-
الملف السوري 249
في هذا الملف
سوريا : 89.4 بالمائة من الناخبين وافقوا على الدستور الجديد
واشنطن: الاستفتاء على الدستور في سورية "وقاحة مطلقة"
سوريا: 144 قتيلاً ومجزرة لفارين من جحيم حمص
138 شهيداً في سوريا وباريس لتحويل الأسد إلى القضاء الدولي
تحالف القاعدة الأفغاني يتجدد ضد سوريا!!
الاتحاد الاوروبي يتبنى عقوبات جديدة ضد سوريا تستهدف البنك المركزي
الأسد في يوم الاستفتاء الحاد: نحن أقوى على أرض الواقع
الأمم المتحدة: استفتاء سوريا "من المستبعد أن يكون ذا مصداقية"
ماذا تفعل طائرات التجسس فوق سوريا؟
سوريا ترفض تعيين "عنان" مبعوثا للأمم المتحدة
الأوروبيون يدينون الاستفتاء على الدستور في سوريا
مقابلة خاصة: المقداد: لم يتم التشاور مع سوريا لإرسال مبعوث خاص للأمم المتحدة إليها
سوريا : 89.4 بالمائة من الناخبين وافقوا على الدستور الجديد
وكالة شينخوا
أعلن وزير الداخلية السوري محمد الشعار امس الاثنين/ 27 فبراير الحالي/ نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد للبلاد حيث بلغت نسبة الموافقين عليه 89.4 بالمائة من عدد المستفتين،في حين كانت نسبة الذين لم يوافقوا 9 بالمائة.
ونقل التلفزيون السوري الرسمي عن الوزير الشعار قوله في مؤتمر صحفي عقده بمبنى وزارة الداخلية ، ان عدد المواطنين الذين شاركوا في الاستفتاء بلغ 8 ملايين و376 ألفا و447 مواطنا بنسبة 57.4 بالمائة.
وأوضح أن عدد الموافقين على مشروع الدستور الجديد بلغ 7 ملايين و490 ألفا و319 مواطنا بنسبة 89.4 بالمائة من عدد المستفتين ، وغير الموافقين 753 ألفا و208 مواطنين بنسبة 9 بالمائة.
وأشار الوزير السوري الى أن عدد الأوراق الباطلة بلغ 132 ألفا و920 ورقة أي بنسبة 1.6 بالمائة.
وقال الشعار ان " عملية الاستفتاء تميزت بالإقبال بالرغم مما شاب بعض المناطق من تهديد وترهيب للمواطنين من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة وما رافقها من حملات تشويش وتحريض من قبل وسائل الإعلام المضللة لمنع المواطنين من ممارسة حقهم في الاستفتاء والإساءة إلى مجمل هذه العملية الديمقراطية التي جرت بكل حرية وشفافية ونزاهة".
وأشار الوزير الشعار إلى أن عدد مراكز الاقتراع بلغ 14185 وزعت في جميع المدن والمناطق والنواحي والقرى وفي جميع الوزارات والمؤسسات والمعامل والمصانع والمستشفيات والمستوصفات ودور العجزة والمكفوفين ومنافذ الحدود الدولية مع البلدان المجاورة.
وأوضح أن هناك كانت هناك مراكز خاصة بالنساء وأخرى متنقلة في عمق البادية لتمكين البدو الرحل من الإدلاء بأصواتهم فضلا عن المراكز التي أحدثت في وحدات الجيش والقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي في أماكن تواجدها.
وأكد وزير الداخلية ان " سوريا تستحق هذا الانجاز الحضاري النوعي والعصري الذي حققه شعبها الوفي بوعيه وحسه الوطني وإدراكه لأبعاد المؤامرة التي يتعرض لها وإصراره على المضي قدما في مسيرة الإصلاح في المجالات كافة".
وبهذه النتيجة يكون الدستور الجديد في سوريا قد حاز على النسبة المطلوبة لاقراره ، بعد ان شهد في الفترة السابقة دعوات من قبل المعارضة السورية لمقاطعته ، معتبرة ان الاولوية لوقف العنف.
ويضم الدستور الجديد 157 مادة ويخلو من المادة الثامنة التي تقول ان حزب (البعث) هو قائد الدولة والمجتمع ، وحل محلها مادة تقوم على مبدأ التعددية السياسية والحزبية .
واشنطن: الاستفتاء على الدستور في سورية "وقاحة مطلقة"
الامارات اليوم
اعتبرت الولايات المتحدة امس، ان الاستفتاء على الدستور الجديد الذي جرى في سوريا يعبر عن "وقاحة مطلقة".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية، فيكتوريا نولاند ،"اننا نرفضه (الاستفتاء) لانه يعبر عن وقاحة مطلقة".واضافت ان الرئيس السوري بشار الاسد "قام بالتصويت في عملية اقتراع يسيطر عليها مستخدما قصاصة ورق يسيطر عليها في محاولة للبقاء في السلطة".
ووصفت نولاند الاستفتاء بانه يثير الضحك، وتابعت "على كل المجموعات المعارضة ان تحظى بموافقة الدولة. هذا يعني انه (الاسد) سيختار بنفسه من يحق له ان يكون في المعارضة او لا".وتساءلت ايضا عن كيفية انطلاق عملية لارساء الديموقراطية فيما الدبابات وقوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد تواصل اطلاق النار على المدنيين.
واعلنت السلطات السورية ان 89،4 في المئة من الناخبين وافقوا على الدستور الجديد لكن نسبة المشاركة بلغت 57،4 في المئة بسبب اعمال العنف التي تشهدها البلاد منذ نحو عام.
سوريا: 144 قتيلاً ومجزرة لفارين من جحيم حمص
(CNN)
أكد ناشطون في المعارضة السورية سقوط ما يزيد على 144 قتيلاً الاثنين، خلال مواجهات مع القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، من بينهم 64 شخصاً قتلوا في "مجزرة" جديدة عند أحد الحواجز الأمنية بمدينة حمص، أثناء محاولتهم الفرار من جحيم القصف الذي يتعرض له حي "بابا عمرو"، منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.
وذكرت لجان التنسيق المحلية أن قوات الأمن والمليشيات شبه العسكرية المعروفة باسم "الشبيحة" قامت بارتكاب "مجزرة مروعة على حاجز أمني في منطقة آبل، راح ضحيتها 64 شخصاً من أفراد عائلات، كانت تحاول الفرار من القصف في حي بابا عمرو."
وبسحب اللجان، فإن هناك أنباء عن اختطاف عدد من نساء هذه العائلات، وقد عثر الأهالي على 47 جثة لهؤلاء الضحايا في منطقة تتوسط قريتي "الغجر" و"التنونة"، فيما عثر على 17 جثة أخرى شمال "سد الشنداخية"، لتسلم الجثث لاحقاً إلى المستشفى الوطني بحمص عبر الهلال الأحمر.
وأشارت اللجان إلى ارتفاع حصيلة ضحايا مواجهات الاثنين إلى 144 قتيلاً، بينهم 104 قتلى في حمص، وتسعة في ريف حلب، و15 في ريف إدلب، إلى جانب أربعة في ريف حماه، ومثلهم في ريف دمشق، إلى جانب قتيل في كل من دمشق والحسكة والرقة ودرعا.
وتقول لجان التنسيق المحلية للثورة السورية، إن حملة القمع التي تشنها قوات الأسد، منذ اندلاع الاحتجاجات المناوئة له في مارس/ آذار الماضي، أي قبل ما يقرب من عام، خلفت ما يزيد على 9000 قتيل.
كما تزعم الحكومة السورية أن حوالي 2000 شخص من أفراد الأمن وقوات الجيش، الموالية لنظام دمشق، قتلوا في هجمات شنها من تصفهم بـ"جماعات إرهابية مسلحة"، خلال تلك الفترة، بما فيهم سبعة "شهداء" تم تشييعهم الأحد، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.
يُشار إلى أن CNN، ووسائل إعلام أخرى، لا يمكنها التأكد من صحة هذه الأخبار بشكل مستقل نظراً للقيود التي تفرضها السلطات السورية على حركة المراسلين الأجانب، إلا أن غالبية التقارير الواردة من داخل سوريا، تشير إلى أن نظام الأسد قام بارتكاب "مجازر" ضد معارضيه.
قطر تدعو إلى تسليح المعارضة ولا إخلاء للصحافيين من حمص
138 شهيداً في سوريا وباريس لتحويل الأسد إلى القضاء الدولي
المستقبل
تصاعدت مستويات المذابح التي يقوم بها نظام الأسد أمس مع سقوط 138 شهيداً منهم 68 جثة من أهالي منطقة بابا عمرو كانوا اختطفوا قبل أن يعثر عليهم قتلى في منطقة يسيطر عليها الجيش السوري قرب حمص، حيث لم تسفر المفاوضات حول إجلاء الصحافيين الغربيين المحاصرين عن أيّ نتيجة.
دولياً كان البارز أمس تصعيد فرنسي قطري إذ توعدت باريس السلطات المدنية والعسكرية السورية "وعلى رأسها (الرئيس السوري بشار) الأسد نفسه" بالمحاسبة عن الجرائم التي ارتكبتها ضد المدنيين، وطالبت الدوحة المجتمع الدولي بتسليح المعارضة السورية "لمساعدتهم في الدفاع عن أنفسهم".
وحمّلت المملكة العربية السعودية الأطراف التي تعطل التحرك الدولي مسؤولية تدهور الأوضاع في سوريا، مجددة أمس أنها ستكون في طليعة أي جهد يحقق حلولاً عاجلة وشاملة وفعلية لحماية الشعب السوري.
وعلى الأرض، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية أمس أن حصيلة ضحايا أعمال العنف المستمرة في سوريا أمس ارتفعت الى 138 شهيداً، وخصوصا بعد العثور على 68 شخصاً وجدوا قتلى في ريف حمص.
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن أن "68 مواطناً قتلوا اليوم (أمس) في ريف حمص الغربي في اراض زراعية بين قريتي رام العنز والغجرية، ونقلوا الى المشفى الوطني في مدينة حمص". وقال ان "الجثث تظهر عليها آثار رصاص وطعنات من سلاح ابيض".
وأشار الى ان المرصد تلقى "معلومات بأن الضحايا هم من الاهالي النازحين عن مدينة حمص وقتلوا على ايدي الشبيحة".
كذلك قتل 11 مدنياً في القصف المتواصل على حي بابا عمرو وجواره في مدينة حمص التي تتعرض احياء منها للقذائف المدفعية والصاروخية من قبل قوات النظام لليوم الرابع والعشرين على التوالي.
كما قتل ثلاثة مواطنين هم امرأة وشاب في التاسعة والعشرين ورجل في الخمسين "اثر اطلاق رصاص عشوائي من القوات السورية في بلدة كفرومة في محافظة ادلب" (شمال غرب). وقتل مدنيان من بلدة تفتناز في إدلب "إثر سقوط قذيفة مصدرها القوات العسكرية على سيارة كانت تقلهم في قرية الطلحية"، وثمانية آخرون في سرمين "التي تعرضت لإطلاق نار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف عليها".
وفي ريف حلب، قتل خمسة مواطنين في مدينة عندان وسادس في عزاز. وأفاد المرصد ان الاشتباكات أدت الى مقتل 11 من جنود الجيش النظامي وعناصر قوات الامن السورية في مناطق مختلفة بينها ريف حلب وحمص.
وفي دمشق، ذكر المرصد ان "قوات الأمن السورية اطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريق آلاف المواطنين الذين شاركوا في تشييع شهداء سقطوا (اول من) امس في حي كفرسوسة".
وتجددت التظاهرات في جامعة حلب أمس، ودعا مئات الطلاب الذين ساروا في تظاهرات متنقلة بين الكليات سكان حلب التي لا تزال في منأى الى حد ما عن التحرك المناهض للنظام "الى الثورة". وهتف المتظاهرون بحسب شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الانترنت، "يا حلب ثوري ثوري، هزي القصر الجمهوري".
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان "التحرك (الاحتجاجي) اصبح اوضح اكثر في الجامعة وهو يخرج منها احياناً". وأفاد ناشطون انه تم في كلية الطب تدمير تمثال للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد والد الرئيس الحالي بشار الاسد، كما طالب المتظاهرون بـ"إعدام الرئيس" و"إسقاط النظام".
وأشار المرصد الى حصول اطلاق رصاص في جامعة حلب "ومحاصرة المتظاهرين داخل القاعات واعتقال 16 منهم".
وتستمر محاولات اجلاء ضحايا القصف من مدينة حمص في وسط سوريا، وبينهم صحافيان غربيان ما زالا عالقين في بابا عمرو. وتحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين عن "بداية حل" لم يوضح معالمه.
وأصيبت الصحافية الفرنسية ايديت بوفييه والمصور البريطاني بول كونروي الاربعاء الماضي في قصف على حمص قتل فيه زميلاهما الفرنسي ريمي اوشليك والاميركية ماري كولفن.
وأعلنت وزارة الخارجية البولندية التي تمثل مصالح الولايات المتحدة في سوريا انها تفاوض لاجلاء جثة كولفن من حمص، معربة عن الامل بان تثمر الجهود. وعبر متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن امله في دخول حمص، مضيفا ان شيئا لم يتقرر حتى الآن، وان "الوضع الانساني يتفاقم ساعة بعد ساعة".
وفي العراق، أعلن للمرة الاولى لجوء جنود سوريين منشقين الى الاراضي العراقية.
وقال وكيل وزارة البشمركة في اقليم كردستان العراق انور حاجي عثمان ان ثلاثين جنديا انشقوا عن الجيش السوري وصلوا الى الاقليم الكردي خلال اليومين الماضيين.
واعتبرت الولايات المتحدة أمس ان الاستفتاء على الدستور الجديد الذي جرى الاحد في سوريا يعبر عن "وقاحة مطلقة". وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند "اننا نرفضه (الاستفتاء) لأنه يعبر عن وقاحة مطلقة". وأضافت ان الرئيس السوري "قام بالتصويت في عملية اقتراع يسيطر عليها مستخدما قصاصة ورق يسيطر عليها في محاولة للبقاء في السلطة".
كما دان أمس عدد من وزراء الخارجية الاوروبيين بينهم وزيرا فرنسا وبريطانيا الاستفتاء الذي نظم في سوريا حول دستور جديد أول من أمس، مؤكدين انه لا يتمتع بصدقية بسبب استمرار العنف.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان فرنسا ترغب "في ان تفكر الاسرة الدولية في شروط عرض القضية (السورية) على المحكمة الجنائية الدولية". وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن تصويت أول من أمس لم يخدع أحداً. وأضاف أن فتح مراكز الاقتراع مع الاستمرار في إطلاق النار على المدنيين ليس أمرا يتمتع بالصدقية في نظر العالم.
وقالت الامم المتحدة أمس إن الاستفتاء الذي أجري في سوريا "من المستبعد أن يكون ذا صدقية في ظل انتشار العنف وانتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع"، حسبما قال المتحدث باسم الامم المتحدة إدواردو ديل بوي مس.
وأعلنت السلطات السورية أمس أن 89,4 في المئة من الناخبين السوريين وافقوا على مشروع الدستور الجديد الذي تم الاستفتاء عليه الاحد. وقال وزير الداخلية السوري محمد نضال الشعار للصحافيين ان 8,376 ملايين ناخب اي نسبة "57,4 في المئة، مارسوا حقهم في الاستفتاء و89,4 في المئة وافقوا على المشروع". وأضاف ان 753,208 ناخبين رفضوا المشروع اي نسبة 9% من الناخبين، وهناك 132,920 "ورقة باطلة".
وفي مواجهة القمع المستمر في مختلف المدن والقرى السورية النتفضة، اعلن الاتحاد الاوروبي أمس تبني مجموعة جديدة من العقوبات ضد دمشق تشمل تجميد ممتلكات البنك المركزي السوري في اوروبا ومنع سوريا من التجارة بالمعادن الثمينة كالذهب، بالاضافة الى منع طائرات الشحن السورية من الهبوط على الاراضي الاوروبية.
وستضاف اسماء سبعة اشخاص الى لائحة تضم نحو 150 شخصاً وأصحاب منظمات أو مؤسسات ممنوع عليهم الحصول على تأشيرة دخول إلى أوروبا وتم تجميد أرصدتهم.
وعقب الاجتماع اصدرت الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون بياناً رسمياً جاء فيه "نظرا الى استمرار النظام السوري في استخدام العنف ضد المدنيين فقد قرر المجلس فرض عقوبات جديدة عليه. لم تعد مسموحة تجارة الذهب والمعادن الثمينة والماس مع اي من المؤسسات السورية العامة او البنك المركزي. الطائرات السورية لشحن البضائع لن تتمكن من اليوم فصاعدا من الهبوط في دول الاتحاد الاوروبي باستثناء الطائرات المشتركة بين سوريا وبلدان اخرى". وأضافت "اقر المجلس ايضا تجميد اصول البنك المركزي السوري في دول الاتحاد مع ضمان استمرار التبادل المشروع تحت شروط صارمة. وتمت اضافة سبعة وزراء سوريين لعلاقتهم بانتهاكات حقوق الانسان الى لائحة الاتحاد الخاصة بحظر السفر وتجميد الاصول المصرفية".
وختمت آشتون "قرار اليوم (أمس) سيصنع المزيد من الضغط على المسؤولين عن حملة القمع الوحشية في سوريا. تستهدف التدابير النظام وقدرته على القيام بهذا العنف المروع ضد المدنيين. وطالما استمر القمع فإن الاتحاد الاوروبي سيستمر في فرض المزيد من العقوبات".
واعترف الاتحاد الأوروبي بالمجلس الوطني السوري المعارض ممثلا شرعيا للسوريين الذين يريدون تغييرا ديمقراطيا سلميا.
وحث بيان صدر عن وزراء خارجية الاتحاد المجتمعين أمس في بروكسل لمناقشة الوضع في سوريا المعارضة السورية على إنشاء آلية تنسيق تحت إشراف الجامعة العربية والموافقة على مجموعة مبادئ للعمل نحو انتقال سلمي للسلطة في سوريا.
وتوقعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان ينتهي نظام الاسد بالسقوط بسبب انشقاقات جنود ورجال اعمال وممثلي اقليات في البلاد.
وردت الصين وروسيا بعنف أمس على الانتقادات الغربية للنظام السوري ولداعميه.
وانتقد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين المرشح الى الانتخابات الرئاسية بعنف موقف الغرب من سوريا، معتبرا انه "وقح". وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية "على العالم الخارجي الامتناع عن فرض" خطته لحل الازمة على الشعب السوري.
وفي جنيف، التقى كوفي انان الامين العام السابق للامم المتحدة وموفد المنظمة الدولية والجامعة العربية الخاص للازمة في سوريا، وزيري الخارجية الايراني علي أكبر صالحي والفرنسي ألان جوبيه أمس وناقش معهما الوضع في سوريا.
وفي اطار الضغوط الدولية على النظام السوري، شدد ممثلو الديبلوماسية الدولية في جنيف في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة مواقفهم ضد الاسد، داعين نظامه الى تسهيل عمل المنظمات الانسانية.
وقالت رئيسة مجلس حقوق الانسان لاورا دوبوي لاسير امام نحو 85 وزيرا ومسؤولا كبيرا "نأمل في الحصول على رد ايجابي من السلطات السورية لكي نتمكن من مساعدة كل الاشخاص الذين طاولتهم" اعمال العنف في سوريا. وشددت لاورا دوبوي لاسير على ان "الوضع الانساني حرج".
ودعا وزير الدولة البريطاني لشؤون الخارجية جيريمي براون من جهته "السلطات للسماح بدخول العاملين الانسانيين بدون عوائق وبشكل محايد وغير متحيز".
وتحدث الامين العام للفرنكفونية عبدو ضيوف من ناحيته باسم 75 دولة وحكومة في هذا الصدد عن "اولئك النساء والاطفال في سوريا الذين تنتهك حقوقهم وتدمى اجسادهم". وندد وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية بـ"المجازر (التي يذهب ضحيتها) مدنيون واعمال العنف المتزايدة".
