في هذا الملف:

اسرائيل ...وإضعاف «أبو مازن»

جريدة القدس- بقلم :رندى حيدر

عدوان أصيل وهادف

جريدة الايام - بقلم: طلال عوكل

إسرائيل و«الربيع العربي»:خشية من مصير غرناطة

جريدة القدس - بقلم:محمد سيد رصاص

التصعيد على غزة !

جريدة الايام - بقلم: سميح شبيب

التصعيد الإسرائيلي ... العودة لقواعد اللعبة مرة أخرى

جريدة الايام - بقلم: الدكتور عاطف أبو سيف

حياتنا - دكتاتورية متنقلة

جريدة الايام - بقلم : حافظ البرغوثي

مدارات - ديفيد هيل «يعظ» ويهجو «حماس»

جريدة الحياة الجديدة - بقلم: عدلي صادق

نبض الحياة - التصعيد الاسرائيلي الجديد

جريدة الحياة الجديدة - بقلم : عادل عبد الرحمن

مروان عصي على الانكسار

وكالة معا - الكاتب: محمد شويكه

أبو مازن ....يتوعده دحلان ... ويهدده ليبرمان ..!

وكالة معا- بقلم : منذر ارشيد

إسرائيل من تخترق التهدئة كل مرة

وكالة معا - بقللم:هاني العقاد

اسرائيل ...وإضعاف «أبو مازن»

جريدة القدس

بقلم :رندى حيدر

ثمة خلاف بين المسؤولين الاسرائيليين على الموقف من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ظهر الى العلن بعد صفقة تبادل الاسرى مع "حماس". فهناك موقف وزراء اليمين كما يعبر عنه وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الذي لا يتوانى عن القول ان الرئيس عباس يشكل "عقبة" حقيقية في وجه السلام مطالبا اياه بالاستقالة؛ وهناك القادة العسكريون للجيش الاسرائيلي الذي يحذرون من مغبة تعزيز قوة "حماس"على حساب الرئيس الفلسطيني ويطالبون حكومتهم بالقيام بمبادرات حسن نية حيال الرئيس عباس تقوي موقعه وسط الشارع الفلسطيني.

ويجري هذا كله في ظل الاجتماعات التي عقدها ممثلو الرباعية الدولية في القدس ورام الله مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين سعيا الى صيغة تسمح بمعاودة المفاوضات السياسية وتتيح الخروج من المأزق الذي بلغه حل الدولتين لشعبين بعد توجه ابو مازن الى الامم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.

ليست هذه المرة الاولى يحذر القادة العسكريون من مغبة التوجهات المتطرفة للزعماء السياسيين وصانعي القرارات ويبدون فيها مواقف اكثر تعقلا وحذرا. والمقترحات التي قدموها الى الحكومة الاسرائيلية هي حصيلة تجربتهم وقربهم مما يجري على الارض داخل المناطق الفلسطينية، الامر الذي يجعلهم اكثر قدرة على استباق المخاطر المترتبة على الصعود الكبير لنفوذ حركة "حماس" داخل الضفة الغربية، وامكان التعجيل في انفجار العنف من جديد هناك.

وتشبه الحملة التي يشنها اليمين في اسرائيل على الرئيس محمود عباس تلك التي شنها ارييل شارون قبل سنوات على ياسر عرفات متهما اياه بأنه هو وراء الانتفاضة الثانية وهو الذي يقدم الدعم للتنظيمات الفلسطينية التي تقاتل الجيش الاسرائيلي، وانه ليس شريكا للسلام.

وفي حينه حرص شارون على وضع عرفات في الاقامة الجبرية داخل مبنى المقاطعة في رام الله حتى ايامه الاخيرة.

ثمة تخوف اليوم من ان تكون حملة اليمين على الرئيس عباس هي جزء من خطة شاملة ترمي الى نزع الصدقية عنه بحجة ان يرفض السلام مع اسرائيل، ولا يمكن تاليا ان يشكل محاورا لها.

ويبدو ان الحملة التي يقودها ليبرمان وطاقمه ضد الرئيس عباس ترمي الى تحقيق هدفين، الاول مباشر هو التشويش على المساعي التي تقوم بها الرباعية الدولية من اجل معاودة المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية في وقت قريب من دون شروط مسبقة واستنادا الى "خريطة الطريق" التي سبق للجانبين الاسرائيلي والفلسطيني ان وافقها عليها، والثاني هدف غير مباشر هو ضرب الوحدة الداخلية الفلسطينية وتعزيز الانقسامات وجعلها في خدمة المآرب الاسرائيلية للتهرب من المفاوضات.

عدوان أصيل وهادف

جريدة الايام

بقلم: طلال عوكل

لم يكن غريباً، ولا مفاجئاً، أن تبادر إسرائيل إلى تصعيد عنفها وإجرامها ضد الشعب الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة حيث تجتر إسرائيل كما في كل مرة، المبررات ذاتها التي تتحدث عن الإرهاب. في ظروف غير الظروف الراهنة، كانت إسرائيل ستشنّ حروباً للهروب من أزمات أقل خطراً وعمقاً من تلك التي تواجهها اليوم، ذلك أن الحرب هي الخيار المرجّح والأثير لدى القيادات السياسية والعسكرية المتطرفة، التي لا تملك أجوبة عن أسئلة المجتمع الإسرائيلي أو عن أسئلة المجتمع الدولي.

إنها تركيبة ليست عجيبة على كل حال، من الرغبة في القتل، والانتقام والعنجهية والعنصرية، وشيء من أوهام العظمة التي تقود السلوك السياسي والأمني الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

لا يرى المستوى السياسي والأمني في إسرائيل أن من حق الفلسطينيين أن يفرحوا ولو لبعض الوقت، استقبالاً وترحيباً بالأسرى المحررين الذين تصفهم إسرائيل بأصحاب الأيادي الملطخة بدماء الإسرائيليين. لا يكلف الإسرائيليون أنفسهم السؤال عن الأسباب والدوافع التي تجعل الفلسطيني يضحي بنفسه أو بولده أو بأبيه، أو السؤال عن مسؤوليتهم كدولة احتلال عن السيطرة على حياة شعب آخر، لا يحب القتل، ولكنه يرفض قاتلة ويقاتله حتى الموت.

الأمر لا يتوقف على المستوى السياسي والأمني في إسرائيل، فلقد نشرت وسائل الدعاية والإعلام، عن مكافآت رصدتها عائلات يهودية لقتل من تعتبرهم من المحررين، قتلة إسرائيليين.

إسرائيل اليوم تكظم غضبها رغماً عنها، وبسبب تطورات الوضع العربي والإقليمي والدولي، تجد نفسها مقيدة، وغير قادرة على إدارة حروب كبيرة في المنطقة، ولذلك فإنها ودون أسباب تبادر إلى تصعيد الوضع في قطاع غزة.

لم يسبق القصف الإسرائيلي، الذي أدى إلى استشهاد أحد عشر مواطناً فلسطينياً خلال أربع وعشرين ساعة، لم يسبق ذلك الفعل فعل فلسطيني جرى ضد إسرائيل، كما أن شاليت لم يعد بحوزة الفلسطينيين حتى تستخدمه إسرائيل ذريعة للتصعيد غير المبرّر.

ربما ما قاله نتنياهو يفسر الأمر، ويذهب به إلى أبعد من المعقول، حينما يقول إنه سيقتل كل فلسطيني يفكر في القيام بعمل ضد إسرائيل. هذا يعني أنه حر في استخدام الوقت الذي يحقق له أهدافاً ولو بسيطة، وان القرار الإسرائيلي هو قرار استباحة للوضع الفلسطيني.

أراد نتنياهو من التصعيد الأخير أن يشفي غليل المتطرفين الذين رفضوا صفقة تبادل الأسرى، واعتبروها خضوعاً لما يسمونه الإرهاب، او انها شكل من أشكال الهزيمة، وأراد نتنياهو أن ينزع فرحة الفلسطينيين بالإفراج عن هذا العدد من الأسرى الأبطال، ولكنه أراد، أيضاً، الانتقام وإظهار تفوق القوة الإسرائيلية والتغطية على الاحتجاجات الداخلية، التي ما أن تجد لحظة هدوء حتى تثور من جديد.

فصائل المقاومة الفلسطينية كلها المتفقة والمختلفة مع بعضها بعضاً تدرك منذ بعض الوقت أن إسرائيل تستدرج الفلسطينيين، إلى دائرة النار، للتغطية على أزماتها، وللتغطية على مسؤوليتها إزاء فشل مسار المفاوضات والعملية السلمية. ولصبّ المزيد من الزيت على المفاوضات الفلسطينية.

لذلك التزم الكل بالتهدئة، وعضّ البعض على الجراح، وصبروا في مواجهة اعتداءات إسرائيلية صعبة، وحتى حين كانوا يضطرون للرد، فإنهم كانوا عقلانيين، وخلال كل الوقت، خصوصاً السنتين الأخيرتين لم يبادر الفلسطينيون إلى عمل يستفز جنون القيادات الإسرائيلية.

وحتى خلال موجة القصف الأخير، كان من غير المحتمل أن يصبر الفلسطينيون على استشهاد تسعة مناضلين عدا الجرحى لذلك كان الرد محدوداً ومدروساً، ولذلك، أيضاً، تجاوبوا بسرعة مع الوساطة المصرية من أجل التهدئة.

ثمة عامل مهم في هذا الاطار، وهو حيوية وسرعة تحرك الموقف المصري، وتأثيره الضاغط على إسرائيل، هو الذي أنتج هذه التهدئة التي لا تستجيب لرغبة القيادة الإسرائيلية، ولهذا من المتوقع أن تلتزم الفصائل الفلسطينية بالتهدئة ليس فقط إكراما لمصر وحرصاً على العلاقة معها، وإنما، أيضاً، لتفويت الفرصة على إسرائيل التي تتمنى اليوم قبل الغد، أن تتاح لها الفرصة المناسبة لشن الحرب على الفلسطينيين.

إسرائيل و«الربيع العربي»:خشية من مصير غرناطة

جريدة القدس

بقلم:محمد سيد رصاص

ظن الإسرائيليون أن توقيع المعاهدة المصرية - الإسرائيلية (26 آذار1979) سيفتح باب تطبيع رسمي وشعبي مع المصريين. تحقق الأمر الأول فقط جزئياً بسبب تردد السلطات المصرية في الإيغال بعيداً، بعد أن قرأت جيداً موقف المجتمع المصري من التطبيع. على الصعيد الشعبي، واجه الإسرائيليون جداراً صلباً من الرفض، ربما كان أكبر مقياس له هو ما كان يلمسه السائح الإسرائيلي عندما يمشي في شارع أو يجلس في مقهى، وهو ما لم يتغير خلال ثلاثة عقود من الزمن.

هذا أدى عملياً إلى أن يقتصر التطبيع على الحاكم السياسي لمصر وجهاز سلطته، وهو أمر سلَم به الإسرائيليون، خصوصاً حين لمسوا أن الأمر لم يكن مقتصراً على المصريين وإنما شمل كل العرب الذين سمحوا بسفارات أو ممثليات تجارية إسرائيلية في بلدانهم، وقد كان الإسرائيليون في ذلك مستندين ومطمئنين إلى الحالات العربية التي اختصر فيها الحاكم الفرد، ومعه جهاز سلطته، المجتمع ، ملغياً صوته وإرادته.

تغيَرت تلك الحال العربية عام 2011، مع بدء موجة ديموقراطية عمّت العديد من البلدان العربية، فوجئت الدولة العبرية بالسهولة والسرعة التي سقط فيها الرئيس المصري أمام طوفان اجتماعي اجتاح شوارع القاهرة والإسكندرية والسويس، لتشعر بعده بأنها أمام المجهول بعد بدء حقبة عربية وضح أن إحدى سماتها الرئيسية هي صعود قوة المجتمعات إلى السطح السياسي، وهو ما لم يكن في حسبان أي رئيس وزراء إسرائيلي منذ مناحيم بيغن، الذي قام بتوقيع تلك المعاهدة، في أن يحصل عند العرب ما هو موجود عند الإسرائيليين حيث المسؤول يرتعد خوفاً عند أي خطأ أو هفوة يرتكبهما خشية أن يحاسبه المواطن الإسرائيلي، كماحصل مع اسحق رابين(وهو الذي وضع الخطة العسكرية لحرب 1967 عندما كان رئيساً للأركان) لما استقال من رئاسة الوزراء عام1977 بسبب إيداع زوجته مبلغاً غير كبير في بنك أميركي من دون كشف منه ومنها بذلك إلى الدوائر المختصة.

كان الارتباك الإسرائيلي عاماً ولم يقتصر على المسؤولين وإنما شمل أيضاً المعلقين في الصحف الاسرائيلية، وقد كان هناك إحساس عندهم، رغم تأكيد الحكام العسكريين المصريين الجدد التزامهم المعاهدات الموقعة، بأن معاهدة 1979 بعد الأحداث المصرية ليست أكثر من توقيع مشترك مع فرد وسلطته وليست مع دولة، والتي هي - أي الأخيرة - مجموع تركيبي لسلطة وجغرافية ومجتمع. وبالتأكيد، فإن تلك الليلة التي جرى فيها اقتحام جموع من المتظاهرين المصريين السفارة الإسرائيلية قد كثفَت عند الإسرائيليين ذلك الشعور، وجعلته طاغياً.

ربما، كان كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي لدى استقبال الأسير جلعاد شاليط أفضل تعبير عن ذلك الشعور الإسرائيلي: «أخذت هذا القرار المؤلم خوفاً من أن يصبح مجهولاً مصير شاليط، مثلما هـو وضع رون أراد»، وهو الذي أعاب على إيهود أولمرت اقترابه من صفقة مع «حماس»، برعاية الألمان، فيها تنازلات إسرائيلية أقل حيال موضوع شاليط، فيما نراه الآن وقد اتجه بسرعة إلى حسم الموضوع بأثمان إسرائيلية أكبر، وعبر وساطة حكام القاهرة الجدد، وبالتزامن مع اعتذار إسرائيلي عن قتل الجنود المصريين في سيناء الذي سبّب اقتحام السفارة في القاهرة.

لم تفعل اسرائيل هذا مع أنقرة بخصوص مقتل الأتراك في سفينة مرمرة: في هذا الصدد، لم يشعر الإسرائيليون بخطر ما ظنه الرئيس السادات، منذ تخليه عن السوفيات واقترابه من واشنطن أواسط السبعينات، بأن مصر ستتولى مهمات محورية لمصلحة الولايات المتحدة في عموم منطقة الشرق الأوسط على حساب الدور الإسرائيلي، فيما يشعرون، منذ تعويم الدور التركي بدءاً من عام 2007 في مواجهة التمدد الإيراني في المنطقة، بأن هناك تناقصاً في أهمية إسرائيل عند الغرب لمصلحة تركيا.

وليس صدفة أن تأتي الضربة الإسرائيلية لتلك السفينة التركية عقب أسبوعين من ذلك الذي سجلته واشنطن على أنقرة حين وقعت في 17 أيار (2010) مع البرازيل وإيران على ذلك الاتفاق بخصوص الملف النووي الإيراني، قبل أن يعود أردوغان للانتظام سريعاً ضمن الرؤية الأميركية تجاه طهران، وهو ما وصل إلى ذروة كبرى في خريف 2011 مع نشر تجهيزات برنامج الدرع الصاروخية الأميركية في الأناضول (كشف مؤخراً عن أن الموافقة التركية على هذا تعود إلى قمة «الناتو» في لشبونة في تشرين الثاني 2010.

هذا التوجس الإسرائيلي من أنقرة يتعزز ويتراكب مع الدور الذي يلعبه رجب طيب أردوغان منذ بدء الموجة الديموقراطية العربية، من حيث كونه يقدم النموذج التركي، القائم على ثالوث: الجيش - الإدارة - الإسلاميون، كنموذج للمنطقة العربية في مرحلة «ما بعد البوعزيزي»، وهو ما يجرى العمل عليه، مع الرضا ، في القاهرة وطرابلس الغرب وتونس، وتبذل الجهود حثيثاً لتحقيقه في صنعاء.

هنا، تشعر اسرائيل بأن الدور التركي لم يعد مقتصراً على الاستراتيجيات والأدوار وإنما هو أبعد من ذلك بكثير ليصل إلى «هندسة الدواخل العربية» عبر ذلك النموذج الذي بدأ يصطدم (من أجل الدخول إلى الأفئدة العربية) باسرائيل على الهواء مباشرة في صورة تلفزيونية، كما جرى في مؤتمر دافوس من صدمة أردوغان لشمعون بيريس بعد أيام قليلة من الفشل الإسرائيلي في حرب غزة أمام حركة حماس.

هنا، لا يمثل أردوغان فقط فشل إسرائيل في الحفاظ على مكانتها لدى الغرب خصوصاً في حربي 1967 و1982 أو التي كانتها بالنسبة إلى لندن وباريس في حرب السويس، وإنما يعبر أيضاً، كنموذج إسلامي يراد تعميمه عربياً، عن كل ما تخشاه إسرائيل من القادم المجهول مع «الربيع العربي»، وهو ما يبدو معه أن الإسرائيليين، على الصعيد المنظور والمتوسط المدى، لم يعودوا أمام أوضاع كهذه يكتفون بالخشية على مصائر معاهداتهم واتفاقاتهم مع الحكام العرب، وإنما يمتد الأمر عندهم للخشية من مسارات ستكون فيها إسرائيل في وضعية (القلعة المحاصرة) في المنطقة، مثل غرناطة في خريف الفترة الأندلسية، الأمر الذي يعبر عنه رمزياً أفضل تعبير ذلك «الجدار العازل» الذي بناه أرييل شارون.

التصعيد على غزة !

جريدة الايام

بقلم: سميح شبيب

في تطوّر لافت للنظر، قامت القوات الإسرائيلية بقصف جوي وبري على بعض مناطق غزة، خاصة أماكن الوجود العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي".

توقيت هذا التصعيد واضح الوضوح كلّه، وهو يأتي في زمن يشهد نشاط "الرباعية"، ومحاولة إعادة المفاوضات، في وقتٍ تكشّفت فيه الأوراق الإسرائيلية، المعطّلة للمفاوضات والداعية بوضوح لاستمرار الاستيطان. كما يأتي في ظل الأزمة السياسية التي تعايشها حكومة نتنياهو.

كما يأتي هذا التصعيد في وقتٍ حاولت به تلك الحكومة، الخروج من مأزقها السياسي، عَبر الموافقة على صفقة تبادل الأسرى.

هدف هذا التصعيد، هو استجرار قصف فلسطيني على المستوطنات الإسرائيلية، بحيث تظهر إسرائيل كدولة مُعتدى عليها، وبأن ثمة إرهابيين فلسطينيين، يقومون بقصف مستوطناتها دون تمييز. وهم بالتالي بحاجة إلى حماية، في وقتٍ يظهر به الفلسطينيون كمعتد بداعي انهم لا يستحقون دولة!

لعبت إسرائيل هذه اللعبة سابقاً وكثيراً، ونجحت فيما رمت إليه، نجاحاً باهراً.

الآن، وإبان هذا العدوان، ظهر جلياً، بأن الفصائل كافة، بما فيها حركة "حماس"، باتت على درجة من النضوج السياسي، تحول دون تحقيق العدوان الإسرائيلي مراميه وأهدافه.

حركة "الجهاد الإسلامي"، انجرت وحيدة للرد على العدوان، دون البحث الجدي عن مراميه السياسية، ودون التنسيق الجدي مع الفصائل الوطنية الفلسطينية الأخرى.

قامت حركة "الجهاد" بالرد، صاروخياً، ما استدعى تدخلاً مصرياً تجسد بالتشاور والتباحث مع الفصائل كافة، وشرح ما ترمي إليه إسرائيل من وراء التصعيد، واستجرار الطرف الفلسطيني للرد، وقد نجحت في ذلك بجدارة ومحبة وتفاهم.

إسرائيل لا تزال ترمي إلى تصعيد الأوضاع الأمنية، والوصول إلى تبادل النيران مع الفلسطينيين، خدمة للخروج من مأزقها السياسي، ووضع المزيد من العراقيل في وجه الجهود الدبلوماسية الفلسطينية، الرامية إلى طرح الملف الفلسطيني، على مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة.

إن وقف العدوان الإسرائيلي، بات يقضي التفكير جدياً، دون تحقيق أهدافه السياسية. المسألة، ليست مسألة عدوان ورد، أو أخذ للثأر والانتقام.

المسألة هي مسألة سياسية أولاً وأخيراً، وكل ما تقوم به إسرائيل يأتي عبر هذا الإطار تحديداً. كان من الصعب على بعض الفصائل إدراك الأبعاد والمرامي السياسية لما تقوم به إسرائيل من اعتداءات عسكرية، لكن التجربة والخطأ، طوّرت الفكر والأداء السياسي الفلسطيني عموماً، وبات من الصعب على إسرائيل، تحقيق ما ترمي إليه بسهولة ويسر على نحوٍ مباشر.

قد يتصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقد يتسع ليشمل قوى أخرى، لكن الحذر والانتباه لما ترمي إليه إسرائيل، يبقى هو الأهمّ، في ظل التنسيق بين فصائل العمل الوطني كافة.

التصعيد الإسرائيلي ... العودة لقواعد اللعبة مرة أخرى

جريدة الايام

بقلم: الدكتور عاطف أبو سيف

بدأ التصعيد الإسرائيلي خلال اليومين الأخيرين استدارة غير متوقعة في علاقة إسرائيل في القطاع خاصة بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والحديث عن تفاصيل غير معلنة في الصفقة تتضمن التزامات من حماس وأخرى من إسرائيل. ليس التصعيد ذاته، والقصف بعينه هو ما كان غير متوقع بل حجم هذا التصعيد وعنفه هو ما يجعل البحث عن آفاق تطور الموقف ضرورة وفي نفس الوقت منبئاً بتطورات أخرى.

هل كان التصعيد الإسرائيلي الأخير مفاجئاً؟ ليس تماماً. إذ إن إسرائيل لم تتوقف يوماً عن استهداف الشعب الفلسطيني وهي وحتى في أوقات "الهدنة" التي كانت تتوصل لها مع حماس والفصائل في غزة كانت تعتبر أن وقف إطلاق الصواريخ هو التزام فلسطيني وأنها تمتلك حق التصرف في القطاع وفق ضرورياتها الأمنية. من هذه الناحية فإن القصف الإسرائيلي المتواصل لغزة واستهداف تسعة فلسطينيين في أقل من أربع وعشرين ساعة وشن قرابة عشر غارات على مناطق متفرقة ليس مفاجئاً، لكنه بالقياس لابد أن يعكس تطوراً جديداً.

إن ما حدث يشير إلى أن شيئاً لم يتغير بالنسبة لعلاقة إسرائيل بغزة فهي تريد أن تعيد التأكيد على قاعدة اللعبة القائلة إن من حق إسرائيل التدخل والتصرف وقتما تشاء وعلى الجانب الفلسطيني أن يثبت حسن نواياه ورغبته الجدية في عدم المساس بإسرائيل. هذه الرغبة تتأسس على جملة من الافتراضات التي دارت في النقاشات مؤخراً خاصة بعد إطلاق سراح شاليت مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين.

أول هذه الافتراضات أن الصفقة لابد أن تكون جزءاً من صفقة أشمل تتضمن تهدئة غير معلنة تعكس رغبة متبادلة في الحفاظ على الوضع القائم، وهو ما لا يمكن استبعاده من ناحية نظرية إذ إن السنوات الماضية بعد حكم حماس لغزة دللت على وجود مثل هذه الرغبة وإن بدرجات متفاوتة حسب السياق الميداني، كما دللت على أن إسرائيل وحدها من كانت تقوم بتغيير وتيرة الأحداث وفق احتياجاتها الميدانية أو سياساتها الداخلية. تقول هذه الفرضية إن حماس التزمت بتهدئة وبضبط الوضع بشكل جيد ومنع إطلاق الصواريخ وملاحقة مطلقيها مقابل عدم إحراج إسرائيل لها بعدم الاعتداء المتكرر على غزة وبالتالي وضعها في الزاوية أمام الجمهور الفلسطيني. وإذا كان ذاك صحيحاً فإن التحرك الإسرائيلي على غزة يشكل رغبة من إسرائيل في اختبار مقدرة حماس على الصمود أمام الضغط واختبار رغبتها الحقيقية بعدم التصعيد ضد إسرائيل. وإن نجاح حماس في هذا الاختبار يعني عدم انجرارها إلى عمليات القصف التي تقوم بها الفصائل الأخرى وبحثها الدؤوب عن تدخل خارجي (مصري في هذه الحالة) لتثبيت التهدئة. بكلمة أخرى فإن إسرائيل تختبر ليس رغبة حماس فحسب بل مقدرتها على ضبط نفسها وضبط الآخرين.

الافتراض الثاني يقول إن الأمور لم تتغير إطلاقاً، فإسرائيل لم تغير جلدها وإن علاقتها بقطاع غزة تأسست على هذه الخاصية القائلة بحق إسرائيل بالتصرف الفردي، وإن التزام إسرائيل الوحيد ربما يكون بعدم استمرار العنف ضد الفلسطينيين بشكل يومي بل متقطع ووفق الاحتياجات. وإذا كان هذا صحيحاً فإن شيئاً لم يتغير وإن المتغير الكبير المتمثل بصفقة تبادل الأسرى لم يشكل تغيراً كبيراً على طبيعة هذه العلاقة. في هذه الحالة، أيضاً، على الفلسطينيين وحماس تحديداً أن يثبتوا أنهم حقاً راغبون في استقرار الوضع وعدم ايقاظ البعبع النائم خلف الدبابة.

ثالثاً، لابد أن نتنياهو يعرف أن الكثير من القلق الداخلي بعد الصفقة ينبع من التخوف الشعبي بأن إطلاق سراح عشرات المناضلين الفلسطينيين الذين قتلوا مئات الإسرائيليين سيزيد من العبء الأمني ويضعف الجبهة الداخلية التي ستكون عرضة لمزيد من التهديدات وسيشجع الأعمال العدائية الخارجية. بل إن مقدرة الجيش على التدخل ضد هؤلاء الإرهابيين ستكون محدودة، وربما احتوت الصفقة، سراً، على التزامات غير معلنة حول عدم المساس بقادة الفصائل وأجنحتها المسلحة كما بالأسرى المحررين. الهجوم والتصعيد الإسرائيلي يحمل رسالة واضحة للجبهة الداخلية بأن الجيش طليق اليد في التدخل في غزة وقتما شاء وأن الصفقة لم تغير شيئاً، بل إن الجيش ينوي أن يكثف من غاراته على غزة لضبط إيقاع التوتر في منطقة وفق احتياجاته وليس كيف يشاء الفلسطينيون. وأن الصفقة لم تعط بوليصة أمان لأحد، بل على العكس فإن الجميع أصبح بعد الصفقة تحت مرمى النيران حتى الأسرى المحررين ذاتهم. بكلمة أخرى فإن التصعيد موجه للرأي العام الإسرائيلي مئة بالمائة. بهذا فإن نتنياهو يريد أن يخرج الصفقة من ثوب الانتصار الذي زينته حماس وعملت على تسويقه والذي بدا وفقه هو مرغماً على إخراج الأسرى لتصبح المعادلة الجديدة أن إسرائيل نجحت في إعادة شاليت إلى البيت وظل "الأشرار" عرضة للنيران.

يتبع ذلك هو أن ما حدث يعيد دوران العجلة حيث تعود الأمور إلى سابق عهدها، فصفقة التبادل لم تكن إلا حاجة إسرائيلية ملحة لاعتبارات أشبعها المحللون تفسيراً كما كانت حاجة حمساوية ملحة خاصة بعد نجاح دبلوماسية أبو مازن في الأمم المتحدة. الآن أصبح هذا في عداد الماضي. وهذه المرة كما في كل مرة تقوم إسرائيل بوضع قواعد اللعبة وعلى الفلسطينيين أن يجيبوا أو يبدوا ردة فعل تعيدهم إلى اللعبة. انتهت الصفقة وإسرائيل تريد أن تتأكد بأن كل شيء كما كان عليه، وتريد أن تطمئن مواطنيها بأنها طليقة اليد، وتريد أن تسمع من حماس الجواب لتتأكد بأن القرص الساخن (قطاع غزة) لا يزداد سخونة إلا في دائرة المايكرويف الإسرائيلية.

مقابل ذلك فإن المصالحة الفلسطينية التي كان الجميع يتطلع أن تكون احد أهم ثمار صفقة التبادل بل إن البعض توقع أن تكون محفزاً كبيراً لتحقيقها، تظل في علم الغيب وبحاجة لمزيد من الوقت لتنضج.

حياتنا - دكتاتورية متنقلة

جريدة الايام

بقلم : حافظ البرغوثي

المتساقطون من الحكام العرب لم يكونوا في حالة حرب او عداء مع الغرب، بل كانوا طوع بنان واشنطن ينفذون السياسة الغربية ويعاقبون من يعارضها ويتعقبون من يفكر في شتم جارة كندا او انتقاد سياستها المعادية للشعوب العربية والموالية لاسرائيل. فكيف يعقل ان يهب هؤلاء لدعم التحركات الشعبية العربية ضد حلفائها من الحكام والطواغيت؟ فالخزائن والبنوك الغربية هي بيت مال هؤلاء الحكام يودعون فيها ما نهبوه من اموال الشعوب والنفوط والغاز تحت هيمنة الشركات الغربية نفسها. وخاضوا حروبا تحت الراية الاميركية. فما الجديد في المواقف الغربية حتى تتبنى الانتفاضات الشعبية؟

الجديد ان هذه الانتفاضات ليست ثورات بل مجرد مطالب حياتية لا سياسة خارجية فيها. فلو رفعت الجماهير شعارات قومية تدعو الى استعادة الأموال المنهوبة وتخليص النفط والثروات من الشركات الاحتكارية الغربية وبناء اقتصاديات وطنية لانقلب الموقف الغربي منها فورا، فالمخاوف الغربية تنبع من احتمال تحول الانتفاضات الى ثورات حقيقية ذات قيادات واعية وبرامج تحررية وطنية وقومية ولهذا سارعوا الى تبني بعضها لاحتوائها وافراغها من خطر التثوير الوطني الحقيقي الذي يصطدم بالضرورة مع المصالح الغربية والاميركية. وكان ضمن التفكير الغربي الاستعماري الذي جاء نتيجة دراسات ومقابلات مستفيضة منذ احداث سبتمبر في الولايات المتحدة لاحتواء التيار الديني المعتدل في مواجهة التيار السلفي الجهادي الذي انجب تنظيم القاعدة واستقر الرأي على تطويع جماعة الاخوان المسلمين باعتبار انه لا يفل الحديد الى الحديد. ولهذا برزت التفاهمات والاتفاقات الخفية بين واشنطن وجماعة الاخوان المسلمين خاصة في مصر التي يمكنها ان تكون حجر الزاوية في اي حكم مستقبلي في كثير من الاقطار، لكن باطنية الاخوان تختلف عن المظهر، فهم يطالبون بالديمقراطية كوسيلة للوصول الى الحكم فقط وعندما يصلون الحكم تنتهي الديمقراطية وتبدأ دكتاتورية الحزب الواحد والحكومة الربانية على غرار ما فعلته حركة حماس حيث ادلى بعض قادتها بتصريحات حتى قبل الانقلاب في غزة عن ان حكومتهم آخر الحكومات وان الانتخابات الحرة التي فازوا فيها هي آخر الانتخابات. وبالطبع لا يهم واشنطن ان تحول النظام الى استبدادي باسم الدين فالمهم الحفاظ على المصالح الاميركية وبذلك يستبدلون حكم دكتاتور وبطانته المستفيدة بنظام دكتاتورية الحزب ولا تهمها الحريات العامة والخاصة وحقوق الانسان لأن بارومتر الديمقراطية الغربية هو المصالح ويقاس ببرميل النفط والحفاظ على أمن اسرائيل ليس إلا. وقد يقال ان الانموذج التونسي اعطى برهانا على ان الشعب يريد الاسلام وهذا كلام مجاف للواقع لأننا كلنا نريد الاسلام ولكن كيف وبأي تفسير واجتهاد ومفهوم؟ وهنا يكمن الجدل الخلافي فحزب النهضة سيحرص في فترة حكمه الانتقالية ان يبقي الأمور على ما هي عليه لمدة سنة انتظارا للمرحلة التالية، وهنا يتقدم الجناح المتطرف فيه ويهيمن على المعتدلين ويؤسس للدكتاتورية الحزبية. فأية دكتاتورية حزبية مكروهة سواء كانت تحت ستار الدين او القومية لأن الأصل في الحكم هو العدالة ولا اظنها تتحقق بذلك. فالديمقراطية اساسها تداول الحكم والانتخابات، ولعلنا ونحن نرقب الأحداث في سوريا كيف ان الغرب يطبخ المستقبل السوري على نار هادئة وعلى ضفاف نهر الدم اليومي بلا مبالاة لأن حساباته تختلف عن حسابات الشعب السوري حتى الآن ويريد لسوريا مستقبلا بمقاييس معينة قد لا تختلف عن مقاييس النظام الحالي من حيث ضمان أمن اسرائيل والحفاظ على عدم تهديد المصالح الغربية ضمن المقاومة اللفظية وضبط النفس الطويل جدا وعندما يجدون حزبا او جهة مستعدة لذلك سيكون هناك مخطط سريع لقلب النظام في دمشق بمساعدة الجزيرة للمقاولات واعمال التشطيب الثورية باللون الاميركي.

مدارات - ديفيد هيل «يعظ» ويهجو «حماس»

جريدة الحياة الجديدة

بقلم: عدلي صادق

لأسباب عدة، نقول لديفيد هيل، المُسمى مبعوث واشنطن للسلام في الشرق الأوسط، إننا لا نرحب بما يفترضه من حلقة فلسطينية لربيع عربي، تختص حركة «حماس». فإن ظهرت في آفاقنا الفلسطينية، هكذا حلقة، يباركها الأميركيون، فإننا سنكون مع «حماس» ضدها. فلا قيمة ولا شرف، لأية رياح من هذا الربيع، إن لم تكن موجهة ضد الأميركيين وضد السياسات القبيحة المستبدة، التي يعتمدونها، وهي السياسات نفسها التي جعلت مبعوثاً مثله، يُفترض أن مهمته تتعلق بالسلام في الشرق الأوسط، عنصراً متخصصاً في إحباط السلام وسد آفاقه. فمثل هذه السلام، بطبيعته، يتوخى الحقيقة والعدالة، ولا يلائمه رجل كأنه مبعوث الشيطان!

وطالما أن ديفيد هيل يريد من الشعب الفلسطيني أن ينفجر في وجه حركة «حماس» فإن واجبنا يقتضي استباق أي انفجار مفترض، بالتوصل الى وفاق حقيقي، من شأنه تغيير وجهة الانفجار. ونقول بلغة المتخصصين في هندسة المتفجرات، إن العبوة، عندما يُراد لموجتها التفجيرية، أن تتجه الى يمين أو يسار، الى أعلى أو الى أسفل؛ فإن صانعها يجعل لها جداراً ضعيفاً، من الجهة التي ينبغي لغضب العبوة أن يتجه اليها. أما الزوايا والاتجاهات التي يتوجب ألا تمسسها شظية؛ فإنها تلك التي يحرص الصانع على جعلها سميكة محصنة. فلا ربيع ولا غضب، ينبغي أن يكون في مساحتنا التي يتوجب تحصينها. أما القضايا التفصيلية، كأسلوب الحكم ودستوريته، وقيم الديمقراطية والتسامح، والعدالة القائمة على تكريس جهاز قضائي مُهاب؛ فإنها واجبات وطنية، يتكفل بها الوفاق، وتضمنه الروحية العالية والعناصر المسؤولة!

* * *

ليس هناك استبداد، ولا عدوان على الناس، ولا مظلومية للمجتمع الفلسطيني؛ أعتى وأسوأ من الاستبداد والعدوان والمظلومية التي يوقعها المحتلون بنا، بدعم وتأييد ديفيد هيل وإدارته ومؤسسته التشريعية. وما قاله ديفيد هيل، أمام مجلس شيكاغو للشؤون الدولية، مردود عليه. لعله نُطق مكمل للتحقيق الصحفي الذي نشرته مجلة «تايم» الأميركية في عددها قبل الأخير. لقد فوجئت بالتحقيق الممتد على أربع صفحات، عندما تناولت المجلة في الطائرة الأردنية، وسرعان ما تحركت بوصلة عقلي، في الاتجاه المضاد، منذ اللحظة التي رأيت فيها الموضوع المُسهب، الذي يهجو حكم «حماس» في غزة، وساءني أن المجلة نجحت في استنطاق مواطنين في الوجهة التي تريدها. فالقاعدة الذهبية، على هذا الصعيد، أن يركز الفلسطينيون على استبداد الأميركيين وعلى الإهانات التي يلحقونها بشعوبنا. فهؤلاء يشوّهون حتى الربيع العربي، ويتعمدون الإيحاء بأنهم متعاطفون مع الشعوب، وأنهم من أنصار الحرية، ويستخفّون بعقولنا، كأننا لا نعلم أنهم هم أنفسهم منشئو وحُماة الدكتاتوريات الفاسدة، في العالم العربي وفي العالم. وحتى عندما يُظهرون عدم الممانعة في إسقاطها، بعد أن تتحول الى عاهات والى كوارث بيئية، لم يعد لديها ما تقدمه لأي طرف، فإن الأميركيين لا يرحبون بثورات التمكين لإرادات الشعوب!

نرفض كذلك، اختزال «حماس» وجعلها مجرد مشروع للعنف، وكأنها بلا قضية، وكأن ليس هناك احتلال يمارس كل أنواع الفجور والجرائم، ويستحث المقاومة، مثلما قاومت الشعوب المظلومة ظالميها. إن المقاومة المسلحة حق مشروع من حيث المبدأ، وهي ظاهرة تاريخية مبجلة، وإن كانت هناك حقائق ميدانية تجعلنا نستنكف عنها والأخذ بوسائل المقاومة اللاعنفية، التي تعكس غضب الشعب الرازح تحت نير الاحتلال البغيض!

إن تنظيرات الأميركيين، تدخل في سياق من التطفل والتغابي والرؤية العوراء، وفقدان الحس بالعدالة. وبالمناسبة هناك في حوزة بعض الأصدقاء، آلاف البرقيات من مستودع «ويكيليكس» تتعلق ببراهين على التخابر مع الأميركيين وإلابلاغ الجوسسي والخياني عن كثير مما يجري في كواليس السياسة الفلسطينية، وبالتفصيل الممل. ومن المؤسف أن المخبرين الذين يقدمون «خبرياتهم» الى القنصليات الأميركية، وهم يعرفون أنها ستكون بحوزة إسرائيل؛ ينتمون الى فصائل شتى، وبعضهم في مواقع متنفذة، وسنتناول هذا الموضوع في الوقت المناسب، لكي نشدد على ضرورة خلع وعزل ومساءلة هؤلاء التافهين وكنسهم الى مزابل الأخبار!

المخبرون الذين أعنيهم، ساعدوا كثيراً على توغل السياسة الأميركية في ظلمنا، وفي الاستهتار بكرامة شعبنا وبعدالة قضيتنا. ربما لو لم يكن هناك قليلو شرف، بهذا العدد الذي أفصحت عنه وثائق «ويكيليكس» لأصبح مخططو السياسة الأميركية، أقل استهتاراً بنا وأقل مجافاة للمنطق وللحقيقة.

أخيراً، فإن أي ربيع عربي يمكن أن نتشرف به، هو ذلك الذي يأخذ المجتمعات العربية الى التمكين لإرادات الشعوب. وعندما تمتلك الشعوب العربية إراداتها؛ ستُعاد حتماً، صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة، لكي تصبح المجافاة مقابل مجافاة، والاستهتار مقابل الاستهتار، والإيذاء مقابل الإيذاء، على أصعدة ما يُسمى بـ «الشراكة» والتعاون والاعتمادية، إن كان تنسيقاً أمنياً، أو نوعاً من التعاون اللوجستي، أو التجارة والودائع النقدية، أو البترول استخراجاً وتسويقاً وتسعيراً، أو التسلح وغيره!

لا يحق لديفيد هيل، أن يبيعنا وصفات للربيع العربي، لأن هكذا ربيع، سيكون مرفوضاً إن أصبح يلائم الأميركيين طالما أنهم بهذا المنطق العقيم واللئيم المعادي للحق الفلسطيني!

نبض الحياة - التصعيد الاسرائيلي الجديد

جريدة الحياة الجديدة

بقلم : عادل عبد الرحمن

قبل يومين, قصف الطيران الحربي الاسرائيلي موقعا لحركة الجهاد الاسلامي في مدينة رفح، ذهب ضحيته خمسة شهداء على رأسهم المجاهد محمود الشيخ خليل، وهو الخامس من اشقائه الذين استشهدوا. وتلا ذلك قصف على اهداف اخرى في قطاع غزة أدى الى استشهاد أربعة آخرين من المناضلين، الأمر الذي يكشف للمرة الألف أن دولة الابرتهايد الاسرائيلية لا تلتزم بأية تعهدات, أيا كانت. ويدلل على أن حكومة اليمين المتطرف ليست بوارد منح حركة حماس او غيرها من القوى اي فرصة لالتقاط انفاسها، او للتغني بـ «انتصارات» حققتها (نسبة للافراج عن اسرى الحرية) كما ان القيادة السياسية والأمنية الاسرائيلية تعمل وفق رؤيتها وبرنامجها، وعنوانه الأساسي تصفية وقتل كل المناضلين، إن لم يكن بالجملة فبالمفرق، لأن اسرائيل تعي جيدا، ان عملية عسكرية كبيرة في زمن الربيع العربي قد تؤدي لنتائج عكسية. فضلا عن انها تريد ان تبقي محافظات الجنوب الغزية تحت رحمة الحراب الاسرائيلية. ولانها تعلم ان ردود الفعل الدولية لا تساوي شيئا بالنسبة لها طالما الولايات المتحدة تقف خلفها.

والسؤال الذي يطرح نفسه على العالم وخاصة الولايات المتحدة، هل يوجد لحكومة اقصى اليمين مبرر سياسي او امني او اخلاقي يسمح لها بعمليات القصف ضد المواطنين والمناضلين الفلسطينيين طالما هناك هدنة مع حكومة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي، إضافة الى ان أيا من فصائل العمل الوطني لم ينفذ اي عمل عسكري ضد الدولة الاسرائيلية؟ ولماذا الصمت الدولي تجاه جرائم إسرائيل؟ ما هو المنطق الذي يحكم هكذا سياسات؟ وفي اي خانة تصب؟ ألا تصب جميع الاسئلة في جواب واحد وحيد، هو إطلاق يد دولة الابرتهايد الاسرائيلية في قتل الشعب الفلسطيني بدم بارد وعلى مرأى ومسمع من العالم كله؟

كما ان السؤال مطروح على لجنة المتابعة العربية، التي عقدت اجتماعاتها بالأمس في الدوحة لمتابعة الملف الفلسطيني فيما يتعلق بالحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين على حدود حزيران 1967 في الامم المتحدة عليها ان تجيب بوضوح على العدوان الاسرائيلي البشع باتخاذ سلسلة من القرارات المناسبة والكفيلة بوضع حد للاستهتار الاسرائيلي. لان ترك الامور على ما هي عليه يعني ايضا «القبول» الضمني لما يجري على الارض الفلسطينية.

اللحظة السياسية العربية تتطلب من الجميع الارتقاء الى مستوى المسؤولية السياسية والاخلاقية لايجاد حماية دولية للشعب العربي الفلسطيني من عمليات البطش والجريمة الاسرائيلية المنظمة، وفرض عقوبات على دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية لالزامها بوقف عدوانها الهمجي على ابناء القطاع والقدس والضفة عموما ، ولقطع الطريق على عمليات التصعيد التي تستهدف جر المنطقة برمتها وليس الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي الى دوامة العنف والعودة للمربع صفر.

مشكورة كل الجهود المصرية، التي تعمل على اعادة التهدئة، حيث توصلت امس للمرة الثالثة باتمام تهدئة المفترض ان تكون بدأت الساعة العاشرة مساء. ومع ذلك لا يمكن الركون لاي اتفاق مع دولة اسرائيل، لاسيما وان اصوات صقور اليمين المتطرف واليمين تنادي بالرد والاقتصاص من ابناء قطاع غزة. غير ان المسؤولية الوطنية تحتم السير بعيدا في التهدئة، لقطع الطريق على الجريمة الاسرائيلية المتجددة ضد ابناء القطاع. ولوضع العالم امام مسؤولياته السياسية والانسانية لالزام حكومة نتنياهو بالوقف الفوري لعملياتها الحربية ضد المواطنين العزل، ولحماية الشعب من عمليات استنزاف هو في غنى عنها. وفي السياق تحتم الضرورة الوطنية دفع عربة المصالحة الوطنية للامام كرد مباشر على جرائم الاحتلال الاسرائيلي، والكف عن استنزاف الذات في مهاترات اعلامية غير مجدية، لا بل انها تصب الزيت على نيران الانقسام والانقلاب المشتعلة.

رحم الله شهداء فلسطين جميعا، الذين استشهدوا من اجل وحدة الشعب والقضية وتحقيق الاهداف الوطنية وفي مقدمتها الحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم على اساس القرار الدولي 194.

مروان عصي على الانكسار

وكالة معا

الكاتب: محمد شويكه

تلقيت اليوم دعوة لحضور ندوة حول كتاب الأخ مروان البرغوثي "ألف يوم في زنزانه العزل الانفرادي" على مدرج جامعة النجاح الوطنية ، هذا الكتاب الذي يتحدث فيه مروان عن تجربته الاعتقالية وعن تجربته في العزل الانفرادي، الكتاب يتحدث عن تجربه اعتقالية بل وتجربه إنسانية لقائد في جحيم الاعتقال ، لقد كان لي الشرف ان أعايش مروان البرغوثي حوالي الثلاثة سنوات من تجربتي الاعتقالية في سجون الاحتلال، عايشت قائدا وعايشت مناضلا وعايشت إنسانا حمل كل معاني الثورة والنضال والمشاعر الجياشة داخله .

ان تجربتي اليومية مع مروان البرغوثي في الأسر أضافت لي بعدا أخر في حياتي، تجربه الاحتكاك والاستماع ومعايشه مروان تركت أثرا كبيرا في حياتي الاعتقالية وما تلاها من تحرر، كنت استمع إلى الكلمات والمداخلات ولكنني لم أكن هناك بل كنت مع مروان في الزنزانة التي تحمل الرقم "28" استذكر كلماته، عنفوانه، مقدرته على التأقلم في جو الاعتقال، ومقدرته على زراعه الأمل في نفوسنا حتى بعد النكسات الكبيرة التي عايشناها في السجن فقد كان صبره يولد لدينا جرعات قوية من التحمل والصبر.

كم كنت أتمنى ان يخرج مروان في صفقة التبادل الأخيرة ولكن شاءت نتائج مفاوضات الصفقة أن يبقى في معتقله بعد كل التطمينات الكبيرة بان الصفقة لن تتم بدون مروان ولن تتم بدون سعدات ولن تتم بدون عباس السيد وعبد الناصر عيسى، عندما تواردت الأخبار تباعا بعد الإعلان عن نجاح الصفقة أن مروان لن يكون فيها تذكرته وتذكرت عنفوانه وان عدم وجوده في الصفقة لن يلين من عزيمته ،هذا الأمر خفف عني وعن كل الذين يعرفون مروان عن قرب.

اليوم على المدرجات كان هناك المئات من الشباب والشابات طليعة وأمل المستقبل الفلسطيني والذين تابعوا باهتمام هذه الندوة حيث لم يتسع لهم المدرج في بعض أوقات الساعتان التي خصصت لهذه الندوة، فقد كان العشرات يدخلون والعشرات يغادرون ويرجعون الى محاضراتهم ، لقد أحسست بشوق هؤلاء الطلاب الى الاستماع إلى سيرة مناضل وقائد كلهم يكنون له كل الاحترام والتقدير ويعتبرونه رمزا من رموز القضية الفلسطينية لا يمكن تجاوزه في اية مرحلة ، لقد تيقنت من على مدرج جامعة النجاح وفي عيون هؤلاء الطلاب ان مروان عصي على الانكسار.

أبو مازن ....يتوعده دحلان ... ويهدده ليبرمان ..!

وكالة معا

بقلم : منذر ارشيد

ربما هي مصادفة أن نقرأ الخبرين على نفس الموقع وفي نفس الصفحة " ليبرمان يقول..يجب التخلص من أبو مازن وأن من سيأتي بعده لا يمكن أن يكون مثله , ودحلان يقول.. سأ فضح أبو مازن ولن أسكت ..!

بعيدا ًعن التفاصيل التي حدثت في قضية دحلان من خلال الاتهامات التي وضعته في وضع لا يُحسد عليه , وسواءً كان مداناً أو بريئاً فليس هذا موضوعي ولا عن كل ما أشيع من إتهامات , ولكن السؤآل الذي أسأله دائما ً من أين لك هذا ..! أما باقي الأمور فهي تفاصيل كثيرة ومحيرة , ولو أجيب على هذا السؤال لعرفنا كل التفاصيل ومنذ أن عُرف السيد دحلان وهو شخصية جدلية تم تداولها في كل الأوساط الرسمية والاعلامية والشعبية وكان هناك تساؤلات وعلامات إستفهام لدى الكثيرين.. ما سر من هذا الشاب المناضل..!

وكأنه أبو النضال وأولهم وآخرهم , وكأني به ناضل واستشهد ثم عاد وناضل واستشهد ثم عاد وهكذا .حتى يقول عنه محبوه من الشبيبة " دحلان هو الرئيس القادم …أولا قائد إلا دحلان … أبو فادي وبس والباقي خس ..وشعارات كثيرة على المواقع، لم كل هذا التطبيل والتزمير لدحلان وهناك المئات من الشباب الذين قدموا للوطن أكثر مما قدمه ربما بعض الصحابة الأطهار..!

مثل ( بعض الأسرى ) فبالله عليكم ما بالكم بمن قضى ثلاثون عاماً في السجن..!

وهل دحلان أكثر تضحية من هؤلاء وقد كرر في أكثر من مناسبة أو ما كتبه رفاقه من الكتبة أو ما يردده بعض الشباب من مؤيديه بأنه أفنى زهرة شبابه في السجون وساحات النضال والكفاح ..! ولربما كنا في غيبوبة أهل الكهف وفاتنا عقود من نضاله المرير والحرية والتحرير وأفقنا بعد أن حرر فلسطين أول مرة , وما هو حاصل الان إنما هو إستعمار جديد لفلسطين .!

كما أسلفنا يقول أنه أمضى زهرة شبابه في الكفاح , ولكن كيف أصبح بهذا الثراء وقد قضى نصف عمره في الأسر وبعدها في الجبال والوديان والغابات يتنقل من موقع إلى موقع ومغارة إلى أخرى في كفاح ضد الاحتلال والاستعمار ...!؟

ممكن أنه وجد مغارة علي بابا وقتل الأربعين حرامي مثلا ً وفاز بالمسروقات من الذهب والمجوهرات ..!

هنا نتوقف ونتسائل وهل بوش رئيس دولة البطش والفوضى الغير خلاقة وقاهر الثوار أحب دحلان لثوريته ..!

وهل القادة الإسرائيليين عشقوا الرجل لأنه كان لاعن أبو سنسفيلهم من النهر إلى البحر ومجموعاته تزرع الرعب في قلوبهم ..!

( تهديدات دحلان )

ربما أن هناك مبالغة في اتخاذ قرار فصل دحلان من حركة فتح وهي سابقة أولى لم تحدث مع أحد من قبل ...ولكن ربما لو عُرف السبب بطُل العجب دحلان يهدد أبو مازن بأنه سيكشف المستور وعظائم الأمور إذا لم يتوقف عن شطبه.!

من حق دحلان أن يقول هذا الكلام , ولكني أعتقد جازما ً أبو فادي تأخر كثيراً لا بل أكثر مما يجب , فهو الذي كان في وضع ٍ قوي ٍ جداً كان بإمكانه أن يفعل العجائب ولكنه وقد هبت رياحه حينها ولم يغتنمها ولم يقتنص اللحظة أو الفرصه حينها ..( راحت عليه )

ففي زمن الراحل أبو عمار كان لدحلان فرصة ذهبية لو أنه صبر على رزقه ومثل دور الإبن المخلص لفترة أطول , ولكنه شط ونط َ ليقفز من القفة إلى أذنيها في زمن كان لا يحتمل لأحد أن يتجاوز الزعيم الرمز , فظهر كالإبن الضال والعاق فخسر أبو عمار وخسر أهل الدار.. وحتى في زمن أبو مازن الذي كانت فرصه أكبر أيضاً , فذهب أبعد مما يجب من خلال تصوره أنه يستطيع أن يكون زعيما ً وفرعونا ً في غزة وفي غمرة البهجة وإعجابه بنفسه نسي أنه يعيش في غابة من الفارعنة , ورغم هذا وقد فرَ من غزة عاد ليمارس فرعنته في الضفة بمعنى آخر أصابه جنون العظمة ..فاستفاق على صدمه لنفترض جدلاً أن السيد أبو فادي قائدا ً مرا ًحرا ً ولا تحوم حولة الشبهات وأنه لديه كما يقول معلومات تقلب الدنيا على رأس أبو مازن يعني يا أبو فادي إذا لم يتوقف أبو مازن عن إقصائك تفضحه... وإذا ما توقف تعود إلى صمتك ..!

ما عدنا نفهم عن ماذا تتحدثون .. وقبل ذلك أخونا الكبير القائد الحبيب أبو اللطف طلع علينا بملف إغتيال أبو عمار وقد كان قد التزم الصمت سنوات وعندما غضب قلب الطاولة …فماذا كانت النتيجية ..! كانت أن حمل أبو اللطف ملفه وغاب عن المشهد وعاش أخر فترة على الهامش والأوهام مع كل ما يحمل من إرث نضالي وتاريخ وشهرة وأنت كنت ما زلت طفلاً يا أبو فادي .. و هل هكذا تورد الإبل في قضية فلسطين ..!

يا ناس ماذا تفعلون .. وعلى أي قاعدة تستندون وتتعاملون وأنتم مع قضية من أقوى وأخطر وأشرف قضايا العصر ...!!؟ وكأنكم في سوق خضار أو سوق جملة والقضية الفلسطينية كبضاعة تتساومون عليها , تحشرونها في مخازنكم حتى إذا فُُقد الصنف من السوق..

تخرجونها من أجل مرابح مضاعفة ...!

إسمع يا دحلان.. لقد سئم شعبنا النكايات , وشغل الكناين والحمَوات …

شعبنا قرفكم وقرف منافساتكم وبضائعكم التي تعفنت في مخازنكم ( انتهت صلاحيتها )

ممكن تلاقي من يحبك من الشباب وبعضهم من الدبيكة الذين يزلزلون الأرض تحت أقدامهم في ساحة الدبكة فقط , أو لربما في عرس لعريس , و نقوطاً من أبو فادي النفيس فتنطلق الرصاصات إلى السماء التي يسقط منها على بعض الرؤوس فيحزن الجميع بمن فيهم العريس والعروس ويتحول الفرح إلى كابوس ..نصيحة يا أبو فادي... توكل على الله وارضى بما كتب الله لك من غنيمة , فوالله ما عاد في السلطة ولا فتح شيء محرز" جفت الينابيع ولا في من يشتري ولا من يبيع ودعك من أبو مازن الذي أصبح مهدداً من إسرائيل لأنه دقر في نفس المحل الذي دقر فيه أبو عمار , وهو يفضل مصير أبو عمار .. لأنه أفضل من الحياة بلا كرا