1 مرفق
مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 26/10/2014
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v لماذا تستهدف مصر ؟!!!
الكرامة برس /وفيق زنداح
v “فتح”: رسالة مهمة . . لكن
الكرامة برس /علي جرادات
v في غزة فقير يدعو لزفافه بترعيشه
الكرامة برس /د. ناصر اسماعيل اليافاوي
v سلوان .. وجعنا وألمنا
الكرامة برس /راسم عبيدات
v إرهاب سيناء وتداعياته
صوت فتح/ عدلي صادق
v خارج التصنيف
صوت فتح/ د. أسامة الفرا
v الوضع لا يحتمل .. فما هو العمل؟
صوت فتح/ يحيى رباح
v ليه..يا "حماس"!
صوت فتح/ حسن عصفور
v مقاومة فلسطينية من وحي الغزوات الإسلامية
صوت فتح/ ريهام عودة
v مصر العروبه ... حماك الله ...
صوت فتح/ م. أحمد منصور دغمش
v المؤتمر السابع وتجديد الحياة في حركة فتح ..
صوت فتح/ د.مازن صافي
v امريكا تحاربة داعش من اجل ترسيخ الوجود الصهيوني
صوت فتح/ جمال ايوب
v دبلوماسية الغاز والطاقة الإسرائيلية
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v يا كل دعاة العنف والقتل والإرهاب مصر تنزف من قلوبنا
امد/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v الزكيّ في المسجد الأقصى
امد/ المتوكل طه
v إسرائيل " تفعط " بدمها وتقامر بمستقبلها
امد/ محمد خضر قرش
v بدعم من مجتمعاتنا العربية: دخلنا الزمن الداعشي!!!
امد/ د.أحمد أبو مطر
v في غزة كل شيء مؤ قت !!
امد/ رمزي النجار
v هي وجه نظر فيما يتعلق بالعملية التفجيرية الأخيرة في سيناء ..!!
فراس برس/ حامد أبوعمرة
v فكرة التدخل العسكري العربي
فراس برس/ عبد الرحمن الراشد
v لاءات نتنياهو ولاءات عباس
فراس برس/ سميح خلف
v من قيادة “حماس” الى “د.رامي”..شكرا!
الكوفية برس / حسن عصفور:
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
لماذا تستهدف مصر ؟!!!
الكرامة برس /وفيق زنداح
قلنا وقال غيرنا ان مصر العربية لها مكانتها ودورها الكبير داخل المنطقة والعالم ...كما لها أهميتها الاستراتيجية في تحقيق ودعم الاستقرار داخل المنطقة العربية...والحفاظ علي المنظومة الامنية للأمن القومي العربي المستهدف من قوي اقليمية ....كما هو مستهدف من قبل مخططات ومؤامرات دولية عبر كافة مراحل التاريخ ....هذا الدور الكبير لمصر الشقيقة يدلل علي طبيعة الاستهداف والمؤامرة التي تتعرض لها من قبل قوة ظلامية ارهابية قاتله تمؤل وتسلح من قبل أطراف معادية لمصر وللعرب وللأمن القومي العربي .
مصر الحضارة والتاريخ ...مصر الدولة العربية الكبرى بالمنطقة ..مصر الدولة والمؤسسات والقوات المسلحة الأقوى داخل المنطقة العربية ...مصر التي تجاوزت المحن والمصاعب والتحديات وخرجت قوية بعد كل مؤامرة أو عدوان عليها ... كيف يمكن اركاعها واخضاعها من قبل المتآمرين والمخططين والارهابيين ؟؟؟؟من خلال الارهاب والارهابيين الذين يختبئون كالفئران في جحورهم ويخرجون لضربة هنا وهناك ....لإسماع صوت يردد بوسائل الاعلام ...واساله دماء بريئة ...لكي يقال أن هناك عدم استقرار وأمن بمصر ...وبالتالي لا استثمار ولا مستثمرين ...ولا سياحة ...ولا انتاج... وتبقي عجلة الاقتصاد المصري غير مستقرة ويستمر تدهور الاوضاع الاقتصادية وانعكاساتها الاجتماعية .
ولكن خسأ المتآمرين والارهابيين ...خسأ كل من أراد لمصر شرا ...لأنها المكانة التي لا تهزها قنابل الارهاب ...ولا طلقات الارهابيين ...ولا مخططات المتآمرين ..ولا حتي سقوط شهداء من أبناء مصر الذين يموتون من أجل بقاء مصر بمكانتها وأهميتها ودورها لأداء دورها الوطني والقومي المرتبط بتاريخها ..واستراتيجية وجودها بحكم موقعها ...وعظمة شعبها ..وثقافه وحضارة تاريخ طويل ....وقوة بشرية ..وقدرات انتاجية ...وقوات مسلحة هي الأقوى داخل المنطقة ...وقوة سياسية.. وعلاقات دبلوماسية... تستطيع من خلالها مصر أن تفرض ارادتها وارادة امتها العربية بما يخدم مصالح العرب وعلي رأسها القضية الفلسطينية .
وكما كانت مصر لفلسطين ...فأنها للامة العربية ...والمحافظة علي الامن القومي العربي ...والداعمة لحرية واستقلال البلدان العربية عبر كافة المراحل التاريخية ..من هنا كان الاستهداف لمصر .
هذه المكانة والأهمية الاستراتيجية لمصر العربية جعلت أعداء الامه أن يفقدوا صوابهم واتزانهم وأن يدخلوا في دهاليز المخططات التأمرية ...وأن يدفعوا بالإرهاب والارهابيين والقتلة لكي يخربوا ويقتلوا ...حتي يبدو المشهد المصري غير مستقر ما بعد ثورة 30 يونيو ...وأن الاوضاع المصرية غير قابله للاستثمار والتنمية ...والسياحة ...والانتاج استغلالا لظروف اجتماعيه اقتصادية ثقافيه ... واهتزاز المكانة والدور والاهمية ....هكذا يخططون ...وهكذا تتشكل خيوط المؤامرة بعد الضربة القاسمة لتنظيم الاخوان وخروجهم من المشهد السياسي بعد فشلهم فى ادارة حكم البلاد ....وبعد أن قرر الشعب المصري بإرادة حرة ...أنهم لا يريدون الاخوان بالحكم ...بل لا يريدونهم بالمشهد السياسي المصري .
عندها تحركت القوي الظلامية الارهابية ومجموعات القتلة الذين لا يمتون بالدين الاسلامي الحنيف ...ولا لوسطية الاسلام ....ولا للإنسانية وكرامة الانسان ...ولا للوطن والوطنية باي صلة .
مصر العربية ...بما لها من مكانة واهميه استراتيجية ...وبما لدي شعبها العظيم من مخزون صبر ايماني نابع من عقيدة ايمانية وطنية مصرية عربية خالصة ...يقف صامدا شامخا ومن خلال قواته المسلحة وأجهزته ومؤسساته وقيادته المنتخبة ليواصل تقدمه ومحاربته لهذا الارهاب المصدر والمصنع خارجيا ...ولن يكون بإمكان الارهاب والارهابيين أن يحققوا مخططاتهم ومؤامراتهم ....لان مصر العربية ستبقي علي مكانتها ودورها وأهميتها باعتبارها الاهم داخل المنطقة العربية والاكثر دعم لفلسطين وقضيتها وحرية شعبها ....ولن تنال كافة المؤامرات والمخططات بهذا الدور المصري ...لان مصر وقد اكتسبت خبرة طويلة في كيفيه مواجهه المؤامرات والمتآمرين ونجحت بكافة المحطات التاريخية من هزيمة من يتأمرون ويخططون ...لتستمر مصر في تقدمها وتعزيز دورها ومكانتها.... رغم أنف الحاقدين .
“فتح”: رسالة مهمة . . لكن
الكرامة برس /علي جرادات
ي المفاوضات السرية التي سبقت إبرام "اتفاق أوسلو" قبل 21 عاماً أصر قادة الكيان الصهيوني على تقسيم هذا الاتفاق لحل الصراع إلى مرحلتين "انتقالية" و"نهائية"، ذلك بذريعة أنه من الصعب إيجاد حل لجميع قضايا الصراع دفعة واحدة، وأنه لا بد من مرحلة انتقالية لبناء الثقة بخيار التفاوض وقدرته على إيجاد حل للخلاف حول القضايا الجوهرية، "قضايا الوضع النهائي"، (اللاجئون والقدس والحدود والمستوطنات والمياه)، وإنهاء الصراع في مدة أقصاها خمس سنوات تبدأ من تاريخ إبرام الاتفاق، سبتمبر/ أيلول ،1993 وتنتهي في مايو/ أيار 1993.
آنذاك لم تنطلِ ذريعة قادة الاحتلال هذه لا على معارضي اتفاق أوسلو من الحركة الوطنية الفلسطينية، ولا على المتحفظين عليه، بل ولا حتى على اتجاه داخل الأطراف التي أيدته، بما فيها حركة "فتح"، كبرى الفصائل الفلسطينية، والقائد الفعلي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تم توقيع الاتفاق باسمها، وأدارت المفاوضات على أساسه.
لكن - من أسف - يبدو أن تطبيق قادة الاحتلال لما أرادوا تطبيقه من بنود "المرحلة الانتقالية" قد شجع مركز القرار في قيادة منظمة التحرير على المضي قدماً في المفاوضات، إلى جانب الرهان على أن الولايات المتحدة كراعٍ للمفاوضات، تريد فعلاً تنفيذ وعودها في التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع وفق مقاربة "الأرض مقابل السلام"، التي انعقد مؤتمر مدريد، ،1991 على أساسها، وأنها، أي الولايات المتحدة، لا بد ستبادر إلى الضغط على قادة الاحتلال بصورة تجبرهم على تليين مواقفهم ولو في حدود القبول بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها "القدس الشرقية" على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 .
ظل هذا الرهان موضع قبول حتى لدى أطراف سياسية وأوساط مجتمعية فلسطينية وازنة تحفظت على "اتفاق أوسلو" من على قاعدة أو منطق المأثور الشعبي الفلسطيني القائل: "لاحق العيار إلى باب الدار".
لكن الأمر بدأ ينقلب رأساً على عقب بحلول مايو/ أيار ،1999 نهاية الموعد المُحدد لإنهاء التفاوض حول "قضايا الوضع النهائي"، من دون إجراء تفاوض جدي حولها، بل ومن دون أن تحرك الولايات المتحدة كراعٍ للمفاوضات ساكناً، باستثناء دعوة "الطرفين" إلى مفاوضات كامب ديفيد، ،2000 وتحميل الوفد الفلسطيني المفاوض، والرئيس الشهيد ياسر عرفات تحديداً، رغم قبوله بالتمديد الواقعي للمفاوضات، مسؤولية فشل المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدود، ذلك فقط لأنه، أي عرفات، لم يرضخ لضغوط الإدارة الأمريكية برئاسة كلينتون آنذاك، ورفض التوقيع على صك الاستسلام الماثل في قبول تحويل ما تم تنفيذه من بنود "المرحلة الانتقالية"، مع اضافات كمية لا تمس جوهر مطالب قادة الاحتلال وشروطهم وأطماعهم الصهيونية، إلى حل نهائي للصراع .
بعد محطة مفاوضات "كامب ديفيد" المفصلية لجأ مركز القرار في منظمة التحرير بقيادة الرئيس الشهيد ياسر عرفات إلى ما يمكن تسميته بتكتيك التنصل من الالتزام الأمني لاتفاق أوسلو، أي تجاوز تعاقده السياسي واقعياً عبر تطوير الهبة الجماهيرية التي أعقبت زيارة شارون الاستفزازية للمسجد الأقصى في سبتمبر/ أيلول 2000 إلى انتفاضة شعبية، بادر قادة الاحتلال إلى إدماء موجتها الأولى بصورة لم تترك أمامها من خيار سوى التحول إلى جولة جديدة امتدت حتى العام 2004 من المواجهة العسكرية القاسية والبطولية في آن مع جيش الاحتلال الغاشم، لكن تضافر المفاعيل السلبية، بل المدمرة، لتعدد الأجندات الفلسطينية الناجمة عن الصراع الفئوي بين "فتح" و"حماس" على تمثيل الشعب الفلسطيني، مع الظروف الدولية والعربية ما بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وإعلان الولايات المتحدة "الحرب على الإرهاب" في المنطقة وصولاً إلى الاحتلال الأمريكي للعراق، ،2003 قاد إلى إبطال مفعول ذلك التكتيك السياسي الذي تحول إلى خيار شعبي كفاحي، بل إلى انتهاء المواجهة مع الاحتلال إلى اجتياح شامل للضفة، وبناء جدار فصل التوسع والضم، وصولاً إلى فك الارتباط العسكري والاستيطاني الأحادي مع قطاع غزة، ،2005 ثم جاءت خطيئة، بل كارثة، نشوب الاقتتال الداخلي وإقدام قيادة "حماس" على حسم "السلطة" السياسية في القطاع بوسائل عسكرية، ،2007 لتخدم بالنتيجة، أي بمعزل عن النوايا، هدف قادة الاحتلال الفعلي من وراء تقسيم الحل إلى مرحلتين، وإطالة أمد "الانتقالية" منها، وفك الارتباط الأحادي مع قطاع غزة، وهو، أي الهدف، ما لخص جوهره بوضوح ما بعده وضوح وزير حرب الاحتلال، يعالون، قبل اسبوعين في مقابلة مطولة مع صحيفة هآرتس بالقول: "لن تكون هنالك دولة في الضفة، بل حكم إداري ذاتي منزوع السلاح ومُسيطر عليه جواً وبراً . . . .نحن لا نبحث عن حل للصراع، وأبو مازن ليس شريكاً لحله، بل لإدارته . . ." . لماذا نسوق كل الكلام أعلاه الآن؟
في الأسبوع الماضي عقد "المجلس الثوري" لحركة "فتح"، كبرى الفصائل الفلسطينية، وقائد منظمة التحرير و"السلطة الفلسطينية"، اجتماعاً ناقش خلاله لأول مرة جدوى استمرار التقيد بالالتزامات السياسية والأمنية والاقتصادية ل"اتفاق أوسلو"، بعد مرور 21 عاماً على مفاوضاته العبثية بحصادها المر، ونتائجها الكارثية على الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه الوطنية، وعلى ممثله الشرعي وإطاره الوطني الجامع وقائد كفاحه منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الوطني في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة والسيدة وعاصمتها القدس.
كانت خلاصة الاجتماع التلويح بتنصل حركة "فتح" من الالتزام الأمني لاتفاق أوسلو من خلال اتخاذ قرار يفوض اللجنة المركزية للحركة بوقف التنسيق الأمني، في حال فشل خطة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس على الأراضي التي تم احتلالها عام 1967 عبر مطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار يحدد سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال .
في غزة فقير يدعو لزفافه بترعيشه
الكرامة برس /د. ناصر اسماعيل اليافاوي
في زمن ما ساد فيه الظلم وتغول الطبقة البرجوازية الكمبرادوريه ، وفى عصر التخمة النفطية في خليجنا ومحيطنا
عصر اللا مساواة والانحطاط ، وتبدل القيم ، وغياب التكافل بكل معانيه الدنيويه والدينية ، في تلك المشاهد اصبحت شعارات التكامل والأخوة والمساواة مجرد شعارات تدرس على خجل في المحافل ومؤسسات التنشئة الاجتماعية
في غزة الضيقة وفى مكان يعتبر الاكثر فقرا في العالم واخص بالذكر مخيم الشاطئ للاجئين ، يقطن هناك رجل في بيت مسقوف من الأسبستوس المحرم دوليا ، والصفيح المتهالك ، ولا يستره إلا جدران متهالكة، زادت الحروب الثلاثة على غزة من شده رداءتها واهتزازها حتى حين سماع صوت الطبل ، رجل لم يجد امامه إلا البحر ليعيش منه هو وأولاده ، حين يتوكل على الله ويصطاد بضع سمكات فقيرة من بحر جاف وفقير ومحاصر من كافه جوانبه ، فقط لأنه بحر غزة ، غزة حبل صرة القضية الفلسطينية ومقاومتها ..
الصياد حنفي ابوالصابر ورغم بساطة عيشه وقسوة الحياة الفقر المدقع الذى لازمه منذ لجوءه مع اسرته ، إلا انه دائما نجده يغنى ويصدح بمواويل الصبر والأمل ، رغم ان ابنه استشهد بنيران الزوارق الحربية حين كان يبحث عن شباك صيده وما تحمله من رزق بسيط يستطيع ان يشترى بها لقيمات يصلب ظهره ..
ومرت السنين واشتد عود ابن حنفى الثالث واسماه رزق املا بالرزق اليومى ، وأصبح رزق في سن يطلب الزواج ، في ظل عصر اصبح الزواج في غزة لا يشهده إلا المقتدرون ، بسبب الغلاء الفاحش لكل شيء ماعدا الانسان ، المهور لا تطاق وطقوس الزواج من عفش وأجرة صالات وبطاقات الدعوة وغذاء وحفلات تقدر بآلاف الدنانير والدولارات ، فالشباب تختار اما الهجرة والموت او العزوبية والعنوسه ..
امام كل الهرطقيات ألاجتماعية قرر العم (حنفى ابو الصابر )ان يتحدى الظروف ويغير نمط الحياة متحديا كل علماء السسيولوجيا ، وجمع ما قدر عليه هو وابنه من مهر ، وخطب لابنته عروس مخيمجيه من نفس وسطه وطبقته ، قرر ابنه رزق ان يشارك ابه في غره من بيته اتهالك ، وجاء موعد الاشهار ليدعو اقاربه وأصدقاءه وطبق الحنفي مبدأ ( الحاجة ام الاختراع ) واستعار موبايل من احد اقاربه ، وجمع ارقام من اراد وبدا بإرسال ترعيشات (مس كوول) بمعنى رنه واحدة فقط وعلى المتصل عليه ان يرجع اليه من حسابه ، وكانت المفاجأة ان الحنفى يدعوكم لحفل اشهار ابنه ، مع عبارات الاسف انه لا يملك اجرة الطريق للدعوة ولا ثمن كرت الفرح ولا حتى لا يملك رصيد كرت الموبايل ..
اهل غزة الذين يمتازون بروح المبادرة والمشاركة الاجتماعية بالسراء والضراء ، لبوا نداء الحنفي ابو الصابر ، وأقيم لابنه حفل اشهار زفاف ، بما يحقق الفرح والبهجة ، وتزوج رزق وتحدى الفقر والحصار والصعاب وللفقراء اقول لا تيأسوا واعتبروا ابو الصابر مدرسة واقعية فاحتذوا به وليسقط الظلم والظلام ...
هنا قرار مهم ويبعث برسالة غير مسبوقة وغاية في الأهمية، لكنه لا يزال في إطار التلويح، ما يشي بأمل أن تتفهم الولايات المتحدة اضطرار القيادة الفلسطينية إلى التوجه إلى مجلس الأمن، ولو في حدود الامتناع عن التصويت، (عدم استخدام "الفيتو") .
وهذا أمر مُستبعد، ما يعني أن هذا التلويح، على أهميته، يحتاج إلى توافر روافع سياسية غير قائمة، لعل أهمها: تهيئة الحاضنة الشعبية وتحشيدها لكل الاحتمالات، تطوير وحدة "حكومة التوافق" الشكلية إلى وحدة سياسية حقيقية، وإسناد رسمي عربي حقيقي يفوق ترجمات مقولة "نقبل بما يقبل به الأخوة الفلسطينيون".
سلوان .. وجعنا وألمنا
الكرامة برس /راسم عبيدات
أكتب عن سلوان....سلوان وجعنا وألمنا...سلوان طريقنا للأقصى والقيامة...سلوان رغم ما يجري من خذلان وتساقط من اناس فقدوا كل قيم ومعاني الإنتماء،فنحن واثقون بأنك ستبقين قلعة من قلاع القدس الصامدة....سلوان في دائرة الإستهداف والإحتلال يجند كل طاقاته وإمكانياته ومستوياته السياسية والأمنية والشرطية،وكذلك كل جمعياته الإستيطانية ومؤسساته من اجل تهويدها والسيطرة عليها،ويندرج في إطار ذلك تجنيد مرتزقة وعملاء وعديمي الضمير والأخلاق والإنتماء لتحقيق هذا الهدف...
أكثر من مرة جرى تسريب عقارات في سلوان...وكان ذلك كفيلاً ليس لأهل سلوان والقدس أن يدركوا حجم الخطر المحدق بهم،بل لمن هم يبيعون الشعارات ويطلقون الخطب والبيانات خلف جدار الفصل العنصري،بأن القدس عاصمتنا الأبدية....سلوان والقدس بحاجة الى اكثر من خطبة وشعار ومقال ومؤتمر صحفي...سلوان بحاجة الى دعم جدي وحقيقي في أرض الواقع..سلوان بحاجة الى وقفة شاملة على كل الصعد والمستويات...
وما يجري في سلوان يجري في قرية النبي صموئيل المحاصرة بالإستيطان من كل الجوانب...بؤرة استيطانية من ثلاثة مستوطنين يسيير لها الإحتلال باص خصوصي،وقرية كاملة ممنوع على أهلها الوصول للقدس،والوصول للضفة الغربية عبر معبر خاص...قرية تفتقر الى كل أشكال وانواع الخدمات لا يزيد من تبقى من أهلها على (250) نسمة...من اجل بقائهم وصمودهم لو كانت هناك سلطة حقيقية تريد القدس لسجلتهم كمتفرغين على احد اجهزتها ودفعت لهم رواتب شهرية لقاء البقاء والصمود بدلاً ما تدفعه من ملايين على اجهزة ومتفرغين لا يقدمون للوطن شيئاً.
سلوان يجب ان تدق جدران الخزان لكل مقدسي،بأن يلتفت الى كل شاردة وواردة من حوله،فهناك الكثير من يلبسون لبوس الدين او الوطن،ويدعون الحرص على عدم ضياع وتسريب العقارات لجهات مشبوهة وجمعيات إستيطانية،يظهرون في ثوب وعاظ ونساك،وهم شياطين وثعابين ومتاجرين بالدين والوطن،ولا تبرير لأي كان ان يقول قد جرى التغرير بي،او بأنني بعت لفلان او علان،وفلان او علان معروف بتدينه وتقواه،فاليوم جزء من عدة النصب والإحتيال عند البعض هو التستر بالدين،تماماً كما هو دور العملاء (العصافير” داخل السجون في غرف العار،الإحتلال يغير وجوه عملائه حسب المرحلة ونوعها،ولا يعقل ان يباع عقار بثلاثة او أربعة أضعاف سعره،ويكون قصد البيع شريفاً،ويكفينا إختلاقا للحجج والذرائع،يجب ان نسمي الأمور بأسمائها،وان تكون الحقائق عارية،يجب نشر وتعميم الأسماء على الناس علناً حتى تاخذ حظرها وحيطتها.
لجان الدفاع عن الأراضي والعقارات،يجب ان تكون لجان فاعلة ولها دور في توثيق كل عقارات البلدة وملكيتها،ومتابعة ادق الأمور في هذا الجانب،ويجب ان تكون مرجعية في بيع او شراء أي عقار،وأن تقف بكل حزم امام كل من يقدمون على بيع عقاراتهم وممتلكاتهم دون علمها ومعرفتها ومصادقتها. الغريب اليوم أننا اصبحنا نقف امام نغمة جديدة،ونسمع العديد من الأصوات النشاز الناعقة،والتي تقول إما ان تقوم السلطة بشراء عقاري بالسعر المطلوب،أو أقوم ببيع لليهود،هذه الناس الفاقدة لكل معاني القيم والإنتماء،يجب أيضاً مساءلتها ومحاسبتها،بدل السكوت عليها،ولو كان هناك حركة وطنية قوية،او سلطة واجهزة تقوم بدورها وواجباتها،لما وجدنا بان مثل هذه الأصوات تتكاثر تكاثر الطحالب في المياه الآسنه.
نعم سلوان في دائرة الإستهداف الأول من بلدات ما يسمى بالحوض المقدس،فهي في فكرهم وتراثهم الديني،التوراتي والتلمودي مدينة داود،وبالسيطرة على بلدة سلوان تفتح لهم الطريق وتصبح معبدة للسيطرة على المسجد الأقصى،هذا المسجد الذي سيطرح موضوع تقسيمه على ما يسمى بالكنيست الإسرائيلي الشهر القادم،في ظل موقف عربي وإسلامي مخزي،ويعبر عن حالة إنهيار غير مسبوقة،ونحن لا نريد ان نسمع المزيد من الشعارات والإسطوانة المشروخة التي يرددها من هم اوصياء على المقدسات والأقصى،فالمرحلة مرحلة فعل وتصدي جدي وحقيقي،لمن أراد ان يكون اميناً على الأقصى فليكن قدر الأمانة.
سلوان يريدون لها ان تكون الرابط بين بؤرهم الإستيطانية داخل البلدة القديمة وخارجها،بسيطرتهم على سلوان يحكمون السيطرة كاملة على القصور الأموية،وعلى كامل المنطقة الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى.وسيعملون على تغيير طابع المنطقة العربي – الإسلامي،وسيسرقون آثارها ويزورن تاريخها،بإقامة أبنية جديدة تحاكي ما يسمى بتاريخهم وحضارتهم ووجودهم المزعوم في هذه الأرض.
الخطر داهم علينا جميعاً كمقدسيين،صحيح بأن بلدة مستهدفة اكثر من الأخرى،ولكن الإستهداف يطال الجميع،البلدة القديمة،سلوان،الشيخ جراح،الصوانة والطور،شعفاط وبيت حنينا،العيساوية،جبل المكبر،صورباهر،ام طوبا،الثوري وبيت صفافا،هذا الخطر يتطلب منا جميعاً أن نتوحد وان نصهر جهودنا في بوتقة واحدة،يجب ان يكون هناك جسم مقدسي علني يقود المدينة في كل نواحي وشؤون حياتها،ويقف على همومها وإحتياجاتها،جسم على غرار لجنة المتابعة العربية في الداخل الفلسطيني،فنحن اليوم احوج من أي يوم آخر لهذا الجسم،جسم يمثل فيه كل ألوان الطيف السياسي والمؤسساتي والمجتمعي المقدسي،يتولى التنسيق مع كل الجهات الرسمية التي لها علاقة بالقدس.
سلوان حرب مستعرة عليها،بغرض تهويدها،معركة يضخ فيها الإحتلال مليارات الدولارات،لأنه يعرف معنى وقيمة سلوان والأرض،ويحقق إختراق هنا وهناك مع بعض المرضى وعديمي الضمير والقيم والأخلاق،وفاقدي أي معنى من معاني الإنتماء والشرف،ولكن ما يحدث يجب ان يكون درساً قاسياً للجميع لسلوان والقدس،والحركة الوطنية والسلطة،بأن معركة القدس يجب ان توحد الجميع،وان يدفع الثمن فيها الجميع،وان يدافع عنها الجميع،وان يسهم في حمايتها الجميع.
إرهاب سيناء وتداعياته
صوت فتح/ عدلي صادق
ينتقل المجرمون الآثمون الخونة، الناشطون في سيناء، الى خيارهم العنفي الانتحاري الأخير، بعد أن تأكدوا أنهم لن يفلحوا في تفكيك الدولة واشاعة الفوضى، ولن ينجحوا في اشعال حرب أهلية ولن يجدوا لهم حاضنة اجتماعية في مصر التي لم تألف في تاريخها سوى الوئام والوحدة والاستقرار. وإذ نترحم على الجنود المصريين الشهداء، الذين سقطوا وهم يحملون في قلوبهم حبهم لوطنهم واستعدادهم للذود عنه؛ نتوقف عند موقف "حماس" اللامبالي، وهي تحكم فعلياً في غزة وتعرف أن مثل هذه الجرائم تستحث فرضيات ظنيّة، وتوقعات بتواطؤ عناصر من غزة، إن تُركت في التداول، ستؤذي الشعب الفلسطيني الذي يألم لمثل هذه الأحداث مثلما يألم المصريون!
عجيب أمر قيادة "حماس" هذه. فعندما ندحض اتهامات توجه اليها بالتدخل في الشأن المصري والمساس بأمن مصر؛ نقول إن هناك فارقاً كبيراً بين منهج "السلفية الجهادية" ومنهج "الاخوان" وأن بين أصحاب المنهجين الكثير من التهاجي. لكن استنكاف الحمساويين عن إدانة مثل هذه الجرائم، وعن الإعراب عن استعدادهم للتعاون ومساعدة مصر صاحبة الأيادي البيضاء، تاريخياً، على الشعب الفلسطيني؛ من شأنه إيذاء شعبنا وقضيتنا لدى الشعب المصري الشقيق. وفي هذه الحال، ما هو السبيل الى تعيين الفارق بين ارهابيين من "السلفية الجهادية" الجاهلة والمشبوهة، وبين "حماس" الفلسطينية التي تقول إن وجهتها هي فلسطين؟!
الجنود المجندون المصريون، الذين استهدفهم التفجير الانتحاري في سيناء، هم أبناء الشعب المصري، وليسوا من الفرنجة القادمين بالسفن عبر البحر. ومن يجافي الناس يجافونه، ومن يسكت عن سفك دمهم يسكتون عن سفك دمه. فإلى أين تريد "حماس" أن تذهب بالشعب الفلسطيني المظلوم وقضيته؟!
أم إن "حماس" صدقت الثرثرات التي تؤكد أن "الإخوان" عائدون الى الحكم في مصر؟ فلو كانت هذه الثرثرات صحيحة، أليس من واجب "حماس" وهي تطرح نفسها صاحبة دور في فلسطين، أن تسأل نفسها: ألم يكن ارهاب هؤلاء الشياطين الملتحين، أحد أهم الأسباب التي أدت الى إطاحة مرسي؟ وهل يجهل المبتدئ الحمساوي في السياسة، أن الرد الطبيعي على الجرائم في سيناء، هو إدانتها بأشد العبارات، إن لم يكن عن مبدأ، وعن غيرة ومصداقية للحديث عن الألم كلما أصاب الأمة في أبنائها مكروه؛ فليكن للمقتضى السياسي الذي يوجب الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني وعلاقاته مع الأشقاء؟
لكل مسرح للجريمة، تغطية سياسية ذميمة أو تغطية فقهية مارقة. وعلى المسرح المصري، انزلقت جماعة "الاخوان" المصرية الى جناية التغطية، ليس باستنكافها عن تأثيم الجرائم وإدانتها وحسب؛ وإنما كذلك باستمرارها في الدعوة الى مقاومة الدولة وفي محاولة كسر شوكتها. وهذه تجربة سوف تمر وتبقى دروسها وتداعياتها. وأهم هذه التداعيات اقصاء الجماعة عن الحياة العامة وعن المجتمع، مهما تبدلت الصيغ ومحاولات إعادة انتاج الصورة وامتشاق عناوين الاعتدال والوسطية. فمن يقتل الناس، يستعديهم ويجعلهم معنيين بطرده من المشهد والاقتصاص منه، وأية نتيجة غير ذلك، لشطط "الاخوان" ستخالف سنن التاريخ. فالارهابيون المشبوهون الآثمون، يريدون لمصر أن تئن من الألم وتستجدي الإغاثة وتخضع. فالدين والسياسة، يحُضان "اخوان" مصر على إدانة هذه الكبائر لا السكوت عنها والدعوة الى الفوضى واسقاط الدولة. لكن مصر ليست دولة هشة لكي يكون مصيرها الانكسار. إنها ستواجه التحدي وتنتصر. و"حماس" التي تتوهم انها امبراطورية ابن ماء السماء العصية على الاندثار، عليها ولمصلحتها أن تستفيق وأن تقرأ التاريخ وتتعلم منه!
خارج التصنيف
صوت فتح/ د. أسامة الفرا
الدراسة التي أعدها بنك "أتش اس بي سي" المتعدد الجنسيات حول أفضل دول العالم بالنسبة للمغتربين جاءت حسب المتوقع، باستثناء تقدم الدول الآسيوية.. صاحبة النمو الاقتصادي الكبير.. خطوات ملموسة في تحسين مواقعها في القائمة، البنك أعد الدراسة مستنداً على ثلاثة معايير أساسية، الأول يتعلق بقيمة الراتب الذي يتقاضاه المغترب، والثاني بنوعية الحياة التي يعيشها في الدولة المستضيفة له، والثالث يتعلق بتربية الأطفال وتعليمهم.
جاءت سويسرا في مقدمة دول العالم بالنسبة للمغتربين، وإن كانت الدول الآسيوية احتلت مواقع متقدمة بين دول العالم، إلا أن ما يستوجب التوقف عنده هو مكانة الدول العربية في هذه القائمة، حيث تواجدت دول الخليج العربي دون غيرها من الدول العربية ضمن افضل 35 دولة على مستوى العالم، لكن هذه المكانة لدول الخليج العربي لم تأت بفعل العوامل الثلاثة مجتمعة، بل بفعل العامل الأول فقط المتعلق بالجانب المادي، وهذا يعني أن المغترب يتلقى راتباً جيداً فيها إلا أن نوعية الحياة وتربية الأطفال وتعليمهم ما زالت على حالها من التراجع مقارنة بدول العالم الأخرى.
الملفت للانتباه أن أميركا "سيدة العالم" لم تأت ضمن أفضل 10 دول في العالم بالنسبة للمغتربين، فيما دول صغيرة الحجم وعديمة التأثير في المنظومة الدولية مثل تايوان جاءت بموقع متقدم. ما يمكن رصده من دراسة البنك الفارق بين الدول الآسيوية والدول العربية، فجميعها يتمتع بوضع اقتصادي جيد، وفي الوقت الذي استطاعت الدول الآسيوية أن تعكس نموها الاقتصادي على تحسين نواحي الحياة المختلفة عجزت الدول العربية عن فعل الشيء ذاته.
لعل ذلك يقودنا إلى التيقن بأن الوضع الاقتصادي الجيد للدولة.. رغم أهميته..لا يكفل تقديم نوعية حياة جيدة للمغتربين وأيضاً لمواطني الدولة، ولا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا إن القوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة تستطيع أن تحقق للمواطن رفاهية في الحياة تفوق ما يحدثه الجانب المادي، والحديث عن القانون هنا لا يتعلق بحجم ما يتم تشريعه وماهية دلالاته، بل في القدرة على تنفيذ نصوصه لترسيخ سيادته على الجميع دون استثناء.
النظام هو قانون السماء الأول، والمجتمعات التي تفتقر للنظام تفقد قدرتها على التقدم والنمو، وتعيش في حالة من التخبط والمراوحة في ذات المكان إن لم يدفعها ذلك للتقهقر للخلف. الملفت للانتباه أننا أكثر شعوب الأرض تغزلاً بسيادة القانون، ونبني أدبياتنا على احترام القانون والنظام، ومبدأ سيادة القانون لدينا هي مادة التجميل الأكثر رواجاً في مجتمعاتنا، ولا يقتصر ذلك على العلاقة بين الحكومة والمواطن، بل يمتد للعلاقات المجتمعية داخل الأسرة والمدرسة والحي.
عند الحديث عن التعليم كركيزة اساسية في احداث التطور المطلوب، ليس المقصود بالتعليم هنا حجم المعلومات التي يتم حشرها في أدمغة الطلاب، ولا في الطريقة التي يتم من خلالها استرجاعها وقت الحاجة، فالقرص المضغوط اليوم يوفر من طاقة التخزين وسرعة استرجاع المعلومة ما يعجز عن مجاراته العقل البشري، لكن قيمة التعليم تكمن في قدرتنا على استخدام المعلومة في تحسين نمط الحياة التي نعيشها، وإن عجزنا عن فعل ذلك سنبقى دوماً خارج التصنيف.
الوضع لا يحتمل .. فما هو العمل؟
صوت فتح/ يحيى رباح
لا يختلف أحد على أن الوضع القائم بيننا وبين إسرائيل فوق هذه الأرض المعروفة باسم فلسطين التاريخية قابل للانفجار الدموي في أي لحظة، والسبب أن الحكومة الإسرائيلية الحالية التي يقودها نتنياهو ولا هدف له سوى أن يظل في مقعد رئيس الوزراء! هذه الحكومة الإسرائيلية أصبحت عاجزة تماما عن تقديم أية مبادرات، بل هي تتشبث بالقول لنا صباح مساء وعلى كافة الأصعدة، أنا أريد وأنتم عليكم أن تقبلوا ما أريد! وأنا لا أريد وعليكم أن تقبلوا ما لا أريده، وليس أمامكم خيارا آخر!
بطبيعة الحال، فإن ما تريده إسرائيل مستحيل أن يقبل به أحد، فلقد رضينا باثنين وعشرين بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية لتكون دولة لنا، وهذا ما تدعمه كل قرارات الشرعية الدولية، ولكن حكومة نتنياهو تقول إنه لا دولة فلسطينية على الإطلاق! وقبلنا بالمفاوضات أسلوبا للوصول إلى هدفنا الذي تدعمه القوانين والأعراف وقرارات الشرعية الدولية، ولكن إسرائيل تقول ان المفاوضات بالنسبة لها هي املاءات، واستمرار في سرقة الأرض وتهويد المقدسات، وتصعيد الاتهامات، وأنه لا حصانة على الإطلاق للسلطة الوطنية الفلسطينية، ولا حصانة للإنسان الفلسطيني، وأن أمن إسرائيل هو أول الكلام وآخر الكلام، وإذا لم يعجبكم فاذهبوا إلى الجحيم.
العقدة هنا أن هذا الكلام الإسرائيلي، وهذا السلوك الإسرائيلي، وهذا الفهم الإسرائيلي للأمور لا يمكن أن يقبله أحد، وأن إسرائيل تصعد الأمور إلى حد الاشتعال، ثم تقول لنا أنتم من اشعلتم النار وأن عليكم أن تدفعوا الثمن.
قبل أيام، قام سائق من القدس بحادث مروري عادي، يقع مثله وأسوأ منه في تل أبيب، ويمكن أن يحدث مثله أو أبشع منه ألف مرة في واشنطن أو نيويورك أو لندن أو باريس أو أي مكان في العالم، والحادث المروري وقع عندما انحرفت عجلة السيارة التي كان يقودها عبد الرحمن الشلودي، فاصدمت السيارة بعدد من المارة وماتت على إثرها رضيعة إسرائيلية، وحسب شهود عيان كانوا موجودين في المكان، فإن عبد الرحمن الشلودي كان يصرخ لحظة انحراف السيارة بأن عجلة القيادة أفلتت من يده، ولكن الشرطة الإسرائيلية أطلقت عليه النار على الفور وقتلته! ويا ليتها اكتفت بذلك، بل وصل الأمر بنتنياهو نفسه أنه اعتبر الحادث المروري بأنه إعلان حرب مشترك من السلطة الفلسطينية وحماس ضد إسرائيل، وانطلقت التهديدات والاتهامات ضد الرئيس وضد المقدسيين وضد الشعب الفلسطيني كله في الضفة.
لاحظوا هنا قتل المتهم على الفور حتى تموت الحقيقة معه، وهذا نفس ما حصل حين خطف الشبان الإسرائيليين الثلاثة في الثاني عشر من حزيران الماضي، واعتبر الحادث مبررا للحرب التي كلفتنا في القدس والضفة عشرات القتلى ومئات المعتقلين
وعشرات البيوت المنسوفة ثم توسعت في غزة إلى قرابة خمسة عشر ألف بين قتيل وجريح وعشرات الآلاف البيوت المهدومة، وكانت حكومة نتنياهو قد أعلنت منذ البداية عن اثنين من الفلسطينيين اتهمتهما بعملية الخطف "القواسمي وأبو عيشة" وعندما وضعت الحرب أوزارها تم إلقاء القبض على المتهمين -وبالمصادفة - وتم أعدامهما فورا حتى تموت معهما الحقيقة.
المأزق في ذروته، فكيف سنجد حلا لهذا المأزق من دون أن تنفجر حرب جديدة قد يكون مسرحها هذه المرة القدس نفسها التي يتوعدها نتنياهو أو ربما عموم الضفة؟
هذا المأزق الدموي، هذا التصعيد الدموي، يصنعه نتنياهو على رأس حكومته التي اختارها على شاكلته لتخدم أهدافه ولم يفرضها عليه أحد، وهذه الحكومة تحمل كل الأطراف المسؤولية سواء الفلسطينيين أو حتى المجتمع الدولي ولا تحمل نفسها أي مسؤولية، وأكبر دليل على ذلك أن المفاوضات الأخيرة التي بدأناها فلسطينيا مع هذه الحكومة والتي بدأت في نهاية تموز من العالم الماضي وانتهت في نهاية اذار هذه السنة، شاركت فيها الحكومة الإسرائيلية برغبتها على أساس حل الدولتين، وعملت إسرائيل كل ما في وسعها لإفشال هذه المفاوضات ونجحت في ذلك بامتياز، وعلى ضوء فشل المفاوضات ذهبت القيادة الفلسطينية إلى بديل آخر، ليس الحرب، بل المجتمع الدولي، مجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وليس الصواريخ ولا الأحزمة الناسفة! واتضح أن حكومة نتنياهو والجوقة التي حولها لا تريد مفاوضات، ولا تريد مجتمع وقانون دولي، ولا تريد أي شيء سوى أن نسكت فقط، بل إن وزير الجيش قال علنا أن الدولة الفلسطينية لن تقوم أبدا! فهل هو غبي إلى حد أنه لا يعلم ماذا يعني ذلك؟ إنه يعرف بطبيعة الحال أن هذا السلوك الإسرائيلي سوف يؤدي إلى الانفجار الكبير، الانفجار الشامل، وإذا لم تكن هناك مبادرات مسؤولة وجدية ومقنعة فإن العنف سوف ينفجر لا محالة مهما كانت النتائج.
أما مسلسل التهم والتهديدات ضد الرئيس أبو مازن، بأنه شريك حماس، وأن حماس مثل داعش، وأن الأولوية بسحق داعش أو سحق إيران كما كان يقال قبل ظهور داعش، فهذا الكلام تافه وغبي ولا يصدقه أحد، وعندما حاول "كيري" وزير خارجية أميركا أن يربط بين استعصاء الحل الفلسطيني الإسرائيلي والإرهاب في المنطقة، فإن جوقة نتنياهو بدأت بالصراخ، فماذا تريدون بالضبط، وهل أنتم تصدقون أن الشعب الفلسطيني سيقول لكم نعم؟
ليه..يا "حماس"!
صوت فتح/ حسن عصفور
أحيانا تأتي فرصة تساوي ثقلها أغلى مجوهرات الأرض ثمنا، لمنح شخص او قوة او فصيل مساحة للتعبير تمنحه راحة سياسية لم تكن بباله، خاصة وإن كان تحت ضغط مستمر لاتهامات لا حدود له، وقد يكون غالبها لا صحة لها..
ولعل ما حدث من عمل ارهابي كامل الأركان في سيناء ضد الجيش المصري، وسقط شهيدا من سقط، وجرح من جرح كان فرصة لا ثمن لها، لقيادة حركة حماس في قطاع غزة، لتعلن للشعب المصري أولا وللشعب الفلسطيني والعربي موقفا صريحا قاطعا أنها لم تكن ولن تكون مع أي طرف يلعب بـ"أمن مصر الداخلي والقومي"، وأنها لا تدين فقط أي عمل ارهابي ضد أمنها وجيشها واستقرارها، بل هي على استعداد كامل للعمل بكل السبل مع مصر الشقيقة الكبرى بما يحمي أمنها..
نعم..ربما لن تأتي فرصة خير من تلك كي تضع حركة حماس كل ما قيل عنها في الاعلام المصري، بغالبه كذب وبعضه صواب، أن "اخوانيتها" اقوى وأعمق من "فلسطينيتها، وكانت تلك الاتهامات تشعر الفلسطيني ومن يتابع مصر اعلاما وسياسية بـ"ألم خاص"، ليس لما لمصر من دور وقيمة في البعد القومي والتصدي للمشروع الاستعماري الذي كان يراد به تركيع الأمة لصالح قوى ظلامية غير قومية وغير عروبية، بل ما كان من تلك ما يصيب الفلسطيني، اي كان انتماءه بعصبية خاصة، لأن مصر للفلسطيني دولة لها مكانة لا مكانة لدولة مثلها، خاصة أبناء قطاع غزة، الذين يعلمون كم لمصر من خير عليهم هوية وقضية ومنفعة..مصر لكل العالم شيء ولأهل غزة شيء آخر..
نعم جاءت فرصة، ثمنها كبير من دماء أبناء شعب مصر، لكنها كانت فرصة لحماس لتعلن قاطعة أنها مع مصر الدولة والنظام، الحكم والحكومة ضد الارهاب الأسود، وهي تضع كل ما لها من امكانيات للتعاون المطلق واللامحدود مع الجهات المصرية لمواجهة القوى الارهابية التخريبية..
بيان وتصريح كان له أن يعيد رسم ملامح كامل المشهد بين شعب مصر ودولتها وحركة حماس، وتكنس لمرة واحدة وأخيرة، مقولة الفئة الحاقدة بأن حماس تختار "الأخونة" على حساب "الفلسطنة"، كانت بضع كلمات كفيلة بإحداث نقلة نوعية – تاريخية بين حماس وشعب مصر وبين مصر وأهل القطاع، لتعزيز العلاقة الوجودية التاريخية، ولتعميق روابط عشق وتاريخ بين أهل "غزة هاشم" وهواهم المصري وبين شعب المحروسة..
ولم تكن حماس وقيادتها ستسدي بذلك خدمة لمصر ولا لشعبها، بل هي تقدم خدمة خاصة جدا للشعب الفلسطيني وقضيته، وتقطع الطريق على كل متربص بالقطاع وقواه، ومنهم حركة حماس تحديدا، ولكن سقطت حماس سقطة تاريخية بصمتها وتجاهلها واحدة من أكبر وأخطر عمليات الإرهاب ضد أمن مصر القومي والداخلي، وبالنتيجة ضد أمن فلسطين وقطاع غزة تحديدا..
لم يترك كارهي قطاع غزة من بين اعلاميين وسياسيين حاقدين وخبراء من كل ملة ولون تلك الفرصة تذهب هباءا، فكانت النيران تطلق من كل انواع القذائف والاسلحة الاتهامية ضد حماس، وبعضهم يذهب بحقده الى ما هو أبعد ليتهم اهل القطاع والفلسطيني كفلسطيني..
ارتكبت قيادة حماس واحدة من سقطاتها السياسية الكبرى، عندما لاذت بالصمت وكأن الذي حدث خبر لا صلة له بالشقيقة الكبرى، التي كانت قبل أيام فقط راعية لمؤتمر اعادة اعمار غزة، وقبلها راعية لمحادثات وقف الحرب والعدوان، وتستعد لاستكمالها، وكان شكر حماس لمصر الدور والمكانة على لسان نائب رئيس الحركة اسماعيل هنية مسجلا..فهل انقطعت السن القيادة الحمساوية التي قبل ايام اعلنت حرصها على أمن مصر ودورها كان بالحكم من كان، لتدين ارهابا صريحا، أم أن لغة الشكر كان فعلا خجولا كاذبا..
باختصار شديد..خسرت حماس كما لم تخسر ولن تخسر، في سلوك اخواني مقيت وتصرف ظلامي غير مسؤول، وستدفع هي وأهل القطاع كثيرا ما لم تقم وفورا باعادة تقييم وتترك كل اخونتها وتعلن وقوفها مع مصر ضد الارهاب..
بامكان حماس ان تلعب دورا حاسما لو أرادت ذلك، ولكن إن اعتقدت لو لثانية أن خطاب محمد مرسي من السجن بأنه عائد الى القصر تكون قيادة حماس وضعت أول اصابع أرجلها نحو نهاية سوداوية..مصر في عهد الثورة الراهنة اقليميا ودوليا وعربيا ليست مصر حسني مبارك..
الفرصة لم تضع رغم الخسارة الأولية ..لكنها تحتاج قرارا من قيادة تعلن بشكل قاطع أن "فلسطين فوق الجماعة"..هل تفعلها أم تترك الباب لمن سيعمل لاحقا على حصارها فوق الحصار..وعندها لن يقال ان مصر تحاصر غزة..بل سيقال أن مصر تحاصر الارهاب..يا حماس!
ملاحظة: لا نعلم ما هي قيمة ان تعود مفاوضات القاهرة غير المباشرة مع دولة الكيان..ربما الأفضل تأجيلها الى حين اتضاح ملامح المشهد..فمصر الشعب والدولة ليسوا في مزاج الحديث الودي مع حركة صمتت على قتل ابنائها..بل هي باتت متهمة من بعضهم!
تنويه خاص: تصريح امين عام الرئاسة الفلسطينية حول اعمار غزة جانبه الصواب تماما..تحدث باسلوب يعيد للذاكرة طريق الاملاءات التي ملها الشعب الفلسطيني..
مقاومة فلسطينية من وحي الغزوات الإسلامية
صوت فتح/ ريهام عودة
شباب في عمر الزهور يتحصنون في الحر الشديد في أنفاق ترابية مبطن بعضها بالأسمنت المسلح، يمتنعون عن الطعام و الشراب طيلة شهر رمضان بالرغم من اشتعال المعركة مع قوات الجيش الإسرائيلي و بالرغم من أنهم بأشد الحاجة لقطرة مياه تروي ظمأهم من شدة حرارة نيران القذائف الإسرائيلية المشتعلة فوق رؤؤسهم وتحت أقدامهم .
يودعون نسائهم و أمهاتهم و أطفالهم دون يقين منهم بالعودة للقائهم مرة أخرى، فشعارهم الدائم هو إما الشهادة أو النصر..
شباب لا تتجاوز أعمارهم العشرين و الثلاثين عاما ، يتدربون ليل و نهار على شن عمليات عسكرية ضد المواقع العسكرية الإسرائيلية ، تثير قلق جنرالات الجيش الإسرائيلي و تدخل الرعب إلي قلوب المواطنين الإسرائيليين القاطنين في الجنوب الإسرائيلي.
شباب حلمهم الأكبر يكمن في فتح القدس و الصلاة في المسجد الأقصى و من ثم صعود كبير قادتهم على منبر صلاح الدين الأيوبي ليعلن من فوقه أن القدس هي العاصمة الكبرى للخلافة الإسلامية و ليس فقط لدولة فلسطين ، فذلك هو أسمى أمانيهم و أكبر أهدافهم من أي عمل عسكري يقومون به ضد إسرائيل.
وفي مقابل هذا الإصرار الكبير و الرغبة الشديدة للنصر حسب معايير فصائل المقاومة الفلسطينية الإسلامية ، يتساءل في الجانب الأخر من المعركة السرمدية بين شعبين متناحرين منذ أكثر من نحو نصف قرن ، يتساءل هناك في مكان ما ليس بعيد كثيرا عن المدن الفلسطينية ، شاب إسرائيلي تم استدعائه فجأة من قبل جيش دولته من أجل الالتحاق بقوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي ، و يحدث نفسه هذا الجندي حائرا متسائلاً ، كيف سأواجه مقاومين ليس لديهم ما يخسروه ؟ فهؤلاء المقاومون يعشقون الموت أكثر ما نعشق نحن الإسرائيليون الحياة ! و يستكمل هذا الجندي تساؤلاته قائلا : و كيف سوف أودع صديقتي التي وعدتها بأن أقضي معها صيف ممتع على شواطئ تل أبيب؟ وكيف سأترك أمي قلقه و مذعورة من احتمال قتلي في المعركة أو وقوعي بالأسر مثل جلعاد شاليط ؟
إنهما بالفعل مشهدان مختلفان كليا ، يمثلان واقعين متناقضين يعيشهما كل من الشباب المقاوم الفلسطيني و الشباب الإسرائيلي الملتحق بالخدمة العسكرية، فكلاهما يستعدان للمعركة ، لكن كل حسب طريقته الخاصة و أسلوب حياته المختلفة ، وكلاهما يعيشان تجربة نفسية فريدة من أجل خوض معركة شرسة مع عدو لا يستسلم !
وفي ظل تلك المقارنة بين واقعين متناقضين يعيشهما الشباب الأعداء، نجد أن كل شاب من كلا الطرفين له فلسفته الحياتية الخاصة به و التي يؤمن بها ، فالشاب المقاوم الفلسطيني فلسفته في الحياة أنه مستعد أن يضحي بحياته من أجل تحرير القدس، وهو لا يخشى الموت أبدا في سبيل هزيمة عدوه و تحرير وطنه، بينما الجندي الإسرائيلي الشاب فلسفته في الحياة هي التمسك بالحياة حتى أخر رمق فيها حتى ينجو و يتمتع بنعيم الدنيا لأقصى درجه ممكنة في ظل دولة حديثة و ديمقراطية.
الشاب المقاوم الفلسطيني يحلم أيضا بالنصر و البطولة في المعركة مهما كلفه الثمن من حياته ، و بأن يعود لأطفاله ليقص لهم قصص بطولاته في المعركة، بينما الجندي الإسرائيلي الشاب يحلم بالأمن و العودة بسلامه إلي أحضان عائلته الصغيرة بأسرع وقت ممكن حتى لو خسر المعركة.
ونتيجة لتلك المقارنة بين أحلام و أمال كل من الشباب الفلسطيني المقاوم و الشباب الإسرائيلي المجند بالجيش ، تبرز هنا عدة تساؤلات ألا وهي ، ما الذي يدفع الشباب الفلسطيني المقاوم للتضحية بحياتهم ؟ من أين جاءت رغبة و إصرار هؤلاء الشاب المقاومون بالاستمرار في المعركة و تمسكهم بخيارين فقط وهما إما الشهادة أو النصر ؟ كيف أصبح هؤلاء المقاومون الشباب مثل أسود ثائرة تريد أن تنتقم من عدوها بأي ثمن ؟ وكيف تعلقت قلوبهم بحياة الآخرة و الجنة بدلا من الدنيا ؟
نجيب على تلك التساؤلات بالرجوع إلي تاريخ المسلمين الأوائل الحافل بقصص و أخبار الفتوحات و الغزوات الإسلامية التي انتصر في بعضها المسلمون على أعدائهم الغير مسلمين خلال عهد الرسول و عهد الخلفاء الراشدين وما خلفهم من القادة الإسلاميين التاريخيين مثل القائد التاريخي صلاح الدين الأيوبي الذي هزم الصليبيين وفتح مدينة القدس والذي يعتبر رمز للنصر لدى العديد من المجاهدين الإسلاميين.
إن ما لا شك فيه أن التاريخ الإسلامي انعكس بشكل كبير على حياة المقاومين الفلسطينيين وسبل تفكيرهم في الحياة ، خاصة هؤلاء الشباب المنتمون إلي فصائل المقاومة التابعة للحركات السياسية الإسلامية.
و يعود تأثر الشباب المقاوم بأحداث التاريخ الإسلامي إلي طبيعة تنشئتهم منذ الصغر، حيث تتلمذ معظمهم و منذ نعومة أظافرهم على أيدي المشايخ والعلماء المسلمين في المساجد الإسلامية المنتشرة في داخل و خارج فلسطين ، فقد قامت هذه المساجد بتثقيف هؤلاء الشباب في التاريخ الإسلامي بشكل معمق و قصوا عليهم تجارب الفتوحات الإسلامية في عهد الرسول الذي يعتبر القائد الروحي الأعلى للمسلمين بالعالم ، مما انعكس ذلك بشكل مباشر على أيدلوجية وطريقة تفكير المقاوم الفلسطيني، لدرجة أن هذا المقاوم الفلسطيني بدأ يحدد تاريخ بدء معاركه تزامنا مع بعض التواريخ المرتبطة بذكرى أحداث الغزوات الإسلامية مثل غزوة بدر التي حدثت في عهد الرسول خلال شهر رمضان و تصادف تاريخ ذكراها مع زمن معركة العصف المأكول التي أطلقتها حماس ضد الجيش الإسرائيلي خلال شهر رمضان لعام 2014 ،و قد التزم معظم المقاومون خلال هذه المعركة بصوم رمضان و ذلك يقينا منهم أن الله سوف ينصرهم كما نصر المسلمين بغزوة بدر عندما كانوا صائمين و ذلك حسب ما تم ذكره في الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية.
و لم يتأثر فقط المقاوم الفلسطيني بالتاريخ الإسلامي عند تحديده لتواريخ معاركه ضد إسرائيل فقط بل أصبح علاوة على ذلك يسمى معاركه ضد الإسرائيليين بأسماء مقتبسة من آيات قرآنية ، فعلى سبيل المثال ، حرب عام 2008 التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي مسمى الرصاص المصبوب تم تسميتها من قبل فصائل المقاومة الإسلامية بمعركة الفرقان تيمنا بما ورد في الآية القرآنية: (إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ، أما حرب عام 2012 و التي أطلقت عليها إسرائيل مسمى عملية عامود السحاب، فقد سمتها فصائل المقاومة الإسلامية بحرب حجارة السجيل و كذلك حرب عام 2014 ، التي أطلقت عليها إسرائيل مسمى عملية الجرف الصامد ، تم تسميتها أيضا من قبل المقاومة الإسلامية ، باسم معركة العصف المأكول و ذلك اقتباسا من آيات قرآنية بسورة الفيل.
ومؤخرا أطلقت كتائب القسام التابعة لحركة حماس اسم جديد للحرب المستقبلية التي تخطط لها ضد إسرائيل وهو اسم "وعد الآخرة" وذلك تيمنا بآيات قرآنية مذكورة بسورة الإسراء ألا وهي (وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا).
أما الغزوات الإسلامية الأخرى التي تأثر بها الشباب المقاوم الفلسطيني، هي غزوة الخندق التي تميز بها المسلمون بحفرهم لخندق كبير في شمال المدينة المنورة، مما أعاق اقتحام المدينة من قبل جيش قريش المتحالف مع القبائل اليهودية و في نهاية الغزوة دخل الرسول في مفاوضات مع اليهود من أجل الوصول لهدنة بينهم ، وهذه الأحداث الإسلامية السابقة شبيه بما يحدث الآن في غزة حيث تأثرت المقاومة الإسلامية بغزوة الخندق و قامت بالفعل بحفر أنفاق على حدود قطاع غزة و بعد انتهاء المعركة بدأت بالفعل فصائل المقاومة الفلسطينية الإسلامية تخطط للدخول في مفاوضات غير مباشرة مع الإسرائيليين وذلك من أجل الوصول إلي هدنة طويلة الأمد أو إتمام صفقة تبادل الأسرى.
لذلك نستطيع القول هنا ، أنه من ضمن المصطلحات الإسلامية التي تأثر بها شباب المقاومة الإسلامية هو مصطلح الهدنة وذلك تيمنا بالهدنة التي عقدها الرسول مع اليهود فلا يوجد أي حرج في الدين الإسلامي بأن يتفاوض المسلمون مع اليهود وذلك ما أكده مؤخرا القيادي في حركة حماس ، موسى أبو مرزوق حين قال خلال تصريحات صحفية له أنه لا يوجد مانع من أن تتفاوض حماس مع إسرائيل.
ومن المصطلحات الإسلامية الأخرى التي تأثرت بها المقاومة الإسلامية هو مصطلح أو عبارة "نغزوهم و لا يغزونا " وهي عبارة شهيرة استخدمها بكثرة القائد السياسي في حركة حماس ، محمود الزهار حيث كرر كلمة غزو في أكثر من مناسبة و هذه الكلمة بالأخص ذات دلالة إسلامية مستوحاة من روح الغزوات الإسلامية ، و يدل استخدام تلك العبارة على نهج المقاومة الإسلامية المسلحة الذي يعتمد على سياسة الهجوم بدلا من الاكتفاء فقط بالدفاع عن النفس وذلك اتضح جليا في العمليات الهجومية العسكرية التي شنها الشباب الفلسطيني المقاوم ضد إسرائيل عن طريق البحر و البر و الجو و ذلك خلال حرب ل51 يوم الأخيرة.
لذا نلمس هنا اختلاف كبير ما بين ما نشأ عليه المقاوم الفلسطيني عبر تربيته الإسلامية الأصولية التي أسست بداخله محارب عسكري إسلامي من الدرجة الأولى يعتبر القرآن هو دستوره في الحياة وهو مصدر مقاومته وما بين الجندي الإسرائيلي العادي الذي نشأ في بيئة شبه علمانية و يعتبر قانون الدولة الإسرائيلية هو دستوره في الحياة و ما يلزمه بواجباته الوطنية.
تلك المقارنة تدعونا إلي التعمق أكثر بطبيعة و معنى الحياة الذي يبحث عنه الشاب المقاوم الفلسطيني الذي تربى على الشقاء و الحياة القاسية في ظل المعاناة من الاحتلال و الحصار و البطالة و الانعزال عن العالم الخارجي وما بين الشاب الإسرائيلي الجندي الذي عبر قارات العالم و الذي يعيش حياه حديثة مرفهة و يرى الحياة من منظور التمسك بأمنه الشخصي و أمن شعبه الذي يضعه فوق أية اعتبارات أخرى.
مصر العروبه ... حماك الله ...
صوت فتح/ م. أحمد منصور دغمش
إن الهجمات الشرسه التي يشنها الإرهابيون والمتمثله في من يسمون الإخوان المسلمين وتحت مسميات عده علي خير أجناد الأرض لهو أكبر دليل علي تواطؤ أطراف عده تغذي وتدعم الإرهاب واللاعب الأساسي في هذه المؤامره القذره هو العدو الصهيوني ومن والاه وسار في فلكه والهدف الرئيسي من وراء تلك الهجمات الجبانه الحقيره هو النيل من إرادة وعزيمة الجيش المصري البطل وقيادته الحاليه التي تواصل الليل بالنهار من أجل إزدهار مصر وعودتها لتتصدر الرياده في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمنطقه بأسرها ولكن هيهات ... هيهات فجيش مصر يتمتع بعقيده راسخه لن تتزحزح علي مر عقود ولن تتزحزح أبدآ بأن مصر أولآ والشعب المصري أولآ ولا بد لنا إلا أن نستذكر في كل الأوقات عشرات آلاف الشهداء من الجيش المصري في معارك الدفاع عن فلسطين وقضيتها العادله وستبقي مصر رغم أنف الحاقدين هي صمام الأمان وخط الدفاع الأول ورأس الحربه في الدفاع عن شرف وكرامة وكبرياء الأمه لذلك نناشد أهلنا وأحبتنا في قطاع غزة الحبيب وخصوصآ قلعة الجنوب رفح الصمود وإمتدادهم في أراضي سيناء أن يكونوا علي قدر عال من الإدراك والفهم والمسئوليه وأن يأخذوا بعين الإعتبار أن الدفاع و درء المفاسد والشرور عن جمهورية مصر العربية بكل ديمغرافيتها هو عمل وطني بإمتياز وأن غض البصر وإنتهاج سياسة النأي بالنفس هو خيانة للدين والوطن والإنسانيه لذلك لا بد لنا إلا أن نرد الجميل لجيش روى بدمائه الطاهره الزكيه أرض فلسطين وستبفى مصر كما كانت دومآ وكما سماها رمز عزتنا وكرامتنا الرئيس الخالد ياسر عرفات هي الشقيقه الكبرى ويجب علينا أن نحترم شقيقتنا الكبرى وندافع عن أمنها وإستقرارها ولا بد أن نذكر دومآ وفي كل مناسبة بأن الدولة الوحيده والنظام الوحيد والجيش الوحيد والشعب الوحيد من أنظمة و جيوش وشعوب دول الجوار لوطننا فلسطين الذي لم يلطخ يده بالدم الفلسطيني هو الجيش المصري ... وإلي القبائل البدوية الأصيلة أصحاب العهود وأصحاب الأعراف والعادات والتقاليد النبيله نقول الجميع عهدكم أحرار تدافعون عن شرفكم وعرضكم وأرضكم لذلك يتوجب عليكم الضرب بيد من حديد علي رأس الإرهاب والإرهابيين تحت أي مسمى كان ولفظ الخونة من بين صفوفكم ولتكونوا جنبآ إلي جنب ويدآ بيد ضد كل من يحاول أن يعبث بأمن وإستقرار مصركم ولتتحد كل القوى والعقول والقلوب والمشاعر والأحاسيس من أجل هدف مقدس وهو الدفاع عن وطنكم وشعبكم وجيشكم العظيم ...
لا يمكن لإرهاب أن يهزم دولة حضارتها تزيد عن أربعة آلاف عام ولا يمكن لإرهاب أن يهزم شعب مصر ولاجيش مصر وستبقى مصر عزيزة آمنه مستقره مهما حاول أولئك الخونة المرتزقة تجار الدين والأوطان العبث بأمنها ...
بكل الحزن والأسى وبكل عبارات الشجب والإستنكار ندين وبشده الهجمات المشبوهه التي إستهدفت أكثر من ثلاثون من الجنود وضباط الصف وضباط الجيش الثاني الميداني المصري في شبه جزيرة سيناء وندعو العلي القدير أن يتقبلهم شهداء ويتغمدهم برحمته ويسكنهم جنان الفردوس وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان وأن يجمعنا وإياهم في الجنه مع كل الشهداء ...
رحم الله شهداء الأمه وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا وكبريائنا أبو عمار والشفاء العاجل والكامل لجرحانا وجرحى الجيش المصري البطل والحريه القريبة لوطننا ولأسرانا البواسل والعوده القريبة للمهجرين المشتتين لربوع الوطن والعهد لشعبنا أن نبقى علي خطى الشهداء حتى ننال إحدى الحسنيين وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين ...
المؤتمر السابع وتجديد الحياة في حركة فتح ..
صوت فتح/ د.مازن صافي
لقد حدد القائد العام لحركة فتح الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن يوم السبت الماضي 18 أكتوبر، إستراتيجية حركة فتح لقيادة المرحلة القادمة، حين قال أن عقد مؤتمر حركة فتح السابع سيكون نهاية هذا العام، ومؤكدا "من أجل تجديد الحياة في حركة فتح وإتاحة الفرص لكل الشباب ليقودوا هذه الحركة"، وأضاف "كما تعلمون نحن نؤمن بتدافع الأجيال جيلا بعد جيل وصولا إلى الاستقلال".
ما أعلنه الرئيس أبو مازن يجيب بوضوح عن سؤال يتعلق بماهية السياسات التي ستتبناها حركة فتح للمرحلة القادمة، وإذا اعتبرنا أن العنصر البشري هو أساس تطبيق ونجاح وقيادة هذه السياسات، فإن المقصود ليس حصر عضوية أعضاء المؤتمر السابع فقط، بل المقصود على مستوى كل أعضاء وكوادر الحركة، وأهمية احتواء شباب الحركة تحت الاستيراتيجية التي سيخرج بها المؤتمر السابع القادم .
ربما تم الحديث عن الشباب ودورهم في سنوات سابقة، ولربما بالفعل وجدنا العنصر الشبابي الفاعل والحريص يتقدم الصفوف، ولكن نتحدث هنا عن استيراتيجية معلنة من رئيس الحركة، وتحتاج هذه الاستراتيجية إلى أدوات وطرق متعددة وإشراف وتوجيه وتوعية وتثقيف وإعلام قوي.
الشباب يمتلئ بالطموحات والأحلام والمواقف، ويملك الدافعية والإمكانية الذاتية ليكون عنصرا إيجابيا في واقع حركة فتح وهي تقترب من الذكرى الخمسين لانطلاقتها المجيدة.
حركة فتح، تحتاج إلى قيادة ميدانية من العنصر الشبابي الواعد والملتزم، وهنا يجب ألا نقول أننا نتنكر لقياداتنا التاريخيين ولكبارنا العظماء، بل نقول من لا يأخذ من أبيه حسن صفاته فهو لم يرث إلا السراب، ولا خير فيمن يتنكر للكبار ولمن أسسوا وناضلوا وتحملوا وتنقلوا في الشتات وعانوا في المعتقلات ورسموا ملامح فتح في قلوبنا حتى صارت قلب ينبض لنا جميعا وعقلا ومستقبل، بحاجة الى حكمة قيادتنا ويجب أن تكون نبراسا لنا، فهم قادة معارك ثورتنا المجيدة، وهم من أجبروا العالم على الاعتراف بالثورة وكانوا شبابا فعالين وناضجين ومناضلين وثوار، وكثير منهم المؤسسين كانوا في مواقع مرموقة في كثير من البلاد العربية والغير عربية والتقوا حول فكرة الثورة وفلسطين والانطلاقة وكانت فتح وكان العبور إلى الوطن والى العالم وصولا إلى ما نحن فيه اليوم .
ولذا نقول وبوضوح نحتاج كبارنا وقياداتنا ونحتاج أيضا أن يأخذ الشباب دوره، وحين يكون الأخ القائد العام هو صاحب المبادرة وصاحب القول وصاحب الصرخة، فهذا يعني وبكل وضوح أن فتح تحتاج الشباب، وسمعت أحاديث كثيرة في مجملها أن القائد العام الأخ أبو مازن يقود الربيع الفتحاوي والتغيير المستند الى واقع حركتنا ومعطيات الواقع العربي والإقليمي والدولي، والتغييرات الجذرية الكبرى التي نشاهدها اليوم في عالم السياسة، ويرفض سياسة الاحتواء والتضليل والنفاق .
إن تمكين القيادة الشبابية في حركة فتح، ستحظى بالقبول والرضا وتجديد الدماء والدفع بعوامل نجاح إضافية والدخول إلى العام 51 من عمر الحركة باستيراتيجية جديدة، وفي أجواء تحتاج إلى الجرأة والديمقراطية والقيادة والحكمة والتعبئة الفكرية والالتزام بأن فتح واحدة موحدة لا تقبل القسمة على أي تفسيرات أخرى أو تلوين أو ولاءات للأزلام والشخوص .
امريكا تحاربة داعش من اجل ترسيخ الوجود الصهيوني
صوت فتح/ جمال ايوب
منذ ان تفجر الصراع على سوريا والشرق الاوسط يشهد تغيرات لم تكن في حسبان المخططين للسياسة الامريكيه ، وان المشروع الامريكي للشرق الاوسط الجديد قد اصطدم بعقبات جعلت امريكا تعيد حساباتها ، وخاصة لجهة صراع المحاور واعادة قرائة التوازنات التي تشهدها المنطقه على ضوء التغير في موازين القوى واندحار المشروع الامريكي على صخرة الصمود السوري ومتانة الحلف الذي يربط سوريا مع روسيا وإيران وحزب الله ،الاستراتجيه الامريكيه للرئيس الامريكي اوباما لمحاربة داعش فرضت انشاء تحالف اقليمي بقيادة الولايات المتحده الامريكي وتناقض المصالح بين الدول المنضوية تحت لواء التحالف وتواضع الضربات الجويه الموجهة الى داعش وخاصة لجهة وقف تقدم داعش في عين العرب جعلت امريكا امام خيارات صعبه خاصة وان تركيا تحاول الضغط على امريكا لاجل التدخل العسكري البري في سوريا ربطت مشاركتها لانقاذ عين العرب بحسب ادعائها بايجاد المنطقه العازله وفرض منطقة حظر للطيران تشمل المنطقه العازله مع الحدود التركيه ، امريكا ترى ان الوضع الدولي والاقليمي في ظل توازنات القوى لا يسمح بذلك وهي تسعى لانشاء جيش سوري يدين بالولاء لامريكا وذلك من خلال تدريب لما تسميه القوى المعتدله في السعوديه وتركيا ، حيث ان امريكا تسعى لاسترضاء تركيا عبر مشاركتها في اعداد وتدرب القوى المعتدله بالقاموس الامريكي وان ما تقوم به امريكا ودول التحالف ضد الدوله السوريه هو خرق فاضح لميثاق الامم المتحده وتدخل في شؤون سوريا الداخليه وهو عدوان على سوريا ، ان السياسه الامريكيه من خلال انشاء للتحالف الاقليمي يقود لخلق صراعات في المنطقه ويقود لحرب مفتوحه ، وان تحذيرات ايران لتركيا هو ضمن ما تشهده المنطقة من صراعات ، لقد ظهر الاثر الاسلامي على الصراع في المنطقه حيث دعمت امريكا ما كانت تطلق عليه الاسلام السياسي المعتدل عقب ثورات الربيع العربي لكن سرعان ما انهار نظام الاخوان المسلمين في مصر واحتدم الصراع في ليبيا وهناك صراعات تشهدها تونس وخسرت تركيا مراهنتها على نجاح التيار الاسلامي المنضوي تحت لواء التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ، ما تشهده سوريا من تشدد للمجموعات المسلحه وصراع بين الاجنحه الاسلاميه المختلفه مما جعل امريكا وحلفائها في حالة ارباك نتيجة الصراعات بين المجموعات الاسلاميه المختلفه الولاءات والاتجاهات ولم تستطع من احتواء تلك الخلافات بفعل تناقض المصالح بين الدول المنضوية تحت لواء التحالف الامريكي لمحاربة داعش ، كما ان الهوة الشاسعه بين الاذرع العسكريه والسياسيه ، حيث ان الذراع السياسي تماهى مع الرغبات الامريكيه والاوروبيه التي كانت تريد احتواء الذراع العسكري بالسياسي ، حيث ان الذراع العسكري كان يحرص على الرضا الامريكي والغربي وهو حقيقة لا يمثل الشعب السوري ولن يكن بمقدوره ليمثل السوريين الرافضين للتدخل الخارجي في بلدهم سوريا ، امريكا تحاول جهدها لسحب البساط من تحت اقدام المجموعات الاسلاميه المسلحه في سوريا ، وهي تعمل جهدها لتدريب عناصر موالية لامريكا ، اللواء سليم ادريس المنشق عن الجيش العربي السوري والذي يشغل منصب القائد العام لما يسمى الجيش الحر لم يستطع تحقيق الاهداف والرغبات الامريكيه ، الجبهة الإسلامية التي تشكلت من عدة كتائب إسلامية منها أحرار الشام وينضوي تحت لوائها عشرون ألف مقاتل ، ولواء التوحيد والفتح ، وله اثنا عشر ألف مقاتل ، وصقور الشام ، وتشكيلات أخرى ليصبح مجموع مقاتلي الجبهة أزيد من خمسين ألف مقاتل ، ولم تضم الجبهة الإسلامية جبهة النصرة والتي تملك أكثر من عشرين ألف مقاتل ، ولكنها تحتفظ بعلاقات قوية ومتينة مع قادة الجبهة ، كما لم تضم مقاتلي دولة الإسلام في العراق والشام المعروف إعلاميا باسم " داعش " وهي الجبهة التي تسبب تهور قائدها أبي بكر البغدادي وغلوه في توتر العلاقات بينه وبين كافة التنظيمات الاسلاميه ، خاصة جبهة النصرة ، بعد دعم الدكتور الظواهري للأخيرة في الخلاف الذي نشب بين البغدادي والجولاني قائد جبهة النصرة . الصراع على سوريا لم يعد صراعا اقليميا وهو صراع كوني تتداخل في فعالياتها الكثير من الأطراف الدولية والإقليمية ذات الأجندات المتباينة ، والرغبات المتعارضة ، ، وخاصة منذ تشكيل الجبهة المتحدة ، تشكيل التحالف الاقليمي بقيادة الولايات المتحده الامريكيه وفق ما سمي استراتجية الرئيس الامريكي اوباما لمحاربة داعش هذه الاستراتجيه الامريكيه هي امتداد للمشروع الامريكي الصهيوني لاستهداف سوريا واسقاط الدوله السوريه ، وتجلى صراع تناقض المصالح في صراع المحاور حيث ان لتركيا اطماع في سوريا والعراق وان تركيا تحاول فرض شروطها على التحالف الاقليمي تحت مسمى تدخلها في سوريا لمحاربة داعش وتشترط على امريكا والتحالف لانشاء منطقه عازله وفرض حظر للطيران بينما امريكا ترفض ذلك متخوفة من حساسية ودقة الوضع الدولي والتوازن القائم في صراع المحاور وهي تسعى لايجاد لتدريب مجموعات مسلحه سوريه لتحقيق هدفها على الارض ، الدراسات الامريكيه تجمع على النتائج المتواضعه التي لا تذكر للغارات الجويه ضد مواقع داعش في سوريا والعراق وهناك حديث عن الدور التركي المرتقب في سوريا وبحسب الدراسات ان الازمه ستطول وقد تمتد لعقود وهي لن تسير بحسب الرغبات والاهداف الامريكيه ، دخول داعش مدينة عين العرب تنذر بمجزرة رهيبه قادمه كما يحذر الاكراد ويرون ان داعش ستقدم على ارتكاب المزيد من المجازر في حال دخولها عين العرب وان المجازر في عين العرب ستفوق المجازر السابقه التي تعرض لها الايزيديه في العراق ، استراتجية الرئيس اوباما لتقويض واحتواء داعش اصبحت اثر بعد عين كما وصفتها صحيفة اندبندنت البريطانيه وان استراتجية الرئيس اوباما نالت قدرا كبيرا من الانتقاد من كافة الاطياف السياسيه الامريكيه والغربيه معارضين ومؤيدين وان وزير الدفاع الامريكي السابق ليون بانيتا انتقد استراتجية الرئيس الامريكي اوباما وان سياسة الرئيس الامريكي ادت الى بروز الدوله الاسلاميه في العراق وسوريا وقد تنبأ بانيتا بحرب طويله تشنها الولايات المتحده ضد ما يسميه الارهاب قد تمتد لثلاث عقود خلال لما وعد فيه الرئيس اوباما ، السياسه الامريكيه الخارجيه عمادها حرب مفتوحه تدر ارباح طائله على شركات الاسلحه نظر لتفاقم الصراعات والنزاعات العسكريه عبر العالم ، وان المستفيد الاكبر هي صناعة القذائف والصواريخ واسللحه مختلفه تستخدمها الولايات المتحده وحلفائها في حرب داعش والمنطقه ، وان مقاتلي الدوله الاسلاميه العراق وبلاد الشام يستخدمون اسلحه وقذائف امريكيه وهو ما اشارت اليه شبكة بلومبرغ الاخباريه عن شركة لوكهيد مارتن ، يبدوا من مؤشرات الوضع المتفاقم في المنطقه ان هناك اعادة تصويب في الاستراتجيه الامريكيه في المنطقه وان الرئيس الامريكي سيبحث مباشرة مع قادة القوات الامريكيه الامر الامر الذي يؤشر على توفر النية لديه لادخال بعض التعديلات على استراتجيته المعلنه ضد داعش ، الرئيس الامريكي محكوم بالوضع الداخلي الامريكي خاصة في ظل الاجواء الانتخابيه لمجلس النواب والشيوخ وان هناك تنامي الضغط الداخلي من القاده العسكريين والساسه واعضاء الكونغكرس للنظر بخيارات نشر قوات بريه ، الخارجيه الامريكيه تفضل العمل الديبلوماسي فقد رفضت الخيار العسكري وصرح وزير الخارجية الامريكي جون كيري ان الحيلوله دون سقوط مدينة عين العرب بايدي داعش لا يعد هدفا استراتجيا للولايات المتحده الامريكيه في تبايت واضح من هيلاري كلينتون التي كانت تحبذ استخدام القوه لدى استعصاء الحلول السياسيه ، وحث كيري جميع الاطراف باتخاذ خطوات بغية استيعاب الهدف الاستراتيجي لمراكز التحكم والسيطره والبنى التحتيه للدوله الاسلاميه وحرمانها من القدره على شن هجمات ليس في عين العرب فحسب بل في عموم سوريا وامتدادا الى العراق ، ولفت كيري في تصريحاته الى تعاطفه مع فكرة انشاء منطقه عازله بين سوريا وتركيا ، قائلا انها فكره جيده للاخذ بها بعين الاعتبار ، حلفاء امريكا وعلى راسهم الرئيس الفرنسي هولاند ووزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند يسعون لاستدراج الرئيس الامريكي اوباما لنيل موافقته على المنطقه العازله ، الرئيس الامريكي اوباما يخشى من اية تداعيات للمنطقة العازله ومن تفاقم الصراع وعليه الخيار المتوفر للولايات المتحده يستند الى حشد وتدريب قوات محلية سوريه للتصدي لداعش الامر الذي سيستغرق فترة زمنيه طويله نسبيا وهذا ما يتم استنباطه من تصريح ليون بانيتا بالحرب المفتوحه ولمدة 30 سنه ، تطمح الولايات المتحده الى انشاء جيش سوري جديد بديل التشكيلات للمجموعات المسلحه الحاليه بما فيها الجيش الحر قوامه 15000 عنصر ينبغي التدقيق في خلفية وولاء كل منهم والذي سيوكل بمهمة القوات البريه البديله عن القوات الامريكيه ويدين بولائه وعقيدته لامريكا وبحسب التصريحات الامريكيه ان تدريب وتسليح العناصر سيستغرق نحو 12 شهرا في المعدل ، هناك تناقض في المواقف بين تركيا والولايات المتحده الامريكيه وان امريكا تدخل في حساباتها الاعتبارات الدوليه والاقليميه والتوازنات الدقيقه ، فان الاهداف الاميركية والتركية غير متطابقة بالكامل فيما يتعلق بسوريا بعد مضي قرابة اربعة اعوام على الصراع المسلح. هدف تركيا الرئيس "اسقاط الرئيس الاسد،" اما الولايات المتحدة فقد اثبتت الوقائع السياسية والميدانية تراجعها عن هذا الهدف واعلاء "تقويض الدولة الاسلامية" في المرتبة الاولى. كما ان الولايات المتحدة لا تمانع قيام كيان كردي في المناطق السورية، مما يثير ذعر انقرة التي ترفض رفضا مطلقا اي تعبيرات او تجليات تؤكد على الهوية الكردية.الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أعلن مرارا رغبته بانشاء "منطقة عازلة" داخل الاراضي السورية وفرض حظر الطيران في اجوائها كشرط مسبق لدخول قوات برية تركية ارض المعركة. كما يبدي ارتياحا بيّناً لسقوط مدينة عين العرب الحدودية باغلبيتها الكردية في أيدي الدولة الاسلامية دون ان يحرك ساكنا.الجانب الاميركي يعتبر اشتراط اردوغان تبريرا لعدم دخول تركيا النشط، اذ ان الغارات الجوية فوق مدينة كوباني ادت الى حظر حركة الطيران السورية هناك. وعلق مسؤول رفيع المستوى في البيت الابيض لصحيفة "نيويورك تايمز" على تردد تركيا بأنها "تخلق اعذارا لعدم المبادرة وتفادي كارثة انسانية اخرى." واضاف موبخا انقرة "هذا التصرف لا يعكس آلية عمل حليف للناتو بينما تفتح ابواب الجحيم على بعد مرمى حجر من حدوده."اقتصر دور تركيا الفعلي، في المرحلة الراهنة، على الانضمام لجهود الائتلاف حرمان "داعش" من عائداتها المالية، اذ تعبر شاحنات نقل النفط الاراضي التركية وتصدر عبر موانئها ايضا. وقد فرضت حجرا على استخدام "داعش" الاراضي التركية، كما اوردت وسائل الاعلام المختلفة، وفرضت قيودا أخرى للحد من قدرة داعش شراء ذخيرة وقطع غيار للمعدات الثقيلة التي استولى عليها.تجلت تداعيات ازمة كوباني في انخفاض قيمة الليرة التركية سبقتها تخفيض مكانة الاقتصاد التركي من قبل الشركات المالية الاميركية، الأمر الذي اثار قلق المستثمرين الاجانب وكذلك هاجس تدخل تركيا في سوريا. توفر السيولة المالية العالمية أمر حيوي للاقتصاد التركي، نظراً لنسبة العجز العالية في ميزان المدفوعات والذي "تضطر" الحكومة التركية للاقتراض من الاسواق العالمية مرة تلو اخرى لتغطية نفقاتها. نائب رئيس الوزراء التركي، علي بابكان، اقر في 8 تشرين الاول ارتفاع معدل التضخم في الاقتصاد التركي الى نسبة 9.4%، بما يقرب من ضعف التوقعات السابقة بنسبة تضخم 5.3% للعام الجاري.احد المخارج للحكومة التركية يكمن في عدم قيامها بالتدخل وتأزيم الـأوضاع الإقليمية، وهو ما قد يلجأ اليه الرئيس اردوغان وحكومته للتكيف مع مطالب المؤسسات الاقتصادية الكبرى في البلاد. ان امتنعت تركيا عن المشاركة الفعالة في التصدي لداعش عسكريا فما يتبقى هو خيار الغارات الجوية واستمرارها للدول المشاركة في الائتلاف، وربما بعض العمليات الموكلة للقوات الخاصة القيام بها.يتضمن الإستعراض السابق بعض العوامل الضاغطة والتي تدفع بالرئيس أوباما إعادة النظر في إستراتيجيته المعلنة وإدخال تعديلات مطلوبة، سيما لإدراكه تنامي معارضة الشعب الأميركي لسياساته المعلنة عززها حادث جز عنق امرأة اميركية في ولاية اوكلاهوما مؤخراً. الأمر الذي يستدعي بلورة سياسة اوضح نحو داعش تسهم في تراجع التهديد الارهابي للداخل الاميركي وللحلفاء ايضا.لا تبدي الاداره الامريكيه حماسا لانخراط قوات برية اميركية في المعارك على الارض السوريه ، مما يستدعي الرئيس اوباما تقديم بعض التنازلات لارضاء تركيا تتضمن تطبيق محدود لمنطقة عازلة، مقرونة ببعض الاجراءات لمنطقة محدودة لحظر الطيران، وربما تجديد التزامه باسقاط الدولة السورية والرئيس الاسد. ويبدو ان التفاهم الذي توصل اليه الجنرال الاميركي المنسق للتحالف مع الجانب التركي حول تدريب وتسليح ما يسمى بالمعارضة السورية المعتدلة يشكل حلا مُرضيا وسطيا يؤجل التباين حول ترتيب الاولويات في المسرح السوري. ان استراتجية امريكا وان تباينت اهدافها الا ان هناك هدف استراتيجي يقود الى استهداف الدوله السوريه وإسقاط سوريا ، امريكا تدرك مخاطر الوضع الاقليمي والدولي وتدرك ان المحور السوري الروسي الايراني لن يقف امام ما تتعرض له سوريا من مخاطر يتهدد وجودها وان المشروع الامريكي الصهيوني ما زال حلم امريكا والصهيونية لتحقيقه لإضعاف وتفكيك منظومة الجيش العربي السوري ، استراتجية امريكا لمحاربة داعش والتطرف هدفها تحقيق امن وترسيخ الوجود الصهيوني في المنطقه ، ان الموقف الامريكي من المشروع الفلسطيني لإنهاء الاحتلال الصهيوني ورفض امريكا لعرض هذا المشروع على مجلس الامن وممارسة امريكا ضغوطها وتهديدها للفلسطينيين للحيلولة دون التوجه الفلسطيني لمنظمات الامم المتحدة يدلل على ان امريكا وإستراتجيتها تفتيت وتقسيم المنطقه الى دويلات تخدم امن العدو الصهيوني ضمن ما تسعى امريكا لتحقيقه شرق اوسط جديد بدون وجود للدولة السوريه
دبلوماسية الغاز والطاقة الإسرائيلية
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
أصبح لدى الكيان الصهيوني حقولٌ اقتصادية من الغاز الطبيعي والنفط، تكفي أسواقه الداخلية، وتزيد عن حاجته، مما يجعل منه مُصَدِّراً للطاقة في المنطقة، بعد أن كان مستورداً لها، ومضطراً للبحث عنها في الأسواق القريبة والبعيدة، وقد كان يعاني من ارتفاع أسعارها، واضطراب أسواقها، ويخشى من تعثر وصولها إليه، خاصةً الغاز المصري، الذي كان يحصل عليه بأسعارٍ تفضيليةٍ خاصةٍ، بموجب اتفاقياتٍ سرية نصت عليها اتفاقية كامب ديفيد للسلام، تجيز له شراء الغاز المصري بأقل من كلفة انتاجه، بغض النظر عن أسعاره العالمية، ولكن تكرار ضرب وتفجير أنابيب الغاز في سيناء، أدى إلى اضطرابٍ كبيرٍ في شؤونه الاقتصادية، وانعكس على حاجة مواطنيه من الغاز الطبيعي.
اليوم يشعر الكيان الصهيوني أنه بات حراً طليقاً من قيود الطاقة المصرية وغيرها، ولن يكون مرتهناً لها، وخاضعاً لتقلباتها، ومتأثراً بأحداثها، كما لن يشكو من المظاهرات الشعبية المصرية، ولا من الشكاوى والمحاكم التي ترفع ضد صفقات الغاز معه، في محاولةٍ لإبطالها، ووقف ضخ الغاز إليها، وهو ما عانى منه كثيراً، نتيجةَ حاجته الدائمة والملحة، ومصادره المصرية الحصرية، التي استقرت لعقودٍ ولكنها اضطربت كثيراً في السنوات الأخيرة، منذ ما قبل سقوط نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، أما المصادر الأخرى فهي بعيدة ومكلفة، ويلزم لتوفيرها صفقاتٌ دائمة ومتجددة، واستعداداتٌ حاضرة ومبكرة.
بات لدى الإسرائيليين حقولٌ بحرية غنية بالغاز، ذات مخزونٍ عالي، يكفي لسد حاجاتها ويفيض، مما يمكنهم من بيعه إلى دولٍ تحتاجه، ويجعلهم في موقعٍ يمكنهم من المساومة والابتزاز، وفرض الشروط والسياسات، فقد أبدت الحكومة الإسرائيلية استعدادها لتزويد مصر والأردن والسلطة الفلسطينية بما يحتاجونه من غازٍ طبيعي، وسمحت للوزارات المختصة بمفاوضة من يبدي رغبةً في شراء الغاز منها، في الوقت الذي تقوم فيه وزارة الخارجية برسم السياسات الخارجية للدولة العبرية، محاولةً استخدام الطاقة التي توفرت لها أخيراً، في تنفيذ برامجها وخططها في علاقاتها الخارجية مع الدول، وخاصةً العربية منها، التي تفتقر إلى الطاقة، وتبحث عن أسواقٍ قريبةٍ، وأسعارٍ مغرية، وهو ما ترغب الحكومة الإسرائيلية في عرضه وحسن تسويقه.
فقد أفاد المراسل الصهيوني "كاليف بن دفيد" أنّ الحكومة الإسرائيلية تعمل حاليّاً على اللجوء لترويج مخزونها من الغاز الطبيعي، لإصلاح علاقتها مع الدول المجاورة والصديقة القديمة والمعادية، من بينها قطاع غزة، لافتاً إلى أنّ الحرب الأخيرة ضد غزة أطاحت بسمعة "إسرائيل" على المستوى الدولي، وهي الآن تعمل على إعادة تحسين الصورة عبر استخدام الغاز الطبيعي، وإمكانية ترويجه للدول المجاورة والصديقة بأسعار منافسة.
وتوقع "بن دفيد" أن يشهد نهاية العام الجاري توقيع اتفاقياتٍ ملزمة بمليارات الدولارات تكون أطرافها رام الله وعمَان والقاهرة، بالإضافة إلى أنقرة التي أجرت محادثات مبدئيّة حول الغاز الطبيعي، معتبراً أنّ أمام "إسرائيل" فرصة اقتصاديّة ودبلوماسية فريدة تعتمد على سياسة الوقود والطاقة، باعتبارها تلعب بقوة في قواعد اللعبة السياسيّة القائمة على المصالح المشتركة، بما فيهم الأتراك الذين ليسوا على وفاقٍ مع "إسرائيل".
وأضاف أنّ لدى "إسرائيل" حقلين ضخمين للغاز الطبيعي يجثمان في قاع البحر المتوسط، يمكن لهما أن يصنعا فرصاً رائعة لديها، من خلال بناء شبكة علاقاتٍ جديدةٍ، أو إعادة بنائها مع دولٍ مستمرةٍ بعدائها لإسرائيل منذ إعلان قيامها قبل 66 سنة، علماً أن البحث عن حقولٍ أخرى ما زال جارياً، والتوقعات كبيرة، وقد تكون النتائج مبهرة، الأمر الذي سيزيد من فرص إسرائيل لتحسين اقتصادها، وتطوير علاقاتها مع دول الجوار.
الدول العربية تملك الآلاف من حقول النفط والغاز، ولديها مخزونٌ يكفي لعقودٍ أخرى من الزمن، ويكاد يكفي انتاجها الكون كله، وما قد انتجته على مدى العقود العشرة الماضية، يكاد يكون أضعاف المخزون الاستراتيجي الكوني من النفط، لكن الحكومات العربية لم تحسن الاستفادة من هذه الثروة، فلا هي نهضت بأحوال مواطنيها، ولا هي أغنتهم عن الحاجة والعوز، ولا هي عمرت بلادها، وارتقت بشؤون أوطانها، كما أنها لم تستفد من الأسعار المهولة للنفط والغاز في بناء قوتها العسكرية، وامتلاك القدرات الدفاعية والهجومية، ولا في تأسيس جيوشٍ قادرةٍ على حماية حدودها وأمنها.
كما أنها فشلت في توظيف قدراتها المهولة في الطاقة، في بناء شبكةِ علاقاتٍ استراتيجية، تخدم مصالحها الوطنية والقومية، ولم تستطع أن تجعل من النفط والغاز سلاحاً تضغط بهما على صناع القرار الدولي، ليتوقفوا عن دعم الكيان الصهيوني ومناصرته، ولمنعه من الاعتداء ومواصلة الاحتلال واغتصاب الأرض والحقوق، بل إن منها من يزود الكيان الصهيوني بالنفط والغاز، الذي يلزم لتشغيل الطائرات الحربية، والدبابات القتالية، وغيرها من الأسلحة التي باتت تعمل بوقود العرب.
الإسرائيليون وجدوا في حقلي النفط اليتيمين فرصةً لأن يحسنوا اقتصاد كيانهم، وينهضوا بشؤون مستوطنيهم، ويطوروا معيشتهم، ويستغنوا بهما عن ذل الحاجة، وبؤس السؤال، فضلاً عن استغلال مخزونها في بناء أوسع شبكة علاقاتٍ مع دول الجوار، والتأثير عليها للخضوع لها، أو القبول بشروطها، وإنهاء حالة العداء معها، ولتتمكن من تحسين صورتها، وترميم علاقاتها مع المجتمع الدولي، التي أصابها العطب والتشوه، نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الفلسطينيين وأرضهم وحقوقهم ومقدساتهم.
يحق للكيان الصهيوني في ظل الاستخذاء العربي، أن يفاخر بحقول الغاز التي اكتشفها، علماً أنها ليست لهم، ولا يحق لهم استغلالها، ولا الاستفادة منها، إنما هي حقٌ للشعب الفلسطيني، فهو صاحب الأرض، ومالك الحقول، والمتصرف في مياهه الإقليمية، وصاحب الحق الحصري في الثروات الجوفية، من ماء ومعادنٍ ونفطٍ وغاز، لكن الاحتلال الصهيوني الذي اغتصب الأرض وشرد الشعب، لا يُسألُ عما يسرق ولا ما ينهب، فقد استباح كل الحقوق، ونهب كل الخيرات، وما زال يمضي في السلب والسرقة والقضم والاستيلاء.
https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi
moustafa.leddawi@gmail.com بيروت في 26/10/2014
يا كل دعاة العنف والقتل والإرهاب مصر تنزف من قلوبنا
امد/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
التفجير الإرهابي ضد كمين للجيش المصري في كرم القواديس ، هو عمل إرهابي خارج عن ديننا الحنيف ، وخارج عن كل الأعراف والأخلاق ، جريمة بشعة تتساوق مع المخطط الصهيوني بضرب الجيش المصري وإضعافه ،
ففي - جريدة تشرين اللبنانية - سنة 1968 تصريح للمجرم الصهيوني موشي ديان : إذا استطعنا إسقاط عسكر عبد الناصر وتصعيد الإخوان المسلمين إلي سدة الحكم في مصر ، فسنتنسم رائحة الموت والدماء في كل بقعه من أراضي مصر فلتكن تلك هي غايتنا وحربنا بمساعدة أصدقائنا الأمريكان ،
فهل مشروع ديان ضد مصر وجيشها يُنفذ الآن ؟؟؟ وهل قتل الجنود والضباط المصريين وإراقة الدماء والتفجيرات وزعزعة الأمن القومي المصري وخلق التوتر يحقق أهدافكم المتوافقة مع المشروع الصهيوني الذي أراده موشي ديان وصرح به في عام 1968 ؟؟؟
يا كل دعاة العنف ، يا كل دعاة القتل ، يا كل دعاة الإرهاب ، مصر تنزف من قلوبنا ، مصر جرح الأمة العربية ، فلا تمزقوا قلب أمتكم ، ففلسطين والقدس أولي وأحق بدعم سلاحكم ، والاحتلال الصهيوني وجيشه المجرم أولي بتفجيراتكم ، فوجهوا بوصلة تفجيراتكم إلي قلب الاحتلال الصهيوني ، فالمعركة الحقيقية هي هنا علي ارض فلسطين ، وضد جنود الاحتلال ومستوطنيه ،
ألا تسمعون صرخات القدس واستغاثة أقصاكم الجريح ، ألا تسمعون صرخة امرأة في الحرم القدسي تنادي واإسلاماه ومعتصماه وياااا عرب ،
كيف تتركون جيش الاحتلال ومستوطنيه يدنسون المسجد الأقصى ويهينون المسلمين وتنتقموا من الجيش العربي المصري
يا شعب مصر العظيم ، يا جيش مصر العريق ، قلوبنا معكم ، جرحكم هو جرحنا ، وآلامكم هي ألامنا ، ودمكم هو دمنا ، استهداف الإرهاب لمصر وجيشها هو استهداف لقضيتنا ،
فأي دين يعتنق هؤلاء ؟؟؟ ليس هكذا الدين ، والإسلام منهم برئ ، وكل الأديان بريئة من هذه الجرائم الإرهابية ، فالإرهاب لا دين له ،
فيا دعاة الإرهاب ، كفاكم لصق إرهابكم وجرائمكم باسم الدين وتشويه إسلامنا الحنيف ، تراجعوا عن هذا الضلال ولا تتساوقوا مع المخطط الغربي الصهيوني ولا تكونوا سيفا علي رقاب المسلمين ، ووجهوا سيوفكم لرقاب الاحتلال الصهيوني ، فالوطن العربي ينزف وبحاجة لبناء وحماية ، فتوقفوا عن عقلية الهدم والتدمير والإرهاب والقتل ، حماكي الله يا مصر ، حفظك الله يا عراق وسوريا واليمن وليبيا وكل وطننا العربي ، المجد والانتصار لمصر وشعبها وجيشها ، والخزي والعار للقتلة الإرهابيين تجار الدين وسماسرة الوطن ،
وحسبنا الله ونعم الوكيل
hazemslama@gmail.com
الزكيّ في المسجد الأقصى
امد/ المتوكل طه
كل صلواتي تبدأ بالقدس وتنتهي باسمها.وفيها جَمال سماوي يرحّب بنا، فلا يجدنا ! وأقرأ على بابها : من الدم يأتي دمٌ جديد ، وأقرأ : ضعفك يا أبي هو الذي قاد المدينة إلى الموت .
وعندما أمرّ بجانبها ، أغلق عيني .. إنه حلم سيء .
فسلامٌ على القدس ، مَن مسّت أرواحنا بقناديلها وزفاتها وأقواسها الباذخة بالأغنيات والتكبير .
وسأرفع الأقصى زهرةً زجاجية إلى أن يُطاول النجوم، وإلى أن تصبح القبّة شمعتي البيضاء ، ويلد السلام في الحقول .
وللجحيم بوابات كثيرة ، وأخطرها بوابة الهيكل المزعوم الوهميّ ..فاصرخوا إذا مرّوا ببساطيرهم الثقيلة في الطرقات ، فكل شبر صلّى عليه نبيّ أو سجد فوقه ملاك مُقرّب . ونصرنا في يدنا إن شئنا ! واصرخوا في وجه كل مَن يرطن بسلام الاستيطان .. فثمة مذبحة بعد الكلمات .
