-
أقلام وآراء 191
ملف خاص
رقم (191)
في هذا الملف
سورية: تدخل امريكي مرفوض عبد الباري عطوان القدس العربي
جهود إسرائيلية أميركية لعرقلة الاعتراف بالدولة الفلسطينية يوسف الحوراني الراى الاردنية
أسـرار سفارة اسرائيل في الأردن ماهر أبو طير الدستور الاردنية
النصوص المعلوكة في فلسطين نسيم الخوري الخليج الاماراتية
الرئيس صالح مبارك زين العابدين الأسد.! د. هشام عبد الصبور شاهين الدستور الاصلي المصرية
طرح عطاء لإنشاء "دولة فلسطين" إبراهيم جابر صحيفة الغد
سورية: تدخل امريكي مرفوض
عبد الباري عطوان/القدس العربي
بعد خمسة اشهر من انطلاقة فعاليات الانتفاضة الشعبية المطالبة بالتغيير الديمقراطي، مازال المشهد السوري على حاله، مئات الآلاف من المحتجين ينزلون الى الشوارع رافعين شعارات تطالب بسقوط النظام، بينما تقوم قوات الامن في المقابل باطلاق النار لتفريق الاحتجاجات، مما يؤدي الى سقوط العشرات من الشهداء.
رهان السلطات السورية على 'تعب' الشعب او استسلامه بسبب شراسة الحلول الامنية، وتزايد اعداد ضحاياه، نتيجة لتغولها، ثبت فشله، فمن الواضح ومن خلال التصاعد المطرد في اعداد الضحايا اسبوعياً، ان الشعب لم يتعب، ولم يرفع الراية البيضاء، ومستعد للسير في الطريق نفسه مهما تضخم حجم التضحيات.
مدينة 'حماة' التي شهدت المجزرة الاكثر بشاعة في التاريخ السوري بمختلف حقباته، استعادت زمام المبادرة، واصبحت الميدان الرئيسي للمواجهة بين الشعب والسلطات الحاكمة، وينعكس ذلك بوضوح من خلال نزول نصف مليون انسان كل يوم جمعة في ميادينها، وشوارعها الرئيسية، للمطالبة بالتغيير الديمقراطي.
حدثان رئيسيان يمكن ان يحدثا انقلاباً رئيسياً في المشهد السوري، الاول: زيارة سفيري الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا للمدينة 'حماة' يوم امس بهدف التضامن مع المحتجين والاتصال بقادتهم حسبما جاء في البيان الرسمي الامريكي. الثاني: اغتيال 'مغني الثورة' ابراهيم قاشوش مثلما يطلق عليه في المدينة، بطريقة بشعة باستئصال حنجرته، والقذف بجثته في نهر العاصي.
السلطات السورية اتهمت السفير الامريكي روبرت فورد بتقويض جهود الحكومة السورية الرامية الى نزع فتيل الاحتجاجات، وقالت الدكتورة بثينة شعبان الناطقة باسم الرئيس بشار الاسد ان المستر فورد اجرى اتصالات واقام صلات مع المسلحين، ووصفت هذه الزيارة التي قالت انها غير مرخصة بانها 'تنتهك الاعراف الدبلوماسية'.
الدكتورة شعبان استخدمت تعبير 'غير المرخصة' في الاشارة الى زيارة السفير الامريكي لمدينة حماة، ربما للتفريق بينها وبين زيارة سابقة قام بها السفير الامريكي الى جانب عدد من السفراء الاجانب الآخرين الى مدينة جسر الشغور قرب الحدود التركية، بدعوة من الحكومة السورية للتعرف على حقيقة الاوضاع فيها، وخاصة وجود مسلحين متطرفين اطلقوا النار على قوات الامن وقتلوا العشرات منها.
السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة، هو حول اسباب عدم منع قوات الامن السورية للسفيرين الامريكي والفرنسي من زيارة المدينة، وانتهاك الاعراف الدبلوماسية بالتالي، فالامن السوري يعرف 'دبيب النملة'، ومن غير المنطقي القول بانه لم يعلم مسبقاً بهذه الزيارة، واذا لم يكن يعلم فعلاً فانها كارثة وان كنا نشك في ذلك.
التقليد المتبع في العرف الدبلوماسي، هو استدعاء الدولة المضيفة لاي سفير يخترق القواعد والقوانين، ويخرج عن مهامه المحددة له وفق المعاهدات الدولية بشأن العمل الدبلوماسي، وخاصة التدخل في الشؤون الداخلية، يتم استدعاؤه وتوبيخه، وقد يلحق ذلك ابعاده من البلاد، في غضون مدة محددة، غالباً ما تكون ساعات، عقاباً له.
لا نعرف ما اذا كانت السلطات السورية ستذهب الى هذا الحد في تعاطيها مع اختراق السفيرين الامريكي والفرنسي، ام انها ستكتفي بانتقاداتها الاعلامية لهما، تجنباً لازمة دبلوماسية قد تنشأ مع حكومتيهما، خاصة انها بذلت جهداً كبيراً لعودتهما الى دمشق، وفي حالة السفير الامريكي على وجه التحديد.
الانتفاضة الشعبية الديمقراطية السورية ليست بحاجة الى تضامن السفير الامريكي معها لانها قامت بشكل عفوي، ورداً على ممارسات ديكتاتورية قمعية اذلت اجهزتها الامنية الشعب السوري وصادرت حرياته وحقوقه المشروعة في التعبير والمشاركة في الحكم في اطار مؤسسات تنفيذية وتشريعية منتخبة عبر صناديق اقتراع في انتخابات حرة ونزيهة.
بمعنى آخر، هذه الانتفاضة لم تكن بايعاز من امريكا او تحريض من فرنسا، وكان المفجر لها إقدام قوات الامن في مدينة درعا على اعتقال اطفال صغار، وتعذيبهم، واهانة ابائهم لانهم كتبوا شعاراً على حائط يطالب باسقاط النظام.
السفيران الامريكي والفرنسي الحقا ضرراً كبيراً بهذه الانتفاضة الشعبية العفوية بزيارتهما الى مدينة حماة، واظهار التضامن مع اهلها، وقدما في الوقت نفسه هدية ثمينة للسلطات السورية يمكن ان تستخدمها ضد الانتفاضة وقيادتها، وقد بدأت عمليات 'التوظيف' لها بالايحاء بان قوى خارجية وامريكا على وجه التحديد، تقف خلف هذه الانتفاضة.
الشعب السوري، بشقيه في الداخل والخارج اكد دائماً على رفضه اي تدخل خارجي في شؤون ثورته، وقاطعت الغالبية الساحقة من جماعات المعارضة السورية في الخارج المؤتمـــــر الذي اشرف على تنظيمه برنارد هنري ليفي الفيلسوف الفرنسي المدافع الاشرس عن اسرائيل وسياساتها العدوانية وجرائم حربها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة واللبنانيين في جنوب لبنان.
' ' '
من الواضح، وبعد احتجاجات امس، ان فرصة الحوار التي طرحتها السلطات السورية على شخصيات وفعاليات المعارضة الداخلية، قد تبخرت ووصلت الى طريق مسدود حتى قبل ان تبدأ الخطوات العملية لتطبيقها على الارض. فالهوة واسعة بين السلطة والمعارضة، بل وتزداد اتساعاً جمعة بعد اخرى مما يعني ان الامور تتجه وبسرعة نحو المزيد من التأزم، فالمعارضة في غالبيتها الساحقة مصرة على شعارها بحتمية تغيير النظام، والنظام متمسك بالحلول الامنية، اعتقاداً منه انها الطريق الوحيد للوصول الى بر الامان والبقاء بالتالي.
الحوار يحتاج الى تهيئة مناخات الثقة بين جميع الاطراف حتى يبدأ ويعطي ثماره امناً واستقراراً وشراكة ديمقراطية حقيقية، ولا نعتقد ان هذه المناخات موجودة الآن، او ان اياً من الطرفين يسعيان لايجادها، وان كان النظام يتحمل المسؤولية الاكبر في هذا المضمار.
فكيف يمكن ان ينجح هذا الحوار عندما نشاهد 'مطرب الثورة' ابراهيم قاشوش وقد اغتيل بهذه الطريقة البشعة التي توحي بان النظام غير مستعد لتحمل حنجرته واغانيه الانتقادية، وكيف يمكن ان يثمر هذا الحوار مناخات للثقة، واحد رجالات النظام ينهال ضرباً ولكماً على احد المشاركين في لقاء سميراميس للمعارضة وامام عدسات التلفزة لانه هتف باسقاط النظام.
الشعب يطلق اسم 'لا للحوار' كشعار لاحتجاجات يوم امس، والنظام يواصل استخدام حلوله الامنية بالشراسة نفسها، والسفيران الفرنسي والامريكي يحاولان ركوب الانتفاضة دون ان يطلب منهما احد اي تضامن او مساندة، فالخلاصة التي يمكن التوصل اليها هي القول بان ايام سورية المقبلة صعبة واكثر دموية، وهذا امر مؤلم بكل المقاييس.
جهود إسرائيلية أميركية لعرقلة الاعتراف بالدولة الفلسطينية ..
يوسف الحوراني/الرأى الاردنية
كل الآلة السياسية الإسرائيلية، فضلا عن الجهود الأمريكية، تعمل بحيوية وديناميكية في مواجهة توجه المجتمع الدولي للإعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 في ايلول القادم، وقد أطلق قادة إسرائيل (المفزعون) العديد من التهديدات لصد محاولة وصول الفلسطينيين الى الجمعية العامة للأمم المتحدة وإنتزاع الاعتراف بدولتهم، والهدف استبعاد الأمم المتحدة ومرجعيتها وما صدر عنها من قرارات تخص القضية الفلسطينية، وكانت تصريحات نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل ووزيرخارجيته أفيغدور ليبرمان الأكثر مدعاة للسخرية، ففي باريس قال نتيناهو أنه «لايمكن تحقيق السلام الا عبر المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وليس عبرإملاءات الأمم المتحدة» مؤكدا بأن الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية لن يقود إلى أي نتيجة «لأن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين لا يمكن أن تمليه علينا الأمم المتحدة، بل المفاوضات» .. وكان بن غوريون أول رئيس وزراء للكيان الصهيوني قال «ان الامم المتحدة مقفرة فارغة لاقيمة لها» معتبرا أن التعاطي مع المجتمع الدولي يقوم على أساس» ليس مهما ما يقوله الاغيار وانما المهم ما يفعله اليهود على الارض».
يحاول نتنياهو وطاقمه اليميني الايحاء بأن قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة لا قيمة لها ويحاولون التقليل من شأنها، وهو ما حاول الاشارة اليه سلام فياض رئيس وزراء السلطة الفلسطينية باعتبار الاعتراف بالدولة الفلسطينية «حدث رمزي»، ومع ذلك فقد أبدى الاسرائيليون انزعاج وعصبية من محاولة توجه الفلسطينيين الى الأمم المتحدة، وهو ما يذكرنا بالحمى التي أصابتهم حين اتخذت الجمعية العامة قرارا باعتبار الصهيونية حركة عنصرية عام 1975 وتسنى لهم بعد حوالي 15 عاما إلغاؤه.
واشنطن التي تعزف على وتر تل ابيب وتمارس الابتزاز، تبذل جهودا كبيرة في ممارسة الضغط على الفلسطينيين وتدعو بعض الدول العربية لمشاركتها هذه الضغوط من أجل التخلي عن فكرة الذهاب الى الجمعية العامة بحجة منح الرئيس الأمريكي الفرصة للضغط على إسرائيل لحملها على العودة الى المفاوضات، وكانت الادارة الأمريكية أعلنت أنها ستوقف الدعم المالي عن الأمم المتحدة(600 مليون دولار) إن اعترفت جمعيتها العامة بالدولة الفلسطينية، كما أقر مجلس شيوخها، قرار تهديديا، بوقف بعض المساعدات للفلسطينيين «إذا واصلوا السعي للحصول على الاعتراف بدولتهم في الامم المتحدة».
ليبرمان، وزير خارجية إسرائيل أطلق هو الآخر تهديدات ساذجة بالتخلي عن الاتفاقيات السابقة الموقعة مع الفلسطينيين، وبينها اتفاقية أوسلو، إذا واصل الفلسطينيون سعيهم من جانب واحد للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولة في أيلول المقبل، وقال «يعني التحرك أحادي الجانب في الأمم المتحدة نهاية اتفاقية أوسلو وسيمثل انتهاكا لكل الاتفاقيات التي وقعنا عليها حتى الآن»
ليبرمان، بكلامه هذا يمنّ على الفلسطينيين بهذه الاتفاقات التي لم تأت لا بالسلام ولا بتحقيق التسوية السياسية ولا بالدولة المنشودة، فالسلطة وقعت اتفاقات عديدة مع الطرف الاسرائيلي لم تحظ بأي التزام بالتنفيذ، والاتفاقات الوحيدة التي طبقت من جانب واحد، اي الطرف الفلسطيني، هي الاتفاقات الامنية التي شكلت حماية للمستوطنين ومنعت اعمال المقاومة العسكرية والسلمية، فكل الاتفاقات وفي المقدمة منها اوسلو كانت كارثة على القضية الفلسطينية والفلسطينيين، وفي هذا البازارحذرالرئيس الأمريكي الفلسطينيون، من «إن محاولة الفلسطينيين التوجه للامم المتحدة من أجل قضيتهم ليست واقعية» وهوما يكشف عن حقيقة الموقف الأمريكي الذي يحكم توجه واشنطن الاستراتيجي نحوالعملية السياسية.
على الفلسطينيين رفض كل أشكال الضغوط وإعتبارالمفاوضات خارج البحث الآن، وهوما يدعو الى وضع هذه الخطوة في إطار استراتيجي يستند الى قرارات الشرعية الدولية.
أسـرار سفارة اسرائيل في الأردن
ماهر أبو طير/الدستور الاردنية
هل هناك آثار يهودية في الاردن،وهل هناك اراض معينة في مناطق محددة،يمنع الاقتراب منها،او بيعها،او البناء فيها،وهل هناك خبراء يهود يأتون الى الاردن،من اجل هذه المناطق؟!.
ماهي المخطوطات اليهودية التي تم نقلها من العراق،الى الاردن،ومن الاردن الى اسرائيل،ومن هم الوسطاء الذين تولوا هذه العمليات،خلال السنوات الماضية،وعبر اي قناة،وماهي علاقة السفارة الاسرائيلية في عمان،بهكذا قصص؟!.
كيف عرفت اسرائيل عن عملية حفر في قطعة ارض في مأدبا،لبناء بيت كبير،واعترضت على البناء في تلك المنطقة تحديداً،ولماذا توقف البناء فجأة،ومن الذي عرف عن البناء،وكيف مر الخبر الى الاسرائيليين،وماهي علاقتهم اساساً بقطعة الارض؟!.
ماذا تفعل المجموعات اليهودية التي تأتي الى الاردن بجنسيات اجنبية،وتبدأ جولات طويلة من المسير على القدمين،في مناطق الجنوب،من العقبة،مروراً بمعان والطفيلة والكرك ومادبا،مدناً وصحراء وودياناً،وماذا تفعل هذه المجموعات خلال رحلتها؟!.
هل هناك رقابة حقيقية على مايفعله الاسرائيليون في الاردن،وبمن يتصلون،ومن يزورهم في سفارتهم في عمان،ومن هي الشبكات التي تتولى هذا الملف،اي ملف البحث عن اثار يهودية،ومتابعة مناطق محددة ومايجري في اراض محددة؟!.
مامدى صحة منع الاستفادة من ثروات معينة،في اراض شاسعة،لان اسرائيل تعترض سراً،لانها تعتقد ان هناك اثاراً يهودية في تلك المنطقة،ولاتريد ان يقترب احد من تلك المنطقة،تحت اي عنوان او تفسير؟!.
من هم تجار الاثار في الاردن،الذين يتولون مهمة البحث وشراء مايسمى بالذهب اليهودي القديم،وهل هناك ذهب يهودي قديم اساساً في الاردن،ام ان اسرائيل تدفن قطعاً اثرية قديمة عبرانية،في الارض الاردنية لتثبت ان اليهود كانوا هنا؟!.
كم دبلوماسياً اسرائيلياً في سفارتهم في عمان،يتولى مهمة الاتصال بمتعاونين هنا،على خلفية هذا الملف،وهل تقوم السفارة بتهريب اثار،وماهي الوسائل التي تقوم بها السفارة لاجل تهريب هذه الاثار؟!.
كم واحداً منا اتصل بالاسرائيليين عارضاً خدماته على خلفية هذا الملف،وسافر الى اسرائيل،او دولة ثالثة وعرض بيع اثار ومخطوطات،من ارض الاردن والعراق،وماهو تفسير اهتمام اسرائيل بأثبات ان هناك خبايا يهودية في ارضنا؟!.
هل البريد الدبلوماسي الاسرائيلي في عمان،مجرد بريد دبلوماسي،وهل سيارات السفارة التي تنتقل عبر الحدود،مجرد سيارة تحمل ركاباً،وماذا يمر عبر كل هذه الوسائل؟!.
والاسئلة كثيرة والاجابات عند الراسخين في العلم،واولئك الذين يظنون ان الدنيا «قمرة وربيع»!!.
النصوص المعلوكة في فلسطين
نسيم الخوري/الخليج الاماراتية
ذكّر رئيس مجلس الامن الدولي لهذا الشهر المندوب الألماني الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير بيتر فيتغ بالاجتماع المرتقب في 11 يوليو/ تموز الجاري في واشنطن للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط، في ظل مسعى أمريكي لإحياء المفاوضات بين الفلسطينيين و”إسرائيل”، معتقداً أنّ “ذلك سيكون مناسبة لاستكشاف الخيارات المتعددة التي ربما كانت موجودة لدى الجانب الفلسطيني” . وقد حدد مجلس الأمن 26 تموز الجاري موعداً أولياً لنقاشٍ مفتوح في طلب الفلسطينيين الاعتراف بدولتهم على حدود ،1967 الأمر الذي حدا ب”إسرائيل” إلى تكرار تهديداتها بمعاقبتهم إذا مضوا في هذه الخطوة .
ورداً على هذه الخطوة، قال وزير الخارجية “الإسرائيلي” أفيغدور ليبرمان “إن الحكومة الإسرائيلية أعدت مجموعة من ردود الفعل الأحادية إذا قررت الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، ومنها وقف تحويل المستحقات الضريبية إلى السلطة الفلسطينية ووضع حد للتنقل الحر للشخصيات الفلسطينية على المعابر إلى ممارسة الضغوط على الطرف الفلسطيني عبر الولايات المتحدة ورفض تسليم رفات عشرات من الفلسطينيين إلى السلطة الفلسطينية، معتبراً أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يستحق ما وصفه ب”مبادرات حسن نية” “إسرائيلية” . وقالت مصادر فلسطينية “إنه من الصعب إطلاق مفاوضات مع حكومة نتنياهو التي تضع شروطاً لا يمكن قبولها في نهاية المفاوضات لا قبل أن تبدأ، مثل القبول بيهودية الدولة، مع أن 20 في المئة من سكانها فلسطينيون وهم سكان أصليون لا يمكن إنكار حقوقهم في الدولة والمواطنة وأي خيارات أخرى يقرّرونها، وكذلك شرط عدم وقف بناء المستوطنات واحتفاظ نتنياهو بوجود عسكري على نهر الأردن بعد التسوية الدائمة، ورفض تقسيم القدس ورفض حق اللاجئين في العودة إلى حدود فلسطين التاريخية بصرف النظر عن طريقة تطبيق هذا الحق” . وأضافت: “إذا كانت “إسرائيل” تستطيع إلغاء هذه الشروط والتفاوض لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية كما وصفها الرئيس أوباما، فإننا مستعدون لبدء هذه المفاوضات فوراً” . وقال نتنياهو من بوخارست في رومانيا إن ““إسرائيل” مستعدة لإجراء مفاوضات مباشرة في أي وقت من دون شروط مسبقة، لكنه سيتعين على الفلسطينيين في نهاية المطاف الاعتراف ب”إسرائيل” بصفتها دولة يهودية” .
لو صففنا نصوص فلسطين في خلال قرونٍ ستة لأعرضنا عن قراءتها حتّى أفقياً، خصوصاً في زمنٍ يميل فيه العرب والشرق كثيراً نحو أمريكا، ومع ذلك نعيد قراءته من قبيل التجربة القسرية بحثاً عن بقايا لذّةٍ في القراءة، ونضع خطوطاً لإبراز بعض الكلمات المعلوكة مثل فلسطين في مطاحن الأمم المتحدة والمطاحن الدولية، والتي تجعل الأخبار المتكرّرة المنسوخة فارغة من أيّ معنى ومحتوى مثل النصوص والأوطان التي خلقت وتستمرّ متعثّرةً كي لا تقول شيئاً . وليعذرني رئيس التحرير أو القارئ الذي لم ينفد صبره حتى الآن كي أبرّر معنى نقل هذا النص على إيقاعات متعددة قاسية أوّلها: احتفال الأمريكيين بالعيد ال235 لاستقلالهم حيث لم يجفّ عرق العيد عن جباههم بعد، لكنّ جفّ حبر بعض مفكرين يتنبأون بعدم دوام الإمبراطوريات
عندما تشهر حق القوّة فقط بديلاً من قوّة الحق فتعصف بها الأزمات البطيئة وتبدأ مخاطر الانحدار، وما إمبراطوريات بيزنطة واليونان والرومان وبريطانيا وحضاراتها المتعددة سوى أمثلةٍ لم تحجز لها في القواميس أكثر من خمسة أسطر حروفها بمقياس 9 أسود . وثانيها الاهتزازات والثورات التي تعصف بجذور دول عربية في اليمن وتونس ومصر وسوريا وغيرها من حبّات الدول المرتجفة بين أصابع الدول الكبرى، وذلك الغموض الكثيف والخوف لهائل الذي يحيق ببلادنا وشعوبنا وخيراتنا في غياب العدالة والمساواة واحترام القوانين الدولية ومبادئها .
أمأ ثالثها وهو الأهم، فكونني وقبل قراءة هذا الخبر الطازج اليابس في فلسطين عند الخامسة صباحاً، فرغت من قراءة كتاب لحنّا خبّاز مترجم جمهورية أفلاطون، والدكتور جورج حدّاد أستاذ التاريخ في الجامعة السورية، عنوانه: “فارس الخوري، حياته وعصره”، وفيه مئات النصوص والخطب والمبادرات في مسيرات النضال من أجل استقلال لبنان وسوريا ومصر وليبيا وتونس والمغرب وفي فلسطين وغيرها من أقطار العرب، أتمنى لو ينقل الكتاب في مقال من 700 كلمة . النتيجة واحدة: ضياع فلسطين وضياع العرب . وفيه : “إن قضية فلسطين دخلت في شهر تمّوز 1947 طوراً جديداً، حيث تخلّت بريطانيا عن انتدابها لفلسطين التي أصبحت موضع نظر الأمم المتّحدة . .”، وفيه أيضاً خلاصة نضال فارس الخوري في خطابه الأممي في مجلس الأمن، بعدما قضى شيخوخته في نصوص المبادئ الإنسانية والدولية: “إن أفظع مساوئ منظمة الأمم المتحدة، كان جنوحها إلى مؤازرة الغزو الصهيوني لفلسطين، وقرار إنشاء دولة ذات سيادة لهؤلاء الغزاة في أرض العرب وقلب وطنهم . واستعملت المنظمة وسائلها لحماية هذا الكيان، فهي تزعم أنها تقيم السلام في العالم ولكنها خلقت مصدراً للشر والنزاع في الشرق وأحدثت جزءاً دامياً في الأرض المقدسة يتعذّر عليها إبراؤه . هذه الضربة التي تلقّاها العرب من المنظمة طغت على كلّ ما يمكن أن يقال عن الفائدة التي نلناها بالتخلص من الانتداب، حيث غاب عن ألسنة الكثيرين من مندوبي الأمم العدل والإنصاف أو أي احترام لأحكام الميثاق ومبادئ الدول وحقوق الإنسان التي وضعنا نصوصها معاً ونكافح من أجلها معاً، ولكن بإتجاهاتٍ مختلفة تخرج الدول العظمى ومنظومة الأمم عن هذه المبادئ الإنسانية السامية” .
من يوليو/تموز 1947 إلى يوليو/ تموز 2011 وكأن الزمان بأحداثه الكثر حجر مطحنةٍ يدور حول ثقله،أعدت قراءة نصوص قديمة جديدة معلوكة مستنسخة ضاعت في خلالها فلسطين في أروقة الأمم المتحدة ونصوص الدول المبهمة ومبادراتها الملتبسة، كما نضيع معاً عرباً ومسلمين حبّة بعد حبّة .
بعدما إنهى فارس الخوري خطبته المطوّلة، جلس مكانه وراح يلهو بسبحةً صفراء اعتاد أن يحملها في المنتديات الدولية، سأله المندوب البريطاني: “لطالما وددت سؤالك عمّا تتمتم وأنت تسمع طقطقات هذه الحبّات بين يديك؟” أجاب: “أصلّي كي يخلّص هذا الشرق العربي من ظلاماتكم وشرور إسرائيل . سنناضل قروناً إذا اقتضى الأمر حتّى نحوّل النصوص التي شاركنا في وضعها للأمم والشعوب واقعاً مطبقاً فوق أرض الواقع” .
الرئيس صالح مبارك زين العابدين الأسد...!
د. هشام عبد الصبور شاهين /الدستور الاصلي المصرية
ما نراه على شاشات الأخبار عما يحدث في سوريا تقشعر له الأبدان ، فالجيش الباسل استخدم العنف في قمع المظاهرات بالقتل والقنص والتنكيل وقنابل الغاز والحصار والتجويع ، واستـُقدم (الشبيحة) ؛ وهم المرادف السوري للبلطجية المصريين والبلاطجة اليمنيين والمغاوير العراقيين ؛ ليقوموا بنفس الدور الذي قام به أقرانهم في مصر واليمن والعراق ، وأطل علينا نوعان من الأخبار ؛ ما تذيعه نشرات الأنباء الرسمية ، والأخرى ما تتناقله وكالات الأنباء الدولية ، فمثلا .. هذه الأخرى أذاعت نبأ مقتل ما يزيد على المائة شخص على يد رجال الأمن والشبيحة التابعين لأجهزة أمن الأسد ، وكانت الرواية الرسمية هي أن قوات الأمن ضبطت مع إحدى الخلايا النائمة المندسة زجاجات مملوءة بالدم تستخدم في فبركة أفلام الفيديو عن القتلى ، لأنه بزعمهم لا يوجد قتلى بين المدنيين ، وإنما كل القتلى هم من رجال الأمن والجيش الذين قضوا على أيدي الجماعات المسلحة ، وبينما تعالت أصوات المتظاهرين في كل أنحاء سوريا مطالبة الرئيس بالرحيل وإسقاط النظام ، وأثناء تشييع جنازات الشهداء ؛ لم تتوان قوات الأمن عن ضرب المشيعين بالرصاص الحي فيقتل آخرون.
وبينما كان عشرات الآلاف يتظاهرون في حي الميدان في قلب دمشق مطالبين بإسقاط النظام ؛ طلعت علينا الرواية الرسمية في القنوات الحكومية أن هؤلاء المتجمهرين خرجوا عن بكرة أبيهم يحمدون الله على هطول المطر ! وهكذا تمر الأمور كما مرت عندنا في مصر أيام الثورة المبروكة ، وفي ثورة تونس، وفي ثورة اليمن، رواية رسمية تناقض تماما أخرى شعبية حقيقية ، وكلتاهما تتهم الأخرى بالتزوير والتزييف ويدعي رواتها أنها هي الحقيقة.
وفي هذه البلاد الأربعة قامت الثورات متعاقبة بدأت تنادي ببعض المطالب الاجتماعية ، ثم اندلعت نيرانها بعد أقل من أسبوع مطالبة بسقوط النظام ورحيل الرئيس ، واستخدم الأمن ذات الطريقة فكانت نفس النتيجة ، وهو ما دفع الكثيرين إلى الاعتقاد بتدخل أيدي خارجية تعبث بأمن الوطن ، هنا حماس وحزب الله ، وفي سوريا هناك إسرائيل والقوى الصهيونية الإمبريالية ، وأن ما يحدث هو مؤامرة مدبرة ضد مصلحة الشعب لا يدرك الشعب أبعادها لأنه في كل الحالات شعب أهبل وغبي ، لا يعرف أن مصلحته وضمان مستقبله في بقاء الرئيس الأوحد على مقعد الحكم ، وبقاء نظامه إلى أبد الآبدين .
ومع تعاظم أعداد الثائرين وذيوع أخبار ما يحدث في سوريا في العالم كله ؛ يكبر السؤال ويزداد إلحاحه .. همّة بيعملوا كده ليه ؟ لماذا يتمسكون بكراسي الحكم ومقاعد السلطة ، لا يألون على شئ ؟ هل يصدقون أنفسهم فعلا بأنهم لا مثيل لهم ولا بديل ؟
طبعا .. شهوة الحكم لا تعادلها شهوة ، ولا تدانيها في تملكها لمن تصيبه غريزة ، ولكن .. لماذا لا تدخل التاريخ يا سيادة الرئيس - أي رئيس - من باب مَن تنازل عن السلطة بمحض إرادته وحقـَن دماء الناس ؟ لماذا تصر هذا الإصرار الغريب على أن تدخل التاريخ من باب المطرودين المخلوعين ؟ ألا ترى الفرق بين البابين ؟ الأول باب تحفه الورود ويقف أفراد الشعب طول الطريق المؤدية إليه يحيونك ويشكرونك ويحمدون تصرفك بأن حقنت دماءهم ، وبينت لهم أنك لم تسع يوما إلى سلطة زائلة ، وأنك كنت ولا زلت رهن إشارة الوطن و(تحت أمره) ، أما الباب الآخر فمحاط بالأشواك واللعنات من كل جانب ، وفيه ما فيه من تحقيقات ومحاكمات واحتمالات إدانة قوية وسجن أو إعدام ، فأي البابين لدخول التاريخ تختار ؟
قد لا يصدق الرئيس العربي إلا حديث المنافقين والمتسلقين المتحلقين حوله . وقد لا يستمع إلا إلى لاعقي أحذيته والمستفيدين من حكمه حين يصورون له أنه الزعيم الأوحد والحكيم الأمجد ، وأن المعارضة في الشارع ما هي إلا عناصر مندسة وخلايا مأجورة وشلل حرامية سيتعامل الأمن معها بما يكفل وأدها وإجهاض مخططاتها ، ولا خوف على سيادته أو حكم سيادته من هذه الحثالة لأن الشعب يحبه ! وهذا المنطق البوليسي أورد كل الأنظمة الديكتاتورية المسيطرة على شعوبها موارد الهلاك، فالشعب المغيب اللاهي الذي يظن الديكتاتور أنه مات ؛ يستيقظ فجأة من غفوته وإغماءته وينبعث كالعنقاء من تحت الرماد ، وإذا به يثور ويطالب بإسقاط النظام ويقدم الشهداء .
ولا يتعظ أو يعتبر رئيسٌ من سابقيه ، بل يظن دائما أنه مختلف عمن عداه من الرؤساء ، ونظامه يعتمد على قاعدة شعبية تضمن بقاءه على قمة السلطة ، وهذا التوهم هو الذي يجعلهم يهولون ويضخمون من قيمتهم، فمنهم من يحذر من حدوث الفوضى إن رحل ، وآخر يخوف من الفتنة الطائفية ، وثالث ينذر باشتعال حرب أهلية ، ويستمر الشعب في ثورته حتى يخلع رئيسه ويُدخله من باب التاريخ الذي يستحق ، متبوعا باللعنات ، ويداه ملطختان بدماء أبناء الشعب الثائر ، فهل يتعظ الرؤساء ؟ واسلمي يا مصر ..
مع التحفظ على المساواة بين الأطراف الفلسطينية، إلا أن الموضوع جميل الطرح!
طرح عطاء لإنشاء "دولة فلسطين"
إبراهيم جابر- صحيفة الغد
وحدهم الفلسطينيون من دون شعوب الأرض لهم دولتان: فلسطين الشمالية (رام الله) وفلسطين الجنوبية في القطاع !(ربما يكونون مستقبلاً مثل الكوريتين دولة تصنع الغسالات وأخرى تطلق أقماراً صناعية !!).ولهم فلسطين ثالثة ، أيضا، تلك القديمة الكاملة القوام، والتي يسمونها التاريخية ، ويخصصّونها للخراريف في دور المسنّين، ولاستخدام الشعراء!لهم حكومتان، واحدة ليبرالية معتدلة، وأخرى تعلن أنها لن تتخلى عن راية الجهاد!! لديهم ثلاثة بحور: واحد محتل، وآخر "ميت"، وواحد في غزة جرت العادة أن يموت على شاطئه الفقراء في نزهات ساذجة ، بين الحرب والحرب ! لهم أيضاً ، أقصد الفلسطينيين، برلمانان: واحد يسمى "التشريعي" وآخر "الوطني"، ولهم في كل بلد سفارة ومقبرة للشهداء، ولديهم مستودع ضخم من الفصائل من كل الاتجاهات والعقائد والنظريات، ولديهم رعايا بالغو الانتماء والبكاء من مخيم شاتيلا وحتى أضيق شارع في التبت ! لديهم برنامجان للتحرير والاستقلال وبناء الدولة : واحد يدعي العقلانية والحكمة وينتهج "طولة البال" كاستراتيجية بعيدة المدى، وآخر مغرم بصناعة الصواريخ من مواسير المياه ويحلم بعكا ! ...ولديهم رؤساء عديدون، كلهم قادة وحكماء، بل إن خبراتهم في القيادة جعلتهم ينشئون دولا صغيرة قبل ذلك في الفاكهاني وفي تونس ووو.... واستطاعوا أن يحكموا باقتدار وصرامة في كل الدول إلا في بلدهم ! في العام الماضي تنافس مرشحان مسيحيان على رئاسة الإكوادور، ونجح أحدهما، كلاهما من أصل فلسطيني !! لديهم أول قبلة
للمسلمين، ومن عندهم خرج السيد المسيح . يُصدّرون الورد من غزة الى هولندا، والبندورة الى أوروبا، والشعر الحر، والملوخية، والزيتون، وصارت حطّتهم السوداء رمزا للاحتجاج والحرية في كل المظاهرات من مؤيدي شافيز الى مناهضي العولمة في دافوس، إلى الناشطين في مسيرات
المبايعة للرئيس عمر حسن البشير ! لديهم وزيران للداخلية ونصف الشعب معتقلون في سجون اسرائيل، ووزيران للصحة وثلاثة أرباع الشعب مرضى، وثلاثة وزراء للخارجية ولا أحد يعترف بهم كدولة كاملة السيادة !! زيّان رسميان للشرطة ولا أمن ولا أمان ، خمسة أعلام للبلد ولا بلد، تلفزيونان ونشرتان جويتان وفيلمان للسهرة.. ولا بطل ينتصر في آخر الفيلم !! معبران ولا أحد يعبر، مطاران ولا عصفوراً صغيراً واحداً يستطيع أن يطير، جهازان للمخابرات ولا أحد يعلم إن كانت ستمطر مطراً في الليلة المقبلة أم دماً و... قذائف ! لديهم من الثروات والأموال العامة والخاصة ما يكفي لطرح عطاء لإنشاء دولة من خمسة طوابق ، ومن الخبراء ما يكفي لجعلها دولة عظمى ومنتجة، ومن الفاسدين ما يكفي لإفلاسها في خمسة أيام ! دخلوا كتاب غينيس بعدد الشهداء، وعدد العملاء، وعدد الأنبياء، وعدد الشعراء، وبأكبر صحن تبولة أقاموه في رام الله العام الماضي.. رغم الحصار الاقتصادي ورغم شُحّ البرغل والزيت ! لديهم منتخب لكرة القدم يتوزع لاعبوه في أندية أكثر من سبع دول أوروبية، ويحضرون عندما يدعوهم نداء الواجب.... الكرويّ !! لدى الفلسطينيين ما يكفي لإنشاء دولة ، لديهم كل شيء ، كل شيء ، ربما تنقصهم فقط الإرادة ومنتخب للتنس الأرضي !!لذلك أما آن الأوان لكى نتحد و لننهى الانقسام الفلسطينى و نوحد الصفوف يا رب ينتهى هذا الكابوس فى اسرع وقت.<hr>