1 مرفق
مقالات المواقع الالكترونية 06/09/2015
|
|
|
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] |
|
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG] |
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.jpg[/IMG]
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين مقالات
v من عاصفة الحزم إلى قمة الحسم بين أمريكا والسعودية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة
الكرامة برس /د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب
v الرئيس والرئاسات الثلاث
الكرامة برس /حسن سليم
v درس من التاريخ..!!
الكرامة برس /توفيق الحاج
v الهجرة إلى حيث السعادة!!!
الكرامة برس /رامي الغف
v سياسة العزل إعدامٌ للنفس وإزهاقٌ للروح (4)
الكرامة برس /د. مصطفى يوسف اللداوي
v الأقصى ينتظر "تهديد هنية"..و"حرب عباس - المالكي"!
الكرامة برس /حسن عصفور
v إستقالة عباس بين احباط وصخب سياسي ونظرة غير جدية..و"تمهيد مرحلة جديدة"
الكرامة برس /نادية سعدالدين
v حدود النجاح والفشل
فراس برس/ عمر حلمي الغول
v السلطة الفلسطينية أم الإحتلال المباشر؟
فراس برس / د.أحمد أبو مطر
v رسالة الى الاخ الرئيس ابو مازن
صوت فتح/ ابراهيم الطهراوي
v الطفل آلان ، يُسقط جميع الأقنعة ،، والسيدة مركيل بألف رجل ..
صوت فتح/ مروان صباح
v الخوف من نتائج انعقاد جلسه المجلس الوطني..
صوت فتح/ أسامة احمد أبو مرزوق
v " من هجرة العقول الى هجرة الأجساد "
صوت فتح/ حماد عوكل
v مشروع شركة سند للأسمنت لن يمر
امد/ عصام الأعرج
v درس من التاريخ..!!
امد/ توفيق الحاج
v رهام ووجع الضفة
امد/ خالد معالي
v عباس.. ليس في وسعه أن يبقى.. ويُرعبه الغياب
الكوفية برس / عدلي صادق:
مقـــــــــــــــــالات
من عاصفة الحزم إلى قمة الحسم بين أمريكا والسعودية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة
الكرامة برس /د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب
النظام في الشرق الأوسط يتفكك، والدولة الحديثة بدأت تتآكل، نتيجة سقوط نظام ما بعد الحرب الباردة، ما جعل أمريكا قوة عظمى فاترة الهمة، خصوصا بعد الأزمة المالية العالمية التي انطلقت منها عام 2008، وبدأ العالم يعترف بمعالم منطقة تعدد الأقطاب.
لذلك اتجه أوباما إلى أن يسير نحو استراتيجية ما بين الواقعية والمثالية، وأعلن عن استراتيجية أمنية لا تعتمد فقط على القوة العسكرية، وبدأ يأخذ أوباما من واقعية كيسنجر، في أن يمنح العون في آن واحد لكلا الجانبين في الانقسام المتسع بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط ،الذي يتجه نحو تأجيج الصراع، وكأن أوباما يشاهد عرض مسرحي للجيوسياسيين في الشرق الأوسط يتصارعون فيما بينهم، وكأنه يستمتع بالقتل والدمار المتواصل، خلقت فوضى في المنطقة وبيئة مناسبة لنمو الإرهاب.
وفي إطار سعي أوباما للترويج للاتفاق النووي مع إيران، لتحقيق نمط السلام من خلال المفاوضات، الذي سبق أوباما رؤساء أمريكيون بتطبيق نفس النمط، ولكن المتابعون لتلك الأنماط، يرفضون تشبيه نمط أوباما بأنماط كيندي ونيكسون وريغان.
لأن كيندي حينما تفاوض مع الاتحاد السوفيتي بعد أن حجر على كوبا، مما أجبر خروشوف على قبول المفاوضات، واتجه إلى حظر المواقع النووية في جزيرة الكاريبي، كما أبرم نيكسون تقارب مع الصين، وتطبيع العلاقات، بعدما قررت الصين وقف تصدير ثورتها.
وكذلك أقدم ريغان على التقارب مع الاتحاد السوفيتي، بعد أن نجح في إقناعهم ليس بمقدورهم ابتزاز أوربا بصواريخ ( إس إس 20 )، لكن أوباما لم يتمكن من وقف تصدير إيران ثورتها، ووقف دعم وكلائها في المنطقة، بل أعلن المرشد الأعلى بأن إيران لن تتوقف عن دعم حلفائها ووكلائها في المنطقة بعد الاتفاق النووي مع الغرب.
زيارة الملك سلمان لواشنطن هي تاريخية ،بعد امتناعه عن حضور قمة كامب ديفيد، ما يسمى في العرف الدبلوماسي بأنه غياب احتجاجي على مواقف أوباما تجاه المنطقة، بادرت إيران على لسان المرشد الأعلى بأن إيران ستدعم الأسد أعقبه في اليوم التالي في نفس يوم اللقاء بين الملك سلمان والرئيس أوباما، أعلن بوتين عن تصعيد وتهديد خطير للموقف في سوريا خصوصا عندما فرض بشار الأسد على مستقبل سوريا واعتبر أن بشار الأسد وافق على انتخابات برلمانية مبكرة لتشكيل حكومة ائتلافية من أجل حرف مسيرة اللقاء بين الزعيمين، ما يعني أن روسيا قد تخرج من المعادلة ولن يحسم الوضع في سوريا سوى الحسم على الأرض من خلال زيارة الصراع،.
تدرك روسيا وإيران موقف السعودية من تصريح وزير الخارجية السعودي في موسكو، بأن لا مكان لنظام الأسد في الحكومة الانتقالية، وهو موقف نهائي، لا يمكن الرجوع عنه، اعتبره المحللون السياسيون بأنه تحد لروسيا في عقر دارها، وحتى الآن لم تقرر روسيا الانخراط في محاربة داعش، ولديها خطين متناقضين ظاهريا لكنهما يخدمان بعضهما، لكن روسيا ليست لديها روافع ايجابية على الأرض وهي لا زالت رهينة هذه التصورات وهو ما تدركه السعودية والولايات المتحدة لذلك هما لن يعولان كثيرا على روسيا وسيحسم الصراع في سوريا على الأرض.
سبق اللقاء بين الزعيمين، تطمينان من الولايات المتحدة، عندما صرح بن روديس مستشار الأمن القومي لأوباما، بأن الولايات المتحدة ستقف أمام دعم إيران للمليشيات، والتصدي للمشروع الإيراني في المنطقة، بكافة القدرات الجوية والبرية والبحرية، كما صرح روديس بأن المعارضة السورية لا تريد الأسد، فيما صرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بأن الزيارة محورية وتشاورية، وتنقلها إلى أفق جديد، تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز الشراكة بين البلدين.
هي قمة سعودية أميركية بمنطلقات جديدة، لا تخضع لأوهام التطمين، لأن التطورات التي تشهدها الساحتين الإقليمية والدولية، وما تشهدها من تعقيدات على خلفية الاتفاق النووي الإيراني، التي ستكون محور اللقاء، من أجل أن تكون القمة الأميركية السعودية حاسمة بالنسبة إلى عدة ملفات في المنطقة، وفي مقدمتها الملفان اليمني والسوري، الذي لا يمكن التطرق لهما دون التطرق إلى التدخل الإيراني وضرورة مواجهتها.
السعودية كانت متوجسة من تلكؤ واشنطن خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فيما يتعلق بمدى جديتها في تسليح قوات المعارضة لنظام بشار الأسد، أي أنها كانت تكتفي بإدارة الأزمة بدلا من معالجتها، وترى السعودية أن داعش ظاهرة، سببها السياسات الطائفية التي تمارسها إيران ووكلائها في المنطقة، مما أفرز ظاهرة داعش وغيرها من مليشيات ارهابية وجهادية، فالمواجهة تكون للسبب قبل الظاهرة، بل تعتبر السعودية أن بوش سلم العراق لإيران، وأوباما سلم سوريا لإيران.
لكن بعدما أثبتت السعودية بأنها حليف في المنطقة، لديها القدرة على إقامة التحالفات الإقليمية والعربية والإسلامية لمواجهة التحديات، أي أن الولايات المتحدة أمام قائد خليجي عربي، أثبت بشكل عملي قدرته على جمع القوى الفاعلة في المنطقة، خلف هدف حماية الأمن والاستقرار، ومواجهة الأطماع الخارجية، ونجاحه في مواجهة إيران في اليمن من أجل استرداد الشرعية وفق القرار الأممي 2216 تحت البند السابع.
ولديه مشروع قادر على مناهضة فكرة التطرف الطائفي، وفكرة المليشيات التي تدعمها إيران في المنطقة، وتستبدلها بمفهوم الدولة الوطنية، وهي ترى وجود قوات على الأرض في سوريا مثل القوات في اليمن، لمحاربة جميع المليشيات في سوريا، لاستعادة سوريا سيادتها من دون نظام بشار الأسد.
لذلك فإن واشنطن ستحتاج إلى حليف قوي وصلب في المنطقة، يخفف عنها الأعباء نيابة عنها في حماية المنطقة، باستخدام القدرات الذاتية، وتقليل التعويل على الصداقات الدولية، التي تتوافق مع استراتيجية أوباما في تخفيف حدة التركيز على الجانب الأمني، أو بتركيز درع صاروخية أميركية في المنطقة الخليجية الذي يكلف الخزانة الأميركية أو يشغلها عن أولوياتها في آسيا.
وبالفعل صرح أوباما للصحفيين وإلى جواره الملك سلمان، بأن واشنطن ستناقش أهمية تطبيق الاتفاق النووي مع إيران بفاعلية، لضمان ألا تملك إيران سلاحا نوويا، إلى جانب التصدي لأنشطتها التي تزعزع استقرار المنطقة، بينما في سوريا، قال أوباما يمكننا السماح بعملية انتقال سياسي في سوريا، تضع نهاية المطاف حدا للصراع المروع هناك.
الزيارة أكدت على أن البلدين شريكان استراتيجيان بشكل وثيق رغم الخلافات بينهما، وما زالت السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، وساعد التزامها بضخ النفط رغم تراجع أسعاره مؤخرا على استمرار تعافي الاقتصاد الأمريكي، خصوصا بعدما ضمن أوباما انتصارا سياسيا بعدد كاف من الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لتمرير الاتفاق النووي مع إيران.
وقبل الزيارة حذرت واشنطن موسكو من عمليات عسكرية في سوريا، وأكدت لها بأن أعمالا كهذه تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، وإلى نتائج عكسية، خصوصا بعدما أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الأميركية جوش ارنست، عندما قال نحن قلقون من المعلومات التي تفيد أن روسيا نشرت طاقما عسكريا وطائرات في سوريا، ونتابع هذه المعلومات عن كثب.
وقدمت إدارة أوباما مساعدات لدول الخليج سبق أن وعدت بها في قمة كامب ديفيد في مايو 2015، في تحقيق تكامل بين أنظمتها المضادة للصواريخ الذاتية الدفع، وتعزيز أمن الشبكات الإلكترونية والأمن البحري.
وبيع فرقاطتين وقيمتها أكثر من مليار دولار، التي تمثل حجر الزاوية لبرنامج تحديث الأسطول البحري السعودي، وستشمل الصفقات زوارق حربية أصغر حجما، ومعدات مضادة للغواصات، كما هناك صفقات بقيمة 1.9 مليار دولار لشراء عشر طائرات هليكوبتر ( إم إتش 60 آر )، تستخدم في العمليات الحربية المضادة للغواصات، ومهام أخرى.
الرئيس والرئاسات الثلاث
الكرامة برس /حسن سليم
استقالة الرئيس أبو مازن او عدم ترشحه في اي انتخابات قادمة لاي منصب سياسي، ليست قصة جديدة، بل بدأت منذ ما يزيد عن ست سنوات، حيث أفصح الرئيس عنها علنا في أكثر من مناسبة، مطالبا بترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، ومن ضمن تلك الترتيبات استحداث منصب نائب الرئيس، لكن الرياح لم تأت كما تشتهي السفن، فكانت العواصف وما حملت من أحداث تسارعت لتحتل الأولوية، تلاها الضغط على الرئيس لتأجيل هذا الترتيب على أمل تحسن الظروف السياسية، ونضوجها، لكن أمرا لم يتغير.
قرار الرئيس بعدم إعادة ترشحه لرئاسة السلطة في حينه لم يكن مقبولا لعدم جهوزية الهيئات لتحمل المسؤولية، وكان يُعتبر بمثابة ترك الأرض محروقة، ليبقى للرئيس خيار المراهنة على حدوث أو إحداث أي اختراق سواء كان على صعيد المصالحة مع حركة حماس أو على صعيد المفاوضات مع اسرائيل، لكن الحظ لم يكن حليفا لتلك المراهنة، ما أعاد التساؤل ليطفو على السطح،: الى متى الانتظار ؟ وسؤال بالعادة يكون جاهزا عند اتخاذ أي قرار أو الإعلان عن أي توجه مفاده : لماذا الآن ؟.
" الى متى الانتظار ؟ "، سؤال لم ولن يجد إجابة، كون الإجابة تتطلب وتكلف البعض جهدا لا يريد بذله في تحمل المسؤولية، والأسهل هو إبقاء الحال على ما هو عليه، أما السؤال " لماذا الآن ؟ " فسيكون أيضا الجواب الحاضر في مواجهة أي تغيير مقترح، وفيه دعوة للتشكيك في حسن النوايا أو مصداقية التغيير المطلوب، والاختباء في عباءة " نظرية المؤامرة "، وبالمحصلة يكمل جواب السؤال الشقيق، فيكون المطلوب إبقاء الحال على حاله، الأمر الذي لا يريده الرئيس، ولم يعد يقبل به، إدراكا منه لخطورة الظروف التي تمر بها قضيتنا ومشروعنا الوطني .
مرحلة التغيير التي أعلن عنها الرئيس، وبدأها بالإفصاح علنا عن عدم رغبته بالترشح لدورة أخرى لرئاسة أي من المواقع الثلاثة التي يشغلها، بدأها بالدعوة لانتخابات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مطالبا زملاءه في اللجنة بإفساح المجال أمام دماء جديدة طال انتظارها، وكوادر وطنية أكثر نشاطا وحماسا على المساهمة في إعادة بناء وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير التي تشكل حصنا وطنيا حاميا لحقوقنا وبقائنا على الخارطة الدولية لحين قيام دولتنا المستقلة.
وعلى ذات الطريق، وعلى صعيد حركة فتح، فقد بادر قبل ذلك لعقد المؤتمر السادس لحركة فتح في العام 2009 في بيت لحم، سبق واعتبر مراقبون دعوته مناورة او تهديدا لمنافسين، او تعزيزا لحلفاء، فكان المؤتمر وكان التجديد، ونجح من غير الاصدقاء وخسر حلفاء، واليوم يجدد مشواره مطالبا اللجنة التحضيرية للمؤتمر السابع بسرعة الانتهاء من التحضيرات لعقد المؤتمر السابع للحركة والمتوقع عقده في أواخر تشرين الثاني القادم، داعيا رفاقه في اللجنة المركزية للتوافق فيما بينهم على من سيقود السفينة خلفا له، كونه لن يعود لرئاسة الحركة، وفق ما أعلن. وفيما يتعلق برئاسة السلطة، فلم يتغير موقفه الذي أعلن عنه سابقا، بقراره عدم الترشح لدورة ثانية رغم جوازه وفقا للقانون الأساسي الذي يسمح بالترشح لدورتين، بل عاد الرئيس واكد مطلبه القديم بالعمل على استحداث منصب نائب الرئيس، لضمان مرحلة انتقالية هادئة، يقودها شخصية وطنية تشكل محل توافق وطني جامع، بدل الانتظار لمفاجأة الاختلاف على من سيكون في المرحلة الانتقالية، ونذكر ظروف استشهاد الرئيس ياسر عرفات، كيف تم التوافق على ترشيح الرئيس أبو مازن بالإجماع، الأمر الذي ضمن حصانة للمشروع الوطني وعدم تعريضه لمخاطر الاختلاف، وقد ساعده حينها أن الرئيس كان يشغل منصب أمين سر اللجنة التنفيذية، ويحتل موقعا متقدما في فتح، وهو من الخلية الأولى لفتح والمنظمة، وكان يصنف بمثابة نائب الرئيس ولو بالعرف، وان لم يكن منصوصا عليه بالقانون الأساسي، لكن التوافق والإجماع الذي حظي به الرئيس ضمن هدوءا وسلاسة لانتقال السلطة لحين إجراء الانتخابات.
ان عدم الترشح لدورة اخرى هو حق للرئيس الذي قال صراحة في أكثر من مناسبة ان أسبابا عديدة تفرض التحضير الجيد والإعداد بما يضمن تحمل المسؤولية من بعده، وهو يشغل الرئاسات الثلاث ( التنفيدية، فتح، والسلطة)، ويرغب بأن يتحمل زملاؤه المسؤولية وزمام الأمور عبر انتخابات تجريها تلك الهيئات، لكنه ربط رغبته بترك موقعه بعدم التنازل عن اي من الثوابت، ونذكر جملته المشهورة في اذار من العام الماضي " الآن ابلغ من العمر 79 سنة ولن اتنازل عن حقوق شعبي ولن اخون شعبي وقضيته " وبالمناسبة وللتذكير، حتى لا يتم تحميل الرئيس بما لا يرغب، فقد تولي الرئاسات الثلاث كإرث عن سلفه الرئيس الشهيد ياسر عرفات، الذي جمع بين رئاسة الحركة واللجنة التنفيذية لاكثر من ثلاثة عقود، فرضتها عليه طبيعة المرحلة آنذاك، فأصبحت عُرفا، ثم أضيف لها رئاسة السلطة الوطنية في العام 1996، بعد إجراء أول انتخابات تشريعية ورئاسية للسلطة الوطنية. وحتى لا يكون قرار الرئيس بعدم الترشح مرة أخرى لأي من المواقع التي يشغلها، بمثابة ترك الأرض محروقة، فقد سعى بعقلانية وحكمة، وهو يدرك انه غير مؤبد في الحياة، فعاجل على نحو غير معتاد حتى في الاحزاب والفصائل الوطنية الديمقراطية، التي جرت العادة فيها ان تكون القيادة فيها من المهد الى اللحد، الى البدء بالترتيب لما بعده وهو حي، وان كانت اليوم بوتيرة أعلى من ذي قبل، فقد جاب العالم ليقنعه بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة، وبانه قد آن الأوان لإنهاء احتلال شارف على العقد السابع لم يبق من الأرض سوى فتات بالكاد تكفي قبورا لشعب محتل، ولم يبق صديق ولا قريب لحركة حماس الا وزاره طالبا منه التدخل لتعود الأخيرة عن انقلاب نفذته قبل ثماني سنوات اثخن الوطن جراحا.
الغرابة فيما يتعلق بإعلان الرئيس عدم رغبته بالترشح لدورة أخرى، انه بذات القدر الذي يستعجل البعض رحيله، هم انفسهم يريدون له البقاء ليتحمل المسؤولية نيابة عنهم، وليكون لهم فسحة التفاخر بالمطالبة بالتغيير ورفع منسوب الديمقراطية، وباصرارهم بالحفاظ على الثوابت ( جيفارا بالوكالة)، دون أن يخبرونا عن جهد جهبذ بذلوه لتحقيق تلك الأماني، أو خطة واضحة رسموها لجعل التمنيات حقيقة نتلمس أثرها، او نتذوق طعمها كما يصفونها لنا، لكن الواضح أن الأمر ليس أكثر من الرغبة بالإقامة في شقة مفروشة دون دفع تكاليف تملكها، أو دفع أجرتها أو حتى تنظيفها.
وبمقابل هذا الفريق المستريح، ينهض الثالوث المقابل الضاغط باتجاه التسريع لخروج الرئيس من الحياة السياسية، حيث إسرائيل بيمينها ويسارها تتحدث بلسان واحد عن " الإرهاب السياسي " للرئيس أبو مازن الذي كشف وجه إسرائيل القبيح أمام المجتمع الدولي بشكل لا يقبل التفسير أو التأويل .
فيما " حماس الإخوان " التي لم يدخل الرئيس معها مواجهة دموية وبقي ينتظر بعقلانية متمسكا بالحوار معها، مراهنا على عودتها عن الانقلاب الدموي، والقبول بعمل حكومة التوافق الوطني لتهيئ لانتخابات تشريعية ورئاسية تنهي حقبة سوداء لم يعتد عليها شعبنا، وزار لهذا الغرض بلاد العرب والعجم لعله ينجح بإنهاء هذه المرحلة الساطية على مشروعنا الوطني. أما الفريق الثالث الذي تتعدد مشاربه وأفكاره ومصادر تمويله، فقد التقى على مصلحة واحدة تعيد له دوره ونفوذه وتأسس لإعادة إنتاج مرحلة حمدت الناس الله كثيراً على زوالها. آجلا أم عاجلا، لا بد من اعادة ترتيب الشأن الفلسطيني في هيئاته القيادية، وغير ذلك هو بمثابة وضع الرأس في الرمل، وهنا بيت القصيد والسؤال عن مدى الجهوزية لدى الهيئات التي يرأسها الرئيس أبو مازن، ومدى القدرة على توفير ضمانة لقيادة السفينة إلى بر الأمان، والاستمرار بحفظ الأمانة بعدم التفريط بالثوابت والحقوق، واستمرار الطرق على رأس دولة الاحتلال حتى انسحابه من أرضنا، وإقامة حلمنا بالدولة وعاصمتها القدس، بدل الانشغال في كيفية توسيع ثقب السفينة، ثم التفاخر بمهارة القفز منها، واستعراض العضلات بالمقدرة على السباحة، والنجاة، وهي بالمناسبة نجاة فردية، غير مضمونة .
درس من التاريخ..!!
الكرامة برس /توفيق الحاج
من السهل ان ينظرعلينا كلمنجي كما يتجشأ.....ومن السهل ان يتصور ان لنا ذاكرة السمك ...وياكل بعقولنا حلاوة خاصة وان وجد بيننا من ينافق ويتراقص على انغام الموال السياسي مهللا... الله عليكي ياثوما ... اعد..اعد...عظمة على عظمة على عظمة ياست....ذائبا في غرام اللون او الفصيل او فصيل الفصيل وحسبنا الله ونعم الوكيل...!!
كثرهم من يلقون الان قصائد الهجاء للفساد ثم الانقسام ببراعة الحطيئة وبلاغة ابن عباد بينما يهز المصفقون رؤوسهم نشوة... ويتناسون انهم كانوا في التيه.. من رواده ومتعاطيه ..!!
يتحفوننا بمشاهداتهم وسعة اطلاعهم ويجدفون بنا في بحر نتن هو اسوأ من السوء الذي كنا ولانزال فيه ..
هم وغيرهم من ملائكة السلطة...كنتم سببا محوريا في انقسام المقسم ...ومن اخطائهم وخطاياهم ولدت خطايا الاخرين الملاعين الذين ساروا على نفس الخطى بل وزادوا الطين بلة انانية وعنجهية وفسادا وخذلان ...!! وان كنت ناسي افكرك على راي عمتك هدى سلطان..!!
ثم يلقون باللوم على الامير الحائر عباس اااخر امراء بني فتح في رام الله..!!.ومع اني لست فتحاويا بالمناسبة...ولا من مريدي حماس.. الا اني ارى بصراحة كل سكاكين الخلان تلتقي على رقبة هذا الرجل..من نتنياهو الى مشعل الى ليبرمان الى تميم الى دحلان ..!! وهو يذكرني بيوم سقوط كما يوم سقوط الاندلس والامير العاجز ابو عبد الله محمد اخر امراء بني امية..!! لقد اعجزوه بعجزهم ..وخذلوه بخذلانهم واختلفواعليه كما اختلفوا من قبل على الختيارالرمز الذي تركوه في المقاطعة المحاصرة يلقى وحده قصيدة يا وحدنا..!!
ثم تنافخوا شرفا اولاد القحبة ... وهو يموت مسموما بايديهم وبين ايديهم.. بكوا عليه كالنساء وابنوه كما يجب التابين للعظماء... لكن التاريخ لا يجامل احدا في نهايات بائسات حملت أخطاء البدايات
كانت البداية الخطأ ..في نضالنا المحزب والمسيس والموجه منذ وعد بلفور...ولاننسى ايام القبائل بين حسيني ونشاشيبي... وولاءاتنا المبعثرة بين مناذرة وغساسنة..!!
وكانت البداية الخطأ ..في انشاء منظمة التحرير اساسا رغم عظمة عبد الناصر وشجاعة الشقيري... وكاريزما عرفات ..!! فلم تكن هذه المنظمة الا مهربا فاضحا للدول العربية والاسلامية من مسئولياتها التاريخية...وترك اليتيم الذي فرح باللعبة المسمومة لمصيره..
وهللنا نحن الاغبياء لشعارات ..تقرير المصير..واستقلال القرار...والدولة الموعودة.. فكانت ممارسات قيادتنا العنترية المراهقة وبالا علينا رغم مليارات البترو دولار التي انهالت .. فعشنا انفلاش مقاومة الشاطئ ومن بعد الكرامة ..عشنا بسبب الرعونة دفنا جماعيا في البقعة والوحدات.. ومذابح في بيروت.. ونفي النفي في تونس وظلامة الكويت!!
وكانت البداية الخطأ.. في اجهاض الانتفاضة الاولى ودفنها في مدريد والتفاف الزعيم.. بمنطق (اللي بيبصم يحكم) ..!! على خطى عبد الشافي بمحور اوسلو الهزيل خوفا من ديوك غزة...!! ومن اجل حلم كرتوني بدولة وبساط احمر واستعراض حرس الشرف..!!
وكان من الطبيعي في غيبوبة اليسار المتسول للقمته ان يلتف على الزعيم في محنته سدنته المخلصين من دحلان الى عباس...توطئة لدخول المسرح الحرام.. ممثل بارع طموح مدعوم في الاساس اسمه الفتى حماس..!!
لقد تواطأ الزعيم بحكمة القيادة .. وغطى على فساد استمر 36عاما في المنفى وفي ارض الوطن.. ليتجذر اكثر فيما بعده... ولم يتوقف الفساد بالانقسام وانما زاد واستفحل وان تغيرت الالوان والرايات والشخوص..!!
وكما فعل عرفات بيحيى حمودة فعل عباس ودحلان بعرفات ... وفعلت حماس بعباس ... وهكذا دواليك.. سياتي من داخل حماس او من خارجها من يفعل بها ذلك... لان هذه ديمومة التاريخ ولادوام الا لله
والحمد الله على درس من التاريخ لا ننساه....مهما حاول الكلمنجيون ..ان يزوروا ما عاشوا وماعشناه
الهجرة إلى حيث السعادة!!!
الكرامة برس /رامي الغف
ليس من السهل أن يغير الإنسان أصوله وجذوره أو أن يتخلى عن انتماءه, ولكن الظروف الموضوعية تجعله مضطرا لذلك التغيير، وربما وجود قوى تعمل لمصالح ذات أهداف بعيدة المدى للتغريب، لأنه لا يعقل أبدا أن تقوم حكومة بجلب مئات الآلاف من المواطنين إلى بلادهم في وقت كانوا يحاربونهم ويتآمرون عليهم قبل فترة وجيزة، دون أن تكون هناك مصلحة آنية أو مستقبلية من الأمر.
هذه الحالات تجعل المواطن في حالة بؤس، يصبح في حالة لا يرى ضوءً في نفق الحياة المظلم في وطنه، فتصلح في ذهنه نمط الحياة الغربية، ويفضل ما كان يحرص عليه بكل شرف مقابل الحالة الجديدة، بل يفضلها على ثوابته وأعرافه، هنا يكون الرجل بلا اختيار ولا موقف، يكون مستسلما بكل كيانه لأعراف الغرب، لا يأسف على ما سيفقده، بسبب موقفه الغير مدروس، وسبب حبه للحياة المرفهة هناك كما يتصورها حتى لو فقد بسببها الثوابت الاجتماعية والوطنية والأخلاقية التي يكون مستعدا للتنازل عنها.
اغلب المواطنين المهاجرين اليوم بلا هدف ولا تخطيط، بل هي استجابة لنمط من العقل الجمعي ومسايرة بريق النمط الغربي، وحب المجازفة، ولكن مع الأسف مجازفة بالمستقبل الجديد المبهم، والمجازفة بمستقبل لا يرى لنفسه في ضل دولة غريبة عنه بكل القياسات، ربما سيكون مكتفيا بتقليد الغرب بطريقة عيشهم ولبس الثياب والأكل والشرب والتعامل، ليس أكثر من هذا، مقابل الكثير الذي سيفقده ولا يمكن أصلاح مستقبله خلال الهجرة كما أراها، أذن ما العمل؟ فلا توجد فرص عمل ولا مستقبل في أوطانهم ولا وجود بارقة أمل في المرحلة الآنية؟ فعندما يشعر المواطن انه يعيش بواقع حزين ومؤلم فسرعان ما ينتابهُ شعور وطموح أن يغير هذا الواقع، ويبحث عن ما هو أفضل، وأحيانا ينجح ويتحقق الحلم وأحيانا يفشل ويتمنى أن يرجع إلى حيث ممن بدء.
والمواطن العربي عبر زمن طويل قد عانى حقبة مظلمة واحتلالات بربرية وحكومات دكتاتورية مقيتة، فكانت أبشع وأفظع من البشاعة نفسها، لذلك عندما يفكر المواطن من التخلص من واقعه ويشد الرحال إلى أي وطن أخر، فعليه أن يفكر أولا في حالة فشله بالوصول للهدف أن يكون مصيره الموت، فبعد الحروب والمشاكل والاضطرابات والاقتتال الداخلي في بعض الأوطان، وكلما سارت الأحداث فيها من سيئ إلى أسوء زاد التفكير عند البعض بالهجرة عن وطنه، والشخص الذي يهاجر ويصل إلى أي بلد في الغرب يفكر بعد ذلك بان ينقذ عائلتهُ وأقاربهُ وأصدقائهُ وتبدأ الرحلة الشاقة ويتحول المهاجر إلى بضاعة يشتر ويباع بين المهربين من جهة ومن قسوة الأقدار من جهة أخرى.
فالمواطنين الذين كانوا متجهين من اليونان عبر البحار، وقبيل أن يصلوا إلى مبتغاهم، غرقوا وغرقت معهم أحلامهم، فهم رفضوا العيش في حياة مليئة بالحروب والإضرابات فكسروا حاجز الخوف وتحدوا الصعاب وأبحروا ضد التيار ولم يكن بحساباتهم أن هذه الأجساد ستكون وجبات لسمك القرش وهذه الحادثة تناولتها وسائل الأعلام وخاصة صورة الطفل السوري ايلان كردي، أما التي لم تعرض على وسائل الأعلام كثيرة، معنى حجم المأساة التي أحلت بهؤلاء، هي اكبر من حجم الإعلام نفسه فلا يمكن للشاعر هذا أن كل مواطن فكر بالهجرة للغرب يحمل معه قصة والحقيقة أن يعطي وصف حقيقي لقصيدته ما لم يكن هو جزء من الحدث.
قبل أيام تحدثت مع صديق فلسطيني يقيم في النرويج ومن الأحداث التي رواها لي والتي بقت في ذاكرته أثناء رحلة الهجرة نحو المستقبل المجهول هي تلك السيدة اللبنانية التي تعرف عليها أثناء أبحارة من سوريا لإيطاليا ومن ثم للنرويج، فيقول هذا الصديق لقد كانت تلك المرأة على أبواب ولادة فتحدت هذه السيدة الصعاب وأصرت إلى أن تكمل مشوارها ومتابعة الطريق رغم أنوف المهربين وفي رحلة شاقة ومحفوفة بالمخاطر والصعاب، وفي زاوية ما بالمركب الذي كان يقلنا حدث ما لم تتمناه أن يحدث، فهذه السيدة التي تحمل بين أحشائها الابن البكر وبالتأكيد لطالما حلمت طوال تسع شهور وهي تنتظر بشوق لحظات الولادة ولم يخطر ببالها أن القدر قد كتب من على هذا المركب، فتمت الولادة على ضوء قداحة تشتعل أحيانا وتطفئ أحيانا وربط الحبل السري للجنين بقيطان احد الأحذية وبعد أن وصلنا تقريبا إلى السواحل الإيطالية، كان المهربين وعددهم خمسة، لم يصدقوا ما رأت أعينهم لان عدد الركاب قد زادوا واحد عندما وصلوا إلى ايطاليا، وبعد أن أجروا تعداد لعدد المهاجرين على مركبهم، عندما انطلقوا من السواحل الليبية، لأنها استطاعت أثناء الصعود لسطح المركب، أن تخفي مظاهر الحمل وبعد أن عرف المهربين أن سطح مركبهم المعد للتهريب فقط قد أصبح هذه المرة صالة عمليات ولادة.
ويضيف صديقي المهم بالأمر فيما بعد هو أن أي مهاجر بعد أن يصل إلى أي بلد أوربي ويتحقق له الحلم الذي لطالما انتظرهُ فهو يبدأ بمراحل يمر بها بشكل ترتيبي وتكلم لي عن تجربته المتواضعة التي مر بها، في النرويج، وهي في البداية يسجل اسمه عند دائرة الهجرة النرويجية، ومن ثم ينتظر المقابلة الأولى ومن ثم الثانية وبعدها يصدر قرار الإقامة الذي يرتبط بقرارات سياسية أحيانا ولهُ علاقة أحيانا بقانون الاتحاد الأوربي المهم عبر هذه السنوات ممكن يحصل على قرار الإقامة خلال شهر أو تطول المدة تصل أحيانا لخمس سنوات وبعدها يصدر قرار الإقامة ومن هذا التاريخ يكون مقيماً في مملكة النرويج، وتبدأ رحلة الأحلام الوردية فيبدأ في المدرسة لتعليم اللغة النرويجية وبعدها يستلم شقته والتفكير في تأثيثها واستلام قرض يساعدهُ مادياً ويشترك بسلفه لتحقيق ما تبقى من أحلامه وأجراء معاملة لم شمل إذا كان متزوجاً ويسافر السفرة الأولى لسوريا، ومعهُ وثيقة سفر حقيقية ليست نفس الوثيقة التي دخل بها.
خلاصة القول أن الحياة الصعبة التي يحيياها المواطن في وطنه، لا يفتأ حلم الهجرة يداعب عقول بعض المواطنين في الوطن العربي على امتداد أقطاره يدفعهم إلى ذلك صعوبات كثيرة تواجههم في أوطانهم الأم، من بينها التكافؤ في الحصول على فرص العمل والدخل المحدود وتدني الخدمات الاجتماعية ونقص الحريات والفقر والبطالة علاوة على الاقتتال والنزاعات والحروب الأهلية والمشاكل العائلية وعمليات الثأر والأمية، وعادة ما ترتبط أحلام المهجر في رؤوس المواطن بالثراء السريع والكفاءة العلمية والوجاهة الاجتماعية، إضافة إلى متعة الانتماء إلى الحضارة المنتصرة، وهو الأمر الذي يوقعهم كثيرا ضحية لإعلانات الهجرة المضللة التي تنشر في الجرائد، وتستغل الطموح الزائد وقلة الخبرة لدى المواطن لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
سياسة العزل إعدامٌ للنفس وإزهاقٌ للروح (4)
الكرامة برس /د. مصطفى يوسف اللداوي
لا يوجد معتقلٌ في السجون والمعتقلات الإسرائيلية لا يشكو من مرضٍ أو علةٍ، ولا يعاني من مشكلةٍ أو ضائقة، أو لا يعيش أزمةً أو محنةً، فلا سليم أو معافى، ولا صحيح أو قوي، بل الكل سقيمٌ ومريضٌ، إذ أن ظروف الاعتقال وقوانين السجن ومعاملة إدارة السجون، تخلق للأسرى والمعتقلين ألف علةٍ ومرضٍ، وتسبب لهم أشد المعاناة وأسوأ الشكوى، وهي سياسةٌ مقصودة، ومنهجية متبعة، وإجراءاتٌ منظمة، يقصد بها العدو تحطيم إرادة المعتقل، وتدمير صحته وعافيته، وتعريضه للإصابة بأشد الأمراض وأصعبها، أو تعميق المرض في حال وجوده، وزيادة الخطر ومنع العلاج وتأخر الشفاء.
ولعل سياسة العزل والظروف والأماكن التي تتم بها، هي واحدة من أهم أسباب انتشار الأمراض بين المعتقلين، ومضاعفة ألامهم، وتردي أوضاعهم الصحية بصورةٍ عامةٍ، إذ أن برد زنازين وإكسات العزل شتاءً، وارتفاع حرارتها ورطوبتها الشديدة صيفاً، يسبب أمراضاً عديدة للأسرى والمعتقلين، ولعل أشهرها أمراض العظام والروماتيزم والتهابات المفاصل وآلام الظهر، والأمراض الصدرية خاصة الأنفلونزا والرشح والتهاب الحلق ونزلة البرد وغيرها من الأمراض، فضلاً عن معاناة الأسرى المرضى والأصحاء من زمهرير الشتاء، الذي ينخر عظامهم ولا يجدون ما يصدون به شدته، علماً أن بعض السجون والمعتقلات التي تقع في مناطق الضفة الغربية باردة جداً خلال أشهر فصل الشتاء، حيث يوجد في أغلبها زنازين خاصة معدة للعزل الانفرادي.
ومن الأسرى المعزولين من أصيب بأمراضٍ نفسية، كالاكتئاب والأرق الدائم، وعدم القدرة على النوم، والمعاناة من الهواجس والأحلام المخيفة والمزعجة والكوابيس، وفقدان الذاكرة الكلي والجزئي، وتزايد الرغبة لديهم في العزلة والعيش وحيدين، وأمراض التبول اللا إرادي، والتوهان والسرحان وفقدان التركيز، ولعل هذا النوع من الأمراض ينشأ بسبب التعذيب الشديد، والعزل في الزنازين لفترات طويلة، فلا يكون فيها مع الأسير أحدٌ يحدثه أو يتسامر معه، ليخفف من معاناته، وليمزق حالة الصمت والفراغ التي يعيشها، علماً أن بعض الأسرى يقضون معزولين في زنازينهم سنين طويلة.
وقد تكون زنازين العزل قريبة من زنازين العملاء والجواسيس، الذين تعزلهم سلطات السجون عن المعتقلين، وتحول دون أي احتكاكٍ بينهم وبين المعتقلين مخافة قيام المعتقلين بقتلهم، وكون المعتقل المعزول موجود بالقرب من إكسات وزنازين العملاء، وهو في حالة عزلٍ كامل عن بقية المعتقلين الوطنيين، فإن هذا الأمر قد يؤثر على نفسيته ويتعبه، وقد يشعره بالكثير من الإحباط والأسى والحرج، ذلك أن الاقتراب من العملاء معرة، والتعامل معهم معيب، والاقتراب منهم سبةٌ وإهانة، والاختلاط فيهم شبهةٌ، وقد تترك فترة العزل على نفسيات المعتقلين المعزولين أثراً سيئاً قد يمتد لسنواتٍ بعد الإفراج أو خلال فترة وجودهم في الأسر.
تخصص المخابرات وجهاز مصلحة السجون الإسرائيلية زنازين خاصة لعزل الأسرى والمعتقلين في جميع السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وتمتاز زنازين العزل بضيقها وصغر مساحتها، وتكون غالباً في أماكن بعيدة عن تجمعات المعتقلين، بما لا يتيح أي فرصة للتواصل بينهم أو الاحتكاك بهم.
يتم العزل غالباً في زنازين خاصة تسمى "الإكسات"، والإكس هو أحد مصطلحات المعتقلين التي أنتجها واقع السجن والاعتقال، وتكاد تكون هذه المفردة خاصة كلياً بالسجون والمعتقلات، إذ لا استخدام لها خارج إطار السجن، وهي مفردة تطلق على الزنزانة الصغيرة جداً التي يوضع فيها الأسير، إما للعقاب أو لممارسة المزيد من الضغط عليه أثناء التحقيق، وهي صغيرة الحجم ولا تتسع لأكثر من أسيرٍ واحد، وتخلو من مرحاضٍ أو مكانٍ لقضاء الحاجة، ويوضع فيها أحيانا "تنكة" أو جردل "دلو" لقضاء الحاجة، ويوجد في بعضها صراصير وجرذان وحشرات، وبعض الإكسات التي تستخدم للتحقيق يوجد فيها مرابط حديدية لتقييد أيدي وأرجل الأسير، وغالباً تكون في مناطق معزولة عن أقسام السجن، بحيث تزيد في الرهبة والرعب والخوف في نفوس المعتقلين المعزولين والمعاقبين.
ولا يسمح فيها للأسير المعزول بالخروج إلى الفورة، أو للتعرض إلى أشعة الشمس سوى لفترةٍ زمنية قصيرة، وبموجب مواعيد تحددها وتقررها إدارة السجن، ويخضع الأسير في هذه الحالة إلى شروط وإجراءات قاسية جداً تجعل من الخروج إلى الفورة شكلاً من أشكال التعذيب والإهانة، وقد يجد الأسير نفسه أحياناً مضطراً لرفضها بسبب المضايقات القاسية التي يتعرض لها، حيث يقيد بالسلاسل من يديه ورجليه، ويتعرض طوال فترة الفورة إلى مضايقاتٍ شديدة واستفزازات وركلٍ وضربٍ وشتمٍ من قبل الحراس والسجانين.
الإكسات التي تحمل معاني العزل الانفرادي والقيد والسلاسل، والتي تكون بعيدة تماماً عن أقسام السجون، وحركة المعتقلين اليومية والاعتيادية، وقد تكون على هيئة أقبية أو قبور تحت الأرض، تعني العزل التام عن التواصل مع الآخرين، أو الاحتكاك بالأسرى والمعتقلين، حيث تقتصر علاقة الأسير المعزول على الجنود والحراس الإسرائيليين، الذين يحضرون له الطعام والشراب، ويسوقونه من وإلى زنزانته، كما لا يسمح له بمشاهدة القنوات التلفزيونية، أو قراءة الصحف، أو إدخال الكتب على اختلافها، وفي أضيق الحالات يسمح للأسير بإدخال القرآن الكريم فقط.
وتتفاوت فترات إقامة الأسرى المعتقلين في الإكسات، إذ يقضي بعضهم فترات عقوبة محدودة وقصيرة تمتد لأيامٍ معدودة، فيما يسمى بالعقوبة المسلكية، يعودون بعدها إلى غرفهم وأقسامهم، ولكن بعض المعتقلين، وخاصة رموز وقادة العمل الوطني في السجون، فإنهم يقضون في الإكسات فتراتٍ طويلة نسبياً، قد تصل أحياناً إلى سنوات، حيث يكونون في حالة عزلٍ انفرادي تام، لا يرون أحداً، ولا يحتك أو يختلط بهم أحد، ويكونون أحياناً مقيدي الأيدي والأرجل بسلاسل وأغلالٍ قد تطول أو تقصر، ولكنها دائماً مشدودة إلى جدران الإكسات، بحيث تجعل الحركة محدودة مهما كانت متاحة نسبياً.
وتشتهر بعض السجون والمعتقلات بإكساتها، حيث يتم أحياناً نقل المعتقل من سجنه إلى إكسات سجنٍ آخر، بحيث تتحقق فيها عملية العزل التامة، فلا يعرف أحدٌ مكانه، ولا تصل إليه أي معلومات أو أخبار أو رسائل، ولا يتمكن أهله من زيارته، ولا المحامين من الالتقاء به.
يخضع المعتقل المعزول خلال فترة التحقيق، إلى عمليات مراقبة ومتابعة دقيقة، في محاولة من المحققين للانقضاض عليه في الوقت المناسب، الذي يرون فيه أنه تهاوى وضعف، ولم تعد لديه قدرة على الصمود أو تحمل المزيد من العذاب، وأنه قد دخل فعلاً في حالةٍ من الاكتئاب واقترب من الانهيار، حيث يتم نقله وهو على هذه الحال إلى التحقيق من جديد، مستغلين حالته النفسية والجسدية السيئة.
ما زالت معركتنا مع العدو الصهيوني على أرض فلسطين كلها قائمة، وهي في السجون والمعتقلات محتدمة، وهي أشد ما تكون ضراوةً مع المقاومين الأبطال، والفرسان الشجعان، الأسرى البواسل، الذين أوجعوا العدو وأدموه، ونالوا منه وأبكوه، وما زالوا في سجونهم أبطالاً شامخين، ورجالاً واقفين، ورموزاً صامدين، فلا يجد العدو غير العزل وسيلةً للنيل منهم والتأثير عليهم، وما ظن أن النظام العنصري في جنوب أفريقيا، الذي سبقهم في السقوط والإنهيار، قد هزم أمام صمود الأسير الأشهر، والمعزول الأطول نيلسون مانديلاً، وما هو إلا كيانٌ عنصريٌ بغيض، سيسقط لا محالة كما سقط العنصريون قبله، أمام إصرار الطفل الأسير، والمرأة الباسلة، والشعب الصابر، والمقاوم الفلسطيني البطل الهمام.
الأقصى ينتظر "تهديد هنية"..و"حرب عباس - المالكي"!
الكرامة برس /حسن عصفور
لن يصدقن أحد، أن دولة الاحتلال العنصري شرعت بتنفيذ مخططها التدميري - التهويدي للمسجد الأقصى، دون أن يرمش للقيادة الرسمية رمش يمكن ان يسجله التاريخ يوما، بأنها لم تقف متفرجة على واحد من أخطر مشاريع التهويد ضد أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومكان كنيسة القيامة، وتاريخ لا زالت حارات القدس العتيقة تنبضه، رغم كل جراح المحتل وهدوء أولي الأمر في فلسطين..
لم يكن يخطر ببال أي كان، أن تبدأ الحكومة الفاشية في تل أبيب الشروع في الغاء طابع "القدس ومسجدها المقدس"، وكأن المسألة حدث عابر، او مخالفة وانتهاك يمكن أن يضاف الى "سجل المخالفات المتراكمة في أرشيف دائرة المفاوضات حياة وروح وانقاذ"، أو "مخالفة سير" قامت بها "مجموعة استيطانية"، وليس فعلا يقترب من "الاعلان الرسمي اليهودي"، بأن المسجد الأقصى من الآن فلاحقا لم يعد ملكا لمسلميه، وبات جزءا حاضرا من "التاريخ اليهودي"، الذي جاهدوا في "العثور على حجر يشير لهم"، فلم يجدوا منه ذرة تراب، فلجأوا لتزوير التاريخ علانية بقوة المحتل وخنوع صاحب القضية..
لا يوجد مطلقا ما يمكنه تبرير ذلك الموقف - السلوك "المثير للريبة السياسية والوطنية" - ولولا العيب الوطني لقلنا غير ذلك لأنهم يستحقونه بجدارة -، أن يخرج قائل منهم بأن مفتي القدس والديار الفلسطيني أصدر "نداءا ناريا" لانقاذ ما يمكن انقاذه، وأن وزير خارجية الحكم العجيب في "بقايا الوطن" التقى بسفراء وقناصل وأبلغهم قولا فصلا قاطعا، لا راد له أن الموقف الاسرائيلي "سيجر المنطقة الى حرب دينية"..وانتهى اللقاء وأكمل الكيان مخططه بالمضي في "تقاسم الزمان الديني" في الأقصى المبارك، تمهيدا لفرض "تقاسم مكاني" على أمل هدم ما سيكون "لليهود من مساحة المسجد الأقصى" وضمها الى حائط البراق ومساحتها لتبدأ رحلة "بناء هيكل مزعوم"..
لو قرأ الانسان الفلسطيني ولنقل ايضا العربي، ان دولة الكيان سيأتي عليها يوما لتفعل ما تفعل اليوم تحت سمع وبصر سلطة الحكم الذاتي وحكومتها الانقسامية قلبا وروحا، سلوكا وممارسة، ليس عن قطاع غزة فحسب، بل عن جوهرة فلسطين وروحها المقدسة..لن يصدقن ذلك أبدا وسيعتبره احد افلام "الخيال الأميركي - اليهودية"..
رحلة اغتيال ياسر عرفات يا سادة يا كرام، يا من تطلقون على ذواتكم من الألقاب ما لا تستحقونها، بل وربما تستحقون غيرها ومقلوبة الوصف ايضا، بدأت من لحظة أن نطق قولته التي لن تمحوها لا مؤامرة بني صهيون ولا تخاذل بعض من بني فلسطين، ان القدس والأقصى فلسطينية القلب والروح، فوق الأرض وتحتها، ولا مكان لأي أثر لغير المسلمين والمسيحيين بها، وأن ما لليهود مكانه في جنوب جزيرة العرب، اذهبوا وابحثوا "هيكلكم"..وهذا قول قاطع لا مجال للتفاوض به وعليه..
نطقها، وقرار الخلاص منه بدأ في ذات الساعة واللحظة، من قال ذلك "لا مكان له بيننا"..هكذا قال وفد بني صهيون في كمب ديفيد 2000 التي يدعي البعض منهم "كذبا وزورا وتزويرا للتاريخ"، انهم كانوا مع الخالد في موقفه، ومنهم من تركه مفضلا عرس شخصي على "مواجهة حول مستقبل وطن"..الكذب لن يطول ..
الخلاص من الخالد بدأ هناك، وأكملته دوائر الاغتيال بمسمياتها المختلفة، يوم أن أطلق الصرخة التي لا تزال تدوي في إذن كل فلسطيني حقا وليس نسبا، من قلب الحصار العار، قالها الخالد" عالقدس رايحيين شهداء بالملايين"..صرخة تدوي وكان يعلم يقينا أنها صرخة "وداع الوطن" الذي عشق والمدينة التي رأها نجمة الوطن فـ"لا فلسطين بلا قدس ولا قدس بلا فلسطين"..
اليوم بدأت رحلة اعادة كتابة تاريخ القدس وفق الرغبة الصهيونية والتهويد العلني، ولا موقف رسمي فلسطيني، رغم اعلانهم أن ذلك يفتح الباب لـ"حرب دينية"، دون أن يقول رئيس سلطة الحكم الذاتي المقلصة جدا، أو بالأدق رئيس البلدية الموسعة كلمة واحدة في أي من تصريحاته، أو كلامه حول مخطط تدمير المسجد الأقصى وتهويد القدس..
رئيس لا يرى في عالمه سوى كيفية عقد "جلسة الهمبرغر"، بأي طريقة كانت، يستخدم "الشكل القانوني" لتدمير "الحق القانوني"، والقدس وأقصاها ليس ضمن أولويات البحث والاهتمام..فريقه يسافر لكل مكان كي ينال رضى دولا وفصائل عما يخطط، وهو يعلم يقينا أن الفشل ولا غيره ينتظره، ويدفع بعض مريده للتظاهر هنا أو هناك، دون أن يحصد منها سوى مظاهر لا تليق مطلقا..وليته يعود لرؤية مشهد مؤيديه أمام مخيم بلاطة وكم عددهم..يلتقي "أمين أسراره الجديد" بمعوث اسرائيلي ولا كلمة للقدس في اللقاء المخصص لترتيبات مجلس الخاص!
كان الأولى له وبحكم المنصب قبل المسؤولية الوطنية، ان يتنسفر كل طاقات الشعب، ويعلن عن فعل وطني دائم، يبدا بالحشد الشعبي في كل مناطق الضفة والقدس وقطاع غزة، حشد لا ينتهي الى أن يعلم العالم ان "قدسية القدس ومسجدها وكنيستها هي الحياة وليس المفاوضات"..مظاهرات سلمية جدا الى أبعد مظاهر السلام والرقة والمحبة خالية من اي حجر، ورافعة غصن الزيتون والتفاح واللوز، لا جرح لمشاعر من يكره الحجر والبندقية فتلك "أدوات من الماضي العرفاتي"..
كان مفروضا أن يعلن فورا تنفيذ قرارات المجلس المركزي بتعليق كل مظاهر العلاقة مع المحتل، امنيا واقتصاديا وسياسيا، وأن الدولة الفلسطينية هي الآن الحاضر بعد غياب..وان القدس منها ولها عاصمة ابدية بلا تلويث يهودي من اي شاكلة كان..
كان عليه أن يتوقف عن ممارسات تزيد الكارثة - النكبة الوطنية ويلتقي مع الكل السياسي كي يعلم الصديق قبل العدو ان "القدس قبلتنا وبوصلتنا"..
كان له أن يعلن، أن لا مجلس وطني تحت بنادق محتل يبحث تهويد القدس واقصاها تحت سمع وبصر من سيأتي الى جلسة رام الله، وكل ما يمكن قوله للغاصب المحتل "نرفض وباب جهنم ستفتح والحرب الدينية قادمة، ليس الان ولكن بعد فوات الآوان"..
العار لا يقف عند هنا، بل يذهب الى حيث قائد حماس المتباهي بأنه "مقاوم" و"غير أوسلوي"، قائد حماس اسماعيل هنية الذي هدد بصوت جهوري مزق آذان أهل الوطن من الناقورة حتى رفح ومن البحر الى البحر، بأن "اليد الاثمة التي ستمتد الى القدس ستقطع"..فهل يا ترى "تقاسم الزمان الديني" والبدء في "تقاسم المكان" للشروع في هدم وبناء يمثل اعتداء يستحق قطع اليد، ام انه ليس سوى مناوشة لم تصل بعد الى ما يستحق العقاب..
حماس بموقفها هو الصورة الأخرى عن عباس وموقفه..كل يبحث طريقا لحل أزمته الخاصة - الشخصية بأي ثمن كان..
قالها يوما العراقي مظفر النواب ..القدس عروس عروبتكم..وبقية العبارة يمكن ايجادها في محرك
البحث لتعلموا "من أنتم" يا...!
ايها الخالد: صرختك هي وحدها ستبقى محرك البحث لحماية المدينة المقدسة..سلاما لروحك التي تقض مضاجهم ..يرتعشون من حضور طيفك فما بالك بهدير صوتك!
ملاحظة: نصيحة للقائد التاريخي لحركة حماس د.موسى أن يعيد قراءة اتفاق اعلان المبادئ الموقع عام 1993 المعروف باتفاق أوسلو..ربما تنتعش ذاكرته ويرى به ما لم يعلمه قبلا..القراءة خير من السمع..وقراءة الأصل أصوب من القراءة عن النص..نصيحة كي تفاوض عن معرفة وليس كما سبق في "اتفاق العار" خلال عهد مرسي الاخواني..
تنويه خاص: للتذكير فقط، كيف هزت صورة الطفل السوري ايلان العالم، وأحدثت ضجة غير مسبوقة..فلما لم يهز جثمان الطفل علي الدوابشة المحروقة ذات العالم..اسألوا من يسمون ذاتهم حكاما في "بقايا الوطن"..العار الأبدي تاجكم!
إستقالة عباس بين احباط وصخب سياسي ونظرة غير جدية..و"تمهيد مرحلة جديدة"
الكرامة برس /نادية سعدالدين
شغلت تصريحات الرئيس محمود عباس، الأخيرة، حول قرار عدم الترشح للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي استقال من رئاستها مؤخراً، وإخلاء مواقع المسؤولية، اهتمام المشهد الداخلي وتباين ردود فعله بشأنها، في ظل العدوان الإسرائيلي وانسداد الأفق السياسي.
واعتبر مسؤولون فلسطينيون أن "تصريحات الرئيس عباس تعبّر عن حالة الإحباط واليأس الشديدين، إزاء تعثر العملية السلمية بسبب تعنت الاحتلال، وغياب الضغط الأميركي والأوروبي عليه للالتزام بها، ما دفعه للتفكير بإخلاء مواقع المسؤولية؛ من رئاسة تنفيذية المنظمة، ورئاسة حركة فتح، ورئاسة السلطة".
واختلفت الآراء حول جدّية نفاذ قرار "الاستقالات"، الذي ارتبط بتحرك سياسي لعقد اجتماع المجلس الوطني، خلال يومي 14 و15 من الشهر الحالي في رام الله، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، عقب استقالة الرئيس عباس وأعضاء آخرين منها.
ونظر فلسطينيون إلى هذا الحراك "كتمهيد للمرحلة القادمة"، بما يتطلب، بحسبهم، "استجابة الرئيس عباس لمطالب بقائه في مناصبه، وسط الظروف الصعبة التي تمرّ بها القضية الفلسطينية"، بينما اعتقد آخرون أن "رئاسة السلطة ستكون الاستثناء" إذا تمت الاستقالة، مقابل من استبعد "جديتها"، واعتبرها "مناورة سياسية".
صحب ذلك تجاذب حادّ متبادل بين حركتي "فتح" و"حماس" بشأن عقد اجتماع المجلس الوطني، الذي تقف حماس، إلى جانب قوى تحالف الفصائل الفلسطينية، الموجودة في دمشق، ضدّ التئامه وسط "انتفاء الرغبة في التغيير الجدي"، بحسبها.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن "التحرك السياسي الأخير يعدّ مطلباً ملحاً في ظل المخاطر المحدقة بالمشروع الوطني، إزاء تصعيد عدوان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وانشغال الدول العربية الإسلامية بقضاياها الداخلية، في ظل المشهد الراهن بالمنطقة".
وأضاف، لـ"الغد" الاردنية، إن هذا الوضع "استوجب ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، من أجل تعزيز قدرة المواجهة ضدّ الاحتلال"، مبيناً أهمية "التحضير لعقد اجتماع المجلس الوطني وانتخاب اللجنة التنفيذية للمنظمة".
وأوضح أن "تقديم الاستقالات من "تنفيذية المنظمة" جاء وفق القانون لعقد جلسة "الوطني الفلسطيني" في أقل من شهر، حيث سيلتئم، خلال يومي 14 و15 من الشهر الحالي، بقوامه المتمثل في ثلثي الأعضاء".
وزاد أنه "في حال عدم اكتمال النصاب القانوني، لأي سبب من الأسباب المتعلقة بعدوان الاحتلال، فسيتم عقد جلسة طارئة في اليوم التالي".
وأفاد بأن "عقد المجلس الوطني غير مرهون باجتماع الإطار القيادي المؤقت لتفعيل منظمة التحرير، الذي تطالب حركة حماس به".
ولفت إلى أن "الرئيس عباس طلب من مصر استضافتها لاجتماع الإطار القيادي للمنظمة، ولكنها اعتذرت إزاء علاقتها المتوترة مع "حماس"، مبيناً أنه "احتراماً لدور الرعاية المصرية للمصالحة الفلسطينية، التي ينبثق الاجتماع من إطارها، فقد آثرت القيادة الفلسطينية عدم عقده في أي مكان آخر".
وفي هذه الأثناء، تستعد القوى والفاعليات الفلسطينية المناهضة لجلسة المجلس الوطني بعقد اجتماع يوم الثلاثاء القادم في بيروت، ضمن سلسلة اجتماعات تجري في الأراضي المحتلة، للحيلولة دون التئامه في ظل الظروف الراهنة.
وقال أمين سر تحالف القوى الفلسطينية خالد عبد المجيد أن "الرئيس عباس يصرح بعزمه على عدم الترشح "لتنفيذية المنظمة" وتخلية عن مناصبه السياسية، ولكن لا أحد يجزم بأنه سيستقيل فعلاً".
وأضاف، لـ"الغد" من دمشق، "لا شك أن الرئيس عباس مصاب بحالة من الإحباط واليأس من الولايات المتحدة، التي لا تقوم بالضغط على الاحتلال لجهة الالتزام بالعملية السلمية، عدا تصاعد عدوان العدو الصهيوني في الأراضي المحتلة".
غير أن الاعلان عن "الاستقالة"، بحسب عبد المجيد، "في ظل الترتيبات الجارية يستهدف تمهيد الطريق أمام تسلم شخصيات معينة في اللجنة، تجاه مزيد من تفريغ دور المنظمة وتوظيفها لخدمة متابعة طريق المفاوضات في المرحلة المقبلة، ولهذا فإن الاستقالات، إذا تمت، لن تشمل رئاسة السلطة".
واعتبر أن "الدعوة لعقد اجتماع المجلس الوطني، المنتهية ولايته، بعيداً عن الاتفاقات التي جرت بين القوى والفصائل في القاهرة، عامي 2005 و2011، يشكل خرقاً قانونياً ودستورياً".
ولفت إلى "الاتفاق على إعادة تشكيل المجلس الوطني وفق انتخابات تجري داخل الوطن المحتل، وخارجه حيثما أمكن ذلك، وإعادة بناء مؤسسات المنظمة التحرير على أسس تنظيمية صحيحة ووفق الثوابت الوطنية وما أتفق عليه عامي 2005 و2011، بمشاركة القوى والفصائل والفعاليات، مع ضرورة تقليص عدد أعضاء المجلس من حوالي 750 إلى 350 عضواً".
ورأى أن "الدعوة لعقد اجتماع المجلس تحت حراب الاحتلال في رام الله، بدون حضور عديد أعضائه أو التشاور والتحضير لضمان قيامه بدوره ومسؤوليته الوطنية، ووسط حالة الانقسام القائم، بعيداً عن ما جرى من اتفاقيات، يشكل منعطفاً خطيراً يستهدف ترسيخ لجنة تنفيذية على مقاس القيادة الفلسطينية الحالية كمقدمة لإعادة المفاوضات في إطار المراهنة على المشروع الفرنسي".
كما يمثل، بالنسبة إليه، "انعطافاً خطيراً في السياسات المستقبلية للمنظمة التي يتم تفريغها من محتواها بعد فشل الاتفاقيات التي وقعت سابقاً وألحقت أضراراً بالمشروع الوطني".
وأشار إلى أن "هناك لقاءات تحصل بين مختلف الاتجاهات المعارضة لانعقاد المجلس الوطني، ومنها حماس والجهاد وتحالف القوى الفلسطينية الثمانية الموجودة في دمشق، وتجمع فعاليات وشخصيات وطنية مستقلة في الضفة الغربية، وفي غزة".
وبالمثل؛ اعتبر خبير القانون الدولي أنيس قاسم أن التحرك السياسي الراهن "يستهدف إحداث تغييرات شخصية ليس لها مدلول سياسي إلا مواصلة نهج أوسلو، في ظل غياب أية أعراض لنشاط فلسطيني رسمي يدلل على توجه جاد لإعادة بناء المنظمة، خلا تحركات تعدّ مجرد مناورة سياسية".
وأضاف، لـ"الغد"، أن تلويح الرئيس عباس بالاستقالات "ليس جدياً، قياساً بحالات مماثلة هدد فيها بالاستقالة وحل السلطة ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، ولم يحدث منها أي شيء".
وبين أن التحرك "يستهدف إعادة هيكلة اللجنة التنفيذية للمنظمة لضمان تولية أشخاص موالين، وقطع الطريق على مساعي المصالحة مع حماس"، تمهيداً "للمرحلة الثانية من "أوسلو" الأكثر خطورة".
ورأى أنه في هذه المرحلة "سيتم فيها تصفية منظمة التحرير، باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني أينما تواجد، بهدف إسقاط حق عودة اللاجئين"، منوهاً بأن "الأزمة الأخيرة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، تصب في هذا الإطار".
ولفت إلى أن "تحجيم دور المنظمة لصالح تضخيم السلطة، بدأ منذ فترة طويلة، ضمن مسار التسوية السياسية"، مضيفاً أن "المنظمة ما تزال تحظى بوضع دولي لا سابق له في القانون الدولي ولا الدبلوماسية الدولية، ومن هنا يأتي مساعي شطبها".
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني قد صرح مؤخراً إن "الأزمة السياسية وتعثر عملية السلام وانسداد الآفاق والأبواب أمام الحل السياسي، وضعت الرئيس عباس في وضع صعب، وبالتالي يريد أن يترك الحلبة السياسية".
فيما انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، على لسان عضو مكتبها السياسي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد، الطريقة التي أثيرت بها قضية المجلس الوطني قائلا "ان ما يجري ليس سوى تعزيز السيطرة على منظمة التحرير والتفرد بقرارها".
حدود النجاح والفشل
فراس برس/ عمر حلمي الغول
طوني بلير، رئيس وزراء بريطانيا الاسبق، بعدما أُنهيت مهامه، كممثل للجنة الرباعية الدولية، لم يغادر المنطقة العربية، بسبب لجوء دولة خليجية له، ليكون عضوا في لجنة عليا لادارة اموالها. فحققت له رغبتين، الاولى رغبة البقاء في المنطقة، لاستثمار مواهبة لصالح الدور الموكل له؛ والثانية لتعزيز ثروته الشخصية. على هامش ذلك، همس امير الدولة له باللقاء مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. لماذا؟ وما الهدف من ذلك؟ وهل الهمس الاميري جاء دون إتفاق مع قيادة حماس ام باتفاق؟ وهل لذلك علاقة بدور الوساطة، التي يقوم بها بين حماس واسرائيل؟ ما هي مصلحته في ذلك؟ والى ما يهدف من هكذا نشاط؟
وفق بعض المصادر المطلعة، مبادرة طوني بلير، لم تأت بتكليف من إسرائيل، بل نتاج رغبة الحركة الانقلابية، التي ابلغها منذ البداية، ان لا تذهب بعيدا في طموحاتها من وساطته. وأكد لمشعل ان اقصى ما يمكن ان يحققه، هو البحث في ملف تبادل الاسرى بالرهائن. مع ذلك دفعت قيادة حركة حماس بالوساطة، لانها ارادت الاستفادة منها. حيث منت النفس، بانها تتعامل مع جهة "دولية"، ونسيت او تناست، ان الرجل، الذي يحاورها، لا يحمل اي صفة رسمية راهنة، وكل الصفات والمسميات والالقاب، التي يحملها، لصيقة الصلة بالماضي البعيد والقريب؛ لكن خالد مشعل، شاء إستخدام وساطة الانكليزي البشع، لتعزيز موقعه في الصراع مع الفريق المتنفذ في محافظات الجنوب، وشكلا من اشكال إشباع الغرور الذاتي، اضف إلى ان فرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، اراد الاستفادة من وساطة بلير، لعل وعسى ان يتمكن من تحقيق هدف تكريس الامارة الانقلابية، او بحد ادنى، الاستفادة من جولاته المكوكية، عبر إستثمار الوقت، لعل فرع جماعة الاخوان في مصر او غيرها من بلاد العرب، يستعيد زمام المبادرة.
اسرائيل لم ترفض الفكرة، وتعاملت بشكل غير رسمي مع وساطة حليفها، وحرصت على الاستفادة منها في: اولا اي معلومات عن رهائنها الاحياء (الاثيوبي والبدوي) او الاموات؛ ثانيا إستشراف مواقف حماس في مسألة التنسيق الامني، ومدى إلتزامها بحماية المستعمرات المحاذية لحدود قطاع غزة؛ ثالثا الوقوف على حدود التفكير في اوساط الحركة بشأن تخليها عن اسحلتها وتدمير انفاقها؛ رابعا القاء فتات اوهام لها من خلال الرسائل الملتبسة بشأن تأبيد الامارة القزمية على حساب المشروع الوطني الفلسطيني؛ خامسا استخدام فرع الجماعة في فلسطين لتصفية آخر قلاع الوطنية والقومية؛
اما طوني بلير، فاراد تحقيق جملة من الاهداف الخاصة، منها: اولا إيجاد ارضية لشركته الخاصة، وتوسيع نفوذها في الاراضي الفلسطينية؛ ثانيا البقاء في المشهد السياسي، والرهان على إمكانية ترشحه لمهمة جديدة، يتمكن من خلالها نهب المزيد من الارباح؛ ثالثا مساعدة إسرائيل في تحقيق اهدافها الاستراتيجية؛ رابعا البقاء بجانب عشيقتة اليهودية الاسرائيلية.
مع ذلك جهود بلير حتى اللحظة، لم تحقق النتائج المرجوة. مازالت المسافة بعيدة نسبيا. رغم ان حركة حماس الانقلابية، ابدت الاستعداد لتقديم اوراق حسن السير والسلوك لصالح إسرائيل. لكن حكومة نتنياهو، تضغط لاقتلاع أظافرحركة حماس. مع ان إسرائيل، لا تراهن على حركة الانقلاب في قيادة القطاع. لأنها ليست مقبولة من الشارع الغزي، وتفتقد للمصداقية، والسيناريو الاكثر ترجيحا، هو خروج الشارع ضدها في المستقبل المنظور. ويتركز خيارها (إسرائيل) في البحث عن فريق فلسطيني مقبول فلسطينيا وعربيا ودوليا، ويقبل بالشروط والاملاءات الاسرائيلية.
رغم ذلك، الدردشات الاسرائيلية الحمساوية متواصلة، وكل منهما يسعى لتحقيق اهدافه الخاصة. إلآ ان حدود النجاح لوساطة بلير، محدودة جدا، وبالتالي إمكانية الفشل، هي الارجح. لكن هذا لا يعني، ان حركة الانقلاب فقدت الامل باتصالاتها المباشرة وغير المباشرة مع اسرائيل.
السلطة الفلسطينية أم الإحتلال المباشر؟
فراس برس / د.أحمد أبو مطر
يتكرّر الخبر التالي يوميا في الضفة الغربية منذ عودة السلطة الفلسطينية عام 1994 عقب توقيع اتفاقية أوسلو، وأيضا في قطاع غزة كان الخبر يتكرر يوميا حتى ما أطلق عليه الإحتلال الإنسحاب من طرف واحد عام 2005 مستعيضا عن ذلك بقصف جوي شبه يومي واجتياحين رهيبين عامي 2006 و 2014 أوقعت ألاف القتلى والجرحى وتدمير شبه كامل للبنية التحتية في القطاع. الخبر المقصود بالتكرار اليومي هو:
" شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم حملة مداهمات واعتقالات واسعة طاولت عدداً من الفلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وسط اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان الذين حاولوا التصدي لعمليات الاقتحام تلك، ورشق جنود الاحتلال بالحجارة. وفي مدينة نابلس (شمالاً)، اعتقلت قوات الاحتلال كلاً من فضل المصري، وخالد كنانة وأنس قطب، ومحمد عجعج بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها في المدينة، في الوقت الذي اعتقلت فيه الشاب علي سوالمة بعد مداهمة منزله في بلدة عصيرة الشمالية شمالي المدينة. وأصيب العشرات من الشبان في قرية قرواة بني حسان شرق مدينة سلفيت (شمالاً) خلال المواجهات التي أعقبت اقتحام قوات الاحتلال للقرية ومداهمتها عدداً من المنازل، فيما أطلقت قنابل الصوت والغاز ونصبت الحواجز العسكرية، وداهمت عدداً من المنازل في قرية تلفيت (جنوباً) إضافة إلى اقتحام عدد من القرى المجاورة من بينها قرية دوما مسقط رأس الشهيد الرضيع علي دوابشة ".
ولم يقتصر تدخل وإرهاب الإحتلال على تكرار هذا الخبر اليومي ، بل قام بعمليات عسكرية إجرامية إرهابية في الفترة المذكورة يرفضها أي شعب محتل أم مستقل كما ترفضها كافة الأعراف القانونية الدولية، ويكفي التذكير بجرائم الإغتيالات الإسرائيلية التالية في داخل الضفة والقطاع:
اغتيال يحيى عياش القيادي العسكري في حركة حماس، الخامس من يناير 1996 .
اغتيال أبو علي مصطفى، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في الثامن عشر من مارس 2001 .
اغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، الثاني والعشرون من مارس 2004 .
اغتيال القيادي في حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، السابع عشر من أبريل 2004 .
اقتحام مبنى الأمن الوقائي في مدينة رام الله حيث قتل 11 فلسطينيا وأصيب 70 آخرون وتمّ اعتقال 150 شخصا من عناصر الأمن الفلسطيني، العشرون من يوليو 2006 .
اختطاف الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات من سجن أريحا ونقله لسجون داخل دولة الإحتلال، الرابع عشر من مارس 2006 ، حيث ما زال مسجونا حتى اليوم.
اختطاف واعتقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، مروان البرغوتي، الخامس عشر من أبريل 2002 حيث ما زال في السجن محكوما مدى الحياة.
حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مبنى المقاطعة بمدينة رام الله في الثامن من ديسمبر 2001 لمدة ثلاث سنوات ومعه داخل مبنى المقاطعة حوالي 480 شخصا، واستمر اجتياح الجيش الإسرائيلي لمباني المقاطعة حيث دمّر أغلبها مما نتج عنه طوال فترة الحصار مقتل 148 فلسطيني وجرح 400 شخص، واستمر الحصار لحين مرض عرفات القاتل حيث تمّ نقله بمروحية أردنية إلى مطار ماركا الأردني ومنه إلى المستشفى في باريس حيث مات في الحادي عشر من نوفمبر 2004 . هذا ويبلغ الآن عدد المعتقلين والسجناء الفلسطينيين في كافة سجون الإحتلال ما لا يقل عن تسعة ألاف شخص بينهم نسبة من الأطفال والنساء.
بعد كل هذه الممارسات ما فائدة بقاء السلطة الفلسطينية؟
وهذا ليس تنظيرا لبقاء الإحتلال المرفوض بكافة أشكاله، ولكن مجرد مقارنة بحياة الفلسطينيين في القطاع والضفة بين عامي 1967 بداية احتلال القطاع والضفة بعد هزيمة حزيران وحتى اندلاع ما أطلق عليه "الإنتفاضة الفلسطينية الأولى " أو " إنتفاضة الحجارة " في ديسمبر 1978 ، حيث ساد تلك الفترة هدومء كامل رغم وجود قوات جيش الإحتلال مسيطرة بشكل كامل على القطاع والضفة، فقد كانت كامل المعابر والحواجز مفتوحة مع أراضي فلسطين عام 1948 ومع الأردن ومصر بدون أية قيود، وكان عدد الفلسطينيين العاملين داخل دولة إسرائيل في عام 2014 قرابة مائة الف حسب تقرير البنك المركزي الإسرائيلي، حوالي عشرين ألفا منهم يعملون في المستوطنات التي يطالب الفلسطينيون بتفكيكها لإلتهامها قرابة 18 في المائة من مساحة الضفة الغربية. وحسب تقرير الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن عام 2014 " قدّر فيه عدد الفلسطينيين العاملين في إسرائيل في عام 2014 بنحو 11.7% من إجمالي القوى العاملة الفلسطينية في الضفة الغربية، بينما بلغت أجورهم نحو 12.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2013، الذي بلغ 11.4 مليار دولار " وحسب استطلاعات بين هؤلاء العمال فراتب أي واحد منهم لا يقل عن خمسين دولارا في اليوم، وهو مبلغ ليس بسيطا في ظل نسبة البطالة في القطاع والضفة وانخفاض الأجور والرواتب، لدرجة أنّ بعض مدرسي وموظفي وكالة الغوث "الأونروا" حيث رواتبهم أعلى من رواتب العاملين في المؤسسات الرسمية، استقالوا من الأونروا للعمل داخل دولة الإحتلال حيث يتقاضون رواتب أعلى من رواتب الأونروا.
فإذا كانت السلطة الفلسطينية لا تستطيع توفير الأمن الداخلي، للمواطن الفلسطيني حيث كما لاحظنا جيش الإحتلال يتجول في الضفة ليلا ونهارا، يعتقل ويدمّر ويهدم البيوت ويعتدي على الناس الآمنين، دون أي تصدي له من قوات الأمن الفلسطيني التي أساسا تنسحب مسبقا من أية منطقة سيدخلها جيش الإحتلال، وها نحن منذ توقيع اتفاقية اوسلو عام 1993 أي قبل 22 عاما ننتظر دولة فلسطينية في الحلم بينما الإحتلال مستمر في إجرامه وتوسعه وقمعه،
فأيهما أفضل للمواطن الفلسطيني ،
استمرار هذا الحال المرعب أم عودة الإحتلال المباشر حيث هناك التزامات دولية وحقوقية على كل إحتلال. وأكرّر هذل ليس تنظيرا للإحتلال المرفوض ولكن مقارنة بين حالتين و وضعين، وليس من حق أحد الإجابة أو اتخاذ القرار سوى الشعب الفلسطيني في القطاع والضفة، فمن يده في النار غير من يده في الماء. رغم أنّ القيادات الفلسطينية المستفيدة من بقاء الإنقسام بين "إمارة حماس" في القطاع و"دويلة عباس" في الضفة، لا يهمها الإجابة على هذا السؤال فهم مع بقاء الحال كما هو عليه طالما مصالحهم الشخصية والتنظيمية في أمان وتحقق المكاسب التي يريدون بالملايين. وإلا من يصدق مع استمرار الإحتلال وجرائمه اليومية المذكورة، يستمر الإنقسام الفلسطيني والحرب الحمساوية الفتحاوية منذ ثمانية سنوات، دارت خلالها معارك وتصفيات بين الإمارة والدويلة بشكل مخزي، لا يقبله أحد سوى الإحتلال حيث قام الطرفان الإنقساميان بنسبة لا يستهان بها مما يريده الإحتلال، وهذا ما دعى مسؤول عسكري إسرائيلي يجيب على سؤال للقناة
الإسرائيلية الثانية: لماذا خفّض جيش الدفاع الإسرائيلي عملياته في القطاع والضفة؟. أجاب وهو يضحك: لأنّ حماس وفتح تقومان بالمهمة!!!.
رسالة الى الاخ الرئيس ابو مازن
صوت فتح/ ابراهيم الطهراوي
تحية فتحاوية خالصة وبعد ونسأل الله ان يسدد خطاك لما فيه الخير لشعبنا وقضيتنا
نتمنى عليك يا سيادة الرئيس قبل الرحيل ان كنت قد قررت ان تخطو خطوات تجاه الاصلاح ولملمة شتات الحركة فالحركة كما اراها في تراجع مستمر وقد تسرب اليأس والاحباط لكل مكونات الحياة فيها ... كنا نتمنى يا سيادة الرئيس ان تتقدم بخطوة جريئة الى الامام لاجراء مصالحة داخلية " بين ابناء الحركة " وان تفتح بابا جديدا من الحب والوفاء والاخاء ... وان ترسل لنا اشارات ايجابية بانك لن تتركنا على خلاف ... ولن تسمح للفوضى ان تتسرب الى عقولنا .. فما حدث ويحدث من مشاحنات بين ابناء الجسد الواحد يشي باحتدام حالة الصراع ... وهذا ما لا نتمناه ... فنحن مقدمون ولو بعد حين على استحقاقات وطنية كبيرة تحتاج الى رص الصفوف وتشابك الايادي ...فلا تعطي للمتربصين والمنتفعين فرصة لكي يشطبوا ما تبقى لنا من تاريخ وكرامة ...وازيد يا سيادة الرئيس ان كثير من المنتفعين لن يروق لهم ان يروا فتح على قلب رجل واحد متخندقين خلف قيادة تحترم تاريخ الشهداء وتحافظ على ارثهم النضالي وتسير بهم بخطى واثقة نحو مستقبل واعد ... الحل يا سيادة الرئيس يكمن باحترام اراء الجماهير الفتحاوية العريضة نتمنى عليك ان تنظر بعين متفحصة لما يدور وان تتحسس نبض قواعد الحركة .
كنت لا ارغب في الدخول لمعترك الخلاف يينك وبين الاخ محمد دحلان ولكن واجبي وحرصي وحبي للحركة يدفعني للقول بان هناك خطأ ما حدث او ان سوء التقدير من بعض من يدعون حرصهم على الحركة دفعهم لحجب الحقيقة لكي ينفردوا بالساحة ويوجهوا صفعة على وجه غزة وكادرها ... ساصدقك القول سيادة الرئيس بان دحلان يتمتع بشعبية كبيرة وله انصاره ومحبيه واستطلاعات الرأي تخبر عن ذلك ونجاح عدد من انصاره ومحبيه في الانتخابات رغم تهديدات الاجهزة الامنية تدلل على صدق حديثي ... ولقد بدأت استشعر بان هناك علاقة طردية بين محاولة التهميش والاقصاء وبين التأييد والمناصرة له ... فكلما زاد الظلم والقهر والاقصاء تجاه ابناء الحركة كلما اتسعت رقعة التأييد والمناصرة ولقد بت على قناعة ان لا سبيل لثني الجماهير عن الالتفاف حوله ومناصرته ... وهذا يعلمه كثير من اعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري الذين لا زال بعضهم يحتفظ بعلاقة دافئة مع الرجل .
ادعوك يا سيادة الرئيس قبل الرحيل بان تدعو لجلسة مصالحه وان تؤسس لمرحلة جديدة ملؤها الحب والامل لان الحركة لن تستعيد عافيتها ولن يلتئم جرحها طالما بقيت الامور على ما هي عليه .
الطفل آلان ، يُسقط جميع الأقنعة ،، والسيدة مركيل بألف رجل ..
صوت فتح/ مروان صباح
كما قال الماغوط ذات يوم ، وهو بالطبع ،لا سواه ، صاحب النكشات الثاقبة والبليغة ، حيث قال كلمات ، بقدر أنها لاذعة هي أيضاً ساخرة ،/ ما من جريمة كاملة في هذا العصر سوى أن يولد الإنسان عربياً /، وقد يكون تصريح المستشارة الألمانية السيدة مركيل ، وكيف لا تكون سيدة وهي التى تقطع قلبها على طفل لا ينتمي لها بالمواطنة ولا بالدين ولا بالعرق ، سوى أن ، إنسانيتها تفوقت على جميع ما سلف ، فهل يعقل أن تتساوى هذه السيدة مع سيدات وسادة عرب ، بالطبع ، مستحيل ، فهي التى أشارت إلى أن سوف يأتي يوم يتساءل به اللاجئ العربي والسوري ، على وجه الخصوص ، كيف يقترب البعيد ويبتعد القريب ، ولماذا دائماً البعيد من الجانب الإنساني ارحم من ذوي القربى ، لكن ، ما يلفت الانتباه ، هذا التضامن العربي مع حادثة الطفل الغريق ، وبالرغم ، أن الهجرة واللجوء بدأت أواخر الحكم العثماني ، مبكراً عن اليوم ، والتى شهدت العديد من الكوارث والمآسي ، إلا أن بالفعل ، تصرف مركيل أصاب كل عربي مازال يمتلك ذرة ضمير أو قطرة دم تجري في وجهه ، حيث ، بات هناك شعور عند الأغلبية ، لولا هذا الصمت الذي تخطى التواطؤ ، ما كان النظام الأسدي يجرؤ إعدام شعب كامل لمجرد أنه قال أن للجريمة شهود وليست كاملة .
هناك اعتقاد خاطئ ، عندما يتصور البعض بأن كل فرد في المجتمع الغربي من المفترض تصنيفه بالميسور الحال ويتمتع ، أيضاً ، بعيش خيالي ، وهذه النظرة ، أما تبسيط يصل إلى الجهل أو هروب يصل إلى التواطؤ ، فالأوروبي عندما يستقبل اللاجئ وتعترف دولته بلجوئه ، يعتبر من واجبه الأخلاقي ، أن يتحمل جزء من المسؤولية الإنسانية التى يؤمن بها ويكرس من وقته لخدمتها ، بل ، يمارسها بكل فخر وسعادة في كل مرة تضطره الظروف فعل ذلك ، وهو ، يعلم بأنه كمواطن أوروبي تقتطع الضريبة نصف راتبه والتى بدورها الحكومات الغربية تقوم بتخصيص للاجئين بعض منها ، وبالتالي ، يتفوق بالطبع على العربي ، الذي يبدد الأخير أمواله في مربعات خالية من التكافل ، حيث ، تقدر بمليارات ، وهي ، تُنفق على ثرثارات هوائية في كل شهر ، في المقابل ، وبالرغم من العجز الذي يسجله الفرد العربي في كل مرة ، تتطلب منه المسؤولية الوقوف مع ذوي القربى أو حتى مآسي إنسانية آخرى ، هناك احصائيات تكشف مدى الأنانية في هذه المجتمعات ، ففي العام المنصرف ، صدرت إحصائية تخص المرأة العربية ، حيث ، قُدر الانفاق على المستحضرات التجميلية بحوالي 5 مليارات دولار سنوياً وهناك من تقتطع شهرياً من راتبها 20 % من أجل الحصول على المستحضرات المستوردة من الخارج .
المسألة أن العربي غائب فيلة ، ليست سخرية مبطنة ، بل فعلاً ، أنه اطرش في هذه الزفة الدولية ، ف ، على سبيل المثال ، دولة السويد ، هي ، ثاني دولة بعد ألمانيا تتحمل عبء اللاجئين والمهاجرين ، تنفق على اللاجئين ، 1,4 % من ميزانيتها ، وهذا ، مبلغ ليس سهلاً ، وفي جانب آخر ، تنفق السويد على البحث العلمي ما يقارب 2,9 % من ناتجها القومي الإجمالي ، في المقابل ، تنفق الدول العربية على البحث العالمي ، مجتمعةً ، أقل من 1,7% من الناتج القومي ، بل أن السخرية ، يذهب أغلب الإنفاق على الرواتب ، أما في جانب آخر ، وحسب إحصائية المركز للدراسات والرصد ، هناك في الوطن العربي حوالي 112 قناة عربية تختص بالغناء ، أما الثقافة ، صفر ، يشير التقرير أن في إحدى المرات وصل التصويت في برنامج ، نجمك المفضل ، 588 ألف صوت وتجاوزت أرباح الرسائل النصية القصيرة لإحدى القنوات العربية 2 مليار دولار سنوياً ، بالطبع ، بفضل شكل وصوت مقدمة البرنامج .
هذا الإحصائيات تُفسر وتساعد في تفكيك الأزمات التى يعيشها العربي ، لماذا هو خارج هذا الكوكب ، فإذا كانت الثقافة غائبة عن الفضاء التلفزيوني ومغيبة في المدارس والجامعات ، وجميع نفقات الدولة والفرد تنصب على أمور شكلية ، عبثية ، تفتقد إلى ظواهر ، مثل ، التعاون والتضامن والعلم والإضافة للبشرية ، فماذا نتوقع من هذه المجتمعات سوى أن تذرف بعض الدموع ، عندما تشاهد الطفل آلان وأخيه غالب مع أمهما يغرقون مع جموع آخرين في بِحَار ظنوا أنها ارحم عليهم من جيوش أوطانهم التى أنفقوا عليها الغالي والنفيس لكي تعيد لهم مقدساتهم وتحمي أبناءهم ، كأنها ، أي المجتمعات العربية ، تشاهد المشهد الأخير في إحدى الأفلام العربية ، عندما تفقد الحبيبة حبيبها ، وينتهي الحزن مع انتهاء المشهد .
بهذا المعنى ، وهي خلاصة الخالصات ، إذا صح أن نطلق عليها هكذا ، ليس ادعاءً أو سخريةً ، بل ، هي حقيقة نادرة ، نادراً ما ينطق بها المرء ، عندما تضيق الأرض بالإنسان ، أول ما يصنعه ، الهروب إلى حيث الرحمة ، وهكذا ، فعل آلان ابن مدينة عين العرب ، هرب بفطرته البريئة إلى من لديه الرحمة ، هنيئاً لكِ يا سيدة السيدات ، إنجيلا مركيل ، ففي يوم القيامة ، بالتأكيد ،سيكون لك إخوة في الانسانية ، يشهدون أنك كنت جديرة بكلمة إنسان .
والسلام
الخوف من نتائج انعقاد جلسه المجلس الوطني..
صوت فتح/ أسامة احمد أبو مرزوق
الغريب والمفاجئ هذا التحرك لتفعيل هذا الإطار الساكن وهو الأساس لمنظمة التحرير ممثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وهو المجلس الوطني الفلسطيني ، أتذكر فقط انعقاد المجلس يوم إعلان إلغاء الميثاق الوطني الفلسطيني في قاعة رشاد الشوا بغزة ، هل انعقاد المجلس الوطني حاليا هي مجرد قفزة في الهواء أم تغير فقط في الوجوه وسياسات والأهداف ، أم هي خطوة شكليه أم هي خطوة جريئة قد تحدث تغير في هذا الإطار تعيد للفلسطينيين هيبتهم وقضيتهم علي سطح وتأسيس لمرحلة جديدة ، أم انعقاد المجلس يأتي وفق حسابات شخصية حسب المزاج و المقاس ، الخوف من نتائج انعقاد جلسه المجلس الوطني مسموح به للكثير من الملاحظات والاعتبارات ومدي تأثير ذلك علي نجاح أو فشل الجلسة ومدي تأثير ذلك علي قضية شعبنا والخوف من الفشل
أولا أول هذه الاعتبارات والملاحظات خطوة تقديم استقالات أعضاء اللجنة التنفيذية بشكل جماعي من اللجنة التنفيذية والاختلاف علي قانونية هذه الخطوة .
ثانيا الخوف هي ردود وتصريحات بين مقاطع ومتحفظ ومشكك منزعج .
ثالثا الخوف عدم انعقاد الإطار المؤقت المتفق عليه بالقاهرة قبل هذه الجلسة العادية .
رابعا الخوف حالة التشرذم القائمة حاليا بين شطري الوطن غزة والضفة .
خامسا مؤسسات منظمة التحرير تحتاج إلي ترتيب وإعادة بناء وهيكلة وتطوير النظام الأساسي واستثمار طاقات الشعب الفلسطيني معظم أعضاء المجلس الآن هم من كبار سن والملاحظ آخرين من نفس السن مقبله علي الترشح .
سادسا الخوف من الأجندات الخارجية بعيده عن القرار الفلسطيني المستقل والخوف من التفرد في صنع قرار علي حساب الإنسان الفلسطيني والوطن.
سابعا الأهم ما هو جدول الأعمال وسياسات المقبلة في ظل توقف المسيرة السياسية .
فرص النجاح لتبديد تلك المخاوف هو الاتفاق بين جميع أطياف الشعب الفلسطيني نحو مشروع وطني جامع يلبي طموحات وآمال شعبنا نحو الحرية والاستقلال ، الاتفاق علي مراجعة لكل مرحلة الماضية ومراجعة المسيرة السياسية ، ينتهي الخوف ويبقي الأمل إذا أردنا التغيير لشعبنا نحو الأفضل ..
" من هجرة العقول الى هجرة الأجساد "
صوت فتح/ حماد عوكل
يقول وزير الخارجية الايطالي برودي : "إذا كنا نريد أن نختفي من على وجه الأرض، فنحن نسير في الطريق الصحيح "
يقصد بذلك الاتحاد الأوروبي وذلك قبل اعوام
القارة العجوز نعم لقد اتحدت القارة العجوز اقتصاديا وفتحت حدودها لان دول منها باتت بعض مدنها واريافها فارغة من البشر ومصانعها باتت لا تعمل بتلك الكفاءة القديمة بل انها اصبحت تتجهز للفراغ ، لقد اثبتت الدراسات الحديثة ان اوروبا او كما اطلق عليها و كثيرون القارة العجوز انها تحتضر وتمر باخر مراحل الحضارة وقد ذكر كثير ممن تسلموا مناصب عليا في الاتحاد الاوروبي بان اوروبا قد تموت ان لم يتم اعادة بنائها وعلى ذلك فإن أوروبا بحاجة لموارد بشرية جزء منها عقلي وجزء منها عملي كون الكثير ممن يقطنون أوروبا باتوا في مرحلة الشيخوخة وقد أثبتت الدراسات أن دول أوروبا تفتقد لمنظومة البقاء البشري حيث أن مناطق شاسعه تفتقد للبشر أصبحت مدن أشباح . الدول العربية بتفرقها الذي بات واضح للعيان و تجزيء كل شبر منها ليصبح دويلة وإن لم يعترف به فإننا نجد الكثر من الدول العربية باتت دويلات على الأرض فأنتشر الفقر والحروب و ضياع الحقوق وبات الشباب خاصة لا يجدون أي مبرر للجلوس في الأرض التي أصبحت حمم بركانية يتفحم على سطحها أحلام الشباب ، وباتت البلاد العربية مجرد ساحات تتلاقى فيها قوى السلاح وكل يريد البقاء وكل يبحث عن الأمل في سلطة ما فبات الأمر في تلك الدول عبارة عن فكرة واحدة الهروب أو الهجرة الى أرض غير الأرض .
منذ سنين و أوروبا تعمل جاهدة على إستقطاب العرب الذين يتميزون بمميزات منها الشباب و العلم فجمعت عبر جامعاتها الكثير من الشباب والكثير الكثير من العقول التي لا تجد فرصة في البلاد العربية وباتت اليوم في حاجة للبشر بكميات فجعلت مسألة الهجرة عالمية رغم أن الفلسطينيين منذ عشرات السنين وهم ملقون في مخيمات تحت عين الامم المتحدة ولم نسمع ان العالم تحرك لحل مشكلتهم بل تركوا الامر منوطا للايام فبات المخيم سلسلة من المخيمات بل واصبح شبه مدن ضخمة تنقصه ادنى مقومات الحياة ، اما اليوم وفي هذه الايام يعلمون انشغال المنطقة بالحروب الداخلية والمشاكل السياسية بين الاحزاب والعشائر فقاموا بفتح بوابات الهجرة لأوروبا وعظموا امر المهاجرين وطالبوا دول الجوار بفتح بوابات انطاكية ليهرب منها كل مظلوم وهارب من الحروب فهرول الشباب والعائلات متمنين ان يجدوا الأمان المزين بالأعلام ولا يدرون انهم ذاهبون الى ما هو اخطر من المخيمات هم ذاهبون للاستخدام هم مجرد بديل وخدم هربوا من بلادهم ليعمروا بلاد غيره متروكا اوطانهم ليبكوا على وسائل التواصل الاجتماعي بحنينهم للوطن وهم تاركوه ، اذا اوروبا بحاجة للبشر و البشر في مناطق الشرق الاوسط بحاجة للأمان لست ضد استقبال المهاجرين في دول الجوار بل انا ضد الاستبدال و اخراج الناس من بلادهم بتلك الطرق المشينة التي شاهدناها جميعا عبر البحر وعبر البر ان كانت اوروبا بحاجة لهؤلاء وجب اخذهم بالطرق الشرعية وفتح سجلات لهم تضمن حقوقهم وليس كما يحدث اليوم وانني هنا اذكركم بعد فترة ستسمعون وترون في الاعلام كيف تبدأ اوروبا بتربية هؤلاء المهاجرين على طبعها وحقيقتها ومن لم يمتثل فبالطبع التهمة بالارهاب جاهزة .
كما اضيف بان العالم العربي وخاصة دول الخليج تتحمل الكثير من المسؤولية تجاه ما يحدث من هجرة للعقول في بداية الأمر والان هجرة الاجساد نعم تتحمل الكثير من المسؤولية لانها فتحت ابواب اراضيها للمهاجرين من شرق اسيا واغلقته في وجه العرب وجميعنا يعلم ان منذ الثورات العربية وحتى اللحظة هناك قانون مشترك بين دول الخليج بمنع دخول العرب من الدول التي نال منها الربيع العربي وتلك ليست البداية فكلنا يعلم ان اكثر من مليوني شرق اسيوي يتمتعون بمزايا لا يتمتع بها باقي العرب في دول الخليج ومن هنا ارى انه على دول الخليج ان تعيد للعرب عزهم وتفتح ابواب الهجرة اليها بدلا من الهجرة لانقاذ ما تبقى من القارة العجوز .
في نهاية مقالي هذا اقول الى كل عربي حر لا تترك ارضك ولا ترضى ان تكون دمية في القارة العجوز بل كن مستعملا في بلدك واجعل نفسك لهدفك لتحيا من بعدك اجيال بالأمان الذي لطالما حلمت انت به ، واترك فكرة الهجرة والهرب بتلك الطرق المشينة التي ابكتنا جميعا وفجعنا بها وكن انت سيد وطنك الذي هو بحاجة اليك .
مشروع شركة سند للأسمنت لن يمر
امد/ عصام الأعرج
بداية هذا المشروع مرفوض جملة وتفصيلا وارضينا ليست للبيع او المصادره
• فوجئنا كاصحاب اراضي بتاريخ 17/8/2015 باعلان نزل في جريدة القدس صفحة 14 عن نية شركة "سند" استملاك ارااضي في منطقة واد الشعير وجاءباإعلان الإستملاك ارقام الأحواض والقطع بما مجموعه يعادل 3 الاف دونم وهذه الأراضي التي اعلن عن النية باستملاكها هي اراضي زراعية مزروعة باشجار الزيتون واللوز والتين والعنب ويقدر عددها بخمسين الف شجرة مثمرة تعتاش عليها آلاف العائلات في منطقة واد الشعير (عنبتا، كفر رمان، رامين، بزاريا ، برقة )استملاكا مطلقا و تنوي الشركة حسب ادعائها باقامة مصنع للأسمنت بحجة المنفعة العامة، علما ان هذه الشركة هي شركة مساهمة خاصة حسب تسجيلها في وزارة الإقتصاد وتاريخ تسجيلها ب 13/8/2015 اي قبل نزول الإعلان فقط ب 4 ايام (يعني بتترخص الشركة اليوم وثاني يوم بدها تصادر اراضي المواطنين) حسب القانون المعدل سنة 2011والدي هو فقط قرار وليصبح قانونا يجب عرضه على المجلس التشريعي الدي لم ينعقد مند سنة 2009
* هناك حقائق لا بد من معرفتها اولها
• هذهالأراضي مصنفه "ا"
• يمتلك اصحابها تسجيل طابو
• لم نعلم بهذا المشروع الا وقت الاعلان واي شي قيل غير ذلك فهو كذب
• المشروع مرفوض فلا يعقل ان يتم اقتلاع الناس من اراضيها وتهجيرهم من بيوتهم بدلا من تعزيز صمودهم
• مصانع الأسمنت تقام بعيدة عن السكان بما لا يقل عن10 كيلو متر وبعيدة عن الأراضي الزراعية فمن الجنون عمل هكذا مشروع في اراضي تبعد صفر عن حدود المخطط الهيكلي لبلدية عنبتا و50 متر هوائي عن البيوت والمدارس حيث يوجدهناك اربعة مدارس لاتبعد اكثر من 200 مترعن حدود المشروع 0كدلك الاراضي المنوي مصدرتها تقع مباشرة على شارع طولكرم نابلس وفي مدخل بلدة عنبتا الشرقي
• المشروع مدمر بيئيا ويستنزف موارد كبيره انفقت على هذه الأراض في استصلاحها من قبل وزارة الزراعة وجمعيات زراعية منها الإغاثة الزراعية اليس هذا هدرا للأموال العامة ؟؟؟؟
• مصانع الإسمنت تبنى في الصحاري وليس في اراضي زراعية
• هذا المشروع يهدد المياه الجوفيه
• اضرار المشروع البيئية تفوق فوائدة الإقتصادية وكلفة علاج هذه الأضرار تمتد لسنوات طويله
• الأضرار الصحية الناتجة عن التلوث البيئي والغبار والكيماويات مثل السرطان والربو والسل والتشوهات الخلقيه وغيرها من الأمراض الرئوية القاتلة والتي ستكلف الدولة علاجها اكثر بكثير من المكاسب المادية البحتة .
• اليس دعم المواطن وتثبيته بارضه وبيته وتوفير بيئة نظيفة قابلية للعيش هو الهدف الأسمى ام الربح والمكسب المادي
• تقول شركة سند بان هذا المشروع سيوفر 500 فرصة عمل بين دائمة ومؤقته ، ونحن نقول لها لسنا بحاجة لوظائفك لأن اراضينا المزروعه والمشجرة تدر علينا دخل يزيد بكثير حيث تنتج الآف الأطنان من الزيت والزيتون والتين والعنب وهي مصدر دخل مباشر لآلاف العائلات اعتاشت وربت ابنائها وعلمتهم من دخلها ولا زالت وهم اسيادا في اراضيهم وليسوا عمالا في شركة سند الإحتكارية .
فور صدور الإعلان تداعى اصحاب الأراضي والفعاليات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والمجالس البلدية والقروية لعقد مشاورات والتباحث بكيفية التصدي لهذا الإعلان والرد عليه
• نم عقداجتماعات مباشره و تم اصدار بيانات في الصحف من البلديات والمجالس القروية برفض المشروع
• عقد اجتماع لاصحاب الأراضي صدر عنه بيان رفض قطعي للمشروع ومصادرة اراضيهم ومقاومة مثل هكذا مشروع مشبوه وصدر بيان بانهم سيقومون بالتصدي لهذا المشروع بنفس آ لية التصدي للإستيطان وبكل الوسائل المتاحة
• قام اصحاب الأراضي بتوقيع وثيقة شرف تنص على عدم بيع او تاجير او اعارة لأراضيهم
• نصب خيمة اعتصام دائمة في الأراضي المهدده بالمصادرة
• تم تنظيم سلسة فعاليات منها
اولا : تنظيم مسيرة شعبية حاشدة والتوجه الى الأراضي المهدده بالمصادرة في الأسبوع الأول شارك الوف من محافظة طولكرم ونابلس وكان بها حضور نواب من التشريعي تم القاء كلمات وشعارات تندد بالمشروع وترفضه
ثانيا : فعالية ثانية جمعة الغضب 1 لا تقل عن الفعالية الأولى بل زادت مشاركة شعبية وسياسية
ثالثا: تسليم اعتراضات من اصحاب الأراضي ، والمجالس البلدية واعتراضات من اهالي المنطقة بشكل عام لمجلس الوزراء.
رابعا : اعتصام اهالي الأراضي والقوى والفعاليات الوطنية ونواب من التشريعي والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني امام مجلس الوزراء وتقديم عريضه ترفض المشروع ،
خامسا : نظمت مسيرة من طلاب المدارس الإبتدائية على شارع نابلس طولكرم ترفض المشروع وتطالب بحماية بيئتنا من السموم
سادسا : مسيرة جمعة الغضب 2 وكانت عباره عن الصلاه ليوم الجمعة في الأراضي المهدده بالمصادرة ، وزراعة اشتال الزيتون
وستتواصل الفعاليات الرافضة للمشروع لحين الغاؤه واعتذار شركة سند عن كل ما سببته من اضرار نفسية ومعنوية لاهالي المنطقة .
سابعا : حضور لجنة من كتلة فتح البرلمانية مكونة من 9 نواب استمعوا مباشرة من اصحاب الأراضي وزاروا الموقع المهدد بالمصادرة واعربوا عن معارضتهم واستغرابهم من محاولة استملاك اراضي المواطنين في منطقة( أ) وطابو ووعدوا ببذل كافة جهودهم لإفشال المشروع المسرطن في المنطقة .
ثامنا : تم استشارة و تكليف قانونين لرفع الدعاوي القانونية في حال استمرت شركة سند في مخططها لمصادرة اراضينا الخضراء الجميله
اسئله مشروعه : كم 3الاف دونم مشجره تقع حسب التقسيم السياسي في منطقه في منطقه ا ؟
كم 50 الف شجره من مختلف الاصناف تقع في منطقه ا ؟
ان سيا سة وتوجه الحكومه هو نحو تخضير فلسطين ودلك بدعم المزارعين وتوزيع الاشتال عليهم لزراعتها وليس باقتلاع حوالي خمسين الف شجره اليس كدلك ؟
اليس من الاجدى للمنفعه العامه ان يبنى مصنع الاسمنت هدا في مناطق صحراويه قاحله لا تصلح للزراعه وبعيده عن التجمعات السكانيه وتفع في منطقة ج ؟
اليس من الافضل للمنفعه العامه وللبعد الوطني والاجتماعي ان بتم تقديم الدعم والمساعده للمواطنين للبناء باراضيهم والوقوف سدا منيعا امام التوسع الاستيطاني خاصه وان مغتصبة عناب تقع على بعد امتارقليله جدا من هده الاراضي وتتوسع يوما بعد يوم على حساب اراضي المنطقه
وفي حال حل السلطه لا قدر الله سواء بقرار فلسطيني داخلي او بقرار اسرائيلي احتلالي فلمن ستعود هده الاراضي بعد ان تكون قد نزعت ملكيتها من اصحابها الشرعيين اليس للاحتلال ؟
نناشد كل اصحاب الضمير الحي والعقل واصحاب الحس الوطني وقف هده الجربمه بحق الشجر والحجر والبشر قبل ان تيقع الفاس بالراس
درس من التاريخ..!!
امد/ توفيق الحاج
من السهل ان ينظرعلينا كلمنجي كما يتجشأ.....ومن السهل ان يتصور ان لنا ذاكرة السمك ...وياكل بعقولنا حلاوة خاصة وان وجد بيننا من ينافق ويتراقص على انغام الموال السياسي مهللا... الله عليكي ياثوما ... اعد..اعد...عظمة على عظمة على عظمة ياست....ذائبا في غرام اللون او الفصيل او فصيل الفصيل وحسبنا الله ونعم الوكيل...!!
كثرهم من يلقون الان قصائد الهجاء للفساد ثم الانقسام ببراعة الحطيئة وبلاغة ابن عباد بينما يهز المصفقون رؤوسهم نشوة... ويتناسون انهم كانوا في التيه.. من رواده ومتعاطيه ..!!
يتحفوننا بمشاهداتهم وسعة اطلاعهم ويجدفون بنا في بحر نتن هو اسوأ من السوء الذي كنا ولانزال فيه ..
هم وغيرهم من ملائكة السلطة...كنتم سببا محوريا في انقسام المقسم ...ومن اخطائهم وخطاياهم ولدت خطايا الاخرين الملاعين الذين ساروا على نفس الخطى بل وزادوا الطين بلة انانية وعنجهية وفسادا وخذلان ...!! وان كنت ناسي افكرك على راي عمتك هدى سلطان..!!
ثم يلقون باللوم على الامير الحائر عباس اااخر امراء بني فتح في رام الله..!!.ومع اني لست فتحاويا بالمناسبة...ولا من مريدي حماس.. الا اني ارى بصراحة كل سكاكين الخلان تلتقي على رقبة هذا الرجل..من نتنياهو الى مشعل الى ليبرمان الى تميم الى دحلان ..!! وهو يذكرني بيوم سقوط كما يوم سقوط الاندلس والامير العاجز ابو عبد الله محمد اخر امراء بني امية..!! لقد اعجزوه بعجزهم ..وخذلوه بخذلانهم واختلفواعليه كما اختلفوا من قبل على الختيارالرمز الذي تركوه في المقاطعة المحاصرة يلقى وحده قصيدة يا وحدنا..!!
ثم تنافخوا شرفا اولاد القحبة ... وهو يموت مسموما بايديهم وبين ايديهم.. بكوا عليه كالنساء وابنوه كما يجب التابين للعظماء... لكن التاريخ لا يجامل احدا في نهايات بائسات حملت أخطاء البدايات
كانت البداية الخطأ ..في نضالنا المحزب والمسيس والموجه منذ وعد بلفور...ولاننسى ايام القبائل بين حسيني ونشاشيبي... وولاءاتنا المبعثرة بين مناذرة وغساسنة..!!
وكانت البداية الخطأ ..في انشاء منظمة التحرير اساسا رغم عظمة عبد الناصر وشجاعة الشقيري... وكاريزما عرفات ..!! فلم تكن هذه المنظمة الا مهربا فاضحا للدول العربية والاسلامية من مسئولياتها التاريخية...وترك اليتيم الذي فرح باللعبة المسمومة لمصيره..
وهللنا نحن الاغبياء لشعارات ..تقرير المصير..واستقلال القرار...والدولة الموعودة.. فكانت ممارسات قيادتنا العنترية المراهقة وبالا علينا رغم مليارات البترو دولار التي انهالت .. فعشنا انفلاش مقاومة الشاطئ ومن بعد الكرامة ..عشنا بسبب الرعونة دفنا جماعيا في البقعة والوحدات.. ومذابح في بيروت.. ونفي النفي في تونس وظلامة الكويت!!
وكانت البداية الخطأ.. في اجهاض الانتفاضة الاولى ودفنها في مدريد والتفاف الزعيم.. بمنطق (اللي بيبصم يحكم) ..!! على خطى عبد الشافي بمحور اوسلو الهزيل خوفا من ديوك غزة...!! ومن اجل حلم كرتوني بدولة وبساط احمر واستعراض حرس الشرف..!!
وكان من الطبيعي في غيبوبة اليسار المتسول للقمته ان يلتف على الزعيم في محنته سدنته المخلصين من دحلان الى عباس...توطئة لدخول المسرح الحرام.. ممثل بارع طموح مدعوم في الاساس اسمه الفتى حماس..!!
لقد تواطأ الزعيم بحكمة القيادة .. وغطى على فساد استمر 36عاما في المنفى وفي ارض الوطن.. ليتجذر اكثر فيما بعده... ولم يتوقف الفساد بالانقسام وانما زاد واستفحل وان تغيرت الالوان والرايات والشخوص..!!
وكما فعل عرفات بيحيى حمودة فعل عباس ودحلان بعرفات ... وفعلت حماس بعباس ... وهكذا دواليك.. سياتي من داخل حماس او من خارجها من يفعل بها ذلك... لان هذه ديمومة التاريخ ولادوام الا لله
والحمد الله على درس من التاريخ لا ننساه....مهما حاول الكلمنجيون ..ان يزوروا ما عاشوا وماعشناه
رهام ووجع الضفة
امد/ خالد معالي
رهام؛ هي أم فلسطينية بسيطة؛ كلها طيبة وأخلاق عالية؛ حلمت بتربية أطفالها أحسن تربية؛ وعلمتهم حب الوطن؛ وأرادت العيش بسلام وهدوء وطمأنينة؛ كبقية نساء العاملين؛ إلى أن جاء المستوطنون المستجلبون من فيافي الأرض ليحرقوها وأطفالها الرضع دون رحمة ولا شفقة؛ مستكثرين عليها أحلامها الجميلة.
يا لوجع الضفة ...!! ولكن الفلسطينيون لا بواكي لهم؛ تأمل معي؛ لو عكسنا الصورة؛ وقلنا انه قام مقاومون فلسطينيون بحرق طفل أو رجل أو امرأة من المستوطنين وما هم بفاعلين؛ كون أخلاقهم وتعاليم دينهم ومقاومتهم تمنعهم ذلك وتحرمه عليهم؛ ولكن لنقل ذلك جدلا من اجل المقارنة؛ فان الدنيا والعالم سيقوم ولا يقعد؛ وسيتهم الشعب الفلسطيني وبمختلف ألوانه وقياداته بالإرهاب دون تمييز؛ ولشن "نتنياهو" حربا على غزة بحجة دعمها للإرهاب وقتل آلاف من الأطفال والنسا؛ ولتباكى العالم أياما وشهورا وسنين على المحروق الضعيف.
حتى اللحظة؛ يزعم " نتنياهو" عدم قدرته على التوصل إلى أي نتائج ملموسة تكشف الفاعلين من غلاة المستوطنين الذين حرقوا عائلة دوابشة؛ حيث أن رهام أدخلت المستشفى منذ 35 يوما عندما أحرق مستوطنون منزلها في قرية دوما جنوبي نابلس، واستشهد بفعل ذلك طفلها علي وزوجها سعد.
قارن كيف أن الاحتلال وخلال أيام في شهر رمضان الفائت كيف استطاع إلقاء القبض على خليتين للمقاومة قتلتا مستوطنين اثنين خلال أيام معدودة وقصيرة وبشكل سريع؛ وكيف انه حتى اللحظة لم يقبض على من حرق عائلة دوابشه.
قد يكون الاحتلال يخفي خبر استشهاد دوابشه خشية تصاعد الأحداث؛ وقد تستشهد رهام في أية لحظة؛ خاصة أن جسد المصابة دوابشة يعاني من ضعف في المناعة بعد احتراق الطبقة الجلدية، ودخول كميات كبيرة من الجراثيم داخل جسمها؛ وهي ذات الحالة التي تعرض لها شقيقه سعد (والد الرضيع) قبيل استشهاده".
أوجاع عائلة دوابشه تلخص حكاية وجع الضفة؛ ووطن اغتصب وسلب من قبل احتلال؛ يظن أن القوة تدوم له إلى الأبد؛ دون حفظ خط الرجعة؛ كون الأيام دول؛ والقوي لا تدوم قوته وإلا لساد الظلم والطغيان للأبد .
صعب الكتابة عن الوجع؛ والأصعب التعايش معه؛ فكثيرة هي أوجاع الضفة الغربية، التي تسد شرايينها وتثخنها بالجراح التي لا تندمل؛ كوحش وشيطان مغضوب عليه، يبتلع طيبتنا، وتعاوننا، ورحمتنا على بعضنا البعض، وطاقاتنا، وقدرتنا، وتحررنا...؟!
من غير الإنصاف أن نعلق كل أوجاعنا في الضفة ومصائبنا على شماعة الاحتلال؛ برغم كونه قوة ظالمة طاغية لها وزن كبير في تسيير الإحداث؛ فهناك أوجاع وآلام هي من صنع داخلي، وبما كسبت أيدينا، وعلى الانقسام نقيس.
ولو كان الاحتلال هو "الكل في الكل" ومن يصنع الحدث باقتدار، كما يخيل للبعض من قصار النفس وأصحاب فكر الهزيمة؛ لما أنسحب صاغرا ذليلا من جنوب لبنان وقطاع غزة؛ ولدخل قلب غزة في حربه العدوانية عام 2014 ورفع رايات النصر فيها؛ ولكن "نتنياهو" لم يتعلم الدرس جيدا؛ ولم يتقن فهم دروس التاريخ؛ بسرعة زوال الطارئ الغريب وبقاء الأصيل المتجذر منذ ألاف السنين.
عباس.. ليس في وسعه أن يبقى.. ويُرعبه الغياب
الكوفية برس / عدلي صادق:
لم يتسن للرئيس محمود عباس الحصول على رخصة عقد اجتماع مصغر، في رام الله، تحت لافتة المجلس الوطني الفلسطيني، لكي يُصار إلى تحميل الفقرة ج من المادة 14 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير ما لا تحتمل، وما لا يُجيزه هذا النظام. فعلى الأرجح، أدرك رئيس المجلس، سليم الزعنون، أن اجتماعاً مصغّراً كهذا، يمكنه أن يتلقى استقالة عباس وحده، وأن يُجيزها، لأن منظمة التحرير، بمجلسها الوطني ولجنتها التنفيذية، احتملت، بدون الفقرة ج من المادة 14 غياب أحمد الشقيري الرئيس الأول للجنتها التنفيذية، من دون اجتماع استثنائي أو عادي للمجلس، واحتملت حدث استشهاد الزعيم ياسر عرفات، من دون حاجة إلى اجتماع استثنائي أو عادي. والرجلان الزعيمان كانا قامتين شامختين، ينعقد على كل منهما إجماع على المستوى الشعبي، وعلى مستوى القوى الوطنية. وعلى الرغم من ذلك، لم ترَ منظمة التحرير في غيابهما أمراً يندرج في خانة القوة القاهرة، التي تشترط المادة 14 توفرها في حال الدعوة الى اجتماع استثنائي مصغّر، يتمخض عن قرارات تاريخية!
قدّم سليم الزعنون لمحمود عباس خيار الدعوة إلى عقد دورة اجتماعات عادية، فتأبط الأخير هذا الخيار، وهو يُمنّي النفس أن يجعل للدورة العادية ملامح الاجتماع المصغّر الذي كان يرغب فيه، معتمداً على عناصر عدة، من أهمها امتناع بعضهم عن الحضور، بحكم امتناعه، أصلاً، عن الدخول إلى الأراضي المحتلة بتصاريح إسرائيلية، أو منع آخرين من الحضور، بذريعة أن "الطرف الإسرائيلي" لم يوافق. لكننا نقولها، منذ الآن، إن أية دورة اجتماعات عادية للمجلس لا تتوفر لها أغلبية حضور تزيد عن الثُلثين، لن تكون مقنعة وقادرة على حمل خطة الرئيس عباس لإعادة تشكيل القيادة الفلسطينية، قبل الانسحاب من الحياة العامة. فعندما لا يتوفر الثُلثان، بسبب طبيعة مكان الانعقاد، لا تنشأ حال القوة القاهرة التي اشترطتها الفقرة ج من المادة 14. فبمقدور رئاسة المجلس أن تقهر هذه القوة القاهرة، بتدبير يقهرها، وهو الدعوة إلى انعقاد الدورة خارج الأراضي المحتلة. عندئذٍ، يصح التساؤل: من هو ذا الوسواس الخناس الذي ساعد في إقناع الرئيس عباس بأن المجلس، بنصابه الذي يزيد عن الثلثين، سيقف مصفقاً له مؤيداً لاقتراحاته، وسعيداً بمن اصطفاهم، لكي يكونوا قادة وزعماء للشعب الفلسطيني من بعده!
يكمن مأزق الرئيس عباس في أن رغبته الانسحاب من الحياة السياسية لم تكن مثل رغبة الشقيري، وإن كانت أسباب رغبة الأخير مشابهة لأسباب رغبة الأول، مع اختلاف الظروف والعناوين. وجد المرحوم الشقيري نفسه، بعد قمة العرب في الخرطوم (23 أغسطس/آب 1967) مطروداً من المرحلة، بعد أن وقعت الفأس في الرأس، وحلّت الهزيمة التي اضطرت العرب للتوافق على استراتيجية عمل في الحد الأدنى. كان العرب، أصلاً، ممتنعين عن السماح له بحضور القمة، ولم يكن سينجح في حضورها، لو لم تنعقد تلك القمة في الخرطوم التي كان يحكمها مثقفون تأسست بينهم وبين المرحوم شفيق الحوت علاقات صداقة. أرسل الشقيري شفيق الحوت، قبل موعد القمة، إلى الخرطوم، فالتقى محمد أحمد محجوب رئيس الوزراء، وهو قانوني وشاعر وأديب ومهندس، لا تتقبل ثقافته التدبير الذي أضمره حكام العرب وطرد الشقيري، فحمى الرجل حق الرئيس الفلسطيني في الحضور. ولما حضر الشقيري، قرأ على القمة خطابه الوداعي الشهير الذي يزجر العرب، لفرقتهم وبؤس حالهم. قرأ الشقيري المشهد، وقرر أن يخلع من تلقاء نفسه، قبل أن تأتيه رسالة أعضاء التنفيذية الذين تتكثف فيهم إرادة النظام العربي ومواويله بتنوعاتها، لكي تطالبه بالرحيل. رد الشقيري برباطة جأش، في تصريح علني، عن رسالة الرهط، قائلاً لهم ما معناه إنه يعرف دوافعهم، لكنهم تجاوزوا برسالتهم نظام منظمة التحرير الذي يُجيز له إقصاءهم ولا يجيز لهم مطالبته بالتنحي أو إسقاطة. وختم جوابه عن رسالتهم بالقول: "..وعلى الرغم من ذلك، أتقدم باستقالتي إلى الشعب الفلسطيني وليس لكم".
لم يدعُ الشقيري رئاسة المجلس إلى اجتماع مصغّر أو مكبّر، ولو دعا، فإن جمال عبد الناصر كان سيغطّي النقص القانوني، مستغلاً قناعات الأمة بصواب وجهته ونياته وصلابته في مواجهة العدوان، وإصراره على إعادة بناء القوات المسلحة. ولم يكن الشقيري معنياً بــ "تقييف" سروال المنظمة قبل رحيله، ولا معنياً بتغطية الرحيل، أو بتأمين المؤخرة من كوابيس يتخيلها بعد الرحيل!
لكن الرئيس عباس، وهو يُضمر الانسحاب من الحياة السياسية، يريد اليوم تقييف المنظمة. واعتذر من قارئي لاستخدام فعل التقييف الذي أظنه عامياً، فهو مشتق من ثقافة التموين وبقج ملابس البالة، يوم كنا نتلقاها صغاراً من مراكز "أونروا" فنتلقف السروال الذي جاءنا، وربما كان لرجل أميركي فارع، ويتولاه الترزي، بدءاً من فك الخيوط التي تجمع أجزاءه، بشفرة حلاقة منتهية الصلاحية، ثم يبدأ الحائك بتفصيل قطع القماش، لشخص آخر منّا، وتجميعها في حجم جديد. كان الخياطون الحاذقون أيامها، إن وجدوا لون القماش مفضوح الاستعمال، يقلبونه في التفصيل الجديد، لكي يتبدى جديداً، وفي الختام، لا تزيد أجرة الترزي عن خمسة قروش.
أمام الرئيس عباس احتمالان. الأول، أن يتقبل ما يقرره المجلس بالإجماع، بخصوص السياسات وبُنية السلطة ومنهج التصدي لسفالات الاحتلال العنصري الفاجر، وأن يغادر متمنياً للجميع التوفيق، وإن زاد ففي وسعه طلب الصفح. والثاني، أن يتشاجر مع المجلس ويخلع دونما تدبير، وعندئذٍ سيتعاظم مأزقه في ما بعد الرحيل. اليوم، يصعب عليه أن يبقى، ويرعبه البقاء، وهذا جيّد. لا خيار ثالثاً أمامه، إلا خيار العناد والبقاء على الحال الراهنة. في هذه الحال، يكون أخطأ في فهم مآلات مثل هذه الفقرات من التاريخ.