1 مرفق
ملحق تقرير اعلام حماس 25/11/2015
أبو مرزوق: إدانة كيري للمقاومة سقوط أخلاقي
قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، موسى أبو مرزوق، إن اعتبار جون كيري أفعال القتل التي يقترفها الصهاينة دفاعاً عن النفس، سقوط أخلاقي غير مسبوق.
وأضاف أبو مرزوق في تصريح صحفي،: نرفض إدانة جون كيري لانتفاضة شعبنا ضد الاحتلال والقهر، وندين بأقصى العبارات وصف نضالنا من أجل الحرية بالإرهاب.
وتابع: لا يجوز ولا ينبغي لأي فلسطيني أن يستقبل هذا الأفاك الأشر، متسائلاً: هل هناك إرهاب أشد من الاحتلال؟ الاحتلال يحمل في طياته القتل، والتهجير، والاغتصاب، وانتهاك الحريات، والاستغلال، والقهر، والتمييز، والاستعباد.
واستنكر أبو مرزوق إدانة كيري المقاومة بعد كل هذا، مبيناً أن الوقوف إلى جانب الاحتلال، ومده بالمال، والسلاح، والغطاء والحماية من إدانة المجتمع الدولي، هو الباعث الأساسي لما نشاهده اليوم من أعمال الانتقام.
المصري: الانتفاضة ماضية لتحرير الضفة من براثن الاحتلال
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مشير المصري، أن انتفاضة القدس تجاوزت كل المعادلات وكل النظريات وهي ماضية لتحقيق أهدافها، وتحرير الأرض والمقدسات.
وقال المصري خلال مسيرة للحركة بمدينة غزة، مساء الثلاثاء، دعماً لانتفاضة القدس ورفضاً لحظر الحركة الإسلامية، إن انتفاضة القدس بوابة التحرير لأرضنا ومقدساتنا، وهي ماضية لتحرير الضفة من براثن الاحتلال وصولاً إلى تحرير فلسطين كل فلسطين، كما حررت غزة بانتفاضة الأقصى.
وأضاف: انتفاضة القدس التي نعايشها والتي يعمل العدو وبعض الأطراف الإقليمية على احتوائها وفي إطارها حظر الحركة الإسلامية، في هذا الإطار انطلقت ولن تتوقف، رغم محاولات التأثير عليها.
ودعا المصري السلطة الفلسطينية لوقف التخابر والتنسيق مع الاحتلال، إكراماً لدماء الشهداء والشهيدات التي تسيل كل يوم.
وأشار إلى أن زيارة كيري ما كانت لتأتي إلا في سياق مخطط أمريكي يشكل الوجه الآخر للعدو الصهيوني، قائلاً: عار على أي طرف فلسطيني أو عربي أن يلتقي مع الهدف الصهيوني والأمريكي في التأثير على انتفاضة القدس.
ووجه المصري التحية لشعبنا في الضفة والقدس، وأهالي الداخل المحتل خاصة الحركة الإسلامية وشيخها رائد صلاح وكل القادة الذين تمسكوا بالحقوق والثوابت.
وفي سياق آخر، شدد على دعم حماس ونصرتها لإخوانها في الحركة الإسلامية وقائدها رائد صلاح ونائبه كمال الخطيب، الذين يشكلون رأس الحربة في الدفاع عن المسجد الأقصى.
وقال المصري: إننا جئنا لنؤكد على وحدة الأرض والشعب والمصير، وكما وصفنا نبينا سنبقى جسداً واحداً، ونقف اليوم أمام هذا القرار العنصري وأمام هذه السابقة الخطيرة ضد الحركة الإسلامية، واصفاً إياه بالإرهابي لتحييد الوجود العربي والإسلامي عن المعركة المصيرية مع العدو.
وأوضح أن القرار يهدف إلى ضرب الهوية الوطنية وإضعاف روح التمسك بالأرض والمقدسات وانتقاماً من الشعب بأكمله، لافتاً إلى أن شعبنا في الداخل واجه كل محاولات التذويب وبقي محافظاً على هويته وإرثه التاريخي وحقوقه الدينية في أرض فلسطين.
وأضاف المصري: القرار الصهيوني أحمق ويدلل على درجة الغباء التي استفحلت في هذا الكيان وفي مقدمته المجرم نتنياهو، ولم يأخذ العبرة من التجارب والتاريخ، كما أنه إرهاب دولة، ويأتي ثمناً للدفاع عن الأقصى والتمسك بالهوية الإسلامية.
وأشار المصري إلى أن الاحتلال يواصل حركات التحرر مروراً بالشهداء عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني وأمين الحسيني كما فعل من قبله الإنجليز، وكانت النتيجة بعد عقود أن أبناء شعبنا على خطاهم، وشكلوا إرثاً جهادياً.
وفي شأن منفصل، دعا جمهورية مصر العربية لأن تتحمل مسؤولياتها، والإفراج عن الشبان الأربعة المختطفين لديها، وتحريرهم وعودتهم إلى ذويهم.
بدران: العمليات البطولية ستتواصل حتى رحيل الاحتلال
أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حسام بدران، أن عمليات المقاومة البطولية والتي أصبحت كابوساً دائماً ومظلماً على الاحتلال ستبقى تلاحق الجنود الصهاينة والمستوطنين المتطرفين حتى يرحلوا عن الأرض الفلسطينية.
وبارك بدران في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، عملية الدهس البطولية التي نفذها الشاب عزمي نفاع عند حاجز زعترة صباح اليوم، مشدداً على أن عمليات المقاومة ستبقى في تصاعد ما دام الاحتلال جاثماً على أرضنا المباركة.
وقال إن حواجز الاحتلال الأساسية ومفارق الطرق الالتفافية التي كان جيش الاحتلال يتغنى بأنها الأشد تحصيناً وأمناً، أصبحت اليوم هدفاً رئيساً للمقاومين الأبطال الذين يلاحقون جنود الاحتلال ومستوطنيه ويثخنون فيهم.
ونوه بدران إلى أن انتفاضة القدس أثبتت فشل جميع إجراءات الاحتلال القمعية التي حاول من خلالها ثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة نضاله من أجل تحرير أرضه ومقدساته، مؤكداً أنها تجاوزت كذلك المحاولات السياسية والدبلوماسية المختلفة للالتفاف عليها.
وأشار إلى أن المحاولات البائسة التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لإنقاذ كيان الاحتلال من غضب الشعب الفلسطيني ستبوء بالفشل الذريع.
ونبه بدران إلى أن الشعب الفلسطيني لا يلقي بالاً للطرف الأمريكي الذي كان على الدوام ولا زال المدافع الأول عن الكيان الصهيوني.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]
أردوغان: غزة تحولت لسجن كبير ويجب رفع الحصار عنها
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن غزة تحولت إلى سجن كبير، ويجب رفع الحصار عنها فوراً، مشدداً أن الفلسطينيون يخوضون نضالاً مشرفاً في الدفاع عن المسجد الاقصى.
وأضاف خلال كلمتة في اجتماع وزراء الاقتصاد بمنظلة التعاون الإسلامي صباح اليوم الأربعاء، أن العالم الإسلامي يمر بحالة صعبة جداً خاصة مع دخول الأزمة في سوريا عامها الخامس.
وذكر أن النظام السوري قتل أكثر من 300 ألف وشرد 12 مليونا بذريعة مكافحة الإرهاب، مشدداً أن إغلاق الأبواب أمام اللاجئين وإغراقهم في البحر يزيد من عمق الأزمة.
قناص يطلق النار على سيارة مستوطنين بالخليل
زعمت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" أن سيارة للمستوطنين كانت متوقفة بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف، تعرضت لإطلاق نار من قبل قناص.
وقالت إذاعة "صوت إسرائيل" إن النيرات أطلقت من حي "أبو سنينة" المجاور للحرم، والسيارة تعرضت لأضرار دون وقوع إصابات.
وأفاد شهود عيان لوكالة "صفا" بتنفيذ قوّات الاحتلال عمليات تمشيط موسعة في الأحياء السكنية القريبة من المسجد الإبراهيمي عقب إطلاق الرصاص على مركبة المستوطنين.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال انتشرت في المنطقة بعد سماع صوت إطلاق النار، وشرعت بعمليات تمشيط واسعة للمكان.
إطلاق نار على الصيادين شمال القطاع والمزاعين شرق البريج
أطلقت الزوارق الحربية "الإسرائيلية"، فجر اليوم الأربعاء، نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه مراكب الصيادين قبالة سواحل المناطق الشمالية الغربية للقطاع.
وفادت مصادر أمنية، أن الزوارق استهدفت، مراكب الصادين قبالة سواحل منطقة السودانية والواحة شمال غرب قطاع غزة دون أن يبلغ عن أية إصابات.
ووسط القطاع وبالتحديد شرق مخيم البريج، أطلقت قوات الاحتلال النار تجاه المزارعين ورعاة الأغنام دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وذكر شهود عيان أن عدد من الجنود ترجلوا من أحد الجيبات العسكرية التي اقتربت من السياج الحدودي الفاصل، وفتحوا نيران اسلحتهم بتجاهوالمزارعين ورعاة الاغنام واجبروهم علي ترك المكان والخروج علي الفور.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]
الهيئة الوطنية لكسر الحصار تناشد بفتح معبر رفح
ناشدت الهيئة الوطنية لكسر الحصار عن غزة، جمهورية مصر العربية ممثلةً برئيسها وشعبها وأجهزتها المعنية بفتح معبر رفح واتخاذ قرار تاريخي ينهي معاناة 2 مليون فلسطيني في القطاع بعيداً عن أي حسابات أو مهاترات سياسية.
وثمنت الهيئة، خلال مؤتمر صحفي عقدته بغزة، الأربعاء (25-11)، دعوة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، إلى فتح معبر رفح بشكل منتظم، داعيةً إياه للتدخل وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من أجل فتح المعبر.
وأشادت الهيئة بكل المبادرات السياسية من أجل فتح معبر رفح، وأكدّت أن فتحه أولوية إنسانية، داعيةً إلى تكاتف الجهود حتى فتح المعبر.
وطالبت أحرار العالم ووسائل الإعلام بالعمل على إعلاء صوت المحاصرين في غزة، وقالت: "آن الأوان أن تنتهي هذه المعاناة وأن يكسر الحصار وأن يرفع الظلم عن غزة، وأن تتوقف أبشع جريمة حصار عبر التاريخ".
وأشار الهيئة، إلى أن الاحتلال الصهيوني هو المسؤول المباشر عن معاناة غزة، "وهو يتحمل كل هذه الجرائم من بداية إغلاقه مع المعابر منذ عام 2006" كما قالت.
بان كي مون يطالب القاهرة بجدول زمني منتظم لفتح معبر رفح
طالب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، السلطات المصرية بضرورة "وضع جدول زمني منتظم، لفتح معبر رفح الحدودي، أمام حركة الأشخاص لاسيما الحالات الإنسانية، لكنه ربط ذلك بما "يسمح به الوضع الأمني".
وقال مون في تقرير ناقشه الثلاثاء (24-11) أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة عن تطورات الوضع في فلسطين، "ما زال الهدف النهائي للأمم المتحدة في غزة يتمثل في إنهاء جميع حالات الإغلاق، في إطار قرار مجلس الأمن 1860 لعام 2009، وعلى نحو يخفف من معاناة سكان غزة".
واعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 1860 في 9 يناير/كانون الثاني 2009، وقضي بالوقف الفوري لإطلاق النار بين "إسرائيل" والفلسطينيين في قطاع غزة، وتنظيم مرور المواد الغذائية بشكل دائم ومنتظم إلى السكان عبر معابر القطاع.
وأعرب بان كي مون، عن "الانزعاج الشديد إزاء ارتفاع معدل البطالة في غزة إلى 43% بنهاية عام 2014"، قائلًا: "إذا لم تعالج الأسباب الكامنة وراء النزاعات السابقة بين الفلسطينيين وإسرائيل في أقرب وقت، فإن الأوضاع في غزة المدمرة أصلًا ستتفاقم لا محالة، وستزداد مخاطر العنف والتطرف".
وأضاف "الوضع في غزة لا يزال متقلبًا، والسبب في ذلك يرجع أساسًا إلى سوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وحالات التأخير في إعادة الإعمار، وتدهور الأمن الداخلي، واستمرار القيود المفروضة على الحركة، وتعمق الانقسام السياسي بين السلطات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية".
ويربط معبر رفح البري، قطاع غزة بمصر، وهو معبر مخصص للأفراد فقط، ويعد المنفذ الوحيد لسكان القطاع (1.9 مليون فلسطيني) على الخارج، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ تموز/يوليو 2013، وتفتحه لسفر الحالات الإنسانية على فترات متباعدة.
وتقول وزارة الداخلية في غزة، إنّ السلطات المصرية أغلقت معبر رفح البري 300 يوم منذ بداية العام الجاري، وتم فتحه 19 يوما استثنائيا على فترات متفرقة للحالات الإنسانية.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]البردويل: التشريعي يصادق على تقرير المشاريع الاسكانية
أكدّ الدكتور صلاح البردويل النائب في المجلس التشريعي، مصادقة المجلس على تقرير مشروع الجمعيات الاسكانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه سيتم البدء فيه مطلع العام القادم. وقال البردويل في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، إن التشريعي ناقش حيثيات التقرير الذي قدمته لجان المجلس المختصة(القانونية- الاقتصادية-الموازنة والمال) بعد تقدم سلطة الاراضي بالمشروع للمجلس، وتم تصديقه واقراره بعد أخذ كل الضمانات المتعلقة بالتقرير.
وأوضح أن المجلس ناقش الضمانات التي تتعلق بـعدم حدوث أي ضرر للموظف وأن الاسعار ستباع بنفس السعر ميدانيًا، وأن الموظف سيسدد كل مستحقاته المتعلقة بالبلديات والكهرباء والبنوك. وأضاف أن المجلس وضع محددات للعمل ضمن هذا المشروع، لضمان عدم حدوث أي ثغرة في التطبيق، مشيرًا إلى أنه سيتم احصاء ما لدى الموظف من مستحقات في الأول من يناير من العام القادم بعد خصم ديونه، ومن ثم سيعقبها عملية الاشتراك في الجمعيات الخيرية.
وأِشار إلى أنه تم أخذ ضمانات بما يتعلق بالأقساط الشهرية التي سيدفعها الموظف. وأوضح أن نسبة ما ستستقطع هو ألفي دونم فقط، وهو أقل مما استقطعته السلطة في عهد سابق وصل لحوالي 7 آلاف دونم. وأكدّ البردويل أن هذه المشروعات ستخصص لجميع المواطنين وليس للموظفين فقط، غير أن الدفعة التي سيقدمها الموظف ستدفعها الحكومة بناء على مستحقاته الموجودة عندها. ورفض النائب في المجلس التشريعي، الحملة التي شنت على الحكومة بعد هذا القرار، مؤكدًا أن الهدف منها هو تشويه حركة حماس، منبهًا الى ان هذه المشاريع الاسكانية هي قديمة ومعمول فيها منذ عهد الانتداب البريطاني وما تلاه الى عهد السلطة الفلسطينية التي بنت الالاف من المشروعات الاسكانية.
موقف حماس من المصالحة وطرق تفعيلها
اسامة حمدان
مطلع عام 2005 أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها قررت المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية القادمة، ولقي هذا الإعلان ترحيباً وطنياً وإقليمياً ودولياً. وفي 17/3/2005 من العام ذاته، انعقدت جولة من الحوار الوطني الفلسطيني، وانتهت جولة الحوار إلى ما عرف بـ(إعلان القاهرة)، وأهم ما جاء فيه كان الاتفاق على هدنة لمدة عام، على أن يتم إجراء انتخابات تشريعية، والبدء بإعادة بناء م.ت.ف كإطار وطني فلسطيني جامع على أسس يتم التراضي عليها، وتمّ التوافق على تشكيل لجنة تتولى تحديد هذه الأسس.
في كانون الثاني/ يناير 2006 جرت الانتخابات، وحققت حركة حماس فوزاً كبيراً وحصلت على أغلبية مريحة من مقاعد المجلس التشريعي، وفجأة انقلب الترحيب الوطني وبعض الإقليمي والدولي إلى حاجة هياج وتشنج وعدوانية تجاه حركة حماس، وكأن المطلوب أن تشارك الحركة دون أن تفوز بالانتخابات، أو أن يقترع الشعب الفلسطيني لصالح فريق بعينه، لا وفق إرادته الحرة ومصلحة قضيته الوطنية. ونتج عن حالة الهيجان تلك قيام محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، بجملة إجراءات وقرارات للحد من صلاحيات المجلس التشريعي والحكومة القادمة.
ونورد النماذج التالية على سبيل المثال:
• في 28/1/2006، أي بعد يوم من إعلان نتائج الانتخابات التشريعية، عقد الرئيس أبو مازن اجتماعاً لنقل مسؤولية ثلاثة أجهزة أمنية من الحكومة إلى الرئاسة.
• وفي 13/2/2006، انعقد المجلس التشريعي المنتهية ولايته في جلسة استثنائية!! لنقل مجموعة من الصلاحيات للرئيس، وقد تمّ ذلك بإصدار قانون يمنح الرئيس محمود عباس صلاحية إنشاء المحكمة الدستورية برئيسها وقضاتها، ويعني القرار سلب المجلس التشريعي اختصاصه ووضع الأمر كله بيد الرئيس.
كما شملت المراسيم الرئاسية أيضاً، مرسوماً يقضي بتعيين رئيس لديوان الموظفين تابع للرئاسة، ومن المفارقة أن الرئيس محمود عباس خاض صراعاً مع الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2003 لتحويل منصب رئيس ديوان الموظفين من سلطة الرئيس إلى سلطة رئيس الوزراء!.
• وفي 24/3/2006، يقرر الرئيس محمود عباس إنشاء هيئة للإشراف على المعابر برئاسة السيد صائب عريقات بعد أن كانت من صلاحيات الحكومة.
• وفي 6/4/2006، يقرر الرئيس محمود عباس تعيين السيد رشيد أبو شباك مديراً عاماً للأمن الوطني، دون التشاور مع الحكومة أو وزير الداخلية. مع العلم أن القانون الأساسي ينص على أن الرئيس يصادق على من ينسبه وزير الداخلية لهذا المنصب.
• وفي 21/4/2006، يصدر الرئيس أبو مازن مرسوماً بإلغاء قرار وزير الداخلية الصادر في 20/4/2006 والموافق عليه من الحكومة، والقاضي باستحداث وحدة من المقاومين المنتمين لجميع التنظيمات الفلسطينية لمساعدة جهاز الشرطة في ضبط الأمن المنفلت في الضفة والقطاع. كما يلغي مرسوم الرئاسة قرار تعيين جمال أبو سمهدانة (قائد المقاومة الشعبية) مراقباً عاماً في وزارة الداخلية، وذلك بذريعة أن الحكومة لا تملك الصلاحيات، وأن ذلك من صلاحيات الرئيس فقط. مع العلم أن منصب المراقب العام في وزارة الداخلية لم يكن من ابتكار الحكومة آنذاك، بل إن هذا المنصب كان قد استحدث من قبل حكومة فلسطينية سابقة وشغله سمير المشهراوي عندما كان محمد دحلان وزيراً للأمن الداخلي في حكومة شكلها محمود عباس في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات.
ورفضت فتح المشاركة في حكومة شراكة وطنية دعت إليها حركة حماس، وضغطت وحرّضت لمنع مشاركة أيّ طرف فلسطيني آخر. ما أدى إلى تشكيل الحكومة العاشرة برئاسة إسماعيل هنية بغالبية أعضائها من حركة حماس.
وقد أدى نجاح الحركة بتشكيل الحكومة وبدئها في استلام مهامها إلى فصل جديد من تعطيلها تمثّل بدور الأجهزة الأمنية المعرقل، لا سيما جهاز الأمن الوقائي الذي مارس تمرداً واضحاً على قرارات الحكومة ووزير الداخلية فيها، وسعى للإخلال بالأمن وتعطيل مسيرة الحكومة من خلال صناعة حالة من الفلتان.
وعلى مدى عام، تعاملت الحركة والحكومة بحكمة وصبر مع هذه الممارسات، وقد أثمر هذا الصبر إلى ما بدا أنه مخرج من الأزمة، فقد تمّ التوصل بوساطة سعودية لاتفاق مكة في آذار/ مارس 2007، والذي نصّ على تشكيل حكومة وحدة وطنية، والمضي قدماً في إجراءات تفعيل وتطوير وإصلاح م.ت.ف، وتسريع إجراءات عمل اللجنة التحضيرية المختصة بذلك، والتأكيد على مبدأ الشراكة. وبدا أن الشعب الفلسطيني يقترب من فرصة سانحة لمواجهة الاحتلال موحداً، غير أن استمرار تمرد جهاز الأمن الوقائي أدى إلى اتخاذ رئيس الوزراء قراراً بالتعامل بحسم مع هذا التمرد، وهو ما لم تتقبله حركة فتح التي رأت في جهاز الأمن الوقائي جهازاً خاصاً بها، ولم تتعامل معه كجهاز أمن وطني يلتزم بما تقرره حكومة وطنية منتخبة من الشعب الفلسطيني، وأن هذا الجهاز مهما كانت قوته وأراء قادته السياسية، يظل موظفاً لدى الشعب الفلسطيني وليس لدى فصيل أو شخص.
وبدل أن يتفهم محمود عباس هذا الحسم كرئيس لصالح الحكومة واستقرار المؤسسات على أسس وطنية، فإنه لم يستجب لدعوات رئيس حكومته للقدوم إلى غزة والقيام بدوره ومسؤوليته كرئيس للسلطة ومباركة إنهاء هذا التمرد ومواصلة العمل في إطار حكومة الوحدة الوطنية، بل شنّ حملة ضد حركة حماس وكوادرها في الضفة الغربية، وسعى لتقسيم الواقع السياسي الفلسطيني، فأقال الحكومة، وأعلن حالة الطوارئ، وشكل حكومة عملت دون ثقة التشريعي في سلسلة مخالفات واضحة للنظام الأساس والقانون الفلسطيني، وشنت الأجهزة الأمنية حملة قمع واسعة ضد حركة حماس وفصائل المقاومة.
وكرّس بذلك حالة انقسام وطني فلسطيني غير مسبوقة. ورغم الدعوات التي وجهتها حركة حماس قبل العدوان الإسرائيلي على غزة في كانون أول/ ديسمبر 2008 للمصالحة، إلا أنها لم تلقَ آذاناً صاغية، حتى انعقدت جولة حوار المصالحة الأولى عام 2009 في أعقاب حرب “الفرقان” عام 2008-2009، والتي أثمرت اتفاق المصالحة.
أسباب الانقسام
لا شكّ أن معالجة حالة الانقسام تقتضي معالجة الإشكالات الحقيقية التي أدت إليها، فعلى الرغم من كل محاولات إنهاء الانقسام إلا أن كثيراً من العقبات كانت تعترض سبيل هذه المحاولات وتعرقل مسارها. ما يعني أن جذور المشكلة لا تتوقف عند حدود الاختلاف على إدارة شؤون السلطة ومؤسساتها، ومن جانب آخر فإن إغفال أسباب الانقسام الحقيقية وعدم السعي لحلها يزيد من تعقيد المشهد، ولن يؤدي إلى الاستقرار. ويمكن إيجاز أسباب الانقسام في العناوين التالية:
أزمة طبيعة “النظام السياسي” الفلسطيني: منذ انخراط الفصائل الفلسطينية في م.ت.ف وإعادة بنائها وتشكيلها، مثّلت نظاماً أحادي الحزب، هيمن فيه فصيل واحد على كل المؤسسات، وقاد م.ت.ف في إطار برنامجه ومن خلال مؤسساته الحزبية. وبنظرة سريعة إلى مؤسسات م.ت.ف يكتشف أي متابع أن حركة فتح تشغل ما نسبته 85%-90% من المواقع في م.ت.ف، وتزداد النسبة إذا ما نظرنا إلى المواقع التنفيذية كدوائر اللجنة التنفيذية والسفارات والمواقع المالية وغيرها. واستمر الحال على هذا النحو خلال عملية بناء السلطة، فاستأثرت فتح بمعظم المواقع القيادية فيها، وغالبية موظفيها، ما جعل السلطة نظام الحزب الواحد المهيمن والمسيطر على مجريات الأمور، يقبل أن ينال الآخرون شيئاً يسيراً أو فتاتاً يمنحه ويعزز بذلك هيمنته وسلطته.
لقد كان من أهم نتائج الانتخابات فتح الباب لشراكة حقيقية في صناعة القرار الوطني، وفي إدارة شؤون الشعب الفلسطيني وربما لاحقاً التداول في قيادته، لكن سلوك حركة فتح أدى إلى انكشاف طبيعة هذا النظام، كما عكس إصراراً على المحافظة على هذه الطبيعة ورفضاً لتطوير هذا النظام بما يلبي طموح الشارع الفلسطيني ورغبته في اختيار قيادته. علاوة على ذلك، فإن هذا “النظام” الهلامي الذي هيمنت فيه حركة فتح على م.ت.ف والسلطة الفلسطينية، وإصرار محمود عباس على عدم إعادة بناء م.ت.ف، وتعطيل كل الاتفاقات الخاصة بذلك منذ عام 2005 وحتى الآن، يعني ثلاثة أمور:
أ. لا توجد مؤسسة وطنية جامعة وواحدة تحكم الأداء الفلسطيني، فحيث لا تقبل حركة فتح أمراً تختبئ وراء م.ت.ف، وحينما تطلب أمراً آخر فإنها تستخدم السلطة الفلسطينية.
ب. إن الحديث عن الديموقراطية وحقّ الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته يظل فارغاً بلا مضمون، طالما بقي نظام الحزب الواحد المهيمن قائماً، وما لم يجرِ تعديل هذا النظام وإصلاحه من داخله كما جرى الاتفاق عليه دائماً.
ج. الإصرار من طرف محدد على الاستمرار في احتكار المؤسسات والقرار، وهذا من شأنه أن يفقد المؤسسات قيمتها الوطنية المطلوبة والمتوقعة.
الخلاف حول المواقف الأساسية (الثوابت) والبرامج السياسية:
يدور الحديث كثيراً عن الخلاف حول البرامج السياسية للقوى الفلسطينية، غير أن هذا الكلام ينطوي على خلط بين المواقف الأساسية المتعلقة بالثوابت، وبين البرامج السياسية المتعلقة بالأساليب والبرامج.
وفي هذا السياق فلا بدّ من التأكيد أن أحد أهم المشاكل في الساحة الفلسطينية كان الخلط بين الأمرين لتمرير كثير من التنازلات فيما يتعلق بالثوابت لتبدو وكأنها مسألة سياسية أو تكتيكية. فقد تنازلت قيادة م.ت.ف (المهيمَن عليها) عن 78% من أرض فلسطين، واعترفت بحق “إسرائيل”، القوة القائمة بالاحتلال، بالوجود عليها كدولة مستقلة ذات سيادة، متنازلة عن حقّ الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني، واعتبرت المقاومة شكلاً من أشكال العنف الذي نبذته وتعمل بالتعاون مع الاحتلال على مواجهته بأجهزتها الأمنية متنازلة عن كونه حقاً أصيلاً للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وهو حقّ كفلته القوانين الدولية.
إن حجم التنازلات المقدم قد كلّف الشعب الفلسطيني أثماناً باهظة، فيما لن تقدم نتائج هذه التنازلات وفي مقدمتها أوسلو أي مكاسب حقيقية على صعيد حفظ الثوابت. أما على صعيد البرامج السياسية، فلا شكّ أن الإجماع الوطني قائم على أن المقاومة، علاوة على كونها حقاً، فهي وسيلة لنيل الحقوق وتحقيق الأهداف الوطنية، وكذلك السياسية ومناوراتها لا بدّ من أن تكون وسيلة، وهنا تأتي مشكلة البرامج المختلفة، فمن الذي يحدد متى تفعّل المقاومة المسلحة ومتى نتجه كشعب للتهدئة؟ ومن الذي يقرر طبيعة الخطوة السياسية أو ما يليها من خطوات. ومما يزيد المسألة تعقيداً وسوءاً استمرار تعطيل إعادة بناء م.ت.ف، فلا وجود لمؤسسة أو مرجعية قيادية واحدة تحكم الأداء الوطني الفلسطيني.
التدخل الخارجي:
لا شكّ أن التدخل الخارجي لعب دوراً مهماً في استمرار الانقسام أو منع وتعطيل المصالحة، وكانت الولايات المتحدة بشروطها المسماة (شروط الرباعية) أول فاعل في إيجاد قاعدة سياسية أيديولوجية للانقسام الفلسطيني، ولعبت الولايات المتحدة دوراً ضاغطاً لتعزيز الانقسام، فقد أعلنت الولايات المتحدة تأييدها ودعمها لخطوة محمود عباس إقالة حكومة الوحدة الوطنية وإعلان حالة الطوارئ، وصرحت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية آنذاك بأن “الرئيس عباس مارس سلطته الشرعية كرئيس للسلطة الفلسطينية وكزعيم للشعب الفلسطيني. ونحن ندعمه كلياً، وندعم قراره محاولة إنهاء أزمة الشعب الفلسطيني هذه، ومنحهم فرصة للعودة إلى السلام وإلى مستقبل أفضل”.
فيما لعبت حكومات الاحتلال المتعاقبة أدواراً مختلفة في تكريس وتعميق أزمة الانقسام الفلسطيني. وقد أثّر التدخل الخارجي بشكل أساس في تعطيل الإجراءات والضغط السياسي لمنع تنفيذ المصالحة، وشكّل أحياناً إغراءً سياسياً بتقديم جملة من المكاسب في ظل الانقسام لفريق “التسوية” كمبادرة “أنابوليس” للتسوية التي أعقبت الانقسام، باعتبار أن التفاوض يمكن أن يتم في ظل غياب شريك معطّل على المستوى الوطني. ويجب هنا أن لا يغيب عن المتابع أن التدخل الخارجي كان له أثره الفعلي المباشر من جهة، كما أن فريقاً استخدمه لتبرير تعطيل المصالحة في محطات أخرى.
أزمة الثقة التاريخية
لا شكّ أن حالة الهيمنة والتفرد بالقرار، أدت إلى جملة من الممارسات صارت طابعاً دائماً في التعامل مع هذا الطرف على الصعيد الوطني. ولعل من أبرز عناوين أزمة الثقة ما يلي:
أ. الانتقائية في التنفيذ:
فكل اتفاقات المصالحة والتفاهمات الوطنية كانت تضم رؤية وتصوراً متكاملاً، لكنها لم تفضِ إلى الهدف المنشود لأن عقلية الهيمنة كانت دائماً تتعامل بانتقائية عند تنفيذ الاتفاقات. فاتفاق 2005 نصّ على إجراء الانتخابات، وإعادة بناء م.ت.ف، فاختار أبو مازن تعطيل بناء م.ت.ف على الرغم من أن الانتخابات كانت تشكل فرصة لذلك. وفي وثيقة الوفاق الوطني الموقعة عام 2006، اختار محمود عباس أن يقول للعالم أنه مفوض للتفاوض مع “إسرائيل”، وأهمل تنفيذ بنود الوثيقة متمسكاً بأن الفصائل قد أجمعت على أن المشروع الذي تجمع عليه الفصائل في هذه المرحلة هو إقامة دولة فلسطينية على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، ومعطلاً إعادة بناء م.ت.ف. وفي اتفاق مكة 2007، تمّ تنفيذ تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتمّ تعطيل صلاحياتها لا سيّما على الصعيد الأمني، ما أدى لانفجار الوضع، كما عطل أي إجراءات من أجل تفعيل وتطوير وإصلاح م.ت.ف. وفي تنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني 2009 تمّ تشكيل حكومة وفاق وطني، ولم يتم تفعيل المجلس التشريعي، وجرى تعطيل كامل للجنة مرجعية م.ت.ف التي أوكل إليها إعادة بناء م.ت.ف، ويجري الحديث اليوم عن صعوبة الانتخابات في الداخل واستحالتها في الخارج.
وما زالت قضية المعتقلين السياسيين تتطور في ظلّ ممارسات الأجهزة الأمنية. إن هذه الانتقائية تشكل وبشكل كبير أزمة في الثقة ليس بين محمود عباس وفصيل بعينه، بل بين فريق الانتقائية وسائر البيئة السياسية الوطنية.
إعادة التفاوض على ما هو متفق عليه
ففي كل مرّة يتم فيها الحوار الوطني تتم عملية التفاوض على كثير من القضايا التي اتفق عليها سابقاً، ولم يتم تنفيذها، ثم يتم تعطيل تنفيذها بعد ذلك. (إعادة بناء وإصلاح وتفعيل م.ت.ف، واللجان والأطر التي شكلت هذه الغاية). كما أن الأمر تجاوز ذلك إلى التفاوض على كل خطوة، فدمج المؤسسات بين الضفة وغزة يستدعي تفاوضاً لبحث أوضاع الموظفين، وتعطيل استيعابهم يستدعي تفاوضاً لبحث الخروج من المأزق، ودفع الرواتب يحتاج إلى حوار جديد، وهكذا في كل قضية. إن من شأن إعادة التفاوض مرّة تلو أخرى على ذات المسائل يفقد الأطراف الثقة فيمن يمارس هذه السياسية، ويكرر هذه الممارسة، إضافة إلى أنه يعطل بلا شكّ مسيرة المصالحة.
سلوك الأجهزة الأمنية
مثّل سلوك الأجهزة الأمنية وسياساتها في التعامل مع الشأن الوطني الفلسطيني أزمة دائمة. فمع كل خطوات المصالحة تتسارع خطوات الأجهزة الأمنية في ملاحقة كوادر وأبناء المقاومة وتنفيذ حملات اعتقال وتوقيف وتحقيقات لصالح الاحتلال، وتعاون أمني مع العدو وتبادل للأدوار في الاعتقال والتحقيق مع العدو. لقد سعت الأجهزة الأمنية لإسقاط حكومة منتخبة عام 2006، وأطاح سلوكها الذي عجز رئيس السلطة عن كبحه بحكومة الوحدة الوطنية عام 2007، وعطّلت ممارساتها الوصول إلى اتفاق المصالحة عام 2009 مدّة ليست باليسيرة، وتعطل ممارساتها كل خطوات المصالحة، وآخرها ما يجري الآن في الضفة الغربية على الرغم من تشكيل حكومة الوفاق الوطني.
ونظرة إلى ممارسات هذه الأجهزة في الضفة عام 2014 تكشف ذلك، فقد بلغت اعتداءات الأجهزة الأمنية بحق أبناء وقيادات حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية خلال هذا العام 2,113 اعتداء، وبلغت حالات الاعتقال السياسي 1,046 حالة، بزيادة عن العام 2013 حيث بلغت حالات الاعتقال في حينه 782 حالة. إلا أن الأخطر في مسألة الأجهزة الأمنية هي تقاطعها مع التدخل الخارجي الذي يتولى التمويل والتدريب والإشراف على أدائها، وما يعنيه ذلك من فرض لبرامج خارجية على أجندتها لا تنسجم والمصالح الوطنية الفلسطينية. وخلاصة القول في أسباب الانقسام أن أزمة النظام السياسي الفلسطيني كنظام حزب واحد، والخلاف السياسي والأيديولوجي، والتدخل الخارجي، وأزمة الثقة على الصعيد الوطني اجتمعت لتصنع حالة الانقسام، ولا يكون الخروج من المأزق إلا بالاتفاق على معالجتها جميعاً. وتنفيذ هذه المعالجات بالتوازي وبما يحقق إنهاء الانقسام.
كيف يتم إنهاء الانقسام وتفعيل المصالحة
لا بدّ من الاتفاق أولاً على أن إنهاء الانقسام لا يعني بحال من الأحوال أن يتبنى فصيل رؤية فصيل آخر، أو أن تتبنى الفصائل مجتمعة رؤية فصيل بعينه، كما أن منطق الوحدة الوطنية لا يعني ذلك بكل تأكيد. إن منطق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام يعني بناء مؤسسات وطنية فلسطينية يختار الشعب الفلسطيني فيها مندوبيه وممثليه، ويحاسبهم عبر دورية اختيار دائمة. وتعمل هذا المؤسسات المنتخبة لصالح القضية والشعب في إطار من الثوابت الوطنية المتفق عليها، ويكون لها ما دامت ملتزمة بذلك العمل من أجل تحقيق مصالح وأهداف الشعب الفلسطيني في إطار ديمقراطي يتعاون مع كل مكونات الحياة السياسية والاجتماعية الفلسطينية، التي تملك كل الحق في المشاركة والتعبير عن موقفها ورأيها في إطار المؤسسات الوطنية وعلى قاعدة الثوابت المتفق عليها. ولا بدّ بين يديّ الحديث عن تفعيل المصالحة التأكيد أنه لا خيار من حيث المبدأ أمام الفلسطينيين سوى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وتزداد ضرورة ذلك في ظلّ ما يجري في محيط القضية الفلسطينية، سواء مع نتائج الانتخابات في الكيان الصهيوني مؤخراً، أو في ظلّ الأحداث الإقليمية لا سيما على الصعيد العربي. وعليه فإن التوصل إلى حالة راسخة من الوحدة وإنهاء الانقسام يقتضي القيام بخطوات عديدة مع الأخذ بعين الاعتبار ما تمّ إنجازه من تفاهمات واتفاقات وإجراءات:
بناء الثقة:
يعد بناء الثقة مسألة أساسية وهامّة لدفع المصالحة إلى الأمام، ولتحقيق ذلك لا بدّ من القيام بخطوات عاجلة وسريعة تتمثل في:
أ. إنهاء الإجراءات الأمنية على أسس سياسية، ووقف استهداف النشطاء بسبب مقاومة الاحتلال، أو بسبب مواقفهم السياسية حتى ولو كانت ناقدة للسلطة وسياساتها ولـ م.ت.ف وسلوكها، وضبط أداء وسلوك الأجهزة الأمنية بما ينسجم مع ما اتفق عليه.
ب. تنفيذ خطوات دمج المؤسسات والموظفين بعيداً عن التدخلات والضغوطات الخارجية، وبعيداً عن اعتبارات انتماءاتهم السياسية.
ج. كما تشمل هذه الخطوات تفعيل نظام العدالة ليشعر كل فلسطيني أنه محمي بالقانون، وليس بوسائل البلطجة.
د. استعادة قضية ودور اللاجئين في إدارة الصراع مع الاحتلال، فلا ثقة في قيادة أو فصائل تهمل حقوق ما يزيد عن نصف شعبها.
البدء في إعادة بناء المؤسسات الوطنية:
ويقتضي ذلك تفعيل مرجعية منظمة التحرير الفلسطينية لتصنع آليات عملية وبرنامجاً تنفيذيّاً لتحقيق هذا الهدف. ومن هذه الخطوات العمل بشكل مباشر لتشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بآليات تجعله ممثلاً حقيقياً ومعبراً أميناً عن طموحات شعبنا وآماله. كما يحتم ذلك البدء، ودون تعطيل، في إعادة تشكيل الحياة الديموقراطية على المستوى الشعبي على صعيد الاتحادات والنقابات والجاليات كعمل شعبي ديموقراطي لا يخضع للمحاصصة والفصائلية التي جرّت عليه الوبال في إطار سياسية الهيمنة وبأدوات المحاصصة. إن من شأن تفعيل هذه البيئة تحريك المجتمع الفلسطيني والحالة الشعبية فيه كقوة إضافية لصالح القضية وفي مواجهة العدو الصهيوني.
3. تطوير آليات صناعة القرار الوطني الفلسطيني وتقليل تأثيرات السياسية الدولية السلبية عليها:
ومن شأن ذلك أن يقلل الأثر على مسار المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية ويمكن أن يتم ذلك من خلال الآليات التالية:
أ. آلية تعالج الموضوع المالي، في إطار مشروع المقاومة، لتقليل أثر إملاءات المانحين وشروطهم وتأثيرهم على القرار الوطني الفلسطيني الذي يصل أحياناً إلى حدود الابتزاز، كتهديد الولايات المتحدة بوقف تمويل الأجهزة الأمنية في حال خضعت هذه الأجهزة لحكومة منتخبة لا تلبي “شروط التسوية”، أو في حال إنجاز مصالحة وطنية يكون من نتائجها خضوع هذه الأجهزة لبرنامج وطني يمنعها من العمل مع الاحتلال ضدّ الشعب الفلسطيني ومقاومته.
ب. إخراج مؤسسة القرار القيادي الفلسطيني من دائرة الهيمنة والضغوط الإسرائيلية المباشرة، وبجملة واحدة (إقامة القيادة خارج سلطة الاحتلال).
ج. إعادة النظر في العقيدة الأمنية للأجهزة الفلسطينية، بحيث يكون دور هذه الأجهزة حماية الأمن الداخلي ومواجهة الاختراق الصهيوني ودعم المقاومة في مواجهة الاحتلال.
إعادة الاعتبار للثوابت الفلسطينية
وفي مقدمة ذلك إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني باعتباره مشروع (تحرير وعودة)، ومن شأن ذلك أن ينهي الجدل حول الثوابت، ويجعل البرامج السياسية محل بحث ونقل وحوار سياسي طالما تحافظ على الثوابت وتتمسك بها. إن من شأن إعادة الاعتبار للثوابت الوطنية توحيد القاعدة السياسية التي يتم الاحتكام إليها، ومن شأنه كذلك تفعيل المصالحة، باعتبار أن الثوابت الفلسطينية المتفق عليها تسهّل عملية إعادة بناء المؤسسات من جهة، ويقوي ويوحد الموقف الفلسطيني في مواجهة الضغوط الخارجية من جهة أخرى. ولا بدّ من الإشارة إلى أن تراث م.ت.ف السياسي لا سيّما قبل العام 1974 يمكن أن يكون مرجعية أساسية لذلك.
تنفيذ اتفاقيات المصالحة بشكل كامل ومتزامن
إن مراجعة نصوص الاتفاقات المتعددة لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي تكشف أنها غطت محاور الخلاف الفلسطيني بشكل كامل، كما أنها حوت الكثير من التفاصيل في جوانب هذا الخلاف، ما يجعل من تطبيقها الكامل والأمين، ووفق تسلسلها المتفق عليه ودون أي تعطيل فرصة كبيرة لتفعيل مسار المصالحة وتحقيقها.
6. إعادة الاعتبار لدور الشعب الفلسطيني خارج فلسطين على الصعيد الوطني: حمل الشعب الفلسطيني خارج فلسطين همّ قضيّته منذ أيام النكبة الأولى، وكان فاعلاً ومؤثراً فيها، وشكلت “اتفاقية أسلو” أول عنوان انقسام فلسطيني عندما جعلت قضية الفلسطينيين خارج فلسطين (لاجئين ونازحين) قضية مؤجلة وتحت عنوان المساومة، وللاحتلال كلمة الفصل فيها. إن تفعيل هذا الدور من شأنه أن ينعكس إيجاباً على المصالحة الفلسطينية باعتبارها قوة دفع داخل الشعب الفلسطيني باتجاه الوحدة وإنهاء الانقسام. من جهة أخرى فمن غير المقبول أن يكون نصف الشعب الفلسطيني غير الخاضع للاحتلال مرتهناً لصالح قرار الاحتلال والمرتهنين لقراره. إن الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله أحوج ما تكون من أيّ وقتٍ مضى لمصالحة وطنية تنهي الانقسام وتعزز الوحدة من أجل مواجهة تحديات المشروع الصهيوني الذي يسعى لسلب ما بقي من الأرض، وتهويد القدس والاستيلاء على المقدسات، بل وإنهاء القضية الفلسطينية. وليست المسألة هنا مسألة محاصصة أو تقسيم سلطة أو توزيع مكاسب، بل هي مسؤولية وطنية لحماية ثوابت وحقوق شعبنا، وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير كشعب حر مستقل صاحب سيادة على أرضه وفي وطنه. وهذا لن يتحقق ما لم يقف الشعب الفلسطيني وقواه جميعاً موحداً على أساس ثوابته الوطنية، وفي مناخ وطني من الثقة المتبادلة، وفي إطار مؤسسي وطني جامع، وضمن مسار سياسي ومقاوم يقطع الطريق على التدخل الخارجي ويعمل لتحقيق المشروع الوطني المتمثل في التحرير والعودة.ـ"
الخطيب: ابعادنا عن "الأقصى" امتدادًا للحرب والعدوان
اعتبر الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الاسلامية، قرار تجديد ابعاده من المسجد الأقصى، بمنزلة استكمال للعدوان والحرب الاسرائيلية ضد الحركة الاسلامية والوجود الفلسطيني في الداخل.
وقرر الاحتلال ابعاد الشيخ الخطيب مدة ستة أشهر مقبلة، بعد انتهاء مدة الابعاد الأولى والتي كانت مقررة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وقال الخطيب لـ"الرسالة نت"، إن هذا القرار هو جزء من العدوان المستمر، الذي يهدف لمزيد من الملاحقة والتضييق واجتثاث الوجود الفلسطيني من داخل القدس لاستكمال مخططات التقسيم والتهويد"، مشيرًا إلى أنّ الاحتلال أقدم على ابعاد المزيد من القيادات الفلسطينية عن المسجد الأقصى.
وأضاف "الاحتلال اتخذ قرارات بمنع المزيد من القيادات الفلسطينية مغادرة البلاد، ضمن حملة حظر الحركة الاسلامية والتضييق عليها". وحول قرار اعتقال الشيخ رائد صلاح الذي سينفذ في بداية الشهر المقبل، فأكدّ أن الحركة الاسلامية لن تتوقف في طريقها ومسارها، ولن "تؤخذ اجازة" عن العمل مهما كان الثمن"، مشيرًا إلى وجود مشاورات مع ذوي الاختصاص القانوني للبحث حول طريقة التعامل في المرحلة المقبلة.
ولفت إلى ان الاحتلال يمنع الحركة من ممارسة انشطتها سواء كان ضمن العمل الجمعي او الفردي. يذكر ان قوات الاحتلال قد اتخذت قرارًا يقضي بحظر الحركة الاسلامية في الداخل المحتل قبل عدة ايام، بينما اصدرت قرارًا باعتقال رئيس الحركة الشيخ صلاح نهاية الشهر الجاري بزعم التحريض على الكيان.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]
التشريعي يعتمد مشاريع الإسكان مطلع الأسبوع القادم
أكد النائب عاطف عدوان رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي أن المجلس ناقش اليوم عددا من بنود مشروع تخصيص أراضٍ حكومية لصالح مشاريع الاسكان، على أن يستكمل المناقشة تمهيدا لإقرار المشروع مطلع الأسبوع القادم.
ولفت النائب عدوان أن شعبنا يعاني في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء قطاع غزة من تداعيات ثلاثة حروب أدت إلى تدمير البنية التحية وعدد كبير من الأبراج السكنية و الوحدات السكنية الخاصة، مما أدى الى تشرد عدد كبير من المواطنين وفتح مراكز الايواء، وتفاقمت المشكلة عندما فرض الاحتلال حصارا مشددا على قطاع غزة حظر بموجبه ادخال مواد البناء حتى وقت متأخر من العام 2014م.
وقال: "لذلك ارتأت عدد من لجان المجلس أن تقدم للمجلس التشريعي تقريرها بشأن تخصيص أراضي لمشاريع الإسكان التي سوف تساهم بالتأكيد في حل مشكلة الضائقة السكانية التي يعيشها الشباب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة ، لمناقشته وإقراره وفقا للأصول علما بان هذه المشاريع سوف تخصص لكافة المواطنين في قطاع غزة ".
تحقيق: موزعو الإسمنت يبتزون المواطن لتحقيق أرباح مضاعفة
وقع الكثير من المواطنين الحاصلين على موافقة من قبل وزارة الاقتصاد الوطني، وبلديات قطاع غزة للحصول على كميات الإسمنت من مراكز التوزيع المعتمدة لدى منظمة الأمم المتحدة، تحت حالات ابتزاز واستغلال من قبل أصحاب تلك المراكز.
ويقوم العديد من أصحاب مراكز توزيع الإسمنت, حسب إفادات جمعها معد التحقيق من العديد من المواطنين الحاصلين على موافقة للحصول على الإسمنت, وأكدتها وزارة الاقتصاد ومباحث التموين وشركة سند للصناعات الإنشائية، بإخفاء الإسمنت عن أعين المواطنين، بحجة عدم كفاية الكميات الموردة لهم من قبل شركة سند.
وتبين من خلال التقصي أن أصحاب مراكز التوزيع يقومون ببيع كميات الإسمنت في "السوق السوداء" بأسعار مضاعفة عن السعر الحقيقي له، من خلال عرضهم على المواطنين الحاصلين على الموافقة بيع كميات الاسمنت المسجلة باسمهم, مقابل إعطائهم زيادة قليلة على كل طن واحد، أو انتظار ورود كميات جديدة لاستلامها.
ويصل سعر الطن الواحد من الإسمنت 560 شيكلا للمواطن الحاصل على الموافقة من قبل وزارة الاقتصاد والبلديات، فيما يعرض أصحاب المراكز ربح 140 شيكلا عن كل طن للمواطنين، وبعد ذلك يبيع صاحب المركز الطن الواحد بسعر 900 شيكل، في السوق السوداء ، أي يحقق ربح 200 شيكل لكل طن فوق ربحه الأساسي.
وزارة الاقتصاد الوطني وعلى لسان وكيلها د.عماد الباز أكدت قيام عدد من أصحاب مراكز توزيع الإسمنت بالتحايل على المواطنين واستغلالهم، متوعدًة بإغلاق المراكز المخالفة، حيث ستقوم الوزارة بتغيير الآلية المتبعة في حصول المواطنين على الإسمنت لضمان عدم الاستغلال.
وشن الاحتلال الإسرائيلي في السابع من يوليو 2014 عدوانا على قطاع غزة استمر 51 يومًا تضررت خلاله (28.366) وحدة سكنية وفق إحصائية وزارة الأشغال العامة والإسكان.
ووضعت الأمم المتحدة آلية لتوزيع الإسمنت على المتضررين بالتوافق مع سلطات الاحتلال، والسلطة الفلسطينية، وتشمل مراقبة كميات الإسمنت الواردة لغزة من خلال فريق للمراقبين الدوليين ضمن ما يعرف ببرنامج ( GRAMS UNOPS).
ويحصل التجار على موافقة لتوزيع الإسمنت بعد تقديمهم طلبًا إلى هيئة الشئون المدنية في حكومة الحمد الله التي تقوم بدورها برفع الطلب إلى فريق ( GRAMS UNOPS) التابع للأمم المتحدة الذي يضع معايير لتلك المراكز للحصول على الموافقة أهمها وجود كاميرات مراقبة بمخازن التوزيع، وحارس على مدار 24 ساعة.
إفادات موثقة
المواطن (خ . ص) الذي حصل على موافقة من قبل بلدية خان يونس للحصول على 51 طنا من الإسمنت على ثلاث مراحل، في كل مرحلة يحصل على 17 طنا بعد موافقة المهندس المشرف على تقدير الكمية التي يحتاجها، أكد أن مركز توزيع الإسمنت رفض تسليمه الدفعة الأولى بحجة عدم توفر الإسمنت.
وأضاف لصحيفة "فلسطين": "ذهبت إلى مركز التوزيع عدة مرات وفي كل مرة يخبرني صاحب المركز بأنه لا يوجد كميات من الإسمنت، متذرعاً بأن شركة سند المورد لها من الجانب الإسرائيلي, ترسل كميات قليلة لا تلبي الطلب". ويتابع "في إحدى المرات عرض علي شراء الكميات الخاصة بي مقابل ربح 140 شيكلا لكل طن ولكن رفضت ذلك".
وتابع:" بعد أسابيع من المراوغة من قبل صاحب المركز، وبعد تدخل وسطاء سمح صاحب المركز بصرف الدفعة الأولى (17 طناً) فقط، فيما يتهرب من صرف الدفعتين الباقيتين".
(م.ع) خضع لطلب صاحب أحد مراكز توزيع الإسمنت وقام ببيع حصته من الاسمنت، والبالغة 40 طنا بـ(700) شيكل للطن الواحد بعد أن تحجج صاحب المركز بعدم وجود أسمنت وطلب منه بيعه مقابل إعطائه ربح 140 شيكلا على كل طن.
وقال: "في كل مرة أذهب له في مخازن الإسمنت يقابلني التاجر بالتأكيد على عدم وجود أسمنت، وعرض علي بيعه مقابل ربح في كل طن، فوافقت على ذلك وأجلت بناء البيت إلى حين دخول الإسمنت لقطاع غزة بشكل طبيعي".
مواجهة المراكز
صحيفة "فلسطين" واجهت عددا من أصحاب مراكز توزيع الإسمنت بالحقائق التي وصلت إليها من قبل المواطنين وتأكيدات وزارة الاقتصاد الوطني وشركة سند، فبعضهم أقر بذلك واعتبرها فرصة لن تتكرر، وآخرون قالوا إنهم يلتزمون بقرارات وزارة الاقتصاد ومباحث التموين، والبيع يتم بالرضى والتوافق مع المواطنين.
شهود عيان من بعض العاملين في مصانع الحجارة، أكدوا لصحيفة "فلسطين" وصول كميات مختلفة من الإسمنت لمصانعهم بشكل يومي من قبل أصحاب مراكز توزيع الإسمنت، وتلك الكميات تكون مخصصة أصلاً للمواطنين الحاصلين على موافقة من وزارة الاقتصاد والبلديات.
شركة العمصي إحدى الشركات المعتمدة لتوزيع الإسمنت، تؤكد أن المشكلة تكمن في قلة كميات الإسمنت الموردة من قبل شركة سند لمراكز التوزيع، مقابل عدد الطلبات الكبير المقدم من المواطنين للحصول على الإسمنت.
إدارة شركة العمصي نفت قيامها باستغلال أي مواطن أو عرض شراء كميات الإسمنت الخاص به.
مركز (ح. ش) لتوزيع الإسمنت أكد أن كميات الإسمنت الواردة له من شركة سند محدودة مقابل أسماء المواطنين الحاصلين على موافقة صرف الإسمنت، وأضاف :" في حالة ورود أي كميات يتم توزيعها بشكل مباشر على المواطنين دون ابتزاز أي أحد منهم" .
وأوضح صاحب المركز أنه يخشى على نفسه من عقوبة الإغلاق في حالة قام بإخفاء الإسمنت عن المواطنين او استغلاهم، فهو يكتفي بالربح الذي يحصل عليه جراء البيع بالسعر الأصلي.
أما (م. ز) وهو صاحب مركز توزيع إسمنت آخر، فقال :"الربح من خلال بيع الإسمنت بالسعر الأصلي زهيد جدًا ولا يتعدى العشرين شيكلا للطن الواحد، مقابل الخدمات المتعددة التي يقدمها المركز مثل تركيب عدة كاميرات للمراقبة وحارس ليلي، وإضاءة مكثفة".
ويؤكد أنه يشتري الإسمنت من المواطنين الحاصلين على الموافقة، لكن برضاهم الكامل دون ممارسة أي ضغوط عليهم، وبعد ذلك يتم بيعه بالسعر الموجود في السوق ويكون الربح من نصيب صاحب المركز.
مصدر مسئول في شركة سند للصناعات الإنشائية أكد أن استغلال المواطنين وابتزازهم من قبل بعض مراكز توزيع الإسمنت حقيقة موجودة, ويعاني منها المواطنون، وتتم أمام أعين الرقابة المسئولة عن متابعة توزيع الإسمنت.
وقال المصدر لصحيفة "فلسطين" :"يدخل قطاع غزة بشكل يومي عبر معبر "كرم أبو سالم" 110 سيارات محملة بمواد الإنشاءات، شركة سند تحصل على 75% من تلك الكميات وتقوم بتوريدها للمراكز المعتمدة لتوزيع الإسمنت لدى الشركة وهي 180 مركزا في مختلف مناطق قطاع غزة".
وأضاف :"تبيع شركة سند سعر طن الإسمنت الواحد لمراكز التوزيع في غزة بـ 525 شيكلا واصل المخازن الخاص بالمراكز، ويتم بيعه من قبل تلك المراكز للمواطنين بـ 560 شيكلا ، وبعض التجار يبيعونه بأكثر من هذا المبلغ".
وأوضح أن هناك 582 نظاما معتمدا لتوزيع الإسمنت بغزة من قبل الأمم المتحدة، موزعة للأكياس، ومصانع الباطون والبلوك وحجر الجبهة، والشركة تلتزم بتوزيع كافة الكميات التي تصل لها عبر معبر كرم ابو سالم.
تأكيدات رسمية
مدير مباحث التموين الرائد كمال أبو سلمية أكد أن بعض المواطنين شركاء في السماح للتجار في ابتزازهم وتحقيق الأرباح من خلال الموافقة على بيع كمياتهم من الإسمنت وعدم التبليغ عن أي تاجر قام بابتزازهم.
وأقر أبو سلمية لـصحيفة "فلسطين"، قيام عدد من أصحاب مراكز توزيع الإسمنت باستغلال المواطنين وابتزازهم، وذلك من خلال امتناعهم عن تسليمهم الكميات المخصصة لهم من قبل المؤسسات المختصة، علاوةً على مساومتهم لبيع الكميات المقررة لهم بربح وفير بحجة عدم وجود كميات كافية من الإسمنت".
وأضاف :"بالفعل وردنا عدة شكاوى من قبل المواطنين تفيد بقيام أصحاب المراكز بابتزازهم وإخفاء الإسمنت عنهم وبيعه في السوق السوداء.
وشدد على أن مباحث التموين ستقوم باتخاذ إجراءات عقابية بحق أصحاب المراكز الموزعة للإسمنت الذين يثبت ابتزازهم للمواطنين، كما أنها ستعمل على متابعة هذا الملف الشائك في قطاع غزة.
من جانبها تؤكد وزارة الاقتصاد على لسان وكيلها المساعد د.عماد الباز قيام العديد من مراكز توزيع الإسمنت باستغلال المواطنين ورفض بيعهم لكميات الإسمنت التي حصلوا على موافقة لصرفها، ومن ثم ابتزاز المواطنين، وكل ذلك يتم أمام أعين الجميع.
وقال الباز لصحيفة "فلسطين" :"بالفعل رصدنا عمليات استغلال من قبل عدد من أصحاب المراكز"، لذلك سنعمل خلال الأيام المقبلة على تغيير الآلية الخاصة بتوزيع الإسمنت لضمان عدم استغلال المواطنين أو ابتزازهم، وسنعلن الآلية من خلال مؤتمر صحفي في أقرب وقت.
وأوضح أن وزارته أمهلت العديد من أصحاب المراكز 40 يومًا لوقف استغلال المواطنين، مشدداً على أن غير الملتزمين سيتم إغلاق مراكزهم بشكل فوري، لأنهم بذلك يسيطرون على الكميات الواردة لغزة ويحتكرون السوق.
توغل محدود وتجريف شرق غزة
توغلت عدة جرافات إسرائيلية، ظهر اليوم الأربعاء، لمسافة محدودة شرق حي الشجاعية إلى الشرق من مدينة غزة.
وأفاد مراسلنا، أن خمس جرافات شرعت بأعمال تجريف بمحيط موقع "ناحل عوز" العسكري شرق الشجاعية، لمسافة محدودة باتجاه أراضي المواطنين.
وتتوغل قوات الاحتلال بين الفينة والأخرى لمسافات محدودة خارج الشريط الحدودي للقيام بأعمال تجريف وتمشيط، فيما تستمر في استهداف المزارعين ورعاة الأغنام.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]
انهيارات أرضية ومخاوف بيئية بفعل الخندق المصري
يواصل الجيش المصري العمل بمشروع الخندق المائي على طول الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر، وإغراق منطقة الأنفاق بمياه البحر المالحة عبر أنابيب ناقلة ومضخات، رغم التحذيرات الفلسطينية من الآثار الكارثية المترتبة عن المشروع.
وأوضح رئيس لجنة الطوارئ في بلدية رفح أسامة أبو نقيرة، أن الطريق الحدودي مغلق بسبب الانهيارات الأرضية، مشيرا إلى أن عمليات ضخ الجيش المصري للمياه متقطعة.
وقال أبو نقيرة، لصحيفة "فلسطين": إن "عمليات ضخ المياه تتم بشكل متقطع حتى اللحظة، وهي بمثابة عمليات تجريبية، خلفت آثارًا كارثية، منها انهيارات على طول الشريط الحدودي، من غرب رفح حتى المعبر شرقا"، مشيرا إلى أن عمليات الضخ لا تحكمها سياسة محددة.
وأضاف أبو نقيرة: "عمليات الضخ متقاربة أحيانا ومتباعدة أحيانا أخرى، في إطار التجريب"، لافتا إلى أن الانهيارات التي خلفتها، متفاوتة تبدأ من داخل الحدود من الاتجاه المصري وتستمر حتى نهاية الشريط الحدودي من ناحية الشمال، منها عميقة ومنها واسعة وأخرى ضيقة، على طول الحدود.
بدوره، أوضح مدير وزارة الزراعة في محافظة رفح أكرم أبو دقة أن نسبة الملوحة في مياه البحر عالية جدا، وعمليات ضخها في المناطق الحدودية لرفح يؤثر على المساحات الزراعية وتعدمها، خاصة في المنطقة الغربية القريبة من الحدود.
وأشار أبو دقة، إلى أن عمليات فحص المياه الجوفية على الحدود تستغرق وقتا طويلا، لافتا إلى أنه تم أخذ عينات منها قبل عمليات الضخ، وهي تحت الفحص وتظهر نتائجها بعد قرابة ستة أشهر، منوها لوجود متابعة لعمليات فحص المياه والتربة أيضا بعد ضخ مصر مياه البحر.
وقال أبو دقة لصحيفة "فلسطين": "عمليات الضخ أظهرت تأثيرا سلبيا آنيا وسريعا لمنطقة الأنفاق، لأن المياه خرجت من الأنفاق وتسببت بانهيارات في التربة"، مشيرا إلى أن الانهيارات تشكل خطرا على الزراعة لحدوث انقلاب في طبقات التربة.
وأوضح أن منطقة الحدود الملاصقة للأحياء ومنازل المواطنين لا يوجد بها مساحات زراعية، وإنما تتركز الزراعة في المنطقة الغربية، قائلا: "خروج المياه من الأنفاق الممتدة للشمال داخل الأحياء السكنية، ربما يتسبب بانهيارات منازل وطرق داخلية وتشكل خطرا على السكان؛ لكن ذلك يتوقف على استمرارية عمليات الضخ وحجمها".
وحذر من وصول مياه البحر لمنطقة شمال رفح التي تعتبر خزان مياه رفح الرئيس سواء للسكان أو الزراعة، مشيرا إلى أن تلوثها بمياه البحر يعدم الحياة في رفح بشكل كامل.
وكان الجيش المصري شرع بإنشاء منطقة عازلة على الحدود بين غزة ومصر بطول 14 كيلو متر وعمق 500 متر ثم أعلن عن توسيع عمقها لكيلومتر.
وسبق مشروع الخندق المائي مشاريع عديدة لهدم الأنفاق أبرزها عمليات التفجير، وضخ الغاز والمياه العادمة فيها بشكل مباشر، إضافة لمشروع تثبيت جدار فولاذي تحت الأرض في بعض مناطق الحدود إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.
بين الموت ومعبر رفح يتعلق المرضى الغزيون "بقشة"
تنتظر المريضة رائدة النعيزي (43 عامًا) بشغف، قرار السلطات المصرية فتح معبر رفح البري، وهي تعلم بأنها ليست الوحيدة التي تعاني الأمرّين بسبب إغلاقه منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر.
النعيزي تعاني من ورم سرطاني في الكبد، ولم تتمكن من إتمام علاجه في غزة، كون ملفها الطبي موجودًا في مستشفى ناصر بمصر منذ 9 أعوام.
وتقول النعيزي لصحيفة "فلسطين": "سافرت في عام 2006 إلى مصر، لأكمل العلاج، وبدأت حالتي الصحية تستقر في البداية، لكن للأسف زاد الوضع سوءًا بعد ذلك، وأجريت عدة عمليات جراحية هناك لإيقاف الورم، ومنها استئصال الثديين واستئصال في المنطقة الأردلية في القدم اليمني".
وتضيف النعيزي: "بعد دوامي على العلاج في مصر، حدد لي الأطباء تاريخًا معينًا لتلقي الجرعات الكيماوية هناك، وكل ثلاثة أشهر يجب أن أذهب لمتابعة حالتي الصحية، إذ إن الموعد الأول للجرعة الأولى كان في تاريخ 10/11 ولم أتمكن من الحصول عليها بسبب إغلاق المعبر، والآن أخشى أن يأتي موعد الجرعة الثانية ولا أستطيع أن أحصل عليها، وتزداد حالتي الصحية سوءًا".
وتشير المريضة التي يزداد وضعها سوءًا مع تأخر فتح المعبر، إلى أنها بدأت تعاني من مضاعفات عدم الحصول على الجرعة، وأوضحت: "أصبحت أعاني من تنفخ في جميع جسدي خاصة في الكبد، كما أنني أعاني من نزيف وضعي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم ولا أحد ينظر إلى حالتنا الصحية".
وحاولت المريضة الغزية التوجه للعلاج في مستشفى المقاصد بالقدس المحتلة، لكن أطباء أخبروها "بأنها يجب أن تبدأ من الصفر في علاجها لأنهم لا يعرفون تاريخها الصحي, منذ 17 يومًا حتى الآن لا يوجد لدي علاج في المنزل, منذ إغلاق المعبر وأنا أعاني الأمرَّين وهو ما حدا بالمرض أن يتفشي في جميع جسدي".
وتناشد النعيزي، الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء معاناة المرضى الذين ينتظرون فتح معبر رفح لاستكمال علاجهم الخارجي.
زراعة نخاع
ولا تختلف حالة الطفل محمود أبو نصر (14 عامًا) من مدينة خان يونس, عن حالة النعيزي، فهو الآخر يحتاج إلى متابعة صحية من قبل الأطباء في معهد ناصر، ولا يستطيع السفر بسبب إغلاق المعبر.
ويقول والد محمود لـ"فلسطين": "أجريت عملية زراعة نخاع شوكي لابني منذ 3 سنوات تقريباً، وقد أجرينا العملية بصعوبة بعد تبرع إحدى أخواته بالنخاع ومطابقة دمها له، وبعد إجراء العملية استشهدت ابنتي، وبدأ ابني يعاني من الطرد العكسي على النخاع الشوكي ولم يتخلص منه حتى الآن".
ويضيف: "للأسف! بسبب استشهاد ابنتي لا نستطيع إجراء العملية مرة أخرى لابني، وبناء على ذلك يحتاج لمتابعة دائمة في مصر فالأطباء يعرفون حالته، كما أنه يحتاج إلى متابعة دورية وفحوصات غير موجودة في غزة".
ويؤكد أبو نصر أن تأخر فتح معبر رفح يؤثر بشكل سلبي على حالة ابنه الصحية، وسيتسبب له ذلك في انخفاض الصفائح الدموية ولا يوجد بديل لإجراء عملية جديدة، مطالباً جميع الجهات المعنية بفتح معبر رفح.
ولا يزال مصطفى الجرجاوي (36 عامًا) ينتظر بفارغ الصبر قرار فتح معبر رفح كي لا تزداد حالته الصحية سوءًا، وفي ذلك يقول: "للأسف إغلاق معبر رفح أثر على نفسيتي أكثر من المرض نفسه، عندما يرضى الإنسان بقضاء المولى وقدره وتأتي مشاكل أخرى يعجز عن التفكير".
ويوضح الجرجاوي الذي يعاني من سرطان القولون، أنه "وبعد الحصول على الجرعات الكيماوية المحددة له طلب منه الأطباء عمل صورة مسح ذري للعظم كي لا تزداد حالته الصحية سوءًا".
ويضيف لصحيفة "فلسطين": "تأخر العلاج وتشخيص الحالة يزيدان من حالات الخوف، فربما ينتشر المرض في جزء آخر من الجسم، نحن في سجن كبير ولا أحد يراعي الوضع الصحي الذي يعاني منه المرضى في غزة".
جدير بالذكر أن معبر رفح البري لم يفتح أبوابه منذ بداية العام الجاري إلا 19 يومًا، ولم يتمكن سوى بضع مئات من المواطنين من السفر للخارج.
أوضاع مأساوية
أما زكية أحمد (46 عامًا) فهي الأخرى تعاني الأمرَّين، بسبب إغلاق معبر رفح، ومرضها بعد أن أجرت عملية استئصال للرحم, وذلك بعد اكتشاف الأطباء وجود ورم فيه وانتقل المرض بعد ذلك للمعدة والمثانة والغدد الدرقية وهي تحتاج إلى عدة عمليات جراحية لا يمكن إجراؤها إلا في مصر ولا تستطيع السفر بسبب إغلاق المعبر.
وتضيف أحمد لصحيفة "فلسطين": "أحتاج إلى متابعة هرمون الغدد بشكل عاجل، ومتابعة تليف الكبد"، وتضرب كفيها ببعضهما وتتابع: "حياتي تدمرت لا أستطيع تناول الطعام، ففي فترة إغلاق المعبر خسرت ما يزيد على 30 كيلوجرام من وزني، ذهبت للعلاج في المقاصد بالقدس، لكن لم يتمكن أحد من معرفة حالتي الصحية".
وتناشد جميع الضمائر الحية للوقوف عند مسؤولياتهم الإنسانية والمهنية تجاه مرضى قطاع غزة.
قلق بالغ
من جهته، قال الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، أشرف القدرة: إن 3500 مريض بغزة ينتظرون بشغف فتح معبر رفح على الحدود الفلسطينية المصرية لتلقي العلاج في المشافي المصرية والعربية والدولية.
وأعرب القدرة في تصريح صحفي، أمس، عن قلق وزارته البالغ إزاء ما يحدث من أوضاع صحية صعبة بغزة في ظل إغلاق معبر رفح البري، مؤكدًا أن الاتصالات مع الجانب المصري لم تسفر حتى اللحظة عن تقدم لإعادة فتح المعبر، داعياً إياهم لفتح المعبر، كما دعا الصليب الأحمر الدولي والمنظمات الحقوقية والطبية لممارسة الضغط على المجتمع الدولي لفتح المعبر ومعالجة المرضى.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif[/IMG]
أصيب صباح الثلاثاء ضابطين وجنديين من قوات الاحتلال بعد ان قام الشاب الفلسطيني عزمي نفاع 22 عاماً بدهسهم بسيارته على حاجز زعترة العسكري، وحيث اصيب المنفذ بجراح متوسطة وجرى اعتقاله لاحقاً.
هذا وإندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في عدة مناطق في محافظة قلقيلية حيث استخدم جنود الاحتلال العيارات المطاطية وقنابل الصوت والغاز اتجاه منازل المواطنين.
قالت وسائل اعلام عبرية ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا النار اتجاه مستوطنة بيت ايل الجاثمة على اراضي المواطنين شمال مدينة البيرة دون الحديث عن وقوع اصابات، وكان مسلحون قد اطلقوا النار اتجاه قوات الاحتلال على حاجز قلنديا شمال مدينة القدس، الامر الذي ادى الى وصول تعزيزات عسكرية للمكان وشرعت في اعمال تمشيط واسعة في المنطقة.
بعد لقائه في القدس كلا من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نيتنياهو والرئيس الاسرائيلي روفلين، التقى جون كيري في رام الله رئيس السلطة محمود عباس بهدف وأد انتفاضة القدس.
قال مشير المصري القيادي في حركة حماس خلال مسيرة للحركة دعما ورفضا لقرار الاحتلال بحظر الحركة الاسلامية.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] الشعب الفلسطيني في الداخل لقد تجاوز كل محاولات التجريم والتذويب التي مارسها العدو على مدار عقود طويلة وبقى شعبنا محافظا على هويته الوطنية وارثه التاريخي .
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] ان الانتفاضة التي نعايشها اليوم والتي يعمل العدو الصهيوني اليوم وبعض الاقطاب الاقليمية والدولية على اطافئها.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] خطوة حظر الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني تأتي في طار اخماد الانتفاضة.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] انتفاضة القدس قد انطلقت ولا عودة للوراء وان الانتفاضة تتمدد وتطور بادوات المقاومة رغم كل محاولات التأثير عليها واحتوائها والتأثير عليها وملاحقتها من قبل التخابر والتنسيق الامني مع العدو الذي يجب ان يتوقف فورا اكراما لدماء الشهيدات واكرما لدماء الشهداء الذي يسيل كل يوم والسكاكين المباركة الذي تألقت في ميادين المواجهة بعد غياب السلاح المرخص في الضفة عن القيام بمهامه الوطنية.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] زيارة كيري اليوم ما كانت الا ان تكون في اطار المؤامرة والمخطط الامريكي الذي يشكل الوجه الاخر للعدو الصهيوني لإحتواء انتفاضة القدس والتاثير عليها، وعار على اي طرف فلسطيني او عربي ان يلتقي مع الهدف الصهيوني والامريكي في محاولة التأثير على انتفاضة القدس.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] نحن مطمئنون ان الانتفاضة قد تجاوزت كل المعادلات وقد اسقطت كل النظريات فهي ماضية حتى تحقيق اهدافها.
أصيب جندي صهيوني ظهر اليوم بجروح، كما وذكر الاحتلال تعرض سيارة للمستوطنين لاطلاق نار من المقاومين بالقرب من الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل وتمكن المنفذ من الفرار من المكان.
شن الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات وتفتيش واعتقل خلالها أكثر من 20 فلسطينيا في انحاء متفرقة من الضفة المحتلة.
اقتحم عدد من المستوطنون المسجد الاقصى من جهة باب المغاربة بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.
اندلعت مواجهات بين طلبة جامعة خضوري في طولكرم وقوات الاحتلال بعد اقتحام قوات الاحتلال للجامعة، واصيب خلال المواجهات 8 جرحى نقلوا الى المستشفى الحكومي في المدينة بعد اصابتهم بالرصاص الحي بالاجزاء السفلية من الجسم.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif[/IMG]
اصيب جندي اسرائيلي بجروح خطرة بعد تعرضه لعملية طعن في عنقه قرب مخيم الفوار جنوب الخليل، وقام جنود الاحتلال باطلاق النار على الشاب "محمد الشوبكي" منفذ العملية وهو من مخيم الفوار، واعلنت وزارة الصحة ان الشوبكي قد استشهد.
تعرضت سيارة للمستوطنين لاطلاق نار من قبل قناصة قرب الحرم الابراهيمي في الخليل مما ادى الى كسر زجاج السيارة دون وقوع اصابات، وهرت قوات من الجيش للبحث عن مصادر النيران واجرى الاحتلال حملة تمشيط واسعة في محيط الحرم الابراهيمي.
اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في الحي الغربي لمدينة طولكرم وذلك في اعقاب تظاهرة قام بها طلاب جامعة الخضوري وعدد من المواطنين في محيط الجامعة.
اعتقلت قوات الاحتلال عشرات المواطنين خلال عمليات دهم وتفتيش واسعة في انحاء واسعة من الضفة الغربية والقدس، وتم تفتيش واخذ قياسات منازل منفذي العمليات.
اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مدينة البيرة فيما اصيب عدد من الطلاب في طولكرم عقب اقتحام جامعة الخضوري واطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف والمياه العادمة.
اعتداءات الاحتلال اليومية متواصلة وقد حولت الخليل الى محافظة منكوبة في ظل استمرار اغلاق عشرات الطرق، في المقابل شكل تحدي بلدية الياسرية بفتح الطرق المغلقة صدمة للاحتلال الذي هدد باعتقال رئيس البلدية ومصادرة معداتها.
وصف وزير الخارجية الامريكي جون كيري خلال زيارته للاراضي المحتلة عمليات الطعن والدهس التي ينفذها الفلسطينييون في الضفة الغربية والداخل المحتل بالهجمات الارهابية، فيما طالب نتنياهو بدعم الامريكي والدولي ضد ما وصفه بالارهاب الفلسطيني.
اعتبرت حركة حماس زيارة وزير الخارجية الامريكي جون كيري الى المنطقة في اطار المساعي الاسرائيلية والامريكية لاجهاض انتفاضة القدس وخلال مسيرة الليلة دعت لها حركة حماس دعماً للحركة الاسلامية في الداخل وانتفاضة القدس، أكد القيادي في الحركة مشير المصري وجود اطراف اقليمية تعمل على احتواء الانتفاضة داعياً السلطة الفلسطينية الى وقف التنسيق الأمني الذي يعد طعنة في ظهر المنتفضين.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image011.gif[/IMG]
كشفت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اليوم الثلاثاء انها اجرت تجربة صاروخية في عرض البحر لصاروخ من نوع (قاسم) ويصل مداه 70 كيلو متر، وقالت الكتائب في تصريح صحفي، إنها قامت بإطلاق الصاروخ باتجاه البحر يوم الجمعة الماضي، في إطار التدريب والاستعداد لأي مواجهة مع الاحتلال الصهيوني.
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء إن الفلسطينيين يتصدون لانتهاكات واعتداءات الاحتلال الصهيوني للمسجد الأقصى ويخوضون نضالاً شريفاً ومشرفاً، وأشار أردوغان في كلمة له خلال أمام اجتماع وزراء الاقتصاد بمنظمة التعاون الإسلامي إلى أن العالم الإسلامي يمر بحالة صعبة جدا, مشيراً إلى تواصل مأساة الحصار على قطاع غزة الذي تحول الى سجن مفتوح.
مددت محكمتا الصلح والمركزية الصهيونيتين في القدس المحتلة الثلاثاء توقيف 14 مقدسيًا، بينهم 6 فتية، وذكر محامي مؤسسة الضمير محمد محمود أن قاضي محكمة الصلح مدد توقيف الفتية محمد القاق لتاريخ 27-11-2015، وجبريل الأعور لليوم الأربعاء، وجلال البياع لتاريخ 26-11-2015، وسامر الشلودي لتاريخ 19-1-2016، (لتقرير ضابط السلوك) وأحمد أبو قلبين وخالد رضوان لتاريخ 30-12-2015.
اقتحم مجموعة من المستوطنين، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال، يشار إلى أن شرطة الاحتلال أعلنت تطبيق خطة جديدة يتعلق بتحديد أعداد محددة من المستوطنين اليهود لدخول المسجد الأقصى، إلا أنها تراجعت أمس الثلاثاء، وسمحت باقتحامات ودخول المستوطنين دون قيود.
استهدفت زوارق الاحتلال الصهيوني صباح الأربعاء مراكب الصيادين قبالة بحر منطقة السودانية والواحة شمال غرب قطاع غزة، وأفاد شهود عيان بأن زوارق الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة صوب مراكب الصيادين بشكل عشوائي ومتقطع، دون أن يُبلغ عن وقوع اصابات.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image012.gif[/IMG]
قيادي في "حماس" يرفض وصف كيري للمقاومة بـ"الإرهاب"
قدس برس
استنكر عزّت الرّشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" تصريحات وزير الخارجية الأمريكي التي وصف فيها مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال بـ "الإرهابية".
وقال الرشق في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء (24|11): "إنّ كيري عندما يغضّ الطرف عن جرائم الاحتلال اليومية ضد شعبنا،ويدين من يدافع عن نفسه وانتزاع حقوقه، إنما يقف مع الجلاد ضد الضحيّة".
وأضاف: "إنّه بذلك يعطي الاحتلال الضوء الأخضر لمزيد من جرائمه اليومية التي تطال الأطفال والنساء، وهو شريك له في إرهابه المستمر بفعل سياسة الانحياز الفاضح".
وشدّد الرّشق على أنّه "مادام الاحتلال جاثماً على الأرض الفلسطينية يمارس إرهابه، فمن حق شعبنا الدفاع عن نفسه بكل الوسائل لانتزاع حقوقه، ولايملك أحد إلغاء هذا الحق".
وأوضح أنّه على الإدارة الأمريكية أن تكف عن نهج سياسة ازدواجية المعايير عندما يكون الأمر متعلّقاً بجرائم الاحتلال ضد الشعب والأرض الفلسطينية، وختم الرّشق تصريحه بالقول: "إنَّ انتفاضة القدس اندلعت في وجه المحتل الغاصب لأنه تمادى في جرائم الاستيطان والتهويد ضد القدس والأقصى، ولن تتوقف حتى تحقق أهدافها المشروعة"، على حد تعبيره.
قيادات "حماس" يحتلون "منتجعات غزة" بالمجان
البوابة نيوز
قالت مصادر مطلعة في قطاع غزة، إن قيادات حركة «حماس» الفلسطينية في غزة، وخاصة «المحررين» من سجون الاحتلال الإسرائيلي، سواء كانوا من القطاع أو الذين أبعدتهم إسرائيل «غزة» منذ نحو 4 سنوات، يتمتعون بأفضل الفوائد والخدمات التي تفوق تلك المقدمة لزوار المنتجعات السياحية والمتنزهات الترفيهية «العاديين» في جميع أنحاء القطاع.
وأوضحت المصادر أن الأسير المحرر «عبدالرحمن غنيمات» الذي يتولّى ملفّ الأسرى المحررين يتمتع مع المقربين منه بامتيازات وفوائد كثيرة لدى المحال الترفيهية المختلفة في «غزة»، بل ويتم السماح لهم في بعض الأحيان بدخول هذه المحال مجانا، مدللين على ذلك بأن «غنيمات» والمقربين منه يدخلون «مجانًا» إلى «استراحة الهدى» في «خان يونس» مع أهاليهم.
وأشارت إلى أن ما يعانيه أهل غزة من تردى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تزداد سوءا يوما بعد يوم لا يؤثر على ما يبدو على تصرفات هؤلاء العناصر الذين ما زالوا يستأجرون مواقع الترفيه والسياحة في قطاع غزة لأيام كاملة وذلك لحفلات ومناسبات عديدة مغلقة لا يسمح للسكان العاديين بدخولها والمشاركة فيها.
وتفيد المصادر أنه وصلت في الأيام الأخيرة بعض المجموعات من الأسرى المحررين للاحتفال في «منتجع النور» السياحي، جنوب مدينة غزة وغيره من المواقع الترفيهية حيث يحظون بتكريم الملوك وينعمون بكافة وسائل الراحة والمنشآت الترفيهية بما في ذلك الطعام والشراب مجانا فضلا عن المعاملة الخاصة من قبل عمال المحل الذين يسارعون لتلبية أي من احتياجاتهم ومتطلباتهم.
ويتضح من حديث مع بعض المدراء والموظفين في عدد من المواقع السياحية، الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم، أن الأسرى المحررين يكثرون بالفعل في بعض الأحيان من استئجار تلك المواقع لعقد حفلات تتسم بالبذخ والإسراف، مشيرين إلى أن أنهم يتذكرون تحديدا زيارات لعوائل «حامد وقفيشة».
كما أشار «م. د» من «خان يونس»، الذي فضل هو الآخر عدم ذكر اسمه، إلى أنه لاحظ هذه الظاهرة المنوه عنها مع العديد من جيرانه إلا أنه ليس هناك من يراجعونه في هذا الأمر ولكن في هذه الظروف المعيشية القاسية التي يمرون بها فإنه يجب على الحكومة أن تتحمل مسئوليتها وتهتم أكثر بمصالح السكان البسطاء.