Haidar
2012-04-03, 10:25 AM
أقلام وآراء{nl}(60){nl}الربح والخسارة: لعنة السلام المتوهم{nl}بقلم: البروفيسور ابراهام تسيون عن اسرائيل اليوم{nl}مصر تخاف ترشيح الاخوان المسلمين للرئاسة{nl}بقلم: أسرة التحرير عن هآرتس{nl}الاسد.. النهاية أصبحت وشيكة{nl}بقلم: أسرة التحرير عن معاريف{nl}إصبع ايرانية على الصاروخ في دمشق{nl}بقلم: افرايم هليفي عن يديعوت أحرونوت{nl}حرب وجود ومصالح{nl}بقلم: البروفيسور الكسندر بلاي عن اسرائيل اليوم{nl}درس من سورية{nl}بقلم: يارون إزراحي عن هآرتس{nl}الاستعمال الساخر للمحرقة{nl}بقلم: شاؤول اريئيلي عن هآرتس{nl}الربح والخسارة: لعنة السلام المتوهم{nl}بقلم: البروفيسور ابراهام تسيون عن اسرائيل اليوم{nl}بعد 18 سنة ونصف من اتفاق اوسلو الاول المشهور باسم 'غزة وأريحا أولا'، بقي الصراع أثقل موضوع يجب على اسرائيل ان تواجهه في العقود التالية. اجل ان حصول ايران على القدرة الذرية هو الخطر المباشر الذي يشغل اسرائيل، لكن الخطر الفلسطيني في الأمد البعيد هو الخطر الوجودي الحقيقي. واليوم وقد بلغ اولاد 1994 سن الـ 18، يجدر ان نفحص ما الذي منحته اتفاقات السلام لاسرائيل وما الذي سلبتها إياه.{nl}أولا، تخلت اسرائيل عن اراض موروثة، أي الاماكن المقدسة والتاريخية لليهود. وينبغي ان نتذكر ان العودة الى صهيون بعد ألفي سنة من الجلاء وشوق اليهود الى بلدهم لم يتعلقا بتل ابيب أو بنتانيا بل بالقدس القديمة والخليل وبيت لحم. فهذه الاماكن خاصة سلمتها اسرائيل على طبق من ذهب.{nl}وثانيا، حصلت منظمة ارهابية فلسطينية لأول مرة على شرعية دولية. فعرفات الذي كان يحتاج ليخطب في الامم المتحدة الى إذن خاص ونُقل بعد نهاية خطبته فورا الى المطار ليعود الى البيت، بدأ يظهر في الامم المتحدة وفي عواصم العالم مع حرس شرف.{nl}وثالثا، انقلبت صورة داود وجوليات. فلم تعد اسرائيل مثل داود بل الفلسطينيون. وتم تصوير اسرائيل بصورة جوليات الظالم لشعب صغير عاجز. وصورة 'داود' التي خُصصت في الماضي لاسرائيل وحظيت بالعطف في العالم كله ولا سيما في اوقات الخطر، قد اختفت. فقد حصل الفلسطينيون منذ ذلك الحين على كل الدعم العالمي برغم أنهم جزء من العالم العربي الكبير، وعملوا في الارهاب.{nl}وتحولت اسرائيل في الوعي العالمي الى كيان استعماري، فلم تعد شعبا عانى وعاد الى بلده بعد ألفي سنة جلاء، بل شعبا محتلا سلب العرب بيوتهم. والى جانب الشرعية حصل الفلسطينيون على ارض وقنوات اتصال وسلاح. وقد استغلوا هذه الحقيقة حتى النهاية وتدربوا على الارهاب واستغلوا قنوات الراديو والتلفاز للتحريض على العداء وزيادة الكفاح المسلح. وأصبح الكيان الفلسطيني الذي جيء به من تونس بداية حق العودة. وبهذه الطريقة عاد عشرات من الآلاف بصورة شرعية وحدث كل هذا دون أية حدود بين الكيانين.{nl}أهملت اسرائيل منذ اللحظة التي وقعت فيها على اتفاقات السلام، أهملت الدعاية. فقد ظن المبادرون الى السلام أنه يجب علينا لمصالحة العرب ان نُسلم لهياجهم دون رد.{nl}وفي مقابل هذا حينما هاجم العرب الذين كانت على ألسنتهم آلاف الشكاوى، اسرائيل تلعثمت الجهات الرسمية في اسرائيل وسوغت ما يقولون احيانا. ولم يُقدم الفلسطينيون في المقابل أي شيء مقابل ما حصلوا عليه ولم يكفوا عن الشكوى.{nl}وبدأت الدعاوى المذكورة آنفا تتغلغل الى داخل الوسط اليهودي وذلك لأن اسرائيل مُنحت منظمات أسمت نفسها منظمات حقوق انسان علمت الفلسطينيين فصلا واحدا أو اثنين من استعمال الضغوط على اسرائيل وساعدت الارهاب بصورة غير مباشرة على إساءة سمعة اسرائيل في المؤسسات الدولية.{nl}ومن هنا بدأت تطغى موجة اجتماعية من رفض الخدمة العسكرية في المناطق، ومقاطعة المنتوجات الاسرائيلية التي تُنتج في المناطق، ومقاطعة اكاديمية مع اسرائيل وجعل اسرائيل على العموم دولة مُقصاة.{nl}مصر تخاف ترشيح الاخوان المسلمين للرئاسة{nl}بقلم: أسرة التحرير عن هآرتس{nl}القرار بطرح ترشيح خيرت الشاطر، نائب زعيم الاخوان المسلمين، كمرشح الحركة لرئاسة الدولة، يثير موجة من الخلافات والتخوفات في مصر. فقد صرح رئيس حزب الجبهة الديمقراطية بان 'قرار الاخوان المسلمين ينزع منهم الشرعية، بعد أن تعهدوا الا يطرحوا مرشحا عنهم'.{nl}مرشح حزب التجمع اليساري، القاضي هشام البسطويسي، إعترف بان ترشيح الشاطر يضر بفرصه وأنه 'كان يفضل لو تمسكت حركة الاخوان المسلمين بوعودها الا تتنافس'، أما حزب النور السلفي فيخشى من أن يضر مرشح الاخوان بفرص كل المرشحين المتدينين بالفوز بالرئاسة. الحركات الليبرالية تخشى من أن يكون في نية الاخوان السيطرة على كل مؤسسات الحكم: من البرلمان الذي فازوا فيه بـ 47 في المائة من المقاعد، عبر مجلس صياغة الدستور والذي نجحوا في أن يعينوا فيه أغلبية متدينة وحتى منصب الرئيس.{nl}هذا القرار لا ينبغي أن يقلق اسرائيل أكثر من مجرد نجاح الاخوان المسلمين في الانتخابات. وذلك لانه حتى لو كانت للرئيس الجديد صلاحيات واسعة، فان للبرلمان المصري منذ الان قوة هائلة لتحديد سياسة جديدة للداخلية والخارجية، وصلاحيات ينبغي أن يراعيها كل رئيس، سواء جاء من أوساط الاخوان أم من حركات اخرى. وهكذا فانه اذا قرر البرلمان المصري اعادة النظر، تعديل أو الغاء اتفاقات كامب ديفيد، فانه لا يحتاج بالذات الى رئيس من جانب الاخوان.{nl}حتى الان أوضح كبار ممثلي الاخوان، ولا سيما خيرت الشاطر بانهم ملتزمون باتفاقات كامب ديفيد وبكل الاتفاقات التي وقعتها مصر مع دول اخرى، بما فيها اتفاق بيع النفط والغاز لاسرائيل. الشاطر، مثل زملائه في قيادة الحركة، وإن لم تكن لديه محبة زائدة لاسرائيل، ولكن مشكوك فيه أن يكون مقته لاسرائيل يفوق مقت عمرو موسى، الذي كان أمينا عاما للجامعة العربية أو باقي المرشحين المائتين الاخرين.{nl}ترشيح الشاطر يوضح جيدا مصاعب الحركة الدينية في تبني ايديولوجيا عديمة المساومة. هذا ليس اكتشافا مفاجئا. فالحركة التي منذ تأسيسها في 1928 شاركت في السياسة المصرية، لا يمكنها أن تقف جانبا وأن تدع الاخرين ينزعوا منها انجازاتها السياسية. في كل سنوات نشاطها ردت الحركة الانتقاد ضدها على مجرد مشاركتها في السياسة واهمالها للرؤيا الاسلامية، والتي بموجبها الامر المثالي هو اقامة أمة اسلامية واحدة وليس قيادة دولة إسلامية، فما بالك التعاون مع أنظمة تعتبر كافرة. لم يكن للاخوان المسلمين أيضا أي مشكلة في التعاون مع حركات اليسار، حركات الشبيبة والمنظمات الليبرالية، قبل وقت طويل من الثورة الاخيرة.{nl}ضرورة المساومة مع الواقع السياسي في مصر هي التي دفعتهم ايضا الى قرار طرح مرشح عنهم للرئاسة. وقد كان هذا قرارا صعبا، وحقيقة أن 56 من اصل 108 أعضاء في مجلس الشورى في الحركة عارضوا الخطوة تدل على التردد. وليس هذا مجرد تردد ايديولوجي، أدى إلى تآكل متزايد في مواقف زعيم الحركة محمد بديع المحافظة، والذي بنفسه تطلع الى أن تقلص الحركة نشاطها السياسي. هذا أيضا تردد تكتيكي: هل مرشح عن الاخوان سيشق الحركة؟ أوليس في هذه الخطوة ما يسوغ ترشيح عبدالمنعم ابو الفتوح، العضو الكبير في الاخوان المسلمين والذي طرد من صفوفهم بعد ان طرح ترشيحه للرئاسة؟ وبالطبع مسألة النزاهة العامة في ضوء التعهد الذي نكث.{nl}رغم هذه المسائل ثقيلة الوزن، قررت الحركة التصرف مثل كل حركة سياسية اخرى والقول انها لا تهمل أي ساحة سياسية. في مصر انطلقت منذ الان تقديرات بان الحركة اتخذت القرار كي تلي ذراع المجلس العسكري الاعلى، بعد أن رد هذا طلب الاخوان السماح لهم بتشكيل حكومة جديدة منذ الان. ولكن التهديد بمرشح عن الاخوان ليس بالضرورة مخيفا للجيش الذي لا يزال يمكنه أن يغير تركيبة لجنة صياغة الدستور وهكذا يؤثر على صلاحيات الرئيس الذي سينتخب.{nl}ولكن ليس الجيش وحده هو الكابح. حركات الاحتجاج، الاحزاب العلمانية وشخصيات عامة كثيرة شرعت منذ الان باعمال احتجاجية ضد شكل تعيين لجنة صياغة الدستور. بل ان بعضهم استقال من اللجنة وهم يهددون بصياغة الدستور بأنفسهم، وكذا ميدان التحرير لم يقل بعد الكلمة الاخيرة.{nl}الاسد.. النهاية أصبحت وشيكة{nl}بقلم: أسرة التحرير عن معاريف{nl}سلوك الاسد في الايام الاخيرة يذكر بسلوك القذافي قبل سقوطه، وهو يتضمن ضمن أمور اخرى محاولات باعثة على الشفقة للبث للشعب وللعالم بان الامور تحت السيطرة، وها نحن ننهي قمع الثورة وكل شيء يعود الى حالته السابقة. يدور الحديث عن قيادة منطقة عن الواقع، بنته لنفسها من خلال مقربي حكمها المتمسكين باطراف السفينة الغارقة.{nl}ولكن الحقيقة هي أن الرئيس السوري لا يزال يصمد بفضل ثلاثة عوامل أساسية: العامل الاول هو الدعم الروسي، الذي كان يقف خلفه سباق بوتين نحو الرئاسة، والذي كان يحتاج الى أن يثبت أنه خلافا للامريكيين فانه مخلص للمخلصين له ولا يهجرهم او يخونهم؛ العامل الثاني هو أنه ليس لدى سوريا نفط كاف يدفع اوروبا والعالم الغربي الى تدخل أكثر فعالية؛ والعالم الثالث هو أن اوباما يوجد في ذروة حملته الانتخابية ولا يرغب في أن يتهم بمزيد من الكفاحية.{nl}وهكذا يجد نفسه الشعب السوري يذبح في كل يوم من جديد في غياب المخلص وفي غياب العدل العالمي. رغم كل المحاولات لتحديد موعد لسقوط الجزار من دمشق، فلا يمكن حقا تحديد وقته، ولكن واضح أنه ومؤيديه يعيشون على زمن مستقطع.{nl}فالاقتصاد السوري في السنة الاخيرة تدمر على نحو شبه تام ولم يعد بوسعه أن يتحمل كلفة جيشه الكبير. الحصاد الدموي الذي أصاب عشرات الاف العائلات، حول الصراع من وطني الى شخصي وشامل. وسيسعى طالبو الثأر ليس فقط الى طلب رأس الاسد، عائلته وباقي الاقلية العلوية بل وايضا الى حسابهم مع الجهات التي ساعدت على بقاء النظام: روسيا، ايران وحزب الله.{nl}الاسد يصمد بفضل شريحة القيادة العلوية لجيشه، التي تواصل القتال لانها تعرف ما ينتظرها. المشكلة المركزية للاسد هي أن جيشه الذي يعد 300 الف جندي يكلف مالا كثيرا، وبالتأكيد في زمن القتال، ومن غير الممكن تجنيد المقدرات لتمويله على مدى الزمن.{nl}ينبغي الافتراض بانه مع تسلم بوتين مهام منصبه كرئيس، سرعان ما سيفهم جدا بان الاسد ليس ذخرا بل عبئا. هكذا أيضا ايران، التي توجد في أزمة متزايدة عقب العقوبات الدولية التي تحدث أصداء داخلية وتردٍ في الأمن في الجمهورية الاسلامية. الأسد نفسه بالطبع لن يمول استمرار القتال من ماله الشخصي الذي سرقه، وكذا محاولات تسريع بيع النفط في صفقات الدفع النقدي لن يشتري التمويل اللازم له رغم المحاولات الحثيثة لبيع النفط لكل من يرغب في السوق الحرة. في الوقع الاقتصادي الذي انخفض فيه انتاج النفط بنحو 40 في المائة، البطالة في السماء، احتياطي العملة الصعبة ينقص حين سحبت نحو نصف الايداعات البنكية حتى الان الى خارج الدولة، من المتوقع لسوريا ان تنهار اقتصاديا قريبا.{nl}سؤال مقلق بقدر لا يقل عن توقيت انهيار النظام هو ما ينتظر سوريا في اليوم التالي. من الدرس لما حصل في ليبيا، الحالة الاقرب لسوريا من حيث المبنى الداخلي، فان الوضع ليس مشجعا تماما. صحيح أنه يوجد في سوريا قدر من الوطنية، ولكن مشكوك فيه أن يكون يكفي كي يوحد، مثلا، الاكراد في شرقي الدولة، الذي يشكلون نحو 30 في المائة من السكان. الشعب الكردي، المتجمع جغرافيا ولكن المنشق من حيث الدول بين العراق، ايران، سوريا وتركيا وهو ذو تطلعات قومية، يمكنه بالتأكيد أن يرى في الضعف السوري فرصة لتطوير فكرة وحدته القومية بل وأن ينتزع قسما كبيرا من الدولة.{nl}كما أن محافل عرقية اخرى يمكنها أن تخلق انواعا من الحكم الذاتي الاقليمي، ونظام سوري جديد وغير موحد من شأنه أن يترك دولة منقسمة وممزقة، فما بالك ان هذا ايضا سيخدم جيدا أهداف ايران وحزب الله، اللتين تفضلان وضعا من الفوضى يسمح بالربط بينهما دون عراقيل من جانب حكم جديد.{nl}مهما يكن من أمر توجد أيضا مسائل عملية لا تقل جوهرية من ناحية اسرائيل، مثل مسألة ترسانة السلاح القائمة في سوريا وبيد من قد تسقط. لاسفنا، حالة مشابهة للسلاح الليبي الذي يملأ سيناء هي امكانية سيئة للغاية من ناحية اسرائيل. ولما كان لا يبدو ان هناك من سيأخذ المسؤولية عن هذا الموضوع فان اسرائيل ملزمة بان تكون جاهزة 'لمعالجته' في الزمن المناسب. عقب حقيقة أن ما يجري في سوريا لا يقلقنا نحن فقط، فإن علينا أن نجد كل سبيل مناسب لمساعدة الشعب السوري الذي لا بد سيحاسب مع قدوم الوقت من أساء له ومن أحسن له وجميل ساعة واحدة مبكرة.{nl}إصبع ايرانية على الصاروخ في دمشق{nl}بقلم: افرايم هليفي عن يديعوت أحرونوت{nl} يزيد كوفي عنان الذي كان الامين العام للامم المتحدة سابقا، في هذه الايام جهوده للدفع الى الأمام بحل للحرب الأهلية في سوريا. وقد حظيت خطته ذات المواد الست بمباركة لاعبات مركزيات في الصعيد الدولي. واعتمدت روسيا والصين وتركيا على اقتراحاته وسيزور عنان في الايام القريبة طهران بعد ان انضمت طهران ايضا الى الدول المؤيدة. ان عنان هو مبعوث الامين العام للامم المتحدة والجامعة العربية، وهو يتحلى بأن بشار الاسد رئيس سوريا الذي يذبح أبناء شعبه، لا غيره، أعلن موافقته على الخطة.{nl}ان مهمة عنان صعبة جدا وهي محاولة احراز هدنة بين القوات الصقرية، وتقديم تسويات تُمكّن قوى الاغاثة والانقاذ الانسانية من تقديم مساعدة للجرحى في مناطق القتال والتمكين من تفاوض بين الأطراف المتحاربة. وعنان غير متعجل فوق ما يقتضي الامر. وهو يحذر ان يستعمل ضغطا ثقيلا جدا على رئيس سوريا. فهو يعمل في تعقل وتلطف كما يناسب دبلوماسيا قديما خبيرا بالصراعات الدولية.{nl}في الاثناء يخدم عنان أهداف الاسد جيدا، فلا أحد يمنعه من الاستمرار في اعمال الذبح والقمع الوحشي. وقد حدد مؤيدو أعدائه استمرار مساعدتهم للانتفاضة عن توقع متسامح لنجاح البعثة السامية. وقلت الى ان تلاشت دعوات الاسد الى التنحي عن مكانه في أسرع وقت. بل بالعكس، أصبح في نظر عنان لكونه أساس المشكلة شريكا حيويا في الحل. وتغيرت مكانته الدولية التي هبطت الى الحضيض بين عشية وضحاها. وهو يُرى الآن مرشحا جديا وهناك من يقول انه محقق لاستمرار ولايته في هدوء.{nl}أسرعت وزيرة الخارجية الامريكية الى عاصمة السعودية لاجراء محادثات مع حكام المملكة تتعلق بسوريا وايران. ونُشر أقل القليل عن مضمون مباحثاتها في الرياض. وفي منتصف شهر نيسان سيتم لقاء بين ممثلي اعضاء مجلس الامن الخمس والمانيا وممثل ايران على ارض تركيا. وستظهر ايران تحت قناع شريكة حيوية للمجتمع الدولي في سعيه الى حسم سفك الدماء في سوريا التي هي حليفتها الاستراتيجية.{nl}يتحقق واحد من أهداف طهران وهو الاعتراف بمكانتها بصفتها قوة اقليمية في الشرق الاوسط حتى قبل بدء المحادثات الذرية.{nl}نُذكركم بأن لسوريا حدودا مشتركة مهمة مع دولة جنوبها. وهي تملك ترسانة عملياتية من السلاح غير التقليدي على صورة بطاريات صواريخ بالستية مسلحة برؤوس كيماوية مستعدة وموجهة نحو الجنوب فقط. وتُستعمل ارضها ممرا ضروريا ناجعا لحركة وسائل القتال المتقدمة من ايران الى قوات حزب الله في جنوب لبنان. وان رفع ايران الى مكانة شريكة محترمة حيوية في تسوية الازمة السورية سيجعلها ذات اهتمام شرعي بكل ما يتعلق بالسلوك اليومي في دمشق وبكل ما يتعلق بمستقبل الحكم في هذه الدولة. وهي تُقرب اللحظة التي تكون فيها اصبع ايرانية على أزرار استعمال السلاح السوري وستكون رافعة قوية لاستكمال سيطرة دمشق على بيروت. وستوجد ايران بموافقة وتخويل دوليين على طول حدود اسرائيل الشمالية.{nl}يخطر بالبال ان مبعوث الامين العام للامم المتحدة كان سيفكر ان من الضروري ان يزور جميع الدول التي تحاذي سوريا. الاردن الذي خرج ملكه بشجاعة داعيا الاسد الى التنحي عن منصبه. ولبنان المتصل بسوريا بحبله السُري. والدولة الوحيدة المحاذية لسوريا التي دمشق في وضع حرب معها. ولا توجد في الاثناء علامات على ان كوفي عنان يشمل القدس في محطات رحلاته. اسرائيل لا!.{nl}اذا نجح عنان في اجراءاته واذا أحل السلام داخل سوريا ووافق العالم على استمرار حكم الاسد في حضن طهران، واذا سلمت تركيا وروسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا لتحقيق خطة عنان سنشهد أقسى هزيمة استراتيجية لاسرائيل في الشرق الاوسط منذ أصبحنا دولة.{nl}واذا أمكن كل ذلك من غير ان يحسب لنا عنان حسابا فستكون الهزيمة أكثر مرارة بأضعاف مضاعفة. فهذا هو التحدي السياسي الامني المباشر الموضوع على باب حكومة اسرائيل، لكنها ما تزال بكماء.{nl}حرب وجود ومصالح{nl}بقلم: البروفيسور الكسندر بلاي عن اسرائيل اليوم{nl}تقترب المواجهة بين ايران واسرائيل من نقطة اللاعودة. فقد أخذت جهود التطوير الذري الايراني تتقدم الى الأمام ومعها شعور قادة دولة اسرائيل بأنه مثلما عرف وعلم الحلفاء موقع معسكرات الابادة في 1944 وامتنعوا عن مهاجمتها سيتم التخلي عن دولة اسرائيل والشعب اليهودي لمصيرهما مرة اخرى. بعد اسبوعين ستحل ذكرى المحرقة والبطولة التي نتذكر فيها ثلث الشعب اليهودي الذي أباده النازيون ومساعدوهم. واذا أخذنا في الحسبان حقيقة أن أبناء شعبنا الذين أُبيدوا كان يمكن ان يخلفوا أبناء، فان الكارثة الديمغرافية تكاد تبلغ نصف الشعب اليهودي الذي يوجد أكبر تجمع له اليوم في دولة اسرائيل.{nl}تواجه اسرائيل اليوم جهود تطوير ذري لنظام مصمم على إبادتها. وكما أن زعيم النازيين كتب وتصرف بحسب كتاب 'كفاحي'، فان احمدي نجاد ومواليه أقسموا على ان يُبيدوا دولة اسرائيل والشعب اليهودي. ويجب ألا نستخف بهذه التهديدات لأنه يجب على كل دولة متعطشة للحياة ان تتخذ خطوات منعية لمواجهة هذه السياسة.{nl}اليوم، كما كانت الحال في سنوات المحرقة والحرب العالمية، يتنحى العالم جانبا. ولا طريق لردع نظام مصمم على رأيه بواسطة عقوبات من أي نوع كانت. فهذا وهم يريح المعنيين بالامتناع عن مواجهة عسكرية دولية قد تتدهور الى حرب اقليمية واسعة النطاق. وهو في الأصل مصلحة شرعية للقوى العظمى واللاعبات التي هي خارج الميدان. وهي ليست مصلحة مناسبة في نظر شعب جرب الابادة ويرغب في الحياة.{nl}مقابل كل ذلك يُخيل الينا ان التصريحات التي تصدر عن زعماء في العالم بل على لسان وزير الدفاع الالماني، ويا لسخرية القدر، عن 'الخطر في هجوم اسرائيلي' هي في الحد الأدنى اشكالية بالنسبة لآذان اسرائيلية.{nl}في الاسبوع الاخير أغرقت موجة تسريبات العناوين الصحفية في الاعلام العالمي، وفي نهاية الاسبوع أعلن وزير دفاع الولايات المتحدة أن هجوما اسرائيليا قد يكون سابقا لأوانه كثيرا.{nl}وكشف نبأ نشر قبل ذلك في مجلة ذات شأن عن مخطط الهجوم الاسرائيلي في ظاهر الامر. وكل ذلك سواء أراد ان يصد اسرائيل أم لا، قد يوجد لايران طائفة من طرق العمل الممكنة من قبل اسرائيل ويساعد حتى على حماية ايران اذا استقر رأي اسرائيل على الهجوم.{nl}هذه الأنباء المنشورة والرسالة الدبلوماسية الصارمة الى اسرائيل ان لا تهاجم ايران، تناقض سياسة الادارة الامريكية التقليدية التي فحواها انه يحق لاسرائيل ان تهاجم ايران اذا اعتقدت أنه يواجهها خطر وجودي.{nl}هكذا تحدث مثلا نائب الرئيس في مقابلة صحفية في برنامج اخباري في شبكة 'إي.بي.سي' في صيف 2009، وتحدث آخرون من الادارة في الماضي بصورة مشابهة. وكل ذلك لم يمنع في أية مرحلة محاولة امريكية دائمة لمنع عملية عسكرية اسرائيلية بكل طريقة ممكنة. ان التسريبات التي أصبحت تزداد تفصيلا خصوصا والاشارات المعلنة التي تزداد الى أنه ينبغي عدم الهجوم على ايران، قد لا تصيب هدفها وتسبب عملية اسرائيلية سابقة لأوانها.{nl}كلما زاد الضغط المعلن على اسرائيل فانه يحتمل ان يتم الكشف عن طرق عمل اخرى؛ وكلما كُشف عن توجهات وطرق يخرج استعمالها عن دائرة الامكان. وسيكون من نتيجة ذلك ان تتسلق اسرائيل سلم الوسائل التي يجب عليها استعمالها للتغلب على استعداد الجيش الايراني للهجوم.{nl}ان السياسة الخارجية تقوم في احيان متقاربة على تصورات وعلى ايهام لا على حقائق خصوصا. والتسريبات المتواترة ونظام العقوبات غير المجدي على القيادة الايرانية المصممة قد يجعلان النظام في طهران يؤمن بأنه يستطيع الاستمرار في جهود الابادة الذرية لدولة اسرائيل من غير رد دولي أو اسرائيلي. وليس هذا الايهام خطرا على اسرائيل وحدها بل فيه خطر كبير ايضا على الولايات المتحدة.{nl}درس من سورية{nl}بقلم: يارون إزراحي عن هآرتس{nl}يظن اسرائيليون ساذجون أنه بازاء ذبح المواطنين في سورية الجارة، فان السلطة الديمقراطية في اسرائيل تضمن وجودهم. يجب ان تُذكرنا المذبحة بأنه في النظم الديمقراطية لا في النظم التي تقوم على الخوف والعنف فقط، يمكن للسلطة ان تصبح أخطر عدو على الجمهور. اذا كانت السلطة تحاول البقاء في نظم حكم كما في سورية وليبيا وكمبوديا، بذبح مواطنيها، فان الاستعداد للتخلي عنهم دون حماية من آلاف الصواريخ، في الديمقراطية التي لا يُذبح فيها المواطنون، لا يقل عن ذلك إخافة.{nl}لا يعني هذا ان دولة اسرائيل غير مهددة، لكن السلطة في دولة مهددة تبذل كل جهد لتُجند لا لتقصي وتُبعد حليفات كالولايات المتحدة وتركيا والاردن ومصر. وبازاء حقيقة أنه حتى الولايات المتحدة الكبيرة لا تتجرأ على دخول مواجهة عسكرية مصيرية من غير ان تجند قبل ذلك حليفاتها، لا يجب على السلطة في دولة صغيرة كاسرائيل ان تتبجح بعملية مستقلة احتمالات نجاحها محدودة وضررها كبير.{nl}ان سلطة كهذه اذا كانت متأكدة من صدق تقديراتها لا تنكل بكل طريقة ممكنة بوسائل الاعلام التي تنتقدها ولا تطارد منظمات تطوعية. ان رئيس حكومة يفكر ويتحدث بصوت هادر عن منع اوشفيتس ثانية، يجب ان يكون زعيما جديا بقدر كاف ليعمل في هدوء على بناء وسائل دفاعية مكثفة للمواطنين والمواطنات والاولاد الذين سيكونون في الجبهة الأمامية لأفظع الحروب.{nl}ويجب على رئيس حكومة يفكر بمصطلحات منع المحرقة ان يُظهر أمام الجمهور القلق قدرة على ادارة فريق مستشارين ذي خبرة ومسؤولية، لا مكتب فاسد مُنحل يهرب المستشارون الذين يخدمون فيه من اجل ان يزودوا القائد الأعلى بمعطيات وبدائل من اجل اتخاذ قرارات حاسمة صعبة، يهربون منه أو 'يخونونه'. لأنه من الواضح أنه لا يوجد عند اولئك الذين يشغلون وظائف ثقة، ثقة برئيس الحكومة الذي عينهم. فهو يطلب من الخاضعين له ولاءا مطلقا ويرد بشك شامل.{nl}واذا كان المستشارون المقربون من رئيس الحكومة يفقدون على الدوام ثقتهم به فلماذا نثق به نحن؟ هل يمكن في مكتب متشكك يعج بالمؤامرات ان يُقدر بجدية هل تكون مئات الصواريخ على تل ابيب وحيفا مخاطرة محسوبة معقولة بالنسبة لبديل توازن رعب من النوع الذي كان موجودا زمن الحرب الباردة بين الشرق والغرب وأفضى في نهاية الامر الى التجرد من السلاح الذري؟.{nl}هل القيادة الاسرائيلية التي تخاطر بأن يشعل الاصرار على بؤرة استيطانية مثل ميغرون هجوم مئات آلاف الفلسطينيين اليائسين على القدس والمستوطنات، يحق لها ان تدعو الايرانيين الى سياسة خارجية وأمنية عقلانية؟ وهل يمكن الاعتماد على وزير الدفاع الذي تنبأ قبل بضعة اشهر بأن الاسد سيسقط خلال ثلاثة اسابيع ليعرف كيف يُقدر عدد القتلى بهجوم صاروخي على تل ابيب؟ وفي النهاية هل عملية تسوغها حقوقنا هي عمل مناسب حتى لو كانت نتيجتها الممكنة هي القضاء على الآلاف من أصحاب الحقوق اولئك؟.{nl}لا يستطيع آلاف الساقطين على مذبح عقيدة اليمين المتطرف وزعيم يرى نفسه مسيحا مخلصا علمانيا، التصويت عليه ولن يستطيعوا ان يقرأوا تقرير لجنة فينوغراد الثانية. ومما يؤسف له كثيرا ان اسرائيل موجودة في الحقيقة تحت تهديد جدي. لكن من يقف قرب الزر الاحمر يبدو مبطبطا يخطو مثل بطة مصابة بصدمة كهربائية.{nl}الاستعمال الساخر للمحرقة{nl}بقلم: شاؤول اريئيلي عن هآرتس{nl}ان من يريد ان يتعلم من الحرب العالمية الثانية عن التعقيد السياسي والاجتماعي والاخلاقي لكل حرب فستكون مهمته صعبة. ففي تلك الحرب أكثر من كل حرب اخرى في التاريخ جرى تصنيف الجانب الشرير والجانب الخيِّر بصورة حادة واضحة. وحتى لو وُجد من يؤسسون تفسير هذه الظاهرة على الحقيقة المعروفة وهي ان المنتصرين هم الذين يكتبون التاريخ فلن يستطيعوا الغاء زعم ان محرقة يهود اوروبا التي يتحمل مسؤوليتها النازيون ومساعدوهم كانت هي التي أرسخت في الوعي العالمي طرفا بأنه 'أسود' وطرفا آخر بأنه 'أبيض'.{nl}ان هذا التوحيد المفهومي العاطفي خاصة ولّد الاستعمال الساخر الذي لا تناسب فيه لذكرى المحرقة والمفاهيم المتعلقة بها والتي أفضت الى ابتذالها والمس بضحاياها ودروسها التاريخية. وبرغم ذلك لم يحجم قادة عن عرض محمود احمدي نجاد وياسر عرفات على أنهما هتلر، والتسوية بين اتفاقات اوسلو و'اتفاق ميونيخ'، وبين خطبة بوش و'خطبة تشيكوسلوفاكيا'، وبين خطبة اوباما و'خطبة تشامبرلن'. وفي خضم عالم المفاهيم هذا أصبح من السهل ان تُعرض صورة اسحق رابين بملابس الـ اس.اس في مظاهرة مضادة لاتفاقات اوسلو.{nl}ان التوجه الذي يجند المحرقة لكل حاجة يُنكر تراتبية الشر. وهو لا يُفرق بين اوشفيتس وتولوز وسدروت وبوشهر. لأنك اذا قلت 'هتلر' و'محرقة' فقد حددت في الآن نفسه من هو الجانب المنتصر الذي يتمتع بالحق في العدل المطلق. وقد تعلم أعداء اسرائيل الدخول من الباب الذي فتحه هذا التوجه لمقارنة كل شيء بالنازيين. وهكذا حصلنا على سبيل المثال على رسم جداري لـ 'غيتو وارسو' وجنود الجيش الاسرائيلي الذين زُينت ملابسهم بالصليب المعقوف على جدار الفصل.{nl}حتى لو أردنا ان نصون حلقات حريدية ومنظمات متطرفة من انتقاد تمسكهم بهذا التوجه، فلن نستطيع الامتناع عن ذلك بشأن الجهات التي تصوغ سياسة اسرائيل. فلن نستطيع ان نتجاهل تحويل المحرقة الى حجر الزاوية للسياسة الاسرائيلية. اذا عارضت الولايات المتحدة البناء في شرقي القدس فان وزير الخارجية افيغدور ليبرمان يرسل الى قادتها صورة للمفتي الحاج أمين الحسيني مع هتلر. واذا عارضت الهجوم على ايران فان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يستل رسائل اوشفيتس. وبحسب توجه ليبرمان ونتنياهو لم تعد توجد حاجة الى سياسة حذرة محكمة تراوح بين الألوان الرمادية للواقع الدولي وتفرق بين الأعداء والاصدقاء وبين المواجهات العسكرية والاختلاف في الآراء.{nl}يُسهل هذا التوجه على نتنياهو وليبرمان ان يعرضا على ناخبيهما الوهْم وكأنهما يفهمان التعقيد الكبير للصراع الاسرائيلي الفلسطيني. ويسهل بواسطته الغاء التفريق بين حماس وفتح، وعرب اسرائيل والجهاد الاسلامي. فهو يرى ان الجميع في جانب الشر. وهو يلغي ايضا شتى التصورات السياسية الموجودة في المجتمع الفلسطيني فيما يتعلق باسرائيل وعلاقاتها مع الفلسطينيين. وهكذا يبطل ايضا احتمال ان يوجد في المجتمع الفلسطيني مُحادث يمكن التوصل معه الى اتفاق دائم.{nl}ويفترض هذا التوجه انه لا يوجد في السياسة الاسرائيلية اليوم ايضا كما كانت الحال الى 1988 حينما قبلت م.ت.ف القرار 242 لمجلس الامن واعترفت باسرائيل أي تأثير في مواقف الفلسطينيين. 'فالبحر هو البحر نفسه والعرب هم العرب أنفسهم'، ولهذا لا يوجد أي داع لسياسة واضحة هي سياسة العصا والجزرة. وهكذا يصبح هذا التوجه نبوءة تحقق نفسها لأنها تعمل لمصلحة اولئك الذين يريدون في الطرف الفلسطيني القضاء على اسرائيل وتدفع الى صفوفهم ايضا اولئك الذين وافقوا على وجودها وتُفرح رافضي المصالحة بين الاسرائيليين.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/04-2012/اسرائيلي-60.doc)