-
الملف السوري 275
في هـــــــذا الملف
دمشق: النظام يوافق على “خطة أنان”.. والمعارضة تعلن ميثاق “سوريا المستقبل”
متحدث باسم أنان: سوريا قبلت الخطة.. والأهم هو التطبيق
واشنطن ترى في موافقة سوريا على خطة انان خطوة مهمة
سوريا للأمم المتحدة: الأسلحة تصل للمجموعات الإرهابية من لبنان
17 قتيلا في أعمال عنف في سوريا
دبلوماسي أميركي: انتهاكات سوريا جرائم ضد الإنسانية
مؤتمر المعارضة: سوريا الجديدة ديموقراطية والمواطنون متساوون
المعارضة السورية تتوافق على «وثيقة العهد» لـ«سوريا ما بعد الأسد»
السفير الامريكي يقول ان لديه تقارير عن انتهاكات للمعارضة السورية
الرئيس الايراني يشيد بطريقة تعامل القيادة السورية مع الانتفاضة
سكان: قوات سورية تدخل لبنان وتشتبك مع مسلحين
دمشق: النظام يوافق على “خطة أنان”.. والمعارضة تعلن ميثاق “سوريا المستقبل”
المدينة
أعلنت السلطات السورية أمس موافقتها على خطة الموفد الاممي والعربي كوفي انان، الذي دعاها بالمقابل الى تنفيذ «تعهداتها فورا» لحل الازمة. ولاحقا، عبرت المعارضة السورية الرئيسية عن تأييدها للخطة، «ما دامت ستؤدي الى تنحية الرئيس بشار الاسد. واعلنت الامم المتحدة ان العنف في سوريا اودى حتى الان بحياة اكثر من تسعة الاف شخص. وفيما تفقد الاسد أمس حي بابا عمرو في مدينة حمص، مؤكدا أنه سيعود «افضل بكثير مما كان»، وان «الحياة الطبيعية» سترجع اليه بعد الاحداث الدامية التي شهدها وتسببت بسقوط مئات القتلى قبل اسابيع. أنهى مئات المعارضين السوريين في اسطنبول مؤتمرا حاولوا خلاله توحيد مواقفهم عبر إعلان ميثاق لسوريا المستقبل، وسط خلافات دفعت الوفد الكردي إلى مغادرة قاعة المؤتمر اثر الانتهاء من تلاوة البيان الختامي.
يأتي ذلك، فيما جدد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس دعمه للرئيس السوري، لدى استقباله موفد الرئيس السوري، كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.و اعلن احمد فوزي المتحدث باسم انان من جنيف ان «الحكومة السورية كتبت للمبعوث المشترك كوفي انان لتبلغه موافقتها على خطته المؤلفة من ست نقاط والتي وافق عليها مجلس الامن الدولي»مضيفا ان» انان كتب الى الرئيس الاسد ليدعوه الى ان تطبق الحكومة السورية تعهداتها على الفور».
وسارعت فرنسا الى التعليق على الموافقة السورية على خطة انان بالقول انها اخذت علما بها، وانها تنتظر «تفاصيل الرد السوري» من انان. ميدانيا، وفيما توغلت قوات نظامية سورية أمس في منطقة مشاريع القاع اللبنانية (شرق)، قتل 17 شخصا أمس في اطلاق نار واشتباكات وعمليات قصف في سوريامن جانبه صرح الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ان فكرة رحيل الرئيس السوري تنم عن «قصر نظر» ولا تؤدي الى حل الازمة السورية. وقال مدفيديف على هامش قمة سيول «الاعتقاد بان رحيل الاسد يعني حل كل المشاكل هو موقف ينم عن قصر نظر وكل العالم يدرك انه في تلك الحالة سيستمر النزاع على الارجح» على ما نقلت وكالة ايتار تاس. وفي واشنطن قال السفير الاميركي في سوريا روبرت فورد امام الكونغرس الاميركي ان التجاوزات السورية في مجال حقوق الانسان ترقى الى مستوى «جرائم ضد الانسانية»، الا انه ابدى معارضته لزيادة عسكرة النزاع. وفي بغداد التي بدات تستقبل الوافدين للمشاركة في اعمال القمة العربية يدعو مشروع القرار المتعلق بسوريا الذي سيعرض على القمة، الحكومة السورية الى «الوقف الفوري لكافة اعمال العنف والقتل» كما يدعو في الوقت نفسه الى حوار بين الحكومة والمعارضة للخروج من الازمة في سوريا. وفي اسطنبول، أعلن مئات المعارضين السوريين عن تشكيل لجنة تنكب على «إعادة هيكلة المجلس الوطني» لضم كافة أطياف المعارضة اليه على ان ترفع تقريرا بنتائج عملها خلال ثلاثة أسابيع.
وتلا عضو المجلس الوطني جورج صبرا وثيقة العهد والميثاق التي اتفق عليها المؤتمرون وتضمنت «تأكيد الدستور الجديد لسوريا على عدم التمييز بين عرب واشور وكرد وتركمان او غيرهم واحترام الحقوق المتساوية للجميع ضمن وحدة سوريا ارضا وشعبا» كما دعا الى «تنظيم انتخابات نزيهة ونظام متعدد الاحزاب وعدم قيام اي نوع من العقبات أمام الراغبين بالمشاركة في الحياة السياسية». وأكدت الوثيقة على ان «المجلس النيابي سيعكس إرادة الشعب ويعطي الشرعية للحكومة المنبثقة عنه».
وفور انتهاء صبرا تلاوة الوثيقة، انسحب الوفد الكردي من قاعة المؤتمر.
كما تلا عبد الرزاق عيد عضو المجلس الوطني بيانا اعلن فيه عن تشكيل لجنة تحضيرية تكلف اعادة هيكلة المجلس الوطني على ان تنهي اعمالها خلال ثلاثة اسابيع بهدف توسيع قاعدة تمثيل المجلس على كافة اطياف المعارضة.
واكد عيد ان سوريا الجديدة «ستكون دولة مدنية ديموقراطية تعددية مستقلة حرة تحدد مستقلها حسب ارادة الشعب السوري وحده».
متحدث باسم أنان: سوريا قبلت الخطة.. والأهم هو التطبيق
الشرق الأوسط
في الوقت الذي أعلن فيه متحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا أمس أن الحكومة السورية وافقت على خطة كوفي أنان، الذي اعتبر هذا القرار «مرحلة أولية مهمة» لوضع حد لأعمال العنف، مشيرا إلى أن الأهم من الموافقة هو التطبيق الفعلي للخطة، صرح الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن فكرة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد تنم عن «قصر نظر» ولا تؤدي إلى حل للأزمة السورية.
وقال أحمد فوزي، المتحدث باسم أنان، في بيان من بكين أمس إن «الحكومة السورية كتبت للمبعوث المشترك كوفي أنان لتبلغه موافقتها على خطته المؤلفة من ست نقاط، والتي وافق عليها مجلس الأمن الدولي». وأضاف أن «أنان كتب إلى الرئيس الأسد ليدعوه إلى أن تطبق الحكومة السورية تعهداتها فورا».
وتابع فوزي أن أنان يعتبر قرار دمشق «مرحلة أولية مهمة يمكن أن توقف العنف وإراقة الدماء»، كما ستسمح بمعالجة «معاناة» الناس، و«توجد مناخا ملائما لحوار سياسي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري». ثم صرح فوزي مجددا أن أنان «يعتبر الأمر بالتأكيد تطورا إيجابيا، لكن المهم هو التنفيذ». وأوضح أن أنان - الذي يتوقع من الحكومة السورية أن تحترم تعهداتها - سيعمل «بشكل عاجل جدا مع كل الأطراف لضمان تطبيق خطته على كل المستويات».
وكان أنان قد أكد من بكين في وقت مبكر أمس أنه «بحاجة إلى مساعدة» الصين من أجل حل الأزمة في سوريا، وذلك خلال لقائه رئيس الوزراء الصيني وين جياباو، وذلك عقب إعلانه أول من أمس أنه حصل على دعم من موسكو لخطته.
لكن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قال أمس - في وقت متزامن مع إعلان موافقة دمشق على الخطة - إن فكرة رحيل الأسد تنم عن «قصر نظر»، ولا تؤدي إلى حل للأزمة السورية. وصرح ميدفيديف على هامش قمة سيول بأن «الاعتقاد بأن رحيل الأسد يعني حل كل المشكلات هو موقف ينم عن قصر نظر، وكل العالم يدرك أنه في تلك الحالة سيستمر النزاع على الأرجح»، بحسب ما نقلته وكالة «ايتار تاس» الروسية. وتابع: «الشعب السوري، وليس القادة المحترمون لدول أخرى، هم من يتخذون القرارات حول مصير سوريا».
من جهتها دعت الصين طرفي النزاع في سوريا إلى التعاون مع أنان، وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي للصحافيين: «نأمل أن يتمكن جميع الأطراف في سوريا من المشاركة في جهود الوساطة التي يقوم بها أنان من أجل توفير الشروط لتسوية سياسية للوضع في سوريا».
وكان رئيس الوزراء الصيني قد قال خلال لقائه بأنان إن الجهود الهادفة إلى إيجاد حل للأزمة هي الآن «في منعطف حساس»، مضيفا أن بيان الأمم المتحدة الذي يدعو إلى إنهاء العنف، ووافقت عليه موسكو وبكين، يعكس «المستوى العالي للقلق، والتوافق المهم الذي توصلت إليه الأسرة الدولية بشأن المسألة السورية». وكانت روسيا والصين، حليفتا دمشق، استخدمتا حق النقض ضد مشروعي قرار في مجلس الأمن يدينان القمع في سوريا، الذي أوقع أكثر من 9 آلاف قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وهو الموقف الذي لاقى انتقادات دولية شديدة تجاه الدولتين.
لكن موسكو وبكين صوتتا على بيان رئاسي صادر عن مجلس الأمن الأسبوع الماضي، دعت فيه الأمم المتحدة إلى وقف العنف وحثت الرئيس السوري والمعارضة على تطبيق خطة أنان «فورا».. وتنص خطة أنان خصوصا على وقف العنف من قبل كل الأطراف، وإيصال المساعدات الإنسانية، والإفراج عن كل الأشخاص المعتقلين تعسفيا.
