النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء محلي 602

  1. #1

    اقلام واراء محلي 602

    اقلام محلي 602
    20/1/2014

    في هذا الملـــــف:

    1. ما بعد قرارات «لجنة القدس»

    بقلم: حديث القدس – القدس

    1. 500 بليون دولار أمريكي تعويض عن 418 قرية فلسطينية دمرت عام 1948

    بقلم: ابراهيم مطر – القدس

    1. المصالحة ودفن الرأس في الرمال

    بقلم: د. عاطف أبو سيف – الايام

    1. واشنطن تريد حلاً ينقذ إسرائيل ويؤسس لاستراتيجية أميركية جديدة

    بقلم: أحمد سيف – الايام

    1. مسار المفاوضات وثمارها !!!

    بقلم: سميح شبيب – الايام

    1. قبل هبوب الرياح العاتية

    بقلم: عدلي صادق – الحياة

    1. مفاوضات السياسة الإسرائيلية

    بقلم: يحيى رباح – الحياة

    1. نيران مخيم اليرموك الصديقة !

    بقلم: موسى أبو كرش – معا

    1. الانقسام وإرادة اليسار الفلسطيني

    بقلم: نايف جفال – معا

    1. أزمة حركة التحرر العربية

    بقلم: عادل عبد الرحمن – الحياة



    ما بعد قرارات «لجنة القدس»
    بقلم: حديث القدس – القدس
    بعد أن اختتمت «لجنة القدس» دورتها العشرين في مراكش بإصدار عدة قرارات شملها البيان الختامي واهمها التأكيد على ان القدس هي مفتاح السلام وان صنع هذا السلام يتطلب انسحاب اسرائيل من المدينة المقدسة بحيث تكون القدس العربية المحتلة منذ عام ١٩٦٧ عاصمة لدولة فلسطين وان أي مساس بالقدس والاقصى يعني القضاء على فرص السلام، عدا عما تضمنه البيان من قرارات بشأن دعم المقدسيين سواء على الصعيد الرسمي او الشعبي، فإن السؤال الذي يطرح هو كيف يمكن ترجمة هذه القرارات الى تحرك عربي - اسلامي فاعل يسهم فعلاً في دعم صمود المقدسيين ومواجهة المخططات الاسرائيلية وفي دفع المجتمع الدولي للتحرك لإلزام اسرائيل بضرورة الانسحاب من القدس العربية المحتلة حتى يمكن ارساء دعائم سلام عادل وشامل ودائم.
    من الواضح ان هناك مقومات ومتطلبات لتعزيز صمود المقدسيين في مواجهة ما يتعرضون له من تضييق وحملات لدفعهم الى ترك المدينة المقدسة ومن ضمن ذلك الملاحقات الضريبية على اختلاف اشكالها ومحاولة منع رخص البناء عن اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وضرب اقتصاد المدينة المقدسة وتفشي البطالة عدا عن محاولات ضرب النسيج الاجتماعي في القدس.. الخ مما تقوم به اسرائيل.
    هذا يعني ان دعم الصمود الفلسطيني في القدس يجب ان يأخذ بالاعتبار مختلف اشكال التضييق الاسرائيلية ومعالجتها وهذا يشمل تعزيز وتشجيع البناء الفلسطيني في القدس، واذا كانت اسرائيل تضع شروطا مختلفة للحصول على ترخيص بناء وان الحصول على مثل هذا الترخيص يتطلب مبلغا لا يستطيع المواطن المقدسي العادي توفيره نظراً للوضع الاقتصادي المتردي فما الذي يمنع لجنة القدس من ايجاد حلول ابداعية تتيح حركة بناء فلسطيني واسعة بالقدس لا تقتصر على المقتدرين وهم قلة من ابناء المدينة؟ هذا عدا عن مشكلة الاراضي واسعارها في المدينة المقدسة وهي ايضا مشكلة بحاجة الى حلول.
    واذا كان الاقتصاد الفلسطيني يتعرض لأزمة خانقة في القدس سواء جراء الضرائب الباهظة او الحصار الذي تفرضه اسرائيل على مدينة القدس او اجبار الكثيرين من اصحاب المحال والحرف على اغلاق محالهم فإن هذه المشكلة ايضا تتطلب حلولا من لجنة القدس حتى يمكن تعزيز صمود التجار واصحاب الحرف وغيرهم سواء يتشجيع الاستثمار في المدينة المقدسة او مساعدة التجار والحرفيين في مواجهة ازمة الضرائب او انشاء مشاريع اقتصادية تسهم في التخفيف من ازمة البطالة من جهة وتنعش الاسواق الفلسطينية من الجهة الاخرى.
