-
أقلام وآراء محلي 264
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
حديث القدس : نريد المصالحة فعلا لا مجرد أقوال وأمنية
بقلم: أسرة التحرير عن جريدة القدس
في زيارته التاريخية الى غزة اكثر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس من الحديث عن المصالحة وأهميتها وضرورة تحقيقها لمواجهة التحديات التي يخلقها الاحتلال.
وفي المقابل وبعد توقف العدوان الاسرائيلي على غزة، وصمود المقاومة ووصول صواريخها الى تل ابيب والقدس وتوقيع اتفاق التهدئة، أكثرت القيادة الفلسطينية من أحاديثها عن ضرورة تحقيق المصالحة ودعا الرئيس ابومازن كل القوى من حماس والجهاد وغيرهما الى المشاركة في الاجتماعات القيادية في رام الله لبحث كل التطورات.
ويقف شعبنا أمام حدثين هامين في هذه المرحلة فالاول: هو قبول فلسطين دولة بصفة مراقب في الامم المتحدة وما يترتب على ذلك من نتائج وتداعيات .والثاني: هو انتصار المقاومة في غزة على العدوان ورعاية مصر لاتفاق التهدئة وازدياد دورها ومكانتها ونفوذها وكذلك قدرتها على رعاية لقاءات المصالحة وممارسة ضغوط لتحقيقها، أي أن إمكانات المصالحة قد ازدادت فعلا.
ان شعبنا يواجه اليوم تحديات مصيرية جدية وغطرسة اسرائيلية لا حدود لها بالاستيطان والتهويد وتقطيع أوصال الضفة الغربية، وسياسة التوسع والقضاء على فرص إقامة الدولة الموعودة، كما ان الاحتلال ، فيما يؤكد بعض قادته صراحة، معني بالانقسام واستمراره وعزل الضفة عن غزة نهائيا. وهذا كله يزيد من ضرورة وأهمية المصالحة للوقوف في وجه هذه التحديات.
لا بد من القول أيضا ان الظروف الدولية صارت مناسبة اكثر لنا، بعد هذا الاستنكار الدولي الواسع وغير المسبوق لسياسة الاستيطان الاسرائيلية والتفهم المتزايد لحقوقنا ووقوف معظم دول العالم الى جانبنا بما فيها أقرب أصدقاء وحلفاء اسرائيل ، حتى أن الولايات المتحدة نفسها أعربت عن استيائها واستنكارها لسياسة الاستيطان خاصة في المنطقة «اي ١» التي ستقسم الضفة الى قسمين منفصلين، وكذلك كان موقف المانيا المعروفة بصداقتها العميقة مع اسرائيل ابتداء من فترة ما بعد سقوط النازية.
اذا كانت النوايا متوفرة فعلا لدى الجانبين الفلسطينيين فإن الأجواء المحلية والإقليمية مهيأة لذلك ايضا، كما ان الشعب حقق وحدته قولا وفعلا سواء في غزة او الضفة بعد القرار الدولي وتوقف العدوان، فما الذي يؤخر المصالحة إذن؟ ولماذا لا تبدأ خطوات أولية بسرعة ان لم يكن الاتفاق الكامل ممكنا بهذه السرعة، لان شعبنا يريد المصالحة فعلا وعملا لا مجرد اقوال وأمنية.
الأحد وكل يوم أحد.. مشعل يوقد المشعل في غزة!
بقلم: المحامي زياد أبو زيّاد عن جريدة القدس
زيارة خالد مشعل التاريخية إلى قطاع غزة تعيد إلى الأذهان زيارة الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات الأولى إلى قطاع غزة حين خرج القطاع برمته لاستقبال حلم العودة والتحرير المتجسد بالرمز التاريخي أبو عمار العائد إلى أرض الوطن . ورغم الاستقبال الحاشد الذي حَظي به مشعل إلا أن المرء يستطيع ببساطة أن يُقارن بين المناسبتين من حيث الظروف والأبعاد السياسية والأمنية والخلفية التي تمت فيها كل منهما .
مر عرفات من خلال بوابة رفح التي كان يُديرها الجنود الأسرائيليون بينما مر مشعل من بوابة رفح التي يتواجد بها ويديرها رجال أمن فلسطينيون مدججون بالسلاح ومتأهبون للمواجهة إذا ما فكر إسرائيلي بالتعرض لللأخ مشعل .
جاءت عودة عرفات على خلفية اتفاق سياسي مع إسرائيل وبقصد الاقامة الدائمة ، أما مشعل فقد جاء في زيارة لمدة ثلاثة أيام على خلفية مواجهة عسكرية دامية مع قوات الاحتلال أعقبها وقف لاطلاق النار أقل ما يُقال فيه أنه لم يكن هزيمة للمقاومة بل ضوءا ً أحمر أمام الأسرائيليين بأن الأرض الفلسطينية لم تعد مستباحة وأن عليهم أن يفكروا ألف مرة قبل أن يقرروا استئناف العدوان على القطاع ، وليس في نيته الاقامة الدائمة في القطاع كما كانت نية عرفات.
وقد عاد عرفات ليواصل المشوار من غزة الى أريحا فرام الله فالقدس كما كان يحلم دائما ً إلا أن الحلم انقطع وغيبته يد الغدر والاغتيال . أما مشعل فمن الواضح أنه يعتزم مواصلة المسيرة من الخارج بعد أن يُضيء المشعل في غزة أثناء الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لانطلاقة حماس.
لقد أثبت مشعل من خلال الساعات الأولى لزيارته إلى غزة كما كان قد أثبت قبل قدومه إليها أنه قائد براغماتي سهل ممتنع يُتقن صناعة الكلام والحفاظ على الثوابت على حد سواء.
مشعل هو الوجه الجديد للقيادة الشابة الفلسطينية التي لا تتقوقع داخل فصيل أو جهة واحدة ، وإنما يطرح نفسه كقائد وطني لكل الفلسطينيين حتى ولو كان قادما ً من رحم جماعة الأخوان المسلمين ورئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس التي تشكل امتداد الجماعة على التراب الفلسطيني.
وإذا كانت قائمة الاسرائيليين قد قامت ولم تقعد حين قال الشهيد فيصل الحسيني بأن اتفاق أسلو لم يكن أكثر من حصان طروادة ليحمل المنظمة من الخارج إلى داخل الأرض المحتلة ، فإن بالامكان اليوم أن نقول بأن أوسلو قد أفرزت حصان طروادة آخر على أرض غزة نقل القيادة السياسية للحركة من الخارج إلى الداخل ، وأنه هو نفسه سيكون حصان طروادة جديد يحمل حركة حماس من القطاع المحرر المحاصر إلى داخل منظمة التحرير الفلسطينية التي تشهد اليوم مخاضا ً جديدا ً شاء من شاء وأبى من أبى ، وهذا المخاض سيضع مشعل على رأس المنظمة وليس فقط على رأس حماس .
وإذا كان هذا هو الدور الذي يترقب مشعل بإغراء وتحد ٍ ، فإن الأيام القادمة ستثبت ما إذا كان مشعل سيُحسن أداء هذا الدور أم أنه سيضيّع الفرصة ليس على نفسه شخصيا ً وإنما على الشعب الذي وضع ثقته فيه دون تردد.
فمن المتوقع اليوم ، حسب كل التوقعات ، أن يعلن القائد الحمساوي اسماعيل هنية تجديد البيعة لخالد مشعل لولاية جديدة لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس ، وأن يبادر مشعل للدعوة لمواصلة التحرك نحو تحقيق المصالحة الوطنية التي ستتم على خلفية انتصار غزة في المواجهة العسكرية وانتصار رام الله في المواجهة الدبلوماسية في الأمم المتحدة ، وكلا الانتصارين قد خلقا التزاما ً على كل من فتح وحماس بنبذ العنف واحترام قواعد العمل السياسي مما يجعل المصالحة هي قارب الانقاذ الذي يحفظ ماء وجهيهما أمام الجماهير التي أيدتهما كل ٌ في معركته . وسيُقاس نجاح دعوة مشعل للمصالحة بمقدار ما ستتضمنه دعوته من مبادرة متكاملة ذات مضمون وبرنامج وخطوات عملية واضحة لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام والانطلاق نحو المستقبل .
ولا شك بأن هذه الدعوة ستكون خطوة مفصلية لأن نجاحها مرهون بأمرين هامين : الأول هو كبح جماح بعض العناصر القيادية في حركة حماس وتقييد شهوة الحكم لديها وحملها على التواضع في تطلعاتها الداخلية للهيمنة على الحكم والسلطة ، والثاني هو مدى قدرة حركة فتح بقيادة الرئيس محمود عباس على التعامل مع الواقع وقبول حماس كشريك ند ٍ في المنظمة والسلطة على حد سواء ، حتى لو أدى الأمر إلى قلب الطاولة واستحواذ حماس على القرار الفلسطيني من خلال ممارسة ديمقراطية محسوبة .
وهنا ستُطرح مسألة تشكيل القيادة الوطنية الموحدة التي ستضم كافة القوى الوطنية والاسلامية وهل ستبدأ هذه القيادة عملها بإعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أساس توازن القوى الموجود على الساحة ومعايير انتخابات يناير 2006 ، أم أنه لا بد من إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية تعكس رغبة الشعب وموازين القوى كما هي اليوم على الأرض.
ولا شك أننا اليوم أحوج من أي وقت مضى لأن نحتكم إلى صناديق الأقتراع وتجديد الولاية الشرعية لمن سيمسك زمام الأمور وقيادة المسيرة في المرحلة القادمة التي تمثل أخطر مرحلة مرت بها القضية منذ الثلاثينيات .
إن هناك وجهة نظر لا تخلو من المصداقية تقول بأن غزة محررة ، وأن القرار الأخير للجمعية العمومية يضمن لها موقع صفة الدولة وأن مواصلة النضال الدبلوماسي ، والمقاومة المسلحة إن فُرضت علينا مُجددا ً، سيكون أفضل وأقوى من غزة التي ستكون أبوابها مفتوحة على العالم دون حاجة ٍ إلى تصريح أو تنسيق مع الاسرائيليين ، وأن ملامح المرحلة القادمة تُوحي بأن موقع القيادة في المرحلة القادمة سيكون من غزة لا من رام الله التي يوشك دورها على الانتهاء.
هذا المنطق يُعزز الأفتراض بأن المستقبل القريب سيحمل تطورات ومفاجآت قد لا تكون في حسابات البعض وعلى رأسها إمكانية أن تعمد إسرائيل إلى تعزيز هذا الافتراض من خلال تصعيد الهجمة الأستيطانية في الضفة وتهويد القدس في محاولة لتصفية هيبة قيادة فتح في رام الله وحصر الدولة في القطاع ووضعها تحت ضغط مبرمج لاضعافها وإجهاضها .
ومما يدعو إلى القلق من إمكانية نجاح هذا المخطط الأسرائيلى هو عدم وجود قيادة بارزة في حركة فتح تخلف الرئيس عباس الذي ينتمي للرعيل الأول والذي يؤكد في كل مناسبة ٍ أنه لا ينوي ترشيح نفسه في الانتخابات القادمة ، وأجزم بأنه يعني ما يقول .
لقد أنار مشعل من غزة مشعل الوحدة الوطنية والمصالحة والانطلاق نحو التوحد في العمل السياسي كما تجلى ذلك في المقاومة ، ويقينا ً أن مشعل يطمح لأن يكون هو عنوان المرحلة القادمة ، رغم ما قد يراه البعض في هذا القول من مبالغة ، وهذا ما يضع على عاتقه مسؤولية جسيمة وتحد ٍ بأن يثبت أنه قائد لكل الفلسطينيين ولا يقع في أخطاء غيره ممن تصدروا قيادة الحركات الاسلامية فيما يسمى بالربيع العربي ووقعوا في شرك النظرة الحزبية الضيقة.
اكبر من الدولة .. وأجمل
بقلم: عيسى قراقع (وزير شؤون الأسرى) عن جريدة القدس
ارتفعت توقعات الأسرى عندما اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها برفع صفة التمثيل لفلسطين إلى عضو دولة مراقب، ليمتزج المنظور السياسي والقانوني أكثر بين حركة تحرر وطني ودولة محتلة، وتتضح العلاقة بين الضحية والقاتل أمام بابين لا ثالث لهما:واحد يقود إلى القيامة ، وآخر يقود إلى الحياة.
لقد انتظرنا ولادتنا التي تأخرت كثيرا، واعتبرنا الماضي ذكرى كي نشفى من الوقت الذي طال ونكون حاضرين غدا إن استيقظت الضمائر ، واعترفت أننا نملك العناصر كلها للوجود: الماء والتراب والهواء واللغة والأحلام والسماء.
أسئلة الأسرى صلبة كفولاذ الأبواب الموصدة، وقد زغردوا وابتهجوا واحتفلوا بالدولة الفلسطينية التي ستكون حارسا على خطوات من ساروا على درب الآلام والحرية.
وعندما فاض الأسرى بما فيهم من أوجاع وانتظار وحيرة وجروح وذكريات وليل وبطولات، واستمعوا إلى الأمم المتحدة التي أقرت أن يكون لنا بيت على الأرض نسكنه أحرارا آمنين من جوع وخوف واحتلال، انفجروا، وشدوا بداياتهم إلى نهاياتهم ، فأضاء دمهم سنوات الغياب.
لن تتسع الدولة الفلسطينية لعناقهم، لموتهم وحياتهم، للمستحيل الرمادي في أصواتهم ، لصرخاتهم ولما تأخر فيهم من شهوات، وارتفع في دمهم من رايات، ولن تكف شمس واحدة لتجفف عذاباتهم ، أو نهار واحد ليغسل أجنحتهم ويعيد إليهم شبق الطيران.
