-
الملف السوري 262
السوريون ماضون في ثورتهم
المصدر: الجزيرة / واسنطن بوست
أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى ذكرى مرور عام على اندلاع الثورة الشعبية السورية التي انطلقت في مارس/آذار 2011، وقالت إن السوريين ربما لم يكونوا يدركون المصاعب التي ستواجههم في سعيهم لإسقاط النظام، لكنهم ماضون في ثورتهم ولن يستسلموا.
وأوضحت أن السوريين الثائرين بدؤوا بأعداد صغيرة مطالبين بالحرية، ولكنهم سرعان ما تحولوا إلى أعداد أكبر وإلى ثورة شعبية تسعى لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد برمته مهما قد يواجهون من صعاب ومهما قد يطول الزمن.
ووصفت الصحيفة الثورة الشعبية السورية بأنها الأكثر دموية من بين الثورات الشعبية العربية الأخرى، وإلى استمرار قوات الأسد بمحاصرة وقصف المدن والبلدات السورية بالمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، مما أسفر عن مقتل أكثر من ثمانية آلاف إنسان.
كما أشارت إلى أن قوات الأسد الأمنية ومن وصفتهم بالشبيحة يعتدون على السوريين عبر مداهمة المنازل واعتقال الأشخاص وتعذيبهم حتى الموت، وإلى أن هناك أناسا كثيرين في عداد المفقودين وأن أكثر من ربع مليون سوري مشرد في العراء بحسب تقارير الأمم المتحدة.
أيام معدودة
وأضافت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما صرح الشهر الجاري بأن أيام الأسد باتت معدودة، ولكن لا شيء على الأرض يدلل على عدد الأيام التي يقصدها أوباما، وذلك في ظل تفاقم الأزمة وتحول الاحتجاجات التي بدأت سلمية إلى معارضة مسلحة، ووسط تحذيرات من انزلاق البلاد إلى أتون حرب أهلية طائفية.
وقالت إن من بين أبرز المظاهر السائدة بين السوريين الثائرين تتمثل في مشاعرهم الموحدة تجاه بعضهم البعض، وإنهم يعيشون وكأنهم عائلة واحدة، وإن كثيرا من الناس تركوا وظائفهم العادية والتحقوا بالثورة وتحولوا إلى ناشطين سياسيين.
وأضافت أنه وبالرغم من بدء الثورة بشكل سلمي، فإن بعض الثوار في حمص وبعض المناطق الأخرى سرعان ما حملوا البنادق، وذلك للدفاع عن المدنيين وحمايتهم من شر قوات الأمن السورية والشبيحة.
كما أشارت إلى الانشقاقات التي تشهدها قوات الأسد، وإلى تشكل الجيش السوري الحر الذي أخذ على عاتقة مهمة الدفاع عن الثورة الشعبية وحماية المدنيين.
اشتباكات بدمشق وثورة سوريا تكمل عاما
المصدر: الجزيرة
اندلعت اشتباكات جديدة في أرجاء متفرقة من سوريا وخاصة في العاصمة دمشق بين القوات السورية ومحتجين يطالبون برحيل نظام الرئيس بشار الأسد, وذلك مع حلول الذكرى السنوية الأولى للثورة السورية التي اندلعت شرارتها الأولى في مدينة درعا.
وبينما شهد أمس الأربعاء سقوط 85 قتيلا في مواجهات وقصف استهدف مناطق متفرقة, قال ناشطون إن اشتباكات جديدة اندلعت فجر اليوم الخميس في كفر بطنا بريف دمشق بين الجيش السوري النظامي والجيش الحر.
وقال الناشطون إن الجيش الحر ألقى القبض على عميد في الجيش النظامي في مدينة دوما بريف دمشق.
كما قالوا إن دبابات الجيش النظامي بدأت اقتحام حي جوبر في دمشق, في حين تحرك الجيش الحر ليهاجم حواجز أمنية.
وتحدث الناشطون أيضا عن اشتباكات عنيفة في حيي جوبر والقابون في دمشق, وأشاروا إلى أن المتظاهرين قطعوا فجر اليوم الطريق الرئيسي في جوبر, بينما أطلقت العناصر الأمنية المتمركزة بالحي النار على المتظاهرين. كما وقع انفجار قوي تحت جسر المتحلق في الميدان وساحة باب مصلى بدمشق.
وكان 85 شخصا قد قُتلوا أمس معظمهم في إدلب التي سيطرت عليها قوات الأمن بالكامل بعد أيام من الحصار، كما اقتحم الجيش النظامي والأمن درعا بأعداد ضخمة وسط إطلاق نار عشوائي بالأسلحة المتوسطة والمدفعية المضادة للطائرات.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن بين هؤلاء الضحايا من قضوا تحت التعذيب، في حين ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن من بين الضحايا طفلا وامرأة وتسعة جنود منشقين. وأوضحت، في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن هناك 16 جثة لضحايا سقطوا الأربعاء موجودة بمستشفى الهلال الأحمر في إدلب، كما عُثر على عدد كبير من الجثث تعود لأمس بمنطقة الكورنيش وجامع شعيب لم تسحب حتى الآن بسبب وجود القناصة.
وأضافت الشبكة أن أهالي إدلب استطاعوا تجميع جثث بعض ضحايا القصف العشوائي على المدينة، ووجدت على كثير منها آثار تعذيب قاسية وإعدام مباشر، وقالت إن المدينة الآن بالكامل تحت سيطرة الجيش النظامي، مع انتشار العديد من القناصة على أسطح المباني العالية وانتشار الدبابات في جميع دوارات المدينة وعند أغلب المساجد إضافة إلى قطع الكهرباء والمياه، أما الاتصالات فهي مقطوعة منذ ما يقارب الشهرين.
كما عثر الأهالي على خمس جثث محروقة وملقاة في الأراضي الزراعية بجبل الزاوية، تم التعرف على بعض أسمائها من قبل أهالي القرية، وتبين أنه سبق اعتقالهم في وقت سابق.
إعدام العشرات
وقبل الإعلان عن سيطرة الجيش على إدلب, كان ناشطون أكدوا أن القوات الموالية للأسد أعدمت أربعين شابا دفعة واحدة أمام مسجد بالمدينة. وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن قتلى وجرحى عندما قصف الجيش صباح الأربعاء قريتيْ الجانودية التابعة لجسر الشغور, وبسامس التابعة لجبل الزاوية, وكلتاهما في إدلب.
ويواجه المدنيون بإدلب نقصا شديدا في الغذاء والخدمات, كما يواجهون صعوبة كبيرة في العبور إلى تركيا إما بسبب الألغام وإما لإغلاق الجيش والأمن الطرق، وفقا لناشطين ومنظمات دولية.
وفي حماة، سقط ثلاثة قتلى أحدهم تحت التعذيب، وآخر مجند في الجيش السوري وسيدة، في حين أصيب عشرات الجرحى نتيجة القصف العشوائي على قلعة المضيق وبريديج وكرناز بالمدينة.
وفي حمص، فتحت قوات حرس الحدود النار على أربعة أشخاص كانوا يحاولون الهروب من المدينة باتجاه الأراضي اللبنانية مما أدى إلى مقتلهم على الفور.
كما سقط ستة قتلى في دمشق وريفها برصاص الجيش من بينهم أحد الجنود المنشقين عن الجيش النظامي.
وفي درعا، التي تقع على الحدود مع الأردن، سقط 11 قتيلا، وسط اقتحام الجيش والأمن للبلدة بأعداد ضخمة والبدء بإطلاق النار بشكل كثيف وعشوائي بالأسلحة المتوسطة والمدفعية المضادة للطائرات.
وفي حلب سقط ثلاثة قتلى، اثنان منهم توفيا تحت التعذيب، في حين طوقت قوات الأمن مبنى جامعة حلب وسط إطلاق رصاص على المتظاهرين في كلية الآداب والتعدي عليهم بالضرب بالعصي الكهربائية، كما اعتقلت طالبتين من المدرسة الثانوية في حي الفرقان.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن أكثر من ثمانية آلاف شخص قتلوا خلال الانتفاضة التي بدأت قبل عام ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وقالت المفوضية الأممية العليا لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء إن نحو 230 ألف سوري فروا من ديارهم خلال العام المنصرم منهم نحو 30 ألفا غادروا البلاد.
وتقول السلطات إن قوات المعارضة قتلت ألفين من الجيش والشرطة، وكبدت الانتفاضة إلى جانب العقوبات الغربية دمشق مليارات الدولارات من الإيرادات التي خسرتها من مبيعات النفط الخام والسياحة، وتراجعت قيمة الليرة السورية إلى النصف، كما نضبت الاستثمارات الأجنبية وانهارت التجارة.
على صعيد آخر, كشف مدير الأمن العام الأردني الفريق حسين المجالي أن بلاده رصدت العديد من حالات تهريب السلاح إلى سوريا، مشدداً على أن الأردن سيحافظ على الحدود بشتى الوسائل.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن المجالي أن السماح بحدوث اختراقات نحو الجانب السوري يعني فتح المجال أمام الحركة المعاكسة ودخول السلاح إلى الأردن
الرياض تغلق سفارتها وإفادة أنان حاسمة ... أنان قال إن هناك بعض علامات الاستفهام حول الرد السوري
المصدر: رويترز/ الجزيرة
أغلقت المملكة العربية السعودية سفارتها في سوريا وكذلك فعلت هولندا، في حين يتوقع أن يطلع مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان مجلس الأمن الدولي على تطورات وساطته لحل الأزمة السورية، وسط انتقادات روسية غير مسبوقة للنظام السوري بسبب "تأخر" الإصلاحات.
وقررت السعودية سحب كل طاقمها الدبلوماسي من سوريا، وقالت إنها أغلقت ممثليتها الدبلوماسية في ضوء تطورات الوضع. وتعتبر السعودية إحدى أكثر الداعين لتسليح المعارضة، وهو ما تتحفظ عليه حاليا العديد من الدول العربية والغربية.
وجاءت خطوتها بعد أسابيع قليلة فقط من قرار مجلس التعاون الخليجي بطرد سفراء سوريا لديه وسحب سفرائه من دمشق.
وقلصت العديد من الدول العربية والغربية وجودها الدبلوماسي في سوريا. وقد أعلنت هولندا أمس هي الأخرى إغلاق سفارتها في دمشق بسبب تدهور الوضع الأمني.
