1 مرفق
ترجمة مركز الاعلام 26/05/2014
26/05/2014
ترجمات
الشأن الفلسطيني
v نشر موقع مراقبة وسائل الإعلام الفلسطينية مقالا بعنوان "السلطة الفلسطينية وحماس يعلمون الأطفال بنفس الطريقة (لا يوجد إسرائيل)" بقلم إيتمار ماركوس ونان جاكويس، وفقا لبرنامج رواد الغد الذي تبثه حماس على تلفزيون الأقصى "لا يوجد هناك إسرائيل، يوجد فلسطين فقط". ووفقا للتلفزيون الرسمي الحكومي "فلسطين موجودة وسوف تعود لنا. يافا وعكا وحيفا ...مدننا الجميلة المحتلة سوف تعود لنا. الارض المحتلة التي سرقت منا سوف تعود لنا يوما ما." ليست هناك اي فرق بين السلطة الفلسطينية وحماس فيما يتعلق بالبرامج التلفزيونية الرسمية للأطفال عندما يتعلق الأمر بعدم الاعتراف بوجود إسرائيل وتصور المستقبل من دون إسرائيل: كل من حماس والسلطة الفلسطينية يقومون بـ "تعليم الأطفال تجاهل وجود إسرائيل بشكل فعال "ورفض حق إسرائيل في الوجود بشكل قاطع وتوقع الدمار في نهاية المطاف، والاستعاضة عنها "بفلسطين".
v نشر موقع دبكا باللغة العبرية تقريرا بعنوان "إيران وحماس تجددان التحالف فيما، حماس ستحصل على 200 مليون دولار في العام ومساعدات عسكرية، على أن تدعم الأسد وحزب الله"، جاء فيه أنه بعد اتصالات سرية استمرت شهرا بين طهران وقيادة حماس، وبشكل متواز مع محادثات المصالحة التي تجريها حماس مع رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، التقى مساء يوم الخميس 22/5 في العاصمة القطرية، الدوحة، نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبدو لاحين، مع زعيم حماس، خالد مشعل. وأفادت مصادر دبكا الاستخبارية أن اللقاء أدى إلى اتفاق نهائي بين الطرفين، حيث تم التوقيع على اتفاق سري بين حماس وطهران، ويقضي بأن تعود حماس حليفا لإيران وسوريا وحزب الله في الشرق الأوسط، ويشمل الاتفاق أيضا استئناف المساعدات المالية لحماس بمبلغ 200 مليون دولار في العام، وكذلك استئناف الدعم العسكري الإيراني لحماس، وبدأت حماس بالحصول على أنظمة ومعدات عسكرية متطورة من إيران، تشابه تلك التي حصل عليها الجهاد الإسلامي، وسيشارك عناصر حماس مجددا في دورات عسكرية في إيران والتي سيشرف عليها حرس الثورة الإيراني. في 14/5 عندما التقى وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، مع رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، في لندن، وفي 15/5 عندما التقت وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني، مع أبو مازن، في لندن، كيري وليفني علما بشأن اللقاء المرتقب بين الإيرانيين وخالد مشعل، ولكنهما تجاهلا هذه المعلومة، ولم يتطرقوا لها في محادثتهم مع أبو مازن. وأفادت مصادر دبكا، أن الشرط الإيراني لإجراء لقاء مع مشعل، كان بيانا علنيا من قبل حماس، بدعم بلا تحفظ سياسة إيران في سوريا، مشعل امتثل لهذا الشرط، عندما قال مساء يوم الخميس في الدوحة، "إن حماس ترحب بمواقف إيران اتجاه سوريا، ونحن في حماس، لن ننسى أبدا دعم الأسد للشعب الفلسطيني". قبل وقت قصير من لقاء جون كيري مع أبو مازن، في منتصف أيار، أنهي مجلس الشورى التابع لحماس، وهو الهيئة العليا الذي تتخذ القرارات الحاسمة فيما يتعلق بسياسات وأمن حماس، جلسة نقاشه بثلاثة قرارات مثيرة: تعمل حماس منذ الآن على إعادة تأسيس علاقاتها مع إيران. ويوافق مجلس الشورى على سفر زعيم حماس، خالد مشعل، إلى طهران، للتباحث مع القيادة الإيرانية في جميع التمويلات العسكرية والمالية المترتبة على تجديد التحالف بين طهران وغزة. وتجديد التحالف بين طهران وحماس، يجب ألا يتداخل ولا يتعارض مع التحركات للوحدة الفلسطينية بين الضفة الغربية وغزة، وبين حماس وفتح. حيث أن خالد مشعل وقادة آخرون من حماس، لم يرغبوا بأن تتضرر الاتصالات السرية مع إيران من خلال المصالحة الفلسطينية، واقترحت حماس أن يقوم وفد بمستوى أقل من حماس بالتوجه إلى طهران، ولكن الإيرانيين رفضوا هذا الاقتراح، وقالوا بأنه يجب أن يصل زعيم حماس، خالد مشعل، نفسه، إلى طهران، أو بدلا من ذلك أن يلتقي في الخليج مع مبعوث إيراني رفيع المستوى، ودون ذلك، فإنهم غير مستعدين للتحدث مع أي شخص، حتى لو كان نائب مشعل،
موسى أبو مرزوق. وفي النهاية قرر مجلس الشورى هذا الأسبوع، الموافقة على لقاء مشعل مع الإيرانيين، في طهران أو في الدوحة، ووافق على الشروط الإيرانية لإجراء المقابلة فورا، وعدم الانتظار لحين إقامة حكومة فلسطينية جديدة. وأشارت مصادر دبكا العسكرية إلى أنه بغض النظر عن رغبة حماس في ذلك، فإن استئناف الميزانية السنوية الإيرانية بـ 200 مليون دولار، لقيادة الحركة التي تواجه أزمة مالية خطيرة، وقيادة حماس تترقب بقلق متزايد، ليس فقط في المبالغ الضخمة التي تقدمها إيران في الأشهر الأخيرة للجهاد الإسلامي في قطاع غزة ولبنان، وإنما أيضا في التحرك الإيراني لجعل الذراع العسكري للجهاد الإسلامي في قطاع غزة، قوة عسكرية حديثة أكبر من الذراع العسكري لحماس – كتائب عز الدين القسام -وصل إلى قطاع غزة في الأشهر الماضية المئات من عناصر الجهاد الإسلامي، الذين تلقوا تدريبات خاصة في إيران من أجل هذا الهدف، جزء منهم حصل على دورة مدربين من قبل الحرس الثوري، والجزء الآخر حصل على دورات كمهندسين وفنيين عسكريين، تخصصوا في تشغيل أنظمة الأسلحة الحديثة، استثمرت إيران أيضا أموالا طائلة للحصول على أنظمة أسلحة متطورة من ليبيا، ونقلها عن طريق مصر إلى الجهاد في غزة، وأدرك قادة حماس، أنه إذا استمر هذا الوضع لفترة أطول، فإن الجهاد سيصبح الهيئة العسكرية الرئيسية في القطاع بدلا من حماس.
v نشر موقع وكلة أنباء راديو فرنسا العالم مقالا بعنوان "البابا فرانسيس في الأراضي المقدسة: حاج- دبلوماسي" للكاتب نيكولاس فاليز، يتحدث الكاتب عن جولة البابا فرانسيس في الشرق الأوسط والقضايا التي تحدث بها عند وصوله إلى أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، حيث يقول لقد تناول البابا الأزمة السورية ومجرياتها على الصعيد السياسي والإنساني وتحدث عن ما يتعرض له مسيحيو سوريا بسبب الحرب الأهلية الدائرة هناك، كما تناول البابا موضوع اللاجئين السوريين في الأردن وتحدث عن دعم الأردن والوقوف إلى جانبها لتحمل العبء الكبير الذي يقع على كاهل المملكة، ويقول الكاتب أن البابا بعد وصوله إلى الأراضي الفلسطينية في مدينة بيت لحم بدأ القيام بالعديد من الخطوات الدينية والسياسية التي يريد من خلالها إيصال الرسالة إلى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث تحدث عن توقف البابا عند الجدار الفاصل وكذلك حديثه عن حق الفلسطينيين في بناء دولتهم، ويشير الكاتب إلى ما يقوم به البابا في القدس بعد لقاء الساسة الإسرائيليين، حيث يعتبر الكاتب أن في زيارة البابا دعوة قوية من أجل السلام، فقد عبر البابا عن رفضه للكثير من الإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين كما وجه دعوة للرئيسين الفلسطيني والإسرائيلي لزيارة الفاتيكان، وأكد لهما أن عليهما البحث عن السلام وحل يضمن العدل للطرفين، وفي نهاية المقال تحدث الكاتب عن أن زيارة البابا في الأراضي المقدسة حملت رسالة دينية بالنسبة للمسيحيين وكذلك الأديان الأخرى ورسالة سياسية واضحة المعالم تهدف إلى دفع ودعوة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى تحقيق السلام بينهما.
v نشر مركز الإعلام الفلسطيني الناطق باللغة التركية مقالا بعنوان "قتل العرب للفلسطينيين" للكاتب سمير الحجاوي، يقول الكاتب في مقاله إن فلسطين تعيش الذكرى السادسة والستين للكارثة الكبرى (النكبة)، في ظل فترة يمر بها العالم العربي من فوضى وانقلابات، فخلال الستة والستين عاما قاموا بتفتيتهم وإبعادهم عن التفكير عن المسألة الفلسطينية بعد أن كانت قضيتهم الرئيسية. في مثل هذا اليوم قامت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي بالاعتراف بوجود نظام الاحتلال الصهيوني، فعن طريق الأكاذيب والحكايات الخرافية تمت إقامة هذه الدولة، وتم تأسيس هذه الدولة أيضا عن طريق الدم والخيانة والتآمر، وذلك عن طريق أشخاص يدلون بشاهداتهم ولا يزالون على قيد الحياة إلى الآن. ويضيف الكاتب في مقاله بأن العرب وغير العرب في تلك الفترة لعبوا دورا خفيا، وهنالك أيضا العديد من الكتب توثق صحة هذه المعلومات. ويضيف الكاتب في مقاله بأن الشعب الفلسطيني على مدار 66 عاما لم ير من العصابات الصهيونية وأشقائه العرب غير الإذلال والرصاص والقتل، حتى أن العرب وصلوا إلى نقطة مؤلمة؛ لافتا إلى أن الشعب الفلسطيني الذي سلبت أرضه وطرد منها يموت جوعا في مخيم اليرموك، ويقصف يوميا بالبراميل المتفجرة، ويمنع من دخول الأراضي اللبنانية والأردنية هاربا من لهيب نيران جهنم السورية، بالإضافة إلى أن الدراما التي تعيشها العائلات الفلسطينية الفارة من سوريا إلى الأردن والمقيمة في مخيمات عسكرية لا تنتهي، والفلسطينيون المقيمون في العراق تعرضوا لجميع أنواع القهر والقمع؛ وعدم قبول الدول العربية لاستقبالهم أدى إلى لجوئهم إلى دول أمريكيا اللاتينية، وتقوم وسائل الإعلام المصرية بكل الوسائل والطرق الاستفزازية والعدوانية حتى أصبح الفلسطيني العدو الأكبر، مضيفا إلى أن دول الخليج أيضا لا تريد قبول الفلسطينيين في أراضيها. ويضيف الكاتب في مقاله أيضا بأن هنالك مصيبة أكبر من ذلك؛ وهي اتفاقية أوسلو التي أدت إلى أن يصبح الشعب الفلسطيني حارسا على الاحتلال، وهذه الاتفاقية أدت إلى محاصرة مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وزيادة المستوطنات في القدس واحتلال الأقصى ومحاصرة الضفة بالمستوطنات.
الشأن الإسرائيلي
v نشر موقع دراسات الأمن القومي الإسرائيلي مقالا بعنوان "المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين فشلت. ماذا ينتظرنا في المستقبل؟" بقلم شلومو بروم، يقول الكاتب إن المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين بوساطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري فشلت، وعند نهاية فترة التسعة أشهر المخصصة للجانبين لم يتمكنوا من الاتفاق على وثيقة مبادئ أو اتفاق إطار. وفي الوقت نفسه، كلا الطرفين يخشى تداعيات انهيار المحادثات لأن المخاطر كبيرة، الفلسطينيون غالبا ما يتحدثون عن فوائد مناشدة النظام الدولي لفرض اتفاق على اسرائيل على الرغم أنهم يدركون تماما أن النظام الدولي لن يفعل ذلك. تخشى اسرائيل من استمرار الوضع الراهن والتكلفة في الساحة الدولية وعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة، لذا من الأفضل اقناع الطرفين بمواصلة المفاوضات مع احتمالات أفضل للنجاح والتوصل إلى تسوية دائمة جنبا إلى جنب مع الاتفاقات الانتقالية. لماذا تفشل المفاوضات؟ واحد من الأسباب الرئيسية لفشلها هو أن كل طرف في المفاوضات يعتقد بأن نظيره لم يكن شريكا للتوصل الى اتفاق. منذ بداية المفاوضات، كان الهدف هو انهاء المفاوضات من خلال إلقاء اللوم على الجانب الآخر، هذا الموقف يضعف أية إمكانية لمفاوضات جدية. يعتقد الفلسطينيون أن إسرائيل تحت قيادة نتنياهو لا ترغب في إنهاء الاحتلال والتخلي عن سيطرتها على الأراضي أو وقف الاستيطان ولكن بدلا من ذلك يأملوا في الحفاظ عليها بطريقة أخرى من شأنها أن تعطي الشرعية للسياسة الإسرائيلية. بالنسبة للفلسطينيين، طلب اسرائيل لوجود الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية حتى بعد توقيع اتفاق وإقامة دولة فلسطينية ورفض الدخول في مناقشات ملموسة على الحدود بين الدولتين والبناء المتسارع في المستوطنات أكدت هذه الشكوك. الإسرائيليون يعتقدون أن الفلسطينيين لا يقبلوا حقا بحل الدولتين أو الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وبدلا من ذلك يرغبون في إحداث الدمار على المدى البعيد والرفض الفلسطيني للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية والتخلي عن حق العودة أكد هذا الشك. وبالتالي ليس هناك إمكانية للتوصل إلى تسوية دائمة أو حتى اتفاق مبادئ قبل تغيير الطرفين لمواقفه الأساسية. مستوى انعدام الثقة بين إسرائيل والفلسطينيين مرتفع جدا ومن المشكوك فيه أنه يمكن التغلب عليه قبل أن يتم التوقيع على التسوية الدائمة وتنفيذها. ومع ذلك، في عملية المفاوضات، يجب إنشاء علاقة ثقة معينة بين المفاوضين من أجل تمكينهم من التوصل إلى اتفاق. مناشدة النظام الدولي من قبل الفلسطينيين لن يكون له فائدة وكذلك "الاحتجاج الشعبي" خطير لأنه قد يمتد إلى نزاع مسلح. أما إسرائيل تخشى الوضع الراهن وتخشى من التكلفة الدولية وتأثير ذلك على علاقتها بالولايات المتحدة. في النهاية يشير الكاتب إلى استمرار المفاوضات نحو تسوية دائمة جنبا إلى جنب مع الاتفاقات الانتقالية التي تمكن البناء التدريجي لدولة فلسطينية عن طريق تحويل بعض مناطق ((C لمناطق تابعة للفلسطينيين فضلا عن اتخاذ تدابير منسقة من شأنها أن تسهم في هذه العملية.
v نشرت صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان "ما أود سماعه من البابا" بقلم دايفيد وينبرغ، يقول فيه الكاتب إنه يتعين على البابا اتخاذ مزيد من الخطوات اتجاه إسرائيل واليهود عندما يتحدث في القدس. لقد تعبت من سماع الفاتيكان يتحدث أساسا عن العدالة للفلسطينيين دون المطالبة بأي سلوك ملموس ومسؤول من السلطة الفلسطينية، ومن المناسب للبابا أن ينأى بوضوح عن الكنائس البروتستانتية الراديكالية التي تسعى إلى مقاطعة إسرائيل والتي تحرم اتصال الشعب اليهودي الفطري بأرض إسرائيل. ما نود سماعه من البابا أن كراهية اليهود واليهودية، تتعارض مع الرؤية المسيحية للكرامة الإنسانية وأن معاداة السامية خطيئة ضد الله والدعوة للقضاء على دولة إسرائيل تشكل خطيئة كبيرة ومحاولات المقاطعة وتشويه صورة دولة إسرائيل هي خطيئة ايضا. ونود أن نسمع منه ان بقاء إسرائيل هو جزء من تصميم الله لإثراء العالم وليجعل العالم مكانا أفضل. نأمل أن يعبر عن اندهاشه بما حققه اليهود وأن يعترف بجذور اليهود التاريخية والدينية والحقوق الدينية في الأرض المقدسة على الرغم أن القدس تنتمي اليها جميع الأديان العظيمة الثلاثة ولا بد له من الاعتراف بالامتنان أنه في ظل إدارة اليهود لها ازدهرت بشكل لم يسبق له مثيل وظلت مفتوحة لجميع الذين يسعون إلى عبادة الله.
الشأن العربي
v نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية مقالا افتتاحيا بعنوان "فجر كاذب في مصر"، كتبته هيئة التحرير، تقول الصحيفة إن الانتخابات التي تجري في مصر ليست حقيقية، لأن الجنرال السيسي لا يتنافس معه إلا مرشح واحد، وهو يساري مدجن سمح له بالمشاركة في الانتخابات من أجل إجراءات التنافس التي ينص عليها الدستور. ولا يوجد مرشح عن الإسلاميين الذين فازوا بالانتخابات النزيهة التي أعقبت سقوط الرئيس السابق، محمد حسني مبارك، عام
2011، لأن الجنرال السيسي صنف حركة "الإخوان المسلمين" كتنظيم إرهابي. وتضيف الصحيفة أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ليست وحدها التي رحبت خفية بعودة حالة الانسداد في مصر، وحكم الزعيم، فأغلب دول الخليج كانت مرتاحة للأمر. فهذه الدول احترقت كلها بنار الربيع العربي، ولا تأسف على التخلي عن التجربة الديمقراطية في العالم العربي. وتعتبر الصحيفة أن وصول الجنرال السيسي إلى الحكم في مصر سيكون إعلان وفاة الربيع العربي ودفنه، وهذا ليس في مصر فحسب، بل في دول عربية أخرى، نظرا لما لمصر من تأثير في المنطقة. وتتوقع الصحيفة في افتتاحيتها أن ميل كفة الحرب لصالح الأسد في سوريا، بعد وصول السيسي إلى الحكم في مصر، سيشكل محور دمشق والقاهرة والجزائر، وهي أنظمة استبدادية شبه عسكرية، تبرر وجودها بحماية البلاد من الإسلاميين والفوضى.
v نشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريرا بعنوان "أكثر الجهاديين في سوريا عنفا هم البريطانيون"، كتبته هيئة التحرير، تقول الصحيفة إن أشد المسلحين عنفا ضمن الجماعات الإسلامية في سوريا يحملون الجنسية البريطانية. ونقلت الصحيفة عن قائد في المعارضة السورية قوله إن البريطانيين يشكلون أغلبية المقاتلين في صفوف الجماعات "الإرهابية" الأكثر عنفا في سوريا، المتهمة بقطع الرؤوس والصلب. وأشارت الصحيفة إلى أن القائد الميداني، عبد الله البشير، في المعارضة السورية نبه بريطانيا إلى ضرورة توفير المساعدة لفصائل المعارضة المعتدلة، وحذر من عودة هؤلاء المتشددين إلى بريطانيا، لمواصلة أعمالهم. وقال البشير أن 60 في المئة من المقاتلين الأجانب في سوريا ينتمون إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهي جماعة تستخدم عنفا كبيرا، وتسعى لإقامة الخلافة في العراق وسوريا، وتبرأ منها تنظيم القاعدة نفسه. وأوضح أن أغلبية هؤلاء الأجانب يحملون الجنسية البريطانية، بينما جاء بعضهم من فرنسا وألمانيا وبلجيكا، ومن دول أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا، ودول الخليج. وتضيف الصحيفة أن عدد البريطانيين الذين يعتقد أنهم سافروا إلى سوريا 500 شخص، ذهبوا للمشاركة في القتال ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وقتل منهم أكثر من 10 أشخاص.
الشأن الدولي
v نشرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية تقريرا بعنوان "رياح شعبوية في أوروبا"، كتبته هيئة التحرير، تناولت فيه الصحيفة الانتخابات الأوروبية، وصعود نجم أحزاب اليمين المتطرف، خاصة في فرنسا، بفوز الجبهة الوطنية بالمرتبة الأولى. وذكرت الصحيفة أن فوز الجبهة الوطنية بزعامة مارين لوبان على الحزبين التقليديين، الاتحاد من أجل الحركة الشعبية، والحزب الاشتراكي الحاكم، لأول مرة في انتخابات وطنية، يعد سابقة في فرنسا. كما أن فوز حزب لوبان، حسب الصحيفة يعزز موقف المناوئين للاتحاد الأوروبي، خاصة أن حزب بريطانيا المستقلة في بريطانيا فاز بدوره على الحزبين العتيدين "المحافظين" و"العمال". وكشفت الانتخابات الأوروبية أيضا عن إمكانية أن يحصل حزب نيونازي في ألمانيا على مقعد واحد في البرلمان، إلى جانب صعود رصيد أحزاب يمينية متطرفة أخرى في اليونان والدانمارك وإيطاليا. وترى الصحيفة أن فوز الأحزاب الشعبوية يمكنها من تشكيل مجموعة ضغط في البرلمان الأوروبي تملك الأموال والمنابر لتدمير "وحش بروكسل".
v نشرت صحيفة أيدينلك التركية مقالا بعنوان "مثلت الاتفاق والتفاوض الإسرائيلي-الأمريكي-حزب العدالة التنمية مع قبرص" للكاتب التركي حسن بوغون، يقول الكاتب في مقاله إن ابن نائب الرئيس الأمريكي هونتر بايدن قام في 13 مايو بالدخول إلى مجلس إدارة أكبر شركات النفط والغاز الطبيعي الخاصة في أوكرانيا، وغالبية مراكز هذه الشركات في قبرص، لافتا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد التقى في نفس اليوم وزير الخارجية القبرصي يانيس كاسوليديس. ويضيف الكاتب في مقاله بأن نائب الرئيس الأمريكي هونتر بايدن بعد زيارته لكييف في 21 من مايو؛ قام بزيارة إلى جزيرة قبرص، وقام بلقاء رئيس قبرص نيكوس، وقام أيضا بمحاولة إنهاء الخلاف بين الجزأين التركي والرومي. وفي نفس السياق يقوم حزب العدالة والتنمية بالتفاوض حول أسعار الغاز الطبيعي الذي سينقل إلى أوروبا بين إسرائيل وقبرص، ويؤكد الكاتب في مقاله بأن نائب الرئيس الأمريكي هونتر بايدن قام بعمليات تفاوض مع الأطراف التركية من أجل تحقيق المصالحة مع إسرائيل من أجل نقل الغاز القبرصي-الإسرائيلي إلى أوروبا، حيث تخطط الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بنقل الغاز الطبيعي من جزيرة قبرص عن طريق تركيا، أي باختصار يمكن القول بأن هنالك تحالف يشكل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وتركيا واليونان ضد الغاز الطبيعي الروسي، ولكن إذا تم تحقيق ذلك فإن العلاقات التركية مع كل من روسيا وبلغاريا سوف تتزعزع، لأن روسيا تفكر في نقل الغاز الطبيعي إلى بلغاريا عن طريق تركيا، الأمر الذي تعارضه الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير.
معارضة الدول الأوروبية وبالتحديد ألمانيا لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية ضد أوكرانيا لا يعتمد على الطاقة فقط؛ وإنما هنالك أسباب عدة سوف نقوم بشرحها لاحقا.
v نشرت صحيفة (يني تشا) التركية مقالا بعنوان "مبادرات الولايات المتحدة الأمريكية دائما تتحول إلى أزمات" للكاتب التركي كنان أكن، يقول الكاتب في مقاله إنه تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية إذا قامت بوضع يدها أو مد أصابع الشر على دولة وخصوصا بالشرق الأوسط؛ تصبح تلك الدولة غير مستقرة وعائمة بالفوضى، حيث أن عدم الاستقرار والفوضى لا ينتهي بأي شكل من الأشكال في ليبيا ومصر وفلسطين والعراق وأفغانستان وسوريا، بالرغم من استخدامها الانتخابات أو جميع أنواع القوة العسكرية لا تهدأ. ويشير الكاتب في مقاله بأنه وبالرغم من إعلان الولايات المتحدة الأمريكية انسحابها من الدول التي قامت بتقسيمها؛ إلى أن تأثيرها على تلك البلد لا يزال مستمر، وفي هذه الأيام يمكن إضافة أوكرانيا وقبرص، فمنذ زيارة نائب الرئيس الأمريكي ليندون جونسون عام 1962، لأول مرة حصلت هذه الأيام زيارة نائب الرئيس الأمريكي إلى جزيرة فبرص من جديد، حيث تحمل هذه الزيارة أهمية كبيرة أكثر مما يعتقد الكثيرين، فزيارة التي قام بها نائب الرئيس الأمريكي لجزيرة قبرص والتي تعتبر ذات زيارة رفيعة المستوى، يبين بأن هنالك طلب يجب إيجاد حل له. قام نائب الرئيس الأمريكي خلال زيارته بعقد لقاءات بين مسؤولين قبارصة وأتراك، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بتقييم فشلها في السياسة الخارجية من خلال إصرارها على مشاهدة الأزمة السورية وعدم تحقيق أي تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين؛ بالإضافة إلى أن الأزمة الأوكرانية هي الأخرى تقوم بتشكيل قلق كبير للولايات المتحدة الأمريكية، لذا ترى الولايات المتحدة الأمريكية في فتح جبه جديدة في المنطقة مع قبرص، لذا تسعى جاهدة إلى تحسين العلاقات بين تركيا وإسرائيل وبين أنقرة وقبرص، وتحاول توفير اتفاقية بينهما، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد تحسين علاقاتها مع قبرص من أجل موارد الطاقة لديها، مؤكدا على أن نقل الغاز الطبيعي من قبرص إلى أوروبا عن طريق تركيا يكسبها قوة أكبر، وسوف تحاول الولايات المتحدة الأمريكية بكل ما لديها من طرق من أجل السيطرة على الغاز الطبيعي في قبرص ونقله إلى أوروبا من أجل إضعاف روسيا.
v نشرت صحيفة أيدينلك التركية مقالا بعنوان "خطة أردوغان لكسب الانتخابات" للكاتب التركي عصمت أوزتشيليك، يقول الكاتب في مقاله إن أردوغان قام بحملة القوى الخارجية في الانتخابات المحلية الماضية، وادعى بأن هذه القوى الخارجية أرادت إسقاطه. ستشهد تركيا انتخابات رئاسية في الأشهر القادمة، حيث أصبحت استراتيجية أردوغان للانتخابات الرئاسية واضحة، ألا وهي التحريض على الطائفية، لافتا إلى أن أردوغان قام خلال الأيام الماضية بعدت تصريحات أشار إلى أنه يدعم العلويين، ومن ثم حمل العلويين المسؤولية عن الأحداث التي تحدث في تركيا، ويقوم بحث قوات الأمن على رفع حالة التوتر، وسوف يقوم باتخاذ هذه السياسة حتى أغسطس موعد الانتخابات الرئاسية. ويضيف الكاتب في مقاله بأن الأحداث التي وقعت قبل عدة أيام بدأت بمظاهرة من قبل مجموعة من الطلاب، وقامت الشرطة برفع نسبة التوتر وتضخيمها بشكل مقصود، وقامت رجال الشرطة بملاحقة الشبان وتوجيههم أمام معبد للعلويين، وعلى الفور قتل عدة أشخاص من قبل أشخاص مسلحة من الخلف، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الأخرى تؤكد على أن تركيا سوف تشهد أعمال توتر أكبر في الأيام المقبلة، بسبب استهداف الطائفة العلوية في الفترة الأخيرة، وما تعيشه تركيا الآن مشابه لما حدث العام الماضي في حديقة غيزي، وخطة أردوغان اليوم من أجل الانتخابات الرئاسية القادمة أصبحت واضحة، عن طريق خلط الطوائف ببعضها البعض، ولكن أدعو الجميع بعدم الوقوع في هذا الفخ، وأعو أيضا بعدم وقوع المعارضة في هذا الفخ.
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
"مجلس التعاون الخليجي: تعميق الانشقاقات والتحديات الناشئة
سايمون هندرسون -لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي
على الرغم من ازدهار دول "مجلس التعاون الخليجي" -المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان -إلا أنني لا أتذكر وقتاً كانت فيه التفرقة في صفوف هذا التحالف واضحة جداُ، واحتمالات المصالحة ضعيفة جداً، والآثار المترتبة على منطقة الشرق الأوسط، وربما بقية أرجاء العالم، سيئة للغاية. وبعد أن أَستعرِض أمامكم موجزاُ للتاريخ والديناميات الداخلية "لمجلس التعاون الخليجي"، بالإضافة إلى علاقات الولايات المتحدة الحالية مع كل دولة منه، سوف أتابع بتوصيات حول سبل تحسين العلاقات وتقليل حدة المخاطر.
هناك ثلاث سمات تميز دول "مجلس التعاون الخليجي" عن معظم بلدان العالم العربي:
1. تحتل هذه الدول الصدارة -وفقاً لوجهة نظرها -في الحماية للإسلام السني، الذي تتبعه معظم دول العالم العربي، ضد الإسلام الشيعي، الذي تتزعمه إيران الفارسية غير العربية، منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979.
2. لجميع هذه البلدان اقتصاديات تعتمد على النفط.
3. على الرغم من عدم ديمقراطيتها، إلا أن النظم السياسية لهذه الدول وراثية وليست ديكتاتورية.
الفجوة السنية / الشيعية
يشكل "مجلس التعاون الخليجي" حصناً ضد عدم الاستقرار منذ تأسيسه عام 1981، بعد مرور أقل من عام على بدء الحرب بين إيران والعراق. وقد تمكنت دول "المجلس" مجتمعة من تجنب الانجرار إلى ذلك الصراع عندما اندلعت معارك تلك الحرب. كما أسست نفسها ككتلة تمثل القوة الثالثة في المنطقة، دون الحاجة إلى تأييدها علناً وبصراحة جداً لصدام حسين رغم كونه زعيماً عربياً نداً، ضد خطر زعزعة الاستقرار الذي بدأته الثورة الاسلامية في إيران عام 1979.
الطاقة
تبرز أهمية دول "مجلس التعاون الخليجي" أساساً في احتياطياتها من النفط، على الرغم من اكتشافه فيها في وقت متأخر، مقارنة مع منطقة الخليج ككل. فقد تم اكتشاف النفط لأول مرة في إيران عام 1908 وفي العراق عام 1927. وعثر على أول كمية من النفط في القسم الجنوبي من الخليج في البحرين عام 1931. وبالمقارنة، فإن المملكة العربية السعودية، التي لديها الآن أكبر احتياطي من النفط التقليدي في العالم -والذي يتراوح بين سدس وربع الاحتياطي الإجمالي وفقاً للطريقة الحسابية المتبعة -كانت قد اكتشفت النفط للمرة الأولى عام 1938، ولم يبدأ الإنتاج فيها حتى عام 1941. ولم يتم اكتشاف النفط في أبو ظبي، الإمارة الرائدة في دولة "الإمارات"، حتى عام 1958، ولكن يقدر أنها تملك الآن حوالي 6 في المائة من احتياطيات النفط في العالم. وعلى الرغم من اكتشاف الصخر الزيتي بكميات كبيرة في السنوات الأخيرة في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، إلا أن نفط الخليج العربي هو أرخص بكثير من ناحية الاستغلال، الأمر الذي يشكل ميزة تجارية حاسمة.
كما هناك أيضاً أهمية كبيرة للغاز الطبيعي. فدولة قطر تملك ثالث أكبر احتياطيات الغاز في العالم بعد روسيا وإيران، كما أنها أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم. وتصدّر دولة "الإمارات" وسلطنة عُمان الغاز الطبيعي المسال أيضاً، وبالدرجة الأولى إلى آسيا.
والسمة المميزة الأخرى لدول الخليج العربية المحافظة هو عدد سكانها القليل. فالسعودية هي أكبر هذه الدول، حوالي 27 مليون نسمة، على الرغم من أن هذا العدد ربما يشمل 7 ملايين مغترب على الأقل. وأصغرها هي قطر، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2 مليون نسمة، ولكن ربما أقل من 10 في المائة منهم، 200,000 شخص، هم مواطنون قطريون فعلياً.
إن العائدات المالية العالية من صادرات الطاقة وعدد السكان الصغير نسبياً قد جعلت دول "مجلس التعاون الخليجي" غنية، وبعضها فاحشة الثراء. وكانت الكويت والبحرين المشيخات الأولى التي تقترب وتصبح مدن بارزة على مستوى العالم مثل سنغافورة وهونغ كونغ، رغم أن دبي وأبو ظبي والدوحة قد تجاوزتها في الوقت الحالي.
ومع ذلك، يتزامن هذا الوصول إلى المسرح العالمي مع انهيار المنطقة إلى حالة من الاضطراب السياسي. فقد أصبحت هذه الدول قومية منذ بضعة عقود فقط، ولكن مستقبلها السياسي القريب غير مؤكد، في وقت على وشك أن تصبح فيه إيران دولة نووية، فضلاً عن اضطرابات "الربيع العربي". ومما زاد الأمور سوءا أن خط التوقعات لأكبر أصولها -النفط والغاز -سيئاً. إذ من المتوقع أن تحدث وفرة في إنتاج الطاقة في أمريكا الشمالية (كندا والولايات المتحدة والمكسيك) خلال العشر سنوات المقبلة، أو من المرجح العشرين عاماً القادمة. وسوف يؤدي هذا إلى تراجع أسعار النفط والغاز الطبيعي. لذلك، حتى لو كانت الدول الأعضاء في "مجلس التعاون الخليجي" مجتمعة تملك أكثر من 30 في المائة من النفط في العالم وأكثر من 20 في المائة من الغاز الطبيعي في العالم، فإن انخفاض الأسعار ربما سيشكل كارثة على الاقتصادات غير المتنوعة نسبياُ لدول الخليج العربية.
الهيكل السياسي
منذ عام 1981، شهدت دول الخليج تعاقُب في الأزمات جيئة وذهاباً، دون تعرضها لأي كارثة سياسية، باستثناء غزو الكويت من قبل صدام حسين عام 1990. وفي الواقع، يمكن للمرء أن يستند إلى الحجة القائلة بأن نهج الحُكم شبه الملكي القائم على الإنصات للحكومة والإدارة في تلك الدول قد حقق نتائج طيبة. ولا يكاد هذا النهج ينسجم مع كتيب قواعد الديمقراطية
لليبراليين في الولايات المتحدة وأوروبا -وبالتأكيد يواجه الأفراد الذين تعرضوا للسجن، لاستعمالهم التغريدات وما شابه ذلك، بعض الصعوبات -ولكن النجاح العام للنموذج شبه الملكي لدول الخليج العربي كان في تناقض ملحوظ لأوجه القصور التي مثلتها الأنظمة الديكتاتورية الجمهورية في بلدان مثل مصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا، ولا زالت قائمة في سوريا.
وبطبيعة الحال، فإن سكان دول "مجلس التعاون الخليجي" ليسوا بمنأى عن الطموحات -للتغيير والحصول على حريات أكبر -التي تجتاح العالم العربي. ولكن، حتى الآن، يبدو أن معظمهم يفضلون الوضع الراهن بدلاً من الارتباك، وحتى الفوضى، التي قد تترتب عن التغيير السياسي.
وفي حين أُقيم "مجلس التعاون الخليجي" لإضعاف التهديدات الخارجية، فإن المشكلة الرئيسية التي يواجهها على ما يبدو تتمثل في التناقضات الداخلية المتنامية بين الدول الأعضاء في "المجلس". ففي أوائل آذار/مارس 2014، سحبت المملكة العربية السعودية والبحرين ودولة "الإمارات" سفراءها من الدوحة احتجاجاً على التدخل القطري في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. ويبدو أنه كان هناك خلاف حول ذلك في العام الماضي، الأمر الذي أدى إلى التوصل إلى "اتفاق سلام" في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2013. لكن قطر لم ترق إلى ما يتطلب منها من الاتفاق. وكان السبب الجذري للأزمة هو دعم قطر "للإخوان المسلمين"، رغم أن ذلك لم يعلن على الملأ. وفي الواقع، لم يسبق الكشف عن اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر 2013 كما لم يظهر الإعلان عن سحب السفراء سوى في بيان صدر في ختام اجتماع وزراء خارجية دول "مجلس التعاون الخليجي" في الرياض.
وفي الأزمة التي وقعت هذا العام، من الجدير بالذكر أن هذا الإجراء قد اتخذ من قبل المعسكر الذي يضم السعودية ودولة "الإمارات"، والبحرين. أما الكويت، بصرف النظر عن قيامها بالتوسط بين الجانبين، وقطر وسلطنة عُمان فقد وقفت جميعها إلى جانب واحد. ويعكس ذلك إلى حد كبير الانقسام الذي حدث في أوائل عام 2011 عندما وصلت وحدات كبيرة من الحرس الوطني السعودي وشرطة "الإمارات" إلى البحرين لدعم الحكومة في قمع الاضطرابات الداخلية. وقد تمثلت مشاركة الكويت بإرسالها سفينة دورية صغيرة، في حين أرسلت سلطنة عُمان ضابط اتصال. وقد وقفت قطر إلى الجانب.
العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة
الرياض وواشنطن على خلاف بشأن التحديات التي تواجه المنطقة. فالمملكة العربية السعودية تؤكد الأخطار التي قد تنجم من احتمال أن تصبح إيران دولة نووية وهي غير راضية عن الدبلوماسية الحالية. كما تدعم الرياض النظام الذي تتزعمه قيادة عسكرية في القاهرة. ولا يظهر أن الاجتماع الذي عُقد خارج العاصمة السعودية في الشهر الماضي بين الرئيس أوباما والملك عبد الله قد سار على ما يرام. بالإضافة إلى ذلك، تواجه المملكة أزمة خلافة يمكن أن تتفجر في نزاع عائلي. فالملك عبد الله سيبلغ الواحد والتسعين من عمره هذا العام، وأخوه غير الشقيق وبديله المعين، ولي العهد الأمير سلمان، هو في الثامنة والسبعين من عمره. وكليهما ليس في صحة بدنية جيدة. وفي الأسبوع الماضي لم يتمكن الملك عبد الله من عقد اجتماع علني مع ملك إسبانيا الذي كان يزور السعودية. وهناك مخاوف خاصة حول قدرات سلمان العقلية. ومن المرجح أن تكون المنافسة لاستبدال أي من الرجلين كبيرة من قبل الأبناء وأبناء الأخوة، والكثير منهم أكثر حظاً من أن يكونوا قادرين على تولي المناصب. ويتم الحفاظ على الاستقرار في المملكة من خلال المواقف المحافظة وتوزيع الإعانات السخية والوظائف الحكومية. وإذا انخفض سعر النفط، فسيتم تخفيض قدرة الحكومة السعودية على الحفاظ على هذه الحسنات. وتشمل الشكوك التي تحيط بالمستقبل انخفاضاً في صادرات النفط مع تزايد استهلاك الطاقة في الداخل. وقد اعتاد السكان على أسعار البنزين والكهرباء المدعومة إلى حد كبير. وسوف ينطوي تسييرهم على نهج جديد على تحديات جمّة.
أما الكويت فإن واشنطن غاضبة عليها لفرضها قواعد تسمح للأموال التي جُمعت في المشيخة وأماكن أخرى في الخليج بالوصول إلى الجماعات الجهادية التي تقاتل في سوريا ضد نظام بشار الأسد. وتتفجر الخلافات في الأسرة الحاكمة بصورة علنية، الأمر الذي يشكل تحدياً لسلطة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، البالغ من العمر 84 عاماً، والذي خدم في الجهاز الحكومي طوال حياته وله خبرة في ذلك، لكن صحته متردية في الوقت الراهن.
وتُعد سلطة عائلة الصباح الحاكمة محدودة بسبب المكانة المرموقة للعائلات البارزة الأخرى والنظام السياسي الذي يفضي إلى الجمود. وقد تفوقت قطر ودولة "الإمارات" الآن على الكويت التي كانت ذات يوم الإمارة الأكثر حداثة في الخليج، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنها لم تتعافى فعلياً من صدمة غزو صدام حسين لها عام 1990. ولا بد أن هناك تخوف من عدم تدخّل القوات الأمريكية لإنقاذ الكويت في المرة القادمة. وعندما يتقاعد صباح أو يفارق الحياة، سوف ترشح الأسرة الحاكمة إحدى البدائل الممكنة ولكن الاختيار النهائي سيكون حلاً وسطاً بالاتفاق مع أعضاء الجمعية الوطنية.
واشنطن والمنامة تختلفان حول كيفية المضي قدماً لحل الأزمة السياسية التي انفجرت عام 2011 عندما قامت القوات الحكومية بمواجهة المظاهرات، من قبل المحتجين الشيعة بشكل رئيسي، مما أدى إلى استقالة أعضاء شيعة في الجمعية الوطنية. وفي الوقت نفسه، فإن الجيش الأمريكي ممتناً من استمرار البحرين في توفير مرافق موانئها للبحرية الأمريكية واستضافتها لمقر الأسطول الخامس الأمريكي. ويبدو أن نقاشاً يدور داخل العائلة البحرينية المالكة حول ما إذا كان ينبغي تقديم تنازلات. وكان الوسيط الرئيسي هو ولي العهد سلمان، لكنه يواجه معارضة من المتشددين، من بينهم وزير الديوان الملكي والقائد العام للقوات المسلحة "لجيش الدفاع البحريني"، الذين يُعرفون بشكل جماعي باسم الخوالد. إن بعض أعضاء العائلة المالكة غاضبون من الضغوط الأمريكية ويظهر أنهم على استعداد للمخاطرة بسحب التسهيلات المقدمة للجيش الأمريكي. ويتأرجح الملك حمد بن عيسى آل خليفة بين الفريقين. وفي ظل فشل الإصلاحات السياسية، فإن النتيجة الأكثر احتمالاً تشمل قيام المزيد من أعمال العنف وتدخل قوات الأمن السعودية مرة أخرى. إن آل سعود حريصون على عدم انتشار العنف في البحرين إلى بلادهم وألا تعمل الإصلاحات السياسية على تشجيع الشيعة السعوديين على المطالبة بإصلاحات مماثلة. وهناك احتمال خارجي آخر هو أن تسعى السعودية إلى تشكيل اتحاد سياسي مع البحرين.
والعلاقة بين الدوحة وواشنطن قريبة لكنها متوترة. ويبدو أن قطر تشعر ببعض التمتع من إزعاج الولايات المتحدة، وإثارة غضب السعودية، وإرسال إشارات تصالحية اتجاه إيران. وكونها "الولد المزعج" في دول "مجلس التعاون الخليجي" -وضع وصلت إليه تحت قيادة الشيخ حمد الذي تنازل عن السلطة في حزيران/يونيو 2013 -هو لقب ينطبق بشكل أكثر دقة على نجله وخليفته، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي هو فقط في الثالثة الثلاثين من عمره. وفي السياق الإقليمي قد يكون السؤال المثير للاهتمام هو إلى أي مدى ستتحمل السعودية هذا الوضع. إن آل ثاني عشيرة كبيرة ويتم استبعاد العديد من أبنائها من السلطة السياسية الحقيقية. وقد سببت الرياض صعوبات في الماضي ويمكن أن تفعل ذلك مرة أخرى.
أما الإمارات العربية المتحدة، فإن الحاكم، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لا يتمتع بصحة جيدة، وقام فعلياً بنقل مقاليد السلطة إلى ولي العهد وأخيه غير الشقيق، الشيخ محمد بن زايد، الموالي للولايات المتحدة؛ ولكن مثله مثل العديد من زعماء دول الخليج، تنتابه شكوك عميقة اتجاه سياسة إدارة أوباما. ويمثل محمد بن زايد الجيل الأحدث في قيادة الخليج. ويبدو أنه يخشى من توسع النفوذ الإيراني لكنه يدرك جيداً أن الخطر الأكبر الذي يواجهه هو قيام مواجهة عسكرية مع إيران، والتي من شأنها أن تدمر الجدوى التجارية لأبو ظبي ودبي.
وسلطنة عُمان تغيب في الغالب عن اجتماعات المجلس، فالسلطان قابوس غالباً ما يتجنب اجتماعات "مجلس التعاون الخليجي"، ويمكن أن يتبنى مواقف ليست في صالح الولايات المتحدة -وهذا، بطبيعة الحال، إلى أن يكون قادراً على تقديم يد العون لواشنطن من خلال تسهيل المحادثات السرية مع إيران قبل بدء الإجراءات الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق نووي. ورغم كون السلطنة غير غنية بنفس مستوى الدول الأخرى الأعضاء في "مجلس التعاون الخليجي"، إلا أن موقع عُمان الاستراتيجي، على الجانب الجنوبي من مضيق هرمز، يجعلها ذات أهمية حيوية لتدفق الطاقة في منطقة الخليج، حتى لو أصبحت الولايات المتحدة فعلياً مستقلة في قطاع الطاقة.
وعلى الرغم من أن دول "مجلس التعاون الخليجي" كانت ولا تزال تعتمد على الولايات المتحدة، فمن المشكوك فيه أن ترى أي منها أنها تستطيع الاعتماد على واشنطن لفترة أطول بكثير، وبالتأكيد ليس إلى الأبد. والطريق المستقبلي المنطقي هو تطوير وحدتها. ولا يزال هناك احتمال إبرام اتفاق غير مستساغ مع إيران. وقد تتخذ دول "المجلس" موقف الحياد بالإكراه، على غرار ما فعلته فنلندا مع الاتحاد السوفييتي بعد الحرب العالمية الثانية كونها جارة "للدب الروسي". وحتى الآن يجري رفض هذا الخيار، وربما تُستثنى من ذلك سلطنة عُمان وربما قطر. وذلك يجعل المستقبل أكثر إثارة للقلق.
التوصيات
1. تم الحفاظ على روابط الولايات المتحدة مع دول "مجلس التعاون الخليجي" ورعايتها عن طريق الدبلوماسية التي تقودها وزارة الخارجية الأمريكية وجهود الجيش الأمريكي مع نظرائه في دول "المجلس". إلا أن ذلك غير كافياً في الوقت الحالي. وتحتاج إدارة أوباما إلى بلورة سياسة عامة أكثر دعماً بشأن مسائل تتعلق بالقضية النووية الإيرانية والحرب الأهلية السورية على وجه الخصوص.
2. ينبغي تعيين مبعوث أمريكي خاص إلى دول "مجلس التعاون الخليجي" للعمل مع قيادة "المجلس" على وضع سياسات لمواجهة التحديات المتمثلة بالقيادة الطاعنة في السن والانتقال السلس إلى جيل جديد.
3. نظراً للتداعيات المحتملة من التوترات بين بعض الدول الأعضاء في "مجلس التعاون الخليجي"، يجب على الولايات المتحدة أن تلعب دور الوسيط النزيه لكي تقلل على الأقل من درجة العداء."