1 مرفق
الملف الجزائري 06/12/2015
{ جنرالات الجزائر يثورون على بوتفليقة}
العناويــــــن...
جنرالات الجزائر يثورون على بوتفليقة
الجزائر..عاصفة انتقادات تحاصر أوّل ظهور لمدير المخابرات السابق
خرجة الجنرال توفيق بين مؤيّد ومهاجم ومستغرب
حنون: بوتفليقة قال لي أن الجنرال توفيق وطني حتى النخاع
الجنرال توفيق يضع العدالة في حرج
رئيس الحكومة السابق يؤيد "صون وحماية" حقوق اللواء حسان
وزيرة الثقافة السابقة: "توفيق تكلم بعد أن وصل الموس إلى العظم"
رسالة الجنرال توفيق.. طعن في مصداقية المؤسسة العسكرية أم إراحة للضمير!؟
تقرير - الجزائر: صراع العسكر والرئاسة إلى العلن
جنرالات الجزائر يثورون على بوتفليقة
المصدر: العرب اللندنية
نشر: الأحد 6-12-2015
انضم المدير السابق لجهاز الاستخبارات الجزائرية الجنرال محمد مدين (المعروف اسم الجنرال توفيق)، إلى خندق الغاضبين على خيارات السلطة، ليزداد الأمر تعقيدا في ظل غموض الوضع الصحي للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وخروج صراع الأجنحة إلى العلن.
وغادر بوتفليقة أمس فرنسا بعد أن أجرى فحوصا "طبية دورية" في مدينة غرونوبل التي كان وصل اليها الخميس.
وفاجأ الرجل القوي السابق في جهاز الاستخبارات الجنرال توفيق المتتبعين، بالرسالة التي وجهها إلى الرأي العام ليعبر فيها عن رفضه لمحاكمة قائد مصلحة مكافحة الإرهاب الجنرال عبد القادر آيت أوعرابي (حسان) بخمس سنوات سجنا.
ورغم أن رسالة الجنرال هي أول تعامل للرجل الغامض مع وسائل الإعلام، بعد 25 سنة من التخفي، إلا أنها كسرت حاجز الصمت، وأخرجت مسلسل محاكمة الجنرالات من طابعه القضائي إلى دائرة تصفية الحسابات بين أجنحة السلطة.
وقال الجنرال توفيق في رسالته “أُصبْت بالذهول جراء الحكم الذي صدر عن المحكمة العسكرية لوهران (غرب) في حق الجنرال حسان”، مشددا على أن “الجنرال حسان كان رئيسا لمصلحة مؤسسة وفقا لمرسوم وتعمل تحت مسؤولية الدائرة التي كنت أديرها، وعليه فقد كان متمتعا بصلاحيات تسمح له بالقيام بعمليات ذات صلة بالأهداف المحددة”، في إشارة إلى دوره في مواجهة المجموعات المتشددة في تسعينات القرن الماضي.
ورغم أن رسالة الجنرال اقتصرت فقط على الدفاع عن الجنرال حسان دون غيره من رجال المؤسسة العسكرية الذين تتم محاكمتهم، إلا أن المعارضة تعتبر المستفيد الأول منها.
فقد سبق لرئيسة حزب العمال التروتيسكية لويزة حنون، أن صرحت بأن “إدانة حسان هي دعوة موجهة إلى داعش” على اعتبار أن المحاكمة تعبر عن نية لتحميل الجنرالات مسؤولية ما جرى من عنف في التسعينات وتبرئة جبهة الإنقاذ الإسلامية المحظورة.
وكانت انتقادات قد وجهت للسلطات الجزائرية بمحاولة إحياء دور جبهة الإنقاذ المحظورة ضمن خطة للتصدي للمعارضة التي قويت شوكتها خاصة بعد مرض بوتفليقة وعجزه عن إدارة شؤون الحكم.
وقادت منظمات مدنية حملة للمطالبة بمنع عودة الجبهة المنحلة ما لم يتم توضيح مصير الآلاف من المفقودين ودورها في ذلك، ونجحت هذه الضغوط في منع السلطة من الاعتراف بحزب يرأسه مدني مزراق قائد “الجيش الإسلامي للإنقاذ” الذراع العسكرية السابقة للجبهة.
ويرى مراقبون بأن القضاء العسكري المحلي يمر على محك صعب، ومصداقية السلطة في المزاد، بعد تنامي الأصوات الطاعنة في مسلسل محاكمة الجنرالات، خاصة في ظل تجريم القانون للتعليق على الأحكام القضائية، حيث لم يجرؤ محامو الجنرال حسان على نقد الحكم القضائي، واكتفوا بوصفه بـ”القاسي جدا”.
ومع وصف وزير الدفاع الأسبق الجنرال خالد نزار للحكم بـ”الجريمة”، ودعوة الجنرال توفيق إلى وقف ما أسماه بـ”القرار الظالم”، باتت المحكمة العسكرية في حرج شديد بسبب التعليمات التي تأتيها للاستمرار بمواصلة إصدار الأحكام.
وإذ أدخلت رسالة “رجل الظل” في الجزائر (الجنرال توفيق)، صاحبها على خط التجاذب الحاد بين السلطة والأذرع المناوئة لها في مختلف المستويات، فإن استفهامات عدة أحاطت بها، تتعلق بإذا ما كان الرجل في موقع ضعف بعد تنحيته منذ شهرين، وأن الرسالة هي للتوسل من أجل إنقاذ واحد من المقربين منه والموالين له، أم أنها إنذار موجه لخصومه في السلطة والواقفين وراء استهداف فريقه السابق.
الجزائر..عاصفة انتقادات تحاصر أوّل ظهور لمدير المخابرات السابق
المصدر: ارم نيوز
نشر: السبت 5-12-2015
أثار أول ظهور إعلامي لمدير المخابرات العسكرية السابق في الجزائر، عاصفة من الردود والانتقادات، فجرها مدونون ونشطاء سياسيون، لتوقيته ومراميه، بينما لم تجرؤ وسائل الإعلام على مجاراته عدا صحيفة محلية نافذة ومقربة من سرايا الحكم في البلاد.
وأغرق مدونون وصحفيون، شبكات التواصل الاجتماعي، بتعليقات ساخرة من ظهور الفريق محمد مدين الشهير بالجنرال توفيق، وعبّر هؤلاء عن خيبة أملهم في أول خروج إعلامي للجنرال منذ 25 عامًا، لجهة أنهم كانوا ينتظرون رده على اتهامات خطيرة وجهها له أمين عام جبهة التحرير الوطني الحاكم، بينها تحريضه معارضي الرئيس بوتفليقة ووقوفه خلف رؤساء أحزاب سياسية مثل زعيمة حزب العمال اليساري، لويزة حنون.
وقال مراقبون، إن قائد المخابرات العسكرية السابق، غلّف رسالته المطولة بطابع شخصي ظهر في دفاعه المستميت عن الجنرال عبد القادر آيت واعرابي المكنّى “حسان” قائد دائرة مكافحة الإرهاب المحكوم عليه بالسجن لخمسة أعوام من طرف محكمة وهران العسكرية، بتهمتي إتلاف وثائق عسكرية وعدم الامتثال للتعليمات العسكرية.
واستهلّ الفريق محمد مدين المدعو توفيق، أول خطاب سرّبه لوسائل إعلام موالية، بقوله “أصِبْتُ بالذهول جرّاء الحكم الذي صدر عن المحكمة العسكرية لوهران في حق اللواء حسان، وبعد أن استنفذَ كلّ الوسائل القانونية والرسمية، رأيتُ أنّه من واجبي أن أدلي بملاحظاتي لكلّ المعنيين بهذا الملف وكلّ الذين يتتبّعون مجرياته من قريب أو من بعيد”.
وتحمل مضامين خطاب الجنرال توفيق دفاعًا مستميتًا عن رفيقه الجنرال حسان، حيث أثنى على أدائه خلال المهمة التي أنجزها عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف منتصف شهر يناير 2013 منشأة نفطية بمنطقة “تيقنتورين” في عمق الصحراء الجزائرية، وخلّف حينها قتلى في صفوف رعايا أجانب كانوا يعملون لحساب شركات نفطية متعددة الجنسيات.
وشنت صحيفة “النهار” المقربة من سرايا الحكم، هجومًا عنيفًا على قائد الاستخبارات العسكرية السابق ووصفته بـ “الفريق الصامت”، وعابت عليه أن مضمون الرسالة غير المسبوقة لم يكن دفاعًا على أمن واستقرار الجزائر جرّاء التهديدات الأمنية.
وأضافت الصحيفة، إن “قضية الضابط حسان الذي مثل أمام العدالة جعلت الجنرال توفيق يحطّم كل تحفظاته”.
وواصلت الصحيفة نقدها لصاحب الوحي في تعيين الرؤساء والوزراء والمسؤولين سابقا، وقالت إن “رب الجزائر” كما كان يكنى، لم يتحرك إزاء الإطارات الكبيرة التي تم تشويهها إعلاميا أو سجنها لسنوات طويلة بسبب تقارير ضباط جهازه، وقد برأت العدالة هذه الكوادر بعدما قُضي على مستقبلهم.
وربطت الجريدة، ظهور الجنرال توفيق بغياب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في سفرية علاجية بإحدى المصحات الفرنسية، مثلما كشفت عنه الرئاسة مساء الخميس الماضي، في بيان مقتضب.
وأشارت الصحيفة، إلى أن قائد الاستخبارات العسكرية استغل غياب رئيس البلاد، ليسجل ظهوره المثير.
خرجة الجنرال توفيق بين مؤيّد ومهاجم ومستغرب
المصدر: الشروق الجزائرية
نشر: السبت 5-12-2015
صنف سياسيون وقانونيون وأمنيون خرجة الفريق توفيق، مدير دائرة الاستعلامات والأمن السابق، في خانة التصريح العادي، وفندوا على "الماجور" خرقه واجب التحفظ الملزم لكبار المسؤولين في الدولة، سواء كانوا مدنيين أم عسكريين بعد إنهاء مهامهم.
فبعد الجدل الذي أثارته رسالة الجنرال توفيق، والتأويلات التي ذهب إليها البعض بخصوص كسره واجب التحفظ، وتقليله من شأن العدالة بتعليقه على حكم المحكمة العسكرية لوهران في قضية الجنرال حسان، أكد الجنرال المتقاعد عبد العزيز مجاهد في قراءته كخبير أمني للرسالة أنها لا تعدو كونها شهادة من رجل بحكم أنه كان مسؤولا على الجنرال حسان .
استغرب حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية "الأرسيدي" خروج الجنرال توفيق عن صمته طيلة ربع قرن، معتبرا تضامنه مع الجنرال حسان المسجون بتلك الطريقة ما هو إلا تعبير عن ما أسماه "مدى بلوغ الصراع أشده في السلطة". مؤكدا أن "اللاعدالة التي تكلم عنها الجنرال ما هي إلا تجسيد لنظام فرضه الفريق توفيق لنحو 3 عقود".
وقال عثمان معزوز المكلف بالاتصال في حزب سعيد سعدي سابقا إن الجنرال توفيق اكتشف أخيرا أن هذا النظام ظالم وهو الذي كان يجسد هذه السلطة بشرطته البوليسية وزبانيته من خلال ممارسة أبشع أنواع الظلم الذي تعرض له أبناء الجزائر طيلة سنوات عديدة هو نفس النظام الذي سلط عقوبة السجن على الجنرال عبد القادر آيت واعراب المعروف بالجنرال حسان.
وعاد معزوز عثمان في تصريح لموقع "كل شيء عن الجزائر" إلى الفترة التي حكم فيه الجنرال توفيق واسمه الحقيقي محمد مدين البلاد بالحديد والنار وهي الحقبة التي انهارت فيها الجزائر بشكل تام من خلال صمته مع جنرالاته الذين دمروا أمة بكاملها يقول معزوز. داعيا إياه إلى توضيح ما حدث في البلاد طوال الفترة التي قضاها على رأس جهاز المخابرات.
من جهته، استغرب شافع بوعيش رئيس كتلة البرلمان لحزب الأفافاس سكوت الجنرال طيلة سنوات عرفت فيها الجزائر أحداثا أليمة كادت تعصف بالبلاد إلى الهاوية لولا صبر أبناء الجزائر.
وقال بوعيش على صفحته في الفايسبوك "أكثر من 200 ألف قتيل و10الاف مفقود وسجن 4000 إطار جزائري و126 شاب قتل في منطقة القبائل لا تساوي شيئا بالنسبة للماجور"، مضيفا إن فترة حكم الفريق عرفت اغتيال رئيس دولة محمد بوضياف ونهب ملايير الدولارات ليأتي ويقصد "توفيق" بعد 25 سنة من الصمت يتكلم ويدافع عن جنرال كان شريكا له طيلة فترات حكم. متسائلا هل سيذهب الماجور إلى إنشاء منظمة تدافع عن حقوق الإنسان؟.
أمّا "حمس" فرأت أنّ الرسالة تعدّ بمثابة دعم وجهه توفيق تعبيرا عن تضامنه مع الجنرال حسان الذي حكم عليه بخمس سنوات سجنا نافذا وليست هناك قراءة أخرى يمكن توضحيها- حسبها -.
عبد العزيز مجاهد
وأضاف المتحدث: "هي شهادة منح فيها تقييمه للشخص"، مؤكدا أن الرسالة هي عبارة عن "تبرئة ذمة من قبل الفريق توفيق لا أكثر"، ونفى مجاهد أي كسر لواجب التحفظ في الرسالة، مشيرا إلى أن واجب التحفظ لا يعني العسكري فقط ، ويعني عدم إفشاء أسرار المؤسسة، وقال: "رسالة الجنرال توفيق لا تحمل أي أسرار تخص المؤسسة العسكرية بل هي شهادة تخص الرجل".
وأكد الخبير الأمني في قراءته لفحوى الرسالة، أنها تحمل مقاربيتن: الأولى تخص الشكل والثانية الموضوع، واعتبر أن موضوعها وما جاءت به من صلاحيات العدالة، ليشير إلى السطر الأول من الرسالة التي قال فيها الفريق توفيق إن اللواء حسان استنفد كل السبل الرسمية والقانونية، وهذا دليل على أن خروجه عن صمته أملته الظروف.
وتساءل مجاهد: "هل هذه الرسالة هي الأولى من نوعها أم سبقتها رسائل أخرى سرية بعث بها إلى مسؤولين في الدولة للتوسط في القضية". ونوه بالرسالة، معتبرا إياها شيئا طبيعيا في المسار الديمقراطي للجزائر وحرية الرأي والتعبير، لدرء الشبهات في قضية شغلت الرأي العام.
واعتبر مجاهد أن الرسالة تبرئة ضمير من الجنرال توفيق في حق رجل كان يعمل تحت مسؤوليته، ولا علاقة لها بواجب التحفظ. كما أن الحديث بالنسبة إليه عن تقليل الرسالة من شأن الأحكام القضائية غير وارد، و"كلامه عن الحكم نابع من تأثره ولا يحمل أي تجريح للعدالة خاصة أن الفريق توفيق يعي جيدا معنى القضاء وكيفية التعامل معه".
فاروق قسنطيني
تقاطع كل من رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، والرئيس السابق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، بوجمعة غشير، في قراءتهما لرسالة الفريق محمد مدين، واعتبراها شهادة لتبرئة الذمة، وليس تعليقا على حكم قضائي أصدرته المحكمة العسكرية لوهران.
وقال الأستاذ فاروق قسنطيني لـ "الشروق"، إن الأكيد في رسالة الفريق مدين هو أنه صحو الضمير، لأن شهادته عادلة في حق الجنرال حسان الذي عمل تحت وصايته، خاصة عندما قال إن هذا الأخير أشرف على عمليات ناجحة أعادت الأمن والهيبة للمواطن والوطن وهو من الإطارات المصنفة على أنها قادرة على إضافة الأشياء الإيجابية للمؤسسات التي يعملون بها ـ يضيف ـ قسنطيني.
ويرى المتحدث أن "شهادة الجنرال توفيق لم تهاجم العدالة وإنما ضمير هذا الأخير دفعه إلى الخروج عن صمته بعد 25 سنة من توليه إدارة جهاز الأمن والاستعلامات، مؤكدا أن "شهادة توفيق سليمة مائة بالمائة".
بوجمعة غشير
من جهته، اعتبر الرئيس السابق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، بوجمعة غشير، لـ "الشروق"، أن رسالة الفريق مدين هي رسالة "إنصاف" في حق زميله، دافع فيها باستماتة عن الجنرال السابق في جهاز الاستخبارات، عبد القادر آيت وعرابي، الذي قضت المحكمة العسكرية بالسجن خمس سنوات نافذة في حقه، كونه خالف تعليمات عسكرية وأتلف وثائق مهمة.
واللافت في رسالة "توفيق"- يضيف غشير- أنها شهادة أراد بها تبرئة ضميره، وتقديم شهادة للرأي العام على الجنرال حسان باعتباره كان أحد مساعديه ويعرف قدراته المهنية وكفاءته، مما دفع به إلى حتمية أن يقول شيئا، وعليه يضيف غشير، فإن توفيق "قدم هذه الشهادة للتاريخ، ولم تكن تعليقا على الحكم القضائي".
حنون: بوتفليقة قال لي أن الجنرال توفيق وطني حتى النخاع
المصدر: الشروق الجزائرية
نشر: السبت 5-12-2015
فتحت لويزة حنون النار على مشروع قانون المالية الجديد واعتبرته اغتيال للدولة، وأن الأمر عبارة عن شرعنة لمصادرة خيرات البلاد، متهمة رجال أعمال بإنشاء دولة موازية تقوم بسن قوانين خطيرة.
وقالت الأمينة العامة لحزب العمال في ندوة صحفية بمقر حزبها رفقة أربعة أعضاء من مجموعة 19-4 أن رسالة الجنرال توفيق التي تناولتها وسائل الإعلام أمس تؤكد مخاوفنا التى عبرنا عنها لان الأمر بلغ درجة كبيرة من التسيب.
وأضافت أن الجنرال توفيق برأ ذمة الجنرال حسان المحكوم عليه بالسجن أمام الجزائريين، بعد أن استنفذ جميع السبل، لأن الدولة الموازية –حسبها- منعته حتى من الشهادة أمام المحكمة العسكرية بعد أن طلب ذلك محامي الجنرال حسان مقران أيت العربي .
واتهمت حنون المحكمة العسكرية بالمرض، وقالت "إننا كنا نعتبر المحاكم المدنية مريضة، إلا أنه ظهر أيضا أن المحاكم العسكرية مريضة أيضا". واعتبرت الجنرال توفيق بمثابة الرمز وقالت عنه أنه رجل مجاهد حارب الإرهاب، وأنقذ البلاد من الانهيار"، مضيفة أن الرئيس بوتفليقة في بداية 2014 قال لها في مقابلة معها بعد الهجمة التي تعرضت لها مؤسسة المخابرات من طرف سعيداني أنه رجل وطني حتى النخاع بل يبالغ في بعض الأحيان في وطنيته وله قدرة هائلة على الاستشراف"، وهي شهادة من طرف الرئيس حول توفيق .
من جهة أخرى نددت حنون بأكاذيب وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة التي زور حقائق المواد القانونية في تصريحات إذاعية حين قال إن المواد المثيرة للجدل في قانون المالية لا تسمح ببيع المؤسسات الوطنية الكبرى، وقالت "هو يكذب لأن المادة 66 تتيح امتلاك رجال الأعمال المؤسسات الكبرى بعد 5 سنوات".
وأضافت حنون أن مشروع قانون المالية من خلال المادة 71 يتيح لوزير المالية تحويل ميزانيات الوزراء الأمر الذي يجعل الوزراء الوطنيون تحت رحمة الأولغارشية، معتبرة إضراب عمال سونكوم وايتوازا ما هو إلا إنذار للقائمين على الحكومة لأن القادم أسوء.
وتساءلت لويزة حنون عن هدف زيارة وفد من رجال الأعمال برئاسة حداد إلى مدينة أمريكية أعلنت إفلاسها، وقالت "إن هناك مجموعة في مدينة ديترويت في أمريكا من أجل الاستثمار بعد أن أعلنت الولاية الأمريكية إفلاسها، إلا أن رجال الأعمال وعدوا باستثمار مبالغ ضخمة هناك وهي مبالغ لا يمكن توفيرها إلا من خلال الاستدانة طريق الاستدانة ،بضمان من الدولة".
الجنرال توفيق يضع العدالة في حرج
المصدر: الخبر الجزائرية
نشر: الأحد 6-12-2015
لم يشفع طلب الجنرال توفيق، قائد مديرية الاستعلام والأمن سابقا، تجنب تحويل رسالته عن “هدفها المقصود”، في كبح جماح التعليقات التي تفاعلت بغزارة، سلبا وإيجابا، مع أول تصريح مكتوب له، وقرئت رسالته الموجهة للرأي العام، من كل الأبعاد السياسية والعسكرية والقانونية، وخاضت حتى في المقاصد التي تخفيها ما بين السطور.. والأهم من كل ذلك، إلى أين تسير الأحداث؟
رغم أن رسالة الجنرال توفيق كانت عباراتها منتقاة بعناية حتى لا تثير ردود فعل “تحرفها” عن هدفها بإظهار براءة مساعده الجنرال حسان، إلا أن تحليل ما ورد فيها تجاوز هذه الجزئية إلى إظهار حرب حقيقية تدور رحاها بين عصب النظام، وتحديدا مؤسستا الرئاسة والمخابرات.
ماذا بعد رسالة توفيق؟ هل سيمثل أمام القضاء العسكري؟ وغيرها من التساؤلات التي تجد طريقها إلى الشارع الجزائري الذي اعتاد، منذ أسابيع، على الاستيقاظ على رسائل مشفرة يستدعي فكها قراءة متأنية للأحداث. ظاهريا الرسالة تحمل دفاعا مستميتا عن ضابط مخابرات نفذ مهمات في إطار تكليفات جرى اعتمادها وفقا للأطر التي تعمل بها الدياراس منذ سنوات، وكان لنجاحها وغيرها من المهمات تكريمات وشهادات عرفان من القيادات العليا للجيش.
في الرسالة أيضا تأكيدات واضحة على أن ما يتابع بسببه الجنرال حسان جرى تدوينه في تقارير رئيسه المباشر (توفيق) الذي، كما يقول، قام بتبليغها إلى رؤسائه في السلسلة الإدارية، وهي وزارة الدفاع ورئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
إن التنبؤ بما ستأتي به الأيام القادمة من أخبار أو أحداث، لا يعدو أن يتجاوز سقف التكهنات والتخمينات.. والسبب أن الكرة، ومنذ يوم الجمعة الماضي، صارت في مرمى النيابة العامة العسكرية وقبلها وزارة الدفاع الوطني، التي تتجه إليها الأنظار والآذان حول ما قد تصدره حول هذه القضية.
وفي هذا الإطار، يعول فريق الدفاع عن الجنرال حسان، الذي رفض أعضاؤه التعاطي إعلاميا مع رسالة توفيق، على أن تشكل شهادة هذا الأخير، ولو بصيغتها وشكلها الحالي، معطى جديدا يضاف إلى أوراق القضية، وهو تفاؤل وارد الوقوع بحسب المحامي عمار خبابة، الذي يستبعد بشكل قاطع جرجرة توفيق أمام العدالة بسبب ما كتبه.
بالنسبة إلى هذا المحامي المعروف بمرافعاته في عدة قضايا أمام المحاكم العسكرية، فإنه من الزاوية القانونية، ما قاله الفريق “لا يعتبر طعنا ضد أي جهة، فقط الرجل أدلى بشهادته التي رأت المحكمة العسكرية، بما لديها من سلطة تقديرية، عدم جدواها”.
ويقول خبابة إن “الفريق توفيق، إبراء للذمة، توجه بشهادته للرأي العام، الآن ننتظر جهة الاتهام فهي التي بإمكانها أن توضح عكس هذا”.
من الملاحظات الفارقة في هذه المستجدات، هو استمرار الجهة الشاكية في الصمت رغم ما لها من صلاحيات وأطر تسمح لها بتنوير الرأي العام. فقبل رسالة توفيق، كانت رسالة مشابهة لها في المضمون، حملت توقيع وزير الدفاع السابق، اللواء المتقاعد خالد نزار، ورغم ذلك لم نسمع أي رد فعل من جانب السلطات القضائية العسكرية ولا من قصر “طاغارا”.
لقد أضفى هذا الصمت الكثير من القلق إن لم نقل الخوف لدى الرأي العام الوطني، بدليل أن شبكات التواصل الاجتماعي ازدحمت، خلال اليومين الماضيين، بعبارات الأسف والحزن على ما يجري في البلاد وفي هرم السلطة!
ولأن ذلك سيكرس ممارسة حميدة، ترسخ روح المسؤولية، ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة، فإن العديد من التعليقات التي جاء معظمها في شكل أمنيات، تدعو وزارة الدفاع أو النيابة العامة العسكرية إلى الخروج عن الصمت وتنوير الرأي العام بما يجب أن يعلم بالضرورة، من دون أن يمس ذلك بالمحاكمة أو يضع الحكم في ميزان التجاوزات.
رئيس الحكومة السابق يؤيد "صون وحماية" حقوق اللواء حسان
المصدر: الخبر الجزائرية
نشر: الأحد 6-12-2015
أيد رئيس الحكومة سابقا، مولود حمروش، مضمون رسالة محامي الجنرال حسان، مقران آيت العربي، التي تحدث فيها عن ظروف محاكمة الجنرال. وقال حمروش إن “حقوق الجنرال حسان ينبغي أن تكون مصانة”. وهو نفس الموقف الذي عبر عنه الفريق “توفيق” في رسالة له، أول أمس، مدافعا عن نفس الضابط العسكري. ولم يستسغ حمروش محاكمة الجنرال، فعبر عن هذا الموقف بقول مختصر: “الجيش مكون من جنرالات وضباط وجنود، وهؤلاء ليسوا مناضلين سياسيين”.
بصعوبة كبيرة افتك الصحفيون المرافقون لحمروش، أمس، إلى ولاية باتنة لتنشيط ندوة فكرية، تصريحا منه بخصوص محاكمة الجنرالات وسجنهم. وأحال حمروش الصحفيين إلى استخلاص “قراءة” عن هذه القضية من خطابه في الندوة. وبعد إلحاح، خضع رئيس الجهاز التنفيذي سابقا، واختار الإجابة بـ”تعليق” على قضية الجنرال حسان.
وقال عن هذه القضية، في سياق رسالة الجنرال توفيق المثيرة، ما يلي: “الجيش مكون من ضباط سامين وضباط وجنود، وهؤلاء ليسوا مناضلين سياسيين، وبالتالي أؤيد تماما رسالة محامي الجنرال حسان، مقران آيت العربي، في شقها المتعلق بصون وحماية حقوق هذا الجنرال”. ومعلوم أن الجنرال حسان أدين بخمس سنوات حبسا نافذا عن تهمتي “مخالفة التعليمات العسكرية” و”إتلاف وثائق عسكرية”، بالمحكمة العسكرية لمرسى الكبير في وهران.
وبخصوص الندوة الفكرية التي نظمتها جمعية بولاية باتنة، أفاد حمروش، وهو يتحدث عن الوضع السياسي القائم، “البلاد أمام مسألة نجاعة قواعد ممارسة الحكم ورقابته، وليس أمام من يحكم ومن له الحق في الحكم”.
ويعتقد حمروش أن “الوضع القائم يواجه خطرين داهمين، وأدوات التسيير والتحكيم التي يتوفر عليها عاجزة تماما عن مجابهتهما: الأول، صراع أطراف مستمسكة بأدوات سلطوية وآليات عملها، جعل الوضع القائم يتجه كلية إلى الاقتصار على استبدال الرجال برجال آخرين، يقدمون على أنهم أنسب لمصالحهم، وصار تغيير المسؤولين اليوم أكبر خطر على الاستقرار”. وثاني خطر، حسب المحاضر، “غياب حل سياسي جدي سريع للمعضلة الاقتصادية، ولمشكلة الانخفاض المزدوج لإنتاج المحروقات ولأسعارها. وهذه المعضلة مرتبطة بتراكم نتائج تفكيك خيارات الماضي، دون تمحيص وتدقيق للحصيلة، ومرتبطة بطبيعة اقتصاد ريعي تبادلي هجين فارغ من وظيفة الإنتاج والتحديث والابتكار، فضلا عن غياب الرقابة القانونية والمالية”.
وفي هذه الجزئية، عرج حمروش على قانون المالية 2016، دون الإشارة إليه علنية، قائلا: “فالإجراءات المتخذة والتعديلات المقترح اتخاذها، ستؤدي إلى تفاقم مصاعب وضع المؤسسات ووضع ذوي المداخيل المحدودة. فالوضع في حاجة إلى إجابات سياسية في مختلف المجالات، فكل قرار غير مدروس وغير مفهوم، وغير واضح المصدر وغير خاضع لأي رقابة، يزعزع كل استقرار”.
لكن ما هو المخرج لتفادي انتكاسة عميقة؟ سؤال يجيب عنه حمروش: “من خلال استحضار ماضي حاضرنا، للتركيز على كيفية صياغة مستقبل لهذا الحاضر، والإلحاح على توظيف التقاليد السياسية الراسخة في صياغة التوافق والتسويات وتجسيدها”. ويزيد على هذه الإجابة موضحا: “وينبغي أن أقول بوضوح كامل، إن تقوية الدولة وجعلها خارج التنافس الإيديولوجي العقيم، هو مطلب ملح. ويجب أن نتخلص جميعا، لاسيما الأجيال الصاعدة، من كل ما عشناه من أوزار وأشكال ضياع وخصومات، وأن نتجه بصدق نحو حلول تحديث مثمرة”.
وهنا يعطي حمروش “وصفة” لتجاوز الخلافات وعدم تكرار أحداث “أكتوبر 2”، “إن استمرار التناغم والتفاعل بين الإرادة والهوية والدولة والحكامة، يبقي المجتمع في كنف الانسجام والطمأنينة والانضباط القانوني والهدوء الاجتماعي. ولهذا جاء الوعد ببناء دولة لا تزول بزوال الرجال والحكومات، ولا تتأثر بالظروف والأزمات، وفي سياق هذا الوعد تندرج الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي استعجلت أحداث أكتوبر بتنفيذها”.
وبصفته الدائمة “ابن مؤسسة الجيش”، تحدث حمروش عن الجيش بطريقته الخاصة، وربط دوره في الوضع الحالي، مبرزا: “في الدولة الحديثة، يحمي الجيش الدولة وليس الحكومة. فالجيش ليس القاعدة الاجتماعية للسلطة، لأنه العمود الفقري للدولة، السلطة ظرفية، السلطة تتغير بتغير الأشخاص وبتغير السياسات، أما الدولة فلا تتغير”.
وزيرة الثقافة السابقة: "توفيق تكلم بعد أن وصل الموس إلى العظم"
المصدر: ج. الخبر
نشر: الأحد 6-12-2015
أوضحت خليدة تومي في تصريح لـ”الخبر” أن أول ما استوقفها في رسالة الجنرال توفيق، هو حديثه عن “استنفاد الوسائل القانونية والرسمية”، ثم علقت على ذلك قائلة: “في ملف بهذه الأهمية والثقل يتعلق بإطار سام جدا، كرس حياته لمكافحة الإرهاب والدفاع عن الوطن، من المؤكد أن الفريق مدين راسل الرئيس بوتفليقة واستعمل كافة الطرق القانونية، لكنه لم يحصل على أي نتيجة”.
وأبرزت تومي، وزيرة الثقافة السابقة وعضو مجموعة الـ19-4، أن الرئيس بوتفليقة، الذي تعرفه وعملت معه لسنوات: “لا يمكنه ألا يرد على رسالة رسمية تصله من الفريق توفيق”، لذلك تصل الوزيرة السابقة إلى قناعة مفادها أن “التسيير المؤسساتي والشرعي للدولة لم يعد موجودا، حتى في الشؤون العسكرية وهذا خطير جدا”. ومن هذا المنطلق، تأتي رسالة الجنرال توفيق لتعزز، حسب تومي، موقف مجموعة الـ19-4 التي ذكرت في تشخيصها أن “التسيير المؤسساتي عوضه التسيير الموازي”.
عبارة أخرى توقفت عندها خليدة تومي في رسالة توفيق، هي قوله إن حديثه “يعد سابقة”، وهذا يعني أن “خروجه عن واجب التحفظ لم يأت إلا لأن الموس وصل إلى العظم، لأن التسيير المؤسساتي العادي توقف، ولأن الظلم المتفشي في حق الإطارات السامية وصل إلى مستوى لا يمكن السكوت عنه، ليس فقط في القطاعات المدنية التي تحدثنا عنها في تشخيصنا (مجموعة 19) ولكن تفشى أيضا في مؤسسة الجيش”.
وتابعت تقول: “أنا من مناضلات واجب التحفظ، لأنه يدخل في صلب التسيير الجمهوري، لكن هذا الرجل الذي لم يتكلم 25 سنة ليرد عن نفسه السب والشتم الذي تعرض له، وجد من الواجب عليه اليوم أن يتكلم لأن الأمر يتعلق بإطارات كانوا يعملون تحت مسؤوليته، وفي هذا الموقف فإن واجبه الأدبي يفرض عليه الكلام لأن الإشكالية أصبحت أخلاقية ولم تعد إدارية، والسكوت في هذه الحالة يدخل في خانة اللامسؤولية”. كما شكرت تومي الجنرال توفيق على رسالته وقالت إنها تنتظر رد فعل من الرئيس بوتفليقة. “نقول لمحمد مدين بارك الله فيك، لقد برهنت أنك مسؤول لا يضحي بالإطارات الذين لا يمكن للدولة أن تكون واقفة إلا بهم، وأتمنى من المسؤولين الآخرين ألا يفرطوا في إطاراتهم أيضا، أما الرئيس بوتفليقة فننتظر منه رد فعل لأنه يعرف طقوس الدولة التي تحترم نفسها ونعرف أنه لا يقبل بالنظام الموازي”.
“هناك تكالب على حسان ومجدوب”
وفي صميم قضية حسان، قالت خليدة تومي إن “رسالة الجنرال توفيق تبين أن التهم الموجهة للجنرال حسان، والتي حوكم على أساسها، ليست صحيحة، وذلك في إطار الاحترام”. وتساءلت في الوقت ذاته: “لماذا هذا التكالب على الجنرال حسان ومجدوب كحال (مسؤول الأمن الرئاسي السابق)؟”. قبل أن تجيب: “أنا لم أكن أعرف حسان لأنه كان يشتغل في مكافحة الإرهاب، ولكني بحكم مسؤوليتي السابقة، أعرف الجنرال مجدوب وكل الوزراء يعرفونه، وأتساءل عن الهدف من وراء هذا التكالب الذي يستهدفهما”.
وسئلت تومي إن كانت تعتقد أن الرئيس بوتفليقة، العائد من مستشفى غرونوبل، على علم بهذه التطورات، فأجابت أن “الرئيس بوتفليقة يستحيل أن يشارك في مؤامرة ضد الإطارات السامية المدنية والعسكرية، أو يكون مشاركا في مؤامرة قانون المالية 2016، ونتمنى له أن يعود سالما، لأن مطلبنا بلقائه لا يزال قائما”.
وحول ما إذا كانت رسالة توفيق موجهة أيضا إلى قائد الأركان نائب وزير الدفاع، الفريق ڤايد صالح، أوضحت تومي أن “الجزائر لا تعرف إلا رئيسا واحدا ووزير دفاع واحدا، والدستور يقول إن الرئيس يمثل الشعب والأمة في الداخل والخارج، أما الآخر فما هو إلا نائب وزير الدفاع مع كل الاحترام له، ولا بد أن يخضع لأوامر الرئيس”.
رسالة الجنرال توفيق.. طعن في مصداقية المؤسسة العسكرية أم إراحة للضمير!؟
المصدر: ج. الفجر الجزائرية
نشر: الأحد 6-12-2015
تباينت الآراء حول رسالة مدير الاستخبارات المتقاعد، الفريق محمد مدين، المعروف بـ”توفيق”، الذي خرج عن صمته للمرة الأولى لتبرئة ”الجنرال حسان”، بين من أكد أن الرسالة جاءت لتطعن في مصداقية المؤسسة العسكرية وبين من اعتبرها مجرد شهادة ورأي.
عبر المكلف بالإعلام في حزب جبهة التحرير الوطني، حسين خلدون، في تصريح لـ”الفجر”، عن استغرابه لرسالة الفريق المتقاعد محمد مدين، التي برأ فيها الجنرال حسان من كل التهم التي سبق وأن وجهت له من طرف المحكمة العسكرية، وتساءل: لماذا لم يطلب دفاع المتهم حضور الجنرال توفيق للإدلاء بشهادته أمام المحكمة قبل صدور الحكم؟ وأكد أن هذه الرسالة لا يمكنها أبدا أن تطعن في مصداقية وعدالة المؤسسة العسكرية.
حمس ترفض التعليق
من جهته، أحجم المكلف بالإعلام في حركة مجتمع السلم، بو عبد الله بن عجايمية، عن التعليق على مضمون رسالة الجنرال توفيق، وقال في تصريح لـ ”الفجر” إن ”حمس ليس لها أي موقف رسمي من الرسالة في الوقت الحالي”.
عمر خبابة: رسالة الجنرال توفيق جاءت متأخرة
وفي ذات السياق، قال الناشط السياسي، عمر خبابة، في تصريح لـ”الفجر”، إن رسالة الجنرال توفيق تحمل في مضمونها شهادة حول قضية الجنرال حسان، والتي كان ربما سيدلي بها لو أتيحت له الفرصة أمام المحكمة العسكرية، وتابع بأنه بعد أن رفضت هذه الأخيرة بما لها من سلطة تقديرية، السماع لشهادته، رأى أنه من حقه بصفته المدير السابق للاستخبارات أن ينشر وقائع القضية.
وأضاف المتحدث أنه يظهر من مضمون الرسالة أن الجنرال توفيق تأثر لمحاسبة مرؤوسه، ”غير أن الشهادة جاءت متأخرة جدا، لأنه كان من الأولى أن يدلي بشهادته قبل الطعن بالنقض”، مشيرا إلى أن رسالة توفيق لن تؤثر على الحكم الصادر في حق الجنرال حسان، لكن لها تأثيرا معنويا، ”لأنها شهادة لها قيمة كونها صدرت عن شخصية لها قيمة ووزن كبير في جهاز الاستخبارات”.
جيلالي سفيان: الرسالة تطعن في مصداقية المؤسسة العسكرية
من جانبه، أوضح رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، في تصريح لـ”الفجر”، أن رسالة الجنرال توفيق تؤكد أن الجزائر في خطر، مضيفا أن مسؤول سابق من هذا الحجم، ”نفهم من كلامه أن هناك خللا كبيرا في مؤسسات الدولة والعدالة العسكرية”، واعتبر أنها من نتائج العهدة الرابعة التي وصلت الآن إلى مؤسسات أمن الدولة، محملا المسؤولية لكل من ساند الرئيس الغائب، و”وضعونا في دولة شبح وعصابات المصالح”، وقال إن الرسالة جاءت لتطعن في مصداقية مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية. وأضاف جيلالي سفيان أن الجنرال توفيق استعمل كل الطرق القانونية والشرعية والرسمية ليدلي بشهادته، لكن وجد الطريق مسدودا، الأمر الذي دفعه إلى تحمل مسؤوليته والإدلاء بشهادته من خلال نشر رسالة لتوضيح وقائع القضية التي أدين على أساسها ”حسان” بخمس سنوات سجنا، للرأي العام، منوها بجرأة الجنرال توفيق الذي اعترف بمسؤوليته فيما يخص القضية، كون حسان كان يشتغل تحت إشرافه.
غشير: الجنرال توفيق قدم شهادته من أجل إراحة ضميره لا أكثر ولا أقل
ورافع الناشط الحقوقي، بوجمعة غشير، لصالح الجنرال توفيق، واعتبر أن هذه الرسالة عادية، حملت رأي المسؤول السابق للدياراس في زميل له، عمل تحت إشرافه، ليصفها بـ”شهادة طيبة” جاءت من طرف الجنرال مدين، من أجل إراحة ضميره لا أكثر ولا أقل، حسب قوله. وفند المتحدث إمكانية مساس رسالة تبرئة حسان من تهم المحكمة العسكرية من طرف قائده السابق مدين، بمصداقية المحكمة العسكرية التي أدانت حسان بـ5 سنوات، حيث قلل من ذلك، معتبرا أن ذلك مجرد رأي وشهادة يمكن أن يدلي بها أي مسؤول في أحد العاملين تحت إشرافه، وشدد على أن دفاعه عن حسان هو في الأصل دفاع عن الجهاز الذي كان يشرف عليه طيلة ربع قرن، في إشارة منه لجهاز الاستخبارات. وفي رده على سؤال حول التوقيت الذي جاءت فيه الرسالة، أكد الحقوقي أن هذا هو التوقيت المناسب، خاصة وأنها جاءت بعد صدور الحكم الذي أدين فيه الجنرال حسان، حيث لا يمكن أن تكون - حسبه - قبل أو أثناء المحاكمة، مشيرا إلى أنه سبق للجنرال مدين أن راسل الرئيس بوتفليقة بشأن القضية حيث شرح له ذلك بالتفصيل.
تقرير - الجزائر: صراع العسكر والرئاسة إلى العلن
المصدر: العربي الجديد
نشر:الأحد 6-12-2015
في سابقة هي الأولى من نوعها، خرج القائد السابق لجهاز الاستخبارات الجزائرية الجنرال محمد مدين، على وسائل الإعلام الجزائرية، تواصل يعدّ أكثر أهمية من مضمونه، إذ إنه في حدّ ذاته حدث بالنسبة لوسائل الإعلام، التي لم تكن تحظى قبل أشهر بفرصة الحصول على صور للرجل، فكيف بنقل كلماته مباشرة.
خرج مدين الذي يلقب بالجنرال توفيق إلى وسائل الإعلام، وأخرج معه الصراع بين الرئاسة وجهاز الاستخبارات في الجزائر إلى العلن، بعدما كانت المواجهة بين دوائر الحكم تجري من خلف الستار. وجاء هذا الخروج على شكل بيان إلى وسائل الإعلام، وُصف بأنّه رسالة تحدّ للسلطة والقضاء العسكري.
وفي رسالة مكتوبة وجهها إلى الصحافة الجزائرية، قدّم الجنرال توفيق شهادة لصالح القائد السابق لقسم مكافحة الإرهاب الجنرال عبد القادر آيت وعرابي المدعو حسان، الذي أدانته محكمة عسكرية بالسجن لمدّة خمس سنوات بتهمة مخالفة تعليمات عسكرية وإتلاف وثائق عسكرية.
وعبر الفريق محمد مدين في رسالته عن صدمته من الحكم الصادر ضد الجنرال حسان، ودعا إلى رفع ما اعتبره "ظلماً في حق الجنرال حسان" الذي كان برأي قائد جهاز الاستخبارات السابق "الضابط الذي خدم بلده بشغف وقدم تقارير وافية، وفي وقتها المناسب حول الاعتداء الإرهابي الذي شهدته المنشأة النفطية تيقنتورين بالجنوب الجزائري في يناير/كانون الثاني 2013". كما كشف بأنه "هنأه على تعامله مع ذلك الهجوم الإرهابي".
وشدد رئيس الاستخبارات الجزائرية السابق على أن "الجنرال حسان المظلوم ضمن أمن المواطنين الجزائريين ومؤسسات الجمهورية الجزائرية"، وأنه "لا يمكن التشكيك في إخلاص وصدق الجنرال حسان"، الذي اعتقل في أغسطس/آب الماضي وحكمت عليه قبل أسبوع محكمة وهران العسكرية غربي الجزائر بالسجن لمدة خمس سنوات، ووجهت له تهماً تتصل بمخالفة تعليمات عسكرية، وإتلاف وثائق عسكرية.
ووضعت التحاليل السياسية رسالة الجنرال توفيق، في سياق استمرار الصراع بين جهاز الاستخبارات ومؤسسة الرئاسة، الذي بدأ منذ أبريل/نيسان 2013، خلال إصابة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بوعكة صحية ألمت به وأجبرته على البقاء 81 يوماً في فرنسا. وعندها بدأ جهاز الاستخبارات بالتفكير في الآليات الدستورية لاستخلاف بوتفليقة.
وصنف المراقبون الرسالة في خانة تحدي قائد جهاز الاستخبارات السابق للقضاء العسكري، خصوصاً أنه أعلن صراحة في الرسالة أن الجنرال المدان كان يعمل تحت سلطته وأنجز كل مهامه بجدية، ما يضع الجنرال توفيق في موضع التهم نفسها التي وجهت إلى الجنرال حسان، باعتبار أن الأخير كان يتلقى أوامره من مسؤوله المباشر الجنرال توفيق.
لكن متابعين للشأن السياسي في الجزائر رأوا أن أطرافاً في السلطة قد تكون بصدد استدراج القائد السابق لجهاز الاستخبارات، تمهيداً لتقديمه كآخر قربان في معركة كسر العظم في سرايا الحكم في الجزائر. فيما اعتبر آخرون أن رسالة الجنرال توفيق إعلان جدي من قبله عن نهايته. وقال المحلل السياسي حميد غمراسة في هذا الإطار، إن "الرسالة محاولة أخيرة من الجنرال توفيق لحماية رجاله الذين عمل معهم في الجهاز، لكنها في الوقت نفسه إشارة الى الأطراف التي لا تزال تعلق عليه الأمل، إلى أنه انتهى فعلياً من المشهد".
بدوره، قال الناشط السياسي والحقوقي هواري قدور، إن "رسالة الجنرال تعني أن العسكر صاروا الآن خارج اللعبة، والرسالة تعني اعترافا بنهاية مرحلة وبداية مرحلة تبديل الأدوار بين العسكر والإقطاعيين. الآن اللعبة السياسية تُدار من قبل أصحاب المال والإقطاعيين الجدد، وأقصد مافيا المال".
فيما رأى النشاط السياسي رضوان عطاء الله أن "البيان ليس لعبة أطفال، وليس رسالة عاطفية تجاه صديق، وليس رسالة مواساة، بقدر ما هو إخراج الصراع الى العلن".
لم ينته صراع الجبابرة في الجزائر، والأيام المقبلة ستشهد تفاعلات سياسية كبيرة في ظل ظروف سياسية واقتصادية خانقة تشهدها البلاد بفعل غموض الوضع في أعلى هرم السلطة، فضلاً عن التداعيات الكبيرة للأزمة النفطية.