السبت 22- 3-2014
ملف رقم (1011)
في هذا الملف :
- قتيل بالإسكندرية واعتقالات بمظاهرات ضد الانقلاب
- فصل 23 طالباً لرفع علم "القاعدة" بجامعة القاهرة
- جنايات القاهرة تبدأ سماع مرافعة النيابة فى جلسة إعادة "محاكمة القرن"
- هدوء أمام أكاديمية الشرطة في جلسة محاكمة مبارك ونجليه والعادلي بقضية القرن
- مصر.. أكبر محاكمة للإخوان اليوم والمرشد في الطليعة
- "جنايات المنيا" تؤجل محاكمة 527 قياديا إخوانيا لجلسة الاثنين القادم
- قيادي بإخوان مصر: نسعى لتوافق على غرار ما فعله الغنوشي عندما تنازل عن السلطة
- مقتل متظاهر من أنصار مرسي والهتاف لأمهات “الشهداء” يتصدر الاحتجاجات بالقاهرة وعدة مدن
- استعدادات أمنية مشددة في مصر قبيل مظاهرات الإخوان
- الرئاسة المصرية تحسم تحصين قرارات لجنة الانتخابات
- تحصين لجنة الانتخابات بمصر.. وقاية أم غاية؟
- صباحى: مصر تحتاج رئيسا يحقق العدالة.. وحال فوز السيسى لن أقبل مناصب
- نموذج تأييد مرشحى الرئاسة مجانا وطبعه خلال ساعات
- د.أسامة الغزالى حرب لـ«الأهرام»:لا يهمنى اسم الرئيس القادم..أصحاب المصالح عارضوا ترشيحى لتولى وزارة الثقافة
اخر المستجدات على الساحة المصرية
قتيل بالإسكندرية واعتقالات بمظاهرات ضد الانقلاب
الجزيرة
قتل الجمعة شاب برصاص الشرطة المصرية أثناء تفريقها مظاهرة مناوئة للانقلاب في مدينة الإسكندرية، بينما شهدت عدة محافظات مظاهرات تلبية لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية تحت مسمى "موجة ثانية للثورة" اعتقل فيها عشرات المتظاهرين.
وقتل الشاب أثناء تصدي قوات الأمن والشرطة للمتظاهرين الذين خرجوا في مسيرة مناهضة للانقلاب بالإسكندرية، وأطلقت الشرطة أعيرة مطاطية والغاز المدمع لتفريقهم.
وكانت المسيرة خرجت بعد صلاة الجمعة للمطالبة بإنهاء الانقلاب العسكري وعودة الشرعية، ومحاكمة المتسببين في مقتل مناهضي الانقلاب، ورفع المشاركون شعار رابعة (في إشارة إلى مجزرة فض اعتصام ميدان رابعة العدوية) وصور ضحايا المظاهرات، وصور الرئيس المعزول محمد مرسي.
وقد نظم تحالف دعم الشرعية أكثر من عشر مسيرات في عدة مناطق بالمدينة ردد فيها المتظاهرون هتافات تندد بحكم العسكر والانتهاكات التي تمارسها الداخلية بحقهم، على حد تعبيرهم.
مسيرات واعتقالات
كما خرج المئات في مسيرات مناوئة للانقلاب في منطقتي المهندسين والهرم بمحافظة الجيزة، وطالب المتظاهرون بإنهاء ما وصفوه بحكم العسكر، كما طالبوا بالقصاص لمن سقطوا في الاحتجاجات على انقلاب يوليو/تموز الماضي، واسترجاع مكتسبات ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.
وفي بورسعيد خرجت مسيرة مناهضة للانقلاب بعد صلاة الجمعة، وكان أغلب المشاركين فيها شبابا. وجاب المشاركون شوارع المدينة منددين بما قالوا إنها انتهاكات من العسكر، كما رفعوا شعارات تدعو للعودة إلى الشرعية وتندد بقرار الحكومة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية.
كما شهدت محافظة الشرقية خروج العديد من المظاهرات في أكثر من قرية ومدينة، ففي منيا القمح جاب المتظاهرون الشوارع مرددين شعارات مناهضة لحكم العسكر، وطالبوا بإطلاق جميع المعتقلين السياسيين.
وشهدت منطقة أبو حماد وفاقوس وكفر صقر والحسينية مسيرات أخرى رفع فيها المتظاهرون صور ضحايا القمع مطالبين بالقصاص لهم وبالإفراج عن المعتقلين والعودة للشرعية.
وشملت الاحتجاجات المناهضة للانقلاب وسائل النقل أيضا، ففي داخل أحد قطارات ههيا بمحافظة الشرقية نظّم شباب قرية العدوة ههيا مع "حركة غرباء" النسائية وقفة مناهضة لحكم العسكر، رددوا فيها هتافات رافضة للانقلاب العسكري، كما نددوا بالانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء.
وقد تدخلت قوات الأمن لفض بعض من تلك المظاهرات مستخدمة طلقات الخرطوش وقنابل الغاز، وهو ما أدى إلى سقوط جرحى.
من جهة أخرى قال المتحدث باسم وزارة الداخلية إن قوات الأمن قامت بفض جميع المسيرات التي شهدتها المحافظات وألقت القبض على 76 متظاهرا بتهمة إثارة الشغب والتظاهر دون تصريح في محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والشرقية والفيوم.
فصل 23 طالباً لرفع علم "القاعدة" بجامعة القاهرة
العربية نت
في خطوة غير مسبوقة بجامعة القاهرة قرر الدكتور جابر نصار، رئيس الجامعة, فصل 23 طالباً, غالبيتهم بكلية دار العلوم, فصلاً
يأتي ذلك على خلفية اتهامهم جميعاً بارتكاب أعمال عنف وتخريب بالحرم الجامعي، ورفع علم تنظيم "القاعدة"، وإصابة 5 طلاب بكلية الهندسة, خلال تظاهر مئات الطلاب بالجامعة, تلبية لدعوة جماعة الإخوان المسلمين للتظاهر في الذكرى الثالثة لـ19 مارس, والمعروفة إعلامياً بذكرى "غزوة الصناديق", في إشارة إلى إجراء الاستفتاء على الإعلان الدستوري عام 2011.
يذكر أنه بمقتضى ذلك الدستور تمكن الإخوان من الوصول إلى أكثرية برلمانية ورئاسة مصر, قبل أن تندلع ثورة 30 يونيو وتنهي حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
علم القاعدة.. وتحطيم كلية الحقوق
وأشار بيان رسمي صادر عن الجامعة، اليوم الجمعة، أنه يجري حالياً, الاستعانة بتفريغ الفيديوهات المسجلة لتحديد هوية وأسماء طلاب آخرين شاركوا بأعمال العنف والتخريب, ومنها التعدي على كلية الحقوق، وتحطيم الباب الرئيسي بها وعدد من المكاتب الإدارية والنجف بالمدخل، ورفع علم تنظيم "القاعدة"، ومحاولة تعطيل العملية التعليمية.
وشدد الدكتور نصار على أن الجامعة لن تتهاون في إعمال القانون مع الطلاب الذين يمارسون عنفاً وتخريباً في الجامعة، بما في ذلك الفصل النهائي من الجامعة, تطبيقاً للمادة الجديدة التي تم إضافتها مؤخراً لقانون تنظيم الجامعات لردع الطلاب المخربين.
تمشيط الحرم.. وقنابل يدوية
هذا.. وانتقلت النيابة العامة إلى الحرم الجامعي, بعد تلقيها بلاغاً بالأحداث من الجامعة, وقامت بمعاينة الخسائر والتلفيات بكليتي الحقوق والهندسة, وتسلمت نسخاً من الفيديوهات التي بحوزة إدارة الجامعة. كما تولت إدارة الفحص الجنائي بمديرية أمن الجيزة، عملية تمشيط للحرم الجامعي, أسفرت عن العثور على 3 قنابل يدوية الصنع، إحداها انفجرت بكلية الحقوق دون خسائر في الأرواح أو إصابات، وأبطل خبراء المفرقعات مفعول القنبلتين الأخريين.
من جانبه أشاد الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية, بقرار فصل الطلاب من جامعة القاهرة, وأكد لـ"العربية.نت" أنه إجراء حاسم ومتسق مع لائحة الجامعات, تجاه ما جرى يوم الأربعاء من إجرام وإرهاب وترهيب وإتلاف للمنشآت العامة والخاصة, وإلحاق الضرر المادي بالبلاد. إذ إن ما حدث أظهر قوات الأمن المصرية أمام العالم عاجزة عن حماية منشآت مصر, وهو أمر مسيء للبلاد".
جرائم مكتملة
ولفت سلامة إلى أن هؤلاء الطلاب مجرد أدوات تحركها منظمات وجماعات لها مآرب سياسية، أهمها زعزعة الاستقرار والأمن في البلاد. ونبه إلى أن قرار فصلهم محاكمة إدارية, وهذا لا يمنع من تحويلهم للنيابة العامة للتحقيق ومحاكمتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة.
إلى ذلك وصف الدكتور عاشور عبدالجواد، أستاذ القانون بجامعة بني سويف, هذه الأحداث بالعمل الإجرامي الممنهج الذي يهدف لإسقاط مؤسسة التعليم الجامعي ضمن مسلسل المحاولات اليائسة لهدم مؤسسات مصر.
وأضاف عبدالجواد لـ"العربية.نت" أن ما يحدث داخل الجامعات بواسطة هذه النوعية من الطلاب, من تعطيل للعملية التعليمية والتعدي على أشخاص وتخريب للمرافق والمنشآت الجامعية, ما هو إلا جرائم مكتملة الأركان ترتكبها قلة ضئيلة, لا تزيد نسبتهم عن 5% من إجمالي عدد طلاب جامعات مصر.
جنايات القاهرة تبدأ سماع مرافعة النيابة فى جلسة إعادة "محاكمة القرن"
اليوم السابع
بدأت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، سماع مرافعة النيابة العامة فى قضية محاكمة القرن المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك ونجليه جمال وعلاء مبارك، ووزير داخليته حبيب العادلى وستة من مساعديه لاتهامهم بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير.
وعقدت الجلسة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدى وعضوية المستشارين إسماعيل عوض، وجدى عبدالمنعم وسكرتارية محمد السنوسى وصبحى عبدالحميد.
وقامت المحكمة بإثبات حضور المتهمين، وقالت المحكمة إنه ورد إليها طلب من محامى المتهم التاسع للتصريح باستخراج سيديهات من حلقة أمس من برنامج حقائق وأسرار لمصطفى بكرى.
هدوء أمام أكاديمية الشرطة في جلسة محاكمة مبارك ونجليه والعادلي بقضية القرن
مصراوي
شهدت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، صباح السبت، هدوءً قبل بدء جلسة سماع مرافعة النيابة العامة في قضية محاكمة القرن المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من مساعديه لاتهامهم بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير.
وفُرضت حراسة أمنية مشددة ووضع كردونات أمنية، ولم يحضر سوى عدد قليل جدّا من أنصار مبارك.
وتعقد الجلسة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي وعضوية المستشارين إسماعيل عوض وجدي عبد المنعم وسكرتارية محمد السنوسي وصبحي عبد الحميد.
كانت المحكمة قد حددت جلسات لسماع المرافعة الشفوية بدءا من غد وحتى 5 مايو الجاري؛ أي لمدة شهر و4 أيام بإجمالي 28 جلسة، مع تقديمهم المذكرات وحوافظ المستندات.
اخر مستجدات الاخوان
مصر.. أكبر محاكمة للإخوان اليوم والمرشد في الطليعة
فرانس برس
تبدأ في صعيد مصر، اليوم السبت، محاكمة أكثر من 1200 قيادي وعضو في جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي، بتهم تتعلق بأعمال عنف شهدتها البلاد في منتصف أغسطس الماضي، كما أفادت مصادر قضائية.
وهي أول مرة يحاكم فيها هذا العدد من المتهمين في قضية واحدة، علماً بأن القضاء المصري ينظر في العديد من القضايا المتهم فيها إسلاميون منذ عزل مرسي في 3 يوليو، إثر احتجاجات شعبية واسعة.
ومن أبرز المتهمين الذين سيمثلون، السبت، أمام محكمة جنايات المنيا جنوب القاهرة، مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع. ويحاكم بديع مع أكثر من 1200 متهم آخر بتهم ارتكاب أعمال عنف، والتعدي على أشخاص ومنشآت عامة.
ومنذ عزل مرسي، يتظاهر أنصاره بانتظام للمطالبة بعودته إلى السلطة، ولكن قوات الأمن تعمد في الغالب إلى تفريق هذه التظاهرات، مما يسفر عن صدامات بين الطرفين.
وكانت السلطات المصرية صنفت جماعة الإخوان المسلمين تنظيما "إرهابيا" في ديسمبر بعد هجوم انتحاري استهدف مركزاً للشرطة شمال القاهرة وأوقع 15 قتيلاً، وتبنته جماعة إسلامية متطرفة لا يعرف عنها ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين التي تأسست قبل 85 عاماً.
"جنايات المنيا" تؤجل محاكمة 527 قياديا إخوانيا لجلسة الاثنين القادم
ايسوم السابع
قررت محكمة الجنايات بالمنيا، برئاسة المستشار سعيد يوسف، تأجيل محاكمة 527 من قيادات الإخوان ضمن 1211 قياديا يتم محاكمتهم على جلستين اليوم ويوم 25 مارس، إلى جلسة يوم الاثنين القادم.
وطلبت هيئة الدفاع عن الإخوان رد المحكمة، فيما ردد المتهمون داخل القفص هتافات: "باطل محاكمة باطلة".
قيادي بإخوان مصر: نسعى لتوافق على غرار ما فعله الغنوشي عندما تنازل عن السلطة
القدس العربي
قال جمال حشمت القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين بمصر، إن “الجماعة تسعى إلى الوصول لتوافق سياسي على غرار ما نجح فيه راشد الغنوشي (رئيس حركة النهضة الإسلامية في تونس)، عندما تنازل عن السلطة”.
وفي تصريحات خاصة للأناضول عبر الهاتف، أضاف حشمت وهو عضو شورى الإخوان (أعلى هيئة بالجماعة) أن “الجماعة تستعد لإعلان حدث سياسي هام في شهر إبريل/ نيسان المقبل”.
وكانت حركة النهضة الإسلامية تخلت عن السلطة عبر توافق مع المعارضة، حيث استقالت الحكومة الائتلافية التي كانت تقودها الحركة من أجل تشكيل حكومة كفاءات وطنية، وإقرار الدستور وذلك في يناير/ كانون ثان الماضي.
وقال الغنوشي في تصريحات للأناضول عقب إقرار الدستور إن “الحركة تنازلت عن الحكومة ليس نتيجة الضغوط، ولكن حرصاً على التوافق، وتأكيداً للعالم بأنها لا تحاول الاستحواذ على الحكم”.
وعن تفاصيل الحدث الذي تنوي الجماعة إعلانه الشهر المقبل، اكتفى حشمت، الذي شغل منصب وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان قبل إلغائه في دستور 2014) بالقول “سنضع أيدينا مع كل ثوري محترم منحاز للديمقراطية والحريات”.
وتابع أن “الحدث يأتي في إطار السلمية المبدعة من جانب الإخوان والتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب (الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي) وآخرون (لم يحددهم)، ويأتي استثمارا للحراك الشعبي في مصر، وسيكون مربكا للانقلاب في الداخل والخارج”.
وشدد عضو شورى الجماعة على أن الإخوان “لديها نية للتنازل لتجميع المصريين واسترجاع الديمقراطية والحريات”.
وأضاف “إذا كان ثمن تجمع المصريين المؤيدين للشرعية أو المسار الديمقراطي هو رجوع الإخوان، وحزب الحرية والعدالة (الجناح السياسي لها) خطوة أو خطوتين للوراء والتراجع عن صدارة المشهد، الذي حازه في إطار ديمقراطية تشاركية أمر مقبول يمكن بدء الحوار عليه”.
وتابع القيادي الإخواني أن “الحوار حول الديمقراطية التشاركية سيكون على ما هو آت، فيما يتعلق بأي انتخابات قادمة (لم يحدد كونها رئاسية أو برلمانية)، وليس المجالس البرلمانية السابقة التي تم حلهما”.
وكان حشمت قال في لقاء خاص مع قناة الجزيرة مباشر مصر القطرية مساء أمس الجمعة إن جماعة الإخوان، على استعداد لـ”التراجع خطوة إلى الوراء”، بهدف “توحيد الصف الثوري والقصاص لدماء الشهداء”.
وأضاف “أستطيع أن أعلن كمتحدث عن جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، ولأول مرة أننا على استعداد أن نرجع خطوة للوراء فيما يتعلق بمكاسبنا السياسية التي حققناها من أجل توحيد الصف الثوري والقصاص لدماء الشهداء جميعا “.
وتابع حشمت قائلا إن “القضية ليست قضية عودة الرئيس مرسي، ومن الممكن أن نقوم بخطوة للوراء”.
ورفض الحديث عن طبيعة تلك الخطوة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الخطوة ليست متعلقة بالرئيس (مرسي)؛ ?نه نتاج إرادة شعبية وإنما يتعلق بتصدر ا?خوان للمشهد، بحد قوله.
وجماعة الإخوان استطاعت تحقيق ظهور سياسي واضح في استحقاقات انتخابية عديدة تلت ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 ومنها فوزهم بالأغلبية في البرلمان بغرفتيه قبل حلهما، كما فاز محمد مرسي المنتمي للجماعة، في أول انتخابات رئاسية تجري بعد الثورة.
وأطاح قادة الجيش المصري، بمشاركة قوى شعبية ودينية وسياسية، في يوليو/ تموز الماضي، بمرسي، أول رئيس مدني منتخب منذ إعلان الجمهورية في مصر عام 1953.
وبحسب مراقبين، فإن تمسك جماعة الإخوان (المكون الرئيسي للتحالف الداعم لمرسي) بما يصفونه بالشرعية والتي تتمثل، بحسب قيادات التحالف في عودة الرئيس المنتخب والمجالس الدستورية المنتخبة، يعد مثار للخلاف بينها، وباقي شركاء ثورة يناير/ كانون الثاني، ولا سيما من يوصفون بالتيار الثالث الذي يرفض حكم الإخوان ودخول الجيش في معترك العمل السياسي.
وتشن السلطات المصرية الحالية حملة عنيفة على جماعة الاخوان منذ عزل مرسي، وترفض عزله وتعتبره انقلابا وتقود مظاهرات شبه يومية للمطالبة بإعادته والإفراج عن المعتقلين الذين ألقي القبض عليهم منذ أحداث 3 يوليو/ تموز الماضي.
وأحالت السلطات المصرية العديد من قيادات جماعة الإخوان، وبينهم مرسي للمحاكمة بتهم تشمل التحريض على الارهاب والعنف، فيما تؤكد الجماعة على سلمية تحركاتها.
مقتل متظاهر من أنصار مرسي والهتاف لأمهات “الشهداء” يتصدر الاحتجاجات بالقاهرة وعدة مدن
upi
قال مصدر بالتحالف الداعم للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، إن شابا قتل، ظهر الجمعة، خلال اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن بالإسكندرية، شمالي البلاد.
وأضاف المصدر أن الشاب القتيل يدعى “مصطفى كمال ياسين” (20 سنة)، مشيرا إلى أنه “قتل برصاص الأجهزة الأمنية خلال اشتباكات وقعت إثر اعتراض الشرطة مسيرة نظمها مؤيدو مرسي بالهانوفيل (غربي الإسكندرية)”.
وقال مصدر طبي بالإسكندرية إن الوفاة جاءت نتيجة الإصابة بالرصاص الحي.
ولم يتسن التأكد من مصدر أمني بصحة الواقعة أو ملابساتها حتى الساعة 12:55 تغ.
وعادة ما تنفي قوات الأمن المصرية اتهامات متكررة بإطلاق النار على المتظاهرين، وتقول إنها تلجأ إلى “القوة المتدرجة”، التي منحها لها قانون “التظاهرة”، الذي أقرته الحكومة العام الماضي.
وتصدر الهتاف لأمهات “الشهداء” تظاهرات أنصار الرئيس المصري محمد مرسي، التي خرجت بعد صلاة الجمعة، بالقاهرة وعدة مدن، وفق شهود عيان.
وجاءت التظاهرات استجابة لدعوة “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب”، الداعم لمرسي، والذي طالب أنصاره بتنظيم “مليونية غير مسبوقة” (الجمعة)، وفق بيان للتحالف.
وقال التحالف، في بيانه الخميس: “في يوم الأم المصرية، نشد على أيدي الأمهات المصريات الصامدات وفي مقدمتهن أمهات وزوجات الشهداء والمعتقلين والمصابين والمفقودين”.
ويحتفل المصريون كل عام، بعيد الأم يوم 21 مارس/ آذار، ويتم فيه رسميا تكريم “الأم المثالية” التي يتم اختيارها من بين الأمهات المثاليات على مستوى محافظات مصر المختلفة، وفق مسابقة يشرف على تنظيمها سنويا وزارة التضامن الاجتماعي.
وفي مدينة نصر، شرقي القاهرة، خرجت مسيرة من مسجد السلام مرددة هتافات “يسقط حكم العسكر”، وهتافات لأمهات “الشهداء والمحبوسين والمصابين” في الوقت الذي حاصرتها قوات الأمن ومنعت تقدمها.
كما تظاهر طلاب بجامعة الأزهر أمام مسجد المدينة الجامعية (السكن الطلابي)، رفضا لـ”الانتهاكات” التي تتعرض لها الجامعات منذ بداية الفصل الدراسي الثاني، وسط هتافات لـ”الشهداء”.
فيما أضرم مجهولون النار في سيارة تابعة للشرطة بمنطقة الهرم بالجيزة، المتاخمة للقاهرة، خلال مسيرة لأنصار مرسي.
وقال شهود عيان إن السيارة كانت متوقفة على جانب الطريق بشارع الهرم ولم يكن بها أحد من قوات الأمن.
وفي شبرا، شمالي القاهرة، نظم مؤيدو مرسي مسيرة، طالبوا خلالها بالإفراج عن مرسي، الذي يحاكم في عدة قضايا، ومحاكمة من وصفوهم بـ”الفاسدين”.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات رابعة العدوية ذات اللون الأصفر، وأعلام مصر، وصورا لمرسي، كما رددوا هتافات مناهضة للجيش والشرطة، بحسب مراسل الأناضول.
الأمر نفسه، تكرر في مدينة حلوان جنوبي القاهرة، حيث خرجت مسيرتان للتنديد بمقتل أحد أنصار مرسي خلال اشتباكات مع قوات الشرطة الأربعاء.
ورفع المشاركون صورا للمحبوسين والقتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات الأخيرة لأنصار مرسي.
وفي الجيزة، المتاخمة للقاهرة، خرجت 10 مسيرات مؤيدة لمرسي، رافعة صور مرسي وإشارة رابعة العدوية، ومرددة هتافات منددة بـ”ممارسات” الجيش والشرطة، وتردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية.
كما خرجت مسيرات مماثلة في الإسكندرية، شمالي البلاد، وشملت أحياء، (سيدي بشر، وأبو سليمان، والسيوف، وبرج العرب، والورديان، والهانوفيل، والعامرية).
وفي السويس، شمال شرقي البلاد، خرج متظاهرون مؤيدون لمرسي، في مسيرات من عدة مساجد، ورفعوا لافتات كتب عليها “تحية لأمهات الشهداء والسيدات المعتقلين”.
وتكرر المشهد في مدينتي بورسعيد والإسماعيلية، شمال شرقي البلاد، حيث رفع المشاركون فيها صور قتلى سقطوا خلال احتجاجات مؤيدة لمرسي مؤخرا.
وامتدت مظاهرات أنصار مرسي لتشمل مدن بني سويف، المنيا (وسط البلاد)، كما شملت أيضا عدة مدن بدلتا النيل هي البحيرة، المنوفية، الشرقية، دمياط.
وكان “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب” المؤيد لمرسي، دعا مطلع الأسبوع الجاري، إلى “موجة ثورية لمدة 11 يومًا متتابعة بدأت منذ الأربعاء الماضي، وتستمر حتى نهاية مارس/ آذار 2014، تحت شعار (الشارع لنا.. معًا للخلاص).
استعدادات أمنية مشددة في مصر قبيل مظاهرات الإخوان
العربية.نت
يشهد محيط ميدان التحرير، ومحيط قصر الاتحادية بمصر الجديدة، تكثيفا أمنيا تحسبا لمظاهرات الإخوان التي دعا إليها ما يسمى التحالف الوطني لدعم الشرعية، فيما تسير حركة المرور بشكل منتظم بكافة الاتجاهات.
ووفق الموقع الرسمي للتلفزيون المصري، انتشرت قوات الجيش، صباح اليوم الجمعة، في محيط جامعة الدول العربية والمتحف المصري، كما تواجدت سيارات الأمن المركزي بكثافة في الشوارع القريبة من الميدان، كما شهد شارع محمد محمود تواجداً لرجال المباحث بزيهم المدني.
كما كثفت قوات الأمن المسؤولة عن تأمين محيط قصر الاتحادية، من تعدادها بجوار مسجد عمر بن عبدالعزيز، المطل على منتصف شارع الميرغني أمام البوابة 4 لقصر الاتحادية، قبل التظاهرات التي من المقرر لها عقب صلاة الجمعة.
فيما دفعت القوات بعدد من الحواجز الحديدية لإغلاق منتصف شارع الميرغني بجوار المسجد تماما، وتواجد 8 أبراج خرسانية، ووقوف 8 أفراد عليها، لتأمين الجنود المارة، واستمر تواجد 22 سيارة لنقل الجنود، و7 مدرعات لمكافحة الشغب.
ودعا ما يسمى التحالف الوطني لدعم الشرعية مناصريه إلى مظاهرة مليونية غير مسبوقة، الجمعة، في إطار ما يصفه بـ"الموجة الثورية الثانية" التي بدأها يوم الأربعاء.
وقال التحالف في بيان له إن على الشباب مواصلة قيادة الثورة لإثبات قدرتهم على استرداد الحرية ودحر الانقلاب، على حد تعبيره.
الانتخابات الرئاسية المصرية
الرئاسة المصرية تحسم تحصين قرارات لجنة الانتخابات
قناة العربية
من المقرر أن تحسم مؤسسة الرئاسة المصرية، اليوم السبت، ردها على الأحزاب السياسية التي تقدمت بخطاب إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور، اقترحت فيه أن يتم تعديل نص المادة السابعة من قانون الانتخابات الرئاسية.
وأكدت مصادر مصرية أن الرئيس منصور سوف يرسل خطابا مكتوبا إلى الأحزاب السياسية المعترضة على قرار تحصين اللجنة العليا للانتخابات يحسم فيه الأمر.
وكان رئيس الجمهورية قد عقد اجتماعا في وقت سابق في مقر قصر الاتحادية الرئاسي مع الأحزاب السياسية لمناقشة الخلافات التي أثيرت بشأن المادة السابعة.
تحصين لجنة الانتخابات بمصر.. وقاية أم غاية؟
العربية نت
أثار تصديق الرئاسة المصرية على قانون الانتخابات الرئاسية، خصوصاً الجانب المتعلق بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، جدلاً واسعاً في الشارع المصري،
فالمعارضون لها اعتبروا أنها تتناقض مع نص الدستور المصري الذي كفل حق الطعن على أي حكم قضائي، فيما تقول السلطة إن الهدف من التحصين حماية مصر من المتربصين بخارطة الطريق.
ويبدو أن باطن الجدل الذي يسود الشارع المصري هو تشكيك بعض المواطنين المرشحين المحتملين للرئاسة في مصداقية ونزاهة الانتخابات الرئاسية، وهو ما دفع بعض المرشحين إلى التلميح بالانسحاب من السباق الرئاسي في حال التمسك بهذه المادة.
من جهته، التقى الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور عدداً من الرموز السياسية وقادة الأحزاب لشرح رؤية مؤسسة الرئاسة حول هذه المادة.
ونقلت مصادر عن منصور تأكيده أن المادة تهدف إلى حماية البلاد من المتربصين بخارطة الطريق، مؤكداً أن البلاد ستنتهي من الانتخابات الرئاسية وتبدأ الانتخابات البرلمانية بحلول منتصف يوليو.
وأكد بعض رؤساء الأحزاب تفهمهم لرؤية الرئاسة في حين أعلن آخرون أنهم يحتاجون لمهلة من الوقت لإقناع قواعد أحزابهم بهذه الرؤية.
كما أكد بعض المتابعين أن اعتراض بعض المرشحين على هذه المادة وتلويحهم الدائم بالانسحاب يعودان إلى رغبة بعضهم بتحميل اللجنة العليا للانتخابات نتيجة إخفاقهم في حال عدم نجاحهم في الوصول للرئاسة.
ويبقى انتظار قرار اللجنة بفتح باب الترشح وإعلان جدول الانتخابات الرئاسية لتبدأ أهم وأخطر مراحل المشهد السياسي المصري.
صباحى: مصر تحتاج رئيسا يحقق العدالة.. وحال فوز السيسى لن أقبل مناصب
اليوم السابع
قال حمدين صباحى، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، إنه حال فوز وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسى، بانتخابات رئاسة الجمهورية، لن يقبل أى منصب رسمى فى السلطة الجديدة، مؤكدا استمراره فى صفوف المعارضة لتكون أداة تقويم الرئيس حال انحرافه.
وأضاف "صباحى" فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، إن مصر بحاجة إلى رئيس قوى يحقق العدالة الاجتماعية بين المصريين، ويطبق العدالة الناجزة بمحاسبة كل من أجرم أو ارتكب خطأ فى حق الشعب، سواء فى نظامى مبارك أو الإخوان.
نموذج تأييد مرشحى الرئاسة مجانا وطبعه خلال ساعات
الاهرام
قال المستشار الدكتور حمدان فهمى الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية والمتحدث الرسمى باسم اللجنة انه سيتم خلال الساعات القادمة طبع نماذج تأييد المرشحين للانتخابات الرئاسية وأن اللجنة تلقت عروضا من جهات مختلفة لطبع هذه النماذج وسوف تقوم بفحصها وتحديد الجهة التى تتولى هذه المهمة.
وأشار إلى أن اللجنة تقوم حاليا بالاشراف على تدريب الموثقين بمصلحة الشهر العقارى لاستخدام جهاز «القارئ الالكتروني» فى عملية توثيق نماذج تأييد المواطنين للمرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية، على ان تبدأ لجنة الانتخابات بعد استكمال التجهيزات المختلفة للعملية الانتخابية فى النظر فى اعداد البرنامج الزمنى للانتخابات وفتح باب الترشح.
وفى سياق متصل قال المستشار عمر مروان مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقارى إن نماذج تأييد المرشحين للانتخابات الرئاسية ستتاح بجميع مكاتب الشهر العقارى على مستوى الجمهورية وتتم اتاحتها وتوثيقها للمواطنين دون تحصيل أى رسوم.
وقال إنه وبشكل أكثر ايضاحا نفترض ان مواطنا من الاسكندرية كان موجودا بالقاهرة له أن يتوجه لأى مقر توثيق أو شهر عقارى ويحرر نموذج التأييد للمرشح الذى يرغب فى ترشيحه لكن صوته سيحتسب فى مقر اقامته بالاسكندرية وذلك تطبيقا لما نص عليه قانون انتخابات الرئاسة واشتراط حصول المرشح على 25 ألف صوت من 15 محافظة بواقع الف صوت فى كل محافظة منها على الاقل. وأضاف أنه لا توجد أى مستندات مطلوبة من المواطن أثناء تحريره نموذج التأييد سوى بطاقة رقم القومى.
د.أسامة الغزالى حرب لـ«الأهرام»:لا يهمنى اسم الرئيس القادم..أصحاب المصالح عارضوا ترشيحى لتولى وزارة الثقافة
الاهرام
تختلف أو تتفق مع الدكتور أسامة الغزالي، فهو مثقف كبير. وله باع مهم فى الحياة السياسية.وفى الفترة الأخيرة، كان محل شد وجذب. وأخذ و رد. عقب الإعلان عن ترشيحه لمنصب وزير الثقافة فى الحكومة الجديدة وهو ما اغضب قليلين، وأثلج قلب كثيرين, وفى النهاية خرج من قائمة المرشحين، وبقيت مرارات الموقف وتداعياته السياسية.
دكتور أسامة الغزالى ليبرالى معروف وزعيم الجبهة الديمقراطية وبرلمانى سابق ورئيس تحرير مجلة السياسة الدولية الأسبق فتح قلبه للأهرام,وحكى قصة ترشحه لوزارة الثقافة وملابسات استبعاده .كما تطرقنا معه فى هذا الحوار الى موقفه من التطبيع مع إسرائيل والانتخابات الرئاسية المقبلة ودور الشباب فى الحياة السياسية. وقضايا أخري .......
والى نص الحوار
أنت من الشخصيات التى رشحت لمنصب وزير الثقافة فى الحكومة الجديدة ما هو تفسيرك لعدم اختيارك؟
معرفتى بالمهندس إبراهيم محلب قديمة وأيضا بـ «المقاولين العرب «لسبب شخصى وهو أن زوجتى كانت تعمل بالشركة منذ أن تخرجت من هندسة القاهرة، وهى شقيقة صديقى العزيز المهندس ممدوح حمزة، ومن خلال هذه العلاقات كانت معرفتى بالمسئولين الكبار فى هذا الصرح. والمهندس محلب كان دائما مشهودا له بالكفاءة والانضباط والقدرة على الانجاز, وعندما تولى وزارة الإسكان كنت متفائلا به وكتبت أكثر من عمود للإشادة به، لذا كان من الطبيعى ان اكون سعيدا عندما رشح اسمه رئيسا للوزراء وأرسلت تهنئة له. وعندما كانت هناك أفكار حول بداية تفكيره لترشيح اشخاص فى الوزارات المختلفة بعثت إليه برسالة وقلت له أنا مستعد أن أكون احد البدائل التى يمكن أن تطرح أمامه عند اختياره وزير الثقافة.
وبالفعل اتصل بى مكتبه فى أثناء مشاوراته لتشكيل الوزارة، حيث عرض على تولى حقيبة الثقافة، فرحبت بهذا لأنى على معرفة طيبة بالقطاعات الثقافية التى ينبغى أن تكون محل رعاية فى الفترة القادمة،
وبعد ان عدت إلى المنزل اتصل بى شخص من طرف المهندس محلب وقال إن المهندس إبراهيم تراجع عن تكليفى بالوزارة وفى اليوم التالى قيل أن اسمى هو واحد من مجموعة من الأسماء التى سوف يسعى المهندس محلب لاختيار واحد منها فطلبت سحب اسمى من أى قوائم و الاعتذار نهائيا عن أى ترشح .
لماذا بادرت بالتعبير عن اقتراح تولى وزارة الثقافة؟
معرفتى بالأنشطة المختلفة لوزارة الثقافة تعود إلى الفترة التى كنت فيها عضوا فى مجلس الشورى من عام 1995الى عام 2010، وطوال هذه الفترة كنت عضوا فى هيئة مكتب لجنة الثقافة والإعلام والسياحة وبمناسبة هذه العضوية تعرفت بشكل مفصل على المشاكل التى تواجه قطاعات العمل الثقافى ,سواء فى المسرح أو السينما أو الفنون التشكيلية أو الكتاب أو الثقافة الجماهيرية أو قضايا الإبداع إلخ. والتى كنت فى الواقع سعيدا بالتعرف عليها عن قرب،غير أن الأهم من ذلك هو اعتقادى أن مصر فى اللحظة الراهنة تمر بحالة من الخمول الثقافى أو التدهور الثقافى العام، وان هذا الضعف السائد فى المجتمع هو احد الأسباب الرئيسية التى تفسرانخداع أعداد كبيرة جدا من الشباب بدعاية و أفكار الإخوان المسلمين وغيرهم من القوى الرجعية، أو المتاجرة بالدين!
بماذا تفسر خمول العمل الثقافي؟
أتصور أن هذا الخمول كان احد النتائج لاستمرار فاروق حسنى وزيرا للثقافة فترة طويلة للغاية، مما ادى إلى التدهور فى الوزارة وتكلس الأوضاع بها، فضلا عن أن كثيرا من العناصر إستمرت فى مواقعها لفترة كبيرة، لذلك فإن من الضرورى التغيير والتجديد. غير أن جوهر القضية فى نظرى هو حقيقة أن قوتنا كشعب و كأمة
تتركز أساسا فى الثقافة لان مصر ليست دولة منتجة لسلع صناعية مهمة يعتد بها، ولاتملك فائضا زراعيا ، المنتج الأساسى المميز لمصر والذى يعكس شخصيتها وقوتها هو المنتج الثقافي، والمواطن المصرى عندما يذهب إلى أى بلد عربى لا يشعر بالغربة على الإطلاق بسبب الحضور المصرى فى هذه المجتمعات من خلال الفكر المصرى والثقافة المصرية ،ليس هذا فقط على مستوى العالم العربى وإنما أيضا على مستوى العالم الإسلامى .
ما حقيقة البيان الذى أرسل لمجلس الوزراء احتجاجا على ترشيحك للمنصب؟
لقد قيل إن المهندس محلب عدل عن ترشيحى لوزارة الثقافة لأن هناك بيانا أصدره عدد من المثقفين برفض ترشيحي، ونشر نص البيان على أحد المواقع الصحفية ونسب إلى مجموعة من المثقفين.وقد فشلت فى معرفة من هم الذين وقعوا على البيان وسوف أكون شاكرا لمن يمكن أن يطلعنى عليهم!
قيل ان احد أسباب التحفظ على اسمك موقفك من التطبيع مع اسرائيل؟
البيان الأصلى المشار إليه لم تذكر فيه كلمة التطبيع، ويبدو أنه حينما أبدى بعض
المثقفين الحقيقيين من أصحاب الوزن الثقيل تعاطفهم معي، كان من الضرورى البحث عن حجة أخرى للرفض، فأنا لم أكن مرشحا لمنصب نقيب المثقفين أو لإحدى المهن الفنية أو الثقافية وهنا من حق الفنانين أو المثقفين رفض التطبيع أما منصب وزير الثقافة فهو فى الحكومة المصرية التى لها علاقات مع إسرائيل ولذلك عندما قيل لى هذا الكلام قلت الذى يريد أن يرفض التطبيع لا يتحدث إلى شخص مرشح للوزارة, وإنما يتحدث إلى رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية فليس من المتصور أن يأتى وزير فى أى حكومة تتعارض توجهاته مع التوجهات الرسمية للدولة .
ما الدروس المستفادة من هذه الواقعة ؟
الدرس هو الواقع المؤلم والمؤسف لوزارة الثقافة ،الثقافة شيء ووزارة الثقافة شيء آخر . المثقفون الكبار ذوو المكانة شيء، ومجموعات أصحاب المصالح المستفيدون من الوزارة شيء آخر.
من ناحية أخري، إذا كان من غير المتصور أن يجمع الناس على أى شخص، فما بالك بالمثقفين؟
هل هناك مشكلة حقيقية فى وزارة الثقافة ؟
يبدو أن المشكلة الكبرى هى أن جهاز وزارة الثقافة بتكوينه الحالى ليس هو الآلية التى يمكن أن تسهم فى إثراء الثقافة المصرية و تطوير الرسالة الثقافية ،هذه الحقيقة تلمستها فى ردود أفعال كثير من المثقفين خصوصا أولئك الذين أصدروا بيانات مضادة للبيان الذى صدر لرفض اسمي, وهناك العشرات من المثقفين أكثرهم من الشباب اتصلوا بى مباشرة وأصدروا بيانات لدعمي. لذلك أدعو مثقفى مصر الكبار،الذين لا يمكن لأحد أن يجادل فى مكانتهم، أن يلتفتوا إلى المشاكل الميدانية للعمل الثقافى ، وجماعات المصالح و «الشلل» المهيمنة على وزارة الثقافة ،والتى قيل لى أنها تستفيد من أموال هائلة داخل الوزارة ,من خلال شبكة من المصالح المتبادلة . إننى لا أدعى إطلاقا أننى كنت مطلعا على هذه الحقائق ،,ولكن كثيرين، خاصة من الشباب كما ذكرت،، اتصلوا بى يشكون من الفساد المستشرى فى الوزارة، وأتصور أن تكون هذه القضايا محل اهتمام المثقفين لان من مصلحة الجميع أن تكون وزارة الثقافة على اعلى مستوى من الكفاءة والقدرة على جذب المثقفين الحقيقيين و حشد كل الطاقات لدعم الثقافة المصرية فى الداخل والخارج.
كيف تقرأ المشهد السياسى المعقد حاليا؟
أتصور أن السياق العام الذى نعيش فيه الآن هو سياق ما بعد ثورة 25يناير و30 يونيو حيث مصر فى غمار عملية مهمة لإعادة صياغة النظام السياسى المصرى لكى يصل الى نظام ديمقراطى حقيقى ,لان المصريين عاشوا لما يقرب من 60 عاما فى ظل نظام غير ديمقراطى ذبلت فيه المؤسسات السياسية, بالمعنى المتعارف عليه فى المجتمعات الديمقراطية مما ادى إلى حالة من الضمور فى الحياة السياسية والمؤسسات المصرية السياسية، لذلك فمصر منهمكة الان فى إعادة صياغة هذه المؤسسات جميعا وأتصور أن الهدف المهم الذى يجب أن نسعى اليه هو بناء نظام سياسى ديمقراطى تعددى بالمعنى الحقيقى المتعارف عليه فى العالم المتحضر مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والهند واليابان.
هل الانتخابات الرئاسية القادمة ستخفف من حجم الاحتقانات فى المجتمع؟
الانتخابات الرئاسية هى إحدى مراحل ما توافق عليه المصريون تحت شعار خارطة الطريق بهدف استكمال مقومات النظام السياسى فى مرحلة ما بعد الثورة كنظام ديمقراطى حقيقى .
وقد تم انجاز خطوة مهمة جدا وهى وضع الدستور ،الذى أعتبره دستورا متميزا، ونحن ألان فى انتظار الخطوات التالية فى بناء مؤسسات الدولة الديمقراطية المتمثلة فى الانتخابات الرئاسية ثم البرلمان المصرى
وأنا لا أتوقف كثيرا عند شخص الرئيس القادم بقدر ما أتوقف عند الطريقة التى سوف يأتى بها إلى الحكم, بمعنى انه يجب أن يأتى نتاجا لعملية تنافسية ديمقراطية مثلما يحدث فى البلاد المتقدمة. نريد أن نرى انتخابات رئاسية نزيهة تشهد تنافسا حقيقيا بين عدد من المرشحين ولن أكون سعيدا بان يتولى رئيس الجمهورية الجديد منصبه بنسبة 90%او95% نحن نريد رئيسا بنسبة 60%و70%فتلك هى النسبة التى تنسجم مع القيم الديمقراطية ،ثم بعد ذلك نريد أيضا بنفس الأهمية أن يأتى مجلس تشريعى من خلال عملية تنافسية تشارك بها كل القوى السياسية وتتاح فيها للمواطن فرص طيبة للتعرف على المتنافسين جميعا لكى نصل إلى نظام ديمقراطى يلبى طموحات المصريين ويتناسب مع الأهداف العظيمة لثورتى يناير و يونيو
هل لك ملاحظات على قانون الانتخابات الرئاسية؟
الملاحظة المهمة التى جذبت الانتباه هى تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات وكنت حاضرا مؤخرا مع عدد من رؤساء الأحزاب فى لقاء مع المستشار عدلى منصور لمناقشة القرار الخاص بلجنة الانتخابات وناقشنا فى هذا الاجتماع باستفاضة مسألة المخاوف التى كانت لدى البعض من النص على تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، هذا النقاش كان نموذجا للنقاشات الديمقراطية بين رئيس حريص على سلامة الانتخابات ومصالح البلاد العليا ، وبين بعض رؤساء الأحزاب الحريصين على الالتزام بالدستور، وكان من بينهم المرشح المحتمل للرئاسة حمدين صباحى والذى كان أكثر الحاضرين قلقا من تلك المادة
وقلت فى ذلك الاجتماع ان المشكلة فى الواقع هى الثقة لانها فى النظام السياسى تشبه الثقة فى النظام الاقتصادى وكذلك جميع العلاقات الاجتماعية,وهى عنصر مهم للغاية فى تسيير الأداء, فإذا كان هناك حد ادنى من الثقة المطلوبة فى نية كل الأطرف للوصول بمصر لبر الأمان وانجاز عملية ديمقراطية حقيقية ، فإن جزءا كبيرا من المخاوف سوف يتلاشي.
هل تعتقد أن المشير عبد الفتاح السيسى هو الخيار الوحيد لمصر ؟
المشير السيسى جاء فى سياق التطورات العامة التى شهدتها مصر بعد 30يونيو وتمتع بشعبية كبيرة نتيجة موقفه الجريء والحاسم ازاء الإخوان المسلمين بالتالى ترشحه ليس محل نقاش فى تقديرى, لقد زرت بعض المحافظات فى الوجهين القبلى والبحرى ولمست هذه الشعبية التلقائية وشاهدت صورة معلقة فى كل مكان. ولكنى أريد أن أقول بوضوح هو إننى لا أتصور أن تعود مصر مره أخرى إلى انتخابات على طريقة الاستفتاء أو إلى الإجماع أو المبايعة أو شيء من هذا القبيل ,مصر يجب أن تعرف نظاما ديمقراطيا بكل أبعاده ,بما فى ذلك طريقة انتخاب رئيس الجمهورية لذلك فانا أتمنى بالفعل أن تحدث عملية تنافسية جادة بين أكثر من مرشح يكون احدهم المشير السيسى و أهلا بحمدين صباحى وأى مرشح أخر يرى فى نفسه الكفاءة والقدرة على أن يتقدم لهذا المنصب
ما رأيك فى انسحاب سامى عنان من ماراثون الانتخابات الرئاسية؟
اعتقد أن قرار انسحاب الفريق سامى عنان هو أفضل قرار اتخذه على الإطلاق , أنا شخصيا و مع تقديرى للجميع لم اعرف بالضبط ما السبب الذى جعل الفريق عنان يقدم على ترشيح نفسه.
كيف ترى دور الشباب فى المرحلة القادمة؟
احد أهم الانجازات العظيمة لثورة 25يناير أنها أبرزت دور الشباب فى الحياة السياسية المصرية وألقت الضوء على أهمية هذا الدور ,ويجب أن نتذكر فى النهاية أن أولئك الذين اشعلوا فتيل الثورة وقادو الثورة فى الميادين كانوا من شباب مصر, الذين ظهروا فى العقدين الماضيين، وأنا أشير هنا إلى إرهاصات الحركة ضد نظام مبارك قبل 25 يناير و جهود الجمعية الوطنية للتغيير و حركة دعم ألبرادعى و حزب الجبهة الديمقراطية , كل هذه المؤسسات أسهمت فى جذب قطاعات واسعة من الشباب الذين هم فى الواقع من أفضل الشباب فى التاريخ المصرى ..و أتصور أن الدور الرائد والقوى للشباب يجب أن يستمر فى مصر، وان احد معايير كفاءة النظام السياسى فى الفترة القادمة هى قدرته على التجاوب مع حركة الشباب وتوظيفها فى المجال السليم وضخ دماء شابة فى مختلف القطاعات السياسية والتنفيذية,على كل المستويات.إننى أعتقد أن الكلام الذى قيل عن الشباب اكبر بكثير من الأفعال!
