-
1 مرفق
ترجمة مركز الاعلام 324
[IMG]file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age002.gif[/IMG]
ترجمات
(324)[IMG]file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age003.gif[/IMG]
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
- نشرت صحيفة هارتس مقالا بعنوان "مظاهرة القوة لفتح في غزة: دعوة ضد الانقسام الفلسطيني"، كتبته عميرة هاس، جاء فيه أنه في مهرجان التاييد الجماهيري الذي جرى يوم امس حضر مئات الالاف،العدد المفاجئ حتى لقيادة فتح، الرسالة الخفية لحماس: سنوات القمع لم تنجح. العدد الضخم للمشاركين في المهرجان الذي جرى يوم امس (الجمعة) في غزة بمناسبة ذكرى انطلاقة فتح الـ (48)، لم تفاجئ حماس في قطاع غزة فقط، وانما ايضا قيادة فتح في غزة ورام الله، الازدحام الكثير والفوضى من ميزات هكذا حركة، ومن اجل الترتيب والتنظيم العسكري الذي نجحت فيه حماس بتنظيم هذا الحدث، سببت الغاء بعض الخطب والعروض الفنية المختلفة، والخطاب الوحيد الذي جرى كان خطاب محمود عباس (ابو مازن) في بث مباشر من رام الله. ولكن الغاء الخطابات، بما فيها خطاب ممثل حماس، واصابة عدد من الاشخاص لم تؤثر ولم تمس روح الفرح والاثارة التي اتسم بها المهرجان، كانت هذه المرة الاولى منذ ما يقارب الـ خمس سنوات والتي تسمح فيها حكومة حماس لفتح باقامة مهرجان جماهيري، وذلك بعد حوالي شهر من سماح حكومة فتح لحماس باجراء مهرجانات في مدن الضفة الغربية، الانفتاح المتبادل هذا هو احد النتائج المباشرة لعملية "عمود السحاب". وعلى شرف هذا المهرجان، وصل من الضفة الغربية عن طريق معبر رفح، وفد حركة فتح يضم جبريل الرجوب ونبيل شعث، الذين يقودون الخط المؤيد للمصالحة وتمكنوا من انشاء علاقة ثقة مع قيادة حماس، ووصلت ايضا فدوى البرغوثي، زوجة مروان البرغوثي وابو علي شاهين وهو من مؤسسي فتح ومؤسس الشبيبة، شباب فتح، وشاهين هو من سكان قطاع غزة، والذي فر منها بعد أن هاجمه مجهولون واصابوه في عام 2007، وهو يعتبر عدوا لدودا لايديولوجية حماس، الحقيقة ان حكومة حماس سمحت له بالدخول الى القطاع في خطوة رمزية مهمة خصوصا باتجاه المصالحة. ولكن الرسالة المباشرة الاساسية لمهرجان غزة كانت طلب وضع حد للانقسام الداخلي الفلسطيني، رسالة وليست مؤشر، بالمناسبة، مهرجان حماس في الضفة الغربية، معظم سكان الضفة الغربية تاثروا اقل بكثير من سكان غزة من سياسات الفصل الاسرائيلية والانقسام السياسي الاجتماعي يؤثر عليهم قليلا. ولكن المشاركين في المهرجان يوم امس ارسلوا رسالة واضحة ايضا لحكومة حماس بان سنوات القمع السياسي ومحاولة خلق تجانس في الفكر والسلوك، لم تنجح ولن تنجح، ونفس الرسالة تماما، من الاتجاه المعاكس، ارسلت للسلطة الفلسطينية في مهرجانات حماس بالضفة الغربية. وكالعادة، المبالغون يقولون بان هناك مليون مشترك، والحذرون يقولون انهم اقل من نصف مليون، ولكن الكل متفق ان هذا المهرجان كان الاكبر في قطاع غزة منذ سنوات عديدة، وعلى ما يبدو انه الاول منذ اشتراك مئات الاف في جنازة قائد كتائب القسام، يحيى عياش، الذي اغتالته اسرائيل في 5/1/1996، اهمية مزدوجة كبيرة لنجاح المهرجان، وعلى وجه التحديد بسبب ان قيادة فتح في قطاع غزة منهارة لهروب مسؤوليها، وجزء منهم طرد من فتح، وفشلت صفوف القيادة المبتدئة في تحدي سلطات حماس، ولم يتفوقوا بتنظيم احداث جماهيرية. اشخاص كانوا بالمهرجان يقولون ان من بين مئات الالوف من المحتفلين برز عدد كبير من الشبان تحت سن الـ 20، أي اولئك الذين تعلموا معظم حياتهم او اغلبها في ظل نظام التعليم التابع لحماس، وهذه كانت مفاجئة داخل المفاجئة، عدد النساء كان صغيرا جدا، ولكن ليس مثل مهرجانات حماس حيث يتم فصلهن عن الرجال، ويقولون ايضا في القطاع ان من بين المشاركين كان من هم ليسوا من مؤيدي فتح، والذين رغبوا بالفرح من الاحساس بالحرية والتغيير ولاضافة صوت للطلب الواضح بوضع حد للانقسام. تقارير مختلفة تقول ان مصر خططت لعقد لقاء بين ممثلين عن الحركتين خلال الاسابيع المقبلة،
من اجل مناقشة تطبيق خطة المصالحة السياسية المبينة في ايار 2012، ووفقا للخطة هذه، سيتم انشاء حكومة انتقالية برئاسة محمود عباس، وتدعو خلال نصف عام لانتخابات عامة في الضفة الغربية وقطاع غزة، فتحي صباح، صحفي من غزة، يقول ان كلا الحركتين وصلتا الى نتيجة انه لا يمكن ان تحكم وحدها، وبالتالي هناك فرصة جيدة لنجاح عريض، ولهذا فان المصالحة لن تكون بالرموز والاجواء، وانما ايضا بالتطبيق السياسي، مئات الالاف من المشاركين بالمهرجان قالوا يوم امس لفتح في رام الله، وليس باقل لحماس في غزة: ينبغي الا تكون هذه مجرد امنيات.
- نشرت صحيفة جويش برس مقالا بعنوان "نولاند: الموقف الأمريكي بشأن حماس لم يتغير رغم المصالحة مع فتح" كتبته هيئة تحرير الصحيفة، يشير المقال إلى أن فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، صرحت خلال مؤتمر صحفي يوم الجمعة، بأنها وجهت نظرنا نحو حقيقة أن حماس لم تتغير، وهي أن أي مصالحة فلسطينية ستحدث يجب أن تتوافق مع الشروط التي وضعناها مسبقا، ووضعتها اللجنة الرباعية من قبل أيضا. يجب أن يكون هنالك التزام بعدم اللجوء إلى العتف. يجب أن يكون هنالك نية بالاعتراف بدولة إسرائيل. لذلك فإن حقيقة أنه تم السماح لهم بالذهاب إلى غزة للاحتفال بانطلاقة حركة فتح لا يغير وجهة نظرنا، أما بشأن الشروط المطلوبة التي نضعها لتكون حماس قادرة على القيام بدور جيد في السلطة الفلسطينية"فعلى حماس تلبيتها. ردا على أحد الصحفيين فيما يتعلق "بالاستعراض الكبير للوحدة الذي يظهر اليوم بين فتح وحماس في غزة، هل هذا شيء يجب التمعن فيه جيدا والنظر في مسألة المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية؟" كان السؤال التالي عن الاجتماع المقبل للجنة الرباعية الذي سيعقد في القاهرة وليس في عمان. التكهن الواضح هنا أنه تم اختيار القاهرة بسبب علاقات الرئيس مرسي الوثيقة مع حماس. لولاند لم تقدم أي تفسير واضح، قالت "أنها لم تستنتج الكثير من هذا الأمر". وقالت أيضا أن وزارتها تواصل العمل مع الكونغرس للإفراج عن الأموال المخصصة للسلطة الفلسطينية، التي جمدت من قبل مجلس النواب بعد تصويت الأمم المتحدة على إقامة دولة فلسطينية.
- نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريراً بعنوان "مرسي يكشف علاقته بإسرائيل" جاء فيه أن الصحافة المصرية سربت فيديو يصف فيه الرئيس المصري موقفه اتجاه اليهود وإسرائيل، وعلى وجه الخصوص تكتب يدعوت احرنوت أن مرسي يصف اليهود في الفيديو بالجيران المصاصين للدماء ونسل الخنازير والقرود ويصف أعمالهم بطريقة سلبية للغاية. في فيديو مؤرخ في عام 2010 أعلن مرسي أن أية محادثات مع الإسرائيليين هي مضيعة للوقت، لأنه لا جدوى من هذه المحادثات. ويصف مرسي الحل الوحيد للقضية الفلسطينية بالمقاومة بجميع أشكالها ورفض تام للتسوية التدريجية، معلناً أن السلطة الفلسطينية انشأها الأعداء- الصهاينة والأمريكيين لغرض وحيد لمعارضة إرادة ومصالح الشعب الفلسطيني، ووفقاً لممثل الإخوان المسلمين فإن الصهاينة ليس لديهم مكان في الشرق الأوسط ويجب طردهم من الدول والأراضي الإسلامية وكذلك من العالم الإسلامي، إضافة إلى أن مرسي أعلن أنه لن يعترف بأي حال من الأحوال بالخط الاخضر الذي يرسم إسرائيل وفلسطين، وأن هذه الأراضي للفلسطينيين وليست للصهاينة. وفي هذا الصدد أعلن مرسي أنه حان الوقت لوقف الحوار والمحادثات حول إنشاء دولتين لشعبين، لأنه وهم، والعملية السلمية وهم، فالصهاينة عدوانيون في طبيعتهم، ولهذا السبب فإنهم يفهمون لغة القوة فقط.
الشأن الإسرائيلي
- نشرت صحيفة جويش برس تقريرا بعنوان "تشاك هيغل قال لأنصار إسرائيل: ليدفع اليهود الثمن" أعده ماركوس لوفنتال لوري، يقول الكاتب بأن هنالك أحاديث عن أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيعين تشاك هيغل وزيرا للدفاع، ولكن أنصار إسرائيل في البنتاغون والإدارة الأمريكية يرفضون هذا الأمر. وفقا لتقرير صدر عن موقع واشنطن فري بيكون (منارة واشنطن الحرة)، بأنه خلال أواخر الثمانينات، عندما كان هيغل الرئيس والمدير التنفيذي لمنظمة وورلد يونايتد سيرفيس، وهي مؤسسة غير ربحية وغير حزبية تقدم الخدمات والترفيه للجنود الأمريكيين، والذي هدد وقتها بإغلاق ميناء حيفا بسبب مخاوف مالية. فقد افتتح ميناء حيفا في أواخر عام 1984، وبدأ الأسطول الأمريكي السادس يتخذ مواقف اعتيادية في الميناء في أواخر الثمانينات، وخاصة في أعقاب تفجير ثكنة مشاة البحرية الأمريكيين في بيروت، كان الميناء مفتوحا 24 ساعة عند ما كانت تتواجد السفن الأمريكية في الميناء. ولكن
سلوك هيغل فيما يتعلق بالجهود المبذولة لإبقاء الميناء مفتوحا من قبل القادة اليهود. قال مارشال هالتمان، مدير برامج تطبيق القانون والجيش في المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي، والذي قاد المعركة لإبقاء ميناء حيفا مفتوحا، بأن "هيغل قال لي: دع اليهود يدفعون الثمن. إذا أراد اليهود فتح الميناء عليهم أن يدفعوا الثمن مقابل ذلك". وقال هالتمان كان سلوك هيغل معادي للسامية بشكل واضح.
- نشرت صحيفة الواشنطن بوست تقريرا بعنوان "نتنياهو، في مقابلات نادرة، يناشد أنصاره بأن لا يبحثوا عن بديل في اليمين"، جاء فيه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يناشد أنصاره في حزب اليمين للإدلاء بأصواتهم لقائمتهم الانتخابية، مقابل البديل الموالي للمستوطنين، لمنع إقصائه المحتمل من قبل ائتلاف يسار الوسط. ففي مقابلات نادرة مع نتنياهو على راديو إسرائيل وراديو الجيش الإسرائيلي يوم الأحد والتي جاءت بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أن عددا كبيرا من الناخبين يسحبون دعمهم لحزبه الليكود بيتنا ويتحولون إلى حزب موال للاستيطان، وهو البيت اليهودي. وهذا يظهر بأن نتنياهو أصبح أكثر ضعفا من انتخابات 22 كانون الثاني/يناير. لكن بينما تظهر استطلاعات الرأي تراجع تأييد الليكود بيتنا، المشاركين في نفس الوقت يريدون نتنياهو بأغلبية ساحقة رئيسا للوزراء. وحث نتنياهو الناخبين الذين يريدونه كرئيس للوزراء على عدم التصويت للقوائم الأخرى غير الليكود بيتنا. وقال أن يسار الوسط كان هدفه الوحيد: "إسقاط الحكومة التي أتزعمها".
- نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "مغالطة حدود ما قبل عام 1967" كتبه ريكاردو دوغلين، يقول الكاتب بأنه في نهاية مايو/أيار 2011، خرج الرئيس أوباما عن السياسة الأمريكية المتبعة منذ وقت طويل واعترف بضرورة أن تقبل إسرائيل بحدود ما قبل عام 1967 كشرط للسلام مع السلطة الفلسطينية. يقول الكاتب بأن هذه الفكرة تثير اعتقادا أساسيا خاطئا يعرض فرص السلام الضعيفة أصلا للخطر بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. لا يمكن للسلام والأمن الدائمين أن يتحققا إلا عن طريق الاعتراف الواضح بالأحداث التي وقعت في الماضي والوضع الملموس في الوقت الحاضر. ولا سيما عدم رغبة الفلسطينيين في الدخول في مفاوضات على أساس مصالح مشتركة. ومن خلال دعم مفهوم حدود 1967" يعود المجتمع الدولي إلى الفترة التي أنشأت فيها السلطات العربية احتلالا عسكريا في غزة (ويهودا والسامرة) ودعم الهجمات الإرهابية على إسرائيل. وبالتالي الاعتراف بالفلسطينيين على حدود ما قبل عام 1967 تعتبر مغالطة كبيرة تقوض منحنى جهود السلام.
- نشر موقع راديو فرنسا العالمي الإلكتروني مقالا بعنوان "اقتراب موعد الأنتخابات في إسرائيل في ظل ضروف غير واضحة" للكاتب نيكولاس فاليز، تناول الكاتب في بداية المقال أهم ما قامت به الحكومة الإسرائيلية الحالية من حرب على قطاع غزة، وأعمال الاستيطان في الضفة الغربية، وهذا بحسب الكاتب أبرز الأعمال التي تراهن عليها حكومة نتنياهو في دعايتها الانتخابية في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ويقول الكاتب إن الظروف التي تعيشها المنطقة بأكملها في الشرق الأوسط تعتبر ضبابية في تحديد السياسيات العامة بالنسبة لأية حكومة في إسرائيل أو في المنطقة، وفي ظل كل المتغيرات السياسية التي رافقت الربيع العربي لغاية الآن يشير الكاتب إلى أن المنطقة ما زالت تعاني من ما أسماه التغير في ظل الأزمة السورية القائمة، وكذلك الفتور الذي تعيشه بعض دول الربيع العربي ودول على ما يبدو أنها ستشهد تغيرات سياسية على غرار الربيع العربي، وفي نهاية المقال يتحدث الكاتب عن السياسات التي تعتبر غير واضحة المعالم بالنسبة لإسرائيل، وهذا برأي الكاتب سيكون من أبرز الأسباب التي قد تطيح بأية حكومة مقبلة، وبالذات في ظل تعثر عملية السلام مع الفلسطينيين الذين أصبحوا أقرب للمصالحة بين الضفة وقطاع غزة بعد الحرب وطلب العضوية في الأمم المتحدة.
- نشرت صحيفة معاريف تقريرا بعنوان "نتنياهو: يستعدون لإسقاطي، ولكنهم لن ينجحوا" كتبته هيئة التحرير، وجاء فيه أن رئيس الحكومة تطرق هذا الصباح خلال مقابلة له مع "غالي تساهل" لمحاولات تشكيل كتلة مضاده له، ورأى نتنياهو أن خطوة ليفني ويحميوفيتش ستلحق الضرر بهما، وأوضح أيضا أن ليفني لن تتولى منصب وزارة الخارجية في حكومته وأنه يوافق على قبول رئيس حزب البيت اليهودي في الحكومة، بعد أن تراجع عن دعوته للعصيان، وقالت لفيني في رد لها: "نتنياهو في حالة ذعر". وحول التحرك الذي بادرت به تسيبي ليفني يوم الجمعة قال نتنياهو: "لم أتفاجأ، ستحاول أحزاب اليسار الاتحاد قبل الانتخابات أو بعدها"، وهناك احتمال أنهم يستعدون لإسقاطي، أعتقد أن هذا توضيح بأن الخيار الحقيقي هو أن الناس بحاجة لفهم أنه لا يوجد طريق آخر". وعاد رئيس الحكومة وقال إن ليفني لن تكون وزيرة خارجية في حكومته، "لم أستبعد أي شخص ان يجلس في حكومتي، وقلت أن من يقود الشأن السياسي هو أنا، أنا اقود التحركات السياسية، وأنا لا أوزع المناصب لأنني لم أنتخب، من الممكن أن تكون ليفني وزيرة هذا أو ذاك، ولكن ببساطة هي قالت أنها تريد إسقاط هذه الحكومة". "وقلت أن من يتشبث بعناده لن يكون في الحكومة، وهو تراجع عنها"، هذا ما اوضحه نتنياهو حول موقفه من عودة زعيم حزب البيت اليهودي الى جانبه، "انا لا استبعد اشخاص من اليمين او اليسار، لا نعيش هنا من دون الجيش الاسرائيلي، لهذا قلت
هذه الامور وهذه المواقف بوضوح". واضاف نتنياهو: "ينبغي على سكان اسرائيل فهم انه لا يوجد ميزة بانتخاب الاحزاب الصغيرة، وهذه هي الرسالة الحقيقية، من خلال تجربتي كرئيس للحكومة، ومنذ ايام بن غوريون لم يتم عمل أي شيء من خلال الانقسام أو من الاحزاب الصغيرة المنشقة. ينبغي وجود حزب حاكم كبير". وتطرق رئيس الحكومة لاقوال يائير شامير في نهاية الاسبوع والذي اطلق علي لقب "الاعوج، وقد اعتذر الان وجيد انه فعل ذلك، وانا لا اتعامل مع امور فردية، ذهبت مع والده الى مؤتمر مدريد، وهذه كانت خطوة صحيحة، تعلمت في بيتي انه يوجد قيم ابدية لدولة اسرائيل، تحاول الحفاظ وتحاول ايضا التنقل داخل الواقع السياسي المتغير"، هدفي هو امان الشعب الاسرائيلي في بيته، وانا اتنقل باعتباري رجل دولة توجيهي، ينبغي التنقل في الطريق الصحيح من اجل الوصول". رئيسة حزب "الحركة" ليفني ردت على كل ذلك: "نتنياهو في حالة ذعر من الخطوة التي بادرت اليها، مصلحة نتنياهو الشخصية قبل المصلحة الوطنية لجميعنا، وامر اليوم هو استبدال حكومة نتنياهو المتطرفة، وانا ارى الامل بان مبادرتي خلقت لدى الاشخاص الذي فكروا بعدم التصويت بانه يوجد فرصة حقيقية للتغيير، والهدف من تغيير نتنياهو اقوى من أي امر شخصي، نتنياهو اعلن بنفسه ان الانتخابات لم تنتهي، لذلك نحن لسنا بحاجة لتتويجه مرة اخرى قبل الانتخابات، اقوال ديسكن والواقع السياسي الان يتطلبان استبدال نتنياهو بمن يمثل الخبرة والمسؤولية والحكمة". رئيسة حزب العمل، شيلي يحيموفيتش، ردت على ذلك بالقول ان المقابلات التي اجراها نتنياهو هذا الصباح لا تنشر له رؤية، ولا امل ولا برنامج مستقبلي، وانها تمثل تخوف ومحاسبات سياسية، "ليس صدفة ان نتنياهو يتجاهل تماما الاسباب التي جعلته يدعو لانتخابات مبكرة"، الميزانية القاسية والصعبة ستجلب الجحيم الاجتماعي، من الواضح انه رد على حالة الذعر من قبل حزب العمل الذي بدا بالاسبوع الماضي حملة انتخابية جديدة وانها تمثل بديلا واضحا ومعبرا امام الناخبين"، في دولة ديمقراطية يتنافسون بالانتخابات، ورئيس الحكومة يستصعب التكيف مع هذا الواقع، الانتخابات مفتوحة الان ونحن ننوي عمل ما يتم عمله بدولة ديمقراطية، التنافس عى تغيير الحكومة".
الشأن العربي
- نشر موقع أوكو بلانيتي الروسي مقالا بعنوان "الشرق الأوسط: فوضى خارج السيطرة"، كتبه الكسندر تيرينتيف، جاء فيه أن الولايات المتحدة تخلت في العام الماضي عن مزيد من مواقعها على الحلبة الدولية، ملقية جزءا من مسؤولية المشكلات الكونية على اللاعبين الآخرين ، ومغازلة الراديكالين أملا باستيعابهم في نظامها العالمي. ويتدنى أيضا نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ، حيث يبدو أن الأمريكيين يعملون على خلق فوضى خارج السيطرة بدلا من "الفوضى تحت السيطرة". وعندما بدأت في البلدان التي شهدت "الربيع العربي" ، تحركاتٌ جماهيرية معادية للولايات المتحدة سرعان ما تحولت السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى حصون تحاصرها حشود فقدت صوابها، وأخذ خصوم أوباما يتحدثون عن انهيار السياسة التي أعلن عنها الرئيس في الخطاب الذي ألقاه في القاهرة. تقول مجلة "ذي ويكلي ستاندرد" المحافظة إن لعبة باراك حسين انتهت بالخسران، فقد كان واضحا منذ البداية أن الغزل مع "الإخوان المسلمين" وغيرهم من الراديكاليين السُنة لن يؤدي إلى أي شيء يسر الخاطر. لقد ساعدت الإدارة الأمريكية الحالية قوى تحظى بدعم الشارع العربي، ولكنها لا تهضم الأمريكيين أبدا في الوصول إلى السلطة. وتقول مجلة "ذي أميريكان سبيكتاتور" إن أوباما "ارتكب الخطأ نفسه الذي ارتكبه سلفه جورج بوش الابن، فكان ساذجا إذ افترض أن إقامة الديمقراطية في بلدان الشرق الأوسط ستكون لمصلحة أمريكا". وبغية الوصول إلى الزعماء "الديمقراطيين" الذين ظهروا مؤخرا، فإن أوباما خان في العام 2011 دون تأنيب الضمير حلفاء واشنطن المخلصين كحسني مبارك في مصر، وبن علي في تونس، ولم يعترض على وصول حكومة نصفها من أعضاء القاعدة إلى السلطة في ليبيا، واعتبر الإرهابيين السابقين "ساسة علمانيين ومعتدلين". غير أن أحداث العام 2012 بينت أن ذلك لم يزد في رصيد أوباما، بل ربما على العكس، إذ أن رئيس الولايات المتحدة الأسمر صار ينظر إليه في العالم العربي كشخص ضعيف، غير قادر على صون مصالح دولته في المنطقة، وسيبقى إلى الأبد متذللا أمام "المقاتلين في سبيل الله". من الواضح لمعظم المحللين أن أمريكا رحبت بفوز مرشح "الإخوان المسلمين" محمد مرسي في الانتخابات المصرية الرئاسية. وفي واشنطن تم على الفور منع الأحاديث التي ترددت عن أن مرسي لن يكون أقل استبدادا من سلفه مبارك. وربما كانت الحجة في ذلك أنه كان طالبا في أمريكا، ودرَّس عدة سنوات في جامعة كاليفورنيا، وأولاده مواطنون أمريكيون. وعندما منح الرئيس المصري نفسه صلاحيات لا محدودة، وأجرى استفتاء أسفر عن إقرار دستور "إسلامي" بالرغم من الاحتجاجات الجماهيرية، اكتفى الأمريكيون بإبداء الحيرة. ومع ذلك، فإن المشكلة ليست في صفات مرسي الاستبدادية، ولا حتى في رغبته بوضع الدولة "على سكة الإسلام"، بل في أن الحكومة المصرية الجديدة لا تعتزم أخذ مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بعين
الاعتبار. ونظرا لذلك فإن المحيطين بأوباما يزدادون شكوكا بالرهان على "الإخوان المسلمين" السوريين الذين تمولهم الولايات المتحدة الأمريكية وأنظمة الخليج الملكية. ويغدو جليا للعيان أن سقوط نظام بشار الأسد سيؤدي إلى سيطرة المسلحين على السلطة سيطرة تامة. ومن المحتمل أن الرئيس أوباما، وانطلاقا من رغبته بتفادي هذا السيناريو، أقدم عشية العام الجديد على إجراء تغيرات في حكومته بتعيين جون كيري وزيرا للخارجية، وتشاك هايغل على رأس البنتاغون، وهما عضوا مجلس الشيوخ اللذان نشرا في العام 2008 مقالة ملفتة بعنوان "آن الأوان للحديث مع ىسوريا". ومن المثير للفضول أن الكثيرين في واشنطن يعتبرون هذين السياسيين من لوبي يعمل لصالح طهران، لأنهما يصران على إجراء مفاوضات مباشرة مع الجمهورية الإسلامية، ويؤيدان تقليص الحضور الأمريكي في العالم. مجلة "ذي أميريكان سبيكتاتور" كتبت تقول إن أمريكا التي ستتخلص قريبا من تبعيتها لنفط الشرق الأوسط ستتراجع عن التزاماتها في المنطقة، وستعترف بإيران كدولة إقليمية كبرى.
- نشرت صحيفة أكيت التركية تقريرا بعنوان "لو دعمت تركيا الأسد؟" للكاتب سيردار ديميرال، يتساءل الكاتب في مقاله لو أن تركيا لم تعارض الأسد كيف سيكون الوضع؟ ماذا كانت ستعمل المعارضة، لو كانت إسرائيل تدعم نظام الأسد كما تدعم إيران الأسد حاليا كيف سيكون الوضع؟ لكان جميع الشعب السوري طالبه بمساءلة الحكومة التركية، الأمر الذي سوف يؤدي إلى تراجع قوة تركيا على الساحة العالمية، بعد أن تسارعت منذ عام 2002 وبالتحديد بعد النقاش الذي وقع مع بيريز في مؤتمر الاقتصاد العالمي. ويضيف الكاتب بأن تركيا لو دعمت الأسد؛ لاستمر على وضعه الراهن، وهذا الأمر يسبب القلق لدى إسرائيل من خلال عدم توفير الأمن من الجبهة السورية، بالإضافة إلى أن الأزمة الداخلية سوف تزداد تفاقما، الأمر الذي يسهل لها الانتشار إلى دول الجوار، وسوف يكون الأمن التركي مهدد بالزوال. باختصار مفيد كانت تركيا مجبرة على الانحياز لأحد الطرفين؛ إما الوقوف إلى جانب الشعب السوري، أو إلى جانب النظام، وأنا أعتقد بأنها اختارت الترجيح الصحيح بالوقوف إلى جانب الشعب السوري.
- نشر موقع ديبكا الاستخباري الإسرائيلي تقريرا بعنوان "دول الخليج تتآمر لإسقاط مرسى"، يقول فيه أن مصادره في الخليج تؤكد أن الإمارات وقطر والسعودية تتآمر لإحداث انقلاب على الرئيس "مرسي". ويشير التقرير إلى أنه رغم أن ثمة أحد في عواصم الخليج لا يقول ذلك صراحة إلا أن دبي ليست الوحيدة بين دول الخليج التي تقف وراء محاولة إحداث انقلاب بالقاهرة، مؤكداً أنه بحسب مصادره فإن السعودية وقطر شريكتان في تلك المؤامرة، متوقعاً إحجام الأخيرتين عن مساعدة الإخوان المسلمين اقتصادياً في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة لمصر حالياً. ويضيف التقرير أن المصريين والإماراتيين يتبادلون مؤخراً الاتهامات، حيث يزعم المصريون أنهم كشفوا مؤامرة دبرتها دبي لاختطاف الرئيس "مرسي"، في حين تزعم دبي أنها كشفت خلية إرهابية تابعة للإخوان المسلمين، مشيراً إلى أن كلا الطرفين الرئاسة المصرية وقيادات الإخوان المسلمين من ناحية وقيادة إمارات النفط العربية من الناحية الأخرى يتهم كل منهما الآخر بإقامة شبكات إرهابية هدفها تنفيذ انقلاب على النظام وإشاعة الإرهاب. ويتابع التقرير بالقول أن دبي تتهم الرئيس "محمد مرسي" بشكل مباشر بإقامة شبكات إرهاب لتنفيذ عمليات إرهابية هناك، في حين تتهم مصر قائد شرطة دبي ضاحي خلفان، وهو أحد أقوى الشخصيات في الخليج العربي- بالاشتراك مع الفريق "أحمد شفيق" لتنظيم انقلاب عسكري في مصر واختطاف الرئيس "محمد مرسي" بواسطة ضباط مصريين يريدون التخلص من حكم الإخوان المسلمين وإعادة الحكم في مصر لأيدي الجيش. إن توقيت تفجر تلك القضية في الأسبوع الماضي جاء في وقت حساس جداً بالنسبة للرئيس "مرسي"، لاسيما بسبب الوضع الاقتصادي المتردي لمصر وتراجع قيمة الجنيه المصري بشكل كبير لأكثر من 3% بعد فشل خطة البنك المركزي المصري لاحتواء تراجع قيمة الجنيه، وفي ظل توقعات خبراء الاقتصاد للعام 2013 بأن الجنيه المصري سيواصل التراجع بما لا يقل عن نسبة 14% أخرى، علاوة على خفض التصنيف الائتماني لمصر التي أصبحت مكانتها مساوية لليونان المفلسة. ويضيف التقرير أن المراقبين الخليجيين والمصريين يرجحون أنه بدون مساعدة اقتصادية ومالية مكثفة من دول الخليج لن ينجح الرئيس "مرسي" في الصمود أمام انهيار الجنيه وتراجع الاقتصاد المصري، الأمر الذي سيجبره على الاستقالة في نهاية المطاف. "لكن في وضع لا تتهم فيه دولة خليجية مهمة مثل الإمارات الرئيس "مرسي" بتنظيم شبكات إرهابية لديها فحسب إنما تتهم أيضاً حركة الإخوان المسلمين كلها بالاشتراك في تلك المؤامرة، من الصعب أن نرى دولة خليجية تمد يد العون لمرسي والإخوان المسلمين لإنقاذهم من انهيار الاقتصاد المصري.
الشأن الدولي
- نشرت وكالة جيهان التركية تقريرا بعنوان "الناتو يبدأ بنشر صواريخ باتريوت في تركيا"، جاء في التقرير بأن حلف الناتو بدأ أمس بعمليات نشر صواريخ باتريوت على الأراضي التركية بهدف حمايتها من أي هجوم عدائي محتمل من الجانب السوري، ويضيف التقرير بأن وفدا من الناتو يضم عسكريين أمريكيين قد وصل إلى مطار مدينة غازي أنتاب، ومن ثم توجه إلى قاعدة إنجرليك الجوية في مدينة أضنة استعدادا لبدء أعمالهم، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أرسلت 400 جنديا أمريكيا إلى تركيا للإشراف على نشر بطاريات صواريخ باتريوت، بالإضافة إلى أن وزارة الدفاع الألمانية سترسل 200 جندي كمرحلة أولى، على أن يكتمل هذا العدد ليصبح 350 جنديا ألمانيا مع حلول 14 من شهر يناير/كانون الثاني الحالي.
- نشر موقع شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية مقالا بعنوان "إيران ترحب باستئناف المحادثات النووية "، جاء فيه أن موافقة إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف المحادثات مع القوى العالمية خطوة إيجابية تُنذر بالتفاؤل في القضية النووية الإيرانية الشائكة في مطلع العام الجديد 2013. وذكر المفوض الأعلى للبرنامج النووي الإيراني "سعيد جليلي" أمس الجمعة أن بلاده قد وافقت من حيث المبدأ على استئناف المحادثات الدولية بشأن برنامج طهران النووي المثير للجدل في وقت لاحق من الشهر الجاري، بالرغم من عدم صدور قرار بمكان أو تاريخ عقد المفاوضات. وأوضحت الشبكة أن الجولة الجديدة من المحادثات تأتي بعد أن تضررت إيران كثيرًا من العقوبات التي فرضتها الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية عليها، والتى أدت الى خسائر اقتصادية فادحة. وأشارت الشبكة إلى أن الدول الغربية قلقةُ للغاية من سعي طهران إلى امتلاك أسلحة نووية من شأنها أن تجعل الدولة الإسلامية قوية في منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي تصر فيه إيران على أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية. وذكرت الشبكة أن الجولة الأخيرة من المحادثات بين طهران والقوى الست العالمية انتهت في موسكو في حزيران/يونيو الماضي إلى جمود وطريق مسدود، مشيرة إلى أن الدول الست استمرت بعدها في إقناع إيران إلى ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات. وأضاف "جليلي" في زيارة للعاصمة الهندية "نيودلهي" أن بلاده تعترف بضرورة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتؤمن باتفاقيات نزع السلاح، مؤكدًا أن المفتشين النوويين الدوليين لم يعثروا على أي دليل لوجود أي تحول بشأن مسار البرنامج النووي الإيراني السلمي.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الشرق الأوسط: 2012 ... عام من الاضطرابات المستمرة
موقع إيرين – مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية
استمر الشرق الأوسط في الغليان في السنة الثانية من ما كان ذات مرة "ربيعاً" عربياً نظراً لتفاقم الصراع في سوريا، وامتداد آثاره السامة إلى لبنان، والاشتباكات الدامية في مصر، وانتشار الأسلحة في ليبيا، والاغتيالات والتفجيرات في اليمن، والمتمردين الذين ازدادوا جرأة في العراق، والاحتجاجات المتواصلة في الأردن. وفي حين أصبحت الكثير من بلدان العالم مستغرقة في التطورات السياسية والأمنية سريعة التغير في المنطقة، فإن القضايا الإنسانية الطويلة المدى تستعر تحت السطح - وأحياناً تكون واضحة للعيان، لكنها مهملة.
فيما يلي 10 من القضايا الرئيسية لهذا العام:
أزمة اللاجئين السوريين: ارتفع عدد السوريين المسجلين كلاجئين في البلدان المجاورة من 10,000 في بداية السنة، إلى نحو نصف مليون الآن، على الرغم من أن بعض الحدود لا تكاد تكون مفتوحة. وقد أطلقت الأمم المتحدة النداء تلو الآخر لمساعدة اللاجئين الذين يعيشون على الكفاف في الأردن ولبنان وتركيا وحتى العراق، وعلى نحو متزايد في مصر، ولكن التمويل كان على الدوام غير كاف لتلبية الاحتياجات المتزايدة – ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى السياسة ومخاوف الجهات المانحة. وفي هذه الأثناء، يبقى اللاجئون عرضة للشتاء القاسي، والاستغلال في العمل، و عمالة الأطفال، والزواج المبكر، والتوترات السياسية.
الحصيلة الإنسانية في سوريا: شغلت سوريا عناوين الصحف يومياً على مدار العام الماضي، لكن معظم التقارير الإخبارية ركزت على التقدم الذي يحققه الثوار أو الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو عامين. في الوقت نفسه، تدهور مستوى الحياة اليومية داخل البلاد بسرعة. وفي أوائل عام 2012، دق ناقوس الخطر للتحذير من سوء حالة الأمن الغذائي، وبحلول نهاية العام، وجد الناس صعوبة في العثور على الخبز حتى في العاصمة دمشق. وكان المزارعون هم الأشد تضرراً. والآن أصبح ما لا يقل عن مليوني شخص نازحين داخلياً، وتفاقمت المشكلة في تموز/يوليو الماضي عندما وصل القتال إلى دمشق. كما جلب فصل الشتاء سلسلة جديدة وكبيرة من التحديات للنازحين، وأصبحت الرعاية الصحية بعيدة المنال. وينسى كثيرون أن سوريا كانت موطناً لأكثر من 1.5 مليون لاجئ - معظمهم من الفلسطينيين و العراقيين - الذين أصبحوا أكثر عرضة للخطر بسبب الأزمة. ونظراً لتضرر الملايين من الأشخاص، تجد عملية الإغاثة صعوبة شديدة في مواكبة الزيادة السريعة في الاحتياجات بسبب انعدام الأمن، ونقص التمويل، وطول زمن المفاوضات الأولية مع الحكومة بشأن الوصول إلى المتضررين، والأسئلة الدائرة حول قدرة ونزاهة الجهة الرئيسية التي تتولى الاستجابة للأزمة، وهي جمعية الهلال الأحمر العربي السوري. والنتيجة هي نوع جديد من الجهود الإنسانية التي تتم من خلال الناشطين المحليين وتقديم المساعدات عبر الحدود بطرق غير قانونية أثارت بعض الدهشة في مجتمع المعونة.
الامتداد الإقليمي: أخذت الأزمة السورية أبعاداً إقليمية هذا العام؛ حيث أطلقت الطوائف اللبنانية التي ترتبط مع سوريا بتحالفات النار على بعضها البعض؛ وسعى الأكراد في تركيا والعراق وسوريا إلى الفوز بقطعة من الكعكة، ووصلت القذائف السورية إلى جنوب تركيا. بل إن الجيش الأمريكي أرسل قوات إلى الأردن تأهباً للتوسع المحتمل للصراع. وتقول الحكومة العراقية أن الصراع في سوريا قد زاد من جرأة المتمردين في الداخل وتدفق الأسلحة عبر الحدود، وتصاعد حدة التوتر الطائفي. وتوقع بعض المحللين حرباً بين السنة والشيعة من شأنها أن تستقطب إيران وتركيا ولبنان والجماعات المسلحة في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويغمر أتونها المنطقة بأسرها.
أزمة منسية في اليمن: في الوقت نفسه، انزلقت أفقر دولة في العالم العربي إلى مزيد من الأزمات هذا العام. ودفع الانهيار الاقتصادي الناس أكثر فأكثر نحو اليأس. وأصبحت الأرقام مذهلة الآن، إذا لم تكن كذلك من قبل: إذ تقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 13 مليون شخص - أكثر من نصف عدد السكان البالغ 24 مليون نسمة - بحاجة إلى معونة إنسانية. ولا يحصل أكثر من 10 ملايين شخص على الغذاء بطريقة آمنة، ويفتقر 13 مليون طفل إلى فرص الحصول على المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي، ويعاني قرابة مليون طفل من سوء التغذية الحاد. وبعد احتجاجات الربيع العربي في عام 2011، تم تشكيل حكومة جديدة في عام 2012، منهية بذلك 22 عاماً من حكم علي عبد الله صالح، لكن الكثيرين يشكون من عدم حدوث أي تغيير يذكر في اليمن. وقد واجهت الحكومة الجديدة تحديات لا حصر لها في السنة الأولى، بما في ذلك مطالب الأقليات، واستمرار الفساد، والانقسامات السياسية، ومحاولة بقايا النظام السابق التشبث بالسلطة.
وتُضاف هذه التحديات الحديثة إلى التهديدات طويلة الأمد في اليمن: المتمردون الحوثيون في الشمال، والجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة في الجنوب، والحركة الانفصالية الجنوبية. وعلى الرغم من كل هذه العوائق الرادعة، فقد شهد عام 2012 توجه أعداد قياسية من اللاجئين والمهاجرين إلى اليمن، حيث وجدوا المزيد من المتاعب، بدلاً من الملاذ الآمن، في الكثير من الأحيان. كما أدت الاشتباكات الطائفية في الشمال والعمليات العسكرية في الجنوب إلى ارتفاع عدد النازحين داخلياً إلى ما يقرب من نصف مليون شخص. وأعلنت الحكومة في شهر حزيران/يونيو أنها قد اقتلعت المتشددين الذين سيطروا على أجزاء من الجنوب، ولكن الناس لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم بسبب الألغام الأرضية، والخدمات الأساسية المحدودة، بما في ذلك الرعاية الصحية، واستمرار انعدام الأمن. ورغم زيادة قدرة عمال الإغاثة على الوصول إلى مناطق الصراع السابقة، لم يتم بعد تأمين التمويل اللازم بشكل كامل. كما أن اليمن بحاجة ماسة إلى مساعدات فورية حتى لا يتحول إلى صومال جديد.
استمرار أعمال العنف في العراق: ابتعد العراق عن العناوين الرئيسية عقب سحب الولايات المتحدة لقواتها في نهاية عام 2011، بعد احتلال دام نحو تسع سنوات. ولكن عام 2012 لم يكن أقل عنفاً بالنسبة للمدنيين. وقد أرغم تصاعد العنف في كانون الثاني/يناير 2012، أي خلال الأسابيع التي تلت الانسحاب، كثيراً من العراقيين على إعادة النظر في خياراتهم. كما تغيرت تكتيكات المتمردين بعد الانسحاب؛ فأصبحت الجماعات الشيعية أقل نشاطاً، في حين يبدو أن الجماعات السنية قد استأنفت نشاطها، مع حدوث عدة تفجيرات كبيرة ومنسقة في جميع أنحاء البلاد على مدار السنة. لكن لا تزال السياسة التي تتسم بالاختلال والاستقطاب هي المحرك الرئيسي للعنف. ومن المرجح أن يزداد الوضع سوءاً في الفترة التي تسبق الانتخابات في عامي 2013 و2014، مع استمرار تدهور الوضع في سوريا المجاورة. ولا يزال مئات الآلاف من الناس نازحين بسبب الحرب، وقد تؤدي عودة عشرات الآلاف من اللاجئين العراقيين من سوريا إلى المزيد من زعزعة الاستقرار في البلاد.
تعثر المرحلة الانتقالية في ليبيا: أجرت ليبيا أول انتخابات ديمقراطية منذ الإطاحة بالزعيم السابق معمر القذافي، ولكن الصراع على السلطة بين الحكومة الليبية الجديدة وشبكة من الميليشيات التي تشكلت في عهد الثورة لا يزال يمثل مصدر إزعاج مستمر ويعيق انتقال ليبيا إلى الاستقرار بعد سقوط القذافي في أواخر عام 2011. وظل عشرات الآلاف من الليبيين نازحين لعدة أشهر بعد انتهاء القتال، خوفاً من العودة إلى ديارهم بسبب التوترات العرقية العالقة. كما تعرضت البلاد لهزة عنيفة جراء الاشتباكات التي وقعت في المناطق القبلية الجنوبية في الأشهر الأولى من عام 2012، ولم تكن أقليات عديدة متأكدة من أن الثورة ستجلب لهم المزيد من الحقوق في نهاية المطاف. ولا تزال سياسة ليبيا اتجاه المهاجرين، الذين استهدفتهم أعمال العنف في الأشهر التي تلت الثورة، قاسية. ولا يزال العديد منهم عالقين على الحدود المصرية، جنباً إلى جنب مع اللاجئين الليبيين وطالبي اللجوء الذين فشلوا في الحصول عليه.
ثمن الثورة في مصر: كان 2012 عاماً آخر مشوباً بالتوتر في السياسة المصرية، حيث أحاط النقاش والجدل بانسحاب المجلس العسكري الحاكم من السلطة، وانتخاب رئيس جديد للبلاد، وحل البرلمان، وصياغة دستور جديد. كما أدت زيادة الاستقطاب داخل المجتمع المصري مرة أخرى إلى سلسلة من الاشتباكات المميتة في الشوارع على مدار العام. وحالت الاضطرابات السياسية دون تحقيق الانتعاش الاقتصادي المأمول، وانخفضت احتياطيات النقد الأجنبي إلى أقل من النصف، وارتفعت معدلات البطالة والفقر، ووصل العجز في الموزانة إلى 27.5 مليار دولار ولا يزال آخذاً في الازدياد. وكان الفقراء هم الأكثر تضرراً، ولم تحقق الثورة مكاسب ملموسة على المدى القصير، بل على العكس من ذلك، أدت إلى مخاوف من تزايد سوء التغذية، و نقص الوقود، واختطاف الأطفال، وتنامي التطرف الديني. ورغم إقرار الدستور الجديد في استفتاء أُجري في نهاية العام، لا تزال المعارضة شديدة. ومن المرجح أن يصعب التنبؤ بأحداث العام القادم كما كان الحال في العامين الماضيين.
تحديات لا نهائية تواجه الفلسطينيين: ولدت التغيرات في السياسة المصرية الآمال في قطاع غزة بأن يتم تخفيف الحصار المفروض منذ خمس سنوات من قبل مصر وإسرائيل. (ترتبط جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المصري الجديد محمد مرسي، بعلاقات وثيقة مع حركة حماس الإسلامية التي تحكم غزة). ولكن لم تحدث تغييرات كبيرة بعد، حيث لا يزال سكان غزة يعتمدون على الأنفاق تحت الأرض لتهريب الإمدادات. وبالتالي، لا يزال الفلسطينيون يواجهون انعدام الأمن الغذائي، واقتصاد يعتمد على المساعدات الخارجية، والتوسعات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية. كما عانت غزة هذا العام من مصدر بؤس إضافي بسبب النقص الحاد في الوقود وأزمة الطاقة ذات الصلة، وتوقعت الأمم المتحدة في شهر آب/أغسطس الماضي أن تصبح غزة غير صالحة للعيش بحلول عام 2016. وفي هذا السياق، شنت إسرائيل في شهر تشرين الثاني/نوفمبر هجمات جوية واسعة النطاق أدت إلى مقتل عشرات المدنيين وتشريد الآلاف (بهدف معلن هو وقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل)، مما جعل المجتمعات المحلية على جانبي الحدود تترنح. ولا يزال إرث العملية العسكرية التي استمرت لثمانية أيام غير واضح، وفي نهاية كانون الأول/ديسمبر، قال مسؤولون إسرائيليون أنهم سيبدؤون في السماح بدخول مواد البناء إلى غزة يومياً عبر معبر كيرم شالوم. وعلى الرغم من فداحة الاحتياجات، فقد واجهت وكالات الإغاثة في معظم الأحيان مصاعب جمة في تقديم المساعدات جراء القيود الإسرائيلية الشديدة، ولكن وكالات المعونة في الأرض الفلسطينية المحتلة بدأت تقاوم الوضع الراهن هذا العام.
المهاجرون في إسرائيل: شددت إسرائيل موقفها اتجاه المهاجرين طوال عام 2012. وطبقت في كانون الثاني/يناير قانوناً جديداً يهدف إلى وقف من تسميهم "المتسللين". وبحلول الربيع، حدث تحول كبير في الرأي العام ضد المهاجرين، مما أدى إلى هجمات بقنابل المولوتوف، والضرب الجماعي وحملات قمعية من قبل الشرطة. وفي شهر نيسان/أبريل، بدأت إسرائيل بترحيل طالبي اللجوء القادمين من جنوب السودان، الذين كانوا في السابق يتمتعون بوضع الحماية في إسرائيل.
تنسيق المساعدات الإنسانية: عندما أصبحت فاليري أموس وكيلة الأمين عام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في عام 2010، كانت إحدى أولوياتها زيادة الشراكات بين الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الأخرى في الميدان. وبعد سنوات من انعدام الثقة بين النظام الإنساني السائد ووكالات المعونة في العالمين العربي والإسلامي، وقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مذكرات تفاهم مع قطر والكويت في عام 2012. كما أسس مكتب الاتصال التابع لأوتشا في الخليج بوابة إلكترونية جديدة لتصبح بمثابة حلقة الوصل بين الجهات المانحة الخليجية والأمم المتحدة، كما تتجه دول الخليج نحو زيادة تنسيق المساعدات والتأهب لحالات الطوارئ فيما بينها. وتحاول وكالات الإغاثة في العالم الإسلامي أيضاً الاستفادة بشكل أفضل من مليارات الدولارات التي يتم منحها في صورة صدقات وأعمال خيرية كل عام.