والجنون أفضل من الجُبْن ، ومَن لا يجنّ لا يُعوّل عليه .
والأفعى تحدّق في عيني الأقصى ، فتعطّل حواسه .. ويكاد يستسلم .. لكنه أكبر من فم الأفعى . والدماء رطبة على أرض القدس
إن قبة الصخرة ثدي الأرض ، والهلال حَلمته التي ترضع الغيوم .
ونقول : يكفي ! لتبتسم لنا الآلهة .
لقد كان صمتنا حرية للعبث . وثمة شرّ قديم يجوب التلال المحيطة بالقدس .. ولا مَن يرقبه !
فيا أيها السامع المرتبك ، لا تكتم أنفاس الأوتار واسمع الحجر كما ينبغي .
وكلما صافحنا القاتل انهدم حجر وأجهضنا شجرة .
وإذا كانت القدس سجننا فهي قبرهم .
وشعبك ، بصدره العاري ، يتنفّس في ظهرك أيها الأقصى .
ولأن الحقيقة جائزة الأحياء ، فهذه حقيقة قديمة ، أرجو أن تبعث من جديد :
ليت لي ما لمحيى الدين بن الزكيّ من نصرِ ، يقف على ضفافه ، ليُبشّرَ بنصرٍ سماوي آخر آتٍ لا محالة . والحكاية أن صلاح الدين الأيوبي عندما فتح الله تعالى عليه قلعة حلب، وقف القاضي الشاعر العالم الفقيه الخطيب محيى الدين الزكيّ أمام المنتصرين - ورهجة الدم تلمع بأرجوانها المخثًر في الأنحاء - قائلاَ :
وفتحك القلعةَ الشهباءَ في حلبٍ
مُبشّرٌ بفتوح القدس في رجبِ
وكأن السماء ، كانت تتلقّف البُشرى ، فبعد أربعة أعوام ، فتح الله تعالى ، ثانيةً ، على المجاهدين بقيادة أبي المظفر صلاح الدين الأيوبي، وتمّ تحرير القدس، وتطهير المسجد الأقصى المبارك في رجب.
وفي أول يوم جمعة ، بعد التحرير ، وقد غسل صلاح الدين الحرم القدسي الشريف بماء الورد، حضر خلقٌ عظيم لا يحصى، فأمر المنتصر بالله صلاح الدين ، الرجلَ النزيه المفوّه المقاتل محيى الدين الزكيّ ليخطب في الناس ، فكانت خطبة عصماء ، من غير إعداد أو تحضير ، تنمّ عن موسوعي جليل، فريد في غير عصر، تعكس علوّ اللحظة ومجدها، وتكشف عن كيفية الشخصية التي ينبغي أن يكون الفقيه عليها ، فلا ينافق ولا يرائي، ليكون ، بحق ، وريث الأنبياء الأطهار .
وأعجب أن مناهجنا التعليمية،المدرسية وغير المدرسية، التي أصابها العطب والارتكاس ، وتمّ تفريغها من محتواها الوطني والتربوي والحضاري، لا تحمل صفحاتها هذه الخطبة الماجدة، ولم تفرد لها مساقاتنا هامشاً ، لتتغذّى بها روح الأُمّة ومداركها
إن خطبة الخطب هذه ، التي اجترحها هذا الفحل الراسخ ، تتناول القيمة الإلهية للمسجد الأقصى، والموقع الأعلى الذي يمثّله الحرم القدسي الشريف في عقيدتنا السمحاء الحرّه ، وتذكّرُ ، الذين نصرهم الله تعالى بفضله، أن يواصلوا رباطهم ، وسعيهم لتطهير الأرض من دنس الممالك اللاتينية، التي حطّت بسواطيرها على سواحل بلادنا الشريفة، وتظهر المعنى الذي يشتمل عليه المسجد الربّاني منذ أن بناه سيدنا آدم عليه السلام حتى تحريره آواخر القرن السادس للهجرة .
إن ما ما يتعرض له الأقصى منذ الاحتلال، من استباحة نجسة مشبوهة ، يقوم بها الفاشي الدّاهم بكل عصاباته المدجّجة ، يذكّرنا بصلاح الدين، لا لنترحّم عليه فحسب، بل ليتوالد صلاحٌ آخر فينا ،تصيبه القشعريرة والغيرة ، وهو يرى قطعان الإسرائيليين وهي ترتع على مصاطب القبّة الذهبية بين الزيتون والنارنج!! وثمة سبع وخمسون دولة إسلامية وقرابة اثنتين وعشرين دولة عربية، وملايين يدّعون المنافحة عن الدعوة المحمدية ، بعيداً عن الشطط والتعصب والغلوّ ، ولا أحد يحرك ساكناً أو يهتف غاضباً أو يدعو لحماية هذا المسجد الحرام، الذي كان بيت إبراهيم وقِبلة المسلمين الأولى وأرض المحشر وصعيد المنشر ومحراب مريم وعيسى ونافذة زكريا وثاني المسجدين وبساط صلاة محمد بالأنبياء عليهم السلام ، ومعراجه إلى السماء العُلى .
كيف يجرؤ مسلم أوعربي أن يدّعي أنه مسلم بحق، والأقصى عُرضة للانتهاك والتدنيس واللهو التوراتي المتطرّف؟ وكيف سيفتح أحدٌ فمه ليقول أنا عربي والأقصى مبذول لعربدة الاحتلال ومستوطنيه وعبث أوهامهم الخرافية؟ وصلاح الدين قد حرّم على نفسه أن يبتسم ! فقد خجل من أن يضحك والمسجد الأقصى في الأسر !!
وكيف ستلومون، بعد اليوم ، أحداً إذا ما ذهب إلى لغة نهائية ناتئة ، ردّاً على الصفاقة العمياء والعجرفة الاسرائيلية والصمت المشبوه المتطامن؟
إن الاقصى ليس مسجداً أو جامعاً أو محراباً أو قبّة .. إنه كلُ نبضة في صدورنا ، وهو أول أرضنا وآخر بيوتنا، وهو كلُ فلسطين، بل هو كل شيء، إنه الإسلام و العروبة ، وشرف البشرية جمعاء.
إن الضوء الذي يفهق في القدس ليس نور المسجد الأقصى، إنه الحريق الذي يتهدّده .
إسرائيل " تفعط " بدمها وتقامر بمستقبلها
امد/ محمد خضر قرش
المتابع والمراقب لتصرفات وسلوكيات وممارسات سلطات الاحتلال في القدس ضد الفلسطينيين وكل المؤسسات الدينية والاقتصادية والاجتماعية المقدسية بما فيها منظمات المجتمع المدني، يلاحظ تهورا ولا مبالاة بالنتائج التي يمكن أن تتسبب بها.فسلطات الاحتلال تتصرف وكأنها في سباق مع الزمن لتركيع المقدسيين وقضم ما تستطيع قضمه من العقارات والأملاك والأرض في محاولة يائسة ومجنونة منها لتهويد المدينة وتغيير معالمها الديموغرافية وسماتها المميزة لإظهار قدرتها على فرض أمر واقع يتعارض مع حقائق التاريخ والجغرافيا.وفي سبيل تنفيذ هذا المخطط الشيطاني فقد أوعزت لقطعان المستوطنين وغلاة الحاقدين والكارهين لكل ما هو فلسطيني بالعمل ووضعت تحت تصرفهم الأموال اللازمة لإنجاح مخططاتهم الإجرامية بما في ذلك التسهيلات اللوجستية والأمنية والقضائية والمعلومات.فالحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على إدارة الأرض التي احتلت عام 1967 تحديدا لم تشهد موجات هستيرية كالتي تجري حاليا بما فيها حكومات بيغن وشامير وشارون( على الرغم من عدائها كلها للشعب الفلسطيني) لفرض أمر واقع على المسجد الأقصى وتقسيمه مكانيا وزمانيا. فهي أكثر الحكومات لعبا بالنار.فالهجوم الشرس والوقح غير المسبوق الذي تمارسه الحكومة اليمينية الموغلة في التطرف والعنصرية والغطرسة والغرور التي يترأسها نتنياهو حاليا والمتكونة من شخصيات لا تفقه أو تفهم بأي شيء سوى الاستيلاء على الأرض وطرد أصحابها الفلسطينيين منها وتهجيرهم بكل الوسائل المتاحة وخاصة غير القانونية وفي مقدمتها التزوير، سيؤدي لا محالة إلى انتفاضة غير عادية وغير معروفة أو محسوبة النتائج .فالحكومة الحالية التي يديرها الرباعي الموغل في التحريض والتطرف والعنصرية (نتنياهو وليبرمان ونفتالي بنيت ووزير الدفاع موشيه يعلون) لم يفوتوا أي فرصة إلا واستغلوها لتكريس الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة ومصادرة الأراضي وتعطيل وإفشال وتخريب كل المبادرات والفرص التي طرحتها الأطراف الدولية بما فيها الولايات المتحدة الأميركية بغرض وضع حد لآخر وأبشع وأسوأ احتلال عسكري عرفته البشرية فالحكومة الإسرائيلية الحالية تعتقد – وبالأدق تتوهم استنادا إلى قوتها العسكرية- أن بإمكانها أن تفرض شروطها للحل الدائم معتمدة على عاملين أساسيين هما:الدعم الأميركي اللامحدود في كافة المجالات العسكرية والاقتصادية والسياسية وفي كافة المحافل والمنظمات الدولية. أما العامل الثاني، فهو ما يجري من عمليات تخريب وتجزئة متعمدة للعديد من الدول العربية (العراق وسوريا وليبيا واليمن ولولا يقظة ووطنية الجيش المصري المبكرة لأضيفت مصر) مما جعل إسرائيل غير مهددة جديا من جيرانها لأول منذ قيامها.وبسبب هذين العاملين بشكل أساسي أطلقت سلطات الاحتلال يد سعران وقطعان المستوطنين الحاقدين وممثلي الأحزاب اليمينية للعبث في المقدسات الإسلامية في الأقصى المبارك من خلال الزيارات الاستفزازية شبه اليومية التي يقومون بها بحماية الشرطة للاعتداء على المصلين بطريقة وحشية من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين معا،بالإضافة إلى تلطيخ جدران الكنائس الفلسطينية بعبارات عنصرية وحرق المساجد ودور العبادة في أكثر من مكان في فلسطين.ووفقا للكاتب جدعون ليفي في جريدة هآرتس الإسرائيلية في مقاله المنشور يوم 23أكتوبر الجاري "فإن الحكومة اليمينية حولت القدس إلى عاصمة للتمييز العنصري،فالعاصمة لم تعد عاصمة.والمدينة الموحدة حسب التعبير الإسرائيلي هي المدينة الأكثر انقساما في الكرة الأرضية".ويضيف "أن المساواة هي طرفة والعدالة غائبة، فحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة لليهود فقط ولكبار السن من الفلسطينيين". فالمستوطنون يحق لهم دهس المواطنين الفلسطينيين وحرق جثثهم وهم أحياء ومن كافة الأعمار وتدمير وهدم ممتلكاتهم وزيتونهم وحقولهم وتزوير وثائق وشهادات ملكية الأرض والعقار، فكل شيء مباح لهم ولا يخضعون للمساءلة بحجة أنهم يعانون من أمراض نفسية.
الانتفاضة والانفجار والطوفان في الطريق
لم تترك سلطات الاحتلال وسيلة قمعية غير إنسانية إلا واتبعتها في محاولة منها لقمع وإسكات مطالبة الشعب بوضع حد نهائي للاحتلال البغيض والقدس في مقدمتها. فمتطلبات ومستلزمات الانفجار والطوفان والانتفاضة قائم ومتوفر من خلال استمرار ممارسات هذه الحكومة العنصرية وخاصة عمليات القتل شبه اليومية للفلسطينيين واستفزاز المصلين في الأقصى وهدم البيوت أو مصادرتها مما يجعل الفلسطينيين أمام خيارين لا ثالث لهما: قبول العيش الذليل وفقدان الكرامة الوطنية والرجولة والقبول باستباحة الأقصى بما فيها التنازل عن الأرض والممتلكات أو مواجهة ومقاومة سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين. فسلطات الاحتلال لم تترك لشعب فلسطين خيارات أخرى.وبذلك يصبح الاستشهاد هو الأقل كلفة بالنسبة إليهم والأكثر إيلاما لسلطات الاحتلال. فالانتفاضة كما يطلق عليها جدعون ليفي قادمة في الطريق طبقا لكل ما تقدم.فقد جربت سلطات الاحتلال على امتداد ال47 عاما الماضية كل أصناف ووسائل القمع والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني ولم تفلح أو تحقق نتائج تثبت وجهة نظرها.فهدم البيوت مستمر منذ عام 1968 والاعتقالات والتعذيب والطرد لم يتوقف أبدا،وطبقا لجدعون ليفي المنوه عنه،فإن سلطات الاحتلال اعتقلت 760 فلسطينيا بعد حرق الفتى محمد أبو خضير من قبل المستوطنين المملوءة قلوبهم حقدا وكراهية ضد كل ما هو فلسطيني،منهم 260 من الأحداث .لا أعلم ماذا في بقي جعبة سلطات الاحتلال من وسائل القمع لم تقم بها أو تمارسها ضد الفلسطينيين! ورغم كل ذلك فالشعب صامد ومغروس في الأرض بل وما زال قادر على تقديم التضحيات.حكومات إسرائيل المتعاقبة وخاصة الحالية منها لم تتعظ من دروس وعبر التاريخ ولم تتعلم أو تستفد من كل الأنظمة العنصرية والاحتلالية التي سبقتها في إفريقيا وغيرها رغم إدعائها عكس ذلك. ولعل من أبرز متطلبات ومستلزمات الانفجار أو الطوفان هو أن تستمر سلطات الاحتلال في ممارساتها الحالية ولا تتراجع عنها فهي البيئة الخصبة لتوليد روح الانتقام والتمرد.ومن حسن الطالع وهو المتطلب الثاني الواجب توفره هو ضعف ومحدودية تأثير السلطة والأحزاب والقوى والفصائل على حركة الشارع الفلسطيني.فهو يتحرك بموجبات ما يرى ويشاهد وليس بأوامر،وهذا يعني أن الطوفان أو الانفجار القادم لن تتمكن السلطة والقوى من وقفه أو الحد من تداعياته أو التأثير على مجرياته.ومن المفيد هنا أن نقول لنتنياهو وليبرمان ونفتالي بينت وموشيه يعلون ما يلي: يمكن في يوم ما أن يلج الجمل في سم الخياط باستخدام وسائل تكنولوجية ويمكن أيضا أن يتم تركيب حوافر مطاطية للإنسان تمكنه من المشي على رأسه أو السير على يديه كما يمكن أن تخترع وسائل تقنية تمكن الإنسان بالبقاء حيا في بطن الحوت كما يمكن جلب أو جر قارة أميركا إلى إفريقيا ونقل الأخيرة محلها كما يمكن أن تنتفي اللغة الانكليزية وتنمحي وتصبح غير موجودة ويتحدث الشعب البريطاني بلغة الهنود الحمر أو بالإشارة أو باستخدام الصور،كل شيء ممكن بما في ذلك التحام الشمس والقمر معا ، لكن الذي لا يمكن أن يتم ومن سابع المستحيلات أن يحدث أو يحصل هو أن تتوهم سلطات الاحتلال للحظة واحد أن بإمكانها أن تبقى تحتل الأرض وتهود القدس وتهدم البيوت وتدهس المواطنين بدون وجود مقاومة وشهداء. القدس كانت فلسطينية منذ أن خلق الله البسيطة وستبقى كذلك ولن تكون أبدا عاصمة موحدة لإسرائيل، ذلك هو اليقين المبين. وما أتيت عليه هنا لم انفرد به ،فالصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت كتب مقالا في جريدة معاريف بعنوان "قطار الهاوية يقوده نتنياهو ونفتالي بينيت" واليكس فيشمان كتب في يديعوت احرنوت يقول " القدس تشتعل وإسرائيل تدفن رأسها في الرمال "أما أسرة تحرير هآرتس فكتبت تقول "الاستقرار في القدس لن يتحقق بالقوة". كل هذه العناوين تؤشر بدقة ما ذهبت إليه من أن الانفجار قادم لا محالة.وجملة أخيرة نقتبسها من الطوفان الذي حدث في زمن سيدنا موسى عليه السلام والمجموعة المؤمنة التي اتبعته حينما لحقهم فرعون وجنده فكان أن هلك الأخير ونجا موسى والقلة المؤمنة التي رافقته. فعلى فرعون إسرائيل الجديد وجنده أن يتعظوا ويتوقفوا عن ملاحقة وإيذاء وهدر كرامة الفلسطينيين المؤمنين بموسى النبي الحق وإلا سيكون مصيره وجنده كمصير فرعون مصر وجنده. وأخيرا على فرعون إسرائيل أن لا يقامر بمستقبل جنده ودولته فهدر الدماء واستباحة حقوق الغير لا يولد غير الحقد والدماء فهل من متعظ !! هذا ما يجب أن يجيب عنه الشعب الإسرائيلي نفسه.
بدعم من مجتمعاتنا العربية: دخلنا الزمن الداعشي!!!
امد/ د.أحمد أبو مطر
يتفاءل البعض ومنهم التحالف العربي الدولي بأنّ غارات هذا التحالف الجوية على مواقع داعش في سوريا والعراق سوف تقضي على المدّ الداعشي. وهذا تفاؤل ليس في محله تنفيه بشكل قاطع تجارب الماضي المماثلة في مواجهة تنظيمات شبيهة بداعش أو ولدت داعش من رحمها، كما تنفيه وقائع مجتمعية عربية داعمة لداعش ومصفقة لممارساتها التي يستنكرها البعض متناسين أنّها كانت وما زالت ممارسات سائدة في مجتمعات عربية بشكل علني منذ عشرات السنين دون أن تواجه بهذا الاستنكار الذي واجهته ممارسات داعشن وكأنّ بوصلتهم تقول: حلال على مجتمعات عربية حرام على دولة داعش.
دعم نسبة من المجتمعات العربية
هذه الحقيقة المعاشة ميدانيا خاصة في سوريا والعراق لا يمكن نفيها ولا تحتاج إلى جهد لإثباتها، فهي مثبتة من خلال التساؤل: من أين جاء ألاف الشباب الذين يشكلّون جيش داعش، هذا الجيش الذي انهزم وهرب أمامه الجيش العراقي سواءا بأوامر من قيادته أو خوفا وجبنا؟. ألاف الشباب هؤلاء جاءوا من غالبية المجتمعات العربية ولا أعتقد انّ هناك مجتمعا أو جنسية عربية لا تجد العشرات أو المئات منها بين هذا الجيش الداعشي. ويكفي أنّ رئيس الوزراء الأردني الأسبق "معروف البخيت" قال صراحة في محاضرة في العاصمة الأردنية عّمان مساء السبت (18 أكتوبر/تشرين الأول): أنّ "التقديرات الأقرب للواقعية تشير إلى أن ما بين ألفين إلى أربعة آلاف سلفي أردني ينتمون للتيار التكفيري"، مؤكدا أن "نحو 1300 منهم يقاتلون في العراق، قتل منهم ما يزيد عن مائتي عنصر". وهناك بعض هذه الشخصيات التكفيرية من ذهب صراحة وعلانية وبفخر وزهو للإلتحاق بجيش داعش في سوريا، وكأنّه قد التحق بجيش عربي على أبواب القدس لتحريرها من الاحتلال الصهيوني. هذا المفتخر بداعشيته هو السلفي الأردني "سعد الحنيطي" وكان قد سبقه أو معه في الوقت نفسه سلفي أردني آخر هو "عمر مهدي آل زيدان". وكذلك من مصر حيث كشف خبراء لموقع الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله" عن أن هناك نحو 10 آلاف مصري يقاتلون في سوريا والعراق منهم نحو 1700 انضموا لتنظيم "الدولة الإسلامية، داعش"، وأيا كانت الدقة في هذه الأرقام فأنّ كافة الشواهد عبر الخلايا النائمة والفاعلة في مصر تؤكد أنّ هناك نسبة عالية من الصحة في هذه الأرقام، حيث كان نسيج المجتمع المصري منذ سبعينات القرن الماضي هو المنتج لبدايات الفكر السلفي التكفيري، ويكفي تذكر منظّرّهم القيادي في تنظيم القاعدة "أيمن الظواهري" قد أعلن بالصوت والصورة تأييده لداعش ومبايعته لقائدها أبي بكر البغدادي أميرا للمؤمنين معتبرا أنّ هذا البغدادي الإرهابي بامتياز مشين أحد قادة المسلمين. فإذا كانت هذه الشخصيات السلفية التكفيرية من أعضاء داعش ومبايعيها، فكيف نلوم الشباب الجهلة الذين غالبيتهم دون سن الخامسة والعشرين ولم يكملوا دراستهم للمرحلة الثانوية؟
ومن تونس وغيرها مجاهدات النكاح،
وهذا ليس فبركة وادعاءا فقد جاء على لسان وزير الداخلية التونسي "لطفي بن جدو" في جلسة مساءلة علنية أمام البرلمان التونسي نقلها التلفزيون الرسمي اعترف فيها بأنّ فتيات تونسيات سافرن إلى سوريا تحت مسمّى "جهاد النكاح" وأنّ بعضهن قد عدنّ إلى تونس وهنّ حوامل. وقد تم بث العديد من الفيديوات على اليوتيوب لفتيات اعترفن بهذا الجهاد، وأنّ بعضهن مورس معهن هذا الجهاد عشرات المرات من مجاهدي داعش الأشاوس.
ومن ينكر جرائمهم وسبيهم للنساء الإيزيديات؟
هذه الجرائم التي لا ينكرها أحد بما فيهم أولئك المجرمون الداعشيون الذين يفتخرون بسبيهم هذا وبيعهم للنساء المعتقلات للمجاهدين كي يرتاحوا جنسيا ويتفرغوا للجهاد بإسم الإسلام والمسلمين..ويكفي ذلك الاتصال الذي تمكنت أسيرة يزيدية لدى الدواعش إجراءه بمقاتلي البيشمركة الكرد راجية منهم أن يقصفوا المبنى الذي توجد فيه أسيرة مع عشرات من الفتيات والنساء كي تموت وترتاح، لأنّ أولئك المجرمين يغتصبونها عند الصباح فقط ثلاثين مرة لدرجة أنّها اصبحت مريضة عاجزة عن التبول أو دخول الحمام، مؤكدة أن بعض الفتيات المغتصبات تمكّن من الانتحار لأنّ الموت أفضل من هذه العبودية الجنسية التي لا تمارسها الحيوانات مع بعض.
وأحكام داعش شبيهة ببعض أحكامنا،
فلماذا نستغرب ونستهجن قيام مجرمي داعش بقص الرؤوس والجلد والرمي بالحجارة؟. وهي نفس التطبيقات في بعض الأحكام السارية في بعض البلدان العربية والإسلامية. فكيف تطبق الأحكام على مرتكبي الزنا أو الإعدامات في هذه البلدان؟. ففي بعض هذه الدول يتم الإعدام رميا بالرصاص أو شنقا بالحبال أو قطعا للراس بالسيف ويتم ذلك علانية أمام حشد من المتفرجين...أليست هذه نفس ممارسات داعش وأخواتها؟. وكذلك الجلد يتم في هذه البلدان وفي دولة داعش مستندين إلى آية في القرآن (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ)..وحتى الرجم بالحجارة هناك شيوخ يقولون أنّه ورد في آية في القرآن تمّ نسخها.
لذلك لا تحلموا بنهايتها فداعش باقية متمددة،
نتاج مجتمعاتنا أيا كانت نسبة الترحيب بها أو الرفض لها، فلم يحدث في تاريخ الخلافات العربية الإسلامية ( أموية، عباسية، فاطمية، أندلسية، عثمانية) أن انهارت سريعا بل استمرت كل واحدة منها مئات السنين رغم قتال أعدائها لها، وشهدت كلها أنواعا من الممارسات الشبيهة بشكل أو آخر بممارسات داعش. لذلك فالغارات الجوية للتحالف العربي الدولي لن تقضي على داعش بالسرعة التي يتمناها البعض. وقد جاء هذا التأكيد على لسان قادة هذا التحالف الأمريكان، فقد أعرب عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور "جون ماكين" عن اعتقاده بأنّ تنظيم داعش ينتصر وأنّه قادر على فرض سيطرته على مطار بغداد، وقال حرفيا وهو العضو في لجنة القوات المسلحة في الكونجرس الأمريكي : " هم ينتصرون ، ونحن لا ننتصر. العراقيون لا ينتصرون. قوات البشمركة والأكراد لا ينتصرون. ولا بد من مراجعة لما نقوم به، فنحن لا نضعف التنظيم بهدف هزيمته حاليا". أمّا الجنرال "جون آلن" منسق التحالف الدولي لمواجهة داعش فقد قال: " إنّ استعادة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية سيستغرق عاما...وأنا أقول لا يمكننا تحمل ذلك "..إذن فالموصل باقية بيد خليفة المسلمين ودولته وتمددها قادم..... فلنعترف فقد دخلنا (الزمن الداعشي ) ولن ينجينا منه أن نختبأ في أنابيب المجاري كما فعل عميد الحكام العرب القذافي في أكتوبر عام 2011 ، أو كما قال الشاعر المصري صلاح عبد الصبور قبل 42 عاما:
لن ينجيَكم أن تختبئوا فى حجراتكمو
أو تحت وسائدِكم.. أو فى بالوعات الحمّامات
فداعش قادمة وهي بيننا أساسا في الفكر والممارسة والبرامج التعليمية والثقافية، فليحدّد كل واحد منّا أين سيختبىء..رغم أنّ النتيجة واحدة!!!.
في غزة كل شيء مؤقت !!
امد/ رمزي النجار
عندما كنت في جلسة هادئة بأحد مقاهي خانيونس سمعت بعض الشباب يتناولون حديثا مع بعضهم البعض بصوت عالٍ حول واقع الحياة في غزة، وهنا استوقفتني مقولة أحد الشباب وهو يصرخ في وجه أصحابه قائلا " نحن شعب كل شيء في حياتنا مؤقت"، والتفت أحدهم نحوي وشعرت أنه يريدني أن أعلق، بادرت بالحديث معهم وقلت لهم صحيح أن هذه الدنيا كلها وما فيها مؤقت والدنيا متاع غرور، ابتسم أحدهم مازحا لا نريد محاضرة دينية، ورد أحدهم هو احنا تمتعنا بالدنيا من الأصل حتى نشبع، مضت سنوات عمرنا ولم نتمتع بالدنيا، رد أحدهم لقد اصبحت الأشياء لا قيمة لها، لا نتنفس هواء نقي ولا طعام صحي وغابت لذه النوم والرجولة والشهامة، والله يا أخي كل شيء في حياتنا مؤقت، السكن مؤقت وفرحة الناس مؤقتة والحزن مؤقت والحب مؤقت والصداقة مؤقتة وشهامتنا مؤقتة وضميرنا ميت، ونحن لم نتحرر بعد، وسرعان ما انتقل الحديث عن واقع معاناة الناس بعد الحرب الأخيرة على غزة، وفجأة همس أحد الشباب بصوت منخفض هافت قائلا: هل تعلم يا أخي أن بيتي هدم بشكل كامل وأعيش مع عائلتي في الكرفانات بخزاعة وهي لا تفي احتياجاتنا، وبتعرف أنهم قالو لنا أنها ملاذ سريع ومؤقت للإيواء، أتوا لنا ببعض الأغطية والفرشات وغيرها وقالوا لنا هذا كله مؤقت الى حين ان نبني لكم بيتا جديدا لتسكنوا به، وعلق آخر لماذا نبتعد كثيرا، أليس الفلسطينيين اللاجئين في الشتات يقيمون في المخيمات بشكل مؤقت الى حين العودة الى ديارهم التي هجروا منها، ورد أحدهم قائلا: الناس التي هدمت بيوتها جزئيا سترت أنفسها بشكل مؤقت ولم تعمر وترمم ما دمر في منزلها لماذا؟ الناس وصلت لقناعة بأن كل شيء في حياتها مؤقت، حتى الهدوء الذي نعيشه اليوم هو مؤقت لأننا لا نعرف كيف تسير الأمور في حال اختراق هذا الهدوء والاحتلال يتربص بنا، وأيضا من الصعب على الإنسان أن ينسى أشياء عزيزة عليه قد فقدها وقلوباً أحبها فرقت الظروف بينهم، وكل الـوجـوه الـمـبـتـسـمـة التي نراها اليوم لا تـعـنـي اخـتـفـاء الأحـزان، بـل تـعـنـي أن أصـحـابـهـا قـادريـن عـلـى الـتـعـامـل مـعـهـا، والتالي فرحة الناس وأحزانهم مؤقته، والـكـثـيـر من الشباب وعامة الناس لا يـعـيـشـون أحـلامـهـم، لأنـهـم يـعـيـشـون مـخـاوفـهـم بـدلا منهــا، والحديث يطول ويطول في واقع ومعاناة الناس اليومية، فالناس تعيش حياتها بشكل مؤقت كلا حسب تفكيره واحتكامه لعقله، هنا كسرت القاعدة، وانا الذي وعدت نفسي بأن التزم الصمت عن كل ما يتعلق بمناقشات جانبية وأن لا أخوض في سجالات هنا وهناك، ولكن لساني قاوم نفسى لكي أناقش هذا الموضوع، لذا أتساءل لماذا وصل حال الناس بأن كل شيء في حياتهم مؤقتا؟! هل من مجيب يا عقلاء الشعب، ولأننا بشر خلقنا الله لنعيش في هذه الدنيا، نتمتع بحلالها، ونتجنب الحرام فيها، ونعبد الله حتى يأتينا اليقين، واذا كان هذا قدرنــا ولن نستطيع أن نغير شيء، ولا ننكر أن القدر له دور كبير في ما يحصل لنـا فلماذا لا نستطيع أن نغير ما نحن نستطيع القيام به ونحافظ على حياه الناس وأرواحهم ونشعرهم بالأمل ونترك حقيقة الأشياء لمن يمر بها، ويترك الخيار للناس فيما يعملون في مراحلهم الحياتية، والحمد والشكر لله الذي وهب للناس جميع هذه النعم والخيرات للتمتع بها وتميزهم للامور، فالناس بحاجة الى من يزرع بهم الأمل الذي فقدوه على مر السنوات، فليساهم الجميع في جعل حياه الناس وعيشتهم في وطنهم أبدية بدلا من التأقيت.
هي وجه نظر فيما يتعلق بالعملية التفجيرية الأخيرة في سيناء ..!!
فراس برس/ حامد أبوعمرة
كم هي مأساة كارثية كبرى ..تلك المجزرة التي شهدتها محافظة شمال سيناء منذ أيام قلائل .. ليس بسبب زيادة عدد الشهداء.. ضحايا الغدر الذين ارتقوا،..رغم أن 30 مجندا وإصابة أكثر من 28آخرين هوعدد ليس بسيطا ولا يمكن أبدا الاستهانة بأرواح العباد كثروا أو قلوا ..ولكن لأن المستهدفين هنا هم حماة الوطن ،والمدافعين عنه بكل بسالة ورجولة أولئك الجنود الذين تغربوا عن مدنهم وتركوا بيوتهم ،وعوائلهم من أجل الدفاع عن الوطن ومن أجل بسط الأمن والأمان ضد الهجمة الشرسة التي تتعرض لها البلاد في ظل الأوضاع الأمنية المتردية التي لم تصب مصر وحدها فحسب بل أصابت قلب الوطن العربي بأسره..حقيقة انتقد واستهجن بشدة مثل تلك العمليات الإرهابية الجبانة التي لا تخلف وراءها سوى خلق حالة من الفوضى العارمة والتخبط الأمني فعندما نقول عملية إرهابية ..إذا معنى ذلك أن الذين يقترفون مثل تلك المذابح هم ليسوا مجهولين..طالما أيضا أننا نقول بأنهم فئة مأجورة إرهابية تهدف لأن تعيث في الأرض الفساد ..وإلا ما معنى استهداف النقاط الأمنية والعسكرية للدولة وقتل الأبرياء منهم ..ماذا يريد هؤلاء ..ومن أجل من يقومون بتلك الأعمال التخريبية .. هل لأنهم بدءوا يستشعرون بالخناق الشديد الذي يكاد أن يشل حركتهم ويكشف أقنعتهم الزائفة وعندها تفشل أهدافهم وذلك بعد محاولة بسط الرقابة الأمنية الشديدة الإحكام التي تؤرق مضاجعهم ،وتحد من نشاطهم ..أيا كانت الأسباب إلا أننا نتفق جميعا بأنهم ليسوا أعداء مصر فحسب ..وإنما هم أعداء الوطن العربي الكبير .. وإلا ماذا يمكنا أن نفسر ما يجري من أحداث دامية في سوريا ولبنان وتونس واليمن والعراق والسودان وبقية بلاد العرب أوطاني وماذا يمكنا أن نفسر استهداف كل من يرتدي البزة العسكرية أو السيارة العسكرية تصنيفيا ..إذا هي محاولة بغيضة من أهدافها أيضا تفكيك الجيوش العربية ، وإفراغها من محتواها وبدلا من أن تكون الدرع الحصين ، والمدافع القوي ضد قوى الشر الخارجية أصبحت منشغلة بالأمور أو قضايا الصراعات الداخلية ، وهو تغيير نوعي في المهام المحددة وانحراف خطير عن منظومة الدولة الأمنية والذي يترتب عليه سحب الجيوش من الجبهة الحدودية إلى الداخل و إفراغ الحدود بسبب تقليص عدد القوات وإضعاف تلك الجبهة حيث يصعب السيطرة الأمنية على تلك المناطق الخطيرة والحساسة .. فيتسنى للخارجين عن القانون أوالأعداء أن يجتاحوا البلاد لتنفيذ أعمال تخريبية وإرهابية بعد قبضهم الثمن من جهات خارجية مارقة لا هدف لها سوى الإرهاب وسقوط الدولة وتفكيك المجتمعات ..وكذلك هي محاولات ابتزازية ومستفزة لإحداث وقيعة بين مصر ودول الجوار ..في العصور السابقة كان الغزاة والمحتلين يسهل معرفة هويتهم ،ولذلك كان الدفاع عن الأوطان له فترات محددة في ظل تحديد أرض المعركة ودائرة الصراع ، ولذلك كانت الشعوب تنال استقراها بعد سلسلة طويلة من التضحيات والثورات في وجه المحتل.. أما اليوم فهناك ألف قناع وقناع وقد تعددت صور الغزاة والإرهاب وتلونت أشكالهم كالحرباء لذلك كانت الصعوبة بالغة في كشف نوايا أولئك الخبثاء والظلاميين ..عموما ليست هذه هي أولى المجازر التي ترتكب ضد من هم حماة الوطن وليست الأخيرة ..لكن الأهم من كل هذا هو كشف هوية القتلة ومن يقف وراءهم.. والأمر الآخر هو.. كيف يمكن القضاء على معاقل الإرهاب وتدمير بنيتهم التحتية الهشة لا النيل فقط منهم فالقضاء على جيوب المجرمين والقتلة أمر غير كاف .. لأنهم كالأفاعي يعيشون وتنشط خلاياهم من جديد.. إذا بترت ذيولها ..إذا الهدف التكتيكي والاستراتيجي هو تفجير تلك الرؤوس الحاقدة ..لكن ما يثيرني هو لما عندما يحدث اختراقا أمنيا تسارع التحقيقات الأمنية بالزج بالتهم لجهة ما أو غيرها دون التأكد من المصدر الأمني وكأنه مطلوب من الأجهزة الأمنية للدولة كشف الوقائع أو الحقيقة بأسرع وقت ممكن وإلا تتهم بالإخفاق أو التقصير في مهامها ..خاصة عندما تحدث كارثة تهز الرأي العام فمثلا إذا كانت هناك أصابع اتهام في العملية الإجرامية كما أعلنت عنها مصادر أمنية مصرية أن من يقف وراء تلك العملية هو تنظيم جيش الإسلام.. أو جماعة بيت المقدس أو الاثنان معا في عملية نوعية مشتركة فإذا كانت هناك اتهامات ضد هذه الجهات فهي في الأخير مجرد اتهامات وليست حقائق .. وإلا أين الدلائل والبراهين التي تبين تورط هؤلاء أو غيرهم ثم لما نستبعد أن تكون وراء الحكاية داعشية صهيونية لخلق حالة توتيرية بين قطاع غزة المحاصر مع مصر خاصة في ظل اقتراب التسهيلات على المعابر كما أعلنت مصادر مصرية عبر الإعلام أي بلغة الاصطلاحات يمكنا أن نسمي الجهة المسئولة عن العملية "داسم " أي الدولة اليهودية من اسرائيل إلى مصر ..ثم ليس دفاعا عن أحد وبكل موضوعية .. إذا كانت تقف وراء العملية تنظيمات متطرفة فلسطينية على زعم البعض فهل يمكن أن يخنق الإنسان نفسه بيديه بكل سهولة وإذا كانت هناك انفراجات تلوح في الأفق ..فهل من المصلحة إغلاق باب الغار بصخرة كبيرة ..هي تساؤلات ..والأمر الذي استغربه هو كما كشفت مصادر مصرية مطلعة أن الأيام المقبلة سوف تشهد إقامة منطقة حدودية عازلة على الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية وقطاع غزة بعمق يتراوح من 1500متر إلى 3000 متر..ولا ضير في ذلك لكن السؤال هو هل لو حدثت تلك العملية أو غيرها في قلب مدينة العريش أو القاهرة أو في أي مدينة تبعد عن الحدود المصرية الفلسطينية هل سيتم اتخاذ ذات الإجراء أي إقامة مناطق حدودية عازلة في مثل تلك المدن ثم هل يمكنا أن نستبعد احتمال تسلل مثل تلك العناصر الإرهابية وتحت غطاء وحماية إسرائيلية من المناطق الجنوبية الحدودية المتوغلة داخل سيناء بعيدا عن مجرد الشريط الحدودي ..وكذلك لما نستبعد أن يكون الخطر الذي قدم هو من قلب مصر بعد التمركز أي من الداخل وسواء تم إدخال تلك العناصر الإرهابية من الخارج عبر السواحل البحرية المفتوحة أو غيرها ..ّإذا هل لو تم استصدار قرارا بإخلاء المناطق الحدودية في منطقة رفح أو محاولة فرض منطقة عازلة بعمق من 10إلى 20كيلو أو من حدود رفح إلى منطقة الشيخ زويد تحديدا. لكن .. هل سيتم تحقيق الهداف المرجوة في الحد من العمليات الإرهابية أو القضاء عليها رغم انه لو تم ذلك ستكون هناك تدابير وإجراءات معقدة بديليه وصعبة للغاية سوف تتخذ ضد سكان المناطق الحدودية وهي مناطق مكتظة بالسكان ..؟
فكرة التدخل العسكري العربي
فراس برس/ عبد الرحمن الراشد
في الماضي القريب، كانت المعارك والحرائق السياسية محدودة، وغالبا طبعت أزمة واحدة كل زمن، وما كانت تتجاوز نيران بلد إلى البلدان المجاورة لأسباب موضوعية، مثل أن الوضع السياسي محكوم بمراكز إقليمية، وكانت لحدود المنطقة المرسومة حرمة، وفوق هذا كله، كان هناك اعتراف دولي بالوضع القائم حينذاك. لهذا، ظلت الحرب الأهلية في لبنان مشتعلة عقدا ونصف العقد، ولم يتم تصديرها، حتى العراق عندما حوصر نظام صدام منذ عام 1990. وكذلك بعد انهياره في 2003. استمرت البلاد 18 عاما من دون أن تنقل أزمتها إلى المنطقة، خارج حدودها.
لكن، منذ ما يسمى الربيع العربي، سقطت هذه الثوابت، فمظاهرات تونس تردد صداها في مصر وليبيا وسوريا واليمن. وجيوش المقاتلين الأجانب يتم شحنهم عبر الحدود إلى ما لا يقل عن 4 دول عربية. والحروب الأهلية لم تعد تقف عند حدود بلدانها، فإرهاب ليبيا يصل إلى سيناء مصر وغرب تونس، وتنظيم داعش يتنقل بين سوريا ولبنان، والقتال يدور على الحدود مع تركيا، لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، ومقاتلو «حزب الله» يعاركون في سوريا، والحدود بين سوريا والعراق عمليا سقطت أمام الجماعات الإرهابية. هذه فوضى عارمة، ولم يعد لأي دولة أن تظن أنها أصبحت بمنأى عن الخطر بسببها.
وبسبب كثرة الأزمات المتزامنة، وصعوبة استشعار اتجاهات الريح التي تنقلها، في ليبيا تنفذ تجربة توحي لنا بأنها تصلح للتطبيق في بعض المواقع المضطربة، إن لم يكن من أجل فرض السلم، على الأقل احتواء الأزمة. فمن الواضح أن مصر والجزائر، ودولا أخرى، نشطت في الفترة الأخيرة عسكريا وسياسيا لوقف الفوضى، ودعم الشرعية هناك. ومع أن الوضع لم يستقر بعد، لكن يمكن أن نسجل أن هذه المرة الأولى التي نرى فيها بوادر اتفاق إقليمي باستخدام القوة العسكرية والسياسية في ليبيا من أجل وقف الفوضى والحد من نزيف الدم.
والتدخل العسكري الإقليمي له شروطه، أوله الحصول على شيء من الشرعية، ففي ليبيا يوجد برلمان منتخب وحكومة معترف بها، لكن تنازع هذه المؤسسات الشرعية المهترئة جماعات متعددة مسلحة، وقوى خارجية تريد فرض وصايتها لإقامة نظام من اختيارها!
ومن شروط التدخل الإقليمي المحدود أيضا، وجود شيء من مؤسسات عسكرية وأمنية لأنه من دونها سيستحيل خوض المعارك على الأرض، وهذا الشرط يتوفر بصعوبة في ليبيا. فإن نجح التدخل العسكري العربي في ليبيا، فإنه قد يكون العلاج الوحيد الذي يوقف الفوضى.
السؤال: هل يمكن تكرار التجربة في اليمن والعراق وسوريا؟
ربما في اليمن، إن انهار الأمن في العاصمة صنعاء. مجلس الأمن منح اليمن اهتمامه وتبنى حلا سياسيا وقد يتطلب تنفيذه عونا عسكريا، لحماية ظهر الجيش اليمني، ودعمه بالعتاد والمعلومات. وقد سبق للسعودية والأردن أن عملا بشكل مشترك في حرب الستينات حتى اضطرت القوى الثائرة، والمدعومة خارجيا، إلى القبول بحلول وسط، أنهت أخيرا الحرب الأهلية اليمنية.
هل يعود التعاون العسكري السعودي - الأردني في اليمن، ربما لا، حيث لا تزال هناك فرص لإعادة ترتيب الوضع سياسيا والتوصل إلى حلول وسط تمنح المشاركة للجميع.
إنما فكرة الدعم العسكري، وليس بالضرورة التدخل المباشر ميدانيا، قد تكون إحدى وسائل السيطرة على الفوضى التي تنتشر في كل الاتجاهات، وتنذر بالبقاء عشرة وعشرين عاما مقبلة.
عن الشرق الاوسط
لاءات نتنياهو ولاءات عباس
فراس برس/ سميح خلف
اللاءات في السياسة الاسرائيلية ومنذ النكبة لم تتغير وان تغير شكلها وعرضها وطولها، فبالتاكيد ان اسرائيل كدولة غازية للارض الفلسطينية وتجسد ما فوق القانون الدولي وقراراته بخصوص القضية الفلسطينية وكسلوك للمحافظة على هويتها وكيانيتها المغتصبة للارض، فلا جديد في الموقف الاسرائيلي الرافض والمتعنت في التجاوب مع كل القرارات الدولية بدءا من قرار 181 وكذلك الى قرار 194 وغيره من القرارات التي اصبحت مكدسة في الامم المتحدة ومجلس امنها، فاسرائيل وبمختلف سمات زعمائها يعملون في نطاق استراتيجية واحدة لا تخرج عن النظرية الصهيونية فكرا وممارسة وسلوك، ويتبارى زعماء اسرائيل ويختلفون فيما بينهم تحت سقف واحد هو امن اسرائيل وجغرافيتها السياسية والسكانية. ومع تساقط البرنامج الوطني الى ادنى مستوى له بقبول قرار 242، و338والمبادرة العربية وخارطة الطريق وجرف اوسلو والطموح بدولة فلسطينية على اراضي 67م وفي نطاق معاهدات واتفاقيات ورؤية ملتزمة من الجانب الفلسطيني والعربي بامن اسرائيل ونزع سلاح للدولة الفلسطينية وارتباطها اقتصاديا وامنيا باسرائيل، الا ان كل تلك الخيارات والتدني والهبوط من الجانب الفلسطيني، لم تقبل اسرائيل بتلك التصورات السياسية لمستقبل المنطقة، ولم تخرج سياسة اسرائيل عن تصوراتها الدائمة في نطاق ما هو ادنى من اتفاق اوسلو والمضي قدما في تكريس حلمها كواقع في الضفة الغربية من خلال موجات استيطان بلغ تعدادها للان 650 الف مستوطن وهو حلمها فيم يسمى مملكتها في يهودا والسامرا ويبقى التصور في الضفة هو حكم ذاتي كنتوني وبدون بنية تحتية تعطي مفاهيم الاستقلال الوطني.
لم يكن تصريح نتنياهو اثناء مقابلته للامين العام للامم المتحدة الا انعكاسا لمستقبل السياسة الاسرائيلية، ففي تصريح له اوضح"" ان الضفة ارض اسرائيلية ولها خيارات التحرك فيها كما تريد وتشاء المصالح الاسرائيلية ومستطردا ان غزة محررة " في حين ان غزة محاصرة ومحتلة ايضا ولا سيادة فيها فما زالت مرتبطة بالشيكل وتحت قانون الادارة المدنية والعسكرية الاسرائيلية، ولكن هذا التصريح له بعد في اتجاه السيطرة الكاملة على الضفة ومنح سكانها وتجمعاتها السكانية برابط ما مع الاردن او مع مستقبل الدولة الفلسطينية في غزة مع شروط محكمة على تصور الدولة التي لا تمنح لتلك الدولة السيادة.
لاءات نتنياهو لا دولة فلسطينية ولا قدس عاصمة للدولة ولا مطار ولا ميناء وفك حصار مجزء على غزة بعد حروب طاحنة مع الشعب الفلسطيني في غزة وقواه الشبابية ما زالت اسرائيل وعبر رئيس وزرائها تسير قدما في تنفيذ برنامجها في كل من الضفة وغزة، وفي اتجاه ابتلاع الضفة وانفراج جزئي لغزة يخضع لكثير من المتغيرات الاقليمية والرمال المتحركة في المنطقة
عندما نتحدث عن لاءات عباس فاننا نتحدث عن اختزال المشروع الوطني والمؤسسة الفلسطينية في شخصه، لاءات عباس تتلخص في جمود وثبات على دولة على اراضي 67م مع اقتصار حلقات النضال الوطني في الشغل الدبلوماسي وتعزيز قوى الامن الفلسطيني للسلطة في الضفة أي في مدنها فقط وربما تكون تلك القوى الامنية مستقبلا جوهر الحل الاسرائيلي لتهويد الضفة والادارة الذاتية المدنية والشرطية في داخل المدن، لاءات عباس لا تفاوض مع اسرائيل تكسرها دائما هشاشة القيادة وبرنامجها وبدائلها وخياراتها المعدومة التي لا تستطيع ان تتصلب في موقف، فمن خلال المركزية ومجلسها الثوري بالموافقة على طرح كيري بفتح المفاوضات من جديد كما قال عباس لتسعة شهور كما كان في السابق وتدور الدائرة من جديد لمسرح دراماتيكي تكسب فيه اسرائيل ويخسر فيه الفلسطينيين، وانتظار اسرائيلي لاحداث اقليمية توفر لها تماما انهاء احتلاله لغزة ضمن اتفاقية سياسية او هدنة طويلة الامد له ضوابطها، ويبقى مصير القيادة السياسية في الضفة كمصير امين الحسيني بشكل او باخر مع بقاء الاجهزة تودي دورها وظيفيا في الضفة.
غزة ولاءات عباس:
لاءات عباس لا تصمد الا اذا كانت موجهة لغزة وشعبها وربما عملية الازهاق التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبله لا تعدو بانها تصب في لاءات نتنياهو تجاه غزة وتتلخص في سحب سلاح المقاومة وتطويع الشعب في غزة لفكرة التنازل عن الطموح الوطني في التحرير والعودة والاستقلال والسيادة، السيد عباس يطلب بهيمنة اجهزته على غزة لكي تسير في نفس مركب اجهزته المنسقة مع الاحتلال، وهيمنة فئوية لفئة مصالحها تتشابك مع الاحتلال، بالمقابل لم تكن لاءات عباس موجهة للاحتلال ودعم كفاح وصمود ومقاومة الشعب الفلسطيني في غزة ليرتقي الموقف السياسي الفلسطيني لتعديل شروط المعادلة في الصراع بل يريد من لاءاته ان يبقى القطاع محاصرا تحت زاوية ما يسمى الشرعية ولا يختلف حال تلك الشرعية عن شرعية الاحتلال لشعب محتل ومن خلال تصور البرنامج السياسي الامني والسياسي للسلطة، فالسيد عباس يرفض الكفاح المسلح ولا يعترف بالمقاومة ويؤمن بالتفاوض والحل السلمي بدون التمتع باوراق قوة من شعبه بل يقزم حركة هو احد مؤسسيها ويلاحق كوادرها ويتلصص عليهم ويقوم بفصل بعضهم وتجويع اخرين والتفريق بين ابناء الوطن جغرافيا وشرعيا ولا شرعيا، كلها تلك لاءات عباس التي قد تقع في نفس خندق لاءات نتنياهو.
السيد عباس يمارس العمل المسرحي على الشعب الفلسطيني بدون جدوى من الرواية ، سواء الذهاب الى مجلس الامن او الى المنظمات الدولية ويعرف انه سيصطدم بجدار صلب من الفيتو الأمريكي والتخوين الامريكي لاسرائيل بفعل ما تريده من استيطان في الضفة الغربية ، فلا نعتقد انه هناك خلاف على البرنامج السياسي الاسرائيلي الامريكي في اتجاه الحل المستقبلي للصراع في المنطقة ، السيد عباس مازال يرفض لملمة قوى حركة فتح التي قد تعزز الورقة السياسية الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية ، بل مازال يعمل على تهميش حركة واسعة الانتشار في اوساط الشعب الفلسطيني ويعمل كدكتاتور من خلال تنحية كوادر وقادة اقوياء لهم رؤية سياسية في حركة فتح ، و في نفس الوقت يفرض شروطا ً مجحفة على فصائل المقاومة حماس والجهاد للانصياع لبرنامجه الذي يهرب للأمام دائما نحو خنادق الاحتلال لتطويع غزة لفرض معادلة لا تحقق الحد الادنى من الشروط الوطنية الفلسطينية .
كل من نتنياهو وعباس ويعملان كل بطريقه لنزع صمود الشعب الفلسطيني وثقافته الوطنية تبويبا ً لحل مختزل ربما لا يحقق اكثر من % على ارض فلسطين .
من قيادة “حماس” الى “د.رامي”..شكرا!
الكوفية برس / حسن عصفور:
ربما لو احسنت قيادة "حماس" في قطاع غزة، واجهزتها متعددة الأسماء، قراءة غضب ابناء فتح، وهموم أهل القطاع من سلوك وممارسات حكومة الرئيس محمود عباس ووزيره الأول، لاكتفت بنشرها دون اي تعليق، ولكانت وحدها كافية لإدانة سياسية لما يسمى في "بقايا الوطن" بـ"حكومة التوافق الوطني"، رغم أنه لا يوجد من سلوكها ما يتسم وتلك الصفة، بل انها لم تعد على صلة بواقع المشهد السياسي في جناحي "بقايا الوطن" وحشرت نفسها ضمن مناطق محددة، باتت معلومة لأهل "البقايا" من الوطن المغتصب احتلال وسياسية وحكما..
فمنذ الزيارة التي قام بها وزير أول الرئيس عباس الى بعض من قطاع غزة، والقطيعة تتسع بسرعة فائقة، تفوق كل التوقعات، بين ما يسمى "حكومة توافق" وأهل القطاع، وبلا تمييز بين الانتماءات، وحتما هناك من يكن كل الاعتراض لها ايضا في مناطق بشمال "البقايا"، وفي القدس الشرقية المحتلة التي يتم التغني بها بلا انقطاع، وتترك ايضا بلا انقطاع لكل اشكال البطش والتنكيل والتهويد، دون ان تهتز ارداف من هم في سدة الحكم والحكومة، وتقوم دولة الكيان وعصاباتها الارهابية، بكل ما يحلو لها دون أن تجد فعلا حقا يرهبها عن القيام وارتكاب المزيد من جرائم توصلها الى محكمة جنائية دون عناء أو محام "فهلوي"..
وزير الرئيس الأول، حضر الى قطاع غزة، ولم يكلف نفسه عناء زيارة ديوان أي من عوائل فقدت عشرات من ابنائها لتحافظ على شرعية التمثيل وحضور القضية الوطنية، بل لم يجد وزير اغلرئيس الأول دقائق للنظر على "آثار" الجرائم اللانسانية التي تركتها اسلحة الطغمة الفاشية، في حين وجد ساعات طوال لتناول أشهى المأكولات البحرية وما جاورها في منزل القيادي الحمساوي اسماعيل هنية، ولم يجد معه أي من قيادات الفصيل الذي أحضره لموقعه الوظيفي، ولم يكن يوما يرد في مخيلته، لأسباب يعلمها هو قبل الآخرين، امضى ساعات في منزل هنية، بدل أن يذهب ليعتذر لعوائل الشهداء في مناطق القطاع ويشاركهم كلاما ببعض مصابهم..
ولأن حركة فتح، تعلم يقينا انها "ام الولد" فلم تأخذها رهبة اللحظة المشوهة بقدوم من يفترض انه ممثل الشرعية الفلسطينية، الغائبة عن القطاع منذ يونيو ( حزيران) 2007، لسبع سنوات هي الأكثر عجافا منذ اقامة أول سلطة وطنية فلسطينية، فقاطعت الزيارة والزائر وأعلنت ذلك بلا أي رهبة من حمللات جاهزة دوما لاصدار التهم لكل من لا يكون على مقاس "أولي الأمر"..
واختار وزير أول الرئيس، أن يمضي ليلة هادئة في فندق مطل على بحر غزة، بعيدا عن "النكد والتنكيد" وطلب ومطالب قد تنغص عليه ما لذ وطاب مما تناوله قبل ساعات..
بالتأكيد لم يكن طموح أهل القطاع، المنتظرين "مبعوث الشرعية"، ان يجلس اليهم ويأكل مما تيسر لهم من طعام المساعدات للمشردين، او يشرب فنجان قهوة في ديوان آل النجار أو آل الاسطل الذين فقدوا لوحدهم ما يزيد عن مائة شهيد..نعم يا دكتور انه رقم أكثر من"100" ويزيد من عائلتين لا غير، لم تسرق لحظات من "وقتك الثمين جدا" في الاستمتاع ببحر القطاع، الذي افتقدته عندما كنت تحضر بوظيفتك في لجنة الانتخابات، بينما نراك تجد وقتا ويزيد لزيارة بعض اسر شهداء شمال "بقايا الوطن"، وهو واجب عليك وحق لهم ايضا!..
ولأن زيارة وزير أول الشرعية كانت "حدثا" لن ينساه أهل القطاع قط، ولك ان تضع ما تشاء من صفات لماذا لن يسنوها، فهم ايضا لا زالوا ينتظرون "عهدا ووعدا" قلته لهم انك ستحضر فورا بكل اركان حكومة الرئيس الى قطاع غزة، حاملا بشائر اعادة اعمار القطاع، ومضت الأيام ويبدو أن كلامك في القطاع كان من "الزبدة" رخيصة الثمن، فذاب سريعا وتبخر قبل أن تغادر بيت حانون..
وباعتبار أن اهل القطاع "عاشقون للشرعية" و"كارهون للإنقسام"، لم يقفوا مطولا أمام تلك الزيارة، رغم ما لحقها من "عار" ستحفظه الذاكرة الوطنية.. وقفزوا الى الأمام، باحثين عن حل لما يعترضهم من مشاكل قد تصل الى حد الكوارث، وكان من ضمن ما كان قضية باتت تعرف اعلاميا بـ"قضة أميرة"، صاحبة الحل والربط في العلاج الخارجي أو التحويلات الطبية، كتب البعض "الفتحاوي" ولا غير ابناء فتح من كتب، عن مشاكل تستحق البحث، وبدلا من الاستجابة، ولو شكلا، لما اثاره هؤلاء، امر وزير الرئيس الأول، وزير الصحة ليصدر بيانا يستخف بكل من اعترض وعاتب ولام سلوك تلك الطبيبة، بل ووصل الأمر به ليتهم من تحدث شاكيا بقوله في بيان خاص دفاعا عن "الأميرة" بأن من يقف وراء الحملة "المتضررون ليس من المرضى وإنما من كانوا يستغلون المرضى والذين لم يرق لهم العمل المنظم"..
ويبدو أن كاتب البيان، لم يكلف نفسه عناء قراءة ما نشر ويبذل جهدا ليعرف اسماء من نشر ايضا، وقال ما قال، وهو لايعلم أن أول من تحدث اب لابن مريض، كان نقيبا للصحفيين في القطاع، ومراسلا لأحد كبرى الوكالات العالمية، وآخر صحفي من "عتقية" ابناء فتح، وعضويته في الحركة اقدم كثيرا من عضوية الوزير الأول بها، وقبل كل هؤلاء، كان بيانا من السيدة آمال حمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والشخصية القيادية الفتحاوية الوحيدة، التي كسرت قرار قيادة فتح بالقطاع وخرجت لاستقبال وزير الرئيس الأول، اصدرت بيانا وذكرت بالاسم تلك "الأميرة" وكوارثها، بل أن السيدة آمال حمد هي من تحدث عن "الوساطة والمحسوبية"، فهل تنطبق اتهامات بيان الوزير على هؤلاء..
يا د.رامي، كان لك أن تكسب ود الغاضبين ببيان أكثر رحمة ومودة، وتأكد انك لو أعلنت انك ستحقق فيما كتب، لربحت ما خسرته اضعافا بزيارة "أكل السمك" اياها..ولكن يبدو أن هناك وراء الأكمة ما وراءها فكان بيان وزارتك ليدافع عن شخص وليستمر في خسارة ما يقارب مليوني شخص..
وبعد.. سترسل لك قيادة "حماس" حتما برقية تقول لك فيها: شكرا يا د.رامي..ما فعلته بلحظات قصيرة جدا، لم ننجح في فعله طوال سبع سنوات..!
ولكن لماذا تصمت الرئاسة على من يستخف بقطاع غزة ,اهله الى درجة غير مسبوقة..وإن صمتت الرئاسة، لماذا تصمت قيادة فتح ولجنتها المركزية..هل هان قطاع غزة عليكم الى هذا الحد كي لاتغضبوا "الأميرة"!
ملاحظة: الارهاب في سيناء ضد مصر وجيشها يفرض على قيادة حماس بذل كل جهد ممكن لإظهار انها "فلسطينية الانتماء والهوى" فعلا..وهي تعرف كيف يكون وكيف تساعد مصر لو قررت!
تنويه خاص: مجددا قطاع غزة سيدفع ثمن جرائم وارهاب لا ذنب له بها..اغلاق معبر رفح الى اجل غير معلوم..وكأن الحكاية كانت ناقصة..هل تتدخل "الشرعية" لايجاد ممر آمن في سيناء لأهل القطاع بدلا من الاعتقال الجماعي المنتظر!