1 مرفق
اقلام واراء محلي 22/11/2014
في هذا الملـــــف:
v تصعيد خطير يجب وقفه !!
بقلم: حديث القدس – القدس
v الفلسطينيون متمسكون بثوابتهم الوطنية ساعون الى تحقيقها بالوسائل السلمية
بقلم: راجح أبو عصب – القدس
v حين تنفصل القوة عن الواقع: الاحتلال الإسرائيلي يدخل طور الاندحار
بقلم: حسين حجازي – الايام
v "اشتعال القدس".. الاحتلال يتحمّل المسؤولية
بقلم: عبد الناصر النجار – الايام
v حرامات وصوبات
بقلم: رامي مهداوي – الايام
v تغريدة الصباح- ما قلَّ ودل
بقلم: عدلي صادق – الحياة
v نبض الحياة - العنصرية تتفشى في إسرائيل
بقلم: عمر حلمي الغو – الحياة
v علامات على الطريق - ما فوق السياسة
بقلم: يحيى رباح – الحياة
تصعيد خطير يجب وقفه !!
بقلم: حديث القدس – القدس
الاعتداءات المتواصلة والمتصاعدة التي يرتكبها منذ اسابيع متطرفون يهود سواء أكانوا مستوطنين في الاراضي المحتلة او يعيشون في اسرائيل ضد مدنيين فلسطينيين في القدس أو باقي انحاء الضفة الغربية أو في الداخل، والتي تصاعدت منذ اختطاف الفتى الشهيد محمد ابو خضير واحراقه حيا تشكل حلقة أخطر من سابقاتها في مسلسل الاعتداءات التي يرتكبها هؤلاء منذ سنوات ضد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة وداخل اسرائيل والتي راح ضحيتها فلسطينيون ابرياء عدا عن الاعتداءات التي استهدف الأقصى والمساجد واشجار الزيتون والمزروعات والممتلكات الفلسطينية، وهو ما يدفع الى التساؤل: ألا تشكل هذه الاعتداءات الاجرامية تهديدا للوجود الفلسطيني وللأمن الفلسطيني وللحقوق الفلسطينية ؟ والى اين يمكن ان يقود استمرار هذا المسلسل الاجرامي في الوقت الذي يتواصل فيه التحريض الرسمي الاسرائيلي ضد الفلسطينيين وسط غياب أي مؤشر على تحمل الحكومة الاسرائيلية المتطرفة لمسؤولياتها التي يمليها عليها القانون الدولي للجم هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها، بل ان هذه الحكومة تحمي وتشجع وتمول وتسلح هؤلاء المتطرفين ؟!
إن ما يجب ان يقال هنا أن لهؤلاء المتطرفين وللحكومة الاسرائيلية التي تغض الطرف عن اعتداءاتهم وتوفر لهم الحماية ان كل هذه الاساليب لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني سواء في القدس او باقي انحاء الضفة الغربية أو الداخل أو الشتات وأن عليهم ان يدركوا ان الدم الفلسطيني لا يمكن ان يكون رخيصا وان ترويع المدنيين العزل والتعدي على ممتلكاتهم ومقدساتهم واستمرار سلبهم حقهم الطبيعي في الحرية والاستقلال وهو ما يتناقض مع القانون الدولي واتفاقيات جنيف، لم يعد ممكنا السكوت عليه أو التغاضي عنه لأن استمرار هذا الوضع يعني دفع المنطقة مجددا الى دوامات العنف وسفك الدماء ووأد أي أمل بتحقيق السلام والامن والاستقرار.
إن مسلسل الإعتداءات الذي يتعرض له، المقدسيون سواء السائقين أو العامملين او تلامذة المدارس والأطفال أو النساء وكذا ما يتعرض له المدنيون في مختلف انحاء الضفة الغربية من اعتداءات يجب ان يدفع المجتمع الدولي لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الخاضع لاحتلال غير شرعي والى محاسبة اسرائيل ومعاقبتها على كل ما ترتكبه بحق الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لكل هذا العدوان بسبب تمسكه بحقوقه المشروعة ورفضه للاحتلال وتطلعه للحرية والاستقلال.
ولهذا نقول ان الوقت قد حان كي يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه دولة فلسطين المعترف بها والخاضعة للاحتلال وان يعمل على انهاء هذا الاحتلال غير الشرعي.
بالامس اقدم مستوطن على دهس فلسطينية في شعفاط وولى هاربا وبعد ذلك اقدم مستوطن آخر على اطلاق النار على سيارة فلسطينية قرب العروب، وعلى مدى الايام الماضية تعرض مقدسيون لاعتداءات جسدية ولفظية في عدة مناطق بالقدس المحتلة كما تعرض فلسطينيون لاعتداءات مماثلة في مختلف انحاء اسرائيل، ثم يطلع علينا رئيس بلدية عسقلان بحملة عنصرية بغيضة ضد العمال الفلسطينيين وهو ما تكرر ايضا في القدس وبني براك وغيرهما، وقبل ذلك اعتداءات سافرة للمستوطنين على اهالي بورين ومناطق اخرى في الضفة الغربية، وكل هذا المسلسل الاجرامي يتواصل دون ان تحرك الحكومة الاسرائيلية ساكنا للجم ومحاسبة هؤلاء المتطرفين بل انها باجراءاتها التعسفية في القدس وغيرها وبتحريضها العنصري السافر يسهم في تأجيج التوتر.
ولهذا نقول ان الوقت قد حان كي يتحمل العرب والمسلمون والمجتمع الدولي مسؤولياتهم تجاه فلسطين وشعبها حتى يمكن تجنب دوامة العنف وسفك الدماء التي يدفع باتجاهها هؤلاء المتطرفين اليهود وهذه السياسة العبثية الخطيرة لحكومة نتانياهو !
حان الوقت كي يدرك العالم اجمع ان شعبنا لن يستسلم وسيظل متشبثا بحقه في الحرية والحياة وسيواصل نضاله العادل من اجل انهاء هذا الاحتلال البغيض.
الفلسطينيون متمسكون بثوابتهم الوطنية ساعون الى تحقيقها بالوسائل السلمية
بقلم: راجح أبو عصب – القدس
في كلمته المتلفزة التي القاها يوم السبت الماضي، بمناسبة الاحتفالات بالذكرى السادسة والعشرين لوثيقة الاستقلال , جدد الرئيس محمود عباس التمسك بالثوابت الفلسطينية المتمثلة بتحقيق الاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية , وايجاد حل عادل لقضية اللاجئين , كما شدد على التمسك بالوحدة الوطنية ورفض الانقسام ونبذ السياسات الفئوية .
والواقع انه منذ ان اعلن الرئيس الشهيد ياسر عرفات وثيقة الاستقلال خلال اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني في العاصمة الجزائرية عام 1988 , فان الفلسطينيين قيادة وشعبا , انتهجوا المسار السلمي الرافض للعنف , وقد اكد ذلك الرئيس عرفات خلال المحادثات التي اجراها الوفد الفلسطيني مع وفد اميركي حيث اعلن ابو عمار الغاء الميثاق الوطني الفلسطيني , والقبول بقرارات الامم المتحدة الى اقامة دولتين في ارض فلسطين التاريخية : دولة للشعب الفلسطيني الى جانب دولة اسرائيل , وقد اكد الجانب الفلسطيني هذا القبول بدون اسرائيل , خلال المحادثات بين منظمة التحرير الفلسطينية- الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني – وحكومة اسرائيل برئاسة اسحق رابين , والتي اثمرت عن التوصل لاتفاقية اوسلو عام 1993 .
وكان تأسيس السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة , وعودة القيادة الفلسطينية من المنفى في تونس الى ارض الوطن اعلانا لبداية مرحلة جديدة بين الفلسطينيين والاسرائيليين , وكان الامل كبيرا في ان يؤدي اتفاق اوسلو الى اقامة سلام دائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين , وكذلك كمقدمة لتحقيق السلام العادل والشامل بين الدول العربية وكذلك الدول الاسلامية وبين اسرائيل . وكان هناك تفاؤل كبير بين القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية انذاك بأن التوصل الى تسوية دائمة وشاملة , وفتح صفحة جديدة من التعاون بين شعوب المنطقة اصبح قريبا وفي متناول اليد .
ولكن قيام المتطرف اليميني الاسرائيلي يجئال عمير باغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين , بدد اجواء التفاؤل التي سادت في المنطقة وفي العالم حيث عادت اجواء التشاؤم تسيطر على المنطقة التي دخلت من جديد في دوامة العنف والقتل وسفك الدماء بين الفلسطينيين والاسرائيليين , حيث سالت دماء كثيرة , وخفتت كثيرا الاصوات الداعية الى السلام العادل والحل الشامل . ودخلت المنطقة في اجواء من الفوضى والاضطراب , وساد اراضي السلطة الفلسطينية اجواء من الفوضى والفلتان الامني وحكم المليشيات .
ولكن ما ان تولى الرئيس محمود عباس قيادة السلطة خلفا لزميله في النضال , الرئيس الشهيد ياسر عرفات , حتى سارع الى توطيد الامن في الاراضي الفلسطينية , وانهاء الفوضى وحكم المليشيات واعادة النظام وفرض حكم القانون وتطبيق قرارات المحاكم الفلسطينية .
فكان ان عاد الامن والامان الى الاراضي الفلسطينية , وانتهى حكم المليشيات , وعاد الى القضاء احترامه , واصبحت احكامه نافذة , ما نشر اجواء الامان بين المواطنين الفلسطينيين , الامر الذي أدى الى ازدهار اقتصادي , ونشاط تجاري واسع .
وهذا ما ادى الى قيام مستثمرين فلسطينيين وعرب باقامة العديد من المشاريع التجارية وتأسيس الكثير من المؤسسات والشركات , كما تم افتتاح العديد من البنوك : محلية وعربية وكذلك اجنبية , ما ادى الى استيعاب كثير من الايدي العاملة , وخففت كثيرا من نسبة البطالة بين الفئات العاملة من ابناء الشعب الفلسطيني .
وبعد ان حقق الرئيس عباس هذا كله , فانه عمل على الصعيد الخارجي على اعادة انتباه العرب والعالم الى مركزية القضية الفلسطينية , وان حل هذه القضية هو المدخل الاساس لتحقيق سلام عادل وشامل في هذه المنطقة , وقد استطاع بسياسته الحكيمة التي تعتمد على المكاشفة والشفافية والتحدث بلغة واحدة اقناع العالم كله , وفي مقدمته الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي بأن الشعب الفلسطيني صادق حقا في توجهاته السلمية , وانه ينبذ العنف بكافة اشكاله وصوره .
وهكذا اصبحت ابواب العواصم العالمية , وكذلك العربية والاسلامية , مفتوحة جميعا امام الرئيس محمود عباس باعتباره رجل سلام يريد انهاء معاناة شعبه المستمرة منذ اكثر من ستة عقود , من خلال النهج السلمي البعيد عن العنف والقتل وسفك الدماء ولذا فانه دخل في مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع الجانب الاسرائيلي , كسبيل لتحقيق وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وقرارات اللجنة الرباعية الداعية الى اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل , وهذا ما تبنته ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الابن الذي طرح خلال ولايته الرئاسية الاولى , رؤية حل الدولتين اي دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل .
ولكن الرئيس بوش , لم ينفذ خلال ولايتيه الاولى والثانية تعهده بتطبيق رؤية حل الدولتين وعندما تسلم الرئيس باراك اوباما السلطة , فانه في بداية حكمه أكد تمسكه بهذه الرؤية وتعهد بتطبيقها , ولكنه , وكما فعله رئيسه السابق جورج بوش الابن , ها هي ولايته الرئاسية الثانية على وشك الانتهاء ولم ينفذ وعده باقامة الدولة الفلسطينية ورغم كل ذلك فان الرئيس عباس ومعه الشعب الفلسطيني لم يفقدوا الامل في اقامة هذه الدولة , وهم متمسكون بكل قوة باقامتها لان هذا حق طبيعي للشعب الفلسطيني, ذلك ان قرارات الشرعية الدولية تؤكد حق كل شعب في العالم ان يحكم نفسه بنفسه وان تكون له دولته الخاصة به , ضمن حدود معترف بها دوليا , يمارس فيها سيادته من خلال انتخاب رئيسه وممثليه في المجلس التشريعي في اجواء من الحرية والنزاهة والشفافية والديمقراطية .
واذا كان الرئيس عباس امسك زمام السياسة الخارجية بيده, فانه اوكل الى رئيس الوزراء السابق د. سلام فياض ترتيب الامور الداخلية , وفي مقدمتها ارساء اسس الدولة الفلسطينية , وقد حقق د. فياض نجاحا كبيرا في ذلك , حيث نفذ خطته في ارساء اسس ودعائم الدولة المستقلة , وقد شهد بذلك مدير صندوق النقد الدولي وممثل الامين العام للامم المتحدة , حيث اكد ان الفلسطينيين قادرين وبنجاح على ادارة شؤون دولة مستقلة .
وازاء هذا النجاح في ارساء دعائم الدولة المستقلة , فانه اكثر من مئة وثلاثين دولة في العالم اعترفت بدولة فلسطين , وارتفع العلم الفلسطيني فوق الكثير من السفارات الفلسطينية في دول العالم المختلفة , كما قبلت فلسطين عضوا غير كامل العضوية في منظمة الامم المتحدة , وهذا فان الدولة الفلسطينية قد بدأت تصبح حقيقة بعد ان كانت لسنوات طويلة حلما يراود الشعب الفلسطيني .
وقد اكد الرئيس عباس باستمرار ان اقامة الدولة الفلسطينية لن يكون على حساب اسرائيل , وانها لن تشكل تهديدا للدولة العبرية , وانها ستمد يد التعاون مع حكومة وشعب اسرائيل , وقد تبنت الدول العربية موقف القيادة الفلسطينية هذا , وطرحت قمة بيروت في عام 2002 مبادرة السلام العربية التي تنص على اقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة , بحيث يكون بامكان اسرائيل افتتاح سفارات لها في العواصم العربية وتطبيع العلاقات مع الدول العربية في كافة المجالات .
وفي هذا السياق فان الرئيس عباس اعلن اكثر من مرة , ان تحقيق اسرائيل السلام مع الشعب الفلسطيني وتمكينه من اقامة دولته المستقلة سيفتح ابواب جميع عواصم العالم الاسلامي امام اسرائيل واقامة علاقات طيبة مع تلك العواصم وهكذا يتضح جليا ان اسرائيل ستجني ارباحا طائلة فيما لو حققت السلام العادل والشامل مع الشعب الفلسطيني .
وقد اشار الرئيس عباس في كلمته المتلفزة بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لاعلان وثيقة الاستقلال , الى ما تضمنته الوثيقة التاريخية من حيث تأسيس نظام ديمقراطي برلماني , يقوم على مبدأ المساواة , الكاملة في الحقوق , وصيانة المعتقدات الدينية والسياسية وكرامة الانسان , وحرية الرأي ورعاية الاغلبية لحقوق الاقلية , واحترام الاقلية لقرارات الاغلبية , والواقع ان هذه المبادئ التي شملتها وثيقة الاستقلال قد اخذت طريقها الى التنفيذ حيث جرت انتخابات تشريعية في عام 2006 وكان مقررا اجراء انتخابات تشريعية وكذلك رئاسية في عام 2010 , ولكن الانقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية وتعثر محاولات تحقيق المصالحة , رغم ابرام العديد من الاتفاقات لتنفيذها عطل اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وكذلك المجلس الوطني الفلسطيني , والرئيس عباس يدعو باستمرار لاجراء تلك الانتخابات , ويؤكد انه سيقبل بالنتيجة بغض النظرعن الفائز فيها .
وما جاء من بنود اخرى في وثيقة الاستقلال من المساواة الكاملة في الحقوق فهذا مطبق على ارض الواقع , وكذلك الشأن بخصوص صيانة المعتقدات الدينية , حيث المعتقدات الدينية مصانة , والاخوة الاسلامية – المسيحية تتجلى بأبهى صورها لدى ابناء الشعب الفلسطيني , وكذلك ينسحب هذا الامر على احترام كرامة الانسان وحرية الرأي , ورعاية الاغلبية لحقوق الاقلية , واحترام الاقلية لقرارات الاغلبية , وكذلك فان مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء نافذان ويحظيان بكل الاحترام في السلطة الفلسطينية .
وبالنسبة لقضية اللاجئين فان الرئيس عباس اكد ضرورة التوصل الى حل عادل لهذه القضية ومتفق عليه , وقد تبنت هذا الموقف مبادرة السلام العربية , وكذلك رفض تغييرالاوضاع في المدينة المقدسة وكذلك في الحرم القدسي , وحذر من نشوب حرب دينية وأكد ان الشعب والقيادة في فلسطين لا يرغبون في حرب كهذه لانها ستأكل الاخضر واليابس ولن يستطيع احد اطفاءها .
وهكذا يؤكد الرئيس عباس ان الشعب الفلسطيني متمسك بثوابته الفلسطينية وسيواصل العمل على تحقيقها بالوسائل السلمية البعيدة عن العنف , وفي هذا الخير لجميع شعوب المنطقة . والله الموفق
حين تنفصل القوة عن الواقع: الاحتلال الإسرائيلي يدخل طور الاندحار
بقلم: حسين حجازي – الايام
هل بدأنا نشهد في خضم هذه الأحداث الكبيرة والتي ما برحت تتنقل على مجمل مساحة جغرافية ارض فلسطين التاريخية، كما لو أنها جمرات من النار يقلبها مارس إله الحرب الأعرج، ما يمكن اعتبارها المظاهر المباشرة وغير المستترة للتصدعات العميقة التي بدأت أخيراً تفتك بمعولها التاريخي في بنيان ومنظومة التفوق القديم للقوة الإسرائيلية، كما العقل الموجه لهذه القوة بعد أن كانت هذه المنظومة تدهشنا نحن الفلسطينيين والعرب كما العالم في الزمن الماضي، بقدراتها المذهلة على تحقيق الانتصارات السهلة في المعارك، وبتفوق العقل الاستراتيجي الذي يستطيع تأمين هذا النصر.
فهل ولى ذلك الزمن من انتصارات إسرائيل السهلة في حروبها مع العرب، وولى بالمثل معه زمن الهزائم المرة لأعدائهم؟ ونوشك على الدخول الآن فعليا كما يتراءى لنا بعد حرب لبنان عام 2006، في زمن وعصر جديد هو زمن الهزائم الإسرائيلية المتتالية وزمن انتصارات الفلسطينيين المتتالية على عدو ركن طويلا الى قوته الغاشمة، دون ان يفطن الى ان هذه القوة كانت دوما عمياء وان القوي هو آخر من يعلم بالحقيقة. وكان الجنرال شارل ديغول الذي اختبر قوة فرنسا في الجزائر هو الذي حذر القادة الإسرائيليين بعد حرب العام 1967 من آفة الغرور هذه التي افترست البطل أخيل.
هيا إذن نُصخي السمع الى ما يقوله الجنرال بنيامين نتنياهو الذي تحدث مزهوا بهذه القوة مجددا قبل ايام عن انتصار قواته في معركة القدس، وهو اطلق عليها وصف المعركة وقال زملاء له "الحرب في القدس ", وشخصيا لا اعرف ما هي مقومات هذا النصر الذي تحدث عنه نتنياهو بنوع من اليقين على المقدسيين، ولكن بالمقارنة مع النصر الذي تحدث عنه قبل شهور في الحرب على غزة، فإننا نعرف او نمتلك تصوراً كاملاً عن طبيعة هذا النصر من خلال بعض الشهادات والأحاديث التي ما برح جنوده وضباطه يدلون بها عن حجم العاهات النفسية التي تركتها هذه الحرب ونصرها المزعوم عليهم.
وحين يبدو لنا من الواضح ان المعيار الوحيد في تحقيق ذلك النصر انما يتحدد بعدد وحجم البيوت التي دمرها والمدنيين الذين قتلهم وشردهم، فإننا ندرك الآن او نعلم أن هذا الرجل وهذه الدولة المهووسة بهدم البيوت كما يعاني الأميركيون من هوس القروض البنكية، فإن هذا النصر في القدس إنما يعتمد في المحصلة الأخيرة على عدد البيوت التي سوف يهدمها في القدس، هذا باختصار هدم البيوت ثم هدم البيوت ثم هدم البيوت. وإذا بدا الأمر على هذا النحو الباعث على السخرية، فإنه ليس ادل من هذا الحمق او الجنون ما يدل على فقدان هذه الدولة للعقل وغياب روح الزعامة والقيادة، وما يمكن ان نسميه الآن اختلالا في العصب الدماغي، وهو العرض الرئيسي الذي يدلنا على استفحال آفة هذا المرض لدى جماع المستوى القيادي في إسرائيل.
ان مرض الاستعمار لهو مرض تاريخي ومشترك في كل العصور والأزمان، حين يبدو الاحتلال دوما عملا من أعمال إغراء القوة والذي ينتهي بالانفصال عن الواقع، وحيث القوة تواصل ولادة نفسها وفيما هي تستمر في هذه العملية في ولادة نفسها، فإنها تصل بالأخير الى ان تستبدل الواقع الحقيقي بالقوة المجردة. وعند ذاك وقد انفصلت القوة عن الواقع تغدو هذه القوة وقد تجردت من الاستراتيجية كقوة قابلة للعطب والانكسار، وهكذا بعد الرصاص المصبوب يأتي العصف المأكول، وبعد هذا الرصاص المصبوب والموازي في الخليل تأتي القدس وتدخل أراضي العام 1948 في الموضوع.
إن القدس تقف اليوم ومعها أراضي العام 1948 على جمر من النار، ولكن الكسر الحقيقي في السياق او القطع الابستمولوجي بأدوات التحليل الفلسفي، في معادلة ديالكتيك القوة المجردة والواقع انما سيؤرخ ويتحدد بالحرب الأخيرة على غزة التي أبانت عن خواء هذه القوة، وحين بينت للفلسطينيين ان حيلة الضعيف التي تستند الى قوة الإبداع والخيال والعدالة التاريخية وانحلال التفكير الاستراتيجي لدى العدو، يمكن ان يؤدي الى تأديب هذا العدو. وسوف يظل شريط الفيديو المصور لجنود القسام وهم يقتحمون موقع ناحال عوز، هي الصورة التي تجسد انتهاء حقبة تاريخية تماما.
وهكذا يمكن أن نفهم كيف انه بالرغم من حقيقة أننا لم نتعاف تماماً بعد من مرض الانقسام، ويبدو العالم العربي كله تقريبا منخرطا في حروبه الداخلية، وبعض العرب وقد انحرفت لديهم البوصلة، يرى ان أولوية التحالف مع اميركا لتحرير عين العرب- كوباني شمال سورية، فيما يتركون قلب العرب في قدسهم تحارب وحدها، ان هذه القدس كما غزة بالأمس تحطم حصان القوة الإسرائيلية وتجعل من هذه القوة نفسها العنوان الكبير عن الفشل، حتى ليبدو المقدسيون اليوم الذين يخوضون هذه الحرب لوحدهم كما لو انهم هم من يمتلكون زمام المبادرة، وتقرير نتائج ومصير هذه الحرب على غرار هذا الصمود والعنفوان الخارق الذي شهدناه صيف هذا العام في غزة.
والمسألة واضحة: لطالما كان التفوق الإسرائيلي يعتمد على جهاز يملك التفوق في الاستخبارات، ولكن لئن حرم المقاتلون الغزيون هذا الجهاز من تفوقه باستراتيجية الأنفاق التي كانت مفاجأة الغزيين، فإن المقاومة المقدسية تطرح نفس الإشكالية، اذا كان الطابع الشعبي وليس التنظيمي هو ما يؤطر هذه العمليات التي لا يمكن الحصول على إنذارات مسبقة بوقوعها. والمسألة تاليا هي في قوة الإلهام ولكن الذي يصدر على نحو جماعي ونادر عن انفعال عميق من الشعور بالمظلومية واللاخيار سوى الانتصار.
وانه بهذا المعنى فقط علينا تفسير واقع هذا التحول في حقيقة ان الانتفاضة المقدسية كما الحرب الغزية، وكذا جهود الرئيس الفلسطيني ابو مازن والاختراق الدبلوماسي النادر الحدوث كما يجري في أيامنا هذه، انما هي العلامات الثلاث التي تشير الى تغير جذري في ميزان القوة لاول مرة منذ العام 1967، باندحار الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على التمادي المفرط باستعمال القوة والقوة المجردة فقط.
واذ تصل هذه القوة الى نهاياتها باصطدامها في الحائط والجدار السميك الذي يمثله ويجسده صمود الفلسطينيين الخارق ومنقطع النظير، وهذا الصمود كان ولا يزال المبدأ والركيزة الأولى في نظرية الأمن القومي والدفاع الفلسطيني. فإن انحسار واندحار هذه القوة لا يخلف وراءه سوى الواقع الحقيقي والصلب نفسه، اي حقائق الصراع التي غفلت عنها طوال الوقت القوة.
وتلكم هي الحقائق :
1- لا أمل بنجاح الاستراتيجية الصهيونية التي اعتمدت على توازن عالمي قبل العام 1948، ان يصار الى إعادة استنساخها او تطبيقها في الوقت الحالي. فلا التوازن العالمي يدعم هذه الخطة ولا الفلسطينيون انفسهم يوجدون اليوم في الوضع الذي كانوا عليه قبل العام 1948.
2- ان المضي في مواصلة هذه الخطة لا يعدو اليوم سوى ضرب من القرارات المهلكة، التي تعني بالأخير تقويض المشروع الأصلي، اذا كانت المعادلة من الناحية الجيواستراتيجية لا تمكن إسرائيل من تقرير مصير الحل النهائي منفردة لهذا الصراع.
3- إن الخيار الوحيد على محور الواقع الراهن والمستقبل إنما يتمثل بقدرة إسرائيل على التكيف مع الواقع وان تقرر نهائيا وبصورة حاسمة، ان تكون جزءا من هذا الشرق او لا تكون. وهذه هي المسألة او الموضوعة الاستراتيجية الحاسمة، أي الاعتراف بمحدودية القوة مدخلا للاندماج في نظام الشرق الذي حضارته الإسلام والعروبة، لا التغريب والصراعات الدينية وهذا يعني نزع الطابع الديني عن الدولة كما الصراع.
"اشتعال القدس".. الاحتلال يتحمّل المسؤولية
بقلم: عبد الناصر النجار – الايام
حاولت السلطات الإسرائيلية منذ اليوم الأول لاحتلال القدس، في العام 1967، بكل السبل عزلها عن محيطها الفلسطيني، وعملت كل ما في وسعها لإضفاء الصبغة المدنية على احتلالها للعاصمة السياسية والروحية ليس للفلسطينيين فقط وإنما للعرب والمسلمين.
وعلى الرغم من المواجهات والصدامات الكثيرة في القدس، فإن الاحتلال لم يرغب بإضفاء جو عسكري على القدس، وفضل إيجاد حلول للهبّات الجماهيرية، ففي الانتفاضة الأولى نشر قوات الشرطة الإسرائيلية، بما فيها حرس الحدود، دون أن يعطي أي دور للجيش الإسرائيلي على قاعدة أن القدس موحدة تحت سيطرة الاحتلال.
إلا أن الأسابيع الماضية بكل ما حملته من أحداث دراماتيكية صدمت الإسرائيليين بشكل عام وقيادتهم السياسية بشكل خاص؛ جعلت الإسرائيليين على قناعة تامة بأن محاولات التدجين تجاه القدس والمقدسيين قد فشلت بشكل تام، وأن الصراع في القدس صراع طويل، وربما ساهم ما يحدث في كي وعي كثير من الإسرائيليين الذين اعتقدوا أنه بالقوة يمكن تحقيق الأهداف.
ردات فعل أجهزة الأمن الإسرائيلية والسلطة التنفيذية وحتى التشريعية كانت "هستيرية"، فمن المطالبة بسجن كل من يرمي حجراً عشرين عاماً فعليةً، إلى سحب الإقامة والطرد من المدينة، إلى تكثيف سياسة هدم المنازل والاستيلاء على الأملاك الفلسطينية، إلاّ أن الحقيقة المرّة بالنسبة للاحتلال وهو ما أكدته الصحافة الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، أن مزيداً من العقوبات الخرقاء لن تجلب الهدوء الذي تحلم به حكومة نتنياهو، بل على العكس من ذلك، اشتدت وتيرة المواجهات داخل الحرم القدسي وفي الأحياء الفلسطينية المجاورة، لأن السياسة الإسرائيلية الحقيقية هي التي ترغب بتغيير الطابع الفلسطيني للمدينة المقدسة.
يؤكد كثير من الكتاب الإسرائيليين أنه كلما زاد الضغط على المقدسيين؛ زادت حدّة المواجهات، وأن التصعيد الإسرائيلي في أحياء القدس لن يجلب إلاّ مزيداً من الشباب والفتية الغاضبين والرافضين لسياسات الاحتلال، والذين، أيضاً، لا يوجد ما يخسرونه في هذه المواجهة، خاصة أن العائلات الفلسطينية في القدس القديمة وأحيائها المجاورة تعيش في حالة فقر.
ولكن وكما فعلت إسرائيل سابقاً في الضفة الغربية من تقييد لحرية الحركة وإقامة الحواجز، فإن مظهر العسكرة الإسرائيلية بدأ يظهر بوضوح داخل الأحياء المقدسية، فالحواجز تقسم الأحياء الفلسطينية.. هناك حواجز اليوم في الصوانة، ورأس العامود، والشيخ جراح، وواد الجوز أخذت طابع الوجود الدائم، مع تحرش احتلالي بكل مظاهر الحياة الفلسطينية هناك.
وبات الأمر واضحاً أكثر مع تصاعد الدعوات الإسرائيلية المطالبة بإنزال جيش الاحتلال إلى شوارع القدس العربية، لعل الجيش يتمكن من إيقاف كرة الثلج المتدحرجة في شوارع القدس وأزقتها وحاراتها.
القدس اليوم مقسمة بشكل واضح وجلي أكثر من أي وقت سابق منذ الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967، ولعلّ الداخل إلى القدس العربية يرى بوضوح الخط الأخضر بين القدس الغربية والقدس المحتلة منذ العام 67.
الحلّ في القدس ليس بالعسكرة ولا باقتحام الحرم القدسي ولا بمصادرة المنازل والعقارات، ولا بتكثيف الاستيطان في قلب الأحياء الفلسطينية، بل بعقلانية سياسية ترى الأمور بشكلها الصحيح، من خلال تحقيق السلام العادل القائم على إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب المحتل في العام 1967 وعلى رأسها القدس. والابتعاد عن سياسة الأمر الواقع.. لأن هذه السياسة عبارة عن عبوة زمنية لا أحد يعرف متى وكيف ستنفجر وكيف سيكون تأثيرها على المنطقة بشكل كامل.
حرامات وصوبات
بقلم: رامي مهداوي – الايام
كتبت بالماضي عن مجموعة "فكر بغيرك" وهي مجموعة شبابية تطوعية فلسطينية تهدف لإحياء روح التطوع وتنمية المسؤولية الاجتماعية بين ابناء الوطن الواحد، نشأت المجموعة في شهر تموز من العام 2012 من خلال موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك لتضم اكتر من 130 متطوعا من جميع فئات المجتمع، هذه المجموعة ليست لها صبغة سياسية او انتماء حزبي. من اهم اهدافها مساعدة العائلات المستورة في محافظات الوطن في مجالات مختلفة، وتسليط الضوء على الفئات المهمشة في الوطن خاصة محافظة رام الله والبيرة، وتأصيل معنى التطوع الحقيقي والمسؤولية الاجتماعية بين ابناء الوطن الواحد. وهنا يجب أن أذكر النشاطات السابقة التي ساهمت هذه المجموعة برسم الابتسامة على شفاه العديد من أبناء شعبنا: تزويد العائلات المستورة بكسوة العيد حملة العيد ( عيدي الفطر والأضحى المبارك) . مع بداية كل عام دراسي تقوم فكر بغيرك بتوزيع الحقائب المدرسية الجديدة والقرطاسية. زيارة بيوت رعاية المسنين وعمل ايام فرح لأطفال القرى المهمشه. توزيع الملابس الشتوية والحرامات الشتوية والصوبات على قرى محافظة رام الله والبيرة. اعطاء دروس خصوصية مجانية تطوعيه في مدرسة خولة بنت الازور – البيرة في مواد مختلفة، والرسم على جدران بعض المدارس القريبة من جدار الفصل العنصري. توزيع الخبز المجاني على العائلات المستورة بالتعاون مع مخابز مختلفة من محافظة رام الله والبيرة وذلك من خلال كوبونات متفق عليها سابقا. حملة تأثيث البيوت : حيث تقوم المجموعة بمساعدة العائلات المستورة على توفير المستلزمات الاساسيه للبيت من حرامات، فرشات، تلفاز، ثلاجة،غسالة،غاز، وصوبا وغيرها من اساسيات الحياة لكل بيت وهذه الحمله مستمرة بشكل يومي. العمل على مساعدة طلاب جامعيين في توفير اقساطهم الجامعيه في محافظات الوطن المختلفة ومنها نابلس وجنين و غزة ومحافظة رام الله والبيرة. وقامت مجموعة فكر بغيرك بالتعاون مع الشؤون الاجتماعية بتجميع المياه المعدنية وتوصيلها لأهلنا بغزة، ومن جهة اخرى تعاونت فكر بغيرك مع اتحاد المستشفيات الخاصة وتوفير شحنة كاملة تحتوي على الملابس والأغطية والحرمات وإرسالها الى غزة. خلال الأيام الماضية انطلقت حملة جديدة تقوم على مساعدة أكبر عدد من العائلات المستورة في محافظة رام الله والبيرة لتوفير الحرامات الشتوية والصوبات وأي وسيلة تدفئة أخرى تمكنهم من الحصول على الدفء، لهذا أتمنى ممن يستطيع المساعدة تقديم يد العون بأي شكل مناسب يتلاءم مع الحملة، مع الأخذ بعين الاعتبار الصعوبات التي تواجهها حملة فكر بغيرك بشكل عام المتمثلة في: الغطاء القانوني الذي يتطلب عادة تأجيل بداية اي مشروع لديهم للحصول على الغطاء القانوني سواء من المحافظة او من بلديات او حتى من وزارة الشؤون الاجتماعية وهذا بالطبع يؤثر سلبا على حماسة متطوعي فكر بغيرك وعلى تأخير تقديم الخير للعائلات المستورة. عدم توفير أماكن تجميع للتبرعات بشكل ثابت او خلال فترة حملة ما مما يؤدي لصعوبة وصول التبرعات وتأخير بداية الحملات ايضا لعدم توفير أماكن تجميع اخرى، عدم وجود مخزن لاستقبال التبرعات على طول الزمن وتزويدها للعائلات المستورة عند الحاجه فذلك يؤثر سلبا على انجاز المجموعه فمع عدم وجود مخزن حاليا للمجموعة يتم تأخير توريد الاغراض وخاصة العفش منها للعائلات المستورة وصعوبة توفر وسائل نقل، خاصة انها مجموعة لا تعتمد ولا تستقبل اي دعم مادي خارجي فكل النشاطات مجهود شخصي من أبناء الوطن. عدم توفر وسائل نقل مجاني لنقل التبرعات من بيت المتبرع للبيت المستفيد (العائلة المستورة) وهذا الأمر يخلق لدينا عجز في بعض الاحيان خاصة انه يتم دفع مصاريف النقل من افراد المجموعه، عدم توفر مصدر لطباعة منشورات أو بوستر للإعلان عن الحملات لتصل لأكبر عدد من المتبرعين ليستفيد منها أكبر عدد من العائلات الأقل حظاً. ما هو مطلوب منّا نحن الشعب؟ متابعة نشاطات الحملة لمعرفة احتياج العائلات المستورة التي يتم الإعلان عنها يوميا وذلك من خلال الإعلام الإلكتروني، الاخذ بعين الاعتبار الجانب الانساني عند التبرع ، مثلا يجب ان نضع بين اعيينا مشاعر العائلات المستورة فلا تكن هذه الملابس ممزقه او متسخة فيجب ان نتبرع مما نحب ان نلبس وهذا ينطبق على جميع التبرعات الاخرى، المساعدة في نشر احتياجات المجموعه سواء بالمشاركة من خلال صفحة الفيسبوك او دعوة الأصدقاء، فمجموعة فكر بغيرك تعتمد على الفيسبوك في نشر نشاطاتها، العمل على تزويد الحملة بأسماء عائلات مستورة ليتم زيارتها ومتابعة احوالها. أما المطلوب من الجهات الحكومية توفير مخازن لمجموعة فكر بغيرك بحيث يكون قريب من وسط البلد لتسهيل وصول التبرعات للمكان، توفير غطاء قانوني بشكل سريع، خاصة أن المجموعة لديها 3 سنوات في هذا المجال ومعظم الدوائر الحكومية لديها علم بالمجموعة، توفير وسائل نقل عند الحاجه لنقل التبرعات من المخزن او من المتبرع للعائلة المستورة، توفير اماكن لعرض الملابس خاصة في عيدي الاضحى والفطر حيث يتم عمل معرض للملابس بدون مقابل لتزويد العائلات المستورة بكسوة العيد. بنهاية مقالي أتقدم بكل الاحترام والتقدير لكل من أعضاء مجموعة فكر بغيرك، متمنياً على كل من يقرأ مقالي هذا أن يساهم في دعم وتطوير هذه الفكرة الريادية، وكلي ثقة بأن شعبنا بكافة شرائحه ومواقعه المختلفة لن يبخل في تقديم يد العون.
تغريدة الصباح- ما قلَّ ودل
بقلم: عدلي صادق – الحياة
كانت جمعة أمس، في مسجد ذي إمامٍ يُخفِّف، يرتاده المتعجلون الراغبون في خطبة مما قلَّ ودل. ايقاع الحياة هنا في قطر التي سأكون فيها حتى صباح اليوم، محكومٌ بتسارع الخطى لتغطية أكلاف العيش مع بعض البحبوحة. بات حجم المدينة أكثر من ثلاثين ضعف حجمها عندما زرتها للمرة الأولى، في تجربتي الأولى للسفر بالطائرة. ناطحات سحاب، ومتنزهات مدهشة ومترامية، شديدة الاخضرار مزنرة بأشجار جُلبت من أربع جهات الكون، ومرافق ترفيهية وثقافية، للأطفال وللكبار، وورش صناعات تقليدية مفتوحة للزائرين، ومراكز هائلة الأحجام، للتسوق، مغطاة، مما يسمونه "المولات" ونمط حياة يضاهي مثله في الغرب.
غير أن الخطيب الشاب، الذي وقف على المنبر، أعادني الى مناخنا الاستثنائي في فلسطين، الذي يتحاشاه خطباء كثيرون في أقطار العرب والمسلمين. كانت القدس هي الموضوع. ولما كانت زهرة المدائن على الشفاه والقلوب في فلسطين، فإن أية نائبة أو واقعة إيلام، لا تستحث دمعاً ولا تثير شجناً عميقاً، بسبب أنها أحداث مطروقة تتكرر في كل يوم، حتى بات الحديث فيها، أقرب الى السياسة والملامة والتذكير بالخطر المحدق بأولى القبلتين وثالث الحرمين. غير أن الإمام القطري الشاب، في خطبته القصيرة، تسامى على السياسة ولاذ الى الوجدان، فأبدى صعوبة في نطق بعض العبارات، لأنه كان يُغالب بكاءً حقيقياً، هو من نوع بكاء الجَزَعْ من ورود الألم وعدم احتماله، مثلما شرح الإمام ابن القيّم. وفي الحقيقة، ذهب الشاب بالمصلين الراغبين في التخفف، الى تجربة شعورية ثقيلة في زمن قصير. ولما انتهت خطبته، وبدأ الصلاة، قرأ في الركعة الأولى سورة الإسراء بعد الفاتحة، وعندما وصل الى الآية السابعة، عند موضع "وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة.." أُجهش بالبكاء، على حافة أحد مبطلات الصلاة.
انتهت الركعتان، لكن محسوبكم تسمّر في مكانه. لعله كان ينتظر انفضاض الناس من المكان، لكي يتقدم الى الخطيب الشاب ويسلم عليه. ظننته من المتزيدين في الدعاء والتسبيح بعد الصلاة، لكنني لمحته يهم بالخروج، فذهبت اليه وأثنيت على روحه الجميلة، التي نأت بنفسها عن لغة الخطباء في "مسجد عمر" في الدوحة، الذي كان فيه الشيخ القرضاوي يخلط الدين بالسياسة الحزبية، ويمزج القضايا بالمواقف في السجالات، ويُطيل في الخطبة، فتزيد على زمن خطبة الشاب نحو ساعة أو أكثر.
على الرغم من التوسع الحضري وتقدمه كماً وكيفاً، في هذه المدينة الناهضة؛ ظل الإنسان هو نفسه. فالقطريون بسطاء وطيبون لا يتسمون بأية غطرسة من تلك التي يلمسها واحدنا عند مُحدثي النعمة أو الذين ترعرعوا في كنفها. لم تأخذهم السجالات الى البغضاء والغرور. وعلى الرغم من مرارة الدور الذي اضطلع به الحكم في السجالات العربية، ومع "الجزيرة" وسائر الإعلام؛ فإن أهل قطر لم يسمعوا كلمة واحدة تشيطن الشعوب أو الأمم. إن بعض الإعلام في بلدان أخرى، يكاد بعد أن أشبع الفلسطينيين شيطنة وتأثيماً واتهاماً؛ أن يستكمل السياق الذميم، بفقرات لتأثيم السلف الصالح والأنبياء الذين يؤمن بهم الفلسطينيون وغيرهم!
كان خطيب الجمعة الشاب، فتى من أبناء الأمة التي نعلم أننا جزء منها؛ يبكي على القدس والأقصى، من خارج السجالات. هكذا كان في مسجد المتعجلين الراغبين في الصلاة وراء إمام يُخفّف بما قل ودل!
نبض الحياة - العنصرية تتفشى في إسرائيل
بقلم: عمر حلمي الغو – الحياة
دولة الابرتهايد الاسرائيلية تمضي قدما في تعميق سياساتها العنصرية، وتؤجج حالة التمييز العرقي بين الفلسطينيين العرب من اتباع الديانتين الاسلامية والمسيحية وبين اتباع الديانة اليهودية الصهاينة. رغم ادعاءات قياداتها وحلفائها، بأنها دولة "ديمقراطية"!؟
لا يود المرء هنا، التعرض لكل الممارسات والانتهاكات العنصرية، ولن يعود إلى كل الفتاوى الدينية او الفكرية السياسية المنادية بالتمييز والفصل العنصري بين العرب والاسرائيليين من اتباع الديانة اليهودية، بل سيعيد التذكير بالقرارات العنصرية الجديدة، التي تأتي كامتداد منطقي للممارسات والسياسات العنصرية السابقة. اولا: في اعقاب إعدام الشرطة الاسرائيلية للشاب خير الدين حمدان في كفر كنا، خرج رئيس الحكومة الاسرائيلية وفريق ائتلافه الحاكم، ليطالب بسحب الجنسية الاسرائيلية من ابناء شعبنا في حال دافعوا عن انفسهم او اتهموا "مجرد اتهام" من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية بالقيام باي عمل للدفاع عن انفسهم حتى لو كان مجرد إلقاء الحجارة ردا على بطش اجهزة الامن وقطعان المستوطنين، بايقاع اقصى اشكال والوان العقاب والاعتقال لعشرات السنين؛ ثانيا: في اعقاب عملية المعهد الديني، اصدر رئيس بلدية عسقلان او كما يسمونها "اشكلون" قرارا يمنع فيه العمال العرب من العمل في المدينة؟! ثالثا: كما ان وزير الامن الداخلي وغيره من اركان الحكومة، دعوا إلى قتل كل مناضل فلسطيني حتى لو اعتقل حيا؛ رابعا: مشاريع القرارات الثلاثة، التي ستعرض على الحكومة في الجلسة العادية لاقرارها، والمتعلقة بالتأكيد على الطابع "اليهودي القومي" للدولة، كدولة "لليهود".
سؤال برسم قيادات الحكومة والدولة الاسرائيلية، هل هذه القرارات والاجراءات تعكس اي بعد من ابعاد الديمقراطية؟ وما هي معايير هذه الديمقراطية؟ واين يمكن تسويقها؟ ومن المسؤول عن الترويج لها؟ وهل دولة تميز بين مواطن وآخر على اساس العرق والديانة يمكن ان تكون ديمقراطية؟ وهل دولة تبرر للاسرائيليين جرائمهم مرة باسم "الجنون"، ومرة باسم "الدفاع عن النفس"، ومرة باسقاط القضايا عنهم، ومرة بمحاكمتهم محاكمات صورية وشكلية او تغريمهم شواقل لا تزيد على عدد اصابع اليد الواحدة، هل يمكن ان تكون ديمقراطية؟ وهل يمكن لدولة تحرم مواطنيها من البناء العمراني، وتلاحقهم صباح مساء، وتهدم بيوتهم فوق رؤوسهم او تجبرهم على هدم بيوتهم كما يجري في مدينة القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية المحتلة، ان تكون ديمقراطية؟
اسئلة الفصل العنصري في السياسة والممارسة الاسرائيلية تطول، وتبز نفسها من مرجعياتها الفكرية والدينية والتطبيقية، لتلقي بنفسها في وجوه قادة إسرائيل نفسها وقادة الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، الذي يعيشون في كنف الديمقراطية البرجوازية، وتطالبهم بالجواب الصريح والمسؤول، هل الكم الهائل من الفتاوى والقرارات والقوانين والممارسات والاجراءات والانتهاكات العنصرية الخطيرة، تشي بوجود دولة ديمقراطية؟ كيف؟ وعلى اي اساس؟ وما هي المعايير؟ وهل فعلا تتوافق السياسات والقوانين والجرائم العنصرية الاسرائيلية مع اسوأ اشكال الديمقراطية البرجوازية في العالم؟
واجب ومسؤولية سياسية واخلاقية ومعرفية على دول العالم الغربي، وكل دولة تدعي بانها جزء من منظومة الديمقراطية البرجوازية، محاكاة التشخيص العلمي والمنطقي للدولة الاسرائيلية، كدولة ابرتهايد، ولا تمت بصلة لاي من اشكال الديمقراطية. لأن المبدأ الناظم للديمقراطية، يقول: لا يمكن لنظام سياسي يحتل او يشرع القوانين لاضطهاد شعب آخر او جزء من مكونات البلاد التي يحكمها، ويطبق السياسات والانتهاكات ضد الشعب الاخر او الاقلية الاخرى ان يكون ديمقراطيا. وبالتالي التشخيص الدقيق، هو ان اسرائيل دولة عنصرية، ودولة تطهير عرقي. وتعمل بمنهجية وتخطيط مسبق على تعميم وتفشي مظاهر الفاشية والعنصرية في اوساط المجتمع ونخبه السياسية والامنية والثقافية الاعلامية والاكاديمية، الامر الذي يفرض التصدي لها من قبل العالم ككل والغرب خصوصا لا التغطية على طابعها العنصري.
علامات على الطريق - ما فوق السياسة
بقلم: يحيى رباح – الحياة
هذه اصعب مراحل الصراع الذي نخوضه ضد اسرائيل من اجل الحصول على الحد الأدنى من حقوقنا ممثلاً بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967م.
هذه المرحلة الحالية التي دخلنا فيها الى معايير جديدة مختلفة تماماً، وهي معايير غير سياسية او فوق سياسية، لأن هذ العدو الاسرائيلي الذي يفرض احتلاله علينا بقوة السلاح منذ اكثر من سبعة واربعين عاماً، وهو اخر احتلال من نوعه في العالم، وابشع احتلال في ممارساته التي تفوق جرائم البرابرة في العصور القديمة، وتفوق جرائم وممارسات النازية في العصر الحديث، فهذ الاحتلال لا يبقي لنا اي شيء، ويدعي حقه في كل ما لنا، ويتهرب من المنطق السياسي الى منطق إرهابي غيبي لا يصدقه اي عقل وليس له عنوان سوى عربدة القوة الغاشمة، بل ان هذ الاحتلال الاسرائيلي الوحيد المتبقي في العالم الذي يعتمد عقيدة التدمير الكامل لحقوقنا وكينونتنا، يتكشف لنا الآن بوضوح ساطع انه حين يكون الموضوع المطروح عليه هو الحقوق الفلسطينية، فإنه لا يؤمن باي كلمة من منظومات السياسة، فهو لا يؤمن بالسلام لأن المعنى الوحيد للسلام عنده هو اجبارنا على قبول بأن لا شيء لنا سوى الحياة يوما بيوم حسب معاييره ووفق نواياه السوداء، وهو لا يؤمن بالمفاوضات إلا كما يريدها احتراق للوقت دون جدوى، وهو لا يقيم وزنا للاتفاقات والدليل انه يعاقبنا ويجعل حياتنا مستحيلة ويمنعنا قصراً من بناء حياتنا وبناء اقتصادنا، ويسرق ارضنا التي عليها معاشنا ومستقبلنا امام اعيننا تحت عنوان مبالغ في زيفه وعدوانيته بان هذه الارض لازمة له امنياً او استراتيجياً او سكنياً او توراتياً او لاي سبب مزيف اخر، وهو الخصم والحكم في كل صغيرة وكبيرة، فلا قيمة عنده لقانون دولي او إنساني بل لا قيمة عنده حتى لقوانينه نفسها ان كان فيها مجرد منفس صغير لاي فلسطيني، بل انه يفوق برابرة التاريخ الف مرة، ويفوق النازيين الف مرة في الاستهتار بحياتنا على كافة الوجوه، فهو يسجن ابناءنا لسنوات طويلة دون تهمة تحت عنوان الحجز الاداري، وهو ينفي من يشاء من ابناء شعبنا من بيته ووطنه تحت ذريعة قوانين الابعاد التي استعارها من الاستيطان القديم، وفي مواجهاته اليومية الدموية معنا يقتل بدم بارد الشاهد الوحيد الحي في اي قضية لكي لا يبقى سوى روايته الكاذبة المفضوحة، ونتذكر ان المئات الذين قتلهم منذ الثاني عشر من حزيران الماضي على سبيل المثال كانوا بين يديه لو اراد، وكان يمكنه اعتقالهم والذهاب بهم الى محاكمة غير العادلة، ولكنه اعدمهم فوراً حتى تموت الحقائق معهم، حتى لو كان اعدامهم تم على خلفية حادث يمكن تصنيفه على انه حادث مروري.
كما ان هذ الاحتلال الاسرائيلي الوحيد الباقي على ظهر كوكبنا، والذي يفوق في بشاعته وانحداراته الاخلاقية كل الاحتلالات الاخرى، لا يكلف نفسه حتى مجرد الحوار معنا، ولا يعترف بحصانتنا، ولا يقيم وزنا لمرجعياتنا التي وقع معها اتفاقات في حضور ومعرفة ومتابعة العالم اجمع، وعندما يقول له احد في هذا العالم انه سوف يعترف بدولة فلسطين المستقلة في الحدود التي اقرها القانون الدولي والشرعية الدولية فإنه يعتبر ذلك جريمة الجرائم التي لا تغتفر.
اذاً، فالاحتلال الاسرائيلي بهذ الحجم الهائل من التورط، خرج عن قواعد الصراع السياسي، وادخلنا في حالة فوق سياسية، حشد فيها كل اساطيره وخرافاته، وحشد فيها كل الرغبات القبيحة لديه، واستسلم فيها لطموحات من هم اكثر تطرفاً وغباء وخروجا عن قواعد الانسانية في نظامه السياسي الاسرائيلي، وبالتالي فانه يزرع في اعماق هذ الشعب الفلسطيني البطل واجياله المتعاقبة وجعا من نوع خاص، وغضبا اعمق من كل غضب، وهذ ما نراه الآن في ردود الافعال التي تنبثق في صفوف شعبنا، والتي بدأت في القدس في الفترة الاخيرة، فقد اصبح واضحاً ان هناك غضبا يفوق القدرة على الانطفاء، ويفوق كل التوقعات، ولا ينتقص من عظمة وقداسة هذ الغضب سوى مصارعة بعض الفصائل بادعاء نسبته اليها بطريقة تثير القرف، او تصريحات تصدر عن بعض قيادات حماس المشهورين بالغباء، والذين فرزتهم حماس لهذا الدور الغبي حين يرددون نفس تصريحات قادة الاحتلال الاسرائيلي ضد الشرعية الفلسطينية ورئيسها، مثلما فعل يحيى موسى العبادسة وهو احد نواب حماس، الذي كرر ضد الرئيس ابو مازن نفس كلمات سيده أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية الاسرائيلية، مثبتا ان العميل مهما تخفى لا يستطيع إلا ان يكون عميلا، فلماذا يا ايها الاغبياء لا تتركون الغضب المقدس يتجلى في دوراته الازلية، ولماذا لا تصمتون وتضعون حجارة في افواهكم حتى لا تفسدوا المشهد العظيم الخارق.
هناك دائماً ما هو فوق السياسة، وفوق الحسابات السياسية، وفوق العلاقات الدولية التي تكون الكلمة الاخيرة فيها لموازين القوى، ولولا ذلك، لولا هذا الغضب الذي يتخلق في حدقات العيون وفي نبضات القلب وفي قوى السواعد لماتت الحياة من زمن بعيد، ولكن في لحظات الموات، في زمن داعش واسمائها الاخرى، في زمن الاخوان المسلمين ونسلهم المتعدد الاسماء، في زمن الانصياع السهل، في زمن الاسواق التي تقام للنساء المسلمات المسبيات بينما النخاسون يدعون انهم مسلمون، في هذا الزمن يولد في القدس، قدس اقداسنا هذ الغضب الخارق، انظروا يغضب فلسطيني من القدس فيحول شاحنته الى جيش، ويسطع وجهه كضياء الله في السماء، ارجوكم يا جماعة الفصائل، ارجوكم يا اغبياء حماس الا تتحولوا الى صيادين للغضب تريدون ان تصتادوه في شباككم وتبيعونه عبر التصريحات في الاسواق هنا وهناك بدريهمات قليلات، او لقاء بعض الدعاية الرخيصة، ارجوكم، دعوا الغضب الساطع يعبر عن نفسه، دعوه يعيد هذه الامة الافتراضية الى اصلها بان تكون امة حقيقية، فان القهر والذل والجريمة والاستهانة والاحتقار الذي نلاقيه من هذا الاحتلال الاسرائيلي جدير به، ويليق به، ان يفجر في القلوب الحية هذ النوع النادر من الغضب المقدس، حدقوا في عيون اطفالكم وشبابكم ونسائكم، الالم كبير الى حد الاختناق، والظلم كبير الى حد الانفجار، وحين تعجز السياسة امام الممارسات الاسرائيلية الشاذة، فإن سنة الله في كونه ان ياتي شيء فوق السياسة، شيء مقدس اسمه الغضب.