Haneen
2016-02-23, 12:11 PM
<tbody>
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
</tbody>
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.jpg
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين مقالات
v غزة بين ثنائية "حواف" الانتحار والتطرف
الكرامة برس /د. طلال الشريف
v الجبهة الشعبية .. تليق بنا !!
الكرامة برس /هاني حبيب
v الأقصى والقيامة توأمان لا ينفصلان
الكرامة برس /حمادة فراعنة
v الإنتفاضة الثالثة تعزل إسرائيل دولياً ..
الكرامة برس /د.مازن صافي
v إرهابهم وإرهابنا
الكرامة برس /جميل السلحوت
v "الواسطة والمحسوبية فيروس إجتماعي
الكرامة برس /د.حنا عيسى
v "المواجهة وروح عرفات هي الرد البديل" على المحتل..يا فلان!
الكرامة برس /حسن عصفور
v حساب أوباما وكيري المؤجل مع نتنياهو بدأ الآن
الكرامة برس /حسين حجازي
v إنقــــــذوا غـــــزة وإفتحــــــوا معبـر رفــح وإلا !!!
صوت فتح /عزيز بعلوشة
v ايها العراقيون ان كنتم على نهج الاسلام فاغيثوا النازحين
صوت فتح /ضياء الراضي
v ارحمونا يا من تحاربون الاصلاح والمصالحة في فتح !!!!!
صوت فتح /النائب عبد الحميد العيلة
v مناورة المؤتمر السابع والمصالحة الفتحاوية...!!
فراس برس / سميح خلف
v رصاصةٌ في جيب الضابط الفلسطيني
فراس برس / د. مصطفى يوسف اللداوي
v "أوهام" المعارضات السورية.. أو حقائق المشهد السياسي والميداني!
فراس برس/ محمد خروب
v اليوم العالمي لحقوق الانسان.. شاهد اصم..!!
امد/محمود سلامة سعد الريفي
v غزة بين ثنائية "حواف" الانتحار والتطرف
امد/د. طلال الشريف
v حماية مؤسسات الدولة والدفاع عنها واجب
امد/د جهاد الحرازين
v ارهابهم وارهابنا
امد/جميل السلحوت
v الأكفان الأحياء تتجول بكل شارع
امد/كرم صابر الشبطي
v أبعاد العنف ضد المرأة في فلسطين
امد/دنيا الأمل إسماعيل
المقالات
غزة بين ثنائية "حواف" الانتحار والتطرف
الكرامة برس /د. طلال الشريف
وحواف جمع حافة وحافة الشيء هو تعبير مادي ملموس مثل حافة الورقة أو الطاولة وأحيانا يركب كمصطلح ينسب لشيء يعطي معنى مثل حافة الهاوية أي أن الشيء يكون في آخر نقطة لها ارتكاز على ما تحتها فإذا تجاوز تلك النقطة سقط وانهار هو ومن كان ممسكا به أو مركب فيه، وحواف الانتحار أو حواف التطرف تعني على وشك الدخول لتلك الحالة من الانتحار و التطرف والحديث هنا ليس عن التطرف الديني فالتطرف الديني هو سبب المشكلة في هذه الجماعة من الناس القاطنين في غزة.
عندما ضاق العيش بالناس في غزة ومورست عليهم التفرقة والعنف والإقصاء والاستئصال وتغييب القانون والشفافية والنزاهة والعدل وكلها تعني الظلم ظهرت حالات الانتحار بين السكان وظهرت موازية لها قوة الدين في جمع المريدين له ليقوموا بالتصدي للظلم فكان التصدي باسم الدين لإصلاح وتغيير الحال وعنفت أو ارتفع عنف أداة الاستخدام فوقعت الضحايا وغادرت سلطة كانت قاهرة وجاءت سلطة المتدينين الاسلاميين بحماس للسلطة وهنا لا نتحدث عن الشرعيات والأسباب منفردة بل شملنا الوضع بالظلم.
الآن بعد ثمان سنوات من جماعة الاصلاح والتغيير يعيش الناس في غزة ظلما من نوع آخر رغم احتوائه مبكرا الاستئصال والإقصاء وتغييب القانون والعدل السابق وأصبح الظلم الجديد عابرا أو متجاوزا للحدود الجغرافية من وإلى القطاع وتعدد اللاعبون السياسيون والاقتصاديون والاستخباريون وتعددت الاجندات للمانحين والسالبين حياة البشر من هذا الجمع من الناس المظلومين سابقا ولاحقا في غزة.
أصبح مجتمع غزة طبقتين طبقة أمراء السياسة والاقتصاد وطبقة القحطانين المقهورين بمنشار السياسة رايح جاي وتَخَلفَ المجتمع الغزي عن ركب الحضارة بالحصار المادي والمعنوي وتدحرجت سيكولوجية القوة والثبات المعروفة سابقا عن هذه الجماعة الغزاوية من الناس إلى سيكولوجية الانسان المقهور طويلا بدءً بحقبة جاهلية أوسلو وانتهاءً بحقبة اسلام حماس فلم يصلح الحال ولكنه تغير وتغير كثيرا بعيدا عن المطلوب لإنهاض شعب تحت الاحتلال يطمح في الاستقلال وتقرير المصير ليصبح تحت طائلة الفقر والعوز والمنع والقصف والدمار وعدم الاعمار وخراب الخدمات واستشراس الأجندات ولم ينقذهم حتى الآن لا المتدين ولا الوطني ولا العلماني ولا اليساري ولا البنك الدولي.
سقطت جدر الحماية للعقل الغزاوي فبات يعاني كل أنواع القهر السياسي والاجتماعي والاقتصادي بكل تفاصيلها ومركباتها وما ينتج عنها من تحلل قيمي وأخلاقي ووطني في مواجهة الحياة وصعوباتها والإنسان المقهور أصلا كان يفقد جدار أو اثنين من جدر الحماية للعقل فما بالك وهو يفقد كل جدر الحماية التي تحفظ توازنه فلا الشيخ والمسجد حل له قهره وعوزه وحركته ولا الوطني وحزبه حل له قهره وعوزه وحركته ولا اليساري حل له ذلك ولا العلماني ولا المتبنك الدولي، فماذا يفعل وهو على حافة الهاوية؟
صحيح يستشعر الغزاويون ببعض الأمن من الجريمة والسرقة ولكن ماذا لديهم ليسرق وماذا لديهم ليرتكبوا الجريمة، فليس معهم وليس لهم قدرة لفعل ذلك ولكنهم لا يشعرون بالأمن الفكري والسياسي والمجتمعي والاقتصادي والخدماتي وحرية التنقل وزاد الطين بلة هؤلاء المتضورين جوعا وجنسا وبطالة من أبنائهم فسقطوا جميعا مكتئبين مستسلمين بفعل الضعف والخوف طوال ثماني سنوات بعد أن أدركوا كذب السياسيين وألاعيبهم بأن ليس هناك من ضوء آخر النفق.
ومع الصدمة تلو الصدمة من فشل كل الأشياء تتطور حالتهم من البؤس والعوز والجهل والمرض وقسوة الحياة ليدخلوا حالة من اثنين إما الانتحار وإما التطرف، والتطرف هنا ليس تطرفا دينيا فقد جربوا المتدينين وقد ساقوهم منذ البدء لحل لم يستطيعوا بعده لم شملهم والنهوض بهم كما قلنا ولكني حقيقة لا أعرف طبيعة ما ستفعله هذه الجماعة المقهورة طويلا وكيف سيتصرفون، لكنني أجزم بأنهم سيتصرفون بشيء مغاير لما هم يرزحون تحت طائله وبالمؤكد تصرفهم سيكون متطرفا فلم يعد عقلاء فيهم بعد طول مدة القهر والجوع وعطش الاستقرار وصعوبات الحياة بعد فقدوا جدر حماية عقولهم ولا أحد يتوقع ماذا سيفعلون وكيف سيتصرفون لكنهم بين ثنائية "الحواف" للانتحار والتطرف .
الجبهة الشعبية .. تليق بنا !!
الكرامة برس /هاني حبيب
بعد نصف عام من هزيمة الخامس من حزيران 1967، أعلنت الجبهة الشعبية عن انطلاقتها، هكذا تعرف الجبهة تاريخ نشأتها، غير أن لهذا التعريف بعداً تاريخياً قد يشكل إشكالاً في مدى دقته، ذلك أن تلك الانطلاقة كانت وليدة امتداد لحركة القوميين العرب من ناحية، ومن ائتلاف ثلاثة تيارات من جهة ثانية، وإذا كانت حركة القوميين العرب نشأت عام 1952، بعد أربع سنوات من الهزيمة الأولى عام 1948 وقيام الدولة العبرية على أنقاض الشعب الفلسطيني ووطنه، فإن هذا التاريخ من المفترض أن يشكل انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، وربما يحاجج البعض ان هذه الحركة اعتمدت على القدرات التنظيمية والسياسية، دون التزامها بالكفاح المسلح، فإن قراءة أكثر تدقيقاً تشير إلى أن أول عملية عسكرية فدائية ضد اسرائيل، حدثت عام 1964 من خلال جهاز الحركة النضالي الذي كان يسمى في ذلك الوقت "شباب الثأر" عندما استشهد كل من الفدائيين الثلاثة: خالد أبو عيشة، محمد اليماني، رفيق عساف والأسير سكران سكران، أثناء عودتهم من أول عملية فدائية فلسطينية تم تسجيلها، إلاّ أن الحركة، وربما لأهداف سياسية ارتباطاً بتحالفات عربية، أو ربما تحاشياً لردود الفعل الإسرائيلية، على كل حال لم يعلن "شباب الثأر" عن هذه العملية المؤكدة بتأكيد الشهداء والأسير والاعتراف الإسرائيلي، علماً أن "شباب الثأر" هي المجموعة التي استمرت بعد تخلي الائتلاف الثلاثي عن الاستمرار، بعد انسحاب مجموعتين من هذا الائتلاف، وبالتالي فإن الجبهة الشعبية هي امتداد لشباب الثأر، وحركة القوميين العرب في الأصل. إلاّ أن التاريخ يسجل لحركة فتح انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة برصاصتها الأولى في الفاتح من عام 1965، أي قبل هزيمة حزيران، وبات هذا التاريخ، تاريخاً رسمياً ويكتب لحركة فتح في هذه الانطلاقة، الإدراك الفلسطيني بأنه بدون أداة كفاحية فلسطينية أساساً، لن يكون بمقدور العرب والفلسطينيين استرجاع الوطن الفلسطيني، ورغم وجود جيش التحرير الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية، إلاّ أن سيطرة القرار العربي في ذلك الوقت، خلق انتظاراً فلسطينياً كان مستمراً منذ عام 1948، وبالتالي يسجل لحركة فتح إعادة القضية الوطنية الفلسطينية إلى الفلسطينيين، دون تجاهل ـ بطبيعة الحال ـ للبعد العربي القومي بهذا الخصوص. تعرف الجبهة الشعبية نفسها باعتبارها "حزباً" أما مصطلح "جبهة" فالأرجح أنه استخدم للدلالة على ائتلاف ثلاث مجموعات، أو أحزاب أو قوى، كما حدث مع جبهة التحرير الفيتنامية التي تشكلت عام 1951 من عدة أحزاب، وبصرف النظر عن ذلك، فإن الجبهة الشعبية، باتت حزب اليسار الفلسطيني المقاوم مع تبنيها الماركسية اللينينية في مؤتمرها المنعقد بعد عامين من تأسيسها وهو ما تم التراجع عنه والتخلي عن التبني بالاسترشاد بالنظرية الماركسية اللينينية كمنهج للعمل، وذلك اثر مجموعة من التحولات أبرزها انهيار الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية. من وجهة نظري الشخصية، أعتقد أن ما يميز الجبهة الشعبية عن غيرها من فصائل الكفاح المسلح الفلسطيني، الاهتمام بالتنظيم والتخطيط والعمل، ذلك احتاج إلى مستوى معرفي واسع، واهتمام بمستوى ثقافي غني، وهنا تولّدت فكرة كل سياسي مقاتل، وكل مقاتل سياسي، مع أن هذه الفكرة التي صاغها مؤتمر الجبهة المشار إليه، تم فهمها في كثير من الأحيان بشكل مغلوط حتى في بعض أوساط الجبهة القيادية والكادرية، إذ ليس بالضرورة على أن من ينتسب إلى الجبهة الشعبية أن يكون مقاتلاً مسلحاً ويخوض غمار العمليات الفدائية، وليس مطلوباً من المقاتل الفدائي أن يبحر في المعارف السياسية والثقافية، المقصود، كما أرى، هو أن البندقية غير المسيّسة، وحاملها الذي لا يدرك الأدوات والأهداف النضالية والتكتيكات والاستراتيجيات والمعارف الضرورية لبلوغ الأهداف، هي بندقية غير ثورية وعاجزة عن بلوغ الهدف المرسوم. لذلك، كان البرنامج الثقافي في أوساط الجبهة الشعبية، موازيا تماماً، للتدريب العسكري والعمليات الفدائية، الخلايا والروابط في الميدان العسكري، كانت تهتم اهتماماً ملحوظاً بالنهوض بمستوى المقاتل نظرياً وعملياً وثقافياً، وفي معظم الأحيان، كانت تؤخذ هذه المعايير بالاعتبار للانتقال من مستوى تنظيمي إلى آخر أعلى، لذلك، أعتقد أن مقاتل الجبهة الشعبية كان يمتاز بصفات متميزة بالنظر إلى مستواه الثقافي والحرص على التزود بالمعارف والثقافات، الأمر الذي انعكس وبالضرورة على تعامل المقاتل الجبهاوي، مع محيطه من المدنيين والعسكريين، أشير بذلك إلى المستوى الأخلاقي الذي تميز به المقاتل في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي هذا السياق، هناك أمثلة لا حصر لها، للتعامل الحاسم والرادع لكل من اتهم بالإساءة إلى الجماهير، وفي بعض الأحيان، ذهب ضحية هذا التعامل، بعض الأبرياء لأن الجبهة كانت تقف إلى جانب صاحب الشكوى، إمعاناً في الاصطفاف لصالح الجماهير!! لا أعرف، إذا كان الأمر هذه الأيام هو نفسه الذي أتحدث عنه، إلاّ أني متأكد أن للجبهة احترامها في أوساط واسعة من الجمهور الفلسطيني، وهنا لا أتحدث عن البعد القتالي والنضالي للجبهة، باعتبار ذلك أمراً مؤكداً وبديهياً، لكنني أتحدث أولاً عن المستوى الثقافي والمعرفي للأعضاء، وعن المستوى السلوكي والأخلاقي وممارساتهم اليومية. وقبل أن أنسى، فهناك عدد كبير ممن تركوا الجبهة الشعبية تنظيمياً، لسببٍ أو لآخر، إلاّ أن هؤلاء، ما زالوا متهمين بانتمائهم للجبهة، وهي تهمة نفخر ونعتز بها وتليق بالتاريخ النضالي لجبهة تَرَبَّينا بين صفوفها!!
Hanihabib272@hotmail.com
الأقصى والقيامة توأمان لا ينفصلان
الكرامة برس /حمادة فراعنة
لأنه مسيحي عربي فلسطيني أكد المطران المناضل عطا الله حنا ، وصلى من أجل بقاء " المسجد الأقصى المبارك – الحرم القدسي الشريف وكنيسة القيامة توأمان لا ينفصلان في مواجهة العدو الواحد " .
تلك هي رسالة رجل الدين المؤمن التقي الذي يرتقي في عقيدته إلى مستوى الأيمان الصادق الحقيقي بالأله الواحد لبني البشر ، مهما إختلفت إجتهاداتهم ، وقنوات وصولهم ، وطرق صلاواتهم ، وأنه إبن الشعب الواحد الذي يواجه وجع الإحتلال ، وعذابات المستعمر ، وقهر المستبد الذي يسعى لفرض اللون الواحد والأتجاه المنفرد على المدينة المقدسة ، التي كانت عربية فلسطينية وستبقى لشعبها ، كما كانت دوماً ، وستكون ، رغم محاولات تهويدها وأسرلتها وصهينتها من قبل المشروع الإحتلالي الإستعماري المؤقت ، بما يتعارض مع تاريخها التعددي ، وإرثها الحضاري ، وواقعها ومعالمها العربية الفلسطينية الإسلامية المسيحية .
رسالة المطران تحمل معنييّن أولهما تعاضد أبناء الشعب الواحد من تقاة المسلمين والمسيحيين ، وضرورة تماسكهم ووحدتهم وأدوات كفاحهم المشترك ، ضد عدوهم ، وثانيهما أن عدوهما الواحد حيث لا عدو لهم سواه هو الذي يحتل أرض الفلسطينيين ، ويصادر حقوقهم ، ويتطاول على كرامتهم ، ويحرمهم حق الحياة الطبيعية السوية على أرضهم وفي وطنهم الذي لا وطن لهم غيره .
القدس ، لا يستطيع أحد الأدعاء أنها كانت لدين واحد بمفرده ، بل كانت شراكة وتراثاً للديانات السماوية الثلاثة ، لأن مصدرهم ومرجعيتهم وتوجهاتهم وربهم واحد ، لليهود كما للمسيحيين مثلما هي للمسلمين ، ولا أحد قادر ولا يملك رفض الأخر أو عزله أو إقصاءه ، بل هي شركة إيمانية مقدسة بين الديانات الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية .
وأن ما يسعى له المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي بفرض سياساته وإجراءاته وتطاوله على مقدسات المسلمين والمسيحيين لصالح المشروع الصهيوني وفرض اللون اليهودي الواحد على حساب المسلمين والمسيحيين ، إنما يكرس الكره والبغضاء وتوظيف الدين لأسباب ودوافع سياسية غير نبيلة وإستعمارية ، ومثلما إندحرت جموع المستعمرين الأوروبيين الذين حاولوا غزو بلادنا بإسم الصليب والمسيحية بالحملة والحروب التي كان الراحل أبوعمار يرفض تسميتها الحملات الصليبية ، أو الحروب الصليبية ، بل كان يُصر على تسميتها بحرب الفرنجة وحملات الفرنجة على بلادنا وقد كان محق في ذلك ، ولهذا ستندحر الحملة الصهيونية والمشروع الصهيوني في عملية جلب اليهود الأجانب وزرعهم عنوة في بلادنا ، مثلما سبق وأن إندحرت حملات الفرنجة الأوروبية في محاولات غزو بلادنا تحت رايات الصليب .
الغرب سرق المسيحية منا ومن بلادنا وإدعى مركزها خارج بلادنا ، مع أن كنائس المهد في بيت لحم ، والقيامة في القدس ، والبشارة في الناصرة وغيرها من مظاهر وتراث المسيحية ولدت في بلادنا وبقيت تراثاً قيماً يحظى بإحترام المسلمين والمسيحيين على السواء ، مثلما حظي إبراهيم الخليل عليه السلام في الخليل ، وقبر راحيل في بيت لحم وقبر يوسف في نابلس وغيرهم من شواهد اليهود وتراثهم بإعتبارها تراثاً لشعب فلسطين العربي من المسلمين والمسيحيين واليهود ، قبل قيام المشروع الصهيوني بإقامة دولة لليهود الأجانب الذين هاجروا إلى بلادنا إما هرباً من إضطهاد النازيين أو طمعاً في إستعمار بلد أخر كما حصل للأوروبيين الذين هاجروا إلى أميركا على حساب الأقلية البسيطة من الهنود الحمر سكان أميركا الأقدميين ، وهذا ما حصل في فلسطين حيث تعرض شعبها للغزو وللترحيل ولكل وسائل الأنهاك والتبديد والتشرد ، ولكن شعب فلسطين على الرغم من تهجير نصفه وبقي نصفه الأخر على أرض وطنه صامداً سواء في مناطق 48 في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، أو في مناطق 67 في الضفة والقدس والقطاع ، يشكلون شعباً واحداً مقسوم جغرافياً ويفتقد للتواصل اليومي المعيشي الحياتي ما بين مناطق 48 ، وبين قطاع غزة المفصول والمحاصر ، إلى القدس المقطوعة والمفصولة عن باقي مدن الضفة الفلسطينية ، رغم ذلك يشكل أولئك وهؤلاء شعباً واحداً فاق الستة ملايين إنسان وهو أول مدماك الأنتصار الفلسطيني بوجود شعب عربي فلسطيني على أرض وطنه من المسلمين والمسيحيين والدروز ومعهم أقلية يهودية صغيرة تدرك أهمية ربط مصيرها مع باقي مكونات الشعب الفلسطيني ، مثلما هو أول عنوان لفشل المشروع الإستعماري الصهيوني في محاولاته لإحتلال كل الأرض الفلسطينية وطرد كل الشعب الفلسطيني ، ولكنه إذا نجح في إحتلال الأرض لأنه الأقوى والمدعوم من الطوائف اليهودية في العالم ومن قبل الولايات المتحدة ، ولكنه فشل في طرد كل الشعب الفلسطيني ، الذي بقي نصفه على أرضه يشكلون إمتداداً لفلسطين الأمس وعنواناً لفلسطين الحاضر وأملاً وملاذاً وخياراً وقوة وحضوراً لفلسطين المستقبل .
المطران عطا الله حنا ، ليس فقط رجل دين تقي يؤدي واجباته بإيمان ، ولكنه رجل وطني يُجيد الجمع والتوحيد ، مثلما يضع البرنامج الكفاحي المشترك لكل الفلسطينيين ، للمسلمين كما للمسيحيين بدون أن ينصب العداء لليهود ، بل يعمل على توحيد الجميع من أبناء الديانات في معركة وطنية واحدة لكل أبناء الشعب العربي الفلسطيني ضد العدو الواحد الذي لا ثاني له ، والمتمثل بالمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي العنصري الذي يحتل أرض الفلسطينيين وينهب حقوقهم ويعتدي على كرامتهم ، ولذلك مأله الهزيمة والأندحار لأنه مستعمر ، ولأنه يستعدي المسلمين والمسيحيين على السواء .
والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة توأمان لن ينفصلان ولهذا ستنتصر قضيتهما لأنهما على حق ولأنهما مقدسان بنفس القيمة والمعيار ، ولهذا سيتوحد كل المسلمين على وجه الأرض ، وكل المسيحيين في العالم لحماية مقدسات الفلسطينيين ضد محاولات التهويد والأسرلة والصهينة الإستعمارية المهينة البغيضة .
الإنتفاضة الثالثة تعزل إسرائيل دولياً ..
الكرامة برس /د.مازن صافي
الجميع يعرف من هم مجرمي الحرب، من يقتل ويعذب الأسرى، ومن يعتقل نواب الشعب الفلسطيني وآخرهم المناضلة خالدة جرار، ومن يحرق الأطفال، ويهدم البنيان ويحرق الأشجار، ويقطع الطرق ويعزل المدن ، ومن يعدم الناس في الشوارع بدم بارد، ولقد آن الأوان أن يعلو الصوت العالمي، بدلاً من أن تدور الحرب مرة أخرى في منطقة كتب عليها التعاسة والأحزان والدمار والفقر، آن للعالم أن يحرر شعبنا من دنس الاحتلال وأن يساعد بقرار قوي وحاسم بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ومعالجة ملفات الحل النهائي المعطلة منذ أكثر من 15 عاما.
لكي نفهم ما يدور اليوم في الرأي العام الإسرائيلي يمكن أن نحلل ما قالته سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي حين اجتمعت مع عدد من ناشطات منظمة اليسار الإسرائيلية "نساء يصنعن السلام" المعتصمات منذ شهر أمام مقر منزل نتنياهو احتجاجا على سياسة حكومته فيما يتعلق باستمرار جمود مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، حيث قالت للناشطات "أنه يجب عليهن التظاهر أمام منزل عباس في رام الله لأنه هو السبب في جمود المفاوضات وليست سياسة زوجها، وقامت باتهام الرئيس أبومازن بأنه يقوم بالتحريض ضد (إسرائيل) في المحافل الدولية بدلاً من بذل الجهود لفك جمود العملية السياسية..؟!
الرئيس أبو مازن قام بكل شيء من أجل إحياء عملية السلام والدفع بها للأمام، وحذر كثيرا من سياسة نتنياهو العنصرية، وقال بوضوح أن ما ينتظر المنطقة هو الدمار إن تم إعدام السلام.
السلام هو اتفاق وليس إملاءات ، ولكن نتنياهو يمارس سياسة الاملاءات ويتنصل من أي اتفاق، وعطَّل إطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة، ويعرف زعماء (إسرائيل) أن عملية السلام لم تكن لتبدأ قبل عشرين عاما، إلا لأن الفلسطينيون توجهوا إلى عملية السلام من خلال الإدراك أن العملية السلمية ستضمن تحسنا ملموسا على ظروف حياتهم في الفترة الانتقالية "تنتهي في 1999" وأن مدتها خمس سنوات، وأن التسوية الدائمة ستؤدي إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن 242،338.
ولكن ما حدث حتى اليوم هو فصل المدن وتقطيع أوصال الضفة الغربية، ومواصلة المعاناة اليومية واشتداد القيود المفرطة على الحركة والتنقل و الحصار المطبق على قطاع غزة، وتدهور الوضع الاقتصادي، والتغول الاستيطاني ومصادرة مئات الآلاف من الدونمات.
من الأهمية أن نذكر ما قاله هارتسوج زعيم حزب العمل الإسرائيلي والمعارضة الإسرائيلية في 20/8/2015: "بعد مضي 100 يوم على تشكيل نتنياهو لحكومته الجديدة، وإضافة إلى التسع سنوات الماضية فشل في كافة التحديات سواء الاقتصادية أو الأمنية، والوضع الأمني في تدهور مستمر وان نتنياهو يقود (إسرائيل) في طريق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، ولم يقم بطرح أي مبادرة سياسية لفك جمود العملية السياسية أمام الفلسطينيين ، ومستمر في سياسة عزل (إسرائيل) .
في 3/10/2015 قام الشاب مهند حلبي يطعن مستوطنا في باب الأسباط ببلدة القدس القديمة، ثم استولي على سلاح كان معه وأطلق النار في كل الاتجاهات، ما أدى لإصابة أربعة آخرين، قبل أن تستقر الحصيلة على قتيلين وثلاثة مصابين بجروح متفاوتة، وينظر للعملية على أنها بداية ما يعرف ب"ثورة السكاكين" ولاحقا أطلق عليها أسماء عدة ومنها الانتفاضة الفلسطينية الثالثة وبلغت حصيلتها فلسطينيا حتى اليوم أكثر من 120 شهيد والآلاف الجرحى ومئات المعتقلين، وإسرائيليا تم قتل أكثر من 25 إسرائيلي من جنود الاحتلال والمستوطنين وإصابة أكثر من 1500 إسرائيلي
نحتاج إلى ماكنة إعلامية وتدويل لكل الأحداث وتنشيط كافة الأصدقاء والأحرار في كل العالم لكي يقفوا مع شعبنا الصامد في انتفاضته ولكي يتم فضح ممارسات الاحتلال وانتهاكاته المستمرة ضد حقوق الانسان، وكذلك توضيح وجهات النظر الفلسطينية في كافة الملفات التي تخص قضيتنا الفلسطينية، فلسطين بحاجة الى كل الجهود المخلصة .
ملاحظة: التقارير الإسرائيلية تتحدث عن صعوبة الانتفاضة وأنها تزداد قوة.
إرهابهم وإرهابنا
الكرامة برس /جميل السلحوت
الارهاب جريمة مدانة في كلّ الشّرائع والقوانين والأنظمة، ويجب استئصاله دفاعا عن البشريّة وحق الانسان في الحياة، بغضّ النظر عن جنس أو لون أو دين من يمارسون الارهاب أو ضحاياهم. وليس هناك ارهاب مشروع وآخر غير مشروع، مع ضرورة التّفريق بين المقاومة المشروعة والارهاب.
وعلينا الاعتراف أنّ هناك عربا ومسلمين يمارسون الارهاب، فيقتلون ويدمّرون ويعيثون في الأرض فسادا كغالبيّة القوى "المتأسلمة" مثل الدّواعش وغيرهم التي تمارس الارهاب القذر في سوريّا، العراق، ليبيا، اليمن، لبنان، الصّومال، مصر وغيرها من الدّول، ومثل أولئك الذين قاموا بتفجيرات واطلاق نار في باريس وكاليفورنيا مؤخّرا، ويقف خلف هذه التنظيمات حكومات ودول عربيّة وأجنبيّة، فيموّلونها ويدرّبونها ويسلّحونها على رؤوس الأشهاد؛ لتحقيق مصالح سياسيّة واقتصاديّة وحتّى عسكريّة، وبنظرة عقلانيّة إلى داعمي الارهاب سنجد أنّ أنظمة عربيّة تدعم الارهابيّين في دول عربيّة أخرى تنفيذا لأوامر من سادتهم في البيت الأبيض وبعض العواصم الامبرياليّة. لكنّ اللافت أنّ الدّول الامبرياليّة والتي تزعم أنّها ديموقراطيّة تدافع عن حقوق الانسان، تمارس هي الأخرى ارهاب الدّولة الذي هو بالتّأكيد أبشع من ارهاب الأفراد والجماعات، وكأنّها تشرعن ارهابها وتبيح لنفسها ما تحرّمه على غيرها. فعلى سبيل المثال احتلال أمريكا للعراق وتدميره وقتل مليون مدني عراقي وتشريد ملايين العراقيّين، بناء على أكاذيب اختلقتها المخابرات الأمريكيّة "سي. آي. ايه" وهي تعترف الآن بخطئها هذا، إلا أنها لم تعترف أنّها مارست الارهاب، وحتى لم تعتذر للشّعب العراقي، وهذا ما فعلته أيضا في افغانستان وليبيا هي وحلفاؤها الامبرياليّين، ومع أنّ الرئيس الأمريكيّ السابق جورج دبليو بوش كان يصرّح بأنّه يتلقّى أوامره من الرّب يوميّا، إلا أنّ أحدا لم يصف جرائمه بأنّها"ارهاب مسيحيّ" كما يصفون الاسلام والمسلمين عندما يقوم أحد الارهابيّين العرب أو المسلمين بجريمة ما، وبالتّأكيد فإنّ الدّيانة المسيحيّة بريئة من هكذا جرائم، بما فيها جرائم النّازيّة التي كان شعارها الصّليب المعقوف. لكنّهم لا يبرّئون الاسلام والمسلمين من جرائم ارهابيّة ينفّذها أحد المسلمين. وإذا ما عدنا إلى التّاريخ قليلا، فإنّ المؤرّخين العرب والمسلمين وصفوا الغزو الأوروبّيّ للمشرق العربيّ في القرن الحادي عشر الميلادي "بحروب الفرنجة" مع أنّ الغزاة رفعوا الصّليب لاستقطاب بسطاء شعوبهم كي يشاركوا في تلك الحروب التي سمّوها "الحروب الصّليبيّة".
ونحن نسوق هذه العجالة للرّد على الملياردير الأمريكيّ دونالد ترامب مرشّح الحزب الجمهوري للرّئاسة الأمريكيّة، والتي دعا فيها إلى عدم السّماح للمسلمين بدخول أمريكا بعد عمليّتي الارهاب الأخيرتين في باريس وكاليفورنيا، علما أنّه يوجد في أمريكا أكثر من سبعة ملايين مسلم.
فهل تساءل السّيد ترامب وغيره من السّاسة الأمريكيّين وحلفاؤهم عن أسباب هذا الارهاب؟ وهل احتلال حليفتهم اسرائيل لأراضي دولة فلسطين ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل تشريع قتل الفلسطينيّين بمن فيهم الأطفال والنّساء والأسرى، والعقوبات الجماعيّة واحتجاز جثامين الشّهداء، ومصادرة الأراضي واستيطانها، وهدم البيوت، وانتهاك حقوق الانسان الفلسطينيّ ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل من يدافعون عن هذه الجرائم في المحافل الدّوليّة يمارسون ارهاب الدّولة أم ماذا؟ وهل تدريب وتسليح وتمويل الارهابيّين في دول أخرى كسوريّا وليبيا ومصر والعراق ولبنان ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل نشر ما تسمى "الفوضى الخلاقة" لتدمير دول وقتل شعوبها، والعمل على إعادة تقسيمها إلى دويلات طائفيّة متناحرة ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل الكيل بمكيالين في التّعامل مع القانون الدّولي وحقوق الانسان ارهاب دولة أم ماذا؟ ومن أعطى بعض الدّول الكبرى الحقّ بالتدخّل في شؤون الدول الضعيفة وتدميرها واحتلالها، وقتل شعوبها المستضعفة.
وهذا يقودنا إلى التّساؤل حول دماء وحياة البشر، فهل هناك دماء محلّل سفكها، وحياة محلل اختطافها أم دماء البشر وحياتهم تتساوى؟
وأنا أطرح هذا التّساؤلات ليس دفاعا عن العرب والمسلمين، فمن يمارس الارهاب يجب استئصاله وانهاؤه بغضّ النّظر عن جنسه أو لونه أو دينه. لكن على الأمريكيّين وغيرهم أن يعرفوا أنّ شعوبنا ودولنا ضحايا لارهاب الدّولة الذي يمارسونه. ولو أنّ أمريكا معنيّة حقا بانهاء الارهاب في المنطقة لعملت على انهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربيّة، لتمكين الشّعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره، واقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف بناء على قرارات الشّرعيّة الدّولية. وعلى الدّول الدّاعمة للارهاب أن تعي أنّ الارهاب سيعود إليها يوما ما، وما تجربة "القاعدة" ببعيدة.
"الواسطة والمحسوبية فيروس إجتماعي
الكرامة برس /د.حنا عيسى
المحسوبية أو محاباة الأقارب أو الواسطة هي تفضيل الأقارب أو الأصدقاء الشخصيين بسبب قرابتهم وليس كفائتهم. والكلمة تستخدم للدلالة على الازدراء. فمثلاً إذا قام أحد المدراء بتوظيف أو ترقية أحد أقاربه الموظفين بسبب علاقة القربى بدلاَ من موظف آخر أكفأ ولكن لا ترتبطه علاقة بالمدير فيكون المدير حينها متهماً بالمحاباة. وقد ألمح بعض علماء الأحياء بان الميل نحو محاباة الأقارب أمر غريزي وشكل من أشكال انتقاء الأقارب.
والمحسوبية هي تبادل البضائع والخدمات مقابل دعم سياسي. فالمحسوبية نظام سياسي جوهره علاقة لاتماثلية بين مجموعات من الفاعلين السياسيين الموصوفين بأنهم رعاة وعملاء وأحزاب سياسية. ريتشارد جراهام عرف المحسوبية بأنها مجموعة من الأفعال القائمة على مبدأ خذ هناك، أعط هنا ، بأسلوب يتيح لكل من العملاء والرعاة جني الخيرات من دعم الآخر. الأكثر من ذلك أن المحسوبية تتميز عادةً بـ "أنظمة المبادلة حيث يبادل المصوتون الدعم السياسي بنتائج مختلفة من عملية صناعة القرار العام.
والمحسوبية واحدة من الصور القاتمة للفساد الاداري اذ يسند العمل الوظيفي لشخص لايستحقه ولا يتناسب مع امكاناته وخبراته وممارساته بسبب تزكية في غير محلها او واسطة لتبادل مصالح مشتركة او لقرابة، وتكون النتيجة ضعف في الانتاجية وتقهقر في العمل واخطاء متكررة وعلاقات مكهربة بين الموظفين.
والفساد الاداري ارتبط وجوده بوجود النظم السياسية والدول، فهو لايختص بشعب او دولة فهو قضية عالمية لكن وجوده باشكال واحجام ودرجة انتشار في الدول النامية لأسباب منها ضعف أجهزة الادارة العامة وضعف الاخلاقيات الوظيفية وغياب الرقابة الفعالة لهذه الدول. كما ان الفساد الاداري هو الحصول على الثروة والمال بأي وسيلة كانت شرعية او غير شرعية (ووجود شخص ما) وضع مصالحه الخاصة بصورة محرمة وغير مشروعة فوق المصلحة العامة التي تعهد بخدمتها بسبب مكاسب شخصية او قرابة عائلية خاصة او لمكانة خاصة عن طريق ممارسة بعض انواع السلوك الذي يراعي المصلحة العامة لذا وجب ضرورة تطوير الانظمة الرقابية والمحاسبية فضلا عن تطوير المهام والمسؤوليات للمحاسبين والمدققين الداخليين والخارجيين ثم تعزيز النزاهة والمساءلة والادارة السليمة للشؤون والممتلكات العمومية.
أسباب الواسطة والمحسوبية:
1. تحقيق المصالح المتبادلة بين الأطراف الثلاثة في موقف السلطة: طالب المعروف، ومسوغه (المتوسط لديه) والوسيط له يحصلون جميعا على فائدة ما وإن كان مسوغ المعروف يبقى أكثرهم جنيا للربح أو الفائدة من هذا الموقف، فهو الذي يتمتع بالنفوذ والجاه الأمر الذي يمكنه من صنع المعروف، ويبقي له دين اجتماعي لدى المتوسط فقد يحتاجه لنفسه أو أحد أقاربه في المستقبل. أما المتوسط له فإنه يحصل على السمعة الطيبة والاحترام والوجاهة من الجماعة الأولية التي ينتمي إليها ومن أصدقائه مما يعزز مكانته بينهم.
2. تأثير القيم الاجتماعية السائدة (مثل الولاء العائلي أو العشائري) وإعادة إنتاجها دون استجابة للمتغيرات الحديثة.
3. انتشار الفقر والظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها بعض الدول العربية والتي تؤدي إلى شح المصادر اللازمة لخلق فرص عمل، أو لأداء الخدمات الموكلة للدولة.
4. ارتفاع معدلات الخصوبة التي ترفع معدلات الإعالة وتضيف أعباء على الدولة في توفير خدمات أساسية للمواطنين.
5. عجز المؤسسات الحكومية عن تقديم الخدمات المناطة بها بسبب البيروقراطية والترهل الوظيفي وقلة الكفاءة مما يدفع المواطنين إلى البحث عن واسطة لتسهيل الحصول على بعض الخدمات
6. انتشار البطالة خاصة بين الشباب، فالعالم العربي من المناطق "الفتية" في العالم الذي يزداد فيه عدد الباحثين عن عمل سنويا باطراد مستمر.
7. تكاسل بعض الموظفين من رؤساء ومرؤوسين وإهمالهم وتقصيرهم في أداء المهام الوظيفية الموكلة لهم.
8. غياب الأنظمة والتعليمات الواضحة للجمهور وعدم وعيهم بها وعدم وجود جهات موثوقة يمكنهم اللجوء إليها لتقديم شكاوى في حالة عدم تقيد الموظفين بهذه الأنظمة والإجراءات
9. غياب الثقة بنزاهة القضاء، بالإضافة إلى تعقيدات وتكلفة التقاضي وعدم الثقة بأجهزة الضبط الاجتماعي.
آثار الواسطة والمحسوبية:
1. يعاني الفقراء والمهمشين وأحيانا الأقليات من عدم القدرة على الوصول لخدمات عن طريق الواسطة والمحسوبية والتي تعمل لصالح الأغنياء والأقوياء، مما يعني أنهم يدورون في حلقة مفرغة من الحرمان ويصعب عليهم الخروج من حالة الفقر والبطالة والمعاناة. تعزز المحسوبية والواسطة والشللية من حالات التهميش والفقر في المجتمع ومحاربتها هي إحدى الوسائل للتصدي لمشكلات الفقر واللاتنمية.
2. ضياع حقوق الموهوبين من أفراد المجتمع الذي هو بواقع الأمر بحاجة لهم للتطوير والتنمية. ويتفق الخبراء على أن هذه المظاهر لها أثار سلبية على التنمية، وهي ظاهره غير صحية تؤدي إلى تفشي الفساد، ويخلق روح الانتهازية لأصحاب النفوذ والحظوظ، كما تخلق روح الحقد والكراهية والسلبية لدى الفئة التي لا تملك هذه المميزة.
3. فقدان الثقة في النظام الاجتماعي السياسي، وبالتالي فقدان شعور المواطنة والانتماء القائم على علاقة تعاقدية بين الفرد والدولة فيها مسؤوليات وواجبات وينتج عنها حقوق.
4. هجرة العقول العربية والكفاءات والتي تفقد الأمل في الحصول على موقع يتلاءم مع قدراتها، مما يدفعها للبحث عن فرص عمل ونجاح في الخارج.
5. تركز ثروات البلاد في أيدي فئة محددة مما يزيد من الفقر ويساهم في هروب الاستثمارات الوطنية.
"المواجهة وروح عرفات هي الرد البديل" على المحتل..يا فلان!
الكرامة برس /حسن عصفور
عندما تحدثت مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميريكية هيلاري كلينتون، عن أن بديل الرئيس محمود عباس ستكون "داعش" وأصحاب "الرايات السوداء"، اعتبر ذلك محاولة من شخصية تبحث حضورا عبر بوابة تثير "الهلع والرعب" لدى غالبية أهل امريكا واوروبا، خاصة وأن "الارهاب" قد وصلها وفرض ذاته حاضرا في الحديث اليومي..
بالتأكيد، لا يمكن للفلسطيني أن يتعامل مع ما أطلقته هيلاري كلينتون كحقيقة سياسية، لو انه كان جزءا من "المنظومة الوطنية السياسية" للشعب الفلسطيني، بل أن ما قالته اثار بعضا من "السخرية والهزء" لكمية الجهل في متابعة تطور المشهد العام في فلسطين التاريخية..
لكن "المفاجأة الكبرى"، غير المنتظرة، جاءت بتصريحات للشخص المفروض أنه يحتل رقم "2" في هيكل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بلك مصآئبها وهوانها السياسي والتنظيمي، لكنها الاطار الرسمي الشرعي لقيادة الشعب الفلسطيني، الى حين بات أقرب مما يعتقدون..
د.صائب عريقات، تحدث أمام ممثلي العالم في العاصمة الايطالية، عن الواقع الفلسطيني، ولا نريد البحث فيما قال، وما هدد وتوعد وتخير واستعرض العبارات المملة، التي باتت محفوظة عن ظهر قلب، لكن رقم 2 في تنفيذية المنظمة، أطلق ما يمكن وصفه بـ"القنبلة السياسية الدخانية المدوية"، عندما أعاد صياغة تعبير السيدة كلينتون، بالقول على "اسرائيل أن تختار بين السلام أو الارهاب الاسلامي"..
والحق، لو أن هذه العبارة لم تنشر في وكالة رسمية فلسطينية، وأن مكتب السيد عريقات أرسلها لكل مواقع الاعلام، لقلنا أنها عبارة مزورة، قام اعلام دولة الكيان الاحتلالي بزجها لحديث المسؤول الرسمي، وصاحب الحظ الأعلى في فرقة الرئيس محمود عباس لـ"الصوت المبحوح والضوء المعتم"..
كيف يمكن لفلسطيني، مهما كانت صفه أن يصل الى ذلك الاستناج الغبي سياسيا والخطر وطنيا، وأن يستنسخ تعبيرا جهولا لأميركية، ويضع المعادلة ما بين "السلام والارهاب"، ما يعكس أن الروح الكفاحية ليست جزءا من منظمة هذه "الفرقة السياسية للرئيس عباس"، وأن كل ما تبحث عنه هو "الخيارات البائسة"، التي تقهر الروح الوطنية الفلسطينية..
كان يمكن لهذا المسؤول المفروض بقوة "غيبية" على الرسمية الفلسطينية، ان يستلهم روح الخالد ياسر عرفات، يوم أن تحدث في خطابه التاريخي نوفمبر 1974، امام الجمعية العامة، قائلا: "لقد جئتكم يا سيادة الرئيس ..بغصن الزيتون في يدي وببندقية الثائر في يدي.. فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي .. لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي .. لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي"..رسالة كفاحية تعكس جوهر الحق الوطني الفلسطيني..
لم يفكر يوما فلسطيني، كان من كان، ان يتحدث أن بديل "السلام" هو "الارهاب" فتلك ليست إهانة لشعب هو نموذج لأهم شعوب العالم كفاحا، بل أنها تعكس ثقافة أن "الكفاح التحرري" و"المقاومة الوطنية بكل سبلها واشكالها" ليست جزءا من ثقافة هذه الفرقة السياسية الحاكمة في "بقايا الوطن"..
بل أن التدقيق أكثر، يقود أن الحديث عن بديل طرد المحتل هو سيادة الارهاب، يمثل خنجرا مسموما في ظهر "الهبة الشعبية الفلسطينية" الراهنة، التي تتعرض لأبشح حملة تشويه وتحريض، أطلقتها حكومة الارهاب في تل أبيب، وتبتها الادارة الأمريكية وبعض شخصيات اوربية..وها أنها تتسلل الى من يتصدرون المشهد الحاكم..
بديل "السلام هو الارهاب الاسلامي"، هكذا يقولها "رأس حربة فريق الرئيس عباس"، كيف يمكن تمرير هذا التشويه والإنحدار في التعامل مع المشهد الفلسطيني، من اين جاءت لهذه الفرقة كل تلك "الشجاعة" لتجاوز الخطوط الحمراء الوطنية والسياسية، وأن لا يروا أن بديل السلام والاحتلال هو المقاومة الكفاحية، باعتبارها الخيار الأول والرئيسي لطرد المحتلين الغزاة..
ما قاله عريقات، في ظروف وطنية طبيعة يستوجب الطرد من المسمى الذي يحمل، ثم تقديمه الى "محاكمة خاصة" للمسائلة فيما قال وهدفه وغاياته، ولما قام برزع شكوك لتشويه الحق الفلسطيني في مقاومة المحتل الاسرائيلي..
ولأن المنظومة الرسمية الفلسطينية، حكما وفصائل، لن تقف أمام تلك "الجريمة السياسية"، ولن يتم مساءلته ومحاسبته، فإن الرد الشعبي يجب أن لا يغيب، وأن يكون فعلا وقولا، كي يعيد الصواب لمن فقده بحثا عن "رضى الأسياد في واشنطن وتوابعهم"..فكفى مهازل وعارا ترتكب باسم شعب الجبارين!
آن اوان البحث عن صياغة وطنية جديدة من أجل "حماية المشروع الوطني الفلسطيني من التهويد والعبرنة"، ولمواصلة الرد الكفاحي بكل السبل على الغزاة والمتخاذلين!
ملاحظة: أن تبدأ بريطانيا باعتقال ضابط من جيش الاحتتلال للتحقيق في جرائم حرب، رسالة أن العالم لن يستمر طويلا في حماية الارهاب والاحتلال ودولة الكيان العنصري..فقط تبحث قيادة تتماثل وروح الشعب..الفرج ليس ببعيد تأكدوا!
تنويه خاص: تصريحات مسؤول حمساوي حو فساد العمل على المعابر يستحق التحقيق الوطني والشعبي..تصريحات ذات قيمة خاصة تستوجب الاهتمام الجاد!
حساب أوباما وكيري المؤجل مع نتنياهو بدأ الآن
الكرامة برس /حسين حجازي
بين صاروخ حيتس الإسرائيلي وسكين الفلسطينيين البدائي، مجرد مقارنة : تستطيع إسرائيل إذن، كما لاحظنا أو علمنا مؤخراً ان تعترض صاروخاً حتى خارج الغلاف الجوي، أي في الفضاء المطلق في أعالي السماء. هل نتخيل إذن مدى تفوق وتقدم هذه الدولة الأعجوبة في المجال العلمي والتكنولوجي؟ والحق أنها كذلك. ولكن هل لاحظنا في غضون الشهور الثلاثة الأولى من انتفاضة الفلسطينيين الثالثة، بأي وسيلة يعترض بها الفلسطينيون على احتلال إسرائيل لفضائهم الأرضي والجوي، وان هذه الوسيلة يا لبؤس الفلسطينيين ليست سوى اقدم سلاح بدائي دافع به البشر عن انفسهم. فكيف تسنى للفلسطينيين في آخر النهار وحيث كل الأمور تتعادل في نهاية اليوم، وتتعادل اكثر في نهاية الأيام، ان يهزؤوا كل هذا الهزء من فخر إسرائيل بتفوقها التكنولوجي، وتبدو إسرائيل هذه كما لو أنها هي التي تجد نفسها في المتاهة الجنرال في متاهة. لقد قيل إن الجبل أقوى من الريح وان الحديد أقوى من الجبل والنار أقوى من الحديد وان الماء أقوى من النار، قصة تروى للأطفال ولكن التاريخ سيروي يوما : هذه دولة كانت تملك القوة لكنها لم تكن تملك الحكمة. سفهاء الرأسمالية المتأخرون، دونالد ترامب نموذجا : كتب لينين الذي لم يعش طويلا عن الإمبريالية بوصفها أعلى مراحل الرأسمالية، وكان هذا قبل مائة عام. هيا يا فلاديمير اليتش لينين لنرى بعد مائة عام ماذا يحدث في البلد الذي يمثل أعلى مراحل الإمبريالية ؟ وليس سوى الجنون والعته الفكري والسياسي والسفه الأخلاقي هو ما يتجلى في نهاية هذا الطور من تقدم الإمبرياليات الى ارذل العمر. ان الأشخاص الجديرين بالذكر على مدى هذا المسار التطوري وقد خلدتهم ابد الدهر رذائلهم كما أفكارهم المجنونة، إنما قائمتهم تبدأ بأدولف هتلر وزميله موسوليني، ولكنها لا تنتهي عندهم. او لم يكن أشخاص مثل رونالد ريغان الذي انتهى الى الخرف في شيخوخته وجورج بوش الابن الذي انتهى به الأمر الى اكتشاف موهبته في الرسم بعد ان حرق العالم، وتوني بلير الدجال والمراوغ الذي انتهى به المطاف الى الاعتذار بعد ان شارك بوش الابن في نشر هذا الدمار والخراب، سوى علامات او بطاقات تدل على هذا الحمق والجنون ؟ اذن هيا نشهد هذا العرض الافتتاحي لإطلالة وولادة آخر ممثل لهذه السلسة من المعتوهين، مع المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب بوصفه الطبعة الجديدة التي ترمز الى ذيل سيئ وطويل سارت عليه الرأسمالية، وحيث لم تكتف هذه الرأسمالية في إفساد وتخريب المناخ والطبيعة، ولكنها كانت هي الشاهد الأكثر برهانا وتأكيدا من بين كل مراحل التحول الذي مر به الجنس البشري، على الخطيئة الأصلية للإنسان والتي جاء الرسل والأديان من اجل تهذيبها. بعد اختراعها الحدود التي تفصل بين الشعوب وإنشائها الدولة القومية على حساب الأخوة الإنسانية القديمة، في حرية التنقل المشاعية القديمة وإحلال المدنية مكان الريف، الصناعات الغذائية بديلا من الأغذية الطبيعية، الحفر تحت البحار والمحيط المتجمد الشمالي بحثا عن النفط والغاز، واقتلاع الغابات واستعمار الشعوب الأخرى، التحول في ازماتها المتكررة الى الفاشية والنازية او العنصرية باستحضار التفوق العرقي واللون الأبيض في مواجهة اللون الأسود، وبعد التنظير لصراع الحضارات ها نحن اليوم وقد أفلست الإمبريالية، نجد هذه الارتكاسة الى عهود وأزمان بربرية من القرون الوسطى الأشد ظلامية، الى حظر الإسلام في إسبانيا في الأندلس وحرق اليهود في زمن اقرب في عهد النازية. اين ذهبت اذا أيديولوجيا الليبرالية في عقر دارها وموطنها «الحلم الأميركي» ؟ ويافطاتها التي لوحتها الشمس عن التعددية والاندماج بعد هذا الكلام عن حظر الإسلام ؟ ولكن بالمناسبة نورد هذه الأرقام التي وصفتها الـ «واشنطن بوست» بالفضيحة والعار: قتل في الولايات المتحدة جراء عمليات العنف والإجرام وحرية اقتناء السلاح منذ أحداث 11 أيلول 150 ألف قتيل. و96% بين أعمال العنف هذه ارتكبها أشخاص لا ينتمون الى الإسلام أي غير مسلمين، فيما يجري الحديث طوال الوقت عن الإرهاب الإسلامي. بين مملكة السويد والاحتلال الإسرائيلي، الطبائع النبيلة والطبائع الشريرة : تأنف دولة بلغت من الرقي في ثقافتها ونظرتها الى نفسها وتقاليدها، ومن الشفافية بل والمثالية حد إرسال قاتل لوزير في حكومتها الى المصحة العقلية والنفسية بدلا من السجن او حبل المشنقة، باعتبار المجرم القاتل هو بالمطلق إنسان مريض نفسيا ومختل عقليا غير سوي. تأبى تقاليد هذه الدولة ان ترى الى هذا المشهد الذي يجري أمام العالم على الحواجز الإسرائيلية في الصفة الغربية، من إعدام وقتل للفلسطينيين بنوع من الصمت والسكوت دون إشهار سلاح الموقف. اذ ان السؤال الذي يطرحه رئيس وزراء هذه الدولة كما وزيرة خارجيتها، هو السؤال البديهي والبسيط عما يفعله هؤلاء الجنود في هذا المكان الخطأ ؟. وهكذا لم يعد الصمت والسكوت ممكنا تقول وزيرة خارجية مملكة السويد، وهي لا تحرض وانما تقوم بتحليل واقعي للأمر، كما التحليل الواقعي الذي قدمه الرئيس الأميركي باراك أوباما لرئيس دولة إسرائيل، بعد ان ظن نتنياهو انه يمكنه ان يتلاعب بوزير خارجيته جون كيري. تقول وزيرة خارجية السويد في تحليلها هناك خياران امام الفلسطينيين: اما القبول بإذلالهم، ذلهم المؤبد تحت الاحتلال او الدفاع عن انفسهم عبر هذا العنف البدائي. ويذهب رئيس الوزراء السويدي ابعد من ذلك بعد ان اظهر رئيس وزراء حكومة الاحتلال غطرسة وغرورا لا يمكن احتمالها، بتحديه الاتحاد الأوروبي. الى اعتبار هذا الطعن بالسكاكين عملا من أعمال المقاومة والدفاع عن النفس وليس إرهابا. تفضل نتنياهو ؟. حين يرفع الإمبراطور الغطاء عن تابعه الصغير : هل جاء الرد الأميركي والأوروبي سريعا وصاعقا لم نتوقعه حتى نحن؟ بعد إهانة نتنياهو لجون كيري حين دعاه للمجيء لإعطائه جوابا، ثم خيب آماله بإعادته خالي الوفاض؟ ها ان الرجل الذي ظن انه يسبح في أعالي البحار، يدرك الآن انما كان يعوم فوق شبر من الماء ليس الا. ها هو باراك أوباما يحدد وجهة السفر القادمة من الآن. لقد مارس أوباما الحرم الكنسي كما كان يفعل باباوات روما ضد ملوك أوروبا في الماضي. منذ الآن لن يكون هناك غطاء او " فيتو" لحماية إسرائيل، برافو أوباما " سنة أخرى فقط" كتب شاعرنا قديما، سنة واحدة أخرى فقط تكفي لحل المسألة. ولتكن فلسطين ارثك التاريخي.
إنقــــــذوا غـــــزة وإفتحــــــوا معبـر رفــح وإلا !!!
صوت فتح /عزيز بعلوشة
غزة بكل صراحــــــــــــــة تعيش خطر محدق , والخطر يوشح بالسواد ويداهم كل بيت من بيوت الغلابة الذين آمنوا بريهم لكن هناك من يخطط ويدفع بهم الى الضلال , والكل الوطني والإسلامي تناسى ويتجاهل عذابات الناس في غزة , وتناسوا الشهداء والأسرى والجرحى والمعاقين والمرضى وتناسوا جراحات الشعب وإنتفاضاته , وغابت وغيبوا عن ضمائرهم عذابات الناس وجراحاتهم , وباتوا ينهشون بعظمهم قبل اللحم , فأهل غزة لا يستحقون ما يحدث لهم من قهر وظلم منذ تسع سنوات وخاصة في هذه الأيام , علماً أنهم كلوا مناشدات كلها كانت تحمل عنوان " إرحمونا وإلا فقدتمونا " لكن قيادات نا الموقرة وضعوا أصابعهم في آذانهم وأصروا وإستكبروا إستكبارا , وحال التاس في غزة يقول : لماذا ما نتعرض له في غزة ؟, ولماذا الكل يتجاهلنا ويرفض التخفيف عنا , وكلنا شاهدنا أنين وبكاء الناس على معبر رفح , أفيقوا أيها الوطنيون , فأرواح الناس كادت تخرج من أجسادها , وحالهم أصبح بين الهاوية والهاوية وبين الدمار والدمار , وأخشى خروجهم عن كل توقعات ساسة العطور الفرنسية , كما أخشى الوصول الى أبعد من نقطة الصفر وهذا ما يخطط له عدوكم ,
وربما لا أحد يتوقع النهايات , فإنشغال قياداتنا ومهاتراتهم ببعض جزيئات المصالحة التي باتت كل ملفاتها في السماء الطرفاني , كفاية وإعلموا أن غزة وأهلها جزء أصيل من وطن يعيش فينا وليس جزء نعيش فيه , وما علينا " عامة وخاصة وقيادات إلا أن نستحي من أنفسنا وما وصلنا اليه , والى المرة الألف قدموا لفلسطين كل الحب وإرفقوا بغزة وبأهلها وإلا وإلا وإلا وإلا وإلا .
ايها العراقيون ان كنتم على نهج الاسلام فاغيثوا النازحين
صوت فتح /ضياء الراضي
ان المحنة التي تمر على العراق في هذه المرحلة لم تحصل باي من البلدان في العالم حيث يتعرض العراق الى هجمات شرسة ويتعرض الى مؤامرات كبرى تقودها دول الاستكبار العالمي التي تطمح بالهيمنة والسيطرة على البلاد والتحكم بمقدراتها وقد اصبح العراق اسهل الفرائس في الساحة وكونه لديه الموهلات التي تجعله محطة للاطماع من تلك الدول الاستكبارية حيث الخيرات الوفيرة والموقع الستراتيجي وبعد ان تعرض العراق الى الاحتلال وسقوط النظام السابق حيث انفتحت كل ابواب الحدود وانفلت الوضع واتت مجاميع من العصابات المتمرسة بالقتل والسرقات والعمالة لتعتلي المناصب العليا في العراق حيث ان هذه المجاميع عبارة عن ادوات تحركها تلك الدول التي جندتها فعبثوا بمقدرات العراق وجعلوا منه ساحة للحروب والتقاتل تحت عناوين ومسميات مختلفة ليذهب ضحيتها العزل والذين خسروا كل شيء واخرها دورهم ومحل سكناهم ليعيشوا الان بالعراء تحت رحمة هؤلاء المتغطرسين الذي هم اساس المحنة فان محنة المهجرين ليس مثلها محنة ومصيبتهم تتفاقم مع مرور الايام ومع السنين حيث نرى الاهمال المتعمد والابتزازات المستمرة والتصفيات الجسدية التي تطالهم بين الحين والاخر والجميع معرض عنهم ولا يهتم لهم لا يسئل عنهم بل بالعكس وصل الامر بالساسة بان يسرقوا ما خصص لهم من اموال وما اقر لهم من حقوق ويتفضلوا عليهم بخيم لا تحمي من حرارة الصيف ولا برودة الشتاء فهذه حالتهم واسوء وهذه حقيقية لا مناص منها فعلى كل العراقيين ان يجعلوا نصب اعينهم وان يطالبوا بصيغة حل لهم فما فائدة العبادة واحياء الشعائر ونحن لا نشعر بما حولنا وكيف نحمل عنوان الانسانسة والاسلام وبالقرب منا من يعيش للوعة والظلم ويعيش في حالة يرثى لها فعلينا ان نهب بوجه الظلم ونطالب بحقوق العراقيين اجمع ومن ضمنهم هؤلاء وان تبقى التظاهرات السلمية الاسبوعية للمطالبة بازاحة كل المفسدين ومحاكمتهم وبهذا الخصوص وجه سماحة المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني رسالة مفتوحة الى الحشود السائرة نحو كربلاء ببيانه الموسوم (ثورة الحسين ...من أجل الأرامل واليتامى والفقراء والنازحين والمهجرين
)بقوله (....... فيا أيها السائرون والزائرون لكربلاء هل خرجتم وقد عاهدتم الله تعالى على ان يكون خروجكم على نهج الحسين (عليه السلام) في الإصلاح والثورة ضد الفساد والفاسدين مطبّقين لشعار(هيهات منّا الذلة) فهل خرجتم من اجل اصلاح حال اخوانكم واهليكم النازحين والمهجّرين وهل خرجتم من اجل اصلاح أحوال اهليكم من الارامل واليتامى الذين فقدوا الآباء والازواج والأبناء على يد الإرهاب التكفيري المليشياوي, وهل خرجتم من أجل اخوانكم واهليكم ممن فاضت عليهم المياه وطفحت عليهم مياه النجاسات ، أو من اجل اصلاح حال اخوانكم وعوائلكم الذين جرفت مياه السيول والامطار بيوتهم وأراضيهم وزرعهم وانعامهم ، وهل خرجتم من اجل انسانيتكم وكرامتكم المسحوقة بتسليطكم الفاسدين والسكوت على فسادهم وتضييعهم وسرقتهم لمئات المليارات من الدولارات واغراقهم للعراق والعراقيين في فتن وويلات وانهار من الدماء ، وهل خرجتم من اجل المطالبة بأبسط الحقوق الإنسانية التي افقدكم إياها الفاسدون بتدميرهم كل البنى التحتية وتدمير الاقتصاد والزراعة والثروة الحيوانية والموارد المائية والتعليم والسياحة والمؤسسات الطبية والتأمين الصحي فأفقدوكم كل الخدمات مع عدم الأمن والأمان حتى صار العراق متصدّرا لقائمة الدول الأسوأ في العالم في كل المجالات وهل خرجتم من اجل القضاء على الفساد بتغيير الفاسدين ، وإيقاف الحروب والصراعات التي افتعلوها ، وكفّ تدخل الدول وصراعاتها وتصفية حساباتها في العراق......)
رابط البيان بالكامل للاطلاع
http://al-hasany.com/vb/showthread.php?p=1049049878#po st1049049878
ارحمونا يا من تحاربون الاصلاح والمصالحة في فتح !!!!!
صوت فتح /النائب عبد الحميد العيلة
صوت فتح ـ كتب النائب عبد الحميد العيلة ـ لا احد ينكر ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح هي حركة الشعب الفلسطيني ...هي من قادت شرارة الثورة الفلسطينية ...وصاحبة المشروع الوطني وأي تراجع وأي انقسام يعني انهاء القضيه الفلسطينيه وهذا ما تبحث عنه اسرائيل منذ اغتيال القائد الرمز ابو عمار رحمه الله لذلك كان لزاما علي الكل الفتحاوي والكل الفلسطيني دعم الوحده الفلسطينيه علي المستوي الداخلي للحركه والمستوي الوطني ....وكل من يحارب الاصلاح في حركة فتح هو خارج عن الصف الوطني وهم اقله تبحث عن مناصب ومكاسب لا قيمة لها امام الوطن وهم الان يحاربون المصالحة الاخيره بين سيادة الرئيس ابو مازن والقائد محمد دحلان والذي قام بها سيادة رئيس جمهورية مصر العربيه .... وسؤالي لهم ؟ لماذا تحاربون المصالحه ؟ هل من اجل مصالحكم الخاصه؟!!! ام الخوف من المستور!!!!! ليعلم الجميع ان فتح ليست مرتبطه بالاخ الرئيس ولا بالاخ محمد دحلان ... فتح لكل الاجيال وكلنا ذاهبون لكن فتح ستبقي رغم انف كل من يحارب الاصلاح...وسينجح المصلحون والفشل لمن حاربهم واقول لهم لن تفلتوا من حساب شعبكم ولو بعد حين ...ومخطئ من يعتقد ان من ينادي بالاصلاح يبحث عن تشكيل حزب كما يدعي المرتزقه في فتح لذلك نتمني علي الاخ الرئيس عدم الاستماع لهذه الاصوات النشاز والعمل علي طي صفحة الخلاف مع الاخ محمد دحلان والتي ستقودنا للمصالحة الوطنيه الشامله ...ولتعلم سيادة الرئيس ان القلة التي تحارب المصالحة اليوم ليس هدفها الوطن...انهم يبحثون عن مصالحهم الذاتيه الضيقه ...والدليل ظهر عند الاعلان عن انعقاد المجلس الوطني وبحث الكثير منهم عن موقع فيه ومع كل هذه الظروف السيئه التي يعيش فيه الوطن وفي ظل الهجمه الشرسه للاحتلال الصهيوني علي القدس والاقصي والضفه الاجدر ان نكون موحدين علي مستوي الحركه والوطن.... فارحمونا يا من تحاربون المصالحه ...محمد دحلان ليس نكره... هو من يدعم شعبه في الوقت الذي تدعمون شعبكم بالشعارات الكاذبه...محمد دحلان رفع شعار( الوحدة لفتح والوطن للجميع) فماذا انتم رفعتم (لا للمصالحه ) !!! ألا يعلم هؤلاء اننا نعيش حاله من الفشل علي كل المستويات...فشل في اتمام المصالحه علي مستوي الفتح والوطن.....فشل في استرداد حقوقنا مع الاحتلال .... فشل في تنفيذ قرارات الامم المتحده...هل ننتظر كيري لحل مشاكلنا ؟!!!! اقول لكم ان كل شرفاء فتح سيواصلون النضال من اجل الوطن والفتح
مناورة المؤتمر السابع والمصالحة الفتحاوية...!!
فراس برس / سميح خلف
ثمة مواقف ضرورية يجب ان تتخذها القيادة الحركية والرئيس قبل انعقاد المؤتمر ، تلك المواقف التي يجب ان تتخذ في مطبخ اللجنة التحضيرية للمؤتمر ، فالجميع ينتظر ينتظر ان ينعقد المؤتمر في ظروف ايجابية لاسيما ان هناك الكثير من الملفات والقضايا على المستوى الحركي وبرنامجها السياسي وما يتعلق بالصراع مع الاحتلال وملفات المصالحة الوحدة الوطنية ، فمن الضروري ان تدخل فتح لمؤتمرها موحدة وبخطوط واضحة وعريضة وبدون لف او دوران او تهدئة على خبث وموازين غير عادلة تعمل ليلا نهارا من خلال اللجان المشرفة على المؤتمرات في المناطق والاقاليم وخاصة في قطاع غزة او الانتقاء من الاسماء في المؤسسة العسكرية لصالح هذا الطرف او ذاك لضمان حسم نتائج الانتخابات الداخلية لصالح نهج اصبح معروفا بل معروفا منذ زمن.
وعن مصدر موثوق ومقرب من النائب وعضو المركزية دحلان وما نشره موقع امد بان هناك توجه بحضور مقربين من عضو امركزية دحلان "" تم الاتصال بهم بحذر شديد"" على حد الوصف لحضور المؤتمر ولهم حق الترشح وهو كما وصفه الخبر والوسيط الناقل "" لهم حق الترشح"" وفي سياق الخبر تعمل اللجنة التحضيرية بالاتصال "" بقيادات عسكرية "" مضمونة الولاء للرئيس "".
اعتقد ان اثارة مثل تلك السيناريوهات للمصالحة هو التفاف واجهاظ للمبادرة المصرية ومبادرة الرئيس السيسي والدور الضاغط من المخابرات المصرية لابرام مصالحة ناضجة وواعية لحتمية ابرامها حسب الاصول والشدجاعة الادبية والوطنية والحركية ، فالمصالحة بين قطبي حركة فتح في وجه نظري يجب ان تنجز ما قبل انعقاد المؤتمر على مستوى القمة وعلى مستوى القاعدة وكيفية ادارة الانتخابات في المناطق والاقاليم والمكاتب الحركية للمنظمات الشعبية ووقف عمليات الشحن والتعبئة والاتهامات والتشويش والافتراءات والكذب وما غير ذلك من سلوكيات بنيت على باطل ادت الى الانقسام العمودي والافقي في حركة فتح.
اذا لم تعد اللجنة التحضيرية اسماء الحضور للمؤتمر من قيادات وكوادر بناء على عدالة في التاريخ الحركي والكفاءة والجغرافيا وياخذ كل مستحق حقه في حضور المؤتمر ، فان ذلك يعني اننا حسب المثل المصري "" طلعنا من نقرة ووقعنا في دحديرة "" مما سيفرز استمرارية لنهج فشل في ادارة الواقع الحركي وفشل في ادارة الملف الوطني . ومزيدا من الانفلاشات والدكتاتوريات ، فاما ان يكون المؤتمر رافعة حقيقية للحركة واما ان يكون وبال على حركة فتح ووحدتها ومصيرها .
ذكر موقع امد ايضا ان المؤتمر سينعقد في خلال الاربع شهور الاولى من عام 2016م مالم تحدث مفاجأت..؟؟ وذكر شبكة نبأ نقلا عن الدكتور عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي بان مكان المؤتمر وتاريخه حددته اللجنة التحضيرة في منتصف يناير في المقاطعة، ويعني ذلك اذا حدث ظرف عرضي فان المصالحة تبقى معطلة ..!! وهو المتوقع ، فنية انعقاد المؤتمر تؤجل منذ عامين ، واعتقد ان انعقاد المؤتمر لا تتحكم فيه الظروف الذاتية فقط بل الظرف والرؤية الاقليمية والدولية بما فيها جانب الاحتلال .
اذا في هذه الحالة ما هو مصير المصالحة الفتحاوية .. التي قد تأخذ مسارات من المماطلة والتهدئة والتسويف على غرار المصالحة بين قيادة فتح وقيادة حماس وهو نموذج وتجربة قد يتبناها المعارضين للمصالحة بين الفتحاوية ، واثارة بعض الفتن التي تعرقل اي ابرام لتلك المصالحة.
نعتقد ان الظرف ملح وعدم المماطلة والترحيل للمبادرة المصرية وبشكل علني هو الموقف الناضج لابرام المصالحة فليس هناك بين الطرفين من هو صاحب منزل ومن هو متسلل فالقيادات والكوادر بما فيها محمد دحلان هم اعضاء اصيلين في حركة فتح وهم بحكم الادبيات والنظام هم ضمن التطور الموضوعي والتاريخي للحركة الوطنية الفلسطينية ، فلا يحتاج الامر للمراوغة والاتصالات السرية والحذر الشديد كما جاء في الخبر ...!!!
ما زلنا نأمل ان يدرك الجميع ومن الاهمية عدم التلاعب في مصير وواقع حركة تحتاج اليوم قبل غدا الى وحدتها ومشاركة الجميع في احياء برنامجها النضالي الاصيل وعلى قاعدة النظام والتجربة ، فالكل الوطني ينتظر تلك المصالحة وتنتظر الجديد في هذا الملف ، واعتقد اننا نحتاج من الرئيس عباس موقفا واضحا وصريحا ومن خلال عدة قرارات يكون لهاانعكاساتها على الارض وفي الشارع الحركي والوطني ،.
اعتقد ايضا ان مسارات التاريخ لن تتوقف والتجربة يجب ان تمضي للامام بحكم عجلة التاريخ ومن يريد ان يؤخرها فهو وضع منافي لتلك الحركة ويجب ان تكون موأمة الاجيال وانسجامها وتوافقها هو طريقنا لاستمرارية العطاء في التجربة الوطنية التي هدفها الاساسي ان ينال الشعب الفلسطيني تحقيق دولته وحريته وكرامته على ارضه.
رصاصةٌ في جيب الضابط الفلسطيني
فراس برس / د. مصطفى يوسف اللداوي
يظن البعض أن استشهاد المساعد في الاستخبارات العسكرية الفلسطينية الشهيد مازن حسن عربية لم ينجح في تحويل مسار الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، رغم أن الكثير من الفلسطينيين في الوطن والشتات، وغيرهم من العرب والمسلمين الذين يراقبون الانتفاضة، ويتابعون فعالياتها، ويرصدون يومياتها، كانوا يتوقعون أن استشهاد ضابطٍ في الأمن الفلسطيني سيؤدي إلى انقلاب الأمور، وتغيير الأوضاع، ودخول الانتفاضة في مرحلةٍ جديدة، ستكون بالتأكيد مختلفة عن المرحلة التي سبقت، والتي تميزت بالشعبية والفردية والارتجالية، وخلا أبطالها من الخبرة والكفاءة العالية، وكان ينقصهم التخطيط والتدريب والتأهيل والمراقبة والرصد وتحديد الأهداف وانتقاء الأنسب من بينها، فكانت عملية مازن وإن استشهد فيها بشارةً للبعض، وإيذاناً بتحولٍ قادم، سيكون له آثاره ومفاعيله على الأرض على كل الأطراف وعلى جميع الصعد.
كاد استشهاد المساعد في المخابرات الفلسطينية أن يدخل الكيان الصهيوني في مأزقٍ شديدٍ، وأن يعرض خطته في مواجهة الانتفاضة إلى الخطر، ويربك الموازين التي كانت قائمة، والمعايير التي على أساسها كان يبني خططه، ذلك أن سلطات الاحتلال ما زالت تعتمد في عملياتها الأمنية والعسكرية ضد الفلسطينيين في القدس ومختلف المناطق على التنسيق الأمني اليومي مع السلطة الفلسطينية، الذي تحرص المخابرات الإسرائيلية على بقائه ووجوده وتحافظ عليه، وتحذر حكومتها من مغبة إسقاطه أو انهياره.
فجاء استشهاد الضابط المساعد مفاجئاً للإسرائيليين وصادماً للأجهزة الأمنية، التي تعرف أبعاد استهداف عناصر ومنتسبي الشرطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية، ونتائج انقلابهم عليها، واستفزازها لهم، وتعترف بأنها بدونهم عاجزة، ومن غيرهم ضعيفة، وبعيداً عنهم فإنها لا تستطيع السيطرة أو استكمال مساعي الاحتواء والإخماد، أي أن ظهرها بدونهم ينكشف، وخاصرتهم تضعف، فيسهل النيل منهم وإيلامهم أكثر.
لم تنس سلطات الاحتلال الإسرائيلي أزمتها وورطتها التي وقعت فيها في ظل انتفاضة القدس الأولى "الانتفاضة الثانية"، عندما استهدف شارون وجيشه المؤسسات الأمنية الفلسطينية، وقصف مقراتهم، ودمر ثكناتهم، وخرب مكاتبهم، واستهدف عناصرهم، ولاحقهم بقسوة، إلا أن الكثير من عناصر الأجهزة الأمنية لم يهابوه ولم يخافوه، ولم يصمتوا ولم تصدمهم المفاجأة، بل بل ردوا عليه وخرجوا إليه، وخاضوا غمار الانتفاضة، وانخرطوا في صفوفها، وشاركوا في فعالياتها، وساهموا فيها كأعظم وأشرف ما تكون المساهمة والمنافسة الوطنية الشريفة، حتى غدا عدد شهداء الشرطة والأجهزة الأمنية يفوق عدد غيرهم من الشهداء، وكانوا من خيرة الرجال وأبر الأبناء لوطنهم وشعبهم، في الوقت الذي فرض فيه الاحتلال الحصار على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وضيق عليه في مقر المقاطعة، وحاول منعه من التواصل مع شعبه، والتأثير في جمهوره، قبل أن يسممه بطريقته، ويغتاله بغدره المعهود ووسائله الخبيثة.
اليوم تخشى المخابرات الإسرائيلية أن يتورط جيش كيانهم مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأن يستفزها ويخرجها عن صمتها، وأن يدفعها للثأر والانتقام، ويجبرها على الانخراط في فعاليات الانتفاضة إلى جانب شعبهم، ومع أسرهم وذويهم، وهي التي ما زالت حتى اليوم بعيدة عن الأحداث، ومعزولة عن المواجهات، فلا تتدخل نصرةً أو مساعدة، ولا تحاول صد العدو أو منعه من ممارسة جرائمه، والاستمرار في اعتداءاته المتكررة والقاسية ضد أبناء شعبهم من الشباب والأطفال من الجنسين، ذلك أن قيادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضابطة وحاكمة، ومسيطرة ومهيمنة، وقرارها واضحٌ وصريحٌ، أنها لن تدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني، ولن تكون ضمن معادلة الصراع القائمة، رغم أن هذه المعادلة السلبية تعني اصطفافها إلى جانب العدو.
لكن الحقيقة أن الشهيد مازن عربية لم يكن عندما استشهد عابراً للطريق، كما لم يكن متفرجاً على الأحداث صامتاً أو سلبياً لا يتدخل، كما لم يكن يمنع أبناء شعبه ويصدهم، ويحول بينهم وبين الوصول إلى جنود الاحتلال، بل كان في مدينة القدس التي تدور حولها الأحداث، وفي بلدة أبي ديس فبادر بنفسه، وهاجم قاصداً ومتعمداً جنوداً إسرائيليين على حاجزِ بلدته، وأطلق عليهم النار من مسدسه، قبل أن يرد عليه جنود الحاجز مذهولين مما حدث، فأستشهد بينما أصيب فلسطيني آخر بجراح نقل على إثرها إلى المستشفى، لكن التقارير الإسرائيلية لم تتحدث عن الجندي الذي أصابه الشهيد بمسدسه، وأبقوا على حالته سريةً وإن كانوا يتحدثون عن إصابته بسلاح زملائه في الحاجز، مخافة أن يتأسى آخرون به، ويقلدون فعلته ويهاجمون مثله.
لعله من الصعب على الفلسطيني أياً كان انتماؤه وولاؤه، أن يرى أبناء شعبه يقتلون ويعتدى عليهم، وتصادر حقوقهم وتنتهك أعراضهم، وتدنس مقدساتهم، بينما يقف متفرجاً لا يحرك ساكناً، ولا يهب لنجدة إخوانه والانتصار لشعبه، فكيف بالعسكري الذي يحمل شرف الانتماء إلى المؤسسة العسكرية، التي لا تخلق إلا للدفاع عن الشعب وحماية الأوطان، وصيانة البلاد وحفظ مصالحها، وكذا كان الشهيد عربية، ومثله الكثير في صفوف السلطة الفلسطينية، الذين هم أبناء هذا الشعب، وأصحاب هذا الوطن، عاشوا فيه وانتسبوا إليه، وعانوا مع أهله، وتعرضوا للانتهاكات الإسرائيلية، ومنهم من سبق اعتقاله أو بعضاً من أهله وعائلته، ولكثيرٍ منهم شهداء وجرحى ومبعدين، مما يجعل نسيانهم للظلم صعباً، وتجاوزهم للعدوان مستحيلاً، ومسامحتهم له أو تعاونهم معه ضربٌ من الخيال بعيد المنال.
شعر العدو بالخطر الحقيقي، وبدأ بالاتصال بقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأخذ ينفخ في نار التنسيق الأمني بين الطرفين، إذ خاف من صحوة الضباط الفلسطينيين، ويقظة المنتسبين للأجهزة الأمنية، الذين يملكون أسلحةً نارية، وعندهم خبرة وكفاءة، ومعلوماتٌ وبيانات، ويستطيعون الوصول إلى ما لا يستطيع غيرهم الوصول إليه وتنفيذه، وما ظن العدو أن عناصر الأجهزة الأمنية هم من أبناء هذا الشعب الأصيل، الذي لن يفرطوا فيه، ولن يتخلوا عن أهله، ولن يوالوا عدوه، ولن يكونوا حراساً لمستوطنيه، وكما خرج مازن عربية ثائراً ناقماً فإن غيره سيقلدونه وسيكونون مثله، بل إن منهم من سيسبقه وسيتقدم عليه، ذلك أن هذا الشعب سيبقى فلسطينياً، وسيبقى أبناؤه إلى فلسطين ينتمون، وعنها يدافعون، وستبقى الرصاصة دوماً في جيوبهم يطلقونها على العدو في كل وقتٍ وحينٍ، ثأراً وانتقاماً، وعدالةً وإنصافاً، وأصالةً ووفاءً، وحباً وغيرة.
"أوهام" المعارضات السورية.. أو حقائق المشهد السياسي والميداني!
فراس برس/ محمد خروب
لم يتوقف كثيرون في المنطقة وعبر المحيطات عند التصريحات التي ادلى بها بعض ممثلي الفصائل والهيئات والائتلافات والشخصيات الذين تم تجميعهم للالتقاء في الرياض , بهدف «افراز» وفد موحد من المعارضات السورية في الخارج وبعض الداخل مضافاً اليهم بعض التنظيمات المسلحة التي ظنوا ان بمقدورهم «تبييضها» والحؤول دون زجها في خانة المنظمات الارهابية (وهي كذلك اصلاً) في محاولة للتذاكي على القوى الفاعلة في الأزمة السورية والظهور بمظهر القوة «الموازية» للحكومة السورية الشرعية، ما اظهر خِفَّة في المواقف وسذاجة في القراءة السياسية والميدانية وغروراً اسهمت بعض العواصم العربية والغربية في تضخيمه لديهم.
يمكن اكتشاف كل هذه «العِلَل» والمراهقة السياسية في مضمون البيان الصادر عنهم والذي يضع شروطاً واشتراطات، يبدو لمن لا يعرف حقائق المشهد السوري وخصوصاً الميدانية منها، ان يعتقد بأن قوات المعارضة وجحافلها تقف على ابواب دمشق، وان لا خيار امام النظام ورئيسه سوى الاستسلام او تَحَمّل تبِعات رفض رفع الرايات البيضاء، وكان ينقص البيان ان يقوم اصحابه بتحديد مهلة زمنية»نهائية» باليوم والتاريخ والساعة، تَسْقُط بعدها كل الاعتبارات.
ما علينا..
احد «القادة» في مؤتمر الرياض وبعد انتهاء الاجتماعات خرج على الناس قائلا: ان المفاوضات مع النظام السوري ستبدأ برعاية الأمم المتحدة في الثلث الأول (او الثاني) من الشهر القادم، ولأن الوهم الكبير استبد بمعظم حضور هذا المؤتمر, الذي «انتخب» هيئة عليا للتفاوض لم تلبث ان «تضخمت» ليصبح عددها (34) كي يتم ارضاء كل من تم اغراؤه للحضور، فان «فبركة» خبر بدء المفاوضات مع النظام، كان مجرد «فزاعة» لاسكات الذين ابدوا تشاؤماً من امكانية بقاء هذا «التوَحّد» القسري وغير المقنع لمعارضات فقدت جزءاً كبيراً من تأثيرها وحضورها ودورها، بعد ان فشلت في اقناع الداعمين والرعاة والممولين بـ«أهليتها «وخصوصاً نسبة تمثيلها الشعبي على الارض السورية، فضلاً عن التبعية المُهينة التي اظهرتها لداعميها والعواصم التي غدت مرجعيتها ودائماً في الخلافات وانعدام الثقة بين صفوفها وخصوصاً في السباق المحموم على الجلوس في المقاعد الاولى، سواء في المؤتمرات ام الطائرات ام إجتماعات الفنادق التي لا تنتهي وغير المثمرة في الاساس.
ليس إذاً ما يؤكد أن «مفاوضات» كهذه ستبدأ في الشهر المقبل، إذ ثمة عقبات اساسية ما تزال قائمة يصعب على «القوى» التي حضرت مؤتمر الرياض , حلّها او حتى ابداء الرأي فيها، لان القرار لم يعد (كما كان اصلاً) في ايديهم، فليس هم من يحدد «هوية» المعارضات ولن ينحصر التمثيل المُعارض فيهم وحدهم، ما بالك ان فيهم مَن هو «ارهابي» حقيقي ولا فائدة من تجميله او خلع صفة الاعتدال عليه وايضاً في محاولة غسل يديه وتبييضها من الدماء الملطخة بها، فأين أذاً باقي «المعارضات» ذات الصدقية وذات الثقل الميداني ونقصد هنا الكرد السوريين وقوات حماية الشعب(بزعامة صالح مسلم) وتيار «قمح» ومعارضة الداخل التي يصفها معارضو الخارج بـ»المدجّنة»؟
ثم كيف يمكن لهؤلاء الذين اصدروا بيان الرياض, ان يقفزوا على مقررات «فيينا2» ويتمسكوا ببيان جنيف 1، الذي لم يعد مرجعية بعد ان حدَّدت «مرجعية فيينا» هوية سوريا الجديدة, بما هي دولة علمانية تعددية وديمقراطية، لكل ابنائها دون تمييز او اقصاء او هيمنة؟
وماذا عن «نقطتي» السيد كيري الذي قال انه يجب «حلّهما» قبل الذهاب الى اي مكان، ما بالك ان السيد الاميركي يعرف تماماً ان زمن تجاهل ما يحدث على الارض السورية , وما يتم صنعه من حقائق والادوار التي تنهض بها العواصم الداعمة للنظام السوري.. قد وَلَّى، فلا مؤتمر نيويورك في الثامن عشر من الشهر الجاري سيُعقد، ولا «اوهام» الذين التقوا في الرياض ستمر، إلاّ اذا تم تحديد قائمة المنظمات الارهابية في شكل صحيح ومنطقي وحقيقي وخصوصاً في تحديد مَنْ هم معارضو النظام»غير المجموعات المسلحة التي ولغت في دم الشعب السوري» والكيفية التي سيتم اعتماد تمثيلها في الوفد التفاوضي العتيد.
ما يدعو للسخرية , ان بيان المعارضات الاخير اظهرها كانها فعلا «من آل بوربون» لا يتعلمون شيئاً ولا ينسون، وخصوصاً مطالبتهم برحيل رأس النظام السوري. قالوا ذلك قبل خمس سنوات ويقولونه الان.. رغم كل ما حدث ويحدث وبخاصة في ما هم عليه من ضعف وتبعية واغتراب عن هموم الشعب السوري. إسألوا رئيس الحكومة المؤقتة الثائر احمد طعمة عندما حيل بينه والدخول الى «الاراضي المُحَرِّرة».
عن الرأي الاردنية
اليوم العالمي لحقوق الانسان.. شاهد اصم..!!
امد/محمود سلامة سعد الريفي
يأتي اليوم العالمي لحقوق الانسان ويتم الاحتفاء به حول العالم دون ان تتجسد حقوق الانسان التي كفلتها الشرائع السماوية وجاءت من بعدها المواثيق و القوانين الوضعية الدولية لتؤكد عليها وتخصص لها يوماً في العالم احتفاءً بحقوق الانسان ..! الذي بات تنتهك حرماته ويُهجر من ارضه و تُسلب ابسط حقوقه و تنتهك اعراضه و تُدنس مقدساته و تُصادر ابسط حقوقه اكدت عليها رزمة القرارات التي تنادي بالحقوق الانسانية للبشر ونجد ان هذه الحقوق المناداة بها تقتصر علي فئات و شعوب بعينها دون غيرها والاصل ان الحقوق الانسانية حق مشروع لكل انسان يعيش على هذه الارض على اختلاف عٍرقه او لونه او انتماءه السياسي او معتقداته الفكرية هو في بنهاية المطاف انسان و له حقوق كفلها القانون..! قانون بات يميز بين اصناف والوان البشر و يُعمد الى تصنيفهم ومنح هؤلاء حقوق و اخرين لا حقوق لهم ويتقاطع ذلك مع اسس القانون الدولي الإنساني و الاعلان الدولي لحقوق الانسان حيث وقعت عليها دول العالم و اقرت بما جاء به من نصوص واضحة بات تقف مكانها مُعطلة و لا يُعمل بها , وانما يُعمل بقوانين الدول التي وضعتها لنفسها و تُطبق تشريعاتها الخاصة بها وفق مفهوم الديمقراطية وحقوق الانسان الخاصة بها و تُكيفها مع الغير كيفما تشاء ..
جاء اليوم العالمي لحقوق الانسان في خضم ظروف و أوضاع انسانية صعبة تعيشها قطاعات واسعة خاصة في دول الاقليم العربي, وفي الاراضي الفلسطينية تحديدا وما يحدث من انتهاكات وتجاوزات للقانون الدولي ترقي الى الي جرائم حرب بحق الانسانية ترتكب على مرأي ومسمع العالم بمؤسساته وهيئاته , ومأساة الشعب السوري صورة اخري لانعدام الضمير الانساني العالمي تغيب معه حقوق مشروعة ضاعت في زحام الاقتتال الداخلي وصراع القوي وما نتج عنه من تدمير لمقومات البلد, وفظائع وانتهاكات صارخة بحق المدنيين العزل وهجرة اكثر من 4 ملايين سوري الى دول اوروبية وعربية طمعاً في العيش الامن بعدما فقد الامن والحياة الكريمة في بلد انهكته الحروب والاختلافات والصراعات الاقليمية و الدولية.
وليس بعيدا عما يحدث في العراق واليمن وليبيا من قتل وتدمير وتشرد واستهداف فاضح للمدنيين كل ذلك يمثل صورة لاندثار القيم الانسانية والاخلاقية مع بروز صوت الطائفية والحزبية المقيتة وغالباً لا تأبه بقيمة الانسان واهمية الحفاظ على حقوقه وضمان سلامته وعدم ايذائه بسبب الدين او المعتقد او الانتماء الحزبي, وغياب التطبيق الشامل لحقوق الانسان عند جميع الدول من تغنى الديمقراطية وتنادى حقوق الانسان متعرض فيها للاضطهاد العنصري وعدم المساواة في الحقوق متنافيا ذلك مع مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الادميين..! التي تغيب في غمرة العنصرية والفاشية والدكتاتورية, ويصبح بذلك اليوم العالمي لحقوق الانسان شاهدا اصما وعاجزا عن الحراك ولا يقوى على التعبير بكلمة واحدة ترفض ما يتعرض له الانسان أينما وجد وفى اي بقعة كان ويبقى وحيدا يعانى غياب الحقوق وانسداد الافق وقمع الحريات وتكتيم الافواه مع انشغال قادة العالم الديمقراطي الحر..! بمصالحهم وتنمية اقتصاديات واستقرار بلدانهم لينشغل العالم العربي عن ما يحدث من انتهاكات صارخة وموثقة ترتكبها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني من خلال سياسات قمعية , وإجراءات عنصرية تركت اثارها البائنة والدامغة على مجمل مناحي الحياة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بفعل ما تقوم به سلطات الاحتلال من مصادرة لأراضي المواطنين , وبناء المستوطنات , والاعتداء على المواطنين, واستباحه وتدنيس المقدسات كما يحدث في المسجد الأقصى المبارك وفرض حصار علي المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس التي تعرضت لإجراءات عنصرية تعسفية بسبب الانتفاضة الشعبية التي اشعلتها بعد استفزازات المستوطنين اليهود المتكررة بحق اهلها والمرابطين في المسجد الاقصى المبارك , ولا تتوقف انتهاكات الاحتلال هنا بل عمدت الى تقيد حركة المواطنين وتنقلهم بين المدن و البلدات والقري الفلسطينية من خلال ما يقارب 400 حاجز جاثم على مداخلها تقيد حركة المواطنين وبات مصيدة للموت وفى افضل الاحوال الاعتقال او التنكيل بالضرب او اللفظ..! ,والمداهمة الليلة للإحياء واعتقال نشطاء المقاومة حتى فاق عدد المعتقلين في سجون الاحتلال 7000 فلسطيني يقبعون في بظروف اعتقاليه صعبة لا تُطبق فيها المعايير والانظمة لمن هم اسري ومعتقلين يقاومـــــون الاحتلال كحق مقدس مشروع كما نصت عليه الاتفاقيات والمواثيق الدولية حيث اكدت بنودها على حقوق للأسري والمعتقلين ابسطها صُودرت ولم تلتزم بها سلطات الاحتلال والحديث عن حق الاسري في العلاج , وحقهم في زيارة الاهل بشكل منتظم , هنالك حقوق كثيرة ومهمة وشرعتها القوانين الاممية تضرب بها دولة الاحتلال عُرض الحائط ولا تلتزم بها دون مسألة من أحد في انتهاك فاضح للحقوق الاسير الفلسطيني في سجونها , ويمثل حصار غزة منذ ما يقارب عقد انتهاكاً فاضحاً لحقوق 2 مليون انسان يعيشون ظروفاً انسانية صعبة اثرت علي شرائح اجتماعية عديدة بفعل ما سببه الحصار من توقف لقطاعات انتاجية وصناعية و اقتصادية وما نتج عن ذلك من ارتفاع نسبة البطالة و الفقر, وتضرر قطاعات حيوية اخري كقطاع الكهرباء وانقطاعها المتواصل لفترات طويلة وقطاع المياه والصرف الصحي و البني التحتية المتهالكة , والانشاءات , وابرز ما تعرض له قطاع غزة هو الاعتداءات الاحتلالية الدموية مثلت بالشواهد والدلائل والمعطيات جرائم حرب ومجازر بحق الانسانية وانتهاكات على لائحة اتهامها بدماء المدنيين العُزل من اطفال وصبية و نسوة ورجال قضوا تحت ركام البيوت المستهدفة بالمدفعية وقصف الطائرات بصواريخ مُحرمة دولياً ..! دون ان يُحرك العالم ساكناً لما تنقله مباشرا وسائل الاعلام عن فظائع تُرتكب وحرب ابادة تحدث وتستهدف المدنيين..
ما يحدث في دول الاقليم العربي من مجازر وفظائع ترتكب , وما يحدث في الاراضي الفلسطينية المحتلة من انتهاكات فاضحة للقانون الدولي ولحقوق الانسان يمثل اكذوبة كبيرة ونصوص على الورق ارض الواقع لا مكان لها ما ويثبت ذلك بالدليل والبرهان خاصة مع ما تتعرض له الاراضي الفلسطينية والانسان الفلسطيني من انتهاكات و مصادرة لأبسط الحقوق الانسانية علينا الا نصدقها خاصة عندما ينادي بها دعاة الديمقراطية وحقوق الانسان لأنهم هم من ينتهكون حرماته و اعراضه ومقدساته وهم ذاتهم من يدعمون دولة الاحتلال ويوفرون الغطاء السياسي لها ويقفون سداً منيعاً امام فضح ممارساتها في المحافل الدولية ومحاسبتها امام محكمة الجنايات الدولية على ما ترتكبه بحق الابرياء من مجازر دموية وجرائم بحق الانسانية من خلال الاستهداف المباشر بالقتل العمد للصبية و الزهرات بذرائع واهية , واستهداف كل ما هو فلسطيني على الارض الفلسطينية متمسك بالثوابت الوطنية ويناضل من اجل اقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس.
في اليوم العالمي لحقوق الانسان يجب توثيق كل ما تقوم به دولة الاحتلال من انتهاكات و جرائم حرب ومصادرة لحقوق الانسان الفلسطيني التي كفلتها التشريعات الدولية والعمل الجاد والدؤوب من اجل فضح سياسات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة , والعمل من اجل اتخاذ كل ما يلزم من اجراءات لكبح جماح دولة الاحتلال ودعوة المجتمع الدولي ليقف عند مسؤولياته امام ما يتعرض له شعب بأكمله يرزح تحت الاحتلال وكثير من حقوقه مسلوبة ولا يُعترف بها , ويتم التسويف و المماطلة بها و اهمها الاعتراف بحقيقة ان الشعب الفلسطيني شعب حي ومن حقه الانعتاق من الاحتلال و نيل حريته اسوة بكل شعوب العالم ..
غزة بين ثنائية "حواف" الانتحار والتطرف
امد/د. طلال الشريف
وحواف جمع حافة وحافة الشيء هو تعبير مادي ملموس مثل حافة الورقة أو الطاولة وأحيانا يركب كمصطلح ينسب لشيء يعطي معنى مثل حافة الهاوية أي أن الشيء يكون في آخر نقطة لها ارتكاز على ما تحتها فإذا تجاوز تلك النقطة سقط وانهار هو ومن كان ممسكا به أو مركب فيه، وحواف الانتحار أو حواف التطرف تعني على وشك الدخول لتلك الحالة من الانتحار و التطرف والحديث هنا ليس عن التطرف الديني فالتطرف الديني هو سبب المشكلة في هذه الجماعة من الناس القاطنين في غزة.
عندما ضاق العيش بالناس في غزة ومورست عليهم التفرقة والعنف والإقصاء والاستئصال وتغييب القانون والشفافية والنزاهة والعدل وكلها تعني الظلم ظهرت حالات الانتحار بين السكان وظهرت موازية لها قوة الدين في جمع المريدين له ليقوموا بالتصدي للظلم فكان التصدي باسم الدين لإصلاح وتغيير الحال وعنفت أو ارتفع عنف أداة الاستخدام فوقعت الضحايا وغادرت سلطة كانت قاهرة وجاءت سلطة المتدينين الاسلاميين بحماس للسلطة وهنا لا نتحدث عن الشرعيات والأسباب منفردة بل شملنا الوضع بالظلم.
الآن بعد ثمان سنوات من جماعة الاصلاح والتغيير يعيش الناس في غزة ظلما من نوع آخر رغم احتوائه مبكرا الاستئصال والإقصاء وتغييب القانون والعدل السابق وأصبح الظلم الجديد عابرا أو متجاوزا للحدود الجغرافية من وإلى القطاع وتعدد اللاعبون السياسيون والاقتصاديون والاستخباريون وتعددت الاجندات للمانحين والسالبين حياة البشر من هذا الجمع من الناس المظلومين سابقا ولاحقا في غزة.
أصبح مجتمع غزة طبقتين طبقة أمراء السياسة والاقتصاد وطبقة القحطانين المقهورين بمنشار السياسة رايح جاي وتَخَلفَ المجتمع الغزي عن ركب الحضارة بالحصار المادي والمعنوي وتدحرجت سيكولوجية القوة والثبات المعروفة سابقا عن هذه الجماعة الغزاوية من الناس إلى سيكولوجية الانسان المقهور طويلا بدءً بحقبة جاهلية أوسلو وانتهاءً بحقبة اسلام حماس فلم يصلح الحال ولكنه تغير وتغير كثيرا بعيدا عن المطلوب لإنهاض شعب تحت الاحتلال يطمح في الاستقلال وتقرير المصير ليصبح تحت طائلة الفقر والعوز والمنع والقصف والدمار وعدم الاعمار وخراب الخدمات واستشراس الأجندات ولم ينقذهم حتى الآن لا المتدين ولا الوطني ولا العلماني ولا اليساري ولا البنك الدولي.
سقطت جدر الحماية للعقل الغزاوي فبات يعاني كل أنواع القهر السياسي والاجتماعي والاقتصادي بكل تفاصيلها ومركباتها وما ينتج عنها من تحلل قيمي وأخلاقي ووطني في مواجهة الحياة وصعوباتها والإنسان المقهور أصلا كان يفقد جدار أو اثنين من جدر الحماية للعقل فما بالك وهو يفقد كل جدر الحماية التي تحفظ توازنه فلا الشيخ والمسجد حل له قهره وعوزه وحركته ولا الوطني وحزبه حل له قهره وعوزه وحركته ولا اليساري حل له ذلك ولا العلماني ولا المتبنك الدولي، فماذا يفعل وهو على حافة الهاوية؟
صحيح يستشعر الغزاويون ببعض الأمن من الجريمة والسرقة ولكن ماذا لديهم ليسرق وماذا لديهم ليرتكبوا الجريمة، فليس معهم وليس لهم قدرة لفعل ذلك ولكنهم لا يشعرون بالأمن الفكري والسياسي والمجتمعي والاقتصادي والخدماتي وحرية التنقل وزاد الطين بلة هؤلاء المتضورين جوعا وجنسا وبطالة من أبنائهم فسقطوا جميعا مكتئبين مستسلمين بفعل الضعف والخوف طوال ثماني سنوات بعد أن أدركوا كذب السياسيين وألاعيبهم بأن ليس هناك من ضوء آخر النفق.
ومع الصدمة تلو الصدمة من فشل كل الأشياء تتطور حالتهم من البؤس والعوز والجهل والمرض وقسوة الحياة ليدخلوا حالة من اثنين إما الانتحار وإما التطرف، والتطرف هنا ليس تطرفا دينيا فقد جربوا المتدينين وقد ساقوهم منذ البدء لحل لم يستطيعوا بعده لم شملهم والنهوض بهم كما قلنا ولكني حقيقة لا أعرف طبيعة ما ستفعله هذه الجماعة المقهورة طويلا وكيف سيتصرفون، لكنني أجزم بأنهم سيتصرفون بشيء مغاير لما هم يرزحون تحت طائله وبالمؤكد تصرفهم سيكون متطرفا فلم يعد عقلاء فيهم بعد طول مدة القهر والجوع وعطش الاستقرار وصعوبات الحياة بعد فقدوا جدر حماية عقولهم ولا أحد يتوقع ماذا سيفعلون وكيف سيتصرفون لكنهم بين ثنائية "الحواف" للانتحار والتطرف .
حماية مؤسسات الدولة والدفاع عنها واجب
امد/د جهاد الحرازين
تبنى الدول بسواعد ابنائها عبر مؤسساتها الوطنية التى تنتشر في كل بقاع الدولة وخارجها ممثلة للدولة وسيادتها امام العالم ومنذ اللحظة الاولى لعودة القيادة الفلسطينية الى ارض الوطن واقامة السلطة الوطنية الفلسطينية اخذت السلطة بإنشاء مؤسسات الدولة وافتتاح سفاراتها في الخارج لتحمل رسالة الكل الفلسطينى ومعانة الشعب وقضيته الى العالم حتى وصلنا في مرحلة من المراحل بان قدمنا للعالم رؤية تتحدث عن اننا جاهزون بمؤسساتنا لدولة فلسطينية مستقلة واتى ذلك بإشادة دولية للنظام الفلسطينى وما تميزت به الادارة الفلسطينية للسلطة من مبدا الشفافية حتى صدرت التقارير من المؤسسات الدولية والاقليمية واخر تقرير جاء عندما منحت منظمة الشفافية والنزاهة الدولية ومكافحة الفساد فلسطين المرتبة الاولى باجتماعها الاخير بماليزيا الامر الذى اربك حسابات الاحتلال من قدرة السلطة الفلسطينية على هذا الاداء والجاهزية التى ابدتها مما دفع الاحتلال لوضع مخططه الهادف الى تدمير مؤسسات السلطة الوطنية في الداخل والخارج بالاقتحامات والاعتقالات والمنع والحصار والتدمير وحجز الاموال وتقطيع الطرق واغلاق المدن وفرض الحصار هذا على الصعيد الداخلى اما على الصعيد الخارجى فاخذ بالتشهير والتحريض على مؤسسات السلطة وقيادتها وسفاراتها تارة بالتحريض على العنف وتارة اخرى بافتعال الازمات والاشكالات بين ابناء الجلدة الواحدة لحرف البوصلة عن فضح الاحتلال وممارساته ضد ابناء شعبنا الفلسطينى الذى يخوض غمار الهبة الجماهيرية الان في كل الأراضي الفلسطينية والدور الذى تقوم به مؤسسات السلطة بالداخل والخارج من كشف قناع الخداع والزيف عن الدولة المجرمة والعنصرية الامر الذى يتطلب ان يكون هناك صحوة حقيقية من جميع ابناء الشعب الفلسطينى في كافة الاماكن سواء في الداخل او الخارج تتمثل بعدم الانجرار الى مربع يريد الاحتلال جرنا اليه سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة بدراية او بدون دراية فبدلا من حالة الاحتكاك والتشويه والتدمير والاتهام لبعضنا البعض في امور هى مجرد ادعاءات باطلة او اكاذيب مروجة او حالات فردية لكن يجب الا ينعكس ذلك على ان يتم اتهام مؤسساتنا ومن يعمل بها باتهامات لا تليق ولا تخرج من شعب حمل البندقية والحجر وتصدى بصدره العارى لطائرات ودبابات وصواريخ ورصاص الاحتلال وامضى عدة سنوات في سجون الاحتلال حتى لا نكون معول هدم بدل ان نكون اداة بناء وتصحيح فالتشهير والافتراء على المناضلين او حتى الافراد العاديين من ابناء شعبنا شئ غير مقبول لان هذا الانسان الذى يعمل لأجل قضيته او يكفيه شرفا بانه فلسطينى يجب الا يُساء اليه او يشهر به لأننا بالنهاية سنكون ادوات دون ان ندرى ننفذ ما اراده الاحتلال فمن كان لديه اعتراض او مظلمة فمؤسسات دولتنا مفتوحة للجميع في الداخل والخارج وهناك قانونا وقضاءً كفل للجميع حقه ولكن ان نرمى الناس بالباطل فهذا امر غير مقبول قد يختلف البعض معى ولكنى هنا لست في سياق الدفاع عن احد لأنه ليس هناك متهما ليتم الدفاع عنه ولكن ادافع عن مؤسسات وطنية بنيت بالدماء والتضحيات عن مؤسسات تقدم الخدمات لكل ابناء شعبنا الفلسطينى في شتى بقاع الارض وفقا لما تملكه من امكانيات او قدرات فهى لا تملك عصا موسى السحرية كل ما تملكه ارادة وعزيمة واشخاص يعملون لخدمة الاخرين وتقديم المساعدة لهم في كل مكان فهذا واجب على الجميع حتى نحمى مؤسساتنا ونحافظ عليها من الانهيار والتأكل ..فكل التحية لكل من يعمل بمؤسساتنا الوطنية بالداخل وبسفارتنا بالخارج لانهم يحملوا على كاهلهم هم الوطن والقضية ويعملوا بكل جد واجتهاد ولولا انتماءهم الحقيقى لما استطعنا ان نحقق أيا من الانجازات الخاصة بالقضية الفلسطينية ... ان معاناة شعبنا وهمومه واحتياجاته كبيرة ولا نملك سوى ارادة التحدى والبقاء لكى نحمى ونحافظ على ما تبقى من حلمنا الوطنى فلنحمى مؤسساتنا الوطنية وندافع عنها وبدلا من التشهير والمناكفة فلنعمل يدا بيد لبناء دولتنا وتحقيق حلمنا بالحرية والاستقلال موحدين غير منقسمين ولنلفظ تلك الآفات المريضة من بيننا فنحن شعب عشق التضحية لأجل الحرية والاستقلال.
الأكفان الأحياء تتجول بكل شارع
امد/كرم صابر الشبطي
كان بالود الإحتفال والمشاركة مع الجميع. حيث أن الإنسان دوماً يكون المشتاق بلهفة لخبر من السعادة والأمل بهذه المناسبات الوطنية والثقافية وغيرها وبرغم الألم تري الروح ترقص وتعبر وتتمايل كغصن الشجرة في مهب الريح كطفل صغير يلهو ويمرح حيث يشاء ولا يدع للتفكير أي مجال فهوا يتصرف بالبراءة ومن منطلق الشجاعة يتقدم ولا يهاب فهوا لا يدرك
ما يفكر به الكبار من دعوات وإستقبال للجماهير ..فهل الروح تُدعي بحق وهي صاحبة الجسد ..بالطبع لا وألف لا فهي الحاضرة بإستمرار وإن لم نراها ونشعر بها فنحن نتحرك وفق ماتراه من أفراح وأحزان تسكننا ولا تغيب عنا ومع ذلك لا نظهرها بكل الأوقات ..نقبض علي الجمر بأيديناونخفي غصة القلب فينا نلوح بها كالطير المصاب وهوا يتراقص فوق رؤوسنا .ينظر علينا بإستغراب يطالعنا من عيون الصقر بالسماءليحلق عالياًورافضاً لقانون الغاب .بالكاد تكون هنا المعادلة أصعب من الخيال لا رحمةً فيها للفقراء فهم غير مدعويين ولا بأي مناسبة وهم وقود جاهزة بعيون من يحرقون الأجساد وهي علي قيد الحياه فلكم أن تتخيلوا المشهد وصاحب الكفن يقتحم ويصرخ بوجه الإعلام .ماذا تصورون وعلي ماذا تتحدثون؟أنا من أستحق أن أكون علي قيد الحياه وتاريخي حافل بالنضال .ألكم عيون تقرأون بها وتشعرون بمن يحمل هذا الكفن..
أصاب الجميع بالدهشة ولأول مرة نري الكفن يتحرك وينطق بكل شارع يبحث عن ملجأ عن أي مسؤول يستمع لصرخته وينظر بأوراقه المرضية فقلبه مدعو للتوقف بأي لحظة.. فلا تستغربوا من الحكاية .فهي ليس برواية ولا شعر يا سادة بل هي الحقيقةالكاملة للوطن العربي ..وهذه المرة ظهر من جديد في غزة فلا نخفي عليكم بأننا قد شاهدنا من قبل
الكثير من الحكايا المؤلمة لشعبنا .فحقاً لم ننسي هذاالمشهدولم نتصوره أبداً بأن يحصل أمامناونشاهده ويمر مرور الكرام علينا .كأننا نشاهد فيلم عودة الأموات
من المقابر وكما صورت بهليود لتصبح هنا الحقيقة الواقعية والخطيرة جداً والرجل ظهر بالصدفة أثناء تجواله في شوارع غزة المكتظة بكثير من الحالات المخفية ..
ولا تظهر للعلن فالروح من تخفي الألم والمرض .فهذا هوا الإسم لمن أدمع العيون والقلوب معاً.(عدنان بربخ )وهوا الأسير والمناضل وقبع في سجون المحتل سنوات طويلة فصاحب القصة يروي التفاصيل المفجعة بسرد الحقائق وثبوتية الأوراق واضحة فهوا لا يستطيع الخروج من سجن غزة الكبير ولا تشفع له الحياه بأن يحاول أن يسعف نفسه ويعالج قلبه من أجل عائلته ومن يشعر بقيمة الإنسان معنا .فأي وطن هذا تحلمون به ومصير المناضلين يرمي بالشارع مع الكفن وكم حكاية ورواية إختفت ولم تُعطي الحق لصاحبها بأن يحيا مثل البشر ويأخد فرصته كما سلبها من لا يستحق وبدون ضمير محق . من حقها أن تتحول الحفلة لسيل من الدموع فكيف لنا ألا نغرق بالهموم وهذا المشهد متكرر بكل يوم .فهوا أصعب وأمر من وداع الشهيد .فنحن نودع شهدائنا بالزغاريد والطلقات ..وتاريخنا شاهد علينا نحن الفلسطينيون لا نهاب الموت ولا المحتلين .بل أصبحنا نهاب المستقبل وبحق .لأن ما مررنا به فوق التحمل لأي طاقة من الإنسان والبشر.فلا حاكم يسأل عن رعيته ولا قادة الفكر والحرية تقدم البدائل لشعبنا..
فالجميع منشغل بذاته وقضايانا تفوق الوصف لو ذكرناها برزمة واحدة فهي تحتاج لدراسات وكتب لتؤرخ لنا ما يحدث بالظبط وما هوا الهدف من هذا الإمعان بالقتل للأحياء .والشعب يتسائل بكل يوم وحدث هل بحق أنتم من تقودون الشعب والقضية ولأي بوصلة تتجهون ?فمن حقنا أن نعلم وكفي للإحتفالات لكل فصيل ومنفردة بالتنويع من الشعارات والتزييف ..فغاب عنا من كان يهتم ويقدم المساعدة لكافة أبناء الشعب وبدون حساب ولا رقيب .فكان لسان الأحرار دوماً يصرخ علي الفساد .فأصبحنا نسمعها من الكثير زمن الإحتلال أرحم .!زمن الفساد أشرف .!بأي زمن نحن .!ندفع الضريبة الكاملة بدون حضور المقاومة .أين هي الكرامة والعزة في ظل هذه السنوات المليئة بآلام الشرفاء والأحرار والصورة أثبت كلماتنا وصرخاتنا المتكررة لترحموا هذا الشعب من الفوضي .. أي عقل هذا يا سادة .أما حان الوقت للكف عن المتاجرة .لو مات منا الألف .. بليلة واحدة ونحن متحدون .بخندق المقاومة.
لما شعرنا بهذا الحزن العميق من تلك المشاهد المؤلمة .فلا قيمة ولا قيم لمن لا يقدر روح الإنسان .فهي المدخل الحقيقي لأي ثورة ناجحة يا قادة الأحزاب والحكام
أبعاد العنف ضد المرأة في فلسطين
امد/دنيا الأمل إسماعيل
تقع مشكلة/ قضية/ ظاهرة العنف ضد المرأة في جوهر المشكلات، التي تعاني منها المرأة الفلسطينية بشكل عام، وهي ظاهرة تتخطى الفواصل الجغرافية والاقتصادية والطبقية والثقافية، لتوحد النساء الفلسطينيات في مواجهة الثقافة الأبوية السائدة، المتوارثة جيلاً بعد آخر.
إن الوقائع المعيشة، لم تزل تؤكد – يوماً بعد آخر – أن حالات العنف ، التي تعيشها النساء الفلسطينيات، لا تقتصر على فئة أو طبقة بعينها، لكنها تنتشر في جميع الأوساط الاجتماعية على اختلاف تنوعاتها الثقافية والاقتصادية ، كما أنها تأخذ وجوهاً وأبعادا متعددة، تنبني في جوهرها العميق على نمط توزيع الأدوار الاجتماعية بين المرأة والرجل، ثم جاءت القوانين الوضعية، لتكرس هذه الرؤية وهذا الوضع ، ما جعلها – في كثير من الأحيان – تقف عاجزة عن تخطيه، خاصة في ظل الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني – سابقاً وحالياً – وهو الأمر نفسه الذي عطّل الكثير من الجهود التشريعية والأهلية، وحال دون تبني منهجية عمل واضحة، محددة المعايير، لمواجهة تفشي الظاهرة ، على الرغم من الجهود المتعددة التي بذلتها المؤسسات النسوية والحقوقية والأهلية بشكل عام في محاولة منها للتخفيف من حدة العنف المبني على أساس الجنس. فحتى الآن لم تزل النساء الفلسطينيات يعانين من العنف الممارس ضدهن في إطار العائلة وخارجها، فيما لم تزل الأطر التشريعية والمؤسسية عاجزة عن توفير الحماية القانونية للنساء المعنفات، خاصة النساء المعنفات داخل إطار العائلة، رغم تنامي عدد الشكاوى المقدمة من النساء للمؤسسات النسوية والحقوقية، لكن ذلك كله لم يبلور رؤية لبناء إستراتيجية وطنية لمواجهة العنف ضد النساء في قطاع غزة والضفة الغربية، وبقيت الجهود المبذولة في هذا المجال – في أغلبها – تتسم بالفردية وغلبة المنظور الخاص لهذه المؤسسة أو تلك للتعاطي مع قضية العنف ضد المرأة وهو أمر –ربما – قلل من فعالية الجهود التي بذلت لمحاربة العنف، وما نقرؤه من تزايد إحصاءات العنف قد يكون مؤشراً دالاً في كلا الجانبين سلباً وإيجاباً-
حول الأبعاد الاجتماعية للعنف ضد المرأة:
ليس خفياً على أحد أن مجتمعنا الفلسطيني، هو مجتمع أبوّي، يحتفي بقيمّ الذكورة، ويعلي من شأن الفرد/ المواطن الذكر على حساب الأنثى، وهو احتفاء يرافق ويتجلى في مناحي الحياة كافة منذ لحظة الميلاد إلى لحظة الموت، في البيت وفي الشارع وفي العمل وقد عززّ هذا الاحتفاء التمييزي من حجم ونوعية الفروقات في التمتع بالحقوق والامتيازات بين كلا الجنسين. هذا التمييز في الحقوق والمكاسب قاد إلى جملة من الممارسات الضارة والمهينة الرسمية والشعبية، التي أصبحت بمرور الوقت عرفاً سائداً ، متسيّداً على ماعداه من قوانين وتشريعات، لذا سنجد أن مسألة ضرب الزوجات لها ما يبررها في الثقافة الشعبية السائدة، وكذلك الأمر بالنسبة لجرائم الشرف، رغم الفارق بين مآل المسألتين، لكنهما في حقيقة الأمر يتأسسان على المبدأ نفسه: التبرير والقبول المجتمعيين. وهما أداتان فاعلتان، يستخدمهما الجاني بذكاء قاتل – أو قد يفضي إلى القتل - في أحسن حالات العنف0
إن الثقافة، كمبرر شعبي ورسمي ،لانتهاك حقوق المرأة، وممارسة العنف ضدها، لم تحظ بالعناية الكافية من حيث القراءة المتأنية للموروث الشعبي، والاتكاء على الجميل فيه بدلاً من إقصائه، لصالح السائد والمطروق من طرقنا (التقليدية) في تناول – ليس فقط – العنف ضد المرأة ولكن في مجمل قضايا المرأة والمجتمع-
إن الوعي بالعنف ، ليس كافياً لتجاوزه، لكنه بحاجة دائماً إلى ميكانيزمات الفعالية والإرادة، على مستوى الفرد/ الجماعة، المواطن - ـــة/ الموَاطنة، وأخيراً على مستوى المرأة / النساء، أمّا أن نقول كلاماً مكروراً وفعلاً مفعولاً ، دون أن ننتبه إلى أننا تقف في المكان ذاته وبالقليل الأقل من حصاد الحياة، فليس أمراً بالهيّن.
من المؤكد، أنه – يومياً – تنضاف تحدّيات جديدة لقضية العنف ضد المرأة، ما يتطلب منا وعياً جديداً ذي حساسية نسوية ومجتمعية، قادر على خلق حراك ثقافي/ اجتماعي، وهذا يتطلب نفض العنف من جذوره، إعادة إحيائه من متحف الأروقة المغلقة، ومن معمعة روتين العمل الأهلي الوظيفي 0
إن قراءة العنف ضد المرأة –اليوم-، تتطلب منا رؤية جديدة تنطوي على هدم الكثير من الأبنية وبناء أخرى جديدة تنتصر لقيم العصر وتراعي فعلياً خصوصية الواقع الذي نعيشه دون إغفال للمتغيرات والتحولات التي لحقت بالقضية النسوية برمتها في تشابكها الجدلي مع القضية الوطنية والبعد المجتمعي0
لن نأتي بجديد حين نذكر أنّ الثقافة الذكورية المهيمنة في المجتمع الفلسطيني تمثّل عائقاً وتحدّياً كبيراً أمام أي جهد من الممكن بذله لتغيير الصورة النمطية السائدة عن طبيعة العلاقات السائدة ومن ثم الأدوار المجتمعية بين كلا الجنسين، يضاف إلى ذلك شيوع الاحتكام إلى العاطفة واستخدامها كمبرر لممارسة العنف ضد النساء، خاصة العنف الأسري ، الذي لم يزل يعد وسيلة مقبولة في عملية التنشئة الاجتماعية والعلاقات الزوجية.
حول الأبعاد القانونية لظاهرة العنف ضد المرأة:
في أغلب الأحوال ، لا يدل غياب التشريع على غياب القانون، فهناك دائماً قانون ما، تسري فعاليته بشكل أو بآخر، وفي حالة العنف الممارس ضد النساء فإن القانون الوضعي ، ليس هو سيد الأدلة، لذا فهو لا يشكّل رادعاً للجناة، كما لا يشكّل حماية للضحايا من النساء.
حين تضع ثقافة أبوية تشريعها، فمن المؤكد أنه لن يكون ضدها ، لذا فإنّ أية محاولة لاختراق هذا التابو ستواجه بحزم يبدأ من الإصرار على مواصلة العمل بقوانين بائدة، ثم تعطيل والمماطلة في إصدار قوانين ذات صلة مباشرة بالعنف ضد المرأة مثل مسودة قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات، وأخيراً مواجهة كل من تخوّل له أو لها نفسه الاعتراض على ما هو قائم. صحيح أن ثمة نجاحات هنا أو هناك،وصحيح أيضاً أن هذه القضية من العيار الثقيل، تتطلب نضالاً طويلاً ، قد لا نرى ثماره إلاّ في أجيال لاحقة، لكن التغيير في بنية إصدارا لتشريعات عموماً وفي تلك ذات الصلة المباشرة بالعنف والتأكيد على نوعية المشرعين/ات من حيث تشّرب المفاهيم الجندرية واستدراك الجانب المستقبلي من هذه القوانين، من الأمور المهمة لاستعادة هيبة القانون في ذوات الجناة، واستعادة الثقة في وجود حماية قانونية للنساء المعنفات.
لاشك أن المعوقات القانونية أمام قضية العنف ضد المرأة، كبيرة ومعقدة، تتطلب الكثير من الجهد لتجاوزها، فهي أولاً تحتاج إلى نظام سياسي مستقر، وأيضاً نظام قضائي مستقر،ووحدة قانونية بين الضفة والقطاع، ثم تتطلب حامل اجتماعي وثقافي قادر على إشاعته وترويجه وحمايته. كما أن القوانين التي تضمنت نصوصاً عن أحد أو بعض أشكال العنف الممارس ضد النساء لا تتمتع بالفعالية الكافية من حيث الإنفاذ والتطبيق،حتى وهي تنطوي على مبدأ التمييز في الكثير من القضايا كما في قانوني العقوبات والأحوال الشخصية وهما من أكثر القوانين التي تعرضت للانتقاد والتحريض ضدها على المستوى الشعبي والديني.
ويمكن هنا إبداء عدد من الملاحظات المتعلقة بالجانب القانوني من ظاهرة العنف ضد المرأة في المجتمع الفلسطيني، وهي:
1- اختلاف البيئة التشريعية بين كل من الضفة والقطاع رغم مرور سنوات على دخول السلطة الوطنية أراضي الوطن، فلم تزل القوانين الأردنية تسري في الضفة ، فيما تسري القوانين المصرية وقوانين الانتداب العثماني في قطاع غزة وهذا من شأنه أن ينعكس سلباً على الجهود التي يمكن بذلها لمحاربة الظاهرة ؛
2- على الرغم من أن غياب قانون موحد للضفة والقطاع ، يمثل معضلة حقيقية، غير أن غياب أدوات ومؤسسات إنفاذ القانون عن ممارسة دورها في منع العنف ومساندة الضحايا من النساء؛
3- لا يشكل كل من قانوني العقوبات الأردني المطبق في الضفة والمصري المطبق في قطاع غزة، حماية فعلية للنساء من العنف الممارس ضدهن، إذ لا يتضمنان عقوبات كافية لمن يرتكب العنف، بل على العكس من ذلك يتضمنان مواداً تشجع الرجال مرتكبي العنف على تكراره والإفلات من العقاب؛
4- لم تزل المواثيق والاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمرأة غير مكفولة على المستوى الوطني وتنحصر العلاقة بها في إطار تحفيز الوعي النخبوي والجدل المعرفي، فيما تبتعد الوقائع على الأرض من إمكانية تحويلها إلى منتج محلي معترف به ومقبول
5- أدى الانقسام السياسي بين شطري الوطن إلى بروز إشكاليات تتعلق بتشريع القوانين في المجلس التشريعي وإعادة النظر في قوانين مستقرة ومصادق عليها ، من شأنها أن تزيد من وتيرة العنف بدل أن تكون عامل تخفيف؛
6- يجب البحث عن آليات مناسبة وفعّالة قانونياً للحد من عمليات قتل النساء على خلفية الشرف وتطبيق العقاب على الجناة الفعليين، باعتبارهم مجرمون دون أدنى مراعاة.
حول الأبعاد الدينية للعنف ضد المرأة:
تدين فلسطين بالديانات السماوية الثلاث، لكن القوانين الوضعية فيها تعتمد على الشريعة الإسلامية كأحد مصادر التشريع، فيما تندر المعلومات المتداولة حول الديانتين الأخريين فيما يخص الكثير من قضايا المرأة والأسرة ومن بينها قضية العنف ضد المرأة وهي قضية تجد لها تبريراً دينياً لدى المؤسسة الدينية الرسمية وتعاطفاً شعبياً مغلوطاً مستمداً من الخطاب الديني السائد في المساجد وفي بعض المنابر المؤسسية الدينية الأخرى.
إن علاقة المؤسسة الدينية مع قضايا المرأة هي علاقة عداء مفتعل، ساهم فيه غياب الفهم الصحيح للدين وشيوع أنماط من التعليم والثقافة غير الرسميتين غير الخاضعتين لرؤية وسيطرة الدولة ما أعطى فرصة لكل ذي مصلحة- وهم كثر - ، خاصة من المنتفعين دينياً إلى تمرير الكثير من المعلومات الخاطئة والمفاهيم المغلوطة المتعلقة بحقوق المرأة، وقد وجدت هذه المعلومات والمفاهيم أرضاً خصبة للانتشار في ظل تدني الأوضاع الاقتصادية وشيوع الفقر والبطالة وغياب كل من الاستقرار والشعور بالأمان ما أدى إلى سيادة الغيبية على حساب العقل والمنطق واحتياجات الحياة، وهذه أمور تشجع على رواج العنف المجتمعي والأسري وعادة ما تكون النساء هن أكثر الضحايا.
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
</tbody>
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.jpg
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين مقالات
v غزة بين ثنائية "حواف" الانتحار والتطرف
الكرامة برس /د. طلال الشريف
v الجبهة الشعبية .. تليق بنا !!
الكرامة برس /هاني حبيب
v الأقصى والقيامة توأمان لا ينفصلان
الكرامة برس /حمادة فراعنة
v الإنتفاضة الثالثة تعزل إسرائيل دولياً ..
الكرامة برس /د.مازن صافي
v إرهابهم وإرهابنا
الكرامة برس /جميل السلحوت
v "الواسطة والمحسوبية فيروس إجتماعي
الكرامة برس /د.حنا عيسى
v "المواجهة وروح عرفات هي الرد البديل" على المحتل..يا فلان!
الكرامة برس /حسن عصفور
v حساب أوباما وكيري المؤجل مع نتنياهو بدأ الآن
الكرامة برس /حسين حجازي
v إنقــــــذوا غـــــزة وإفتحــــــوا معبـر رفــح وإلا !!!
صوت فتح /عزيز بعلوشة
v ايها العراقيون ان كنتم على نهج الاسلام فاغيثوا النازحين
صوت فتح /ضياء الراضي
v ارحمونا يا من تحاربون الاصلاح والمصالحة في فتح !!!!!
صوت فتح /النائب عبد الحميد العيلة
v مناورة المؤتمر السابع والمصالحة الفتحاوية...!!
فراس برس / سميح خلف
v رصاصةٌ في جيب الضابط الفلسطيني
فراس برس / د. مصطفى يوسف اللداوي
v "أوهام" المعارضات السورية.. أو حقائق المشهد السياسي والميداني!
فراس برس/ محمد خروب
v اليوم العالمي لحقوق الانسان.. شاهد اصم..!!
امد/محمود سلامة سعد الريفي
v غزة بين ثنائية "حواف" الانتحار والتطرف
امد/د. طلال الشريف
v حماية مؤسسات الدولة والدفاع عنها واجب
امد/د جهاد الحرازين
v ارهابهم وارهابنا
امد/جميل السلحوت
v الأكفان الأحياء تتجول بكل شارع
امد/كرم صابر الشبطي
v أبعاد العنف ضد المرأة في فلسطين
امد/دنيا الأمل إسماعيل
المقالات
غزة بين ثنائية "حواف" الانتحار والتطرف
الكرامة برس /د. طلال الشريف
وحواف جمع حافة وحافة الشيء هو تعبير مادي ملموس مثل حافة الورقة أو الطاولة وأحيانا يركب كمصطلح ينسب لشيء يعطي معنى مثل حافة الهاوية أي أن الشيء يكون في آخر نقطة لها ارتكاز على ما تحتها فإذا تجاوز تلك النقطة سقط وانهار هو ومن كان ممسكا به أو مركب فيه، وحواف الانتحار أو حواف التطرف تعني على وشك الدخول لتلك الحالة من الانتحار و التطرف والحديث هنا ليس عن التطرف الديني فالتطرف الديني هو سبب المشكلة في هذه الجماعة من الناس القاطنين في غزة.
عندما ضاق العيش بالناس في غزة ومورست عليهم التفرقة والعنف والإقصاء والاستئصال وتغييب القانون والشفافية والنزاهة والعدل وكلها تعني الظلم ظهرت حالات الانتحار بين السكان وظهرت موازية لها قوة الدين في جمع المريدين له ليقوموا بالتصدي للظلم فكان التصدي باسم الدين لإصلاح وتغيير الحال وعنفت أو ارتفع عنف أداة الاستخدام فوقعت الضحايا وغادرت سلطة كانت قاهرة وجاءت سلطة المتدينين الاسلاميين بحماس للسلطة وهنا لا نتحدث عن الشرعيات والأسباب منفردة بل شملنا الوضع بالظلم.
الآن بعد ثمان سنوات من جماعة الاصلاح والتغيير يعيش الناس في غزة ظلما من نوع آخر رغم احتوائه مبكرا الاستئصال والإقصاء وتغييب القانون والعدل السابق وأصبح الظلم الجديد عابرا أو متجاوزا للحدود الجغرافية من وإلى القطاع وتعدد اللاعبون السياسيون والاقتصاديون والاستخباريون وتعددت الاجندات للمانحين والسالبين حياة البشر من هذا الجمع من الناس المظلومين سابقا ولاحقا في غزة.
أصبح مجتمع غزة طبقتين طبقة أمراء السياسة والاقتصاد وطبقة القحطانين المقهورين بمنشار السياسة رايح جاي وتَخَلفَ المجتمع الغزي عن ركب الحضارة بالحصار المادي والمعنوي وتدحرجت سيكولوجية القوة والثبات المعروفة سابقا عن هذه الجماعة الغزاوية من الناس إلى سيكولوجية الانسان المقهور طويلا بدءً بحقبة جاهلية أوسلو وانتهاءً بحقبة اسلام حماس فلم يصلح الحال ولكنه تغير وتغير كثيرا بعيدا عن المطلوب لإنهاض شعب تحت الاحتلال يطمح في الاستقلال وتقرير المصير ليصبح تحت طائلة الفقر والعوز والمنع والقصف والدمار وعدم الاعمار وخراب الخدمات واستشراس الأجندات ولم ينقذهم حتى الآن لا المتدين ولا الوطني ولا العلماني ولا اليساري ولا البنك الدولي.
سقطت جدر الحماية للعقل الغزاوي فبات يعاني كل أنواع القهر السياسي والاجتماعي والاقتصادي بكل تفاصيلها ومركباتها وما ينتج عنها من تحلل قيمي وأخلاقي ووطني في مواجهة الحياة وصعوباتها والإنسان المقهور أصلا كان يفقد جدار أو اثنين من جدر الحماية للعقل فما بالك وهو يفقد كل جدر الحماية التي تحفظ توازنه فلا الشيخ والمسجد حل له قهره وعوزه وحركته ولا الوطني وحزبه حل له قهره وعوزه وحركته ولا اليساري حل له ذلك ولا العلماني ولا المتبنك الدولي، فماذا يفعل وهو على حافة الهاوية؟
صحيح يستشعر الغزاويون ببعض الأمن من الجريمة والسرقة ولكن ماذا لديهم ليسرق وماذا لديهم ليرتكبوا الجريمة، فليس معهم وليس لهم قدرة لفعل ذلك ولكنهم لا يشعرون بالأمن الفكري والسياسي والمجتمعي والاقتصادي والخدماتي وحرية التنقل وزاد الطين بلة هؤلاء المتضورين جوعا وجنسا وبطالة من أبنائهم فسقطوا جميعا مكتئبين مستسلمين بفعل الضعف والخوف طوال ثماني سنوات بعد أن أدركوا كذب السياسيين وألاعيبهم بأن ليس هناك من ضوء آخر النفق.
ومع الصدمة تلو الصدمة من فشل كل الأشياء تتطور حالتهم من البؤس والعوز والجهل والمرض وقسوة الحياة ليدخلوا حالة من اثنين إما الانتحار وإما التطرف، والتطرف هنا ليس تطرفا دينيا فقد جربوا المتدينين وقد ساقوهم منذ البدء لحل لم يستطيعوا بعده لم شملهم والنهوض بهم كما قلنا ولكني حقيقة لا أعرف طبيعة ما ستفعله هذه الجماعة المقهورة طويلا وكيف سيتصرفون، لكنني أجزم بأنهم سيتصرفون بشيء مغاير لما هم يرزحون تحت طائله وبالمؤكد تصرفهم سيكون متطرفا فلم يعد عقلاء فيهم بعد طول مدة القهر والجوع وعطش الاستقرار وصعوبات الحياة بعد فقدوا جدر حماية عقولهم ولا أحد يتوقع ماذا سيفعلون وكيف سيتصرفون لكنهم بين ثنائية "الحواف" للانتحار والتطرف .
الجبهة الشعبية .. تليق بنا !!
الكرامة برس /هاني حبيب
بعد نصف عام من هزيمة الخامس من حزيران 1967، أعلنت الجبهة الشعبية عن انطلاقتها، هكذا تعرف الجبهة تاريخ نشأتها، غير أن لهذا التعريف بعداً تاريخياً قد يشكل إشكالاً في مدى دقته، ذلك أن تلك الانطلاقة كانت وليدة امتداد لحركة القوميين العرب من ناحية، ومن ائتلاف ثلاثة تيارات من جهة ثانية، وإذا كانت حركة القوميين العرب نشأت عام 1952، بعد أربع سنوات من الهزيمة الأولى عام 1948 وقيام الدولة العبرية على أنقاض الشعب الفلسطيني ووطنه، فإن هذا التاريخ من المفترض أن يشكل انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، وربما يحاجج البعض ان هذه الحركة اعتمدت على القدرات التنظيمية والسياسية، دون التزامها بالكفاح المسلح، فإن قراءة أكثر تدقيقاً تشير إلى أن أول عملية عسكرية فدائية ضد اسرائيل، حدثت عام 1964 من خلال جهاز الحركة النضالي الذي كان يسمى في ذلك الوقت "شباب الثأر" عندما استشهد كل من الفدائيين الثلاثة: خالد أبو عيشة، محمد اليماني، رفيق عساف والأسير سكران سكران، أثناء عودتهم من أول عملية فدائية فلسطينية تم تسجيلها، إلاّ أن الحركة، وربما لأهداف سياسية ارتباطاً بتحالفات عربية، أو ربما تحاشياً لردود الفعل الإسرائيلية، على كل حال لم يعلن "شباب الثأر" عن هذه العملية المؤكدة بتأكيد الشهداء والأسير والاعتراف الإسرائيلي، علماً أن "شباب الثأر" هي المجموعة التي استمرت بعد تخلي الائتلاف الثلاثي عن الاستمرار، بعد انسحاب مجموعتين من هذا الائتلاف، وبالتالي فإن الجبهة الشعبية هي امتداد لشباب الثأر، وحركة القوميين العرب في الأصل. إلاّ أن التاريخ يسجل لحركة فتح انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة برصاصتها الأولى في الفاتح من عام 1965، أي قبل هزيمة حزيران، وبات هذا التاريخ، تاريخاً رسمياً ويكتب لحركة فتح في هذه الانطلاقة، الإدراك الفلسطيني بأنه بدون أداة كفاحية فلسطينية أساساً، لن يكون بمقدور العرب والفلسطينيين استرجاع الوطن الفلسطيني، ورغم وجود جيش التحرير الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية، إلاّ أن سيطرة القرار العربي في ذلك الوقت، خلق انتظاراً فلسطينياً كان مستمراً منذ عام 1948، وبالتالي يسجل لحركة فتح إعادة القضية الوطنية الفلسطينية إلى الفلسطينيين، دون تجاهل ـ بطبيعة الحال ـ للبعد العربي القومي بهذا الخصوص. تعرف الجبهة الشعبية نفسها باعتبارها "حزباً" أما مصطلح "جبهة" فالأرجح أنه استخدم للدلالة على ائتلاف ثلاث مجموعات، أو أحزاب أو قوى، كما حدث مع جبهة التحرير الفيتنامية التي تشكلت عام 1951 من عدة أحزاب، وبصرف النظر عن ذلك، فإن الجبهة الشعبية، باتت حزب اليسار الفلسطيني المقاوم مع تبنيها الماركسية اللينينية في مؤتمرها المنعقد بعد عامين من تأسيسها وهو ما تم التراجع عنه والتخلي عن التبني بالاسترشاد بالنظرية الماركسية اللينينية كمنهج للعمل، وذلك اثر مجموعة من التحولات أبرزها انهيار الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية. من وجهة نظري الشخصية، أعتقد أن ما يميز الجبهة الشعبية عن غيرها من فصائل الكفاح المسلح الفلسطيني، الاهتمام بالتنظيم والتخطيط والعمل، ذلك احتاج إلى مستوى معرفي واسع، واهتمام بمستوى ثقافي غني، وهنا تولّدت فكرة كل سياسي مقاتل، وكل مقاتل سياسي، مع أن هذه الفكرة التي صاغها مؤتمر الجبهة المشار إليه، تم فهمها في كثير من الأحيان بشكل مغلوط حتى في بعض أوساط الجبهة القيادية والكادرية، إذ ليس بالضرورة على أن من ينتسب إلى الجبهة الشعبية أن يكون مقاتلاً مسلحاً ويخوض غمار العمليات الفدائية، وليس مطلوباً من المقاتل الفدائي أن يبحر في المعارف السياسية والثقافية، المقصود، كما أرى، هو أن البندقية غير المسيّسة، وحاملها الذي لا يدرك الأدوات والأهداف النضالية والتكتيكات والاستراتيجيات والمعارف الضرورية لبلوغ الأهداف، هي بندقية غير ثورية وعاجزة عن بلوغ الهدف المرسوم. لذلك، كان البرنامج الثقافي في أوساط الجبهة الشعبية، موازيا تماماً، للتدريب العسكري والعمليات الفدائية، الخلايا والروابط في الميدان العسكري، كانت تهتم اهتماماً ملحوظاً بالنهوض بمستوى المقاتل نظرياً وعملياً وثقافياً، وفي معظم الأحيان، كانت تؤخذ هذه المعايير بالاعتبار للانتقال من مستوى تنظيمي إلى آخر أعلى، لذلك، أعتقد أن مقاتل الجبهة الشعبية كان يمتاز بصفات متميزة بالنظر إلى مستواه الثقافي والحرص على التزود بالمعارف والثقافات، الأمر الذي انعكس وبالضرورة على تعامل المقاتل الجبهاوي، مع محيطه من المدنيين والعسكريين، أشير بذلك إلى المستوى الأخلاقي الذي تميز به المقاتل في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي هذا السياق، هناك أمثلة لا حصر لها، للتعامل الحاسم والرادع لكل من اتهم بالإساءة إلى الجماهير، وفي بعض الأحيان، ذهب ضحية هذا التعامل، بعض الأبرياء لأن الجبهة كانت تقف إلى جانب صاحب الشكوى، إمعاناً في الاصطفاف لصالح الجماهير!! لا أعرف، إذا كان الأمر هذه الأيام هو نفسه الذي أتحدث عنه، إلاّ أني متأكد أن للجبهة احترامها في أوساط واسعة من الجمهور الفلسطيني، وهنا لا أتحدث عن البعد القتالي والنضالي للجبهة، باعتبار ذلك أمراً مؤكداً وبديهياً، لكنني أتحدث أولاً عن المستوى الثقافي والمعرفي للأعضاء، وعن المستوى السلوكي والأخلاقي وممارساتهم اليومية. وقبل أن أنسى، فهناك عدد كبير ممن تركوا الجبهة الشعبية تنظيمياً، لسببٍ أو لآخر، إلاّ أن هؤلاء، ما زالوا متهمين بانتمائهم للجبهة، وهي تهمة نفخر ونعتز بها وتليق بالتاريخ النضالي لجبهة تَرَبَّينا بين صفوفها!!
Hanihabib272@hotmail.com
الأقصى والقيامة توأمان لا ينفصلان
الكرامة برس /حمادة فراعنة
لأنه مسيحي عربي فلسطيني أكد المطران المناضل عطا الله حنا ، وصلى من أجل بقاء " المسجد الأقصى المبارك – الحرم القدسي الشريف وكنيسة القيامة توأمان لا ينفصلان في مواجهة العدو الواحد " .
تلك هي رسالة رجل الدين المؤمن التقي الذي يرتقي في عقيدته إلى مستوى الأيمان الصادق الحقيقي بالأله الواحد لبني البشر ، مهما إختلفت إجتهاداتهم ، وقنوات وصولهم ، وطرق صلاواتهم ، وأنه إبن الشعب الواحد الذي يواجه وجع الإحتلال ، وعذابات المستعمر ، وقهر المستبد الذي يسعى لفرض اللون الواحد والأتجاه المنفرد على المدينة المقدسة ، التي كانت عربية فلسطينية وستبقى لشعبها ، كما كانت دوماً ، وستكون ، رغم محاولات تهويدها وأسرلتها وصهينتها من قبل المشروع الإحتلالي الإستعماري المؤقت ، بما يتعارض مع تاريخها التعددي ، وإرثها الحضاري ، وواقعها ومعالمها العربية الفلسطينية الإسلامية المسيحية .
رسالة المطران تحمل معنييّن أولهما تعاضد أبناء الشعب الواحد من تقاة المسلمين والمسيحيين ، وضرورة تماسكهم ووحدتهم وأدوات كفاحهم المشترك ، ضد عدوهم ، وثانيهما أن عدوهما الواحد حيث لا عدو لهم سواه هو الذي يحتل أرض الفلسطينيين ، ويصادر حقوقهم ، ويتطاول على كرامتهم ، ويحرمهم حق الحياة الطبيعية السوية على أرضهم وفي وطنهم الذي لا وطن لهم غيره .
القدس ، لا يستطيع أحد الأدعاء أنها كانت لدين واحد بمفرده ، بل كانت شراكة وتراثاً للديانات السماوية الثلاثة ، لأن مصدرهم ومرجعيتهم وتوجهاتهم وربهم واحد ، لليهود كما للمسيحيين مثلما هي للمسلمين ، ولا أحد قادر ولا يملك رفض الأخر أو عزله أو إقصاءه ، بل هي شركة إيمانية مقدسة بين الديانات الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية .
وأن ما يسعى له المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي بفرض سياساته وإجراءاته وتطاوله على مقدسات المسلمين والمسيحيين لصالح المشروع الصهيوني وفرض اللون اليهودي الواحد على حساب المسلمين والمسيحيين ، إنما يكرس الكره والبغضاء وتوظيف الدين لأسباب ودوافع سياسية غير نبيلة وإستعمارية ، ومثلما إندحرت جموع المستعمرين الأوروبيين الذين حاولوا غزو بلادنا بإسم الصليب والمسيحية بالحملة والحروب التي كان الراحل أبوعمار يرفض تسميتها الحملات الصليبية ، أو الحروب الصليبية ، بل كان يُصر على تسميتها بحرب الفرنجة وحملات الفرنجة على بلادنا وقد كان محق في ذلك ، ولهذا ستندحر الحملة الصهيونية والمشروع الصهيوني في عملية جلب اليهود الأجانب وزرعهم عنوة في بلادنا ، مثلما سبق وأن إندحرت حملات الفرنجة الأوروبية في محاولات غزو بلادنا تحت رايات الصليب .
الغرب سرق المسيحية منا ومن بلادنا وإدعى مركزها خارج بلادنا ، مع أن كنائس المهد في بيت لحم ، والقيامة في القدس ، والبشارة في الناصرة وغيرها من مظاهر وتراث المسيحية ولدت في بلادنا وبقيت تراثاً قيماً يحظى بإحترام المسلمين والمسيحيين على السواء ، مثلما حظي إبراهيم الخليل عليه السلام في الخليل ، وقبر راحيل في بيت لحم وقبر يوسف في نابلس وغيرهم من شواهد اليهود وتراثهم بإعتبارها تراثاً لشعب فلسطين العربي من المسلمين والمسيحيين واليهود ، قبل قيام المشروع الصهيوني بإقامة دولة لليهود الأجانب الذين هاجروا إلى بلادنا إما هرباً من إضطهاد النازيين أو طمعاً في إستعمار بلد أخر كما حصل للأوروبيين الذين هاجروا إلى أميركا على حساب الأقلية البسيطة من الهنود الحمر سكان أميركا الأقدميين ، وهذا ما حصل في فلسطين حيث تعرض شعبها للغزو وللترحيل ولكل وسائل الأنهاك والتبديد والتشرد ، ولكن شعب فلسطين على الرغم من تهجير نصفه وبقي نصفه الأخر على أرض وطنه صامداً سواء في مناطق 48 في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، أو في مناطق 67 في الضفة والقدس والقطاع ، يشكلون شعباً واحداً مقسوم جغرافياً ويفتقد للتواصل اليومي المعيشي الحياتي ما بين مناطق 48 ، وبين قطاع غزة المفصول والمحاصر ، إلى القدس المقطوعة والمفصولة عن باقي مدن الضفة الفلسطينية ، رغم ذلك يشكل أولئك وهؤلاء شعباً واحداً فاق الستة ملايين إنسان وهو أول مدماك الأنتصار الفلسطيني بوجود شعب عربي فلسطيني على أرض وطنه من المسلمين والمسيحيين والدروز ومعهم أقلية يهودية صغيرة تدرك أهمية ربط مصيرها مع باقي مكونات الشعب الفلسطيني ، مثلما هو أول عنوان لفشل المشروع الإستعماري الصهيوني في محاولاته لإحتلال كل الأرض الفلسطينية وطرد كل الشعب الفلسطيني ، ولكنه إذا نجح في إحتلال الأرض لأنه الأقوى والمدعوم من الطوائف اليهودية في العالم ومن قبل الولايات المتحدة ، ولكنه فشل في طرد كل الشعب الفلسطيني ، الذي بقي نصفه على أرضه يشكلون إمتداداً لفلسطين الأمس وعنواناً لفلسطين الحاضر وأملاً وملاذاً وخياراً وقوة وحضوراً لفلسطين المستقبل .
المطران عطا الله حنا ، ليس فقط رجل دين تقي يؤدي واجباته بإيمان ، ولكنه رجل وطني يُجيد الجمع والتوحيد ، مثلما يضع البرنامج الكفاحي المشترك لكل الفلسطينيين ، للمسلمين كما للمسيحيين بدون أن ينصب العداء لليهود ، بل يعمل على توحيد الجميع من أبناء الديانات في معركة وطنية واحدة لكل أبناء الشعب العربي الفلسطيني ضد العدو الواحد الذي لا ثاني له ، والمتمثل بالمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي العنصري الذي يحتل أرض الفلسطينيين وينهب حقوقهم ويعتدي على كرامتهم ، ولذلك مأله الهزيمة والأندحار لأنه مستعمر ، ولأنه يستعدي المسلمين والمسيحيين على السواء .
والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة توأمان لن ينفصلان ولهذا ستنتصر قضيتهما لأنهما على حق ولأنهما مقدسان بنفس القيمة والمعيار ، ولهذا سيتوحد كل المسلمين على وجه الأرض ، وكل المسيحيين في العالم لحماية مقدسات الفلسطينيين ضد محاولات التهويد والأسرلة والصهينة الإستعمارية المهينة البغيضة .
الإنتفاضة الثالثة تعزل إسرائيل دولياً ..
الكرامة برس /د.مازن صافي
الجميع يعرف من هم مجرمي الحرب، من يقتل ويعذب الأسرى، ومن يعتقل نواب الشعب الفلسطيني وآخرهم المناضلة خالدة جرار، ومن يحرق الأطفال، ويهدم البنيان ويحرق الأشجار، ويقطع الطرق ويعزل المدن ، ومن يعدم الناس في الشوارع بدم بارد، ولقد آن الأوان أن يعلو الصوت العالمي، بدلاً من أن تدور الحرب مرة أخرى في منطقة كتب عليها التعاسة والأحزان والدمار والفقر، آن للعالم أن يحرر شعبنا من دنس الاحتلال وأن يساعد بقرار قوي وحاسم بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ومعالجة ملفات الحل النهائي المعطلة منذ أكثر من 15 عاما.
لكي نفهم ما يدور اليوم في الرأي العام الإسرائيلي يمكن أن نحلل ما قالته سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي حين اجتمعت مع عدد من ناشطات منظمة اليسار الإسرائيلية "نساء يصنعن السلام" المعتصمات منذ شهر أمام مقر منزل نتنياهو احتجاجا على سياسة حكومته فيما يتعلق باستمرار جمود مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، حيث قالت للناشطات "أنه يجب عليهن التظاهر أمام منزل عباس في رام الله لأنه هو السبب في جمود المفاوضات وليست سياسة زوجها، وقامت باتهام الرئيس أبومازن بأنه يقوم بالتحريض ضد (إسرائيل) في المحافل الدولية بدلاً من بذل الجهود لفك جمود العملية السياسية..؟!
الرئيس أبو مازن قام بكل شيء من أجل إحياء عملية السلام والدفع بها للأمام، وحذر كثيرا من سياسة نتنياهو العنصرية، وقال بوضوح أن ما ينتظر المنطقة هو الدمار إن تم إعدام السلام.
السلام هو اتفاق وليس إملاءات ، ولكن نتنياهو يمارس سياسة الاملاءات ويتنصل من أي اتفاق، وعطَّل إطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة، ويعرف زعماء (إسرائيل) أن عملية السلام لم تكن لتبدأ قبل عشرين عاما، إلا لأن الفلسطينيون توجهوا إلى عملية السلام من خلال الإدراك أن العملية السلمية ستضمن تحسنا ملموسا على ظروف حياتهم في الفترة الانتقالية "تنتهي في 1999" وأن مدتها خمس سنوات، وأن التسوية الدائمة ستؤدي إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن 242،338.
ولكن ما حدث حتى اليوم هو فصل المدن وتقطيع أوصال الضفة الغربية، ومواصلة المعاناة اليومية واشتداد القيود المفرطة على الحركة والتنقل و الحصار المطبق على قطاع غزة، وتدهور الوضع الاقتصادي، والتغول الاستيطاني ومصادرة مئات الآلاف من الدونمات.
من الأهمية أن نذكر ما قاله هارتسوج زعيم حزب العمل الإسرائيلي والمعارضة الإسرائيلية في 20/8/2015: "بعد مضي 100 يوم على تشكيل نتنياهو لحكومته الجديدة، وإضافة إلى التسع سنوات الماضية فشل في كافة التحديات سواء الاقتصادية أو الأمنية، والوضع الأمني في تدهور مستمر وان نتنياهو يقود (إسرائيل) في طريق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، ولم يقم بطرح أي مبادرة سياسية لفك جمود العملية السياسية أمام الفلسطينيين ، ومستمر في سياسة عزل (إسرائيل) .
في 3/10/2015 قام الشاب مهند حلبي يطعن مستوطنا في باب الأسباط ببلدة القدس القديمة، ثم استولي على سلاح كان معه وأطلق النار في كل الاتجاهات، ما أدى لإصابة أربعة آخرين، قبل أن تستقر الحصيلة على قتيلين وثلاثة مصابين بجروح متفاوتة، وينظر للعملية على أنها بداية ما يعرف ب"ثورة السكاكين" ولاحقا أطلق عليها أسماء عدة ومنها الانتفاضة الفلسطينية الثالثة وبلغت حصيلتها فلسطينيا حتى اليوم أكثر من 120 شهيد والآلاف الجرحى ومئات المعتقلين، وإسرائيليا تم قتل أكثر من 25 إسرائيلي من جنود الاحتلال والمستوطنين وإصابة أكثر من 1500 إسرائيلي
نحتاج إلى ماكنة إعلامية وتدويل لكل الأحداث وتنشيط كافة الأصدقاء والأحرار في كل العالم لكي يقفوا مع شعبنا الصامد في انتفاضته ولكي يتم فضح ممارسات الاحتلال وانتهاكاته المستمرة ضد حقوق الانسان، وكذلك توضيح وجهات النظر الفلسطينية في كافة الملفات التي تخص قضيتنا الفلسطينية، فلسطين بحاجة الى كل الجهود المخلصة .
ملاحظة: التقارير الإسرائيلية تتحدث عن صعوبة الانتفاضة وأنها تزداد قوة.
إرهابهم وإرهابنا
الكرامة برس /جميل السلحوت
الارهاب جريمة مدانة في كلّ الشّرائع والقوانين والأنظمة، ويجب استئصاله دفاعا عن البشريّة وحق الانسان في الحياة، بغضّ النظر عن جنس أو لون أو دين من يمارسون الارهاب أو ضحاياهم. وليس هناك ارهاب مشروع وآخر غير مشروع، مع ضرورة التّفريق بين المقاومة المشروعة والارهاب.
وعلينا الاعتراف أنّ هناك عربا ومسلمين يمارسون الارهاب، فيقتلون ويدمّرون ويعيثون في الأرض فسادا كغالبيّة القوى "المتأسلمة" مثل الدّواعش وغيرهم التي تمارس الارهاب القذر في سوريّا، العراق، ليبيا، اليمن، لبنان، الصّومال، مصر وغيرها من الدّول، ومثل أولئك الذين قاموا بتفجيرات واطلاق نار في باريس وكاليفورنيا مؤخّرا، ويقف خلف هذه التنظيمات حكومات ودول عربيّة وأجنبيّة، فيموّلونها ويدرّبونها ويسلّحونها على رؤوس الأشهاد؛ لتحقيق مصالح سياسيّة واقتصاديّة وحتّى عسكريّة، وبنظرة عقلانيّة إلى داعمي الارهاب سنجد أنّ أنظمة عربيّة تدعم الارهابيّين في دول عربيّة أخرى تنفيذا لأوامر من سادتهم في البيت الأبيض وبعض العواصم الامبرياليّة. لكنّ اللافت أنّ الدّول الامبرياليّة والتي تزعم أنّها ديموقراطيّة تدافع عن حقوق الانسان، تمارس هي الأخرى ارهاب الدّولة الذي هو بالتّأكيد أبشع من ارهاب الأفراد والجماعات، وكأنّها تشرعن ارهابها وتبيح لنفسها ما تحرّمه على غيرها. فعلى سبيل المثال احتلال أمريكا للعراق وتدميره وقتل مليون مدني عراقي وتشريد ملايين العراقيّين، بناء على أكاذيب اختلقتها المخابرات الأمريكيّة "سي. آي. ايه" وهي تعترف الآن بخطئها هذا، إلا أنها لم تعترف أنّها مارست الارهاب، وحتى لم تعتذر للشّعب العراقي، وهذا ما فعلته أيضا في افغانستان وليبيا هي وحلفاؤها الامبرياليّين، ومع أنّ الرئيس الأمريكيّ السابق جورج دبليو بوش كان يصرّح بأنّه يتلقّى أوامره من الرّب يوميّا، إلا أنّ أحدا لم يصف جرائمه بأنّها"ارهاب مسيحيّ" كما يصفون الاسلام والمسلمين عندما يقوم أحد الارهابيّين العرب أو المسلمين بجريمة ما، وبالتّأكيد فإنّ الدّيانة المسيحيّة بريئة من هكذا جرائم، بما فيها جرائم النّازيّة التي كان شعارها الصّليب المعقوف. لكنّهم لا يبرّئون الاسلام والمسلمين من جرائم ارهابيّة ينفّذها أحد المسلمين. وإذا ما عدنا إلى التّاريخ قليلا، فإنّ المؤرّخين العرب والمسلمين وصفوا الغزو الأوروبّيّ للمشرق العربيّ في القرن الحادي عشر الميلادي "بحروب الفرنجة" مع أنّ الغزاة رفعوا الصّليب لاستقطاب بسطاء شعوبهم كي يشاركوا في تلك الحروب التي سمّوها "الحروب الصّليبيّة".
ونحن نسوق هذه العجالة للرّد على الملياردير الأمريكيّ دونالد ترامب مرشّح الحزب الجمهوري للرّئاسة الأمريكيّة، والتي دعا فيها إلى عدم السّماح للمسلمين بدخول أمريكا بعد عمليّتي الارهاب الأخيرتين في باريس وكاليفورنيا، علما أنّه يوجد في أمريكا أكثر من سبعة ملايين مسلم.
فهل تساءل السّيد ترامب وغيره من السّاسة الأمريكيّين وحلفاؤهم عن أسباب هذا الارهاب؟ وهل احتلال حليفتهم اسرائيل لأراضي دولة فلسطين ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل تشريع قتل الفلسطينيّين بمن فيهم الأطفال والنّساء والأسرى، والعقوبات الجماعيّة واحتجاز جثامين الشّهداء، ومصادرة الأراضي واستيطانها، وهدم البيوت، وانتهاك حقوق الانسان الفلسطينيّ ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل من يدافعون عن هذه الجرائم في المحافل الدّوليّة يمارسون ارهاب الدّولة أم ماذا؟ وهل تدريب وتسليح وتمويل الارهابيّين في دول أخرى كسوريّا وليبيا ومصر والعراق ولبنان ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل نشر ما تسمى "الفوضى الخلاقة" لتدمير دول وقتل شعوبها، والعمل على إعادة تقسيمها إلى دويلات طائفيّة متناحرة ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل الكيل بمكيالين في التّعامل مع القانون الدّولي وحقوق الانسان ارهاب دولة أم ماذا؟ ومن أعطى بعض الدّول الكبرى الحقّ بالتدخّل في شؤون الدول الضعيفة وتدميرها واحتلالها، وقتل شعوبها المستضعفة.
وهذا يقودنا إلى التّساؤل حول دماء وحياة البشر، فهل هناك دماء محلّل سفكها، وحياة محلل اختطافها أم دماء البشر وحياتهم تتساوى؟
وأنا أطرح هذا التّساؤلات ليس دفاعا عن العرب والمسلمين، فمن يمارس الارهاب يجب استئصاله وانهاؤه بغضّ النّظر عن جنسه أو لونه أو دينه. لكن على الأمريكيّين وغيرهم أن يعرفوا أنّ شعوبنا ودولنا ضحايا لارهاب الدّولة الذي يمارسونه. ولو أنّ أمريكا معنيّة حقا بانهاء الارهاب في المنطقة لعملت على انهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربيّة، لتمكين الشّعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره، واقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف بناء على قرارات الشّرعيّة الدّولية. وعلى الدّول الدّاعمة للارهاب أن تعي أنّ الارهاب سيعود إليها يوما ما، وما تجربة "القاعدة" ببعيدة.
"الواسطة والمحسوبية فيروس إجتماعي
الكرامة برس /د.حنا عيسى
المحسوبية أو محاباة الأقارب أو الواسطة هي تفضيل الأقارب أو الأصدقاء الشخصيين بسبب قرابتهم وليس كفائتهم. والكلمة تستخدم للدلالة على الازدراء. فمثلاً إذا قام أحد المدراء بتوظيف أو ترقية أحد أقاربه الموظفين بسبب علاقة القربى بدلاَ من موظف آخر أكفأ ولكن لا ترتبطه علاقة بالمدير فيكون المدير حينها متهماً بالمحاباة. وقد ألمح بعض علماء الأحياء بان الميل نحو محاباة الأقارب أمر غريزي وشكل من أشكال انتقاء الأقارب.
والمحسوبية هي تبادل البضائع والخدمات مقابل دعم سياسي. فالمحسوبية نظام سياسي جوهره علاقة لاتماثلية بين مجموعات من الفاعلين السياسيين الموصوفين بأنهم رعاة وعملاء وأحزاب سياسية. ريتشارد جراهام عرف المحسوبية بأنها مجموعة من الأفعال القائمة على مبدأ خذ هناك، أعط هنا ، بأسلوب يتيح لكل من العملاء والرعاة جني الخيرات من دعم الآخر. الأكثر من ذلك أن المحسوبية تتميز عادةً بـ "أنظمة المبادلة حيث يبادل المصوتون الدعم السياسي بنتائج مختلفة من عملية صناعة القرار العام.
والمحسوبية واحدة من الصور القاتمة للفساد الاداري اذ يسند العمل الوظيفي لشخص لايستحقه ولا يتناسب مع امكاناته وخبراته وممارساته بسبب تزكية في غير محلها او واسطة لتبادل مصالح مشتركة او لقرابة، وتكون النتيجة ضعف في الانتاجية وتقهقر في العمل واخطاء متكررة وعلاقات مكهربة بين الموظفين.
والفساد الاداري ارتبط وجوده بوجود النظم السياسية والدول، فهو لايختص بشعب او دولة فهو قضية عالمية لكن وجوده باشكال واحجام ودرجة انتشار في الدول النامية لأسباب منها ضعف أجهزة الادارة العامة وضعف الاخلاقيات الوظيفية وغياب الرقابة الفعالة لهذه الدول. كما ان الفساد الاداري هو الحصول على الثروة والمال بأي وسيلة كانت شرعية او غير شرعية (ووجود شخص ما) وضع مصالحه الخاصة بصورة محرمة وغير مشروعة فوق المصلحة العامة التي تعهد بخدمتها بسبب مكاسب شخصية او قرابة عائلية خاصة او لمكانة خاصة عن طريق ممارسة بعض انواع السلوك الذي يراعي المصلحة العامة لذا وجب ضرورة تطوير الانظمة الرقابية والمحاسبية فضلا عن تطوير المهام والمسؤوليات للمحاسبين والمدققين الداخليين والخارجيين ثم تعزيز النزاهة والمساءلة والادارة السليمة للشؤون والممتلكات العمومية.
أسباب الواسطة والمحسوبية:
1. تحقيق المصالح المتبادلة بين الأطراف الثلاثة في موقف السلطة: طالب المعروف، ومسوغه (المتوسط لديه) والوسيط له يحصلون جميعا على فائدة ما وإن كان مسوغ المعروف يبقى أكثرهم جنيا للربح أو الفائدة من هذا الموقف، فهو الذي يتمتع بالنفوذ والجاه الأمر الذي يمكنه من صنع المعروف، ويبقي له دين اجتماعي لدى المتوسط فقد يحتاجه لنفسه أو أحد أقاربه في المستقبل. أما المتوسط له فإنه يحصل على السمعة الطيبة والاحترام والوجاهة من الجماعة الأولية التي ينتمي إليها ومن أصدقائه مما يعزز مكانته بينهم.
2. تأثير القيم الاجتماعية السائدة (مثل الولاء العائلي أو العشائري) وإعادة إنتاجها دون استجابة للمتغيرات الحديثة.
3. انتشار الفقر والظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها بعض الدول العربية والتي تؤدي إلى شح المصادر اللازمة لخلق فرص عمل، أو لأداء الخدمات الموكلة للدولة.
4. ارتفاع معدلات الخصوبة التي ترفع معدلات الإعالة وتضيف أعباء على الدولة في توفير خدمات أساسية للمواطنين.
5. عجز المؤسسات الحكومية عن تقديم الخدمات المناطة بها بسبب البيروقراطية والترهل الوظيفي وقلة الكفاءة مما يدفع المواطنين إلى البحث عن واسطة لتسهيل الحصول على بعض الخدمات
6. انتشار البطالة خاصة بين الشباب، فالعالم العربي من المناطق "الفتية" في العالم الذي يزداد فيه عدد الباحثين عن عمل سنويا باطراد مستمر.
7. تكاسل بعض الموظفين من رؤساء ومرؤوسين وإهمالهم وتقصيرهم في أداء المهام الوظيفية الموكلة لهم.
8. غياب الأنظمة والتعليمات الواضحة للجمهور وعدم وعيهم بها وعدم وجود جهات موثوقة يمكنهم اللجوء إليها لتقديم شكاوى في حالة عدم تقيد الموظفين بهذه الأنظمة والإجراءات
9. غياب الثقة بنزاهة القضاء، بالإضافة إلى تعقيدات وتكلفة التقاضي وعدم الثقة بأجهزة الضبط الاجتماعي.
آثار الواسطة والمحسوبية:
1. يعاني الفقراء والمهمشين وأحيانا الأقليات من عدم القدرة على الوصول لخدمات عن طريق الواسطة والمحسوبية والتي تعمل لصالح الأغنياء والأقوياء، مما يعني أنهم يدورون في حلقة مفرغة من الحرمان ويصعب عليهم الخروج من حالة الفقر والبطالة والمعاناة. تعزز المحسوبية والواسطة والشللية من حالات التهميش والفقر في المجتمع ومحاربتها هي إحدى الوسائل للتصدي لمشكلات الفقر واللاتنمية.
2. ضياع حقوق الموهوبين من أفراد المجتمع الذي هو بواقع الأمر بحاجة لهم للتطوير والتنمية. ويتفق الخبراء على أن هذه المظاهر لها أثار سلبية على التنمية، وهي ظاهره غير صحية تؤدي إلى تفشي الفساد، ويخلق روح الانتهازية لأصحاب النفوذ والحظوظ، كما تخلق روح الحقد والكراهية والسلبية لدى الفئة التي لا تملك هذه المميزة.
3. فقدان الثقة في النظام الاجتماعي السياسي، وبالتالي فقدان شعور المواطنة والانتماء القائم على علاقة تعاقدية بين الفرد والدولة فيها مسؤوليات وواجبات وينتج عنها حقوق.
4. هجرة العقول العربية والكفاءات والتي تفقد الأمل في الحصول على موقع يتلاءم مع قدراتها، مما يدفعها للبحث عن فرص عمل ونجاح في الخارج.
5. تركز ثروات البلاد في أيدي فئة محددة مما يزيد من الفقر ويساهم في هروب الاستثمارات الوطنية.
"المواجهة وروح عرفات هي الرد البديل" على المحتل..يا فلان!
الكرامة برس /حسن عصفور
عندما تحدثت مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميريكية هيلاري كلينتون، عن أن بديل الرئيس محمود عباس ستكون "داعش" وأصحاب "الرايات السوداء"، اعتبر ذلك محاولة من شخصية تبحث حضورا عبر بوابة تثير "الهلع والرعب" لدى غالبية أهل امريكا واوروبا، خاصة وأن "الارهاب" قد وصلها وفرض ذاته حاضرا في الحديث اليومي..
بالتأكيد، لا يمكن للفلسطيني أن يتعامل مع ما أطلقته هيلاري كلينتون كحقيقة سياسية، لو انه كان جزءا من "المنظومة الوطنية السياسية" للشعب الفلسطيني، بل أن ما قالته اثار بعضا من "السخرية والهزء" لكمية الجهل في متابعة تطور المشهد العام في فلسطين التاريخية..
لكن "المفاجأة الكبرى"، غير المنتظرة، جاءت بتصريحات للشخص المفروض أنه يحتل رقم "2" في هيكل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بلك مصآئبها وهوانها السياسي والتنظيمي، لكنها الاطار الرسمي الشرعي لقيادة الشعب الفلسطيني، الى حين بات أقرب مما يعتقدون..
د.صائب عريقات، تحدث أمام ممثلي العالم في العاصمة الايطالية، عن الواقع الفلسطيني، ولا نريد البحث فيما قال، وما هدد وتوعد وتخير واستعرض العبارات المملة، التي باتت محفوظة عن ظهر قلب، لكن رقم 2 في تنفيذية المنظمة، أطلق ما يمكن وصفه بـ"القنبلة السياسية الدخانية المدوية"، عندما أعاد صياغة تعبير السيدة كلينتون، بالقول على "اسرائيل أن تختار بين السلام أو الارهاب الاسلامي"..
والحق، لو أن هذه العبارة لم تنشر في وكالة رسمية فلسطينية، وأن مكتب السيد عريقات أرسلها لكل مواقع الاعلام، لقلنا أنها عبارة مزورة، قام اعلام دولة الكيان الاحتلالي بزجها لحديث المسؤول الرسمي، وصاحب الحظ الأعلى في فرقة الرئيس محمود عباس لـ"الصوت المبحوح والضوء المعتم"..
كيف يمكن لفلسطيني، مهما كانت صفه أن يصل الى ذلك الاستناج الغبي سياسيا والخطر وطنيا، وأن يستنسخ تعبيرا جهولا لأميركية، ويضع المعادلة ما بين "السلام والارهاب"، ما يعكس أن الروح الكفاحية ليست جزءا من منظمة هذه "الفرقة السياسية للرئيس عباس"، وأن كل ما تبحث عنه هو "الخيارات البائسة"، التي تقهر الروح الوطنية الفلسطينية..
كان يمكن لهذا المسؤول المفروض بقوة "غيبية" على الرسمية الفلسطينية، ان يستلهم روح الخالد ياسر عرفات، يوم أن تحدث في خطابه التاريخي نوفمبر 1974، امام الجمعية العامة، قائلا: "لقد جئتكم يا سيادة الرئيس ..بغصن الزيتون في يدي وببندقية الثائر في يدي.. فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي .. لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي .. لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي"..رسالة كفاحية تعكس جوهر الحق الوطني الفلسطيني..
لم يفكر يوما فلسطيني، كان من كان، ان يتحدث أن بديل "السلام" هو "الارهاب" فتلك ليست إهانة لشعب هو نموذج لأهم شعوب العالم كفاحا، بل أنها تعكس ثقافة أن "الكفاح التحرري" و"المقاومة الوطنية بكل سبلها واشكالها" ليست جزءا من ثقافة هذه الفرقة السياسية الحاكمة في "بقايا الوطن"..
بل أن التدقيق أكثر، يقود أن الحديث عن بديل طرد المحتل هو سيادة الارهاب، يمثل خنجرا مسموما في ظهر "الهبة الشعبية الفلسطينية" الراهنة، التي تتعرض لأبشح حملة تشويه وتحريض، أطلقتها حكومة الارهاب في تل أبيب، وتبتها الادارة الأمريكية وبعض شخصيات اوربية..وها أنها تتسلل الى من يتصدرون المشهد الحاكم..
بديل "السلام هو الارهاب الاسلامي"، هكذا يقولها "رأس حربة فريق الرئيس عباس"، كيف يمكن تمرير هذا التشويه والإنحدار في التعامل مع المشهد الفلسطيني، من اين جاءت لهذه الفرقة كل تلك "الشجاعة" لتجاوز الخطوط الحمراء الوطنية والسياسية، وأن لا يروا أن بديل السلام والاحتلال هو المقاومة الكفاحية، باعتبارها الخيار الأول والرئيسي لطرد المحتلين الغزاة..
ما قاله عريقات، في ظروف وطنية طبيعة يستوجب الطرد من المسمى الذي يحمل، ثم تقديمه الى "محاكمة خاصة" للمسائلة فيما قال وهدفه وغاياته، ولما قام برزع شكوك لتشويه الحق الفلسطيني في مقاومة المحتل الاسرائيلي..
ولأن المنظومة الرسمية الفلسطينية، حكما وفصائل، لن تقف أمام تلك "الجريمة السياسية"، ولن يتم مساءلته ومحاسبته، فإن الرد الشعبي يجب أن لا يغيب، وأن يكون فعلا وقولا، كي يعيد الصواب لمن فقده بحثا عن "رضى الأسياد في واشنطن وتوابعهم"..فكفى مهازل وعارا ترتكب باسم شعب الجبارين!
آن اوان البحث عن صياغة وطنية جديدة من أجل "حماية المشروع الوطني الفلسطيني من التهويد والعبرنة"، ولمواصلة الرد الكفاحي بكل السبل على الغزاة والمتخاذلين!
ملاحظة: أن تبدأ بريطانيا باعتقال ضابط من جيش الاحتتلال للتحقيق في جرائم حرب، رسالة أن العالم لن يستمر طويلا في حماية الارهاب والاحتلال ودولة الكيان العنصري..فقط تبحث قيادة تتماثل وروح الشعب..الفرج ليس ببعيد تأكدوا!
تنويه خاص: تصريحات مسؤول حمساوي حو فساد العمل على المعابر يستحق التحقيق الوطني والشعبي..تصريحات ذات قيمة خاصة تستوجب الاهتمام الجاد!
حساب أوباما وكيري المؤجل مع نتنياهو بدأ الآن
الكرامة برس /حسين حجازي
بين صاروخ حيتس الإسرائيلي وسكين الفلسطينيين البدائي، مجرد مقارنة : تستطيع إسرائيل إذن، كما لاحظنا أو علمنا مؤخراً ان تعترض صاروخاً حتى خارج الغلاف الجوي، أي في الفضاء المطلق في أعالي السماء. هل نتخيل إذن مدى تفوق وتقدم هذه الدولة الأعجوبة في المجال العلمي والتكنولوجي؟ والحق أنها كذلك. ولكن هل لاحظنا في غضون الشهور الثلاثة الأولى من انتفاضة الفلسطينيين الثالثة، بأي وسيلة يعترض بها الفلسطينيون على احتلال إسرائيل لفضائهم الأرضي والجوي، وان هذه الوسيلة يا لبؤس الفلسطينيين ليست سوى اقدم سلاح بدائي دافع به البشر عن انفسهم. فكيف تسنى للفلسطينيين في آخر النهار وحيث كل الأمور تتعادل في نهاية اليوم، وتتعادل اكثر في نهاية الأيام، ان يهزؤوا كل هذا الهزء من فخر إسرائيل بتفوقها التكنولوجي، وتبدو إسرائيل هذه كما لو أنها هي التي تجد نفسها في المتاهة الجنرال في متاهة. لقد قيل إن الجبل أقوى من الريح وان الحديد أقوى من الجبل والنار أقوى من الحديد وان الماء أقوى من النار، قصة تروى للأطفال ولكن التاريخ سيروي يوما : هذه دولة كانت تملك القوة لكنها لم تكن تملك الحكمة. سفهاء الرأسمالية المتأخرون، دونالد ترامب نموذجا : كتب لينين الذي لم يعش طويلا عن الإمبريالية بوصفها أعلى مراحل الرأسمالية، وكان هذا قبل مائة عام. هيا يا فلاديمير اليتش لينين لنرى بعد مائة عام ماذا يحدث في البلد الذي يمثل أعلى مراحل الإمبريالية ؟ وليس سوى الجنون والعته الفكري والسياسي والسفه الأخلاقي هو ما يتجلى في نهاية هذا الطور من تقدم الإمبرياليات الى ارذل العمر. ان الأشخاص الجديرين بالذكر على مدى هذا المسار التطوري وقد خلدتهم ابد الدهر رذائلهم كما أفكارهم المجنونة، إنما قائمتهم تبدأ بأدولف هتلر وزميله موسوليني، ولكنها لا تنتهي عندهم. او لم يكن أشخاص مثل رونالد ريغان الذي انتهى الى الخرف في شيخوخته وجورج بوش الابن الذي انتهى به الأمر الى اكتشاف موهبته في الرسم بعد ان حرق العالم، وتوني بلير الدجال والمراوغ الذي انتهى به المطاف الى الاعتذار بعد ان شارك بوش الابن في نشر هذا الدمار والخراب، سوى علامات او بطاقات تدل على هذا الحمق والجنون ؟ اذن هيا نشهد هذا العرض الافتتاحي لإطلالة وولادة آخر ممثل لهذه السلسة من المعتوهين، مع المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب بوصفه الطبعة الجديدة التي ترمز الى ذيل سيئ وطويل سارت عليه الرأسمالية، وحيث لم تكتف هذه الرأسمالية في إفساد وتخريب المناخ والطبيعة، ولكنها كانت هي الشاهد الأكثر برهانا وتأكيدا من بين كل مراحل التحول الذي مر به الجنس البشري، على الخطيئة الأصلية للإنسان والتي جاء الرسل والأديان من اجل تهذيبها. بعد اختراعها الحدود التي تفصل بين الشعوب وإنشائها الدولة القومية على حساب الأخوة الإنسانية القديمة، في حرية التنقل المشاعية القديمة وإحلال المدنية مكان الريف، الصناعات الغذائية بديلا من الأغذية الطبيعية، الحفر تحت البحار والمحيط المتجمد الشمالي بحثا عن النفط والغاز، واقتلاع الغابات واستعمار الشعوب الأخرى، التحول في ازماتها المتكررة الى الفاشية والنازية او العنصرية باستحضار التفوق العرقي واللون الأبيض في مواجهة اللون الأسود، وبعد التنظير لصراع الحضارات ها نحن اليوم وقد أفلست الإمبريالية، نجد هذه الارتكاسة الى عهود وأزمان بربرية من القرون الوسطى الأشد ظلامية، الى حظر الإسلام في إسبانيا في الأندلس وحرق اليهود في زمن اقرب في عهد النازية. اين ذهبت اذا أيديولوجيا الليبرالية في عقر دارها وموطنها «الحلم الأميركي» ؟ ويافطاتها التي لوحتها الشمس عن التعددية والاندماج بعد هذا الكلام عن حظر الإسلام ؟ ولكن بالمناسبة نورد هذه الأرقام التي وصفتها الـ «واشنطن بوست» بالفضيحة والعار: قتل في الولايات المتحدة جراء عمليات العنف والإجرام وحرية اقتناء السلاح منذ أحداث 11 أيلول 150 ألف قتيل. و96% بين أعمال العنف هذه ارتكبها أشخاص لا ينتمون الى الإسلام أي غير مسلمين، فيما يجري الحديث طوال الوقت عن الإرهاب الإسلامي. بين مملكة السويد والاحتلال الإسرائيلي، الطبائع النبيلة والطبائع الشريرة : تأنف دولة بلغت من الرقي في ثقافتها ونظرتها الى نفسها وتقاليدها، ومن الشفافية بل والمثالية حد إرسال قاتل لوزير في حكومتها الى المصحة العقلية والنفسية بدلا من السجن او حبل المشنقة، باعتبار المجرم القاتل هو بالمطلق إنسان مريض نفسيا ومختل عقليا غير سوي. تأبى تقاليد هذه الدولة ان ترى الى هذا المشهد الذي يجري أمام العالم على الحواجز الإسرائيلية في الصفة الغربية، من إعدام وقتل للفلسطينيين بنوع من الصمت والسكوت دون إشهار سلاح الموقف. اذ ان السؤال الذي يطرحه رئيس وزراء هذه الدولة كما وزيرة خارجيتها، هو السؤال البديهي والبسيط عما يفعله هؤلاء الجنود في هذا المكان الخطأ ؟. وهكذا لم يعد الصمت والسكوت ممكنا تقول وزيرة خارجية مملكة السويد، وهي لا تحرض وانما تقوم بتحليل واقعي للأمر، كما التحليل الواقعي الذي قدمه الرئيس الأميركي باراك أوباما لرئيس دولة إسرائيل، بعد ان ظن نتنياهو انه يمكنه ان يتلاعب بوزير خارجيته جون كيري. تقول وزيرة خارجية السويد في تحليلها هناك خياران امام الفلسطينيين: اما القبول بإذلالهم، ذلهم المؤبد تحت الاحتلال او الدفاع عن انفسهم عبر هذا العنف البدائي. ويذهب رئيس الوزراء السويدي ابعد من ذلك بعد ان اظهر رئيس وزراء حكومة الاحتلال غطرسة وغرورا لا يمكن احتمالها، بتحديه الاتحاد الأوروبي. الى اعتبار هذا الطعن بالسكاكين عملا من أعمال المقاومة والدفاع عن النفس وليس إرهابا. تفضل نتنياهو ؟. حين يرفع الإمبراطور الغطاء عن تابعه الصغير : هل جاء الرد الأميركي والأوروبي سريعا وصاعقا لم نتوقعه حتى نحن؟ بعد إهانة نتنياهو لجون كيري حين دعاه للمجيء لإعطائه جوابا، ثم خيب آماله بإعادته خالي الوفاض؟ ها ان الرجل الذي ظن انه يسبح في أعالي البحار، يدرك الآن انما كان يعوم فوق شبر من الماء ليس الا. ها هو باراك أوباما يحدد وجهة السفر القادمة من الآن. لقد مارس أوباما الحرم الكنسي كما كان يفعل باباوات روما ضد ملوك أوروبا في الماضي. منذ الآن لن يكون هناك غطاء او " فيتو" لحماية إسرائيل، برافو أوباما " سنة أخرى فقط" كتب شاعرنا قديما، سنة واحدة أخرى فقط تكفي لحل المسألة. ولتكن فلسطين ارثك التاريخي.
إنقــــــذوا غـــــزة وإفتحــــــوا معبـر رفــح وإلا !!!
صوت فتح /عزيز بعلوشة
غزة بكل صراحــــــــــــــة تعيش خطر محدق , والخطر يوشح بالسواد ويداهم كل بيت من بيوت الغلابة الذين آمنوا بريهم لكن هناك من يخطط ويدفع بهم الى الضلال , والكل الوطني والإسلامي تناسى ويتجاهل عذابات الناس في غزة , وتناسوا الشهداء والأسرى والجرحى والمعاقين والمرضى وتناسوا جراحات الشعب وإنتفاضاته , وغابت وغيبوا عن ضمائرهم عذابات الناس وجراحاتهم , وباتوا ينهشون بعظمهم قبل اللحم , فأهل غزة لا يستحقون ما يحدث لهم من قهر وظلم منذ تسع سنوات وخاصة في هذه الأيام , علماً أنهم كلوا مناشدات كلها كانت تحمل عنوان " إرحمونا وإلا فقدتمونا " لكن قيادات نا الموقرة وضعوا أصابعهم في آذانهم وأصروا وإستكبروا إستكبارا , وحال التاس في غزة يقول : لماذا ما نتعرض له في غزة ؟, ولماذا الكل يتجاهلنا ويرفض التخفيف عنا , وكلنا شاهدنا أنين وبكاء الناس على معبر رفح , أفيقوا أيها الوطنيون , فأرواح الناس كادت تخرج من أجسادها , وحالهم أصبح بين الهاوية والهاوية وبين الدمار والدمار , وأخشى خروجهم عن كل توقعات ساسة العطور الفرنسية , كما أخشى الوصول الى أبعد من نقطة الصفر وهذا ما يخطط له عدوكم ,
وربما لا أحد يتوقع النهايات , فإنشغال قياداتنا ومهاتراتهم ببعض جزيئات المصالحة التي باتت كل ملفاتها في السماء الطرفاني , كفاية وإعلموا أن غزة وأهلها جزء أصيل من وطن يعيش فينا وليس جزء نعيش فيه , وما علينا " عامة وخاصة وقيادات إلا أن نستحي من أنفسنا وما وصلنا اليه , والى المرة الألف قدموا لفلسطين كل الحب وإرفقوا بغزة وبأهلها وإلا وإلا وإلا وإلا وإلا .
ايها العراقيون ان كنتم على نهج الاسلام فاغيثوا النازحين
صوت فتح /ضياء الراضي
ان المحنة التي تمر على العراق في هذه المرحلة لم تحصل باي من البلدان في العالم حيث يتعرض العراق الى هجمات شرسة ويتعرض الى مؤامرات كبرى تقودها دول الاستكبار العالمي التي تطمح بالهيمنة والسيطرة على البلاد والتحكم بمقدراتها وقد اصبح العراق اسهل الفرائس في الساحة وكونه لديه الموهلات التي تجعله محطة للاطماع من تلك الدول الاستكبارية حيث الخيرات الوفيرة والموقع الستراتيجي وبعد ان تعرض العراق الى الاحتلال وسقوط النظام السابق حيث انفتحت كل ابواب الحدود وانفلت الوضع واتت مجاميع من العصابات المتمرسة بالقتل والسرقات والعمالة لتعتلي المناصب العليا في العراق حيث ان هذه المجاميع عبارة عن ادوات تحركها تلك الدول التي جندتها فعبثوا بمقدرات العراق وجعلوا منه ساحة للحروب والتقاتل تحت عناوين ومسميات مختلفة ليذهب ضحيتها العزل والذين خسروا كل شيء واخرها دورهم ومحل سكناهم ليعيشوا الان بالعراء تحت رحمة هؤلاء المتغطرسين الذي هم اساس المحنة فان محنة المهجرين ليس مثلها محنة ومصيبتهم تتفاقم مع مرور الايام ومع السنين حيث نرى الاهمال المتعمد والابتزازات المستمرة والتصفيات الجسدية التي تطالهم بين الحين والاخر والجميع معرض عنهم ولا يهتم لهم لا يسئل عنهم بل بالعكس وصل الامر بالساسة بان يسرقوا ما خصص لهم من اموال وما اقر لهم من حقوق ويتفضلوا عليهم بخيم لا تحمي من حرارة الصيف ولا برودة الشتاء فهذه حالتهم واسوء وهذه حقيقية لا مناص منها فعلى كل العراقيين ان يجعلوا نصب اعينهم وان يطالبوا بصيغة حل لهم فما فائدة العبادة واحياء الشعائر ونحن لا نشعر بما حولنا وكيف نحمل عنوان الانسانسة والاسلام وبالقرب منا من يعيش للوعة والظلم ويعيش في حالة يرثى لها فعلينا ان نهب بوجه الظلم ونطالب بحقوق العراقيين اجمع ومن ضمنهم هؤلاء وان تبقى التظاهرات السلمية الاسبوعية للمطالبة بازاحة كل المفسدين ومحاكمتهم وبهذا الخصوص وجه سماحة المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني رسالة مفتوحة الى الحشود السائرة نحو كربلاء ببيانه الموسوم (ثورة الحسين ...من أجل الأرامل واليتامى والفقراء والنازحين والمهجرين
)بقوله (....... فيا أيها السائرون والزائرون لكربلاء هل خرجتم وقد عاهدتم الله تعالى على ان يكون خروجكم على نهج الحسين (عليه السلام) في الإصلاح والثورة ضد الفساد والفاسدين مطبّقين لشعار(هيهات منّا الذلة) فهل خرجتم من اجل اصلاح حال اخوانكم واهليكم النازحين والمهجّرين وهل خرجتم من اجل اصلاح أحوال اهليكم من الارامل واليتامى الذين فقدوا الآباء والازواج والأبناء على يد الإرهاب التكفيري المليشياوي, وهل خرجتم من أجل اخوانكم واهليكم ممن فاضت عليهم المياه وطفحت عليهم مياه النجاسات ، أو من اجل اصلاح حال اخوانكم وعوائلكم الذين جرفت مياه السيول والامطار بيوتهم وأراضيهم وزرعهم وانعامهم ، وهل خرجتم من اجل انسانيتكم وكرامتكم المسحوقة بتسليطكم الفاسدين والسكوت على فسادهم وتضييعهم وسرقتهم لمئات المليارات من الدولارات واغراقهم للعراق والعراقيين في فتن وويلات وانهار من الدماء ، وهل خرجتم من اجل المطالبة بأبسط الحقوق الإنسانية التي افقدكم إياها الفاسدون بتدميرهم كل البنى التحتية وتدمير الاقتصاد والزراعة والثروة الحيوانية والموارد المائية والتعليم والسياحة والمؤسسات الطبية والتأمين الصحي فأفقدوكم كل الخدمات مع عدم الأمن والأمان حتى صار العراق متصدّرا لقائمة الدول الأسوأ في العالم في كل المجالات وهل خرجتم من اجل القضاء على الفساد بتغيير الفاسدين ، وإيقاف الحروب والصراعات التي افتعلوها ، وكفّ تدخل الدول وصراعاتها وتصفية حساباتها في العراق......)
رابط البيان بالكامل للاطلاع
http://al-hasany.com/vb/showthread.php?p=1049049878#po st1049049878
ارحمونا يا من تحاربون الاصلاح والمصالحة في فتح !!!!!
صوت فتح /النائب عبد الحميد العيلة
صوت فتح ـ كتب النائب عبد الحميد العيلة ـ لا احد ينكر ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح هي حركة الشعب الفلسطيني ...هي من قادت شرارة الثورة الفلسطينية ...وصاحبة المشروع الوطني وأي تراجع وأي انقسام يعني انهاء القضيه الفلسطينيه وهذا ما تبحث عنه اسرائيل منذ اغتيال القائد الرمز ابو عمار رحمه الله لذلك كان لزاما علي الكل الفتحاوي والكل الفلسطيني دعم الوحده الفلسطينيه علي المستوي الداخلي للحركه والمستوي الوطني ....وكل من يحارب الاصلاح في حركة فتح هو خارج عن الصف الوطني وهم اقله تبحث عن مناصب ومكاسب لا قيمة لها امام الوطن وهم الان يحاربون المصالحة الاخيره بين سيادة الرئيس ابو مازن والقائد محمد دحلان والذي قام بها سيادة رئيس جمهورية مصر العربيه .... وسؤالي لهم ؟ لماذا تحاربون المصالحه ؟ هل من اجل مصالحكم الخاصه؟!!! ام الخوف من المستور!!!!! ليعلم الجميع ان فتح ليست مرتبطه بالاخ الرئيس ولا بالاخ محمد دحلان ... فتح لكل الاجيال وكلنا ذاهبون لكن فتح ستبقي رغم انف كل من يحارب الاصلاح...وسينجح المصلحون والفشل لمن حاربهم واقول لهم لن تفلتوا من حساب شعبكم ولو بعد حين ...ومخطئ من يعتقد ان من ينادي بالاصلاح يبحث عن تشكيل حزب كما يدعي المرتزقه في فتح لذلك نتمني علي الاخ الرئيس عدم الاستماع لهذه الاصوات النشاز والعمل علي طي صفحة الخلاف مع الاخ محمد دحلان والتي ستقودنا للمصالحة الوطنيه الشامله ...ولتعلم سيادة الرئيس ان القلة التي تحارب المصالحة اليوم ليس هدفها الوطن...انهم يبحثون عن مصالحهم الذاتيه الضيقه ...والدليل ظهر عند الاعلان عن انعقاد المجلس الوطني وبحث الكثير منهم عن موقع فيه ومع كل هذه الظروف السيئه التي يعيش فيه الوطن وفي ظل الهجمه الشرسه للاحتلال الصهيوني علي القدس والاقصي والضفه الاجدر ان نكون موحدين علي مستوي الحركه والوطن.... فارحمونا يا من تحاربون المصالحه ...محمد دحلان ليس نكره... هو من يدعم شعبه في الوقت الذي تدعمون شعبكم بالشعارات الكاذبه...محمد دحلان رفع شعار( الوحدة لفتح والوطن للجميع) فماذا انتم رفعتم (لا للمصالحه ) !!! ألا يعلم هؤلاء اننا نعيش حاله من الفشل علي كل المستويات...فشل في اتمام المصالحه علي مستوي الفتح والوطن.....فشل في استرداد حقوقنا مع الاحتلال .... فشل في تنفيذ قرارات الامم المتحده...هل ننتظر كيري لحل مشاكلنا ؟!!!! اقول لكم ان كل شرفاء فتح سيواصلون النضال من اجل الوطن والفتح
مناورة المؤتمر السابع والمصالحة الفتحاوية...!!
فراس برس / سميح خلف
ثمة مواقف ضرورية يجب ان تتخذها القيادة الحركية والرئيس قبل انعقاد المؤتمر ، تلك المواقف التي يجب ان تتخذ في مطبخ اللجنة التحضيرية للمؤتمر ، فالجميع ينتظر ينتظر ان ينعقد المؤتمر في ظروف ايجابية لاسيما ان هناك الكثير من الملفات والقضايا على المستوى الحركي وبرنامجها السياسي وما يتعلق بالصراع مع الاحتلال وملفات المصالحة الوحدة الوطنية ، فمن الضروري ان تدخل فتح لمؤتمرها موحدة وبخطوط واضحة وعريضة وبدون لف او دوران او تهدئة على خبث وموازين غير عادلة تعمل ليلا نهارا من خلال اللجان المشرفة على المؤتمرات في المناطق والاقاليم وخاصة في قطاع غزة او الانتقاء من الاسماء في المؤسسة العسكرية لصالح هذا الطرف او ذاك لضمان حسم نتائج الانتخابات الداخلية لصالح نهج اصبح معروفا بل معروفا منذ زمن.
وعن مصدر موثوق ومقرب من النائب وعضو المركزية دحلان وما نشره موقع امد بان هناك توجه بحضور مقربين من عضو امركزية دحلان "" تم الاتصال بهم بحذر شديد"" على حد الوصف لحضور المؤتمر ولهم حق الترشح وهو كما وصفه الخبر والوسيط الناقل "" لهم حق الترشح"" وفي سياق الخبر تعمل اللجنة التحضيرية بالاتصال "" بقيادات عسكرية "" مضمونة الولاء للرئيس "".
اعتقد ان اثارة مثل تلك السيناريوهات للمصالحة هو التفاف واجهاظ للمبادرة المصرية ومبادرة الرئيس السيسي والدور الضاغط من المخابرات المصرية لابرام مصالحة ناضجة وواعية لحتمية ابرامها حسب الاصول والشدجاعة الادبية والوطنية والحركية ، فالمصالحة بين قطبي حركة فتح في وجه نظري يجب ان تنجز ما قبل انعقاد المؤتمر على مستوى القمة وعلى مستوى القاعدة وكيفية ادارة الانتخابات في المناطق والاقاليم والمكاتب الحركية للمنظمات الشعبية ووقف عمليات الشحن والتعبئة والاتهامات والتشويش والافتراءات والكذب وما غير ذلك من سلوكيات بنيت على باطل ادت الى الانقسام العمودي والافقي في حركة فتح.
اذا لم تعد اللجنة التحضيرية اسماء الحضور للمؤتمر من قيادات وكوادر بناء على عدالة في التاريخ الحركي والكفاءة والجغرافيا وياخذ كل مستحق حقه في حضور المؤتمر ، فان ذلك يعني اننا حسب المثل المصري "" طلعنا من نقرة ووقعنا في دحديرة "" مما سيفرز استمرارية لنهج فشل في ادارة الواقع الحركي وفشل في ادارة الملف الوطني . ومزيدا من الانفلاشات والدكتاتوريات ، فاما ان يكون المؤتمر رافعة حقيقية للحركة واما ان يكون وبال على حركة فتح ووحدتها ومصيرها .
ذكر موقع امد ايضا ان المؤتمر سينعقد في خلال الاربع شهور الاولى من عام 2016م مالم تحدث مفاجأت..؟؟ وذكر شبكة نبأ نقلا عن الدكتور عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي بان مكان المؤتمر وتاريخه حددته اللجنة التحضيرة في منتصف يناير في المقاطعة، ويعني ذلك اذا حدث ظرف عرضي فان المصالحة تبقى معطلة ..!! وهو المتوقع ، فنية انعقاد المؤتمر تؤجل منذ عامين ، واعتقد ان انعقاد المؤتمر لا تتحكم فيه الظروف الذاتية فقط بل الظرف والرؤية الاقليمية والدولية بما فيها جانب الاحتلال .
اذا في هذه الحالة ما هو مصير المصالحة الفتحاوية .. التي قد تأخذ مسارات من المماطلة والتهدئة والتسويف على غرار المصالحة بين قيادة فتح وقيادة حماس وهو نموذج وتجربة قد يتبناها المعارضين للمصالحة بين الفتحاوية ، واثارة بعض الفتن التي تعرقل اي ابرام لتلك المصالحة.
نعتقد ان الظرف ملح وعدم المماطلة والترحيل للمبادرة المصرية وبشكل علني هو الموقف الناضج لابرام المصالحة فليس هناك بين الطرفين من هو صاحب منزل ومن هو متسلل فالقيادات والكوادر بما فيها محمد دحلان هم اعضاء اصيلين في حركة فتح وهم بحكم الادبيات والنظام هم ضمن التطور الموضوعي والتاريخي للحركة الوطنية الفلسطينية ، فلا يحتاج الامر للمراوغة والاتصالات السرية والحذر الشديد كما جاء في الخبر ...!!!
ما زلنا نأمل ان يدرك الجميع ومن الاهمية عدم التلاعب في مصير وواقع حركة تحتاج اليوم قبل غدا الى وحدتها ومشاركة الجميع في احياء برنامجها النضالي الاصيل وعلى قاعدة النظام والتجربة ، فالكل الوطني ينتظر تلك المصالحة وتنتظر الجديد في هذا الملف ، واعتقد اننا نحتاج من الرئيس عباس موقفا واضحا وصريحا ومن خلال عدة قرارات يكون لهاانعكاساتها على الارض وفي الشارع الحركي والوطني ،.
اعتقد ايضا ان مسارات التاريخ لن تتوقف والتجربة يجب ان تمضي للامام بحكم عجلة التاريخ ومن يريد ان يؤخرها فهو وضع منافي لتلك الحركة ويجب ان تكون موأمة الاجيال وانسجامها وتوافقها هو طريقنا لاستمرارية العطاء في التجربة الوطنية التي هدفها الاساسي ان ينال الشعب الفلسطيني تحقيق دولته وحريته وكرامته على ارضه.
رصاصةٌ في جيب الضابط الفلسطيني
فراس برس / د. مصطفى يوسف اللداوي
يظن البعض أن استشهاد المساعد في الاستخبارات العسكرية الفلسطينية الشهيد مازن حسن عربية لم ينجح في تحويل مسار الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، رغم أن الكثير من الفلسطينيين في الوطن والشتات، وغيرهم من العرب والمسلمين الذين يراقبون الانتفاضة، ويتابعون فعالياتها، ويرصدون يومياتها، كانوا يتوقعون أن استشهاد ضابطٍ في الأمن الفلسطيني سيؤدي إلى انقلاب الأمور، وتغيير الأوضاع، ودخول الانتفاضة في مرحلةٍ جديدة، ستكون بالتأكيد مختلفة عن المرحلة التي سبقت، والتي تميزت بالشعبية والفردية والارتجالية، وخلا أبطالها من الخبرة والكفاءة العالية، وكان ينقصهم التخطيط والتدريب والتأهيل والمراقبة والرصد وتحديد الأهداف وانتقاء الأنسب من بينها، فكانت عملية مازن وإن استشهد فيها بشارةً للبعض، وإيذاناً بتحولٍ قادم، سيكون له آثاره ومفاعيله على الأرض على كل الأطراف وعلى جميع الصعد.
كاد استشهاد المساعد في المخابرات الفلسطينية أن يدخل الكيان الصهيوني في مأزقٍ شديدٍ، وأن يعرض خطته في مواجهة الانتفاضة إلى الخطر، ويربك الموازين التي كانت قائمة، والمعايير التي على أساسها كان يبني خططه، ذلك أن سلطات الاحتلال ما زالت تعتمد في عملياتها الأمنية والعسكرية ضد الفلسطينيين في القدس ومختلف المناطق على التنسيق الأمني اليومي مع السلطة الفلسطينية، الذي تحرص المخابرات الإسرائيلية على بقائه ووجوده وتحافظ عليه، وتحذر حكومتها من مغبة إسقاطه أو انهياره.
فجاء استشهاد الضابط المساعد مفاجئاً للإسرائيليين وصادماً للأجهزة الأمنية، التي تعرف أبعاد استهداف عناصر ومنتسبي الشرطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية، ونتائج انقلابهم عليها، واستفزازها لهم، وتعترف بأنها بدونهم عاجزة، ومن غيرهم ضعيفة، وبعيداً عنهم فإنها لا تستطيع السيطرة أو استكمال مساعي الاحتواء والإخماد، أي أن ظهرها بدونهم ينكشف، وخاصرتهم تضعف، فيسهل النيل منهم وإيلامهم أكثر.
لم تنس سلطات الاحتلال الإسرائيلي أزمتها وورطتها التي وقعت فيها في ظل انتفاضة القدس الأولى "الانتفاضة الثانية"، عندما استهدف شارون وجيشه المؤسسات الأمنية الفلسطينية، وقصف مقراتهم، ودمر ثكناتهم، وخرب مكاتبهم، واستهدف عناصرهم، ولاحقهم بقسوة، إلا أن الكثير من عناصر الأجهزة الأمنية لم يهابوه ولم يخافوه، ولم يصمتوا ولم تصدمهم المفاجأة، بل بل ردوا عليه وخرجوا إليه، وخاضوا غمار الانتفاضة، وانخرطوا في صفوفها، وشاركوا في فعالياتها، وساهموا فيها كأعظم وأشرف ما تكون المساهمة والمنافسة الوطنية الشريفة، حتى غدا عدد شهداء الشرطة والأجهزة الأمنية يفوق عدد غيرهم من الشهداء، وكانوا من خيرة الرجال وأبر الأبناء لوطنهم وشعبهم، في الوقت الذي فرض فيه الاحتلال الحصار على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وضيق عليه في مقر المقاطعة، وحاول منعه من التواصل مع شعبه، والتأثير في جمهوره، قبل أن يسممه بطريقته، ويغتاله بغدره المعهود ووسائله الخبيثة.
اليوم تخشى المخابرات الإسرائيلية أن يتورط جيش كيانهم مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأن يستفزها ويخرجها عن صمتها، وأن يدفعها للثأر والانتقام، ويجبرها على الانخراط في فعاليات الانتفاضة إلى جانب شعبهم، ومع أسرهم وذويهم، وهي التي ما زالت حتى اليوم بعيدة عن الأحداث، ومعزولة عن المواجهات، فلا تتدخل نصرةً أو مساعدة، ولا تحاول صد العدو أو منعه من ممارسة جرائمه، والاستمرار في اعتداءاته المتكررة والقاسية ضد أبناء شعبهم من الشباب والأطفال من الجنسين، ذلك أن قيادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضابطة وحاكمة، ومسيطرة ومهيمنة، وقرارها واضحٌ وصريحٌ، أنها لن تدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني، ولن تكون ضمن معادلة الصراع القائمة، رغم أن هذه المعادلة السلبية تعني اصطفافها إلى جانب العدو.
لكن الحقيقة أن الشهيد مازن عربية لم يكن عندما استشهد عابراً للطريق، كما لم يكن متفرجاً على الأحداث صامتاً أو سلبياً لا يتدخل، كما لم يكن يمنع أبناء شعبه ويصدهم، ويحول بينهم وبين الوصول إلى جنود الاحتلال، بل كان في مدينة القدس التي تدور حولها الأحداث، وفي بلدة أبي ديس فبادر بنفسه، وهاجم قاصداً ومتعمداً جنوداً إسرائيليين على حاجزِ بلدته، وأطلق عليهم النار من مسدسه، قبل أن يرد عليه جنود الحاجز مذهولين مما حدث، فأستشهد بينما أصيب فلسطيني آخر بجراح نقل على إثرها إلى المستشفى، لكن التقارير الإسرائيلية لم تتحدث عن الجندي الذي أصابه الشهيد بمسدسه، وأبقوا على حالته سريةً وإن كانوا يتحدثون عن إصابته بسلاح زملائه في الحاجز، مخافة أن يتأسى آخرون به، ويقلدون فعلته ويهاجمون مثله.
لعله من الصعب على الفلسطيني أياً كان انتماؤه وولاؤه، أن يرى أبناء شعبه يقتلون ويعتدى عليهم، وتصادر حقوقهم وتنتهك أعراضهم، وتدنس مقدساتهم، بينما يقف متفرجاً لا يحرك ساكناً، ولا يهب لنجدة إخوانه والانتصار لشعبه، فكيف بالعسكري الذي يحمل شرف الانتماء إلى المؤسسة العسكرية، التي لا تخلق إلا للدفاع عن الشعب وحماية الأوطان، وصيانة البلاد وحفظ مصالحها، وكذا كان الشهيد عربية، ومثله الكثير في صفوف السلطة الفلسطينية، الذين هم أبناء هذا الشعب، وأصحاب هذا الوطن، عاشوا فيه وانتسبوا إليه، وعانوا مع أهله، وتعرضوا للانتهاكات الإسرائيلية، ومنهم من سبق اعتقاله أو بعضاً من أهله وعائلته، ولكثيرٍ منهم شهداء وجرحى ومبعدين، مما يجعل نسيانهم للظلم صعباً، وتجاوزهم للعدوان مستحيلاً، ومسامحتهم له أو تعاونهم معه ضربٌ من الخيال بعيد المنال.
شعر العدو بالخطر الحقيقي، وبدأ بالاتصال بقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأخذ ينفخ في نار التنسيق الأمني بين الطرفين، إذ خاف من صحوة الضباط الفلسطينيين، ويقظة المنتسبين للأجهزة الأمنية، الذين يملكون أسلحةً نارية، وعندهم خبرة وكفاءة، ومعلوماتٌ وبيانات، ويستطيعون الوصول إلى ما لا يستطيع غيرهم الوصول إليه وتنفيذه، وما ظن العدو أن عناصر الأجهزة الأمنية هم من أبناء هذا الشعب الأصيل، الذي لن يفرطوا فيه، ولن يتخلوا عن أهله، ولن يوالوا عدوه، ولن يكونوا حراساً لمستوطنيه، وكما خرج مازن عربية ثائراً ناقماً فإن غيره سيقلدونه وسيكونون مثله، بل إن منهم من سيسبقه وسيتقدم عليه، ذلك أن هذا الشعب سيبقى فلسطينياً، وسيبقى أبناؤه إلى فلسطين ينتمون، وعنها يدافعون، وستبقى الرصاصة دوماً في جيوبهم يطلقونها على العدو في كل وقتٍ وحينٍ، ثأراً وانتقاماً، وعدالةً وإنصافاً، وأصالةً ووفاءً، وحباً وغيرة.
"أوهام" المعارضات السورية.. أو حقائق المشهد السياسي والميداني!
فراس برس/ محمد خروب
لم يتوقف كثيرون في المنطقة وعبر المحيطات عند التصريحات التي ادلى بها بعض ممثلي الفصائل والهيئات والائتلافات والشخصيات الذين تم تجميعهم للالتقاء في الرياض , بهدف «افراز» وفد موحد من المعارضات السورية في الخارج وبعض الداخل مضافاً اليهم بعض التنظيمات المسلحة التي ظنوا ان بمقدورهم «تبييضها» والحؤول دون زجها في خانة المنظمات الارهابية (وهي كذلك اصلاً) في محاولة للتذاكي على القوى الفاعلة في الأزمة السورية والظهور بمظهر القوة «الموازية» للحكومة السورية الشرعية، ما اظهر خِفَّة في المواقف وسذاجة في القراءة السياسية والميدانية وغروراً اسهمت بعض العواصم العربية والغربية في تضخيمه لديهم.
يمكن اكتشاف كل هذه «العِلَل» والمراهقة السياسية في مضمون البيان الصادر عنهم والذي يضع شروطاً واشتراطات، يبدو لمن لا يعرف حقائق المشهد السوري وخصوصاً الميدانية منها، ان يعتقد بأن قوات المعارضة وجحافلها تقف على ابواب دمشق، وان لا خيار امام النظام ورئيسه سوى الاستسلام او تَحَمّل تبِعات رفض رفع الرايات البيضاء، وكان ينقص البيان ان يقوم اصحابه بتحديد مهلة زمنية»نهائية» باليوم والتاريخ والساعة، تَسْقُط بعدها كل الاعتبارات.
ما علينا..
احد «القادة» في مؤتمر الرياض وبعد انتهاء الاجتماعات خرج على الناس قائلا: ان المفاوضات مع النظام السوري ستبدأ برعاية الأمم المتحدة في الثلث الأول (او الثاني) من الشهر القادم، ولأن الوهم الكبير استبد بمعظم حضور هذا المؤتمر, الذي «انتخب» هيئة عليا للتفاوض لم تلبث ان «تضخمت» ليصبح عددها (34) كي يتم ارضاء كل من تم اغراؤه للحضور، فان «فبركة» خبر بدء المفاوضات مع النظام، كان مجرد «فزاعة» لاسكات الذين ابدوا تشاؤماً من امكانية بقاء هذا «التوَحّد» القسري وغير المقنع لمعارضات فقدت جزءاً كبيراً من تأثيرها وحضورها ودورها، بعد ان فشلت في اقناع الداعمين والرعاة والممولين بـ«أهليتها «وخصوصاً نسبة تمثيلها الشعبي على الارض السورية، فضلاً عن التبعية المُهينة التي اظهرتها لداعميها والعواصم التي غدت مرجعيتها ودائماً في الخلافات وانعدام الثقة بين صفوفها وخصوصاً في السباق المحموم على الجلوس في المقاعد الاولى، سواء في المؤتمرات ام الطائرات ام إجتماعات الفنادق التي لا تنتهي وغير المثمرة في الاساس.
ليس إذاً ما يؤكد أن «مفاوضات» كهذه ستبدأ في الشهر المقبل، إذ ثمة عقبات اساسية ما تزال قائمة يصعب على «القوى» التي حضرت مؤتمر الرياض , حلّها او حتى ابداء الرأي فيها، لان القرار لم يعد (كما كان اصلاً) في ايديهم، فليس هم من يحدد «هوية» المعارضات ولن ينحصر التمثيل المُعارض فيهم وحدهم، ما بالك ان فيهم مَن هو «ارهابي» حقيقي ولا فائدة من تجميله او خلع صفة الاعتدال عليه وايضاً في محاولة غسل يديه وتبييضها من الدماء الملطخة بها، فأين أذاً باقي «المعارضات» ذات الصدقية وذات الثقل الميداني ونقصد هنا الكرد السوريين وقوات حماية الشعب(بزعامة صالح مسلم) وتيار «قمح» ومعارضة الداخل التي يصفها معارضو الخارج بـ»المدجّنة»؟
ثم كيف يمكن لهؤلاء الذين اصدروا بيان الرياض, ان يقفزوا على مقررات «فيينا2» ويتمسكوا ببيان جنيف 1، الذي لم يعد مرجعية بعد ان حدَّدت «مرجعية فيينا» هوية سوريا الجديدة, بما هي دولة علمانية تعددية وديمقراطية، لكل ابنائها دون تمييز او اقصاء او هيمنة؟
وماذا عن «نقطتي» السيد كيري الذي قال انه يجب «حلّهما» قبل الذهاب الى اي مكان، ما بالك ان السيد الاميركي يعرف تماماً ان زمن تجاهل ما يحدث على الارض السورية , وما يتم صنعه من حقائق والادوار التي تنهض بها العواصم الداعمة للنظام السوري.. قد وَلَّى، فلا مؤتمر نيويورك في الثامن عشر من الشهر الجاري سيُعقد، ولا «اوهام» الذين التقوا في الرياض ستمر، إلاّ اذا تم تحديد قائمة المنظمات الارهابية في شكل صحيح ومنطقي وحقيقي وخصوصاً في تحديد مَنْ هم معارضو النظام»غير المجموعات المسلحة التي ولغت في دم الشعب السوري» والكيفية التي سيتم اعتماد تمثيلها في الوفد التفاوضي العتيد.
ما يدعو للسخرية , ان بيان المعارضات الاخير اظهرها كانها فعلا «من آل بوربون» لا يتعلمون شيئاً ولا ينسون، وخصوصاً مطالبتهم برحيل رأس النظام السوري. قالوا ذلك قبل خمس سنوات ويقولونه الان.. رغم كل ما حدث ويحدث وبخاصة في ما هم عليه من ضعف وتبعية واغتراب عن هموم الشعب السوري. إسألوا رئيس الحكومة المؤقتة الثائر احمد طعمة عندما حيل بينه والدخول الى «الاراضي المُحَرِّرة».
عن الرأي الاردنية
اليوم العالمي لحقوق الانسان.. شاهد اصم..!!
امد/محمود سلامة سعد الريفي
يأتي اليوم العالمي لحقوق الانسان ويتم الاحتفاء به حول العالم دون ان تتجسد حقوق الانسان التي كفلتها الشرائع السماوية وجاءت من بعدها المواثيق و القوانين الوضعية الدولية لتؤكد عليها وتخصص لها يوماً في العالم احتفاءً بحقوق الانسان ..! الذي بات تنتهك حرماته ويُهجر من ارضه و تُسلب ابسط حقوقه و تنتهك اعراضه و تُدنس مقدساته و تُصادر ابسط حقوقه اكدت عليها رزمة القرارات التي تنادي بالحقوق الانسانية للبشر ونجد ان هذه الحقوق المناداة بها تقتصر علي فئات و شعوب بعينها دون غيرها والاصل ان الحقوق الانسانية حق مشروع لكل انسان يعيش على هذه الارض على اختلاف عٍرقه او لونه او انتماءه السياسي او معتقداته الفكرية هو في بنهاية المطاف انسان و له حقوق كفلها القانون..! قانون بات يميز بين اصناف والوان البشر و يُعمد الى تصنيفهم ومنح هؤلاء حقوق و اخرين لا حقوق لهم ويتقاطع ذلك مع اسس القانون الدولي الإنساني و الاعلان الدولي لحقوق الانسان حيث وقعت عليها دول العالم و اقرت بما جاء به من نصوص واضحة بات تقف مكانها مُعطلة و لا يُعمل بها , وانما يُعمل بقوانين الدول التي وضعتها لنفسها و تُطبق تشريعاتها الخاصة بها وفق مفهوم الديمقراطية وحقوق الانسان الخاصة بها و تُكيفها مع الغير كيفما تشاء ..
جاء اليوم العالمي لحقوق الانسان في خضم ظروف و أوضاع انسانية صعبة تعيشها قطاعات واسعة خاصة في دول الاقليم العربي, وفي الاراضي الفلسطينية تحديدا وما يحدث من انتهاكات وتجاوزات للقانون الدولي ترقي الى الي جرائم حرب بحق الانسانية ترتكب على مرأي ومسمع العالم بمؤسساته وهيئاته , ومأساة الشعب السوري صورة اخري لانعدام الضمير الانساني العالمي تغيب معه حقوق مشروعة ضاعت في زحام الاقتتال الداخلي وصراع القوي وما نتج عنه من تدمير لمقومات البلد, وفظائع وانتهاكات صارخة بحق المدنيين العزل وهجرة اكثر من 4 ملايين سوري الى دول اوروبية وعربية طمعاً في العيش الامن بعدما فقد الامن والحياة الكريمة في بلد انهكته الحروب والاختلافات والصراعات الاقليمية و الدولية.
وليس بعيدا عما يحدث في العراق واليمن وليبيا من قتل وتدمير وتشرد واستهداف فاضح للمدنيين كل ذلك يمثل صورة لاندثار القيم الانسانية والاخلاقية مع بروز صوت الطائفية والحزبية المقيتة وغالباً لا تأبه بقيمة الانسان واهمية الحفاظ على حقوقه وضمان سلامته وعدم ايذائه بسبب الدين او المعتقد او الانتماء الحزبي, وغياب التطبيق الشامل لحقوق الانسان عند جميع الدول من تغنى الديمقراطية وتنادى حقوق الانسان متعرض فيها للاضطهاد العنصري وعدم المساواة في الحقوق متنافيا ذلك مع مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الادميين..! التي تغيب في غمرة العنصرية والفاشية والدكتاتورية, ويصبح بذلك اليوم العالمي لحقوق الانسان شاهدا اصما وعاجزا عن الحراك ولا يقوى على التعبير بكلمة واحدة ترفض ما يتعرض له الانسان أينما وجد وفى اي بقعة كان ويبقى وحيدا يعانى غياب الحقوق وانسداد الافق وقمع الحريات وتكتيم الافواه مع انشغال قادة العالم الديمقراطي الحر..! بمصالحهم وتنمية اقتصاديات واستقرار بلدانهم لينشغل العالم العربي عن ما يحدث من انتهاكات صارخة وموثقة ترتكبها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني من خلال سياسات قمعية , وإجراءات عنصرية تركت اثارها البائنة والدامغة على مجمل مناحي الحياة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بفعل ما تقوم به سلطات الاحتلال من مصادرة لأراضي المواطنين , وبناء المستوطنات , والاعتداء على المواطنين, واستباحه وتدنيس المقدسات كما يحدث في المسجد الأقصى المبارك وفرض حصار علي المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس التي تعرضت لإجراءات عنصرية تعسفية بسبب الانتفاضة الشعبية التي اشعلتها بعد استفزازات المستوطنين اليهود المتكررة بحق اهلها والمرابطين في المسجد الاقصى المبارك , ولا تتوقف انتهاكات الاحتلال هنا بل عمدت الى تقيد حركة المواطنين وتنقلهم بين المدن و البلدات والقري الفلسطينية من خلال ما يقارب 400 حاجز جاثم على مداخلها تقيد حركة المواطنين وبات مصيدة للموت وفى افضل الاحوال الاعتقال او التنكيل بالضرب او اللفظ..! ,والمداهمة الليلة للإحياء واعتقال نشطاء المقاومة حتى فاق عدد المعتقلين في سجون الاحتلال 7000 فلسطيني يقبعون في بظروف اعتقاليه صعبة لا تُطبق فيها المعايير والانظمة لمن هم اسري ومعتقلين يقاومـــــون الاحتلال كحق مقدس مشروع كما نصت عليه الاتفاقيات والمواثيق الدولية حيث اكدت بنودها على حقوق للأسري والمعتقلين ابسطها صُودرت ولم تلتزم بها سلطات الاحتلال والحديث عن حق الاسري في العلاج , وحقهم في زيارة الاهل بشكل منتظم , هنالك حقوق كثيرة ومهمة وشرعتها القوانين الاممية تضرب بها دولة الاحتلال عُرض الحائط ولا تلتزم بها دون مسألة من أحد في انتهاك فاضح للحقوق الاسير الفلسطيني في سجونها , ويمثل حصار غزة منذ ما يقارب عقد انتهاكاً فاضحاً لحقوق 2 مليون انسان يعيشون ظروفاً انسانية صعبة اثرت علي شرائح اجتماعية عديدة بفعل ما سببه الحصار من توقف لقطاعات انتاجية وصناعية و اقتصادية وما نتج عن ذلك من ارتفاع نسبة البطالة و الفقر, وتضرر قطاعات حيوية اخري كقطاع الكهرباء وانقطاعها المتواصل لفترات طويلة وقطاع المياه والصرف الصحي و البني التحتية المتهالكة , والانشاءات , وابرز ما تعرض له قطاع غزة هو الاعتداءات الاحتلالية الدموية مثلت بالشواهد والدلائل والمعطيات جرائم حرب ومجازر بحق الانسانية وانتهاكات على لائحة اتهامها بدماء المدنيين العُزل من اطفال وصبية و نسوة ورجال قضوا تحت ركام البيوت المستهدفة بالمدفعية وقصف الطائرات بصواريخ مُحرمة دولياً ..! دون ان يُحرك العالم ساكناً لما تنقله مباشرا وسائل الاعلام عن فظائع تُرتكب وحرب ابادة تحدث وتستهدف المدنيين..
ما يحدث في دول الاقليم العربي من مجازر وفظائع ترتكب , وما يحدث في الاراضي الفلسطينية المحتلة من انتهاكات فاضحة للقانون الدولي ولحقوق الانسان يمثل اكذوبة كبيرة ونصوص على الورق ارض الواقع لا مكان لها ما ويثبت ذلك بالدليل والبرهان خاصة مع ما تتعرض له الاراضي الفلسطينية والانسان الفلسطيني من انتهاكات و مصادرة لأبسط الحقوق الانسانية علينا الا نصدقها خاصة عندما ينادي بها دعاة الديمقراطية وحقوق الانسان لأنهم هم من ينتهكون حرماته و اعراضه ومقدساته وهم ذاتهم من يدعمون دولة الاحتلال ويوفرون الغطاء السياسي لها ويقفون سداً منيعاً امام فضح ممارساتها في المحافل الدولية ومحاسبتها امام محكمة الجنايات الدولية على ما ترتكبه بحق الابرياء من مجازر دموية وجرائم بحق الانسانية من خلال الاستهداف المباشر بالقتل العمد للصبية و الزهرات بذرائع واهية , واستهداف كل ما هو فلسطيني على الارض الفلسطينية متمسك بالثوابت الوطنية ويناضل من اجل اقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس.
في اليوم العالمي لحقوق الانسان يجب توثيق كل ما تقوم به دولة الاحتلال من انتهاكات و جرائم حرب ومصادرة لحقوق الانسان الفلسطيني التي كفلتها التشريعات الدولية والعمل الجاد والدؤوب من اجل فضح سياسات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة , والعمل من اجل اتخاذ كل ما يلزم من اجراءات لكبح جماح دولة الاحتلال ودعوة المجتمع الدولي ليقف عند مسؤولياته امام ما يتعرض له شعب بأكمله يرزح تحت الاحتلال وكثير من حقوقه مسلوبة ولا يُعترف بها , ويتم التسويف و المماطلة بها و اهمها الاعتراف بحقيقة ان الشعب الفلسطيني شعب حي ومن حقه الانعتاق من الاحتلال و نيل حريته اسوة بكل شعوب العالم ..
غزة بين ثنائية "حواف" الانتحار والتطرف
امد/د. طلال الشريف
وحواف جمع حافة وحافة الشيء هو تعبير مادي ملموس مثل حافة الورقة أو الطاولة وأحيانا يركب كمصطلح ينسب لشيء يعطي معنى مثل حافة الهاوية أي أن الشيء يكون في آخر نقطة لها ارتكاز على ما تحتها فإذا تجاوز تلك النقطة سقط وانهار هو ومن كان ممسكا به أو مركب فيه، وحواف الانتحار أو حواف التطرف تعني على وشك الدخول لتلك الحالة من الانتحار و التطرف والحديث هنا ليس عن التطرف الديني فالتطرف الديني هو سبب المشكلة في هذه الجماعة من الناس القاطنين في غزة.
عندما ضاق العيش بالناس في غزة ومورست عليهم التفرقة والعنف والإقصاء والاستئصال وتغييب القانون والشفافية والنزاهة والعدل وكلها تعني الظلم ظهرت حالات الانتحار بين السكان وظهرت موازية لها قوة الدين في جمع المريدين له ليقوموا بالتصدي للظلم فكان التصدي باسم الدين لإصلاح وتغيير الحال وعنفت أو ارتفع عنف أداة الاستخدام فوقعت الضحايا وغادرت سلطة كانت قاهرة وجاءت سلطة المتدينين الاسلاميين بحماس للسلطة وهنا لا نتحدث عن الشرعيات والأسباب منفردة بل شملنا الوضع بالظلم.
الآن بعد ثمان سنوات من جماعة الاصلاح والتغيير يعيش الناس في غزة ظلما من نوع آخر رغم احتوائه مبكرا الاستئصال والإقصاء وتغييب القانون والعدل السابق وأصبح الظلم الجديد عابرا أو متجاوزا للحدود الجغرافية من وإلى القطاع وتعدد اللاعبون السياسيون والاقتصاديون والاستخباريون وتعددت الاجندات للمانحين والسالبين حياة البشر من هذا الجمع من الناس المظلومين سابقا ولاحقا في غزة.
أصبح مجتمع غزة طبقتين طبقة أمراء السياسة والاقتصاد وطبقة القحطانين المقهورين بمنشار السياسة رايح جاي وتَخَلفَ المجتمع الغزي عن ركب الحضارة بالحصار المادي والمعنوي وتدحرجت سيكولوجية القوة والثبات المعروفة سابقا عن هذه الجماعة الغزاوية من الناس إلى سيكولوجية الانسان المقهور طويلا بدءً بحقبة جاهلية أوسلو وانتهاءً بحقبة اسلام حماس فلم يصلح الحال ولكنه تغير وتغير كثيرا بعيدا عن المطلوب لإنهاض شعب تحت الاحتلال يطمح في الاستقلال وتقرير المصير ليصبح تحت طائلة الفقر والعوز والمنع والقصف والدمار وعدم الاعمار وخراب الخدمات واستشراس الأجندات ولم ينقذهم حتى الآن لا المتدين ولا الوطني ولا العلماني ولا اليساري ولا البنك الدولي.
سقطت جدر الحماية للعقل الغزاوي فبات يعاني كل أنواع القهر السياسي والاجتماعي والاقتصادي بكل تفاصيلها ومركباتها وما ينتج عنها من تحلل قيمي وأخلاقي ووطني في مواجهة الحياة وصعوباتها والإنسان المقهور أصلا كان يفقد جدار أو اثنين من جدر الحماية للعقل فما بالك وهو يفقد كل جدر الحماية التي تحفظ توازنه فلا الشيخ والمسجد حل له قهره وعوزه وحركته ولا الوطني وحزبه حل له قهره وعوزه وحركته ولا اليساري حل له ذلك ولا العلماني ولا المتبنك الدولي، فماذا يفعل وهو على حافة الهاوية؟
صحيح يستشعر الغزاويون ببعض الأمن من الجريمة والسرقة ولكن ماذا لديهم ليسرق وماذا لديهم ليرتكبوا الجريمة، فليس معهم وليس لهم قدرة لفعل ذلك ولكنهم لا يشعرون بالأمن الفكري والسياسي والمجتمعي والاقتصادي والخدماتي وحرية التنقل وزاد الطين بلة هؤلاء المتضورين جوعا وجنسا وبطالة من أبنائهم فسقطوا جميعا مكتئبين مستسلمين بفعل الضعف والخوف طوال ثماني سنوات بعد أن أدركوا كذب السياسيين وألاعيبهم بأن ليس هناك من ضوء آخر النفق.
ومع الصدمة تلو الصدمة من فشل كل الأشياء تتطور حالتهم من البؤس والعوز والجهل والمرض وقسوة الحياة ليدخلوا حالة من اثنين إما الانتحار وإما التطرف، والتطرف هنا ليس تطرفا دينيا فقد جربوا المتدينين وقد ساقوهم منذ البدء لحل لم يستطيعوا بعده لم شملهم والنهوض بهم كما قلنا ولكني حقيقة لا أعرف طبيعة ما ستفعله هذه الجماعة المقهورة طويلا وكيف سيتصرفون، لكنني أجزم بأنهم سيتصرفون بشيء مغاير لما هم يرزحون تحت طائله وبالمؤكد تصرفهم سيكون متطرفا فلم يعد عقلاء فيهم بعد طول مدة القهر والجوع وعطش الاستقرار وصعوبات الحياة بعد فقدوا جدر حماية عقولهم ولا أحد يتوقع ماذا سيفعلون وكيف سيتصرفون لكنهم بين ثنائية "الحواف" للانتحار والتطرف .
حماية مؤسسات الدولة والدفاع عنها واجب
امد/د جهاد الحرازين
تبنى الدول بسواعد ابنائها عبر مؤسساتها الوطنية التى تنتشر في كل بقاع الدولة وخارجها ممثلة للدولة وسيادتها امام العالم ومنذ اللحظة الاولى لعودة القيادة الفلسطينية الى ارض الوطن واقامة السلطة الوطنية الفلسطينية اخذت السلطة بإنشاء مؤسسات الدولة وافتتاح سفاراتها في الخارج لتحمل رسالة الكل الفلسطينى ومعانة الشعب وقضيته الى العالم حتى وصلنا في مرحلة من المراحل بان قدمنا للعالم رؤية تتحدث عن اننا جاهزون بمؤسساتنا لدولة فلسطينية مستقلة واتى ذلك بإشادة دولية للنظام الفلسطينى وما تميزت به الادارة الفلسطينية للسلطة من مبدا الشفافية حتى صدرت التقارير من المؤسسات الدولية والاقليمية واخر تقرير جاء عندما منحت منظمة الشفافية والنزاهة الدولية ومكافحة الفساد فلسطين المرتبة الاولى باجتماعها الاخير بماليزيا الامر الذى اربك حسابات الاحتلال من قدرة السلطة الفلسطينية على هذا الاداء والجاهزية التى ابدتها مما دفع الاحتلال لوضع مخططه الهادف الى تدمير مؤسسات السلطة الوطنية في الداخل والخارج بالاقتحامات والاعتقالات والمنع والحصار والتدمير وحجز الاموال وتقطيع الطرق واغلاق المدن وفرض الحصار هذا على الصعيد الداخلى اما على الصعيد الخارجى فاخذ بالتشهير والتحريض على مؤسسات السلطة وقيادتها وسفاراتها تارة بالتحريض على العنف وتارة اخرى بافتعال الازمات والاشكالات بين ابناء الجلدة الواحدة لحرف البوصلة عن فضح الاحتلال وممارساته ضد ابناء شعبنا الفلسطينى الذى يخوض غمار الهبة الجماهيرية الان في كل الأراضي الفلسطينية والدور الذى تقوم به مؤسسات السلطة بالداخل والخارج من كشف قناع الخداع والزيف عن الدولة المجرمة والعنصرية الامر الذى يتطلب ان يكون هناك صحوة حقيقية من جميع ابناء الشعب الفلسطينى في كافة الاماكن سواء في الداخل او الخارج تتمثل بعدم الانجرار الى مربع يريد الاحتلال جرنا اليه سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة بدراية او بدون دراية فبدلا من حالة الاحتكاك والتشويه والتدمير والاتهام لبعضنا البعض في امور هى مجرد ادعاءات باطلة او اكاذيب مروجة او حالات فردية لكن يجب الا ينعكس ذلك على ان يتم اتهام مؤسساتنا ومن يعمل بها باتهامات لا تليق ولا تخرج من شعب حمل البندقية والحجر وتصدى بصدره العارى لطائرات ودبابات وصواريخ ورصاص الاحتلال وامضى عدة سنوات في سجون الاحتلال حتى لا نكون معول هدم بدل ان نكون اداة بناء وتصحيح فالتشهير والافتراء على المناضلين او حتى الافراد العاديين من ابناء شعبنا شئ غير مقبول لان هذا الانسان الذى يعمل لأجل قضيته او يكفيه شرفا بانه فلسطينى يجب الا يُساء اليه او يشهر به لأننا بالنهاية سنكون ادوات دون ان ندرى ننفذ ما اراده الاحتلال فمن كان لديه اعتراض او مظلمة فمؤسسات دولتنا مفتوحة للجميع في الداخل والخارج وهناك قانونا وقضاءً كفل للجميع حقه ولكن ان نرمى الناس بالباطل فهذا امر غير مقبول قد يختلف البعض معى ولكنى هنا لست في سياق الدفاع عن احد لأنه ليس هناك متهما ليتم الدفاع عنه ولكن ادافع عن مؤسسات وطنية بنيت بالدماء والتضحيات عن مؤسسات تقدم الخدمات لكل ابناء شعبنا الفلسطينى في شتى بقاع الارض وفقا لما تملكه من امكانيات او قدرات فهى لا تملك عصا موسى السحرية كل ما تملكه ارادة وعزيمة واشخاص يعملون لخدمة الاخرين وتقديم المساعدة لهم في كل مكان فهذا واجب على الجميع حتى نحمى مؤسساتنا ونحافظ عليها من الانهيار والتأكل ..فكل التحية لكل من يعمل بمؤسساتنا الوطنية بالداخل وبسفارتنا بالخارج لانهم يحملوا على كاهلهم هم الوطن والقضية ويعملوا بكل جد واجتهاد ولولا انتماءهم الحقيقى لما استطعنا ان نحقق أيا من الانجازات الخاصة بالقضية الفلسطينية ... ان معاناة شعبنا وهمومه واحتياجاته كبيرة ولا نملك سوى ارادة التحدى والبقاء لكى نحمى ونحافظ على ما تبقى من حلمنا الوطنى فلنحمى مؤسساتنا الوطنية وندافع عنها وبدلا من التشهير والمناكفة فلنعمل يدا بيد لبناء دولتنا وتحقيق حلمنا بالحرية والاستقلال موحدين غير منقسمين ولنلفظ تلك الآفات المريضة من بيننا فنحن شعب عشق التضحية لأجل الحرية والاستقلال.
الأكفان الأحياء تتجول بكل شارع
امد/كرم صابر الشبطي
كان بالود الإحتفال والمشاركة مع الجميع. حيث أن الإنسان دوماً يكون المشتاق بلهفة لخبر من السعادة والأمل بهذه المناسبات الوطنية والثقافية وغيرها وبرغم الألم تري الروح ترقص وتعبر وتتمايل كغصن الشجرة في مهب الريح كطفل صغير يلهو ويمرح حيث يشاء ولا يدع للتفكير أي مجال فهوا يتصرف بالبراءة ومن منطلق الشجاعة يتقدم ولا يهاب فهوا لا يدرك
ما يفكر به الكبار من دعوات وإستقبال للجماهير ..فهل الروح تُدعي بحق وهي صاحبة الجسد ..بالطبع لا وألف لا فهي الحاضرة بإستمرار وإن لم نراها ونشعر بها فنحن نتحرك وفق ماتراه من أفراح وأحزان تسكننا ولا تغيب عنا ومع ذلك لا نظهرها بكل الأوقات ..نقبض علي الجمر بأيديناونخفي غصة القلب فينا نلوح بها كالطير المصاب وهوا يتراقص فوق رؤوسنا .ينظر علينا بإستغراب يطالعنا من عيون الصقر بالسماءليحلق عالياًورافضاً لقانون الغاب .بالكاد تكون هنا المعادلة أصعب من الخيال لا رحمةً فيها للفقراء فهم غير مدعويين ولا بأي مناسبة وهم وقود جاهزة بعيون من يحرقون الأجساد وهي علي قيد الحياه فلكم أن تتخيلوا المشهد وصاحب الكفن يقتحم ويصرخ بوجه الإعلام .ماذا تصورون وعلي ماذا تتحدثون؟أنا من أستحق أن أكون علي قيد الحياه وتاريخي حافل بالنضال .ألكم عيون تقرأون بها وتشعرون بمن يحمل هذا الكفن..
أصاب الجميع بالدهشة ولأول مرة نري الكفن يتحرك وينطق بكل شارع يبحث عن ملجأ عن أي مسؤول يستمع لصرخته وينظر بأوراقه المرضية فقلبه مدعو للتوقف بأي لحظة.. فلا تستغربوا من الحكاية .فهي ليس برواية ولا شعر يا سادة بل هي الحقيقةالكاملة للوطن العربي ..وهذه المرة ظهر من جديد في غزة فلا نخفي عليكم بأننا قد شاهدنا من قبل
الكثير من الحكايا المؤلمة لشعبنا .فحقاً لم ننسي هذاالمشهدولم نتصوره أبداً بأن يحصل أمامناونشاهده ويمر مرور الكرام علينا .كأننا نشاهد فيلم عودة الأموات
من المقابر وكما صورت بهليود لتصبح هنا الحقيقة الواقعية والخطيرة جداً والرجل ظهر بالصدفة أثناء تجواله في شوارع غزة المكتظة بكثير من الحالات المخفية ..
ولا تظهر للعلن فالروح من تخفي الألم والمرض .فهذا هوا الإسم لمن أدمع العيون والقلوب معاً.(عدنان بربخ )وهوا الأسير والمناضل وقبع في سجون المحتل سنوات طويلة فصاحب القصة يروي التفاصيل المفجعة بسرد الحقائق وثبوتية الأوراق واضحة فهوا لا يستطيع الخروج من سجن غزة الكبير ولا تشفع له الحياه بأن يحاول أن يسعف نفسه ويعالج قلبه من أجل عائلته ومن يشعر بقيمة الإنسان معنا .فأي وطن هذا تحلمون به ومصير المناضلين يرمي بالشارع مع الكفن وكم حكاية ورواية إختفت ولم تُعطي الحق لصاحبها بأن يحيا مثل البشر ويأخد فرصته كما سلبها من لا يستحق وبدون ضمير محق . من حقها أن تتحول الحفلة لسيل من الدموع فكيف لنا ألا نغرق بالهموم وهذا المشهد متكرر بكل يوم .فهوا أصعب وأمر من وداع الشهيد .فنحن نودع شهدائنا بالزغاريد والطلقات ..وتاريخنا شاهد علينا نحن الفلسطينيون لا نهاب الموت ولا المحتلين .بل أصبحنا نهاب المستقبل وبحق .لأن ما مررنا به فوق التحمل لأي طاقة من الإنسان والبشر.فلا حاكم يسأل عن رعيته ولا قادة الفكر والحرية تقدم البدائل لشعبنا..
فالجميع منشغل بذاته وقضايانا تفوق الوصف لو ذكرناها برزمة واحدة فهي تحتاج لدراسات وكتب لتؤرخ لنا ما يحدث بالظبط وما هوا الهدف من هذا الإمعان بالقتل للأحياء .والشعب يتسائل بكل يوم وحدث هل بحق أنتم من تقودون الشعب والقضية ولأي بوصلة تتجهون ?فمن حقنا أن نعلم وكفي للإحتفالات لكل فصيل ومنفردة بالتنويع من الشعارات والتزييف ..فغاب عنا من كان يهتم ويقدم المساعدة لكافة أبناء الشعب وبدون حساب ولا رقيب .فكان لسان الأحرار دوماً يصرخ علي الفساد .فأصبحنا نسمعها من الكثير زمن الإحتلال أرحم .!زمن الفساد أشرف .!بأي زمن نحن .!ندفع الضريبة الكاملة بدون حضور المقاومة .أين هي الكرامة والعزة في ظل هذه السنوات المليئة بآلام الشرفاء والأحرار والصورة أثبت كلماتنا وصرخاتنا المتكررة لترحموا هذا الشعب من الفوضي .. أي عقل هذا يا سادة .أما حان الوقت للكف عن المتاجرة .لو مات منا الألف .. بليلة واحدة ونحن متحدون .بخندق المقاومة.
لما شعرنا بهذا الحزن العميق من تلك المشاهد المؤلمة .فلا قيمة ولا قيم لمن لا يقدر روح الإنسان .فهي المدخل الحقيقي لأي ثورة ناجحة يا قادة الأحزاب والحكام
أبعاد العنف ضد المرأة في فلسطين
امد/دنيا الأمل إسماعيل
تقع مشكلة/ قضية/ ظاهرة العنف ضد المرأة في جوهر المشكلات، التي تعاني منها المرأة الفلسطينية بشكل عام، وهي ظاهرة تتخطى الفواصل الجغرافية والاقتصادية والطبقية والثقافية، لتوحد النساء الفلسطينيات في مواجهة الثقافة الأبوية السائدة، المتوارثة جيلاً بعد آخر.
إن الوقائع المعيشة، لم تزل تؤكد – يوماً بعد آخر – أن حالات العنف ، التي تعيشها النساء الفلسطينيات، لا تقتصر على فئة أو طبقة بعينها، لكنها تنتشر في جميع الأوساط الاجتماعية على اختلاف تنوعاتها الثقافية والاقتصادية ، كما أنها تأخذ وجوهاً وأبعادا متعددة، تنبني في جوهرها العميق على نمط توزيع الأدوار الاجتماعية بين المرأة والرجل، ثم جاءت القوانين الوضعية، لتكرس هذه الرؤية وهذا الوضع ، ما جعلها – في كثير من الأحيان – تقف عاجزة عن تخطيه، خاصة في ظل الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني – سابقاً وحالياً – وهو الأمر نفسه الذي عطّل الكثير من الجهود التشريعية والأهلية، وحال دون تبني منهجية عمل واضحة، محددة المعايير، لمواجهة تفشي الظاهرة ، على الرغم من الجهود المتعددة التي بذلتها المؤسسات النسوية والحقوقية والأهلية بشكل عام في محاولة منها للتخفيف من حدة العنف المبني على أساس الجنس. فحتى الآن لم تزل النساء الفلسطينيات يعانين من العنف الممارس ضدهن في إطار العائلة وخارجها، فيما لم تزل الأطر التشريعية والمؤسسية عاجزة عن توفير الحماية القانونية للنساء المعنفات، خاصة النساء المعنفات داخل إطار العائلة، رغم تنامي عدد الشكاوى المقدمة من النساء للمؤسسات النسوية والحقوقية، لكن ذلك كله لم يبلور رؤية لبناء إستراتيجية وطنية لمواجهة العنف ضد النساء في قطاع غزة والضفة الغربية، وبقيت الجهود المبذولة في هذا المجال – في أغلبها – تتسم بالفردية وغلبة المنظور الخاص لهذه المؤسسة أو تلك للتعاطي مع قضية العنف ضد المرأة وهو أمر –ربما – قلل من فعالية الجهود التي بذلت لمحاربة العنف، وما نقرؤه من تزايد إحصاءات العنف قد يكون مؤشراً دالاً في كلا الجانبين سلباً وإيجاباً-
حول الأبعاد الاجتماعية للعنف ضد المرأة:
ليس خفياً على أحد أن مجتمعنا الفلسطيني، هو مجتمع أبوّي، يحتفي بقيمّ الذكورة، ويعلي من شأن الفرد/ المواطن الذكر على حساب الأنثى، وهو احتفاء يرافق ويتجلى في مناحي الحياة كافة منذ لحظة الميلاد إلى لحظة الموت، في البيت وفي الشارع وفي العمل وقد عززّ هذا الاحتفاء التمييزي من حجم ونوعية الفروقات في التمتع بالحقوق والامتيازات بين كلا الجنسين. هذا التمييز في الحقوق والمكاسب قاد إلى جملة من الممارسات الضارة والمهينة الرسمية والشعبية، التي أصبحت بمرور الوقت عرفاً سائداً ، متسيّداً على ماعداه من قوانين وتشريعات، لذا سنجد أن مسألة ضرب الزوجات لها ما يبررها في الثقافة الشعبية السائدة، وكذلك الأمر بالنسبة لجرائم الشرف، رغم الفارق بين مآل المسألتين، لكنهما في حقيقة الأمر يتأسسان على المبدأ نفسه: التبرير والقبول المجتمعيين. وهما أداتان فاعلتان، يستخدمهما الجاني بذكاء قاتل – أو قد يفضي إلى القتل - في أحسن حالات العنف0
إن الثقافة، كمبرر شعبي ورسمي ،لانتهاك حقوق المرأة، وممارسة العنف ضدها، لم تحظ بالعناية الكافية من حيث القراءة المتأنية للموروث الشعبي، والاتكاء على الجميل فيه بدلاً من إقصائه، لصالح السائد والمطروق من طرقنا (التقليدية) في تناول – ليس فقط – العنف ضد المرأة ولكن في مجمل قضايا المرأة والمجتمع-
إن الوعي بالعنف ، ليس كافياً لتجاوزه، لكنه بحاجة دائماً إلى ميكانيزمات الفعالية والإرادة، على مستوى الفرد/ الجماعة، المواطن - ـــة/ الموَاطنة، وأخيراً على مستوى المرأة / النساء، أمّا أن نقول كلاماً مكروراً وفعلاً مفعولاً ، دون أن ننتبه إلى أننا تقف في المكان ذاته وبالقليل الأقل من حصاد الحياة، فليس أمراً بالهيّن.
من المؤكد، أنه – يومياً – تنضاف تحدّيات جديدة لقضية العنف ضد المرأة، ما يتطلب منا وعياً جديداً ذي حساسية نسوية ومجتمعية، قادر على خلق حراك ثقافي/ اجتماعي، وهذا يتطلب نفض العنف من جذوره، إعادة إحيائه من متحف الأروقة المغلقة، ومن معمعة روتين العمل الأهلي الوظيفي 0
إن قراءة العنف ضد المرأة –اليوم-، تتطلب منا رؤية جديدة تنطوي على هدم الكثير من الأبنية وبناء أخرى جديدة تنتصر لقيم العصر وتراعي فعلياً خصوصية الواقع الذي نعيشه دون إغفال للمتغيرات والتحولات التي لحقت بالقضية النسوية برمتها في تشابكها الجدلي مع القضية الوطنية والبعد المجتمعي0
لن نأتي بجديد حين نذكر أنّ الثقافة الذكورية المهيمنة في المجتمع الفلسطيني تمثّل عائقاً وتحدّياً كبيراً أمام أي جهد من الممكن بذله لتغيير الصورة النمطية السائدة عن طبيعة العلاقات السائدة ومن ثم الأدوار المجتمعية بين كلا الجنسين، يضاف إلى ذلك شيوع الاحتكام إلى العاطفة واستخدامها كمبرر لممارسة العنف ضد النساء، خاصة العنف الأسري ، الذي لم يزل يعد وسيلة مقبولة في عملية التنشئة الاجتماعية والعلاقات الزوجية.
حول الأبعاد القانونية لظاهرة العنف ضد المرأة:
في أغلب الأحوال ، لا يدل غياب التشريع على غياب القانون، فهناك دائماً قانون ما، تسري فعاليته بشكل أو بآخر، وفي حالة العنف الممارس ضد النساء فإن القانون الوضعي ، ليس هو سيد الأدلة، لذا فهو لا يشكّل رادعاً للجناة، كما لا يشكّل حماية للضحايا من النساء.
حين تضع ثقافة أبوية تشريعها، فمن المؤكد أنه لن يكون ضدها ، لذا فإنّ أية محاولة لاختراق هذا التابو ستواجه بحزم يبدأ من الإصرار على مواصلة العمل بقوانين بائدة، ثم تعطيل والمماطلة في إصدار قوانين ذات صلة مباشرة بالعنف ضد المرأة مثل مسودة قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات، وأخيراً مواجهة كل من تخوّل له أو لها نفسه الاعتراض على ما هو قائم. صحيح أن ثمة نجاحات هنا أو هناك،وصحيح أيضاً أن هذه القضية من العيار الثقيل، تتطلب نضالاً طويلاً ، قد لا نرى ثماره إلاّ في أجيال لاحقة، لكن التغيير في بنية إصدارا لتشريعات عموماً وفي تلك ذات الصلة المباشرة بالعنف والتأكيد على نوعية المشرعين/ات من حيث تشّرب المفاهيم الجندرية واستدراك الجانب المستقبلي من هذه القوانين، من الأمور المهمة لاستعادة هيبة القانون في ذوات الجناة، واستعادة الثقة في وجود حماية قانونية للنساء المعنفات.
لاشك أن المعوقات القانونية أمام قضية العنف ضد المرأة، كبيرة ومعقدة، تتطلب الكثير من الجهد لتجاوزها، فهي أولاً تحتاج إلى نظام سياسي مستقر، وأيضاً نظام قضائي مستقر،ووحدة قانونية بين الضفة والقطاع، ثم تتطلب حامل اجتماعي وثقافي قادر على إشاعته وترويجه وحمايته. كما أن القوانين التي تضمنت نصوصاً عن أحد أو بعض أشكال العنف الممارس ضد النساء لا تتمتع بالفعالية الكافية من حيث الإنفاذ والتطبيق،حتى وهي تنطوي على مبدأ التمييز في الكثير من القضايا كما في قانوني العقوبات والأحوال الشخصية وهما من أكثر القوانين التي تعرضت للانتقاد والتحريض ضدها على المستوى الشعبي والديني.
ويمكن هنا إبداء عدد من الملاحظات المتعلقة بالجانب القانوني من ظاهرة العنف ضد المرأة في المجتمع الفلسطيني، وهي:
1- اختلاف البيئة التشريعية بين كل من الضفة والقطاع رغم مرور سنوات على دخول السلطة الوطنية أراضي الوطن، فلم تزل القوانين الأردنية تسري في الضفة ، فيما تسري القوانين المصرية وقوانين الانتداب العثماني في قطاع غزة وهذا من شأنه أن ينعكس سلباً على الجهود التي يمكن بذلها لمحاربة الظاهرة ؛
2- على الرغم من أن غياب قانون موحد للضفة والقطاع ، يمثل معضلة حقيقية، غير أن غياب أدوات ومؤسسات إنفاذ القانون عن ممارسة دورها في منع العنف ومساندة الضحايا من النساء؛
3- لا يشكل كل من قانوني العقوبات الأردني المطبق في الضفة والمصري المطبق في قطاع غزة، حماية فعلية للنساء من العنف الممارس ضدهن، إذ لا يتضمنان عقوبات كافية لمن يرتكب العنف، بل على العكس من ذلك يتضمنان مواداً تشجع الرجال مرتكبي العنف على تكراره والإفلات من العقاب؛
4- لم تزل المواثيق والاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمرأة غير مكفولة على المستوى الوطني وتنحصر العلاقة بها في إطار تحفيز الوعي النخبوي والجدل المعرفي، فيما تبتعد الوقائع على الأرض من إمكانية تحويلها إلى منتج محلي معترف به ومقبول
5- أدى الانقسام السياسي بين شطري الوطن إلى بروز إشكاليات تتعلق بتشريع القوانين في المجلس التشريعي وإعادة النظر في قوانين مستقرة ومصادق عليها ، من شأنها أن تزيد من وتيرة العنف بدل أن تكون عامل تخفيف؛
6- يجب البحث عن آليات مناسبة وفعّالة قانونياً للحد من عمليات قتل النساء على خلفية الشرف وتطبيق العقاب على الجناة الفعليين، باعتبارهم مجرمون دون أدنى مراعاة.
حول الأبعاد الدينية للعنف ضد المرأة:
تدين فلسطين بالديانات السماوية الثلاث، لكن القوانين الوضعية فيها تعتمد على الشريعة الإسلامية كأحد مصادر التشريع، فيما تندر المعلومات المتداولة حول الديانتين الأخريين فيما يخص الكثير من قضايا المرأة والأسرة ومن بينها قضية العنف ضد المرأة وهي قضية تجد لها تبريراً دينياً لدى المؤسسة الدينية الرسمية وتعاطفاً شعبياً مغلوطاً مستمداً من الخطاب الديني السائد في المساجد وفي بعض المنابر المؤسسية الدينية الأخرى.
إن علاقة المؤسسة الدينية مع قضايا المرأة هي علاقة عداء مفتعل، ساهم فيه غياب الفهم الصحيح للدين وشيوع أنماط من التعليم والثقافة غير الرسميتين غير الخاضعتين لرؤية وسيطرة الدولة ما أعطى فرصة لكل ذي مصلحة- وهم كثر - ، خاصة من المنتفعين دينياً إلى تمرير الكثير من المعلومات الخاطئة والمفاهيم المغلوطة المتعلقة بحقوق المرأة، وقد وجدت هذه المعلومات والمفاهيم أرضاً خصبة للانتشار في ظل تدني الأوضاع الاقتصادية وشيوع الفقر والبطالة وغياب كل من الاستقرار والشعور بالأمان ما أدى إلى سيادة الغيبية على حساب العقل والمنطق واحتياجات الحياة، وهذه أمور تشجع على رواج العنف المجتمعي والأسري وعادة ما تكون النساء هن أكثر الضحايا.