-
1 مرفق
اقلام واراء محلي 529
اقلام محلي 529
24/10/2013
في هذا الملـــــف:
المصالحة الفلسطينية والمفارقة المرة
بقلم: محمد عبيد عن جريدة القدس
مصر: المصالحة الفلسطينية مؤجلة
بقلم: حمادة فراعنة عن جريدة الأيام
كل شيء أو لا شيء
بقلم: أسامة الفرا عن الحياة الجديدة
أيها الأمل الضائع ... هل ستعود؟
بقلم:عزام الحملاوى عن جريدة الصباح
اهل الانقسام وحالة الانكار
بقلم: مصطفى ابراهيم عن وكالة سما
وفاء العرب
بقلم: مصطفى يوسف اللداوي عن وكالة PNN
المصالحة الفلسطينية والمفارقة المرة
بقلم: محمد عبيد عن جريدة القدس
كثير من الفلسطينيين يضعون أيديهم على قلوبهم مع كل تصاعد وتكثيف للتصريحات عن المصالحة الصادرة عن مختلف الأطراف السياسية، ذلك أن نسبة لا يستهان بها من الشعب باتت تدرك أن مثل هذا الأمر لا يمكن إلا أن يكون مجرد فرقعة وبالونات اختبار، وحقنة تخدير جديدة..
خلال الأيام الأخيرة عاد المد إلى موجة التصريحات، وبدأنا نشهد ونسمع عشرات التصريحات حول المصالحة وأهميتها، وأخذنا نسمع خطابات تكاد ترقى إلى مستوى التغني بفلسطينية مكان ما وارتباطه العضوي والسياسي والوجداني والمصيري بمكان آخر، لكن الأمر لم ولن يتعدى، في المدى المنظور على الأقل، التصريحات والإعلانات والخطابات، ذلك أن التجارب الكثيرة السابقة تثبت بشكل قاطع أن هذا الحديث وظّف بأكثر من شكل وطريقة لإطالة أمد الانقسام المقيت .
المفارقة المرة التي يقع فيها المراقب مع كل موجة مثل هذه، تكمن في أن الأمر لا يجرّ على الشعب الفلسطيني في كل مرة سوى مزيد من الخيبة والاحتقان، والفعل المخالف للقول من أطراف أو طرفي الانقسام، وعدم دعم التصريحات بأي خطوات على الأرض، وهذا ما يجعل من الأمر مجرد ملهاة أخرى يجر إليها الفلسطينيون على أيدي الساسة ذوي الأجندات المتضاربة .
ظروف سياسية إقليمية ودولية أفضل مرت من قبل، وكانت حاضنة مفترضة لإتمام المصالحة، لكن الطرفين المتنازعين فوتاها، ولم يحاولا توظيفها في سياقها السليم، والآن والمشهد الإقليمي يمر بأدق المراحل، ويشهد تطورات كثيرة غير مشجّعة ولا مواتية لحل ملف الانقسام تتصاعد المطالبات بإتمام المصالحة الفلسطينية، وتصور المهمة كأنها مجرد “كبسة زر”، لكن الواقع يثبت العكس، ما يكشف أن وراء أكمة التصريحات المعلنة ما وراءها من أهداف خفية .
إن مجرد صدور التصريحات عن حركة “حماس”، وتحديداً رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية، يشي بإدراك الحركة وقيادتها أن غير هذه التصريحات المعلنة لن يكون في مصلحتها، خصوصاً مع النكسة التي أصابت مشروع جماعة “الإخوان المسلمين” العالمي، على أكثر من صعيد، وفي أكثر من مكان، لكن هذا السلوك أيضاً يؤكد عدم قراءة الجماعة وفروعها الأحداث بشكل سليم، واستمرار مراهنتها على العودة إلى المشهد السياسي، ما يعني أن أياً مما تعلنه لن يتعدى التصريحات..
لذلك فإن الأغلب أن حركة “حماس” تتخذ من الدعوة إلى إتمام المصالحة تكتيكاً سياسياً مرحلياً، لا استراتيجية وطنية بعيدة المدى، وإن كان الأمر عكس هذا، فإن عليها إثباته بكل وضوح، وبخطوات عملية، تثبت أنها بالدرجة الأولى مستقلة عن جذورها الفكرية والحركية، وأن لها وجهاً فلسطينياً واضح المعالم، لا مجرد امتداد للغير، أو مرآة تعكس ملامح مشروع التنظيم “الإخواني” الدولي .
إن تم ذلك تصبح الكرة في ملعب ثاني طرفي الانقسام، ممثلاً في حركة “فتح”، وهي التي قد تلجأ أيضاً إلى إطلاق تصريحات مماثلة.
مصر: المصالحة الفلسطينية مؤجلة
بقلم: حمادة فراعنة عن جريدة الأيام
لن تستطيع القيادة المصرية الجديدة، إيلاء المصالحة الفلسطينية اهتماماً، كي تعيد الوضع الفلسطيني إلى حالته الطبيعية، بالتراجع عن الانقلاب، وإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب العربي الفلسطيني، لأن غياب هذه الوحدة، يجعل منها أحد الأسلحة المضادة التي تخدم العدو مجاناً، وتربك القيادة الفلسطينية، وتفقدها القدرة على امتلاك المبادرة الميدانية، وأدى إلى تغييب الفعل الشعبي الاحتجاجي الذي يجعل الاحتلال مكلفاً، أخلاقياً وسياسياً وأمنياً، فالعدو يعيش حالة الارتياح، ويتحكم بسير الأحداث والوقائع على الأرض، بدون إزعاج، لعملية التوسع والاستيطان، وفرض الوقائع الجديدة البديلة، لهوية الأرض والمكان، عبر التهويد للقدس وأسرلتها، وتمزيق الضفة الفلسطينية وتطويق تجمعاتها السكانية، وحشرهم، عبر الجدار والعديد من الإجراءات والأسوار والشوارع الالتفافية والمغلقة على الفلسطينيين بمنع استعمالهم لها، وكذلك تطهير غور الأردن من فلاحيه وسكانه ومزارعيه ويوازي 28.5 بالمائة من مساحة الضفة، وبالتالي إفقاد الشعب الفلسطيني سلته الغذائية الخصبة المتوفرة له.
القيادة المصرية، ليست مؤهلة بالوقت وبالخيار كي تعطي الحالة الفلسطينية أي اهتمام وتجعلها من أولوياتها، فأولوياتها عناوين مصرية داخلية خالصة، وإذا توفر ثمة اهتمام مصري سياسي أو أمني بالوضع الفلسطيني فهذا يعود للتداخل الأمني بين قطاع غزة وسيناء، هذا التداخل الذي يشكل عبئاً على الفلسطينيين، وأداة ضاغطة على حياتهم، لأن الملف الفلسطيني برمته الآن في القاهرة هو ملف أمني بامتياز ومحصور بالجهاز الأمني، الذي ينظر إلى الوضع الفلسطيني من خلال تداعياته على الأمن المصري، وتأثيره عليه.
الأولويات للقيادة المصرية تتمثل الآن بثلاثة عناوين هي:
أولاً: معالجة الإرهاب والعمليات المسلحة والصراع المكشوف المباشر ضد "القاعدة" ومخلفاتها والأدوات المتطرفة المماثلة التي تشكل أداة ضاغطة على عصب مؤسسة وقيادات صنع القرار السياسي الأمني المصري، فعلى نتائج العمليات اليومية والمعالجة الأمنية العسكرية ونجاحها يتحدد شكل المعركة مع الإرهاب والتطرف وزمانه وطول باعه، ومحاولات تقصير مداه، حتى لا يتمدد، والعمل لأن يبقى محشوراً في زاوية أو زوايا ضيقة، كي يتمكن الأمن المصري من القضاء عليه واجتثاثه.
ثانياً: المعالجة السياسية لدور ومكانة حركة الإخوان المسلمين في النظام المصري "وتشليحها" شرعيتها التي اكتسبتها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتقليص نفوذها على الشارع وعزلها عن التجمعات الجماهيرية الحاشدة، فالتراكم والقوة اللذان تتمتع بهما حركة الإخوان المسلمين، كأقوى حزب مصري منظم، يشكلان امتداداً لأكبر وأهم حركة سياسية عابرة للحدود في العالم العربي، تتمتع بثراء مالي ودعم إعلامي غير محدود، يجعل معركة ثورة 30 يونيو ضد الإخوان المسلمين، معركة صعبة، وما الحركات الاحتجاجية المتقطعة المتواصلة يومياً أو أسبوعياً، سوى تعبير على قوتها، رغم ما تعرضت له من اعتقال لأغلبية قياداتها.
ثالثاً: تنفيذ خطة خارطة الطريق، عبر الخطوات الدستورية والقانونية التدريجية وصولاً نحو نيل ثورة 30 يونيو، لشرعيتها عبر صناديق الاقتراع، بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية منتصف العام المقبل 2014.
ثلاثة عناوين، تحتاج لقدرة، وصفاء، واستقرار أمني حتى تتم معالجتها، والانتصار فيها ولها وبما تحمل من نتائج، إن تحققت، وإن نجحت في معالجتها ستؤدي إلى نقل مصر، نقلة نوعية، في الأمن والاستقرار والتعددية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.
ولهذا فالموضوع الفلسطيني مؤجل وغير معجل، ومن هنا وحتى تتم معالجة الملفات الداخلية المصرية الثلاثة، تكون، قد نضجت الظروف الفلسطينية داخل قطاع غزة ضد الإدارة التسلطية المنفردة التي تفرضها حركة الإخوان المسلمين من خلال حكومة وانقلاب وسلطة حركة حماس، على أهالي القطاع، الذين عبروا عن رفضهم، لأكثر من مرة، لإدارة حركة حماس وتفردها، وخطف القطاع برمته لصالح السياسة الحزبية المحدودة، التي تقترفها "حماس" في قطاع غزة.
كل شيء أو لا شيء
بقلم: أسامة الفرا عن الحياة الجديدة
خلال زيارة عمل إلى هولندا، تم ترتيب لقاء في البرلمان الهولندي للإطلاع على الآلية التي يتم فيها اقرار موازنة الدولة، وبالتحديد ما يتعلق منها بالبلديات واحتياجاتها، والحديث هنا لا يتعلق بفتات المائدة بل بنصيب الأسد منها، حيث يذهب ما يقارب من نصف موازنة الدولة لصالح الهيئات المحلية، كونها تتكفل نيابة عن الحكومة المركزية بكافة الخدمات المتعلقة بالمواطن، بدءاً من النظافة وانتهاءً بالتعليم والصحة والاسكان، جاء يومها حديث رئيس البرلمان ومن حضر من أعضائه حول النقاش الطويل الذي يسبق اقرار الموازنة من قبل البرلمان، تشارك فيه الحكومة والبرلمان وبعض رؤساء البلديات، المهم أن هدف الجميع ينصب بالأساس على هدف الوصول إلى "تسوية"، ما بين احتياجات البلديات وواقع ايرادات الدولة، وبالتالي لا توجد بينهم ثقافة كل شيء أو لا شيء.
السمة الغالبة لدينا في مطالبنا تبنى عادة على قاعدة كل شيء أو لا شيء، ولا أعني بالمطلق هنا المفاوضات والتوصل إلى صفقة مع حكومة الاحتلال، لأن الأمر هنا يتعلق بحقوق لا يمكن للمفاوض التفريط بها أو التنازل عنها، لكن ما أعنيه هو التوصل إلى تسوية أو صفقة فيما بيننا داخل البيت الفلسطيني وبالتحديد ما يتعلق بموضوع المصالحة، حيث لا مجال فيه لمصطلحات التنازل والتفريط كون ذلك في المحصلة يكون بين اخوة، فما نحن بحاجة إليه في ملف المصالحة "وهو مربط الفرس" أن نتخلى جميعاً عن قاعدة كل شيء أو لا شيء، فمن المؤكد أن هذه القاعدة لن تفضي إلا إلى تبذير الطاقة والجهد والوقت، وسنجد أنفسنا ندور في حلقة مفرغة تعيدنا دوماً إلى نقطة البداية.
لعل فشلنا في إنهاء الانقسام على مدار السنوات السابقة لا يمكن تحميله على غياب الارادة فقط، بل حقيقة الأمر أننا كنا نظن أن تحقيق المصالحة يمكن له أن يتأتى بالتوقيع على ورقة أو من خلال حفل نطلق فيه الابتسامات المصطنعة متجاهلين بذلك وقائع وتداعيات الانقسام، وأن إنهاء هذا الملف السيئ في تاريخ شعبنا لا يتحقق بكلمة سحرية سواء كانت بحجم الانتخابات أو تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، بل نحن بحاجة لثقافة نصل من خلالها إلى تسوية لنقاط الاختلاف كثرت أم قلت، والتسوية لا يمكن لها أن تتحقق على قاعدة كل شيء أو لا شيء، قد تصلح تلك القاعدة للعمل بها في عالم الرياضة بين المتنافسين ضمن عملية حسابية واضحة المعالم، ولكنها بالمطلق لا تستقيم في العلاقة بين الاخوة والأشقاء داخل البيت الواحد، فمهما طال عمر الانقسام لا بد وأن يأتي اليوم الذي نطوي فيه هذه الصفحة المؤلمة، لكن يبقى السؤال كم من الأشياء سيفقدها الوطن قبل أن ندرك بأن قاعدة كل شيء أو لا شيء لا تصلح في العلاقة فيما بيننا؟
أيها الأمل الضائع ... هل ستعود؟
بقلم:عزام الحملاوى عن جريدة الصباح
عندما توجه أبناء الشعب الفلسطيني عام في 25يناير 1996 لانتخاب مجلس تشريعي جديد ,كانوا فرحين بالوطن ومفعمين بالأمل في مشهد لا يتكرر بسهولة في حياة شعب حي وعظيم مثل الشعب الفلسطيني, كان أبناء الشعب الفلسطيني في ذلك اليوم كعادته أكبر من الأحزاب والحركات والجماعات السياسية، وكان تلهفه للمشاركة نابعا من حبه للوطن وخوفه عليه ,لذلك شاهدنا ما لم يكن متوقعا في انتخابات شهدت أكبر مشاركة سياسية في تاريخ فلسطين0الآن، وبعد مرور كل هذه السنوات يحق لنا التساؤل :هل ما تزال جموع شعبنا الصامد فرحة بالوطن ومفعمة بالأمل؟ هل تبقى هناك وطن؟ وهل ما زال أمل لهذا الوطن؟
اعتقد أن الوطن مازال مجهولا بين أنياب المتحاورين, والأمل ضائع بين ايادى المتقاسمين, لذلك لا يمكن لأضواء وألوان قوس قزح الجميلة الرائعة أن تشرق في عيني وأنا في الظلام ,حياة متصلة بلا كهرباء, سواء كانت كهرباء الإنارة, أو كهرباء مشروعنا الوطني الذي توقف بفعل قياداتنا والانقسام, فالأرض مستباحة من قبل عدو مجرم لايعرف الرحمة ولا الإنسانية، ولا يمكن لتصريحات المتحاورين الكذابة والمضللة والغامضة أن تملأ القلب بالأمل ,كما لا يمكن لإطلالة جمال أو راحة تطل علينا من الدول الراعية لاتفاقيات الحوار الوطني تعيد لنا الأمل في إعادة الوطن لي ولأبناء شعبي على مختلف اتجاهاتهم0 من يعيد الوطن إلى الشارع الفلسطيني المشتت الذي أصبح غريبا عن وطنه ، وغريبا عن مدنه المضرّجة بدماء الشهداء من خيرة أبناء هذا الشعب الذين ضحوا بحياتهم من اجل الوطن, أو الأسرى الذين لم يشاهدوا أبنائهم منذ سنين طويلة 0لقد ضاع الوطن ولم يتبق منه شيئا, انتهى مشروعنا الوطني سواء نتيجة الانقسام والتشرذم أو المفاوضات العقيمة, واللتان قادتا الضياع الاجتماعي الناتج عن ذلك الفساد ,والواسطة, وطوابير البطالة ,ونقص غاز الطهي, والوقود ,وعدم توفير حياة كريمة تتناسب مع التضحيات الجسام لهذا الشعب العظيم0كل هذا يحدث تحت مراقبة من يدعون أنهم الرعاةٌ والداعمون الذين نعرف جيدا حتى الآن ماذا يرعون ؟ ومن يدعمون؟؟
نعم يرعون مصالحهم ومصالح أمريكا وإسرائيل التي رسمتهما لهم ,ويدعمون فريقا دون الآخر حتى يستمر الانقسام, ويظل الوطن مقسما وضائعا وليقضوا على بقية الأمل باسم المصالحة والرعاية0 أين الرعاية التي يتشدقوا بها؟.. وأين الدعم، وأين الضمانات؟ شعب فلسطين يعاني أيها الرعاة, ولكن ما أكثر الشعارات والمبررات وقصص ألف ليلة وليلة التي تغطوا بها تقصيركم وفشلكم وعدم جديتكم خدمة لأمريكا وإسرائيل وغيرهما0لقد دعمتم وبهدوء ودون ضجة إعلامية ومؤتمرات صحفية, أو ضمانات الارهابين في مصر وسوريا وتونس وليبيا وغيرها بمليارات الدولارات, وأصبحت قضيتنا غير ملحة الآن لتفسحوا المجال أمام العدو الصهيوني ليتصرف كما يشاء, والقدس تهود يوميا على أعينكم وانتم لاتحركوا ساكنا, والاراضى تصادر وانتم تطلبون المزيد, ولقد ساعدتكم بعض قياداتنا على ذلك من اجل مصالحهم ومصالح حزبية ضيقة, لأنهم نسوا الوطن من اجل تنفيذ أجندات خارجية مثل أجنداتكم ,وإدارة الانقسام والتقاسم في كل شئ من خلال حكومتين تتقاسما وتتصارع على كل شيء, حتى على حج بيت الله, لتخرج بعدها الاتهامات على الهواء مباشرة دون خجل أو ورع, ناهيك عن الواسطة والفساد المستشري في المؤسسات, ومازالوا يتحدثوا عن الحوار وكأن الحوار يمنعهم أن يقيموا دولة, ويحاربوا الفساد, ويحدوا من البطالة, وان ينظروا إلى حل مشكلات شعبهم لنتفرغ جميعا لمواجهة عدونا 0لقد ضيعتم الأمل، ودمرتم الوطن في صدور الملايين من أبناء شعبنا, ونسيتم أن الشعب هو الراعي والداعم والضامن, وأن الثقة التي منحها يوم الانتخابات لكم هي منبع القوة والزاد الرئيسي الذي لا ينفذ, والعزم الذي لاينتهى0اليوم مازالت الفرصة أمامنا لأن نتحد ونخرج من هذا المأزق.
فلماذا لا يفتح حواراً موازياً علنياً ومنظّماً للشعب كله كي يقول كلمته ورأيه, فالمصير هو مصير الشعب كله وليس مصير قيادات هنا أو هناك, أو مجموعات وأحزاب سياسية, ومنظمات مدنية لا ترى أكثر من مصالحها, لماذا نريد دائما تدمير كل شئ وعدم فتح آفاق للمستقبل؟ لماذا نصر على أن نبقي على وزراء فاشلين،وإدارات فاسدة, وحتى القطاع الخاص أصبح لايجد من يضع حدا لتجاوزاته كالكهرباء, والاتصالات وغيرها.
إن السيناريو الذي رسم لنا واضح منذ البداية, ويريدوا أن يصلوا بنا في مخططاتهم إلى قاع الهاوية والدمار حتى تنتهي القضية الفلسطينية ومشروعنا الوطني, وحتى نصل إلى مجتمع لايصلح أن تقام له دولة, وسنصل إذا استمر هذا الحال المخزي على ماهو ,إذا لم يتفاقم الوضع أكثر حسب مارسمته أمريكا وإسرائيل وإذنابهم ليقول لنا إخوتنا المتباكيين على القضية الفلسطينية: دعونا في حالنا, أنتم بلا دولة, ولا ينفع أن يكون لكم دولة, فلماذا لانحاسب أنفسنا من اليوم ويكفى مايحدث لنا, ومن ثم نحاسب كل مجرم حاول تدمير هذا البلد, وكل فاسد سرق مقدراته ومقدرات شعبه 0كفى مانعيشه من الأحزان القاتلة، وارجع أتساءل من جديد هل بقى منك شيئا أيها الوطن؟؟
اهل الانقسام وحالة الانكار
بقلم: مصطفى ابراهيم عن وكالة سما
تسود في هذه الايام أكثر من سابقاتها، بعد خطاب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس حكومتها اسماعيل هنية، ردود افعال متباينة بين المؤيد و المرحب والمعارض في الساحة الفلسطينية لما جاء في الخطاب. الخطاب لم يقدم جديد ولم يكن على مستوى توقعات المواطن البسيط، و بعض الردود العنيفة على الخطاب من حركة فتح عمقت الاحباط و عززت الاعتقاد لدى الناس ان الطرفين غير جادين في تقديم تنازلات جدية لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الفلسطينية.
ودولة الاحتلال تمارس ضدنا الارهاب والقتل وغول المستوطنات يهدد الاخضر واليابس وتهود القدس وتستبيح الضفة الغربية وتنتهك حرمتها في لحظة، وتحاصر غزة وتهددها باستمرار. في المقابل حكومتين غير قادرتين على حماية المواطن الفلسطيني و القيام بواجبها تجاه، و يعاني الاهمال وارتفاع معدلات الفقر ونسب البطالة، وانتهاكات حقوق الانسان مستمرة.
حسب بعض العارفين ان فكرة الخطاب لم يكن الهدف منها الحديث عن حالنا، انما كان الهدف منه بشكل مباشر الحديث عن العلاقات المتدهورة بين حماس ومصر وللتخفيف من حدتها، وسلوك محطاتها الاعلامية التي انحازت للإخوان المسلمين، والاتهامات التي توجه ضدها بالتدخل في الشأن المصري.
الخطاب تم الترويج له و انتظروه الناس بنوع من الحماس والأمل في الخروج بمبادرة تدعو الرئيس محمود عباس للحضور الى غزة، والبدء في تنفيذ عدد من بنود وعناوين اتفاقات المصالحة التي تم التوقيع عليها.
كثيرون لديهم اسباب واضحة بان حركة حماس لن تقدم أي تنازلات جدية، و عدم قبول حركة فتح ما جاء في الخطاب، وأهل الانقسام يعيشوا حالة انكار بأننا جميعا في مأزق خطير، ومع ذلك كل منهما له من الاسباب غير المقنعة من باب المصلحة الوطنية لعدم التوصل الى اتفاق ينهي حالة الانقسام.
فالفجوة كبيرة بين الطرفين وكأنهما لا يشعران أو لا يرون حال القضية الفلسطينية ومعاناة المواطنين اليومية، وأنهما في حالة دفاع حياة او موت عن مواقفهما العبثية كل في مقابل الاخر لمصالحهما ولم يستطع أي منهم من تسجيل نقاط لصالح المشروع الوطني.
بينما يشعر المواطن بان حال القضية و حاله يسوء يوما عن الاخر، في جميع مناحي حياته المعيشية، من ضيق العيش والمعاش، والانتهاكات اليومية التي ترتكب بحقه من الاعتقالات و التضييق على الحريات، والحصار الخانق وأثاره، والخدمات المتدنية، وازدياد نسب الفقر والبطالة، حتى الموظفون في الطرفين يعيشون هاجس تلقي نصف الراتب، أو حتى عدم تلقيه في الشهر المقبل.
بينما يستمر اهل الانقسام في انكار المأزق و حال البؤس والشقاء التي يعيشها الناس، ويذهبون للتغني بالانجازات والوعود بالوظائف والمشاريع المؤقتة، والمواطن العادي يشعر في كل لحظة بغياب الامل والعجز وما يخبئه اليوم التالي، وظواهر جديدة كالعنف وغياب الامان تزداد وتهدد نسيج المجتمع عن مواجهته، وأهل الانقسام ينكرون ذلك وغير مستعدين للبحث فيها بشكل جدي.
وما نراه ونعيشه من ما يرتكبه اهل الانقسام كل ضد الاخر، من التعصب والإقصاء وعدم قبول الاخر، والتهديد والتخوين، والانتصار للعصبية الحزبية، حيث يتعصب كل منهما ضد الاخر وعدم قبوله، وينتصر لابن طائفته الحزبية سواء كان ظالما ام مظلوما من دون التفكير، والدفاع عن الانتهاكات والاعتداءات بعقلية ثأرية، والاعتقالات وتبريرها بطريقة قبلية تمتهن كرامة الانسان وحريته.
المخيف هذا التعصب والذي لا نرى له نهاية مع استمرار الانقسام ونفي الاخر، وتصلب كل طرف حول الموقف الذي يتبناه ويدافع عنه باستماتة من دون التفكير والنقاش ان الاحتلال هو العدو الرئيس وهو من ينتهك حقوقنا و كرامتنا و حريتنا جميعا، ولا يميز بين هذا وذاك، بل يمعن في سياسته وتعميق الانقسام من اجل تمرير مشاريعه وما يخدم مصالحه.
وكل يوم تتجلى صور المأساة الفلسطينية اينما تواجدوا، من هجرة الى هجرة ومن موت بالصواريخ الى موت في عرض البحر، وهروب من واقع سيئ الى واقع مجهول، الى معاناة على المعابر وحصار مستمر، وإهانة للكرامة واحتجاز وتقييد للحرية.
فأصبح الفلسطيني يتيم كقضيته لا يجد من يمد له يد العون ومساعدته للثورة على واقعه البائس، ولم يدرك اهل الانقسام والحكماء بينهم ان وقت التغيير الجذري قد حان، وان الفلسطيني الصامد والصابر على ارضه هو كالفلسطيني اللاجئ في سورية ولبنان والأردن وباقي الدول العربية والغربية بحاجة الى هذا التغيير والحنين لوطنه، و ليشعر ان لديه قيادة حقيقية حريصة على قضيته قبل ان تكون حريصة عليه كانسان تدافع عنه وتحفظ كرامته وحريته وتحميها.
وفاء العرب
بقلم: مصطفى يوسف اللداوي عن وكالة PNN
هل نحن حقاً أهل الوفاء، أم أن الوفاء كانت صفةً للعرب، وقد مات العرب، فغاب من بعدهم الوفاء، ولم يرث الخلف وفاء السلف، ولا فروسية العرب ونبل أخلاقهم.
لم يعد في زماننا للوفاء مكان، ولا للشهامة والنبل مطرح، فلا قيمة لماضي، ولا تقدير لسابقة، ولا اعتراف بفضل، ولا اقرار بحق، ولا جبر لكسرٍ، ولا إقالة من عثرة، ولا مد يد لعونٍ، ولا انتشال من ضائقة، ولا ستر لعيبٍ، ولا حفظ لعرض، ولا احترام لشيبة، ولا لتقدير لمكانة، ولا قدسية لشرف، ولا طهارة لقيم، ولا مقاربة في الخيرات، ولا تسديد في العقبات، عجيبٌ أمر العرب، كيف كانوا، وكيف صاروا، قد نسوا وفاء أجدادهم، ونخوة آبائهم، وشمم السابقين من قبلهم، هم كما قال فيهم المثل، وصدق فيهم قول حكماء العرب، يتكاثرون بسكاكينهم على من سقط، ولو كان يوماً سيداً عليهم، ورأساً لهم، ينتظرون غيبته فيأكلون لحمه حياً ولا يبالون، ينتهزون ضعفه وعليه يتكالبون وبه يتآمرون، يتربصون سقطته وعليه ينهالون ولا يرحمون، لا يتطلعون إلى ما أعطى، وإلى خير ما قدم، ولا يقفون عند أياديه البيضاء، وصفحاته الناصعة السمحاء، ولا يذكرون إيثاره لغيره، ونسيانه لنفسه، وتضحيته بما يملك، بل يحدون لذبحه نصل سكاكينهم، ويمضون شفرات ألسنتهم ولا يبالون، يتبارون في طعنه، ويتنافسون في تمزيق نفسه وجسده، ويلٌ لنسل العرب من سوءِ خلقٍ قد نفذ، فهو سيفٌ ماضٍ يحز الرقاب.
ومن كان يوماً سيافاً فهو على النطع يوماً سينزل، فطباخ السم يذوقه، وصانع المقصلة عليها جلس، وبها رأسه عن جسده فصلت، ويحكم أيها العرب، احفظوا أنفسكم، وقوا ماضيكم ومستقبلكم، فلا تنقلبوا مع كل كل ريح، ولا تسيروا مع أي ركب، ولا ترفعوا راية كل منتصر، وعلم كل غالب، ولا تتبعوا أي ناعق، ولا تصدقوا كل مدعٍ، بل كونوا للحق أوفياء، ومع أصحاب الفضل كرماء، فهذا خلق رسولنا الكريم محمد، أهل الفضل وصاحب الخلق العظيم والحسن، فما غمط حقاً، ولا أساء إلى نفس، ولا أكل حقاً، ولا نام على ظلم بشر، ولا خان ولا غدر، ولا تآمر ولا انقلب، ولكنه أوفى للناس آماناتهم وهم كفرة، وزرع في المسلمين من بعده الصدق والأمانة، فيا أيها العرب، يا أهل الوفاء والكرم، ويا أصحاب الأخلاق والشيم، احفظوا الأفضال، وأقيلوا عثرة الرجال، ولا تبوؤا بخير الناس، وكونوا أوفياء لأبنائكم وإخوانكم، وأهلكم وعشيرتكم، يكن النصر دوماً في ركابكم، والعزة تتيه في رحالكم، الوفاء خلقٌ كبير، وصفةٌ عظيمة، لا يحملها إلا الرجال، ولا يلتزم بها إلا أهل الحق، وهم الأصلاء من أمتنا، والخيرون من أهلنا، والطيبون من شعوبنا.