واشنطن ترى في موافقة سوريا على خطة انان خطوة مهمة
المصراوي
وصفت الولايات المتحدة الثلاثاء موافقة السلطات السورية على خطة الموفد الدولي والعربي كوفي انان لتسوية الازمة في سوريا ب"الخطوة المهمة".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند "كون كوفي انان اعلن انه تلقى جوابا ايجابيا (من قبل دمشق) يشكل خطوة مهمة".
الا انها اضافت "لكن، ومع نظام الاسد، فان الدليل (على تطبيقه الخطة) لن يأتي الا عبر الافعال التي سيقوم بها".
وتابعت "نأمل بان يتحرك (النظام السوري) على الفور لتطبيق اقتراحات انان ابتداء من اسكات المدافع والسماح بادخال المساعدات الانسانية".
وكان احمد فوزي المتحدث باسم انان اعلن الثلاثاء ان الحكومة السورية ابلغت المبعوث الاممي موافقتها على الخطة، كما اعلن ان انان "كتب الى الرئيس الاسد يدعوه الى ان تطبق الحكومة السورية تعهداتها على الفور".
سوريا للأمم المتحدة: الأسلحة تصل للمجموعات الإرهابية من لبنان
اليوم السابع
قالت دمشق فى شكوى مقدمة إلى الأمم المتحدة إن "مجموعات إرهابية مسلحة" فى سوريا تتلقى السلاح من أنصارها فى لبنان ودول أخرى لها حدود مع سوريا.
وأوضح بشار جعفرى مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة فى خطاب أرسل الأسبوع الماضى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والأمين العام بان كى مون وأعلن عنه أمس الاثنين، إن الخبراء والمسئولين والمراقبين يجمعون على أنه يجرى تهريب أسلحة إلى الأراضى السورية من الدول المجاورة بما فى ذلك لبنان.
وأضاف أن هناك عدة عمليات مصادرة للأسلحة والمتفجرات والعبوات الناسفة المهربة من لبنان إلى سوريا بواسطة قوى سياسية لبنانية معينة مرتبطة بمجموعات "إرهابية" ممولة ومسلحة من الخارج. ولم يذكر تفاصيل عن الدول أو "القوى السياسية اللبنانية" التى يقول إنها تسلح مقاتلى المعارضة السورية وتمولهم.
ووصفت دمشق مرارا مقاتلى المعارضة المسلحين الذين يستهدفون الإطاحة بالرئيس السورى بشار الأسد بأنهم إرهابيون. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 8000 قتيل بكثير لقوا حتفهم منذ بدء الانتفاضة السورية قبل عام.
وأبدت قطر والمملكة العربية السعودية تأييدهما لفكرة تسليح قوات المعارضة السورية لكن ليس بينهما وبين سوريا حدود مشتركة، واستضافت تركيا البلد المجاور قياديين فى الجيش السورى الحر لكنها تنفى تسليحه.
وقال العراق فى الشهر الماضى إنه أحكم الإجراءات الأمنية بامتداد الحدود مع سوريا للحيلولة دون تهريب السلاح بعد ورود أنباء عن أن مقاتلين يعبرون الحدود إلى سوريا ومعهم أسلحة للمساعدة على محاربة جيش الأسد وقوات الأمن. ويربط لبنان علاقات معقدة بسوريا التى ظلت تمارس قدرا من النفوذ على بيروت على الرغم من انسحاب آلاف القوات السورية وضباط المخابرات من الأراضى اللبنانية عام 2005.
وكان خطاب جعفرى ردا على أحدث تقرير من بان إلى مجلس الأمن بشأن لبنان قال فيه إن الصراع السورى "كان من الممكن أن يكون له تداعيات سلبية على استقرار لبنان."وجاء فى تقرير أنه "واصلت قوات الأمن السورية تنفيذ عمليات بامتداد الحدود السورية اللبنانية والتى تم زرع ألغام فى جزء منها فى الأشهر القليلة الماضية"، وقال أيضا إن هناك حوادث عبر الحدود أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين فى لبنان.
وقال جعفرى إن مسألة ما يطلق عليه اللاجئون السوريون هى مسألة مختلقة بصورة كبيرة. وقال تقرير بان عن لبنان إنه حتى 27 يناير 2012 لجأ أكثر من ستة آلاف من النازحين السوريين الذين فروا من العنف فى بلادهم إلى لبنان.
وأضاف جعفرى أن التحسن الملحوظ فى الوضع الأمنى فى سوريا دفع عددا لا بأس به من المجموعات إلى العودة للبلاد واستئناف العمل وهو ما منعتهم المجموعات "الإرهابية" من القيام به.لكنه قال إن هناك جماعات "إرهابية" تفر إلى الدول المجاورة وتزعم أنها من اللاجئين الأبرياء الذين تعرضوا لهجوم من قوات الأمن، وهناك حاليا أكثر من 16 ألف لاجئ سورى فى لبنان.
وقال المبعوث السورى إن أى تلميح بأن الاضطرابات الداخلية فى سوريا لها أى أثر على لبنان ما هو إلا جزء من الحملة التى تهدف إلى نزع المصداقية من القيادة السورية.
كما أوضح أن دمشق غير راضية عن الصحفيين الغربيين الذين يخالفون الحظر السورى على دخول صحفيين اجانب.ومضى جعفرى يقول إنه يجب إدانة تسلل الصحفيين الفرنسيين والأمريكيين والبريطانيين عبر الحدود من لبنان إلى سوريا، لأن هذا انتهاك لسيادة لبنان وسوريا على حد سواء.
17 قتيلا في أعمال عنف في سوريا
الرياض
قتل 17 شخصا الثلاثاء في إطلاق نار واشتباكات في سوريا وعمليات قصف، في وقت انسحبت القوات النظامية من وسط مدينة سراقب في محافظة ادلب (شمال غرب) بعد ثلاثة أيام على دخولها، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا.
وقال المرصد في بيان الثلاثاء أن القوات النظامية "انسحبت من وسط مدينة سراقب مساء أمس بعد ثلاثة أيام من العمليات العسكرية". وأضاف أن مجموعات مسلحة منشقة هاجمت الثلاثاء مركزين أمنيين ومنازل بعض الموالين للنظام في المدينة، من دون أن ترد أنباء عن سقوط ضحايا. وكان المرصد أفاد في وقت سابق أن مدينة سراقب "شهدت حالة نزوح كبيرة ازدادت وتيرتها خلال الساعات الـ48 الفائتة مع بدء العملية العسكرية في المدينة السبت الفائت وطالت سبعين في المئة من سكانها".
دبلوماسي أميركي: انتهاكات سوريا جرائم ضد الإنسانية
الاتحاد
أكد السفير الاميركي في سوريا امس أن النظام السوري يرتكب انتهاكات تتعلق بحقوق الإنسان بما فيها التعذيب العشوائي للرجال الذين تعتقلهم قوات الأمن، ترقى الى مستوى “جرائم ضد الإنسانية”. وقال فورد في جلسة استماع للكونجرس الاميركي إن الرئيس السوري بشار الأسد “لم يظهر اهتماما بحقوق الإنسان”. إلا أن فورد اعرب عن معارضته لزيادة عسكرة النزاع وقال انه يجب ممارسة الضغط الدبلوماسي على الأسد ليتنحى عن السلطة.
ووصف فورد، الذي عاد الى واشنطن بعد استدعائه، الوضع في سوريا بالمرعب. وقال “لقد أثرت مسألة حقوق الإنسان باستمرار خلال عملي في دمشق منذ أول لقاء لي” مع الأسد قبل 13 شهرا. وأضاف ان “الأسد لم يظهر اهتماما بحقوق الإنسان. بل كان في الحقيقة منزعجا من اثارتي لهذه المسالة”.
وأكد أن “عدم اهتمامه هذا لحقوق الإنسان خلال العام الماضي تحول الى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان قد ترقى الى مستوى جرائم ضد الإنسانية”.
في شهادة قصيرة وقوية امام لجنة توم لانتوس لحقوق الانسان في مجلس النواب، قال فورد انه في العام الماضي “اصبح وضع حقوق الإنسان هناك أسوأ”. واستشهد فورد بأرقام من الأمم المتحدة والجماعات الحقوقية التي قالت ان ما بين 8 و10 الاف شخص قتلوا في سوريا.
مؤتمر المعارضة: سوريا الجديدة ديموقراطية والمواطنون متساوون
القبس
نجحت المعارضة السورية في توحيد موقفها في نهاية جلسة مصارحة في مؤتمر اسطنبول الذي ضم مئات المعارضين، فاتخذوا موقفا موحدا عشية مؤتمر «اصدقاء سوريا» المقرر الاحد في هذه المدينة.
وسبق الاجتماع المغلق لقاءات غير رسمية في اسطنبول بين مختلف فصائل المعارضة، ومن بينهم المجلس الوطني. وصرح احمد كامل من المكتب الاعلامي للمجلس انه من المفترض ان يعلن المشاركون «التزاما رسميا» حول مستقبل سوريا، قوامه الديموقراطية وتعدد الاحزاب واقامة مجتمع مدني واجراء انتخابات حرة.
ستكون جمهورية ديموقراطية
المشاركون يبلغ عددهم 400 شخص وفق المنظمين. ويفيد البيان ان «سوريا الجديدة ستكون جمهورية ديموقراطية ترتكز على الحياة الدستورية، وسيادة القانون الذي يجعل المواطنين متساوين أيا تكن انتماءاتهم الدينية والوطنية والثقافية».
وفي خطاب الافتتاح دعا رئيس المجلس الوطني برهان غليون الاسرة الدولية الى دعم الجيش الحر، عبر تسليمه اسلحة، ودفع رواتب لاعضائه، كما ذكر مصدر في الاجتماع.
خلافات وانسحاب
وتمثلت قطر التي تتولى الرئاسة الدورية للجامعة العربية، وتركيا التي تستضيف الاجتماع من خلال دبلوماسيين رفيعي المستوى في المنتدى. في بداية الاجتماع لم يكن هناك اجماع، فهيئة التنسيق الوطني للتغيير والديموقراطية التي تضم احزابا قومية عربية وكردية واشتراكية، ومجموعة صغيرة بزعامة ميشيل كيلو، لم تشارك، بينما انسحب الناشط هيثم المالح معتبرا ان المجلس الوطني لا يحترم مكونات المعارضة الاخرى. ولكن بعد مشاورات جانبية عاود كيلو وآخرون الدخول الى قاعة الاجتماع.
«اصدقاء سوريا»
ويهدف الاجتماع ايضا الى تعزيز موقف المعارضة قبل المؤتمر الثاني «لاصدقاء سوريا» في اسطنبول.
وكان المؤتمر الاول قد ضم اواخر فبراير ممثلين عن قرابة ستين دولة عربية وغربية من دون مشاركة روسيا والصين. واشار مصدر تركي الى ان روسيا والصين دعيتا الى المؤتمر الاحد لكنهما لن تشاركا.
المعارضة السورية تتوافق على «وثيقة العهد» لـ«سوريا ما بعد الأسد»
الشرق الاوسط
اجتمعت المعارضة السورية أمس على «المبادئ العامة» لنضالها في مواجهة النظام، وبعد خلافات في الاتفاق على الآليات التنظيمية، بعد أن ربط «معارضو المعارضة» - المتمثلة في المجلس الوطني - توقيعهم على «وثيقة العهد» بإيجاد آليات لاستيعابهم داخل بنية المجلس الوطني.. وافقت كافة القوى المعترضة على البيان الختامي بعد اتفاق على تشكيل لجنة تعمل على مشروع لإعادة هيكلة المجلس الوطني. وبدا منذ اللحظة الأولى لانعقاد المؤتمر أن قسما من المعارضين أتوا إلى المؤتمر للانسحاب منه، وهو ما وضعت مصادر في المجلس الوطني «علامات استفهام كبيرة حوله»، مشيرة إلى أن بعض الأعذار والحجج التي استخدمت لتبرير الانسحاب أو الاعتراض كانت غريبة، مثل قيام المعارض هيثم المالح بالانسحاب بعد إلقاء الكلمات الرسمية من قبل ممثلي قطر وتركيا بحجة أنه يفترض أن يترأس هو الجلسة بسبب «عامل السن»، فيما انسحب ممثلو «المجلس الوطني الكردي» لعدم إيراد عبارة تتعلق بـ«تكوّن سوريا من قوميات مختلفة».
ووضعت تركيا ثقلها المعنوي وراء المجلس الوطني «الذي يمثل شريحة أساسية من المعارضة»، ودعا مصدر مسؤول في الخارجية التركية إلى عدم تحميل المعارضة «أكثر من طاقتها»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هؤلاء قدِموا من ظلم وقهر عمره أكثر من 40 عاما (حكم آل الأسد)، ولا يمكن لهم أن يبدأوا بالعمل مجموعة واحدة منذ اللحظة الأولى»، معتبرا أن «الوقت كفيل ببلورة اتجاهاتهم»، ومشددا على أن ما يقومون به «يستحق الإعجاب والتقدير». ولمح المصدر إلى أن تركيا قد تعترف بالمجلس ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري.
من جهة أخرى، قال مصدر رسمي تركي أمس إن المجلس الوطني أقنع الجيش السوري الحر بالكف عن العمل على أنه مجموعة مستقلة، وأن يتحول إلى هيئة موالية للمجلس، مشددا على «ضرورة تعزيز العلاقات بين المجلس والجيش الحر».. وقال: «على المعارضة أن تحدد أطر نظام جديد يحل مكان نظام (الرئيس) بشار الأسد»، معتبرا أن الإجماع على «اتفاق وطني» بمؤتمر المعارضة الذي يعقد اليوم قد يكون نقطة تحول في الأزمة السورية.
واعتبر المسؤول التركي أن «الاستقرار في سوريا يرتبط بدستور ديمقراطي يتلاءم مع النسيج المتعدد الثقافات بالبلاد ويمكِّن المجموعات الدينية والعرقية المختلفة من التعايش في ظل ضمانة دستورية».
وقال مصدر دبلوماسي غربي، واكب اجتماعات المجلس، إن ما تقوم به المعارضة السورية «إنجاز يحسب لها على الرغم من بعض المظاهر غير المستحبة»، وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن هذه المعارضة تستحق الإعجاب والتقدير والدعم المستحق لهم لمساعدتهم على الخروج من «النفق المظلم الذي وضعهم فيه النظام». وكان المؤتمر الذي يزاول أعماله خلف أبواب مغلقة، قد استهل بلقاء صباحي شارك فيه أكثر من 300 من الشخصيات المعارضة، ألقى فيه هاليت جيليك المسؤول بوزارة الخارجية التركية كلمة أكد فيها أن بلاده «لن تترك الشعب السوري لمصيره». وأضاف أنه ليس هناك بديل سوى رحيل نظام الأسد، وقدم دعمه للمجلس الوطني السوري باعتباره منبرا للتوجهات المختلفة للمعارضة.
أما وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد العطية فقد بادر الحضور بالتأكيد على أن «المطلوب من الاجتماع ليس توحيد المعارضة، بل الخروج برؤية موحدة». أما رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون فقد طالب الأسرة الدولية بدعم الجيش السوري الحر عبر تسليمه أسلحة ودفع رواتب لأعضائه.
وقال المالح، وهو قاض سابق في الثمانينات من عمره وسجن في عهد بشار الأسد ووالده حافظ الأسد، إنه ينسحب من الاجتماع لأن المجلس الوطني السوري يهيمن على الساحة بشكل زائد ولا يتيح لنشطاء آخرين أن يكون لهم رأي.
وقال المالح لـ«الشرق الأوسط» إن انسحابه جاء بعد أن دخل المؤتمر ليجد أنه «لا كرسي ليجلس عليه»، وأشار إلى أن «اعتماد الأصول هو مفتاح النجاح»، مضيفا أن «الكلام على أن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة يستخدمه المجلس عذرا لخرق المبادئ كما استعمله النظام قبلا طوال 40 سنة». وقال: «صحيح أن الوقت يداهمنا، لكن هل هذا يعني أن نبدأ بالخطأ»، مشيرا إلى أن المنظمين لم يطلعوه على الوثيقة قبل عرضها لمناقشتها.
ومن المنسحبين من الجلسة الأولى كان المعارض وليد البني الذي أخذ على المجلس «عدم استشارته»، وكذلك «المجلس الوطني الكردي» الذي طالب في وثيقة رفعها إلى المؤتمر بتضمين البيان النهائي عبارة تنص على أن سوريا «دولة مدنية متعددة القوميات»، كما طالب بالإقرار الدستوري بالهوية القومية للشعب الكردي وضمان إيجاد حل ديمقراطي وعادل للقضية الكردية في سوريا وفقا للعهود والمواثيق الدولية ضمن إطار «المتحد الوطني».
وتقدمت مجموعة أخرى من المعارضين من خارج المجلس الوطني بوثيقة تطالب «بإعادة هيكلة المجلس الوطني بكل هيئاته ومكاتبه، وضم ممثلين عن جميع القوى المعارضة، وتشكيل لجنة مشتركة لوضع نظام داخلي جديد للمجلس». ورأى هؤلاء أن الوثيقة تمثل «أفكارا عامة متوافقا عليها من الجميع»، غير أنهم أخذوا عليها عدم تطرقها إلى «السبل الكفيلة بإسقاط النظام بدءا من توحيد المعارضة». وبعد نقاشات ومداولات، أعلن المجتمعون تبني الوثيقة المقدمة من المجلس الوطني، فيما سجل المعارضون للمجلس اعتراضهم على «نهج المجلس». وتنص المبادئ الأساسية التي ستبنى عليها الدولة السورية الجديدة على أن «سوريا دولة مدنية ديمقراطية تعددية مستقلة وحرة، دولة ذات سيادة تحدد مستقبلها حسب إرادة الشعب السوري وحده». وأعلنت التزام الحكومة الانتقالية المؤقتة «التي تشكل فور سقوط النظام اللاشرعي الراهن بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، تنبثق عنها جمعية تأسيسية تتولى صياغة مسودة دستور جديد، تتضمن المبادئ الواردة في هذا العهد، وتطرح على الشعب للاستفتاء الحر». وأكدت: «عدم التمييز بين أي من مكونات المجتمع السوري الدينية والمذهبية والقومية، من عرب وكرد وآشوريين سريان وتركمان وغيرهم، واعترافها بحقوقهم المتساوية ضمن وحدة سورية أرضا وشعبا». وأعلنت أن القوات المسلحة السورية «ستخضع للسلطة السياسية، ولن تستخدم بعد اليوم للتدخل في الحياة السياسية أو التدخل للمحافظة على مصالح النظام»، كما أعلنت النية في «إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس دستورية وقانونية لتكون في خدمة الوطن والمواطن تحت رقابة السلطة التشريعية»، مؤكدة عزم سوريا على تحرير (في النص المقترح كانت استعادة) الجولان المحتل بكل الوسائل المشروعة. وتدعم الشعب الفلسطيني في نضاله لاستعادة حقوقه.هذا، وقد وافقت كافة القوى المعترضة على البيان الختامي بعد اتفاق على تشكيل لجنة من كافة قوى المعارضة تعمل على إعداد مشروع لإعادة هيكلة المجلس الوطني في مدة لا تتجاوز 3 أسابيع، يتم خلالها الدعوة إلى مؤتمر موسع للمعارضة يعلن وحدتها.
السفير الامريكي يقول ان لديه تقارير عن انتهاكات للمعارضة السورية
ج. القدس
قال السفير الامريكي لدى سوريا روبرت فورد اليوم الثلاثاء ان لديه تقارير تفيد بأن جماعات المعارضة السورية المسلحة مارست انتهاكات لحقوق الانسان مثلها مثل القوات الحكومية وحذر الجانبين من ارتكاب مثل تلك الانتهاكات.
وعبر فورد ايضا عن شكه بشأن أنباء قبول سوريا خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان قائلا ان من الافضل انتظار افعال لا كلمات من الرئيس السوري بشار الاسد.
واضاف قائلا "يجب ان أبلغكم من واقع خبرتي به (الاسد) أنه ينبغي للمرء أن ينتظر رؤية خطوات على الارض وعدم الاكتفاء بأخذ كلماته على علاتها."
وأعلنت الولايات المتحدة في السادس من فبراير شباط إغلاق سفارتها في سوريا بسبب تدهور الوضع الامني هناك لكن فورد يبقى السفير ويعمل من واشنطن.
وسئل فورد في جلسة في الكونجرس عن بيانات صدرت مؤخرا عن منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان ومقرها الولايات المتحدة أفادت بأن جماعات المعارضة المسلحة في سوريا ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان. وقالت ان من بين هذه الانتهاكات الخطف والاحتجاز والتعذيب لافراد من قوات الامن ومؤيدي الحكومة.
وقال "كان لدينا تقارير مثل هذه العام الماضي عندما اضحى بعض القتال في حمص خطيرا حقا."
وأضاف قائلا "أثرنا (هذه التقارير) حتى في سوريا عندما كانت السفارة مازالت مفتوحة. بحثناها مع بعض ممثلي مجلس الثورة المحليين -وهم انفسهم ليسوا اعضاء في المجموعات المسلحة لكنهم بالتأكيد على اتصال بها- وأكدت لهم انهم سيحاسبون وفقا لنفس المعايير إذا كانوا يرغبون في الحصول على دعم من الدول الغربية."
وقال فورد ان الولايات المتحدة أثارت الموضوع مع المجلس الوطني السوري واشار الى انه في الاسبوع الماضي أصدر المجلس بيانا جاء فيه ان مثل هذه الانتهاكات تتناقض مع ما يناضلون من اجله.
ولم يذكر فورد تفاصيل التقارير التي تلقاها بشأن انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبتها قوات المعارضة.
وقال "لكن يتعين علي أن أقول ... كلما استمر العنف لفترة أطول في سوريا كلما أصبح أسوأ وكلما شاهدنا عددا أكبر من المتشددين في الجانبين الذين هم ليسوا بالضرورة من المدافعين عن حقوق الانسان .. يكسبون نفوذا وهذا يمثل مشكلة حقيقية وهذا هو السبب في اننا نحتاج الى التحرك بسرعة أكبر."
وفي تعليقاته الافتتاحية امام لجنة توم لانتوس لحقوق الانسان إتهم فورد الرئيس السوري بارتكاب انتهاكات "ضخمة" لحقوق الانسان. وقال انه أثار القضية باستمرار مع الاسد عندما كان سفيرا في سوريا بدءا من أول اجتماع معه قبل 13 شهرا.
وقال "في تلك المناقشات لم يبد الاسد اهتماما يذكر بحقوق الانسان بل في الحقيقة غضب من أنني أثرت هذا الموضوع. وتدهور تجاهله القاسي على مدى العام المنصرم الى انتهاكات ضخمة لحقوق الانسان يمكن ان ترقى الى جرائم ضد الانسانية."
وأضاف فورد ان الولايات المتحدة تؤيد المحاسبة على الجرائم التي ارتكبها النظام السوري. وقال "سندعم جمع الادلة" على انتهاكات حقوق الانسان.
وتقول الامم المتحدة ان أكثر من 9000 شخص قتلوا في الانتفاضة ضد حكم الاسد والمستمرة منذ عام. وتقول سوريا ان حوالي 3000 من افراد قوات الامن قتلوا وتلقي بالمسؤولية على مجموعات "ارهابية".
وبالاضافة الى الاتهامات التي تتعلق بالمعارضة السورية وجهت هيومن رايتس ووتش إتهامات ايضا الى قوات الاسد بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان شملت استخدام دروع بشرية في شمال سوريا في جهودها لسحق المعارضة.
وقال فورد ان الحكومة الامريكية لا تعتقد ان "إضفاء المزيد من الطابع العسكري" على الصراع في سوريا هو أفضل مسار واضاف انه يفضل العقوبات لزيادة عزلة النظام السوري.
وأضاف ان الولايات المتحدة تريد ان تتحدث الى دول الجامعة العربية بشأن سبل تنسيق العقوبات على سوريا في مؤتمر "اصدقاء سوريا" الذي سيعقد في اسطنبول يوم الاحد والذي ستحضره وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون.
الرئيس الايراني يشيد بطريقة تعامل القيادة السورية مع الانتفاضة
رويترز، ج. القدس
قالت وسائل اعلام ايرانية ان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أشاد بالطريقة التي اتبعتها القيادة السورية في التعامل مع الانتفاضة التي بدأت قبل عام وقتل فيها آلاف الاشخاص قائلا ان طهران ستبذل كل ما في وسعها لدعم أوثق حليف عربي لها.
وساندات ايران انتفاضات شعبية أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا واليمن لكنها حافظت بثبات على دعمها للرئيس السوري بشار الاسد الذي ينتمي للطائفة العلوية وهي إحدى الطوائف الشيعية.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية يوم الثلاثاء عن أحمدي نجاد قوله اثناء محادثات مع فيصل المقداد مبعوث الاسد: "أنا سعيد جدا أن المسؤولين السوريين يتعاملون مع الوضع بشكل جيد... آمل بأن يتحسن الوضع في سوريا يوما بعد يوم".
وقالت الامم المتحدة إن أكثر من 9000 شخص قتلوا في الحملة التي تشنها الحكومة السورية لقمع المحتجين والمسلحين المعارضين للاسد بينما ألقت السلطات السورية بالمسؤولية على "إرهابيين" يتلقون دعما من الخارج في العنف وتقول ان 3000 من افراد الجيش وقوات الامن قتلوا.
وقال أحمدي نجاد انه لا يوجد حدود لتوسيع الروابط مع سوريا وإن ايران ستفعل "كل ما في طاقتها لمساندة هذا البلد".
واتهم الرئيس الايراني الغرب بالتآمر مع دول عربية للاطاحة بالقيادة السورية وتعزيز وضع اسرائيل في المنطقة. واثارت الحملة التي شنها الاسد على معارضيه غضب دول عربية من بينها قطر - وهي حليفة سابقة لدمشق - والسعودية اللتين دعوتا إلي دعم المعارضة السورية.
وقال أحمدي نجاد: "بترديد هتافات زائفة للدفاع عن حرية الشعب فان الاميركيين يريدون السيطرة على سوريا ولبنان وايران ودول اخرى ويجب علينا ان نكون على وعي بمخططاتهم وان نتصدي لها بقوة".
ولم يشر الرئيس الايراني الي خطة السلام التي ترعاها الامم المتحدة والتي تدعو الي حوار وطني لكن دون تنحي الاسد. وقال المبعوث الدولي كوفي عنان يوم الثلاثاء إن سوريا قبلت الخطة.
واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا الاسبوع الماضي ايران بارسال اسلحة الي سوريا لدعم حلتها لاخماد الانتفاضة. ونفت ايران وسوريا تلك الاتهامات.
واذيعت تعليقات أحمدي نجاد قبل وقت قصير من الموعد المقرر لوصول رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الي طهران لمحادثات ستركز على النزاع بين ايران والغرب بشان برنامجها النووي والتطورات في سوريا. وعلى النقيض من ايران فإن تركيا حثت الاسد على التنحي في مسعى لانهاء العنف.
وتقدم تركيا مأوى لأكثر من 17 ألف سوري فروا من العنف في بلدهم وتأوي ايضا جنودا من الجيش السوري الحر المعارض للاسد وتسمح للمعارضة السورية بالاجتماع بشكل دوري في اسطنبول.
سكان: قوات سورية تدخل لبنان وتشتبك مع مسلحين
رويترز
قال سكان ومصادر أمنية محلية ان قوات سورية توغلت في شمال لبنان يوم الثلاثاء ودمرت مبان واشتبكت مع مسلحين سوريين معارضين لجأوا الى هناك.
وقالوا ان القوات السورية توغلت عدة مئات من الامتار داخل الاراضي اللبنانية. وقال مصدر أمني في بيروت ان اشتباكات وقعت قرب الحدود غير المرسمة بشكل جيد لكنه لم يؤكد دخول القوات السورية لبنان.
وضربت قذائف شمال لبنان في الاسبوع الماضي ويقول سكان ان القوات السورية عبرت الحدود لفترة قصيرة أثناء تعقب قوات المعارضة في الاشهر القليلة الماضية.
وقال أبو أحمد (63 عاما) وهو أحد سكان منطقة القاع الجبلية النائية "عبر أكثر من 35 جنديا سوريا الحدود وبدأوا يدمرون منازل."
وذكر ساكن اخر أن الجنود وكان بعضهم يستقل حاملات جند مدرعة أطلقوا قذائف صاروخية وتبادلوا اطلاق نيران المدافع الرشاشة مع المسلحين المعارضين. وأضاف أن جنودا دمروا منزلا بجرافة.
وأغلق الجيش اللبناني المنطقة التي فر اليها المئات من اللاجئين السوريين وبعضهم من الاعضاء النشطين في الجيش السوري الحر من سوريا خلال الانتفاضة المناهضة للرئيس السوري بشار الاسد.
وقال سكان ان القوات السورية ما زالت متوغلة داخل الاراضي اللبنانية بمسافة ما بين 200 و500 متر داخل الاراضي اللبنانية.
وقالت سوريا يوم الاثنين ان "مجموعات ارهابية مسلحة" في سوريا تتلقى سلاحا من أنصارها في لبنان.
وذكر بشار جعفري مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة في خطاب أرسل الاسبوع الماضي الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة والامين العام بان جي مون وأعلن عنه يوم الاثنين ان الخبراء والمسؤولين والمراقبين يجمعون على أنه يجري تهريب أسلحة الى الاراضي السورية من الدول المجاورة بما في ذلك لبنان.
وتفيد تقديرات الامم المتحدة أن قوات الاسد قتلت أكثر بكثير من ثمانية الاف شخص خلال الانتفاضة. وتقول الحكومة ان "مجموعات ارهابية مسلحة" قتلت ثلاثة الاف من قوات الامن.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً