1 مرفق
مقالات المواقع الالكترونية 14/04/2015
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v معركة عربية بلا "خلية قيادة"!
امد / حسن عصفور
v وبعد كل هذا يحدثكَ "المقاوِمون" عن "المشروع الأميركي"!
ان لايت برس / إياد أبو شقرا
v التسوية تحتاج لعوامل غير متوافرة
الكرامة / حمادة فراعنة
v دولة غزة.. بين الحقيقة ودلالات النفي
فراس برس / فهمي شراب
v ابتزاز إسرائيلي لن يتوقف
امد / معين الطاهر
v ابو جهاد الوزير القضية والتاريخ شواهد وتساؤلات ما زالت قائمة
امد / سميح خلف
v اليرموك ليس مخيماً انه القضية برمتها
امد / د.محمد عودة
v التسوية تحتاج لعوامل غير متوافرة
امد / حمادة فراعنة
v أحذروا صمت الشباب ،،،،، 29 نيسان موعدنا
امد / كلارا وليد العوض
v الكذب والحقيقة المرّة
امد / جميل السلحوت
v استهداف مخيم اليرموك استهداف لحق العودة وللكرامة الفلسطينية
امد / د.إبراهيم أبراش
v دولة رئيس الوزراء: شبابنا الفلسطيني إلى أين؟
امد / د. جولتان حسن حجازي
v من المسؤول افيدونا يا رامي الحمد الله ويا هنية .......؟؟!!
امد / سميح خلف
v أبو مرزوق قلبٌ بالوطن ينبض
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
معركة عربية بلا "خلية قيادة"!
امد / حسن عصفور
منذ أن قررت بعض الدول العربية فتح جبهة جديدة بسرعة قياسية في اليمن باسم "عاصفة الحزم"، والحرب الدائرة هناك تسير نحو "مجهول سياسي"، والاعتقاد الذي ساد لدى بعض مقرري الحرب في نصر سريع لفرض منطق "خاص" لمسار التطورات الاقليمية، واجه مبكرا جدا أزمة تفوق الاعتقاد السريع أو المتسرع..
وبعيدا عن مناقشة مسببات الحرب أو مدى شرعيتها، فالأهم الآن مسارها وما سيكون مآلها لو استمرت وفقا لما هي عليه، خاصة بعد أن إنكشفت بعض الحسابات الخاطئة لدى مقرري الحرب، وأن ليس كل كلام "معسول يمكنه أن يكون عسلا"، حسابات مسار الحرب يجب أن تفرض إعادة تفكير جذرية في كل جوانب المشهد المرتبط بـ"عاصفة الحزم"، بعد انكشاف أخطاء جذرية في التعامل مع البعد الشمولي لطبيعة الحرب ومآلها..
اتضح من مسار الأحداث، ان الحرب لم تأت ضمن رؤية شاملة ليس للعمل العسكري بل لما بعده، وأن الاقتصار على "عودة الشرعية" فقط كهدف لحرب بحجم التي بدأت ليس كافيا، بل هو شعار قاصرخاصة وأن المكونات اليمنية سياسيا وقبليا وأمنيا غاية في التعقيد، وإن كان شعار عودة الشرعية ورئيسها هدفا، فكان يجب أن يقترن أيضا برسم رؤية سياسية كاملة يكون أحد أركانها عودة الرئيس الشرعي، مع أسس مضافة لحل سياسي شامل، يستند في بعضه الى مبادرة مجلس دول الخليج..
وأتضح مدى مخاطر غياب "خلية سياسية موحدة" لأطراف "عاصفة الحرب" واستبدالها بالتشاور الهاتفي، وتبادل بعض زيارات، لم تكن كافية لتكون بديلا لتشكيل "غرفة عمليات سياسية" الى جانب "العسكرية"، لإدارة المعركة الأكثر تعقيدا في المشهد السياسي، وهي التي تحتاج جهدا وتواصلا وتجهيز خطط وبدائل من أجل الوصول الى نهاية سريعة للحرب العسكرية..
ومن يظن أن القوة العسكرية كفيلة بحسم المعركة سيقع في فخ وكمين قد تكون نهايته غير مرضية أبدا، واعادة انتاج لذلك الاعتقاد الذي نشأ مع أول عمل عسكري ضد سوريا وظن أصحاب الحرب على الدولة والنظام أنهم في طريقهم لنصر مبين، فكان الذي كان، بأن الخاسر الحقيقي ليس النظام بل سوريا الدولة والأطراف العربية التي كان لها يد طولى في تلك الحرب "غير المقدسة"..
بعيدا عن فتح ملف تقييم السياسة العامة لبعض دول العرب، وضيق افقهم بل ومحدوديته رغم كل الادعاءات "الاعلامية الفارغة، فما يجري في اليمن لو استمر بذات المنطق ستكون نتائجه كارثية ليس لليمن وحده بل لدول الجوار، وبالتالي للدول العربية عامة..
أهمية اعادة قراءة المسار بعد اسابيع من الحرب بات ملحا، لتقييم كل أركان المشهد السياسي - العسكري، بعد أن اتضح أن بعض الحسابات العسكرية خاطئة جدا، فلا باكستان ولا تركيا يمكنهما أن يكونا "شركاء في حرب اليمن"، وكل ما يمكن عمله ليس سوى كلام في أضيق الحدود، إنتهت بعبارة أن كليهما سيدافعان عن العربية السعودية لو تعرضت لعدوان، وهما يدركان تماما، أن ذلك ليس واردا في ظل الحسابات الدولية والاقليمية، لكنه "شعار الهروب" من الوعود التي سيقت سرا للقيادة السعودية.
اضافة الى أن الولايات المتحدة وكل الغرب لن يكون طرفا في هذه المعركة بما يصنع "نصرا سريعا" لدول التحالف العربي، بل لعل أميركا ودول الغرب لهم كل المصلحة في استمرارها سنوات، بما يعود عليهم بأرباح خيالية من مبيعات السلاح بكل اشكاله، ومن ثم اعادة الاعتبار لمفهوم "الراعي الأمني"، الذي بدأ يضعف في ظل تطورات المنطقة..
لذا اميركا والغرب هو المستفيد الأكبر من حرب اليمن واستمرارها الى أطول زمن ممكن، الى جانب أنها تريح جدا مع غيرها من الحروب الموازية في المنطقة دولة الكيان الاسرائيلي بحيث لا ترى أي تهديد مباشر في السنوات القادمة من اي دولة عربية، ما دامت الحروب مشتعلة داخل دول العرب ذاتها..
بعد اسابيع الحرب ربما بات واجبا عمل مراجعة شاملة وسريعة، للخروج بتصويب منطق الحرب ذاتها، من خلال اعادة تقييم في العلاقات والاهداف.
والبداية تشكيل "غرفة قيادة سياسية الى جانب العسكرية" وأن يتم مغادرة "العشوائية" التي حكمت مسار الحرب حتى ساعته، وهذا يفرض وضع رؤية سياسية لنهاية الحرب، وقراءة مختلفة للعلاقات الدولية - الاقليمية، وفتح خط مباشر مع روسيا كونها باتت حاضرة بقوة، أكثر بكثير مما اعتقد وزير الخارجية السعودي المخضرم سعود الفيصل، يوم أن افتعل معركة بلا ضرورة للهجوم على روسيا في قمة شرم الشيخ..
ليس عيبا سياسيا مراجعة موقف خاطئ، بعد أن ظهرت وقائع ربما لم تكن حاضرة في حينه، فتح خط سياسي مباشر مع روسيا ودول التحالف العربي في "عاصفة الحزم"، سيعيد ترتيب كل الأوراق، بما فيها تلك الأطراف المتصدية لتوريط دول عربية في "دوامة حروب لا متناهية" ما دام ذلك يجلب لها أرباح اقتصادية وسياسية وفرض هيمنتها بطرق عدة..
وبلا شك لا يجب الاستمرار في التحرك دون تقديم مشروع كامل للحل السياسي لأزمة اليمن بكل مكوناتها، وهذا لا يمثل ضعفا سياسيا ولا هزيمة كما يعتقد أصحاب "ديمومة الحرب"، بل هو انتصار ربما يفتح آفاق جديدة في وضع مسار عربي يكون له قيمة تفوق ما كانت يوما..
ليس مطلوبا التصرف في القضايا الكبرى بمنطق "رد الفعل القبلي - العشائري"، فذلك لن يؤدي أبدا الى مكاسب، واستمرار البعض في "عناده السياسي" سيكون وبالا ليس أكثر لهم ولغيرهم..
قبل فوات الآوان يجب اجراء المراجعة واعادة رسم مسار المعركة على قاعدة واسس تأخذ بعين الاعتبار مجريات الأحداث السابقة، ودونه لا تنتظروا "نصرا ولا يحزنون"..بل ربما مزيدا من كوارث لا تقف عند حدود..
ملاحظة: تصريحات محافظ نابلس حول اطلاق الرصاص على كل من يتجاوز "القانون" جانبها التوفيق كليا، وتزيد النار في المحافظة اشتعالا..الكلام بلا حساب يجلب نتائج بلا حساب أيضا..تدخل الرئاسة واجب فوري!
تنويه خاص: الكشف عن فريق لصوصي من تجار فلسطينيين يتفق مع المحتل لسرقة المال الفلسطيني فوق ما يسرق منه أصلا جريمة مضاعفة..فساد وخيانة..ليت مكافحة الفساد تتحرك الا إن كانت مشغولة في "قضايا أهم استراتجيا"!.
وبعد كل هذا يحدثكَ "المقاوِمون" عن "المشروع الأميركي"!
ان لايت برس / إياد أبو شقرا
في كل يوم يمرّ على «عاصفة الحزم» يتأكد كَم كانت ضرورية.
ضرورية.. ومُبرَّرة لدى النظر إلى ما استثمره المتآمرون داخل الأراضي اليمنية على امتداد السنوات الأخيرة في بنى تحتية مذهبية وتنظيمية ولوجيستية، وما نُسج من علاقات قبلية ومصلحية مع الطغمة العسكرية التي جعل منها علي عبد الله صالح «ميليشيا عائلية» خاصة، تقاتل باسمه وتدافع عن مصالحه ومصالح مَن يختار أن يحالفهم اليوم.. قبل أن ينقلب عليهم غدًا.
الاستثمار هذا ضخم واستمر لسنوات، وهوّيته باتت معلنة لا غموض فيها ولا مواربة. ذلك أن ما بدا قبل بضع سنوات مجرّد انتفاضة لجماعة مذهبية صغيرة محصورة في قطاع جبلي قصي بشمال اليمن، ها هو ينكشف بكل أبعاده الداخلية والإقليمية، بل والدولية أيضًا.
«الحركة الحوثية» كانت حقًا رأس جبل جليد. إنها «الجزء اليمني» من مخطّط واسع يتكشّف الآن فصولاً تبدو ظاهريًا مؤسفة ومخيّبة للأمل، من ردهات الأمم المتحدة إلى بعض المواقف الدولية المهادنة للحاضنة الإيرانية للحوثيين. لكن انكشاف هذه الفصول في الحصيلة النهائية إيجابي جدًا، لأنه يضع في واقع الأمر نهاية للغايات المُبيّتة التي تستهدف تدمير العالم العربي وتقسيمه.. وبالنتيجة، تقاسم القوى الغربية النفوذ في المشرق العربي.
فضح «عاصفة الحزم» هذا المخطّط هو ما أثار موجة الافتراءات والتهجّم المسعور، وفبركة الإشاعات الرخيصة والدسائس عبر ماكينة «الحرب الإعلامية» التي أسستها وغذّتها إيران - على امتداد المنطقة - وها هي تحرّكها بلا هوادة. وهنا يجب القول إن إيران استفادت طويلاً من سلبية الإعلام العربي وتشتّته وارتباك منظوره.. إزاء ما يمكن تقبّله وما لا يجوز السماح به.
غير أن سوء حال الإعلام العربي، بينما كانت إيران تموِّل مؤسسات «حربها الإعلامية» داخل المنطقة وخارجها، ليس وحده المسؤول عن تأخرنا في إدراك أبعاد الخطر وقراءة الأحداث على حقيقتها. فهناك الانقسام السياسي حتى بين الدول العربية التي اعتادت إغداق المجاملات «الأخوية» وتبادلها، وكتم المشاعر الحقيقية والهروب من معالجة الخلافات ومواجهة الحقائق. وعليه، كان من الطبيعي أن يؤدّي هذا الانقسام إلى انعدام القدرة على التخطيط الاستراتيجي، الطويل الأمد، سياسيًا وإعلاميًا ودبلوماسيًا وحتى عسكريًا. ولئن كانت المحنة السورية «المفصل» المؤلم الذي كشف الرِّياء العربي بأبشع صورة، فإن المؤامرة «الحوثية - الصالحية» في اليمن أكدت هذا الواقع وأضافت إليه أبعادًا إضافية.
قبل أيام عندما شنّت قوى ودُمى، عربية الأسماء إيرانية الهوى، حملة افتراءاتها عادت إلى نغمة «العداء لإسرائيل» واتهام من يتصدى لمخطط الهيمنة الإقليمية الإيراني بأنه يعمل في خدمة «المشروع الأميركي»! ولكن المشكلة مع مروجي هذا النوع من التضليل، ذات وجهين: الأول أنهم لا يحترمون ذكاء مستمعيهم، والثاني أن ذاكرتهم إما انتقائية أو ضعيفة.
ساعات قليلة فصلت عملية «عاصفة الحزم» عن إعلان «الاتفاق المبدئي» الإيراني - الأميركي حول ملف إيران النووي، وهو اتفاق يعتبره الرئيس الأميركي باراك أوباما أعظم منجزات عهده الميمون. ومن أجل إرضاء قادة طهران لم يتردّد أوباما حتى في فتح معركة مع مناصري إسرائيل. وفي الوقت نفسه، انصبّ جهد «اللوبي الإيراني - الأميركي»، الذي رعى تأسيسه وزير الخارجية الحالي محمد جواد ظريف، على كسب ودّ القوى المناصرة لإسرائيل.. عن طريق طمأنتها إلى أن «لا نيات عدائية لإيران إزاء إسرائيل»، بل إن بعض العرب - تحديدًا، عرب الخليج - هم أساس البلاء والعداء ورعاة التطرّف والإرهاب. وكانت هذه أيضًا الرسائل الإيرانية الموجّهة إلى القيادة الأميركية نفسها، والتي يبدو، للأسف، أن التيّار المحيط بالرئيس أوباما تقبّلها واقتنع بها، بدليل الخطوات العملية الأميركية في منطقة المشرق العربي منذ ما لا يقل على أربع سنوات.
وفعليًا، واشنطن اليوم تعزّز في العراق - بدعمها حكومة بغداد الحالية - «المكتسبات» التي تحققت لإيران من الغزو الذي أعدّه ونفذه عام 2003 «المحافظون الجدد» المحسوبون من أشد حلفاء إسرائيل إبان إدارة جورج بوش الابن. ولا بأس هنا من الإشارة إلى أن طهران رحبّت يومذاك بالغزو «الصهيو - أميركي» - حسب مصطلحات جماعة «المقاومة» و«الممانعة» - ولم تقف ضده. أما في سوريا، فكما نرى، لا إسرائيل تحمّست ولا واشنطن نشطت لإسقاط نظام «الممانعة» في دمشق بعد أربع سنوات من ثورة شعبية جارفة هجّرت نصف الشعب وقتلت مئات الألوف. ومع هذا، ما زالت أبواق النظام والمدافعون عنه يرشقون خصومهم بتهم العمالة لإسرائيل وأميركا!
اليوم حتى روسيا، «الضلع الثالث» في «مثلث» التآمر على وحدة الشرق الأوسط، تقف في أروقة الأمم المتحدة داعمة الحوثيين ورعاتهم، وهي التي كانت حجّتها عندما استخدمت «الفيتو» ثلاث مرات ضد الشعب السوري، إنها إنما تدعم «حكومة شرعية قائمة ضد متمردين متطرفين طائفيين»!
كيف ينطبق هذا في قاموس موسكو على سوريا ولا ينطبق على اليمن؟! وكيف يمكن فهم مثل مواقف كهذه بمعزل عن وجود مؤامرة دولية حقيقية هدفها إجهاض أي مبادرة عربية أو إسلامية شجاعة فعّالة توقف مسلسل المآسي، وتنهي الفتنة المذهبية، وتمنع إعادة رسم الخرائط.
العجز العربي ما عاد يحتاج إلى دليل وها هي سوريا شاهدة. غير أننا قد نجد أنفسنا إزاء عجز إسلامي مُفزع في اليمن، إذا صدّقت الدول الإسلامية الكبرى مناورة «الأخوة الإسلامية» كما تروّج لها طهران... وأهمية «الحلول الدبلوماسية» التي تسعى لفرضها واشنطن،لقد شلّ حكام إيران قدرة العقل العربي على تحليل الأمور برفعهم شعارات «تحرير فلسطين» و«العداء لإسرائيل» من دون أن يعنوه. والآن جاء دور خداع المسلمين... كل المسلمين. وهكذا، علينا أن نعلم اليوم - من دون أوهام - أن كلمة «المقاومة» كما يردّدها «حوثيو» المنطقة من لبنان والعراق إلى اليمن إنما تعني «الهيمنة الإيرانية»... أما «الممانعة» فتعني «شلّ العمل العربي المشترك» تسهيلاً لتلك الهيمنة.
... وبعد كل هذا يحدّثونكَ عن «المشروع الأميركي»!
* نقلا عن "الشرق الأوسط"
التسوية تحتاج لعوامل غير متوافرة
الكرامة / حمادة فراعنة
الإدارة الأميركية، تدرك أن رفض نتنياهو لحل الدولتين، كأساس لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لا يقتصر على تراجعه عن خطابه أمام جامعة بار إيلان، بقوله “ لن تقوم دولة فلسطينية “ بعهده، بل ثمة إجراءات أخرى اتخذها، وعمل على تشريعها خلال دورة البرلمان الإسرائيلي السابقة، وهي لا تقل سوءاً عن تصريحاته التي تم انتقادها من قبل الرئيس أوباما ومن الناطق بلسان الخارجية الأميركية .
فقد شرّع البرلمان الإسرائيلي قانوناً، يجعل التوصل إلى تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي أمراً متعذراً يصعب تنفيذه على الأرض، حيث أقر البرلمان قانوناً أساسياً، يجعل التنازل عن القدس الشرقية أو عن الجولان السوري أو تبادل أراضي من مناطق 48، أمراً يتعذر تحقيقه، لأنه يحتاج إلى ما يقل عن ثمانين نائباً من الكنيست حتى يتم تمريره أو الموافقة عليه .
قانون " الاستفتاء العام " تم تشريعه بمبادرة من قبل الأغلبية البرلمانية، المكونة من ائتلاف الأحزاب الحاكمة التي يقودها الليكود برئاسة نتنياهو، مع الأحزاب اليمينية المتطرفة الشريكة في صنع القرار الحكومي والبرلماني على السواء خلال ولاية حكومته السابقة 2013 - 2015، وهذا هو قيمة القرار وأهميته، أنه تم بمبادرة من أحزاب الائتلاف الحاكم، وليس من المعارضة، فالمعارضة قاطعت جلسة التصويت، لأنها تقرأ قرار الكنيست على أنه إعاقة إضافية تمنع التوصل إلى تسوية مع الشعب الفلسطيني، وتحول دون تنفيذها، وهذا يعني بالضرورة أن الائتلاف الحاكم برئاسة الليكود هو الذي وضع العراقيل وما زال يضعها أمام التوصل إلى تسوية ويمنعها، وهذا يكشف زيف إدعاءات نتنياهو نحو رغبته في التوصل إلى تسوية مهما بدت واقعية وعملية مع منظمة التحرير الفلسطينية .
وبذلك حينما تُجدد الأغلبية الإسرائيلية لنتنياهو ولحزبه الليكود، يوم 17 أذار الماضي، وتمنحه الأغلبية البرلمانية فهذا يعني أن المشكلة لا تقتصر على الليكود نفسه بل لدى الأغلبية الإسرائيلية، وهي حصيلة دفعت الصحفي اليساري الإسرائيلي جدعون ليفي ليقول في إحدى مقالاته “ يجب تغيير الشعب الإسرائيلي “ .
الإدارة الفلسطينية، تلعب بورقتها الوحيدة، المتمثلة بنشاطها السياسي والدبلوماسي على المستويين العربي والدولي، وهي تكسب سياسياً وتُضيف قرارات تراكمية لصالح عدالة القضية الفلسطينية وتظهير شرعيتها، وتُسبب الحرج والإدانة التراكمية ضد مكانة “ إسرائيل “ وتنزع الشرعية عن سياساتها الاحتلالية التوسعية العنصرية المتطرفة، وهي سياسة إيجابية وخيار قوي يجد القبول لدى الأوروبيين، والتفهم لدى الأميركيين، ولكن هل هذه السياسة وهذا الخيار كافٍ لاستعادة الشعب العربي الفلسطيني لحقوقه الثلاثة : المساواة في مناطق 48، والاستقلال لمناطق 67، والعودة للاجئين ؟؟
لقد حقق الفلسطينيون ثلاثة إنجازات في تاريخهم الحديث، والأول تمثل بإقرار التمثيل الفلسطيني الموحد عبر منظمة التحرير، وإستعادة هويتهم الوطنية المبعثرة وبات لهم كيانهم الوطني وشخصيتهم المميزة، ولم يكن ذلك ليتم لولا نضالهم المسلح من خارج فلسطين .
والثاني تم بفعل الانتفاضة الشعبية داخل الوطن العام 1987، والتي أدت إلى الاعتراف الإسرائيلي الأميركي بالعناوين الثلاثة : بالشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير وبالحقوق السياسية المشروعة، عبر اتفاق أوسلو عام 1993 وما تحقق على الأرض، قبل التراجع الإسرائيلي عما تم الاعتراف به والإقرار بوجوده .
والثالث تم بفعل الانتفاضة المسلحة عام 2000، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وإزالة المستوطنات وفكفكة قواعد جيش الاحتلال، فالنضال على الأرض، ومن داخل مسامات الشعب وبفعل تضحياته وصموده وصلابته، في مواجهة الاحتلال ومؤسساته وجيشه، هو الذي أعطى الشعب الفلسطيني، حالة حضوره السياسي والوطني، وبدون ذلك ستبقى قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية والتعاطف العالمي مجرد قيم معنوية أخلاقية ضرورية ومهمة ولكنها لن تعيد للشعب الفلسطيني الحد الأدنى من حقوقه، وها هي المبادرة العربية بما حوت من تنازلات جوهرية لصالح المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي، لم تقدم شيئاً فعلياً وعملياً لاستعادة حقوق الفلسطينيين وتطلعاتهم الثلاثة في المساواة والاستقلال والعودة .
دولة غزة.. بين الحقيقة ودلالات النفي
فراس برس / فهمي شراب
أتفق مع جميع من يزعم بأن حماس تسيطر على الأمن في غزة، فهذه حقيقة. حماس ما زالت لها السيطرة الأمنية والشرطية على كامل غزة. وسيظل الحال هكذا طالما ظل وزراء حكومة الوفاق يحلون على غزة كضيوف أعزاء، يوعدون أهل غزة بالرخاء، ودمج الموظفين وتسريع عمليات الاعمار، لتتبدد هذه الوعود فور وصولهم أراضي الضفة الغربية آمنين، وندخل في مرحلة "التصريحات" و "التصريحات المنفية".
اللافت في الأيام الأخيرة، تصدر خبر "إعلان دولة في غزة" كثير من الصحف، لينبري للتأكيد على هذا الخبر كثير من الأقلام – للأسف أغلبهم سقط متاع- من الناطقين الإعلاميين الذين دأبوا على إشاعة أجواء الإثارة والتحريض الإعلامي.
إن فكرة إقامة دولة في منطقة فلسطينية محددة، و فكرة "تبادل الأراضي" تسربت من الإعلام الإسرائيلي والإعلام الغربي ذي الصلة القوية بــ "إسرائيل"، وروج لها بقوة حتى تبنتها بعض الصحف الفلسطينية التي لها خصومة مع بعض الأحزاب في غزة، وتبعتها الصحف العربية فيما بعد.
فقد طرحها البروفيسور " يهوشع بن آريه" الرئيس السابق للجامعة العبرية، وسميت بخطة جيورا ايلاند، ولكن هذه الخطط لم تجد طريقها للتطبيق أو حتى الدراسة فلسطينياً، ووجدت طريقها كنوع من التراشق الإعلامي وجزء من التحريض فقط. وتاريخياً، فقد رفض الشعب الفلسطيني فكرة تبادل أراضي مع سيناء المصرية أثناء فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. و يجمع الكل حول فكرة " لا دولة في غزة، ولا دولة بدون غزة".
كثير من الحجج القوية والدلائل تنسف ادعاءات ومزاعم "إقامة دولة في غزة" منها؛
أولاً: خيارات حماس الإستراتيجية محصورة جداً، فهي في مأزق، وتركها للحكم كان طوق نجاة في وقت حرج تميز بتغيرات إقليمية لم تكن في صالحها. فهي حملت عبئا أرهق كاهلها بتوليها "حكومة"، فهل تعيد ذلك العبء مضافا إليه ما سيترتب عليه مفهوم الدولة؟ بالعكس، فوجود السلطة وتوليها لدفة القيادة يعفيها من مطلب الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وخضوع القسام لرقابة أجنبية ( مطالب الرباعية).
ثانياً: إن فكرة إعلان دولة في إحدى المدن الفلسطينية سواءً في غزة أو أي منطقة أخرى لا تلقى أي قبول شعبي فلسطيني، بل إنها فكرة يرفضها بشدة المجتمع ونخبه قواعده الشعبية جميعاً.
ثالثاً: إن فكرة إقامة دولة في غزة، Micro- state أو Mini- state تستوجب تلبية الشروط والمعايير الدولية، ورضا المجتمع الدولي وتلبية شروط الرباعية، وهذا ما ترفضه حركات المقاومة في غزة، هذه الحركات التي أقامت شرعيتها على استمرار المقاومة و على عدم الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف، هذا العنف الذي يقصده دوما الغرب هو المقاومة الفلسطينية.
رابعاً: لو كانت حماس تريد إقامة دولة في غزة لكان أعلنتها إبان حكمها القوي وفترة الانفراجة الكبرى مع بداية صعود الإسلاميين في مصر ودول أخرى.
خامساً: إن تلويح البعض بإقامة "إدارة تدير شؤون غزة" على قاعدة وموضة " أخبرتني عصفورتي" جاءت كتلويح وترهيب فقط، وذلك لتمثل ضغطاً على السلطة لكي تشرع بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وإجبارها للقيام بمهامها تجاه غزة.
سادساً: إسرائيل لم تسمح لحركة (فتح – السلطة) أن تقيم دولة على حدود 1967، فهل ستسمح لحماس؟؟
المطلوب وبسرعة، دمج موظفي حكومة غزة السابقة، والتسريع بالاعمار وإيجاد فرص عمل للخريجين وإعادة الكهرباء وتحسين حركة السفر وتنقل الأفراد من والى غزة.
إن تحقيق الشروط السابقة يوفر علينا كثيرا من الوقت والجهد والمال، ويمنعنا من الانجرار وراء مزاعم إسرائيلية، وتوفر علينا جهد إعلامي كبير، من سيل التصريحات والتصريحات المنفية, أو التصريحات والتصريحات المضادة.
إن استمرار معاناة غزة وإطالة أمد الانقسام – بسبب خلاف السلطة مع حماس- هو الخطيئة التي لا تغتفر، لان الشعب الفلسطيني في غزة ضحية هذا الانقسام وضحية العقاب الجماعي، Collective Punishment" الذي يتعرض له الشعب. (فان عدد الذين ماتوا حرقاً بسبب إشعال شمعة في ظل انقطاع الكهرباء الدائم قد يفوق عدد من يسقط في بعض الحروب).
وأخيرا؛ رسالتي للإعلاميين؛ ابحثوا عن كذبة أخرى نتسلى بها بعضاً من الوقت. فإننا أناس غير تقليديين نحب التجديد والإبداع.
ابتزاز إسرائيلي لن يتوقف
امد / معين الطاهر
الشيطان يكمن في التفاصيل. هذا ما تشير إليه التصريحات المختلفة الخاصة بشأن مفاوضات الوصول إلى توقيع الاتفاق النهائي بين إيران ودول مجموعة 5+1 في نهاية يونيو/ حزيران المقبل، حول الملف النووي الإيراني.
وما بين النشوة التي انتابت الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بعد توقيع إعلان المبادئ، وتصريحات مرشد عام الثورة، علي خامنئي، والرئيس الإيراني، حسن روحاني، حول الاتفاق النهائي، ووضعهم شرط الإلغاء الفوري للعقوبات، فور توقيع الاتفاق، تأتي محاولات إسرائيل وضع عصيّ في دواليب الاتفاق المرتقب والمتوقع، للحيلولة دون الوصول إليه، وهي التي تعتبر هذا الملف أمنياً إسرائيلياً في الأساس، ولم تتوقف في السنوات الماضية عن ذلك، بالتهديد بالخيار العسكري المنفرد، أو محاولة توريط الآخرين بخيارات عسكرية، أو دفعهم إلى التشدد في المفاوضات، وحضّهم على وضع شروط تعجيزية في أثنائها، من شأنها أن تفشل المفاوضات، وتعيد الخيار العسكري، أو تشديد العقوبات إلى واجهة المسرح.
قبل توقيع اتفاق الإطار، في لوزان في الثالث من إبريل/ نيسان الجاري، بين إيران من جانب ومجموعة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا من جانب آخر، ذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الكونغرس، في تحدٍ سافر لإدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وخصص جل خطابه للتحذير من مخاطر الاتفاق مع إيران، وتحريض الكونغرس ضده. وما أن تم توقيع اتفاق المبادئ، حتى خرج نتنياهو بشرط غريب عجيب، طلب إضافته إلى الاتفاق النهائي، وهو أن تعترف إيران بحق إسرائيل في الوجود. وجاء رد أوباما سريعاً، نافياً أن يتضمن الاتفاق أي بنود لا تمت، مباشرة، للملف النووي الإيراني، وإن أية أمور أخرى تتعلق بالأوضاع الإقليمية يمكن البحث فيها، بعد الاتفاق النهائي، مؤكداً بذلك أن الاتفاق لا يتضمن، كما توهّم بعضهم، صفقة شاملة مع إيران، تمزج بين الملف النووي والقضايا الإقليمية، بما فيها التمدد الإيراني في المنطقة. ولا يُعدّ عدم حدوث صفقة شاملة تعفّفاً من الأطراف المختلفة على الخوض فيها، بقدر ما يعبّر عن حجم الصعوبات والتعقيدات التي رافقت الوصول إلى الاتفاق المبدئي حول الملف النووي، وإدراك هذه الأطراف أن الزج بقضايا وملفات إقليمية أخرى ضمن سياق المفاوضات النووية من شأنه أن يقضي، تماماً، على محاولة الوصول إلى أي اتفاق.
وقد بذل أوباما جهوداً كثيرة لطمأنة الحكومة الإسرائيلية، وأعلن، مرات، التزامه المطلق بأمن إسرائيل الذي شدد على اعتباره أولوية أميركية، وموضع إجماع أميركي لدى كل الإدارات لم تنقطع. ووصلت إلى حد اعتباره الأمن الإسرائيلي مقياساً لنجاح أي إدارة أميركية أو فشلها، إلا أن ذلك لم يلق قبولاً كافياً من الإسرائيليين، واعتبرها وزير الاستخبارات الصهيوني، يوفال شتاينتس، غير كافية بالنسبة لأمن إسرائيل، وفي مواجهة التهديد النووي ودعم إيران أعداء إسرائيل، مثل حماس وحزب الله، ووصف هذه الضمانات بأنها بمثابة عصفور على الشجرة.
وإذا كان مطلب نتنياهو تضمين الاتفاق حق إسرائيل في الوجود لم يلق آذاناً صاغية، فقد بادر وزير الاستخبارات إلى وضع مجموعة مطالب جديدة، مطالباً بإعادة بحثها قبل التوقيع على الاتفاق النهائي، أبرزها وقف الأبحاث النووية الإيرانية في مجال أجهزة الطرد المركزي، معتبراً أن استمرار هذه الأبحاث سيجعل إيران قادرة على إنتاج سلاح نووي خلال ثلاثة أشهر أو أربعة، إضافة إلى إغلاق موقع فوردو، الواقع تحت الأرض كلياً، ونقل المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، ومطالبتها بالكشف عن كل نشاطاتها السابقة، والأهم حرية التفتيش المطلقة في أي زمان ومكان، بما يذكّر بالإجراءات المهينة التي اتبعت في أثناء مرحلة التفتيش عن الأسلحة الكيماوية العراقية. واعتبر الوزير يوفال شتاينتس أنه مع كل هذه الإجراءات، لن يكون الاتفاق جيداً، بل سيغدو أكثر قبولاً، موضحاً أن الخيار العسكري الإسرائيلي ما زال على الطاولة.
غني عن القول إن هذه الاشتراطات تخالف نص اتفاق الإطار وروحه، وهو الذي جرى التفاهم عليه بعد سنوات من المفاوضات والعقوبات، ومجرد البحث في أي من بنوده سيعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر، وينسفها. والواضح أن الابتزاز الإسرائيلي لن يتوقف، وإنه يترافق مع محاولات إسرائيلية للتأثير على الكونغرس الأميركي، والضغط على الإدارة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، لحثهم على إبقاء العقوبات، وعدم توقيع اتفاق نهائي، وهو الاتفاق الذي تحتاج تفاصيل فيه إلى تفاهم الأطراف المعنية واتفاقها.
وفي حال توقيع الاتفاق، فإن إسرائيل ستبقي هذا الملف مفتوحاً، تارة لمحاولة عرقلة تنفيذه، وحمل حلفائها على النكوص عنه، وتارة أخرى لابتزاز هؤلاء الحلفاء، من أجل استمرار الدعم اللامحدود الذي يقدّم لها، ودفعهم إلى تقديم أثمان باهظة سياسياً وعسكرياً ومالياً، تحت شعار المحافظة على الأمن الإسرائيلي، والدفاع عنها في وجه أي محاولة لتهديدها. وينطبق ذلك على المواقف من عملية السلام والقرارات التي صدرت، أو يتوقع صدورها، عن الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، وأي مشاريع أو مبادرات أخرى.
وإذا كانت إدارة أوباما مصممة على المضي بهذا الاتفاق حتى النهاية، فإنها حتماً ستواجه، هي والإدارات الأميركية اللاحقة، تحدياً كبيراً في سبل مواجهة الابتزاز الإسرائيلي المستمر أو الإذعان له، وهو ابتزاز لن يتوقف، بل ستزداد وتيرته، إذا ما تم توقيع الاتفاق النهائي.
ابو جهاد الوزير القضية والتاريخ شواهد وتساؤلات ما زالت قائمة
امد / سميح خلف
بعد أيام قلائل تتوقف عقارب الساعة على تدريج الساعة الواحدة وخمس دقائق ، لتعلن الحداد وعدم تقدم الزمن للأمام لحركة تحرر وطني لها من الانجازات على أيدي قادة عظام خطوا بهذه الحركة إلى الأمام ولتصبح تلك الحركة من أبرز حركات التحرر العالمية التي أفرزها القرن العشرين ، ولخطورة الإبداع وتحدي الصعاب وصناعة فن المستحيل في مواجهة الكيان الاستيطاني لفلسطين كان الاستهداف أكبر وشراسة المواجهة أعظم لهؤلاء القادة العظام في حركة التحرر الوطني الفلسطيني .
إنه يوم 16/4/1987 ،حيث تمكنت وحدات من الكومندز من احداث اختراقات في الساحة التونسية مقر قيادة القائد الفتحاوي الكبير خليل الوزير ” أبو جهاد ” ، لن نتحدث هنا عن تفاصل العملية التي قادها المجرم ” باراك ” ، فكثير من الأقلام والتقارير قد سردت بشكل كلاسيكي تفاصيل تلك العملية التي تحدثت بكاملها عن مفاهيم مباشرة وذرائع مباشرة لإغتيال جيفارا فلسطين ” أبو جهاد ” .
فلقد تحدثت التقارير أن الاستهداف تم نتيجة التخطيط من قبل هذا القائد العظيم أبو جهاد لعملية ديمونة في 8/3/1988 وعملية سافوي وعملية الساحل عام 1978 وعملية محاولة اقتحام وزارة الدفاع الصهيونية واعتقال قادة عسكريين إسرائيليين لإستبدالهم بأكثر من 100 أسير فلسطيني ، وتحدثت بعض التقارير الأخرى على دور الشهيد أبو جهاد في قيادة الإنتفاضة وتوحدها تحت شعار “لا صوت يعلوا فوق صون الإنتفاضة ” ، تلك الانتفاضة التي تفجرت في 7/12/1987 والتي كانت ردا ً حاسما ً على كل محولات شطب دور منظمة التحرير الفلسطينية وضد ما اعتبره الصهاينة تفكيك لقوى الثورة ومنابعها ومناطقها الارتكازية ، ولكن أبو جهاد الوزير الذي كان على كامل من القناعة أن الثورة في الخارج يجب أن تنتقل إلى الداخل وفي صدام مباشر مع العدو الصهيوني والاحتلال ، تلافيا ً لمؤثرات إقليمية وقوى ضاغطة على قيادة منظمة التحرير وقيادة حركة فتح للدخول في دهاليز ما يسمى ” بفرضيات السلام ” وما تبعها من ذلك من سلوك .
حقيقة أن جميع الأقلام وإخوة أبو جهاد مازالوا ممتنعين عن كشف كثير من الحقائق عن أهداف عملية الاغتيال التي لم تتناقل منها الأنباء والمحللين إلا الأهداف المباشرة والمبررات المباشرة كمبرر اجتياح لبنان في عام 1982 أو كحجج أخرى تأخذ ستارا ً لتنفيذ مرحلة جديدة ومعالم جديدة في معادلة الصراع بين قوى الثورة الفلسطينية والبرنامج الصهيوني وقواه على الأرض .
ويقال أن الوثائق يمكن الكشف عنها بعد 15 عاما ً من حدوثها أو وفاة أو استقالة المعني تبتلك الوثائق أو الظروف التي لا يمكن أن تؤثر على مجريات الحدث والاستراتيجية لدولة ما .
وأعتقد أن مازال وراء عملية الاغتيال لأبو جهاد مؤثرات هامة واحتياطات هامة تحول دون نشر كثير من العلاقات التي كانت قائمة بين أبو جهاد وبعض قيادات في حركة فتح ومنظمة التحرير ، والتناقضات التي كانت تعطي مؤشر الاختلاف في المنهجية بعد الخروج من بيروت .
فالموساد كما قلت لن يفك ولن يستطيع أن يفك شفرة طقية الخفى إلا بمكملات رئيسية لخططه من مجموعة من المتعاونين لتنفيذ عملياتهم .
وكما هي الملابسات واهمال الملفات التي اتبعت في قضايا عملية الاغتيالات للقادة الفلسطينيين وعدم البحث بجدية أو التمويه على أدوار أخرى غير أدور الموساد نفس النمطية اتبعت مع أبو جهاد وملفه وأبو عمار وملفه ولم يتضح من تلك الملفات غير قصة أحمد بنور مساعد وزير الداخلية لتونس كما تحدثت عنه صحيفة الشروق والحدث والتصريح التونسية ، فلقد أشير أن المتهم قد مهد بالتعاون مع عناصر اخرى للتمهيد لإختراق السواحل التونسية والوصول إلى منزل الشهيد أبو جهاد كما أنه متهم في توفير المعلومات أيضا ً لغارة حمام الشط في أكتوبر عام 1985 ومتهم أيضا ً أنه من الأطراف وراء اغتيال القائد الفتحاوي الأمني عام 1990 في باريس .
بلا شك أن اغتيال أبو جهاد كان من وراءه هدف أعظم لا يخص الجانب التكتيكي فقط في أداء أبو جهاد وفي أداء حركة فتح بل كانت العملية تصوب أهدافها نحو قضية الاستراتيجيات التي تبناها أبو جهاد بعد الخروج من بيروت ، فلقد تميزت تحركات أبو جهاد واخوته في الساحات بالسرية التامة في التوجهات والمهام ، وكما قال أبو جهاد أننا نعيش في اجواء اختراقات عظيمة تمهد لإختراقات سياسية في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية وخاصة بعد الخروج من بيروت وفقداننا القاعدة الارتكازية وفي هذه المناسبة ” أصدر الأخ أبو جهاد تعليماته وأوامره في عام 1986 لجميع القوات وإخوة أبو جهاد في القوات باعتقال كل من لهم قضايا بالتجسس لصالح إسرائيل ومقيدين وبرتب عسكرية ومتفرغين في جيش التحرير الفلسطيني ووضعهم في سجون والتحفظ عليهم في القوات ورصدت الامكانيات لذلك إلا أن التناقض أفشل هذا التوجه الابتدائي لتنقية صفوف الثورة من الاختراقات وتم تجميد تلك الأوامر من قوى أخرى لا داعي لذكر أسمائهم الآن لحساسية الموقف .
أبو جهاد قالوا عنه أنه رجل الذي لا يتحدث كثيرا ً ولكن في نفس الوقت هو رجل الاستراتيجيات التي تنم عن ابداعات للخروج بمفاهيم واسعة من أضيق الممرات .
أبو جهاد وإخوته كانوا مصممين على احداث تغيير في اتجاه تكريس مفاهيم ومبادئ ومنطلقات حركة فتح والرجوع لجناح العاصفة أمام عمليات توطين كلاسيكية التجييش لقوى حركة فتح ووضع رؤوس قيادية كلاسيكية لا اخلوا من ارتباطات مع بعض الدول الإقليمية ، حيث مثل الكادر الحركي والمقاتل الحركي المرتبة الثانية او الثالثة في قيادة الجيش وكانت لهذا مؤشر خطير جدا ً على مهام الجيش واهدافه ومن ثم مؤشر لنهج سياسي يقود إلى أوسلو .
كان لابد من تلك القوى المعادية أن تتخلص من أبو جهاد واخوة أو جهاد التي مورست عليهم كثير من عمليات الاقصاء والاحتواء بعد استشهاده تمهيدا ً في دخول مرحلة جديدة لإحداث مفاوضات مع العدو الصهيوني تؤدي إلى نماذج مثل نماذج أوسلو والطريق التفاوضي القائم الآن بكل مفاهيمه السياسية والأمنية ومؤثراته على العملية التنظيمية والمؤسساتية سواء في حركة فتح أو في منظمة التحرير الفلسطينية .
أبو جهاد الوزير بأداءه على الأرض وببرامجه ووفاء اخوته لهذه البرامج مثل خطورة على أطراف كثيرة حيث تولدت عناصر من الأعداء كثيرون لأبو جهاد ولإخوة أبو جهاد ، فكانت عملية اغتيال أبو جهاد هي تبويب لكثير من القضايا التفريطية وكثير من قضايا الارستقراطية الدكتاتورية المستحكمة في مؤسسات حركة فتح وأتت الضربة القاضية التي هددت حركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح كحركة تحرر وطني تعتمد على الكفاح المسلح وسيلة لتحرير الأرض وتصفية الكيان الصهيوني باغتيال أبو اياد وأبو الهول .
أردت من هذا المقال الخروج عن ما ورد في الصحف ومن الأسلوب الإعلامي التسطيحي لوصف حدث فقط بدون الدخول في استراتيجيات عمليات الاغتيالات التي أصابت قادة الثورة الفلسطينية وعلى رأس ذلك قادة حركة فتح .
ومابين المؤتمرين المؤتمر الخامس والاعداد للمؤتمر السادس لحركة فتح هناك قضايا إذا لم يأخذها المؤتمر بعين الاعتبار فإنه يعتبر مؤتمر للتصديق على عمليات الاغتيالات التي أصابت قيادات حركة فتح ما بين المؤتمرين وعلى رأسهما :-
1/ عملية اغتيال أبو جهاد ومؤثراتها على برنامج حركة فتح .
2/ اغتيال أبو اياد وأبو الهول والعمري ومؤثراتهما أيضا ً على برنامج حركة فتح .
3/ اغتيال عاطف بسيسو وما يمتلك امكانيات لفضح كثير من الجهات في داخل الحركة وخارج الحركة ومؤثراته على البعد الأمني .
4/ اغتيال خطاب ” عزة أبو الرب” في رومانيا ودراسة خلفية نقله من رومانيا على أثر رفضه أومر بالإجتماع مع السفير الإسرائيلي في رومانيا ونقله إلى الساحة الليبية .
5/ قضية اغتيال موسى عرفات في غزة وعبد المعطي السبعاوي ومؤشرات ذلك على العمل الأمني والحركي .
6/ وهناك أسعد السفطي وملفات أخرى عديدة في نيقوسيا وأماكن أخرى .
ونلفت النظر أن وقبل تصفية أبو جهاد بساعات كان لقاء الشهيد مع كل القوى داخل منظمة التحرير وخارج منظمة التحرير في أحد العواصم العربية وأخذ بالإجماع موافقتهم على استراتيجية أبو جهاد سواء داخل البيت الفلسطيني أو خارجه واستنكار كل عمليات الاتصال مع العدو الصهيوني ومحاولة قطف ثمار الانتفاضة مبكرا ً في أطروحات سياسية تبنتها دول اقليمية وأخرى في منظمة التحرير والجدير بالذكر أن أبو جهاد وهو المسؤول الأول عن قوى الانتفاضة بالداخل تعرض في خلال 6 الشهور ما قبل استشهاده لعمليات تدخل وتغذية مالية لبعض الجهات الحركية في داخل الوطن في الضفة الغربية وغزة لبروز أكثر من قوى من فتح تتبع شخصيات أخرى مثل مسميات ” الفهود السود ، وصقور فتح …ومسميات أخرى منافسة” وأعتقد تحت مبدأ الحفاظ على المعادلة الداخلية في داخل حركة فتح ولكن كل ذلك يصب في ماهية وشكل البرنامج السياسي والأمني المطروح وبعد استشهاد أو جهاد شهدت فعاليات الانتفاضة تراجعات مخيفة بالحصار المالي وغير الحصار المالي وظهرت اتصالات FEED BACK مع العدو الصهيوني التي أنتجت أوسلو والخط السياسي القائم
اليرموك ليس مخيماً انه القضية برمتها
امد / د.محمد عودة
يبدو أننا نحن بنو البشر كالجمال نجتر الأخبار التي نقرأ أو نسمع أو نكتب أو نرى ، علما أننا أميون لا نقرأ ولا نكتب ولا نرى ولا نسمع اليوم أخبار اليرموك في راس الصفحة ما دام هناك من يخبر وهذا لن يطول فالمطلوب يا يرموك أن يرموك وان لا يبقى هناك من اهلك من يخبر وعندها ستسدل الستارة على اليرموك وعلى رمزية المخيم ، ستسدل الستارة على اللجوء وبالتالي على حق العودة .
إن ما يجري هناك ليس بحرب معارضة ضد الموالاة ولا حتى حربا دينية بين الأديان الجديدة المنبثقة عن الإسلام ، فهي ليست حربا بين داعش والكفر ولا بين داعش والنصرة ولا بين داعش والقاعدة أو بيت المقدس وغيرها من الأديان الجديدة واللاسماوية ، أنها حربا بين كل هؤلاء لإثبات الولاء للفكرة القديمة الجديدة ، الفكرة الإسرائيلية الأمريكية والتي تقضي بتقسيم المقسوم وتجزئة المجزأ تمهيدا لتنصيب إسرائيل ملكا على المنطقة ، ومن اجل ذلك تبين أن لا سبيل دون تذليل عقبة حق العودة عبر إنهاء رموز اللجوء من مخيمات.
ألم تحتل داعش الأمريكية العراق برسالة سماوية تلقاها بوش ؟ الم تهدد داعش الإسرائيلية ممثلة بالنبي ليبرمان بتقطيع جزء من مواطني دولة إسرائيل(الفلسطينيين) بالبلطات ؟
لماذا لا نسمي الأشياء بمسمياتها ؟ وفي الوقت المناسب
ان ما جرى وما يجري من تناحر بين تلك الأديان عفوا الجماعات التي تحارب باسم الدين لم يكن من بنات أفكار المنتمين لتلك الجماعات منذ حركة محمد علي جناح مرورا بحماس غزة وإخوان مصر ومتطرفو ليبيا وقاعدة اليمن وداعش العراق وسوريا ونصرة الجولان وبيت المقدس سيناء ، فكلهم حماة الدين يقتلون ويسحلون باسمه .
فحماس التي سحلت في غزة تسحل في اليرموك على يد داعش شانها شان كفار المخيم ، شيعة اليمن يسحلون بأيدي عاصفة الحزم ، حرب إسرائيل حزب الله على مرأى من نصرة الجولان .
عندما تنتهي الأديان الجديدة من المهمة سنكتشف متأخرين أن الأديان عفوا الجماعات وجدت لخدمة إسرائيل ، الم يحظى بني إسرائيل بالغالبية العظمى من أنبياء الله عليهم كل الصلوات ؟
نحن امييو الأمة نحتاج إلى الإجابة على التساؤل:إلى أين نحن ذاهبون ؟ وهل الهدف هو القسمة والتقسيم وتنصيب الملك فلماذا كل هذه الدماء ؟
يا زعماء الأمة أفيقوا من أحلام يقظتكم ، فالخطوة التالية كراسيكم المهلهلة حيث أن ولائكم لن يكفي لان جميع الاغيار من بني البشر هم خدم لبني يهود حسب ما هو وارد في التلمود.وربما تكون قضية العرب حينها مكة المكرمة وليست الأقصى و القدس .
رئيس دائرة امريكا اللاتينية
مفوضية العلاقات الدولية
حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح"
التسوية تحتاج لعوامل غير متوافرة
امد / حمادة فراعنة
الإدارة الأميركية، تدرك أن رفض نتنياهو لحل الدولتين، كأساس لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لا يقتصر على تراجعه عن خطابه أمام جامعة بار إيلان، بقوله “ لن تقوم دولة فلسطينية “ بعهده، بل ثمة إجراءات أخرى اتخذها، وعمل على تشريعها خلال دورة البرلمان الإسرائيلي السابقة، وهي لا تقل سوءاً عن تصريحاته التي تم انتقادها من قبل الرئيس أوباما ومن الناطق بلسان الخارجية الأميركية .
فقد شرّع البرلمان الإسرائيلي قانوناً، يجعل التوصل إلى تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي أمراً متعذراً يصعب تنفيذه على الأرض، حيث أقر البرلمان قانوناً أساسياً، يجعل التنازل عن القدس الشرقية أو عن الجولان السوري أو تبادل أراضي من مناطق 48، أمراً يتعذر تحقيقه، لأنه يحتاج إلى ما يقل عن ثمانين نائباً من الكنيست حتى يتم تمريره أو الموافقة عليه .
قانون “ الاستفتاء العام “ تم تشريعه بمبادرة من قبل الأغلبية البرلمانية، المكونة من ائتلاف الأحزاب الحاكمة التي يقودها الليكود برئاسة نتنياهو، مع الأحزاب اليمينية المتطرفة الشريكة في صنع القرار الحكومي والبرلماني على السواء خلال ولاية حكومته السابقة 2013 - 2015، وهذا هو قيمة القرار وأهميته، أنه تم بمبادرة من أحزاب الائتلاف الحاكم، وليس من المعارضة، فالمعارضة قاطعت جلسة التصويت، لأنها تقرأ قرار الكنيست على أنه إعاقة إضافية تمنع التوصل إلى تسوية مع الشعب الفلسطيني، وتحول دون تنفيذها، وهذا يعني بالضرورة أن الائتلاف الحاكم برئاسة الليكود هو الذي وضع العراقيل وما زال يضعها أمام التوصل إلى تسوية ويمنعها، وهذا يكشف زيف إدعاءات نتنياهو نحو رغبته في التوصل إلى تسوية مهما بدت واقعية وعملية مع منظمة التحرير الفلسطينية .
وبذلك حينما تُجدد الأغلبية الإسرائيلية لنتنياهو ولحزبه الليكود، يوم 17 أذار الماضي، وتمنحه الأغلبية البرلمانية فهذا يعني أن المشكلة لا تقتصر على الليكود نفسه بل لدى الأغلبية الإسرائيلية، وهي حصيلة دفعت الصحفي اليساري الإسرائيلي جدعون ليفي ليقول في إحدى مقالاته “ يجب تغيير الشعب الإسرائيلي “ .
الإدارة الفلسطينية، تلعب بورقتها الوحيدة، المتمثلة بنشاطها السياسي والدبلوماسي على المستويين العربي والدولي، وهي تكسب سياسياً وتُضيف قرارات تراكمية لصالح عدالة القضية الفلسطينية وتظهير شرعيتها، وتُسبب الحرج والإدانة التراكمية ضد مكانة “ إسرائيل “ وتنزع الشرعية عن سياساتها الاحتلالية التوسعية العنصرية المتطرفة، وهي سياسة إيجابية وخيار قوي يجد القبول لدى الأوروبيين، والتفهم لدى الأميركيين، ولكن هل هذه السياسة وهذا الخيار كافٍ لاستعادة الشعب العربي الفلسطيني لحقوقه الثلاثة : المساواة في مناطق 48، والاستقلال لمناطق 67، والعودة للاجئين ؟؟
لقد حقق الفلسطينيون ثلاثة إنجازات في تاريخهم الحديث، والأول تمثل بإقرار التمثيل الفلسطيني الموحد عبر منظمة التحرير، وإستعادة هويتهم الوطنية المبعثرة وبات لهم كيانهم الوطني وشخصيتهم المميزة، ولم يكن ذلك ليتم لولا نضالهم المسلح من خارج فلسطين .
والثاني تم بفعل الانتفاضة الشعبية داخل الوطن العام 1987، والتي أدت إلى الاعتراف الإسرائيلي الأميركي بالعناوين الثلاثة : بالشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير وبالحقوق السياسية المشروعة، عبر اتفاق أوسلو عام 1993 وما تحقق على الأرض، قبل التراجع الإسرائيلي عما تم الاعتراف به والإقرار بوجوده .
والثالث تم بفعل الانتفاضة المسلحة عام 2000، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وإزالة المستوطنات وفكفكة قواعد جيش الاحتلال، فالنضال على الأرض، ومن داخل مسامات الشعب وبفعل تضحياته وصموده وصلابته، في مواجهة الاحتلال ومؤسساته وجيشه، هو الذي أعطى الشعب الفلسطيني، حالة حضوره السياسي والوطني، وبدون ذلك ستبقى قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية والتعاطف العالمي مجرد قيم معنوية أخلاقية ضرورية ومهمة ولكنها لن تعيد للشعب الفلسطيني الحد الأدنى من حقوقه، وها هي المبادرة العربية بما حوت من تنازلات جوهرية لصالح المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي، لم تقدم شيئاً فعلياً وعملياً لاستعادة حقوق الفلسطينيين وتطلعاتهم الثلاثة في المساواة والاستقلال والعودة .
h.faraneh@yahoo.com
أحذروا صمت الشباب ،،،،، 29 نيسان موعدنا
امد / كلارا وليد العوض
بعد حالة الصمت التي تسود الشارع الفلسطيني وحالة الإحباط التي تتغلغل في روح الشباب الفلسطيني وتحبط عزائمهم ، بعد محاولات عدة وابتكارات عديدة لإنهاء الانقسام ومطالبة المسؤولين بتعجيل المصالحة، وبعد ان اصطدمت هذه المطالبات بالصمت تارة وبالتجاهل تارة اخرى وبات الوضع أكثر قسوة والحياة لم تعد تطاق وغدت حالة الإحباط هي المسيطرة على كينونتنا وكأن مرض سرطاني بدأ يستوطن اجسامنا ، خاصة بعد ما آلت اليه الحرب الأخيرة على غزة و تسببت في فقدان الكثير من شبابنا منهم من ودعناهم بصمت ومنهم من بترت أجزاءهم بوجع الصمت ذاته ، منهم من أختار الموت بطريقة أصعب ودق ابواب القبطان ليرحل دون ان يعرف الى اين فابتلعته أمواج البحر ومزقت لحمه أسماكه، ومنهم الكثير ونحن منهم من أختار البقاء ليقرع جدران الخزان املا في تمزيق جدار الصمت ،، هذا هو الحال الذي نعيشه ومعنا كل شعبنا نتطلع وقلوبنا تكاد تتمزق لهذا الوضع الفلسطيني الذي نمر فيه فقد بات أشبه بموت سريري فقط ينتظر اشارة من يؤذن برفع اجهزة التنفس وإعلان الوفاة ،امام هذا الوضع بات من الملح تحرك من يعول عليه بقرع الجرس وعلى الشباب الفلسطيني إعادة النظر بما يمكن القيام به وتفعيل دورهم بتحريك حماستهم وترجمتها على أرض الواقع ،خاصة هم الذين قادوا التحركات الشبابية في 15 آذار من عام 2011 وشهدت تلك الفترة حلقة تحركات شعبية واسعة في الضفة الغربية وقطاع غزة وهم من أوصلوا صوتهم آنذاك للأخ إسماعيل هنيه الذي دعا الرئيس أبو مازن لاجتماع في أي مكان للاتفاق على أنهاء الانقسام ،وقد جاء رد الرئيس سريعا بأنه مستعد للحضور إلي غزة فورا لإنجاز ذلك، هذه الأصوات غابت اليوم وتغيب ليحل محلها تبادل الاتهامات والتراشق المتبادل ويزداد في ظلها الخطر على مجمل القضية الوطنية، أمام ذلك واستشعارا بالخطر وداركا لدورهم الطليعي ها هم الشباب يعلنون عن موعد جديد ليصدح الصوت مرة اخرى في وجه كل من يتآمر على القضية الفلسطينية ويقفز عن الخطر الحقيقي الذي تتعرض له وعن تلك المؤامرات المخبوءة ضد شعبنا وقضيته، ليرتفع صوتهم هادرا مرة اخرى بوجه كل من هو مسؤول عن تعثر مسيرة المصالحة ، يرفعون الصوت بكل من ظن أو يظن بأن صوت الشباب قد صمت وعزيمتهم قد لانت واستسلموا للأمر الواقع بكل ما فيه من بؤس وهوان ،الآن الشباب الفلسطيني يحدد موعد آخر لنهوضه من جديد ليقول لا لتراجع مكانة القضية الوطنية ولا لأي شكل من اشكال تقزيمها على مقاس أحد ، وأن الأوان قد حان لملمة جراحنا من جديد وطي الصفحة السوداء من تاريخنا قبل أن تنحرف البوصلة ، في التاسع والعشرين من نيسان نرفع الصوت ونعبر عن رأينا عن حقنا عن المكنون في صدرونا ونقول بشكل سلمي لا لتفشي البطالة نعم لتوفير فرص عمل للخريجين ولا للمساس بكرامة الشعب الفلسطيني وإنسانيته ولا تهميش لقضايا المواطنين ولا للتأخير المتعمد في إعادة إعمار غزة لا والف لا لكل من يعرقل مسيرة انهاء الانقسام ويرهنها لحساباته الخاصة ،،فلسطين اكبر من الجميع وهي للجميع ،،،،،، يوم 29 نيسان يوم فلسطيني بامتياز ومشاركة كافة شرائح الوطن ومساعدة الشباب في قول كلمتهم ونيل حقهم ،، 29 نيسان هو يومنا المنتظر فلتصدح حناجرنا بأن كفى .. كفى ..كفى. أما آن لنا أن نعيش بحرية وكرامة في وطن حر كشعب سعيد.
Klara.alawad@hotmail.com
14/4/2015
الكذب والحقيقة المرّة
امد / جميل السلحوت
"ثقافة" الكذب هي هروب من مواجهة الحقيقة، "فالحقيقة مُرَّة" كما يقول المثل، مع أنّ النّجاح حقيقة معاكسة...لكن لا أحد يصفه بالحلو مثلا. والكذب ليس حكرا على الأفراد، بل يتعدّى ذلك إلى الجماعات والأحزاب والتنظيمات والحكومات، فالكلّ يكذب على الكلّ، وعواقب ذلك وخيمة، لكنّ أحدا لم يحاول الاعتبار منها، فمثلا في موروثنا الدّيني هناك من كذبوا على الرّسول - صلّى الله عليه وسلّم- ونسبوا إليه أحاديث لم تثبت صحّتها، ظنّا منهم أنّهم ينصرون الدّين، وكأنّ القرآن الكريم والسّنّة النبويّة الشّريفة الصّحيحة لا تفي بالمطلوب! وهناك جماعات دينيّة كذّبت هي الأخرى في محاولة منها لتسويق أفكارها. ونتاج أكاذيبها كان ولا يزال وسيبقى وبالا على الأمّة، ظنّا من اللاحقين أنّ هذا هو الدّين الصّحيح.
وفي تاريخنا المعاصر تكذب الحكومات والسّياسيّون والأحزاب والتنظيمات على الشّعوب في محاولة منها لتبرير إخفاقاتها وهزائمها، وتقلب الهزائم إلى انتصارات، ولو وقفوا على أسباب الاخفاقات والهزائم وعملوا على اصلاح الأوضاع لنجحوا وانتصروا، ففي هزيمة حرب حزيران 1967 اعتبرت الأحزاب العربيّة"الطّلائعية والثّوريّة" كما تصف نفسها أنّ العرب انتصروا في تلك الحرب! مع أنّ ما تبقى من فلسطين"الضّفة الغربيّة بجوهرتها القدس وقطاع غزة، والجولان السوريّة وسيناء المصريّة وقعت تحت الاحتلال الاسرائيلي، ودلائل النّصر أنّ اسرائيل لم تستطع اسقاط النّظامين التّقدّميّين في مصر وسوريا! وانتهى النّظامان التقدّميّان في مصر بوفاة الزعيم جمال عبد النّاصر وبالانقلاب العسكريّ على الرئيس السّوري نور الدّين الأتاسي، وبقيت الأراضي العربيّة ولا تزال تحت الاحتلال، وسقط مئات آلاف الضّحايا ولا يزالون يسقطون جراء تلك الهزيمة.
أمّا الأحزاب والتّنظيمات "الطلائعيّة والثّوريّة" فإنّها تعتبر نفسها المالك الوحيد للحقيقة، تماما مثلما هي أحزاب وتنظيمات الاسلام السّياسيّ التي تزاود هي الأخرى بأنّها تنهج النّهج الرّبّانيّ والنّبويّ! ولم تراجع أيّا من هذه الأحزاب والتّنظيمات تاريخها، ولم تستفد من تجاربها ولا من تجارب غيرها، ولم تنتبه إلى حالة التّرهلّ التي وصلتها...ولم تعمل على نقد الذّات ومحاولة النّهوض والتّجديد، فضلّت وأضلّت وتواصل طريق الضّلال، وهذه خصوصيّة يعربيّة خاصّة بامتياز، تحكمها وتسيّرها عقلية "العشيرة السّياسيّة والدّينيّة" والتي أنجبت لنا ثقافة "التّكفير والتّخوين" ولو اعتمدت الصّدق في التّعامل مع جماهيرها وشعوبها لاختلفت الأمور كليّا...لكن الأمنيات شيء والواقع شيء آخر.
وسياسة الكذب المتواصلة وعدم النّهوض العلمي والجهل قادت إلى فتح المجال أمام القوى الطّامعة في المنطقة، لتحقيق أهدافها ومصالحها من خلال الاقتتال الدّاخلي وذبح الشّعوب وتدمير الأوطان والعمل على تقسيمها، فهناك أنظمة تعتبر نفسها ملهمة تكذب على شعوبها وتموّل وتدرّب وتسلّح جماعات ارهابيّة وترسلها لقتال إخوة الدّم والدّين في دول مجاورة، لتحقيق أجندات أجنبية، ولا تدرك أنّ ذلك سيرتد عليها وعلى شعوبها في مرحلة لاحقة، وما يجري في بعض البلدان العربيّة في هذه المرحلة من قتل وتدمير وتخريب ببعيد عن ذلك.
والكذب في مختلف الاتجاهات والمستويات، ما كان ليستمرّ لولا الجهل السّائد، وعدم مواكبة التّطوّر الانساني، وهذا يقود أيضا إلى ثقافة الجهل الّتي تسود هي الأخرى، فعلى سبيل المثال لا الحصر نشاهد الجماهير العربيّة تشيّع شهداءها وهي تهتف:" بالرّوح بالدّم نفديك يا شهيد" دون أن تعي ما تهتف به! فكيف سنفدي شهيدا بالدّم والرّوح؟ وهل اذا انتحرنا ومتنا سنعيده حيّا؟ وعندما ننعاه في الصحف" بفخر واعتزاز" هل ندرك أنّ في ذلك تبرئة للقاتل المجرم من دم الضّحيّة؟ وهل سنشكره لأنّه جعلنا نفتخر ونعتزّ؟ والأدهى من ذلك ثقافة تقبّل التّهاني بسقوط الضّحايا! فهل من يتقبّلون التّهاني يملكون مفاتيح الجنّة والشّفاعة؟ وهل ندرك أنّنا نسلب والدي الشّهيد الثّاكلين إنسانيّتهم عندما نطالبهم بالفرح على فقدان ابنهم بدل البكاء؟ وهل يعلمون أنّ الرّسول الكريم بكى عمّه حمزة سيّد الشهداء، وبكى ابنه ابراهيم" وإنّا لموتك يا ابراهيم لمحزونون"؟ والحديث يطول. فتفكّروا وفكّروا.
استهداف مخيم اليرموك استهداف لحق العودة وللكرامة الفلسطينية
امد / د.إبراهيم أبراش
لا ندري أنبكي على أوضاع الفلسطينيين في قطاع غزة المُحاصَر والمدمَر ؟ أم نبكي على أوضاع الضفة الفلسطينية التي تضيع بالاستيطان ويُذَل أهلها الأشاوس على يد المستوطنين وجنود الاحتلال ؟ أم نبكي على القدس التي يتم تهويد أرضها وأسماء شوارعها ومبانيها وحتى تاريخها ؟ أم نبكي على أهلنا في مخيم اليرموك كما بكينا قبل ذلك أهلنا في مخيمات لبنان وفي العراق ؟ أم نبكي ثقافتنا وهويتنا الوطنية ومشروعنا الوطني ؟. نقول نبكي لأنه يبدو انه لم يعد لدى الشعب الفلسطيني حيلة إلا أن يندب حاله ، أو إعلان تضامنه مع نفسه وتطبيب جراحاته بنفسه ، بعد أن فقدنا كل قوى التأثير الأخرى ، وبعد أن فقدنا الأمل بمناشدة العالم بالتدخل ، بل لم نعد نناشد العرب والمسلمين التدخل لحمايتنا ، وكيف نناشد الأنظمة والحكومات التدخل لحماية الشعب الفلسطيني فيما لهذه الدول أولوياتها التي تحدده مصالحها؟، وكيف نناشد الشعوب العربية والإسلامية نجدتنا وهي غير قادرة على حماية نفسها ، بل بعض مكوناتها متآمرة علينا ! .
ما قبل ما يسمى (الربيع العربي) كان أهلنا في مخيمات لبنات وسوريا يخرجون تضامنا مع أهالي غزة الذين يتعرضون للعدوان والحصار الإسرائيلي ويجمعون الأموال والمساعدات ليقدموها لسكان غزة ويحتضنون من يلجأ لهم من أهالي القطاع ، كما يخرجون تضامنا مع أهالي الضفة والقدس وردا عل سياسة الاستيطان وبناء الجدار وتهويد وتدنيس المقدسات . أما اليوم فإن فلسطينيي قطاع غزة يجمعون التبرعات لنجدة سكان مخيم اليرموك ، ويحتضنون من تسعفه الوسيلة والحيلة ويصل للقطاع سواء من فلسطينيي سوريا أو من السوريين انفسهم ، وفلسطينيو الضفة يخرجون معلنين تضامنهم مع سكان مخيم اليرموك ، كما ترسل القيادة الفلسطينية ما هو متاح وممكن من مساعدات للمخيم .
يزعم البعض بأن ما يجري في سوريا من حصار وتدمير لمخيم اليرموك يعود لأن الفصائل الفلسطينية في المخيم لم تلتزم الحياد في الصراع الدائر في سوريا ، ولو التزموا الحياد ما جرى لهم ما جرى ! . صحيح أن بعض الفصائل الفلسطينية ولاعتبارات أيديولوجية سياسية وتاريخية أو دينية انحازت لجانب النظام وأخرى لجانب المعارضة وهذا موقف خاطئ ، ولكن حتى وإن لم يحدث هذا التورط في النزاع هل كانت أطراف الحرب في سوريا سيتركون سكان المخيم ،الذي يقع في محور استراتيجي على أبواب دمشق بل بات جزءا منها، ينعمون بالهدوء والسكنية ويمارسون حياتهم العادية بينما سوريا كلها تحترق ؟ وهل أن اقتحام جحافل داعش للمخيم قبل أسبوع كان يستهدف المخيم لموقعه الاستراتيجي ولأنه اصبح محورا عسكريا تسيطر عليه جماعة أكناف بيت المقدس والنصرة وجماعة احمد جبريل وغيرها من الفصائل المسلحة ؟ أم يستهدف الفلسطينيين لذاتهم في إطار مخطط كبير له علاقة بتصفية القضية الفلسطينية ؟ وهنا نذكر بأن مأساة المخيم سابقة على اقتحامه من طرف داعش ، فقبل عام مثلا شاهدنا مأساة موت سكان المخيم جوعا . سواء كان الأمر مخططا له مسبقا أو جاء كإحدى تداعيات الحرب الأهلية ، فإن استهداف مخيم اليرموك وتصفية سكانه سيكون له نتائج خطيرة على القضية الفلسطينية من جهة المس بحق العودة . ذلك أن استهداف المخيم بهذا الشكل الإجرامي سيؤدي لتدمير وتفريغ المخيم الذي احتضن الثورة الفلسطينية بداية انطلاقتها واستمر سكانه متمسكين ومدافعين عن الهوية والثقافة الوطنية وكان بمثابة عاصمة للاجئي الشتات ، وهو نفس السيناريو الذي تم تطبيقه على مخيم نهر البارد ومخيمات أخرى في لبنان منذ ظهور جماعة "فتح الإسلام " التي أعلنت في بداية ظهورها أنها تابعة لتنظيم القاعدة ، حيث ونتيجة للمعارك التي خاضتها قوات فتح الإسلام في المخيم وعلى أطرافه من 2007 إلى 2011 تم تدمير المخيم وحتى الآن لم يتم بنائه وعوده سكانه ، وأضطر عدد كبير من فلسطينيي مخيمات لبنان للهجرة .
نقدر التحديات والظروف الصعبة التي مرت بها وما زالت منظمة التحرير وخصوصا في مواجهة الاحتلال واستحقاقات التسوية ، إلا أن المنظمة تتحمل جزءا من المسؤولية عما يجري في مخيم اليرموك وبقية مخيمات الشتات لأنها تجاهلت ،بعد قيام السلطة ونتيجة استحقاقات والتزامات اتفاقية أوسلو ، نصف الشعب الفلسطيني الذين يعيشون خارج الوطن وخصوصا في مخيمات سوريا ولبنان ، مما سمح لأحزاب وجماعات متعددة من خارج منظمة التحرير ومن خارج المشروع الوطني بأن تتغلغل داخل المخيمات وتوظف فراغ غياب المنظمة لاستدراج سكان المخيمات لهذه الجماعات وأجندتها غير الوطنية. الأمر الذي يتطلب من القيادة الفلسطينية سرعة التدخل ليس من منطلق إنساني فقط بل ولمواجهة هذا المخطط الكبير الذي يسعي لتشتيت التجمعات الفلسطينية ودفع سكانها للهجرة إلى خارج دول الطوق وبالتالي تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
Ibrahemibrach1@gmail.com
دولة رئيس الوزراء: شبابنا الفلسطيني إلى أين؟
امد / د. جولتان حسن حجازي
بينما كنت أتصفح موقعي على الفيس بوك قبل حوالي شهر، استوقفني سؤال مهم وجهه دولة رئيس الوزراء الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله حول الآليات والاقتراحات لحل مشكلة البطالة لدى الشباب، وصدفة كنت قد انتهيت في حينها من إنجاز دراسة لي بمشاركة زميلي الدكتورة عطاف ابو غالي والدكتور حسن مهدي حول صورة المستقبل والتفكير الإيجابي وعلاقتهما بالأزمات لدى الشباب الجامعي في محافظات غزة، حيث انتهت نتائج الدراسة إلى أن الشباب الفلسطيني هو شباب مأزوم بكل ما تعنية الكلمة من معني، حيث يعاني (70.9%) من الأزمات بدرجة كبيرة، لاسيما الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها حوالي (78.2%)، والأزمات السياسية (72.9%)، والأزمات الأكاديمية (68.7%)، والأزمات الاجتماعية الثقافية (59.5%)، والأزمات الأمنية (54.7%)، والأزمات النفسية بنسبة (49.9%). وقد انعكست هذه المعاناة من الأزمات كواقع مؤثر على الشباب ومستقبلهم؛ لذا فهم أكثر شعوراً اليوم بعدم الأمن، والتهديد، والقلق، وتوقع الشر والخطر، والإحساس بالغربة، وغموض صورة المستقبل وقتامتها مما يعوقهم عن تحقيق ذاتهم مستقبلاً، وفقدانهم لمعنى الحياة وجودتها.
لقد ساهمت الظروف والضغوط السياسية والاقتصادية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني كافة والشباب خاصة في زيادة الأزمات وتفاقمها، فالاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته، والانغلاق السياسي، والحصار الاقتصادي والإغلاق، والانقسام الفلسطيني، وما نتج عنها من فقر وبطالة، كلها ساهمت في خلق هذه الظروف المأزومة. فالأزمة بالنسبة للشباب الفلسطيني هي حقيقة من حقائق الحياة أحالت واقعهم إلى واقع قاس وصعب أصبحوا فيه كائنات عاجزة عن حل مشكلاتهم وإشباع حاجاتهم وتحقيق طموحاتهم التي طالما حلموا بها.
إن شبابنا اليوم يعيش حالة من الاغتراب والتشاؤم والإحباط والقلق واللامبالاة واللاأمل نتيجة الأزمات التي أصبحت تسيطر على نواحي حياتهم المختلفة وتشكل خطراً يهدد حياتهم ومستقبلهم، مما اضطر الكثيرين منهم إلى الهروب إما بالانعزال أو بالالتجاء إلى التطرف، أو الهجرة غير الآمنة التي راح ضحيتها العشرات غرقاً في البحر. وهذا يستدعي التدخل السريع من قبل المسئولين لوضح حلول لمشكلات الشباب، ولعل السؤال الذي وجهه دولة رئيس الوزراء يعكس شعوره بالمشكلة وتطلعه إلى إيجاد حلول لها.
إن الحلول التي ينبغي أن توجه لمواجهة الأزمات التي يعيشها الشباب تتطلب تغيير الواقع المعاش تغييراً جذرياً، فالشباب الفلسطيني اليوم كغيره من شباب العالم وفي زمن العولمة والانفتاح يعيش ثورة الطموحات، وفي ظل الأزمات الموجودة فهو يعيش حالة من التناقض بين تطلعاته وطموحاته وبين البيئة بكافة ظروفها القاتلة لتلك الطموحات.
إن حل مشكلة الشباب تتطلب سياسات وخطط تنموية على كافة المستويات التعليمية والاجتماعية والثقافية والصحية والأمنية، وإجراءات تمكينية للشباب من خلال العمل الفوري على توفير فرص العمل، وحل مشكلة الفقر والبطالة لتوفير الموارد اللازمة لمستوى معيشي يتلاءم مع مستوى طموحات هؤلاء الشباب، كما يتطلب سن القوانين الهادفة إلى رعاية الشباب واستثمارهم، وتوفير الأجواء اللازمة لنشر ثقافة الحرية والديمقراطية، وفتح باب الحوار مع الشباب، وترسيخ ثقافة الانتماء والعطاء للوطن لديهم، كما يتطلب توفير البرامج التدريبية لصقل قدراتهم وتنمية مهاراتهم، وهذا يتطلب تضافر جهود كافة المؤسسات ذات العلاقة كالأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ووسائل الإعلام، والأحزاب وغيرها.
ان الشباب هم الثروة البشرية الأهم، والأداة المحورية للتنمية، وهم العمود الفقري لبناء المجتمع، حيث يمتلكون القدرة على الابتكار، وقوة العمل، وطاقة الإنتاج، ويشكلون العنصر الفعال القادر على المشاركة في إحداث التغير والتطور في المجتمع، لذا ينبغي أن يكونوا الغاية المستهدفة لأي خطة استراتيجية تنموية، لاسيما وأننا بحاجة لمجتمع قوي متماسك يعتمد على عنصر الشباب الذي سيحمل الراية من أجل استكمال مسيرة النضال وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
من المسؤول افيدونا يا رامي الحمد الله ويا هنية .......؟؟!!
امد / سميح خلف
كان من الصعب ان نتحدث عن قضايانا الشخصية بعد غياب عن الوطن دام ما يقارب الخمسين عاما قضيناها في خدمة الوطن ومسمي في ذاك الوقت ثورة، عدنا الى غزة واصبحنا في نطاق مسؤليات حكومة حماس وخارجيتها ومؤسساتها والان في عهد حكومة التوافق التي لا تمون على حزام بطنها، هذا هو الحال، خرجنا من ساحة الفوضى في ليبيا والقتل، وتاخرمستقبل الابناء في الجامعات اكثر من سنتين دراسيتين، ما بين المعادلات وما بين تاخراعتماد الشهادات الدراسية من الجامعات الليبية ربما نتيجة سوء الاوضاع وربما لمواقف مسبقة نتيجة مواقفنا من العدوان على ليبيا، المهم هناك تعقيدات في استكمال توقيع الاوراق من الادارة العامة للجامعة..... اتصلنا في السفارة لتساعدنا في توقيع الاوراق وللاسف لا مغيث،، هنا في غزة ذهبنا للخارجية لشرح المشكلة والمساعدة للاسف تعنت وعجرفة ولا مبالاه بمصير ومستقبل ابناء فلسطين......اكتشفت كما اكتشفت من الايام الاولى لوصولي القطاع باننا في وطننا ومسقط رأسنا لا ينظر بعين الاعتبار لمشكل مثل تلك تعاني منها الاسر القادمة من ليبيا ربما كان الاخوة القادمين من سوريا اوفر حالا عندما صرفت لهم بعض الملاليم وتشغيل ابنائهم بطالة لمدة 6 شهور وهذا الحال لم ينطبق على القادمين من ليبيا...... للاسف هل هم الفلسطينيون فقط وهل هم اكثر منا اصالة وعطاء للوطن اشك في ذلك..... لا ادري اين كانوا هؤلاء عندما حملنا ارواحنا على اكفنا منذ عام 68م....... ولكن لكل زمان دولة ورجال....... ما علينا ..... قادمين الى وطننا بلا ادنى خدمات تقدم ، حماس تملصت من مسؤلياتها بغطاء حكومة التوافق والحقيقة انها تفعل ما تريد وتقرر ما تريد في غزة وحكومة التوافق مجرد ديكور ..... لا بأس مشكلتنا نحصرها لا في اسكان او حقوق مواطنة ، بل نحصرها في مستقبل الابناء في الجامعات فالجامعات لا تريد اعتماد المعادلات التي احتسبوا منها فقط ثلث ما درسه الابناء في ليبيا ورغم ذلك يصرون على استيفاء الاوراق من الاعتمادات خارجية ليبيا والسفارة وخارجية غزة والتعيم والكل متوقف لعدم توقيع الورق من الادارة العامة للجامعة في ليبيا التي قالت في اخر اقوالها لا نوقع لغير الخريجين...!! وهذا ملك الشعب الليبي..... تلك الجامعة التي تسمى جامعة المرقب.... المهم توصلنا مع احد الاصدقاء مسؤل الجبهة الشعبية في ليبيا واستطاع وضع ختم السفارة على الشهادات بدون توقيع وهذا لم تعترف فيه خارجية حماس والمتعجرف المسؤول عن التوقيعات..؟!
الجامعة الاسلامية استثنت القادمين من سوريا من التوثيق ولكن القادمين من ليبيا لا امتيازات ولا استثناءات...؟ المهم بلا مسؤلية وطنية سواء في الجامعة الاسلامية او الخارجية او السفارات من السهل ان يهدروا مستقبل طالب فلسطيني تحت مغلف القانون والابتزاز المالي الذي يتقاضونه باعلى رسوم عن جامعات اخرى في الخارجز
الشؤون الاكاديمية في الجامعة الاسلامية تقول وتقرر ان يعيد الطالب الساعات التي تم معادلتها اي سنة ونصف تقريبا باعبائها المادية.......ماهي وظيفة السفارات والملحقين الثقافيين اذا لم يحلو مثل تلك المشاكل..؟؟؟ ما هي وظيفة القسم القنصلي في الخارجية اذا لم يخدموا جالياتهم حتى في الساحات المنهارة...... ما هي وظيفة العلاقات الخارجية في الجامعة الاسلامية لتتاكد من صحة الوثائق..... بل ممارسة القمع والتهديد الوعيد بالفصل واغلاق الصفحة الالكترونية للطالب وهذا ليس فقط السلوك بهذه الحالة بل اذا نقصت المصاريف الجامعية ملاليم تقفل صفحة الطالب ال1ي عن طريقها يتابع محاضراته وواجباته.
واخيرا هل نصمت على تدمير مستقبل ابنائنا نمن بني جلدتنا ..؟؟؟؟ ماذا نفعل...؟؟؟ هل نخرج عن المالوف من صبرنا..؟؟؟؟ الا يكفي انهيارات احدثوها سياسيا ووطنيا وثقافيا لهذه الاجيال من انقسام وتشرذم,...... الا يكفي ما اصاب تابناء شعبنا في سوريا وليبيا واليمن...... من انهيار لمستقبلهم واستقرارهم لتزيد معاناتهم على ارض وطنهم ومسقط رأسهم.... انها الكارثة ..., كارثة مثل قيادات فرضت على الشعب الفلسطيني.... فالانهيار يلاحقنا انهيار بعده انهيار وهؤلاء القابعين على كراسيهم لا يالمون كما نتألم ويعانون كما نعاني على ارض وطننا وكاننا في غربة الشتات بل كانت غربة الشتات تمنحنا بعض الحقوق الوطنية......وفي النهاية من المسؤول وما هو الحل ...... افيدونا
أبو مرزوق قلبٌ بالوطن ينبض
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
إنه موسى، نبياً أو عبداً، رسولاً أو قائداً، فلسطينيٌ أبداً، دائماً على قدرٍ يأتي، وبالقدر يمضي، مؤمناً بكلمات الله ووحيه، ينفذ وعد الرب، ووصية الإله، ورسالة السماء، ويحمل الأمانة ويمضي، لا يكل ولا يمل، ولا يتعب قلبه ولا تهن عزائمه، ولا تضعف قدرته، ولا تهد السنون من عزمه، ولا توهي الأيام من مضائه، قوياً ينهض، ومارداً يتقدم، ومؤمناً يسير، كل شئٍ عنده يسير، إذ لا يعرف المستحيل، ولا يؤمن بالصعاب، ولا يحب إلا التحديات، التي عرفته دائماً يسير فيها كسيرِ السكينِ في الزبد الطري، لا تقف ولا تتعثر، ولا يمتنع عليها صعبٌ، ولا تتعذر أمامها مهمة، فإنه للصعابِ أهلٌ، وللغربة رفيقٌ، وللمجدِ صديقٌ، فما عرفته يوماً يائساً ولا قانطاً، ولا رأيته متعباً ولا هائماً، ولا بائساً ولا حائراً، يعرف قصده، ويدرك غايته، ويتطلع إلى هدفه، ويرنو بعينيه إلى موطئ قدمه، فلا تزلُ به قدمٌ، ولا تتعثر به خطى، واثقاً يمشي، ومتوكلاً على الله يمضي، فهو حسبه، يحفظه ويكلأه، ويحميه ويأخذ بناصيته إلى الحق، ويحقق على يديه الصدق والعدل.
اليوم نحمد الله على سلامة أبي عمر موسى، فقد منَّ الله عليه برحمته، ونظر إليه بعين رعايته، فتكللت عمليته بالنجاح، وعاد قلبه ينبض بالأمل والحياة، وكأن ما مضى من العمر ما فت في عضده، ولا أرخى بظلاله على قلبه، فعاد من جديدٍ بأملٍ يتجدد، وعزمٍ لا يتردد، وإيمانٍ بقضيته لا يتزعزع، فقد كان في فراشه يتابع، ومن غرفة الانعاش إلى شعبه وأمته يكتب، فصفحته لم تتوقف، وكلماته لم تتأخر، رغم أن المرض قاسٍ، والمحنة شديدة، وأزمة القلب تخيف كل من نبض قلبه بالحياة، فهذه هي سنة الحياة وطبائع البشر.
على قدرٍ جئتَ يا موسى، وبقدرٍ من الله تأتي دائماً، تحمل الأعباء الثقال، وتتصدى للمهمات العضال، وتتحدى الصعاب والمحال، فكنت يوماً وقد ادلهمت الخطوب، وضاقت الدنيا على الحركة في فلسطين، وقد زج العدو بألافٍ من أبنائها في السجون والمعتقلات، فكنتَ أنت الرجل الذي تصدر للمحنة، ووقف أمامها ثابتاً لا يتزعزع، فأعدتَ بناء الحركة من على أرض غزة، ونسجت خيوطها من جديدٍ، وقد بعثر العدو أصوافها، وقطع أطرافها، ولكن الله الذي يرسل عباده دوماً قد أرسلك على قدرٍ لتكون البداية من جديد، أقوى مما سبقها، وأشد عزماً مما مضى، تواجه محنة الاعتقال، ومؤامرة الشطب والاستئصال.
كما في الليلة الظلماء يفتقد البدرُ، فإن أهلك وشعباً دوماً يفتقدونك عند الملمات والأزمات، وفي المصائب والنكبات، لكنهم يجدونك إليها قد سبقت، وقبلهم إليها قد فزعت، مسرعاً مهرولاً، لا تتردد ولا تخاف، فرسولك محمدٌ صلى الله عليه وسلم قائدك ونبيك، الذي كان قبلك يسبق القوم عند كل صيحةٍ، ويعود إليهم مطمئناً وقد رد عنهم الفزع، وصد عنهم الخطر، "لا تراعوا".
كذلك أنت يا أبا عمر، أراك عند النكبات تتقدم، وفي مواجهة الأزمات تتصدر، تنسى ذاتك، وتذكر قضيتك، وتحمل عمن غاب من اخوانك المسؤولية، وتقوم لها كالطود العظيم شامخاً، وتستدعي لها كل قادرٍ ومعين، ونافعٍ ومفيد، لا تتقدم لغايةٍ، ولا تسعى لمصلحةٍ، ولا تهمك المناصب، ولا تغريك المراكز، وقد كنتَ تصنعها وتمنحها، وتعطيها لغيرك ولا تسألها لنفسك، وأنت لها قدير، وبها جدير.
كنتَ أول من استقرت أقدامه في سوريا على الأرض، بعد أن طردت الأردن قيادة الحركة منها، وكنتَ أحد الذين أخرجوا منها، فجعلتَ من دمشق للحركة موطناً، ولها قاعدة وملجأً، وأرسيت فيها قواعد عملٍ عظيمٍ، وبناءٍ شامخٍ مكين، كان له في فلسطين ولدى الحركة أثرٌ باقٍ، ساهم كثيراً في رفعة الحركة، ورفع عمادها، وازدياد قدراتها، وهيأت الفرصة لغيرك أن يأتي إليها من بعدك، وينصب خيامه فيها، ويعلي رايته على أرضها، ويكونُ له فيها شأنٌ عظيمٌ ومقامٌ رفيع.
كنتَ يوماً يا أبا عمر الأولُ وما زلت أولُ، فما كنتَ تفتر ولا تهدأ، ولا تملُ ولا تتعب، ولا يشكو قلبك ولا يتعب السكرُ جسدَك، تتنقل في كل الدنيا بحثاً عما ينفع فلسطين وأهلها، ويعين شعبها ويخدم قضيتها، ويخفف عنهم لأواء المعاناة، وقسوة الاحتلال، وقد شرفتُ بالعمل معك سنين طويلة، معك وإلى جانبك، فما عرفتك إلا يقظاً منتبهاً، صادقاً مخلصاً، عاملاً مجداً، تدفع من جيبك، وتمول حركتك من حر مالك، ولا تبخل على اخوانك مما قد كسبته يداك، تصنع المؤسسات كبذورٍ في الأرض وتمضي، وترسم مشاريع للمستقبل بنظرة عالمٍ ورؤية بصير، حتى غدت هذه الحركة شجرةً أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء، وارفة الظلال عظيمة الثمار، يلجأ إليها كل صادقٍ، ويخاف عليها كلُ محب.
أيها الفارس عُد إلى جوادك، وامتطي صهوته من جديد، واحمل سيفك وقاتل، وانبري لعدوك وبارز، فحصانك لم يعقر، وسيفك لم يثلم، ورهانك لم يسقط، وأيامك لم تنتهِ، فالمهام أمامك تنتظر، وماضيك الأولُ يستدعيك فلا تتأخر، فعد إلى خيلك أيها الفارسُ الهمام وإلى رجالك الصِيد، فإن غدك ينتظر، وشعبك فيك يأمل، وأهلك منك يتوقعون الكثير، فأنت من يسعى للمصالحة، ويعمل من أجلها، وأنت من يبحث عن نورٍ يبدد ظلام الوطن، ويمزق صمته البهيم، ويحرك سكونه الطويل، فأنت ابن مخيمٍ وتعرف أهله، وتسكن دوره، وتعيش همومه، وتعرف أن الغد يقيناً سيكون لأهله ومع شعبه.
عُد يا أبا عمر حيثُ كنتَ، وَقُدْ السفينة وكن قبطانها، فالأمواج عالية، والرياح هوج، والأنواء شديدة، والعواصف عاتية، والتحديات كبيرة، ومقامك محفوظ، ومكانك موجود، وعنوانك باقٍ كما كان، ما ران عليه الزمان، ولا تركت الأيام على صفحاته غباراً، ولا نسيت التسعينيات أيامك، ولا يغمطُ المخلصون عطاءك، فالمهام الصعاب تنتظرك، وقلبك النابض بالحياة يستدعيك من جديد، أن تسرع الخطى، وتمد القامة، وترفع الراية، وتسير بها قدماً إلى الأمام، فلا تتردد ولا تزهد، ولا تتراجع ولا تتعفف، فهذه أمانةٌ أنت حاملها، وهذه رايةٌ أنت رافعها، فلا يأخذنها منك اليوم أحدٌ، ولا يسبقنك إليها آخرٌ، فهي ما كانت إلا لك، ولا حُفظت إلا لأجلك، وقد آن أوانك وحل زمانك، واستحقت عودتك، ووجبت رجعتك.
حمداً لله على سلامتك أبا عمر، ومدَّ الله في عمرك، وحفظك من كل سوءٍ ومكروه، وجعله شفاءً لا يغادر سقماً، ولا يترك ألماً، وأراك من أهلك حباً ووفاءً، وعرفاناً وتقديراً، وقدَّمك شعبك حيثُ ينبغي لك أن تُقدمَ، ورفعك حيثُ أراد الله لك الرفعة والمكانة.