-
أقلام وآراء محلي 192
أقـــــلام وأراء محلي (192)
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
في هذا الملــــف:
الإحتجاجات الشعبية وأركان العدالة
بقلم: جهاد حرب – وكالة معا
انفلات "تطبيعي" في القدس
بقلم: راسم عبيدات – وكالة معا
منظمة التحرير الفلسطينية في ظل شرعية ووحدانية التمثيل الوطني ....
بقلم: يونس العموري – جريدة القدس
حتى لا تتحمل "فتح" وزر الفوضى...!!!
بقلم: عبد الناصر النجار – جريدة الايام
نقاش مع رئيس حكومة غزة الحمساوية إسماعيل هنية والسؤال عن الإيفاء بالتوقعات
بقلم :حسين حجازي – جريدة الايام
هل ستتم الانتخابات المحلية في موعدها فعلاً ؟
بقلم : صـادق الـشـافـعـي – جريدة الايام
لنحاسب أنفسنا
بقلم: رامي مهداوي – جريدة الايام
ولّعْلي
بقلم: حافظ البرغوثي – جريدة الحياة
بعض الاجوبة على تحديات اللحظة
بقلم: عادل عبد الرحمن – جريدة الحياة
الإحتجاجات الشعبية وأركان العدالة
بقلم: جهاد حرب – وكالة معا
(1) الاحتجاجات الشعبية اقتصادية أم أعمق؟
بدأت حركة احتجاج شعبي خلال اليومين الماضيين تعبر في احدى جوانبها عن الوضع الاقتصادي السيئ في ظل ارتفاع في الأسعار وانخفاض في القدرة الشرائية للمواطنين من جهة، وانحصار استثماري في القطاعات الاقتصادية الانتاجية، وعزوف الممولين العرب والدوليين. لكن التوصيف القائم اليوم حول أن الاحتجاجات قائمة على الجانب الاقتصادي، كغلاء الاسعار وعدم صرف الرواتب، يبدو أنه يجانب الحقيقة وتعوزه القدرة التحليلية الكلية للوضع العام الفلسطيني، وربما يرغب في تجنب "الهروب" الاجابة عن الأسئلة الجوهرية.
، التي ركزت على الاستيراد وعدم تشجيع "جدي" للاستثمار في قطاعات الانتاج كالزراعة والصناعة المشغلان الأساسيان للأيدي العاملة "للتقليل من البطالة" وعدم وضع سياسات حمائية للمنتجات الوطنية من جانب ثاني.
ويبدو أن أهم الدوافع الكامنة لحركة الاحتجاج هو غياب الأمل السياسي للفلسطينيين الناجم عن حالة عدم التوازن السياسي؛ فلا المرحلة الانتقالية للسلطة الفلسطينية انتهت، أو أفضت الى انشاء الدولة الموعودة، ضمن الآجال الزمنية المحددة بل أصبح الحفاظ عليها مهمة "مقدسة" دون وجود سياسات وأفعال فلسطينية جدية لتكرسها من ناحية، ومواجهة ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وسياساته المتمثلة بالاستيطان في الضفة الغربية وتهويد القدس والحصار على قطاع غزة من ناحية ثانية، بالإضافة الى حالة الانقسام التي تمزق أو ستمزق الكيانية الفلسطينية، وتزيد الاعباء على كاهل الشعب الفلسطيني.
ففي ظل غياب العدالة الاجتماعية، على رأي صديقي ماجد العاروري في مقالته الأخيرة؛ فإننا نشهد الآن حركة تململ اجتماعي تعبر عن عمق الفجوة في العلاقة بين طبقة الحكم والمال من جهة وطبقة المسحوقين من جهة أخرى، لكن هذا التململ لا زال ضعيفاً، فالجمهور عبر عن احتجاجه على هذا التحالف وما نجم عنه من سياسات بحالة من اللامبالاة لافتقاره لأدوات التحرك، وحالة اللامبالاة هي أخطر حالات الإحتجاج لأنها بمثابة طاقة كامنة تخزن في داخل الجسم الإنساني، وتبقى تتراكم في داخله دون أن يفرغها أحد، وبالتالي حين تنفجر تكون هي الأشد، ولن يكون بمقدور أحد أن يوقفها، فهل نلتقط اللحظة التاريخية ونجري التغيير المطلوب لصالح الجمهور قبل أن يفوت القطار. وأضيف على القيادة "الرئاسة والحكومة" الاجابة على الأسئلة الجوهرية لهذا الاحتجاج وعدم التوقف عند القشور.
(2) أركان العدالة والباب الدوار
يدور الحديث اليوم عن تعين مؤسستين في أركان العدالة الأولى المحكمة الدستورية والثانية النائب العام. وما يرشح من مداولات ولقاءات ومشاورات حتى الآن أن هناك محاولات لاسترضاء رؤساء أركان العادلة والفاعلين في عملية التنسيب والمشورة في هذا الجانب. ويبدو أنهم يحاولون تركيز مكانتهم لأطول فترة ممكنة تطبيقا للمثل الشعبي "قنيلي بقنيلك". وتشير بعض السناريوهات خلف الكواليس إلى امكانية لتدوير المناصب لرؤساء أركان العادلة؛ فقد نشهد مثلا تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى رئيسا للمحكمة الدستورية، ووزير العدل نائبا عاما، والمستشار القانوني للرئاسة وزيرا للعدل.
اذا صدق هذا السيناريو أعتقد أن فيه استغلال لمناصبهم العامة، وإن كانت الشروط العامة لتولي المناصب الجديدة تنطبق عليهم. لكن الأهم من ذلك أن القواعد العامة لأخلاقيات السلوك تشير إلى عدم جواز من يتولى منصبا سياسيا أن يتولى منصبا قضائيا. وان كان لدينا تجاوزلات سابقة في هذا الشأن فهي لا تعتبر سوابق يعتد بها في هذا الجانب.
ففي شأن انشاء المحكمة الدستورية، وبغض النظر عن التحفظ الكبير على انشائها في هذا الوقت وفي ظل الانقسام؛ لما لها من مكانة مرموقة في فرض احترام الدستور والحفاظ عليه، فإن تعيين أعضاء المحكمة يخالف المرسوم الرئاسي الذي أوقف بموجبه التعيينات والترقيات لوجود أزمة مالية خانقة، فعضو المحكمة الدستورية سيحصل على راتب شهري يقدر بحوالي عشرين ألف شيقل وهو ما يوازي توظيف عشرة معلمين أو خمسة أطباء على الأقل، ناهيك عن المصاريف الرأسمالية والتشغيلية لإنشاء المحكمة الجديدة وامتيازات قضاة المحكمة الدستورية ذوي المقامات العالية مما يرهق الموازنة العامة أكثر مما هي فيه.
أما فيما يتعلق بتعيين النائب العام، وهو منصب هام لا يجوز التباطؤ أو تأخيره مما له آثار سلبية على أوضاع العدالة برمتها. فهو رئيس الضابطة القضائية وهو بالتالي يمنح المؤسسات والسلطات القدرة على الضبط والتحقيق أو يسحبها، ووظيفته الأساسية استقصاء الجرائم المرتكبة والتحقيق فيها وملاحقة المجرمين قانونياً وإحالتهم للمحاكم من خلال إقامة دعوى الحق العام، ومباشرتها نيابة عن المجتمع بأسره.
لذا لا ينبغي فقط عند تعين النائب العام النظر الى انطباق الشروط العامة للتعين أو صحة الاجراءات، بل أيضا الى شخصه ونزاهته وقدرته على مقاومة الابتزاز والضغوط التي قد تمارس عليه من أرفع المناصب وأصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي، فمرجعيته القانون وضميره، ومصلحة العليا الحفاظ على المجتمع الحامي له وليس المراكز والمناصب، أي كما يقولون بالعامية نريد نائبا عاما "زلمة" بغض عن جنسه رجلا أو امرأة.
انفلات "تطبيعي" في القدس
بقلم: راسم عبيدات – وكالة معا
واضح جداً أننا نقف أمام حالة من الانفلات "التطبيعي" غير المسبوق، فالتطبيع اخذ منحى وشكل خطير بعد اتفاقيات كامب ديفيد،ولكنه بقي في الإطار الرسمي والفوقي،والشعب المصري بكل مكوناته غير الرسمية أحزاب ومؤسسات مجتمع مدني واتحادات شعبية وجماهيرية بقيت في الإطار الرافض والمقاوم للتطبيع،وحتى المحاولات التي جرت لاختراقه من قبل البعض جرى محاسبتها من هيئاتها ومؤسساتها وأحزابها،ولكن بعد أوسلو وجدنا أنفسنا نحن الفلسطينيين أمام تطبيع مشرعن سلطة بمثابة "البلدوزر" للتطبيع، اتفاقيات تلزمها بإقامة مشاريع وأنشطة ولقاءات واجتماعات وفعاليات تطبيعية سياسية واقتصادية وأمنية وفكرية وثقافية ورياضية ..... الخ، سلطة مطبعة وأحزاب وقوى ومؤسسات رافضة له مواقفها ملتبسة وغامضة ورفض التطبيع من قبلها لم يأخذ أشكال ممنهجة ومنظمة ووفق استراتيجية واضحة،وفي العديد من الأحيان كانت المواقف الشعبية الرافضة للتطبيع والمقاومة له متقدمة على مواقف وتحركات القوى والأحزاب الرافضة له،ونخب فكرية وثقافية وسياسية وصحفية واعلامية،وجدت في موقف السلطة قميص عثمان لكي تمسك به،وتحاول أن تجعل من التطبيع في الساحة الفلسطينية وجهة نظر،وبما يخدم نرجسيتها وضيق أفقها ومصالحها ومنافعها الشخصية وأجنداتها،معتبرة نفسها أنها صاحبة الحق في التفكير عن الشعب الفلسطيني،فهو شعب "ساذج" لا يعي مصالحه وهي ب"جهبذيتها" وفكرها "التطبيعي المستنير" الأقدر تعبيرا عن حقوقه ومصالحه،وهي بذلك حاولت جاهدة ان تنقل التطبيع من مستواه الرسمي الى المستوى الشعبي متذرعة ومتغطية بسلطة منهارة وفاقدة القدرة على رفض التطبيع فهو جزء من اتفاق،ولذلك شهدنا "تسونامي" تطبيعي وصل ذروته في عقد لقاءات تطبيعية في المستوطنات وابعد من ذلك هناك من دافع وتغزل بالقاتل والمحتل وأشاد بسعة اطلاعه،وهناك من سعى إلى خلق كونفدرالية معه،وهناك من حاول أن يحتل وعي صغارنا وطلبتنا عبر انشطة ثقافية ورياضية وفنية ورحل وأفلام مشتركة.....الخ،حتى أن البعض استغل شهر رمضان المبارك،لكي يقيم إفطاراً تطبيعياً يشارك به رئيس بلدية الاحتلال "نير بركات"وأعضاء بلديته.
هي مرحلة استنقاع صحيح،ولكن أظن ان شعبنا الفلسطيني لم يصل الى مرحلة الخصي والعقم الدائمين لكي يسمح للخيانة والتطبيع أن يصبحا وجهة نظر في الساحة الفلسطينية.
إن عملية التطبيع لا تشكل فقط قفزا عن جذور الصراع وتبرئة للاحتلال من جرائمه واحتلاله،بل تتعدى ذلك الى إضعاف مواقفنا على الصعيد الدولي،من حيث مقاطعة الاحتلال ومحاصرته،بسبب ما يرتكبه من جرائم بحق شعبنا وانتهاك لحقوق الإنسان والقوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية،حيث لا نتوقع من أصدقاءنا وأنصارنا على الصعيد الدولي أن يكونوا كاثوليكيين أكثر من البابا، فعندما تنجح حملة المقاطعة الأكاديمية في إقناع الكثير من الجامعات ومؤسسات التعليم العالمية في مقاطعة جامعات الاحتلال لرفضها إدانة جرائم الاحتلال،ويأتي أحد جهابذة جامعاتنا المحلية والتي تحولت الى مزرعة للتطبيع،ويضرب عرض الحائط بتلك المقاطعة ويواصل نشاطاته التطبيعية مع جامعات الاحتلال،فكيف نتصور موقفنا أمام تلك الجامعات،وقس على ذلك النقابات العمالية وغيرها .؟
وهنا علينا ان نكون يقظين وأن نتنبه ونحذر،وفي نفس الوقت نتساءل بكثير من الريبة والشك،هل هناك ما وراء الأكمة ما وراءها؟،ففي ظل مرحلة تشهد حالة من انسداد الأفق السياسي،والفشل المريع للخيار والنهج التفاوضي،وقيام الاحتلال باستباحة الأرض الفلسطينية عبر تكثيف غير مسبوق للاستيطان في القدس والضفة الغربية،وقيام المستوطنين بأعمال العربدة والزعرنة على طول وعرض جغرافيا الوطن،نرى أن هناك نخب ثقافية وفكرية وإعلامية ورياضية فلسطينية،تتهافت من أجل شعبنة وشرعنة التطبيع،وتقوم بعقد لقاءات وأنشطة تطبيعية بكل الأشكال والمسميات،في تواتر وتكثيف غير بريئين ،وبما يؤكد بأن هناك ما وراء الكمة ما وراءها،بمعنى آخر،هذه النخب المنهارة والمنتفعة والمتاجرة بنضالات وتضحيات ودماء شعبنا،تستهدف وعي وذاكرة وثقافة شعبنا وبالذات الشباب منهم،فهي تريد أن تحدث إرباكاً وبلبلة في الشارع الفلسطيني،وتريد أن تحدث اختراقات جدية في جدار الوعي المقاوم للاحتلال وأدواته وإستطالاته،بهدف القول بأن التطبيع اجتهاد ووجهة نظر،وليس خرقاً وخروجاً على الثوابت وتجاوز للخطوط الحمراء الفلسطينية.
أي نخب هذه التي تريد أن تساوي بين الجلاد والتضحية؟أي نخب هذه التي تريد أن تغسل الدم عن يد القتلة؟أي نخب هذه التي تريد تخريب وعي شبابنا وطلابنا من أجل منافعها ومكاسبها وأجنداتها الخاصة،وأي إغفال و"استهبال" لهذا الشعب.
ما تقوم به هذه النخب مشبوه الدور والأهداف والمقاصد والمرامي،ويجري وفق خطط وبرامج ممنهجة ومدروسة،وليس مجرد رأي او وجهة نظر لهذا الجهبذ او ذالك،ولذلك فالمجابهة لدعاة وأصحاب هذا النهج،يجب أن ترتقي الى المستوى التحدي والمسؤولية،ويجب أن تخرج عن الاطار العفوي أو مجموعة من النخب السياسية والثقافية،ومجموعات الحراك الشبابي،بل يجب أن تنتقل المجابهة الى المستوى الشعبي،وعبر إطار تنظيمي فاعل،له هيئة أركان،يرصد ويراقب ويكشف ويفضح ويعري ويجابه ويتصدى لمثل تلك الأنشطة،وكذلك العمل على نزع الغطاء والشرعية عن كل من يخطط وينسق ويشارك أو يمول مثل تلك الأنشطة التطبيعية،أو يحرض ويسمح بإقامتها وعقدها،ولا يجوز التستر أو التغطية على من يقوم بتلك الأنشطة وخصوصاً من أصحاب ما يسمون أنفسهم أصحاب المقامات العليا،وهنا يجب ان لا تكون حصانة لأحد الكبير قبل الصغير،وبالضرورة أن يصار كذلك الى حملة توعية شاملة لكل مؤسسات شعبنا الفلسطيني،بمحاصرة دعاة وأنصار هذا النهج الضار والخطير في الساحة الفلسطينية،عبر حثهم بالحوار البناء،بعدم منح هؤلاء المطبعين والمنتفعين والمقامرين بحقوق شعبنا وثوابتنا الأماكن من قاعات أو ملاعب او مسارح وغيرها لإقامة مثل هذه الأنشطة التطبيعية الضارة بمصالح وحقوق شعبنا،وهنا تبرز مسؤولية ودور المثقفين واتحاد الأدباء والكتاب في التصدي ومجابهة وفضح وتعرية دعاة وأصحاب هذا النهج في الساحة الفلسطينية،على اعتبار أن المثقف يصوب بوصلة السياسي.
لم يعد يجدي القول بإدانة واستنكار ما يجري من أعمال ولقاءات تطبيعية،بل على كل مناهضي التطبيع التكاتف والتوحد عبر إطار واحد،إطار ينتقل من مرحلة الدفاع وردات الفعل إلى الهجوم المستند الى البعد الشعبي،فالعمل المبعثر والنخبوي،لن يكون مثمراً أو منجزاً،فمثل هذه القوى بما تمتلكه من إمكانيات وقدرات وتجارب وخبرات قادرة على امتصاص واحتواء الضربات التي توجه لها،وتدخل في مرحلة كمون متحينة الفرصة المناسبة،من أجل أن تعاود بث سمومها من جديد.
منظمة التحرير الفلسطينية في ظل شرعية ووحدانية التمثيل الوطني ....
بقلم: يونس العموري – جريدة القدس
لابد من التوقف قليلا في حاولة لإستقراء حقيقة واقع الخارطة السياسية الفلسطينية التي تعكس بالضرورة جملة من الحقائق التي باتت ملموسة بواقعنا الراهن .. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هل بالفعل ثمة خارطة سياسية توضح حقيقة الوقائع على الارض ام ان المسالة عبثية وهلامية الشكل والطبائع ..؟؟ وهل من الممكن اعتبار ان القوى السياسية القائمة هي بالفعل قوى سياسية لها اطروحاتها الملتصقة مع نبض الجماهير وقضاياها ..؟؟ والاهم هل من الممكن اعتبار ان هذه القوى قوى مرتبطة بالاجندة الوطنية الفلسطينية المرتبطة بشكل جدلي بالاطروحة القومية العربية والمستندة اساسا للوطنية ام انها مجرد يافطات اعلانية أُفرغت من مضمونها واصبحت عبئا على الشعب وقضيته ..؟؟ وبات العنوان الاساسي لهذه القوى مدى حفاظها على مكتسباتها التنظيمية والحزبية الضيقة بصرف النظر عن المصالح الاستراتيجية العليا للشعب بكافة مكوناته والُمعبر عنها بالادبيات النضالية الموروثة في المسيرة التحررية للشعب الفلسطيني.وهنا لابد من اعادة قراءة جديدة لحقيقة ممارسات القوى التي تدعي انها تمتلك حصريا حق التمثيل للشعب الفلسطيني سواء أكان ذلك في اطار منظمة التحرير او من خلال ما يسمى بالفعل الديمقراطي والذي انتج تمثيلا جديدا للشعب الفلسطيني والمتمثل بالسلطة الوطنية التي قامت على اساس اتفاق اوسلو ... الا ان وقائع المرحلة التاريخية تفرض التمثيل على اساس التمسك باهداف وحقوق الشعب اولا والسؤال هنا اين هذه القوى من تلك الحقوق والتمسك بالثوابت غير القابلة للتصرف او التأويل والتفسير...؟؟
وحيث ذلك وفي ضوء الأطروحات السياسية الجديدة التي تتمثل (بالحلول الخلاقة لمختلف القضايا التي تفرض نفسها على معطيات القضية الفلسطينية) وفي ظل إسقاط الحق المشروع والعام بالمقاومة على مختلف أشكالها وتنوعاتها وأرقى أشكالها المسلحة.. وفي ظل انحسار اهتمام المؤسسة الرسمية الفلسطينية بالوضع الفلسطيني الداخلي وتقديم الاسعافات الاولية له بما يتناسب وجرعات الاسكات والتسكيت ... والدوران بذات الفلك المقفل الافاق .... وفي ظل تعزيز الانقسام الامر الذي اصبح حقيقة يتم التعاطي معها باريحية مطلقة ..
وفي ظل التطاول غير المسبوق على الاطار الفلسطيني الجامع منظمة التحرير الفلسطينية وان كانت هزيلة وأضحت ملحقة من ملحقات اروقة السلطة ..... وفي ظل تناقض وتناحر الخطاب الفلسطيني الذي لا يرتقي لحد التنسيق المشترك ولا حتى للحد الأدنى من التوافق على مختلف القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضايا الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني... فمن حقنا هنا أن نتساءل وبعد خمسة عقود على إنشائها... هل ما زالت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده...؟؟ وهو الشعار الذي لطالما بقي الأكثر وضوحا والأكثر قبولا للجماهير الفلسطينية بمختلف مناطق الأراضي الفلسطينية المحتلة وأماكن الشتات واللجوء... وقد شكل هذا الشعار مرتكزا أساسيا من مرتكزات تشكيل منظومة الوعي الوطني والقومي للفلسطينيين بمختلف تواجدهم وتنوع مذاهبهم ومشاربهم الفكرية والأيدلوجية وبالتالي رؤاهم السياسية... وأمام هكذا مستجدات وفي ظل هذه التطورات والتداعيات في البحث عن الحلول (الخلاقة) والهرولة وراء الحل بصرف النظر عن طبائعه إن كان فعليا سيحقق الحد الأدنى من الأهداف الفلسطينية... وكما أسلفنا في ظل تراجع وتخبط الخطاب الوطني الفلسطيني وعدم مقدرة المؤسسة الفلسطينية على إنتاج خطاب وطني موحد قادر على مواجهة تشرذم وتشتت الأطروحة الفلسطينية تصبح معها مسألة كمسألة وحدانية وشرعية التمثيل من قبل منظمة التحرير موضع تساؤل كبير... بل من الممكن اعتباره موضع تشكك وتشكيك حول حقيقة وطبيعة وجودية هذه المؤسسة التي أُعتبرت بمثابة الوطن المعنوي الذي منح الشعب الفلسطيني هويته الحضارية من خلال التجمع الجبهوي الشعبي الائتلافي العريض المسمى منظمة التحرير الفلسطينية والذي استوعب كل أشكال الفعل الفلسطيني السياسي والدبلوماسي والشعبي والنقابي وبالتالي المسلح... وكان هذا البيت هو الحاضنة التي تصب فيها كل الرؤى والأفكار ومن ثم تكون صياغة المواقف الوطنية الفلسطينية بما يتناسب وحدود التوافق الوطني مع الأخذ بعين الاعتبار الهوامش للرأي والرأي الآخر في الإطار العام لمنظمة التحرير...
ان مؤسسة منظمة التحرير الفلسطينية ومنذ بداياتها وحتى الأمس القريب عملت على تعزيز توالف قواها وتعزيز تحالف مسارات البنادق المقاتلة المناضلة لتحرير الأرض والانسان ولم تحاول ان تعمل على شطب احد من القوى والفصائل الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية وان كانت المناوشات والمناكفات في كثير من الأحيان سيدة الموقف ما بين تلك القوى، وان حاولت تلك القوى العمل على تعزيز نفوذها وسيطرتها على مؤسسات المنظمة وبرغم المحاولات المحمومة للكثير من الأنظمة العربية للعبور والولوج الى تلك المنظمة عبر الوجوه الفلسطينية سائدة ولم تتوقف على مدار سني عمر المنظمة ...التي حاولت حرف مسار فعل المنظمة عن اساسياتها... الا ان تلك المنظمة وحتى الأمس القريب لم تحاول ان تتنصل من أدبياتها الأساسية التي قامت عليها ولم تحاول ان الإلتفاف على جوهرية وجوديتها ... وبالتالي استطاعت برغم الكثير من الأخطاء ان تحافظ على مسارها الإستراتيجي واستحقت ان تكون ممثلة الشعب الفلسطيني الشرعي والوحيد حيث التفت حولها جماهير الداخل والخارج ومنحتها كل الثقة كونها رأت بأطروحاتها ما يستحق ان تعتبرها ممثلة له وكونها تعبر عن ارادته بالعودة وحق تقرير المصير.... وحيث ذلك فلا يوجد خلاف بين الفصائل الفلسطينية المختلفة أو بين أبناء الشعب الفلسطيني على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي المظلة الكبيرة والبيت الجامع لكل الفلسطينيين، أو هكذا كانت على الأقل، لكن في الوقت نفسه لا يخفى على أحد أن المنظمة بشكلها وتكوينها وشخوصها الحاليين لا تمثل الشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال، في ظل ميثاق مخترق، ولجنة تنفيذية غير مضطلعة بمسؤولياتها ، ومجلس وطني متضخم ومنتهي الصلاحية والولاية، وفي ظل أطروحات سياسية متناقضة مع اساسيات المنظمة ... وفي ظل هيمنة وتفرد تيار سياسي يسعى لتطويع المنظمة بما يتلاءم ونزعاته السياسية، وبوجود شخصيات يجمع الكثيرون على رفضها لتبنيها مبادرات تسقط حقوق الشعب الفلسطيني.
إن وحدانية وشرعية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية تنطلق من التمسك بالثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها حق العودة إلى الأماكن والممتلكات الأصلية وليس من خلال حلول تلفيقية، يتم صناعتها في أماكن اخرى غير الأماكن الفلسطينية ذاتها.
وبذات الوقت من الواضح ان ما يسمى بالحكومة الفلسطينية الراهنة ( حكومة السلطة في رام الله او تلك الحكومة القائمة بامارة غزة ) قد عجزت عن مواجهة الاستحقاقات والتي من المفروض انها مضطلعة بها والمتمثلة بمهمة ادارة الشأن الفلسطيني اليومي لا اكثر ولا اقل ... هذه المهمة التي عجزت وتعجز الحكومتين على مواجهة الاستحقاقات المتعلقة بها.
ان العجز الحكومي على ادارة الشأن الداخلي يحتم على منظمة التحرير الفلسطينية كونها صاحبة الولاية والمرجعية العليا لكافة التشكيلات الوطنية الفلسطينية ان تتدخل لإنقاذ ما يسمى بالحالة الفلسطينية المعاشة بالظرف الراهن واعادة الامور الى نصابها الصحيح.
وجدير ذكره انه وفي ذات السياق فإن ما أقدمت وما تقدم عليه الحكومة الفلسطينية الحالية ومنذ الساعات الأولى يتجاوز صلاحيات اي حكومة فلسطينية في مناطق السلطة الفلسطينية كون ولايتها فقط فيما تسمح به ولاية الإتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي المُخترقة اكثر من مرة من قبل الجانب الإسرائيلي... وكان من الواضح ان هذه الحكومة والتي حظيت بدعم ومساندة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمكلفة اصلا بمواجهة ومجابهة الحالة الفلسطينية الجديدة على خلفية الحسم العسكري من قبل حركة حماس في قطاع غزة مما نشأ عنه فصل قسري ما بين الضفة الغربية وغزة الأمر الذي تم تشكيل حكومة فياض على اساسه لإنفاذ ما يسمى بحالة الطوارىء ومن الملاحظ هنا انها قد تجاوزت إنفاذ حالة الطوارىء الامر الذي خلق منها اطارا رسميا تغول ويتغول على حساب المؤسسة الفلسطينية الشرعية ( م . ت . ف ) مما يعني ان المنظمة اضحى رأسها مطلوبا ومن الممكن شطبها والتلاعب بها وبرسميتها وبشرعيتها من قبل ابناء البيت ذاته قبل ان يكون التطاول عليها من خصومها واعدائها وهو ما حملته بشكل او باخر ازمة التمثيل الفلسطيني في قمة عدم الانحياز بطهران مؤخرا .... وهو ايضا ما يمكن ان تعنيه الازمة الراهنة التي تمر بها الاراضي الفلسطينية اقتصاديا واجتماعيا .
وعلى ذلك وحسب مشهد الواقع الفلسطيني ومجريات المسار السياسي وتصريحات رعاة مؤسسة منظمة التحرير الجدد نلاحظ ان هذه المنظمة ما عادت تلبي طموحات وتطلعات الكل الفلسطيني وبالتالي نعاود طرح سؤالنا من جديد.. هل منظمة التحرير الفلسطينية ما زالت الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده ؟؟
حتى لا تتحمل "فتح" وزر الفوضى...!!!
بقلم: عبد الناصر النجار – جريدة الايام
"نعم" كبيرة للاحتجاجات والاعتصامات الفردية أو الجماعية أو الجماهيرية، ونعم لرفع اللافتات والشعارات التي تؤكد على المطالب الشعبية بإيجاد حلول لموجات الغلاء المتتالية.. وأن تتحمل الحكومة مسؤولياتها في هذا المجال. هذا يكفله القانون ولا مجال لأي كان للوقوف أمامه.
وعلى هذا الأساس لا أتفق كثيراً مع لغة الأرقام والإحصاءات الرسمية التي تقول إن معظم الأسعار قد انخفضت لأن واقع الحال على الأرض عكس ذلك.. وحتى إن انخفضت الأسعار العالمية المتعارف عليها عندنا تبقى الأسعار كما هي أو تزيد... الأسعار ارتفعت بل أصبحت "نار" ابتداءً من أسعار الخضار ولمن لا يذهب إلى التسوّق أو هناك مرافق يتسوّق بدلاً منه نقول: سعر كيلو البندورة 6ـ8 شواكل وسعر رغيف الخبز يقارب الشيكل، واللحوم الحمراء الجيدة ما يقارب 80 شيكلاً للكيلو، والأسماك البحرية الطازجة بمعدل لا يقل عن 70 شيكلاً للكيلو، والسكر 5 شواكل للكيلو، والبنزين ما يقارب 8 شواكل للتر، والغاز يصل البيت بما يزيد على 80 شيكلاً للاسطوانة وزن 12 كيلو إن ظلّت 12 كيلو، لأنه لا رقيب إلاّ ذمة المحطة التي تقوم بالتعبئة.. ولا تنسوا أن أسعار الكهرباء هي الأغلى عالمياً والاتصالات كذلك، والمياه شبه مقطوعة في كثير من الأحيان، والبديل الصهاريج التي تصل تكلفة الكوب إلى 50 شيكلاً أو أكثر.
رسوم التعليم المدرسي أو الجامعي في ارتفاع مستمر.. باستثناء المدارس الحكومية التي أصبح فيها مستوى التعليم لا يسر صديقاً ولا يغيظ عدواً.. وسعر الأدوية حدّث ولا حرج.
إذن هناك غلاء ..وهناك فرق شاسع بين مستوى الرواتب والقدرة على العيش الكريم.. حتى أصبح المواطن يبحث عن وظيفتين أو ثلاث كي يتمكن من العيش فوق خط الفقر؟! هذا إن وجد وظيفة، في ظل أكثر من 100 ألف خريج لا يجدون عملاً لهم.. !!
كل ما سبق يؤكد حق المواطن في رفع صوته والاحتجاج، وفي حق الأحزاب والقوى والمنظمات الأهلية التي تعيش على التمويل الخارجي أن تعترض وتحتج وتطالب بإسقاط الحكومة، وبدفع الرواتب وخلق الوظائف للمتعطلين وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية للفقراء والمحتاجين.
حتى نكون صادقين وواقعيين نقول: إن من أطلق شرارة الاحتجاجات هم كوادر حركة "فتح".. في رام الله وعلى مفترقات الشوارع الرئيسة.. وفي باقي مدن الضفة الصوت الأعلى والمؤثر هو صوت "فتح".. وهذا أمر ليس غريباً، بل ربما هو المطلوب ضمن حدود مفهوم الحركة على أنها الرافعة الحقيقية لمطالب الجمهور، وهي غير متماهية مع السلطة، كما يحاول البعض دائماً خلق صورة نمطية بأن "فتح" هي السلطة؟!
لا شكّ في أن كوادر الحركة يشعرون بآلام وأوجاع هذا الشعب، ويحاولون الاستيقاظ من سباتهم الشتوي الذي طال.. ولكن هناك صورة أخرى قاتمة.
على قيادة "فتح" وكوادرها رفض كل مظاهر الفوضى التي صاحبت الاعتصامات والمسيرات.. حتى لا تكون الحركة كمن أشعل ناراً لحرق الأعشاب الضارّة حول منزله فاشتعلت النار في المنزل كله.
وبناء عليه، لا يمكن تفسير سلوك سائق سيارة أجرة يغلق شارعاً رئيساً في وسط رام الله، ويقول: إنه ينفذ ذلك باسم "فتح" ولا يُعقل أن تعرقل حركة المرور باسم الحركة في كثير من الشوارع الرئيسة.
لا يُعقل أن تُلقى الحجارة أو الزجاجات الحارقة على مؤسسات عامة أو سيارات حكومية من مندسين باسم الحركة وان تحرق سيارات إسعاف كما قيل في إحدى المدن، ولا أن تصدر بيانات من كل صوب باسم الحركة.. خلال الأسبوع الماضي وصلني 3 بيانات موقعة بأسماء تحمل اسم "فتح".. ونحن لا نعرف سوى قيادة واحدة منتخبة للحركة هي اللجنة المركزية، ومن ثم المجلس الثوري، والقيادات القاعدية.. فلماذا لا تسمى الأشياء باسمها إذا كانت هذه البيانات صادرة عن الحركة الرائدة.
دون ذلك يعني الفوضى أو محاولة تأسيس لفوضى من خلال استغلال قضية جماهيرية عادلة مطالبها مشروعة، اي دسّ السمّ بالدسم.
قيادة "فتح" مطالبة اليوم بالتأكيد على تزعمها للمطالب والحراك الشعبي ضمن حدود المحافظة على المنجزات الوطنية وضمن حدود التأكيد على الأمن الفردي والمجتمعي والضرب بيدٍ من حديد على كل المحاولات المشبوهة التي تستخدم اسم الحركة في جرّنا جميعاً إلى "مربع الفوضى".
نعم لتشكيل رأي عام كاسح تقوده "فتح" وما يعيد للحركة وزنها الحقيقي النضالي والاجتماعي والثقافي والسياسي والمقاوم.. و"لا" كبيرة لمحاولات إعادتنا للفوضى باسم قضايا جماهيرية مقدسة...على قيادة الحركة التحرك وعلى الكوادر الانتباه بحذر حتى لا نهدم المعبد على رؤوسنا؟!.
نقاش مع رئيس حكومة غزة الحمساوية إسماعيل هنية والسؤال عن الإيفاء بالتوقعات
بقلم :حسين حجازي
بينما كان رئيس حكومة حماس الغزية، اسماعيل هنية، يعدد أمام المجلس التشريعي إنجازات حكومته التي يصعب علينا هنا تعدادها، أو ايجازها، ربما في هذا الوقت، ودون سابق تفكير، في دلالة التوقيت، قرر الشاب ايهاب ابو ندى من مخيم الشاطئ والذي لا يتجاوز عمره الثامنة عشرة احراق نفسه. بكى والده المثلوم، امام المذياع ابنه الذي لم يجد طريقة اخرى، ابلغ من ذلك للتعبير عن احباطه ويأسه. ولكن في المشهد الغزي بدا الحدث الذي لم يستدعي اية تداعيات تذكر وكأنه علامة على الحائط، أو قرع للجرس .
هيا نحتفظ بالهدوء، ونراقب الوضع، كان هذا لسان حال حكومة حماس في غزة، فالهزة العميقة توشك على الحدوث، في البيت المجاور هناك وليس عندنا. وتحدث صوت الاقصى الناطق باسم حماس، عن استعداد رئيس الوزراء على رأس وفد كبير للقيام بجولة الى دول الخليج للبحث، في تقديم الدعم المنتظر للمشاريع الانمائية، المزمع الشروع بها في القطاع، ضمن خطة التنمية الاستراتيجية، التي اشار اليها هنية في البيان الذي قدمه، وتزامن مع هذا الخبر. يوم الخميس احتجاج تجار مستوردي السيارات من كرم ابو سالم، على الضرائب المضافة 25%، التي تفرضها حكومة حماس على استيراد السيارات. ويقول هؤلاء ان هذا الوضع لم يعد يطاق، فنحن ندفع ضريبة مزدوجة هنا وهناك لحكومة رام الله، وحكومة حماس معا. وهكذا على سبيل المثال تصل قيمة الضريبة المزدوجة للسيدين هنا وهناك 110%، وهذا ما يجعل اسعار السيارات هنا تصل الى ارقام فلكية.
ان رئيس الوزراء اسماعيل هنية، الذي يحب انصاره هنا ان يخاطبوه بكنيته "ابو العبد" عدد في بيان انجازات حكومته، كل شيء تقريبا قامت به حكومته، دون ان يغفل أو ينسى اية شاردة أو واردة . لقد ذكر الطرق التي عبدت، والمدارس التي شيدت، والتوظيفات التي عينت، والعمال الذين تم تشغيلهم في برنامج دعم البطالة، والآخرين الذين حصلوا على مساعدات بقيمة مائة دولار، وحتى عدد اجتماعات المجلس الوزاري نفسه . لكن الرجل لم يأت على ذكر المصادر المالية التي تأتي منها موارد خزينة حكومته التي بفضلها تمت هذه الانجازات، وكان هذا منتظرا في سياق هذه الشفافية. لكن التناقض، المفارقة، بدت لي في مكان آخر، في السياق نفسه الذي، تم فيه استعراض هذه الانجازات، مقدمة لطلب المصادفة، على اقرار تعديل وزاري على الحكومة، حيث بدا لي متناقضاً بعد تعداد كل هذه الانجازات، إخراج هؤلاء الوزراء واستبدالهم، وكان الحري وفق هذا المنطق، القيام بتكريمهم، وتقليدهم الأوسمة الرفيعة، بدل إخراجهم.
حسناً قلت جملة جميلة في هذا السياق، انا مع الصحافي ظالما أو مظلوما جميل، هل اذكرها انا هنا جريا على عادتنا نحن الصحافيين، عادة لا تخلو من مكر خفي، لجعلها بمثابة عراضة، لامتصاص أو احتواء الشر الكامن في كل سلطة، وبالتالي انتم تحترمون الصحافة، والرأي والرأي الآخر، والنقد، واذن هيا نلعب اللعبة بطريقة متحضرة. ونحن لا نريد ان نظلمك، ولكن نريد ان نراقبك، لئلا تقوم سلطتك بظلم الناس، وهذه هي قواعد اللعبة.
وانا سأقول لو سئلت عن اهم انجازات حكومتك: الامن والامان الذي تحقق في غزة، بعد الفلتان الامني، والثاني بناء قوة عسكرية قتالية متعاظمة، يمكنها ان تكبح عربدة اسرائيل على قطاع غزة، وثالثا اضفاء هيبة حقيقية ومهابة جدية على السلطة. هنا كان نجاحكم يا سيدي رئيس الوزراء، الذي علينا لاجله ان نرفع لكم القبعة عاليا، لكن ما عدا ذلك فان من الواجب اخضاعه للنقاش، أي للسؤال حوله، ان كانت انجازات تتسم بالفرادة أو الاستثناء أو العبقرية والتميز. فسلطة فتح "الفاسدة" عبدت شوارع اكثر مما فعلتم، ووظفت اكثر، وقدمت مساعدات الى الأسر المحتاجة والناس اكثر، ومن المحقق انها أنشأت مدارس أيضاً اكثر، وعقدت اجتماعات وزارية وغيرت وعدلت وزارات اكثر، واقامت مشاريع للبنية التحتية، والأعمار، والإسكان اكثر. وربما الشيء الوحيد الذي تفوقتم فيه وعملتم فيه اكثر هو اغلاق ما تبقى امام الفقراء من شاطئ البحر لكي يفترشوا على الرمل، ودققتم في تنفيذ كل بنود الضرائب المستحقة اكثر.
ليس هذا ما نقارنه سيدي رئيس الوزراء، وكنت شخصياً عند تكليفك من الرئيس ابومازن، رئاسة الحكومة، منحتك ثقتي الشخصية هنا في هذه الصفحة في هذه الصحيفة. وانما نحن نسأل هنا عن المقارنة بين الواقع والتوقعات، عن الإيفاء بالتوقعات المنتظرة والمحتملة. فهل انتم مقتنعون أو راضون بينكم وبين انفسكم، انكم بعد ست سنوات قد اوفيتم بالتوقعات المنتظرة منكم، حينما أعطاكم الفلسطينيون أصواتهم ؟
هيا نرى اذن المسألة من المقلب الاخر، الجانب الآخر. وأصارحك يا رئيس الوزراء ان التقرير الصادر عن الامم المتحدة قبل ايام معدودة فقط من ادلائك بالبيان المذكور، هو الذي كان يقلقني وشعرت بالرعب من المعطيات التي يوردها عن الحالة في غزة، وكنت اتوقع ان تصدر حكومتكم، تعقيبا عن هذه المعطيات، وفي البيان الذي عرضتموه لم تبد اية ظلال لهذا التقرير، يمكنها ان تعكر صفو هذا الاطمئنان الذي يصل الى حد اليقين، الذي ابديتموه وبدا لي للحظة وارجو ان تعذرني، أما ان تقرير الامم يتحدث عن منطقة اخرى في افريقيا، أو الصومال على سبيل المثال، وليس عن غزة، أو انكم تتحدثون ايضا عن انجازات ووضع في منطقة اخرى، وكان الحري يا سيدي رئيس الوزراء، قبل ان تذكروا ما لكم ان تذكروا ما عليكم. وفي هذا الفارق لو حصل، لكان يمكن ان يتحقق فخركم بتميزكم واستثنائكم، ولكن هذا لم يحدث ولانه لم يحدث، تم السكوت عنه، فعلينا ان نذكره هنا ونقول اليس هذا ايضا من واجبنا ؟ فهل تقول لنا يا ابو العبد ما الذي تستطيعون فعله لاربعين الف خريج جامعي يعانون من البطالة، ويفكرون بالهجرة، بحثا عن ملاذ أو مخرج ؟ وحيث لا نملك موارد سوى الاستثمار في الانسان نفسه، الانسان الذي هو اثمن رأس مال كما قال العم هوتشي منه. فهل كانت حكومتك تستطيع استيعابهم واذا لم تكن تستطيع ما هو العمل ؟ وكيف تستطيع النوم ويرتاح بالك يا صديقي وتملك هذا اليقين . وهل نسال بالمثل عن البطالة وغلاء المعيشة والضرائب بما في ذلك رسوم المدارس والجامعات. او ليست هذه المسائل المغيبة يا رئيس الوزراء هي التي تثقل كاهل كل رعايا سلطتك في غزة، اذا كان لا يبدو انهاء الانقسام في آخر النفق. كيف تريدنا ان نصدق يا صديقي أبو العبد بعد كل ذلك ان الوضع جميل ورائع، بل ويدعو للتصفيق، كما تصوره في بيانكم المذكور. لكن هل ترانا لا نعيش الواقع، والواقع ان وزارتين، من اكبر واهم وزارات حكومتك، الصحة والتعليم، انما تتلقيان رواتبهما من حكومة رام الله، وهذا ليس سيئا ولكن احب ان احيلك كما فعلت مرة مع عرفات للاستماع والاصغاء الى نبض الشارع، وانت اسمك اسماعيل، الى صوت ذلك الرجل الخمسيني العامل العاطل عن العمل، الذي اشتكى امام المذياع، ان لا يعرف كيف يؤمن لأولاده رسوم المدرسة، الثياب والدفاتر. وكنتم يا رئيس الوزراء اتخدتم قرارا في مستهل عهدكم باعفاء الناس من رسوم المدارس، فلماذا عدتم عن ذلك؟ ويشتكي هنا الاباء، كيف يمكن لهم ان يسددوا اقساط الجامعات لبناتهم واولادهم، اذا كانوا لا ينتظرون توظيفهم.
ان الحال هنا وهناك واحدة . لقد حلت المشكلات المعيشية الملحة، مصالح الناس الحيوية والمباشرة، بل اليومية، مكان القضية الرئيسية الأم. ويبدو التناقض فجاً، سمجاً ومؤلماً بين مظهر حداثة النعمة الفاقعة، تعبر عنه سيارات الدفع الرباعي الفارهة، وبين فقراء يزدادون انضغاطا تحت خط الفقر، واحتياجاتهم المعيشية بحيث يبدو كما لو انهم تقطعت بهم السبل، فاقدين الامل دون انتظار مغيث. فهل نفهم بعد ذلك ان الفشل الكبير والهزيمة، هي في كل يوم، اسبوع، شهر، سنة، تمر دون ان تدركوا انكم وحدكم لا تستطيعون الايفاء بالتوقعات وان الشعب كالنهر أو البحر، لا يمكن التنبؤ، بموعد انفجاره، هياجه العظيم، وان المجتمع الواحد يا رئيس الوزراء اسماعيل هنية هو كالجسد لا يمكن له الاستغناء عن أي من اعضائه وهكذا بكم يتكامل الجسد وبهم ايضا.
هل ستتم الانتخابات المحلية في موعدها فعلاً ؟
بقلم : صـادق الـشـافـعـي – جريدة الايام
مشروعية السؤال أعلاه تتأتى من تجربة الانتخابات المحلية التي دعي الى إجراءها في العام 2010 فقد تم إلغاؤها قبل ساعات قليلة من موعد إغلاق باب الترشيح.
ولم يكن هناك سبب معلن لعملية الإلغاء.
لكن السبب الحقيقي الذي كانت تعرفه أغلبية الناس هو خلافات فتح الداخلية وعدم قدرتها على الاتفاق على قائمة واحدة لها في أكثر من مدينة وقرية وبالذات في مدينة نابلس.
لكن "فتح" عادت وقدمت أداء موحداً وجيداً وحققت نتائج ممتازة في الانتخابات الطلابية العامة التي جرت في عموم جامعات الضفة ومراكز جامعة القدس في آخر الربيع الماضي، فهل يكون ذلك هو "البروفة" لأداء "فتح" في الانتخابات المحلية القادمة، على الأقل في وحدة قوائمها، بما يلغي احتمال تكرار موقف 2010 .
نظرياً، فان الانتخابات المحلية تنظم لانتخاب هيئات خدمية على مستوى كل مدينة أو قرية وبشكل مستقل وبالتالي فلا محتوى ولا دور سياسيا لها ولا للهيئات التي ستخرج عنها.
لكن لا شيء يقوم به الفلسطينيون، بطبيعة ظروفهم، يمكن ان يكون بعيداً عن السياسة، فما بالك بعملية انتخابات عامة.
الجانب السياسي المباشر للانتخابات المحلية هو إظهارها الحجوم والأوزان الحقيقية للتنظيمات السياسية المشاركة فيها في المجتمع الفلسطيني، وهي تعطي التنظيمات التي تفوز بها فرصة تطبيق برنامجها الخدمي للمواطن.
ومتى كان البرنامج الخدمي لأي قوة سياسية أو تنظيم معزولاً وبعيداً عن برنامج السياسي العام؟
كما أن الجانب السياسي المباشر يتمثل في إخراج قيادات منتخبة من الناس ديموقراطياً وكثير من هؤلاء، وبطبائع الأمور لدينا، تبرز كرموز قيادية وطنية ويمكن ان يصبح لها أدوار سياسية عامة.
ويزيد من قيمة هذا الجانب وجود فراغ تشريعي ومؤسسي على اكثر من مستوى، ما سيجعل الهيئات المحلية المنتخبة هي الوحيدة التي لا ترتفع علامة استفهام حول شرعيتها.
ان من حق المواطن وهو لا يرى إنجازات وطنية هامة تلبي شوقه الوطني ان يتجه باهتمامه ناحية الانتخابات المحلية التي، إضافة إلى تمكينه من ممارسة حقه الديموقراطي الأصيل بالانتخاب المباشر، فإنها توفر له أملا في تحسين شروط حياته اليومية عبر أفضل إنجازات خدمية تسمح بها الظروف العامة.
إن الانتخابات المحلية تفترض، بحكم طبيعتها الخدمية أساساً، تشكيل ائتلافات واسعة تعبر عن أوسع قوى وفئات وشخصيات المجتمع المحلي، وطبيعي تماماً ان يكون للعائلات دور هام ومقبول في العديد من المواقع.
ومن المطلوب أن تتسع دائرة الائتلافات لتضم أشخاصاً ذوي تأهيل وخبرة قادرة على تطوير الخدمات المدنية، بالذات إذا توفر لها الحضور والقبول الشعبيان. وهذا سوف يسهم في فتح المجال طبيعياً لبروز قيادات وطنية من بين الناس منفلتة من احتكار التنظيمات السياسية وسقوفها المنخفضة وانحكامها للشروط التنظيمية التقليدية في صفوفها ولاعتبارات المحاصصة فيما بينها.
ان الدعوة الى ائتلافات مقفلة على التنظيمات ( وربما مناصريها) ومهما كانت اللافتة التي تنضوي تحتها، كما نشر وفهم من دعوة السيد قيس السامرائي لتشكيل قائمة لقوى اليسار مثلاً، هي دعوات قاصرة ولن تحقق قوائمها، اذا ما تشكلت فعلاً، نجاحات تذكر. وستبدو في نظر الناس وكأنها تعبير جديد عن رغبة التنظيمات احتكار كل أشكال العمل الوطني.
ان منع حركة حماس، بقوة سلطتها المنفردة، إجراء الانتخابات في قطاع غزة أمر لا يمكن قبوله ولا يمكن تفسيره. ولا يمكن فهمه إلا كتعبير فاضح على موقفها المبدئي الذي يرفض الانتخابات العامة بأي شكل وعلى أي مستوى، لصالح ضمان استمرار واقع هيمنتها وسلطتها المنفردة والمطلقة على القطاع بكافة مؤسساته وأجهزته وهيئاته. وخشيتها من أي مفاجآت تأتي بها صناديق الاقتراع تعاكس ذلك الواقع او حتى تحد من غلوائه وفجاجته.
بالتالي، فانه من غير المنطقي وغير المتوقع ان تشارك "حماس" في انتخابات الضفة، مع أنها شاركت في الانتخابات الطلابية العامة بالضفة أواخر الربيع الفائت في حين منعتها في غزة.
ولا شك ان مشاركة "حماس" بالضفة ستؤمن للانتخابات بعدا تمثيليا أوسع وتلغي اي جدل عن شرعيتها، وتزيد من حيويتها وتنافسيتها ونسبة المشاركة فيها.
ان موقف القيادة الفلسطينية المتمسك بإجراء الانتخابات المحلية في موعدها رغم الرفض المبدئي لحركة حماس ومنع إجرائها في غزة وبالتالي اقتصارها على الضفة، هو موقف صائب تماماً.
فلم يعد جائزاً تأجيل الانتخابات إلى ما شاء الله، والانتظار حتى "تركب" حسابات حركة حماس، بما يشكل لو حصل، اشتراكاً من القيادة مع "حماس" في التعدي على حق الناس في تقرير أمورهم بأنفسهم واختيار من يقودهم بانتخابات ديمقراطية ونزيهة.
هل يكون موقف القيادة الفلسطينية هذا مقدمة للموقف الأهم: إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بقوة الأمر الواقع حتى لو استمر موقف "حماس" المبدئي الرافض لإجرائها؟
أم ان هذا الموقف لـ "حماس" يجد هوى في نفوس البعض ويجد فيه حجة وعذراً ويرفع عن أكتافه إحراج إعلان حقيقة موقفه من الانتخابات؟
لنحاسب أنفسنا
بقلم: رامي مهداوي – جريدة الايام
أسهل شي انحاسب ونعاقب ونقاصص ونشهر برئيس الوزراء د. سلام فياض، ونطلع الكرت الأحمر ونقول له: يعطيك الف الف عافية، ارتاح يا أبو خالد، في عنّا رئيس وزراء أفضل منك وراح يلغي كل الاتفاقيات الاقتصادية مع إسرائيل وراح يبني مصانع إنتاجية تنموية ويبني مفاعل نووي ويطلع صاروخ على المريخ حتى نكون ثاني دولة بعد أميركا، وسعر الأرجيلة راح يخليها 7 شواكل ولتر البنزين 3.33 شيكل. وبغادر د. سلام فياض، أصلاً هيك هيك مش راح يضل العمر كله رئيس وزراء لأنه كل البلد بدها اتصير إما وزير أو رئيس وزراء، وعشان مفش حدى أحسن من حدى أنا بدي أكون رئيس وزراء جميع خرم الإبر في البلد.
بس بدي أسال، إحنا بنقدر انحاسب السلوك والممارسة اليومية لأنفسنا "كأفراد"؟ بنقدر انحاسب النظام كنظام على العديد من الخروقات القانونية والإدارية؟ هل بنستطيع انحاسب المسؤول كمسؤول في تصرفاته الوظيفية ضمن القانون والدستور والأنظمة الداخلية في مختلف القطاعات "الخاص، والعام، والأهلي" وهذه التصرفات والسلوكيات ككل بتشكل ظواهر اجتماعية ووظيفية بتأدي لخلق ثقافة اللامبالاة وكله بهدم الصالح العام وتدميره.
عشان أكون اكثر واضح، أنا ما بدي أنظر في هذا المقال حول السياسات والخطط والاستراتيجيات وتقييمها (وهو شيء مهم) وسهل قياسه من الناحية التقنية بمعرفة آخر خمس سنوات من إنتاج وعمل، أنا بدي أحاسب ذاتنا وهو مهم أيضاً لمعرفة السياسات العامة؟ أو هو جزء من ذاتنا؟ أو شو القصة بالزبط خلينا نفهم.
مسؤولية الإنتاج، بتقع علينا كتنفيذين كل في موقعه، بمعنى ما بزبط إنك ما بتقوم بالمهام والمسؤوليات اللي عليك وآخر شي بتطلب من مسؤولك يوفر احتياجاتك، الإنتاج بالعمل هو للصالح العام مش امتنان أو من غير نفس، لالالالا هذا واجبك وواجب مسؤولك ومسؤول مسؤولك إنك تنجز المهام اللي عليك. يعني المعادلة بسيطة: مخرج العمل إنتاج والإنتاج مصلحة للجميع.
الناس اللي ما بتوصل الدوام، وممكن توصل بس كأنها ما وصلت، شو لازم يصير؟ نكافئ، نبارك، نرحب، نعاقب، نحاسب، نحذر، ولا الأمور اتضل شوربة، والأخطر من هيك محدش عاجبه العجب. طب يا عمي يا جماعة الخير كيف بدنا نبني مؤسسة؟ كيف بدنا نحرر ونبني وطن. ما بنفع الامور اتكون شوربة.
في عملية البناء ما في "طبطبة" "وفهلوة" "ومرقها هالمرة" في مسطرة ضمن اختصاص المؤسسة، والقانون سيد الجميع، ولازم احنا انراقب ذاتنا أولاً ونراقب المحيط فينا، والخلل نحكي عنه مباشرة، ووجه لوجه ولازم ينحكى للاعور اعور مباشرة دون أي مجاملة وخجل، المعاملات بدها تمشي ضمن القانون، والبلدية ممنوع اترخص محل والمحل الثاني لا ضمن سياسة محمد يرث ومحمد لا يرث، الجميع يصحح معي لو سمحتم من يحاسب الناس عليه أن يحاسب أفراده ومؤسسته أولاً.
لما بتطلع من مكتبك بتطفي الضو؟ لما حضرتك بتفوتي على الحمام وعلق "السيفون" بتزبطيه او بتحكي لحدى معين ولا بتخلي الأمور اتكب، السيجارة بتاعتك ليه بتطفيها في الممر بين المكاتب على الارض؟ حضرتك بتنسى او بتتناسى الدفايه شغاله وبتطلع من مكتبك وبتحكي خلي سلام والسلطة تدفع، حضرتك بتصوري مواد لابنك او بنتك من الشغل وبتحكي أموال "الأنجيؤوز" حرام في حرام؟!
ليش يا حضرة المسؤول بتستخدم موارد المؤسسة لأغراضك الشخصية وربما العائلية؟ ليه يا حضرة المسؤول مرافقك بكون مشغل السيارة عشان تبريد أو تدفئة السيارة ساعات وحضرتك بالاجتماع؟ ما بعرف يستنى بداخل المؤسسة؟ ليه يا حضرة المسؤول اتوصل ابنك او بنتك للمدرسة بسيارة المؤسسة وأنا ابني مش عم بقدر أدخله حضانة؟ ليه يا حضرة المسؤول حضرتك عندك 5 أو 7 مسميات وظي<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً