آخــــــــــر الـــــتــــــطــورات عــــلــــى الـــســــــــــــاحـــــة الـــــيـــــمـــــنــــيــــة
مـــلـــف رقــــــــــــــــــــــــــــ م (69)
في هذا الملف:
مجلس الأمن يدعو لوقف أعمال العنف في اليمن
مقتل اربعين شخصا في صنعاء غداة دعوة الرئيس اليمني الى وقف للنار
واشنطن تدين مذبحة الأمس في اليمن وتدعو إلى تغيير الموقف فورا
الخارجية تتلقى خطاب شكر على موقفها من ثورة اليمن
باريس تدين العنف ضد المتظاهرين في صنعاء
علي صالح والمرحلة القاتمة
الخليج ومشكلات اليمن
الدول الخليجية تحض الرئيس اليمني على توقيع مبادرتها فورا
السلطان قابوس يهنئ الرئيس اليمني بسلامة العودة
قراءة في أبعاد عودة الرئيس اليمني
اليمن.. برميل بارود يتجه نحو حرب أهلية
الشيخ المعلم يطالب الرئيس اليمني بعد عودته بإخماد الفتنة وعدم صبّ الزيت على النار
صالح يعلن حلولا اليوم و «التعاون» يطالبه بالتوقيع الفوري على المبادرة
اليمن عند مفترق طرق مع عودة صالح غير المعلنة
مجلس الأمن يدعو لوقف أعمال العنف في اليمن
موقع قناة المنار
دعا مجلس الامن الدولي مساء أمس السبت إلى وقف أعمال العنف في اليمن التي اندلعت غداة العودة المفاجئة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح من السعودية بعد غيابه لأكثر من ثلاثة اشهر في رحلة علاجه في السعودية إثر إصابته بحروق بليغة في تفجير استهدف مسجد القصر الرئاسي في الثالث من حزيران/يونيو الماضي.
وفي بيان له طالب المجلس بإجراء "عملية انتقالية ديموقراطية"، داعياً كل الاطراف الى "نبذ العنف بما في ذلك ضد المدنيين السلميين والعزل".
ويُشار إلى أن الرئيس اليمني يعتزم اليوم القاء أول خطاب له بعد عودته من رحلة العلاج في السعودية.
من جهتها دعت الولايات المتحدة الأميركية اليمن الى القيام بعملية بانتقال "فوري" للسلطة نحو الديموقراطية وحضت كل الاطراف على وقف العنف بعد أسبوع من المواجهات التي أسفرت عن مقتل حوالي 200 شخص.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند "نحض كل الاطراف على العنف وممارسة أكبر قدر من ضبط النفس". معربة عن "قلق بالغ" حيال أعمال العنف التي تشهدها اليمن.
وأضافت:" الشعب اليمني عانى بما فيه الكفاية ويستحق عبورا نحو يمن موحد ومستقر وامن وديموقراطي".
كم أكد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي ضرورة التوصل الى "توافق للتنفيذ الفوري والامين للمبادرة الخليجية كما هي وتطلعه الى توقيع (صالح) الفوري عليها وتنفيذ الانتقال السلمي للسلطة بما يحفظ أمن واستقرار ووحدة اراضي اليمن يحترم ارادة وخيارات شعبه ويلبي طموحاته في التغيير والاصلاح".
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد نقلت عن مصادرها أن عدد قتلى يوم أمس بلغ 40 شخصاً فيما أكدت مصادر أخرى أن عدد القتلى قد تجاوز 75 قتيلاً جراء المعارك العنيفة التي شهدتها البلاد بين القوات الموالية الرئيس علي عبد الله صالح ومعارضين له.
مقتل اربعين شخصا في صنعاء غداة دعوة الرئيس اليمني الى وقف للنار
سويس انفو
وقعت معارك عنيفة في صنعاء حيث قتل 40 شخصا على الاقل السبت غداة العودة المفاجئة للرئيس علي عبد الله صالح الجمعة الى البلاد اثر غياب لاكثر من ثلاثة اشهر في السعودية ودعوته الى التهدئة، في حين حضت الدول الخليجية صالح على التوقيع "الفوري" على مبادرتها لانهاء الازمة في بلاده.
وقد هدات المعارك عصر السبت وساد هدوء هش مع حلول المساء في العاصمة صنعاء، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.
ودعت الولايات المتحدة السبت اليمن الى القيام بانتقال "فوري" للسلطة نحو الديموقراطية وحضت كل الاطراف على وقف العنف.
وقال المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند "نحض كل الاطراف على وقف العنف وممارسة اكبر قدر من ضبط النفس"، معربة عن "قلق بالغ" حيال اعمال العنف في اليمن.
واضافت "على الحكومة اليمنية ان تلبي فورا التطلعات الديموقراطية لشعبها".
وكان مصدر عسكري يمني منشق اعلن لوكالة فرانس برس ان قوات الحرس الجمهوري، وحدات النخبة في الجيش اليمني، قصفت محيط ساحة التغيير حيث يعتصم المحتجون، ما ادى الى مقتل 11 جنديا من المنشقين واصابة 112 اخرين.
واضاف ان القصف استهدف معسكرا للفرقة الاولى المدرعة بقيادة اللواء المنشق علي محسن الاحمرالمؤيد للحركة الاحتجاجية ويقع قرب ساحة التغيير.
واشار الى سقوط حوالى ستين قذيفة في المكان.
وتزامن القصف مع بدء الاف المحتشدين في ساحة التغيير التظاهر في الشوارع المجاورة.
من جهتها، اعلنت لجنة تنظيم الاحتجاجات ان حصيلة معارك السبت بلغت اربعين شخصا على الاقل في صنعاء حيث تدور معارك بين المؤيدين والمعارضين للرئيس صالح.
وقال احد اعضاء اللجنة ان اربعين شخصا على الاقل قتلوا ومئات اصيبوا بجروح السبت" في مختلف احياء العاصمة وبينها ساحة التغيير.
كما قتل احد المارة في اشتباك في حي الحصبة في شمال صنعاء بين مسلحين قبليين معارضين ومؤيدين لصالح، بحسب عائلته.
وقد اعلنت مصادر طبية ان سبعة عشر شخصا قتلوا واصيب 55 آخرون في هجوم شنه الجيش اليمني ليل الجمعة السبت على ساحة التغيير حيث يعتصم متظاهرون منذ اواخر كانون الثاني/يناير.
واعلن مسؤول في قناة العراقية الفضائية لوكالة فرانس برس ان مصور القناة في صنعاء حسن يحيى الوضاف هو يمني توفي اثر اصابته برصاص قناص اثناء تغطية تظاهرات في ساحة التغيير الاثنين الماضي.
وقال عبد الكريم حمادي مدير الاخبار ان "مصور قناة العراقية في صنعاء حسن يحيى الوضاف توفي اثر اصابته بطلق من قناص اثناء تغطيته تظاهرة في ساحة التغيير في العاصمة اليمنية الاثنين الماضي".
وبذلك، يرتفع الى 174 عدد الاشخاص الذين قتلوا منذ اندلاع المواجهات في العاصمة اليمنية الاحد الماضي، وفقا لتعداد اجرته وكالة فرانس برس.
واوضح مصدر طبي ان بين القتلى عددا من المدنيين اضافة الى عسكريين تابعين للواء المنشق علي محسن الاحمر .
ووقع الهجوم بعد ساعات من العودة المفاجئة للرئيس اليمني الى صنعاء بعد غياب لاكثر من ثلاثة اشهر في السعودية حيث كان يعالج من جروح اصيب بها في هجوم استهدف قصره في صنعاء في الثالث من حزيران/يونيو.
وفي تعز (270 كلم جنوب غرب العاصمة)، قصقت قوات موالية بواسطة الدبابات ساحة الحرية واحد الاحياء في شمال غرب المدينة بحسب شهود عيان اكدوا عدم وقوع اصابات.
وقد دعا صالح الى وقف للنار بين وحدات الحرس الجمهوري التي يقودها نجله البكر احمد والفرقة الاولى المدرعة الموالية للاحمر، لكن المعارك اندلعت مجددا مساء الجمعة.
واعتبر صالح كما نقل عنه مسؤول يمني انه "لا يوجد حل اخر سوى الحوار والمفاوضات من اجل وقف اراقة الدماء والتوصل الى تسوية".
من جهتها اصدرت قيادة انصار الثورة الشبابية الشعبية السلمية والجيش اليمني الحر المؤيد للثورة بيانا قالت فيه ان عودة صالح "تمثل فاجعة كبرى لليمن واليمنيين"، وناشد البيان دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي "كبح جماح تصرفاته اللامسؤولة والتي ينوي من خلالها تفجير الوضع عسكريا واشعال حرب اهلية طاحنة في بلادنا قد تطال بتداعياتها المنطقة برمتها".
واكد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي ضرورة التوصل الى "توافق للتنفيذ الفوري والامين للمبادرة الخليجية كما هي وتطلعه الى توقيع (صالح) الفوري عليها وتنفيذ الانتقال السلمي للسلطة بما يحفظ امن واستقرار ووحدة اراضي" اليمن و"يحترم ارادة وخيارات شعبه ويلبي طموحاته في التغيير والاصلاح".
وقد وضعت دول الخليج القلقة من استمرار الازمة في اليمن منذ كانون الثاني/يناير، خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس عن الحكم لنائبه على ان يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة وتنظيم انتخابات رئاسية خلال مدة شهرين.
وندد الوزراء "بما يحدث في اليمن من اللجوء الى استخدام السلاح ضد المتظاهرين العزل، داعيا الى ضبط النفس والالتزام بالوقف التام والفوري لاطلاق النار، وتشكيل لجنة تحقيق في الاحداث الاخيرة التي ادت الى قتل الابرياء".
واوضحت الوكالة ان المجلس عقد "اجتماعا استثنائيا" الجمعة في نيويورك برئاسة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الامارات.
واطلع المجلس على تقرير الامين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني بشأن الاوضاع في اليمن خلال زيارته هذا البلد بين 19 و 22 الشهر الحالي.
وكان الزياني اعلن اثناء مغادرته اليمن انه "حينما تحين الظروف المناسبة ستكون كافة الاطراف مستعدة عندئذ لبذل الجهود المطلوبة للتغلب على التوتر وتحقيق الامن والاستقرار في اليمن".
وتأتي اعمال العنف وسط تحذيرات من ان اليمن، البلد الاكثر فقرا جنوب غرب الجزيرة العربية، بات على شفا الانهيار التام، في وقت يواجه حركة تمرد في الشمال وتهديدا متناميا للقاعدة في الجنوب.
واعتبرت فرنسا اعمال العنف التي خلفت ليل الجمعة السبت في صنعاء عشرات القتلى بين معارضي النظام اليمني، "غير مقبولة" وان الازمة في ذلك البلد "قد طالت" وفق ما افادت وزارة الخارجية في بيان.
وصرح الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو في البيان ان "فرنسا تدين باشد الصرامة الهجمات التي وقعت ليل الجمعة السبت على مخيم المتظاهرين في ساحة التغيير بصنعاء".
واشنطن تدين مذبحة الأمس في اليمن وتدعو إلى تغيير الموقف فورا
الوطن اونلاين
أدانت الولايات المتحدة أعمال العنف وعدم الاستقرار في اليمن أمس السبت في نهاية يوم شهد مقتل 50 شخصا في أسوأ أعمال عنف تشهدها العاصمة صنعاء خلال أسبوع.
في غضون ذلك، قالت مصادر دبلوماسية ألمانية أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يعتزم إجراء الانتخابات في بلاده في يناير في 2012 . ومنذ بدء الاحتجاجات المطالبة بتنحيه في فبراير الماضي، رفض صالح التوقيع على صفقة لانتقال السلطة تم الاتفاق عليها بوساطة مجلس التعاون الخليجي.
وكررت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند الدعوات الموجهة إلى الرئيس علي عبد الله صالح بالاستقالة ونقل السلطة وترتيب إجراء انتخابات جديدة قبل نهاية العام.
وقد عاد صالح على نحو مفاجئ إلى اليمن أول أمس الجمعة قادما من المملكة العربية السعودية حيث أمضى 3 أشهر للتعافي من جروح أصيب بها في هجوم على قصره في 3 يونيو.
وقالت نولاند "لقد فقد عدد كبير من اليمنيين حياتهم وكل يوم يمر دون انتقال سلمي ومنظم للسلطة هو يوم آخر يضطر فيه الشعب اليمني إلى العيش في بيئة غير مستقرة تهدد أمنهم ومعيشتهم".
وتابعت نولاند أن الولايات المتحدة تؤيد دعوة مجلس التعاون الخليجي إلى تشكيل لجنة للتحقيق في مقتل "مدنيين أبرياء".
وشددت على أنه ينبغي أن تجري الانتخابات في إطار مبادرة مجلس التعاون الخليجي. وكان صالح تعهد في أغسطس بإجراء انتخابات مبكرة، لكنه لم يحدد تاريخا محددا لإجراء الانتخابات.
وأضافت المتحدثة "يجب على الحكومة اليمنية أن تستجيب على الفور للتطلعات الديمقراطية لشعبها, نحن نحث جميع الأطراف على وقف العنف وممارسة أقصى درجات ضبط النفس".
وكان وزير التنمية الألماني ديرك نيبل قد عقد في وقت سابق أمس اجتماعا مع أبوبكر القربي وزير الخارجية اليمني حيث دار الحديث حول تصاعد العنف في اليمن بعد العودة المفاجئة للرئيس صالح.
ونقل المتحدث باسم وزير التنمية الألماني عن نيبل قوله إن عودة صالح ليست الإشارة التي كانت الحكومة الألمانية ترجوها".
وطالب نيبل بوقف أعمال العنف وإجراء حوار "سياسي وحقيقي" بين الحكومة والمعارضة.
يشار أن التعاون التنموي بين اليمن وألمانيا متوقف كما أن البنك الدولي علق تعاونه مع اليمن. وأشار الوزير الألماني إلى أنه لا توجد في اليمن في الوقت الراهن أسس لإقامة مشاريع طويلة الأمد وأكد ضرورة وجود البداية السياسية الجديدة".
الخارجية تتلقى خطاب شكر على موقفها من ثورة اليمن
اليوم السابع
تلقت وزارة الخارجية خطاب شكر من التكتل المصرى لدعم ثورة اليمن معربا عن تقدير التكتل وكافة أعضائه لموقف وزير الخارجية محمد عمرو الذى وصفه بـ"النبيل" فى إصدار بيان توضيحى، يؤكد فيه أن كلمه مصر التى ألقيت فى جنيف خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان بأنها لا تعبر عن موقف مصر من أحداث اليمن.
وشدد التكتل المصرى فى بيان على أن هذا الموقف الشجاع من جانب وزير الخارجية يؤكد أن مصر راجعة وبقوة إلى حضنها العربى الذى تلاشى طوال الثلاثين عاما الماضية، وأن مواقفها النبيلة مع اليمن تؤكد أن مصر الثورة تعى جيدا دورها العظيم كقائد للعالم العربى، وتؤكد موقفها الداعم لتطلعات شعب اليمن الشقيق فى ثورته السلمية التى اقتربت من 250 يوما.
كما أعرب جميع أعضاء التكتل عن خالص شكرهم إلى المتحدث الرسمى بوزارة الخارجية المستشار عمرو رشدى على موقفه الوطنى والقومى تجاه اليمن أرضا وشعبا، مشيدا فى هذه المناسبة بموقف بعض القوى الثورية المصرية والصحفيين والفنانين والكتاب والمثقفين ورؤساء الأحزاب المصرية فى تعاطفهم جميعا مع مطالب اليمن المشروعة فى ثورتهم السلمية على نظام فقد شرعيته بكم المجازر التى ارتكبها فى حق الثوار فى ساحات اليمن المختلفة.
وأضاف أن مصر الثورة بهذا البيان بدأت تتطلع إلى دورها الدولى والإقليمى والعربى الداعم للثورات العربية موضحا أن القائمين حاليا على وزارة الخارجية يعرفون جيدا المكانة الحقيقة التى تتبوأها مصر فى قلب العالم العربى.
وأكد التكتل المصرى لدعم ثوره اليمن أن الشعب اليمنى وثورته العظيمة يستحقان الدعم الكامل من جموع الشعب المصرى، خاصة بعد ثوره 25 يناير التى أصبحت مثالا حيا لطموحات معشر الشباب فى العالم العربى خاصة الشعب اليمنى الذى يحمل لمصر دورها التاريخى فى دعم ثورتى 14 أكتوبر 1967 و26 سبتمبر 1962، ومصر بدورها تحمل له موقفه النبيل فى غلق مضيق باب المندب تجاه السفن الإسرائيلية إبان حرب 1973 ليأتى هذا الموقف الأخير لوزارة الخارجية تعبيرا عن العلاقة الأخوية التى تجمع بين الشعبيين.
باريس تدين العنف ضد المتظاهرين في صنعاء
أ. ف. ب.
باريس: اعتبرت فرنسا اعمال العنف التي خلفت ليل الجمعة السبت في صنعاء عشرات القتلى بين معارضي النظام اليمني، "غير مقبولة" وان الازمة في ذلك البلد "قد طالت" وفق ما افادت وزارة الخارجية في بيان.
وصرح الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو في البيان ان "فرنسا تدين باشد الصرامة الهجمات التي وقعت ليل الجمعة السبت على مخيم المتظاهرين في ساحة التغيير بصنعاء".
واضاف المتحدث ان هذه الهجمات "غير مقبولة ولا يمكن ان يقف المجتمع الدولي مكتوف الايدي حيالها" وذلك غداة عودة الرئيس علي عبد الله صالح الى صنعاء بعد غياب دام ثلاثة اشهر متسببا في تاجيج العنف في العاصمة اليمنية.
واعتبرت الوزارة ان "هذه الازمة قد طالت على حساب الشعب اليمني اولا" ودعت "الحكومة اليمنية الى الموافقة على تنفيذ" خطة التسوية التي اقترحها مجلس التعاون الخليجي والتي تنص على استقالة علي عبد الله صالح مقابل منحه الحصانة.
واضاف فاليرو ان فرنسا دعت "خصوصا الرئيس صالح الذي عاد الى صنعاء الى تحمل مسؤولياته والسماح لليمن بان يشهد تلك المرحلة الانتقالية بلا تاخير".
ويواجه الرئيس علي عبد صالح الذي يحكم البلاد منذ 1978 والمتهم بالفساد والمحسوبية، حركة احتجاج شعبية في كبرى مدن اليمن منذ كانون الثاني/يناير.
علي صالح والمرحلة القاتمة
ج دار الحياة اللندنية
حاول الرئيس علي عبدالله صالح، مع عودته المفاجئة الى صنعاء، بعد شهور من الاستشفاء في السعودية، أن يبث أجواء تفاؤل في إمكان حل سلمي سريع لأزمة الحكم في اليمن، خصوصاً أن الرئيس التقى قبيل العودة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبد العزيز في الرياض. وقد تزامنت هذه المحاولة مع تغير ملفت لموقف الولايات المتحدة الداعم الأساسي له. إذ تخلت عن دعوتها التقليدية الى حل عبر الحوار مع المعارضة الى الطلب من الرئيس التنحي.
وهذا ما أعطى انطباعاً أن ثمة توافقاً إقليمياً - أميركياً (دولياً) على تولد قناعة لدى الرئيس اليمني أن موعد الحل قد حان، عبر التنفيذ الفوري للمبادرة الخليجية التي لا تزال وحدها على الطاولة، وتالياً تخليه السريع عن السلطة لنائبه عبد منصور هادي الذي يشرف على المرحلة الانتقالية.
لكن مقدمات هذا الحل على الأرض غير متوافرة حتى الآن. إذ أن مجرد تسلل رئيس الدولة الى بلده، فجراً، من دون مراسم ولا تصوير، لا يمكن تفسيرها فقط بالاحتراز الأمني بعد تعرضه لمحاولة اغتيال أجبرته على الذهاب الى السعودية لتلقي العلاج. لا بل تظهر أن ثمة إدراكاً، لدى الرئيس أو القريبين إليه، أن موعد هذا الحل على النحو الذي يرضي المعارضة لم يحن بعد. وتالياً أن ثمة جولة جديدة ينبغي أن يخوضها الرئيس.
وما يؤشر الى ذلك أن الوضع الأمني على الأرض، خصوصاً في صنعاء، أصيب بانتكاسة كبيرة جراء استهداف المعتصمين المناهضين للرئيس في ساحة التغيير. وهذا بدوره أدى الى رد من قوات عسكرية منشقة. في حين أن الانقسام القبلي مع الرئيس وضد بات انقساماً ميدانياً واشتباكات بين طرفيه.
هذا الوضع الجديد في صنعاء بدأت ترتسم معالمه قبيل عودة الرئيس: مواجهات مسلحة بين قوات عسكرية موالية ومنشقة، ومواجهات مسلحة بين قبليين موالين ومعارضين. وإذا أضيف الى هذه اللوحة القاتمة التناقضات الكثيرة، المناطقية والقبلية والسياسية، في اليمن، تكتمل كل مواصفات الحرب الأهلية التي تم تفاديها حتى الآن، بشق النفس وبكثرة الضغوط الخارجية.
والسؤال هو هل عاد الرئيس من أجل نزع فتيل هذه الحرب وتوقيع المبادرة الخليجية تأكيداً لقناعته بضرورة نقل السلطة سلماً، أم أنه عاد ليشرف على المرحلة الجديدة من النزاع؟
كان يمكن لعلي صالح أن يعلن من الرياض تنحيه ونقل السلطة الى نائبه وأن يودع توقيعه مباشرة لدى هادي أو الأمانة العامة لمجلس التعاون. لتبدأ مرحلة الحل والانتقال السلمي للسلطة. لكن آثر العودة الى صنعاء على النحو المعروف، ما يعني أن مثل هذه التوجه، حتى إن وجد، لن يكون بالسرعة المطلوبة مع ما يعنيه ذلك من زيادة التدهور والتمهيد للمرحلة القاتمة المقبلة.
وبغض النظر عن نيات الرئيس، ثمة رؤوس حامية في محيطه السياسي والعائلي تدفع دفعاً في اتجاه التصعيد الأمني من أجل التهرب من استحقاق انتقال السلطة، وما يؤدي إليه ذلك من ضرب مصالحها الاقتصادية ونفوذها العسكري والسياسي. وتتذرع هذه الرؤوس الحامية، كما تذرع سابقاً الرئيس نفسه، بالمواعيد الدستورية، مستهترة بكل الأوضاع الاستثنائية والكارثية التي تعيشها البلاد، ومن دون أي اعتبار للقوى المحلية والخارجية التي تتوافق على ضرورة بدء المرحلة الانتقالية فوراً.
الخليج ومشكلات اليمن
ج الاتحاد
انهارت الهدنة التي دعا إليها نائب الرئيس اليمني، وشهدت صنعاء حرب شوارع متعددة الأطراف. فقد تجددت المواجهات بين القوات الموالية للرئيس صالح والقوات الموالية للثورة بقيادة اللواء محسن الأحمر في عدة مناطق من العاصمة، واستخدمت فيها المدفعية الثقيلة. كما دارت معارك بين عناصر موالية لزعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر من جهة، ومقاتلين موالين للشيخ القبلي عزيز صغير النائب في البرلمان والمؤيد لصالح من جهة أخرى.
وجاءت تلك التطورات الدامية فيما كان أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني يحاول إجراء مباحثات في صنعاء، وإلى جانبه جمال بن عمر مستشار مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أجل احتواء الموقف العسكري الذي بدأ في التفجر. وقد أجرى المبعوثان، الإقليمي والدولي، مشاورات مع كافة الأطراف من أجل إيقاف نزيف الدم اليمني وتهدئة الموقف العسكري، خاصة بعد مقتل العشرات في غضون أيام قليلة.
لا أحد يعرف إلى أين تتجه اليمن، فالصراع الدموي مستعر بين القبائل التي عرف عنها تاريخياً استقلالها عن الدولة، ولا تزال تضعف السلطة أحياناً وتقويها أحياناً أخرى.
والسؤال هو: كيف يمكن لدول الخليج العربية حل هذه الإشكالية المعقدة والمتشابكة؟ إن الصراع الظاهر أمام العالم هو بين الرئيس وحزبه الحاكم من جهة، وبين المعارضة اليمنية بكل تنوعاتها وأشكالها بزعامة صادق الأحمر عضو مجلس الشورى وشيخ قبيلة حاشد من جهة ثانية.
قوات الحرس الجمهوري الذي يقوده أحمد نجل الرئيس صالح، تخوض معارك دموية ضد الفرقة الأولى المدرعة بقيادة اللواء الأحمر، أحد أقوى القادة العسكريين المنشقين عن السلطة بعد مقتل 52 فرداً من قواته.
إن ما يجري في اليمن من صراعات لم يوضح لنا ما هو دور الشباب اليمني، برجاله ونسائه، والذي يتظاهر يومياً ويحتج وينشد التغيير والإصلاح ويدفع الثمن غالياً من دون أن تكون له أية فرصة في تغيير الحالة السياسية التي تسود اليمن.
ونعود لمجلس التعاون الخليجي الذي سعى لإيجاد حلول وسطية ترضي الطرفين من خلال الدعوة إلى انتقال سلمي للسلطة في اليمن إلى نائب الرئيس، وبعد فترة انتقالية محددة يتم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية. المبادرة الخليجية التي يدعمها المجتمع الدولي تواجه إشكالية كبيرة، وهي صعوبة التفاوض حول نقل السلطة، كما أنها لم تجر أي اتصال بالشباب المتظاهر لأخذ وجهة نظرهم، بالإضافة إلى حقيقة أن جميع الدراسات تؤكد بأن القوة الحقيقية والفعلية التي تتحكم في مصير البلد هي القبائل، حيث يسعى الرئيس صالح وحزبه إلى إرضائها، وكذلك يفعل أقطاب المعارضة. أما الشباب اليمني الطامح للتغيير والإصلاح فيبدو أنه سيكون الضحية.
ما هو المخرج من هذه الإشكالية المعقدة؟ دول مجلس التعاون الخليجي، ومن خلال الأمين العام للمجلس، بذلت جهوداً كبيرة للتوفيق بين الطرفين، لكن المراوحة طبعت كل محاولاتها حتى الآن، حيث غادر الزياني صنعاءَ يوم الأربعاء الماضي وصرح بأنه سيعود لاستئناف وساطته عندما تكون الظروف مواتية ويكون الجميع على استعداد لبذل الجهود الضرورية لوقف التوتر والقتال. وأوضح الزياني بأنه جاء لبحث تفاصيل المبادرة الخليجية المتوقفة منذ عدة أشهر بسبب رفض الرئيس اليمني التوقيع عليها.
وكالات الأنباء العالمية ذكرت أن صالح عاد إلى اليمن، وأن خلافاً نشب بينه وبين ابنه أحمد الذي يرفض مبدأ تنازل الرئيس عن سلطته... أما دول الخليج فيمكن أن تلعب دوراً أكبر لو ربطت مساعداتها الإنسانية لليمن بإيجاد مخرج يرضي جميع الأطراف.
الدول الخليجية تحض الرئيس اليمني على توقيع مبادرتها فورا
الوطن اونلاين
حض المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على التوقيع "الفوري" على مبادرة المجلس للخروج من الأزمة التي تعصف ببلاده، وفقا لوكالة الأنباء السعودية.
وأكد المجلس ضرورة التوصل إلى "توافق للتنفيذ الفوري والأمين للمبادرة الخليجية كما هي وتطلعه إلى توقيع "صالح " الفوري عليها وتنفيذ الانتقال السلمي للسلطة بما يحفظ أمن واستقرار ووحدة أراضي اليمن و"يحترم إرادة وخيارات شعبه ويلبي طموحاته في التغيير والإصلاح".
وقد وضعت دول الخليج القلقة من استمرار الأزمة في اليمن منذ يناير، خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس عن الحكم لنائبه على أن يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة وتنظيم انتخابات رئاسية خلال مدة شهرين.
وندد الوزراء "بما يحدث في اليمن من اللجوء إلى استخدام السلاح ضد المتظاهرين العزل، داعيا إلى ضبط النفس والالتزام بالوقف التام والفوري لإطلاق النار، وتشكيل لجنة تحقيق في الأحداث الأخيرة التي أدت إلى قتل الأبرياء".
وأوضحت الوكالة أن المجلس عقد "اجتماعا استثنائيا" الجمعة في نيويورك برئاسة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات.
واطلع المجلس على تقرير الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني بشأن الأوضاع في اليمن خلال زيارته هذا البلد بين 19 و 22 الشهر الحالي.
وكان الزياني أعلن أثناء مغادرته اليمن أن الأخصام السياسيين ليسوا مستعدين بعد للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف "حينما تحين الظروف المناسبة ستكون كافة الأطراف مستعدة عندئذ لبذل الجهود المطلوبة للتغلب على التوتر وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن".
وتأتي أعمال العنف وسط تحذيرات من أن اليمن، البلد الأكثر فقرا جنوب غرب الجزيرة العربية، بات على شفا الانهيار التام، في الوقت الذي يعاني فيه من حركة تمرد في الشمال وتهديد متنام للقاعدة في الجنوب.من جهة أخرى أصدر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اليوم السبت أوامر بإزالة كل المظاهر المسلحة من العاصمة صنعاء.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن توجيهات الرئيس اليمني تشمل إزالة جميع الحواجز ونقاط التفتيش والمتاريس وإجلاء المسلحين سواء كانوا من الأمن أو القوات المسلحة وإعادتهم إلى ثكناتهم، وكذلك إجلاء المسلحين من اللجان الشعبية لضمان "بقاء العاصمة آمنة وخالية من كل المظاهر المسلحة".
وأضافت الوكالة أن التوجيه الرئاسي يعد ملزما لكل الأطراف، وأنه سيتم الإعلان عن كل من لم يلتزم بالتنفيذ عبر وسائل الإعلام واطلاع الشعب عمن لا يلتزم بالقرارات.وفي سياق متصل ذكرت مصادر دبلوماسية ألمانية أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يعتزم إجراء الانتخابات في بلاده في مطلع العام المقبل.
وقالت مصادر في الوفد الألماني المشارك في الاجتماع السنوي للبنك الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن إن الحكومة اليمنية تعتزم إجراء الانتخابات في يناير 2012.
وسبق هذا الإعلان اجتماع عقده وزير التنمية الألماني ديرك نيبل مع أبوبكر القربي وزير الخارجية اليمني حيث دار الحديث حول تصاعد العنف في اليمن بعد العودة المفاجئة للرئيس صالح.
ونقل المتحدث باسم وزير التنمية الألماني عن نيبل قوله إن عودة صالح "ليست الإشارة التي كانت الحكومة الألمانية ترجوها".
وطالب نيبل بوقف أعمال العنف وإجراء حوار "سياسي وحقيقي" بين الحكومة والمعارضة.
يشار أن التعاون التنموي بين اليمن وألمانيا متوقف كما أن البنك الدولي علق تعاونه مع اليمن وأشار الوزير الألماني إلى أنه لا توجد في اليمن في الوقت الراهن أسس لإقامة مشاريع طويلة الأمد وأكد ضرورة وجود "البداية السياسية الجديدة".
وأضاف الوزير الألماني أن اليمن تحتاج بصورة ضئيلة إلى مساعدات طوارئ من برنامج الغذاء العالمي.
السلطان قابوس يهنئ الرئيس اليمني بسلامة العودة
كونا
تلقى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح هنا الليلة اتصالا هاتفيا من سلطان سلطنة عمان جلالة السلطان قابوس بن سعيد هنأه فيه بسلامة العودة الى أرض الوطن من رحلته العلاجية التي تكللت بالنجاح.
وافادت وكالة الانباء اليمنية أن السلطان قابوس بن سعيد عبر عن تمنياته للرئيس صالح بدوام الصحة والعافية وللشعب اليمني بالتقدم والازدهار.
كما اعرب عن أمله في أن يتمكن اليمن من تجاوز الأزمة الراهنة بالحوار والتفاهم لما من شأنه الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن مجددا وقوف بلاده الى جانب اليمن وكل ما يصون أمنه واستقراره ووحدته ويحقق تطلعات شعبه.
من جانبه عبر صالح عن شكره وتقديره لأخيه السلطان قابوس بن سعيد على مشاعره الأخوية الطيبة والصادقة مشيدا بالمواقف الأصيلة الداعمة لأمن واستقرار ووحدة اليمن التي جسدها الأشقاء في سلطنة عمان.
وأعرب صالح عن تمنياته للسلطان قابوس بن سعيد بدوام الصحة والسعادة وللشعب العماني الشقيق بالتقدم والرقي والسؤدد وللعلاقات الأخوية بين البلدين مزيدا من التطور والازدهار وبما يحقق المصالح والأهداف المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
قراءة في أبعاد عودة الرئيس اليمني
مأرب برس
يصعب على القارئ التكهن بشكل المرحلة السياسية والأمنية والاقتصادية القادمة في اليمن، ولا تعود الصعوبة إلى سوءة الواقع وحيثياته السالبة فحسب، وإنما تمتد إلى ضبابية الأنساق المتداخلة التي تتشكل منها المرحلة، سواء كان ذلك على المستوى العام/الظاهر (ملامح الثورة، تتعدد أقطاب الصراع، فحولة الأزمة العقدية والاقتصادية، اتساع رقعة المواجهة العسكرية وتدفق أنهار من الدماء، وسواها من ملامح ظاهرة تتبدى للعيان....)، أم كان ذلك على المستوى الخاص/الباطن (غموض المواقف المصاحبة للثورة وإشاعة مبدأ الترميز والاحتفاء بهالة من الأسرار، وتباين الخلفية العقدية والسياسية المحركة للأحداث في نطاق النسق الواحد، وكذا تحول القناعات المحلية والإقليمية والدولية بشكل سريع ومدهش، وتشكيل ملامح المرحلة وتصويرها بناء على خارطة من الأحلام والأوهام بعيدا عن القراءة الملازمة لمنطق الواقع وظروفه ومتغيراته، وسواها من معطيات خاصة تشي بها المرحلة).
لن نذهب بعيداً، إذ يمكننا قراءة أبعاد عودة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى بلاده في ضوء احتمالين لا ثالث لهما، خاصة وقد تزامن حدث العودة في سياق تصعيد المواجهات بشكل غير مسبوق ينذر بجر اليمن إلى مستنقع دموي يتجاوز إمكانية تقدير شكله وأبعاده المكانية والزمانية، وإن كان في كل الأحوال يستنطق أحداث اليمن بعد قيام ثورة 26 سبتمبر وامتداد فترة الحرب الأهلية إلى سبع سنوات أكلت الأخضر واليابس، وكانت ثقافة الحوار والهدوء وقبول الآخر هي سيد الموقف والحكم الفصل لتلك المرحلة الدامية العالقة في الوعي الجمعي للإنسان اليمني المعاصر.
نعم، في الإمكان قراءة أبعاد عودة الرئيس اليمني في سياق احتمالين لا ثالث لهما، الاحتمال الأول: يندرج تحت معرفة الغلبة للأقوى، وإن عودة الرئيس تستند إلى شعوره بالقوة التي يركن إليها ويرى أنها الكفيل الوحيد للجم خصومه السياسيين، وفرض أمر الواقع. إذ يبدو من خلال هذه الرؤية اعتقاد الرئيس وفقاً لقراءة ما لسياق الواقع اليمني أنه الأقوى في الساحة، وإن ظروفاً ما تخدم مشروع عودته. وليس شرطاً أن تكمن تلك القوة في ما يمتلكه من ترسانة عسكرية فحسب، وإنما فيما يمتلكه من أوراق متعددة أياً كانت سياسية أو اقتصادية أو عسكرية أو إقليمية أو دولية. بالإضافة إلى اعتقاده اليقيني بارتفاع حجم التباين والتنافر بين خصومه من أقطاب المعارضة والشباب، وتمكن أجهزته الأمنية من أمن قومي وسياسي واستخباري من التسرب في أوساطهم وتشتيتهم من الداخل، والتشكيك في ولاء بعض رموز المعارضة للثورة وإيهام الشباب بأنهم يمارسون لعبة القط والفأر . وكذلك إيمانه بتحييد الموقف الدولي وضمان عدم تدخله في المنظور القريب بفعل تعقيد الوضع السياسي العربي الراهن وتداخل المصالح السياسية البعيدة المدى بين بعض دول الإقليم والمجتمع الدولي. إذن يأتي الاحتمال الأول في سياق الثقة المطلقة بقدرته على إلجام صوت الثورة أو تحييد بعض مكوناتها ـ كما حدث بالفعل من تحييد قطب الحوثيين أحد أبرز مكونات القوة الخارجة على النظام ـ وتشتيت طاقاتها وتشويه رموزها وفكرها محلياً ودولياً، كتوصيفها بالإرهاب والعمالة وسواها من أوصاف لا شك في أنها ما تزال تلقى قبولاً واسعاً في أذهان الناس، بفعل الخطاب السيئ وغير المعقول لبعض شباب الثورة والناطقين الرسميين لأحزاب المعارضة، كما يظهر ذلك بجلاء من وسائل الإعلام المختلفة، فثمة من نسمعه يطالب بتصدير الثورة إلى دول الجوار، ومحاولة إرهابهم والمطالبة بتغيير الاتفاقيات الدولية أو فتح ملفات عفا عليها الزمن ولا تخدم علاقات الجوار كالمطالبة بفتح ملف اغتيال الرئيس الحمدي ومحاولة توريط هذه الدولة أو تلك في القضية وسواها من القضايا التاريخية التي تتسم بالخطورة والغموض.
أما الاحتمال الثاني لعودة الرئيس فيأتي في سياق اتفاق ما تم الإبرام عليه بين أطراف الصراع السياسي بعيداً عن الأنظار، وخاصة أنظار الشباب الذين خرجوا بدافع وطني دون أن يكون لهم ولاء لأي حزب سياسي، فثمة تكهنات أن أمراً ما قد دبر بليل في أثناء زيارة المبعوث الدولي بن عمر، وزيارة أمين عام الخليج العربي الزياني، وأن ما يحدث من تهويل بخصوص المعارك الدائرة في بعض شوارع العاصمة صنعاء ما هو إلا محاولة لتحطيم صخرة الشباب حتى لا يقفوا حجرة عثرة أمام قرار الحل السياسي مع أحزاب المعارضة (اللقاء المشترك).
تلك قراءة خاصة لخيوط حدث عودة الرئيس اليمني إلى بلاده، لكن في حالة تعثر تلك القراءة عن تشخيص الماوراء أو مقاربة حيثياته، فيا ترى أي نفق مظلم ينتظر بلد الحكمة والإيمان، خصوصاً وأن أقطاب الصراع يتمتعون بثقل مادي وقبلي وعسكري قد يتقارب في الإمكانية بفعل تدخل القوى الخارجية والمقامرة سياسياً بوطن بأكمله لإثبات سياسة (أننا هنا)، وعلى حساب دم الشعب اليمني البسيط الذي يحمل بين ضلوعه كل الحب والشعور الصادق والوفاء والتضحية لكل أبناء الشعوب العربية دون تمييز أو تفاضل... فهل في الإمكان أن ترفع حكومات تلك الشعوب يد العذاب والعبث عن هذا الشعب واللعب بعيداً عن ساحاته، وذلك لتجنيبه احتمالات الانزلاق إلى محرقة حقيقية؛ كونه يعاني من تركيبة اجتماعية معقدة تسودها القبيلة وتتحكم فيها العادات والأعراف الداعية إلى العصبية، فضلاً عن تفشي ظاهرة الجهل والفقر، وارتفاع درجة العداء العقدي بين أبناء المذاهب الدينية التي تسود في اليمن كالإخوان والسلفيين والحوثيين والجماعات الجهادية.
العربي يناشد الرئيس اليمني الاستجابة لنداء مجلس التعاون الخليجي
الاسبوع اونلاين
ناشد الدكتور نبيل العربي , الأمين العام لجامعة الدول العربية الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الإستجابة الي نداء مجلس التعاون الخليجي بالتوقيع علي مبادرة مجلس التعاون لحل الأزمة اليمنية .
وكان هذا الموضوع علي رأس لقاء عقده الأمين العام مع الأمين العام لمجلسالتعاون الخليجي السيد عبداللطيف الزياني وقد عقد هذا اللقاء علي هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك .
وأكد الأمين العام خلال اللقاء علي دعم الجامعة العربية لمبادرة مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة اليمنية , كما دعا الأمين العام جميع القوي والأطراف اليمنية الي وقف جميع أعمال العنف والدخول في حوار جدي من أجل تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي .
اليمن.. برميل بارود يتجه نحو حرب أهلية
صحيفة الاقتصادية - رويترز
عاد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى بلاده فجأة مثلما غادرها وسواء كان يعتزم تفعيل انتقال للسلطة أو القضاء على الاحتجاجات فإن بلده صار برميل بارود يتجه نحو حرب أهلية.
وتختمر الاحتجاجات منذ ثلاثة أشهر بينما يشهد اليمن مأزقا سياسيا في حين تعافى صالح في السعودية من محاولة اغتيال في حزيران (يونيو).
لكن محاولات المحتجين تصعيد الاحتجاجات الأسبوع الماضي أشعلت قتالا ضاريا بين القوات الموالية لصالح والقوات المنشقة عنه التي تزعم أنها تؤيد المعارضة.
وقال عبد الغني الإرياني المحلل السياسي والمشارك في تأسيس حركة الصحوة الديمقراطية: إن عودة صالح في وقت مثل هذا نذير شؤم وربما تشير إلى أنه يعتزم استخدام العنف لحل الأزمة مضيفا أن هذا أمر خطير.
وعلى مدى خمس سنوات كانت الانفجارات تدوي في أنحاء عاصمته الواقعة بين جبال صخرية.
وأبقت المخاوف من القناصة الذين يتربصون فوق أسطح المباني المحتجين على مدى أشهر في منطقة لا تتجاوز مساحتها أربعة كيلومترات أعادوا تسميتها بـ ''ساحة التغيير'' وأدخلت الرعب في قلوب السكان الذين يشعرون بأنهم محاصرون.
وأسوأ السيناريوهات هو أن يرفض المتشددون في الحزب الحاكم - الذي يرأسه صالح بعد أن جرأتهم عودته - العودة إلى مائدة المفاوضات الأمر الذي يبقي على احتمال اشتعال فتيل حرب أهلية.
وقال الإرياني إن أنصاره سيشعرون أنهم في موقف أقوى وسيرفضون التسوية وهو ما يعني بشكل أساسي موت العملية السياسية.
ودعا صالح الذي يحكم اليمن الذي تعمه الفوضى منذ 33 عاما إلى وقف إطلاق النار لدى عودته من أجل إجراء المحادثات على الرغم من تراجعه ثلاث مرات عن توقيع اتفاق لنقل السلطة.
وقال جريجوري جونسين خبير الشؤون اليمنية في جامعة برينستون ''إنه تكتيك جديد'' ويرى خطوة صالح بوصفها فرصة للتصرف كشخصية تدعو إلى التضامن والتكاتف بهدف استعادة قبضته على السلطة.
وأضاف ''هو رأى وضعا متدهورا ودمويا ورأى فرصة للعودة كشخصية وطنية تجمع شتات البلاد .. فعل ذلك في التسعينيات وفي 2006 وأعتقد أنه يحاول فعله مرة أخرى''.
لكن مع التوتر الشديد في الأوضاع في صنعاء فقد يأتي هذا الأسلوب بنتائج عكسية. وقال ''يعود صالح في أسوأ اللحظات ومن المرجح أن يتفاقم هذا الوضع، ودفعت عودته غير المتوقعة حتى حليفته السابقة الولايات المتحدة إلى مطالبته بالتنحي وترتيب انتقال كامل للسلطة والسماح لليمن ''بالمضي قدما''.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في نيويورك ''الشعب اليمني عاني بما فيه الكفاية ويستحق طريقا نحو مستقبل أفضل''.
وأحدثت عودة صالح صدمة لدى الدبلوماسيين الموجودين في صنعاء لمحاولة التوصل لاتفاق لكنهم قالوا إنه قد تكون هناك بارقة أمل.
وقال مفاوض ''إذا كان يستهدف التفاوض فالأمل أن تقلل المحادثات المباشرة حالة البلبلة ووجود من يحاولون عرقلة فرص التقدم السياسي. قد يحمل ذلك أنباء سارة''.
وأيد القيادي في المعارضة محمد المتوكل هذا الرأي قائلا إنه متفائل بشأن عودة صالح وإنها ربما تجعل الوضع تحت السيطرة وإن صالح قد يوقع المبادرة الخليجية. وقال إنه لا يعتبر عودة صالح تصعيدا.
وما يتفق عليه معظم الناس هو أن الانتفاضة المندلعة منذ ثمانية أشهر في اليمن بلغت منعطفا حاسما. وسئل عما تعنيه عودة صالح فقال دبلوماسي مقيم في الرياض في إيجاز ''إنها سيئة حقا''.
وإذا تمسك صالح بالسلطة فقد يعقب ذلك حرب شاملة تهوي بالبلاد إلى أتون معركة فوضوية بين الفصائل القبلية للمتمردين في الشمال والانفصاليين في الجنوب ومتشددي القاعدة الذين يتحركون لاستغلال هذه الفوضى.
وفي صنعاء وحدها يتعين حل مواجهة ثلاثية. فنجل صالح أحمد علي صالح الذي يسيطر على الحرس الثوري يمانع في تخلي أسرته عن السلطة. وصادق الأمر الزعيم القوي لاتحاد قبائل حاشد يقف في جانب المحتجين ويشتبك رجاله المدججون بالسلاح مع قوات الأمن بضراوة دفعت سكان الحي الذي يعيش فيه إلى الاختباء تحت الأرض.
ويعتقد دبلوماسيون أنه وشقيقه قطب الأعمال حميد الأحمر يشعران بالتهميش في المحادثات السياسية ويخشيان من فقد نصيبهما من ثروة اليمن.
وفي هذه الأثناء يشتبه بأن اللواء علي محسن الذي مثل انضمامه للمحتجين ضربة قوية لصالح انخرط في اشتباكات مع القوات الحكومية الأسبوع قبل الماضي ربما بدافع من الأحباط من أن المحادثات السياسية قوضت دوره كثقل مرجح لميزان القوى في اليمن.
وأيا كان المنتصر فسيتعين عليه تلبية مطالب عشرات الآلاف من المحتجين الذين شلوا وسط صنعاء ويتعهدون بالبقاء في ساحة التغيير على الرغم من إراقة الدماء إلى أن تنتهي جميع الدلائل على وجود النظام.
الشيخ المعلم يطالب الرئيس اليمني بعد عودته بإخماد الفتنة وعدم صبّ الزيت على النار
موقع التغيير اليمني الاخباري
تناول فضيلة الشيخ أحمد بن حسن المعلم نائب رئيس هيئة علماء اليمن ورئيس ائتلاف حضرموت للتغيير وعضو الهيئة الاستشارية بمجلس حضرموت الأهلي في خطبة الجمعة 23 / 9 / 2011م موضوع الفتنة التي تعصف باليمن مؤكداً بأن المحنة قد طالت والفتنة عصفت وتفاقم الشر وسالت الدماء وأزهقت النفوس وهلك الحرث والنسل وخرب البنيان وتعطلت المصالح وأرهق الناس الغلاء وحلّ الخوف مكان الأمن والترقب والقلق مكان السكينة والطمأنينة ، وأن هذه هي العقوبة الربانية ، فقد ظلم الحكّام وفسدوا بل أفسدوا ولم يحكّموا شرع الله على الوجه الذي يريده وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيّروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم) رواه ابن ماجه وقال الألباني حسن . وحينما نوزعت في سلطتها بسبب سياساتها الخاطئة وأعمالها الباطلة وظلمها الشامل تخلّت عن القيم والأخلاق وتجاوزت حدود الشرع واستباحت كل شيء فقتلت الأنفس المعصومة وروّعت الآمنين وفعلت ما لا يفعله إلا كبار الطغاة والمفسدين . وقد ضاعت فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يقم بها من حملوا أمانتها على الوجه الذي يزيل الشر ويردع الظالم والفاسق وذلك من أعظم أسباب الفتنة قال تعالى: (( لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ * كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍۢ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ )).
وقد انحرفت بعض قيادات المعارضة عن الخط الذي يجب أن تكون عليه فتحولت إلى السعي للوصول إلى السلطة بأيّ ثمن فصارت عامل هدم بدل أن تكون عامل إصلاح وأخشى أن ينطبق عليها قوله تعالى:(( وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ )).
ولقد تعددت قيادات الثوار وتفرقت أهواؤهم وتباينت مقاصدهم وأهدافهم وغاب عن معظمهم الهدف الأسمى والمطلب الأسنى الذي هو ضمين أن يُخرج اليمن من محنته وأن يضعه في موضع الصدارة والريادة ويبرئه من جميع علله وأسقامه ألا وهو تحكيم شرع الله تعالى في كل صغيرة وكبيرة فلم يحظوا بنصر الله تعالى وتأييده لأنه سبحانه قد تعهد أن ينصر من ينصره فقال:(( وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ * ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ )) وقال:(( يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )).
ولم نسمع بشكل رسمي وعلني من هؤلاء أنّ ما يفعلونه نصر لله وسعي لتحكيم كتابه بل هناك أصوات تنفي ذلك وتهاجم من ينادي به، وهناك من يتجاهل ذلك ولا يعرج عليه وقلّة هي التي تنادي به والحكم للغالب.
وجميع الأطراف من حكام ومعارضين يتبارون في استرضاء أعداء الله وتقديم الخدمات لهم وإبداء الاستعداد للحفاظ على مصالحهم ونحن نعلم أن مصالحهم تتعارض مع ديننا وسيادتنا وعزت شعوبنا وأوطاننا، الكل يتبارى في ذلك إلا من رحم الله وقد قال تعالى:(( يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَـٰسِرِينَ *بَلِ ٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّـٰصِرِينَ )) ويقول:(( يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةًۭ مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًۭا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْايَـٰتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ )). هذا على مستوى القوى الفاعلة أما عامة الناس فهي في غفلتها وفي بعدها عن ربها فهناك فساد أخلاقي وظلم اجتماعي وترك لحقوق الله وارتكاب لحدوده واعتداء على حرماته وعلى حرمات العباد.
إن الفساد والذي قامت الثورة لمحاربته لم نر من الثائرين ولا من عموم المواطنين من بدأ بنفسه لمحاربته فكيف ترون هل يغير الله ما بنا ونحن لم نغير ما بأنفسنا؟
بينما نحن قادرون على إزالة ذلك الفساد دون إراقة للدماء ودون قتال ولا تدخلات أجنبية فهل فعلنا ذلك؟ إذا لم نكن قد فعلنا ذلك في أنفسنا وفعله من ينادون بمحاربة الفساد فثقوا أن الفساد لن يتغير ولن يزول ذهبت الدولة أو بقيت انتصر الثوار أو انهزموا أبدا لن يزول الفساد حتى نبدأ بمحاربة الفساد في أنفسنا وفي أعمالنا وفي تجارتنا وبين أحزابنا وبين قبائلنا وداخ


رد مع اقتباس