1 مرفق
اقلام واراء محلي 04/02/2015
في هذا الملف
قتل الكساسبة جريمة وحشية مدانة
بقلم: حديث القدس – القدس
غزة... إلى أين؟
بقلم: وليد العوض – القدس
التوافق الوطني: السهل الممتنع
بقلم: فهمي هويدي – القدس
علامات على الطريق - هل يعود النظام العربي من شتاته؟
بقلم: يحيى رباح – الحياة
نبض الحياة - لا لميلادينوف...
بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
السُلطة وحماس.. الشعب مسئولية مَن؟
بقلم: فهمي شراب – معا
قتل الكساسبة جريمة وحشية مدانة
بقلم: حديث القدس – القدس
لم يهتز الرأي العام الاردني فقط وانما الرأي العام العربي والاسلامي والدولي للجريمة البشعة الوحشية التي تمثلت بقتل الطيار الاردني معاذ الكساسبة بالحرق حيا وتصوير المشاهد وعرضها على الدنيا باسرها.
اي دين واية اخلاق واية مفاهيم ترضى بذلك او تقره ؟ ان هؤلاء الذين يرفعون رايات الاسلام ابعد ما يكونون عن الاسلام ومبادئه وتعاليمه ومفاهيمه، وهم اكثر من يسيء الى الشعارات التي يرددونها ويتحدثون باسمها ويدعون انهم يدافعون عنها.وستكون لهذه الجريمة اللاانسانية واللاأخلاقية تداعيات كبيرة سواء داخل الاردن او لدى كل الشعوب العربية وستنعكس سلبا على هذه التنظيمات المتعددة التي ترفع الشعارات الدينية والدين منها براء.
اننا ندين هذه الجريمة ونعرب عن مشاعرنا الصادقة تجاه اسرته والشعب الاردني عامة، ونقول خسىء اولئك الهمج الذين يقتلون ويحرقون ويقطعون الرؤوس ...والعالم كله يقف ضدهم ويدين جرائمهم.
غزة... إلى أين؟
بقلم: وليد العوض – القدس
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]
ما زال الصراع على مصير ومستقبل قطاع غزة محتدما، يخبو تارة ويتصاعد تارة اخرى، وفي أتون هذا الصراع تطرح العديد من المشاريع منذ خمسينيات القرن الماضي، وجل هذه المشاريع تتركز في كيفية إخراج القطاع من كونه جزءا من اراضي الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.. اصحاب هذه المشاريع يستهدفون من ذلك جعل قطاع غزة كيانا جغرافيا غير معرف في القانون الدولي مما يضعه امام مستقبل مجهول وفقا لما طرح بعد عدوان عام 1956 حين جرى التخطيط لوضع قطاع غزة تحت وصاية دولية احبطها شعبنا في حينها وأصر على عودة الإدارة المصرية المؤقتة لقطاع غزة باعتبارها ارضا فلسطينية يحدد مستقبلها فقط كجزء من دولة فلسطين ، كما سبق وأن أسقط الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مؤامرة التوطين في 28 شباط 1955، وأسقط مشروع تدويل قطاع غزة في آذار 1957.
المشاريع هذه طرحت فيما بعد بأشكال مختلفة وكلها تركزت على فصل قطاع غزة وإلقائه في المجهول بهدف قطع الطريق على إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. الشعب الفلسطيني حكايته مع المشاريع والمخططات حكاية طويلة وهو يدرك تماما ان ما يجري الإعداد له في مرحلة ما ويصعب تنفيذه يجري الاحتفاظ به وإجراء التحسينات وتهيئة الظروف لتنفيذه في مرحلة اخرى..
ويبدو ان المسرح يجري إعداده في الحقبة الأخيرة من الزمن للعودة لتنفيذ ما عجز عنه اصحاب مشروع فصل قطاع غزة عن فلسطين، لكن في هذه المرة باستخدام ادوات ووسائل مختلفة عما سبق، من بين تلك المشاريع هي تلك الوثيقة التي صدرت في 1/11/2004 أي قبل استشهاد الرئيس ياسر عرفات الذي كان يرقد في حينه في المستشفى في فرنسا، و قبيل الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة بعام واحد هذا، الانسحاب الذي ارادت اسرائيل ادراجه في حينها ضمن مخططاتها الساعية لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية سياسيا وجغرافيا وقانونيا لقطع الطريق على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة على أراضي 1967وعاصمتها القدس.
ولأن المشاريع التي تطرح لا تلقى جزافا فكان لا بد من اخذها بنظرة حذرة والوقوف امام تساؤلات تبقى ماثلة للعيان خصوصا اذا اخذنا بعين الاعتبار أن من بين منظمي ورشات العمل التي تمخضت عنها الوثيقة المشار لها هو شلومو بن عامي وزير خارجية إسرائيل الأسبق والذي كان يعمل نائباً لرئيس مركز «توليدو» في مدريد وهو ذات المركز الذي صدرت عنه الوثيقة وما زالت منشورة على موقعه باللغة الانكليزية لمن يرغب بمزيد من الاطلاع.
