آخــــــــر الــتــطــورات عــلــى الـــســــــــاحــة الـــيـــمـــنـــيـــة
مـــ لـــف رقـــــــــــــــــــــــــم (68)
في هذا الملف:
انهيار هدنة هشة في اليمن بفعل القذائف ورصاص القناصة
مقتل محتج في ساحة التغيير بجامعة صنعاء
تحفظات ومواقف رافضة أجهضت الاتفاق في اللحظة الأخيرة والجيش اليمني يغلق مداخل صنعاء.. وقلق في الشارع بعد انهيار الهدنة
اليمن : تجدد الإشتباكات العنيفة في صنعاء رغم الهدنة المعلنة
حقوقى يمنى: كلمة مصر بـ"حقوق الإنسان" حملت دعماً غير مباشر لنظام صالح
انفجارات قرب منزل نائب الرئيس اليمنى بصنعاء
مسئول إيرانى يتوقع أن يكون مصير "صالح" مثل "بن على"
انهيار هدنة هشة في اليمن بفعل القذائف ورصاص القناصة
رويترز
اشتبكت قوات يمنية مع جنود يدعمون حركة احتجاج حاشدة في العاصمة صنعاء يوم الاربعاء في انتهاك لوقف اطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه الثلاثاء في يوم قتل فيه ستة محتجين برصاص القناصة والقذائف.
وفي مؤشر اخر على تفاقم الاوضاع وتعثر اتفاق لانهاء ثمانية أشهر من الاحتجاجات ضد حكم الرئيس علي عبد الله صالح غادر الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني صنعاء يوم الاربعاء خالي الوفاض بعد يومين من السعي لاقناع الاطراف بالتوقيع على اتفاق لنقل السلطة وانهاء الازمة.
ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن الزياني قوله انه كان عليه أن ينتظر حتى تكون "الظروف مواتية" لتحقيق هذا الهدف مما يشير الى أن الجانبين ليسا قريبين من التوصل الى اتفاق. وقال مصدر دبلوماسي لرويترز ان الامم المتحدة تعتزم سحب 50 موظفا يوم الجمعة "بسبب الاوضاع الامنية المتدهورة."
وتلوح في الافق نذر حرب أهلية بسبب رفض صالح التخلي عن السلطة رغم انتفاضة تطالب بانهاء حكمه المستمر منذ 33 عاما.
وتمثل الاشتباكات المتصاعدة بين القوات الموالية والجنود الذين انضموا للمعارضة أسوأ سيناريو للدبلوماسيين الذين يحاولون جهدهم لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق لنقل السلطة في حين يتماثل صالح للشفاء في السعودية بعد محاولة لاغتياله في يونيو حزيران الماضي.
ويحاول الدبلوماسيون منع انتقال الصراع الى مناطق أخرى في البلد المجاور للسعودية أكبر مصدر للنفط في العام.وبعد ساعات من الهدوء يوم الاربعاء فرق اطلاق نار كثيف وتفجيرات مشيعين كانوا يؤدون صلاة الجنازة على جثامين من قتلوا في الايام الثلاثة الماضية. وتصاعدت أعمدة الدخان في سماء العاصمة.
وقال أطباء إن تسعة جنود من قوات اللواء علي محسن الذي أعلن تأييده للمحتجين في مارس اذار الماضي قتلوا. وأصيب الجنود بقذائف المورتر التي لم تصب فقط قاعدة اللواء المتمرد بل أصابت أيضا "ساحة التغيير" التي يعتصم بها محتجون منذ ثمانية اشهر بالقرب من هذه القاعدة العسكرية. وقتل محتج وأصيب اخر في ثاني يوم شهد اطلاق قذائف المورتر على ساحة التغيير.
وقال أطباء وشهود ان خمسة اخرين قتلوا برصاص قناصة اعتلوا أسطح المباني وطلقات طائشة في مناطق تشهد اشتباكات بين الجنود بالقرب من مخيم الاعتصام. ويقول سكان في شارع حايل القريب من ساحة التغيير انهم يعتقدون أن القناصة منتشرين في المنطقة مما يجعلهم محاصرين داخل منازلهم. وقال أحد السكان "نخشى الخروج حتى لو كان للذهاب للمتجر."
ورفع القتلى الذين سقطوا يوم الاربعاء عدد الضحايا الى 85 قتيلا خلال اربعة ايام من اراقة الدماء التي أنهت حالة الجمود الطويلة والمضطربة التي شهدها اليمن وسط المحاولات المتقطعة للوساطة في الازمة. وقال عبد العزيز الذي أصيب صديق له في الهجوم "كنا نجلس في الخيمة وسمعنا فجأة دوي هذه الانفجارات. قفزنا جميعا. نظرت لاعلى لاجد طارق أصيب.. ساقه كانت تنزف."
وأبدى الرئيس الامريكي باراك أوباما تعاطفه مع المحتجين اليمنيين في الكلمة التي ألقاها يوم الاربعاء أمام الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال "أمريكا تؤيد تطلعاتهم... يجب أن نعمل مع جيران اليمن ومع شركائنا في العالم للبحث عن مسار يسمح بانتقال سلمي للسلطة من الرئيس صالح وتحرك نحو انتخابات حرة ونزيهة في أسرع وقت ممكن."وتقاسمت القوات الحكومية والقوات الموالية للواء محسن السيطرة على صنعاء فيما بينها من خلال نقاط التفتيش وحواجز الطرق لكن صبر المحتجين نفد بعد اشهر من الجمود السياسي مما دفعهم للخروج بمسيرة يوم الاحد في القسم الذي تسيطر عليه قوات صالح التي واجهتهم باطلاق نار كثيف.
وقتل 26 محتجا في اسوأ موجة عنف منذ مارس اذار واثار هذا الحادث قتالا عنيفا بين القوات الموالية لصالح والقوات الموالية للواء علي محسن.
واقام عشرات الالاف صلاة الجنازة في طريق رئيسي في صنعاء يوم الاربعاء على القتلى الذين حملت نعوشهم وسط الحشود وقد لفت في اعلام اليمن في حين دوت اصوات الانفجارات بالقرب منهم. وقال احد الناشطين في مكبر للصوت خلال الجنازة متوعدا بالتصعيد "عار عليكم اذا لم تثأروا لدماء الشهداء.. دماء اخواننا لن تضيع هدرا." وتصاعدت أعمدة الدخان في منطقة أخرى من صنعاء ودوت أبواق سيارات الاسعاف بينما بدأ المشيعون السير ناحية المقابر وهم يرددون هتافات تطالب بالثأر للشهداء.
وحذرت منظمة هيومان رايتس ووتش يوم الاربعاء من ان الاستخدام المفرط للقوة لقمع المحتجين أظهر الخطر الكامن في الخطة الانتقالية الخليجية الذي يتمثل في احتمال منح صالح والمقربين منه حصانة من المحاسبة.
وقال جو ستورك نائب مدير قطاع الشرق الاوسط بالمنظمة "اعمال القتل الاخيرة التي قامت بها قوات الامن اليمنية تظهر بوضوح لماذا يتعين ألا يكون هناك ضمان بالخروج الامن لاولئك المسؤولين (عن مثل هذه الاعمال)."
مقتل محتج في ساحة التغيير بجامعة صنعاء
يونايتدبرس
قتل محتج في ساحة التغيير بجامعة صنعاء اليوم الخميس برصاص قناصة قوات الحرس الجمهوري التابعة لنجل الرئيس اليمني أحمد على صالح ليصل بذلك عدد القتلى في صفوف المحتجين منذ الأمس إلى 11 قتيلا.
وقالت مصادر محلية وشهود أن عدداً من قناصة الحرس الجمهوري أقدموا في الساعات الأولى من فجر اليوم على إطلاق النيران على المحتجين في شارع الرباط وجنوب ساحة التغيير ما أدى إلى مقتل شاب. وبذلك يرتفع عدد قتلى المحتجين منذ الأحد الماضي الى 83 .
من جهة أخرى جددت قوات الحرس والأمن قصفها الصاروخي والمدفعي على ساحة التغيير بصنعاء ومواقع للفرقة الأولى مدرع المنشقة عن الجيش شمال الساحة، فيما شهدت أجزاء كبيرة من اليمن انقطاعاً تاماً للتيار الكهربائي .
وقالت المصادر إن اشتباكات وقعت طوال ليلة أمس واليوم بين قوات نجل صالح والقوات المنشقة بقيادة اللواء على محسن الأحمر في شارع الزبيري وسط صنعاء أمام أحد الفنادق وبالقرب من المستشفى الجمهوري ووزارة النفط.
وطالب الأحمر نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بإصدار الأوامر بالسماح للصليب الأحمر الدولي بالدخول إلى مناطق المواجهات في تقاطع النصر لنقل جثامين القتلى الذين تمنع قوات صالح الوصول إليهم، وتقوم بقنص كل من يقترب منهم.
وقال مصدر دبلوماسي غربي رفيع المستوى ليونايتد برس انترناشونال اثر اشتداد المواجهات ليل أمس ان" فرص الحل السياسي في اليمن تراجعت لتفسح المجال للغة القوة والحسم العسكري، حيث هيمن العنف على العاصمة اليمنية صنعاء بعد فشل التوصل إلى اتفاق سياسي لتنفيذ المبادرة الخليجية، التي رفض الرئيس صالح التوقيع عليها أكثر من مرة" .
وتزايدت مؤشرات الفشل السياسي بمغادرة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني صنعاء مساء أمس من دون نتائج مشجعة، على الرغم من لقائه بنائب الرئيس عبد ربه منصور هادي.
تحفظات ومواقف رافضة أجهضت الاتفاق في اللحظة الأخيرة والجيش اليمني يغلق مداخل صنعاء.. وقلق في الشارع بعد انهيار الهدنة
العربية نت
أغلق الجيش اليمني مداخل العاصمة صنعاء ومنع الدخول إليها أو الخروج منها, وجاء هذا التحرك الأمني بعد انهيار الهدنة التي كان أعلنها نائبُ الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وعلى إثر تجدد الاشتباكات بين الجيش والفرقة الأولى مدرع التي تدعم المعارضين.
وأثارت مغادرة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني صنعاء قلقاً في الشارع اليمني الذي اعتبر ذلك مؤشراً على فشل جهود الوساطة الرامية إلى التهدئة والتوصل إلى مخرج سلمي للأزمة الأمر الذي ينذر بتفجر الوضع العسكري على نطاق واسع بعدما شهدت الأيام الأربعة الماضية مصادمات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى وانزلاق الجيش الموالي للرئيس صالح والقوات المنشقة عن النظام إلى مواجهات وإن كانت محدودة إلا أنها تعد الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات وتشكل سابقة خطيرة لما يمكن أن تشهده الأيام القادمة.
مخاوف من الانفجار
وفي هذا السياق تحدث لـ"العربية.نت" الصحافي شوقي العباسي قائلا إن مغادرة الزياني جعلتني لأول مرة أشعر بالقلق والخوف من إمكانية انفجار الوضع والدخول في حرب أهلية, كون الزياني غادر دون أن يكون هناك إعلان لنتائج مثمرة أو اتفاق تم التوصل إليه مما يعني أنه قطع زيارته تعبيرا عن استيائه من المواقف المتصلبة التي أبدتها أطراف الأزمة وربما عدم رغبتها في التوصل إلى حل".
ومن جانبه يقول الباحث في الدراسات الاستراتيجية نبيل اليوسفي إن مغادرة الزياني رسالة مفادها أنه لا فائدة ولا مناص من ترك أطراف النزاع تتصارع حتى تدرك هي حاجتها للمبادرة الخليجية وتبحث عنها.
وأضاف لقد أدرك الزياني أن المبادرة لن تأتي ثمارها خصوصا بعد تعقد الوضع في اليمن وسقوط عشرات القتلى والجرحى ومع تمسك الأطراف بتصفية حساباتهم بالاقتتال أدرك الزياني أن الوقت لم يحن بعد للمبادرة فغادر اليمن بلا حل.
وضع مثير للقلق
ويتفق المحلل السياسي جميل مفرح مع هذا الطرح المعبر عن قلق وخوف مشيرا إلى أن "الوضع بشكل عام يثير القلق وهناك إصرار على عدم الذهاب بالأزمة باتجاه الحلحلة والانفراج. وأضاف لـ" العربية نت ": الأطراف المعنية تستخدم أسلوب المناورة وتحريك البيادق باتجاه الانتصار الشخصي وحسب دون مراعاة لأية حسابات أخرى.. الآخر يكاد يكون منعدماً وملغيا لدى الأطراف السياسية.. وهناك من يلهث وراء مصلحة لا ندري من أي نوع هي ولا لمن إلا أنها حاضرة وبقوة .
وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أنهى مساء الأربعاء زيارة إلى اليمن استغرقت ثلاثة أيام في مهمة لتذليل العقبات الأخيرة أمام الوصول إلى اتفاق على آلية تنفيذ المبادرة الخليجية بين الأطراف اليمنية, وغادر الزياني صنعاء بعد أن كان قد وصلها الاثنين الماضي مع جمال بن عمر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة.
وقالت مصادر مطلعة إن أطرافا في المعارضة وفي الحزب الحاكم تحفظت على بعض بنود الاتفاق في حين اتخذت أطراف أخرى موقفا رافضا، الأمر الذي أجهض الاتفاق في اللحظات الأخيرة بعد أن كان الوسطاء من السفراء الخليجيين والأوروبيين و أمريكا قد توصلوا إلى صيغة اتفاق شبه نهائية ولم يتبق سوى بعض التفاصيل الصغيرة.
مفترق طرق
وكان الزياني قد التقى قبيل مغادرته صنعاء نائب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي. وأكد نائب الرئيس اليمني خلال استقباله الزياني أنه قد وجه توجيها صارما بوقف إطلاق النار ومتابعة تنفيذه وتحديد الالتزام إزاء ذلك... مشددا على أهمية التجاوب من جميع الأطراف كون اليمن اليوم أصبح على مفترق الطرق وليس هناك من مجال للخروج من الأزمة إلا بالحوار الوطني الصادق والنابع من الحرص الأكيد على أمن واستقرار وسلامة اليمن والخروج الآمن من هذه الأزمة.
ومن جانبه عبر أمين عام مجلس التعاون عن أمنيات المجلس المخلصة لليمن في أن يخرج من هذه المحنة التي تعصف به انطلاقا من المشاعر الأخوية.. وقال "اليمن جزء لا يتجزأ من منطقة الجزيرة والخليج ويقع في الجنوب له مالنا وعليه ما علينا".
وفي غضون ذلك قال حزب المؤتمر الشعبي الحاكم إنه خاض خلال الأيام الماضية حوارات عديدة مع قيادة أحزاب تكتل اللقاء المشترك المعارض وناقش معهم الأفكار والمقترحات المتصلة بالمبادرة الخليجية واقترب الطرفان إلى حد كبير من الاتفاق على صيغة أخذت بعين الاعتبار الخطوات التي أشارت إليها المبادرة الخليجية، وراعت بنفس الوقت المقترحات التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة.
وأضاف بيان صادر عن الحزب الحاكم تلقى موقع "العربية نت" نسخة منه, "أنه وفي الوقت الذي كانت قيادة المشترك تحاور قيادة المؤتمر في صيغة الاتفاق كانت تعد خططها لتصعيد الموقف وتحريض أعضائها المعتصمين على ممارسة العنف والاعتداء على حياة المواطنين والجنود، والمؤسسات المدنية، وقطع الطرق، وإثارتها للفوضى، بغية سفك المزيد من الدماء، في محاولة بائسة لكسب الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، وبهدف خلق عراقيل أمام الحل السلمي والجهود الرامية إلى الوصول إلى توافق سياسي وطني يخرج البلاد من أزمته السياسية".
وفي المقابل نفت قيادات في المعارضة، مشاركة ممثلين عن الأحزاب والمجلس الوطني لقوى الثورة الشعبية في المشاورات واللقاءات التي عقدها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر.
اليمن : تجدد الإشتباكات العنيفة في صنعاء رغم الهدنة المعلنة
العربـBBCـية
قال مراسل بي بي سي في اليمن إن اشتباكات عنيفة اندلعت الأربعاء بين القوات الموالية للرئيس على عبد الله صالح والقوات المنشقة في محيط القصر الجمهوري في صنعاء ، وذلك عقب مهاجمة المدخل الجنوبي لساحة التغيير والفرقة المدرعة الاولى بعدة قذائف هاون وآر بي جي.
وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في مواقع الإشتباكات كما سمعت أصوات طلقات المدفعية والأسلحة الرشاشة. وقال شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن قناصة شوهدوا وهم يتخذون مواقعهم أعلى المباني في مناطق الإشتباكات، ولكن لم يتسن لبي بي سي التحقق من صدقية تلك الرواية. وتأتي الإشتباكات في صنعاء بعد ساعات قليلة من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أمكن إبرامه بين مختلف الأطراف اليمنية لإنهاء الصراع الدامي هناك.
وفي وقت لاحق، أكد اللواء علي محسن قائد الجيش المنضم للثورة في اليمن التزامه بوقف اطلاق النار في صنعاء تنفيذا لتوجيهات نائب الرئيس وتمسكه بمبدأ ضبط النفس ازاء ما وصفها باستفزازات ومحاولات القوات الموالية للنظام تفجير الموقف عسكريا في العاصمة.
وعدد محسن في رسالة بعث بها الى نائب الرئيس هادي خمسة خروقات نفذتها القوات الموالية للنظام بحسب وصفه على مواقع الرفقة المدرعة الأولى والمعتصمين بساحة التغيير أدت الى مقتل وإصابة عدد من الجنود والمعتصمين.
يأتي ذلك فيما شوهدت اعمدة الدخات تتصاعد من تقاطع كنتاكي وجسر الزبيري صباح اليوم كما اندلع حريق هائل منتصف ليل أمس في منازل واقعة بالمدخل الجنوبي لساحة التغيير جراء قصف الساحة بقذائف الهاون من قبل القوات الحكومية.
ولا تزال تسمع بين الحين والآخر أصوات انفجارات واطلاق أسلحة رشاشة في محيط ساحة التغيير وكان نائب الرئيس اليمني قد وافق مساء الثلاثاء على توقيع الهدنة بعد مفاوضات مكثفة مع معبوثين غربيين وكذلك مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر وأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني. وخمدت حدة القتال بعد أن أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي قد "أصدر أوامر مشددة لتنفيذ وقف سريع لإطلاق النار في العاصمة" ، وهو ما التزمت به القوات الحكومية.
وقد قتل عشرات اليمنيين في المصادمات الدامية التي شهدها اليمن خلال الأيام القليلة الماضية ، وكان معظم الضحايا من المدنيين العزل.وفي الوقت نفسه وجهت المعارضة اليمنية دعوة للتظاهر في شوارع صنعاء أثناء تشييع جنازات ضحايا الجولة الأخيرة من القتال.
وتعد الإشتباكات التي وقعت خلال الأيام الثلاثة الماضية هي الأعنف منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للرئيس على عبد الله صالح في شهر يناير كانون الثاني الماضي.
ويقيم صالح في المملكة العربية السعودية منذ شهر يونيو حزيران الماضي ، حيث ما زال يتلقى العلاج بعد أن أصيب بجروح جسيمة في هجوم صاروخ على القصر الجمهوري .وتشبث بالسلطة في اليمن بعد أكثر من ثلاثة عقود قضاها في الحكم ، وقد وعد بأنه سيعود إلى صنعاء لإجراء إصلاحات ، ولكن المعارضة اليمنية ترفض ذلك وتصر على خلعه من منصبه.
حقوقى يمنى: كلمة مصر بـ"حقوق الإنسان" حملت دعماً غير مباشر لنظام صالح
اليوم السابع
علق ياسين القباطى، رئيس المركز اليمنى للعدالة الانتقالية، على كلمة مندوبة مصر فى لجنة حقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، التى انعقدت أول أمس بجنيف، أن الكلمة لا تمثل الروح الثورية الجديدة الموجودة فى مصر، ولكنها تتحدث بنفس منطق الموالين لحكومة صالح.
وقال القباطى، فى تصريح لـ"اليوم السابع"، إن كلمة مندوبة مصر فى اللجنة حملت دعما غير مباشر لنظام صالح الذى ارتكب أبشع الجرائم منذ قيام الثورة فى فبراير الماضى، وبلغت ذروتها منذ مطلع الأسبوع الجارى، موضحا أن الشعب اليمنى خرج إلى ساحات التغيير ليثور ولم يخرج للحوار، لأنه استمر مع على صالح 3 سنوات قبل قيام الثورة ولم يسفر عن شىء.
وأوضح رئيس المركز اليمنى للعدالة الانتقالية، أن دعوة صالح لدخول جميع أطراف الثورة فى انتخابات منافسة له باطلة، لأنها كانت يجب أن تظهر بعد 5 سنوات من توليه الحكم عام 1978. وأشار إلى أن إجراء الانتخابات فى اليمن بنظام جداول الناخبين لم يرض عنها الشعب اليمنى ورفضها منذ 10 سنوات، وبالرغم من ذلك مازالت الحكومة تصر عليها ولهذا قامت الثورة اليمنية.
وأكد القباطى أن الحسم الثورى هو الطريق الآن لتغيير كل الطغاة فى العالم العربى، الذين لم يعد لهم مكان فى حكم الشعوب حتى لا تبقى المعادلة فى الوطن العربى لصالح إسرائيل.
انفجارات قرب منزل نائب الرئيس اليمنى بصنعاء
اليوم السابع
اندلعت مواجهات مسلحة فى أحد أحياء وسط العاصمة اليمنية صنعاء، بعد أن عم الهدوء النسبى ليلة أمس الثلاثاء، ودارت الاشتباكات التى استخدمت فيها المدفعية، وترافقت مع انفجار قذائف، فى شارع قرب منزل نائب الرئيس عبد ربه منصور هادى.
وقال سكان تلك الأحياء، إن حدة القصف سرعان ما اشتدت فى حى العشرين وسقطت قذائف على مبان كان يختبئ فيها قناصة. وقال أحد سكان الحى حسبما ذكرت صحيفة "الحدث": "لا أحد يستطيع الخروج لإسعاف المصابين بسبب شدة القصف"، مؤكدا أن العسكريين والمسلحين فقط يجوبون الشوارع، حيث وقعت المواجهات. ومع استئناف الاشتباكات، لزم السكان منازلهم فى حين أغلقت المصارف والمتاجر أبوابها.
وتهدد تلك المواجهات العنيفة التى اندلعت اليوم الأربعاء، فى وسط صنعاء رغم الهدنة التى أعلنت الثلاثاء بعد معارك استمرت ثلاثة أيام وأسفرت عن وقوع أكثر من 70 قتيلا، الجهود الدبلوماسية التى تحاول إنهاء الأزمة التى تعصف باليمن منذ ثمانية أشهر مع حركة الاحتجاجات الواسعة التى تطالب بإنهاء حكم الرئيس على عبد الله صالح.
وأعلنت لجنة تنظيم الثورة أنه سيتم تشييع شهداء القمع خلال الأيام الثلاثة الماضية بعد الظهر، فى ساحة التغيير مركز الحركة الاحتجاجية فى صنعاء.
ومن المقرر بحسب مصادر دبلوماسية، أن يلتقى نائب الرئيس الأربعاء مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر وأمين عام مجلس التعاون الخليجى عبد اللطيف الزيانى الموجودين منذ الاثنين فى صنعاء فى محاولة لتسريع التوصل إلى تسوية للأزمة فى اليمن.
ويواجه الرئيس على صالح الذى يحكم منذ 33 عاما، انتفاضة شعبية غير مسبوقة منذ يناير الماضى أسفرت عن مئات القتلى، وكان قد فوض نائبه التفاوض مع المعارضة وتوقيع اتفاقية نقل السلطة طبقا لنص المبادرة الخليجية.
مسئول إيرانى يتوقع أن يكون مصير "صالح" مثل "بن على"
اليوم السابع- الشرق الاوسط
قال علاء الدين بروجردى رئيس لجنة الأمن القومى والعلاقات الخارجية فى مجلس الشورى الإسلامى إن مصير على عبد الله صالح سيكون كمصير بن على ومبارك والقذافى. ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية قوله "لقد انتهى زمن القتل والقمع ضد الشعوب والدكتاتور اليمنى لا يستطيع أن يقف فى وجه هذا التغيير".
وأضاف إذا كانت الأخبار التى تنتشر حول مشاركة السعودية فى قمع الثوار اليمنيين صحيحة، فهذا خطأ ثان تكرره بعد تدخلها فى البحرين.
وشدد بروجردى على ضرورة أن تقرر الشعوب مصيرها بنفسها ودون تدخل الآخرين. وصرح رئيس لجنة الأمن القومى والسياسة الخارجية أنه لم يثبت لدينا لحد الآن دخول قوات سعودية إلى اليمن، وإذا ثبت ذلك فإنه سيزيد من الكراهية لها بين شعوب المنطقة.


رد مع اقتباس