1 مرفق
المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 229
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 229
|
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v أمن حماس الداخلي يستدعي عضو ثوري فتح عبدالحميد المصري
v خطير: رسالة من مشعل لهنية يطالبه بتجهيز قوات لاقتحام سجون مصر
v فلسطينيو لبنان: عباس “كاذب” وسنلجأ لدحلان
v البردويل : اختيار عزام الأحمد لتخريب المصالحة وعودة دحلان لغزة مرهونة بمصالحة فتحاوية داخلية
عناوين المقالات في المواقع :
v حماس لا تحتمل المزاح!
موقع أمد نقلا عن ايلاف / لميس فرحات
v بين جيوش الاوطان وجيوش الانظمة
امد / محمد جبر الريفي
v خبز الطابون
امد / د.أسامه الفرا
v مراسلات حماس السرية
امد / سري القدوة
v الرئيس وحنكة القيادة
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v المؤامرات لازالت مستمرة علي الرئيس (أوقفوا الشائعات) ...
امد / د.هشام صدقي ابويونس
v الضغوط الإسرائيلية الأمريكية وحرب الإشاعات
امد / احمد يونس شاهين
v قراءة في الموقف الأردني تجاه خطة كيري
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v تناقضات حماس والصراعات المفتعلة
امد / عطية ابوسعده
v ينما بكت الجزائر فلسطين
الكوفية / عبدربه العنزي
v فلسطين على أول الحلم..
الكوفية / مراد السوداني
اخبـــــــــــــار . . .
أمن حماس الداخلي يستدعي عضو ثوري فتح عبدالحميد المصري
أمد
استدعى جهاز أمن حماس الداخلي في خانيونس عضو المجلس الثوري لحركة فتح ، عبدالحميد المصري " ابو عمر " .
وقابل المصري امن داخلي حماس اليوم الاربعاء وبعد ساعات من الاستدعاء والتحقيق معه تم اخلاء سبيله .
رئيس أمن الدولة ينشر نص رسالة مشعل لهنية
خطير: رسالة من مشعل لهنية يطالبه بتجهيز قوات لاقتحام سجون مصر
الكرامة برس
خلال لقاءه ببرنامج “صباح البلد” مع الإعلامية دينا رامز -اليوم الأحدكشف المستشار عمرو عبد الرازق رئيس محكمة أمن الدولة الأسبق عن وجود وثيقة مرسلة بالفاكس بتاريخ 28 يناير 2011، من خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس، لإسماعيل هنية، رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة والقيادي البارز بحركة حماس، طالبه فيها بتجهيز عناصر لاقتحام السجون في مصر، وتحدث فيها عن طبيعة التسليح، والفترة الزمنية للعمل وإسناد قيادة المجموعة لأحمد الجعبري القيادي بكتائب القسام الزراع العسكري لحماس.
و قال أن الدائرة التي تنظر القضية تتميز بالثقل القانوني لكي نفسد علي أي شخص يحاول أن يعكر صفو المحاكمة أو يخرج بها من الإطار القانوني الاحترافي إلي الإطار الشعبي. وقال إن جلسة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي -اليوم- في قضية التخابر مع جهات أجنبية ستكون جلسة إجرائية، حيث سيتم إثبات حضور المتهمين، ثم تلاوة قرار الاتهام، ثم سماع المحامين في طلباتهم وعلي المحكمة النظر في تنفيذ هذه الطلبات.
وأشار عبد الرازق إلي أن المحاكمة هي لجريمة مرتكبة وفقا لأحكام قانون العقوبات، وفقا للمادة '86'التي عرفت معني الإرهاب والإضرار بالمصالح العامة وعرفت الجرائم المرتبطة بها، مشيرا إلي أن التخابر وفقا للقانون هو التواصل مع دولة أجنبية
والإضرار بالدولة أما تواصل فعلي، او تواصل بالمعلومات، أو تواصل بالأخبار السياسية أو تواصل لعمل إشاعة لفوضي، أي أن التخابر هو أي إجراء بالتواصل من الخارج هدفه الإضرار بمركز الدولة.
وأكد عبد الرازق علي أن هذه الجماعة الإرهابية كانت تحاول ان تستدعي من خلال العناصر الخارجية أسلوب لهز الدولة وتفتيتها من خلال التظاهرات والإضرابات والإرهاب، مشيرا الي ان هناك مستندات تثبت ذلك.
وأوضح أن الأدلة في هذه القضية ليست تسجيلات فقط، ولكنها تحوي أيضا مكاتبات وصور وتسجيلات للاجتماعات التي عقدت، مؤكدا علي أنها جريمة مكتملة الأركان والأدلة
فلسطينيو لبنان: عباس “كاذب” وسنلجأ لدحلان
الكوفية
اتهمت قيادات الفصائل الفلسطينية في لبنان، محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، بالفشل، ووجهت انتقادات حادة له، بعد تصريحاته الأخيرة، على هامش اللقاء الأخير الذى جمعه بطلاب يهود، وقال فيه: "لن نغرق إسرائيل بملايين اللاجئين".
تصريحات عباس تركت استياءً وانزعاجا كبيرا، في صفوف اللاجئين بلبنان وأبناء المخيمات، وصدرت بيانات في مخيم عين الحلوة، تعتبر تعليقات عباس انتقاصا كبيرا من حق العودة.
وعقدت القيادات، لقاء تقييميا مساء الثلاثاء، وتم تنظيم حلقة نقاش حول الموضوع، ركزت على أن "اللاجئين قضية وليست مشكلة، كما وصفها عباس، وحلها يستند الى القرار 194، وليس إلى قرار المبادرة العربية في إطار حل متفق عليه لمشلكة وليس قضية اللاجئين".
كما عقد ممثلو الفصائل لقاء مع مدير الأمن الوطني عباس إبراهيم، والذي جاء جافا وقاسيا وقصيرا، حسبما ذكر موقع "رأى اليوم".
وقال إبراهيم، خلال اللقاء، "كنا نحبذ التعاون مع الشرعية، ولكنها منذ 10 سنوات وهي تكذب علينا، وتكتفي بالبيانات الإنشائية، ما يجعلنا مضطرين للتعامل مع تيار آخر، أكثر جدية واهتماما بملف المخيمات"، في إشارة إلى القيادي الفلسطيني محمد دحلان.
البردويل : اختيار عزام الأحمد لتخريب المصالحة وعودة دحلان لغزة مرهونة بمصالحة فتحاوية داخلية
أمد
أكد صلاح البردويل، القيادي في حركة حماس أن حركة فتح حتى اللحظة تقف عاجزةً عن توحيد صفها وتوجهاتها الداخلية حول ملف المصالحة الفلسطينية وسبل دعم تحركاتها من جديد.
وقال البردويل في تصريح لموقع "الرسالة نت " الموالي لحركة حماس في غزة ، إن مواقف فتح تجاه المصالحة الداخلية متناقضة وبعيدة عن كل ما يدعم الجهود التي تُبذل من حماس لاستئناف الحوار الوطني.
وأوضح أن حماس قدمت مبادرات عديدة بهدف دعم المصالحة وتحريك عجلتها من جديد، مشيرا إلى أن حركة فتح قابلت تلك الخطوات بإجراءات سلبية ساهمت في إفساد أجواء المصالحة في الضفة المحتلة.
وأضاف "السلطة كثّفت حملة الاعتقالات السياسية والتنسيق الأمني مع الاحتلال وملاحقة طلبة الجامعات واعطاء مزيد من التنازلات لصالح الاحتلال في المفاوضات العبثية التي تجريها معه".
وأضاف القيادي الحمساوي : "رد فتح كان كفيلا بتعكير أجواء المصالحة وإعطاء أدلة على عدم جدية الحركة في التعامل معها واستثمار الأجواء والمبادرات التي قدمتها حماس في قطاع غزة".
ورأى البردويل، وجود آراء وتيارات مختلفة من داخل حركة فتح تتعامل مع ملف المصالحة، موضحا أن رئيس السلطة وزعيم الحركة غير قادر على لم شملها وتوحيد صفها".
وتساءل البردويل قائلا "كيف لرئيس يفشل في لم شمل حركة فتح، بأن يكون قادرا على لم أبناء شعبنا الفلسطيني بأكمله؟".
وردًا على اتهامات عزام الأحمد لحركة حماس برفض المصالحة وعدم جاهزيتها لها, أكد البردويل أن حركته على أتم الجاهزية للمصالحة وتنفيذ بنودها رزمة واحدة.
وكان الأحمد اتهم في آخر تصريح صحفي له حركة "حماس" بأنها غير جاهزة لإتمام المصالحة الداخلية، وقال أن مواقف حماس "المترددة" وشروطها الجديدة هي من تعطّل انطلاق عجلة الحوار الوطني مجددًا.
وعد البردويل تصريحات الأحمد الأخيرة بأنها، جزء من الماكنة الإعلامية لحركة "فتح" التي تحاول تبرير تقصيرها بملف المصالحة، واستمرارها بنهج المفاوضات مع الجانب "الإسرائيلي" وإلقاء التهم على حماس.
ورأى البردويل في شخص الأحمد بأنه الأسوأ فيمن يمثل حركة فتح مضيفا "تم اختياره خصيصا لتخريب المصالحة وتعكير أجوائها".
أما عن ملف " محمد دحلان وعودته لغزة قال البردويل: "هو أمر متروك لحركة فتح وليس لحماس أي تدخل فيه".
وأكمل: "عودة دحلان لغزة يحكمها ملفين الأول تحقيق المصالحة الداخلية مع فتح، والثاني قانوني ومدى ارتباط دحلان بقضايا الفساد المنسوبة إليه". على حد تعبيره.
مقــــــــــــالات . . .
حماس لا تحتمل المزاح!
موقع أمد نقلا عن ايلاف / لميس فرحات
يحاول بعض الشبان في غزة السخرية من واقعهم، لكن سخريتهم محكومة بقيود حماس القاسية، فهذه الحركة الاسلامية لا تحتمل المزاح كثيرًا.
يبدو أن غزة التي لا تعرف الفرح والفكاهة تحاول التعويض عن واقعها الأليم بالكوميديا السوداء، علها تضحك على أحزانها ومعاناتها، إنما مع الحذر الشديد أيضًا بعدم المس بسلطة حماس التي تسيطر على القطاع.
في التقارير الإخبارية العادية، نادرًا ما تجتمع كلمة "ضحك" مع كلمة "غزة". لكن القطاع بدأ يشهد صعودًا في ظاهرة الفرق الكوميدية التي تحاول نقل مآسي الحياة اليومية بنفحة من الفكاهة، إنما بحذر شديد أيضًا.
في الدول المتقدمة، أية كلمة غير مناسبة أو بذيئة تظهر في البرامج الفكاهية قد تؤدي بصاحبها إلى المحاكم. لكن في غزة التي تسيطر عليها حماس، العقاب لا يقل من الشنق. وقال ثائر منير (23 عامًا)، من فريق "تشويش" الكوميدي الهزلي الذي يحاول أفراده البحث عن ابتسامة والبقاء بعيدًا عن المشاكل: "نحن نعيش في مكان يحتاج إلى القليل من الفكاهة".
وقد نشر فريق "تشويش" مقاطع فيديو على موقع يوتيوب، وبدأ أخيرًا الظهور في برنامج أسبوعي على قناة تلفزيون الدولة المملوك للسلطة الفلسطينية. أحد هذه المقاطع الساخرة يظهر شابًا يحاول تقليد إعلان الممثل جان كلود فاندام لشاحنات فولفو، الذي لقي إقبالًا شديدًا وصل إلى أكثر من 550 ألف متفرج. لكن المختلف في هذا المقطع هو أن السيارات في غزة تسير بأيدي شبان يدفعونها، بسبب نقص الوقود.
فريق "تشويش" ليس وحده الذي يحاول الخروج من معاناته اليومية بالفكاهة. فهناك مجموعات أخرى من بينها فريق من الشبان نشروا على يوتيوب نسخة من فيديو "غانغنام ستايل" إنما بنسخة "غزاوية". تدور أحداث الفيديو في غزة، حيث فرغت سيارة الشبان من الوقود ولم يجدوا في محطة المحروقات أية قطرة لتعبئة الخزان، فيرتدون الكوفية الفلسطينية ويركبون الحمير بدلًا منها، راقصين على أنغام "غزة ستايل".
يصنع "تشويش" أفلامه الفكاهية في شقة بالطابق الخامس في غزة، يصعدون اليها على الاقدام بسبب انقطاع الكهرباء. ويعمل أفراد الفريق على تصوير مواقف كوميدية بكاميرا محمولة بسيطة، وإجراء مقابلات مع الناس في الشوارع وسؤال السكان المحليين عن الأحداث الجارية.
قال محمود زعيتر (28 عامًا) لصحيفة واشنطن بوست: "نحن نحاول معالجة بعض الأفكار الخطيرة"، مشيرًا إلى أن الفريق يحاول معالجة هذه المواضيع من الناحية الاجتماعية وليس السياسية. وأضاف: "الوضع هنا مختلف، إذ يمكن أن يلقى القبض عليك لأمر كهذا"، آملًا في أن يتمكن الفريق من اللجوء إلى النكتة السياسية يومًا ما.
على مر السنين، شنت حماس حملة متصاعدة تستهدف شباب غزة، فاعتقلت كل من يستخدم "جل الشعر" أو يرتدي سراويل الجينز الضيقة ويطيل شعره. كما حظرت على النساء ركوب الدراجات النارية وتدخين النرجيلة في الأماكن العامة أيضًا.
في ظل هذه الممارسات، يقول زعيتر إن الانتقاد الفكاهي السياسي مثل فرك الملح في الجروح، "ونحن نسعى لكسب ثقة الناس، فهم يعرفوننا ويعرفون قصدنا وهدفنا، ونحن نسعى للعثور على الجانب الجميل من غزة لعل الغد يكون أفضل". ولكنه أضاف: "بالطبع نحن نكذب في ذلك".
بين جيوش الاوطان وجيوش الانظمة
امد / محمد جبر الريفي
شهدت فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي بناء انظمه وطنيه في المنطقه العربيه بفعل سلسله من الانقلابات العسكريه اتي قامت بها بعض الجيوش العربيه وقد وضعت هذه الانقلابات بلدانها على طريق التحرر الوطني في معاداة الاستمعاروالتخلص من سياسة التبعيه للمعسكر الغربي ورفع شعار الوحده العربيه وتحرير فلسطين وانتهاج اسلوب اقتصادي اشتراكي يراعي الخصوصيه القوميه والدينيه ويفتح الطريق امام تطور لا راسمالي تمتلك فيه الدوله مشاريع القطاع العام وذلك على الرغم من ان هذه التجارب الانقلابيه قد شابها تضييق واضح في اطار الحياه الديموقراطيه بسبب تفشي اسلوب البيرقراطيه في اجهزة الدوله وكذلك طغيان النزعه البوليسه والمخابراتيه القمعيه عند السلطه العسكريه الحاكمه ..
كما لا يغيب عن الاذهان الحروب العربيه الاسرائيليه التي خاضتها جيوش دول المواجهه مع الكيان الصهيوني منذ عام 48 وحتى عام 73 اخر الحروب متسلحه بالعقيده الوطنيه في مواجهة الاعداء والدفاع عن الاوطان باعتبار ان ذلك هي مهمتها ووظيفتها الاولى والرئيسيه بعيده عن الانزلاق في الصراعات الداخليه حيث لم تطرح نفسها بديلا عن الحركات والاحزاب السياسيه ..
اقد اصبحت هذه الوقائع العسكريه العربيه الان في ذمة التاريخ ففكرة الدفاع عن الوطن من الاعتداءات الخارجيه وكذلك ايضا فكرة الحاق الهزيمه العسكريه باسرائيل وتحرير فلسطين لم تعد هذه الاهداف والمهمات تشغل تفكير قيادات المؤسسات العسكريه العربيه بل اصبح الحفاظ على امن وسلامة النظام السياسي من قوى المعارضه الداخليه هو الهدف الرئيسي والمعلن لهذه المؤسسا ت لتدفع بجيوشها في معارك عسكريه طاحنه على ارضها وترابها الوطني وبين مواطنيها والمثال على ذلك صارخا في كل من سوريا والعراق وبنسبه اقل في مصر وجميعها من دول المواجهه العربيه التي سبق ان خاضت جيوشها معارك الامه العربيه ضد الكيان الصهيوني وما زال الامل عند جماهير الامه بانها الجيوش الرئيسيه الكبيره في المنطقه القادره على خوض حرب ضد الكيان الصهيوني بل وبامكانها الحاق الهزيمه العسكريه به لو توفرت لها المقدرات العسكريه المتطوره والحليف الاستراتيجي الدولي ..
ومن الطبعي ان تثير هذه الظاهره التي اتضحت من جملة تداعيات ثورات ما يسمى بالربيع العربي المخاوف والقلق عند الجماهير العربيه وعند مثقفيها ونخبها السياسيه ذلك ان انشغال جيوش هذه الدول العربيه الاقليميه بالصراعات الداخليه من شانه ان يعمل على انهاكها واضعاف قدراتها وفي وقت تزداد به قدرة الكيان الصهيني العسكريه لتبقى قوة ضخمه للردع انولا تستطيع أي دولة عربيه ان تدعي انها خارج دائرة الردع الاسرائيلي --
وهكذا فان كل ما يجري في المنطقه بعد هذه الثورات لايصب في مصلحة الامه فلا الديموقراطيه تم تعميمها بعد القضاء علي نظام الاستباد السياسي في بعض هذه البلدان ولا رياح التغيير اجتاحت الانظمه الرجعيه التي يربطها تحالف عضوي مع معسكر الاعداء بل الذي حدث هي فوضى مدمره وليست خلاقه كما وصفتها وزيرة الخارجيه الامريكيه في عهد ادارة الرئيس بوش الابن وبعيدا عن موقفنا من بعض قوى هذه المعارضه المسلحه التي شوهت معالم النضال ضد انظمة الاستبداد السياسي والطائفي بسبب ارتباطها بقوى اقليميه ودوليه معاديه اصلا لقضايا التحرر والديموقراطيه وبفكر بعض تنظيماتها التكفيري وممارساتها الموصوفه بالارهاب الدولي الا ان انشغال هذه الجيوش في هكذا حروب داخليه داميه تستخدم فيها كل اسلحة الدمار الفتاكه هو في الحقيقه خروج عن القاعده المالوفه التي عرفت عنها هذه الجيوش والتي سبق ان امتلكت عقيده وطنيه لمهمة الدفاع عن الوطن وليس لمصلحة الحفاظ على بقاء النظام ولقد كان الاجدر بها ان تنحاز للشعب وتخلص للوطن فتقوم بدور وطني لتغيير الوضع السياسي كما حدث ان قامت به في تجارب سابقه .
خبز الطابون
امد / د.أسامه الفرا
الزمن الجميل هذا ما نصف به الماضي، نستحضر صورة قديمة منه أو حكاية لنطيل الغزل فيها، ونمسح الغبار عنها بآهات نتحسر بها على ما فات، أليس الحاضر هو همزة الوصل بين الماضي والمستقبل؟، وان فقد الحاضر الكثير من جمال الماضي، فهل يقود ذلك لتخلي المستقبل على ما تبقى من أطلاله؟، هل حقاً الماضي بمثل هذه النضارة التي نتغنى بها فيما الحاضر فقد جماله وهيبته؟، أم أن مقاييس الجمال لدينا اليوم تقتصر على الظاهر دون الباطن؟ وهذا يدفعنا للتنقيب في الماضي عن الجوهر الذي ينكمش في الحاضر.
عادة ما نتخذ التطور العمراني مقياساً رئيسياً، وأحيانا وحيداً، في تقييم تطور الأمم والشعوب، والتطور العمراني الذي نعنيه لا يتعلق بعلم العمران بجوانبه المختلفة الذي تناوله ابن خلدون في مقدمته في القرن الرابع عشر الميلادي، والذي بات يعرف اليوم بعلم الاجتماع، فيما التطور العمراني الذي نقصده هنا يتعلق بالتطور في المنشآت والمباني الخرسانية وادوات الحياة، بمعنى أننا نرصد تطور الجماد دون أن نرصد ما رافقه من تغيير في سلوك المجتمعات، فما تلتقطه عقولنا يقتصر عما تمددت بها المدن طولاً وعرضاً، وما صوره العقل الباطني من تطاول في البنيان وقدرة هندسية في التصميم وابداع في تقنية الاتصالات، حتى وان أخذت شكل مساحيق التجميل لسيدة تبحث عن اخفاء علامات الزمن أكثر مما يعنيها رؤيتها ودورها في المجتمع الذي تعيش فيه.
مؤكد أن التطور في المنشآت والمباني رافق الانسان منذ تحوله من حياة البداوة الى الحياة الحضرية، والمؤكد ايضاً أن هذا التطور رافقه تغيير في سلوك ونمط حياة المجتمعات، ولكن ليس بالضرورة أن هذه المجتمعات سارت نحو التطور والرقي بنفس وتيرة تطور مبانيها ومنشآتها، ما يهمنا بالمقام الأول ما لحق بالانسان من تطور في ثقافته ومنهجيته في الحياة، وأعتقد أن هذا هو لب التطور العمراني الذي تحدث عنه ابن خلدون، وهو في الوقت ذاته ما يجب أن يسترعي انتباهنا.
لا شك أن اليوم يختلف عن الأمس، وما وصل اليه العلم من ابتكار من المفترض أن يجعل الحياة أكثر سهولة، لكنها باتت معه أكثر تعقيداً، وطغت بماديتها على مفردات السلوك البشري، فهل حقاً الحياة أجمل دون تلفاز وانترنت وهاتف نقال؟، وهل هي أروع دون ثلاجة وغسالة وميكروويف؟، وهل هي أكثر رومانسية دون كهرباء؟، وهل الخيمة احن على قاطنيها من المنازل الحجرية؟، وهل ضجيج السيارات الذي غيب الهدوء أفقدها منزلتها في التغلب على عناء السفر؟، لماذا يحن درويش الى خبز امه وقهوتها؟، ولماذا نتوق الى كأس من الشاي على النار ونحن نطوق الحطب المشتعل؟.
الحقيقة أننا نبحث في صور الماضي الجميل عن قيم تاهت مع تطور الحياة، لم يعد التواصل البشري يحمل الروح التي كانت بالماضي، توسعت ادواته في عصرنا وقربت البعيد وجعلت من هذا الكون كوخاً في قرية، الا أنها افقدت النفس البشرية الكثير من مكوناتها وحولتها الى آلة تخلت معها عن أحاسيسها ومشاعرها، مؤكد أننا لا نعشق خبز الطابون، والدليل أننا لم نجده في الطابون الذي جيء به عنوة الى الأماكن السياحية، بل نجد قيمنا في خيمة الطابون ونحن نلتف حول عمودها «الأم» وهي توزع علينا مشاعر لا تقوى على نقلها الينا أدوات تواصل العصر الحديث.
الصورة الصماء من الماضي ليست اجمل من مثيلتها في الحاضر، لكنها بالمؤكد أجمل وأنقى في جوهرها وبما تحمله من حب وتكاتف وتعاضد، نخطئ ان اعتقدنا أن تطور الأمم مرتبط بتطور الجماد فيها، بل المقياس الحقيقي لتطورها يرتبط بتطور السلوك البشري، ولعله هو الفارق الذي نبحث عنه في الماضي ونفتقده في الحاضر.
مراسلات حماس السرية
امد / سري القدوة
بصراحة ترددت كثيرا قبل كتابتي هذا التعليق ولكن كانت حقيقة الموقف صعبة امام ما قرأته عبر وسائل الاعلام من مراسلات سرية بين حكومة حماس ومكتب نيتنياهو والتي كشفت عنها حكومة الاحتلال عبر نشر هذه المراسلات في وسائل الاعلام الاسرائيلية ...
لم تكن معارضتنا وتمردنا علي ( حكومة حماس ) مجرد معارضة بل كانت مبنية علي اسس المنهج الوطني الرافض للعلاقات مع الكيان الاسرائيلي بشكل منفرد وشخصي فهذا هو شكل الخيانة للعلاقة مع الاحتلال الاسرائيلي وما كشفت عنه الصحف الاسرائيلية مؤخرا من قيام رئيس حكومة حماس في غزة اسماعيل هنية من التنسيق مع الاحتلال والتوسل الي اسرائيل ورئيس وزراء الاحتلال من خلال رسالته التي اقل ما يمكن وصفها بأنها رسالة مزلة لا تعبر عن الشعب الفلسطيني ولا عن روحه الكفاحية والنضالية .. فقط تعبر عن شخصية هنية وما يتمتع به من غرور سيؤدي بكل تأكيد الي تدمير شعبنا والسعي المطلق الي تدمير ممنهج للمقاومة الفلسطينية وما صولت اليه من نتائج عبر استرضاء الاحتلال الاسرائيلي في استمرار تهدئة هشة وولدت مشوه في ظل حكم الرئيس السابق المعزول محمد مرسي والتي اراد من خلالها تثبيت علاقة الاخوان مع الكيان الاسرائيلي وتقديم الطاعة الي الاحتلال والولايات المتحدة الامريكية .. فسقط مرسي وبقيت مشاريع تهدئته التي انتهجها صامدة وحافظت عليها حماس وستحافظ علي استمرارها بالرغم من عدم تعبيرها عن رغبة الفصائل الفلسطينية وان هدفها واضح هو استمرار حكومة حماس في سيطرتها علي قطاع غزة .. وتعبر عن ما تطمح اليه اسرائيل في استمرار نهج الانقسام بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد ..
ان رسالة هنية هي رسالة تعبر عن نهج مهزوم وروح الفرقة بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد بالرغم من قيام بعض الجهات في حماس من نفيها الا ان كل المؤشرات تدل علي استمرار حكومة حماس في فتح قنوات اتصال سرية مجانية مع الاحتلال ..
وان اعتراف القيادي ووكيل خارجية حماس في غزة الدكتور غازي حمد، في وجود قناة اتصال سرية بينه وبين ورجل الأعمال الإسرائيلي جيرشون بيسكن، وهما اللذان كانا بدءا اتصالاتهما بشأن إتمام صفقة شاليط منذ أعوام.
وقد اعترف حمد بوجود علاقة اتصالات فردية بين حمد وباسكن طرح فيها الأول رؤيته الشخصية حول تثبيت التهدئة وقام باسكن بنقلها لمكتب نتنياهو بحكم علاقته الجيدة به.
هنا وفي ظل هذا التصرف المشين والمعيب علي الشعب الفلسطيني بمثل هذه الاتصالات التي تقوم بها حركة حماس من اجل تثبيت تهدئة طالما طالبت بها القيادة الفلسطينية وحرص الرئيس ابو مازن علي استمرارها وخرج ابواق الفتنة والعار من متنفذي حركة حماس لشن هجوم علي القيادة الفلسطينية وحركة فتح ..
اليوم يعيد التاريخ نفسه ونرى رئيس حكومة حماس يمنع اطلاق الصواريخ من اجل الحفاظ علي كرسي حكمه المزعوم بينما القيادة الفلسطينية تعمل من اجل التفاوض لبناء وطن ودولة وهويه وهذا فرق واضح بين ما يفاوض الاحتلال ويعمل علي ارضاء واسترضاء اسرائيل وبين من يفاوض الاحتلال من اجل الهوية الفلسطينية وتقرير المصير ..
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
الرئيس وحنكة القيادة
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
منذ تولى الرئيس عباس قيادة شعبنا الفلسطيني ومن خلال انتخابات ديمقراطية ,بعد استشهاد راعي المسيرة الوطنية الرئيس الراحل ياسر عرفات ,بعد الحصار الذي تعرض له بفعل الاصرار على الثوابت والاهداف الوطنية التي ضحى شعبنا من أجلها منذ مائة عام ,وهو يعمل على بناء المجتمع الفلسطيني ليكون قادرا على السير بخطى ثابتة وواثقة نحو الهدف الوطني ,لنتمكن من الوصول أليه بأقل الخسائر والتكاليف ,وقد قوبلت حنكة الرئيس في هذه الادارة النبيلة والطيبة بعدة هجمات ومن أطراف متعددة ولكن يجمعها هدف واحد وهو تشتيت ذهن وفكر القيادة والمواطن عن الهدف الرئيس ,فتارة نجد قادة الصهاينة يتهمونه بأنه يعمل على محاصرة اسرائيل سياسيا ,وتارة يتهمونه بأنه معادي لسامية ,ومنكر للمحرقة وتارة يتهمونه بأنه يعمل على تشجيع الارهاب وكل تلك الشائعات لم تجد لها اذان صاغية في المجتمع الدولي لأنه يسمع ويرى الاسرار المتواصل من قبل القيادة الفلسطينية على صنع السلام الذي يحفظ الحقوق ويعيد الثوابت ,وبعد فشل كل تلك المحاولات في أثناء عزيمة قيادتنا ,كان التحالف الغريب والمريب من قبل بعض اللاهثين لاغتصاب القرار الوطني والشرعي ولو كان هذا من خلال السقوط على هرم القيادة ببر شوط كتب عليه صنع في اسرائيل ,وليكونوا الأداة الطيعة في يد محتل يهدف الى تفريغ مشروعنا الوطني من الأهداف الذي أنطلق لتحقيقها ,فما كان من هؤلاء المرتجفين ألا اللجوء الى السلاح المؤثر على الدوام وهو سلاح الشائعات والعمل على نثرها بشتى السبل والوسائل دون النظر الى مفعولها على الصعيد الوطني ,وكيف ان كانت تلك الشائعات تتناول عصب صمود الانسان الفلسطيني وهي الرواتب والحاجات الاساسية من أجل بقاءه قادرا على تحدي السياسات الصهيونية الهادفة الى أضعافه .بكل تأكيد يعتبر الانسان الفلسطيني هو العمود الفقري للمشروع الوطني ,وهنا بكل تأكيد لابد من العودة للحديث عن الانقسام الذي كان المدخل القذر لا يجاد تلك الارضية التي سمحت لبعض الطحالب بالنمو في مستنقع الاشاعات والادعاءات الهادفة الى النيل من حالة الصمود بالالتفاف الأسطوري لشعبنا خلف قيادته والذي ظهر جليا وواضحا في الذكرى الثامنة والأربعين والتاسعة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية ,ولم يكن هذا الالتفاف الجماهيري بدون الشعور والحرص الواضح من قبل القيادة التي ما تنفك عن تأكيده في كل حديث ولقاء حول وحدة الهدف والمشروع والشعب ,وعلى متانة الروح الأبوية التي تخيم على جناحي الوطن لا بل على كل ابناء شعبنا في الشتات .
فمنذ الانقسام وتعليمات الرئيس ابو مازن واضحة لكل حكومة بأن غزة وحقوقها في الاولوية الاولى لأنها تتعرض لحصار جائر كما تعرضت لعدوانيين من قبل العدو الذي يهدف الى تشتيت قوانا ويعمل على تمزيق مشروعنا الوطني ,وتخريب التجربة الديمقراطية التي رعتها القيادة بكل مسئولية وأمانة وقام بتسليم المهام لكتلة التغيير والاصلاح في عرس ديمقراطي لم يروق الى القوى المعادية لطموحات شعبنا ,كما لم يروق لم يستمعون لقوى خارجية تهدف الى العبث بمشروعنا الوطني وتعمل على ربط مشروعنا بأجندات وملفات خارجية ,وهنا كان الانقسام البغيض ,والذي حاول البعض من خلال التسلل الى شعبنا وتمزيقه ولكن بفعل الالتزام من قبل القيادة بشعبنا والذي يعتبر الرئة التي يتنفس منها مشروعنا كان الالزام الذي يزيد عن سبع سنوات بكل متطلبات غزة على كل الصعد التعليمية والصحية والاجتماعية والزراعية وفي الكوارث الطبيعية او التي تحدث بفعل المحتل ,ودون التخلي عن مسئوليتها بغض النظر عن من يدير غزة اليوم .
فبعد الحكومة العاشرة جميعنا يعلم بأنه تم فرض حصار جائر على شعبنا من قبل اسرائيل وتم ايقاف اموال المقاصة التي هي حق لشعبنا بحجج واهية ,تم اعطائها لإسرائيل عن قصد او دراية حينما تم الخروج عن البرنامج السياسي الذي تلزم به منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية ,والتي كانت بمثابة الوصفة السحرية لصناعة الانقسام ,ليس من أجل مقاومة الاحتلال وتحرير الارض والانسان ولكن من اجل الاجهاز على المشروع الوطني ,ولكن حنكة القيادة كانت الاقدر على تفويت الفرصة على كل الحالمين بتخريب المشروع الوطني من خلال توفير كل عوامل الصمود لشعبنا ,وأرجاع كل الحقوق لأبناء شعبنا في غزة والضفة ,بعد تشكيل حكومة الدكتور سلام فياض .
واليوم يعود المرتجفين الى كل الوسائل القديمة المتجددة من اجل ارباك الساحة الفلسطينية وهي تخوض الحرب التفاوضية مع عدو شرس يهدف الى تجريد شعبنا من كل حقوقه ,
فتارة يتحدثون عن طلب امريكي بتجميد كل مخصصات ابناء غزة ,وتارة يتحدثون عن طلب الاتحاد الاوربي بوقف رواتب غزة ,وتارة يتحدثون عن انهيار السلطة الوطنية في حال فشل المفاوضات ,وتارة يتحدثون عن ايجاد قيادة بديلة .
وهنا السؤال هل يعقل ان يقوم طائر الفينيق الفلسطيني بقص أحد أجنحته وهو الذي يعمل على التحليق في فضاء هذا الوطن المنار بأرواح واهات واوجاع شعبنا عبر الزمان .
هل يعقل ان تقوم قيادة وطنية ايقاف مخصصات 60ألف موظف مدني وعسكري ألتزمت برواتبهم في أحلك الظروف ؟
هل يعقل ان تقوم قيادة تعمل على دعم البرامج الاجتماعية لأكثر 110ألف اسرة في غزة والضفة ونصف هذا العدد لغزة .
هل يعقل ان تقوم قيادة بوقف رواتب الالاف ممن هم على بند البطالة بشتى اسمائها وملتزمة معهم من الانقسام .
بكل تأكيد الايام سوف تثبت للجميع بأن هذه الشائعات ليست اكثر من أحلام عن هؤلاء اللاهثين لنيل من القيادة ومشروعنا الوطني بغرض التسلق الى القمة بسلالم اسرائيلية وهمية تستخدم بهدف اضعاف اسرار القيادة على الثوابت التي باتت واضحة وعليها التفاف جماهيري .
وهذا بكل تأكيد لا يعني ان غزة لا توجد بها مشاكل وهموم فسبع سنوات وكل الامور متوقفة والمشاكل متراكمة وبحاجة الى حل مثل تفريغات 2005,والرواتب المقطوعة بتقارير كيدية ,ومشاكل تثبيت المعلمين 2006-2007-2008.وشهداء 2008-2009
كل تلك المشاكل قد بدأ الحديث عنها لا بل العمل على حلها ولكن الامور بحاجة الى بعض التروي لان القيادة تتعرض لضغوط بشتى انواعها ,وكان أولى بكل المرتجفين الحالمين العمل على ايجاد الحلول لمعاناة ابناء شعبنا لتقوية صموده وتعزيز تواجده في كل اماكن تواجده ,لكي تعاد الحقوق الوظيفية والوطنية ,
فشعار القيادة على الدوام الانسان أغلى ما نمتلك لان الانسان هو الراعي الحقيقي لمشروعنا الوطني.
المؤامرات لازالت مستمرة علي الرئيس (أوقفوا الشائعات) ...
امد / د.هشام صدقي ابويونس
قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }الحجرات6
يقول المخرج الألماني المغمور ماينز بيتر لوغاه، (الذي أنجز ثلاثة أفلام وصفت بأنها الأكثر دقّةً في التاريخ في وصف التضليل والكذب وخداع الناس): وها أنا وضعتُ هذه الأفلام للقراء لوصف كذب البعض الذي ينتجُ شائعات وإعلاماً ليس أقلّ تضليلاً من ذلك!
فتعتبر أفلام لوغاه الثلاثة التي وضعها معاً على شريطٍ واحد، ولم تتجاوز مدّتها معاً دقيقتين ونصف، تُصَوّرُ سرب نملٍ أحمر يحاول التصرف وسط عاصفة من الرياح التي تُطوّحُ به،.. وفي آخر المشهد تتكشّف يدُ المخرج التي تمسك بمروحة كهربائية تترصَّدُ سرب النمل فتوجّهُ طريقه!
ما يحدث الآن في الشارع الفلسطيني وما تملئه من شائعات وكثرة المراوح التي يتشبث بها البعض ويبدو المشهد مكبرا كفلم النمل ملايين المرات والذي تحاول رياح المراوح أن تثنيه عن مسيرته ليس أقلّ ترويعاً! مع فارق أن كل مواطن صارت بيده مروحته؛ ولم تعد لعبة المخرج تقتصرُ على شخصٍ واحدٍ فقط؛ فالكلُّ يتوق للدور، والكُلُّ لديه فكرته التي يريد أن يدفع سرب النمل باتجاهها وهنا أقصد في المراحل التاريخية الفاصلة في تاريخ الدول والشعوب، يحاول أن يقفز أصحاب المواقف والسياسات المريبة على ظهر طابور من الناس، فينشئوا خطابهم الباهر ويحركونه كما يشاءون لكن متخفين بقدر الإمكان حتى لا تظهر أيديهم في الصورة او يتعرف احد على ملامحهم وتتضح شخصيتهم المريبة ، فالشارع الذي يجد تربة صالحةً وطريّةً للنموّ، حيث كلّما سادت البلبلة وانتشرت الشائعة والسؤال حولها صار سهلاً أن تبيع أفكارها مهما بدت غرابتها.
ولكي أكون أكثر وضوحاً ودقة في المشهد الفلسطيني اليوم نجد أن هناك حملة غير مسبوقة تشن الآن لتطال سيادة الرئيس أبو مازن وفريق التفاوض وحركة فتح بسبب ثباته وصلابة موقفه وتمسكه بالثوابت والحقوق الوطنية كما أسلفت عدة مرات ,فبدلا من الالتفاف الشعبي حول الشرعية الفلسطينية متمثلة بالرئيس أبو مازن نجد هناك يد تعتقد أنها خفية تحاول تحريك الشارع وتنتهج لغة التشكيك والمزايدات والتضليل والأكاذيب وتبثها في الشارع .
وفي السياق نستغرب مواقف البعض عند بث هذه الشائعات واعتبارها مصادر مقربه أو حقيقية مفادها أن قطاع غزة تم إهماله من قبل القيادة وتارة أخرى هناك تقاعد مبكر لجميع الموظفين في قطاع غزة ولقد تناسوا أن 58% من الموازنة العامة تذهب لقطاع غزة (فماذا انتم فاعلون ) ألا أن المقصود من بث هذه الشائعات تأليب الموظفين وعائلاتهم وكذلك الشارع علي القيادة. فبدلا من السعي نحو مصالحة فتح وتوحيدها وعدم الاسائة لبطولات أبناءها ورئيسها, والالتفاف الشعبي حول الشرعية الفلسطينية متمثلة بالرئيس أبو مازن يحاولون بث الشائعات لزعزعة الالتفاف الجماهير غير المسبوق حول هذه الحركة وقيادتها الشرعية تهيئة لمراحل تكون هي فيها البديلة دون الاكتراث بامتطاء ظهور الشرفاء والاماجد ممن عملوا ليل نهار لتبقي الحركة وصفوفها قويه عصية على التمزق و التفتيت ومتمترسة عند ثوابت القضية .
فلابد وان يصحوا هؤلاء من نومهم ويخرجوا من تلك الصفوف التي تشوه تاريخيهم وحركتهم ويعودوا لذاتهم الأصيلة ويوقفوا نزيف الجسد الواحد ويقفوا عند مسئولياتهم ويعملوا بكل إخلاص علي توحيد الحركة وتماسكها وحماية الشرعية متمثلة في الرئيس ابومازن والالتفاف حوله في مواجه تلك المؤامرات التي تحاك ضده داخلياً وخارجياً .
فسيأتي يوم تسحق فيه الطحالب وتجفف المستنقعات وتتعري الديدان إلي أشعة الشمس وأطفال الأنابيب سيذهبون إلي مكانهم الطبيعي.
كاتب ومحلل في الاقتصاد السياسي
عضو الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب
الضغوط الإسرائيلية الأمريكية وحرب الإشاعات
امد / احمد يونس شاهين
لاشك أن ما يتعرض له الرئيس محمود عباس من حملة تحريضية من الطرف الإسرائيلي بأمر غريب وهو جزء من العداء الإسرائيلي للشعب الفلسطيني وضمن مسلسل الاعتداءات الممنهجة التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني لاسيما أن هذا العداء ازدادت وتيرته بالتزامن مع بدء المفاوضات التي ترعاها الإدارة الأمريكية التي تبدي انحيازها الواضح للطرف الإسرائيلي وهذا الأمر لا يختلف عليه اثنان, وقد لاحظنا أن إسرائيل صعدت من حملتها العدائية التحريضية ضد شخص الرئيس أبو مازن في أواخر العمر الزمني لعملية المفاوضات في محاولة منها لتثبت للعالم أن الرئيس أبو مازن لا يحمل أي نوايا حقيقية تجاه تحقيق السلام وهذا ما تعكف على ترويجه إعلاميا في حملتها الإعلامية النشطة تحت عنوان الحرب الدبلوماسية والتي أحيطت بهزيمة كبيرة في ظل النجاح تلو النجاح الذي يحققه الرئيس أبو مازن في حربه الدبلوماسية ضد إسرائيل على الساحة الدولية انطلاقاً من لحظة حصوله على عضوية الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مما أثار غضب إسرائيل وهذا أثر سلباً على السياسة الإسرائيلية بتفاقم عزلتها الدولية لإنكارها حقوق الشعب الفلسطيني وسياسة المراوغة التي تسلكها في العملية التفاوضية إضافة لمواصلتها الحرب الاستيطانية بالتزامن مع سير المفاوضات والذي أثبت عدم جديتها في عملية السلام,
إن عدم قبول الرئيس أبو مازن بأنصاف الحلول وتمسكه والقيادة الفلسطينية بالثوابت الوطنية الفلسطينية التي كفلتها القوانين الدولية كحق لشعبنا المناضل ونصت عليها قرارات الأمم المتحدة بالانسحاب الإسرائيلي من حدود 1967 وحق اللاجئين والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية ما هي إلا أبسط حقوقنا كشعب يعيش تحت وطأة آخر احتلال في العالم ويطمح للعيش في دولته الفلسطينية بأمن وسلام.
هناك مؤامرة إسرائيلية خطيرة تحاك ضد الرئيس أبو مازن بعد أن تداولت عدة وكالات إخبارية تصريحات صادرة عن مسئولين إسرائيليين بارزين بينهم رئيس الطاقم التفاوضي تسيفي ليفني حيث قالت بأن الرئيس أبو مازن سيلقى مصير الشهيد القائد ياسر عرفات والتي لم يتوانى الرئيس أبو مازن لحظة بالرد على هذا التهديد بقوله (مرحباً بالشهادة وعالقدس رايحين أبطال بالملايين) نعم إننا كفلسطينيين نعزز وندعم ونثمن موقف الرئيس هذا.
إننا في مرحلة يتحتم علينا فيها كفلسطينيين وعرب أن نكرس جل الدعم الكامل لصمود وثبات الرئيس محمود عباس لمواجهة الضغوط والتهديدات التي تطلقها إسرائيل ضده برضا ومباركة أمريكية باتت واضحة للجميع وهذا من خلال الانحياز الكامل لإسرائيل ودعمها مالياً وسياسياً وعسكرياً فيجب أن يقابله ذات الدعم والمؤازرة للشعب الفلسطيني من كل الدول الإسلامية والعربية لتحقيق التوازن المطلوب وتصعيد المواقف العربية والفلسطينية لتصليب الموقف الفلسطيني في ظل الوقت الذي تشتد فيه الضغوط على الرئيس أبو مازن لقبول ما يتم عرضه في المفاوضات من مقترحات لا تلبي أدنى حق من حقوقنا الوطنية المشروعة.
أما على الصعيد الفلسطيني الداخلي فقد استثارت إسرائيل غضباً لحرص القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس أبو مازن على إتمام المصالحة الوطنية مع حركة حماس لتعزيز الموقف الفلسطيني ووحدته ولم الشمل الفلسطيني واستغلت هذا الموقف الفلسطيني باعتباره تهرب من استحقاقات عملية السلام وتقارب مع حركة حماس الرافضة للمفاوضات السياسية مع إسرائيل, وبكل أسف تصاعدت الانتقادات والهجمات الداخلية الفلسطينية تماشياً مع الحملة العدوانية الإسرائيلية ضد الرئيس أبو مازن من بعض السياسيين الذين لديهم أجنداتهم الخاصة من أبناء الشعب الفلسطيني وتناسوا فلسطينيتهم, والأخطر هو اتساع دائرة الإشاعات بتنوعها بين أبناء الشعب الفلسطيني وأخطرها ما أشبع بأن الرئيس أبو مازن يعكف على تصفية القضية الفلسطينية بالتنازل عن الثوابت الوطنية والقبول بخطة كيري وتجاهلوا تصريح الرئيس أبو مازن بأنه لم يتم توقيع أي اتفاق سلام دون إجراء استفتاء شعبي عليه, ومن جهة أخرى أشيع مؤخراً أن السلطة الوطنية تعد لفصل قطاع غزة وتخلي مسئوليتها الوطنية عنه باعتباره إقليم خارج عن سيطرتها والهدف من ذلك زعزعة الاستقرار المعنوي الفلسطيني وإثارة الحقد الشعبي تجاه الرئيس الفلسطيني وتجاهلوا تمسك الرئيس والقيادة الفلسطينية بالمصالحة الوطنية مع حركة حماس فالإيمان بتلك الإشاعات هو خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي تقدم على طبق من ذهب.
وأخيراً سيبقى الرئيس أبو مازن بموقفه الوطني المسئول هو الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات الهادفة لمصادرة حقوق شعبنا الفلسطيني.
أحمد يونس شاهين
قراءة في الموقف الأردني تجاه خطة كيري
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
1/4
تخشى المملكة الأردنية الهاشمية منذ سنواتٍ طويلة من فكرة الوطن البديل، وهو المشروع الذي نادى به قادة إسرائيليون ومنهم أرئيل شارون، الذي نادى بجعل الضفة الشرقية وطناً للفلسطينيين مع الأردنيين، وعلى أن تشكل الضفة الغربية لنهر الأردن، بالإضافة إلى الأرض المحتلة عام 1948، أرض الدولة العبرية.
لم تتوقف المخاوف الأردنية من مشروع الوطن البديل منذ أن نشأت الدولة العبرية حتى اليوم، وقد كانت حاضرة بقوة في ظل الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال، وبقيت على حالها بنفس القوة في ظل الملك عبد الله الثاني، خاصةً أن الكثير من الوثائق التي واكبت تشكيل المملكة الأردنية الهاشمية، كانت تتحدث عن الدور الوظيفي للمملكة، الذي كان مشاعاً ولم يكن سرياً، بأنها أُنشأت من أجل مهمة خاصة، وهي متعلقة بالشأن الفلسطيني، وبمستقبل الدولة اليهودية المنوي إنشاؤها فوق الأرض الفلسطينية، ولا يمكن للمملكة أن تنأى عن هذا الدور، أو ترفض الوظيفة التي على أساسها قامت.
ولهذا بقي لدى الحكومة الأردنية هاجسٌ دائمٌ من مشاريع التسوية الفلسطينية مع الكيان الصهيوني، مخافة أن يكون الحل على حساب الأردن، وأن تلزم المملكة بتحمل تبعات ونتائج تأسيس الكيان الصهيوني، على أساس الوطن البديل.
بمعنى أن للفلسطينيين وطناً شرقي النهر، وعددهم فيه يفوق عددهم داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، ولهذا ينبغي أن يكون وطن الفلسطينييناً جميعاً في الأردن، وعليه يجب البحث عن صيغةٍ ما مع الحكومة الأردنية، لخلق صيغة توافقية لاستيعاب الفلسطينيين في الأردن، ومشاركتهم في الحكم، بموجب صيغ ومقترحاتٍ عديدة، يمكن التفاوض عليها، والإتفاق على أفضلها للطرفين، شرط أن تحقق الصيغة المتفق عليها الأمن للكيان الصهيوني، وألا تلحق به ضرراً، بل يجب أن تخلق الصيغة الجديدة دولةً صديقة، تربطها بالكيان إتفاقياتٌ ومعاهدات، تلتزم بها وتنفذها، لا أن تكون كياناً معادياً، تستخدم أرضها للانطلاق منها لتنفيذ أعمالٍ عسكرية ضد المصالح الإسرائيلية.
وقد نصت اتفاقية وادي عربة، الموقعة بين الحكومة الأردنية والإسرائيلية في سبتمبر من العام 1994، على أن يلتزم الطرفان سيادة بلديهما، وألا يقوما بأي أعمالٍ عدائية ضد بعضهما، كما لا يدخلان في أي تحالفٍ أو تكتلٍ يضر بمصالحهما.
وهنا كانت عيون المملكة الأردنية على الجانب الفلسطيني، خوفاً من أن يشهد المستقبل اتفاقياتٌ مع الإسرائيليين، بعلمهم أو بدون علمهم، تكون على حساب الأردن، ولهذا فإن الحكومة الأردنية تذكر من حينٍ لآخر، أنها لا تقبل بأي حل أو إجراء يتناقض مع بنود الإتفاقية الثنائية الموقعة بينهما، وإن كان تذكيرها يحمل صفة التهديد والرفض، لأنها بدأت تشعر أن في الأفق أشياء لا تعرفها، وأن خطة كيري تتضمن بنوداً سرية قد تضر بها، أو قد تكون على حسابها.
• التحفظات الأردنية على بنود خطة كيري ...
لا يوجد أي نص رسمي صادر عن الخارجية الأمريكية يحدد طبيعة خطة وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، كما لا يمكننا الاعتماد على التسريبات الصحفية في تقدير الموقف الأردني، وربما أن الحكومة الأردنية نفسها لا تعرف التفاصيل الدقيقة والحقيقية للخطة، بدليل أنها تصدر مواقفَ متفرقة، بناءً على ما يصلها من أخبار، فليس هناك موقف محدد إزاء قضايا معينة بنفسها، في الوقت الذي يغيب الرد الشامل والموقف الرسمي القاطع تجاه الخطة، خوفاً وقلقاً، وهو الأمر الذي يجعلها في حيرةٍ تامة من أمرها.
وفي هذا السياق أكد وزير الخارجية الأردنية ناصر جودة، بما لا يخفي القلق والخوف، إلى أنه لا توجد لغاية الان أية صيغ أو وثائق مكتوبة تتعلق بالطروحات الامريكية التي يتم إنضاجها، إلا أننا مطلعون كباقي الأطراف على التفكير الأمريكي العام حول هذا الموضوع، مثلما أن الأطراف كافة تقوم بإطلاعنا بشكل منتظم على مختلف المقاربات والأفكار والصيغ المقترحة التي يتم تطويرها، والأطراف كافة تعرف - بشكل واضح وموثق ورسمي- بأننا نحتفظ لأنفسنا بحق التصرف قبولاً ورفضاً وتحفظاً، لأية صيغ تتعارض مع مصالحنا العليا، ومع ثوابتنا الوطنية فيما لم نكن نعلم عنها.
وكشفت مصادر قريبة من وزارة الخارجية الأمريكية، أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني كان قد قدم احتجاجا قوياً لجون كيري، حول بنود الأمن المقترحة ضمن إطار الإتفاق المزمع إعلانه قريباً، لأنها لم تعالج القضايا المؤثرة على المستقبل السياسي للمملكة الأردنية، ولإهمالها النصوص السابقة للمعاهدة الأردنية الإسرائيلية الموقعة عام 1994.
ويقول وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، بذات النبرة القلقة وإن بدت مهددة، أن الأردن طرف مركزي ومحوري وأساسي في العملية التفاوضية برمتها، وأننا معنيون بمضامين القضايا الجوهرية التي تعالجها، وبنتائجها كذلك، وبالطروحات الخاصة بسبل حلها، لأن قضايا التفاوض كلها هي قضايا لها مساس مباشر بمصالح أردنية عليا وحيوية، يجب أن تصان بشكل كامل.
وأكد بأن بلاده تساند الفلسطينيين في هذه المرحلة الهامة من نضالهم لتجسيد حل الدولتين، ونيل حقوقهم المشروعة، الا أننا لن نقبل بأي مخرجات أو نتائج لا تلبي بالكامل مصالحنا الوطنية العليا.
ويضيف وزير الخارجية الأردني "يعرف الجميع بأننا في الأردن، ولارتباط كل القضايا الجوهرية بمصالح عليا لنا، في مجالاتٍ لها مساس بأمننا القومي، فإن لنا رأياً أساسياً وقولاً فاصلاً في كل ما يطرح، ولنا موقف واضح من كل مساعي السلام، ينطلق من ثوابتنا الوطنية، وهناك كتب مودعة لدى الجانب الأمريكي ومحاضر اجتماعات موثقة مع كل الاطراف، تعبر بمجملها عن الموقف الأردني الثابت في مختلف القضايا".
لا يمكن إخفاء نبرة الخوف والقلق الأردنية من خطة كيري، إلا أن سرية البنود تحول دون إطلاق موقف رسمي واصح ومحدد منها، لذا فإننا بالاستناد إلى ما رشح من خلال العديد من التعليقات والردود الأردنية على خطة جون كيري، التي وصفت أحياناً بأنها ملاحظاتٌ عنيفة، فإننا نستطيع ملاحظة بعض التحفظات والملاحظات ومنها ...
o مخالفة أصول وبنود إتفاق وادي عربة ...
تعترض الحكومة الأردنية على مقترحات جون كيري للسلام، كونها تتجاهل معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية الموقعة في عام 1994 بين الملك الراحل الحسين بن طلال ورئيس وزراء إسرائيل الأسبق اسحق رابين، الذي اعترف بوضع خاص للأردن في القدس، وخاصة الحرم القدسي الشريف.
وقد جاء الإعتراض الأردني استناداً إلى نقض وتعارض وثيقة التفاهم التي وقعها الرئيس الفلسطيني محمود عباس العام الماضي مع الملك عبد الله، مع نصوص ومقترحات خطة كيري، والتي تضمنت إقراراً بوضع خاص للأردن في المقدسات الإسلامية بالقدس، وقامت على أثرها عمان بتغطية نفقات في القدس، ولإدارة الأوقاف الإسلامية، وصيانة المسجد الأقصى منذ ذلك الحين.
يتبع 2/4 ...
تناقضات حماس والصراعات المفتعلة
امد / عطية ابوسعده
تصارعت الكلمات في الأعناق وتناحرت الأقوال في الأحداق حول رجال قيل يوماً او خيّل الينا انهم رجال صدقوا فيما عاهدوا الله عليه من خلال الكثير من الوعود والأقوال واستنكف المواطن وتناثرت افكاره بين حلمه الموعود الذي لم يتحقق ووعود زادت كاهلنا عبئا على عبئ وضاعت بين النفوس معالم زادها الغموض حيرة وتاهت عقول البشر بين متفائل بسياسة وأقوال اسلامي تلعثم حين نطق لسانه ربنا الله وتنعمت كلماته برحيق مزيّف من الخطابة وتنوعت مفرداتها واستشهد بالآيات القرانية واستعان بخبرته بالاحاديث النبوية والتلاعب بالكثير من الكلام المعسول المبطن بسموم الحقد وضياع حلقات الانتماء وتفرغت رجالاتهم جاهدة في استئصال منافع وخيرات الوطن والاستئثار بها بشتى الطرق واستباحة المحرّمات واصبح تطبيق مقولة الغاية تبرر الوسيلة حكمتهم وأسلوبهم الاول وهو المبدأ المتبع عادة لدى تجار الموت وصنّاع قوانين التفرقة والحقد الاعمى...
من استمع ويستمع الى كلمات قادة حماس ومتغيراتها ويتمتع فيها متعة الطفل بلعبته المزيفة وضع نفسه دون أن يدري في بوتقة المع مقابل الضد , هناك أناس ممن تسمعهم وتتمعن في مكامن وبواطن كلماتهم المنمقة المرسلة من اعلى المنابر و عبر الأثير المباشر بقنوات تلفزية محرضة كالجزيرة وما شابهها تجد نفسك في صراع الستقبال وتتيه لديك البوصلة , حيناً تشعر أن الوحدة الفلسطينية وتوابعها قاب قوسين او ادنى ولكن وتلك حقيقة هناك اخرين حينما تستمع الى بعض تصريحاتهم تشعر بالإشمئزاز وربما القرف وتزداد قناعاتك ان الانقلاب الحمساوي ما زال وكأنه يحدث اليوم وكأن علامات وبشائر القتل وروائح الموت لا تفارق محيّاهم رغم انهم بهياكلهم المكتنزة اصبحوا كاشباه للرجال او أصنام فقدت كل معاني الأحاسيس قد تغيرت ملامحها ربّما بتأثيرات او متغيرات الزمن والعديد منهم إن لم نقل الكل اصبح لا يُعرف له طول من عرض من كثرة الاكتناز...
بعد الإستماع الى تصريحات واقاويل قادة حماس المتناقضة وسياستهم التكتيكية الهادفة يذكرني التاريخ ومتغيراته وتذكرني الأحداث بسياسة ذاك السجّان الصهيوني في سجن غزة المركزي الذي كان يتلاعب بعواطف البشر وأعصابهم حين كان يتّبع معنا في تلك الفترة حلقات مميزة من التحقيق باساليب مدروسة وعلى اعلى مستوى ومتعارف عليها فيما بينهم واعتقد ان اسرى الحرية وكل من تعرض لعمليات التحقيق الاسرائيلية يعلم جيدا تلك الأساليب , هو أسلوب العصى والجزرة وكان يطبق بحذافيره العلمية حين كان يتعامل المحقق الرئيسي باللين والهوادة وتمثيل دور الإخوّة المصطنعة وكأنه رفيق درب أو صديق طفولة في الوقت نفسه وعلى حين غِرّة يدخل عليك بدون استئذان مثل الكلب المسعور شخص آخر مفتول العضلات وذات الوجه القبيح المغبر والشعر الأجعد والعصى في يده وكأنه يريد أن يدمر ما بداخلك وما بخارجك على حد سواء وتكون اللكمة الأولى والأخيرة التي تُفقدك الوعي او تكاد وفي اللحظة الحاسمة يتدخل من جديد المحقق الرئيسي ويفتعل العراك فيما بينهما مدافعا عنك لتطمئن النفس الى ذاك المحقق السمح الوجه والمداعب بسيجارة أوفنجان قهوة والنتيجة معروفة إما المساومة على الاعتراف أو التعامل لتستمر بالمقابل تلك المعاملة الناعمة نعومة ثعبان ارقط وإلّا فالمصير المحتوم والمؤكد مع محقق الاخر وعلى كلا الحالتين النتيجة واحدة ومعروفة ....
في الحقيقة وحسب الواقع الذي عايشناه ومازلنا نعيشه وجدنا ان سياسة السجّان الحمساوي مطبقة بنفس الاسلوب بحذافيره ولكن للأسف وتلك حقيقة اكثر قسوة , ومازالت قائمة تلك التطبيقات لسياسة قادة حماس ومأموريهم , منهم من يعطيك من اللسان حلاوة يخال المستمع ان بداية عصر جديد على وشك الحدوث وأنه اصبح من الثابت أوربما اليقين من خلال الكثير من اقوالهم وأفعالهم ومبادئهم المشابهة الى حد كبير لاقوال وأفعال ومتطلبات الطرف الاخر من السلطة من حيث الدولة والثوابت وربّما تأكد لنا ظاهريّا ان الطريق اصبح ممهدا أمام عودة الاخ لاخيه والمهاجر الى الديار ولتحتضن الام الفتحاوية ابنها الحمساوي في حب واستبشرنا ببشائر هنية المنبرية ولكن ولشدة المرارة فهناك الكثير من الأقوال المناقضة لهنية وسياسته وافعاله والتي كانت ومازالت اشد نارا على النفس من الجمر المحترق فعلا وقولا من خلال تلك السموم التي تتشدق بها ابواق قادة آخرين في مسرحية سيئة الاخراج من خلال علامات وبشائر قسّامية وزهّارية كان يطلقها من خلال انياب تبث سمومها في اتجاه المقامرة الاخوانية وفي كافة الاتجاهات ولا همّ لديهم ان اصابت تلك السموم القريب او البعيد فقط الهدف هو الاستمرارية في تدمير ما تبقى من قضية وقطع ما تبقى من أواصر اخوّة او انتماء لهذا الوطن ...
والأكيد المؤكد لدينا أن كلاهما سواء كان مُحقق أوسجّان فلسطيني يتعامل مع الواقع باساليب اسرائيلية ومخططات مكرية وأنّ كلاهما على اتفاق تطبيقي فيما بينهما من خلال سياسة التعامل وكيفية المواجهة ودورات مكثفة حول كيفية التعامل مع الشعوب المتماسكة وكيفية خلق الفتن , يبدوا لنا ان دورات التدريب التي اتخذت في ايران كانت تتشابه الى حد كبير التدريبات الاسرائيلية لدى عملائها وأساليب تعاملها مع المناضلين ...
يبدو ان الواقع العربي والمؤثرات الخارجية جعلت من اصحاب التوجه التصالحي ضعفاء لاقيمة لأحاديثهم امام اباطرة المخدرات وامراء الحروب وتجّار الدم الفائمين على الوضع في قطاعنا الحبيب ولكن وبعد كل ما تقدم اجد ان هناك بارقة من الامل رغم قلتها وضعفها تتسرب الينا باحتشام من خلال بعض التصريحات الإيجابية نحو تحقيق المصالحة وبعض الكتابات المتفائلة والمطالبة لقادة حماس دراسة الواقع وتغيير استراتيجيتها الدموية كالسيد احمد يوسف صاحب القلم الوطني الفلسطيني الحر والذي اصبح يعي جيدا ما حدث ولو أن ذلك كان متأخرا قليلا ....
الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي
ينما بكت الجزائر فلسطين
الكوفية / عبدربه العنزي
على ذروة جبل الشريعة في البليدة أخذت انظر إلى المروج والروابي والتلال المحيطة .كنت أرى نفسي في أعالي جبال الجليل شمال فلسطين.فتأخذك عظمة الإحساس وأنت تحلق في أعالي جبال عزيزة واعتدال الروح في سموها.
هناك شيء ما بين هذه الأرض في الجزائر وبين فلسطين،منذ ستة أشهر وأنا في الجزائر أحاول أن أتلمس دلالة هذه العلاقة،وأحاول الوقوف على أوجه الشبه بين صورة الجزائر وصورة فلسطين،لا التقط بيقين ما سر الحميمية بين هنا وهناك،ولكني على يقين بان هناك ما يكوننا معا.
أحيانا أفسر أن تشابهنا مرده إلى تكوين انفعالي شكلته عقود من المأساة والوجع العميق وظروف استعمار فرنسي وصهيوني مارسا قسوة على كلا الشعبين بشكل لم تشهده شعوب اخرى،إن كمية القوة المفرطة وأصناف التنكيل الذي تعرض لها الشعبين،دفعا إلى تبلور سمات مزاجية ونفسية متقاربة،فالحساسية والاعتزاز بالنفس والمزاج الحاد والاندفاع نتاج تكوين تاريخي لظروف مجتمعية متشابهة.
حينما ابحث عن التفاصيل واجد ما يشبهنا،اكتشف تفاصيل أخرى-ربما أكثر أهمية-فأبدأ رحلة الاكتشاف مرة أخرى،ما الذي يجعلني مصرا على وجود التشابه بين الفلسطيني والجزائري ولدرجة التطابق في أحيان كثيرة.
هل هو سحر الجزائر في اخضرار سهولها ،ودفء شطانها،دلال أشجارها الباسقة،تموج وديانها،نار صحرائها،هي صور لطبيعة تتجلى بأرشق تعبيرات للبصر،يستأنس الموجوعون بجمالها، هنا اكتشف أشياء من جنات فلسطين التي سرقت.
لقد ترددت طويلا أن أعلن حبي للجزائر ،ليس شكا بهذا الحب ،ليس غرور العاشقين،وليس خجل المحبين،ولا هو كتمان عفة،إنما نحن الفلسطينيون كتب علينا أن نعلن دوما عن وافر الشكر لهذا الشقيق أو ذاك حتى لا ينقطع عنا دعمه،أو يفلت علينا شره،أو يرتاب من أمرنا، مما يضر بقضيتنا ويشتت انتباهنا عن عدونا،انه شكر تفرضه نواميس السياسة وواجب الأدب،خشيت أن أعلن حبي للجزائر ،فيظن بي الظانون أنني امضي على سيرة المجاملون.لذلك ترددت،وفكرت،وأحجمت طيلة الشهور الماضية أن أقول للجزائر أني احبك،ربما الآن جاءت لحظة البوح كما هي حال العاشقين المتعبين بسرهم الكبير .
حب تلمسته يداي في الجزائر التي تحب فلسطين بلا نفاق،إحساس بان بيننا وبين الجزائر ملحمة دم متشابهة، انتهت هنا في مشاهدها الأخيرة بإعلان انتصار دم الجزائر على بندقية الجلاد الفرنسي،لكنها لم تكتمل هناك في فلسطين فما زال الوريد يضج بالدم الزكي الطهور بلا توقف أو انقطاع.هنا ثمن من الشهداء لم تكرره تواريخ الثورات أو الشعوب،حجم مفرط من بنادق القتلة ضد الجزائر،هناك في فلسطين ثمن سخي تدفعه كل شجرة زيتون،كل حجر شيده تاريخ الآباء،كل لحظة هناك تؤذن باقتراب موت وجنازة.
هنا يقابلك الجزائريون صغارا كبارا ومن كل الطبقات وبكل لهجاتهم من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب، أهل السهل والجبل والوادي،لتعلم بيسر ان الجزائريين يتوارثون الكرامة وحب فلسطين،هناك يمكنك أن تسال أي فلسطيني حتى الذين لم يدخلون المدارس ليقولون لك أن الجزائر بلد الشهداء والثورة الحمراء،هناك يتعلم الفلسطينيون بشكل يومي درس الدم الجزائري الذي سال زكيا فأينع وردا في ضفاف المقل ،أو حصة لتدريب الفلسطيني على الموت بلا دموع في تقوس الخدود.
قال لي سائق الأجرة البسيط الذي ركبت معه:"نحن كما قال الرئيس الراحل بومدين مع فلسطين، ظالمة أو مظلومة"،هي نفس الجملة التي قالها لي صاحب المتجر،نفسها التي قالها لي عاطل عن العمل في مقهى،وقالها لي طالب جامعي،والرجل المسن الذي جلس بجواري في حافلة النقل،هل هي مصادفة أن يحفظ كل هؤلاء الناس نفس الجملة؟أم هي ثقافة حب لفلسطين وأرضها؟ أليست هي شيم الكرام الذين لا يرضون ضيما لأرض الإسراء والمعراج.
ألا يكللني هذا الإحساس بالمجد وأنا امتلك محبة من هؤلاء الأباة ؟أليس ميزة أن تحبني الجزائر كفلسطيني بكل هذا الفيض من النبل؟
صديق في غزة يقول لى،إنها مفارقة عجيبة أن تجد علم فلسطين حاضرا هنا مع علم الجزائر في كل مناسبة لها"،لم يكن سؤالا من صديقي أو استفسارا،بل كان شهادة لهذا البلد ،استثناء على شعار الفلسطينيين "يا وحدنا"،تجاوزا للمألوف العربي معنا،مناصرة لعذاب الفلسطيني الذي يئن بلا ظهر يسنده،إقرارا بالحب من والى هذا البلد.
أثناء الاعتداء الصهيوني على غزة ،وحين كان الدم الفلسطيني يستباح على الملأ،وأشلاء الأطفال تتناثر في شوارع غزة،وقفت سيدة جزائرية عجوز على باب سفارة فلسطين،صرخت مستغيثة أن تذهب لتقاتل في فلسطين،وحين كان صعبا أن تحقق أمنيتها التي ربما تكون الأخيرة،انفجرت في بكاء يهز الأفئدة والضمائر،كانت هذه السيدة تجسد الجزائر كلها،كانت تبكي واعين الجزائر كلها تبكي معها. هذا المشهد جسد ما بين الجزائر وفلسطين من تاريخ وحاضر،استوجب مني البكاء على أهلي الذين يذبحون مرة،وعلى وجع المرأة وحزنها مرة ثانية. بعد ذلك كله، أليس لي أن أعلن حبي للجزائر بلا تردد أو حرج.
فلسطين على أول الحلم..
الكوفية / مراد السوداني
في 29/11/1947 منح العالم المخاتل بعدالته المفقودة العدو الصهيوني حقاً لا يملكه.. وهكذا باتت فلسطين تحت وطأة اسبارطة الجديدة التي تجدّد موتها ودمارها ونفيها لبلادنا..وفي 29/11/2012 يمنح العالم شهادة ميلاد ناقصة لهذه الفلسطين.. وما بين التاريخين مساحة من الاستباحة والإلغاء والدماء نزفها شعبنا العظيم وهو يدافع عن هويته ووجوده، وهو بذلك يدافع عن سقف الأمة وسياقها المعافى وفي القلب منها القدس التي طوّقتها المعازل والجُدُر الزاحفة، وطالها التهديم والتفريغ والبناء الموهوم للهيكل المزعوم على أرض كنعان الحكاية.
ما بين التاريخين تشريد لشعبنا الذي نخّلته المنافي الناهبة، نكبة ووجع عميم ظلّ يرنُّ في قلوب الأجيال كجرس صدّاح.
وما بين التاريخين مجازر طالت شعبنا في غير مكان وفضاء، وصمود ناجز وأكيد سطّره الشعب الفلسطيني باقتدار وثبات جعله شاهداً على حقّه في الحياة والبلاد. وتتوالى الحكاية بعناد وصبر.. ليكون هذا العام في إقفاله شارة خير وبشارة تفاؤل بأنْ فقأت فلسطين عين القاتل لتعلن ميلادها من جديد على خارطة الكون لتقول بصوت هادر واثق للعدالة الغائبة :
إنها فلسطين، وإنه شعبنا العظيم سليل كنعان ما زال على ترابه الحرّ، وعلى أرضه يكتب حكاية الشجر والفراش والحجارة العتيقة، ويواصل الحياة على الرغم من أهوال الطريق وخذلان الأقرباء والأبعداء..
فلسطين الثاكل لها حقّ في الوجود واقتراح الحريّة التي تليق بها كاملة غير منقوصة.. وفلسطين لا تقبل القسمة والاقتسام والانقسام، كذلك ..هذا ما تؤكده الثقافة باعتبارها الاستراتيجيا مقابل ممكنات السياسة.
إنّ الاعتراف بفلسطين من على منبر الأمم المتحدة يشكل خطوة واجبة نحو فجر البلاد واستقلالها الحق.. خطوة نحو العودة وثابت البلاد الذي تحفظه الأجيال دون انتقاص..ففلسطين التي ومنذ مائة عام تدفع ضريبة الدم والفداء تستحق أن تحصد ثمار البطولات وقامات الدم المقدّس حريّة واستقلالية وهدأة هي حقّ الصغار والكبار، ودفاعاً عن الحقيقة التي غيّبها العدو الصهيوني واستطالاته، والصمت العربي والكوني المدان..
آن لفلسطين أن تقول للقاتل: كفى، فنحن على أرضنا وترابنا كنّا ونكون ندرز حكايتنا برموش العين..والمهج الثائرة..وننتصر.