1 مرفق
مقالات من المواقع التابعة لتيار دحلان 13/12/2014
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v هل إستشهاد أبو عين سيشكل نقطة تحول في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني؟
الكرامة برس /عطا الله شاهين
v الإخوان الملاعين
الكرامة برس /محمود نفادي
v أُحجيات وغرائب في السياسة ..
الكرامة برس /آصف قزموز
v الانتخابات الإسرائيلية... أوان الحسم
الكرامة برس /صادق الشافعي
v مهرجانات "حماس".. والفرصة الغائبة!
الكرامة برس /حسن عصفور
v يجب ألاّ يفلت قتلة الشهيد أبو عين من العقاب
الكرامة برس /عبد الناصر النجار
v زياد أبو عين شهيد الأرض والزيتون
الكرامة برس /مأمون هارون
v نوبل وكونفيشيوس وأبو عين
صوت فتح /عدلي صادق
v استحقاقات لا تحتمل الانتظار
صوت فتح /عمر حلمي الغول
v عين على العدو في اللحظة الحرجة
صوت فتح /يحيى رباح
v زياد أبو عين الكلمة عندما تسير على قدمين
صوت فتح /بكر أبوبكر
v عندما تحتبس الانفاس خلف القضبان وبين الجدران الرطبة
صوت فتح /تيسير البرديني
v مؤتمر فتح ,, تفوح منه رائحة الخيانة
صوت فتح /ياسر خالد
v قائمة الاغتيالات ..هل انتهت ؟!
فراس برس/ ربي مهداوي
v وقف التنسيق الامني بين الممكن والمستحيل
امد/ سميح خلف
v هل استشهاد أبو عين سيشكل نقطة تحول في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني؟
امد/ عطا الله شاهين
v إسرائيل تتبرأ من جريمتها وتدين ضحيتها
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v زياد يلتحق بركب ياسر
امد/ ماهر حسين
v أول الربيع...كان غزة..!!
امد/ توفيق الحاج
v القدس...القدس...القدس
امد/ راسم عبيدات
v المصالحة الفلسطينية.. آفاق مسدودة 2014
امد/ معين الطاهر
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
هل استشهاد أبو عين سيشكل نقطة تحول في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني؟
الكرامة برس /عطا الله شاهين
يتساءل المواطن الفلسطيني بعد استشهاد أبو عين ، هل سيكون هناك نقطة تحول في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية ؟ فواضح باستهداف أبو عين فهي تستهدف الكل الفلسطيني ، خاصة بأن إسرائيل تعلم بوجود أبو عين في مسيرة سلمية..
نقرأ في وسائل إعلام مختلفة على ألسنة قادة فلسطينيين بأن القيادة ربما ستتخذ قرارات مصيرية قد تشمل إلغاء اتفاقية أوسلو وقرارات أخرى .. فلا شك أن استشهاد أبو عين شكّل صفعة قوية للقيادة الفلسطينية ،لأنها ترى أن الاحتلال ممعن في بطشه للفلسطينيين ، الذين يحلمون بدولة على أراضي 67
الكل الفلسطيني يترقّب ماذا ستحمل الأيام القادمة ، خاصة ونحن مقبلون على تصويت في مجلس الأمن لإصدار قرار بإعلان دولة فلسطين ، مع التخوف من الفيتو الأمريكي ، ولكن بحسب ما نسمع من أخبار بأن أمريكا ربما لن تستعمل حق النقض الفيتو وأن لديها خيار حل وسط وهو أن تقوم إدارة الرئيس الأمريكي براك أوباما بتعزيز قرارها الذي يشمل من ناحية الإشارة إلى حدود 1967 (مع تبادل الأراضي)، وعلى الجانب الآخر يؤكد متطلبات الأمن الإسرائيلية، بما في ذلك إشارة ما إلى الهوية اليهودية لإسرائيل ، وتجنب وضع موعد نهائي صارم للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة وهذا ما يراه المستوى المهني المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية ..
لربما تكون نقطة تحول تغير المعادلة بإصرارنا على الذهاب للأمم المتحدة ، خاصة في ظل اعتداءات الاحتلال وقطعان المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني الذي يموت يوميا من انتهاكات مستمرة بحقه ، ولذا تسعى القيادة الفلسطينية لطلب الحماية من منظمة تعهدت بحماية شعوب تعيش تحت احتلال ، أو تقديم مساعدة لهم، وعندنا في ظل تزايد اعتداءات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين ، فآن الأوان أن يتحرك العالم لحمايتنا.
فباستشهاد أبو عين سيجعل قضيتنا على المحك بقوة أكبر، في ظل اعترافات متتالية من دول أوروبية بدولة فلسطين ، مع أنها اعترافات رمزية ، إلا أنها تصب لمصلحتنا في النهاية ، وتشكل ورقة ضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال .
الإخوان الملاعين
الكرامة برس /محمود نفادي
لعنة الفراعنة هى أشهر لعنة عرفتها البشرية، وتحدث عنها المؤرخون، وخاصة علماء الأثار منذ أن تم اكتشافها عام 1922 مع افتتاح مقبرة توت عنخ آمون حيث وجدت نقوش كتب عليها داخل المقبرة عبارة "سيضرب الموت بجناحية السامين كل من يعكر صفو الملك" حيث تلا اكتشافها بعد ذلك سلسلة من الحوادث الفردية بدأت بموت عدد من العمال، وأيضا بعض علماء الآثار وصل عددهم إلى نحو 40 عالما وباحثا فى الآثار ودار حديث وتحليل حول أسباب ذلك وتم الاتفاق على أن ملوك الفراعنة أرادوا حماية مقابرهم وموميات الملوك والملكات من عبث اللصوص بها.
ورغم كل التفسيرات الأخرى المعارضة والمناقضة والرافضة لأسطورة لعنة الفراعنة، وأن أسباب الموت ترجع الى وجود فطريات على الموميات أوصدور اشعاع من داخل المقابر فور دخولها واكتشافها إلا أن القناعة والاعتقاد بوجود لعنة الفراعنة ما زالت راسخة فى وجود ويقين غالبية المصريين حتى يومنا هذا ويمجرد وقوع أية حادثة فى منطقة أثرية يصعب تحليلها يتم الحديث عن لعنة الفراعنة.
ولعنة الفراعنة حلت محلها الآن لعنة أخرى هى لعنة الإخوان إلا أن لعنة الفراعنة تصيب وتقتل من يقتحم أو يعبث بمقابر وموميات ملوك وملكات الفراعنة ولا يمتد تأثيرها خارج هذا النطاق وبعيدا عن محيط المقابر الفرعونية الا ان لعنة الاخوان تصيب وتقتل المواطنين الأبرياء المسالمين سواء الذين يجاورون الاخوان فى السكن أو العمل أو حتى الدراسة وايضا من يتصادف وجودهم فى أماكن تجمعات ومسيرات ومظاهرات جماعة الإخوان الإرهابية والكثيرين من الأبرياء سقطوا شهداء أو مصابين بسبب لعنة الإخوان أو بسبب الإخوان الملاعين.
وهناك أشخاص تحل معهم البركة عندما يحلون فى أى مكان وهناك مقولة تتردد على ألسنة المصريين بل العرب جميعا عندما يحل عليهم زائر أو ضيف غال إلا وهى مقولة حلت البركة تدليلا على الترحيب به والإكبار والتقدير له، وأن البركة حلت على المكان الذى حل به بينما عندما يحل أى إخوانى فى مكان سواء كان ضيفاً أو زائراً أو متظاهراً تظهر مقولة حلت اللعنة حيث تقع المصائب أما حرق بالمولوتوف أو قتل بالرصاص والخرطوش أو تدمير الممتلكات ومحولات الكهرباء.
وكثيراً ماشاهدنا أهالى بعض المناطق الشعبية يخرجون للتصدى لمظاهرات الإخوان الملاعين وطرد اللعنة الإخوانية من شوارعهم وديارهم وقذفهم بالمياه بل والأكثر من ذلك إن العديد من العائلات والأسر المصرية ترفض استقبال أو زيارات أعضاء الإخوان لمنازلهم أو دعواتهم فى المناسبات السعيدة، أو حتى المناسبات غير السعيدة، خشية اللعنة الإخوانية التى أصبحت أكثر واشد خطورة من فيروس الايبولا..
فلعنة الفراعنة تسببت فى مقتل واصابة نحو 40 شخصا فقط الا ان لعنة الإخوان تسببت فى مقتل وإصابة الآلف من أبناء الشعب المصرى وشعوب عربية آخرى ومازالت جماعة الاخوان تصر على الاستمرار فى عمليات القتل والتخريب والدمار ونشر الاخوان الملاعين فى ربوع محافظات مصر لارتكاب جرائم العنف والارهاب مما يفرض علينا استمرار المواجهة الأمنية والسياسية والفكرية ضد الاخوان الملاعين.
وبدون مبالغة وبسبب لعنة الإخوان أو الإخوان الملاعين بدأت بعض المدن والأحياء والقرى رفع شعار مدينتنا بلا اخوان كما حدث من سكان مدينة الشيخ زويد بالسادس من أكتوبر لإبعاد وطرد اللعنة الإخوانية، وأيضا قرية أبوسليم فى محافظة الشرقية مسقط رأس الإخوانى المعزول محمد مرسى وشارع الكابلات فى المطرية وغيرها من مدن وقرى وشوارع مصر التى أعلنت الحرب على لعنة الإخوان أو الإخوان الملاعين.
بل وبسبب لعنة الاخوان داخل الحرم الجامعى لعدد من الجامعات المصرية ومنها جامعة الأزهر دفعت عددا من طالبات وطلاب كليات الأزهر بعدم السماح لطلاب وطالبات الإخوان بالمشاركة فى أى أنشطة طلابية للأسر الجامعية لان لعنة الاخوان أصابت مبانى الجامعة بسبب الخرطوش والمولوتوف وجعلت بعض الطلاب يستعدون لعمل دراسات مقارنة بحثية بين لعنة الفراعنة ولعنة الإخوان لتأكيد حقيقة إن الإخوان ليسوا أحفاد الفراعنة مثل باقى المصريين.
ولو تأملنا آيات القرآن الكريم التى ذكرت فيها كلمة اللعنة وان لعنة الله سبحانه وتعالى تحل على من سنجد انها تحل على الكافر والكاذب والمحرفون للكلم عن مواضعة والقاتل العمد والناقضون لعهد الله والميثاق وأصحاب النار والمفترى على الله الكذب والظالمين كما جاء فى قولة تعالى "فنجعل لعنة الله على الظالمين"(هود-18) وسنجد ان كثير من المقصودين بلعنة الله فى تلك الايات من جماعة الاخوان الارهابية لانها جماعة الكذب والظلم والقتل العمد ونقض العهود والميثاق.
فلعنة الله على جماعة الإخوان هى أشد وأقوى من لعنة الاخوان على المواطنين الأبرياء وأن الإخوان الملاعين الذين يعيثون فى الأرض دماراً وخراباً وفساداً أينما حلوا سوف تصب عليهم لعنة الله جزاء ما ترتكبه أيديهم من إرهاب وقتل النفس التى حرم الله قتلها إلا بالحق، وأن لعنتهم سوف تنقلب عليهم كما ينقلب السحر على الساحر، فسحقا للإخوان الملاعين.
أُحجيات وغرائب في السياسة ..
الكرامة برس /آصف قزموز
لا زالت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على مر الصراع عبر القرنين الأخيرين، تتحدث بخطب وشعارات قوية عن جريها وسعيها للسلام مع الشعب الفلسطيني، بينما لا تدخر وسعاً ولا جهداً قي إطلاق آلتها العسكرية وأيدي رعاعها وقادة التطرف والعنصرية فيها، ولوغاً في دمائنا وحقوقنا وتاريخنا وأرضنا، وفي البطش بكل ما من شأنه أن يسمح أو يساعد على قيام السلام، ومع ذلك ظلت تلك الحكومات على اختلاف ألوانها وتلاوينها تحظى برعاية وحماية دولية جداً، دون أخذٍ جدي للدم الفلسطيني المُراق بعين الاعتبار.
ليس هذا وحسب بل وجدنا على الساحة الإسرائيلية حقيقة أخرى، وهي أن حزب العمل أو ما كان يسمى بتحالف المعراخ في القرن الماضي، هو الذي خاض تقريباً جميع الحروب العسكرية ضد الفلسطينيين والعرب، مع أنه المتحدث الأكثر عن السلام والديمقراطية والأكثر يساريةً نظرياً، إلاّ أن الخطوات والمواقف العملية الفعلية في هذا الاتجاه السِّلْمَوي انحصرت بوجه عام في تكتل الليكود اليميني المتطرف، إلى درجة أن حزب العمل المتشظي حالياً، قد انحرف باتجاه اليمين حد التنافس مع الليكود على تطرفه، ولعل في تفكيك مستوطنة ياميت على يد شارون وتوقيع معاهدة كامب ديفيد مع مصر الشقيقة العام 1978 شاهد ودليل على مثل هذه الانفصامات والأحجيات، إذ لا زالت هذه الصورة الانفصامية قائمة حتى الآن وتزداد غُلُواًّ وإمعاناً وتطرفاً.
هذه الصورة المتكسرة للمشهد، لا تقتصر على إسرائيل وحدها، وإنما على السياسة الأميركية والدولية كذلك، فلو نظرنا لذات المعادلة والصورة للمشهد على الساحة الأميركية، لوجدنا أن الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة ظل على الدوام الأكثر ميلاً للمرونة العملية والأكثر قرباً من الموضوعية وعدم التشدد في الانحياز لإسرائيل، إذا ما قارناه مع الحزب الديمقراطي، الذي كان من المفترض أن يكون هو لاعب هذا الدور الأكثر اتزاناً وعدالةً من الحزب الجمهوري. أي بعنى آخر أن التركيب الفكري والسياسي والأيديولوجي للأحزاب والقوى الحاكمة لا يعكس ذات المضمون في مواقفه وممارساته، لا بل وعلى النقيض على الأرجح.
نعم، هي حالة شيزوفرينيا حقيقية، وحتى في سورية، ما زلنا نرى فصول الصراع الدائر فيها، حيث واشنطن وحتى تل أبيب، لا زالتا تعلنان على الملأ عدم نيتهما إسقاط النظام، لا بل وتتركان يده مطلقة في القتل والتدمير بشعبه وبلده، حيث الطائرات الأميركية تشارك بقصف مواقع داعش مثلاً، ولم تطلق أي طلقة ضد النظام، وأكثر من ذلك ما زالت ترفض إقامة منطقة عازلة، متخالفة في ذلك مع أنقرَه، التي دأبت على إطلاق مواقفها وسياساتها "من قُداَّم وْمن وَرَهْ". وها هو النظام السوري يقصف الشعب بالبراميل المتفجرة ليل نهار وبالطيران سرباً الى سرب مع الطيران الأميركي، وفي العراق يقصفون الى جانب الطيران الإيراني، بينما في ليبيا، بمجرد أن استخدم القذافي سلاح الجو اعتبر ذلك خطاً أحمر وإشارة بدءٍ للحرب الدولية التي شنت على ليبيا، فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها على رأسه، ودمرت ليبيا من كل حدب وصوب.
وفي إطار ذات المفارقات والانفصامات العِكِّعْكاكِيِّة العجيبة، التي تدفع ثمنها الشعوب فراداً وجماعات وطوائف، لاحظنا المشهد العراقي بعدما حلوا الجيش العراقي وسرحوه بالكامل، أعادوا بناءه على أسس إقصائية، مستثنين الطائفة السنية لصالح الطائفة الشيعية المستأثرة، ما جعل الانهيار الأمني في العراق يصل لما وصل إليه هذه الأيام، حيث الجيش والمعارضة والعشائر في معركتهم ضد داعش تائهين مفككين بين حَيْصٍ وبَيْصْ.
فهذا حال الوطن العربي، وأنت ترى النظم التي مارست الاستبداد وهي ترفع الشعارات والمواقف العالية، التي تظللها وتضلل الآخرين بها، وهي تبطش بشعوبها بقسوة أكبر بكثير مما تمارسه، النظم المصنفة بذات الهويات الرجعية واللاديمقراطية، يعني الهوية شكل والواقع الفعلي معاكس كمن يحملون هويات مزورة. الأمر الذي شهدته أحداث السنوات الأخيرة من عمر الربيع العربي المقصوف، حيث ظهر زيف ادعاءات هذه النظم والمدايات الفعلية الأكثر ضلوعا في التواطؤ مع مراكز النفوذ الاستعمارية، لا بل والتي تتنافى عكسياً مع غزارة مواقفها وشعاراتها الثورية التي تدعي المواجهة مع إسرائيل. وهو ما يؤكد اليوم مقولة: "إن أكثر من يتحدثون عن الفساد هم الفاسدون".
وإذا كانت هذه الحقائق الدامغة بهذه الفجاجة والصلف، فإلى متى سنستمر بالاستعماء ورسم المواقف والسياسات، استناداً لتلك الشعارات والأقوال والمواقف الزائفة الزائغة والمتناقضة أصلاً مع الممارسات الفعلية على الأرض. أوَ لم تقدم "حماس" نفسها للناس على أنها البديل الأفضل عن السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير، باعتبارهما من وجهة نظر "حماس" فاسدتين مستسلمتين ومفرطتين في الحقوق الفلسطينية، فانتخبها الشعب في العام 2006، باعتبارها البديل الثوري والخلف الصالح الذي سيرضي الله ورسوله والمؤمنين، ولكن سرعان ما انكشفت الأمور على حقيقتها، فكانت ممارستها أسوأ من أقوالها وصادمة، وعلى نقيضها تماماً، وتبين للأعمى والبصير وكأنهم ادعوا محاربة الفساد والتفريط المزعومين لأنه لم يكن متاحاً لهم فلما جاؤوا وامتطوا صهوة السلطة اعتبروه حلاًَ لهم، فمارسوا السوأتين على أبشع وجه وتقديرْ، تاركين الشعب على فَيْض المولى يرقب الأقدار والمقاديرْ.
لكل هذا أقول، إنني أستطيع أن أفهم اعتبارات وحسابات مصالح القوى المعادية الخاصة، التي غالباً ما تُستَولد من لحمنا ودمنا وحقوقنا ومصالحنا، إلاَّ أن ثمة حلقة معقدة وربما عصية على الحل في حسم هذا التناقض والمتناقضات في المواقف مما هو جارٍ ويجري على الأرض فلسطينياً وعربياً. فإذا نظرنا مثلاً لما هو جارٍ في مصر من صراع داخلي مع جماعة الإخوان بمنظور ضيق قد يرى فيه البعض قمعاً سلطوياً، لكن إذا انطلقنا في النظر إليه بشموليته ومكوناته الفكرية العميقة والمصيرية، بمنطوقٍ ومنظورٍ فكري وقومي أكثر شموليةً وموضوعية، سنعتبره قطعاً أمراً وطنياً وقومياً يسعى للدفاع ليس عن مصر وحسب، لا بل عن أمننا وكينونتنا وحقوقنا العربية والتاريخية في المنطقة عموماً وفلسطين بوجه خاص. والحال موصولٌ كذلك بالنسبة لما يجري في جميع دول المنطقة دونما استثناء ولا إقصاء.
فهل نصحو من غفوتنا، ونعيد الاعتبار لرؤية الأشياء وتحديد المواقف منها بمنظور وعين الأبعاد الفكرية الوطنية والتاريخية الممتدة بكامل مشمشها وعلقمها؟ سؤال يبقى بظهر الغيب والحسّ بالمسؤولية الوطنية التاريخية إذا ما حسمنا أمرنا واستطعنا لذلك سبيلا.
الانتخابات الإسرائيلية... أوان الحسم
الكرامة برس /صادق الشافعي
انفراط حكومة دولة الاحتلال وبالطريقة الفضائحية التي تمت بها والدعوة الى انتخابات مبكرة تعبر بجلاء عن قناعة الطبقة السياسية في دولة الاحتلال ان الحالة في دوائر الحكم وهيئاته قد وصلت الى درجة تفرض الحسم، بغض النظر لصالح أي اتجاه أو قوى سياسية أو زعامات جاءت نتيجته.
وسواء أعادت الانتخابات البرلمانية المبكرة نتنياهو الى رئاسة الحكومة أو جاءت ببديل له، فإن نجم نتنياهو في الحالتين هوى ودورُه قد أفل. وحتى لو أعادته الانتخابات الى رئاسة الحكومة فسوف يكون في وضع من يجرجر نفسه ودوره نحو سقوط سريع أكثر ضجيجاً.
صحيح أن مشروع القانون الذي يتبناه نتنياهو ويصر على إقراره والذي يعرّف دولة الاحتلال أنها "الدولة القومية لليهود" قد شكل عنصر التفجير المباشر الذي ادى الى انفراط الحكومة والدعوة الى الانتخابات المبكرة، لكنه لم يكن العنصر الوحيد، وربما ليس الأهم، فهناك مجموعة من العناصر قادت مجتمعة الوصول الى هذه الحالة.
فهناك أولاً، تفكك الحكومة وعدم انسجامها الى درجة ان خلافاتها واتهامات أعضائها المتبادلة قد أخذت بالظهور الى العلن وتحولت الى قضايا جدل وخلاف في أوساط الجمهور ووسائل الإعلام. عدم الانسجام هذا جاء نتيجة طبيعية ومتوقعة للطريقة التي اتُبعت في توليف الحكومة بين متناقضين ورؤوس طامحة، على قاعدة المصالح والمساومات المتبادلة للبقاء، او للدخول، في الحكومة، وبأسلوب تسكين الخلافات في ما بين مكوناتها رغم أساسية وجذرية بعضها، وهذا وضع ما كان يمكن ان يطول في الأحوال العادية، فما بالك مع حال القضايا الأساسية والصعبة التي تواجهها الحكومة.
وضع الحكومة هذا، هو الذي أنتج الخلاف على الميزانية العامة للدولة وحول بنود أساسية أهمها محاولة أطراف تعظيم حصة الجانب العسكري، ومنها موضوع تصفير ضريبة القيمة المضافة على العقارات لتحسين اوضاع الطبقة الوسطى، ومنها المساعدات والإعفاءات لتشكيلات القوى الدينية، وهو الذي انتج الخلاف على تسمية رئيس الأركان الجديد للجيش وتأخير تسميته، وأنتج بعض الخلافات حول المفاوضات مع الفلسطينيين، وكلها تنحصر في الأداء وفي بعض التفاصيل، ولكنها لا تقترب أبداً من الجوهر والمبادئ.
وهو الذي انتج خلافات كثيرة أُخرى، قبل ان تصل الى الخلاف العلني حول مشروع قانون يهودية الدولة المشار إليه. والخلاف على هذا المشروع لم يكن في معظمه على مبدئيته، ولا على تمييزه ضد الفلسطينيين في أراضي 1948 مثلا، بل تركز الخلاف على ضرورته وتوقيته وتأثيره على النظرة الدولية لدولة الاحتلال، وعلى الاستهدافات الحزبية والانتخابية من ورائه. ولأنه ايضا، ضرب وحدة موقف وزراء الحكومة وأحزابهم وأعضاءهم في الكنيست في التصويت لصالح القانون عند طرحه للإقرار.
وهناك ثانياً، الموقف الدولي المتغير بسرعة كبيرة لصالح الحقوق الوطنية الفلسطينية من جهة، ورفض الاحتلال واستمراره وسياسات الاستيطان والاعتداءات وقمع الحريات بكل أشكالها من جهة ثانية. خصوصا وان هذا التغيير يطال، بل يتركز، في البلدان التي كانت تعتبر معاقل لتأييد دولة الاحتلال ودعمها ومساندتها والتعاون معها، وظلت دائما أرضا لنفوذ مؤسساتها وجالياتها. خصوصا وان العامل الدولي ظل دائما عنصر حياة وأمان وقوة بالنسبة لإسرائيل.
وهناك ثالثا، العلاقة المتوترة مع الإدارة الأميركية، وبشكل خاص وعلني، علاقة نتنياهو مع الرئيس الأميركي أوباما. وقد عبرت هذه العلاقة عن نفسها في مواقف علنية اتخذها نتنياهو وحكومته، ومعه اللوبي اليهودي داخل أميركا المؤتمر بأمره، انحاز فيها ضد أوباما وضد إدارته وضد حزبه الديموقراطي في قضايا خلافية أميركية داخلية وهامة، مثل انتخابات الرئاسة وانتخابات مجلسي الكونجرس.
ومهما كابرت دولة الاحتلال فإنها لا يمكن لها بأي حال ان تدير ظهرها للولايات المتحدة وإدارتها الحاكمة، ولا أن تستغني عن دعمها وإسنادها، ولا يمكنها ان تتحمل سوء العلاقة معها ولا حتى فتورها.
وهناك رابعا، وصول العلاقة مع الفلسطينيين إلى طريق مسدود لجهة التوصل الى اي اتفاق نتيجة لمواقف دولة الاحتلال المتعنتة وشروطها التعجيزية، ووصول هذه العلاقة الى درجة عالية من التوتر والصدام والمجابهة العسكرية كما في غزة، والمجابهة الشعبية كما في القدس ومناطق أُخرى، وعلى قاعدة المطالب الفلسطينية المصيرية المحقة مثل إنهاء الاحتلال وحق تقرير المصير واقامة الدولة المستقلة، ووقف الاستيطان، ومثل قضايا القدس والمقدسات. خصوصا وان هذه العلاقة تترافق مع حركة سياسية ودبلوماسية وإعلامية نشطة وديناميكية تقوم بها القيادة السياسية تجاه المجتمع الدولي بمؤسساته الرسمية (الأمم المتحدة ومجلس الأمن) والهيئات والمواثيق المنبثقة عنها، وتجاه الهيئات والمنظمات الأهلية، وتكتسب هذه الحركة في كل يوم أرضاً جديدة وتأييداً متناميا. وهذه الحركة تسبب لدولة الاحتلال قلقاً كبيراً وتخوفاً متزايداً.
العناصر الأربعة المذكورة، وعناصر أُخرى، انتجت الحالة التي تفرض ضرورة الحسم، في محاولة لإنتاج حكومة وأدوات حكم على درجة من الانسجام والفاعلية تستطيع التعامل مع هذه العناصر بانسجام، لكن شكوكا كثيرة وكبيرة تحيط بإمكانية النجاح في هذه المحاولة، فمن الصعب توقع ان تنهي انتخابات عامة الخلافات العميقة والطموحات الحزبية والشخصية التي تضرب قوى الحكم، ومن الأصعب ان تنهي الانتخابات الاتجاه القوي نحو اليمين والعدوانية الذي يسود مجتمع دولة الاحتلال والقوى السياسية فيها، ولأن كل الخلافات تقوم على نفس هذا الأساس وتدور في إطاره.
يبقى في النهاية أمل وضرورة، أن تنجح القوى والأحزاب السياسية الفلسطينية في الاتفاق على قائمة انتخابية واحدة تخوض بها الانتخابات المبكرة. ليس فقط من أجل ضمان وصولها كلها الى الكنيست وبأكبر عدد، وهذا أمر مهم جداً، وإنما أيضاً، لتقديم رسالة هامة في هذا الوقت ان خط سير الفلسطينيين يتجه نحو التوحد.
مهرجانات "حماس".. والفرصة الغائبة!
الكرامة برس /حسن عصفور
ليس مهما الآن أن البحث في مسار حماس وتاريخ النشأة، إذ أن تلك المسألة يمكنها أن تفتح جرحا تاريخيا قد لا يكتمل الشفاء منه مهما حاول الأطباء معالجته، فالمحطات السابقة جدا لإنطلاقة حماس، وخاصة منذ العام 1967 ودور جماعة الاخوان المسلمين من الثورة الفلسطينية المعاصرة، وسلوك فرعها الإخواني داخل فلسطين، وحتى الاعلان عن حماس حركة جديدة، وتحت ظروف خاصة وعامة يعلمها أهل فلسطين في نهاية العام 1987، لم يكن سجلا مضيئا ابدا، بل به الكثير من نقاط السواد السياسية - الفكرية، والتاريخ حافظ بلا أي تزوير..
بل أن انطلاقة حماس بذاتها لا تزال، ولسنوات قادمة سيبقى مجالا للريبة السياسية الفلسطينية، سواء دوافع الانطلاق المتزامن مع سلوك "البديل"، والذي كان هدفا لكل من كان يبحث في تلك الفترة، "بديلا" أو "موازيا" أو "مناكفا" سياسيا تنظيميا لمنظمة التحرير الفلسطينية وثورتها المعاصرة، ليس لشطبها، فتلك مهمة سقطت بفعل كفاحي بسجل ثورة لا تحضر كثيرا في عالمنا المعاصر، وزعيم لمع بقدرته التي كانت رافعة انطلاقة "الكيانية الفلسطينية المعاصرة"، حمل شعلة الثورة حتى رسى بها فوق أرض الوطن، ثم دفع حياته ثمنا لها وكانت تلك أمنيته التي لأجلها عاش ومن أجلها ذهب شهيدا شهيدا شهيدا..
كان البحث عن من يستطيع "مناكفة" الممثل لكي لا يكون "وحيدا"، واستغل جشع الجماعة الإخوانية لتحقيق بعض من هدف تمنوه منذ أن فرضت الثورة بقوة الفعل الكفاحي عام 1974 أن تصبح ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني في مؤتمر الرباط..
فتح المسار التاريخي لحماس الاخوانية، بقدر ما به صفحات تستحق التقدير، والتسجيل المضيء في مسار الشعب، الا أنه، ايضا، يفتح أبوابا من الشكوك التي قد لا تنتهي، ولكي لا يصبح الشك عنوان المسار، الأجدر في البحث عما سيكون للخلاص من تاريخ به سواد، وتعزيز تاريخ به صفحات اعتزاز وطني، وخبرة كفاحية قد تكون "شريكا" في الفعل الوطني الموحد، وتنتهي والى الأبد، لعبة استغلال "الطمع الاخواني" لإستبدال الثورة والمنظمة" علهم يقطفون ثمارا ليست من حقهم أبدا، مهما لمعت الصورة بريقا..
كانت الفرصة التي توقعها شعب فلسطين، أولا وكل من يريد خيرا سياسيا لقضيته الوطنية، منتظرا أن تحضر "المراجعة السياسية - الفكرية" "و"الوطنية بكل تفاصيلها"، في ذكرى انطلاقة حماس ذراع الاخوان العسكري، وفرعه في فلسطين كما اشار ميثاق الحركة الأول عام 1988..
كان الظن، ودوما ما تؤكد قيادة حماس للشعب أن الظن الحسن بها شك سياسي، ان تكون نهاية عام 2014 هو بداية لباب رسم المصير المستقبلي لحركة أعلن بعض قادتها، انها "حركة وطنية فلسطينية بامتياز"، لا ارتباط لها بالخارج فيما يخص قضايا اقليمية أو لها صلة بالعمل في فلسطين، كلمات عابرة أطلقها بعض قيادة حماس، واعتقد المعتقدون، ان تلك ليس سوى "شرارة الانتفاض الحقيقي" للخلاص من العبئ المعطل لانطلاقة وحدة شعب وأداته في ظل مشهد هو الأخطر منذ سنوات، على قضية شعب ووطن، مع ما يتقدم به الفاشيون الجدد وطغمتهم الحاكمة في تل أبيب، من مشروع تصفوي واقصائي للوطن التاريخي في فلسطين، والغاء هوية شعب واعادة البحث عن مجاهل سكان يبحثون "حقوقا مدنية"، في "قانون القومية ليهودية كيانهم"..
لكن المفاجأة الكبرى، والتي أكدت الحقيقة الثابته، أن حماس لا ترى الممكن ولا تبحث كسر المستحيل الوطني للخلاص من ارث المخاوف المشروعة جدا، منها سلوكا ونهجا وفكرا بديلا، فأقدمت لاستعراض شعبيتها المحاصرة، وقوتها العسكرية في قطاع غزة، وبحثت احتفالا استعراضيا في الخليل ليتحدث به رئيسها خالد مشعل الصامت طويلا، بأمر أميري قطري، يتحدث بإذن ويصمت بدونه وتجاهلت ما كان لها أن تعلن "فتحا فكريا - سياسيا" يشق الطريق لتثبت قولا وفعلا ونهجا وسلوكا، انها "حركة تحرر وطنية فلسطينية بامتياز"، لا صلة لها بأي حركة أو جماعة وأنها وصلت الى "البلوغ الفكري والنضج السياسي" لتشق طريقها الوطني الخاص، دون أن تلفظ التاريخ الاخواني بكل ما له وعليه، لكنها تنفصل عن مستقبله الذي بات مظلما وسيكون أكثر سوادا في قادم الأيام..
ولأن البعض الإخواني العربي، بات يملك رؤية لما سيكون، من واقع ما كان وسيكون، بدأ طريق الخلاص من إرث لن يكون سوى "عقبة" لكل من يتمسك به..ولعل الضوء الكاشف بدأ من تونس، حيث أعلن بعض قادة الفرع الإخواني طلاقهم الرسمي عن تلك الجماعة، والمفاجأة أن الاعلان لم يأت من رأس الفرع الإخواني راشد الغنوشي، بل من نائبه العجوز المخضرم عبد الفتاح مورو، إذ أعلن صراحة أنه انتهى عهد "التنظيم الدولي لجماعة الإخوان"، ولا ضرورة له، واتهم استمراره بالكارثة..وهو ما يحدث من بعض قادة فرع الجماعة الاخوانية في الأردن أيضا..
فيما لجأ أول رئيس وزراء لتونس بعد ثورة الياسمين، وقبل سرقة رائتحها العطرة، وامين عام حركة النهضة - الفرع الإخواني التونسي حمادي الجبالي، الى اعلان الطلاق مع الجماعة وفرعها عبر "رسالة سياسية فكرية"، في العاشر من ديسمبر 2014 قد يكون لها أثر يخرج عن حدود ثورة بلاد الياسمين..ولعل قيادة حماس أحوج ما يكون لقراءة تلك الرسالة القصيرة جدا في عدد الكلمات، والبليغة جدا في البحث عن مستقبل بلا إخوان..
" انضممت إلى حركة النهضة "مطلع السبعينات" من أجل "إنجاز مشروع حضاري" يهدف إلى "الانتقال" بتونس "من منظومة الاستبداد والفساد إلى بناء الدولة المدنية الديموقراطية".. اليوم يواجه هذا المشروع تحديات جساماً وأخطار ردة داخلية وخارجية وضعت شعبنا وقياداته على المحك مجدداً وأمام امتحان: إما مواصلة النضال لإنجاز حلقات هذه الثورة السلمية على طريق صعب وطويل. وإما تخاذل واستسلام يفضي لا قدر الله إلى انتكاسة، والعودة بشعبنا إلى منظومة الاستبداد والفساد، ونتيجتها حتماً ضياع الأمل عند شبابنا خاصة. والالتجاء إلى حلول اليأس والعنف والتطرف والإرهاب".
وأضاف: "قد آليت على نفسي أن أكون ضمن المناضلين المنتصرين لمنهج الثورة السلمي المتدرج (..) وهذا الموقف والموقع (..) أجد صعوبة بالغة في الوفاء به ضمن إطار تنظيم حركة النهضة اليوم"
نص كان لقيادة حماس أن تعلنه لشعبها، وهو الأكثر حاجة وضرورة لهكذا اعلان ليس بالغاء حاضر الحركة، ولا تنكرا لماض بكل ما فيه، ولكن "انتصار لمنهج وطني فلسطيني خالص، بلا أي ارتباط يلتصق بها سوادا وعتمة وظلامية..
الفرصة لم تنته بعد، لكنها بدأت تتضاءل، بل وتتآكل، فما كان من "غطرسة الكلام" في مهرجانات الاحتفال بذكرى الحركة الرابع والعشرين لم يؤشر لما يجب أن يكون "خيرا لشعب وقضية ووطن"..
الفرصة لا زال بها "طاقة أمل وفرج"..فهل تحدث "المفاجأة الكبرى - أم المفاجآت الحمساوية"، واعلان فكاكها الكلي وتمزيق ميثاقها الإخواني لتصبح حقا قولا وفعلا "حركة وطنية فلسطينية تحررية مكافحة.. ابنة شعبها الفلسطيني، بامتياز"!.
الشعب ينتظر.. وقد طال الإنتظار يا حماس!
ملاحظة: وزير الحرب في دولة الكيان العنصري – الفاشي يعلون يسخر من تهديد بعض قادة فتح من وقف التسنيق الأمني..هل من يملك الشجاعة لكسر أنف هذا الصبي المختل غطرسة!
تنويه خاص: قناة "سكاي" البريطانية حاولت تمرير خبر لتبيض صفحة جيش الاحتلال، بقولها أن شباب فلسطيني منع مسعفة "اسرائيلية" لمساعدة زياد..الكذب هنا أسود..على الاعلام الرسمي الفلسطييني أن يرد على الكذبة بـ"المكشوف".مفترضين أنهم بقدر التحدي.!
يجب ألاّ يفلت قتلة الشهيد أبو عين من العقاب
الكرامة برس /عبد الناصر النجار
جريمة اغتيال الشهيد القائد زياد أبو عين يجب ألاّ تمر دون عقاب، على قاعدة أن مرتكبيها يجب ألا يفلتوا من العقاب على جريمتهم النكراء.
وسائل الإعلام الإسرائيلية بثت، أمس، لقاءات مع عائلة أحد الجنود القتلة والذي يظهر في الصور الصحافية وهو يخنق الشهيد بطريقة إجرامية تعبّر عن ثقافته العنصرية، مطالبةً بحماية ابنها القاتل..
لكن المجرم هنا ليس الجندي القاتل وزملاءه فحسب، وإنما القيادات العسكرية الإسرائيلية، أيضاً، التي تصدر الأوامر والتعليمات لجنود الاحتلال في الميدان من أجل القتل.
منذ عدة أشهر غيّرت قيادة جيش الاحتلال قواعد المواجهة وإطلاق النار لتفريق المسيرات والتظاهرات الفلسطينية، ودعت جنودها إلى مزيد من استخدام القوة في مواجهة التظاهرات الفلسطينية وخاصة في مناطق التوسع الاستيطاني وإقامة جدار الفصل العنصري؛ وعلى أثر ذلك حذرت مؤسسات قانونية وحقوقية من أن هذه الأوامر انعكست بشكل مباشر على عدد الإصابات بين الشبان الفلسطينيين وحتى المتضامنين الأجانب.
وعلى سبيل المثال، فقد تعمدت قوات الاحتلال استخدام الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين في مسيرات كفر قدوم الأسبوعية، ما أدى إلى وقوع إصابات خطيرة، إحداها لمتضامن إيطالي أصيب بالرصاص الحي في صدره ومكث في المشفى أكثر من أسبوعين وأجريت له عملية جراحية؛ ما ساهم في إنقاذ حياته بعدما كانت حالته حرجة لحظة إصابته. وفي المنطقة نفسها أصاب جنود الاحتلال مصور تلفزيون فلسطين برصاصة متفجرة في ساقه؛ ما استدعى إجراء عملية جراحية له لإخراج شظايا الرصاصة، ومع ذلك فلن يتمكن من العودة إلى ممارسة حياته بشكل طبيعي إلا بعد عدة أشهر.
وصل الاستهتار بجنود الاحتلال القتلة إلى إطلاق الرصاص على المتظاهرين الفلسطينيين من أجل التسلية وهذا ما تبين من لائحة التحقيق مع الجندي القاتل في معتقل "عوفر"، قرب بيتونيا، حينما أطلق الرصاص قبل أشهر على مجموعة من الشبان المتظاهرين أمام المعتقل ليقتل اثنين منهم، ويتبين بعد ذلك أن إطلاقه الرصاص المتعمد على الشابين كان بهدف القتل والتسلية.
أمام هذه المشاهد الإجرامية، لابد من تحرك فلسطيني حقيقي على المستويات المحلية والعربية والدولية كافة من أجل المباشرة فعلياً في التوجه إلى المحاكم لرفع قضايا على الجنود مرتكبي الجرائم، وعلى قادة الاحتلال الذين يعطون الأوامر والتعليمات لهؤلاء الجنود وعلى رأسهم قيادة الاحتلال العليا ممثلة بوزير الحرب الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
هذه القضايا يجب ألا ترفع فقط أمام محكمة الجنايات الدولية بل أمام المحاكم الدولية التي يمكن أن تقبل مثل هذه القضايا، بحيث لا نترك لهؤلاء القتلة فرصة التمتع بحياتهم الطبيعية، بل أن يظلوا دائماً في قلق وخوف من نتائج عملياتهم الإجرامية.
عدم الملاحقة الفعلية لهؤلاء المجرمين سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى القيادات العليا أدى إلى تغول سلطات الاحتلال في نهجها العنصري تجاه المواطن الفلسطيني المسالم، وفي كثير من الأحيان كانت قوات الاحتلال تختلق المبررات الواهية لتغطية جرائم جنودها بحجج كاذبة وواهية، وربما كان السبب الرئيس لذلك هو عدم وجود أدلة تثبت عكس ذلك وأهمها عدسات وسائل الإعلام.
في المقابل، لاحظنا في جميع الأوقات التي كانت عدسات وسائل الإعلام فيها موجودة كم هي الرواية الإسرائيلية كاذبة وكم هي الرواية الفلسطينية موثقة وصحيحة؛ وبناء عليه يجب أن تتم مساعدة قطاع الإعلام الفلسطيني بكل الإمكانيات المتاحة من أجل ملاحقة هؤلاء القتلة وتوثيق اعتداءاتهم وتطبيق العدالة عليهم ليدفعوا ثمن جرائمهم المرتكبة بحق الإنسانية.
استشهاد القائد أبو عين فرصة من أجل المساءلة والمحاسبة وعدم إفلات القتلة من العقاب وتحميلهم وقيادتهم المسؤولية عن كل قطرة دم فلسطينية تراق بأسلحتهم ورصاصهم الإجرامي.
زياد أبو عين شهيد الأرض والزيتون
الكرامة برس /مأمون هارون
زياد أبو عين شهيد الأرض والزيتون
كان يوما رماديا , اختلطت به المشاعر بالصورة , برائحة الشهيد التي تفوح مسكا وياسمسن , كان يوما فلسطينيا تعودنا علية , فيوم الفلسطيني منذ مايقارب السبعين عاما لم يختلف , احتلال واستيطان واعتداءات وهدم للبيوت وقلع للاشجار ثم قتل ودم , وتكتمل صورة اليوم بالمقاومة وبالتحدى ورفض ممارسات الاحتلال بالتظاهر وغرس الزيتون , شجرتنا المباركة ورمز تجذرنا في هذة الارض الطيبة , أرض الأباء والأجداد , أرض النبيين والصالحين , ولان شجرة الزيتون في فلسطين هى الهوية وكلمة السر , فليس على الفلسطيني الا أن يرويها بعرقه ودمعه ودمه .
لم يكن زياد أبو عين الا فلسطينيا عاديا , لكنة فلسطينيا حقيقيا , تربى على حب الارض , جبل ترابها بعرقه ودمعه ولم يبخل عليها بدمه , كان نموذجا للفلسطيني العاشق لارضه , جبالها وسهولها , رملها وطينها , زعترها وزيتونها , برتقالها وليمونها عشبها وحنونها , فمنذ نعومة أظفارة اختار النضال طريقا وسبيلا لحرية وطنه واستعادة كرامته ,عرف معنى التشرد والمطاردة والمنافي والسجون , فكان صلبا عنيدا لم تلن له قناة , فسطر في صفحات تاريخة حروف ستبقى نبراسا لاجيال ستتبع طريقة وتستمر على نهجة .
كان يوما حزيننا كأيامنا الفلسطينية , فرحيلك أوجع قلوبنا , وأدمى مأقينا , فمثلك لازلنا في احتياجة , فالاستيطان لازال ينهش كالسرطان في أرضنا , والجدار لازال كأفعى يتلوى بين مدننا وقرانا , وشتلات زيتونك في ترمسعيا لم تزل تنتظر من سيغرسها تعجلت الرحيل أيها العزيز الذي برغم معرفتنا المتأخرة والقصيرة ألا أنها معرفة ليس لها الا أن تترك ذلك الاثر الذي لايذهب بسهولة ولن يذهب بعد رحيلك الفاجعه , فأنت بوداعتك وطيبتك , وعنادك وتصديك , تستطيع أن تدخل القلوب من أول لقاء , حيث تفتح لك أبوابها مشرعة , وتغلق عليك فلا تغادرها فتبقى داخلها لاتبرحها , مثلك فقط يكون الفلسطيني الحقيقي , ومثلك فقط يكون المناضلون والمدافعون عن حقوقهم وأوطانهم .
نم يا أبا طارق قرير العين مع من سبقوك من شهداء الوطن ,فأنتم الاكرم , لك المجد والرحمة والخلود , أما نحن فلنا أن نكمل طريقك , لنا أن نستمر في مقاومة الاستيطان والجدار والاحتلال لتحيق الحلم الفلسطيني, ولنا أن نغرس شتلات زيتونك في ترمسعيا وباقي قرى فلسطين , فذاك عهد علينا وعهد الاحرار دين في رقابهم , لك أن تنام بين رفاقك الشهداء , فهكذا تكون الشهادة فخرا لصاحبها , وهكذا يكون الشهداء, وحقا لنا أن نقول أنك شهيد الارض والزيتون .
نوبل وكونفيشيوس وأبو عين
صوت فتح /عدلي صادق
عندما استاءت بكين، من منح جائزة نوبل للسلام، للمعارض والناشط السياسي "ليو تشاو بو" في العام 2010؛ أعلن المركز الصيني الدولي لأبحاث السلام، عن تأسيس "جائزة كونفيشيوس" الموازية، وهذه هي التي مُنحت قبل أيام للزعيم الكوبي المتقاعد فيدل كاسترو. لكن المفارقات والفوارق، ظلت شاسعة بين الجائزتين، وليس أعظمها أن نوبل، تقدم للفائز، مع ميدالية الفوز الشرفيّة مليون ونصف المليون دولار، بينما كونفيشيوس، تنقد الفائز خمسة عشر ألفاً لا غير، مع الميدالية التذكارية.
الاختلاف الجوهري، هو بين ألفرد نوبل، وكونفيشيوس. فالأول، عالم فيزيائي وكيميائي سويدي، اخترع الديناميت، وكان أبوه صانع سلاح، أما الثاني فقد عاش ومات وهو يعمل في ميدان الحكمة ويتوافر على إطاعة قلبه. كان يعظ في الأخلاق، مولعاً بالموسيقى، وتوفي أبوه وهو في سن الثالثة وشبَّ يتيماً. أما الزمن الذي يفصل بين الرجلين، فهو أربعة وعشرون قرناً. وُلد كونفيشيوس قبل الميلاد بـ 551 سنة، أما نوبل فقد وُلد في السنة الأولى من القرن التاسع عشر الميلادي.
ربما يكون الصينيون، قد فتشوا عن رمز للسلام، فلم يجدوه في أيديولوجيتهم السائدة الآن، فوضعوا "ماو" و"شوين لاي" جانباً، وعادوا منظومتهم القيمية الاجتماعية القديمة، التي أرساها كونفيشيوس بعد أن سعى في الزمن الغابر، الى تكريسها في حياة الناس، وأبلغهم أنه يقرأ إرادة السماء. والنرويجيون، اعتمدوا بأمانة، وصية الفرد نوبل، التي سجلها في لحظة استيقاظ للضمير طرأت بمحض المصادفة، فأضاف لجوائز العلوم جائزة للسلام. كانت المصادفة، عندما توفي شقيقه، فأخطأت صحيفة فرنسية وكتبت نعيه هو، ظناً منها أن المتوفى الفرِد وليس لودفيج، فكتبت:"مات أمس صانع الموت". كان في لحظة شجن مضاعف، وهو يقرأ نعيه في مسكنه الباريسي، بعد أن قهرته امرأة. أسس الفرد بثروته، شركة ربحية لتمويل جوائز باسمه بعد مماته، ويبلغ رأسمال الشركة اليوم 472 مليوناً، والأهم من ذلك هو سمعتها. ومنذ يوم وفاته، في العام 1896 ظلت اسكندنافيا وفيّة لرجل بدأ بالديناميت وانتهى ملوحاً بغصن الزيتون. أما التعيس كونفيشيوس، فقد مات حزيناً مهملاً مضطهداً. هاجر وطاف البلدان الصينية مبشراً بتعاليمه ولا حياة لمن تنادي، حتى أدرك واحدة من ألمع قناعاته: "إني لا أفتح باب الحق لمن لا يحرص على معرفته، ولا أُعين من لا يُعنى بالإفصاح عما يُكنه صدره". وعن البلداء قال: "العقل كالمعدة، المهم ما تهضمه لا ما تبتلعه".
استفاق الصينيون بعد موته بأربعة قرون، على جماليات مقولاته وتعاليمه، وظلوا على امتداد نحو عشرين قرناً، ينسجون الحكايات والأساطير حول شخصه وحياته، حتى اندلعت ثورة الصين بقيادة "ماو تسي تونغ" في العام 1949 فاستُبدلت الكونفشيوسية بالشيوعية!
غير أن جائزة الصين الشيوعية للسلام، ولدت في العام 2010 كونفوشيوسية. وقال الصينيون، إنهم يطرحون جائزة السلام هذه من منظور شرقي، وانطلاقاً من تعاليم السلام الكونفوشيوسية تحديداً. ففي شرح أسباب فوز فيدل كاسترو قبل أيام، قالوا "إن هذه الأيقونة الثورية التي يمثلها الرجل، لم تَدعُ الى العنف أو الى استخدام القوة في حل النزاعات الدولية، حتى مع الولايات المتحدة الأميركية". وهذا هو في رأيهم، الذي يجعل جائزتهم أدق اختياراً من جائزة نوبل، التي فازت بها هذه السنة، الفتاة الباكستانية الصغيرة ملالا يوسفزي، الناشطة التي قارعت ظلامية الطالبان في بلادها حيال المرأة!
بقي القول، إن شهيدنا زياد أبو عين، الناشط الفلسطيني من أجل السلام العادل؛ يستحق ترشيحاً حثيثاً، للحصول على الجائزتين. فقد استشهد بالغاز والضربات، ومورس عليه العنف، وهو في سياق الدفاع عن حق شعبه بوسائل لا عنفية. ومعلوم أن والد نوبل، اشتغل في معمل للغاز والطوربيدات في بطرسبورغ الروسية. ولما كان "أبو طارق" قد ارتقى وهو يغرس أشجار الزيتون طلباً للسلام ولمسرّة الأرض والناس، أي لما نذر كونفيشيوس حياته من أجله، فإنه أقرب من سواه لنيل الجائزة. فلشهيدنا زياد، دين على أهل نوبل وأهل كونفيشيوس، لذا يتعين علينا مخاطبة لجنة نوبل ووزارة الثقافة الصينية حول هذا الأمر وترشيح زياد للجائزتين. لقد كان كونفيشيوس يقول:"الاعتزاز بالجهد، أكثر من الاعتزاز بالثَمَر. فحين يغرس المرء الشجرة، ولا يتوخى ثمرها شخصياً، فإن هذا هو الحب. فالحب ثمرة نفسه". طوبى لمن مات في حب وطنه، فهو أجدر بجائزتي سلام، غربية وشرقية!
استحقاقات لا تحتمل الانتظار
صوت فتح /عمر حلمي الغول
اغتيال الشهيد زياد أبو عين عجل في طرح ملفات عديدة، كانت مطروحة على بساط البحث في اوساط القيادة الفلسطينية، رغم ان الاجتماع القيادي مساء الاربعاء لم يتخذ قرارا محددا، وترك الباب مفتوحا لكل الخيارات، لا سيما ان الاجتماع بقي في حالة انعقاد. مع ان الضرورة كانت تملي اتخاذ بعض القرارات، التي لا تؤثر على الموقف الفلسطيني خاصة ان استشهاد القائد ابو طارق فتح الباب امام القيادة على الأقل للانضمام للمنظمات والمعاهدات الدولية الـ (522) دون ان تترك اي ردود فعل اميركية او اسرائيلية.
مؤكداً ان المراقب للتطورات السياسية غير صانع القرار، الذي يستطيع من خلال ما لديه من معلومات، وما يواجهه من تحديات، وما تصله من تهديدات شخصية ووطنية، وبالتالي قد تكون محاولات استشراف الموقف فيها خضوع لابتزاز اللحظة السياسية، وتماه مع مزاج الشارع، الذي تغيب عنه الرؤية الواقعية في المسائل السياسية العميقة المرتبطة بمصالح الشعب العليا. لذا محاكاة الاستحقاقات لا تكون نتاج ردات فعل تحت ضغط هذه اللحظة أو تلك.
لكن المرحلة السياسية، كما يعلم الجميع، تقف على اعتاب انعطافة نوعية في العملية السياسية والحراك الشعبي. ولا تقاس معاييرها بميزان الذهب. لأن هناك تطورات فلسطينية واسرائيلية وعربية واممية، تدفع الأمور نحو مآلات صعبة ومعقدة. اضف إلى ان مرور واحد وعشرين عاما على اتفاقيات اوسلو، وانسداد أفق التسوية السياسية على أساس خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67، ومواصلة جرائم الحرب الاسرائيلية وغيرها من الانتهاكات الخطيرة ضد ابناء شعبنا، وانغماس العرب في قضاياهم الداخلية، وغياب دور اميركي جدي للجم النزعات الاسرائيلية، جميعها تفرض على صانع القرار الفلسطيني المزاوجة بين المعطيات المتوفرة ونبض الشارع، الذي بدأ يميل إلى الانعتاق من الحالة السائدة، وولوج مرحلة جديدة.
لهذا طرحت القيادة عدة خيارات، منها: الأول التوجه لمجلس الأمن لانتزاع قرار يضع سقفاً زمنياً لانهاء الاحتلال الاسرائيلي قبل نهاية 2016؛ ثانيا الانضمام للمنظمات والمعاهدات الاممية الـ 522، بما فيها معاهدة روما، اي محكمة الجنايات الدولية؛ ثالثا تطوير وتصعيد المقاومة الشعبية؛ رابعا الحصول على اعترافات دولية جديدة خاصة في اوروبا بدولة فلسطين. خامسا تأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني؛ سادسا طبعا موضوع المصالحة ومرفقاته: تكريس دور ومكانة حكومة التوافق الوطني، اعادة اعمار محافظات الجنوب؛ رفع الحصار وفتح المعابر. هذا موضوع ساخن دائما، ولدى القيادة استعداد للتقدم نحوه بقدر ما تفتح حركة حماس ابواب المصالحة، لا سيما انها توصد الابواب والنوافذ حتى الآن.
هذه الاستحقاقات وغيرها، تحتاج الى تفعيل، وعدم الانتظار طويلا للشروع بدفعها للامام في المنابر الاممية والاقليمية والوطنية لحماية المشروع الوطني من التبديد. ولا يجوز ربطها بالتطورات التفصيلية الجارية هنا وهناك، رغم ان تلك التحركات لها صلة بالعملية السياسية. لكن القيادة تعلم ان بعض تلك الأحداث لها علاقة بتعطيل الحراك الفلسطيني، ووضع العصي في دواليب الاستحقاقات الوطنية.
مع ذلك إن وجد هناك تطور ما ينسجم مع الرؤية الفلسطينية، تستطيع القيادة البحث عن القواسم المشتركة معه، لتعزيز تحركها. فعلى سبيل المثال لا الحصر، إن استجاب المشروع الفرنسي مع المصالح الوطنية، ولم تتمكن القيادة من تأمين عرض المشروع الفلسطيني العربي على مجلس الأمن، ليس من الخطأ التعامل معه، شرط ان يربط بين المفاوضات والسقف الزمني النهائي للاحتلال الاسرائيلي، وتأكيده على وقف كل اشكال الاستيطان كمقدمة طبيعية لانهاء الاحتلال. وإن كان غير ذلك، فعلى صانع القرار التدقيق في المشروع قبل الموافقة عليه، وايضا على العرب عدم الضغط على القيادة الفلسطينية أكثر مما يجب. وفي نفس الوقت، وقف بعض الدول التطبيع مع اسرائيل، لأنها، هي عنوان الارهاب الأول في المنطقة والعالم.
عين على العدو في اللحظة الحرجة
صوت فتح /يحيى رباح
من المهم جدا أن نتابع اللقاء المرتقب بين جون كيري وزير الخارجية الأميركي، وبنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية الذاهبة قسرا الى الانتخابات المبكرة في السابع عشر من اذار المقبل.
نتنياهو في مأزق استراتيجي هو والتيار الذي يمثله، حاول في الصيف الماضي من خلال حربه التدميرية ضد قطاع غزة أن يحصل على لقب البطل، وأن يخلخل اركان الخصم الذي هو بالنسبة له الشرعية الفلسطينية ومسارها الوطني والسياسي المتصاعد، ولا شك انه استطاع في تلك الحرب الاجرامية رسم الصورة التي ارادها بوحشية مبالغ فيها، فترك آلافاً من الشهداء في صفوفنا وآلافاً من الجرحى، وترك ركاما هائلا، وعشرات الآلاف من المهجرين فبائتلافه الجدد والذين بلا مأوى، وحاول ان يضرب المصالحة في الصميم، وانطلقت بعض الأصوات الفلسطينية التي تصرخ ضد المصالحة على ايقاعه التدميري، وحاول ان يسد الطريق أمام المسار السياسي الذي استخدمته الادارة الأميركية حين وصفت الاعتراف بالدولة الفلسطينية بأنه سابق لأوانه، ولكن في نهاية المطاف، فإن نتنياهو يمكن وصفه أنه رجل واجه الحظ السيئ مع المستوطنين واليمين الأعمى لم يكن على ما يرام، دبت في صفوفه الخلافات والمنافسات، وحاول ان يلعب لعبة الانتخابات المبكرة فانقلبت ضده، وهو ذاهب اليها رغما عنه سائرا على رموشه، والمزاج الدولي ينقلب ضد الرواية الصهيونية، والاعترافات من البرلمانات الاوروبية تتلاحق، ولم يعد لدى نتنياهو سوى حليفته أميركا، فهل تسعى الادارة الأميركية لعقلنة حليفها الاسرائيلي واعادته الى حل الدولتين ان تسانده في الذهاب الى الهاوية؟ والهاوية التي تتورط فيها اسرائيل دائما هي العمل العسكري، هي انتاج العنف واستدراج العنف سواء في فلسطين أو في المنطقة، كما تفعل الآن من خلال سلوكها المجنون في القدس وعموم الضفة، أو توسيع النطاق اكبر كما فعلت في سوريا قبل أيام، والمهم ان نكون فلسطينيا بدرجة عالية من المتابعة الدقيقة، والانضباط الوطني على مستوى عال، وأن نسد كل المنافذ على اسرائيل المأزومة حتى لا تهرب الى خياراتها التقليدية بتفجير العنف العسكري.
اعتقد أن مسارنا السياسي المتصاعد الى الامام يمنحنا الفرصة أن نكون أكثر دقة وأكثر انضباطا على المستوى الوطني بحيث يضيق الخناق على هذه الحكومة الاسرائيلية في الثلاثة شهور المتبقية لها وحتى لا يجرنا رغم عنا خارج مسارنا السياسي الذي نحقق فيه المكاسب بخطوات متراكمة.
زياد أبو عين الكلمة عندما تسير على قدمين
صوت فتح /بكر أبوبكر
لم يكن يُدبّج الكلام، ولم يكن مُغرما بالمصطلحات المفخّمة أو المنمقة، بل كان يتكلم بشكل مباشر من عمق إيمانه بالفكرة ومن قلبه، ومن رغبة عارمة كانت تجتاحه دوما بأن تكون أفكاره نافذة ومحط قبول.
لم يكن يملّ أن يعيد طرح أفكاره على ما فيها من جِدّة وحداثة وغرابة أحيانا وابتكار وخروج عن المألوف أو السائد المستقر.
كان يهمه أن ينثر الأفكار لتخرج من واقع الكلمات المرسومة على الورق إلى فضاء العمل الميداني، لأنه وإن كان رجل الصوت الجريء في حضرة السلطان إلا أنه بذات الوقت هو رجل الميدان والفعل الشعبي.
زياد أبو عين يرحل عنا مبتسما، ومحمّلا بعبق أزهار ترمسعيا وفلسطين التي وهب حياته لنصرة ترابها والذود عن أشجارها العاشقة وسمائها الغاضبة.
زياد أبو عين كان حلقة في سلسلة طويلة جدا ومتصلة من حلقات النضال لحركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح- منذ الانطلاقة حتى اليوم، وهي السلسلة الذهبية التي تلطم وجوه أولئك المشككين في قيادات حركة فتح.
وكانت نضالات زياد بالتحديد تتواتر ضمن سلسلة متكاملة لم تنته إلا بشرف استشهاده، سواء تحدثنا عن نضاله في المعتقل الأميركي أو الاسرائيلي أو في فلسطين التي قاتل من أجلها، فإنه لم يتوقف لحظة واحدة، في كافة المواقع التي شغلها، ومنها الوظيفية الرسمية في وزارة الأسرى ثم وزيرا مسؤولا عن هيئة شؤون الاستيطان والجدار التي لم تمنعه أن يخرج من جلده، بان يقرن القول بالفعل فكان على رأس التظاهرات والمسيرات والفعاليات المناهضة للاحتلال والإرهاب والاستيطان حتى وثّق علاقته مع الأرض فسارعت الى احتضانه ربما قبل الأوان ولكن للشوق حدود، وهو رجل متيم فسرعان ما استجاب ولبى النداء.
هو رجل المواقف الجادة الذي كان من الشجاعة الأدبية أن تحمّل كثير معاناة لكي تصل أفكاره (الطوباوية/الخيالية) في نظر البعض، ولكنها الإبداعية في حقيقة أمرها، وهي الأفكار التي لم يلبث كثير منها أن تحقق مثل: فكرة المسيرات الجماهيرية الحاشدة والزحف المليوني لاختراق الحدود سلميا إلى فلسطين، التي لقيت بعد سنوات من طرحه إياها قبولا عارما وتنفيذا رائعا بمناسبة ذكرى النكبة في 15 أيار.
أن تقرن الكلام بالفعل معادلة قد يراها البعض سهلة ولكن أن تغرق في النظري دون تطبيق ينفض عنك الناس، لأن الفكرة لا تسير إلا على رجلين ومن أكثر قوة من رجلي صاحبها قدوة وقيما وتنفيذا، وهكذا كان فارسنا، الذي دعا لتطوير المقاومة الشعبية بأفكار إبداعية شعبية ومارس ما قال على أرض الشهادة.
هل استعجلت الرحيل يا زياد ؟
أم أن النداء قد قضّ مضجعك
أكنت تهرول نحو الشهادة مرتويا
أم أن الأرض استدعتك على عجل ؟
الرجل الزعفران يغادرنا
على جناح فراشة، مدويا
والرجل الحجر
لم يعرف الضيق والكدر والهزيمة
انطلق زياد لمعشوقته
بدرا مغردا ذا شوقين
إلى الجنة وسماء الوطن
واكتسب المحاسن كلها والنعيم
لبيت النداء ووفيت بالعهد
وما اراك قد خرجت أبدا من مسامات جلودنا.
فنم قرير العين هانئا
لعلك تمسح دمعة، وتظل باسما
عندما تحتبس الانفاس خلف القضبان وبين الجدران الرطبة
صوت فتح /تيسير البرديني
إلى جماهير حركتنا الرائدة ,,,
بعدالتحية المملوءة بالشوق لكم , وإلى تراب وطننا الحبيب وأحضان ذوينا الدافئة وبيتنا الفتحاوي العتيد.
أقول لكم عندما كنا نحبس أنفاسنا وراء القضبان وبين الجدران الرطبة التي أنهكت أجسادنا كنا نعشق الفتح لبندقية الثائر في يد مقاوميها ونعشقها لأنها الرؤيا السياسية الواقعية التي تعمل وما زالت تعمل من أجل بناء حاضر ومستقبل أفضل للشعب الفلسطيني .
عشقناها لأنها علمت أجيال متواصلة على حب الوطن والتضحية من أجله وتقديم أغلى الأثمان من أجل فلسطين فقط لفلسطين لذلك قدمنا الشهداء وفي مقدمتهم الرئيس الراحل رمز القضية الفلسطينية ياسر عرفات والشهيد البطل أمير الشهداء أيو جهاد ومفكري الثورة ومبدعيها أبو اياد وخالد الحسن .
عشقناها لأنها قدمت ثلثي اللجنة المركزية شهداء على درب الحرية مدافعين عن كرامة شعبنا ’ عشقناها لأنها قدمت خيرة أبناءها في السجون فهناك المناضل الكبير كريم يونس ما زال يعاني آلآم السجن لأكثر من 32 عام دافعاً حياته وشبابه من أجل هذا الوطن وأيضاً فخري البرغوثي الذي أمضى أكثر من 33 عاماً من التضحية والصمود وكذلك المناضل عضو اللجنة المركزية مروان البرغوثي وعشرات الأسرى من الذين أمضوا فوق الخمسة وعشرون عام من أعمارهم , كل هذه التضحيات من أجل فلسطين ولا شيء سوى فلسطين.
وها هم أسرى حركة فتح يترقبون أخباركم ويبكون لبكاائكم ويتألمون لألمكم ويخاصمون لخصومتكم ويصالحون لمصالحتكم ويستحلفونكم بأن تعملوا من أجل فلسطين فقط فلسطين.
يا أبناء فتح البندقية والثورة والسلام:
لقد وصلتنا أخباركم عندما كنا في غيابات الجب بان أجهزتكم الأمنية متصارعة متناحرة متنافرة متنازعة وأن تنظيمكم ليس بعيد عن هذا الواقع الإنقسامي البائس , وأصبحتم جماعات وطوائف وعشائر وعوائل وفرق صغيرة يسحق بعضها بعضاً ويأكل بعضكم بعضاً , كل هذا الإنقسام قادنا الى نتيجة حتمية لا مفر منها تمثلت بالسيطرة السريعة والمذلة لقطاعنا الحبيب على يد حركة حماس الذي لا أعتقد ان لديها جيش الله المختار ولكن لديها تنظيم لا يخرج العنصر عن قرار قائده وإن إختلف معه ولا لأنهم لا يوجد لديهم فرق وجماعات بل بالعكس لديهم ما لدينا ولكن الفرق أنهم متفقين على أهدافهم ويمتثلون للوائحهم ونظمهم الداخلية.
أما نحن وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي نمر بها في قطاع غزة فإننا ما زلنا متناحرون متنازعون وصراعنا صراع مصلحي لا يمثل المصلحة الفتحاوية ولا لمستقبل الحركة ولا لمستقبل أبناءها ولا لتاريخها النضالي العريق.
لذلك لا يمكن أن تقوم لنا قائمة ونحن في هذا الحال تقودنا مجموعات وجماعات ثأرية لا تعمل الا لتحقيق مصالحها أو جماعات في معضمها كانت أساس الفشل للحركة وتدميرها ومجموعات قادت الحركة لسنوات طويلة ولم نعهد منهم الا الفشل وإضعاف الحركة وكاموا جزء من السقوط المقيت في قطاعنا , ومع كل ذلك للأسف نحن حركة متسامحة بل أكثر من رحيمة لا تعرف مكاناً لتطبيق نظمها ولوائحها وخاصة بما يتعلق بقاعدة الحساب والعقاب , لذلك إستمر كل منقد في توجهه وكأنه يملك كل الخير والبركة ولأن منقدينا غير متفقين وكثر, إستمر الصراع بينهم بإسم الإصلاح والإستنهاض , وها هو الإستنهاض يطل علينا بحلته الجديدة وخاصة بعد أن أعلن عن قيام المؤتمر السابع فرأينا الإختلافات تزداد بين المنقدين وتتوسع دائرة الفرقة والنزاعات والمشاكل والتحشيد المقيت المذل وكل ذلك بأسماء جديدة قديمة من خلالها ترفع الشعارات الوطنية التي تحمل معاني القيم والأخلاق والمبادئ , والمبادئ والأخلاق بعيدة كل البعد عن عملهم بل تستخدم هذه الشعارات من أجل مصالح ضيقة تخدمهم وتخدم أبائهم , وكأننا أبناء حركة فتح وُعِدْنا لنكون خدم ونناضل ونقاتل ونَقْتل ونُقْتَل من أجل هذا الفدائي أو ذاك , أو من أجل هذا الرمز أو ذاك , وكأننا خُلِقْنَا من أجل أن ندفع ضريبة الوطن من أجل أشخاص قطع الوصف عنهم وأن الله لم يخلق مثلهم ليركبوا أكتاف أبناء الفتح وإلى الأبد وكأنهم آلهة لا يمكن الا عبادتهم ودفع الغالي والرخيص من أجلهم , لا والله الدم لا يبذل الا للوطن , والعبادة لن تكون الا لله ولا يوجد إله الا اله واحد نعبده ولا يوجد وطن الا وطن واحد نقاتل من أجله.
لذلك إخوتي بقلب مفتوح أقول , فتح تحتاج الى كل أبناءها الى كل شرفائها الى كل مناضليها الى كل مقاوميها الى كل عناصرها كادرها شبيبتها إمرأتها , فتح تحتاجكم بدون أباء وبدون توجهات وبدون توجهات عصبية وبدون أراء مسبقة وتاريخ مليء بالأحقاد والنزاعات وتدعوكم للإلتفاف حولها من خلال النظام الداخلي الناظم لكل توجهانتنا التنظيمية والحاكم لمسؤولياتنا التاريخية والمرشد لنا في لحظة الإختلاف , ففي وجود النص لا يجب الإختلاف.
فلنتوحد جميعاً خلف النظام الداخلي للحركة فلا تسمحوا لأي " رامبو" أو منقد أو عابث أن يقودكم بطريقته وبفكره فالتنظيمات الرائدة لا يقودها الا الأفكار والمفكرين المبدعين والثوار الحققيقين.
ودمتم للفتح مناضلين معطائين .
مؤتمر فتح ,, تفوح منه رائحة الخيانة
صوت فتح /ياسر خالد
منذ نشأة الحركات و التنظيمات الفلسطينية , كحركات تحرر وطنى , لم تكن تتبنى الديمقراطية كمنهج فى تداول هرمها التنظيمى الاعلى باعتبار وجود قواسم مشتركة بين المؤسسين و لا داعى لاقحام اخرين و لو من باب ضخ افكار جديدة فكانوا لا يسمعون الا انفسهم و فى بعض الاحيان يؤخذون بالرأى المخالف , و مع ذلك فان العطش الفكرى و حب الوطن جعل معظم الشعب الفلسطينى ينخرط ضمن تلك الحركات التى تناسب تطلعاته ,, و لم تكن حركة فتح و رجالها لديهم الرغبة فى الشذوذ عن هذا النسق ,فكانوا يختارون الوقت المناسب لعقد مؤتمرهم الحركى العام فى وجود الحد الادنى من الانسجام بين اعضاء المؤتمر كى يفرز المخرجات التى تحقق بقاء الحركة متماسكة و بعيده عن اى مظاهر انفلاش ,,و حين العودة للوطن بات ابناء الحركة يطالبون بضرورة عقد تلك المؤتمرات فى مواعيدها و ان كانت القيادة تعود بافكارها القديمة من حيث تهيئة الظروف ,, فكان المؤتمر السادس ,, و توسم الجميع بان ذلك سوف يكون البداية لتغيير المفاهيم التى كان معمول بها سابقا ,, الا ان رئيسها كان يعتقد انه بازاجة جزء من القيادة التاريخية سوف يفتح له المجال لاعلان نفسه القائد الملهم ,, الا ان هناك جزء من ابناء الحركة احزنتهم هموم الوطن و هم يرون بام اعينهم العبث فى مقدرات الحركة و تاريخها و فقدانها الريادة ,,فهاجموا مركزيتها و مجلسها الثورى باعتبارهم شهداء زور و مغيبون عن الواقع و اصبحوا يمثلون وجهة نظر الرئيس ,, فاقحم مفهموم غريب يقوم على طرد و اتهام من يخالف ,, و حيث ان ذلك لا يتناسب مع النظام الاساسى و كل قرارات الفصل و الطرد هى قرارات باطلة ,, لجأ عباس الى حيلة عقد المؤتمر فى موعده حتى يتسنى له التخلص من الكل بضربة واحدة , المفصول و المطرود و المتهم و حتى الذى فى قلبه امانى و تطلعات لنهوض الحركة ,,, و هاهو يعلن عن موعد انعقاد المؤتمر السابع فى اسوء الظروف التى تمر بها الحركة فما هو الا اخراج ردئ حتما ستكون نتائجة المسمار الاخير فى نعش الحركة و يكون شاهدا على انشقاقها و تفتيتها التى باتت ملامحه ترتسم فى الافق ,, فالحركة الان تمر فى اسوء حالاتها و لن تكون نتائج المؤتمر الا كشف الغطاء عن كل ما كان مخفى عن عيون ابناء الحركة الذين خضعوا لمراحل متتالية من الترويض بدأت بالتحكم بالراتب و انتهت بطرد الغيورين على حركتهم ,,,
عباس باعتباره يمثل السقف الاعلى للحركة يسابق الزمن كى يعقد المؤتمر فى موعده كى يثبت للناس انه حريص على انبعاث الديمقراطية التى كانت غائبة عن الحركة منذ التأسيس متخذا من اسلافه و معارضيه الشماعة التى سيعلق عليها كل اخطاءه و خطاياه كى يدمر اى امل فى عودتها الى الواجهة من جديد ,,
عباس من وسط ركام الخراب و الخسارات المتتالية اشغل نفسه فى مواجهة معسكر الاعداء من ابناء شعبه مستخدما كل السبل و الوسائل فى تدمير شخصيتهم الوطنية لا لشئ الا ان يتساوى الجميع فى النهاية ما بين خائن و سارق ,, فنصب نفسه سيفا على رقاب اعضاء المؤتمر قبل انعقاده بعد ان اوهمته مجموعة من المتسلقين التى تحيط به بانه الحاكم الرشيد صاحب الفكر المستنير ,, فكل طاغية يطرب لسماع المديح و يسعده التملق و الاطراء الكاذب ,, فبين الفينه و الاخرى يخرج متسلق ليعلن ان عباس مصدرا للحكمة و ينبوع المعرفة و نموذج للكمال لا لشئ الا ليبعد عن نفسه بأس هذا الطاغى , و هذه الصورة حتما ستختفى و تتغير بمجرد رحيله الغير مأسوف عليه الى ذم و لعن ,,
المؤتمر السابع هو المشنقة التى تم نصبها لتصفية ابناء الحركة الغيورين ,,و انعقاده جريمة بحق فتح و غزة و اللاجيئين و الضفة و نتائجه حتما ستكون المعول الذى يهدم ما تبقى من امل للحركة فى العودة الى قيادة هذا الشعب نحو تحقيق امانيه ,, المؤتمر لن يكون الا بداية لخلق فتن وصراعات قد تأسس لمرحلة كراهية بعنوان جديد يعقبها اقتتال فتحاوى فتحاوى ,, فابناء غزة سيصدمهم الواقع و هم يرون من يمثلهم فى المؤتمر اناس لم يكونوا فى يوما من الايام على التحام مباشر مع الجماهير ,, و المهجر سيخضع للغربلة لعزل من ينتمون للخط المناهض لعباس كى يضمن فوزه و فوز حاشيته المقربة من بسطاء القوم الذين كانوا قبل فترة مرافقين و حملة حقائب ,,,
و لا ارى فى هذه المناسبة الا دعوة صريحة لابناء فتح من غزة بمقاطعة هذا المؤتمر و اعتبار انفسهم متجنحين لسحب الشرعية من مجموعة المندسين الراغبين فى التهام ما تبقى من الحركة .. و ترك التاريخ فى ان يستمد معلوماته سواءا من فرقة الزفة البلدى المحيطة بعباس ام من الشعب الذى لا يعجبه العجب ,, ليقول كلمة الفصل فى محمود عباس و من تواطئ معه
قائمة الاغتيالات ..هل انتهت ؟!
فراس برس/ ربي مهداوي
كانت ما تزال أرض فلسطين تحتضن الكثير من القيادات المناضلة الهادفة للحفاظ علي هويتها الفلسطينية وعلى أرض وطن اصبح زيتونها يعاني من عطش دائم لدم شهداء لا ضحايا عابري طريق وانما جهود دموية هدفها القدس الشريف، بعيدا عن المفاوضات المفبركة والحنكة السياسية الباطلة والسلام الفاسخ والتسيقات الأمنية المفتعلة ومعاهدات بأوراق مبعثرة بين أياد مشلولة، ولقب لدولة مؤقتة في داخل أمم تبعثر اسم فلسطين بأروقتها رغما عن انفها بعد انجرار حقيبتها السياسية الي هذا الاتجاه.
أصبحنا نمارس لعبة الانتظار هذه (ماذا بعد ؟) كل يوم بشغف، لأننا ندرك انا النهاية تكمن بالقضاء علي قضيتنا الفلسطينية ولكن ضمن خطة متقنة لموت سريري بدأ مشوارها بجسد الختيار.
ما تقدمه السلطة والأحزاب وحماس ( بعيدا عن التشكيك النضالي وقد يكون مبايعة دون نضوج سياسي) أعمالا قشورية تدل علي عدم النضوج السياسي اذا كانت أجندتها تهتم فعليا بقضية الشعب لا قضية مجتمع مدني متغول، أو قضية جمع المال تحت حجة وجود سلطة ومقاومة في وقت واحد حتي لو كانت متجزئة، حتي قضية التحولات الفعلية اعلاميا لا سيما بعد حرب غزة هو وهم مساند ومقابل لسكوت فعلي لما يحدث من مشاركات للقضاء علي آخر أنفاس قيادات وطنية كان هدفها غصن الزيتون لتنضج حركتها بيد الشقير حتي أبا جهاد وابا عمار والياسين والرنتيسي.. ليتم متابعة النظر الي الحلقة الصغيرة المتبقية منها علي أرض الواقع ورصد تحركاتها والنظر اذا كانت قابله للتغير أم لا؟؟!!.
من الواضح أن كل من رائد العطار ومحمد أبو شماله وزيادة أبو عين (2014) و أحمد الجعبري( 2012 )، وغيرهم كانوا شوكة متبقية بحلقهم، لقضية اصبحت في هذه المرحلة مدفونة والخوف من أن يتم تحريك جثثهم للوراء. هل قائمة اسرائيل انتهت؟ أم أنها ترصد شخصيتان أو ثلاث حتي يهدأ لها بال وتخلد الي النوم بهناء بعد إدراكها ان اسم فلسطين أصبح فقط مرسوم بتاريخ عربي محرف.
وقف التنسيق الامني بين الممكن والمستحيل
امد/ سميح خلف
منذ وجود السلطة على ارض الوطن، كان التنسيق الامني من مستوجبات تنفيذ اتفاقية اوسلو التي كان يطمح ياسر عرفات تطويرها لاقامة دولة فلسطينية على بقايا من الوطن في الضفة الغربية وغزة، كان حينها وفي عام1993م لم يكن الاستيطان قد اكل اكله في الضفة الغربية من مستوطنات كبرى تحزم القدس وتخترقها ، وكان حلم ياسر عرفات بسيطرة كاملة على المنطقة "c"التي تشكل 60% من اراضي الضفة الغربية، وبحل سياسي امني يعطي شيئا من السيادة والاستقلالية لدولة فلسطين، لم يكن عدد المستوطنيين في الضفة يتجاوز 100 الف مستوطن، خارطة الطريق التي طلبت اسرائيل تعديل على بنودها وافق الطرف الفلسطيني على كل بنودها، وعمل الجانب الفلسطيني على تطبيق بنديها الاول وهي من ثلاث مراحل" الامن ثم المرحلة الانتقالية، ثم اتفاق الوضع النهائي، خارطة الطريق التي عرضها كوفي عنان على مجلس الامن في رسالة مؤرخة في 7 مايو /2003م هذا نصها وموجهة لرئيس مجلس الامن(أتشرف بأن أحيـل إليكـم طيـه نـص خريطـة طريـق لتحقيـق الرؤيـة اﳌتمثلـة ﰲ وجـود دولتﲔ، إسرائيل وفلسطﲔ، تعيشان جنبا إﱃ جنب ﰲ سـﻼم وأمـن، كمـا هـو مؤكـد ﰲ قـرار ﳎلس اﻷمن 2002) 1397) (انظر اﳌرفق). وقد أعدت هذا النص اللجنة الرباعية اﳌؤلفة من ﳑثلـﲔ للوﻻيـات اﳌتحـدة اﻷمريكيـة،
واﻻﲢـاد اﻷوروﰊ واﻻﲢـاد الروسـي واﻷمـــم اﳌتحــدة، وقُــدم إﱃ حكومــة إســرائيل والســلطة الفلسطينية ﰲ 30 نيسان/أبريل 2003. وأرجو ﳑتنا عرض هذا النص على أعضاء ﳎلس اﻷمن. "بتوقيع كوفي عنان"
تعتمد خارطة الطريق على مراحل زمنية لتنفيذها ببنودها في المجالات السياسية والامنية والاقتصادية والانسانية وبناء مؤسسات الدولة تحت رعاية الرباعية الدولية وبغرض تسوية شاملة للصراع الفلسطيني الاسرائيلي في عام 2005م وعلى اساس التفاوض.
المرحلة الأولى: وقف الإرهاب والعنف، تطبيع الحياة الفلسطينية وبناء المؤسسات الفلسطينية- من الآن وحتى أيار مايو 2003، يلتزم الفلسطينيون على الفور بوقف العنف بشكل غير مشروط وفقًا للخطوات المفصلة فيما يلي؛ ويجب أن ترافق مثل هذه العملية خطوات داعمة من جانب إسرائيل. ويستأنف الفلسطينيون والإسرائيليون تعاونهم الأمني بناء على خطة تِينِيت لوقف العنف والإرهاب والتحريض بواسطة أجهزة أمنية فلسطينية فعّالة أعيدت هيكلتها. ويبدأ الفلسطينيون بإجراء إصلاحات سياسية شاملة تمهيدًا لقيام دولة، بما في ذلك صياغة الدستور الفلسطيني وإجراء انتخابات حرّة ونزيهة ومفتوحة على أساس تلك الخطوات. وتتخذ إسرائيل جميع الخطوات اللازمة للمساعدة في إعادة تطبيع الحياة الفلسطينية. وتنسحب إسرائيل من مناطق فلسطينية احتلّتها اعتبارًا من 28 من أيلول سبتمبر 2000 حيث تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه في ذلك الوقت، مع تقدم في مجالي الأداء الأمني والتعاون. وتُجمّد إسرائيل كذلك أي نشاط استيطاني تماشيًا مع تقرير ميتْشِل.
في مستهلّ المرحلة الأولى:
* تُصدر القيادة الفلسطينية بيانًا جليًا لا لبس فيه يؤكد حق إسرائيل في الوجود بسلام وأمان ويدعو إلى وقف إطلاق نار فوري وبدون شروط وإلى وقف العمليات المسلحة وجميع أعمال العنف ضد إسرائيليين في كل مكان. وتتوقف جميع المؤسسات الفلسطينية الرسمية عن التحريض ضد إسرائيل.
* تُصدر القيادة الإسرائيلية بيانًا جليُا لا لبس فيه يؤكد التزام إسرائيل برؤيا الدولتين تعيش بموجبها دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة بسلام وأمان إلى جانب دولة إسرائيل، كما ورد في خطاب الرئيس بوش. ويدعو البيان كذلك إلى وضع حدّ للعنف ضد الفلسطينيين في كل مكان. وتتوقف المؤسسات الإسرائيلية عن التحريض ضد فلسطينيين.
الأمن
* يعلن الفلسطينيون بشكل واضح عن وضع حد للعنف وللإرهاب ويبذلون جهودًا ملحوظة على الأرض لاعتقال وعرقلة عمل ولجم أفراد أو جماعات ترتكب هجمات عنيفة أو تُخطط لارتكابها ضد إسرائيليين في أي مكان.
* يبدأ جهاز الأمن الفلسطيني بعد إعادة هيكلته وإعادة تركيز عمله بعمليات مستمرّة ومُحددّة الأهداف وفعالة بهدف مواجهة جميع العناصر الضالعة في الإرهاب والقضاء على القدرات والبنى التحتية الإرهابية. ويشمل هذا النشاط مصادرة أسلحة غير مرخّصة وتعزيز سلطة الأمن الخالية من أي علاقة بالإرهاب وبالفساد.
* لا تقوم حكومة إسرائيل بأي أعمال لزعزعة الثقة بما في ذلك عمليات طرد وهجمات على مدنيين؛ مصادرة و/أو هدم منازل وممتلكات فلسطينية كإجراء عقابي أو كإجراء يستهدف تسهيل أعمال بناء إسرائيلية، هدم مؤسسات وبنية تحتية فلسطينية وغيرها من الإجراءات التي حُدّدت في خطة عمل تِينيت.
* إعتمادًا على الآليات القائمة والوسائل المتوفّرة على أرض الواقع، يبدأ ممثلو الرباعية الدولية نشاطات مراقبة وتشاور غير رسمية مع الطرفين حول إنشاء آلية مراقبة رسمية وسبل تفعيلها.
* تطبيق ما اتُفق عليه في الماضي بالنسبة لقيام الولايات المتحدة بإعادة البناء والتأهيل واستئناف خطة التعاون الأمني بمشاركة هيئة مراقبة خارجية (الولايات المتحدة- مصر–الأردن). وتأييد الرباعية الدولية للمساعي للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل.
• دمج جميع المنظمات الأمنية الفلسطينية في ثلاثة أجهزة تخضع لوزير داخلية مُخوَل الصلاحيات اللازمة.
• إستئناف التعاون الأمني وغيره من المهام التي حُدّدت في خطة عمل تِينِيت تدريجيًا بين قوات الأمن الفلسطينية التي أعيدت هيكلتها وتدريبها ونظرائها من جيش الدفاع الإسرائيلي، بما في ذلك عقد اجتماعات على مستوى المسؤولين الكبار بشكل منتظم وبمشاركة مسؤولين أمنيين من الولايات المتحدة.
* تُوقف الدول العربية التمويل العام والخاصّ وجميع أشكال الدعم الأخرى لجماعات تؤيد وتمارس العنف والإرهاب.
* تنقل جميع الجهات المانحة التي تدعم الفلسطينيين الأموال بواسطة حساب الخزانة الوحيد التابع لوزارة المالية الفلسطينية.
* لدى تحقيق تقدم في الأداء الأمني الشامل، ينسحب جيش الدفاع الإسرائيلي تدريجيًا من مناطق تم احتلالها منذ ال28 من أيلول سبتمبر 2000 ويعود الطرفان إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل ال28 من أيلول سبتمبر 2000. وتنتشر قوات الأمن الفلسطينية مجدّدًا في مناطق يخليها جيش الدفاع الإسرائيلي.
عمل الجانب الفلسطيني على تنفيذ ما يخصه من التزامات في البند الاول وعملت الرباعية الدولية على تنفيذ التزاماته من دعم وتدريب وهيكلة الاجهزة وتطبيعها للتعاون الامني مع الاسرائيليين بشكلب مباشر وفي المشاكل الامنية المستعصية تخضع للمكتب الامني في القدس المكون من ciaوالامن الاسرائلي وامن السلطة
تعتبر السلطة ان التنسيق الامني حيوي بالنسبة لها فحركة التنقلات لمسؤليها تخضع للتنسيق بدأ من الرئيس الى باقي الوزراء وكوادرقيادية، بالاضافة الى مهام مايسمى محاربة الارهاب"" عناصر المقاومة في الضفة"قد التزمت السلطة بموجب خارطة الطريق بكل ما يحتم عليها من التزامات ن اما الجانب الاسرائيلي فقد جمد البندين التاليين فلم يلتزم بتفكيك ما يسمى الاستيطان العشوائي بل عمل على التوسع حتى بلغ عدد مستوطنيه في الضفة 750 الف مستوطن وتوسيع في المستوطنات على حزام القدس
رئيس السلطة الذي يصرح انه ليس "" وسيط مالي " مازال ملتزما بالتنسيق الامني ولا يفكر بتجميده على الاقل ، رغم الدعوات المتكررة من الفصائل وقوى وطنية لتجميده وايقافه..
السيد عباس لا يريد ان يصارح شعبه والقوى الاخرى بانه ليس باستطاعته وقف او تجميد او انهاء التنسيق الامني ولان السلطة هي طرف من ثلاث اطراف " هي واسرائيل والرباعية" وفي حين ان الرباعية واسرائيل قد دعمت بل اسست الاجهزة عتادا وقيادة ومنهجية وصرفت عليها اموال طائلة ، وبالتالي بعد تلك الامكانيات والمجهود لا نعتقد ان الرباعية واسرائيل من هذه السذاجة ان تمتثل تلك الاجهزة للرئيس او القيادة السياسية او قيادة فتح بل هناك من الاطلااف يعتبر بناء الاجهزة انجاز وطني لن يسمحوا لعباس اللعب فيه..!!
في اوانة الاخيرة صرح عباس بانه ينوي حل السلطة وهو يدرك بانه ليس باستطاعته حلها وتراجع قائلا"":: ساسلم مفاتيح السلطة لنتنياهو اذا لم يكن هناك حل في اطار زمني، كلمات عباس واضحة وضوح الشمس أي تسليم المؤسسة الامنية لنتنياهو وهي العمود الفقري للسلطة ولانه يعلم بان الاجهزة في اللحظات المفصلية لن تلتزم بالقيادة السياسية، وربما يجد نتنياهو مخرجا من ازمته السياسية مع عباس اذا بادر الاخير بتسلسم مفاتيح السلطة فاسرائيل لن تخسر شيئا فربما قد حضرت قيادة سياسية وهذا لن يؤثر على عمل الاجهزة ومهامها وتمويلها الذي هو اصلا من الرباعية.
ربما قد تتغير السيناريوهات اذا اشعلت في الضفة انتفاضة واسعة بناء عليها تصبح حالة الفرز مهمة بين الوطني واللاوطني في الاجهزة وبالمقدار انني استبعد مثل هذا الخيار الاخير فالضفة وقعت تحت برنامج اقتصادي امني ثقافي صعب وننتظلر ما ستاتي به الايام والشهور القادمة
هل استشهاد أبو عين سيشكل نقطة تحول في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني؟
امد/ عطا الله شاهين
يتساءل المواطن الفلسطيني بعد استشهاد أبو عين ، هل سيكون هناك نقطة تحول في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية ؟ فواضح باستهداف أبو عين فهي تستهدف الكل الفلسطيني ، خاصة بأن إسرائيل تعلم بوجود أبو عين في مسيرة سلمية..
نقرأ في وسائل إعلام مختلفة على ألسنة قادة فلسطينيين بأن القيادة ربما ستتخذ قرارات مصيرية قد تشمل إلغاء اتفاقية أوسلو وقرارات أخرى .. فلا شك أن استشهاد أبو عين شكّل صفعة قوية للقيادة الفلسطينية ،لأنها ترى أن الاحتلال ممعن في بطشه للفلسطينيين ، الذين يحلمون بدولة على أراضي 67
الكل الفلسطيني يترقّب ماذا ستحمل الأيام القادمة ، خاصة ونحن مقبلون على تصويت في مجلس الأمن لإصدار قرار بإعلان دولة فلسطين ، مع التخوف من الفيتو الأمريكي ، ولكن بحسب ما نسمع من أخبار بأن أمريكا ربما لن تستعمل حق النقض الفيتو وأن لديها خيار حل وسط وهو أن تقوم إدارة الرئيس الأمريكي براك أوباما بتعزيز قرارها الذي يشمل من ناحية الإشارة إلى حدود 1967 (مع تبادل الأراضي)، وعلى الجانب الآخر يؤكد متطلبات الأمن الإسرائيلية، بما في ذلك إشارة ما إلى الهوية اليهودية لإسرائيل ، وتجنب وضع موعد نهائي صارم للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة وهذا ما يراه المستوى المهني المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية ..
لربما تكون نقطة تحول تغير المعادلة بإصرارنا على الذهاب للأمم المتحدة ، خاصة في ظل اعتداءات الاحتلال وقطعان المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني الذي يموت يوميا من انتهاكات مستمرة بحقه ، ولذا تسعى القيادة الفلسطينية لطلب الحماية من منظمة تعهدت بحماية شعوب تعيش تحت احتلال ، أو تقديم مساعدة لهم، وعندنا في ظل تزايد اعتداءات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين ، فآن الأوان أن يتحرك العالم لحمايتنا.
فباستشهاد أبو عين سيجعل قضيتنا على المحك بقوة أكبر، في ظل اعترافات متتالية من دول أوروبية بدولة فلسطين ، مع أنها اعترافات رمزية ، إلا أنها تصب لمصلحتنا في النهاية ، وتشكل ورقة ضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال .
إسرائيل تتبرأ من جريمتها وتدين ضحيتها
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
كعادتها القديمة الجديدة التي دأبت عليها منذ فجر التاريخ، وحافظت عليها على مر العصور، وفي كل العهود وفي ظل كل الممالك، وإثر كل جريمة، وبعد كل عدوان، وتتمسك بها ولا تتخلى عنها، تتبرأ إسرائيل من جريمتها الموصوفة، وتتنصل من فعلتها البشعة، وتدعي أنها لم ترتكبها، وأن أحداً من جنودها لم يقترفها، وتنفي عن نفسها كل الاتهامات، وتكذب كل القرائن، وتنكر كل الدلائل، وتدحض كل الحجج، وتصد كل محاولةٍ لتثبيت التهمة عليها، وتدين وتشجب كل من يحاول إدانتها، وترفض أن يحملها أحدٌ المسؤولية، أو يلقي عليها باللائمة، أو أن يشير إليها بأصابع الاتهام.
وترد على القائلين بجريمتها أنهم يكذبون ويلفقون، ويدعون ويزورون، ويختلقون ويفترون، وتتهمهم بأنهم يعادون السامية، ويكرهون اليهود، ويشمتون بهم، ويتآمرون عليهم، ويشوهون صورتهم، ويتعمدون اهانتهم والإساءة إليهم، استجابةً لأحقادٍ موروثة، ومشاعرَ قوميةٍ ممقوتةٍ.
فقد أنكرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليتها عن جريمة قتل وتصفية الشهيد زياد أبو عين، ونفت التهمة عن نفسها، وكذبت وسائل الإعلام، وكاميرات المصورين، وتسجيلات وكالات الأنباء، وشهادات الحضور، وأصمت آذانها عن كلمات الشهيد الأخيرة، التي لم تكن طلقاتٍ نارية، ولا مدافع بفوهات، ولا صواريخ بمنصاتٍ، وإنما كانت كلماتُ مظلومٍ، وعبارات ثائر، ومشاعر فلسطيني استفزته الممارسات الإسرائيلية في حق شعبه، وأغضبته السياسات العدوانية تجاه وطنه، وأعمت عيونها عن صورته السلمية وهو مسبل اليدين، لا يحمل خنجراً ولا حجراً، ولا يلوح بقبضة يده مهدداً أو متوعداً.
إذ لم يكن وقت الجريمة يشكل خطراً على الجندي الذي طوق عنقه، وخنق أنفاسه، وفجر بضرباته المتلاحقة شرايين قلبه، وتركه على الأرض مسجى، وهو يعلم أنه قتله، لكنه لا يشعر بالخوف من جريمته، ولا يخاف من العقاب على فعلته، فهو يعلم أن القانون يحميه، والحكومة تشجعه، والشعب يفخر به ويتيه، ولن يقوَ أحدٌ على محاكمته، ولن تقدم جهةٌ على مساءلته، وقد أشاد بعمله ضباطه، وعما قريب سيحتفلون به، وسيمنحونه شهادة تقدير، وسيعلقون على صدره أوسمة الإشادة والتنويه، ليتعلم منه غيره، ويستفيد من تجربته من بعده.
إنها ليست المرة الأولى التي يتبرأ فيها الاحتلال الإسرائيلي من جرائمه، ويتنصل من أفعاله، بل هذه هي عادته وديدنه، وقد تعودنا عليه وعرفناه، فهو يقتل ويدعي الدفاع عن النفس، ويعتدي ويشيع أنه كان يصد هجوماً أو يحبط محاولة، ويقتل الأطفال ويقول إنهم مقاتلون، ويقصف النساء ويدعي أنهن مصانع الرجال، ويدمر البيوت ويعلن أنها كانت مستودعاً للسلاح، وموئلاً ومقراً لقيادة العمليات العسكرية، ويدمر المدارس بحجة أنها ملاجئ للمقاومة، ومقراتٍ عسكرية معادية.
وفي أحيانٍ أخرى يتخلى الكيان الصهيوني عن الاسطوانة المشروخة بالدفاع عن النفس، وصد الاعتداء، واحباط الهجوم، فيتهم المقاومة الفلسطينية بأنها المسؤولة عن القصف والتدمير، وأنها تتحمل كامل المسؤولية عن أعمال القتل والتخريب والتشريد، وأن مصادر القذائف التي سقطت هي من الجانب الفلسطينية، وأن المقاومة هي التي أطلقتها، وتعزو أسباب الانفجارات إلى أخطاء المقاومة، التي تتعمد تخزين سلاحها في البيوت والمدارس، والمساجد والأماكن العامة.
وتهاجم المسجد الأقصى وتعتدي على باحاته، وتدخل إلى أروقة الحرم وتصل إلى المنبر والمحراب، وتدعي أن المصلين هم الذين اعتدوا على جنودها، وأنهم الذين استفزوها وأجبروا قواتها على التدخل، وأنها أطلقت النار في الحرم رداً على مصادر النار الفلسطينية، وأن بعض المصلين كانوا يحملون مسدساتٍ وبنادق، وأنهم عرضوا حياة جنودها للخطر، وتسببوا في إحداث فوضى وخرابٍ داخل أسوار المسجد.
لعل الكيان الصهيوني يريد بسياسته تصديق المثل العربي "ضربني وبكى، وسبقني واشتكى"، إذ أنها تركض إثر كل جريمةٍ ترتكبها، وبعد كل مصيبةٍ تكون سبباً فيها نحو الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا الغربية، تئن وتصرخ، وتستغيث وتستنجد، وتطالب المجتمع الدولي بأن يصغي لها، وأن يصدق روايتها، وتدعي بأنها ظلمت وأعتدي عليها، وأن الفلسطينيين قد عرضوا حياة جنودها ومواطنيها للخطر، وأنهم يلحقون بها الضرر، وتطالب المجتمع الدولي بالانتصار لها، والوقوف معها، وإدانة الضحية، وعدم الإصغاء له أو تصديق روايته، وتنشط في هذه المعركة الباطلة ضد الفلسطينيين والعرب، الدبلوماسية الإسرائيلية، والمؤسسات الأمنية والعسكرية، ومختلف وسائل الإعلام، الذين يزورون الحقائق، ويشوهون الصور، ويقلبون الوقائع، ويحاولون إظهار أنفسهم بأنها الضحية، وأن الفلسطينيين هم الجناة القتلة، والظالمون المعتدون.
ليس غريباً أن يدعي الإسرائيليون أنهم لم يقتلوا زياد أبو عين عن قصدٍ وإرادة، وأنهم لم يتعقبوه ولم يلاحقوه، ولم يرصدوه ولم يراقبوه، إذ كيف سيروجون لدى العالم قتل رجلٍ كان يحمل بين يدي غرس شجرة زيتون، يريد أن يزرعها في الأرض، لتكون هي عنوان الحياة، ورمز السلام بين شعوب الأرض، فلربما رأوا فيها وهي التي تشق الأرض، وتمتد عميقاً بين طبقاتها، وتورق مخضرةً تحت الشمس، خطورةً أشد عليهم من خطورة حامل البندقية، أو زارع العبوة، أو ملقي القنبلة، فهذا الرجل من وجهة نظرهم يبذر الأمل، ويزرع الإرادة، ويورث الحق للأجيال، ويعلن أن حق الفلسطينيين باقٍ لا يموت، ولا يسقط ولا ينتهي، بل سيبقى ماثلاً صامداً، يصبغ الأرض ويلون السماء.
ترى هل سيصدق العالم الرواية الإسرائيلية، هل سيكذبون الصورة والوثيقة والقرينة والدليل والبرهان، أم سيصدقون المثل مرةً أخرى، ويكذبون كل شئ ويصدقون الحمار، فقط لأنهم يريدون أن يصدقوا الحمار، رغم يقينهم بكذب روايتهم، وزيف أدلتهم، وضعف شهادتهم.
لن يصدق أحدٌ الرواية الإسرائيلية، لأننا جميعاً بتنا نعرف أنها رواية كاذبة ومختلقة، وأنه لا أساس لها من الصحة سوى تكذيب الحق وتصديق الباطل، ولعل لسان العالم الحر العاقل، الواعي المتزن، والمنصف الحكيم، يردد على مسامع الإسرائيليين بعالي الصوت، وبوضوح العبارة، ودقة الكلمات والمعاني، حكمة الأفعى الأسطورية القائلة لأختها "كيف أصدقك وهذا أثر فأسك
زياد يلتحق بركب ياسر
امد/ ماهر حسين
ليس من السهـــل تطويع الكلمة لوصف مشاعرٍ متناقضه ..فنحن نتحدث عن مناضل له تجربة عاصفه كما هو في عالم الإنتماء الوطني لفلسطين وله تجربة نضالية فذه في عالم الإنتماء الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وكذلك وبنفس الوقت نتحدث عن صاحب تجربة في العمل الحكومي بإعتباره وزيرا".
فلسطيني ...فتحاوي ...وزير ...وأخيرا" شهيد .
هو ...
فلسطيني .... في زمن غياب فلسطين وتراجع مكانتها في أولويات العرب ..ولكنه عربي فلسطيني وفلسطيني عربي.
هو كما هي القدس ورام الله وغزة والخليل ونابلس وسلفيت وقلقيلية وأريحا ..هو كما هي اللد وحيفا أصلا"
كلها عربيه فلسطينيه ...فلسطينية عربيه ...كل تلك المدن وأكثر ..كلها فلسطينية وعربيه وكلها تعرف زياد لأنه الفلسطيني العربي حقا".
فزياد فلسطيني عربي كما هو ياسر .
فلسطيني إنسان ...فلسطيني مؤمن بأن فلسطين العربية قضية كل إنسان لأننا أصحاب حق ولأننا تعرضنا الى ظلم التاريخ والحاضر ويجب أن لا نتعرض الى ظلم المستقبل ...ولهذا كان العديد من المتضامنين المؤمنين بالحق الفلسطيني حاضرين معه
حضر المتضامنين الأجانب وأعلامهم وإعلامهم ...حضروا ليروا بأم أعينهم ...كيف تمارس دولة الإحتلال البطش ضد كل ما هو إنساني ..فزياد لم يحضر مدججا" بالسلاح وإنما حضر مدججا" بالزيتون الفلسطيني ليزرعه بإيمان وأمل في أرض تستحق أن نرويها بكل الدماء .
زياد الفلسطيني العربي كان إنسانيا" تماما" كما هو ياسر .
هو ....
فتحاوي ..ناضل مبكرا" واختار حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح ) لتكون هويته النضاليه ولم يكن إختياره عبثيا" بل كان أختياره إختيارا" لفلسطين وللعروبة وللإنسانية لأن كل ذلك هو فتح ولأن فتح أختارت طريق النضال بكل الطرق لتحرير الوطن ولإقامة الدولة ولتحقيق السلام .
حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح ) وقيادتها وجماهيرها ...
بالبندقية ...نريد الحقوق والسلام .
بالحجر ...نريد الحقوق والسلام .
بالمظاهرات وبالاعتصامات وبالاضرابات وبالحوارات ...نريد الحقوق والسلام .
بالدبلوماسية ...نريد الحقوق والسلام ...وكذلك بالإنتفاضة الشعبيه نريد الحقوق والسلام .
بكل الوسائل والطرق نريد ما نريد وعلى الإحتلال إختيار الطريقة لأننا حتما" سنكون على مستوى ما نريد .
أما الفتحاوي زياد فهو كان في كل الأماكن والطرق ..بالبندقيه كان وبالحجر كان وبالمظاهرات والاعتصامات والاضرابات والحوارات كان .
والأجمل بأنه بالدبلوماسيه كان ...وحتما بالانتفاضه الشعبيه سيكون .
هو فتح تمشي على قدمين ...هو فتح إذا أردنا أن نعرفها أو نوصفها ....
بكل ذلك هو كان كما كان ياسر .
وزيرا" ...وزيرا" ولكن لمقاومة الجدار والإستيطان ...وأستشهد أثناء ممارسته لعمله ....والغريب بأنه بذلك كان كما كان ياسر .
لا يوجد منا من يقدر على إختيار النهاية ولكن الكل منا يقدر على أن يختار الطريق ...والنهايه كانت تقتضي بأن يلتحق زياد بركب ياسر ...لأنه كان كما كان ياسر .
رحم الله الشهداء ...والتحية كل التحية لياسر وصحبه وركبه ...وعاشت فلسطين وعاشت فتح لفلسطين
أول الربيع...كان غزة..!!
امد/ توفيق الحاج
اول ربيع الوجدان ....كان غزة
واول ربيع السياسة والنجاسة والنخاسة... كان غزة..
احببتها ..عشقت فيها بحرها.. حزنها... ازقتها.. كبرياءها..وعيها.. تاريخها..!!
كرهتها ..مقت فيها.... قوادها.. تجارها.. سماسرتها.. كهنتها... حصارها..!!
اليوم ادرك.. ان اول ربيع الوجدان كان مقاومة من حزننا اشرقت.. أضاءت ليل هزيمة حزيران وانجبت (جيفارا) من جديد ..لكنها سرعان ما غواها البريق..اول الطريق فراهقت بالهم وانحرفت..!!
ثم كان... انتفاضة طاهرة..بكل الصدق والحب ...نزفت من الدم ما نزفت ..وما ان تحزبت حتى تدنست وتلثمت.فاخطأت وتعثرت ..!! الى ان اغتالها الانذال قبل الاحتلال واستبدل المتعبون من النضال حلم البائسين ب (مدريد) ودم الراحلين ب(ا وسلو)...!!
ثم كان.. انتفاضة اخرى مسيسة موجهة... خانها الاقربون ..وخذلها الابعدون..و انتهت برحيل الزعيم الرمز محصورا ثم مسموما بين حراسه الاوفياء في المقاطعة..!!
اليوم ادرك..ان اول ربيع السياسة والنجاسة والنخاسة والتعاسة.. كان قهرا و فسادا وغيابا ثم انتخابا واحترابا وانقلابا ..!! هكذا والهم عاجل...كان انقساما اسود الكفين باطل!!
سبع عجاف ..قل ثمان ...زادت الاوجاع والاهات والاحزان....حوصرنا .. حوربنا.. قاومنا..ذبحنا..تحت اسماء مقدسة اردناها.. انتصرنا الف نصر دون جدوى...بقي الحصار هو الحصار ..زاد الدمار على الدمار...
لماذا..؟!!
لان كل شيء صار فينا بعد ا نشطار الروح..نصفين ..قل ضدين..الوطن..الشارع..العائلة.. وحتى البيت الواحد.!!
البسوس ام القبائل ..صفين واحة الفصائل نفثتا احقادهما في قلوبنا .. تباعدنا.. اصبحنا اخوة اعداء لا تجمعنا الا المباخروالمفاخر والمقابر.!!.فتنة لا ذنب للشيطان فيها..فعلناها بأيدينا..قتلنا ذاتنا وصلينا صلاة الفجر حاضر.!!
كل اعذار وتبريرات قابيل لم تشفع له قتل هابيل مرة.. فما بالنا وقد قتلنا هابيل فينا الف مرة..!!
سبع عجاف..قل ثمان..ماذا فعلنا؟ ماذا جنينا؟ اسأل نفسي بصدق ..انتحب..!!
كل الفصائل تنتفي من امنيات الخاطرة..كل الفصائل فاجرة..كل الفصائل كافرة!! شاركت في الياذة القهر..بالموت او بالصمت او بالمكابرة...!!
اليوم ادرك ....- وانا اتأمل تضاريس عروبتي المريضة بالرعاش- ان اول الربيع المحل...كان غزة
واول احتراب الفتح والتمكين ...كان غزة..!! واول اغتراب الاهل بين الاهل ..كان غزة..!!
الانقسام كان..مجدنا الدموي..فاكهتنا الشقية.. صادرتنا الوحيدة الى الاشقاء في تونس ومصروليبيا وسوريا واليمن!! والدين المسيس في تلك البلاد اعتبر لعنة غزة... ام الكرامات ..راس رمح للفتوحات . ابداعا جهاديا ثمينا ... بيعة للدم توصل السيف الى حلم الخرافة ....!!
اربعة اعوام كانت كفيلة بالحرث والبذار....ثم حصاد للجزيرة كل عار.. خططوا ..رتبوا ..دبروا... وتحالفوا....كعهدهم فالليل جلباب اللصوص...والصدق رابعة النهار!!
في تونس ركبت النهضة ثورة البوعزيزي والمسحوقين و لعاب الغنوشي يسبقه الى قصر بن علي المستبد !!
في مصر ركبت راحلة المرشد اعناق الشباب المضلل بامريكا الجميلة وصولا الى قصرمبارك المهيأ للوراثة !!
في سوريا قاد العراعير الزمان مع بني عثمان..انتقاما لثارات حماة من اسود الشام المحتمين بعرين الطائفة..!!
في ليبيا قاد انصار الشريعة واحابيش قضاعة .. ذبحا حلالا بسيف الغرب وتفوقواعلى الطاغية وحشية وفظاعة!!
في اليمن..قاد دعاةالاصلاح ..حملة البغض بين شمال و جنوب.واحرقوا براءة اليمن السعيد في سبيل قعقعة !!
وفي العراق... ذرت رياح الطائفية كل شيء...و تصاعد نجم داعش في مدى قطع الرقاب...!!
اليوم ادرك..ان غزة اصبحت عصفا..حصارا لا تفارق حزنها..والانقسام احتلال فوق احتلال لازال يقضم روحها
مصر لم تطق حكم المقطم اكثر من عام ..اكتشفت انها استبدلت بغيا ببغي وظلاما بظلام...!!
تونس..اول المسأ لة..لم تعد امارة خالصة لفرسان سوسة الاذكياء!!.بعدما سحب السبسي بدهاء بساط المرحلة
سوريا لم تعد سوريا...تمزقت.. ذبحت..هجرت..دمرت وتحولت باسم عولمة الجهاد الى ماخور يجمع كل زناة الليل ودشاديش راغبي المتعة..!!
ليبيا لاتزال وتر ضياع مشدودا على حقدين: فجر كاذب وكرامة مبعثرة... وقبلة للخارجين التابعين الطامعين من جهنم بالولاية...!!
واليمن تقزم بين اخواني سقيم وحوثي عقيم..والعراق انهكته المناكفات بين سنة وشيعة وتآكل تحت سنابك الفتح المهيب وميلاد الخلافة..!!
(تبت يدا ابي لهب وتب.. ما اغنى عنه ماله وما كسب)
اليوم ادرك ان المستفيد من خرافة العرب .. امريكا وتركيا وقطر حمالة الحطب..!!
هكذا الصورة في ذاتي وحولي ... لا زيف فيها لا صخب....
هكذا غزة تبقى رغبتي السافرة ........ هكذا غزة تبقى اول المقامرة .....!!
القدس...القدس...القدس
امد/ راسم عبيدات
القدس عاصمة الثقافة العربية....والقدس عاصمة المصورين العرب...القدس عاصمة السياحة...القدس عاصمة الأديان....القدس عاصمة الإسكان....القدس عاصمة التعليم... القدس عاصمة التراث والحضارة والكل يتغنى بالشعار والخطاب والسجع والطباق والكلام المنمق والخطب الرنانة بالقدس...ولكن على صعيد الفعل والممارسة حال اهل القدس يقول كما يقول المأثور الشعبي"نسمع طحناً ولا نرى طحيناً"،فالقدس تصحو يومياً يا عرب ويا مسلمين على ذل وهوان...تصحو على جحافل التتار تمارس تعاويذها اليومية بإقتحام الأقصى وتعيث تدنيساً وخراباً في ساحاته،حتى وصل الخطر حد محراب صلاح الدين والدوس بالنعال على سجاد الحرم ومصاحفه...والقدس يا عرب ومسلمين،مع ساحات الفجر الأولى تصحو كل قراها وبلداتها والبلدة القديمة منها على وقع صخب السلاح وصوت سيارات الإحتلال العسكرية وصراخ جنوده وشرطته ومخابراته ومستعربيه يقتحمون البيوت الامنة في طقوس سادية تعودوا عليها،تفتيشات مذلة وتدمير وتخريب وضرب وتعذيب وحتى نهب وسرقات وفزع وخوف وإرهاب لأطفال بعمر الورد يجري اعتقالهم امام اهلهم وذويهم،وما ان تنسل خيوط الفجر الأولى حتى ترى بلدوزرات الإحتلال وجرافاته وشرطته وجنوده وخيوله يطوقون إحدى القرى او البلدات او اكثر من بلدة وقرية،لكي يروعوا الامنين ويهدموا البيوت فوق رؤوس أصحابها،اذا لم يخرجوا منها،وفي اغلب الحالات يجري هدم البيوت على ما فيها من أثاث وأجهزة وأغراض شخصية تخص الساكنين،ويترافق ذلك مع ضرب وتنكيل واعتقال لمن يتولون الدفاع عن حقهم في البقاء والوجود والسكن،وحتى من يهدم بيته ويخرب بيته يا عرب ويا مسلمين،مجبراً على دفع مصاريف وتكاليف الهدم من شرطة وجيش وبلدوزرات وجرافات وشاحنات تنقل ركام البيت المدمر،وصرخات الأطفال ودموع النساء لا تعني شيئاً لمحتل غاصب،بل ترى ابتسامات وضحكات وقهقهات تعلو وجوه من يمارسون طقوس الهدم،ومنهم من يلتقط صورة لكي يتفاخر ويتباهى بها امام عشيقته او حبيبته أو باقي أعضاء وحدته العسكرية او الشرطية.
تصحو القدس يا عرب بكل احيائها على مناطيد مربوطة بها كاميرات في سماء أحيائها،ومئات الكاميرات المنصوبة على شوارع القدس وازقتها ومداخلها،ليس فقط تنتهك خصوصية المقدسيين في بيوتهم،بل تعد وتحصي عليهم انفاسهم،فهم يخضعون للرقابة ليل نهار،براً وجواً،حتى اجهزة هواتفهم وحساباتهم الشخصية على صفحات التواصل الإجتماعي وكل شبكات اتصالاتهم تجري مراقبتها،فهم يريدون ان يجعلوا المقدسي، يعيش في حالة قلق ورعب دائمين.
القدس يا عرب:- ملت الألقاب والأسماء،وكذلك سئمت من كثرة إستغلال اسمها من قبلكم في خلافاتكم وصراعاتكم ومزايداتكم،وفي خطبكم ومسيراتكم وندواتكم ومحاضراتكم ومؤتمراتكم ولجانكم،فأهلها صاروا خبراء يعرفون مسبقاً النتائج لكل لغوكم الفارغ وانشائكم الذي لا يغني ولا يسمن من جوع،فلا خطبة عصماء ولا قمة عرجاء ستحمي بيتاً من الهدم،او تقي عائلة مشردة حر الصيف وبرد الشتاء،أو تمنع إغلاق محل تجاري في البلدة القديمة من القدس،بسبب الديون المتراكمة عليه لما يسمى بضريبة المسقفات "الأرنونا"،والتي تفرضها بلدية الإحتلال،وبما يفوق قدرة أصحابها على الدفع،لكي تستطيع ان تضع يدها عليها،وتهجر أصحابها لخارج البلدة القديمة والقدس،وتجار بلدتها القديمة حارسة الأقصى وحاميته من الدنس والتدنيس،الذي وصل عددهم ل (300) مئة تاجر لم يتركوا باباً إلا وطرقوه من اجل مساعدتهم،ولكن لم يحصدوا غير الوعود الرنانة او القروض البسيطة بشروط قاسية أضافت اعباءاً جديدة على أعبائهم،بدل من ان تساعدهم.
القدس يا عرب ويا مسلمين:-حتى رفع الرايات السوداء على أسطح منازلها او في شوارعها،حداداً على الشهداء الذين يقتلهم الإحتلال،ممنوعة ويتعرض رافعيها او واضعيها للقمع،كما جرى في مسيرة رفع الأعلام السوداء في القدس حداداً على إغتيال الشهيد القائد أبا عين،وكذلك خيم عزاء الشهداء يجري إقتحامها وهدمها.
يا عرب ويا مسلمين العرب:-القدس لا تريد منكم ان تغطوا عجزكم وعوراتكم في اللغو الفارغ والإسطوانات المشروخة،فلا نفع ولا فائدة بان تكون القدس عاصمة للثقافة والفنون والتراث والعلوم والسياحة..الخ،واهلها يتعرضون للطرد القسري وسياسة التطهير العرقي،فالقدس اولاً بحاجة منكم هي والأقصى،الى إرادة سياسية،والى دعم جدي بالمال والموقف والسياسة والإعلام،يثبت ويحمي وجود المقدسيين في قدسهم وعلى أرضهم،فالحجارة والمباني بدون سكانها العرب لا تساوي شيئاً،وما أكثر المتشدقين منكم والمتسترين بالدين والبكاء على الأقصى والقدس،وحتى لا تقولوا بان اموالنا ذهبت في غير محلها وتعرضت للسرقة والنهب والضياع،إشتروا عقارات في القدس واوقفوها،واستثمروها في تاجيرها للمقدسيين بشروط مخففة تحمي وجودهم وبقاءهم في المدينة.
غير قادرين على دعمنا بالسلاح ونحن نعرف عجزكم،وليس لديكم اوامر بدعمنا بالمال،فعلى الأقل أضعف الإيمان استثمروا في القدس،إشتروا عقارات ومباني واوقفوها،بدل اموالكم المسربة للغرب الإستعماري والمستثمرة هناك ولا سيطرة لكم عليها،وبدل بالمليارات التي تنفقونها من اجل القتل والدمار في بلدانكم وضد شعوبكم.
القدس أهلها يا عرب ويا مسلمين يقومون بدورهم وواجبهم،وهم يعتزون بكرامتهم،وهم لن يبرحوا مدينتهم حتى لو استشهدوا جميعهم،فهم أصحاب هذه الأرض،وهم ورثة الأنبياء والشهداء والمناضلين..ويارب احمي الأقصى من ألاعيبكم ومؤامراتكم يا عرب ويا مسلمين.
المصالحة الفلسطينية.. آفاق مسدودة 2014
امد/ معين الطاهر
توقفت عجلة المصالحة الفلسطينية، مع أن عجلاتها، منذ بدأ الحوار حولها، ظلت تدور في الهواء، ولم تلامس الأرض يوماً، ولم تتقدم على مدى المصالحات المتعاقبة متراً واحداً، أو تحقق طموحاً، أو تبني أملاً، ولم تساو ثمن الحبر الذي كتبت به بنودها، ناهيك عن دماء ومعاناة أهل فلسطين من آثار الانقسام المستمر.
انتهت الفترات الزمنية المقررة في بنود المصالحة الأخيرة، كما انتهى غيرها من مصالحات سابقة: لم تتم الانتخابات كما هو مقرر، ولم يعقد المجلس التشريعي اجتماعا واحداً، ولم تمنح الحكومة الثقة، ولم تحجب عنها، وبقيت حكومة الوفاق بلا وفاق، وبقي الوطن مقسماً، ولم يصل حرس الرئاسة إلى غزة، أو يستلم معابرها التي استمر إغلاقها، بل استفحل عن السابق بفضل الإجراءات المصرية والإسرائيلية، والصمت أو التواطؤ الفلسطيني الرسمي. أدى ذلك إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، بعد العدوان الإسرائيلي، وتوقف ملفات إعادة الإعمار، لتحل محلها وترتبط بها المطالبات المستمرة بنزع سلاح المقاومة فيها، شرطاً لازماً وضرورياً لبحث أي ملف، بما فيها ملف المصالحة نفسها، لتحاول عبر الحصار والتواطؤ أن تستكمل ما عجزت الحرب والآلة العسكرية الصهيونية عن تحقيقه.
فشلت المصالحة هذه المرة، في تكرار ممل لفشل كل اتفاق سابق، تم التوقيع عليه، لتغليبها الشكل على الجوهر، والاهتمام بالبنود التفصيلية المتعلقة بالانتخابات، وتقاسم السلطة، وتشكيل الحكومة، وإدارة المناطق، على الأمر الجوهري المتعلق بالصراع العربي الفلسطيني مع العدو الصهيوني، وكيفية التعامل معه ومواجهته، وذلك على الرغم من كل التنازلات التي قدمتها حركة حماس، لتسهيل تشكيل الحكومة والاتفاق على مهامها. ففي ضوء تطور الأوضاع الإقليمية في المنطقة، وفي مصر تحديدا، لم يعد هذا كافياً، ذلك أن الاتفاق على البرنامج السياسي والتأثيرات الخارجية تحكما دوماً في مسار المصالحة.
في عهد الرئيس المصري، محمد مرسي، تم توقيع اتفاق للمصالحة. لم تكن السلطة مرتاحة لهذا الاتفاق، بحكم العلاقة الخاصة ما بين حماس والرئيس محمد مرسي في حينه. لذا، مالت مع الضغوط الإسرائيلية والأميركية واشتراطات الرباعية الدولية للمصالحة التي ولدت ميتة، ولم تتجاوز آفاقها الحفل الكبير الذي أقيم في القاهرة في حينه، وبمشاركة فصائل وشخصيات فلسطينية كثيرة.
في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يلاحظ تغيير كبير في السياسة المصرية تجاه قطاع غزة، تجاوز ما درجت عليه مصلحة الدولة المصرية في العهود السابقة. لم يعد سراً القول إنه، في زمن حسني مبارك وعمر سليمان، كان يُغضّ الطرف، في أحيان كثيرة، عن تهريب السلاح المتدفق على غزة، وعن بناء مئات الأنفاق على الحدود. إذ هنالك مصلحة استراتيجية للدولة في مصر، أن يكون في غزة بعض السلاح وبعض المقاومة، وأن يكون لمصر عليها بعض التأثير، في ظل الإجحاف الموجود في اتفاقات كامب ديفيد، والمتعلق بالوجود العسكري المصري في سيناء.
لاحقاً، وفي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبدلت أولويات السياسة المصرية، وتم تدمير آلاف الأنفاق حتى في فترة الحرب. وجرى تجريف كل البيوت المصرية على الحدود، وترحيل سكانها لضمان عدم حفرها من جديد، إضافة إلى الإغلاق المحكم شبه الدائم لمعبر رفح، الوسيلة الوحيدة المتاحة لمواطني غزة، للتواصل مع العالم الخارجي
"الانضمام للمنظمات الدولية ومحكمة الجنايات لم يتعد إطار التلويح والتهديد بالإقدام على هذه الفعلة
لذا، لم يكن مستغرباً، وفي ظل هذا الموقف المصري، والحرب على داعش، أن يقول الرئيس محمود عباس، لصحيفة مصرية، إنه لا يفرق بين "حماس" وداعش، محاولا تعزيز علاقاته مع النظام المصري، مبررا له كل إجراءاته، ومطلقاً رصاصة الرحمة على ما تبقى من اتفاق للمصالحة، بوضع نفسه في محور، وزج "حماس" في محور آخر، لا يمكن التصالح معه.
نعم، كان يمكن للمصالحة أن ترى النور، لو تم الاتفاق على برنامج حد أدنى لمواجهة العدو الصهيوني في فلسطين، حتى لو كان ذلك على مستوى الهجوم السياسي في المحافل الدولية، وتعزيز أشكال المقاومة الشعبية. لكن، من الواضح أن هوة كبيرة تفصل بين موقف السلطة وموقف المقاومة بحدها الأدنى، وتزداد هذه الهوة اتساعاً كل يوم.
فرصة التقدم لطلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة انتهت، هذا العام، بانتهاء دورة الجمعية العامة، والانضمام للمنظمات الدولية ومحكمة الجنايات لم يتعد إطار التلويح والتهديد بالإقدام على هذه الفعلة، تماما كما الحديث عن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وحل السلطة.
باتت ملامح المشروع السياسي الفلسطيني واضحة، التقدم إلى مجلس الأمن، وخلال المشاورات سيتم استبدال مشروع القرار الفلسطيني بآخر فرنسي، أو فرنسي عربي، ينص على العودة إلى المفاوضات مدة سنتين إضافيتين بإشراف دولي، بدلا من التسعة أشهر التي لم تسفر عن نتيجة بإشراف أميركي. وتأجيل كل الإجراءات الفلسطينية التي يتم التهديد بها، إلى حين انقضاء المدة الجديدة.
لدى الثوار تعريفهم للسياسة الثورية، وهي تغيير الواقع والانقلاب عليه، أما الطبقة السياسة الفلسطينية، فإن تعريفها للسياسة لا يختلف عن التعريف الشائع لها، وهي فن الممكن. والممكن عند انقضاء السنتين سيكون صفراً مربعاً. العدو الذي لم يلتفت للوسيط الأميركي، ولم يلتزم بشروط المفاوضات السابقة، سيجد في المهلة الجديدة هدية مجانية له، بحيث لن تجد القيادة الفلسطينية، بعد سنتين، ما تتفاوض عليه.
قطعاً، ثمة طريق آخر غير التسويف والمماطلة، وإهداء العدو الزمن الذي يحتاجه، طريق يفضي إلى مصالحة حقيقية، وفعل ثوري موحّد في مواجهة العدو الواحد، وهو طريق الانتفاضة الشعبية في الضفة وتشكيل إدارة وطنية موحدة في غزة. وأظن أنه الطريق الوحيد المتاح والمجدي والأقل كلفة على مستقبل الشعب الفلسطيني وأمته العربية.
فعلى الرغم من الضعف الإسرائيلي الراهن، والارتباك الواضح في السياسة الأميركية، إلا أن القيادة الفلسطينية ما زالت عاجزة عن أن تتلمس طريقها. ويوما بعد يوم، تثبت قدرتها في إضاعة الفرص المتاحة.