-
أقلام وآراء محلي 7
في هذا الملف
يجب التعامل مع المصالحة بكل الجدية وضبط النفس
بقلم: أسرة التحرير- جريدة القدس
الأحد وكل يوم أحد .. بين مأسسة الانقسام وتضاؤل سلطة السلطة!
بقلم : المحامي زياد ابو زياد- جريدة القدس
مفاوضات من أجل المفاوضات
بقلم : حمادة فراعنة- جريدة الأيام
وعاد الوفد بخفيّ مصالحة...!
بقلم : أكرم عطا الله- جريدة الأيام
مدارات - لكي يكون مشعل قوياً
بقلم: عدلي صادق- جريدة الحياة الجديدة
نبض الحياة - سذاجة «فتح» وبلطجة «حماس»!
بقلم: عادل عبد الرحمن- جريدة الحياة الجديدة
سؤال عالماشي - ورطة مشعل.. «المرسال للدكتاتور»
بقلم: موفق مطر- جريدة الحياة الجديدة
لقاء عمان اجتهاد وفي غزة إبعاد
بقلم: بكر أبو بكر- جريدة الحياة الجديدة
فتح وحماس بين الصد والاكتساح في حاضرة الربيع العربي
بقلم: جهاد حرب- وكالة معا
المصالحة والمسؤولية التاريخية
بقلم: مصطفى إبراهيم- وكالة معا
إلى النائب حسن خريشة ... من أعطاك الحق لتتحدث باسم الشعب السوري ؟؟؟
بقلم: ابو حمزة الخليلي _ العهد للاعلام
يجب التعامل مع المصالحة بكل الجدية وضبط النفس
بقلم: أسرة التحرير- جريدة القدس
تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية بين جناحي الوطن الضفة وغزة ليس قضية مزاجية او ثانوية وانما هي مصيرية وتاريخية ولا سيما ونحن نواجه ما نواجه من تحديات تهدد ارضنا ووجودنا ومستقبلنا وشعبنا الذي يتفاءل كلما رأى لقاء او اتفاقا او تقاربا بين الاطراف المختلفة وفي المقدمة فتح وحماس، سرعان ما يصاب بانتكاسة او تتراجع اماله وتوقعاته وهو يرى حوادث وتصرفات وتصريحات تعكر اجواء المصالحة او تباعد بين الذين يحاولون التقارب.
ودون الدخول في التفاصيل فان المواطن يلمس ويرى مواقف وتصريحات من هنا وهناك، تخرج عن اجواء التفاهم والعمل المشترك وتؤجج الخلافات، ولم نتمكن حتى الان رغم الاجتماعات والاتفاقات الاخيرة من انجاز ملف واحد وتحويل الاقوال الى افعال ويتحدثون عن مواعيد وبرامج فقط. ولقد قلنا دائما وقال غيرنا الكلام نفسه من ان اول سطر في تحقيق المصالحة هو وقف التصريحات وتهدئة الخواطر والانفس حتى لا يكون تحريض ولا يكون تراجع، وان كانت هناك اية مواقف متعارضة او مناقضة لروح المصالحة، فلماذا لا يتم التعامل معها في الاطر التنظيمية وفي نطاق اللجان المشتركة.
ان شعبنا سمع عن اتفاقات كثيرة دون اي تنفيذ وقدم كثيرون اوراق عمل في كل مواقع الوطن ومن داخل السجون ايضا، ووافق الجميع عليها ولكن التنفيذ لم يتم وماتت الاتفاقات والاوراق . والمطلوب من الجميع التجاوب مع طموحات الشعب وتطلعاته والتعامل بجدية وضبط للنفس في كل القضايا المتعلقة بالمصالحة واستعادة الوحدة .
تصعيد التهديدات الحربية
لوحظ في الايام الماضية تصعيد كبير في التهديدات الاسرائيلية الحربية ضد غزة، والتلميح الى ان عملية كبيرة قد تكون قريبة جدا، وان الاستعدادات تجري لمواجهة تداعيات حرب كهذه سواء داخل اسرائيل او تفاصيل العملية المحتملة نفسها.
وترتبط هذه الحملة بالحملة الاوسع والمرتبطة بايران والتي بدأت التهديدات بشأنها منذ فترة طويلة، وقد زاد التصعيد بعد تهديدات ايران باغلاق مضيق هرمز في حال اي عدوان او مقاطعة نفطية يقوم بها الغرب، وقد اجرت الولايات المتحدة واسرائيل مناورات واسعة في هذا السياق ويؤكد كثيرون في اسرائيل سواء من المسؤولين السياسيين او العسكريين ان حربا كهذه قادمة لا محالة سواء طال الوقت او قصر.
ان اية حرب ضد غزة ليست لها اية مبررات او اسباب اطلاقا، ولا سيما ان صفقة شاليط قد انتهت واطلاق الصواريخ توقف كليا تقريبا من غزة وتؤكد حماس التزامها بالتهدئة وتقاوم من يحاول اطلاق الصواريخ.
والتهديدات الحربية هذه قد تكون لممارسة حرب نفسية وضغوط ضد غزة والمصالحة ايضا، كما تؤكد بعض المصادر المطلعة، ولكنها قد تكون ايضا استغلالا للاوضاع العامة في المنطقة، ومحاولة للهروب من التزامات وقضايا داخلية باشعال جبهة خارجية.
ولا يمكن الحسم بان الحرب قادمة او غير قادمة بالتأكيد ولكنها احتمالات قائمة، وان وقعت فلن تكون سهلة على اسرائيل وستكون لها تداعيات ومضاعفات اقليمية ضخمة.
الأحد وكل يوم أحد .. بين مأسسة الانقسام وتضاؤل سلطة السلطة!
بقلم : المحامي زياد ابو زياد- جريدة القدس
الخبر اليومي المتكرر على صدر الصفحة الاولى لكل صحيفة محلية هو خبر مصادرات الاراضي وبناء الاحياء الاستيطانية او توسيعها، هدم المنازل والمنشآت الزراعية، والاعتداءات المتكررة للمستوطنين وجنود الاحتلال ضد ابناء شعبنا في الاغوار وجبل الخليل وقرى كافة محافظات الضفة الغربية من اقصى الشمال الى الجنوب وفي مقدمتها القدس.
هذه الهجمة المستمرة اشتدت شراسة وضراوة مع عودة الفلسطينيين الى الاجتماع مع الاسرائيليين في عمان تحت ما يسمى باستئناف المفاوضات او المفاوضات من اجل استئناف المفاوضات.
والمراقب الذي يشاهد تكثيف وتصعيد الهجمة الاستيطانية وترك الرسن لاعتداءات المستوطنين، واستهداف وقتل الناشطين في قطاع غزة يخرج باستنتاج واحد وهو ان كافة هذه الاعمال هي بمثابة رسالة اسرائيلية للشعب الفلسطيني بأن الاحتلال قائم ومستمر وان لا يتوقعوا جديدا.
لقد قبلت القيادة الفلسطينية استئناف اللقاءات مع الاسرائيليين في عمان تحت ضغط هائل من اميركا والاوروبيين وفي اطار محاولة عربية لملاحقة العيّار حتى باب الدار، كما يقولون. فالجميع يقر بأن الاسرائيليين غير معنيين بالحل السياسي وان الوضع الحالي هو افضل وضع بالنسبة لهم اذ يمكنهم من استكمال سياسة الضم والاستيطان دون ازعاج، وان اميركا المنشغلة بعام الانتخابات الرئاسية لن تفعل شيئا وهي التي لم تفعل شيئا من قبل، وان العالم العربي عاجز عن تحريك الوضع لا سيما في ظل الثورات العربية المتعثرة والفوضى التي تعم بعض هذه الدول وخاصة سوريا التي كانت تشكل عنوانا «للممانعة» كما تدعي.
والاستنتاج باختصار شديد هو اننا في الحالة الفلسطينية لا نريد ان نخيب امل الاشقاء فينا بعد ان قصدونا طالبين ان نفعل شيئا سياسيا، واننا واقعين في حيص بيص نمسك العصاة من الوسط لا نستطيع التوكؤ عليها ولا حتى ان نهش بها على الغنم او القطعان التي دبت في حرثنا.
لقد اعلنا في وقت سابق اننا يئسنا من المفاوضات واننا قررنا العودة الى الشرعية الدولية ممثلة بالامم المتحدة، واننا قررنا ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل لان مرحلة المواجهة القادمة تتطلب منا ان نكون جميعا يدا واحدة وعلى قلب رجل واحد.
ورغم صواب ودقة هذه الرؤيا الا اننا سرعان ما بدأن نتلكأ في طريق الشرعية الدولية، ونخضع لاغراءات الدخول في متاهات جانبية معتقدين ان التلويح بخيار الذهاب الى الشرعية الدولية قد يخيف اميركا ويضطرها الى تغيير اسلوب تعاملها معنا ومع قضيتنا.
والغريب اننا رغم ادراكنا الشديد والواعي بأن شيئا لن يغير الموقف الاميركي، الا اننا لا نزال نتعامل باسلوب المجاملة وتجريب المجرب لكل لا نغضب احدا من الاشقاء ولكي «نحرج» اسرائيل للمرة المليون بعد المليار وكأن احراج اسرائيل مثمر وهدف في حد ذاته.
امريكا مصرة على منعنا من التوجه الى الشرعية الدولية كما هي مصرة على وضعنا ووصمنا بالارهاب ان نحن تحدثنا او مارسنا المقاومة، واسرائيل مصرة على الاستمرار في نهب ارضنا ومصادرة حريتنا، والاصدقاء عاجزون عن فعل شيء في مواجهة امريكا واسرائيل، والعرب في متاهات المجهول.. منهم من ضاع في دروب الثورات والثوار ومنهم من ينتظر.
لقد اعلنت القيادة الفلسطينية انها ستعطي فرصة حتى اواخر الشهر الحالي لاختبار فرصة العمل السياسي الذي تصر عليه الرباعية بقيادة اميركا، وما اخر الشهر ببعيد. فهل ستتمخض مفاوضات المفاوضات عن صيغة جديدة لاستئناف المفاوضات على مفاوضات المفاوضات؟
ومع هذا التيه على دروب الشرعية الدولية ومفاوضات المفاوضات يبرز السؤال حول ما عملناه من اجل ترتيب البيت الداخلي استعدادا لمرحلة المواجهة القادمة التي لا مناص منها والتي تستدعي ان نكون جميعا يدا واحدة وعلى قلب رجل واحد.
لقد تابعنا اخبار لقاءات القاهرة التصالحية، ورأينا الرئيس عباس وخالد مشعل، والوفود وممثلي الفصائل والشخصيات المستقلة في كرنفال بعث الامل في نفوس البعض، وبدأنا اكثر قبولا لمقولة ان حماس استوعبت المعادلات الاقليمية ومتطلبات العمل السياسي، وانها اليوم اكثر نضجا لقبول المشاركة السياسية، وان المسألة هي مسألة وقت حتى تجري الانتخابات الرئاسية والتشريعية وان القطار الفلسطيني اطلق الصافرة لينطلق من محطة الانقسام الى محطة المصالحة والوحدة الوطنية...ولكننا وللاسف الشديد لم نتخل عن الخوف بأن ما حدث في المرات السابقة سيحدث هذه المرة، وان خمس سنوات من الانقسام قد خلقت واقعاً جديداً في الضفة والقطاع لن يكون بالامكان اعادته الى الوراء.
هل يستطيع احد ان يفسر لماذا لم تفتح ابواب السجون لدى الطرفين لاطلاق سراح المعتقلين الذين هم جميعاً من المناضلين ولماذا يصر كل طرف بأن ليس لديه معتقلين سياسيين وان الذين لديهم هم معتقلون ذوي ملفات جنائية؟
وهل يستطيع احد ان يفسر لماذا لا تزال اجهزة امن حماس تستدعي كوادر وقيادات فتح في مختلف المدن والمخيمات في القطاع وتحتجز البعض منهم، او لماذا منعتهم من الاحتفال بذكرى الانطلاقة؟ ولماذا تستمر الاستدعاءات في الضفة؟
هل يستطيع احد ان يفسر لماذا تم احتجاز هويات اعضاء من اللجنة المركزية لفتح ومسؤول امني سابق احتل اعلى رتبة عسكرية وتوقيفهم عند معبر ايرز وتعمد الاساءة اليهم مما اضطرهم للعودة الى الضفة رغم انهم كانوا متوجهين الى القطاع لاستكمال جهود المصالحة وفي زيارة اعلن عنها مسبقاً وقبل وقت طويل، وتم تنسيقها مع قيادة حماس؟
وحتى لو لم يكن هؤلاء من القادة المعروفين، فهل يحتاج اي فلسطيني تصريحاً او اذناً بالدخول الى وطنه؟
امريكا هي امريكا ماضية في الانحياز لاسرائيل والوقوف في طريقنا الى الشرعية الدولية، واسرائيل هي اسرائيل ماضية في الاستيطان والتهويد والضم والتنكر لابسط حقوق الانسان الفلسطيني، ونحن ما زلنا نحن غارقين في الانقسام نقول الشيء ونفعل عكسه تماماً كما يفعل الاخرون ولسنا أحسن منهم...
واذا كانت سلطة حماس تتمأسس وتتركز في القطاع فإن سلطة السلطة في الضفة تضعف وتتضاءل لدرجة اننا اصبحنا رهائن للدول المانحة ولعملية القضم الاسرائيلية التي لن تترك لنا الا القليل القليل الذي لن يستطيع ان يكون الدولة او الدويلة التي حلمنا بها.
ولا شك ان مأسسة الانقسام في غزة واختزال وتضاؤل سلطة السلطة في الضفة كلاهما وجهان لعملة واحدة هي عملية تصفية القضية الفلسطينية وضياع الحقوق الوطنية التي قاتل من اجلها شعبنا ودفع ثمناً غالياً من الدم والجرح والاسر والابعاد والمعاناة بكل أشكالها.
والى ان يدرك الفرحون بمأسسة امارتهم في غزة والمتغاضون عن تقلص سلطتهم في الضفة ان السبيل الوحيد لانقاذهما معاً هو التحرر من مأسسة الانقسام والانتفاض ضد تقليص سلطة السلطة، والعودة الى حظيرة الشعب الواحد والانطلاق من قاعدة واحدة ومرتكز واحد الى الهدف الذي يتفقان عليه، فإنهما سيكتشفان بعد فوات الاوان ان السراب لن يأتيهما بالماء وان القدر كان هناك ينتظر...
مفاوضات من أجل المفاوضات
بقلم : حمادة فراعنة- جريدة الأيام
لا أحد راهن على لقاء عمان يوم الثلاثاء 3/1/2012، لا الأطراف الثلاثة الأردنية والفلسطينية والإسرائيلية، ولا أطراف اللجنة الرباعية، ولا أحد منهم توقع اختراق جدار الصد الإسرائيلي، غير المتجاوب مع استحقاق التسوية، والتزامات خارطة الطريق، ولا مع تطلعات الشعب العربي الفلسطيني، ولا حتى مع ما تم الاتفاق عليه في عهد الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بدءاً من الراحل رابين وانتهاءً بالسابق إيهود أولمرت، فموازين القوى الداخلية الإسرائيلية تغيرت لصالح اليمين المتطرف ولم تعد اتفاقات أوسلو وتداعياتها وما انبثق عنها صالحة للتداول أو التنفيذ ضمن المعايير الإسرائيلية الجارية، فالمطروح إسرائيلياً على طاولة المفاوضات، وما يجري فرضه بقوة السلاح على أرض الواقع، يختلف تماماً وجوهرياً عما كان، وعما تم الاتفاق عليه، وعما كان مأمولاً إنجازه بين طرفي اتفاق أوسلو.
لا أحد من الأطراف الثلاثة الأردنية والفلسطينية والإسرائيلية، كان يأمل في تحقيق نتائج يمكن أن تُسجل أو يمكن الركون لها، أو البناء عليها، ومع ذلك فاللقاء في عمان كان ضرورة للأطراف الثلاثة، وإلا لما حصل، ولما تحقق، ولما تمت استجابة له من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للمبادرة الأردنية.
وطالما هي مبادرة أردنية، فلماذا تمت وما هي دوافعها ؟؟ في ظل معرفة أردنية أكيدة ومسبقة للموقف الإسرائيلي المتعنت حتى من زاوية إجرائية، فقد سبق لإسرائيل وأن رفضت خطوتين إجرائيتين هما :
أولاً : رفضت الرد على أسئلة اللجنة الرباعية حول موقف إسرائيل من قضيتي الحدود والأمن التي تنتهي مهلتها حتى يوم 26/1/2012.
وثانياً : رفضت تسلم الرد الفلسطيني من اللجنة الرباعية على أسئلتها حول الموقف الفلسطيني من قضيتي الحدود والأمن، واشترطت أن يتم ذلك مباشرة من الجانب الفلسطيني، بدون وسيط ثالث، لأن تسليم الرد الفلسطيني عبر اللجنة الرباعية يتنافى مع الموقف الإسرائيلي المطالب بإجراء مفاوضات مباشرة فلسطينية إسرائيلية بدون تدخل من طرف ثالث، حتى ولو كان الولايات المتحدة .
الأردن سعى عبر مبادرته التي تمت عبر خطوتين، الأولى زيارة الملك عبد الله إلى رام الله يوم 21/11/2011، والثانية استقباله للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس في عمان يوم 28/11/2011، وكذلك اتصالاته مع أطراف اللجنة الرباعية، لتحقيق مصالح أردنية مباشرة عبر عنها وزير الخارجية ناصر جودة بقوله "إنها خطوة تخدم المصالح العليا للدولة الأردنية" ويمكن تلخيصها بهدفين :
أولهما : زيارة الملك عبد الله لواشنطن حيث سيلتقي مع قادة الإدارة الأميركية وقادة الكونغرس وأوساط الجالية اليهودية ومع وسائل الإعلام، ولذلك لديه الرغبة والمصلحة في إظهار تعاون الأردن ومساعدته للرئيس المهزوز أوباما المقبل على الانتخابات الرئاسية القادمة، وأمام قادة الكونغرس الأكثر تطرفاً في عدائهم للمصالح والحقوق الفلسطينية والأكثر دعماً لمشاريع اليمين الإسرائيلي المتطرف وللجالية اليهودية النافذة في مؤسسات صنع القرار الأميركي ونشاطه هذا يستهدف تحقيق مصالح وخدمات للأردن في واشنطن عبر هذه الزيارة.
ولهذا يسعى الملك عبد الله، لتقديم صورة أردنية مقبولة، تظهر رغبته ومحاولته مساعدة الموقف الأميركي نحو الرغبة المشتركة الأميركية الإسرائيلية باستمرار المفاوضات حتى ولو كانت شكلية، تتوسل الصورة، وتظهير مشهد المفاوضات وإن كانت بلا محتوى جدي، فالمشهد في عمان (لقاء الأطراف) صورة تجميلية لواقع احتلالي استعماري استيطاني بشع على أرض فلسطين، تقوده حكومة نتنياهو وأحزاب اليمين والأجهزة الأمنية وأبطال المستوطنين، فقدمت عمان الصورة وأظهرت مشهد الجلوس على طاولة المفاوضات بقبول الأطراف جميعاً للأولويات الإسرائيلية والتكيف معها، والمتمثلة بإجراء مفاوضات.
ثانيهما : قلق جدي أردني من وصول المفاوضات لطريق مسدود حتى يوم 26 كانون ثاني الجاري، ما يفتح الباب على احتمالات متعددة يقف في طليعتها انفجار شعبي فلسطيني في وجه الاحتلال، سيؤدي إلى تداعيات غير محسوبة تعود على الأردن بمزيد من التوتر والاحتقان الداخلي والإقليمي المحيط، تزيد من أعباء الأردن الأمنية والاقتصادية لا يستطيع التحكم فيها وقد لا يستطيع التكيف معها، ولذلك يسعى الأردن جاداً ومخلصاً لإيجاد مخارج تقلل من منسوب التوتر وفتح نافذة مهما بدت ضيقة لعلها توفر فرصة التوصل إلى تفاهمات مُرضية .
ومبادرة الأردن بهذا المعنى حققت جدواها ونجاحها في عقد اللقاء نفسه، لأنه ينسجم مع رغبات الطرفين الإسرائيلي أولاً والفلسطيني ثانياً.
إسرائيل لها مصلحة في عقد اللقاء لكسر إرادة الفلسطينيين وجلبهم إلى طاولة المفاوضات رغم استمرار الاستيطان، والتهويد للقدس والغور وتوسيع القائم منها، بدون أن يدفعوا كلفة هذا اللقاء أو تلبية أي طلب من المطالب الفلسطينية أو الأردنية أو الدولية، لهذا الوقت.
والجانب الفلسطيني تجاوب مع المبادرة الأردنية لتحقيق غرضين الأول مواصلة كسب الود الأردني ومساعدة الأردن على استقراره وأمنه ودعم رحلة الملك عبد الله إلى واشنطن وإنجاحها خدمة للمصالح الوطنية الأردنية، قد تنعكس إيجابياً على المصالح الوطنية الفلسطينية، والثاني إعادة تأكيد منظمة التحرير على تقديم نفسها على أنها ليست ضد المفاوضات من ناحية مبدئية، وأن المصالحة الفلسطينية الفلسطينية لن توثر على جوهر الموقف الفلسطيني من المفاوضات وأن التفاهم بين "فتح" و"حماس" وبين الرئيس محمود عباس وخالد مشعل وصل إلى تفاهم وعُمق يجيز هذا الموقف ويدعمه جوهرياً، طالما أن موقف المفاوض الفلسطيني ما زال ملتزماً بالمعايير الثلاثة التي أعلنها صائب عريقات قبل وصوله إلى عمان وهي وقف الاستيطان والالتزام بحل الدولتين وحدود 1967، والالتزام بما تم التوصل إليه مع أولمرت بما في ذلك إطلاق سراح الأسرى المعتقلين قبل إتفاق أوسلو.
الجانب الفلسطيني لم يخسر من اللقاء سوى الانتقادات المقبولة سواء تمت من قبل حركة حماس أو التحفظات من قبل الفصائل الأخرى، وهي مدى مقبول ومتفق عليه وتسمح به التعددية الفلسطينية .
أطراف اللجنة الرباعية، لم تراهن على النتائج وتعرف مسبقاً نتائجها، ولذلك كانت مشاركتها متواضعة، انسجاماً مع النتائج المتوقعة ولو كانت غير ذلك لما تردد الأمين العام للأمم المتحدة ووزراء خارجية أميركا وأوروبا وروسيا للمشاركة فيها .
نتائج جولة عمان اقتصرت على تحقيق غرضين :
أولهما : قبول إسرائيل لاستلام الرد الفلسطيني مباشرة على أسئلة اللجنة الرباعية .
وثانيهما : الموافقة على تسليم ردها على أسئلة الرباعية وعلى استمرار اللقاءات بدون تحديد مواعيد لها أو موضوعاتها أو جداول لأعمالها.نتائج جولة عمان كانت متواضعة، ولم تخرج عن سياق ما هو متوقع منها.
وعاد الوفد بخفيّ مصالحة...!
بقلم : أكرم عطا الله- جريدة الأيام
يا الله، كيف يجرّنا هذا الانقسام اللعين إلى المربع نفسه الذي تريد بعض الأطراف ألا تخرج منه، ليستنزف الجميع من سياسيين وكتاب ومثقفين كل طاقاتهم وجهودهم في الانشغال بكيفية الخروج من هذا المستنقع الذي علقنا فيه، فبعد أن جهزت مقالي للكتابة حول أزمة الموازنة في الجيش الإسرائيلي وتداعياتها على الأمن الفلسطيني العربي وخاصة بعد تجميد خطة "حلميش" التي وضعتها رئاسة الأركان وبداية التقليصات في الجيش ووقف التدريب والتوقف عن شراء منظومة القبة الحديدية، وكذلك العجز عن شراء ما أطلق عليه في العام الأخير درة سلاح المدرعات وهو الدبابة "نمير" وتعني النمر وهي النموذج المطور عن ميركافاة 4، وإيقاف منظومة سترة الريح معتقداً أنني سأقدم معلومةً وتحليلاً وخدمةً للسياسة الفلسطينية، إلا أن المفاجأة كانت بإعادة وفد "فتح" عن معبر بيت حانون الذي أصبح أولوية في ظل المصالحة.عندما ينكسر الحلم على الحاجز يحتل الحدث مركز الصدارة وتصبح الكتابة عن إسرائيل وجيشها حالة من الترف البعيد عن أحلام المواطن البسيط الذي كان يتابع بشغف التفاصيل الصغيرة لعناق الإخوة الألداء وخطوات تنفيذ المصالحة، وكان الوفد القادم من رام الله يعني الكثير بعين من انتظروا خطوات عملية منذ أيار الماضي، كان كثير من الكلام وقليل من الفعل، وربما أن الفعل كان باتجاه معاكس للمصالحة.
أعيد الوفد في سابقة تأتي خطورتها في أن الأجواء بدأت تتهيأ لعكس ذلك والأسوأ تراشق الاتهامات وتضاد الرواية بين الطرفين وكأن الحديث يجري بين أعداء وليس من قرروا فتح صفحة جديدة وجعل الماضي الأسود بين ظهورهم وكأن هناك من يصر على أن يصبغ التاريخ الفلسطيني بالسواد، وأن غزة مفتوحة للجميع، في حين أعلن وفد فتح أنه انتظر ساعة ونصف الساعة على الحاجز.
كان علي أن أفهم الرواية من شهودها قبل الكتابة، اتصلت بصخر بسيسو أحد أعضاء الوفد وهو من سكان قطاع غزة شارع النصر ليؤكد أنهم انتظروا خمساً وأربعين دقيقة على الحاجز مع معاملة لا تليق بهم، وعندما سألته عن عدم تنسيق زيارتهم مع حركة حماس، أجاب إنه نسق للزيارة مع غازي حمد قبلها بيوم واحد، وبعدها اتصلت بالسيد حمد فأكد الاتصال بينه وبين بسيسو "ولكن الذي حدث خلل فني" كما قال وكأن لهذا" الخلل الفني" أن يجهض مشروع حلم كان على وشك التحقق بما ستعطيه هذه الزيارة من زخم والصور التي ستنقلها وسائل الإعلام كانت ربما هو ما يحتاجه الرأي العام الذي لم يساهم الإعلام حتى اللحظة في صياغة دوره المنوط به في تأهيل الشعب وهو برنامج لم يبدأ.
الناطق باسم وزارة الداخلية بغزة وفي تبريره للحدث قال إن أعضاء الوفد انتظروا فقط 10 دقائق ولم يعطوا فرصة للحاجز للاتصال بالمسؤولين، وهذا التبرير قطعاً يحتاج لمناقشة، والذي ينفيه الاتصال بين بسيسو وحمد والذي يعني أن "المسؤولين" في الأمن أبلغوا قبل ذلك بيوم، هذا إذا كان من حق المراقبين أن يتساءلوا عن التوقف للدقائق العشر إذا سلمنا برواية وزارة الداخلية، "التي لم يكن لديها علم بالزيارة" والسؤال هل من المنطق أن يقف فلسطيني على حاجز فلسطيني؟؟ والسؤال الأهم هل من الضروري أن تجرى عملية فحص لمواطن فلسطيني من غزة إذا كان بإمكان السماح بدخوله أم لا إذا كان بين الوفد اثنان من سكان غزة هما روحي فتوح وبسيسو؟
الأمر ليس بهذا التبسيط بقدر ما أن المصالحة تجد معيقات حقيقية لا يمكن تبرئة رام الله بالكامل، ولكن ما حدث مع الوفد يعطي لغزة ولحركة حماس نصيب الأسد في إعاقة المصالحة، هكذا تبدو الأمور وأن تبرير الداخلية يصعب قبوله والذي كان متوقعاً منها أن تشرف على دخول الوفد بنفسها وخاصة أن لديها علماً مسبقاً بالزيارة ولم يهبط أعضاء الوفد فجأةً من السماء.
لا يمكن الشك في نوايا السيد خالد مشعل الذي قرر أن يذهب باتجاه المصالحة بكل ثقله وتشير تصريحاته إلى جدية الدفع باتجاه إغلاق الملف، لكن على ما يبدو فإن حركة حماس لم تنضج بعد لإجراء التحول اللازم وتحديداً في قطاع غزة، الأمر الذي يستدعي مزيداً من المشاورات والضغوط. وربما هذا يحتاج مزيداً من الوقت والجهد وخاصة أن المصالحة هذه المرة تحظى برعاية مصرية كاملة يقف خلفها المجلس العسكري والمخابرات المصرية والأهم أن حركة الإخوان المسلمين التي ستشكل الحكومة لن تقبل أن يضعها الانقسام في موقع لا تحسد عليه لخطورة الوضع السياسي لقطاع غزة والذي تريد إسرائيل أن تدفعه بكل قوتها باتجاه مصر، وهذا أحد أبرز مقررات مؤتمر هرتسيليا التاسع والذي تحضره شخصيات وكبار السياسة في إسرائيل لتدارس المشاريع وفحص مناعة إسرائيل لعقود قادمة، وقد سيطر وضع غزة على ذلك المؤتمر الذي أوصى بدفع غزة باتجاه الجنوب ولأن التكاثر السكاني يستدعي مزيداً من الأرض وتوسيع القطاع ومن كل الجهات الذي تحيطه إسرائيل، وليس هناك حل لإسرائيل سوى سلخه عن الضفة ودفعه باتجاه مصر وقد اتخذت خطوات جدية باتجاه فك الارتباط بينه وبين باقي الوطن؟ فلو قامت حكومة الإخوان في مصر بفتح المعبر على مصراعيه فهذا يعني أنها ستنفذ بيدها المشروع الإسرائيلي وهو ما لم يقبل حتى مبارك بتنفيذه، ولو أنها لن تفعل ذلك فهذا يعني أن حكومة الإخوان وبرلمان الإخوان يحاصران غزة، وهكذا هل يمكن لتجربة غزة أن تجهض نجاح الإخوان وتجعلهم في دائرة الاتهام إن بقي وضع الانقسام قائماً فليس أمامهم سوى خيارين أحلاهما مر لا نعتقد ذلك، وفقط الخيار الوحيد الذي سينقذهم من وضع كهذا هو إنهاء الانقسام.
هذا الوضع الذي ربما لا تريد حركة الإخوان المسلمين أن تعلق فيه، هو ما يدعو للتفاؤل، ولهذا يجب أن تتضح الرؤية بشكل أكبر في قطاع غزة، فالمسألة تمس المشروع الفلسطيني ومستقبله، هذا لا يعني أن طريق المصالحة خالية من المطبات والمعيقات وعودة وفد فتح إلى رام الله دليل على ذلك، فهناك معارضة حقيقية للمصالحة وهناك أطراف لم تتهيأ بعد لهذا التحول ربما لم تقرأ الصورة من جميع جوانبها لتدرك أن أخطر ما تم ارتكابه بحق القضية الفلسطينية هو هذا الانقسام الذي لو انتهى منذ أربع سنوات لكان تأخر كثيراً، فما بالنا إذا كان هناك من يتلكأ مع بداية هذا العام والذي كان يفترض فيه أن يكون الخناق الفلسطيني بكل إمكانياته الموحدة قد أطبق على إسرائيل وهناك مقومات لذلك ولكن يشترط التحرك الموحد والنموذج الأبرز هو التدريبات التي أجرتها إسرائيل العام الماضي لمواجهة تسونامي بشري فلسطيني في الضفة الغربية والتسليم بالعجز وهو ما أشار إليه رئيس المكتب السياسي لحماس بعد الاتفاق مع الرئيس عباس ولكن هذا لا يتحقق في ظل الانقسام.
عودة وفد "فتح" تشكل ضربة للمصالحة ولكنها ليست نهاية المطاف، مطلوب أن تخلو سجون الضفة من معتقلي حماس لأن حركة حماس في قطاع غزة بحاجة إلى مساعدة لإقناعها بالمصالحة.
مدارات - لكي يكون مشعل قوياً
بقلم: عدلي صادق- جريدة الحياة الجديدة
لم أكن أرغب في أن يخطئ خالد مشعل، خطأ عمره، الذي لن يغفره له أحد، حين تصرف من منطلق التأييد للنظام السوري الغارق في دم شعبه. فنحن جزء من الشعب السوري بمعايير ما قبل «سايكس بيكو» وبحسابات ما قبل الشيخ البوطي. ولعل حزني وأسفي لوقوع مشعل في هذه الذميمة الكبرى، التي سيكون الحمساويون المتمسكون بسلطة في غزة، تجبي أسباب بذخها، من باعة الفجل وأصحاب عربات الكارو التي تجرها الحمير، ومن بيع الأراضي الأميرية، وغير ذلك من وسائل الجباية الخبيثة؛ هم من ينتهزونها لدى «الجماعة» في المنطقة، ضد مشعل وزعامته. فالرجل تحدث علنا عن وفاء واجب، لنظام قال إنه ساند المقاومة. وكأن المقاومة أغنية وطنية لعبد الحليم حافظ وليس لها شواهد تدل عليها، من معسكرات تدريب، ومواقع وفعاليات قتالية موصولة بخطوط إمداد من العالم الإسلامي. أو كأن هناك معركة خاضتها «حماس» ضد العدو، وكان الفضل فيها للمساندة الأسدية المؤمنة، التي خالفت سواها من العرب المستنكفين عن نُصرة المقاومة. أو كأن النظام السوري سمح لـ «حماس» بالمشاركة في حرب تموز (يوليو) 2006 الى جانب «حزب الله» لكي تنال شرف المقاومة الذي سيجعلها البديل في الوعي الشعبي لمن يفاوضون أو «يخونون». بل كأن النظام الأسدي سمح لحماس أن تقوم بعمل من الأراضي السورية، أثناء العدوان الإجرامي على غزة، عندما كان يكتفي الحمساويون بدعوة الضفة لأن تهجم من عندها!
لا مجال للحديث عن «حماس» مطرودة إلا من سوريا، لأن جميع الفصائل ممنوعة من حيث كونها أطر عمل. والمطرود ليس مطارداً بالضرورة، لكي يكون الفضل للأسديين في الرعاية والاحتضان والحماية. لذا فإن مشعل يتزلف ـ للأسف ـ للإيرانيين أصحاب الفضل المالي، وهو غير مضطر البتة. ومخطئ إن رأى في المال الإيراني الوسيلة الوحيدة الباقية، لتكريس مبدأ السمع والطاعة لصالح زعامته، علماً بأن الذين ينتظر منهم سمعاً وطاعة، مصممون على الانفراد بحكم غزة، لكي يحافظوا على إيراداتهم التي استحدثوها، ولكي يخلعوا من زعامة مشعل، وهؤلاء يظنون أن أسبابهم في تعطيل المصالحة الفلسطينية، تزيد في كل يوم سبباً. بالتالي يقلقنا مساعدة مشعل لهؤلاء ضد نفسه، من خلال موقفه حيال مأساة شعبنا العربي السوري. ويقيني ان ماكينة الهمسات والرسائل البينية، تخرج الى الحلقات الإخوانية في مصر وتونس وسائر المغرب العربي وسوريا نفسها، تقول إن العنوان الصحيح للجماعة، هو في غزة ولا تأبهوا بأية عناوين أخرى!
* * *
في موقفه من عمليات ذبح الشعب السوري، يخالف مشعل المنطق من عدة جوانب. فعلى الصعيد الإخواني، هناك حلقة سورية يتوجب على سائر الحلقات الإخوانية أن تتداعى لنصرتها. ومثلما يكون طلب النصرة محقاً حين يصرخ به الفلسطيني، فإن السوري محق في طلب النصرة من الإخواني الفلسطيني وسواه. فمعظم قيادات الإخوان المسلمين العرب، عاش في أوروبا وتابع مجريات الأمور في الأوطان، وهؤلاء يكنّون عداء مستحكماً للنظام الأسدي ويعرفون ألاعيبه، ويعرفون لماذا كان حريصاً على استقطاب حماس الفلسطينية. والآن عندما يخرج مشعل ليقول إن الأسديين ساندوا المقاومة ما يستوجب الوفاء لهم، يسخر من هذا الكلام، الإخوان العارفون ببواطن الأمور، ويعتبرون صاحبه مشعل، غير ذي أهلية.
لا أرغب في زيادة العيار على خالد مشعل، الذي احترم توجهاته الوفاقية وعقله السياسي، لكنه ـ للأسف ـ ارتضى لنفسه أن يكون وسيطاً بين جامعة الدول العربية والأسديين. لكننا ننبه الى ما لا تخطئه عين السياسة: الأمور تتحرك ضد زعامته. فقد خرج هنية في رحلة لأكثر من هدف، وهو على غير دراية بالسياسة، لكي يكرس سعي الجماعة في غزة الى تبديل العناوين. لكنه في تركيا، ارتكب حماقة لفظية غير مستغربة، يعاقب عليها القانون التركي بالحبس المشدد، وهو لا يدري ماذا يقول، عندما دعا الى استعادة «ديار بكر» لحريتها. ربما هو يظنها خاضعة للدولة البيزنطية. وفي تونس «طََقَع» الرجل تصريحاً لن يهضمه التونسيون حتى ولو توصلوا الى امتلاك السلاح النووي، إذ قال إن ثورة تونس هي التي سرّعت موعد الصلاة في المسجد الأقصى وتحرير القدس. كان في مقدوره أن يتواضع، إن لم يكن بسبب فقدانه لميزة التواضع، هو الذي يمثل حالة خطابية جامحة، فليكن بسبب تواضع إخواننا التونسيين.
هنيّة سافر لكي يطرح رؤية حمساوية مغايرة، ولكي يؤسس لموارد مالية منتظمة، مقابل أخذ الحركة الى موقف التبرؤ ونفض اليد من النظام السوري. صحيح إن هذا التحول جاء متأخراً وتقوم به سلطة سيئة السمعة ومعروفة بممارساتها وأكاذيبها وبأسبقيات القتل الذي حرّم الله إلا بالحق، لكن الصحيح أيضاً، أن الإسلاميين ينتظرون من يعبر عن موقف صحيح للإسلاميين الفلسطينيين. لذا نريد لمشعل أن يتبنى مواقف قوية تساعده على تفعيل زعامته بدل تضييعها. هو يعرف حقيقة ما حدث أمس الاول على معبر بيت حانون مع الوفد الفتحاوي الذي أنجز معه المصالحة: أوامر غليظة بعدم النزول من السيارة ولا حتى للتبول، وكان صخر بسيسو يتولى تصبير زملائه بألا يقوموا بعمل مشكلة على أمر شكلي، وعندما نزل لكي يتحدث مع صغار الحمامسة باحترام، نهره واحد أصغر سناً من أصغر أبنائه، وأخذ يأمره بقلة أدب، أن يعود الى السيارة، ثم أكيلت الشتائم على الوفد الفتحاوي كله. لقد بات معلوماً أن الحاكمين في غزة لا يريدون مصالحة، ولا يريدون مشعل، والمكابرة هنا وإنكار ذلك، لا يفيد الجانب الفتحاوي مثلما لا يفيد مشعل ومن معه.
لذا نتمنى على خالد مشعل، أن يكف عن مجاملاته للنظام الأسدي. ربما يقول إنه لا ينحاز، وإنما يعبر عن موقف وسطي. لكن الدم السوري النازف، لا يترك مكاناً للوسطية في الموقف. نحن ننصحه. فالشعب السوري سينتصر، أما زعامته فهي المهددة من داخل بيت العنكبوت!
نبض الحياة - سذاجة «فتح» وبلطجة «حماس»!
بقلم: عادل عبد الرحمن- جريدة الحياة الجديدة
ما جرى يوم الجمعة على حاجز بيت حانون (ايرز) مع وفد حركة فتح، الذي ضم كلا من : اللواء الحاج اسماعيل، مستشار الرئيس الامني ولشؤون المحافظات، والرئيس السابق روحي فتوح، وعضوي اللجنة المركزية صخر بسيسو ومحمد المدني عندما حاولوا دخول القطاع، واحتجازهم مدة ساعة ونصف الساعة على حاجز ميليشيات حركة حماس، والاساءة لهم من قبل بعض بلطجية حماس يكشف عن سذاجة فتحاوية، فيها كثير من التبسيط للامور، والعوم على شبر مياه آسن. كما يكشف عن صلف ووقاحة عسكر حماس وقيادتهم، الذين تضرروا من الخطوات البسيطة والصغيرة وذات الطابع النظري للمصالحة، وحرصوا على وأد تلك الخطوات قبل ان تتبلور غيرها من الخطوات العملية.
قد يدعي بعض قادة فتح، ان ارسال الوفد للقطاع، جاء رغبة منهم بضخ دم المصالحة، وكسر الصورة السوداوية الماثلة في اذهان المواطنين، وفتح قوس للأمل في اوساط الشعب، من خلال دفع كرة المصالحة للامام. وقد يدبجوا الكثير من العوامل لتبرير خطوتهم الشجاعة والساذجة في آن. والسذاجة تكمن في الاستعجال، والركض دون تدقيق، وتدبير وأخذ مجمل الظروف بعين الاعتبار. بالتأكيد المواطن بحاجة الى خطوات عملية تنقل المصالحة من نطاق الاجتماعات الشكلية وذات الطابع النظري الى حقل الترجمة والتطبيق. ولكن تعلم قيادة فتح جيدا، ان هناك متضررين في حركة حماس من المصالحة، خاصة المتنفذين في قطاع غزة، تجار الدم والمال، الذين لا هم لهم سوى مصالحهم الخاصة. وهؤلاء ليس من السهولة بمكان عليهم قبول دخول اربع قيادات فتحاوية في آن. واصحاب ملفات اساسية في فتح والسلطة، خاصة الحاج اسماعيل. وعلى قول المثل «حدا بيجيب الدب على كرمه الا الاهبل !» وحماس المنقلبة على الشرعية، لم تكن يوما هبلة ولا ساذجة في موضوع السيطرة على قطاع غزة، الذي امسى امارتها التي تتظلل بها، وترفض التخلي عنها بسهولة. ولن تسمح لفتح ان تلتقط انفاسها في غزة. قد تسمح لبعض القيادات الفتحاوية بالدخول، لانها مطمئنة الى انها لا تشكل اي خطر عليها، بل ان دخولها ووجودها في القطاع يشكل غطاء لجرائمها (حماس) ضد مناضلي فتح.
رغم ذلك فإن الخطوة الجبانة من قبل شبيحة حماس على معبر بيت حانون بصلبها الوفد الفتحاوي، تدلل مجددا على ان حركة حماس، ليست حريصة على المصالحة الوطنية. ولن تسمح لها بالتقدم على الاقل الجماعات المتنفذة في قطاع غزة. وهنا لا يكفي الادانة للخطوة من قبل فصائل العمل الوطني، بل الواجب يملي عليها رص الصفوف، وتوحيد الجهود الوطنية لتشكيل لوبي وطني ضاغط لارغام قيادة الانقلاب الحمساوي في غزة على الاستجابة لمطالب الشارع الفلسطيني. وهذا اللوبي يحتاج الى برنامج وآليات عمل وسياسات محددة وواضحة غير متلعثمة وجريئة، يعلن على
الملأ مواقف واضحة من سياسات وجرائم الانقلابيين الحمساويين. وفي السياق على الاتجاه الوطني الحمساوي المؤيد والداعم للمصالحة في داخل قطاع غزة أو في الضفة أو الشتات الاسهام بالضغط على تلك المجموعة المختطفة للقطاع العودة الى جادة المصالحة. لانها لن تقتصر في جريمتها عند حدود اختطاف القطاع من الشرعية، انما ستختطف حماس من القيادة الفعلية لحماس، اي من خالد مشعل وموسى ابو مرزوق والرشق وحمدان ونصر ونزال ودويك وناصر الشاعر وعمر عبد الرازق.. . وغيرهم.
وفي السياق، على جمهورية مصر العربية اتخاذ مواقف شجاعة للضغط على حركة حماس في غزة : الزهار والحية وعوض الله وطبعا على اسماعيل هنية، الذي تغنى ويتغنى بالانقلاب، على اعتبار انه «ذخر» استراتيجي لحركة الاخوان المسلمين!؟ لاجبارهم على الانصياع للمصالحة الوطنية والتخلي عن حساباتهم الفئوية الشخصانية.
وعلى حركة فتح ان تدقق في خطواتها قبل الاقدام عليها، حتى لا تتفاجأ كما فاجأتها بلطجة عسكر حماس على معبر بيت حانون، وحتى تحفظ ماء وجه قياداتها بدل ان تراق امام صبيان وعصابات وشبيحة فتحي حماد وابو شرخ ومن لف لفهم من القتلة.
سؤال عالماشي - ورطة مشعل.. «المرسال للدكتاتور»
بقلم: موفق مطر- جريدة الحياة الجديدة
من البديهي توسط رئيس سياسة حماس لانقاذ الدكتاتورية في سوريا، فهيئة اركان المجازر في دمشق لن تجد حليفا فلسطينيا يمكنها من ركوب موجة القضية الفلسطينية افضل من رأس حربة «جماعة الاخوان» فجنرالات الجريمة ضد الانسانية سيضربون عصفورين بحجر واحد، الأول تأكيد براعتهم باستخدام فصائل فلسطينية وقادتها لتحقيق اهدافهم السلطوية والسيطرة والتمدد الاقليمي، وركوب موجة القضية الفلسطينية من ناحية واحداث الانشقاقات والانقسامات في صفوف خصومهم السياسيين من ناحية أخرى، فمشهد «المرسال» غير اللائق الذي تورط به خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس سيخلق مشاكل قد تصل الى حد الانشقاقات في تيار جماعة الاخوان المسلمين المعارضة للنظام، فحماس جزء لا يتجزأ من هذا التيار، ووساطته لصالح جنرالات دكتاتوريين حاكمين بالحديد والنار لسوريا، شهد العالم المتمدن الديمقراطي الحر على جرائمهم الدموية بحق الشعب السوري سيدفع للواجهة بألف سؤال وسؤال عن حقيقة موقف حماس من حركة الجماهير العربية والتحولات الديمقراطية في الوطن العربي، وتحالفها مع افظع الدكتاتوريات في المنطقة في دمشق وطهران.. فحماس بهذه الخطوة تؤكد أن ارتباطاتها الاقليمية، واستمرار تدفق المال الايراني اهم من القضية ومصالح الشعب الفلسطيني. فالسوريون والعرب الأحرار سيرون في حرص حماس على النظام الدكتاتوري وجماعته موقفا سلبيا ستظهر آثاره السلبية على الشعب الفلسطيني في سوريا وفي اقطار عربية مجاورة حيث مئات آلاف الفلسطينيين، فإلى أن يدرك السوريون الثوار والمعارضون والعامة من الجماهير السورية أن ما فعله خالد مشعل لا يمثل الا المصالح الشخصية لجماعته وحركته فإن الشعب الفلسطيني سيدفع ثمنا باهظا لا يقل عن الثمن الذي دفعناه اثر اجتياح جيش النظام العراقي للكويت. فالجماهير لا تملك متسعا من الوقت للاستماع للتفسيرات أو المبررات، فالجماهير لها الظاهر من المواقف، لا تكلف نفسها البحث عما في باطن اصحاب المبادرات أو نوايا اصحابها، فمجرد ابداء التفهم للمجازر المرتكبة بحق السوريين من أي جهة كانت، وابداء الحد الأدنى من الحرص على الدكتاتور وجنرالاته يعني بالنسبة للشعب السوري المظلوم المضطهد شراكة بالجريمة، وهذا ما لا يحتمل الشعب الفلسطيني أن يسجل عليه في تاريخه، حتى وان كان عزاؤنا ان خالد مشعل لا يحمل صفة تمثيلية للشعب الفلسطيني لا في هذه المهمة ولا غيرها، وانما يمثل نفسه وجماعته و«اخوانه» وحماس فقط.
لقد ابتلع مشعل الطعم بسهولة ما كان يتصورها الذين ورطوه، فهم حسب اعتقادنا لم يتعبوا كثيرا لاقناعه بالسقوط في هذا المنحدر لمعرفتهم أن الباحث عن دور زعامة مهما كان الثمن سيقبل مهمة «المرسال الى الدكتاتور» !.فالحديث هنا يدور عن وساطة مع رئيس هيئة اركان مجازر، مسؤول عن قتل اكثر من ستة آلاف مواطن سوري بريء، بينهم اطفال ونساء وعجائز وشبان لا ذنب لهم سوى عشقهم الحرية فلبوا نداءها متظاهرين، رئيس مسؤول عن مصير عشرات آلاف المعتقلين، والمفقودين وافناء عائلات بأكملها، ناهيك عن قصص وحكايات اغتصاب الحرائر في بيوتهن، وتقطيع اوصالهن !! فهل يعلم خالد مشعل أنه يحمل رسالة الى دكتاتور ما عاد مقبولا من حر مؤمن بالديمقراطية في العالم.
ليس أمام الأحرار في العالم وأولهم العرب الا القول إن حماس تسعى لمساعدة اعتى النظم الدكتاتورية في الوطن العربي والعالم على البقاء، وانها جزء من منظومة الدكتاتورية التي تستولي على السلطة بقوة السلاح وتشرعن اساليب الاجرام الدموي ضد الخصوم والمعارضين، فلحماس تجربة في غزة لا تقل بشاعة عما يفعله بشار الأسد وجنرالاته في سوريا، ولعل مشعل بقبوله هذه المهمة يرد الجميل لمن حاول اضفاء الشرعية على انقلاب حماس وقتل عسكرها للمئات من مناضلي حركة فتح ومنتسبي قوات الأمن الوطني قبل خمسة اعوام تقريبا.
سيكتشف الفلسطينيون الوطنيون التقدميون الديمقراطيون، العرب والأحرار في العالم ان لحماس وجهين متناقضين، فاسماعيل هنية يؤيد ويشيد «بالثورات العربية» في القيروان بتونس، فيما رئيسه خالد مشعل يسعى لحماية آخر قواعد الدكتاتورية في دمشق.. عندها سنرى بأم اعيننا كم سيبلغ حجم الخسارة لقضيتنا !.. صحيح أن مواقف قيادة حماس لا تعبر عن الموقف الأصيل النبيل للشعب العربي الفلسطيني من مبدأ الحرية للشعوب العربية وخياراتها.. لكن الصحيح ايضا أن موقف حماس هذا ليس بريئا، فهو يصب في مصلحة حكومة اسرائيل التي طالما ابدت رغبتها في بقاء النظام الدكتاتوري في سوريا، فهو بالنسبة لها يعني الأمن والاستقرار، اما التعاون المستور المخفي فأعظم. قد لا تكون الأيام بعيدة ليعرف العرب عن أي نوع من المقاومة والممانعة كان يستخدمها الدكتاتور في سوريا لذبح الشعب السوري وارتكاب الجرائم بحق شباب ورجال ونساء وأطفال سوريا.. لكنا نعلم جيدا أن رئيس سياسة حماس لن يكون من المندهشين حينها ؟!
لقاء عمان اجتهاد وفي غزة إبعاد
بقلم: بكر أبو بكر- جريدة الحياة الجديدة
عندما سطرنا أن حماس تتكلم بلغات عدة راجعنا عدد من الاخوة مؤكدين أن لغتهم واحدة ولكن بحسب الموقف، بمعنى أنهم جملة وتفصيلاً ضد المصالحة، ويختلقون الذرائع والمبررات لعدم حصولها أو تطبيقها، والأمثلة باختلاق هذه الذرائع كثيرة وأصبحت معروفة، إذ ان أي تحرك فلسطيني ايجابيا أو سلبيا يعتبر عند المعطلين في حماس حجة أو ذريعة لاعتبار هذا التحرك مهما كان ضد المصالحة.
ورغم تمسكي برأيي أن حماس بألسن متعددة ما بين خطاب أجهزة حماس في غزة ذات الطابع العدواني الارهابي والتحريضي المتلاقي مع طبيعة التعبئة الداخلية المبنية على أسس انكار الآخر من خلال فكر (الولاء والبراء) وأضف إليها ( الاستعلاء) في خطاب جاهلي ظلامي يتهم الآخرين حتى لو أحسنوا، ما ظهر جلياً في الطعن باستحقاق أيلول ولقاء الرئيس مع مشعل وحتى دخول فلسطين اليونسكو...الخ، وهذا يذكرني بصاحب فضائية المستقلة الذي بحّ صوته مع أحد غلاة الشيعة علّه يجد منه كلمة حق في أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه باعتباره رجل دولة كما مدحه العالم في الشرق والغرب، ولكن هيهات.
التوافقات في القاهرة استناداً للمصالحة تمت، أو هكذا المفترض، وشكّلت اللجان ومنها لجنة الحريات وحقوق الإنسان ذات (الترويكا) الثلاثية في رئاستها (ويا للغرابة؟!) وبدأت أعمالها على بركة الله، ولكن الأرض تهتز من أفعال مناقضة حيث الاستدعاءات والاعتقالات في غزة لا تتوقف (ولا نقبل مثيلها أبدا ما حصلت في الضفة) ومنع المطاردين من أهل غزة خارجها من العودة تحت تهديد سيف الاعتقال أو السجن وبتمسك من الزهار بأن يظلوا خارج وطنهم بأول تشريع في العالم للابعاد.
في اجتماعات القاهرة وحسب معلوماتنا فإن الألسن الثلاثة لحماس كانت واضحة حتى داخل أروقة الحوارات أو (المفاوضات) في حقيقة الأمر، فتيار غزة المتطرف الذي يقوده الزهار كان متشدداً بشكل مريب، وحتى وان خالفه البعض من قومه علنا، وتيار مشعل الذي بدا معتدلا وراغباً في المصالحة كان حاضراً، أما التيار الثالث وغالباً ما يكون بين طرفي الحبل تيار ثالث كان واضحاً واعتبر تعطيل المعطلين للمصالحة في حماس (جعجعة) في أول رد فعل وطني نحترمه يرفض وضع العصا بالدواليب.
علقت قضايا الحريات، وهي الملف الأول الذي قيل انه تمت الموافقة عليه لكن حقيقة الأمر وكما حذرنا دوماً هي الأصعب، فقتل ألف إنسان وبدم بارد في الانقلاب لا يجب أن يمر دون عقاب، وهو باعتقادي عند أهلنا في غزة لن يمر، حيث وجب للقانون أن يأخذ مجراه مترافقاً مع تجريم وتحريم التكفير والتخوين والقتل، وما على لجنة الحريات إلا رصد القتلة ومحرضيهم من مفتي الفتنة والمنفذين وهم معروفون فردا فردا.
آخر صرعات التعطيل للمصالحة هو اتهام لقاء عمان ( لقاء وليس مفاوضات) مع الإسرائيليين والرباعية انه يعطل المصالحة من خطاب أو لسان حماس المتشدد والمتضرر من المصالحة خاصة في غزة، والذي قابله خطاب خالد مشعل الذي جاء للقاهرة متوسطاً للنظام السوري الذي إذ أكد على موقفه الرافض للمفاوضات مع الإسرائيليين فإنه اعتبر لقاء عمان عبارة عن (اجتهاد ) في توازن يشكر عليه، وفي ردة فعل مقبولة رغم رفضنا التوسط لنظام القتل في سوريا.
ومنذ يومين استنفرت قوى التعطيل والتخريب في حماس على وفد حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح الذي حاول دخول وطنه في غزة وأعاقت دخولهم وكأنهم يحتاجون( فيزا) من حماس لدخول بلدهم في أشد حالة شقاق فلسطيني اذ يمنع الفلسطيني أخاه من دخول بلده، ما لا يقبل ابداً تحت أي مبرر أو ذريعة. (أفاد الغصين الناطق باسم داخلية حماس أن الأوامر بدخولهم من ساسة حماس الى الشرطة لم تكن قد وصلت؟؟).
إننا إذ نقف صفاً واحداً ضد الممارسات القمعية والإرهابية المتواصلة للطرف المعطل في حماس خاصة أولئك المستفيدين من استمرار سوء الأوضاع على ما هي عليه في غزة، فإننا نطالب المحاور الفلسطيني من منظمة التحرير الفلسطينية أن يفضح ويعري مثل هذه الممارسات، وأي ممارسات أخرى سواء أصدرت من رام الله أو غزة سيان، فالإنسان واحد في كل مكان ولا يجدر أبداً الإساءة إليه او انتهاك حقوقه وحريته، أو تم<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً