Ansar
2018-01-29, 12:08 PM
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
البردويل: الوحدة هي الخيار لمواجهة الاحتلال
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صلاح البردويل، اليوم السبت، أن الحركة تؤمن أن الوحدة هي الخيار لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال البردويل في كلمةٍ ألقاها في مؤتمر عقدته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعنوان" المشروعات التصفوية للقضية الفلسطينية"، "لم نستعد بعد الوحدة الوطنية وما زلنا نراوح مكاننا"، مشيراً إلى أن إنهاء الانقسام بات لعبة يُحرق فيها الوقت لإنهاء قطاع غزة.
وشدد على ضرورة ألا تبقى المصالحة شعاراً وأن تكون تطبيقها واقعاً عملياً، وأن على حركته تؤمن بأن الوحدة هي الخيار الوحيد من أجل مواصلة الدرب، وأن لها ثمن واستراتيجية واضحة.
أبو مرزوق: توجهاً مصرياً لاستئناف جهود ملف المصالحة
أكد مسؤول مكتب العلاقات الدولية والسياسية في حركة "حماس" موسى أبو مرزوق، أن هناك توجهًا مصريًا لاستئناف الجهود مجدداً في ملف المصالحة، كاشفاً عن لقائه مع المسؤولين عن الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة المصرية؛ يوم الأربعاء الماضي؛ وذلك خلال زيارته غير المعلنة إلى مصر.
وذكر أبو مرزوق في حوار مع صحيفة القدس نشرته اليوم السبت، أن مصر مستمرة في رعاية ملف المصالحة الفلسطينية وتتابع سيرها أولًا بأول، ومن بين ذلك ترتيب لقاء يجمع بين وفد الحركة والمسؤولين المصريين لمناقشة الملفات الثنائية بين الحركة ومصر؛ بالإضافة إلى مستجدات المصالحة الفلسطينية، وسبل تذليل العقبات التي تواجهها.
وأكد أن "حماس" حريصة على إنجاح الرعاية المصرية وتذليل العقبات أمام تطبيق المصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذا ما قامت به بشهادة الفصائل الفلسطينية والرأي العام الفلسطيني والوسيط المصري وقيادات من حركة فتح نفسها قبل أن ينقلبوا على ما صرحوا به.
وذكر أن الجولة الأخيرة من لقاءات المصالحة بكل أسف شهدت تعّنت فتحاوي تمثل في رفض رفع العقوبات الجائرة على قطاع غزة، والسير قدمًا في المصالحة وفقًا لاتفاق 4 مايو 2011 والتفاهمات اللاحقة له، بالرغم من أن العقوبات وليدة أشهر سابقة وليست هي العقدة الحقيقية للأزمة الفلسطينية.
وعن انشغال مصر بالانتخابات الرئاسية خلال الشهرين القادمين وتأثيرات ذلك على ملف المصالحة الفلسطينة ورعاية مصر لها؛ أوضح القيادي الفلسطيني أن: تحديد توقيت تحرك الوسيط المصري هو قرار خاص بالإخوة المصريين؛ وبالتأكيد هذا له علاقة بالأوضاع الداخلية المصرية؛ لكن رعاية الملف والاستمرار في بذل الجهود فهذه مسألة أخرى، وهي مستمرة ولم تنقطع.
وعن الأوضاع التي وصل إلها قطاع غزةـ قال: نحن نبذل كل الجهد المطلوب مع كل قطاعات شعبنا وكذلك في محيطنا الاقليمي لإخراج القطاع من أزمته الحالية ولعل بوابة الخروج في موقف الرئيس أبو مازن بعدم استهداف القطاع وأهله بالعقاب الذي لم يعد أي مبرر له إطلاقا.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif
حمدان:اتجاهات المعركة المقبلة قد تكون مفاجئة لإسرائيل
في ظل المتغيرات التي يشهدها الإقليم وما يحدق بالقضية الفلسطينية من مخاطر، لاسيما بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، عدا عن العقبات التي تواجه المصالحة الفلسطينية، حاورت "الرسالة" عبر برنامج السكايب مسؤول العلاقات العربية في حركة حماس أسامة حمدان، لمعرفة آخر المستجدات السياسية وطبيعة العلاقات العربية مع حركته.
بداية اللقاء الذي تعقده الصحيفة بشكل دوري ضمن برنامجها "تحت مجهر الرسالة"، قال حمدان: "إن القضية الفلسطينية تمر بأخطر مراحلها، وما تشهده المنطقة العربية يشكل حالة من الخطورة تتعلق بمستقبلها وليس القضية الفلسطينية وحسب"، واصفاً المرحلة الراهنة بأنها "تمثل حالة مخاض أو ولادة أو الموت الذي يحتاج بعده جيلين من جديد".
وأكد أن المنطقة العربية تعيش مرحلة حساسة، "لذا لابد أن تكون الخيارات دقيقة، خاصة أن أي خطأ سيكلفها ثمنا باهظا"، لافتاً إلى وجود ثلاثة تحديات أمام حركته، أولها أن تنجو بمشروعها الذي عملت من أجله، وهو تحرير فلسطين، وهذا أمر استراتيجي، خاصة في بيئة منشغلة بنفسها، وآلامها كثيرة ولم يعد الجرح الفلسطيني الوحيد في جسدها.
وأوضح حمدان أن التحدي الثاني يكمن في تشكل معادلات جديدة في المنطقة، مؤكدا أن حركته معنية بالمحافظة على موقعها في المكان الصحيح لتحقيق أهدافها، مبيناً أن التحدي الثالث يكمن في مشروع الولايات المتحدة الذي يستهدف المسار العام للقضية الفلسطينية، "لذلك لابد من مراعاة تلك التحديات".
وفي سؤال طرحه الصحفي محمد أبو قمر، حول تفاصيل العلاقة بين حركة حماس ومصر بعد إقالة مدير المخابرات "خالد فوزي"، أجاب حمدان:" العلاقة مع مصر استراتيجية باعتبارها الجوار الجغرافي، الذي يؤثر في العملية السياسية لقضيتنا، لذلك لها مكانتها لأن لها دورا كبيرا على صعيد القضية منذ 1948 (..) لا نربط علاقتنا بالأشخاص مع احترامنا وتقديرنا لمواقعهم، علاقتنا مع المؤسسة والدولة والشعب".
وتابع: "علاقتنا مع خالد فوزي كانت جيدة، لكن نحن نتطلع لمواصلة العلاقة مع مصر التي بدأت منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي رغم أنها مرت بمراحل لم تكن بأفضل الحالات(..) نحن أدرنا علاقة جيدة في فترة حسني مبارك ثم برئاسة المجلس العسكري والرئيس محمد مرسي والآن مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتالي لا نربط علاقتنا مع مصر بأشخاص، وهي ذات الطريقة التي نحب أن يعاملنا بها الاخرين".
وأضاف القيادي في حماس:" لا أظن أن التغييرات في المؤسسات المصرية ستترك أثرا على موقفنا بالعلاقة بل سنبني على الذي مضى"، مبيناً أن العلاقة الايجابية مع مصر "لم تكن بشأن ملف المصالحة وحده بل كان واحد من الملفات التي تحملها الحركة"، مشيرا إلى أن تحسين العلاقة بين حماس ومصر أدى لتحريك ملف المصالحة.
استهداف حماس الخارج
وفي مداخلة أخرى من الصحفي محمود هنية، طرح تساؤلات حول ما جرى في الآونة الاخيرة، استهلها بالسؤال عن تقييم مدى نجاح خطوات المصالحة، وأعقبها بسؤال عن الاستهداف الاسرائيلي لقيادي حمساوي في لبنان، وطبيعة العلاقة مع إيران، وإمكانية اندلاع مواجهة جديدة مع الاحتلال في غزة.
ورداً على سؤال المصالحة، أوضح حمدان أنه رغم العقبات التي توضع في طريقها، "لكن لا يمكن اعتبارها فاشلة، رغم وجود ملاحظات على أداء حكومة الوفاق الوطني والعراقيل التي تقف في طريق المصالحة ووجود أشخاص لا يريدون تحقيقها".
ورفض ادعاء البعض باستعداد حركة حماس للمصالحة يأتي بسبب ضعفها، مضيفاً أن ذلك "غير صحيح، لأن من يذهب للمصالحة هو الواثق أنه سيبقى قويا وقادرا على مواصلة المشوار"، مؤكدا أن حركته لديها خطط بديلة وتتابع ما يجري على مسار المصالحة على المستوى القيادي ولديها تقييم دائم لمسارها.
وتابع حمدان: "ننتظر تحرك المصريين رغم انشغالهم في انتخابات الرئاسة، خاصة وأن رئيس السلطة محمود عباس بات يرى تعطيل المصالحة لن يخدمه".
وعن محاولة اغتيال القائد محمد حمدان في لبنان، أوضح أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض قادة الحركة في الخارج للاستهداف، مضيفاً أن ما حصل مع "حمدان" يذكر بأن حماس مقاومة وأبناء الحركة مشروع للشهادة والبعيد عن الأرض والنار يستهدفه الاحتلال، بالإضافة إلى أن الاستهداف يعد شد عصب لحماس الخارج بأن فعلهم لا يزال مستهدفا.
وبحسب مسؤول العلاقات العربية لحماس، فإن "إسرائيل" تريد من الاستهداف توجيه رسالة مفادها أنها حريصة على تقويض قدرات "حماس"، مشيرا إلى أنهم لن يتجاوبوا مع العدو وسيحافظون على الثبات وفق رؤيتهم.
أما فيما يتعلق بشن عدوان جديد على قطاع غزة، أكد حمدان أن هناك تهويلا بالحرب، مبرراً ذلك بقوله: "الإسرائيلي غير مهيأ لها، وليس لأن حماس لديها قدرات عسكرية ما يوازي العدو"، مبيناً أن تقديرات الاحتلال تستبعد تحقيق أهدافه من أي معركة في الوقت الراهن، وأن قدرته تقتصر على ضرب المدنيين.
وحث على عدم التطبيل للحرب من الجانب الفلسطيني، "فتحديد موعد الاشتباك قرار يجب أن يكون عنوانه ما هي المصالح التي ستكون في سياق تحرير أرض فلسطين؟، والى أين ستؤول النتيجة؟"، مؤكدا أن الإسرائيلي يحاول تأجيل الحرب قدر الإمكان.
وأضاف" الأمور تسير في المنطقة إلى النقطة التي لن تكون فيها المعركة كما يريدها الإسرائيلي لا بحدودها ولا بنوعيتها، وستكون في اتجاهات قد تكون مفاجئة لإسرائيل".
وفيما يختص بطبيعة العلاقة مع إيران وصفها حمدان بالقديمة والاستراتيجية، وحركة حماس معنية بتطويرها وحمايتها واستمرارها، مبينا أن العلاقة الاستراتيجية تعني "أننا متفقون على أصلها وهو دعم الشعب والمقاومة وفي هذا تطابق كامل في الموقف نفسه"، آملا ان تكون هناك علاقات مثلها لدعم المقاومة الفلسطينية. وتابع:" العلاقة مع طهران أوسع وأشمل من قضية دعم مالي".
دول عربية داعمة
وطرح الصحفي محمد ياسين سؤال حول وجود أي حراك لإبرام صفقة تبادل جديدة للأسرى، وآخر عن كشف الاحتلال لأنفاق المقاومة، فأجابه حمدان: "موضوع التبادل لا حديث فيه، وتكمن المشكلة في الجانب الإسرائيلي الذي لا يريد دفع الثمن، ويتهرب من هكذا صفقة(..) لا نستعجل الأمر بل نريد الثمن المطلوب وبكل وضوح ستتم صفقة تبادل".
وبالنسبة لكشف أنفاق للمقاومة من حين لآخر، تحدث حمدان فيما يتعلق بالبعد السياسي، بأن الاحتلال الاسرائيلي يضخّم حالة غير معبرة عن قدرة حقيقية لاكتشاف الأنفاق، فاكتشاف النفق قد لا يكون ببعد تكنولوجي لذلك يجب ألا يتم الاستسلام لحالة الدعاية الإسرائيلية بأن كل شيء مكشوف، فهو غير قادر على كشف كل الأنفاق".
وفي مداخلة أخرى للصحفية أمل حبيب، تساءلت فيه عن دعم الشعوب العربية لغزة المحاصرة، فأجاب حمدان: "جهدنا في معالجة معاناة غزة مستمر، وما نبذله اتجاه غزة يأتي في انهاء الحصار عنها، وليس عبر القوافل العربية"، مضيفا: "حوارنا مع الجانب المصري يأتي اليوم في فتح معبر رفح ليس للمسافرين بل بالمعنى الاقتصادي كون دورة الحياة الاقتصادية تحتاج إليه".
وأكد على أن هناك حالة من الاسناد والدعم لأهل غزة، لكن في المقابل يوجد ضغط من قبل أمريكا لا يمكن تصوره، مبينا أن حركة حماس تتواصل مع بعض الدول لدعم مشاريع في غزة ودعم المواطنين.
وفيما يتعلق بأزمة رواتب الموظفين، لفت حمدان إلى أن حركته لاتزال تضغط على حكومة الحمدلله ورئيس السلطة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه في حال لم تحل الأمور سيعالجها الغزيين بأنفسهم وايجاد الحلول لمشاكلهم.
وفي مداخلة أخرى من الصحفية لميس الهمص حول "تراجع حماسة الدور المصري في رعاية المصالحة"، رد حمدان قائلاً: "الجانب المصري تحرك في رعاية المصالحة من خلال رؤيته لتجاوب الحركة مع الملف، وموقفها المتعلق بحل اللجنة الإدارية، إلّا أنه وصل عند نقطة محددة وهي وجود فريق معطل للمصالحة ممثلا بحركة فتح ورئيسها محمود عباس".
وأوضح أن "الاتصالات مع الجانب المصري تتركز على هدفين الأول الكشف عن الطرف المعطل للمصالحة والضغط عليه من أجل إنجازها، والثاني هو البحث عن مخارج للمآزق التي تعترض تنفيذها".
وأضاف حمدان: "اقالة فوزي شأن داخلي مصري لا تتدخل فيه الحركة، وخلال الأيام المقبلة ستتضح الصورة من خلال الاتصالات التي تجريها الحركة لاستجلاء الموقف بشأن استكمال رعاية المصالحة".
يذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عزل اللواء خالد فوزي عن رئاسة المخابرات، وكلفّ مدير مكتب الرئاسة اللواء عباس كامل قائمًا بأعمال رئيس الجهاز.
ورأى القيادي في حماس أن المصالحة لا يمكن أن تتحقق بشكل كامل في ظل عدم تجاوب البعض، "ففضل الطرف المصري التريث في هذا الجانب"، مشددًا على دور مصر في رعاية المصالحة، وحرص حركته على تعزيز العلاقة بالدولة المصرية ممثلة بمؤسساتها المختلفة.
وأكدّ أن تردد الموقف المصري في إعلان الطرف المعطل للمصالحة، يعود لحساباته، "فالجانب المصري يدرك أين يكمن التعطيل وتفاصيله، ودوما حماس تحث الجانب المصري للضغط على من يعرقل المصالحة".
وبين في معرض إجابته عن سؤال حول عدم مشاركة حركته في اجتماعات المجلس "المركزي" الأخيرة، أنه "حينما تلقت حماس دعوة للحضور، تعاملت مع الدعوة بإيجابية؛ لكن بشرط تحديد مخرجات المؤتمر وتطبيقها على أرض الواقع، إلا أن مطلبهم قوبل بالرفض فتم الاعتذار عن المشاركة".
وفي سؤال آخر من قبل الصحفي أحمد الكومي حول إمكانية أن تملأ حركته أي فراغ سياسي محتمل بالضفة في حال إعلان السلطة عن حل ذاتها، أجاب أن التجربة مع الاسرائيلي سرعان ما يتخلى عن حلفائه كما فعل مع جيش لحد، متوقعًا أن يستند الاحتلال في مرحلة ما بعد عباس على قيادة الاجهزة الامنية والتعامل معهم كـ "أمراء حرب" في الضفة.
وأوضح أن الأمور إذا وصلت لهذا الحد فإن أول المتضررين من ذلك هي حركة فتح، وتابع: "الأمور لدى الاسرائيلي ليست محكمة دوما، لكنه يفكر في مرحلة ما بعد السلطة، ويتكئ على الأجهزة الأمنية، وسيتعامل مع قادتها بعد انهيارها كأمراء حرب، مما سينعكس على حركة فتح"، مستدركا: "بالنسبة لحماس المقاومة متواصلة فقد تتعثر في فترة لكن المسار والجهد مستمر والإسرائيلي عليه أن يدرك تماما بأن 70 سنة لم يستطع الاحتلال إنهاء القضية، وترامب لن يستطع تدمير ذلك بأربع سنوات".
وفي نهاية اللقاء تساءل رامي خريس مدير عام مؤسسة "الرسالة" للإعلام، حول إن كان رئيس السلطة جزءا من صفقة القرن أم هو رافض لها وهل سيبقى متمسكا بقراره وفق تقديرات حماس، ليرد عليه حمدان:" لا شك أن تجربتنا انه لن يصمد أمام الضغوط، لذا مطلوب موقف فلسطيني واضح من الرئيس إن كان مستعدا لحمل لقب "تنازل عن القدس"، وتابع أن هناك قمة عربية ستعقد في آذار المقبل، وأمام عباس استحقاق كبير إما التنازل عن القدس أو التمسك بموقفه.
وعن جولة حماس للمغرب العربي، أكد مسؤول العلاقات العربية أنه في الآونة الأخيرة شهدت علاقات الحركة تطورا جيدا، وتابع "توجد علاقة جيدة مع الجزائر، وكان هناك وفد جال في مدنها على المستوى الشعبي"، متأملا في نهاية حديثه أن تعطي هذه العلاقات ثمرتها المطلوبة وهي دعم الشعب، خاصة وأن هناك مشاريع في هذا الاتجاه وسيلمس الشعب آثارها في أقرب وقت.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif
أعلنت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة استشهاد طفلين مساء الجمعة جراء الحصار الظالم على غزة، حيث استشهد الطفل سراج غازي اللوح ( 14 عاما) من مدينة غزة نتيجة البرد الشديد، والطفل سراج هو من ذوي الاحتياجات الخاصة ومصاب بالشلل، كما استشهدت الطفلة جوان أمين دغمش ( 5 شهور) وأصيبت والدتها إثر حريق في منزلهم بمنطقة الصبرة، نتيجة شمعة خلال انقطاع التيار الكهربائي، وناشدت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة كل الضمائر الحية والمؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي التدخل العاجل لإنقاذ غزة التي تعيش أسوأ كارثة إنسانية لم يسبق لها مثيل.
أكدت وزارة الداخلية اللبنانية يوم الجمعة تورط الكيان الصهيوني في التفجير الذي استهدف الكادر في حركة حماس في مدينة صيدا جنوب البلاد قبل نحو أسبوعين، وأصيب الكادر محمد حمدان في 14 يناير الجاري بجروح جراء تفجير سيارته بعبوة ناسفة في مدينة صيدا في جنوب لبنان.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif
أبرز ما قاله أسامة حمدان القيادي في حركة حماس:
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif الرهان على خيار المقاومة واقعي وجدي، أن الشعب الفلسطيني إذا توحد فلن يستطيع الصهاينة تحقيق أي اختراق.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif إن قرار ترامب القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال والبدء بنقل سفارة بلاده إليها، لن يغير شيئا في قناة الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه، وفي مقدمتها القدس عاصمة بمسلميها ومسيحييها.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif كان الأصل أن يعود الموقف الوطني الفلسطيني إلى أصوله، والأصل الذي كان منذ الاحتلال البريطاني عام 1917، هو مقاومة الاحتلال، وأن كل المسارات الأخرى كانت استثنائية.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif في نهاية المطاف لا أحد يمكنه أن يفرض على الشعب الفلسطيني ما لا يريده، الثغرة التي يمكن أن يدخل منها العدو أن يقبل أحد منا بذلك.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif إذا توحدنا فلن يستطيع الصهاينة تحقيق أي اختراق، أضف إلى ذلك فإن انحياز أجهزة الأمن الفلسطينية إلى المقاومة، فهذا يعني أن العدو سينسحب من الضفة كما انسحب من القطاع.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif
أبو مرزوق لـ "القدس": زيارة قريبة لوفد من "حماس" إلى القاهرة
القدس
في تصريحات خاصة لصحيفة "القدس"، كشف مسؤول مكتب العلاقات الدولية والسياسية في حركة "حماس" الدكتور موسى أبو مرزوق، عن لقائه مع المسؤولين عن الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة المصرية؛ يوم الأربعاء الماضي؛ وذلك خلال زيارته غير المعلنة إلى مصر.
وكانت جريدة "القدس" -في حينها- قد نشرت بشكل حصري عن هذا اللقاء بين أبو مرزوق والمسؤولين في الجانب المصري.
وعن أهم ما تناولته هذه اللقاءات؛ قال أبو مرزوق: النقاشات تركزت بشكل رئيسي حول الشأن الفلسطيني الداخلي، وتم خلالها استكشاف الخطوات المقبلة في ملف المصالحة الفلسطينية التي شهدت تراجعا كبيرا خلال الأسابيع القليلة الماضية، في محاولة لاستدراك مسار المصالحة الفلسطينية والسير قدمًا بها.
وأكد أبو مرزوق على أن هناك توجهًا مصريًا لإستئناف الجهود مجدداً في ملف المصالحة.
وحول تحديد موعد قريب للقاء بين "فتح" و"حماس" في العاصمة المصرية القاهرة كما أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في خطابه المتلفز الأسبوع الماضي، قال أبو مرزوق: ما أبلغنا به أن مصر مستمرة في رعاية ملف المصالحة الفلسطينية وتتابع سيرها أولًا بأول، ومن بين ذلك ترتيب لقاء يجمع بين وفد الحركة والمسؤولين المصريين لمناقشة الملفات الثنائية بين الحركة ومصر؛ بالإضافة إلى مستجدات المصالحة الفلسطينية، وسبل تذليل العقبات التي تواجهها.
وأكد أبو مرزوق على أن "حماس" حريصة على إنجاح الرعاية المصرية وتذليل العقبات أمام تطبيق المصالحة الفلسطينية.
وأضاف: هذا ما قمنا به بشهادة الفصائل الفلسطينية والرأي العام الفلسطيني والوسيط المصري وقيادات من حركة فتح نفسها قبل أن ينقلبوا على ما صرحوا به، والجولة الأخيرة بكل أسف شهدت تعّنت فتحاوي تمثل في رفض رفع العقوبات الجائرة على قطاع غزة، والسير قدمًا في المصالحة وفقًا لاتفاق 4 مايو 2011 والتفاهمات اللاحقة له، بالرغم من أن العقوبات وليدة أشهر سابقة وليست هي العقدة الحقيقية للأزمة الفلسطينية.
وعن انشغال مصر بالانتخابات الرئاسية خلال الشهرين القادمين وتأثيرات ذلك على ملف المصالحة الفلسطينة ورعاية مصر لها؛ أوضح القيادي الفلسطيني بأن: تحديد توقيت تحرك الوسيط المصري هو قرار خاص بالإخوة المصريين؛ وبالتأكيد هذا له علاقة بالأوضاع الداخلية المصرية؛ لكن رعاية الملف والاستمرار في بذل الجهود فهذه مسألة أخرى، وهي مستمرة ولم تنقطع.
وتطرق أبو مرزوق خلال حديثه مع "القدس" إلى الأوضاع المعيشية للموطن البسيط في قطاع غزة، والتي وصلت إلى حافة الهاوية، بالقول: "حماس" جزء من هذا الشعب وقريبة من نبضه وهمومه سواء على المستوى المعيشي أو على مستوى الهموم الوطنية الكبرى، والقضية الفلسطينية تتعرض لمحاولات تصفية وتهميش في ظل تحولات إقليمية وتجاذبات قد لا تصب في صالح القضية، لهذا توجهنا إلى المصالحة في محاولة للابتعاد بالقضية من التجاذبات وإعادتها إلى الواجهة كقضية مركزية للأمة العربية والإسلامية، ويهم حركة "حماس" تفكيك الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، فالأزمة معقدة ومتداخلة في العديد من القضايا، ونريد أن يحيى المواطن الفلسطيني بكرامة وإنسانية وتوفير مقومات الصمود له، حيث تحرم الأزمة الإنسانية المواطنين من حرية الحركة من وإلى قطاع غزة ومن الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، مع تزايد المشاكل المجتمعية على إثر ارتفاع معدلات الفقر والبطالة خاصة في صفوف الشباب حيث بلغ معدل الفقر 65% وبلغت البطالة 41% في مقابل 18% في الضفة الغربية، وهذه أرقام قياسية ساهم بها تجاهل حكومة الوفاق الوطني لمسؤولياتها في قطاع غزة. وفقدان شعبنا في قطاع غزة لحرية الحركة من وإلى القطاع".
وتابع حديثه: نحن نبذل كل الجهد المطلوب مع كل قطاعات شعبنا وكذلك في محيطنا الاقليمي لإخراج القطاع من أزمته الحالية ولعل بوابة الخروج في موقف الرئيس أبو مازن بعدم استهداف القطاع وأهله بالعقاب الذي لم يعد أي مبرر له اطلاقًا.
وتعليقاً على الحديث الذي أدلى به أحد وزراء الحكومة الغزيين مؤخراً وقوله بأن استمرار الحديث عن عقوبات تفرضها السلطة على غزة كلام فيه تساوق مع رواية الاحتلال، وبأن تخفيض 15 مليون دولار من رواتب موظفي السلطة كل شهر ليس بالأمر الهام وأن ما حدث هو محاولة من السلطة لتصحيح أوضاع قطاع غزة وليس فرض عقوبات؛ قال أبو مرزوق: يبدو أن هذا الوزير يعيش بعيدًا عن هموم شعبه، فإن كان فرض عقوبات لا إنسانية جائرة من قبل رئيس على شعبه ترتب عليها أن يعيش 2 مليون فلسطيني في حالة إنسانية بالغة التعقيد حيث استهدفتهم العقوبات؛ ليس فقط تخفيض الرواتب بل على صعيد العلاج والدواء والتحويلات الطبية وخصومات الموظفين ومنع الوزارات من الموازنات التشغيلية المطلوبة، وفرض مزيد من الضرائب على أبناء القطاع ما يهدد تحويل آلاف الأسر من الطبقة الوسطى إلى فقراء وإمعان الفقراء في فقرهم. على هذا الوزير أن يراجع أهله وجيرانه وأن يخجل من نفسه حينما تكون الحقيقة فيها تساوق مع الاحتلال، وهذا امعان في تعذيب الشعب الفلسطيني وفرض الحصار عليه.
من جانب آخر تحدث أبو مرزوق عن زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس للمنطقة واستقباله في بعض العواصم العربية، واعتبرها زيارة مرفوضة وغير مرحب بها، وأكد أبو مرزوق: على أن الإدارة الأمريكية التي يمثلها بينس اتخذت مقاربة سياسية جديدة أكثر انحيازًا وإجرامًا تجاه القضية الفلسطينية وأكثر انحيازًا من الإدارات الأمريكية السابقة المنحازة أيضًا للاحتلال الاسرائيلي، وفي ظل عدم الترحيب بنائب الرئيس الامريكي، نحتاج الى التاكيد على رفضنا لرسالته بفرض الوقائع على الارض، وإننا رغم قوة أمريكا ونفوذها، قادرون على افشال قراراتهم، وإحباط مخططاتهم، والحفاظ على قدسنا ومقدساتنا الاسلامية والمسيحية، وان نقتلع الاحتلال، ونزيل الاستيطان بإذن الله. وأضاف أبو مرزوق : بالرغم من التهديدات والقرارات الجائرة التي تتخذها الولايات المتحدة والتي تمس جوهر قضية الأمة المركزية ومصالح الأنظمة السياسية العربية إلا أن بعض العواصم العربية استقبلته، وكان الأحرى بهم تعزيز الموقف الفلسطيني والعربي ورفض لقاء بينس، وبكل الأحوال المعركة حول السياسة الأمريكية والقرارات الرئاسية يدور رحاها في الولايات المتحدة نفسها والتشكيك بقدرة الرئيس الذهنية والنفسية والأهلية لقيادة دول بحجم الولايات المتحدة وهذه القرارات وغيرها كالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني فاجأت دول العالم، فالأمريكان عليهم القلق على مستقبل بلدهم وسياسته الخارجية وهذه التهديدات للأسف نوع من عدم تحمل المسئولية الدولية الملقاة على دولة بحجم الولايات المتحدة.
وعن ملابسات عملية الإغتيال الأخيرة ضد أحد كوادر"حماس" في لبنان، وما إذا كانت إسرائيل هي من تقف خلف هذه العملية حسب تأكيدات السلطات اللبنانية التي أوقفت العديد من المشتبهين والضالعين في عملية التفجير؛ أكد مرزوق: على أن ما ذكره الأمن اللبناني صحيح، والآن اتضحت الصورة كاملة حول عملية الاغتيال؛ ونحن هنا نبدي شكرنا للأجهزة الأمنية اللبنانية على الجهد الذي بذلوه ليتوصلوا إلى كامل التفصيلات المتعلقة بعملية الإغتيال من البداية حتى النهاية.
وعن مدى دقة الإتهامات الإسرائيلية بأن "حماس" تبني قوة وقاعدة لها في الجولان السوري المحتل بتوجيه مباشر من ايران؛ وإتهامات أخرى عن بنى تحتية في لبنان؛ قال القيادي الفلسطيني: الكيان الصهيوني هو من يريد أن ينقل المعركة إلى خارج فلسطين -وإن كانت سياسة الحركة هي مقاومة الاحتلال من داخل فلسطين-، وخير دليل على ذلك عمليات الاغتيال الإسرائيلية التي أصابت عددًا من قيادات "حماس" وكوادرها في الخارج، ولعل أول محاولات الإستهداف كانت للأخ خالد مشعل؛ ثم إغتيال عز الدين الشيخ خليل في دمشق، ومحمود المبحوح في دبي، وآخرها محاولة إغتيال الأخ محمد حمدان. واحتفاظ "حماس" بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين هو أمر مكفول لها، لكن هذا الضجيج والاتهام بأننا نتلقى أوامر من ايران وأننا ننشئ منصات صواريخ في الجولان وبنية تحتية في لبنان؛ هو تحريض؛ ونحن نؤكد على أن تواجد "حماس" في لبنان هو تواجد سياسي وجماهيري وسط أبناء شعبنا في المخيمات.
كيف مكّن سلاح الإشارة المجلس العسكري لـ"كتائب القسام" من الإنعقاد الدائم؟
القسام
لا يمكن لممارسة القيادة أن تتحقق بفاعلية دون توفر وسائل وقنوات مناسبة للاتصالات، ويجب أن تكون مجدية وآمنة، فسلاح الإشارة يمنح الدعم الكامل للقائد والجندي في أثناء المعركة، ولعل «فقد الاتصال بـالقيادة» من أسوء العبارات التي من الممكن أن تمر على الجندي أثناء الحرب، أو أن يفقد اتصاله بقيادته ومجموعته، كما أنه أسوء خبر على القائد فقْد اتصاله بجنوده الذين هم أدواته لتنفيذ الخطط التي سهر الليالي من أجلها.
ويؤدي سلاح الإشارة دوراً محورياً في الجيوش المُعاصرة، فهو بمثابة العين التي تبصر بها القوات وكذلك عصبها الحيوي الذي من خلاله يتم التحكم والسيطرة في المعارك والحروب .
ونظراً لهذه المكانة التي يتمتع بها وضع من القيادة العسكرية العُليا على سُلم الأولويات من أجل الرقي به وازدهاره، ليكون قادراً على إيصال المعلومة المناسبة من الجنود إلى القيادة في الوقت المناسب، وإيصال التوجيهات والأوامر من القيادة إلى الجنود في الوقت المحدد، وتبادل الآراء والخبرات والمعلومات المهمة بين القيادة.
الاتصالات في القسام
كانت الاتصالات بين مجموعات وخلايا كتائب القسام تتم مع بدء تأسيسه في ثمانينيات القرن الماضي بطرق بدائية، إما بواسطة «النقطة الميتة» أو «مُراسلي البريد»، حيث كانوا يتكفلون بنقل وإيصال الرسائل التي كانت أغلبها مُشفرة وتتضمن أخبار ومعلومات وتقارير أمنية أو أوامر وتعليمات.
ومع مجيء السلطة الفلسطينية أصبحت كتائب القسام تستفيد من خدمات الاتصالات اللاسلكية والتي عُرفت وقتها بـ"البيلفون"، لكن سرعان ما أدركت الكتائب المُهدِدات الأمنية التي تُلحِقُ بقيادة الجهاز العسكري والتي عن طريقها جرى اغتيال مهندسها الأول يحيى عياش المهندس الأول في كتائب القسام.
وظلت كتائب القسام تستخدم الاتصالات الخلوية الصهيونية والفلسطينية «الميرس، والجوال» حتى بعد اندلاع انتفاضة الأقصى، لكن العدو سرعان ما كان يُشوش عليها أثناء إقدامه على تنفيذ عمليات الاجتياحات للمخيمات الفلسطينية الأمر الذي يُبقي مُعضلة فقدان الاتصال بين مجاهدي القسام ماثلةً أمامهم.
كان استمرار مُشكلة التشويش على الاتصالات أثناء المواجهات مصدر قلق للمُقاتلين في الجبهات، لكن ذلك كان باعثاً ومُحركاً للبحث عن بدائل أخرى، وفي أثناء عملية اجتياح «قوس قُزح» عام 2003م نجحَ القائد الشهيد رائد العطار في إدارة معركة المواجهة وإصدار التعليمات، ورصد تحركات العدو لجميع المجاهدين، وذلك بواسطة أجهزة اتصالات لاسلكية «ماخشير».
ومنذ تلك اللحظة تجسدت الأفكار والإرهاصات الأولى لنشأة سلاح الإشارة في كتائب القسام، ولاقت وقتها شبكة الاتصالات اللاسلكية استحسان جميع قادة الألوية، التي أخذت شكلًا أكثر ترتيبًا عام 2005م حيث أسس سلاح الإشارة.
وقد ساهمت الاتصالات حتى عام 2008م في إنجاح العمليات العسكرية التي أدت إلى طرد العدو من غزة، وكذلك إنجاح عملية «الوهم المتبدد»، فأصبحت قواعد الإشارة ومجاهدوها هدفاً للعدو، الذي استهدفها بالصواريخ في محاولةٍ منه للقضاء عليها.
تنظيم سلاح الإشارة
مرّت عمليةُ تنظيم سلاح الإشارة بمرحلتين هامتين كانتا بمثابة الانطلاقة التي رسمت الأُسس التنظيمية لهذا السلاح الحساس، تمثلت المرحلة الأولى في تزويد كتائب القسام مجموعاتها بأجهزة اللاسلكي، وكان لها الأثر البارز في وضع المجاهدين بما يجري على أرض الميدان.
بينما جاءت المرحلة الثانية مع نجاح مشروع شبكة الاتصالات السلكية التي مكنت القيادة من التواصل مع بعضها البعض وتنسيق خطة النيران، والتواصل مع الميدان في أحلك الظروف والأوقات، حيث وفرت هذه الشبكة عنصر التأمين للقوات وأماكنها وحفظت أسرارها.
وغدت الرافعة للعمل العسكري المقاوم لما توفره من احتياطات الأمان، والسهولة في تداول المعلومات، بأقل جهد ووقت ممكن، وأصبحت شبكة الاتصالات السلكية التي بدأ العمل بها بشكل موسّع بعد انتهاء معركة «الفرقان»، وبإشراف القائد الشهيد رائد العطار مرحلة فارقة في تاريخ سلاح الإشارة القسامي، حيث جاء قرار العمل بها كنتيجة التوصيات التي تمخضت عن اللجنة الفنية لدراسة طبيعة إدارة وتأمين القوات في الحرب.
وكان من أبرزها العمل على تعميم فكرة الاتصالات السلكية والتي كانت مُطبقة أثناء الحرب في كتيبة التفاح. كان لهذا القرار بالغ الأثر على تطور منظومة الاتصالات، حيث باشر فرسان سلاح الإشارة مهامهم كباقي تخصصات كتائب القسام في الإعداد لتأمين اتصالات القيادة مع القوات، والقوات فيما بينها ضمن الأعمال التنسيقية، ونجح أفراده خلال وقت قصير في جعل الشبكة تغطي كافة مناطق قطاع غزة.
ومع أول اختبار لها أثبتت فعاليتها حيث نجحت البنية الرصينة لسلاح الاتصالات خلال معركتي «حجارة السجيل» و«العصف المأكول» في تهيئة الظروف المناسبة لقيادة وسيطرة آمنة بعيدة عن قدرات العدو، مكّنت المجلس العسكري من الانعقاد الدائم ومتابعة مجريات المعركة، إذ كان المجلس العسكري بمثابة هيئة أركان حرب منعقدة تدير شئون المعركة بكل تفاصيلها.
مهام معقدة
أصبح سلاح الإشارة السلكي اليوم يؤدي دوراً حيوياً في تأمين القوات من الناحية المعلوماتية، سواء أوقات الهدوء حيث يقوم مجاهدوه بتطوير الشبكة، وكذلك الصيانة المستمرة لها، وتأمينها من استخبارات العدو سواء بإخفاء خطوطها أو بحمايتها من عمليات التنصت، أو في خلال التصعيد حيث يقومون بمهام معقدة ودقيقة للحفاظ على إتمام عملية السيطرة والتنسيق والتي هي العصب الحيوي لأي جيش.
ولا سلاح الإشارة يعمل على توفير التواصل الذي تحدثنا عنه في البداية ورفع الروح المعنوية للجبهة الداخلية وتخذيل الخصوم، لذلك فإن الإخوة العاملين في تخصصات الإشارة لهم أهمية كبرى أثناء وقبل المعارك، لأنهم يحافظون على هذا السلاح ويعملون على حمايته من التلف أو الاختراق، فهم الجنود المجهولون في المعارك.
البردويل: الوحدة هي الخيار لمواجهة الاحتلال
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صلاح البردويل، اليوم السبت، أن الحركة تؤمن أن الوحدة هي الخيار لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال البردويل في كلمةٍ ألقاها في مؤتمر عقدته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعنوان" المشروعات التصفوية للقضية الفلسطينية"، "لم نستعد بعد الوحدة الوطنية وما زلنا نراوح مكاننا"، مشيراً إلى أن إنهاء الانقسام بات لعبة يُحرق فيها الوقت لإنهاء قطاع غزة.
وشدد على ضرورة ألا تبقى المصالحة شعاراً وأن تكون تطبيقها واقعاً عملياً، وأن على حركته تؤمن بأن الوحدة هي الخيار الوحيد من أجل مواصلة الدرب، وأن لها ثمن واستراتيجية واضحة.
أبو مرزوق: توجهاً مصرياً لاستئناف جهود ملف المصالحة
أكد مسؤول مكتب العلاقات الدولية والسياسية في حركة "حماس" موسى أبو مرزوق، أن هناك توجهًا مصريًا لاستئناف الجهود مجدداً في ملف المصالحة، كاشفاً عن لقائه مع المسؤولين عن الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة المصرية؛ يوم الأربعاء الماضي؛ وذلك خلال زيارته غير المعلنة إلى مصر.
وذكر أبو مرزوق في حوار مع صحيفة القدس نشرته اليوم السبت، أن مصر مستمرة في رعاية ملف المصالحة الفلسطينية وتتابع سيرها أولًا بأول، ومن بين ذلك ترتيب لقاء يجمع بين وفد الحركة والمسؤولين المصريين لمناقشة الملفات الثنائية بين الحركة ومصر؛ بالإضافة إلى مستجدات المصالحة الفلسطينية، وسبل تذليل العقبات التي تواجهها.
وأكد أن "حماس" حريصة على إنجاح الرعاية المصرية وتذليل العقبات أمام تطبيق المصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذا ما قامت به بشهادة الفصائل الفلسطينية والرأي العام الفلسطيني والوسيط المصري وقيادات من حركة فتح نفسها قبل أن ينقلبوا على ما صرحوا به.
وذكر أن الجولة الأخيرة من لقاءات المصالحة بكل أسف شهدت تعّنت فتحاوي تمثل في رفض رفع العقوبات الجائرة على قطاع غزة، والسير قدمًا في المصالحة وفقًا لاتفاق 4 مايو 2011 والتفاهمات اللاحقة له، بالرغم من أن العقوبات وليدة أشهر سابقة وليست هي العقدة الحقيقية للأزمة الفلسطينية.
وعن انشغال مصر بالانتخابات الرئاسية خلال الشهرين القادمين وتأثيرات ذلك على ملف المصالحة الفلسطينة ورعاية مصر لها؛ أوضح القيادي الفلسطيني أن: تحديد توقيت تحرك الوسيط المصري هو قرار خاص بالإخوة المصريين؛ وبالتأكيد هذا له علاقة بالأوضاع الداخلية المصرية؛ لكن رعاية الملف والاستمرار في بذل الجهود فهذه مسألة أخرى، وهي مستمرة ولم تنقطع.
وعن الأوضاع التي وصل إلها قطاع غزةـ قال: نحن نبذل كل الجهد المطلوب مع كل قطاعات شعبنا وكذلك في محيطنا الاقليمي لإخراج القطاع من أزمته الحالية ولعل بوابة الخروج في موقف الرئيس أبو مازن بعدم استهداف القطاع وأهله بالعقاب الذي لم يعد أي مبرر له إطلاقا.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif
حمدان:اتجاهات المعركة المقبلة قد تكون مفاجئة لإسرائيل
في ظل المتغيرات التي يشهدها الإقليم وما يحدق بالقضية الفلسطينية من مخاطر، لاسيما بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، عدا عن العقبات التي تواجه المصالحة الفلسطينية، حاورت "الرسالة" عبر برنامج السكايب مسؤول العلاقات العربية في حركة حماس أسامة حمدان، لمعرفة آخر المستجدات السياسية وطبيعة العلاقات العربية مع حركته.
بداية اللقاء الذي تعقده الصحيفة بشكل دوري ضمن برنامجها "تحت مجهر الرسالة"، قال حمدان: "إن القضية الفلسطينية تمر بأخطر مراحلها، وما تشهده المنطقة العربية يشكل حالة من الخطورة تتعلق بمستقبلها وليس القضية الفلسطينية وحسب"، واصفاً المرحلة الراهنة بأنها "تمثل حالة مخاض أو ولادة أو الموت الذي يحتاج بعده جيلين من جديد".
وأكد أن المنطقة العربية تعيش مرحلة حساسة، "لذا لابد أن تكون الخيارات دقيقة، خاصة أن أي خطأ سيكلفها ثمنا باهظا"، لافتاً إلى وجود ثلاثة تحديات أمام حركته، أولها أن تنجو بمشروعها الذي عملت من أجله، وهو تحرير فلسطين، وهذا أمر استراتيجي، خاصة في بيئة منشغلة بنفسها، وآلامها كثيرة ولم يعد الجرح الفلسطيني الوحيد في جسدها.
وأوضح حمدان أن التحدي الثاني يكمن في تشكل معادلات جديدة في المنطقة، مؤكدا أن حركته معنية بالمحافظة على موقعها في المكان الصحيح لتحقيق أهدافها، مبيناً أن التحدي الثالث يكمن في مشروع الولايات المتحدة الذي يستهدف المسار العام للقضية الفلسطينية، "لذلك لابد من مراعاة تلك التحديات".
وفي سؤال طرحه الصحفي محمد أبو قمر، حول تفاصيل العلاقة بين حركة حماس ومصر بعد إقالة مدير المخابرات "خالد فوزي"، أجاب حمدان:" العلاقة مع مصر استراتيجية باعتبارها الجوار الجغرافي، الذي يؤثر في العملية السياسية لقضيتنا، لذلك لها مكانتها لأن لها دورا كبيرا على صعيد القضية منذ 1948 (..) لا نربط علاقتنا بالأشخاص مع احترامنا وتقديرنا لمواقعهم، علاقتنا مع المؤسسة والدولة والشعب".
وتابع: "علاقتنا مع خالد فوزي كانت جيدة، لكن نحن نتطلع لمواصلة العلاقة مع مصر التي بدأت منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي رغم أنها مرت بمراحل لم تكن بأفضل الحالات(..) نحن أدرنا علاقة جيدة في فترة حسني مبارك ثم برئاسة المجلس العسكري والرئيس محمد مرسي والآن مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتالي لا نربط علاقتنا مع مصر بأشخاص، وهي ذات الطريقة التي نحب أن يعاملنا بها الاخرين".
وأضاف القيادي في حماس:" لا أظن أن التغييرات في المؤسسات المصرية ستترك أثرا على موقفنا بالعلاقة بل سنبني على الذي مضى"، مبيناً أن العلاقة الايجابية مع مصر "لم تكن بشأن ملف المصالحة وحده بل كان واحد من الملفات التي تحملها الحركة"، مشيرا إلى أن تحسين العلاقة بين حماس ومصر أدى لتحريك ملف المصالحة.
استهداف حماس الخارج
وفي مداخلة أخرى من الصحفي محمود هنية، طرح تساؤلات حول ما جرى في الآونة الاخيرة، استهلها بالسؤال عن تقييم مدى نجاح خطوات المصالحة، وأعقبها بسؤال عن الاستهداف الاسرائيلي لقيادي حمساوي في لبنان، وطبيعة العلاقة مع إيران، وإمكانية اندلاع مواجهة جديدة مع الاحتلال في غزة.
ورداً على سؤال المصالحة، أوضح حمدان أنه رغم العقبات التي توضع في طريقها، "لكن لا يمكن اعتبارها فاشلة، رغم وجود ملاحظات على أداء حكومة الوفاق الوطني والعراقيل التي تقف في طريق المصالحة ووجود أشخاص لا يريدون تحقيقها".
ورفض ادعاء البعض باستعداد حركة حماس للمصالحة يأتي بسبب ضعفها، مضيفاً أن ذلك "غير صحيح، لأن من يذهب للمصالحة هو الواثق أنه سيبقى قويا وقادرا على مواصلة المشوار"، مؤكدا أن حركته لديها خطط بديلة وتتابع ما يجري على مسار المصالحة على المستوى القيادي ولديها تقييم دائم لمسارها.
وتابع حمدان: "ننتظر تحرك المصريين رغم انشغالهم في انتخابات الرئاسة، خاصة وأن رئيس السلطة محمود عباس بات يرى تعطيل المصالحة لن يخدمه".
وعن محاولة اغتيال القائد محمد حمدان في لبنان، أوضح أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض قادة الحركة في الخارج للاستهداف، مضيفاً أن ما حصل مع "حمدان" يذكر بأن حماس مقاومة وأبناء الحركة مشروع للشهادة والبعيد عن الأرض والنار يستهدفه الاحتلال، بالإضافة إلى أن الاستهداف يعد شد عصب لحماس الخارج بأن فعلهم لا يزال مستهدفا.
وبحسب مسؤول العلاقات العربية لحماس، فإن "إسرائيل" تريد من الاستهداف توجيه رسالة مفادها أنها حريصة على تقويض قدرات "حماس"، مشيرا إلى أنهم لن يتجاوبوا مع العدو وسيحافظون على الثبات وفق رؤيتهم.
أما فيما يتعلق بشن عدوان جديد على قطاع غزة، أكد حمدان أن هناك تهويلا بالحرب، مبرراً ذلك بقوله: "الإسرائيلي غير مهيأ لها، وليس لأن حماس لديها قدرات عسكرية ما يوازي العدو"، مبيناً أن تقديرات الاحتلال تستبعد تحقيق أهدافه من أي معركة في الوقت الراهن، وأن قدرته تقتصر على ضرب المدنيين.
وحث على عدم التطبيل للحرب من الجانب الفلسطيني، "فتحديد موعد الاشتباك قرار يجب أن يكون عنوانه ما هي المصالح التي ستكون في سياق تحرير أرض فلسطين؟، والى أين ستؤول النتيجة؟"، مؤكدا أن الإسرائيلي يحاول تأجيل الحرب قدر الإمكان.
وأضاف" الأمور تسير في المنطقة إلى النقطة التي لن تكون فيها المعركة كما يريدها الإسرائيلي لا بحدودها ولا بنوعيتها، وستكون في اتجاهات قد تكون مفاجئة لإسرائيل".
وفيما يختص بطبيعة العلاقة مع إيران وصفها حمدان بالقديمة والاستراتيجية، وحركة حماس معنية بتطويرها وحمايتها واستمرارها، مبينا أن العلاقة الاستراتيجية تعني "أننا متفقون على أصلها وهو دعم الشعب والمقاومة وفي هذا تطابق كامل في الموقف نفسه"، آملا ان تكون هناك علاقات مثلها لدعم المقاومة الفلسطينية. وتابع:" العلاقة مع طهران أوسع وأشمل من قضية دعم مالي".
دول عربية داعمة
وطرح الصحفي محمد ياسين سؤال حول وجود أي حراك لإبرام صفقة تبادل جديدة للأسرى، وآخر عن كشف الاحتلال لأنفاق المقاومة، فأجابه حمدان: "موضوع التبادل لا حديث فيه، وتكمن المشكلة في الجانب الإسرائيلي الذي لا يريد دفع الثمن، ويتهرب من هكذا صفقة(..) لا نستعجل الأمر بل نريد الثمن المطلوب وبكل وضوح ستتم صفقة تبادل".
وبالنسبة لكشف أنفاق للمقاومة من حين لآخر، تحدث حمدان فيما يتعلق بالبعد السياسي، بأن الاحتلال الاسرائيلي يضخّم حالة غير معبرة عن قدرة حقيقية لاكتشاف الأنفاق، فاكتشاف النفق قد لا يكون ببعد تكنولوجي لذلك يجب ألا يتم الاستسلام لحالة الدعاية الإسرائيلية بأن كل شيء مكشوف، فهو غير قادر على كشف كل الأنفاق".
وفي مداخلة أخرى للصحفية أمل حبيب، تساءلت فيه عن دعم الشعوب العربية لغزة المحاصرة، فأجاب حمدان: "جهدنا في معالجة معاناة غزة مستمر، وما نبذله اتجاه غزة يأتي في انهاء الحصار عنها، وليس عبر القوافل العربية"، مضيفا: "حوارنا مع الجانب المصري يأتي اليوم في فتح معبر رفح ليس للمسافرين بل بالمعنى الاقتصادي كون دورة الحياة الاقتصادية تحتاج إليه".
وأكد على أن هناك حالة من الاسناد والدعم لأهل غزة، لكن في المقابل يوجد ضغط من قبل أمريكا لا يمكن تصوره، مبينا أن حركة حماس تتواصل مع بعض الدول لدعم مشاريع في غزة ودعم المواطنين.
وفيما يتعلق بأزمة رواتب الموظفين، لفت حمدان إلى أن حركته لاتزال تضغط على حكومة الحمدلله ورئيس السلطة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه في حال لم تحل الأمور سيعالجها الغزيين بأنفسهم وايجاد الحلول لمشاكلهم.
وفي مداخلة أخرى من الصحفية لميس الهمص حول "تراجع حماسة الدور المصري في رعاية المصالحة"، رد حمدان قائلاً: "الجانب المصري تحرك في رعاية المصالحة من خلال رؤيته لتجاوب الحركة مع الملف، وموقفها المتعلق بحل اللجنة الإدارية، إلّا أنه وصل عند نقطة محددة وهي وجود فريق معطل للمصالحة ممثلا بحركة فتح ورئيسها محمود عباس".
وأوضح أن "الاتصالات مع الجانب المصري تتركز على هدفين الأول الكشف عن الطرف المعطل للمصالحة والضغط عليه من أجل إنجازها، والثاني هو البحث عن مخارج للمآزق التي تعترض تنفيذها".
وأضاف حمدان: "اقالة فوزي شأن داخلي مصري لا تتدخل فيه الحركة، وخلال الأيام المقبلة ستتضح الصورة من خلال الاتصالات التي تجريها الحركة لاستجلاء الموقف بشأن استكمال رعاية المصالحة".
يذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عزل اللواء خالد فوزي عن رئاسة المخابرات، وكلفّ مدير مكتب الرئاسة اللواء عباس كامل قائمًا بأعمال رئيس الجهاز.
ورأى القيادي في حماس أن المصالحة لا يمكن أن تتحقق بشكل كامل في ظل عدم تجاوب البعض، "ففضل الطرف المصري التريث في هذا الجانب"، مشددًا على دور مصر في رعاية المصالحة، وحرص حركته على تعزيز العلاقة بالدولة المصرية ممثلة بمؤسساتها المختلفة.
وأكدّ أن تردد الموقف المصري في إعلان الطرف المعطل للمصالحة، يعود لحساباته، "فالجانب المصري يدرك أين يكمن التعطيل وتفاصيله، ودوما حماس تحث الجانب المصري للضغط على من يعرقل المصالحة".
وبين في معرض إجابته عن سؤال حول عدم مشاركة حركته في اجتماعات المجلس "المركزي" الأخيرة، أنه "حينما تلقت حماس دعوة للحضور، تعاملت مع الدعوة بإيجابية؛ لكن بشرط تحديد مخرجات المؤتمر وتطبيقها على أرض الواقع، إلا أن مطلبهم قوبل بالرفض فتم الاعتذار عن المشاركة".
وفي سؤال آخر من قبل الصحفي أحمد الكومي حول إمكانية أن تملأ حركته أي فراغ سياسي محتمل بالضفة في حال إعلان السلطة عن حل ذاتها، أجاب أن التجربة مع الاسرائيلي سرعان ما يتخلى عن حلفائه كما فعل مع جيش لحد، متوقعًا أن يستند الاحتلال في مرحلة ما بعد عباس على قيادة الاجهزة الامنية والتعامل معهم كـ "أمراء حرب" في الضفة.
وأوضح أن الأمور إذا وصلت لهذا الحد فإن أول المتضررين من ذلك هي حركة فتح، وتابع: "الأمور لدى الاسرائيلي ليست محكمة دوما، لكنه يفكر في مرحلة ما بعد السلطة، ويتكئ على الأجهزة الأمنية، وسيتعامل مع قادتها بعد انهيارها كأمراء حرب، مما سينعكس على حركة فتح"، مستدركا: "بالنسبة لحماس المقاومة متواصلة فقد تتعثر في فترة لكن المسار والجهد مستمر والإسرائيلي عليه أن يدرك تماما بأن 70 سنة لم يستطع الاحتلال إنهاء القضية، وترامب لن يستطع تدمير ذلك بأربع سنوات".
وفي نهاية اللقاء تساءل رامي خريس مدير عام مؤسسة "الرسالة" للإعلام، حول إن كان رئيس السلطة جزءا من صفقة القرن أم هو رافض لها وهل سيبقى متمسكا بقراره وفق تقديرات حماس، ليرد عليه حمدان:" لا شك أن تجربتنا انه لن يصمد أمام الضغوط، لذا مطلوب موقف فلسطيني واضح من الرئيس إن كان مستعدا لحمل لقب "تنازل عن القدس"، وتابع أن هناك قمة عربية ستعقد في آذار المقبل، وأمام عباس استحقاق كبير إما التنازل عن القدس أو التمسك بموقفه.
وعن جولة حماس للمغرب العربي، أكد مسؤول العلاقات العربية أنه في الآونة الأخيرة شهدت علاقات الحركة تطورا جيدا، وتابع "توجد علاقة جيدة مع الجزائر، وكان هناك وفد جال في مدنها على المستوى الشعبي"، متأملا في نهاية حديثه أن تعطي هذه العلاقات ثمرتها المطلوبة وهي دعم الشعب، خاصة وأن هناك مشاريع في هذا الاتجاه وسيلمس الشعب آثارها في أقرب وقت.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif
أعلنت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة استشهاد طفلين مساء الجمعة جراء الحصار الظالم على غزة، حيث استشهد الطفل سراج غازي اللوح ( 14 عاما) من مدينة غزة نتيجة البرد الشديد، والطفل سراج هو من ذوي الاحتياجات الخاصة ومصاب بالشلل، كما استشهدت الطفلة جوان أمين دغمش ( 5 شهور) وأصيبت والدتها إثر حريق في منزلهم بمنطقة الصبرة، نتيجة شمعة خلال انقطاع التيار الكهربائي، وناشدت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة كل الضمائر الحية والمؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي التدخل العاجل لإنقاذ غزة التي تعيش أسوأ كارثة إنسانية لم يسبق لها مثيل.
أكدت وزارة الداخلية اللبنانية يوم الجمعة تورط الكيان الصهيوني في التفجير الذي استهدف الكادر في حركة حماس في مدينة صيدا جنوب البلاد قبل نحو أسبوعين، وأصيب الكادر محمد حمدان في 14 يناير الجاري بجروح جراء تفجير سيارته بعبوة ناسفة في مدينة صيدا في جنوب لبنان.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif
أبرز ما قاله أسامة حمدان القيادي في حركة حماس:
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif الرهان على خيار المقاومة واقعي وجدي، أن الشعب الفلسطيني إذا توحد فلن يستطيع الصهاينة تحقيق أي اختراق.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif إن قرار ترامب القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال والبدء بنقل سفارة بلاده إليها، لن يغير شيئا في قناة الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه، وفي مقدمتها القدس عاصمة بمسلميها ومسيحييها.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif كان الأصل أن يعود الموقف الوطني الفلسطيني إلى أصوله، والأصل الذي كان منذ الاحتلال البريطاني عام 1917، هو مقاومة الاحتلال، وأن كل المسارات الأخرى كانت استثنائية.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif في نهاية المطاف لا أحد يمكنه أن يفرض على الشعب الفلسطيني ما لا يريده، الثغرة التي يمكن أن يدخل منها العدو أن يقبل أحد منا بذلك.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif إذا توحدنا فلن يستطيع الصهاينة تحقيق أي اختراق، أضف إلى ذلك فإن انحياز أجهزة الأمن الفلسطينية إلى المقاومة، فهذا يعني أن العدو سينسحب من الضفة كما انسحب من القطاع.
file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif
أبو مرزوق لـ "القدس": زيارة قريبة لوفد من "حماس" إلى القاهرة
القدس
في تصريحات خاصة لصحيفة "القدس"، كشف مسؤول مكتب العلاقات الدولية والسياسية في حركة "حماس" الدكتور موسى أبو مرزوق، عن لقائه مع المسؤولين عن الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة المصرية؛ يوم الأربعاء الماضي؛ وذلك خلال زيارته غير المعلنة إلى مصر.
وكانت جريدة "القدس" -في حينها- قد نشرت بشكل حصري عن هذا اللقاء بين أبو مرزوق والمسؤولين في الجانب المصري.
وعن أهم ما تناولته هذه اللقاءات؛ قال أبو مرزوق: النقاشات تركزت بشكل رئيسي حول الشأن الفلسطيني الداخلي، وتم خلالها استكشاف الخطوات المقبلة في ملف المصالحة الفلسطينية التي شهدت تراجعا كبيرا خلال الأسابيع القليلة الماضية، في محاولة لاستدراك مسار المصالحة الفلسطينية والسير قدمًا بها.
وأكد أبو مرزوق على أن هناك توجهًا مصريًا لإستئناف الجهود مجدداً في ملف المصالحة.
وحول تحديد موعد قريب للقاء بين "فتح" و"حماس" في العاصمة المصرية القاهرة كما أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في خطابه المتلفز الأسبوع الماضي، قال أبو مرزوق: ما أبلغنا به أن مصر مستمرة في رعاية ملف المصالحة الفلسطينية وتتابع سيرها أولًا بأول، ومن بين ذلك ترتيب لقاء يجمع بين وفد الحركة والمسؤولين المصريين لمناقشة الملفات الثنائية بين الحركة ومصر؛ بالإضافة إلى مستجدات المصالحة الفلسطينية، وسبل تذليل العقبات التي تواجهها.
وأكد أبو مرزوق على أن "حماس" حريصة على إنجاح الرعاية المصرية وتذليل العقبات أمام تطبيق المصالحة الفلسطينية.
وأضاف: هذا ما قمنا به بشهادة الفصائل الفلسطينية والرأي العام الفلسطيني والوسيط المصري وقيادات من حركة فتح نفسها قبل أن ينقلبوا على ما صرحوا به، والجولة الأخيرة بكل أسف شهدت تعّنت فتحاوي تمثل في رفض رفع العقوبات الجائرة على قطاع غزة، والسير قدمًا في المصالحة وفقًا لاتفاق 4 مايو 2011 والتفاهمات اللاحقة له، بالرغم من أن العقوبات وليدة أشهر سابقة وليست هي العقدة الحقيقية للأزمة الفلسطينية.
وعن انشغال مصر بالانتخابات الرئاسية خلال الشهرين القادمين وتأثيرات ذلك على ملف المصالحة الفلسطينة ورعاية مصر لها؛ أوضح القيادي الفلسطيني بأن: تحديد توقيت تحرك الوسيط المصري هو قرار خاص بالإخوة المصريين؛ وبالتأكيد هذا له علاقة بالأوضاع الداخلية المصرية؛ لكن رعاية الملف والاستمرار في بذل الجهود فهذه مسألة أخرى، وهي مستمرة ولم تنقطع.
وتطرق أبو مرزوق خلال حديثه مع "القدس" إلى الأوضاع المعيشية للموطن البسيط في قطاع غزة، والتي وصلت إلى حافة الهاوية، بالقول: "حماس" جزء من هذا الشعب وقريبة من نبضه وهمومه سواء على المستوى المعيشي أو على مستوى الهموم الوطنية الكبرى، والقضية الفلسطينية تتعرض لمحاولات تصفية وتهميش في ظل تحولات إقليمية وتجاذبات قد لا تصب في صالح القضية، لهذا توجهنا إلى المصالحة في محاولة للابتعاد بالقضية من التجاذبات وإعادتها إلى الواجهة كقضية مركزية للأمة العربية والإسلامية، ويهم حركة "حماس" تفكيك الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، فالأزمة معقدة ومتداخلة في العديد من القضايا، ونريد أن يحيى المواطن الفلسطيني بكرامة وإنسانية وتوفير مقومات الصمود له، حيث تحرم الأزمة الإنسانية المواطنين من حرية الحركة من وإلى قطاع غزة ومن الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، مع تزايد المشاكل المجتمعية على إثر ارتفاع معدلات الفقر والبطالة خاصة في صفوف الشباب حيث بلغ معدل الفقر 65% وبلغت البطالة 41% في مقابل 18% في الضفة الغربية، وهذه أرقام قياسية ساهم بها تجاهل حكومة الوفاق الوطني لمسؤولياتها في قطاع غزة. وفقدان شعبنا في قطاع غزة لحرية الحركة من وإلى القطاع".
وتابع حديثه: نحن نبذل كل الجهد المطلوب مع كل قطاعات شعبنا وكذلك في محيطنا الاقليمي لإخراج القطاع من أزمته الحالية ولعل بوابة الخروج في موقف الرئيس أبو مازن بعدم استهداف القطاع وأهله بالعقاب الذي لم يعد أي مبرر له اطلاقًا.
وتعليقاً على الحديث الذي أدلى به أحد وزراء الحكومة الغزيين مؤخراً وقوله بأن استمرار الحديث عن عقوبات تفرضها السلطة على غزة كلام فيه تساوق مع رواية الاحتلال، وبأن تخفيض 15 مليون دولار من رواتب موظفي السلطة كل شهر ليس بالأمر الهام وأن ما حدث هو محاولة من السلطة لتصحيح أوضاع قطاع غزة وليس فرض عقوبات؛ قال أبو مرزوق: يبدو أن هذا الوزير يعيش بعيدًا عن هموم شعبه، فإن كان فرض عقوبات لا إنسانية جائرة من قبل رئيس على شعبه ترتب عليها أن يعيش 2 مليون فلسطيني في حالة إنسانية بالغة التعقيد حيث استهدفتهم العقوبات؛ ليس فقط تخفيض الرواتب بل على صعيد العلاج والدواء والتحويلات الطبية وخصومات الموظفين ومنع الوزارات من الموازنات التشغيلية المطلوبة، وفرض مزيد من الضرائب على أبناء القطاع ما يهدد تحويل آلاف الأسر من الطبقة الوسطى إلى فقراء وإمعان الفقراء في فقرهم. على هذا الوزير أن يراجع أهله وجيرانه وأن يخجل من نفسه حينما تكون الحقيقة فيها تساوق مع الاحتلال، وهذا امعان في تعذيب الشعب الفلسطيني وفرض الحصار عليه.
من جانب آخر تحدث أبو مرزوق عن زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس للمنطقة واستقباله في بعض العواصم العربية، واعتبرها زيارة مرفوضة وغير مرحب بها، وأكد أبو مرزوق: على أن الإدارة الأمريكية التي يمثلها بينس اتخذت مقاربة سياسية جديدة أكثر انحيازًا وإجرامًا تجاه القضية الفلسطينية وأكثر انحيازًا من الإدارات الأمريكية السابقة المنحازة أيضًا للاحتلال الاسرائيلي، وفي ظل عدم الترحيب بنائب الرئيس الامريكي، نحتاج الى التاكيد على رفضنا لرسالته بفرض الوقائع على الارض، وإننا رغم قوة أمريكا ونفوذها، قادرون على افشال قراراتهم، وإحباط مخططاتهم، والحفاظ على قدسنا ومقدساتنا الاسلامية والمسيحية، وان نقتلع الاحتلال، ونزيل الاستيطان بإذن الله. وأضاف أبو مرزوق : بالرغم من التهديدات والقرارات الجائرة التي تتخذها الولايات المتحدة والتي تمس جوهر قضية الأمة المركزية ومصالح الأنظمة السياسية العربية إلا أن بعض العواصم العربية استقبلته، وكان الأحرى بهم تعزيز الموقف الفلسطيني والعربي ورفض لقاء بينس، وبكل الأحوال المعركة حول السياسة الأمريكية والقرارات الرئاسية يدور رحاها في الولايات المتحدة نفسها والتشكيك بقدرة الرئيس الذهنية والنفسية والأهلية لقيادة دول بحجم الولايات المتحدة وهذه القرارات وغيرها كالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني فاجأت دول العالم، فالأمريكان عليهم القلق على مستقبل بلدهم وسياسته الخارجية وهذه التهديدات للأسف نوع من عدم تحمل المسئولية الدولية الملقاة على دولة بحجم الولايات المتحدة.
وعن ملابسات عملية الإغتيال الأخيرة ضد أحد كوادر"حماس" في لبنان، وما إذا كانت إسرائيل هي من تقف خلف هذه العملية حسب تأكيدات السلطات اللبنانية التي أوقفت العديد من المشتبهين والضالعين في عملية التفجير؛ أكد مرزوق: على أن ما ذكره الأمن اللبناني صحيح، والآن اتضحت الصورة كاملة حول عملية الاغتيال؛ ونحن هنا نبدي شكرنا للأجهزة الأمنية اللبنانية على الجهد الذي بذلوه ليتوصلوا إلى كامل التفصيلات المتعلقة بعملية الإغتيال من البداية حتى النهاية.
وعن مدى دقة الإتهامات الإسرائيلية بأن "حماس" تبني قوة وقاعدة لها في الجولان السوري المحتل بتوجيه مباشر من ايران؛ وإتهامات أخرى عن بنى تحتية في لبنان؛ قال القيادي الفلسطيني: الكيان الصهيوني هو من يريد أن ينقل المعركة إلى خارج فلسطين -وإن كانت سياسة الحركة هي مقاومة الاحتلال من داخل فلسطين-، وخير دليل على ذلك عمليات الاغتيال الإسرائيلية التي أصابت عددًا من قيادات "حماس" وكوادرها في الخارج، ولعل أول محاولات الإستهداف كانت للأخ خالد مشعل؛ ثم إغتيال عز الدين الشيخ خليل في دمشق، ومحمود المبحوح في دبي، وآخرها محاولة إغتيال الأخ محمد حمدان. واحتفاظ "حماس" بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين هو أمر مكفول لها، لكن هذا الضجيج والاتهام بأننا نتلقى أوامر من ايران وأننا ننشئ منصات صواريخ في الجولان وبنية تحتية في لبنان؛ هو تحريض؛ ونحن نؤكد على أن تواجد "حماس" في لبنان هو تواجد سياسي وجماهيري وسط أبناء شعبنا في المخيمات.
كيف مكّن سلاح الإشارة المجلس العسكري لـ"كتائب القسام" من الإنعقاد الدائم؟
القسام
لا يمكن لممارسة القيادة أن تتحقق بفاعلية دون توفر وسائل وقنوات مناسبة للاتصالات، ويجب أن تكون مجدية وآمنة، فسلاح الإشارة يمنح الدعم الكامل للقائد والجندي في أثناء المعركة، ولعل «فقد الاتصال بـالقيادة» من أسوء العبارات التي من الممكن أن تمر على الجندي أثناء الحرب، أو أن يفقد اتصاله بقيادته ومجموعته، كما أنه أسوء خبر على القائد فقْد اتصاله بجنوده الذين هم أدواته لتنفيذ الخطط التي سهر الليالي من أجلها.
ويؤدي سلاح الإشارة دوراً محورياً في الجيوش المُعاصرة، فهو بمثابة العين التي تبصر بها القوات وكذلك عصبها الحيوي الذي من خلاله يتم التحكم والسيطرة في المعارك والحروب .
ونظراً لهذه المكانة التي يتمتع بها وضع من القيادة العسكرية العُليا على سُلم الأولويات من أجل الرقي به وازدهاره، ليكون قادراً على إيصال المعلومة المناسبة من الجنود إلى القيادة في الوقت المناسب، وإيصال التوجيهات والأوامر من القيادة إلى الجنود في الوقت المحدد، وتبادل الآراء والخبرات والمعلومات المهمة بين القيادة.
الاتصالات في القسام
كانت الاتصالات بين مجموعات وخلايا كتائب القسام تتم مع بدء تأسيسه في ثمانينيات القرن الماضي بطرق بدائية، إما بواسطة «النقطة الميتة» أو «مُراسلي البريد»، حيث كانوا يتكفلون بنقل وإيصال الرسائل التي كانت أغلبها مُشفرة وتتضمن أخبار ومعلومات وتقارير أمنية أو أوامر وتعليمات.
ومع مجيء السلطة الفلسطينية أصبحت كتائب القسام تستفيد من خدمات الاتصالات اللاسلكية والتي عُرفت وقتها بـ"البيلفون"، لكن سرعان ما أدركت الكتائب المُهدِدات الأمنية التي تُلحِقُ بقيادة الجهاز العسكري والتي عن طريقها جرى اغتيال مهندسها الأول يحيى عياش المهندس الأول في كتائب القسام.
وظلت كتائب القسام تستخدم الاتصالات الخلوية الصهيونية والفلسطينية «الميرس، والجوال» حتى بعد اندلاع انتفاضة الأقصى، لكن العدو سرعان ما كان يُشوش عليها أثناء إقدامه على تنفيذ عمليات الاجتياحات للمخيمات الفلسطينية الأمر الذي يُبقي مُعضلة فقدان الاتصال بين مجاهدي القسام ماثلةً أمامهم.
كان استمرار مُشكلة التشويش على الاتصالات أثناء المواجهات مصدر قلق للمُقاتلين في الجبهات، لكن ذلك كان باعثاً ومُحركاً للبحث عن بدائل أخرى، وفي أثناء عملية اجتياح «قوس قُزح» عام 2003م نجحَ القائد الشهيد رائد العطار في إدارة معركة المواجهة وإصدار التعليمات، ورصد تحركات العدو لجميع المجاهدين، وذلك بواسطة أجهزة اتصالات لاسلكية «ماخشير».
ومنذ تلك اللحظة تجسدت الأفكار والإرهاصات الأولى لنشأة سلاح الإشارة في كتائب القسام، ولاقت وقتها شبكة الاتصالات اللاسلكية استحسان جميع قادة الألوية، التي أخذت شكلًا أكثر ترتيبًا عام 2005م حيث أسس سلاح الإشارة.
وقد ساهمت الاتصالات حتى عام 2008م في إنجاح العمليات العسكرية التي أدت إلى طرد العدو من غزة، وكذلك إنجاح عملية «الوهم المتبدد»، فأصبحت قواعد الإشارة ومجاهدوها هدفاً للعدو، الذي استهدفها بالصواريخ في محاولةٍ منه للقضاء عليها.
تنظيم سلاح الإشارة
مرّت عمليةُ تنظيم سلاح الإشارة بمرحلتين هامتين كانتا بمثابة الانطلاقة التي رسمت الأُسس التنظيمية لهذا السلاح الحساس، تمثلت المرحلة الأولى في تزويد كتائب القسام مجموعاتها بأجهزة اللاسلكي، وكان لها الأثر البارز في وضع المجاهدين بما يجري على أرض الميدان.
بينما جاءت المرحلة الثانية مع نجاح مشروع شبكة الاتصالات السلكية التي مكنت القيادة من التواصل مع بعضها البعض وتنسيق خطة النيران، والتواصل مع الميدان في أحلك الظروف والأوقات، حيث وفرت هذه الشبكة عنصر التأمين للقوات وأماكنها وحفظت أسرارها.
وغدت الرافعة للعمل العسكري المقاوم لما توفره من احتياطات الأمان، والسهولة في تداول المعلومات، بأقل جهد ووقت ممكن، وأصبحت شبكة الاتصالات السلكية التي بدأ العمل بها بشكل موسّع بعد انتهاء معركة «الفرقان»، وبإشراف القائد الشهيد رائد العطار مرحلة فارقة في تاريخ سلاح الإشارة القسامي، حيث جاء قرار العمل بها كنتيجة التوصيات التي تمخضت عن اللجنة الفنية لدراسة طبيعة إدارة وتأمين القوات في الحرب.
وكان من أبرزها العمل على تعميم فكرة الاتصالات السلكية والتي كانت مُطبقة أثناء الحرب في كتيبة التفاح. كان لهذا القرار بالغ الأثر على تطور منظومة الاتصالات، حيث باشر فرسان سلاح الإشارة مهامهم كباقي تخصصات كتائب القسام في الإعداد لتأمين اتصالات القيادة مع القوات، والقوات فيما بينها ضمن الأعمال التنسيقية، ونجح أفراده خلال وقت قصير في جعل الشبكة تغطي كافة مناطق قطاع غزة.
ومع أول اختبار لها أثبتت فعاليتها حيث نجحت البنية الرصينة لسلاح الاتصالات خلال معركتي «حجارة السجيل» و«العصف المأكول» في تهيئة الظروف المناسبة لقيادة وسيطرة آمنة بعيدة عن قدرات العدو، مكّنت المجلس العسكري من الانعقاد الدائم ومتابعة مجريات المعركة، إذ كان المجلس العسكري بمثابة هيئة أركان حرب منعقدة تدير شئون المعركة بكل تفاصيلها.
مهام معقدة
أصبح سلاح الإشارة السلكي اليوم يؤدي دوراً حيوياً في تأمين القوات من الناحية المعلوماتية، سواء أوقات الهدوء حيث يقوم مجاهدوه بتطوير الشبكة، وكذلك الصيانة المستمرة لها، وتأمينها من استخبارات العدو سواء بإخفاء خطوطها أو بحمايتها من عمليات التنصت، أو في خلال التصعيد حيث يقومون بمهام معقدة ودقيقة للحفاظ على إتمام عملية السيطرة والتنسيق والتي هي العصب الحيوي لأي جيش.
ولا سلاح الإشارة يعمل على توفير التواصل الذي تحدثنا عنه في البداية ورفع الروح المعنوية للجبهة الداخلية وتخذيل الخصوم، لذلك فإن الإخوة العاملين في تخصصات الإشارة لهم أهمية كبرى أثناء وقبل المعارك، لأنهم يحافظون على هذا السلاح ويعملون على حمايته من التلف أو الاختراق، فهم الجنود المجهولون في المعارك.