أنان والوساطة
وتأتي التطورات في وقت يتوقع أن يعرض أنان يوم الجمعة أمام مجلس الأمن تطورات مهمته في سوريا. وقالت سوريا أمس إنها ردت بإيجابية على مقترحات أنان، لكن المتحدث باسم هذا الأخير تحدث عن أسئلة ما زالت قائمة بشأن هذا الرد.
ويقول دبلوماسيون إن إفادة أنان بشأن الوضع في سوريا ستكون حاسمة لمسعى واشنطن وحلفائها الأوروبيين لاعتماد مشروع قرار هدفه إنهاء العنف وضمان وصول موظفي المعونة.
وقال الدبلوماسيون إن المحادثات بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والمغرب -العضو العربي فيه- بشأن مشروع قرار قد تعثرت، لكن من المتوقع أن تتسارع ثانية بعد إفادة أنان.
وأجهضت روسيا والصين حتى الآن مشروعي قرار في مجلس الأمن يدينان "القمع" في سوريا.
مرونة روسية
لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال هذا الأسبوع إن بلاده ترغب في إجماع حول سوريا في مجلس الأمن.
وقال إن روسيا قد تقبل مشروع قرار يتماشى مع اتفاق بينها وبين الجامعة العربية يدعو لوقف العنف ولمراقبة محايدة للوضع ولعدم التدخل الخارجي وإيصال المساعدات لكل السوريين وتأييد مساعي أنان في فتح حوار بين النظام والمعارضة.
وقال دبلوماسي غربي رفيع اشترط عدم كشف هويته إن نقطة الخلاف الرئيسية هي إصرار روسيا على أن توقف الحكومة والمعارضة القتال في وقت متزامن وتحميلها الجانبين المسؤولية بالتساوي في ما يحدث، وهو أمر ترفضه واشنطن وعواصم خليجية وأوروبية.
كما يتحدث دبلوماسيون عن نقطة لا تخلو من صعوبة هي كيفية الإشارة لخطةٍ طرحتها الجامعة العربية تطلب تنحي الرئيس بشار الأسد، وترفض روسيا أي تأييد واضح لها.
انتقاد روسي
وفي انتقاد غير مسبوق لنظام الأسد، اشتكى لافروف أمس "التأخر الكبير" في تطبيق الإصلاحات في سوريا.
وقال "كل نصائحنا للأسف لم تترجم إلى أفعال، ولم تطبق في الوقت المطلوب"، وإنْ تحدث عن "إصلاحات جيدة من شأنها تجديد النظام والانفتاح على التعددية".
وحذر لافروف -متحدثا في مجلس الدوما- نظام الأسد من تفاقم الأزمة ما لم يصغ "للنصائح".
كما نافح عن موقف روسيا قائلا إنها لا تدافع عن النظام أو شخصيات معينة بل عن "القانون الدولي الذي ينص على أن النزاعات الدولية يجب أن تُحل دون تدخل خارجي".
واعتبر أن السلاح الذي يباع لسوريا هو للدفاع عن أمنها الوطني، ولا يشمل عتادا يمكن استخدامه ضد المحتجين.
التدخل الخارجي
ومن واشنطن استبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما "تدخلا عسكريا مبكرا" في سوريا لأن ذلك سيؤدي حسبه إلى حرب أهلية، وهي حربٌ قال رئيس الوزراء البريطاني الزائر ديفد كاميرون إنه "لا مفر منها" إذا استمر القمع.
وكان الملف السوري بين أبرز ما بحثته قمة أوباما وكاميرون، الذي حذر نظام الأسد من محاكمات دولية تتعلق بجرائم حرب.
انفجارات في جوبر وباب مصلى والقابون بقلب دمشق
المصدر:العربية
أعلن مجلس قيادة الثورة السورية اليوم أن انفجارين وقعا في حي جوبر بدمشق فجراً، بالإضافة إلى سماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف في منطقة القابون، وانفجارات عنيفة في باب مصلى وانفجار سيارة مفخخة في برزة.
مجزرة في لاروز
وبحسب لجان تنسيق الثورة السورية فإن الجيش ارتكب مجزرة في منطقة لاروز في إدلب، ووصل عدد القتلى أمس بحسب لجان التنسيق إلى ثمانين قتيلا معظمهم في حمص وإدلب وحماة يأتي هذا مع توارد أنباء عن سيطرة جيش النظام بشكل كامل على مدينة إدلب فيما انسحب الجيش الحر إلى أطراف المدينة.
وشهدت مدينة طيبة الإمام بريف حماة قصفا مدفعيا عنيفا، مع تواصل القصف على منطقة القصير بريف حمص، بالإضافة إلى قصف عشوائي على المدارس والدور في مدينة الرستن.
وعلى الحدود السورية اللبنانية قال ناشطون إن الجيش السوري أطلق النار إلى عمق الأراضي اللبنانية في منطقة وادي خالد.
مقتل الشيخ أسعد هلال
قال ناشطون إن الشيخ أسعد هلال قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في سراقب في محافظة إدلب السورية، والشيخ هلال عضو في تنسيقيات الثورة السورية في سراقب وسبق وأن اعتقل الشيخ هلال لمدة ثمانية عشر عاماً في زمن الرئيس السوري السابق حافظ الأسد فيما اعتقل لمدة ستة أشهر في عام 2011 قبل أن يتم الإفراج عنه بعد انطلاق الثورة السورية.
السعودية تغلق سفارتها
سياسياً أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية إنه نظراً لتطور الأحداث في سوريا فإن المملكة قامت بإغلاق مبنى سفارتها في دمشق وسحب من تبقى من العاملين فيها. بدورها أغلقت هولندا سفارتها في سوريا فيما استدعت إيطاليا العاملين في سفارتها.
وقررت الحكومة الإيطالية تعليق جميع أنشطة السفارة الإيطالية في دمشق.
الحدود الأردنية مع سوريا مضبوطة
أكد مدير الأمن العام الأردني الجنرال حسين هزاع المجالي أن الحدود الأردنية مع سوريا مضبوطة للحفاظ على سلامة المواطنين الأردنيين و ليس للوقوف مع أي جهة أو أخرى وأن الأردن لا يتدخل في شؤون أي دولة أخرى.
و في رده على سؤال لـ"العربية" حول ضبط محاولات عمليات تهريب للأسلحة وحالات تسلل من الأردن إلى سوريا وبالعكس، قال المجالي إنه تم رصد الكثير منها وأن مختلف الأجهزة الأمنية أوقفت عدة أشخاص، مضيفا أن الشحنات المضبوطة ليست شحنات "خيالية".
وذكر المجالي أن حركة المسافرين في المراكز الحدودية مع سوريا "مركز حدود جابر، مركز حدود الرمثا" شهدت تراجعا في حركة العبور، مؤكدا أن مركز حدود الرمثا شبه متوقف وتضرر كليا، مشيرا إلى أن "حركة المسافرين في مركز حدود الرمثا صفر" أمس الأربعاء 14 مارس.
وحول حركة العبور في مركز حدود جابر قال المجالي إن حركة المسافرين اليوم انخفضت إلى حوالي 5500 مسافر معظمهم من السوريين مقارنة بـ حوالي20 ألف مسافر كانوا يعبرون "جابر" يوميا قبل اندلاع الأحداث في سوريا. في المقابل أكد المجالي أن حركة الشاحنات في "جابر" "لم تتغير قطعيا".
"غارديان" البريطانية تفضح البريد الإلكتروني للأسد
المصدر: العربية/رويترز/BBC
نشرت صحيفة "غارديان" البريطانية اليوم الأربعاء مراسلات الرئيس السوري بشار الأسد عبر بريده الإلكتروني. وكشفت الصحيفة أن " دولة خليجية قدمت للأسد وعائلته عرضا للجوء". وقالت إن "الأسد تلقى نصائح من إيران بكيفية التعامل مع الأزمة".
وأضافت الصحيفة أن "الأسد أمر بتشديد القبضة الأمنية على حي بابا عمرو في حمص". وأفادت أن "الأسد اعتمد على بريده الإلكتروني الشخصي للتواصل مع مساعديه".
وذكرت أن "الأسد سخر من الإصلاحات التي وعد بتقديمها لحل الأزمة". وأشارت الصحيفة إلى "نصائح قُدمت للأسد بالإعراب عن الشكر والتقدير للدول الصديقة".
وكشفت أيضا عن "نصائح أخرى عرضت على الأسد استخدام لغة قوية وعنيفة". وقالت إن "الأسد شكّل دائرة من المساعدين الموثوقين الذين يتبعونه مباشرة". وقالت الصحيفة إن لديها أكثر من 3000 وثيقة من البريد الالكتروني للأسد وزوجته أسماء، تم اعتراضها من قبل مجموعات في المعارضة السورية.
وتابعت "أن زوجة الرئيس أنفقت آلاف الدولارات عبر الانترنت على شراء سلع، فيما تبادل الرئيس السوري روابط لمواد ترفيهية مع أصدقائه عبر جهاز آيباد. كما قام بتنزيل ملفات موسيقى عبر برنامج آي تيونز".
دمشق تقطع طرقاتها وتنتفض حباً لا ثأراً
المصدر: العربية / رويترز
بكت إدلب لأجل حمص، واليوم تبكي دمشق لأجل إدلب، سوريا تنعي سوريا، ومدينة تشيّع أخرى، ومجازر تنتقل بين المدن. النظام السوري فتح بازاراً للدم السوري، جيشه يسفك والشباب السوري يُقتل، رأس النظام يسخر من الإصلاحات التي وعد بتقديمها لحل الأزمة، وزوجته "الحمصية الأصل" تنفق، بحسب ما جاء في جريدة الغارديان البريطانية، آلاف الدولارات عبر الإنترنت على شراء سلع.
"مسيرة عالمية" فوق الدم
لا يخجل النظام السوري من تأجيل عطلة رسمية "اليوم" من أجل حشد الطلاب وإجبارهم على الخروج بما سماه مؤيدوه "المسيرة العالمية لأجل سوريا"، ولا يلتفت المتظاهرون والمعارضون لمسيرات الأسد التي لا تزال، من وجهة نظرهم، تدنس أرض دمشق كما تدنس مدناً أخرى.
خرج الموظفون من سيطرة الشبيحة والتقارير الأمنية، ما عاد الاعتقال أو الطرد من العمل يخيفهم، فكان لابد من إلغاء عطلة المدارس والجامعات على أمل أن تكون تعبئة الطلاب في باصات النظام أيسر، وإن كان لا يزال بعض الخوف يسكن بعض القلوب بين الطلاب، فإن علم الاستقلال الذي رفع قبل أيام في كلية الهندسة الكهربائية القريبة من فرع فلسطين (المعروف بوحشيته لدى الشارع السوري) يقول إن الشباب المثقف تملكت الحرية قلبه وإلى الأبد، والعلم الذي رفع في الجامعة الدولية الخاصة، يجعل من منظمي المسيرة أشد خوفاً ممن ينتظر الموت، يخافون من مندسين قد يرفعون أصواتهم بكلمة "الحرية" كما حدث في واحدة من مسيرات ساحة الأمويين، يخافون من غباء الإعلام الوطني عندما نقلت كاميراته ومباشرة على الهواء هتافات ضد الأسد في مسيرته المؤيدة، يخافون فيغلقون كل مداخل دمشق، ويحددون الدخول إلى المدينة بباصاتهم المعبئة بمن سيقف في المسيرة اليوم ويهتف للأسد.
المسيرات اليوم ترعبهم، في الوقت الذي لا تهز شعرة برأس المعارضون والمنادون بالحرية، فأولئك يدركون حقيقة تزويرها، وهؤلاء يعرفون أن احتلال الشبيحة لساحة الأمويين مؤقت.
ساحة الأمويين اليوم ستنتهك من جديد (بتعبير المعارضين)، سيعود النظام للرقص فوق أجساد شباب كُفنوا بالحرية، سيرفعون علمهم فوق سارية استندت إلى الدماء، سيراقبهم رئيسهم بضحكته "البلهاء كما يتندر الشارع السوري المعارض"، وسيتفرج المتظاهرون ضده على مسيرة آكلي أطفالهم.
العلم الذي سيرفع اليوم في ساحة الأمويين علم مزور تحتل صورة الأسد الجزء الأكبر منه، هو يشرب نخب نصره المزعوم والأمهات السوريات تصلي صلواتها المقدسة، ويفور الدم في عروق دمشق لتنتفض حباً لا ثأراً.
دمشق مزقت الشرنقة
النظام السوري يخاف دمشق، يعرف أنها خرجت من الشرنقة، يدرك أن خروج مظاهرة قبل يومين في ساحة شمدين في قلب المدينة وعلى بعد أقل من 100 متر من فرع الأمن السياسي، وهتافاتهم الساخرة من فرع الأمن يعلن لكل من يقول إن دمشق لا تزال خارج الثورة أنه مخطئ.
في دمشق يغلق المعارضون طريق المطار الدولي بالإطارات المشتعلة، تخرج مظاهرة يومية في حواري الميدان، تخرج مظاهرة طلابية في حي الزاهرة القريبة من الميدان، يتعرض كل هؤلاء لهجوم من الأمن السوري، يتلقون الرصاص ويهربون ليس خوفاً من الموت، وإنما حفاظاً على إمكانية الخروج في اليوم التالي.
حواجز وحواجز مضادة
عادت الحواجز لتحتل دمشق، تفتش السيارات والأشخاص، تعتبر أن كل من لا يريد الأسد هو عدو لها، تتعمد أن يحمل الواقفين عندها نظرة قاسية، تحاول أن تبث الرعب في قلوب المارين، الرعب من الحاجز أولاً والرعب من العصابات المسلحة ثانياً، والرعب لأجل الرعب ثالثاً.
يرد الثوار بعمل حواجز من نوع آخر، حواجز المعارضين تستفز السلطة إلى أبعد درجة، وتخيف الصامتين (كما يطلق المعارضين على الساكت عن جرائم النظام)، فتقطع الطرقات في أكثر المناطق حساسية لتقول: أنا هنا.
قبل فترة قصيرة، أوقف بعض الشباب السير في منطقة البرامكة لبعض الوقت باستخدام الإطارات المشتعلة، أمام مديرية الجمارك العامة، ولمن لا يعرف مديرية الجمارك العامة فإننا نفيده بأن العقدة التي تم قطعها تكتظ برجال الأمن والشبيحة بسب تمركز فرع الأمن العسكري بجانبها، بالإضافة لقربها من مراكز أمنية أخرى.
كفر سوسة اعتادت قطع الطريق العام، وكفرسوسة من أكثر المناطق حساسية في دمشق، فعدا عن توسطها المدينة، فإن العديد من الفروع الأمنية تتوزع في كفرسوسة، ولم يبق أمام النظام من حلول كافية أمام تحدي سكان المنطقة اليومي بخروجهم في مظاهرات وهتافهم لحمص وإدلب والدم السوري.
كل من يقمع المظاهرات ويتفنن في القتل يعرف أن كفرسوسة وضعته في موقف لا يحسد عليه، خصوصاً مع ترافق قطع الطرقات للمظاهرات اليومية، وإن رغب النظام بقمع كفرسوسة فإنه ربما يضطر لمجزرة "صغيرة" هناك وهو ما يعني اشتعال دمشق كرة من نار، وهو إن سكت عما يحدث هناك فإن عدوى الشجاعة ستنتقل بسرعة إلى مناطق أخرى خصوصاً أن المزة والميدان وجوبر وبرزة وركن الدين صاروا داخل خارطة التظاهر الدائم.
لدمشق نكهة العشق
سمى السوريون حمص عاصمة لثورتهم، ولكن دمشق تحتفظ بمكانتها، وتحطيمها لجدار الخوف يخلق فرحة في ركام الموت، يصبح للأمل مكان في صحراء استولى الغربان عليها. دمشق تبقى عند السوريين أسطورتهم وعشقهم، ودمشق قامت.. حقاً قامت.
كاميرون يحذر سوريا من محاكمات بشأن جرائم حرب محتملة
المصدر: رويترز
حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون زعماء سوريا يوم الاربعاء من أن حملتهم القمعية يمكن ان تعرضهم لمحاكمات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وقال ان القانون الدولي ذراعه طويلة وذاكرته ممتدة فيما يتصل بانتهاكات حقوق الانسان.
وجاء تحذير كاميرون اثناء مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي باراك اوباما بعد اجتماع على مدى ساعتين في البيت الابيض.
قائد شرطة دبي يحذر من سقوط سوريا في يد الإخوان المسلمين
المصدر: القدس العربي
حذر قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان الدول العربية من ترك سوريا تسقط في يد تنظيم الإخوان المسلمين.
وقال خلفان في حديث مع صحيفة "الشروق" الجزائرية نشر الخميس "إن ما من سبيل إلا ان يقتنع بشار (الرئيس السوري) أن الطريق أصبح مسدودا في وجهه لكن يجب على العرب أن لا يضعوا سوريا في يد الإخوان ويجب على السوريين أن لا يضعوا سوريا في يد الإخوان، لأن دخول سوريا في يد الإخوان يعني أن العرب فعلا سينقسمون الى طائفتين مع وضد الإخوان".
واعتبر خلفان أن الإخوان المسلمين يشكلون "خطرا على أمن الخليج...وأنا لا أرتجي من الإخوان أن يوحدوا الصفوف ولا نتوقع منهم ذلك أبدا".
وقال "الإخوان كانوا تنظيما وأصبحوا دولة وحينما أصبحوا دولة الموقف القانوني يتغير، كل من يتعامل مع دولة الإخوان يصبح عميلا، إذن الأغلبية الحاكمة أصبحت دولة، وإذا كانت لديها تنظيم في أي دولة أخرى وتقوم بنشاط يصبح ملحقا بها وعميلا لها وبحكم القانون لا يفلتوا من العقاب".
واتهم خلفان قوى خارجية لم يسمها بمساعدة الإخوان المسلمين في مصر وفي غيرها للوصول إلى سدة الحكم متسائلا "من الذي أوصله الربيع العربي إلى الحكم؟ أليسوا الإخوان.. هذا يؤكد أن هناك من حركهم وأوصلوهم الى قمة السلطة".
وقال "إن كوندوليزا رايس (وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة) افتتحت مكتبا لحقوق الإنسان في 2006 في تونس وكان غايته أن تبدأ هذه الحركة من تونس وربما اختيرت هذه الصفعة لشخص مكبوت فانفجرت وفجر معها الوضع.. هم يقولون في اعترافاتهم ان هذا المكتب الذي أسس في تونس هو بداية تساقط أحجار الدومينو التي وضعوها لتنطلق منه إلى الدول الأخرى".
واعتبر خلفان أن الإخوان المسلمين "أمرهم ديكتاتوري بينهم...واحد من تربيتهم (أيمن) الظواهري، تلامذتهم يتحدثون على التويتر ان نعال شيخ أغلى وأعز من بني آدم، هكذا للأسف يغرسون التربية".
وقال انه مع وصول الإخوان إلى الحكم في العالم العربي فان الأخير "سينقسم الى قسمين، دول فيها إخوان ودول ترفض التعاطي مع الإخوان".
ودعا خلفان دول الخليج العربي إلى أن "توحد مواقفها وأن لا تجعل من أميركا الصديق الوحيد". وأضاف "بالتالي علينا ان نفكر كخليجيين أين هي مصلحتنا؟ إذا كانت مصلحتنا مع أميركا نعم وإذا كانت مصلحتنا ليست مع أمريكا يجب ان نكون مع الآخرين؟ علينا ان لا نتعاطى مع قوة واحدة، علينا ان نتعاطى مع القوى الأخرى مثل روسيا والصين كأصدقاء فإذا تخلى عنا هذا الصديق يبقى لنا أصدقاء آخرون".
مدير الأمن العام الأردني يقر بوجود حالات تهريب أسلحة إلى سوريا عبر حدود بلاده
المصدر: القدس العربي
كشف مدير الأمن العام الأردني الفريق حسين المجالي أن بلاده رصدت العديد من حالات تهريب السلاح إلى سوريا، مشدداً على أن الأردن الأردن سيحافظ على الحدود بشتى الوسائل.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن المجالي قوله خلال مؤتمر صحفي عقده في وقت متأخر من ليل الأربعاء الخميس، إن بلاده رصدت العديد من حالات تهريب السلاح إلى سوريا، مشيراً إلى أنه "تم التعامل معها بجدية".
واعتبر أن "السماح بحدوث إختراقات نحو الجانب السوري يعني فتح المجال أمام الحركة المعاكسة ودخول السلاح إلى الأردن".
وأكد أن "الأردن سيحافظ على الحدود بشتى الوسائل"، موضحاً أن بلاده "لن تتدخل بالشؤون السورية الداخلية تماماً كما ترفض من أي أحد التدخل بشؤونها الداخلية".
إلى ذلك، قال مدير الأمن العام الأردني إن "حركة المسافرين عبر الحدود بين البلدين (الأردن وسوريا) إنخفضت بشكل كبير، إلا أن حركة الشحن إستمرت كما هي مقارنة بغيرها من الأوقات المشابهة"، مقدراً عدد الشاحنات المسجلة عبر الحدود الأردنية السورية ما بين 650 إلى 700 شاحنة يومياً.
الجيش السوري يكثف عملياته ضد المعارضة المسلحة مع حلول ذكرى الانتفاضة ….. الجيش السوري يسيطر تماما على إدلب عشية ذكرى الانتفاضة
المصدر: BBC
سيطرت قوات الجيش النظامي السوري على مدينتي درعا وإدلب وكثفت عملياتها ضد المعارضين عشية الذكرى السنوية الأولى لاندلاع الانتفاضة في سوريا، في الوقت الذي لم تظهر في الأفق أي بوادر لتسوية سياسية للأزمة.
فمع حلول الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة اليوم الخميس، وعدم فاعلية الجهود الدبلوماسية لوقف العنف حتى الآن، اجتاح الجيش بعض معاقل المعارضة.
وكان الجيش قد شن هجمات متكررة على مواقع أخرى هذا الأسبوع، وطرد المعارضين المسلحين من مدينة إدلب في شمال غربي البلاد، ودفع بتعزيزات تصل إلى 130 دبابة ومدرعة إلى مدينة درعا الجنوبية.
شاهد عيان
وقال شاهد عيان من مدينة درعا، الواقعة بالقرب من الحدود مع الأردن والتي كانت قد شهدت أول احتجاجات ضد نظام الأسد قبل عام: "إنهم يضربون مهد ثورتنا."
وأضاف شاهد العيان الذي عرََّف عن نفسه باسم محمد: "المنازل تتعرض لقصف عشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية والصواريخ المضادة للطائرات."
كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقرا له، إن عدد القتلى في درعا يوم الأربعاء بلغ 13 مدنيا وسبعة جنود منشقين.
وقال نشطاء إن قوات الجيش السوري النظامي اشتبكت الأربعاء مع مقاتلين يسيطرون على حي رئيسي في مدينة درعا.
وأشارالناشط رامي عبد الحق إلى أن نحو 20 دبابة ومركبة مدرعة طوقت حي البلد في المدينة الواقع على الحدود مباشرة مع الأردن.
وفي إدلب، أكد نشطاء أن الجيش السوري النظامي تمكن من السيطرة الكاملة على المدينة، وأكدوا أن مقاتلي" الجيش السوري الحر" انسحبوا جميعهم منها.
وقال نور الدين العبدو، وهو ناشط من إدلب: "منذ الليلة الماضية لم يكن هناك قتال، فالجيش السوري الحر انسحب وقوات النظام اجتاحت المدينة بكاملها".
وذكرت التقارير أن لاجئين عبروا في وقت مبكر الأربعاء من المحافظة إلى تركيا المجاورة، قائلين إنهم تلقوا تحذيرات من أن القوات الحكومية قد تستهدف قراهم خلال الساعات القادمة.
وقال عبد الصمد، أحد اللاجئين: "إنهم يقصفون إدلب. إنهم يقصفون المدينة. لديهم دبابات وصواريخ."
"ذبح أطفال"
من جانب آخر، اتهم الإعلام السوري ما وصفها بـمجموعات مسلحة بذبح 15 مدنيا، بينهم أطفال، في أحد الأحياء ذات الأغلبية العلوية في مدينة حمص الواقعة وسط البلاد، والتي شهدت خلال الأسابيع القليلة الماضية أعنف قتال بين القوات الحكومية و"الجيش السوري الحر" المعارض.
وكانت الحكومة والمعارضة قد تبادلتا الاتهامات يوم الأحد الماضي بقتل أكثر من 50 شخصا في منطقة تضم مزيجا طائفيا في المدينة.
وحذر دبلوماسيون من أن سوريا، التي تشهد انقسامات طائفية، قد تنزلق في أتون حرب أهلية تشبه حرب البلقان إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي.
وقال دبلوماسي غربي لرويترز إن القوات الحكومية قد تتمكن من القضاء على جيوب المقاومة، لكن المقاتلين المعارضين يتراجعون ويختلطون بالسكان.
وأضاف المصدر: "أشعر بأن الصراع سيستمر لفترة طويلة،
وأخشى أن يصبح أشد دموية عما هو عليه الآن. هذا يفسر لماذا يتعين علينا مواصلة الجهود الدبلوماسية والعقوبات."
استقالات من المجلس الوطني
وقد استقال ثلاثة أعضاء بارزين من المجلس الوطني السوري ، ممثل المعارضة في الخارج ، الثلاثاء الماضي، قائلين إنهم يئسوا من محاولة جعل جماعة المعارضة السياسية الرئيسية في الخارج لاعبا أكثر فاعلية في الانتفاضة ضد نظام الأسد.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين الأربعاء، قال الشيخ نواف البشير، العضو البارز في المجلس الوطني السوري المعارض: "إن المجلس ليس له فاعلية على المستوى الدولي أو المحلي".
ودعا البشير إلى إعادة هيكلة المجلس المؤلف من 270 عضوا، وكان قد عانى أيضا من انشقاق عدد من أعضائه مؤخرا بسبب ما اعتبروه فشل المجلس بدعم "الجيش السوري الحر".
مواقف دبلوماسية
وعلى صعيد التطورات الدبلوماسية، قال كوفي عنان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، إنه تلقى ردا من دمشق على اقتراحات السلام التي قدمها مطلع الأسبوع وأنه يريد المزيد من الإيضاحات.
وأضاف عنان، الذي سيقدم يوم الجمعة المقبل إفادة عن الوضع في سوريا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: "لا يمكن السماح باستمرار هذه الأزمة".
بدوره، قال أحمد فوزي، المتحدث باسم عنان: "في ظل الوضع الخطير والمأساوي هناك، على الجميع أن يدرك أن الوقت غالٍ."
لاجئون سوريون
وكان عنان قد قدَّم للأسد خلال لقائه في دمشق خطة من خمس نقاط، بما في ذلك مطلب بالوقف الفوري لإطلاق النار وإجراء حوار مع المعارضة.
لكن وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مصدر دبلوماسي شرق أوسطي قوله الأربعاء إن السوريين طلبوا من عنان المزيد من التفاصيل بشأن خطته.
كما نقلت الوكالة أيضا عن دبلوماسي غربي بارز في المنطقة قوله "إن دمشق رفضت اقتراحات عنان"، الأمر الذي زاد من غموض الموقف.
نظرة "إيجابية"
إلاَّ أن دمشق أعلنت أنها تتعاون "بإيجابية" مع عنان، وتسعى "بإخلاص لإنجاح مهمته" في سوريا.
فقد نشر جهاد مقدسي، المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية، على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" باللغتين العربية والإنكليزية بيانا قال فيه: "تجري محاولات حالياً، وقبل يوم الجمعة، لتصوير سوريا بأنها تعطل مهمة كوفي عنان التي لا تزال في بدايتها الاستطلاعية ، و هذا أمر عارٍ عن الصحة تماماً، ويهدف إلى الانتقال لمرحلة تمهيد لسيناريو آخر."
وأضاف: "سورية مستعدة لاستقبال عنان واللقاء به لاستكمال المباحثات، ونحن نتعاطى بإيجابية معه ونتمنى له النجاح في مهمته التي تتطلب تضافر كافة الجهود من سورية و من دول أخرى لها علاقة مباشرة بتجييش و تأزيم ما يحصل، عوضاً عن التهدئة و الترويج للمصالحة."
من جانبه، حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المسؤولين السوريين من أن حملتهم القمعية يمكن أن تعرضهم لمحاكمات تتعلق بارتكاب جرائم حرب، وقال "إن القانون الدولي ذراعه طويلة وذاكرته ممتدة فيما يتصل بانتهاكات حقوق الإنسان".
وقد جاء تحذير كاميرون أثناء مؤتمر صحفي مشترك في واشنطن مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي قال إن نظام الأسد "في طريقه إلى الأفول"، وإن كان أشد حذرا لدى تطرقه إلى كيفية معالجة الوضع في سوريا.
كما ندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأربعاء بالأسد ووصفه بأنه "قاتل"، لكنه استبعد أي احتمال لتدخل فرنسا عسكريا في سوريا مثلما فعلت في ليبيا.
سفارة السعودية
في غضون ذلك، أعلنت السعودية الأربعاء أنها أغلقت سفارتها في سوريا وسحبت كافة الدبلوماسيين والعاملين في السفارة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن بيانا لوزارة الخارجية قال "إن القرار اتخذ في ضوء الأحداث الجارية في سوريا."
وإلى جانب العقوبات الغربية، فقد كبدت الانتفاضة دمشق مليارات الدولارات من الإيرادات التي خسرتها من مبيعات النفط الخام والسياحة. كما تراجعت قيمة الليرة السورية حوالي النصف وتراجع حجم الاستثمارات الأجنبية والمبادلات التجارية للدولة.
لكن ليس هناك من مؤشر يذكر على أن نظام الأسد وحلفاءه قد بدأوا يفقدون قبضتهم على السلطة في البلاد، كما لم يحدث خلال عام من عمر الانتفاضة الشعبية أي انشقاقات كبيرة عن الحكومة أو الجيش.
وفي حين أن قوى غربية وأغلب الدول العربية انتقدت القمع الذي يمارسه الأسد، فقد تمكنت سوريا من الاعتماد على دعم كل من روسيا والصين اللتين استخدمتا حق النقض (الفيتو) مرتين ضد مشروعي قرارين في مجلس الأمن الدولي كانا سينتقدان دمشق.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرها إنه يجب إحالة سوريا إلى الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية. لكن مجلس الأمن الدولي، الذي لا يزال منقسما على نفسه حيال الأزمة السورية، هو وحده الذي يمكنه اتخاذ هكذا خطوة.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً