1 مرفق
مقالات المواقع الالكترونية 13/09/2015
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]
|
|
|
|
|
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
|
|
|
|
|
|
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG] |
|
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG] |
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.jpg[/IMG]
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين مقالات
v رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة قناعة دولية بإنهاء الاحتلال
الكرامة برس /احمد يونس شاهين
v مبادرة السلام ومبادرة الحب واللقاء
الكرامة برس /احمد دغلس
v أخي الرئيس: أرجوك افعل
الكرامة برس /عماد محسن
v اتفاق أوسلو بعد 22 عاما.. " كادوك سياسي"
الكرامة برس /حسن عصفور
v الحلم بموت عادي جداً! إلى «ريهام دوابشة» وأسرتها
الكرامة برس /ريما كتانة نزال
v غزة قادرة على اجتياح الحدود ..!
الكرامة برس /أكرم عطا الله
v كل الوفاء والانتماء للعلم الفلسطيني رمز وطننا وعنوان ثورتنا
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة "أبو المعتصم "
v مفاجآة الرئيس عباس
فراس برس/ د. سفيان أبو زايدة
v قراءة في الفكر السياسي لمحمد دحلان
فراس برس/ سميح خلف
v جِهاد.. (مُختطفي الجِهاد)..؟!
صوت فتح/حمّاد السالمي
v لهذا السبب لن تجد في السعودية لاجئين..!
صوت فتح/ ناصر الصِرامي
v سفارة مؤقّتة وعلاقات استراتيجية دائمة !
صوت فتح/ د. عادل محمد عايش الأسطل
v حازم عطالله.. رجل الحزم والعزم
صوت فتح/ عبدالحليم أبو حجاج
v القدس الشرارة الساخنة
امد/ د.مازن صافي
v نحذر وندين ونستنكر ونشجب !!
امد/ محمد خضر قرش
v هستيريا الأفراح والنجاح
امد/ مروان صباح
v لا تخف من التغيير، بل اعتنقه
امد/ د.حنا عيسى
v علم فلسطين ومفاجأة الرئيس !!!
امد/ م. زهير الشاعر
مقـــــــــــــــــالات
رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة قناعة دولية بإنهاء الاحتلال
الكرامة برس /احمد يونس شاهين
إن قرار الجمعية العمومية في الأمم المتحدة برفع العلم الفلسطيني فوق مباني الأمم المتحدة لهو قرار في غاية الأهمية وتأكيداً لشرعية التطلعات الوطنية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف, لاسيما أن التصويت لصالح القرار كان بالأغلبية الساحقة بغض النظر عن معارضة عدد قليل من الدول ويأتي هذا التصويت في ضوء الوضع المتدهور في الأراضي الفلسطيني نتيجة للممارسات الإسرائيلية غير القانونية والتعسفية كالاستيطان ومصادرة الأراضي وجرائم الحرق للبشر والشجر من قبل قطعان المستوطنين.
إن قرار الأمم المتحدة سجل انتصاراً حقيقياً وتأكيداً على صواب النهج السياسي والدبلوماسية المشروعة والمنظمة التي يقودها الرئيس محمود عباس بحنكته السياسية التي أربكت قادة دولة الاحتلال وجعلتهم في حيرة من أمرهم مما دفعهم لشن حرب دبلوماسية ضد الرئيس محمود عباس حتى وصلت حد التهديد، ويأتي هذا القرار تتويجاً للقرار الذي منح دولة فلسطين صفة مراقب في الأمم المتحدة مما أتاح لها الفرصة للانضمام للمؤسسات والمنظمات الدولية وهذا ما تم بالفعل حيث انضمت فلسطين لما يقارب من خمسين منظمة ومؤسسة دولية.
تشهد هذه المرحلة تغيراً نوعياً في السياسة الدولية تجاه القضية الفلسطينية ومنها تغير الموقف الأوروبي حيث أن جميع دول الاتحاد الأوروبي تؤيد قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وقد اتخذت قرارات بوضع إشارات على منتجات المستوطنات كخطوة عملية تأكيداً على موقفها وتذمرها من الإجراءات التي تمارسها دولة الاحتلال مستوطنيها، ومن هنا فقد بات واضحاً بأن العالم أصبح مقتنعاً بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
لاشك بأن رفع العلم الفلسطيني فوق مباني الأمم المتحدة سجل انتصاراً سياسياً ومعنوياً للشعب الفلسطيني وجاء إكراماً لأرواح الشهداء وتضميداً لدماء جرحانا ووفاءً لأسرانا البواسل، ولكن هذا يحتم علينا تتويج انتصاراتنا بإنهاء الانقسام وتوحيد الموقف الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية تحت مظلة واحدة ألا وهي منظمة التحرير الفلسطينية وهاهي الفرصة مازالت متاحة بعد أن أعلن عن تأجيل انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني لثلاثة شهور قادمة يمكن خلالها ترتيب البيت الفلسطيني لما يضمن إعادة القوة لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بكل مكوناته والتي ناضلت بكل فصائلها من أجل الدفاع عن شعبنا الفلسطيني رغم ما تعرضت له من مؤامرات كان هدفها الالتفاف علي القرار الفلسطيني المستقل وهنا نستذكر قول الشهيد القائد الرمز أبو عمار حين قال سأستشهد دفاعا عن استقلالية القرار الوطني الفلسطيني.
مبادرة السلام ومبادرة الحب واللقاء
الكرامة برس /احمد دغلس
أهلا وسهلا مبادرة السلام ومبادرة الحب واللقاء والوئام والتواصل يعمل بها مجموعة من الأصدقاء المناضلين الفلسطينيين في الشتات ألأوروبي يتحاورون يفكرون ينتقدون ... يقلبون يأخذون يضيفون في مجموعة أهلا وسهلا لرفع كل روافع العمل والفكر والإبداع في خدمة قضيتهم الفلسطينية بدوام الاتصال وجًمْع الفكرة وتوسيعها في كل مواقع العمل بالشتات .
أهلا وسهلا في تخفيف معاناة اللاجئين من سوريا ، ليست حكرا على الأقوياء ولا على الكبار كألمانيا ولا على ألأغنياء كالنمسا والدنمرك والسويد ...؟! أهلا وسهلا " أيضا " من شيًمنا نحن الفلسطينيين رغم إننا ضعفاء ومنكوبين ... شيم تأهلت بأهل فلسطين ورئيسهم محمود عباس ( أبو مازن ) أهلا وسهلا التي أطلقها الفلسطينيين بلسان رئيسهم أبو مازن لاستقبال المنكوبين المهجرين من سوريا إلى فلسطين .... أهلا وسهلا من القلب إلى كل سوري وفلسطيني أهلا في وعلى أرضنا فلسطين رغم ضيق الحال ... أهلا وسهلا لنتقاسم معهم ولنخفف معاناتهم كما تقاسموا معنا في العام 1948 وعام 1967 وما بينهما من أعوام وشهور ( كُنا ) ولا زلنا منهم وبينهم نقاسمهم نصاهرهم نعايدهم يعايدونا كأننا هم ( وهم ) كأنهم نحن ، لا لنرد الجميل بمفهوم الدين ، بل لنأخذ الجميل بالجميل والواجب بالواجب والنضال بالنضال لتخفيف المعاناة العاتية بهم التي بادر بها الرئيس الفلسطيني أبو مازن ليست للإعلام وفذلكة المباهاة ...؟! وإنما بصدق المبادرة والنخوة بمبادرة ( أهلا وسهلا ) بين أهلهم في فلسطين ، من فلسطين إلى فلسطين بها أعزاء مكرمين ... التي بعون الله وبعون كل الخيريين أن نأخذ بها قرارا امميا في مجلس الأمن وفق تعليمات السيد الرئيس لنأخذ حظنا في التخفيف عن معاناة أهلنا الفلسطينيين والسوريين ، وفقنا الله بالعون والعمل الصالح ، وفق الله مبادرة أهلا وسهلا ، مبادرة فلسطين .
أخي الرئيس: أرجوك افعل
الكرامة برس /عماد محسن
الأخ الرئيس أبو مازن يحفظه الله
أدرك أنك لن توقع تنازلات عن الثوابت، وأعلم يقيناً أنك تؤمن بمنهجك ولا تحيد عنه، وأعرف أنك لن تسمح لكتب التاريخ أن تذكر أنك ضيعت كل شيء في عهدك، وأظن أن ما يجول بخاطري من معطيات ربما كان حاضراً لديك كذلك، ولكن للتذكير أدعوك إلى:
١. الإعلان عن انتهاء صلاحية اتفاقية أوسلو الانتقالية، صحيح أن إلغائها سيتسبب بأضرار، لكن ضرر استمرارها اليوم أكبر.
2.الإعلان عن فلسطين دولة تحت الاحتلال، ولو عجز المجتمع الدولي عن إجبار إسرائيل على إنهاء الاحتلال، بإمكانكم قيادة نضال شعبنا من خارج فلسطين.
٣. إنجاز المصالحة الوطنية بأي ثمن، وانجاز إعادة هيكلة منظمة التحرير في أقرب وقت، والاتفاق على استراتيجية كفاحية لشعبنا بكل قواه وفصائله.
4.الإعلان عن وقف التنسيق الأمني فوراً، والإعلان عن استعداد فلسطين لصيانة أمن الجوار بعد الاستقلال التام، فليس هناك شيء بلا ثمن.
5. إنجاز المصالحة الفتحاوية الداخلية، لأن فتح القوية والموحدة والمتكاتفة والمناضلة في وجه المحتل هي ضمانة لكل الحركة الوطنية.
إن فعلت أخي الرئيس أفلحت، وعندها فقط ستستعيد حضورك في كل العقول والقلوب ،،،، أرجوك افعل.
اتفاق أوسلو بعد 22 عاما.. " كادوك سياسي"
الكرامة برس /حسن عصفور
عند لحظة صعود محمود عباس عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للتوقع على اتفاق " اعلان المبادئ" مع دولة اسرائيل في مثل هذا اليوم، قبل 22عاما في حديقة البيت الأبيض، لم يكن يتصور ان تلك اللحظة المفترض ان تكون بداية "عهد جديد" في الصراع الشرق الشرق أوسطي لن تصل الى ما كان يجب ان تصل اليه من تغيير جوهري في مسيرة ومسار الصراع، وأن المصافحة التاريخية التي هزت أركان المعمور بين الخالدياسر عرفات زعيم الشعب الفلسطيني ورئيس وزراء اسرائيل اسحق رابين، ستصبح صورة تؤدي الى مقتل رابين بعد عامين وأيام من التقاطها في عملية أعلنت بداية مقتل ذلك الاتفاق، لتؤكد ان دولة الكيان ليست شريكا في عملية السلام ولن تكون في المدى المنظور..
عند لحظة المصافحة بعد التوقيع انطلق الحضور الفلسطيني يتعانق فيما بينهم بفرح خاص، لم تغب عنه دموع استحضار مسيرة تاريخ كفاح شعب حاولوا بكل السبل الممكنة وغيرها تغييبه عن الحضور، منذ ذلك الوعد الأقذر في تاريخ الأمم عندما منح وزير خارجية بريطانيا، ما لم يملك وعدا لمن لا يستحق على حساب اصحاب الحق والوطن..
في حين كان هناك البعض الفلسطيني يرى ان ذلك الإعلان "جريمة سياسية" وجب رفضها ولفضها كونها استبدلت "الحق التاريخي" بممكن سياسي، جدل ونقاش لم يتوقف بعد مضي كل سنوات، كان لها ان تعيد جدل الحوار الى مسار مختلف، لكن الثابت الأهم هو ان ذلك الاتفاق، وبكل ما عليه من ملاحظات له وعليه، فتح بابا مختلفا للفلسطيني لمنع مؤامرة اخطر .. الجوهري الذي غاب عن رافضيه او معارضيه، والذي أحتكم اليه الخالد ياسر عرفات في الذهاب الى الاتفاق، مدركا قبل غيره وربما اكثر من غيره ما تقدم بالاتفاق من " تنازلات سياسية تاريخية" بالقياس الفلسطيني، خاصة في ما يتعلق بالاعتراف المتبادل والذي أخذت به دولة الكيان نصا يفوق ما كان يمكن قبوله، بل وتصوره الذهني لشعب فلسطين، الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود..
عبارة كانت الأكثر تعقيدا قبل التوقيع الأخير، لكن الخالد حسم الجدل حول كلمات كان لها ان تنهي كل أمل بتوقيع ذلك الاتفاق، وكانت رؤيته التي كسرت " جدران الصندوق السياسي التقليدي"، ان اسرائيل دولة قائمة، فيما دولة فلسطين غائبة الحضور رغم وجودها السياسي الكبير،أب الحركة الوطنية خلال نقاش العبارة التي كان لها اما توقيع " اتفاق تاريخي" او ابقاء الحال على ما هو عليه من " عبثية تفاوضية مسلية" في واشنطن، أحتكم الى قراءة المتغير السياسي الكبير في مشهد مؤامرة " استبدال التمثيل الوطني الفلسطيني مع استبدال الهدف السياسي"، منذ نشر رؤية أمريكية خاصة بالشرق الأوسط تبحث عن " تشكيل قيادة مسؤولة للفلسطينيين" من أهل الضفة والقطاع تعمل على تأسيس حكم ذاتي يمهد الطريق لعلاقة كونفدرالية مع الأردن، رؤية تشطب منظمة التحرير بصفتها وتلغي حضور القدس السياسي والكياني، عمل لها فريق يهودي قاده صمويل لويس ودنيس روس، واحتكم مؤتمر مدريد عند إعلانه على جوهر تلك الرؤية الأمريكية اليهودية لصياغة تمثيل جديد للشعب الفلسطيني في ظل ظروف عربية إقليمية كانت مؤاتية لهم بحصار سياسي خاص لمنظمة التحرير..
لم تكن المسألة كما حاول بعض ممن عارضوا الاتفاق غياب ما به من "آثار سياسية ضارة بل وكارثية بالمعني العام في سياق الصراع"، بل كان الناظم الأساس كيف يمكن وأد المؤامرة الأخطر لشطب الممثل الشرعي والوحيد الذي كان حجر الزاوية في وقف مفاعيل واستكمال مؤامرة اغتصاب فلسطين عام 1948.. والتي كان لها ان تكون لو حدث من مؤامرة عقد جلسة رام الله للمجلس الوطني لحق فريق يهود أمريكا ما كانوا يبحثون عنه باغتصاب الشرعية الوطنية كما اغتصبت الأرض الوطنية..
النقاش التاريخي لما للاتفاق وعليه لن يتوقف، ولكن الأكثر أهمية بعد مضي 22 عاما على توقيع انطلاقة التنفيذ، ان تتوقف القيادة الفلسطينية عن ابقاء مسار الأحداث وكان الاتفاق بآلياته الانتقالية التي تحولت الى اليات ثابته، وتحول احد مبادئ الاتفاق من " التبادلية في التنفيذ" لمواد متفق عليها ضمن جوهر إنهاء الاحتلال مقابل استكمال مفهوم الاعتراف الى ما يمكن تسميته الآن ب" مبادئ الإملاء"، واستبدال الجوهري المؤدي وفق النص المكتوب بالانسحاب من الارض الفلسطينية الى اعادة تهويد الأرض الفلسطينية، تلك هي جوهر المسألة التي تسحق ان تراها القيادة الرسمية والسياسية الفلسطينية، بعيدا عن الموقف الأساس من الاتفاق، كي لا يبقى جدل النقاش محدودا فيما لم يعد قائما..
الجوهري المطلوب هو اعادة رد الاعتبار لما للشعب من حق سياسي بات له بقرار دولي جسده الاعتراف بدولة فلسطين التي رفرف علمها على مبنى الأمم المتحدة معلنا البدء بضرورة تجسيد دولة فلسطين في جزء من ارض فلسطين، لكنها الحقيقة السياسية التي يجب ان تشكل مفتاح رؤية فلسطينية جديدة تسبتدل او بالأدق تجب كل ما قبلها من نصوص مؤقتة، بما فيها بل وأبرزها اعلان اتفاق المبادئ " اتفاق أوسلو" وكل ملحقاته التنفيذية، فهي لم تعد بذي صلة يعتد بها سياسيا ..
واجب قيادة الشعب الرسمية - السياسية صياغة الحق الوطني ضمن الممكن السياسي الراهن، وعدم اضاعة احد المنجزات التاريخية التي أكدها قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، فهو مفتاح أساسي لإعادة صياغة أسس الصراع مع دولة الكيان..
ذلك المنتظر في ذكرى اتفاق بات " كادوكا سياسيا" لا يجب ان يستمر قيدا سياسيا، فوجب كسره بإعلان دولة فلسطين بحدودها وعاصمتها وفق قرار 19/67لعام 2012..
ملاحظة: أحدث عضو تنفيذية منظمة التحرير إرباكا سياسيا كبيرا عندما أعلن ان غالبية الممتنعين والغائبين عن التصويت لصالح رفع العلم الفلسطيني دول عربية واسلامية، ولنعرف لاحقا ان ذلك خطأ لا نعلم هل كان سهوا ام غيره.. لكن كان المطلوب الاعتذار السياسي وليس التعديل التنويهي فقط يا صائب عريقات!
تنويه خاص: حسنا صوبت حماس موقف احد قياداتها الذي هزأ بجهل من قيمة رفع العلم الفلسطيني واعتبرته مكسبا، حتى لو حاصرته بكلمة رمزي، لكنه تصويب مقبول على طريق تصويب رؤية الجوهري فيما هو أساس القرار..!
الحلم بموت عادي جداً! إلى «ريهام دوابشة» وأسرتها
الكرامة برس /ريما كتانة نزال
في الانتفاضة الثانية، واظبنا على السير في مواكب الشهداء والشهيدات، لا أرفع نظري عن عيونهم الشاخصة نحو السماء، النظرة الغامضة والابتسامة الأخيرة. كنا نهتف من جوفنا دون تفكير، نردد ما يقوله «هتيف» الجنازات السريعة، عن يهود خيبر والحوريات المنتظِرات ممن سيأخذن مكان الحوريات المعذبات على الأرض.
من خلف الكفن والإعلام والكوفيات تطل النظرة الأخيرة كما أعرفها، ريهام دوابشة، عيون شاخصة نحو السماء، غرابة النظرة والجنازة البطيئة، المشهد المختلف عما اختبرته من جنازات تشبهنا، تقفز وتزغرد، وجنازات بكماء لا تعبر عنا ولا تنطق باسم قضيتنا، ذابلة وتنتحب.
الجنازة تحترق، العيون نحو مجهول دون رجاء أو أمل. سأهتف وجدتها.. اقتداء «بأرخميدس»، سأجد معنى ما زال مفتوحا أمام من يكترث بذاكرة منسوجة من الحرب والموت: نتيجة ما أجمعت عليه النساء في قطاع غزة رداً على سؤال «متحذلق-ة»، عن الأمنيات والتطلعات: نريد فقط موتاً عادياً! الجواب يعيدني إلى رد اعتبار المتحذلق-ة، فالسؤال ذكي في مكانه الطبيعي.
سؤال خطير؛ وُجه حصرا لعينة عشوائية لبعض النساء في غزة. وللمفارقة، فقد اتفقت المبحوثات في إجاباتهن على سؤال الأمنية- الحلم التي يشتهونها ويعتبرنها غالية وعزيزة، وكانت: موت عادي ومألوف وأليف جدا.. أمنية تطابقت، وهي مفارقة ثانية، في عاديتها وطبيعتها الاستثنائية، مع حلم أخوات لهن في مخيم اليرموك جل أمنياتهن: قارب ينقلهن بأمان إلى الشاطئ الآخر من البحر المتوسط..
الحلم حق مكفول للجميع على الرغم من عدم النص عليه في أي من الشرائع الوضعية أو السماوية. حق ملتصق بالشخص وإرادته يمارسه كما وكيفما يشاء، على مدار اليوم، آناء الليل والنهار، وعلى مدار الشهر والسنة دون رقابة.
حلم الموت العادي والطبيعي في القرن الحادي والعشرين، ينطبق عليه مواصفات الأهداف الذكية “SMART”، محدد، قابل للقياس، واقعي، متفق عليه في الزمن الفلسطيني، بحجم الحال وعلى مقاس الأحوال. منتوج فلسطيني بيد صاحبات التجارب الفذة بالموت، حرقاً وقصفاً وتفجيراً وغرقاً.
لقد استبعدت النساء حلم الإعمار: معقد وشائك الحدود والجدران. وأبعدن حلم رفع الحصار: ترف وكماليات غير مستحبة. وتجاهلن سؤال الحصول على عمل ما، تراجعت أولويته لفقد القطاع صلاحيته للحياة، والكهرباء والماء مطالب نخبوية مستعصية على أولي الأمر.
نعتذر منك هذا الموت يا ريهام، لم يكن بمقدور أحد أن يحقق لك أمنية الموت العادي كما يموت جميع البشر، لم يكن بمقدور أحد ان يأتي لك بسرطان ضنين أو جلطة دموية سريعة وعجزنا عن اهدائك حادث سير مؤسف.
نعتذر، أنه لم يعد بمقدور أحد الثأر لك ولأسرتك، نعتذر عن تركك تترنحين بين الموت والحياة، نعتذر اننا لم نقم بما يلزم؛ وعن رخاوة القبضة، وعن مراسيم موت بطيء وجنازة لا تقفز. نعتذر عن ضياع البوصلة واحتراق النخوة. نعتذر منك المفاهيم التي تاهت وسط أكوام المصطلحات، وعن الجفاف الذي أصاب عروقنا.
نعتذر عن ابتعادنا عنك حدّ الفراق واقترابك من حدّ الاحتراق. عن دخولك امتحان الموت، وعن مسافة بين بين، ما بين الموت السريري والموت الأخير، وعن الرؤية التي استقرت على مساحة بين بين؛ ما بين النص المقدس والهرطقة.
نعتذر عن اختيار المستوطنين بيتك عن طريق القرعة، عن لحظة عنصرية فرغوا فيها مللهم وجنونهم وعنصريتهم، عن حرق أحلامك وأمنياتك بأسرة جميلة. نعتذر منك الغبن الذي لحق بك وأسرتك. عن القهوة المرّة التي تم احتساؤها، وعن انتهاء مراسم العزاء دون معرفة وصيتك الأخيرة.
غزة قادرة على اجتياح الحدود ..!
الكرامة برس /أكرم عطا الله
مع اشتداد الأزمة وانغلاق الخيارات أمام الفلسطينيين واستمرار الحصار على القطاع وتراجع اهتمام العالم بالفلسطينيين والقضية الفلسطينيين مع اشتعال أزمات التوتر في المحيط من سورية إلى اليمن وموجات المهاجرين التي أشغلت الري العام في أوروبا في الأسابيع الأخيرة ينبغي البحث عن أفق جديد يفتحه الفلسطينيون بأنفسهم وإلا حكموا على أنفسهم وقضيتهم بالموت طوعا وبمحض إرادتهم.
لم نحقق نجاحات كبرى لا بالمفاوضات التي انتهت بصفر كبير وإن كانت المراهنة فيها على كشف إسرائيل في لعبة العلاقات العامة أمام العالم، ولكن يبدو أن هذا العالم لا يعنيه سوى مصالحه وهو أقل شجاعة من أن يتخذ موقفا بل بالعكس هو الآن في مرحلة استرضاء إسرائيل بعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران، وكذلك لم نحقق نجاحات كبيرة بالعمل المسلح، إذاً، خياراتنا بحاجة إلى إعادة النظر فيها وإن راهنا أيضا على أن العمل المسلح سيحدث تغييرا في الداخل الإسرائيلي بعد الخسائر التي مني بها وسيطالب بحل سياسي لكن ذلك لن يحدث.
إذا، ينبغي التفكير خارج الصندوق واستحداث خيارات ربما تكون أكثر جدوى فليس من الطبيعي أن نكرر نفس التجربة لنتوقع نتائج جديدة، ففي ذلك مغامرة بمستقبل شعب لا يحتمل التجارب أكثر، فماذا يعني أن تكون لاجئا بعيدا عن أرضك التي طردوك منها كيلومترات بسيطة وأنت محاصر وتنعدم كل ممكنات الحياة؟ هنا الفعل الثوري والفرق بين الاستسلام والتمرد، بين الاستكانة والحركة، بين الخنوع والرفض من أجل حياة كريمة، هذه كانت سمات كل الشعوب التي تحررت بعد أن قررت أن الاستسلام للعدم واليأس.
قبل شهر من الآن كانت أزمة التعليم في وكالة الغوث تنذر بتهديد العام الدراسي وكنا نبدو كالمتسولين بانتظار المانحين الذين يمنون علينا بلجوئنا .. المشهد كان مدعاة لاستفزاز التفكير بشكل أشمل كتبت «هناك حل بضربة واحدة .. أن يذهب مليون لاجئ لاجتياح الحدود مع إسرائيل للعودة لوطنهم لإنهاء قضية اللجوء .. لم تفكر الفصائل بهذا وحينها يمكن أن يفهم العالم ماذا بإمكان الفلسطيني أن يفعل، لماذا لا نفكر بالحلول الكلية؟ فلتفعلها الفصائل .. ألم يعد الموت والحياة يتساويان في غزة؟
إنها دعوة لحل جماعي، وقطاع غزة قادر على تنفيذها بسبب بؤس الحياة حد الانفجار وبسبب قربه من الشريط الحدودي وسكيولوجية الغزيين التي تتميز بالاندفاع حد التهور وفشل الوسائل التي استخدمتها الفصائل في إيجاد حل يتطلب الانتقال لخطوة جديدة ثبت نجاحها وأمامنا مشهد سيول البشر في الربيع العربي التي لم تستطع وقفها أعتى الجيوش ومشهد اللاجئين السوريين الذين يندفعون للموت من أجل الحياة، فلماذا لا يندفع الغزيون للحياة بمئات الآلاف نحو الحدود الشرقية ولماذا لم تفكر الفصائل وهي ترى الفشل في وسائلها بهذا المنطق؟
الدكتور رياض عواد قدم مبادرة للخلاص الجماعي بالزحف نحو الحدود الشرقية لغزة، مستشهدا باجتياح سكان غزة للحدود المصرية بمئات الآلاف وهي مبادرة متكاملة تحتاج إلى التبني من قبل القوى التي تستطيع قيادة الجماهير فهي قوى منظمة قادرة على الحشد، مطالبا أن يذهب الفلسطينيون بعائلاتهم وأطفالهم وشيوخهم للزحف نحو أرضهم .. سيل من البشر يتدفق شرقا يتقدمه الأطفال الذين يئنون من وطأة الحصار والشيوخ والنساء والشباب ولنا أن نتخيل المشهد وقد أثارت مبادرته جدلا كبيرا على صفحات التواصل الاجتماعي، ومؤيدون كثر، أكثرهم ضررا، طالب بالإعداد الجيد قبل التحرك، ماذا ستفعل إسرائيل حينها وهي الدولة التي تراقب كيف يحتضن العالم الحضاري اللاجئين السوريين؟ هل ستطلق النار؟ هل ستقتل الآلاف؟ لقد استشهد الآلاف في ثلاث حروب حتى الآن ولم نجن سوى الدمار والحصار فلماذا لا ندفع ثمن برنامج قد يضعنا نحن وإسرائيل والعالم على المحك؟ .. إسرائيل ستقف عاجزة عن المواجهة ولن تستطع ممارسة القتل بالحملة وبالبث الحي والمباشر ولتفعلها إذا كانت تستطيع وهي تدعي من خلال بعض الأصوات أن إنسانيتها وصلت حد المطالبة باستقبال اللاجئين السوريين .. ها هم اللاجئون الفلسطينيون أقرب وهم يعيشون جحيم الحصار والدمار والعدم.
لقد جهزت إسرائيل نفسها لكل الحروب .. قنابل نووية .. جيش أقوى من الجيوش العربية كما أراد بن غوريون .. ترسانة أسلحة ضخمة وسلاح طيران قوي .. وتفوق في أجيال السلاح .. لكن إمكانية مواجهة سيل من البشر فهذه لم تحسب لها حسابا، ان زحف كهذا وحده الكفيل بتحييد القوة المسلحة الإسرائيلية وهذا لم يجهز جيش إسرائيل نفسه مواجهته ولن يستطيع، ففي حزيران 2011 بعيد الاضطرابات في الإقليم كانت خلاصة ورشة لكبار ضباط الجيش تقول إنه لو بدأ ربيعا في الضفة الغربية لن يستطيع الجيش الإسرائيلي مواجهته وبعدها قامت إسرائيل بشراء مدافع صوتية وقنابل برائحة كريهة وقنابل غاز .. لكن أحد الحاخامات كان أكثر صراحة حين تساءل عن مستقبل إسرائيل حين قال، «لكن ما الذي سيحصل إذا زحف الملايين من الضفة وباقي الحدود»؟ الإجابة لدى الفلسطينيين وهي إجابة قد تشكل حلا لكل أزماتهم... ألم يتعبوا من أن يكونوا لاجئين محاصرين فقراء معدومين بائسين؟
لقد تعبنا من كوننا لاجئين محاصرين بلا أمل ولا أفق ولا مستقبل ولا فصائل قادرة على تحقيق أحلامنا .. تعبنا من كوننا حقل تجارب للهواة من السياسيين القدامى والجدد لم تكن خلاصة تجربتهم سوى تخليد الواقع الكئيب أو جعل الحياة أسوأ وبتكلفة أعلى فماذا لو استمر الحال لعقدين قادمين مثلا؟ ممكن ذلك فالذي كان كل هذه السنوات مرشح للاستمرار فما الحل إذاً؟
هل تكون مفاوضات لا تؤدي إلى دولة واستقلال حلا؟ أم جولات حروب تنتهي بتهدئة ويبقى الحصار وانعدام المعابر والكهرباء والدمار والبيوت المهدمة؟ هناك حل بدأ يلوح في الأفق .. الوعي الشعبي يتنامى لما هو أبعد من برامج الفصائل أنه حركة الشعب الأقوى من كل الجيوش والعروش حين تتحرك سيول البشر فإنها تجرف في طريقها أقوى الجبال فلماذا لا تفعلها؟
الفكرة جديرة بالنقاش وهي تشكل برنامجا قادرا على المواجهة من منطق المعرفة الدقيقة لنقطة ضعف إسرائيل ونقطة القوة الفلسطينية، برنامجا قادرا على توحيد الشعب الفلسطيني في ربيعه الذي تأخر ويخرجنا من ثنائية العجز .. المفاوضات والسلاح التي لم تنجز الكثير بل وكانت مدعاة للانقسام .. برنامجا قادرا على أن يجعل تلك الدولة المدججة تجثو على قدميها .. الفصائل قادرة على تحويلها إلى رافعة للعمل .. وقد تعارضها أو لا تتعاطى معها فصائل لديها برنامج مختلف حتى لا ينكشف عجز برامجها ولكن هذه الفكرة قادرة على تحريك الواقع الأكبر قادرة على استدعاء كل وسائل الإعلام .. قادرة على تغيير حركة التاريخ إذا ما كان هناك إرادة .. وبالتحديد لدى القوى الفلسطينية .. وإذا لم تتبنها على الشعب نفسه أن يمتشق الراية ويشق طريقه معتمدا على ذلك ومخزونه الهائل من المعاناة والتوق للحياة ..!
كل الوفاء والانتماء للعلم الفلسطيني رمز وطننا وعنوان ثورتنا
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة "أبو المعتصم "
علم فلسطين ليس مجرد قطعة قماش ، انه عشق للوطن ورمزية وطنية كبيرة ، انه عنوان الانتماء الفلسطيني ، وقد استشهدت خيرة ابناء شعبنا فداءا للعلم الفلسطيني الذي يمثل رمزية للوطن بألوانه الاربعة الاسود والابيض والاحمر والاخضر ، ولكل لون حكاية ترسم العشق للوطن وصدق الانتماء ،
فالقرآن الكريم والكتب السماوية ليس مجرد قطع من ورق بل هي مقدسة والإساءة لها كفر ، والإستهانة بها فجور ، وهكذا لا تقاس الأشياء بخامتها بل تقاس برمزيتها وما تمثله للانسان من قدسية وولاء وانتماء ، وهكذا هو العلم الفلسطيني بالنسبة لنا ،
والحجر الأسود ليس مجرد حجر بل انه مقدس ويحج الناس اليه ويطوفون به لما يشكل من عبادة أوصي بها الله تعالي ، تقربا الي الله سبحانه وتعالي ، وهكذا هو العلم الفلسطيني بالنسبة لنا ،
قدسية العلم الفلسطيني هي قدسية الوطن وعنوان الانتماء للوطن ، فأمام العلم الفلسطيني بألوانه الاربعة تصغر كل الرايات الحزبية ، فمجرد رفع العلم يرفرف فوق بيت فلسطيني في القدس او في أي بيت فلسطيني باي مكان يشكل قهرا للاحتلال وتأكيدا علي هويتنا الوطنية ، ومن يستهين بالعلم الفلسطيني فهو يستهين بالهوية الوطنية لشعبنا ووطننا وقضيتنا ،
فتحية العلم التي يؤديها العسكري الذي يحمل روحه علي كفه فداءا للوطن كل صباح ويقف ثابتا شامخا أمام العلم الفلسطيني وهو يرفرف بعزة وكبرياء ، هو الانتماء والوفاء للوطن ، والطالب الذي يقف كل صباح أمام العلم الفلسطيني ليعطيه التحية ، هو اعلان الانتماء للوطن والاخلاص للقضية ،
العلم الفلسطيني ليس مجرد قطعة قماش بألوانه الاربعة بل هو قطعة من قلوبنا وعشق الوطن ونبض الحرية والوفاء للأرض
فالاحتلال الصهيوني واعداؤنا هم فقط من يحقدون علي العلم لعلمهم بانه يشكل عنوان الثبات والاصرار علي نيل الحرية والاستقلال الوطني ،
فكل الوفاء والانتماء للعلم الفلسطيني رمز وطننا وعنوان ثورتنا ، واثقون اننا سنحتفل برفع علمنا شامخا فوق مآذن القدس واسوار عكا وكنائس الناصرة وبيت لحم ، سيرفرف علمنا الفلسطيني شامخا فوق كل اراضينا ، وسيتحقق حلم الشهيد الرمز ابا عمار ، بان يرفع شبل من اشبالنا وزهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق مآذن القدس ، وانا باقون علي العهد ،
مفاجآة الرئيس عباس
فراس برس/ د. سفيان أبو زايدة
من غير المعروف ما هي المفاجآة التي سيفجرها الرئيس عباس خلال خطابة امام الجمعية العمومية للامم المتحدة نهاية هذا الشهر. و من غير المعروف ايضا ما مدى تأثير فشل انعقاد جلسة المجلس الوطني على فحوى هذه المفاجآة. ولان من الصعب الاعتماد على تصريحات القيادات الفلسطينية المختلفة و التعامل معها كمُسلمات، حيث وفقا للتجربة هناك من لا يقول الصحيح و ربما يقول عكسة تماما, وهناك من هو غير مطلع على ما يجري او ما سيجري و لكن هذا لا يمنعه من الادعاء بأنه يعلم.
ما هو اكيد بأن الرئيس عباس سيلقي خطابا يعكس فيه حالة الاحباط نتيجة الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني. بلا شك سيتحدث مطولا عن ممارسات المستوطنين و التي ذروتها حرق عائلة دوابشة حتى الموت . سيتحدث عن تنصل اسرائيل وحكومة نتنياهو اليمينية من عملية السلام و حالة الاحباط و اليأس التي يعيشها الفلسطينيون وحقهم في انهاء آخر احتلال في العالم. القدس و الاجراءات الاسرائيلية هناك ستأخذ نصيبها من هذا الخطاب ايضا . سيكون هناك الكثير من التصفيق و ربما وقوفا تعاطفا مع القضية الفلسطينية حيث الاجواء في الجمعية العمومية دائما مؤيدة و متعاطفه مع الفلسطينين .
المهم بعد كل هذا الخطاب السياسي و العاطفي المؤثر سيكون الجميع في انتظار المفاجآة التي تحدث عنها الرئيس عباس او تحدثت عنها بعض القيادات الفلسطينية و التي قيل انه سيفجرها في الامم المتحدة نهاية هذا الشهر . و فقا لما يدور من تمتمات فأن الرئيس قد يعلن عن " فلسطين دولة تحت الاحتلال" و ربما يذهب اكثر من ذلك بالاعلان عن انهاء اتفاقات اوسلو او ما تبقى منها و اهمها بالنسبة لاسرائيل وهو التنسيق الامني.
اذا ما حدث هذا الامر فعلا ، كيف ستكون الترجمة العملية لهذا الاعلان و كيف سينعكس ذلك على منظومة العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية المتشابكة منذ التوقيع على اتفاقات اوسلو قبل عقدين من الزمان، و الاهم من ذلك كيف ستكون ردود الفعل الاسرائيلية على هذه الخطوة؟
رسائل الاسرائيلين العلنية حتى الان هي بأن شيء لم يتغير. يبررون ذلك بأن مصالح الكثيرين من قيادات السلطة ستتضرر نتيجة اي تغيير في الوضع الحالي، لذلك كل ما يقال عن حل للسلطة ووقف للتنسيق الامني و الغاء البروتوكول الاقتصادي هي من وجهة نظرهم ووفقا لتقديراتهم و ربما معلوماتهم بانها تهديدات فارغة من اي مضمون. بمعنى، على الاقل من الناحية الاعلامية و العلنية اسرائيل لا تتعامل بجدية لا مع تهديدات الرئيس بالاستقالة و رمي مفاتيح السلطة في وجه اسرائيل و لا مع التهديدات بوقف التنسيق الامني. هذا لايعني ان لا يوجد نقاش امني و سياسي معمق في الاوساط الاسرائيلية للتعاطي مع هذا السيناريو المظلم بالنسبة لهم، و لاشك ان خلال الاجتماعات الدورية مع قيادات السلطة يحرصون على ايصال ما يريدون من رسائل احيانا تصل الى حد التهديد المبطن و في بعض الاحيان قد يكون مباشر.
حتى الان بالنسبة للاسرائليين ، ما يعتقدونه بأن التهديدات سواء كانت باعلان دولة فلسطين او انهاء اتفاقات اوسلو ووقف التنسيق الامني او استقالة الرئيس عباس هي حتى الان تصريحات بدون رصيد و بالنسبة لهم ليست اكثر من رسائل لم يعد لها اي تأثير ،سيما انها تسمع و ترسل منذ ثلاث سنوات على الاقل وهي ليست اكثر من مجرد رسائل يراد ايصالها للامريكان و الاوروبيين و العرب من اجل الضغط على اسرئيل لوقف نشاطاتها الاستيطانية و خاصة اجراءاتها في القدس و العودة الى طاولة المفاوضات ، اي بمعنى تهديدات غير جدية و لن يكون لها اي ترجمة عملية على ارض الواقع.
مع ذلك مهم للاسرائيلين ما سيقوله الرئيس عباس في الامم المتحدة، ومهم جدا الصيغة التي سيتحدث بها هناك عند الحديث عن قرارات للقيادة الفلسطينية، و الاهم من كل ذلك مدى ترجمة هذه القرارات على ارض الواقع. اعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال و مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ هذ القرار قد لا يغير كثيرا في الواقع و يستطيع نتنياهو وحكومتة ان يتعايشون مع ذلك. التهديد باعادة النظر في اتفاقات اوسلو و التنسيق الامني ، ايضا قد لا يكترثون له كثيرا، لان اعادة النظر قد تستغرق سنوات. اما اذا كان هناك قرار بوقف التنسيق الامني و الغاء البروتوكول الاقتصادي ، هنا تكون كل قوانين اللعبة قد تغيرت، وتكون بالفعل انتهت مرحلة و بدأت مرحلة جديدة.
الخيارات الاسرائيلية قد تكون متعددة و ردود الفعل ستكون بنفس الرتم الذي سينفذ فيه الفلسطينيون تهديداتهم. السيناريو الاصعب بالنسبة للاسرائيليين هو ان يؤدي ذلك الى انهيار السلطة و تحمل مسؤلياتهم كسلطة احتلال ، حيث عبر يعلون بشكل واضح انهم لن يتسلموا المفاتيح مرة اخرى و سيبجثون عن خيارات اخرى . يعلون و المؤسسة العسكرية التي يرئسها يدركون ان السيناريو الاكثر سوداوية بالنسبة لاسرائيل هو حل السلطة و الالقاء بمفاتيحها في وجوههم مرة اخرى بعد الوقف الفعلي للتنسيق الامني. هذا على الرغم انهم يتظاهرون بانهم لا يخشون هدا الخيار و جاهزين للتعاطي معه اذا ما كانوا مجبرين على ذلك.
ما لا يدركه الاسرائيليون ان هناك شعور عام لدى الكل الفلسطيني ، وبغض النظر عن طبيعة المفاجآة التي سيفجرها الرئيس نهاية الشهر ، و بغض النظر عن بعض تصريحات القيادات الاسرائيلية الاستفزازية التي تقول ان منظومة المصالح الخاصة لبعض القيادات الفلسطينية من اصحاب النفوذ و القرار ستجعلهم يفكرون عشرات المرات قبل الاقدام على خطوات من شأنها تغيير الوضع القائم، وخاصة التنسيق الامني . على الرغم من ذلك، الشعور العام ان مرحلة قد اوشكت على الانتهاء و ان مرحله جديدة اصبحت على الابواب. ليس هناك تقدير او وضوح رؤيا عن طبيعة المرحلة الجديدة المقبلة ، لكن ما هو واضح ان الجميع ، كل بطريقته ووفقا لحساباته و مصالحه و مستوى تأثيرة بدء يجهز نفسه لهذه المرحلة.
قراءة في الفكر السياسي لمحمد دحلان
فراس برس/ سميح خلف
بداية قبل ان نغوص في الفكر السياسي الوطني والقومي لمحمد دحلان، يجب ان نقف على محطة هامة في حياته الوطنية والتنظيمية، والتي اعدت محمد دحلان كفكر سياسي ووطني وقومي، لقد كان محمد دحلان من جيل ارهاصات الانتفاضة الاولى عام 87م وجيل تنظيم القطاع الغربي بقيادة الشهيد ابوجهاد خليل الوزير، هذا الجيل بانتفاضته الكبرى الذي عوض منظمة التحرير وفتح وفصائل العمل الوطني عما خسرته بعد الخروج من بيروت واسقاطا لمقولة قالها احد قادة اسرائيل "" باي باي منظمة التحرير"" نعم جيل الانتقاضة الاولى وكوادرها الذي كان رافعة لمنظمة التحرير بعد حصارها والتلويح بانهاء وجودها وتمثيلها، نعم لقد بني محمد دحلان في مدرسة الشبيبة بقيادة الرجل الفذ تنظيميا وفكرا ثوريا ابو علي شاهين. مدرسة مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل والطرق المتاحة.
كثير ممن يقابلونني من فئات شعبنا يطرحوا علينا السؤال الاتي: ماهو البرنامج السياسي والوطني لمحمد دحلان...؟؟؟ وهل يختلف عن برنمامج ابو مازن او عرفات...؟؟؟
تكاد تكون الاجابة اجتهادية ولان محمد دحلان عضوا في مركزية فتح وملتزما ببرنامجها وبالتالي ملتزما ببرنامج منظمة التحرير التي اقرته مجالسها الوطنية ولجنتها التنفيذية ومجلسها المركزي ومحور هذا البرنامج حل الدولتين الذي يصب في الحل المرحلي والنقاط العشر التي اقرت في بداية مطلع السبعينات من القرن الماضي.
ولكن هل الانضباط لقرار المسسة والاطار يعني التوافق الكامل على التكتيك..؟؟ وهنا ياتي الخلاف بين قائد واخر في فتح. والمسببات التي ادت لقرار فصله من من فتح وبقرارمن عباس ، والامور كما يسخصها البعض ببساطة انها خلاف شخصي بل هي اعمق بكثير مما يصور البعض، في اوقات وازمنة قد يلتزم جميع القادة بالهدف الاستراتيجي ويختلفون في التكتيك وبدون التاثير على وحدة الاطار والمؤسسة، ولكن في حالتنا الفلسطينية برئاسة السيد عباس" تجاوز فاضح لمبدأ المركزية الديموقراطية التي تحكم قرارات الاطر او المؤسسة،فانتج هذا التجاوز حالات الترخل والضعف والانقسام الداخلي في الحركة وضعف برنامجها السياسي سواء على المستوى التكتيكي او الاستراتيجي.
اختلف دحلان مع ابو مازن في جوهر الاليات لتنفيذ البرنامج السياسي لمنظمة التحرير وكذلك حركة فتح والذي يخص جوانب متعددة ثقافية واعلامية وامنية وسياسية وتنظيمية وسلوكية وهي متجهات ذات علاقة تماس مع جوهر الصراع مع الاحتلالوفي القضايا الاتية
1- التنسيق الامني وانتهاء المدة الانتقالية لما نصت علية اتفاقية اوسلو ووجوب وقف التنسيق الامني الذي يدفع فيه الجانب الفلسطيني بلا ثمن او مقابل وطني.
2- يؤمن محمد دحلان بالقيادة الجماعية والوحدة الوطنية بفصائلها الوطنية والاسلامية بقيادة منظمة التحرير. واتهاء حقبة حكم الفرد وقيادة الفرد
3-يؤمن محمد دحلان بتحديث مؤسسات منظمة التحرير ومجالسها
4-انتقد دحلان سلوك الرئيس وابنائة واستغلال صلاحياته في عمليات ثراء غير مشروعة وبالتالي موقفه في ملاحقة الفساد السياسي والاخلاقي والسلوكي
5-يؤمن محمد دحلان باستخدام المقاومة بكافة اشكالها كحق مشروع للشعب الفلسطيني كفلته القوانيين والمواثيق والشرعية الدولية
6-يكرس دحلان بقناعة كاملة وايمان ببناء المؤسسات المهنية الخالية من الحزبية
7-في الاطر الحركية والمناطق الجغرافية لاراضي السلطة في الضفة وعزة هو ضد سياسة تطبيق الفئوية الجغرافية واحتكار المواقع الحركية وغيره لفئة فقط
8-الاهتمام بالمخيمات الفلسطينية في الشتات وداخل الوطن المحتل وتعزيز بنيتها الاجتماعية والثقافية وبنيتها التحتية
9-يهتم دحلان في بناء الكادر ويشجع البحث العلمي والاكاديمي
10-يهتم في بناء عجلة اعلامية وطنية
11-طبيعة تحركات محمد دحلان وهي بمثابة عمق القضية الفلسطينية على المستوى الاقليمي من تكريس وتوثيق العلاقات الاقليمية وحل النزاعات وهو دور قومي بامتياز
12- برنامج محمد دحلان ومن خلال برنامج منظمة التحرير هو وعاء وطني متكامل يمكن البناء عليه في كل الجوانب الوطنية
13- يؤمن دحلان بالفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضاء
قد نستطيع القول وعبر ماسبق ان اجبنا عما يطرحه الاخرين من استفسارات حول توجهات محمد دحلان وبرنامجه الذي يطلبه الاخرين ولان محمد دحلان مازال فتحاويا مخلصا وملتزما باطرها ووحدتها فان ما اوجزت من نقاط هي اجتهاد شخصي قد تم جمع ما احتوى مقالي من نقاط وتاريخ من اللقاءات المتعددة للاخ محمد دحلان عبر وسائل الاعلام المختلفة.
جِهاد.. (مُختطفي الجِهاد)..؟!
صوت فتح/حمّاد السالمي
لن يختلف العقلاء هنا؛ على أن ما يجري على أيدي أدوات (دولة الخرافة الإسلامية) في العراق والشام (داعش)؛ سواء من قِبل عناصرها الميدانيين؛ الذين يذبحون وينحرون ويقتلون ويدمرون كل مظاهر الحياة الإنسانية؛ أو من قبل شيوخها المفتين في المحابر والمنابر في فضائنا العربي، ومن
يتعاطف ويدعم ويحرض ويجنّد صغار السن من المأخوذين بفكرة الجهاد التي يرفعها أعداء الله ودينه وخلقه في هذا الزمان.. إن ما يجري هو بدون أدنى شك؛ اختطاف ممنهج لفريضة الجهاد، وهي المحكومة بقواعد شرعية لا تتوفر فيما يقترفه الدواعش ولا القاعديون من قبلهم، ولا الجماعات الإرهابية التي تشظّت بين قطبي العنف الإرهابي المرتبط بالإسلام زوراً وبهتاناً، وتوزعت على الجغرافية العربية والإسلامية لفرض ظلامياتها وجهالاتها على المجتمعات المسلمة بقوة السلاح.
* ديننا الإسلامي مختطف من قلة تشوه قيمه ومبادئه، وتضعنا في موقف محرج أمام أمم الأرض كافة، وفريضة الجهاد هي الأخرى تم اختطافها على أيدي هؤلاء القلة الهمجية، وحان وقت الجهاد المضاد الذي يعيد لدين الإسلام صورته الناصعة البياض، ويعيد إلينا فريضة الجهاد كما تريدها ضوابطه الشرعية لا كما تريدها جماعات التكفير والتفجير وقتل الأنفس دون وجه حق.
* متى يهب العالم الإسلامي عن بكرة أبيه لجهاد حقيقي يُوقف سيل الدماء، ويمحو من خارطتنا العربية والإسلامية كافة البؤر التكفيرية والإرهابية التي تنتهك الحرمات، وترتكب المحرمات، وتنسب أفعالها هذه للإسلام وأهل الإسلام..؟!
* هل سمعتم أو قرأتم عن عربي واحد، أو مسلم واحد، من شرق الدنيا أو غربها ووسطها؛ أعلن الجهاد ضد الإرهابيين من مختطفي فريضة الجهاد، وحمل السلاح لوقف صور الذبح والنحر والحرق باسم الجهاد في سبيل الله، وتحت راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله.. الله أكبر).؟!
* وفي هذا السياق.. من يجرؤ على الكلام..؟ من يتخطى حدود الإنكار على العمليات الإرهابية وتجريم التكفير وتفجير المساجد وخلافها من الدعاة والوعّاظ، فيجهر ويدعو إلى جهاد ضد منتهكي ضوابط الجهاد ومختطفيه، من أولئك المنتسبين للجماعات الإرهابية، والمنضوين تحت لوائها في العراق والشام، وفي كل بقعة تنشأ فيها بؤرة فتنة وشر..؟
* شخص واحد فعل ما لم يفعله كل المعنيين بالعنف والإرهاب الذي يمارس بينهم وفي ديارهم وعلى أيدي زمرة فاجرة من أبنائهم.. هذا الشخص بريطاني الجنسية اسمه (جيم أثرتون - 53 عاماً). أب لثلاثة، وجدّ. باع كل ممتلكاته، وذهب إلى العراق ليحارب تنظيم (دولة الخرافة الإسلامية - داعش)..!
* ذكرت صحف بريطانية وعراقية؛ ومنها صحيفة (الديلي ميل)، أن (أثرتون)؛ غادر بلدته الصغيرة (تاين) في بريطانيا؛ بعد أن ترك زوجته وأطفاله الثلاثة، وباع سيارته ودراجاته النارية وقواربه؛ ليموّل رحلته إلى العراق لمحاربة تنظيم (داعش)، موضحة أنه أكد استعداده للموت في سبيل (محاربة المتطرفين)..! وأضافت الصحيفة: أن (أثرتون) انضم إلى مقاتلين آخرين من أستراليا والولايات المتحدة ودول أوروبا من الذين يقاتلون داعش، وهم يطلقون على أنفسهم تسمية (المُضحُّون). أثرتون وبحسب تقرير (ذا صن) البريطانية؛ استطاع الحصول على قرابة (28000 دولار) من أجل رحلته وعتاده العسكري، بعد أن باع سيارته المفضلة، ودراجتين ناريتين، وقارباً وقطع سيارات مختلفة.
* تعالوا نقف على أقوال هذا المضحّي البريطاني.. ماذا يقول عن خطوته الجريئة هذه..؟ يقول: (هذا شيء.. شعرت بأنني بحاجة للقيام به، وأريد لأحفادي أن يعلموا ما أقوم به حقاً). ويقول: (إن الاكتفاء بمراقبة ما تقوم به داعش؛ يشعرني بالغضب، ولا أحد يبدو أنه يفعل أي شيء حياله، ولذا قررت أن أقوم أنا بهذا الشيء). ثم يقول: (أنا لست معادياً للإسلام، ولا شخصاً عنيفاً، لكنني أحارب من أجل الحرية، وأنا على استعداد للقتال من أجل تحقيقها.. لم أشعر بالفخر في حياتي مثلما أشعر به الآن).
* ما يلفت في تصريحات (أثرتون) قوله: إنه يحمي اليوم الخطوط الأمامية، وبحوزته سلاح ناري آلي وقنابل، على الرغم من عدم امتلاكه الخبرة العسكرية اللازمة مؤكداً: (أنا مستعد للموت أثناء قتال داعش)..! وعن خطورة المعارك، يقول: بأنه تعرض لوابل من الصواريخ وإطلاق النيران في أكثر من مرة. (لا بد من الشعور بالخوف عندما تتعرض للنيران. لم أكن أعرف عندما أتيت إن كنت سأتراجع في أول مواجهة وأغادر على أول طائرة. ولكنني أظن أنني أبليت حسناً في المعارك)..!
* جاء الوقت الذي ينتقل فيه الخطاب الديني من إنكار الإرهاب وشجبه والتملص من تبعاته؛ إلى التحريض ضده، ودعم جيوش التحالف، وتشجيع من يتطوع لقتال الدواعش والقاعديين وكافة الإرهابيين في العراق وسوريا وليبيا وسيناء، وفي كل قطر عربي يشهد عمليات إرهاب تفجيرية، ضد دور العبادة والمؤسسات الأمنية والعسكرية والعامة.
* الإرهاب لن يوفر حكاماً ولا محكومين، ولن يقف دون رجال دين ودعاة وخلافهم، حتى من أولئك الذين ما زالوا يغلّفون أقوالهم ويخفون نواياهم..! كلنا أمام قاعديينا ودواعشنا كفرة نستحق الموت، فلماذا لا نسقيه لهم قبل وصولهم إلينا، بعد أن نقتلع من بيننا من يفتي لهم، ويتعاطف معهم، ويحرض لهم، ويدعم ويشجع مشروعهم التدميري..؟!
لهذا السبب لن تجد في السعودية لاجئين..!
صوت فتح/ ناصر الصِرامي
كنا صغاراً لا نعي الأحداث من حولنا، لكننا بحماسة كنا ندفع ريال، ريال في ذلك الوقت له قيمة لا تضاهي، كان الشعار وقتها «ادفع ريالاً تنقذ فلسطينياً»، اليوم بلغ إجمالي المساعدات السعودية الرسمية للضفة الغربية وقطاع غزة 6.7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) تمثل نحو 14.4 % من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني.
ولعقود كان الفلسطينى مرحب به على أراضي البلاد، ليس كلاجئ، ولكن كمقيم وضيف له حقوق تتجاوز حقوق الأجانب في التعليم والصحة والسكن غيرها من الخدمات، ودائماً كان هناك طالب فلسطينى أو أكثر إلى جانبنا في مختلف المراحل التعليمية.
في بداية التسعينيات الميلادية غزا صدام حسين بكل حماقة الكويت، واحتلها وشرد شعبها كانت كل المنافذ السعودية والبيوت والقلوب مفتوحة للشعب الكويتي المنكوب حينها.. كانوا ضيوفاً لا لاجئين، حتى تحررت الكويت ورفع الاحتلال العراقي وعادت الشرعية.
وفي حرب البوسنة كانت حملات التبرعات لا تتوقف، وهو أمر تكرر شعبياً ورسمياً مع كل كارثة تحل ببقعة في عالمنا العربي والإسلامي، حتى في حرب أفغانستان المشؤومة، كانت الأموال الرسمية والشعبية تتدفق بكرم مبالغ فيه..!.
تساهم المملكة العربية السعودية بأموال طائلة لمساعدات اللاجئين حول العالم، وتعد من بين أكثر الدول مساهمة في موسسات الأمم المتحدة الإنسانية المختلفة وغيرها، وبحسب تقرير لصندوق النقد الدولي عن اقتصاد المملكة، يشير التقرير إلى أن السعودية من البلدان التي تقدم مساعدات مالية كبيرة للعديد من الدول، من خلال رصدها دعماً ضخماً لدول المنطقة، وذكر التقرير أن المساعدات المالية المباشرة المقدمة للدول العربية فقط، بلغت 85 مليار ريال (22.7 مليار دولار) خلال الفترة من يناير 2011 إلى أبريل 2014.
وطالما كان هناك جدل مستمر في الداخل الشعبي عن قيمة هذه المساعدات وجدوها، ولماذ لا تترك للداخل وحسب، نقد عام لم يرتق لقيمة المملكة السياسية وتأثيرها وضرورة هذه المساهمات في المساعدات الانسانية لكل سكان الكرة الأرضيّة التى نتشارك معهم سكنها!.
في مسيرة الإعمار لكل الدول العربية والإسلامية وغيرها المتضررة، ظلت السعودية مساهم رئيسي من غزة للبنان إلى إندونسيا والمغرب، من المحيط آلى الخليج دون استثناء. وهي موثقة عبر المؤتمرات الدولية والإقليمية ومحركات البحث المعلوماتية.
حتى في موضوع الخدمات الطبية، بقيت البلاد قبلة المحتاجين العاجزين، وحملت عنوان مملكة الإنسانية.
في منطقتنا، منطقة الشرق الأوسط الحافلة بالنكبات والمغامرات، كانت المملكة ولاتزال جسر إغاثية لكل أنواع المساعدات للاجئين، من المخيمات الفلسطينية، وحتى المخيمات التى أقامتها في شمال البلاد للعراقين، واحتضنت ألفاً منهم، وصولاً إلى البدايات الأولى لمخيمات اللاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان، بدعم إغاثي لم يتوقف إلى اللحظة.
اليمن -مثلاً- احتلت المرتبة الثانية للدول العربية المتلقية للمساعدات المالية المباشرة التي تقدمها المملكة، حيث بلغ إجمالي المساعدات المالية السعودية المرصودة للجمهورية اليمنية 14.3 مليار ريال (3.8 مليارات دولار) خلال الفترة من يناير 2011 إلى أبريل 2014، واستلمت اليمن منها 4.4 مليارات ريال (1.2 مليار دولار) فقط نتيجة الأحداث الدائرة في اليمن مؤخراً. وتمثل المساعدات المالية السعودية لليمن نحو 8.4 % من إجمالي الناتج المحلي اليمني..!.
لـ(السعودية) إرث كبير، وإرثه يتجاوز المادي إلى الأدبي والأخلاقي والإنساني، فاللاجئون ضيوف مكرمون، ويوجد اليوم نحو 9 ملايين تقريباً أجنبي على أراضيها، ومن هؤلاء هناك نحو مليون ونصف المليون يمني، وأكثر من خمسمائة ألف سوري، منح عدد كبير منهم مؤخراً تصاريح إقامة نظامية بما يوفر لهم خدمات صحية وتعليمية متكاملة، دون وصفهم بـ»لاجئين».. بل ضيوف تم التنازل عن الكثير من الشروط من أجل تسهيل إقامتهم وحياتهم، بكل الحقوق الممكنة مادياً ومعنوياً.
لذا لن تجد في السعودية شيء اسمه لاجئ أو لاجئون أبداً، بل ضيوف مكرمون، لهم تقدير استثنائي في مواجهة ظروفهم الاستثنائية. المشكلة إن ذاكرة البعض قصيرة للغاية، قصيرة عن عمد أو جهل، كما أن إعلامنا خجول جداً.. خجول بما يكفي وزيادة.
سفارة مؤقّتة وعلاقات استراتيجية دائمة !
صوت فتح/ د. عادل محمد عايش الأسطل
تحت قيادة الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي" ورئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتانياهو"، تم إعادة افتتاح السفارة الإسرائيلية في العاصمة القاهرة، وذلك بعد مدة طويلة من الهجران، والتي استمرت على مدار أربع سنوات كاملة، نتيجة قيام متظاهرين مصريين بالهجوم عليها، باعتباره رسالة (نهائية) تُوحي بأنه غير مُرحب بتواجدها داخل الديار المصرية، وبأن لا رغبة مصرية بالاسترسال في تطوير أية علاقات مع الكيان الإسرائيلي.
ربما كان مفاجئاً موعد افتتاح السفارة، سيما وأنه جاء في الموعد الذي حددته مُسبقاً الخارجية الإسرائيلية، باعتباره نفس التاريخ السابق، الذي تم فيه الهجوم عليها، في 9 سبتمبر/أيلول 2011، حيث اعتبرت إسرائيل، أن الحدث يُمثل جواباً مُقنعاً، على رسالة المحتجّين المصريين السابقة، كونه يُوحي بأن إسرائيل لا تنظر إلى الوراء، ولا تأبه لأيّ تهديدات.
ومن ناحيةٍ أخرى، فإن إعادة فتح السفارة، يُعدّ لديها انتصاراً حقيقياً، باعتباره يُمثّل الدرجة المطلوبة، للتغلب على الشكوك التي تكاد لا تغادر أذهانها، والتي طالما أخضعتها لأن تكون أمام امتحانات حقيقية وحساسة أمام نفسها، باتجاه فيما إذا كانت العلاقات حقيقية أم مجرّد خيال؟ ولرفع قيمتها الاعتبارية أمام المجتمع الدولي، على أساس أن الوصول إلى مستوىً مُتقدّم في العلاقات، وخاصة مع مصر، يُعدّ برهاناً أكيداً، على أن مجموع سلوكياتها تسير في الاتجاهات الصحيحة.
عزز ذلك الانتصار، الموافقة المصريّة على بدء الاحتفال بفتح السفارة في ذلك الموعد، والسماح أيضاً بإحداث ضجّة زائدة عن الحدود الاعتيادية أولاً، وبعد أن ساد الشعور لديها، بأن شيئا (عظيما) يحدث الآن، وأن أشياءً فريدة من نوعها ستقوم بترتيبها مصر تباعاً، باتجاه تنمية علاقات استراتيجية دائمة ثانياً.
كان قرأ المشاركون المصريون في تأدية الطقوس الاحتفاليّة، صفحات دبلوماسية مُدعّمة، تدل بوضوح، بأن مصر بصدد إنشاء صناعة علاقات متطورة مع دولة إسرائيل، ولا تُوحي مُطلقاُ بأنها مُنافقة، خاصة وأن مصر ترى في إسرائيل، بأنها تمثّل تذكرة الدخول إلى البازارات الدولية، لكسب امتيازات مخفضة أو بلا أثمان حقيقية، إذ لم تتم الإشارة إلى أن المقتضيات القانونية الدولية، هي من ألزمت الدولتين تبادل السفارات، لكن ركّزت الإشارة، على أن الرغبة المتبادلة في إنشاء المزيد من العلاقات وتعميقها كانت هي الأساس.
كان يُخيل إلينا، أنه ما كان ينبغي إحداث كل هذه الضجّة حول فتح السفارة- برغم الإعلان عن ضآلة حجمها وعن أنها مؤقّتة، وستتمكّن من البثّ من أحد جوانب بيت السفير الإسرائيلي "حاييم كورين" - على الأقل كما حدث عندما قررت مصر إعادة تشغيل سفارتها لدى إسرائيل، بداية العام الجاري، بعد أن أوقفت أعمالها عام 2012، احتجاجاً على العدوان الإسرائيلي (عامود السحاب) ضد قطاع غزة.
لكن تلك الضجّة تبيّن أنها ضرورية، ليس لدى إسرائيل بمفردها، بل لمصر أيضاً، وذلك بهدف تبرير استعجالهما في إنشاء وتطوير علاقات (فخمة) من شأتها الدفع باتجاه مسايرة التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية، التي تجتاح المنطقة في هذه الأثناء، والتي كان لها الأثر الكبير في خلق متطلبات مصيرية تحتاجها الدولتان، وبخاصة في الشأنين السياسي والأمني.
فالدولتان تشتركان في رغبتهما الجامحة في تحقيق علاقات استراتيجية (تعاونية) جادّة ودائمة، وتشتركان أيضاً في كراهية الحركات والتنظيمات المسلحة، والتي تُعتبر لديهما إرهابيّة، وتبدوان حماساً ضخماً، في شأن الاصطفاف جنباً إلى جنب، باتجاه الانقضاض عليها والتخلص منها، بما فيها حركة حماس – برغم قيام محاكم مصرية بنشلها من القائمة الإرهابيّة - باعتبارها من ضمن الجهات المنغّصة سياسياً وأمنيّاً على الدولتين.
نستطيع القول بيقينٍ تام، بأن إسرائيل لا تزال تبدو محظوظة إلى حدود متقدّمة، فبعد مرورها بأيام حالكة، أوشكت خلالها أن تفقد ما نسجته من علاقات متعاونة ومستقرّة، على مدى أكثر من ثلاثة عقود فائتة، بفضل اتفاقية السلام المصرية – الإسرائيلية (كامب ديفيد) 1979، في أعقاب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، عادت الآن إلى الوضع الطبيعي، الذي تتمكن من خلاله التقاط أنفاسها بسهولة واسترداد عافيتها وعلى نحوٍ أفضل مما كانت عليه، ليس خلال الفترة الماضية وحسب، بل على مدى التاريخ المصري برمّته.
حازم عطالله.. رجل الحزم والعزم
صوت فتح/ عبدالحليم أبو حجاج
بسط الرجل ذراعيه ، فتفيأت الضفة الفلسطينية ظلال الأمن والأمان وتهيَّأت تستقبل الهدوء والاستقرار في عهده الميمون ، يرجع ذلك إلى حزمه وعزمه ، مُسخِّرا علمه وخبرته ، مضحيا براحته قربانا للأهداف الوطنية التي رسمها للعيون الساهرة في المؤسسة الشُّرَطية لسلامة الوطن وتوفير الأمن للمواطن ، وليت ظلاله تمتد فيتفيَّأها قطاع غزة الذي أُصيب بشرخ في بُنيته بفعل الانقسام البغيض الذي جلب علينا الفُرقة والانعزال والحصار الذي حال دون الاتصال والتواصل بين جناحي الوطن . فسقى الله أياما كانت لنا فيها سلطة واحدة ورئيس واحد وحكومة واحدة وعلم واحد ورئيس شرطة واحد ... على الله تعود على الله ! .
سيدي اللواء الحازم ، في قطاع غزة ثلاثة عشر طالبا لثلاث عشرة أسرة ينتمون لثلاث عشرة عائلة ، وكلهم يتطلعون إليكم ، ويترقبون قراركم ، ويتلهفون بإصغاء سماع كلمة منكم تنصفهم وتَردُّ إليهم الروح التي تتحشرج في صدورهم . إنهم فتية ينتمون إلى هذا الوطن الحبيب تحت راية السيد الرئيس ، كانوا قد تقدموا في العام الماضي ( سبتمبر 2014 ) بطلبات الالتحاق بكلية الشرطة بالقاهرة ، وقصتهم معروفة لديكم ، فقد ناشدناكم آنذاك على صفحة " دنيا الوطن " وإن أوراقهم مازالت بين أيديكم . لقد اجتاز هؤلاء الطلاب الفحوصات الطبية والمقابلات الشخصية ، وخرج الأمر الإداري من هيئة التنظيم والإدارة الصادر في 4/11/2014 يحملون الأرقام من رقم مسلسل 55 حتى رقم مسلسل 67 ضمن الطلاب المقبولين بكلية الشرطة بالقاهرة ، فحال قفول المعبر دون سفرهم في الموعد المحدد آنذاك ، ولكنهم سافروا في 22/12/2014 عبر معبر رفح بعد جهد جهيد ومعاناة شديدة وصبر مقيت ، فما أجمل هؤلاء الطلاب الذين تكاتفوا مع زميل لهم كانت شرطة غزة تريد منعه من السفر ، فأصروا وصمموا على أمر واحد : إما أن نعبر جميعا وإما أن نعود جميعا . وأخيرا سافروا جميعا ، ولكن وصولهم كان متأخرا عن دوام الكلية بشهر تقريبا ، ولم يسمح لهم بالالتحاق بها في ذلك العام ، فعادوا بعد انتظارهم شهرا كاملا تملؤهم الحسرة ، وقد أسَروا اللوعة في نفوسهم التي مازالت تهفو إلى كلية الشرطة بالقاهرة . وقد نُمي إلينا أن سيادتكم قد انزعجتم وأسِفْتم لرجوع هؤلاء الطلاب إلى القطاع بسبب التأخير الخارج عن إرادتهم . ونُمي إلينا أيضا أن أدركتكم الشفقة عليهم فوعدتم أن حقهم لن يضيع ، وأن الأولوية لهم في العام القادم ( هذا العام ) . وهاهم الطلاب ومعهم أفراد أسرهم يتلمسون من طرفكم خبرا يفرحهم ويضيء حياتهم إشراقا ، ويلتمسون منكم أن تكونوا لهم سندا وظهيرا في زمن عزَّ فيه السند والظهير، وشفيعا يوم لا تنفع إلا شفاعتكم ، وإنهم يستصرخونكم أن يكون لهم تواجد على خريطة ذاكرتكم ، وأن تبروا بالوعد لإتمام ملفهم مبكرا حتى يتم التنسيق الأمني مع الإخوة المصريين مبكرا لسفرهم إلى مصر والتحاقهم بالكلية مبكرا ، دون إبطاء . ولا يفوتني أن أذكِّر سيادتكم أن بعضا من هؤلاء الطلاب لم يسجلوا في الجامعة ، كذلك فإن أولئك الذين سجلوا في الجامعة ، لا قابلية لديهم في دراسة أي تخصص آخر، وكلهم يعيش على الأمل الكبير، فتلكم عيونهم ترنو وقلوبهم تخفق ونفوسهم تتطلع إلى كلية الشرطة بالقاهرة ، لابديل عنها، عسى الله أن يهيئ الأسباب، وأن يُقيِّض لهم أولاد الحلال ليعيدوا لهم الأمل مشفوعا بالبسمة والرضا والدعاء لكم سيادة اللواء بالتوفيق والمزيد من النجاحات .
القدس الشرارة الساخنة
امد/ د.مازن صافي
بالاعتداء على الأقصى، تثبت "إسرائيل" بأنها فارغة اليدين، وقد أدخلت نفسها في تركيبات ائتلافية معقدة بعد تشكيل حكومة اليمين الجديدة برئاسة نتنياهو، وواضح أن العودة الى المفاوضات، أصبح شيء من الماضي، وأن الدخول في معركة المرجعيات الدولية هو عنوان المرحلة السياسية الحالية، وأن رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة، قد أغاظ "إسرائيل" وآثار سخطها، وتريد إدخال المنطقة في انعطاف جديد، مما سوف يؤزم العلاقة مع الفلسطينيين وربما تصل إلى مرحلة الانفجار، ويلاحظ أن حكومة الاحتلال تقوم بصورة مستمرة وتصاعدية بشن الهجوم الشرس على القيادة الفلسطينية، وإعادة القول بأنها "غير مؤهلة للسلام"، وفي هذا اليوم 13 سبتمبر 2015 يقوم وزير الزراعة الإسرائيلي المتطرف أوري أريئيل باقتحام المسجد الأقصى وبرفقته أكثر من أربعين مستوطنا ومسحلين بحراسة من قوات الاحتلال، واندلعت المواجهات العنيفة بين قوات الاحتلال والمصلين، الذين قاموا بإخراجهم بالقوة من المسجد الأقصى، وتريد "إسرائيل" من الاقتحامات المستمرة تنفيذ مخططات التهويد الممنهج للقدس والمقدسات مما يعني تعريض مستقبل المنطقة للخطر، وتنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني للأقصى، وهذا الخطر و الشرارة التي ستؤجج الصراع والتطرف، وتغلق الآمال أمام أي تسوية سياسية .
أوري أريئيل هذا الوزير المعروف بعنصريته التاريخية، ومخططاته الاستيطانية، يقود الجناح الأكثر تطرفاً في حزبه "البيت اليهودي"، وهو يجاهر بامتثاله لتعليمات أكثر الحاخامات تطرفاً وتحريضاً على العنصريّة ضد كل ما هو عربي وفلسطيني، وكما أن قيامه باقتحام الحرم القدسي والاعتداء على المرابطين، لم تكن إلا بموافقة من رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، ويعتبر التقاء أفكار التطرف وتأمين الحماية لهذا الاقتحام، يعني أن الاقتحام كان مخطط له ويضفى عليه الطابع الرسمي، ونتنياهو ومن خلال وزير الزراعة المتطرف، يريد أن يوجه ضربة قاضية لأي جهود دولية بدأت ساخنة خلال الأيام الماضية، وفي نفس الوقت هي منافسات في داخل الأحزاب المتطرفة داخل حكومته خاصة وفي "اسرائيل" عامة، والتي تريد فرض إرادتها على سلوك وقرارات ومسارات الحكومة الاحتلالية، مما سيشعل فتيل التوتر الذي يبلغ مداه بالاعتداء على الأقصى لما له من مكانة دينية وسياسية لدى الجميع، ويراد من هذه الهجمة على الأقصى التغطية على النجاح والانجاز الفلسطيني في الأمم المتحدة و رفع العلم الفلسطيني فوق الأمم المتحدة، مما يمهد ولأول مرة قيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلقاء خطابه للعالم في نهاية هذا الشهر ومن فوق منصة الأمم المتحدة والعلم الفلسطيني "رمز الدولة" يرفرف بجانب أعلام دول العالم، وقول الرئيس أبو مازن بأن هذا العلم سوف يرفرف في القدس قريبا إن شاء الله.
وكما أن الاعتداء اليوم يؤكد على سيناريو التحضيرات الإسرائيلية الحثيثة والمكثفة لخلط الأوراق في المنطقة، وفي الساحة الفلسطينية، وإعادة التأكيد على أن السياسة الإسرائيلية لم تتوقف يوما عن تهويد القدس وتهويد المقدسات والتمسك بها عاصمة موحدة وأبدية لــ" إسرائيل"، ومن هنا نفهم دفاع أهل القدس والفلسطينيين عن مقدسهم ومقدساتهم حتى ولو كانت هناك جبهة مفتوحة وسقط الشهداء ونزف الجرحى، وهذا يذكرنا أيضا بتاريخ 28 سبتمبر 2000 حين قام اريئيل شارون باقتحام الأقصى وتصدي الشعب الفلسطيني له في داخل المسجد مما أوقع العشرات من الشهداء والجرحى، ومما شكل لتفجير الأوضاع ، ودفع الاحتلال الوضع باتجاه التصعيد، مما عرف بعد ذلك بــ "انتفاضة الأقصى" .
وهنا يجب على المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان ومنظمة اليونسكو القيام بمسؤولياتها الدولية لوقف هذه الاعتداءات المتكررة بحق الأماكن المقدسة ودور العبادة، ونقل صورة الأوضاع وجرائم حكومة الاحتلال للعالم أجمع، وكما على العالم الإسلامي والعربي التصدي لهجمة التهويد التي يتعرض لها المسجد الأقصى.
وفلسطينيا يجب تحقيق الوحدة الفلسطينية والوقوف صفا واحدا في وجه مخططات الاحتلال وبرنامجه التدميرية، وكما يجب ان يكون هناك تحرك فاعل لمساندة أهلنا في القدس المحتلة وفي داخل المسجد الأقصى وتكثيف الحضور فيه، لمنع الاحتلال من تنفيذ خططه وإحباط هجماته المستمرة.
نحذر وندين ونستنكر ونشجب !!
امد/ محمد خضر قرش
ملً وزهق وقرف الفلسطيني والعربي لسماع هذه الكلمات من وسائل الإعلام المختلفة والمنسوبة للمسوؤلين العرب والفلسطينيين على حد سواء. ويكاد لا يمر يوما دون أن نسمعها وبصيغ وبتلحينات مختلفة ترتفع وتنخفض وتيرتها أو حدتها تبعا لشدة الواقعة أو الحدث أو العمل الإرهابي الذي حصل سواء من قبل سلطات الاحتلال نفسها أو من المستوطنين.فالإدانة أو التحذير أو الشجب أو الإعراب عن القلق البالغ أو الاستنكار العادي أو المتبوع بأشد العبارات باتت هي السمة الوحيدة المسيطرة على ردود الأفعال العربية وفي المقدمة منها الفلسطينية.فالاستنكار والشجب القوي محجوز عادة لتهويد القدس والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى والقتل البشع بحق أطفال فلسطين ولبنان ومصر وسوريا واليمن وليبيا وضد العمليات المجنونة بحق المدنيين الفلسطينيين والعرب التي تقوم بها داعش والنصرة ومن لف لفهما. أما الإعراب عن الأسف بدرجاته المختلفة أو القلق والتحذير من خطورة تردي الأوضاع فهي محجوزة لدول العالم الغربي والشرقي على حد سواء، بالإضافة إلى بعض المسوؤلين العرب وفي مقدمتهم الفلسطينيين. يمكن لنا أن نقبل كلمات الأسف العادي والشديد والقلق بدرجاته المختلفة والتحذير الذي يصدر عن قادة دول العالم أو الناطقين باسم البيت الأبيض وعشرة داوننغ ستريت والاليزيه والكرملين وغيرها، عن التصرفات الإسرائيلية والسلوكيات العدوانية التي يقوم بها جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته أو ضد ما تقوم به المجموعات الإرهابية كداعش والنصرة بحق المدنيين في سوريا وليبيا واليمن ومصر والعراق ..الخ، لكن أن صدور الأسف والقلق والتحذير والاستنكار والشجب من المسوؤلين الفلسطينيين والعرب فهذا لم يعد له مكانا ولا قبولا بل ولا يمكن فهمه أو تبريره، وخاصة إذا كان أو أصبح أو بات روتينيا ومن باب رفع العتب لمجرد القول بأنني هنا.فهل يعقل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ولقادة الفصائل والحركات والسلطة الوطنية مثلا أن تكتفي بالاستنكار والتحذير طيلة العشرين عاما الماضية من استمرار الممارسات العدوانية الإسرائيلية الميدانية على الأرض ضد ما يتم في المسجد الأقصى وهدم البيوت في القدس والمدن الفلسطينية الأخرى وحرق الأطفال والاعتداءات المتواصلة على قطاع غزة؟؟وهل يمكن تقبل وفهم استمرار صدور بيانات التحذير والاستنكار اللفظي من رئيس ملف القدس في اللجنة التنفيذية ضد ما تقوم به وتمارسه سلطات الاحتلال من تغيير معالم عاصمة دولة فلسطين من تهويد وهدم وتهجير وسحب هويات ومنع دخول المواطنين إلى القدس والأقصى والكنيسة وبناء الجدار العنصري ؟كما من حقي كمقدسي وفلسطيني أن أسأل عن فعاليات ونشاطات المؤتمر الوطني الشعبي الذي عقد في مقر المقاطعة قبل سنوات طويلة وتشكلت أمانته العامة للدفاع عن القدس، ماذا فعل منذ تشكيله للدفاع عن العاصمة وتم تعيين العشرات من الموظفين للعمل بغض النظر عمن يحمل منهم هوية مقدسية أم لا. فالمؤتمر قد شُكل خصيصا لهذه الغاية فماذا فعل، فربما حتى الاستنكار والشجب لم يصدر منه أو لم نقرأه.الاستنكار والشجب والتحذير والإدانة باتت مملة وحيلة العاجز الضعيف والبائس والمعتر، تماما كالغريق الذي يحاول الإمساك بالقشة للنجاة بنفسه.وبالجهة المقابلة لهذا التراخي واللامبالاة وانعدام الموقف الوطني الصلب لمنظمة التحرير والفصائل والحركات نسمع التصريحات النارية المجلجلة والتي تتردد أصداءها في وسائل الإعلام ليلا ونهارا والمنسوبة لبعض المسوؤلين الفلسطينيين وآخرهم قبل أسبوعين والصادرة عن احد قادة الحركات في قطاع غزة "بان اليد التي سوف تمتد للعبث وتغير الواقع القائم في الأقصى سوف تقطع" فلربما صاحب هذا التصريح لا يعلم ولا يشاهد ما يتم في ساحات الأقصى من تقسيم زماني ومكاني وعمري ومن تغيير هيكلي في القدس وانتشار التجمعات الاستيطانية بين أزقة وحارات القدس ناهيك عن المستوطنات المحيطة والخانقة للقدس وبعضها يحجب الشمس صباحا ومساء عن قبة الصخرة والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة. لا نريد سماع كلمات الشجب والاستنكار والتحذير من الممارسات العدوانية الإسرائيلية والإدانة على اختلاف درجاتها، لأنها كلها لم تعد تفيد أو تحقق الغاية من وراء إطلاقها أو تشفي الغليل أو تطفئ الظمأ أو تسمن من جوع، كما لم تعد تخيف مستوطنا واحدا يسير منفردا في شوارع القدس العتيقة وجوارها وبدون سلاح فردي أيضا.فأرجوكم يا قادة الحركات والفصائل ويا أعضاء اللجنة التنفيذية أن تكفوا عن إطلاق عبارات الشجب والاستنكار والتحذير والإدانة لأنها ببساطة جدا باتت تقلل من هيبتكم القيادية وتضعف من احترامكم وبتم محل تندر شعبكم .فحتى تحافظوا على ما تبقى من رصيدكم توقفوا عن مثل هذه التصريحات سواء البائسة منها والضعيفة أو العنترية. فشعب فلسطين وفي مقدمتهم المقدسيون باقون هنا فوق هذه الأرض وسيدافعوا عنها كما كانوا يفعلون قبل مجيئكم أو عودتكم إلى الوطن. فشعب فلسطين ليس له غير هذا الوطن
هستيريا الأفراح والنجاح
امد/ مروان صباح
عندما يلجأ المرء إلى جبل ، في منطقة ما أو حتى جزيرة خالية من البشر ، هُوَ بالتأكيد ، نوع من الهروب المؤقت ، وقد يكون من جانب أخر ،اعترافاً مبطن عما أخفاق في تحقيقه على مدار العصور ، فالترجل من هذا الكوكب ، ليس بالقرار الذاتي ،لكن ، الهروب بصورة متقطعة ، أي ، من حين لآخر ، أمر تعويضي ، بالطبع له أيضاً أسبابه ، وهو على الأغلب غير معلن عنه ، يبقى سر الكتمان ، لكن ما يستوقف المرء ، ليس تلك الأزمات التى تعاني منها ، عواصم ومدن كبرى اكتظت شوارعها بالمركبات ، بل ، ما يعاني منه الفرد ، هي ، أزمة الأخلاق المنفلشة، وقد يكون في كثير من الأحيان ، ذاك الفرح المتطرف لدى البعض ، هو عند الآخرين نكد وتنغيص ، فكيف نُفسر مع كل نهاية عام دراسي وأثناء إعلان النتائج التوجيهي تتحول بقرار أولياء الأمور ، الأحياء السكنية إلى نوادي ليلية ، مفتوحة في الهواء الطلق ، يقال ويصنع فيها ما لا يخطر على البال ، كأن ، ناجح التوجيهي ، مشكوك بإمكانياته أو غير متوقع النجاح له ، الذي لاحقاً ،يعطى الحق باحتلال الأرض والجو وممارسة سلوكيات لا تليق بالمواطن .
لقد تحول الصيف بين حفلات الزواج وما يسبقها من حُفيلات أقل شئناً وبين مهرجانات التوجيهي هاجس كل أردني ، فأنت لم تعد متأكد في الصيف القادم ، هل ستبقى على قيد الحياة أم أنك ستفارقها من أجل رصاصة طائشة من ، رجل طايش ، ولكن ، ما يُقلق في الأمر ، أن الجميع يشتكى ويثرثر في المجالس الخاصة وأحياناً تصل العامة ، ويُبدي ، المواطن الثرثار انزعاجه لما يقترفه الآخر من مبالغات في الأفراح ، بالطبع ، ما أن يأتي دوره حتى يتناسى جميع النصائح والانتقادات التى كان يقدمها للآخرين ، فالمسألة كما هي ، تحتاج بالإضافة ، لقرار وزارة الداخلية الذي بموجبه وضع حد للاستهتار ومنع إطلاق النار والمفرقعات إلى اعادة دراسة الخلل من الناحية التربوية ، لهذا ، من الأجدر أن تتعاون التربية والتعليم وتقدم من خلال المناهج ، مادة تربوية تعتني بتربية الإنسان داخل المدارس وبشكل يومي حتى لو جاءت على حساب مواد آخرى ، فحسب التجربة التعليمية وعلى مدار عقود من التعليم المعاصر ، لم تفلح المؤسسات التعليمية في إيصال الأجيال إلى عتبة العلوم ، لعلها ، تستطيع أن تحدث بعض التغيير في سلوك الفرد .
للإنصاف فأن رؤيتنا للواقع الاجتماعي ، قائمة على بحث مكثف عن الحقيقة ، وأي حقيقة ، بالطبع ، عن حالة الهلع التى تصيب أهالي طلاب التوجهي ، كأنه ، أي الهلع ، يتحول إلى انفلاتات هستيرية ليس بالإمكان السيطرة عليها ، ذاتياً ، ولهذا السبب ، اضطرت الجهات العليا في الأردن أن تتدخل بشكل مباشر وحازم ، قاطع لا رجعة فيه ، لوقف ، هذا العنف الغير مبرر ، ولكن ، ما يثير أيضاً حفيظة المرء ، هو بالتأكيد ، مُستغرب ، هذه العينات ، من الجانبين ، إن كانت أفراح الزواج أو خريجين التوجيهي ، بالرغم أن ، الأغلبية تتحاشى طرق أبواب هذه العقد المركبة ، خصوصاً ، لما يدور داخلهما من زواحف خبيثة ،بالطبع ، تتفاقم من جيل إلى آخر ، حيث ، يخضعان إلى تباهى كاذب وأشبه بالمسخري ، كأننا في سباق ليس له حدود لإطلاق النار أو المفرقعات ، لكن ، الذي يحير المراقب ، الكلفة الباهظة التى تترتب على العائلات ، من المؤكد ، جميعها تذهب بلا فائدة وتنحصر في ملذات لا تصمد سوى دقائق ، وقد يكون الأخطر في هذه المعركة التى تصنف ، بإشباع رغبات ذوات المرضى مع الهواء الطلق ، هم ، الضحايا الذين يسقطون بين فترات مختلفة ، وبالتالي ، يصل التباهي بين هؤلاء إلى حد ، أن احدهما يتفاخر على الآخر ، بأن الحفل الذي أقامه ذهب فيه ، ضحية بريئة ، لدرجة أن البلد والإعلام وأركان الحكومة انشغلوا على مدار أيام في معالجة تبعات القضية
كم هي لخطة كاشفة ، احياناً ، الأحداث العادية تسعفنا الي نبش الذاكرة ، هناك صورة لألبرت أينشتاين ، العالم الألماني ، أحد أهم علماء الفيزياء ، توجد على الجوجل ، الرجل في سن الشيخوخة ، لكن ،أثناء تصويره ، أخرج لسانه ، هذا العالم الفاشل ، حسب تقيم التعليم التقليدي ، حاز على جائزة نوبل 1921م لأن باختصار ، استنتاجاته برهنة ظواهر علمية كانت الفيزياء الكلاسيكية فشلت في إثباتها ، مع مرور الزمن ، تبين بأن الفاشل أخرج لسانه للناجحين ، إن كانوا قدمى أو جدد ، ويبقى السؤال ، ماذا لو كان أينشتاين ينتمي إلى عائلة عربية ، بالتأكيد ، كانت ببساطة أحرقت البلد ووصلت الضحايا إلى أرقام لا تعد ولا تحصى ، وفي هذه المناسبة ، الرجل كان قد تحدث عن مفهوم النسبية بطريقة سلسة ، كي تصل إلى من يكره الفيزياء وقواعدها أو يتثاقل منها ، حيث قال ؛ ضع يدك على صفيح ساخن لمدة دقيقة وستشعر أنها ساعة وأجلس مع محبوبتك لمدة ساعة وستشعر أنها دقيقة ، هذه هي النسبية ، لهذا ، ضع يدك على رأس طفلك من المفترض أن تستشعر بحبك للوطن ، هناك فرق بين إنسان يفقد ولده من أجل الدفاع عن الوطن وبين من يفقد أبنه من أجل رغبات مستهتر بالغ في فرحة نجاح أو زواج ولده الذي افضى بقتل الآخرين ، يعني ، بالإضافة ، إلى أن البعض عبء ثقيل على المجتمع والوطن ، هناك ايضاً من هو خبير في تحويل الفرح إلى ترح .
لا تخف من التغيير، بل اعتنقه
امد/ د.حنا عيسى
التغيير هو التحول من حال إلى حال، والتغيير في المنظمات أو التغيير المنظمي يعني التحول أو التنقل أو التعديل من حال إلى حال أخرى. ويمثل التغيير تحركاً ديناميكيا بإتباع طرق وأساليب مستحدثة ناجمة عن الابتكارات المادية، والفكرية ليجعل بين طياته وعود وأحلام للبعض، وندم وآلام للبعض الآخر، وفق الاستعداد الفني والإنساني. وفي جميع الأحوال نجد أنّ التغيير ظاهرة يصعب تجنبها، وهو لا يخرج عن كونه استجابة مخططة، أو غير مخططة من قبل المنظمات للضغوط التي يتركها التقدم والتطور الفني الملموس وغير الملموس في الماديات والأفكار.
مفهوم التغيير السياسي يتسم بنوع من الشمولية والاتساع،وتشير لفظة التغير السياسي لغة إلى التحول، أو النقل من مكان إلى آخر ومن حالة إلى أخرى. ويقصد به أيضا :"مجمل التحولات التي تتعرض لها البنى السياسية في مجتمع ما بحيث يعاد توزيع السلطة والنفوذ داخل الدولة نفسها أو دول عدة". كما يقصد به الانتقال من وضع لا ديموقراطي استبدادي إلى وضع ديموقراطي. والتغير السياسي السلمي قد يطلق عليه مصطلح (إصلاح) ويمكن اعتباره مرادفا للتغيير الدستوري في القيادة أو لإعادة بناء التأثير السياسي داخل المجتمع.
والتغيير السياسي طالبت به الشعوب منذ القدم، ومورس من قبل كل شخص غيور على أمته، للنهوض بها حتى تستكمل أهدافها وتحقّق إنجازاتها التي تريدها وتنشدها. وهو تغيير وتعديل في نظام الحكم سواء أكان جزئياً أو جذرياً، ومحاربة مظاهر الفساد والضعف فيه، بوسائل مختلفة، بحيث يحقق المقاصد المرجوة منه".
ويرى البعض أنَّ الإصلاح السياسي خلافاً للثورة ليس سوى تحسين في النظام السياسي، فهو تطوير غير جذري في شكل الحكم، دون المساس بأسس هذا النظام. ولهذا يخرج منه الانقلاب لأنه يشمل أدوات غير سلمية للتغيير، ويهدف إلى تغيير القائمين على النظام أكثر من كونه يهدف إلى إصلاح النظام. بينما يرى البعض أنَّ الثورة أحد أشكال الإصلاح السياسي، إلاَّ أنَّها تعبير عن إصلاح سياسي راديكالي وسريع، كما أنَّ الانقلاب لتغيير القائمين على النظام لأنهم أساؤوا استعمال السلطة ليأتي من يقومون بالإصلاح، هو أحد أشكال الإصلاح السياسي، إلاَّ أنَّه شكل راديكالي غير سلمي للإصلاح. وهو ما أتفق معه بشكل كامل.
*أنماط التغيير السياسى:
1- الديموقراطية: وقد عملت المجتمعات الغربية التي تلتزم بالليبرالية كفلسفة ومنهج معرفة على تحقيق هذا البعد من أبعاد التغيير من خلال التزامها بالديموقراطية (الليبرالية).
2- قييد فتره الحكم: حرصت النظم السياسية الديموقراطية الليبرالية على تحديد فترة حكم الحاكم من خلال تحديد عدد دورات ترشحه (وتحديد مدة كل دورة أيضا.
3- الثورة: والتغيير السياسي يتحقق أيضا من خلال الثورة.
علم فلسطين ومفاجأة الرئيس !!!
امد/ م. زهير الشاعر
" لم نأتي إلى هنا من أجل نزع الشرعية عن دولة قائمة بالفعل منذ عقود هي إسرائيل بل لتأكيد شرعية دولة يجب أن تقام سريعاً هي فلسطين" هذا ما قاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه في الأمم المتحدة مساء يوم الخميس التاسع والعشرين من نوفمبر 2012 يوم أن تقدم بطلب للحصول على الإعتراف بدولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة وقد حصل يومها على 138 عضو صوتوا لصالح القرار مقابل إعتراض تسعة أعضاء وإمتناع عدد من الدول التي لم ترغب أن يكون لها دور في الأمر ففضلت أن تقف على الحياد وكانت المفاجأة حينذاك أن كان منها دول تعترف بفلسطين كدولة منذ زمن بعيد ولم تصوت لصالح قرار الإعتراف بها عضو مراقب في الأمم المتحدة بتناقض غريب ويستخف بالقانون الدولي والعلاقات بين الدول تحمل مسؤوليته ضعف الأداء الدبلوماسي الفلسطيني، وبين ذلك الحدث وما حصل قبل يومين من الحديث عن إنجاز سياسي كبير للتصويت لصالح رفع علم فلسطين في الأمم المتحدة في الوقت الذي صوتت لصالح القرار هذا 119 دولة فقط مما يدل على تراجع الدعم حيث زاد عدد الدول الممتنعة عن التصويت لا بل رصدت ملاحظة غير مسبوقة وهي تصويت متزامن ضد القرار لبعض الدول التي لم يسبق لها أن صوتت من قبل إتجاه أي قرار يخص القضية الفلسطينية بتوافق مثلما حصل ضد قرار رفع العلم الفسطيني ، فهل في هذا الوضع نكون أمام إنجاز سياسي أم أننا أمام تراجع ليس بسيط أو هين إن أخذنا بعين الإعتبار الزخم من التعاطف الذي عبرت عنه الشعوب والدول الذي تزامن مع قرار الإعتراف بضم فلسطين كدولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة ولماذا حصل ذلك ومن هو المسؤول عن هذا التراجع وكيف السكوت على هكذا تقصير لم تفلح بالإستثمار في تلاشيه كل السفريات المكوكية التي قام بها رئيس الدبلوماسية الفلسطينية وهو تأمين المزيد من مواقف الدول الداعمة لتحسين وضعية فلسطين في الأمم المتحدة من خلال حشد المزيد من الدول التي تعترف بحق الفلسطينين بذلك ولكن كما لاحظ الجميع أن النتيجة جاءت بشكل سلبي ومعاكس ولأول مرة يعبر الرئيس عباس بشكل واضح وكأنه بدأ يستشعرخيبة الأمل وعدم الرضا عن ما يقوم به البعض في تضخيم الحدث عندما عبر بشكل واضح خلال رده على قرار رفع العلم بأنه ليس عملاً ضخماً ليغلق الباب بذلك على من يريد أن يبيعه الحدث وكأنه جاء بفلسطين كلها ليقول كفى بيع وهم والشعب الفلسطيني ليس غبياً ليبلع الطعم كل مرة بدون تدقيق وأصبح لا يقبل بهذه المهاترات فإبحثوا عن غيرها فحقيقة ما قمتم به هو تراجع دبلوماسي بالدليل القاطع من خلال الأرقام التي صوتت لصالح أو بقيت محايدة مقارنة مع ما تم الحصول عليه سابقاً، لذلك بدأ اللعيبة المحترفين يسوقون لشئ جديد وهو أن هناك مفاجأة ينتظرها الشعب الفلسطيني وستضع الجميع أمام مسؤولياته وستربك الحسابات إن لم يتم التجاوب مع الطلب الفلسطيني بضرورة إلزام إسرائيل بالقبول بتحديد جدول زمني للقبول بدولة فلسطينية مستقلة، والمفاجأة التي يتحدثون عنها تتلخص كما يقدرها البعض في إمكانية تلويح الرئيس عباس بوقف التنسيق الأمني أو التطرق لإمكانية إلغاء إتفاقية أسلو وإعلان الدولة الفلسطينية أو لربما التلويح بأنه سيترك المنصب كرئيس والخيارات جميعها بالمنطق صعبة التحقيق إن لم تكن مستحيلة في ظل الفوضى القائمة وعدم ترتبيب المواقف في البيت الداخلي وتراجع بعض الدول عن تحمسها إتجاه دعم الموقف الفلسطيني، ولكن يبدو أنه سيكون تمريرها عن طريق بروباجندا إعلامية لتعطي أمل من خلال خطاب ناري يروق لسامعيه من أبناء الشعب الفلسطيني المستهدف الاساسي من كل هذا الأكشن الذي لامسنا نتائجه في الاحداث الدرامتيكية في المرحلة السابقة ولا زال نفس السيناريو كبضاعة رائجة ومناسبة للمرحلة القادمة حسب المراقبين والمعنين بالشأن الفلسطيني ليعيش مخدراً على أمل جديد لمدة عام جديد كما حصل في الأحداث السابقة وذلك لإستكمال مشروع لا زال لم ينضج بعد ولإعطاء الرئيس المزيد من الوقت لترتيب الحالة الفلسطينية بدون مشاكل أمام أي طارئ قد يحصل ولم يكن في الحسبان ، لذلك في تقديري أننا سنتفاجأ من دوي المفاجأة التي ستكون كقنبلة الصوت التي لن تترك ورائها سوى صدى يتلاشى بعد فترة وجيزة هدفها تهيأة الرأي العام لتمرير فشل إمكانية عقد المؤتمر السابع لحركة فتح في موعده الذي تم تحديده ولإنتظار أمل جديد لم يأتي ولن يأتي بجديد، ولن تكون مفاجأة أبداً بزخم وحجم مفاجأة 2012 التي بهتت وإضمحلت هيبتها وقيمتها وقد كان ذلك واضحاً في ردة الفعل الشعبي مع التعاطي مع حدث رفع العلم الفلسطيني الذي لم يقابل بنفس الحماس والشعور بالفرحة كما قوبل حدث القبول بالدولة الفلسطينية كدولة مراقب غير عضو وكأن حال الشعب يقول أعطني خبزاً وأحفظ كرامتي وأعد حقوقي وأعدني كما كنت وإعمل ما شئت فليس كل حدث يجب أن يكون له عرس بل أعرفوا واجبكم لتكونوا ممثلي شعبكم ، فالعلم لا يهمني أن يكون على ساريات بدون نتائج ولكنه سيبقى محفور في قلبي ولا يحتاج لذلك تصويت ولا جواز مرور ولن يستطيع أحد أن ينتزعه منه سواء رفع أم لم يرفع فنحن كشعب حي لفلسطين سنبقى عنوان والجميع يدرك بأننا أصحاب حق ولكن المشكلة في صراع قادة أضاعوا قيمة العلم وأضاعوا هيبة الدولة وأضاعوا مكانة وطن وأضاعوا كرامة الإنسان وهم كل عام يبيعوننا رواية مختلفة مطبوخة بنكهة أوهام جديدة وأخرها وربما الأخيرة في مرحلة أصبحت في نهايتها ولكن لا زال لاعبيها يرواغون ويحيدون عن الطريق وهم يعلمون أن الحرية ليس بعلم ولا بمفاجأة رئيس بل بوحدة شعب وبمصداقية قادة فقدوا الشعور بالمسؤولية أمام تحديات صعبة ومعقدة جلبوها هم لشعب يستحق الحياة ويستحق العلم ويستحق المفاجأت ليعيش بأمن وأمان وسلام مع باقي شعوب المنطقة ، وكما قال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر ان «هذا العلم رمز قوي وبارقة أمل» للفلسطينيين ، فأين ستكون مفاجأة الرئيس من هذا ، وهل ستضفي بارقة أمل جديدة تعيد ثقة الشارع إلى جانب ما جاء به رفع العلم من بارقة أمل ليفرح من جديد كلما رفع علمه من جديد بدون إضافة المزيد من التناقضات التي تعرقل الطريق؟!!! ......
تنويه 1 : في تناقض واضح مع التصريحات الرسمية التي اشارت إلى أن كل الدول الأوربية صوتت لصالح القرار نود التوضيح بأن الدول الاوربية التي صوتت إلى جانب القرار هي: فرنسا، اسبانيا ، ايرلندا، ايطاليا، بلجيكا، بولندا، سلوفينيا، السويد، لوكسمبرغ، مالطا، أما الدول الأوربية التي إمتنعت عن التصويت فهي بريطانيا ،المانيا ،استونيا، البرتغال، بلغاريا، جمهورية التشيك ،الدنمارك، رومانيا، فنلندا، قبرص، لاتفيا، ليتوانيا، النمسا، هنغاريا، اليونان ، سلوفاكيا، هولندا..... يعني تقريباً النص بالنص!!!!
تنويه 2 : وزير الخارجية الفلسطيني د.رياض المالكي اعتبر أن الدول التي صوتت إلى جانب القرار هي «دولٌ منسجمة مع مبادئها وهي بتصويتها الإيجابي ترسل رسالة أمل إلى الشعب الفلسطيني، وتأكيد على دعم فلسطين وللحل القائم على الدولتين، والحفاظ على هذا الحل، في وقت تعمل فيه إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وحلفائها على تقويض حل الدولتين ، كما دعا الدول التي امتنعت عن التصويت لمراجعة مواقفها، وان تقف عند مبادئها وتتوقف عن الكيل بمكيالين، مشددا على أن من يريد الحفاظ على السلام يجب ان يتحلى بالشجاعة للوقوف مع الحق!!!!! ...... جميل جداً أن نتحدث عن القيم والمبادئ والحق وأن نعمل بها ولكننا نذكر الوزير المالكي بقول الله تعالى في سورة الصف "كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ" صدق الله العظيم.