النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء محلي 501

  1. #1

    اقلام واراء محلي 501

    اقلام محلي 501
    17/9/2013

    في هذا الملـــــف:


    1. كيري يتجاهل عملية السلام والمفاوضات ... حتى وهو بالقدس !!

    بقلم: حديث القدس – القدس

    1. قضية الأسرى ... والمفاوضات

    بقلم: الدكتور عيسى ابوزهيرة – القدس

    1. سياقات السياسة الأوروبية تجاه حماس بين تكريس القطيعة وفرص الانفراج

    بقلم: د. أحمد يوسف – القدس

    1. جامعة بيرزيت مغلقة .. والحكومة صامتة

    بقلم: هاني المصري – الايام

    1. لا حلول في الأفق: الفوضى الخلاقة ما زالت قائمة!

    بقلم:رجب ابو سرية – الايام

    1. تغريدة الصباح - اشهد يا عالم علينا..

    بقلم: احمد دحبور – الحياة

    1. لا لإغلاق المؤسسات التعليمية!

    بقلم: د. صبري صيدم - الحياة

    1. في ذكرى مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا

    بقلم: واصف عريقات – الحياة

    1. اقتراح من اجل حل أزمة جامعة بيرزيت!

    بقلم: عقل ابو قرع - معا





    كيري يتجاهل عملية السلام والمفاوضات ... حتى وهو بالقدس !!
    بقلم: حديث القدس – القدس
    جاء وزير خارجية اميركا جون كيري، الى اسرائيل بعد الاتفاق الروسي الاميركي الهام حول سوريا، واجتمع مع رئيس الوزراء نتانياهو مطولا، وعقد الاثنان مؤتمرا صحفيا موسعا ... وكان الملفت للانتباه والاستغراب في كل ذلك ان الحديث والاسئلة والاجوبة تركزت كلها وبصورة شاملة تقريبا، على الوضع في سوريا والاسلحة الكيميائية والتداعيات الدولية في مجلس الامن والعلاقات بين روسيا والغرب، وتم تجاهل عملية السلام والمفاوضات تجاهلا شبه كامل.
    واذا كان كيري وهو في قلب المنطقة وبين اطراف الصراع والتفاوض وكل المساعي الاميركية لتحقيق السلام، يقوم بهذا التجاهل فان من الواضح ان القضية لا تثير لديه اي اهتمام او مخاوف، ولا يهمه من الامر إلا الحديث عن السلام والتفاوض دون اي اعتبار للمعيقات والنتائج ولا للممارسات الاسرائيلية اليومية التي يعرفها المجتمع الدولي جيدا وهي تدمر عملية السلام من جذورها ولا تترك اية فرصة لنجاح المفاوضات وتحقيق السلام ولاستقرار بالمنطقة.
    يبدو ان كيري جاء ليطلع اسرائيل عما جرى فقط، وهي الصديق الاهم والحليف المفضل والمؤثر الاكبر في السياسة الاميركية وتدمير الاسلحة الكيميائية لا يخدم في المدى البعيد الا اسرائيل واطماعها التوسعية، ولميفكر كيري في قضايا الاستيطان والتهجير والتهويد واقتحام المقدسات ومصادرة الارض وتمزيق الضفة الغربية بحيث يستحيل تحقيق حلم الدولة، واعطى اهتمامه لسوريا فقط وهذا ما تريده اسرائيل بالضبط.
    لقد قلنا وقال غيرنا مرارا وتكرارا، ان عملية التفاوض الحالية هي عبثية بكل معنى الكلمة، ويؤكد الخبراء السياسيون المطلعون ما يعرفه ابناء شعبنا، ان حل الدولتين قد مات، وان من واجب المسؤولين في هذه المرحلة بالذات وبعد موقف كيري بصورة خاصة اعادت تقييم الوضع كله تقييما جديا في كل ما يتعلق بالمفاوضات والاتفاقات والواقع والمستقبل وماذا علينا ان نفعل لمواجهة هذه التحديات وكيف نفعل ذلك وما هي خياراتنا ... ؟
    في ذكرى مجازر صبرا وشاتيلا ...
    المجازر ضد شعبنا لا تتوقف
    صادفت يوم امس، ١٦/٩ ذكرى مجازر شعبنا في لبنان في مخيمي صبرا وشاتيلا عام ١٩٨٢ حيث سقط نحو ثلاثة آلاف انسان بين طفل وامرأة ورجال، بطريقة وحشية متعمدة استهدفت الوجود الفلسطيني المشرد هناك من اساسه.
    ومرت الايام ولم يعاقب المجرمون ولم يحاسبوا عما ارتكبوه بحق الانسانية عموما وليس ضد اللاجئين فقط، ودفعنا نحن الثمن الغالي، رغم مرور هذه السنوات الطوال ... والاسوأ من ذلك ايضا ان الفلسطينيين اللاجئين والمكرهين على البقاء هناك في لبنان، يتعرضون لاجراءات تضيق عليهم كثيرا في تحركهم وعملهم وعيشهم ومسكنهم وخروجهم ودخولهم، حتى يومنا هذا، رغم التأكيدات المستمرة انهم لا يتدخلون في الشأن اللبناني الداخلي ولا يرغبون في البقاء او التوطن.
    في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، يؤكد شعبنا تمسكه بحقوقه رغم كل ذلك، ورغم ان المجازر بصور واشكال متعددة ما تزال تطاردنا سواء في سوريا اليوم كما في لبنان سابقا، وكما في الضفة الغربية وغزة حيث ما نزال نعاني مجازر مختلفة من الممارسات الاسرائيلية والمضايقات والحصار.
    المجد والخلود لشهدائنا الابرار والتحية لكل الصامدين الصابرين.


    قضية الأسرى ... والمفاوضات
    بقلم: الدكتور عيسى ابوزهيرة – القدس
    يبدو أن دارسي علم السياسية ورواده ومتابعيه سيتوقفون كثيرا ومطولا بالرصد
    والتحليل والتأصيل للطريقة السريعة والمفاجئة في حشد القوات في البحر لضرب سوريا من جانب ، وللحكمة السريعة التي حلت في عقل كل من اوباما وبوتين وكيري ولافروف في حل هذه الأزمة الحادة .
    هل هذا مفيد ومثمر وايجابي للقضية الفلسطينية ؟ وما مدى انعكاس ذلك إيجابا على مسار التفاوضي الفلسطيني – الإسرائيلي ؟
    دون شك أن هناك منهجية وطريقة وأداة سياسية نبتت من رحم البركان والتوتر الذي ساد وقطع أنفاس العالم والإقليم على حد سواء . هذه المنهجية والحكمة و الدبلوماسية التي أخرجت التسوية من فوهة البركان والنار ،تركت هذه السياسية وتترك أثرا جيدا وايجابيا على مسار العمل السياسي في فلسطين وفق العقل والمنطق السليم والصحي - ونقصد أن عقل الاحتلال غير سليم وغير صحي وغير طبيعي - و عززت وتعزز مبدأ الحوار والتعقل والسلمية في حل كل الصراعات الإقليمية وان تعقدت وتشابكت وتوترت .
    السيد كيري زعيم التصعيد العسكري وصاحب مشروع الضربة والمنظر الأول للحرب على سوريا والقابل للحل الدبلوماسي بعد ذلك ، هو نفسه راعي عملية تسخين التفاوض الفلسطيني – الإسرائيلي بعد فترة من الجمود والتجميد والبرودة .
    كيري الذي اظهرت مخالب حادة شرسة، وطار كالصقر فوق كل الدول من اجل ضرب سوريا هو نفسه الحمامة الناعمة في فلسطين ، سبحان الله !!
    ومع ذلك علمتنا السياسية أن نرى النقطة البيضاء على ألوح ؛ وتعلمنا كذلك أن ضرب دولة عربية غالبا ما يدفع ثمنه فلسطينيا بالدرجة الأولى في معادلة سيئة الذكر والحظ معا .
    نعود إلى النقطة البيضاء والتي تقول أن رسوخ مبدأ الحوار والعمل العقلاني والسلمي يخدم فلسطين بكل ملفاتها وأزماتها ومشاكلها خاصة وأنها صاحبة حق عادل وقانوني ؛ وهي قوية في هذا المجال أكثر من أي مجال أخر .
    كيري الذي أراد وبكل إرادة وحزم وقوة أن يضرب ويدمر يستطيع ووفق المنطق القوي والفعال أن يدخل التاريخ بصفته صانع الحل السلمي في سوريا وفلسطين وربما إيران وغيرها وهذا لا يقلل من دور روسيا المشرف في سوريا ..لم لا فالعالم أصبح لا يحتمل الصبر والمماطلة والكذب والدجل ؟
    الجو الايجابي الذي يسود المنطقة والعالم يجب أن يضغط لحل عادل لمشاكل فلسطين عامة والأسرى ( الأطفال والنساء والمرضى خاصة ) . لم لا فانتم من يقدس القانون الدولي الإنساني ويتغنى به ليل نهار وتحشدون السفن والبوارج والصواريخ من اجل ذلك ....فكونوا كما انتم دون تلوين وتلون !!
    قد يستعجل البعض من فلسطين ويقول ، يا دكتور أنت تريد أن نفاوض على أمر تم الاتفاق عليه ؟ لا أنا هنا لا أتحدث عن عمداء الاسرى ال 108 ما قبل اوسلوا رغم قلقنا عليهم ووجوب متابعة أمرهم حتى نراهم مع أهلهم وفي بيوتهم ، بل يدور الحديث عن ملف 5200 ويزيد أسير وأسيرة وطفل ومريض .... لماذا لا نتفاوض عليهم في ظل جمود في اغلب القضايا ذات الصلة ؟ ودون المجازفة بالملفات الأخرى .
    ومن قال أن الحق والحقيقة واليقينية ليست بحاجة إلى لسان طالب ومدافع ومفاوض ؟ أن هذه القضية ذات بعد نفسي جمعي كما نقول في علم النفس السياسي .
    هذه القضية تفرج الوضع الاجتماعي والإنساني والشعبي في فلسطين والعكس طبعا صحيح . فالمناضل الذي يرى نفسه مهمل يترك أثرا سلبيا على الثقافة السياسية بين شباب الوطن ويخلق حالة من البلادة والركون وعدم الاكتراث والسلبية .
    إن من يتابع جلسات التفاوض يصاب بالاكتئاب والإحباط الكلي بسبب عقمها وفراغها ، وهذا يتطلب من أصحاب الشأن فتح مجموعة من الملفات وخاصة الأسرى من اجل نشر الأمل في أنفس البلاد والعباد .... والله المستعان .
    لا يجدر بنا وضع هذا الملف الإنساني والمهم في انتظار النية الحسنة وبناء الثقة ونحن نعرف الاحتلال لا نية حسنة لديه ولا ثقة لنا به. بل نريد حقهم وفق القانون الدولي الإنساني العام الذي يعرفهم بأسرى حرية ومواطني دولة معترف بها من أكثر من ثلثي المجتمع الدولي .
    إن الاهتمام بأمر المواطن الفلسطيني المناضل يعطي صورة محترمة عن قضيتنا وشعبنا ودولتنا للعالم اجمع ، ويعزز الثقة بين أفراد مجتمعنا ويرفع الروح المعنوية لدى أسرى الحرية ويحفظ المنظومة الفكرية والعقائدية لدى كل القوى السياسية الفاعلة في شعبنا المناضل والصبور ؛ والاهم من ذلك كله يرفع قيمة الإنسان الفلسطيني القابع في سجون الاحتلال ويكرم أهله وذويه ؛ وهم يستحقون.
    قد يكون من المناسب اليوم طرق الخزان الراكد بطرح مسالة وأمر الأسرى الأطفال والنساء والمرضي عل طاولة التباحث والتفاوض كأولوية إنسانية مستعجلة وهم نسبة تتعدي 25% من المجموع العام ، ومرة أخرى دون المساومة على البقية أو التنازل عن حقنا في العمداء 108 من الأسرى القدامى .
    بهدوء وحكمة وكياسة علينا العمل على هذا الملف دون أن نتهم أحدا بأمر تجاهل أو نسيان أمرهم ، فالوقت كله علينا استغلاله من اجلهم وليس التراشق في ملفهم وقضيتهم العادلة ... والله من وراء القصد وصبر جميل والله المستعان .

    سياقات السياسة الأوروبية تجاه حماس بين تكريس القطيعة وفرص الانفراج
    بقلم: د. أحمد يوسف – القدس
    أعتقد أن الأوروبيين قد أخطاؤا عندما وضعوا حركة حماس على قائمة الحركات الإرهابية في عام 2003م، حيث إن الحركة لم تقم بأية عمليات عسكرية تستهدف المصالح الغربية في أي مكان، كما أن مجال عملها العسكري انحصر داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، واقتصر على تصديها للجيش الإسرائيلي خلال عمليات الاجتياح المتكررة على القرى والبلدات الحدودية أو في الوقوف بوجه عدوانه الموسع على قطاع غزة من حينٍ لآخر، وهذا من وجهة نظر القانون الدولي هو عملٌ مشروع.. وإذا كان السبب – كما تدعي بعض الجهات الأوروبية - هو العمليات الاستشهادية التي قامت بها كتائب القسام داخل الخط الأخضر وفي مدينة القدس، فإن تلك العمليات جاءت – كما هو معروف - رداً على المجازر الدامية والممارسات القمعية لجيش الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
    إن مواقف الاتحاد الأوروبي وسياساته كانت في معظم الأحوال وبشكل عام منحازة لإسرائيل، وأن الدعم الذي تقدمه بعض دول الاتحاد للسلطة في رام الله يتم فهمه داخل الشارع الفلسطيني - أحياناً – بأنه "رشوة سياسية"، مقابل سكوت السلطة على تجاوزات الاستيطان، وللتغطية - كذلك - على فشل المفاوضات.
    لقد أبدت حركة حماس الكثير من المرونة الأيدولوجية في سياق رؤيتها لحل الصراع، ولكن الطرف الإسرائيلي ظل رافضاً للتعاطي معها، كما أن الغرب - وخاصة أمريكا - ظل محرضاً على حركة حماس، كما أنه أسهم في خلق قطيعة بين فتح وحماس أدت إلى إخفاق الحكومة الحادية عشر (حكومة الوحدة الوطنية) في أداء مهامها، ودفع الجميع للسقوط في وحل الاقتتال الداخلي، وانشطار الحالة الفلسطينية بحيث تباعدت الضفة الغربية – سياسياً - عن قطاع غزة، وأصبحنا مع هذا الانقسام "حكومتان لشعب بلا وطن"..!!
    في الحقيقة، كان الانتماء الإسلامي هو الباعث وراء حملات العداء والتشويه لحركة حماس؛ لأن حركات تحرر أوروبية مثل "الشين فين"؛ الجناح السياسي للجيش الجمهوري الايرلندي (IRA) لم توضع على قائمة الإرهاب، وتم استقبال زعيمها جيري آدم في العديد من العواصم الأوروبية.. وفي عام 1996م استقبله الرئيس بيل كلنتون بالبيت الأبيض، فيما كان د. موسى أبو مرزوق؛ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، معتقلاً داخل أحد السجون الأمريكية بمدينة نيويورك.!!
    لم يكن يوماً هدف العمليات الاستشهادية التي قامت بها حركة حماس هو استهداف المدنيين، حيث سبق للشيخ أحمد ياسين (رحمه الله) أن عرض على الإسرائيليين توقف الطرفين عن ذلك، لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت العرض ولم توقف جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي، وكان جيش الاحتلال يستهدف بطائراته ومدافعة البشر والحجر والشجر، وأن الأرقام المنشورة عن حجم الضحايا من الأطفال والنساء خلال العدوان الإسرائيلي في كانون اول 2008م، وكذلك في الحرب الأخيرة على قطاع غزة في تشرين ثاني 2012م، كافية لتعريته وكشف زيف ادعاءاته.
    إن التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية أثبتت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب، وجرائم بحق الإنسانية ضد الشعب الفلسطيني، ولكن يبدو أن عيون الغرب لا تبصر آثار القتل والدمار على الجانب الفلسطيني، ولا تسمع آذانهم آهات الضحايا الفلسطينيين، ولا تشم رائحة موتاهم تحت الانقاض، حيث تسوي طائرات (F-16) مساكنهم وأحيائهم بالأرض.
    إن حركة حماس والحكومة الفلسطينية قد التزمت بوقف إطلاق النار من جانب واحد أكثر من مرة، ففي عام 2003م كانت هناك هدنة وكذلك في عام 2005م، وقد غض الطرف الفلسطيني النظر عن الانتهاكات الإسرائيلية، وقدَّم المئات من الشهداء والجرحى، ولكن المؤسسة العسكرية في إسرائيل ومن خلفها بالطبع المؤسسة السياسية لم تتوقف عن ممارسة العدوان، ولم تحترم أو تلتزم حتى بما كانت قد وقعته من اتفاقية للتهدئة عام 2008م، والتي تمت بوساطة مصرية.
    في الحقيقة، أن الاتحاد الأوروبي عندما وضع حركة حماس على قائمة الحركات الإرهابية كان قد قدَّم وعداً برفع الحركة عن القائمة إذا توقفت عن تلك العمليات الاستشهادية. وفعلاً فقد أوقفت الحركة عام 2004م لجوء مقاتليها لهذا النوع من العمليات، لاعتبارات لها أبعاد أخلاقية ودينية، ولكن – للأسف - أن الحركة مازالت على القائمة الدولية للإرهاب، حتى بعد فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006م وتشكيلها لحكومة جاءت بخيار شعبي.
    إن حركة حماس قد أعلنت وفي أكثر من مناسبة التزامها بالقانون الدولي، وأنها لا تستهدف المدنيين، وأن عملياتها بالدرجة الأولى موجهة لمواقع الجيش الإسرائيلي ولأجهزته الأمنية، وإذا وقعت أية إصابات بين المدنيين فهي غير مقصودة ، باعتبار أن ما تملكه المقاومة من أسلحة هي في معظمها محلية الصنع ولا تمتلك الدقة المتوافرة لدى أسلحة الجيش الإسرائيلي وطائراته. ومع ذلك، فإن حجم الضحايا من المدنيين في الطرف الفلسطيني هي (1000 مقابل واحد) في الجانب الإسرائيلي.
    إن من المشين أن تقوم معظم دول الاتحاد الأوروبي بمنع وزراء حماس ونوابها من السفر إلى بلدانها، وفي أحيان كثيرة ألقت القبض على بعضهم - برغم وجود دعوات لهم من جهات ومؤسسات أوروبية - وقامت بترحيلهم بشكل مستفز وغير دبلوماسي؛ كما حدث مع د. باسم نعيم وزير الصحة في هولندا، ومع النواب إسماعيل الأشقر وصلاح البردويل ومشير المصري في بلغاريا.
    بالطبع لقد أضرت سياسة المقاطعة كثيراً بحكومة حماس، وأضعفت من شرعيتها، وقطعت الطريق أمام بعض الدول الغربية من إقامة علاقات دبلوماسية مع الحكومة في غزة، وظهر الاتحاد الأوروبي كما الولايات المتحدة أنهما يشاركان في الحصار الظالم الذي فرضته إسرائيل على الحكومة في غزة.. لقد شاهدنا بعض دول الاتحاد الأوروبي تمنع مواطنيها وسفنها من المشاركة في حملات كسر الحصار التضامنية مع الشعب الفلسطيني، وأظهرت بذلك تواطئاً مع الموقف الإسرائيلي وانحيازاً له.
    فشل الغرب في امتحان شعاراته الديمقراطية
    لقد أظهر الاتحاد الأوروبي بأنه فقط مع الديمقراطية التي تخدم مصالحه، وأنه يقف خلف الحكومات التي تسير في فلك سياساته.. أما الديمقراطية وحقوق الإنسان فتخضع عملية الدعم والالتزام بها لمزاجية حساباته الخاصة؛ ولقد شهدنا ذلك من خلال رفضه لنتائج الانتخابات التي جاءت بحركة حماس للحكم - برغم نزاهتها وشهادة جميع المراقبين بذلك – حيث رفض التعامل معها، وحذَّر كل من يتعاطى معها سياسياً من فصائل العمل الوطني.. وهذا يؤكد لنا غياب المصداقية في الشعارات التي يرفعها الغرب، ويعكس حالة النفاق السياسي وسياسة الكيل بمكيالين الذي يمارسونه في علاقاتهم مع الحركات والحكومات التي ترفع أو تتبنى أفكاراً ومشاريعاً إسلامية.
    أعتقد أن حركة حماس ارتاحت لما صدر في عام 2005م من بعض الجهات الغربية من تصريحات حول إجراء الانتخابات في الأراضي المحتلة، ومالت الحركة إلى تصديق الشعارات التي أطلقتها بعض دول الاتحاد الأوروبي حول التعامل مع من يفوز بالانتخابات.. لقد وجدت حركة حماس أن الفرصة غدت متاحة لنيل اعترافٍ بشرعيتها، وحماية مشروعها في المقاومة بمنحه غطاءً سياسياً وقانونياً من خلال تعامل الغرب معها.
    إلا أن الغرب خسر مصداقيته – بدون شك - أمام الشارعين العربي والإسلامي عندما تنكر لنتائج الانتخابات التي جاءت بحركة حماس لصدارة المشهد السياسي، حيث منحها فوزها الكاسح الحق بتشكيل الحكومة العاشرة، والتي قاطعها الغرب للأسف، متنكراً لكل المبادئ والشعارات التي رفعها حول دعمه للعملية الديمقراطية واحترامه لخيارات الشعوب ومطالبها في الحرية والاستقلال.
    لقد كان الأوربيون يعتقدون – وفقاً لاستطلاعات الرأي العام - بأن حركة فتح هي التي سوف تفوز في الانتخابات، وأن حركة حماس سوف تخسرها، وحتى يقطعوا الطريق أمام حركة حماس من الاحتجاج بعدم نزاهة الانتخابات ورفض نتائجها جاء بعضهم كشاهد زور ليمنحوا اعتماد النزاهة للانتخابات، وتكذيب أية ادعاءات يمكن لحركة حماس أن ترفعها.. صحيحٌ، إن هناك لجان رقابة غربية نكن لها كل التقدير والاحترام، ونشهد بعدالة شهادتها؛ مثل مركز كارتر، لكن هناك – أيضاً - الكثير من المؤسسات الأهلية (NGOs) التي تتلقى الدعم من الحكومات الغربية وجاهزة لتقديم شهادات تفتقد المصداقية وتفتقر إلى الحيادية، وتقاريرها بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع.
    إن الغرب - برغم تاريخه الاستعماري المعاصر - كان هو أول من بادر عبر مؤسسة الأمم المتحدة بإقرار حق الشعوب في الكفاح والثورة لتحرير أراضيها، ولم يضع قيداً على اللجوء للسلاح – إذا استدعت الضرورة – لتقرير مصيرها ونيل استقلالها، وقد رأينا ذلك في تاريخنا المعاصر عندما حمل الجزائريون السلاح لمقاومة المستعمر الفرنسي، والفيتناميون ضد الاستعمار الأمريكي، والسود في جنوب أفريقيا ضد سياسة الابرتهايد، والأفغان ضد الاحتلال السوفيتي.. الخ
    وإذا كانت كل تلك النضالات مشروعة ونالت دعم وتأييد دول وجهات دولية مختلفة، فلماذا اليوم يتم اتهام الفلسطينيين بالإرهاب، وهم أحق الناس بالدعم والإسناد بعدما وقَّعوا على العديد من الاتفاقيات التي نقضتها إسرائيل، ولم تُسلم بما تم الاتفاق عليه في واشنطن؛ فيما عرف باتفاقية أوسلو، التي تمنح الفلسطينيين الحق في إقامة دولتهم المستقلة..؟!!
    لقد مضى أكثر من عشرين عاماً على توقيع تلك الاتفاقية، إلا أن الطرف الإسرائيلي لم يحترم ما تمَّ التوقيع عليه في واشنطن في أغسطس 1993م، حيث مازال الفلسطينيون بانتظار أن ينصفهم المجتمع الدولي.
    وإذا كانت الشرعية الدولية تقر بأنه لا تعارض بين الديمقراطية وحق الشعوب في الكفاح - بكافة أشكاله - لنيل استقلالها، فإن من الطبيعي عند عجز المجتمع الدولي في إنهاء الاحتلال بالطرق السلمية أن يتم اللجوء للسلاح باعتباره الخيار الآخر المتاح أمام الشعوب لفرض إرادتها والحصول على حريتها.. لقد عبرت حركة حماس عن رفضها للاحتلال بالوسائل السلمية التي تعددت بالكتابة على الجدران (Graffiti) وانتفاضة الحجارة، إلا أن المحتل لجأ لقمع نداءات الشعب الفلسطيني المطالبة بالحرية والاستقلال بالرصاص وحملات الاعتقال الواسعة، والتي لم يجد الفلسطينيون معها إلاَّ حمل السلاح ومواجهة جيش الاحتلال في انتفاضة الأقصى عام 2000م. وحتى اللحظة، فإن هناك مقاومة لاعنفية في العديد من الأماكن في الضفة الغربية إلا أن إسرائيل تلجأ لاستخدام العنف المسلح الذي يقوده الجيش وغلاة المستوطنين لقمع الفلسطينيين المدافعين عن أرضهم ومزارعهم في نعلين وبعلين...الخ
    كما سبق أن قلنا، إننا – كإسلاميين وكفلسطينيين - مع القانون الدولي الذي يحفظ حقنا في الوصول لاستعادة أرضنا، وتمكين أهلنا من العودة إلى ديارهم السليبة، ونحن نراعي في مقاومتنا ما أقرته القوانين والشرائع الدولية، ولكن الغرب منحاز - للأسف - بالكلية لإسرائيل، ولا يبدو أنه حريص على أن ينال الفلسطينيون حقهم في الحرية والاستقلال.
    لقد خاطبنا الأوروبيين كثيراً، وقلنا لهم: إن لنا أرضاً محتلة وشعباً مشرداً ينتظر منذ أكثر من ستين عاماً العودة لأرضه، ولقد ناشدنا كل المنظمات والهيئات الدولية إيجاد حل عادل لقضيتنا، ولكن للأسف خذلنا العالم وانتصر لإسرائيل.. إن المظلومية التي لحقت بشعبنا هي التي فرضت علينا التفكير في بدائل أخرى تجبر الاحتلال على الرحيل عن أرضنا.. لقد نجحنا - نسبياً – بالمقاومة في تحرير قطاع غزة وهو جزءٌ من الأرض الفلسطينية، ومازلنا نأمل أن نحرر ما احتل أيضاً من أراضي الضفة الغربية.
    نتمنى على الغرب والمجتمع الدولي أن يعيننا في الوصول لحقنا في التحرير والعودة، فنحن شعب محب للسلام، وكنا دائماً كمسلمين الحاضنة الآمنة لما تعرض له اليهود من قتل واضطهاد على أيدي الأوروبيين؛ سواء في القرن الخامس عشر بالأندلس خلال محاكم التفتيش أو بين الحربين العالميتين من عشرينيات وأربعينيات القرن الماضي في أوروبا.
    الحوار مع الاوروبيين: نافذة أمل
    إن العلاقة مع الأوروبيين بدأت تتحرك بشكل كبير مع فوز حركة حماس بالانتخابات في يناير 2006م، حيث اتيح لبعض نواب المجلس التشريعي وأعضاء في الحكومة القيام بزيارات لعددٍ من الدول الغربية، مثل: فرنسا والسويد وسويسرا والنرويج وبريطانيا وإيطاليا، والمشاركة في بعض الفعاليات التي رعتها الجاليات الإسلامية هناك، كما كانت هناك فرصة للبعض منهم في زيارة برلمانات تلك الدول.
    ولكن يبدو أن إسرائيل التي كانت تقف لحركة حماس بالمرصاد، وتتربص بحكومتها الوليدة، دخلت بسرعة على الخط لوقف التواصل وقطع الطريق أمام استمرار مثل هذه الزيارات، وذلك بالطلب من أمريكا بإلزام الدول الأوروبية بوقف تقديم أية تسهيلات سياسية لحركة حماس أو وزرائها في الحكومة.. وهذا ما تم فعلاً، حيث توقفت بعد ذلك كل أشكال اللقاءات الرسمية، وإن كانت بعضها ما تزال تجري خلف الكواليس وفي سرية تامة.
    إسرائيل والغرب: حسابات المصالح في لعبة الأمم
    إن أوروبا بشكل عام تدور في الفضاء الجيو- استراتيجي للسياسة الأمريكية، فإذا كانت سياسة أمريكا هي دعم إسرائيل عسكرياً ودبلوماسياً فإن أوروبا ستحذو حذوها.. وقد شاهدنا ذلك الدعم في كل حروب إسرائيل بالمنطقة، حيث يتم حشد مواقف النصرة والتأييد للموقف الإسرائيلي، ولا نكاد نجد إدانة دولية للعدوان الإسرائيلي على لبنان أو سوريا أو غزة، إننا نرى دائما اختلاق الغرب - وخاصة أمريكا - للأعذار والمبررات لإنقاذ اسرائيل من الإدانة الدولية.
    إن أوروبا هي حليف استراتيجي لإسرائيل، ولكنها تحاول تغطية مواقفها السياسية المنحازة بإظهار تأييدها لحق الفلسطينيين في إقامة دولة لهم على حدود الرابع من حزيران، في سياق ما يسمى بحل الدولتين.. وهي تقوم بتغطية بعض ميزانيات السلطة الفلسطينية، وخاصة في مجالات الصحة والتعليم وإصلاح البنى التحتية، كثمن للتغطية على مواقفها غير الأخلاقية تجاه الصراع بشكل عام.
    لقد وجه لي أحد الأوروبيين سؤالاً حول طبيعة العلاقة بين إسرائيل والغرب، وهل هي ذات طابع حضاري متأثر بالتراث المسيحي اليهودي الغربي أم أن اسرائيل مجرد دولة وظيفية للغرب في المنطقة؟ ثم أضاف متسائلاً بصيغة أكثر تحديداً: هل ترون أن هذه العلاقة مع إسرائيل هي نابعة من حسابات أوروبية للربح والخسارة أم أنها تنطلق من حسابات استعمارية وحضارية تتعلق بالطرفين؟!!
    لقد كان ردي على تساؤلاته بالقول: إن هذه الأبعاد المذكورة تجد لها قبولا في أدبيات الإسلاميين والعرب بشكل عام. نعم؛ هناك من ينظر لإسرائيل بأنها دولة وظيفية تخدم مصالح الغرب الاستراتيجية في المنطقة، وهي بمثابة حاملة طائرات غير قابلة للغرق، وهي ذراع عسكري قوي لحماية المصالح الحيوية والنفطية للغرب. وهناك من يرى كذلك أن التراث المسيحي اليهودي في الثقافة الغربية هو ما يعزز هذا الترابط والدعم لإسرائيل.. لاشك أن الأبعاد المذكورة تحظى بالوجاهة لدى كل من يحاول تفسير هذا التحالف غير المقدس بين الغرب وإسرائيل.
    لاشك أن أوروبا لا تقطع أمراً فيما يتعلق بإسرائيل دون مراعاة الموقف الأمريكي، كما أنها تنتظر وجهة النظر الأمريكية في مواقفها السياسية الخاصة بإسرائيل وما يمكن أن تمنحها الإدارة الأمريكية من مساحة للمناورة والتكتيك.. إنني أتذكر ما قاله لي أحد الدبلوماسيين الأوروبيين من أن بلاده تتبع أمريكا في مواقفها السياسية ولا تخرج عن محددات سياساتها الخارجية، وفي مجال الاقتصاد فهي تسير في ركاب السياسة الألمانية وتحذو في كل خطوٍ حذوها.

    إن أمريكا ومنذ الحرب العالمية الثانية بسطت هيمنتها على الدول الأوروبية باعتبارها الدولة العظمى التي أنقذت أوروبا من السقوط تحت براثن الشيوعية، والخضوع عسكرياً للاتحاد السوفيتي. لذلك، فإن أوروبا الغربية ومنذ ذلك الحين هي مستعمرة أمريكية من ناحية مواقفها وسياساتها. ربما بعد نشأة الاتحاد الأوروبي وتشكيل تكتل اقتصادي ومالي لدول الاتحاد الأوربي بدأت بعض الدول محاولة خلق فضاء سياسي يمنحها التحرك ولو بهامش صغير بعيداً عن التبعية لأمريكا، مثل فرنسا وألمانيا.
    إننا نلاحظ في الولاية الثانية للرئيس أوباما أن هامش الاستقلال بالموقف الأوروبي آخذٌ بالاتساع، وخاصة مع بروز الإسلاميين على مسرح الحكم في العديد من الدول العربية بعد ما يسمى بالنهوض أو ثورات الربيع العربي، الأمر الذي يوحي وكأن أمريكا أعطت الضوء الأخضر للأوروبيين بأن كل دولة حرة في اختيار طريقة تعاملها مع الإسلاميين بالمنطقة بما في ذلك شكل العلاقة مع حركة حماس.
    ويبقى سؤال الشارع الفلسطيني حول ما لحق به من مظلوميّات تاريخية، وهذه القطيعة الأوروبية مع الإسلاميين من حماس إنما هي واحدة منها، وهو: هل إلى خروجٍ من سبيل؟
    جامعة بيرزيت مغلقة .. والحكومة صامتة
    بقلم: هاني المصري – الايام
    للأسبوعِ الثّالثِ على التّوالي يواصلُ مجموعةٌ من الطلبة، بتأييد من مجلس الطلبة، إغلاقَ جامعة بيرزيت ومنعَ الأساتذة والموظفين والعاملين فيها من الدخول إليها على خلفيّة رفض قرار الجامعة القاضي بتثبيت سعر صرف الدينار على 5.6 شيكل، ما يزيدُ الأقساطَ بنسبة 12%؛ الأمر الذي بررته الإدارة بأنّه اضطراريٌ يهدف إلى ضمان استمرار تأدية الجامعة لرسالتها، وهو لا يحل الأزمة الماليّة وإنما يخفف منها، وذلك في ظل تراجع مساهمة الحكومة في ميزانية الجامعة، حيث كانت المساهمة في العام 2008 حوالي 2.3 مليون دينار أردني، بينما بلغت في هذا العام ما يقارب 200 ألف دينار.
    طوال تلك الفترة لم تحرك الحكومة ساكنًا، واكتفت عبر بعض الوزراء بلعب دور الوسيط، وعبر الناطق الحكومي بلعب دور المعلّق السياسي أو المراسل الصحافي الذي يقف على الحياد وينقل الأخبار، ويبشر غالبًا بقرب انتهاء الأزمة خلال ساعات أو أيام. لا يمكن أن تتحول الحكومة إلى وسيط في مسألة يفترِض عليها واجبها أن تتحرك لوقف إغلاق الجامعة و"جنزرتها"، لا أن تعتبر ذلك مسألة داخليّة في الجامعة لا تتطلب التحرك، ما يمكن تفسيره في أحسن الأحوال بأنه سوء تصرف، وفي أسوئها بالتواطؤ.
    إن استمرار إغلاق الجامعة، بالرغم من كل ما يثار على إدارتها من ملاحظات محقّة أو غير محقّة، طوال تلك المدة، وفي ظل بقاء الحكومة مكتوفة الأيدي؛ أمرٌ غير مبرر ولا مفهوم ولا معقول.
    هل تنتظر الحكومة ورئيسها، رئيس جامعة النجاح لفترة طويلة، أن تتقدم الجامعة – أبرز منارات العلم ومنابر الحريّة وقلاع الوطنيّة - ببلاغ وشكوى إلى النائب العام، أم ماذا تنتظر؟
    قد يقول قائل، لا بد من البحث عن الأسباب التي دفعت الطلبة إلى القيام بهذا العمل غير المقبول، والرد على هذا القول يكون من خلال فتح أبواب الجامعة أولا، ومن ثم الحوار والبحث عن حل للمشكلة الطارئة، وبعد ذلك عن الأسباب والجذور التي أدت إلى هذا الوضع، وتقديم العلاج الكفيل بعدم تكراره لاحقًا، بما في ذلك التوقف أمام مدى صحة قرارات الإدارة السنويّة برفع الأقساط، سواء في جامعة بيرزيت أو غيرها من الجامعات، وهل الحل يكون بزيادة أعداد الطلبة وزيادة النفقات على حساب نوعيّة التعليم؟، والبحث في أسباب وجذور تراجع التعليم بشكل عام، والتعليم العالي بشكل خاص، وهل يتعلق الأمر بالمناهج أو الإدارة أو عدم ربط التعليم بالاحتياجات، أو عدم تخصيص الحكومة للموازنات المطلوبة لدعم التعليم، ولو من خلال تخفيض ما يحصل عليه الأمن من نسبة مرتفعة من موازنة الحكومة وتخصيصه للتعليم، أو لعدم قيام المجتمع، خصوصًا القطاع الخاص بقسطه، وتحديدًا لأن الأفراد وأهالي الطلبة والمؤسسات التعليميّة تستثمر في التعليم من أجل رفد القطاع الخاص بالمؤهلين من دون أن يقدم كل المطلوب منه لدعم التعليم، أو لعدم توازن التعليم المهني والأكاديمي، بحيث يطغى الأكاديمي في ظل افتقار البلد إلى المهنيين في جميع المجالات ومع تضخم عدد الخريجين الذين لا يجدون عملا ويدخلون إلى سوق البطالة؟
    لماذا يختار مجلس الطلبة المنتخب ديمقراطيًّا أسلوبًا غير ديمقراطي على الإطلاق، وهو بمقدوره أن يلجأ إلى الإضراب السلمي الذي يقوم على إقناع الطلبة بالمشاركة طوعًا في الإضراب وليس بإغلاق الجامعة ومنعهم من الدراسة؟
    الجواب على هذا السؤال يمكن أن نجده في أن هناك استسهالا لدى مجلس الطلبة ينبع من أن إغلاق الجامعة تكرر سابقًا ومر مرور الكرام، فالحكومة لم تتحرك والمجتمع بالإجمال غير مبالٍ، ومن أن مجلس الطلبة مطمئن إلى أن الشرطة والأجهزة الأمنيّة لن تتحرك لإنهاء إغلاق الجامعة رغم عدم قانونيته، مثلما تفعل مثلا في منع مظاهرات يشارك فيها نواب وأعضاء لجنة تنفيذيّة من الذهاب للتظاهر أمام مقر الرئيس، بالرغم من أن هذا حق يكفله القانون، فلا يوجد ما يمنع من التظاهر أمام مقر الرئيس أو رئيس الحكومة.
    وقد يكون الجواب بأن مجلس الطلبة لا يضمن - وهذا مفترض أن يكون مستبعدًا - إذا وافق على فتح الجامعة تجاوب معظم الطلبة مع دعوته إلى الإضراب؛ بدليل أن 83% من الطلبة قد سددوا أقساطهم، وأن غالبيّة الطلبة الآخرين الذين قدموا طلبات لمساعدتهم قد حصلوا عليها، خصوصًا بعد قرار إدارة الجامعة بقبول الطلبة المحتاجين منذ البداية وليس بعد الفصل الأول كما كان يحدث سابقًا، وذلك تطبيقًا لشعار "التعليم للجميع".
    يقول قائل آخر: إن فتح الجامعة من دون تراجع الإدارة عن قرار رفع الأقساط يكسر هيبة مجلس الطلبة، خصوصًا بعد قرارات بفصل عشرة طلاب، وحماية هذه الهيبة هي التي دفعت جميع الكتل الطلابيّة في المجلس (بالرغم من عدم اقتناع بعضها، وربما معظم أعضاء مجلس الطلبة) والمجالس الطلابيّة في الجامعات الأخرى للتضامن مع مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت.
    في المقابل، فإن تراجع الجامعة عن قرارها تحت "سيف الإغلاق" ومن دون حل الأزمة الماليّة يمكن أن يسقط الجامعة ويجعل مستقبلها غير معروف، لأن أي طالب أو مجموعة طلبة بمقدورهم في المستقبل أن يرفضوا أي قرار ويقوموا بإغلاق الجامعة، ما يجعل إدارة الجامعة "خشخيشة"، وهذا سيضر بالتعليم أيما ضرر.
    مبادرات الحل
    الوساطات والمبادرات التي قدمها وزير التعليم العالي ووزير الداخليّة ونقابة العاملين في الجامعة تقوم على جوهر واحد، وهو فتح الجامعة أولا، على أن تقوم إدارة الجامعة باتخاذ إجراءات يمكن أن ترضي الطلبة، أولها إلغاء قرار الفصل، وحتى يطمئن الطلبة لذلك يمكن ألا تبدأ الدراسة فور فتح الجامعة، حتى تكون هناك فترة للحوار لعدة أيام، فإذا تم التوصل إلى اتفاق فأهلا وسهلا، وهذا ممكن جدًا، وإذا لم يتم الاتفاق فعندها يمكن أن يدعو مجلس الطلبة إلى الإضراب من دون إغلاق الجامعة.
    هل ما سبق يعني أن الجامعة لم ترتكب أي خطأ؟ لا طبعًا، فبمجرد أن كل الكتل الطلابيّة في المجلس قد تضامنت مع قرار إغلاق الجامعة، بالرغم من أن بعضها أصدر بيانات في البداية وصفت العمل بأنه "صبياني"، يدل على أن هناك مشكلة في قرارات إدارة الجامعة والحوار والمشاركة قبل اتخاذها، فالجامعة يجب أن تعترف أن مجلس الطلبة شريك أساسي لا يمكن اتخاذ قرارات تمس الطلبة من دون حوارٍ جادٍ معه أو من دون إشراكه في الهموم والمشاكل واتخاذ الحلول، كما أنّ هناك الكثير من الشكاوى عن السياسات والقرارات التي تؤدي إلى معاملة سيئة مع الطلبة.
    كما أن قرار فصل الطلبة العشرة بالرغم من أنه حقٌ وقانونيٌ إلا أنه ينقصه الحكمة، فكان على الجامعة أن تركز على المطالبة لكل الجهات الرسميّة وغير الرسميّة بأن تقوم بواجبها بفتح الجامعة، فلم يقدم فصل الطلبة أي حل، بل زاد الأزمةَ التهابًا، وخصوصًا أنه اتُّخِذ مبكرًا وقبل استنفاد الجهود للحل.
    إنّ عدم تحرك الحكومة لفتح الجامعة، وعمليّة التسييس التي رافقت الأمر برمته يمكن أن توحي بأن أحد جذور المشكلة ليس الأقساط وقرارات الفصل، وإنما النفوذ السياسي لهذا الفصيل أو ذاك في إدارة الجامعة ومجلس أمنائها.
    وهذا إن كان صحيحًا فهو أمرٌ مقلقٌ، لأنّ الأحزاب والفصائل ليس دورها في قيادة مؤسسات تعليميّة أو غيرها، وإنما بالتوعية السياسيّة والوطنيّة والتنظيم وقيادة الصمود والمقاومة والتحرك السياسي، وما من مؤسسة قادها فصيلٌ سياسيٌّ بعيدًا عن معايير الكفاءة والمهنيّة، خصوصًا إذا كانت تعليميّة إلا كان مصيرها بئس المصير.
    يمكن أن يشارك أعضاء الفصائل في كل شيء، بما في ذلك بالشركات العامة والخاصة وإدارة الجامعات ليس بوصفهم أعضاء فصائل، وإنما بوصفهم مؤهلين وأصحاب خبرة تؤهلهم لهذه المناصب.
    لا أعرف بالضبط مدى الأضرار الماديّة والمعنويّة من إغلاق الجامعة، ولكنها فادحة بكل المقاييس، خصوصًا للطلبة الجدد الذين يتحرقون شوقًا ليمارسوا حياتهم الجامعيّة. إنّ الأضرارَ كان يمكن تجنبها، وكان من الممكن أن تساهم قيمتها في حل المشكلة بدلا من مفاقمتها.
    وأخيرًا، إن الكيفيّة التي ستنتهي فيها أزمة جامعة بيرزيت ستحدد ما إذا كنا سنقرأ على جامعة بيرزيت السلام، أو بداية أفضل للمسيرة التعليميّة. فإذا انتهت تحت "سيف الإغلاق" وتحققت مطالب الطلبة عن هذا الطريق، فالضرر سيعم ويطم، لأن في ذلك رسالة لكل فرد في المجتمع، بأنه يمكن أن يحصل على حقه أو ما يعتقد أنه حقه بيده، وإننا نعيش في غابة، لا توجد فيها أجهزة ولا شرطة مهمتها تطبيق القانون وقواعد النظام العام، أو أن هذه القواعد تطبق على أناس وليس على كل الناس، وهذا أسوأ ما يمكن أن يحدث لنا.

    لا حلول في الأفق: الفوضى الخلاقة ما زالت قائمة!
    بقلم:رجب ابو سرية – الايام
    قبل أيام قليلة، مرت الذكرى العشرون لتوقيع اتفاق أوسلو، والتي كانت قد حددت مدة خمس سنوات على الحل الانتقالي، تجري خلالها مفاوضات حول الحل النهائي، بحيث يكون الفلسطينيون والإسرائيليون أمام حل يضع حداً للصراع التاريخي بينهما مع أيلول من العام 1999، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث، وحين اجتمع الطرفان بالرعاية الأميركية في "كامب ديفيد" من العام 2000، واجها الاستعصاء، فاندلعت المواجهة العسكرية بينهما، التي سميت الانتفاضة الثانية أو انتفاضة الأقصى.
    واليوم، بصعوبة بالغة، وبعد انقطاع دام اكثر من ثلاث سنوات، عادت المفاوضات بين الجانبين، محاطة بكثير من التكتم، خشية أن تتوقف عند أول جولة، ورغم محاولة الراعي الأميركي أن يحقق شيئاً ما، يخفف به من إخفاقاته السياسية في المنطقة، وفيما يخص الملف الفلسطيني / الإسرائيلي بالذات، إلا أن ما يحيط العملية من تصريحات للمسؤولين على الجانبين، توحي باستحالة التوصل للحل، أو على الأقل بحاجة المفاوضات إلى معجزة حتى تحقق اتفاقاً ما.
    حديث الرئيس أبو مازن أول أمس، عن إصراره على أن تكون الحدود مع الأردن مسؤولية الأمن الفلسطيني، يؤكد رفضه عرضاً إسرائيلياً قديماً/ جديداً للدولة بالحدود المؤقتة، ويعني أن التوصل لحل دائم ضرب من المستحيل، ومع رفض الجميع، خاصة وزراء ومسؤولين عدة في الحكومة الإسرائيلية التنازل عن أراض للفلسطينيين، يؤكد أن حلاً مؤقتاً أيضاً غير وارد، كذلك ليس هناك أي نوايا حسنة، ولا حتى من قبيل الدفع بالاتفاقيات السابقة من نمط خارطة الطريق، والتي تتضمن إعادة نشر القوات الإسرائيلية، بما يتضمن الانسحاب من بعض المناطق المصنفة "ج".
    مع ذلك فإن توصل الأميركيين لحل مع الروس في الشأن السوري، يعني أن الأميركيين معنيون بتهدئة الأمور، حتى لا تخرج عن السيطرة، مع ضمان ما امكن أن تسير الأمور بالمجمل في السياق العام، فما كان يعني الأميركيين بالدرجة الأولى هو ضمان أمن إسرائيل، لذا فإنهم والإسرائيليين كانوا معنيين بمصير الأسلحة الكيماوية أكثر من أي شيء آخر، وبالتحديد أكثر من أرواح البشر، لذا فهم غضوا النظر عن مقتل اكثر من مئة ألف إنسان على مدار نحو ثلاثين شهراً، وفقط حين بدأ استخدام السلاح الكيماوي، تحركوا، وحين قدم لهم الروس حلاً يتضمن تخلص النظام من هذا السلاح، قبلوا، لأن إسقاط النظام لا يعنيهم، المهم هو أن دول المنطقة تتجه الى الانكفاء على ذاتها، وهي بالكاد، تسعى للحفاظ على وحدة الدول، وتحاول أن تمنع انزلاقها إلى التفكك.
    الظروف الإقليمية تشير إذاً إلى انه من الصعوبة بمكان أن يتوصل الفلسطينيون والإسرائيليون الى حل يرضي الطرفين، والخشية ـ وبصراحة ـ هي من ان لا يصمد الطرف الفلسطيني امام الضغوط، فيقبل بما هو دون الحد الأدنى، لذا تواصلت الضغوط، لدرجة الحديث عن "تصفية سياسية" للقيادة الفلسطينية، وبالنظر الى أن الشهور القادمة لن تنطوي على حلول، فليس امام الجميع إلا البحث في ترتيب الأوضاع الداخلية، وليس هناك إلا من وجهة وحيدة، تعيد الأمل والحيوية الكفاحية للشعب الفلسطيني، وهي إعادة الوحدة الداخلية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتجاوز حالة الانفصال السياسي، والمدخل الى ذلك، ضغط داخلي، خاصة في غزة، لإجبار "حماس" على الجلوس فوراً مع أبو مازن، لحل مشكلة غزة الذاهبة إلى حصار محكم، والى توتر في علاقة "حماس" مع مصر، ورغم كل ما يقال، من تهويل إعلامي، إلا أن حقائق السياسة غير أمنيات البشر، ومن الطبيعي أن تفضل مصر، مثلها مثل اي دولة أخرى أن تتعامل مع جار حدودي وفق المعايير والاتفاقيات الدولية، وهي ـ أي مصر ـ كشقيقة عربية، من الطبيعي ان تفضل ان تتعامل مع فلسطينيين موحدين، وليس مع أطراف فلسطينية، خاصة وان الوحدة الفلسطينية إنما هي مطلب وطني وشعبي، نظن بهذه المناسبة أن "حماس" بحاجة الى مبادرة من طرف ثالث، مع شيء من الضغط الشعبي، حتى لا تضع مصيرها في سلة الإخوان المصريين الذين بات مصيرهم، بسبب عنادهم، في مهب الريح.
    ما زالت الفوضى، في المنطقة، على ما يبدو "خلاقة" أي مستمرة ومتواصلة، وكل من راهن او ظن ان الأمور استقرت مع سقوط بعض الأنظمة، وجلوس أحزاب ذات وزن جماهيري على كراسي الحكم، بدلاً منها (نموذج مصر وتونس ـ مبدعتي ثورة الحرية) تبين له وللجميع انه كان واهماً، مع هذا فعلى الفلسطينيين أن يكونوا أكثر إدراكاً وواقعية، ورغم ان فرصة تشكيل حكومة التوافق قد مرت دون استثمارها، مع إعادة تكليف د. رامي الحمد الله رئيساً للحكومة، إلا ان ذلك لا يعني نهاية المطاف، فقد بات تحقيق المصالحة، وإنهاء الانقسام مدخلاً ضرورياً ولازماً لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

    تغريدة الصباح - اشهد يا عالم علينا..
    بقلم: احمد دحبور – الحياة
    فجأة، تحين مني التفاتة الى التلفزيون، كان هذا منذ بضعة ايام، وكان هناك شاب في بدايات الثلاثين، له عثنون يفترض انه لحية، ويتأبط عودا مدوزنا، وينشد: اشهد يا عالم علينا وعابيروت..
    اعترف بأنني سعدت بالمفاجأة البسيطة تلك، حتى ارتجف قلبي، وسألتني زوجتي عما اذا كان ذلك الشاب يعرف اغنية بيروت من كلماتي، فأجبت: وهل هذا يهم؟ انها اغاني العاشقين ودور الموسيقى المقدسي حسين نازك الذي اطلقها حتى باتت، مجازا، من بعض الفلكلور الفلسطيني.
    واسترسلت في استحضار تلك التجربة الثرية، التي كانت من بنات افكار المرحوم الراحل عبد الله الحوراني، ابي منيف.. وقد كان معنيا بأن تنتج الحالة الفلسطينية المعاصرة مشروعا ثقافيا، فشجع محاولات المسرح الذي كان في بداياته فلسطينيا، حسب المستوى الرسمي، واقترح نظام الاسابيع الثقافية، حيث يجتمع في اسبوع واحد، شعراء ومحاضرون ومغنون، واصغى الى اغنيتنا البكر، انا وحسين نازك، وهي: والله لازرعك بالدار يا عود اللوز الاخضر.. فجمعنا وسألنا: لماذا لا تكون لدينا فرقة وطنية موسيقية، وعلى الفور اجاب حسين: اعتبرها فرقة موجودة، واقترح ان نسميها اغاني العاشقين. كان ذلك عام 1977..
    وحين وقع الهجوم الصهيوني المجنون على بيروت، كنا في دمشق، وتشكلت ورشة فنية مرتجلة.. انا اكتب، وحسين نازك يلحن، وحسين منذر يغني.. ثم سرعان ما تكاملت المجموعة فعثرنا على ميزر مارديني، الراقص السوري البارع وهو كردي الاصل وبثينة منصور، الفتاة الصفدية الموهوبة، واذا كانت بثينة ترقص وتصمم فيما بعد، فإن شقيقتها الصغرى هناء تنشد مع الكورال وتشارك في الرقص التعبيري، ثم رزقنا بأسرة الهباش، وهي اسرة فلسطينية متحدرة من اصول جزائرية، وكان كبيرها، خليل، يعزف على الايقاع، فيما يعزف شقيقه خالد على القانون وآلات النفح، اما شقيقهم الاصغر محمد، فكان في عرف تلك المفاجأة، هو الطفل المعجزة الذي يقدم الوصلات الغنائية، ويغني بصوته المغرد القوي والى جانبه سها دغمان، الفتاة الصفدية ذات الصوت الذهبي. وكان هؤلاء جميعا نواة اغاني العاشقين التي اختزلناها، فيما بعد، في كلمة واحدة: العاشقين..
    في تلك الفترة كان طموح عبد الله الحوراني يمتد الى الانتاج التلفزيوني، ونجح بالتعاون مع تلفزيون قطر، في تقديم اول مسلسل فلسطيني، كان عن شهادة المحامية فيليتسيا لانغر وكتابها «بأم عيني» فصار اسم المسلسل «بأم عيني» وكان ممن شاركوا في كتابة السيناريو، الراحل العزيز ممدوح عدوان من سورية، والمخرج العراقي فيصل الياسري، وانطلقت فرقة العاشقين لتغطي الجانب الغنائي من المسلسل، حيث احضر حسين نازك كلمات الاغاني من شعر الراحل صلاح الدين الحسيني، وشهرته الشعبية هي: ابو الصادق، كما اخذ نصا شائعا لدى الفلسطينيين منذ ثورة 1929، وهو «من سجن عكا طلعت جنازة» حيث يروي المؤرخون المعنيون انه نص من كلمات الشاعر الشهيد نوح ابراهيم، كما اضيف الى تلك المحاولة، نص «اللوز الاخضر» الذي كنت قد كتبته ولحنه حسين قبل ولادة الفرقة.
    حققت التجربة نجاحا وانتشارا ملحوظين، الا انهما لا يقاسان بالنجاح والانتشار اللذين تحققا عام 1982، يوم كتبت «اشهد يا عالم» واقترحت لها لحنا فلكلوريا كنت اسمعه في طفولتي من جدتي، فطوره حسين نازك ووسع مساحات الصوت الفردي الذي اداه باقتدار حسين المنذر ذو الجنسية الفنية المثلثة، فهو يتكلم اللهجة الشامية وكأنه من منتصف حي الميدان في دمشق، بينما هو لبناني الاصل من الجنوب، ثم انه اصبح فلسطيني السمات بعد ان ارتبط اسمه كمغن اول في العاشقين.
    كان موعدنا الكبير، في عدن، يوم ظهرت فرقة اغاني العاشقين كاملة العدد، يصدح فيها ابو علي المنذر بأغنية اشهد يا عالم علينا وعابيروت، اضافة الى مجموعة الاغاني التي تشكل مفتاحا لتلك التجربة الرائدة.. كما برز محمد الهباش وهو يقدم الاغاني ويشارك في الغناء مع سها دغمان، وشاعت الاسطورة..
    ستشتهر الفرقة بعد ذلك، كما اشرت باسم العاشقين، وتقدم اعمالا نوعية تسافر بها من دمشق الى موسكو، الى نيويورك فباريس والقاهرة وبيروت وغير ذلك من العواصم والحواضر العربية وغير العربية..
    وعندما كان هؤلاء الشباب والشابات يحققون النجاح تلو النجاح ويضيفون الى ما يغنون كلمات حسين حمزة وهو شاعر سوري مجيد ومثله الشاعر ميخائيل عيد، اضافة الى مغناة ظريف الطول التي كتبها ابو الصادق، وكان حسين نازك دائما هو واضع الالحان اللازمة.. ومع ذلك ظلوا يختمون برامجهم بأغنية بيروت، كأنها بصمة فنية لهذه الفرقة النوعية التي كانت لا تعتمد الا الآلات الشرقية من عود وقانون وبزق وناي اضافة الى الكمان.. انهم العاشقون، وانها البصمة الفارقة: اشهد يا عالم علينا وعابيروت.

    لا لإغلاق المؤسسات التعليمية!
    بقلم: د. صبري صيدم - الحياة
    ونعم لتحقيق مراجعة شاملة لأقساط الطلبة من حيث القيمة وأسعار الصرف ومراعاتها لمتوسط الدخل وحال الناس البائس في ظل استمرار الاحتلال. ونعم لحماية المؤسسات التعليمية وتوفير الوقفيات اللازمة لدعم موازناتها وتجنيبها ويلات الإضراب. ونعم لتنظيم عمل الجامعات والكليات والمدارس الخاصة التي تعمل مجتمعة وحتى تاريخه دونما نظام واضح وعادل وجامع.
    ونعم لكل شيء يأتي بالاتفاق والوفاق والعدل والشعور بحال الناس. ونعم لمجمل قضايا لن يحلها أو يحكمها سوى الحوار البناء والملتزم بشعار سبق وان اتفقنا عليه بأن لا لإغلاق لمؤسساتنا التعليمية التي بقيت عصية لعقود طويلة أمام محاولات الاحتلال إغلاقها وتدميرها وتجهيلنا وشطبنا عن خارطة المعرفة.
    نعم للفصل بين أزمة الأقساط المزمنة والمحتاجة لعلاج آني وبين ضرورة أن تبقى الجامعات مفتوحة أمام المعلمين والمشرفين والإداريين حتى في زمن الإضراب الذي لا بد وأن نتعاون جميعاً ليرى نهاية سعيدة ومسؤولة وحاسمة.
    نعم لمراجعة شاملة لنظام التعليم وما يوفر له من نسب من الموازنة العامة بحيث يحصل على حصة الأسد في الاهتمام والرعاية. ونعم لتشجيع ثقافة الترابط والتواصل والحرص المشترك على حل الأمور بعيدا عن الشعارات والخطب الرنانة والوعود الجوفاء.
    ونعم لإيجاد التعاونيات الطلابية الفاعلة داخل الجامعات وتوجيه ساعات الخدمة الطلابية المجتمعية باتجاهها بحيث يشارك الطالب في استدامة حياته المالية واحتياجات جامعته ويعيش صقلاً غير مسبوق لشخصيته وحضوره وحتى مواهبه وإبداعاته.
    لقد راقبت بحزن شديد خلال الأسابيع الماضية ما قاله البعض عن فصائل العمل الوطني ومحاولات تحميل فتح المسؤولية المطلقة على ما آلت إليه الأمور في جامعة بير زيت تحديدا والوصول إلى حد القول بأن حركة فتح باتت حركة إغلاق للجامعات. وهنا أؤكد على أن المسؤولية جماعية في حلحلة مرض مزمن وأن فتح لا يمكن إلا أن تكون جزءا من الحل لا جزءا من أية مشكلة وأن قناعات جموع أبناء الحركة تقوم على عدم إغلاق المؤسسات التعليمية وحل الأمور بالحوار المسؤول دونما تأجيل أو مماطلة.
    هذا لا يعني بأننا ملائكة ولا نخطئ بل يعني بأننا نمتلك الجرأة بأن نشخص الخطأ ونعالجه ونساهم في تبني وحماية روح المسؤولية على أرضية توافقية تحمي مصانع المعرفة والثقافة والفكر والنضال التي تشكل العمود الفقري الوحيد لبقائنا في مواجهة محتل غاشم.
    إن المال المخصص للتعليم في فلسطين لا يكفي. كما أن جودة التعليم وكفاءته تحتاج للمراجعة. إذ أن جامعاتنا وفي رأي الكثيرين لم تعد سوى منصات لتأجيل البطالة المستقبلية لجموع الشباب مما يضيف على جيش سابق ومتراكم من العاطلين عن العمل. فحفلات التخرج لا تشهد إلا نشوات لحظية تنتهي بانتهاء الحدث والحفل ليواجه بعدها الخريج حقيقة البطالة المرة.
    اليوم دعونا نستفيد من درس جامعة بيرزيت الأخير حتى نفتح ملف إصلاح وتطوير التعليم وليكن العام المقبل عاما لذلك. إذ أن دوام الحال من المحال ولا داعي للمكابرة لا على مستوى رياض الأطفال ولا المدارس ولا نظام التوجيهي الواجب تبديله ولا على مستوى الجامعات أو البحث العلمي أو الميزانيات المتاحة لكل ذلك.
    العبرة لمن اعتبر..

    في ذكرى مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا
    بقلم: واصف عريقات – الحياة
    يخطئ من يعتقد بأن مقتل بشير الجميل، اثناء الانفجار الذي وقع يوم 14 ايلول في بيت الكتائب بالاشرفية كان السبب في وقوع مجزرتي صبرا وشاتيلا كردة فعل وانتقام، بل انها جاءت في سياق المنهج ذاته القديم الجديد الذي يتواصل عليه حكام اسرائيل، ومن لا يتذكر ليلة 9 -10 نيسان 1948 عندما قام مسلحون من أرغون زفاي ليتومي السرية التي كان يرأسها مناحيم بيغن بمهاجمة قرية دير ياسين التي كانت تسيطر على الطريق الى القدس وقد كان معظم رجال القرية خارجها وجرى صف 254 مواطنا منها معظمهم شيوخ ونساء وأطفال جرى صفهم وقتلهم بوحشية ثم ألقيت جثثهم في احدى الابار، وكذلك مجزرة كفر قاسم التي حدثت في 29 تشرين الأول 1956 وتزامنت مع العدوان الثلاثي على مصر الذي شنته اسرائيل، وبريطانيا، وفرنسا، بهدف ضرب حركة التحرر الوطني العربية التي ترأسها الزعيم جمال عبد الناصر وإعادة السيطرة على قناة السويس بعد أن تم تأميمها من قبل عبد الناصر، وشهد على بشاعة الجريمة في كفر قاسم الاسرائيلي لطيف دوري الذي تسلل إلى القرية، ودون إفادات المواطنين الذين بقوا على قيد الحياة وخاصة الجرحى منهم وكان ذلك يوم 10 تشرين الثاني 1956 في مستشفى بيلنسون، فكما خطط ثالوث الارهاب (بيغن، شارون، شامير) لمذابح دير ياسين، وكفر قاسم، وقبيا، خططوا هذه المرة، ومعهم بشير الجميل الذي أعلن في أكثر من مناسبة عن أمنيته، بازالة المخيمات الفلسطينية وشعبها عن الوجود وتحويلها الى حدائق كبيرة للحيوانات، وقد كشف عن المخطط، شارون وزير جيش اسرائيل في جلسة الحكومة التي عقدت يوم 16 ايلول، والذي اعترف خلالها بانه التقى بشير الجميل( قبل يومين من مقتله) وتوصل معه الى اتفاقات بعيدة المدى بشأن مستقبل العلاقات بين الدولتين بعد توليه منصب الرئاسة، ثم تم التنسيق(وبالتفصيل) بشأن دخول الجيش اللبناني الى بيروت الغربية وبشأن تنظيف المدينة من المخربين خلال شهر.
    فكانت فرصة لا تعوض عند شارون لاستعادة معنويات الجنود الاسرائيليين التي تدنت، بسبب فشلهم وعجزهم عن اقتحام بيروت والفدائيين الفلسطينيين فيها ولمدة 88 يوما متتالية، ومن جهة ثانية، حتى لا تصبح بيروت الغربية محمية مرة أخرى بواسطة قوات الفدائيين.
    وقال شارون امام الكنيست ان هيئة الاركان والقائد الاعلى للكتائب قد اجتمعوا مرتين مع جنرالات اسرائيليين ذوي رتب عالية يوم الخامس عشر من ايلول وتباحثوا في دخول المخيمات، وهو الامر الذي فعلوه في اليوم التالي، وفي هذا السياق صرح العقيد يهودا ليفي الناطق الرسمي الاسرائيلي يوم 26 أيلول بان القوات الكتائبية قد اطلعت يوم الاربعاء، ثم جرى اطلاعها مرة أخرى قبل الاقتحام الخميس، وذكرت التايم الاميركية في 4 تشرين الأول اسماء الذين اجتمعوا وهم من الجانب اللبناني: (القائد الاعلى) فادي ابراهيم والياس حبيقة رئيس المخابرات (الذي التحق بكلية القيادة والاركان الاسرائيلية)، وجوزيف ادة قائد المليشيا في الجنوب وديب انستاس رئيس الشرطة العسكرية، ومن الجانب الاسرائيلي : اللواء امير دروري قائد القيادة الشمالية والعميد اموز يارون قائد فرقة بيروت الغربية.
    لم يكن لبشير الجميل( الحي) دور في تنفيذ الجريمة، فجاء دوره وهو ميت، واستغل شارون هذا الحدث لتنفيذ مخططه الذي جاء على مرحلتين:
    المرحلة الاولى: اقتحام بيروت الغربية بقرار من بيغن وشارون، بعد ثلاث ساعات من الاعلان الرسمي عن مقتل بشير تحت ذريعة منع التطورات الخطيرة والحفاظ على الهدوء والنظام وكان الايحاء بأن هنالك خطرا من احتمال اقتحام المليشيات الكتائبية لبيروت الغربية للانتقام لمقتل بشير، وللالتفاف على الوزارة استند شارون في تنفيذه للمرحلة الاولى على مصادقة رئيس الحكومة لرئيس الاركان على احتلال مفاصل رئيسية في بيروت الغربية فقط وليس احتلال المدينة، ويسمع أعضاء الحكومة أول خبر بدخول الجيش الاسرائيلي الى بيروت الغربية من تقارير الاذاعة، لكنه (أي الاحتلال ) سيكون محدودا الى كورنيش المزرعة كأبعد نقطة شمالا، وهي الحدود الجنوبية لبيروت الغربية الاصلية، مع اعطاء الضمانات الاميركية، ومع منتصف نهار 16 أيلول احتلت القوات الاسرائيلية كل المدينة، وهي أول عاصمة عربية تحتل من قبل اسرائيل، لكن أهل بيروت الغربية لم يستقبلوهم كمحررين كما في الشرقية، وهذا ما تحدث عنه روبرت فيسك (التايمز 27 أيلول)، وأصبح الجنود الاسرائيليون متورطين بسرعة في حرب عصابات تقليدية، وتعرضوا لمحاولات اغتيال وبمعدل واحدة كل خمس ساعات.
    المرحلة الثانية : اقتحام مخيمي صبرا وشاتيلا من قبل عصابات الكتائب ودعم لا محدود من الجيش الاسرائيلي عصر الخميس (16 أيلول)، فبعد ان أحكموا السيطرة عليها، وسدوا كل منافذها ومنعوا اي احد من الخروج، أخذوا في التعذيب والتنكيل والقتل، الاطفال قبل الكبار، والنساء قبل الرجال، والشباب قبل الشيوخ، بقروا بطون الحوامل، فقأوا الاعين، قطعوا الرؤوس بالبلطات، بتروا الاطراف، اغتصبوا النساء على مرأى من ذويهن ثم طعنوهن بالخناجر والسكاكين، قتلوا عائلات بأكملها ثم هدموا المنازل فوق رؤوسهم، وبلغت حصيلة المجازر آلاف الضحايا بين قتيل وجريح من المدنيين العزل ولا يوجد اي سلاح بأيديهم، وهناك أوجه شبه أخرى بين المذبحتين بالاضافة للقتل والذبح والتنكيل، ففي سنة 1948 كانت القوات النظامية (هاغانا) وفي سنة 1982(الجيش الاسرائيلي) تحتل المنطقة، بينما رجال العصابات (الارغون والكتائب) يدخلون ويذبحون ويقتلون، اي بالتنسيق والدعم، والهدف دب الذعر في نفوس الفلسطينيين ودفعهم الى الهرب، ولن يغفر التاريح لهم على ما اقترفته أياديهم من مجازر لا تعد ولا تحصى.
    وفي 17 ايلول داهمت القوات الاسرائيلية مركز الابحاث الفلسطيني في منطقة رأس بيروت وأفرغته من محتوياته علما بأن مكتبته تضم 10000 مجلد ومرجع ومخطوطة، قاموا بنقل غالبيتها الى اسرائيل، وكما قال مدير المركز "لقد نهبوا تراثنا الثقافي الفلسطيني، والاوراق التي أخذوها لا تقدر بثمن وربما لا يمكن تعويضها، فقد كانت تشكل أكبر مجموعة من المخططات حول فلسطين".
    وهذا يعيد للاذهان أوجه الشبه بين غزو اسرائيل للبنان واحتلال بيروت في عام 1982، وغزو التتار وهولاكو لبغداد، فهولاكو قام بقذف كتب بغداد الى نهر دجلة، وشارون أمر بنهب مركز الابحاث الفلسطيني في بيروت. بالاضافة لنهب الشقق وتحطيم ما لم يستطيعوا حمله.
    وتأتي مجازر صبرا وشاتيلا برهانا اضافيا على وحشية الاحتلال وسجلا اضافيا لجرائم حربه.
    اقتراح من اجل حل أزمة جامعة بيرزيت!
    بقلم: عقل ابو قرع - معا
    بعد مرور حوالي اسبوعين من بدء اغلاق جامعة بيرزيت من قبل الطلبة، احتجاجا على رفع الاقساط بشكل غير مباشر من قبل ادارة الجامعة، ما زالت ازمة الجامعة مستمرة وما زال حوالي عشرة الاف من الطلبة ومن بينهم حوالي الفين من الطلبة الجدد، والمئات من الاساتذة والموظفين والعمال بدون دراسة او بدون عمل، وحسب ادارة الجامعة فأن الخسارة اليومية التي تتكبدها الجامعة نتيجة الاغلاق تبلغ حوالي واحد وسبعون الف دينار اردني اي حوالي مائة الف دولار امريكي، تدفع على شكل رواتب وخدمات وامن وصيانة وما الى ذلك، وبحساب بسيط تكون الجامعة قد خسرت حوالي مليون دولار امريكي خلال العشرة ايام عمل من زمن الازمة او فترة الاغلاق.
    ومن الواضح ان هناك عدم لامبالاة او اكتراث، غير متوقعة من المجتمع، او من مؤسساتة وهيئاتة، او من الاطر والكتل وبأنواعها، على الاقل مقارنة مع المرات السابقة التي مرت بها جامعة بيرزيت بأزمات، وبالطبع مرت الجامعة بأزمات عديدة ومتشعبة وربما اصعب من الازمة الحالية، ادت الى اغلاقها او تعطيل الدراسة او الاضراب، وانا شخصيا عايشت العديد من هذه الازمات، سواء حين كنت طالبا في الجامعة، او خلال عملي فيها لاكثر من عشر سنوات، ومن ضمن ذلك معايشة ازمات عن كثب خلال وجودي في الهيئة الادارية لنقابة العاملين في الجامعة في احدى الفترات، وبالتالي فأنة يبدو ان رسالة المجتمع الفلسطيني الى الجامعة، وبهيئاتها الثلاثة بان عليها ان تحل مشاكلها بنفسها، وهذه الهيئات اثبت تاريخ جامعة بيرزيت انة لا يمكن العمل او استمرار عمل الجامعة بشكل طبيعي، بدون التوافق او الشراكة في العمل بينها، وهي ادارة الجامعة ومجلس الطلبة ونقابة العاملين.
    ومن هذا المنطلق، اي منطلق المشاركة في تحمل المسؤولية بين هذه الاطراف، فانني اقترح بأن تشارك هذه الاطراف معا، وفورا في ايجاد حل لهذه الازمة التي باتت تهدد ضياع الفصل الدراسي للطلبة وخاصة لاكثر من الفين من الطلبة الجدد، وضياع روح الجامعة وسمعتها وتقدمها، بحيث تكون نقابة العاملين في الجامعة هي الضامن لمسيرة حوار سريعة تبدأ بين الطلبة والادارة، واعتقد ان هذا النوع من السيناريو او المشاركة، قد تم في ازمات سابقة، وبنجاح.
    واعتقد انة يمكن التوصل الى اتفاق وبدون صعوبة، وكما تم في الماضي وفي ازمات اصعب من هذه الازمة سواء اكانت هذه الازمات بين العاملين والادارة او بين الطلبة والادارة، والاهم هو الابتعاد عن التصريحات او الاجراءات التي لا تخدم الطرفين، او التي يمكن ان تؤدي الى التصعيد، مثل اجراء فصل الطلبة والتي لا اذكر انة حدث مثلها في جامعة بيرزيت وبهذا الاسلوب في الماضي، وفي نفس الوقت عدم اجبار الطلبة من خلال اتخاذ اجراءات احادية وبدون التنسيق معهم، على القيام باعمال بعيدة عن روح العمل الطلابي او روح الشراكة في العمل في جامعة بيرزيت.
    وببساطة اقترح بان يتم وتحت مظلة نقابة العاملين في الجامعة، والتي تضم الاساتذة والموظفين والعمال، بـأن يقوم الطلبة والادارة بأصدار بيان وفي نفس الوقت، بحيث يعلن الطلبة عن فتح ابواب الجامعة والسماح بدخول الجميع اليها، من طلبة واساتذة وموظفين وعمال، على ان يستأنف الموظفين والعمال الاعمال كالمعتاد، ولا يستأنف الاساتذة التدريس وهذا يكون بالتزام او ببيان من قبل نقابة العاملين التي تمثلهم ، وان تعلن ادارة الجامعة وفي نفس الوقت عن الغاء قرار فصل الطلبة والغاء او تعليق اية اجراءات تم اتخاذها بحق الطلبة سواء بسبب الاضراب او بسبب التأخير في التسجيل او في عملية دفع الاقساط.
    وبأن يكون هناك التزام خطي ومشترك وبرعاية نقابة العاملين، بأن يبدأ الحوار فورا وبأن يتم التوصل الى اتفاق خلال اسبوع من صدور البيان على ان يلتزم كافة الاساتذة وبطلب من نقابة العاملين بعدم التدريس او القيام بأية اجراءات للتدريس، وفي نفس الوقت يكون الحق للطلبة بالعودة الى اية اجراءات يرونها مناسبة اذا لم يتم التوصل الى اتفاق مع ادارة الجامعة، وبأن تكون روح الحوار هي التوصل الى اتفاق حل وسط يرضي الجميع، او اتفاق يربح فية الطرفان، اولا يوجد فية طرف يخسر، وبالطبع تربح الجامعة كمؤسسة ولا يخسر الطلبة الفصل الدراسي ويربح التعليم العالي الفلسطيني.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء محلي 500
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-09, 09:56 AM
  2. اقلام واراء محلي 344
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-03-17, 10:58 AM
  3. اقلام واراء محلي 343
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-03-17, 10:57 AM
  4. اقلام واراء محلي 338
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-03-12, 10:27 AM
  5. اقلام واراء محلي 304
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-23, 12:40 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •