أقلام وآراء

(549)

 بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، انسحاب قسري من اليونسكو

الكاتب: تيموثي ويرث – صحيفة لوس آنلجوس تيمز الأمريكية

 عضوية اليونسكو، خشية من عرقلة عضوية فلسطين

الكاتب: جورج مالبرونو – صحيفة لوفيغارو الفرنسية

 قلق إسرائيلي من سيطرة حماس على أسلحة جديدة

الكاتب: كاترينا ستيوارت – صحيفة الاندبندنت البريطانية

 الفلسطينيون ينفذون حيلة لترقية وضعهم في الأمم المتحدة

الكاتب: كريستوفر رودز – صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية

 جلعاد شاليط، إطلاق سراح السجين والسلام

الكاتب: عامير أوفيك (ملحق صحفي إسرائيلي) – صحيفة الغارديان البريطانية

 المعجزة الاقتصادية التركية

الكاتب: سونر جاغايتاي – صحيفة حريت نيوز ديلي التركية الناطقة بالإنجليزية

بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، انسحاب قسري من اليونسكو

لوس انجلوس تيمز الأمريكية - تيموثي ويرث

ترجمة مركز الإعلام

الكاتب هو سيناتور أمريكي سابق، ويشغل حاليا منصب رئيس "مؤسسة الأمم المتحدة"، يقول: "إذا قبلت اليونيسكو بفلسطين كدولة عضو، فإن الولايات المتحدة ستضطر للانسحاب".

من شبه المؤكد أنه سيتم رفض محاولة الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة إذا تناول الأمر مجلس الأمن. يمكن للجمعية الرئاسية لمنظمة الأمم المتحدة التعليمية والعلمية والثقافية أن تمنح الفلسطينيين العضوية في تلك المنظمة.

إذا حدث ذلك كما هو متوقع على نطاق واسع، فإن الولايات المتحدة ستنسحب من اليونسكو بموجب القانون الذي مضى عليه 20 عاما والذي يمنع دفع مستحقات من قبل الولايات المتحدة لأي هيئة من الأمم المتحدة تقبل بفلسطين كعضو.

العواقب لن تنتهي عند هذا الحد، فقبول اليونسكو لفلسطين كدولة عضو يؤدي تلقائيا إلى حصول فلسطين على عضوية في منظمة الأمم المتحدة العالمية للملكية الفكرية، وهذا من شأنه أن يمهد الطريق للعضوية في هيئات الأمم المتحدة الأخرى مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية.

يؤكد المنتقدون الأمريكيون في الأمم المتحدة بأن الانسحاب من اليونسكو لن يحمل مشكلة كبيرة. الأسبوع الماضي، أصر المتحدث باسم مؤسسة المحافظة على التراث بأن اليونسكو تفعل أشياء قليلة جدا من شأنها أن تكون "مركزية لمصالح الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم". ولكن بالطبع هذا بعيد عن الحقيقة.

وإلى جانب وظائفها المهمة في تسهيل السلام والتعاون بين الدول والمساعدة في الحفاظ على التراث الثقافي في العالم، فإن اليونيسكو على قدر عال من الأهمية بالنسبة للأعمال الأمريكية، فمن خلال المنظمة تم إدخال الشركات الأمريكية مثل سيسكو وإنتل ومايكروسوفت لتغزوا أسواق العالم الثالث لمنتجات التكنولوجيا الفائقة. بالإضافة إلى ذلك، ساعدت التسهيلات من قبل اليونسكو في الاحتفاظ بآلاف الوظائف الأمريكية.

تقوم اليونسكو بعمل يحمي حياة وسلامة المواطنين الأمريكيين. على سبيل المثال، تم تنسيق نظام إنذار تسونامي من قبل اليونسكو، ذلك النظام الذي أنذر كاليفورنيا من زلزال محتمل عقب الزلزال المدمر في اليابان في مارس. تدعم المنظمة الأمن القومي الأمريكي من خلال تعليم القراءة والكتابة للمواطنين الأفغان الذين سيتولون مهام أمنية عندما تغادر قوات التحالف البلد.

ولأن عضوية فلسطين في اليونسكو من شأنها أن تؤدي إلى قبولها في المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ينبغي على الولايات المتحدة أن تتخلى عن المشاركة في تلك المجموعة التي تلعب دورا رئيسيا في الحماية الدولية للملكية الفكرية بما في ذلك مجموعة واسعة من براءات الاختراع وحقوق الطبع والنشر والعلامات التجارية التابعة لشركات الولايات المتحدة والأفراد.

لا ينبغي على المرء أن يعتقد بأن الدور الحاسم لليونسكو قضية حزبية، فالأمر ليس كذلك. فلم يكن أوباما مؤيدا قويا لليونسكو فحسب، بل كان الرئيس جورج دبليو بوش هو من قاد جهود الولايات المتحدة للانضمام لليونسكو في عام 2003، ولا تزال السيدة الأولى السابقة لورا بوش سفيرة للنوايا الحسنة للمنظمة.

من الواضح أنه بغض النظر عما سيحدث اليونسكو، فإن الفلسطينيين سيواصلون سعيهم للحصول على العضوية في وكالات الأمم المتحدة الكثيرة المتخصصة. ينبغي على الولايات المتحدة -في كل مرة ينجح فيها الفلسطينيون- أن تنسحب من هيئة أخرى، وبالتالي فقدان نفوذها ومساهمتها في القضايا الدولية. من الممكن أن لا نكون قادرين على المساهمة في القرارات الخاصة بحماية الأسلحة النووية ومخزونات الوقود النووي في جميع أنحاء العالم من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو القرارات الخاصة بحماية الناس أثناء تفشي الوباء في منظمة الصحة العالمية، أو فيما يخص إبقاء الإمدادات الغذائية الدولية في مأمن من المرض والإرهاب من قبل منظمة الأغذية والزراعة.

وفي غضون أشهر قليلة، ودون مناقشة في البيت الأبيض أو في الكونغرس الأمريكي، من الممكن أن تجد الولايات المتحدة نفسها مستبعدة من قرارات دولية كثيرة لها تأثير مباشر على الوظائف الأمريكية والحياة والسلامة والأمن.

هناك من يعتقد بأن الولايات المتحدة تجلب الكثير إلى طاولة الأمم المتحدة أكثر مما تأخذ ، وأن انسحابنا من وكالات الأمم المتحدة سيكون خسارة أكبر لبقية دول العالم أكثر منه للأمريكيين. ولكن ببساطة هذا ليس صحيحا.

تعمل جمعية الأمم المتحدة ومنظماتها على جمع دول العالم للنظر في القضايا التي تؤثر على جميع الكائنات البشرية. وفي كل يوم يتم اتخاذ قرارات لها تأثير مباشر على الرخاء الأمريكي والصحة والسلامة والأمن. المناقشات لن تتوقف والسياسات الدولية لن تختفي لمجرد انسحاب الولايات المتحدة. غيابنا يقلل فقط من قدرتنا على التأثير في الكيفية التي يعمل فيها العالم، ويقوض أيضا من شرعية المؤسسات العالمية ذات الأهمية الحيوية.

عضوية اليونسكو، خشية من عرقلة عضوية فلسطين

صحيفة لوفيجاغو الفرنسية - جورج مالبرونو

ترجمة مركز الإعلام

الغرب يريد تجنب انضمام فلسطين لوكالة اليونسكو.

ينبغي أن يكون يوم الاثنين المؤتمر العام لليونسكو التي ستستأنف مناقشاتها حول القضية الشائكة لعضوية فلسطين للمنظمة. وافق المجلس التنفيذي لوكالة الأمم النتحدة المتخصصة في مجال الثقافة والتعليم بأغلبية كبيرة بناء على توصية مبادرة الدول العربية من أجل انضمام فلسطين للمنظمة كعضو كامل العضوية.

ومنذ ذلك الحين، تزايدت الضغوط الغربية المعارضة لهذا الطلب. وفي الانتخابات التي يجب أن تتم بحلول 10 تشرين الثاني في مقر الوكالة في باريس، يقول أحد السفراء العرب في الوكالة "إننا نواجه ضغوطا كبيرة من أجل أن لا يتم التصويت وعدم الحصول على الأصوات"، وأضاف السفير طالبا عدم الكشف عن هويته: "الدول الغربية تقترح تأجيل التصويت لمدة عام أو عامين في إطار الجمعية العامة".

ومنذ البداية، الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية عدة تعارض هذا الطلب، وتعمل من أجل عدم التوصل في نهاية المطاف إلى قبول عضوية فلسطين في المنظمة. ولكن مهما كانت الضغوط، هناك من هم متحمسون للذهاب من أجل التصويت لصالح الطلب، فمن شأن تصويت ثلثي الأعضاء في المنظمة أن يسمح بدخول فلسطين كعضو في اليونسكو. وقبل أيام قليلة من موعد الانتخابات، هناك ضغوط قوية تمارس على العديد من الأعضاء في المنظمة، وتجري خلف الكواليس عمليات ابتزاز سياسية. الدول الغربية المعارضة تمارس ضغوط على العديد من الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، حتى إسبانيا التي أعلنت أنها ستصوت لصالح القرار فإنها تواجه بعض الانتقادات.

تقول الخارجية الأمريكية إنه يجب عدم الخلط بين طلب فلسطين الذي تقدم به الرئيس الفسطيني محمود عباس في مجلس الأمن وهذا الطلب في اليونيسكو، وعلينا الانتظار حتى الانتهاء من المشاورات بخصوص هذا الطلب، وعدم التسرع في قبول فلسطين في اليونسكو قبل الانتهاء من الطلب في مجلس الأمن حول الإعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة. لماذا يجب علينا أن ننتظر نتائج المناقشات في الأمم المتحدة؟

في هذه المواجهة، هناك غضب وسخط من قبل الدول العربية ضد فرنسا في المقام الأول، لأنها على ما يبدو ليس لديها موفق واضح، بل تلاعبت في التظاهر حول موقفها الأخير على عكس ألمانيا والولايات المتحدة التي أعلنت مواقفها ضد القرار بشكل واضح ومنذ البداية.

العديد من السفراء يستغربون موقف المعارضين من طلب العضوية في منظمة اليونسكو، فمن حق الفلسطينيين المشاركة بمثل هذه المنظمات التي تساعد في التطور والوعي ونشر الثقافة. نعرف جميعنا أن المعارضين هدفهم غير ذلك نظرا لوجود طلب الاعتراف في مجلس الأمن قبل اليونسكو، لذلك يبدوا أن هناك دعم وتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطينية في مجلس الأمن، وهذه مسألة دولية تزعج إسرائيل بالدرجة الأولى، وحلفائها الذين يسعون لتدارك الأمر قبل خروجه من تحت السيطرة المعتادة.

قلق إسرائيلي من سيطرة حماس على أسلحة جديدة

صحيفة الإندبندنت - كاترينا ستيوارت

ترجمة مركز الإعلام

قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل تشعر بقلق متزايد بسبب سرقة أسلحة متطورة -مثل مضادات الطائرات- من ليبيا، ذلك أن هذه الأسلحة المسروقة في طريقها إلى المتشددين الإسلاميين في قطاع غزة.

وصرح مصدر إسرائيلي فضل عدم الكشف عن هويته قائلا: "لدينا معلومات محددة بان أسلحة مهربة من ليبيا وصلت إلى قطاع غزة، نحن نعلم بأن حماس تسعى إلى تحسين قدراتها وخاصة في مجال مضادات الدبابات والطائرات، نحن قلقون من أن حماس أصبحت قادرة على تحقيق ما لم يكن بمقدورها تحقيقه".

ووفقا للتقديرات الإسرائيلية، تمكنت حماس العام الماضي من حيازة صواريخ أرض جو من طراز SA 7)). وحسب ما أفادت صحيفة هآرتس، هناك مسؤولون إسرائيليون متأكدون من أن حماس تمكنت من الحصول على مضادات طائرات أكثر تطورا خلال الأشهر الاخيرة، ولكن هؤلاء المسؤولين لم يقدموا دلائل تدعم ادعاءاتهم.

إن التقديرات حول أسلحة متطورة مثل صواريخ غرينش (SA18,SA24)؛ والتي يمكنها إسقاط طائرة ركاب؛ تدق نواقيس الخطر والتهديد الذي تتعرض له إسرائيل من حماس المتشددة، حماس التي كانت تطلق صواريخ بدائية بشكل متكرر على إسرائيل، ونادرا ما كانت تسفر عن وقوع إصابات.

يمكن أن تشكل صواريخ مثل ((SA 24 التي فقدت من ليبيا تهديدا على سلاح الجو الإسرائيلي وجولاته فوق قطاع غزة، ولكن ما يثير القلق بشكل أكبر هو الخطر الذي يمكن أن تتعرض له الطائرات التجارية. تنفق إسرائيل حاليا مبالغ ضخمة على تطوير نظام حماية مضاد للصواريخ للطائرات المدنية.

تزايدت المخاوف الأمريكية مؤخرا بسبب قضية الأسلحة الليبية المختفية، حيث وعدت هيلاري كلينتون بتقديم مساعدات بقيمة 11 مليون دولار، حيث سيتم تسخير جزء من المبلغ من أجل البحث عن هذه الأسلحة وإتلافها، و خاصة صواريخ (أرض جو) التي اختفت أثناء الحرب الأخيرة.

وفي وقت مبكر من الانتفاضة ضد معمر القذافي، كانت الحراسة الضعيفة لمخازن لأسلحة واضحة من قبل رجال القذافي، حيث كانت مرتعا للمعارضين الليبيين الذين داهموها مرار وتكرارا للسيطرة على الاسلحة وبيعها إلى مجموعات متشددة أخرى.

لقد أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن مخاوفهم الأمنية حول سيناء وما يقوم به البدو من تهريب للأسلحة عبر الصحراء في مناطق ينعدم فيها القانون والأمن.

أطلق الفلسطينيون صواريخ كثيرة من غزة، لكن قليل منها أصاب هدفه، ولكن إسرائيل حذرت من أن حماس لديها صواريخ قادرة على الوصول إلى تل أبيب. سقط يوم الأربعاء الماضي صاروخ غراد أطلق على إسرائيل من قطاع غزة دون أن يسفر عن إصابات، وهو أول صاروخ يطلق على إسرائيل منذ توقيع اتفاقية شاليط.

الفلسطينيون ينفذون حيلة لترقية وضعهم في الأمم المتحدة

صحيفة وول ستريت جورنال – كريستوفر رودز

ترجمة مركز الإعلام

السلطة الفلسطينية لا تحظى سوى بدعم ضعيف في ما يخص طلبها المثير للجدل للحصول على اعتراف مجلس الأمن في الأمم المتحدة بها كدولة كاملة العضوية. وبسبب قلة الدعم الذي تحصل عليه، توجهت السلطة الفلسطينية إلى وكالة أخرى من وكالات الأمم المتحدة وهي اليونسكو، هذه الخطوة التي واجهتها الولايات المتحدة بالرفض وممارسة الضغوط لمنع تحقيقها.

وتعتزم اليونسكو التصويت على قبول فلسطين عضو كامل العضوية يوم الاثنين المقبل، حيث يحتاج الفلسطينيون إلى أغلبية ثلثي الأعضاء الذين يبلغ عددهم 193 عضو، من أجل قبولهم كدولة كاملة العضوية.

لقد طالب دبلوماسيون أمريكيون أعضاء اليونسكو برفض الطلب، وأضافوا أن قبول الطلب سيدفع الولايات المتحدة إلى الانسحاب من هذه المنظمة ووقف الدعم والتمويل الأمريكي لها؛ وتهدف اليونسكو إلى محو الأمية ومكافحة بذور الإرهاب وتحقيق الاستقرار السياسي.

وقد أصدرت الولايات المتحدة قانونين في مطلع التسعينيات يقضيان بوقف تمويل أية هيئة من هيئات الأمم المتحدة توافق على إعطاء الفلسطينيين العضوية فيها. يذكر بأن الولايات المتحدة الأمريكية مسئولة عن 22% من ميزانية المنظمة، وهي أكبر ممول لها حيث ساهمت عام 2011 بمبلغ وصل إلى 71 مليون دولار.

وقد أشار الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية إلى ذلك عندما قال "هذا هو الطريق الخاطئ الذي يجب علينا ألا نسلكه، لقد أعلنها الدبلوماسيون الأمريكيون واضحة: لن نقيم دولة فلسطينية عن طريق اليونسكو، الطريق الوحيدة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هي من خلال المفاوضات المباشرة".

وتخشى إسرائيل استخدام الفلسطينيين لهذه الهيئات والمنظمات من أجل تقويض شرعية الدولة اليهودية. ويرى دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الفلسطينيين يسعون لمناورة في مجلس الأمن من خلال اليونسكو للحصول على الاعتراف بأي ثمن ممكن حتى لو أغضب ذلك أعضاء مجلس الأمن الذين ينظرون في الطلب حاليا.

ونفى غسان الخطيب (الناطق باسم الحكومة الفلسطينية) أن تكون اليونسكو محاولة للتحايل على مجلس الأمن، وأضاف قائلا: "هناك توجه جديد في الدبلوماسية الفلسطينية يتمثل في محاولة استخدام الساحة الدولية من أجل المضي قدما في مشروع إقامة الدولة الفلسطينية بأي وسيلة ممكنة، بغض النظر عن الطريقة التي تسير فيها الأمور في مجلس الأمن الدولي".

وأضاف الخطيب أن اليونسكو هي جزء من الجهد الفلسطيني الهادف إلى تدويل مساعيها لإقامة الدولة الفلسطينية بعد عقود من المفاوضات الفاشلة مع إسرائيل، ويملك الفلسطينيون حاليا عضوية مراقب في اليونسكو. من المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الأسبوع المقبل والأسبوع الذي يليه لمناقشة الطلب الفلسطيني. لقد حذرت الولايات المتحدة مرارا وتكرارا من أنها ستستخدم حق النقد (الفيتو) ضد القرار. ويبدو أن الطلب الفلسطيني لا يملك التسعة أصوات اللازمة لمنحه العضوية، ووفقا للدبلوماسيين فإن المجلس يريد إعطاء مزيد من الوقت للطرفين من أجل العودة للمفاوضات.

سفير البرتغال في الأمم المتحدة (خوسيه فيليبي مورايس كابرال)، والذي سترأس دولته مجلس الأمن الشهر المقبل، صرح قائلا: "علينا إعطاء الدبلوماسية الفرصة اللازمة، يتعين علينا أن ننتظر ما سيحدث حتى شهر تشرين ثاني" (مشيرا إلى الاجتماع الثاني للأمم المتحدة فيما يتعلق بالطلب الفلسطيني).

يذكر بأن اليونسكو لديها اتفاقيات تعامل بالمثل مع ثلاثة وكالات أخرى وهي (المنظمة العالمية للملكية الفكرية، منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ومنظمة الطيران المدني الدولية)، وبالتالي دخول الفلسطينيين إلى اليونسكو يعني دخولهم إلى هذه الهيئات الثلاثة.

وقد صرح نائب رئيس السياسة العامة للأمم المتحدة بيتر يو قائلا: "تأثير هذا التصويت على مصالح الولايات المتحدة سيكون كبيرا"، وأضاف أن اليونسكو تساعد الولايات المتحدة في إدخال الشركات الأمريكية مثل أبل ومايكروسوفت إلى البلدان النامية ومساعدة هذه البلدان في مجالات مختلفة مثل محو الأمية.

جلعاد شاليط، إطلاق سراح السجين والسلام

الغاردين البريطانية - عامير أوفيك

ترجمة مركز الاعلام

الكاتب هو الملحق الصحفي في السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة – يبعث برسالة إلى هيئة تحرير صحيفة الغارديان البريطانية ردا على مقال نشرته الصحفية البريطانية (ديبورا أور) في الغارديان في وقت سابق.

قد تكون (ديبورا أور) اعتذرت بالفعل عن استنتاجها بأن القرار المؤلم -لإطلاق سراح السجناء الـ 1.027 الإرهابيين المتورطين بهجمات على الحافلات ومطاعم البيتزا مقابل إطلاق سراح الجند الإسرائيلي- كان جزءاً لا يتجزء من كوننا "الشعب المختار" (لماذا يجب علينا أن نزن كلامنا بعناية، جي 2، 26 اكتوبر). ولكنها تزيد الأمور سوءاً. أولاً، لا يوجد هناك تشابه بين إرهابيين متوحشين لم يظهروا أي ندم على جرائمهم التي ارتكبوها بحق المواطنين الإسرائيليين وبين شاب يعمل في الخدمة الوطنية مهمته تكمن في حماية الأرواح.

ثانياً، لم تقم إسرائيل بإطلاق هذا العدد الكبير من السجناء من تلقاء نفسها، وإنما كانت إسرائيل تفاوض من أجل تقليص هذا الرقم، ولكن حماس هي التي كانت تدفع به إلى الارتفاع. تتجاهل (أور) أيضاً الدرس الحقيقي لهذه القضية، يكمن الفرق في نظرة كل طرف للآخر: أي الحالة التي كان بها جلعاد شاليط (لم يتلقى أي زيارة من الصليب الأحمر ولم يشاهد ضوء النهار)، بالمقارنة مع الفلسطينيين (المستفيدين من الزيارات والتمثيل القانوني وإكمال التعليم). أشارت (أور) في اعتذارها أيضاً إلى أن العنف ضد الإسرائيليين لم يكن مبررا أو مستحقا، ولكنها تضيف بأن هذا العنف أضر بالقضية الفلسطينية كثيراً. دولة إسرائيل ممتنة بأن (ديبورا أور) "تقبل حق إسرائيل بالوجود"، ولكن هذا لا يبرر تفكيرها السلبي عن منطقتنا.

المعجزة الاقتصادية التركية

حريت ديلي نيوز التركية الناطقة بالإنجليزية

الكاتب: سونر جاغايتاي

في الخمسينيات مرت ألمانيا بعِقدٍ من النمو الاقتصادي المعزز والمعروف باسم (المعجزة الاقتصادية) التي حولت الدولة إلى قوة أوروبية عظمى. ومنذ 2002 وتركيا تمر بمعجزتها الاقتصادية التي استمرت عشرة أعوام مما وضع أنقرة في موضع القوة المُهيمنة بين جيرانها.

السياسة الخارجية الجديدة لتركيا مثلما هي متجذرة على نحو كبير في المعجزة الاقتصادية التركية فهي متجذرة كذلك في تحول الدولة تحت حكم حزب العدالة والتنمية منذ 2002. وفوق هذا فإنه في ظل المواءمة شبه المثالية للأوضاع الراهنة، نجد أن الموقف الديموغرافي لتركيا واستقرارها السياسي كلاهما يؤكد أن المعجزة الاقتصادية التركية يمكن أن تستمر حتى 2020 على الأقل مما يغذي تقديم أنقرة نفسها على أنها قوة إقليمية.

ومنذ عام 2002 ازداد حجم الاقتصاد التركي الضعف فوصل إلى 1.1 تريليون دولار. وبوصفها بالفعل أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط فإن تركيا يمكن أن تنافس أسبانيا وإيطاليا لتكون أكبر اقتصاد في منطقة البحر المتوسط.

وثمة عامل رئيسي يشرح هذا النمو وهو "النافذة الديموغرافية": وهي الفرصة السانحة التي لا تقابلها كل دولة إلا مرة واحدة في تاريخها، فبعد أن عاشت الدولة نموا سكانيا نضجت نسبة سكانها من اليافعين في النهاية إلى درجة أن أغلبية السكان يقعون بين الفئة العمرية من 15 إلى 64 وتلك ظاهرة معروفة باسم "النافذة الديموغرافية" وهي التي تؤدي إلى الإبداع والحراك. وشريطة أن تتوفر حوكمة جيدة فإنها أيضا تفرز نموا اقتصاديا معجزا. فدول مثل كوريا الجنوبية قد مرت مؤخرا بهذه "النافذة الديموغرافية" واستفادت من النمو الاقتصادي المصاحب لها بمعدلات مذهلة.

والآن يجيء دور تركيا. فتوقعات اتحاد رجال الأعمال والصناعة الأتراك تؤكد أن تركيا قد قطعت نصف الطريق عبر نافذتها الديموغرافية حيث يترجح أن تظل غالبية سكانها في الفئة العمرية المُنتجة من 15 إلى 64 حتى عام 2020. ومن هنا كانت معجزة 2002-2020 الاقتصادية التركية.

وبالطبع فإن النافذة الديموغرافية وحدها لا يمكن أن تبرر النمو الاقتصادي السنوي بنسبة من 6 إلى 8 بالمائة الذي شهدته تركيا خلال العقد الماضي، فالحوكمة الرشيدة هي بيت القصيد.

وبداية فإنه لمَّا بدأ الاقتصاد التركي بالانهيار في 2000-2001 أثناء أسوا أزمة اقتصادية لتركيا في التاريخ الحديث، قام الاقتصاديون المحنكون بقيادة كمال ديرفيس وزير الدولة للشؤون الاقتصادية في ذلك الوقت بتطهير القطع المالي مما فيه من فساد، وهذا إنما هو مثال واحد على الحوكمة الرشيدة. ونتيجة لذلك أصبحت البنوك التركية قوية بما يكفي للنجاة من الانصهار المالي الذي اكتسح الكرة الأرضية في 2008 كما لو كان تسونامي. وقد ساعدت السياسات الاقتصادية السديدة والحوكمة الرشيدة لحزب العدالة والتنمية أيضا في هذا الصدد. وفي الحقيقة فإن هذين العاملين ربما قد جسرا الفجوة بين النافذة الديموغرافية لتركيا ومعجزتها الاقتصادية.

ثم إن هناك حقيقة وهي أن النظام السياسي التركي يفرز استقرارا عندما تهيمن عليه حكومة حزب واحد. وعلى النقيض، فإن الدولة تمر بتقلصات اقتصادية عندما تحكمها حكومة ائتلافية. وهذا لأن المجتمع التركي مثله مثل بعض الدول الأخرى يميل إلى تحاشي الترتيب الطبقي الواحد للعمالة (وتلك ضرورة لإيجاد حكومات ائتلافية ناجحة) لصالح التقسيم التراتبي الذي يشجع حكومات الحزب الواحد.

وتاريخيا واجهت تركيا دوما انصهارا سياسيا واقتصاديا خلال فترات حكم الحكومات الائتلافية كما كان الحال في السبعينيات والتسعينيات، وهو الارتباط الذي يتضح جلياً عند مقارنته بعقود الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في الخمسينيات والتسعينيات وفترة حكم الحزب الواحد المتمثل في حزب العدالة والتنمية.

وأخيرا فإن إعادة توجيه تركيا لسياستها الخارجية في العقد الماضي بعيدا عن أوروبا وباتجاه الشرق الأوسط قد أثمرت نفعا وذلك بالسماح للدولة بالنجاة من آثار التقلبات في الاقتصاديات المتقدمة منذ 2008. ومثلما تحولت سياستها الخارجية نحو الشرق الأوسط، تحولت تجارة تركيا أيضا إليه. وقبل أن يأتي حزب العدالة والتنمية إلى السلطة كانت 53 بالمائة من تجارة تركيا مع أوروبا. وأما اليوم فقد هبطت تلك النسبة إلى 42 بالمائة. وبالمقارنة فإن تجارة تركيا مع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد زادت من 13 بالمائة في 2002 إلى 26 بالمائة اليوم، وهي آخذة في الصعود.

ومرحبا بكم مع المعجزة الاقتصادية التركية وتركيا الجديدة: اقتصاد قوي وسياسة خارجية قوية على الأقل حتى 2020.