وبنظرة سريعة لما جاء في الوثيقة يتبين ان ما تضمنته كان يتركز حول وضع الآليات الكفيلة بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وذلك بتشكيل الإدارة الانتقالية الفلسطينية لقطاع غزة بعيداً عن السلطة الوطنية الفلسطينية و منظمة التحرير،الامر الذي يطرح تساؤلا في غاية الاهمية إن كان الغرض من ورشات العمل التي جرت في مدريد والتي صدرت عنها الوثيقة ، مناقشة موضوع الانسحاب أحادي الجانب من قبل إسرائيل الذي دعا إليه شارون فقط ، أم كان هناك أغراض أخرى أكثر بعداً من ذلك تتعلق بكيفية ادارة قطاع غزة بمعزل عن الكيان الفلسطيني الذي وصم في حينه بالكثير من الاتهامات منها ما هو حق ومنها ما هو باطل..
وقد استند الرئيس الأمريكي حينها جورج بوش الابن لتلك الاتهامات داعيا بكل وضوح لإيجاد قيادة فلسطينية بديلة ، ومما اثار الريبة في حينها أن هناك من الفلسطينيين من شارك تحت مسميات متعددة في ورشات العمل التي افضت الى صدور الوثيقة تلك.
المتتبع لمسار التطورات على الساحة الفلسطينية يلاحظ أن الحديث بعد عام 2005 تركز على تكثيف الجهود الدولية المشبوهة لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والوصول الى ما سمي حينه إقامة حاكمية غزة باسم الإدارة الانتقالية الفلسطينية وتعيين حاكم لقطاع غزة بقرار دولي، حينها لعبت اطراف عدة على وتر تغذية الخلافات الداخلية بأشكال مختلفة الى ان انفجر الصراع عام 2007 حيث حصل الانقسام الفلسطيني الداخلي وبدأت تلك الجهات الدولية وبمساندة اطراف اقليمية مسعاها من جديد لوضع ذلك في سياق مخططاتها لتكريس الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة .
ان مكمن الخطر يبين ان ما وضعته هذه الوثيقة المشار لها من شروط وترتيبات لتأسيس الإدارة الانتقالية الفلسطينية في قطاع غزة جاء أسوأ بكثير مما جاء في اتفاقيات أوسلو التي شكلت بموجبها السلطة الفلسطينية وحددت الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس كوحدة جغرافية واحدة .. ولا يغيب عن بال احد انه بعد الانقسام خرجت مشروعات أمريكية إسرائيلية لتوسيع قطاع غزة تجاه سيناء ابرزها رؤية الجنرال الإسرائيلي غيورا آيلاند الصادرة من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، لكن جاءت التطورات التي حدثت في مصر بعد 30 حزيران 2013 لتحبط هذا المخطط.
لكن، كما يبدو أنه طي لمرحلة ما وليس من المستبعد ان يعاد طرحه بصيغ وأدوار جديدة. ويبدو ان ما تتعرض له مصر من موجة ارهاب تتركز في سيناء يندرج في اطار معاقبة مصر على دورها في إحباط المشروع آنف الذكر..
وهنا نقول بثقة بالغة أن مثل هذه المخططات لا تنتهي بل يتم استدعاؤها لتحقيق الغايات التي أنجزت لأجلها . ونرى أن جوهر هذه الوثيقة والمتمثل في تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بطريقة جديدة وبإدارة دولية يتجدد مرة أخرى، وما شهدناه مؤخرا من فوضى وفلتان يندرج في سياق اعداد المسرح مرة اخرى وتهيئته ليصب الماء مجدداً في طاحونة العودة لتنفيذ ما جاء في هذه الوثيقة كمقدمة لتصفية الفضية الفلسطينية برمتها.
في خضم ما طرح أعلاه من مخاطر يمكن اﻻشارة لعشرات التفاصيل التي تبين ان الامور تأخذ هذا المنحى حتى وإن عبر العديدون عن رفضهم لذلك فحجم ما يجري التخطيط له كبير والاطراف التي تهدف الى تحقيق مآربها ايضا كبيرة وقوية بما يمكنها من وضع ما يجري من عبث في خدمة مخططاتها الخطيرة. ولمواجهة ذلك ﻻ بد من اغلاق الثغرة الكبرى والمتمثّلة في اﻻنقسام ، فاستمراره يشكل مدخلا رئيسيا لتنفيذ كل تلك المخططات المشبوهة.. فهل تنجح الجهود المخلصة في اغلاق هذه الثغرة؟ نتمنى ذلك قبل ان يسبقنا الوقت وحينها ﻻ ينفع الندم.
التوافق الوطني: السهل الممتنع
بقلم: فهمي هويدي – القدس
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]
لا مفر من الاعتراف بأن مصر لن تستطيع أن تكسب أياً من معارك المصير التي تخوضها ما لم تنجح في تحقيق التوافق الوطني بين أطيافها.
في الأجواء المخيمة الآن، اصبحت هذه البديهة البسيطة بحاجة الى إثبات لدى البعض الآخر في البدء، روَّج البعض لفكرة تقسيم البلد الى معسكرين أحدهما ديني والآخر مدني. وهو ما اعطى انطباعاً مغلوطاً بأن الأول مشكوك في وطنيته، وأن الثاني مشكوك في تدينه. وبمضي الوقت، ذهب الخطاب التعبوي الى ابعد، حيث اشاعت أبواقه أن في مصر شعبين أحدهما يختلف عن الآخر ولا مشترَك بينهما. الأمر الذي بدا انعطافا باتجاه المفاصلة والافتراق، إلا أن الفجوة اتسعت بعد ذلك وضاقت معها الصدور التي امتلأت بعوامل الرفض والنفور، حتى سمعنا أصواتا باتت تجهر بأن البلد ما عاد يحتمل تعايش الاثنين جنباً الى جنب تحت سقف الوطن الواحد.
الدعوة الى التوافق رددتها بعض الأصوات الاستثنائية المحتدمة في الآونة الأخيرة، إذ خلال الأيام العشرة الاخيرة مثلا، ترددت الفكرة في كتابات عمرو الشوبكي وعمرو حمزاوي وأحمد عبدربه وزياد بهاء الدين الذي كان عنوان أحدث مقالاته كالتـــــالي: بعد اربع سنوات: لا بديل عن التــــوافق الوطــــني (الشــــروق 1/27). وفى مقابل تلك الكتابات، فإن أصواتا اخرى كانت الأعلى والأكثر ضجيجاً، فضلا عن انها ظلت مهيمنة على البث التلفزيوني بوجه أخص.
في الدفاع عن فكرة التوافق الوطني والتضامن معها، اذكِّر بعوامل ثلاثة تجعل من ذلك التوافق ضرورة في الظروف الراهنة، وهي:
- الأول أن الثورة التي قامت في مصر يوم 25 كانون الثاني 2011 ما زالت تراوح مكانها، بدليل أن أهدافها المعلنة لم يتحقق منها شيء خلال السنوات الاربع الماضية. بل بدا أن النظام القديم الذي انقلبت عليه الثورة أصبح يطل برأسه من جديد ويتأهب لاستعادة مواقعه مرة أخرى، ولا سبيل لمواجهة ذلك الزحف إلا باحتشاد القوى والجماهير صاحبة المصلحة في الثورة، والتي ضحت بأكثر من ألف شهيد لإنجاحها.
- الثاني يتمثل في تنامي خطر الارهاب في مصر وفي سيناء بوجه أخص، وهو ما ظهر بوضوح في الغارة الاخيرة على المواقع الامنية في العريش، وفي مذبحة كفر القواديس التي وقعت في منتصف تشرين الثاني الماضي. وقد قتل في العمليتين العشرات من جنود القوات المسلحة والشرطة. وإزاء ما توفر لبعض المنظمات الارهابية التي قامت بمثل هذه العمليات من تدريب وخبرة وسلاح، فإن ذلك وضع القوات المسلحة في اختبار، سوف تجتازه بنجاح إذا ما اطمأنت الى وجود جبهة داخلية وراءها متماسكة وآمنة.
- العامل الثالث إقليمي، يتعلق بالمساندة القوية التي تلقتها مصر بعد الثالث من تموز 2013 من جانب المملكة العربية ودولة الامارات. ذلك أن وفاة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز اعطت انطباعاً بأن ثمة متغيرا في السياسة الخارجية السعودية لن يؤثر على موقف المساندة، ولكنه قد يؤثر بالسلب على حدودها. عبرت عن ذلك تلميحات عدة، كان اكثرها وضوحاً مقالة نشرتها جريدة «الحياة» اللندنية في 1/31 للكاتب السعودي جمال خاشقجي، أحد المقربين من مؤسسة الحكم في المملكة، اذ ابدى فيها بعض التحفظات على الوضع السياسي في مصر. ودعا المملكة في عهدها الجديد
للعودة الى اتباع سياسة الاحتواء التي اتبعتها في اوقات سابقة، وليس الاصطفاف الذي ظهر في فترة حكم العاهل الراحل. كما دعا الى اقامة غرفة عمليات سعودية - أميركية - تركية تتولى إطفاء الحرائق ورعاية المصالحة في المنطقة..
وهو اقتراح له دلالته التي يمكن أن تكشف المرحلة المقبلة عن أبعادها.
تريدون توافقاً ومصالحة مع الإرهابيين الذين تلطخت أيديهم بدماء المصريين؟ هذا السؤال هو الاكثر شيوعا في الفضاء السياسي والاعلامي المصري. وقد وصفه احمد عبدربه في مقالته الاخيرة التي نشرتها جريدة الشروق بأنه «مغالطة وحيلة لخلط الأوراق»، لأن التوافق المنشود ليس مع هؤلاء يقيناً، ولكنه عن غيرهم الذين أخذوا بالشبهة وتم إقصاؤهم من دون أن يقترفوا ذنباً، ومن ثم أصبحوا مرشحين للانحياز لأحد الخيارات الثلاثة:
رفض الديموقراطية وعدم الثقة بها، أو الانخراط في العمل السري، أو اللجوء الى العنف. وكلها خيارات سلبية كما رأيت، تزرع بذور شرور لا يعلم مداها إلا الله.
السؤال سالف الذكر هو الأهم عند أهل الموالاة. إلا أن ثمة سؤالا لا يمكن تجاهله يطرحه الطرف الآخر هو: هل يمكن بسهولة تجاهل جراح المرحلة السابقة التي خلفت آلاف القتلى وعشرات الآلاف من المعتقلين؟ ردِّي على السؤال انه اذا صدقت النيات وتوفرت الرغبة الحقيقية في التوافق، فليست هناك مشكلة بلا حل، اذ يمكن الاهتداء في ذلك - مثلا - بتجربة «لجنة الحقيقة والمصالحة» التي تشكلت في جنوب أفريقيا بمقتضى «قانون تعزيز الوحدة الوطنية» الذى أصدره في العام 1990 نيلسون مانديلا إبان رئاسته للبلاد قبل ذلك بعام. وقد استرشدت بها سيراليون بعد ذلك. كما استفادت منها المغرب بدرجة أو اخرى لطي صفحة الاحتقان الذي عاشت في ظله المملكة تحت حكم الملك الحسن الثاني، اذ شكلت لأجل ذلك لجنة «الإنصاف والمصالحة» (العام 2004)، وليس ذلك هو النموذج الوحيد، لأن للجزائر تجربة اخرى للم الشمل تمثلت في قانون «الوئام المدني» الذي تبناه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقه وتم إصداره العام 1999.
ليس المراد بالتوافق أو الوئام مجرد تبديد المخاوف أو تطهير الجراح، لأن ما سبق يستهدف تمهيد الطريق الى المستقبل. وهو سؤال ألاحظ انه يتردد كثيرا على ألسنة من ألتقيهم من الباحثين والديبلوماسيين الاجانب بوجه أخص، الذين تشغلهم قضية مستقبل الاسلام السياسي. اذ عادة ما اقول إن مصير الناشطين في ذلك المجال أو مصير مختلف القوى السياسية مرهون بمستقبل الديموقراطية في مصر. فمكانهم محفوظ في ظل الديموقراطية، وجميعهم معرضون للقمع والحصار اذا ما تم تغييبها أو تزويرها. ومن المفارقات في هذا الصدد أن ثمة خطاباً في مصر أراح نفسه من السؤال، وقرر أن
الاسلام السياسي انتهى أمره وطويت صفحته، ولم يعد له مكان لا في خرائط الحاضر أو المستقبل. وهي رؤية ساذجة ومبسطة، ليس فقط لأن الافكار لا تلغى بمرسوم أو حكم محكمة، لكنها قد تموت بفعل الوقت وبمضي الأزمنة.
اننا إذا نحِّينا جانباً الخطاب التعبوي والهرج الإعلامي والكيد السياسي، وحاولنا أن نتعامل مع ملف الإسلام السياسي بما يستحقه من جدية، فينبغي أن نبدأ بتحرير المصطلح وتفكيكه حتى ننطلق مما اتصوره فهماً صحيحاً له أعرضه على النحو التالي:
- إذ برغم أن المصطلح حديث لم نسمع به قبل نجاح الثورة الإسلامية في إيران (العام 1979) إلا انه يصف حالة أو حراكاً خرج من عباءة المجتمع المسلم، بمعنى انه ليس فكرة طارئة ولا مستوردة، وإنما هو نبت طبيعي افرزته تربة الواقع، وبالتالي فهو باق ما بقيت التربة وإن اختلفت تجلياته من بلد الى آخر ومن «طينة» الى اخرى.
- ليس صحيحاً أن الاسلام السياسي هو الممثل الشرعي الوحيد للمسلمين، ولا دعاته افضل المسلمين الذين تتعدد مذاهبهم ومشاربهم كما تختلف مواقفهم. الى جانب ذلك، فالإسلام السياسي ذاته ليس شيئاً واحداً، وإنما تتعدد منابره وكياناته، حتى إن مواقف بعض فئاته قد تتناقض مع مواقف البعض الآخر، وهو ما يتجلى بصورة أوضح في مناهج التغيير، وما اذا كان يتم بالعنف أو من خلال الأساليب السلمية والآلية الديموقراطية.
- إن «الإخوان» ليسوا هم الإسلام السياسي، ولكنهم فصيل كبير في محيطه، والتضامن معهم لا يعني بالضرورة أن مشروع «الإخوان» أصبح يمثل مرجعية لغيرهم، ولكنه بالكاد يعبِّر عن تحالف سياسي في ظرف تاريخي معين لا يلغي التمايزات والاختلافات حول المشروع، والخلط في الحالة المصرية بين التحالف السياسي والمرجعية الفكرية تسبب في ظلم حزبي «الوسط» و «البناء والتنمية»، ولكل منهما مشروعه المميز الذي هو في بعض جوانبه اكثر تقدماً من مشروع «الإخوان».
- بالقدر ذاته، فإني أزعم أن «الإخوان» أنفسهم لم يعودوا شـــــيئاً واحداً، فليس صحيحاً أن حلفاءهم في العالم الاســـــلامي يخضعون لتوجيه القـــــيادة في الــــقاهرة (تونس والجزائر والمغرب والسودان وتركيا وماليزيا وإندونيسيا وباكستان نموذج لذلك). بــــــل إن الجماعة المصرية ذاتها ما عادت شيئاً واحداً، فالاخـــــتلاف بين الأجيـــــال قائم، ثم إن هنـــــاك تباينات بين «اخــــــوان» الخارج و «اخـــــوان» السجون، وبين الاثنـــــين وأولئـــــك الذين لا يزالون خـــــارج السجون ويعيشون في مصر.
إدراك هذه التمايزات مهم في الحديث عن التوافق، أما الاختزال والتبسيط الذي يضع الاسلام السياسي في سلة «الإخوان» ويضع كل «الإخوان» في سلة واحدة، ثم شطب الجميع ونفيهم من الحياة السياسية، فهو مغامرة لا تخلو من تغليظ وحماقة. ثم إنه دعوة للجميع لكي يلتحقوا بـ «داعش» وأخواتها، بعد أن تصبح خيارهم المتاح. وقبل كل ذلك وبعده، فهو ليس من الديـــــموقراطية في شيء، وعلينا أن نحدد قبل أن نمضي في أي اتجاه، ما اذا كنا مع الديموقراطية أم ضدها.
علامات على الطريق - هل يعود النظام العربي من شتاته؟
بقلم: يحيى رباح – الحياة
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG] |
في هذه المنطقة الممتدة من ايران شرقا الى الجزائر غربا ومن تركيا شمالا الى اليمن جنوبا, ورغم اختلاف الاعراق والطوائف واشكال الانظمة, فان كل الدول في هذه المنطقة مأزومة بشكل حاد, ومهددة في بقائها بشكل قوي, وغارقة في معارك اكبر من امكانياتها منفردة, ومقبرة للتحالفات وانماط من العلاقات الدولية ظالمة جدا تريد الفكاك منها ولكنها حتى الآن, وبعد كل التجارب التي حدثت منذ نشوء النظام الدولي الحالي احادي القطبية, وكل الانفجارات الواسعة التي وقعت في مطلع العام 2011 قبل اربع سنوات, لا تهتدي الى طريق الخلاص, ومن شدة هول المشهد وفداحة الخسائر على المستوى البشري او البنية التحتية, والخسائر المالية الباهظة, حيث فقد برميل النفظ اكثر من ستين بالمئة من سعره, وحيث الاستهلاك العسكري اللوجستي يصل الى ارقام فلكية دون جدوى كبيرة, فان المطلوب بالحاح ليس فقط التعامل مع فداحة التطورات اليومية, بل القفز الى رؤية حقيقية, وتصور عمل للمستقبل, والقدرة على اتفاق حول صورة هذا المستقبل وخاصة للمنطقة العربية المهددة بمزيد من التفكك الى حد الخوف من التلاشي.
بطبيعة الحال: فاننا لا يمكن ان نخطو الى المستقبل ونحن عالقين في الوضع الراهن القائم حاليا, لا بد للوضع الراهن ان ينتهي, وحتى يحدث ذلك لا بد من توسيع قاعدة الاتفاق لدول المنطقة لتشمل اكبر عدد من مفردات الواقع السياسي, وابرزها الارهاب, لان هذا الارهاب النابع اصلا من امراض اصيلة في المنطقة ومن ابرزها التشدد الديني المسكوت عنه في مؤسساتنا الدينية, ومناهج التعليم والعشوائيات ومعدلات الفقر والبطالة والامية, وسوء الاداء السياسي والاداري والاحتقان الطائفي والمذهبي.
وليس هذا فحسب, بل هناك استثمار كبير جدا من قيادة النظام الدولي لكل تلك المعطيات, فمنذ سنوات والحوار يجري علنا في اميركا وفي الغرب عموما عن تمكين الاخوان المسلمين من السيطرة, وتلك الاتفاقات التي كانت تجري في مصر بشكل خاص بصفتها المركز الرئيسي بين الانظمة وجماعة الاخوان المسلمين لم تكن بعيدة عن تلك الخطط الاميركية سواء بشكل مباشر او بالايحاء!
ولا ننسى ان الدعم الاميركي لاسرائيل والانحياز الاعمى لها والخنوع لرغباتها قد جعل مقولة السلم الاهلي والسلم الاقليمي مقولة يخجل منها اصحابها, فاسرائيل كيان العدوان اليومي والسلوك الاستفزازي الشاذ, ظلت محمية من قيادة النظام الدولي سواء على الحق او على الباطل, وبما ان اسرائيل توجد في قلب المنطقة فان تاثيرها الظاهر والخفي مستمر في كل الاتجاهات, وها نحن نقر بعد اربع سنوات ان اسرائيل – على عكس ما تدعي – هي عامل مهم وفعال في احداث المنطقة, ولو كان الجيش المصري منذ اللحظة الاولى يملك كل الصلاحيات للسيطرة على سيناء لما تحولت سيناء الى بؤرة خطيرة متفرعة كما نراها الآن! ولو اننا متفقون على خطورة التدخل الاسرائيلي في احداث سوريا لما تعاملنا مع المعادلة بالصورة السطحية التي تعاملنا بها سابقا, حتى اننا رأينا ان الاخوان المسلمين الذين تورطوا بالتدخل السلبي في سوريا هم انفسهم الذين اتفقوا مع اسرائيل على اقتطاع سيناء وتحويلها الى مقبرة للقضية الفلسطينية كما كان مخططا من خلال مشروع الدولة البديلة في غزة باتجاه سيناء.
وهكذا: فان الخطوة الاولى هي عودة النظام الاقليمي العربي من شتاته, بان نتفق على الاساسيات واولها عدم قبول حصرية المرجعية الاميركية الاسرائيلية في القضية الفلسطينية! وان نتفق على مواجهة الارهاب وبانه لا يوجد ارهاب معتدل وارهاب شيطاني, وان نخرج من تحت سقف المعايير الغربية في محاربة الارهاب, فكيف نقبل ان يكون حلالا لهم وحراما علينا اية اجراءات استثنائية في اجتثاث الارهاب ? فهل من الممكن ان يحدث الاتفاق على الاساسيات في المنطقة ونحن نخوض المعركة في ميادينها المختلفة ?
نبض الحياة - لا لميلادينوف...
بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG] |
يجري التداول في اروقة الامم المتحدة عن تعيين نيكولاي ميلادينوف، مبعوثا خاصا للامين العام للامم المتحدة للسلام في الشرق الاوسط. وبات صدور القرار قاب قوسين او ادنى لوزير خارجية بلغاريا الاسبق (2009/2013) الامر الذي يفترض عدم تمرير مشروع القرار. لان ميلادينوف معروف بمواقفه الداعمة بشكل كلي لسياسات إسرائيل العدوانية. وحرص اثناء توليه مناصبه الحكومية على التماهي مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. لا بل انه عقد تحالفا عسكريا بين بلغاريا وإسرائيل، اثناء زيارته لدولة الموت والعدوان الاسرائيلية، ومن دون العودة للحكومة او البرلمان او إستشارة اي مؤسسة او شخصية قيادية بلغارية. وأكد في تصريح عبر وسائل الاعلام : " بان اي عدوان على إسرائيل، هو عدوان على بلغاريا!" كما نشر صورا له، وهو يؤدي طقوساً يهودية، وكان يلبس "الكيباة" (الطاقية اليهودية). لم يضيع اي فرصة او مناسبة دون تأكيد إنحيازه الكامل لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية. حتى عندما هاجمت قوات الكوماندوز الاسرائيلية سفينة "مرمرة"، وقبل ان تتضح نتائج الجريمة الاسرائيلية بقتل تسعة متضامنين امميين واصابة آخرين بجراح، اعلن وزير خارجية بلغاريا الاسبق: ان الكوماندوز لم يذهب بنية سيئة للسفينة التركية! وعندما سأله الصحفي فيكتور نيكولايفيتش على الهاتف عبر فضائية "بي تي في" البلغارية: هل انت متأكد من ذلك، ان الكوماندز لم يذهبوا بنية سيئة؟ أكد : نعم، انا متأكد؟!
اضف الى انه لم يطالب الحكومة الاسرائيلية بالافراج عن صحفيين بلغاريين، كانا على متن السفينة التركية. وادعى انهما محجوزان في مبنى بجوار مطار اللد، وسيعودان الليلة او في وقت متأخر. غير ان الصحفيين عقدا مؤتمرا صحفيا في اعقاب عودتهما، وكذبا الوزير المؤيد لاسرائيل، واكدا، انهما كانا في معتقل، وحرما من الماء، كما ان احدهم منع عنه الدواء الخاص به، والذي له صلة عميقة بمواصلته الحياة.
سجل ميلادينوف لا يتوافق مع شخصية مبعوث اممي للسلام. لانه منحاز بشكل مطلق لصالح إسرائيل. وهو ما يعني معاداته للحقوق الوطنية الفلسطينية. ورفض الشعب الفلسطيني لتسلم عضو المحفل الماسوني البلغاري الموقع الحساس، لا يعني بحال من الاحوال موقفاً من الشعب البلغاري الصديق. لان عمق الروابط بين الشعبين، لا تؤثر فيها موقف هذا الفرد او تلك المجموعة. وبالتالي العلاقة بين الشعبين متجذرة في تربة الصداقة، لاسيما وان جمهورية بلغاريا اعترفت منذ زمن بدولة فلسطين. كما ان قيادتي الشعبين بغض النظر عن الحزب او الائتلاف الحاكم في بلغاريا حرصتا على مدار عقود العلاقة الثنائية المشتركة اولا على التواصل فيما بينها، وعلى اعلى المستويات؛ ثانيا تعزيز التعاون الثنائي المشترك في كافة الميادين والمجالات السياسية والدبلوماسية والثقافية والاقتصادية؛ ثالثا تعميق علاقات الصداقة الثنائية.
نيكولاي ميلادينوف، عضو نادي الاطلنطي، الذي اسسه جورج سورس، بوجوده في موقع مبعوث الامين العام للامم المتحدة، لا يخدم السلام ووجوده يشكل خطرا عليه.
السُلطة وحماس.. الشعب مسئولية مَن؟
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]بقلم: فهمي شراب – معا
لأول مرة تمارس حماس السياسة والحكم وهو أصعب امتحان لتيار وطني ديني، كان يعمل من خلال فكر الجمعيات الخيرية والمؤسسات ذات الطابع الخدماتي.. يحيطها الغموض والتستر. بدا الأداء الحكومي مثل أي حكومة مدنية، تورطت في أخطاء ، ( لغط التوظيف، جدلية الترقيات، مشاريع ذات علاقة بالحكم، استغلال المنصب لأمور دنيوية، فروق بين الشعار والممارسة الخ).. ولكن كل ذلك تم استخدامه من طرف السلطة وحاضنتها التاريخية، تنظيم فتح، وتضخيم تلك الأخطاء لدرجة نفي الدين عن حماس وتكفيرها تارة، وتجريمها لدرجة نزع عنها ثوب الوطنية، واستكثار والاستثقال من مجرد وصفها بالفلسطينية تارة أخرى.
إن كانت حماس قد أخطأت في ممارسة السياسة والحكم، فالفضل يعود بالدرجة الأولى للسلطة التي رفضت الاعتراف بنتائج الانتخابات، ورفضت فتح أن تقتنع بأنها أصبحت أقلية، (ظروف انتخابات 2006 والتصويت العقابي- مع تسجيلنا بان فتح هي الأغلبية ) ويجب عليها أن تتحمل الــ 4 سنوات الأولى بعد فوز حماس. (وان تعصر على نفسها ليمونة من اجل الشعب)، واحترام مبدأ التداول السلمي على السلطة.
مارست السلطة ومعها فتح كل أنواع الحصار والتآمر بالتعاون والتنسيق مع دول إقليمية ودولية على حكم حماس، وأصبحت لديها هواية قطع الرواتب لمن يشك بأنه حمساوي. دخلنا في مرحلة فلترة وفرز. لم تفعلها أي حركة وطنية، عوقبت كل غزة "عقاب جماعي" "Collective Punishment"بسبب الخلاف الذي تمدد إلى خارج الحدود الغزاوية من اجل الضغط على حماس وشيطنتها لترك الحكم والاستسلام والاعتراف بأنها فشلت.
إن كانت السلطة ( المنظمة) هي العنوان الكبير الذي يستحق الاحترام، والممثل الشرعي والوحيد، فكان الأولى أن تعمل بهذا القدر الكبير من المسؤولية التي تتحدث عنها في وسائل الإعلام فقط. وان تحتوي تحت عباءتها كل أطياف الشعب الفلسطيني، ولا تعمل على التفرقة والتمييز وزرع بذور العنصرية والكراهية والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد، ومعاداة الخصم السياسي (حماس) لدرجة أن يصبح العدو الإسرائيلي اقرب إليها من جزء غير قليل من بني جلدتها، هذا الجزء أصيل وشريك في الدم والقرار.
إن الشعب الفلسطيني لا توجد فيه طوائف أو أديان متعددة مثل الهند أو ماليزيا، أو مذاهب أو عرقيات. فهو اقرب الشعوب إلى التماسك والتجانس. هذه صفة نادرة لا تجدها في باقي الشعوب. والمثال العكسي القريب هو لبنان. الذي برغم ما به من اختلافات، أصبح يتفوق على فلسطين في التجانس والتفاهم وتقبل الجميع لبعضهم البعض.
تم تخويفنا بكذبة لم يصدقها "مبتدعها" نفسه، بان التيار الإسلامي إن جاء عبر الصندوق فانه يكسر الصندوق بعدها ويعلن إمارة إلى الأبد، الأمر الذي دحضته تونس، بالتسليم التام بنتائج الانتخابات وتراجع الإسلاميين واعترافهم بالهزيمة وتسليمهم الحكم بسهولة إلى حزب "نداء تونس" والرئيس القائد باجي السبسي.
عموما، مشاعر الكراهية بين الطرفين (فتح وحماس) كان لا يجب أن تعيق المسار الديمقراطي واحترام نتائج الانتخابات. إن تحمل تبعات الــ 4 سنوات واستمرار عمل المعارضة مهما كانت بسيطة، أفضل بألف مرة من انسداد المشهد الفلسطيني وتعليق السياسة وتعطيل مسيرة خدمة الشعب المكلوم والمظلوم والمحتل، واللهاث خلف المجهول كما حدث خلال السنوات الــ 8 الماضية، التي كان كل طرف ينتظر الطرف الآخر بان ينكسر ويعلن الخسارة ويرفع الراية البيضاء، الأمر الذي لم ولن يحدث.
إن "نمط سلوك" و عقليات من يحكمنا هي مسلكيات وتصرفات "صبية صغيرة غير مسئولة" أو "عواجيز في أرذل العمر" لا تتناسب مع تضحيات الشعب الفلسطيني واحتياجاته.
إن ميول قيادة السلطة بان لا تستلم غزة إلا عندما "تتطهر" من حماس، (عقلية الإقصاء والإبادة والتطهير العرقي"Ethnic Cleansing" ، فهذه "ذريعة المتخلي"، من اجل التنصل من المسئولية التاريخية والوطنية، لأنها تعرف بان حماس أصبحت جزء من الواقع، هذا الواقع الذي لم تغيره الحروب الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة. حماس وان خرجت من النافذة فستعود مرة أخرى من الباب الواسع عبر الانتخابات القادمة التي ترفضها الآن قيادة السلطة والمنظمة، وتكتفي بحكومة وفاق عاجزة طيعة تحت السيطرة، لأنها تريد أن تحكم وتتلقى الأموال بدون مسئولية، كما حرمت غزة من موازنة 2015،، ويعرف البعض منها أنهم سيتلاشون ويختفون من المشهد القيادي كله، ويتم طردهم من الحكم بأصوات الناخبين، وهذا ما دلت عليه نتائج الاستفتاءات التي أجرته بعض الصحف مؤخرا.
من بين أهداف إسرائيل إعادة أي مجتمع عربي عقود إلى الوراء، وهذا ما تهدد به قيادات الكيان الإسرائيلي، الأطراف العربية- من دون الدول "Non-state actors" المعادية لها. غزة الآن تتراجع سنوات إلى الخلف على أيدي القيادات الفلسطينية.
على القيادة أن تقترب من غزة وتتعامل مع "الكل الفلسطيني" بنفس التعامل الايجابي الذي تبديه تجاه فرنسا مؤخرا، وجنود الاحتلال الذين يدخلون مناطق السلطة في الضفة عن طريق الخطأ. عليها لا تأخذ 2 مليون فلسطيني في غزة بجريرة حماس، التي يجب أن ترفع عنها الحظر كما سيفعل الأوروبيون في القريب.
لا يمكن ان تبقى غزة اسيرة رغبات شخصيات لم يتبقى لها أي رصيد شعبي، ويتصدرون المشهد بحكم الواقع وحكم نفوذهم وامتلاكهم للقرار منذ عقود، لماذا تصبح غزة جزء من الوطن عندما تكون السلطة في ازمة مالية وتريد ان تستلم اموال الاعمار 5.4 مليار دولار؟ وتكون اقليم متمرد في اوقات الرخاء؟؟ هذه الشيزوفرينيا السياسية والتقلب السريع يجب ان ينتهي. لن تتقدم القضية الفلسطينية خطوة واحدة الى الامام طالما بقي الانقسام.