1 مرفق
مقالات المواقع الالكترونية 19/09/2015
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]
|
|
|
|
|
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
|
|
|
|
|
|
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG] |
|
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG] |
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.jpg[/IMG]
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين مقالات
v القدس......حرب على الأقصى وأطفال الحجارة
الكرامة برس/راسم عبيدات
v متى نكون مثلهم ؟
الكرامة برس/محمد نجيب الشرافي
v قنبلة الرئيس والتطورات الأمنية الخطيرة !!!
الكرامة برس/سعيد النجار "أبو عاصف"
v هل (نتنياهو) عدو المسجد الأقصى الوحيد؟
الكرامة برس/بكر ابو بكر
v الحصيلة النهائية لمسكنات أزمة الكهرباء 4 ساعات كهرباء باليوم
الكرامة برس/سهيله عمر
v سيكولوجيا حرب الطاقة ومؤثراتها على الشعب الفلسطيني
صوت فتح/سميح خلف
v الاقصى .... جرح ينزف فهل من طبيب ؟؟؟؟
صوت فتح /فراس الطيراوي
v صفعة أميركية جديدة" لبعض العرب في الملف السوري!
فراس برس/ حسن عصفور
v الضرائب في غزة: تعميم لسياسة الاستحمار والإفقار !!
أمد/ حسن عطا الرضيع
v القدس و المخطط الشيطاني
امد/ نشات الشوامرة
v من يســـاعد من ؟؟؟
امد/ أمين الفرا
v "ألاقي زيك فين يا علي"
امد/ معين الطاهر
v لا تلمني
امد/ صلاح صبحية
v السلطة والخلود في البلاد العربية!!!
امد/ ساكري البشير
v خطة بوتين: العراق لواشنطن وسورية لموسكو؟
الكوفية برس / راغدة درغام:
v توظيف وصناعة المقدس.. قصة صهيونية
الكوفية برس / د.أحمد جميل عزم:
مقـــــــــــــــــالات
القدس......حرب على الأقصى وأطفال الحجارة
الكرامة برس/راسم عبيدات
واضح بأن الحرب على الأقصى واطفال الحجارة تشهد تصعيداً غير مسبوق من قبل حكومة الإحتلال بكل مكوناتها ومركباتها اليمينية المتطرفة،ويتم فيها تطويع واستخدام جهاز القضاء الصهيوني لخدمة المخططات والقرارات الحكومية الصهيونية ضد الأقصى والمقدسيين، وما حديث نتنياهو بالمحافظة على "الإستاتسكو" المعمول به في الأقصى إلا لذر الرماد في العيون،فالإستاتسكو القائم في المسجد الأقصى منذ عهد العثمانيين ومن ثم في عهد الإنتداب لبريطاني وفي زمن الأردن،هو ان الاوقاف هي صاحبة الولاية على المسجد الأقصى من حيث التحكم بالدخول والخروج اليه، ومن يسمح او لا يسمح له بالدخول،ولكن اسرائيل خرقت هذا الإستاتسكو منذ بداية عهد الإحتلال في اكثر من جانب حيث اقدمت بعد الإحتلال على هدم حارة الشرف وتوسيع ساحة البراق لكي يؤدي المتطرفون الصهاينة صلواتهم التلمودية فيها،ومن ثم سيطرت على مفاتيح باب المغاربه،وبعدها اقتحم المتطرف الصهيوني روهان في آب/1969 المسجد الأقصى وأقدم على حرقه،وبعد ذلك توالت الخروقات الإسرائيلية،حيث الحفريات أسفل وحول المسجد الأقصى،ومصادرة حق الأوقاف في الترميم داخل المسجد،ومن بعد ذلك اقتحام المغدور شارون للأقصى في عام 2000 حيث اغلقت الأوقاف الإسلامية الاقصى امام الزوار اليهود والاجانب حتى عام 2003،ومن بعد ذلك بدات حكومة الاحتلال 2003 بإدخال اليهود والمستوطنين الى الأقصى عنوة من باب المغاربة بحراسة الجيش والشرطة دون التنسيق مع الأوقاف،وكذلك أقاموا عشرات الأبنية التلمودية والكنس بجوار المسجد الأقصى،واليوم نتنياهو يريد ان يشرعن التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى،ويعتبر ذلك الإستاتسكو المعمول به؟؟.
الأمم المتحدة والعثمانيين والبريطانيين يعرفون ما هو الإستاتسكو في الأقصى جيداً،ولذلك يجب عدم الإنجرار الى ما يطرحه نتنياهو وحكومته ويتجاوب معه الامريكان ودول اوروبا الغربية،فالاقصى مكان مقدس خاص بالمسلمين وحدهم وبإشراف الأوقاف الإسلامية.
هذه الحرب والإقتحامات الواسعة وبمشاركة وزراء واعضاء كنيست وحاخامات،ترى بأن الظرفين الفلسطيني والعربي مهيئين لتنفيذ مثل هذه المهمة،وبأن تلك الحالة الضعيفة والمنهارة فلسطينياً وعربياً،يمكن ان تنعكس على الحالة المقدسية سلباً وتراخياَ،ولكن ثبت بالملموس بان الحلقة المقدسية،حلقة قوية ومتماسكة،وقادرة على لجم مشاريع الإحتلال ومخططاته ومحاولته تغيير قواعد الإشتباك،ويبدو ان الإحتلال لم يدرك ويتعلم جيداً أنه في العلاقة مع المقدسيين ما كان ممكناً قبل استشهاد الفتى ابو خضير حرقاَ وهو حي في 2/7/2014،غير ممكن تحقيقه بعد ذلك،فإسرائيل جربت كل الطرق والوسائل القائمة على الخيار الأمني والعسكري لكسر إرادة المقدسيين وتطويعهم ،وإخراجهم من دائرة الفعل الكفاحي والوطني،عقوبات جماعية،اغلاق قرى بالمكعبات الإسمنية،الإعتقالات وخصوصاً بين شبان الإنتفاضة والأطفال،الإبعاد عن مدينة القدس لنشطاء مقدسيين وكذلك الحبس المنزلي والإبعاد عن الأقصى للمعتقلين وللمرابطين والمرابطات وحراس الأقصى والمعتكفين،تكثيف و"تغول" الإستيطان،الإستيلاء على المنازل والأراضي الفلسطينية بالخداع والتضليل او التسريب عبر ضعاف النفوس والخونة،الهدم الواسع والكبير للمنازل الفلسطينية بحجة عدم التراخيص أو تنفيذ عمليات،الضرائب الباهظة بأشكالها ومسمياتها المختلفة،فرض عقوبات على ملقي الحجارة تصل الى عشرين عاماً.
كل هذه الإجراءات والممارسات،لم تفلح في ردع المقدسيين أو كسر إرادتهم،وليقدم الإحتلال قبل عمليات الإقتحام بفترة لا تزيد عن شهر وبعدها على سلسلة أكثر ضراوة وأشد قسوة من العقوبات بحق المقدسيين وبالذات أطفال الحجارة،حيث يعتبرهم المحتل حجر الزاوية ورأس الحربة في التصدي لمشاريعه ومخططاته،وكذلك المرابطين والمرابطات والمعتكفين وطلاب العلم،فكان قرار وزير جيش الإحتلال بإعلان المرابطون والمرابطات منظمة غير مشروعة،لكونهم شوكة في حلق المقتحمين الصهاينة،ناهيك وضع قائمة بأسماء (65) على أبواب الأقصى تمنعهن من الدخول للأقصى للسبب ذاته،ومن بعد حرب الإقتحامات المستمرة والتي نفذها المستوطنين ومعهم وزراء وحاخامات بدءاً من يوم الأحد 13/9/2015،والتي استخدمت فيها القوة والوحشية بشكل غير مسبوق،وما خلفته من دمار واسع في الأقصى ومئات الإصابات في صفوف المقدسيين،حيث اندلعت اشتباكات واسعة في كل أحياء وبلدات مدينة القدس وتصاعد الوضع بشكل غير مسبوق رداً على سياسات الإحتلال ووحشيته وهمجيته،شعر العدو بأن زمام الأمور يفلت من يديه،ولا بد من المزيد من التصعيد بحق المقدسيين،حيث عمد نتنياهو الى زيارة إستفزازية الى شارع رقم (443) الشارع الواصل لمستوطنة "أرمون هنتسيف" والفاصل بين قريتي صورباهر وجبل المكبر،المنطقة التي قيل بأن احد المستوطنين قتل فيها نتيجة فقدانه للسيطرة على السيارة بسبب القاء حجر عليه،ومن هناك اعلن عن سلسلة عقوبات جديدة بحق المقدسيين،ومن اهمها اطلاق يد قناصته وجيشه لإعدام الفلسطينيين وتشريع عمليات قتلهم،تحت ذريعة الخطر والتهديد على حياة جنوده وشرطته نتيجة القاء الحجارة والزجاجات الحارقة،وتشريع ومصادقة القضاء على سلسلة إجراءاته وقراراته من اعتقال لأطفال لا تزيد اعمارهم عن 4 – 5 سنوات يلقون حجارة واعتقال لأطفال لا تزيد اعمارهم عن 10 سنوات يلقون زجاجات حارقة،وفرض غرامات تصل الى أكثر من (100000) شيكل على اهالي الأطفال،ويبقى الخطر هنا هو الإعدام بالقنص لأطفال وشبان الإنتفاضة،وقد مورس ذلك بالفعل حيث جرى قنص احد الشبان في قرية العيسوية بإدعاء انه هدد حياة جنود الإحتلال بالخطر من خلال زجاجة حارقة كان ينوي إلقائها عليهم،حيث أصيب بجراح خطيرة نتيجة لقنصه
واضح بان الأمور في مدينة القدس كنتاج لسياسات وممارسات الإحتلال الهوجاء والطائشة والجنونية التي تحكم عقلية هذه الحكومة المتطرفة ستتصاعد وسيستباح الأقصى لفرض مخططات التقسيم الزماني والمكاني،وستبقى الردود العربية والإسلامية على المستوى الرسمي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي في إطار بيانات الشجب والإستنكار والخطب والإنشاء والتهديدات الجوفاء غير المقرونة بالفعل،فالإحتلال يعرف جيداً بأن العرب يعانون من عقد الإرتعاش السياسي الدائمة،وجربهم وخبرهم جيداً ففي القمة العربية التي عقدت في بيروت عام /2002،والتي طرحوا فيها ما يسمى بمبادرة السلام العربية،رد عليهم بإجتياح الضفة الغربية،ولم يجرؤ أي منهم على مهاتفة الرئيس الشهيد ابو عمار،واليوم يرد على "جعجعاتهم" وبيانات شجبهم واستنكارهم ولغوهم الفارغ،بمواصلة التاكيد على اقتحامات الأقصى وشرعنة الحقوق اليهودية فيه،وبناء المزيد من المستوطنات في القدس،والمزيد من العقوبات بحق المقدسيين بما فيها تشريع القتل بحق المحتجين على سلب واغتصاب ارضهم وتدنيس مقدساتهم وأقصاهم.
المقدسيون يشكلون حجر الزاوية في حالة النهوض الفلسطيني،التي تستدعي منا جميعاً ان نغادر خانات الفئوية والصراع على سلطات منزوعة الدسم،وتغليب هموم ومصالح الوطن على المصالح الفئوية والخاصة،لكي نستطيع معاً ان نفشل وقبر مخططات تقسيم أقصانا وتفكيك مشروعنا الوطني،ونحقق اهداف شعبنا بالحرية والإستقلال.
متى نكون مثلهم ؟
الكرامة برس/محمد نجيب الشرافي
جاء السفير القطري الى غزة فقطعت الكهرباء، وما أن همّ بمغادرتها حتى عادت كما كانت، الا من بعض المناطق الجنوبية.
أصبحنا نتطير من رؤية العمادي في غزة، مع أن الرجل لا ذنب له في قطع الكهرباء، ونعرف انها احد فنون إظهار المظلومية للتسول وفرصة اتهام الآخرين...
لا شك ان السفير يحاول أن يترك اثارا طيبة ويساعد في بناء ما دمره الاحتلال، لكنه يحار من أين يبدأ: هل يبدأ من الشوارع المحروثة بجنازير الدبابات أم البيوت التي دمرتها الطائرات أم البحث عن مصادر عمل لطوابير الخريجين من الجامعات أم الذين أغلقت في وجوههم بوابات العمل خلف الخط الاخضر، أم اعادة الكهرباء الى المصانع والبيوت المهدمة وإنارة النفوس المتهالكة التي اصابها العطب والغضب من وعود المسؤولين الذين ملأوا الفضاء هواء فاسدا.
كلما جاء السيد السفير تجده فرحا، ويفرح معه المسؤولون المحليون. وكلما قطعت الكهرباء أطل علينا مسؤول شركة الكهرباء في غزة فتحي الشيخ خليل بوجه باسم حاملا بشرى "احتمال" عودة الكهرباء حسب الجدول الذي لم نكن نعرفه قبل ثماني سنوات.
هكذا اذن. غزة كلها تفرح. ولماذا لا تفرح !؟ ألم تشهد مدن ومخيمات الجنوب تظاهرات "بهجة وتأييد" للشركة ومسؤوليها ؟ ! لذلك نرجو الابلاغ عن أي مواطن لم يفرح مع غزة. وفي حال ضبط أي مواطن متلبسا بالحزن على حال القطاع والتفكير في الهجرة قرفا مما يسمع ويرى سوف يتم القبض عليه ومحاكمته بتهمة ازدراء المسؤول والشك غير المبرر في أهداف الضرائب المتنوعة قصد توفير مستلزمات الصمود والتكافل الاجتماعي.
نحن شعب يمتاز بموهبة نكران الجميل. نتناسى كم ضحى السياسيون ومسؤولو الشركة من أجلنا. نتجاهل كم عملوا وكدوا واجتمعوا وتداولوا عميقا بحثا عن صيغ وحلول حتى انشغلوا عن زوجاتهم واحفادهم.
الخونة والكفار والعلمانيون هم من يرددون كلاما يشير الى استحالة العيش في غزة.
الخونة والمرتدون هم الذين يتزاحمون على المعابر ويفكرون في ركوب البحر الى المجهول ولا يفسحون الطريق للمسؤولين للبحث والتمحيص في سبل خلاص الشعب.
العملاء هم الذين يريدون مياها غير ملوثة، ومساواة في الوظائف، وعدلا في المحاكم، ودواء متوفرا ومستشفيات كتلك المتوفرة لدى الاحتلال، ولقمة عيش كريمة غير مغمسة بذل الانتظار والتبعية الحزبية.
السفهاء هم صغار القوم الذين لا يعرفون الا الشك والنقد والاعتراض...
لكن ثمة من اكتشف أننا شعب الجبارين - مع الاعتذار لسيد الشهداء. شعب عظيم في نسبة البطالة وانقطاع الكهرباء وفي جيش الخريجين العاطلين عن العمل، في انهيار مستوى التعليم والعلاج الداخلي، وفي صبرنا على من يحكمونا، وفي تحملنا للضرائب بشتى انواعها حتى تلك التي لم يعرفها العالم بعد. شعب عظيم لأننا نحمي ظهر المقاومة ونبني السلطة، رغم أننا خسرنا بيوتنا وأطفالنا وقرارنا.
رغم كل ذلك، هل نحن متساوون في الوطن؟ . حتى مصطلح الوطن نحن مختلفون على فهمه وتحديده. فثمة من يرجعه الى الحدود الجغرافية، وثمة من يمده ليصل الى حيث وصلت جماعته الدولية.
لا تحاول الاقتراب من فهم معنى الحرية التي تمارسها، فهي أضيق من مساحة السرير الذي تنام عليه في النهار، وحجم رئتك التي تتنفس فيها في الليل.
هل تعرف من أنقذ اليابان بعد قصها بالقنابل النووية في الحرب العالمية الثانية وحولها في بضع سنين من دولة منكوبة الى صدارة العالم؟. لم يبن اليابان قائد عسكري قوي أو زعيم ملهم، ولا حزب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، بل شعب امن بقدرته على النهوض فنهضت البلاد كلها.
هُزمت المانيا، واستيقظ أهالي برلين على دبابات الحلفاء تدخل شوارعهم وسط تساؤلات عن ماذا حدث؟ وكيف حدث؟ ولماذا حدث ؟. لكن ما حدث قد حدث. أنهى هتلر حياته برصاصة واحدة. ومات معه إيمان الالمان بحكم الفرد الواحد والحزب الواحد. أيقن الشعب أن التعددية الحزبية خيار لا بد منه لنهوض بلدهم فتنافست الاحزاب على رضا الشعب.
كلما وقع تصادم بين قطارين يسارع وزير المواصلات لتقديم استقالته تعبيرا عن تعاطفه مع الضحايا وأسفا لما حدث، مع أن مهام الوزير تختلف عن مهام سائق القطار أو منظم سير القطارات.
يحدث في بلدنا سقوط مئات والاف الضحايا بفعل سياسة خاطئة ولا نجد حتى من يعتذر !! با الله متى نكون مثلهم ؟
قنبلة الرئيس والتطورات الأمنية الخطيرة !!!
الكرامة برس/سعيد النجار "أبو عاصف"
لا يسعنا في هذا المقام الا ان نتحدث قدر المستطاع وبناءا على الالتزام والانضباط بالموقف العام للسلطة الوطنية الفلسطينية اتجاه القضايا الراهنة والمستجدة على الساحة الفلسطينية ، لذلك سيكون حديثنا بمثابة سؤال وجواب كي نستطيع ان نصل للمراد بقليل الحديث !!!
السؤال الاول / ما هي القنبلة التي سوف يفجرها فخامة الرئيس المبجل / محمود عباس " ابو مازن " في خطابة نهاية الشهر الحالي امام الجمعية العمومية للامم المتحدة ؟؟!!
بعد مرور ثلاثة وعشرون عاما تقريبا على اتفاقية اوسلو وصل الطرفين الفلسطيني والصهيوني لطريق مسدود وذلك بسبب تفرد الولايات المتحدة الامريكية بالقرار عالميا ووقوفها بجانب الاحتلال الصهيوني الاستيطاني بكل قناعة واقتدار كون اللب الصهيوني هو المسيطر فعليا على صنع القرار الامريكي والذي يصب دوما لصالح الكيان الصهيوني ظالما او ظالما !!! من وحي ذلك كان التعنت الصهيوني المستمر المنقطع النظير والضارب بعرض الحائط لكافة القرارات الدولية التي تساند وتساهم وتؤيد قوة الحق الفلسطيني ، لذلك ستكون القنبلة التي سوف يفجرها فخامة الرئيس / ابو مازن في خطابه نهاية الشهر الحالي امام الجمعية العامة للامم المتحدة هي تجميد وليس الغاء اتفاقية اوسلو التي على اساسها أسست السلطة الوطنية الفلسطينية على ارض الضفة الغربية وقطاع غزة ، التي وصلت لمرحلة سلطة بدون صلاحيات جراء الغطرسة والتعنت الصهيوني على الارض !!! والهدف من وراء ذلك هو الوصول لاتفاقية تنشيطية لاتفاقية اوسلو ولكن بضمان دولي مجمع عليه بعيدا عن الارادة الامريكية المنفردة والغير نزيهة والتي لا ترى الا بالعين الصهيونية !!! اما بخصوص التنسيق الامني بين السلطة الوطنية الفسطينية والاحتلال الصهيوني سيتم الغائه بالكامل وسيتحمل مسؤوليتة الجانب المصري والاردني من خلال انشاء غرفة امنية مشتركة ستكون بمثابة حلقة الوصل بين السلطة الوطنية الفلسطينية والاحتلال الصهيوني الغاشم !!!
السؤال الثاني / لماذا كل هذا الاصرار والتحدي الامريكي والصهيوني بالتمسك بعدم الخلاص من انقلاب حركة حماس في قطاع غزة ؟؟!!
للاجابة على هذا السؤال بكل امانة يجب ان نعي جيدا بان الخطة الامريكية الصهيونية الاخوانية القطرية التركية الايرانية هو الاصرار على بقاء قطاع غزة مرتهن ارتهانا كليا تحت سيطرة حركة حماس الانقلابية !!! والسبب الرئيسي يتبلور بمدى الاهمية القصوى من قبل المذكورين اعلاه من خلال اهتمامهم القاطع بالمحافظة على المصالح الامريكية في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام والامة العربية بشكل خاص مضافا لذلك المحافظة على الامن الصهيوني المقدس ، بمجرد وجود حركة حماس الانقلابية مسيطرة على قطاع غزة فهذا يعني ان الساحة الفلسطينية ستبقى متفرقة وضعيفه والاهتمام لا يخرج عن المستوى الضيق في التفكير الا وهو كرسي الحكم بين الاطراف المتنازعة او المتخاصمة بل المتصارعة !!! باعتقاد المذكورين اعلاه بانه لو تم الخلاص من انقلاب حركة حماس من على الارض ستدفع الفلسطينيون للوحدة الوطنية الداخلية مما يعرض ذلك امن الاحتلال الصهيوني للخطر !!! من وحي ذلك كان الاصرار من قبلهم للابقاء على حركة حماس مسيطرة على قطاع غزة بقوة الامر الواقع وبقوة السلاح الشيطاني !!! وما المعارك السابقة بين الاحتلال الصهيوني وحركة حماس ما هي الا لتثبيت سياسة التلميع المخطط والمدروس لها لاجل اعطائها الصك الوطني المقاوم الخالص امام الشعب الفلسطيني كون المتضرر فقط لا غير هو الشعب الفلسطيني وليس سواه !!!
السؤال الثالث / ما هي التطورات الامنية المتفق عليها صهيونيا وحمساويا في الايام المقبلة ؟؟!!
تحدثنا سابقا بان هناك سيكون ردة فعل صهيونية وحمساوية في الفترة السابقة منعا لعقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني في موعده ، لكن كانت القيادة الفلسطينية على مستوى العلم والدراية الامنية الكاملة بالخطة الصهيونية والحمساوية التي سوف تجلب الويلات على ابناء شعبنا الفلسطيني فكان القرار بتأجل عقد المجلس الوطني الفلسطيني ( أمنيا وليس سياسيا ) !!! فانكسرت ارادة الاحتلال الصهيوني والحمساوي جراء هذا التأجيل المفاجئ ، فلم ييأسوا بني صهيون وحماس ففكروا ودرسوا وخططوا لقلب الطاولة داخل الساحة الفلسطينية من جديد لاجل منع فخامة الرئيس / ابو مازن من القاء الكلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة نهاية الشهر الحالي ، والتي تشكل خطرا على اسرائيل وحماس في آن معا ، فكانت كلمة السر هي القدس ، من خلال الاعتداء عليها من قبل المستوطنين بشكل سافر مما يستدعي ذلك لخلط الاوراق على الساحة الفلسطينية والعربية والاسلامية والدولية وصولا لمنع هذا الخطاب التاريخي والمهم للقضية الفلسطينية برمتها !!! وما التصريحين المتلازمين الخطيرين من قبل المسؤولين الحمساويين لهو اكبر دليل على صدق حديثنا .. التصريح الاول / من قبل المسؤول في حماس الذي يدعى / فتحي حماد عندما قال امام حشد شعبي بعد صلاة الجمعة الموافق 18 / 9 / 2015
فتحي حماد: نعلن سحبنا لكل الإتفاقيات التي تُلزم مجاهدينا بالهدوء
أمد/ غزة : ( قال القيادي في الحركة حماد:" نعلن من اليوم سحبنا لكل الإتفاقيات التي تُلزم مجاهدينا بالهدوء ولسنا ملزمين بها وسنحرر الأقصى في ثلاث سنوات مروراً بعسقلان و بيتونيا و بئر السبع", وتابع حماد:" نستنفر كل الدول والشعوب لنصرة المسجد الأقصى، والاحتلال لن يستطيع إحكام السيطرة على الأقصى مهما فعل )
اما التصريح الثاني للمسؤول في حماس في نفس اليوم والتاريخ الذي يدعى / اسماعيل رضوان عندما صرح ( بان كافة الخيارات مفتوحة امام المقاومة للرد على الاحتلال الصهيوني )
والايام المقبلة ستشهد تصعيد صهيوني و حمساوي خطير وغير مسبوق للوصول الى مرادهم الشيطاني الا وهو منع فخامة الرئيس / ابو مازن من القاء الكلمة التاريخية امام الجمعية العامة للامم المتحدة ومنع رفع العلم الفلسطيني على مبنى الامم المتحدة !!!
ملاحظة / لا تغضب وتطوي شراعك لمجرد ان الريح لم تطاوعك .. فكل الغرقى لو تعلم فعلوا ذلك !!!
مع بالغ التحيات الامنية
هل (نتنياهو) عدو المسجد الأقصى الوحيد؟
الكرامة برس/بكر ابو بكر
أكرمنا الله عز وجلّ بإسراء الرسول الكريم الى المسجد الاقصى الذي بورك حوله ،وفي الكرم الرباني كانت البركة ثلاثية الأبعاد حيث بركة المكان والجغرافيا وحسب كثير من علماء المسلمين فإنها عنت القدس، وقد تطال كل فلسطين وتمتد في تفسيرات أخرى لتشمل الشام كله ، وإذ أضحت القدس بوابة السماء بعد عروج المصطفى صلى الله عليه وسلم فإن أميرها الفاتح عمر بن الخطاب قد دشن على الأرض المسجد الأقصى في القدس إلى الأبد.
قلنا أن البركة ثلاثية الأبعاد فهي شملت المكان، واشتملت أيضا الزرع والضرع والثمار، وثالثا هي شملت المؤمنين (والمؤمنات) الموحدين المرابطين فيها الى أن يشاء الله ، ومن هنا سلّم الخليفة عمر بن الخطاب مفتاح القدس والرباط لأهل الرباط.
لم تكن القدس قبل الإسلام ولا في أي تاريخ مضي حاضرة إلا في أوهام كتبة التوراة وخرافات مفسريها وادعاءات نتنياهو ، فالرجل المهووس باستغلال التاريخ لأغراض سياسية يدغدغ فيها مشاعر المتدينين اليهود يطلق الكذبة تلو الأخرى في السياسية والجغرافيا والتاريخ ، فأن يكذب السياسي فإنه يضلل جموعا أو يتساوق مع الجموع والحشود في ضلالها فلا يصوّبها وهذا ما كان من شأن نتنياهو واليمين الاسرائيلي.
لقد وقف نتنياهو ليقول (كيف يجرؤن – يقصد الفلسطينيين والأمة العربية والاسلامية – ألا يعترفوا بالقدس عاصمة "إسرائيل" ، نحن هنا منذ 3 آلاف عام!) وقد كذب على نفسه وأتباعه وعلى العلم والتاريخ فلم يكن هو (ذو الأصل البولندي) ولا إسرائيليو اليوم ذوي الأصول الآسيوية والأوروبية لأي منهم أو أجدادهم حتى الجد الأول البعيد أن كانوا هنا قطعيا ، وما كانت (قدسنا) عاصمة شيء اسمه (إسرائيل) قط سواء السابقة أو الكيان الحالي، وليس له أو لغيره علاقة بهذه الأرض لا من 3000 عام و لا 100 عام ، كما لا علاقة له وراثية-جينية ولا "أنثروبولوجية" ولا قومية ولا تاريخية بقبيلة أو بني (إسرائيل) القبيلة العربية اليمنية القديمة المنقرضة والتي عاشت صعودها وهبوطها في حيز جغرافي آخر.
وبالغ بتسويق الأكاذيب حيث تساوقت معه أمريكا مؤخرا بالإدعاء أن الأقصى هو "جبل الهيكل" الذي لم يُستدل بحبة رمل واحدة على وجوده لا تاريخيا ولا علميا في القدس أو غيرها من فلسطين.
إذن نتنياهو يتكئ على التاريخ المزور (أثبت عدم صحة هذا "التاريخ/ الخراريف" أجانب وعرب واسرائيليين، ومنهم علماء الآثار اليهود أنفسهم إلى الدرجة التي وصف فيها "فنكلستاين" بعض الأسفار أنها أساطير لا حظ لها من الحقيقة، لينكر التاريخ التوراتي بغالبه زميله في جامعة تل أبيب عالم الآثار هرتزوغ) ليستخدمه في حربه ضد مخالفيه، وضد الأقصى وضد الإسلام ذاته.
نتنياهو الذي يستخدم أطروحة القدس عاصمته الأبدية ومنذ القديم كما يدعي يستخدم أيضا بشكل متلازم أطروحتين أخريين الأولى أنه السياج الآمن الذي يصد الإرهاب (الإسلامي) المستفحل في المنطقة متناسيا أنه السبب الرئيس في "إرهاب" وكفاح المنطقة والعالم، كما ويضع أطروحة الرخاء والتقدم والعلم والديمقراطية لكيانه ليستجدي تصنيفه ضمن دول الغرب، لا ضمن المحيط.
إن (نتنياهو) الذي يدفع مستوطنيه المحتلين أرضنا وعصاباته الاجرامية ومن هم على يمينه ليعيثوا فسادا في القدس وفلسطين يفعل ذلك للأسباب التالية:
1. يدغدغ مشاعر التيار الصهيوني الأمريكي الموهوم لحد السيطرة بأساطير وخرافات التوراة التاريخية.
2. يوطد أركان حكومته اليمينية المهتزة علّه يثبت يوميا استحقاقه لصفة ملك (اسرائيل).
3. يخاطب الجمهور الاسرائيلي -الذي بسياساته وتهيئته المناخ الانفلاتي المتطرف له– بدأ يتجه بسرعة الصاروخ نحو العنصرية والتطرف والإرهاب.
4. يحاول (نتنياهو) بأطروحاته الثلاث (أن القدس وفلسطين له، وأنه الحائط ضد الإرهاب "الإسلامي"، وأنه رسول العِلم والديمقراطية الغربية في الشرق الأوسط) أن يستنقذ مبررا لاستمرار احتلاله للضفة وغزة والقدس في ظل سقوط المبرر السياسي بتنصّلاته التي أفشلت كل المفاوضات ، وفي ظل سقوط المبرر القانوني لما يسميه خداعا (يهودا والسامرة) أو لتملكه أراضي فلسطين عبر البلطجة والسرقة والقوة، وأيضا لأنه أوجع أيما وجع من اتهامه بالإرهاب بعد حروب غزة الثلاثة، وممارساته البشعة في الضفة، ومن المقاطعة الأوروبية ونتيجة سياسية الرئيس أبو مازن الناجحة دوليا في عزل حكومته العنصرية.
5. نتنياهو الذي يهوّن من الشأن الفلسطيني في خطاباته للعالم ويعظّم من الشأن الايراني فيعيد احتلال القدس يبغي بوضوح إسقاط حل الدولتين نهائيا وللأبد لصالح (سيناريوهات / بدائل) أخرى، بل وإسقاط فلسطين من الخريطة السياسية والجغرافية معا.
لم يكن نتنياهو ليختط مثل هذه السياسة إلا لرؤية لديه فهو ليس مغفّلا أو غبيا أو هاويا، وهذه الرؤية العنصرية الاحتلالية التي يتداخل فيها الخرافات التي تهدف لما سبق وذكرناه من حربه علينا وعلى الأمة وعلى الأقصى تدعمها لديه عوامل:
1. سقوط الأمة العربية لسبب انهيار الإقليم، وتصدُر مشاريع إعادة تقسيمه وتجزئته وإضعافه للأبد.
2. انفكاك العرب عن القضية الفلسطينية قسرا، أو طوعا لاختلاف الأولويات، فيقدّم نفسه صديقا لمعتدلي العرب ضد الآخرين، وخاصة عدوه الأكبر ايران.
3. يتلاعب بالفكرة والتاريخ ويبيع أوهامه لجمهور إسرائيلي متحمس لذلك ومتشرب للأساطير (والطامة الأكبر أن جمهور عربي مؤمن ببعض أساطيره التوراتية).
4. يستند للحائط اليهودي في أمريكا الذي ما زال يدعمه ممثلا بـ (الايباك).
5. يجهد لإيجاد ثغرة في الجدار الأوروبي الذي أصبح يراه معاديا له بقوة.
إن ما يقوم به نتنياهو وحكومته وعصاباته جميعا سواء في غزة أو القدس أو الضفة هو التدمير الشامل لإرساء الحل المبني على ما يؤسسه من واقع، لذا فإنه في القدس قد يصل بإجراءاته لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا بسهولة في ظل صمت الأمة وتراجع الإقليم ما يدركه جيدا، وبتسريعه لهذا الفعل هو يستدرج ردة فعل فلسطينية عنيفة مسلّحة عشوائية ليُراكب اتهاماته للفلسطينيين بالإرهاب فيتحلل ويتخفف من بعض الضوابط الخارجية التي مازال يحسب لها حسابا، في الانفلات الكامل ضد فلسطين والفلسطينيين.
لقد دمرت انتفاضة أبطال فلسطين والقدس المستمرة من عدة شهور كل أحلام (نتنياهو) وأتباعه حتى الآن ، إلا أن (الجيوش تسير على بطونها) وبدون إضاءة قناديل القدس من الأمة العربية والإسلامية في موقف جاد يستلزمها إعادة الهيبة لمسرى الرسول ومقر عمر بن الخطاب فإن الساعة لا تتوقف عن دق أجراسها والأعداء سيتكاثرون، ولن نجد أمامنا إلا الخراب.
الحصيلة النهائية لمسكنات أزمة الكهرباء 4 ساعات كهرباء باليوم
الكرامة برس/سهيله عمر
كتبت كثيرا عن أزمة الكهرباء ، لكن اود طرح وجهة نظري على بعض المستجدات الجديدة في ازمة الطاقة المثيرة للغرابة فاشعر انه من واجبي التعليق عليها، علما انني اكتب بحيادية من منطلق ابداء الراي واترك للقارئ التحليل:
1. لوأد ثورة المواطنين على ازمة الكهرباء الجديدة المفتعلة التي قضت على انتعاش اهل غزه ببرنامج ال 8 ساعات لأيام معدودة لا تتجاوز الشهر ، لاحت في الافق مجموعة جديده من المسكنات. تتمثل هذه المسكنات في دخول الوقود الكافي يوميا وتشكيل لجنة فصائل لمتابعه الازمه والخروج بحل جذري وانعقاد المجلس التشريعي لمناقشة الازمه والتوقيع على مشروع تحويل المحطة لتعمل بالغاز وسيستغرق تنفيذ المشروع 3 سنوات (ولا اعرف اذا كان سيتم توسيع المحطة خلال هذه المدة لتضم مولدات جديده فحتى الان لم يتم الحديث عن توسعتها ومن ثم ستعمل المحطة بأقصى قدره لها 120 ميجا ويبقى عجز في الكهرباء 100 ميغاوات وتستمر الازمة). لكن الحصيلة النهائية لهذه المسكنات حتى اليوم هي عدم وجود أي تحسن في الجدول واستمرار وضع الكهرباء السيء تارة بحجة تعطل الخطوط الإسرائيلية المفاجئ وبعد اصلاحها صارت الحجه تعطل الخطوط المصرية وهي لا تغطي اصلا الا 20 ميجا وات فمن المحال ان تسبب خلل في جدول ال 8 ساعات. برز لي السبب الرئيسي من خلال تصريح مدير عام شركة الكهرباء للتوزيع انه ينتظر ان يبلغ من سلطة الطاقة بكميات الكهرباء المتوفرة في الخطوط وعليها تقوم الفرق الفنية بترتيب جدول الوصل والقطع بناء على البيانات المتاحة لديهم من ثم هو لا يتوقع وجود أي تحسن في الجدول في الفترة القادمة. وضع ابسط ما نستطيع ان نصفه بالمقزز ومحصلته اننا سنستمر على جدول 4 ساعات يوميا حتى تفرج علينا شركة الكهرباء للتوزيع وتقبل تعديل الجدول. وادعو اليسا ان تتبرع لقطاع غزة بأغنيه استناك تغنيها للكهرباء في غزة، فالمواطن نسى كل شيء واصبح شغله الشاغل انتظار الكهرباء لينعم بها 4 ساعات باليوم فقط وحتى التلفاز نسى شكله. من الواضح ان الشركة يؤنبها ضميرها لو تكرمت علينا بجدول ال 8 ساعات فسرعان ما تختلق الاعذار للعودة لجدول 4 ساعات يوميا. لا اعرف هل المسئولون في سلطة الطاقة في غزه ورام الله يتلذذون بحرماننا من الكهرباء ام انه يستفيدون من وراء معاناتنا حيث انهم بجدول ال 4 ساعات يوميا يوفرون الوقود في حين ان التحصيل من المواطن يبقى نفسه .
2. صدرت قرارات من المسئولين في غزة ان لا يتم القيام بمسيره تخص ازمة الكهرباء الا بترخيص رسمي حتى لا تعزى المسيرة انها من الطابور الخامس. لقد راينا مسيرات تخدم مصالح حماس، كالمسيرات التي قامت بها نقابة الموظفين لمنع الوزراء من استلام وزاراتهم ومنع الموظفين القدامى من العودة للعمل، فهل قام الوزراء بإعطائهم تصريح لمنعهم من استلام الوزارات وتسجيل الموظفين القدامى؟؟ كما رأينا المسيرات المنددة على اغلاق معبر رفح ومسيرات موظفي الوكالة على تقليص الاونروا لخدماتها، والمسيرات المنددة ببطء عملية الاعمار، وكل هذه المسيرات كانت تتم بدعم من حماس وتحشد فيها العدة والعتاد لنجاحها وكانوا يسمونها مسيرات عفوية وبأهداف نبيله، فهل مسيرة الشعب الفلسطيني في غزة على مشكلة كبيره تتمثل في حرمانه في الحصول على الكهرباء اصبحت مسيره مسيسه يديرها الطابور الخامس وترمي لنوايا خبيثة، هل من المفترض ان يعاني الشعب في غزه ويذوق الامرين ويحرم من حقه في الكهرباء والتنقل وكافة شئون الحياه ولا يتأوه او يتذمر، وان تذمر اصبح من الطابور الخامس. من حق اهل غزه التعبير عن غضبهم في أي قضيه تمس حياتهم.
3. تصريحات د رامي الحمد الله ان شركة الكهرباء لا تدفع ثمن الوقود لم تكن دقيقه بينما سلطة الطاقة في رام الله اقرت ان مشكلة نقص وقود المحطة كانت بسبب اغلاق المعابر وليس في الدفع واعتقد انه قال تصريحه على عجاله خلال زيارته لافتتاح مستشفى بيت جالا في حين ان الامور المالية تستوجب الدقة وقد تسبب تصريحه في حرج سلطة الطاقة بغزة . لكن د رامي الحمد الله معروف بتفهمه وانه اكثر من يمد يديه للتعاون مع حماس وقد دعاهم ان يوافقوا على الاشتراك بحكومة وحده وطنيه في برنامج على المكشوف وتحديد موعد للانتخابات مستشعرا حجم المعاناة والاختناق الذي يعيشه اهل غزة بسبب الحصار الذي فرض عليهم بسبب الانقلاب عام 2007، ولا نستطيع ان نلومه فهو يقدم ما يستطيع تقديمه من خدمات في ظل وجود حكومة ظل تدير كافة مؤسسات القطاع المدنية والعسكرية، لكن ادعوه بالتعاون مع سلطة الطاقة في غزة والموافقة على الشروع باستيراد 160 ميجا وات اضافيه من اسرائيل ومصر لسد العجز كحل سريع للازمة. كما ادعوه ان يراعي ظروف القطاع الاقتصادية ويقدم تسهيلات اضافيه في ثمن الوقود حيث ان مقدار الجباية لا تكفي لشراء الوقود بالسعر الذي تضعه الهيئة العامة للبترول حتى بعد رفع ضريبة البلو. المحطة تنتج 60 ميجا وات أي 25 % فقط من مقدار الكميه المنتجة بالقطاع، وتكلفة الوقود 30 مليون شيكل غير شاملة ضريبة البلو، والتحصيل من الجباية حوالي 20 مليون شيكل شهريا، فكيف ممكن تغطية رواتب موظفي الشركة والنفقات التشغيلية للشركة وثمن الوقود من الجباية؟؟
4. في برنامج هنا فلسطين تم سؤال د سامي ابو زهري عن رد فعل سلطة الطاقة في رام لدى اتصال لجنة الفصائل لمتابعه ازمة الكهرباء بهم لسؤالهم عن اسباب عدم تجاوبهم في تقديم تسهيلات لحل المشكلة بشكل جذري، فقال ان حججهم كانت غير منطقيه وتمتم بحجتين منهم بشكل سريع، ان سلطة الطاقة في رام الله تشكك في عدالة توزيع الكهرباء على المستهلكين كما تشك ان وقود المحطة يستخدم لأغراض اخرى لذلك يعملون على دخوله بدفعات، ثم انكر د سامي بشدة ان شركة الكهرباء للتوزيع تدار من قبل حماس او انها تعمل لحسابها وتستمد مرجعتيها منها -على النحو الذي كان ينكر فيه وجود حكومة ظل بالقطاع او ان الاجهزة الأمنية تعمل لحساب حماس - ولا تعليق لدي على ذلك واترك للقارئ التعقيب.
5. استغربت كثيرا ان من ضمن اقتراحات احد النواب في المجلس التشريعي لحل مشكلة نقص الجباية هو ان يجبر المواطنين على احضار براءة ذمه من شركة الكهرباء للتوزيع قبل السفر او لدى قيامهم باي اجراءات حكومية. استغرب كيف يقترح نائب بالتشريعي مثل هذا الاقتراح. يقول الله تعالى لا تزر وازره وزر اخرى، فكيف يعاقبون من لديه ديون على شركة الكهرباء للتوزيع وهو لا يحصل اصلا على ادني مستوى من خدمة كهرباء بمعاقبته بعدم السفر او اتمام اجراءات حكومية. هذا كان اقتراح سلطة الطاقة في الضفة ذات المعابر المفتوحة مع الأردن، ولكن فشلوا في ايجاد اليه لتنفيذه. اذا كان العداد باسم الجد المتوفى، فهل سيطالبون جميع افراد العائلة بما فيهم الاطفال ببراءة الذمة عند السفر او أي اجراء حكومي. نقص الجباية يكون حله بتركيب عدادات مسبقة الدفع للمستهلكين ويكون بالمساواة في التحصيل من جميع المؤسسات والمنازل فلا تستثنى مؤسسات حماس من الجباية ، كما يكون بتوفير خدمة كهرباء جيده للمواطن لتحفيز المستهلك على الدفع، فلا يجد نفسه يدفع مبالغ كبيره شهريا بدون الحصول على أي خدمة كهرباء بمبررات واهيه. ثم معاقبة من لا يدفع هو قطع الكهرباء عن منزله وليس منعه من السفر او القيام بإجراءات حكومية، لكنهم يعلمون انه لن يفرق كثيرا على المستهلك قطع الكهرباء عنه لأنها اصلا مقطوعه ولا تصله الا اربع ساعات باليوم فيبحثون عن اليات اخرى. كما ان منزلنا لديه مستحقات على شركة الكهرباء اكثر من 1500 دولار، فهل لشركة الكهرباء للتوزيع دفع مستحقاتنا.
6.ضمن اقتراحات احد النواب في المجلس التشريعي هو الاستغناء عن شركة الكهرباء للتوليد والبحث عن بدائل اخرى واستقطاب الكفاءات، ممكن اسال ما هي بدائله ؟؟؟ التوليد عبر الطاقة الشمسية لا يمثل بديل فعال حيث لا يمكن انتاج قدرات عالية من خلالها كما سوف تكون مكلفه. البدائل والحلول الفعالة هي زيادة كمية الربط مع اسرائيل ومصر وقد تقدم نائب رئيس سلطة الطاقة بطلبات بهذا الشأن لمجلس الوزراء ولكن تمت المماطلة في تنفيذ الخطة. المطلوب من لجنة الفصائل ان تضغط على رام الله لتنفيذ المشروع على الاقل لتغطية العجز في الكهرباء 160 ميجا وات من اسرائيل ومصر حتى يتم توسيع المحطة وتحويلها لتعمل بالغاز . كما يجب العمل على توسعة المحطة عند تحويلها لتعمل بالغاز من خلال اضافة مولدات جديده تسد العجز الحالي هو 160 ميجا وات. وان كنت ارى بديلا فعالا اخر عاجل هو ان تقوم شركة الكهرباء للتوزيع بتزويد المنازل التي لديها موظفين يختصم منهم 170 شيكل شهريا بدون ان يحصلوا على ادنى خدمة من الكهرباء بمولدات كهربائية مع تزويد المولد بالوقود اللازم شهريا، وطبعا مع ان هذا الحل منصف للموظفين لن يتم تنفيذه لان دور الشركة هو ان تجبي بدون ان تقدم خدمة كهرباء. ثم انه سياسة سلطة الطاقة وشركات الكهرباء سواء في الادارة القديمة قبل الانقلاب او بعد الانقلاب هو زحلقة الكفاءات وليس استقطاب الكفاءات ليستفردوا بقطاع الطاقة يتحكمون به، بدليل منعي من العمل بهم حتى اليوم وانا حاصلة على دكتوراه هندسة كهرباء تخصص قوى منذ عام 2003 وماجيستر هندسة كهرباء تخصص قوى منذ 1998
7.شدد المجلس التشريعي على ضرورة معاقبة المواطنين الذين يقومون بسرقة الكهرباء ويستخدمون القلابات، ولا اعتراض على ذلك، لكن سؤالي لهم ما رايهم بشركة الكهرباء للتوزيع التي تجبي كهرباء من المواطن بدون ان تقدم ادنى مستوى من الخدمة وكل يوم تختلق الاعذار لتبرر استمرار برنامجها السيء 4 ساعات كهرباء باليوم سواء توفر وقود للمحطة او لم يتوفر ؟؟؟ فهل يجب ان نعاقب من يستخدمون القلابات ام الشركة ؟؟
ختاما كتبت مقالي هذا من منطلق ابداء الراي، واعرف جيدا ان معاناتنا هي بسبب الحصار وانه حماس لا يد لها بشكل مباشر في اغلاق معبر رفح او نقص المصادر وانها تضطر لتقنين الكهرباء بسبب غلاء الوقود في حين لا يوجد جباية كافية، لكن الكهرباء يجب ان تحيد من أي مناكفات سياسية ويجب ان تكون هناك تنازلات لحلها من جميع الاطراف، فرجاءي الحار من مسئولي سلطتي الطاقة في غزة ورام الله وشركات الكهرباء الرأفة بنا والتعامل معنا كبشر يحق لهم ان ينعموا بالكهرباء والعمل على حل مشكلة الكهرباء فالشعب لا طاقة له بتحمل الجدول المهين 4 ساعات كهرباء باليوم الذي يضر بمصالحه، ان كان الحل في تسليم ملفات المعابر والكهرباء للحكومة فأرجو التساهل بذلك لينعم المواطن بحياة كريمة فالمواطن لا يهمه من يدير المعابر وسلطة الطاقة و شركات الكهرباء، لكن يهمه ان تحل مشاكله وينعم بحياة كريمة
sohilaps69@outlook.com
سيكولوجيا حرب الطاقة ومؤثراتها على الشعب الفلسطيني
صوت فتح/سميح خلف
حروب الطاقة وهي الحروب الفتاكة اذا ما استخدمت في الحروب العسكرية المباشرة او الغير مباشرة وهي الحروب التي قد تكون اكثر فتكا من السلاح النووي وتاثيرا سيكولوجيا على الحكومات والدول والشعوب، فربما القنبلة النووية قد تؤدي الغرض منها في انهاء الحياة البشرية في رمشة عين بدون عذاب وتعذيب متزامن وبشكل تدريجي، وهنا النتيجة الحسم الفوري الذي لن تقبل فيه الموازين الدولية والقوى المالكة لهذا السلاح وتوازن الرعب فيما بينها.
في عصر الطاقة الكهربائية وتكنولوجيا المعلومات الذي يتطور بشكل سريع ومتسارع وانتهاء عصر السيادة بين الدول فالعلاقات متشابكة والمصالح متشابكة والاقتصاد العالمي لا يبنى على مهام دولة والعلاقة بين الدول الفقيرة والغنية علاقة لا يمكن الفصل بينها والدول المنتجة للطاقة والدول الغير منتجة والدول التي تمتلك تكنولوجيا تصنيع الوقود وعلاقتها مع الدول المنتجة والسوق العالمي للطاقة وقدرة منظمات الطاقة كمنظمة اوبك وغيرها وقدرتها على ضخ الكميات اللازمة من الوقود والاسعار بين العلو والانخفاض قد تحدد موازين المصالح بين الدول بين المنتج والمستقبل والمستهلك.... علاقات غاية في التعقيد تربط المكون البشري من دول واثقاليم فيما بينها.
ووراء الاقتصاد والثروة البترولية التي هي من اهم اسس التوازن بين المنتج والمصنع والمستهلك تقوم السياسة الدولية والامن الدولي وكذلك الامن الاقليمي للدول.
منابع الطاقة هي مناطق للصراع على النفوذ والهيمنة في العالم وقد ياتي خلف هذا الصراع اسقاط حكومات ودول وتحويلها لدول فاشلة وصراعات بينية ومجتمعية في داخل الدولة الواحدة وتستخدم الطاقة ايضا في الحروب العسكرية المباشرة بين الجيوش ومقدرة كل جيش من توفير مخزون بترولي كافي لتموين الجيوش واجنحتها البرية والجوية والبحرية ومخزون قومي لتامين الحياة العامة في المدن والقرى على مدار الخطة الزمنية والافتراضية للحروب او المواجهات... والمخزون البترولي ومقدارة يؤمن قدرات الصمود من عدمه وهو عامل مهم في تحديد نتائج النصر او الهزيمة.
في القرن الماضي وفي حرب اكتوبر كان للقرار الذي اتخذه الملك فيصل في عام 73م من حذر بترولي عامل مهم في التاثير على التوازن الاقتصادي الدولي والاقتصاد والحياة اليومية للمواطن الاوروبي وكان عاملا مهما فيصناعة المناخات السياسية الضاغطة على اسرائيل ورافد مهم ومن اهم ادوات النصر للجيش المصري في اقتحام قناة السويس، اما في الصراعات وتناقضات المصالح فكان للبترول واباره وكمياته من اهم العوامل لاجتياح العراق ودمير الدولة العراقية.... وكان للموقف الروسي من تدمير للبنية التحتية لليبيا وانهاءؤ نظامها خط الغاز الروسي لفرنسا واوروبا، كما هو الحال في الاطماع واحتكار البترول الليبي في معادلة غير متزنة بين المنتج والمستورد، الصراع على مناطق وجود الطاقة ومؤثراتها على الدول في حالة حصار بعض الدول المنتجة مثل ليبيا في الثمانينات وايران والبترول مقابل الغذاء في العراق وحرب مسعورة مكمنها مناطق انتاج البترول في اليمن وتحديد ماهية الانظمة بمقدار انسجامها مع الدول المحتكرة لتصنيع البترول وتكريره.....
قد تسقط الحزمات منحذر البترول وتصديره او استخدامه مثل ليبيا واليمن والعراق وقد تكون الدول المالكة القوية تكتلك اسلحة الطاقة اهم من القوة العسكرية كما حدث بين الغاز الروسي واستخدام اوكرانيا له وماترتب من ديون اقيصادية على حكومة اوكرانيا.
اردت من هذه النبذه ان ابين اهمية سلاح الطاقة في التاثير على حياة الشعوب وانظمتها السياسية،ولكن من جانب مصغر هذه قطعة الارض الصغيرة التي على ساحل البحر المتوسط وهي الجزء الصغير مما تبقى من ارض فلسطين والي اكتشف على سواحلها بئرين او اكثر للغاز وكما هو الاكتشاف في الضفة ويستغل من قبل شركات اسرائيلية وهي قوة محتلة، هذا الجحزء الصغير من الارض الذي يقطن على ارضها 2 مليون فلسطيني ومنذ عام 2007 وهم محاصرون وازمات الطاقة بكل انواعها ومناسيبها ومسبباتها حصار في مواد الوقود البترولي من غاز وسولار وبنزين، اعتقد ان الهدف الاساسي من حصار 2 مليون فلسطيني كان هو الخروج عن مكون اتفاقيات اوسلو وسياسة منظمة التحرير الموقعة على الاتفاق فالعدالة الانسانية تقف امام المصالح السياسية والامنية في الصراع، فلا يهم ان يفتك معنويا وماديا وسيكولوجيا ب2 مليون فلسطيني لتطويع قوى سياسية خارجة عن اتفاق اوسلو وعناصره وارادته.
الحقيقة ان الفلسطينيين بعذبون في قطاع غزة فقط لتناقضات سياسية تساهم فيها اسرائيل وسلطة الرئيس ابو مازن ايضا.... فالاوطان والشعوب لا قدر لها امام مصالح سياسية واقتصادية ذاتية تتحكم فيها مجموعة من المؤتلفين في مصالحهم مع الاحتلال. الشعب الفلسطيني في غزة يقع بين تنافر من القوة والضغط على الشعب والمحصل ان الشعب الفلسطيني في غزة اصبح سلعة يتم تعذيبها وبيعها وشرائها في اوقات الاتفاق او التناقض وهو ما يرفضه القانون الدولي والحالة الانسانية.
غزة المحاصرة بالغاز والكهرباء والصحة والتوظيف وحالات الفقر والبطالة هي مكونات شاملة لتعذيب شعب باكثر تاثيرا من حرب 2008 و حرب 2012و 2014 وهي حرب على الانسانية في قطاع غزة التي اثرت وما زالت تؤثر سيكولوجيا على حياة المواطن فازمة الكهرباء فضلا على انها ازمة تخريب للمخزون القومي للمجتمع والاسرة الفلسطينية فهي اثرت على الحالة الاجتماعية في داخل الاسرة والتزاور بين الجيران والاقارب والاصدقاء واثرت بمخزون متراكم من ازمات نفسية ومرضية كمرضى القلب والربو والامراض المزمنة للمسنيين.
حرب على سكان قطاع غزة لصالح اسرائيل فالتدمير النفسي اكثر تاثيرا على مكونات الشعب من الاصابات المباشرة من الحروب.
معايير الهزيمة والصمود في تفهم الشعب لهذه الحرب القذرة على الانسانية في قطاع غزة التي قد لا تحتاج فيها اسرائيل وبرامج اخرى مشبوهة سياسيا وفلسطينيا الى حروب مباشرة بل يكفيها ما تسببه من حصارها لتدمير البنية النفسية للانسان الفلسطيني وتدمير مكتسباته البومية لتنتج شعب مريض نفسيا وجسديا وهي اهم مظاهر التركيع وهذا الذي يتطلب اعادة النظر في ادارة الصراع وادواته والخروج عن المألوف في وضع برامج ابتكارية قادرة على الخروج من ازمة الطاقة والحصار ، نحن نحتاج لرسالة ذاتية واقليمية شعبية تنطق بمصالح الشعب وحقوقه الوطنية والانسانية في عالم لا يعترف الا بالاصحاء
الاقصى .... جرح ينزف فهل من طبيب ؟؟؟؟
صوت فتح /فراس الطيراوي
نادَيتُ قومي ولا نارٌ ولا حَطَبُ أَيْنَ الـمَجَامِرُ والنّيِرَانُ يا عَرَبُ ... أَيْنَ
المُرُوءَاتُ إِنْ نادَتْ مُصَفَّدَةٌ في الأَسْرِ مُعْتَصِماً هَاجَتْ لها القُضُبُ ... هِيَ الـمَليحَةُ في أَحْلامِهَا قَمَرٌ يَأْوِي إلى حِضْنِها المُضْنَى وَيَنْتَسِبُ .... هِيَ الـجريحَةُ في أَشواقِها بَطلٌ يُفَرِّجُ الكرْبَ عَنها جَيشُهُ اللَجِبُ ... القُدسُ في حَبسِها المشؤُومِ نازفَةٌ تَهفو للُقيا الذُّرى والدَّمعُ مُنسَكِبُ ... مَرْمَى العَصا حَبْسُها والحَشْدُ مُلتَئِمٌ في قَلبِ يَعْرُبَ والـتَّاريخُ مُرْتَقِبُ . ... ناديتُ قَومي ووجهُ الحسنِ مُمتقِعٌ والشَّـرُّ مُنـعَقِدٌ والأرضُ تُنتَهبُ ..... عَرائِسُ العُرْبِ أَشلاءٌ مُبعـثرةٌ في كُلِّ صَوبٍ لمنْ يَبـغي وَيَغتَصِبُ .... إِنْ عَرْبدَ البَغيُ في الدُّنيا فلا عَجبٌ لكنْ سُباتُ الهَوى فينا هوَ العَجبُ ..... يا أَيُّـها الحشدُ إِنِّي مُرهقُ ويَدي في النَّارِ تُكوى وقلبي دأْبُهُ النَّصبُ ... إِنِّـي أَقولُ وللـتَّاريخِ ذاكرةٌ تُصغِي إِلـيَّ وقولي اليَومَ مُحتَسبُ .... كلُّ الخِطاباتِ ما أَروتْ لناظَمأً ولا شَفى مِن ضَنـىً نَفطٌ ولا ذهبُ ... إِنَّـا نُـريدُ دواءً يُستَطَبُّ بهِ قِوامُهُ الـعَزم والـنِّيرانُ والغَضَبُ. " الشاعر ادوارد عويس" في هذه الساعات يتم اقتحام المسجد الاقصى على أيدي المتطرفين اليهود مدعومين من قوات الشرطة الصهيونية وجيشه البربري الغاشم ويتم الاعتداء على المتحصنين هناك دفاعا عما تبقى من كرامة لدى الامة العربية ! قبل خمسة عشر عاما اقدم المجرم شارون على دخول الاقصى لتتفجر الانتفاضة الثانية ، والحفريات والاقتحامات اصبحت شبه يومية تحت بدعة زيارة الهيكل المزعوم. ما يحدث في محيط المسجد الأقصى المبارك اليوم له ما بعده ... الصدامات التي تحصل بين الاحتلال الغاشم والمرابطين هناك من فلسطينيي أل48 وأهل القدس والذين منحوا شرف الدفاع عن الأقصى كونهم قادرون على الوصول إليه ستؤدي حتما إلى " انتفاضة ثالثة " وانفجار شامل وهذا الانفجار سيكون له مردوده على العالمين العربي والإسلامي .. فاذا كانت الأنظمة العربية الموجودة لا تحرك ساكنا فان الشعوب لا بد وان تنتفض على الانتهاكات بحق مقدساتها .. أملنا كبير بالشعوب فالأقصى هو الخط الأحمر الذي لا يسمح كل ذي نخوة وضمير لأحد بان يتجاوزه. من حقنا ان نسأل امة المليار ... اوليس الأقصى ملكا لكم له قدسيته وحرمته ؟ حتى يتم الصمت على الاعتداءات المتكررة وحتى أن الإعلام العربي بات يتجاهل ما يحدث في محيط المسجد الأقصى من عمليات تجريف واقتحامات متكررة تهدف للسيطرة عليه وتقسيمه مكاناً وزمانا على غرار الحرم الإبراهيمي في مدينة خليل الرحمن ! إن القدس ليست ملك الفلسطينيين وحدهم، وكذلك الأقصى المبارك والصخرة المشرفة. انها ملك المسلمين جميعا، فهي جزء لا يتجزأ من عقيدتهم السمحة وتاريخهم المجيد .
وانطلاقا من هذه الحقيقة الثابتة فان الدفاع عنها واجب عربي وإسلامي قبل أن يكون واجبا واهتماما فلسطينيا. ***عندما نصمت على هدم مقدساتنا واقتحام حرماتها فإننا لا نستحق أن ننتمي للإسلام والعروبة ولا نستحق أن نحمل صفة الإسلام ... فالمسلم الحقيقي هو من يذود عن أرضه وعرضه ومقدساته... فأين اليوم نحن من قيم الإسلام وتعاليمه وحرماته ؟ وأين نحن اليوم من الكرامة الدينية والوطنية والأخلاقية والإنسانية ؟! وهل ننتظر هدم الأقصى او تقسيمه وهذا ما تسعى اليه هذه الدولة المارقة التي تدعى " اسرائيل " حتى تتحرك ضمائرنا ونخوتنا وغيرتنا ؟! ان ما يحدث في المسجد الاقصى المبارك من اقتحامات وانتهاكات واستباحة متواصلة من قبل عصابات المستوطنين المتطرفين تحت حماية وغطاء من شرطة الاحتلال وجيشه الغاشم والاعتداء المتواصل على المصلين والمرابطين والمرابطات تستدعي منا التصدي بكل ما لدينا من إمكانيات لصد هذه الانتهاكات والخروقات ولا نستطيع فعل ذلك ان بقي الانقسام الإرادي اللعين موجود ما بين اكبر فصيلين على الساحة الفلسطينية " فتح" و" حماس"، فلسطين باقصاها وكنيستها اكبر من الجميع، يجب التعالي على الجراح ،وترميم البيت، وتوحيد الكلمة والصف الفلسطيني ان كانت فلسطين هدفكم والقدس بوصلتكم، وقضيتكم الاولى كما تقولون وتصرحون ليل نهار، فالإنتصار للمسجد الاقصى المبارك وللمدينة المقدسة بهويتها الاسلامية والمسيحية والعربية لن يكون الا بالوحدة الفلسطينية اولا والعربية ثانيا والامتثال لقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " اننا بمقدار ما نتحرر من جهلنا وشرذمتنا وانقسامنا نقترب من القدس ... ونحن رغم كل ما يعتري قضيتنا لسنا ضعفاء ان لم نستضعف أنفسنا ، والله من وراء القصد.
صفعة أميركية جديدة" لبعض العرب في الملف السوري!
فراس برس/ حسن عصفور
لم تنته بعد آثار "الصفعة المدوية" التي وجهتها الادارة الامريكية لبعض دول عربية، كانت تعتقد، بغير وجه حق، ان الولايات المتحدة وادارتها تشكل "حليفا موثوقا"، بحيث وضعت "بيضها" بكل ألوانه في سلتها، فجاءت "صفعة النووي"، لتعلن ان "المصالح الأميركية" وحدها دون غيرها هي سيدة الزمان والمكان، ومن لا ير تلك الحقيقة، فهو "اعمى بعيون أمريكية"، كما لخص الشاعر الفلسطيني احمد دحبور مشهد الأمة زمن معركة بيروت الكبرى عام 1982..
الصفعة الأميركية لبعض دول عربية بعد "الاتفاق النووي"، ليس لكون الذي حدث كان خطأ أو خطيئة، كما ذهبت أوساط واسعة في تلك الدول، بل لأنها لم تفكر في صياغة أسس العلاقات وفق المبدأ الأميركي" المصلحة أولا"، وليس وفق المنطق العشائري الذي يتحكم في بعض أركان استراتيجية دول عربية، بان المسألة عبارة عن "كلمة شرف"..لتكتشف أن "شرف أمريكا كعود الثقاب"..
ورغم الصفعة التي هزت بعضا من أركان حكم ومؤسسات، إلا أن "الصحوة" لم تحضر بما يكفي، رغم حدوث "نتوءات سياسية آنية"، تم التعبير عنها في بعض خطوات بفتح قنوات اتصال أوسع مع روسيا الاتحادية في مجالات لم تكن قبل الاتفاق ممكن ان تكون..
لكن الأساس استمر كما كان، وكانت لقاءات بعض مسوؤلي أنظمة الخليج في واشنطن وزيارات لاحقة مظهرا لأن مسار العلاقات مع الولايات المتحدة لم يصب بعطب، يمكن أن يحدث "نقلة نوعية" في إطار رؤية جديدة، تشكل قفزة لتصويب اساس العلاقات العربية مع الدول الكبرى في إطار "رؤية إقليمية قائمة على الجديد السياسي"..
ولأن البعض العربي، لم يدرك بعد أن هناك تغييرا حقيقيا في "التوازن الدولي"، سياسيا - عسكريا واقتصاديا، لم ير ابعاد التطورات في "المسألة السورية"، وأن المسار يتجه الى البحث عن "تسوية سياسية تأخذ حقائق الواقع القائم"، بعيدا عن الأمنيات الشخصية والرغبات الخاصة، استمر ذلك "البعض" في اعتبار أن "رحيل الرئيس السوري بشار الاسد" هو مفتاح الحل للمسألة برمتها، وتصاعدت لغة التهديد والوعيد من بعض دول واطراف عربية دون ادراك لما يحدث من تغييرات "جوهرية" في مسار الأزمة السورية..
بدأت حركة "الانسحاب من تحالف رحيل الاسد" مفتاحا للحل من خلال تصريحات أطلقها وزير الخارجية الأسباني، بانه لا يمكن حل الأزمة السورية دون وجود الأسد، وتلاحقت تصريحات وزراء غربيين، النمسا، المانيا، ثم بريطانيا وهي التي لا تنطق بعيدا عن "الهوى الأمريكي"، اتفقوا على ذات النغمة السياسية الجديدة، انه يستحيل محاربة "داعش" وهزيمتها دون التنسيق مع سوريا الدولة، وأن اي تسوية ستأخذ بعين الاعتبار وجود الرئيس بشار الأسد لفترة انتقالية..
ورغم تلك الاشارات الواضحة جدا، والتي نتجت عن عناصر مختلفة، ابرزها تطور الموقف الروسي الصريح جدا، بأنه موسكو "لن تسمح بسقوط الدولة السورية"، وأنها تدعم الرئيس الأسد، وسبق ان دعا الرئيس بوتين منذ زمن بضرورة تشكيل "تحالف دولي ضد الارهاب" بمشاركة سورية وسعودية وتركيا، ولكن البعض العربي استخف بالدعوة - النداء، وأصرعلى البقاء في دائرة "أعمى بعيون أمريكية"..
ووصل الأمر بوزير خارجية تركيا، أن يعلن انه بلده تتفق كليا مع روسيا في المسألة السورية، وتركيا كانت البلد التي تعمل ليل نهار وبكل السبل لاسقاط سوريا الدولة والنظام، علها تخطف بعض من أراض عربية لبناء وهم خلافة "ذهب مع الثورة المصرية المجيدة في 30 يونيو"، ولكن بعض العرب وكتابهم واعلامهم أصر على انها "عنزة ولو طارت" - رحيل الاسد شرطا -..
وجاءت الصفعة الكبرى من حيث لم يحتسبون، وبعد ايام قليلة من انتهاء زيارة الملك السعودي سلمان لواشنطن وصدور بيان يؤكد على أن "لا مكان للأسد في سوريا المستقبل"، من وزير الخارجية الأميركي، الذي كسر كل "قواعد البروتوكول" ليحتفي بالملك سلمان، الذي أعلنها صريحة جدا، وبلا أي لبس أو غموض ومن لندن، انه " "وصلنا جميعا لقناعة.. هذا الصراع طال لأكثر مما يجب. ومن ثم نحن نحتاج لاكتساب مهارات جديدة وتقييم الوضع ..تركيزنا لا يزال منصبا على تدمير داعش وكذلك على التوصل لتسوية سياسية بخصوص سوريا وهي تسوية نعتقد أنها لا يمكن تحقيقها في ظل وجود الأسد لفترة طويلة".
أي أن "تسوية في ظل وجود الأسد لفترة انتقالية"، ذلك ما أصبح الهدف الأمريكي راهنا، رغم الصراخ والعويل واللطم والبكاء ليل نهاء من "فريق رحيل الاسد هو الحل"..
ألم يكن أكثر نفعا وجدوى، لو أن بعض أطراف عربية قبلت بما بدأ من "تواصل مصري - اماراتي" مع روسيا لوضع أسس "تسوية سياسية للمسألة السورية"، يكون الحضور العربي هو سيد القول ومفصله، ما الذي سيكون بعد "الحسم الأميركي ولن نقول الانقلاب ترضية لجماعة الاخوان المسلمين"، هل ستبدأ تلك الأطراف بالهرولة والتراجع غير المنظم لتبدو في مظهر مخجل ومهين لها قبل غيرها، ام تعود بلا "كبرياء فارغ"، الى مسار التسوية الذي انطلقت بوادره قبل اشهر، وكان أن يحقق "اختراقا تاريخيا" لولا دور قطري - تركي لعب على وتر التوتر السوري – السعودي، خاصة بعد أن كشفت أطراف عن اللقاء بين رئيس جهاز الأمن القومي السوري على المملوك وقيادات سعودية..
بلا تأخير أو عند سياسي بلا فائدة، لا بد من انضمام العربية السعودية مجددا الى خلية البحث عن "تسوية سياسية في سوريا مع بقاء الرئيس السوري بشار الاسد انتقاليا مشروطا ضمن صلاحيات متفق عليها"، وقبل فوات الآوان، وكي لا تخسر مرتين في زمن قصير..خلية مصر الامارات وروسيا هل المنقذ للحفاظ على كرامة لن يكون لها مكان لو لم يدرك البعض ان "الحل قادم وبلا رحيل الأسد"، بل قد تكون سببا لرحيل آخرين غيره..
الدروس السياسية لن تنتهي بعد من حقيقة "الحسم الأميركي في سوريا" والتراجع غير المنظم، قد تكون مفتاحا لتغييرات استراتيجية في المنطقة، ومنها قضية فلسطين والصراع على ارضها ومقدساتها، لو أحسنت القيادة الرسمية - السياسية قراءة التطورات..افتراضا انها تقوم بعملية مراجعة للتطورات!..
ملاحظة: كلما ترتفع صرخات "التهديد والوعيد" من "فصائل اللغو الوطني" ضد الكيان، نعلم أنه الرد سيكون عدة "صواريخ صوتية" تربك حركة السمع العامة..بلاش تهديد كي يبقى لكم بعضا من الاحترام..ممكن!
تنويه خاص: فريق الرئيس محمود عباس يطلق التصريحات "العنترية" في كل اتجاه.. يتحدثون عن "قنابل" سيتم اطلاقها في خطاب 30 سبتمبر..من يريد أن يطلق قنابله لا يذهب "وحيدا"..حتى اللجنة التنفيذية لم يحضرها الرئيس عباس "نكدا" من بعض فريقه بعد الخذلان..يا خوف ما تكون "قنابل دخانية"..وعلينا!
الضرائب في غزة: تعميم لسياسة الاستحمار والإفقار !!
امد/ حسن عطا الرضيع
"" يموت الشعب في الأراضي الفلسطينية جوعاً وأكتاف وبطون الساسة تمتلئ ترفاً ""
تشهد أسواق قطاع غزة حالات من الركود الاقتصادي على الرغم من بدء تنفيذ المنحة القطرية لأعمار قطاع غزة بشكل يسير بخطوات أكثر بطئاً وأسرع قليلاً من خطوات السلحفاة في الأيام الأخيرة, ركوداً تحدثت عنه منظمات دولية كالبنك و صندوق النقد الدوليين والتي تؤكد التراجع في مؤشرات الاقتصاد الغزي وتربعه على أكبر معدلات للبطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي عالمياً, والتي آلت ليكون قطاع غزة غير قابل للحياة في العام 2020م؛ حيث ارتفاع نسب التلوث البيئي وتناقض المخزون الجوفي من المياه وعدم وصولها للغزيين, إضافة لارتفاع معدل انجراف وتآكل الشواطئ وتناقص المساحات المستخدمة للاستجمام والتي تهدد المشاريع السياحية والاقتصادية والتي من المتوقع لها تباطؤ في المرود السياحي والترفيهي وهو النشاط التي تنامي في السنوات الخمس الأخيرة والتي شهدت تزايداً كبيراً في إنشاء المنتجعات السياحية رغم انعدام السياحة , وكان لذلك انعكاسات على الواقع الاقتصادي والمعيشي في قطاع غزة, لم تؤدي تلك المؤشرات السلبية في الاقتصاد الغزي من تراجع جباية الحكومة المقالة بغزة, بل على العكس تفاقمت تلك الضرائب في الشهور الخمس الأخيرة, وأهمها كان فرض ضرائب التكافل الاجتماعي(الوطني), حيث أثيرت إعلاميا في أبريل 2015م ؛ قضية موافقة تشريعي غزة على تمرير قانون الضرائب التكافلية التي أقرته وزارة المالية بحكومة غزة السابقة, والتي تنص على فرض ضرائب بنسبة تصل إلى 10% على السلع الأساسية والضرورية والبالغة حوالي 400 سلعة ( وهي بمفهوم نواب التشريعي سلعا ثانوية وكمالية) ,ونتيجة الرفض الشعبي ( مستهلكين_ تجار) لفرضها , تم تقديم عدة تبريرات ومنها ما أثاره أحد نواب المجلس التشريعي على إذاعة القدس (وهي الأكثر متابعة في قطاع غزة) ؛ أن سبب فرض الضريبة جاء لتحقيق مزيداً من العدالة والتكافل بين أسر غزة , والأهم أن هذه الضرائب ستوفر الآمان للعديد من الأسر الغزية؛ حيث تحدث عن إمكانية صرف 100 دولار شهرياً لحوالي 1000 أسرة شهرياً , وبعد خمس شهور من فرض تلك الضرائب فإنه لم يتم إنفاق دولار واحداً وعدد الأسر المستفيدة من تلك البرامج الحكومية كان صفراً, وهذا يعني أن لسان حال الأسر التي توقعت حصولها على 100 دولار شهرياً ؛ يقول أسمع كلامك أنبسط أشوف فرضك للضرائب أنصدم ؛ وعليه فإن ما كان يقصده النائب هو أن تلك الضرائب مهمتها سرقة واستنزاف جيوب الأسر الغزاوية بواقع 100 دولار خلال الشهور الخمس الأخيرة وهو ما تم فعلاً ؛ أي أنه تم سرقة رفاهية الأسر الغزية في الشهور الخمس الأخيرة وقبل ذلك تم تخذير وتبرير ذلك بالرغبة في تقديم مساعدات للأسر الفقيرة وهو ما لم يتم على أرض الواقع , وعليه فإن عدم الالتزام بما تم التعهد به ( وعد الحر دين عليه) ألا يستوجب توجيه سؤالاً بسيطاً عن برامج الفصائل الفلسطينية الاقتصادية والتي تدعو لتحقيق مزيداً من الرفاه الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الآمان الاقتصادي والاجتماعي وغيرها من الأمور التي انقلبت فيها الأمور رأسا على عقب، فكل الرياح جاءت بما لا يشتهي الغزيين, حتى المتضررين من عدوان الجرف الصامد الأخير لم يُستثنوا من تلك الضرائب، حيث فرضت وزارة الاقتصاد الوطني بغزة رسوماً بواقع 100 شيكل لكل متضرر لتسجيله في كشوفات الحصول على الأسمنت ومستلزمات البناء, حيث أن أسماء المستفيدون من كشوفات الأسمنت لا يشكلوا سوى نسبة منخفضة قياساً بعدد المتضررين المقدرين بعشرات الآلاف, مما يعني أن هناك من يدفع رسوماً ولن يحصل على الأسمنت، وبالتالي فإن تلك الرسوم تم جبايتها من فتات جيوب الفقراء الممزقة والمتضررين وأصحاب البيوت المتضررة بشكل جزئي وغير القابل للسكن دون أي استفادة في شكل أقرب من القرصنة, ولم يتوقف الأمر على ذلك بل تم جباية مزيداً من الضرائب والرسوم العالية من عمال وتجار غزة الذين يعملون داخل إسرائيل, حيث وفقا لعدد من العمال الفقراء الذين أرقتهم ظروف الفقر خلال السنوات العشر الأخيرة حيث لم يتقاضوا رواتب وإعانات من السلطة والحكومة الفلسطينية سوى 200-300 دولار فقط، أن الرسوم المفروضة على كل كيلو من الملابس المستخدمة بلغت 1 شيكل , و الرسوم المفروضة على كل كيلو من العسل الطبيعي بلغت 15 شيكل ,و الرسوم المفروضة على كل كيلو من الدخان البلدي 80 شيكل, و الرسوم على بعض أدوات المطبخ 15 شيكل , والرسوم المفروضة على كل كيلو من ورق الدخان المستخدم في صناعة المعسل بلغت 285 شيكل ,والرسوم المفروضة على كل كيلو من المعسل الجاهز بلغت 50 شيكل (أي أن الرسوم المفروضة على إنتاج المعسل في غزة أضعاف ما يتم فرضه على المعسل الجاهز المستورد وهذا يعني ضرب أي إمكانية لنمو الإنتاج المحلي)، كذلك تم فرض ضرائب جديدة على البضائع المستوردة من المحافظات الشمالية(الضفة الغربية) بواقع 100-50 شيكل على طن المشروبات الغازية,و 200 شيكل على طن الألمونيوم ,و 20 شيكل على طن الرخام ,و 50 شيكل على طن الملح.
وفي الختام فإن تردي الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة تستوجب إلغاء الضرائب ودعم بعض السلع الأساسية والضرورية وليس جبايات إضافية تزيد أسعار السلع في السوق الغزي الذي يعاني ركودا لا مثيل له, وبالتالي المساعدة في تعميق الفقر أكثر, حيث يحتاج الاقتصاد الفلسطيني والغزي تحديداً لسياسات مالية تنحو نحو مزيدا من العدالة وزيادة الإنفاق بما يساهم في تحفيز الطلب الكلي بشقيه الاستهلاكي والاستثماري, وإعادة النظر في كون معدل النمو في الإيرادات في الأراضي الفلسطينية أكبر من معدل النمو في حجم الإنفاق, ألا تستوجب أزمات وآهات الفلسطينيين وتحديدا بغزة مساءلة كل من أوصلنا لهذه الأوضاع الكارثية , كذلك وفي ظل تفاقم أزمات غزة الانسانية واستمرار الانقسام وتهويد القدس واستمرار الاستيطان وفشل المفاوضات المباشرة وغير المباشرة وعدم وجود برنامج أو إستراتيجية فلسطينية موحدة، إلى ضرورة حل الحكومة , و المجلس التشريعي , وضرورة تشكيل مجلس للإنقاذ الوطني يعمل على إنهاء الانقسام السياسي و يمهد لانتخابات شاملة ولثورة في أسس النظام الاقتصادي والسياسي القائم والعودة لشرعية أصحاب الشرعية الحقيقيين، إلا تعني تلك المعاناة أن الفصائل الفلسطينية ونواب المجلس التشريعي ما زالوا عبئاً على مجتمعنا الفلسطيني وليسوا رافعة لهم، والدليل حالة صمت القبور السائدة في علاج أزماتنا المتفاقمة والتي أنزفت وأرهقت الأسر الفلسطينية في غزة بشكل لا يُطاق، في ظل استمرار الانقسام وحياة راغدة لأباطرة الانقسام وعيشهم في آمان ونزهات استثمارية حيث لا زالوا يستمدوا عقليتهم الاستحواذية على نظريات اقتصادية احتكارية وأهمها العلاقة الطردية بين العائد والمخاطر، كلما زادت الأزمات والمشاكل كلما ارتفعت كذلك عوائدهم وأرباحهم وغرائزهم المالية الطفيلية، حيث استطاعوا تكريس مبدأ يموت الشعب في الأراضي الفلسطينية جوعاً وأكتاف وبطون الساسة تمتلئ ترفاً، وكذلك تعجز كل نظريات الاقتصاد والفلسفة تفسير كيف استطاع الاحتلال الإسرائيلي برضا المُحتلين (الضحايا وهنا الفلسطينيين) أن يكون احتلال مُربح وذو خدمات فندقية ب 6 نجوم، كل يوم يستمر فيه الانقسام يعطي إسرائيل خدمات فندقية أكثر وكل ذلك برضا وموافقة مجانية من الفلسطينيين .
القدس و المخطط الشيطاني
امد/ نشات الشوامرة
بعد ان اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيله باحات المسجد الاقصى ما يزيد عن 4 مرات على الاقل بهدف اخراج المصلين المعتكفين داخل المسجد وباحاته وادخال المستوطنين احتفالا براس السنه العبريه.
جرح ما لا يقل عن 17 مصلي في اشتباكات وقعت عند مدخل المسجد الاقصى عقب اقتحام الجيش واعتقلت عددا من المصلين متهمه اياهم بالتحريض ورشق المستوطنين بالحجاره .
الجرائم بحق المدينة المقدسة لا تعد حاله فرديه او واقعيه عابره بل جاءت متزامنه مع زيارة جون كيرى للمنطقة ووالتى تبدو ضمن مخطط لما قاله الرئيس الامريكي بارك اوباما اثناء زيارته لتل ابيب قبل اكثر من عامين حين قال عبارته الشهيره ان القدس العاصمه ابديه لاسرائيل .
موقف الرئيس الامريكي بارك اوباما تاكد اثناء خطابه امام الجمعيه العامه في الامم المتحده في ستمبر الماضي " ان ما تبقى من عمر ولايتى سوف يخصص لانجاز امرين الاول هو الاتفاق النووي مع ايران وقد تم بالفعل والثاني الصراع العربي الاسرائيلي واعداً بان تكون القدس عاصمه ابديه لاسرائيل”.
وعلى ما يبدو ان اسرائيل تحاول الضغط من خلال مثل هذه الجرائم ومنها اقتحام المسجد الاقصى ع الرئيس الامريكي بارك اوباما لتنفذ مقولته وبالتالى تدفعه قبل رحيله عن البيت الابيض لاتخاذ خطوات جاده تجاه هذه القضيه الخطيره .
لماذا بهذا التوقيت ؟؟
من الطبيعي ان تستغل اسرائيل ما تشهده المنطقه الان من صراعات عربيه واقليمه وطائفيه ومذهبيه في ظل العبث الايراني ,الروسي ,الامريكي و دول الغرب في سوريا , العراق ودول االمنطقه العربيه
ردات الفعل عما يجرى فى القدس:
اولا : الموقف الفلسطيني: دعا المجلس الوطني الفلسطيني الى اتخاذ اجراءات و قرارات لحمايه المسجد الاقصى ردا على ما وصفته بالاعتداءات والانتهاكات الاسرائيله وحث المجلس المجتمع الدولي على الضغط على الحكومه الاسرائيله لالزامها بوقف ما وصفته بالاعمال الوحشيه بحق الشعب الفلسطيني والاراضي الفلسطينيه ما فيها من أماكن مقدسه. وصرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه لن يسمح بأن يدنس الاسرائيليون مسجد الاقصى بأقدامهم القذره ونحن في القدس وسنبقى في القدس وسنحمي القدس وسنحمي مقدستنا المسحيه والاسلاميه.
وبدورها دعت حركه حماس على لسان مشير المصري الى تنفيذ عمليات استشهاديه ردا على التصعيد الاسرائيلي، كما واجرى رئيس المكتب السياسي لحركه حماس خالد مشعل اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث اخر التطورات من بينها ما يشهده المسجد الاقصى من توتر متصاعد، وقد اكدت حركه حماس ان التصعيد الاسرائيلي في المسجد الاقصى بانه اعلان حرب وطالبت حركه حماس المجتمع الدولي بالتحرك قبل ان ينفجر الوضع بأكلمه.
ثانيا: الموقف الاردنى : وضع ملك الاردن اسرائيل امام خيار وحيد هو وقف الاستفزازات التى تقوم بها سلطات الاحتلال وقطعان المستوطين ضد القدس وفي شكل خاص ضد المسجد الاقصى المبارك على الفور موضحا بان استمرار هذا العدوان والاستفزازات السافره سيؤثر في شكل كبير على العلاقه بين الاردن واسرئيل . كما وقد صرحت وزاره الاوقاف في المملكه الاردنيه الى قدسيه المسجد الاقصى باعتباره " خطر احمر" اضافة الى خروج العشرات من المواطنين في العاصمه الاردينه عمان مندده بما يحصل في المسجد الاقصى .
ثالثاً: الموقف السعودي: اكد وزير الخارجه السعوديه بن احمد الجبير انه سوف يتم التحرك لاي عمل عدواني يقوم به الاحتلال الاسرائيلي او يقوم به المستوطنين تجاه المسجد الاقصى المبارك .
رابعاً:الموقف التركي : دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الامم المتحده للتحرك حيال انتهاكات اسرائيل للمسجد الاقصى، وقد اجرى اردوغان اتصالاً مع الامين العام للامم المتحده "بان كي مون" اشار الى الزياده الملوحظه في الاوانه الاخيره للمساعي الاسرائيله بتقسيم المسجد الاقصى زمانيا ومكانيا، كما اجرى الرئيس التركي اتصالا هاتفيا مع نظيره الفلسطيني محمود عباس واعرب خلاله عن استنكاره اقتحام الجيش الاسرائيلى المسجد الاقصى، وقد صرح الرئيس التركي الى ان بلاده ستبذل كل ما بوسعها حتى يتخذ المجتمع الدولي موقفا اكثر اهتماما ازاء هذه القضيه .
ختاماً: يمكن القول ان المسجد الاقصى ذاهب الى تقسيم زماني ومكاني وهذا التقسيم يهدف الى تقسيم المسجد الاقصى بين المسلمين واليهود والخطوه الاولى هي تقسيم الزماني والتي تقضي بأقتسام ساعات وايام الاسبوع والسنه بين اليهود والمسلمين.فيكون لليهود ايام خاصه لهم وحدهم داخل المسجد الاقصى خلال اعيادهم ويكون لهم اوقات طوال ايام الاسبوع خاصه بهم.
اما التقسيم المكاني يهدف الى اقتطاع مساحات خاصه لليهود داخل المسجد الاقصى وقد استطاع ان يصوغوا مسارا خاصا لهم داخل الاقصى تمهيدا لاقتطاع مساحات ليصبح اشبه بكنيس توراتي داخل المسجد الاقصى .
من يســـاعد من ؟؟؟
امد/ أمين الفرا
بصراحة... ليس لدى ماأكتبه أو أتحدث فيه عن واقعنا الإقليمى والعربى والفلسطينى فالصورة باتت واضحة أشد الوضوحولاتحتاج لمزيدا من الوضوح , وما دعانى بكل صدق للكتابة أو العودة إليها إذا جاز التعبير هى الحالة العربية والإسلامية والفلسطينية التى وصلنا إليها أو التى وصلت إلينا ,كما لوكانت لعنة من السماء نزلت علينا,فالوضع الإقليمى منشغل بقضاياه الداخلية كما الوضع العربى الذى أصبح هو الآخر يواجه أخطر مخطط عرفته البشرية ولم يعد مهتما كثيرا بالقضايا الأخرى كالقضية الفلسطينية ولم تعد أيضا على سلم أولياته ’ وكل مانسمعه من مساندة عربية وإسلامية ينحصر فقط فى نبأ عابر بوسائل الإعلام المختلفة , وكان الله بالسر عليم ,أما واقعنا الفلسطينى فحدث ولاحرج فالفلسطينين منشغلون بمناكفاتهم اليومية التى لاتنقطع وبإنقسامهم المر الذى أصبح ينتشر فى كل بيت وفى كل حى من الأحياء ,وكأن التماسك والتلاحم فيما بينهم أصبح غير قابل للحياة !هموم ودموع ويأس وكراهية وضغائن تسود واقعنا الفلسطينى بكل ماتحملة الكلمة من معنى!!! وكل مانسمعه من السياسين والمحللين والمختصين بالشأن الفلسطينى عبر وسائل الإعلام المختلفة يؤكد بمالايدع مجالا للشك حقيقة واقعنا الفلسطينى المتردى الذى يزداد سوءايوم بعد يوم ,!!فالعرب مجتمعين لن يقفوا معنا ولن يساعدونا كما ينبغى طالما بقى حالنا على هذا الحال فالكل منشغل بما لديه من هموم ومن مخاطرلا فلايعقل أن تقف معنا دولة عربية ما وهى تواجه مخاطر حقيقية ...أما إسرائيل من جانبها فهى الوحيدة المستفيدة من هذا الواقع العربى والإقليمى على حد سواء, ولم تجد وقتا أفضل من هذا الوقت أو هذا التوقيت الذى تعتبره من أنسب الأوقات لتنفيذ مخططاتها العنصرية لتقسيم القدس, والأقصى زمانيا ومكانيا’ولايخفى على أحد, أن القضية الفلسطينية تمر بأخطر أخطر مراحلها إن لم تكن فى النزاع الأخير و إذا لم يستيقظ الفلسطينيون ويعلموا حقيقة أن قضيتهم أيلة للإنهيار وللأبد سيكونوا هم أول من يتحمل مسؤولية تبعات ما قد نصل إليه... فحال لسان العرب والمسلمين الآن: من يساعد من ؟؟؟ وفقكم الله وسدد خطاكم لما فيه خيرا لشعبنا ولقضيتنا .....
"ألاقي زيك فين يا علي"
امد/ معين الطاهر
استعارت رائدة طه ولينا أبيض مطلع أغنية صباح الشهيرة لتطلقاه اسماً على مسرحيةٍ، وصلت إلى عمّان، بعد أن جالا بها على مسارح لبنان واليونان وتونس وبعض دول الخليج. مسرحية أخرجتها لينا أبيض، وكتبت نصها ومثلتها رائدة طه التي حبست أنفاسنا 90 دقيقة، وهي جالسة على أريكة في زاوية المسرح، لتروي لنا قصة والدها الشهيد علي طه، في ما يشبه العزف المنفرد الذي يأسر الألباب.
الشهيد علي طه ورفاقه الشهيد عبد الرؤوف الأطرش وتريز هلسة، إبنة الكرك الأردنية، وريما عيسى خطفوا طائرة في 1972، وهبطوا بها في مطار بن غوريون القريب من تل أبيب، مطالبين بإطلاق سراح مائة أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وبعد مفاوضات بواسطة الصليب الأحمر، استمرت أكثر من عشر ساعات، تظاهر العدو أنه وافق على إطلاق سراح الأسرى، وطلب الصليب الأحمر من الخاطفين السماح بإدخال الطعام والشراب للركاب في الطائرة، إلا أن جنود الاحتلال اندفعوا خلف عربات الطعام، مرتدين ملابس العمال والصليب الأحمر، حيث استشهد علي وعبد الرؤوف، وأسرت تيريز وريما، وقتل بعض جنود الاحتلال. بعد 22 يوماً، وصل إلى المطار نفسه ثلاثة يابانيين على ظهورهم حقائب أدوات عزف موسيقية، أخرجوها وعزفوا عليها، وما أن اجتمع حولهم جمهور غفير، حتى أخرجوا رشاشاتهم وقنابلهم اليدوية في عملية انتقامية لرفيقهم علي طه، ما أسفر عن مقتل 22 صهيونياً.
أعادت لنا رائدة طه شخصية الحكواتي الذي كان يجلس في زاوية المقهى، ويقصّ علينا الحكايا، متعمّداً إبهارنا، ليحصل على إعجابنا وصيحاتنا، وشهقاتنا أحياناً، لكن رائدة اختارت
مساراً معاكساً، إذ باغتتنا، منذ اللحظات الأولى للنص، وقررت أن تصدمنا، وأن تغيّر الصورة النمطية السائدة في عقلنا الجمعي عن الشهيد والشهادة، بل وعن التجربة الثورية الفلسطينية برمتها، وتسللت إلى مفاهيمنا الراكدة فينا، لكي تزلزلها، في قراءة نقدية واعية تجاوزت المُثُل النظرية والمعاني السامية والأفكار الأزلية التي تراودنا، وتشكل جزءاً من نسيجنا. كان هدفها أن تنزع عنّا رداءنا الذي اكتسبناه عبر الزمن، وأن تأسرنا وتشدنا إلى روايتها هي، وقد نجحت. أبكتنا وأضحكتنا، ولم تمنحنا فرصة، وهي جالسة على أريكتها لالتقاط أنفاسنا، تداخلت الدمعة مع البسمة مع الحزن والسخرية والدهشة والبساطة والبطولة. ونقلتنا من فضاء إلى آخر، ومن عاطفة إلى سواها، بلمح البصر.
بدأت رائدة روايتها بسرد قصة محاولة الاعتداء التي تعرضت لها، حين اقتحم غرفتها في الفندق شخصية نافذة، خلال رحلة مع ياسر عرفات الذي كانت تعمل سكرتيرة صحافية له. لم يُسعفها سوى الصراخ وخوفه من الفضيحة، فلملم سرواله وفرّ هارباً. يومها فقط أحسّت باليتم ومعنى فقدان الأب، وأقامت في داخلها مجلس العزاء، ولم تدرِ إن كانت، في تلك اللحظة، تحب الشهيد البطل، أم تكره الأب الذي اختار فلسطين، وتركها ووالدتها وإخوتها وحدهم.
تصف رائدة بدقة ما تتعرض له عائلة الشهيد وزوجته وعائلته، وتعرّج من خلال ذلك على الوضع الفلسطيني، بل وعلى القيادة الفلسطينية نفسها. وتقدّم بذلك صورة حقيقية للفعل البشري، بخيره وشرّه، بعيداً عن أي تصوّر مثالي، وبنقد شديد يصل إلى حد الاستهزاء والسخرية اللاذعة المبكية. وعندما ترشدنا إلى نموذج إيجابي مختلف، تطلق عليه اسم عمو غازي، تتساءل عن سبب هذا الحب، لتكتشف أنه عائد ربما لكونه أيضاً ابن شهيد (عبد القادر الحسيني).
في الجزء الأخير من المسرحية، تنقلنا رائدة إلى القدس، إلى عمتها المقيمة هناك، تنجح في تقمّص شخصيتها، واستعارة لكنة حديثها الخليلية المتميّزة. أصرّت العمة على استعادة جثمان شقيقها الذي رفض العدو السماح لهم بدفنه، واحتفظ بجثمانه في ثلاجة حفظ الموتى. تأخذ العمة على نفسها نذراً أن لا تتغطى في نومها طالما شقيقها محبوس في "البرد والعتمة". بعد أكثر من سنتين، تنجح العمة في الوصول إلى هنري كيسنجر خلال زيارة له القدس، وتتسلل إلى مقره، يتم منعها من مقابلته، لكنها تلمحه، فتصيح عليه "كيسنجر تعا لهون. أنا بدي أخي". في اليوم الثاني، تتسلّم العمة الجثمان، ويتم تشييعه بجنازة حاشدة، على الرغم من أنف العدو، من الحرم الإبراهيمي، بعد أن كانت قد قضت ليلةً وهي تخيط علماً فلسطينياً، هرّبته إلى المقبرة، لتلف جثمانه به.
"ألاقي زيّك فين يا علي"، محاولة جريئة لكتابة الذاكرة الفلسطينية، بطريقة أخرى أوضح، وأكثر قرباً من الحقيقة، وشرح للمفاهيم السائدة بطريقة تختلف عن المألوف، وإثبات أن أهل الشهداء، زوجاتهم، أولادهم الصغار، يجترحون بعد استشهادهم في كل يوم، بل في كل لحظة، بطولة حقيقية في الثبات والعيش ومواجهة الفتن ومواصلة الطريق، بطولة لا تقل عن بطولة الشهداء. ولعلّ هذا ما أرادت رائدة طه أن تقوله لنا.
لا تلمني
امد/ صلاح صبحية
فأنا لا أجيد الكذب في مواقع الصدق، و لا أجامل أحدا على كذبه، فالكذب فساد العقل، وخراب المجتمع، فالاعتراف بالخطأ أفضل من ستره بالكذب، فلا تلمني إن كنت صادقا معك.
لا تلمني
فأنا لي وطن يسكن في داخلي، أعزف على أوتاره لحن الانتماء إليه، لا أشارك في قدسيته أي إنسان مهما كان شأنه، لأني أدرك جيدا أن من يحمل هوية الوطن هو في خدمة الوطن ، وليس سيد الوطن ، فأبناء الوطن هم سادة الوطن، فلا تلمني بانتمائي للوطن.
لا تلمني
وطني ليس ملعبا لصراع المصالح، فوطني ما زال محتلا، ينتظر مني أن أقاوم، وأنا أملك كل الوسائل، ووحدة الشعب هي أهم الوسائل، فلا تلمني إن كانت يدي ممدودة لكل أبناء الوطن.
لا تلمني
فقد قالت لي حبيبتي يوما، لن أهجر الوطن ، فمن عن الوطن سيدافع، هو أرض وسماء، هو تراب وماء وهواء، هو أول المسألة وهو آخر المسألة ، فلا تلمني إن كنت عنه أدافع.
لا تلمني
وطني ليس كعكة أتقاسمها مع الغزاة، وأعترف لهم بوطن قومي على أرض بلادي، فوطني لا يقبل التجزئة، ولا يقبل القسمة إلا على نفسه، فلا تلمني إذا أعدت النظر بما ارتكبناه من خطأ بحق الوطن.
لا تلمني
فأنا لي ماض، ولي حاضر، ولي مستقبل، فلن أكتب في سفر حياتي أني خنت الماضي من أجل مستقبل عار من كل أوراق التين، فيصبح عيبي هو عنواني ، فلا تلمني إن لم أساوم على عنوان أجدادي وأحفادي.
لا تلمني
لي سماء ستمطر مهما أمحلت أرضي، وسيكون لبحري مد مهما امتد زمن الجزر، وسيقوى جسدي مهما وهن العظم مني، فلا تلمني فما زالت هذه الأرض هي أرضي.
لا تلمني
فمهما أدمى الشوك جسدي ، سينبت من جراحي كل وردي، ولن يقطف العابثون اليوم وردي، فستدمي الأرض كل من يعبث بذرة تراب ينبت منها جسدي، فلا تلمني إن آمنت أن كل هذه الأرض هي أرضي.
لا تلمني
إن وضعت الشمس في يميني، والقمر في يساري، وغضبت في وجه جلادي، وقلت له إرحل عن بلادي، فلن أقدم لك بعد اليوم موائدا من أجساد أبنائي، فلا تلمني إن قاومت اليوم كل أعدائي.
حمص
السلطة والخلود في البلاد العربية!!!
امد/ ساكري البشير
الخلود كلمة يُقصد بها إستمرار حياة الإنسان يوم القيامة، بعد الحساب إمّا في الجنة أو في النار؛ أما بالنسبة لغير المسلمين فالخلود عندهم يختلف بإختلاف الملل والفلسفات، ففي الفلسفة والديانة الغربيتين يُسمى هذا الجزء اللاجسدي الروح أو النفس، ويُعدُّ مصدرا لفكرة الإنسان وإرادته.
وفي المعاجم العربية نجد أن "خُلُود النَّفس" : يعني بقاؤها بعد فناء البدن مع الاحتفاظ بخصائصها ومميزاتها الفرديّة، و " خَلَدَ" :تعني دام وبَقِيَ، و "خَلَدَ بِالْمَكَانِ" : تعني أَقَامَ فِيهِ وَدَامَ وَاسْتَقَرَّ طَوِيلاً.
معنى خلد في لسان العرب الخُلْد دوام البقاء في دار لا يخرج منها خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً بقي وأَقام ودار الخُلْد الآخرة لبقاءِ أَهلها فيها وخَلَّده الله وأَخْلَده تخليداً وقد أَخْلَد الله أَهلَ دار الخُلْد فيها وخَلَّدهم وأَهل الجنة خالدون مُخَلَّدون آخر الأَبد وأَخلد الله أَهل الجنة إِخلاداً وقوله تعالى أَيحسب أَنَّ ماله أَخلده أَي يعمل عمل من لا يظن مع يساره أَنه يموت.
هكذا نفهم بأن الخلود هو طلب البقاء في الدنيا أو الآخرة، ولكن سنقتصر على الذي يستحيل أن يخلد فيه فرد مع إصرار ذلك الفرد على تحقيقه، وبالتالي وجب ربط هذا المصطلح مع السلطة ليعكس لنا حال واقعنا العربي والإسلامي، وكيفية عمل المجال السلطوي أو الدولاتي في بلادنا، وبالتالي نجد أن السُلطة في المعاجم العربية تعني : التَّسَلُّطُ والسيطَرَةُ والتحكُّمُ أي بمعنى التسلُّط وسيطرة وتحكّم ، سيادة وحُكْم، والسُّلطة الزَّمنيَّة هي المتعلّقة بالأمور الدُّنيويَّة -حكومة أو مسئولون في الدَّولة ، قوّة سياسيّة يخضع لها المواطن – والسُّلطة الرُّوحيّة : هي المتمثلة في رجال الدِّين.
وبإختصار نجد أن مفهوم السلطة في المعاجم اللغوية حسب مراد كلاطي يدل على الملك والقدرة، وفي المعاجم الفلسفية على عدة معاني يؤخذ البعض منها على أنها ذات طابع سياسي، اجتماعي، اقتصادي، وذلك النفوذ المعترف به كليا لفرد أو لتنظيم يحاول في الأخير تقديم خدمات معينة. ولقد حمل مفهوم السلطة عبر العصور، الكثير من المخلفات الميتافيزيقية، وحتى اللاهوتية، وبقي هذا التصور هو السائد والمسيطر. الأمر الذي جعل فيما بعد الفكر السياسي، المحتكر الوحيد للحديث عن السلطة. إذ غالبا ما تعرف السلطة بأنها سلطة الدولة، أو السلطة السياسية، أو أنها عبارة عن مؤسسات، وأنظمة وأجهزة، يخضع المواطنين أو الرعايا لقوانينها داخل حدود دولة ما، لذلك فالسلطة تشكل نظاما من السيطرة والهيمنة، التي تمارسها فئة ما على فئة أخرى، متخذة بذلك صورا متعددة منها : صورة العنف تارة، والتشريعات والقوانين تارة أخرى.
وعلى هذا الأساس تتمظهر السلطة كأداة قمعية، أداة إيديولوجية، إنها ظاهرة في الأخير ترينا الوجه الأبيض في الواجهة، وحين نقترب منها تتبدل ألوانها، وتومئ حلكة الليل لحلكة ليل آخر، وخاصة حينما يظهر لنا أن القول بالسلطة هو قول يقْبر في طياته الاستبداد، أو أن تكون السلطة دلالة على الاستبداد.
وفي تحديد العلاقة بين المصلحين نجد بأن أنه يعطينا معنى جديد، والذي نعني به "البقاء في السلطة عن طريق القمع"، والواقع يعكس أكثر من ذلك بكثير من هذا، لأن الخطأ لا يقع على عاتق الحكومة أو الحاكم بل على المحكومين، نظرا لما تحمله سيكولوجية كل فرد على حدى أو السيكولوجية الجماعية للشعوب العربية، فتأليه الحكام ليس ولي اليوم، حتى في الشعر الأموي والعباسي نلحظ مدحهم للحكام وتأليههم، هذا السلوك ظل راسخا ليس عن قناعة ولكن بالقمع، فالحجاج بن يوسف الثقفي لما تسلم مقاييد السلطة قال في أول خطاباته :" إني رأيت رؤوسا قد أينعت وقد حان قطافها" ، هذه المقولة تبرهن كم كان القمع ولا يزال سمة أساسية في أي نظام حكم حتى بعد الخلافة العثمانية وولادة النظم القومية، وبالتالي نجد الحاكم العربي عندما يتسلم مقاليد السلطة يشرع مهرولا في تغيير الدستور الذي لا يخدم الشعوب بقدر ما يخدم مصالحهم الشخصية ، وكأن هذه الدول هي ملكية شخص، لا مسؤولية أمة بكاملها.
إذا كانت السطلة بهذا الشكل فلا بد للخلود أن يكون الصفة الثانية التي يتسم بها الحكام العرب، وقد رأينا كم كانت أيام سوداء يوم فقد العرب الرئيس المصري جمال عبد النار، تخرج الشعوب وتهتف بخسارتها لهذا القومي، حتى ظننا بأن روحه لن تفارق الدنيا وسيبقى بين أرجاء شوارع القاهرة يحرسها من ظلمة الفقر والعدوان.
الخلود الأبدي للبقاء في السطلة، لا يترك مجالا أو متنفسا لجيل صاعد يطمح إلى بناء دولة قوية البنية، ولا يترك حرية قد غابت عنا منذ زمن الخليفة والروح الطاهرة عثمان رضي الله عنه وأرضاه، ولا يترك لنا حتى الإنسانية التي إفتقدناها ، وظللنا تحت رحمة القمع.
الخلود السلطة لم تنتج سوى العبودية في بلاد كانت تنعم بالحرية، أو هي منشأة الحرية.
الخلود والسطلة شريكين في قتل العرب.
الخلود والسلطة هما العبودية والقتل بما تصفه هاتان الكلمتان من معنى.
الجزائر
خطة بوتين: العراق لواشنطن وسورية لموسكو؟
الكوفية برس / راغدة درغام:
بعد عشرة أيام في مدينة نيويورك، ستتزاحم المبادرات والتفاهمات والصفقات تحت عنوانين أساسيين هما الإرهاب والهجرة وكلاهما مرتبط في أذهان قادة العالم بسورية بالدرجة الأولى، ثم بالأزمات الأخرى المتفشية في المنطقة العربية.
الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا الى قمة حول الإرهاب وفي باله «داعش» أولاً. والرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلّف وزير خارجيته سيرغي لافروف ان يترأس جلسة وزارية لمجلس الأمن تحمل عنوان «الحفاظ على السلام والأمن الدوليين: تسوية النزاعات في الشرق الأوسط ومناهضة الخطر الإرهابي في المنطقة». الرئيس بوتين أبلغ العالم صراحة ان روسيا تنوي خوض الحرب مباشرة وميدانياً ضد تنظيم «داعش» وأمثاله في ساحة المعركة السورية، وتنوي التمسك بالنظام السوري حليفاً أساسياً في هذه الحرب، وتريد من الولايات المتحدة أن تكون شريكاً عسكرياً لها – وللنظام – في هذا المسعى. الرئيس بوتين يريد اللقاء مع الرئيس أوباما في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تحتفي بعيدها السبعين. وقفة خاطفة أمام ما قاله سفير روسيا الحذق لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، لمحطة «سي.بي.اس» تكشف عن جزء من الاستراتيجية الروسية. قال: «أعتقد ان هناك أمراً نتشاطره مع الولايات المتحدة، مع الحكومة الأميركية: انهم لا يريدون لحكومة الأسد ان تسقط. لا يريدون لها ان تسقط. يريدون محاربة «داعش» بصورة لا تؤذي الحكومة السورية». وتابع تشوركين: «انهم لا يريدون للحكومة السورية ان تستغل حملتهم على «داعش». لكنهم لا يريدون إلحاق الأذى بالحكومة السورية بأفعالهم. فالمسألة معقدة جداً».
معقدة جداً، بالتأكيد، ان كان ما يقوله تشوركين مبنياً على افتراضات وتمنيات أو ان كان حقيقة لا تعترف بها الإدارة الأميركية علناً. فإذا كانت هذه مجرد قراءة روسية للسياسة الأميركية، فهي جزء من استراتيجيتها لتسويق ما تبتغيه لأنها تفترض ان واشنطن لن تتحداها عملياً. وبحسب تشوركين «المسألة واضحة تماماً في ذهني... ان أحد مصادر القلق الجدية للحكومة الأميركية الآن هو سقوط نظام الأسد وقيام «داعش» بالسيطرة على دمشق وتكون الولايات المتحدة حينذاك موضع اللوم لما حدث». قد يكون الرئيس السوري نفسه العقدة أمام تفاهمات أميركية – روسية، كما كان دوماً، وقد يكون النظام هو المخرج من عقدة الأسد. حتى الآن، ان الموقف الأميركي الذي نطق به باراك أوباما – ولم يتنازل أو يتخل عنه بعد – هو ان الأسد فقد الشرعية وعليه ان يرحل. الرئيس الأميركي وادارته تعمّدا اسقاط هذا الشرط – في أكثر من مناسبة – في التصريحات العلنية، لكن هذا ما زال الموقف الرسمي الذي لم يتنازل عنه باراك أوباما صراحة. في المقابل، وبكل وضوح ولأول مرة، قال الرئيس الروسي ان الدعم الروسي للحكومة السورية سيستمر سياسياً وسيتضاعف عسكرياً لأنها الحليف الذي لا غنى عنه في الحرب على الإرهاب في سورية. الديبلوماسية الروسية تتوجه الى نيويورك بعد عشرة أيام متأبطة مشروعاً متكاملاً للإنخراط في الشرق الأوسط. بالمقابل، تبدو الديبلوماسية الأميركية متحفظة ومنساقة رغماً عنها الى البحث في أزمات المنطقة.
هذا لا يعني أبداً ان الإدارة الأميركية اعتزلت الشرق الأوسط. ونتائج زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الى واشنطن مثال على اللااعتزال. انما المسافة بين الانخراط واللااعتزال مهمة للاستراتيجية سيما وان روسيا بوتين تعتزم الاستفادة منها بأقصى الحدود الممكنة.
القاسم المشترك بين الأولويتين الأميركية والروسية هو تقزيم واختزال الأمر الواقع للمسألة السورية الى ارهاب. واشنطن لا تنخرط في سورية بقرار رئاسي أتُخِذَ منذ سنوات. هذا اللاانخراط ساهم عملياً في تحويل الأزمة السورية من انتفاضة مدنية الى حرب أهلية الى ساحة اجتذاب للإرهاب بقرارٍ من عدة لاعبين بينهم الحكومة السورية وحكومات عربية واقليمية ودولية. في المقابل، مارست موسكو سياسة الانخراط بشراكة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية و»حزب الله» لدعم النظام في دمشق، وهكذا دخلت طرفاً في الحرب الأهلية وساهمت فعلياً في تحويل سورية الى مسألة إرهاب.
تريد موسكو وواشنطن اليوم، سحق «داعش» وأمثاله في سورية كما في العراق، لذلك تتأبطان ملف الإرهاب وتتوجهان به الى الأمم المتحدة لحشد الدعم الدولي لاستراتيجيته. «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة وتشارك فيه دول عربية انصّب على العراق وهو لا يضم بين أعضائه روسيا أو إيران مع ان إيران شريك سرّي للولايات المتحدة في الحرب على «داعش» في العراق. هذا التحالف أثبت إما الفشل والانهزام نسبياً أمام «داعش»، أو، انه لا يتنبه الى العناصر السياسية المهمة والضرورية إذا كُتِبَ له النجا،ح وواشنطن هي المسؤولة عن هذا التقصير. فإدارة أوباما انصبّت كلياً على هوسها بإنجاح الاتفاق النووي مع طهران ورفضت التنبه لمتطلبات إنجاح «التحالف الدولي» إذا ما تعرّضت لإيران، بل اختارت شراكة سرية معها. وهكذا سمحت «للحرس الثوري» الإيراني وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني ان يتباهى علناً بالشراكة السرية مع العراق وخسرت الكثير مما كان من شأنه ان يحشد الدعم الضروري لسحق «داعش» ميدانياً وسياسياً.
قاسم سليماني له علاقة أساسية بقرار روسيا الانخراط ميدانياً في الحرب على «داعش» وما يشبهه على الأراضي السورية. وجاء هذا القرار في أعقاب زيارته المعلنة الى موسكو بتزامن مع ضعف بنيوي خطير على النظام في دمشق أثار قلق طهران حليفة النظام. القلق الروسي – الإيراني على مصير نظام الأسد أدى الى تحوّل في اتجاه معاكس للذي توقعه وتحدث عنه الرئيس أوباما عندما قال أن موسكو وطهران مستعدتان للتخلي عن الأسد حرصاً على النظام. كلاهما قرر ان الحديث عن مصير الأسد ليس في محله – أو أقله، سابق لأوانه حالياً – بل ان الأمر يتطلب تعزيز الدعم السياسي والعسكري لنظام الأسد.
إعلان الرئيس بوتين عن هذا القرار وربطه بالحرب على الإرهاب يدشن مرحلة جديدة للدور الروسي في سورية. فقد تحدث بوتين عن تحالف اقليمي – دولي، وهو الآن يتحدث عن تحالف الحرب على الإرهاب بقرار دولي. انما الخلاصة ذاتها وهي ان روسيا اتخذت قرار خوض الحرب على الإرهاب في سورية.
متطلبات الحرب الروسية على الإرهاب في سورية تقتضي، بحسب الرئيس الروسي، ان تكون لموسكو صلاحية القيادة. بوتين، عملياً، يقول لأوباما: لكم الحرب على «داعش» في العراق، ولي الحرب على «داعش» في سورية. وهذا يتطلب ان توافق واشنطن – بصورة علنية أو ضمنية – على استراتيجية روسيا لكسب تلك الحرب بشراكة مع النظام والاعتراف بمركزيته لتحقيق الانتصار ميدانياً. فإذا وافقت واشنطن، هذا مستحسن لدى موسكو. وإذا لم توافق، فليكن. فقد قررت القيادة الروسية ان سورية مفتاح أساسي لها ولمصالحها في الشرق الأوسط، وان التحالف الروسي – الإيراني في مسألة سورية يشكل أولوية استراتيجية. لماذا؟
هناك عنصر التواجد الميداني من أجل ممارسة النفوذ عبر تحويل ميناء طرطوس الى قاعدة عسكرية روسية ومطار اللاذقية المدني الى مطار عسكري في خدمة روسيا. هناك عنصر النفط والغاز في الساحل السوري وتداعياته على المصالح الروسية في قطاع النفط والغاز. هناك عنصر استعادة الاعتبار عبر بسط النفوذ الروسي بعدما استبعدت الولايات المتحدة روسيا عن العراق في حربها على الإرهاب هناك، وبعدما «خدعت» دول حلف شمال الأطلسي روسيا في ليبيا. هناك مسألة فائقة الأهمية لروسيا هي منع صعود الإسلاميين الى السلطة كما حاولت الولايات المتحدة وبريطانيا تحقيقه في مصر عبر دعم «الاخوان المسلمين» وتوليهم السلطة. وهناك قلق روسيا الجدّي من الإرهاب الإسلامي واقتناعها ان انتصاره في سورية سيأتي به الى روسيا.
وكي تنجح الاستراتيجية الروسية، رأت موسكو ان لا بد من شق سياسي يحمل عنوان حل أزمات الشرق الأوسط، بدءاً بسورية. لذلك تتحرك ديبلوماسياً تحت عنوان توحيد المعارضة السورية وهدفها الحقيقي كان تقليص «الائتلاف الوطني السوري» ومنع احتكاره المعارضة السورية. تحركت لاستبدال عملية جنيف بعملية جديدة تنسف الفكرة الأساسية في بيان جنيف أي انشاء هيئة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية. وما قدمته من بديل هو بمثابة تمزيق عملية جنيف بلطف على نسق إسالة دمائه بقطنة. ولذلك تحدث الرئيس بوتين عن استعداد الأسد لتقاسم السلطة مع المعارضة «الصحيّة» كما تعرفها الحكومتان السورية والروسية.
فروسيا متأهبة لدخول الشرق الأوسط بعدما أُخرِجَت منه في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي. والولايات المتحدة تبدو تقول لروسيا ان تتفضل لأنها غير راغبة بالانخراط مع انها غير جاهزة للاعتزال حتى إشعار آخر.
عن الحياة اللندنية
توظيف وصناعة المقدس.. قصة صهيونية
الكوفية برس / د.أحمد جميل عزم:
إذا كان هذا الأسبوع، وبمناسبة رأس السنة العبرية، ويوم الغفران اليهودي الذي يبدأ مساء الثلاثاء المقبل وينتهي الأربعاء، قد شهد محاولات غير مسبوقة للمضي خطوة إضافية في تحقيق وجود إسرائيلي فوق أرض الحرم القدسي الشريف، فإنّ مثل هذا الأسبوع قبل 87 عاماً (العام 1928)، كان بداية التوتر الذي أدى إلى هبّة ومواجهات البراق العام 1929.
إذا تأملنا كيفية استحضار الحدث والمكان من الدين، تمهيدا لصناعة المُقدَس في السياسة، فإنّ حالة القدس في السيرة الصهيونية مثال جيد.
عندما بدأ التوتر العام 1928، عقب محاولة اليهود وضع فاصل قماشي بين الرجال والنساء أمام حائط البراق، والذي كان المسلمون قد أجازوا الصلاة لليهود أمامه منذ ما بعد الحروب الصليبية -ولم يكونوا ربما ليتوقفوا عند قطع القماش تلك، لولا أن الجو متوتر بسبب الحركة الصهيونية، ووعد بلفور، والهجرة الهادفة إلى تحويل فلسطين لدولة يهودية- كانت الدوائر الصهيونية قد عاشت قصة صغيرة، أحدثت قليلاً من الجدل، وتتعلق بـ"هانس تيودور هرتزل"، ابن المفكر والأب الروحي للحركة الصهيونية الذي كتب كتابه الشهير "الدولة اليهودية". فقد تحول هذا الابن للمسيحية وترك اليهودية، في ضربة معنوية لكل فكرة الحركة الصهيونية. كان هذا بالتزامن تقريبا مع إحضار مكتب وأثاث هرتزل للقدس، كنوع من الرد على دفن المسلمين لشخصية هندية إسلامية في المسجد الأقصى (محمد علي). وواقع الأمر أنّ هذه الحادثة الصغيرة لابن هرتزل كانت جزءا من حالة ملتبسة عند الصهيونية بشأن الدين والمقدس.
عندما كتب موسى هس كتابه "إحياء إسرائيل"، العام 1862، فإنّه وقبل ذلك بثلاثة أعوام، كان قد كتب يقول إنّ "الدين هو مرض عقلي"، وإن "تاريخ الأديان ما هو إلا تاريخ الخطأ البشري". وعاد هس لاحقاً وغير اسم كتابه إلى "من روما إلى القدس". وعادة ما يكون تغيير اسم كتاب ما لأنّ الاسم الأول لم يُستقبل بشكل إيجابي وربما لم يستقطب الاهتمام، ومن هنا فربما كان الحديث عن روما والقدس هو حديث عن شيئين يهمان الناس ويعرفونهما. وكان هس يرى في اليهود "عرقا" له تجربة تاريخية تبرر أن يكون له قومية ما، وإن لم يدعُ لدولة في فلسطين.
كان هس، كما كل الحركة الصهيونية، مجموعة تناقضات. فهو كان يعد نفسه ماركسياً، لكن الماركسية كانت بالضرورة معادية وتتنبأ بانهيار القوميات. لذا كان هس، كما كان كثير من الطائفيين في العالم، بمن فيهم طائفيون عرب مسلمون ومسيحيون، علمانيين، ولكن لا بأس لديهم من استغلال الدين أو المذهب، والتمسك بهما هويةً.
لم يكن هس حالة فريدة، بل هناك عدة منظرين صهاينة علمانيين تبنوا مواقف تبحث عن القومية اليهودية، من دون أن يكونوا متدينين، ومن دون أن يشترطوا اختيار فلسطين مكانا لتجسيد هذه القومية.
قبل صدامات البراق، كان المليونير اليهودي الأميركي، ناتان شتراوس، كما يزعم، قد تلقى عرضا لشراء بيوت حول الحائط. لكن كما يقول المؤلف توم سيغيف "بدا الحائط الغربي مكلفاً له"، وقد كان المبلغ المطلوب 100 ألف دولار، ففضل بناء مركز صحي باسمه. وسيغيف نفسه يقول إنّ حاييم وايزمان، زعيم الحركة الصهيونية في العشرينيات، "كره القدس"، وكتب عنها لزوجته "إنها مدينة ملعونة، لا شيء هناك، لا شيء مريح"، وكتب لها "لا شيء مذل أكثر من "قدسنا"، كل ما يهين ويسيء للمقدس قد حدث هنا".
كان ذلك جزءا من صراع وايزمان مع المتدينين. وما يزال صراع المتدينين والعلمانيين قائما في المدينة بشدة حتى اليوم. لكن هذا لم يمنع وايزمان من منح أموال كثيرة ليهود القدس، بمن فيهم المتدينون، ومن أهداف ذلك زيادة اعتمادهم على الصهيونية العلمانية، وبالتالي إجبارهم على التغيير وضمان عدم معارضتهم لمشروع إقامة دولة، تتعارض مع الشريعة اليهودية ذاتها. كما لم يمنع ذلك وايزمان من الكتابة، في مجلة المنظمة الصهيونية الأميركية، التي كان عنوانها "فلسطين الجديدة"، أنّ الرد على ما أصاب اليهود في صدامات القدس العام 1929، يجب أن يكون "انهمار اليهود إلى فلسطين".
يقوم علمانيون ولادينيون، كما جزء من المتدينين، على السواء، بتحويل الدين وتاريخه إلى قصة يتزعمون من خلالها المشهد والناس، ويحولونهم إلى وقود وقرابين لتحقيق خططهم الشخصية والقومية.