1 مرفق
مقالات المواقع الالكترونية 28/09/2015
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG]
|
|
|
|
|
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
|
|
|
|
|
|
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG] |
|
|
|
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG] |
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.jpg[/IMG]
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين مقالات
v كتاب سيرة كاميرون يمسح به الأرض
الكرامة برس /جهاد الخازن
v حياة الإنسان كلها محصورة بين نطفة وقطنة ..!!
الكرامة برس /حامد ابو عمرة
v أهو عشق في تكرار الفشل الأمريكي أم استكمال المشروع .
الكرامة برس /مروان صباح
v حادثة منى أظهرت فشل إيران أمام الإرادة السعودية
الكرامة برس /عصام فتجي ابو خليل
v فلسطين البوصلة رغم ما يسمى بالربيع الفاشل والأسود
الكرامة برس /عباس الجمعة
v مفاجأة السيسي ..لـ"ابطال مفعول قنبلة عباس" أم "اطلاقها"!
فراس برس / حسن عصفور
v زيارة بلا مفاجآت
صوت فتح/ عمر حلمي الغول
v سوريا واعادة التوازن في منطقة الشرق الاوسط
صوت فتح/ سميح خلف
v الدب الروسي يقلب الموازين الإقليمية والدولية في سورية
صوت فتح/ عليان عليان
v لكي لا تكون مأساة الحج سياسة
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v التنسيق الامني وقنبلة الرئيس واحلام بسبوس
امد/ سميح خلف
v حياة الإنسان كلها محصورة بين نطفة وقطنة ..!!
امد/ حامد أبوعمرة
v أهو عشق في تكرار الفشل الأمريكي أم استكمال المشروع .
امد/ مروان صباح
v مع بعض الشعراء ..
امد/ محمد علوش
v سبع معلومات لا تفوتك عند الحديث عن الأمم المتحدة!
امد/ السيد شبل
v رسالة للسيد الرئيس
امد/ صالح احمد صالح
مقـــــــــــــــــالات
كتاب سيرة كاميرون يمسح به الأرض
الكرامة برس /جهاد الخازن
رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كامرون أسوأ كثيراً من رأيي فيه، فهناك كتاب جديد يمسح به الأرض، بالطول والعرض.
يوم الانتخابات البريطانية الأخيرة قلت إن ديفيد كامرون من المحافظين الجدد لذلك لن أنتخب مرشح المحافظين في دائرتي الانتخابية. عدت في 10 أيار (مايو) وهاجمته لقوله إن إسرائيل استعملت السلاح دفاعاً عن شعبها وإن حماس استعملت شعبها للدفاع عن سلاحها. قلت له إن «إسرائيل بقيادة رئيس وزراء مجرم حرب وحكومة إرهابية محتلة تقتل وتدمر». في 11/9 هاجمت كامرون لاستقباله بنيامين نتانياهو ومصافحته واتهمته بتأييد جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين. وانتهيت بتسجيل إدانتي الشخصية لكامرون. في 18/9 كان موضوعي عن انتخاب جيريمي كوربن رئيساً لحزب العمال وما تعرّض له من حملات أقصى اليمين في بريطانيا والولايات المتحدة. وختمت المقال بمهاجمة المحافظين والقول إن كوربن أفضل ألف مرة من توني بلير لأنه يعادي السياسة الإسرائيلية. وبين هذا وذاك هاجمت ديفيد كاميرون عبر الإنترنت.
كل ما سبق يهون أمام المعلومات، أو الفضائح، التي يضمها كتاب جديد عن سيرة كامرون كتبه اللورد أشكروفت والصحافية إيزابيل أوكسشوت، وعنوانه «نادوني باسم ديف».
أشكروفت كان أمين صندوق حزب المحافظين ثم نائب رئيس الحزب. هو بليونير عصامي ثروته حوالى 1.2 بليون جنيه، وقد تبرع لحملات حزبه بحوالى ثمانية ملايين جنيه، كما أنه محسن كبير له جمعيات خيرية كثيرة، وقد تعهد بأن يذهب نصف ماله لأعمال الخير بعد وفاته.
كامرون، في المقابل، يصفه الكتاب بالكذب. أشكروفت توقع بعد انتخابات 2010 أن يعيَّن في منصب عالٍ مكافأة له على دعمه المحافظين، فقد كان كامرون وعده بذلك. إلا أن رئيس الوزراء اتصل به معتذراً وزعم أن شريكه في الائتلاف الحكومي نك كليغ عارض تعيينه. غير أن كليغ أنكر ذلك وقال إنه لا يذكر أن اسم أشكروفت كان موضع نقاش.
كامرون من أسرة ثرية ذهب إلى كلية أيتون ثم إلى جامعة أكسفورد، والكتاب يورد قصصاً لا تكاد تصدق عن المخدرات والجنس، وبينها قصة عن خنزير لا أستطيع مجرد إشارة إلى محتواها.
أهم من ذلك للقارئ العربي أن الكتاب ينقل عن بعض أبرز القادة العسكريين البريطانيين أن ديفيد كامرون جاهل في السياسة الخارجية، وهو قاد تحالفاً ضد معمر القذافي، ما أدى إلى تدمير ليبيا كدولة، فقد تركت ميداناً لجماعات أصولية متنافسة قسمت البلد. وكان موقفه إزاء العراق طفولياً، وهو أسوأ في سورية، حتى أن رئيس أركان الدفاع قال له إن انضمامه إلى جمعية في أيتون لا يعطيه القدرة على تقرير عمليات عسكرية معقدة. مؤلفا الكتاب أرسلا مساعدين إلى الولايات المتحدة عادوا بمعلومات تكشف احتقار المسؤولين الأميركيين لمعرفة كامرون بالشؤون الخارجية.
وجدت كلمة «انتقام» في أكثر أخبار الصحف البريطانية عن كتاب أشكروفت الذي يصدر الشهر المقبل. وقد نشرت «الديلي ميل» حلقات منه، مع تعليقات لا تحصى ولا تعد من ناس عرفوا كامرون في شبابه أو تعاملوا معه وهو رئيس للوزراء. بين الكلمات الأخرى المتكررة «مخدرات» واتهام كامرون بتعاطي الحشيشة.
أشكروفت يقول إنه أقرّ لكامرون بأنه غير مسجل كمقيم في بريطانيا لأسباب ضريبية. كاميرون أنكر أنه كان يعرف ذلك، إلا أن اللورد المؤلف عاد بتفاصيل حديث له مع كامرون عن وضعه الضريبي.
وهكذا فكامرون تنقل من نوادي المخدرات والجنس صغيراً إلى الكذب السياسي (الكتاب يسجل له عاطفته الصادقة إزاء ابنه المعاق). وفي حين أن الكتاب يثبت رأيي فيه أنه آخر المحافظين الجدد، إلا أنني أجد أن سياسته هذه سببها الجهل بالسياسة الخارجية قبل أي شيء آخر.
أقرأ أن حزب الأحرار عائد، فأتذكر عضو الحزب المسز جيليت في وكالة رويترز في بيروت التي جعلتني أقرأ «الغارديان» ولا أزال أفعل.
حياة الإنسان كلها محصورة بين نطفة وقطنة ..!!
الكرامة برس /حامد ابو عمرة
حقيقة من المواقف التي استوقفتني هي لما قرأت قول الحق سبحانه وتعالى في سورة الإنسان :
" هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا "آية -1 ..كنت حينها وكأني أقرأها لأول مرة.. هكذا بدأت سورة الإنسان كما جاء ببعض التفسيرات أن السورة بدأت باستفهام تقريري رفيق مُنَبِّهٍ للقلب ، يوقظه إلى حقيقةِ عدمه قبل أن يكون ، ومن الذي أوجده وجعله شيئا مذكورا بعد أن لم يكن ، وجاء على صيغة الاستفهام تشويقا للسامع لينتظر الخطاب الذي يلحقه .. ويقول العلامة الطاهر ابن عاشور رحمه الله
" المعنى : هل يقر كل إنسان موجود أنه كان معدوما زمانا طويلا ، فلم يكن شيئا يذكر ، أي: لم يكن يُسمَّى ولا يُتحدَّث عنه بذاته "..لذلك أقول أيها الغافلون.. أليست هذه الآية الكريمة السابقة الذكر بكافية على أن نتواضع لبعضنا البعض لطالما أننا في الحقيقة لا نساوي شيئا مذكورا ..فنحن جميعا سنصبح يوما ..ما في خبر كان بعد لحظة أو بعد يوم أو شهر أو بعد سنوات أو بعد أقل بكثير من قرنٍ في هذا الزمان ..فلما ننسج بأيدينا أحبالا من الحسّاد والذين يحقدون علينا ،ولما نصنع العداوة بيننا بدلا من أن يجمعنا لفيف من الأصدقاء ،والأحباب وأصحاب القلوب العطشى بالوفاء والبراءة والإخلاص ..قلوبٌ لا تحمل في حناياها سوى الحب ..فمنذ خمسة وعشرين قرنا من الزمان جرت على لسان "لأؤتي " حكيم الصين ،حكمة بليغة لكن هل يمكنا أن نطبقها في عصرنا هذا حيث يقول "لأؤتي " :( الرجل العاقل هو الذي إذا أراد أن يعلو على الناس وضع نفسه أسفلهم ،وإذا شاء أن يتصدرهم جعل نفسه خلفهم ..ألا ترى إلى البحار والأنهار كيف تتلقى الجزية من مئات الترع والجداول التي تعلوها ..؟!)
لكن.. وهل ينكر أحدا بأن الإسلام ديننا الحنيف أنه قد حث على الترغيب في التَّواضُع وحثَّ عليه ابتغاء مرضات الله ، وقد وردت نصوصٌ مِن السُّنَّة النَّبويَّة تدلُّ على ذلك:
- منها قوله صلى الله عليه وسلم: ((ما نقصت صدقة مِن مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلَّا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلَّا رفعه الله.. فإذا كانت بداية خلق الإنسان من نطفة ،ونهايته قطنة صغيرة توضع في فتحاته بعدما يموت..! فماذا انتم فاعلون أيها الجبارون المتكبرون ..وهل تساوي حياتنا كلها ،ولو لحظة غرور إذا كانت محصورة بين النطفة والقطنة..؟!!
أهو عشق في تكرار الفشل الأمريكي أم استكمال المشروع .
الكرامة برس /مروان صباح
يقال على الدوام ، بأن الغريق يتعلق بقشة ، وهذا ، يبدو حال النظامين ، العبادي والأسدي في بقايا الجغرافيا العراقية والسورية ، نقولها بكل صراحة دون تردد ولا تأتأة ، تفضلوا وهاتوا لنا ، عاقل ، يقبل في طول المنطقة وعرضها أن تنطلي عليه هذه المسرحية الخرقاء ، أو يقبل مرة أخرى ، في الحدود الدنيا للعقل ، بأن بضعة آلاف من الجنود الروس ، ستكون مهمتهم محاربة والقضاء على تنظيم داعش ، فإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ، حسب احصائيات البنتاغون ، اعترفت إلى هذه الساعة ، بأنها قامت بأكثر من ستة آلاف ضربة جوية لمواقع داعش ، وقبلها ، شهد العراق ثمانية سنوات من الاحتلال ، وصلت قوات الولايات المتحدة إلى ما يقارب 270 الف جندي ، لم يتغير حال ذاك التحالف الذي أقامه البعثيين وتنظيم التوحيد والجهاد قيد أنملة ، بل على العكس ، تعاظم إلى أنه بات على مشارف أن يتحول إلى قوة خارقة الحدود ، يضرب في كل اتجاه ويصل إلى اماكن لم تخطر على البال ولا يعدم أي فرصة ، إن لاحت له ، فهل من المعقول والمحتمل ، أن التدخل الروسي ببضع من القوات والآليات والطيران سيكون له التعويل في تغيير المعادلة لصالح النظام الأسدي ، هنا ، لا بد أن يسمح لنا من يعول عليه ، في هذه الرقصة التى كما تبدو أنها مع الظل ، لأن هناك من يرغب البقاء معلق بتلك القشة ، لكن ، هذه الحلقة الجديدة من المشروع الأوسع ، لن يطول الوقت حتى تتكشف معطياتها الملموسة ، هل ، هو تحول في السياسة الدولية وهو فاتحة خير على النظام ، أم تكملة للمشروع بأداء روسي ، يزيد من تورط النظام والمنطقة في وحلّ الدم والانحدار الجارف ، مجهول المصب والنتائج .
نبتعد قليلا عن تجارب مماثلة ، لأن ، في اعتقادي ما يجري يحتاج إلى مخيلة واسعة كي تصيب ما يمكن أن يجري لاحقا على أرض الواقع ، فهذه المرة مختلفة كلياً عن سابقاتها ، سجلها التاريخ المعاصر تحت مسمى ، الورطات الكبرى ، لأمريكي وروسيا ، في فيتنام ، والأخرى ، في أفغانستان ، ولكن ، ما يجعلها تختلف ، المكان وأيضاً ، الفئات المقاتلة ، وهنا لا بد من الإشارة ، أن القتال لم يعد بين الأنظمة العربية ، التقليدية أو تلك الطامحة لدول مشابها في المجتمع الدولي ، بل ، هي فئات تحمل أيديولوجية من الصعب دراستها بشكل معمق وأصبحت مستقلة مالياً وتسليحاً وجغرافياً وبالأفراد ، ولا بد أيضاً ، التوضيح ، بأن الموافقة الأمريكي ، الضمنية ، على التدخل الروسي في سوريا والعراق كونهما أصبحتا جغرافيا واحدة ، لم يأتي من منطلق التوريط بقدر أن المسألة لها أبعاد تتعلق في اعادة ترتيب الأولويات في المنطقة ، وهنا نلاحظ ، دائماً وأبداً ، بأن الترتيب يبدأ من محيط الأقرب لدولة اسرائيل ، فهي دول أشد اشتعالاً مقارنة بدول تبتعد جغرافياً ، وهذا ، ما يفسر ذلك الانقلاب في سياسات الدول المحورية في الإتحاد الأوروبي ، يشبه إلى حد ما اعادة ترميم النظام الأسدي ، بالطبع ، ليس من أجل اعادة سوريا إلى ما قبل الثورة . بل ، كل ما في الحكاية ، وحسب تقرير معلن للأمريكان ، حيث ، يشير بأن جميع المحاولات التى سعت إلى بناء صحوات في سوريا على شاكلة العراق ، باءت بالفشل الذريع ، ولم يعد أمام هذا الانهيار سوى الاتكاء على الأسد ونظامه لمحاربة داعش والتنظيمات المسلحة الأخرى ، لأن ، بحد ذاته يضمن من جديد للأمريكان استمرار القتال وعدم توقفه في المنظور القريب ، الذي أيضاً ، يفسر على الأقل تقدير ، التدخل الروسي بأعداد عسكرية متواضعة مهمتها اولاً وأخيراً ، لا تتعدى المحافظة على النظام من الانهيار الشامل ، فالملاحظ ، أن التدخل الروسي يتكرر أمام تراجع أمريكي ، فيه ، تشابه مطابق لواقعة هجوم الكيميائي للغوطة .
بالطبع ، من البديهي أن يختلط على المرء الأمر ، وهذا ، ليس عيب أو عجيب ، فكيف لا ، ما دام التضليل والكذب والادعاء البشري ينافس الجن ، وقد يتساءل أنس أخر من هذه الأمة ، كيف لهذا ، التحالف الروسي الإسرائيلي من جهة ، ومن جهة أخرى ، روسي مع المحور الممانعة ، أن يركب على العقل ، طبعاً ، فقط ، عند الممانع ، له أن يركب ، وفي الجانب الآخر ، تجتمع الحكومة المصغرة بقيادة نتنياهو قبل إقلاع طائرته التى أقلته ومجموعة من الشخصيات الأمنية ، الأبرز في اسرائيل إلى موسكو ، للاجتماع مع الرئيس بوتين ، حيث ، تشير المعلومات من داخل اجتماع الوزاري ، بأن القرار قد اتخذ ، بضرورة شن عمليات في الاتجاه السوري واللبناني والعراقي ، وأيضاً ، غزة وشبه جزيرة سينا ، وهنا ، لا بد للتنسيق الإسرائيلي الروسي والخط الممانع أن يرتقى إلى مستوى أعلى ، مثل ، غرفة عمليات مشتركة تشرف على البقع الجغرافية المقسمة بين الأطراف كي لا يحدث اجتهادات مكلفّة تؤدي إلى تصادم غير محسوب .
كما فشلت الولايات المتحدة الأمريكية في تجديد الصحوات في العراق ، وأيضاً ، لاحقها الفشل في نقل التجربة إلى سوريا ، تعيد روسيا استخدام ذات المنطق والمهمة ، لكن بقالب أخر ، عندما تعتقد بأنها قادرة على احياء التجربة من خلال النظام الأسدي ، رغم أن الحقيقة ، الذي دفع ثمن التجربة في العراق ، هم الصحوات وليس غيرهم ، بينما الأمريكي لم يخسر من التجربة سوى خوضها ، كأن ، حان الآن دور النظام الأسدي ، لكي يخوض اللعبة المفضلة للروسي ، الروليت ، لعل وعسى ، تزبط معه .
حادثة منى أظهرت فشل إيران أمام الإرادة السعودية
الكرامة برس /عصام فتجي ابو خليل
بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها المملكة العربية السعودية وقوات التحالف باليمن الشقيق وبعدد من الدول العربية التي كانت تحاول إيران فرض سيطرتها عليها والجميع شاهد العجز الإيراني أمام المملكة العربية السعودية التي أخذت على عاتقها إعادة اللحمة بين الدول العربية والإسلامية والتي كانت تسعى إيران دائماً إلى نشر الفتنة بينهم حيث حاولت إيران من خلال حادثة منى ان تخلق رأي عام عربي ودولي ضد المملكة العربية السعودية من خلال وسائل الإعلام الإيرانية و مواقع التواصل الاجتماعي من خلال نشر الإشاعات والأكاذيب وأن سوء تنظيم المملكة للحجاج هو سبب رئيسي لحادثة منى والذي أدى الى وفاة أكثر من 769 حاج وإصابة 934 آخرين ولكن الحقيقة عكس ذلك تماماً حيث الجميع شاهد الشعب السعودي حكومة وملكاً كان يخدم الحجيج كما كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يشرف شخصياً على عملية ومتابعة الحجاج.
ومن خلال البحث على الحقيقة تبين أن من تسبب في حادثة منى هم الحجاج الإيرانيين بسبب عدم التزامهم بمواعيد التفويج وكذلك الإصرار على التظاهر رغم الازدحام، إضافة لاختفاء سفير إيران السابق في لبنان غضنفر ركن أبادي الذي يبدو أنه كان يقود التظاهرات ويعتقد أنه من ضمن من قتلوا في حادث التدافع.
لكن أن يقع البعض في فخ معممي إيران وأتباعهم في الدول العربية والإسلامية وترديد رواياتهم المكذوبة فقط لصرف الأنظار عما قام به حجيجهم فهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا.
والرواية الإيرانية الثانية أن طريقاً تم إقفاله في المشاعر المقدسة بسبب مرور موكب أحد الأمراء هناك، وهذا الكلام لا يردده إلا جاهل لان المسئولين والأمراء لهم طرقهم وجسورهم الخاصة ولا يمرون إطلاقاً بامكان الحجاج وطرقهم، خاصة طرق المشاة .
هذه المحاولات الإيرانية الفاشلة لن تثني الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين المضي قدماً في إعادة المجد للأمة العربية والإسلامية وحماية الأمة من المد الإيراني ومشاريع التقسيم والفتن التي تحاول إيران بكامل قواها العسكرية والمادية أن تفرق بين الإخوة العرب.
كذلك الجميع كانوا يتابعوا ويشاهدوا كافة القطاعات العسكرية في الحج مشهودة من العالم أجمع، ولا يستطيع أن ينكرها أحد فهي ظاهرة ويشاهدها جميع الحجاج حيث تم نقل بعض الصور الإنسانية الظاهرة لرجال القطاعات العسكرية السعودية المشاركة في الحج وهم يقومون بأدوار نبيلة لمساعدة الحجاج وتسهيل أداءهم لمناسكهم.
وفي الختام، أسأل المولى عز وجل أن يحمي قادتنا ويمدهم بعونه، وأن تجتمع كلمتنا على الحق والخير لما فيه صلاح أمتنا وأمن أوطاننا، إنه نعم المولى ونعم النصير.
فلسطين البوصلة رغم ما يسمى بالربيع الفاشل والأسود
الكرامة برس /عباس الجمعة
نقولها بوضوح وقوة وبلا تردد، فلسطين البوصلة ، فلسطين تصمد رغم الخذلان، ودماء شهدائها تنتصر رغم ما يسمى بالربيع الفاشل والأسود والدموي ، الشعب الفلسطيني يقف في الاقصى والقدس والضفة وغزة وفلسطين التاريخية ليقول بكل وضوح وقوة وبلا تردد، فلسطين تنتصر رغم الاحتلال والاستيطان والعدوان والحصار ، رغم القمع والترهيب انتفض الشعب وناصر المرابطين في الاقصى ، واكد ان ارادة الشعب الفلسطيني ستستمر في مسيرة النضال وهي تنتظر خطاب الرئيس محمود عباس في الامم المتحدة ، اسراها في الميادين داخل السجون يعلنون معركة امعائهم الخاوية ، شباب فلسطين من خلال المقاومة الشعبية يدافعون عن الارض بين صخور التحدي بلا خوف.
المقاومة في مواجهة عدوان الارهابِ الاسرائيلي صامدة ، وهي رغم الجرح العميق الذي يكرسه الانقسام الكارثي تكرس وحدة الشعب والارض والقضية ، ورغم تواطؤ و خذل بعض العرب تبقى بوصلة الشعوب العربية إلى اتجاهها الصحيح بعد أن حرَفه سياسيو المال وعلماء الفتنة وحرّفه إعلام التزوير، الطفل محمد ابو خضير والطفل علي دوابشة واطفال غزة بصرخون لماذا هذا الصمت على ما تتعرض له دولة فلسطين تحت الاحتلال ، فلسطين تطالب العالم بتطبيق قرارات الشرعية الدولية ، ودماء الشهداء تطالب الجميع بالوحدة والتمسك بالاهداف الوطنية المشروعة ، فلسطين تنتصر بجدارة، لذا يحق لنا الفخر بشعب فلسطين وجدارة الحياة ، فلسطين ترفض ربيعهم الاسود ، لأنه اصطبغ باللون الأحمر وخطف من بلدان عقودا تحتاجها لبناء ما دمره الارهاب التكفيري المدعوم من قوى الامبريالية والصهيونية ، وهنا تسأل فلسطين، فهل حصلت هذه الثورات العربية بفعل الحراك الشعبي حقا، أما أن يدا أخرى رسمت معالمها ومسارها قبل إندلاعها بزمن طويل، وكلنا يتذكر كسينجر عندما رسم الشرق الاوسط ، وبعد احتلال العراق ما اعلنته الادارة الامريكية عن الفوضى الخلاقة ،ومن هنا يستمر صراع الآراء والمواقف السياسية ووسائل الاعلام .
وامام هذه الاوضاع نقول ليس صدفة أن نجد القوى الامبريالية والاستعمارية والرجعية أول من ركب صهوة حصان ما يسمى الربيع العربي ليحول مساره خدمة لمصالحة الاستراتيجية في المنطقة، بل يمكن القول إن اسرائيل هي المستفيد الأكبر من كل ما جرى في دول المنطقة لتحقيق مشروعها التوسعي، حيث سعت القوى الاستعمارية بالتعاون مع بعض قوى الاسلام لدعم القوى الارهابية التكفيرية المغطاة بالدين حتى تصب المزيد من الحريق والقتل والدمار وتجزئة المجزء واضعاف آخر محاور المقاومة.
الشعب الفلسطيني الذي يقاوم منذ عقود من أجل حريته واستقلاله هو أول المنتظرين لدعم ووقوف الدول العربية والاسلامية ، التي يبدو وكأنها قد استقالت من التاريخ والجغرافية بحكم سياسات ومواقف ملوكها ورؤسائها وشيوخها وسلاطينها، أولئك الحكام الذين جعلوا من أمة بمستوى الأمة العربية، عريقة وعظيمة بشعوبها وتنوعها وإمكاناتها الهائلة بشريا وحضاريا وإقتصاديا، أمة تتسكع في ذيل الأحداث وتقف على هوامش الأمم الأخرى.
الشعب الفلسطيني يقاوم وينتظر طير الوعد العربي، لم ييأس من أمته، إذن قضية الشعب الفلسطيني هي قضية عربية ، وبالتالي لا يمكن عزلها موضوعيا عن التحديات المختلفة التي تواجهها الشعوب العربية في سياق محاولاتها للنهوض والتغيير الشامل.
هذا الواقع، يفرض مقاربة ما يجري في العالم العربي ، وإنعكاساته وتشابكه مع القضية الفلسطينية من جانب آخر، من هنا يكتسب التركيز على دعم مواقف الرئيس محمود عباس ، وعلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني دون ضغوط ، وعلى تقديم الدعم المعنوي للشعب الفلسطيني ، رغم ان الوعي العربي لا زال مثقلا بكوارث الهيمنة والاستعمار، لان ما يجري في سوريا وما جرى من احتلال للعراق وما تتعرض له مصر وما يجري في اليمن وليبيا كلها يأتي في سياق رسم شرق اوسط جديد ، الا ان صمود سوريا وقوى المقاومة ووقوف روسيا الى جانب سوريا سيرسم المعادلات والعلاقات والخيارات الإقليمية والدولية الجديدة ، وسيتحدد الموقف من الاحتلال الإسرائيلي والمشروع الصهيوني، فالموقف من هذا الاحتلال يشكل ثابتا لدى كافة الاحزاب والقوى العربية ، وعليه فإن جدية أي عملية تغيير في أي دولة عربية والموقف الشعبي منها مشروط بعمق الموقف والممارسة اللذان ستتخذهما القوى التي تقود عملية التغيير في تلك البلدان في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، فقضية فلسطين ليست قضية عابرة في الوعي العربي، بل هي قضية العرب الأولى،وهذا يستدعي مساندة الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل العودة و الحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
إنطلاقا من هذه الرؤية، فإن تحديد موقع ومكانة القضية الفلسطينية في سياق ما يجري في العالم العربي، يستدعي تحديد مستويات المواجهة الإستراتيجية الجارية في المنطقة والعالم، والتي في ضوء نتائجها ستتخذ معادلات الواقع ومحدداتها شكلها في المستقبل القريب، تجاه أولويات القضية الفلسطينية ، وهذا يتطلب اولا انهاء الانقسام الكارثي وتطبيق اليات اتفاق المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية المشروع الوطني والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها على ارضية شراكة وطنية حقيقية ، وبهذا تتخطى القضية الفلسطينية المأزق الذي ترتب على مشروع أوسلو ، الأمر الذي يعني استعادة المبادرة والحفاظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية ودحر المشروع الصهيوني بالمعنى الاستراتيجي تمهيدا لهزيمته.
في إطار كل ما يجري في المنطقة يقف الشعب الفلسطيني أمام أسئلة حاسمة وأساسية، تنتظر اولا خطاب الرئيس محمود عباس في الامم المتحدة ، وثانيا اجتماع لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ، وثالثا عقد المجلس الوطني الفلسطيني ، وهذه القضايا تشكل فرصة لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية على المستوى العربي، بما يعنيه ذلك من إعادة بناء الحاضنة القومية التي افتقدها الشعب الفلسطيني طويلا في السنوات الماضية، وكل ذلك يستدعي من القوى السياسية الفلسطينية مهمة إعادة تقييم المرحلة السابقة والواقع الناشئ وقراءة التحولات الجارية بهدف رسم الإستراتيجية الوطنية والانتقال بالقضية الفلسطينية ونضالات الشعب الفلسطيني من موقع الإنتظار السلبي أو حالة الانفعال إلى موقع المبادرة الفاعلة، التصدي لهذا التحدي ، من خلال الوقوف الى جانب قوى المقاومة ودول المنطقة بمواجهتها للعصابات الإرهابية والحلف الأمريكي الاستعماري الصهيوني الرجعي الذي يدعمها، حيث بات واضحا وبديهيا في وعي الشعب الفلسطيني أن انتصار هذا الحلف المعادي سيعني الانقضاض على القضية الفلسطينية تمهيدا لتصفيتها.
ختاما لا بد من القول، على الفصائل والقوى والاحزاب الفلسطينية في الوطن والشتات، بكافة مكوناتها العمل على رسم الإستراتيجية الوطنية إنطلاقا من استعادة التوازن بين مهام التحرر الوطني والبناء الديمقراطي، وتعزيز الوحدة الوطنية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية البيت الجامع للشعب الفلسطيني بكل ما يترتب على ذلك من خيارات سياسية ونضالية، واستعادة القضية الفلسطينية مكانتها في الوعي العربي كمقدمة لاستعادة مكانتها السياسية والإجتماعية والثقافية عند الاحزاب والقوى التقدمية العربية في هذه المرحلة، والتأكيد على الهوية الوطنية الفلسطينية في مواجهة السياسات والمشاريع الصهيونية، وخاصة بعد ان اصبح ان ربيعهم الاسود لم يعطي اي نتائج لشعب فلسطين بل هو ربيع لا معنى له .
مفاجأة السيسي ..لـ"ابطال مفعول قنبلة عباس" أم "اطلاقها"!
فراس برس / حسن عصفور
في "مفاجأة سياسية" خارج كل الحسابات، اعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن ضرورة حل القضية الفلسطينية باعتبارها اساس للإستقرار في المنطقة، وليكمل بدعوة، خارج كل التوقعات" عن دعوته لتوسيع دائرة السلام ليشمل "دولا أخرى" دون تحديد ملومس لا بالشكل ولا المضون لتبقى دعوة مفتوحة لكل يقول بها ما يقول حتى تتضح ملامح الصرخة - الدعوة..
"دعوة السيسي"، جاءت خلال لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبشكل سريع جدا، جاء الرد من حكومة نتنياهو، ترحيبا بمبادرة السيسي ودعوته الجديدة، فيما لم نسمع رأيا من الرئيس عباس أو فريقه عما أعلنه السيسي، وهل جاء بالتنسيق بينهما، أم هو اعلان مفاجئ ايضا، رغم انه من الصعب اعتباره كذلك، لأن الدعوة انطلقت من اللقاء المشترك بين السيسي وعباس..
وبعيدا عن المظاهر الخارجية، فالدعوة المصرية لا يمكن اعتبارها "زلة لسان"، أوعبارة لاكمال تصريح ما، بل هي تعكس "تطورا سياسيا" يستوجب التوقف والمناقشة، ليس من الطرف الفلسطيني بل وعربيا..
"مفاجأة السيسي لتوسيع دائرة السلام"، جاء توقيتها قبل ايام من خطاب الرئيس عباس في الجمعية العامة، والذي كان الشعب الفلسطيني والعالم، ينتظر أن يحدد فيه رؤيته للقادم السياسي، بعد أن انهت دولة الكيان كل ما له صلة بعملية السلام، وأحرقت كل الاتفاقات الموقعة، وبعد 22 سنة من اتفاق اعلان المبادئ، و20 عاما على الاتفاق الانتقالي الخاص بالخروج من الضفة - وقع الاتفاق الانتقالي في واشنطن يوم 28 سبتمبر 1995 في واشنطن، وكان الرئيس عباس في حينه هو من قام بالتوقيع-، ولم تكتف دولة الاحتلال بالغاء الاتفاقات فحسب، بل اقدمت على ارتكاب جرائم حرب غير مسبوقة في تاريخ الصراع، فاقت كل جرائمها السابقة، واغتالت قادة فلسطين، وفي المقدمة الخالد ياسر عرفات..
شنت دولة الكيان العنصري الفاشي اربع حروب خلالها، حرب عدوانية بدأت بتدنيس الارهابي شارون للحرم القدسي الشريف في 28 سبتمبر 2000، بعد افشال قمة كمبد ديفيد، لتبدأ دولة الكيان واحدة من أخطر حروبها العدوانية ضد فلسطين، انهتها بتدمير مؤسسات السلطة الوطنية واعادة احتلال كامل الضفة، وسيطرت على قطاع غزة، وكان ختام حربها العدوانية الممتدة من شهر سبتمبر 2000 الى نوفمبر 2004 اغتيال الخالد ياسر عرفات، ثم حروبها الثلاثة ضد قطاع غزة، 2008، 2012 و2014..
وبدأت الآن حربها الأدنس والأخطر سياسيا ودينيا بالعمل على تهويد الأقصى وعبرنة القدس والتجهيز لبناء هيكل مزعوم بديلا للمسجد الحرام، تقف امريكا راعية له، كما كانت راعية لكل حروب الارهاب الاسرائيلية ومنها اغتيال ابو عمار..
لذا من المفترض، ان يكون خطاب الرئيس عباس متوافقا مع هذا المسار العدواني، ليقدم رؤية فلسطينية تقوم على "فك الارتباط بكل أدوات الحرب الاحتلالية"، ويعلن بشكل رسمي ونهائي انهاء العمل باتفاقات لم تشكل يوما ميثاقا للمحتل، وأن الوقت أزف لاعلان دولة فلسطين كما أقرتها الأمم المتحدة عام 2012 في قرارها التاريخي رقم 19/ 67..ذلك هو المنتظر من رئيس انتخبه الشعب الفلسطيني لاكمال مسار تخليصه من الاحتلال وملاحقة دولته على مجمل جرائم حروبها ضد فلسطين، أرضا وشعبا ومقدسات..
دعوة الرئيس السيسي التي لا يوجد بها سوى عبارة واسعة جدا، لا تحمل أي مضمون سوى أنها رسالة بحث عن "استمرار سلام وتوسيع دائرته"، وهو ما يمكن اعتباره الجملة الإولى لمنح الرئيس عباس فرصة "الهروب" من الاعلان الذي ينتظره الشعب الفلسطيني، او ما بات يعرف شعبيا بـ"قنبلة الرئيس"، ولا نظن أنه يمكن تسويق أن "التأجيل" جاء بطلب عربي - مصري، كون الرئيس عباس وبعض من فريقه أبلغ صحفيين بأن ذلك مرهون بالموقف الأميركي ولقاء كيري، وكان كيري واضحا أن لا ضرورة لأي "مفاجأة"..
دعوة السيسي جاءت في سياق سياسي مفاجئ جدا، ليس من حيث الشكل فحسب، بل والمضمون أيضا، فالدعوة تتحدث عن "توسيع دائرة السلام"، الذي لم ير النورلحظة اغتيال رئيس وزراء اسرائيل اسحق رابين لتوقيعه اتفاقا مع ياسر عرفات، فدفع الثمن فورا، وبدأ دفن المشروع الاسلامي منذ سبتمبر 2000، بداية الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني وسلطته وقيادته الوطنية.. الى جانب أن الدعوة تحمل من "الغموض السياسي" اكثر بكثير من وضوحها..
ربما كان على الرئيس عباس أن يحمل راية وضع المسار السياسي في السكة الضرورية - المطلوبة في هذا التوقيت تحديدا، وأن لا يختبئ خلف أي دعوة للهروب من التحديد السياسي لفك الارتباط بكل ما له صلة بالمحتل، وفقا لقرار شرعية دولية، وليس البحث عن "دعوة سلام" لم يعد له ملامح بل بات الحديث عنه في ظل الراهن السياسي ليس سوى جريمة سياسية..
يمكن لدعوة الرئيس المصري أن تأخذ مكانها، ويتم اعتبارها في الاتجاه الصحيح، بعد أن يعلن الرئيس عباس عن قيام دولة فلسطين، وانتهاء الوضع القائم، لتاخذ دولة فلسطين مكانها السياسي - القانوني بديلا للسلطة القائمة وفق الشروط الاحتلالية، وتصبح إطارا تمثيليا لشعب فلسطين، وفي حدودها وعاصمتها المقرة في قرار الجمعية العامة للإمم المتحدة..
أي حديث عن "توسيع دائرة السلام" ضمن المشهد القائم، ودون اعلان دولة فلسطين، يشكل استمرارا للمحتل في جرائمه السياسية، بل وغطاءا خطيرا لتهويد القدس والأقصى..
مطلوب من الرئيس محمود عباس أن يرحب بدعوة السيسي بعد اعلان دولة فلسطين في خطابه النتظر، لتصبح هي ضمن الدول المشار اليها تكون طرفا حاضرا لتمثل الشعب الفلسطيني لصناعة "سلام أقليمي"، وعندها يصبح لزاما على دولة الكيان أن تعترف بدولة فلسطين، لو أريد لها ان تكون ضمن "دول السلام الاقليمي"، وغير ذلك سيكون لشعب فلسطين حسابه السياسي الخاص..
المفتاح الآن بيد الرئيس عباس وليس بيد غيره لتصبح فلسطين الدولة هي احد الدول التي تحدثت عنها دعوة السيسي بتوسيع دائرة السلام..دون ذلك نكون أطلنا عمر الاحتلال وفتحنا الباب واسعا لهدم الأقصى وبناء الهيكل وفتح الطريق لاقامة دولة اليهود على حساب فلسطين الارض - القضية الهوية..
لا وقت للمجاملات السياسية ..فالحق فوق الجميع!
ملاحظة: وزير خارجية الرئيس عباس يناشد روسيا باعلان مبادرة جديدة، كما سبق أن ناشد فرنسا وكل دولة يمر عليها يناشدها، لسان حاله يقول: "على أونه على دويه.. هل من مبادرة تنقذناه"..يا مسخرتاه!
تنويه خاص: صمت حماس على جرائم امنها ضد شباب الجهاد الاسلامي وجريمة منتجع النور..جريمة تستوجب السؤال..الاستهتار ليس سلاحا يا شباب..والاختباء لشتم عباس او مصر ليس غطاءا..مفهوم!
زيارة بلا مفاجآت
صوت فتح/ عمر حلمي الغول
قام يوم الاثنين الماضي الموافق 21 سبنمبر الماضي نتنياهو بزيارة رسمية لروسيا الاتحادية، التقى فيها مع الرئيس بوتين. شملت المباحثات أكثر من قضية، اولا التحول في الموقف الروسي تجاه المسألة السورية؛ ثانيا التسلح النوعي الجديد للجيش السوري؛ ثالثا الوقوف على الموقف الروسي بشأن الملف النووي الايراني؛ رابعا التبادل الاستخباراتي بين الطرفين؛ خامسا جولة افق إستشرافية في مواقف روسيا من ازمات المنطقة..
بالتأكيد الزيارة لم تحقق كل ما تمناه نتنياهو، فبدأت بالاستقبال العادي دون اي حفاوة، ومخرجاتها، كانت اقل من الطموح الاسرائيلي، وهذا ما بدا جليا في المؤتمر الصحفي، الذي عقداه في اعقاب الاجتماع المشترك، حيث بدا التباين في المواقف من المسألة السورية، وهو ما شدد عليه الرئيس الروسي، حين اكد على إعادة الاعتبار للدولة السورية، التي شرذمتها الجماعات التكفيرية المتصارعة، ونتاج رفض النظام منذ البداية الاستجابة لنداء قوى الثورة المدنية السلمية، أضف الى التأكيد على بقاء ومد نظام بشار الاسد باسلحة حديثة ومتطورة: طيران وصواريخ وغيرها من الوسائل القتالية، وإصرار روسيا على تكريس وجودها في سوريا لاعبا مقررا، لا منتظرا لاملاءات اميركا واسرائيل او من لف لفهما من دول الاقليم الاسلامية والعربية.
الانعطافة النوعية في الموقف الروسي، لم تأت من فراغ، بل نتاج قناعة روسيا الاتحادية، ان سيطرة الجماعات الدينية المتطرفة على سوريا، يعني التمدد وبقوة في اراضيها، وتهديد الامن القومي الروسي والعالمي، كما جاء بالتوافق مع الادارة الاميركية، التي اقتنعت، ان سيناريو تقسيم سوريا، لن تسمح به روسيا وايران ومعهما الصين ومصر، اضف الى خشية صانع القرار الاميركي من السيطرة الايرانية الكلية على القرار السوري، رغم التوافق النسبي بين ايران واميركا على حدود الدور الفارسي في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن مؤخرا، إلآ ان مهندسي السياسة الاستراتيجية الاميركية، لا يمكنهم الرهان الزائد على الايرانيين، لذا فضلوا التوافق مع روسيا على مستقبل التسوية للمسألة السورية، لانه اكثر ضمانا للمصالح الاميركية والغربية عموما. مع ان هذا التغير في الموقف الاميركي، يتناقض مع سيناريو إعادة تقسيم الدول العربية، وبناء الشرق الاوسط الجديد. لكنه لا يلغيه، وبالتالي يمكن البحث عن سيناريوهات اكثر إبداعية دون تداعيات غير حميدة على مصالحها الحيوية في المنطقة.
بالاضافة لما تقدم، فإن تنظيم "داعش" و"النصرة" و"القاعدة" وغيرها من المسميات المنبثقة من رحم جماعة الاخوان المسلمين، لا يمكن الركون لها، رغم ان الCIA والموساد وغيرها من اجهزة الامن الغربية والعربية والتركية، هي التي انتجتها ومولتها، ومازالت تقدم الدعم لها. لانها تيقنت ان هذه الجماعات سلاح ذو حدين، وكلما قويت شوكتها مع اتساع نفوذها وقدرتها وارصدتها المالية، كلما زاد خطرها على الغرب، وخروجها عن سيف الطاعة. الامر الذي بات يطرح على صناع القرار في الغرب وخاصة اميركا، مراجعة علاقاتها مع تلك الجماعات، دون ان يعني ذلك التخلي عنها لحين إستنفاذ مهامها الموكلة لها، هذا ان تم لها ذلك، او لحين إيجاد بديل مناسب.
مع ذلك حقق نتنياهو اكثر من نقطة لصالح إسرائيل، منها: اولا الاتفاق على التنسيق بين الطرفين بشأن تحليق الطيران وعمل الزوارق الحربية؛ ثانيا الحؤول دون اي هجوم من الاراضي السورية على إسرائيل؛ ثالثا إطلاق يد إسرائيل في الجولان والقنيطرة السورية لحماية مصالحها الامنية؛ رابعا إستشراف نتنياهو حدود الموقف الروسي من الازمات المشتعلة في المنطقة؛ خامسا كما ان اللقاء مع بوتين قد يكون اشبع بعض نزعات نتنياهو النرجسية، عشية لقائه مع اوباما.
سوريا واعادة التوازن في منطقة الشرق الاوسط
صوت فتح/ سميح خلف
بعد ما يقارب خمس سنوات وما انتجنه مراكز الدراسات الامريكية والاسرائيلية بغية تعديلات على اتفاقية سايكس بيكو وبلورة جغرافيات سياسية جديدة في المشرق العربي ومغربه ومن تغيير لماهية انظمة واشكال الدولة واثارة العصبيات القبلية والطائفية والمذهبية، اعتقدت الولايات المتحدة الامريكية بقوتها ونفوذها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ان تعيد صياغة الديموغرافيا في منطقة الشرق الاوسط واوروبا الشرقية، وفي جدولة متسارعة من الصخب الاعلامي المقرون بتحرك من مجلس الامن واوروبا العجوز التي بدأت تنصاع للرغبات الامريكية، وحلم اوروبا ان تتقاسم ما تبقى من الكعكة التي بيد امريكا وخاصة في عالم اليوم الذي فيه الطاقة وتكنولوجيا المعلومات هي من اهم ادوات السيطرة على دول منطقة الشرق الاوسط والدول التي ولدت بانظمتها السياسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في اوروبا الشرقية.
ريما يعتقد الامريكان ومعهم الاسرائيليون ان قريحتهم قد ابدعت في اختراق العقبية العربية والثقافة العربية التي لها ميول ونزعات مدفونة من قبلية وطائفية ومذهبية اخمدت نيرانها الدول الوطنية بعد الحرب العالمية الثانية... قريحتهم تلك التي بدأت باثارة تلك النزعات عبر ماكينة اعلامية ضخمة يرافقها دعم لوجستي لتغذية تلك النعرات وبثوب سياسي ومصطلحات الاستبداد والطغاة التي يجب ان تتخلص منها شعوب المنطقة.. في حين ان من حاصر الانظمة الوطنية في الوطن العربي هي امريكا واسرائيل، واعتقد ان صراع الدولة الوطنية في مصر وسوريا وليبيا واليمن والجزائر مع الغرب الامبريالي الذي اخذ الوان واشكال متعددة من حصار ومواجهات ورصد الخبرات لاعداد لاغتيالات لزعماء تلك الدول جعل تلك الانظمة ان لا تتفرغ للبناء الداخلي والبناء والانجاز واقامة العدالة الاقتصادية والاجتماعية بل تفرغت لمقاومة اثار الحصار ولغاته وادواته المختلفة.
نعم لفد كانت الدول الوطنية وقادتها وحكوماتها في مواجهة مستمرة مع الامريكان والاسرائيليين والاوروبيين الذين يعشقون ويحنون لماضيهم في المنطقة، لم تهنأ تلك الانظمة وتتفرغ لبناء الدولة بقدر الاعداد لمواجهة حروب ومكائد وضيق اقتصادي، مما جعل الامريكان والاوروبين وقريحتهم المتعطشة للانقضاض على الدولة الوطنية وما تبقى من ثقافة القومية العربية التي رصدتها تلك الانظمة ان تتزامن مع انهيار الاتحاد السوفيتي لتغزو العراق... ولتبدأ مرحلة الانقضاض على الدولة الوطنية وكنموذجا تجريبيا للانقضاض على باقي الانظمة وخلق دولة فاشلة في العراق تكسوها النزعات الطائفية والمذهبية.
استبشر الامريكان سعادة بما يسمى الربيع العربي وما استخدم فيه من اسلحة تحمل كل النزعات في المنطقة العربية وبدراسة فائضة ودقيقة لثقافة العرب عبر التاريخ، فانهارت الدول الوطنية في ليبيا وتونس والعراق واوشكت على الانهيار الانهيار في مصروالتي وفرت لها ضمان عدم الانهيار البناء المؤسساتي للدولة العميقة عبر حضارة 5 الالاف عام، وكما هي سوريا بموسساتها وتاريخها العميق والتي قاومت ما يسمى الربيع العربي ونهجه منذ ما يقارب 5 سنوات.
منطقة الشرق الاوسط ومنطقة الفراغ الذي تركتها الدولة الوطنية في العراق لابد ملئها بعد ان عجزت امريكا وبريطانيا عن ملئها فكانت ايران الدولة التي حوصرت وخططت خطوات نوعية تذكرني بالتجربة الصينية وان اختلف المذهب الفكري للنظامين.. ايران النووية وترسانة اسلحة تقودها التكنولوجيا... وفرضت نفسها كقوة اقليمية بل دولية لها دور مهم في صياغة الساسة والجغرافيا في المنطقة، ومن خلال ماتوصل اليه الغرب مع ايران من اتفاق زمني حول المشروع النووي.
بعد انهيار الدولة الوطنية في الجغرافيا العربية اصبحت المنطقة العربية هي مناطق فراغ يجب ملؤها، ومن هنا تشكلت في وقت سبقه القطار قوات التحالف من دول الخليج لصياغة النظام الساسي من جديد في اليمن مع تطوير مهامه في المستقبل لتطال سوريا وليبيا ومناطق اخرى... في حين ان امريكا والغرب جادين في انهاك دول الخليج لمرحلة ما بعد سوريا وليبيا واليمن، ربما تيقظ خادم الحرمين للدور الامريكي المشبوه مما دعا السعودية والامرات للتوجه الى موسكو.
في لغة الشرعيات بازدواجية المعايير في اليمن وليبيا سابقا وسوريا والعراق، لغة التكيف والتكييف على سيناريوهات التغيير والجزئة للوطن العربي وانظمته،
اهمية سوريا التي واجهت كل التحديات والمؤامرات وتحت نفس الذرائع في الدول السابقة والتي حافضظت على الدولة الوطنية عبر 5 سنوات من الصراع والمواجهات ومن افرازات ارادت منها امريكا ان تزيل الدولة الوطنية بخلق افواج وتنوع من المتطرفين والارهابيين والفوضويين وبخلفية النزعات السابقة... قد نقول انتصرت الدولة الوطنية في سوريا ومصر على كل السيناريوهات التي تطورت بتطور الاهداف المعدة....
قد نقول قد فقدت امريكا قوتها ومؤثرها بيقظة الدب الروسي بقيادة غلادميير بوتنس وكشر عن انيابه في جزيرة القرم واكرانيا....وكشر عن انيابه في المياه الدافئة على سواحل البحر المتوسط في سوريا.... قد اعتقد الامريكان ان انتصار الارهاب في سوريا والعراق قد يفتح الباب الى دول القوقاز والشيشان وربما تهديد موسكو..... ولذلك صرح وزير خارجية روسيا لافروف ان احتلال دمشق هو احتلال لموسكو.... قد قدمت روسيا خلال السنوات الماضية الدعم اللوجستي لسوريا.... ولكن اللعبة قد تغيرت واوراقها قد تغيرت،،، ولم تفهم تركيا ان الارهاب قد يقتل من ابتدعه..... وان اوروبا ليست في مأمن.. بل امريكا ليست في مأمن، وربما وضعوا قادة اوروبا خطاب القذافي الموجه لاوروبا عندما انذرهم بحروب واجتياح المهاجرين لاوروبا من تلك الدول... والذين سيشكلون غزوا لاوروبا...مما دعى بعض من قادة اوروبا ان يبدو قلقهم من المهاجرين وتسلل افراد من الارهابيين.
قد نقول بعد اجتماع وزير الدفاع الروسي والامريكي واجتماع وزيري الخارجية في البلدين باي باي امريكا ولن تكون اللاعب الوحيد في المنطقة... مما حدى قادة اوروبا وتركيا باخذ خطوات متراجعة عن مصطلحاتهم السابقة بان الاسد شريكا في المفاوضات حول مستقبل سوريا.
بالتاكيد ان صمود الجيش العربي السوري هو من احدث تلك المتغيرات التي تصب لصالح الدولة الوطنية وسيادتها،واعادة ترتيب المنطقة من توازن استراتيجي لحلفين قائمين سوريا ايران روسيا حزب الله مقابل حلف امريكا قد اقر بهزيمة ما انتجته قريحة الامريكان والغرب، وقد اثبتت سوريا انها جديرة بالحفاظ على ماهية الدولة الوطنية وسيادتها التي عليها ان ترجع كثير من الارض التي استولى عليها مرعات المنشاء الامريكي من داعش والنصره وغيرة من الفصائل مثل الكرد وغيره من الطوائف.
دخول ايران وروسيا بشكل مباشر سيحسم الصراع ومن يعتقد ان تجربة افغانستان ستتكرر في سوريا فهو مخطي لاختلاف المناخات والظروف والعناصر والادوات.
امريكا غير جادة في محاربة داعش كما هم حلفائها، اما التفاهمات الروسية الاسرائيلية حول مناطق النفوذ قد تتيح لميكانيكية وفضاء اوسع للتفرغ لمحاربة داعش والقوى المتطرفة الاخرى.... سلوك امريكي اصبح مكشوفا .... وان لراهنت على ان تكون سوريا افغانستان ثانية للروس هذا ما كشف عنه تصريح اوباما بان الروس سيفشلون...!!! بل اعتقد ان المهم الان الحفاظ على الدولة الوطنية في دمشق واللاذقية وحمص وحماه وحلب وريف ادلب والقلمون على طريق تحرير كل الارض السورية وحماية وحدة اراضيها.
الدب الروسي يقلب الموازين الإقليمية والدولية في سورية
صوت فتح/ عليان عليان
من يتابع تطورات الموقف الروسي حيال سورية ، من حيث الدعم التسليحي الكاسر للتوازن للجيش العربي السوري ، ومن حيث التنسيق السوري ما بين القيادتين الروسية والسورية الذي وصل إلى درجة التطابق في المواقف السياسية وبخاصة في مسألتي عدم المساس بالنظام السوري ، ومسألة أولوية مكافحة الإرهاب.
ومن يتابع التصريحات المتتالية للمسؤولين الروس بشأن استمرار الدعم العسكري لسورية وتزويدها بأحدث الأسلحة المتطورة ، وأن روسيا مستعدة لدراسة إرسال قوات روسية لدعم الجيش السوري.
ومن يتابع نقل أقوال القيادة الروسية إلى أفعال ، من حيث مد سورية بطائرات حربية متطورة وطوافات مقاتلة وطائرات استطلاع ، وأنظمة اتصالات ورادارات وأجهزة رصد وصواريخ أرض أرض متطورة ، ومن حيث تحويل البحر المتوسط قبالة الساحل السوري إلى ميدان للمناورات لإسماع أطراف المؤامرة قعقعة السلاح ، ومن حيث أن الطائرات الروسية بدون طيار وطائرات سوخوي بدأت في التحليق في الأجواء السورية ، وحيث بتنا نرى مفاعيل الأسلحة الروسية المتطورة - التي بات يستخدمها أبطال الجيش العربي السوري - تتبدى في حجم الخسائر الهائلة التي تقع في صفوف الإرهابيين ، وتدفعهم لاستجداء الهدنة والمقايضات في الزبداني ومضايا في ريف دمشق وفي محيط بلدتي الفوعة وكفريا بمحافظة إدلب.
من يتابع كل ما تقدم ، يصل إلى حقيقة مفادها أن القيادة الروسية حسمت أمرها في سوريا لصالح انتصار النظام وإنهاء الإرهاب ، وأن روسيا انتقلت إلى موقع جديد في دعم النظام السوري ، موقع الهجومين العسكري والسياسي ، وموقع المشاركة في القتال لوضع حد للإرهاب بكل تلاوينه ، ولإسقاط المؤامرة الاستعمارية الرجعية عليها إدراكاً منها أن سقوط النظام في سوريا سيخرجها من المنطقة هذا ( أولاً) ( وثانياً) لأنها باتت متأكدة أن مجاميع الإرهاب القادمة من الشيشان ومن دول آسيا الوسطى ستعود إلى تلك الدول وإلى روسيا لممارسة الإرهاب فيها .
القيادة الروسية حسمت أمرها ، وواشنطن تلهث وراءها باحثةً عن شكل من التنسيق معها لمواجهة داعش ، وموسكو تعلن بصريح العبارة أنها ماضية في خطتها لتصفية الإرهاب من خلال الدور المركزي للجيش السوري ، وأنه إذا لم توافق واشنطن على خطتها للتنسيق في ضرب معاقل الإرهاب فإنها ستباشر ذلك بنفسها.
الإدارة الأمريكية تحاول أن تحيد جبهة النصرة بعد لقائها مع بعض قياداتها في الدوحة بزعم أنها تنظيم غير ارهابي!! وموسكو ترد أن الإرهاب لا يتجزأ فجبهة النصرة وهي وغيرها من المسميات تنظيمات إرهابية شأنه شأن داعش ولا داعي للعب على الحبال.
أما الكيان الصهيوني فقد أسقط في يديه ، ولن يعد بإمكانه استثمار الأزمة السورية في شن الهجمات الجوية من فترة لأخرى على مواقع سورية في ضوء تواجد القوات الروسية على الأرض أو في الجو ، وهذا متغير جديد وخطير لم يحدث حتى إبان وجود الاتحاد السوفييتي.
لقد أحدث الموقف الروسي الجريء ، بالاستناد للموقف الصلب للقيادة السورية وتماسك وانتصارات الجيش العربي السوري في الميدان ، انقلاباً جذرياً في الموازين العسكرية والإقليمية والدولية ، وباتت أطراف المؤامرة ( الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وتركيا وقطر والسعودية وغيرها ) في حالة من الذهول التام كأنما وقع على رؤوسها الطير .
ولم يعد بوسع أطراف المؤامرة على سورية العروبة، سوى أن تتكيف مع متطلبات الموقف الروسي الميداني ، ومع معطيات الأمر الواقع الذي فرضه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والجيش العربي السوري على الأرض ، فوزير الخارجية الأمريكي جون كيري لم يعد يتحدث عن الرئيس الأسد باللغة السابقة ، ثم كرت المسبحة ، فوزير خارجية فرنسا لوران فابيوس والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزيرا خارجية بريطانيا واسبانيا وغيرهم ، لحسوا مواقفهم المتطرفة والعدوانية – ولو مؤقتاً- ضد النظام العروبي السوري ، وباتوا يتحدثون عن الدور الضروري للرئيس الأسد في أية عملية سياسية ، وأردوغان العثماني الاستعماري لف حول نفسه نصف دورة مجبراً، وسيكون مجبراً على إكمال الدورة ليتخذ نفس موقف الدول الأوروبية بشأن سورية والرئيس الأسد .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : ما الذي دفع القيادة الروسية إلى تطوير موقفها حيال سورية بسرعة فائقة ، وإنجاز جسر جوي لنقل الأسلحة والذخائر النوعية لسورية ؟؟
لقد ضاعفت القيادة الروسية من وتيرة تحركها لصالح سورية العروبة وقيادتها وعجلت بإحداث الانقلاب في الموازين السياسية والعسكرية في ضوء العديد من العوامل أبرزها :
أولاً : الاتفاق التركي الأميركي في يوليو/ تموز من العام الجاري، الذي يسمح لأمريكا باستخدام "قاعدة إنجيرليك" التركية لمقاتلة تنظيم"داعش " لم يتضمن أدنى ضمانات أن لا تستخدم طائرات حلف الأطلسي الموجودة في القاعدة ضد الجيش العربي السوري.
ثانياً : خشية موسكو من أن يكرر حلف الناتو بقيادة واشنطن، ما قام به في ليبيا عندما استثمر قرار مجلس الأمن في حينه ، والخاص بمنع الطيران الليبي بالتحليق في الأجواء الليبية ، وعمل في حينه على تجاوز القرار باتجاه إسقاط نظام الرئيس معمر القذافي وترك ليبيا تواجه الفوضى والتقسيم .
ثالثا : أن موسكو ومن واقع رصدها للمجاميع الإرهابية في سورية تبين لها بأن هناك عدداً لا يستهان به من هذه المجاميع تنحدر من الشيشان ومن الجمهوريات السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى ، وأن هذه المجاميع في حال عودتها ستشكل خطراً حقيقياً على روسيا ، وعلى دول آسيا الوسطى التي ترتبط مع موسكو بمعاهدة للأمن الجماعي .. ذلك الخطر الذي قد يلقى استحساناً لدى الإدارة الأمريكية.
رابعاً : تبين لموسكو أن ضربات التحالف الأمريكي الجوية لتنظيم داعش ما هي إلا ضربات شكلية وتكتيكية وليست اجتثاثية ، وأن دور هذا التحالف في العراق يختلف عنه في سورية ، فهو يسعى لبقاء داعش قوية في سورية من أجل إضعاف النظام وقدرات الجيش العربي السوري ، لاسيما أن الإدارة الأمريكية رغم دعمها العسكري والسياسي لفصائل الإرهاب منذ عام 2011 ، فشلت في تحقيق أي من أهدافها في سورية .
خامساً : الضغط السعودي على الإدارة الأمريكية ، بعدم متابعة الحل السياسي للأزمة السورية إلا بتنفيذ الاشتراط – الوهم ، ألا وهو استثناء الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد من التسوية المزعومة ، وخشية القيادة الروسية من أن تتمكن كل من أنقرة والرياض من إقناع الإدارة الأمريكية بمواصلة موقفها المتشدد ضد نظام السوري.
لكي لا تكون مأساة الحج سياسة
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
كثر الجدل وتعددت الروايات حول ما جرى في مكة المكرمة وفي مشعر منى الحرام، واستفاض المحللون في تحليل الحادث الأخير، وأطلقوا العنان لأهوائهم وخيالاتهم، وجادت أقلامهم وألسنتهم بما علموا وحللوا، بحسن نيةٍ وسوء نيةٍ، وبتجردٍ ومحاباة، وبمصداقيةٍ وبغير واقعية، وبشفافيةٍ وانتقامية، وبحياديةٍ واتهام، وبمنطقيةٍ وفوضويةٍ، وبعلميةٍ ومهنيةٍ وأحكامٍ مسبقةٍ دون رويةٍ، وبشهادة عيان ورواية غيابٍ، وبكل ما تناقض واختلف من الأفكار والأهواء، والتحليلات والآراء، التي زادت المسلمين حيرة، وأدخلتهم في متاهة التأويلات والتفسيرات، التي كان للشيطان فيها متسعٌ كبيرٌ ومكانٌ رحبٌ، وما زال في مكانه ينشط، وبين المسلمين يعمل.
وأدلى شهودٌ بروياتٍ مختلفة، ونسجوا قصصاً عديدة، كلٌ يروي من الزاوية التي كان فيها وشهد أحداثها، متهمين السلطات المسؤولة بأنها تسببت في الحادث، وأنها أخطأت في إغلاق الأبواب وحجز الحجاج، ثم فتحتها فجأة ما أدى إلى إلى تدافعٍ مهولٍ، أو أن السلطات قامت بمنع الحجاج من المرور وحجزتهم ليتمكن أميرٌ وحاشيته من المرور لأداء المناسك وحده بعيداً عن تدافع الحجيج.
وآخرون يرون أن الحجاج تدافعوا وأسرعوا، وأنهم خالفوا الأوامر والتعليمات، وساروا بعكس الاتجاه، وبصورةٍ مخالفة، وما كان ينبغي لهم ذلك، ما أدى إلى التدافع وسقوط هذا العدد الكبير من الحجاج قتلى دهساً وخنقاً، وغير ذلك من الروايات وشهادة الحجاج.
أما كاميرات الحجاج المختلفة، التي تمكنت من تسجيل زوايا مختلفة من الحادثة، فقد نقلت صوراً مؤلمة، وجوانب مأساوية من الفاجعة، سواءً لحالة التدافع، أو لمشاهد جثت الحجاج وبعضهم قتلى وآخرون أحياء، والكل يجري ويبحث عن ذويه ومرافقيه، وفي الحجيج أطفالٌ ونساءٌ وشيوخٌ وعجزة، ورجالٌ أقوياء وشبابٍ أشداء، وكلهم قد أصيب وما فرقت الفاجعة بينهم، ولا ميزت بين جنسياتهم، وهي بمجموعها تشكل صورةً مختلفةً وروايةً جديدة، ينبغي التوقف عندها، وجمع جزئياتها، وتحليل بياناتها، وعدم إهمال أيٍ منها ولو كانت صورةً عابرةً، أو مشهداً صغيراً.
أما الجهات الرسمية في المملكة العربية السعودية فقد أصدرت توضيحاتٍ عدة، وتفسيراتٍ مختلفة وإن كانت غير رسمية وغير نهائية، في انتظار نتائج لجنة التحقيق التي كلفت بتقصي الحقائق، ومعرفة الأسباب الحقيقية التي تسببت في هذه الفاجعة التي مني بها المسلمون عموماً والحجيج على وجه الخصوص، وقد سبقت بإقالة وزير الحج وعددٍ من المساعدين والمسؤولين المباشرين عن تسيير فريضة الحج، وأعلنت أنها ستمضي في التحقيق والاستقصاء، لتصل إلى الحقيقة كاملةً، وستحاسب المسؤولين عن الحادثة، وأنها لن تتهاون في محاسبتهم وإنزال العقوبة الرادعة والزاجرة بهم.
وقد أطلق الكثير من المتابعين أحكامهم المسبقة، وروايتهم الأخيرة، فجاءت قاسية ومتناقضة، وغريبة ومؤلمة أيضاً، فهذا فريقٌ يتهم السلطات المسؤولة بأنها افتعلت الحادثة وتعمدت وقوعها، كما أنها كانت عاجزة عن الحركة بعدها، وتأخرت في الإنقاذ، ولم تتمكن من التدخل السريع الذي كان من الممكن أن ينقذ البعض ممن كانوا عالقين تحت الأجساد، وطالبوها بالاعتذار إلى المسلمين أولاً، ثم بتسليم مفاتيح الأماكن المقدسة في مكة والمدينة المنورة إلى إدارةٍ إسلاميةٍ عامة، تتبع مؤتمر الدول الإسلامية، وتكلف بمهمة الرعاية والمتابعة والإشراف، والعمل على إيجاد وخلق أفضل السبل لتفويض الحجاج في كل المناسك بيسرٍ وأمنٍ وسلامة.
وآخرون يتهمون الحجاج بالسفة وقلة العقل، وأنهم الذين خالفوا التعليمات وسابقوا الآخرين وزاحموهم، وأنه لا ينبغي السماح لأي حاجٍ بأداء مناسك الحج ما لم يأت بشهادةٍ من بلاده تثبت أنه اجتاز دورة الحج الخاصة، وأنه نجح في امتحان المناسك، وخاض كل التجارب المتوقعة، وأصبحت لديه الخبرة والكفاءة المناسبة، علماً أن أقلاماً مؤذية قد تجرأت على الحجاج وقست عليهم، وحملتهم مسؤوليةً كبيرة، وكأنها تريد أن تدينهم وهم الضحية، وتبرئ آخرين وهم المسؤولين، وإن كان بعض النقد لهم قد جاء ساخراً منهم ومتهكماً عليهم، بقلة أدب وسوء خلقٍ، لا يقبل به الإسلام ولا يرتضي به العقل السليم.
لهذا كله ولغيره مما سيلي وهو كثيرٌ ومبررٌ، فإنه ينبغي على السلطات السعودية أن تجري تحقيقاً شاملاً وافياً، شفافاً نزيهاً، معلناً مكشوفاً، صريحاً واضحاً، يشارك فيه آخرون غيرها ومسؤولون سواها، ممن سقط لهم في الحادثة قتلى أو من غيرهم من أبناء الأمة العربية والإسلامية، وأن تعجل في إجراءاتها، وأن تدقق في كل المعطيات لديها، وأن تطلب من كل من لديه صورة أو عنده شهادة أن يتقدم بها، لتكون جزءاً من التحقيق وأساساً في الاستقصاء لمعرفة الحقيقة كاملةً، ذلك أن الحادث يستدعي الدقة والمسؤولية، والأمانة والإخلاص، والتجرد والصدق، وعليها أن تتصف بالصبر والحلم، وسعة القلب ورحابة الصدر، وأن تتحمل كل نقدٍ وأن تستجيب لكل نصحٍ، وألا تغلق الباب في وجه غاضبٍ أو ناقدٍ، فهي أكثر من يتحمل المسؤولية، وأشد من ينبغي أن يحاسب، وأكثر من يجب عليها أن تصغي وتسمع، وأن تغفر وتسمح، فإنها في موقعٍ ومكانةٍ تجعل منها موضعاً للسؤال والحساب، والنقد واللوم.
وإلا فإنها تساعد في تعميق الأزمة، وزيادة حدة المشكلة، وتعطي الجميع العذر في إطلاق الأحكام، وإشاعة الروايات والتفسيرات، وتصديق الاتهامات وحياكة التأويلات، ولهم الحق في ذلك كله، إن رأوا تقصيراً أو إحجاماً، أو تأخيراً ومراوغة، أو هروباً وفراراً، أو تجييراً وإلقاءً للتهم جزافاً، أو تبرئةً لمسؤولٍ واتهاماً لمسكينٍ، فهذا حادثٌ أليمٌ لا ينبغي أن يكون سياسة، ولا يحق لأحدٍ أن يجعل منه موضوعاً للتشفي أو الانتقام، وإنما يجب أن يكون عتبةً للتجاوز، ومنصةً للانطلاق نحو أمانٍ أكثرٍ، وسلامةٍ أفضل.
https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi
tabaria.gaza@gmail.com
التنسيق الامني وقنبلة الرئيس واحلام بسبوس
امد/ سميح خلف
لم بكن غير السذج الذين توقعوا ان يضيف الرئيس عباس جديدا لمواقفه السياسية المبنية على المفاوضات والامن والاقتصاد، وكثر الخض والعجن في ماهية قنبلة الرئيس وكمية التي ان تي المتفجرة ونوع المعدن المستخدم في صناعة القنبلة، ولكن نسي هؤلاء ان قنابل الرئيس السابقة وما يسبقها من مهرجانات اعلامية ودعائية لم تكن الا مراوحة حول المفاوضات والتشوق لها ولاهداف لا تتعدى وقف النشاط الاستيطاني والافراج عن الاسرى ماقبل اوسلو، والتاكيد على ان اسرائيل دولة جارة ولها حق العيش في امن وامان والالتزام بخارطة الطريق والمبادرة العربية واستئناف عملية المفاوضات من اجل سلام استراتيجي يحفظ امن الدولة الاسرائيلية واقامة دويلة على بقايا من الوطن في الضفة مع خيار تبادلية الارض والقدس المدولة او الادارة المشتركة ، هي تلك الخطوط السياسية للسيد محمود عباس، التي من خلالها زمنيا حققت اسرائيل مالم تحلم به من استيطان وتنفيذ سياساتها في القدس والضفة التي وصلت الى مناطقAوB مع العلم ان اسرائيل تسيطر تماما على المنطقة C والتي تقدر مساحتها من مساحة الضفة ب-60%.
قنبلة الرئيس التي روج لها الحالمون والذين تجاوزوا في تفاؤلهم ما معنى اتفاق اوسلو وارتباطاته والاطراف المعنية به والتي تكاد السلطة الفلسطينية اضعفهم في هذا المكون الامني الاقتصادي..... بالونات انطلقت هنا وهناك عن نية اعلان الدولة والغاء لوسلو والتنسيق الامني واتفاقية باريس واللجوء للجنائية الدولية وتنفيذ مقررات المجلس المركزي وتوصياته..!! احلام كثيرة لبسبوس او للبسابيس.... ربما هؤلاء لا يفهمون تعقيدات اوسلو وطبيعة وجودها والحاكمين فيها وافقهم السياسي والسيكولوجي الذاتي.
بعد تلك المهرجانات وما استقرأناه سابقا بان قنبلة الرئيس ربما تكون من دراماتيكا احلام بسبوس، ولان الواقع الفلسطيني وواقع الصراع قد يحتاج لمبادرة غير تقليدية يقودها الشعب الفلسطيني تفرض المتغير ليس على الاحتلال بل ايضا على شركاء الاحتلال في اتفاقية اوسلو ومنتجاتها.
((تحرك العرب وتحركت امريكا واسرائيل لفهم طبيعة البالونات الاعلامية"" وعند جهينة الخبر الاكيد، لقد اوضحت شبكة الاناضول الاخبارية عن تعهدات السيد عباس لوزير الخارجية الامريكية والتزام الرئيس وكما اوردت:أن عباس من المؤمنين بقداسة التنسيق مع إسرائيل، فقد أبلغ الوزير الإسرائيلي الأسبق مئير شطريت، الذي التقاه منذ عشرة أيام، ماهية القنبلة التي ينوي تفجيرها وتفاصيل كلمته في الأمم المتحدة، طالباً منه طمأنة الحكومة الإسرائيلية إلى أنه سيعتمد "التصعيد في الخطاب لا التصعيد في القرارات"، وهو ما عاد وأكده الجانب الفلسطيني ليوآف مردخاي، خلال اجتماع في مكتب رئيس الحكومة الفلسطينية ضم رامي الحمدالله، ورئيس "الهيئة العامة للشؤون المدنية" حسين الشيخ (المسؤول عن التنسيق المدني مع الإسرائيليين)، في تاريخ 9/9/2015..
محضر الاجتماع المرسل من مكتب الشيخ إلى مكتب أبو مازن في اليوم التالي وحصلت "الأخبار" على نسخة منه (أظهر فيه الجانب الإسرائيلي اهتمامه بمعرفة ما ينوي عباس قوله في نيويورك. فأبلغ مردخاي المجتمعين أن هناك متابعة دقيقة لما يصدر في وسائل إعلام فلسطينية حول نية "أبو مازن" الإعلان عن إلغاء اتفاقات أوسلو خلال اجتماعات الأمم المتحدة. لكن الجانب الفلسطيني أكد أن عباس عند موقفه الذي أبلغه لشطريت، ولكنه "سيعلن أن حكومة نتنياهو لن تعود شريكاً للسلام في حال عدم التزامها بمتطلبات العملية السلمية خلال فترة محدودة".
يضاً، اقترح الجانب الفلسطيني أن يعلن نتنياهو بعد خطاب عباس "استعداد حكومته للتقدم بخطوات عملية لتحقيق سلام دائم مع الفلسطينيين"، لكن الجنرال مردخاي لم يكن متشجعاً لنقل الاقتراح إلى حكومته، وارتأى أن يعرض ذلك في اجتماع بين "الدكتور صائب والسيد سيلفان شالوم".
طبقاً للمحضر، فإن عباس كان قد اتفق مع نتنياهو على عقد لقاء ثنائي في الأمم المتحدة، وهو "ما تم الاتفاق عليه بعد المكالمة الهاتفية مع نتنياهو وريفلين على إثر حادث استشهاد عائلة الدوابشة"، ولكن المفاجأة بالنسبة للفلسطينيين كان ما أبلغهم به "السيد يوآف بأنه قد تم تأجيل اللقاء بطلب أمريكي إلى ما بعد اجتماعات نيويورك".
وبما أن الإسرائيلي لا يهمّه شيء سوى أمنه، فقد أشاد مردخاي بالأجهزة الأمنية الفلسطينية في ظل أن "مناطق السلطة هي الوحيدة التي تشهد استقراراً وهدوءاً في محيط مليء بالمخاطر والإشكالات". وأعلن الجانب الإسرائيلي سماحه بنقل قوات فلسطينية إضافية إلى نابلس، مطالباً "بضرورة الحزم في عملية جمع السلاح في كل مناطق نابلس وليس في مخيم بلاطة وحدها لأن لديهم معلومات ساخنة حول نوايا بعض الجهات المساس بالمستوطنين".
أما أبرز ما يثير الاستغراب، فهو ما نقله مردخاي عن تقديم قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء نضال أبو دخان "معلومات وتنسيقاً متقدماً بخصوص الضفة ونشاطاته في دول الجوار ولبنان"، ما دفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى شكره على هذه المعلومات، لكن مردخاي اشتكى ضعف التنسيق الأمني مع جهاز "الأمن الوقائي"، الذي يرأسه زياد هبّ الريح. كما شدد الجانب الإسرائيلي على ضرورة "الاستمرار في التنسيق الأمني الذي يخدم الجانبين، وحذر من خطورة الانجرار خلف توصيات البعض بوقف التنسيق، لأن من يدعون إلى ذلك هدفهم أن تقوم إسرائيل بتجريد المسؤولين الفلسطينيين من الامتيازات".
مقابل ذلك، عرض الجانب الإسرائيلي تقديم مجموعة من "تسهيلات اقتصادية وحياتية مقابل التزام فلسطيني لمدة سنة بعدم التوجه إلى المؤسسات الدولية"، وهو ما يشكل ضمانة للإسرائيليين بأن عباس لن يرفع أي دعوى ضدهم أمام المحكمة الجنائية الدولية في حال نفذ العدو أو مستوطنوه أي جريمة جديدة بحق الفلسطينيين، وهذا يؤكد أيضاً أن الدعوى التي قال عباس إنه رفعها بعد حرق عائلة الدوابشة منذ أشهر، جمّدت وذهبت أدراج الرياح.
كذلك عرض الجانب الإسرائيلي التوجه إلى اجتماعات الدول المانحة AHLC بوثيقة مطالب موحدة، فيما طالبه الفلسطينيون بضرورة العمل على توسعة المناطق المصنفة A بالإضافة إلى ضرورة وقف الاقتحامات المتكررة من قوات الجيش الإسرائيلي لمناطق السلطة، وضرورة السماح بإدخال السلاح من الأردن.
وأظهر الاجتماع حرصاً إسرائيلياً على تقديم تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين في سياق سياسة العدو المتعلقة بالسلام الاقتصادي مقابل الحفاظ على الهدوء في الضفة. ومن هذه التسهيلات "مجموعة من المشاريع التي تم إنجازها أو التي هي في مرحلة الإنجاز، والتي يرغب الجانب الإسرائيلي في أن تكون ضمن العرض المشترك في نيويورك ومنها موافقة الإسرائيليين على تشغيل خدمة الـ 3G لشركات الاتصالات في الضفة الغربية، وكذلك العمل على الموافقة على تشغيل الـ2G في غزة"، بالإضافة إلى تفعيل محطة الغاز في جنين، وتوقيع مذكرة تفاهم مشتركة حول إيصال الغاز الصناعي من خلال أنبوب إلى قطاع غزة، وبناء مدينة جديدة في الضفة (روابي)، وإبداء موافقتهم على إنشاء مدينتين جديدتين في شمالي الضفة، ما يعني إغراق المواطن الفلسطيني بالديون والقروض، وإشغاله عن العمل المقاوم.
أيضاً، أعلن الإسرائيليون جهوزيتهم لترخيص مناطق صناعية جديدة في الخليل وقلقيلية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع لمياه الصرف الصحي ومحطة تكرير في منطقة وادي النار، وتنفيذ توسعة شاملة في جسر الكرامة، وفصل المواطنين عن البضائع ومواد البناء، وتأكيد إحراز تقدم في مذكرة تفاهم مشتركة "MOU" حول ديون الكهرباء. وطالب الفلسطينيون بمنح السلطة هامشاً أكبر للعمل في المناطق المصنفة C، وB، لما لذلك من "تأثير إيجابي على الاقتصاد الفلسطيني، حيث إن التنمية الاقتصادية تكتمل بالعمل في مناطق C"، وكذلك عودة العمل في توسعة المخططات الهيكلية للمناطق الفلسطينية، التي "توقف العمل بها بعد حادثة مقتل المستوطنين في الخليل، وكذلك الأراضي الزراعية في الأغوار"، بالإضافة إلى عودة العمل في ملف جمع شمل العائلات والأرقام الوطنية والبدء الفوري بالعمل في حقل البترول في رنتيس".
هكذا، تظهر الوثائق المسربة من مكاتب رجال السلطة أنه لو كان بإمكان "أبو مازن"، تقديم تقرير يومي عن عدد دقات قلبه وعن كمية الهواء الذي يتنشقه للإسرائيلي لما قصّر في ذلك، فيما يملأون الإعلام بالضجيج حول ما يريدون فعله من أجل شعبهم.((قاسم قاسم وكالة الاناضول)))
ومن هنا ولكي نربط كل هذه التقاطعات التي تؤكد ان السيد عباس لن يخرج خطابه عن التنديد باجراءات اسرائيل الاستيطانية واجراءاتها في القدس والتاكيد على ايمانه بعملية السلام وانه يحتاج شريك فعلي لاستمراريتها والكف عن اجتياحات منطقة AوB مع التاكيد ان اسرائيل دولة جارة والحفاظ على التنسيق الامني والعجز المالي للسلطة، لنفهم ان الرئيس عباس اضعف من ان يتوج مواقفه السابقة بقرار قوي يؤمن البرنامج السياسي الفلسطيني بمصادر القوة ولان السيد عباس يحكم بلا مؤسسات سواء فتحاوية او وطنية او اجماع وطني، ومن المعيب حقا ان فصائل منظمة التحرير والقوى الاسلامية وفتح ومركزيتها ومجلسها الثوري لا يعرفون محتويات خطاب عباس الا من وسائل الاعلام الاسرائيلية وبعضها عربية
حياة الإنسان كلها محصورة بين نطفة وقطنة ..!!
امد/ حامد أبوعمرة
حقيقة من المواقف التي استوقفتني هي لما قرأت قول الحق سبحانه وتعالى في سورة الإنسان :
" هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا "آية -1 ..كنت حينها وكأني أقرأها لأول مرة.. هكذا بدأت سورة الإنسان كما جاء ببعض التفسيرات أن السورة بدأت باستفهام تقريري رفيق مُنَبِّهٍ للقلب ، يوقظه إلى حقيقةِ عدمه قبل أن يكون ، ومن الذي أوجده وجعله شيئا مذكورا بعد أن لم يكن ، وجاء على صيغة الاستفهام تشويقا للسامع لينتظر الخطاب الذي يلحقه .. ويقول العلامة الطاهر ابن عاشور رحمه الله
" المعنى : هل يقر كل إنسان موجود أنه كان معدوما زمانا طويلا ، فلم يكن شيئا يذكر ، أي: لم يكن يُسمَّى ولا يُتحدَّث عنه بذاته "..لذلك أقول أيها الغافلون.. أليست هذه الآية الكريمة السابقة الذكر بكافية على أن نتواضع لبعضنا البعض لطالما أننا في الحقيقة لا نساوي شيئا مذكورا ..فنحن جميعا سنصبح يوما ..ما في خبر كان بعد لحظة أو بعد يوم أو شهر أو بعد سنوات أو بعد أقل بكثير من قرنٍ في هذا الزمان ..فلما ننسج بأيدينا أحبالا من الحسّاد والذين يحقدون علينا ،ولما نصنع العداوة بيننا بدلا من أن يجمعنا لفيف من الأصدقاء ،والأحباب وأصحاب القلوب العطشى بالوفاء والبراءة والإخلاص ..قلوبٌ لا تحمل في حناياها سوى الحب ..فمنذ خمسة وعشرين قرنا من الزمان جرت على لسان "لأؤتي " حكيم الصين ،حكمة بليغة لكن هل يمكنا أن نطبقها في عصرنا هذا حيث يقول "لأؤتي " :( الرجل العاقل هو الذي إذا أراد أن يعلو على الناس وضع نفسه أسفلهم ،وإذا شاء أن يتصدرهم جعل نفسه خلفهم ..ألا ترى إلى البحار والأنهار كيف تتلقى الجزية من مئات الترع والجداول التي تعلوها ..؟!)
لكن.. وهل ينكر أحدا بأن الإسلام ديننا الحنيف أنه قد حث على الترغيب في التَّواضُع وحثَّ عليه ابتغاء مرضات الله ، وقد وردت نصوصٌ مِن السُّنَّة النَّبويَّة تدلُّ على ذلك:
- منها قوله صلى الله عليه وسلم: ((ما نقصت صدقة مِن مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلَّا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلَّا رفعه الله.. فإذا كانت بداية خلق الإنسان من نطفة ،ونهايته قطنة صغيرة توضع في فتحاته بعدما يموت..! فماذا انتم فاعلون أيها الجبارون المتكبرون ..وهل تساوي حياتنا كلها ،ولو لحظة غرور إذا كانت محصورة بين النطفة والقطنة..؟!!
أهو عشق في تكرار الفشل الأمريكي أم استكمال المشروع .
امد/ مروان صباح
يقال على الدوام ، بأن الغريق يتعلق بقشة ، وهذا ، يبدو حال النظامين ، العبادي والأسدي في بقايا الجغرافيا العراقية والسورية ، نقولها بكل صراحة دون تردد ولا تأتأة ، تفضلوا وهاتوا لنا ، عاقل ، يقبل في طول المنطقة وعرضها أن تنطلي عليه هذه المسرحية الخرقاء ، أو يقبل مرة أخرى ، في الحدود الدنيا للعقل ، بأن بضعة آلاف من الجنود الروس ، ستكون مهمتهم محاربة والقضاء على تنظيم داعش ، فإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ، حسب احصائيات البنتاغون ، اعترفت إلى هذه الساعة ، بأنها قامت بأكثر من ستة آلاف ضربة جوية لمواقع داعش ، وقبلها ، شهد العراق ثمانية سنوات من الاحتلال ، وصلت قوات الولايات المتحدة إلى ما يقارب 270 الف جندي ، لم يتغير حال ذاك التحالف الذي أقامه البعثيين وتنظيم التوحيد والجهاد قيد أنملة ، بل على العكس ، تعاظم إلى أنه بات على مشارف أن يتحول إلى قوة خارقة الحدود ، يضرب في كل اتجاه ويصل إلى اماكن لم تخطر على البال ولا يعدم أي فرصة ، إن لاحت له ، فهل من المعقول والمحتمل ، أن التدخل الروسي ببضع من القوات والآليات والطيران سيكون له التعويل في تغيير المعادلة لصالح النظام الأسدي ، هنا ، لا بد أن يسمح لنا من يعول عليه ، في هذه الرقصة التى كما تبدو أنها مع الظل ، لأن هناك من يرغب البقاء معلق بتلك القشة ، لكن ، هذه الحلقة الجديدة من المشروع الأوسع ، لن يطول الوقت حتى تتكشف معطياتها الملموسة ، هل ، هو تحول في السياسة الدولية وهو فاتحة خير على النظام ، أم تكملة للمشروع بأداء روسي ، يزيد من تورط النظام والمنطقة في وحلّ الدم والانحدار الجارف ، مجهول المصب والنتائج .
نبتعد قليلا عن تجارب مماثلة ، لأن ، في اعتقادي ما يجري يحتاج إلى مخيلة واسعة كي تصيب ما يمكن أن يجري لاحقا على أرض الواقع ، فهذه المرة مختلفة كلياً عن سابقاتها ، سجلها التاريخ المعاصر تحت مسمى ، الورطات الكبرى ، لأمريكي وروسيا ، في فيتنام ، والأخرى ، في أفغانستان ، ولكن ، ما يجعلها تختلف ، المكان وأيضاً ، الفئات المقاتلة ، وهنا لا بد من الإشارة ، أن القتال لم يعد بين الأنظمة العربية ، التقليدية أو تلك الطامحة لدول مشابها في المجتمع الدولي ، بل ، هي فئات تحمل أيديولوجية من الصعب دراستها بشكل معمق وأصبحت مستقلة مالياً وتسليحاً وجغرافياً وبالأفراد ، ولا بد أيضاً ، التوضيح ، بأن الموافقة الأمريكي ، الضمنية ، على التدخل الروسي في سوريا والعراق كونهما أصبحتا جغرافيا واحدة ، لم يأتي من منطلق التوريط بقدر أن المسألة لها أبعاد تتعلق في اعادة ترتيب الأولويات في المنطقة ، وهنا نلاحظ ، دائماً وأبداً ، بأن الترتيب يبدأ من محيط الأقرب لدولة اسرائيل ، فهي دول أشد اشتعالاً مقارنة بدول تبتعد جغرافياً ، وهذا ، ما يفسر ذلك الانقلاب في سياسات الدول المحورية في الإتحاد الأوروبي ، يشبه إلى حد ما اعادة ترميم النظام الأسدي ، بالطبع ، ليس من أجل اعادة سوريا إلى ما قبل الثورة . بل ، كل ما في الحكاية ، وحسب تقرير معلن للأمريكان ، حيث ، يشير بأن جميع المحاولات التى سعت إلى بناء صحوات في سوريا على شاكلة العراق ، باءت بالفشل الذريع ، ولم يعد أمام هذا الانهيار سوى الاتكاء على الأسد ونظامه لمحاربة داعش والتنظيمات المسلحة الأخرى ، لأن ، بحد ذاته يضمن من جديد للأمريكان استمرار القتال وعدم توقفه في المنظور القريب ، الذي أيضاً ، يفسر على الأقل تقدير ، التدخل الروسي بأعداد عسكرية متواضعة مهمتها اولاً وأخيراً ، لا تتعدى المحافظة على النظام من الانهيار الشامل ، فالملاحظ ، أن التدخل الروسي يتكرر أمام تراجع أمريكي ، فيه ، تشابه مطابق لواقعة هجوم الكيميائي للغوطة .
بالطبع ، من البديهي أن يختلط على المرء الأمر ، وهذا ، ليس عيب أو عجيب ، فكيف لا ، ما دام التضليل والكذب والادعاء البشري ينافس الجن ، وقد يتساءل أنس أخر من هذه الأمة ، كيف لهذا ، التحالف الروسي الإسرائيلي من جهة ، ومن جهة أخرى ، روسي مع المحور الممانعة ، أن يركب على العقل ، طبعاً ، فقط ، عند الممانع ، له أن يركب ، وفي الجانب الآخر ، تجتمع الحكومة المصغرة بقيادة نتنياهو قبل إقلاع طائرته التى أقلته ومجموعة من الشخصيات الأمنية ، الأبرز في اسرائيل إلى موسكو ، للاجتماع مع الرئيس بوتين ، حيث ، تشير المعلومات من داخل اجتماع الوزاري ، بأن القرار قد اتخذ ، بضرورة شن عمليات في الاتجاه السوري واللبناني والعراقي ، وأيضاً ، غزة وشبه جزيرة سينا ، وهنا ، لا بد للتنسيق الإسرائيلي الروسي والخط الممانع أن يرتقى إلى مستوى أعلى ، مثل ، غرفة عمليات مشتركة تشرف على البقع الجغرافية المقسمة بين الأطراف كي لا يحدث اجتهادات مكلفّة تؤدي إلى تصادم غير محسوب .
كما فشلت الولايات المتحدة الأمريكية في تجديد الصحوات في العراق ، وأيضاً ، لاحقها الفشل في نقل التجربة إلى سوريا ، تعيد روسيا استخدام ذات المنطق والمهمة ، لكن بقالب أخر ، عندما تعتقد بأنها قادرة على احياء التجربة من خلال النظام الأسدي ، رغم أن الحقيقة ، الذي دفع ثمن التجربة في العراق ، هم الصحوات وليس غيرهم ، بينما الأمريكي لم يخسر من التجربة سوى خوضها ، كأن ، حان الآن دور النظام الأسدي ، لكي يخوض اللعبة المفضلة للروسي ، الروليت ، لعل وعسى ، تزبط معه .
مع بعض الشعراء ..
امد/ محمد علوش
أتيحت لي فرصة أيام العيد لإعادة قراءة بعض الأعمال الشعرية والأدبية لعدد من الشعراء الفلسطينيين المتميزين ، حيث أعدت قراءة الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الراحل محمد حسيب القاضي ، والأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الراحل علي الخليلي ، وقراءة " قصائد مختارة " للشاعر مريد البرغوثي ، و " الأعمال المسرحية الناجزة " للشاعر هارون هاشم رشيد ، وكذلك قراءة ديوان " إلى أين أيها الفرح " للشاعر الراحل ميشيل حداد ، وديوان " قصائد من حديقة الصبر " للشاعر حنا أبو حنا " والمجموعة الشعرية " أحب الناس " للشاعر فاروق مواسي .
كنت مع نماذج ومدارس شعرية متميزة ومختلفة في آن ، لكل شاعر ممن قرأت تجربته المتفردة والخاصة في ميدان الشعر بأشكاله ومضامينه المختلفة ، وقد سعدت جدا بصحبة هؤلاء الشعراء الأصدقاء الرائعين بذائقتهم الأدبية والفنية والشعرية ، قصائدهم لها نكهات ولها رونق جمالي ، تحلق في سماء الإبداع والشعر الفلسطيني الأصيل ، وهؤلاء الشعراء بما قدموه للشعر الفلسطينيّ وللشعر العربي ّعلى مدار عقود يستحقون الوفاء ويستحقون الدراسة والبحث النقديّ والأكاديمي ، وقد أحسن " بيت الشعر الفلسطيني " حينما جمع تراث عدد من الشعراء ونشر أعمالهم الكاملة كمن ذكرتهم أعلاه القاضي ، الخليلي ، رشيد .هذه الأسماء ، القامات ، الهامات يجب أن تعطى حقها في المشهد الثقافي الفلسطيني ، وعلى المؤسسة الثقافية الفلسطينية وسدنة الثقافة أن يلتفتوا إلى حراس المعبد وشهداء الكلمة ومناضلو الحقيقية والجمال والإبداع وأن تراعى حقوقهم الأدبية في النشر والمعارض والمؤتمرات والمهرجانات الثقافية الفلسطينية والعربية والدولية .سعدت بصحبتكم يا أيها الشعراء الجميلون الرائعون ، سعدت بكل كلمة من كلماتكم الرقيقة المبدعة والمرهفة .
إلى لقاء مع قراءات أخرى لنجوم آخرين من سادة الإبداع الفلسطيني .
سبع معلومات لا تفوتك عند الحديث عن الأمم المتحدة!
امد/ السيد شبل
كل عام وفي ذات التوقيت بالتزامن مع انعقاد جلسات الأمم المتحدة، يكثر الحديث عن تاريخ المنظمة الدولية، وعن حجم إسهاماتها بالسلب أو بالإيجاب في حياة الدول والشعوب. ولا جدال في أن الحديث عن "الأمم المتحدة" وتاريخها ونشأتها يبدو أكثره مكررًا ونمطيًا ومستهلكًا، ولكن هناك أمور جانبية محيطة بهذه المنظمة الدولية التي تضم أكثر من 190 دولة في عضويتها، ليست على ذات القدر من النمطية والتكرار.. في السطور القادمة سنحاول تلخيص عدد من المعلومات المتعلقة بـ"الأمم المتحدة" والتي طالما تناولها الإعلام، دون أن يلقي عليها ما يكفي من الضوء:
1-
أصل التسمية ؟
المنظمة الدولية لم تكتسب اسمها بالأساس من كونها تمثل الأمم والشعوب المختلفة وتعمل نحو توحيدهم وتحقيق مصالحهم، كما يتصور كثيرون، وإنما من تحالف الدول الكبار (بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا،....) الذي عمل على تأسيسها، حيث كان "الحلفاء" في "الحرب العالمية الثانية" يطلقون على جبهتهم المتصارعة مع "المحور" بزعامة ألمانيا، "الأمم المتحدة".. ومن الاسم الذي كان يطلقه الحلفاء على معسكرهم اكتسبت المنظمة الدولية التي ترأستها الخمس دول الكبار المنتصرة في الحرب، اسمها. وهذه الخلفية تكشف، وإن كان من زاوية ضيقة، الهيئة التي أراد المنتصرون في الحرب، أن تكون عليها المنظمة العالمية. فالكبار قد رأوا في أنفسهم العالم، ورأوا العالم منضويًا فيهم، يحتاج إلى هيمنتهم وتسلطهم عليه، كما يحتاج الطفل إلى من يرعاه، وهذا هو المنطق الذي حكم الفكر الاستعماري الإمبريالي على مر التاريخ، حيث تبدأ المسألة بغرور أورثه فائض القوة، يتبعه رغبة في التمدد والإخضاع، ويغلّف بإحساس عميق بالأبوة وحاجة الآخر إلى من يرعاه ويتوصى عليه، وينتهي بالاستعباد والنهب والتدمير.
2-
ديكتاتورية واستبداد !
تبدو مسألة التنديد بوجود خمس دول تحتكر لنفسها الحق في النقض (الفيتو) دون غيرها من الدول، مسألة مكررة، إلا أن الضغط عليها بين الحين والآخر، أمر مطلوب، لأن العقول نتيجة لكثافة المواد المقدمة إليها، تغيب؛ وعليه تعجز عن استدعاء الخلفيات التاريخية للمتحدث في أمر ما عند شروعه في إلقاء مواعظه ونصائحه.. وبالتالي، فقليل هم من يتذكرون أن المنظمة التي لطالما صدعت دول العالم الثالث بحتمية المسار الديمقراطي وفقًا للرؤية الليبرالية الغربية، تهيمن عليها خمس دول وتحتكر لنفسها مقاعد دائمة في مجلس الأمن، بدون أن ينتخبهم العالم أو يُستشار بشأنهم أحد !.
3-
الفيتو كرشوة !
ليس ثمة مبالغة إن قلنا أن الفيتو، الذي منح للخمس الكبار، كان بمثابة رشوة، لأنه عندما بزغت الفكرة كتطوير لعصبة الأمم التي أخفقت في منع قيام الحرب العالمية الثانية، وقيل أنها سترعى قضية الديمقراطية وستدافع عن حقوق الإنسان خشيت الدول المنتصرة في الحرب أن يكون في المسألة سعيًا من جانب الكتلة الأوروأمريكية للتدخل في شؤونها وإفساد أوضاعها الداخلية تحت غطاء حقوق الإنسان، وعليه كانت "الفيتو" بمثابة "طمأنة" لهم من أن يقوى أحد على التدخل فيما يخصهم دون رغبة منهم.. فأي قرار ولو تمت الموافقة عليه بالأغلبية، تستطيع الدولة مالكة حق النقض إجهاضه بمنتهى الأريحية!!
4-
الكونجرس يقرر الوصاية على المنظمة الوليدة
لم تستند الأمم التحدة منذ لحظة ميلادها لأية معايير أخلاقية بل حكمها الفكر الأبوي السلطوي الذي يستر بداخله كمًا لا بأس به من التطلعات للهيمنة والإخضاع. بنيت على مواءمات، آلت إلى انحياز صريح للسيد الأمريكي، فحين أصر "الكونغرس" على أن تكون نيويورك هي المكان الدائم لهيئة الأمم، كان له ما أراد، واحتكرت أمريكا العالم، معنويًا، قبل أن تشرع في محاولاتها لاحتكاره عسكريًا واقتصاديًا. وكان البديل المنطقي عن هذا الوضع هو أن تتوزع دورات الأمم المتحدة على القارات الخمس وأن تعقد الاجتماعات في دولها بالتناوب، ولكن ما تم غير ذلك، لأن المراد كان أممًا متحدة بزعامة الولايات المتحدة، ولا شيء سوى ذلك.
5-
روكفلر.. يبني المقر !
لم تكن المنظمة الوليدة في منتصف الأربعينيات لتمر بمنأى عن العائلات الرأسمالية الكبيرة التي أوكلت لها إدارة أمريكا منذ زمن، فأدارتها بمنطق العصابات في الظل دائمًا وفي العلن كلما تطلب الأمر الإفصاح. في أواخر الأربعينات، ظهر من الظل "جون روكفلر" الابن، ليشتري الأراضي اللازمة لبناء مبنى الأمم المتحدة في نيويورك. وعائلة "روكفلر" هي، لمن لا يدري، واحدة من العائلات المعدودة على الأصابع مثل (مورجان وروتشيلد)، والتي تدير العالم بما تمتلكه من مؤسسات تجارية وصناعية وإعلامية ضخمة عابرة للقارات، وبمن تهيمن عليهم من ساسة (عبر الرشوة المباشرة أو عبر تمويل حملاتهم الانتخابية)، فتشعل الحروب حيثما أرادت وتقلب الأوضاع أينما تريد. ولـ "روكفلر" شأنها شأن غيرها من المافيات العائلية الكبيرة، دور واسع في دعم اليمين المتطرف في الغرب، وما يتبع ذلك من دعم ومساندة للكيان الصهيوني، بالإضافة إلى ما سبق، فلـ"روكفلر" كما غيرها، بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية كما ورد في كتاب الحرب الباردة الثقافية: المخابرات الأميركية وعالم الفنون والآداب، مراكز بحثية سياسية تتولى تمويل باحثين وساسة في دول العالم "غير الأوروبي" بالشكل الذي يضمن مصالح شمال الأطلسي.
6-
توازن حاصل.. رغم الفيتو
رغم التحفظ المبدئي على احتكار خمس دول لحق النقض في مجلس الأمن، إلا أن استعادة روسيا لمكانتها ودورها الريادي في العالم، قد أثمر حالة من التوازن افتقدها العالم تقريبًا منذ أواخر الثمانينات مع تدهور أحوال الاتحاد السوفيتي ثم انهياره. تجلى الأمر في "الفيتو" الروسي الصيني المشترك الذي خرّب للغرب مشروعه الهادف لإدانة النظام السوري، تمهيدًا للتدخل العسكري، بغرض إنفاذ المخطط وتقويض أركان الدولة وتفتيتها إلى كيانات قزمية متحاربة على أسس طائفية وعرقية بالشكل الذي يضمن أمن الكيان الصهيوني ويحول دون وجود خصم ينافسها في المحيط العربي... وللعلم، تلك هي المرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة الذي يستخدم فيها الفيتو لصالح دولة عربية.
- وبالمناسبة وجب الإشارة إلى عدد من الأرقام المتعلقة باستخدام حق "الفيتو":
أ- يفترض أن روسيا كانت الأكثر استخدامًا لسلاح الفيتو في وجه خصومها الغربيين 123 مرة، واستطاعات عبره تحصين نفسها ضد أطماع الكتلة الأوروأمريكية، ولكن كان هذا في زمن الاتحاد السوفيتي، فمنذ 1991 وحتى اللحظة لم تستخدمه روسيا سوى 4 مرات، منها مرتين لإفساد المخطط الغربي الساعي للتدخل عسكريًا بشكل مباشر في الجمهورية العربية السورية.
ب- الصين لم تستخدم حق الفيتو سوى 8 مرات، منها مرتين، مؤخرًا، بالاشتراك مع روسيا، بهدف منع صدور قرار يدين النظام السوري، في خطوة اعتبرت دلالة صريحة على أن العالم قد صار متعدد الأقطاب، وأن في العالم معسكرات يمكن للأقطار العربية التحالف معها والرهان عليها اليوم في معاركها، أكثر من أي وقت مضى.
(الالتفاف على الفيتو بحسب الحاجة!
بسبب الموقف الروسي والصيني، تسعى فرنسا اليوم للالتفاف على "الفيتو" واستصدار تعديل يمنع الدول الخمس من استخدام حق النقض في حال كانت القضية تتعلق بجرائم حرب، الأمر الذي يعكس الرغبة الأوروبية الصريحة في تدمير سوريا، ولو حتى تطلب الأمر تغيير القوانين، وهو ما يكشف بدوره كم أن القوانين طيعة يشكلها أصحابها حسبما اقتضت مصالحهم)
ج- الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت حق الفيتو 77 مرة، منها 36 مرة، بهدف تقديم الدعم والمساندة للكيان الصهيوني، حيث سعت إلى تعطيل صدور أي قرار يدين "إسرائيل" أو يطالبها بالتوقف عن استهداف المدنيين والجلاء من المناطق المحتلة!.
7-
الطبقية في الأمم المتحدة !
عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة نحو 192، منها 60 دولة لم تدخل مجلس الأمن في أي وقت سابق، وهذا، يكشف حجم الجور والطبقية المتجذرة في بنية الأمم المتحدة.
مؤخرًا، تنامت الاعتراضات التي تطالب بتوسيع دائرة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأن لا تكون قاصرة على الدول الخمس التي خرجت منتصرة في الحرب العالمية الثانية، وتتلقى هذه الطلبات دعمًا من دول دائمة العضوية كـ"الصين". تتزعم ألمانيا والبرازيل والهند هذه المطالبات، وتدعمها دول عربية في مقدمتها مصر، التي تسعى لنيل العضوية غير الدائمة في دورة 2016- 2017، لتكون واحدة من الدول العشرة الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، وتسعى مصر عبر هذه المحاولة لاكتساب شرعية دولية، وتثبيت مكانتها كقيادة فاعلة ضمن محيطها العربي والأفريقي، وقد سبق لمصر أن أصبحت عضواً بمجلس الأمن 3 مرات.
رسالة للسيد الرئيس
امد/ صالح احمد صالح
يروى ان اعرابي كان يعيش وزوجته في احدى المدن , وفي احدى الليالي وبينما هم نيام سمعت زوجته صوتا داخل المنزل فايقظت زوجها لتنبهه ان هناك صوتا او لصا داخل المنزل ,اجابها زوجها وبكل حزم ان تهداء ولا تخاف فبجانبها زوجها الاسد المغوار ...اطمئنت قليلا الاانها ما لبثت وان داهمها الخوف لشعورها ان هناك لصا داخل غرفتها وصوت خطواته اصبح واضحا , فهمست لزوجها تخبره فاجابها بان تهداء لان زوجها بطل واسد مغوار .....وبعد قليل شعرت بان اللص يحاول اختطافها ,فصرخت مستنجدة تعلم زوجها ان اللص يخطفها .... اجابها الزوج بكل ثقة ان لا تخف فهي تترك خلفها زوجا قوي العزيمة مغوار ....
فخامة الرئيس
منذ ان توليتم السلطة خلفا للقائد الرمز وافتتحتم عهدكم بخطابكم مبتدئا الخطاب بالوعد بتامين الامن والامان عبر التاكيد والاستعانة بالاية الكريمة لايلا بقريش ايلا فهم رحلة الشتاء والصيف فاليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف ..... استبشرنا املا بالامن والامان وزوال الاحتلال وبناء الدولة ....الا اننا يا فخامة الرئيس وحتى اللحظة لم ننعم لا بالامن ولا بالامان لا السياسي ولا الاقتصادي ولا الاجتماعي والخوف من الحاضر والمستقبل هو الرئيسي في حياتنا وحياة اطفالنا ..... لن احدثك عن الفساد الذي استشرى في مؤسسات السلطة وحاشيتك ....ولا عن التجاوزات المالية والادارية والسياسية والوطنية التي انت صانعها بتفريغك السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية من مضمونها وشل قدراتها ..,ولكني يا سيادة الرئيس اود ان اشير الى ما الت اليه قضيتنا بعهدك .وما ال اليه مناضلينا رفاق الشهداء وحملة القضية واصحاب العهد في ظل تسلط سيادتكم .....
فخامة الرئيس
انت اول من يعلم ان القضية الفلسطينية بعد ان استنفذت كل التنازلات عن الثوابت والكرامة الفلسطينية اصبحت في اخر سلم االاجندة ليس بالنسبة لك ولحاشيتكم فحسب بل في اخر سلم الاولويات العربية والاقليمية والدولية . فالعجز في ميزان الانجازالوطني واضح وغير قابل للشرح.... و جدار الفصل العنصري اكتمل بعهدكم ,وعدد المستوطنين تضاعف اضعاف واضعاف وبلغ عدد المسلحين منهم اكثر من ماية وخمسون الف مسلح وبناء المستوطنات حجمها عم الارض واستفحل وقطعان المستوطنين يهددون اهلنا الامنين يوميا عبر تنظيمات دفع الثمن وفتيان التلال وغيرها التي انشؤها لقتالنا وارهابنا.وعدد المعتقلين لدى الاحتلال اعلى من معدله قبل وجود السلطة وعدد الشهداء بازدياد يوما بعد يوم
كان شعبنا قبل ولايتكم فخامة الرئيس موحدا باهداف ثابتة تجمعه بوصلة فلسطين والتحرير واقامة الدولة هي الهدف , وبعهدك لدينا سلطة لا تمثل سوى نفسها تمارس سلطاتها على السكان بالضفة الغربية دون سيادة ...لدينا القدس يا سيدي مهددة بالتهويد واهلها بالتشريد ... وغزة فقدناها او نكاد وشعبنا فيها نعجز عن حمايته وتقديم الامن والامان له ...لدينا يا سيدي شعبنا بالشتات يعاني بغيابكم عن قضاياه ما يعاني من قتل وتشرد وحرمان ... لدينا الحاضنة العربية وقد انفضت من حولنا بفعل سياستك الذاتية وانا نيتك الا البعض منهم بقى متمسكا باحتضاننا من اجلنا لا من اجلك
بعهدك فخامة الرئيس وبفعل نرجسيتك ومصالحك وحاشيتك قضيت على الكادرات المناضلة بالاقصاء والاتهام والتشهير... وبقراراتك وتحت ساتر الامن صادرت سلاح المناضلين والثوار واوتهم المعتقلات والسجون .... بعهدك المرافقون اصبحو قيادات اجهزة ومؤسسات واستبعد كل مناضل كفؤ جسور ....وقوات امننا الوطني تحولت لقمع الشعب وحماية المحتل لا حماية المواطن ولا الحدود ...
فخامة الرئيس
ان تسلطكم على رقاب شعب الجبارين بالتجويع تارة والتهديد بقطع الرواتب عن المناضلين تارة اخرى بسياسة ابتزاز واجراءات تعسفيه اوترحيل للقضايا الوطنية وهدر الانجازات وصناعة انتصارات وقنابل وهمية اصبحت مكشوفه ومملة
سيدي الرئيس
وانت الان على بعد خطوات عن منبر الامم المتحدة تتاح لكم فرصة رضى الله والشعب وازالة كل الذنوب الوطنية التي اثمت بها
بين يديكم قرارات امم متحدة ان لكم تفعيلها من على منبر الامم باعلانكم دولة فلسطين على حدود 67 ابتداء
وان فعلتها سيجمع عليك الشعب والقوى الوطنية وستكون بداية لمرحلةجديدة انت قائدها ... وان لم تفعل تكون قد استنفذت وحاشيتك كل فرص الصبر عليكم وما لكم الا الرحيل