تحسس الأسرى قيودهم وصور أولادهم ورسائلهم المتراكمة، وهواجسهم العتيقة من سجن صرفند إلى المسكوبية إلى سجن عسقلان، ونظروا طويلا إلى الأسماء التي سقطت قتلا أو مرضا أو قهرا وصعدوا شهداء فوق الحصان، واطمئنوا أنه لا زالت تحت جلودهم قطرات ماء.
هم الأسرى اكبر من الدولة ... وأجمل ، أوسع مما في القواميس والقرارات والكتب والأناشيد، بشر صمدوا بالحب والحنين، تجاوزوا الحدود، حلقوا في البعيد، نافسوا الملائكة والرعود، وامتدوا في الأرض والسماء وفي حياة الآخرين، عطشوا وشربوا وماتوا وقاموا، واثبتوا أن الحق لا يقطعه سيف ولا يصدأ بالنسيان.
إن كافة قرارات الأمم المتحدة كانت تعرف الحقيقة، وأشارت أكثر من مرة إلى باب الخروج، وهي تؤكد على حق تقرير المصير للشعوب المحتلة، لكن الممرات بقيت مغلقة، والسماء مسيجة، ويد الفجر مبتورة لا يراها الحالمون في السجون.
لم يستطع أحد في الأمم أن يلزم الاحتلال على احترام مواثيق حقوق الإنسان، وان يردعه عن الاستمرار في العدوان وتجريد الأسرى من إنسانيتهم، والآن صار الأسرى أسرى دولة محتلة، أعضاء في المجتمع الدولي، لهم عنوان وكوشان وقضية، ولا يريدون سوى أن ينسحب الجلاد من الهواء، ويعود إلى أسطورته الضيقة.
ارتفعت صفة التمثيل بعد أن ارتفع منسوب الألم، طفحت اللغة بالدم بعد أن قررنا أن نبحث عن بيت لا عن قبر ، وبعد أن فاوضنا من قتلنا عشرين عاما، فاكتشفنا انه يتربص بنا إلى ما بعد الموت، يؤبدنا في المعسكرات ويراقبنا في غرف النوم.
نحمل الآن شخصيتنا القانونية حتى لا يهرب البحر من الصيادين في غزة المذبوحة، وكي لا نسير بلا فزع من الحواجز والمستوطنات وأبراج المراقبة، نقترب أكثر من طريق السلام الذي لا يحتاج منا أن نقلع ألغاما بين الخطوة والخطوة القادمة.
نحمل عضويتنا كشعب بعد أن وجدنا صعوبة في العثور على هويتنا داخل الاتفاقيات الملتبسة، نفتح باب الزنزانة، كي لا يبق الغامض والواضح سيد العلاقة بين الحارس والأسير عندما يجف الهواء وتنخفض الحرارة والكرامة، وهو يعتقد أن بقادر على إنتاج سكان خانعين.
هم الأسرى... أكبر من الدولة وأجمل، حياتهم معهم رغم النقصان، تراهم في كل بيت، وعلى وجه كل أم وطفل وأمنية، تراهم في الكتاب والأغنية والفصول الأربعة، عائدون بلا جسور، مرئيون كذاكرة في إيقاع آيات مقدسة أمام شقاء الأنبياء المصلوبين.
بعد ربع قرن .. "حماس" نحو السياسة..!
بقلم: أكرم عطا الله عن جريدة الأيام
عقدان ونصف عقد من الصخب الثوري ميّزا تاريخ هذه الحركة التي دفعت بالدم ثمن حضورها القوي في الشارع الفلسطيني لتتوّج مسيرتها التي بدأت تتخذ في الآونة الأخيرة بعداً إقليمياً ودولياً كانت تحلم به الحركة منذ انطلاقتها الأولى.. دفعت الكثير، وها هي بدأت تجني الثمار.
تغيرات كثيرة جرت في مياه نهر الحركة منذ أن قرر ذلك الشيخ الذي يجلس على كرسي متحرك قبل أن تعلن إسرائيل انتصارها على كرسيه، منذ قرر هو ومجموعة من أصدقائه القدامى تحويل جمعية المجمع الإسلامي إلى حركة حماس في بدايات الانتفاضة الأولى والزجّ بكل قوتها إلى ميدان القتال وخلال أشهر قليلة كانت الحركة تضع نفسها على خارطة الكفاح الوطني ضد إسرائيل.
توجت الحركة مسيرتها بحضور قائدها الكاريزمي خالد مشعل وهو الرجل الذي سجلت حركة حماس صعودها تحت قيادته والذي استطاع بحضوره أن يشكل ظهراً كبيراً للحركة في علاقاتها الإقليمية والمالية التي مكنتها من أن تقدم هذا الأداء.. استطاع أن ينتقل بين العواصم يتحالف مع بعضها ويغادر في اللحظة المناسبة بما يمكن حركته من أن تكون حيث تريد أن تكون، وحيث يريد الإقليم أن تكون بسلاسة وهدوء.
في الانطلاقة الخامسة والعشرين تبدو حركة حماس مختلفةً عن تلك الحركة التي انطلقت سواء بالأداء أو بالشعارات، تغيرات كثيرة طرأت، وهذا يحسب لحماس، فالسياسة هي كائن حي متغيّر وليس في السياسة ما هو ثابت، فقد استفادت الحركة من تاريخها ومن تجربتها لتبدو في الأشهر الأخيرة أكثر نضجاً وأكثر إدراكاً لتغيّرات الإقليم، كان للتجربة دور وكان لزعيم التجربة دور أبرز والذي استطاع أن يقرأ تلك التغيرات مبكراً ويمارس السياسة بين حبات مطرها، لينتقل بحركته إلى بر الأمان وها هو في غزة يتوج ذلك.
التغيرات التي تمر بها حماس هي نتاج أحداث عاصفة على المستويين الفلسطيني والإقليمي، فعلى المستوى الفلسطيني لعبت سيطرة حماس المسلحة على قطاع غزة دوراً كبيراً في تغيير نمط تفكير الحركة، فهي أصبحت مسؤولة عن جزء من شعبها، ولم تبق تلك الحركة المعارضة، فحين لا تتطلب المعارضة أكثر من "قل كلمتك وامش"، أو" أطلق صاروخك وامش"، لكن في السلطة يصبح لكل شيء ثمن، ومنذ تلك السيطرة كانت حماس تحاول البحث عن شرعية حكمها على مستوى الخارج، وتثبيت مؤسساتها في الداخل، وكانت تدرك أن هذا الأخير يتطلب التوقف عن منازلة إسرائيل، ولأول مرة بعد تلك السيطرة تأتي المبادرة من الحركة بتهدئة الصراع المستعر مع العدو وهذه كانت تجربة جديدة ألقتها وطأة المسؤولية الثقيلة على قطاع غزة.
أما الدرس الثاني فقد فرضته عواصف التغيرات في الإقليم وتسلم الإخوان المسلمين السلطة في مصر وإدراك استحالة مشاكسة إسرائيل وفتح معارك معها؛ ما يشكل إحراجاً للحركة الأم بمصر، وقد راهنت بمقالات سابقة على أن الحركة الأم ستلعب دوراً كبيراً في تطويع وتطبيع حركة حماس ومساعدتها في إنزالها عن شجرة الشعارات كما فعلت الحركة الأم لدى تسلمها الحكم في القاهرة.
وقد حمل الاتفاق الأخير بعد معركة الأيام الثمانية ما يشي باتفاق طويل وضمانات على حركة حماس والمقاومة بعدم تكرار التجربة، ويجري الحديث عن مفاوضات كما قال نائب رئيس وزراء الحكومة بغزة المهندس زياد الظاظا وتصريح السيد إسماعيل هنية عن ضرورة رفع حركته من قائمة الإرهاب وهو يعرف تماماً أن لهذا ثمناً، ورغبة الرجل بالانتقال نحو الشرعية والتي تحمل من الاستحقاقات ما يدركه أي نظام سياسي وصولاً إلى زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة إلى غزة والتي لم تكن تتم دون اتصالات وتوافق إقليمي وصمت إسرائيلي، حيث تقرأ إسرائيل كل تلك التغيرات في الحركة وخصوصاً زعيمها، فقد قال كبير الباحثين بمعهد دراسات الأمن القومي شلومو بروم "يلعب خالد مشعل دوراً أكثر إيجابيةً من وجهة نظر إسرائيل.. وبوجه عام "حماس" منقسمة إلى فصيلين.. فصيل غزة والفصيل الخارجي وهناك نقاش بين الاثنين على عدة مستويات فصيل مشعل الخارجي أكثر اعتدالاً بكثير...".
حركة حماس تنتقل نحو السياسة بعد تطورات الإقليم، القاهرة تأخذ بيدها تبتعد أكثر عن إيران وسورية وتقترب أكثر من مصر وقطر وتركيا ما يجعل إسرائيل تعتقد كما يقول يوئيل جوزينسكي الباحث بمعهد دراسات الأمن القومي "قيادة حماس الخارجية تحاول أن تترك المحور الإيراني، هذا أمر لافت للنظر .. في النهاية من الممكن أن يكون هذا مفيداً لإسرائيل".
كل الدلائل تشير إلى انتقال حماس من مربع إلى مربع آخر، لا يمكن القول الانتقال من مربع المقاومة كلياً.. وإن كان الاتفاق الأخير في القاهرة يسعى إلى ذلك، ولكن الانتقال إلى مربع السياسة، ولا يمكن القول كلياً أن هناك من يرغم حماس على أن تندفع بقوة إلى تلك الوجهة، ولكن الحركة كانت تسعى لذلك فقط، كانت تنتظر من يأخذ بيدها.
بعد تغيرات الإقليم ومغادرة قيادة الحركة سورية كان رئيس المكتب السياسي يقرأ بذكاء تلك التغيرات والتي لم تقرأها غزة، بدا للحظة أن قائد "حماس" قد أخذ يضعف وأن قيادة غزة بدت أقوى، لتعلن معارضتها له في اتفاق القاهرة أيار العام الماضي بالقول: "إن خطابه لا يمثل الحركة" وكان من الواضح أن هناك تبايناً بين غزة والخارج، فقد ضعف الخارج بفقدانه الجغرافيا (دمشق) والتمويل "طهران" وكان هذا يضيف قوة لغزة، وقد ألقى السيد مشعل في كانون الأول الماضي في السودان قنبلته حين أعلن وهو يقرأ الهزات الارتدادية لزلزال الإقليم في حركته أنه لن يترشّح لرئاسة المكتب السياسي، وبعد ذلك بشهرين كان (اتفاق الدوحة الذي أكد ضعف الرجل أكثر) وحتى الصيف الماضي بدا أن مغادرة مشعل لرئاسة الحركة أمر واقع لكن الأسابيع الأخيرة أظهرت عودة قوية للرجل وهذا لا يشكل انتصاراً شخصياً بقدر ما أنه يعني حسم التباين لصالح مشروع مشعل ومنهجه، أي لصالح السياسة.
وإذا كان الأمر كذلك فهل هذا يعني أن حماس تقترب بالمعنى السياسي من مشروع منظمة التحرير؟ وإن كان هل يعني ذلك الاقتراب أكثر نحو المصالحة ؟ إنه السؤال الكبير الملقى بوجه حركة حماس بعد ربع قرن من حضورها القوي.
منذ انطلاقتها كان يؤخذ على حركة حماس أنها موازية لمنظمة التحرير، فقد كانت لها أيام إضراب خاصة بعيداً عن القيادة الموحدة للانتفاضة، ولم تكن جزءاً من التوافق الوطني منذ حوار السودان نهايات القرن الماضي، وكان لسيطرتها على غزة بالقوة المسلحة والانفصال عن الوطن ما يعزز هذا القناعة، كل ذلك كان قبل أن تكتمل تجربة حماس ونضوجها، فهل ستكون هذه الانطلاقة انطلاقة المصالحة كما وعد قائد الحركة من أمام منزل مؤسسها الأول؟ هذا ما ينتظره الشعب!
حول استنكاف وزراء الخارجية العرب
بقلم: حمادة فراعنة عن جريدة الأيام
قاطع وزراء الخارجية العرب بمن فيهم أمين عام الجامعة العربية، جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/2012، المكرّسة لبحث الطلب الفلسطيني، والتصويت على قرار قبول عضوية فلسطين "دولة مراقب"، ولم يتجاوبوا مع دعوة زميلهم رياض المالكي ومع قرار مجلس الجامعة العربية الذي أكد ضرورة حضورهم جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ لأهمية الموضوع وعنوان القضية التي تشكّل محطةً انتقاليةً على طريق استعادة الشعب العربي الفلسطيني كامل حقوقه غير المنقوصة: حقه في المساواة في أراضي 48، وحقه في الاستقلال في أراضي 67، وحق اللاجئين في العودة.
وزراء خارجية البلدان العربية، ولا أستثني أحداً منهم ـ وأكرر لا أستثني أحداً لا القريب منهم ولا البعيد ـ لم يتجاوبوا مع الرغبة الفلسطينية، بل تجاوبوا مع ضغوط السيدة كلينتون، و"تحججوا" بأن هناك دعوةً ولقاءً مسبقاً، عربياً تركياً، بهدف تعزيز العلاقات العربية التركية، مع أن جوهر لقاء أنقرة كان بحث الأزمة السورية، فسافروا إلى تركيا واجتمعوا هناك، ولكن وزير خارجية تركيا تركهم في بلده ولبى الدعوة الفلسطينية وذهب شخصياً إلى نيويورك، لأنه سبق أن شارك مع اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة الذين أيدوا خطة منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها لتقديم طلب العضوية، بما فيها ضرورة حضورهم جلسة مجلس الجمعية العامة للأمم المتحدة للأهمية السياسية والمعنوية، ولهذا فاجأ أحمد داود أوغلو، وزراء الخارجية العرب وغادر إلى نيويورك لأهمية الدعوة الفلسطينية، وترك أقرانه العرب يستمتعون في مطاعم وفنادق تركيا، ولا أقول غير المطاعم والفنادق، انتظاراً لمضيفهم التركي الذي تأخر عنهم في نيويورك.
وزراء الخارجية العرب، لم يتجاوبوا مع الدعوة الفلسطينية، ولكنهم تجاوبوا مع التحذير الأميركي الإسرائيلي ولم يحضروا جلسة نيويورك، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في 29/11/2012، وقد راهن عدد منهم على عدم نجاح الطلب الفلسطيني، ونصحوا بعدم الإقدام على الخطوة حتى لا يفشل التصويت لصالح فلسطين كما سبق وفشل في مجلس الأمن العام الماضي، حينما قدم الرئيس أبو مازن طلب العضوية العاملة يوم 23/10/2011، ولهذا الوقت لم تفلح منظمة التحرير في توفير النصاب من تسع دول لقبول فلسطين عضو عاملاً وبالتالي "ضربتين بالرأس بتوجع" وسيشكل ذلك ضربةً عنيفةً لعدالة القضية الفلسطينية، ويصبح الفشل عنواناً لفلسطين، لأن الضغط الأميركي قوي، وإسرائيل "مستشرسة" بسبب ذلك، وموقف البلدان الأوروبية متردد ولن تصوت لصالح فلسطين، ولهذا نصح العرب القيادة الفلسطينية بعدم التورط في الذهاب إلى الأمم المتحدة خشية عدم النجاح، ولكن القرار الفلسطيني كان حازماً، وانتصرت الإرادة الفلسطينية وانهزم التحالف الأميركي الإسرائيلي ومن سانده ومن خاف منه.
ولذلك يمكن تلخيص موقف وزراء الخارجية العرب بما يلي:
أولاً ـ أن لديهم حالة رعب (فوبيا مرضية) من "البعبع" الأميركي والوحش الإسرائيلي.
ثانياً ـ أنهم لا يبذلون جهداً كافياً للتدقيق في معرفة مواقف الأطراف الدولية والمجموعات الإقليمية، وكأن الأمر لا يعنيهم، فالأمن القومي والمصالح القومية باتت من تبعات الحرب الباردة، ومن تراث عبد الناصر وسياسات صدام حسين البالية.
ثالثاً ـ أن الفلسطيني وحده صاحب كرة الثلج الصغيرة، مهما بدت متواضعة، إذا تحلى بالشجاعة والحكمة والإصرار، فإنه قادر على قيادة العرب جميعهم ـ ورغماً عنهم ـ نحو خطوات واقعية عملية تراكمية في مواجهة التحالف الأميركي الإسرائيلي الرجعي، ولمصلحة الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة.
هكذا كان أيام انطلاقة الثورة الفلسطينية، وهكذا كان التصويت على الاعتراف بمنظمة التحرير من قبل العرب كممثل شرعي، وهكذا كان عند كافة المحطات السياسية المهمة، وعلينا أن نتذكر قول كبارنا في المثل العامي الذي يقول "ما بيحك ظهرك سوى ظفرك"، إذا لم يبادر الفلسطيني نفسه إلى الفعل والأداء والقول والقرار فإن ذلك يوفر على العرب فرص المواجهة والحرج والتهرب من تحمل المسؤولية ضد التحالف الأميركي الإسرائيلي.
استقبال الملك عبد الله بن الحسين للرئيس الفلسطيني في عمان بما يليق به كرئيس دولة، وزيارته إلى رام الله، تأكيد على أهمية القرار الفلسطيني، ومدى تفهم وانحياز الأردن لفلسطين، ليس لأسباب قومية فقط بل لأن الفلسطينيين في نضالهم ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وفرض الحل الفلسطيني الواقعي على الإسرائيليين، إنما يدافعون عبر هذا النضال عن الأردن ويحمون هويته وأمنه واستقلاله، فأحد عناوين الحل الإسرائيلي للقضية الفلسطينية هو إعادة الحل خارج فلسطين، بالوطن البديل في الأردن ورمي غزة للحضن المصري.
نظاما السياسي في المواجهة !!!
بقلم: يحيى رباح عن الحياة الجديدة
كثير من الأسئلة تطرح منذ صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتصعيد وضع فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة، حيث حسم موضوع الأرض بأنها أرض فلسطينية تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 بما يخالف القانون الدولي، وحسم موضوع القدس الشرقية، القدس الشريف، بصفتها عاصمة الدولة الفلسطينية.
الأسئلة المطروحة، ومعظمها أسئلة افتراضية، تتعلق ببقية الحقوق الفلسطينية، والتي تأتي بمعظمها تحت بند اللاجئين الفلسطينيين الذين يشملهم القرار الدولي الشهير وهو القرار 194، ما هو مصيره، إن هذا القرار يشمل حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وإنما اللاجئين داخل أرض فلسطين في الضفة وداخل قطاع غزة.
ومن المعروف أن القيادة الفلسطينية الشرعية نجحت حتى قبل إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية في رفض أي صيغة تعتدي على هذه الحقوق، أي رفضت التوطين، ورفضت الوطن البديل... الخ وأن القيادة الفلسطينية الشرعية، قيادة منظمة التحرير الفلسطينية منذ أحمد الشقيري مرورا بفترة انتقالية قصيرة وهي فترة يحيى حمودة ثم خلال قيادة الرئيس عرفات ثم طوال فترة الرئيس أبو مازن حتى يومنا هذا، رفضت مبادلة أي حق فلسطيني بحق آخر على الإطلاق، ويعرف الجميع أن عقدة المفاوضات في كامب ديفيد، وعقدة المفاوضات في آخر صفحة من صفحاتها كانت دائما هذه المسألة الجوهرية أي عدم مبادلة أو مقايضة أي حق فلسطيني بحق آخر، وقد تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي ردا حاسما وقويا من الأخ الرئيس (أبو مازن) حين عرض عليه أولمرت – فيما عرف باسم تفاهمات أولمرت – ستة ألاف ومئتين وثمانية وخمسين كيلو مترا في الضفة، أي بزيادة خمسة عشر كيلو مترا مربعا زيادة عن حدود الرابع من حزيران، وكيف رد الرئيس أبو مازن بالرفض القاطع لهذه الصيغة، لأنها اشترطت تأجيل البحث في القدس أو في اللاجئين.
ها هو قرار الجمعية العامة بأغلبية ساحقة، يحسم هوية وحدود الأرض، ويحسم موضوع القدس، أما اللاجئون فلهم حقهم الواضح الذي يتضمنه القرار 194.
و لكن الفكرة الآن أن هذا النظام السياسي الفلسطيني يجب أن يستعيد كامل صلاحياته وفعالياته بعد ما أطلق عليه تعارض المشاريع الفلسطينية، وبعد هذا الانقسام الأسود المرير، بمعنى أن النظام السياسي الفلسطيني يجب أن يتأهل أكثر لحمل الأعباء، والقيام بالاستحقاقات الناجمة عن كون فلسطين دولة مستقلة على الأرض، لها حقوق كثيرة وعليها واجبات كثيرة، وتجب إعادة صياغة النظام السياسي بما يمكنه تجسيد هذه الحقوق والقيام بهذه الواجبات، دون أن ينفرط عقد وحدتنا الوطنية عند أول اختبار وعند أقرب منعطف يواجهنا في الطريق، فحين نكون جزءا فاعلا ومستقلا في المجتمع الدولي، فيجب أن تكون مشاريعنا السياسية حتى وإن كان بينها رؤى واجتهادات مختلفة، محمولة على مشتركات أساسية، بحيث تحل الاجتهادات الفصائلية بطريقة مشروعة لا تؤثر سلبيا على استمرار وتقدم المشروع الوطني، ودون أن يكون المشروع الوطني – الدولة وحقوق الشعب – هو الذي يدفع الثمن.
أمامنا فرصة كبيرة وواضحة ومتاحة الآن، ويجب أن نعرف كيف نستثمر هذه الفرضية بأعلى درجة ممكنة على قاعدة، أن أي فصيل فلسطيني لا يمكن أن تتحقق طموحاته المشروعة إلا تحت سقف الشرعية الفلسطينية، وتحت سقف المكانة التي تحققها فلسطين بين الدول.
خطاب مشعل
بقلم: عادل عبد الرحمن عن الحياة الجديدة
في الذكرى الخامسة والعشرين لانطلاقة حركة حماس ألقى رئيس المكتب السياسي للحركة كلمة سياسية شاملة بالمناسبة. تميز خطاب خالد مشعل بالسمة الايجابية في اكثر من موضوع من النقاط الـ (18) التي حرص على التوقف امامها:
اولا: تأكيده على التمسك بالوحدة الوطنية، ودفع عملية المصالحة للامام. واعتباره الانقسام والانقلاب كارثيا على الشعب العربي الفلسطيني. والتشديد على وحدة النظام السياسي الفلسطيني في جناحي الوطن.
ثانيا: الربط بين الانجازين السياسي والعسكري في الامم المتحدة والتصدي للعدوان في محافظات الوطن الجنوبية. كما أكد على الجمع بين كل اشكال النضال السياسي والدبلوماسي والكفاحي في تحقيق الاهداف الوطنية.
ثالثا: تأكيده على ان منظمة التحرير، هي الاطار الوطني الجامع والممثل الوحيد للشعب الفلسطيني وقواه السياسية. والاشارة بوضوح للانضمام وحركة الجهاد الاسلامي فيها على اساس برنامج الاجماع الوطني.
رابعا: الاشارة بشكل جلي الى ان الانجاز الذي تحقق في محافظات الجنوب (قطاع غزة) في المواجهة العسكرية كان بفضل وحدة وجهود اذرع فصائل العمل الوطني كلها.
خامسا: دعوة ابناء حماس بكل مكوناتها للانفتاح على القوى السياسية المختلفة دون استثناء. والتأكيد على الرغبة بالشراكة السياسية. وضمنا اراد تدجين اصحاب الرؤوس الحامية في الحركة امثال الزهار وحماد وغيرهم من المتضررين من الوحدة.
سادسا: دعا قيادات وكوادر الحركة الى استخدام خطاب سياسي ايجابي ومرن في المسائل المختلفة، والابتعاد عن اللغة التوتيرية، وبذات القدر دعا الى امتلاك القوة لمواجهة التحديات المطروحة على الحركة.
من جانب آخر شاب خطاب مشعل اللغة السياسية الأقصوية، والتأكيد اكثر من مرة على خيار المقاومة المسلحة، كشكل رئيسي في المواجهة مع دولة إسرائيل. ولهذا البعد ضروراته الآنية بالنسبة لخالد مشعل وحركته، لا سيما وان الخطاب السياسي الناظم لفرع حركة الاخوان المسلمين –فرع فلسطين-، هو الخطاب التضليلي لابناء الشعب. فهي لا تستطيع الاعلان الآن عن قبولها الخطاب السياسي الواقعي. لكن مشعل، التف على ذلك من خلال إشارته الى قبول الحركة لبرنامج الاجماع الوطني، وهو ما يعفي مشعل وحركة حماس من كشف المستور في التوجهات السياسية المعروفة، والتي اعلنها هو ذاته في لقائه مع قناة CNN الاميركية في اعقاب العدوان الاخير على غزة قبل نحو اسبوعين.
بغض النظر عن الخلفيات ( أشير لها في زاوية الامس)، التي حكمت خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إلا أنه تميز بالايجابية. الأمر الذي يفرض على القوى السياسية المختلفة المراكمة على ما جاء في الخطاب، والاندفاع لجادة الوحدة الوطنية لكسر الاستعصاء القائم حتى الآن.
غزة والضفة ما بعد الدولة
بقلم: عبد الحكيم صلاح عن الحياة الجديدة
تتصاعد وتيرة الحديث عن المصالحة ما بين غزة والضفة, باعتبارهما كيانين سياسيين منفصلين حكما وواقعا. الرئيس عباس سعى دائما الى انهاء الخلاف وقدم اقصى ما يمكن من تجاوب مع مطالب حماس، الى درجة موافقته على مصالحة تبقي غزة تحت سيطرة حماس مقابل منحه هامشا للحركة السياسية تمكنه من اعادة تقديم نفسه الى العالم على انه يمثل الجميع, لحين اجراء او تهيئة الاجواء لانتخابات رئاسية وتشريعية، مع قناعة بأن حماس ستماطل في موضوع الانتخابات لحين توفر مؤشرات بأن فرصها بالفوز عالية.
حماس لا تلعب وحدها على الساحة فهي اولا اداة تنفيذية لسياسات الاخوان المسلمين التي هي جزء منهم تحاول قدر الامكان الاستفادة من دول الاقليم التي تنظر الى الورقة الفلسطينية كعامل استراتيجي لتحسين شروطها على الاميركان والأوروبيين في اي ترتيب للمنطقة. هذه العوامل تجعل من موضوع المصالحة امرا مستحيلا.
فمن غير الممكن ان تسلم هذه القوى ورقة المصالحة لمحمود عباس الذي حسب تصنيفهم يسير في فلك خصمهم الاميركي والاوروبي مع العلم ان هؤلاء الخصوم اميركان واسرائيليين ودول اقليم لا ترى مصلحة لها بالمصالحة الفلسطينية لما لهذا الامر من اهمية في مساعدة رعاة عملية السلام للتنصل من انجاز الدولة الفلسطينية.
اذاً حماس ستستفيد كثيرا من الاعتراف بالدولة الفلسطينية المؤقتة على المدى البعيد حيث تطرح نفسها بديلا جاهزا للسلطة وهذا الطرح يحظى برضى الاطراف الدولية والاقليمية على الاقل لابتزاز السلطة الفلسطينية وتعطيل اقامة الدولة لاطول فترة ممكنة. بعد الدولة المؤقتة ليس امام السلطة من مفر سوى البدء بانتفاضة سلمية منظمة ومدروسة ومستدامة من شأنها ان تفرض على العالم اعادة ترتيب اوراقه وتسحب البساط من تحت اقدام دعاة استمرار الانقسام وفي الوقت ذاته دعاة سحب البساط من تحت اقدام السلطة.
ما لم ينجح به مشعل..!
بقلم: سلامة عطا الله عن جريدة الصباح
لو كان أيا كان، في موقع رئيس المكتب السياسي لحماس، لنطق بما نطق به مشعل خلال زيارته لغزة، فهي مدينة تعبئ رصيدا لمن يتصل برقمها الشعاراتي دون مقابل.
طبيعي جدا أن يكال كل المديح لغزة، طالما أنها ترخص دماءها ليتكسب الاخرون مجدا وحضورا وسفرا وأموالا وقيادة وزعامة وبريقا واسما مكررا في الاخبار والبرامج.
لا يعلم مشعل بأن طقوس الزفاف لا تعكس بالضرورة تفاصيل حياة المبتهجين حينا، فقد يكونون وهم كذلك، يهربون الى الفرح كي ينسوا مأتم حياتهم، فغزة يا سيد مشعل، تفقد أبناءها على مذبح الشعارات، ولن تستطع الاستمرار في ذلك طويلا، وغزة باتت تعلم أكثر مما مضى، بأن زعم الاخوة والاشقاء حب فلسطين، ليس سوى شعار يرفع، كي يمارس البعض الثورة بلسانه، ففي ذلك لذة ينتشي بها بعض العرب والمسلمين.
قد تطمح يا مشعل بالاحتفاظ ببعض مكتسباتك، فستهديك اياها غزة المسكينة، طالما أنها لن تسألك لماذا تتحرك انت بحرية ورفاهية، وهي وحدها من تذل في المطارات والمعابر، ولم تتبرع يا "شيخ" بالتوسط لها عند "طويل العمر"أو عند "الريس" ليعفوا أهل غزة من "قلة القيمة" في سفرهم الاضطراري للعلاج أو التعليم.
لن أسألك أين يتعلم أبناء رفاقك وفي أي بلاد يقيمون، لأنني أعرف الإجابة، لكنك لا تعلم بأن التعليم في غزة سيئ، والصحة أسوأ، وحتى المهن تسوء حالتها كل يوم.
كنت أخالك يا مشعل حريصا على تحييد سيطرة الهتافات، لتنشد في غزة، برنامجا يريحها مؤقتا من همها، كي تحمي أبناءها، من الإمراض النفسية والحياة المشوهة.
أما في السياسة، يا واعظ الساسة، فهل تسمح لنفسك بالمقارنة بين مرحلة ما قبل الانتفاضة الأخيرة وما بعدها، من حيث مساحة الأرض المحكومة فلسطينيا، ومستويات الصحة والتعليم والكرامة ووو.
حتى في دعوتك للمصالحة الفلسطينية قلت: تعالوا..يعني أنك لن تذهب، وتدعوا الآخرين ليأتوك، وعلى أساس برنامج حركتك، فيا حبيب قلبي، نحن فلسطينيون ووطنيون، ونعلم بأن إسرائيل في ورطة، ونتمنى لها المزيد، ولكن ليس بفضل الصاروخ الإيراني، وإنما لأن علة وجودها قد تهالكت، فهي دولة وظيفية تؤدي مهمات في المنطقة، لكنها خسرت دورها كقوة تدخل سريع لحماية مصالح واشنطن وآخرين، بعد أن صارت الولايات المتحدة موجودة وقادرة على التصرف وحدها وبالسرعة المطلوبة.
هل تعرف ما وجه الاختلاف بيننا يا مشعل، أننا نحب فلسطين ولا نحب الموت لأهلها، أما أنت فتستهين بانهار دماء تسيل، وطلبت أن نأتيك بشئ اخر بديلا عن المقاومة، وكأنك متأكد من عجز البدائل الاخرى.
البديل، هو بناء الاجيال وتعليمهم، وانتظار الخضة المفصلية في العالم وما ستنتجه، والحفاظ على الدم الفلسطيني ما أمكن، لأن الإنسان بغلاوة الأرض أو أغلى، وإذا كان اخوانك صادقين، فليتفضلوا لمشاركتنا النضال، فنحن لا نعمل لديهم يا مشعل كي يدعموننا بالمال.
اعرف انك ومن معك تعرف نفسية شعب غزة الطيب، ولتطرف طيبته، يكذب نفسه ليصدق الاخرين، ينسون كيف كانوا يموتون، ليصدقونك بأنهم في قلوب وعقول العرب والمسلمين أجمعين، لا يا شعبي الحبيب، الأمر ليس كذلك، فلا تطعمون ضيوفكم من لحومكم، واسألوهم، أين أموال غزة؟، أين منح الطلاب الدراسية؟، أين العلاج المجاني في الداخل والخارج؟.
يا شعبي العزيز، لقد تعودت إسرائيل منح الشعاراتيين من الخطباء الساسة، موادا تصلح لتسويق الانتصارات، لأنها تعلمت من الموروث العربي، أن العرب يكتفون من الانتصارات بالاحتفالات، وهي من تحقق على الأرض الانجازات، ثم تشكو ضعفها..يا سلام علينا..بنكذب الكذبة وبنصدقها.
خطاب مشعل في غزة رسائل ومضامين متعددة
بقلم: سمير حمتو عن وكالة معا
عكس خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ خالد مشعل في ذكرى انطلاقة حركة حماس على ارض غزة رؤية وإستراتيجية الحركة للفترة المقبلة تجاه العديد من القضايا المركزية والثوابت الوطنية التي شكك البعض فيها وراهن على تراجع موقف حماس وإنها بدأت مسلسل التنازلات وتساوقت مع حركة فتح .
وقد وجه مشعل في خطاب الانطلاقة الذي تضمن تسعة عشر بندا رسائل ومضامين متعددة للقيادة الفلسطينية وللدول العربية وللمجتمع الدولي عكست في مجملها تمسك حماس ببرنامجها القائم على أساس المقاومة والحرص على تحقيق المصالحة وإعادة العمق العربي للقضية الفلسطينية ورفض التوطين والاتفاق على برنامج سياسي مشترك ودعوة المجتمع الدولي للتوقف عن دعم إسرائيل.
ففي موضوع المصالحة أكد مشعل حرص حركته على تعزيز الوحدة الوطنية على أسس جديدة وبرنامج سياسي يتفق عليه الجميع بغض النظر عن برنامج حماس ومشروعها وهو ما يدحض شكوك البعض بان حماس لها مصلحة في الانقسام .
وجدد مشعل التأكيد على إن منطلق المصالحة يرتكز على ثوابت الشعب الفلسطيني واعتماد المقاومة كأساس ومن ثم تبقى كل الادوات مساعدة لهذه القاعدة وشدد على ضرورة "وحدة النظام السياسي الفلسطيني، وحدة مؤسساته، ومرجعية واحدة، هي منظمة التحرير التي يجب ان تضم جميع القوى ويعاد بناؤها على أسس صحيحة لتكون مظلة للكل في الداخل والخارج".
فهل يلتقط السيد محمود عباس رئيس السلطة هذه الفرصة ويطوي صفحة الانقسام التي أرهقت شعبنا .
وفي موضوع الانتخابات التي راهن البعض أن حماس غير معنية بها جدد مشعل التأكيد على أن حماس مع الانتخابات ولا تخشاها ولكنها تريد انتخابات حقيقية تؤسس لشراكة سياسية وشراكة في تحمل المسئولية بغض النظر من سيفوز فيها.
وما من شك فان حجم المشاركة العربية والإسلامية في احتفال الانطلاقة على مستوى برلمانيين وسياسيين وقادة أحزاب تؤكد أن حماس نجحت بإعادة القضية الفلسطينية إلى بعديها العربي والإسلامي بعد أن عزلتها الاتفاقيات المشئومة .
وفي هذا السياق أعاد مشعل التأكيد أن حماس لن تكون تبعا لأي دولة أو قوة وأنها مع كل من يقدم الدعم والعون لفلسطين ومقاومتها ويدعمها ماليا ومعنويا ولوجستيا وهو ما يدحض توقعات الذين رأوا عكس ذلك .
كما عززت زيارة مشعل إضافة إلى انتصار حركة حماس الأخير من حضور حماس في الخارطة السياسية العالمية على اعتبار إنها باتت تشكل طرفا رئيسيا في معادلة الصراع في الشرق الأوسط بعد أن فرضت شروطها في العدوان الأخير.
وقد تجلى ذلك في دعوة مشعل للمجتمع الدولي إلى التوقف عن دعم إسرائيل والوقوف بجانبها باعتبار أن المشروع الصهيوني في انحسار والمقاومة في تقدم .
وبدا من خطاب مشعل أن حركته تتبنى نهجا جديدا يقوم على أساس اعتماد برنامج مشترك عندما دعا للتوافق السياسي فلسطينيا وعربيا على برنامج أو مشروع سياسية مشتركة تؤسس لبرنامج القواسم المشتركة" وان اختلفت البرامج لدى حركته ولكن على أساس التمسك بالمقاومة التي اعتبرها وسيلة وليست غاية .
لقد جاء خطاب مشعل شاملا لكل القضايا التي تهم شعبنا ومنها قضية الأسرى والعزم على تحريرهم والتأكيد على تحرير القدس وعودة اللاجئين وانحسار المشروع الصهيوني ورفض حماس للوطن البديل في أي مكان في العالم .
مجمل القول وفي ظل روح التوافق الوطني التي تتعزز على ارض غزة فان الفرصة باتت سانحة الآن وأكثر من أي وقت مضى لطي صفحة الانقسام التي اكتوى بنارها شعبنا وإيجاد برنامج قواسم مشترك يعيد الاعتبار للمقاومة ولعمق القضية الفلسطينية فهل نحن فاعلون أم سنخدع شعبنا بجولة جديدة من الحوارات دون الاتفاق على شيء ؟؟
المقاومة السلمية في مواجهة الخطط الاستيطانية
محمود ابو شنب عن وكالة معا
انتصرت فلسطين، وسكن صوتها ارجاء المعمورة، وصفق لها الشرق والغرب، وتنفس المظلومون غمرة الفرحة الغائرة بين ثنايا سياسات وإجراءات حكومة اليمين المتطرف، وتغولها في مسح الطابع الاسلامي والعربي عن فلسطين الحزينة الفرحة، وشن حروب الابادة الاسرائيلية ضد الارادة الفلسطينية التي انتصرت مؤخراً في قطاع غزة، وشكلت لها نكسة داخلية، واقتنعت تماماً بان اللعب بالنار يحرقها، ويفككها ويقصر من عمرها.
انضمام فلسطين للأمم المتحدة بصفة دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية كان بمثابة صفعة قوية لحكومة الاحتلال سياسياً ومعنوياً وامنياً، اصابة باكتئاب حاد، وتخبط يائس للرد على انتصار فلسطين الذي كان بمصادقة مجلس التخطيط والبناء الاسرائيلي مؤخراً على ايداع خطة لبناء 3400 وحدة سكنية في المنطقة المصنفة(E1) والتي تربط مستوطنة "معاليه ادوميم" بالقدس مما يستوجب علينا في دولة فلسطين المحتلة اعادة النظر مرة اخرى بكيفية مواجهة هذا السرطان الاستيطاني المستشري في ارضنا الفلسطينية على ارض الواقع، ووضع حداً لعربدة المستوطنين.
ان المقاومة السلمية التي كفلها القانون الدولي في مقارعة وإنهاء الاحتلال، وتحصيل الحقوق المشروعة طريق صحيح نحو انزال لعنة الله على الاستيطان والمستوطنين، وإجبارهم على كره العيش في فلسطين؛ ونزع السعادة والرخاء عن هؤلاء القطعان الذين يتحصنون في جبالنا، وتبديد وهمهم بيهودية الدولة، والتاريخ يشهد على ان فلسطين كنعانية وليست يهودية كما يظنون، ولعلهم يقرؤون تاريخ اريحا يجدون علتهم واللعنة التي تلاحقهم.
وكي نتمكن من انفاذ المقاومة السلمية على أصولها وتحقيق الاهداف السابقة، يتوجب في بدء الامر المعرفة التامة بمبادئ ومقومات المقاومة السلمية التي لا تقتصر فقط على حمل اليافطات أو المظاهرات الاسبوعية التي اجبرت حكومة الاحتلال على تغير مسار جدار الفصل العنصري في بلعين، وفضحت ممارساتها النازية في النبي صالح والمعصرة، وكفر قدوم وغيرها من المناطق، من خلال عقد مؤتمر شعبي عاجل يضم كافة اطياف الشعب لتبين مفهوم المقاومة السلمية والإجراءات المشتركة لتنفيذ المقاومة او الثورة الشعبية، خصوصاً ان الوقت الحالي فرصة كبيرة لا يمكن تعويضها في اقامة الثورة الشعبية السلمية ضد اجراءات حكومة اليمين المتطرف.
ان معرفة الادوار والواجبات الحقيقية لدى المواطنين خاصة الاحزاب الفلسطينية، تجاه التغيرات التي حدثت مؤخراً بعد نوفمبر/تشرين اول 2011 ركيزة اساسية في العمل النضالي لإيقاد شعلة الثورة السلمية، وتجيير كافة المناصرين والمؤيدين للقضية الفلسطينية في اطار هذا العمل النضالي، ولا ننسى المتضامنين الأوروبيين والإسرائيليين، وهناك ايضاً 138 دولة صوتت لدولة فلسطين فأين العلة لإشعال المقاومة السلمية التي يجمع عليها كافة الاطياف الفلسطينيين!!!.
ويقع على اعلامنا المسؤولية الاكبر في بلورة رأي عام اتجاه هذه المقاومة السلمية، وقيادة هذا العمل الوطني السلمي، وتسخين الساحة الفلسطينية في اطار مقاومة او ثورة فلسطينية سلمية ضد اجراءات وسياسات الاحتلال الاسرائيلي خصوصاً المستوطنات والمستوطنين، وعلى الحكومة الفلسطينية التي تؤكد مراراً وتكراراً قولاً وعملاً على تثبيت المواطن الفلسطيني ان تجيير كل مقومات النجاح لهذه المقاومة، ووجود وزارة للجدار و<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً