-
ترجمة مركز الاعلام 117
ترجمات
(117)
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشرت صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان "السياسة الفلسطينية تنجرف بعيدا عن أمريكا" بقلم إليوت أبرهام، يُشير الكاتب إلى أن هناك خلاف بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ولا يتحدثان مع بعضهما البعض منذ عدة أيام. وكان ذلك منذ سنة عندما طُرح مشروع اقامة الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، فقد كان فياض على حق حيث أن إقامة الدولة فشل وألحق أضرارا بالفلسطينيين، وفي الآونة الأخيرة زاد التوتر بسبب رفض فياض تسليم رسالة عباس لبنيامين نتنياهو، حيث لم يوافق فياض لا على المحتوى ولا التوقيت. وهناك خلاف بين عباس ورئيس هيئة الإذاعة الفلسطينية عبد ربه ومن المفترض أن يذهب لتسليم الرسالة لكنه رفض أيضا. وهناك تكهنات من الصحافة بأنه ستتم إقالة عبد ربه من منظمة التحرير الفلسطينية. ويكمل الكاتب قائلا أن عباس قام أيضا بإغلاق المواقع الإلكترونية التي تنتقده وتنتقد القادة الفلسطينيين، لذا فإن مسألة حرية الصحافة تقلق الولايات المتحدة. ولا ننسى أيضا خلاف عباس مع محمد دحلان. دحلان الآن في الهامش ويبدو أن عبد ربه هو اللاحق وفياض في الوقت الراهن تحميه سمعته بين الجهات المانحة "الدول المانحة حذرت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من محاولته ليحل محل رئيس الوزراء سلام فياض أو مصادرة سيطرته على وزارة المالية الفلسطينية".
نشر موقع ذا ألتيرناتيف نيوز تقريرا بعنوان "زيادة بنسبة 38% في عدد الفلسطينيين الذين شردتهم إسرائيل عام 2012"، يقول فيه بأن إسرائيل شردت وبشكل قسري ما لا يقل عن 487 فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ بداية عام 2012، أي بزيادة قدرها 38٪ مقارنة بنفس الفترة من عام 2011. ووفقا للجنه التابعة للأمم المتحدة والتي تعني بشؤون المهجرين، فقد كشفت بأن حوالي 258 من المشردين هم من فئة الأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 1000 شخص متضرر بشكل مباشر، ويكمل بأن إسرائيل قد هدمت 266 منزلا قيد الإنشاء منذ بداية عام 2012، منها 83 منزلا مأهولا، وبأن إسرائيل هدمت العديد من المنازل في منطقة وادي الأردن، ففي 14 آذار، على سبيل المثال، تم هدم ثلاثة منازل في منطقة الجفتلك، وتشرد ما يقارب 22 شخصا. ويلقي التقرير الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية في منطقة الخليل وبخاصة النواحي الجنوبية، حيث دمرت إسرائيل العديد من المنازل وخزانات المياه واقتلاع ما يقارب خمسين شجرة، ناهيك عن إصدار إسرائيل أوامر لتوقيف عمل لوحات تعمل على الطاقة الشمسية وتعطيل نظام توربينات الرياح في ستة مناطق مختلفة على تلال الخليل الجنوبية. وأنهى التقرير بالحديث عن شهر نيسان الحالي، حيث تم تشريد 129 فلسطينيا وإصابة أكثر من 500 شخص في عمليات الهدم.
نشر موقع ذا ألتيرنناتيف نيوز مقالا بعنوان "أين هي موظفة الأمم المتحدة خلود بدوي؟"، للكاتب مايكل رشوسكي، يقول فيه بأنه لا يوجد من يرد على الهاتف أو على رسائل البريد الإلكتروني في مكتب خلود بدوي، إذ يتلقى المتصل ردا بأن خلود بدوي في إجازة؛ فهل تم اختطاف خلود بدوي مثل مردخاي فعنونو؟ أو أنها محتجزة في إحدى الزنزانات المظلمة؟ ويكمل بالقول بأن مجموعة من المحققين من مركز المعلومات البديلة حاولوا جاهدين العثور على خلود، وبعد جهد طويل وشاق، وجدوها؛ ويكمل بالقول بأن الخبر السار بأن خلود على قيد الحياة حتى لو كانت
محبطة بشكل كبير، إلا أنها تعمل على استعادة سمعتها والعودة إلى العمل في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية؛ ومع ذلك، قصتها مدهشة، وينبغي أن تروى لأنها تفوق كل التصورات والتوقعات. ويقول الكاتب بأن القصة بدأت عندما نشرت خلود صورة لطفلة فلسطينية تغمرها الدماء على الحساب الشخصي التابع لها على موقع التواصل الاجتماعي تويتير، حيث غضبت وزارة الشؤون الخارجية الإسرائيلية، وطالبت وزير الخارجية ليبرمان إيفيت (والذي يعتبر ديمقراطيا كبيرا)، بالضغط على الأمم المتحدة لطردها من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وحتى قبل انتهاء التحقيق نجحوا في فصل خلود من عملها، وبعد ذلك لازمت خلود المنزل، كنوع من الاعتقال الإداري، لتنتظر دعوتها إلى الاستجواب والتحقيق من جانب العاملين في هيئة الأمم المتحدة في نيويورك، ويعلق الكاتب على الأمر بالقول بأن القصة برمتها "مهزلة غريبة"، فكيف لمؤسسة كبيرة ومهمة مثل الأمم المتحدة أن تفصل أحد العاملين لديها بسبب صورة تم تحميلها على حساب خاص؟ ويكمل بالقول بأن الأسوأ من ذلك طريقة التعامل مع خلود، إذ تم اخضاعها وبشكل واضح لتحقيق سياسي، كما لو تم اتهامها بالتخطيط لهجوم أو السرقة! ويضيف الكاتب بالقول بأن "السؤال هنا بالطبع، لماذا كل هذه الضجة؟ ولماذا يسيئون معاملة الموظفة التي خدمت لسنوات وقامت بأداء عملها بإخلاص في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية؟"، ويجيب الكاتب بالقول بأن "حكومة إسرائيل واللوبي المناصر لإسرائيل لا يكنوا الاحترام للأمم المتحدة، إلا أنهم يسعون للتلاعب بالأمم المتحدة ومؤسساتها بطريقة تتوافق مع تلبية احتياجاتهم ومصالحهم، فوجود مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، والذي من المفترض أن يقوم بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا أمر لا يروق أصلا لإسرائيل،فالهدف واضح وهو عرقلة مكتب الشؤون الإنسانية من أداء مهمته لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية".
نشرت صحيفة غونش التركية مقالا بعنوان "رائحة الدم مع العلم الإسرائيلي" للكاتب ميميش هوجا، ذكر الكاتب في مقاله أن إسرائيل تواصل هجمتها الشرسة على الجوامع والمساجد والأماكن الدينية، وكان آخر هذه الهجمات في الضفة الغربية وبالتحديد في مدينة الخليل، حيث يوجد الحرم الإبراهيمي الذي يعد من أهم الأماكن الدينية في العالم، وفي هذه الفترات بالتحديد تقوم بعض العصابات اليهودية المتطرفة بانتهاكات واسعة ضد أماكن العبادة علنا وعلى مرأى الجميع، إذ قامت هذه المجموعة باقتحام الحرم وتعليق العلم الإسرائيلي لخلق توتر وأزمة مع المسلمين، وقد يؤدي هذا العمل إلى فتح باب صراع دام بين اليهود والمسلمين، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه من أين أخذت هذه الجماعات الثقة الكبيرة بالنفس للقيام بمثل هذا العمل؟ الجواب هو من الإدارة الإسرائيلية، فلا ننسى أيضا قبل أنه عدة أشهر قامت بعض الجماعات اليهودية المتطرفة باقتحام المسجد الاقصى بدعم من الجيش الإسرائيلي، وكل هذه الأعمال الاستفزازية الهدف الرئيسي منها الذي تسعى إليه هذه الجماعات هو تحويل المنطقة إلى بحيرة من الدم ومن ثم تشويه صورة المسلمين في دول العالم.
نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "عملية السلام إلى اللامكان" بقلم دونا روبنسون دايفيد وأساف روميروسكي، يُشير المقال إلى أن هناك خطأ رهيب في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وقرار رئيس الوزراء سلام فياض في الآونة الأخيرة بعدم الالتقاء برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أحدث مثال على التشاؤم الواسع النطاق. لقد تزايد الصراع في الشرق الأوسط منذ بذل الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجهود الرامية إلى الحل من خلال المفاوضات. يضيف الكاتب أن الصراع لا يزال قائما والمفاوضات تعثرت وكذلك الدعوات من جانب المجتمع الدولي من خلال اللجنة الرباعية للتسوية. الفلسطينيون والإسرائيليون يلتقون ببعضهم البعض مع وجود فجوة في المبادئ وانعدام الثقة وهذا ما يبشر بمستقبل من عدم اليقين. في الواقع، ليس هناك طاقة لتغيير الأوضاع على الأرض لا سيما بالنسبة للفلسطينيين حيث يعيش الكثير منهم دون الحصول على الخدمات الأساسية اللازمة لتحقيق الذات وحياة أفضل. ويشدد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض على أن الاقتصاد شرطا ضروريا لإقامة الدولة. كما هو معروف دوليا، فإن المفاوضات تتحول إلى طريق مسدود، ومن الممكن أن تتحول إلى أعمال عنف على نطاق واسع. ويكمل الكاتب قائلا أن بناء الدولة الفلسطينية هو أكثر أهمية من خلق الحواجز، وذلك من أجل السلام، لكن لا يزال الاعتراف المتبادل يمثل جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
الشأن الإسرائيلي
نشرت صحيفة ترف التركية مقالا بعنوان "جنوب قبرص ورقة رابحة لإسرائيل" للكاتبة بيلين جينغيز، جاء فيه أن إسرائيل تعمل على توتير العلاقات مع دول شرق البحر الأبيض المتوسط من أجل الطاقة، وليس على تطوير العلاقات كما يتوقع الجميع، ومن خلال البحث عن النفط والغاز الطبيعي في جزيرة قبرص فإن إسرائيل تعمل على تعزيز
العلاقات بين البلدين في عدة مجالات مختلفة، فهذه العمليات تأخذ مجرى آخر في دفع العلاقات بين البلدين، في شهر تشرين الأول من العام الماضي بدأت عملية التفاوض الجديدة تحت قيادة بان كي مون في مدينة نيويورك الأمريكية، حيث قام ممثل بان كي مون عن جزيرة قبرص الكسندر داونر بعمليات دبلوماسية مكوكية، وسيتم تحقيق اتفاقية ولكن ستكون هذه الاتفاقية متعددة الأطراف تعمل من خلالها إسرائيل على استغلال الوقت لتحقيق أهدافها من الموارد الطبيعية الموجودة في جزيرة قبرص، وأيضا من الممكن أن تقوم باستغلالها لموقعها الاستراتيجي المهم في تنفيذ العمليات وبناء القواعد العسكرية فيها.
نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان "غالبية المواطنين الإسرائيليين لا يريدون حربا مع إيران" كتبه مهدي حسن، يقول فيه الكاتب بأن ما صرح به ديسكين، الرئيس السابق للشاباك الإسرائيلي، عن عدم ثقته يالقيادة الإسرائيلية ووصفه لباراك ونتنياهو بأنهما "لا يصلحان لإدارة البلاد"، يكشف عن درس مهم لصقور الغرب في مجلس العموم والكونغرس الذين يستخدمون أمن إسرائيل القومي كمبرر رئيسي لشن هجوم استباقي على إيران، وبأنهم يتجاهلون أراء الخبراء في الجيش الإسرائيلي نفسه ورؤساء المخابرات في الماضي والحاضر. يقول الكاتب بأن ديكسين ليس وحده في هذا، فهو ينضم إلى لائحة طويلة من الأعضاء البارزين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الذين عبروا علنا عن انتقادهم، ومعارضتهم، للنهج المتطرف جدا الذي تتبعه حكومتهم بشأن إيران. مثل، مئير دغان، الرئيس السابق لجهاز الموساد، وسلفه أفرايم هاليفي، وشاؤول موفاز، زعيم المعارضة في حزب كاديما ورئيس سابق للجيش الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي نشره معهد الديمقراطية الإسرائيلي وجامعة تل أبيب في الشهر الماضي بأن 63٪ من الإسرائيليين يعارضون توجيه ضربة إسرائيلية أحادية الجانب ضد المنشآت النووية الإيرانية. وكشف استطلاع في وقت سابق لجامعة ميريلاند في شهر شباط، بأنه فقط خمس الإسرائيليين يؤيدون الهجوم على إيران دون دعم الولايات المتحدة. ويظهر ذلك بأن "بيبي" الساخر والمحارب هو الذي ينتهز أية فرصة للترويج للخوف من التهديد الإيرايني النازي لإسرائيل. ويختم الكاتب مقاله بالقول بأنه لا يجب حصر إيران جميعها في أحمدي نجاد ولا الولايات المتحدة جميعها في جورج بوش ولا إسرائيل جميعها في بيبي، لأن المواطنين الإسرائيليين لا يريدون حربا مع إيران.
نشرت صحيفة زمان التركية مقالا بعنوان "إسرائيل وأدربيجان" للكاتب فكرت إرتان، ذكر الكاتب في مقاله أن العلاقات بين الدولتين على ما يرام وهي في حالة استقرار من خلال الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية ليبرمان الأسبوع الماضي، وكما هو موضح لا يمكن أن تزداد هذه العلاقة بين الدولتين من خلال وثائق ودلائل تشير إلى ذلك، واللغة الدبلوماسية التي تستخدمها أذربيجان مع إسرائيل، وتم التباحث في هذه الزيارة مع الرئيس علييف بشأن قضية المفاعلات النووية الإيرانية، وفي هذه الأوقات تتحدث وسائل الإعلام عن احتمالية استخدام القاعدة العسكرية المتواجدة على الأراضي الأذربيجانية ضد إيران، ولكن أذربيجان تنفي هذه الإدعاءات، وقد تطرق ليبرمان مع المسؤولين في أذربيجان إلى القاعدة الجوية العسكرية التي تدعى "سيتالتشاي"، والتي تبعد حوالي 70 كيلو مترا عن العاصمة باكو، والتي كانت تستخدم زمن الاتحاد السوفييتي السابق، وتم إغلاقها في عام 1990، حيث من المتوقع من خلال هذه المشاورات التي تطرق فيها ليبرمان لهذه القاعدة لأهميتها الواسعه ولقربها من روسيا وإيران، حيث تتم مشاهدة ومراقبة كلا الدولتين بسهولة كامله، وهنالك تطور ملحوض في العلاقة بين البلدين من الناحية الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية، وتقوم إسرائيل بأخذ النفط من أذربيجان عن طريق خط جيهان، ويقدر حجم التجارة بين البلدين بنحو أربعة مليارات دولار، وهنالك بعض الشركات الإسرائيلية المهمة في أذربيجان من خلال التوقيع على عقود ضخمة بين البلدين، وهنالك بعض الشركات المهمة التي تعمل في مجال النفط والغاز الطبيعي وأيضا في مجال الاتصالات، كلا الدولتين تستفيدان من بعضهما البعض منذ أن تمت هذه العلاقات قبل نحو 20 عاما، ويعمل بعض اليهود على الاستقرار في الأراضي الأذربيجانية للعب دور مهم، حيث يقدر عدد اليهود المتواجدين نحو 9000 اَلاف يهودي يعيشون في مدن متفرقة وهم في تزايد مستمر.
نشرت صحيفة هآرتس مقالا بعنوان "اليمين المتطرف جعل إسرائيل دولة منبوذة" بقلم هايم بارام، يُشير الكاتب إلى أن إسرائيل ارتكبت جرائم في الأراضي الفلسطينية، ويجب علينا أن نقف ضد مرتكبي الجرائم والتخلي عن أي قاسم مشترك بيننا. ويضيف الكاتب أن العنف في الأراضي الفلسطينية هو نتيجة لاحتلال طويل، والفلسطينيون يتعرضون لعنف أكثر من الدنماركيين، والمعضلة الأكبر أن الإسرائيليين والسياسيين لا يفعلون شيئا اتجاه ذلك، لذا أصبحت إسرائيل دولة منبوذة. إذا نفذت إسرائيل أية جرائم في الضفة الغربية علينا الخروج ضد مرتكبي هذه الجرائم. قام هاريل، الصحفي الإسرائيلي المخضرم، بالدفاع عن الضابط الذي اعتدى على المتظاهر الدنماركي، مما يزيد معرفتنا عن القيم والفجوات في قيم الضباط الإسرائيليين. من أجل التعامل مع عنف الضباط لتنفيذ جرائم في الأراضي الفلسطينية فإن الاحتلال ليس عقبة في وجه السلام فحسب، ولكنه أيضا عقبة أمام انضمام إسرائيل إلى العالم المستنير. ما قام به آيزنر هو سبب لقلق وجودي وليس شيئا نفتخر به. وينهي الكاتب المقال قائلا إذا كان رئيس
الوزراء جادا بشأن حل الدولتين لا بد من تطهير الجيش من الضباط الذين يعتقدون أن الاحتلال هو الأبدي وينطلق من وصية إلهية ويجب أن يُطاع.
نشرت صحيفة هآرتس الإنجليزية مقالا افتتاحيا بعنوان "يجب على إسرائيل أن تستمع إلى رئيس الشاباك السابق ديكسين"، تقول الصحيفة إن ما قاله ديكسين مهم للغاية. في السنوات الست الماضية التي انتهت في أيار الماضي، ترأس ديكسين الشاباك، الوكالة المسؤولة عن التعامل مع الفلسطينيين على المستويين السياسي والأمني. لذلك هنالك مغزى عظيما في كلماته: "انسوا القصص الذين يبيعونها لكم بأن أبو مازن (الرئيس الفلسطيني) لا يريد إجراء محادثات. إنهم لا يتحدثون مع الفلسطينيين لأن هذه الحكومة ليس لديها مصلحة في التحدث مع الفلسطينيين". بالتالي هذه التعليقات عن قناع الحكومة- بأنها تسعى جاهدة لتحقيق السلام ولكن تواجهها معارضة من الجانب الأخر. أيضا تعليقات ديكسين عن عرب إسرائيل- "إسرائيل أصبحت عنصرية بشكل متزايد في النوات الخمسة عشر الماضية"- هو شيء مثير للقلق عند ما يتلفظ به وزير الشاباك السابق. تشكل تحذيراته بشأن هاتان القضيتان، اللتان سمعنا بهما عند ما كان في منصبه أيضا، دعوة لتغيير فوري في سياسات حكومة باراك ونتنياهو. بالتالي يجب ان لا نضع مصير الأمة في أيدي هؤلاء القادة، سواء في حالة الحرب أوالسلم. عادة الشاباك هو الذي يتنصت على الآخرين. هذه المرة، يجب أن تعطي الناس فرصة للاستماع إليه.
الشأن العربي
نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "الرئيس بشار الأسد يدعو القائد الأعلى للبوذيين الدالاي لاما لزيارة سوريا" للكاتب أندري سيرينكو جاء فيه إنه في زيارة رسمية لرئيس الاتحاد الدولي للعبة الشطرنج إلى سوريا، عقدت محادثات مع الرئيس بشار الأسد في 29 أبريل/نيسان واستمرت لأكثر من ثلاث ساعات، وقد أعلن الرئيس بشار الأسد خلال المحادثات بأنه ينوي دعوة القائد الروحي الأعلى للبوذيين الدالاي لاما لتقديس أقدم معبد للبوذيين في العالم، ويشير الكاتب أن خلال المحادثات أكد بشار الأسد مرارا وتكراراَ التزامه بالتسوية السلمية وفقا لخطة كوفي عنان، وأن دمشق ملتزمة التزاما صارما بخطة كوفي عنان على الرغم أن المسلحين يحاولون عرقلة هذه الخطة ويحاولون ممارسة سياسة الإرهاب ضد المدنيين وممثلي السلطات، أكد رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج بأن الرئيس السوري أمر وزارة التعليم العالي بتوقيع اتفاقية مع الاتحاد الدولي للشطرنج، ويمكن أن تجري بطولة الأطفال الدولية للشطرنج في ذكرى الطفل العالمي في دمشق.
نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا بعنوان "لمحاربة تنظيم القاعدة، اليمن بحاجة إلى مساعدات وليس إلى المزيد من العمل العسكري" بقلم جونثان ستيل، يُشير الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تستطيع مواجهة تنظيم القاعدة وتحقيق مكاسب من خلال معالجة الفقر وليس من خلال زيادة الهجمات بدون بطائرات بدون طيار. تشارك الولايات المتحدة بحرب جديدة في الشرق الأوسط، والتي تنمو بشدة بعد أن انتشر تنظيم القاعدة عبر جنوب اليمن في الأشهر الاخيرة بعد طرد القوات الحكومية من عدة بلدات. التسلح الجديد للمنظمة أتى من القوات الحكومية الذين لاذوا بالفرار وتوسعها يعود إلى قدرتها على توظيف السكان المحليين. تعتمد وسائل الإعلام اليمنية في صنعاء إلى حد كبير على المصادر الحكومية للحصول على معلومات عن الحرب الخفية، إنهم يدعون أن الجيش يرد على القتال وعلى اشتباكات مع تنظيم القاعدة. ووفقا لوكالة الاستخبارات الأمريكية أنها حصلت على إذن من الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور للسماح لهجمات الطائرات بدون طيار حتى عندما تكون الأهداف غير مرتبطة بتنظيم القاعدة بشكل واضح. والاستجابة لنشاط تنظيم القاعدة في اليمن لا تكمن في التدخل الأجنبي أو المحلي ولكن في التصدي للظلم والفقر، ويذكر البرنامج الغذائي العالمي أن مستويات انعدام الأمن الغذائي في اليمن تضاعف منذ عام 2009 ، حيث أن 45% من السكان يعانون من نقص في الغذاء. في نهاية المقال يشير الكاتب إلى أنه على الولايات المتحدة ملء هذه الفجوة من خلال تقديم المساعدات بدلا من تضييع الأموال على الطائرات بدون طيار.
نشر موقع بريس تي في تقريرا بعنوان "المتظاهرون البحرينيون يطالبون بالإفراج عن النشطاء السياسيين"، يقول فيه بأن المتظاهرين البحرينيين ينظمون مظاهرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد للمطالبة بالإفراج عن الناشطين السياسيين، حيث يعتزم المتظاهرون التصعيد واحراق إطارات السيارات وإغلاق الطرق في عدد من المناطق،
والتجمهر أيضا أمام المحكمة في العاصمة المنامة للاحتجاج على محاكمة السجناء السياسيين، ويكمل المقال بالحديث عنتضامن البحرينين مع الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجا، المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهرين، ويلقي المقال الضوء على قيام السلطات البحرينية بتخدير الخواجا وإطعامه بالقوة رغما عنه، إلا أن المتحدث باسم مستشفى قوة دفاع البحرين أنكر هذه التهمة. وأنهى المقال بالحديث عن الخواجا، والذي يحمل الجنسية الدانماركية والبحرينية، حيث يواجه حكما بالسجن مدى الحياة بتهمة التحريض على الاحتجاجات ضد النظام الساسي في المنامة.
الشأن الدولي
نشر موقع ذا ألتيرناتيف نيوز تقريرا بعنوان "المملكة المتحدة تخفض مستوى التبادل التجاري مع المستوطنات في الضفة الغربية"، يقول فيه بأن المجموعة التعاونية في المملكة المتحدة كانت قد أعلنت عزمها عن قطع علاقتها مع أربع شركات إسرائيلية تعمل في مناطق استيطانية داخل الضفة الغربية. ويكمل بالقول بأن المجموعة التعاونية هي أول تكتل تجاري يقوم بإنهاء التبادل التجاري مع الشركات المصدرة للمنتجات من المستوطنات الإسرائيلية. ومن جهة أخرى يقول الكاتب بأن المجموعة التعاونية لا تهدف من خلال هذا الموقف إلى مقاطعة الشركات الإسرائيلية، بل ستواصل عملها مع ما يقرب من عشرين موردا من إسرائيل ليس لهم علاقة بمنتجات المستوطنات ، وفي المقابل ستقوم المجموعة بزيادة الروابط التجارية مع الشركات الفلسطينية، وينهي الكاتب بالحديث عن المجموعة التعاونية إذ تخدم أكثر من ستة ملايين مستهلك، وكما أنها ملتزمة بالأهداف الاجتماعية والاستدامة التي تم توضيحها في بند القيم الأخلاقية، فوفقا لرؤية المجموعة فأنهم يقدمون القيم والجودة على حد سواء؛ حيث يضع الأعضاء جدول أعمال المجموعة الاجتماعية، وكما يخططون للحملات التي تدعمها المجموعة.
نشر موقع دونيا بولتني الإخباري التركي مقالا بعنوان "سباق التسلح الباكستاني-الهندي" للكاتب محمود أوسمان أغلو، يقول فيه إنه من خلال التجارب النووية التي حصلت في مايو/أيار من عام 1998، أعلنت كل من الدولتين عن قوتها النووية، وتعمل هاتان الدولتان على التسلح العسكري المتسارع، ومن المرجح أن السبب في ذلك يعود للحروب الثلاثة التي وقعت بينهما بسبب منطقة كشمير المتنازع عليها منذ فترة طويلة، ومهما تكن معادلة القوى بين الطرفين متعادلة إلا أن هناك بعض القوى تعمل على دعم طرف ضد الطرف الآخر، فتقوم الصين بدعم الهند من أجل استمرار التوتر مع جارتها الباكستان، ولكن الأمر الواقع هو القوة النووية بين الطرفين، وتعمل كلا البلدين على تطوير الصواريخ النووية طويلة المدى وأيضا قصيرة المدى، حيث قامت الهند بتجربة على صاروخ عابر للقارات يدعى أجنى، ودخل هذا الصاروخ النخبة في الصواريخ الموجودة في العالم، حيث يصل مداه إلى نحو 5000 كيلو متر ويحمل رأسا نوويا يصل إلى أكثر من طن ونصف، وردت الباكستان على هذه التجربة بإطلاق صاروخ نووي يدعى شاهين يصل مداه إلى مابين 4000-4500 كيلو متر، وتفتخر كلا الدولتين بوضعهما العسكري الصلب لامتلاكهما مثل هذه العتاد العسكري، ولكن هنالك أمر غريب في هذه المسألة، وهو أن وضع الدولتين اقتصاديا سئ للغاية ويوجد هنالك ملايين من المواطنيين الهنود والباكستانيين تحت خط الفقر إلا أن الدولتين من أكثر البلدان العالم المستوردة للسلاح، ولو صرفت هذه الأموال على الشعب لتحسن الوضع المعيشي بشكل كبير جدا.
نشرت صحيفة أكشام التركية مقالا بعنوان "الاقتصاد الأمريكي يفقد زخمه" للكاتب دينيز غوغشي، يقول الكاتب إن النمو السلبي في بعض الدول الأوروبية سوف يؤدي إلى كساد اقتصادي مع نهاية عام 2012، وكانت بريطانيا اَخر المنضمين لهذا الركود، وهذا يؤثر سلبيا على الدول التي تحاول زيادة نموها الاقتصادي مثل الصين والهند، وهذا الأمر ينطبق على الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعمل منذ عدة سنوات على التخفيف من استخدام النفط والغاز عن طريق إيجاد حلول أخرى تسد هذه الاحتياطات، والتي تعتبر عبئا ثقيلا على كاهل الدولة، مما يجعلها في وضع صعب يشهده العالم من أزمة اقتصادية عالمية، وهنالك تراجع ملموس في الاقتصاد الأمريكي في هذا العام، من حيث دخل العائلة ونسبة حجم الصادرات والواردات.
نشرت صحيفة ملي التركية مقالا بعنوان "حتى لو بدأت حرب تركيا-إيران" للكاتب صلاح الدين توبراك، يقول فيه أنه منذ أكثر من عام تعمل إيران على خلق حرب طائفية في الشرق الأوسط، وذلك على أساس رؤيتها في تقسيم الشرق الأوسط إلى مجموعتين، المجموعة الأولى "السنة" وتشمل كل من تركيا وقطر والسعودية والمجموعة
الثانية "الشيعة" وتشمل كل من سوريا والعراق، وجميع هذه الدول المذكورة ليس منها أي دولة جاهزة لمثل هذه الأزمة، ومن خلال الأزمة التركية مع سوريا والعراق وإيران والاتهامات التي وجهتها إيران إلى تركيا بالوقوف إلى جانب دول الغرب، تعمل تركيا بشكل خاطئ في سياستها الخارجية، فهي لا تدرك ماذا سيحصل بعد زوال نظام الأسد وما هي النتائج المترتبة على دعمها للمعارضة السورية، وفي الواقع يمكن القول أن هنالك بوادر حرب بين كل من تركيا-إيران والعراق-سوريا، ومن خلال الأزمات القائمة والتي هي في تزايد مستمر بين هذه الأطراف، قد تكون هنالك أيدي خارجية تعمل على دفع هذه الأطراف إلى دوامة عنف قد لا تنتهي بسهولة، والجميع لا يتمنى وقوع مثل هذه الأمور بين الدول الجاره والمسلمة، لأنه يصب في صالح دول الغرب، ويجب على هذه الدول وقف مثل هذه الأفعال والعمل على توحيد الصفوف ومواجهة هذا العدو كما حصل في فلسطين ولبنان.
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
تعرّف على المُصلح السياسي الإسلامي الذي قد يصبح رئيس مصر القادم
إريك تراغر - نيو ريپبليك
عندما قامت "لجنة الانتخابات الرئاسية" في مصر الأسبوع الماضي بحرمان المرشح الرئاسي لجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر من خوض الانتخابات الرئاسية القادمة، تملكت الجماعة حالة من الغضب إلا أنها لم تُفاجأ. ويحظر القانون المصري على المدانين في قضايا جنائية الترشح لمنصب الرئيس، ورغم أن إدانة الشاطر في عام 2007 بسبب انتمائه إلى "منظمة غير شرعية" - وتحديداً جماعة الإخوان - كانت مُسيّسة بشكل كبير، إلا أنه على الرغم من ذلك كانت الجماعة تعلم أنها قد تخسر ترشح الشاطر. ومن ثم قامت في اللحظة الأخيرة بتسمية مرشح احتياطي: النائب البرلماني السابق محمد مرسي الذي حل الآن محل الشاطر باعتباره المرشح الرئاسي عن الإخوان المسلمين.
إن ظهور مرسي المفاجئ باعتباره حامل لواء جماعة الإخوان يمثل تغيراً هائلاً في دوره داخل المنظمة. فعلى مدار العقد الماضي، كان مرسي لاعباً خلف الكواليس، حيث لعب دورين رئيسيين كانا يمثلان أهمية حيوية للأمن الخارجي والانضباط الداخلي للجماعة.
أولاً، على مدار السنوات الأربع الأخيرة من عهد حسني مبارك، كان مرسي نقطة الاتصال الرئيسية لجهاز أمن الدولة داخل جماعة الإخوان. وكان جهاز أمن الدولة هو الأداة الأمنية القمعية الداخلية التي راقب نظام مبارك من خلالها جماعات المعارضة وتسلل إليها، وتفاوض مرسي مع جهاز أمن الدولة لضمان مشاركة الجماعة في الجهود السياسية المختلفة، مثل الانتخابات البرلمانية. وقد أخبرني نائب المرشد الأعلى محمد حبيب أثناء مقابلة أجريتها معه في آذار/ مارس 2011 أن "محمد مرسي تربطه علاقات جيدة جداً بالأمن. فجهاز أمن الدولة يحب نقطة اتصال تحظى بثقة مختلف أعضاء الإخوان، وقد دفعه إلى ذلك (كبار قادة الجماعة)". والواقع أن قادة الإخوان كانوا يثقون بمرسي لأنهم اعتبروه متشدداً من الناحية الأيديولوجية، ومن ثم كان من غير المحتمل أن يتنازل كثيراً للنظام أثناء المفاوضات. كما كان قادة الجماعة يؤمنون بأن خبرة مرسي السياسية الطويلة، بما في ذلك عضويته في القسم السياسي للجماعة منذ عام 1992 وقيادته للتكتل البرلماني للإخوان بين عامي 2000 إلى 2005، قد جعلت منه مفاوضاً متمرساً وفاعلاً.
والمثير للاهتمام أن مرسي ورث هذا الدور من خيرت الشاطر، الرجل الذي حل مرسي محله مؤخراً كمرشح رئاسي للإخوان. فقبل الانتخابات البرلمانية في عام 2005، كان مرسي يساعد الشاطر في التفاوض مع النظام بشأن عدد من المرشحين الذين كانت الجماعة ستخوض بهم الانتخابات. وعندما حصل الإخوان على 88 مقعداً من بين إجمالي 454 مقعداً في البرلمان - بما في ذلك غالبية المقاعد التي تنافسوا عليها - غضب النظام وساد اعتقاد بأن محاكمة الشاطر اللاحقة كانت تمثل جزئياً عقاباً له على إخفاقه في تقليل عدد مرشحي الجماعة بشكل كافٍ. وعقب إدانة الشاطر، أصبح مرسي نقطة الاتصال الوحيدة بين الإخوان وجهاز أمن الدولة.
إن رغبة مرسي خلال السنوات اللاحقة في التفاوض مع نظام مبارك الذي كان يقمع الجماعة بوحشية على مدار عقود لهي دليل على التدرج السياسي للمنظمة أثناء ذلك الوقت. وقد أخبرني مُرسي أثناء مقابلة في آب/ أغسطس 2010 بقوله "إن برنامجنا هو برنامج طويل الأجل وليس قصير الأجل. لو دفعنا الأمور بقوة، فلا أعتقد أن هذا سيؤدي إلى وضع مستقر فعلياً". وفي الواقع أن الهدف الرئيسي للمنظمة في ظل حكم مبارك كان البقاء - ولهذا قامت الجماعة في كثير من الأحيان بتنسيق أنشطتها مع النظام - ورفضت عادة الانضمام إلى الحركات الاحتجاجية المختلفة التي ظهرت أثناء سنوات اضمحلال حكم مبارك. وقد أخبرني مرسي بلغته الإنجليزية المتكلفة "لم نشارك مطلقاً في بعض الحركات العشوائية من قبل". ومن ثم رفضت الجماعة في البداية المشاركة في مظاهرات كانون الثاني/ يناير الحاشدة في عام 2011 والتي أطاحت في النهاية بمبارك. ورغم اعتقاله مع بلوغ الثورة ذروتها، شارك مرسي في المفاوضات التي جرت في أوائل شباط/ فبراير مع نائب الرئيس آنذاك عمر سليمان، والتي كانت تهدف إلى إنهاء الاحتجاجات لكنها لم تنجح في ذلك.
وقد كان الدور الثاني لمرسي داخل قيادة الإخوان بنفس القدر من الأهمية من أجل سلامة الجماعة. فقد كان بحسب كلمات العضو السابق في الإخوان الشاب عبد المنعم المحمود "رمزاً للمتطرفين داخل الجماعة" - فهو لم يكن فقط يدفع الإخوان إلى تبني أجندة أكثر تطرفاً، لكنه كان يؤيد كذلك استبعاد القادة الذين يختلفون معه.
وفي هذا الإطار، قاد مرسي جهود الجماعة في عام 2007 لصياغة برنامج سياسي تضمن شروطاً قيّدت منصب الرئاسة المصرية على الرجال المسلمين وأسست مجلس من علماء الدين الإسلامي لتقديم المشورة إلى البرلمان حول التشريعات المتطابقة مع الشريعة. وعندما اعترض مدونو الإخوان من الشباب على هذه الشروط، قام مرسي بتوبيخهم. وبعدها بعامين، قاد مرسي الجهود الرامية لطرد محمد حبيب وعبد المنعم أبو الفتوح من مكتب الإرشاد، بعد أن أعرب كلا القائدين في الجماعة عن اختلافه مع البرنامج السياسي. وفي مقابلة أجريتها عام 2011 أخبرني محمد البلتاجي بأن "حبيب قد ترك مكتب الإرشاد بسبب وضع غير طبيعي. فالأعضاء الذين يترشحون في الانتخابات الداخلية ...اختاروا بعض الناس الذين هم مقربين من بعضهم البعض، لضمان الوحدة بغض النظر عن الكفاءة...وكان ذلك لصالح التناغم داخل مكتب الإرشاد".
ومنذ طرد مبارك من السلطة في شباط/ فبراير في العام الماضي، واصل مرسي لعب هذين الدورين بصفته رئيس "حزب الحرية والعدالة"، الذي أسسته الجماعة في نيسان/ أبريل 2011. والواقع أن مرسي ظل بصفة أساسية الوسيط الرئيسي للإخوان مع النظام. فقد تفاوض مع "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" حول عدد من الأمور المختلفة، بما في ذلك صيغة وتوقيت الانتخابات البرلمانية، إلى جانب إنهاء حلقات من الاحتجاجات الجماهيرية المتجددة.
كما استغل نفوذه المستمر داخل الجماعة لضمان التزام الأعضاء العاديين في الإخوان بـ "حزب الحرية والعدالة" دون غيره. وفي هذا الإطار، عندما اعترض قادة الجماعة من الشباب على تأسيس "حزب الحرية والعدالة" وبدأوا في تكوين حزبهم الشبابي الخاص، طالبهم مرسي بالتراجع. وقد أخبرني القائد الشبابي في جماعة الإخوان إسلام لطفي بعد فترة وجيزة من الثورة في العام الماضي "هناك أشخاص يعتقدون أنهم حراس المعبد، وهو واحد منهم. فهو يهتم كثيراً بالنظام، أكثر من الأفراد". وفي حزيران/ يونيو 2011، أسس لطفي وزملاؤه "حزب التيار المصري"، ومن ثم تعرض بعدها للطرد من الجماعة. وعلى نحو مماثل، عندما أعلن أبو الفتوح - الذي طرده مرسي من مكتب الإرشاد في عام 2009 - ترشحه للانتخابات الرئاسية ضد رغبات الإخوان، تم طرده هو وأنصاره.
ومع وجود مرسي الآن في دائرة الضوء باعتباره المرشح الرئاسي للإخوان، فإن طبيعة عمله السابق داخل الجماعة قد يكون لها تأثير مختلط على حظوظه الانتخابية. ورغم الاعتقاد بأن أعضاء الإخوان وأنصارهم سوف يصوتون له على نطاق واسع، إلا أن أصوات السلفيين المصريين - الذين فاز مرشحوهم بنحو ربع المقاعد في البرلمان - لم تُقرر بعد. (مرشح السلفيين المفترض، حازم أبو إسماعيل، حُرم من خوض الانتخابات في الأسبوع الماضي لدى اكتشاف حصول والدته على الجنسية الأمريكية). وعلى الجانب الآخر، فإن التشدد العقائدي لمرسي - مثل رفضه القاطع لفكرة وجود مرشح رئاسي مسيحي - قد تجذب السلفيين، الذين يتبنون نسخة أكثر أصولية للإسلام. ومرسي بعد كل شيء هو الإسلامي الأكثر محافظة الذي لا يزال يخوض منافسات الرئاسة.
وعلى الجانب الآخر، فإن وضعه بصفته "رجل المنظمة" الأكثر أهمية داخل الإخوان قد ينفر السلفيين، الذين يعتبرون الهيكل الوطني المعقد للجماعة على أنه غير ضروري إلى هدفهم الأوسع نطاقاً المتمثل في العيش وفق تفسير صارم للشريعة. إن سلوك مرسي بصفته رئيس "حزب الحرية والعدالة" قد أدى إلى نفور القادة السياسيين السلفيين، الذين انشقوا عن الائتلاف الانتخابي لهذا "الحزب" عندما حجز مرسي 40% من مناصب الترشح في التحالف لـ "حزب الحرية والعدالة"، مما كان من شأنه أن يقيد عدد السلفيين المترشحين.
وبغض النظر عن أدائه في السباق الرئاسي، إلا أنه من المرجح أن يظل مرسي أحد ركائز السياسات المصرية لسنوات قادمة. كما أن قيادته لـ "حزب الحرية والعدالة" - الذي يحظى بالأغلبية في البرلمان - سوف تمكنه من مواصلة توجيه المسار السياسي لجماعة الإخوان باتجاه أقصى اليمين الديني المتطرف. إن التزامه بالنظام الداخلي للجماعة سوف يُحد من ضغط الأعضاء الأصغر سناً باتجاه تبني حل وسط مع الفصائل السياسية الأخرى. كما أن علاقته طويلة الأمد مع سلطات الأمن المصرية سوف تجعله من الشخصيات الأكثر أهمية لإبعاد الضغط السياسي عن الجيش المصري.
إلا أن ظهور مرسي باعتباره حامل لواء الجماعة يجب النظر إليه على أنه مؤشر لأسلوب عمل المنظمة. فهي لديها ديكتاتورية داخلية وغير متسامحة أيديولوجياً - وربما يكون الأكثر أهمية من ذلك - أنها على استعداد لاتباع منهج التدرج السياسي فقط عندما يتم الضغط عليها من قبل السلطات الأكثر قوة.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------
مصر تبقي إسرائيل بدون غاز
برافدا رو الروسية - ليوبوف ليولكو
أنهت مصر من جانبها اتفاق توريد الغاز إلى إسرائيل في 22 أبريل/نيسان، والذي يوفر 40% من احتياجات البلاد، مع العلم أن الطرفان يؤكدان أن المسألة هي مسألة تجارية بحتة، وعلى خلفية تبادل التصريحات أصبح واضحاً أن الأحداث ذات طابع سياسي.
تعتبر مصر المورد الرئيسي للغاز إلى إسرائيل، حيث تلتزم بتوفير أكثر من 70 إلف متر مكعب من الوقود كل عام حتى عام 2025 لإسرائيل، ووفقا للتصريحات فإن تعليق الغاز نتج عن صراع تجاري بين الشركة المصرية الحكومية للغاز وشركة كونسورتيوم الإسرائيلية، يقول المهندس المصري للطاقة، هادي ضاحي، أن العقد ينص بأن لدى البائع الحق في فسخ العقد في حال لم يدفع المشتري ثمن الواردات خلال أربعة أشهر، وأضاف أن الحكومة لم تشارك في اتخاذ القرار بشأن تغيير الاتفاق حول توريد الغاز إلى إسرائيل.
وقد تم التأكيد في القدس بأن هناك نزاع تجاري بين شركة الغاز الوطنية، وذلك بتوجهها إلى محكمة العدل الدولية، وبين شركة الغاز المصرية الحكومية بسبب توريد الغاز بشكل غير منتظم بمقدار 8 مليار دولار، وأن الشركة المصرية اتهمت الشركة الإسرائيلية كونسورتيوم بعدم دفع ثمن التوريد خلال الأشهر الأخيرة.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الاتفاق لا يزال ساري المفعول، وتوريد الغاز سوف يستأنف بعد حل المشاكل القانونية، نحن لا نرى أي طابع سياسي بشأن قطع الغاز، هذا نزاع تجاري فقط بين الشركة الإسرائيلية والمصرية، وهذا ليس الخلاف الأول حول الاتفاق والذي تم توقيعه عام 2005، ففي عام 2010 ألغت المحكمة العليا قرار المحكمة الابتدائية حول تعليق توريد الغاز إلى إسرائيل مشيرة إلى أن المحكمة ليس لديها الحق في حل القضية التي تدخل في اختصاص الدولة، ولكن عندما كان حسني مبارك رئيسا للدولة، كانت الحكومة تعتقد بان الاتفاق يستند على أساس اتفاقية كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر، والصمت الحالي للسلطات المصرية يبين بأن المسألة لم تعد مرتبطة بالأمن القومي، والواضح أن المجلس العسكري إذا لم يبادر للحل فإنه يوافق على إلغاء الاتفاق، حيث يعلق المصريون على ذلك بأنه الشيء الأفضل الذي عملته مصر بعد ثورة 25 يناير، وكذلك النظام القديم يجب أن ينهي جميع الاتفاقيات مع إسرائيل، ومنذ زمن بعيد كان على الحكومة أن تتجه نحو هذه الخطوة.
هذه الموارد لا تكفي حتى المصريين أنفسهم، ونحن نبيع الغاز بسعر منخفض للغاية، تقول صحيفة معاريف الإسرائيلية إن مصر لا تعرف ماذا تفعل، وهذا القرار يرجع البلاد سياسيا واقتصاديا لمدة 30 عاماَ إلى الوراء، ويقول مصدر مقرب من
الشركة الإسرائيلية إن ذلك يعتبر انتهاكا لاتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، كما ويدعو وزير الخارجية ليبرمان إلى زيادة الوجود العسكري عند الحدود المصرية الإسرائيلية. أما يخص سعر الغاز فإن الحكومة الإسرائيلية أعلنت بأنها تشتري الغاز من مصر بأعلى الأسعار، 150 دولار لكل ألف متر مكعب وإن الأردن تدفع أقل بمرتين من هذه السعر، وأن صراع الغاز يعمل على تدهور العلاقات بين البلدين.
أعلنت السلطات المصرية بأن إسرائيل تحاول أن تضر بالسياحة في سيناء، وهناك دعوات من إسرائيل لمواطنيها بمغادرة الأراضي المصرية خوفا من الإرهاب والخطف.
على أن السلطات المصرية أن تفكر بمسألتين: الأولى ماذا لو أن الأمريكيين ألغوا حزمة المساعدات العسكرية التي تمت الموافقة عليها من الكونغرس بمقدار 1.3 مليار دولار عام 2012؟ وثانيا قرار فسخ العقد يمكن أن يؤدي إلى تصفية المناطق الاقتصادية "مناطق التجارة الحرة" بين الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والتي قدمت في عام 2012 فقط أكثر من مليار دولار من الأرباح؟ الاتفاقية تعفي مصر من الرسوم الجمركية على المنتجات المصرية والتي تصدرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية شريطة أن تتم 35 % صناعتها في منطقة التجارة الحرة الأمريكية والإسرائيلية، أما حصة المكونات الإسرائيلية لا تقل عن 11.2%.
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
ليس بأي ثمن
معاريف – عاموس جلبوع
أخطأ الرئيس بيرس عندما حاول الدفاع عن فك الارتباط مع غزة، إنه يقلل من خطورة إطلاق الصواريخ، والخطوة التي كانت صحيحة سياسيا، هي غير صحيحة أمنيا.
في مقابلة مفصلة أجرتها صحيفة معاريف مع شيمعون بيرس، سئل رئيس الدولة حول فك الارتباط مع غزة، وأجاب: بتحليل منطقي، في الواقع ليس هناك فرق إذا كان الجيش الإسرائيلي متواجدا داخل قطاع غزة أو خارجه، وعندما شدد عليه المذيع نير حيفتس بالسؤال قال له: بأنه منذ فك الارتباط سقط على أرض إسرائيل ما يقارب الـ 12 ألف صاروخا وقذيفة، أجاب بيرس: "كم قتلوا؟ أقل من 10، في غوش قطيف قتل 27 شخص في مستوطنة واحدة، إنني أوافقك الرأي بأن إطلاق الصواريخ يزعج ويقلق مواطني الجنوب، لا يجعلهم ينامون الليل، ولكن إذا ما بقينا في غزة، فإن الوضع سيكون أكثر صعوبة.
برأيي، أخطأ رئيس الدولة المحترم هذه المرة في موضوعين أساسيين، الأول: وهو القذائف والصواريخ، إرهاب الصواريخ على المواطنين، لم يتسبب في سقوط العديد من الضحايا حتى الان، إرهاب الانتحاريين سبب ضحايا أكثر إلى مالا نهاية، ولكن، أبعد من ذلك يكمن عنصر الحظ، وفي المستقبل، فإن مداها وقدرة إصابتها سيزداد، إن هدف إرهاب الصواريخ ليس بالقطع التسبب بضحايا، ولكن بطبيعة الحال من شأنه أن يتسبب بمزيد من الفرحة في قلوب الإرهابيين.
هناك هدفان: الأول هو تعطيل وتشويش نمط الحياة العادية في إسرائيل، وجعل الحياة اليومية لا تحتمل، وكلما كان المزيد من السكان في دائرة التعطيل والتشويش، كان الإرهاب أكثر فعالية، وهذا ما يقوله رجالات حماس والجهاد الإسلامي: يتسبب إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل بوقف النشاطات الإسرائيلية في الصناعة والزراعة، ويتسبب بتوقف التعليم، ويشوش كافة نواحي الحياة العادية، ويضر بالمواصلات والمصانع، ومن هنا تكمن رغبتهم في الحصول على صواريخ وقذائف أكثر فأكثر، وذات مدى أبعد، في حرب لبنان الثانية، لم يوقع حزب الله ضحايا كثيرين، ولكنه عطل وشوش الحياة العادية في شمال إسرائيل.
الهدف الثاني لإرهاب الصواريخ هو خلق توازن رادع مع إسرائيل، حماس وحزب الله يقولون ذلك صراحةً، ماذا يعني هذا؟ إذا كانت إسرائيل معنية بالعمل ضد حماس أو حزب الله فإنها ستدرس بعناية أفضل قدرة الصواريخ الإرهابية لديهم.
وما يزعج ويحزن في أمور رئيس الدولة هو حقيقة أنه يقلل من خطورة إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وكأنها تمجده، بدون ضحايا، ولكن فقط بلا راحة ونوم كافيين لسكان الجنوب الأعزاء، ليست "صفقة كبيرة". وهذا هو بالضبط ما يقوله كارهو إسرائيل في الغرب، وما يدعيه مسؤولو حماس عبر وسائل الإعلام الغربية في الحرب من أجل العقول والقلوب، ماذا تريدون؟ بالكاد نقتل، حتى أن الإسرائيليين يقتلون أكثر.
الموضوع الثاني الذي أخطأ به الرئيس هو نظرته للإرهاب من داخل القطاع، أو من خارجه، يجب إجراء تمييز واضح بين القضايا السياسية والقضايا الأمنية، لم يكن بالإمكان عمل أي شيء للمستوطنات في القطاع أمام 1.5 مليون فلسطيني معادي، وكان من الصحيح إخراجهم من قطاع غزة، ومع ذلك، من ناحية أمنية، واضح بأن القتال سيكون ذات فعالية أكبر لو عمل من الداخل.
وفي حالة كهذه هناك قدرات كبيرة أكثر لجمع المعلومات، قدرات أكبر لتنفيذ اغتيالات ونشاطات عسكرية ميدانية وقدرات أكبر لمنع تهريب السلاح، قبل فك الارتباط لم يحلم سكان بئر السبع وأشدود بأن تسقط الصواريخ على المدن، إنه عار على رئيس الدولة بسبب رغبته في حماية فك الارتباط، أخطأ رئيس الدولة وقدم سلاحا دعائيا مجانيا.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً