أقلام وآراء

(5)

ماذا حصل في 2011 وماذا ينتظرنا في 2012 ؟

بقلم: عمري نحمياس،مترجم عن صحيفة الدستور اللبنانية

البضائع الاسرائيلية تتسلل الى اسواق ايران والسعودية وكوريا الشمالية واندونيسيا وماليزيا

بقلم: ذي ماركر،عن هآرتس

تخريب في دمج الأصوليين

بقلم: أسرة التحرير ـ افتتاحية ـ هآرتس

دول العالم تستعد للحرب الالكترونية خشية ان تدخل في انظمتها فيروسات تشل عملها في أحرج الاوقات

الايرانيون امتلكوا القدرة على دخول نظام الاتصال العملياتي لسلاح الجو الامريكي في العالم كله

بقلم: اليكس فيشمان،عن يديعوت احرنوت

ما تزال لا توجد بشارة من عمان

بقلم: زلمان شوفال،عن إسرائيل اليوم

هل تصريح مشعل عن تبني إستراتيجية الكفاح الشعبي تحول حقاً

بقلم: يورام شفايتسر وشلومو بروم،عن نظرة عليا

ماذا حصل في 2011 وماذا ينتظرنا في 2012؟

بقلم: عمري نحمياس،مترجم عن صحيفة الدستور اللبنانية

باراك انسحب وأنشأ حزب الاستقلال، يحيموبيتش سيطرت على العمل وتحلّق في الاستطلاعات، يائير لبيد يحشد شعبية لكنّه في هذه الأثناء بقي خارج دائرة الاهتمامات، والائتلاف ثارت ثائرته مع موجة التشريع الشعبيّة التي لا تخدم أحدا. العام 2011 كان حافلا بالأحداث السياسية، وعلى ما يبدو حتى السنة القادمة ستكون مشوّقة. انتخابات عامة؟ هجوم على إيران؟ سنعرف في العام 2012.

كما كلّ سنة في إسرائيل، كانت سنة 2011 أيضا سنة حافلة بالأحداث في الوسط السياسي. بدءا من تمرير موازنة السنتين مع قانون التسويات الهشّ، مرورا بمهزلة تعيين يوآف غالنت في منصب رئيس هيئة الأركان، الفوضى في حزب كاديما، الفشل في إنشاء لجان تحقيق برلمانيّة للمنظمات اليساريّة، إلى الاحتجاج الاجتماعي وإلى إرجاع جلعاد شاليط إلى منزله.

افتتح العام 2011 بانشقاق حزب العمل إلى حزبين مختلفين: العمل والاستقلال. الخطوة التي قام بها إيهود باراك فاجأت الكثيرين، لأن أحدا لم يصدق بأن وزير الدفاع سيترك الحزب الذي ترأسه. وحقيقة أنّ باراك هو من تخلّى عن الحزب شكلت مفاجأة، مع الأخذ بالاعتبار أنّ سيناريو التقسيم المنطقي في ذلك الوقت كان يقوم على أساس أن ينضمّ إلى "المتمردين" الأربعة- أعضاء الكنيست إيتان كابل، غالب مجادلة، دانييل بن سيمون وعمير بيرتس- عضو كنيست خامس ليؤسسوا حزبا جديدا.

لم يخطر ببال أحد أنّ الرئيس بالضبط هو من سيفرّ من الحزب مع كرسيّ وزارة الدفاع، مخلفا وراءه الوزراء أفيشاي برومرمن، اسحاق هرتسوغ وبنيامين بن أليعيزر، المذهولين مع مسدس الاستقالة على الطاولة. باراك ليس ضحيّة. فمن البداية كان واضحا أن حزب الاستقلال الذي أسسه لن يكون الرابح في صناديق الانتخابات القادمة. وإلى الآن من الواضح أن ليس للحزب قيام، واستيعابه داخل الليكود لا يعدو كونه مسألة وقت.

في المقابل، تجري في حزب العمل عملية تأهيل قويّة. دخل الحزب في معركة انتخابات داخلية أضافت له عشرات آلاف المنتسبين. وبعد أن قفزت على أمواج احتجاجات الصيف، فازت عضوة الكنيست شيلي يحيموبيتش، التي جلبت للحزب آلاف الشبان، وتأمل بان يعود الحزب ليصبح مؤثرا وذا صلة، في الانتخابات الداخلية.

وبحسب تقرير للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، مع أو من دون آريه درعي ويائير لبيد، سيكون حزب العمل الثاني من حيث الحجم مع 15 مقعدا، مثل لبيد، أو 20 مقعدا في حال لم يُنافس لبيد. إلا أنّ التحديّ الكبير للحزب لن يكون على ما يبدو في إقناع الجمهور بالتصويت لصالحه مجددا، إنّما في وقف الخصومة الداخلية بين قادته.

الحدث الأكبر في العام 2011 كان بالتأكيد ذاك الذي لم يتحقق، ألا وهو الإعلان الفلسطيني عن قيام دولة بصورة أحادية الجانب. الفلسطينيون، الذين أصروا على الذهاب إلى مجلس الأمن ، قرروا بعد أن أدركوا أن لا أمل لنجاح إجرائهم الآن، تأخير الخطوات الأحادية، بصورة رسمت ابتسامة كبيرة في الحكومة إزاء كل المتنبئين بالسوداوية وبالـ"تسونامي"، مثل وزير الدفاع إيهود باراك.

لكن، وعلى الرغم من أن الأمر لم يحدث في أيلول أو في تشرين الأول، ألا أنه يجب عدم الوقوع في الخطأ والاعتقاد بأنّ الفلسطينيين تخلّوا ولو للحظة عن تطلعاتهم الوطنيّة. القبول في اليونيسكو هو فقط السنونو المبشّرة بتقدّم الفلسطينيين بالقنوات الأحادية، وإن بنسبة قليلة وبصورة مختلفة عمّا توقعناه جميعا له. من المنطقي افتراض أننا سنرى في العام 2012 خطوات أحادية أخرى، من شأنها أن تزيد من حدّة العزلة الدولية لإسرائيل.

قال أحد وزراء الليكود للمراسلين قبل أسابيع عدّة ، بأنّ موجة التشريع الحالية في الكنيست تُذكره بموجة التشريع في عهد الحاخام كاهانا في الثمانينات. وبعد أن عرف بأن هذه الأقوال ستُنقل وستُنشر، انكمش وطلب عدم نسبها إليه.

من قانون الحظر، مرورا بقانون النكبة، المساجد، التشهير، تسييس جهاز القضاء وصولاً إلى التهديدات بإغلاق القناة العاشرة، وفي ضوء إقرار من هم في محيط نتنياهو، في الأحاديث المغلقة أنّهم لا يعارضون هذه الموجة لاعتبارات موضوعيّة، سيستخدم هذا الإئتلاف في السنة الماضية كلّ ثقله للوصول إلى موجة مقلقة من تشريع متخبّط وشعبوي، ليس من المفترض أن يخدم بصورة مباشرة أحدا من مواطني الدولة، بل إن الهدف الرئيس هو تذكيرنا دوما من هو صاحب البيت هنا.

لو أصرّت الحكومة بشدّة- كما فعلت في إنشاء صندوق عائدات الغاز والنفط الذي أوعزت بإنشائه وإلى الآن لم يتم هذا الأمر- على تنظيم استخراج الملح من البحر الميّت بصورة تميل لصالح الدولة وضدّ مصالح ملوك المال، أو على تبني تقرير ترختنبرغ بكامله، وليس فقط البنود المريحة للحكومة، لكان من الممكن تقبّل هذا الأمر بتفهّم.

وما الذي ينتظرنا في العام 2012؟ طالما أنّ العام 2011 كان عام المسائل الداخلية، فإنه من المتوقع أن يكون العام 2012 أكثر سياسيا، سواء جرت فيه انتخابات عامة أم لا. في الواقع نتوقع خلال أسابيع عدّة عواصف بأشكال ممكنة لانشقاق في كاديما، إعلان عن دخول يائير لبيد إلى السياسة، وأيضا قرار تقديم مذكرة اتهام ضدّ وزير الخارجيّة أفيغدور ليبرمان. هذا كلّه سيخضّ المؤسسة السياسية. كذلك فإنّ تقارير المراقب في موضوع الحريق في الكرمل وفي قضيّة سفريات رؤساء حكومات سابقين هي مواد تفجيرية سياسية، رغم أنّ الوزير يشاي صرّح مسبقا بأن لا نيّة له بالاستقالة بعد التقرير.

لكن فوق كلّ هذا تنمو وتطفو مرّة أخرى القضيّة النووية. وتُقدّر محافل سياسية رفيعة المستوى أن العام 2012 سيكون عام الحسم. إمّا أن يوقف البرنامج النووي الإيراني في هذه السنة - سواء عبر عقوبات شالّة أو من خلال عمل عسكري يجرّ حرب طويلة- أو سنستيقظ في العام 2013 على إيران نووية.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ{n l}البضائع الاسرائيلية تتسلل الى اسواق ايران والسعودية وكوريا الشمالية واندونيسيا وماليزيا

بقلم: ذي ماركر،عن هآرتس

موطي (اسم مستعار)، رجل أعمال على علاقات في الدول العربية، فوجىء جدا حين علم بان ممثلي شركة غذاء اسرائيلية معروفة توجهت اليه قبل بضعة اشهر وطلبت منه فحص امكانية تصدير بضائعها الى ايران. فقد رووا له بانهم تلقوا طلبا في هذا الشأن من شركة ايرانية، من خلال محافل في خارج البلاد.

رد موطي العرض كي لا يخرق القانون الاسرائيلي الذي يحظر التجارة مع ايران، ولكن على حد قوله اكتشف منذئذ ان غير قليل من الشركات ورجال الاعمال الاسرائيليين يعملون في التجارة غير المباشرة مع العدو الاكبر لاسرائيل. ولهذا لم يتفاجأ في قراءة تقرير وكالة أنباء 'بلومبرغ'، الذي نشرته قبل اسبوعين وجاء فيه أن شركة التكنولوجيا العليا 'الوت' للاتصالات، التي يتم التداول في اسهمها في الناسداك، باعت لايران في السنوات الخمسة الاخيرة معدات متابعة على الانترنت عبر موزع دانماركي.

وحسب النشر، فان الشركة الاسرائيلية بعثت بالمعدات الى الدانمارك، حيث أزال العمال شارات المنتج وغلفوه من جديد بشكل يخفي اصله الاسرائيلي وبعدها نقلوه الى وسيط باعه الى ايران. ثلاثة عمال سابقين للشركة قالوا لـ 'بلومبرغ' ان بيع المنتجات الى ايران كان 'سرا مكشوفا' في الشركة. وردا على ذلك نفت الشركة الادعاء بان معدات للشركة وصلت الى ايران بعلمها أو بمصادقتها.

'التجارة مع ايران هي قصة عتيقة'، يقول البروفيسور اوري بيلار من الجامعة العبرية، خبير العلاقات الدولية الذي بحث في الماضي في العلاقات الاسرائيلية الايرانية. 'ليس للدولارات رائحة. الايرانيون حاولوا دوما عقد صفقات، ودوما سيكون هناك اسرائيليون يفكرون بالربح. الارباح كبيرة بما فيه الكفاية لتبرير عمل عدد من الوسطاء'.

وبالفعل، بين الحين والاخر يتوجه ايرانيون يتواجدون في خارج البلاد الى محافل اسرائيلية، كما يشهد رجل اعمال اسرائيلي تلقى طلبا كهذا، ويهتمون بخلق علاقات تجارية. وحسب تسفي شيلو، الخبير في الشؤون الايرانية وصاحب شركة 'جي.ام.ايه' للمعلومات التجارية في الخليج، من حيث قسم من رجال الاعمال الايرانيين يوجد منطق في الاستيراد من اسرائيل. 'هنا ينظرون الى ايران كعدو أو شيطان. ولكن ليس كل ايراني ينهض في الصباح ويفكر كيف سيبيد اسرائيل. في ايران تعمل شريحة واسعة من رجال الاعمال غير المتزمتين أناس كان يودهم أن يكسبوا المال وأن يدفعوا مصالحهم الى الامام لو كان بوسعهم التجارة، حتى وان كان بشكل غير مباشر، مع رجال أعمال وشركات من اسرائيل'.

قصة 'الوت' للاتصالات مفاجئة ايضا لانه في الثلاثين سنة الاخيرة، منذ الثورة الاسلامية وقطع العلاقات مع اسرائيل، وقعت عدة فضائح تجارية أثرت اصداء سلبية هائلة. آخرها كانت القضية المرتبطة باعمال عائلة عوفر التجارية. كما أن العقوبات الحادة التي تهدد بها اسرائيل والولايات المتحدة يفترض ان تردع الشركات من التفكير بالاتصال حتى وان كان غير مباشر مع ايران. ولكن في واقع الازمة في الاسواق الغربية، توجد شركات تسعى الى التطور في العالم الثالث، وبعضها تجد اسواق جديدة في دول معادية لاسرائيل.

في مثل هذه الدول ايضا يحبون جدا التكنولوجيا الاسرائيلية والمنتوجات الزرقاء البيضاء، ولكن بسبب الحساسية السياسية ينبغي لكل شيء أن يتم بسرية مطلقة. واجب ازالة الشارات والمغلفات عن المنتجات والتي يكتب عليها Made in Isreal او أي مؤشر يدل على اسرائيل، وبدلا من ذلك اصدار شهادات ارسال من بلدان انتقالية تركيا أو دولة اوروبية.

'هذه أمور محظور الحديث فيها'، يقول داني كاتريباس، رئيس القسم الدولي في اتحاد ارباب الصناعة وصاحب سيرة ذاتية غنية في العلاقات الاقتصادية الدولية في وزارات حكومية مختلفة. 'في هذا السياق يريد الصناعيون الاسرائيليون البقاء بعيدا قدر الامكان جدا عن الاضواء. واحيانا تتوجه الينا شركات وتسأل كيف يمكن تشويش الهوية الاسرائيلية لمنتج معين ونحن نواجههم الى جهات مختصة في ذلك بشكل عام شركات ارسال، نقل ولوجستيكا.

'ليس مريحا التصرف بشكل سري، وهذا ينطوي على جهد واستثمار، ولكن احيانا لا يكون مفر'، يشرح مسؤول كبير في شركة تكنولوجية عليا اسرائيلية معروفة. 'فمنافسونا الاجانب يتاجرون بشكل حر مع دول عربية، و لهذا يمكنها أن تعرض منتجات أكثر رخصا في اوروبا والحقيقة هي أن هذا مثير جدا لاعصابي. يجدر بنا أن ندخل مثل هذه الاسواق كي نقلص ولو قليلا، هذا الفارق'.

استخدام الاعمال التجارية لاهداف سياسية

في دول شرق اوسطية مثل السعودية والعراق، وكذا في دول بعيدة مثل اندونيسيا وماليزيا تزدهر صفقات اسرائيلية بهدوء: أصحاب الشركات، من الجانبين، يفعلون كل ما في وسعهم كي لا يكشفوا التفاصيل وخلق نشر ضار. وتتم العلاقة في جملة من الطرق. في المؤتمرات الدولية في الخارج من خلال شركات اوروبية أو أمريكية تعرف الطرفين، وكذا بشكل مباشر، عبر الانترنت.

'التكنولوجيا بشكل عام والانترنت بشكل خاص تجعل العالم اصغر'، يشرح اليران ملول من شركة أرب ماركتس، التي تعنى بوساطة الصفقات في الدول العربية. 'مستثمرون عرب معنيون بتكنولوجيا اسرائيلية ويبحثون عنها عبر الانترنت والشبكات الاجتماعية مثل الفيس بوك والتويتر ولينكد إن'.

وحسب القانون الاسرائيلي، محظور التجارة مع لبنان، سوريا وايران، حتى بشكل غير مباشر. يوجد رجال أعمال يشكون من أن التعليمات ليست واضحة بما فيه الكفاية، ولا سيما في كل ما يتعلق بوصول المنتجات الى بلدان هدف غير مرغوب فيها. 'احيانا يحصل ان شركات اسرائيلية لا تعرف لمن تبيع'، يقول مسؤول كبير في اتحاد ارباب الصناعة. 'انت تريد زبونا دوليا جديدا وتكافح في سبيله. وعندها، عندما تعقد الصفقة، ماذا ستقول له أنت لن تبيع المنتج الى ايران، أليس كذلك؟ ماذا سيجدي هذا. كيف ستعرف أنه لا يكذب؟ وعليه فيجب تحديد توجيهات واضحة جدا في هذا الشأن، مع شروط صريحة عما هو محظور وما هو مسموح'.

بالمقابل، هناك من يعتقد بان الشركات الاسرائيلية تدعي السذاجة وتفضل اغماض العين بالنسبة للهدف النهائي للمنتج. وبزعم مصدر في فرع التكنولوجيا العليا، غير قليل من الشركات التكنولوجية الدولية، بما فيها شركات اسرائيلية ايضا، تستخدم الموزعين المحليين او الاقليميين الذين يسوقون المنتجات في مناطق محددة. ايران، مثلا، تنتمي في غير قليل من الحالات الى منطقة التوزيع الاوروبي/الشرق اوسطي/الافريقي، الامر الذي يسمح بغض النظر عن الهدف النهائي للمنتج.

'شركات اسرائيلية، مثل شركات اخرى في العالم يجب ان تبدي نموا وتفي بتوقعات المستثمرين، والمدراء يريدون مواصلة تلقي العلاوات'، يقول ذات المصدر. 'في مثل هذا الوضع، ينظر المدراء بقدر أقل الى من يبيعون. في طريقة التوزيع هذه مريح للشركات غض النظر وعدم الاستثمار لمصادر مالية في التحقيق في الهدف النهائي الذي سيصل اليه المنتج'.

مصدر يعنى في مجال الارساليات الدولية يضيف بانه في معظم الحالات يعرف المصدرون الاسرائيليون بان منتجهم يصل في نهاية المطاف الى دول معادية لاسرائيل. 'هذا يحصل لان لكل دولة توجد مطالب محددة بالنسبة للمنتج، والمطالب تتغير من دولة الى دولة. المنتجون يتلقون على المنتج مقابل أعلى، وبالتأكيد الوسطاء ايضا، ممن يمكنهم أن يحصلوا على علاوة 500 في المائة فأكثر الامر الذي يخلق حافزا لتنفيذ الامور'.

اسرائيل تستخدم رجال أعمال ومنظومات تجارية لاهداف تجارية وسياسية على حد سواء: فالدولة تتابع عمل رجال أعمال من دول عربية، وتستعين برجال أعمال اسرائيليين كي تنفذ مهام سياسية وتستخدم وسطاء في اتصالات سرية. بعد ان انكشف بان سفن مجموعة عوفر رست في ايران، زعم في منشورات أجنبية بانه على مدى السنين ساعدت سفن عائلة عوفر في ادخال وكلاء اسرائيليين الى ايران. في تلك الفترة، المح مقربون من عائلة عوفر الى وسائل الاعلام بان مجموعة عوفر ساعدت على مدى السنين أمن الدولة.

فضلا عن ذلك، على مدى كل سني وجود اسرائيل استخدمت صفقات اقتصادية لاغراض سياسية. فمثلا في الخمسينيات باعت اسرائيل سرا منتجات من مصانع البحر الميت لرومانيا رغم الحظر الذي فرضته دول الكتلة الشيوعية، لاقناع النظام الروماني بترك يهود الدولة يهاجرون الى البلاد.

حتى نهاية السبعينيات، قبل صعود الاسلام المتطرف في ايران، اشترت اسرائيل منها نفطا بشكل سري، كجزء من العلاقات الوثيقة مع نظام الشاه. وذلك على الرغم من أنه بشكل رسمي كانت ايران شريكا في حظر النفط ومنتجاته الذي فرضته الدول العربية على اسرائيل.

في بداية التسعينيات استجاب نائب المدير العام لوزارة الخارجية في حينه، ايتان بن تسور، لطلب سري تقدمت به كوريا الشمالية كان يرمي الى خلق علاقات اقتصادية بين الدولتين مقابل موافقة الا تبيع الدولة سلاحا تقليديا الى ايران، سوريا وليبيا. الاتصال الاولي نشأ من خلال رجال أعمال امريكيين عملوا في كوريا الجنوبية وكانوا يعرفون الزعماء من الشمال.

بن تسور وضع فكرة ان يستثمر رجال اعمال من اسرائيل في اقتصاد كوريا الشمالية، ولا سيما في البنى التحتية للوقود، واضافة الى ذلك ان يديروا منجم ذهب في الدولة وان يساعدوها على نيل قروض دولية بمليار دولار. وقد جند الى المهمة رجل الاعمال شاؤول ايزنبرغ، الذي عمل كثيرا في الصين، ونمرود نوفيك الذي على علاقات جيدة مع وزارة الخارجية الاسرائيلية بفضل ماضيه كمساعد مباشر لشمعون بيرس عندما كان هذا رئيسا للوزراء ووزيرا للخارجية في الثمانينيات. نوفيك بدأ في تلك الفترة طريقه كمسؤول كبير في شركة مرحاف، بملكية رجل الاعمال يوسي ميمان.

في أثناء الاتصالات زار وفد من وزارة الخارجية كوريا الشمالية، ولكن في نهاية المطاف فشلت الخطوة ضمن امور اخرى بسبب الخلافات بين وزارة الخارجية والموساد. 'وكانت الصفقة يفترض أن تؤدي الى استثمارات لشركات اسرائيلية ويهودية في كوريا الشمالية'، كما يستعيد نوفيك ذاكرته، 'بن تسور سأل اذا كانت مرحاف مستعدة لان تستثمر في دولة غير طبيعية جدا، فوافق ميمون. قلت لبن تسور ان هذا من نوع الامور التي لا نحب ان نفعلها رغم الخطر التجاري العالي. اهتممت بالمشاريع في مجال البنى التحتية محطات توليد طاقة، منظومات بتروكيماوية ومستشفيات'.

في تلك الفترة عملت مرحاف في تركمانستان. وقامت هناك بمهمات وزارة الخارجية ايضا. صحيح أن الدولة لم تكن معادية لاسرائيل ولكن كانت لها علاقات وثيقة مع ايران المجاورة. ذات يوم رأى نوفيك في التلفزيون ان رئيس الدولة يزور طهران، وخمينائي الزعيم الروحي يطلب منه اخراج الاسرائيليين من الدولة. 'كنا الاسرائيليين الوحيدين في الدولة ولكن هذا لم يكن لطيفا. ولكن في الجانب الاخر درج الرئيس على تقديمنا علنا في تدشين مشاريع البنى التحتية وذلك كي ينقل رسالة الى الايرانيين ايضا'.

اندونيسيا وماليزيا: طاقة كامنة لم تتحقق

العلاقات مع دول اسلامية تخرج عن حدود الشرق الاوسط. في نهاية التسعينيات سعت وزارة الخارجية الى تثبيت التجارة في اندونيسيا وماليزيا، الدولتين الاسلاميتين ذات الطاقة الكامنة الاقتصادية الكبيرة، واللتي لا تقيمان علاقات دبلوماسية مع اسرائيل. وكان ذاك عهد اوسلو واعتقد الكثيرون بان العلاقات مع الدول الاسلامية والعربية ستصبح علنية وأكثر ثمرة. قبل بضع سنوات من ذلك بدأت شركة 'كور' بتثبيت علاقات تجارية في اندونيسيا في الظل، من خلال مكتب فتحته هناك.

'اندونيسيا وماليزيا كانتا قصة كبيرة واستثمرنا جهودا كبيرة كي نطور معهما علاقات اقتصادية'، يتذكر الون ليئال، الذي كان في حينه مدير عام وزارة الخارجية. 'وصلنا الى كل انواع التفاهمات في مواضيع التجارة من خلال احدى السفرات المجاورة. نشرنا اعلانا في الصحيفة لاثارة اهتمام رجال اعمال اسرائيليين في الاستثمار هناك، ولكن فور النشر الغت اندونيسيا وماليزيا كل التفاهمات المتحققة. التجارة اصبحت سرية ومن ناحية وزارة الخارجية لم يكن لها معنى، لانه لم يكن لذلك أي قيمة سياسية'.

التجارة السرية بين اسرائيل واندونيسيا تتواصل دون علاقات دبلوماسية وفي الظل قدر الامكانت. اما سنغافورة فتعتبر الدولة القاعدة بالنسبة لرجال الاعمال الذين يرغبون في الدخول اليها. في 2007، وقعت شركة متفرعة عن 'اورمات'، على عقد كبير لتزويد الكهرباء لـ 30 سنة بحجم 200 مليون دولار. في هذا المشروع ستكون 'اورمات' جزءا من مجمع شركات، وبنك ياباني سيوفر معظم التمويل.

قبل سنتين فتحت الغرفة التجارية الاسرائيلية الاندونيسية، في محاولة للتسهيل على رجال الاعمال الاسرائيليين دخول الدولة. اما اليوم فيمكن الدخول الى الدولة فقط بدعوة من جهة محلية. واذا لم تتوفر هذه، فان السفارة الاسرائيلية في سنغافورة تساعد من خلال مستشار محلي. ومع ذلك ترفض السلطات احيانا تلبية الطلب وفقا للاحداث السياسية في الدولة.

مثلما لاندونيسيا فان لماليزيا طاقة كامنة عظيمة، ولكن عقد الصفقات فيها اصعب. ويقول عمانويل شاحف ان الاندونيسيين يحافظون على السرية بسبب الحساسية السياسية. ومع ذلك فانه اذا كان الاندونيسيون يغمضون عيونهم احيانا، فان على شركة ماليزية ان تحصل على إذن خاص من وزارة حكومية كي تعقد صفقات مع شركة اسرائيلية'.

السعودية: التجارة تمر عبر تركيا

احدى الدول المثيرة للاهتمام من حيث الثنائية في علاقاتها مع اسرائيل والعالم العربي بشكل عام هي السعودية. من جهة خرج منها كبار المخربين في العالم اشهرهم اسامة بن لادن. من جهة اخرى تعتبر دولة عربية معتدلة نسبيا، وفي 2002 اقترحت على اسرائيل 'المبادرة السعودية' للسلام بين اسرائيل والدول العربية المبادرة التي بقيت دون جوانب من جانب اسرائيل. السعودية توجد في مواجهة مع ايران وتدير علاقات سياسية واقتصادية ممتازة مع الولايات المتحدة.

غير قليل من الشركات الاسرائيلية تصدر الى السعودية منتجات مختلفة، بينها منتجات تكنولوجية. بسبب العلاقات الطيبة بين السعودية والولايات المتحدة، فان الامر يجري احيانا عبر شركات فرعية للشركات الاسرائيلية، المسجلة في الولايات المتحدة. كما أن الشركات الاسرائيلية توفر معدات للجيش الامريكي في السعودي، بينها شركة رابينتكس التي تبيع الستر الواقية.

مجال مشوق آخر هو تجارة البلاستيك: اسرائيل تتلقى من السعودية ومن دول اخرى في الخليج مواد خام لصناعة البلاستيك بولياتيلان، بلفروفيلين، مصدرها من عملية انتاج النفط. هذه المواد تصل بشكل غير مباشر، ولكن السلطات الاسرائيلية تعرف بان مصدر المواد هو السعودية. هذه المواد الخام تستخدم لصناعة البلاستيك المحلية، التي تنتج للسعودية يراعات لدفيئات البلاستيك، انابيب تنقيط، منتجات استهلاك للبيت وللحديقة، ادوات تستخدم لمرة واحدة، ومغلفات للغذاء. بعض من هذه المنتجات تصل الى السعودية عبر مصانع تقيمها شركات اسرائيلية في تركيا، والاشارة المدموغة عليها تبين انها انتجت فيها.

وعلى حد قول ليئال، الذي عمل في الماضي سفيرا لاسرائيل في تركيا، فان الامر يؤثر على معطيات التجارة بين اسرائيل وتركيا. 'افترض ان المعطيات العالية للتجارة مع تركيا مضللة بقدر ما لانها تتضمن ارساليات بضائع تمر عبر تركيا الى دول لا توجد لاسرائيل علاقات معها'.

دول الخليج الغنية هي بلا شك المكان الاكثر جذبا بالنسبة للاعمال التجارية الاسرائيلية. عندما أقامت دبي جزيرة النخيل انتجت بعض من الكرميد في اسرائيل عبر شركة كراميد ايطالية. في دول الخليج تعمل شركات غير قليلة تعنى بالتكنولوجيا الاسرائيلية، ضمن امور اخرى في مجال الامن الداخلي، العمل الذي ازدهر على نحو خاص قبل اغتيال مسؤول حماس محمود المدبوح. وعندما تفجرت القضية، نشر في وسائل الاعلام بان معدات التصوير والحراسة التي استخدمتها شرطة دبي تذكر بتكنولوجيات اسرائيلية. لم يسبق أن حصلنا على تأكيد بان عملاء الموساد (حسب منشورات اجنبية) قد امسك بهم بواسطة تكنولوجيا اسرائيليين، ولكن معروف ان غير قليل من الشركات في دول الخليج تستعين بتكنولوجيا اسرائيلية متطورة لاغراض الحراسة. ولكن ليس فقط التكنولوجيا: شركة حراسة بملكية اسرائيليين، تحرس حقول النفط في احدى دول الخليج، تجلب الى هناك لهذا الغرض عاملين اسرائيليين ايضا.

تصدر اسرائيل الى دول الخليج ايضا تكنولوجيات طبية، تكنولوجيا زراعية وتكنولوجيا في مجال المياه. والتجارة متعلقة بالوضع السياسي الاقليمي مثلما شكلت قضية المبحوح. 'في حالات كهذه انت ببساطة تخفض الرأس وتنتظر الى ان تهدأ الامور'، تقول نافا مشيح، التي تسكن في جنيف وتتوسط في صفقات في الشرق الاوسط. 'عليك أن تكون حساسا تجاه الوضع، ببساطة تتوقف، بل ولا ترسل رسائل الكترونية الى ان تمر الموجة العكرة. الاسرائيليون عادوا الان الى عقد الصفقات في دبي، في ابو ظبي وفي قطر'.

مشيح، التي تزور دول الخليج مرتين في السنة، هي ضمن مجموعة ضيقة من الاسرائيليين الذين جعلوا العمل المعقد في الوساطة التجارية بين الاسرائيليين والعرب مصدر رزق لهم. بعضهم يفعلون ذلك ليس فقط بسبب المدخول الكبير الذي يحصلون عليه بل وايضا بسبب الثقة بان هكذا يمكن تقريب السلام المنشود. مشيح عضو في مجموعة 'اسرائيل تبادر'، الحركة التي اقامها عيدان عوفر، وتضم شخصيات بارزين في القمة التجارية الاسرائيلية، الساعين الى طرح بديل للجمود السياسي في المنطقة.

وحسب مشيح، في كل ما يتعلق بالاعمال التجارية في الدول العربية، لا يمكن الفصل بين الجانب السياسي والتجاري. 'المبادرة السعودية لم تتلقى ردا من اسرائيل، وفي نظر العالم العربي هذه اهانة. بمفهوم معين فان 'اسرائيل تبادر' تعطي جوابا على هذا الجمود، وذلك لانها تجسد بانه يوجد اسرائيليون جديون على وعي بالوضع السياسي ويعملون من أجل تغييره. اسرائيل معزولة أكثر فأكثر في العالم ومجموعتنا تحاول كسر هذه العزلة، ضمن امور اخرى من خلال خلق علاقات تجارية في الدول العربية'.

ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

تخريب في دمج الأصوليين

بقلم: أسرة التحرير ـ افتتاحية ـ هآرتس

المجتمع الأصولي يمر بالتغيير. مجتمع المتعلمين انتفخ إلى حجوم هدامة: المدارس الدينية تكاثرت إلى ما يتجاوز الحاجة الحقيقية، والكثيرون من تلاميذها مسجلون فيها بشكل ملفق ولا يمكنهم أن يتقدموا إلى تعليم مهني وعمل. هذا الواقع المشوق دهور المجتمع الأصولي نحو الفقر، الجهل بل والجريمة.

تقليص المخصصات في 2003 وتوصيات لجنة طل لتجنيد الأصوليين، والتي ترجمت إلى تشريع في 2002، بشرت بالتغيير. وبالفعل، رغم فشل «قانون طل»، ورغم أن حكومة بنيامين نتنياهو، كسابقتها، تواصل منح المدارس الدينية وطلاب الدين امتيازات مبالغا فيها، فإن التغيير يجري من الأسفل. نحو 6 ألاف أصولي يتعلمون في كليات، بضع مئات في جامعات، مزيد من الشباب والشابات ينخرطون في العمل ومشروع شاحر نال الزخم.

التغيير يبعث على الغضب في أوساط حاخامين أصوليين متطرفين، يخشون من فقدان السيطرة على جمهورهم. استقالة رابد، حاخام سلاح الجو، الذي يفترض أن يمثل نهجاً رسمياً، تنضم إلى التصريحات الانعزالية المتطرفة، وعلى رأسها تصريح الحاخام يوسف شلوم اليشيف الأسبوع الماضي ضد التجنيد للجيش الإسرائيلي والتعليم العالي.

من الصعب ألا نشك في أن بيان رابد، الذي يوشك على الاعتزال من الجيش في الصيف ويخطط مستقبله، هو رسالة متزلفة للمتطرفين الأصوليين الذين يخوضون صراعاً سياسياً. وعليه، فإنه على عاتق رئيس الأركان بيني غانتس مسؤولية واضحة: إذا لم يكن الحاخام رابد مستعداً لأن يقبل الأنظمة الجديدة للجيش الإسرائيلي بما فيها إلزام الجنود المتدينين بالمشاركة في الطقوس التي تغني فيها النساء، فإن عليه أن يعفيه أيضاً من منصبه كحاخام سلاح الجو.

ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ{nl }دول العالم تستعد للحرب الالكترونية خشية ان تدخل في انظمتها فيروسات تشل عملها في أحرج الاوقات

الايرانيون امتلكوا القدرة على دخول نظام الاتصال العملياتي لسلاح الجو الامريكي في العالم كله

بقلم: اليكس فيشمان،عن يديعوت احرنوت

ان زوايا التصوير التي اختارها خبراء الاستخبارات الايرانيون ليعرضوا على العالم 'حيوان من قندهار' لم تُختر بالصدفة، فقد تم التخطيط لكل شيء في حرص. وفي الحقيقة كلما تم رؤية الطائرة الامريكية السرية بلا طيار 'آر.كيو 170' التي وقعت في أيديهم في مطلع كانون الاول أكثر في صورهم، ازدادت اصوات التضايق التي صدرت عن وزارة الدفاع الامريكية في واشنطن. ان النظر من قريب في صور الطائرة بلا طيار وهي طائرة متملصة استعملها سلاح الجو الامريكي في خدمة الـ 'سي.آي.ايه' باعتبارها جزءا من مشروع عالمي للاستخبارات الامريكية في محاربة الارهاب من الجو يكشف عن انسحاق صغير في الجزء الأمامي من الجناح. ويبدو ايضا ان بطن الطائرة أُصيب، ومن المعقول ان نفترض ان هذا هو السبب الذي جعل الطائرة بلا طيار تبدو في الصور موضوعة على قاعدة وغير قائمة على اطاراتها. لكنها ظلت تبدو كاملة كثيرا. ومعنى هذا ان الطائرة الكاملة مع اجهزتها الأشد سرية وقعت في أيد ايرانية. كان التقدير الأولي في الولايات المتحدة ان محرك الطائرة بلا طيار سكت لسبب ما. بيد أنه في النقطة نفسها التي يُقدر فيها حاسوب الطائرة وضعه ويفترض 'أن يقرر' ان ينفذ تدميرا ذاتيا، اختل شيء ما. فبدل ان تدمر نفسها 'اختارت' الطائرة المبنية في بنية جناح واحد ان تهبط. وعلى حسب الصور لم يكن ذلك هبوط تحطم، وعلى حسب الذعر في واشنطن بقيت اجهزة اتصال الطائرة 'استقبالها وبثها' بعد الهبوط كما يبدو.

ان امكانية ان يكون الايرانيون نجحوا في السيطرة على نظام اتصال الطائرة السرية هذه واهباطها بسلام أمر منطقي. فقد نجح الايرانيون في العالم 'البدائي' في سنوات الثمانينيات، بواسطة حزب الله ان يتعقبوا اتصالات الطائرات الاسرائيلية الصغيرة بلا طيارين وهو أمر سبب من جملة ما سبب كارثة الوحدة البحرية في لبنان. واليوم بعد أكثر من عشرين سنة، ينبغي ان نفترض ان الايرانيين قفزوا الى المراتب التقنية ذات الصلة بحرب السايبر.

ان حرب الظلال التي تجري اليوم بين الجيوش في عالم السايبر في عمق قلب معلومات العدو هي جبهة دينامية أصبحوا يستعملون فيها سلاحا ثقيلا. والحديث عن رقعة شطرنج ضخمة عالمية تتحارب فيها أفضل العقول. وفي كل يوم تدور معارك دفاع هجوم وتقع أضرار واضحة وغير واضحة.

ان الجميع هناك والجميع يستعملون السلاح على الجميع. بدءا بجيوش حديثة وانتقالا الى منظمات ارهاب لا شأن لها بل وانتهاءا الى قراصنة حواسيب أفراد كما جرب 14 ألفا من أصحاب بطاقات الاعتماد الاسرائيليين على محافظهم هذا الاسبوع فقط، وهذا أقل ضرر يمكن ان تسببه الحرب التي أخذت تتطور.

الضحية: موقع الموساد على الانترنت

ان الجيش الاسرائيلي ايضا هو لاعب رئيس في هذا الميدان. وسينفق الجيش في الخطة الخمسية القريبة مئات ملايين الشواقل على هجوم ودفاع عن نظم المعلومات. وفي هذه الحرب لا يوجد للصاروخ وللطائرة الحربية المتطورة أي تميز. فهي حرب العقل للعقل، والايرانيون في هذا الميدان ليسوا قاصعي قمل.

يزعم الايرانيون ان وحدتهم للحرب الالكترونية نجحت في تعويق الطائرة بلا طيار المتملصة السرية الامريكية فوق مدينة كشمار على مبعدة نحو من 225 كم من حدود افغانستان. ويزعم الامريكيون في المقابل ان الطائرة بلا طيار قامت بطلعة تصوير فوق ارض افغانستان على طول حدودها مع ايران. فاذا كان الامر كذلك فلماذا دخلت الطائرة عميقا داخل ارض ايران؟.

ليست هذه أول مرة يُضبط فيها الامريكيون متلاعبين بالحقائق. فقبل بضعة اسابيع من سقوط الطائرة بلا طيار نشر سلاح الجو الامريكي ان نظم التحكم والرقابة على الطائرات بلا طيارين المستعملة في العراق من قاعدة في الولايات المتحدة أضر بها فيروس، وهو أمر اقتضى إبطال عمل هذا النظام مدة ما. وكان التقدير ان الفيروس أُدخل الى النظام عن طريق متولجات شديدة تستعمل لتحديث الخرائط ونقل أفلام فيديو من حاسوب الى حاسوب. وقد فشل مدافعو السايبر ان كانوا موجودين في وحدة السيطرة على الطائرات بلا طيارين الهجومية فشلا ذريعا.

وحينما يكون الحديث عن نظم حماية السايبر في سلاح الجو الامريكي فان القصد الى نحو من 14 ألف انسان مجموعين فيما يسمى 'الجناح 24' ويتولون الدفاع والهجوم في قيادة الفضاء. وهي وحدة مبسوطة على عشرات الوحدات الثانوية وتتمتع بميزانية ضخمة تبلغ مليارات الدولارات كل سنة وفشلت هذه الوحدة.

بعد النشر بـ 36 ساعة أنكر سلاح الجو الامريكي نفسه. وقال لم يكن خلل ولم يحدث شيء. ومرت بضعة اسابيع واختفت فجأة الطائرة بلا طيار في ايران. فهل الحديث عن صدفة فقط؟.

اذا كان لايران قدرة على الدخول الى نظام الاتصال العملياتي للطائرات الامريكية بلا طيارين فلها من جهة نظرية ايضا قدرة على دخول الجهاز العملياتي لسلاح الجو الامريكي في العالم كله. واذا لم تكن للايرانيين هذه القدرة حتى الآن فقد أصبحت لهم الآن اذا لم تكن الطائرة التي وضعوا أيديهم عليها قد دمرت نظم اتصالها. في حزيران آب 2011 هوجم عاملو شركة 'ديغينوتار' المختصة بالمصادقة على هويات في شبكة الانترنت، وفي أعقاب الهجوم الذي جاء من جهة ايران حدث ضرر لمئات المواقع ومنها مواقع اسرائيلية مثل 'والله' وموقع الموساد على الانترنت. وفي ايلول اضطرت الشركة الى اعلان افلاسها لأن الشركات لم تكن مستعدة لاستعمال منتوجاتها وتم تعريفها بأنها 'غير آمنة'.

هل تضررت ايضا مواقع عسكرية على الانترنت في الجيش الاسرائيلي مثلا؟ لا نستطيع ان نعلم. فهذه الحقائق تُعد أسرار دولة. ومهما يكن الامر فانه يوجد عدم تناسب ثابت بين القدرة على الهجوم في شبكة السايبر وبين القدرة على الدفاع عن هذه الشبكة. فتطوير قدرات الهجوم تسبق دائما افكار الدفاع عن السايبر وهو عقب أخيل لجميع الشركات والجيوش الحديثة التي تكاد اليوم تكون متعلقة تماما بشبكات المعلومات.

في الاسبوع القادم سيفتتح في الجيش الاسرائيلي لأول مرة في معهد حواسيب شعبة التنصت دورة تعليمية لـ 'مدافعي السايبر'، وهذا تخصص متميز وجديد في الجيش. ان ممثلي العميد إيال زلنغر، وهو ضابط تنصت رئيس، استعرضوا المدارس الثانوية وحددوا بضع عشرات من الشباب من خريجي قسمي التكنولوجيا والحواسيب جرى عليهم تصنيف دقيق.

ستتبلور الخطة الدراسية في الدورة التعليمية التي ستستمر نحوا من ثلاثة اشهر وتتطور في خلالها. وسيبسط المحاضرون وهم من الأفضلين في المجال أمام الدارسين نقاط الضعف لنظم الحاسوب في الجيش الاسرائيلي والقدرة على مواجهتها. وفي نهاية الدورة التعليمية سيقام الخريجون في المفترقات الحرجة لمراكز المعلومات. والقصد الى عقد دورتين أو ثلاث كهذه كل سنة لزيادة عدد مدافعي السايبر داخل الجيش. وسيكون عملهم التحقق من ألا يدخل أي فيروس فتاك الى الشبكة العسكرية. وبازاء عدد الجنود العاملين بالحواسيب في الجيش، تبدو هذه المهمة غير ممكنة.

من الدبابة الى هيئة القيادة العامة

لم تعتد الجيوش الحديثة عن انه كيف تهاجم العدو بالسايبر، ومن المؤكد أنها لا تتحدث عمن يهاجمها وأين وما الذي يبحث عنه، لأن من المحتمل جدا ان نفترض ان فريقا من المهاجمين يُضبطون بغير علم منهم. ويدعونهم يستمرون في التسلي في الشبكة ويتابعون تعقبهم باعتبار ذلك جزءا من لعبة العقول.

ان نظم معلومات تُحدث بايقاع عال هي على نحو عام نظم محمية جدا. والنظم الأكثر اشكالا هي التي تُحدث مرة كل مدة ما. وامكانية ان يغرس في هذه النظم حصان طروادة أعلى كأن يستقر رأي شخص ما على اضافة عدد واحد بصورة عفوية الى كل الأعداد التصنيفية لمعدات القتال في الجيش الاسرائيلي، وهكذا لا يستطيع أي شيء الخروج من المخازن وقت الاحتياج اليه. ولمنع هذا يجب على شخص ما ان يهتم بألا يدخل أي حصان طروادي الى دماغ الجيش.

ان واحدة من الثورات الكبيرة التي جرت على الجيش الاسرائيلي في السنتين الاخيرتين هي القدرة على إحداث تقارن زمني بين نظم السيطرة والرقابة لكامل أذرع الجيش. وهذا مميز للجيوش الحديثة: فنظام السيطرة والرقابة لذراع الجو يستطيع ان يتحدث باللغة نفسها مع نظام السيطرة والرقابة لذراع البر وذراع الاستخبارات وهيئة القيادة العامة. وتعريفات مثل 'إبادة' و'هدف' متشابهة بينها جميعا. وفي التدريبات التي يجريها الجيش الاسرائيلي في هذه المجالات توصل الى قدرة على الابادة أكبر كثيرا مما كانت له حتى ذلك الحين بفضل هذا التقارن الزمني.

لكن الامر لا يصفو من القذى. فحينما تكون نظم السيطرة والرقابة متقارنة زمنيا ومكشوفا بعضها لبعض يكون الدخول اليها أسهل. وخطر اختراق الشبكة الذي ينقل معطيات في الوقت المناسب يزداد ازديادا طرديا كلما زاد عدد الاعضاء فيها. وفي الوضع الحالي اليوم سيؤثر اختراق شبكة سلاح الجو فورا في شبكات التحكم لسلاح البر والاستخبارات وفي نوع المعطيات التي تصل الى هيئة القيادة العامة.

في حرب لبنان الثانية غضبوا على القادة الذين مكثوا في الملاجىء المحصنة وعلى خط الحدود أمام الشاشات الكبيرة، وقد كان لهذه الظاهرة قبل كل شيء تفسير تقني: فالمعلومات التي تدفقت على غرفة العمليات بواسطة الألياف البصرية وصلت الى الحدود فقط لكنها لم تتجاوزها. وصُفيت في غرفة العمليات كل المعلومات ذات الصلة بالقائد من اجل ادارة القتال ولهذا مكث هناك.

ان التقنية التي طورها قسم التنصت في السنين الخمس بعد الحرب تُمكّن القائد ان يتحرك مع الشاشة في ميدان القتال وان يحصل على أكثر المعلومات مع الحركة مع طوابير الجيش. وهذا الامكان الواسع الذي يُمكّنه من هذا هو في الحقيقة ميزة عظيمة للقدرة على القيادة، لكنه ايضا نقص كبير في كل ما يتعلق بقدرة العدو على التغلغل الى داخل الشبكة. ان اختراق الشبكة قد يتم عن طريق جهاز التحكم والرقابة في المركبة المدرعة لقائد اللواء أو عن طريق الدخول الى نظم التحكم المحكمة لدبابة واحدة وعن طريقها الى المعلومات المتدفقة في حاسوب اللواء والفرقة. ويمكن من هناك التسلق الى أعلى المعلومات حتى الوصول الى هيئة القيادة العامة والتأثير في ميدان القتال كله.

ان الذي يرأس اليوم جهاز حرب السايبر في الجيش الاسرائيلي هو رجل استخبارات وهو ضابط برتبة عميد يتولى ايضا قيادة وحدة جمع المعلومات المركزية في 'أمان'. لكن يعمل الى جانبه منذ سنة في قسم التنصت، قسم خاص بقيادة عقيد وهدفه حماية جميع شبكات السايبر في كل أذرع الجيش. وقد كان أحد القرارات الاولى لهذا القسم تحديد مواقع المفترقات الأشد حساسية وأن يُنفق هناك أفضل المال والأدمغة. وفي كل بضعة ايام تصدر الوحدة تحذيرات وتوجيهات للجيش كله معتمدة على معلومات يتم الحصول عليها من حوادث مهاجمة مواقع على الانترنت في اسرائيل والعالم.

يشتغل أحد الفروع في هذا القسم بتطوير وسائل قتال في شبكة السايبر. ويحاولون هناك ان يجدوا حلولا تقنية خاصة بالجيش الاسرائيلي وحده لمجابهة الهجمات التي أخذت تصبح أكثر إحكاما.

ان البنية الحالية لنظام حرب السايبر في الجيش الاسرائيلي الذي تم التأليف فيه بين شعبة الاستخبارات وشعبة التنصت، هي مؤقتة، وقد أصبح الاتجاه واضحا: فبازاء التطورات التقنية وازدياد التهديدات لن يبعد اليوم الذي ينشأ فيه في الجيش الاسرائيلي 'مقر قيادة السايبر'. وقد أصبح يوجد في جيش الولايات المتحدة قيادة كهذه منذ بضع سنين. من المعقول ان نفترض ان يتم في التدريبات التي يجريها الجيش تدريب القسم الجديد لدفاع السايبر: بأن يسقطوا شبكات ويقيموا شبكات ويوقفوا القسم أمام معضلات فنية اذا لم توجد لها حلول فستصاب أجزاء كبيرة من الجيش بالشلل.

ليس كل شيء خياليا. ففي آذار/مارس 2009 سقطت حواسيب تخطيط المهمات لسلاحي الجو البريطاني والفرنسي بحيث أُبطل عملهما مدة يوم الى ان تم الكشف عن الفيروس. والبريطانيون كعادتهم لم يعترفوا بالعُطل لكن الفرنسيين قالوا الحقيقة وحذروا الزملاء في العالم من الفيروس.

ان إبطال عمل سلاح الجو هو ضربة استراتيجية. فلا يصعب ان نتخيل ماذا يحدث لو ان سلاح الجو أُصيب بالشلل مدة يوم خلال القتال. وأسهل من هذا مواجهة اطلاق مئات الصواريخ تصيب المسارات وتشوش بضع ساعات على قدرة الهبوط والاقلاع من قاعدة ما، من مواجهة فيروس لا يُعرف منذ متى غُرس في الحواسيب وماذا سيفعل بعد. ولا يعلم الايرانيون حتى اليوم هل الفيروس الذي دخل الى نظم انتاجهم الذري جرى عليه تطوير وهل سيظهر مرة اخرى في موعد غير متوقع.

هذا هو الخوف الشديد لناس دفاع السايبر في كل مكان، فهناك دائما احتمال ان تظهر حصن طروادية في يوم الاختبار وتستطيع هذه الحصن ان تأتي بواسطة معدات عسكرية اشتُريت من دولة اجنبية ومنها دول صديقة. هل اشتريت صاروخا؟ هل اشتريت دماغ صاروخ؟ خُذ في الحسبان أنك يمكن ان تكون اشتريت فيروسا خفيا ايضا.

ان الامريكيين مثلا لا يبيعون العالم طائرات ليست فيها رادارات من انتاج الولايات المتحدة. ودعوى ان الحديث عن ذرائع لدعم الصناعة الامنية الامريكية ليست مقنعة بقدر كاف فمن الحقائق أنهم يُمكّنون من ادخال نظم تقنية اجنبية لا تقل إحكاما الى طائراتهم.

ليس الرادار هو عيني الطائرة فقط بل له ايضا تأثيرات في جدوى استعمال السلاح الجوي، وشل الرادار يمكن ان يشل الطائرة أو يشوش على الأقل على عملها بصورة لا تُمكّنها من الاستمرار في المهمة. واذا لم تكن تريد ان تكشف عن حقيقة أنك دخلت الى الرادار فانك تستطيع ان تهتم بألا تصيب الصواريخ التي تطلق منها حتى لو كانت الأشد تطورا، أهدافها. يمكن ان يُغرس حصان طروادي في برنامج الرادار وينتظر يوم الامر. ويحظر الامريكيون على المستهلك ان ينقب في باطن الرادار من انتاجهم. واذا وقعت تطويرات على البرنامج فانهم يهتمون بأن تتلقاها وبألا تفعل أنت أي شيء بنفسك.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ{n l}ما تزال لا توجد بشارة من عمان

بقلم: زلمان شوفال،عن إسرائيل اليوم

لم يثمر اللقاء الذي تم بمبادرة من الأردن بين ممثل إسرائيل اسحق مولكو والممثل الفلسطيني صائب عريقات في عمان، ولا يمكن أن يثمر أيضاً اختراقاً حقيقياً لتجديد التفاوض السياسي. وقد استقر الرأي في هذه المرحلة على إجراء سلسلة محادثات أخرى بعضها سري، وينبغي أن نبارك هذا أيضاً.

ما بقي الفلسطينيون مصرين على رفضهم العودة إلى مباحثات حقيقية بلا شروط مسبقة فلن يكون تقدم حقيقي. وكما أوضح الفلسطينيون فأنهم ما يزالون يطلبون من إسرائيل أن تلتزم مقدماً تجميد كل بناء وراء الخط الأخضر ومن ضمن ذلك القدس والموافقة على أن يتم تحديد الحدود بينها وبين الدولة الفلسطينية المستقبلية على أساس خطوط حزيران 1967.

إن الرباعية التي تشمل الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة وروسيا التي عملت على إتمام اللقاء، معنية بالحفاظ على أثر مخططها برغم أنه من الواضح لها بالتأكيد أن هذا الأثر وهمي بقدر كبير. وإسرائيل التي قبلت المخطط كاملاً بخلاف الفلسطينيين استجابت لمبادرة الملك عبد الله دون أوهام كثيرة. من المهم لإسرائيل أن ترضي الأردن الذي يؤدي دوراً مهما في مجال الأمن الجاري، ومن جهة عمق إسرائيل الاستراتيجي فيما يتعلق بالتهديد من الشرق، هذا زيادة على المصلحة المشتركة في مواجهة حماس.

يريد الفلسطينيون في الحقيقة أن يتركوا انطباعا كأنهم يريدون أن يدفعوا بمسيرة السلام إلى الأمام لكنهم لا ينوون بالفعل الرجوع عن الإستراتيجية التي ترمي إلى نقل علاج الصراع من مائدة التفاوض إلى حلبة الصدام في المنتديات الدولية على اختلافها. وهكذا علمنا مثلاً بنيتهم أن يحاولوا الإفضاء إلى تطبيق «اتفاق جنيف الرابع» على يهودا والسامرة، وهو ما سيجعل هذه المناطق بأثر رجعي منطقة سيادية محتلة، وهو شيء كان سيجعل كل عمل مدني لإسرائيل في المناطق تقريباً غير قانوني من جهة القانون الدولي. ولم يتخل الفلسطينيون أيضاً عن محاولتهم من جديد إعلان الدولة من طرف واحد في مجلس الأمن، إلى مبادرة مستعادة للإفضاء إلى تنديد المجلس بالبناء في القدس والمستوطنات. من الواضح للفلسطينيين أيضاً إن الأمريكيين سيستعملون عند الحاجة النقض للاقتراحات المذكورة آنفا، لكن النتيجة العملية لا تهم الفلسطينيين المعنيين أساساً بمراكمة صعاب أمام الولايات المتحدة وأمام إسرائيل على الصعيد الدولي.

تعلمون إن الأمريكيين أيضاً يعارضون البناء الإسرائيلي وراء الخط الأخضر برغم أنهم لم يتبنوا تعريف أنه «غير قانوني». ومع ذلك يشاركون إسرائيل في رفض شروط الفلسطينيين السابقة للتفاوض. وفي هذا الشأن كما في شؤون أخرى تج


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً