Ansar
2018-01-10, 11:00 AM
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif
لجنة أهالي: 4071 انتهاكاً لأجهزة السلطة خلال 2017
قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، إن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الغربية نفذت 4071 اعتداءً على المواطنين خلال عام 2017، منها 1255 اعتقالا سياسيا، و1608 استدعاءات.
وأوضحت اللجنة أن الاعتداءات شملت شرائح شعبنا كافة في الضفة، وذلك على خلفية انتماءاتهم السياسية، وممارسات ونشاطات أخرى، سواء مقاومة الاحتلال أو حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت اللجنة في إحصاء لها أنها أحصت 672 حالة اعتقال نفذها جهاز الوقائي، و452 حالة اعتقال نفذها جهاز المخابرات، فضلا عن حالة اعتقال وحيدة لدى الاستخبارات و7 لدى الشرطة، فيما لم تحدد 123 حالة اعتقال أخرى.
وبيّنت أن من بين المعتقلين 680 أسيرا محررا، و738 معتقلا سياسيا سابقا لدى نفس الأجهزة، كما شملت الاعتقالات 242 طالبا جامعيا، و45 صحفيا، و27 معلما، و12 طالبا مدرسيا، بالإضافة لـ7 أطباء و5 محامين و5 تجار، و5 موظفين و5 مهندسين، و11 إماما، ومحاضرا جامعيا واحدا.
وحول الاستدعاءات، أكدت اللجنة أن الوقائي استدعى 803 مواطنين، و651 استدعاهم جهاز المخابرات، فيما لم تتضح 154 حالة أخرى.
وشملت الاستدعاءات، بحسب اللجنة، 975 معتقلا سياسيا سابقا، و749 أسيرا محررا، و183 طالبا و67 صحفيا، بالإضافة إلى 34 معلما و14 طالبا مدرسيا و8 أطباء و3 محامين، وتاجرين ومهندس.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
"إسرائيل اليوم": تردد إسرائيلي في طبيعة السياسة العسكرية تجاه حماس
توسعت صحيفة "إسرائيل اليوم" في حديثها عن مستقبل التوتر الأمني في قطاع غزة، وإمكانية توسعه إلى مواجهة عسكرية شاملة.
فقد ذكر يوآف ليمور المحلل العسكري أن سياسة الرد الإسرائيلية على إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه المستوطنات الجنوبية تقف على مفترق طرق، وفي الوقت الذي تجد "إسرائيل" نفسها مطالبة بحسم ردودها التقليدية، فإن الحكومة تفضل في هذه الآونة عدم اتخاذ قرار واضح.
وأوضح أن الرد الإسرائيلي على تنقيط الصواريخ من غزة، يتمثل حاليا باستهداف موقع لحماس، باعتبارها سيدة البيت في القطاع، وقد نجحت هذه السياسة منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة في 2014، لكن الأسابيع الأخيرة شهدت زيادة في إطلاق الصواريخ.
وأضاف: "إسرائيل ستجد نفسها في الأيام المقبلة أمام استحقاق مهم، قد يجعلها تعيد النظر باستهداف مواقع حماس فقط للرد على إطلاق الصواريخ باتجاه مستوطناتها، بل توسيع رقعة الاستهدافات لتشمل الجهاد الإسلامي والمنظمات الصغيرة الأخرى المسؤولة عن إطلاق الصواريخ".
وختم بالقول: "إسرائيل تعلم جيدا أن أي قرار جديد بتغيير سياستها تجاه صواريخ غزة يحمل تعقيدات وإشكاليات كبيرة، لأنه قد يؤدي لتصعيد عسكري واسع بعكس الرغبة الإسرائيلية، حاليا على الأقل، بانتظار استكمال بناء العائق المادي للقضاء على شبكة أنفاق حماس".
أما عيدان زيلكوفيتتش الأكاديمي الإسرائيلي في كلية "عيمك يزرعائيل" فقال في الصحيفة ذاتها، إن السخونة الآخذة في الارتفاع على الحدود مع غزة، تواجه برغبة حماس بتحقيق هدوء أمني طويل المدى للتخفيف عن الفلسطينيين في القطاع، بما يعني عدم الذهاب لمواجهة عسكرية واسعة مع "إسرائيل".
وأضاف: ذهبت حماس لمصالحة مع فتح، لكنها تخشى أن تصل لطريق مسدود من شأنه إشعال فتيل تصعيد عسكري كبير مع "إسرائيل"، بما يتعارض مع رغبات حماس، ورغم رغبة جميع الأطراف بعدم الذهاب لحرب واسعة، لكن الواقع القائم في القطاع حساس للغاية، وأي حادث ميداني قابل لخلط كل الأوراق.
فيما قال عمير ربابورت الخبير العسكري بمجلة يسرائيل ديفنيس للعلوم العسكرية، إن الوضع يزداد خطورة في غزة عقب مواصلة الجيش حربه ضد الأنفاق الهجومية، بالتزامن مع مواصلة المظاهرات الفلسطينية في كل يوم جمعة قرب الحدود الشرقية للقطاع، واشتباك المتظاهرين مع الجنود الإسرائيليين.
وأضاف: الخطر الأكبر الذي لا يدركه معظم الإسرائيليين يتمثل في الطائرات المسيرة دون طيار، التي تملكها حماس في غزة، ويجري مناقشة مخاطرها بعيدا عن تداول الإعلام، وآخرها طرحها للمداولة في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الأسبوع الماضي.
"واشنطن" تجمد 125 مليون دولار من مساهمتها بميزانية "الأونروا"
جمدت الولايات المتحدة الأميركية تقديم 125 مليون دولار، من مساهمتها في ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).
وذكرت وكالة "رويترز" نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس ترامب أبلغت الأمم المتحدة أنها جمدت مبلغ 125 مليون دولار، كان من المقرر دفعها في الأول من الشهر الجاري، إلا أنها قد جمدت.
ووفق المسؤولين الثلاثة الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم نظرا للحساسية السياسية،، فإن "إدارة ترامب تدرس قطع مبلغ 180 مليون دولار من مساهمتها في ميزانية الأونروا وأن الأمر مرهون بموقف السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأشاروا إلى أن رفض السلطة استئناف المفاوضات سيدفع إلى عقوبات مالية عليها من جانب واشنطن، ومن ضمن العقوبات وقف الإسهام في ميزانية "الأونروا".
وتقدم "الأونروا" مساعدات للفلسطينيين في مخيمات اللجوء وفي الضفة الغربية وقطاع غزة، منذ سنوات حيث يعتمد عدد كبير من اللاجئين على هذه المساعدات نظراً للوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه.
أضرار مادية في الضفة والقطاع جراء المنخفض الجوي
ألحقت الأحوال الجوية الصعبة التي تجتاح الأراضي الفلسطينية،حاليا أضرارا كبيرة في شتى القطاعات، خاصة في الطرقات والبيوت والقطاع الزراعي.
ففي قطاع غزة نفّذت فرق الدفاع المدني بمحافظات القطاع، منذ صباح أمس الجمعة 51 مهمة مختلفة في ظل استمرار المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة من صباح أمس، من ضمنها إطفاء حريقين.
وأسفرت الحوادث الناجمة عن المنخفض الجوي، عن وقوع إصابتين تم نقلهما لمستشفى دار الشفاء بغزة، حيث تركزت طبيعة حوادث المنخفض الجوي في تطاير الألواح المعدنية عن أسطح بعض المنازل وسقوط يافطات إعلانية و أشجار في الشوارع.
وأوضح تقرير صادر عن وحدة العلاقات العامة والإعلام بالدفاع المدني أن فرق الإنقاذ تعاملت مع 12 حادثة سقوط ألواح معدنية، وعاينت سبعة منازل تضررت بمياه الأمطار، كما عملت على تأمين وإزالة أربعة أسوار أسمنتية وثلاث خزانات مياه سقطت من علو.
وقامت الفرق أيضا بتأمين سير السيارات والمارة عقب سقوط ثلاث أعمدة كهربائية وستة أشجار في مناطق وشوارع مختلفة بالمحافظات، بالإضافة إلى إزالة بقعة زيت كانت تشكل خطر الانزلاق، والتعامل مع سقوط سقالة بناء دون أن يبلغ عن إصابات.
وألحق المنخفض أضرارا بالمزروعات والدفيئات الزراعية التي تطايرت بفعل شدة الرياح، كما دمر العديد من الزراعات الأرضية، علاوة على انقطاع التيار الكهربائي جراء تقطع الأسلاك وسقوط الأعمدة.
وفي الضفة المحتلة أعلن الدفاع المدني أن طواقمه تعاملت مع 98 حادثا منذ صباح أمس الجمعة، ووصفها بأنها حوادث بسيطة واعتيادية، ولم تؤدي لوقوع إصابات.
وبين أن 60% من طبيعة الحوادث التي تعاملت معها طواقم الدفاع المدني كانت عبارة عن إزالة أجسام متساقطة وشفط مياه من داخل منازل، بينما شملت تدخلات الجهاز عمليات فتح عبارات وحرائق بسيطة وسحب مركبات وإنقاذ من مصاعد.
وأوضح أن أعلى نسبة حوادث سجلت في محافظة جنين، حيث تعاملت طواقم الجهاز من 30 حادثا، تليها محافظتا طولكرم ورام الله والبيرة حيث تعاملت الطواقم مع 16 حادثا.
ومن أبرز الحوادث التي تعامل معها الدفاع المدني خلال هذا المنخفض، إنقاذ خمسة مواطنين علقوا داخل سيارة على طريق فرعي قرب قرية سردا، شمال مدينة رام الله، وانهيار برج لإذاعة محلية في مدينة الخليل، وانفجار سخان ماء "بويلر" في مدينة البيرة، دون أن يؤدي لوقوع إصابات.
وأشار الدفاع المدني إلى أن كافة الطرق الرئيسية سالكة في المحافظات، حيث أغلقت بعض الطرق في محافظتي جنين وطولكرم بسبب تجمعات الأمطار. أما بخصوص الحالة العامة، فتوقفت الامطار في محافظات طولكرم وقلقيلية، بينما يتواصل سقوط الأمطار في جنين ونابلس وطوباس، وفي محافظات الوسط والجنوب رياح قوية وأمطار.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif
الهيئة الإسلامية: لا تنازل عن القدس
أكدت الهيئة الإسلامية العليا في مدينة القدس المحتلة أنه لا تنازل عن المدينة المباركة المقدسة، وأن أي خطوات أمريكية إسرائيلية مرفوضة.
وقال الهيئة في بيانٍ لها عقب اجتماع عقدته اليوم السبت: إن مدينة القدس هي مدينة محتلة، وعليه فإنه تسري عليها القوانين الدولية المتعلقة بالمناطق المحتلة. هذه القوانين التي تلزم سلطات الاحتلال بعدم تغيير الوضع القائم في البلاد التي تحتلها.
وأكد الهيئة في البيان الذي وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" أنه لا يجوز لسلطات الاحتلال تغيير الوضع القائم في مدينة القدس بخاصة وفلسطين عامة، لذا فإن أي إجراء قامت به سلطات الاحتلال أو أي قانون تصدره فإنها تكون باطلة، وهذا ما أكدته منظمة "اليونسكو" أيضاً.
وأشارت الهيئة إلى أن القرار الأخير الصادر عن الكنيست الصهيوني فيما يتعلق بالقدس الموحدة "القدس الكبرى" هو باطل ويتعارض مع القوانين الدولية، وكذلك فيما يتعلق بالمستوطنات التي هي غير شرعية وغير قانونية أصلاً، وأن محاولات شرعنتها هي محاولات مرفوضة.
وشددت على أن حقهم بمدينة القدس له عمق تاريخي يعود إلى ما قبل 7500 سنة قبل الميلاد.
وقالوا: إن حقنا أيضاً بهذه المدينة هو حق ديني وإيماني يتمثل بمعجزة الإسراء والمعراج وبالآيات الكريمة وبالأحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بفلسطين وبالقدس وبالأقصى.
أما حقنا السياسي بهذه المدينة، فقالت الهيئة، إنه يتمثل بالعهدة العمرية التي أصدرها الخليفة العادل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة 15هـ/636م.
وعليه قالت الهيئة الاسلامية: إنه لا تنازل عن هذه المدينة المباركة المقدسة، ونرفض الغطرسة والعنجهية الأمريكية والصهيونية التي لن تكسبهم أي حق في هذه المدينة من خلال اعتداءاتهم وتجاوزاتهم، وسيبقى أهل فلسطين السدنة للقدس وللمقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif
"الباب الدوار" يخفت وهج انتفاضة القدس
لم تعد انتفاضة القدس التي أشعلت في أكتوبر 2015 بذات الوهج الذي انطلقت به، لظروف أمنية هناك، فالشباب في الضفة المحتلة بين مقصلتي "الاحتلال والسلطة"، فنجدهم يثورون أياماً بمواجهات وعمليات فدائية، وأياماً أخرى يخفت نشاطهم المقاوم.
وكما هو معروف، فإن الفعل الشعبي في الضفة المحتلة أيضا أصبح أكثر حذرا بسبب وسائل القمع والمطاردة التي تبتكرها السلطة من حين لآخر، فلم يعد ينتفض الشباب حتى على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب القوانين التي وضعت هناك، وقد تقضي باعتقال من تسول له نفسه نشر منشور يدفع الشباب للقيام بعمل فدائي أكثر من خمس سنوات.
وكذلك الاحتلال الاسرائيلي الذي يترصد الشباب وينفذ حملات اعتقال ضدهم، عدا محاولاته لحرف بوصلة الانتفاضة من القدس والضفة المحتلة والتركيز على قطاع غزة واستفزاز مقاومته وقتل المدنيين.
عمليا تتركز انتفاضة القدس بعيدا عن المناطق التي تخضع لسيطرة السلطة، لاسيما في مدينة القدس وقراها مما يصعب لجم الانتفاضة.
ويسمي شباب الانتفاضة التنسيق الأمني بــ"الباب الدوار" في إشارة إلى التعاون العالي بين السلطة وقوات الاحتلال، فما إن تُفرج الأولى عن مقاوم تتلقفه الثانية والعكس، وذلك لمحاولة قمع أنشطتهم ومنع تصاعد الانتفاضة.
ولم تخف سلطة رام الله تصديها لكثير من عمليات الطعن، بل جاهرت بذلك أمام وسائل الاعلام الغربية، مؤكدة محافظتها على التنسيق الأمني، رغم أنه من المفترض أنها خرجت من رحم القضية الفلسطينية، لكنها الآن تصادر أسلحة المقاومين وتعتقلهم.
ويقرأ المشهد إبراهيم حبيب المختص في الشأن الأمني، موضحاً أن وهج الانتفاضة الخافت كان متوقعاً لدى المراقبين، لاسيما الحراك الشعبي حينئذ، مبيناً أن موقف السلطة المختلف والرافض للانتفاضة استطاع إحباط أكثر من ألف عملية طعن.
وأكد حبيب خلال حديثه "للرسالة"، أن هناك مؤشرا خطيرا يمنع استمرار الانتفاضة بسبب الاجهزة الامنية الفلسطينية التي تمنع أهل الضفة المحتلة من الاحتكاك على نقاط التماس مع الاحتلال الاسرائيلي، لافتا إلى أن قيادات من السلطة دوما يؤكدون رفضهم القاطع للانتفاضة ويرددون بمنعها.
وعن المطلوب لإعادة انتفاضة القدس لوهجها وثورتها الأولى، يقول:" لابد أن يعيد الشباب الانتفاضة لسابق عهدها كون الضفة تعد الخاصرة التي يمكن إيلام (إسرائيل) منها"، لافتا في الوقت ذاته أن عودتها قد تكون صعبة كون الضفة المحتلة تعيش في قبضة حديدية بين مطرقة السلطة وسنديان الاحتلال.
ويضيف: "السلطة وأجهزتها تحارب المقاومين وتعتقلهم ثم تطلق سراحهم والاحتلال يعيد اعتقالهم (..) نحن أمام سلطة تضرب عرض الحائط بكل المقدرات الوطنية ولا تؤمن بالمقاومة بل ارتبطت بمصالح شخصية وذاتية لكثير من أربابها مع الاحتلال الاسرائيلي مما يصعب اندلاع مواجهة عنيفة".
وفي ذات السياق، لم يذهب بعيدا حسام الدجني المحلل السياسي فهو يتفق مع أن هناك هدفا لحرف البوصلة عن الانتفاضة والقدس والتركيز على قطاع غزة، لكن هذا الأمر تدركه المقاومة الفلسطينية جيداً رغم كل محاولات الاستفزاز وقتل المدنيين.
ويقول:" الاحتلال الإسرائيلي يخطّط إلى حرف البوصلة صوب غزة، وإظهارها بأنها أساس الدولة الفلسطينية وليس الضفة الغربية أو القدس المحتلة، وذلك تمهيداً لإعلان الرئيس الأميركي خطة للسلام أو ما يعرف بـ"صفقة القرن".
ويرى الدجني أنه من الضروري وجود انتفاضة شعبية، ويكون سلاح المقاومة في المرحلة الحالية للدفاع عن الشعب الفلسطيني فقط، وأن ينصبّ كل النشاط على الطابع السلمي مع تحرك للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير عبر المجلس المركزي، سواء بسحب الاعتراف بالاحتلال أو وقف التنسيق الأمني معه.
وأوضح أن خيارات الشعب الفلسطيني، خاصة العمل المسلح يجب أن تكون حاضرة في مرحلة متقدمة من الانتفاضة والهبة الجماهيرية.
كما تعتبر (إسرائيل) استمرار انتفاضة القدس في الضفة المحتلة خسارة لها وفق ما جاء في صحيفة "مكور ريشون" العبرية أن ثمن شهر من الانتفاضة خسارة 5 مليارات شيكل من الدخل القومي العام وغالبيته سيكون من قطاع السياحة الذي تلقى ضربة قاسية بالقدس المحتلة مع انخفاض الحجوزات الفندقية بنسبة وصلت إلى 50% منذ بداية شهر أكتوبر الأول الذي وقعت فيه الانتفاضة.
وفد من "فتح" برئاسة الأحمد سيتوجه للقاهرة بشكل طارئ
كشف عضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أن وفداً رفيع المستوى من الحركة سيتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة خلال أيام قليلة.
وقال القيادي الفتحاوي الذي فضل عدم الكشف عن هويته، في تصريح خاص لـ "الرسالة نت": "إن عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد سيترأس الوفد الفتحاوي، إضافة لمدير جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج، بناءً على طلب مصري طارئ".
وأوضح أن الوفد الفتحاوي سيبحث مع المسئولين المصريين ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية العالق حتى اللحظة، وكذلك العقوبات التي يستمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفرضها على القطاع رغم توقيع اتفاق المصالحة الأخير بين حركتي "فتح" و"حماس" برعاية مصرية.
وتوقع القيادي الفتحاوي أن تطلب مصر من الأحمد أن يتخذ الرئيس عباس خطوات أكثر "جدية" تجاه المصالحة ورفع كافة العقوبات عن قطاع غزة التي فرضها في شهر أبريل من العام المضي، وشملت "رواتب الموظفين، وتقليص الكهرباء، والتحويلات المرضية والبنكية".
ولفت إلى أن مصر تسعى لاستئناف جهود المصالحة والتحضير لعقد لقاء قريب على أرضيها يجمع قادة "فتح" و"حماس"، في حال نضجت العلاقات بين الحركتين.
والخميس قبل الماضي، قال رئيس حركة "حماس" يحيى السنوار، على هامش لقاء شبابي في غزة، إن "المصالحة (مع حركة فتح) تنهار؛ لأن البعض يريد تسليم السلاح وإغلاق أنفاق المقاومة".
وفي 12 أكتوبر الماضي وقعت حركتا "فتح" و"حماس" اتفاق مصالحة برعاية مصرية، اتفقتا بموجبه على "تمكين" حكومة الوفاق الوطني بغزة بالتوازي مع الضفة المحتلة.
وجاء توقيع الاتفاق بعد أن شهد ملفّ المصالحة تطورات مهمة في الآونة الأخيرة.
فعقب قرار "حماس" حلّ اللجنة الإدارية الحكومية بغزة، في 17 سبتمبر الماضي، قرر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إرسال حكومته إلى القطاع لعقد اجتماعها الأسبوعي، وهو ما تم فعلياً، في حين لا تزال العقوبات التي فرضها عباس على غزة قائمة وشملت "تقليص رواتب موظفي السلطة في القطاع، وتخفيض الكهرباء، ووقف كل أشكال التحويلات المرضية والبنكية من وإلى غزة، وإبقاء الحصار وعدم فتح المعابر".
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif
حماس بخانيونس تنظم لقاءً سياسياً يناقش المستجدات الفلسطينية
نظمت حركة المقاومة الإسلامية حماس بمنطقة القرارة شرق محافظة خانيونس، اول أمس الخميس لقاءً سياسياً بعنوان "القضية الفلسطينية بين الواقع والمأمول".
وشارك في اللقاء عضو المكتب السياسي لحماس صلاح البردويل والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش والقيادي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة بحضور النخب المجتمعية والوجهاء.
وأكد البردويل أن المصالحة الفلسطينية هي خيار حماس الاستراتيجي؛ على أن تكون على مبدأ الشراكة السياسية لا الإقصاء .
وأضاف، "حماس حريصة على مشاركة الجميع في القضايا الوطنية لذلك جلسنا مع كافة الفصائل الفلسطينية وأطلعناهم على كافة بنود المصالحة وتفاصيلها إلا أن حركة فتح ترفض حتى اللحظة الجلوس مع الفصائل الفلسطينية".
بدوره شدد طلال أبو ظريفة على ضرورة اتخاذ خطوات فلسطينية جادة لمواجهة قرار ترامب بشان القدس، مشيرا إلى أن أهم هذه القرارات التي يجب اتخاذها إنهاء الاتفاقيات السياسية مع الاحتلال.
واعتبر أبو ظريفة أن الرد على قرار ترامب بحق القدس الشريف يكون عبر تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية، وتعزيز صمود المواطن الفلسطيني في غزة من خلال رفع العقوبات ودمج الموظفين.
وأشاد أبو ظريفة بالمرونة العالية التي أبدتها حركة حماس خلال جلسات الحوار الخاصة بالمصالحة مطالباً الحكومة الفلسطينية بالقيام بواجباتها.
من جانبه، أوضح خالد البطش القيادي في الجهاد الإسلامي في كلمته أن المقاومة أمام خيارين لمواجهة قرار ترامب، مشيراً إلى أن الخيار الأول أن نكون أمام خيار التصعيد مع الاحتلال من قطاع غزة؛ وهذا سيحرف الأنظار عن قضية القدس، والخيار الثاني تفعيل الانتفاضة الشعبية في الضفة وإسنادها من خلال قطاع غزة وهذا هو الخيار الأمثل في الوقت الراهن.
وطالب البطش أهلنا في الضفة الغربية أن يجعلوا من حواجز الاحتلال هدفاً للانتفاضة الشعبية وأن يعملوا على إغلاق الطرق الالتفافية لمحاصرة وشل حركة المستوطنين.
اجتماع وزاري عربي في العاصمة عمان بشأن القدس
تعقد اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتصدي لتداعيات القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية اليها اليوم السبت، اجتماعا لها في العاصمة عمان برئاسة وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي.
ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية فلسطين ومصر والسعودية والإمارات والمغرب والأمين العام للجامعة العربية احمد أبو الغيط.
ومن المقرر أن يستمع الوفد الوزاري العربي لطرح من وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، لتقييم الوضع والموقف حيال ما جرى خلال الفترة من 9 كانون أول الماضي وحتى الآن من تطورات وخطوات واتصالات، إلى جانب الاجتماعات التي تعقدها القيادة الفلسطينية بخصوص الإجراء الأميركي الأخير.
وكان مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية في التاسع من كانون أول الماضي قد كلف الوفد الوزاري المصغر بالعمل مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية على الحد من التداعيات السلبية للقرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومواجهة آثاره وتبيان خطورة هذا القرار في ضوء المكانة الوطنية والتاريخية والدينية للقدس عند المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والإسلامي.
وكذلك العمل مع المجتمع الدولي على إطلاق جهد فاعل ومنهجي للضغط على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ووقف كل الخطوات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض وخاصة بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي، ومحاولات تفريغ القدس من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين، وعلى حل الصراع على أساس حل الدولتين.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif
بدران: سلاح القسام ذخر وطني وانضمامنا لمنظمة التحرير حق طبيعي
قال مسؤول ملف العلاقات الوطنية في حركة حماس حسام بدران إن السلاح الذي تملكه كتائب القسام هو ذخر وطني، وموقع عز وفخر لدى أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
وأضاف بدران في تصريح خاص بصحيفة "فلسطين" اليوم، أن "هذا السلاح يدار عبر قيادة حكيمة واعية تدرك كيف ومتى تستخدمه وهي تعلم قيمته وقدره وحجم الجهد والدماء التي بذلت لتوفيره دفاعا عن شعبنا وقضيتنا".
ورد عضو المكتب السياسي لحماس على ما نشرته صحيفة الحياة اللندنية التي زعمت أن حماس أبلغت رئيس السلطة محمود عباس استعدادها لوضع سلاحها تحت إمرة المنظمة في حال انضمت إليها، مؤكداً أن وجود حماس ضمن منظمة التحرير "حق طبيعي".
وأضاف: "حين تصبح المنظمة معبرة عملياً عن مختلف القوى والفصائل الفاعلة على الساحة الفلسطينية، وعن طموحات شعبنا وآماله ضمن مشروع متكامل للتحرير، يصبح الحديث منطقيا عن شراكة في القرار السياسي أو في آليات وأشكال المقاومة عموما".
هويدي : الهجمة على "أونروا" غير مسبوقة.. وموظفون كبار فيها متورطون
"هجمة غير مسبوقة على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، أونروا"؛ يجزم بذلك المدير العام للهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي، قائلا، إن هذه الهجمة التي تقودها الولايات المتحدة و(إسرائيل)، يتورط فيها أيضًا موظفون كبار في الوكالة، بهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
حاورت صحيفة "فلسطين"، هويدي، الذي يقول: "هذه الهجمة غير المسبوقة منذ بداية 2017"، مضيفا: "بعد فوز (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) بالسلطة في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أوعزت وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال في 10 من الشهر نفسه، لمراكز الدراسات والأبحاث عندها لتوجيه رسالة إلى الإدارة الأمريكية الجديدة للعمل على عدم المساهمة المالية في ميزانية الوكالة على اعتبار أنها تدعم (ما يسمى) الإرهاب".
ويوضح أن الكرة تدحرجت أكثر فأكثر حتى وصلت إلى مطالبة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، بالعمل على تفكيك "أونروا" بزعم أن جهات فلسطينية تستخدم هذه الوكالة لتخزين الأسلحة.
ويتابع بأن ذلك جاء بعدما زعمت أونروا أنها اكتشفت "نفقا" تحت إحدى مدارسها في قطاع غزة، وعلى الرغم من دحض جيران المدرسة لهذه المزاعم، وتأكيدهم أن ما تتحدث عنه الوكالة هو بئر مهجور، فإن الأخيرة لم تأخذ بهذه الشهادة، بل منعت الصحفيين من تصوير هذا البئر، واتخذه نتنياهو ذريعة للمطالبة بتفكيك "أونروا".
ويردف: "لا أستبعد أبدا أن يكون موظفون كبار في الأونروا متورطين بالفعل في السعي لإنهاء عمل الوكالة".
ويدلل هويدي على ذلك بشواهد عدة، منها مؤتمر انعقد في عمان في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعنوان "تطوير المناهج"، لكن تبين أنه يسعى إلى "تجميل" الاحتلال في الضفة وغزة.
ويشير إلى أنه كان مقررا للمؤتمر أن يستمر لخمسة أيام، لكنه استغرق ثلاثة فقط بعد "الفضيحة" التي أثيرت حوله، متهما موظفين كبارا –لم يسمهم- في "أونروا" بالتورط في ذلك.
ويقول هويدي، إن تولي مندوب دولة الاحتلال في الأمم المتحدة داني دانون منصب نائب رئيس الجمعية العامة، لمدة سنة، وإعطاءه بموجب ذلك صلاحية شطب أي بنود من جدول أعمال الجمعية، مكنه من شطب بند خاص بأن تكون ميزانية "أونروا" مستدامة وتلبي حاجة اللاجئين الفلسطينيين.
وذلك بحسب هويدي، على الرغم من أن مشروع قرار كهذا كان من الممكن أن يحصل على موافقة خاصة أنه مدعوم من الدول المضيفة واللجنة الاستشارية لـ"أونروا"، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
وينوه إلى أن وسائل إعلام عبرية ذكرت أن وفدا من وزارة خارجية الاحتلال كان قد توجه إلى واشنطن برئاسة نائبة وزير الخارجية تسيبي هوتوفلي، لمقابلة سيناتور أمريكي للنقاش حول كيفية إنهاء "أونروا".
ويتابع هويدي، بأن "الضربة الكبرى" تمثلت في إصدار المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وثيقة "غاية في الخطورة والأهمية في نفس الوقت، بعنوان: مبادئ وتوجيهات حول الحماية الدولية رقم 13 لتاريخ كانون الأول/ديسمبر 2017"؛ إذ ادعت المفوضية أنها وثيقة قانونية لكن بتقديرنا هي سياسية بالدرجة الأولى والهدف منها العمل على إنهاء الأونروا والقضاء على قضية اللاجئين وحق العودة".
وهذه الوثيقة تشتمل على 20 صفحة، وفيها 50 توصية تدعو فيها لإنهاء "أونروا" ونقل خدماتها إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بحجة أن الوكالة لم تعد قادرة على توفير الحقوق الإنسانية والحماية للاجئين الفلسطينيين، بحسب هويدي.
لكن المسؤول في شؤون اللاجئين، يشدد على أن دعوة نتنياهو إلى ضم خدمات الأونروا للمفوضية سياسية، وترمي للقضاء على قضية اللاجئين، مفسرا بأن رئيس حكومة الاحتلال لا يتطلع إلى الخيار الأول للمفوضية الخاص بتسهيل عودة اللاجئين إلى ديارهم في فلسطين، فهذا غير وارد "وفق التعنت الصهيوني"، وجرت التجربة سابقا مع لاجئين فلسطينيين في العراق تم رفض عودتهم.
ووفقا لهويدي، فإن الخيار الثاني للمفوضية يعمل على توطين اللاجئ في أماكن تواجده وهذا يتعارض مع الدول المضيفة، أما الخيار الثالث فهو عمل المفوضية على تسجيل أسماء اللاجئين والبحث عن دول في العالم تقبل بتوطينهم دون اختيار منهم ويمكن للعائلة الواحدة أن تتشتت.
والشعب الفلسطيني يرفض بشكل قاطع التوطين، ويتمسك بعودة كل اللاجئين إلى ديارهم في فلسطين المحتلة منذ سنة 1948.
ويرى هويدي أن 2017 كانت سنة "خطيرة وحساسة" بخصوص أونروا، وهذه الخطورة والحساسية انتقلت إلى بداية 2018، لافتا إلى تهديد لمندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة بقطع المساهمة المالية الأمريكية عن الوكالة إذا لم تعد السلطة الفلسطينية للمفاوضات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
ويبين أن هذا الموقف الأمريكي "ما هو إلا ابتزاز سياسي رخيص يستهدف الوجود الفلسطيني"، قائلا: "نحن مدركون تماما أن المفاوضات لن تجدي نفعا، وأن جلب الفلسطينيين إلى طاولتها هو لسلب المزيد من الحقوق الفلسطينية لصالح الكيان الإسرائيلي المحتل".
ويتحدث هويدي عن "تحول خطير في السياسة الأمريكية تجاه أونروا"، محذرا من أنه إذا لم تتوفر مبادرات جادة من أعلى المستويات العربية والإسلامية والدولية بما في ذلك جامعة الدول العربية والدول المضيفة للاجئين، وحركة عدم الانحياز واتحاد البرلمانيين العرب، فإن هذه الخطوات الأمريكية سيُبنى عليها، وليس من المستبعد طرح الموضوع في الجمعية العامة للأمم المتحدة للعمل على إنهاء الوكالة واتخاذ قرار بذلك.
"لا يستهان به"
"الموضوع جد خطير"؛ يتابع هويدي كلامه، مطالبا المنظمات المحلية والإقليمية والدولية بالعمل على توعية الرأي العام بالخطورة الإنسانية والسياسية والأمنية إذا ما تم إنهاء عمل أونروا، مفسرا بأنه على الرغم من قلة الخدمات التي تقدمها الوكالة فهي في النهاية تغطي جزءا مهما من احتياجات اللاجئين على المستوى الصحي والتربوي والاجتماعي والبنية التحتية للمخيمات وغيرها من الخدمات.
وينوه إلى أن أونروا تقدم التعليم لنحو نصف مليون طالب في مناطق عملياتها الخمسة، وقرابة 30 ألف وظيفة للاجئين الفلسطينيين، "وهذا يجب ألا يستهان به"؛ وفق قوله.
وفي حال حدوث أي خطوات ترمي لتصفية أونروا فإن ذلك "سيضرب حق العودة"، بحسب هويدي.
ويقول: "كل الحراك الذي يجري الآن ليس لأجل اللاجئين والاهتمام بوضعهم الإنساني كما تطرح وثيقة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فلو أن الأخيرة بالفعل حريصة على الوضع الإنساني لهؤلاء اللاجئين عليها أن تدفع الدول المانحة باتجاه المساهمة في ميزانية الوكالة".
ويضيف هويدي أنه "إذا توفرت الإرادة السياسية للدول المانحة أو للمجتمع الدولي، فإن 1% من الميزانية التي تُدفع لتغطية الحروب في العالم كفيلة بسد ميزانية الوكالة ويزيد".
ويحذر من أن هدف المفوضية العليا للاجئين هو "سياسي بحت للعمل على إنهاء الأونروا"، قائلا: "ننظر إلى هذه الوثيقة (التي أصدرتها المفوضية) بخطورة".
ويتمم المدير العام للهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي: "الغريب أن هذه الوثيقة جاءت بالتعاون مع وكالة أونروا، ونحن كهيئة وجهنا رسالة رسمية للمفوض العام لأونروا بيير كرينبول نطالبه بتوضيح موقف الوكالة من هذه الوثيقة، وما إذا كانت تقبل بمضامينها، لكن للأسف لم نحصل على رد حتى هذه اللحظة، ما يعني أن هناك بالفعل من كبار الموظفين في أونروا متورطين في هذا المشروع".
الشهيد "إبراهيم الغول".. اسم لا يُنسى في "كوماندوز القسام"
ولا أبالي بأشواكٍ ولا محنٍ.. على طريقي، ولي عزمي ولي شغفي.. أهفو إلى جنّة الفردوس محترقًا.. بنار شوقي إلى الأصحاب والغرفِ.
تغدو الكلمات والأفعال في النهايات للأحبة ذكرى, تودّع النفس فيها الدنيا بالوصايا, تبشّر بقرب الأفراح وتخبر بدنو الرضوان والفلاح.
إلى والدي الحاج "محمد نجيب الغول"، مرت الذكرى الثالثة على غيابي عنكم، فيها فقدتم شيئًا كبيرًا، "ما زال الجميع هنا يشعر بالفراق"، ما تقوله هذا يا أبتي مليء بالحزن، وأنت تعيد شريط ذكرياتي، منذ أن غادرت العمل مهندسًا ميكانيكيًا في ليبيا عام 1988م، وأنت تذكر ما كنت أطلبه منك في صغري: "بدي أروح على غزة عشان نرمي الحجار على اليهود"؛ فالشجاعة وحب الوطن هي غريزة نبتت في أرض البطولة.
ما أسرع اللحظات إذ تمضي, وما أعجل الخطوات إذ تسري, بلهفة العشّاق ودفق الأشواق, يا لها من ذكرياتٍ حفرت مذ كنت طفلًا صغيرًا ظهرت بي علامات الذكاء والشجاعة، وأنت تقول: "إبراهيم مختلف عن كل أشقائه في صفات البر والحنان بوالديه".
كانت السعادة تملأ أرجاء البيت، وتغمر قلبكما يا والدي في 18 من فبراير لعام 1983م، حينما أبصرت هذه الدنيا.
ما أجملك يا أمي -جملات الغول 57 عامًا-، وأنت تقلّبين دفتر الذكريات التي يزينها الحنين بسرد حياة الطفولة: "إبراهيم منذ صغره شجاع يختلف عن الأطفال الآخرين، لا يخاف من الظلام أو الوحدة أو من الذهاب للعيادة لرؤية الطبيب، ولا يبكي كالأطفال، بدأ في المرحلة الإعدادية الاهتمام بتقوية بنيته الجسدية والمشاركة في إلقاء الحجارة على الاحتلال، حينما كنا نعود إلى غزة كل عامين، وبعد ذلك قمنا بالاستقرار في حي تل السلطان غربي رفح عام 1994م".
"ها أنتِ تعيدين ذكر سيرتي الذاتية بالانتقال إلى محطة أخرى، حينما بدأت بالانتماء لحركة حماس -المبايعة عام 2002م-، والمشاركة في الجهاد، وصد الاجتياح الإسرائيلي لحي "تل السلطان"، المعروف بعملية "قوس قزح"، والمشاركة في المواجهات التي كانت تحدث على حدود رفح الجنوبية في مخيم "يبنا".
"خطَّاب"
ما سر لقب "خطَّاب"؟ سؤال كرره الكثيرون، ففي معركة "الفرقان 2009" كان المجاهدون يحتاجون لنداء عبر جهاز الإشارة؛ ليتواصلوا معي فاخترت اسم "خطَّاب"؛ تيمنًا بخطَّاب الشيشان, وبقي لقبًا ملازمًا لي حتى الاستشهاد.
"أحبَّ إبراهيم العسكرية بجنون".. ما زلتِ بهذا الجواب تعبرين عن مدى التضحية التي قدمتها لأجل الوطن، رغم دراسة التمريض وحصولي على شهادة البكالوريوس من كلية فلسطين التقنية برفح، والعمل بهذا المجال، إلا أنني عدتُ وتفرغت للجهاد والمقاومة.
وقفت هنا حروفك عاجزة عن إدراك برِّي بكما يا والدي, وصمتت الأقلام حائرة، فجميل قولك هذا: "أحزنَ إبراهيم "حي السلطان" بكامله حينما رحل، فهو صاحب الابتسامة الدائمة، يرد تحية الإسلام على الجميع، يتفقد أحوال الجيران ويزور المرضى، يشارك في الجنازات، فرغم عيشه في الطابق السفلي مع زوجته وأولاده الأربعة إلا أنه دائم الجلوس معي ومع والده".
لا تنسين طقوس الصباح، حينما توشك الشمس أن تشرق حتى أحضِّر لك فنجان القهوة لنحتسيه معًا، ويدور الحديث بيننا في كافة أمور الحياة، صوتك بدا كــجمرةٍ أذابها الفراق، رغم تماسكه وصلابته، وأنتِ تفتحين شريط الذكريات: "ذات يوم نادى إبراهيم على إخوته وقبّل قدمي، وقال لهم من يسابقني إلى الجنة ويقبل قدم أمي".
الغداء الأخير
الثامن من مارس/ آذار 2014، السبت الذي لا يُنسى، تحتسين جرعةً من صمت في ذلك المشهد؛ يتجرع الكلام مرارة وصف ذلك اليوم المؤلم الذي كان جميلًا في انطلاقته، بدأته بتسجيل ابنتي جنى في المدرسة، وطلبت منك تحضير الغداء لسبعةٍ من أصدقائي كنا في عجلة من أمرنا.
- تناول إبراهيم وأصدقاؤه الغداء، وانصرفوا من المنزل الساعة الثانية ظهرًا؛ تعيشين يا أمي المشهد الأصعب على الإطلاق.
"ما عرفناه أن إبراهيم أُوكِلت له مهمة قيادة وحدة خاصة برفح "الكوماندوز البحري" وقام بنقلة نوعية فيه"، ما زلتِ تسردين قصة الفراق: "قام إبراهيم بتطوير أنبوبة غوص وفي أثناء محاولة تجريبها حدث انفجار".
تتوقفين عند ساعة الرحيل التي كانت مفاجئة لكم، "كنت أجلس مع أبنائي وشعرت بضيق وتعب فصعدت إلى غرفتي، وما هي لحظات حتى بدأ أبنائي بالتوافد أمام المنزل، فدخل أحدهم وزف لي نبأ الاستشهاد".
"رحل إبراهيم في أبهى رحيل، أمطرت السماء في ذلك اليوم حتى تلامست قطراتها الصافية مع وجهه النقي وكأنها تبكي عليه، تفاجأت بقيمته وأهميته وعمله الجهادي وموقعه في كتائب القسام، كان ينتظر المشاركة في الحرب وتقديم شيء لبلده، لكنه أعد المقاتلين والمجاهدين الذين دربهم".. ما أجملك يا أمي وأنتِ تواصلين الثناء بحروف من نور.
آآآخ لو تعرفي ايش بأشتغل؛ لكن لو صارت حرب هدا البيت راح يطير.. هذا كان ردي عليكِ ممازحًا إياكِ على سؤالك لي ذات يوم عن ماهية عملي مع "كتائب القسام".
ذكريات جميلة
يا لها من ذكريات جميلة ومواقف لا تنسى تسحبك من أعماق الذاكرة، "اختلف إبراهيم عن إخوته في علاقاته الاجتماعية، كان رغم التزامه يستمع حتى لمشاكل نساء حيِّه، اهتم بجارٍ يدعى "أيمن"، ويبلغ من العمر 25 عامًا، عاش وحيدا، وكان يعاني من مشاكل نفسية، يخاف الناس الاقتراب منه؛ إلا أن إبراهيم اهتم به وكان يرسل له الغداء، ويذهب إليه لتغسيله".
وكأنها الأقدار يا أمي، قبل الاستشهاد بأربعة أيام قمت بتسجيل وصيتي، باللباس العسكري البحري "بدلة غوص"، وقبله بيومين سجلت وصية أخرى بِبِزَّة عسكرية عادية سجلت فيها صورة تذكارية جمعتنا معًا وأخبرتك.. هذه الصورة كي تكوني أم الشهيد والدة الشهيد، ما أدفأ صوتك، حين قال: "في حفل تأبين إبراهيم قلت بعد حفاوة وثناء الجميع عليه، لن أبكي على رحيله، وسأظل متماسكة أذكر سيرته العطرة"، ما زلتِ تتوقفين عند هذه المحطة: "لم يكن أحد يعلم بالكوماندوز البحري إلا بعد استشهاد نجلي، فكان قادة القسام في حيرة من أمرهم، وتقديرا لمجهوداته ضحوا بالسرية، وأظهروا وصية إبراهيم بلباسه العسكري البحري، وعرف حينها أن القسام لديه وحدة الضفادع البشرية".
أعود إليك يا أبي، قبل رحيلي بأربعة أيام، حينما أمسكتك من يدك وعلى عتبة باب المنزل سألتني: "مالك يابا ايش في"، فقلت لك.. كما ربيتني وعلمتني أريد أن تربي أولادي: منة (11 عامًا)، وجنى (8 سنوات)، وجملات (7 سنوات)، ومحمد (5 سنوات)، ولا تناقشني بأكثر من ذلك، لكنك قلت حينها بقولك المؤثر: "ربنا يطول بعمرك انت بكرا بتربيهم وبتعلمهم"، لكني رحلت دون وداعٍ في يوم حمل الجرح لكما.
"إعداد وتدريب" المقاومة من الافتقار للدقة إلى نَقلةٍ مُبهرة
بينما يحلّ الليل ويذهب المواطنون كلٌّ إلى بيته يجلسون بين أحضان عائلاتهم، يواصل شبان آخرون عملهم ليل نهار داخل أروقة مُغلقة مخصصة للتدريب، استعدادًا إلى أي مواجهة محتملة مع قوات الغدر الإسرائيلي.
تلك هي أولى مراحل الجهاد في سبيل الله، ويُطلق عليها مرحلة "الإعداد والتدريب"، حيث يتلّخص أبرز المهام بتجهيز وإعداد شبان قادرين على مواجهة الاحتلال في ظل الإمكانات المحدودة.
ويروي أحد المُقاومين من أصحاب التجربة خطورة هذه المرحلة، إذ ينتابه شعور القلق على عائلته وذويه، إضافة إلى إصابته بالأمراض بين الفينة والأخرى.
ويُلخص حديثه إلى صحيفة "فلسطين" بأن حياته مهددة، وربما يفقد أهله في أي لحظة في السلم أو الحرب، ومع ذلك يُصر على مواصلة طريقه فداءً للوطن.
مُصطلح "الإعداد والتدريب" لم يعد أمرًا خفيًّا بين أطياف الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة الذي ذاق قسوة ثلاث حروب إسرائيلية في غضون ستة أعوام.
المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أصبحت مفخرةً للشعب الفلسطيني، كيف لا وهي تُعد خط الدفاع الأول عن المواطنين في السلم والحرب؟!
فمنذ أكثر من عشرة أعوام لم تدخر المقاومة الفلسطينية أي جهد في سبيل تطوير عملها من أجل البقاء على جاهزية تامة لأي مواجهة محتملة قد تشنها قوات الغدر الإسرائيلي، التي اتخذت المباغتة ديدنًا خلال الحروب الثلاث الماضية.
يتحدث هذا المقاوم باختصار عن مرحلة الإعداد بالقول: "تعني إعداد أشخاص وتدريبهم وتجهيزهم في ميادين خاصة بهم على كيفية مواجهة الاحتلال حال مباغتته لها، وهناك إعداد من نوع آخر، ويتمثل في تجهيز الأنفاق".
ويصف طبيعة هذه المرحلة بأنها "إعداد مُجاهدين فوق الأرض وتحتها"، أي تجهيز ثلة من الشبان في مواقع التدريب وآخرين تحت الأرض (الأنفاق).
ولا يخفى على أحدٍ حجم التطور الذي وصلت إليه مرحلة "الإعداد والتطوير"، لاسيما أنها افتقرت إلى الترتيب والدقة والنظام في السابق، وكانت تجري في الخفاء ومناطق مغلقة بين الأزقة و"الحواكير"، والمزارع.
وبحسب ما يذكر أحد خبراء التدريب لـ"فلسطين" إن التدريب كان يقتصر على استخدام الأسلحة الخفيفة، مثل: (الكلاشينكوف) وما يُعرف بـ"البتّار" وقاذف الياسين، إضافة إلى اللياقة البدنية والتركيز على التمارين الجسدية.
ويبين أن التدريب كان يقتصر على أعداد مُعينة من الشبان، دون الالتزام بالزي العسكري الرسمي، مُرجعًا ذلك إلى صعوبة الأوضاع الأمنية في القطاع آنذاك، ووجود الاحتلال فيه.
ويؤكد أن نقلةً نوعية طرأت في المرحلة الراهنة تتجلى في تطور أساليب المقاومة والوسائل المستخدمة فيها، فأصبح للإعداد والتدريب ميادين خاصة به، فيها يجهز الشبان للمواجهة من "مسافة صفر"، وغيرها من التدريبات المكثفة.
ويلفت الخبير إلى أن الأمور أصبحت أكثر انضباطًا وتطورًا بعد الحرب الأولى على قطاع غزة عام 2008م، من حيث الأسلحة المُستخدمة خلال التدريبات.
ويشير إلى وجود مواقع عسكرية مُجهزة بالإمكانات المُتاحة، وتخصيص أماكن لكل تدريب على حدة، فضلًا عن ارتداء الزي العسكري الخاص، واستخدام الأسلحة المتطورة والعبوات والقنابل، والتدريب على المناورات من مسافة صفر.
ويذكر أن "رجال الإعداد" أصبحوا يستخدمون أسلحة ذات فاعلية عالية خلال تدريبهم، لافتًا إلى أن المقاومة أصبحت تستخدم أسلحة متطورة مثل صواريخ القسام و(M75)، وغيرها من الأسلحة المتطورة.
تجدر الإشارة إلى أن عددًا كبيرًا من الشهداء ارتقوا خلال مرحلة الإعداد والتدريب، وأُصيب آخرون، نتيجة استخدامهم أسلحة حية في ميادين التدريب.
"توازن الرعب" ومن ثمّ "الهوس الأمني".. معادلاتٌ صعبة فرضتها المقاومة على (إسرائيل)
تُراكم المقاومة الفلسطينية قوتها على مستوى الكم والنوع، في محاولةٍ منها لتطوير أساليب الردع الإستراتيجي المتبعة لا سيما من كتائب القسام ضد الاحتلال الإسرائيلي، فهذا الأسلوب – بحسب خبير أمني ولواء عسكري - مستخدم بين الدول للوصول لحالة الردع، بمعنى إذا أردت أن "تحقق الهدوء عليك أن تمتلك القوة القادرة على مواجهة قوة عدوك لتجبره على التفكير ألف مرة قبل أن يدخل في مواجهة معك"، وهو ما يحدث اليوم إذا كان هناك قوة ردع فلسطينية أمام القوة التدميرية الإسرائيلية وهذا ما يمنع (إسرائيل) من تصعيد اعتداءاتها ضد قطاع غزة.
وحملت "معركة العصف المأكول" التي دارت فصولها صيف عام 2014 في 8 يوليو/ تموز لمدة 51 يوما، مفاجآت مختلفة للاحتلال بتنفيذ عمليات إنزال خلف خطوط العدو، وعمليات استهداف الآليات العسكرية وقنص الجنود وإحداث نقلة نوعية في مدى صواريخ المقاومة، والكشف عن طائرات "أبابيل" المسيرة دون طيار.
وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، قال خلال تشييع جنازة سبعة شهداء من أبناء القسام الذين استشهدوا بانهيار نفق في 29 يناير/ كانون ثاني2016 : ""إن قوة القسام أضعاف مضاعفة عن قوتها في العصف المأكول".
واستخدمت المقاومة خلال العصف المأكول صواريخ M75، وصواريخ J80-90، وصاروخ R160 الذي ضرب حيفا، و صاروخ S55، وقذائف الهاون، وراجمات صواريخ 107، غراد والكاتيوشا.
وتمتلك المقاومة في غزة صواريخ موجهة ضد الدبابات والمدرعات منها قاذف: كونكرس، كورنيت، وفونيكس، الفاغوت، والتاندوم، وقاذف RPG وقاذف RPG29 ، SDG9 كما لديها صواريخ سام 7 المضاد للطائرات.
وفي الذكرى الأولى للعصف المأكول أعلنت القسام عن دخول صاروخين جديدين للخدمة لديها، يحملان مواصفات متطورة، الأول: صاروخ من نوع "شمالة" ويحمل الرمز "SH" تيمناً بالقائد الشهيد محمد أبو شمالة، والثاني: صاروخ من نوع "عطّار" ويحمل الرمز "A" تيمناً بالقائد الشهيد رائد العطار.
ويقول الخبير في شؤون الأمن القومي د. إبراهيم حبيب:"إن المقاومة الفلسطينية تدرك أساساً حجم القوة الإسرائيلية، لذلك سعت بالمرحلة الأولى للوصول لمرحلة توازن رعب، وقد وصلت لها بالفعل بالرغم من قلة الإمكانيات التي واجهتها".
وأدركت المقاومة حقيقة قواعد اللعبة مع جيش الاحتلال وهي تعلم تماماً أنه لا يمكنها الدخول في مواجهة مع جيش الاحتلال وذلك قبل عام 2006م، فبدأت تستخدم أسلوب هجين آنذاك بين حرب العصابات والحروب النظامية ، مستخدمةً أسلوب "الضرب والهرب" بحسب حبيب.
ولكن الأمر اختلفَ بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام2006، فبدأت تبحث عن أساليب أخرى للتمويه وتصعيب الأمر على الاحتلال، مستخدمةً استراتيجية الأنفاق.
وبشأن لجوء المقاومة لاستراتيجية الأنفاق، بين أن قطاع غزة يُعد منطقة ساقطة عسكرياً على المستوى الجغرافي، لأنه عبارة عن سهل ممتد لا يوجد به أي تضاريس يُمكن أن تشكّل حماية للمقاومة، ويمكن اجتيازه بسهولة لأي جيش نظامي.
إلا أن المقاومة – تبعاً لكلام حبيب - خلقت واقعاً استراتيجياً عقّد الأمر على الاحتلال من خلال استراتيجية جديدة وهي استراتيجية الأنفاق التي تحتاج إلى قوة وشدة والمجازفة ودخول الأنفاق والهجوم، مما شكل مُعضلة وهوس أمني للاحتلال، وهو اليوم يبذل جهداً كبيرا لمواجهته.
تجارب سابقة
وفي السياق نفسه؛ ربطَ بين مراقبة الاحتلال للأنفاق وطرق المقاومة في التمويه، مبيناً أن المقاومة استخدمت تقنيات للتمويه عن فتحات الأنفاق التي كانت موجودة، لأن هناك حالة رصدٍ مستمرة من قبل الأقمار الصناعية والطائرات الإسرائيلية لها، إذ لجأت لعمل فتحاتٍ عامة مكشوفة لعامة الناس ومن ثم تغلقها وتكون قد ردمتها، وقامت بإنشاء فتحات أخرى لا يعمل بها أحد.
ويرى الخبير في شؤون الأمن القومي أن الوصول لحالة الردع يعتمد على ثلاثة عوامل، الأول الثقة بالله والتوكل عليه، والإيمان بعدالة القضية وأننا أبناء قضيةٍ تستحق التضحية من أجلها، والإعداد بأقصى ما تستطيعه أيدي المقاومة وهذه العوامل غير متوفرة للاحتلال.
وبين أن التدريب والعرق الذي يبذل يوفر الكثير من الدماء أثناء المعارك، لذلك تستمر المقاومة في التدريب ولا تتوقف في أي حال من الأحوال وفق برامجٍ محددة.
وذهب للإشارة إلى أن المقاومة الفلسطينية استفادت من تجارب الحروب السابقة الثلاثة، وفي كل مرةٍ كانت تستخلص العبر وتعمل على تعزيز نقاط القوة وتتجنب نقاط الضعف، فمستوى المقاومة في حرب 2009 أقل من وضعها في عام 2012، فيما كان التقدم كبيرا في عام 2014م بقدرتها على فرض قواعد جديدة في اللعبة.
وحسب تقييم د.حبيب أن المقاومة باتت تتبنى "نظرية هجينة" في المواجهة وهي المواجهة شبه النظامية فبدأت بعد أن شكّلت الألوية والكتائب والسرايا، وتمارس أعمالها بين حرب العصابات والطريقة النظامية، لذلك نسميها بالطريقة شبه النظامية وقد حققت إنجازاتٍ كبيرة في هذا الاتجاه.
إنجازات فلسطينية
من جانبه قال الخبير العسكري واللواء المتقاعد واصف عريقات: "إن بناء القدرات وتطوير المهارات جزء من المعركة، وبالتالي إذا كان هناك إعداد جيد للمعارك، فهناك نتائج إيجابية، ذلك أن الإعداد هو 50% من المعركة، والإعداد الجيد أحد مقدمات النصر التي تحسم المعركة".
وأضاف عريقات لصحيفة "فلسطين": "هناك تطور في أداء المقاومة على صعيد الفرد والمجموعات، من حيث الكم والنوع، وهذا حرم الاحتلال من أن يكون له عيون في المنطقة تتابع؛ ومن حيث القدرة على كشف هؤلاء في حفر الأنفاق وفي الإعداد للمعارك".
ويشير عريقات إلى أن الإعداد يجب أن يكون بعيداً عن عيون الاحتلال، الذي يريد معرفة كل شيء عن المقاومة حتى يكون قادراً على مواجهتها، مضيفاً: "حينما يكون ذلك مجهولاً للاحتلال تتضاعف التعقيدات أمام مواجهته للمقاومة مما يمنحها قدرةً أكبر على مفاجأته".
وبشأن اختلاف الإعداد للمقاومة خلال الحروب السابقة، أوضح عريقات أن الأوساط الأمنية في (اسرائيل) تتحدث عن تطورٍ كمي ونوعي لدى المقاومة، سواء كان في بناء القدرات وتطوير مهارات المقاتلين أو الحصول على أسلحة ومعدات وإمكانيات.
وختم حديثه بالقول : "هناك انجازات فلسطينية وإخفاقات إسرائيلية، وبلا شك أن هناك قوة ردعٍ فلسطينية أمام القوة التدميرية الإسرائيلية".
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif
الأسير "سلامة".. يروي لـ "شهاب" تفاصيل جديدة عن مطاردة العياش
"الثعلب، العبقري، الرجل ذو الألف وجه"، تعددت الأسماء والمُلقب واحد، إنه المهندس الأول في كتائب الشهيد عز الدين القسام، أو "المعجزة"، كما يسميه قادة الاحتلال الإسرائيلي، الذين وقفوا بأجهزتهم الأمنية وقدراتهم العسكرية عاجزين عن اغتياله أو حتى الوصول إليه، حتى بلغ الهوس برئيس حكومة الاحتلال آنذاك اسحاق رابين، بالقول: "أخشى أن يكون عياش جالسا بيننا في الكنيست".
"يحيى عياش"، الشهيد المهندس الذي شكّل علامة فارقة في تاريخ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، والذي يمثل "رمزا للعمل العسكري الاستشهادي" في المقاومة الفلسطينية، فكان في نظر الاحتلال الإسرائيلي "أصعب من الوصف، وأعقد من الخيال، لا يُرى بالعين فيُمسك، ولا يُسمع بالأذن فيُرصد".
في الذكرى الـ 22 لاغتيال المهندس عياش، يكشف أحد رفقاء دربه، ومن قاد الثأر لدمائه، في "عمليات الثأر المقدس"، عن كواليس حياة ومطاردة المهندس عياش والقائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، ومطاردي كتائب القسام في قطاع غزة.
الأسير "حسن سلامة" الذي حكم الاحتلال عليه بالسجن مئات السنوات" 48 مؤبداً"، وقاد ونفذّ عمليات الانتقام لدماء عياش، يفتح قلبه "لشهاب"، كاسراً قيود وزنازين الاحتلال، وبلغة وبحروف تقرأ فيها الألم، عدنا مع "سلامة" الى سنوات مضت، قضى فيها "أجمل مراحل حياته" كما وصفها، مع رفاق الدرب في قيادة كتائب القسام.
اللقاء الأول
الأسير سلامة، الذي عاد الى فلسطين بعد غياب عامين، مع عدد من مجاهدي كتائب القسام الذين خرجوا، "لعدم توفر السلاح، ولتجهيز وإعداد أنفسهم ومساعدة المجاهدين في الداخل لتهريب السلاح، وبعد اكتمال المهمة، حان وقت العودة للأراضي المحتلة"، كما قال سلامة.
وأضاف: "لم يكن الأمر بهذه السهولة خاصة وأن عددنا في الخارج كمطادرين تجاوز الـ 20، وهذا العدد صنع معادلة جديدة في الخارج، حيث تمكّنا من التدريب العسكري"، لافتاً الى أن الشهيد القائد عدنان الغول كان أول العائدين من المطاردين الى فلسطين، وقد تدرب سلامة على يديه في الخارج.
وتابع: "عدت مع الشهيد عماد عباس الى قطاع غزة، فكُنا من أوائل العائدين بعد الشهيد الغول، وبعدما تجاوزنا الحدود في شهر ديسمبر من عام 1994، اعتقلتنا أجهزة أمن السلطة في قطاع غزة، وبقينا في السجن لمدة 6 أشهر"، مبيناً أنه عقب الإفراج عنهما، عادا للعمل مع كتائب القسام، وعلى رأسها "محمد الضيف والشهيد عدنان الغول والشهيد يحيى عياش".
الاجتماع الأول للمطاردين العائدين الى فلسطين واللقاء الأول مع المهندس يحيى عياش، يصفه سلامة بالقول: "اجتمعنا في بيت أحد الإخوة لبحث أمورنا الداخلية ووضع خطة للعمل، خاصة بعد عودة بعض المطاردين من الخارج، وجميعنا يمتلك خبرة كبيرة في التصنيع وجميعنا من قطاع غزة وكنا نعرف بعضنا سواء كأصدقاء أو رفاق عمل".
ويستدرك قائلا: "لكن كان بيننا رجل صامت لا يتحدث ويبتسم دائما، وبعدما تناولنا طعام العشاء، تحدث الرجل بلهجة ضفاوية، حينها أيقنا جميعاً أنه يحيى عياش، وكان ملقب حينها بـ (أبو أحمد)، وكانت هذه بداية التعرف على المهندس الرجل الصامت المبتسم".
وبابتسامة بدت واضحة من بين حروفه، يتابع سلامة: "يحيى عياش صاحب الخبرة الكبيرة في العمل أدهشنا كثيراً، وتعلمنا منه أشياء كثيرة خاصة بمجال المتفجرات"، فالشهيد عياش نقل تجربته الى رفقاء دربه، وكان يقول: "بإمكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين، غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئًا لا يستطيعون اقتلاعه".
السلطة تبحث عن "المهندس"
عام 1995 كانت يد السلطة الفلسطينية ضاغطة على المقاومة في قطاع غزة من خلال أجهزتها الأمنية، التي كانت تلاحق وتعتقل المطاردين من كتائب القسام، يصف سلامة تلك المرحلة بالقول: "الأجهزة الأمنية للسلطة كانت دائمة البحث عنا وملاحقتنا واعتقالنا، وكانت العلاقة بيننا وبينهم حسب الوضع السياسي، وحصلت الكثير من عمليات المواجهة بيننا وبينهم في تلك الفترة".
وأضاف: "شهدت تلك الفترة أيضاً بحثاً مكثفاً من السلطة عن الشهيد يحيى عياش، خصوصا بعدما تأكدت أنه موجود في غزة، ووزعت الأجهزة الأمنية التابعة لها صور عياش على جميع عناصرها وحواجزها المنتشرة في القطاع".
وتابع سلامة: "لكن الصورة كانت بعيدة كلياً عن الصورة الحقيقية للشهيد المهندس، الأمر الذي ساعده بالتنقل بشكل حر، ولكن مع الحذر الشديد، وفي تلك الفترة كانت ظروف حماس في غاية الصعوبة، وكانت تفقد معظم قادتها من الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي والمقادمة، داخل سجون الاحتلال".
وأوضح سلامة، أن اعتقال الاحتلال لقادة حماس، تزامن مع ضغط كبير من السلطة الفلسطينية على الحركة وأبنائها، وأصبحوا ما بين معتقل أو مطلوب للسلطة، لافتاً الى أن المطاردين كانوا يمثلون الجهاز العسكري لحماس والمسؤول عن تنفيذ العمليات العسكرية وحماية الحركة قدر المستطاع، رغم النقص في الأمور اللوجستية والمالية، وغياب البيوت الآمنة التي يمكن أن يلجأوا لها، بسبب مطاردة السلطة والاحتلال لهم، كما وصف سلامة.
وقال: "كنا وقتها نبحث عمن يساعدنا أو لديه استعداد ليحتوينا، وكنا نجد لكن بصعوبة كبيرة بسبب ما تقوم به السلطة من قمع واعتقال ومتابعة لأبناء الحركة، وفي هذه الأجواء عاش معنا يحيى عياش هذه المطاردة والصعوبات".
لكن ثمة إنجازات خفية بعيدة عن أعين السلطة والاحتلال، كان مطاردو كتائب القسام يصنعونها، إذ تمكنوا من إنشاء مصانع صغيرة للسلاح بفضل ما يتملكون من خبرة، وما هو متوفر من إمكانات، وما يستطيعوا جمعه من أموال سواء كتبرعات أو ديون"، على حد قول سلامة.
وتابع: "كان للمهندس يحيى عياش والشهيد عدنان الغول الفضل الكبير في هذه البداية، إضافة الى باقي المطاردين وخاصة العائدين من الخارج"، وأردف قائلا: "بدأنا بصناعة القنبلة اليدوية وبعد تجارب استطعنا إنتاج كمية من القنابل ذات الفعالية والتي استخدمت في العمل الجهادي".
وأوضح سلامة أن بدايات تصنيع القذائف الصاروخية كانت في تلك الفترة، "إذ أجرينا الكثير من التجارب عليها، ويعود الفضل بذلك الى خبرة يحيى عياش وعدنان الغول، وبفضل قيادة أبو خالد الضيف، والذي لا يقل عنهم في جميع هذه المجالات إضافة الى تجربته الكبيرة وخبرته الطويلة في هذه الفترة"، على حد تعبيره.
وذكر سلامة أنه برغم صعوبة تلك الفترة، إلا أن الفضل كان بالمساعدة سواء بالمال أو المأوى للكثير من الأشخاص والعائلات، والذين مثّلوا حاضنة شعبية للمطادرين، ذكر منهم الشيخ محمد النجار الذي توفي في نوفمبر العام الماضي في خانيونس وقادة حاليين في حماس وغيرهم، مشيرا الى أنهم كانوا أصحاب فضل بفتح بيوتهم للمطاردين في الوقت الذي أُغلقت أمامهم الأبواب.
وأشار سلامة الى أن بيته أيضا كان مأوى للمطاردين، لا سيما الشهيد يحيى عياش ومحمد الضيف وغيرهم، وكذلك الحال منزل الشهيد عدنان الغول، وبيوت كثيرة، كانت تتم فيها الاجتماعات ويجرون بداخلها التجارب.
ولفت الى أنه من عاش تلك الفترة وحتى استشهاد المهندس يحيى عياش وبعد استشهاده، يعرف صعوبة الظروف التي عاشتها حماس ومطارديها، "وحجم إجرام السلطة وأجهزتها الأمنية خاصة جهاز الوقائي برئاسة محمد دحلان في ذلك الوقت، والذي كان مسؤولاً عن عمليات الملاحقة والمتابعة لأبناء الحركة وخاصة أبناء القسام"، على تعبيره.
وأضاف: "أن جهاز الوقائي بذل جهداً كبيراً لاعتقال الشهيد يحيى عياش وداهمت عناصره كل البيوت بحثاً عنه، واعتقلوا وعذبوا الكثير من المجاهدين ليصلوا لعياش، ويعلم الله أنه كان موجوداً معنا في البيوت المعروفة للجهاز، ولكن الله هو الحامي"، على حد وصفه.
وتابع: "رغم الظروف الأمنية المعقدة والبحث المستمر والتشديد الكبير من الاحتلال وأجهزة السلطة لنا، إلا أننا كنا نتحرك كما نريد ووقتما نريد، وكان لنا داخل أجهزة السلطة عيون تساعدنا وتكشف لنا خططهم ونواياهم، فنأخذ حذرنا ونخرج من البيوت قبل اقتحامها بلحظات".
السباحة "خاوة"
وذكر الأسير حسن سلامة، مواقف طريفة جمعته بالشهيد يحيى عياش، رغم الظروف المعقدة، فيقول: "كان الشهيد يحيى عياش يتنقل في خانيونس على دراجة هوائية كأي مواطن عادي ولا يعرفه أحد، رغم أنه هو المطلوب رقم واحد للاحتلال، وصوره مع كل عسكري وعند كل حاجز".
وأضاف: "أذكر يوماً كنت أسير فيه مع الشهيد يحيى عياش والشهيد عدنان الغول، وكانوا قادمين من غزة لمقابلة أبو خالد الضيف، ووصلا بيتنا وجلسا وسلمت عليهم والدتي وهي لا تعرفهم، وشربنا الشاي، وخرجنا من داخل الشوارع الضيقة وسرنا لمقابلة أبو خالد الضيف في أحد البيوت"، مبيناً أن هذه المواقف تكررت.
وفي موقف آخر، يسرد سلامة: "أنه في ذات مرة كنا في بيت الشهيد عدنان الغول وخطر ببالنا الذهاب الى البحر في عز الظهر، فخرجنا وكان معنا عدد من المطاردين منهم أبو خالد الضيف وعدنان الغول ويحيى عياش، وغيرهم، وسبحنا في البحر ولم ينتبه لنا أحد رغم كل الملاحقة"، ويتابع: "وهذا تكرر معنا".
الضفة في البال
ظل عام 1995 مليئاً بالمطاردة والأحداث في قطاع غزة، ورغم تتابع عمليات كتائب القسام في قطاع غزة، إلا أن الضفة المحتلة ظلّت حاضرة في ذهن المهندس عياش، إذ عمد في تلك الفترة على تدشين عمله واتصالاته مع مجموعات الضفة المحتلة، واستطاع الوصول الى مجموعة بنابلس، يرأسها أسير داخل سجون الاحتلال "حاليا"، والذي جاء الى غزة بهوية مزورة والتقى بعياش والمطاردين وتدرب ثم عاد للضفة ونفذ عدة عمليات.
كان عياش منغمساً بالعمل الجهادي، مُحبا له، حتى وصف سلامة ذلك بالقول: "العمل الجهادي شغل عياش عن أي عمل آخر، فهو دائم البحث والتفكير والابتكار لأي شيئ يخدم الجهاد ويطور العمل"، مبيناً أنه بخبرة الشهيد عياش في مجال الكهرباء استطاع أن يستخدم ساعات التوقيت للعبوات والعمليات بالتفجير عن بعد، وطور صناعة المتفجرات "الشعبية" وغيرها.
وأوضح أن الشهيد عياش شارك بجميع عمليات المقاومة في تلك الفترة، لكن إجراءات السلطة كانت تحول بينه وبين القيام بالمزيد من الأعمال الجهادية خاصة أن الاحتلال انسحب من داخل أحياء غزة، وتمركز في مواقعه التي أصبحت محمية من قوات الارتباط التابعة للسلطة، والوصول إليها من قبل المجاهدين كان يفرض حدوث اشتباك مع قوات السلطة.
ونتيجة لذلك، بالإضافة للتنسيق الكبير بين السلطة والاحتلال والملاحقة، أصبح المهندس عياش يُفكر بالرجوع الى الضفة لاستكمال العمل الجهادي هناك، "وقد تمت الموافقة على ذلك، وكنتُ أنا أكثر المطاردين استعداداً للخروج معه وأخبرته ومحمد الضيف بذلك، وكنت أستعد لهذا اليوم الذي أرافق فيه يحيى عياش بالضفة"، يقول سلامة.
وأضاف: "كان المهندس يحيى عياش يُفكر للعودة الى الضفة عبر الخطوط الفاصلة مع غزة، وكانت الحدود غاية في الصعوبة وعليها إجراءات أمنية مشددة ودوريات مستمرة، ولذا شرع المهندس برصد ومراقبة المنطقة والخروج إليها لدراسة الوضع وكان يخرج معه عدد من المطاردين، وكان لي الشرف بالخروج معه أكثر من مرة للمراقبة".
وتابع: "استمرت مراقبة الحدود وإجراء التجارب بتحريك الأسلاك والاختباء ومعرفة ماذا يحدث لأكثر من شهر، وتم وضع خطة استخدام السلاسلم التي توضع فوق السياج كي لا نلمسه، وتم جلب عدد من قصّاصي الأثر لمحو الأثر بعد الدخول الى الضفة، وأصبحت الأمور جاهزة".
يوم الفاجعة
بعد هذا الجهد الذي بذله عياش ورفاقه المطاردين، حدث ما لم يخطر على بال أحد، على الأقل في تلك الأيام، حيث عاد الشهيد يحيى عياش من الحدود بعد ساعات قضاها مع رفاقه في الجهاد، الى المنزل الذي قضى فيه نحبه، وعن الاستشهاد يقول رفيق الدرب والمطاردة "حسن سلامة"، والدموع تسابق حروفه.
"لا أستطيع وصف تلك اللحظات، اتصل بي أحد الإخوة يوم الخامس من يناير عام 1996، وكان مسؤول ملف خروج المهندس الى الضفة والعمل عند الحدود، وكان في ذاك اليوم في منطقة وسط قطاع غزة، وأخبرني حينها عن استشهاد العياش، ولأبلغ باقي الاخوة في خانيونس، ولكن لم أتلق الاتصال منه لخلل معين"، يقول سلامة.
وأضاف: "لكني علمت بخبر الاستشهاد بعد ساعات، وفوراً أبلغت أبو خالد الضيف والمطاردين في خانيونس، وتوجهنا لغزة، حيث المكان الذي نجتمع به، دخلنا البيت وإذا بمجموعة كبيرة من المطاردين يجلسون بشكل منفرد والجميع يبكي".
وتابع: "منظر لا يمكن وصفه بكلمات، مشهد مهيب الجميع يبكي والشهيد المهندس مسجى بجسده الطاهر ومغطى بالدماء، وجميع المطاردين ممن عاشوا مع المهندس أصدقاؤه إخوانه ورفاق دربه وجهاده، غير مصدقين، مذهولين، كيف استشهد المهندس؟ وكيف سنسامح أنفسنا؟ وماذا سنقول لشعبنا وأمتنا؟".
"عندما يبكي الرجال فاعلم أن الأمر جلل، وفعلاً لقد كان المصاب جللاً"، يقول حسن سلامة، وتابع: "الأمر غاية في الصعوبة، والجميع يشعر بالمسؤولية، الجميع يبكيك يا أبا البراء، وهم لا يعرفون هل يبكون عليك أم على أنفسهم.. أقول هذه الكلمات وكأن المشهد يحدث الآن، وما غاب عن بالي وسيبقى في ذاكرتي مهما مرت عليه السنون".
ويكمل سلامة عن "يوم الفاجعة" كما وصفه: "وضعنا الشهيد يحيى عياش في السيارة، وبدأنا نتماسك، وخرج وفد منا من أجل إعلان الخبر، والذهاب الى قيادة السلطة للقاء ياسر عرفات والطلب منه إجراء جنازة رسمية وإبعاد أجهزة السلطة عنا، وفعلاً تمت الترتيبات وانشغل الجميع بأمور التشييع وكنا جميعا، المطاردين مع المشعيين، خرجنا معاً بعتدنا وعتادنا، حتى مواراة جثمانه في مقبرة الشهداء شمال غزة".
وقد استشهد عياش بانفجار هاتف نقال استطاع جهاز الشاباك الإسرائيلي وضع قنبلة بداخله، والوصول للمهندس من دائرة الأشخاص الأقرب إليه، ليلقي ربه في صباح اليوم الجمعة 5 يناير 1996، بعد خمس سنوات من مطاردة الاحتلال له.
وأضاف سلامة: "لقد كانت جنازة عظيمة، خرج جميع أبناء فلسطين، الجميع يريد التأكد من حقيقة المهندس، الذي ملأت أخباره الآفاق، وأصبحت قصصه تروى وكأنها خيالات، وكنت جالسا بالسيارة التي تضم أمه وأبيه وزوجته، ورافقناهم حتى المقبرة، وبدأت التحضيرات للمهرجان الكبير، وانشغل الجميع بذلك".
وتابع: "عدت يومها مع القائد محمد الضيف الى خانيونس، وذهبت الى منزل قيادي في الحركة ووضعته في التفاصيل، ثم عدت الى المنزل المتواجد فيه أبو خالد الضيف، ورفضت الذهاب الى مهرجان التشييع، وفضّلت البقاء مع الضيف حرصا عليه".
عياش خطط "للثأر المقدس"
لم يمر على وضع جثمان الشهيد يحيى عياش في قبره سوى عدة ساعات، حتى بدأ التخطيط للثأر لدمائه، في الجلسة التي عقدت بين حسن سلامة ومحمد الضيف، ويصف سلامة تلك الجلسة بالقول: "بدأنا نتحدث معاً حول سرعة القيام بالعمل الذي بدأه المهندس، واتفقنا أن يبقى التخطيط لهذا العمل محصوراً في مجموعة ضيقة لا تتجاوز أبو خالد وأنا وأحد الإخوة بالغضافة ل لشهيد عدنان الغول".
وأضاف: "يومها رجوت أبو خالد الضيف أن أكون أحد الاستشهاديين، فرفض، وبدأنا العمل فوراً وبسرعة واسخدمنا نفس الطريقة التي خطط لها الشهيد يحيى عياش للعودة الى الضفة، فكان بذلك هو من خطط لعمليات الثأر له دون أن يعلم".
وتابع سلامة: "بتوفيق من الله استطعنا أن نخرج من المحنة ونتعالى على جراحنا وبدأنا بوضع خطط التنفيذ التي عملنا عليها ليلا ونهارا وبدون توقف، وبإمكانات بسيطة، وتم تكليفي بمسؤولية الخروج للضفة والقيام بهذا العمل، على أن تكون هذه البداية لتكوين نواة عمل المقاومة بالضفة".
خرج سلامة الى الضفة المحتلة، وقبيل انطلاقه كان آخر لقاء جمعه بمحمد الضيف القائد العام لكتائب القسام، "لحق بي أبو خالد وأبلغني الكثير من الوصايا وقليل من المال، مبلغ لا يتجاوز 700$، وخرجت للضفة بناء على خطة كاملة"..
ويختم سلامة، قائد عمليات الثأر المقدس، "وفقنا الله بالقيام بأضخم عمليات استشهادية هزت الكيان الإسرائيلي، وهذا بفضل الله وصدق وإخلاص المهندس والقائمين على العمل"، وعقب هذه العمليات تعرضت حماس لأكبر عملية قمع واعتقال واجتثاث من الاحتلال والسلطة، لكنها باءت بالفشل.
وقد قاد سلامة تنفيذ ثلاث عمليات في عمق الكيان الإسرائيلي بعد مرور 40 يوماً على اغتيال الشهيد يحيى عياش، أدت العمليات الثلاثة في حصيلتها النهائية إلى مقتل 46 وإصابة العشرات بجراحات مختلفة، حسب إعلام الاحتلال.
ووفق ما أكدته إحصاءات رسمية اسرائيلية؛ فإن مجموع من قُتل من المستوطنين على يد "المهندس" وتلاميذه بلغ 76، وجرح ما يزيد عن أربعمائة آخرين، وقد قال الإعلام الإسرائيلي، "إن خطورة عياش لم تكن فقط في عدد القتلى الصهاينة فحسب، بل في عدد التلاميذ الذين دربهم وخلفهم وراءه".
وفرض الاحتلال عقب العمليات الثلاث، طوقا عسكرياً وأمنياً بالضفة المحتلة وقطاع غزة، وتوصلت أجهزته الأمنية الى أن "حسن سلامة" هو من يقف خلف تنفيذ تلك العمليات، واعتقلته قوات الاحتلال في 17 مايو عام 1996، عقب نصبها حاجز عسكري مفاجئ في أحد شوارع الخليل.
وتمكن سلامة من الهرب من بين جنود الاحتلال في الحاجز، فأطلقوا نحوه النار ما أدى لإصابته ببطنه، واستمر في الهرب حتى أغمي عليه، ووقع على الأرض ولم تتمكن قوات الاحتلال من العثور عليه، الى أن قام أحمد المواطنين بنقل سلامة الى مشفى عاليا بالخليل، وتم إجراء عملية جراحية له، ثم اقتحمت قوات الاحتلال المشفى واعتقلت سلامة وحكمت عليه بـ 48 مؤبد.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif
اصيب مواطن برصاص الاحتلال خلال مواجهات على حدود قطاع غزة الشرقية، وقال اشرف القدرة المتحدث بإسم وزارة الصحة ان مواطن اصيب بجراح متوسطة في القدم برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة غزة، كما اصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق جراء القاء قوات الاحتلال قنابل الغاز إتجاههم خلال المواجهات على الدخل الجنوبي لمدينة اريحا.
قال الاعلام العبري ان الولايات المتحدة الامريكية جمدت منحة تقدر 125 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، وكان البيت الابيض قد ناقش اليوم تقليص المساعدات الامريكية المقدمة للسلطة الفلسطينية والاونروا .
نظمت هيئة علماء فلسطين في لبنان وقفة تضامنية مع المسجد الاقصى المبارك، وضد قرارا ترامب بحق القدس، وذلك في مدينة صيدا، وشارك العشرات في الوقفة التي ضمت عدد من مشايخ الهيئة ووجهاء المدينة وفصائل الفلسطينية.
دخل الاسير المقدسي مالك ناجح بكيرات عامه 17 عالى التوالي داخل سجون الاحتلال، وكان مالك قد اعتقل عام 2001، وخاض تحقيق مطول في سجن المسكوبية، وحكم عليه بالسجن 19 عام، بحجة انتمائه لحركة حماس والتخطيط للقيام بعمليات عسكرية وخطف جنود لمبادلتهم بأسرى.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image011.gif
من المقرر أن يناقش البيت الأبيض، تقليص المساعدات المالية الأميركية المقدمة للسلطة الفلسطينية، ويأتي ذلك في أعقاب تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي جاء فيها أن "الولايات المتحدة، تقدم ملايين الدولارات ولا تحظى بأي احترام"، وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية نقلاً عن مسؤولين كبار في البيت الأبيض قولهم إنه سيتم فحص المساعدات للسلطة الفلسطينية بسبب مواقف الفلسطينيين الأخيرة، واستمرارا لتصريحات الرئيس ترامب بهذا الشأن.
أبرز ما قاله القيادي في حركة حماس مشير المصري، ضمن " لقاء خاص"، حول قرار الرئيس الامريكي بشأن القدس:
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif قرار ترامب كان قرار احمق، ولكن ترامب الذي يمارس هذه العنجهية وهذا الصلف الامريكي، وهذا الانحياز للكيان الصهيوني، ابى الا ان يقدم على هذا القرار الذي شكل في المقابل تصحيح لبوصلة الأمة في مرحلة تعيش فيها الامة حالة الاختلاف الداخلي الفلسطيني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif اليقظة التي تمر بها الامة اليوم في التأكيد على ان العدو المشترك لهذه الامة التي يجب ان تلتقي عليه كل الاطراف العربية والاسلامية هو العدو الذي يقتل كل الشعب والذي يفتت الاواصر العربية والاسلامية.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif هناك حالة انتفاضة فلسطينية، هذه الانتفاضة لا تقتصر على عملية هنا او هبة هناك، لأن تاريخ الانتفاضات هي ممتدة ونفس الشعب الفلسطيني وتحديه هو طويل.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif الشارع الفلسطيني هو شارع مسيس في غالبه، وان الفصائل الفلسطينية وخاصة التي تؤمن بمشروع الانتفاضة والثورة والمقاومة هي منخرطة وبكل قوة بفعاليات الانتفاضة وهي التي توجه دفة هذه الانتفاضة مع ابناء شعبها الفلسطيني، وبالتالي الفصائل متقدمة في صف المواجهة والانتفاضة، لاجل ذلك تجد مثلا ان معظم الشهداء الذين ارتقوا في هذه الانتفاضة هم ينتمون الى الفصائل الفلسطينية وتتبناهم هذه الفصائل الفلسطينية.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif الحراك المطلوب لمواجهة هذا الحدث الخطير على مدينة القدس، نعم ما زال دون المستوى المطلوب، سواء على مستوى الشارع وفعاليات الانتفاضة التي نريد ان تزداد مواجهة مع العدو الصهيوني، او على مستوى التحرك الرسمي وقوى وفصائل الشعب الفلسطيني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif القيادة الفلسطينية لم تعقد قرار على مستوى القوى والفصائل الفلسطينية، وهي تدعو الى مجلس مركزي بعد أكثر من شهر.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif المطلوب وعوامل نجاح هذه المعركة المفتوحة مع العدو الصهيوني، تتمثل في وحدة الموقف الفلسطيني الملتف حول الانتفاضة وحول خيار المواجهة مع العدو الصهيوني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif قرارات المجلس المركزي لا ينبغي ان تكون قرارات فقط "لذر الرماد في العيون"، بل ينبغي ان تترجم على أرض الواقع، وفي مقدمة هذه القرارات وقف التنسيق الامني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif وجهت لحركة حماس دعوة لحضور اجتماعات المجلس المركزي، وحركة حماس ما زالت تدرس هذه الدعوة مستندة في ذلك الى مدى جدية هذا اللقاء، ومدى امكانية خروج قرارات تمثل الموقف الفلسطيني الحقيقي وليست المواقف المتراكمة التاريخية للمجلس المركزي والذي كانت تسير في مسار المفاوضات.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif حركة حماس تدرس مدى جدوى وجدية المشاركة، والقرارات التي يمكن ان تنتج عن اجتماعات المجلس المركزي في ضوء تحقيق المصلحة العامة للشعب الفلسطيني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif خيار حركة حماس الاستراتيجي هو استعادة الوحدة الوطنية، وصناعة المصالحة الفلسطينية، واعتقد انه لم يعد هناك شك لدى طرف من الاطراف ان حركة حماس قدمت كل ما في جعبتها لتذليل العقبات في طريق المصالحة الفلسطينية.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif الخيار الاستراتيجي لدى حركة حماس، هو استعادة الوحدة وصناعة المصالحة، ونحن ذاهبون لتحقيق هذا الهدف الى أبعد مدى، وبالتالي لن تشكل حركة حماس اي عقبة في طريق الوصول الى تصليب الجبهة الداخلية وتوحيد الموقف الفلسطيني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif المهم ان تكون الاجتماعات القادمة تتخذ قرارات بمستوى الحدث، وايضا ان تكون هذه القرارات ملزمة تمثل الكل الوطني، ولا فقط تكون من منطلق القرارات الاستشارية كما كانت سابق عهد اجتماعات المجلس المركزي.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image012.gif
قال مسؤولين كبار في البيت الأبيض، ان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستناقش تقليص المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية، ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن تلك المصادر قولها، أنه سيتم اتخاذ قرار بشأن تقليص المساعدات بسبب المواقف الأخيرة للقيادة الفلسطينية، مشيرةً إلى أنه في حال اتخذ القرار فإن تطبيقه قد يحتاج لبعض الوقت، وتأتي هذه الأنباء بعد أيام من تهديد أطلقه ترامب بقطع المساعدات عن السلطة، فيما هددت ممثلة بلاده في الأمم المتحدة نيكي هايلي بأن ترامب سيوقف المساعدات عن السلطة وكذلك عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لحين عودة الفلسطينيين إلى المفاوضات.
يعقد وزراء خارجية 6 دول عربية، إضافة لأمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، اجتماعا في العاصمة الأردنية عمان، السبت، لمناقشة تداعيات قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية للقدس، ويأتي اجتماع الوفد الوزاري العربي، الذي يضم وزراء خارجية الأردن والسعودية ومصر والإمارات والمغرب وفلسطين، إضافة لأبو الغيط، لتدارس الخطوات، التي يجب اتخاذها عربيا لتخفيف الآثار السلبية للقرار الأميركي على القدس .
نفى عدنان أبو حسنة المتحدث باسم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" أيه أخبار تتعلق بوقف المساعدات الأمريكية للوكالة، وقال أبو حسنة خلال تصريحات لإذاعة صوت الأقصى السبت:" لم يتم ابلاغنا بصفة رسمية بوقف او تعليق جزء من المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للوكالة "، مشيرا الى أنها تقارير إعلاميه لا أكثر، وأكد أبو حسنة أن الوكالة ستتقدم قصارى جهدها في تقديم الخدمات للمواطنين الفلسطينيين رغم الضائقة المالية.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image013.gif
للحديث حول اعلان ولاية سيناء المواجهة مع حماس قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار:
· هذه الظاهرة ليست جديدة، وعايشنا قبل ذلك في السجون ظاهرة ما يسمى بالعصافير، هؤلاء الاشخاص يكونون حافظين بعض الايات ويقوموا بدور تفشل المخابرات الاسرائيلية في الوصول اليه، فيعتبروا انفسهم قادة في داخل السجون لحماس وللجهاد وللفصائل الفلسطينية الاخرى حتى يتم اعترافات منهم، هناك خط اسرائيلي في هذا الموضوع.
· ان الذي قام باغتيال مازن فقهاء، كان الذي يتصل عليه يحدثه بأنه من ولاية سيناء وغيرها، وبالحقيقة كان الضابط ابو بلال المعروف في المخابرات الاسرائيلية، وهو الذي وجهه الى قتل مازن فقهاء.
· جميع الاشخاص الذين ظهروا بالفيديو هم من الاساس مطلوبين وعليهم سوابق وهاربين من وجه العدالة.
· تنظيم ولاية سيناء صناعة اسرائيلية، ولا بد من تعاون الجميع حتى يضع حد لهذا التنظيم الذي يقوم بقتل الابرياء.
· بخصوص الانباء التي ترددت ان حماس سوف تسلم سلاحها، اؤكد للجميع أنه لا يمكن أن تقوم حماس بتسليم سلاحها المقاوم لاي جهة غير مقاومة .... السلطة الفلسطينية معروف أنها تنسق أمنيا مع الاحتلال .. وزعيمها قال أن هذا التعاون مقدس ... ومشروع اوسلو وصل إلى نهايته .. سلاح ورجال المقاومة خط أحمر..
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image014.gif
الاحتلال يزعم :سلاح الجو الاسرائيلي دمر نفقا كبيرا لحماس الخميس الماضي
سـمـا
زعمت القناة العاشرة العبرية ان طائرات سلاح الجو "الاسرائيلي" قامت باستهداف نفق أعد لعمليات تسلل مسلحين فلسطينيين لداخل "اسرائيل" الخميس وذلك ردا على اطلاق قذائف هاون من غزة الاربعاء الماضي.
و زعم مصدر امني "اسرائيلي"، أن النفق يعود لحماس وهو نفق ضخم جداً، أعدته حماس لإدخال مقاتلين عبره لداخل "اسرائيل" في اطار استعداد حماس للحرب المقبلة.
وحسب المصدر، فانه "حتى نهاية 2018 سيستكمل جيش الاحتلال بناء الجدار الأمني لمواجهة انفاق غزة".
وقال الناطق باسم جيش الاحتلال بان الجيش سيواصل بكل الوسائل المتاحة بيده فوق الارض وتحتها لإحباط عمليات المساس بسكان "اسرائيل" منوها أن الجيش مستعد لأية سيناريوهات، و أنه سيرد على أي خرق لسيادة "اسرائيل"حسب زعمه..
المجلس المركزي الفلسطيني: هل تؤمن القدس مشاركة فصائلية جامعة؟
العربي الجديد
رغم تسلم حركتي "حماس" و"الجهاد" لدعوات مكتوبة من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون منذ أربعة أيام، للمشاركة في أعمال المجلس المركزي المخطط لعقده منتصف الشهر الجاري في رام الله، إلا أنّ أيّاً من الحركتين لم تؤكّد أو يرفض الحضور حتى الآن، في ظلّ جدل سياسي وراء الكواليس عن الجدوى من عقد المجلس الذي لم تنفذ قراراته الأخيرة قبل ثلاث سنوات. وكان الرئيس محمود عباس أعلن نهاية الشهر الماضي وفي الذكرى الـ53 لانطلاق الثورة الفلسطينية، عن عقد جلسة طارئة للمجلس المركزي بصفته "أعلى سلطة تشريعية للشعب الفلسطيني تنوب عن المجلس الوطني الفلسطيني، وذلك لمناقشة قضايا استراتيجية تهم مصير شعبنا وقضيته العادلة، واتخاذ القرارات الحاسمة للحفاظ على القدس وحماية حقوق شعبنا".
ورغم تحديد موعد عقد المجلس المركزي في الرابع عشر من الشهر الجاري في مدينة رام الله تحت عنوان: "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، إلا أنّ خبراء سياسيين يرون أن الاجتماع يحمل صفة رمزية أكثر من كونها صفة عملية، لما تمرّ به القضية الفلسطينية من تصعيد أميركي وإسرائيلي غير مسبوق.
ويتّضح من الحوارات التي تدور في كواليس الفصائل أن القيادة قادرة على القيام بخطوات عملية حقيقية على الأرض لإيصال رسالتها إلى الإدارة الأميركية ودولة الاحتلال، تتمثّل بتسريع إنجاز المصالحة بين "فتح" و"حماس"، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد الانتخابات، وقبل ذلك رفع العقوبات التي فرضتها السلطة على قطاع غزة، وجميعها عقبات كبيرة طال انتظار زوالها، وتترجم الشراكة السياسية، لا سيما بين منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية التي ما زالت خارج المنظمة مثل حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".
ورغم تأكيد الزعنون في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد" أن "الحركتين ما زالتا تدرسان دعوات المشاركة في المجلس المركزي، لكن لم يردّا بالموافقة أو الرفض حتى الآن"، إلاّ أن هناك ترجيحات أن توافق "حماس" على المشاركة. وحول عدم تنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس المركزي عام 2015 وما إذا كانت قرارات الاجتماع المنتظر ستلقى المصير نفسه، قال الزعنون: "القرارات المقبلة ستنفذ، وسيكون عدم تنفيذ قرارات المجلس المركزي عام 2015 محلّ سؤال، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستجيب عن هذا السؤال".
ومن الأمور التي بقيت عالقة من دون تأكيد أيضاً، عملية استخدام تقنية "الفيديو كونفرنس" في الاجتماع، إذ أكّد الزعنون أنّ "المجلس لم يقرّر ذلك بعد". وتعود هذه الأهمية إلى أن قرار استخدام هذه التقنية يتوقّف عليه مشاركة قيادات سياسية وازنة من الفصائل الفلسطينية الموجودة في قطاع غزة من جهة، والشتات مثل لبنان وسورية من جهة أخرى، إذ ينظر المراقبون إلى هذه النقطة كدلالة على توجه القيادة نحو المشاركة السياسية من عدمه.
من جهتها، تصّر حركة "حماس" على أن حضورها اجتماع المجلس المركزي، في حال تمت الموافقة عليه من قبل المكتب السياسي للحركة، لن يكون شرفياً أو رمزياً، بل حضوراً فاعلاً. وأكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك في حديث مع "العربي الجديد"، تلقيه هو وسبعة أعضاء آخرين في المجلس التشريعي عن الحركة، دعوات من الزعنون، من خلال مناصبهم كأعضاء في التشريعي، لكنه نوّه إلى عدم وجود موقف رسمي صادر بعد حول المشاركة، معتبراً أنّ "عدم الموافقة على ذلك أمر صعب للغاية".
ولفت الدويك إلى أنّ القانون ينصّ على أنّ كل عضو في المجلس التشريعي هو عضو في المجلس المركزي، وكذلك رؤساء اللجان في "التشريعي" هم أعضاء في "المركزي". وقال: "بخصوص أعضاء التشريعي في غزة، لن يستطيعوا الوصول لأن الاحتلال يمنع ذلك، أمّا في الضفة الغربية، فهناك احتمال كبير جداً لأن يحضروا ويشاركوا، وبتقديري في ظلّ المصالحة سيكون هناك حضور". ورفض الدويك فكرة الحضور الشرفي في اجتماعات المركزي، وقال: "الحضور الشرفي غير وارد، ونحن نتفاعل مع الناس بما نعتقد أن فيه مصلحة لأبناء شعبنا، والظروف المحيطة تملي علينا هذا الحضور".
وهذه المرة الأولى التي ستشارك فيها "حماس" في اجتماعات المجلس المركزي بعد عام ٢٠٠٦. وكان مؤسس الحركة وزعيمها الروحي الشيخ أحمد ياسين قد شارك عام 1999، في اليوم الأول للاجتماع، لكن سرعان ما طالبه المكتب السياسي بالانسحاب، إذ لم يحضر اليوم الثاني، وفق ما أفادت به مصادر من حركة "حماس" لـ"العربي الجديد". وحول ما إذا كانت مشاركة الشيخ ياسين حينها فاعلة أم لا، قال الدويك "قطعاً مشاركة فاعلة، ونرفض المشاركة الشرفية كما نرفض أن نكون دمى أو صورا من كرتون"، معرباً عن اعتقاده أن المشاركة هذا العام "ستكون فاعلة" أيضاً.
وحول ما إذا كانت ستشارك قيادات من "حماس" في اجتماعات المركزي عبر "الفيديو كونفرنس" مع غزة وبيروت، أم ستكتفي بمشاركة أعضاء التشريعي فقط، قال الدويك: "إذا أسفرت الشورى في الحركة عن الموافقة على المشاركة، ستكون المشاركة عبر الصعد كافة"، موضحاً أنه "من المفترض أن يتبلور الموقف النهائي والرسمي حول المشاركة خلال أقلّ من يومين".
أما حركة "الجهاد الإسلامي" التي أكّدت تلقيها دعوة الزعنون، وفق ما أكد القيادي في الحركة أحمد العوري لـ"العربي الجديد"، فإن قرارها بالمشاركة "قيد الدراسة وسنعلن عن قرارنا بهذا الشأن لاحقاً"، بحسب قوله.
وأكّدت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، بدورها، موقفها عبر ورقة مستقلة، قدمتها يوم الأربعاء في اجتماع اللجنة السياسية لمنظمة التحرير. ومن جملة ما أكدت عليه، رفضها لأي اجتماع للمجلس المركزي عبر تقنية "الفيديو كونفرنس"، وطالبت بأن يكون الاجتماع خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة بعيداً عن قبضة الاحتلال.
وقال القيادي في الجبهة عمر شحادة لـ"العربي الجديد": "سنشارك في الاجتماع من رام الله، لكن الجبهة الشعبية في الخارج لن تشارك عبر تقنية الفيديو كونفرنس". وأشار إلى أنه: "إذا أردنا أن نحكم على حقيقة موقف القيادة الفلسطينية، فيجب أن نرقب أمرين: الأول مدى التزام الرئاسة الفلسطينية بالتوجه إلى إحالة ملف جرائم الاحتلال، بدءاً بالاستيطان، إلى محكمة الجنايات الدولية والعمل على محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين. ثانياً: الالتحاق بالمؤسسات الدولية الـ22 على وجه التحديد التي كانت الولايات المتحدة تضع على انضمام الفلسطينيين إليهم فيتو، علماً أن ما وقعه الرئيس أبو مازن قبل أيام لا يتضمّن هذه المؤسسات الدولية".
واعتبر شحادة أنّ "هذين الأمرين هما معيار لمدى صدق القيادة الرسمية الفلسطينية وحزمها في ترك المراوحة في فلك المفاوضات والرهان على ما يسمى بعملية السلام والدور الأميركي في ذلك، فضلاً عن المطالبة باستمرار الموقف برفض لقاء أي ممثل أو مسؤول من الإدارة الأميركية في ما يخصّ القضية الفلسطينية، إلاّ في إطار التمسك بالشرعية الدولية إطاراً ومرجعيةً وقرارات".
وأكد شحادة أنّ "الجبهة الشعبية" قدّمت ورقة مستقلة إلى اللجنة السياسية للجنة التنفيذية، سيصار إلى تقديمها إلى المجلس المركزي، وأكّدت فيها أنه "لا حاجة لأي لجان أو توصيات، بل طالبت بثلاثة أمور محددة هي أولا: تنفيذ قرارات الملجس المركزي السابق في مارس/آذار 2015، وقبل ذلك مساءلة اللجنة التنفيذية ورئيسها، لماذا لم تنفذ هذه القرارات؟ لا سيما أنه تم اتخاذها من أعلى هيئة وهي المجلس المركزي. ثانياً: الاستخلاص السياسي الرئيسي الذي يقوم على قاعدة الفشل المطبق لمسيرة أوسلو ومسيرة السلام، والاستخلاص النهائي بضرورة القطع التام مع أوسلو، منهجاً وسياسيةً والتزاماً ومفاوضات، باعتبار أن هذا المسار لا يمكن يستخلص منه أي حلّ وطني. أما ثالثاً، فهو التسليم بأنّ الساحة الفلسطينية باتت أمام خيارين لا ثالث لهما، إما التسليم بالحل الإسرائيلي الأميركي المعبّر عنه بمجمل السياسات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة، أو الانتقال إلى خطاب التحرر الوطني القائم على المقاومة الشعبية بكل أشكالها، وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية".
مجلة أمريكية تكشف سر الحرب القادمة بين «داعش» و«حماس»
الدستور
رصدت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، فى تقرير نشرته على عبر موقعها الإلكترونى -اليوم الجمعة-، التوترات بين تنظيم "داعش" الإرهابى وحركة حماس، خاصة بعد أن فرع التنظيم الإرهابى فى سيناء، مقطع فيديو يهدد فيه "حماس" لفشلها فى وضع حد للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بعد إعلانه القدس عاصمة لإسرائيل، الذى أظهر عملية إعدام رجل يعمل مع كتائب القسام الجناح المسلحة للحركة الفلسطينية.
وحسب التقرير: "فإن تهديد داعش لحماس ليس فقط بسبب سماح الحركة لترامب بإعلان القدس عاصمة إسرائيل، ولكن لأن حماس تشن حملات على الجماعات السلفية فى غزة"، مضيفة: «أن داعش يريد استعادة هيبته من جديد فى مواقع جديدة للصراع، فضلًا عن استقطابه لعناصر جديدة من تلك الجماعات إلى صفوفه».
وأضافت المجلة: "أن حماس خاضت ثلاث حروب مع إسرائيل، كان آخرها في عام 2014، ولكن يبدو أن حماس تبتعد عن جولة رابعة من الصراع، بعد إعلان ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، المدينة التي تستضيف بعض من أقدس المزارات الإسلامية المقدسة".
وأشارت: "إلى أن حماس قد نسبت إطلاق الصواريخ الأخيرة من غزة إلى الأراضى الإسرائيلية إلى الجماعات السلفية، والتى يعد بعضها متعاطفًا مع داعش ومعارضًا لحكم الحركة".
وأوضحت: «أن كلًا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، كانا قد وضعا حماس ضمن قائمة المنظمات الإرهابية».
لجنة أهالي: 4071 انتهاكاً لأجهزة السلطة خلال 2017
قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، إن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الغربية نفذت 4071 اعتداءً على المواطنين خلال عام 2017، منها 1255 اعتقالا سياسيا، و1608 استدعاءات.
وأوضحت اللجنة أن الاعتداءات شملت شرائح شعبنا كافة في الضفة، وذلك على خلفية انتماءاتهم السياسية، وممارسات ونشاطات أخرى، سواء مقاومة الاحتلال أو حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت اللجنة في إحصاء لها أنها أحصت 672 حالة اعتقال نفذها جهاز الوقائي، و452 حالة اعتقال نفذها جهاز المخابرات، فضلا عن حالة اعتقال وحيدة لدى الاستخبارات و7 لدى الشرطة، فيما لم تحدد 123 حالة اعتقال أخرى.
وبيّنت أن من بين المعتقلين 680 أسيرا محررا، و738 معتقلا سياسيا سابقا لدى نفس الأجهزة، كما شملت الاعتقالات 242 طالبا جامعيا، و45 صحفيا، و27 معلما، و12 طالبا مدرسيا، بالإضافة لـ7 أطباء و5 محامين و5 تجار، و5 موظفين و5 مهندسين، و11 إماما، ومحاضرا جامعيا واحدا.
وحول الاستدعاءات، أكدت اللجنة أن الوقائي استدعى 803 مواطنين، و651 استدعاهم جهاز المخابرات، فيما لم تتضح 154 حالة أخرى.
وشملت الاستدعاءات، بحسب اللجنة، 975 معتقلا سياسيا سابقا، و749 أسيرا محررا، و183 طالبا و67 صحفيا، بالإضافة إلى 34 معلما و14 طالبا مدرسيا و8 أطباء و3 محامين، وتاجرين ومهندس.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
"إسرائيل اليوم": تردد إسرائيلي في طبيعة السياسة العسكرية تجاه حماس
توسعت صحيفة "إسرائيل اليوم" في حديثها عن مستقبل التوتر الأمني في قطاع غزة، وإمكانية توسعه إلى مواجهة عسكرية شاملة.
فقد ذكر يوآف ليمور المحلل العسكري أن سياسة الرد الإسرائيلية على إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه المستوطنات الجنوبية تقف على مفترق طرق، وفي الوقت الذي تجد "إسرائيل" نفسها مطالبة بحسم ردودها التقليدية، فإن الحكومة تفضل في هذه الآونة عدم اتخاذ قرار واضح.
وأوضح أن الرد الإسرائيلي على تنقيط الصواريخ من غزة، يتمثل حاليا باستهداف موقع لحماس، باعتبارها سيدة البيت في القطاع، وقد نجحت هذه السياسة منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة في 2014، لكن الأسابيع الأخيرة شهدت زيادة في إطلاق الصواريخ.
وأضاف: "إسرائيل ستجد نفسها في الأيام المقبلة أمام استحقاق مهم، قد يجعلها تعيد النظر باستهداف مواقع حماس فقط للرد على إطلاق الصواريخ باتجاه مستوطناتها، بل توسيع رقعة الاستهدافات لتشمل الجهاد الإسلامي والمنظمات الصغيرة الأخرى المسؤولة عن إطلاق الصواريخ".
وختم بالقول: "إسرائيل تعلم جيدا أن أي قرار جديد بتغيير سياستها تجاه صواريخ غزة يحمل تعقيدات وإشكاليات كبيرة، لأنه قد يؤدي لتصعيد عسكري واسع بعكس الرغبة الإسرائيلية، حاليا على الأقل، بانتظار استكمال بناء العائق المادي للقضاء على شبكة أنفاق حماس".
أما عيدان زيلكوفيتتش الأكاديمي الإسرائيلي في كلية "عيمك يزرعائيل" فقال في الصحيفة ذاتها، إن السخونة الآخذة في الارتفاع على الحدود مع غزة، تواجه برغبة حماس بتحقيق هدوء أمني طويل المدى للتخفيف عن الفلسطينيين في القطاع، بما يعني عدم الذهاب لمواجهة عسكرية واسعة مع "إسرائيل".
وأضاف: ذهبت حماس لمصالحة مع فتح، لكنها تخشى أن تصل لطريق مسدود من شأنه إشعال فتيل تصعيد عسكري كبير مع "إسرائيل"، بما يتعارض مع رغبات حماس، ورغم رغبة جميع الأطراف بعدم الذهاب لحرب واسعة، لكن الواقع القائم في القطاع حساس للغاية، وأي حادث ميداني قابل لخلط كل الأوراق.
فيما قال عمير ربابورت الخبير العسكري بمجلة يسرائيل ديفنيس للعلوم العسكرية، إن الوضع يزداد خطورة في غزة عقب مواصلة الجيش حربه ضد الأنفاق الهجومية، بالتزامن مع مواصلة المظاهرات الفلسطينية في كل يوم جمعة قرب الحدود الشرقية للقطاع، واشتباك المتظاهرين مع الجنود الإسرائيليين.
وأضاف: الخطر الأكبر الذي لا يدركه معظم الإسرائيليين يتمثل في الطائرات المسيرة دون طيار، التي تملكها حماس في غزة، ويجري مناقشة مخاطرها بعيدا عن تداول الإعلام، وآخرها طرحها للمداولة في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الأسبوع الماضي.
"واشنطن" تجمد 125 مليون دولار من مساهمتها بميزانية "الأونروا"
جمدت الولايات المتحدة الأميركية تقديم 125 مليون دولار، من مساهمتها في ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).
وذكرت وكالة "رويترز" نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس ترامب أبلغت الأمم المتحدة أنها جمدت مبلغ 125 مليون دولار، كان من المقرر دفعها في الأول من الشهر الجاري، إلا أنها قد جمدت.
ووفق المسؤولين الثلاثة الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم نظرا للحساسية السياسية،، فإن "إدارة ترامب تدرس قطع مبلغ 180 مليون دولار من مساهمتها في ميزانية الأونروا وأن الأمر مرهون بموقف السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأشاروا إلى أن رفض السلطة استئناف المفاوضات سيدفع إلى عقوبات مالية عليها من جانب واشنطن، ومن ضمن العقوبات وقف الإسهام في ميزانية "الأونروا".
وتقدم "الأونروا" مساعدات للفلسطينيين في مخيمات اللجوء وفي الضفة الغربية وقطاع غزة، منذ سنوات حيث يعتمد عدد كبير من اللاجئين على هذه المساعدات نظراً للوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه.
أضرار مادية في الضفة والقطاع جراء المنخفض الجوي
ألحقت الأحوال الجوية الصعبة التي تجتاح الأراضي الفلسطينية،حاليا أضرارا كبيرة في شتى القطاعات، خاصة في الطرقات والبيوت والقطاع الزراعي.
ففي قطاع غزة نفّذت فرق الدفاع المدني بمحافظات القطاع، منذ صباح أمس الجمعة 51 مهمة مختلفة في ظل استمرار المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة من صباح أمس، من ضمنها إطفاء حريقين.
وأسفرت الحوادث الناجمة عن المنخفض الجوي، عن وقوع إصابتين تم نقلهما لمستشفى دار الشفاء بغزة، حيث تركزت طبيعة حوادث المنخفض الجوي في تطاير الألواح المعدنية عن أسطح بعض المنازل وسقوط يافطات إعلانية و أشجار في الشوارع.
وأوضح تقرير صادر عن وحدة العلاقات العامة والإعلام بالدفاع المدني أن فرق الإنقاذ تعاملت مع 12 حادثة سقوط ألواح معدنية، وعاينت سبعة منازل تضررت بمياه الأمطار، كما عملت على تأمين وإزالة أربعة أسوار أسمنتية وثلاث خزانات مياه سقطت من علو.
وقامت الفرق أيضا بتأمين سير السيارات والمارة عقب سقوط ثلاث أعمدة كهربائية وستة أشجار في مناطق وشوارع مختلفة بالمحافظات، بالإضافة إلى إزالة بقعة زيت كانت تشكل خطر الانزلاق، والتعامل مع سقوط سقالة بناء دون أن يبلغ عن إصابات.
وألحق المنخفض أضرارا بالمزروعات والدفيئات الزراعية التي تطايرت بفعل شدة الرياح، كما دمر العديد من الزراعات الأرضية، علاوة على انقطاع التيار الكهربائي جراء تقطع الأسلاك وسقوط الأعمدة.
وفي الضفة المحتلة أعلن الدفاع المدني أن طواقمه تعاملت مع 98 حادثا منذ صباح أمس الجمعة، ووصفها بأنها حوادث بسيطة واعتيادية، ولم تؤدي لوقوع إصابات.
وبين أن 60% من طبيعة الحوادث التي تعاملت معها طواقم الدفاع المدني كانت عبارة عن إزالة أجسام متساقطة وشفط مياه من داخل منازل، بينما شملت تدخلات الجهاز عمليات فتح عبارات وحرائق بسيطة وسحب مركبات وإنقاذ من مصاعد.
وأوضح أن أعلى نسبة حوادث سجلت في محافظة جنين، حيث تعاملت طواقم الجهاز من 30 حادثا، تليها محافظتا طولكرم ورام الله والبيرة حيث تعاملت الطواقم مع 16 حادثا.
ومن أبرز الحوادث التي تعامل معها الدفاع المدني خلال هذا المنخفض، إنقاذ خمسة مواطنين علقوا داخل سيارة على طريق فرعي قرب قرية سردا، شمال مدينة رام الله، وانهيار برج لإذاعة محلية في مدينة الخليل، وانفجار سخان ماء "بويلر" في مدينة البيرة، دون أن يؤدي لوقوع إصابات.
وأشار الدفاع المدني إلى أن كافة الطرق الرئيسية سالكة في المحافظات، حيث أغلقت بعض الطرق في محافظتي جنين وطولكرم بسبب تجمعات الأمطار. أما بخصوص الحالة العامة، فتوقفت الامطار في محافظات طولكرم وقلقيلية، بينما يتواصل سقوط الأمطار في جنين ونابلس وطوباس، وفي محافظات الوسط والجنوب رياح قوية وأمطار.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif
الهيئة الإسلامية: لا تنازل عن القدس
أكدت الهيئة الإسلامية العليا في مدينة القدس المحتلة أنه لا تنازل عن المدينة المباركة المقدسة، وأن أي خطوات أمريكية إسرائيلية مرفوضة.
وقال الهيئة في بيانٍ لها عقب اجتماع عقدته اليوم السبت: إن مدينة القدس هي مدينة محتلة، وعليه فإنه تسري عليها القوانين الدولية المتعلقة بالمناطق المحتلة. هذه القوانين التي تلزم سلطات الاحتلال بعدم تغيير الوضع القائم في البلاد التي تحتلها.
وأكد الهيئة في البيان الذي وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" أنه لا يجوز لسلطات الاحتلال تغيير الوضع القائم في مدينة القدس بخاصة وفلسطين عامة، لذا فإن أي إجراء قامت به سلطات الاحتلال أو أي قانون تصدره فإنها تكون باطلة، وهذا ما أكدته منظمة "اليونسكو" أيضاً.
وأشارت الهيئة إلى أن القرار الأخير الصادر عن الكنيست الصهيوني فيما يتعلق بالقدس الموحدة "القدس الكبرى" هو باطل ويتعارض مع القوانين الدولية، وكذلك فيما يتعلق بالمستوطنات التي هي غير شرعية وغير قانونية أصلاً، وأن محاولات شرعنتها هي محاولات مرفوضة.
وشددت على أن حقهم بمدينة القدس له عمق تاريخي يعود إلى ما قبل 7500 سنة قبل الميلاد.
وقالوا: إن حقنا أيضاً بهذه المدينة هو حق ديني وإيماني يتمثل بمعجزة الإسراء والمعراج وبالآيات الكريمة وبالأحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بفلسطين وبالقدس وبالأقصى.
أما حقنا السياسي بهذه المدينة، فقالت الهيئة، إنه يتمثل بالعهدة العمرية التي أصدرها الخليفة العادل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة 15هـ/636م.
وعليه قالت الهيئة الاسلامية: إنه لا تنازل عن هذه المدينة المباركة المقدسة، ونرفض الغطرسة والعنجهية الأمريكية والصهيونية التي لن تكسبهم أي حق في هذه المدينة من خلال اعتداءاتهم وتجاوزاتهم، وسيبقى أهل فلسطين السدنة للقدس وللمقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif
"الباب الدوار" يخفت وهج انتفاضة القدس
لم تعد انتفاضة القدس التي أشعلت في أكتوبر 2015 بذات الوهج الذي انطلقت به، لظروف أمنية هناك، فالشباب في الضفة المحتلة بين مقصلتي "الاحتلال والسلطة"، فنجدهم يثورون أياماً بمواجهات وعمليات فدائية، وأياماً أخرى يخفت نشاطهم المقاوم.
وكما هو معروف، فإن الفعل الشعبي في الضفة المحتلة أيضا أصبح أكثر حذرا بسبب وسائل القمع والمطاردة التي تبتكرها السلطة من حين لآخر، فلم يعد ينتفض الشباب حتى على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب القوانين التي وضعت هناك، وقد تقضي باعتقال من تسول له نفسه نشر منشور يدفع الشباب للقيام بعمل فدائي أكثر من خمس سنوات.
وكذلك الاحتلال الاسرائيلي الذي يترصد الشباب وينفذ حملات اعتقال ضدهم، عدا محاولاته لحرف بوصلة الانتفاضة من القدس والضفة المحتلة والتركيز على قطاع غزة واستفزاز مقاومته وقتل المدنيين.
عمليا تتركز انتفاضة القدس بعيدا عن المناطق التي تخضع لسيطرة السلطة، لاسيما في مدينة القدس وقراها مما يصعب لجم الانتفاضة.
ويسمي شباب الانتفاضة التنسيق الأمني بــ"الباب الدوار" في إشارة إلى التعاون العالي بين السلطة وقوات الاحتلال، فما إن تُفرج الأولى عن مقاوم تتلقفه الثانية والعكس، وذلك لمحاولة قمع أنشطتهم ومنع تصاعد الانتفاضة.
ولم تخف سلطة رام الله تصديها لكثير من عمليات الطعن، بل جاهرت بذلك أمام وسائل الاعلام الغربية، مؤكدة محافظتها على التنسيق الأمني، رغم أنه من المفترض أنها خرجت من رحم القضية الفلسطينية، لكنها الآن تصادر أسلحة المقاومين وتعتقلهم.
ويقرأ المشهد إبراهيم حبيب المختص في الشأن الأمني، موضحاً أن وهج الانتفاضة الخافت كان متوقعاً لدى المراقبين، لاسيما الحراك الشعبي حينئذ، مبيناً أن موقف السلطة المختلف والرافض للانتفاضة استطاع إحباط أكثر من ألف عملية طعن.
وأكد حبيب خلال حديثه "للرسالة"، أن هناك مؤشرا خطيرا يمنع استمرار الانتفاضة بسبب الاجهزة الامنية الفلسطينية التي تمنع أهل الضفة المحتلة من الاحتكاك على نقاط التماس مع الاحتلال الاسرائيلي، لافتا إلى أن قيادات من السلطة دوما يؤكدون رفضهم القاطع للانتفاضة ويرددون بمنعها.
وعن المطلوب لإعادة انتفاضة القدس لوهجها وثورتها الأولى، يقول:" لابد أن يعيد الشباب الانتفاضة لسابق عهدها كون الضفة تعد الخاصرة التي يمكن إيلام (إسرائيل) منها"، لافتا في الوقت ذاته أن عودتها قد تكون صعبة كون الضفة المحتلة تعيش في قبضة حديدية بين مطرقة السلطة وسنديان الاحتلال.
ويضيف: "السلطة وأجهزتها تحارب المقاومين وتعتقلهم ثم تطلق سراحهم والاحتلال يعيد اعتقالهم (..) نحن أمام سلطة تضرب عرض الحائط بكل المقدرات الوطنية ولا تؤمن بالمقاومة بل ارتبطت بمصالح شخصية وذاتية لكثير من أربابها مع الاحتلال الاسرائيلي مما يصعب اندلاع مواجهة عنيفة".
وفي ذات السياق، لم يذهب بعيدا حسام الدجني المحلل السياسي فهو يتفق مع أن هناك هدفا لحرف البوصلة عن الانتفاضة والقدس والتركيز على قطاع غزة، لكن هذا الأمر تدركه المقاومة الفلسطينية جيداً رغم كل محاولات الاستفزاز وقتل المدنيين.
ويقول:" الاحتلال الإسرائيلي يخطّط إلى حرف البوصلة صوب غزة، وإظهارها بأنها أساس الدولة الفلسطينية وليس الضفة الغربية أو القدس المحتلة، وذلك تمهيداً لإعلان الرئيس الأميركي خطة للسلام أو ما يعرف بـ"صفقة القرن".
ويرى الدجني أنه من الضروري وجود انتفاضة شعبية، ويكون سلاح المقاومة في المرحلة الحالية للدفاع عن الشعب الفلسطيني فقط، وأن ينصبّ كل النشاط على الطابع السلمي مع تحرك للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير عبر المجلس المركزي، سواء بسحب الاعتراف بالاحتلال أو وقف التنسيق الأمني معه.
وأوضح أن خيارات الشعب الفلسطيني، خاصة العمل المسلح يجب أن تكون حاضرة في مرحلة متقدمة من الانتفاضة والهبة الجماهيرية.
كما تعتبر (إسرائيل) استمرار انتفاضة القدس في الضفة المحتلة خسارة لها وفق ما جاء في صحيفة "مكور ريشون" العبرية أن ثمن شهر من الانتفاضة خسارة 5 مليارات شيكل من الدخل القومي العام وغالبيته سيكون من قطاع السياحة الذي تلقى ضربة قاسية بالقدس المحتلة مع انخفاض الحجوزات الفندقية بنسبة وصلت إلى 50% منذ بداية شهر أكتوبر الأول الذي وقعت فيه الانتفاضة.
وفد من "فتح" برئاسة الأحمد سيتوجه للقاهرة بشكل طارئ
كشف عضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أن وفداً رفيع المستوى من الحركة سيتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة خلال أيام قليلة.
وقال القيادي الفتحاوي الذي فضل عدم الكشف عن هويته، في تصريح خاص لـ "الرسالة نت": "إن عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد سيترأس الوفد الفتحاوي، إضافة لمدير جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج، بناءً على طلب مصري طارئ".
وأوضح أن الوفد الفتحاوي سيبحث مع المسئولين المصريين ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية العالق حتى اللحظة، وكذلك العقوبات التي يستمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفرضها على القطاع رغم توقيع اتفاق المصالحة الأخير بين حركتي "فتح" و"حماس" برعاية مصرية.
وتوقع القيادي الفتحاوي أن تطلب مصر من الأحمد أن يتخذ الرئيس عباس خطوات أكثر "جدية" تجاه المصالحة ورفع كافة العقوبات عن قطاع غزة التي فرضها في شهر أبريل من العام المضي، وشملت "رواتب الموظفين، وتقليص الكهرباء، والتحويلات المرضية والبنكية".
ولفت إلى أن مصر تسعى لاستئناف جهود المصالحة والتحضير لعقد لقاء قريب على أرضيها يجمع قادة "فتح" و"حماس"، في حال نضجت العلاقات بين الحركتين.
والخميس قبل الماضي، قال رئيس حركة "حماس" يحيى السنوار، على هامش لقاء شبابي في غزة، إن "المصالحة (مع حركة فتح) تنهار؛ لأن البعض يريد تسليم السلاح وإغلاق أنفاق المقاومة".
وفي 12 أكتوبر الماضي وقعت حركتا "فتح" و"حماس" اتفاق مصالحة برعاية مصرية، اتفقتا بموجبه على "تمكين" حكومة الوفاق الوطني بغزة بالتوازي مع الضفة المحتلة.
وجاء توقيع الاتفاق بعد أن شهد ملفّ المصالحة تطورات مهمة في الآونة الأخيرة.
فعقب قرار "حماس" حلّ اللجنة الإدارية الحكومية بغزة، في 17 سبتمبر الماضي، قرر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إرسال حكومته إلى القطاع لعقد اجتماعها الأسبوعي، وهو ما تم فعلياً، في حين لا تزال العقوبات التي فرضها عباس على غزة قائمة وشملت "تقليص رواتب موظفي السلطة في القطاع، وتخفيض الكهرباء، ووقف كل أشكال التحويلات المرضية والبنكية من وإلى غزة، وإبقاء الحصار وعدم فتح المعابر".
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif
حماس بخانيونس تنظم لقاءً سياسياً يناقش المستجدات الفلسطينية
نظمت حركة المقاومة الإسلامية حماس بمنطقة القرارة شرق محافظة خانيونس، اول أمس الخميس لقاءً سياسياً بعنوان "القضية الفلسطينية بين الواقع والمأمول".
وشارك في اللقاء عضو المكتب السياسي لحماس صلاح البردويل والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش والقيادي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة بحضور النخب المجتمعية والوجهاء.
وأكد البردويل أن المصالحة الفلسطينية هي خيار حماس الاستراتيجي؛ على أن تكون على مبدأ الشراكة السياسية لا الإقصاء .
وأضاف، "حماس حريصة على مشاركة الجميع في القضايا الوطنية لذلك جلسنا مع كافة الفصائل الفلسطينية وأطلعناهم على كافة بنود المصالحة وتفاصيلها إلا أن حركة فتح ترفض حتى اللحظة الجلوس مع الفصائل الفلسطينية".
بدوره شدد طلال أبو ظريفة على ضرورة اتخاذ خطوات فلسطينية جادة لمواجهة قرار ترامب بشان القدس، مشيرا إلى أن أهم هذه القرارات التي يجب اتخاذها إنهاء الاتفاقيات السياسية مع الاحتلال.
واعتبر أبو ظريفة أن الرد على قرار ترامب بحق القدس الشريف يكون عبر تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية، وتعزيز صمود المواطن الفلسطيني في غزة من خلال رفع العقوبات ودمج الموظفين.
وأشاد أبو ظريفة بالمرونة العالية التي أبدتها حركة حماس خلال جلسات الحوار الخاصة بالمصالحة مطالباً الحكومة الفلسطينية بالقيام بواجباتها.
من جانبه، أوضح خالد البطش القيادي في الجهاد الإسلامي في كلمته أن المقاومة أمام خيارين لمواجهة قرار ترامب، مشيراً إلى أن الخيار الأول أن نكون أمام خيار التصعيد مع الاحتلال من قطاع غزة؛ وهذا سيحرف الأنظار عن قضية القدس، والخيار الثاني تفعيل الانتفاضة الشعبية في الضفة وإسنادها من خلال قطاع غزة وهذا هو الخيار الأمثل في الوقت الراهن.
وطالب البطش أهلنا في الضفة الغربية أن يجعلوا من حواجز الاحتلال هدفاً للانتفاضة الشعبية وأن يعملوا على إغلاق الطرق الالتفافية لمحاصرة وشل حركة المستوطنين.
اجتماع وزاري عربي في العاصمة عمان بشأن القدس
تعقد اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتصدي لتداعيات القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية اليها اليوم السبت، اجتماعا لها في العاصمة عمان برئاسة وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي.
ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية فلسطين ومصر والسعودية والإمارات والمغرب والأمين العام للجامعة العربية احمد أبو الغيط.
ومن المقرر أن يستمع الوفد الوزاري العربي لطرح من وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، لتقييم الوضع والموقف حيال ما جرى خلال الفترة من 9 كانون أول الماضي وحتى الآن من تطورات وخطوات واتصالات، إلى جانب الاجتماعات التي تعقدها القيادة الفلسطينية بخصوص الإجراء الأميركي الأخير.
وكان مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية في التاسع من كانون أول الماضي قد كلف الوفد الوزاري المصغر بالعمل مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية على الحد من التداعيات السلبية للقرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومواجهة آثاره وتبيان خطورة هذا القرار في ضوء المكانة الوطنية والتاريخية والدينية للقدس عند المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والإسلامي.
وكذلك العمل مع المجتمع الدولي على إطلاق جهد فاعل ومنهجي للضغط على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ووقف كل الخطوات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض وخاصة بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي، ومحاولات تفريغ القدس من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين، وعلى حل الصراع على أساس حل الدولتين.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif
بدران: سلاح القسام ذخر وطني وانضمامنا لمنظمة التحرير حق طبيعي
قال مسؤول ملف العلاقات الوطنية في حركة حماس حسام بدران إن السلاح الذي تملكه كتائب القسام هو ذخر وطني، وموقع عز وفخر لدى أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
وأضاف بدران في تصريح خاص بصحيفة "فلسطين" اليوم، أن "هذا السلاح يدار عبر قيادة حكيمة واعية تدرك كيف ومتى تستخدمه وهي تعلم قيمته وقدره وحجم الجهد والدماء التي بذلت لتوفيره دفاعا عن شعبنا وقضيتنا".
ورد عضو المكتب السياسي لحماس على ما نشرته صحيفة الحياة اللندنية التي زعمت أن حماس أبلغت رئيس السلطة محمود عباس استعدادها لوضع سلاحها تحت إمرة المنظمة في حال انضمت إليها، مؤكداً أن وجود حماس ضمن منظمة التحرير "حق طبيعي".
وأضاف: "حين تصبح المنظمة معبرة عملياً عن مختلف القوى والفصائل الفاعلة على الساحة الفلسطينية، وعن طموحات شعبنا وآماله ضمن مشروع متكامل للتحرير، يصبح الحديث منطقيا عن شراكة في القرار السياسي أو في آليات وأشكال المقاومة عموما".
هويدي : الهجمة على "أونروا" غير مسبوقة.. وموظفون كبار فيها متورطون
"هجمة غير مسبوقة على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، أونروا"؛ يجزم بذلك المدير العام للهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي، قائلا، إن هذه الهجمة التي تقودها الولايات المتحدة و(إسرائيل)، يتورط فيها أيضًا موظفون كبار في الوكالة، بهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
حاورت صحيفة "فلسطين"، هويدي، الذي يقول: "هذه الهجمة غير المسبوقة منذ بداية 2017"، مضيفا: "بعد فوز (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) بالسلطة في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أوعزت وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال في 10 من الشهر نفسه، لمراكز الدراسات والأبحاث عندها لتوجيه رسالة إلى الإدارة الأمريكية الجديدة للعمل على عدم المساهمة المالية في ميزانية الوكالة على اعتبار أنها تدعم (ما يسمى) الإرهاب".
ويوضح أن الكرة تدحرجت أكثر فأكثر حتى وصلت إلى مطالبة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، بالعمل على تفكيك "أونروا" بزعم أن جهات فلسطينية تستخدم هذه الوكالة لتخزين الأسلحة.
ويتابع بأن ذلك جاء بعدما زعمت أونروا أنها اكتشفت "نفقا" تحت إحدى مدارسها في قطاع غزة، وعلى الرغم من دحض جيران المدرسة لهذه المزاعم، وتأكيدهم أن ما تتحدث عنه الوكالة هو بئر مهجور، فإن الأخيرة لم تأخذ بهذه الشهادة، بل منعت الصحفيين من تصوير هذا البئر، واتخذه نتنياهو ذريعة للمطالبة بتفكيك "أونروا".
ويردف: "لا أستبعد أبدا أن يكون موظفون كبار في الأونروا متورطين بالفعل في السعي لإنهاء عمل الوكالة".
ويدلل هويدي على ذلك بشواهد عدة، منها مؤتمر انعقد في عمان في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعنوان "تطوير المناهج"، لكن تبين أنه يسعى إلى "تجميل" الاحتلال في الضفة وغزة.
ويشير إلى أنه كان مقررا للمؤتمر أن يستمر لخمسة أيام، لكنه استغرق ثلاثة فقط بعد "الفضيحة" التي أثيرت حوله، متهما موظفين كبارا –لم يسمهم- في "أونروا" بالتورط في ذلك.
ويقول هويدي، إن تولي مندوب دولة الاحتلال في الأمم المتحدة داني دانون منصب نائب رئيس الجمعية العامة، لمدة سنة، وإعطاءه بموجب ذلك صلاحية شطب أي بنود من جدول أعمال الجمعية، مكنه من شطب بند خاص بأن تكون ميزانية "أونروا" مستدامة وتلبي حاجة اللاجئين الفلسطينيين.
وذلك بحسب هويدي، على الرغم من أن مشروع قرار كهذا كان من الممكن أن يحصل على موافقة خاصة أنه مدعوم من الدول المضيفة واللجنة الاستشارية لـ"أونروا"، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
وينوه إلى أن وسائل إعلام عبرية ذكرت أن وفدا من وزارة خارجية الاحتلال كان قد توجه إلى واشنطن برئاسة نائبة وزير الخارجية تسيبي هوتوفلي، لمقابلة سيناتور أمريكي للنقاش حول كيفية إنهاء "أونروا".
ويتابع هويدي، بأن "الضربة الكبرى" تمثلت في إصدار المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وثيقة "غاية في الخطورة والأهمية في نفس الوقت، بعنوان: مبادئ وتوجيهات حول الحماية الدولية رقم 13 لتاريخ كانون الأول/ديسمبر 2017"؛ إذ ادعت المفوضية أنها وثيقة قانونية لكن بتقديرنا هي سياسية بالدرجة الأولى والهدف منها العمل على إنهاء الأونروا والقضاء على قضية اللاجئين وحق العودة".
وهذه الوثيقة تشتمل على 20 صفحة، وفيها 50 توصية تدعو فيها لإنهاء "أونروا" ونقل خدماتها إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بحجة أن الوكالة لم تعد قادرة على توفير الحقوق الإنسانية والحماية للاجئين الفلسطينيين، بحسب هويدي.
لكن المسؤول في شؤون اللاجئين، يشدد على أن دعوة نتنياهو إلى ضم خدمات الأونروا للمفوضية سياسية، وترمي للقضاء على قضية اللاجئين، مفسرا بأن رئيس حكومة الاحتلال لا يتطلع إلى الخيار الأول للمفوضية الخاص بتسهيل عودة اللاجئين إلى ديارهم في فلسطين، فهذا غير وارد "وفق التعنت الصهيوني"، وجرت التجربة سابقا مع لاجئين فلسطينيين في العراق تم رفض عودتهم.
ووفقا لهويدي، فإن الخيار الثاني للمفوضية يعمل على توطين اللاجئ في أماكن تواجده وهذا يتعارض مع الدول المضيفة، أما الخيار الثالث فهو عمل المفوضية على تسجيل أسماء اللاجئين والبحث عن دول في العالم تقبل بتوطينهم دون اختيار منهم ويمكن للعائلة الواحدة أن تتشتت.
والشعب الفلسطيني يرفض بشكل قاطع التوطين، ويتمسك بعودة كل اللاجئين إلى ديارهم في فلسطين المحتلة منذ سنة 1948.
ويرى هويدي أن 2017 كانت سنة "خطيرة وحساسة" بخصوص أونروا، وهذه الخطورة والحساسية انتقلت إلى بداية 2018، لافتا إلى تهديد لمندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة بقطع المساهمة المالية الأمريكية عن الوكالة إذا لم تعد السلطة الفلسطينية للمفاوضات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
ويبين أن هذا الموقف الأمريكي "ما هو إلا ابتزاز سياسي رخيص يستهدف الوجود الفلسطيني"، قائلا: "نحن مدركون تماما أن المفاوضات لن تجدي نفعا، وأن جلب الفلسطينيين إلى طاولتها هو لسلب المزيد من الحقوق الفلسطينية لصالح الكيان الإسرائيلي المحتل".
ويتحدث هويدي عن "تحول خطير في السياسة الأمريكية تجاه أونروا"، محذرا من أنه إذا لم تتوفر مبادرات جادة من أعلى المستويات العربية والإسلامية والدولية بما في ذلك جامعة الدول العربية والدول المضيفة للاجئين، وحركة عدم الانحياز واتحاد البرلمانيين العرب، فإن هذه الخطوات الأمريكية سيُبنى عليها، وليس من المستبعد طرح الموضوع في الجمعية العامة للأمم المتحدة للعمل على إنهاء الوكالة واتخاذ قرار بذلك.
"لا يستهان به"
"الموضوع جد خطير"؛ يتابع هويدي كلامه، مطالبا المنظمات المحلية والإقليمية والدولية بالعمل على توعية الرأي العام بالخطورة الإنسانية والسياسية والأمنية إذا ما تم إنهاء عمل أونروا، مفسرا بأنه على الرغم من قلة الخدمات التي تقدمها الوكالة فهي في النهاية تغطي جزءا مهما من احتياجات اللاجئين على المستوى الصحي والتربوي والاجتماعي والبنية التحتية للمخيمات وغيرها من الخدمات.
وينوه إلى أن أونروا تقدم التعليم لنحو نصف مليون طالب في مناطق عملياتها الخمسة، وقرابة 30 ألف وظيفة للاجئين الفلسطينيين، "وهذا يجب ألا يستهان به"؛ وفق قوله.
وفي حال حدوث أي خطوات ترمي لتصفية أونروا فإن ذلك "سيضرب حق العودة"، بحسب هويدي.
ويقول: "كل الحراك الذي يجري الآن ليس لأجل اللاجئين والاهتمام بوضعهم الإنساني كما تطرح وثيقة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فلو أن الأخيرة بالفعل حريصة على الوضع الإنساني لهؤلاء اللاجئين عليها أن تدفع الدول المانحة باتجاه المساهمة في ميزانية الوكالة".
ويضيف هويدي أنه "إذا توفرت الإرادة السياسية للدول المانحة أو للمجتمع الدولي، فإن 1% من الميزانية التي تُدفع لتغطية الحروب في العالم كفيلة بسد ميزانية الوكالة ويزيد".
ويحذر من أن هدف المفوضية العليا للاجئين هو "سياسي بحت للعمل على إنهاء الأونروا"، قائلا: "ننظر إلى هذه الوثيقة (التي أصدرتها المفوضية) بخطورة".
ويتمم المدير العام للهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي: "الغريب أن هذه الوثيقة جاءت بالتعاون مع وكالة أونروا، ونحن كهيئة وجهنا رسالة رسمية للمفوض العام لأونروا بيير كرينبول نطالبه بتوضيح موقف الوكالة من هذه الوثيقة، وما إذا كانت تقبل بمضامينها، لكن للأسف لم نحصل على رد حتى هذه اللحظة، ما يعني أن هناك بالفعل من كبار الموظفين في أونروا متورطين في هذا المشروع".
الشهيد "إبراهيم الغول".. اسم لا يُنسى في "كوماندوز القسام"
ولا أبالي بأشواكٍ ولا محنٍ.. على طريقي، ولي عزمي ولي شغفي.. أهفو إلى جنّة الفردوس محترقًا.. بنار شوقي إلى الأصحاب والغرفِ.
تغدو الكلمات والأفعال في النهايات للأحبة ذكرى, تودّع النفس فيها الدنيا بالوصايا, تبشّر بقرب الأفراح وتخبر بدنو الرضوان والفلاح.
إلى والدي الحاج "محمد نجيب الغول"، مرت الذكرى الثالثة على غيابي عنكم، فيها فقدتم شيئًا كبيرًا، "ما زال الجميع هنا يشعر بالفراق"، ما تقوله هذا يا أبتي مليء بالحزن، وأنت تعيد شريط ذكرياتي، منذ أن غادرت العمل مهندسًا ميكانيكيًا في ليبيا عام 1988م، وأنت تذكر ما كنت أطلبه منك في صغري: "بدي أروح على غزة عشان نرمي الحجار على اليهود"؛ فالشجاعة وحب الوطن هي غريزة نبتت في أرض البطولة.
ما أسرع اللحظات إذ تمضي, وما أعجل الخطوات إذ تسري, بلهفة العشّاق ودفق الأشواق, يا لها من ذكرياتٍ حفرت مذ كنت طفلًا صغيرًا ظهرت بي علامات الذكاء والشجاعة، وأنت تقول: "إبراهيم مختلف عن كل أشقائه في صفات البر والحنان بوالديه".
كانت السعادة تملأ أرجاء البيت، وتغمر قلبكما يا والدي في 18 من فبراير لعام 1983م، حينما أبصرت هذه الدنيا.
ما أجملك يا أمي -جملات الغول 57 عامًا-، وأنت تقلّبين دفتر الذكريات التي يزينها الحنين بسرد حياة الطفولة: "إبراهيم منذ صغره شجاع يختلف عن الأطفال الآخرين، لا يخاف من الظلام أو الوحدة أو من الذهاب للعيادة لرؤية الطبيب، ولا يبكي كالأطفال، بدأ في المرحلة الإعدادية الاهتمام بتقوية بنيته الجسدية والمشاركة في إلقاء الحجارة على الاحتلال، حينما كنا نعود إلى غزة كل عامين، وبعد ذلك قمنا بالاستقرار في حي تل السلطان غربي رفح عام 1994م".
"ها أنتِ تعيدين ذكر سيرتي الذاتية بالانتقال إلى محطة أخرى، حينما بدأت بالانتماء لحركة حماس -المبايعة عام 2002م-، والمشاركة في الجهاد، وصد الاجتياح الإسرائيلي لحي "تل السلطان"، المعروف بعملية "قوس قزح"، والمشاركة في المواجهات التي كانت تحدث على حدود رفح الجنوبية في مخيم "يبنا".
"خطَّاب"
ما سر لقب "خطَّاب"؟ سؤال كرره الكثيرون، ففي معركة "الفرقان 2009" كان المجاهدون يحتاجون لنداء عبر جهاز الإشارة؛ ليتواصلوا معي فاخترت اسم "خطَّاب"؛ تيمنًا بخطَّاب الشيشان, وبقي لقبًا ملازمًا لي حتى الاستشهاد.
"أحبَّ إبراهيم العسكرية بجنون".. ما زلتِ بهذا الجواب تعبرين عن مدى التضحية التي قدمتها لأجل الوطن، رغم دراسة التمريض وحصولي على شهادة البكالوريوس من كلية فلسطين التقنية برفح، والعمل بهذا المجال، إلا أنني عدتُ وتفرغت للجهاد والمقاومة.
وقفت هنا حروفك عاجزة عن إدراك برِّي بكما يا والدي, وصمتت الأقلام حائرة، فجميل قولك هذا: "أحزنَ إبراهيم "حي السلطان" بكامله حينما رحل، فهو صاحب الابتسامة الدائمة، يرد تحية الإسلام على الجميع، يتفقد أحوال الجيران ويزور المرضى، يشارك في الجنازات، فرغم عيشه في الطابق السفلي مع زوجته وأولاده الأربعة إلا أنه دائم الجلوس معي ومع والده".
لا تنسين طقوس الصباح، حينما توشك الشمس أن تشرق حتى أحضِّر لك فنجان القهوة لنحتسيه معًا، ويدور الحديث بيننا في كافة أمور الحياة، صوتك بدا كــجمرةٍ أذابها الفراق، رغم تماسكه وصلابته، وأنتِ تفتحين شريط الذكريات: "ذات يوم نادى إبراهيم على إخوته وقبّل قدمي، وقال لهم من يسابقني إلى الجنة ويقبل قدم أمي".
الغداء الأخير
الثامن من مارس/ آذار 2014، السبت الذي لا يُنسى، تحتسين جرعةً من صمت في ذلك المشهد؛ يتجرع الكلام مرارة وصف ذلك اليوم المؤلم الذي كان جميلًا في انطلاقته، بدأته بتسجيل ابنتي جنى في المدرسة، وطلبت منك تحضير الغداء لسبعةٍ من أصدقائي كنا في عجلة من أمرنا.
- تناول إبراهيم وأصدقاؤه الغداء، وانصرفوا من المنزل الساعة الثانية ظهرًا؛ تعيشين يا أمي المشهد الأصعب على الإطلاق.
"ما عرفناه أن إبراهيم أُوكِلت له مهمة قيادة وحدة خاصة برفح "الكوماندوز البحري" وقام بنقلة نوعية فيه"، ما زلتِ تسردين قصة الفراق: "قام إبراهيم بتطوير أنبوبة غوص وفي أثناء محاولة تجريبها حدث انفجار".
تتوقفين عند ساعة الرحيل التي كانت مفاجئة لكم، "كنت أجلس مع أبنائي وشعرت بضيق وتعب فصعدت إلى غرفتي، وما هي لحظات حتى بدأ أبنائي بالتوافد أمام المنزل، فدخل أحدهم وزف لي نبأ الاستشهاد".
"رحل إبراهيم في أبهى رحيل، أمطرت السماء في ذلك اليوم حتى تلامست قطراتها الصافية مع وجهه النقي وكأنها تبكي عليه، تفاجأت بقيمته وأهميته وعمله الجهادي وموقعه في كتائب القسام، كان ينتظر المشاركة في الحرب وتقديم شيء لبلده، لكنه أعد المقاتلين والمجاهدين الذين دربهم".. ما أجملك يا أمي وأنتِ تواصلين الثناء بحروف من نور.
آآآخ لو تعرفي ايش بأشتغل؛ لكن لو صارت حرب هدا البيت راح يطير.. هذا كان ردي عليكِ ممازحًا إياكِ على سؤالك لي ذات يوم عن ماهية عملي مع "كتائب القسام".
ذكريات جميلة
يا لها من ذكريات جميلة ومواقف لا تنسى تسحبك من أعماق الذاكرة، "اختلف إبراهيم عن إخوته في علاقاته الاجتماعية، كان رغم التزامه يستمع حتى لمشاكل نساء حيِّه، اهتم بجارٍ يدعى "أيمن"، ويبلغ من العمر 25 عامًا، عاش وحيدا، وكان يعاني من مشاكل نفسية، يخاف الناس الاقتراب منه؛ إلا أن إبراهيم اهتم به وكان يرسل له الغداء، ويذهب إليه لتغسيله".
وكأنها الأقدار يا أمي، قبل الاستشهاد بأربعة أيام قمت بتسجيل وصيتي، باللباس العسكري البحري "بدلة غوص"، وقبله بيومين سجلت وصية أخرى بِبِزَّة عسكرية عادية سجلت فيها صورة تذكارية جمعتنا معًا وأخبرتك.. هذه الصورة كي تكوني أم الشهيد والدة الشهيد، ما أدفأ صوتك، حين قال: "في حفل تأبين إبراهيم قلت بعد حفاوة وثناء الجميع عليه، لن أبكي على رحيله، وسأظل متماسكة أذكر سيرته العطرة"، ما زلتِ تتوقفين عند هذه المحطة: "لم يكن أحد يعلم بالكوماندوز البحري إلا بعد استشهاد نجلي، فكان قادة القسام في حيرة من أمرهم، وتقديرا لمجهوداته ضحوا بالسرية، وأظهروا وصية إبراهيم بلباسه العسكري البحري، وعرف حينها أن القسام لديه وحدة الضفادع البشرية".
أعود إليك يا أبي، قبل رحيلي بأربعة أيام، حينما أمسكتك من يدك وعلى عتبة باب المنزل سألتني: "مالك يابا ايش في"، فقلت لك.. كما ربيتني وعلمتني أريد أن تربي أولادي: منة (11 عامًا)، وجنى (8 سنوات)، وجملات (7 سنوات)، ومحمد (5 سنوات)، ولا تناقشني بأكثر من ذلك، لكنك قلت حينها بقولك المؤثر: "ربنا يطول بعمرك انت بكرا بتربيهم وبتعلمهم"، لكني رحلت دون وداعٍ في يوم حمل الجرح لكما.
"إعداد وتدريب" المقاومة من الافتقار للدقة إلى نَقلةٍ مُبهرة
بينما يحلّ الليل ويذهب المواطنون كلٌّ إلى بيته يجلسون بين أحضان عائلاتهم، يواصل شبان آخرون عملهم ليل نهار داخل أروقة مُغلقة مخصصة للتدريب، استعدادًا إلى أي مواجهة محتملة مع قوات الغدر الإسرائيلي.
تلك هي أولى مراحل الجهاد في سبيل الله، ويُطلق عليها مرحلة "الإعداد والتدريب"، حيث يتلّخص أبرز المهام بتجهيز وإعداد شبان قادرين على مواجهة الاحتلال في ظل الإمكانات المحدودة.
ويروي أحد المُقاومين من أصحاب التجربة خطورة هذه المرحلة، إذ ينتابه شعور القلق على عائلته وذويه، إضافة إلى إصابته بالأمراض بين الفينة والأخرى.
ويُلخص حديثه إلى صحيفة "فلسطين" بأن حياته مهددة، وربما يفقد أهله في أي لحظة في السلم أو الحرب، ومع ذلك يُصر على مواصلة طريقه فداءً للوطن.
مُصطلح "الإعداد والتدريب" لم يعد أمرًا خفيًّا بين أطياف الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة الذي ذاق قسوة ثلاث حروب إسرائيلية في غضون ستة أعوام.
المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أصبحت مفخرةً للشعب الفلسطيني، كيف لا وهي تُعد خط الدفاع الأول عن المواطنين في السلم والحرب؟!
فمنذ أكثر من عشرة أعوام لم تدخر المقاومة الفلسطينية أي جهد في سبيل تطوير عملها من أجل البقاء على جاهزية تامة لأي مواجهة محتملة قد تشنها قوات الغدر الإسرائيلي، التي اتخذت المباغتة ديدنًا خلال الحروب الثلاث الماضية.
يتحدث هذا المقاوم باختصار عن مرحلة الإعداد بالقول: "تعني إعداد أشخاص وتدريبهم وتجهيزهم في ميادين خاصة بهم على كيفية مواجهة الاحتلال حال مباغتته لها، وهناك إعداد من نوع آخر، ويتمثل في تجهيز الأنفاق".
ويصف طبيعة هذه المرحلة بأنها "إعداد مُجاهدين فوق الأرض وتحتها"، أي تجهيز ثلة من الشبان في مواقع التدريب وآخرين تحت الأرض (الأنفاق).
ولا يخفى على أحدٍ حجم التطور الذي وصلت إليه مرحلة "الإعداد والتطوير"، لاسيما أنها افتقرت إلى الترتيب والدقة والنظام في السابق، وكانت تجري في الخفاء ومناطق مغلقة بين الأزقة و"الحواكير"، والمزارع.
وبحسب ما يذكر أحد خبراء التدريب لـ"فلسطين" إن التدريب كان يقتصر على استخدام الأسلحة الخفيفة، مثل: (الكلاشينكوف) وما يُعرف بـ"البتّار" وقاذف الياسين، إضافة إلى اللياقة البدنية والتركيز على التمارين الجسدية.
ويبين أن التدريب كان يقتصر على أعداد مُعينة من الشبان، دون الالتزام بالزي العسكري الرسمي، مُرجعًا ذلك إلى صعوبة الأوضاع الأمنية في القطاع آنذاك، ووجود الاحتلال فيه.
ويؤكد أن نقلةً نوعية طرأت في المرحلة الراهنة تتجلى في تطور أساليب المقاومة والوسائل المستخدمة فيها، فأصبح للإعداد والتدريب ميادين خاصة به، فيها يجهز الشبان للمواجهة من "مسافة صفر"، وغيرها من التدريبات المكثفة.
ويلفت الخبير إلى أن الأمور أصبحت أكثر انضباطًا وتطورًا بعد الحرب الأولى على قطاع غزة عام 2008م، من حيث الأسلحة المُستخدمة خلال التدريبات.
ويشير إلى وجود مواقع عسكرية مُجهزة بالإمكانات المُتاحة، وتخصيص أماكن لكل تدريب على حدة، فضلًا عن ارتداء الزي العسكري الخاص، واستخدام الأسلحة المتطورة والعبوات والقنابل، والتدريب على المناورات من مسافة صفر.
ويذكر أن "رجال الإعداد" أصبحوا يستخدمون أسلحة ذات فاعلية عالية خلال تدريبهم، لافتًا إلى أن المقاومة أصبحت تستخدم أسلحة متطورة مثل صواريخ القسام و(M75)، وغيرها من الأسلحة المتطورة.
تجدر الإشارة إلى أن عددًا كبيرًا من الشهداء ارتقوا خلال مرحلة الإعداد والتدريب، وأُصيب آخرون، نتيجة استخدامهم أسلحة حية في ميادين التدريب.
"توازن الرعب" ومن ثمّ "الهوس الأمني".. معادلاتٌ صعبة فرضتها المقاومة على (إسرائيل)
تُراكم المقاومة الفلسطينية قوتها على مستوى الكم والنوع، في محاولةٍ منها لتطوير أساليب الردع الإستراتيجي المتبعة لا سيما من كتائب القسام ضد الاحتلال الإسرائيلي، فهذا الأسلوب – بحسب خبير أمني ولواء عسكري - مستخدم بين الدول للوصول لحالة الردع، بمعنى إذا أردت أن "تحقق الهدوء عليك أن تمتلك القوة القادرة على مواجهة قوة عدوك لتجبره على التفكير ألف مرة قبل أن يدخل في مواجهة معك"، وهو ما يحدث اليوم إذا كان هناك قوة ردع فلسطينية أمام القوة التدميرية الإسرائيلية وهذا ما يمنع (إسرائيل) من تصعيد اعتداءاتها ضد قطاع غزة.
وحملت "معركة العصف المأكول" التي دارت فصولها صيف عام 2014 في 8 يوليو/ تموز لمدة 51 يوما، مفاجآت مختلفة للاحتلال بتنفيذ عمليات إنزال خلف خطوط العدو، وعمليات استهداف الآليات العسكرية وقنص الجنود وإحداث نقلة نوعية في مدى صواريخ المقاومة، والكشف عن طائرات "أبابيل" المسيرة دون طيار.
وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، قال خلال تشييع جنازة سبعة شهداء من أبناء القسام الذين استشهدوا بانهيار نفق في 29 يناير/ كانون ثاني2016 : ""إن قوة القسام أضعاف مضاعفة عن قوتها في العصف المأكول".
واستخدمت المقاومة خلال العصف المأكول صواريخ M75، وصواريخ J80-90، وصاروخ R160 الذي ضرب حيفا، و صاروخ S55، وقذائف الهاون، وراجمات صواريخ 107، غراد والكاتيوشا.
وتمتلك المقاومة في غزة صواريخ موجهة ضد الدبابات والمدرعات منها قاذف: كونكرس، كورنيت، وفونيكس، الفاغوت، والتاندوم، وقاذف RPG وقاذف RPG29 ، SDG9 كما لديها صواريخ سام 7 المضاد للطائرات.
وفي الذكرى الأولى للعصف المأكول أعلنت القسام عن دخول صاروخين جديدين للخدمة لديها، يحملان مواصفات متطورة، الأول: صاروخ من نوع "شمالة" ويحمل الرمز "SH" تيمناً بالقائد الشهيد محمد أبو شمالة، والثاني: صاروخ من نوع "عطّار" ويحمل الرمز "A" تيمناً بالقائد الشهيد رائد العطار.
ويقول الخبير في شؤون الأمن القومي د. إبراهيم حبيب:"إن المقاومة الفلسطينية تدرك أساساً حجم القوة الإسرائيلية، لذلك سعت بالمرحلة الأولى للوصول لمرحلة توازن رعب، وقد وصلت لها بالفعل بالرغم من قلة الإمكانيات التي واجهتها".
وأدركت المقاومة حقيقة قواعد اللعبة مع جيش الاحتلال وهي تعلم تماماً أنه لا يمكنها الدخول في مواجهة مع جيش الاحتلال وذلك قبل عام 2006م، فبدأت تستخدم أسلوب هجين آنذاك بين حرب العصابات والحروب النظامية ، مستخدمةً أسلوب "الضرب والهرب" بحسب حبيب.
ولكن الأمر اختلفَ بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام2006، فبدأت تبحث عن أساليب أخرى للتمويه وتصعيب الأمر على الاحتلال، مستخدمةً استراتيجية الأنفاق.
وبشأن لجوء المقاومة لاستراتيجية الأنفاق، بين أن قطاع غزة يُعد منطقة ساقطة عسكرياً على المستوى الجغرافي، لأنه عبارة عن سهل ممتد لا يوجد به أي تضاريس يُمكن أن تشكّل حماية للمقاومة، ويمكن اجتيازه بسهولة لأي جيش نظامي.
إلا أن المقاومة – تبعاً لكلام حبيب - خلقت واقعاً استراتيجياً عقّد الأمر على الاحتلال من خلال استراتيجية جديدة وهي استراتيجية الأنفاق التي تحتاج إلى قوة وشدة والمجازفة ودخول الأنفاق والهجوم، مما شكل مُعضلة وهوس أمني للاحتلال، وهو اليوم يبذل جهداً كبيرا لمواجهته.
تجارب سابقة
وفي السياق نفسه؛ ربطَ بين مراقبة الاحتلال للأنفاق وطرق المقاومة في التمويه، مبيناً أن المقاومة استخدمت تقنيات للتمويه عن فتحات الأنفاق التي كانت موجودة، لأن هناك حالة رصدٍ مستمرة من قبل الأقمار الصناعية والطائرات الإسرائيلية لها، إذ لجأت لعمل فتحاتٍ عامة مكشوفة لعامة الناس ومن ثم تغلقها وتكون قد ردمتها، وقامت بإنشاء فتحات أخرى لا يعمل بها أحد.
ويرى الخبير في شؤون الأمن القومي أن الوصول لحالة الردع يعتمد على ثلاثة عوامل، الأول الثقة بالله والتوكل عليه، والإيمان بعدالة القضية وأننا أبناء قضيةٍ تستحق التضحية من أجلها، والإعداد بأقصى ما تستطيعه أيدي المقاومة وهذه العوامل غير متوفرة للاحتلال.
وبين أن التدريب والعرق الذي يبذل يوفر الكثير من الدماء أثناء المعارك، لذلك تستمر المقاومة في التدريب ولا تتوقف في أي حال من الأحوال وفق برامجٍ محددة.
وذهب للإشارة إلى أن المقاومة الفلسطينية استفادت من تجارب الحروب السابقة الثلاثة، وفي كل مرةٍ كانت تستخلص العبر وتعمل على تعزيز نقاط القوة وتتجنب نقاط الضعف، فمستوى المقاومة في حرب 2009 أقل من وضعها في عام 2012، فيما كان التقدم كبيرا في عام 2014م بقدرتها على فرض قواعد جديدة في اللعبة.
وحسب تقييم د.حبيب أن المقاومة باتت تتبنى "نظرية هجينة" في المواجهة وهي المواجهة شبه النظامية فبدأت بعد أن شكّلت الألوية والكتائب والسرايا، وتمارس أعمالها بين حرب العصابات والطريقة النظامية، لذلك نسميها بالطريقة شبه النظامية وقد حققت إنجازاتٍ كبيرة في هذا الاتجاه.
إنجازات فلسطينية
من جانبه قال الخبير العسكري واللواء المتقاعد واصف عريقات: "إن بناء القدرات وتطوير المهارات جزء من المعركة، وبالتالي إذا كان هناك إعداد جيد للمعارك، فهناك نتائج إيجابية، ذلك أن الإعداد هو 50% من المعركة، والإعداد الجيد أحد مقدمات النصر التي تحسم المعركة".
وأضاف عريقات لصحيفة "فلسطين": "هناك تطور في أداء المقاومة على صعيد الفرد والمجموعات، من حيث الكم والنوع، وهذا حرم الاحتلال من أن يكون له عيون في المنطقة تتابع؛ ومن حيث القدرة على كشف هؤلاء في حفر الأنفاق وفي الإعداد للمعارك".
ويشير عريقات إلى أن الإعداد يجب أن يكون بعيداً عن عيون الاحتلال، الذي يريد معرفة كل شيء عن المقاومة حتى يكون قادراً على مواجهتها، مضيفاً: "حينما يكون ذلك مجهولاً للاحتلال تتضاعف التعقيدات أمام مواجهته للمقاومة مما يمنحها قدرةً أكبر على مفاجأته".
وبشأن اختلاف الإعداد للمقاومة خلال الحروب السابقة، أوضح عريقات أن الأوساط الأمنية في (اسرائيل) تتحدث عن تطورٍ كمي ونوعي لدى المقاومة، سواء كان في بناء القدرات وتطوير مهارات المقاتلين أو الحصول على أسلحة ومعدات وإمكانيات.
وختم حديثه بالقول : "هناك انجازات فلسطينية وإخفاقات إسرائيلية، وبلا شك أن هناك قوة ردعٍ فلسطينية أمام القوة التدميرية الإسرائيلية".
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif
الأسير "سلامة".. يروي لـ "شهاب" تفاصيل جديدة عن مطاردة العياش
"الثعلب، العبقري، الرجل ذو الألف وجه"، تعددت الأسماء والمُلقب واحد، إنه المهندس الأول في كتائب الشهيد عز الدين القسام، أو "المعجزة"، كما يسميه قادة الاحتلال الإسرائيلي، الذين وقفوا بأجهزتهم الأمنية وقدراتهم العسكرية عاجزين عن اغتياله أو حتى الوصول إليه، حتى بلغ الهوس برئيس حكومة الاحتلال آنذاك اسحاق رابين، بالقول: "أخشى أن يكون عياش جالسا بيننا في الكنيست".
"يحيى عياش"، الشهيد المهندس الذي شكّل علامة فارقة في تاريخ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، والذي يمثل "رمزا للعمل العسكري الاستشهادي" في المقاومة الفلسطينية، فكان في نظر الاحتلال الإسرائيلي "أصعب من الوصف، وأعقد من الخيال، لا يُرى بالعين فيُمسك، ولا يُسمع بالأذن فيُرصد".
في الذكرى الـ 22 لاغتيال المهندس عياش، يكشف أحد رفقاء دربه، ومن قاد الثأر لدمائه، في "عمليات الثأر المقدس"، عن كواليس حياة ومطاردة المهندس عياش والقائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، ومطاردي كتائب القسام في قطاع غزة.
الأسير "حسن سلامة" الذي حكم الاحتلال عليه بالسجن مئات السنوات" 48 مؤبداً"، وقاد ونفذّ عمليات الانتقام لدماء عياش، يفتح قلبه "لشهاب"، كاسراً قيود وزنازين الاحتلال، وبلغة وبحروف تقرأ فيها الألم، عدنا مع "سلامة" الى سنوات مضت، قضى فيها "أجمل مراحل حياته" كما وصفها، مع رفاق الدرب في قيادة كتائب القسام.
اللقاء الأول
الأسير سلامة، الذي عاد الى فلسطين بعد غياب عامين، مع عدد من مجاهدي كتائب القسام الذين خرجوا، "لعدم توفر السلاح، ولتجهيز وإعداد أنفسهم ومساعدة المجاهدين في الداخل لتهريب السلاح، وبعد اكتمال المهمة، حان وقت العودة للأراضي المحتلة"، كما قال سلامة.
وأضاف: "لم يكن الأمر بهذه السهولة خاصة وأن عددنا في الخارج كمطادرين تجاوز الـ 20، وهذا العدد صنع معادلة جديدة في الخارج، حيث تمكّنا من التدريب العسكري"، لافتاً الى أن الشهيد القائد عدنان الغول كان أول العائدين من المطاردين الى فلسطين، وقد تدرب سلامة على يديه في الخارج.
وتابع: "عدت مع الشهيد عماد عباس الى قطاع غزة، فكُنا من أوائل العائدين بعد الشهيد الغول، وبعدما تجاوزنا الحدود في شهر ديسمبر من عام 1994، اعتقلتنا أجهزة أمن السلطة في قطاع غزة، وبقينا في السجن لمدة 6 أشهر"، مبيناً أنه عقب الإفراج عنهما، عادا للعمل مع كتائب القسام، وعلى رأسها "محمد الضيف والشهيد عدنان الغول والشهيد يحيى عياش".
الاجتماع الأول للمطاردين العائدين الى فلسطين واللقاء الأول مع المهندس يحيى عياش، يصفه سلامة بالقول: "اجتمعنا في بيت أحد الإخوة لبحث أمورنا الداخلية ووضع خطة للعمل، خاصة بعد عودة بعض المطاردين من الخارج، وجميعنا يمتلك خبرة كبيرة في التصنيع وجميعنا من قطاع غزة وكنا نعرف بعضنا سواء كأصدقاء أو رفاق عمل".
ويستدرك قائلا: "لكن كان بيننا رجل صامت لا يتحدث ويبتسم دائما، وبعدما تناولنا طعام العشاء، تحدث الرجل بلهجة ضفاوية، حينها أيقنا جميعاً أنه يحيى عياش، وكان ملقب حينها بـ (أبو أحمد)، وكانت هذه بداية التعرف على المهندس الرجل الصامت المبتسم".
وبابتسامة بدت واضحة من بين حروفه، يتابع سلامة: "يحيى عياش صاحب الخبرة الكبيرة في العمل أدهشنا كثيراً، وتعلمنا منه أشياء كثيرة خاصة بمجال المتفجرات"، فالشهيد عياش نقل تجربته الى رفقاء دربه، وكان يقول: "بإمكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين، غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئًا لا يستطيعون اقتلاعه".
السلطة تبحث عن "المهندس"
عام 1995 كانت يد السلطة الفلسطينية ضاغطة على المقاومة في قطاع غزة من خلال أجهزتها الأمنية، التي كانت تلاحق وتعتقل المطاردين من كتائب القسام، يصف سلامة تلك المرحلة بالقول: "الأجهزة الأمنية للسلطة كانت دائمة البحث عنا وملاحقتنا واعتقالنا، وكانت العلاقة بيننا وبينهم حسب الوضع السياسي، وحصلت الكثير من عمليات المواجهة بيننا وبينهم في تلك الفترة".
وأضاف: "شهدت تلك الفترة أيضاً بحثاً مكثفاً من السلطة عن الشهيد يحيى عياش، خصوصا بعدما تأكدت أنه موجود في غزة، ووزعت الأجهزة الأمنية التابعة لها صور عياش على جميع عناصرها وحواجزها المنتشرة في القطاع".
وتابع سلامة: "لكن الصورة كانت بعيدة كلياً عن الصورة الحقيقية للشهيد المهندس، الأمر الذي ساعده بالتنقل بشكل حر، ولكن مع الحذر الشديد، وفي تلك الفترة كانت ظروف حماس في غاية الصعوبة، وكانت تفقد معظم قادتها من الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي والمقادمة، داخل سجون الاحتلال".
وأوضح سلامة، أن اعتقال الاحتلال لقادة حماس، تزامن مع ضغط كبير من السلطة الفلسطينية على الحركة وأبنائها، وأصبحوا ما بين معتقل أو مطلوب للسلطة، لافتاً الى أن المطاردين كانوا يمثلون الجهاز العسكري لحماس والمسؤول عن تنفيذ العمليات العسكرية وحماية الحركة قدر المستطاع، رغم النقص في الأمور اللوجستية والمالية، وغياب البيوت الآمنة التي يمكن أن يلجأوا لها، بسبب مطاردة السلطة والاحتلال لهم، كما وصف سلامة.
وقال: "كنا وقتها نبحث عمن يساعدنا أو لديه استعداد ليحتوينا، وكنا نجد لكن بصعوبة كبيرة بسبب ما تقوم به السلطة من قمع واعتقال ومتابعة لأبناء الحركة، وفي هذه الأجواء عاش معنا يحيى عياش هذه المطاردة والصعوبات".
لكن ثمة إنجازات خفية بعيدة عن أعين السلطة والاحتلال، كان مطاردو كتائب القسام يصنعونها، إذ تمكنوا من إنشاء مصانع صغيرة للسلاح بفضل ما يتملكون من خبرة، وما هو متوفر من إمكانات، وما يستطيعوا جمعه من أموال سواء كتبرعات أو ديون"، على حد قول سلامة.
وتابع: "كان للمهندس يحيى عياش والشهيد عدنان الغول الفضل الكبير في هذه البداية، إضافة الى باقي المطاردين وخاصة العائدين من الخارج"، وأردف قائلا: "بدأنا بصناعة القنبلة اليدوية وبعد تجارب استطعنا إنتاج كمية من القنابل ذات الفعالية والتي استخدمت في العمل الجهادي".
وأوضح سلامة أن بدايات تصنيع القذائف الصاروخية كانت في تلك الفترة، "إذ أجرينا الكثير من التجارب عليها، ويعود الفضل بذلك الى خبرة يحيى عياش وعدنان الغول، وبفضل قيادة أبو خالد الضيف، والذي لا يقل عنهم في جميع هذه المجالات إضافة الى تجربته الكبيرة وخبرته الطويلة في هذه الفترة"، على حد تعبيره.
وذكر سلامة أنه برغم صعوبة تلك الفترة، إلا أن الفضل كان بالمساعدة سواء بالمال أو المأوى للكثير من الأشخاص والعائلات، والذين مثّلوا حاضنة شعبية للمطادرين، ذكر منهم الشيخ محمد النجار الذي توفي في نوفمبر العام الماضي في خانيونس وقادة حاليين في حماس وغيرهم، مشيرا الى أنهم كانوا أصحاب فضل بفتح بيوتهم للمطاردين في الوقت الذي أُغلقت أمامهم الأبواب.
وأشار سلامة الى أن بيته أيضا كان مأوى للمطاردين، لا سيما الشهيد يحيى عياش ومحمد الضيف وغيرهم، وكذلك الحال منزل الشهيد عدنان الغول، وبيوت كثيرة، كانت تتم فيها الاجتماعات ويجرون بداخلها التجارب.
ولفت الى أنه من عاش تلك الفترة وحتى استشهاد المهندس يحيى عياش وبعد استشهاده، يعرف صعوبة الظروف التي عاشتها حماس ومطارديها، "وحجم إجرام السلطة وأجهزتها الأمنية خاصة جهاز الوقائي برئاسة محمد دحلان في ذلك الوقت، والذي كان مسؤولاً عن عمليات الملاحقة والمتابعة لأبناء الحركة وخاصة أبناء القسام"، على تعبيره.
وأضاف: "أن جهاز الوقائي بذل جهداً كبيراً لاعتقال الشهيد يحيى عياش وداهمت عناصره كل البيوت بحثاً عنه، واعتقلوا وعذبوا الكثير من المجاهدين ليصلوا لعياش، ويعلم الله أنه كان موجوداً معنا في البيوت المعروفة للجهاز، ولكن الله هو الحامي"، على حد وصفه.
وتابع: "رغم الظروف الأمنية المعقدة والبحث المستمر والتشديد الكبير من الاحتلال وأجهزة السلطة لنا، إلا أننا كنا نتحرك كما نريد ووقتما نريد، وكان لنا داخل أجهزة السلطة عيون تساعدنا وتكشف لنا خططهم ونواياهم، فنأخذ حذرنا ونخرج من البيوت قبل اقتحامها بلحظات".
السباحة "خاوة"
وذكر الأسير حسن سلامة، مواقف طريفة جمعته بالشهيد يحيى عياش، رغم الظروف المعقدة، فيقول: "كان الشهيد يحيى عياش يتنقل في خانيونس على دراجة هوائية كأي مواطن عادي ولا يعرفه أحد، رغم أنه هو المطلوب رقم واحد للاحتلال، وصوره مع كل عسكري وعند كل حاجز".
وأضاف: "أذكر يوماً كنت أسير فيه مع الشهيد يحيى عياش والشهيد عدنان الغول، وكانوا قادمين من غزة لمقابلة أبو خالد الضيف، ووصلا بيتنا وجلسا وسلمت عليهم والدتي وهي لا تعرفهم، وشربنا الشاي، وخرجنا من داخل الشوارع الضيقة وسرنا لمقابلة أبو خالد الضيف في أحد البيوت"، مبيناً أن هذه المواقف تكررت.
وفي موقف آخر، يسرد سلامة: "أنه في ذات مرة كنا في بيت الشهيد عدنان الغول وخطر ببالنا الذهاب الى البحر في عز الظهر، فخرجنا وكان معنا عدد من المطاردين منهم أبو خالد الضيف وعدنان الغول ويحيى عياش، وغيرهم، وسبحنا في البحر ولم ينتبه لنا أحد رغم كل الملاحقة"، ويتابع: "وهذا تكرر معنا".
الضفة في البال
ظل عام 1995 مليئاً بالمطاردة والأحداث في قطاع غزة، ورغم تتابع عمليات كتائب القسام في قطاع غزة، إلا أن الضفة المحتلة ظلّت حاضرة في ذهن المهندس عياش، إذ عمد في تلك الفترة على تدشين عمله واتصالاته مع مجموعات الضفة المحتلة، واستطاع الوصول الى مجموعة بنابلس، يرأسها أسير داخل سجون الاحتلال "حاليا"، والذي جاء الى غزة بهوية مزورة والتقى بعياش والمطاردين وتدرب ثم عاد للضفة ونفذ عدة عمليات.
كان عياش منغمساً بالعمل الجهادي، مُحبا له، حتى وصف سلامة ذلك بالقول: "العمل الجهادي شغل عياش عن أي عمل آخر، فهو دائم البحث والتفكير والابتكار لأي شيئ يخدم الجهاد ويطور العمل"، مبيناً أنه بخبرة الشهيد عياش في مجال الكهرباء استطاع أن يستخدم ساعات التوقيت للعبوات والعمليات بالتفجير عن بعد، وطور صناعة المتفجرات "الشعبية" وغيرها.
وأوضح أن الشهيد عياش شارك بجميع عمليات المقاومة في تلك الفترة، لكن إجراءات السلطة كانت تحول بينه وبين القيام بالمزيد من الأعمال الجهادية خاصة أن الاحتلال انسحب من داخل أحياء غزة، وتمركز في مواقعه التي أصبحت محمية من قوات الارتباط التابعة للسلطة، والوصول إليها من قبل المجاهدين كان يفرض حدوث اشتباك مع قوات السلطة.
ونتيجة لذلك، بالإضافة للتنسيق الكبير بين السلطة والاحتلال والملاحقة، أصبح المهندس عياش يُفكر بالرجوع الى الضفة لاستكمال العمل الجهادي هناك، "وقد تمت الموافقة على ذلك، وكنتُ أنا أكثر المطاردين استعداداً للخروج معه وأخبرته ومحمد الضيف بذلك، وكنت أستعد لهذا اليوم الذي أرافق فيه يحيى عياش بالضفة"، يقول سلامة.
وأضاف: "كان المهندس يحيى عياش يُفكر للعودة الى الضفة عبر الخطوط الفاصلة مع غزة، وكانت الحدود غاية في الصعوبة وعليها إجراءات أمنية مشددة ودوريات مستمرة، ولذا شرع المهندس برصد ومراقبة المنطقة والخروج إليها لدراسة الوضع وكان يخرج معه عدد من المطاردين، وكان لي الشرف بالخروج معه أكثر من مرة للمراقبة".
وتابع: "استمرت مراقبة الحدود وإجراء التجارب بتحريك الأسلاك والاختباء ومعرفة ماذا يحدث لأكثر من شهر، وتم وضع خطة استخدام السلاسلم التي توضع فوق السياج كي لا نلمسه، وتم جلب عدد من قصّاصي الأثر لمحو الأثر بعد الدخول الى الضفة، وأصبحت الأمور جاهزة".
يوم الفاجعة
بعد هذا الجهد الذي بذله عياش ورفاقه المطاردين، حدث ما لم يخطر على بال أحد، على الأقل في تلك الأيام، حيث عاد الشهيد يحيى عياش من الحدود بعد ساعات قضاها مع رفاقه في الجهاد، الى المنزل الذي قضى فيه نحبه، وعن الاستشهاد يقول رفيق الدرب والمطاردة "حسن سلامة"، والدموع تسابق حروفه.
"لا أستطيع وصف تلك اللحظات، اتصل بي أحد الإخوة يوم الخامس من يناير عام 1996، وكان مسؤول ملف خروج المهندس الى الضفة والعمل عند الحدود، وكان في ذاك اليوم في منطقة وسط قطاع غزة، وأخبرني حينها عن استشهاد العياش، ولأبلغ باقي الاخوة في خانيونس، ولكن لم أتلق الاتصال منه لخلل معين"، يقول سلامة.
وأضاف: "لكني علمت بخبر الاستشهاد بعد ساعات، وفوراً أبلغت أبو خالد الضيف والمطاردين في خانيونس، وتوجهنا لغزة، حيث المكان الذي نجتمع به، دخلنا البيت وإذا بمجموعة كبيرة من المطاردين يجلسون بشكل منفرد والجميع يبكي".
وتابع: "منظر لا يمكن وصفه بكلمات، مشهد مهيب الجميع يبكي والشهيد المهندس مسجى بجسده الطاهر ومغطى بالدماء، وجميع المطاردين ممن عاشوا مع المهندس أصدقاؤه إخوانه ورفاق دربه وجهاده، غير مصدقين، مذهولين، كيف استشهد المهندس؟ وكيف سنسامح أنفسنا؟ وماذا سنقول لشعبنا وأمتنا؟".
"عندما يبكي الرجال فاعلم أن الأمر جلل، وفعلاً لقد كان المصاب جللاً"، يقول حسن سلامة، وتابع: "الأمر غاية في الصعوبة، والجميع يشعر بالمسؤولية، الجميع يبكيك يا أبا البراء، وهم لا يعرفون هل يبكون عليك أم على أنفسهم.. أقول هذه الكلمات وكأن المشهد يحدث الآن، وما غاب عن بالي وسيبقى في ذاكرتي مهما مرت عليه السنون".
ويكمل سلامة عن "يوم الفاجعة" كما وصفه: "وضعنا الشهيد يحيى عياش في السيارة، وبدأنا نتماسك، وخرج وفد منا من أجل إعلان الخبر، والذهاب الى قيادة السلطة للقاء ياسر عرفات والطلب منه إجراء جنازة رسمية وإبعاد أجهزة السلطة عنا، وفعلاً تمت الترتيبات وانشغل الجميع بأمور التشييع وكنا جميعا، المطاردين مع المشعيين، خرجنا معاً بعتدنا وعتادنا، حتى مواراة جثمانه في مقبرة الشهداء شمال غزة".
وقد استشهد عياش بانفجار هاتف نقال استطاع جهاز الشاباك الإسرائيلي وضع قنبلة بداخله، والوصول للمهندس من دائرة الأشخاص الأقرب إليه، ليلقي ربه في صباح اليوم الجمعة 5 يناير 1996، بعد خمس سنوات من مطاردة الاحتلال له.
وأضاف سلامة: "لقد كانت جنازة عظيمة، خرج جميع أبناء فلسطين، الجميع يريد التأكد من حقيقة المهندس، الذي ملأت أخباره الآفاق، وأصبحت قصصه تروى وكأنها خيالات، وكنت جالسا بالسيارة التي تضم أمه وأبيه وزوجته، ورافقناهم حتى المقبرة، وبدأت التحضيرات للمهرجان الكبير، وانشغل الجميع بذلك".
وتابع: "عدت يومها مع القائد محمد الضيف الى خانيونس، وذهبت الى منزل قيادي في الحركة ووضعته في التفاصيل، ثم عدت الى المنزل المتواجد فيه أبو خالد الضيف، ورفضت الذهاب الى مهرجان التشييع، وفضّلت البقاء مع الضيف حرصا عليه".
عياش خطط "للثأر المقدس"
لم يمر على وضع جثمان الشهيد يحيى عياش في قبره سوى عدة ساعات، حتى بدأ التخطيط للثأر لدمائه، في الجلسة التي عقدت بين حسن سلامة ومحمد الضيف، ويصف سلامة تلك الجلسة بالقول: "بدأنا نتحدث معاً حول سرعة القيام بالعمل الذي بدأه المهندس، واتفقنا أن يبقى التخطيط لهذا العمل محصوراً في مجموعة ضيقة لا تتجاوز أبو خالد وأنا وأحد الإخوة بالغضافة ل لشهيد عدنان الغول".
وأضاف: "يومها رجوت أبو خالد الضيف أن أكون أحد الاستشهاديين، فرفض، وبدأنا العمل فوراً وبسرعة واسخدمنا نفس الطريقة التي خطط لها الشهيد يحيى عياش للعودة الى الضفة، فكان بذلك هو من خطط لعمليات الثأر له دون أن يعلم".
وتابع سلامة: "بتوفيق من الله استطعنا أن نخرج من المحنة ونتعالى على جراحنا وبدأنا بوضع خطط التنفيذ التي عملنا عليها ليلا ونهارا وبدون توقف، وبإمكانات بسيطة، وتم تكليفي بمسؤولية الخروج للضفة والقيام بهذا العمل، على أن تكون هذه البداية لتكوين نواة عمل المقاومة بالضفة".
خرج سلامة الى الضفة المحتلة، وقبيل انطلاقه كان آخر لقاء جمعه بمحمد الضيف القائد العام لكتائب القسام، "لحق بي أبو خالد وأبلغني الكثير من الوصايا وقليل من المال، مبلغ لا يتجاوز 700$، وخرجت للضفة بناء على خطة كاملة"..
ويختم سلامة، قائد عمليات الثأر المقدس، "وفقنا الله بالقيام بأضخم عمليات استشهادية هزت الكيان الإسرائيلي، وهذا بفضل الله وصدق وإخلاص المهندس والقائمين على العمل"، وعقب هذه العمليات تعرضت حماس لأكبر عملية قمع واعتقال واجتثاث من الاحتلال والسلطة، لكنها باءت بالفشل.
وقد قاد سلامة تنفيذ ثلاث عمليات في عمق الكيان الإسرائيلي بعد مرور 40 يوماً على اغتيال الشهيد يحيى عياش، أدت العمليات الثلاثة في حصيلتها النهائية إلى مقتل 46 وإصابة العشرات بجراحات مختلفة، حسب إعلام الاحتلال.
ووفق ما أكدته إحصاءات رسمية اسرائيلية؛ فإن مجموع من قُتل من المستوطنين على يد "المهندس" وتلاميذه بلغ 76، وجرح ما يزيد عن أربعمائة آخرين، وقد قال الإعلام الإسرائيلي، "إن خطورة عياش لم تكن فقط في عدد القتلى الصهاينة فحسب، بل في عدد التلاميذ الذين دربهم وخلفهم وراءه".
وفرض الاحتلال عقب العمليات الثلاث، طوقا عسكرياً وأمنياً بالضفة المحتلة وقطاع غزة، وتوصلت أجهزته الأمنية الى أن "حسن سلامة" هو من يقف خلف تنفيذ تلك العمليات، واعتقلته قوات الاحتلال في 17 مايو عام 1996، عقب نصبها حاجز عسكري مفاجئ في أحد شوارع الخليل.
وتمكن سلامة من الهرب من بين جنود الاحتلال في الحاجز، فأطلقوا نحوه النار ما أدى لإصابته ببطنه، واستمر في الهرب حتى أغمي عليه، ووقع على الأرض ولم تتمكن قوات الاحتلال من العثور عليه، الى أن قام أحمد المواطنين بنقل سلامة الى مشفى عاليا بالخليل، وتم إجراء عملية جراحية له، ثم اقتحمت قوات الاحتلال المشفى واعتقلت سلامة وحكمت عليه بـ 48 مؤبد.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif
اصيب مواطن برصاص الاحتلال خلال مواجهات على حدود قطاع غزة الشرقية، وقال اشرف القدرة المتحدث بإسم وزارة الصحة ان مواطن اصيب بجراح متوسطة في القدم برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة غزة، كما اصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق جراء القاء قوات الاحتلال قنابل الغاز إتجاههم خلال المواجهات على الدخل الجنوبي لمدينة اريحا.
قال الاعلام العبري ان الولايات المتحدة الامريكية جمدت منحة تقدر 125 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، وكان البيت الابيض قد ناقش اليوم تقليص المساعدات الامريكية المقدمة للسلطة الفلسطينية والاونروا .
نظمت هيئة علماء فلسطين في لبنان وقفة تضامنية مع المسجد الاقصى المبارك، وضد قرارا ترامب بحق القدس، وذلك في مدينة صيدا، وشارك العشرات في الوقفة التي ضمت عدد من مشايخ الهيئة ووجهاء المدينة وفصائل الفلسطينية.
دخل الاسير المقدسي مالك ناجح بكيرات عامه 17 عالى التوالي داخل سجون الاحتلال، وكان مالك قد اعتقل عام 2001، وخاض تحقيق مطول في سجن المسكوبية، وحكم عليه بالسجن 19 عام، بحجة انتمائه لحركة حماس والتخطيط للقيام بعمليات عسكرية وخطف جنود لمبادلتهم بأسرى.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image011.gif
من المقرر أن يناقش البيت الأبيض، تقليص المساعدات المالية الأميركية المقدمة للسلطة الفلسطينية، ويأتي ذلك في أعقاب تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي جاء فيها أن "الولايات المتحدة، تقدم ملايين الدولارات ولا تحظى بأي احترام"، وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية نقلاً عن مسؤولين كبار في البيت الأبيض قولهم إنه سيتم فحص المساعدات للسلطة الفلسطينية بسبب مواقف الفلسطينيين الأخيرة، واستمرارا لتصريحات الرئيس ترامب بهذا الشأن.
أبرز ما قاله القيادي في حركة حماس مشير المصري، ضمن " لقاء خاص"، حول قرار الرئيس الامريكي بشأن القدس:
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif قرار ترامب كان قرار احمق، ولكن ترامب الذي يمارس هذه العنجهية وهذا الصلف الامريكي، وهذا الانحياز للكيان الصهيوني، ابى الا ان يقدم على هذا القرار الذي شكل في المقابل تصحيح لبوصلة الأمة في مرحلة تعيش فيها الامة حالة الاختلاف الداخلي الفلسطيني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif اليقظة التي تمر بها الامة اليوم في التأكيد على ان العدو المشترك لهذه الامة التي يجب ان تلتقي عليه كل الاطراف العربية والاسلامية هو العدو الذي يقتل كل الشعب والذي يفتت الاواصر العربية والاسلامية.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif هناك حالة انتفاضة فلسطينية، هذه الانتفاضة لا تقتصر على عملية هنا او هبة هناك، لأن تاريخ الانتفاضات هي ممتدة ونفس الشعب الفلسطيني وتحديه هو طويل.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif الشارع الفلسطيني هو شارع مسيس في غالبه، وان الفصائل الفلسطينية وخاصة التي تؤمن بمشروع الانتفاضة والثورة والمقاومة هي منخرطة وبكل قوة بفعاليات الانتفاضة وهي التي توجه دفة هذه الانتفاضة مع ابناء شعبها الفلسطيني، وبالتالي الفصائل متقدمة في صف المواجهة والانتفاضة، لاجل ذلك تجد مثلا ان معظم الشهداء الذين ارتقوا في هذه الانتفاضة هم ينتمون الى الفصائل الفلسطينية وتتبناهم هذه الفصائل الفلسطينية.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif الحراك المطلوب لمواجهة هذا الحدث الخطير على مدينة القدس، نعم ما زال دون المستوى المطلوب، سواء على مستوى الشارع وفعاليات الانتفاضة التي نريد ان تزداد مواجهة مع العدو الصهيوني، او على مستوى التحرك الرسمي وقوى وفصائل الشعب الفلسطيني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif القيادة الفلسطينية لم تعقد قرار على مستوى القوى والفصائل الفلسطينية، وهي تدعو الى مجلس مركزي بعد أكثر من شهر.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif المطلوب وعوامل نجاح هذه المعركة المفتوحة مع العدو الصهيوني، تتمثل في وحدة الموقف الفلسطيني الملتف حول الانتفاضة وحول خيار المواجهة مع العدو الصهيوني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif قرارات المجلس المركزي لا ينبغي ان تكون قرارات فقط "لذر الرماد في العيون"، بل ينبغي ان تترجم على أرض الواقع، وفي مقدمة هذه القرارات وقف التنسيق الامني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif وجهت لحركة حماس دعوة لحضور اجتماعات المجلس المركزي، وحركة حماس ما زالت تدرس هذه الدعوة مستندة في ذلك الى مدى جدية هذا اللقاء، ومدى امكانية خروج قرارات تمثل الموقف الفلسطيني الحقيقي وليست المواقف المتراكمة التاريخية للمجلس المركزي والذي كانت تسير في مسار المفاوضات.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif حركة حماس تدرس مدى جدوى وجدية المشاركة، والقرارات التي يمكن ان تنتج عن اجتماعات المجلس المركزي في ضوء تحقيق المصلحة العامة للشعب الفلسطيني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif خيار حركة حماس الاستراتيجي هو استعادة الوحدة الوطنية، وصناعة المصالحة الفلسطينية، واعتقد انه لم يعد هناك شك لدى طرف من الاطراف ان حركة حماس قدمت كل ما في جعبتها لتذليل العقبات في طريق المصالحة الفلسطينية.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif الخيار الاستراتيجي لدى حركة حماس، هو استعادة الوحدة وصناعة المصالحة، ونحن ذاهبون لتحقيق هذا الهدف الى أبعد مدى، وبالتالي لن تشكل حركة حماس اي عقبة في طريق الوصول الى تصليب الجبهة الداخلية وتوحيد الموقف الفلسطيني.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif المهم ان تكون الاجتماعات القادمة تتخذ قرارات بمستوى الحدث، وايضا ان تكون هذه القرارات ملزمة تمثل الكل الوطني، ولا فقط تكون من منطلق القرارات الاستشارية كما كانت سابق عهد اجتماعات المجلس المركزي.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image012.gif
قال مسؤولين كبار في البيت الأبيض، ان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستناقش تقليص المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية، ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن تلك المصادر قولها، أنه سيتم اتخاذ قرار بشأن تقليص المساعدات بسبب المواقف الأخيرة للقيادة الفلسطينية، مشيرةً إلى أنه في حال اتخذ القرار فإن تطبيقه قد يحتاج لبعض الوقت، وتأتي هذه الأنباء بعد أيام من تهديد أطلقه ترامب بقطع المساعدات عن السلطة، فيما هددت ممثلة بلاده في الأمم المتحدة نيكي هايلي بأن ترامب سيوقف المساعدات عن السلطة وكذلك عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لحين عودة الفلسطينيين إلى المفاوضات.
يعقد وزراء خارجية 6 دول عربية، إضافة لأمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، اجتماعا في العاصمة الأردنية عمان، السبت، لمناقشة تداعيات قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية للقدس، ويأتي اجتماع الوفد الوزاري العربي، الذي يضم وزراء خارجية الأردن والسعودية ومصر والإمارات والمغرب وفلسطين، إضافة لأبو الغيط، لتدارس الخطوات، التي يجب اتخاذها عربيا لتخفيف الآثار السلبية للقرار الأميركي على القدس .
نفى عدنان أبو حسنة المتحدث باسم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" أيه أخبار تتعلق بوقف المساعدات الأمريكية للوكالة، وقال أبو حسنة خلال تصريحات لإذاعة صوت الأقصى السبت:" لم يتم ابلاغنا بصفة رسمية بوقف او تعليق جزء من المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للوكالة "، مشيرا الى أنها تقارير إعلاميه لا أكثر، وأكد أبو حسنة أن الوكالة ستتقدم قصارى جهدها في تقديم الخدمات للمواطنين الفلسطينيين رغم الضائقة المالية.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image013.gif
للحديث حول اعلان ولاية سيناء المواجهة مع حماس قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار:
· هذه الظاهرة ليست جديدة، وعايشنا قبل ذلك في السجون ظاهرة ما يسمى بالعصافير، هؤلاء الاشخاص يكونون حافظين بعض الايات ويقوموا بدور تفشل المخابرات الاسرائيلية في الوصول اليه، فيعتبروا انفسهم قادة في داخل السجون لحماس وللجهاد وللفصائل الفلسطينية الاخرى حتى يتم اعترافات منهم، هناك خط اسرائيلي في هذا الموضوع.
· ان الذي قام باغتيال مازن فقهاء، كان الذي يتصل عليه يحدثه بأنه من ولاية سيناء وغيرها، وبالحقيقة كان الضابط ابو بلال المعروف في المخابرات الاسرائيلية، وهو الذي وجهه الى قتل مازن فقهاء.
· جميع الاشخاص الذين ظهروا بالفيديو هم من الاساس مطلوبين وعليهم سوابق وهاربين من وجه العدالة.
· تنظيم ولاية سيناء صناعة اسرائيلية، ولا بد من تعاون الجميع حتى يضع حد لهذا التنظيم الذي يقوم بقتل الابرياء.
· بخصوص الانباء التي ترددت ان حماس سوف تسلم سلاحها، اؤكد للجميع أنه لا يمكن أن تقوم حماس بتسليم سلاحها المقاوم لاي جهة غير مقاومة .... السلطة الفلسطينية معروف أنها تنسق أمنيا مع الاحتلال .. وزعيمها قال أن هذا التعاون مقدس ... ومشروع اوسلو وصل إلى نهايته .. سلاح ورجال المقاومة خط أحمر..
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image014.gif
الاحتلال يزعم :سلاح الجو الاسرائيلي دمر نفقا كبيرا لحماس الخميس الماضي
سـمـا
زعمت القناة العاشرة العبرية ان طائرات سلاح الجو "الاسرائيلي" قامت باستهداف نفق أعد لعمليات تسلل مسلحين فلسطينيين لداخل "اسرائيل" الخميس وذلك ردا على اطلاق قذائف هاون من غزة الاربعاء الماضي.
و زعم مصدر امني "اسرائيلي"، أن النفق يعود لحماس وهو نفق ضخم جداً، أعدته حماس لإدخال مقاتلين عبره لداخل "اسرائيل" في اطار استعداد حماس للحرب المقبلة.
وحسب المصدر، فانه "حتى نهاية 2018 سيستكمل جيش الاحتلال بناء الجدار الأمني لمواجهة انفاق غزة".
وقال الناطق باسم جيش الاحتلال بان الجيش سيواصل بكل الوسائل المتاحة بيده فوق الارض وتحتها لإحباط عمليات المساس بسكان "اسرائيل" منوها أن الجيش مستعد لأية سيناريوهات، و أنه سيرد على أي خرق لسيادة "اسرائيل"حسب زعمه..
المجلس المركزي الفلسطيني: هل تؤمن القدس مشاركة فصائلية جامعة؟
العربي الجديد
رغم تسلم حركتي "حماس" و"الجهاد" لدعوات مكتوبة من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون منذ أربعة أيام، للمشاركة في أعمال المجلس المركزي المخطط لعقده منتصف الشهر الجاري في رام الله، إلا أنّ أيّاً من الحركتين لم تؤكّد أو يرفض الحضور حتى الآن، في ظلّ جدل سياسي وراء الكواليس عن الجدوى من عقد المجلس الذي لم تنفذ قراراته الأخيرة قبل ثلاث سنوات. وكان الرئيس محمود عباس أعلن نهاية الشهر الماضي وفي الذكرى الـ53 لانطلاق الثورة الفلسطينية، عن عقد جلسة طارئة للمجلس المركزي بصفته "أعلى سلطة تشريعية للشعب الفلسطيني تنوب عن المجلس الوطني الفلسطيني، وذلك لمناقشة قضايا استراتيجية تهم مصير شعبنا وقضيته العادلة، واتخاذ القرارات الحاسمة للحفاظ على القدس وحماية حقوق شعبنا".
ورغم تحديد موعد عقد المجلس المركزي في الرابع عشر من الشهر الجاري في مدينة رام الله تحت عنوان: "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، إلا أنّ خبراء سياسيين يرون أن الاجتماع يحمل صفة رمزية أكثر من كونها صفة عملية، لما تمرّ به القضية الفلسطينية من تصعيد أميركي وإسرائيلي غير مسبوق.
ويتّضح من الحوارات التي تدور في كواليس الفصائل أن القيادة قادرة على القيام بخطوات عملية حقيقية على الأرض لإيصال رسالتها إلى الإدارة الأميركية ودولة الاحتلال، تتمثّل بتسريع إنجاز المصالحة بين "فتح" و"حماس"، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد الانتخابات، وقبل ذلك رفع العقوبات التي فرضتها السلطة على قطاع غزة، وجميعها عقبات كبيرة طال انتظار زوالها، وتترجم الشراكة السياسية، لا سيما بين منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية التي ما زالت خارج المنظمة مثل حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".
ورغم تأكيد الزعنون في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد" أن "الحركتين ما زالتا تدرسان دعوات المشاركة في المجلس المركزي، لكن لم يردّا بالموافقة أو الرفض حتى الآن"، إلاّ أن هناك ترجيحات أن توافق "حماس" على المشاركة. وحول عدم تنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس المركزي عام 2015 وما إذا كانت قرارات الاجتماع المنتظر ستلقى المصير نفسه، قال الزعنون: "القرارات المقبلة ستنفذ، وسيكون عدم تنفيذ قرارات المجلس المركزي عام 2015 محلّ سؤال، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستجيب عن هذا السؤال".
ومن الأمور التي بقيت عالقة من دون تأكيد أيضاً، عملية استخدام تقنية "الفيديو كونفرنس" في الاجتماع، إذ أكّد الزعنون أنّ "المجلس لم يقرّر ذلك بعد". وتعود هذه الأهمية إلى أن قرار استخدام هذه التقنية يتوقّف عليه مشاركة قيادات سياسية وازنة من الفصائل الفلسطينية الموجودة في قطاع غزة من جهة، والشتات مثل لبنان وسورية من جهة أخرى، إذ ينظر المراقبون إلى هذه النقطة كدلالة على توجه القيادة نحو المشاركة السياسية من عدمه.
من جهتها، تصّر حركة "حماس" على أن حضورها اجتماع المجلس المركزي، في حال تمت الموافقة عليه من قبل المكتب السياسي للحركة، لن يكون شرفياً أو رمزياً، بل حضوراً فاعلاً. وأكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك في حديث مع "العربي الجديد"، تلقيه هو وسبعة أعضاء آخرين في المجلس التشريعي عن الحركة، دعوات من الزعنون، من خلال مناصبهم كأعضاء في التشريعي، لكنه نوّه إلى عدم وجود موقف رسمي صادر بعد حول المشاركة، معتبراً أنّ "عدم الموافقة على ذلك أمر صعب للغاية".
ولفت الدويك إلى أنّ القانون ينصّ على أنّ كل عضو في المجلس التشريعي هو عضو في المجلس المركزي، وكذلك رؤساء اللجان في "التشريعي" هم أعضاء في "المركزي". وقال: "بخصوص أعضاء التشريعي في غزة، لن يستطيعوا الوصول لأن الاحتلال يمنع ذلك، أمّا في الضفة الغربية، فهناك احتمال كبير جداً لأن يحضروا ويشاركوا، وبتقديري في ظلّ المصالحة سيكون هناك حضور". ورفض الدويك فكرة الحضور الشرفي في اجتماعات المركزي، وقال: "الحضور الشرفي غير وارد، ونحن نتفاعل مع الناس بما نعتقد أن فيه مصلحة لأبناء شعبنا، والظروف المحيطة تملي علينا هذا الحضور".
وهذه المرة الأولى التي ستشارك فيها "حماس" في اجتماعات المجلس المركزي بعد عام ٢٠٠٦. وكان مؤسس الحركة وزعيمها الروحي الشيخ أحمد ياسين قد شارك عام 1999، في اليوم الأول للاجتماع، لكن سرعان ما طالبه المكتب السياسي بالانسحاب، إذ لم يحضر اليوم الثاني، وفق ما أفادت به مصادر من حركة "حماس" لـ"العربي الجديد". وحول ما إذا كانت مشاركة الشيخ ياسين حينها فاعلة أم لا، قال الدويك "قطعاً مشاركة فاعلة، ونرفض المشاركة الشرفية كما نرفض أن نكون دمى أو صورا من كرتون"، معرباً عن اعتقاده أن المشاركة هذا العام "ستكون فاعلة" أيضاً.
وحول ما إذا كانت ستشارك قيادات من "حماس" في اجتماعات المركزي عبر "الفيديو كونفرنس" مع غزة وبيروت، أم ستكتفي بمشاركة أعضاء التشريعي فقط، قال الدويك: "إذا أسفرت الشورى في الحركة عن الموافقة على المشاركة، ستكون المشاركة عبر الصعد كافة"، موضحاً أنه "من المفترض أن يتبلور الموقف النهائي والرسمي حول المشاركة خلال أقلّ من يومين".
أما حركة "الجهاد الإسلامي" التي أكّدت تلقيها دعوة الزعنون، وفق ما أكد القيادي في الحركة أحمد العوري لـ"العربي الجديد"، فإن قرارها بالمشاركة "قيد الدراسة وسنعلن عن قرارنا بهذا الشأن لاحقاً"، بحسب قوله.
وأكّدت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، بدورها، موقفها عبر ورقة مستقلة، قدمتها يوم الأربعاء في اجتماع اللجنة السياسية لمنظمة التحرير. ومن جملة ما أكدت عليه، رفضها لأي اجتماع للمجلس المركزي عبر تقنية "الفيديو كونفرنس"، وطالبت بأن يكون الاجتماع خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة بعيداً عن قبضة الاحتلال.
وقال القيادي في الجبهة عمر شحادة لـ"العربي الجديد": "سنشارك في الاجتماع من رام الله، لكن الجبهة الشعبية في الخارج لن تشارك عبر تقنية الفيديو كونفرنس". وأشار إلى أنه: "إذا أردنا أن نحكم على حقيقة موقف القيادة الفلسطينية، فيجب أن نرقب أمرين: الأول مدى التزام الرئاسة الفلسطينية بالتوجه إلى إحالة ملف جرائم الاحتلال، بدءاً بالاستيطان، إلى محكمة الجنايات الدولية والعمل على محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين. ثانياً: الالتحاق بالمؤسسات الدولية الـ22 على وجه التحديد التي كانت الولايات المتحدة تضع على انضمام الفلسطينيين إليهم فيتو، علماً أن ما وقعه الرئيس أبو مازن قبل أيام لا يتضمّن هذه المؤسسات الدولية".
واعتبر شحادة أنّ "هذين الأمرين هما معيار لمدى صدق القيادة الرسمية الفلسطينية وحزمها في ترك المراوحة في فلك المفاوضات والرهان على ما يسمى بعملية السلام والدور الأميركي في ذلك، فضلاً عن المطالبة باستمرار الموقف برفض لقاء أي ممثل أو مسؤول من الإدارة الأميركية في ما يخصّ القضية الفلسطينية، إلاّ في إطار التمسك بالشرعية الدولية إطاراً ومرجعيةً وقرارات".
وأكد شحادة أنّ "الجبهة الشعبية" قدّمت ورقة مستقلة إلى اللجنة السياسية للجنة التنفيذية، سيصار إلى تقديمها إلى المجلس المركزي، وأكّدت فيها أنه "لا حاجة لأي لجان أو توصيات، بل طالبت بثلاثة أمور محددة هي أولا: تنفيذ قرارات الملجس المركزي السابق في مارس/آذار 2015، وقبل ذلك مساءلة اللجنة التنفيذية ورئيسها، لماذا لم تنفذ هذه القرارات؟ لا سيما أنه تم اتخاذها من أعلى هيئة وهي المجلس المركزي. ثانياً: الاستخلاص السياسي الرئيسي الذي يقوم على قاعدة الفشل المطبق لمسيرة أوسلو ومسيرة السلام، والاستخلاص النهائي بضرورة القطع التام مع أوسلو، منهجاً وسياسيةً والتزاماً ومفاوضات، باعتبار أن هذا المسار لا يمكن يستخلص منه أي حلّ وطني. أما ثالثاً، فهو التسليم بأنّ الساحة الفلسطينية باتت أمام خيارين لا ثالث لهما، إما التسليم بالحل الإسرائيلي الأميركي المعبّر عنه بمجمل السياسات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة، أو الانتقال إلى خطاب التحرر الوطني القائم على المقاومة الشعبية بكل أشكالها، وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية".
مجلة أمريكية تكشف سر الحرب القادمة بين «داعش» و«حماس»
الدستور
رصدت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، فى تقرير نشرته على عبر موقعها الإلكترونى -اليوم الجمعة-، التوترات بين تنظيم "داعش" الإرهابى وحركة حماس، خاصة بعد أن فرع التنظيم الإرهابى فى سيناء، مقطع فيديو يهدد فيه "حماس" لفشلها فى وضع حد للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بعد إعلانه القدس عاصمة لإسرائيل، الذى أظهر عملية إعدام رجل يعمل مع كتائب القسام الجناح المسلحة للحركة الفلسطينية.
وحسب التقرير: "فإن تهديد داعش لحماس ليس فقط بسبب سماح الحركة لترامب بإعلان القدس عاصمة إسرائيل، ولكن لأن حماس تشن حملات على الجماعات السلفية فى غزة"، مضيفة: «أن داعش يريد استعادة هيبته من جديد فى مواقع جديدة للصراع، فضلًا عن استقطابه لعناصر جديدة من تلك الجماعات إلى صفوفه».
وأضافت المجلة: "أن حماس خاضت ثلاث حروب مع إسرائيل، كان آخرها في عام 2014، ولكن يبدو أن حماس تبتعد عن جولة رابعة من الصراع، بعد إعلان ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، المدينة التي تستضيف بعض من أقدس المزارات الإسلامية المقدسة".
وأشارت: "إلى أن حماس قد نسبت إطلاق الصواريخ الأخيرة من غزة إلى الأراضى الإسرائيلية إلى الجماعات السلفية، والتى يعد بعضها متعاطفًا مع داعش ومعارضًا لحكم الحركة".
وأوضحت: «أن كلًا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، كانا قد وضعا حماس ضمن قائمة المنظمات الإرهابية».