الملف السوري 481
في هذا الملف:
الشرع يخرج عن صمته: الحسم العسكــري وهم... والحلّ بتسوية تاريخيّة
النظام السوري يصعد في دمشق بعد خسارتها "اليرموك"
قائد للمعارضة السورية: المقاتلون يبدأون عملية للسيطرة على حماة
183 قتيلا سوريا الأحد وتواصل الاشتباكات بمخيم اليرموك
حزب الله اللبناني يقول إن المعارضة لن تنتصر في سوريا
ايران تعلن تفاصيل مبادرتها لحل الازمة السورية
بداية مفاوضات أميركية - روسية حول سوريا
بان جي مون يبدي قلقه من تصاعد العنف في سوريا
السفير الأمريكي بسوريا: اطالة أمد الحرب في سوريا سيقوي المتطرفين ويشكل خطرا على العراق
لوران فابيوس: "نهاية بشار الاسد تقترب"
إیران تؤكد استعدادها لتوفیر الاحتیاجات الأساسیة لسوریا
احمدي نجاد يلغي زيارته المقررة الى تركيا
الشرع يخرج عن صمته: الحسم العسكــري وهم... والحلّ بتسوية تاريخيّة
المصدر: صحيفة الاخبار
الطريق إلى دمشق ليست كما كانت عليه قبل ستة أشهر، ولا قبل عام، ولا قبل عام ونصف عام. الأزمة التي تعصف بسوريا حاضرة في كل شيء. الحواجز العسكرية والأمنية، والفواصل الإسمنتية التي يعرفها اللبنانيون جيداً، كلها باتت حاضرة. والمفاجأة تتطلب التوقف عن السير عند رؤية عشرات المواطنين يحيطون بمبنى صغير. تحتاج إلى ثوانٍ من الامعان، قبل أن تكتشف أنهم يقفون في طابور لولبي حول فرن لشراء الخبز
فاروق الشرع انشقّ؟ لا، هو في إقامة جبرية!. لا، هو موجود الآن بعيداً عن أعين النظام. الشرع بات تحت حماية مجموعات من المعارضة المسلحة. وصل إلى الأردن برفقة عشرات الضباط. في طريقه إلى باريس، ينتظره الآن مسؤول كبير... إلى آخر الإشاعات التي لم تتوقف قنوات داعمة لخصوم النظام في سوريا عن تردادها وتبادلها مع مواقع الكترونية. فاروق الشرع خارج دائرة القرار. تم إبعاده عن المشاورات الرئيسية. القيادات السورية لا تتواصل معه. التقارير التي ترد من الجهات المعنية لا تصل إليه. تم عزله وإعفاؤه من مهامه كنائب للرئيس. لم يعد مكلّفاً بأي مهمة منذ تشييع كبار الضباط في انفجار مبنى الأمن القومي... إلى آخر التسريبات التي لم يتوقف زوار العاصمة السورية من مؤيدين للنظام عن تردادها.
الواقع لا هذا ولا ذاك. نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في الحدث، ولكن ليس في دائرة صنع القرار. اتصالاته قائمة مع بعض المسؤولين في البلاد. يتواصل مع الرئيس بين الحين والآخر، وهو على تواصل مع بعض أعضاء القيادة. حركته ومقر إقامته يخضعان لإجراءات حماية مطابقة لكل الاجراءات التي تشمل كل من هم في دائرة القرار اليوم. حيويته قائمة. لا يزال على صلة أيضاً بمعارضين وشخصيات مستقلة من خارج الدولة وخارج النظام. لديه ملاحظات يومية على كل ما يجري، كما لديه انتقاداته وهواجسه التي لطالما عبّر عنها في الاجتماعات الرسمية من دون محاولة إيصالها إلى وسائل الإعلام.
لكن هناك ما تغير. لا يشعر فاروق الشرع بالإحباط، لكنه مثقل بهموم بلده، ويصف الواقع كما هو. لا يعتقد بأنه مضطر لأن يكون حاضراً في كل شاردة وواردة، خصوصاً عندما يكون مقتنعاً بأنه لا يستطيع تغيير الحلول المتبعة. لا يمكنه السكوت عن خطأ أو الصمت على أمور تهدّد مصير البلد. ولخبرته في النظام ومؤسساته ورجالاته. لا يحتاج إلى من يقول له متى يتدخل وكيف.
في منزل تصل إليه السيارة بعد المرور بحواجز عسكرية، يجلس فاروق الشرع وهو يعيد رسم المشهد السوري منذ اليوم الأول للأزمة. يتحدث عن النظام وقيادة الحزب والدولة، وما يجري على الأرض، والأدوار الخارجية التي تقوم بها دول ضد سوريا وضد دورها التاريخي في المنطقة. كل ذلك لا يجعله يحيد لحظة عن شعوره بالمسؤولية عن القيام بدور ومسعى حثيث يساهمان في إخراج سوريا من أزمتها المتفاقمة.
هو صديق للشعب الروسي الوفي لعلاقاته التاريخية مع الشعب السوري. وفي الصين، يتذكر زياراته إلى هذا البلد العظيم الذي تطورّ بصمت وبصبر حتى صار من أقوى بلدان العالم. أما إيران، فيرى أنها الأقرب إلى سوريا، وليس إلى النظام فقط.. يثق بحكمة مرشدها السيد علي الخامنئي منذ كان رئيساً للجمهورية الإسلامية، ويشيد بنضال السيد حسن نصر الله ويرى أنه كان من الممكن أن يكون لهما دور أكبر في السعي إلى حل سياسي حقيقي مبكر للأزمة السورية.
يتابع فاروق الشرع ما يجري في العالم العربي. يرى ما حصل في مصر هزة كبيرة لا عودة فيها إلى الوراء، لكن يجب متابعة الحراك السياسي والإعلامي، ولا يمكن إهماله. مصر دولة تاريخية يجب العمل على بناء علاقة متينة وجيدة معها. وهي قادرة على القيام بالكثير لمصلحة العرب. وما تشهده اليوم يحتاج إلى متابعة دقيقة لأن الثورة التي انطلقت منها لا تستطيع أن تحقق على الفور نتائج حاسمة تعبر عن تطلّعات الشعب المصري ومطالبه.
لفاروق الشرع، البعثي والدبلوماسي العتيق، ابن سهل حوران، المسؤول السوري المعروف بنزاهته وحكمته، رأي في كل ما يحدث. لديه تجربة عميقة مع الرئيس الراحل حافظ الأسد. وهو كان، منذ اللحظة الأولى، إلى جانب الرئيس بشار الأسد، ووجد فيه الفرصة الكبرى لتغيير ينقل سوريا من مرحلة إلى أخرى ومن مكان إلى مكان أكثر تطوراً. لكن منذ بداية الأزمة في مطلع عام 2011 لمس أن الرياح تسير بما لا تشتهي السفن.
فاروق الشرع ليس في وضع يحتاج فيه إلى نفاق أو محاباة من أجل مكسب أو منصب، فرصيده السياسي كبير، وهو ليس مديناً لأي جهة. وقد أبلغ جميع من تواصل معه بأنه لا يقبل ولا يطمح إلى أن يتولى مهام أي حكومة انتقالية مقترحة. وقلقه الآن ينصبّ على سوريا. يقول ما يريد قوله تأييداً لهذه الخطوة أو تلك، ونقداً لهذا القرار أو هذا السلوك، ورفضاً لتلك الوجهة أو ذاك التصرف.
لفترة طويلة، غاب الشرع عن المشهد الإعلامي. وها هو يعود ليقول كلاماً له مقاصده. هو المسؤول الراغب بالتجدد، والمحافظ على احترام عمل الدولة. ولا يقوم بأي تصرف خارج موقعه، فلا يتجاوز الرئيس، ولا يلعب من وراء ظهره. يسخر على طريقته من كلام الاعلام عن انشقاقه.
عسكرة الحراك
يفصل الشرع بين الحراكين المعارضين. لديه رؤية واضحة لما يجري في بلاده منذ اليوم الأول للأزمة: في بداية الأحداث كانت السلطة تتوسل رؤية مسلح واحد أو قناص على أسطح إحدى البنايات، الآن السلطة وبكل أذرعتها تشكو ــــ حتى إلى مجلس الأمن الدولي ــــ كثرة المجموعات المسلحة التي يصعب إحصاؤها ورصد انتشارها. هناك بلدات وأطراف مدن تم «تنظيفها» مما أدى إلى تهجير سكانها، ثم عاد المسلحون مرات عدة إليها، في حين لم يتمكن سكانها من العودة. «هل يحق لأي كان أن يدخل الوطن في عنق زجاجة لا يخرج منها إلا بكسره؟» يتساءل الشرع بمرارة، خصوصاً عندما يشاهد صوراً لجثث مواطنين ابرياء، والتشوهات التي يحدثها القصف والتفجيرات والسيارات المفخخة التي تستهدف البشر والبنى التحتية والمؤسسات العامة والخاصة والكوادر العلمية في البلد. ويقول: «ان مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفهم مدانون وهم فقدوا كل حس وطني وأخلاقي وانساني».
يعود الشرع الى المشهد العام ليقول «إن تراجع أعداد المتظاهرين السلميين أدى بشكل أو آخر إلى ارتفاع أعداد المسلحين. صحيح ان توفير الأمن للمواطنين واجب على الدولة، لكنه يختلف عن انتهاج الحل الأمني للأزمة. ولا يجوز الخلط بين الأمرين. كل ذلك، كان يوجب النقاش حول الآليات، وسعينا لأجل أن يكون الحل سورياً ـ سورياً. والحوار الذي تبنيناه في تموز 2011، كان هدفه حل الأزمة سياسياً في بداياتها بأيدٍ سورية. لكن الأمور لم تسر في هذا الاتجاه، ثم جرى تعريب الأزمة وتعليق عضوية سوريا، الدولة المؤسسة في الجامعة العربية، من دون أي مبرر أو سبب مقنع للمواطنين السوريين. حصل الكثير من الأخطاء التي لا يمكن نسيانها أو القفز فوقها من قبل الجامعة العربية والدولة معاً».
لكن أين مسؤولية الدولة في تحري أسباب وصول الأزمة إلى ما وصلت إليه، خصوصاً لناحية عسكرة الحراك؟ ألم تُشكّل لجان تحقيق لتحديد هذه الأسباب؟ يجيب: «لم تشكل لجان تحقيق ذات مصداقية منذ بداية الأحداث، وإذا شكل بعض منها فإن نتائج التحقيق لم تنشر في وسائل الإعلام، الأمر الذي مهّد لنشر شائعات أفقدت النظام مصداقيته وهيبته أمام المتضررين في الداخل والمراقبين في الخارج».
وجود البلد لا وجودنا
يقر نائب الرئيس السوري بعمق الأزمة. «كل يوم يمر يبتعد الحل عسكرياً وسياسياً. نحن يجب أن نكون في موقع الدفاع عن وجود سوريا، ولسنا في معركة وجود فرد أو نظام». وهو يعتقد بأن مشاكل سوريا «تعدّدت وتعقّدت إلى حد لم يعد فيه ممكناً فصل الأعمال العسكرية الجارية عن حياة المواطنين العادية».
هل نحن في سياق حل؟
في رأي نائب الرئيس السوري «هناك مسائل كثيرة يمكن العمل عليها من أجل إيجاد حل. لا أحد واهم بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، لأننا مقتنعون بأن لا عودة لعقارب الساعة إلى الوراء. الأخضر الابراهيمي يكرّر في تصريحاته أن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، وأنا لا أستطيع ان أنفي ذلك لأنني، ومنذ سنة وأكثر، أرى الخط البياني للأحداث يأخذك إلى مكان غير مريح تسير فيه الأمور فعلاً من سيئ إلى أسوأ. لكن المشكلة أن السيد الابراهيمي يتحرك ببطء وروية في حين تتحرك الأمور على الأرض بتسارع وعنف».
يضيف: «من موقعي لا أعرف تماماً الى أين سيفضي الخيار الراهن بنا. ليس لدي جواب شافٍ. وربما لا أحد من المسؤولين يعرف الى أين وصلنا في الحل. وقد تستغرب إذا قلت لك ان رئيس الجمهورية شخصياً قد لا يعطيك الجواب الشافي مع أنه يملك في يديه كل مقاليد الأمور في البلد. ما يجري في سوريا معقد ومركب ومتداخل. إذا حاولت تفكيكه قد يزداد تعقيداً وقد تزداد القطب المخفية فيه بدلاً من أن تهديك إلى الحل. من أتيحت له فرصة لقاء السيد الرئيس سيسمع منه أن هذا صراع طويل، والمؤامرة كبيرة وأطرافها عديدون (إرهابيون، رعاع، مهربون). وهو لا يخفي رغبته بحسم الأمور عسكرياً حتى تحقيق النصر النهائي، وعندها يصبح الحوار السياسي ممكناً على أرض الواقع. وكثيرون في الحزب والجبهة والقوات المسلحة يعتقدون منذ بداية الأزمة وحتى الآن أن لا بديل عن الحل السياسي، ولا عودة إلى الوراء».
يرى الشرع ان «الحل لا يكون واقعياً إلا إذا بدأ من أعلى المستويات. فرئيس الجمهورية هو القائد العام للجيش والقوات المسلحة، وهو الذي يعيّن رئيس مجلس الوزراء، ويقود الحزب الحاكم، ويختار رئيس مجلس الشعب. ولكن، وفي الوقت نفسه، هناك مؤسسات تنفيذية وتشريعية وقضائية مسؤولة مباشرة عن إدارة شؤون الدولة، وهذه المؤسسات لديها رؤساء ومديرون عامون ومجالس إدارة يعملون، أو يزعم بعضهم أنه يعمل، وفق التوجيه، وأحياناً يحسمون قرارهم عندما يشيرون بأصابعهم إلى الصورة المعلقة فوق مكاتبهم مما يعني أن التوجيه لا نقاش فيه».
لا تغيير من دون شركاء
يتابع الشرع: «في العام 1970 تم بناء العديد من مؤسسات الدولة على تناقضات وصراعات مجلس قيادة الثورة آنذاك وعلى أساس ميثاق متفق عليه (على سبيل المثال الجبهة الوطنية ــــ مجلس الشعب ــــ الإدارة المحلية). ثم أخذت هذه المؤسسات بالترهل ولم تُجدّد رغم المحاولات المتكررة لإعادة هيكلتها منذ أن تولى الرئيس بشار الأسد القيادة عام 2000. ثم أصبحت معظم المؤسسات تعمل بقوة العطالة المكتسبة. قد يكون هذا مقبولاً نسبياً في حال الاستقرار والأمن المستمر منذ عقود. ولكن كيف سيكون عليه الوضع في حال الأزمات الكبرى وما يتبعها من تدمير للبنى التحتية والبيوت وغياب الكهرباء وتوقف عمل المشافي في العديد من المدن والبلدات وتصاعد وتيرة النزوح الداخلي والخارجي، ناهيك عن اعتقال الآلاف الذين لا يُحالون إلى القضاء وكأن الأحكام العرفية ما زالت سارية المفعول؟».
يضيف بلغة الواثق: «لا الائتلاف الوطني، ولا مجلس اسطنبول، ولا هيئة التنسيق كمعارضة داخلية متعددة الأقطاب، ولا أية مجموعات معارضة سلمية أو مسلحة بارتباطاتها الخارجية المعروفة تستطيع أن تدعي أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري. كذلك فإن الحكم القائم بجيشه العقائدي وأحزابه الجبهوية وفي مقدمتها حزب البعث العربي الاشتراكي بخبرته الطويلة وبيروقراطيته المتجذرة لا يستطيع لوحده بعد سنتين من عمر الأزمة إحداث التغيير والتطور من دون شركاء جدد يساهمون في الحفاظ على نسيج الوطن ووحدة أراضيه وسيادته الإقليمية. إن فقدان الثقة بين هذين الطرفين، وبالتالي استحالة جمعهما في حوار مباشر، سيفضي إلى تدمير وتفكيك مستمرين لا يستفيد منهما في هذه المرحلة إلا الاحتلال الإسرائيلي».
ويرى الشرع «أن البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد تتغير يوماً بعد يوم وأمام أعيننا. وما يحصل في سوريا يتماهى في مستوى أكثر تعقيداً مع ما حصل في مطلع تسعينيات القرن الماضي في بلدان أوروبا الشرقية. ولا بد من أن نأخذ في الاعتبار أيضاً أن تلك البلدان لم تدخل عند تغيير بنية أنظمتها في نزاعات أهلية أو حروب مدمرة، مع أنها دخلت في أزمات اقتصادية خانقة».
نقاشات القيادة
وهل في القيادة رأي واحد، أو يعمل الجميع وفق منطق سمعاً وطاعة، هل يسمع الرئيس مثلاً الآراء التي تخالف تصوره للعلاج؟ يجيب الشرع: «طبعاً، هناك آراء ووجهات نظر داخل القيادة السياسية، لكن الأمور ليست بالوضع الذي يقود إلى الحديث عن تيارات أو عن خلافات عميقة. عندما توليت من موقعي كنائب للرئيس إدارة ملف الحوار في تموز 2011 قبلت هذا التكليف انطلاقاً من قناعتي وقناعة هيئة الحوار الوطني كلها بأن الخطوة حقيقية وليست مجرد تكتيك. أنا هنا لا أنكر أنه قد يكون البعض منا تصرّف وكأنه يعتبر أن لا لزوم لها وأوحوا للقيادة بذلك فتنصلتْ منها بحجة أن المعارضة في الداخل والخارج اعتبرتها إحدى مسرحيات النظام، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى الإجهاز على الحوار السياسي وفتح الباب على مصراعيه لحوار الرصاص والمدافع. الآن تعيش سوريا أزمة اقتصادية ومعيشية حادة إلى جانب الأزمة السياسية والعسكرية. وعندما نقول ان أي تدخل خارجي مرفوض، ننطلق من أنه لم يكن هناك إجماع من شعبنا أصلاً على زج جيشنا الوطني في الأزمة منذ بدايتها. فهل هناك من يتوهم أن هذا الشعب سيقبل بتدخل جيوش أجنبية فوق أرض سوريا؟ هذا أمر لن يحصل، وستكون هناك مقاومة له. إن مكانة ووحدة الجيش السوري لا غنى عنهما في أية حلول وحوارات سياسية مطروحة».
لكن هل الأزمة مرتبطة فقط بالاعتبار السياسي؟
يقول الشرع: «لا يمكننا من خلال أي مراجعة، أن نغفل العناصر الداخلية المرتبطة بالوضع الاقتصادي والسياسات التي اتبعت على مدار السنوات الأخيرة على الأقل. كما أننا لا نتجاهل حقيقة أن هناك حاجة إلى تغيير ذي مغزى في مؤسسات الدولة وأجهزتها كافة. التغيير الحقيقي هو الذي يقوم على معالجة المسائل الملحة وفق الأولويات الضرورية. ربما لم نكن قبلًا نستمع جيداً أو نقبل بملاحظات حول ضرورة التغيير السريع. لكننا نتعلم من تجربتنا ومن تجارب الآخرين. وندرك اليوم أن التغيير أمر مفروغ منه. إذا لم تأخذ السلطة زمام المبادرة لتحقيقه مع الآخرين فإن التغيير سيحصل بإملاءات أحادية منهم».
كيف تتصور الحل؟
«كل منطق يقوم على مبدأ رفض الحوار إنما يعكس رغبة في عدم التوصل إلى حل بيد السوريين أنفسهم. وبالتالي فإن أي تسوية، سواء انطلقت من اتصالات أو اتفاقات بين عواصم عربية وإقليمية دولية، لا يمكن لها العيش من دون أساسها السوري المتين. الحل يجب أن يكون سورياً ولكن من خلال تسوية تاريخية تشمل الدول الإقليمية الأساسية ودول أعضاء مجلس الأمن. هذه التسوية لا بد أن تتضمن أولاً وقف العنف ووقف إطلاق النار بشكل متزامن وتشكيل حكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات واسعة. وهذا ما يجب أن يترافق مع معالجة الملفات العالقة المتصلة بحياة الناس ومطالبهم المحقة».
يضيف الشرع: «المشكلة تكبر وتتعمق عندما يعتقد البعض أن الحسم أو الكسر ممكن. ليس صحيحاً على الإطلاق أن بإمكان كل هذه المعارضات أن تحسم المعركة على أساس إسقاط النظام إلا إذا كان هدفها إدخال البلاد في فوضى ودوامة عنف لا نهاية لها. ولا أرى أن ما تقوم به قوات الأمن ووحدات الجيش سيحقق حسماً، سيما أننا ندرك، من دون أية أوهام، خطورة العمل الجاري الذي يستهدف تدمير سوريا: تاريخاً وحضارة وشعباً. إن اتصالات الابراهيمي وجولاته، كما مبادرة جنيف، يمكن اعتبارها أساساً صالحاً لهذه التسوية. ولا نبالغ إذا قلنا ان إنجاز التسوية التاريخية للأزمة السورية قد يمهد الطريق لتحقيق مناخ دولي يعالج قضايا هامة أخرى بالطرق السياسية وليس بالمواجهة العسكرية».
ولكن هل نضجت التسوية التاريخية؟ يأمل فاروق الشرع ذلك، لكنه يستدرك: «إذا تصور أو أصر كل طرف معني بهذه التسوية أنه سيحصل على كل ما يتوقعه ويطمح إليه، فإن التطلعات الوطنية المشروعة للشعب السوري ستكون عرضة للضياع، ومصير المنطقة سيدخل في نفق مجهول».
قوات الأسد تدك أحياء العاصمة والسويداء تنتفض
النظام السوري يصعد في دمشق بعد خسارتها "اليرموك"
العربية
بعد خسارة قوات الأسد مخيم اليرموك الذي شهد انشقاقا واسع النطاق في الجبهة الشعبية- القيادة العامة، التي يترأسها أحمد جبريل الموالي للنظام، شهدت السويداء ذات الغالبية الدرزية انتفاضة واسعة أمس، وقال المركز الإعلامي إن قوات الأسد مدعومة برجال الإطفاء تدخلت بعنف لتفريق مظاهرات في دوار الملعب البلدي وسط السويداء.
وردد المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط النظام، كما قاموا بحرق إطارات وإغلاق عدد من الطرق ووثقت لجان التنسيق 183 قتيلا أمس في مختلف المحافظات السورية، معظمهم في دمشق وريفها وحلب وحماة.
وفي تطورات العاصمة، سجل قصف عنيف جداً في العاصمة دمشق بعدة أماكن، منها ثكنة سفيان الثوري في الميدان والمهاجرين ومطار المزة العسكري، كما سجلت انفجارات قوية في جميع أحياء العاصمة دمشق تقريبا وأفاد المكتب الإعلامي للمجلس العسكري في دمشق وريفها بأن الجيش الحر هاجم فرع المخابرات في حي الزاهرة بدمشق.
كما أفاد المجلس العسكري بوقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في منطقة بور سعيد القريبة من المخابرات الجوية في حي القدم بدمشق كما ذكر المركز الإعلامي السوري أن قوات النظام قصفت مدينة المعضمية بريف دمشق براجمات الصواريخ والمدفعية.
وكان مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق شهد انشقاقا واسع النطاق في الجبهة الشعبية - القيادة العامة، التي يترأسها أحمد جبريل الموالي للرئيس السوري بشار الأسد. وأعلن المنشقون عن الجبهة الشعبية - القيادة العامة، عن النفير العام وتشكيل ما سمَّوْه بالقيادة الحرة للجبهة الشعبية، مع إصدار أمر باعتقال أحمد جبريل.
وقد أفادت لجان التنسيق في دمشق بأن قوات النظام تواصل قصف الحي الذي شهد سقوط عدد من القذائف في حارة الغوارنة، خاصة في شارع المدارس وعند معهد البهاء وكانت قوات النظام قصفت ولأول مرة مخيم اليرموك بطائرات الميغ موقعة العشرات بين قتيل وجريح.
مجموعة من القيادات والألوية في الجيش الحر تقوم بتحرير المشفى في مخيم فلسطين، والجيش الحر يحصل على مجموعة من الأسلحة التي كانت تملكها قوات النظام.
قائد للمعارضة السورية: المقاتلون يبدأون عملية للسيطرة على حماة
المصدر: رويترز
قال قائد كبير للمعارضة السورية ان مقاتلي المعارضة بدأوا عملية عسكرية للسيطرة على محافظة حماة في وسط البلاد سعيا لربط الجزء الشمالي من البلاد الذي يسيطرون عليه بالمنطقة الوسطى.
وقال قاسم سعد الدين وهو عضو في القيادة العسكرية الجديدة ان الاوامر صدرت للمقاتلين بتطويق عدة نقاط في انحاء المحافظة ومهاجمتها. واضاف ان الجنود الموالين للرئيس بشار الأسد في هذه النقاط أمهلوا 48 ساعة للاستسلام والا تعرضوا للقتل.
واضاف في تصريح لرويترز انه عندما "يحرر" مقاتلو المعارضة ريف حماة ستصبح المنطقة بين حلب وحماة محررة ومفتوحة لهم.
وقال مقاتلون في حماة ان الاشتباكات التي وقعت في بلدة حلفايا في وقت سابق يوم الاحد تمثل بداية العملية. وهاجم المقاتلون نقاط تفتيش تابعة للجيش خارج البلدة. واستخدمت القوات الحكومية المدفعية والطائرات المقاتلة ردا على الهجوم وقتلت 25 شخصا على الاقل.
183 قتيلا سوريا الأحد وتواصل الاشتباكات بمخيم اليرموك
المصدر: محيط
قال قائد كبير في المعارضة السورية إن الجيش الحر بدأ عملية عسكرية للسيطرة على محافظة حماة، سعيا لربط الجزء الشمالي من البلاد الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في المنطقة الوسطى، فيما اعلن ناشطون مقتل 183 شخصا بأعمال عنف اندلعت في أنحاء سوريا.
وقال قاسم سعد الدين، وهو عضو في القيادة العسكرية الجديدة إن الأوامر صدرت للمقاتلين بتطويق نقاط في أنحاء المحافظة ومهاجمتها، مشيرا إلى أن "جنود الجيش السوري الموجودين في هذه النقاط أمهلوا 48 ساعة للاستسلام وإلا تعرضوا للقتل".
وعلى جانب أخر، تواصلت الاشتباكات العنيفة الليلة الماضية في الشارع الرئيسي بمخيم اليرموك بدمشق وأحياء فرعية منه بين المجموعات المسلحة ووحدات من الجيش السوري الذي استخدم سلاح الطيران.
وذكرت مصادر بالمخيم لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في دمشق أن الاشتباكات تركزت في الشارع الرئيسي للمخيم وشارع لوبية والمناطق القريبة من جامع الوسيم وجامع عبد القادر الحسيني وغيرها وحيي التقدم والجزيرة المحاذيين للمخيم من الجهة الجنوبية.
وقالت المصادر إن هذه المناطق تحولت إلى ساحة معارك وقصف هاون متبادل بين اللجان الشعبية التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة والمجموعات المسلحة فيما تدخل الجيش السوري وقصف مواقع المسلحين بسلاح الطيران وأشارت المصادر إلى أن هذه الاشتباكات أدت إلى حركة نزوح شديدة للأهالي وإغلاق المدارس والمحال التجارية.
وقالت الجبهة الشعبية- القيادة العامة في بيان لها: إن هجوم المسلحين على المخيم والعبث بأمنه يهدف إلى ضرب حق عودة اللاجئين المقدس عبر تهجير الفلسطينيين من سوريا، وهذا الهجوم يأتي في ظل تصاعد الحملات السياسية ضد حق العودة والخطوات المحمومة لتصفية القضية الفلسطينية واختزالها.
وأشار البيان إلى أن المجموعات المسلحة تمكنت من تحقيق خرق أمني في مخيم اليرموك أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى وذلك بعدما كثفت هجماتها على مدار عشرة أيام ضد المخيم وحشدت عناصر ما يسمى بجبهة النصرة وأخواتها من مفردات تنظيم القاعدة الإرهابي، وبعد الاستهداف للمدنيين في مخيم اليرموك .
ونفت الجبهة الشعبية- القيادة العامة- بشدة الشائعات التي تحدثت عن انشقاقات في صفوفها أو مغادرة أي من أعضاء قيادتها إلى أماكن غير دمشق ومخيماتها، مشددة على أنها والشعب الفلسطيني سيظلان يخوضان معركة الدفاع عن سوريا وشعبها.
وفي ريف دمشق، تواصلت الاشتباكات العنيفة في زملكا ودوما والنشابية بالغوطة الشرقية؛ وذكر شهود من النازحين أن الجيش السوري استخدم الطيران الحربي في قصف النشابية مما أسفر عن تهدم منزلين، فيما دارت اشتباكات عنيقة في دوما والزمالكا سقط خلالها العديد من القتلى والمصابين.
حزب الله اللبناني يقول إن المعارضة لن تنتصر في سوريا
المصدر: رويترز
قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله يوم الأحد إن المعارضة السورية لا يمكن أن تخرج منتصرة من الانتفاضة المستمرة منذ 21 شهرا ضد الرئيس السوري بشار الأسد.
وذكر نصر الله وهو حليف وثيق للأسد أن الوضع في سوريا يزداد تعقيدا لكن "من يظن أن المعارضة قادرة على السيطرة فهو مخطئ فالصراع ليس بين النظام والشعب.. في سوريا هناك نظام وشعب معه وفريق يستعين بقوى إقليمية ودولية أدى دعمها إلى مواجهة مسلحة".
وتتهم المعارضة السورية جماعة حزب الله بإرسال مقاتلين إلى سوريا لدعم الأسد الذي يحاول سحق تمرد على حكمه. وتنفي الجماعة هذه الاتهامات وقال نصر الله إن الغرب وبعض الدول العربية الحليفة له استدرج مقاتلي القاعدة إلى سوريا ليلقوا حتفهم هناك.
وأضاف موجها كلامه للقاعدة "بعض الحكومات في العالم الإسلامي والغربي نصبت كمينا لكم في سوريا وفتحت لكم ساحة في سوريا تأتون إليها حتى يقتل بعضكم بعضا وأنتم وقعتم في هذا الكمين. ولو فرضنا أن هذه الجماعات استطاعت أن تحقق إنجازا فهي أول من سيدفع الثمن في سوريا كما دفعته في دول أخرى."
وأدرجت الولايات المتحدة جبهة النصرة الإسلامية المتشددة على قائمتها السوداء الخاصة بالمنظمات الإرهابية لقلقها من تزايد قوة ونفوذ المقاتلين الذين يتبعون نهج القاعدة في سوريا الأمر الذي أثار غضب كثير من كتائب المعارضة السورية.
ايران تعلن تفاصيل مبادرتها لحل الازمة السورية
المصدر: العالم
أعلنت وزارة الخارجية الايرانية الاحد عن تفاصيل جديدة للخطة الايرانية ذات البنود الست لحل الأزمة السورية وقالت الخارجية في بيان لها إن المقترح يقوم على وقف فوري لجميع أعمال العنف والاعمال المسلحة باشراف الامم المتحدة، ثم إيصال المساعدات الانسانية للشعب السوري، ورفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا.
يلي ذلك حوار وطني تتمخض عنه حكومة انتقالية مهمتها إجراء انتخابات لبرلمان جديد ومجلس تأسيسي لكتابة الدستور.
وبعد إجراء انتخابات رئاسية، يتم الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين من قبل الحكومة او المسلحين، مع وقف التعاطي الإعلامي غير الصحيح مع التطورات في سوريا، وتشكيل لجنة لإحصاء الخسائر وإعادة الإعمار.
وفي سياق مساعداتها الانسانية الى سوريا، أرسلت ايران عشرين سيارة إسعاف مجهزة بشكل كامل بالمواد الطبية لدعم خدمات الإسعاف بعد تعرضها الى اضرار بسبب هجمات المسلحين وأعرب وزير الصحة السوري سعد النايف عن شكره للجهود الانسانية التي تقدمها ايران للشعب السوري.
فيما اكد مستشار نائب رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن كاظمي قمي أن هذا الدعم يأتي الى جانب الجهود السياسية التي تبذلها طهران لحل الازمة السورية.
بداية مفاوضات أميركية - روسية حول سوريا
المصدر: النشرة الالكترونية
تضاربت المواقف الدولية من الازمة السورية، لا بل انها وصلت الى حد التناقض ما بين اعلان موقف ومن ثم التراجع عنه بالكامل كما حصل مع روسيا. وترافق كل ذلك مع خطوات عسكرية لجهة نشر الولايات المتحدة الاميركية صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ مع 400 عسكري، فيما حذرت موسكو وتكلمت طهران بلغة حربية. كل ذلك جعل من الصورة غير واضحة الرؤيا فما الذي حصل؟
لا شك في ان كلام نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف شكل مفاجأة صادمة لمتابعي الازمة السورية لناحيتين. الاولى وتتعلق بالالتزام الروسي الكامل بالنظام السوري، والثانية لناحية المضمون من خلال اعتبار النظام يوشك على فقدان السيطرة وهو ما ينافي الحقيقة حيث تتحدث الاوساط الدبلوماسية الاوروبية عن استمرار تماسك القوة العسكرية المؤيدة للنظام لا بل عن وجود قوة من النخبة تناهز الـ 60 الف جندي ما تزال في وضع الاحتياط ولم يجر استخدامها بعد.
ولم يبدد النفي الصادر عن موسكو لكلام بوغدانوف الاعتقاد الذي ساد بوجود "مستجدات" على المستوى الروسي بدليل ان هذا النفي انّما تأخر 24 ساعة، اضف الى ذلك ان المعروف عن بوغدانوف انه ديبلوماسي من الطراز الرفيع ويحظى باحترام واسع.
اذاً ما الذي املى على موسكو اصدار موقفها هذا؟ المطلعون يعزون السبب الى بدء المفاوضات الاميركية - الروسية حول الوضع السوري ما يعني ان الرسالة السورية تتعلق حكماً بما يدور داخل غرف التفاوض.
فالعهد الذي قطعه الرئيس الاميركي باراك اوباما للمسؤولين الروس حول استعداده لفتح ابواب المفاوضات في حال اعادة انتخابه باشر بتنفيذه حتى قبل اكتمال فريق عمله الجديد.
وصحيح ان الملف الاميركي - الروسي شائك ومعقد وكبير، الا ان الازمة الاقتصادية الاميركية والتي تتزايد جديتها اضافة الى الوضع الداخلي الروسي يشكلان عاملاً ضاغطاً للتوصل الى تسوية دولية ما.
وعلى هذا الاساس يندرج كلام الاخضر الابراهيمي وتحركه الجديد والذي جاء مباشرة بعد كلام المسؤول الروسي. وهذا ما جعل الاوساط الدبلوماسية تعتقد ان الرسالة الروسية عبر بوغدانوف انما كانت موجهة الى الرئيس السوري الذي بات يشعر انه في موقع قوة وانه قادر على قلب المعادلة الداخلية نهائياً وهو الذي يستعد لما بات يعرف بمعركة دمشق.
فالكلام الذي يتردد في الكواليس الديبلوماسية ان التسوية حول الملف السوري ستعتمد على ركائز اساسية وهي:
- توزيع السلطة في الداخل بين الطوائف من خلال اشراك المعارضة السورية المعترف بها دولياً في الحكومة واعطاء رئيس الحكومة صلاحيات اوسع من خلال دستور جديد.
- المحافظة على التركيبة الامنية - العسكرية الحالية والتي باتت تعرف بتركيبة النظام واعطاءها القرارين الامني والعسكري والسياسة الخارجية، ولو من خلال استبدال بعض الأسماء الحالية بأسماء غير مشهورة، او انها ما تزال مغمورة.
- مغادرة الرئيس السوري السلطة مع نهاية ولايته في العام 2014 على ان يمنح ضمانات كاملة له ولعائلته وللمقربين منه وانتخاب رئيس جديد من الطائفة العلوية.
وحسب هذه الاوساط فان الرئيس السوري الذي بات يشعر بانه تخطى الخطر العسكري وحيث انه يستعد لتحسين وضعه العسكري على الارض، ابلغ الذين حاولوا جس نبضه رفضه للبند المتعلق به على اساس ترك حرية الترشح له لولاية ثانية "وصندوقة الاقتراع هي التي تقرر". وجاء كلام ميخائل بوغدانوف في هذا الاطار كرد روسي على موقف الاسد ولو انه جاء وفق جرعة قوية وحادة نوعاً ما.
وصحيح ان "النفي" الروسي لكلام بوغدانوف جاء متأخراً وبشكل متعمّد، الا ان الاهم ما اعلنته وزارة الخارجية الروسية بانها لا تجري محادثات حول مصير الرئيس الاسد او حول اخراجه من البلاد.
وفي هذا التوضيح ما اراح العاصمة الايرانية والتي ما تزال حتى الساعة خارج الاطار الفعلي للمفاوضات حول سوريا. وعلى هذا الاساس حصل الاجتماع السوري - الايراني الروسي - الصيني في بيروت.
واضافة الى الرسالة "الغامضة" التي ارادها المجتمعون حول توافقهم وتفاهمهم الكاملين حيال الازمة السورية، لا بل حيال السياسة في الشرق الاوسط في خطوة ديبلوماسية شكلت سابقة، فان رسالة ضمنية حملها اللقاء في اختياره الساحة كمكان للاجتماع ربما يشبه القول إن الاجتماع لم يكن رباعياً بل خماسياً.
كل ذلك المشهد يتوافق الى حد بعيد مع الكلام الذي نقل عن لسان احد السفراء الذين شاركوا في اللقاء الرباعي في بعبدا حين قال: هنالك بالفعل بداية مفاوضات روسية - اميركية تشمل الوضع في سوريا، لكن الطريق ما يزال طويلاً قبل الوصول الى نتيجة.
الا ان واشنطن التي تئن تحت ثقل الازمة الاقتصادية، تبدو مستعجلة للوصول الى تسوية حول سوريا لأسباب عدة ابرزها:
1- تفتح باب التسويات وفق شروط افضل في مرحلة لاحقة مع ايران حول الملف النووي.
2- تسمح بتحريك الاقتصاد الاميركي من خلال ورشة اعادة الاعمار السورية والتي تقدّر حتى الآن بحوالي مئة مليار دولار، اضف الى ذلك انها ستخفض مستوى التوتر في المنطقة وستخفف من الضغط الذي تعيش تحته آبار النفط في الخليج.
3- اغتنام فرصة انشغال اسرائيل بانتخاباتها الداخلية، لاسيما وان مراكز استطلاع الرأي تعطي فرصة كبيرة لعودة نتنياهو وفريقه الرافض لاي تسوية اميركية - ايرانية.
4- تعاظم قدرة المتطرفين الاسلاميين في سوريا والخلايا الارهابية. وتحصي الدوائر الاميركية ما مجموعه 60 عملية انتحارية نفذتها جبهة النصرة في سوريا منذ بداية العام الحالي.
لكن الاجواء الايجابية التي لفحت المنطقة انعكست مباشرة على لبنان، كونه يتأثر مباشرة بتطوّر الاوضاع السورية. فانتعش الحديث عن احتمال حصول تسوية حول قانون الانتخابات يليه تشكيل حكومة تشرف على العملية الانتخابية برئاسة مصرفي معروف وبعضوية وزراء تقنيين لن يشاركوا في الانتخابات كمرشحين.
لكن هذا التفاؤل وإن كان له ما يبرره خارجياً، الا انه يظلّ مبالغاً فيه، طالما ان العراقيل امام انجاز التسوية الاقليمية ما تزال موجودة، هذا اذا لم تنجح هذه العراقيل فعلياً في اجهاض هذه التسوية، او على الاقل اطالة موعدها.
بان جي مون يبدي قلقه من تصاعد العنف في سوريا
المصدر: رويترز
قال متحدث باسم بان جي مون الامين العام للامم المتحدة ان الامين العام ابدى قلقه يوم الاحد ازاء تفاقم اعمال العنف في سوريا بما في ذلك مااشارت اليه تقارير عن قتل جماعي للاقلية العلوية ومزاعم عن اطلاق صواريخ بعيدة المدى في الاراضي السورية.
وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان في بيان ان "استمرار تصاعد العنف بشكل مثير في سوريا خلال الايام القليلة الماضية يثير قلق الامين العام.
"وردت تقارير مثيرة للقلق جدا في وقت سابق من الاسبوع عن قتل جماعي لمدنيين في قرية عقرب قرب حماة بالاضافة الى اطلاق مزعوم لصواريخ بعيدة المدى في بعض مناطق هذا البلد."
وفي حادث عقرب قال نشطاء من المعارضة ان ما يصل الى 200 شخص من الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الرئيس السوري بشار الاسد سقطوا بين قتيل وجريح في هجوم على قريبتهم بوسط سوريا يوم الثلاثاء. ولم يعرف بعد عدد القتلى.
وهناك ايضا تقارير عن استخدام الحكومة السورية لصواريخ سكود. وقال القائد الامريكي لحلف شمال الاطلسي يوم الجمعة ان الحلف نشر صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ على حدود سوريا الشمالية لان قوات الاسد اطلقت صواريخ سكود سقطت قرب الاراضي التركية وقال نيسيركي "تم باسهاب توثيق استمرار قصف طائرات عسكرية وطائرات هليكوبتر هجومية لمناطق سكنية.
" تقارير اليوم عن قصف جوي واعمال عنف مكثفة ادت الى سقوط ضحايا كثيرين بين اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك في دمشق امر يثير قلقا بالغا."
وقال نيسيركي ان بان "يدعو كل الاطراف الى التوقف عن كافة اشكال العنف. الامين العام يذكر كل الاطراف في سوريا بضرورة التزامها بتعهداتها بموجب القانون الانساني الدولي لحماية المدنيين.
"استهداف المدنيين او القيام بعمليات عسكرية في المناطق السكانية بشكل عشوائي او غير ملائم مما يضر بالمدنيين هو جريمة حرب."
وقال ان بان "يؤكد دعوته للمجتمع الدولي ببذل كل الجهود لوقف دائرة العنف المأساوية في سوريا ويشجع بشكل ملح القيام بعملية سياسية شاملة تؤدي الى تحول سياسي سلمي ."
السفير الأمريكي بسوريا: اطالة أمد الحرب في سوريا سيقوي المتطرفين ويشكل خطرا على العراق
المصدر: اصوات العراق
حذر السفير الأمريكي في سوريا روبرت فورد، في لقاء صحفي عقده في السفارة الامريكية في بغداد، الأحد، من استمرار المعارك في سوريا لفترة طويلة لأن ذلك سيقوي المتطرفين ويوصلهم إلى الحكم ما سيشكل خطرا على العراق، مشيرا إلى ان تدفق الاسلحة الايرانية إلى سوريا يزيد من عمر النظام الحالي، مبينا انه يزور بغداد للتباحث مع مسؤوليها حول الموقف من سوريا.
وقال فورد، خلال اللقاء الذي حضرته وكالة (اصوات العراق) "جئت الى بغداد لأتحدث مع المسؤولين العراقيين عن الوضع في سوريا والسياسة الاميركية تجاه سوريا، واريد ان اسمع رأيهم لأن لدينا مصلحة مشتركة في كيفية الوصول الى حكومة سورية معتدلة، ونسعى للتوصل الى صيغة مشتركة".
وأضاف: "اعتقد ان العراق شريك كبير ومهم للولايات المتحدة في المنطقة وعلينا ان نناقش الشأن السوري معه بشكل عميق واتمنى ان اناقش معهم خلال الايام المقبلة ما يحدث في سوريا وما هي الاحتمالات المتوقعة في ذلك البلد، وما هي الاخطار التي ستتسبب لنا وللعراق وللمنطقة؟ وايضا كيف يمكن لنا كبلدين ان نتعاون في احتواء الازمة ومحاولة ايجاد حل سياسي لان الولايات المتحدة تريد حل سياسي وليس حل عسكري".
واضاف ان روسيا والولايات المتحدة وكل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن واعضاء في الامم المتحدة اضافة الى تركيا وجامعة الدول العربية "اتفقوا في 30 حزيران 2012 على خارطة طريق تتمثل ببيان جنيف الذي يتضمن عملية انتقال سياسي عن طريق تشكيل حكومة انتقالية لها كل الصلاحيات التنفيذية، على أن يكون التشكيل بموافقة المعارضة والنظام السوريين".
لكنه أشار إلى ان المعارضة السورية ترفض مشاركة بشار الأسد وأعضاء حكومته الحالية في الحكومة الانتقالية، وتصر على تنحيه ورحيله، مضيفا : "بالنسبة لنا تنحي بشار الاسد ضروري في بداية الامر لانطلاق عملية سياسية، وبعد صدور بيان جنيف، اصدرت المعارضة السورية في الثالث من تموز خطة انتقالية في مؤتمر عقد بالقاهرة تضمنت ذات الخطوات المتتالية فالخطة تتطلب تنحي بشار الاسد وتشكيل حكومة مؤقتة بمشاركة جميع الاطراف وكتابة دستور جديد واجراء انتخابات، وهذه هي الصورة المستقبلية للحل السياسي في سوريا".
وتابع ان الاخضر الابراهيمي الممثل عن الامم المتحدة وجامعة الدول العربية، للملف السوري، سيزور خلال الايام المقبلة دمشق والقاهرة "وسيناقش العملية السياسية مع السوريين ومع المعارضة التي هي ملتزمة بالحل السياسي وفي نفس الوقت ملتزمة بضرورة تنحي بشار الأسد، واعتقد انهم غير جاهزين للتفاوض على شرطهم بتنحي بشار الاسد".
ونوه فورد، إلى وجود شخصيات اسلامية في المعارضة السورية ترفض التطرف، مشيرا إلى الشيخ معاذ الخطيب الذي كان اماما للمسجد الاموي في دمشق لفترة مؤقتة، والذي يؤكد في مواقفه انه ضد الفكر التكفيري وطالب العلويين بالانضمام للثورة "لأن الثورة ليست ضد العلويين كمذهب او كجزء من نسيج المجتمع السوري".
ولفت فورد إلى ان الائتلاف السوري "مجموعة من اشخاص مختلفي التوجهات فرياض سيف نائب رئيس الائتلاف هو رجل اعمال وغير اسلامي، وسهير العكازي امرأة نائبة للرئيس غير اسلامية، ومصطفى الصباغ الامين العام للائتلاف رجل اعمال ويقيم الان في قطر وغير اسلامي، وصحيح ان الاخوان المسلمين لديهم تواجد تحت غطاء الائتلاف لكنهم لا يشكلوا الاكثرية ويوجد تعدد في الاراء السياسية داخل الائتلاف".
لكن السفير الامريكي في دمشق لم يخف تخوفه من بروز الجماعات المتطرفة، ومن استمرار العنف لفترة طويلة "لأن الاصوات المعتدلة ستتلاشئ خطوة بعد خطوة بسبب اراقة الدماء والمتطرفون سيأخذون نفوذ اكبر وهذا سبب اعلاننا عن تصنيف جبهة النصرة على قائمة المجاميع الارهابية فلديها ارتباطات قوية مع تنظيم القاعدة في العراق وفي ذات الوقت صنفنا الجيش الشعبي والشبيحة على نفس القائمة، لأننا نخشى التطرف من الجانبين، لوجود الكثير من جرائم القتل على الهوية كما حصل في العراق عامي 2005 و 2006، ونحن نحاول ابعاد هؤلاء القتلة قبل ان ينتشر القتل بصورة اوسع، فنحن ضد التطرف ومع تقوية المعتدلين في سوريا".
وشرح وجهة النظر الامريكية بالقول اننا نؤكد على أهمية أن "لا تشكل الحكومة السورية الجديدة خطرا على الامن في المنطقة، وان تحترم الحقوق وان تكون شريك للمجتمع الدولي في القضايا على المستوى العالمي وليس مثل حكومة الاسد تعاني من العزلة بسبب سياستها، فالحكومة الجديدة يجب ان تكون حكومة مسؤولة وتكون شريك في تقوية الاستقرار في المنطقة".
واكد فورد ان ايران "تلعب دورا سيئا جدا هذه الايام وخصوصا ما نراه على الارض، فالجيش الحر يتقدم في حلب وفي دمشق، واذا حسم القتال بسرعة سيكون افضل لمنع التطرف، لكن الاسلحة الايرانية تطيل فترة القتال"، مشددا على وجوب "عدم وصول الاسلحة الايرانية لنظام الاسد بشكل نهائي".
وحذر فورد من سيناريو استمرار القتال لفترة طويلة، قائلا: "اذا استمر القتال لعام او عامين وسيطر المتطرفون على الحركة الثورية والحكومة المستقبلية في سوريا فمن الممكن ان تشكل خطرا على الامن القومي العراقي والامن القومي لمجمل المنطقة".
لوران فابيوس: "نهاية بشار الاسد تقترب"
المصدر: فرانس 24
اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاحد ان "النهاية تقترب" بالنسبة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، مدينا الهجوم على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
وقال فابيوس في برنامج تلفزيوني +دوليات آر اف آي-تي في 5/لوموند+: "اعتقد ان النهاية تقترب بالنسبة لبشار الاسد، لقد رايتم ان الروس ايضا يتوقعون ذلك ولو ان الامر كان مثار جدل".
ووصف فابيوس الغارة الجوية التي شنها الطيران السوري الاحد على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق وقتل خلالها ثمانية مدنيين، بانها "مشينة"وقال "انه هجوم مشين"، متهما الرئيس السوري بالرغبة في "تاجيج الوضع".
وقصف الطيران السوري للمرة الاولى اثناء النزاع مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، متجاوزا بذلك مرحلة جديدة في حربه لطرد المعارضين المسلحين من العاصمة وقال فابيوس ايضا "ينبغي تفادي كل ما قد يؤدي الى اشعال المنطقة".
وبشان مسالة الجهاديين الذين يقاتلون في سوريا ضد نظام دمشق، اشار فابيوس الى انه "بقدر ما تتواصل الحرب، بقدر ما تزيد مخاطر التطرف"، وحذر من الدخول في "سيناريو على الطريقة العراقية".
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي ان "افضل سد بوجه التطرف هو الائتلاف الوطني السوري"، ورحب بالاعتراف الذي حصلت عليه المعارضة السورية اثناء اجتماع مجموعة "اصدقاء الشعب السوري" في مراكش في 12 كانون الاول/ديسمبر.
وردا على سؤال حول القرار الاميركي بادراج الجهاديين في جبهة النصرة على لائحة الارهاب، قال فابيوس انه "يفكر في ذلك".
وقال "انا في صدد التفكير بذلك لان الاميركيين اتخذوا هذا القرار. من جهة اخرى، ان الائتلاف الوطني السوري كان معارضا بشدة لهذا الموقف عبر قوله ان (جهاديي جبهة النصرة) هم اناس يقاتلون الاسد وبالتالي فمن الصعب التنكر لهم".
واضاف "لا بد من الانتباه الشديد. انا في صدد دراسة كل ذلك لان هناك تقارير تفيدنا ان لديهم ارتباطا بالقاعدة (...) اذا سقط السيد بشار، ماذا سيحل بهؤلاء المقاتلين وماذا سيحصل باسلحتهم؟ هل سنعود ونراهم في مالي او في مكان اخر؟".
وردا على سؤال حول احتمال حصول تدخل دولي في سوريا قال فابيوس "لا يمكن ان يكون هناك تدخل عسكري ما لم يكن هناك قرار دولي شرعي".
إیران تؤكد استعدادها لتوفیر الاحتیاجات الأساسیة لسوریا
المصدر: العالم
جدد حسن كاظمي قمي مستشار نائب رئیس الجمهوریة الإسلامیة في إیران موقف إیران الداعم لصمود سوریا واستعدادها للمساهمة في توفیر الاحتیاجات الأساسیة، بینما أشاد وائل الحلقي رئیس مجلس الوزراء السوري بمتانة وصلابة علاقات الصداقة والتعاون الثنائي بین البلدین.
وأكد كاظمي خلال اللقاء الذي جرى موقف إیران الداعم لصمود سوریا واستعدادها للمساهمة في توفیر الاحتیاجات الأساسیة لها من المشتقات النفطیة والدقيق والأدویة والسلع الغذائیة واستكمال إنجاز المشاریع التنمویة والخدمیة والتخفیف من آثار الضغوط والعقوبات الاقتصادیة المفروضة على سوریا.
ومن جانبه أشاد الحلقي بمتانة وصلابة علاقات الصداقة والتعاون الثنائي بین سوریا وجمهوریة إيران الإسلامیة.
وأكد الحلقي أهمیة العمل المشترك للارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستوى العلاقات السیاسیة الممیزة بین البلدین الصدیقین.
وعرض الحلقي طبیعة الضغوط والتحدیات التي تتعرض لها سوریا، موضحاً أنها تواجه مجموعات إرهابیة مسلحة مدعومة من دول وقوى ظلامیة على رأسها الولایات المتحدة الأمریكیة وبعض الدول العربیة والإقلیمیة.
وتناول لقاء كاظمي و الحلقي بحث أوجه التعاون الثنائي بین إیران و سوریا وسبل وآلیات تطویرها والارتقاء بها في المجالات والقطاعات المختلفة.
وتركز البحث خلال اللقاء على تعزیز التعاون المشترك في القطاعات الاقتصادیة والتجاریة والمالیة والطاقة والنفط والغاز والمشتقات النفطیة والتأكید على تبادل السلع الغذائیة والمواد التموینیة والدوائیة ومقایضة المنتجات والمحاصیل الزراعیة وخاصة البطاطا وزیت الزیتون والألبسة والمنسوجات وكل المنتجات المصنعة في سوریا واعتماد مجموعة من الآلیات التنفيذیة لمعالجة أي عوائق إداریة وتسریع عملیات وصولها وانسیابها إلى أسواق البلدین.
كما شمل اللقاء بحث آفاق التعاون الأخرى ولاسیما على صعید تأمین مستلزمات وتجهیزات استكمال تنفیذ بعض مشاریع تولید الطاقة الكهربائیة وإنجاز المشافي الطبیة ووضعها في الاستثمار الفعلي تلبیة لاحتیاجات المواطنین ودعم العملیة التنمویة.
احمدي نجاد يلغي زيارته المقررة الى تركيا
المصدر: روسيا اليوم
أفادت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء يوم 16 ديسمبر/كانون الأول أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ألغى زيارته المقررة الى تركيا يوم الاثنين بعد يوم من تحذير قائد الجيش الايراني، من ان نشر صواريخ لحلف شمال الاطلسي على حدود تركيا مع سورية قد يؤدي الى نشوب "حرب عالمية".
وكان احمدي نجاد قد تلقى دعوة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لزيارة مدينة قونيا الواقعة في وسط تركيا، لحضور احتفال سنوي في ذكرى وفاة الفقيه الصوفي جلال الدين الرومي الذي عاش في القرن الثالث عشر.
وكان من المتوقع أن يناقش الزعيمان قضايا من بينها الوضع في سورية، بالإضافة إلى تأثير العقوبات الأمريكية على واردات تركيا من النفط والغاز من إيران ونقلت وكالة "الأناضول"، عن مصادر دبلوماسية قولها، إن احمدي نجاد ألغى زيارته بسبب تعارض في جدول مواعيده.


رد مع اقتباس