-
الملف الاردني 25
الملف الأردني
رقم (25)
في هـــــــــــــذا الملف
انتحار ثاني مواطن اردني حرقا خلال 48 ساعة
الملك : الأردن اتخذ خطوات لتسـريع الإصلاح الشامل
الاردن : الإصلاح المنشود وشكل الدولة
اخوان الاردن : الشعب يجب ان يكون مصدر السلطات
الأردن يغير رؤساء البنك المركزي وهيئة الأوراق المالية
دفن المطارنة معلق واعتصام غاضب أمام الديوان
عدوى «بو عزيزي» تصل إلى الأردن
أردني غاضب يحرق صورة الملك عبدالله الثاني
مادبا غاضبة من احراق صورة الملك والاهالي يرفعون صورة اخرى لجلالته وسط هتافات وطنية والحراك يصدر بياناً
الأردن 2012: عام المفاجآت الإسلاميّة؟
الأردن: حرق مقرّ «جبهة العمل الإسلامي» في المفرق
الأردن: اشتباك الإسلاميّين والعشائر نحو التصعيد
تقرير: الأردن: التصعيد يتوارى وصحافيون يتهمون الأمن بالضغط على الإعلام
انتحار ثاني مواطن اردني حرقا خلال 48 ساعة
المصدر: إيلاف
قضى مواطن اردني الاربعاء بعد ان اضرم النار في نفسه في العاصمة عمان في ثاني حالة من نوعها خلال 48 ساعة، وفق ما علم من مصدر امني طلب عدم كشف هويته اشار الى ان المنتحر "يعاني من مرض نفسي".
واوضح المصدر ان المواطن يدعى ياسين فلاح (54 عاما) وقد اضرم النار في جسده في حي نزال شرق عمان.
وقضى المواطن الاردني لدى نقله الى المستشفى. وقال المصدر ان ياسين فلاح "يعاني من مرض نفسي ووصل متوفى الى مستشفى البشير"، وتوفي يوم الثلاثاء الاردني احمد المطارنه (52 عاما) بعد ان اضرم النار في جسده في عمان بسبب ظروفه الاقتصادية.
وحسب تصريحات افراد من عائلته لمواقع اخبارية اردنية فان المطارنة موظف سابق في امانة عمان حيث عمل 22 عاما واحيل على الاستيداع (نهاية الخدمة) في الاول من تموز/يوليو الماضي وكان يعاني من ظروف اقتصادية صعبة حيث كان يعيل عائلة كبيرة مكونة من 15 فردا.
واوضحوا انه حاول الانتحار مرتين في السابق امام امانة عمان والديوان الملكي، وفي نيسان/ابريل انتحر اردني حرقا بعد ان طلب الغاء سوابقه العدلية.
من جهة اخرى تم توقيف الناشط السياسي في حركة الشباب عدي ابو عيسى (18 عاما) الاربعاء بعد ان اضرم النار في صورة للعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني كانت معلقة في بوابة بلدية مادبا (33 كلم جنوبي عمان)، بحسب ما افادت وسائل اعلام اردنية.
ويشهد الاردن، الذي يعاني من اوضاع اقتصادية صعبة، منذ نحو عام تظاهرات تطالب باصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.
يذكر ان الربيع العربي الذي انطلق من تونس في 17 كانون الاول/ديسمبر 2010، دشنته واقعة انتحار البائع المتجول محمد البوعزيزي حرقا امام مقر ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب تونس) في رد فعل على اهانته من الشرطة البلدية.
ومثل ذلك شرارة انتفاضة غير مسبوقة في تونس بدات بشعارات مطلبية اجتماعية وضد الفساد وانتهت بالاطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ثم الرئيس المصري حسني مبارك والى مقتل العقيد الليبي معمر القذافي وعملية انتقال للسلطة تمهيدا لرحيل الرئيس علي عبد الله صالح في اليمن.
الملك : الأردن اتخذ خطوات لتسـريع الإصلاح الشامل
المصدر: ج. الدستور الاردنية
تطرق الملك عبد الله خلال لقائه مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص لمنطقة جنوب المتوسط برناردينوليون، الى الخطوات التي اتخذها الاردن للتسريع في تحقيق عملية اصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي شاملة تستهدف ترسيخ النهج الديمقراطي وتعزيز مسيرة البناء والتطوير والتحديث.
ولفت الملك الى امكانيات دعم الاتحاد الاوروبي للاردن في هذا الشأن، معربا عن تقديره لدعم الاتحاد الاوروبي لبرامج الاصلاح في المملكة والذي آمل أن يستمر مستقبلا بما يعزز من متانة علاقات التعاون بين الجانبين.
وأعرب المبعوث الاوروبي من جهته عن تقدير أوروبا لجهود الاصلاح التي يقودها الملك والتي تعد نموذجا متقدما في المنطقة.
وقال ان الاتحاد الاوروبي سيشكل فريق عمل من قبل الدول الاوروبية والاردن والمغرب اضافة الى مصر وتونس لمساعدة الدول العربية التي قطعت شوطا كبيرا في عملية التحول الديمقراطي.
واضاف انه تم تخصيص صندوق من قبل الاتحاد الاوروبي لدعم برنامج الاصلاح السياسي والتنمية الاقتصادية في هذه الدول.
وحضر اللقاء وزير الخارجية ناصر جودة ومدير مكتب جلالة عماد فاخوري. وقال الممثل الخاص للاتحاد الاوروبي لمنطقة جنوب المتوسط في تصريح صحفي إن اللقاء مع جلالة الملك ركز على الاسهامات التي يمكن للاتحاد الاوروبي ان يقدمها للاردن لدعم الاصلاحات التي يقودها جلالته، مضيفا «نحن ملتزمون بتقديم المساعدة ولذلك تم تشكيل لجان عمل ستوفر الدعم للمملكة بكافة اشكاله خصوصا في مجال الاستثمار وتوفير فرص العمل».
وبين ان المساعدات التي خصصها الاتحاد الاوروبي لدعم الدول التي تشهد حركات اصلاحية تصل الى 10 مليارات يوروستكون ضمن برامج سياسة حسن الجوار ومن خلال البنك الاوروبي، وسيكون الاردن من بين هذه الدول التي ستستفيد من هذه المساعدات.
الاردن : الإصلاح المنشود وشكل الدولة
المصدر: موقع العالم الاخباري
يطرح الاصلاح في الاردن جملة تساؤلات حول الشكل والاهداف والغاية اضافة الى الآليات المتبعة من قبل السلطة والمعارضة على السواء من اجل ادارة هذا الحراك المطلبي المجَمع على سلميته منذ اللحظة الاولى.
عام انقضى على ما يسمى الحراك المطلبي في الاردن او الحراك الاصلاحي في ظل محاولة البعض الاجابة عن حقيقة القطاف الحاصل بعد عام وهل وصل الى الغاية المطلوبة.
قوى اردنية ناشطة قالت ان الإصلاح السياسي الشامل يعني التأسيس لدولة عصرية تتسم بالمساواة وتحترم كافة المواطنين في وقت اقترح البعض تشكيل هيئة وطنية مستقلة تضم الأحزاب والنقابات والمستقلين والقوى الاجتماعية الرئيسية من اجل متابعة عملية الاصلاح.
قانون الانتخاب المثير للجدل كان المطلب الاساس ومحل الاجماع بين الاطراف كافة على ضرورة مجاراته للواقع الاردني وقد اعتبرت القوى الاسلامية ان البداية تكون بإقرار إصلاحات سريعة مفعلة بقانون انتخاب نيابي جديد، وتعديل قوانين ناظمة للعمل السياسي، وإجراء انتخابات نزيهة، وتكوين حكومة برلمانية من الأغلبية.
الملك الاردني عبد الله الثاني قال «اننا ننطلق اليوم من مركز قوة وسنجعل من التحديات فرصا تعزز مستقبل الاردن» وأضاف إن التحدي الرئيس الذي يواجهنا اليوم هو التنفيذ السليم والسريع للإصلاح مؤكداً إن الوضع الاقتصادي في البلاد صعب ويجب ان نعمل بنفس القوة بالنسبة للاصلاح الاقتصادي كما السياسي.
يبقى التساؤل المطروح حول شكل الدولة المطلوب في الاردن في اعقاب انطلاق مسيرة الحراك المطلبي وهل يصلح النظام القائم منذ مطلع القرن الماضي في مجاراة المطالب الشعبية وبالتالي هل تصل الصحوة بمتفرعاتها الى الاردن؟
اخوان الاردن : الشعب يجب ان يكون مصدر السلطات
المصدر: العالم الإخباري
اكد الاخوان المسلمون في الاردن ان الاصلاحات التي تمت في بلادهم حتى الان شكلية وغير كافية ولم تمس جوهر الاصلاح الحقيقي، معتبرين ان الاصلاح يجب ان يجعل الشعب مصدر السلطات.
وقال الناطق الاعلامي للاخوان المسلمين في الاردن جميل ابو بكر: التظاهرات مستمرة في عدة محافظات منذ اكثر من 10 اشهر للمطالبة بالاصلاح ، حيث يرى المتظاهرون ان الاصلاحات التي تمت حتى الان انما هي اجراءات كرتونية وغير كافية وشكلية ولم تمس جوهر الاصلاح الاساسي المتمثل في جعل الشعب مصدر السلطة.
واضاف ابو بكر : كما يجب ان يؤدي الاصلاح الى تشكيل حكومة وبرلمان منتخبين حسب قانون انتخاب ديمقراطي عصري ومكافحة الفساد واجتثاثه وكبح الاجهزة الامنية ، ويتيح المشاركة الشعبية الواسعة في ذلك ، معتبرا ان كل هذه المطالب لم تتحقق لحد الان.
واكد ابو بكر أن الحراك الشعبي الجاري سلمي وسيبقى ملتزما بسلميته وسيستمر في حشد الطاقات الشعبية وفي اطر محددة ومنظمة حتى يستمر في مطالبه كي يتمكن من تحقيق هذه المطالب.
ونوه الناطق الاعلامي للاخوان المسلمين في الاردن جميل ابو بكر الى ان التصعيد في هذه الممارسات سيؤدي الى اتساع نطاق هذا الحراك.
الأردن يغير رؤساء البنك المركزي وهيئة الأوراق المالية
المصدر: ايلاف
اعتبرت الأسواق الأردنية امس الاربعاء التغييرات التي شهدتها المناصب العليا بالقطاع المالي الحكومي بأنها محاولة من رئيس الوزراء الأردني عون خصاونة للسيطرة على المشاكل الاقتصادية في البلاد. ووفقا لبيان رسمي، عين مجلس الوزراء زياد فريز محافظا للبنك المركزي''خلفا للمحافظ السابق محمد شاهين الذي تولى منصبه في تشرين أول/ أكتوبر بعد أن أجبرت الحكومة السابقة سلفه فارس شرف للتنحي وسط انتقادات لسياساته الاقتصادية والاجتماعية. كما عين المجلس محمد طاش رئيسا جديدا لهيئة الأوراق المالية ليحل محل بسام الساكت الذي احتفظ بمنصبه منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.
كان مسؤولون تنفيذيون في شركات سمسرة وصناديق استثمارية يتهمون الساكت بالفشل في اعتماد إجراءات لتحسين سوق عمان للأوراق المالية المتعثرة حيث تراجع المؤشر القياسي في الآونة الأخيرة إلى أدنى مستوياته في سبعة أعوام. ويدعو العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى إجراء إصلاحات اقتصادية تسير التوازي مع الإصلاحات السياسية قائلا إن البلاد في حاجة للتركيز على تخفيف حدة الفقر والقضاء على البطالة وضبط العجز المرتفع في الميزانية العامة.
دفن المطارنة معلق واعتصام غاضب أمام الديوان
المصدر: PNN
يبقى دفن المواطن احمد المطارنة الذي اقدم على حرق نفسه أمام الديوان الملكي معلقا لحين اجتماع عشائر البرابشة لاتخاذ القرار المناسب حول استلام الجثة وفقا لما قاله ابن عمه المستشارالدكتور سالم المطارنة.
المطارنة أوضح "لعمان نت " أن المتوفى ترك رسالة إلى الملك عبد الله الثاني تشرح الظروف التي وصلت اليها البلاد، فضلا عن الظلم الذي وقع به جراء إحالته الى الاستيداع من قبل امانة عمان.
وبين أن احمد قد أقدم على الانتحار 3 مرات الأولى أمام مبنى الامانة، والثانية امام الديوان الملكي بواسطة السم، والثالثة كانت الاثنين عندما احرق نفسه، واشار المطارنة أن نسبة الحروق في جسده وصلت الى 80%.
وفاة المطارنة أثارت موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي حيث دعا ناشطون إلى تنفيذ فعالية احتجاجية عصر الثلاثاء امام الديوان الملكي، تحت عنوان "سنقف لنرفض الفقر والفساد، سنقف من اجل حياة كريمة لنا ولابنائنا، سنقف من اجل تعليم وصحة مجانيين من اجل فرص عمل للمواطنين.. وليسمع أن الديوان بأن الشعب الاردني لا يهان".
واطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لقب " بوعزيزي الأردن" على المطارنة مشبهين الأسباب التي دفعته لحرق نفسه بتلك التي دفعت بو عزيزي لفعلته وانطلقت على اثرها شرارة الثورات العربية.
الناشط في الحراك الشبابي والشعبي عبد الله محادين حمل رأس النظام مسؤولية وفاة المطارنة وقال" احمد المطارنة هو احد ضحايا الفساد المستشري في النظام والمقامرة بأموال الشعب ومدخراته" مبينا أن حرق المطارنة سيدفع الشارع للمطالبة بمزيد من الاصلاحات، مؤكدا بأنه من المرفوض ان يقدم اي مواطن على حرق نفسه او يبيع أطفاله من اجل لقمة العيش.
و المتوفي أب لـ9 بنات واربع اولاد وهو من الذين تمت احالتهم على الاستيداع في امانة عمان ليصبح راتبه 110 دينارا، من جانبها امتنعت الأمانة التي عبرت في بيان صدر عنها الاثنين عن اسفها لإقدامه على إحراق نفسه، دون أن تمنحه حقوقه.
عدوى «بو عزيزي» تصل إلى الأردن
المصدر: ج. الاخبار البيروتية
يبدو أن عدوى إحراق النفس احتجاجاً على الظروف المعيشية الصعبة قد انتقلت إلى الأردن، بعدما أضرم المواطن ياسين الزعبي أمس النار بجسده في منطقة حي نزال شرق العاصمة عمان، ليكون ثاني مواطن يقدم على إحراق نفسه في غضون يومين.
وأضرم المتوفى الزعبي النار بجسده عصر أمس ليتوفى على الفور، فيما بدأت السلطات تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث الذي يأتي بعد يومين من إحراق المواطن أحمد المطارنة نفسه أمام الديوان الملكي الأردني بسبب أوضاعه المالية السيئة، بعدما أُحيل على الاستيداع من أمانة عمّان.
وأكدت زوجة المطارنة أن زوجها خرج صبيحة الاثنين وليس في البيت «كسرة خبز»، ولفتت إلى أن زوجها حاول الانتحار 3 مرات نتيجة ظروف العائلة الصعبة، إحداها تناوله للسم أمام الديوان الملكي، إلاّ أنه أُسعف على الفور.
بدوره، كشف ابن عم المتوفى، الدكتور سالم المطارنة، أن المتوفى ترك رسالة إلى الملك عبد الله الثاني تشرح الظروف التي وصلت إليها البلاد، فضلاً عن الظلم الذي وقع به جراء إحالته على الاستيداع من قبل أمانة عمّان.
من جهتها، أصدرت أمانة عمان الكبرى، التي كان يعمل فيها المتوفى، بياناً عبرت خلاله عن أسفها لوقوع هذا الحادث، موضحةً ظروف صرفه من وظيفته.
وعلى خلفية إحراق المطارنة نفسه، نفذ نشطاء اعتصاماً دعا إليه الحراك الشبابي الأردني، مساء أمس، أمام الديوان الملكي، رافضين الفقر والفساد، ومطالبين بحياة كريمة للمواطنين وتعليم وصحة مجانيين. وأثارت وفاة المطارنة موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لقب «بوعزيزي الأردن» على المطارنة، مشبهين الأسباب التي دفعته إلى حرق نفسه بتلك التي دفعت بو عزيزي تونس إلى ذلك.
وحمّل الناشط في الحراك الشبابي والشعبي، عبد الله محادين، النظام مسؤولية وفاة المطارنة، وقال: «أحمد المطارنة هو أحد ضحايا الفساد المستشري في النظام والمقامرة بأموال الشعب ومدخراته»، مبيناً أن حرق المطارنة سيدفع الشارع إلى المطالبة بمزيد من الإصلاحات، مؤكداً أنه مرفوض أن يقدم أي مواطن على حرق نفسه أو يبيع أطفاله من أجل لقمة العيش.
وفي السياق، اعتقل الناشط في الحراك الشبابي عدي أبو عيسى إثر إحراقه صورة الملك عبد الله الثاني خلال مشاركته في الاعتصام الذي نفذه الحراك الشبابي أمام القصر الملكي أول من أمس احتجاجاً على ما وصفوه بسياسة الفساد التي أودت بحياة المطارنة. وكان عدي أبو عيسى قد اعتقل قبل زهاء شهر بتهمة «إطالة اللسان»، على الملك وأمضى في التوقيف 10 أيام، بعد تحويله إلى محكمة أمن الدولة.
أردني غاضب يحرق صورة الملك عبدالله الثاني
المصدر: سبق
اعتقلت قوات الأمن الأردنية الناشط الأردني عدي أبو عيسى بعد حرقه صورة ملك الأردن عبدالله الثاني المرفوعة فوق مبنى بلدية مأدبا.
وقال ناشطون في "الحراك الشبابي" بالأردن إن "أبو عيسى" شارك في الاعتصام الذي نفذه "الحراك" أمام القصر الملكي مساء أمس احتجاجاً على ما وصفوه بـ"سياسة الفساد" التي أودت بحياة المواطن أحمد مطارنة الذي أحرق نفسه وسط البلد بعمان مساء الاثنين الماضي..
وقال الناشطون إن عدي أبو عيسى كان غاضباً ومستاءً لوفاة مطارنة، وهو ما دفعه، كما رجحوا، إلى إحراق صورة الملك.
وكان أبو عيسى قد اعتقل الشهر الماضي من منزله على خلفية اعتصام أمام مبنى محافظة مأدبا تضامناً مع الناشط الأردني المعتقل عبدالله محادين، فيما قال ناشطون إن مدعي عام مأدبا وجّه لـ"أبو عيسى" تهمة "إطالة اللسان" بعدما هتف بشعار مسّ الملك الأردني، فيما بقي في التوقيف عشرة أيام.
مادبا غاضبة من احراق صورة الملك والاهالي يرفعون صورة اخرى لجلالته وسط هتافات وطنية والحراك يصدر بياناً
المصدر:المدينة نيوز
استنكر شباب محافظة مادبا ما قام به أحد الشبان باعتدائه على صورة جلالة الملك الموجود على مبنى بلدية مادبا، وتوافد المئات من مختلف الفعاليات وقاموا بوضع صورة جديدة للملك مؤكدين الولاء والانتماء مع الاهازيج ، وكان الناشط في الحراك الأردني عدي ابو عيسى قد اقدم على احرق صورة الملك المعلقة على باب البلدية، وكان أبو عيسى قد أوقف سابقاً على خلفية اعتصام تضامني دعا إليه في مادبا الشهر الماضي، وهو يبلغ من العمر 18 عاما.
واصدر حراك مادبا ليلة الاربعاء - الخميس بياناً وصل المدينة نيوز نسخة منه وتالياً نصه :
بسم الله الرحمن الرحيم
"من اعتز بغير الله ذل"
بيان صادر عن الحراك الشعبي مادبا بتاريخ 11-1-2012 على اثر قيام المواطن الأردني عدي أبو عيسى بحرق صورة الملك التي تعتلي مبنى محافظة بلدية مادبا .
أولا : أن الحراك الشعبي في مادبا كان قد عقد اجتماعا له بتاريخ 26-12-2012 تم بحث فيه أخر المستجدات على الساحة الأردنية .
وأثناء هذا الاجتماع أعلن ( أبو عيسى ) انسحابه من حراك مادبا مؤكد انه سيواصل نشاطه الحراكي ضمن حراكات عمان، وعليه فان الحراك الشعبي مادبا يعتبر ما قام به أبو عيسى يتنافى والمسيرة الإصلاحية التي انتهجها الحراك الشعبي في مادبا .
ثانيا : أن الحراك يؤكد ويصر على سلميتة من القيام بأية أعمال أو ممارسات من شانها المساس في المصلحة الوطنية تعتبر ديدن كل شريف ووطني .
ثالثا : أننا نؤكد حرصنا الدائم على الوحدة الوطنية بكافة مكوناتها وأطرها وبرامجها السياسية نابذين أية مواقف غايتها المساس بهذه الوحدة .
رابعا : كما أننا نؤكد على استمرارنا بنهجنا الرافض لكل أشكال الفساد والمفسدين والمطالبة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية واسترجاع كافة الأموال والأراضي المنهوبة كما أننا نشير إلى أية تصرفات أو ممارسات خاطئة تقع هنا أو هناك لن تثنينا عن مواصلة النضال من اجل الإصلاح الحقيقي الشامل .
الأردن 2012: عام المفاجآت الإسلاميّة؟
المصدر: الاخبار البيروتية
يدخل الحراك الشعبي والشبابي الأردني المطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد، عام 2012 حاملاً معه تبعات العام الماضي المليئة بالاحتجاجات والاعتصامات العمالية والمطلبية والنقابية والحزبية التي عمّت مختلف المدن والمحافظات والقرى. الحركة الإسلامية، التي تمثّل بيضة القبان في الشارع الأردني، تعهدت بأن يكون العام الجديد حمال المفاجآت، في إشارة إلى الإصرار على البقاء في الشارع، وخاصة بعد الحادثة التي تعرضت لها في منطقة المفرق، قبل نحو أسبوعين، والتي أدت إلى إحراق مكتب جماعة الإخوان المسلمين ومكتب حزب العمل الإسلامي، الذراع السياسية للجماعة، إضافة إلى تعرّض عدد من الناشطين للاعتداء من قبل مناوئين للعملية الإصلاحية في المحافظة التي تمثل ثقلاً عشائرياً هو الأبرز في المملكة.
ووصف المسؤول السياسي لـ«جبهة العمل الإسلامي»، الشيخ زكي بني أرشيد، ما حصل في محافظة المفرق بأنه «شرارة تشبه شرارة سيدي بوزيد التونسية»، في تلميح مبطّن إلى احتمال انفجار انتفاضة شعبية أردنية. الحادثة دفعت بالحركة الإسلامية، التنظيم المعارض الأكبر في المملكة، إلى النزول في الجمعة الأخيرة من العام الماضي، تحت عنوان «طفح الكيل» كتعبير عن ذروة غضبها. واستعرضت الحركة الإسلامية قوتها في ذاك اليوم، وهو ما دفع بالمحلل السياسي في جريدة «العرب اليوم»، نبيل غيشان، إلى وصف تحرك الحركة بأنه أشبه بـ«الميليشيا».
وعلّق غيشان على تظاهرات الإسلاميين في جمعة «طفح الكيل» بالقول إن «المشهد شبه العسكري الذي قدمه شباب جماعة الإخوان المسلمين في وسط عمان بعد صلاة الجمعة لا يتوفر إلا في غزة أو في الأوزاعي في لبنان أو لدى جماعة مقتدى الصدر في حارات بغداد والنجف: شباب في العشرينيات يصطفون في ثمانية صفوف مكونة من 20 شخصاً، يضع كل واحد منهم عصبة خضراء على رأسه تقول طفح الكيل».
وكانت شخصيات ونخب سياسية قد أدانت على نحو واسع النطاق ما تعرضت له الحركة الإسلامية، وهو ما فعلته الحكومة نفسها. لكن كل ذلك لم يمنع الحراك الشعبي والشبابي المطالب بالتغيير والإصلاح من اعتبار ما جرى في المفرق رسالة سلبية جداً. وقد بدأ العام الجديد حاملاً رسائل واضحة لجهة الحكومة التي رأت «جبهة العمل الإسلامية» أنها «عاجزة وغير مؤهلة لإدارة الدولة». وفي السياق، دعا الشيخ بني أرشيد، وهو من صقور الحركة الإسلامية، النظام السياسي إلى مراجعة ما جرى من أحداث دامية في المحافظة الشمالية، ومحاسبة المتسبّبين بها «قبل فوات الأوان».
وعن الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد، أكد بني أرشيد أن الحركة دخلت في مرحلة «مراجعة شاملة لأدائها الشعبي ليصار إلى بلورة استراتيجيا واضحة للتعامل مع عبثية السلطة». كما حذّر المسؤول الإسلامي من أن وسائل الحراك ستتطور في 16 من الشهر الجاري، الذي يصادف مرور عام على انطلاق الاحتجاجات، «من دون أن تلوح بارقة أمل بأن السلطة لديها نية للإصلاح».
حتى إن بني أرشيد كشف أن «أصوات داخل جماعة الإخوان المسلمين باتت تطالب بتغيير طريقة المسيرات والاعتصامات التي تدعو إليها، وتبنّي خيار الاعتصامات الطويلة»، مشيراً إلى أن «من الممكن أن يلجأ الحراك الشعبي إلى تنفيذ الاعتصامات المذكورة بما أنه لم يتمكن من إقناع صاحب القرار بمطالبه العادلة».
ويرى الرجل أن خيار الاعتصامات الطويلة «لن يكون الوحيد في قاموس الحراك الشعبي»، مع عدم استبعاده أن تنقل الحركة الإسلامية احتجاجاتها في الفترة المقبلة من أمام رئاسة الوزراء إلى الديوان الملكي أو دائرة الاستخبارات العامة. أكثر من ذلك، فقد لفت بني أرشيد إلى إمكانية دعوة الأردنيين مستقبلاً للتوقف عن العمل «إذا ما واصل النظام تجاهله لمطالب الشارع»، مع تشديده على أنه لا يزال من المبكر الحديث عن خيار الدعوة إلى العصيان المدني.
تحذيرات دفعت بالبعض كالمحلل السياسي فهد خيطان إلى التعبير عن مخاوفه من أنه «لا يمكن استبعاد أي سيناريو»، ومن مواجهات مقبلة «بين الدولة والحركة الإسلامية، أو بين عشائر مع الحكومة أو في ما بينها».
الأردن: حرق مقرّ «جبهة العمل الإسلامي» في المفرق
المصدر: الوطن
شهدت محافظة المفرق الأردنية، الواقعة على بعد 50 كيلومتراً شمالي شرقي العاصمة الأردنية عمان، الجمعة الماضية اشتباكات بين نشطاء الحركة الاسلامية ومناهضين لهم، أدت إلى تدخل قوات الأمن وتفريق المسيرتين بالغاز المسيل للدموع، فيما ذكرت وكالة «قدس برس انترناشيونال» أنّ مقراً لـ«جبهة العمل الإسلامي»، التنظيم السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، في مدينة المفرق تعرض للحرق، ما أدى إلى اصابة 30 شخصاً من أنصار الحزب الاسلامي.
ونقلت فضائية «العربية» عن الوكالة التي تتخذ من لندن مقراً لها، تأكيدها أن مناهضين لجبهة العمل الإسلامي، أكبر حزب سياسي في الأردن، أحرقوا مقره في مدينة المفرق، وأصابوا أكثر من 30 شخصاً من أنصاره، بعدما «اعتدوا» على مسيرة كانت تدعو إلى الإصلاح دعت إليها الحركة الاسلامية في المدينة. وفي ما يتعلق بالتظاهرة، أوضح المتحدث الإعلامي في مديرية الأمن العام، المقدم محمد الخطيب، أن قوات الدرك قامت بتفريق المشاركين، بعد تبادل الطرفين للتراشق بالحجارة والعصي، مستخدمة الغاز. واندلعت اشتباكات بين متظاهرين معارضين للسلطة وموالين لها بعد صلاة الجمعة، في منطقة المفرق نفسها، شهدت استخدام الحجارة والعصي وسط أنباء عن إصابات بين مدنيين وأفراد من الأمن العام. واستخدمت قوات الدرك قنابل الغاز المسيل للدموع للسيطرة على الموقف، فيما أصيب رجال من قوات الدرك إلى جانب مدير الأمن العام الفريق الركن حسين المجالي.
وأشار مصدر أمني إلى أن المجالي أُسعف فوراً، ولا خطورة في إصابته، بينما أُصيب عدد من المتظاهرين، من بينهم نشطاء في الحراك، وآخرون من تجمعات مناهضة لمسيرة نظمتها الحركة الإسلامية، وتردّدت أنباء عن إصابة بالغة في عين الناشط معاذ الخوالدة.
وانتشرت منذ الصباح قوات من الأمن والدرك بكثافة في محيط مسجد المفرق الكبير استعداداً لأي طارئ قد يحصل على اثر التوتر الحاصل في المدينة منذ أول من أمس، حيث أقامت قوات الدرك حاجزاً أمنياً على مداخل مقر «جبهة العمل الإسلامي» لحراسته منعاً لأي اعتداء قد يقع عليه. وكانت الحركة الإسلامية قد قررت في وقت سابق إطلاق مسيرة في المفرق بعد صلاة ظهر الجمعة، إلا أنّ تجمعات شبابية عشائرية رفضت هذا الأمر، وحذّرت التجمعات من تسيير المسيرة المُعلن عنها، محذرةً من إجراءات قد تتّخذها إذا نفذت الحركة الإسلامية نشاطها. كذلك أقيمت خيمة في المفرق، تجمع فيها عدد من أبناء عشيرة بني حسن ومناصرون لهم، في مقابل مقر حزب جبهة العمل الإسلامي وسط توتر شديد بين الطرفين.
وبموازاة مسيرة الاسلاميين في المفرق، شارك العشرات من أنصار الأحزاب القومية واليسارية بعد ظهر أمس في مسيرة انطلقت من الجامع الحسيني وسط العاصمة عمان، باتجاه ساحة النخيل في منطقة رأس العين. وطالب المشاركون في المسيرة بـ«إسقاط سلطة رأس المال»، ونادوا بمجانية التعليم ومراجعة مشروع قانون الموازنة العامة، وأصروا على ضرورة إسقاط القوانين التي تستهدف الفقراء وذوي الدخل المحدود.
أما في محافظة الكرك (جنوب)، فقد أقيمت عقب صلاة الجمعة ثلاثة اعتصامات: الاول أمام المسجد العمري وشارك فيه جمع من منتسبي الحراك الشبابي والشعبي في المحافظة، فيما أُقيم الاعتصام الثاني أمام بوابة المحافظة في المرج، شاركت فيه الحركة الاسلامية و«الحركة الشعبية للاصلاح»، بينما كان الاعتصام الثالث أمام مسجد جعفر الطيار في المزار الجنوبي وشارك فيه منتسبون للجان الشعبية في المحافظة.
الأردن: اشتباك الإسلاميّين والعشائر نحو التصعيد
المصدر: الشرق القطرية
تفاعلت قضية الاعتداء على نشطاء الحركة الإسلامية الأردنية ومقرها في المفرق على نحو غير مسبوق، فيما أعربت الحركة عن قلقها من استخدام العشائر ضد مطالبها.
وهددت الحركة الإسلامية في الأردن باللجوء إلى القضاء للمطالبة بالحقّين الشخصي والعام على خلفية أحداث المفرق (80 كيلومتراً شمال العاصمة عمان) والتي وقعت يوم الجمعة الماضي، مشيرةً إلى أن ما جرى (حرق مقر «جبهة العمل الاسلامي») هو جريمة «مخطط لها من قبل الجهات الأمنية باﻻتفاق مع العشائر». بدورها، أقدمت الحكومة على اتخاذ إجراء لافت، عندما أقرّت مشروع قانون «الهيئة المستقلة للانتخابات» للإشراف على العملية الانتخابية في البلاد. وبموجب نص القانون الذي أوردته وكالة الانباء الأردنية الرسمية (بترا)، ستشرف الهيئة على «العملية الانتخابية النيابية وتديرها في كل مراحلها، كما تشرف على أي انتخابات أخرى يقررها مجلس الوزراء».
وفي تطورات قضية أحداث المفرق التي جرت بين أعضاء في الحركة الاسلامية من جهة، ورجال أمن وعشائر من جهة أخرى، الأسبوع الماضي، اتهم الأمين العام لحزب «جبهة العمل الاسلامي» حمزة منصور، الحكومة بأنها أخلّت بوعودها في حماية مسيرة الاسلاميين في المفرق. وطالب الجهات الحكومية بالتحقيق الجاد والفوري «للكشف عن كل المشاركين في هذه الجريمة تحريضاً وتخطيطاً، وبمصارحة الرأي العام عن الأسباب التي تمنعها من تحمُّل مسؤولياتها والتزاماتها وتعهداتها بحماية المسيرة والممتلكات العامة، والتحقيق في دور وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية في إشعال الفتنة». وهدّد الحزب، في بيان، باللجوء الى القضاء للمطالبة بالحقين الشخصي والعام.
وفي السياق، أشار رئيس الدائرة السياسية في «جبهة العمل»، رحيل الغرايبة، إلى أن مصادر كشفت عن دور الأجهزة الأمنية في وضع مخطط لفض اﻻعتصام الاسلامي، عن طريق تحريض العشائر. وحذر حزب «جبهة العمل» من استمرار «مسلسل الافتئات والتضليل»، متهماً في الوقت نفسه العشائر الأردنية، من دون أن ينسى الاشارة إلى أنها «تحظى بكل الاحترام، تقديراً لأدوارها الطليعية في الإصلاح ومحاربة الفساد». وتابع الغرايبة أنّ «من يقف خلف تلك المسرحيات البائسة والمؤامرات الرديئة لن ينجح في إثارة الفتنة أو الإخلال بالوحدة الوطنية والاجتماعية»، منبهاً من أن «استمرار تلك الأفعال العبثية من شأنه أن يمثّل تهديداً للنظام والدولة الأردنية».
في المقابل، وجّه رئيس الوزراء عون الخصاونة، بإجراء تحقيق مفصّل في أحداث المفرق التي انتهت بسقوط عشر إصابات، وبتبادل نادر للاتهام بين «جماعة الإخوان المسلمين»، الممثلين بـ«جبهة العمل الاسلامي»، ونشطاء من قبيلة بني حسن. وتوعد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال راكان المجالي، بمعاقبة المتسببين في إحراق مقر «جبهة العمل»، على قاعدة أن ما حدث كان «جريمة غير مقبولة».
تقرير: الأردن: التصعيد يتوارى وصحافيون يتهمون الأمن بالضغط على الإعلام
المصدر: الحياة اللندنية
مرت بسلام ذكرى انطلاق أوسع حراك شعبي مطالب بإصلاح النظام ومكافحة الفساد في الأردن، من دون سيناريو تصعيد كان قادة إسلاميون حذروا منه قبل أن يردده كتّاب ضمن حملة تجييش إعلامي تشجعها على ما يبدو جهات أمنية لتأليب الشارع ضد المعارضة.
غابت غالبية قيادات الإخوان وحزب جبهة العمل الاسلامي - ذراعهم السياسية - عن الفعالية الرئيسية وسط البلد عقب صلاة الجمعة بعد استعدادات أمنية غير اعتيادية. وبالتالي تركت «ساحة النخيل» - مقر الاعتصام الذي دام لساعات - إلى أبناء المحافظات، تحديداً منطقة ذيبان العشائرية المهمشة التي انطلقت منها المسيرة الأولى قبل عام للمطالبة بإصلاح النظام ومحاكمة الفاسدين.
ويبدو أن التيار الإسلامي فضّل تنفيس الحشد خلافاً لما أعلنه قبل أيام، لعدة عوامل. رئيس الوزراء عوني الخصاونة التقى بقيادات الإسلاميين عشية اعتصامات الجمعة. تخلّل اللقّاء عتاب متبادل بسبب رفض الاخوان تأجيل نشاطهم في المفرق قبل أسبوعين تحاشياً لوقوع مشاحنات أدت الى حرق مقرهم هناك، ما أحرج الرئيس الذي يحاول خطب ودهم منذ تشكيل حكومته قبل ثلاثة أشهر.
في الأثناء احتدمت هجمة إعلامية شرسة على الحركة الإسلامية ضمن مسعى لحشد أوسع جبهة «معارضة المعارضة» في محاولة أخيرة لثني الإسلاميين عن التصعيد. وإلى ذلك انضمت كبرى عشائر الأردن إلى جهد مؤسسات رسمية ضد الإسلاميين، رغم مخاطر ذلك التحالف في بلد نصف سكانه من أصول فلسطينية وغالبيتهم لم تنضم بعد للحراك المجتمعي.
عوامل التصعيد قائمة مع تنامي الخلاف بين المؤسسة الأمنية المتنفذة والخصاونة على خلفية تقاربه مع الإخوان، حلفاء السلطة لخمسة عقود قبل ان تتغير أجندات الطرفين منتصف العقد الماضي.
القوى الأمنية لم يعجبها طي ملف المركز الاسلامي المعلّق منذ خمس سنوات مع أن الخصاونة شرع في دراسته قبل موقعة المفرق، وليس من باب استرضاء الاسلاميين بعد حرق مقرهم. لكن المشكلة كانت في توقيت إعلان القرار الحكومي.
واليوم تؤشر التسريبات إلى تكثيف الرواية الامنية التي تتحدث عن إمكانية حل جمعية الإخوان وسحب ترخيص حزبهم بعد استعراضهم الذي تضمن ايحاءات عسكرية عقب حرق مقرهم. كما أن هذه القوى غير متحمسة لمحاولة الخصاونة تحسين العلاقات مع «حماس» الفلسطينية، حليف الإخوان بقواعدهم القوية داخل المخيمات - ما قد يوفّر لها فرصة لاختراق «الهوية الوطنية من خلال الجماعة عابرة الحدود».
المقاربة الأمنية تتغلغل
خلال الأسبوع الماضي عكست زوايا كتاب الصحف تكهنات رسمية بأن الحركة الإسلامية ومعها الحراك الشعبي ماضية في برنامج تصعيدي يحتمل أن يبلغ ذروته يوم الجمعة، برفع شعار «اسقاط النظام»، وتحويل ذلك إلى مطلب شعبي تتبناه الحركة في ما بعد. وقيل أيضاً إن التيار الاسلامي يسعى الى نسخ تجربة أجنحته في الدول العربية عبر افتعال صدامات مع الأمن وإسالة دماء للتضحية بالسلم الأهلي، رأس مال الأردن.
وفي سياق الحملة الإعلامية نشرت صحيفة «الرأي» شبه الرسمية تقريراً تضمن معلومات مفترضة عن عمليات تدريب عسكرية يجريها الإخوان داخل البلاد، الأمر الذي نفته الحركة مراراً، ورأت فيه افتراء يستهدف تشويه صورتها، بحسب القيادي الإسلامي الشيخ حمزة منصور.
وبالعودة إلى موقعة المفرق وما تلاها، فحكومة القاضي الأممي الذي يصر على استعادة ولايتها العامة بدت عاجزة عن حماية الحراك السلمي، ما ولّد انطباعاً بأنه تحول إلى «بطة عرجاء». كما أن رفض الإخوان الانصياغ لرغبة الخصاونة بعدم التوجه إلى المفرق أحرجته و «أشّرت إلى انتهازية أجنحتهم السياسية، وقصر نظرهم».
هذه الأجواء أعادت اشعال «حرب الإرادات» بين مراكز النفوذ بما يضر بهيبة الدولة ومصداقية النظام، بخاصة أن الملك عبدالله الثاني كان طلب خطياً من مدير المخابرات العامة عشية تعيينه ومن الخصاونة تنفيذ إصلاحات لوقف التداخل بين مفاصل الحياة السياسية، ما يعني عودة المخابرات إلى المربع الأمني.
لكن الأوامر الملكية لم تترجم على الأرض. بل على العكس فقد سجّل تراجعاً عما كان الحال عليه خلال العامين الماضيين، حين طلب الملك للمرة الأولى من الجهاز عدم التدخل في الإعلام والسياسة. وانصاع أفراده آنذاك بدرجة كبيرة.
ويقول عبدالهادي الفلاحات، نقيب المهندسيين الزراعيين القريب من التيار الإسلامي: «ما يجري في الشارع مقلق... هناك قوى تريد للدولة أن تراوح مكانها من خلال مؤسسات ومن خلال العمل مع قوى مجتمعية وأفراد». ويتابع: «لكنهم ينسون أن الدولة هي التي تدفع ثمن ذلك وسيكون الثمن كبيراً».
خلال الايام الماضية نشط التدخل الأمني في الإعلام بصورة فجّة. وقال صحافيون إن ضباطاً في الجهاز طلبوا من الصحف عدم تغطية أخبار الإسلاميين، وشن حملة لتحطيم نفوذهم عبر بث الرعب في الغالبية الصامتة والتحذير مما ستحمله الأيام المقبلة، وسط مؤشرات بصعود نجم الإسلام السياسي في دول التحول العربي.
الهدف يتمثل في إسكات الحراك المجتمعي من دون انجاز إصلاحات حقيقية وفتح ملفات الفساد، عبر الترويج للإكتفاء بمنظومة نزاهة وطنية تقلّل من الفساد مستقبلاً وتفعيل مبدأ «عفا الله عما مضى».
إعاقة الاصلاح
محاولة تعطيل أجندة الخصاونة تأتي في وقت يؤكد فيه الملك على مواصلة الإصلاح السياسي مع الإشارة إلى قلقه حيال الوضع الاقتصادي.
وفي محاولة لتوسيع قاعدة تحالفاته، اجتمع الخصاونة مساء الجمعة مع أعضاء لجنة الحوار الوطني التي شكلها الملك في ربيع العام الماضي في غمرة المطالب الحراكية، لمناقشة توصياتها المتعلقة بشكل قانون الانتخاب الجديد. وفي ذلك تغيير في موقفه السابق المشكك بإلزامية قرارات هذه اللجنة. لكنّه أوضح لأعضاء اللجنة أن توصياتها لن تكون مرجعيته النهائية، لافتاً إلى افتقارها لتمثيل كامل مكونات الوطن.
ويتمحور الخلاف حول النظام الانتخابي الذي من المفترض أن يفرز مجلساً نيابياً بمكونات حزبية عبر القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة (12 في الأردن) أو على مستوى الوطن. الرئيس شخصياً يؤيد العودة إلى قانون العام 1989 متعدد الأصوات مع زيادة مقاعد دوائر الكثافة السكانية، ما سيشكل رافعة لاكتساح الإسلاميين صناديق الاقتراع.
سيلتقي الرئيس مع ممثلي الأحزاب والحراك الاجتماعي الجديد، لمحو انطباعات عن محاباته للإخوان واتهامات ببطء حكومته قياساً بحكومات دول مثل المغرب، وغياب جدول زمني للإصلاح تماشياً مع كتاب التكليف. فهو بات يدرك ضرورة بناء توافق وطني وإقناع مكونات الطيف السياسي بأنه ملتزم بإجراء انتخابات نيابية في الربع الأخير من العام 2012 وبلدية في منتصفه.
وفي ذلك ابتعاد عن توقعات سابقة نسبت إليه حول إرجاء الاقتراع النيابي إلى عام 2013 ما ولّد انطباعات بأنه يحاول شراء الوقت للبقاء في منصبه بالاتفاق مع مجلس النواب لحين انقشاع غبار الثورات العربية. لكن الرئيس ينفي أي «صفقة شيطانية» مع المجلس، شارحاً بأن الإصلاح «حل وسط بين السرعة والجودة». وأكد أيضاً أن تشكيلته ليست «ثورية» أو حكومة «إنقاذ» لافتاً إلى أهمية التدرج في إنضاج القوانين.
كما تحدث عن التزامه بجدول زمني من وحي خلفيته القانونية - حتى لا تسلق القوانين وتؤثر على النظام السياسي وصدقيته الشخصية.
مشكلة الخصاونة - الذي لا يتمتع بخبرة تنفيذية – أنه يفتقر إلى مطبخ سياسي محترف، ولا يدافع عن خطط حكومته في الوقت المناسب، كما أن الإعلام الرسمي عاجز عن توصيل رسالته، كما يؤكد سياسيون أردنيون.
وثمة محاولات لضرب حكومة الخصاونة منذ نالت الثقة دون الاستعانة بدعم مراكز النفوذ التقليدية، وتصدّت بجدية لملفات فساد مع محاولته استعادة الولاية العامة من المخابرات.
مراكز القرار كانت تكتفي بالتذمر من الرئيس وتصريحاته قبل واقعة المفرق، وتصفها بالساذجة وترى في تشبثه برأيه وتلويحه بالاستقالة استقواء على الدولة. ويبدو أنها قررت الآن الدخول على خط المواجهة ووضع حد لاستقلالية الرئيس ومحاولته الانفتاح على الاسلاميين.
بطء حركة الحكومة يعود أيضاً إلى أن عين الرئيس على مجلس النواب، الذي يقف له بالمرصاد لحسابات سياسية وشخصية، وخشية أعضائه من حل مبكر بعد إقرار قانون الانتخابات.
ويخشى سياسيون ونشطاء من أن يضطر الخصاونة للاستقالة، ما سيضر بصورة الأردن واستقراره – بعد تعاقب ثلاثة رؤساء وزراء في عام واحد. ويرون أن الأردن لن يخرج من أزمته سوى بانتخابات نزيهة تأتي بمجلس نيابي أوسع تمثيلاً وقادراً على دعم إصلاحات ذات تكاليف شعبية باهظة.
يخلص اليساري خالد الكلالدة، أحد أعضاء لجنة الحوار الوطني، إلى أن معضلة الأردن اقتصادية في المقام الأول. لكن من سيبني الإصلاحات الاقتصادية عليه نيل ثقة الشارع من خلال اصلاحات سياسية؛ قانون انتخاب تمثيلي، تحديد المواطنة، بناء الدولة المدنية، وتحديد دور الاجهزة الامنية، وفق توصيات اللجنة.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً