-
الاخوان المسلمين 3
الاخوان المسلمين في الكويت
(ملف رقم 3)
حاولوا زرع الشقاق في المجتمع من خلال إثارة التمايز الطائفي للمرشحين
"الإخوان المسلمين" عملوا على تعميم الانتخابات الفرعية ودعموها
لم تدخل الجماعة في بنيتها التنظيمية المناطق التي يتركز فيها أبناء القبائل رغم تقرب هؤلاء منها...
استغلت المرشحين القبليين لتكوين تحالفات انتخابية تستطيع من خلالها السيطرة على من يفوزون بالانتخابات....
تحالفت الجماعة مع أشد خصومها من النواب للانتقام من السلطة التي لم تحقق لها مصالحها....
اعداد - مركز الدراسات:
جريدة السياسة الكويتية
في الثالث والعشرين من فبراير 1981 اجريت انتخابات مجلس الامة الخامس وفقاً لنظام الخمسة والعشرين دائرة وترشح من جماعة الاخوان المسلمين في هذه الانتخابات كل من:
وبرز في تلك المعركة الانتخابية صراع واضح بين المجموعات الاسلامية وحركة القوميين العرب واليسار فاخوان الكويت دخلوا المعركة تحت شعار تعديل المادة الثانية من الدستور.
وتميزت تلك الانتخابات بانتشار ظاهرة الانتخابات الفرعية في الدوائر الحضرية حيث من المعلوم ان الفرعيات لم تكن الا في المناطق الخارجية على مستوى الفئات القبلية في دوائر المناطق الخارجية وكانت تجرى تحت سمع وبصر الحكومة لكن مع انتخابات هذا المجلس انتقلت هذه الظاهرة الى مناطق السور ولعب الاخوان دوراً كبيراً في تنظيم الانتخابات الفرعية خاصة في الدائرة الانتخابية الرابعة »الدعية« التي شهدت سقوط احمد بزيع الياسين »رئس بيت التمويل الكويتي«.
وكان الهدف الذي يسعى اليه الاخوان من تنظيم الانتخابات الفرعية قطع الطريق على مرشحي الشيعة في الفوز بعضوية المجلس مع العلم ان الشيعة وقفوا ضد الانتخابات الفرعية ورفضوا تنظيم مثل هذه الانتخابات كما ان الاخوان حاولوا تعميم ظاهرة الانتخابات الفرعية في الدائرة الخامسة »القادسية« وفي الدائرة العاشرة »العديلية« لكنهم فشلوا في ذلك بعد ان شن اليسار والقوميون حملة دعائية بوصف منظمي الانتخابات الفرعية بانهم مجموعات من الطائفيين.
واتخذ مرشحو الاخوان اسلوباً لا يمت لعادات اهل الكويت بصلة وذلك عندما نشطوا في تنظيم حملة منظمة ضد مرشحي اليسار والقوميين مستخدمين تهمة الالحاد والشيوعية ضد كويتيين يشهد لهم بالوطنية مستغلين مشاركة مرشحي اليسار والقوميين في حركة مسجد شعبان عندما شارك زعيم التجمع الديمقراطي الدكتور احمد الخطيب في المهرجان الخطابي الذي نظم من قبل الشيعة حيث وصف يوسف الحجي احد الاقطاب الاخوانية ووزير الاوقاف الاسبق سقوط مرشحي اليسار والقوميين بانهم اشخاص ارادوا ان يغيروا عقيدة هذا البلد وصبغته, فوجود اولئك كان شاذاً ولابد من ازالة الشاذ, وقد زال ولله الحمد.
وحفلت مجلة "المجتمع" الاخوانية في تلك الانتخابات بالهجوم على اليسار والقوميين فقد وصفت معارضة اليسار والقوميين للسلطة بانها »تعارض لمجرد المعارضة او تسجيل مواقف سياسية وانها تعارض كل ما يأتي من طرف السلطة«.
وبعد ظهور نتائج انتخابات مجلس الامة الخامس وفوز ثلاثة من المنتمين للاخوان فان السلطة لم تعين احدا من الاخوان في الحكومة التي شكلت بموجب المرسوم رقم 41 لسنة 1981 في الرابع من مارس من العام 1981 .
ومن الملاحظات على تحركات النواب المنتمين لجماعة الاخوان انه في الجلسة المنعقدة في السابع من نوفمبر 1982 والتي نوقش فيها مقترحات التنقيح المتعلقة ببعض مواد الدستور التي اعدتها لجنة النظر في مشروع التنقيح خلال فترة تعطيل الحياة البرلمانية ورغم خطورة الموضوع فان النائب الاخواني عيسى ماجد الشاهين وبالتعاون مع اربعة نواب اخرين قدموا اقتراحاً يقفل باب النقاش في موضوع الموافقة على مبدأ التنقيح بعد الاذن بالكلام لاثنين من المؤيدين واثنين من المعارضين, وهذا الاقتراح يقلل من اهمية موضوع جوهري ومهم بعدم مناقشته باستفاضة وتمعن من قبل النواب.
كما يلاحظ ان النواب الثلاثة المنتمين للاخوان لم يشاركوا في المناقشة على موضوع تنقيح الدستور في كل الجلسات رغم اشتراك الغالبية الكبرى من اعضاء المجلس في تلك المناقشات ورغم عزوفهم عن المشاركة في المناقشات المتعلقة بمشروع تنقيح الدستور داخل مجلس الامة فقد صوتوا في جلسة الثلاثين من نوفمبر 1982 بالموافقة على الاقتراح الذي تقدم به عشرة نواب بان يحال موضوع تنقيح الدستور الى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية قبل الموافقة عليه من حيث المبدأ والموضوع.
ثم عاد نواب الاخوان ونقضوا موافقتهم السابقة وصوتوا في الجلسة المنعقدة في الرابع عشر من ديسمبر 1982 بعدم الموافقة على احالة مشروع التنقيح بعد الموافقة عليه من حيث المبدأ والموضوع الى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية. وانتهى موضوع مشروع تنقيح الدستور بأن سحبت الحكومة المشروع.
كما ان موقف نواب الاخوان في هذا المجلس كان سلبياً عند مواجهة مجلس الامة لما قامت به الحكومة من اللجوء الى المحكمة الدستورية لتفسير المادة 99 من الدستور المتلعقة بحق السؤال البرلماني حيث لجأت الحكومة الى المحكمة الدستورية بعد أن وجه النائب خليفة الجري استجواباً الى وزير الصحة د.عبدالرحمن العوضي بشأن عدم تزويده باسماء المرضى الذين اوفدتهم الدولة للعلاج بالخارج ونوعية العلاج.
فنواب الاخوان لم يشاركوا في كل المناقشات التي جرت بشأن لجوء الحكومة الى المحكمة الدستورية في الجلسات المنعقدة في 1982/2/9 و1982/2/13 و1982/2/23 و1982/10/16 و1982/10/26 و1982/11/2 .
كما ان نواب الاخوان الثلاثة وهم حمود الرومي وعيسى ماجد الشاهين ومحمد العدساني انقسموا على انفسهم عندما تقدمت الحكومة في جلسة السادس عشر من اكتوبر من العام 1982 باقتراح تأجيل مناقشة الاستجواب الى اربعة اسابيع حيث صوت العدساني بالموافقة على ذلك الاقتراح الحكومي وصوت الرومي والشاهين بالرفض وكانت نتيجة التصويت موافقة المجلس على اقتراح الحكومة بالتأجيل لمدة اربعة اسابيع وذلك بموافقة 28 وعدم موافقة 9 وامتناع 15 .
ومن المواقف السلبية لنواب الاخوان في موضوع لجوء الحكومة الى المحكمة الدستورية ان رئيس اللجنة التشريعية والقانونية النائب عيسى الشاهين وبعد ان حجزت المحكمة الدستورية طلب التفسير المقدم من الحكومة للحكم اقترح في الجلسة المنعقدة في الثاني من نوفمبر 1982 ان يرفع المجلس الى المحكمة الدستورية مذكرة دفاع تشمل كل الحيثيات الواردة في تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية التي يرأسها فرد عليه النائب محمد الرشيد بانه قد فات الاوان لان المحكمة الدستورية حجزت طلب تفسير المادة 99 من الدستور المقدم من الحكومة للحكم وليس بالامكان الان ان يقدم المجلس اي مذكرات تتعلق بالموضوع.
وفي مجال الاستجوابات الاخرى التي ادرجت على جدول اعمال مجلس الامة نجد انه في الاستجواب الموجه من النواب مشاري العنجري وخالد السلطان وخالد جميعان العازمي الى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الاسكان حمد الرجيب في شان الاستثناء المقرر في خصوص توزيع الوحدات السكنية من قبل وزارة الاسكان واللجنة الوزارية المتخصصة في مجلس الوزراء والاسلوب المتبع في تطبيق الاستثناءات الواردة على نظام هذا التوزيع.
ففي الجلسة المنعقدة في السادس من ديسمبر من العام 1982 حدث خلاف بشأن الميعاد الذي يبدأ به احتساب مدة الاسبوعين المتعلقة بتأجيل الاستجواب.
وعندما جرت المناقشة بشأن ذلك الخلاف فان الثلاثة المنتمين للاخوان وهم حمود الرومي ومحمد العدساني وعيسى الشاهين صمتوا امام هذا الخلاف ولم يشاركوا في المناقشة ولم يبدوا آرائهم في الخلاف ما يجعلهم راضين ضمنياً على موقف الحكومة ووجهة نظرها في الخلاف.
وعلى كل حال فان النواب المستجوبين قدموا في الجلسة المنعقدة في العشرين من ديسمبر 1982 اقتراحاً يقضي بسحب استجوابهم قائلين في الاقتراح انطلاقاً من حرصنا على التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فقد رأينا سحب استجوابنا لوزير الاسكان املين ان يوفقنا الله الى ما فيه مصلحة الوطن العزيز وقد وافق المجلس على ذلك الاقتراح.
وتجدر الاشارة الى ان الاستجواب الذي قدمه النائب احمد فهد الخطيم الى وزير الكهرباء والماء خلف الخلف في شأن موضوع عدم ايصال المياه قليلة الملوحة »الصليبية« الى بيوت ذوي الدخل المحدود التي لا تتجاوز مساحة كل منها ثلاثمئة متر مربع.
ورغم ادراج الاستجواب على جدول اعمال المجلس في جلسته المنعقدة في الثامن من مايو 1982 الا ان النائب المستجوب طلب سحب استجوابه قبل ان يناقش قائلاً: انطلاقاً من روح التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فقد تم عقد لقاء ودي بيني وبين السيد الوزير دار فيه النقاش في اطار الحرص الكامل من كلا الطرفين على المصلحة العامة وبناء على وعد السيد الوزير باعادة دراسة النظم المطبقة في هذا الشأن لتحقيق الصالح العام فانني اسحب الاستجواب المشار اليه املاً ان تتوصل الوزارة الى نتائج ايجابية.
ونستنتج مما سبق ان النواب المنتمين للاخوان اتخذوا مواقف سلبية في مواجهة مشروع تنقيح الدستور ومواجهة طلب التفسير الذي تقدمت به الحكومة بشأن المادة 99 من الدستور.
الى ذلك فان مجلس الامة الخامس استمر في اعماله منذ اليوم التاسع من مارس من العام 1981 وحتى التاسع عشر من مارس 1985 وبانتهاء عمله انتقلت الحياة البرلمانية الى مجلس امة جديد هو مجلس الامة السادس الذي جرت انتخاباته في العشرين من فبراير 1985 .
في الفترة من العام 1985 وحتى العام 1992 وقع الكثير من الاحداث المهمة في الكويت بدايتها انتخاب اعضاء مجلس الامة السادس ثم حل المجلس وتعطيل الحياة البرلمانية بتعطيل بعض احكام الدستور ثم انتخاب اعضاء المجلس الوطني فالغزو العراقي على الكويت وسنقف على هذه الاحداث لمعرفة موقع جماعة الاخوان الكويتية منها.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً