1 مرفق
مقالات من المواقع التابعة لتيار دحلان 17/12/2014
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v هل نرى "ثورة غضب" فلسطينية على امريكا!
امد / حسن عصفور
v خاص- دليل براءة دحلان من تهم «العصبجي» عباس (مستندات)
الكوفية / محمد فوزي
v اهداف الحراك الاميركي
امد / عمر حلمي الغول
v أميركا "الوسيط" بين إسرائيل وفلسطين انتهت!
ان لايت برس / سركيس نعوم
v فلسطين: بين التوجه الصحيح وكوابح التعطيل..!؟
امد / باقر الفضلي
v على أعتاب مجلس الأمن
امد / د.أسامه الفرا
v أمريكا تغرد عكس التيار الدولي ...!
امد / د. عبد الرحيم جاموس
v زياد أبو عين.. المقاومة في ظل السلطة
امد / معين الطاهر
v حقوق غزة وقضاياها أمانة في أعناقكم فكونوا علي قدر الأمانة والمسئولية
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
هل نرى "ثورة غضب" فلسطينية على امريكا!
امد / حسن عصفور
الجميع من أبناء شعب فلسطين، في الوطن التاريخي والشتات يعلم أن ما تم تسريبه من تصريحات بلغة تهديد وزير خارجية أمريكا بخصوص المشروع الفلسطيني، ورده بتهديد عريقاتي مضاد، ليس سوى بعضا من مسرحية صغيرة رديئة السيناريو، ولا حاجة للتوقف أكثر أمام هذه "اللقطة الاعلامية الهزيلة"..
محاولة اخراج الموقف الأميركي تجاه المشروع الفلسطيني، المتبنى رسميا في الجامعة العربية، وكأنه موقف مفاجئ، يحمل لغة تهديدية يثير السخرية السياسية، ويمثل اسلوبا لنهج الاستخفاف السائد منذ أمد طويل في التعامل مع الشعب الفلسطيني، فأميركا لا تحتاج لتهديد الطرف الفلسطيني، كونها تعلم يقينا أن المشروع في الزمن الحالي، لا يملك قوة الدفع التي ستوصله الى مرحلة التصويت، فلا زالت الأصوات التسعة اللازمة لذلك غير متوفرة، ونظن أن أصغر موظف في الرئاسة والخارجية يعلم يقينا تلك الحقيقة الأولية..
كما أن واشنطن، لن تجد أي ضير في استخدام حق النقض الفيتو لو كان هناك قرار ضد مصلحتها الاستراتيجية، ومصلحة الكيان الاسرائيلي الذي تشكل له دولة راعية وحامية وعازلة من كل ضرر سياسي، مهما كان حجمه..لذا فمحاولة التلاعب بالمواقف ليس سوى استمرار لذات المنهج المخادع، وتكريس لمنطق لغة "التهديد والوعيد" التي يطلقها البعض بين حين وآخر، كلما وجدوا أن سلكوهم بات خارج الحضور الشعبي و"معزولا"، ولعل معركة اغتيال زياد ابو عين، والحرب العدوانية على قطاع غزة، ستبقى شاهدا حيا وعاكسا لنهج الكلام، دون أي فعل حقيقي، وكيف يمكن للبعض أن يطلق العنان لأي موقف وتمر الساعات ولا نجد فعلا واحدا مما قيل قبل ساعات، لتدور العجلة وتبدأ "رحلة الاستخفاف من تاني"!.
لنعد للغة الافتراضات، ونعتبرها افتراض كيدي، ونغمض العين عن أن ما كان قد كان، ونقلب صفحة الخداع بكل ما بها من كذب مفضوح جدا ومخجل وساذج قبل كل هذا، وبلا أدنى حمرة خجل، ونقفز عما علمته التجربة لأهل الوطن المنكوب من هؤلاء، ولنذهب الى أن نصدق تلك الأقوال الهزيلة، ونبدأ رحلة الخيال أو الأحلام السياسية..
فبعد أن أعلنت الادارة الأميركية موقفها الصريح من رفض المشروع الفلسطيني، هل تبدأ الرئاسة الفلسطينية رحلة تطبيق المشروع الوطني بكل عناصره، ومساراته المختلفة، بمعنى أن تبدأ بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في اطار قيادي فلسطيني في وقت سابق، حيث أعلنت الرئاسة وبلسان الرئيس محمود عباس في الجامعة العربية بعض منه، ثم تكرر ذلك ساعات ارتكاب دولة الكيان جريمة حرب جديدة باغتيال القيادي الشهيد زياد ابو عين..
الرئيس عباس أكد، انه اذا استخدمت أمريكا الفيتو، لدينا خيارات مفتوحة، وأشار لبعضها في خطابه في الجامعة العربية، ومنها: العودة الى الجمعية العامة لطلب حماية دولة فلسطين، باعتبارها دولة تحت الاحتلال، والعمل على الانضمام الى كل مؤسسات الأمم المتحدة والتوقيع على كل المواثيق والمعاهدات الدولية، ومنها معاهدة روما كي يفتح الطريق للذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية، دولة فلسطين باتت عضوا مراقبا، وألقى سفيرها أول من امس أول خطاب لفلسطيني في تاريخ تلك المحكمة..
وبالطبع لم ينس الرئيس عباس الحديث عن اعادة النظر في كل اشكال العلاقة مع اسرائيل والاحتلال، بل وألمح بشكل غير مباشر الى "تعليق الاعتراف المتبادل" مع دولة الكيان، وأطنب بعض فريق الرئيس عباس في كيل الوعود، بل وخرج البعض ليهدد ويتوعد واشنطن اذا استخدمت حق النقض، بأن دولة فلسطين ستوقع فورا وبعد الاستخدام، على الانضمام الى عضوية 62 منظمة ومؤسسة، وبعيدا علن الرقم المتحرك، والخلط المقصود احيانا بين المنظمات والمواثيق، فتلك مسألة فنية، فهل يبدأ تطبيق ذلك، خاصة أن آخر بيان للقيادة - الرئاسة، تحدث عن بحث كل السبل لتعزيز حضور ومكانة دولة فلسطين وحمايتها، وتكليف اللجنة التنفيذية واجهزة السلطة دراسة أشكال العلاقة مع الاحتلال، والاستعداد للمقاومة الشعبية وتشكيل اطرها المناسبة..
الموقف الأميركي لم يعد لا ملتبسا ولا غامضا، صريح جدا جدا وبلا أي شائبة يمكن لأتباع "الأسياد" استغلالها لمواصلة الكذب - الخداع السياسي.. اعلنها كيري"لا" كبيرة جدا، وبدون أي ارتعاش كما هم مرتعشون من اي اشارة تنم عن غضب أمريكي عليهم..
الآن الدور على من وعد وتوعد..هدد واعلى الصوت في ارجاء المعمورة، فهل تبدأ "رحلة الغضب" أو "ثورة الغضب" ضد الموقف الأميركي، والبدء بتنفيذ ما وعدوا به، بلا نقصان أو زيادة، وممكن القبول ببعض منه أيضا، والتخلي عن بعض آخر، الأهم أن تبدأ "ثورة الغضب" فعندها حركة الفعل ستفرض ذاتها ولا راد لها..
الساعات القادمة كاشفة إما مصداقية تعيد للقيادة السياسية ثقة الشعب بها، وتؤكد لكل من تسرع ووجه لها نقدا بأنهم مخطئون..وأنها حريصة الى ما لا نهاية على "مصلحة الشعب الوطنية العليا"..أم انها تعود لتدور في فلك الطرق الالتفافية لتفادي "ثورة الغضب الأميركية" وتتساوق مع مشروع بديل بمسميات خادعة كاذبة تحت عباءة اوربية، يضع القضية الفلسطينية في تيه سياسيى جديد..
الأمل كله أن تكون "ثورة الغضب فلسطينية"..ليفخر كل فلسطيني كما كان دوما بفعل يقوده للخلاص من احتلال طال أجله جدا..خاصة وأنه يملك الكثير لاركاعه لو حسمت القيادة أمرها وآمنت بقوة سلاح قضيتها وعظمة ارادة شعبها..
ملاحظة: نكسة سياسية كبيرة جاءت من البرلمان الاروبي بربطه الاعتراف بدولة فلسطين بمسار التفاوض..تلك المناورة التي قادتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا لمصلحة رؤية واشنطن..ليت البعض يحذر مما يعد لشعب فلسطين من مكيدة بذات اللغات الثلاث!
تنويه خاص: أقوال القيادي الفتحاوي فيصل ابو شهلا بخصوص حرمان حماس الماء والطعام عن "معتقلي فتح" في سجون حماس عيب لا بعده عيب..سلوك خارج كل أخلاق شعب فلسطين..لو صدق الكلام!
خاص- دليل براءة دحلان من تهم «العصبجي» عباس (مستندات)
الكوفية / محمد فوزي
لا يمر يوم إلا وتطفو من بركة المستنقعات التى غرق فيها رئيس السلطة محمود عباس حتي أذنيه، فضيحة جديدة، تثبت مما لا يدع مجالًا للشك أن الإجراءات التى يتخذها بحق شرفاء الوطن أمثال النائب محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، ما هى إلا محض إفتراء وكذب.
اليوم تكشفت خيوط اللعبة القذرة التى صنعها عباس وأخرجها رئيس ما يسمي هيئة مكافحة الفساد في السلطة «رفيق النتشة»، الفاقد للشرعية والصفة القانونية، لتلفيق «تهم فساد» بحق القيادي محمد دحلان، الذى يشهد له الجميع بنقاء السريرة والنزاهة والكفاءة.
فالمدعو رفيق النتشه، تم فضحه ورئيسه «أبو مازن» بعد تسريب وثيقة، اليوم الأربعاء، تثبت تلفيق قضية الفساد، التى تم تقديمها مؤخرًا بحق النائب أبو فادي.
الوثيقة المسربة للمدعو «النتشه» الفاقد للشرعية، والتى أرسلها إلى رئيس العصابة «السلطة الفلسطينية سابقًا» محمود عباس، أبدي فيها الأول تعجّله لتلفيق قضية «فساد» للقيادي والنائب محمد دحلان، وتقديمه للمحاكمة، التي ليس لديه عنوان لها بعد، ويجعل عنوانها مناط قرار عباس.
وجاء فى الوثيقة أن أسباب الأستعجال بتلفيق قضية للنائب دحلان، هو تعرض «النتشه» إلى مواقف محرجة خلال جولته الخارجية الأخيرة، والتي وجد أن البعض الذين إلتقاهم يشككون بوجود ملف فساد من الأساس خاص بأبو فادي، في هيئة مكافحة الفساد، الأمر الذي سيضرب مصدقية «عباس» في مؤتمر عام حركة فتح السابع المذمع عقده الشهر المقبل.
وأخيرًا.. فإن الوثيقة المسربة، جاءت بتاريخ 19 – 11 – 2014، أى قبل توجيه أى اتهامات رسمية ضد النائب دحلان، مما يثبت انه لم تكن هناك أى قضايا من الأساس، أو أى شبهات حوله، ويوضح أيضًا أن المغزى من وراء هذا الهراء هو إخلاء الطريق أمام عباس فى الانتخابات القادمة، وإبعاد أبو فادي عن المنافسة.
اهداف الحراك الاميركي
امد / عمر حلمي الغول
الولايات المتحدة الاميركية، حرصا منها على موقعها المركزي في السياسية الدولية، لا تتوقف عن إنتاج السيناريو تلو الآخر، لانها لا تقبل القسمة على السكون، لتأكيد حضورها، وصيانة مكانتها كقطب اساس في الملفات المختلفة وخاصة الساخنة، لحماية مصالحها الاستراتيجية في القارات الخمس.ولا تتورع عن استخدام كل انواع الاسلحة الناعمة والعنيفة لخدمة اهدافها.
الملف الفلسطيني الاسرائيلي، من الملفات الخاصة والهامة عند كل الادارات، لاعتبارين رئيسيين: اولا لطبيعة العلاقة الاستراتيجية مع إسرائيل؛ ثانيا مصالح اميركا الحيوية في الوطن العربي. إنسجاما مع ذلك، ولقطع الطريق على مشروع القرار الفلسطيني العربي في مجلس الامن، وللحؤول دون توافق اوروبي (فرنسي) عربي بطرح مشروع قرار على المنبر الاممي الاول، وصل جون كيري، وزير خارجية إلى روما لتسويق مشروع "إتفاق إطار" جديد، لا يحمل جديدا، من خلال سلسلة اللقاءات، التي اجراها مع قيادات اممية (روسيا وفرنسا وايطاليا) وإسرائيلية (نتنياهو)، الدي التفاه اول أمس الاثنين، وفلسطينية (د. صائب عريقات) امس الثلاثاء، وعربية ( الامين العام للجامعة العربية وعدد من وزراء الخارجية العرب)
الادارة الاميركية مصممة عبر وسائل الترغيب والترهيب على ضبط إيقاع العملية السياسية في المنطقة. مع ادراك كل رموزها (الادارة) ان نتنياهو، ليس معنيا ولا قادرا على إعطاء ادارة اوباما اي مواقف تخدم التوجهات الاميركية في المنطقة. لانه غير مقتنع بخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67، وكونه يقف على رأس حكومة مدبرة بعد حل الكنيست الاسبوع الماضي،وبالتالي جاء للقاء، وهو خالي الوفاض، ولان الانتخابات وتجادباتها واستقطاباتها دخلت حيز الفعل. ومع دلك شاء رئيس الديبلوماسية الاميركية اللقاء به بعد تصاعد وتيرة الارهاب الاسرائيلي ضد الفلسطينيين، الدي بلغ دروته باغتيال القائد زياد ابو عين الاربعاء الماضي، لحثه على ضبط النزعات العداونية، والتخفيف من إستفزاز الفلسطينيين قيادة وشعب. وحتى يستطيع الوزير الاميركي من تقديم بعض فتات الحوافز للفلسطينيين لارضائهم، ومنع توجههم لمجلس الامن او الانضمام للمنظمات والمعاهدات الدولية ال(522) وخاصة محكمة الجنايات الدولية.
لان اوباما وادارته لا يريدوا المزيد من الاحراج لهم باضطرارهم لاستخدام حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار العربي، لان دلك يضعف من مصداقيتهم امام الفلسطينيين والعرب أكثر فاكثر، ويثير غضب الشارع، ويضاعف من غليانه وسخطه. وفي هدة الحالة سيستفيد رئيس الوزراء الاسرائيلي من الفيتو الاميركي، ويستثمره في حملته الانتخابية. وايضا في حال لم تستخدم الادارة الاميركية الفيتو، فإن نتنياهو سيستفيد من الموقف الاميركي، لجهة التحريض على الادارة، وتجييش الكونغرس ضدها، وايضا لاستقطاب الشارع الاسرائيلي اليميني لصالحه. وفي كلا الحالتين الموقف الاميركي صعب، وله تداعيات سلبية.
لدا حرص كيري على لقاء رئيس حكومة اليمين المتطرف، لقطع الطريق على نتنياهو، وللايحاء للشارع الاسرائيلي واعضاء المجلسين الاميركيين، ان الادارة لم تالوا جهدا لدعم إسرائيل، وفي دات الوقت للتحريض على زعيم الليكود، وتعريته امام القوى السياسية الاسرائيلية المختلفة. في حال لم يستجب لمصالح اسرائيل واميركا على حد سواء من خلال تقديم تسهيلات للفلسطينيين، ولم يخفف من جرائم وانتهاكات الجيش وقطعان المستعمرين ضد ابناء الشعب الفلسطيني.
واللقاءات مع كل من الدكتور صائب والوفد العربي، يصب في دات الاتجاه، والامر نفسه ينطبق على اللقاءات مع وزراء خارجية اوروبا وروسيا (رغم وجود ملفات اخرى على بساط البحث) . مع دلك على ممثل القيادة الفلسطينية، الاصرار على الطلب من ممثل الادارة الاميركية بدعم مشروع القرار الفلسطيني العربي في مجلس الامن، والتوقف عن الضغط على الدول الاعضاء الدائمة وغير الدائمة في مجلس الامنن وعدم استخدام حق النقض الفيتو، لحماية الدور والمصالح الاميركية في المنطقة.
وفي حال فشلت القيادة في الحصول على التسع اصوات في المجلس، الانتظار حتى بداية العام القادم بعد ايام قليلة لاعادة طرح مشروع القرار، لان عدد من الدول الصديقة ستدخل عضوية المجلس مثل ماليزيا وفنزويلا، التي ستقف دون تردد مع المصالح الفلسطينية.
أميركا "الوسيط" بين إسرائيل وفلسطين انتهت!
ان لايت برس / سركيس نعوم
يبدو أن السلطة الوطنية الفلسطينية قررت البدء في تنفيذ "الخطة ب" لإقامة دولة مستقلة لشعب فلسطين على أراضي 1967 وذلك بعدما يئست من "رفض" إسرائيل بنيامين نتنياهو حلّ الدولتين. وتقضي "الخطة ب" بالتوجه إلى مجلس الأمن غداً الأربعاء لطلب التصويت على مشروع قرار إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة في العام المذكور أعلاه.
لكن يبدو في الوقت نفسه أن الحصول على موافقته على الخطة ليس مضموناً. فالولايات المتحدة سوف تبادر إلى ممارسة حق النقض (الفيتو) الأمر الذي يعطّلها ويقضي عليها. ولن يمنعها من ذلك تردي العلاقة بين رئيسها باراك أوباما ورئيس وزراء إسرائيل نتنياهو.
هل يعني ذلك أن عملية السلام على المسار الفلسطيني – الإسرائيلي سوف تتعطّل؟
طبعاً لا، يجيب باحث أميركي كان له دور مهم يوماً في "المفاوضات" أو في الديبلوماسية. لكن الحركة التي قد تبدأ ستبقى بلا بركة لأسباب عدة. منها أن عملية السلام الشرق الأوسطية سقطت في حفرة عميقة جداً. فالتحالف الإسرائيلي الحاكم ليس مهتماً بالاستمرار فيها. وجهوده الحالية تنصبّ على الإعداد للانتخابات النيابية في 17 آذار المقبل. ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية المنبثقة منها ضعيفتان، وصارت غزة خارج حكمهما، وهما بالكاد يمثلان غالبية الرأي العام الفلسطيني. والولايات المتحدة مشغولة جداً بأزماتها الداخلية، ولا تبدو مهتمة ببذل جهود جديدة لأنها ستغرق في "بالوع" عملية السلام. والشرق الأوسط يتحطّم بحروب شعوبه ودوله، وهو في خضمّ تحوّلات تاريخية في هويته وفي سلطات دوله، وفي إيديولوجيته الدينية.
لكن في الوقت نفسه، يلفت الباحث الأميركي إياه، يشكّل الإحجام عن القيام بأي شيء لمحاولة حلّ الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي خطراً كبيراً. ذلك أنه لن يمنع حصول تطورات ذات انعكاسات سلبية على إسرائيل وشعب فلسطين. فالحياة تستمر. والتصرفات السيئة للفلسطينيين والإسرائيليين لا بد أن تجعل المحافظة على الوضع القائم على رغم سوئه متعذّرة، إذ أنها ستجعله أسوأ وبكثير.
ولا يعني الإحجام محاولة تنفيذ ما يسمى "الخطة ب"، وهناك أكثر من واحدة، لأنها تنطلق من خلفيات ومواقف منحازة أساساً للطرفين. فإسرائيلياً هناك خطة بديلة تقضي باعتماد التصرف من طرف واحد. وهناك خطة أخرى تقضي بمبادرة إسرائيل منفردة إلى تحديد نهائي لـ"حدودها". وهناك خطة ثالثة تقضي بضمّ المنطقة التي تشكل 50 في المئة من مساحة الضفة الغربية. وهناك خطة رابعة تقضي بإقامة سلام اقليمي تنشأ من خلاله دولة فلسطينية بعد تبادل جغرافي وديموغرافي. وهناك خطة خامسة تقضي بتحوُّل الفلسطينيين في أراضي 1967 مواطنين إسرائيليين الأمر الذي يجعلهم مستقبلاً أمراً واقعاً مساوياً ليهود إسرائيل أو متفوِّقاً عليهم.
ماذا يجب أن يحصل إذاً؟
يجيب الباحث الأميركي نفسه، أن أميركا هي الجهة الوحيدة التي عليها أن تحرِّك المسار الفلسطيني – الإسرائيلي ودفع مفاوضاته إلى التوصل إلى نتائج نهائية. ويعني ذلك أن تضع خطتها لحدود التسوية الشاملة، وأن تمارس دوراً مباشراً لا أن تكتفي بدور مذلل العقبات. وهذه الخطة يجب أن تتضمن أربعة عناصر. الأول آراء أميركا في المبادئ التي يجب أن تقود مفاوضات السلام ممثِّلة سياسة أميركا فقط لا الطرفين المتنازعين. والثاني مبادرة أميركا إلى معارضة ومواجهة التصرفات السيئة للطرفين نفسيهما وتحميلهما المسؤولية وعواقب تصرفاتهما. ومن دون ذلك فان الصدقية الأميركية ستتأثر. طبعاً "العواقب" على إسرائيل لن تكون سهلة لأميركا، لذلك يجب أن تكون معدّة جيداً كي لا تنفر الرأي العام الأميركي وتتسبّب بمشكلات داخلية. والثالث وضع أميركا وآخرين استراتيجيا لتفكيك سيطرة الاحتلال على أراضي 1967 التي أصبحت سوقاً مغلقة لإسرائيل. والرابع تشاور أميركا مع العرب لتنشيط أو إحياء المبادرة العربية للسلام (2002). فهي مهمة ومفيدة لإسرائيل عند نهاية عملية السلام. ولذلك على العرب مشاركة أميركا بخطوات تعطي إسرائيل إشارات إيجابية مثل الاشتراك في مجموعات مع إسرائيليين لدرس قضايا الصحة والمياه والاتصالات الديبلوماسية وغيرها.
طبعاً لن يعجب ذلك إسرائيل. وستحرّك الكونغرس الأميركي ضد إدارة أوباما والرأي العام. وستتهم أوباما بالتدخُّل في انتخاباتها العامة. لكن على الأخير أن يكون جازماً وحازماً. فهل يفعل؟
نقلاً عن النهار
فلسطين: بين التوجه الصحيح وكوابح التعطيل..!؟
امد / باقر الفضلي
جاء البيان الختامي للقيادة الفلسطينية الصادر يوم الاحد 14/12/2014 ، ليحدد في النتيجة التوجه الصحيح للشعب الفلسطيني في مواجهة تحديات المرحلة الراهنة، وليرسم خارطة الطريق التي تتماثل مع طبيعة تلك التحديات، ويضع حدأ لكل الإفتراضات، والمواقف المترددة، بما فيها تلك المتشككة في موضوعية قراءة الواقع الراهن من قبل تلك القيادة، أو تلك التي تبحث في الزوايا وتترصد العثرات..!؟
ومع أن كل ما يتعلق بالأمر الفلسطيني، يظل شأناً فلسطينياً لا غير، إلا أن هذا لا يمنع من الإشارة الى بعض ما يقف أمام ذلك التوجه الذي إرتضاه الشعب الفلسطيني في خطوطه العامة، من عراقيل وكوابح، تحاول عبثاً من إعاقة الخطوة الرئيسة التي أقرتها القيادة الفلسطينية في التوجه الى مجلس الأمن، وطلب التصويت على تحديد فترة زمنية لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية [[عن جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، واعتبار القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين وجزءا لا يتجزأ من الأراضي التي يجب أن ينسحب عنها الاحتلال وضمان حقوق اللاجئين وفق قرار 194." ]](1)
وليس غريباً أن تأتي تلك العراقيل أولاً من قبل الدولة المحتلة " إسرائيل " ، وعلى لسان رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي يرى في انتهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية خطراً على أمن إسرائيل، على حد قوله، محاولاً بذلك، ربط رفضه لمشروع القرار الفلسطيني _ العربي بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي، بما بات ذريعة في تمرير الكثير من الأجندات الأمريكية والغربية، في أطالة ذلك الإحتلال، حيث يرى رئيس الحكومة الإسرائيلية بأن : "الإرهاب الإسلامي يرسل أذرعه إلى كل أنحاء المعمورة، سنتصدى لأية محاولة تأتي بهذا الإرهاب إلى داخل بيتنا، إلى دولة إسرائيل". ..!؟(2)
كما إنه ليس بخاف على المتابع لطبيعة النزاع العربي _ الإسرائيلي، ما يلعبه الدور الأمريكي من موقف حاسم في مثل هذه القضايا، خاصة وبيده سلاح الحسم المعروف ب " حق الفيتو " في النهاية، إذا ما كان أي مشروع قرار مطروح على التصويت لا يحضى على أقل تقدير، بموافقة أو رضا إسرائيل؛ فإنه ومن نافلة القول، الإفتراض أو التكهن، بأن أي موافقة أمريكية لتمرير مثل ذلك القرار، لابد وأن تكون مقرونة بشروط لتمرير مشروع قرار بهذا القدر من الأهمية الجيوسياسية والتأريخية، الأمر الذي تشير اليه كافة الدلائل الموضوعية؛ وهو أمر يترك تقديره لمن في يده مثل هذا الشأن، ووحدة الكلمة الفلسطينية هي الحاكم الفاصل في الأمر..!؟(3)
وعلى صعيد آخر، فلم يك التوجه الفلسطيني في منجى من العراقيل والكوابح، التي تتصدى له من داخل الصف الوطني الفلسطيني، فبقدر ما كانت دعوة القيادة الفلسطينية الى كافة فصائل الصف الوطني في توحيد الكلمة والوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات، حيث جاء بيان القيادة الوطنية الفلسطينية واضحاً ورصيناً في توجهه الى كافة الفصائل الفلسطينية حيث أهاب مناشداً جميع القوى الفلسطينية؛ [[ في هذه الظروف المصيرية إلى قيام جميع القوى بدون استثناء إلى حشد طاقاتها وجهودها لتعزيز تماسك الوضع الداخلي ووحدة الصف الوطني في عموم الوطن والتوجه الجاد نحو الإيفاء بمستلزمات واستحقاقات المصالحة الوطنية بدون إبطاء.]]
فإنه وفي هذا الوقت العصيب، وفي لحظات تحرك السلطة الفلسطينية بإتجاه مجلس الأمن، تنبري أطراف من الصف الوطني الفلسطيني وعلى لسان بعض قياداتها، بشن هجمة شديدة ضد توجهات القيادة الفلسطينية، مما يدعو الى الإستغراب والدهشة، وكأن ما أقدمت عليه القيادة الفلسطينية، من خطوة رصينة بإتجاه تأكيد الحق الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة على ترابه الوطني ومن خلال الطريق الشرعي دولياً، وكأن فيه ما يخل بحقوق الشعب الفلسطيني، متناسية حجم التطور الذي وصلت اليه القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي، وكيف باتت الدول الغربية ودول العالم الأخرى، تتسابق في مضمار الإعتراف بالدولة الفلسطينية..!؟؟
فأي خطأ تأريخي إستراتيجي، آخذة في إرتكابه مثل تلك الأطراف الفلسطينية، في لحظة تحرك القيادة الفلسطينية ومن ورائها الشعب الفلسطيني، بإتجاه مجلس الأمن، رغم جميع الإشكاليات والألتباسات التي تحيط بذلك التحرك، وهي هادفة من وراء ذلك، وضع المجتمع الدولي أمام إمتحان تأريخي في تثبيت حق الشعوب، لإنهاء آخر شكل من أشكال الإحتلال العنصري الذي فاق في غطرسته وتماديه، أسوء أنواع الإحتلال التي شهدها العالم، بما فيها " الأبارتهيد"..!
فليس عبثاً أن تؤكد القيادة الفلسطينية في بيانها المشار اليه في أعلاه، ... [[ إن القيادة الفلسطينية تؤكد أن كل التطورات تثبت أن العالم بأسره يجمع اليوم على أن المهمة المركزية هي مهمة إنهاء الاحتلال، ويتلاحم العالم اليوم مع المسيرة الكفاحية لشعبنا الفلسطيني لهذا الهدف ولإنجاز تلك المهمة. ولذا فإن القيادة الفلسطينية تدعو وسوف تعمل على وضع كل الطاقات والجهود الشعبية والنضالية وجميع الإمكانيات السياسية والدبلوماسية لإنهاء الاحتلال عن أراضي دولة فلسطين العضو في الأمم المتحدة وفي جميع الهيئات الإقليمية والدولية.]]
باقر الفضلي
على أعتاب مجلس الأمن
امد / د.أسامه الفرا
حراك دبلوماسي نشط تشهده العواصم الأوروبية " باريس وروما ولندن" بشأن مشروع القرار الفرنسي المتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والذي بات يحمل صفة المشروع الأوروبي بعد أن انضمت كل من بريطانيا وألمانيا لإعادة صياغة مشروع القرار الذي أعدته وزراة الخارجية الفرنسية، الأوروبيون يرون ضرورة خلق توازن في صيغة القرار تسمح بتمريره في مجلس الأمن دون الإصطدام بالفيتو الأمريكي، السلطة الفلسطينية ابدت عدم قبولها بمسودة القرار وبخاصة ما يتعلق منه بيهودية الدولة، لكنها في الوقت ذاته لا توصد ابوابها أمامه بقدر ما تبحث عن ادخال تعديلات عليه، وهي في ذات الوقت تلوح بمشروع قرارها الذي حظي بموافقة عربية لتقديمه إلى مجلس الأمن في حال عجز المجتمع الدولي عن إيجاد صيغة واضحة مقبوله لها.
الإدارة الأمريكية هي الأخرى لها تحفظاتها على مشروع القرار الأوروبي وبخاصة ما يتعلق منه بالسقف الزمني لإنهاء الإحتلال، وأيضاً لا تروق لها فكرة المؤتمر الدولي لأن في ذلك إنهاء لتفردها بإدارة ملف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على مدار السنوات السابقة، من الواضح أن جولة وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" في العواصم الأوروبية تهدف للإقتراب بالمشروع الأوروبي إلى وجهة النظر الأمريكية من خلال اسقاط السقف الزمني من جهة، والإكتفاء بمفهوم المؤتمر الدولى في جوانبه الإحتفالية.
السلطة الفلسطينية تدرك أن مشروع قرارها بحاجة لأن تتخطى به حاجزين، الأول يتمثل في تأمين موافقة تسعة دول من أعضاء مجلس الأمن كي تتمكن من وضع مشروع القرار الفلسطيني على طاولة المجلس، وإن نجحت في ذلك فهي بحاجة لأن تتخطى الحاجز الآخر الأكثر صعوبة المتمثل في الفيتو الأمريكي، في ذات الوقت لديها من العناصر ما يدفعها لأن تكون أكثر ثقة في مواجهة الضغوط الدبلوماسية عليها، أولها أن مشروع القرار الذي تحمله يحظى بإجماع عربي وبات عربياً أكثر منه فلسطينيناً، وبالتالي لا بد وأن يكون للإدارة الأمريكية حساباتها، قبل اللجوء إلى استخدام الفيتو، المتعلقة بتأثير ذلك على علاقاتها مع الدول العربية خاصة في ظل تنامي العلاقات العربية الروسية.
وثانياً أن إعتراف البرلمانات الأوروبية المتتابع بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران، وإن اخذ الطابع المعنوي دون الترجمة العملية له، إلا أن القرارات تشكل أداة ضاغطة على حكوماتها تمنع الأخيرة من الابتعاد عن فحواها.
ثالثاً إن فشل مجلس الأمن في تبني قرار واضح وصريح يتماشى مع مشروع القرار الفلسطيني، بما يضمن وضع سقف زمني لإنهاء الإحتلال والإعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية في الأمم المتحدة، يجب ان يفهم منه أن الخطوة الفلسطينية ستكون في اليوم التالي مباشرة بالتوقيع على ميثاق روما والإنضمام إلى محكمة الجنايات الدولية.
ليس من المفيد في شيء أن نستمع لبعض الأصوات التي تحثنا على الانتظار، خوفاً من تأثير التوجه لمجلس الأمن أو الإنضمام للمنظمات الدولية على زيادة قوة اليمين الإسرائيلي المتطرف في الانتخابات القادمة، ولا القبول بمشروع قرار لا يضيف شيئاً إلى القرارات الدولية التي بحوذتنا، المفيد ونحن على أعتاب مجلس الأمن أن يستمع المجتمع الدولي اليوم للغة فلسطينية مغايرة ثابتة غير مترددة، لغة لم يعد بمقدورها استيعاب مفردات التسويف والمماطلة، ولن تقبل بسياسة دولية تمنح حكومة الاحتلال مزيداً من الوقت لإجهاض الدولة الفلسطينية المستقلة.
أمريكا تغرد عكس التيار الدولي ...!
امد / د. عبد الرحيم جاموس
لقد سئم الفلسطينيون وقيادتهم على السواء من الوعود التي لا تُحترم، والإلتزامات التي لا تُنفذ، سبع وستين عاماً على توصية تقسيم فلسطين إلى دولتين عام 1947م رقم 181 التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسلسلة القرارات الأممية التي أكدت على حق العودة للاجئين وفق القرار 194 للعام 1948م، وعلى حق الشعب الفلسطيني الثابت وغير القابل للتصرف، والمبادرات العديدة التي استندت إلى مبدأ الأرض مقابل السلام، سواء الأمريكية أو الرباعية أو مبادرة السلام العربية الأولى والثانية، فقد اصطدمت كافة هذه المبادرات والقرارات والوعود والإلتزامات، بالرفض وبالصلف والعنت الإسرائيلي من جهة، والمراوغة الدبلوماسية الفجة للدبلوماسية الأمريكية التي تتبنى المواقف الإسرائيلية وتوفر لها الغطاء السياسي والقانوني، من خلال ضمان استبعاد أي دور للأمم المتحدة في إنهاء هذا الصراع وفق القرارات المشار إليها، والتأكيد على الإلتزام بمبدأ المفاوضات المباشرة بين الطرفين للتوصل إلى أي إتفاق سلام ينهي الصراع، ما يؤدي إلى استمرار سياسة الأمر الواقع التي ينتهجها الكيان الصهيوني والقائمة على مبدأ إطالة أمد المفاوضات وتجزئتها ومرحلتها، وبالتالي إفشال الحل القائم على مبدأ الأرض مقابل السلام ومبدأ حل الدولتين، وتجريد الفلسطينيين من كل عناصر القوة الضاغطة على الكيان الصهيوني للإقرار بهذه الحقوق والإلتزام والوفاء بها، كل ذلك يأتي تحت ذرائع وأوهام أمنية مصطنعة، تغطي شهوة استمرار الاحتلال والتوسع والاستيطان على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.
اليوم بعد أكثر من عشرين عاماً من إنطلاق المفاوضات المباشرة بالرعاية الأمريكية بين الإسرائيليين والفلسطينيين واستنفاذ كافة الوسائل والسبل للوصول إلى اتفاق أو تسوية، تصر الولايات المتحدة ثانية على أن يبقى الفلسطينيين وحقوقهم رهينة للمفاوضات المباشرة العديمة الجدوى مع الإسرائيليين، ولم تدرك الدبلوماسية الأمريكية بعد كل هذا الإخفاق الذي منيت به، ومني به الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، أن صبر الفلسطينيين شعباً وقيادة قد نفذ، ولم يبقى هناك لديهم متسعاً من الوقت لإبقائهم وحقوقهم رهينة لهذه السياسات الفاشية التي يمارسها الكيان الصهيوني، وقد رفعت الكثير من الدول الغربية غطاءها السياسي عن سياساته، ولم تعد قادرة على مواصلة إغفالها لحقوق الشعب الفلسطيني لما يمثله ذلك من تهديد لمصالحها والأمن والسلام في المنطقة، فقد توالت الإعترافات بالدولة الفلسطينية، وكان آخرها إعتراف دولة السويد الذي دق الناقوس بضرورة إنهاء مهزلة المفاوضات المباشرة، وتوالت بعده المواقف البرلمانية للعديد من الدول الأوروبية من بريطانيا وفرنسا وأسبانيا والبرتغال والبرلمان الأوروبي، وتصاعد حملات المقاطعة الدولية للكيان الصهيوني والإستنكار للسياساته القائمة على التوسع الإستيطاني، ولم يبقى من الدول الوازنة والفاعلة سوى الولايات المتحدة تغرد عكس التوجه الدولي القاضي بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والإعتراف بالدولة الفلسطينية، وعدم إبقاء ذلك رهينة لرغبات وأطماع الكيان الصهيوني، من هنا تأتي الضغوط الهائلة التي تمارسها الدبلوماسية الأمريكية اليوم على العديد من الدول لثنيها عن دعم هذا التوجه المساند للمطالب الفلسطينية، ودعم التوجه الفلسطيني إلى إعادة القضية للأمم المتحدة من خلال عرض مشروع قرار على مجلس الأمن يقضي بتحديد أجل زمني لا يتجاوز سنتين لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتوصل إلى اتفاق سلام يترجم قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ولم يتورع أخيرا وزير الخارجية الأمريكي عن إبلاغ محاوريه من الفلسطينيين والعرب ووزراء أوروبا من أن الولايات المتحدة سوف تواجه مشروع القرار العربي الفلسطيني المزمع تقديمه لمجلس الأمن بالفيتو في حال حصوله على أغلبية الثلثين في مجلس الأمن، فالدبلوماسية الأمريكية لازالت مصرة على توفير الحماية للكيان الصهيوني في وجه الشرعية الدولية وتواصل التغريد إلى جانبه، عكس التوجه والتحول الحاصل في الموقف الدولي، فإلى متى تستمر منفردة في نهج هذه السياسة المنحازة في إدارة الصراع، بدلاً عن البحث الجاد عن الآليات الواجب إتباعها لتنفيذ الشرعية الدولية وقراراتها للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع وتؤدي إلى إقرار حل الدولتين ؟!!
ألم تدرك الدبلوماسية الأمريكية بعد، أنها بذلك أصبحت هي المسؤولة مسؤولية مباشرة عن إطالة أمد هذا الصراع، ومسؤولة مباشرة عن إستمرار هذا الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية وما يترتب عليه من تعطيل إقامة الدولة الفلسطينية، فالمواجهة إذن باتت الآن أمريكية فلسطينية عربية بإمتياز...!!! وباتت أمريكا راعية لإرهاب الدولة الصهيونية ...!!!
زياد أبو عين.. المقاومة في ظل السلطة
امد / معين الطاهر
يضيف استشهاد المناضل زياد أبوعين تساؤلاً جديداً حول أداء السلطة الوطنية الفلسطينية، وقدراتها الحقيقية على اتخاذ إجراءات مناسبة تليق بفداحة الحدث ومدلولاته، وهو اختبار سبق أن واجهت مثله مراراً وتكراراً، سواء خلال الحرب على غزة، أو في مواجهة اقتحامات المستوطنين المسجد الأقصى، وانتفاضة القدس، أو لدى مواجهتها الاستيطان، وانتهاء مهل التفاوض، والتقدم بمشاريع مفاوضات جديدة في دائرة من العبث الذي لا ينتهي.
في اليوم الأول لاستشهاد زياد، علت الوتيرة، وامتلأت شاشات الأخبار بعناوين وتصريحات مثيرة لعدد من المسؤولين حول الوقف الفوري للتنسيق الأمني، واللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية، وتصعيد المقاومة الشعبية، وما أن جاء الليل، حتى بدأت هذه الأنباء في التراجع. وانتهينا إلى ضرورة انتظار نتائج التحقيق، واجتماع مفتوح للقيادة الفلسطينية التي ستجتمع ثانية، الجمعة، قبل أن يتم تأجيل الاجتماع إلى الأحد، مشفوعاً باقتراح من كبير المفاوضين بعدم اتخاذ أي إجراء قد يعرقل المبادرة الفلسطينية المنوي تقديمها إلى مجلس الأمن الدولي.
لو أرادت القيادة الفلسطينية أن تتخذ أي إجراء، مهما كان محدوداً، لفعلت ذلك في اليوم الأول، وقبل أن تنهال عليها الاتصالات التي تطالبها بالتهدئة، وتتوالى التحذيرات من عواقب الأمور، أو التلويح بآمال كاذبة، تشجيعاً لها على صبرها وطول بالها. لذا، أطمئن القارئ الكريم أنه لن يحدث شيء حتى في الأحد الذي يلي، ولا حتى بعد شهر أو سنة، ما دام نهج القيادة الفلسطينية على ما هو عليه، من الانتظار والتسويف والمراوحة في المكان، وفقدان القدرة على اتخاذ القرار، ومحاولة امتصاص النقمة الجماهيرية من خلال التلويح بإجراءات مستقبلية، لا ترى النور، وتردد وعجز كامل عن القيام بأي منها، حتى لو كان الشهيد وزيراً في حكومة الوفاق، أو سقط آلاف الشهداء في غزة، أو تم تهويد القدس.
استشهاد زياد أبو عين يحمل مدلولات كبرى، فهو المناضل الذي قاد مجموعات وضعت عبوات ناسفة في أرجاء مختلفة من الكيان الصهيوني، وسلّمته الولايات المتحدة لإسرائيل، في أول بادرة من نوعها، قبل أن يفرج عنه في عملية تبادل للأسرى، بعد تعنّت ومناورات إسرائيلية لاستثنائه من التبادل، وصلت إلى حد تسليمه للصليب الأحمر، ومن ثم اختطافه ثانية عند مدخل الطائرة وإعادته إلى المعتقل. وفي الانتفاضة الثانية، ثمة إجماع على أنه كان من قادتها الميدانيين، وعنده اختبأ مروان البرغوثي، قبل أن يتم اعتقالهما سويّاً. التزم الشهيد زياد خط القيادة، وآمن باتفاق أوسلو، معتقداً أن المشكلة تكمن في عدم الالتزام الإسرائيلي بتطبيق بنوده، وخاض عدة سجالات وحوارات حول ذلك. التقيته في إحداها، واختلفنا بود، وتحاورنا حول سبل التوجّه نحو فلسطين.
عند تولّيه وزارة شؤون الاستيطان والجدار قبل أشهر، نقل الشهيد زياد مكتبه إلى الميدان، تجده عند كل قطعة أرض مصادرة، أو زيتونة مهددة بالقطع، وبالقرب من مستوطنة جديدة يجري بناؤها. قرر زياد أن يحارب الجدران الإسمنتية والقلاع الحديدية بغصن زيتون يحمله في يده، ويزرعه في الأرض، لعلّه يوقف به تقدم جرافة اقتلعت بالأمس حقلاً، مثبتاً بذلك أن العين يمكن أن تقاوم المخزر، وأن الدم يتفوّق على السيف.
"
على كل قوى المقاومة أن تشجع كل أشكال المقاومة الشعبية المختلفة بكل مناحيها
"
أغلب الظن أن هذا النهج لم يعجب سلطات الاحتلال التي تحصي على الفلسطينيين أنفاسهم، ومعدل مواليدهم، رأت فيه نموذجاً لمقاومة شعبية، تعدّت إطار التصريحات والاستعراضات إلى الفعل، والعدو قطعاً لا يميّز بن المقاومة بغصن الزيتون أو الحجر أو البندقية، فذلك كله بالنسبة إليه يحمل في طياته بذوراً خطرة، ينبغي القضاء عليها قبل أن تجد التربة الخصبة التي تنمو بها. قطعاً، تعرّف جنود الاحتلال على زياد، وحتماً كان هنالك قرار مسبق بالتصدي له وردعه وغيره عن تكرار المحاولة.
بخلاف التساؤل عن الموقف المتهاوي للسلطة، فإن استشهاد زياد أبو عين يفتح الباب واسعاً أمام عدد من النقاط، في مقدمتها القرار الصهيوني بمواجهة كل أشكال المقاومة، مهما تنوّعت أو اختلفت، كبرت أو صغرت. وفي مقابل ذلك، على كل قوى المقاومة أن تشجع كل أشكال المقاومة الشعبية المختلفة بكل مناحيها، وأن تعتبرها برنامج الحد الأدنى لجبهة وطنية عريضة، تجمع ولا تفرّق، وتوحّد ولا تقسّم، من دون أن تتجاهل أشكال المقاومة الأخرى، والتي تتناسب مع الظرف والمكان، بما فيها المقاومة المسلحة.
ليست المقاومة الشعبية شعاراً في الفضاء يطلق في التصريحات الصحافية، أو المناسبات الهادفة إلى امتصاص نقمة الجمهور، بقدر ما هي ممارسة ميدانية على الأرض، وفي مواجهة المحتل، وبالطريقة نفسها التي استشهد بها زياد أبو عين. دمه لن يذهب سدى، ولعلّ رفاقه في الحركة الأسيرة، وإخوانه الذين اختلف معهم حول "أوسلو" ونهج السلطة التفاوضي، سيكونون في مقدمة مَن يثأر له. إذ إن الشهادة، تلك المرتبة الأسمى، تعلو فوق كل تباين في أساليب العمل، وتنهي كل خلاف سابق لها. عسى أن يشكل ذلك لبنة إضافية في برنامج شعبي للمصالحة الفلسطينية، وطرق مواجهة العدو الصهيوني ومقاومته.
حقوق غزة وقضاياها أمانة في أعناقكم فكونوا علي قدر الأمانة والمسئولية
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
لأنها فتح أم الجماهير ونبض الوطن ، والأقرب لألام ومعاناة الناس ، والقادرة علي حماية حقوقهم وإنصافهم ، والوقوف معهم في الشدائد وفي أحلك الظروف ، لأنها فتح حامية المشرع الوطني ، ولأنها فتح الحريصة علي حقوق الناس ،
ولأنها غزة الصامدة تستصرخ من شدة الألم والقهر ، يجب تضميد جرحها وإعادة حقوقها المسلوبة ، والضغط للتوقف عن حالة التهميش والاستهداف لغزة وعدم التخلي عنها وجحد حقوقها ، فغزة جزء أصيل من الوطن ولا يجوز التفريق بين محافظات الوطن ، فجرحنا واحد وآلامنا واحدة ودمنا واحد ، ولا مشروع وطني بدون غزة ، فغزة هي بداية الثورة وشعلتها ، وستبقي شعلة للمقاومة حتى تحرير كافة أراضينا المحتلة وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ،
فغزة الجريحة قلعة الفتح الأصيلة ، التي احتضت القادة والمناضلين والمقاومة وكانت ومازالت الحاضنة الأساسية للثوار والثائرين ، وكانت عنوانا للرمز ياسر عرفات واحتضنته بمحبة وعطاء وأوفت بالعهد ومازالت علي العهد ، إنها غزة الياسر أبا عمار تستحق الوفاء لها وليس تهميشها وطعنها بالظهر ،
فمئات الملفات لقضايا غزة متوقفة تنتظر علي رفوف القيادة بلا أي اهتمام ولامبالاة ، فملف الخريجين ، وملف البطالة ، وملف المرضي والعلاج بالخارج ، وملف تفريغات 2005 ، وملف البيوت المهدمة وأثار ثلاثة حروب ، وملف الشهداء والجرحى والأسري ، وملف العمال الأكثر تضررا علي مدار سنوات الانقسام ، والبطالة ، وملف الكهرباء ، والماء ، والبني التحتية المدمرة ، وملفات كثيرة مهملة في إدراج مكاتب القيادة ومهملة علي رفوف التهميش واللامبالاة ، فالي متى هذا الظلم ؟؟؟ فحقوق غزة وقضاياها أمانة في أعناقكم ، فكونوا علي قدر الأمانة والمسئولية ،
فغزة أين وإلي أين ؟؟؟
غزة تنزف قهرا وألما ، وتستصرخ الضمائر الحية وتمد يدها إليكم لتنقذوها من الغرق والموت ، فلا تتخلوا عن واجبكم اتجاه غزة ، فغزة منها وبها يكتمل حلم الوطن بالحرية والانتصار ، فالانتصار لغزة الثورة هو انتصار للوطن ، وغزة دوما هي الوفية للوطن والفتح والثورة وعهد الشهداء ،
وغزة لا ولن ترحم كل من تخاذل عن نصرتها أو تأمر عليها وتاجر بدمها وآلامها ، فغزة لا ولن تنسي جرحها ولن تغفر لجلاديها مهما طال الزمن ،
فغزة الحضن الدافئ لكم وستبقي ، فكونوا لها أبناء أوفياء ، وإلا فغضب غزة سيكون طوفان في وجه كل من ظلمها وآذاها ،
فغزة اليوم تستنجد بكم وتناشدكم أن تعيدوا حساباتكم جيدا ، وأن تقفوا أمام مسئولياتكم وواجبكم الوطني اتجاه قضاياها وحقوقها ، فبركان غزة الثائر لن يصمت طويلا علي هذا الظلم ، غزة تناديكم فلبوا نداء الحق والواجب ، وانتصروا للحق والضمير ، وإلا فانه قد غاب الضمير وشيع جثمانه وما عاد هناك ضمير يذكر ، وستنتفض غزة لتنتزع حقوقها المسلوبة ، واسألوا التاريخ عن غزة وعنفوانها الثوري ، ولتخرس كل الأبواق والأقلام المأجورة التي مازالت تمارس التضليل والاصطفاف مع ظلم غزة وذبح فتح ،
والله الموفق والمستعان