-
اقلام و اراء (462)
أقلام وآراء ( 462 )
فضائح سـفارة فـلسطينية فهمي شراب صوت الأقصى
طقطقوا بحجارة لسلام فياض فايز أبو شمالة فلسطين الان
تحركوا فأسرانا أعظم من جلعاد هيثم غراب فلسطين الان
الإجماع الوطني هو المخرج مصطفى الصواف الرسالة نت
رشاوى في مهنة الطب عصام شاور فلسطين اون لاين
لا يختلف اثنان يوسف رزقة فلسطين الان
فضائح سـفارة فـلسطينية
فهمي شراب
أن يأتي يوما يتساوق فيه ويتماها المشروع الصهيوني و الدبلوماسية الفلسطينية، فهذا لعمري أمرا خطيرا لا يدخل في نطاق وجهات النظر، بل يحتاج لوقفات وطنية وتصحيح مسار بأكمله. فقد كان الاحتلال يمنع تعليم أبناء الشعب الفلسطيني ويحول دون حصولهم على أعلى الشهادات، وأحيانا يغتال الطلاب النجباء، والتاريخ الفلسطيني زاخر بعمليات تصفية كثيرة، ولكن عندما تحاول السفارات الفلسطينية أن تحاكي نفس النمط الصهيوني وتحارب الطلاب وتعمل على تشويه سمعتهم فإنها تكون قد تساوت والحركة الصهيونية وذابت في نفس البوتقة..
هذا ما حصل بالضبط مع السيد محمد خالد الفرا، من سكان قطاع غزة، وقد درس بدايةً في الجامعة العالمية الإسلامية بماليزيا, و وجد أن الدراسة تستغرق ما يزيد عن ثلاث سنوات (وقد حصل على إجازة من الجامعة الإسلامية – غزة لمدة ثلاث سنوات, و كي يكون الأمان, قرر أن يلتحق بجامعة بترا (UPM) على برنامج (Structural :A) كي يتفرغ للدراسة في الإسلامية بماليزيا, و يكتب الرسالة حسب نظام Aفي (UPM) إلا أن نائب عميد كلية الاقتصاد قرر الالتزام بدراسة مساقات بدلاً من الرسالة فقط, مما جعله يدرس في الجامعتين معاً مكلفاً بهذا العبء الكبير, إلا أنه تفوق في UPMو حصل أيضا على شهادات الإسلامية بماليزيا، وعندما أتم الدكتوراه في ماليزيا، جامعة بوترا، تبين لنائب عميد الدراسات العليا أن د. محمد خالد الفرا قد اكتشف انه قد درس مساقات أكثر مما هو مطلوب منه حسب أقرانه، وتم تخريجه بقرار رئيس الجامعة آنذاك عام 2003، وتخرج أيضا من نفس مجموعته بداية السيد (د. محمد شريف بشير سوداني و كذلك فيما بعده الدكتور احمد عبد الله إبراهيم سوداني أيضا) وأتم مصادقة الشهادات من الجامعة وباركوا له، وصادق على شهاداته لدى وزارة التعليم العالي الماليزي، ومن ثمة تم تصديقهم لدى وزارة الخارجية الماليزية، ولم يتبق شيء، ولكن الجامعة رفضت منحه شهادة "الكرتون الأصل"، وعندما لجأ للجامعة قالوا له أن سفارتك لا تريدك أن تحصل على الشهادة، وعلم من الجامعة بان السيد "عزمي الدقة" " سفير فلسطين في نيجيريا الآن، وهو القنصل آنذاك الذي لا تطفأ له سيجارة، والذي لم يتفوق في دراساته في الطب في الجامعة الأردنية، فكافئوه بتعيينه في السفارة لكي يتباهى ويفتخر بتعذيبه وتنكيله للطلاب المحافظين والمتدينين، وكان على علاقات جيدة مع السيدة الدكتورة " ايني إدريس" في الجامعة التي أصبحت عام 2011 رئيسة الأكاديمية في الجامعة، وكانت قبل ذلك رئيس الدراسات العليا، واتفق معها بان لا يمنحوه الشهادة الأصلية، وطلبت السفارة منه أن يناقش وينهي بعض الدراسات الأخرى حتى يصادقوا على الشهادات مع انه أتم جميع الدراسات والجامعة منحته شهادة التخرج!!
وفي الأصل مهمة السفارة تنحصر في المصادقة على الأوراق خاصة أنها سليمة، فما دخلها هنا للتدخل السافر بطلبها منه أن يكمل بعض الدراسات؟
أضاع الأخ الدكتور محمد خالد الفرا وقتا غير قصير يحاول أن يقنعهم ويتابع أموره، فتارة يقولون له في الجامعة أن مشكلتك مع السفارة،، وهم لا يريدون لك أن تحصل على شهاداتك، وعندما يذهب للسفارة يقولون له إن مشكلتك مع الجامعة الإسلامية بغزة -التي يعمل بها كمحاضر- وهي تشكك في شهاداتك!!
ولنا في هذه القضية بعض الملاحظات منها:
1- طالما أن الشهادات سليمة وتم مصادقتها من جميع الجهات المعنية، فليس للسفارة إلا أن تصادق على صحة التوقيعات على الشهادات.وفي حالة الشك في الشهادات فللسفارة الحق فقط في مراسلة الجامعة للتأكد، والسفارة تحققت من صحة الشهادات ومن ثمة طلبت من الجامعة عدم منحه الشهادة الأصل وهناك شهود بذلك.
2- لا يجوز تدخل السفارة وطلبها من شخص تخرج وحصل على الشهادات وكشف العلامات أن يذهب ويكمل دراساته وتتهمه بان هناك دراسات لم يكملها، فهذا امر مستهجن ولم يحصل من قبل إلا في الدول التي يحكمها العسكر في نظام توتاليتاري متسلط.
3- الأخ د. محمد الفرا عاد وعمل بشهاداته في الجامعة الإسلامية منذ تخرجه عام 2003 وظل يحاول الحصول على شهادته وعندما زار بنفسه السفارة في 2011 قالوا له في السفارة – السيد سلامة سليم- بان جامعتك الإسلامية تشكك في شهاداتك ولن تحصل على الشهادة الأصلية.
4- الدكتور الفرا قد اشرف على رسائل ماجستير في ماليزيا ودرس طلاب الماجستير من عدة جنسيات، ولدينا جميع الأوراق وهذا لا يتم إلا لدكتور معتمد في الجامعة.
5- الدكتور الفرا ينتمي لتيار إسلامي وهذا ما كشفته السفارة التي عهد عليها مقارعة ومحاربة وتعطيل مصالح الطلاب الذين ينتمون لتيارات إسلامية أو ملتزمين دينيا، وخاصة من قطاع غزة، وهذا ما خبرته بنفسي حيث المحقق والضابط سلامة سليم أبو إياد، في أول لقاء معي استجوبني و سألني عام 2010 عن الإسلاميين وعن الذين يصلون في المساجد، وأسماء من اسكن معهم وأسماء أصحاب من اسكن معهم الخ...
وما يدهش في الموضوع أننا تحدثنا مع السفارة بعد أن أرسلنا لهم بريد الكتروني نستفسر فقط ، وكعادة غالبية السفارات لم يكلفوا أنفسهم بأي رد. فاضطررنا لمهاتفتهم وكان من رد هو الدكتور احمد الميتاني الذي يضمن لأقاربه المنح قبل مجيئهم لماليزيا، و الذي تلقى كل التسهيلات الرسمية والغير رسمية من السفارة لإكمال تعليمه المجاني في الجامعات الماليزية بسبب قربه من السفير وولائه الأعمى له وعمله في نفس مكتب السفير. وكانت المفاجأة، حيث أولا: قال بان الجامعة الإسلامية في غزة تشكك في شهاداته وهذا ما تنفيه الجامعة الإسلامية وخاصة انه الآن على رأس عمله فيها، وثانيا: قال بان لديه ورقة من الجامعة الإسلامية تفيد بذلك، وعندما طالبناه بإطلاعنا على هذه الورقة رفض وتلعثم ورفض إعطائنا هذه الورقة وقفل الخط. ثالثا: ادعى الميتاني بان الفرا مطلوب للقضاء الماليزي وله محاكمة بسبب قضية تزوير، وهذه تهمة كبيرة لا يعرف الميتاني ما سوف يترتب عليها قانونيا بشأنه وفيما يخص اتهامه، ولم يعرف بان الفرا قد جاء فعلا إلى ماليزيا ودخل السفارة أثناء إجازته في شهر أغسطس 2011 ولم يتعرض له احد. ولو كان مطلوبا للقضاء لتم احتجازه من المطار وهذا يثبت كذب وادعاء السفارة وخاصة الدكتور الغشيم احمد الميتاني، ولم يكن الفرا لابسا طاقية الإخفاء أو وصل بجواز مضروب باسم آخر، بل بجوازه وباسمه وبشخصه المعروف.
لا شك أن السفارة تدعي النزاهة المطلقة ويدعون أنهم يعاملون جميع الطلاب دون تمييز وهذا ما نثبت عكسه عندما سمعنا عن بعد مترا واحدا فقط ورأينا بأم أعيننا السفير عبد العزيز أبو غوش كيف يصرخ بأعلى صوته قبل عدة شهور على شباب الدبكة بان لا يسلموا سلام باليد على أعضاء وفد حماس الذي حضر نفس المؤتمر الذي حضره السفير في فندق في العاصمة كوالالمبور. وكانت هذه فضيحة كبيرة للسفير حيث نصحته زوجته أم جهاد –وكانت أرقى واعقل منه بكثير) بان يخفض صوته وان هذا الوفد الحمساوي له علاقة قرابة ومصاهرة مع شباب الدبكة الفلسطينيين والذين يدرسون في عدة جامعات ماليزية ومن حقهم ان يسلموا على بعض.
ومن ضمن الأسئلة التي نتوق لسماع إجابات لها: لماذا حارس السفارة في ماليزيا سنغافوري مسيحي؟ ولماذا سكرتيرة السفير هندية؟ ولماذا المراسلة ماليزية؟ ولماذا سواق الهانم هندي؟ ولماذا مديرة الاستقبال عراقية؟ ما قصة تعيين موظفات في الغالب؟ وهل الفلسطينيون لا يؤتمنوا أم غير وطنيين، ؟ أو هل انتهت البطالة لدى الشعب الفلسطيني ؟ لذا نلجأ لتعيين جنسيات أخرى؟
تشعر في سفارة فلسطين بماليزيا بأنك تدخل سفارة جمهورية الصين بالهند..
او كأنك تنتظر تنفيذ عقوبة بغوانتنامو، وتتنفس الصعداء عند الخروج من مبنى السفارة!
وتشعر أيضا بأنك دخلت نقطة تفتيش للموساد حيث الكاميرات وحيث كل حركاتك وسكناتك مرصودة.
واغتنم هذه الفرصة لأدعو السفير أبو غوش لإعلان التوبة وان يعود للصلاة ويترك مراكز المساج في تايلاند وان يكف عن إجراء عمليات تدليك لخصيتيه هناك. فقد بلغ من العمر عتيا، ولا تدري نفسا بأي ارض تموت.
وأطالب السفير أبو غوش أن يوقف تدخلات ابنته " رجاء " السافرة في شئون الجامعات وان تحسن توزيع المنح. وان تعطي من يستحق وليس من يعجبها.
هذا هو ديدن السفارة في تعطيل جوازات السفر لبعض الناس وفي تأخير تخرجهم وفي اللجوء لأساليب الموساد في التحقيق مع الطلاب. وليس غريبا أن يتم تعيين طبال أو راقص كضابط ضمن موظفي السفارة الفلسطينية في رومانيا... وكل عام وفلسطين للخلف در.!! سأتبنى هذه المظلمة للنهاية حتى يقضي الله أمرا، ولن أضع يراعي حتى ندفع الضيم، ونضرب على يد الظالم.
طقطقوا بحجارة لسلام فياض
فايز أبو شمالة
اهتفوا بحياة السيد سلام فياض إن قامت الدولة الفلسطينية سنة 2011، كما وعد الرجل، الذي يجب أن يكون وفياً لوعده، وتصريحاته الموثّقة، واهتفوا بحياة أولئك الكتبة الذين قالوا لنا: إن سلام فياض هو "ابن غوريون" اليهود، الذي حدد سنة 1948 موعداً لقيام دولة إسرائيل، وشرع في إقامة ويناء المؤسسات التي مهدت لقيام الدولة في الموعد المحدد!
هل نسيتم؟! لقد بشرنا السيد فياض قبل سنتين بالدولة الفلسطينية المستقلة، التي ستقوم في شهر أيلول سنة 2011، وكي لا نسأله: أين هي الدولة يا رجل؟ وماذا تفعل حتى اليوم في موقعك السياسي، وقد فشلت بكفاءة؟ وكي لا يقع الرجل تحت سوط التقريع والمطالبة بالرحيل، يخرج علينا الرجل في الموعد النهائي الذي حدده لقيام الدولة، يخرج علينا بكلام جديد، يقول فيه: إن ما حققناه من جاهزية لإقامة الدولة شكل الأساس المتين للتحرك والنضال السياسي؛ الذي تقوده منظمة التحرير في كافة المحافل الدولية من أجل تجسيد الدولة على الأرض.
بعد عامين من الصبر والانتظار والحلم بالدولة، يطمئننا السيد فياض بأننا ما زلنا نتحرك ونناضل سياسيا في المحافل الدولية من أجل تجسيد الدولة على الأرض، فإلى متى سنناضل سياسياً يا سيد فياض، من أجل تحقيق الدولة؟
تئن عظام الشهداء، وتتجافى جنوب الأسرى عن المضاجع، وترفُّ عين الثاكل وهي تنادي، يا مسلمون: الأرض الفلسطينية تضيع بينما السيد فياض منشغل في هموم بناء المؤسسات، ومعالجة الرواتب بالدولارات. يا عرب، لقد تضاعف حجم بناء اليهود في مستوطنات الضفة الغربية عن البناء في المدن التي اغتصبوها سنة 1948!.
عندما بشر ديفيد بن غوريون بقيام دولة إسرائيل، وعمد إلى بناء المؤسسات المدنية تحقيقاً للوعد، حرص في الوقت نفسه على بناء "تساهل" كلمة عبرية مختصرة معناها "جيش الدفاع الإسرائيلي" الجيش الذي حمل البندقية، وأطلق القذيفة، واستل السكين فقتل العرب، وذبح المسلمين، وسلخ جلد الفلسطينيين، واغتصب أرضهم وتاريخهم ومستقبلهم، وأعلن دولته بالقوة العسكرية! فهل لديك يا "ابن غوريون" فلسطين، يا سيد سلام فياض، هل لديك قوة عسكرية تفرض قيام الدولة؟ أم لديك مكاتب تنسيق أمني مع القوة العسكرية الصهيونية؟
ضمن الموازين القائمة، طقطقوا بحجارة للسيد سلام فياض إن قامت الدولة الفلسطينية سنة 3011، وغنوا للرجل سلام فياض بعد آلاف السنين من التنسيق الأمني مع الإسرائيليين، وبعد هذا العشق العذري والهيام: يا سلام، يا سلام، الدولة فاضت بالأوهام!.
تحركوا فأسرانا أعظم من جلعاد
هيثم غراب
ازدادت في الآونة الأخيرة الرسائل الصوتية التي تبثها مخابرات وأجهزة الكيان الصهيوني على أرقام يبدو أنها عشوائية من قطاع غزة ، تقوم من خلالها بتقديم عرض مغر لمن يعطي معلومات تؤدي للإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط .
الحملة التي ازدادت وعادت نشطة محمومة هي استمرار لحملة لم تتوقف منذ أول يوم اختطف فيه شاليط ، استخدمت المخابرات الصهيونية خلالها كافة أنواع الأسلحة المخابراتية للإفراج عن جنديهم الغالي .
وحتى اللحظة لم يفرج عن شاليط ، بفضل الله أولاً وبفضل المقاومة ثانياً التي أبدعت في قضية شاليط إبداعاً حقيقياً من كافة جوانبها ،ويكفي التفكر في كيفية إخفاء المقاومة لهذا الجندي في بقعة جغرافية ضيقة تحيط بها كافة أنواع الجاسوسية الأرضية والفضائية وغيرها مما نعلم وما لا نعلم .
ليست هذه قضيتي التي أتحدث عنها ، بل سقت ما قلت للتدليل على حجم الاهتمام الصهيوني بجنوده وأسراه سواء عند المقاومة الفلسطينية أو حتى عميل الموساد المعتقل في جمهورية مصر العربية ، فقد ملأ اسم جلعاد شاليط سماء العالم ضجيجاً كقضية إنسانية وجريمة ترتكبها المقاومة بحق بريء لم يقترف إثماً أو جرما ( هكذا تصور إسرائيل ).
هكذا تقول ( إسرائيل ) رغم أن جلعاد كان عند اختطافه يلبس بزة عسكرية وفي دبابته المدرعة التي طالما أمطرت بيوت الفلسطينيين قذائف وصواريخ وطلقات ، غالباً مزقت أجساد الأطفال والنساء والرجال والشيب والشبان .
وأسرانا وأسيراتنا البواسل الذين يقضون زهرات شبابهم وأجمل أيام حياتهم في مقابر للأحياء أسماها الكل (سجوناً ) ، يلقون فيها ما يلقون من ظلم وعربدة وإجرام صهيوني لا يتوقف عند حد من الحدود، ينتهك كل قواعد القانون الإنساني والدولي ، وهم هذه الأيام يخوضون معركة الأمعاء الخاوية ، علهم يحصلون على بعض حقوقهم الإنسانية.
ولكن للأسف لا أحد يعرف أسماءهم من العالم أو صفاتهم أو عدد السنين التي قضوها خلف قضبان المقابر الصهيونية .
لن أتهم أحداً بالتقصير ولكن ليحسس كل من في المؤسسات الأهلية والحكومية على بطحته ، وليتحسس كل مسئول ينعم بالحياة الرغيدة والسيارة الفارهة والمكتب المكيف أحوال الأسرى ، وليجعل في سلم أولوياته كيف يخدم الأسرى بأي شكل من الأشكال ، وكيف يدفع بهذه القضية نحو نهايتها التي لن تكون بإذن الله إلا عندما يخرج آخر أسير وأسيرة من سجون الظلم ، ليتنسموا جميعاً عبق الحرية وما ذلك على الله بعزيز .
أما المقاومة فهذه دعوة لها لمزيد من الصمود ، وليتحرك الملف بالطريقة التي ترونها مناسبة ، فليس مثلي من يعطيكم دروساً في الإبداع المقاوم ، وقد سررت عندما قرأت تصريحاً للناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة في حوار صحفي أمس قال فيه " إن الانتفاضة قابلة للتجدد والابتكار" ، فمزيداً من الابتكار أيتها المقاومة العتيدة فأسرانا يعقدون عليكم الأمل فكونوا عند حسن ظنهم بكم .
ولشعبنا الذي طالما وقف على ثغور الثوابت صامداً مجاهداً يرفض الخضوع والانكسار فهذه دعوة لتنظيم فعاليات قوية وفاعلة ومتواصلة تجعل من قضية الأسرى قضية رأي عام عالمي .
ولا أظن أن شعباً قدم التضحيات ووقف طويلاً صامداً في وجه المؤامرات يقصر في حق من دافعوا عن كرامته وعملوا من أجل حريته ، فهب أيها الشعب المقاوم هبة رجل واحد تضامناً مع أسراكم الذين يخوضون معركة حامية الوطيس مع الاحتلال داخل الزنازين والعنابر وخيام النقب ولنرفع أصواتنا ليصل صداه لأسرانا الأبطال بقولنا:
يا ظلام السجن خيّم ... إننا نهوى الظلامَ ليس بعد السجن إلا ... نور فجر يتسامى
عسى أن يكون قريبا
الإجماع الوطني هو المخرج
مصطفى الصواف
ينتظر الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة إسدال الستار على الفصل الأخير من أيلول الأمم المتحدة والدولة كاملة العضوية التي تقدم بها السيد محمود عباس إلى الأمين العام للأمم المتحدة، رغم أن الجمهور المتابع للفصول الأولى يعلم نهاية الفصل الأخير وهو عدم قبول الطلب الفلسطيني سواء بعدم توفر غالبية في مجلس الأمن أو من خلال حق النقض الفيتو الأمريكي، فالنتيجة واحدة.
ننتظر ونحن نعلم النتيجة لأن السيد أبو مازن وفريق أيلول لن يتقدموا بخطوة واحدة طالما أن الطلب لم يتم البت فيه بشكل رسمي وهم العارفون أيضا بالنتيجة ولكنهم ينتظرون ولن يصغوا إلى كل الدعوات التي تصدر من قبل القوى والفصائل الفلسطينية إلى جلسة حوار وطني لتقييم المرحلة السابقة بسلبياتها وإيجابياتها والعمل على بناء استراتيجية وطنية فلسطينية جامعة مبنية على الشراكة السياسية بعيداً عن سياسة التفرد التي انتهجها أبو مازن طوال السنوات الماضية ضارباً عرض الحائط بالإجماع الوطني.
لم تكن دعوة خالد مشعل الأولى التي أطلقها في طهران ودعا فيها عباس للجلوس إلى الحوار المعمق ليس مع حماس فقط بل مع كل ألوان الطيف الفلسطيني؛ لأن القضية قضية وطن وليس قضية فتح وحماس، القضية قضية كل الشعب الفلسطيني الذي يجب أن يعبر عن موقفه وتوجهه سواء بشكل عام أو من خلال القوى والفصائل الفلسطينية الفاعلة على أرض الوطن.
دعوة الحوار سمعتها من كافة القوى الفلسطينية، الجهاد والشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وغيرها من الجبهات الفلسطينية ولكن لا مجيب من قبل فتح ومحمود عباس لأن الموقف مرهون الآن بنتائج الطلب المقدم لمجلس الأمن، كما كان الحال من رهن للقضية إما على الانتخابات الأمريكية أو الإسرائيلية على أمل أن يأتي من يستجيب لنا ولحقوقنا، أما أن نرتهن للقرار الفلسطيني المنطلق من قاعدة المصلحة الوطنية الفلسطينية المدعومة من القاعدة الشعبية العريضة والتي تشكل الحضن الحامي للقرار الفلسطيني والقضية الفلسطينية، يبدو أن ذلك لم يأت وقته من وجهة نظر عباس وفريق أيلول.
إن حديث عباس عن حوار معمق مع حماس وتفعيل اتفاق المصالحة وتطبيقه على أرض الواقع هو لاستهلاك الوقت لغياب القناعة لدى محمود عباس الذي يرفض الشراكة السياسية ويريد أن يسير بالمركب الفلسطيني وحيداً ظانا أنه الوحيد الذي يملك الحكمة والحقيقة وأن على الجميع أن يلحق به لأنه الأكثر حنكة سياسية وفهماً للواقع رغم اعترافه بالفشل في أساس مشروعه السياسي القائم على التفاوض مع الاحتلال والذي انتهى باعتراف شرعي للمحتل من قبله على 87% من مساحة فلسطين التاريخية.
هذه الحكمة وهذه الحنكة أوصلتنا إلى ما لا يحمد عقباه لو سرنا خلف السيد عباس، وقبلنا بما قبل به من دولة على حدود 67، الأمر الذي لم تقبله الإدارة الأمريكية ولا (إسرائيل) التي نريد أن نفاوضها على القبول بهذه الدولة مقابل التنازل عن فلسطين والثوابت والحقوق على بقية فلسطين.
يجب على السيد أبو مازن أن يصل وبشكل سريع إلى قناعة أن الحل لا يكمن في التوجه إلى الأمم المتحدة وأن الدولة لا تعطى بقرار، وأن التفاوض مع المحتل والاعتراف به اعترافاً شرعياً بحق الوجود لن يقيم الدولة أو يعيد الحقوق.
المطلوب من السيد عباس الاستجابة لدعوات الفصائل للجلوس والتدارس والتقييم والاتفاق على استراتيجية وبرنامج سياسي مدعوم من كل القوى ومحصن بموقف شعبي غالب، لا مغلوب على أمره، لأن غلبه على أمره لن يستمر طويلاً وسينفجر هذا الشعب في وجه من سيقف أمامه في تحقيق حقوقه واسترداد أرضه وطرد المحتل حتى لو كان هذا الذي يقف أمامه أخلص المخلصين وليس سيد المفرطين.
رشاوى في مهنة الطب
د.عصام شاور
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما"، وليست الرشوة فقط هي دفع مال أو تقديم خدمات من أجل أخذ حق الغير باتفاق، بل هناك أشكال عديدة للرشوة، ومنها ما تمارسه بعض الشركات الدوائية في فلسطين وغيرها من الدول، فيكون المواطن هو الخاسر الأكبر لأن صحته لم تعد بأيد أمينة حين اختلط الطب بالتجارة المحرمة والممنوعة.
من حق أصحاب الصناعات الدوائية تسويق منتجاتهم بالطرق المشروعة، وذلك بالإعلان عن منتجاتهم وتبيان ما يميزها وما إلى هنالك مما يقنع الأطباء باعتمادها، ولكن أن يتم صرف ملايين الدولارات كدعاية تقدم للأطباء على شكل عينات دوائية مجانية أو هدايا ثمينة أو حتى دعوتهم لتناول الطعام في فنادق فخمة، فكل تلك المظاهر ليست سوى رشاوى تقدم للأطباء قد تؤثر في البعض ولا تؤثر في آخرين، ولكن الهدف هو حث الأطباء على وصف أدويتهم وتسويقها وزيادة مبيعاتها.
أحياناً كثيرة يتصل الصيدلاني بالطبيب ليخبره بأن الصنف الذي وصفه موجود ولكن لشركة أخرى أي باسم تجاري آخر، أي أن التركيبة الدوائية هي نفسها والمفعول نفسه، ولكن الطبيب يرفض ويضطر المريض للبحث عن الدواء بعينه ولنفس الشركة التي يريدها الطبيب، وهذا بشكل عام يكون بسبب الهدايا أو الرشاوى التي أخذها الطبيب، إما بشكل خاص فقد لا يقتنع الطبيب بشركات معينة لتدني الجودة علماً بأن جميع الأدوية المتوفرة يجب أن تكون مرخصة وموافقاً عليها من قبل وزارة الصحة.
بعض الأطباء يصف الدواء دون حاجة، فكل مريض يصل ذلك الطبيب يجب أن يخرج بنفس الوصفة، أو تكون غالبية وصفاته لأدوية من ذات المصنع أو الشركة أو المستودع أحياناً، والسبب هو تأثير الهدايا والعينات المجانية، علماً بأن بعض الأطباء يأخذون أجراًَ أعلى مما يجب بسبب الدواء الذي يعطيه "بلا مقابل" وهذا يحدث أحياناً في عيادات الأسنان.
أشكال كثيرة من الفساد تتسبب فيها الرشاوى في المجال الطبي، ولا يقتصر الأمر على الأطباء بل يشمل الصيادلة أيضا، فهم يتلقون "الهدايا" ويصرفون الدواء دون وصفات طبية ويبدلون الأدوية إما لعدم وجود الصنف المطلوب وإما لحاجة في نفوسهم، والخاسر كما قلنا هو المواطن المسكين الذي يتحمل تكاليف أعلى وأدوية لا حاجة له بها لأن الآخرين يعتبرونه زبوناً يجب استغلاله وإفراغ جيوبه، لا نتحدث عن الجميع ولكننا نتحدث عن ظاهرة موجودة ولا يمكن التغاضي عنها أو السماح باستمرارها.
لا يختلف اثنان
د. يوسف رزقة
(فلسطين وطن الفلسطينيين) تحت هذا الشعار العميق ذي الدلالات الاستراتيجية والسياسية انعقد "المؤتمر الدولي الخامس لدعم الانتفاضة الفلسطينية) في العاصمة الإيرانية (طهران). وقد حضر المؤتمر من الجانب الفلسطيني جل قادة العمل الوطني والإسلامي، والنائب الأول للمجلس التشريعي د. أحمد بحر، وخاطبه من خلال الهاتف في جلسته الختامية رئيس الوزراء إسماعيل هنية.
لا يختلف اثنان في أهمية المؤتمر، الذي اتخذ شكلاً دوريًا يعقد في كل عام بغرض دعم الانتفاضة وحشد التأييد الدولي، ولا يختلف اثنان في أهمية الانتفاضة الفلسطينية المباركة التي أسماها الفلسطينيون انتفاضة الأقصى، بعد أن تمكنت الانتفاضة من إعادة الحياة والاعتبار للقضية الفلسطينية.
ولا يختلف اثنان في أهمية الكلمات التي تقدمت بها الوفود إلى المؤتمرين، وهي في المحصلة يكمل بعضها بعضًا، ويشدّ أزر بعضها بعضًا.
ولا يختلف اثنان في مركزية القضية الفلسطينية عند الأمة العربية والأمة الإسلامية، حيث تشعر الأمة على المستوى الرسمي والشعبي أن قضية فلسطين هي قضية الأمة الأولى، وأن تحرير فلسطين لن يكون بغير الأمة، غير أن الجانب النظري والعاطفي يتفوق على الجانب العملي والميداني.
ولا يختلف اثنان في الدور المهم الذي تقوم به طهران في رعاية مثل هذه المؤتمرات والإنفاق عليها واستضافتها سنويًا من أجل تحريك وتحرير رأي عام دولي مؤيد لحقوق الفلسطينيين، وهذه مناسبة لنذكر العواصم العربية وبالذات الكبرى للمساهمة في تشكيل رأي عام داعم لحقوق الفلسطينيين.
لا يختلف اثنان في كل ما تقدم، ولكننا قد نختلف في تقدير مخرجات هذه المؤتمرات ومدى ملامستها العملية للميدان، وكم حجم تأثيراتها العملية في ترجمة أمنية لما ورد في الخطابات وفي التقارير، فهذا شيء في غاية الأهمية، وهو العلاقة الرئيسة على التقدم والجدوى.
نحن في فلسطين نشكر الدولة المضيفة، ونشكر الوفود المشاركة، ونحترم كل ما ورد في خطاباتهم، ولكننا نريد منهم تطوير أعمالهم لتلامس واقعنا، وتعالج معاناتنا وتخفف من آلامنا، فشكوانا تملأ الأفق وتطوف بالعواصم والاحتلال لا يبالي في إجراءات التهويد والاستيطان.
لقد تحدّث المؤتمر عن أهمية وأسبقية التحرير على السلطة وعلى الدولة، وهذا حق، وبه سارت كل الشعوب التي خضعت للاستعمار والاحتلال في العالم، ونحن نعلم أن ما حدث في فلسطين (في أوسلو) كان استثناءً ومخالفًا للقاعدة، وهنا نحن الشعب الفلسطيني ندفع ثمنه مرارًا وتكرارًا، ولكن كيف يمكن أن نترجم هذه القاعدة الذهبية (التحرير قبل الدولة) هل هناك خطة أو برنامج عمل تشترك فيه الفصائل والدول المشاركة في المؤتمر من أجل ترجمته اليوم أو غدًا على الأرض، أم أن الأمر سيبقى في نطاق النظرية، ونقد الواقع القائم ليس إلا.<hr>