-
الملف السوري 334
سوريا ... بوادر حرب اهلية
(334)
ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
في هذا الملف
بوتين في جولته الاوروبية يخشى من حرب اهلية في سوريا
تظاهرات تعم سوريا تحية لاطفال مجزرة الحولة ومخاوف دولية من حرب اهلية
سوريا: الانقلاب العسكري بتوافق أميركي ـ روسي
بوتين ينفي إمداد دمشق بالسلاح وتصاعد التحذيرات الدولية من الحرب الأهلية
سوريا تتهم مجلس حقوق الإنسان بتصعيد الأزمة خدمة لمصالح إسرائيل
عنان يشعر بخيبة أمل بشأن سوريا وروسيا تتمسك بموقفها
سوريا وإيران على جدول أعمال القمة الروسية - الأوروبية
الأخبار: أنان أكد وجود مخاوف على مصير الأقليات في سوريا وضرورة حمايتهم
الجامعة العربية تطالب الامم المتحدة بزيادة عدد المراقبين في سوريا وتوسعة سلطاتهم
واشنطن: تسليم أسلحة روسية إلى سوريا «عمل مدان»
سوريا وتصاعد الخلاف الأميركي الروسي
اعدام 12 عاملا سوريا على ايدي قوات النظام في القصير بحسب ناشطين
نصر الله يدعو للافراج عن اللبنانيين الشيعة المخطوفين في سوريا
بوتين في جولته الاوروبية يخشى من حرب اهلية في سوريا
سويس انفو
وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة في الساعة 19,00 (17,00 ت غ) الى الاليزيه آتيا من برلين لعقد لقاء مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند يتبعه عشاء عمل ومؤتمر صحافي مشترك.
وكما فعل مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي التقاها في وقت سابق في برلين، سيبحث الرئيس الروسي مع نظيره الفرنسي خصوصا الوضع في سوريا.
وفي برلين، دعا بوتين وميركل الى "حل سياسي" في سوريا حيث بدأت تظهر مؤشرات "تنذر" بحرب اهلية، كما قال الرئيس الروسي.
وفي 29 ايار/مايو لم يستبعد الرئيس الفرنسي في اول مقابلة تلفزيونية له منذ تسلمه مهامه تدخلا عسكريا في سوريا شرط ان يكون بتفويض من الامم المتحدة.
وفيما تعارض موسكو بشدة اي تدخل اجنبي ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، قال هولاند انه يعود اليه مثل "اخرين اقناع الروس والصينيين بعدم استخدام الفيتو ضد عملية كهذه".
لكن الرئيس الفرنسي يفضل "حلولا اخرى" مثل تشديد العقوبات وهذا ما يرفضه الروس ايضا.
وشكك بوتين بفعالية العقوبات التي قد تتخذ ضد النظام السوري، وهو ما يدافع عنه هولاند. وقال فلاديمير بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع فرنسوا هولاند ان "العقوبات ليست فعالة دائما"، في حين دعا هولاند الى فرض "عقوبات" وممارسة "ضغوط" على بشار الاسد.
وجدد الرئيس الروسي تأكيد دعمه الوساطة التي يتولاها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان. واعتبر ان "القول ان مهمته مصيرها الفشل يؤدي الى نتائج عكسية".
من جهته اعلن هولاند ان "لا حل ممكنا" في سوريا من دون "رحيل بشار الاسد". وقال هولاند انه "لا يوجد حل ممكن" في سوريا من دون "رحيل" رئيسها بشار الاسد. وتابع "يجب فرض عقوبات" ضد النظام السوري، مضيفا انه يدرك "مخاطر زعزعة الاستقرار مع مخاطر نشوب حرب اهلية" في سوريا.
واضاف الرئيس الفرنسي ان "نظام بشار الاسد تصرف بطريقة غير مقبولة ولا يمكن التسامح معها. لقد ارتكب اعمالا تستدعي تنحيه". كما شدد على ان "ما من حل لهذا الوضع الا برحيل بشار الاسد" معتبرا ان تنحي الرئيس السوري "شرط مسبق للعملية السياسية".
من جانبه رفض الرئيس الروسي وضع تنحي الاسد عن السلطة كشرط مسبق لحل الازمة. وقال "اذا ما ازحنا عن السلطة الرئيس الحالي، هل تعتقدون ان السعادة المطلقة ستعم سوريا"، مضيفا ان هدفه تفادي حرب اهلية في سوريا.
واكدت الاوساط الدبلوماسية للرئيس هولاند لفرانس برس "انه اتصال لاقامة علاقة شخصية مباشرة" لانها "المرة الاولى التي يلتقي فيها الرجلان".
واشار المصدر الى ان اجراء "حوار معمق" بشأن سوريا "هدفه اظهار ان المجتمع الدولي يحشد قواه لوضع حد للنزاع الذي قد يتحول الى حرب اهلية"، مضيفا "يجب توجيه رسالة واضحة الى بشار الاسد (مفادها) انه لا يستطيع ان يراهن على مجتمع دولي منقسم. ان الاخير مصمم على وضع حد لاعمال العنف".
وتابع "بين هولاند وبوتين لا يوجد مواجهة بل حوار. ليس من مصلحة احد تفاقم الوضع في سوريا الذي قد يؤدي الى حرب اهلية تزعزع استقرار المنطقة" خصوصا في لبنان "حيث يوجد الاف اللاجئين" السوريين.
وشدد على "وجوب ايجاد حل سياسي لانهاء اعمال العنف (...) لكن لا شيء مستبعدا نظرا الى تصلب الاسد".
وكانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل استقبلت الجمعة في برلين بوتين الذي يواجه ضغوطا لحمله على تغيير موقف بلاده الداعم للنظام السوري، وذلك قبل انتقاله الى باريس في اول جولة يقوم بها الى الخارج وقد بدأها الخميس في مينسك.
وقد استقبلت ميركل الرئيس الروسي الذي تولى منصبه قبل ثلاثة اسابيع لولاية رئاسية ثالثة بعد ولايتين متتالين من 2000 وحتى 2008، بالتشريفات العسكرية في باحة المستشارية المغلقة، فيما لوح متظاهرون تجمعوا امام المدخل بالاعلام السورية واطلقوا هتافات.
وحث وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي قبل ساعات من وصول بوتين، موسكو على تخفيف دعمها للرئيس السوري بشار الاسد بسبب اعمال العنف التي يرتكبها نظامه.
وقال الوزير لصحيفة دي فيلت "من وجهة نظرنا على روسيا ان تقر باننا لا نعمل ضد المصالح الاستراتيجية الروسية حين نسعى الى وقف العنف في سوريا".
واضاف "ان روسيا وموقفها تجاه نظام الاسد تقومان بدور اساسي في القضية السورية".
وحذرت الامم المتحدة من خطر "حرب اهلية كارثية" في سوريا بعد مجزرة الحولة التي خلفت 108 قتلى واثارت تنديدا عالميا.
واعتبرت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي الجمعة خلال جلسة خاصة لمجلس حقوق الانسان حول سوريا ان مجزرة الحولة يمكن ان ترقى الى مستوى "جرائم ضد الانسانية وجرائم دولية اخرى".
وقالت بيلاي في خطاب تلته ممثلة عنها ان "هذه الاعمال يمكن ان تكون اشارة على نموذج هجمات منهجية او معممة ضد السكان المدنيين ارتكبت بدون اي عقاب".
وصرحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون انها قالت للروس "ان سياستهم ستساهم في (اندلاع) حرب اهلية".
لكن روسيا بدت غير مكترثة بالضغوط. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف "ان موقف روسيا معروف جيدا وهو موقف متوازن وثابت ومنطقي تماما".
وكان الغربيون شددوا لهجتهم الثلاثاء بعد مجزرة الحولة وقرر معظمهم طرد دبلوماسيين سوريين معتمدين في عواصمهم.
وتحدث الرئيس الفرنسي للمرة الاولى عن فرضية تدخل عسكري اجنبي في سوريا بيد انه اشترط لذلك تفويضا واضحا من الامم المتحدة.
وقبل جولة بوتين دعت منظمات للدفاع عن حقوق الانسان الى وقف فوري لشحنات الاسلحة الروسية لسوريا. وقال بيتر فرانك الخبير في الشؤون الروسية في منظمة العفو الدولية بالمانيا انه "بسبب العلاقات الخاصة مع سوريا، فان روسيا تقوم بدور اساسي في الجهود الدولية لانهاء (مسلسل) القتلى في سوريا".
كما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش ميركل وهولاند الى "التطرق الى قضايا حقوق الانسان" مع الرئيس الروسي.
والمانيا هي اهم شريك تجاري لروسيا. وشهدت المبادلات التجارية بين روسيا والمانيا تزايدا كبيرا في السنوات الاخيرة رغم الانتقادات الموجهة الى موسكو في مجال حقوق الانسان.
وفي باريس سيكون لقاء الرئيسين الروسي والفرنسي للتعارف ذلك انهما يلتقيان للمرة الاولى لان بوتين اختار عدم التوجه الى قمة مجموعة العشرين التي نظمها الرئيس الاميركي باراك اوبام في منتصف ايار/مايو في كامب ديفيد.
ويتعلق الامر ايضا ب"اعطاء زخم جديد للعلاقات الثنائية من خلال تحديد برنامج عمل للاشهر المقبلة".
تظاهرات تعم سوريا تحية لاطفال مجزرة الحولة ومخاوف دولية من حرب اهلية
AFP
تظاهر عشرات الوف السوريين الجمعة تكريما للاطفال الذين قضوا في الحولة في 25 ايار/مايو، في وقت دعا مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الى تحقيق في المجزرة التي قتل فيها 108 اشخاص بينهم 49 طفلا.
وصدرت تحذيرات دولية من اندلاع حرب اهلية في سوريا، وخصوصا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ.
وواصلت القوات السورية النظامية السبت عملياتها في مدينة حمص وريفها وسط البلاد، فيما اندلعت اشتباكات بين الجيش ومنشقين في ضواحي العاصمة دمشق وريفها، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد ان حي الخالدية وأحياء حمص القديمة، الخارجة عن سيطرة القوات النظامية، تعرضت حتى ساعات الفجر الاولى للقصف، ما اسفر عن مقتل جندي منشق.وفي قرية القريتين في ريف حمص، قتل مواطن باطلاق رصاص خلال مداهمات نفذتها القوات النظامية صباح السبت.
وافاد المرصد عدد ضحايا الجمعة ارتفع الى 45 قتيلا هم 33 مدنيا و12 جنديا في القوات السورية النظامية.
واوضح المرصد ان سبعة مدنيين قتلوا في محافظة حمص فيما قتل مدني واحد في محافظة دير الزور وثمانية في ريف دمشق وثلاثة في دمشق وخمسة في حلب واربعة في درعا واثنان في ادلب وثلاثة في حماة.
ولفت الى مقتل 12 جنديا من القوات النظامية في ريف ادلب وريف درعا.
من جهة اخرى، قال المرصد انه تلقى "شريط فيديو يظهر قتل امراة واطفالها الثلاثة باطلاق رصاص في بلدة حمورية بريف دمشق، وقد اتهم النشطاء الذين وزعوا الفيديو القوات النظامية السورية بقتلهم ولم يتسن للمرصد توثيق اسماء الضحايا".
وطالب "لجان المراقبين الدوليين بالتوجه للمنطقة للتحقيق في هذه المجزرة الجديدة".
وذكر المرصد ان "اكثر من 250 الف شخص تظاهروا" في المناطق السورية كافة، وان التظاهرات شملت محافظات درعا (جنوب) ودمشق وريفها وحمص وحماة (وسط) وادلب (شمال غرب) وحلب (شمال) ودير الزور (شرق) والحسكة والرقة (شمال شرق) واللاذقية (غرب) "بالرغم من الانتشار الامني الكثيف".
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "تظاهرات حلب تصدرت بعدد المتظاهرين الحاشد للاسبوع الثالث على التوالي التظاهرات في كل البلاد".
وذكر "المجلس الوطني السوري" المعارض ان مدينة حلب "شهدت اكبر التظاهرات فيها منذ بدء الثورة" في منتصف آذار/مارس 2011.
وهتف متظاهرون في شارع الملعب البلدي العريض في حلب "ليش خايفين، الله معنا"، ثم "حرية، حرية"، بحسب ما اظهر شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الانترنت.
في ادلب، هتف الالاف في ساحة تجمعوا بها في بلدة سرمين "الشعب يريد اعدام الرئيس".
ورفعت لافتات في "جمعة اطفال الحولة مشاعل النصر" في كل مكان تندد بالمجزرة التي تتهم المعارضة "قوات النظام وشبيحته" بارتكابها، بينما تقول السلطات انها من تنفيذ "مجموعات ارهابية مسلحة".
واقيمت في عدد من المساجد صلاة الغائب عن ارواح "شهداء الحولة" بناء على دعوة بثها التلفزيون السوري الرسمي.
وقال رئيس اتحاد علماء بلاد الشام محمد سعيد رمضان البوطي في خطبته من جامع بني امية الكبير في دمشق "يا عجب من جماعة تقبع داخل ظلام مكشوف وهي جماعة مكشوفة لتضع خطة جهنمية لمذبحة بل لمجزرة" الهدف منها "ان تلتهب من جرائها حرب طائفية".
في جنيف، صوت مجلس حقوق الانسان الجمعة لصالح قرار يطلب اجراء "تحقيق خاص" حول مجزرة الحولة.
وصدر القرار باغلبية 41 صوتا خلال جلسة خاصة عقدها المجلس حول سوريا، وصوتت روسيا والصين وكوبا ضد القرار.
وجاء في القرار ان مجلس حقوق الانسان "يدين باشد عبارات الادانة عمليات القتل الهمجية ل49 طفلا" ويطلب من لجنة التحقيق الدولية التي تعمل بتفويض منه منذ آب/اغسطس 2011 "اجراء تحقيق خاص، شامل مستقل وبدون عوائق بما يتفق والمعايير العالمية، حول احداث الحولة".
واتهم مندوب سوريا في مجلس حقوق الانسان فيصل الحموي في اتصال هاتفي اجراه معه التلفزيون السوري عقب الكلمة التي القاها امام المجلس "ان الهدف من الاتهام هو دفع الازمة في سوريا الى المزيد من التعقيد"، مضيفا "انهم لا يريدون للازمة ان تنفرج بالشكل السلمي الذي يحقق الامن والامان للبلد والشعب، انهم يريدون تفتيت البلد لمصلحة اسرائيل".
في موسكو، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية ان "مأساة الحولة اظهرت الى اين تؤدي المساعدة المالية وارسال اسلحة حديثة عن طريق التهريب الى المتمردين، وتجنيد مرتزقة والمساعدات لشتى انواع المتطرفين".
واتهمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من جهتها روسيا بمواصلة تزويد نظام الرئيس بشار الاسد بالاسلحة، مؤكدة ان هذا الامر يثير "قلقا جديا" لدى الولايات المتحدة.
ونفى الرئيس الروسي فلادمير بوتين تزويد بلاده سوريا باسلحة "يمكن استخدامها في حرب اهلية".
واكد بوتين والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مؤتمر صحافي في برلين انهما متفقان على ضرورة العمل من اجل "حل سياسي" في سوريا.
واعلن هولاند مساء الجمعة انه "لا حل ممكنا" في سوريا من دون "رحيل بشار الاسد"، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وقال هولاند انه "لا يوجد حل ممكن" في سوريا من دون "رحيل" رئيسها بشار الاسد. وتابع "يجب فرض عقوبات" ضد النظام السوري، مضيفا انه يدرك "مخاطر زعزعة الاستقرار مع مخاطر نشوب حرب اهلية" في سوريا.
واتهم المجلس الوطني السوري المعارض من جهته إيران بدعم نظام الأسد بالسلاح والتدريب والمال، وطالب جامعة الدول العربية في اجتماعها الوزاري المقرر السبت في الدوحة الطلب من ايران وقف "تدخلها السافر" في الشأن الداخلي السوري. كما طلب من مجلس الأمن الدولي منع تهريب السلاح من ايران الى النظام السوري.
وحذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الجمعة اثر محادثات في اسطنبول مع المعارضة السورية والامين العام للامم المتحدة بان كي مون من ان سوريا "على شفير حرب اهلية شاملة" وينبغي ان تطبق خطة كوفي انان.
كذلك رأى بوتين "مؤشرات تنذر بحرب اهلية" في سوريا، قائلا "انه امر خطير للغاية".
وذكر ناشطون اليوم ان القوات النظامية السورية اقدمت على تنفيذ "اعدام ميداني" في حق 12 عاملا سوريا على حاجز في ريف القصير في محافظة حمص.
وقال الناشط سليم قباني من لجان التنسيق المحلية السورية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "كان العمال في حافلة عندما اجبروا على التوقف على حاجز في ريف القصير. انه اعدام ميداني. قام عناصر الحاجز بتكبيل ايديهم وراء ظهورهم وقتلهم رميا بالرصاص".
وانتهت ظهر الجمعة المهلة التي حددتها "القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل" للنظام السوري لوقف العنف، تحت طائلة التنصل من خطة انان.
وقال الناطق باسم القيادة ان الجيش الحر سيستانف "عملياته الدفاعية" بعد انتهاء المهلة، مضيفا ان "خطة انان فشلت. (...) لن نشن هجمات لاننا لا نريد ان يشار الينا بأننا مسؤولون عن فشل خطة السلام".
وعبر الموفد الدولي الى سوريا كوفي انان الجمعة في بيروت عن "احباطه" جراء استمرار اراقة الدماء في سوريا، داعيا الرئيس السوري بشار الاسد الى اتخاذ خطوات "جريئة" من اجل وضع حد للعنف.
ودعا المجتمع الدولي الى تكثيف الجهود لايجاد حل.
واعلن، بموجب خطة انان، وقف لاطلاق النار في سوريا في 12 نيسان/ابريل لم ينفذ عمليا.
والجمعة تعهد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون باحالة منفذي الجرائم في سوريا امام القضاء وذلك بعد اسبوع على مجزرة الحولة (وسط).
وقال بان كي مون على هامش مؤتمر دولي حول الصومال في اسطنبول "سنعمل على اسماع صوتنا بما يؤدي الى امكانية احالة الذين ارتكبوا هذه الجرائم (في سوريا) امام القضاء".
من جهة اخرى، اعلن مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة ادواردو دل بويي الجمعة الافراج عن 223 شخصا كانوا معتقلين في سجون سورية الخميس، كان 210 منهم في دمشق و13 في درعا (جنوب)، وذلك "في حضور مراقبين" من الامم المتحدة.
وفي بيان، وصف رئيس فريق المراقبين الدوليين الجنرال النروجي روبرت مود الافراج عن 223 معتقلا بانه "اجراء ايجابي في فترة صعبة". وراى انها "مرحلة مشجعة في مسار تطبيق خطة" كوفي انان.
وبث المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة على الانترنت شريط فيديو تظهر فيه دبابة تدهس جثة معارض، وتم تصويره، بحسب المرصد، في محافظة ادلب في 14 اذار/مارس الماضي.
وشريط الفيديو الذي التقط من برج دبابة، من قبل جندي سوري على ما يبدو، يظهر الالية تتقدم وسط رتل من الدبابات التي تسير على طريق بين المنازل، وتدهس جثة رجل مضرجة بالدماء كانت دهسته الاليات التي مرت سابقا.
سوريا: الانقلاب العسكري بتوافق أميركي ـ روسي
المحيط
ربح "القيصر الجديد" فلاديمير بوتين، رهانه. أصبحت روسيا لاعباً مركزياً في الملف السوري. لا يوجد حل من دونها. دفعت موسكو الثمن بسخاء، فوقفت الى جانب النظام الأسدي، وتجاهلت مواقف الثوار السوريين، والعرب المحتجين، والغرب المستاء. الآن، اعترف الجميع أن لموسكو "دوراً حاسماً في الملف السوري". بهذا الاعتراف يدخل فلاديمير بوتين المسرح السياسي الدولي من موقع قوي. الاتحاد السوفياتي خسر "الحرب الباردة"، روسيا ـ بوتين ربحت معركة مهمة في هذه "الحرب المجددة" على وقع دماء السوريين. لا حساب للشعوب أمام المصالح. يتناسى البعض أو يتجاهل أن "الحرب الباردة" دارت بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية على مساحة العالم وفي أكثر من مائة حرب محلية وإقليمية وحتى دولية. طوال نصف قرن لم يبك السوفيات ولا الأميركيون الضحايا. وحدها الشعوب الذبيحة عانت وتألمت وبكت رغم بعض الانتصارات التي وصفت بالعظيمة كالحرب في فيتنام.
الرئيس فلاديمير بوتين، اختار العودة "رئيساً" الى المسرح الدولي، من "البوابة الأوروبية" برلين وباريس. مجزرة الحولة كانت حاضرة في الجولتين. الملف السوري كان أساسياً لأنه ملف مشتعل يهدد بإحراق دائرة واسعة من المنطقة. مجزرة الحولة والخوف من الحرب الأهلية، أذابا الى حد ما الموقف "الجليدي" لروسيا. المعادلة أصبحت معروفة. يجب منع إشعال الحرب الأهلية أولاً وقبل أي شيء آخر. لكن ما العمل، طالما أن الحل الليبي ممنوع ومستحيل. التدخل العسكري مرغوب من بعض الدول، لكن دون قرار دولي، لن يقدم أحد على مثل هذه المغامرة. الفيتو الروسي ـ الصيني يحول دون صدور هذا القرار. هنا يأتي دور "القيصر الجديد" بوتين. مصادر مطلعة في باريس، سواء كانت فرنسية أو سورية معارضة تربطها علاقات مع موسكو، رسمت خريطة أولية للموقف "البوتيني".
أصبحت موسكو "البوتينية" مقتنعة بعدم إمكانية بقاء الرئيس بشار الأسد ونظامه، وتريد البحث عن بديل منه يضمن بقاء الدولة السورية بكامل مؤسساتها، خصوصاً الجيش منها، لان انهيار الدولة السورية يعني تحويلها الى دولة فاشلة مفتوحة الحدود لكل المجموعات المسلحة غير المضبوطة والمنضبطة، وهذا ما لا تقبل به بطبيعة الحال الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا. هذه النقطة المشتركة يمكن الانطلاق منها للاتفاق على حل نهائي يتم من خلال اصطياد موسكو ثلاثة عصافير بحجر واحد هي: التخلص من الأسد ونظامه مما يرضي المعارضة. عدم سقوط سوريا في الحرب الأهلية وتحولها الى دولة فاشلة بكل ما يحمل ذلك من أخطار. محافظة روسيا على موقعها ومصالحها التاريخية في سوريا، وفي الوقت نفسه تسترضي الدول العربية التي خاصمتها بسبب وقوفها مع النظام الأسدي، وأخيراً تكون قد أكلت من صحن الثأر من الحرب الليبية بارداً.
يعود الاقتناع الروسي بوجوب البحث عن بديل للأسد ونظامه، أن الجيش السوري يعاني بعد 15 شهراً من المواجهات والانتشار والتقدم والتموضع والانسحاب من "تراجع واضح في قدراته على توجيه ضربات موجعة لخصومه من عسكريين ومدنيين". هذا الضعف تتابعه موسكو يومياً وهي الأكثر خبرة ومعرفة دقيقة بالجيش السوري من قاعدته الى قمته. تعرف موسكو أيضاً أنه آجلاً أم عاجلاً سيضطر هذا الجيش الى الانكفاء لحماية مواقع معينة مما سيفرغ مناطق واسعة خصوصاً في الريف السوري ويجعله مفتوحاً أمام إعادة تشكل قوى المعارضة المسلحة والمدنية وتسهيل تمرير المساعدات العسكرية وغيرها الأمنية من الخارج، وصولاً الى إقامة ممرات إنسانية تمهد لكل أنواع التدخلات خصوصاً إذا ما قطعت الحرب الأهلية خط الرجعة وصارت فعلاً يومياً على مساحة سوريا.
على هذا الصعيد، بدا لافتاً بداية دخول إسرائيل إعلامياً على خط الوضع العسكري في سوريا، سواء في التركيز على أن يضم 1200 ضابط كبير بينهم ألف ضابط علوي و200 موزعين على السنّة وباقي الأقليات، وأن الجيش الإسرائيلي اضطر لقذف الطعام عبر الحدود في الليل الى الجنود السوريين المقطوعين على جبهة الجولان، مما يدفعهم أيضاً لترك مواقعهم خالية والالتحاق بعائلاتهم.
هذا التركيز على الوضع الميداني يقود الى تركيز على شكل الحل الذي ستعمل موسكو بموافقة أميركية ـ فرنسية ـ ألمانية على تنفيذه، وهو يقدم في حال رفض الأسد لحل "يمنيّ" معدل على الانقلاب العسكري الذي يطيح النظام الأسدي من دون الدولة السورية، وفي الوقت نفسه تقديم ضمانات حقيقية للعلويين أن مستقبلهم مضمون في التركيبة الجديدة للنظام، مما يعني أيضاً عدم تعرضهم لأي ردود فعل انتقامية مثلهم في ذلك مثل باقي الأقليات القلقة على مستقبلها.
ثلاث خطوات دولية، ستسبق تنفيذ قرار الانقلاب العسكري:
- اليأس من نجاح خطة كوفي أنان بعد إعطائها الوقت الكافي.
- عقد مؤتمر لأصدقاء سوريا في فرنسا.
- عقد مؤتمر دولي حول سوريا في موسكو بموافقة غربية وعربية.
السرعة في تنفيذ هذه الخطوات مرتبطة بلا شك في تسارع انحدار سوريا نحو الجحيم، مما يسرّع التوافق الأميركي الروسي. بهذا سيدفع الأسد الذي أشعل "الحرب الباردة" من جديد، ثمن إطفائها.
بوتين ينفي إمداد دمشق بالسلاح وتصاعد التحذيرات الدولية من الحرب الأهلية
بانيتا: الوضع في سوريا غير محتمل وكل الخيارات مطروحة
ج . الرياض
أكد وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا الخميس ان أي تدخل عسكري في سوريا يحتاج الى تاييد الامم المتحدة، واصفا اعمال العنف الاخيرة في البلاد بأنها "غير محتملة".
ردا على سؤال حول ما اذا كان يتوقع سيناريو تؤيد فيه الولايات المتحدة تدخلا عسكريا من دون موافقة الامم المتحدة قال بانيتا "كلا لا يمكنني تصور ذلك".
وقال بانيتا إن واجبه كوزير دفاع يحتم عليه "التأكد عندما ننشر رجالنا ونساءنا في الخدمة ونعرضهم للخطر من اننا ندرك تماما ما هي المهمة اضافة الى وجود الدعم اللازم لتنفيذ هذه المهمة".
لكنه اكد ان الوضع في سوريا "غير محتمل" وان بلاده لا تستبعد اي سيناريو.
وقال بانيتا للصحافيين على متن طائرته المتجهة الى سنغافورة "يهم دوما الولايات المتحدة ان تحمي كل خيار ممكن للتحرك في المستقبل".
وأتت تصريحات بانيتا غداة تحذير السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس من تدخل اميركي عسكري إن رفضت روسيا تغيير موقفها المعارض لفرض عقوبات قاسية على دمشق.
وبعد لقاء بانيتا مع الصحافيين اشار سكرتيره الاعلامي جورج ليتل الى ان تصريحات وزير الدفاع والسفيرة الاميركية في الامم المتحدة ليست "متناقضة".
واوضح ان بانيتا "قال بوضوح إننا نحتفظ بجميع خياراتنا. لم يستبعد اي خيار عن الطاولة".
وتابع ان وزير الدفاع يعارض العمل العسكري الاحادي ويؤيد تشديد الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال "إن ذلك لا يعني ان تصريحات الوزير تتناقض مع ما قالته رايس".
الى ذلك قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة إن روسيا لا تدعم اي طرف في الصراع الدائر في سوريا ونفى ان بلاده تمد دمشق بأسلحة قد تستخدم في حرب أهلية.
واضاف بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل انه يتعين على المجتمع الدولي مواصلة دعم خطة الوسيط الدولي كوفي عنان الرامية لحقن الدماء.
وقال بوتين "لدينا علاقة طيبة وقديمة مع سوريا الا اننا لا ندعم اي طرف على نحو قد ينشأ عنه خطر اندلاع حرب اهلية."
ومضى يقول "أتفق مع السيدة المستشارة (ميركل) على ان مهمتنا المشتركة هي الحيلولة دون تطور الوضع في ضوء مثل هذا السيناريو غير المرغوب. نشهد اليوم بوادر وقوع حرب اهلية. إنه امر بالغ الخطورة."
وقال "أما فيما يتعلق بالإمداد بالاسلحة فإن روسيا لا تمد بأسلحة قد تستخدم في حرب أهلية."
ودعا وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلي موسكو الى العدول عن دعمها لدمشق، في مقابلة صدرت الجمعة قبل ساعات قليلة من وصول الرئيس الروسي الى برلين.
وقال فيسترفيلي متحدثا لصحيفة دي فيلت الالمانية "نرى ان على روسيا ان تقر بأننا لا نتحرك ضد المصالح الاستراتيجية الروسية حين نسعى لوقف العنف في سوريا".
وتابع "ان روسيا وموقفها حيال نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد يلعبان دورا اساسيا في المسألة السورية".
وجدد موقف بلاده محذرا من اي تدخل عسكري في هذا البلد وقال "يجب الا نعطي انطباعا في وسط هذا الوضع الصعب ان تدخلا عسكريا هو الطريق المفتوح لحل سريع".
وتابع "الجهود السياسية والدبلوماسية في غاية الصعوبة لكن يجب ان نستمر فيها".
من جانبه حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الجمعة إثر محادثات في اسطنبول مع المعارضة السورية والامين العام للامم المتحدة بان كي مون من ان سوريا "على شفير حرب اهلية شاملة" وينبغي ان تطبق خطة كوفي انان.
وقال هيغ لمجموعة من الصحافيين ان "الامين العام وانا شخصيا وكذلك المعارضة السورية نعتقد ان سوريا على شفير وضع كارثي ، على شفير حرب اهلية شاملة وسقوط سوريا في مواجهات طائفية".
الى ذلك اعلن رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي في مقابلة نشرتها صحيفة كومرسانت الجمعة ان سوريا وايران ستكونان على جدول اعمال القمة الروسية الاوروبية الاحد والاثنين في سان بطرسبرغ، الى جانب مسالة حقوق الانسان.
وقال فان رومبوي في المقابلة "من الضروري بحث مسائل الساعة مثل مكافحة الازمة الاقتصادية والمالية والعنف في سوريا وبرنامج ايران النووي".
وتابع ان "مسألتي حقوق الانسان وسيادة القانون ستكونان على جدول الاعمال كما في القمم السابقة".
وفيما يتعلق بسوريا قال فان رومبوي إنه "من الضروري وضع حد للعنف ضد المدنيين".
وتابع "ان الاتحاد الاوروبي سيستمر في اتخاذ تدابير مقيدة طالما ان القمع متواصل".
سوريا تتهم مجلس حقوق الإنسان بتصعيد الأزمة خدمة لمصالح إسرائيل
ج . الشروق
اتهمت سوريا اليوم الجمعة مجلس حقوق الإنسان الذي عقد جلسة خاصة الجمعة لمناقشة مشروع يدين مجزرة الحولة في سوريا، بتصعيد الأزمة المستمرة في البلاد منذ منتصف مارس 2011 خدمة لمصالح إسرائيل.
وقال فيصل الحموي مندوب سوريا في مجلس حقوق الإنسان، في اتصال هاتفي اجراه معه التلفزيون السوري عقب الكلمة التي القاها أمام المجلس اليوم، "أن الهدف من الاتهام هو دفع الأزمة في سوريا إلي المزيد من التعقيد خاصة لأنهم غير سعداء من خطة (المبعوث الدولي كوفي) ومن زيارة عنان ومن التزام سوريا بهذه الخطة".
وأضاف، "أنهم لا يريدون للأزمة أن تنفرج بالشكل السلمي الذي يحقق الأمن والأمان للبلد والشعب، أنهم يريدون تفتيت البلد لمصلحة إسرائيل". وأعتبر أن "الاتهام المؤسف والمخجل هو عملية قتل ثانية للأبرياء في سوريا".
وحذرت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي في خطاب تلته ممثلة عنها لدى افتتاح دورة خاصة لمجلس حقوق الانسان حول سوريا من اندلاع "نزاع شامل" في سوريا يضع المنطقة في "خطر كبير"، داعية الأسرة الدولية إلي دعم خطة الموفد الدولي إلي سوريا كوفي عنان والتحقيق في أعمال العنف في هذا البلد.
واعتبرت أن مجزرة الحولة يمكن أن ترقى إلي مستوى "جرائم ضد الإنسانية وجرائم دولية أخرى".
وأنعقد مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بناء على طلب قدمته قطر، والولايات المتحدة، وتركيا، ويدين مشروع القرار "بأشد العبارات عمليات القتل المشينة التي استهدفت 49 طفلا جميعهم دون العاشرة من العمر"، ويطالب لجنة التحقيق التي بدأت العمل حول سوريا منذ أغسطس بتفويض من المجلس، "بإجراء تحقيق خاص شامل ومستقل وبدون عوائق يستوفي المعايير الدولية حول احداث الحولة"
ووصف المندوب السوري استصدار قرار يدين سوريا بأنه من ضمن "القرارات الحاقدة والظالمة التي تخرج عن المعايير الموضوعية التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان في السابق. وأشار إلي أن غالبية أعضاء المجلس اليوم من المجموعات الغربية وبعض الدول العربية والإسلامية "التي تستجيب وترضخ لتعليمات الوفد الأميركي".
ورأى الحموي، أن "القرار المتوقع صدوره اليوم واعتماده سيحمل بالتأكيد سوريا المسؤولية عن هذه المجزرة الشنيعة التي وقعت، قبل انتهاء التحقيق"، لافتا إلي أن دمشق أبلغتهم "أن النتائج الأولية للتحقيق تشير إلي ضلوع مجموعات إرهابية مسلحة في هذه المجزرة الشنيعة".
وأكد أنه، "لن يصح إلا الصحيح وسيفشلون في جميع هذه المساعي". وأثارت مجزرة الحولة التي وقعت الاسبوع الماضي وراح ضحيتها 108 اشخاص على الاقل اكثر من نصفهم من الاطفال والنساء، غضبا عالميا ودفعت العديد من الدول الغربية إلي طرد سفراء ودبلوماسيين سوريين من اراضيها.
عنان يشعر بخيبة أمل بشأن سوريا وروسيا تتمسك بموقفها
swissinfo
قال كوفي عنان المبعوث الدولي للسلام يوم الجمعة إنه يشعر "بالاحباط ونفاد الصبر" بسبب استمرار العنف في سوريا بعد اسبوع من مذبحة في بلدة الحولة راح ضحيتها 108 أشخاص لكن روسيا قالت ان خطته للسلام مازالت تمثل افضل أمل لسوريا.
وحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب محادثات منفصلة مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند الدول على مواصلة دعم مبادة عنان للسلام بوصفها افضل السبل لتفادي نشوب حرب اهلية كاملة.
وقال بوتين في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي فرانسوا أولوند "السيد عنان شخص محنك ومحترم ويجب ان نبذل كل ما يمكن لإنجاح مهمته. اعتقد أن إعلان فشل مهمته مسبقا سيؤتي بنتائج عكسية.
وأضاف "العقوبات لا تنجح دائما. الشيء الرئيسي الذي نحتاجه هو الحيلولة دون تطور الوضع إلى التصور الأسوأ وألا نسمح باندلاع حرب أهلية."
وتقول دمشق انها تود نجاح خطة عنان في وقف العنف حتى يمكن انهاء الازمة من خلال الحوار السياسي.
ولكن مقاتلي المعارضة الذين وافقوا على خطة عنان لوقف اطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 12 ابريل نيسان يحثون الوسيط الدولي ليعلن فشل خطته ويعفيهم من اي التزام بالهدنة التي لم تتماسك.
وتدعو الخطة الحكومة الى سحب الاسلحة الثقيلة من البلدات والمدن ينهي بعدها الجانبان اعمال العنف ويبدآن حوارا ولكن الخطة تعثرت عند اول عقبة.
وعلى الرغم من رفض اعلان فشل وقف اطلاق النار رحب عنان بأي خطوات اخرى من جانب مجلس الامن الدولي.
وقال عنان للصحفيين بعد محادثات اجراها في بيروت مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي "اذا كانت هناك خيارات اخرى مطروحة على الطاولة سأحييها وأؤيدها."
وقال اولوند ان حكومة الرئيس بشار الاسد جعلت نفسها غير مؤهلة لحكم سوريا.
وأضاف اولوند الذي كان يقف بجوار بوتين "لايمكن التوصل لحل لهذه الازمة دون رحيل (الرئيس) بشار الاسد.
"اعتقد ان فرض مزيد من العقوبات جزء جوهري من اي حل سياسي."
ودفع الغضب من القتل الجماعي الذي وقع في بلدة الحولة السورية العديد من الدول الغربية الى طرد دبلوماسيين سوريين كبار وحث روسيا والصين على التخلي عن استخدام حق النقض (الفيتو) والسماح بقيام مجلس الامن الدولي بعمل اكثر صرامة.
وتعتزم الجمعية العامة للامم المتحدة التي تضم 193 دولة الاجتماع الاسبوع القادم لمناقشة الازمة السورية ومذبحة الحولة.
وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن من المرجح أن يتحدث عنان ومفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي امام الجمعية العامة يوم الخميس.
وسيتحدث عنان أيضا أمام مجلس الامن في اليوم نفسه بشأن عدم حدوث تقدم في تنفيذ خطته للسلام.
وذكرت رسالة سربت الى وسائل الاعلام ان نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية طلب من مجلس الامن الدولي التحرك بسرعة لانهاء كل اعمال العنف التي تحدث في سوريا واتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية المدنيين السوريين بما في ذلك زيادة عدد المراقبين الدوليين والسماح لهم بالسلطات الضرورية لوقف الانتهاكات والجرائم التي ترتكب.
وهذا مشابه للغة التي استخدمها مجلس الامن العام الماضي لاجازة التدخل العسكري في ليبيا والذي لم تعترض روسيا عليه ولكنها انتقدته بعد ذلك. وتعهدت روسيا بالحيلولة دون ان تصبح سوريا ليبيا اخرى حيث قالت ان غارات حلف الاطلسي وفرت دعما للمعارضين وادت الى "تغيير النظام."
واعترضت روسيا والصين وكوبا على قرار اجازه مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم الجمعة ادان سوريا بسبب مذبحة الحولة ودعا إلى فتح تحقيق تجريه الأمم المتحدة لتحديد مرتكبيها وجمع الأدلة من أجل محاكمة جنائية محتملة.
وأيدت وزارة الخارجية الروسية يوم الجمعة تأكيد الحكومة السورية بان المذبحة ارتكبتها قوات معارضة للحكومة تهدف الى تقويض جهود السلام.
ولكن بوتين اتخذ في باريس خطا مختلفا .
وقبل بوتين على ما يبدو ان القوات الحكومية لعبت على الاقل جزءا من قتل المدنيين ولكنه قال ان المعارضين مذنبون بارتكاب اعمال مماثلة.
وقال "كم مدنيا مسالما قتلوا على يد الجانب المعارض؟ هل أحصيتم ذلك؟ العدد يصل الى مئات هناك ايضا. هدفنا احلال السلام بين طرفي الصراع.
"لسنا مع الاسد او مع معارضته اننا نريد التوصل لحل يتم فيه انهاء العنف وتفادي حرب أهلية على نطاق واسع."
وستلتقي وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مطلع الاسبوع .
وقالت كلينتون ان واشنطن مستعدة للتعاون مع موسكو اذا كانت مستعدة للعمل بشأن حدوث تحول سياسي في سوريا.
ونفى بوتين ان روسيا التي تزود سوريا بالسلاح تزود الحكومة السوية بوسائل سحق المعارضين متجاهلا تصريح كلينتون بان احدث شحنة لسوريا "تستحق الادانة."
واكد بوتين ان بلاده لا تدعم أي طرف فيما وصفه بأنه وضع "خطير للغاية" في سوريا وأن التوصل إلى حل سياسي يتطلب التحلي بالصبر.
وقال بوتين "لدينا علاقة طيبة وقديمة مع سوريا الا اننا لا ندعم اي طرف".
واضاف "أما فيما يتعلق بالامداد بالاسلحة فان روسيا لا تمد (دمشق) باسلحة قد تستخدم في حرب أهلية."
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 20 شخصا على الأقل قتلوا في اشتباكات في سوريا الجمعة.
واضاف أن مئات الآلاف شاركوا في مظاهرات نظمتها المعارضة في أنحاء البلاد.
وقال نشطاء إن 12 عاملا قتلوا يوم الخميس قرب بلدة القصير في غرب سوريا حين امرهم مسلحون موالون للأسد بالنزول من حافلة وأطلقوا عليهم الرصاص. وانحت وسائل الاعلام الروسية باللائمة على "ارهابيين."
وأظهر تسجيل فيديو نشره نشطاء جثث عشرة رجال على الأقل مخضبة بالدماء مسجاة على الأرض قرب بلدة القصير التي تقع مثل الحولة على بعد نحو 20 كيلومترا من حمص معقل المعارضة. وتقع القصير جنوب غربي حمص قرب الحدود اللبنانية.
وقال حمزة البويضة وهو ناشط محلي معارض إن أحد الناجين أبلغه أن القتلى كانوا عائدين من العمل في مصنع للأسمدة في البويضة الشرقية.
وأضاف لرويترز من خلال سكايب "توقفوا كالعادة عند نقطة تفتيش تابعة للجيش السوري. لكن بعد نحو 300 متر من نقطة التفتيش أوقفت سيارة صفراء بها اربعة من الشبيحة المسلحين سيارتهم."
وأضاف "أخذوا اموال الرجال ثم قتلوهم واحدا تلو الآخر بالرصاص في الرأس. عثر على اكثر من 300 طلقة في الجثث."
ولم يتسن التحقق من رواية البويضة بشأن القتل.
ويقول نشطاء إن ما بين 50 و100 شخص قتلوا يوميا الاسبوع الماضي بينهم مدنيون وجنود ومقاتلون مناهضون للأسد.
وقالت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي انه يمكن محاكمة مرتكبي المذبحة في الحولة بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
سوريا وإيران على جدول أعمال القمة الروسية - الأوروبية
الفرنسية
أعلن هيرمان فان رومبوي رئيس الاتحاد الأوروبي في مقابلة نشرتها صحيفة كومرسانت اليوم الجمعة، أن سوريا وإيران ستكونان على جدول أعمال القمة الروسية-الأوروبية، المقررة يومي الأحد والاثنين في سان بطرسبرغ، إلي جانب مسألة حقوق الإنسان.
وقال رومبوي، أنه "من الضروري مناقشة القضايا الراهنة مثل مكافحة الازمة الاقتصادية والمالية، والعنف في سوريا، وبرنامج ايران النووي"، وأضاف أن "مسألتي حقوق الإنسان وسيادة القانون ستكونان على جدول الأعمال كما في القمم السابقة".
وفي ما يتعلق بسوريا قال رومبوي أنه، "من الضروري وضع حد لأعمال العنف ضد المدنيين"، مضيفا أن "الاتحاد الاوروبي سيستمر في اتخاذ تدابير تقييدية ما دام القمع مستمرا". وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يزور فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برلين ثم باريس الجمعة، وسط تزايد ضغوط العواصم الغربية عليه من أجل أن يبدل موقف بلاده الداعم لسوريا.
من جهة أخرى تناولت المقابلة مع رومبوي مسألة الغاء نظام التأشيرة، والذي سيسمح بحرية تنقل الأشخاص بين روسيا والاتحاد الأوروبي، وهو مطلب عبرت موسكو مرارا عن نفاذ صبرها لإقراره. وحتى الآن يرفض الاتحاد الاوروبي بطريقة مبطنة هذا المقترح عن طريق فرض شروط من بينها الديموقراطية وحقوق الانسان.
وقال رئيس الاتحاد الاوروبي أن "السفر بدون تأشيرة هو هدفنا المشترك، ولكن يجب ان يتم استيفاء الشروط اللازمة". وأشار إلي أن "مجالات العمل الرئيسية هي تأمين الوثائق (الجوازات)، ومكافحة الهجرة غير الشرعية (عبر روسيا من دول اخرى)، والنظام العام (الجريمة)، والأمن والتعاون القضائي، إضافة إلي العلاقات الخارجية، وخاصة حقوق الإنسان".
وأضاف رومبوي أنه، "من الواضح أن تحقيق ذلك سيستغرق بعض الوقت". وتتفاوض روسيا مع الاتحاد الاوروبي منذ سنوات لإلغاء تأشيرات الدخول الى منطقة شنغن. كما يحاول الرئيس الحالي فلاديمير بوتين، تماما كسابقه ديمتري ميدفيديف الذي يتولى رئاسة الوزراء حاليا، أظهار جهودهما للمواطنين الروس بخصوص تأمين حرية التنقل لهم في أوروبا.
الأخبار: أنان أكد وجود مخاوف على مصير الأقليات في سوريا وضرورة حمايتهم
النشؤة الالكترونية
نقلت صحيفة "الأخبار" عن مسؤول لبناني ممن التقوا المبعوث الدولي الى سوريا كوفي أنان خلال زيارته بيروت، أن أنان بدأ كلامه بإشارة واضحة إلى أن السلطات السورية مهتمة جداً بجولته هذه، وتعول عليها الكثير للمساهمة في الحد من العنف ومن تدفق وسائله إلى سوريا. حتى أن المسؤول الأممي فاجأ مستقبليه بكلامه الإيجابي عن تعاون دمشق الرسمية مع مهمته: "لم أجد أي صد أو حتى تردد حيال كل ما طلبت للمساعدة على تنفيذ مهمتي، من عناصر بشرية وتقنية ولوجستية. لقد لبوا كل طلباتنا فوراً، ومن دون أي مماطلة". قال أنان، قبل أن يضيف: "طبعاً كنا دوماً نطلب أكثر. نأخذ ما يُعطى لنا من تلبية طلبات سابقة، قبل أن نكتشف حاجتنا إلى المزيد. ولم نفعل ذلك بخلفية إحراج السلطات السورية. بل على العكس، بنية القيام بالمزيد، لتجنب الأسوأ".
وبحسب "الأخبار"، فالأسوأ في مخاوف المبعوث الأممي واضح معلن، يقوله بصوت ثقيل خفيض: "نخشى الحرب الأهلية الفعلية والكاملة هناك".
واشارت الصحيفة الى ان أنان حاول التوسع في بند مهمته الوحيد: الحدود بين لبنان وسوريا، وشكوى دمشق الدائمة من تسيبها وتفلتها، وبواخر السلاح ورسالة سفيرها في نيويورك إلى بان كي مون. سأل واستوضح واستفسر. حاول ملء الوقت المخصص لمقابلته، من دون الوصول إلى مواضيع أكثر حساسية، من دون جدوى. بعد نفاد الكلام "الرسمي"، وجد أنان نفسه مضطراً أمام الملفات الأكثر إحراجاً: ماذا عن المخطوفين اللبنانيين؟ سأله المسؤول اللبناني، فرد أنان على السؤال بسؤال: ماذا لديكم من معطيات جديدة حولهم؟ دار النقاش حول ما بات متداولاً في وسائل الإعلام. قبل أن يبادره المسؤول اللبناني: في النهاية أنت تعرف تماماً أن الخاطفين، أياً كانت هويتهم أو الشخص الظاهر في المسؤولية عنهم أو ارتباطهم التنظيمي بهذا الفريق أو ذاك من الجهات السورية المسلحة، يظل لديهم ولاء أكيد وتبعية كاملة للجهة الخارجية التي تقوم بتمويلهم. الأساس في عملية تتبع مرجعية هؤلاء، لا الموقف السياسي ولا العقائدي ولا الجغرافي. الأساس هو من يمدهم بأوكسيجين المال. عليك أن تحدد هذا المصدر وتذهب لمفاوضته لإطلاق الرهائن اللبنانيين. فهم أنان الرسالة، فحاول ردها إحراجاً مقابلاً وسأل مستقبله: هل لديكم فكرة عن تلك الدول لأقوم بزيارتها؟ فردّ المسؤول اللبناني: أفضل مصدر لهذه المعلومات هو الجهات الغربية التي كلفتك بمهمتك وتتعاون معك. اسألهم عن الدول التي تمول تلك المجموعات واذهب إليهم. كانت المعلومات الواردة ترسم ظلالاً أكثر سوداوية حول الملف. لكن المسؤول اللبناني بدا مطمئناً لأنان: هذه حدود القضية وهذا سقفها.
اما عن مجزرة الحولة، فلفتت الصحيفة الى ان أنان قاربها بجدية، مؤكداً حرص فريقه على متابعة التحقيقات فيها، فسأله مستقبله: هل لديك فكرة عن الانتماء المذهبي للضحايا؟ فأجاب بالنفي، ليتابع المسؤول اللبناني: إنهم من السنة والعلويين والمسيحيين. هذه معلومة قد تساعدك على فهم ما حصل. كيف يسقط ضحايا من المذاهب الثلاثة في مجزرة واحدة؟ ومن يقدر على فعل ذلك؟ ومن لديه مصلحة في هذا الأمر؟
وعند ذكر المذاهب والضحايا، انتقل الحديث إلى مسألة الأقليات في سوريا والمنطقة. استحضر أنان كل الكلام الغربي والدولي حول المخاوف على مصير هؤلاء والتأكيدات على حمايتهم. لكن المسؤول اللبناني قصد إمرار الرسالة: لا يكفي الكلام في هذا المجال. هل تعرف يا سيد أنان أين يستأنف المسيحيون الأرثوذكس والكاثوليك الملكيون دعاوى طلاق زيجاتهم؟ لم يفهم المبعوث الأممي السؤال. تولى المسؤول اللبناني الشرح، قبل أن يقول لضيفه: إنهم يطلقون بداية في بيروت. لكنهم يستأنفون في دمشق. دمشق هذه، دمشق اليوم، هي الحاضنة لمرجعيات كل الأقليات، فهل من بديل قادر على ضمان ذلك؟ كان بين الوفد المرافق لأنان شخص بدا كأنه من أصل مصري، أو يفهم اللغة العربية، فتابع المسؤول اللبناني رسائله: برأيك ماذا سيفعل أقباط مصر في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية المصرية؟ لقد حشروا بين "إخواني" وبين مرشح من "النظام القديم"، فماذا سيفعلون برأيك؟ قس ذلك عليهم في سوريا. لا بل قسه عليهم وعلى سواهم، في سوريا وغير سوريا.
الجامعة العربية تطالب الامم المتحدة بزيادة عدد المراقبين في سوريا وتوسعة سلطاتهم
الاهرام
ذكرت رسالة سربت الى وسائل الاعلام أمس الجمعة ان نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية طلب من مجلس الامن الدولي زيادة حجم بعثة الامم المتحدة في سوريا ومنحها سلطات موسعة لحماية الناس في أعقاب التصعيد في أعمال العنف هناك.
وادت مشاهد الجثث المخضبة بالدماء لاطفال واخرين ممن قتلوا في مدينة الحولة السورية في هجمات أنحي باللائمة فيها على قوات الرئيس بشار الاسد إلى اصابة العالم بصدمة وتسليط الضوء على اخفاق خطة طرحت منذ 6 أسابيع لوقف اطلاق النار دعمتها الامم المتحدة لوقف العنف في الانتفاضة المستمرة منذ 14 شهرا ضد حكم الاسد.
وأدان العربي الهجمات في رسالة بعث بها الى مجلس الامن، وحث العربي في الرسالة على التحرك بسرعة لانهاء كل أعمال العنف التي تحدث في سوريا واتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية المدنيين السوريين بما في ذلك زيادة عدد المراقبين الدوليين والسماح لهم بالسلطات الضرورية لوقف الانتهاكات والجرائم التي ترتكب.
وكان العربي قد قال أن أعمال العنف تهدف إلى تقويض هدنة لم تتماسك مطلقا توسط فيها كوفي أنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية، ويناضل العربي من أجل بقاء خطة أنان للسلام والمؤلفة من ست نقاط وتفادي نشوب حرب أهلية على نطاق كامل في سوريا.
وأوردت محطة ال بي سي التلفزيونية اللبنانية في البداية رسالة العربي وأكدتها رويترز، وقال دبلوماسيون في مجلس الامن في نيويورك أنهم تلقوا الرسالة على الرغم من أنه لم يعرف كيفية رد فعلهم عليها.
وربما تكون اشارة العربي باعطا<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً