آخر المستجدات على الساحة اليمنية... ملف رقم 143
في هــــــذا الملف:
- مؤتمر الحوار الوطني اليمني يواصل أعماله وهادي يحذر من «حلول خارجية» إذا فشل
- الرئيس اليمني: الخارج حسم أمره ولن يقبل بحرب أو اقتتال في البلاد
- ممثل الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار: من حقنا المطالبة بالانفصال
- الرئيس اليمني مفتتحاً مؤتمر الحوار: النجاح خيار وحيد... والأولوية للجنوب
- هادي يدعو إلى طي صفحة الماضي ويؤكد أولوية قضية الجنوب
- أبرز الأحداث منذ بدء المرحلة الانتقالية
- نساء اليمن يرفعن شعار "نكون أولا نكون" في المؤتمر الوطني
- 10 ملايين دولار دعم أميركي لحوار اليمن
- اليمن: عصيان مدني شامل يضرب عدن
مؤتمر الحوار الوطني اليمني يواصل أعماله وهادي يحذر من «حلول خارجية» إذا فشل
المصدر: الحياة اللندنية
تواصلت أمس في العاصمة اليمنية صنعاء، فعاليات مؤتمر الحوار الوطني الذي كان بدأ أعماله الإثنين في إطار متطلبات المرحلة الانتقالية، لمعالجة مشكلات الجنوب وصعدة وبناء القوات المسلحة ووضع دستور جديد يمهد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 2014.
وأكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يرأس أعمال المؤتمر في كلمته أمس، أن بلاده لم تعد تحتمل أن يُفرض فيها أي طرف سياسي رأيه بالقوة، وأن فرص نجاح الحوار متوافرة إذا صدقت نوايا المشاركين فيه، وقال «إن اليمن لم يعد يحتمل أن يفكر طرف بفرض رأيه أو رؤيته أو سياساته بالقوة ولن يقبل اليمنيون بعد اليوم إلا فكرة التعايش بيننا جميعاً وقبول بعضنا بعضاً في ظل سيادة حكم القانون».
وشدد هادي على ضرورة الالتزام بالنظام الداخلي لمؤتمر الحوار، ونصح المشاركين بالخروج بحلول توافقية ترضي الجميع، وحذرهم من حلول قال إنها «ستأتي من الخارج» في حال فشل المؤتمر في مهمته الوطنية، وقال: «من الضروري والمهم أن نستحضر في كل لحظة أننا دخلنا هذه القاعة لنخرج منها بحلول يمنية الصنع وطنية النكهة لمشكلاتنا التاريخية المزمنة، وليس بمزيد من الأزمات والمشكلات، وكلما تمكنتم من وضع الحلول المناسبة والصحيحة وفرتم على أنفسكم حلولاً ستأتيكم من الخارج الذي حسم أمره باتخاذ قرار دولي بالحيلولة دون نشوب صراع أو حرب في هذا البلد».
واعتبر تطبيق الآلية الموضوعة لمؤتمر الحوار الوطني كفيلة بإنجاحه على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، إلا أنه عاد وحذر من مغبة محاولة إفشاله، مؤكداً أن التغيير في اليمن سيمضي بوجود المشاركين أو من دونهم، وقال مخاطباً أعضاء الحوار «هذه القاعة ستكون المرآة التي سيرى الشعب من خلالها كل الأطراف المعنيين على حقيقتهم من دون مكياج أو ديكور زائف، لأن ساعة الحقيقة دقت وستمضي العجلة إلى الأمام بكم أو من دونكم».
وخصص المؤتمر جلستين أمس لإلقاء خطابات المشاركين، حيث أكد ممثل فصائل «الحراك الجنوبي السلمي» خالد مدهف أن مشاركة «الحراك» في الحوار تأتي في سياق سعيه إلى «استعادة دولة الجنوب». وقال: «إن الوحدة بين جنوب اليمن وشماله انتهت بفعل حرب صيف 1994 والتي تلاها الاحتلال الشمالي للجنوب».
واقترح الأمين العام للحزب الاشتراكي الدكتور ياسين سعيد نعمان أن يفتح الحوار أبوابه لبقية قوى «الحراك الجنوبي السلمي» للالتحاق به، في إشارة منه إلى الفصيل الجنوبي الذي يقوده نائب الرئيس اليمني الأسبق علي سالم البيض، والذي كان رفض المشاركة في الحوار وتمسك بمطلب الانفصال عن الشمال.
وقال نعمان في خطابه «إن التفكير في المستقبل لا يحتمل أي رهان على أدوات الماضي السياسي، وإن ثورة الشباب الشعبية السلمية حملت معها رياح التغيير وثورة الحراك السلمي الجنوبي قبلها، واللتين كان لهما الفضل في إزاحة الجمود السياسي الذي غرقت فيه البلاد».
وتفاجأ الحاضرون في جلسة الحوار الثانية بإعلان رئيس حزب «التجمع اليمني للإصلاح» (الإخوان المسلمون)، محمد اليدومي انسحابه من مؤتمر الحوار، والتنازل عن مقعده لأحد «شباب الثورة» وفق قوله، ما يعد رسالة غير مباشرة منه تفصح عن عدم رضى أحد أكبر الأحزاب اليمنية وأكثرها تنظيماً عن مستوى التمثيل في الحوار وعن مشاركة أعضاء من حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح (المؤتمر الشعبي العام).
ويعتقد مراقبون أن أرضية الحوار اليمني الذي قد يستمر ثلاثة أشهر لن تكون معبدة بالورود، في حين يأمل اليمنيون في تمكنه من إيجاد حلول لملفات البلاد الشائكة، وخصوصاً النزعة الانفصالية في الجنوب، والتمرد الشيعي في الشمال.
الرئيس اليمني: الخارج حسم أمره ولن يقبل بحرب أو اقتتال في البلاد
المصدر: الشرق الأوسط
أدى أعضاء مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن، أمس، اليمين الدستورية في اليوم الثاني من الجلسات العامة للمؤتمر، وردد المؤتمرون اليمنيون وراء أصغر عضوة في المؤتمر وبصورة جماعية.
وبدأت أعمال مؤتمر الحوار الوطني بصورة فعلية في أحد أفخم فنادق العاصمة اليمنية صنعاء برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس مؤتمر الحوار الوطني وقبيل انعقاد أولى الجلسات العامة، اجتمع هادي ومعه المبعوث الأممي، جمال بن عمر بأعضاء هيئة رئاسة المؤتمر وجرى تنسيق المواقف بشأن رئاسة الجلسات وإدارتها.
وطرحت في الجلسة العامة الأولى كلمات ومواقف الأحزاب والتيارات السياسية المشاركة في المؤتمر، في الوقت الذي تصاعدت المواقف الرافضة لمشاركة بعض ممن يتهمون بالتورط في قتل شباب الثورة خلال المظاهرات الاحتجاجية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وقال الرئيس هادي خلال ترؤسه لأولى الجلسات العامة لمؤتمر الحوار الذي ينعقد في ضوء المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية إن على المجتمعين أن يعلموا أنه لا سبيل أمامهم سوى نجاح مؤتمرهم فقط وأنه لا مكان لفشله، في ظل معلومات عن انسحاب كثير من أعضاء المؤتمر، وأرجع هادي تلك الانسحابات إلى «أسباب سياسية» ، وقال إن على المؤتمرين أن يخرجوا بحلول بدلا من أن تأتي لهم من الخارج، وأضاف: المهم أن «نستحضر في كل لحظة أننا دخلنا هذه القاعة لنخرج منها بحلول يمنية الصنع وطنية النكهة لمشكلاتنا التاريخية المزمنة وليس بمزيد من الأزمات والمشكلات، وكلما تمكنتم من وضع الحلول المناسبة والصحيحة فإنكم تكونون بذلك قد وفرتم على أنفسكم حلولا ستأتيكم من الخارج الذي حسم أمره باتخاذ قرار دولي بالحيلولة دون نشوب صراع أو حرب في هذا البلد، مما يجعلنا نحرص على التعامل الجاد مع هذا المؤتمر الأول من نوعه في تاريخ اليمن المعاصر إعدادا وتحضيرا وتكوينا ومنهجية»، مشيرا إلى أنه «لم يسبق لنا - نحن اليمنيين - أن قمنا بالتحضير لمؤتمر وطني شامل بمثل هذه الأساليب العلمية في الإعداد واستحضار التجارب القريبة والبعيدة بغرض الاستفادة منها، وبالتالي فإن فرص نجاحه متوفرة إذا صدقت النيات وتحقق الإخلاص والصدق والولاء للوطن».
وحذر الرئيس اليمني من وصفهم بـ«المتحذلقين»، وقال إنه «ومهما قد يحرص البعض على أن يكون متحذلقا على بقية زملائه لأغراض سيئة النيات فليدرك أن الزمن كفيل ببيان حقيقته، فهذه القاعة ستكون المرآة التي سيرى الشعب من خلالها كل الأطراف المعنية على حقيقتها دون ماكياج أو ديكور زائف، لأن ساعة الحقيقة قد دقت وستمضي العجلة إلى الأمام بكم أو من دونكم».
وأكدت مصادر سياسية يمنية مطلعة أن الرئيس هادي وطاقمه والجهات الراعية للحوار الوطني والتسوية السياسية في اليمن يوجهون ضغوطا شديدة بشأن إنجاح مسيرة الحوار، وذلك بسبب «وجود محاولات كثيرة ومتسارعة لعرقلة الحوار الوطني وإفشاله»، وأضافت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «إعلان الانسحاب وغيره من المحاولات البائسة تهدف إلى عرقلة الحوار وزرع الشقاق داخل أروقة المؤتمر ولجانه والمشاركين والمشاركات بداخله»، وأن هذه القوى «هي التي تسعى إلى عرقلة التسوية السياسية الحالية في اليمن وبالتالي فلن تهدأ وتقبل بالحوار لغة ووسيلة للتوصل إلى الحلول السياسية بسهولة»، وأكدت المصادر اليمنية الخاصة أن «لغة الخطاب القوية التي يستخدمها الرئيس عبد ربه منصور هادي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه مدعوم إقليما ودوليا للوصول بالتسوية السياسية إلى بر الأمان واتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة لتجنيبها أية عراقيل»، حسب تلك المصادر.
ممثل الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار: من حقنا المطالبة بالانفصال
المصدر: وكالة أناضول
قال خالد بامدهف، القيادي بقوى الحراك الجنوبي في اليمن المطالبة بالانفصال: "مِن حق الحراك الجنوبي وهو يشارك في مؤتمر الحوار الوطني أن يطرح كافة الخيارات بما فيها المطالبة بالانفصال واستعادة دولة الجنوب".
وتابع بامدهف، المتحدث باسم الحراك، في كلمته بالجلسة العامة لمؤتمر الحوار التي بدأت اليوم الثلاثاء وتستمر لأسبوعين، إن "الجنوبيين يشاركون في الحوار الوطني مع باقي القوى والمكونات المختلفة من أجل الخروج بحلول يرتضيها الشعب".
وقال ياسين نعمان، أمين عام الحزب الاشتراكي (الحاكم في الجنوب سابقًا)، إن "القضية الجنوبية هي القضية الأولى التي يجب أن تحظى باهتمام وجهد المشاركين في مؤتمر الحوار".
وشدد نعيم على "أهمية أن تبقى الأبواب مفتوحة لبقية قوى الحراك للالتحاق بالحوار الوطني"، داعيًا قيادة المؤتمر "لبذل الجهد من أجل مزيد من التواصل مع هذه القوى من أجل إشراكها في الحوار".
وأشار نعمان، الذي شغل منصب آخر رئيس وزراء في الجنوب اليمني، إلى أن "توافق اليمنيين على الحوار يعني نبذ العنف وتغليب مصالح الشعب".
ويشارك في مؤتمر الحوار، الذي انطلق أمس في العاصمة صنعاء، مختلف القوى والمكونات السياسية بما فيها مكونات تابعة للحراك الجنوبي، وأبرزها "مؤتمر شعب الجنوب" و"تكتل المستقلين"، و"الحراك المؤيد للثورة الشعبية"، فيما تقاطعه إحدى القوى الرئيسية في الحراك الجنوبي والتي يرأسها نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض.
الرئيس اليمني مفتتحاً مؤتمر الحوار: النجاح خيار وحيد... والأولوية للجنوب
المصدر: الحياة اللندنية
قطع اليمن أمس خطوة رئيسية على طريق تنفيذ بنود التسوية السياسية التي أرستها المبادرة الخليجية، بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي ومشاركة ممثلين عن مختلف الأطراف السياسيين والقوى الاجتماعية، لمناقشة مشكلتي الجنوب وصعدة وبناء القوات المسلحة وإعداد دستور جديد يضمن الانتقال السلس إلى الدولة المدنية وتجرى على أساسه انتخابات رئاسية وبرلمانية العام المقبل.
ويعلق اليمنيون آمالاً كبيرة على الحوار الذي يستمر نحو 75 يوماً، لتخفيف الاحتقان الناجم عن الانتفاضة الشعبية العارمة التي أطاحت حكم الرئيس علي عبدالله صالح أواخر 2011، ولإنهاء المواجهة السياسية التي لا تزال تعطل عودة بلادهم إلى الحياة الطبيعية، ولإظهار جدية مختلف المكونات في السعي إلى إقامة عدالة اجتماعية ومناطقية والحد من مركزية السلطة بما يشكل رداً مناسباً على الدعوات الانفصالية التي استمرت امس في مدن الجنوب.
وأكد الرئيس هادي في كلمة افتتح بها المؤتمر أنه لا توجد خيارات أمام المتحاورين سوى النجاح، داعياً إياهم إلى «فتح صفحة جديدة وترك مكائد السياسة خارج القاعة»، ومؤكداً أن «القضية الجنوبية» هي المحور الأساس في الحوار.
وقال هادي الذي بدا متفائلاً على رغم مقاطعة نحو عشرة أعضاء معظمهم جنوبيون وغياب رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة، إن «هذا المؤتمر الوطني الكبير ليس أمامه سوى خيار واحد هو خيار النجاح والنجاح فقط»، لكنه وجه في الوقت نفسه رسالة شديدة اللهجة إلى رافضي الحوار قائلاً إن «من لا يعجبه الحوار فالباب مفتوح» وكررها أكثر من مرة. واعتبر أن حل «القضية الجنوبية» أساس الحوار، وأن «أي تفكير لفرض أي تصور بالقوة لن يقود إلا إلى فشل ذريع وأخطاء كارثية ودمار كبير».
وكان هادي أصدر مساء أول من أمس، قراراً بتشكيل رئاسة مؤتمر الحوار، قضى بتعيين نفسه رئيساً، وإلى جانبه ستة نواب من توجهات سياسية مختلفة، هم عبدالكريم الإرياني وياسين سعيد نعمان وعبدالوهاب الآنسي وأحمد الصريمة وسلطان العتواني وصالح هبرة. ولوحظ تغيب هبرة الذي يمثل جماعة «الحوثيين» عن الجلسة الافتتاحية. وقال مصدر مقرب من الجماعة لـ «الحياة» إن السبب هو قرار بمقاطعة أي فعالية يحضرها السفير الأميركي.
وحضر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الذي تأخر بسبب عطل طرأ على طائرته القادمة من الرياض. وأشار في كلمة مقتضبة إلى «حرص قادة دول مجلس التعاون الخليجي على دعم الشعب اليمني وتمنياتهم بنجاح المؤتمر».
وأشار مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر إلى فرادة تجربة نقل السلطة في اليمن، وقال إن «اليمن يشكل الحالة الوحيدة التي تحقق فيها انتقال السلطة عبر عملية تفاوضية سلمية».
وبينما كان المؤتمر منعقداً، نظمت أطراف في «الحراك الجنوبي» تظاهرات حاشدة في عدن ومدن جنوبية أخرى، رفعت خلالها أعلام اليمن الجنوبي السابق ورددت شعارات مناوئة للحوار ومطالبة بالانفصال عن الشمال. وأفادت مصادر محلية في حضرموت (شرق)، بأن ناشطاً جنوبياً لقي حتفه برصاص الشرطة في مدينة تريم.
إلى ذلك، خرجت في صنعاء أمس تظاهرات حاشدة نظمها «شباب الثورة»، إحياء لذكرى «مجزرة جمعة الكرامة» التي قتل فيها 50 شاباً من المحتجين على نظام صالح، وطالب المشاركون بمحاكمة مرتكبيها، كما عبروا عن رفضهم للحوار الوطني إذا لم يحقق أهداف انتفاضتهم. وتتواصل اليوم جلسات الحوار، حيث يبدأ المتحاورون الذين توزعوا في تسع مجموعات مناقشة قضايا الجنوب وصعدة والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وبناء الدولة وأسس بناء الجيش وإعداد دستور جديد.
هادي يدعو إلى طي صفحة الماضي ويؤكد أولوية قضية الجنوب
المصدر: سبــأ نت
دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس، المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني إلى فتح صفحة جديدة والتخلص من موروثات الصراع الماضية، وأكد أن «القضية الجنوبية» هي المحور الأساس في الحوار، في حين قُتل ناشط جنوبي في حضرموت (شرق) في مواجهات بين الشرطة ومعارضين من»الحراك الجنوبي» يرفضون المشاركة في الحوار.
واعترف الرئيس اليمني في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المنعقد في دار الرئاسة بالعاصمة صنعاء، بفشل القيادات السياسية التي تعاقبت على حكم اليمن في العقود الماضية، مؤكداً أن «أي تفكير لفرض أي تصور بالقوة المسلحة لن يقود إلا إلى فشل ذريع وأخطاء كارثية ودمار كبير».
وبدا هادي أكثر ثقة بنجاح الحوار الذي قاطعه نحو عشرة أعضاء أغلبهم جنوبيون، ودعا اليمنيين إلى تناسي جراحاتهم والتأسيس لصفحة جديدة، وقال: «عليكم فتح صفحة بيضاء بقلوب مخلصة، وترك مكائد السياسة خارج قاعات الحوار، وتمسكوا بنبل شباب اليمن الأطهار الذين انطلقوا في مختلف الساحات في البلاد ليعبروا عن نيتهم الصادقة في بناء دولة مدنية».
ويستمر الحوار الذي يشارك فيه أكثر من 500 عضو يمثلون الأطراف والقوى السياسية كافة في اليمن، نحو شهرين ونصف الشهر، ويحظى برعاية إقليمية ودولية. ويفترض أن يناقش المشاركون ملفات البلاد الشائكة للتوصل الى توافق على شكل للدولة والى دستور جديد.
وحضر الجلسة الافتتاحية قبل انتهائها بوقت قصير الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، بالإضافة إلى ممثل عن الأمين العام للجامعة العربية، ومستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر، وسفراء الدول العشر الراعية للعملية الانتقالية. ولوحظ غياب رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة عن الجلسة الافتتاحية.
ووجه الرئيس اليمني الشكر الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، على رعايته ومتابعته الحثيثة ووقفته الجادة إلى جانب اليمن في أزمته التي مر بها خلال العامين الماضيين.
وأشاد بالمبادرة الخليجية التي قال إنها «كانت خطوة جادة وحاسمة في دوران عجلة التغيير إلى الأمام في البلاد، ورسمت خريطة طريق واضحة للخروج باليمن من أزمته المستفحلة إلى رحاب التوافق والتصالح والتسامح».
وأشار هادي إلى أن حل القضية الجنوبية سيقود إلى صياغة عقد اجتماعي جديد. وخاطب أعضاء الحوار بالقول: «نريد منكم دستوراً يخرجنا من كل ذلك، ويكفل لآبنائنا وأحفادنا أسس المعيشة الإنسانية الراقية».
ويصادف يوم انطلاق الحوار الذكرى الثانية لما عرف بـ «مجزرة جمعة الكرامة» التي قتل فيها نحو 50 شاباً برصاص قناصة موالين لنظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وهي التي اعتبر هادي يوم حدوثها يوماً فارقاً باتجاه التغيير في بلاده، وقال: «كان يوماً فارقاً في ملحمة التغيير اليمانية، باستشهاد ذلك العدد الكبير من شباب اليمن الطاهر، ذلك الحدث الذي زلزل ضمير اليمنيين جميعاً، والعالم كله، فكانت البذرة الأولى للحل السياسي المعروف بالمبادرة الخليجية الناتجة عن ذلك اليوم الدامي».
وحض هادي أعضاء الحوار اليمني على إنجاحه باعتباره الخيار الوحيد، وخاطبهم بالقول: «إن شعبنا قادر على عمل المعجزات إذا تغلبتم على النوازع الصغيرة والمصالح الضيقة وقررتم تخليد أسمائكم ليس فقط في ذاكرة أجيالنا القادمة بل في ذاكرة العالم كله أيضاً، باقتناعكم الكامل بأن هذا المؤتمر الوطني الكبير ليس أمامه سوى خيار واحد هو خيار النجاح والنجاح فقط، وبذلك ستتجاوزون تعقيدات الماضي وعاداته الأسيرة وأساليبه الجامدة».
وكان هادي أصدر في وقت متأخر من مساء أول من أمس قراراً رئاسياً بتشكيل رئاسة مؤتمر الحوار، قضى بتعيين نفسه رئيساً، وإلى جانبه ستة نواب من توجهات سياسية مختلفة، هم عبدالكريم الإرياني (المؤتمر الشعبي العام) وياسين سعيد نعمان (الحزب الاشتراكي) وعبدالوهاب الآنسي (التجمع اليمني للإصلاح) وأحمدالصريمة (الحراك الجنوبي) وسلطان العتواني (الحزب الوحدوي الناصري)، وصالح هبرة (جماعة الحوثيين). وهذا الأخير غاب عن الجلسة الافتتاحية، وظل مقعده في المنصة الرئيسية شاغراً.
وأوضح مصدر مقرب من جماعة الحوثي لـ «الحياة»، أن غياب هبرة يأتي ضمن سياسة الجماعة التي تقضي بمقاطعة أي فعالية يحضرها السفير الأميركي.
من جهته، قال الزياني في كلمة مقتضبة: «لقد حرصت على المشاركة في افتتاح أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل رغم الظروف الفنية التي أعاقت وصولي في الوقت المناسب، حرصا مني على أن أكون معكم»، مشيراً إلى «حرص قادة دول مجلس التعاون الخليجي على دعم الشعب اليمني وتهنئتهم له بالإنجازات التي تحققت حتى الآن وتمنياتهم بنجاح المؤتمر الذي يمثل فرصة لتحقيق الكثير».
وأشار بن عمر إلى فرادة نقل تجربة السلطة في اليمن، وقال: «إنه ورغم رياح التغيير العاتية التي هبت على المنطقة بأسرها، فـإن اليمن يشكل الحالة الوحيدة التي تحقق فيها انتقال السلطة عبر عملية تفاوضية سلمية، تتضمن خطوات وإجراءات عدة تهدف إلى تغيير جذري، بإشراك مكونات جديدة، بما فيها الشباب والنساء، وتعلى فيها قيم حقوق الإنسان والحكم الرشيد وسيادة القانون، وترسم إطاراً لمعالجة القضايا المستعصية في البلاد، وفي مقدمها القضية الجنوبية، حيث توجد مظالم مشروعة تنبغي معالجتها، إلى جانب معالجة أسباب الحروب في صعدة التي خلفت جراحاً عميقة».
وفي السياق نفسه، تظاهر أمس مناصرو فصائل في «الحراك الجنوبي» المطالب بانفصال الجنوب عن الشمال اليمني، في مدن جنوبية عدة، وأفادت مصادر محلية في حضرموت (شرق) أن ناشطاً لقي حتفه في صدام بين الشرطة ومتظاهرين معارضين للحوار الوطني، في مدينة تريم».
كما احتشد الآلاف من أنصار»الحراك» الموالي لنائب الرئيس اليمني الأسبق علي سالم البيض، في أحد ميادين عدن، كبرى مدن الجنوب، ونظموا تظاهرة سمّوها «القرار قرارنا» احتجاجاً على مشاركة بعض قوى «الحراك الجنوبي» في مؤتمر الحوار الوطني، وتأكيداً لرفضهم للحوار الوطني وتمسكهم بمطلب الانفصال عن الشمال.
إلى ذلك، خرجت في العاصمة صنعاء أمس، تظاهرات حاشدة نظمها «شباب الثورة»، إحياء لذكرى «مجزرة جمعة الكرامة»، وطالب المشاركون فيها بمحاكمة مرتكبيها، كما عبروا عن رفضهم الحوار الوطني إذا لم يحقق أهداف انتفاضتهم ضد نظام صالح.
وتتواصل اليوم جلسات الحوار وسط تفاؤل بنجاحه، حيث يناقش المتحاورون الذين سيتوزعون على تسع مجموعات عمل، تسع محاور تشمل القضية الجنوبية وقضية صعدة والقضايا ذات البعد الوطني ومنها قضية النازحين واسترداد الأموال والأراضي المنهوبة، فضلاً عن قضية المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وبناء الدولة والحكم الرشيد، وأسس بناء الجيش والأمن ودورهما، بالإضافة إلى استقلالية الهيئات ذات الخصوصية والحقوق والحريات.
كما يفترض أن يناقش المتحاورون قضايا تتعلق بالتنمية الشاملة والمستدامة، وقضايا اجتماعية وبيئية، بالإضافة إلى تشكيل لجنة لصياغة الدستور وإعداد الضمانات الخاصة بتنفيذ مخرجات الحوار.
أبرز الأحداث منذ بدء المرحلة الانتقالية
المصدر: فرانس برس
في ما يلي أبرز الأحداث في اليمن منذ التوقيع في تشرين الثاني (نوفمبر) على اتفاق انتقال السلطة وتخلي الرئيس السابق علي عبدالله صالح عن الرئاسة بعد 33 سنة في سدة الحكم، وحتى انطلاق الحوار الوطني امس.
-- 2011
- 23 تشرين الثاني (نوفمبر): صالح يوقع في الرياض مع المعارضة البرلمانية على اتفاق انتقال السلطة على اساس المبادرة الخليجية، ويتخلى عن السلطة بموجب الاتفاق لصالح نائبه عبد ربه منصور هادي، مقابل حصوله مع المقربين منه على حصانة من الملاحقة القضائية.
-- 2012
- 21 شباط (فبراير): انتخاب هادي رئيساً توافقياً لليمن في انتخابات خاضها منفرداً حاصداً 99.8 في المئة من الأصوات. وقوطعت الانتخابات في معاقل المتمردين «الحوثيين» في الشمال، فيما شابت الانتخابات في الجنوب اعمال عنف ومقاطعة من قبل «الحراك الجنوبي».
- 25 شباط: هادي يؤدي اليمين الدستورية امام البرلمان ويتعهد بالحفاظ على وحدة البلاد وبالقضاء على تنظيم «القاعدة» الذي تعاظم نفوذه في الجنوب والشرق.
- 4 آذار (مارس): مقتل 185 جندياً و25 مسلحاً متطرفاً في هجوم لتنظيم «القاعدة» على ثكنة في منطقة الكود في الجنوب.
- 9 الى 14 نيسان (أبريل): مقتل 220 شخصاً في معارك بين الجيش ومقاتلي «انصار الشريعة»، وهو اسم تتخذه «القاعدة» في اليمن، اثناء محاولة المتطرفين السيطرة على مدينة لودر في محافظة أبين الجنوبية.
- 12 أيار (مايو) وحتى منتصف حزيران (يونيو): مقتل 560 شخصاً في عملية واسعة للجيش بمعية مسلحين موالين له، لطرد «القاعدة» من محافظة ابين الجنوبية. في هذه الاثناء، كثفت الولايات المتحدة الغارات التي تشنها طائرات من دون طيار على اهداف للتنظيم الارهابي في اليمن.
- 21 أيار: مقتل 80 جندياً في هجوم انتحاري دبرته «القاعدة» اثناء تمرين على عرض عسكري بحضور وزير الدفاع الذي نجا من الهجوم.
- 31 أيار: «الحوثيون» يوافقون على المشاركة في الحوار.
- 14 آب (أغسطس): عسكريون موالون للرئيس السابق صالح يحاصرون وزارة الدفاع في صنعاء ومقتل ثلاثة اشخاص.
- 12 أيلول (سبتمبر): 200 الف متظاهر يطالبون برفع الحصانة عن صالح ويتهمونه بتأجيج الاضطرابات في البلاد.
- 3 تشرين الاول (اكتوبر): «الحراك الجنوبي» يقرر مقاطعة الحوار.
- 19 كانون الاول (ديسمبر): إعادة هيكلة الجيش والحد من نفوذ اقرباء صالح. إلغاء الحرس الجمهوري الذي يقوده نجل صالح اللواء احمد صالح، وإلغاء الفرقة الأولى المدرعة التي يقودها غريم صالح اللواء علي محسن الأحمر.
-- 2013
- 27 كانون الثاني (يناير): أعضاء مجلس الأمن يزورن صنعاء ويؤكدون دعم الرئيس هادي.
- 15 شباط (فبراير): مجلس الأمن يهدد بفرض عقوبات على من يعوق المرحلة الانتقالية، ويشير خصوصاً الى صالح.
- 21 شباط: مواجهات في الجنوب بين قوات الامن و «الحراك الجنوبي» لمناسبة الذكرى الاولى لانتخاب هادي، ما اسفر عن مقتل تسعة اشخاص في ستة ايام.
- 24 شباط: هادي يزور الجنوب للمرة الاولى منذ توليه منصبه، ويجول خصوصاً في المعاقل السابقة لـ «القاعدة» في ابين، فضلاً عن دعوة «الحراك الجنوبي» الى المشاركة في الحوار عبر لقاءات أجراها في عدن.
- 27 شباط: صالح يؤكد امام الآلاف من مناصريه في صنعاء دعمه وحدة البلاد.
- 09 آذار (مارس): اجتماع في دبي بين مبعوث الامم المتحدة جمال بن عمر وقياديين جنوبيين، ينتهي بالتأكيد على تفضيل سبيل الحوار ورفض العنف، ولكن من دون الموافقة رسمياً على المشاركة في الحوار الوطني.
نساء اليمن يرفعن شعار "نكون أولا نكون" في المؤتمر الوطني
المصدر: العربية نت
من بين 565 عضوا في مؤتمر الحوار الوطني الذي ينطلق اليوم الاثنين بصنعاء ستكون المرأة اليمنية ممثلة ب166 من القيادات النسوية والناشطات السياسيات والحقوقيات وهو ما يشكل نسبة 30 بالمائة من أعضاء المؤتمر الذي نصت عليه المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية كخيار وحيد لإنجاح المرحلة الثانية من التسوية السياسية في البلد .
المؤتمر الذي ترقبه عيون العالم ويتطلع اليه كثير من اليمنيين بأن يكون المخرج الآمن من نفق الأزمة , تنظر اليه النساء اليمنيات كفرصة ذهبية لن تتكرر بالنسبة لانتزاع حقوق كاملة للمرأة اليمنية التي لا زال تمثيلها متدني في مختلف مؤسسات الدولة وفي الأحزاب والمنظمات ويعتبره البعض مجرد تعيينات لإضفاء مشروعية أمام ضغوط الدول الكبرى الراعية للديمقراطية .
وفي هذا السياق قالت مستشارة رئاسة الجمهورية لشؤون المرأة فائقة السيد :"نجدها مناسبة والنساء يشاركن بنسبة (30%) من قوام مؤتمر الحوار الوطني الشامل, أن ندعوهن للعمل معاً يداً بيد وفي اتجاه واحد لصنع مستقبل واعد ورسم خارطة طريق تنهض بواقع اليمنيات في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وتحقق آمال وطموحات المرأة اليمنية.
وتابعت في تصريح ل"العربية نت " :" تلك الآمال لن تتحقق إلا من خلال العمل كفريق واحد و تجنب الانشقاقات والاستمرارية في النضال المشترك في سبيل تحقيق تنمية مستدامة للمرأة وتعزيز حقها في السلام والتحرر من العنف بكافة أشكاله وإلغاء كافة النصوص التميزية الدستورية والتشريعية ">
وعبرت فائقة السيد عن أملها في أن تحرص كافة النساء اللائي حظين بالتمثيل في قوام الحوار الوطني على استكمال مسيرة نضال طويلة وشاقة جسدتها المرأة اليمنية خلال مواقفها البطولية والنضالية المختلفة والمتعددة وأن يدركن أن صوت كل منهن يمثل صوت لكل النساء اللائي خارج المؤتمر ويضعن قضايا الوطن نصب أعينهن أولا وقضايا المرأة ثانيا.
وبدورها تحدثت ل"العربية نت " عضوة المؤتمر يسرا علي مؤكدة على أن من بين القضايا التي سيناقشها مؤتمر الحوار الوطني هي قضية زواج الصغيرات كأهم القضايا الاجتماعية ذات الأولوية التي تؤثر على مستقبل الطفولة بجانب تهريب وعمالة وتجنيد الأطفال.
وكانت الفترات الماضية شهدت جدلا واسعا في الأوساط التشريعية اليمنية اتجاه قضية تحديد سن الزواج للفتيات، حيث إن منظمات حقوقية وناشطون في مجال حقوق الإنسان طالبوا بإقرار تشريع قانوني يحدد سن الزواج بـ18 عاما فما فوق، وهو توجه عارضه بشدة رجال دين وبرلمانيون إسلاميون وقبليون تمكنوا في 2009 من ترجيح الكفة لمصلحتهم بإقرار مشروع قانون يضع حدا أدنى لسن الزواج هو 17 عاما للنساء و18 عاما للرجال.
وترى أمة السلام اللساني وهي معلمة أن الوضع بالنسبة لمشاركة المرأة في مؤتمر الحوار الوطني مقبول إلى حدٍ ما " وكنا نتمنى وضعاً أفضل , لكني أُؤمن وهذا رأيي شخصي بأن المسؤولية الأكبر تقع اليوم على عاتق الرجال لأن البلد يمر بوضع صعب وعليهم تحمل مسؤوليتهم .
أما الإعلامية الجنوبية نادرة عبدالقدوس فعبرت عن رؤية مغايرة تجاه مؤتمر الحوار الوطني قائلة " مؤتمر الحوار ما هو إلا مسرحية هزيلة بدون بنيان فني أو أدبي ، ولن يشاهدها أحد ، لأنها لن تُعرض أصلاً على الجمهور ، رغم وجود الطاقم الفني ".
وتساءلت " إذ كيف يتم الحوار ، الذي من المفترض أن يشارك فيه ممثلو الشعب بكل فئاته ومكوناته السياسية ، في ظل غياب معظمهم ، وأهمهم ممثلو شعب الجنوب ؟ وأي مؤتمر سينعقد في ظل انعدام شروط نجاحه ؟ ونحن نعرف أنه ما بُني على باطل فهو باطل" .
10 ملايين دولار دعم أميركي لحوار اليمن
المصدر: سكاي نيوز
قدمت الولايات المتحدة منحة لدعم الحوار اليمني قيمتها 10.5 مليون دولار، حسب بيان أصدرته وزارة الخارجية الأميركية بشأن الحوار الذي انطلق الاثنين في العاصمة صنعاء.
وأشادت الولايات المتحدة بـ"الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة التوافق الوطني، وجميع اليمنيين لإطلاق للحوار الوطني في اليمن. هذه المحادثة الوطنية، استنادا إلى مبادئ الشمول والشفافية والإصلاح".
واعتبر البيان الحوار "خطوة مهمة في العملية الانتقالية السياسية في اليمن الجارية، التي سوف تتوج في الانتخابات في فبراير 2014. هذه فرصة لجميع شرائح المجتمع اليمني إلى المشاركة بقوة في رسم مسار جديد لليمن. ونحن نحث جميع الأطراف على الانخراط بشكل بناء في هذه العملية ووضع المصالح الوطنية فوق المصالح الشخصية من أجل الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية لتشكيل مستقبل اليمن".
وتابع البيان: "ونحن، جنبا إلى جنب مع المجتمع الدولي، ملتزمون التزاما عميقا لدعم الحوار الوطني في اليمن والمراحل اللاحقة من عملية الانتقال. وبناء على طلب من الحكومة اليمنية فإن الولايات المتحدة تقدم 10.5 مليون دولار للمساعدة في الحوار الوطني، لا سيما في التوعية المدنية والتدريب والدعم التشغيلي. هذا ليس سوى جزءا صغيرا من مجموع المساعدة التي نقدمها لدعم الجهود الجارية لتحقيق السلم والازدهار في اليمن موحد ومستقر".
الأمم المتحدة تهنئ اليمن
ومن جهة أخرى، هنأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين الرئيس اليمني والحكومة على بدء الحوار الوطني في البلاد، وقال بان في بيان إن السلطات اليمنية أظهرت "العزم والحكمة بإبقاء العملية الانتقالية على الطريق رغم وجود الكثير من العوائق".
وأضاف البيان أن "الحوار الوطني يمثل مناسبة تاريخية للشعب اليمني بمن فيه النساء والشبان".
وبدأ الاثنين في صنعاء حوار وطني يهدف إلى وضع دستور جديد لليمن وحل مشاكله الكبرى، فيما اعتبر هادي أن مفتاح النجاح يكمن في معالجة قضية الجنوب حيث تتصاعد الحركة الانفصالية التي قتل أحد مناصريها في مواجهات مع الشرطة.
وقال هادي: "الذي لا يعجبه الحوار فالباب أمامه"، محذرا من أنه بدون الحوار والتطلع للمستقبل فلن تقوم لليمن قائمة.
ووفقا لمراسل "سكاي نيوز عربية" فإن الأمين العام للمؤتمر أحمد عوض بن مبارك، كان يلقي كلمة الافتتاح عندما قاطعه أحد المشاركين الذي ينتمون إلى "جماعة الحوثيين"، ما أثار بلبلة في القاعة.
وعلى إثرها، تدخل الرئيس هادي وحذر من تغيير "اتجاه الحوار"، مضيفا ومكررا أربع مرات "الذي لا يعجبه الحوار فالباب أمامه"، قبل أن تستكمل أعمال المؤتمر الذي سيناقش على مدى 6 أشهر مستقبل البلاد برعاية الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
اليمن: عصيان مدني شامل يضرب عدن
المصدر: ج. الشرق القطرية
شل عصيان مدني، مدينة عدن اليمنية، اليوم الأربعاء، تعطلت بسببه حركة المواصلات بين مديريات المدينة الـ 7، ترافق مع إطلاق نار متقطع من قبل قوات الأمن في محاولة لمنع المحتجين من قطع الطرقات.
وقال شهود عيان، إن عصياناً مدنياً شاملاً شل الحركة بمختلف مديريات عدن وأغلقت الجامعات والمدارس والمرافق الحكومية التي استجابت لدعوة الحراك الجنوبي لتنفيذ العصيان يومي السبت والأربعاء من كل أسبوع، وظلت الغالبية المحال والشركات مغلقة، حتى مكتب طيران الشركة اليمنية الحكومية.
وأشار الشهود إلى أن قوات الأمن تقوم بإطلاق النار بين فترة وأخرى لدى قيام المحتجين بقطع الطرق بين مديريات عدن وخاصة في منطقة المنصورة، والشيخ عثمان، فيما تواصل العصيان في مديريات المعلا، وكريتر، وخورمكسر، من دون حدوث أية مواجهات مع رجال الأمن.