وعلى الصعيد الديبلوماسي اعلنت رئيسة المجلس رسميا عن "حوار عاجل" اليوم لقرابة ثلاث ساعات حول تدهور الوضع في سوريا حيث قتل اكثر من 7600 شخص منذ اذار (مارس) 2011 بحسب مصادر حقوقية.
وكانت قطر تقدمت بطلب اجراء حوار عاجل بشأن سوريا ومعها عدد من الدول العربية ودول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. واوضحت دوبور لاسير "نأمل ان يوجه هذا الحوار العاجل رسالة قوية وصارمة من المجتمع الدولي تدين العنف وقمع المعارضة والمدنيين بالقوة".
وأعلنت روسيا من جهتها انها "لن تعترض" اجراء الحوار، لكنها دعت الوفود الى ان "يجري النقاش بشكل بناء".
عربياً، عبّر رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أمس عن تأييده تسليح المعارضة السورية. وقال الشيخ حمد خلال زيارة رسمية للنروج "علينا ان نفعل كل ما في وسعنا لمساعدتهم (للمعارضين) بما في ذلك تسليمهم اسلحة ليدافعوا عن انفسهم". وأضاف "هذه الانتفاضة عمرها عام الآن. كانت سلمية لعشرة اشهر. لم يكن احد يرفع السلاح ولم يكن احد يرتكب اي اعمال عنف. بشار (الاسد) واصل قتلهم".
وأكد "اقدر نتيجة لذلك ان يدافعوا عن انفسهم بالسلاح، وأعتقد ان علينا مساعدة هؤلاء بكل الوسائل اللازمة".
وأبدى وزير الخارجية القطري ايضا تأييده ارسال قوة للتحالف الدولي الى هذا البلد مع "نواة" عربية. وقال ان "مجلس الامن الدولي لم يتحمل مسؤولياته لوقف القتل. نعتقد اننا نحن العرب نستطيع ان نفعل ذلك".
وأضاف "نحتاج الى تحالف لكن نواة التحالف يجب ان تكون عربية".
وندّدت المملكة العربية السعودية أمس بموقف بعض الدول "المتخاذل والمتجاهل لمصالح الشعب" السوري، محملة اياها المسؤولية الاخلاقية لتعطيل التحرك الدولي بهذا الخصوص، في اشارة واضحة الى موقف روسيا الداعم لدمشق في مجلس الامن.
وقال مصدر في جامعة الدول العربية أمس إن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعات تستمر يومين ابتداء من العاشر من آذار (مارس) المقبل في القاهرة لبحث التطورات في سوريا والإعداد لمؤتمر القمة العربي الذي سيعقد في بغداد في أواخر الشهر المقبل.
وقال إن الوزراء سيناقشون احجام دمشق عن تطبيق قرار الجامعة العربية الخاص بإنهاء حملة القمع التي يتعرض لها المحتجون المناوئون لحكم الأسد.
تحالف القاعدة الأفغاني يتجدد ضد سوريا!!
نقولا ناصر عن العرب اون لاين
إن الساعين إلى "تغيير النظام" في سوريا، "طوعا أو كرها" كما قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، لاستبداله بآخر، مؤمركا أو مسعودا أو مقطرنا، أو بائتلاف يوفق بين كل هذه التوجهات المتناقضة فيما بينها كـ"أنظمة سياسية"، بعد أن أحبط حق النقض "الفيتو" الروسي والصيني جهودهم لانتزاع ورقة تين من شرعية مجلس أمن الأمم المتحدة تمكنهم من تكرار السيناريو الليبي في سوريا، لم يجدوا أمامهم سوى خيار تكرار السيناريو الأفغاني الذي استخدموه خلال ثمانينات القرن العشرين الماضي لإخراج القوات السوفياتية من أفغانستان، عندما أنشأوا تحالفا عربيا دوليا تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لـ"أصدقاء القاعدة"، وهو ذات التحالف الذي يتكون منه اليوم مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي استضافته تونس أواخر الأسبوع الماضي.
في أفغانستان آنذاك، كما في سوريا اليوم، كان الفيتو الروسي بالمرصاد لأي تدخل عسكري أجنبي نظامي، فكان اللجوء إلى "الجهاد" بقيادة القاعدة، بتسليح أمريكي- غربي وتمويل عربي خليجي ودعم لوجستي واستخباري من الدول المؤتلفة في ما يمكن تسميته بـ"تحالف القاعدة الأفغاني" هو الحل الذي نجح فعلا في تحقيق هدفه. ومن تابع بيان مؤتمر "أصدقاء سوريا" بتونس، وتوصياته، ومعطياته ومقدماته لا يساوره أي شك في توجه هؤلاء "الأصدقاء"- الذين لا تحتاج سوريا بمثلهم إلى أعداء- إلى إحياء سيناريو القاعدة الأفغاني ضد سوريا.
طبعا لم يصدر لا عن القاعدة ولا عن "أصدقاء سوريا" العرب وغير العرب ما يؤكد وجود تنسيق بينهما ضد سوريا، غير أنه ليس من السهل على قطر كعنوان عربي لهؤلاء "الأصدقاء" نفي وجود تنسيق كهذا في ضوء التقارير الإعلامية عن تنسيق مماثل في ليبيا مع قيادات "كانت" في القاعدة، وفي ضوء التقارير المماثلة عن وساطة قطرية بين طالبان الأفغانية وبين الولايات المتحدة، لكن الاتفاق العلني بين الجانبين على إسقاط النظام الحالي في سوريا يحولهما بحكم الأمر الواقع إلى حلف يرجحه تحالفهما الأفغاني السابق، وهو حلف إن توفرت الأدلة عليه فإنها سوف تمزق أسطورة القاعدة كذريعة للحرب الأمريكية العالمية على ما تصفه بـ"الارهاب" في الوطن العربي والعالم الاسلامي.
وإذا كانت تصريحات "أصدقاء سوريا" عن تسليح "المعارضة" تعاني من حالة "إسهال" فإن هناك وفرة أيضا في الأدلة القاطعة على مشاركة القاعدة في التسليح وفي العصابات المسلحة على حد سواء، وليس آخرها الدعوة العلنية التي وجهها زعيم القاعدة أيمن الظواهري في الثاني عشر من الشهر الجاري.
إن إعلان فرع القاعدة في العراق عن مسؤوليتة عن آخر موجة تفجيرات وهجمات في بغداد وغيرها من الحواضر العراقية يذكر بحقيقة أن القاعدة لم يكن لها وجود في العراق إلا بعد الغزو، فالاحتلال الأمريكي؛ وأن استمرار نموها في ظل الاحتلال وبعد انسحاب قواته المقاتلة، وإدانة المقاومة الوطنية العراقية المتكررة لمثل هذه الهجمات التي تنفذها القاعدة، هي حقائق لها تفسير واحد، وهو أن تحالف القاعدة الأفغاني قد استقدم واستخدم القاعدة ضد استفحال النفوذ الإيراني ويستخدمها اليوم لمنع هذا النفوذ من ضم العراق إلى جبهة مقاومة له تمتد من إيران إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط.
غير أن سيناريو القاعدة الأفغاني الذي نجح في إخراج القوات السوفياتية من أفغانستان سوف يفشل في سوريا، لسبب بسيط واحد رئيسي، وهو أن القوات السوفياتية كانت قوات احتلال هناك، كما هي القوات الأمريكية تحت مظلة حلف الناتو اليوم، ولأن مقاومة الاحتلال الأجنبي كانت حركة تحرر وطني تحظى بالدعم الشعبي وشرعية القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وكان انتصارها حتميا ومؤكدا سواء قادتها القاعدة وطالبان أم غيرهما، بينما الوضع على النقيض في سوريا اليوم، حيث يهدد هذا السيناريو باحتلال أجنبي لسوريا، من المؤكد أن الشعب العربي السوري العريق في مقاومته للاحتلال الأجنبي، وطنيا وقوميا ودوليا، سوف يقاومه بكل وسائل الدفاع الوطني، مدعوما بشرعية القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة و"أصدقاء" سوريا الحقيقيين، وسوف يكون انتصاره حتميا ومؤكدا كما كان انتصار الشعب الأفغاني على الاحتلال السوفياتي في القرن الماضي وكما سيكون انتصار هذا الشعب على الاحتلال الأمريكي في القرن الحادي والعشرين الحالي.
فسيناريو القاعدة الأفغاني ليس موجها ضد قوة احتلال أجنبية، بل موجه ضد نظام وطني قاوم ودعم المقاومة ضد الاحتلال الأجنبي الإسرائيلي في الغرب والأمريكي في الشرق، لجزء من الوطن السوري وأجزاء من الوطن العربي على حد سواء، وكان جيشه من الجيوش العربية القليلة التي خاضت حروبا متتالية ضد الاحتلال الأجنبي، ولا يزال حتى اليوم هو الجيش العربي الوحيد في حالة حرب فعلية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، بالرغم من الهدنة التي طال أمدها بعد حرب تشرين عام 1973.
ولهذا السبب على وجه التحديد يبحث تحالف القاعدة الأفغاني الجديد، باسم "تحالف أصدقاء سوريا"، عن سيناريو ليبي مرة وأفغاني مرة أخرى وبدائل أخرى في مرات مقبلة لن تتوقف حتى تتوقف سوريا عن كونها القطر العربي الوحيد في دول الطوق العربية الذي لم يوقع معاهدة "سلام" مع دولة الاحتلال، وهذا الانفراد لا يزال يمثل العقبة الكأداء أمام هيمنة السلام الأمريكي- الإسرائيلي إقليميا، بغض النظر عمن يقود النظام في دمشق، حزبا كان أم عائلة أم طائفة أم فردا.
فالقضية ليست حزبية ولا عائلية ولا طائفية ولا شخصية ولا تتعلق بالنظام الحاكم ولا بطبيعته كما يحاولون تصوير الصراع للتضليل، وربما لهذا السبب تجري شيطنة الجيش العربي السوري ليوصف بأنه "آلة قتل" لشعبه "خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز" بينما لا يزال يرفض اجتياح ثلاثة أحياء صغيرة في حمص حرصا على أرواح الرهائن المدنيين فيها وهو القادر على اجتياحها ربما خلال سويعات قليلة، ولهذا السبب كذلك يوصف الحكم في سوريا بأنه "أصبح أشبه بسلطة احتلال" "الأمير سعود الفيصل" !
وفي سياق الحديث عن التضليل الإعلامي، يكاد دفق تصريحات "أصدقاء سوريا" عن التهديد بالحرب، والتدخل العسكري الأجنبي، وإرسال قوة "حفظ سلام" دولية أو عربية، و"الممرات الإنسانية"، وتسليح "معارضة" يريدون اصطناعها وتوليدها قيصريا، لكنها لم تولد بعد لتكون جديرة باعتراف "مؤتمر أصدقاء سوريا" بها أو لدعوتها لحضور القمة العربية المقررة في بغداد الشهر المقبل، لتزييف إرادة الشعب السوري ومعارضته الوطنية الحقيقية الرافضة علنا وتكرارا لكل ذلك ليصطنعوا منها ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري.
ويكاد كل ذلك وغيره يحجب حقيقة أن الحرب قد بدأت ضد سوريا منذ الأيام الأولى التي اختطفت "العسكرة" الاحتجاجات الشعبية للمعارضة الوطنية، وحقيقة أن كمية ونوعية السلاح الذي اختطف تلك الاحتجاجات منذ أيامها الأولى يؤكد بأن التسليح كان مخططا ومتوفرا وواقعا على الأرض وليس "فكرة ممتازة"، كما قال الأمير سعود الفيصل في تونس، لا تزال بانتظار من يتطوع لتنفيذها، أو مشروعا مستقبليا يسعى "أصدقاء سوريا" إليه بعد حوالي عام من التسليح الفعلي الواسع الذي دفن الحراك الشعبي والمعارضة الوطنية تحت أنقاض البنى التحتية والمنشآت العامة التي دمرها وتحت جثث آلاف الشهداء من العسكريين قبل المدنيين.
ومنذ الأيام الأولى جهد التضليل الإعلامي من أجل إخفاء هذه الحقائق التي اضطر الكثيرون من "أصدقاء سوريا" إلى الاعتراف بها مؤخرا، لأنه لم يعد في وسعهم الاستمرار في المكابرة لتجاهلها أو نفيها وإلا فقدوا ما تبقى لهم من صدقية، ولا يعود الفضل في ذلك إلى الصوت الخافت للإعلام السوري الذي بالكاد يجد له متنفسا في خضم القصف الإعلامي المعادي الهائل، بل لأن هذ الحقائق فرضت نفسها إرهابا أعمى مدمرا على الأرض أصبح هو عنوان "المعارضة" المطلوبة لدى "أصدقاء سوريا".
وفي سياق الحديث عن التضليل أيضا يندرج تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الشهر الماضي بأن التدخل العسكري في سوريا "قد استبعد تماما"، والتصريح المماثل لأمين عام حلف الناتو أندرس فوغ راسموسن الذي استبعد ذلك حتى بتفويض من مجلس الأمن الدولي بحجة "حماية المدنيين"، فمثل هذه التصريحات تحجب حقيقة التدخل السافر الجاري فعلا بالسلاح والمال والسياسة والاقتصاد والإعلام وبالدعوة العلنية إلى "تغيير النظام" و"تنحي الرئيس".
وكلينتون لم تكن ترجم بالغيب عندما صرحت بثقة لا لبس فيها في لندن مؤخرا بأن الرئاسة السورية سوف تواجه "قوات معارضة يتزايد اقتدارها"، فهي تعرف تماما كيف يتم زيادة هذا الاقتدار.
فالحرب جارية فعلا والتدخل على أشده ويتصاعد، ولن تغير هذه الحقائق أو تحجبها عن الرأي العام تصريحات مثل قول السيد راشد الغنوشي، رئيس رئيس حركة النهضة التونسية الحاكمة فعلا بعد الثورة، إن تونس اشترطت لاستضافة مؤتمر "أصدقاء سوريا" عدم صدور قرارات عن المؤتمر تؤيد أي تدخل عسكري في سوريا؛ فالهدف الرئيسي للمؤتمر كان البحث العلني عن مدخل لهذا التدخل.
ومن الواضح الآن أن تحالف القاعدة الجديد يخير سوريا بين إنهاء انفرادها الشاذ عن الانضمام للمنظومة الأمنية الأمريكية- الإسرائيلية الإقليمية تحت مظلة حلف الناتو وبين حرب غير نظامية متطاولة، "لإحراق سوريا من الداخل" كما قال نظير كلينتون الأسبق هنري كيسنجر لصحيفة نيويوركر مؤخرا، تمهد لعدوان عسكري أجنبي نظامي أو "تلعب" في الوقت الضائع- بثمن باهظ لا يعوض من الدماء السورية ومن محاولة تدمير البنى التحتية للدولة السورية وإضعاف جبهتها الداخلية أمام دولة الاحتلال الاسرائيلي- بانتظار توفر ظروف أفضل تسمح بعدوان كهذا.
الاتحاد الاوروبي يتبنى عقوبات جديدة ضد سوريا تستهدف البنك المركزي
cnbcعربي
وافقت حكومات الاتحاد الاوروبي على فرض عقوبات جديدة على سوريا تستهدف البنك المركزي وبعض الوزراء في محاولة لزيادة الضغط على الرئيس بشار الاسد وتستهدف كذلك مصادر تمويل حكومته.
وقال مسؤولون ان العقوبات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في وقت لاحق من الاسبوع وتشمل أيضا حظرا على تجارة الذهب والمعادن النفيسة الاخرى مع مؤسسات الدولة وحظر شحن البضائع من سوريا.
ولم يتم تبني خيار الحظر الجوي التام الذي يمنع السفر من سوريا, والذي كان قيد الدرس, لما قد يسببه من عرقلة لخروج الرعايا الاجانب من الاراضي السورية, بحسب ما اوضح دبلوماسيون.
من جهة اخرى, سيتم اضافة سبعة اشخاص الى لائحة تضم اسماء حوالى 150 شخصا واصحاب منظمات او مؤسسات ممنوع عليهم الحصول على تأشيرة دخول الى اوروبا وتم تجميد ارصدتهم.
ويأتي القرار بعد عدة جولات من العقوبات الاوروبية على سوريا في الوقت الذي تستمر فيه اعتداءات الجيش السوري على المدنيين في اطار محاولات الاسد قمع ثورة على حكم أسرته المستمر منذ أربعة عقود.
كلينتون تحذر من تسليح المعارضة ... و«المجلس الوطني» يتشقق بعد مؤتمر تونس
الأسد في يوم الاستفتاء الحاد: نحن أقوى على أرض الواقع
السفير
أعلن الرئيس السوري بشار الأسد، خلال مشاركته في الاستفتاء على الدستور الجديد في دمشق امس، ان «الهجمة التي تتعرض لها سوريا هجمة إعلامية، ولكن الإعلام رغم أهميته لا يتفوق على الواقع ويمكن أن يكونوا أقوى في الفضاء لكننا أقوى على الأرض من الفضاء، ومع ذلك نريد أن نربح الأرض والفضاء».
في هذا الوقت، حذرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من ان التدخل الاجنبي في سوريا «سيسرع من مخاطر اندلاع حرب اهلية»، مضيفة «لدينا مجموعة خطيرة جداً من العوامل في المنطقة: القاعدة وحماس وأولئك الذين على قائمتنا للإرهاب الذين يدّعون انهم يدعمون المعارضة. إذا جلبت اسلحة آلية، والتي ربما تستطيع تهريبها عبر الحدود، فما الذي ستفعله تلك الأسلحة أمام الدبابات والأسلحة الثقيلة؟».
وكشف وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو جانباً من كواليس المرحلة الحالية بعد مؤتمر «أصدقاء سوريا» في تونس الجمعة الماضي، معتبراً أن الأسد وصل إلى النهاية، وأن سوريا ليست ملكه الشخصي. وقال «إن من أهم ما تقرر في تونس اعتبار المجلس الوطني السوري ممثلاً شرعياً للسوريين. ونحن نريد أن يتمثل في المجلس الوطني السوري الأكراد والتركمان والدروز والعلويون». (تفاصيل صفحة 13)
وأدى فشل «المجلس الوطني» في الحصول على تعهد واضح من المشاركين في «مؤتمر أصدقاء سوريا» في تونس يتبنى الخيار العسكري، أو أي إجراء قهري يلزم النظام السوري بفتح معابر إنسانية والاعتراف بحصريته في تمثيل الشعب السوري، أو المعارضة، الى انقسامات عميقة كانت تتعايش تحت سقف «المجلس الوطني». وتفاوتت نتائج الإخفاق في تونس على بنية المجلس بين من فضل الاستقالة من عضويته، ومن فضل البقاء فيه ولكن ضمن تشكيلات جديدة. وأعلن المحامي نجاتي طيارة، استقالته من المجلس في رسالة وجهها إلى المكتب التنفيذي، «لأنه لم يحقق أي تقدم ملموس لوقف حمام الدم تجاه شعبنا السوري، وعدم ارتقاء المعارضة بأطرافها كافة، إلى مستوى الحدث وفشلي الشخصي والمجلس في ثني الإمارات عن قرارها إبعاد مواطنين سوريين بسبب تظاهراتهم ضد النظام السوري». وهاجمت رسالة استقالة بعث بها سبعة أعضاء، طريقة رئيس المجلس برهان غليون في إدارته. وأقدم 19 عضواً في تونس، على الإعلان عن تشكيل مجموعة العمل الوطني السوري، وإقامة مكاتب عمل موازية لمؤسسات المجلس الوطني، على الرغم من بقائها داخل المجلس.
الاستفتاء على الدستور
وشارك عدد كبير من السوريين أمس في الاستفتاء الحاد على أول مشروع دستوري للبلاد منذ أربعة عقود، فيما قاطعه آخرون، وامتنع البعض بقوة السلاح عن الخروج، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام السورية، مشيرة بصراحة إلى أن مدينة إدلب لم تشارك في الاستفتاء، فيما اقتصر وجود بعض المراكز على ريفها، وذلك في الوقت الذي شهدت فيه مناطق في سوريا إقبالاً كثيفاً وشهدت أخرى مواجهات نارية، كما في حماه، أعاقت سير العملية بشكل طبيعي. وفي حمص، المنقسمة ايضاً بين مناطق هادئة وأخرى ملتهبة، استفتى سوريون وقاطع الباقون.
ومنذ السابعة صباحاً كان يمكن تسجيل وجود إقبال في مراكز دمشق، ولا سيما في وسطها، حيث تزيد الكثافة السكانية، كما يتواجد الموظفون الحكوميون. وقد شهدت غالبية مراكز دمشق إقبالاً ملحوظاً في النهار ما لبث أن خف في المساء. وأعلنت السلطات السورية تمديد التصويت في عدد من المحافظات حتى الساعة العاشرة مساءً، بعد ان كان يجب اقفال الصناديق عند السابعة. ويبلغ عدد الناخبين 14 مليوناً ممن تجاوزت اعمارهم 18 عاماً.
وصوّت الأسد وعقيلته اسماء في مبنى التلفزيون السوري في حدود التاسعة والنصف صباحاً. وهي الزيارة الأولى لرئيس سوري الى مبنى التلفزيون منذ عقود، وفهم منها تقدير رئاسي للجهود التي يبذلها الإعلام الحكومي، في ما تجده القيادة السورية حملة إعلامية شرسة ضدها.
وأظهرت الصور الأسد مبتسماً الى جانب زوجته التي كانت ترتدي زياً اسود اللون، ولوحت بيدها اكثر من مرة للمتجمعين الذين كانوا يتدافعون من حولهما ويهتفون «الله، سوريا، بشار وبس». ودخل الزوجان وراء الستار سوياً، ثم خرجا باسمين، وأسقطا ورقتيهما في الصندوق.
وبالفعل أثنى الأسد، بعد مشاركته في التصويت على الاستفتاء، على أداء العاملين في التلفزيون الحكومي. وقال، وهو ينزل درج بناء التلفزيون في ساحة الأمويين، إن «الإعلام السوري يقوم بجهود كبيرة جداً ونحن نتابع التطور الذي قام به التلفزيون العربي السوري والإعلام السوري بشكل عام، ولكن دائماً تأتي مقارنات، حيث يقارنون الإعلام السوري الذي هو الإعلام الرسمي بشكل أساسي بالإعلام غير الرسمي في الدول الأخرى، ولكن هذه المقارنة غير دقيقة وغير موضوعية ولا تجوز».
وأضاف إن «الإعلام الرسمي يقارن بإعلام رسمي في دول أخرى، لأن أهداف ومهام الإعلام الرسمي تختلف عن أهداف ومهام الإعلام الخاص، ولو قارنا الإعلام الرسمي السوري الآن بالإعلام الرسمي في المنطقة فأعتقد أنه الأفضل، ولكن مع ذلك لا يهمنا أن نقارن أنفسنا بمن هو أقل وسنبقى نقارن أنفسنا بمن هو أفضل». وتابع إن «الهجمة التي تتعرض لها سوريا هجمة إعلامية، ولكن الإعلام رغم أهميته لا يتفوق على الواقع، ويمكن أن يكونوا أقوى في الفضاء لكننا أقوى على الأرض من الفضاء، ومع ذلك نريد أن نربح الأرض والفضاء».
من جانبه، اقترع رئيس مجلس الوزراء عادل سفر في مبنى المجلس، واصفاً الاستفتاء بأنه «منعطف تاريخي واستجابة لحياة المواطنين وحاجة ملحة للتعددية السياسية وضمان الديموقراطية والحرية». واعتبر أن «هذا الدستور نقلة نوعية في حياة سوريا، وهو تحد كبير أمام الأحزاب السياسية المؤسسة حديثاً في سوريا لممارسة الديموقراطية بشكلها الحقيقي».
ورداً على الانتقادات التي وجهت إلى مشروع الدستور وخاصة المادة الثالثة المتعلقة بدين رئيس الجمهورية، قال سفر «هناك جدل حول هذه المادة بالذات، وفي الظروف الحالية ليس من المناسب الحديث عنها».
من جهته، اقترع وزير الخارجية وليد المعلم في مقر وزارته معتبراً أن «مشروع الدستور الجديد سينقل سوريا إلى مرحلة جديدة ، تخرج سوريا أقوى بكثير مما كانت». وقال «هذا يوم تاريخي في حياة الشعب السوري الذي يراهن على صموده وتماسكه، فاستحق هذا الدستور الذي ينقل سوريا إلى مرحلة التعددية السياسية والى مرحلة ديموقراطية».
ورفض المعلم التعليق على انتقادات المعارضة السورية لمشروع الدستور، قائلاً «لا أريد أن أعلق على مواقف المعارضة. هي ليست على صلة بمصالح الشعب السوري، وهذا الإقبال من قبل المواطنين مؤشر على وعي تام بمصالحه وأهدافه». وانتقد «تدخل» دول الغرب في شؤون سوريا، قائلاً «عليهم أن يعالجوا همومهم الداخلية ويتركوا سوريا. نقول لهم من يرد مصلحة الشعب السوري لا يفرض عليه عقوبات».
من جهته، قلل الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي محمد سعيد بخيتان من تأثير إلغاء المادة الثامنة من الدستور على مكانة البعث في الدولة، قائلاً «إن حزب البعث العربي الاشتراكي حركة متجذرة بين الجماهير وفي التاريخ ولن يكون لإلغاء المادة الثامنة في الدستور الحالي تأثير على دوره ونشاطه في الحراك السياسي السوري». وأضاف «إن اللجنة المركزية في حزب البعث وضعت خطة عمل منذ العام الماضي حول دور الحزب في الحياة السياسية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية بعد إلغاء المادة الثامنة من الدستور الحالي، والتي أسست للجبهة الوطنية التقدمية كائتلاف سياسي تنضوي تحته أحزاب عريقة لها حضور سياسي وجماهيري في الشارع السوري»، معتبراً أن «مشروع الدستور الجديد يعد أساساً للإصلاحات الجارية في سوريا والمحور الأساسي فيها على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية».
وشهدت دمشق إقبالاً جيداً، حيث ذكر أحد أعضاء لجنة التصويت في مركز مؤسسة الوحدة في كفرسوسة أن صندوقين على الأقل امتلآ مع حلول نصف نهار أمس (الصندوق يتسع لـ1200 بطاقة تقريباً)، فيما تلقت مراكز في المزة منذ ساعات الصباح مئات الأصوات، وشهدت مناطق في ريف دمشق إقبالاً ضعيفاً عموماً، وذلك في المناطق التي ضمت صناديق اقتراع. وقال شهود عيان إنه في الوقت الذي احتاجت ضاحية مساكن حرستا صناديق إضافية لتلبية حاجة المقترعين، اقتصر الحضور في مناطق في قدسيا على المئات.
وجرت على هامش الاستفتاء في كل من حلب ودمشق، تجمعات موالية في كل من ساحة السبع بحرات في دمشق وساحة سعد الله الجابري في حلب.
من جهتها، لم تشهد إدلب حالة مشابهة. ووفقاً لموقع «شوكوماكو» المقرب من السلطات فإن «مسلحين حرموا إدلب من استفتائها!»، مشيراً الى أن «انتشاراً مكثفاً للمسلحين، مدعومين بقناصة تمركزوا على أسطح الأبنية، منع الناس من الخروج للإدلاء بأصواتهم. وانتشرت تهديدات بقتل كل من يدلي برأيه في إدلب المدينة ومناطق معرة النعمان وخان شيخون وأريحا»، موضحاً «أن انتشار المسلحين أعاق أيضاً وصول صناديق الاقتراع إلى هذه المناطق، الأمر الذي جعلها خارج العملية الديموقراطية التي تشهدها كافة المناطق السورية. واقتصر الاستفتاء على منطقة جسر الشغور وسلقين وحارم التي شهدت إقبالاً معقولاً على مراكز التصويت».
كما سمحت السلطات السورية بإجراء الاستفتاء على الحدود السورية - اللبنانية - والسورية - العراقية، في الوقت الذي شهدت درعا القـــريبة من الحـدود الأردنية اشتباكات بين الجيش ومسلحين. وشهد مركز الحدود اللبنانية - السورية إقبالاً ملحوظاً، لمواطنين سوريين مقيمين في لبنان. وأقيمت المراكز الحدودية بسبب عدم تخصيص الحكومة السورية سفاراتها في الخارج للتصويت بسبب الأوضاع الأمنية.
وشهدت منطقة المصنع الحدودية عبور سيارات و«فانات» تحمل لوحات لبنانية تقل مواطنين للمشاركة في الاستفتاء على الدستور السوري من خلال التصويت في مركز أقيم عند جديدة يابوس، النقطة الحدودية السورية المقابلة لنقطة المصنع الحدودية. وعبرت هذه السيارات و«الفانات» نقطة المصنع في ظل إجراءات امنية اتخذها الجيش اللبناني على امتداد الطريق من ضهر البيدر حتى نقطة المصنع الحدودية.
كلينتون
وحثت (ا ف ب، ا ب، رويترز) كلينتون، امس، عناصر الجيش السوري الى «تغليب مصلحة البلاد» على الدفاع عن نظام الأسد، مضيفة «نعتقد ان الدائرة التي تحيط بالأسد قلقة من الهجمات الوحشية الجارية». ورأت ان النقاط الثلاث التي يتعين ان تشكل استراتيجية المجتمع الدولي حيال سوريا تكمن في «مساعدة إنسانية عاجلة للمدنيين، وزيادة الضغوط على نظام الأسد، والمساعدة على الإعداد لعملية انتقالية».
وقالت كلينتون، في حديث الى شبكة «سي ان ان» الاميركية، «لدينا اتصالات كثيرة مع اشخاص في الحكم وفي أوساط الأعمال وبين الأقليات، ورسالتنا الى الجميع واحدة، لا يمكنكم ان تستمروا في دعم هذا النظام غير الشرعي، لأنه سيسقط».
وقالت كلينتون، في مقابلة مع شبكة «بي بي سي» في الرباط، «اعتقد ان كل مخاطر اندلاع حرب اهلية (في سوريا) قائمة. التدخل الاجنبي لن يمنع ذلك، حتى انه سيعجل به على الأرجح». وأضافت «لدينا مجموعة خطيرة جدا من العوامل في المنطقة: القاعدة وحماس وأولئك الذين على قائمتنا للارهاب الذين يدّعون انهم يدعمون المعارضة. الكثير من السوريين يشعرون بالقلق بشأن ما قد يحدث لاحقاً. اذا جلبت اسلحة آلية، والتي ربما تستطيع تهريبها عبر الحدود، فما الذي ستفعله تلك الاسلحة امام الدبابات والاسلحة الثقيلة؟». وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اعتبر الجمعة الماضي ان عملية تسليح المعارضة السورية «فكرة ممتازة».
وتابعت «هناك الكثير من السيناريوهات السيئة التي نحاول استباقها، ونحاول تشجيع عملية انتقالية ديموقراطية». وقالت «هناك معارضة قوية جداً ضد التدخل الاجنبي، داخل سوريا وخارجها». وذكرت «بأننا لا نملك موافقة مجلس الأمن الدولي التي تعطي الشرعية والمصداقية لقرارات المجتمع الدولي».
وانتقدت كلينتون الاستفتاء، معتبرة «انه مزيف، وسيستخدمه الأسد من اجل تبرير ما يقوم به ضد المواطنين السوريين».
وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله، في بيان، ان الاستفتاء «مهزلة ليس إلا». وأضاف «الاصوات الزائفة لا يمكن ان تساهم في حل الازمة. الأسد يحتاج إلى وضع نهاية للعنف وتمهيد الطريق امام انتقال سياسي».
وقال «المجلس الوطني السوري»، في بيان موجه الى الطائفة العلوية، «كان العلويون ولا يزالون جزءاً مهماً من الشعب السوري، وسيظلون يتمتعون بحقوقهم التي يتمتع بها جميع ابناء الوطن الواحد من مسيحيين ومسلمين وباقي ابناء الطوائف الأخرى». وأضاف «لن ينجح النظام في دفعنا الى قتال بعضنا البعض. اننا مصممون على التكاتف والوحدة الأهلية، وأولى بوادر هذه الوحدة هي مد يدنا الى اخوتنا العلويين، لنبني سوريا دولة المواطنة والقانون».
الى ذلك، تبدأ في جنيف اليوم الدورة السنوية لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الذي اعرب عن رغبته في ممارسة مزيد من الضغوط على النظام السوري. وسيشارك حوالى 90 وزيراً ومسؤولا كبيرا في الدورة، بينهم وزراء الخارجية الفرنسي والالماني والاسباني والمصري والايراني، ورئيس الوزراء الليبي.
الأمم المتحدة: استفتاء سوريا "من المستبعد أن يكون ذا مصداقية"
العرب اون لاين
قالت الامم المتحدة الاثنين إن الاستفتاء الذي أجري في سوريا وأسفر عن الموافقة بأغلبية ساحقة على الدستور الجديد "من المستبعد أن يكون ذا مصداقية" وحثت الحكومة على التركيز على وضع نهاية للاضطرابات الأشد دموية في البلاد منذ عقود.
وأظهر العالم الخارجي عجزا عن وقف أعمال القتل في سوريا حيث أدى قمع الاحتجاجات التي كانت سلمية في البداية الى تحولها الى تمرد مسلح. واستخدمت روسيا والصين حق النقض "الفيتو" مرتين لعرقلة أي إجراء من جانب مجلس الأمن الدولي.
وقالت وزارة الداخلية السورية الاثنين إنه تمت الموا<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً