1 مرفق
اقلام واراء عربي 26/08/2015
في هذا الملـــــــف:
أغنية لا تطرب أحداً
بقلم:عريب الرنتاوي عن الدستور الأردنية (يدعوا الكاتب إلى ضخ دماء جديدة في منظمة التحرير وخاصة اللجنة التنفيذية)
عيون وآذان (عصابة إسرائيل تدافع وتخسر)
بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية
«الإخوان» الإسرائيليون!
بقلم: زياد الدريس عن الحياة اللندنية
اسـرائيل مستمرة في عـزل القــدس !
بقلم: د. عايدة النجار عن البيان الإماراتية
الجيش والسياسة: نموذج الحالة الإسرائيلية
بقلم: د.عبدالعليم محمد عن البيان الإماراتية
المتطرفون اليهود ثمرة اليمين الإسرائيلي: روافد إيديولوجية معروفة.. وتساهل أمني
بقلم حلمي موسى عن السفير اللبنانية
«زلزال» عمر العبداللات
بقلم: خالد فخيدة عن الرأي الأردنية
أغنية لا تطرب أحداً
بقلم:عريب الرنتاوي عن الدستور الأردنية (يدعوا الكاتب إلى ضخ دماء جديدة في منظمة التحرير وخاصة اللجنة التنفيذية)
في مقالة لا تخلو من الطرافة والذكاء، صنّف الزميل جهاد حرب أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الثمانية عشرة وفقاً لمعياري العمر و”سنوات الخدمة”، فكانت النتيجة على النحو التالي: ثلثهم، أي ستة أعضاء، “جدد”، تم تعيينهم في العام 2009 لم تمض على ولايتهم سوى ست سنوات فقط (صائب عريقات، حنان عشراوي، أحمد قريع، أحمد مجدلاني، صالح رأفت، حنا عميرة)... أربعة آخرون تم تعيينهم/ انتخابهم عام 1996 أي قبل عشرين عاما فقط، وهم (غسان الشكعة، زكريا الاغا، أسعد عبد الرحمن، رياض الخضري) ... أربعة آخرون قضوا 25 عاماً في عضوية اللجنة التنفيذية أي منذ تعيينهم في دورة المجلس الوطني عام 1991 وهم (محمود اسماعيل، على اسحق، عبد الرحيم ملوح، تيسير خالد) ... الأربعة الاخرون، أصحاب الرقم القياسي فهم: فاروق القدومي منذ العام 1969 (46 عاماً)، وياسر عبد ربه ومحمد زهدي النشاشيبي منذ العام 1974 (41 عاماً)، أما الرئيس محمود عباس فهو يحتفل هذا العام بعيد ميلاده الثمانين، ولم يمض على تعيينه في اللجنة التنفيذية سوى 34 عاما فقط.
أصغر أعضاء اللجنة التنفيذية سناً هما صائب عريقات واحمد مجدلاني ستون عاماً، وأكبرهم عمراً، أطال الله في أعمارهم جميعاً، هو محمد زهدي النشاشيبي سيُكمل قريباً عامه التسعين، وأغلب بقية الاعضاء تجاوزوا عتبة السبعين عاما... ونشتق بناء على معلومات الزميل حرب وبعد إذنه، أن متوسط أعمار أعضاء اللجنة التنفيذية بات يلامس الثمانين عاماً.
مثل هذه الصورة، تنهض كشاهد على عجز وشيخوخة المؤسسة الفلسطينية، وتفسر حالة الشلل التي تعيشها منظمة التحرير، أو بالأحرى، تعكس إرادة بعض الأطراف الفلسطينية والإقليمية والدولية في “تهميش” منظمة التحرير وإضعافها وإبقائها في دائرة الترهل والموت السريري، ليسهل استبدالها بسلطة مكبلة بقيود الاحتلال ورازحة تحت نيره الثقيل، سلطة على مقاس الضفة وسلطة الحكم الذاتي بدل منظمة على مقاس الشعب الفلسطيني بأجياله المتعاقبة... يحدث هذا في مجتمع لا تقل نسبة الشباب والأطفال والفتيان فيه، عن السبعين بالمائة؟!
إذا كان أصغر أعضاء اللجنة التنفيذية سناً هما من مواليد ما بعد النكبة، فأين الجيل الثاني للنكبة في مؤسسات منظمة التحرير، وهو الجيل الذي خلق يوم دخل القدومي وعبد ربه وحتى ملوح وتيسير خالد في عضوية اللجنة التنفيذية... هؤلاء لا مطرح لهم في مؤسسات المنظمة وأطرها القيادية الهرمة، سيما وأن تركيبة المجلسين الوطني والمركزي للمنظمة، لا تختلف جوهرياً عن تركيبة اللجنة التنفيذية.
قبل أسابيع أثار عبد ربه زوبعة كبرى حول قرار إقصائه عن أمانة سر المنظمة، وتحدث عن خرق للقواعد والنظام الأساسي والتقاليد ... معلناً فشل مسار المفاوضات ونهاية طريق أوسلو .... لا نريد أن نعلق على مسألة “خرق القواعد والنظام”، لأنها خرقت يوم تعيينه وتعيين غيره كثر من القيادات ... ولا نريد أن نعلق على “فشل أوسلو”، طالما أن الرجل هو من عرابي هذا المسار وسدنته، وعندما بدا أنه مسار متعثر، هرب إلى الأمام وتقدم مع يوسي بيلين بـ “وثيقة جنيف” سيئة الذكر ... وسنكتفي بالسؤال: ألا تكفي 41 سنة في عضوية اللجنة التنفيذية؟ أما آن الترجل والرحيل... لقد تجددت قيادات العالم بأسره خلال هذه السنوات، إما بالموت الطبيعي أو بالانقلابات والمؤامرات أو عبر الوسائل الديمقراطية المعتادة ... هل من المعقول أن يبقى أحد في موقعه 41 عاماً (دع عنك القدومي ورقمه القياسي)؟ بل وأن يفكر بقيادة طريق جديدة ومرحلة جديدة؟ لكأنه قدر مكتوب على شعب عاقر لم تعد نساؤه قادرات على الإنجاب! ... من باب الانصاف، ليس هناك من بقي في السلطة طوال هذه الفترة سوى فرسان المنظمة الثلاثة (القدومي، عبد ربه والنشاشيبي) .
مسرحية سمجة تلك التي تجري فصولها في رام الله، لا تليق بالشعب الفلسطيني وتضحياته، لا توازيها في بؤسها، سوى التصريحات العنترية التي تأتي من غزة، كقنابل دخانية تغطي على “أوسلو 2” تجري حياكته على يد خياط ماهر: طوني بلير، ممثل إسرائيل في الرباعية الدولية، وممثل قطر في مشروع تأهيل حماس لحكم غزة، توطئة لحكم الضفة الذي طالب به الدكتور محمود الزهار بالأمس فقط ... لكأننا أمام ستارة ثقيلة تسدل على فصل طويل ومرير في عمر الحركة الوطنية الفلسطينية، لا ندري ما الذي سيأتي بعده.
عيون وآذان (عصابة إسرائيل تدافع وتخسر)
بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية
إسرائيل معزولة مدانة في العالم كله، ربما باستثناء الكونغرس الأميركي، وعصابة الحرب والشر الليكودية في الولايات المتحدة فقدت أعصابها وهي تشن حملات على الناس جميعاً من الرئيس إلى ضابط شرطة، وكل مَنْ بينهما.
طبعاً الرئيس باراك أوباما له نصيب الأسد من هذه الحملات، وقرأت في الميديا التابعة لهم، من جرائد ومجلات ومواقع الكترونية، أنه مزّق الدستور الأميركي مرة بعد مرة وارتكب «خيانات» تشمل مخالفات للقانون وإساءة استعمال السلطة وهو في البيت الأبيض.
هو متهم أيضاً بأنه عندما اجتمع مع قادة اليهود الأميركيين في البيت الأبيض، أشار في شكل غير مباشر إلى أن اليهود يجرّون شباب أميركا وشاباتها إلى الحرب، وقال إن معارضي الاتفاق مع إيران دعاة حرب مسؤولون عن الحرب على العراق.
مَنْ قال هذا؟ ليكودي سمع الكلام من يهودي أميركي حضر الاجتماع... يعني أن فاسقاً ينقل عن كذاب.
بل إن أوباما تعرض للاتهام بعد أن أعلن أسماء كتب سيقرأها في إجازته، لأن مؤلف أحدها هاجم رجال الشرطة والإطفاء بعد إرهاب 11/9/2001.
في الوقت نفسه، أوباما حُمِّلَ المسؤولية عن إمكان إلغاء عبارات في قَسَم الولاء للمواطنين الجدد تتحدث عن «حمل السلاح دفاعاً عن الولايات المتحدة». ما حدث أن مصلحة الجمارك والهجرة سمحت لمعارضي الحرب بدافع ضميرهم أن يتجاوزوا هذا النص في القسَم لا أوباما.
ومن الرئيس إلى رئيس الشرطة في بلدة، اسمه سكوت إسرائيل (يعني يهودي)، وذنب هذا الرجل أنه ضمّ إليه كنائب في العمل نزار حمزة، وهو من قادة المسلمين الأميركيين، ثم أنه يزور مساجد منطقته ويقيم علاقات مع المسلمين المحليين. أتصور أن عصابة إسرائيل كانت سترحب بالشرطي اليهودي الأميركي لو أنه قتل أبناء المسلمين الأميركيين كما فعل بنيامين نتانياهو بمئات من أطفال غزة في الصيف الماضي.
لا أحد ينجو من سهام عصابة الحرب والشر، وجامعة كاليفورنيا تعرضت لحملة أخرى بعد أن اعتبرت عبارة أن أميركا «أرض الفرصة» تنطوي على عنصرية. هذا هراء فالجامعة تتعرض لحملات ليكودية لأنها كانت بين أول جامعات في الولايات المتحدة احتضنت حملة «مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات» ضد إسرائيل انتصاراً للفلسطينيين تحت الاحتلال.
جامعة نيوهامبشير لم تنجُ أيضاً، فقد أصدرت كتيباً عنوانه «دليل لغة لا تضم تحيزاً» شمل دفاعاً عن أعضاء الأقليات، وقامت عليها قيامة لم تقعد بعد من العصابة إياها لأن الأقليات تشمل المسلمين.
مجلة «صالون» اليسارية تواجه حملة بدورها، والتهمة أنها «لسان اليسار العنصري». إذا كانت هناك عنصرية باقية في العالم اليوم فهي عنصرية حكومة إسرائيل النازية الجديدة الارهابية التي جعلت الفلسطينيين مواطنين من الدرجة الثانية في بلادهم. المقال في أحد المواقع الالكترونية الحقيرة لم ينسَ أيضاً مجلة «ذي نيشن» التي أراها بين أفضل المجلات الأميركية.
وأختتم بالنشطة الأميركية المسلمة هوما عابدين التي عملت يوماً مساعدة لهيلاري كلينتون عندما كانت وزيرة الخارجية الأميركية. مطبوعة سافلة تنقل عن مطبوعة أسفل منها أن عابدين خالفت قوانين العطلة السنوية وإجازة المرض، وأن معلومات سرية لم تكن تحت الصيانة وهي في يدي عابدين. لا أقارن هذه النشطة الطيبة بدعاة الحرب والشر احتراماً لها، وإنما أقول إن حذاءها القديم أشرف منهم جميعاً.
«الإخوان» الإسرائيليون!
بقلم: زياد الدريس عن الحياة اللندنية
ما يجري في العالم العربي منذ مطلع العام ٢٠١١ حتى اليوم هو أمر مربك ومحير، بكل ما لهذه المفردة من معانٍ حقيقية لم نختبرها بمثل هذا العمق من قبل.
لم نعد قادرين على التفريق بين «الربيع» والخريف، ولا بين العدو والصديق، ولا بين الإصلاح والتخريب، ولا بين النقد والتحريض، ولا بين الوطني والمرتزق. اختلط كل شيء، فلم نعد نميز بين من هو معنا ومن هو ضدنا.
لم ننسَ أن الأمة العربية مرت بفترات عصيبة إبان تكالب الدول الاستعمارية على تقاسم الكعكة العربية السائبة حينذاك، ثم أيضاً إثر دخولها في حروب استنزافية مع القوى الغربية بسبب الاحتلال الإسرائيلي. لكن الإنسان العربي كان يعرف حينها من هو عدوه الخارجي المشترك مهما تفاقم الخلاف الداخلي. أما الآن، فإن اختلاط الأوراق والمفاهيم جعل النقاش والجدال مفتوحاً حول أيهما أشد عداءً: إيران أم إسرائيل، القوى الاستعمارية أم «الإخوان المسلمون»، الأنظمة الديكتاتورية أم التنظيمات المتطرفة؟!
مقارنات سياسية وأيديولوجية مربكة حقاً، لكن لا يمكن أحداً أن يزعم خلوّها من الوجاهة أحياناً ومن السفاهة أحياناً أخرى!
تلك هي أعراض «حروب الهويات الصغرى» التي اشتعلت في أثوابنا بعد أن انشغلنا، أو شُغلنا بها عن هوياتنا الكبرى التي عادةً ما تبني عليها الأمم والدول علاقاتها وتحالفاتها.
سأشير هنا إلى مظهر واحد أساسي من هذه التحولات، وهو المساعي «الحميدة» لتحويل إسرائيل من عدو متفق عليه طوال سبعين عاماً، إلى صديق مُختلَف عليه مثل اختلافنا على بقية الأصدقاء!
تتولى الحكومة الإسرائيلية استغلال الظرف العربي السائب لتقوم بحملة علاقات عامة لإقناع أعدائها العرب بإمكان تحويل العلاقة العدائية المزمنة إلى علاقة صداقة... نسبية بالمقارنة مع العداوات الأخرى المحيطة.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الشهر الماضي، إن إسرائيل تكافح مع الدول العربية «المعتدلة» وغيرها من الدول الأخرى، لاستئصال «الإرهاب الإسلامي». هل كان يُعقل، قبل زلزال العام ٢٠١١، أن يستقبل بعض وسائل الإعلام العربي والنخب العربية تصريحات «مجرم الحرب» نتانياهو بإيجابية وقابلية؟! وهل كان يمكن أن تنطلي علينا فكرة أن دولة إرهابية يمكن أن تساندنا حقاً في مواجهة الإرهاب؟! نحن نكاد نعلن أننا مستعدون للتعاون حتى مع الشيطان من أجل القضاء على الإرهاب البغيض، لكن هل الشيطان مستعد حقاً وصدقاً للتعاون معنا؟!
أما عرّاب الحملة التجميلية لإسرائيل، فهو الضابط الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الذي لا يعمل مفوضاً لحقوق الإنسان في إسرائيل ولا هو منسق حوار الأديان في القدس ولا هو رئيس الكتلة العربية في البرلمان الإسرائيلي بسبب أصوله العربية، بل هو الناطق باسم الجيش الإسرائيلي. أرأيتم إلى أي درجة بلغ التفاؤل الإسرائيلي بتعطل بوصلة الموقف العربي؟! لم تجد إسرائيل، إمعاناً في السخرية من حالنا اليوم، أفضل من أن تنتدب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي السفاح ليقوم بدور المفوّض لبناء الصداقة العربية الإسرائيلية!
يخرج هذا (الضابط الإسرائيلي) صباح كل يوم جمعة في موقع «تويتر» ليقول للعرب والمسلمين: «نوّر الله جمعتكم وزادكم عافية واطمئنان ووهبكم شفاعة حبيب الرحمن وألبسكم حلل الرضوان والغفران وأضاء قلوبكم بالتقوى والإيمان». وبعد ساعات من يوم الجمعة نفسه يكتب تغريدة أخرى «يبشّرنا» فيها بخبر عن الجيش الإسرائيلي بأن: «انضموا إلينا في هذا الأسبوع مقاتلون ومقاتلات جدد… أهلاً وسهلاً بأسود ولبوءات جيش الدفاع الجدد». أي أنه في اليوم نفسه الذي يدعو فيه بكل رقة أن ينوّر الله جُمعتنا، يرحب بكل وحشية بإظلام جُمعة شيوخ ونساء وأطفال فلسطين بأسود ولبوءات جيشه الجدد!
الضابط الإسرائيلي المخلص في أداء دوره يوشك أن ينغمس في التقارب فيتحول إلى يهودي مسلم (!)، إذ بات يفتتح صباحه بأدعية من المأثور الإسلامي، كقوله في إحدى تغريداته: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة … صباح الخير». ويقول في أخرى: «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده».
لم يبق أمام أفيخاي سوى تخصيص وقت من ظهوره في «تويتر» لتفسير الأحلام وفتاوى الأسهم!
كنت سأقبل هذه التغريدات الإيمانية الرقيقة والمليئة بالتسامح الديني لو أنها جاءت من يهودي، لكن أن تأتي من شخص ليس إسرائيلياً محتلاً فقط، بل هو المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، فهذه بشاعة لا تفسير لها سوى المدى الذي وصلت إليه بشاعة وغموض ما يجري في عالمنا العربي الآن.
اسـرائيل مستمرة في عـزل القــدس !
بقلم: د. عايدة النجار عن البيان الإماراتية
ببناء عدد من االجدران الاسمنية القبيحة التي أكثر ما تدل عليه هو بناء السجن الكبير وحشر من تبقى من العرب الفلسطينيين في الضفة والقطاع وداخل الخط الاخضر . لم يتوقف عمل إسرائيل بالعمل ليلا ونهارا لاقامة المزيد من الضغوط لكي يرحل الفلسطينيون . في تقرير شهدناه على التلفزيون عن حالة سكان القدس االذي فصلهم الجدار عن محيطهم الطبيعي وحقهم بالهواء والتحرك والتنقل والحياة مع أهل القدس .منذ عشر سنين بنت إسرائيل هذا الجدار الذي يعني أكثر مما تدعي أنه من أجل امن إسرائيل . بنته لتقتل الناس وتميتهم ببطء أو ترغمهم على الرحيل .
الجدار العازل في القدس بعد عشر سنين من إقامته ضاربة بعرض الحائط كل القوانين الدولية كان له تأثير حياتي كبير، ولا يزال يتفاقم على الانسان الصابر تحت الاحتلال . فقد سبب هدم عدد من المنازل ورمي أصحاب البيوت في العراء وكما فعلوا -أيضا- عندما استولوا على بيوت في القدس القديمة لتهجير أصحابها واسكان المستوطنين المتطرفين الذين يريدون السكنى قرب المسجد الاقصى ليظل تحت نظرهم من أجل هدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه . . بالاضافة فجدار الفصل هذا سبب في تدهور الوضع الاقتصادي للفلسطيني الذي منع من التواصل مع الفلسطينيين ليقوم بعمله بالاضافة إلى أنه سبب بزيادة الضرائب، كما وصول السياح للمناطق العربية وللتمييز بينهم وبين اليهود لافقاره بشتى الطرق . ولعل شكاوى الفلسطينيين عن معاناة طلاب المدارس للوصول لمدارسهم ليبعث على الحزن واليأس أيضا، ولا شك أن مناظر الاهمال من بلدية القدس للمحافظة على البيئة ومنع تلوث المياه وانتشار الامراض بسبب تراكم النفايات ،ليزيد الانسان ألما والمقدسي هناك ضائع بين مسؤولية الاحتلال أو السلطة ، كما عبر أحد سكان جيرة الجدار .
إن الجدار بمفهومه الإسرائيلي، وإن كانت إدارة الاحتلال تتحايل على ذلك، هو أداة قبيحة للفصل العنصري والتطهير العرقي أيضا، أينما وجد جدار ماديّ أو معنويّ أو سياسيّ كاذب. مثل الجدار المحاذي للجزء الشرقي من القدس، إذ كما نرى لمنع الفلسطينيين من الصلاة في المسجد الاقصى، ولعل ارتفاع الجدارالذي يسير بين أبو ديس وراس العامود الى 2متر خير دلالة على هذا العمل غير الانساني وأبعاده .
لقد أصبح جدار الفصل العنصري ، ذلك الجدار الذي بني ليفصل الخط الأخضر ، وصل طوله الى 730 كلم ، ومن أجل محاربته فهناك حملات متتالية لاسقاطه من المواطنين العرب الصامدين، وقد بني وقضم 46% من أراضي الضفة، وحجز بلدة بلعين ليوم الجمعة للتظاهر ضده خير دليل . فالجدران التي اصبحت إسرائيل هذه الأيام تواصل التفنن في تمديدها وتقسيم ما تبقى من الأراضي الفلسطينية لبناء الكنتونات، والمستعمرات؛ ما يبعث على الغضب الساكن، وكأن القضية الفلسطينية في حالة موات ولم تضعف جذور صمود الانسان تحت نظام عنصري ووضع محلي واقليمي لا نحسد عليه . إن خطة إقامة الدولة اليهودية التي يحصنونها بالجدران لن تنجح لأن السياسة الصهيونية التي أقامت اسرائيل ، “الدولة “ قد أصبحت معروفة للعالم ، وخداع انسان هذا العصر أصبح صعبا لحل القضايا الصعبة الاستعمّار الجديد يحاول تغيير لونه وأساليب خلق الفوضى في منطقتنا وكما هي سياسة الفوضى الخلاّقة التي أوجدتها أمريكا لتعصف بنا .
الجيش والسياسة: نموذج الحالة الإسرائيلية
بقلم: د.عبدالعليم محمد عن البيان الإماراتية
العلاقات المدنية العسكرية في إسرائيل أو ما يطلق عليه المتخصصون في الدراسات الإسرائيلية العلاقات بين المستوى السياسي والمستوى العسكري، هي علاقات متداخلة ومتشابكة منذ نشأة إسرائيل في عام 1948 وتولي «دافيد بن غوريون» رئاسة أول حكومة إسرائيلية.
وقد حظت هذه العلاقات في إسرائيل بتفسيرات متباينة، وفق النماذج النظرية التي حاولت تفسير هذه العلاقات، أي نموذج الدولة القلعة أو الدولة العسكرية، ونموذج المركب الصناعي العسكري والنموذج الوظيفي، ونموذج الشبكة الأمنية ونموذج الشعب المسلح، ونموذج الشراكة بين المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي.
وتحظى المؤسسة العسكرية في إسرائيل بمكانة وأهمية لا تحظى بها أية مؤسسة أخرى في النظام السياسي الإسرائيلي، وذلك بسبب طبيعة المهام الموكولة لها؛ فهي أي هذه المؤسسة تتولى على حد تعبير «بن غوريون» «بناء الأمة الإسرائيلية» عبر الأدوار المدنية والعسكرية التي تؤديها، فهي تقوم بقراءة الواقع الإسرائيلي من مختلف النواحي وتفسيره وكذلك واقع البيئة المحيطة بإسرائيل.
وفضلاً عن ذلك فهي تقوم بتعريف الأمن القومي وتعيين مصادر التهديد الحالية والمستقبلية ومسؤولة عن وضع الخطط والتصورات العملية عبر هيئة الأركان والتي يتولى عرضها على وزير الدفاع وليس من حق هذا الأخير تعديل هذه التصورات إلا وفق الطريقة التي يقبلها الجيش.
يمثل مفهوم الأمن هاجساً محورياً للوجود الإسرائيلي ويستمد الجيش مكانته من مسؤوليته عن تأمين الوجود الإسرائيلي ومواجهة الأخطار ومصادر التهديد، وهو أي الجيش يمتلك الأجهزة الخاصة بجمع المعلومات وتحليلها ورصد المستجدات والمعطيات وتحضير الخطط اللازمة بطريقة مهنية واحترافية تفوق غيره من المؤسسات في الدولة الإسرائيلية.
وفضلاً عن مركزية الجيش والمؤسسة العسكرية في إسرائيل في القضايا التي تتعلق بالأمن والدفاع، فإنه يلعب أدواراً أخرى مدنية تتعلق بالاستيطان والتعليم واستيعاب المهاجرين وخدمة الفئات المهمشة في إسرائيل.
كما يضطلع بمهام أخرى في السياسة الخارجية والمفاوضات، حيث وفقاً لشيمون بيريز الدول الصغيرة ليست لها سياسة خارجية بل سياسة أمنية. ومن الناحية الاقتصادية يعتمد الاقتصاد الإسرائيلي على الصناعات العسكرية، كما أن المجال السياسي المدني يزخر بالعديد من الجنرالات الذين انضموا أو أسسوا أحزاباً إسرائيلية.
أكد بن غوريون مؤسس الدولة الإسرائيلية وجيشها أن الجيش لا يقرر السياسة ولا النظام ولا القوانين، ولا يقرر كذلك شأن الحرب والسلام، هذا في حين أنه دأب على اتخاذ القرارات المتعلقة بالأمن القومي والحرب في إطار ضيق للغاية، يشمل عدداً من المقربين منه وعدداً آخر من كبار جنرالات الجيش، وحاول عزل الحكومة عن قرارات الأمن القومى.
وفي مواجهة نموذج الدولة - القلعة حاول بعض الباحثين الإسرائيليين تقديم نموذج «الشعب المسلح» لتشخيص العلاقات بين الجيش والمجتمع في حالة مشاركة المواطنين في الجهد العسكري عند أعلى نقطة ممكنة، وهذا النموذج هو الأقرب من وجهة نظر هؤلاء الباحثين للدولة الإسرائيلية، فهذه الدولة في حالة حرب مستمرة.
استمرت هيمنة «النموذج الوظيفي» في تفسير علاقة المستوى العسكري بالمستوى السياسي في إسرائيل حتى النصف الأول من الثمانينيات، وساهمت عوامل عديدة في إزاحة هذه الهيمنة من بينها «التقصير» في حرب أكتوبر عام 1973، وغموض العلاقات والمسؤوليات بين الجانب العسكري والمستوى السياسي الذي كشفت عنه لجنة «أجرانات»، ويضاف إلى هذه العوامل نتائج انتخابات 1977 وسقوط حزب العمل وصعود الليكود إلى الحكم، وعززت حرب لبنان عام 1982 من محصلة هذه العوامل.
وقد أفضت إلى ظهور «نموذج الشراكة» بين المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي في عملية صنع القرارات، التي تتعلق بالأمن القومي.
وفي حين يؤكد «نموذج الشراكة» وجود مؤسستين منفصلتين في إسرائيل، هما المؤسسة العسكرية والمؤسسة السياسية المدنية، يركز نموذج «الشبكة الأمنية» على صعوبة الفصل بين الأمن في إسرائيل والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبصرف النظر عن فاعلية وقيمة هذه المقاربات النظرية ومدى تعبيرها عن الواقع، فإن الشواهد والوقائع الملموسة تؤكد مركزية المؤسسة العسكرية في إسرائيل في مجال الأمن القومي الإسرائيلي، وتعيين مصادر التهديد التقليدية وغير التقليدية في الإقليم، أي المنطقة ككل، وليس فحسب في دول الجوار.
كما أن هذه المؤسسة تضطلع بأدوار مدنية مهمة وتلعب دور «بوتقة الصهر» للمجتمع الإسرائيلي من خلال أنظمة التجنيد والاحتياط والتعبئة، والتي يخضع لها كل الإسرائيليين، باستثناء بعض طلبة المدارس الدينية.
تختص إسرائيل دون غيرها بأهم معالم التسلط العسكري المعروفة، فهي تقوم بتعبئة أعداد هائلة من القوات النظامية وقوات الاحتياط والأنظمة التي وضعتها للتجنيد والاحتياط والتدريب تضمن لها ذلك، كما تتبنى إنشاء مجموعات شبه عسكرية أو ميليشيات لا يتم حصرها ضمن أفراد الجيش مثل جماعات المستوطنين «والناحال».
وتحظى إسرائيل أيضاً بتضخم موازنة الدفاع والإنفاق العسكري وبدخول سباق التسلح التقليدي وغير التقليدي. رغم الاستثنائية التي تميز مظاهر وطبيعة الوجود الإسرائيلي، فإن دور الجيش في إسرائيل الأمني والعسكري والمدني والاقتصادي لا يبدو استثنائياً.
المتطرفون اليهود ثمرة اليمين الإسرائيلي: روافد إيديولوجية معروفة.. وتساهل أمني
بقلم حلمي موسى عن السفير اللبنانية
في أعقاب حرق عائلة دوابشة والخشية من انفجار انتفاضة فلسطينية جديدة، صرخ كثيرون في الحلبة السياسية والأمنية الإسرائيلية مطالبين بملاحقة المتطرفين اليهود.
وبالرغم من أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعالى فيها مثل هذا الصراخ، فإن حكومة اليمين، التي كثيرا ما كان المتطرفون أداتها الخفية، اضطرت الى إعلان إجراءات ضدهم، واستخدمت في هذا السياق الاعتقال الإداري بحق أحد قادة المتطرفين وتدابير إبعاد إدارية عن الضفة الغربية بحق 11 مستوطنا آخر.
وسرعان ما تبين أن «الملاحقين» من المتطرفين اليهود ـ على قلتهم ـ ينالون الدعم من جهات معروفة، من بينها حركة «السنهدرين الجديدة»، التي ترعى «صبية التلال»، وهو الاسم الذي تطلقه إسرائيل على سوائب المتطرفين المستوطنين الذين يمارسون التنكيل والحرق والهدم بحق الفلسطينيين.
وإسرائيل التي طورت أساليب قمع الفلسطينيين، وعملت على طول سنوات احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة بمنطق «تجفيف منابع» نضالهم، كانت لا تتورع عن حظر تنظيمات وإغلاق مؤسسات ومصادرة أملاك. ولكن مثل هذه الأساليب لا تجد من يتبعها تجاه المتطرفين اليهود برغم كل الإعلانات حول التعامل مع «الإرهاب اليهودي» بالأساليب نفسها للتعامل مع «الإرهاب العربي». فجهاز «الشاباك» الإسرائيلي صنّف كل فلسطيني على أنه «إرهابي محتمل»، وأدرجه ضمن تصنيفات تتعلق بمكان السكن والعائلة والعمر، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث مع المتطرفين اليهود الذين يعيشون، غالباً، في مستوطنات أيديولوجية محددة الهوية والتوجهات.
والأدهى أن هذه المستوطنات التي بنيت بقرارات حكومية إسرائيلية وتمول، ولو جزئيا، من خزينة الدولة، لها جهات داعمة سواء في الأحزاب الصهيونية ذاتها، أو في الشتات اليهودي وخصوصا في الولايات المتحدة. كما أن مرجعية هذه المستوطنات، وتحديدا الأشد تطرفا، معروفة على الصعيدين الديني والسياسي. ولكن السلطات الإسرائيلية لا تلجأ البتة لملاحقة هذه المرجعيات.
ويشرح غادي غبرياهو في «هآرتس» في مقالته بعنوان «بإلهام من نظرية الملك» أن «صبية التلال» وجماعة «شارة سعر» يعملون بإلهام من كتاب «نظرية الملك» الذي ألّفه الحاخام يوسف أليتسور. وقد شكّل الكتاب برنامج عمل «التنظيم السري» اليهودي الذي عمل من دون إزعاج في الثمانينيات في عهد مناحيم بيغين. وفقط بعد ارتكاب «التنظيم السري» جرائم مفضوحة ضد الفلسطينيين في الضفة، قررت الحكومة الإسرائيلية محاكمة أفراد هذا التنظيم من دون أن تلاحق أنصاره ومرجعياته بل سرعان ما أفرجت عن المحكومين بعفو رئاسي.
وأشار غبرياهو إلى أن «عصابات الارهاب التي تسمى «شارة سعر» تعمل بإلهام من هذا الكتاب ومن مقال «كفالة متبادلة»، اللذين صدرا في النصف الثاني من العام 2009، وأن أول مسجد تم احراقه، من بين 43 مكان عبادة للمسلمين والمسيحيين، اضرمت فيه النيران في كانون الاول العام 2009.
وتصف مقالة «كفالة متبادلة» للحاخام يوسف اليتسور بشكل مفصل استراتيجية «شارة سعر»: «اذا غاب الهدوء عن اليهود ـ يجب أن يغيب عن العرب ايضا؛ اذا انتصر العرب بسبب العنف ضد اليهود ـ اليهود ايضا سينتصرون بسبب العنف ضد العرب... يمكن استغلال قوة النساء، الاولاد والشيوخ لاغلاق شارع معين ـ في هذا الوقت السماح بعمل أكثر فظاظة نحو جهات معادية في ذلك الشارع؛ يمكن القيام بأفعال صامتة وعميقة بالتوازي مع أفعال تخلق الفوضى في الميدان».
ويشير غبرياهو إلى أن المقالة تحرض ضد الجيش الاسرائيلي والشرطة، وتحث القرّاء/ المستوطنين على الحاق الضرر بممتلكات العرب وأرواحهم رداً على دخول «مصادر معادية» مثل مراقبي الادارة المدنية الى يتسهار.
ويبيّن أنه منذ كانون الاول العام 2009 تعمل عشرات الخلايا من «شارة السعر» من دون ازعاج من أحد، وأنهم أحرقوا ودنّسوا المساجد والكنائس والأديرة واقتلعوا آلاف اشجار الزيتون وأحرقوا السيارات وألقوا الزجاجات الحارقة على المنازل وأضروا بالابرياء، وكما شهدنا مؤخرا ـ قتلوا.
ويوضح غبرياهو أنه برعاية الكتب والمقالات ومواقع الانترنت والـ «فايسبوك»، نشأت ثقافة تستبيح دماء وممتلكات العرب. وبرعاية هذه الثقافة تم ضرب مئات العرب في القدس وتل ابيب وطبرية وغيرها. ويعدد أنماط الارهاب اليهودي من سنوات الخلايا السرية اليهودية ضمن قائمة جزئية: باروخ غولدشتاين، يغئال عمير، عصابة بات عاين، يونا ابروشمي، عامي بوبر، عيدن نتان زاده، آشر فيسغان، يعقوب تايتل، يوسف بن دافيد واثنين من الفتيان ترعرعوا في بيت أحد الحاخامات المعروفين في القدس (قتل الشاب محمد أبو خضير).
وفي كل حال فإن حركة «السنهدرين الجديدة» التي ترعى «صبية التلال» وجماعات «شارة سعر» معروفة بتطرفها ليس فقط ضد الفلسطينيين وإنما أيضا ضد رجال الشرطة والجيش. وسبق لها أن أصدرت فتوى تبيح مهاجمة رجال الشرطة إذا جاءوا لإخلاء بؤر استيطانية غير مرخصة. وجاء في فتوى أصدروها في العام 2011 أن «التوراة تفرض على كل ابن لإسرائيل أن يتمسك بأرض إسرائيل وأن يعارض اقتلاعه بالتضحية بنفسه وبكل ثمن، مثل التضحية في مواجهة الأغيار».
وفي موجة الإبعادات الأخيرة قررت محكمة «السنهدرين الجديدة» في نداء للمتطرفين أن «تعزز روحكم وتقليص أسفكم لما أنتم عليه من التزام باحترام السماء واحترام شعب إسرائيل التضحية من أجل قداسة الشعب والأرض».
والمهم أن الحاخامات الذين وقعوا على هذه الفتاوى معروفون بانتمائهم إلى الصهيونية الدينية الشريكة في الائتلاف الحكومي، بالرغم من أن بعضهم كان ينتمي في الماضي إلى حركة «كاخ». وفي كل حال فإن «الشاباك» الإسرائيلي يعرف أن من ينفذون عمليات «شارة سعر» يخرجون من مستوطنات معينة بينها «تلة البلاديم»، ولكنه لا أحد يفعل شيئاً، فالمتطرفون اليهود لديهم من يحميهم ويرعاهم في الحلبة السياسية وفي المؤسسة الأمنية أيضا.
«زلزال» عمر العبداللات
بقلم: خالد فخيدة عن الرأي الأردنية
اشهر فناننا المحبوب عمر العبداللات اخطر اسلحته، واخمد نيران الفتنة وهز اصحابها باغنيته للشعب الفلسطيني « يا جبل ما يهزك ريح».
و « عمر» الذي شحن القلوب والاوردة والشرايين بقضية الاردن الاولى «فلسطين»، استطاع في (4) دقائق ان يسحق كل تلك الاجندات التي استهدفت شق وحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي بدليل المليون مشاهدة التي حققتها الاغنية على موقع اليوتيوب منذ اول يوم لانتشارها.
«زلزال» عمر العبداللات بهذه الاغنية الوطنية العربية الاصيلة لم يدو فقط على هواتف ومسجلات سيارات الاردنيين على مختلف مشاربهم ومنابتهم واصولهم بل رفعت هامات الاهل الصابرين الصامدين غرب النهر، فرد فنانهم الشعبي الاصيل قاسم النجار باغنية « شعب واحد مش شعبين» التي وصل عدد مشاهداتها الى 600 الف مشاهد.
والعبداللات الذي سجل اغنيته في عمان والنجار في فلسطين المحتلة جمعهما الشعبي في دويتو صنعه شاب مختص بـ « الديجي « لا يعرف عمر ولا قاسم، كل ما في الامر انه من بين 6ر1 مليون شخص هزته هذه التوليفة الوحدوية الوطنية فقرر ان يمزج الاغنيتين معا لينتج اغنية فريدة تستحق ان تسمى « النشامى والصامدون».
قصة « فعل عمر العبداللات» و«ردة فعل قاسم النجار» لم تتوقف عند اليوتيوب. فالحكاية استنسخت نفسها في ديربي الكرة الاردنية على كأس الكؤوس بين الوحدات والفيصلي.
فكم اثلجت جماهير الفيصلي الاصيلة الصدور وهي تحيي العملاق والحوت عامر شفيع حارس عرين المنتخب الوطني وخصمهم فريق الوحدات بعد تعرضه لاصابة جراء احتكاكه مع مهاجم النسر الازرق.
وكم اشتد المشهد جمالا بهرولة حارس عرين النشامى وفريق الفيصلي محمد الشطناوي باتجاه زميله شفيع للاطمئنان عليه، فردت جماهير المارد الاخضر الجميل بالجميل، فاندحر المندسون والعبثيون لان الذي حضر في تلك اللحظات الوطن.
وعمر العبداللات الذي هيأ الاجواء المثالية لهذا الديربي في « جبل ما يهزك ريح » بدعم ابن الاردن البار زياد المناصير وكذلك قاسم النجار في رده «اردن يا ابن الاصل بالنخوة مالك مثل.. روحي بترخص الك ودمي وشراييني» عاد ليشهد العالم بان الفن يصنع المعجزات وان الاردنيين على مختلف مشاربهم واصولهم لا راية لهم بعد الله الا الوطن وعبده عبدالله الثاني.
في ستاد عمان الدولي هتفت الالاف المؤلفة من الجماهير الملتفة حول المستطيل الاخضر مع سفير الاغنية الاردنية «الشعب يريد سيدنا ابو حسين».
وبالازرق والاخضر قاد عمر العبداللات زفة جماهيرية ازدان الوطن فيها بهاء وتحول المشهد الى كرنفال انتقلنا الى رؤياه بعدما هاجرت الاصايل مدرجات الملاعب بسبب تلك الحفنة التي لم يكن همها الا اطلاق الهتافات والشعارات التي تسيء للوحدة الاردنية الوطنية.
في هذا المقام يحضرني ذلك اليوم الذي شد فيها الوحداتية والفيصلاوية الرحال الى ستاد عمان عام 1997 لمؤازرة النادي الفيصلي في مباراته امام نادي خريبكة المغربي في نهائي كاس ابطال الاندية العربية.
يومها ذابت تلك النادوية وحضر الفيصلي بحلته الوطنية في مباراة كان فيها الزعيم يمثل الاردن تماما مثلما مثل الوحدات في اكثر من بطولة عربية واسيوية.
في تلك المباراة خسرنا البطولة، ولكن كسبنا الوطن في تآخينا ومحبتنا واتفاقنا على ان الاردن فوق الجميع.
الاصالة في الجماهير الاردنية هي الغالبة، وما شهدناه في ديربي النسر الازرق والمارد الاخضر هي رسالة بان الاردن دائما عصي على المؤامرات والاعداء وان من يحاول الاقتراب من وحدته الوطنية.. مفقود.. مفقود.. مفقود.