1 مرفق
مقالات المواقع الالكترونية 21/06/2015
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v دعونا نتأمل واقعنا ومسؤولياتنا ..!
الكرامة برس /أكرم عطا الله
v حكومة .. بلا وفاق ولا وحدة !! ...
الكرامة برس /هاني حبيب
v عروض «التهدئة المُستدامة» إذ تنـهـمـر عــلـــى غــــزة
الكرامة برس /عريب الرنتاوي
v سباق تسلح في الشرق الأوسط يفرض نفسه على السعودية كقوة خليجية نووية
الكرامة برس /د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب
v لن تنكسر غزة ، وستنهض فتح
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v الحكومة القادمة والمطلوب ؟
الكرامة برس /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v الصمت على مشروع "التقاسم الوظيفي"بالضفة..ايضا مؤامرة!
صوت فتح/ حسن عصفور
v مخيم عين الحلوة الجريح مسؤولية الجميع
صوت فتح/ عباس الجمعه
v شبح العنوسة يطارد الشباب بغزة..الشباب عازفون عن الزواج أم يائسون منه؟!
صوت فتح/ محمد جبر حسنين
v رمضان القدس حزين
صوت فتح/ خالد معالي
v من يعطل «التهدئة» في غزة؟
فراس برس / حلمي الأسمر
v المخيمات بلا ربان
فراس برس / عمر حلمي الغول
v مخيم عين الحلوة الجرح المفتوح .. مسؤولية الجميع
امد/ عباس الجمعه
v نعمان شحرور .... ذاكرة التاريخ الفلسطيني
امد/ سمير الأسعد
v الاحتلال .. لم يكن يوماً شرعياً أو قانونياً..!
امد/ محمود سلامة سعد الريفي
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
دعونا نتأمل واقعنا ومسؤولياتنا ..!
الكرامة برس /أكرم عطا الله
هيا نكف عن المناكفة قليلاً ونحاول أن نتفق على تهدئة ونرى صورتنا في المرآة، إننا في حالة تراجع غير مسبوقة، نتآكل بهدوء دون أن نشعر، معاركنا داخلية منذ سنوات ونحن في حالة صراع كسرت عمودنا الفقري وعاجزون عن وقفه، نظامنا السياسي منقسم ولا يبدو أن هناك وصفة سحرية لعلاجه بعد فشل كل المحاولات، ما يهدد بتحويل الانقسام إلى انفصال، كل منا يحاول جاهداً إدانة الآخر لتبرئة نفسه من جريمة أصبحت تداعياتها أفدح من أن تحتمل.
المثير للغضب أن الإسرائيلي الموحد في مشاريعه من أقصى يساره إلى أقصى يمينه تمكن خلال السنوات الماضية من التقدم بجزء كبير من مشاريعه التي خطط لها طويلا، فالسياسة الإسرائيلية كانت على درجة من الوضوح خلال السنوات الماضية ونحن لم نفعل ما يجب، فقد تمثلت في الزواج من الضفة والقدس والطلاق مع غزة، فما الذي حصل وماذا فعلنا كي نصد هذا؟ والسؤال الأكثر جارحاً ماذا فعلنا بأنفسنا حتى نسهل على إسرائيل فعل كل ما فعلت؟
وحتى لا نجلد أنفسنا كثيراً فلم يكن الإسرائيلي غائباً عما حدث ويحدث فأصابعه حاضرة في أزمتنا ولم نكن بحاجة إلى اعتراف بعض مسؤوليه لنعرف كيف استدرجنا إلى كل شيء فانشغلنا بأنفسنا وتركناه، أو أنه أغلق أمامنا كل النوافذ وترك واحدة فقط لنذهب إلى حيث يريد، وهكذا نقف مذهولين أمام فظاعة ما حدث ويحدث كأننا لم نضع سياسة لنبدو بعد سنوات أننا لم نكن فاعلين، بل طرفاً مفعولا به، فالاحتلال ليس شماعة بقدر ما هو حالة مضادة للشعوب وأمانيها وتطلعاتها نحو الحرية مستخدماً كل ما لديه من إمكانيات وهي عالية للحفاظ على الوضع القائم وإدامة السيطرة على الشعب وأرضه.
المؤسف أننا لم نفعل ما يكفي لمواجهته وإرغامه على الرحيل، وهو يتلاعب بنا منذ ربع قرن عندما بدأت المفاوضات في مدريد مدججا بقدر كبير من الدهاء والتخطيط والمشاريع المنظمة طويلة المدى، يعرف ماذا يريد وكيف يصل وما هي أدواته، وفي المقابل نحن نبدو على قدر من السذاجة والبراءة السياسية أشبه بحالة قروية تدافع عن بقائها أمام رجل كأنه عائد للتو من أوروبا يعمل تاجراً في البندقية كما قال شكسبير، فما أجمل مسرحياته.
نحن لا نقبل ذلك وخاصة أننا نعرف أن نقاط ضعف الإسرائيلي كثيرة، فهو أولا وقبل كل شيء مشروع كولونيالي احتلالي عنصري، وهذه الصفات كفيلة بالإطاحة بحاملها مهما بلغت قوته، فالعنصرية تحمل بذور فنائها، هكذا قالت تجربة التاريخ، بل وأكثر، فالعنصرية هي نتاج حالة من التخلف والغباء والشعوب الواقعة تحت الاحتلال حري بها أن تستدعي كل ذكائها لإحداث توازن مقابل القوة، لكن ما نراه للأسف هو أن الإسرائيلي يمارس أكبر درجات الدهاء فيما نحن أبسط من ذلك بكثير.
لا يعني أن تجربتنا خالية من أية إنجازات، فما حققته السلطة على المستوى الدولي من بدايات بعزل وحصار إسرائيل هي نتائج جيدة، وأيضا ما حققته المقاومة على صعيد الأداء الميداني ورأيناه في التصدي للعدوان الأخير واشتباكات على الأرض أيضا كان جيدا، ولكن في سياق هذا الأداء السياسي للسلطة والميداني للمقاومة كان المشروع الإسرائيلي يتقدم، نحن أمام دولة عنيدة رغم كل إشارات نبذها مستمرة في الاستيطان، ورغم الضربات التي تلقتها مستمرة في الحصار، والنتيجة التي أمامنا أننا رغم هذا الأداء لم نتقدم وأيضا لم يحدث أي تراجع لمشروع إسرائيل، إذن هناك شيء خاطئ.
المؤسف أن هذا الشيء معروف للجميع .. نحن مشتتون وبعيدون .. معاركنا داخلية، لسنا منظمين لا نخطط للمستقبل ولا برنامج لدينا، لا أحد فينا يعرف ماذا سيفعل الصيف القادم .. إمكانيتنا تتآكل وهي تأكل نفسها في صراعات الداخل، وكل منا يعتقد أنه لوحده قادر على مقارعة إسرائيل، وكل منا يعتقد أنه وحده ممكن أن يقودنا للاستقلال، وأن الآخر ينفذ البرنامج الإسرائيلي ويفرط بالقضية الوطنية، لذا وجب إقصاؤه وإبعاده عن الحكم وصناعة القرار، ببساطة نحن لا نثق ببعضنا وثقة البعض بالخارج أكثر من ثقته بشركاء الدم رغم أن الجميع دفع ثمن المشروع بغض النظر عن فروق التوقيت.
كل سلوك إسرائيلي ينبغي مجابهته لأن الاعترافات التي تصدر عن مسؤولين من تل أبيب تشي بسوء النوايا والتدخل، فلا شيء مصادفة كما ثبت، ولا شيء بعيد عن إسرائيل كما قالت الاعترافات، فقد اعترف يوفال شتاينتس رئيس الكنيست والوزير السابق للاستخبارات أن إسرائيل هي من وقف وراء تجريد سورية من سلاحها الكيماوي ..! أتذكرون كيف وقفت دول عربية وسخرت فضائيات كبيرة لهذا الأمر وهي تعرض صور من قالت إنهم ضحايا الكيماوي السوري، الآن يحق لنا أن نقول إنهم لم يكونوا أكثر من شغيلة لدى إسرائيل.
اعتراف آخر أن إسرائيل والولايات المتحدة خططتا لهذا الحصار بعد سيطرة «حماس» على قطاع غزة، وبالرغم من الخطأ الكبير الذي ارتكبته الحركة حينها ماذا فعلنا نحن والعرب كي نخفف هذا الحصار أو نكسره؟ ثم اعتراف آخر من ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي بأن إسرائيل ستفرغ السلطة من مضمونها، وقد بدأت إجراءات إسرائيلية فعلية على الأرض على شكل انفتاح على الضفة والتواصل مع الشعب مباشرة وكميات التصاريح الهائلة والتي أثارت غضب السلطة في لحظة ما لكنها لم تستطع مواجهتها، لأن إسرائيل تربط مصالح الناس بشكل مباشر معها، فهل ستقف ضد مصلحة الناس وحرية حركتهم؟
وهكذا يجري ابتلاع الضفة واحتواء ساكنيها بلا تفكير بالانسحاب وبلا اهتمام بالسلطة القائمة وسرقة أرضها، وإذا ما حدث احتجاج أو ذهبت للشكوى في محاكم دولية يجري عقابها، أي أن عليها القبول بواقع يحدده الإسرائيلي وبالمقابل تجري مفاوضات مع غزة لتخليد الوضع القائم في منطقة أراد لها الإسرائيلي أن تنعزل، والوضع القائم هنا وهناك يحول دون إقامة دولة مستقلة، وهو ما يشكل الحد الأدنى للحلم الفلسطيني الذي تم التوافق عليه.
نحن أمام دولة مسكونة بهاجسنا وتعصر دماغها لتأبيد الوضع الراهن، وهنا مسؤوليتنا الكبرى أننا نستدرج إلى حيث تريد، فهي تسخر كل إمكانياتها ولا تترك لنا خيارا إلا حيث تريد، وأمام هذا المشهد نحن في أوج صراعنا نتقاذف كرة المسؤولية عن الجريمة وعن الثمن المدفوع بلا إنجازات .. فقد كان الدم غزيراً، فدعونا نعيد قراءة التجربة بلا اتهامات، لأن الإسرائيلي هو المتهم الرئيس، ولكن سلوكنا كانه كان شريكاً مغفلاً، علّنا نتمكن من إنقاذ ما يمكن إنقاذه ..!
حكومة .. بلا وفاق ولا وحدة !! ...
الكرامة برس /هاني حبيب
هناك من استبق اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، غداً الاثنين وسهّل على المجتمعين اتخاذ قرارهم الموعود، ليس فقط حول شكل الحكومة، حكومة وحدة طنية وليس حكومة تكنوقراط، قد تكون بمشاركة حماس بشكل أو بآخر، أكثر من ذلك، فإن هؤلاء كانوا أكثر كرماً وعطاءً، إذ إنهم شكلوا الطاقم الحكومي ولم يعد على اللجنة التنفيذية سوى اتخاذ القرار بالموافقة، وربما يتطوع البعض، بالقول إن هذه القائمة المعدة، بدأت بالتوجه إلى مجلس الوزراء، أو إلى مقر الرئاسة لحلف القسم الدستوري.
ليس بإمكان أحد أن يجزم فيما إذا كانت حكومة الحمد الله قد استقالت، ولا يستطيع أحد أن يجزم فيما إذا كلف الرئيس الحمد الله بتشكيل الحكومة الجديدة، ولا بإمكان أحد أن يجزم فيما إذا قبل الحمد الله بهذا التكليف أم لا، ولا أحد بإمكانه أن يؤكد أن هناك اتفاقا على شكل الحكومة الجديدة، وحتى الآن على الأقل، ليس هناك من حديث جدي يمكن الركون إليه، للإجابة على كافة الأسئلة المطروحة آنفاً، صحيح أن هناك الكثير من المعلومات المشوبة بالكثير من الشائعات، وصحيح أيضاً، أن مصادر موثوقة جداً، من الديوان المقرب من صناعة القرار الفلسطيني، قد اعترفت بالتصريحات، غير أن هذه التصريحات متضاربة إلى حد الفوضى، ما يجعل الركون إلى مضمون أي تصريح للوقوف على حقائق الوضع الراهن، أمراً مشكوكاً فيه، بل من المستحيل التوصل إلى موقف محدّد إزاء كافة الأسئلة المطروحة.
مع ذلك، هناك أسماء وقوائم يتم تداولها، تتبارى المواقع، أو بعضها على الأصح في صناعة هذه القوائم في مكاتبها، ليس لشيء، سوى لمعرفتها أن مثل هذه القوائم تدفع الجمهور الفضولي، إلى تصفح هذه المواقع، ما يزيد من الدخول عليها وتسجيل نسبة عالية من جماهيرية التتبع المصطنعة، مقابل عملية خداع ساذجة، تضع الحد الأدنى من المهنية خلف ظهورها، هذه المواقع في تنافس شديد فيما بينها، وإذا كان صحيحاً أن هذا الأمر يحدث إزاء أي تشكيل حكومي فلسطيني، فإن بعض المواقع، أخذت الدرس والعبرة، فخشية من أن يسبقها موقع ما على تأليف هذه القائمة، فإنها سارعت قبل غيرها على مثل هذا التأليف، ولم تنتظر لا الاستقالة ولا التكليف ولا شكل الحكومة المرتقبة، تنافس رخيص يدل على استغباء المواطن الفلسطيني بشكل متعمد، واستغلال فضوله أبشع استغلال.
وإذا ما تابعنا مواقف القوى الفلسطينية، فصائل وشخصيات ومجتمعا مدنيا، إزاء الحكومة المرتقبة، فإن معظم هذه القوى، دعت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، المستغرب بهذا الشأن، أن بعض القوى، كحركة حماس مثلاً، دعت إلى «ضرورة العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتوافق مع الكل الفلسطيني وجميع الفصائل، لأنها القادرة على إدارة مصالح شعبنا الفلسطيني وشؤونه في الداخل والخارج والحفاظ على مصالحه» كما جاء على لسان زياد الظاظا عضو المكتب السياسي للحركة لموقع «الرسالة نت»!
من المؤكد أن هذا هو الموقف الصحيح إزاء التشكيل الحكومي المرتقب، لكن الحديث عن مشاركة «الكل الوطني» بات وكأنه شكل من اشكال التعطيل والاستعراض، ذلك أنه ليس هناك أي توافق وطني إزاء كافة القرارات التي تتخذ على كافة الأصعدة الداخلية والخارجية، بتفاصيلها الصغيرة وتفاصيلها الاستراتيجية، من «الضرائب» وحتى «الهدنة طويلة الأجل».
ومن المعروف أن المصطلحات والأسماء والعناوين، لها أبعاد متفاوتة التفسير لدى الفلسطينيين، جماهير وقادة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن الحكومة «الراحلة» كان يطلق عليها «حكومة الوفاق الوطني» مع أنها ليست كذلك على الإطلاق، فليس فيها ما يشي بأي وفاق وطني، ذلك أنها تشكلت بمحاصصة مقصورة على أكبر فصيلين فلسطينيين، حركتي فتح وحماس تحديداً، وإذا كان الأمر كذلك، فإن حكومة الحمد الله الراحلة كانت حكومة توافق الحركتين، ومع أنهما الأكبر من بين الفصائل الوطنية والإسلامية، إلاّ أن ذلك غير كاف ليقال إنها حكومة وفاق وطني، خاصة وأن تلك الحكومة، تشكلت إثر اتفاق المصالحة في غزة، والذي نجحت فيه الحركتان، بجلب بعض الفصائل معها للمشاركة في بعض الاجتماعات، إلاّ أن ذلك كان للتغطية على المحاصصة من خلال هذه المشاركة الشفوية الإعلامية، وبمعنى آخر، الشكل الأوضح للخداع والتزوير واستغباء الرأي العام.
يقال إن سبب فشل حكومة الحمد الله الراحلة، يعود إلى عدم تمكنها من القيام بدورها كحكومة في قطاع غزة، وهذا صحيح تماماً، لكن، أيضاً، لم تتمكن هذه الحكومة من القيام بدورها في الضفة الغربية، المتاح لها العمل بشكل أفضل رغم الاحتلال، ذلك يعود ـ كما يقال ـ إلى عدم تماسك الطاقم الوزاري، التداخل بين الصلاحيات الغامض، التعارضات في المصالح، وعدم الانسجام بين الوزراء أنفسهم، وبين بعضهم ورئيس الحكومة، وهذا أمر طبيعي كون هذه الحكومة لم تكن من صياغة وتشكيل رئيس الحكومة، بل من قبل آخرين، وضعوا القائمة وتقدموا بها إلى رئيس الحكومة للاطلاع، المهمة الأساسية الأولى لرئيس الحكومة المكلف، أن يشكل حكومته، غير أن هناك من تطوع بتشكيل الحكومة، وتوفير جهد رئيسها، لمجالات أخرى.. عسى أن لا يتكرر الأمر هذه المرة!!
عروض «التهدئة المُستدامة» إذ تنـهـمـر عــلـــى غــــزة
الكرامة برس /عريب الرنتاوي
عروض “التهدئة المُستدامة” تنهمر على حماس في غزة، أطراف أممية وعواصم دولية وموفدين وقناصل يتحدثون عن تهدئة طويلة الأمد... وزير الخارجية الألماني “فرانك شتاينماير” يبسط لمعادلة “التنمية مقابل” كقاعدة للتهدئة المستدامة... قبله كان أمير قطر السابق في زيارة لغزة، يشرع في “التنمية مقابل الأمن”، وعينه على إعادة تأهيل حماس وإدماجها في العملية، توطئة لتعميم نموذجها في غزة على الضفة الغربية، من ضمن استراتيجية قطرية رعائية لجماعة الإخوان المسلمين... الأمم المتحدة ممثلة بموفدها نيكولاي ميلادنيوف لم تكن بعيدة عن هذه الساحة كذلك.
حماس لا تنفي ذلك، بل تؤكده وتكشف بعضاً من فصوله... لكن قادتها يستدركون: لم نتلق بعد، أي عرض مكتوب بهذا الشأن... نبرة الرضا والقبول أكثر من واضحة في تصريحات الناطقين باسم الحركة... لسان حالهم يقول: ولمَ لا؟... رفع الحصار وإسقاط العقوبات فضلاً عن تشييد الميناء وبناء المطار، حقوق لنا، فلم نفرط بها، ولماذا كل هذا الضجيج حيال عروض ما زالت – من أسف – في إطارها الشفوي المجرد، ولم تنتقل بعد إلى مرحلة المشاريع الخطيّة المكتوبة؟!
في الحديث عن الإطار الزمني للتهدئة المقترحة، تتراوح المدد والآماد الزمنية، من عشر سنوات إلى ربع قرن... وهي فترة زمنية كفيلة بتمكين إسرائيل من استكمال قضم وهضم ما اقتطعته وما ستقتطعه من الضفة الغربية والقدس، ومن دون منغصات من أي نوع... فترة كفيلة بمأسسة الانقسام والانفصال، لا بين فتح وحماس فحسب، بل وبين الضفة والقطاع كذلك، وبصورة قد تؤسس لإنهاء الحلم الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة.
لا يعني ذلك، أننا نريد لقطاع غزة أن يظل تحت سيف الحصار والإغلاق... هذا أبعد شيء عن تفكيرنا، لكن مشاريع التهدئة المتداولة على اختلاف مصادرها، تقترح حلاً للقطاع بمعزل عن الضفة، بل – ربما - بهدف تكريس انفصالهما... فإذا كانت حماس تحت أصعب الظروف، لا تبدي حماسةً للمصالحة، شأنها في ذلك شأن حركة فتح، الشقيقة التوأم في الانقسام، فإن من المؤكد أن آخر ذرة استعداد للمصالحة ستتبدد إن أمكن لها الخروج من “شرنقة” الحصار والعزلة، من دون اضطرار لمغادرة السلطة أو تقاسمها.
لا أحد يقترح على الحركة أن تلقي سلاحها، سلاح الحركة بات مطلوباً أو على الأقل، ليس مطروحاً للسحب أو التسليم، طالما أن غزة مرشحة لأن تكون حاضنة من حواضن داعش والسلفية الجهادية، ولقد نشرت في إسرائيل عشرات المقالات والتقارير التي تتحدث عن “المصلحة المشتركة” في مقاومة انتشار السلفية الجهادية التي تتحدى سلطة حماس في القطاع المحاصر والمعذب.
ما الذي سيبقى من خيار المقاومة إن أمكن لعروض كهذه أن ترى النور؟... وهل في تاريخ حركات المقاومة والتحرر الوطني “تهدئات من هذا الصنف والطراز”؟!... وما الفرق بين هذه “التهدئة” المديدة، والتسويات السياسية التي أبرمت ما بين السلطة وإسرائيل؟... لا فرق في الجوهر وإنما في “السيناريو والإخراج”.... ألم نقل من قبل، أن حماس تسير على
خطى فتح، وأن أول الرقص “حنجلة” رداً على المواقف والتصريحات التي صدرت عن بعض قادة الحركة، والتي تكشفت عن استعدادات للقبول بدولة الحدود المؤقتة والإدارة المدنية و”التهدئة المفتوحة”؟
الرئيس الفلسطيني محمود عباس واثق من أن حماس سائرة على هذا الطريق، ومن خلفه “رهط” طويل وعريض من قيادات فتح والسلطة والمنظمة، يتحدثون عن الاتفاق كما لو أنه أنجز وتم التوقيع عليه بالأحرف الأولى... حتى أن “أبو مازن” كشف عن لقاءات في الشطر التركي من قبرص بين حماس وإسرائيل، بوساطة تركية، (والأرجح قطرية، لكن علاقات الرئيس “المتميزة” بالدوحة ربما منعته من ذكر ذلك علناً)... لكننا حتى الآن، لم نعرف إن كانت مفاوضات مباشرة أم عبر وسيط، وهل أديرت بين غرفتين في فندق واحد، أم بين فندقين منفصلين كما هو حال حوارات جنيف اليمنية؟
والأرجح أن أطرافاً عدة، من بينها مصر والولايات المتحدة، على علم بما يجري... وإلا لما سمح للدكتور موسى أبو مرزوق بالتنقل بين غزة والقاهرة، وبين الأخيرة والدوحة، في حركة مكوكية، تدور في مجملها حول هذه العناوين وجزئياتها... المؤكد أن ثمة تيار عريض في إسرائيل، أخذ يميل لهذا الخيار، من رئيس الحكومة ووزير دفاعه، إلى رهط من جنرالات الأمن والجيش، الذين لاحظوا استعداداً لدى الحركة لضبط جبهات القطاع المحاصر، نظير رفع القيود على حركة الأفراد والأموال والسلع والخدمات... وهو استعداد ترتفع وتائره مع تواتر التقارير عن وجود جهادي في غزة يوازي ويواكب الوجود الجهادي في سيناء.
وثمة ما يشي بأن مصر تتجه لمقاربة أخرى مع حماس، تفصل ما بين موقف القاهرة من الحركة وموقفها من الجماعة الأم (الإخوان)، من قرار القضاء المصري (المستقل!) بإبراء حماس من تهمة الإرهاب، إلى أحاديث متواترة عن لقاءات واجتماعات وأحياناً تعاون بين الجانبين، إلى تساهل وتسهيلات في قضية معبر رفح غير مسبوقة منذ وصول السيسي إلى سدة الحكم... كل ذلك ليس بعيداً عن مواقف حماس من “الجهاديين” من جهة ومواقفها من ملف التهدئة بعيدة الأمد من جهة ثانية.
“والتهدئة طويلة” الأمد، ليست مفهوماً طارئاً على فكر الحركة وعقيدتها... فهو ركيزة مُؤَسِسة لمفهوم “التمكين” عند الحركات الإسلامية بعامة، والإخوان بخاصة... فالجماعة تأخرت إحدى وعشرين سنة عن ركب الكفاح المسلح والرصاصة الأولى بحجة التمكين، ومؤسس الحركة وشيخها الراحل أحمد ياسين، كان أول من تحدث عن تهدئة طويلة الأمد، ومنذ ذلك التاريخ، والمفهوم يحضر ويغيب تبعاً لمقتضيات اللحظة السياسية وحساباتها.
“التهدئة” في غزة، بصرف النظر عن مدتها الزمنية، مطلب ملح لكل الفلسطينيين، شريطة ألا تتحول “التهدئة” إلى حل نهائي بحكم الأمر الواقع، ولكيلا تصبح سبباً في قسمة الجغرافيا الفلسطينية بعد أن انقسمت الفصائل والمنظمة والسلطة... فالتهدئة من قبل ومن بعد، يجب أن تتم في سياق المصالحة الفلسطينية، وتحت إطار قيادة فلسطينية موحدة، وتحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، ومن أجل معالجة الكارثة الإنسانية في القطاع، لا لتوفير مخرج آمن لفصيل أو بضعة فصائل.
قبول حماس بهذا الخيار، لن يكون أمراً سهلاً... صحيح أن ثمة تيارا فيها تداعبه فكرة من هذا النوع، لكن هناك في حماس وخارجها، قوى وفصائل وشخصيات وفصائل، لن يرضيها الدخول في هذه “المجازفة”... الأرجح أن طريقاً كهذا، لن يكون مفروشاً بالحرير، وقد يفضي إلى انقسامات داخل الصف الواحد، في حماس ومعسكرها، ومنْ يعش يرَ.
سباق تسلح في الشرق الأوسط يفرض نفسه على السعودية كقوة خليجية نووية
الكرامة برس /د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب
بعد التقارب الأميركي الإيراني بشأن الملف النووي، فهمت السعودية الرسالة، واستثمرت كافة مقوماتها المكانية والإسلامية والعربية والاقتصادية والعسكرية، في القيام بعاصفة الحزم، لإيقاف تمدد المشروع الفارسي، خصوصا بعد انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة، ويعترف بذلك تقرير أمريكي نشر في نيويورك تايمز عندما ذكر بأن انسحاب القوات الأمريكية من العراق خلفت فراغا واضحا.
هذا الفراغ ترك المنطقة للمليشيات المدعومة من إيران، خصوصا منظمة بدر التي يرأسها هادي العامري وتأتمر بأوامر إيران، وهي ذات قدرات عالية من التسليح إذ كل المساعدات الأمريكية ذهبت لها زمن نوري المالكي وهي لا تأتمر بأوامر الحكومة العراقية، مثل المليشيات المدعومة من المرجع الشيعي العراقي السيستاني التابعة للحكيم ولمقتدى الصدر وهي تأتمر بأوامر الحكومة ولكنها ضعيفة التسليح، من أجل محاربة المليشيات السنية التي تشكلت نتيجية السياسات الطائفية التي مارسها المالكي وحاول ممارسة تهجير سني من الجنوب والوسط ومارس ضغوط على العشائر السنية التي انتفضت ضده كانت بمثابة الحاضنة التي نشأت فيها داعش مستفيدة من الحديقة المجاورة في سوريا بالإضافة إلى بقية المليشيات التي تشكلت لمحاربة النظام السوري الذي يقتل شعبه بالبراميل المتفجرة مثل جبهة النصرة والفتح وغيرها يمكن أن تتحول المنطقة إلى أمراء حرب طائفيين يصعب السيطرة عليهم.
ستقدم إيران تنازلات حتى تحاول إنقاذ أوباما، الذي يواجه موعدا محددا لاختتام المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة مع إيران ، رغم اعتراضات أوباما، اتخذ مجلس الشيوخ الأمريكي خطوة غير معتادة متمثلة في إصدار مشروع قانون يمكنه منح المجلس 60 يوما لمراجعة محتويات أي صفقة نووية مع إيران، ما يجعل إيران تخاطر بتقديم التنازلات الضرورية التي تحميها من اعتراض مجلس الشيوخ عليها من أجل تأمين التقارب مع الولايات المتحدة وقد تنقضها بعد نهاية فترة أوباما.
بعنتيجة تلك الاتفاقية قادت السعودية عاصفة الحزم التي غيرت العديد من المعطيات في المنطقة تهدد النفوذ الإيراني ووكلائها في المنطقة، كما استثمرت أيضا الهزيمة التي تعرض لها أوباما في 12/6/2015 ليس فقط من الجمهوريين بل أيضا من الديمقراطيين برئاسة نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين ضد جدول أعماله الخاص بالتجارة العالمية.
هي أول هزيمة يتلقاها أوباما من مجلس الشيوخ، رغم أن هناك فرصة ثانية، وهو بحاجة ماسة لوقف ثمن هذا الفشل بالنسبة له وللولايات المتحدة، ما يجعل الولايات المتحدة تجد نفسها من دون استراتيجية اقتصادية عالمية في عالم سريع التغير.
وحتى لا تقتل آفاق اختتام الصفقة التجارية لمنطقة المحيط الهادئ التي يعمل عليها أوباما منذ ثلاث سنوات، وتغطي مجموعة الأعضاء ال 12 بما يقارب 40 في المائة من الاقتصاد العالمي، ومن شأنه أن يعطل وقف التقدم الحاصل في المحادثات الموازية عبر الأطلسي التي تغطي نصف الاقتصاد العالمي تقريبا.
حجة أوباما أن تلك الصفقات سترغم الصين على الالتزام بالقواعد العالمية للتجارة والاستثمار، خصوصا بعدما تجاهل حلفاء للولايات المتحدة عندما انضموا إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي تقوده الصين، أي أن هناك مخاوف كبيرة من وصول الحوت الصيني إلى المياه العالمية.
الدبلوماسية السعودية الجديدة تبحث عن نقاط التقاء تركز عليها في إقامة علاقة استراتيجية مع موسكو، لا يعني تلك العلاقة التخلي عن الحليف الاستراتيجي للسعودية ولدول الخليج الولايات المتحدة، بل هي ضمن إقامة علاقات متعددة، كما تدرك السعودية أن إقامة علاقة مع موسكو لا يعني تخلي موسكو عن الحلف الاستراتيجي مع طهران، لكن هي إقامة علاقة متوازنة تلعب على المصالح، وتترك المصالح هي التي تحدد حجم تلك العلاقة.
بشكل خاص بعدما التقت المصالح بين البلدين عندما استبعد الغرب موسكو من القمة الصناعية التي كانت مضمومة لها في قمة الثماني حتى أصبحت قمة السبع بعدما تم استبعاد موسكو، بالإضافة إلى العقوبات التي يفرضها الغرب على موسكو بسبب أزمة أوكرانيا، وهي أزمة لا دخل للسعودية في الانضمام إليها، رغم أن موسكو تعلن تأييدها بقاء نظام الأسد، لكن على أرض الواقع أوقفت شحن أسلحة إضافية إلى ميناء اللاذقية، وسحبت دبلوماسيها.
كما أن موسكو دعمت قرارات صادرة عن الأمم المتحدة، ولم تستخدم الفيتو ضد استخدم الأسد للبراميل المتفجرة ، وكذلك لم تستخدم الفيتو ضد القرار 2216 الخاص بالأزمة اليمنية تحت البند السابع، وهو ما يمثل نقاط التقاء مصالح كبيرة بين
موسكو والسعودية، خصوصا فيما يتعلق بالنفط والموافقة على بقاء الحصص، ما جعل وزارة الزراعة الأمريكية تتجه نحو دعم التوسع في الاقتصاد الحيوي، بعدما بدأ النفط التقليدي يهدد النفط الصخري مرتفع التكلفة، والمهدد للبيئة.
أدركت السعودية أن المنطقة تمر في فوضى تقودها إيران، وفي ظل استمرار حالة الاستقطاب السياسي العالمي، والاختلال الوظيفي، مع غياب أمريكي عن المنطقة، يصاحبه تردد أمريكي يتزامن مع تردد صيني في تجنب تحمل مسؤوليات دولية جسيمة، مما يفرض على السعودية البحث عن بدائل.
وجدت السعودية في موسكو البديل الذي يمكن أن تحقق توازنها الاستراتيجي الإقليمي، وحان الوقت أن تصبح السعودية دولة نووية سلمية، وهو سؤال يتجدد مع سباق التسلح وعسكرة المنطقة، يتزامن مع توقيع الاتفاق النووي مع إيران، لأن السعودية ترى أن توقعات أوباما عن سلوك إيران وبرنامجها النووي أقرب إلى الخيال، فحسمت الرياض أمرها من أجل القفز على فوضى وانهيار مفهوم الدولة، من أجل الحصول على سلاح رادع أمام إرادة فارسية، على الأقل قد يحدث صدمة لدى المسؤولين في البيت الأبيض لمنع إيران جديا من تطوير ترسانة نووية.
لذلك اضطرت السعودية إلى توقيع عدد من الاتفاقيات مع موسكو، اتفاقية تعاون سعودية – روسي نوعي لتوظيف الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وتتجهان لخلق استراتيجية تقضي بنقل تقنية صناعة الطاقة، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والفضاء والإسكان والاستثمار.
وتعتزم روسيا بناء 16 مفاعلا نوويا للأغراض السلمية ومصادر الطاقة والمياه، وسيكون لروسيا الدور الأبرز في تشغيل تلك المفاعل، مع إمضاء صفقات أسلحة سبق توقفها بضغط أميركي، لكن الظروف اختلفت اليوم بسبب التراجع الأمريكي في المنطقة، وزيادة رقعة الفوضى يؤكده تقرير أمريكي الذي اعترف بأن رقعة الإرهاب اتسعت في عام 2014 عن عام 2013 بنحو 14 في المائة، وارتفعت القتل بنسبة 81 في المائة.
لن تنكسر غزة ، وستنهض فتح
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
افعل ما شئت
ومزق جسد غزة واكتم لها الأنفاس
امنع عنها الهواء
وحاربها بلا ضمير أو إحساس
اسرق من أطفالها اللقمة
واقطع أرزاق الناس
اذبح أبناء شعبك بظلمك
وافتح السجون
وأكثر من حولك الحراس
افعل ما شئت ولا تتردد
واختبأ خلف قصرك والمتراس
*****
أين ستهربون من غضب غزة
غزة تلعنكم ، تلعن كل وسواس خناس
وتدق جدار الخزان
وتطرق كل الأجراس
تقتلع من أرضها الرجس
وتدك رأس الخيانة بالفاس
فضجيج جراحنا يلاحقكم
ليسقيكم الألم من نفس الكاس
لن تنكسر غزة ، وستنهض فتح
لتنير بدم الشهداء النبراس
لتبني ما دمرتم
وتضع للدولة حجر الأساس
فافعلوا ما شئتم ،
فأوفياء الفتح لغزة حراس
الحكومة القادمة والمطلوب ؟
الكرامة برس /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
ينتظر شعبنا الفلسطيني مولد الحكومة القادمة بشغف شديد ليس حبنا في أن يرى وجوه جديدة تستوز ولا شوقا ليرى مراسم حلف اليمين على خدمة هذا الوطن والشعب ولكن أملا في أن يرى قدوم أشخاص مخلصين حقيقة لهذا الشعب والوطن ,أملا بأن تقود هذه الحكومة البوصلة الى المحطة التي يجب أن تتجه عليها لتريحنا من مجموع المشاريع التي بات يحملها الاقرع وأبو الشعر ولابس والحافي عله يجد له مكان في سجل من شتت وأضاع الشعب القضية .
يتمنى شعبنا بأن يكون قدوم الحكومة ناتج عن قناعة حقيقية من قبل القيادة والرئيس محمود عباس بشكل خاص بأن هناك رياح لا تبشر بخير لشعبنا والهدف منها هو تقسيم المقسم وتشتيت المشتت يقوده مجموعة باتت لا ترى الحفاظ على حضورها القيادي ألا من خلال مشاريع تقزيمية لا تخدم ألا أجندة صهيونية فقط لا غير بحيث تحول قضيتنا الوطنية الى قضية حاجيات يومية ومعابر فك حصار على أهمية هذه المطالب وأحقية شعبنا في التنقل والعلاج والدراسة والخروج والعودة دون منغصات ولكن هذا يجب أن لا يكون من خلال وضع ألغام من الممكن أن تمنح الأمن للعدو في حين تشعل نار فتنة وخلافات داخلية فلا يعقل تشتيت المشروع الوطني بشكل تسهيلات مناطقية أو حزبية .
وهذا يستوجب من الجميع حماس وفتح وباقي الفصائل أن تأخذ دورها بشكل وطني بحيث تعمل على تقوية الجبهة الداخلية لنكون قادرين على مجابهة كل المشاريع التي يسوق لها في أطار حل إقليمي وهذا يستوجب التسريع في ايجاد حكومة تكون قوية وقادرة على حل كل القضايا العالقة التي كانت السبب في أفشال الحكومة السابقة والتي أفشلت لعدة أسباب ووضعت العراقيل الكبيرة في وجهها للحيلولة دون نجاحها على أمل نضوج ظروف اقليمية ودولية تخدم هذا الفصيل أو ذاك ولكن يبدو أن البعض الاقليمي القزمي أراد أن تكون له قامة عالية دون النظر الى هذا العلو على ماذا يرتكز ولكن حاجة البعض للخروج من المأزق دفعتهم الى بعض المحاولات الانتحارية مثل الظهور بمظهر من تجمعهم مع العدو أهداف مشتركة كمحاربة التطرف والإرهاب أو تحصيل بعض المكاسب التي يعتقد بأنها قد تعطيه وضعية أفضل في الملفات الداخلية وخاصة بعد الحالة المزرية التي باتت تعيشها غزة في ظل ازدياد الفقر والبطالة والدمار والخراب وعدم وضوح زمن محدد لكي تعود الوحدة الى مؤسسات الوطن ,بكل تأكيد هذا دفع حماس الى حالة تخبط غير طبيعة وبرز هذا في مجموعة التصريحات على لسان بعض من قياداتها ولكن هذه الأحداث جوبهت بردة فعل من قبل القيادة بمجوعة تصريحات أيضا فيها الكثير من الارباك والهدف منها اعادة ضبط الإيقاع الوطني بحيث لا ينزلق أحد ويحيد عن المشروع الوطني نتيجة لظروف آنية .
وهذا ويفرض على الرئيس عباس اعادة النظر في كثير من الأمور وعلى رأسها غزة والحالة التي وصلت أليها دون اعتبارها دليل فشل لحكم حماس فيجب هنا التخلص من سياسة تسجيل النقاط على بعضنا البعض بدماء ومعاناة شعبنا ,كما يجب على حماس العمل على إفساح المجال للحكومة القادمة لتأخذ دورها في حل كل مشاكل غزة دون تأخير وفق اللوائح والقوانين والاتفاقات الموقعة وفي مقدمتها اتفاق القاهرة والدوحة والشاطئ ,كما يجب على الفصائل المشاركة بشكل حقيقي في العمل على حل كل المشاكل العالقة والتي حالت دون أخذ الحكومة دورها في تنفيذ المهام التي أوكلت لها .
كل هذا يجب أن يكون على قاعدة أن الوطن للجميع والوطن بحاجة الى الكل الوطني وليس من حق أي فصيل التلاعب بمصير شعبنا ,أي كانت المبررات والظروف والعمل من قبل الجميع على العودة لشعب بأقصى سرعة لكي يقول كلمته في تجديد الشرعيات الحاكمة بعد حل كل المشاكل الحياتية التي توفر الأمن والامان المعيشي للإنسان الذي يجب أن يكون الهدف الأساس الذي يعمل الجميع على خدمته لا الدوس عليه للحفاظ على الحكم
الصمت على مشروع "التقاسم الوظيفي"بالضفة..ايضا مؤامرة!
صوت فتح/ حسن عصفور
ارتفعت وتيرة "الحرب السياسية" الفلسطينية، رسميا وشعبيا، ضد المشروع الاسرائيلي الخاص بمحاولة تمرير مؤامرة "فصل قطاع غزة"، عبر خلق "حالة كيانية" تطيح به خارج الجسد الفلسطيني العام، وبلا شك في أنها معركة وطنية "مقدسة" تستحق كل التقدير، كونها تعمل على قبر واحد من أخطر المشاريع الصهيونية على القضية الوطنية، كانت هناك محاولات متعدده لتنفيذه عبر مسميات مختلفة وفي أزمان متباينة..
اشهر تلك المحاولات، جاء عام 1955 عندما عرضت امريكا مشروعها المعروف باسم "مشروع جونستون" لأقامة "دولة غزية خاصة" بعد توسيع مساحة القطاع نوح جزيرة "شبه سيناء"، وكاد أن ينجح في حينه، لولا يقظة أهل القطاع، وقاد الشيوعيون بقيادة الشاعر الكبير معين بسيسو، وشاركهم "الاخوان المسلمين" حركة شعبية لاسقاط المشروع، تحت شعار "لا توطين ولا اسكان يا عملاء الأمريكان"، فسارع الزعيم الخالد جمال عبد الناصر الى ايقاف المشروع وتم قبره..
وبالتأكيد، لم يختف المشروع الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية، عبر بوابة "دولة غزة"، ففي منتصف الثمانينات تقدمت حكومة الكيان بنسخة مستحدثة للمشروع الى الخالد ياسر عرفات، وتم رفضه فورا بعد أن اتضح أنه مشروع انفصالي كامل..
ولقد سيطر الحذر الشديد من المشروع الصهيوني الانفصالي للقطاع، على بداية مفاوضات أوسلو عام 1993، عندما حاول الوفد الاسرائيلي الحديث عن "الانسحاب من قطاع غزة"، كبادرة سياسية للحل العام، لكن الخالد ابو عمار رفض ذلك مطلقا، وطلب ان يتم ربط الانسحاب بأي جزء بالضفة، واختار أريحا كي لا يكون هناك تعقيد، وهو ما حدث فعلا..
وبعد قيام السلطة الوطنية، كأول حالة كيانية للشعب الفلسطيني عام 1994، ودخول الخالد الى ارض الوطن، عاودت اسرائيل تقديم مشروعها بنسخة جديدة "معدلة - محسنة"، وجاء وزير خارجة الكيان آنذاك شمعون بيريز، وعرض مشروع "دولة فلسطينية كاملة السيادة في قطاع غزة" و"تقاسم وظيفي ثلاثي في الضفة الغربية"، مشروع لم يعرض سابقا بتلك الصيغة، إذ اعتقد حكام الكيان أن تلك "صيغة سحرية" لتمرير "المؤامرة القديمة بثوب عصري"..
ووقع البعض الفلسطيني في "فخ الموافقة"، تحت مبررات مختلفة لكن الخالد قطع كل الطرق على "المتهالكين سياسيا" بذرائع مختلفة"..وتمسك ابو عمار بالنص بما جاء في "اعلان إوسلو" بأن الضفة وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة" وهي أرض فلسطينية..وللأسف كثير ممن يحاولون التطاول على اوسلو يتجاهلون تلك القضية الجوهرية التي اجبرت دولة الكيان على الاعتراف بها، فكانت بوابة اغتيال رابين..
المشروع الانفصالي للقطاع، مشروع قديم يتجدد، وقد تنبه له الشعب الفلسطيني مبكرا متصديا لافضا لاعنا له، لكن المشروع الذي يمثل الوجه الآخر للمشروع الانفصالي للقطاع، ما يعرف بمشروع "التقاسم الوظيفي" في الضفة الغربية، ورغم خطورته الشديدة سياسيا، بل عله أكثر من ذلك، لكن التصدي له وفضحه كوجه لمشاريع تصفية القضية الفلسطينية لا يحتل المكانة التي يجب أن يحتلها..
ومن المثير فعلا، ان تتجند كل القوى الفلسطينية، لمواجهة "المشروع الانفصالي للقطاع"، وهي على حق مطلق، لكنها تتجاهل بشكل مريب الحديث عن مشروع مصادرة الضفة وتهويدها، من خلال تمرير المشروع التقاسمي الذي بدأت دولة الكيان في تنفيذه بلا اعلان..
عندما تقدمت الحكومة الاسرائيلية بما أسمته "التقاسم الوظيفي" في الضفة، وتم رفضه كليا وبلا أدنى نقاش، كان الظن أنه قبر والى الأبد، لكن مع نجاح دولة الكيان في الخلاص من الزعيم الخالد، بدء تنفيذ خطة شارون للخروج من قطاع غزة، ونجاح أمريكا في اجبار الرئيس محمود عباس على اجراء انتخابات في وقت غير مناسب، وبالقوة الجبرية لإحداث تغيير في البنية الكيانية الفلسطينية، وما تلاها من نجاح حماس نجاحا فاق كل تقديرات أمريكا والمراقبين، نتيجة "تهلهل حركة فتح تنظيميا"، انتج فوز حماس فوزا ساحقا بالمقاعد الفردية، رغم توازنها مع فتح في المقاعد النسبية.. وتلك ما بحثت عنه أمريكا..
وانتقلت دولة الكيان نحو ترسيح أسس تطبيق مشروع "التقاسم الوظيفي"، فبدأ يأخذ طريقه في التنفيذ مع كل مصادرة لما للسلطة الوطنية من "حقوق" في الاتفاقات الموقعة، واجبارها على تنفيذ ما عليها من "واجباات"، والاخلال الشديد في المعادلة بين ما للسلطة وما عليها بموجب الاتفاقات أوصلها لما بات يطلق عليه في الدوائر الرسمية الفلسطينية، بأن السلطة لم تعد سلطة، ووصل الأمر باعلان الرئيس عباس وبعض من أعضاء خليته الخاصة بالتهديد دوما بـ"حل السلطة"، وافتراضا أن هذا "التهديد الشكلي"، قد يكون ناجم عن "حسن نوايا سياسية"، نتيجة لمصادرة قيمة فعل السلطة ضمن الاتفاق، الا أنه عمليا يدعم فكرة تنفيذ مشروع "التقاسم الوظيفي" في الضفة..
ومنذ انتزاع فلسطين قرارا خاصا باعتراف الإمم المتحدة بها دولة عضو مراقب، ضمن حدود واضحة ومحددة، في الضفة والقدس والقطاع، تسارعت عملية ترسيخ أسس المشروع التصفوي في الضفة عبر تزايد الحركة الاستيطانية مترافقة مع فعل تهويدي تركز في القدس الشرقية، لفرض وقائع تكسر الطريق على تنفيذ دولة فلسطين..
ومؤخرا انتقلت حكومة نتنياهو الى التعامل مع أهل الضفة الغربية دون أي اعتبار للسلطة وأجهزتها، من خلال ما أسمته بـ"حزمة التسهيلات" الانسانية، وتعديل شروط حركة العمل والمرور الى القدس وداخل الكيان، حركة استغلت "الضغط المطلق" الذي مارسته خلال سنوات لتبدأ في لعبة "تخفيف الضغط"، والمفاجأة الكبرى أن الاستقبال الشعبي لتلك "التسهيلات"، حيث وجدت ترحيبا واسعا رغم محاولات دوائر في السلطة وقطاع الأعمال معارضتها، وتلك أخطر مؤشر يمكن الاستدلال عليه بما سيكون من "تنفيذ الوجه الآخر للمشروع الانفصالي - التصفوي" في الضفة..
هل يمكن اعتبار التركيز على مؤامرة "فصل غزة"، وتجاهل كلي للشق الأخر من المؤامرة لـ"تهويد الضفة"، هو "سهو سياسي" أم هو "عمد سياسي" لذر الرماد في العيون، وفسح الطريق لتنفيذه وسط "جعجعة صارخة"، لحرف المسار الكفاحي وليس تفعيله لقبر المؤامرة كما يبدو في السطح..
مطلوب وبلا أي ممطالة التصدي السريع والعاجل وطنيا، رسميا وشعبيا للمشروع التهويدي الجديد بمسمى "التقاسم الوظيفي"، وتتحمل القيادة الرسمية، منظمة وسلطة وفصائل مسؤولية كبرى في ذلك، وصمتها عنه أو تجاهله والتركيز على الوجه الغزي من المؤامرة يشكل عمليا انجاح المؤامرة من خلال بوابة "الضفة" و"تقاسمها الوظيفي"..
الهبة السياسية يجب أن تتوحد لقبر المشروع الصهيوني بشقيه، والعمل على فرض اعلان دولة فلسطين على من يتهرب منها..فذلك احد أهم أسلحة الشعب لقبر "المؤامرة بجناحيها" الغزي والضفاوي!
ملاحظة: لم تحتف وسائل الاعلام الفلسطينية بما يجب أن يكون باعتقال مستوطن يهودي قتل فلسطينيا، كأول حالة اعتقال من خلال الانتربول..حتى أن وسائل اعلام رسمية للسلطة تجاهلت الخبر..يا خوفي ان لايراها البعض احراجا لكي لا يستمروا في فعل المحكمة الجنائية..ورمضان كريم!
تنويه خاص: مسلسل "حارة اليهود" وقع في "خطأ سياسي كبير"، عندما حاول ربط الشيوعيين المصريين بالصهونية..متجاهلا أنهم أول من شكل "عصبة مكافحة الصهيونية" في مصر كما شقيقهم الحزب الشيوعي العراقي..نأمل ان يكون ما حدث خطأ غير مقصود..وغيره يجب التصدي له كي لا يصبح الخطأ "خطيئة"!
مخيم عين الحلوة الجريح مسؤولية الجميع
صوت فتح/ عباس الجمعه
الصراع الذي يشهده مخيم الصمود والعطاء “مخيم عين الحلوة” لم يشهد له مثيل ، حيث تنعكس مأساة فلسطينية جديدة، انسانية وسياسية ذات أبعاد استراتيجية، وهو ما يثير أسئلة جادة عن الأهداف الحقيقية لما يجري داخل المخيم الذي يبعد مسافة كيلومترين اثنين إلى جنوب شرق مدينة صيدا، بوابة الجنوب اللبناني، وهو الأكبر والأكثر سكاناً بين المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث يناهز عدد القاطنين فيه نحو ثمانين ألف نسمة، يتكدسون في مخيم طوله كيلومتر واحد وعرضه ثلاثمئة متر، علما ان المخيم أنشئ منذ النكبة عام 48، وكان عبارة عن خيم تطورت في ما بعد إلى غرف من حجر الباطون المسقوفة بصاج الحديد "الزينكو"، ثم إلى بيوت الحجارة، معظم سكانه من قرى شمال فلسطين المحتلة ومدنه وبلداته، وقد تعرض المخيم اثناء الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، لعدوان همجي حيث دمر جزء كبير من المخيم، بينما استبسلوا ابناء المخيم بالتصدي للعدو الصهيوني بكل بسالة وقدموا الشهداء ، يضم المخيم ثماني مدارس، وعيادتين لوكالة الأونروا، إضافة إلى مستشفيين صغيرين.
وامام هذه المقدمة نقول لا يجوز الصمت على الجريمة التي ترتكب بحق شعبنا ، بل المطلوب من كافة الفصائل والقوى الفلسطينية بدون استثناء العمل من اجل اتخاذ مواقف واضحة ممن يرتكب الجريمة ،رغم النتائج الفلسطينية الخطيرة التي سوف تترتب على ذلك، وهي نتائج لن تعفي احد من المسؤولية حتى لا ترتكب جريمة تاريخية بحق الشعب الفلسطيني.
قد حان الوقت من اجل وقفة امام واقعنا الفلسطيني في لبنان ، بعد ان اراد البعض ان يحولوا مخيمات الصمود والتضحية والبؤس والحرمان الى احياء القتل ، وكيف اصبح مخيم عين الحلوة اليوم ، هذا المخيم الذي كان مع مخيمات اللجوء والشتات مخيم المقاومة العربيه، ليتحول اليوم الى خطف من قبل قوى متطرفة ، تريد ارباك الشعب الفلسطيني خدمة لاجندات خارجيه، لذلك فأن مخيم عين الحلوة في خطر، وهو خطر لن يتوقف حتى لو نجحت القوى في اللحظة السياسية الراهنة في وأد الجريمة، لان القوى المتضررة من الوجود الفلسطيني، او التي تريد الامساك بورقة المخيمات او الذين يريدون تنفيذ مخطط التوطين، ستبقى تعمل، الامر الذي يفرض على الجميع مواصلة اليقظة والاستعداد لمواجهة الاخطار، لاسيما وان الاخطار قد تكون خلفها ايادِ داخلية لتصفية حسابات خاصة تلبس ثوب الجماعات المتطرفة لتغطية جرائمها واهدافها الرخيصة. والباقي عند القائمين على امن المخيمات وخاصة مخيم عين الحلوة ، وعلى الجميع أن يتعلم الدرس ، فالشعب الفلسطيني لن يكون الا مع خط المقاومة ، بمواجهة الهجمة الامبريالية الصهيونيه الرجعيه والارهابيه
ان سلوك طريق الاغتيالات داخل المخيم واستخدام السلاح في مخيمات اخرى ، انما هو مسالة خطيرة ومؤذية للجميع داخل الصف الفلسطيني، ما ينعكس سلباً ويشكل مرحلة خطيرة على مجمل الواقع الفلسطيني، ففي المخيمات قيادة سياسية ولجنة متابعة امنية مشتركة من كافة الفصائل مهمتها الاساسية ضبط الشارع في المخيمات، واطفاء نارها التي هي تحت الرماد ، حيث للأسف تشتعل من أية نفخة عليها تحت مسمّى "إشكالا فرديا"، بينما المطلوب إطفاء النار لكثرة النافخين فيها، المخطط معروف لكن ما العمل ، فهل قطعت مرحلة تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين أشواطا واسعة ، ويصبح مكان النزوح المكان الآمن الذي يجب الموت من أجله، هكذا تم اختصار القضية الفلسطينية، وهكذا أراد لها ما يسمى (الربيع العربي) أن تكون.
قد تبدو صورة السلاح والاشتباكات والتوتر المتلاحق هي الانعكاس النمطي لمخيم عين الحلوة ، وسببه نمو الجماعات المتطرفة فيه ، اضافة الى التكوين الاجتماعي للمخيم حيث ان بعض الاحياء هي احياء عائلية، وبالتالي فإن اي اعتداء
يطال احدا قد يؤدي لأن تهب العائلة وبالتالي الحي للدفاع عنه بغض النظر عن انتمائه الحزبي، لذلك تسعى كافة الفصائل والقوى الى تجنيب المخيم أية فتنة أو إشكالات تدخل الواقع الفلسطيني "الهش" في مهب الرياح الدولية.
ان تحصين واقع المخيمات الفلسطينية أحوج ما نكون إليه في هذه المرحلة، في ظل الحديث عن محاولات حثيثة لشطب حق العودة، وتصفية القضية الفلسطينية، على وقع ما تتعرض له المنطقة من هجمة امبريالية صهيونية رجعية ارهابيه.
ان ما يجري في مخيم عين الحلوة ،أكبر المخيمات في لبنان من احداث ، حيث يعيش ابناء المخيم حالة من الترقب والقلق ويعانون الأمرين منذ سنوات طويلة , نكبات الشعب الفلسطيني لم تتوقف عند 48 أو 67 , فهي متواصلة , وما يحدث في مخيم اليرموك يوحي بان ما هو قادم أعظم , في ظل مواقف عربية يندى لها الجبين.
ومن هنا يجب ان نسأل من يريدون تدمير المخيم نتيجة عقليتهم و أهدافهم التي لا تمت للاسلام بصلة ،الا يكفي مخيم الصمود والتضحية عين الحلوة الشهداء والجرحى من أبناء المخيم في كل اشتباك ،، فكيف تطلق القذائف والاسلحة الرشاشة في شهر رمضان باتجاه أبناء المخيم، في حقيقة الأمر، أكتب كلماتي هذه وانا ارى وجع نساء ورجال وشيوخ واطفال مخيم عين الحلوة التي يعيشون في كل لحظة وكل يوم من اشتباك و أزيز رصاص والرشاشات المتوسطة والقذائف، لكنني أستدرك وأقول بأن عموم ابناء مخيم عين الحلوة ، يعملون بإقتدار من اجل تحييد المخيم والتجمع الأكبر للفلسطينيين عن مسار التجاذب والتنافر، وتلعب الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية و الشخصيات الفاعلة ومعها قوى المجتمع المحلي وعموم فصائل الحركة الوطنية دوراً ملموساً في هذا الميدان، يُضاف إليه الوعي العميق الذي تشكّل عند الناس بخصوص أهمية إبقاء مخيم عين الحلوة كساحة خارج إطار ما يجري على مستوى المنطقة وتكريسه كملاذ آمن تقوم به قوات الامن الوطني الفلسطيني في ظل رعاية ومتابعة وإهتمام كامل من قبل الجميع ، لمتابعة القضايا الأمنية داخل عين الحلوة بالتعاون المشترك للالتفات نحو القضايا الاجتماعية في هذه المرحلة الصعبة، ووضع الخلافات والاختلافات جانباً، في سبيل حفظ أمن المخيم واستقراره، وتعزيو العلاقة مع الجوار في مدينة صيدا ومنطقتها.
وفي ظل هذه الظروف ومن موقع الحرص على هذا المخيم الذي اصبح يحمل قصصاً وقضايا متداخلة أخطر من السلاح، وأبعد من التوتر، وأقسى من فقدان الأمن والأمان، يبقى القول بأن الفلسطينيين أبعد ما يكونون عن زج انفسهم في الساحة اللبنانية بصراعات لا طائل منه، اللهم سوى ضحايا جدد ومآس تضاف الى المآسي في ظل الوضع الداخلي الذي يعيشه المخيم ، حيث لم يعد باستطاعة أي من القوى الموجودة داخل المخيم أن تتلقى الأوامر وأن تلبي رغبات قيادات مستورده لاعلاقة لها بالمخيم ، وخاصة أن المجتمع الفلسطيني في لبنان يسبح في مشاكله الحياتية الاقتصادية اليومية‚ ورابعها يتمثل في الانشداد الشعبي الفلسطيني خصوصا عند الأجيال الجديدة حتى تبقى البوصلة تجاه فلسطين.
ان مخيم عين الحلوة اصبح عنوانه مخيم الجريح ، باعتباره يمثل الحلقة الأهم في العمل الفلسطيني‚ يجب على الجميع العمل من اجل وقف تداعي ما يجري حتى لا يدفع ابناء المخيم أثمان وتكاليف باهظة ، فنقول كفى ، لأن ما يجري لا يخدم الا المشروع الصهيوني ، فعلى ابناء المخيم الالتفاف حول فصائل العمل الوطني والقوة الامنيه في المخيم من اجل حماية المخيم ، وحتى لا يكون نهر البارد اخر اومخيمات سوريا ، فعلى الجميع الإنتباه الشديد تجاه مايجري ، والإصرار على بناء دور إيجابي ، واعتماد موقف الحكمة والتَعقل، وحتى لا يدفع المخيم أزمة طاحنة تنزف دماً وجهداً.
إنه الوعي، نتاج إقتران التجربة بالخبرة ومحاكاة الواقع، وعلى الجميع ان يتعلم من التجارب ودروسها، نقيض التسرع والإنفعال ونقيض عقلية الإرتجال ، إنه الوعي الذي يجنب الناس المهالك، ويفتح طريق العمل المثمر الذي بات فلسطينيو عين الحلوة يرسمونه ويجسدونه الآن على الأرض من قلب مخيم المعاناة، مخيم عين الحلوة حاضنة العمل الوطني الفلسطيني.
وامام كل ذلك الحياة في عين الحلوة تضج بتفاصيل اللجوء والفقر من جهة، وحرمان الحقوق من جهة ثانية، والاستسلام للأمر الواقع من جانب آخر،زواريب المخيم في غالبها لا تتحمل مرور شخصين في آن واحد، والتواءاتها تزيد الأمر سوء، حتى طرقاتها شبه المعبدة أصبحت تفتقر إلى الاتساع بفعل التمدد البنياني والتعدي على الشارع الذي ضاق بالسيارات، ويكاد حاله يماثل حال الزواريب، إلى حد أن بعض المباني وصلت طرفي الشارع الرئيسي من ارتفاع طابقين، تمديدات الكهرباء من هنا، الصرف الصحي من هناك، بنية تحتية معدومة، مكبّات نفايات تحاذي البيوت، سوق المخيم ترى فيه بائع اللحوم بجانب بائع الأحذية، وبائع الخضار بجانب بائع الألبسة، ومحال الأسماك والدواجن تلاصق محالّ العطورات.
أن ما حصل يوم الاول من شهر رمضان المبارك في المخيم هو امر مرفوض ومدان من جميع الفلسطينيين ، وهو ما يثير الكثير من المخاوف ، نتيجة التراكمات الأمنية وعمليات الاغتيال ، وهذا يستدعي من ابناء المخيم الحراك بوجه الذين يفتعلون الازمات من اجل صيانة الوجود الوطني للشعب الفلسطيني في سياق النضال من اجل حق العودة، ونبذ ظاهرة التطرف ، وتعزيز المكانة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتنسيق على مختلف المستويات بين جميع الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية، بهدف حماية الوجود الفلسطيني باعتباره بيئة وطنية تناضل من اجل حق العودة ومن اجل حقوقها الانسانية في لبنان، والعمل على تحصين المخيمات وابعادها عن اية تداعيات سلبية للازمات الداخلية والاقليمية، لان اللاجئين في لبنان ليسوا طرفا في هذه الصراعات واولويتهم هي قضيتهم الوطنية خاصة حق العودة، ووان الشعب الفلسطيني في لبنان هو تحت سقف القانون اللبناني وهذا يتطلب من جميع الهيئات فلسطينية ولبنانية بذل المزيد من الجهود لتعزيز حالة الاستقرار في المخيمات بموازاة التعاطي الموضوعي الانساني مع المخيمات وتوفير مقومات الحياة الكريمة لابنائها بما يساهم في تعزيز موقفهم المتمسك بحق العودة وفق القرار الاممي 194.
في ظل هذا الوضع السيئ تجد فراغ كبير في أوقات الشباب، هكذا تنطبع لديك صورة المخيم ،لا شك في أن من واجب الذين يفتعلون هذه المآسي للمخيم التحلي بالأخلاقيات الأساسية في الحياة وبالثقافة العالية حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من العيش بكرامة ، لكن لا يمكن مطلقا إنكار الحاجة إلى العوامل المساعدة في اكتساب مهارات الحياة الهادئة والراقية بمستواها الأخلاقي والاجتماعي نوعاً ما، وهو ما تفتقده المخيمات، ولا سيما مخيم عين الحلوة ، وهنا يجب ان تتكاتف الجهود لمواجهة قرارات تقليصات الانروا لخدماتها لأنها لها تأثيراتها السلبية على حياة اللاجئين وحالاتهم النفسية، وخاصة ذوي الحاجة ومرارة الفقر وعلقم اللجوء من جهة، وهذا يتطلب من الحكومة اللبنانية اقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للشعب الفلسطيني حتى يتمكن من العيش بالحياة الكريمة والحقوق البديهية والعيش العزيز من جهة ثانية، كل ذلك لم يحل دون حب ارضه ووطنه والتمسك بالقضية والمقاومة وحق العودة على رأس كل الحقوق المغيبة.
ختاما : في قلب هذا المعمعان من أصوات الاشتباكات التي تندلع بين الحين والاخر المرعبة، وقرقعة السلاح وأزيزه رصاصه، داخل المخيم ومخيمات سوريا ، تفرض على الجميع اعطاء القوة الامنيه دورها المطلوب الذي يساعد قدر الإمكان على مداواة اي مشكلة بمعناها وإطارها العام، وتقديم كل ماهو مستطاع في ظل الازمات ، لأننا نعي بأن هناك استهداف واضح عبر خلخلة الاستقرار الاجتماعي داخل المخيم ، مما يتطلب من الجميع تحمل مسؤولياته نحو المخيمات ، والبحث عن حلول ناجحة وناجعة للمخيم المهدد بمخاطر متعددة، من خلال وضع خطة وطنية ، لأن الأعداء الذين يتآمرون على فلسطين هم أنفسهم يتآمرون على لبنان، لأن الحلف الأميركي الصهيوني الرجعي العربي يستهدف القضية الفلسطينية ، كما يستهدف إثارة الفتنة في لبنان، ومحاصرة المقاومة في لبنان، ولا نستغرب ذلك ،لأن العدو واحد والمخطط المعادي واحد، في لبنان وفلسطين وسائر الأقطار العربية، وكذلك النظر بوضع مطالب الشباب ، والتعاطي مع ظاهرة هجرة الشباب الفلسطيني باعتبارها خطرا يهدد المجتمع الفلسطيني.
شبح العنوسة يطارد الشباب بغزة..الشباب عازفون عن الزواج أم يائسون منه؟!
صوت فتح/ محمد جبر حسنين
زدادت في الأونة الأخيرة ظاهرة عزوف الشباب الغزي عن الزواج، خصوصا بين فئة الشباب الذين تجاوزوا من العمر 30 عاما ولم يستطيعوا إكمال نصف دينهم كونهم عاشوا ظروفا اقتصادية وأمنية صعبة.
أحمد.. حاصل على شهادة بكالوريوس في اللغة العربية من إحدى جامعات غزة تجاوز 32 عاما ولم يتزوج بعد.
يقول أحمد أحلم بأن أتزوج مثل باقي الشباب وأكون أسرة وتصبح لدي زوجة وأشعر بالاستقرار معها، لكن أفضل حياة العزوبية في غزة، لان الشباب في غزة أصبح محاصرا في كل شيء، في رزقه وأمنه، فهو أما عاطل عن العمل يطرق
أبواب الوزارات ليلا نهارا باحثا عن تعيين ولا يجده أو مهجر عن بيته مثلي يعيش بلا أمل، مدمر وخالي من الاحلام ومستقبله مجهول.
ويضيف أحمد: الظروف الاقتصادية والامنية الصعبة التي يمر بها البلد لا تشجع الشباب على التفكير ولو للحظة بالزواج. ناهيك عن الارتفاع المتزايد في كل مستلزمات الحياة،حال أحمد انسحب على فئة كبيرة من الشباب في غزة والذين اضطرتهم الظروف الاجتماعية والاقتصادية لتأجيل زواجهم أو البحث عن بدائل اخرى مؤقتة، واقل كلفة على الصعيد الاقتصادي، رغم آثارها الاجتماعية المدمرة احيانا.
طالت آثار الحصار الخانق المفروض علي قطاع غزة جميع مناحي الحياة، حتي وصل الامر الي عزوف الشباب عن الزواج أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة
وأضف لها سنوات الحصار الظالم الصعبة لها الأثر الكبير ولعل من أهم وأخطر هذه الأثار المدمرة للمجتمع "العنوسة " الشبح الذي أصبح يطارد الشباب قبل الفتيات
ولعل ظاهرة "عزوف الشباب عن الزواج" من أهم المشاكل التي أفرزتها الأوضاع المعيشية والأزمات في القطاع.زيادة عزوف الشبان عن الزواج بسبب الفقر والبطالة وعدم توفر تكاليف متطلبات الزواج لدى كثير من الشباب.
ورغم تعدد الأسباب وراء ظاهرة "عزوف الشباب عن الزواج"، إلا أن الوضع الاقتصادي يظل أهم وأقوى الأسباب المنتجة لهذه الظاهرة.
في العهود السابقة كان الزواج أمراً ميسّراً بدون تعقيدات زماننا ومطالبه التي تثقل كاهل الشباب فترهقه.. نرى الشباب اليوم محاصر فهو أما عاطل عن العمل او من ذوي الدخل القليل ويعيش ظروفا اقتصادية صعبة
ومما لا شك فيه أن تأخّر سِن الزواج له انعكاسات وآثار سلبية كثيرة على المجتمع من جهة وعلى الشاب والفتاة من جهة أُخرى وذلك من النواحي النفسية والجسدية .. وتتمثَّل هذه المخاطر في انتشار الرذيلة والفواحش والعلاقات المحرَّمة والانحرافات السلوكية والأخلاقية في المجتمع و انتشار الاكتئاب والقلق بسبب عدم وجود السكن والشريك وبسبب ضغوطات المجتمع ما يؤدي إلى نشوء عقد نفسية وانتشار الإدمان بنسبة كبيرة بين المتأخرين بالزواج والميل للوحدة والانعزالية وتحميل الأهل أحياناً مسؤولية عدم الزواج ما قد يؤدي إلى العقوق و السخط على المجتمع وسوء التكيّف الاجتماعي و الشعور الدائم بالحسرة في حال اللجوء إلى المحرّمات لتفريغ الطاقة الجنسية كالعادة السرية والمواقع الإباحية والقنوات الفضائية السيئة وغيرها .كثرة حالات الانتحار والجرائم والاغتصاب .عدم استقرار المجتمع حين انتشار العنوسة وتعطيل القدرات لأبنائه في ظل الجوع للاستقرار النفسي والجسدي
في الحقيقة إن مشكلة تأخر الزواج مشكلة كبيرة وهي نتاج طبيعي للمشاكل الأقتصادية والاجتماعية والسياسية في قطاع غزة ولحل هذه المشكلة لا بد من أن يهب جميع المعنيين للالتفاف عليها والقضاء على هذه الظاهرة وآثارها السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع ككل.
الأخصائي النفسي / محمد جبر حسنين
رمضان القدس حزين
صوت فتح/ خالد معالي
مستوطنون ينتهكون حرمة شهر رمضان، ويدنسون باحات المسجد المبارك في أيامه الأولى مستخفين بأمة المليار ونصف من المسلمين؛ ومدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك؛ باتتا مكبلتين وحزينتين، فغزة والضفة غير حاضرتين في باحاته؛ لتردان وتوقفا استباحة المستوطنين لقدسيته.
كل فلسطيني وعربي ومسلم واجب عليه وليس منة؛ أن يقدم شيئا لمدينة القدس المحتلة في شهر رمضان وفي غيره من الأشهر؛ لتعزيز صمود أهلها؛ وأضعف الإيمان الدعاء بالصبر والثبات لأهالي القدس، وتسليط الأضواء على معاناتهم، من تهويد للمقدسات، وتهجير وطرد، وهدم للمنازل، وملاحقة حتى أطفالهم وسجنهم وتعذيبهم جهارا نهارا.
صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، وفي شهر رمضان؛ باتت أمنية وحلم لشباب الضفة الغربية؛ والتي يمنعهم منها جنود مدججين بالسلاح على أسوار وجدار القدس؛ ومع ذلك يتحدون بطش الجنود واعتقالهم وملاحقتهم بالقفز عن الجدار؛ ولا يريدون تصاريح من الاحتلال لحرية العبادة التي كفلتها جميع الشرائع والقوانين الدولية.
قرابة مليونين من الفلسطينيين في قطاع غزة ممنوعون من الصلاة في الأقصى؛ والاحتلال لا يسمح إلا لعشرات أو مئات ومن كبار السن من الوصول للقدس ضمن سياسة القطارة التي درج عليه الاحتلال منذ عام 67 .
يحلم كل مسلم وفلسطيني أن تفتح القدس؛ وتصبح بدون حواجز أو عوائق أو تفصيلات وممنوعات وتقسيمات للأعمار فوق أل 40 وتحت ال40؛ في تحدي لمشاعر لأمة الإسلام جمعاء .
النفحات الإيمانية في باحات المسجد الأقصى؛ باتت بحاجة لتصريح لها؛ والصلاة في المسجد الأقصى يجب أن يحصل الفلسطيني على تصريح لها، وكذلك الفلسطيني في الضفة الغربية صار بحاجة لتصريح في كل شيء، حتى لتسيير أمور حياته اليومية، ولحاجاته الإنسانية العادية؛ وقد يصل الأمر في حالة مواصلة الاستخفاف والاستهتار بوجوب الحصول على تصريح للعلاقة الزوجية بنوم الزوج مع زوجته.
تحزن القدس وتدمع كل ساعة في شهر رمضان؛ فالمستوطنون يستبيحونها؛ وسط صمت القبور للعرب والمسلمين؛ وصمت مطبق من المجتمع الدولي المنافق؛ ودون أن تخرج ولو مظاهرة واحدة من ملايين المدن والقرى الإسلامية منددة بهذا التدنيس، والمس بأكثر الأماكن قدسية وطهارة لدى الأمة الإسلامية جمعاء.
لا يعقل أن يقوم ملياردير يهودي واحد بدعم الاستيطان في القدس بالملايين؛ بينما لا تدعم أمة المليار ونصف, القدس إلا بالخاطبات والتصريحات.
ما يثلج الصدر؛ ويشكل بصيص نور وسط الظلمات؛ هو منظر عشرات آلاف المصلين من القدس وال 48 والضفة ممن سمح لهم الاحتلال بدخول القدس؛ يملئون باحات المسجد الأقصى، ويصطفون بسلاسة ورتابة ونظام دقيق؛ خلال صلوات التراويح وصلاة الجمعة من شهر رمضان؛ برغم إحاطة مئات الجنود بهم على أسوار القدس والمسجد الأقصى؛ وسط دهشتهم وتمنيهم أن تبتلعهم الأرض.
وجب على كل فلسطيني وعربي ومسلم أن يزيد من أجر الصيام بدعم القدس وأهلها، بالأفعال والأقوال؛ الذين يستصرخون الأمة الإسلامية صباح مساء، فهل من مغيث ومجيب لأهالي القدس المحتلة هذه المرة؟
من يعطل «التهدئة» في غزة؟
فراس برس / حلمي الأسمر
حسب الصحافة الإسرائيلية، والترسيبات التي تتناثر من هنا وهناك، ثمة مفاوضات حثيثة غير مباشرة، تدور في غرف مغلقة، وبمشاركة ورعاية مصرية وقطرية، وأطراف أخرى، بين إسرائيل وحماس، لإخراج اتفاق سلام مؤقت، يسمونه: هدنة مؤقتة، إلى حيز النور..
الاتفاق يدور حول مسودة لم تأخد شكلا نهائيا بعد، ولكنها لا تبتعد كثيرا عن هذه البنود:
هدنة طويلة الأمد بين الطرفين (غزة والاحتلال) لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد.
توقف الطلعات الجوية الاسرائيلية بما فيها الطائرات بدون طيار .
تسهيلات تنتهي برفع الحصار وإدخال مواد إعادة الإعمار
السماح للصيادين في قطاع غزة بالصيد بحرية حتى 12 ميلا بحريا.
انشاء ممر مائي/بحري عائم (ميناء يسهل إغراقه في البحر في أي لحظة!) بإشراف دولي.
الدخول في مفاوضات غير مباشرة برعاية أوروبية لإنهاء ملف الأسرى.
البنود أعلاه، تختلف تسمياتها، حسب الجهة التي تلفظها، الإعلام العبري يتحدث بلغة أخرى مختلفة عن الإعلام القريب من حماس، لكن الفحوى الأساسي للاتفاق المراد الوصول إليه، يتمحور حول نقطتين: التخفيف من الحصار والإعمار، مقابل وقف إطلاق الصواريخ باتجاه الكيان الصهيوني، ولكلا الطرفين مصلحة في ذلك، لمنع وقوع حرب أخرى، يقال أن إسرائيل ليست مستعدة لها كما ينبغي لوجستيا وسياسيا، وبالطبع ليس لحماس مصلحة في إشعالها من جديد، وهي لم تشف بعد من جروح الحرب الأخيرة.
التحدي الجديد للوصول إلى اتفاق التهدئة، تنظيمات إسلاموية جهادوية، تعلن أنها ستخرق هذه الهدنة، وستطلق صواريخ باتجاه الكيان، رغم أنها لم تكن تملك مثل هذه الصواريخ في الماضي، ولم تكن معنية بـ «الجهاد» ضد العدو الصهيوني، ولم تنتبه إلى أهمية مشاركتها في مواجهة الاحتلال إلا بعد أن اقتربت غزة من الفرج!
ترى من يمول هذه التنظيمات؟ ولما خطر ببالها فجأة أن «تجاهد» ضد إسرائيل؟
أما التحدي الثاني، فهو آت من رام الله، التي لا تريد أن تساعد غزة، ولا أن يساعدها أحد، فقبل عام شكلت حكومة «وحدة وطنية» لم تنجز شيئا، إلى أن قرر «الرئيس» حلها، لإقالة كل من هو قريب ولو وجدانيا من حماس، من هذه الحكومة، بعد أن باتت عبئا على وحدة لم تقم، وربما لن تقوم..
هل هناك علاقة بين تنشيط جماعات الجهاد الغزاوي، وسلطة رام الله، أم أن المسألة متعلقة بتلاقي مصالح وصدفة ليس أكثر؟
عن الدستور الاردنية
المخيمات بلا ربان
فراس برس / عمر حلمي الغول
تشهد المخيمات منذ تسللت لداخلها الجماعات والتنظيمات الاسلاموية المسلحة، وضعا معقدا، فلم يعد يمر يوم إلآ وتحدث اشتباكات مسلحة هنا او هناك في مخيمات لبنان دون إستثناء وخاصة أكبرها مخيم عين الحلوة، المخيم المستهدف إسوة بما حصل في مخيم نهر البارد. لان الوجود الفلسطيني، مازال في رؤية المؤسسات الامنية، يشكل بؤرة خطر على الوضع
اللبناني، رغم ان القيادة الفلسطينية ممثلة بشخص الرئيس ابو مازن، اعلنت الف مرة، ان المخيمات لن تكون جزر مستقلة عن الامن اللبناني، بل هي جزء من المنظومة الامنية العامة للجمهورية اللبنانية، وتخضع للمعايير الامنية اللبنانية، والكل الفلسطيني حريص ومعني بتعزيز السيادة اللبنانية. كما اكدت قيادة منظمة التحرير، ان الوجود الفلسطيني مؤقت في لبنان لحين تأمين حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194.
لكن على ما يبدو، ان موضوع المخيمات الفلسطينية في لبنان يتجاوز حدود ما جرى الاتفاق عليه بين القيادتين الفلسطينية واللبنانية، لان هناك قوى مؤثرة اقليمية ودولية لها مصلحة في إبقاء الموضوع الفلسطيني في حالة تفجر دائم لتحقيق اكثر من هدف. ولبلوغ مراميها ساهمت بقوة في خلق البيئة المناسبة لتواجد تلك الجماعات في المخيمات. وهذه الظاهرة سابقة للربيع العربي، وإمتدادا له في آن. لانها تحمل بوجودها وانعكاسها على المخيمات الفلسطينية عموما ولبنان خصوصا، إصراراً على زجها في إتون الصراع الاقليمي، مع ما لذلك من اخطار تهدد السلم الاهلي فيها، وحتى إستمراريتها. لان احد الاهداف الاساسية من العبث بأمن وإستقرار المخيمات، هو دفع اللاجئين الفلسطينيين للجوء لمتاهات جديدة، للتخلص من حق العودة إلى ديارهم ووطنهم الام فلسطين.
مما لاشك فيه، ان ضعف وتراجع دور فصائل المنظمة عموما وحركة فتح خصوصا، وإنكفاءها عن تمثل دورها القيادي، ساهم بانتعاش هذه الجماعات، واتاح لها التمدد كالفطر في اوساط ابناء الشعب الفلسيطيني. ويعود ذلك لاكثر من سبب، منها: اولا في ظل التضيق المتواصل على ابناء المخيمات، وحرمانهم من العمل من قبل السلطات اللبنانية؛ ثانيا الحاجة لمصدر رزق، يؤمن الحد الادنى من تأمين لقمة العيش؛ ثالثا الحاجة للسلاح للدفاع عن الذات في ظل اشتداد الصراعات بين الجماعات المختلفة.
المخيمات الفلسطينية في لبنان بحاجة ماسة لوقفة جدية من قبل القيادة، رغم الادراك المسبق، انها اولت المخيمات في السنوات الاخيرة اهتماما ملفتا، واعادت النظر بالكثير من السياسات واليات العمل فيها. لكن كل ذلك لم يغير من طبيعة المشهد المعقد، الذي تعيشه المخيمات. لذا لحمايتها من الاستهداف الخبيث، ولحماية حق العودة للاجئين لديارهم، التي طردوا منها عام النكبة 1948، على قيادة منظمة التحرير إحداث نقلة نوعية في واقع مخيمات لبنان، وحث الحكومة اللبنانية على فتح ابواب العمل امام ابناء الشعب الفلسطيني؛ ودرء اخطار الجماعات الاسلاموية، من خلال عزلها عن ابناء الشعب؛ الحؤول دون عبث المؤسسات الامنية بمختلف مسميامتها في الشؤون الداخلية للمخيمات؛ اعادة الاعتبار للمنظمة وفصائلها وخاصة حركة فتح.
القوى الوطنية بمختلف مشاربها وفي مقدمتها قيادة منظمة التحرير، مطالبة بانقاذ المخيمات مما يعد لها من قبل القوى العبثية والمتواطئة على الوجود الفلسطيني في لبنان او سوريا او اي دولة من الدول الحاضنة للوجود الفلسطيني. وهذا لا يتم بالدعاء او التمني، بل بالعمل الجاد والمثابر والهادف.
مخيم عين الحلوة الجرح المفتوح .. مسؤولية الجميع
امد/ عباس الجمعه
الصراع الذي يشهده مخيم الصمود والعطاء "مخيم عين الحلوة" لم يشهد له مثيل ، حيث تنعكس مأساة فلسطينية جديدة، انسانية وسياسية ذات أبعاد استراتيجية، وهو ما يثير أسئلة جادة عن الأهداف الحقيقية لما يجري داخل المخيم الذي يبعد مسافة كيلومترين اثنين إلى جنوب شرق مدينة صيدا، بوابة الجنوب اللبناني، وهو الأكبر والأكثر سكاناً بين المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث يناهز عدد القاطنين فيه نحو ثمانين ألف نسمة، يتكدسون في مخيم طوله كيلومتر واحد وعرضه ثلاثمئة متر، علما ان المخيم أنشئ منذ النكبة عام 48، وكان عبارة عن خيم تطورت في ما بعد إلى غرف من حجر الباطون المسقوفة بصاج الحديد "الزينكو"، ثم إلى بيوت الحجارة، معظم سكانه من قرى شمال فلسطين المحتلة
ومدنه وبلداته، وقد تعرض المخيم اثناء الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، لعدوان همجي حيث دمر جزء كبير من المخيم، بينما استبسلوا ابناء المخيم بالتصدي للعدو الصهيوني بكل بسالة وقدموا الشهداء ، يضم المخيم ثماني مدارس، وعيادتين لوكالة الأونروا، إضافة إلى مستشفيين صغيرين.
وامام هذه المقدمة نقول لا يجوز الصمت على الجريمة التي ترتكب بحق شعبنا ، بل المطلوب من كافة الفصائل والقوى الفلسطينية بدون استثناء العمل من اجل اتخاذ مواقف واضحة ممن يرتكب الجريمة ،رغم النتائج الفلسطينية الخطيرة التي سوف تترتب على ذلك، وهي نتائج لن تعفي احد من المسؤولية حتى لا ترتكب جريمة تاريخية بحق الشعب الفلسطيني.
قد حان الوقت من اجل وقفة امام واقعنا الفلسطيني في لبنان ، بعد ان اراد البعض ان يحولوا مخيمات الصمود والتضحية والبؤس والحرمان الى احياء القتل ، وكيف اصبح مخيم عين الحلوة اليوم ، هذا المخيم الذي كان مع مخيمات اللجوء والشتات مخيم المقاومة العربيه، ليتحول اليوم الى خطف من قبل قوى متطرفة او من زمرة بلا "هوية"، تريد ارباك الشعب الفلسطيني خدمة لاجندات خارجيه، لذلك فأن مخيم عين الحلوة في خطر، وهو خطر لن يتوقف حتى لو نجحت القوى في اللحظة السياسية الراهنة في وأد الجريمة، لان القوى المتضررة من الوجود الفلسطيني، او التي تريد الامساك بورقة المخيمات او الذين يريدون تنفيذ مخطط التوطين، ستبقى تعمل، الامر الذي يفرض على الجميع مواصلة اليقظة والاستعداد لمواجهة الاخطار، لاسيما وان الاخطار قد تكون خلفها ايادِ داخلية لتصفية حسابات خاصة تلبس ثوب الجماعات المتطرفة لتغطية جرائمها واهدافها الرخيصة. والباقي عند القائمين على امن المخيمات وخاصة مخيم عين الحلوة ، وعلى الجميع أن يتعلم الدرس ، فالشعب الفلسطيني لن يكون الا مع خط المقاومة ، بمواجهة الهجمة الامبريالية الصهيونيه الرجعيه والارهابيه
ان سلوك طريق الاغتيالات داخل المخيم واستخدام السلاح في مخيمات اخرى ، انما هو مسالة خطيرة ومؤذية للجميع داخل الصف الفلسطيني، ما ينعكس سلباً ويشكل مرحلة خطيرة على مجمل الواقع الفلسطيني، ففي المخيمات قيادة سياسية ولجنة متابعة امنية مشتركة من كافة الفصائل مهمتها الاساسية ضبط الشارع في المخيمات، واطفاء نارها التي هي تحت الرماد ، حيث للأسف تشتعل من أية نفخة عليها تحت مسمّى "إشكالا فرديا"، بينما المطلوب إطفاء النار لكثرة النافخين فيها، المخطط معروف لكن ما العمل ، فهل قطعت مرحلة تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين أشواطا واسعة ، ويصبح مكان النزوح المكان الآمن الذي يجب الموت من أجله، هكذا تم اختصار القضية الفلسطينية، وهكذا أراد لها ما يسمى (الربيع العربي) أن تكون.
قد تبدو صورة السلاح والاشتباكات والتوتر المتلاحق هي الانعكاس النمطي لمخيم عين الحلوة ، وسببه نمو الجماعات المتطرفة فيه ، اضافة الى التكوين الاجتماعي للمخيم حيث ان بعض الاحياء هي احياء عائلية، وبالتالي فإن اي اعتداء يطال احدا قد يؤدي لأن تهب العائلة وبالتالي الحي للدفاع عنه بغض النظر عن انتمائه الحزبي، لذلك تسعى كافة الفصائل والقوى الى تجنيب المخيم أية فتنة أو إشكالات تدخل الواقع الفلسطيني "الهش" في مهب الرياح الدولية.
ان تحصين واقع المخيمات الفلسطينية أحوج ما نكون إليه في هذه المرحلة، في ظل الحديث عن محاولات حثيثة لشطب حق العودة، وتصفية القضية الفلسطينية، على وقع ما تتعرض له المنطقة من هجمة امبريالية صهيونية رجعية ارهابيه.
ان ما يجري في مخيم عين الحلوة ،أكبر المخيمات في لبنان من احداث ، حيث يعيش ابناء المخيم حالة من الترقب والقلق ويعانون الأمرين منذ سنوات طويلة , نكبات الشعب الفلسطيني لم تتوقف عند 48 أو 67 , فهي متواصلة , وما يحدث في مخيم اليرموك يوحي بان ما هو قادم أعظم , في ظل مواقف عربية يندى لها الجبين.
ومن هنا يجب ان نسأل من يريدون تدمير المخيم نتيجة عقليتهم و أهدافهم التي لا تمت للاسلام بصلة ،الا يكفي مخيم الصمود والتضحية عين الحلوة الشهداء والجرحى من أبناء المخيم في كل اشتباك ،، فكيف تطلق القذائف والاسلحة الرشاشة في شهر رمضان باتجاه أبناء المخيم، في حقيقة الأمر، أكتب كلماتي هذه وانا ارى وجع نساء ورجال وشيوخ واطفال مخيم عين الحلوة التي يعيشون في كل لحظة وكل يوم من اشتباك و أزيز رصاص والرشاشات المتوسطة
والقذائف، لكنني أستدرك وأقول بأن عموم ابناء مخيم عين الحلوة ، يعملون بإقتدار من اجل تحييد المخيم والتجمع الأكبر للفلسطينيين عن مسار التجاذب والتنافر، وتلعب الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية و الشخصيات الفاعلة ومعها قوى المجتمع المحلي وعموم فصائل الحركة الوطنية دوراً ملموساً في هذا الميدان، يُضاف إليه الوعي العميق الذي تشكّل عند الناس بخصوص أهمية إبقاء مخيم عين الحلوة كساحة خارج إطار ما يجري على مستوى المنطقة وتكريسه كملاذ آمن تقوم به قوات الامن الوطني الفلسطيني في ظل رعاية ومتابعة وإهتمام كامل من قبل الجميع ، لمتابعة القضايا الأمنية داخل عين الحلوة بالتعاون المشترك للالتفات نحو القضايا الاجتماعية في هذه المرحلة الصعبة، ووضع الخلافات والاختلافات جانباً، في سبيل حفظ أمن المخيم واستقراره، وتعزيو العلاقة مع الجوار في مدينة صيدا ومنطقتها.
وفي ظل هذه الظروف ومن موقع الحرص على هذا المخيم الذي اصبح يحمل قصصاً وقضايا متداخلة أخطر من السلاح، وأبعد من التوتر، وأقسى من فقدان الأمن والأمان، يبقى القول بأن الفلسطينيين أبعد ما يكونون عن زج انفسهم في الساحة اللبنانية بصراعات لا طائل منه، اللهم سوى ضحايا جدد ومآس تضاف الى المآسي في ظل الوضع الداخلي الذي يعيشه المخيم ، حيث لم يعد باستطاعة أي من القوى الموجودة داخل المخيم أن تتلقى الأوامر وأن تلبي رغبات قيادات مستورده لاعلاقة لها بالمخيم ، وخاصة أن المجتمع الفلسطيني في لبنان يسبح في مشاكله الحياتية الاقتصادية اليومية‚ ورابعها يتمثل في الانشداد الشعبي الفلسطيني خصوصا عند الأجيال الجديدة حتى تبقى البوصلة تجاه فلسطين.
ان مخيم عين الحلوة اصبح عنوانه الجرح المفتوح ، باعتباره يمثل الحلقة الأهم في العمل الفلسطيني‚ يجب على الجميع العمل من اجل وقف تداعي ما يجري حتى لا يدفع ابناء المخيم أثمان وتكاليف باهظة ، فنقول كفى ، لأن ما يجري لا يخدم الا المشروع الصهيوني ، فعلى ابناء المخيم الالتفاف حول فصائل العمل الوطني والقوة الامنيه في المخيم من اجل حماية المخيم ، وحتى لا يكون نهر البارد اخر اومخيمات سوريا ، فعلى الجميع الإنتباه الشديد تجاه مايجري ، والإصرار على بناء دور إيجابي ، واعتماد موقف الحكمة والتَعقل، وحتى لا يدفع المخيم أزمة طاحنة تنزف دماً وجهداً.
إنه الوعي، نتاج إقتران التجربة بالخبرة ومحاكاة الواقع، وعلى الجميع ان يتعلم من التجارب ودروسها، نقيض التسرع والإنفعال ونقيض عقلية الإرتجال ، إنه الوعي الذي يجنب الناس المهالك، ويفتح طريق العمل المثمر الذي بات فلسطينيو عين الحلوة يرسمونه ويجسدونه الآن على الأرض من قلب مخيم المعاناة، مخيم عين الحلوة حاضنة العمل الوطني الفلسطيني.
ان التاريخ عليه ان ينصف مخيم عين الحلوة الذي صبغ بالدم الأحمر القاني، ويصبغ بلون فلسطين، فلنواجه مخاطر تفكيكه وتفكيك رمزيته، فهو يستحق منا العمل على بلورة موقف جامع لوقف ما يجري ، فيكفي ما قدمه المخيم من تضحيات وشهداء كانوا يتطلعون الى العودة لديارهم على ارض فلسطين ، فالتحية لمخيم عين الحلوة مخيم الشهداء القادة سعيد اليوسف والشاعر والفنان الكبير ناجي العلي واللواء زياد الاطرش والقائد معين شبايطة وسعيد الصالح ابو صالح ولطفي زيدان وابو عيسى حجير وابو كفاح فهد وغسان كايد و فهد البني "شربل" والشهيد قاسم حجير وشهداء مسيرة العودة عماد أبو شقرا وعبد الرحمن سعيد صبحة ورفاقهم ، والشهيد المناضل العميد جميل زيدان وكل القادة المناضلين الشهداءالتصدي للاجتياح الإسرائيلي من ابناء المخيم الذين عاشوا وتقاسموا المر والحلو ورغيف الخبز ، وهو منا احتضن في ثرى ترابه نصب الجندي المجهول فلهذا المخيم ابعاد ورموز ودلالات ومعاني في قلب ووجدان الفلسطينيين المشردين والمهجرين الحالمين بالعودة الى ارض فلسطين ، والمتعطشين للحرية والفرح والشمس.
وامام كل ذلك الحياة في عين الحلوة تضج بتفاصيل اللجوء والفقر من جهة، وحرمان الحقوق من جهة ثانية، والاستسلام للأمر الواقع من جانب آخر،زواريب المخيم في غالبها لا تتحمل مرور شخصين في آن واحد، والتواءاتها تزيد الأمر سوء، حتى طرقاتها شبه المعبدة أصبحت تفتقر إلى الاتساع بفعل التمدد البنياني والتعدي على الشارع الذي ضاق بالسيارات، ويكاد حاله يماثل حال الزواريب، إلى حد أن بعض المباني وصلت طرفي الشارع الرئيسي من ارتفاع طابقين، تمديدات الكهرباء من هنا، الصرف الصحي من هناك، بنية تحتية معدومة، مكبّات نفايات تحاذي البيوت، سوق المخيم ترى فيه بائع اللحوم بجانب بائع الأحذية، وبائع الخضار بجانب بائع الألبسة، ومحال الأسماك والدواجن تلاصق محالّ العطورات.
أن ما حصل يوم الاول من شهر رمضان المبارك في المخيم هو امر مرفوض ومدان من جميع الفلسطينيين ، وهو ما يثير الكثير من المخاوف ، نتيجة التراكمات الأمنية وعمليات الاغتيال ، وهذا يستدعي من ابناء المخيم الحراك بوجه الذين يفتعلون الازمات من اجل صيانة الوجود الوطني للشعب الفلسطيني في سياق النضال من اجل حق العودة، ونبذ ظاهرة التطرف ، وتعزيز المكانة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتنسيق على مختلف المستويات بين جميع الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية، بهدف حماية الوجود الفلسطيني باعتباره بيئة وطنية تناضل من اجل حق العودة ومن اجل حقوقها الانسانية في لبنان، والعمل على تحصين المخيمات وابعادها عن اية تداعيات سلبية للازمات الداخلية والاقليمية، لان اللاجئين في لبنان ليسوا طرفا في هذه الصراعات واولويتهم هي قضيتهم الوطنية خاصة حق العودة، ووان الشعب الفلسطيني في لبنان هو تحت سقف القانون اللبناني وهذا يتطلب من جميع الهيئات فلسطينية ولبنانية بذل المزيد من الجهود لتعزيز حالة الاستقرار في المخيمات بموازاة التعاطي الموضوعي الانساني مع المخيمات وتوفير مقومات الحياة الكريمة لابنائها بما يساهم في تعزيز موقفهم المتمسك بحق العودة وفق القرار الاممي 194.
في ظل هذا الوضع السيئ تجد فراغ كبير في أوقات الشباب، هكذا تنطبع لديك صورة المخيم ،لا شك في أن من واجب الذين يفتعلون هذه المآسي للمخيم التحلي بالأخلاقيات الأساسية في الحياة وبالثقافة العالية حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من العيش بكرامة ، لكن لا يمكن مطلقا إنكار الحاجة إلى العوامل المساعدة في اكتساب مهارات الحياة الهادئة والراقية بمستواها الأخلاقي والاجتماعي نوعاً ما، وهو ما تفتقده المخيمات، ولا سيما مخيم عين الحلوة ، وهنا يجب ان تتكاتف الجهود لمواجهة قرارات تقليصات الانروا لخدماتها لأنها لها تأثيراتها السلبية على حياة اللاجئين وحالاتهم النفسية، وخاصة ذوي الحاجة ومرارة الفقر وعلقم اللجوء من جهة، وهذا يتطلب من الحكومة اللبنانية اقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للشعب الفلسطيني حتى يتمكن من العيش بالحياة الكريمة والحقوق البديهية والعيش العزيز من جهة ثانية، كل ذلك لم يحل دون حب ارضه ووطنه والتمسك بالقضية والمقاومة وحق العودة على رأس كل الحقوق المغيبة.
ختاما : في قلب هذا المعمعان من أصوات الاشتباكات التي تندلع بين الحين والاخر المرعبة، وقرقعة السلاح وأزيزه رصاصه، داخل المخيم ومخيمات البدواي والبرج الشمالي والمية وميه ، تفرض على الجميع اعطاء القوة الامنيه دورها المطلوب الذي يساعد قدر الإمكان على مداواة اي مشكلة بمعناها وإطارها العام، وتقديم كل ماهو مستطاع في ظل الازمات ، لأننا نعي بأن هناك استهداف واضح عبر خلخلة الاستقرار الاجتماعي داخل المخيم ، مما يتطلب من الجميع تحمل مسؤولياته نحو المخيمات ، والبحث عن حلول ناجحة وناجعة للمخيم المهدد بمخاطر متعددة، من خلال وضع خطة وطنية ، لأن الأعداء الذين يتآمرون على فلسطين هم أنفسهم يتآمرون على لبنان، لأن الحلف الأميركي الصهيوني الرجعي العربي يستهدف القضية الفلسطينية ، كما يستهدف إثارة الفتنة في لبنان، ومحاصرة المقاومة في لبنان، ولا نستغرب ذلك ،لأن العدو واحد والمخطط المعادي واحد، في لبنان وفلسطين وسائر الأقطار العربية، وهذا يستدعي من منظمة التحرير الفلسطينية وكافة الفصائل النظر بوضع مطالب الشباب لما له من اهمية ودوركبير في النضال الوطني الفلسطيني، وضرورة تنظيم صفوفهم وتأطيرهم بشكل منظم وإعطائهم الفرصة وإفساح المجال أمامهم للارتقاء بدورهم وفعلهم النضالي والسياسي والاجتماعي دفاعا عن حقوق ومصالح الشباب وتمكينهم من أخذ دورهم المتقدم في حركة اللاجئين ونضالها من اجل حق العودة ومن اجل انجاز الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا وحقه في تقرير المصير وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، والتعاطي مع ظاهرة هجرة الشباب الفلسطيني باعتبارها خطرا يهدد المجتمع الفلسطيني.
نعمان شحرور .... ذاكرة التاريخ الفلسطيني
امد/ سمير الأسعد
يتربع الأستاذ نعمان طاهر شحرور على رأس قائمة الباحثين في جذور القضية الفلسطينية وتاريخها ، ومن الدارسين الأكفاء والذي قضى عمره في تدريس الاجتماعيات وخاصة مادة التاريخفي مدارس محافظة مدينة طولكرم وباحثا عن الحقيقة الأصيلة لنقلها دون زيف ودون تحريف لأجيال لم تعش إلا واقع الاحتلال ولم ترى نور الحرية والاستقلال بعد .
الأستاذ الباحث لم ينفك يوما عن نقل خبراته ومشاهداته وتحليلاته لكل الأجيال التي التقى معها سواء داخل نطاق المدرسة أو خارجها ، ومكتسباته من دراسة وتحليل التاريخ لم يضاهيه فيهااحد كونها تخرج من أعماق قلبه العاشق للحرية والمثقل بحمل تبعات سياسات ومناهج التجهيل التي فرضها الواقع الاحتلالي ضد المشروع الثقافي ، متنورا ومندفعا نحو الأفق البعيد آخذابناصية العلم والتثقيف وإشعال فتيل الإدراك والمعرفة . لم تمنعه سنوات عمره التي وصلت السادسة والسبعين عاما من البذل والعطاء في سبيل قضيته الوطنية واستخدام سلاح الثقافةوالتحريض على المقاومة بأنواعها وعلى رأسها المقاومة الفكرية وغرس القيم الثورية في النفوس.
هو إنسان متواضع وخجول جدا ، اهتمامه يتمحور حول كل ما يلامس القضايا الوطنية ، تحبه وتحب أدائه منذ اللحظة الأولى ، تتوالى كلماته وعباراته بشكل متواصل سلس ، تراهن نفسكوتفوز في النهاية انه لديك القدرة والرغبة في الاستماع له لساعات طويلة دون أن تشعر بالملل أو الوقت ، وتطلب الاستزادة واللقاء مرة أخرى إذا انتهى من السرد . تشعرانه يملأ لديك فراغاويربطك بالماضي كأنك تعيشه وتشارك في أحداثه . ليس لديه تكبر أو خيلاء ، يسمع كثيرا ويتحدث طويلا، تشعر براحة نفسية وصفاء روحي يمليه عليك أسلوبه وبساطته.
رغم إصراره وموهبته ورغم القدرات الفريدة التي يتميز بها ورغم موسوعة علمه التي لا مثيل لها، إلا انه يعاب عليه عدم التأليف حتى هذه اللحظة ، مكتفيا بمطالعاته التي لا تهدأ ومحللاومستخلصا للعبر وراسما لاستراتيجيات وخطط عمل تثير الحماسة والحمية وتلهب الغيرة وتعيد أمجاد القلوب التي خطت على جدرانها أساطير التطبيع والسلام .
درس الابتدائية في مسقط رأسه قرية "بلعا" التي نشأ في أحضانها وتعلم التحدي ورضع الشموخ والعز بين أشجارها ثم انتقل إلى مدرسة الفاضلية ليستكمل المرحلة الثانوية فيها قبل أن يلتحقبدار المعلمين في العروب حيث تخرج منها وانضم إلى سلك التدريس كمعلم اجتماعيات في كل من مدارس سيلة الظهر وعنبتا ومديرا لمدرسة بلعا الإعدادية . لم يسلم الأستاذ نعمان كغيره منحملة سلاح العلم من بطش الاحتلال فنقلته سلطات الاحتلال نقلا امنيا تعسفيا إلى مدرسة ذنابة لمدة عام ثم انتقل إلى مدرسة الفاضلية وبقي فيها حتى تقاعد عام 1990
طوال عمله في سلك التدريس كان الأستاذ نعمان شحرور مثالا للمعلم المحب لعمله ينقل روح التحدي والمقاومة بجد وإخلاص لآلاف المتلقين لعلمه ويحرضهم على التسلح بالعلم والوعيوالثقافة مستخلصا العبر من التاريخ القريب الذي انتكبت فيه فلسطين ثم انتكست لتقع في براثن تاريخ احتلالي مزور ، ومجاهدا لإيضاح الحقائق وتثبيت الحق الأصيل للعودة للتاريخ الحقيقيومقاومة التاريخ التوراتي الذي يوهم العالم بحق من ليس له حق في ارض طاهرة لشعب فقير هادئ الطباع وادع ، طرد منها بظلم وحقد ومكر. لم يتنازل شعب فلسطين أو يبيع أرضه ، هكذايستخلص الأستاذ مشددا على المؤامرة وقسوة الجهل وسوء الإدارة لقياداته السياسية وامتداد نهج العشائرية والقبلية والتراخي في السكوت كأسباب للهزيمة .
شارك الأستاذ نعمان في عدة مؤسسات في بلده حيث عمل عضوا ثم رئيسا لجمعية بلعا الخيرية ثم أسس وترأس نادي بلعا الرياضي ثم ترأس البلدية ليعمل على شق الطرق وبناء المدارس.وعلى مستوى المحافظة عمل عضوا في مجلس الإسكان الفلسطيني وعضوا في الملتقى المدني وفي لجنة نُصب الشهيد ونائبا لرئيس جمعية المعلمين المتقاعدين . وكل هذه المؤسسات التيقادها جاءت من إيمانه بمبدأ المشاركة والخروج من القوقعة التي تفرضها الظروف على الكثيرين كالتقاعد والمرض من اجل الإسهام في عمليات التوعية والتنشئة القائمة على الفهم والإدراكالسليم والابتعاد عن تفاهات الأمور والالتزام والتشبث بالأرض .
مثل هذه الشخصية الفريدة من نوعها هو ما نحتاجه في كل أوقاتنا الصعبة ليكون منارة يهتدي بنورها من أضل طريقه ومرشدا لمن تاه في صحراء حياته المليئة بأشواك الضياع والهجرة ،وملهما جسورا لدفع كوابيس المتشككين بعدالة قضيتهم . لا نرى هذه الشخصية كما يجب أن تكون فقد ألقى عدة محاضرات من خلال التوجيه السياسي ، استضافه تلفزيون الفجر الجديد فيبرنامج اضاءات منذ عام 2014 بشكل متواصل واستضافته جبهة النضال الشعبي في مقرها وما زالت ، ضمن خططها التطويرية للذات الفلسطينية ولربط الحاضر مع الماضي ولإعلامالجميع بوجود مثل هذه الجوهرة
الثمينة ، ورغم كل ذلك لم نرى أي اهتمام على المستوى الرسمي بهذه الشخصية العصامية لوضعها في مكانها الصحيح الذي تستحقه عن جدارة ، فهو مستشارسياسي بامتياز رغم عدم حصوله على الشهادات ذات العلاقة ، وهو لم يألو جهدا في الاستمرار في الدراسة والبحث في تطوير ذاته ونقل كل ما لديه فيما يخدم قضية الشعب الفلسطيني .
هو باحث مستقل لا يحابي أحدا ولا يتخلى عن مبادئه ، له طابعه الخاص وأفكاره الثورية التي لا يحيد عنها أبدا، فهو يشدد على ضرورة عودة اللاجئين والمهجرين إلى ديارهم التي رحّلواعنها مهما حصل من ظروف ومن تغيير على طبيعة القضية منذ بدء النهج التصالحي مع الاحتلال ، وان حق العودة تكفله كافة الشرائع والقوانين والسنن وهو حق مقدس لا يجوز التخلي عنهأبدا ، ولا بد من النضال من اجله كأساس للحل يبنى عليه بعد ذلك ، وهذا يتحقق بالإصرار والتحدي ، بالوعي والعلم والثقافة . ويشير إلى أن فشل فلسفة المفاوضات في تحقيق الحد الأدنىمن حقوق وطموح الشعب الفلسطيني هو عدم الفهم العميق لطبيعة العدو الذي غيّر معالم الأرض والتاريخ عندما غمر طوفان عصابات الهاغاناة وشتيرن الأرض التي كانت تسود فوقها المحبةوالود والوئام بين كل ساكنيها ، محذرا السير في نفس النهج القديم الذي أضاع فلسطين ومشددا على اخذ العبر من خلال دراسة التاريخ بعمق وروية .
في الظل يقبع الكثيرون من ذوي القدرات والمواهب ومن قد نستفيد منهم في كثير من القضايا الوطنية يختفون وراء حواجز صنعتها عمليات الفساد والمحسوبيات والإهمال ، فمثل هذه القلعةالمنيعة قد لا تأخذ حقها من الاهتمام الرسمي بسبب تواضعها وعدم بحثها عن الشهرة والمناصب ، وعدم نفاقها لذوي المراكز ، بل تفرض نفسها بقوة الحجة والثقافة . فكل التقدير والاحتراموالاهتمام بهذا الأستاذ الباحث المتمرس ذو الروح المتجددة والمتأججة بالنشاط والحركة الدائمة ، وذو الطاقات التي يجب أن تستغل بشكل دائم للإفادة والتسلح بقوة لإعادة التاريخ إلى مجراهوإحقاق الحق وتصحيح الخطأ التاريخي الذي وقع على الشعب الفلسطيني .
الاحتلال .. لم يكن يوماً شرعياً أو قانونياً..!
امد/ محمود سلامة سعد الريفي
بالعودة الى حقبة تاريخية مهمة من تاريخ الشعب الفلسطيني مَثلت بِداية مرحلة جديدة اتسمت بعدم الاستقرار وهنا أود الاشارة إلى هجرة اليهود الى فلسطين بعد وعد بلفور المشؤوم يوم 2/11/1917م الذي منح اليهود حق اقامة دولة لهم على ارض فلسطين وهو القرار الذي مهد لهم الطريق والعمل الجاد والدؤوب للم شملهم وحزم حقائبهم والهجرة صوب فلسطين التاريخية بلغت ذروتها في ثلاثينيات القرن المنصرم مع ما صاحبها من قيام المجموعات اليهودية المتطرفة حيث تم تدريبها في معسكرات جيش الانتداب الانجليزي وتم دعمهم بالعتاد والسلاح وسَهل لتلك المجموعات المسلحة تنفيذ مخطط اجرامي تطهيري بحق السكان الفلسطينيين العُزل في ظل غياب رد فعل عربي وتغافل وصمت الدول الاسلامية مع وجود غطاء سياسي غربي ساهمت بريطانيا بشكل مباشر في تحقيق المشروع اليهودي الاستيطاني على ارض فلسطين على حساب اهلها الاصليين وان ما يحدث لم يكن ليكون لولا الدعم الكبير الذي حظى به اليهود دون وجه حق او مشروعية أو قانونية تؤكد الحقائق التاريخية الثابتة و الراسخة تواطء الغرب الظالم وتهيئته الظروف وانضاجها وتسهيل قدوم اليهود بأعداد كبيرا تمهيدا لتحقيق وعد وزير خارجية بريطانيا بلفور وقيام دولة اليهود على انقاض المدن والقرى المدمرة والمُهَجر سكانها قسرا على وقع جرائم حرب ومجازر ارتكبت على مرأى ومسمع بريطانيا والغرب و الجيوش العربية..! ,ولا زال مسلسل القتل و التدمير و التشــرد
واللجوء متواصلاً منذ المجازر التي ارتكبتها الهاغاناه والأرجون ويستمر معها فصول من معاناة وازمات لا تنتهي يعيشها كل فلسطيني سواء ممن بقوا علي ارضهم في مدن الداخل المحتل او ممن استقر بهم الحال في الضفة الغربية و قطاع غزة , او من هاجروا الى خارج فلسطين ويعيشون ظروفاً صعبة في مخيمات لجوء تتوزع بين سوريا التي انهكها الاقتتال الداخلي وتأثرت بفعله المخيمات الفلسطينية و سقط آلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين ومُغادرة معظم السكان مخيماتهم بعدما اصبحت في دائرة الموت المحقق بسبب الاقتتال إلي مناطق اكثر امناً يقيمون في ظروف استثنائية صعبة ومعقدة تزداد معاناتهم يوماً دون مؤشر لانفراج قريب ينهي معاناة الفلسطينيين وغيرهم ممن داستهم دبابات النظام واستهدفتهم رصاصات معارضيه, وواقع الضفة الغربية ليس بأفضل حال مع ما تتبعه دولة الاحتلال من سياسات واجراءات تعسفية تقطع اوصال المدن بالحواجز وتصادر اراضي المواطنين لصالح جدار الفصل العنصري و التوسع
الاستيطاني على حساب التمدد الديمغرافي ومصادرة الموارد الطبيعية و تهويد المقدسات وتفريغ المدينة المقدسة من سكانها العرب وتغير حقائق تاريخها واتباع اسلوب الضغط والابتزاز بحق مواطنيها واحباط أي فرص مُمكنة للتوصل لاتفاق سلام يبدو انه بعيد المنال امام الوقائع الحالية التي تفرضها دولة الاحتلال ما يؤكد موت اتفاقية اوسلو المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال و بعد مرور 21عاماً على توقيعها اكد فشلها الذريع وعدم صلاحيتها امام التعنت الاحتلالي وغياب أي رغبة جادة لتحقيق سلام حقيقي كان لاتفاقية أسلو رغم بنودها المجحفة بحق الفلسطيني أن تمثل حجز اساس لاتفاق سلام أشمل وأدق وأعم يُنهي الاحتلال ويُفسح المجال أمام قيام دولة فلسطينية مستقلة خالية من المستوطنات وحدودها معلومة وفق القرارات الدولية 242 و338 وقرار 194 وهذا مالم يحدث مع عدم توفر رغبة دولية جدية تنهي الاحتلال وتدعم الحق الفلسطيني بتجسيد الدولة الفلسطينية واقعاً طالما مُعترف بها في الامم المتحدة عضوا مراقباً رغم النقلة النوعية التي شهدتها القضية الفلسطينية بعد اعترافات برلمانات دول اوربية ذات ثِقل و تأثير في السياسة الدولية ووجود اصوات مناديه و داعمة لإقرار الحق الفلسطيني لا نجدها في الحالة العربية المنشغلة بأوضاعها الداخلية , ولم تشهدها عواصم العالم الاسلامي وغابت عن مشاهد الدعم و التأييد إبان الاعتداءات الدموية على قطاع غزة كان آخرها في صيف 2014م وهو الاعتداء الاكثر دموية استهدفت خلاله آلة القتل الاحتلالية كل مكونات الحياة وقتلت البشر و الحجر مستهدفة المدنيين العُزل وحولت اجساد الصبية لأشلاء ودمرت البيوت فوق ساكنيها , واستهدفت طواقم الاسعاف و الاغاثة الطبية , واستهدفت المساجد , والمشافي و العيادات الطبية ورياض الاطفال , ومراكز الايواء , وشبكات المياه و الكهرباء دون أي رادع اخلاقي او قانوني ..!وألحقت الأذى في كل مناطق واحياء وشوارع وازقة القطاع المحاصر الذي يعاني حتى بعد مرور عام على الحرب الدموية بِفعل مَنع دخول مواد البناء وتفاقم مأساة غزة مع ما تعانيه من ازمات و مشاكل لا حصر لها.
لم تكن هجرة اليهود الي فلسطين مشروعة يوماً ما, وبريطانيا ووزير خارجيتها "بلفور" لا حق لهما بمنح اليهود حق اقامة وطن لهم على اراضي الغير وتوفير الغطاء السياسي و الدعم المالي و اللوجيستي لقيامه , وان كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده في أي بقعة في العالم المتحضر الديمقراطي الداعم لحقوق الانسان .!تتحمل مسؤوليته بريطانيا ومن تغافل عن هجرة اليهود صوب فلسطين وتركها تُنتهك وتُذبح وتَسبب في كل مآسي ومعاناة الشعب الفلسطيني منذ تهجيره عن ارضه واحلال الاغراب ليقيموا دولتهم , معاناة وازمات مستمرة سببها الاحتلال لأرض كان ينعم اهلها بالأمن و الاستقرار باتوا مشردين لاجئين مقهورين معذبين في الارض يعانون من اجراءات وسياسات المحتل الغاصب ورغم ذلك يتشبثون بأرضهم ويواجهون آلة القتل بمزيد من الصمود و الثبات و يدحضون تصريحات قادته بأن الاعتداء على غزة كان مشروعاً وقانونياً..! وكل المؤشرات و الشواهد تدحض تصريحات قادة الاحتلال وسؤال يطرح نفسه أين المشروعية في استهداف مكونات الحياة المدنية ومرافقها , واين المشروعية من استهداف الابرياء و اين القانونية في استخدام الاسلحة المحرمة دولياً بحق الافراد و المدنيين العُزل ممن كفلت لهم القوانين و المواثيق الدولية الحماية اثناء الحروب..!؟, لا غرابة من تصرفات محتل غاصب معتدي يتقن القتل ويتلذذ بإستباحه الدم الفلسطيني مع غياب الرادع الانساني و الاخلاقي وتهاوي اخلاقيات العالم وموت الضمير العربي مع ما اصاب حالة الوعي لدى الشعوب الاسلامية بالاضمحلال و التراجع عن تبني قضايا أمتهم..! ستبقي شواهد القتل في غزة حاضرة الي الابد في ذاكرة كل من عايشها ولن تمحوها الايام ولا اعادة البناء حتى و ان تم بناء سنغافورة الشرق يبقي الجرح الغائر في النفس الفلسطينية الدامية حاضراً وكل ما قام به الاحتلال على مدار عقود لن تمحوه ذاكرة امتلأت بالغضب والالم والقهر وعانت التشرد و اللجوء سببه الاحتلال ومن يسانده و يدعم بقاءه ويدافع عن مواقفه ويتبناها ويحاول النيل من الصوت الفلسطيني المتجدد المنادي بالعودة و اقامة الدولة المستقلة على جزء من فلسطين التاريخية على حدود حزيران 1967م و هو ما ترفضه السياسة الاحتلالية لأنه يُجهض مشروع يهودية الدولة و تحقيق طموحها لتكون من النيل الى الفرات وهذا ما هو موجود وقائم في معتقداتهم الفكرية و الايدلوجية ويطمحون الى تحقيقه على اجزاء من الاقليم العربي دون ان يكون لهم حق مشروع او سند قانوني امام ذلك يبقي النضال الفلسطيني و المقاومة بكل اشكالها حاضرة ولن تجدى محاولات الاحتلال الهوية العربية لفلسطين و شعبها مع ازدياد حالة الوعي و الادراك تجاه زوال الاحتلال وعودة من جاءوا فلسطين مستوطنين لا حق لهم مشروع بذرة من ترابها..