-
الملف السوري 274
في هـــــــذا الملف
أنان يتلقى رد دمشق على خطته
مصادر سورية للسفير: دمشق ستحاول تأمين شروط النجاح لمهمة أنان
76 قتيلا بسوريا معظمهم بحمص وحماة
المعارضة السورية تسعى لتقديم بديل عن الاسد
سوريا تقيد سفر الذكور دون سن 42 والبرلمان «يلتمس» تأجيل الانتخابات
مسؤول تركي: الإستقرار في سوريا يرتبط بدستور يتلاءم مع تعدد الثقافات
استقالة محققة من الامم المتحدة في انتهاكات سوريا بعد تقييد عمل لجنتها
ترحيب موسع ببيان «إخوان سوريا» وتعهدهم بالتزام الديمقراطية بعد الأسد
سوريا تحبط محاولة تسلل من تركيا لأراضيها
زيباري: القمة العربية في العراق ستبحث أزمة سوريا بغيابها
أنان يتلقى رد دمشق على خطته
الجزيرة
تلقى الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنانأمس الاثنين ردا جديدا من السلطات السورية على خطته المؤلفة من ست نقاط لحل الأزمة هناك، وذلك مع بدء زيارته اليوم الثلاثاء للصين، بعد أن لقي دعما قويا لخطته من الولايات المتحدة وروسيا.
وقال أحمد فوزي المتحدث باسم أنان إن "الحكومة السورية ردت رسميا على الخطة المؤلفة من ست نقاط والتي وضعها الموفد الخاص المشترك لسوريا كوفي أنان، وكما وافق عليها مجلس الأمن".
وأضاف أن أنان يدرس الرد وسيجيب عليه قريبا جدا. ولكنه لم يعط فكرة عن طبيعة الرد السوري.
وكان أنان قد أعلن في الرابع عشر من مارس/آذار أنه تلقى ردا أوليا من السلطات السورية على خطته التي تدعو إلى وقف كل أشكال العنف من قبل كل الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة وتقديم مساعدات إنسانية إلى السكان وإطلاق سراح المحتجزين.
دعم أميركي وروسي
في السياق ذاته، أعلنت واشنطن وموسكو أمس الاثنين أنهما تدعمان مهمة الموفد العربي الأممي كوفي أنان.
وقال بين رودس نائب مستشار الأمن القومي الأميركي إن الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري مدفيدف عبرا في لقاء على هامش قمة الأمن النووي بالعاصمة الكورية الجنوبية سول عن رغبتهما في العمل معا بما يقوي أنان الذي يسعى إلى تسوية سلمية للأزمة في سوريا.
ونقل رودس عن أوباما قوله لمدفيدف إنه يعتقد أن جزءا من العملية الانتقالية التي يراها لمبادرة كوفي أنان يتعين أن يشمل تخلي الأسد عن السلطة, وأن الهدف النهائي ينبغي أن يكون سلطة شرعية في سوريا.
من جهته، قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف إنه يتعين العمل بشكل لا يخلق مشاكل كبيرة, والسعي لتجنب خطر الحرب الأهلية القائم حاليا. وكان مدفيدف قد التقى أمس بأنان في موسكو, وعبر له عن دعمه "القوي" لمهمته، وقال إن تلك المهمة "قد تكون الفرصة الأخيرة أمام سوريا لتفادي حرب أهلية أطول وأشد دموية".
وفي تصريحات للصحفيين مساء أمس بموسكو قبيل مغادرته إلى بكين, قال أنان إن الأزمة في سوريا لا يمكن أن تستمر لأجل غير مسمى, لكنه لم يحدد مهلة نهائية لحلها.
وأضاف أنه "من غير العملي طرح وضع جداول وحدود زمنية في الوقت الذي لم يتم فيه الحصول على موافقة الأطراف". وتابع "مثلما قلت للأطراف على الأرض, لا يمكنهم مقاومة رياح التغيير".
توحيد الصفوف
وقبل أيام من مؤتمر "أصدقاء سوريا" في تركيا -وهو الثاني بعد مؤتمر تونس في فبراير/شباط الماضي- بدأت المعارضة السورية اجتماعا في إسطنبول يستمر يومين في محاولة لتوحيد صفوفها. بيد أن هيئة التنسيق الوطني -التي توصف بأنها جزء من معارضة الداخل- رفضت دعوة من المجلس الوطني للمشاركة في اجتماع إسطنبول.
وقالت الهيئة التي يرأسها حسن عبد العظيم في بيان إنها قررت عدم المشاركة بسبب اختلالات تنظيمية وسياسية من "بينها أن تركيا وقطر دعتا إلى الاجتماع".
واتهم البيان البلدين بالسعي إلى "القفز على الجامعة العربية", كما اتهم منظمي اجتماع إسطنبول بعدم توجيه دعوات لمعارضين من الداخل.
وردا على هذا البيان, قال عضو المجلس الوطني السوري محمد السرميني إن الدعوات وجهت لكل أطياف المعارضة, إلا أن هيئة التنسيق رفضت الدعوة.
وأضاف السرميني أن الغرض من الاجتماع هو توحيد الرؤى, ووضع الخطوط العريضة لميثاق وطني لدولة مدنية يتساوى فيها الجميع.
ونقلت رويترز عن مصادر في المعارضة أن الجامعة العربية وتركيا تضغطان على المعارضة لتوحيد صفوفها قبل مؤتمر أصدقاء سوريا.
وقبل اجتماع المعارضة، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا أمس في إسطنبول وثيقة أسمتها "عهد وميثاق"، وضعت فيها تعهداتها بشأن مستقبل سوريا في مرحلة ما بعد بشار الأسد.
وفي الأثناء أعلنت كل من تركيا والنرويج أمس الاثنين أنها أغلقت سفارتها في دمشق لأسباب أمنية.
مصادر سورية للسفير: دمشق ستحاول تأمين شروط النجاح لمهمة أنان
النشرة اللبنانية
أكدت مصادر رسمية سورية بارزة أن "دمشق ستحاول تأمين شروط النجاح لمهمة المبعوث الاممي كوفي أنان، لأنها صاحبة مصلحة في التهدئة وإنتاج بيئة ملائمة للانتخابات التشريعية، في حين أن المعارضة تعتبر ان الهدوء يكشف عوراتها ويُبين حجمها الحقيقي، كطرف لا وزن شعبياً له، وبالتالي فهي تستفيد من الغبار الذي تثيره الاضطرابات الأمنية لاستقطاب العطف وتشويه صورة النظام والتغطية على حقيقة الواقع، وصولاً الى الهروب من تسديد مستحقات أي حل سياسي موضوعي وواقعي، لأن مثل هذا الحل سيأخذ بالاعتبار استحالة إسقاط الرئيس بشار الأسد".
ورأت المصادر لـ"السفير" أن "أهمية مهمة أنان والبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن تكمن في أنهما يطويان صفحة ما قبلهما، وبهذا المعنى، فإن مبادرة الجامعة العربية التي تدعو الى تنحي الرئيس السوري من خلال تجيير صلاحياته الى نائبه أصبحت عملياً خارج الخدمة والتداول، ولم يعد لها مكان في أجندة المبعوث الدولي الى سوريا".
وإذ اقرت المصادر بأن "البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن، بموافقة روسيا والصين، يشكل في جانب منه ضغطاً معنوياً على القيادة السورية، تشير إلى أنه ضغط يندرج ضمن قواعد اللعبة وليس خارجها، وما يجب التوقف عنده بشكل اساسي في البيان هو انه خفّض سقف المجموعة الغربية التي كانت تجنح في اتجاه طروحات متطرفة وآحادية النظرة، فإذا بها تعترف بأن المعارضة تمارس العنف ايضاً وليس النظام وحده، وان المطلوب وقفه من الطرفين وليس من طرف واحد فقط، الى جانب تغييب مطلب إزاحة الأسد عن منصبه في معرض الكلام حول العملية السياسية، وهنا يسجل للروس نجاحهم في ترشيد بعض أطراف مجلس الأمن ولجم اندفاعاتهم المتهورة".
وشددت المصادر السورية البارزة على "وجود عنصرين ثابتين في الموقف الروسي، هما: لا للتدخل العسكري الخارجي في سوريا، ولا لتنحية الرئيس الأسد بالقوة، وخارج هذه المعادلة تملك موسكو هامشاً واسعاً للحركة قد يصل الى حد انتقاد الأسد وتحميله مسؤولية ارتكاب بعض الاخطاء أو التأخير في الإصلاحات، كما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤخراً، ومثل هذا التكتيك يعزز استراتيجية موسكو في مقاربة الأزمة السورية، لأنه يمنحها المزيد من المصداقية الدولية والمرونة الدبلوماسية، بما يجعلها أشد تأثيراً وفعالية على الصعيد الدولي، ولذلك فإن سوريا تتفهم متطلبات الدور الروسي ولا تزعجها"، معربة عن اعتقادها أن "القيادة السورية تمكنت من ان تبدأ بإقناع الآخرين بروايتها حول مجرى الأحداث في سوريا، بعدما كانت هذه الرواية مصنفة في خانة الخيال البوليسي، وبات أي طرح يأتي من الخارج يلحظ حقيقة وجود مجموعات مسلحة تمارس العنف"، مؤكدة أن "النظام مستعدّ لإنهاء العمليات العسكرية فوراً إذا أوقفت تلك المجموعات أعمالها الإرهابية"، مشددة على ان "معركة بابا عمرو في حمص كانت مفصلية وشكلت نقطة تحوّل في مسار التعاطي الدولي مع الواقع السوري"، مشيرة الى "دمشق تعرف جيداً أن الحل الأمني، وحده، ليس كافياً لمعالجة الأزمة الراهنة، ولكنه يشكل في الوقت ذاته ممراً إلزامياً لتسهيل الحل السياسي ودفع الآخرين الى استعادة رشدهم، وبالتالي فإن القيمة الاستراتيجية لهذه المعركة تتمثل في أنها فرضت شيئاً من الواقعية على مراكز القرار في الغرب وأتاحت ولادة فكرة إيفاد أنان الى دمشق مزوداً بطرح أكثر توازناً مما سبق أن عرض عليها في السابق".
ولفتت المصادر السورية البارزة الى أن "الوضع الميداني هو الذي يحدد اتجاهات المسار السياسي، ولولا الإنجازات التي حققها الجيش السوري على الأرض، ما كان الصقور في مجلس الأمن ليوافقوا على اعتماد لغة مخففة في البيان الرئاسي الأخير، مشيرة الى أن الأسد يدرك أن ما يحققه ميدانياً هو الذي يحدد وجهة المفاوضات أو المواجهات مع الخارج، وهذا يعني أنه كلما كان قوياً بأوراقه الداخلية، سواء على المستويين العسكري أم الشعبي، استطاع أن يصمد في مواجهة الضغط الدولي، ويُلزم خصومه بتقديم تنازلات في موازاة التنازلات التي بات مقتنعاً بأن لا مفر من أن يقدّمها في نهاية المطاف، لإنجاز تسوية تتماشى مع المستجدات الحاصلة في سوريا والتي أصبح من المستحيل معها العودة الى ما قبل 15 آذار2011".
واعربت المصادر السورية عن اعتقادها أن "التحدي الحقيقي الذي يواجه أنان ليس في دمشق، وإنما في أمكنة أخرى"، متسائلة "كيف تستقيم التسوية السياسية مع دعوة البعض العلنية والصريحة الى تسليح المعارضة؟ وكيف تستقيم التسوية مع مواصلة القتال العبثي لإسقاط نظام لن تكون فرصة إسقاطه متاحة إلا في صناديق الاقتراع وليس عبر صناديق السلاح، وبالتالي فإن جهد أنان يجب أن يتركز على معالجة هذه المعضلة بالتحديد، وإقناع المعارضة ورعاتها الإقليميين بالانخراط في حل سياسي ينطلق من ثابتة عدم إمكانية تغيير بشار الاسد سوى بالانتخابات الرئاسية في حين أن النظام كهيكل سياسي- دستوري تغير فعلاً وهو قابل لمزيد من التطور"، لافتة لالانتباه الى ان "لا قيمة لـ"مؤتمر أصدقاء سوريا -2" في اسطنبول، لأنه يأتي خارج النص، ويتعارض مع السياق العام للأحداث، ما يجعله يبدو مسبقاً من دون أفق سياسي، ملاحظة أنه لا ينسجم في توقيته وطروحات معظم أعضائه مع مهمة كوفي أنان الذي يتحرك على موجة أخرى، وبتغطية عربية غربية".
76 قتيلا بسوريا معظمهم بحمص وحماة
الجزيرة
قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 76 شخصا على الأقل قتلوا أمس الاثنين بنيران الأمن والجيش السورييْن، معظمهم في محافظتيْ حمص وحماة. وفي الأثناء اتهمت الأمم المتحدة الجيش السوري الحر باستخدام الأطفال مقاتلين، وهو انتهاك للاتفاقيات الدولية التي تحظر تجنيد الأطفال.
وتعرض 12 حياً من أحياء حمص لقصف عنيف أوقع عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى قصف مدينة القصير في ريف المدينة، وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن "مليشيات النظام السوري أفرغت بيوت حي القصور من ساكنيها، بعد أن أرهبتهم على مدار الأيام الستة الماضية ومنحتهم ثلاثين دقيقة لإخلائها".
وإلى الشمال من حمص، تعرضت بلدات كفر زيتا وكرناز وقلعة المضيق بريف حماة لقصف شديد. وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن قوات النظام مستمرة في حملة مداهمات وتقطيع أوصال بلدة كفر زيتا بالحواجز وعزلها عن محيطها، وإحراق من يوصفون بالشبيحة عدة منازل ودراجات نارية، مع اعتلاء القناصة أبنية الأماكن المرتفعة.
وشهدت بلدة كرناز بريف حماة -وفق نفس المصدر- اقتحام عدد كبير من دبابات وآليات جيش النظام، وسط إطلاق نار كثيف وبدء عملية حرق ونهب وتخريب للمنازل، إضافة إلى حملة مداهمات واعتقالات في حييْ جنوب الملعب والصابونية بمدينة حماة.
وسقط قتلى وجرحى في قصف عنيف للجيش النظامي على الحارة الغربية في الزبداني بريف دمشق. وتعرضت إدلب ومعرة النعمان لقصف مدفعي، كما اقتحم الجيش قرية الشاتورية ونفذ حملة دهم واعتقالات في كفرنبل.
اشتباكات عنيفة
وفي دير الزور، جرت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر والجيش النظامي في حي الجورة قرب فرع أمن الدولة.
وذكر ناشطون أن اشتباكات دارت في منطقتيْ القابون وجوبر في دمشق وفي دوما وفي المليحة الغربية قرب درعا. كما خرجت مظاهرات في مدينة السويداء في ذكرى وفاة الزعيم السوري سلطان باشا الأطرش.
ويقول أفراد الجيش الحر في ريف حلب إن خلافات الطوائف والتيارات السياسية لا تعنيهم، وإن مهمتهم الأساسية هي حماية المدنيين في المدن والقرى من العمليات العسكرية المتواصلة. ويعاني الجيش الحر من نقص كبير في العدة والعتاد في مواجهة أسلحة الجيش النظامي الثقيلة.
ومن جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان -نقلا عن شبكة نشطائه داخل سوريا- إن جنودا منشقين هاجموا حافلة عسكرية في بلدة حرستا بريف دمشق وقتلوا ثلاثة جنود، فيما أفاد ناشطون بأن اشتباكات عنيفة استمرت أيضا في محافظة حماة.
وأضاف المرصد أن الجيش النظامي قام بمداهمات واعتقالات أمس الاثنين في مدينة دير الزور بشمال شرق البلاد على الطريق إلى العراق، وضواحي درعا الواقعة قرب الحدود مع الأردن.
وبدورها أعلنت الوكالة العربية السورية للأنباء "مقتل ستة من أخطر الإرهابيين خلال مداهمة الجهات المختصة لوكرهم بنوى" في محافظة درعا بجنوب البلاد، وقالت الوكالة إن القوات السورية أحبطت أيضا "محاولة لتفجير جسر محجة النجيح" على الطريق السريع بين دمشق ودرعا.
تجنيد أطفال
من جهة أخرى، قالت مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة إن المعارضين السوريين الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد متهمون باستخدام الأطفال مقاتلين، وهو انتهاك للاتفاقيات الدولية التي تحظر تجنيد الأطفال.
ويأتي قلق الأمم المتحدة من احتمال استخدام المعارضة السورية لجنود أطفال في أعقاب تقرير أصدرته الأسبوع الماضي منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان يفيد بأن جماعات المعارضة السورية المسلحة خطفت وعذبت وأعدمت أفرادا من أنصار الأسد وأعضاء من قواته الأمنية.
وقالت ممثلة الأمم المتحدة المختصة بشأن الأطفال والصراعات المسلحة راديكا كوماراسوامي -في رد على سؤال بشأن المعارضين السوريين- "نتلقى مزاعم بوجود أطفال مع الجيش السوري الحر..، لكننا لم نتمكن من التحقق" من صحة هذه المزاعم.
المعارضة السورية تسعى لتقديم بديل عن الاسد
رويترز
تبدأ جماعات المعارضة السورية المتشرذمة محادثات في مدينة اسنطبول التركية يوم الثلاثاء في مسعى لاظهار ان بوسعها تقديم بديل جيد عن الرئيس السوري بشار الاسد.
ودعت تركيا وقطر التي تشغل مقعد الرئاسة الدورية لجامعة الدول العربية زعماء المعارضة السورية لاجراء محادثات في اسطنبول ومحاولة تشكيل جبهة موحدة في الوقت الذي يعاني فيه وطنهم من تواصل الحملة القمعية التي يشنها الاسد على انتفاضة مندلعة منذ عام.
وحضر نحو 300 منشق على النظام السوري مأدبة العشاء التي أقيمت ليل الاثنين في فندق في بنديك وهي ضاحية نائية في الشطر الاسيوي من اسطنبول ومن المتوقع انضمام المزيد الى ما تصفه تركيا الدولة المضيفة باجتماع "البيت المفتوح" يوم الثلاثاء.
وسعى برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض الى حشد التأييد لاجتماع مصالحة ينتهي باداء "قسم وطني" تلتزم فيه كل جماعات المعارضة ببناء دولة ديمقراطية لا يتضمن جدول اعمالها اي أعمال ثأرية والسعي لتحقيق المصالحة الوطنية فور اسقاط الاسد.
وجاء في مسودة الاعلان ان المسؤولية الوطنية الواقعة على كل القوى السياسية في الثورة السورية وجهود توحيد المعارضة ورؤيتها هي ما يحكم اعلان المباديء الاساسية التي ستقوم عليها الدولة الجديدة.
ويقول الاعلان ان سوريا الجديدة ستكون "مدنية وديمقراطية وحرة تماما" على ان تعد الحكومة الانتقالية لاجراء انتخابات لاختيار جمعية تأسيسية تضع دستور سوريا الجديد.
وجاء في مسودة الاعلان ان الشعب السوري فخور بتنوعه الثقافي والطائفي وان الكل سيسهم في بناء المستقبل.
وقبل اسابيع قليلة انسحب عدد من المعارضين البارزين من المجلس الوطني السوري بعد ان اعترضوا على قيادته وساءهم تأثير جماعة الاخوان المسلمين التي تستمد تأييدها من الاغلبية السنية في سوريا.
وأذكى تشرذم المعارضة مخاوف من ان محنة سوريا لن تنتهي بتنحية الاسد وهم ما ترك حكومات كانت ستسعد بسقوط الاسد متحيرة بشأن كيفية الخروج من المأزق ببديل مقبول له.
وتستضيف تركيا في الاول من أبريل نيسان اجتماع وزراء خارجية مجموعة "أصدقاء سوريا" التي تتألف اساسا من حكومات غربية وعربية على أمل الاتفاق على اجراءات يمكن ان تقنع الاسد بسحب قواته الامنية والسماح بدخول المساعدات الانسانية الى البلاد والسماح ببدء الانتقال السياسي
سوريا تقيد سفر الذكور دون سن 42 والبرلمان «يلتمس» تأجيل الانتخابات
الدستور
شددت السلطات في سوريا قيود المغادرة على الرجال في سن الخدمة العسكرية، حيث قال مسؤولون سوريون ولبنانيون ان التعليمات التي صدرت السبت الماضي تلزم الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و42 عاما الحصول على اذن من ادارتي التجنيد والهجرة قبل السفر. وقالت مصادر إعلامية إن هذا القرار بدأت السلطات المختصة بتطبيقه في المنافذ الحدودية وتم إعادة العديد من الشبان الذين كانوا في طريق سفرهم دون علمهم بقرار السلطات المحلية. وقال مسؤولون في نقطة المصنع الحدودية بين لبنان وسوريا ان عدد المغادرين لسوريا انخفض بنسبة 60% منذ تطبيق الاجراءات. وكان مرسوم صدر قبل نحو سبعة أشهر يضع أسس التعبئة العامة والتي تفترض طلب الشباب ممن أدوا خدماتهم العسكرية إلى الالتحاق مجدداً.
من جانبه، «التمس» مجلس الشعب السوري من الرئيس بشار الاسد تاجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 7 ايارالى موعد لاحق. وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) «التمس المجلس في جلسته من السيد رئيس الجمهورية النظر
في تأجيل الانتخابات التشريعية الى موعد لاحق ليتسنى ترسيخ الاصلاحات الشاملة».
ياتي ذلك فيما تتواصل العمليات العسكرية للقوات النظامية والاشتباكات مع المنشقين في انحاء مختلفة من البلاد ما أسفر عن سقوط 16 قتيلا بينهم 13 مدنيا، وثلاثة جنود نظاميين ، وفقا المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين.
ففي حمص، سقط 8 قتلى جراء القصف المدفعي على احياء حمص القديمة وحي وادي ايران. وتعرضت احياء باب السباع وباب هود والورشة والصفصافة والحميدية لقصف بقذائف الهاون. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان القصف شمل حي الخالدية الذي يتعرض لقصف متواصل منذ حوالى اسبوع، وان القوات النظامية تحاول اقتحام الحي الذي تخوف ناشطون من ان يؤدي اقتحامه الى وقوع عدد كبير من الضحايا بسبب الكثافة السكانية فيه حاليا.
وفي ريف دمشق، افاد المرصد بوقوع اطلاق نار في مدينة حرستا مصدره القوات النظامية اسفر عن مقتل شابة. واضاف المرصد ان انفجارا دوى صباحا في المدينة لم تعرف اسبابه، مضيفا في بيان لاحق ان ثلاثة جنود نظاميين قتلوا اثر استهداف حافلة كانت تنقلهم برصاص مجموعة منشقة. وفي ادلب، قتل مواطن في مدينة معرة النعمان برصاص قناصة. وتنفذ القوات النظامية في بلدة كفرنبل حملة مداهمات واعتقالات تترافق مع اطلاق رصاص. وادت الاشتباكات في قرية دركوش القريبة من الحدود السورية التركية مع المنشقين الى اصابة ستة عناصر من القوات النظامية بجروح، بحسب المرصد.
بدوره، افاد عضو المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة ابو غازي ان القوات النظامية اقتحمت بلدة كفرزيتا قرب حماة. واضاف ان القوات النظامية «اعتقلت عددا من الناشطين والاطباء وداهمت بيوتا لناشطين». كما اقتحمت القوات النظامية مدينة كرناز بعدد كبير من الدبابات وسط اطلاق نار كثيف بحسب لجان التنسيق. وتتعرض قلعة المضيق لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة من قبل القوات النظاميةالتي تحاول اقتحام البلدة منذ اسابيع، بحسب المرصد. وقال ابو غازي «الوضع الانساني مزر في قلعة المضيق، وحركة النزوح كبيرة جدا» مشيرا الى «استهداف القلعة الاثرية مرات عدة من قبل القوات النظامية ما ادى الى تهدم اجزاء منها». وفي محافظة دير الزور، اسفرت حملة مداهمات في مدينة القورية عن اعتقال 16 شخصا.من جانبها، ذكرت (سانا) ان السلطات احبطت محاولة تسلل «مجموعة ارهابية مسلحة» من تركيا الى ريف ادلب، وقتلت عددا من عناصرها فيما لاذ الاخرون بالفرار نحو الاراضي التركية.
في هذا الوقت، تبدأ فعاليات المؤتمر الذي دعا اليه المجلس الوطني السوري وقطر وتركيا كل اطياف المعارضة بهدف «توحيد رؤى المعارضين» حول مستقبل سوريا. وقال عضو المكتب الاعلامي في المجلس الوطني السوري محمد السرميني «الهدف من المؤتمر توحيد رؤى المعارضة، ووضع الخطوط العريضة للعهد الوطني الذي يتكلم عن دولة مدنية يتساوى فيها المواطنون بغض النظر عن انتمائهم الديني والعرقي». واوضح ان «الدعوة وجهت الى كل اطياف المعارضة. واعتذر عن الحضور هيئة التنسيق (الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي) والمنبر الديموقراطي». وبرر بيان لهيئة التنسيق الوطنية الغياب عن المؤتمر بوجود «كثير من التجاوزات التنظيمية والسياسية» في الدعوة اليه. وعدد بين هذه «التجاوزات» مشاركة تركيا وقطر في توجيه الدعوات معتبرا اياها «محاولة للقفز فوق دور جامعة الدول العربية ومصادرته لصالح شراكة متفردة وملفتة للانتباه بين قطر وتركيا». كما اشار البيان الى ان «الدعوة لم توجه الى معارضة الداخل.. واقتصرت الدعوات على عدد من الأفراد الذين اختارتهم الجهة الداعية بنفسها»، من دون ان يوضح من المقصود بهذه الجهات. واعترض بيان هيئة التنسيق ما اعتبره «مسعى لوصاية سياسية على المعارضة وحشرها مع رؤى ومصالح الجهات الداعية» .
دبلوماسيا،اعلن احمد فوزي المتحدث باسم كوفي انان ان الموفد الخاص تلقى امس ردا جديدا من سوريا على اقتراحاته لحل الازمة. وقال فوزي ان «الحكومة السورية ردت رسميا على الخطة كما وافق عليها مجلس الامن». واضاف ان «انان يدرس الرد وسيجيب عليه قريبا جدا».وكان انان اعلن في الرابع عشر من اذار انه تلقى ردا اوليا من دمشق.
وفي وقت سابق، امس ، اعتبر انان ان السوريين هم الذين عليهم ان يقرروا ما اذا كان على الاسد ترك الحكم. وقال في موسكو «القرار يرجع الى السوريين في استقالة الاسد». واضاف»من المهم في هذا الوقت العمل على ان يجلس جميع السوريين الى طاولة المفاوضات» ، رافضاتحديد جدول زمني لعملية التسوية.
على صلة، اعلنت الصين انها تدعم جهود انان للمساعدة على حل الازمة وذلك عشية زيارته الى بكين والتي تهدف للحصول على دعمها لخطته لانهاء العنف. ومن المقرر ان يصل انان الى بكين اليوم لاطلاع قادتها على خطته، بعدان حصل على الدعم الكامل من روسيا.
وفي هذا السياق، التقى الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره الروسي ديميتري مدفيديف امس في سيول واتفقا على دعم خطة انان وولادة حكومة «مشروعة» في سوريا. واستغرق اللقاء بين الرئيسين 90 دقيقة على هامش قمة حول الامن النووي. وفي ختام اللقاء الثنائي تطرق اوباما بشكل مقتضب امام الصحافيين الى الخلافات المستمرة بين البلدين حول سوريا، حليفة موسكو منذ الحقبة السوفياتية. لكن البلدين اصبحا متفقين على «دعم جهود كوفي انان بهدف وقف حمام الدم في سوريا» كما قال اوباما موضحا ان الهدف النهائي هو قيام سلطة «مشروعة» في دمشق.
اخيرا، أغلقت تركيا والنرويج سفارتيهما في دمشق مع تدهور الوضع الامني مما يزيد من عزلة الرئيس السوري بشار الاسد. وصرح وزير الخارجية النرويجي يوناس جاهر ستور بأن بلاده أغلقت سفارتها في دمشق حتى إشعار آخر بسبب «مخاوف أمنية». غير أن ستور قال إن دبلوماسيا نرويجيا سيظل في سوريا وسوف يلحق بالسفارة الدنماركية التي تواصل العمل هناك.
مسؤول تركي: الإستقرار في سوريا يرتبط بدستور يتلاءم مع تعدد الثقافات
النشرة اللبنانية
نقلت صحيفة "حرييت" التركية عن مسؤول تركي رفض الكشف عن إسمه قوله انه "بحال إتفقوا على بيان للسعي لنظرة دستورية يدعمها الجميع قبل مؤتمر "أصدقاء سوريا"، فقد يتم الإعتراف بـ"المجلس الوطني السوري" كممثل شرعي وحيد للشعب السوري"، محذراً من انه "سيكون من الصعب على المعارضة السورية الحصول على الدعم الدولي في حال لم تتمكن من توحيد صفوفها".
وأشار إلى ان "المجلس أقنع "الجيش السوري الحر" بالكف عن العمل كمجموعة مستقلة مثل عصابات وأن يتحول إلى هيئة موالية للمجلس"، مشدداً على "ضرورة تعزيز العلاقات بين المجلس و"الجيش السوري الحر"، مطالباً المعارضة "بتحديد أطر نظام جديد يحل مكان نظام الرئيس السوري بشار الأسد"، معتبراً ان "الإجماع على إتفاق وطني بمؤتمر المعارضة قد يكون نقطة تحول بالأزمة السورية".
كما إعتبر المسؤول التركي ان "الإستقرار في سوريا يرتبط بدستور ديمقراطي يتلاءم مع النسيج المتعدد الثقافات بالبلاد ويمكّن المجموعات الدينية والإثنية المختلفة من التعايش في ظل ضمانة دستورية".
استقالة محققة من الامم المتحدة في انتهاكات سوريا بعد تقييد عمل لجنتها
رويترز
قالت محققة ضمن فريق من ثلاثة محققين في لجنة تابعة للامم المتحدة توثق جرائم ضد الانسانية ترتكب في سوريا بما في ذلك الاعدام والتعذيب انها استقالت احتجاجا على رفض الحكومة السورية السماح لهم بدخول البلاد.
وقالت التركية ياكين ارتوك لرويترز انها شعرت انه ليس هناك جدوى من الاستمرار في اللجنة التي قرر تمديد تفويضها مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يوم الجمعة حتى دورة سبتمبر ايلول.
وقالت ارتكوك في مكالمة هاتفية مع رويترز "لا يمكن للجنة القيام بعمل شامل والتحقيق في مناطق (بعينها) بسبب عدم السماح بالدخول.. لذلك قررت عدم الاستمرار."
وأوضحت أن استقالتها ليست انتقادا لعمل اللجنة التي قالت انها بذلت كل ما في وسعها في ظل الظروف الراهنة للوقوف على حقيقة جرائم ارتكبتها الحكومة السورية على مدى العام الماضي.
وتابعت "شعرت أنني ليس لدي ما يمكنني الاسهام به أكثر من ذلك" مضيفة أنه ليس من الواضح ما اذا كان هناك محقق اخر سيحل محلها. وقالت ارتوك انه لو كان سمح لهم بزيارة سوريا لكانت استمرت في العمل في التحقيق.
ومضت تقول "كان السماح بدخولنا سيمكننا من اثراء أساليب عملنا والتوصل الى طرق جديدة... هناك مجالات مثل الاحتجاز... لا يمكننا الحديث عنها الا من خلال أقوال شهود عيان. لكن هناك حاجة عاجلة لزيارة مراقبين لمراكز الاحتجاز تلك."
وتتهم جماعات لحقوق الانسان حكومة الرئيس السوري بشار الاسد بتعذيب المحتجزين.
وناشد قرار مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة فريق المحققين "اجراء مسح وتحديث هذا المسح لممارسات الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان منذ مارس 2011 بما في ذلك تقييم أرقام الضحايا."
وتقول الامم المتحدة ان اكثر من ثمانية الاف شخص قتلوا خلال الانتفاضة المناهضة للاسد والمستمرة منذ عام.
وقال فريق التحقيق بقيادة البرازيلي باولو بينيرو في تقرير الشهر الماضي ان القوات السورية قتلت بالرصاص نساء وأطفال عزل وقصفت مناطق سكنية وعذبت المحتجين الجرحى في مستشفيات بناء على أوامر من "أعلى المستويات" من الجيش ومسؤولي الحكومة.
وأعد قائمة سرية بالاشخاص الذين يشتبه في اصدارهم أوامر بارتكاب جرائم ضد الانسانية لمحاكمتهم في المستقبل.
وفي نيويورك يوم الجمعة قال بينيرو للصحفيين ان محققيه يتلقون معلومات حديثة من الميدان وانهم لمحوا اتجاها جديدا في الصراع يتمثل في عدد أقل من القتلى خلال الحملات الامنية التي تستهدف الاحتجاجات مقابل مقتل عدد أكبر خلال الهجمات التي يشنها الجيش على كل بلدة على حدة.
ترحيب موسع ببيان «إخوان سوريا» وتعهدهم بالتزام الديمقراطية بعد الأسد
الشرق الاوسط
لقي بيان الإخوان المسلمين في سوريا، الذي صدر أول من أمس في اسطنبول، ترحيبا دوليا واسعا، وخاصة بعد أن تعهد إخوان سوريا فيه بإقامة دولة ديمقراطية مدنية تعددية بعد رحيل الأسد واحترام حقوق الإنسان والحريات وإقرار دستور مدني يحمي حقوق الأفراد والجماعات.. وبينما قال مسؤول التنظيم العالمي للإخوان في الغرب إنه لم يفاجأ بالوثيقة، فضلت أغلب القوى الإخوانية المحلية عدم التعليق.
ورحبت واشنطن بالبيان، وأشار مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «احترام جماعة الإخوان المسلمون لهذه المبادئ والقيم، والتزام أطياف المعارضة السورية بتحقيق الديمقراطية أمر جيد، ويشجع على مواصلة العمل مع المعارضة والمجلس الوطني السوري وغيره من الجماعات، حتى يتمكنوا من توحيد رؤيتهم لمستقبل سوريا، وطمأنة الأقليات في البلاد وضمان المساواة وحقوق الإنسان والحريات السياسية والدينية».
وأكد المصدر على أهمية التحضير لاجتماع أصدقاء سوريا الذي يعقد في اسطنبول في الأول من أبريل (نيسان) المقبل، وضرورة التشاور مع كافة أطياف المعارضة والتنسيق مع الشركاء الإقليميين.
كما رحب المعارض السوري رضوان زيادة، عضو المجلس الوطني السوري، ببيان الإخوان المسلمين بإقامة دولة ديمقراطية مدنية، مؤكدا أنه يعد خطوة في الاتجاه الصحيح وإبعاد الشكوك عن اتجاه الإسلاميين في سوريا لإقامة الدولة الإسلامية أو رغبة الإخوان في الانتقام إذا وصلوا للسلطة.
وقال زيادة إن «التزام الإخوان بالمصالحة ترك انطباعا إيجابيا لدى المسؤولين في واشنطن، وسمعنا انطباعات إيجابية عن البيان باتجاه دعم برنامج كامل للمرحلة الانتقالية في سوريا، على اعتبار أن التزام الإخوان بمبادئ الديمقراطية - وهم فصيل منطوٍ داخل المجلس الوطني السوري - يعبر عن كل مبادئ المعارضة السورية التي تتوحد لوضع تصورات كاملة لإدارة المرحلة الانتقالية، والتأكيد على فكرة المصالحة ومشاركة كل السوريين في العملية الانتقالية بهدف الوصول إلى دولة مدنية».
من جهته، قال الشيخ إبراهيم منير مسؤول التنظيم العالمي للإخوان في الغرب إنه لم يفاجأ بوثيقة إخوان سوريا.. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن على اتصال دائم مع المهندس رياض الشقفة، المرشد العام لإخوان سوريا، ونائبه الشيخ علي صدر الدين البيانوني.. ونهنئهما بصدور تلك الوثيقة التي تؤكد على مدنية الدولة». وأوضح منير أن الوثيقة جاءت من قبل في رؤية جماعة إخوان سوريا أصدرتها عام 2004، ووافق عليها مجلس شورى الإخوان، واعتبر أن الوثيقة «خطوة تاريخية» من قبل «إخوان سوريا» تتقدم بها الجماعة وهي ملتزمة بها نصا وروحا، ووصفها بأنها: «عهد يصون الحقوق، وميثاق يبدد المخاوف، ويبعث على الطمأنينة والثقة والرضا».
إلا أنه اعتبر أن الوثيقة أيضا رد على تلميحات وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي أصدر موقفا لافتا قبل أيام، اتهم فيه عددا من الدول بالمنطقة «بممارسة ضغوط من أجل إقامة نظام حكم سني في سوريا» في حال سقوط النظام الحالي، مما سبب موجة من ردود الفعل السياسية الرافضة لهذه التصريحات بالمنطقة. مشيرا إلى أن قوى سياسية أخرى لا تريد أن يكون للإسلاميين موضع قدم في النظام المقبل في سوريا بعد بشار الأسد.
وأكد منير أن إخوان الغرب حذروا من التدخلات في سوريا، وقال: «وجهنا رسائل إلى كل القوى، بما فيها إيران، ندعوهم إلى التوقف عن التدخل في الشؤون السورية»، وأوضح قناعته أن «الوثيقة ستجد استجابة حقا من جميع فئات الشعب السوري».
وقال إن ما يحدث الآن على الساحة يتشابه مع القوى السياسية التي استفادت من الأنظمة الشمولية في مصر ونعمت بخيراتها، والآن تريد إقصاء الآخر، مثل الليبراليين والعلمانيين، دون التزام بمبادئ هذه الشعارات التي تعطي للناس حق تقرير مصيرها. وأكد منير أن المسالة في سوريا ليست طائفية، ولكن تفاقم العنف يحدث بسبب ديكتاتورية النظام، مشددا على أن «إخوان الغرب لا ينظرون إلى ما يحدث في سوريا على أساس أنه صراع طائفي، وإنما ثورة لاسترداد حقوق الشعب المسلوبة».
وفي لبنان، لاقت الوثيقة ردود فعل مرحبّة وارتياحا تجاه ما تضمنت من «تطمينات» للمجتمع الداخلي والخارجي ولا سيّما للطوائف الأخرى، ورؤيتها للوصول إلى «دولة مدنية تعدّدية». وهو ما أكّده سجعان قزي، نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية، قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «ننظر بارتياح إلى وثيقة الإخوان المسلمين، ولا سيّما الشق المتعلّق بقضايا حقوق الإنسان والتعددية والمساواة والديمقراطية والدستور والدولة المدنية».
واعتبر قزي أنّ «هذا البيان هو بمثابة إعلان نيات بعدما تزايدت المخاوف من وصول الإسلاميين والأصوليين إلى الحكم، كما يأتي توقيت إعلانه بعد الجريمة التي وقعت في فرنسا واستهدفت يهودا، وبعد موقف الإسلاميين في مصر من الأقباط ووفاة البابا شنودة. وعلى الصعيد السوري، أتت بعد عاملين متعلقين بالوضع السورين وهما بروز المكوّن العسكري المتمثّل بالجيش السوري الحر، ليختصر الحالة الثورية لمقاومة النظام وعشية انعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا الثاني في اسطنبول».
وأضاف «في كلّ الأحوال، أعتقد أنّ الموقف الذي أعلن عنه في الوثيقة، يستحق الثناء والدراسة، لكن كلماته تحتاج إلى مضمون دستوري متكامل، وننتظر بالتالي التطورات وترجمة لهذا البيان اليوم قبل الغد». كذلك، أعلنت الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية» أنّها «قرأت بعينٍ إيجابية هادئة وثيقة جماعة الإخوان المسلمين في سوريا والذي أكدت فيه الجماعة التزامها بـ(دولة ديمقراطية تعددية وفق النظام الحديث ونظام جمهوري على أساس انتخابات نزيهة حرة، ودولة مواطنة ومساواة بين المواطنين على اختلاف مذاهبهم ويتساوى فيها الرجال والنساء، ودولة تلتزم باحترام حقوق الإنسان كما أقرّتها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية)»، مبدية ترحيبها بهذا «العهد والميثاق»، وبالأخص فيما يتعلق بلبنان، على أمل أن تكون العبرة في التنفيذ.
من جهتها، رحبت الرابطة السريانية بما جاء في وثيقة الإخوان المسلمين في سوريا واعتبرته أول بيان يلفت إلى قبول التنوع والتعددية ويقر بانتخابات، وبتداول سلطة وبالمساواة بين الأديان. وأضافت أن «أهم ما يجول في خاطر كل مسيحي مشرقي هو التزام الأحزاب الإسلامية بأقوالها وتنفيذها. إن هذه الخطوة بداية وعي لحقوق كل مواطن وكل مجموعة، في تمثيل صحيح وفي مواطنة تامة بعيدا عن مبدأ الذمية والدونية أو المنة ومنطق الأقليات».
وأكدت الرابطة أن التيارات الإسلامية بأسرها مطالبة بحوارات هادئة عقلانية مع مسيحيي الشرق لإزالة الهواجس والقلق والمساهمة مع كل القوى في بناء أوطان لها نكهة احترام الإنسان وحقوقه.
بدوره، تطرّق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط خلال مشاركته في إسطنبول في مؤتمر للاشتراكيّة الدوليّة ناقش الثورات العربية والتطورات في المنطقة، إلى وثيقة الإخوان المسلمين، واعتبر أنّ الخطاب الأخير لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا يؤكد على الاعتدال والتنوع والتعددية والتعايش والمساواة، وسأل «مثال مصر وتونس أيضا يؤكد على هذا التوجه، فلماذا الخوف أو التخويف من التيارات الإسلامية؟ لافتا إلى أنّ لكلام الجماعة المتسم بالإيجابية والانفتاح كل الثناء والتقدير والتشجيع».
من جهة أخرى، قال الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن جميل أبو بكر إن الإخوان السوريين لم يطلعوا جماعة إخوان الأردن على تفاصيل الوثيقة التاريخية التي صدرت أول من أمس في اسطنبول.
وأضاف أبو بكر «إننا لم نجتمع كي نناقش هذه الوثيقة»، موضحا أن الجماعة ستلتقي وفدا من جماعة الإخوان المسلمين السوريين للاطلاع ومناقشة حيثيات هذه الوثيقة. وقال «إننا جماعة الإخوان المسلمين في الأردن نلتقي بين فترة وأخرى مع إخواننا السوريين، ولكن لا يوجد خط ساخن بين الجماعتين، وإنما نلتقي على فترات متقطعة».
وحول رأي الجماعة في هذه الوثيقة، قال أبو بكر: «حتى الآن لم تناقش الجماعة بنود هذه الوثيقة»، موضحا أن «جماعة الإخوان المسلمين السورية تعيش واقعا معينا، وهي الأقدر على تقدير الأمور وما يتناسب معها ومع طبيعة مجتمعها داخل سوريا».
إلى ذلك، رفض عدد من قيادات الإخوان المسلمين في مصر التعليق على الوثيقة دون إبداء أسباب، كما رفضت بعض القوى التركية الإسلامية التعليق بدورها، مستشعرة حساسية في الأمر.
سوريا تحبط محاولة تسلل من تركيا لأراضيها
الرياض
أحبطت سورية الاثنين محاولة تسلل من جانب مجموعة مسلحة من تركيا إلى داخل أراضيها. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) " القوات السورية أحبطت اليوم الاثنين محاولة تسلل من جانب مجموعة إرهابية مسلحة من الأراضي التركية إلى الأراضي السورية ما بين بلدة دركوش مقابل قرية الغزالة الحدودية ومدينة سلقين بريف إدلب ".
وأضافت سانا " الاشتباك أسفر عن مقتل عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين بينما لاذ باقي أفراد المجموعة الإرهابية بالفرار إلى داخل الأراضي التركية". وتابعت "طواقم طبية من الجانب التركي قامت بنقل القتلى والمصابين من المجموعة الإرهابية إلى الأراضي التركية وتقديم الإسعافات الطبية لهم".
ونقلت الوكالة السورية عن مصدر مطلع بمحافظة ادلب قوله " الجهات المختصة صادرت ما بحوزة "الإرهابيين من أسلحة متنوعة شملت بنادق وقناصات وقواذف أر بي جي وبنادق بمبكشن وأجهزة اتصال حديثة ومتفجرات وصواعق ودروع تركوها خلال فرارهم".
زيباري: القمة العربية في العراق ستبحث أزمة سوريا بغيابها
ايلاف، فرانس برس
أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن القمة العربية التي ستسضيفها بغداد هذا الأسبوع طرح مقترحات لحل ازمة سوريا.
واعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اليوم ان القمة العربية التي ستستضيفها بلاده هذا الأسبوع ستشهد طرح مقترحات لحل ازمة سوريا مؤكدا انه تم التوصل الى صيغة نهائية لمقترح العراق بشأن مكافحة الارهاب والتطرف في المنطقة ليكون احد القرارات الاساسية في قمة بغداد.
وقال زيباري خلال لقائه اليوم عددا من الصحافيين ببغداد "في قمة بغداد ستطرح مقترحات واراء بناءة لمعالجة ازمة سوريا" لكنه أكد ان الشعب السوري هو الذي "يقرر مصيره بنفسه وليس ثمة وصي عليه وعلى طبيعة حكمه وخياراته".
وتساءل "كيف يمكن لقمة ألا تبحث الوضع السوري مع كل ما يحصل من انتهاكات واعتداءات وما نشاهده..أعتقد أن طرح الموضوع على القمة سيكون أمرا بناء وإيجابيا وليس شعارات".
واشار الى ان الهدف من طرح الموضوع السوري هو البحث في "كيفية مساعدة الشعب السوري ومعالجة الأزمة المستفحلة ولذلك نعرب عن كل تقديرنا للمعارضة السورية التي عليها أن تتوحد وتلملم أمورها ويكون لها موقف وراية واحدة".
وأضاف "نحن لدينا اتصالات معهم ودعيناهم أكثر من مرة إلى العراق قبل هذا الموضوع وبعد القمة هم أهلا وسهلا" موضحا ان "الوضع في سوريا مختلف وسيبحث لأن الموضوع السوري اكثر الحاحا وله تشعبات دولية واقليمية".
وبشأن ما سينتج عن القمة من مواقف عربية حيال الارهاب والتطرف قال زيباري "هناك مقترح العراق المتعلق بمكافحة الارهاب والتطرف من قبل الدول العربية والذي بحث من قبل وزراء الخارجية والخبراء والمندوبين في وقت سابق ووصلنا الى صيغة نهائية بأن هذا القرار سيكون احد القرارات الاساسية".
وتحدث زيباري عن الحضور العربي في القمة فاعتبر "ان حضور القادة والرؤساء سيكون طيبا وجيدا في قمة بغداد.. النسبة المعتبرة للتمثيل الرفيع تكون عادة بين ثمانية الى 12 رئيسا او ملكا او اميرا وهذه النسبة يمكن تحقيقها في قمة بغداد بشكل مريح جدا".
واعلن وزير الخارجية العراقي ان 21 دولة عربية ستحضر القمة العربية معربا عن اعتقاده بأن نسبة تواجد الرؤساء والقادة العرب ستكون "معتبرة".
واكد ان بلاده "ترحب بمستوى تمثيل السعودية وايا كان هذا المستوى فانه يمثل المملكة السعودية بقياداتها ومكانتها ونفوذها ولذلك نحن سعداء بالمشاركة".
ورأى ان "كل دولة لديها سيادتها فهناك دولة خليجية ستحضر على مستوى رئيس البلاد واخرى على مستوى رئيس مجلس الشورى واخرى تحضر على مستوى اخر ونحن نتفهم ذلك وهذا لا يزعجنا".
وكان زيباري قد اكد ان القمة العربية في بغداد رسالة الى المجتمع الدولي بأن العراق عاد الى محيطه العربي مبينا ان هناك قضايا اقتصادية وقضايا لها علاقة بالجامعة العربية وأن كل شيء جوهري سيطرح ويناقش.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً