-
ترجمة مركز الاعلام 137
ترجمات
(137)
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن "المدارس التي تديرها حماس في غزة تهدف إلى تعليم لغة العدو"، بقلم جودي جيودرن، وقالت إن هناك عدد قليل من المقررات الاختيارية في المدارس الثانوية التي تديرها حماس في غزة. يمكن للطلاب دراسة الصحة والبيئة، أو يمكنهم أن يتعلموا اللغة الفرنسية. ولكن ابتداء من هذا الخريف سيكون الطلاب قادرين على الاشتراك في دورة جديدة تسمى "اعرف عدوك"، وهي فصل اللغة العبرية. لقد مضى ما يقرب من عقدين من الزمن منذ كانت اللغة العبرية تدرس في مدارس غزة، والشهر الماضي، بعد الكثير من النقاش، اختار مسؤولون من حماس إضافتها إلى المناهج الدراسية الاختيارية بدلا من التركية أو الألمانية. أوضح محمود مطر، مدير عام وزارة التربية والتعليم التي تديرها حماس في غزة قائلا: "من خلال اللغة العبرية يمكننا فهم تركيبة المجتمع الإسرائيلي، والطريقة التي يفكر بها. اللغة العربية هي شيء أساسي بالنسبة للإسرائيليين، فهم يستخدمونها لتحقيق ما يريدون، إننا ننظر إلى إسرائيل كعدو لنا. ونحن نعلم طلابنا لغة العدو".
نشرت صحيفة جروزاليم بوست مقالا بعنوان "المشاكل المالية الفلسطينية" بقلم راي حنينا، يُشير الكاتب إلى أن إسرائيل تحتجز مبالغ من الأموال الفلسطينية حيث يتعرض 174000 موظف فلسطيني للخطر. ليس هناك دولة فلسطينية ذات سيادة اليوم وإنما تخضع لأهواء الإدارة الإسرائيلية ويمكن أن تكون هذه الأهواء عقابية. الحلقة المعادية للعرب من أعضاء الكونغرس الأمريكي برئاسة ايلينا روس ليتنين فعلت كل ما بوسعها لخنق السلطة الفلسطينية ماليا. يضيف الكاتب أن السلطة تحت الضغط لإيجاد الأموال لدفع رواتب الموظفين، وصل خليفة عرفات الرئيس أبو مازن إلى بعض من كنز عرفات المفقود وهو محمد رشيد الكردي العراقي حيث كان مستشار عرفات المالي ليتهمه بالاختلاس. كان رشيد فقيرا ليصبح أميرا غنيا يعيش في لندن على الرغم من أن هناك شائعات تُفيد بأنه يمتلك بيتا في حيفا في إسرائيل. أصدرت لجنة مكافحة الفساد لائحة اتهام تتهم فيها رشيد بـ 12 جريمة من الفساد والاختلاس. وتم توجيه مذكرة اعتقال للانتربول ولكن بما أن فلسطين ليست دولة ذات سيادة رفض الانتربول الدولي اعتقاله. كان رشيد سريع الاستجابة واتهم عباس باختلاسه الأموال من الكنز الثوري ولكن لم يستطع أحد اقتفاء الأثر بشكل واضح. حماس أيضا منافقة واتهمت السلطة الفلسطينية بالفساد وانعدام الشفافية المالية والجميع يعلم بأن حماس ليست لديها شفافية بشأن التمويل الخاص بها. ويكمل الكاتب قائلا بأن العالم العربي يغلي بسبب "الربيع العربي" لذا توقف تدفق الأموال من الدول العربية إلى فلسطين. عباس يحتاج إلى دفع رواتب العاملين لديه وإلا ستنهار السلطة وآمال السلام ستتدهور. يُقدر العجز في ميزانية السلطة بـ 1.2 مليار دولار. إنه لأمر مزعج بالنسبة للجمهور الفقير الذي يرى قادته ينتقلون من ثوريين إلى رجال أعمال أثرياء. يبدو أنه من السهل رؤية معجزة سياسيين أثرياء من رؤية معجزة السلام في الشرق الأوسط.
نشر موقع (إيزونا ريفيو) مقالا بعنوان "مستقبل فلسطين في أيد أمينة"، بقلم رمزي البارود، وقال فيه إن التاريخ الفلسطيني يتطور الآن في اتجاهين متعاكسين: واحد منهما عالق في الماضي، إعادة إنتاج نفس البيانات والإشارة إلى نفس اللغة المتعبة غير المثمرة عن السلام و"بناء الثقة" والتسويات. يجرى اتباع الاتجاه الآخر من قبل الأسرى المحتجون والآلف من الناس في مخيمات اللجوء وخلف جدار الفصل العنصري وفي كل أنحاء فلسطين. يقول الكاتب بأن اللاحق وليس السابق الذي سيحدد في نهاية المطاف مستقبل فلسطين. خطابهم هذا هو الوحيد الذي عرّب كل جيل فلسطيني من قبل النكبة وحتى يومنا هذا. يقول الكاتب إن العزيمة والقوة التي لا تصدق التي أظهرها الأسرى الفلسطينيون عندما أضرب أكثر من 1600 سجين فلسطيني الطعام لمدة شهر تقريبا، احتجاجا على ظروف السجن، والمعاملة اللاإنسانية، والاحتجاز غير القانوني. لخّص نضالهم الذي اختتم بنجاح قبل يوم الذكرى السنوية 64 للنكبة، مما يثبت أن الوحدة الوطنية، والإرادة ووضوح الهدف يمكن أن تحقق حتى ما يفترض بأنه "من المستحيل" تحقيقه.
نشرت مجلة الديلي بيست الأمريكية مقالا بعنوان "فلسطين جيدة بما يكفي"، بقلم كاثلين بارتيز، وتقول فيه إن هنالك معتقد سائد في أوساط الليبراليين الأمريكيين اليهود المؤيدين لإسرائيل بأنه يمكن ضمان إقامة دولة يهودية ديمقراطية فقط إذا تدخل الرئيس الأمريكي. لكن لا توجد بوادر بأن الرئيس أوباما لديه أية نية لفعل ذلك، كما أن هذا الأمر لم يكن واحدا من وعود حملته الانتخابية، كما سيفعل في أفغانستان، حيث سيوقف العمليات القتالية من أفغانستان وينهي كل شيء. هذا التطور في السياسة الخارجية على حد تعبير مستشاريه "أفغانستان جيدة بما يكفي" فإنه سيتبع "فلسطيني جيدة بما يكفي". هذا يعني بأن فلسطين ستبتعد على الأرجح إلى حد كبير عن المثل العليا لنموذج الدولتين وبطريقة أخرى هامة: "الدولة" الفلسطينية لن تبدو كشيء مثل قيام أية دولة فعلية. أولا، "فلسطين" ستكون منزوعة السلاح، وبطبيعة الحال، لن تكون مسؤولة عن الأمن على حدودها الخاصة أو المجال الجوي. علاوة على ذلك، فإنها تفتقر إلى التواصل الجغرافي حتى في الضفة الغربية. سيكون الفصل بين شمال الضفة الغربية عن الضفة الغربية الجنوبية أكثر حدة مما هو عليه اليوم. وبالتالي فإن دولة "فلسطين جيدة بما يكفي" وستكون سلسلة من الكانتونات المتصلة مع بعضها البعض ولكن إسرائيل ستسيطر على الطرق ونقاط التفتيش. وسيكون الفلسطينيون في غزة مقطوعين عن الضفة الغربية. اختيار أوباما "فلسطين جيدة بما يكفي" هو ببساطة يهدف لألا يفعل شيئا، كما حدث خلال الأشهر 21 الماضية، مع الاستمرار في الإدلاء في بيانات تافهة. هل سيقبل الفلسطينيون بـ "فلسطين جيدة بما يكفي"؟ بالطبع لا، بالتأكيد ليس بوصفه الوضع النهائي،وبالتأكيد لن يحصلوا على دولة حقيقية. إذن هل يعني ذلك اندلاع انتفاضة ثالثة؟ ربما. يستحيل ببساطة التنبؤ أو استبعاد العنف. لكن يمكن للرئيس الأمريكي أن يقلل من خطر هذه الانفعالات من خلال اتخاذ خطوات إيجابية لتحسين حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وهذا يعني زيادة استثمار الولايات المتحدة في البنية التحتية الفلسطينية وقطاع الأعمال.
الشأن الإسرائيلي
نشر موقع (دونيا بولتني) الإخباري التركي تقريرا نقلا عن صحيفة بوغن التركية بعنوان "ماذا تفعل الطائرات الإسرائيلية المحلقة في أجواء هاتاي؟" تطرقت صحيفة بوغون التركية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء إلى تسجيل صوتي -لاثنين من الضباط رفعي المستوى في القوات الجوية- نُشر على شبكة الإنترنت. يكشف التسجيل انتهاك طائرة حربية إسرائيلية من نوع (أف-15) للأجواء التركية في ولاية "هاتاي" الحدودية مع سوريا، وتحليقها لمدة أكثر من ساعة، وذلك في 19 من يناير/كانون الثاني لهذا العام. وبينت الصحيفة أن طائرة تركية من نوع (أف-16) انطلقت عقب الكشف عن الطائرة الإسرائيلية المذكورة لملاحقتها وفعل ما يجب فعله عند الضرورة. ولكن بسبب عدم موافقة القائد التركي المعني على قصف الطائرة الإسرائيلية، أصبحت الطائرة الإسرائيلية في موضع الصياد بعد أن كانت في موضع الفريسة. وفي إطار تحليلها للفضيحة، نقلت الصحيفة عن الضابط المتقاعد "مدحت إشيق"؛ الخبير في الشؤون الإرهابية قوله: "من المحتمل أن تكون الطائرات الإسرائيلية تزود العناصر المسلحة التابعة لحزب العمال الكردستاني المنتشر في جبال "اَمانوس" في هاتاي بالأسلحة، مذكرا بأن حزب العمال الكردستاني سبق وأن تلقى دعما من الجو في جبال "جودي". وأشار الضابط المتقاعد إلى أن الحزب بدأ بتكثيف نشر عناصره في جبال "اَمانوس" الواقعة ضمن أراضي ولاية هاتاي المتاخمة للحدود السورية، وزاد أيضا من هجماته الإرهابية على أهداف مدنية وعسكرية، خاصة بعد تحليق الطائرات المذكورة في أجواء هاتاي مطلع العام الجاري. وتطرقت الصحيفة كذلك للشبهات المثارة حول "الدعم الإسرائيلي" لمنظمة العمال الكردستاني عندما نفذت الأخيرة عملية اعتداء غاشم على قاعدة بحرية في ولاية "إسكندرون" التركية مما أدى إلى مقتل تسعة من الجنود الأتراك آنذاك، وذلك بالتزامن مع اقتحام القوات البحرية الإسرائيلية سفينة مرمرة الزرقاء الذي أسفر عن استشهاد تسعة من النشطاء الأتراك. وقد طالبت تركيا الخميس الفائت إسرائيل بتوضيحات حول انتهاك طائرة إسرائيلية الأجواء القبرصية التركية خمس مرات في منتصف الشهر الجاري، ولكن إسرائيل لم تدل بأي تصريح لإيضاح سبب الانتهاك وما جرى. هذا وقد عثر الرعاة الأتراك على اثنين من خزانات الوقود عام 2007 بالقرب من الحدود المشتركة مع سوريا بين ولايتي "هاتاي" و"غازي عنتاب"، ثم كشفت التحقيقات بأنهما تابعان للطائرات الإسرائيلية من نوع (أف-15) المحلقة في أجواء الولاية. أخيرا قالت الصحيفة بأن إسرائيل ترغب في الانتفاع من هذه "الحرب القذرة" عن طريق استخدام حزب العمال الكردستاني، لافتة إلى ضرورة محاكمة العسكريين المتورطين بتلك الفضيحة.
نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "العرب بإسرائيل يحتاجون إلى زعماء جدد"، بقلم عمار جارا، يقول الكاتب بأنه يتمنى لو أن الانتخابات الإسرائيلية أجريت هذا العام، ولكن بعد توحيد الحكومة. يعاني القطاع العربي الذي أنتمي إليه في دولة إسرائيل من أزمة الهوية وفشل في الحالة الاقتصادية الحرجة، وتدني مستوى الثقافة والتعليم، وأسفي الكبير بشأن القيادة أيضا. يقول الكاتب بأن متحدثا عن مسألة أزمة الهوية قائلا إن العربي مثلي يعرف في الأردن بأنه "من عرب 1948" أو "العرب الفلسطينيين" وفي تل أبيب معروف "عرب إسرائيل" وفي أوروبا "عربي" مع أنني إسرائيلي، هذا شيء غير منطقي، ولكن حقيقي، هذا بالإضافة إلى المشاكل الاقتصادية والتعليمية التي نواجهها بوجودنا نحن "القطاع العربي" في إسرائيل. يضيف الكاتب قائلا إنه على الرغم من كل هذا إلا أن قيادتنا لا تعمل لصالحنا أبدا فهدفهم هو المركز والراتب والوضع وجذب الانتباه. لكن في يوم من الأيام، فإن الربيع العربي سيصل الى هنا أيضا، والقطاع العربي سوف يجابه الرموز المقدسة التي تختفي وراءها قيادتنا. وصول هذا اليوم يعتمد علينا فقط. يجب علينا التخلص من القيادة الحالية، والتأكد من جلب القادة الجدد الذين سيهتمون في المقام الأول بنا، ومن ثم من أجل الآخرين. في انتخابات عام 2013، سوف اقترع الحزب الذي يهتم لناخبيه، ولن اقدم أي دعم للناس الذين يجلسون فقط على مقاعد الكنيست، ويروجون لأنفسهم – لأن ما نفتقر له في قطاعنا هم القادة.
نشرت صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان "من أفريقيا – إلى إسرائيل" بقلم روثي بلوم، تُشير الكاتبة إلى أن هناك الكثير من النقاش في إسرائيل حول قضية العمال الأجانب وأبنائهم، وقد تم منح اهتمام أقل للأجانب الذين يعبرون الحدود الإسرائيلية بحثا عن ملجأ للعثور على عمل. معظم المهاجرين من الفلبين وتايلاند والصين وأخيرا من أفريقيا. تضيف الكاتبة بأنه على مدى العامين الماضيين كان هناك 60000 متسلل معظمهم من أرتيريا والسودان تسللوا عبر الحدود المصرية في صحراء سيناء حيث يقطن البدو الذين يقومون بنقلهم إلى إسرائيل بعد استغلالهم وفرض المال عليهم وأحيانا سرقتهم. بقي بعض الأفارقة في إيلات ليعملوا عملا غير قانوني مثل الفنادق والمنشآت الأخرى وبعضهم انتقل إلى منطقة منخفضة الدخل في تل أبيب. تكمل الكاتبة قائلة بأن الكثير من اللاجئين الجدد يطالبون باللجوء الرسمي في إطار اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بوضع اللاجئين. ووفقا لمفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن أرتيريا لديها مشاكل داخلية خطيرة، لذا يجب تحديد عدد المهاجرين غير الشرعيين. إن مطالبة اللجوء أصبحت قضية أخرى تتسبب بالتوتر داخل البلاد وتثير انتقادات خارجية. قال الوزير عوزي لانداو بأن الهجرة غير الشرعية "ليست مشكلة اجتماعية واقتصادية ولكن الأمر يتعلق بقرار استراتيجي" فيما يخص التهديد للأمن القومي. أما رد فعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فأنه سيفعل كل ما بوسعه للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين.
الشأن العربي
نشرت القناة الإسرائيلية الثانية الناطقة بالعبرية تحليلا إخباريا بعنوان "الانتخابات في مصر: مستقبل أسود يلوح في الأفق"، وقد صرّح بهذا التحليل الصحفي الإسرائيلي (إيهود يعاري) المتخصص في الشؤون العربية، وقال في المقابلة التي نُشرت على موقع القناة: ليس لدي فكرة حول من سيتم اختياره في الانتخابات الرئاسية المصرية، والتي ستستمر على ما يبدو حتى منتصف يونيو للمرحلة الثانية. لا يوجد أي شخص باستطاعته التكهن بمن سيفوز بهذه الانتخابات؛ حيث لا يمكن الاعتماد على استطلاعات الرأي التي تظهر وتتغير من حين لآخر. أنا اعرف أن عمر سليمان "يريد أن يترشح ولكنه استبعد ورفض، وهو يتوقع بأن مصر في طريقها نحو كارثة". وإذا كان الرئيس القادم لمصر محسوب على الإسلاميين، فمن المتوقع أن تندلع المظاهرات المليونية ضد الحكم الإسلامي الجديد و يحدث تتدهور اقتصادي، وأعتقد بأنه ستكون هناك ثورة جديدة وتمرد عسكري، وسيأخذ الجيش زمام الأمور وسيسطر على الحكم كما حصل أيام "جمال عبد الناصر"عام 1952. هذا السيناريو تحدث عنه "عمر سليمان" ويجب أن نأخذه على محمل الجد، حيث لا يوجد هناك من يعرف بشؤون مصر ومزاجها العام على نحو أفضل منه؛ فقد حكم مصر لعشرات السنوات على زمن مبارك "ويجب أن نعرف أنه في نهاية الجولة الأولى للمرشحين العلمانيين مثل "عمر موسى واحمد شفيق" لن يحصلا مجتمعين على نسبة 50% من أصوات الناخبين، وبات من المرجح أنه في المرحلة الثانية من الانتخابات سيكون الفوز من نصيب مرشح إسلامي. من هو الذي سيكون رئيسا لمصر؟ من المحتمل أن يكون مرشح الإخوان المسلمين "محمد مرسي" وهو المرشح البديل للإخوان بعد فصل "خيرت الشاطر"، وهناك واحتمال أن يكون "أبو الفتوح" الذي استقال من حركة الإخوان المسلمين والذي يلاقي تأييدا من قبل الليبراليين والحركة السلفية. هذه هي الاحتمالية التي ستؤدي بمصر لإنهاء ثورتها عندما يكون لها برلمان إسلامي ورئيس إسلامي، وهذا إن حصل فسيكون خطير جدا بالنسبة لنا.
نشرت صحيفة مليت التركية مقالا بعنوان "الأزمة مع العراق" للكاتب سامي كوهن، قال الكاتب في مقاله: قبل عام كانت هناك محاولة لتقوية تعاون إستراتيجي بين تركيا والعراق، وكانت هناك مقابلات واجتماعات تعقد بين الطرفين لتطوير العلاقات، ولكن في هذه الأيام انعكست الأمور تماما وأصبحت العلاقات متوترة وغير مستقرة، وكان أخرها المظاهرات المعادية لتركيا التي خرجت في مدينة البصرة، والتهديدات المستمرة ضد المصالح والشركات التركية المتواجدة في العراق، والسبب الرئيسي في توتر العلاقات بين البلدين عند تولي المالكي زمام الرئاسة عام 2010، الذي يحاول طوي صفحة السنة، وتركيا تقف ضد هذه السياسة بعد قبول الهاشمي في تركيا. ومن بين الأمور التي أدت إلى توتر العلاقات بين أنقره وبغداد هي عدم استقرار السياسة الداخلية العراقية. وهذه الأزمة لها أبعاد أخرى ترتبط مع السياسة الخارجية التركية في التدخل في الشؤون العراقية الداخلية. وترجع الأزمة في الأساس إلى الاتجاه الديني، إذ يعتبر المالكي من الطائفة الشيعية الذي تمدها إيران ضد النظام التركي الذي يعتبر من الطائفة السنية، وتعمل تركيا على دعم السنة في العراق لعدم السماح بمحي السنة وعدم السماح لإيران بنشر نفوذها وسيطرتها في المنطقة.
نشرت صحيفة مليت التركية مقالا بعنوان "هل تم تسميم نسيب بشار الأسد؟" للكاتبة أسلي أيدن تاش، وقالت الكاتبة في مقالها: أدعت المعارضة السورية بأنه تم تسميم عساف شوكت عن طريق طباخ، وكان عساف قد وقف أمام الرئيس السابق حافظ الأسد مطالبا الزواج من أبنته بشرى، وفي يوم السبت الماضي قد تم تسميمه مع ستة مسؤولين عن طريق طعام مسموم كما ادعت الروايات، وقد تكون هذه الخطة مدبرة من قبل مسؤولين قريبين من حزب البعث قاموا بالتخطيط لتنفيذ مثل هذه العملية، وقد تم التأكيد من صحت هذه العملية من خلال تصريحات قائد في الجيش السوري الحر، وهذا الأمر يعني أن كل العائلة المالكة والنظام السوري ليسا بعيدين عن أيدي الجيش الحر، الأمر الذي له آثار إيجابية داخلية كبيره لدى المعارضة السورية.
نشرت صحيفة سباه التركية مقالا بعنوان "هل سيكون البترول رمزا للسلام ؟" للكاتبة مليها أوكر، وقالت الكاتبة في مقالها: يتوجه الشعب المصري غدا إلى صناديق الاقتراع، ويمكن أن تكون النتيجة إنشاء محور ثلاثي مكون من أميركا-إسرائيل-مصر، ويمكن أن تكون نتائج هذه الانتخابات بمثابة تحول استراتجي مهم في المنطقة. وتأتي هذه المناسبة مع عقد مناسبة أخرى لا تقل أهمية وهي عقد مؤتمر ملف المفاوضات الإيرانية الذي سيكون في العراق، وهنالك جوانب إيجابية تجري بين تركيا وشمال العراق بشأن النفط بين البلدين، وتأتي هذه المبادرات بعد غياب طال 40 عاما، ومن الممكن تحسين العلاقات بين الدولتين بعد الاتفاقات التي تمت بشأن النفط، فهل من الممكن أن يكون البترول رمزا للسلام بين البلدين المتخاصمين من أجل تحسين الاقتصاد؟
نشرت صحيفة (تركيا) مقالا بعنوان "أيام حرجه على الشعب المصري" للكاتب إسماعيل كبان، قال الكاتب في مقاله إن الشعب المصري يتوجه اليوم وغدا إلى صناديق الاقتراع، حيث يعتبر هذا المظهر من أهم المظاهر التي تشهدها مصر، وتعتبر أيضا من أهم الانتخابات الديمقراطية في البلاد. منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك إلى يومنا هذا لا تزال سلطة الرئاسة فارغة؛ فالقائم على إدارة شؤون الدولة هو المجلس العسكري الأعلى. وتشير التوقعات إلى أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب العدالة والحرية هم من الأحزاب الأكثر حظا في هذه الانتخابات، وسوف تكون التوقعات متقلبة للنتائج التي لا يمكن توقعها. وهنالك خوف كبير لدى دول الغرب من إمكانية نجاح الإخوان في تولي زمام الأمور في مصر؛ لذا تقوم الدول الغربية بمراقبة أحداث الانتخابات عن كثب. تدور التوقعات بين أربعة مرشحين هم الأوفر حظا للفوز: وهم حيدر الشاطر الذي يحظى بدعم كبير من النساء؛ وأبو الفتوح الذي يتلقى هو الأخر الدعم من السلفيين؛ ووزير الخارجية السابق في عهد مبارك عمرو موسى، وأخيرا أحمد شفيق.
نشرت صحيفة أكشام التركية مقالا بعنوان "الإرهاب في اليمن وما بعده" للكاتبة دينيز أريبوان، تقول الكاتبة في مقالها إن اليمن يعتبر من الدول الأكثر قربا لقارة أفريقيا جغرافيا. واليمن يعتبر من الدول الأولى التي تفتحت بها أزهار الربيع العربي، ولكن جميع هذه الزهور تفتحت بشكل معاكس للتوقعات، وهي الآن على ما يبدو تجري مع رياح عاصفة حلت عليها. وفي هذه الأوقات تدخل البلاد في أسوء لحظاتها منذ حكم الرئيس السابق علي صالح الذي استمر 33 عاما. الشعب اليمني والولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج العربي كانوا على أمل بأن تتحسن الأوضاع في اليمن بعد زوال الرئيس السابق، ولكنه مع الأسف لا تزال أعمال العنف مستمرة والتي كان أخرها الهجوم الذي أدى إلى مقتل ما يقارب ال100 شخص. المثير للاهتمام هو التساؤل هل ستتحقق المعادلة وتتحقق الحرية والديمقراطية في اليمن؟ فالإرهاب ليس المشكلة الوحيدة، بل هناك مشاكل اجتماعية واقتصادية أخرى. ومن غير شك تزداد الأمور تعقيدا في اليمن مع مرور الوقت. القضية الأهم في الوقت الحاضر هي مسألة تورط اليمن بالإرهاب عن طريق تنظيم القاعدة، حيث تقوم القاعدة بفرض نفوذها وتقوية فعاليتها في اليمن. ومن خلال الانتشار في منطقة الجزيرة العربية أصبح هناك تهديد كبير لدى البلدان فيها، لذا تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة أوباما بدعم الحكومة اليمنية للقضاء على تنظيم القاعدة الذي من الممكن له الانتشار بشكل واسع في الصومال وأثيوبيا وشمال أفريقيا؛ وهذا الانتشار يشكل تهديدا كبيرا لدى جميع دول الغربية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية.
نشرت صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان "إشارات الدخان من المملكة العربية السعودية" بقلم ألكسندر بلاي، يُشير الكاتب إلى أن المملكة العربية السعودية جمدت علاقاتها مع مصر في الشهر الماضي وأخلت موظفيها من السفارة في القاهرة مما دفع رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي لتوجيه نداء عاجل إلى العاهل السعودي فاستجاب العاهل ووافق على عودة السفير وأركان السفارة. ما حدث هو مناورة سياسية ومن قبل الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز تهدف إلى خلق انطباع محلي ودولي. المملكة ستبذل كل ما بوسعها لتمنع رياح الربيع العربي من غزو بلادها ومنع الثوريين من العمل داخل حدودها. الرسالة الأولى المهمة للشعب المصري هو أن المملكة قدمت لهم 3.75 مليار دولار من المساعدات وصل منها نصف مليار تقريبا بعد أن بلغ العجز المصري 11 مليار دولار. إذا قامت مصر باختيار رئيسا راديكاليا فإن الأمر لن يروق للملكة العربية السعودية وستضع حدا للمساعدات لأن هناك احتمالية أن تنضم الحكومة في مصر إلى إيران العدو اللدود للملكة العربية السعودية مما يدفعها إلى خفض مساعداتها لمصر. ولا ننسى سوريا التي مزقتها الحرب تحتاج إلى إعادة تأهيل واليمن كذلك يحتاج إلى المساعدة، وكل هذا سيؤدي إلى ردود فعل مالية سلبية من قبل المملكة العربية السعودية. التحرك السعودي في مصر هو مجرد خطوة أولى من أجل اتخاذ موقف حازم ومدروس ولن تتردد المملكة باستخدام وسائل أكثر دبلوماسية واقتصادية إذا لزم الأمر.
الشأن الدولي
نشرت صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان "أوباما والهيمنة الإيرانية" بقلم ديفيد م وينبيرغ، يُشير الكاتب إلى أن الاتفاق الذي ستتوصل إليه واشنطن مع إيران هذا الأسبوع بشأن وقف 20% من تخصيب اليورانيوم يشكل خطرا على أربعة مستويات. أولا، المداولات بشأن التفاصيل الدقيقة لهذا الاتفاق من المرجح أن تمتد إلى عدة أشهر وستمنح الإيرانيين الوقت لتخصيب اليورانيوم وهذا يناسب الجدول الزمني الانتخابي للرئيس أوباما. ثانيا، التفاهم الناشئ مع إيران من الممكن أن يترك منشآتها النووية لتنمو بشكل سليم بما في ذلك مركز فوردو تحت الأرض وهذا يمنحهم مواصلة صقل مهاراتهم النووية وخداع المفتشين النوويين. ثالثا، تعامل أوباما مع الإيرانيين يتضمن اعترافا ضمنيا لهيمنتها في منطقة الخليج. أخيرا، هل يمكن أن يكون ذلك مقدمة لتنفيذ رؤية أوباما الكبرى للحد من الأسلحة النووية ونزع السلاح العالمي؟ من الممكن أن يتحول أوباما إلى روسيا والصين وفرنسا والهند وباكستان وإسرائيل مع الطلب بنزع السلاح. أوباما لديه أهداف طويلة الأجل من أجل إعادة العلاقات مع العالم المسلم.
نشرت صحيفة غونش التركية مقالا بعنوان "هل استعد البنتاغون لضرب إيران؟" للكاتب ميتين أوزكان، قال الكاتب في مقاله إن المتحدث باسم البنتاغون جورج لتل أكد التصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي في إسرائيل والتي مفادها بأن الخطة العسكرية لضرب إيران جاهزة، حيث قال لتل: قام البنتاغون بتخصيص جزء من ميزانية عام 2013 لضرب إيران. ولكن مسؤولون روس أدلوا بتصريحات تشير إلى عدم إمكانية توجيه ضربة أمريكية لإيران، واحتمالية وقوع مثل هذا الأمر ضئيلة؛ ذلك أن هذه الحرب لن تكون محصورة بين أميركا وإيران بل ستشمل أيضا روسيا والصين والهند وبعض الدول الأخرى. إن كل التوقعات والاحتمالات مخفية وسيتم استيضاحها مع مرور الوقت، ولكن توجد نقطة ظاهرة ألا وهي الدخول في حرب باردة، والمخيف في الموضوع هو أن تتحول الحرب الباردة إلى حرب ساخنة تتفجر فيها الأوضاع. في هذه الأيام يعقد مؤتمر الناتو، حيث ستتم محاولة تقوية التحاف نظرا للأزمة الاقتصادية التي تمر بها بعض الدول. إن أي توتر في أوضاع الشرق الأوسط قد يؤدي إلى كارثة من خلال ارتفاع أسعار البترول في زمن اقتصادي صعب، ولكن من الصعب أن تقف أميركا مكتوفة الأيدي أمام تصنيع أكثر الأسلحة خطورة في العالم الذي قد يشكل تهديدا كبيرا لها، ومن المتوقع ألا يكون هناك أي هجوم على إيران من قبل أميركا لأنها إلى حد الآن لم تخرج من مستنقع أفغانستان ولا مستنقع العراق، فكيف يمكن لها مهاجمة إيران؟
نشرت صحيفة سباه التركية تقريرا بعنوان "سحب 60 مليار يورو من البنوك اليونانية" للكاتب سليمان يشار، قال الكاتب في مقاله: إن احتمالية خروج اليونان من الاتحاد الأوروبي وأزمة البنوك الإسبانية تشكلان تهديدا لدى الإتحاد؛ فمنذ بداية الأزمة إلى الآن تم سحب ما يقارب 60 مليار يورو من تلك البنوك، وازدادت الديون المتراكمة على إسبانيا. فإذا خرجت اليونان من المنطقة سيبلغ حجم الخسارة 225 مليار يورو، والأكثر خسارة هي اسبانيا في حال خروجها. هنالك تقرير يؤكد على أنه إذا حدثت هذه الأزمة فسوف تؤثر سلبيا على كل من البرتغال وإيطاليا ليصل حجم خسارة هذه الدول إلى 5.5 تريليون يورو. تقوم بعض الدول على مساعدة اليونان للبقاء في دائرة الإتحاد الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى استمرار الاستقرار في دول الاتحاد الأوروبي.
أزمة سوريا اجتاحت بيروت
واشنطن انستيتوت – آندرو آنجل
الأزمة السورية التي دامت حتى الآن 15 شهراً وصلت أخيراً إلى قلب لبنان. فقد أفادت التقارير أنه بداية من وقت متأخر من ليلة الأحد اندلعت اشتباكات في بيروت بين بعض الشباب المسلحين المؤيدين لحزبين من السنة - أحدهما "تيار المستقبل" المناهض للأسد بقيادة سعد الحريري والآخر "حزب التيار العربي" الداعم للأسد بقيادة شاكر البرجاوي. وقد استخدم الطرفان أسلحة أوتوماتيكية وبنادق قنص وقذائف صاروخية. وأفادت التقارير أن المصادمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وجرح تسعة آخرين. لقد اندلعت هذه الاشتباكات بعد مقتل رجل الدين السني الشيخ أحمد عبد الواحد وزميل له بالرصاص في سيارتهما عند نقطة تفتيش تابعة للجيش اللبناني في شمال البلاد. وأفادت التقارير أن جندي شيعي هو الذي ارتكب ذلك العمل. وقد سبق هذا الحادث سلسلة من الاشتباكات في طرابلس وقعت خلال الأسبوع الماضي بين السنة والأقلية العلوية - وهي الطائفة التي ينتمي إليها بشار الأسد. وقد اندلع القتال نتيجة اعتقال شادي مولوي - أحد النشطاء الإسلاميين الذي كان يقدم المساعدة للاجئين السوريين. ويرى العديد من السنة أن إلقاء القبض على رجل تتهمه الحكومة السورية بالإشراف على أنشطة إرهابية يعتبر بمثابة خطوة مبالغ فيها بالنسبة لبيروت في استرضائها لدمشق.
ورداً على الاضطرابات في شمال لبنان، خرج السنة إلى شوارع بيروت في العشرين من أيار/ مايو حيث أغلقوا الطرق وأضرموا النيران في صناديق القمامة في مناطق كورنيش المزرعة والكولا وطريق المطار وعائشة بكار وفردان وملعب المدينة الرياضية في الطريق الجديدة. وبحلول منتصف الليل أخلت عناصر الجيش معظم أنحاء العاصمة من المتظاهرين وقامت بإطفاء النيران المضرمة في صناديق القمامة وكثفت من تواجدها الأمني بحيث كان ذلك الدليل الوحيد على قيام المظاهرات. وحتى الآن لم يبدو أن الجيش قد تدخل في الطريق الجديدة. وفي منتصف الليل تقريباً أجرى البرجاوى اتصالاً هاتفياً مع القناة الإخبارية اللبنانية "الجديد" - التي كانت قد بثت الاشتباكات بصورة مباشرة - مخبراً إياها بأن "حوالي 300 رجلاً مسلحاً" كانوا يحاولون السيطرة على مقر الجماعة في المنطقة المجاورة، وطالب الجيش بتقديم المساعدة. وبشكل مثير، اضطًّر البرجاوي إلى تعليق الاتصال فجأة بعد أن قُتل حارسه الشخصي برصاص قناص. وقد تم لاحقاً إخلاء مقره بعد أن وصل الجيش لإنقاذه هو وأنصاره. وفي مؤتمر صحفي بعد ذلك بقليل ادعى البرجاوي أن تلك الهجمات جاءت بناءاً على توجيهات من القيادة العليا في "تيار المستقبل"، الذي من المقرر أن يصدر بياناً في هذا الصدد.
احتمالات احتدام الأوضاع
وقعت المصادمات في بيروت بين فصيلين من السنة، وهو ما يعني أن القتال ليس ذو صبغة طائفية. ورغم ما أوردته التقارير من أن [السكان] - في مناطق مثل تلك التي يسكنها الشيعة، وضاحية المدينة الجنوبية التي يسيطرعليها «حزب الله» وتدعى "الضاحية"، وتلك التي يسكنها الدروز الواقعة في الجبال أعالي بيروت - قد سلّحوا أنفسهم وووضعوا مناطقهم في حالة تأهب قصوى، إلا أن تلك المناطق فضلت حتى الآن أن تبقى غير مشاركة في أعمال العنف. وترجع الضغائن بين "حزب التيار العربي" و"حزب تيار المستقبل" إلى عام 2008، عندما انشق الأول عن «تحالف 14 آذار» المناهض لسوريا (الذي كان من أشد المنتقدين للحكومة اللبنانية الحالية جراء موقفها حيال الأزمة السورية) وانضم إلى «تحالف 8 آذار» المؤيد لسوريا. وفي مقابلة مع تلفزيون "الدنيا" في سوريا في شهر آذار/ مارس الماضي، صرح البرجاوي "مهما يحدث في سوريا فإن ذلك سيحدد مصير العالم". وأعرب عن دعمه لنظام الأسد و"المقاومة" في العراق، وفي لبنان، وضد إسرائيل. إلا أن احتدام الأوضاع على نطاق أوسع لأسباب طائفية لا يزال أمراً محتملاً. ويرى العديد من أنصار "تيار المستقبل" أن الدولة قد فشلت - ظاهرياً على ما يبدو من جراء توجيهات رئيس الوزراء نجيب ميقاتي - في البقاء على الحياد في أزمة سوريا، وأصبحت شريكاً لنظام الأسد في إحباط أي جهود لبنانية ترمي إلى مساعدة المعارضة. وفيما يتعلق بقتل الشيخ عبد الواحد، على سبيل المثال، صرح النائب عن "حزب تيار المستقبل" خالد ظاهر لوكالة رويترز "لو أُطلقت النيران على الإطارات لقلنا إن ذلك كان خطأ. لكننا نرى ذلك بمثابة استهداف مباشر من الجيش". ورداً على حادث إطلاق النار هدّد الشيخ السني أحمد الرفاعي بتشكيل "الجيش اللبناني الحر" في شمال البلاد، استناداً إلى الفكرة بأنه على الرغم من أن الكثير من الجنود في الجيش هم من السنة (وخاصة في الشمال)، إلا أن مجموعته غير ممثَّلة في أزمة سوريا.
رسم خطوط على الرمال
في جنازة الشيخ عبد الواحد وزميله - التي تم بثها مباشرة من على شاشات التلفزيون اللبناني - شوهدت أعلام المعارضة السورية، ولوّح المتحدثون بالتهديدات ودعوا إلى إجراء تحقيق. فمن ناحية زعم بيان أُلقي نيابة عن عائلة عبد الواحد أن الجيش خطط لقتله وطالب باستقالات من بين قيادات الجيش. وأشار البيان إلى "أننا لن ننتزع حقوقنا الخاصة بأنفسنا [من خلال السعي إلى الانتقام]، لأن ذلك سيؤدي إلى وقوع حرب أهلية. سنترك للجيش الوصول إلى حل للوضع". ومن ناحية أخرى ألقى ظاهر خطبة مطولة طالب فيها بالقصاص، ودعا إلى اعتقال ومحاكمة نقيبين وملازمين وتسعة عشر جندياً اتهمهم بالضلوع في إطلاق النار. وهو يرى "أنهم يستحقون الشنق جراء تآمرهم ضد الشيخ أحمد والشعب اللبناني". وقد حاكى ما ذكره الشيخ رفاعي بإلقاء اللائمة على كل من بيروت والاستخبارات السورية واتهمهم بمقتله، وأكد أن معظم الجنود في الجيش اللبناني هم من شمال البلاد: "نحن عصب الجيش اللبناني، فقد بنينا هذا الجيش بدموعنا ودمائنا... نقول للحكومة السورية إن الشيخ عبد الواحد دفع الثمن لأنه ساعد الشعب السوري ضد النظام... وبمساعدة عكار وطرابلس سوف نقاتل السوريين". وفي غضون ذلك، يقوم المحتجون في أجزاء من شمال لبنان بإغلاق الطرق من خلال حرق الإطارات، ثم يقوم الجيش بفتحها ليجدها تُغلق مرة أخرى وهكذا دواليك. وفي جنازة في عكار، أخبر المتحدث باسم مجموعة كبيرة من المسلحين أحد مراسلي "المؤسسة اللبنانية للإرسال" بأن الجيش "لا يعني شيئاً بالنسبة لنا"، وأن لدى السلطات [الوقت] "من الآن وحتى دفن عبد الواحد" لاعتقال المسؤولين. وقد تعهد بأن الأسلحة المعروضة لا تمثل شيئاً، مُحذِّراً "أنتم لم تشاهدوا أفضل أسلحتنا بعد".
التداعيات
يُنظر إلى الجيش تاريخياً على أنه المؤسسة الموحِّدة في لبنان حيث تخدم فيه سوية جميع الطوائف في البلاد. وبدون الجيش يمكن للمرء أن يرى لبنان تنحدر إلى إقطاعيات طائفية. والواقع أن من بين الأزمات الكبرى التي سببتها الحرب اللبنانية في عام 1975هي تفكك الجيش وفقاً لتقسيمات طائفية، مما أدى إلى حلقات مستمرة من إراقة الدماء والدمار. وخشية تكرار تلك الحلقات يجب على الجيش أن ينتقي معاركه، وهو ما دلّل عليه قراره ضد التدخل بين "تيار المستقبل" و"التيار العربي". ويتمثل الجانب الأكثر إثارة للقلق في الاشتباكات الأخيرة والتوتر في شمال البلاد، في الرؤية التي ينظر إليها العديد من اللبنانيين إلى الجيش اللبناني بأنه قد فقد استقلاله ويُستخدم ليُقاتل معركة سوريا. وقد أدى ذلك إلى حدوث استياء واسع النطاق في صفوف السنة، وهو ما اتضح من تهديد الرفاعي بتشكيل قوة منشقة فضلاً عن الاستياء الواضح بين سكان الشمال، الذين يؤمنون أنهم يتحملون عبء التجنيد الإلزامي في الجيش بما يعزز الأهداف السورية فحسب. إن وقوع اشتباكات في المستقبل وغيرها من الأعمال التي تزيد من حدة التوتر داخل لبنان يمكن أن تؤثر على استقرار الجيش. ومن المرجح أن يستمر الجيش في مواجهة اختبارات إغلاق الطرق وقيام احتجاجات وربما تجدد القتال في المستقبل القريب. ويبدو أن احتمالات حدوث المزيد من الاضطرابات تسوِّغ دعوة قطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين لمواطنيها لمغادرة لبنان. وطالما استمر النزاع في سوريا، فسوف يتعرض السلام والأمن في لبنان لمخاطر متزايدة.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً