1 مرفق
تقرير اعلام حماس 22/06/2014
اعتصم عشرات الاطباء المفرغين من قبل حكومة حماس فترة الانقسام ، امام مكتب منظمة التحرير في غزة للمطالبة بصرف رواتبهم قبل حلول شهر رمضان رافعين شعار "ان حقوق الموظفين في غزة غير قابلة للتفاوض او المساومة". ودعا الاطباء طرفي المصالحة وحكومة التوافق الفلسطيني تحمل المسؤولية تجاه الموظفين وصرف رواتبهم. (سما)
قالت نقابة موظفين بحماس بغزة انها لن تسمح بعودة موظفي السلطة إلى أعمالهم دون عودة المفصولين والمقطوعة رواتبهم، إضافةً لدمج موظفي الدولة في قطاع غزة بموظفي الضفة الغربية عبر سلم مالي موحد وصرف الرواتب . (فلسطين برس)
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لدينا أدلة قاطعة بأن حركة حماس تقف وراء اختطاف الشبان" وأضاف "نحوّل هذه الأدلة إلى عدة دول وسيتم كشف النقاب عن هذه المعلومات قريبا". (فلسطين اون لاين)
حذر القيادي في حماس مشير المصري، الاحتلال من الإقدام على أي حماقة ضد الشعب مشدداً على أن الشعب يتهيأ لانتفاضة عارمة في وجه الاحتلال وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على ذلك، وأشار إلى أن الحملات المسعورة التي يشنها الاحتلال ضد حماس ليست المرة الأولي لكن حماس تخرج في كل مرة أصلب وأقوى وأكثر إصرارا على مواصلة المقاومة. (المركز الفلسطيني للاعلام)
قال القيادي في حماس إسماعيل الأشقر إن عملية الخليل شرف كبير لا يمكن للحركة أن تثبته أو تنفيه مؤكدًا تخبط إسرائيل خلال عملية البحث عن الجنود المفقودين وعقب على نتنياهو بالقول لا يعنينا كثيرًا ما يصرح به قادة الاحتلال وما تدعيه من تورط الحركة في العملية ودعا الأشقر المقاومة الفلسطينية إلى إحداث توازن في الردع بينها وبين الاحتلال. (الرسالة نت)
أكد حسام بدران أن الشعب الفلسطيني مقبل على انتفاضة ثالثة ومواجهة مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، مبيناً أن عمقها وقوتها تنبع من الضفة الغربية وسوف يلحق بها أبناء الشعب الفلسطيني وأوضح أن حماس تعرضت في الفترة الماضية لهجمة لم يسبق لها مثيل شارك بها قوات الاحتلال بالتعاون والتنسيق المباشر مع الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية. (فلسطين الان)
قالت صحيفة صنداي تايمز في تقرير لها أن اسرائيل تهدد بطرد قادة حماس من الضفة الغربية الى غزة رغم نفي حماس ضلوعها في الاختطاف وترى الصحيفة أن توقيت الحادث لا يتفق مع الخطوات الاخيرة التي اتخذتها حماس مؤخرا لاستعادة مصداقيتها واستعادة الدعم الدولي. (بي بي سي)
قال مشير المصري إن حماس ستواجه أي عدوان إسرائيلي بمقاومة صامدة ومقتدرة وستحقق انتصاراً على العدو وأكد أن حماس ومعها قوى المقاومة في غزة ستواجه قدرها وستحقق الانتصار وانتقد الصمت العربي على ما يجري في الضفة والقطاع. (المدن)
قال موسى ابو مرزوق ان أمريكا وأوروبا تهددا بقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية، وللحقيقة أن الست شهور الماضية لم تدفع أمريكا دولاراً واحدا أما أوروبا فقد دفعت 42 مليون دولار، أما قطر فدفعت 99 مليون دولار، والسعودية 79 مليون دولار، والجزائر 26 مليون دولار، وبقية العرب صفر. (الصفحة الشخصية على الفيس بوك)
أكد القيادي في حماس محمود الزهار أنه لا اتصالات حتى اللحظة مع الجانب المصري حول إعادة قوات الاحتلال اعتقال محرري صفقة وفاء الاحرار في الضفة مؤخرًا وقال الزهار اعادة اعتقال محرري الصفقة لن يأتي بفائدة، بل سيشجع أكثر فأكثر على مزيد من المقاومة والابداع ومزيد من العمل لتحقيق الغاية الأساسية وهي تحرير كل الاسرى من سجون الاحتلال. (فلسطين برس)
رأى سامي أبو زهري أن أهداف الحملة العسكرية الإسرائيلية في الضفة هي القضاء على المقاومة وفي مقدمتها حماس، وقال أبو زهري إن هذه الحملة لن تفلح بكسر حركة حماس، ولكنها تؤثر عليها.(ق.القدس) مرفق
قالت سميرة الحلايقة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية بالضفة تستهدف كامل الشعب الفلسطيني، وليست للبحث عن جنوده، ورأت الحلايقة أن الحملة الإسرائيلية تحمل أهدافًا سياسية، بتنفيذ عمليات ضخمة من خلال نشر قوات في كل أرجاء الأراضي الفلسطينية.(الرسالة،المركز الفلسطيني للإعلام)
قال موسى أبو مرزوق إن تحرير الأسرى من أهم أولويات النضال الوطني الفلسطيني، ورفض أبو مرزوق الرجوع عن إنهاء الانقسام الفلسطيني، مرجعاً سبب المعوقات أمام المصالحة إلى عقليات الانقسام وبرنامج الاحتلال.(الصفحة الشخصية على فيسبوك)
قال محمود الزهار إن انهاء الانقسام تم ولن يؤثر عليه شيء وأضاف يجب أن نميز بين المصالحة وانهاء الانقسام، فإنهاء الانقسام تم ، أما المصالحة فهي تطبيق بقية النقاط التي لم يتم تطبيقها حتى الان، وهذا الأمر منوط بموقف الآخر في الضفة الغربية ونحن على استعداد أن نطبق المصالحة لأن فيها مصلحة للوطن وصولا لمشروع التحرير. (فلسطين برس)
دعت حركة حماس عناصر وقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية إلى رفض القرارات التي تطالبهم بتنفيذ التنسيق الأمني مع الاحتلال، والوقوف إلى جانب شعبهم وحمايتهم. (المركز الفلسطيني للاعلام)
زعم إسماعيل رضوان إنه من الواضح أن رجالات الأمن في الضفة الغربية أصبحوا يشكلون أمنا للصهاينة ورعبا وعدوانا على أبناء الشعب، وأضاف ندعو الشرفاء من أبناء الأجهزة الأمنية إلى رفض هذه الإملاءات التي تمارس عليهم لقمع شعبهم، ولاستمرار التنسيق الأمني. (المركز الفلسطيني للاعلام)
دعا إسماعيل رضوان السلطة الوطنية إلى أن توقف التنسيق الأمني الذي وصفه بالمشئوم، زاعماً إنه يزيد من معاناة شعبنا الفلسطيني، ويجرئ الاحتلال على مزيد الجرائم وطالب الفصائل الفلسطينية بالإفصاح عن مواقفها بشكل جلي وواضح تجاه هذا التنسيق. (المركز الفلسطيني للاعلام)
زعم مشير المصري ان السلطة الفلسطينية متواطئه مع الاحتلال في حربه ضد حماس وهو ما غيب المواقف المؤيدة والمدافعة عن الفلسطينيين واضاف أن من ينتظر نهاية حماس وانكسارها من الحرب عليها واهم، ومصيره الفشل ومن يعتقد أن حماس ستصل لدرجة الاستسلام فهو مخطئ وعليه أن يراجع التاريخ القريب والبعيد. (المدن)
قال يحيى موسى إنه لا يوجد انقسام فلسطيني، وإن الموجود هو نخبة سياسية منعزلة عن كل الجماعة الوطنية ولا تمثل حركة فتح، وزعم موسى أن السيد الرئيس لا يمثل حركة فتح.(ق.القدس) مرفق
رفض محمود الزهار تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي التي توعد فيها بمنع أي رد فلسطيني على التصعيد العسكري الإسرائيلي، واعتبرها امتداد لمشروعه السلطة الفلسطينية في التنسيق الامني مع الاحتلال وقال هؤلاء الناس معروفون وبرنامجهم معروف وهم لا يخجلون من التعاون الامني مع العدو أما نحن فعقيدتنا ان نقاوم بكل الوسائل وسننتصر، وبرنامج مقاومة يحقق انتصارات. (فلسطين برس)
عدِّ يحيى موسى مطالبة رئيس الوزراء رامي الحمد الله للمجتمع الدولي بالتدخل لفك الحصار عن مدينة الخليل، بأنها جاءت فقط لذر الرماد بالعيون، وقال إن الحكومة بالحقيقة لا تفعل شيء من أجل القضية الفلسطينية.(ق.القدس)
دعا القيادي في حماس يحيى موسى الى تنظيم مظاهرة شعبية ضد التنسيق الامني تشارك فيها فتح الى جانب حماس والجهاد واليسار وكل الاحرار ، مضيفاً ان مظاهرة بهذا الوضع ستمثل بداية حقيقية لاستنهاض الحالة الوطنية وستمنح الشعب أملا في استنهاض حالة الوحدة الحقيقية. (الصفحة الشخصية على الفيس بوك)
زعم مشير المصري انه بات واضحا للجميع أن منع نتنياهو وصول الحوالة المالية القطرية لموظفي غزة هو تكامل أدوار مع سلطة رام الله التي رفضت إستقبالها مسبقا وفرقت بين الموظفين وجعلت الشعب شعبين . (الصفحة الشخصية على الفيس بوك)
زعم يحيى موسى ان اطلاق اسم التنسيق الامني على العلاقة بين" جماعة عباس والاحتلال " هو تجميل للصورة البشعة لان حقيقة الامر هو استعمال امني رخيص وبشع واستغلال واستعباد من قبل الاحتلال لمن هانت عليهم انفسهم وصغروا امام شعبهم واستمرأوا الذلة والهوان مضيفاً تحيا المقاومة ويسقط التنسيق الامني. (الصفحة الشخصية على الفيس بوك)
زعم فتحي القرعاوي "انه بعد خطاب السيد الرئيس غير المتوازن هل سيؤدي ذلك الى حراك ما داخل حركة فتح والتي يشعر عدد غير قليل من ابتاء فتح بالحرج والاهانة من تلك التصريحات وقد خرج عدد منهم عن صمته منتقدا تلك التصريحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ".(الصفحة الشخصية على الفيس بوك)
تحليل: ضربات حماس تزيدها قوةً وانتشاراً (المركز الفلسطيني للاعلام)
حماس وإسرائيل ولغز إختطاف المستوطنين
بقلم إبراهيم درويش عن القدس العربي
تواجه حركة حماس في الضفة الغربية موجة من القمع والإعتقالات الجماعية التي طالت مسؤولين ونوابا في المجلس التشريعي الفلسطيني ومحررين في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011 بعد خمسة أعوام في يد حماس، كل هذا بسبب اختفاء أو «اختطاف» ثلاثة طلاب في معهد ديني قرب مدينة بيت لحم في الإسبوع الماضي. والمتابع للصحافة الإسرائيلية يلاحظ الكيفية التي استخدمت فيها حكومة بنيامين نتنياهو الحدث لتصفية الحساب مع حماس وبالضرورة مع السلطة.
ووراء الحملة الإسرائيلية التي تطورت من عملية بحث عن الطلاب الثلاثة الذين اختفوا إلى عملية إسرائيلية شاملة تهدف لأفشال المصالحة الوطنية بين حركتي حماس وفتح والتي ولدت منها حكومة وحدة وطنية من الوزراء التكنوقراط، برئاسة رامي الحمدلله. وهي الحكومة التي أغضبت نتنياهو لدرجة قيامهة بحملة إعلامية واسعة لإقناع العالم أن حركة حماس «إرهابية» ويجب عدم التعامل معها.
وفي سياق الواقع الجديد الذي أفضت وتفضي إليه الأحداث فالحكومة الإسرائيلية تسعى إلى جانب قتل الوحدة الوطنية الفلسطينية التي استخدمت غيابها دائما لإفشال محادثات السلام نظرا لغياب الشريك الحقيقي، لتفكيك ما تبقى من بنية تحتية لحماس في الضفة، وهذا ما ورد في كتابات المحللين العسكريين الإسرائيليين أنه حتى في حال العثور على الجنود فالعملية ضد حماس ستستمر مع تهديد بالقيام بعمل عسكري في غزة الذي سيطرت عليه حماس منذ عام 2007. أما الأمر الآخر فهو الإنتقام من عملية شاليط ولاعتقال المحررين بموجب الصفقة، وحديث المسؤولين عن تشديد شروط الإعتقال للفلسطينيين محاولة للتأكيد أن لا صفقات مقايضة، خاصة ان حادث الإختفاء جاء في وقت يقوم به السجناء الفلسطينيون بالإضراب عن الطعام ويطالبون بتحسين ظروفهم.
تظل الظروف التي اختطف فيها الطلاب غير واضحة، وحدثت في الضفة الغربية التي تسيطر عليها إسرائيل عسكريا ولا معنى لحديث نتنياهو لعباس حول مسؤولية السلطة الوطنية عن الحادث كونه حصل في مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويعرف رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه أن جيشه يمكنه الدخول في أي ساعة من ليل أو نهار بيوت الفلسطينيين ويعتقل ابناءهم أو يقتلهم. ويعيش في الضفة الغربية التي تقع في قلب مشروع إسرائيل الإستيطاني مستوطنون بنت لهم شوارع وطرقا خاصة، وتحول الجيش لحام للمستوطنين حتى عندما يقومون بتخريب بساتين الزيتون الفلسطينية ويشوهون المساجد ويرشون سيارات الفلسطينيين بالحجارة. فالتطرف الإستيطاني وصل أوجه في السنوات الأخيرة وطال القوات الإسرائيلية.
أما عن بنية حماس وتفتيتها، فالحركة أو فرعها في الضفة تعيش ظروف قمع مستمرة منذ عام 2007 عندما قررت حركة حماس في غزة السيطرة على القطاع، وما لم تدمره إسرائيل في عملية السور الواقي، أكملته السلطة من ناحية مصادرة مؤسسات حماس ووضع اليد على جمعياتها الخيرية، والتضييق على عملها، واعتقال أفرادها والتحقيق معهم من قبل الأمن الوقائي، فمن لم يعتقل في السجون الإسرائيلية أصبح نزيلا لدى أجهرة الأمن الفلسطينية. وطورت السلطة خطابا دينيا واجه خطاب حماس وشدد على خطباء المساجد ورقابتهم، أما المدارس الدينية التابعة لها فنالت ما نالت مؤسساتها. وتعيش الحركة حالة من الخوف والترقب منذ سنوات. وفي ظل توقف العمليات العسكرية إما بسبب تصفية قيادات الجناح العسكري في الضفة الغربية أو للتشديدات والقيود التي وضعت أمام دخول الفلسطينيين إسرائيل، نقاط تفتيش، وسور عنصري وما إلى ذلك أو لأن الحركة تخلت عن خيار العمليات الإنتحارية التي خدمت مرحلة معينة، كما تحدث أحمد يوسف، المستشار السياسي لحكومة حماس لصحيفة «وول ستريت جورنال» قبل فترة عندما قال إنه قضى وقتا طويلا وهو يحاول إقناع حماس بالتخلي عن خيار الأحزمة الناسفة والقبول بهدنة تكتيكية مع إسرائيل متهما نتنياهو بمحاولة إشعال الأزمة وركوب موجة الغضب الإسرائيلي على اختفاء الطلاب وتصفية الحساب مع حماس.
في العقد الأخير من القرن الماضي نجحت حماس بفضل قدرات المهندس يحيى عياش وأعضاء الجناح العسكري في تنفيذ عمليات عسكرية داخل إسرائيل خاصة تلك التي شنتها انتقاما لمجزرة الحرم الإبراهيمي لكنها لم تنجح في عمليات الإختطاف، كما حدث في عام 1994 في محاولة اختطاف الجندي نحشون فاكسمان. وإذا كانت حماس تريد إستخدام الطلاب الثلاثة للمقايضة فتاريخ عمليات الإختطاف في الضفة الغربية يشير إلى ان كل العمليات انتهت إما بقتل المختطفين أو تحريرهم.
ومن هنا فالسؤال يظل عن الجهة التي نفذت عملية الإختطاف وحساباتها، هل فعلا خطط لها جناح حماس في الضفة قبل عملية توقيع اتفاقية المصالحة كما تزعم المصادر الإسرائيلية؟ أم أن جناحا متشددا في الحركة قام بها، مع أن عمليات من الضفة لم تنطلق منذ أكثر من ثماني سنوات، نقصد هنا عمليات كبيرة، فحركة لا تستطيع الإحتجاج في رام الله او غيرها بمظاهرة، وكل كادرها في السجن وبنيتها التحتية مفككة أو مصادرة فكيف ستكون في موقع للتخطيط «الدقيق» للعملية؟ قد تكون العملية «فرصة حظ لاحت» وقام بها فرد، وقد تكون من تخطيط مجموعة غاضبة، وقد تكون أكثر من هذا نظرية مؤامرة، ولكن العملية لن تكون في مصلحة الحركة التي تعاني من حصار على اكثر من مستوى، حصار عربي ـ مصر وإسرائيلي وحصار من السلطة قبل الإتفاقية، فلا يمكن للحركة أن تغامر في إفشال اتفاق ترى فيه مخرجا لأزمتها ويخدم طرفي المعادلة الفلسطينية المحاصرين بالضرورة.
وهذا يقودنا لفهم معضلة حماس كونها حركة مقاومة إسلامية ترتبط بالتيار الإسلامي المعتدل، ووجدت نفسها على مرمى النار بعد حرب مصر على الإرهاب ـ أي الإخوان المسلمين ـ وتعرضت لهجمات إعلامية وتهديدات من النخبة العسكرية الحاكمة «بالغزو» تماما كما تهدد طائرات إسرائيل القطاع. ولعل هذا نابع من المصائر التي يواجهها تيار الإسلام السياسي في الدول العربية، فبعد الآمال والطموحات التي قادت لوصول الإسلاميين للسلطة خاصة مصر حيث عزز انتصارها موقع حماس وجد الإسلاميون أنفسهم رهن الإعتقال والتشريد وعرضة للقتل، من مصر إلى ليبيا التي يحاول فيها جنرال آبق تكرار التجربة المصرية وإلى سوريا التي يتمترس فيها النظام الديكتاتوري، إضافة لعودة الدولة العميقة التي هزمها الربيع العربي، وتصاعد تيارات الجهادية العالمية.
فقد كان يؤمل أن يكون انتصار الإسلام السياسي المعتدل نهاية لحلم تنظيم القاعدة، ولكن الأخير والجماعات المرتبطة به هي الزاحفة الآن وتحضر لخلافة إسلامية ممتدة على سوريا والعراق. وصعودها تأكيد لرؤيتها ان المعركة تحسم في الخنادق لا في صناديق الإقتراع. ولا ريب أن حماس هي أول من دفع الثمن عندما دخلت العملية الإنتخابية عام 2006 وفازت بأغلبية ساحقة وكوفئت من المجتمع الدولي بالعزلة والرفض واضطرت للحفاظ على مكتسباتها لمعركة «الحسم» كما أسمتها ولكنها ازدادت عزلة واضطرت لحفر الأنفاق لإعالة مليون ونصف فلسطيني، وعاشت أزمة بعد أزمة، وشنت إسرائيل عليها حربين مدمرتين. وكان الأولى بحركات الإسلام السياسي التي انتعشت بعد الربيع العربي التعلم من تجربة حماس لكنها صعدت على نشوة الربيع العربي وحققت انتصارات أخافت قوى الفلول/ الدولة العميقة والجيش ودول الخليج الخائفة من مشروع الإسلام السياسي والدول الغربية وغيرها التي اصطفت معا لأجهاض مشروع الإسلاميين إضافة للقوى الجهادية التي استفادت من الفوضى وعادت براياتها، وليس غريبا أن تكون السلفية جهادية وغير جهادية من عوامل تحطم مشروع الإسلام السياسي في مصر وليبيا وبدرجة اقل تونس التي اتقن قيادات الحركة الإسلامية فيها فن التنازلات بدون التغييب. وتظل تونس هي النموذج الأكثر نجاحا في تجارب مشاركة الإسلاميين في السلطة. لم يحدث الإصطفاف ضد الإخوان في مصر وليبيا وسوريا لولا أخطاء ارتكبت في الطريق. ومن هنا يمكن فهم أزمة حماس التي واجهت نفس المصير فحاولت الإلتفاف عليه بالمصالحة، لكن إسرائيل التي ترى فيها عدوها ظلت تتربص لإجهاض المصالحة، وتحضر الآن لضربة عليها. واجهت حماس نفسها التيار السلفي المتشدد في القطاع عندما هاجمت قواتها مسجد أبن تيمية في مدينة رفح الذي نشطت فيه حركة «أنصار جند الله» في شهر آب/أغسطس 2009.
بالتأكيد هناك جهة ما استخدمت، أو حركت أو تصرفت تــــريد افشال المصالحة الوطنية وحكـــومة الوحدة، وتعطــــي إسرائيــــل الفرصة للأنقضاض، وقد تحركت سريعا لاتهام حماس بالوقـــوف وراء العملــــية، رغم أن الشرطة الإسرائيلــــية تلقـــــت مكالمة من أحد الطلاب وناشدها المساعدة لكنها لم تتحرك.
وفي حملة الإعتقالات والتهديدات رعونة المتغطرس، وسطوة من يرى أن له الحق في اتهام من يريد.
هل كانت إسرائيل تنتظر فرصة التخريب أم أنها جاءتها من السماء، الأيام كفيلة بحل اللغز، ولكن حماس مثل تيارات الإسلام السياسي هي في مرمى الهدف