Haidar
2012-03-30, 10:14 AM
أقلام وآراء{nl}(57){nl} لماذا لم تنجح لفني بصفة رئيسة المعارضة{nl} بقلم: جدعون ألون عن صحيفة إسرائيل اليوم{nl} لفني غير اهل حقا {nl} بقلم: أري شبيط عن صحيفة هآرتس{nl} أهو رئيس الحكومة القادم؟ {nl} بقلم: امنون ابراموفيتش عن صحيفة يديعوت{nl} لا تستخفوا به {nl} بقلم: عوفر شيلح عن صحيفة معاريف{nl} لن يكون فرحا {nl} بقلم: غي مروز عن صحيفة معاريف{nl} محكمة العدل العليا زرعت عبوة ناسفة جانبية {nl} بقلم: أبراهام تيروش عن صحيفة معاريف{nl} بين مديفديف واوباما واسرائيل{nl} بقلم: حاييم شاين عن صحيفة اسرائيل اليوم{nl} حاضر امريكا الاسود {nl} بقلم: حامي شيلو عن صحيفة هآرتس{nl}لماذا لم تنجح ليفني رئيسة المعارضة {nl}بقلم: جدعون ألون عن صحيفة اسرائيل اليوم{nl}ان أحد الاسباب المركزية لفشل تسيبي ليفني في الصراع مع شاؤول موفاز على قيادة كديما يتعلق بأدائها الفاشل بصفة رئيسة المعارضة. لا أتذكر من بين جميع اعضاء الكنيست الذين تولوا هذا المنصب منذ سُن القانون في سنة 2000، رئيس معارضة ضعيفا وواهنا وبلا مبادرة، بهذا القدر.{nl}ترأست المعارضة طائفة جليلة من الساسة منذ رسخت مكانة حامل هذا المنصب في القانون ومنهم ارييل شارون وشمعون بيريس وبنيامين نتنياهو ويوسف لبيد ويوسي سريد وداليا ايتسيك وعمير بيرتس. وقد ترك كل واحد منهم أثرا ما على منصبه إما بعرض سياسة بديلة عن سياسة الحكومة وإما بخطبه العصماء وإما بقدرته على ان يُكتل حوله كل احزاب المعارضة من اجل صراع مع الحكومة.{nl}ان ليفني هي الوحيدة التي لم تنجح في ترك أي أثر، وقد حرصت على صعود منبر الخطباء والكلام في كل مرة خطب فيها رئيس الحكومة، والتقت مع ضيوف أجلاء من خارج البلاد زاروا البلاد وسافرت في اوقات متقاربة جدا الى ما وراء البحر لكنها لم تستطع ان تصب في هذا المنصب المهم مضمونا.{nl}والى هذا لم تؤد ليفني أي دور في محاولة صوغ جبهة موحدة من احزاب المعارضة لمجابهة الحكومة في اجراءات سن القوانين البرلمانية. وفي المرات المعدودة التي تمت فيها مثل هذه المحاولات كانت رئيسة الكتلة الحزبية في الكنيست داليا ايتسيك هي التي جمعت ممثلي الاتحاد الوطني وميرتس وحداش والاحزاب العربية للقيام بمعركة على الحكومة في شأن ما.{nl}ولم تنجح ليفني ايضا ان تربط اعضاء كتلة كديما الى نضالات برلمانية. وأُعطي على ذلك مثال واضح في يوم الاربعاء الماضي وهو آخر ايام الدورة الشتوية للكنيست. فقد تبين فجأة ان جميع اعضاء كتلة كديما غابوا عن دار الكنيست. وفي يوم المباحثات الاخير خاصة الذي جيء فيه بقوانين كثيرة لتجيزها جلسة الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة، لم يُجهد اعضاء الكنيست من كديما أنفسهم بالحضور. وحضر ممثلو الائتلاف فقط في جلسة الكنيست. والمعذرة، فقد كان هناك ايضا عضو الكنيست دوف حنين من حداش، لكن أين اختفى جميع اعضاء كتلة المعارضة الرئيسة؟.{nl}وهذا ما كان ايضا في النقاش من اجل الاجازة النهائية لقانون سلطة الاذاعة الذي تم بعد ان اشتغلت لجنتا التربية والاقتصاد مدة ثلاث سنين بصياغة الاصلاح وغاب جميع ممثلي المعارضة الذين كانوا مشاركين في اجراءات سن القانون.{nl}قدم عدد منهم مثل عضو الكنيست نحمان شاي (كديما) واعضاء الكنيست من ميرتس (زهافا غلئون ونتسان هوروفيتش وايلان غلئون)، قدموا تحفظات كثيرة على القانون، لكنهم لم يُجهدوا أنفسهم في المجيء الى النقاش لتعليل التحفظات التي قدموها. والمتحفظون القلة الذين حضروا بل حصلوا على حق في الكلام، دوف حنين من حداش واسرائيل آيخلر من يهدوت هتوراة.{nl}تميز هذه الحادثة سلوك كتلة كديما البرلمانية بقيادة ليفني في المعارضة خلال الدورة الشتوية كلها وطوال الولاية كلها في الكنيست الحالية ايضا.{nl}انها لم تنجح في جعل اجازة الائتلاف لجميع اقتراحات القانون التي بادرت اليها الحكومة ومنها قوانين مختلف فيها مثل قانون القطيعة وقانون غرونس، أمرا صعبا. ولم تنجح المعارضة في ان تجيز أي قانون عارضته الحكومة. وكانت حالات نجح فيها اعضاء من المعارضة بالدفع قُدما بقوانين في الكنيست لكن في حالات لم يعارضهم فيها الائتلاف ووافق على اجازتها فقط.{nl}لفني غير اهل حقا {nl}بقلم: أري شبيط عن صحيفة هآرتس{nl}نُشر في هذه الصفحة قبل ثلاث سنين ملاحظة تحذير قالت ان تسيبي لفني غير أهل. وتسيبي لفني غير أهل في الحقيقة. فاذا استثنينا كونها صاحبة دعاية ممتازة ـ فهي عنيدة وتبسيطية وهجومية ـ فانها لم توهب القدرات المطلوبة لترأس دولة. فليس لها فهم سياسي عميق، وليس لها فهم اقتصادي شامل، وليس لها فهم انساني البتة. ويميل تفكيرها الى ان يكون ذا بعد واحد، وسلوكها السياسي الى ان يكون تسويغيا. لم تترك عميلة الموساد في الماضي قط أثرا ما في مجال ما من مجالات حياتنا.{nl}ان المحامية التل ابيبية لم تحرز قط انجازا رسميا يستحق هذا الاسم. والصدفة المدهشة وحدها جعلت عضو الكنيست المعقولة من الصفوف الخلفية من الليكود تكون هناك ببساطة. كانت وزيرة استيعاب للهجرة، وكانت وزيرة العدل، وكانت وزيرة الخارجية. لكن لفني لم تفعل في أي مكان من الاماكن التي كانت فيها فعلا حقيقيا ولم تقل قولا فيه شيء جديد. وكان ترشحها لرئاسة الحكومة داحضا من أساسه.{nl}لم يُصب الجمهور العريض في اسرائيل بالأوهام بالنظر الى لفني. فقد أدرك أنها لم تُخلَق من المادة التي صُنعت منها الزعامة القومية أو الزعماء القوميون. لكن النخب الاسرائيلية رفضت ان تفهم. وفي اللحظة التي نجحت لفني فيها في ان تُمهد لنفسها باعتبارها معارِضة بيبي المناوبة، اجتمع الجميع حولها وحموها. فتبنتها جماعة الاعمال واحتضنتها وسائل الاعلام وسجد المؤمنون بالسلام لوزيرة الحروب.{nl}برغم ان كثيرين وأخيارا عرفوا الحقيقة فان قليلين قالوا الحقيقة. وبرغم انه كان واضحا ان العلامة التجارية هي علامة تجارية فقط، فان أفرادا فقط أسموها علامة تجارية. ان قوى أنبل وقوى أقل نُبلا صانت وهْم لفني ونفخت وهْم لفني الى درجة المفارقة المنطقية. وقد جعلوا رئيسة كديما واحدة من البالونات السياسية الأعجب التي طارت ذات يوم في هذه السماء. ان البالونات الطائرة على الأكثر هي أمر ملون ومتفائل وغير مُضر. لكن بالون لفني الطائر سبب ضررا شديدا. فقد منعت وريثة اريئيل شارون واهود اولمرت من جهة انشاء حكومة صهيونية في مركزها الليكود وكديما والعمل. لكن رئيسة المعارضة من جهة اخرى لم تنجح في صوغ المعارضة وقيادتها الى نضال صارم للسلطة. وهي لم تُمكّن بنيامين نتنياهو من جهة من الخروج من الملجأ اليميني المتدين، ولم تنجح من جهة اخرى في ان تُسقط فوق رأسه الملجأ اليميني المتدين. ان لفني في الحقيقة انسان مستقيمة وذات قيم وشجاعة. لكنها شلّت الجهاز السياسي لكونها متشددة وصارمة ومغتربة. وقد جعل بالونها الابيض اسرائيل تخسر ثلاث سنوات ونصف سنة غالية.{nl}انفجر البالون هذا الاسبوع. فقد شك شاؤول موفاز الغلاف البراق بدبوس وأخرج من داخله الهواء الساخن. وقد جعل نصره الساحق الذي أحرزه في الانتخابات التمهيدية في كديما الأمل الابيض الكبير يتلاشى. ان قاعدة سياسة مختلفة قد انهارت. وأصبح وهْم القبيلة النخبوية كأنه لم يكن موجودا. وانقضى عصر كديما برئاسة لفني.{nl}سيكون عصر كديما برئاسة موفاز عصرا غير سهل. فشاؤول هو الضد الخالص لتسيبي. فهو ليس رجل كلام بل رجل فعل. وليس شخصية وهمية أوجدتها وسائل الاعلام بل انسانا حقيقيا من البشر للمثابرة والعمل الصعب. لكن ومن الأسف الشديد والحياء الشديد أنه سيصعب على القبيلة البيضاء ان تؤيد المولود في طهران الذي شق طريقه بعرق جبينه. ومن مزيد النفاق ان اليسار سيتحفظ من رئيس اركان الانتفاضة الذي يؤمن بتقسيم البلاد. وستهاجم شيلي يحيموفيتش ويئير لبيد بقسوة شديدة الاجتماعي الجديد الذي يهددهما معا.{nl}وستكون الحال هذه المرة كما كانت دائما ايضا. فالولد المجتهد الدؤوب من ايلات ونهلال سيضطر الى صعود الجبل بقواه الذاتية. وفي غضون اسابيع معدودة سيكون من الواجب عليه ان يقترح برنامج عمل رسميا اجتماعيا جريئا. وسيكون عليه في غضون اشهر معدودة ان يُحدث خطته السياسية ويتحدث بصراحة عن اخلاء المستوطنات. وسيجب على موفاز ان يبرهن سريعا على أنه زعيم أمني ـ اجتماعي ذو رؤيا سياسية والتزام قيمي قادر على ان يكون معادلا في وزنه لنتنياهو. فاذا أحجم أو تلعثم فسينشق كديما كالبالون لكنه اذا فعل ما ينوي فعله فستكون السماء هي حده. {nl}أهو رئيس الحكومة القادم؟ {nl}بقلم: امنون ابراموفيتش عن صحيفة يديعوت{nl}مهما يبدو الامر مضحكا وساخرا فان كديما هو أكبر حزب في اسرائيل. عمره ست سنوات ونصف لكنه في هذه السنين وبعد معركتين انتخابيتين، أكبر من أخويه اللذين هما أكبر منه، الليكود والعمل.{nl}ان كديما هو اختراع ارييل شارون الذي غير مذاقه السياسي وخلص الى استنتاج ان أصحابه في داخل الليكود لن يُمكّنوه من تحقيق برنامج عمله الجديد. وخشي ان يتعلقوا بظهره العريض ليدخلوا الكنيست ثم يعضوا بعد ذلك عنقه بحيث لا يستطيع التنفس.{nl}ان انشاء كديما أدخل شيئا من النظام في الفوضى. فقد وُجد فجأة بيت لمئات آلاف المصوتين الذين كانوا محتجزين في حزب ارض اسرائيل الكاملة في حين أنهم ليسوا كذلك، لكنهم لم يستطيعوا اجتياز الشارع والتصويت للعمل لاسباب تاريخية ونفسية وعائلية واجتماعية.{nl}في الفضاء الفكري بين اليمين الذي يزعم انه لا يوجد احتلال، وبين اليسار الذي يعتقد ان السلام يتأخر بذنب اسرائيل فقط، كان هناك مكان لحزب كبير يمزج بين حقيقتين أساسيتين وهما انه يوجد احتلال وأنه قاتل. والسلام ليس في متناول اليد لا بذنب اسرائيل وحدها. ونشأت حاجة الى سياسة تُمكّن من وجود دولة قومية ديمقراطية مدعوة الى طاولة عائلة الشعوب، ومع ذلك لا تحلق في أعالي سياسية متخيلة هذيانية. حزب يغربل تطرف اليمين المتطرف واليسار المتطرف.{nl}اُسس الليكود باعتباره حركة قومية ليبرالية. وبعد اعتزال المعتدلين الى كديما وانضمام المتطرفين، غير صورته وأصبح حزبا قوميا دينيا مع اعضاء كثيرين من المجلس الاقليمي شومرون ومن متيه بنيامين ومن مؤيدي فايغلين المُلطفين. يوجد هناك اليوم عدد أقل من الناس الرسميين الذين يلتزمون بسلطة القانون وغلبة القضاء من طراز بيغن الأب وبيغن الابن ودان مريدور وميخائيل ايتان وناس كرامة وفخامة قلوا. وتجمع هناك ممثلون كثيرون من طراز دنون وليفين وحوطوبلي وريغف وألكن. ومصوتو الليكود هم من المركز ـ اليمين، المنتسبون والنشطاء هم يمين ـ يمين. وفي هذا الوضع أصبح لوجود كديما أهمية زائدة بشرط ان يعدل رئيسه قليلا الى اليمين كموفاز ولا يجتذب ويجفف العمل وميرتس والخُضر مثل تسيبي لفني.{nl}ان لفني امرأة مستقيمة. ولا يمكن حتى بواسطة الغوغائية ان تُمنح صورة الفساد كما حاول خصومها في الداخل وأعداؤها في الصحيفة التي تؤيد نتنياهو. انها مؤدبة ولها تصور عام لكنها أضاعت رئاسة الحكومة. وليست المبادىء والطهارة هي التي منعتها من انشاء حكومة. فقد ابدت مرونة وقابلية وكانت مستعدة لاخضاع الرؤيا لضرورات الائتلاف. وقد عرضت على شاس 900 مليون شيكل وطلبوا مليارا تحديا. وعرّف ممثلو يهدوت هتوراة اقتراحاتها بأنها 'عادلة جدا' وأداروا لها ظهورهم.{nl}لا تتيح الحياة العامة فرصا لا تحصى. وقد حصلت لفني على فرصتين وفشلت. وهي تملك كما قلنا خصالا ومزايا لكنها ليست سياسية ولا زعيمة ايضا. {nl}شاؤول موفاز متقلب. ويُقال في الثناء عليه انه متقلب كامل. فقد عارض انشاء جدار الفصل وأيده بعد ذلك بحماسة. وعارض الانفصال عن غزة ثم أيد تنفيذه بعد ذلك راضيا وبما أوتي من قوة. وتم انتقاله من الليكود الى كديما ايضا مثل عمل بهلواني يحبس الأنفاس. لكن موفاز مزود بمعطيات انطلاق ممتازة للتسويق المباشر فهو رئيس هيئة اركان ووزير دفاع وشرقي. وهو يبرز في عصر الوعي الاجتماعي باعتباره مرشحا غير برجوازي واجتماعيا بالفعل لا بالقول، وبنهج حياته لا بالوعظ.{nl}يرأس الاحزاب التي تحل اليوم معسكر المركز ـ اليسار مرشحون غير ناضجين وغير مهيئين لرئاسة حكومة حتى بحسب شهادتهم هم أنفسهم، وهم شيلي يحيموفيتش ويئير لبيد وزهافا غلئون. وموفاز هو المرشح الوحيد الذي يمكن ان يقابل نتنياهو رأسا لرأس، في صلته بالشأن السياسي والامني وتجربته القيادية والادارة.{nl}اذا لم يُنتخب رئيسا للحكومة فسيعمل وزير دفاع عند نتنياهو. وسينضم موفاز الى حكومة يمين وهذا أمر مؤكد. ولن تنضم لفني الى حكومة كهذه. لكن السؤال الذي واجه أول أمس ناخبي كديما وحُسم بحكمة ليس هو من ينضم الى حكومة يمين بل من يستطيع ان يجلب مصوتين من كتلة اليمين.{nl}لا تستخفوا به {nl}بقلم: عوفر شيلح عن صحيفة معاريف{nl}أعرف شاؤول موفاز منذ نحو 35 سنة، من اليوم الذي تلقى فيه القيادة على كتيبة 202 في المظليين. ومع أنه كان قائد دورية المظليين في حرب يوم الغفران، قلة أولئك الذين كانوا يعرفون اسمه حين أصبح قائد كتيبة. الامر المعروف أكثر من غيره بالنسبة له كان أنه تجول مع قبعة عمل طوال اليوم وبقدر ما يمكن لاحد أن يعرف فانه كان ينام بها. ظهور الصلع قد يكون التغيير الوحيد الذي طرأ عليه في هذه السنوات. {nl}موفاز هو رجل مركز بشكل يكاد لا يكون إنسانيا. فقد علمته الحياة درسين: دوما توجد ثغرة، إن لم تكن بالباب فبالنافذة درس تعلمه لأول مرة حين فشل ثلاث مرات في فحوصات الضابطية، وفي نهاية المطاف أصبح ضابطا متميزا ورئيس أركان. وثانيا، في الأماكن التي توجد فيها مراتبية، الناس يتدبرون أمرهم في نهاية المطاف بموجبها ـ هكذا كان حين قفز في غضون أقل من خمس سنوات عبر أربعة مناصب لواء، وعين رئيسا للاركان من فوق رأس متان فيلنائي؛ هكذا كان حين أصبح وزير دفاع بعد شهرين من تحرره من الجيش. للناس توجد حساسيات، ولكن للناس أيضا مصالح، فما بالك أن موفاز لا يخلق حوله عدائية من النوع الذي يخلقه ايهود باراك مثلا. في نهاية المطاف المصلحة تنتصر. {nl}هذه ستكون الحملة التي سيديرها موفاز من الان وحتى الحملة الانتخابية: مصلحتكم، مصلحة الـ 44 مقعدا مما صوتوا كديما، العمل وميرتس في الانتخابات السابقة، هي الا يكون بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء، وهذه المصلحة تمر من خلالي. بيبي لم يفعل شيئا في الثلاث سنوات الاخيرة بحيث يدفع من أعطى لفني 28 مقعدا، بالشعار الناجح 'تسيبي أم بيبي'، الى التفكير بشكل مختلف. إذن ليس مهما كثيرا ماذا يفكر هو عن موفاز. كل ما يحتاجه هو ان يذكره أين توجد مصلحته. {nl}موفاز سيكرر هذا لمرات كثيرة قدر ما يلزم، وفي اماكن كثيرة قدر ما يلزم. وسيكرره في الصباح في الاذاعة وفي المساء في التلفزيون، وكأنه لم يقله مئات المرات من قبل. وسيكرر هذا مثلما لم يتردد، كرئيس للجنة الخارجية والامن من أن يوقف ميزانيات لجهاز تبوأ فيه المناصب على مدى نحو أربعين سنة، ومثلما لم يتردد في أن يسمي نتنياهو 'كذابا' في أعقاب بيان اصدره لسان حاله. وسيكون هناك من يضحك ويستخف، وموفاز حتى لن يشعر. فالحياة علمته بان كل من يستخف به رأى في النهاية ظهره. {nl}هذا لا يعني ان هذا سينجح. موفاز عمل حتى اليوم فقط انطلاقا من منظومات القوة، والتي نشأت فيها صلاحيته من منصبه. في السنوات التي كان فيها وزيرا للدفاع تمتع بالتأييد السياسي لاريئيل شارون الذي كان موفاز بالنسبة له المريح بين الوزراء. لاجل اجتياز الحواجز غير البسيطة القائمة بينه وبين دفع العجلة المتعثرة لكديما، لا يمكنه أن يعتمد على حلول من النوع الذي اكثر من استخدامها في وزارة المواصلات: أساسا تشكيل لجان استنتاجاتها تم تبنيها مثلما هي وبعد ذلك لم يحصل بها الكثير. ذات الأمر، بالمناسبة، حصل (أو لم يحصل) لمعظم الاصلاحات التي أعلن عنها في وزارة الدفاع. يتعين عليه أن يعرض أمورا حقيقية وأن يقنع بانه بالفعل يقف خلفها.{nl}في هذا الموضوع، تركيزه بالذات يمكن أن يعمل في طالحه، إذ أن الناخبين يرتبطون بزعيم محتمل بوسائل اخرى. الكثير من الناس صوتوا للفني لانهم احبوها حقا، حتى وان كانت لهم شكوك حول قدرتها على القيادة. الكثير من الناس صدقوا استقامتها. كثير من الناس، ولا سيما النساء ـ ممن لم يحظين ابدا بمرشحة حقيقية لرئاسة الوزراء في اسرائيل بعد التحول ـ اعتقدن أنها قادرة على أن تكون زعيمة من نوع آخر. يتعين على موفاز ان يكسبهم أكثر مما بالادعاء بأن مصلحتهم تمر عبره. هذا لن يكون بسيطا. ولكن تاريخه يعلمنا ما علمته اياه الحياة: نهج التركيز ينجح. لا يجدي الاستخفاف بشاؤول موفاز.{nl}لن يكون فرحا {nl}بقلم: غي مروز عن صحيفة معاريف{nl}أنا أتعذب فقط من التفكير في أنه اذا كان المحللون محقين كل الاسبوع، فاننا نكون فقدنا تسيبي كي يسقط موفاز في نهاية المطاف بين ذراعي نتنياهو.{nl}مبروك للفائز، عزائي للمهزومة. بودي أن أشرككم في أمر داخلي صغير. هذا المقال كتبته قبل ثلاثة أيام. ليس لاني عبقري. فأنا أفترض بأن كل محلل فهم بأنه انتهى زمن تسيبي وحان وقت موفاز. في قرار مشترك مع المحرر لهذه الصفحة قررنا الا ننشره وأن ننتظر النتائج الحقيقية. والحقيقة ضربت بقوة. إذن ها هي الامور. حتى قبل فوزه في الانتخابات التمهيدية لم يكن ممكنا التفادي هذا الاسبوع لصناعة البوستر لموفاز، تلك اليافطات التي تباهت بعنوان «موفاز، رئيس الوزراء». هكذا ببساطة، دون اعتذارات مثل «ليس لاصحاب الصورة علاقة بما قيل» مثلما في التقارير التلفزيونية او «موفاز، ربما، نحن نأمل، رئيس الوزراء التالي». {nl}الحقيقة هي أنه لكتابة «موفاز رئيس الوزراء» هي كمثل كتابة «كوتج تنوفا، احصل عليها في أقرب بقالة من بيتك!» هي كالكتابة «قطار اسرائيل – الطريق السريع للوصول الى البيت» أو «غيلا ادرعي – نبع متدفق من اللياقة والحلاوة». إذن أحد ما ملزم بأن يروي لموفاز أمرين: هو في هذه اللحظة ليس رئيس الوزراء ويوجد احتمال غير صغير في الا يكون أيضا. الحقيقة أن ليس عندي شيئا ضده، أنا أتعذب فقط من التفكير في أنه اذا كان المحللون محقين كل الاسبوع، فاننا نكون فقدنا تسيبي كي يسقط موفاز في نهاية المطاف بين ذراعي نتنياهو. {nl}أنا مشتاق منذ الان لتسيبي لفني. فأنا أعيش احساسا بتفويت للفرصة مفعم بالتهكم ومليء بالمواساة لمنتسبي كديما الاعزاء، الناس المستقيمين بشكل عام، ممن أرادوا فقط ان يكونوا في مكان طيب في الوسط. طيب، وهنا يوجد قليل من التهكم، ولكني حقا أجتهد لان اكتب من القلب. أنا حقا بدأت أشتاق اليها. كيف يحتمل ألا يكون الشعب لا يتذكر الشكل الذي وقفت فيه عند رأيها؟ كيف لا يتذكرون انها لم تخضع لشاس ولم تبع نفسها من أجل فضائل الائتلاف؟ أم ربما يتذكرون ولهذا لا يريدون؟ الحقيقة، هذا منطقي أكثر.{nl}الاسرائيلي المتوسط، ذاك الذي يحب أن يكون في الوسط، لا يريد زعيما لا يعرف كيف يعقد الخلطات الجيدة في يوم عادي. وهو لا يريد زعيما يقف عند رأيه. هو يفضل زعيما يقف عند رأيه مرغوب فيه منتصبا وعاصفا، يضرب الاخر ويريه نصيبه! من يحتاج الى أمل نظيف إذ كان يمكن الحصول على رجولية مثيرة تُري كل الاخرين نصيبهم؟{nl}وأنتم أيضا لا بد سترون، وستشتاقون جدا لتسيبي. في اليوم الذي يرتبط فيه موفاز بالليكود، إذ أنه فهم فجأة أين بيته الحقيقي؛ في اليوم الذي يشرح فيه آفي ديختر لماذا نتنياهو وحده هو رئيس وزرائنا جميعا – أنتم ستشتاقون. وماذا في ذلك؟ بعض الشوق، وهذا هو. من جهة اخرى قد تكونون محقين وقد حان زمن موفاز. حقا، لماذا لا؟ فهو الذي اخترع الموفازية (بطانة بلاستيكية لحشوة الرصاص في البندقية) والذي هو أكثر بكثير مما اخترعه مرشح وسط في أي وقت من الأوقات. فضلا عن ذلك فقد جربنا حتى الان كل شيء، فلماذا لا نجرب موفاز أيضا؟ يوجد منذ الان بوسترات جاهزة، وأنتم تعرفون بان صورة واحدة تساوي ألف كلمة، إذن ربما «موفاز، رئيس الوزراء» هي حقيقتنا الداخلية، وأن لفني ستتنازل مرة اخرى. لا، هذا لن يكون مفرحا. {nl}وملاحظة للنهاية: لا، أنا لست موضوعيا. الموضوعية تثير السأم عندي حتى الموت، وأنا أساسا اخشى من دولة مع نتنياهو – فقط مع موفاز – فقط مع ديختر – فقط مع باراك. دولة مع زعماء أمنيين بهذا القدر هي دولة كلنا سنبحث فيها عن حفرة عميقة وقريبة كي ندفن أنفسنا فيها في الصيف. أتمنى بعضا من النسوية – قليلا الرأفة – قليلا الرقة الخفيفة والمترددة. هذا ألطف بكثير.{nl}محكمة العدل العليا زرعت عبوة ناسفة جانبية {nl}بقلم: أبراهام تيروش عن صحيفة معاريف{nl}أذكر تلك الغمزة إياها جيدا، كان هذا عندما بدأ النشاط البرلماني لمحافل في اليمين لتغيير القانون بشكل يسمح للقاضي آشر غرونيس بتولي رئاسة المحكمة العليا. قلت لاحد النواب الذين عملوا من أجل التغيير إنه اذا كانوا يعلقون على غرونيس أملا في أن يحول العليا من يسارية حسب فهمهم الى يمينية، فانهم يخطئون خطأ جسيما. قد يكون محافظا من ناحية قضائية، ولكن ليس بالضرورة يمينيا. بالتأكيد ليس من يخضع القانون من أجل اليمين. جواب النائب كان غمزة مضاعفة، بمعنى: اعتمد علينا، نحن نعرف ما الذي نفعله. {nl}يوم الاحد محت الصفعة القانونية التي تلقاها اليمين من الرئيس غرونيس ومن زميليه في الهيئة، القاضيين مريم ناؤور وسليم جبران، الغمزة اياها. بضربة واحدة ـ رفض اتفاق بيغن ـ تحول الثلاثة، وعلى رأسهم غرونيس 'اليميني'، على لسان الناطقين اليمينيين إلى من 'استسلموا لضغط اليسار المتطرف' وجماعة ميرتس، مواصلي طريق باراك وبينيش. وهم، القضاة، بالاجمال 'استسلموا' للقانون، كما يفترض بهم. {nl}يجدر التركيز على الموضوع. محكمة العدل العليا لم تقرر يوم الاحد الامر باخلاء ميغرون. قررت أنه يجب تنفيذ القرارات ـ الاوامر السابقة الصادرة عن محكمة العدل العليا وتعهدات الحكومة ـ التي اعترفت بان ميغرون اقيمت على وجه غير قانوني على أرض خاصة ـ باخلاء المستوطنة. ومهما بدا الامر سخيفا فان محكمة العدل العليا قررت بانه يجب تنفيذ قرارات المحكمة. 'واجب التنفيذ ليس موضوعا اختياريا'، قضت القاضية ناؤور.{nl}في الاقتراح الذي طرح لتأجيل تنفيذ الاخلاء بثلاث سنوات ونصف، بناء على اتفاق بيغن، لم يرَ القضاة الثلاثة خضوعا للقانون ولقرارات محكمة العدل العليا، بل مسارا للتملص منها. وقد مل القضاة على ما يبدو التسويف والمناورة من جانب الحكومة والمستوطنين في قضية ميغرون، التي تستمر منذ اكثر من خمس سنوات والاستخفاف بالمحكمة. فالقضاة لا يصدقونهم، والثلاث سنوات ونصف هي دعوة لمزيد من الاحابيل والتملصات. يكفي تسويفا، قال القضاة، والنهاية للمناورات. من يريد أن يخلي المستوطنة بالتوافق، وليس بالقوة، فليتفضل بالتقدم بجدول زمني اقصر لعدة أشهر، يشهد على نية حقيقية لعمل ذلك. {nl}في قرارها زرعت محكمة العدل العليا، دون عمد، عبوة ناسفة جانبية سياسية شديدة الانفجار في طريق الحكومة، وهذه تهدد بالانفجار واسقاطها. لا تحسدوا نتنياهو. بالنسبة له هذا وضع 'الويل لي من نوازعي والويل لي من نتائج أعمالي'. فهو يقف امام امكانيتين، وكلتاهما اشكاليتان من ناحيته: تجاوز قرار محكمة العدل العليا من خلال قانون يرتب بأثر رجعي قانونية المستوطنات التي اقيمت على أرض خاصة؛ أو إخلاء ميغرون حتى الاول من آب كما يفترض أمر محكمة العدل العليا والتهيئة في هذا الزمن القصير ـ هذا ممكن ـ لمكان استيطاني موقت جدير للمخلين حتى بناء ميغرون الجديدة. {nl}الامكانية الاولى، التي يحاول نواب من اليمين الان دفعها الى الامام، سيئة ومرفوضة. مشكوك أن تكون هي على الاطلاق دستورية في سعيها لان تلغي قرارا قضائيا مطلقا. فضلا عن ذلك، فان قانون تسوية كهذه سيشكل خلطة اخرى، فظة على نحو خاص، ضد محكمة العدل العليا. ولم نتحدث بعد عن الضرر السياسي الهائل الذي سيلحق بمكانة وصورة اسرائيل في العالم، واللتين على أي حال اشكاليتان منذ الان. ينبغي الأمل والصلاة في أن يكون نتنياهو وحكومته يفهمان بالفعل الجنون الكامن في مثل هذه الخطوة، والذي لا يمكن حتى لحكومة بيبي ان تسمح به لنفسها. بيني بيغن لا بد يفهم. {nl}الامكانية الثانية، تنفيذ أمر محكمة العدل العليا بالاخلاء السريع، هو الطريق الصحيح. اذا كان المستوطنون صادقين في موافقتهم على الانتقال الى تلة مجاورة 'مشروعة'، فليثبتوا ذلك بالتعاون الذي يمنع الاخلاء بالقوة. سياسيا، هذا ليس بسيطا. فالمحافل الكفاحية في الليكود تهدد منذ الان بان تعاقب في الانتخابات التمهيدية من يكونوا شركاء في مثل هذه الخطوة، ونحن قريبون من الانتخابات. مثل هذه الخطوة من شأنها ان تؤدي حتى الى اسقاط الحكومة. هنا أيضا ينبغي الامل والصلاة في أن يقف نتنياهو ووزراؤه في وجه هذه التهديدات ويفهموا بان هذا هو الطريق، ولا شيء غيره.{nl}بين مديفديف واوباما واسرائيل{nl}بقلم: حاييم شاين عن صحيفة اسرائيل اليوم{nl}يقول مثل عبري قديم 'للحائط آذان'. ومعنى هذا المثل انه يجب على الانسان ان يحذر جدا في كلامه لأن الحائط ايضا قد ينقل كلاما يُقال في غرف مغلقة.{nl}وقد تعلم هذا الدرس البسيط المفهوم الرئيس اوباما أكثر من مرة واحدة. ففي المرة السابقة تبادل تقديرات غير مطرية تتعلق برئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو في حديث الى رئيس فرنسا نيكولا ساركوزي. وتم تسجيل تبادل الحديث المحرج في آلات تسجيل صحافيين ونشر بتوسع في وسائل اعلامية كثيرة.{nl}وأول أمس، في المؤتمر الدولي للامن الذري في كوريا الجنوبية، تحدث اوباما الى الرئيس الروسي دمتري ميديفديف. وكانت بينهما سماعة مفتوحة سُمع بها حديثهما في العالم كله.{nl}تناول كثيرون في ابتسام عدم انتباه الرئيس اوباما للسماعات المفتوحة، لكن الكلام الذي قيل أول أمس خطر ويجب ان يثير قلقا عند كل من يهمه سلام العالم. كل ذلك لأن الثقة برئيس الولايات المتحدة هي سلاح استراتيجي واضح في الصراع الذي يجري مع قوى الشر في العالم التي تؤيدها روسيا والصين.{nl}كان موضوع الحديث بين الزعيمين نصب صواريخ امريكية في ارض اوروبا. وهي خطة فكر فيها في الأصل الرئيس جورج بوش. وعارضت روسيا الخطة بالطبع وهددت بالرد على نصبها. وطلب الرئيس اوباما الذي لم يعلم بأن كلامه يُسجل، الى ميدفيديف ألا يضغط عليه في هذا الشأن الى ما بعد الانتخابات في الولايات المتحدة، وذلك لأنه يستطيع بعد الانتخابات ان يكون أكثر مرونة كما قال، أي ان يُتم تنازلات تتعلق بالخطة التي تعتبر خط دفاع متقدما في مواجهة هجوم بالصواريخ على الغرب.{nl}ان الاستنتاج من تبادل الرسائل بين الرئيسين صعب ومخيف، وهو ان التقديرات الأساسية للامن الوجودي تُمليها اعتبارات انتخابية، أو أصح من ذلك ان نقول ان الولايات المتحدة تتحدث بصوتين. أحدهما للضرورات الداخلية والآخر للضرورات الخارجية. فكيف يفترض ان تتناول حليفات الولايات المتحدة وعودها بجدية حينما تتأثر باعتبارات انتخابية؟{nl}لرسالة اوباما المزدوجة تأثير ايضا في منطقتنا. فالقضية التي تقلق دولة اسرائيل أكثر من غيرها وبحق هي القضية الذرية الايرانية. والحديث كما تعلمون عن خطر محسوس وجودي على دولة اسرائيل. وقد بذل رئيس حكومة اسرائيل جهودا كبيرة ليجند العالم الغربي لمواجهة المشروع الذري الايراني. ووافقت اسرائيل على الانتظار بسبب ضغوط الولايات المتحدة ووعدها بأن تتقدم الجهد السياسي ـ الاقتصادي لوقف المشروع الذري وذلك برغم ان التأجيل قد يجعل عملية عسكرية اسرائيلية اذا احتجنا اليها صعبة.{nl}تأمل اسرائيل مثل دول كثيرة في العالم ان توقف العقوبات تسلح ايران. وكان مفهوما لقادة اسرائيل على كل حال انه اذا لم تساعد العقوبات فان الولايات المتحدة ستعمل بحسب تصريحها بأن جميع الخيارات على الطاولة. ومن الواجب ان نستوضح حيال سلوك اوباما أليس كلامه الحازم مع ايران جزءا فقط من حملة انتخابات يرمي الى كسب ثقة الناخبين اليهود الذين خابت آمالهم من نهجه وبخاصة علاقته بدولة اسرائيل. اذا كان هذا قصده حقا فانه بعد الانتخابات حينما لا يضطر الى ان يُنتخب ثانية، سيرجع عن الوعود الصارمة في الشأن الايراني. وحينما يظهر رئيس الولايات المتحدة أمام العالم بأنه يوجد فرق بين ما يعتقده وبين ما يقوله بسبب انتخابات قريبة، فانه يفترض ان يقلق كل انسان باحث عن الحرية والخلاص.{nl}حاضر امريكا الاسود {nl}بقلم: حامي شيلو عن صحيفة هآرتس{nl}أُطلقت النار على تريبون مارتن، ابن السابعة عشرة، فأُردي قتيلا في بلدة سانفورد في فلوريدا قبل نحو من شهر حينما كان عائدا من الحانوت وفي يديه كيس حلوى وزجاجة شراب. والرجل الذي قتله وهو جورج تسيمرمان، عضو في الحرس المدني للبلدية وزعم أن مارتن بدا له مشتبها فيه وأنه أطلق النار عليه دفاعا عن النفس. وصدقت شرطة سانفورد تسيمرمان وأغلقت ملفه.{nl}كانت هذه الحادثة تظل حالة احصائية مُهملة لولا إصرار عائلة مارتن، ولولا أن جند نشطاء الاعلام الاجتماعي في فلوريدا أنفسهم من أجلها، ولولا ان اقتنعت وسائل اعلام مركزية في التحقيق في القضية، ولولا حقيقة ان مارتن الاسود بدا مثل ولد طيب وبدا تسيمرمان ذو الاصول الاسبانية مثل أزعر الحي، ولولا ان القضية مست الأعصاب المكشوفة للعلاقات بين البيض والسود في الولايات المتحدة. لا يشك أحد في أنه لو كان مارتن أبيض لكان تسيمرمان منذ زمن قد اعتُقل واتُهم بالقتل العمد أو غير العمد. لكن الشاب الاسود الذي يسير في الشارع ورأسه مغطى وفي يديه اشياء غير معروفة، في امريكا 2012، يعتبر خطرا واضحا ومباشرا، ورجلا ميتا يمشي، ولا سيما في الولايات الـ 24، وكلها جمهورية التي سُن فيها في السنين الاخيرة قوانين 'أصرّ على ما لكَ'، التي تُمكّن من ادعاء الدفاع عن النفس في كل حالة تقريبا يشعر فيها الشخص بأنه مهدد.{nl}قال الرئيس براك اوباما الذي رد على القضية متأخرا انه لو كان له ابن لكان يمكن ان يبدو مثل مارتن. وزعم نيوت غينغريتش، الذي يجره فشله المحرج في الانتخابات التمهيدية الجمهورية الى اماكن مخزية، زعم ان اوباما يحاول ان يومىء الى أنه لو لم يكن مارتن اسود لكان قتله أقل إثما. ان لون بشرة الرئيس، والنص المضاد لمعركة الانتخابات تمنح حالة مارتن خاصة ووضع السود عامة صدى مميزا.{nl}ان الاحصاء لا يكذب، فدخل العمال السود أقل من دخل البيض ذوي القدرات المشابهة بـ 30 ـ 40 في المئة. ومدة حياتهم أقصر من مدة حياة البيض بخمس سنين وهم يحظون بخدمات تربية وصحة أدنى كثيرا من سائر السكان. {nl}وينشأ أكثر من 60 في المائة من الاولاد السود في عائلات ذوات والد واحد قياسا بـ 20 في المائة بين السكان البيض. والسود هم 14 في المائة فقط من السكان، لكنهم 40 في المائة تقريبا من مجموع السجناء في امريكا، والمعيار الأنجع لتقدير هل تُفرض عقوبة الموت على قاتل مدين هو لون جلد الضحية، بصورة سافرة.{nl}لا يوجد يوم لا تتبوأ فيه العلاقات المهتزة بين العنصرين مكانا جليلا في برنامج العمل العام فوق السطح وتحته: فقد كانت في هذا الاسبوع مظاهرة السود في بداية الموسم الخامس لمسلسل التلفاز 'ماد مان'، الذي حظيت نظرته للسود منذ زمن بتناول واسع في الماضي. وتجري في هذه الايام ايضا احتجاجات عامة على قوانين جديدة تطلب الى الناخبين ان يعرضوا بطاقة هوية مع صورة ـ فالسود متأكدون بأن قصدهم كله هو ان يسلبوهم حقهم في التصويت، وكل ذلك الى جانب مظاهرات 'مليون الكوبوتشون' التي ترمي الى التحلل من وصمة اللباس والتي ربما أسهمت في مقتل مارتن.{nl}كما يعيش اليهود والالمانيون في ظل صدمة المحرقة يعيش السود والبيض مع التفريق لكن ليس كثيرا، في ظل ماضيهم الاسود وربما بقدر أكبر لأن هذا الماضي حي موجود وينظر في عيون الامريكيين اليوم ايضا.{nl}ان المرشح الجمهوري، ريك سانتورم، يحب ان يغمز المصوتين له وان يقارن انتخابات 2012 بانتخابات 1860، قبل نشوب الحرب الأهلية وبقدر كبير من الصدق: فحينما سيمضي الامريكيون الى صناديق الاقتراع في تشرين الثاني (نوفمبر) سيفكرون في اوباما وفي خلال ذلك سيستفتون الشعب في سؤال هل يجب عليهم ان يجابهوا تراثهم المسموم أم يتغاضوا عنه.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/03-2012/اسرائيلي-57.doc)