    واذا كان النسيج الاجتماعي ايضا هدف من اهداف الاحتلال فإن الخبرات والقدرات العربية والاسلامية «بما فيها الفلسطينية» لن تقدم الوسيلة في انشاء واقامة المؤسسات القادرة على تعزيز لحمة النسيج الاجتماعي ومعالجة مختلف الظواهر السلبية.
    واذا كان المقدسيون محرومون من بنى تحتية اساسية ومؤسسات مختلفة سواء للشباب او المسنين فما الذي يمنع دعم انشاء مثل هذه المؤسسات او تحسين البنى التحتية في مختلف انحاء القدس؟ او على الاقل التخفيف من حدة الضائقة الحالية؟
    ان ما يجب ان يقال هنا اننا ونحن نثمن ونقدر مواقف «لجنة القدس» وقراراتها وحرصها على المدينة المقدسة واهلها فإننا نؤكد ان المقدسيين المرابطين المتمسكين بعروبة القدس والحريصين على الحفاظ على مقدساتهم في مواجهة اية مخاطر بحاجة الى ترجمة هذه القرارات الى فعل يطال مختلف مناحي حياتهم ويخفف من معاناتهم ويعزز وجودهم وصمودهم في المدينة المقدسة، فلا يعقل ان تبني اسرائيل المزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس يوميا فيما يقف المواطن الفلسطيني عاجزا عن البناء سواء بفعل القيود الاسرائيلية او غياب الدعم المالي القادر على اطلاق حركة بناء فلسطينية واسعة في القدس.
    وفي نفس الوقت فإن الموقف السياسي الذي عبرت عنه «لجنة القدس» لا يقل اهمية عن قرارات الدعم المالي ولذلك نقول ان ترجمة هذا الموقف السياسي يجب ان تتمثل في تحرك مكثف عربي - اسلامي على الساحة الدولية لنصرة فلسطين وللدفاع عن القدس ونقل رسالة واضحة للمجتمع الدولي ان الامتين العربية والاسلامية تعتبران القدس خطاً احمر لا يمكن لأحد تجاوزه وان السلام الحقيقي يتطلب انسحاب اسرائيل من القدس العربية المحتلة وباقي الاراضي المحتلة عام ١٩٦٧ والاقرار بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية.
    500 بليون دولار أمريكي تعويض عن 418 قرية فلسطينية دمرت عام 1948
    بقلم: ابراهيم مطر – القدس
    قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدى استقباله لوفد مقدسي في مقر الرئاسة في رام الله:" لن نقبل ولن نعترف بيهودية الدولة " في اسرائيل، كما كشف وزير خارجية دولة فلسطين د. رياض المالكي في حديث للصحف المحلية ان وفد لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية قد ابلغ وزير الخارجية الامريكي جون كيري في اجتماع عقد في العاصمة الفرنسية رفض مطلب الاعتراف بإسرائيل ك "دولة يهودية".
    كان ذلك رداُ على الحملة التي يقودها رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو ويطالب فيها بالاعتراف باسرائيل كدولة يهودية كشرط اساسي لإحلال السلام مع الفلسطينيين.
    فقد ردد نتنياهو هذا المطلب في خطابه امام الجامعات الإسرائيلية والكنيست والمحافل الدولية وزعم بأن فلسطين هي " ارض اجداده".
    وكرر هذا المطلب وزير دفاعه موشي يعالون الذي اضاف ان لا سلام مع الفلسطينيين دون تنازلهم ايضاُ عن حق العودة. وجاء وزير الخارجية الاسرائيلي ليبرمان بتصريح اضافي يطالب بالاعتراف باليهود الذين هاجروا الى اسرائيل من الدول العربية بأنهم لاجئون ومقايضة املاكهم بأملاك اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من وطنهم بالقوة ، اي يطالب بمساواة المهاجر الى بلد آخر وبمحض إرادته باللاجئ الذي اجبر على ترك وطنه.
    وبهذا المنطق، لماذا لا يطالب ليبرمان بتعويض عن املاك مليون روسي يهودي هاجروا الى اسرائيل خلال الاعوام السابقة وأملاكه الشخصية التي هجرها من بيلاروس.
    والهدف من هذه الحملة المركزة هو طمس اي حقوق فلسطينية في ارض فلسطين التاريخية، وان الشعب الفلسطيني لم يكن " موجوداً " وان فلسطين هي أرض بلا شعب الى شعب بلا ارض كما ادعوا في أوائل القرن الماضي.
    وامام هذه الحملة المحمومة لطمس الحقوق التاريخية نقول انه " لا يكفي رفض يهودية الدولة" ، بل المطلوب من منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد والشرعي لشعب فلسطين ودولة فلسطين المعترف بها دوليا في الامم المتحدة الرد على هذه الحملة بإعلان واضح بان " لا سلام مع اسرائيل" بدون اعترافهم الصريح بتشريد 750000 فلسطيني من ارضهم ووطنهم وتدمير 418 قرية فلسطينية عام 1948، كما على اسرائيل ان تعتذر عن هذا التدمير الذي يعتبر من اكبر انتهاكات القرن العشرين.
    ونذكر نتنياهو بما قاله رعنان فايتس من الوكالة اليهودية للاستيطان في مقابلة مع صحيفة «الجيروزالم بوست» عام 1997: " انا الذي امرت بتدمير ما يزيد عن 300 قرية عربية فلسطينية عام 1948"، وانا الذي حولت فلسطين الى تراب".
    وأضاف: وعلى انقاض هذه القرى بنينا 500 موشاف وكيبوتس ( قرى يهودية اقيمت في فلسطين وكانت نواة الهجمة اليهودية المسلحة على شعب فلسطين) من الجليل وحتى النقب وأكد بأنه اقترف هذا العمل " وهو مسرور".
    كما نذكر ما بما قاله وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق موشه ديان في خطاب له امام طلاب جامعة التخنيون في حيفا عام 1969 ، اذ قال انه لا يوجد مستعمرة يهودية في فلسطين إلا وأقيمت على انقاض قرية عربية.
    فتدمير القرى الفلسطينية هو تدمير للوجود الفلسطيني على الاراضي الفلسطينية لآلاف السنين، اذ دمر في هذه القرى تراث وحضارة عريقتان تمتد من اليبوسيين والكنعانيين ثم الى حضارة اليونان والرومان والبيزنطيين واخيراً تراث الحضارة العربية والاسلامية.
    وكما سبق لا يكفي الاعتذار عن هذا الجرم بل ايضاً يجب الطلب من اسرائيل الآن وليس غداً بتعويض الى دولة فلسطين بتقدير اولي 500 بليون دولار امريكي، اذ ان القرى التي تم تدميرها في فلسطين التاريخية لا تقدر بثمن. ولمعرفة التفاصيل عن القرى المدمرة يمكن مراجعة كتاب للمؤرخ الفلسطيني الدكتور وليد الخالدي، هذا الكتاب يبين بالأرقام والمعلومات هذه القرى ، كعدد البيوت التي دمرت وعدد السكان ومساحة الاراضي التي تملكها هذه القرى.
    والجدير بالذكر أن بلدية بيت ساحور قررت اقامة متحف لذكرى القرى المدمرة وخصصت قطعة ارض لهذا المشروع وأعدت المخططات الأولية.
    وقد ذكرت تقارير ظهرت في الصحف الاسرائيلية بأن اسرائيل قد دمرت او استولت عام 1948 على اكثر من 73000 غرفة وما يزيد عن 8000 مخزن ومكتب بالاضافة الى ما يزيد عن 4 مليون دونم زراعي يملكها الفلسطينيون الذين طردوا من وطنهم ومنعوا حتى يومنا هذا من العودة إليها.
    والقرى والاحياء الفلسطينية التي لم يتم تدميرها يقطنها اليوم اليهود مثل احياء في صفد ويافا والقدس الغربية في القطمون والبقعة الفوقا والتحتا، والطالبية وابو طور الفوقا والمصرارة وقرى بأكملها والمحيطة بالقدس الغربية وهي عين كارم، دير ياسين، المالحة ولفتا، وهذه أمثلة وليس للحصر.
    والمعلوم ان اسرائيل استولت على هذه الاملاك بموجب قانون الغائبين لعام 1950، اذ اعتبرت كل فلسطيني لم يكن موجودا في دولة اسرائيل بعد ايلول من عام 1948 غائباً وأملاكه تعود الى حارس املاك الغائبين وسمحت لهذا «الحارس» ان يتصرف بهذه الاملاك كما يشاء بالبيع او التأجير للهيود فقط.
    وبالرغم من ان كثيرين من اهل القدس موجودون في القدس الشرقية غير انهم ما زالوا يعتبرون غائبين ولا يحق لهم استعادة املاكهم في القدس الغربية.
    وملاحظة هامة اود ذكرها هنا انه بالنسبة لدولة اسرائيل فإن الفلسطينيين الذين شردوا من وطنهم لا تعتبرهم لاجئين بل غائبين حتى يتسنى لها سلب املاكهم بموجب هذا القانون غير الشرعي.
    وهذا المطلب للتعويض عن القرى المدمرة هو مطلب قومي لدولة فلسطين ولا يشمل حق التعويض الفردي او العودة الذي نص عليه قرار 194 للهيئة العامة للامم المتحدة في كانون اول عام 1948. ونشير هنا الى ان المانيا دفعت تعويضات عن «المحرقة» لدولة اسرائيل وللأفراد اليهود المتضررين حتى يومنا هذا.
    وتدمير قرى فلسطين من قبل اسرائيل لم يتوقف عام 1948 بل بعد حرب حزيران عام 1967 حيث دمرت بالكامل ثلاث قرى في وادي اللطرون في الضفة الغربية من فلسطين وهي يالو وعمواس وبيت نوبا والاستيلاء على 20000 دونم زراعي يملكها اصحاب هذه الاراضي في القرى الثلاث، وقد تم بناء مستوطنة مفو حورون على انقاضها.
    لقد حان الوقت للرد على الهجمة المحمومة للاسرائيليين لطمس اي حقوق للشعب الفلسطيني في ارض فلسطين التاريخية. والانسان الذي لا يطالب بحقه فإن حقه يضيع ولن يغفر له التاريخ ولا الاجيال القادمة، ونكرر انه لا يكفي رفض " يهودية الدولة " بل يجب التأكيد بأن لا سلام مع اسرائيل بدون الاعتذار والتعويض عن أكبر انتهاكات القرن العشرين وان فلسطين ليست ارض اجداد نتنياهو كما يدعي.
    وحتى لا ننسى اقترح تدريس مساق خاص في المدارس والجامعات الفلسطينية عن القرى المدمرة كما نطالب الرئيس محمود عباس بإعلان وسن تشريع للوقوف حداداً لدقيقة صمت في يوم الاستقلال.
    المصالحة ودفن الرأس في الرمال
    بقلم: د. عاطف أبو سيف – الايام
    عاد الحديث الساخن عن المصالحة الذي ثار في الصحافة الشهر الماضي إلى ثلاجة الموتى، وخبت النار التي سرت للحظات، وظن البعض أنها ستتمخض عن دفع حقيقي لعملية المصالحة التي صار الناس، من وطأة الانقسام، ينسون أنها يمكن ان تحدث.
    وللمرة بعد الألف نثبت أننا بارعون فقط في التصريحات والخطابات والوعود، وأن الذهاب الحقيقي للغايات والتطلعات دون مواربات إعلامية وحذلقات بلاغية أمر غير وارد، أو هو شيء لا نحترفه.
    فالكلام المعسول والخطب الرنانة والابتهالات الخاشعة، والتي كلها أعطت إحساساً دافئاً أن ثمة حراكا حقيقيا لدفع المصالحة للأمام، كلها لم تعد إلا مجرد كلمات مثل ترنيمة تلك الأغنية الفرنسية الشهيرة التي تنتهي بـ"كلام كلام كلام كلام". وأظن ان ما جرى لم يكن أكثر من كلام.
    فعند فحصه على أرض الواقع تبين أنه لم يؤسس فعلاً لنوايا حقيقية، او نجم عن رغبات صادقة، بل جاء من باب الاستعراض الوقتي لاحتمالات لن تحدث.
    والمواطن الذي أكل الانقسام من عمره وشرب من سعادته سرعان ما يظن أن الجبل سيلد فجأة مولوداً يليق بحجم المعاناة.
    لكن الحقيقة دائماً تأتي عكس ذلك، فاستعراض سريع لمسيرة "عملية المصالحة" التي باتت أعقد من مسيرة السلام تكشف كيف أن هذه العملية على ما اشتملت عليه من تعقيدات وتدخلات ومحاولات واستنجادات لم تفلح في أن تلبي يوماً رغبة الناس في إنجاز ما لا حاجة لبذل جهد لتحقيقه: المصالحة.
    كل شعوب الأرض مرت بلحظات انقسام حادة في حياتها لفترات قصيرة كانت ضرورية من أجل استكمال مرحلة بناء الهوية الوطنية وتطوير تعريفات مشتركة للمصير المشترك، وتحديد الخيارات الوطنية خاصة المتعلق منها بشكل ونوع النظام السياسي.
    ووصلت الأمور في الكثير من الأحيان إلى الاقتتال المسلح وانقسام الشعب بين مؤيد لهذا الطرف أو منحاز لذلك.
    ويمكن لخبرات الشعوب أن تمدنا بالكثير من النماذج حول ذلك في كل قارات الأرض، إذ إن كلمة حرب أهلية ربما كانت كلمة أصلية وأساسية عند دراسة أي نظام سياسي لأنها تعكس كنه عمليات تطور النظام والشقاق الحاد في توجهاته الداخلية، حيث إن أي صيغ دستورية توافقية تعكس في الأساس مواقف طرفي الانقسام قبل كتابة الدستور، وهوية النظام الجديد ليست إلا زواجا قسريا لكنه مرغوب في الوقت ذاته (لأن غياب هذا الزواج سيقود إلى تدمير البلاد) بين الهويات المتنازع عليها.
    لكن أيضا لم تكن هذه الانقسامات بسبب رغبة في تدمير البلاد، بقدر ما كانت بسبب وجهات نظر ورؤى حول أفضل السبل لمعالجة مشاكلها.
    لا يقول لي أحد إن الخلاف الفلسطيني الداخلي على القيم والمثل والمصلحة الوطنية، ولا يحاول أحد بعد ثماني سنوات من المعاناة أن يقول لي إن أحداث حزيران الأسود العام 2007 كانت بحثاً عن أقصر الطرق لتحرير يافا ولم تكن من اجل الكرسي والكرسي فقط.
    لا يبدو هذا الكلام لوماً أو عتاباً بل دعوة للمصارحة والإقرار بالخطأ، لأن ثمة حتى هذه اللحظة من يحاول أن يصور في خطابه ما جرى بوصفه دفاعاً عن "المقاومة" دون أن يدرك بأنه منذ حزيران 2007 لم تقاوم غزة بالمطلق بل كانت تدافع ببسالة عن نفسها، حتى وصل الأمر بإسرائيل أن تقول قبل أشهر إنها بصدد مقايضة أمنها بالخبز المرسل لغزة.
    وعليه فبالقدر الذي وقع السياق الفلسطيني ضحية تصورات ذاتية عن نفسه بالقدر الذي يتشابه واقع حاله في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. وليست الخطب الإعلامية وحديث البلغاء المفوهين إلا تضليلا يمكن للحظات قاسية من الاعتراف أن توضحه وتزيل غمامته.
    هل نحن الشعب الوحيد على وجه الأرض الذي ينقسم على نفسه وهو تحت الاحتلال؟ من المؤكد أن هذه ظاهرة غريبة فشعب يرزح تحت نير قوة احتلال قاهرة لا يجد خياراً إلا أن يتقاتل مع نفسه.
    مرة أخرى ليس مهماً السبب لأن خلف كومة الأعذار ثمة حقائق مؤلمة. لكن رغم قسوة الواقع ومرارته فإننا نتعامى عن كل شيء ونصر على إعادة انتاج خطاب الانقسام بكثير من العناد دون أن نلتفت إلى أن واقعنا ليس كما يجب وأننا نغوص في الوحل أكثر فأكثر.
    حتى الرمل الذي ندفن فيه رؤوسنا لم يعد يكفي ليغطيها بشكل كامل.
    فمن ينظر إلى غزة الآن يدرك كيف كانت فاتورة الانقسام قاسية وأن المباهج المؤقتة التي وفرها الانقسام للبعض سرعان ما ذهبت مع الريح وأن المواطن الغلبان عليه أن يدفع من مخزون سعادته المفقودة أصلا ثمناً لهذا الانقسام فيعاني من قلة الكهرباء والبنزين والغاز وشظف العيش وقسوة تقييد الحركة ناهيك عن تدني مستوى الخدمات خاصة مع نقص المعدات والأدوية وما إلى ذلك.
    الخطابات والوعود لا تساعد في إخراج هذا الشعب من الضياع الذي فرضه عليه الانقسام. وعودة نائبين ولا ثلاثة من رام الله لغزة بعد موافقة حماس وسماحها لهم ليس بالخطوة الجبارة، لأن هؤلاء النواب ما كانوا ليغادروا غزة أصلاً لو فضلوا البقاء مع مواطنيهم الذين انتخبوهم حتى لو كلفهم ذلك ما كلف بقية المواطنين.
    كما أن اللقاءات المتفرقة والمبعثرة لن تقود إلى مصالحة كما أن تفسير الماء بالماء لا يزيد المعني إيضاحاً.
    المطلوب هو خطوات تذهب باتجاه الهدف مباشرة، بمعنى أن يتم تشكيل الحكومة مباشرة دون اعتراض وتحفظات واشتراطات ويتم تحديد جدول زمني ينتهي بإجراء انتخابات عامة.
    وهنا لا حاجة للخطابات والوعود التي لا يرى النور كثيرها بل المطلوب هو الموافقة الفورية على تنفيذ ما اتفق عليه لا الحديث حوله.
    وأظن أن توفر الإرادة لو وجدت وحده يكفي، فما بالك إذا نظرنا حولنا ورأينا صعوبة الحياة التي نحياها وأن المستقبل الوحيد الذي يمكن أن نحياه، وان يخرج غزة من نفق التيه، هو بالوحدة واستعادة المصالحة التي فقدت تحت سياط الانقسام المرير.
    أظن ان ثمة خزاناً لم يقرع منذ زمن، وان ثمة أيادي مرتعشة لا تقدر للأسف على دق جدران الخزان.

    واشنطن تريد حلاً ينقذ إسرائيل ويؤسس لاستراتيجية أميركية جديدة
    بقلم: أحمد سيف – الايام
    قد يأخذ اتضاح النوايا الأميركية، وما وراء إصرار البيت الأبيض على المفاوضات، ووصولها مرحلة دقيقة، المزيد من الوقت. وقد يتكرر في فترة التسعة أشهر ما حدث منذ مؤتمر مدريد قبل عقدين، أي فشل المحاولة مجددا. وهذا يعني استمرار الصراع بأشكال أخرى في مقدمتها ما سيترتب على فشل الجهود الأميركية الأكثر جدية منذ كامب ديفيد، من نهاية لحل الدولتين، ونهاية قبول الفلسطينيين بتقاسم فلسطين وفق نتائج حرب العام 67، والعودة بالقضية إلى جذورها، ونكبة العام 1948، حيث شطبت فلسطين، وقامت على أنقاضها دولة إسرائيل.
    تدرك أميركا أن العالم يتغير، وأن الصيغة القديمة لحماية إسرائيل، اعتمادا على ولاءات الأنظمة، قد انتهت، وأن الثورات أو الفوضى، أطاحت وتطيح بالنظام العربي الرسمي، وتهدد بالانتشار في الجوار العربي في لبنان والأردن بعد سورية والعراق وغيرها، وهذا يضعف إسرائيل استراتيجياً، ويقربها من دائرة الفوضى، ويعرضها لمخاطر لا تقوى على مجابهتها منفردة أو مع حلفائها في الولايات المتحدة المنشغلة بمنافسات عالمية وقضايا وصراعات ملتهبة، ومضاعفات كلفة عالية لحروبها الفاشلة في العراق وأفغانستان، أو بمساعدة الحليف الأوروبي القديم، الذي فقد القدرة على احتمال سياسات إسرائيل العنصرية، وحيث يعارض قرابة 82 في المائة من مواطني الاتحاد، السياسات الإسرائيلية في الضفة، وفق استفتاء أوروبي رسمي نشر مؤخراً.
    تبين لأميركا أيضا الثمن الباهظ الذي ساهم في إضعافها نتيجة تبنيها السياسات العدوانية الإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك إسقاط نظام مبارك، ويهدد المنظومة الأمنية الأميركية في الخليج والأردن والعراق، بل أبعد من ذلك، يتضح لواشنطن ولمنافسيها، أن ترتيباتها لبديل "عربي إسلامي معتدل" معرضة للانهيار، كما هي الحال مع مصر، وقد ولى زمن الضمانات.
    أزمة نتنياهو و(واشنطن) الحقيقية تكمن في الثمن الذي يتوجب عليه دفعه مقابل السلام مع الفلسطينيين والعرب. إنه في ورطة لا مثيل لها، وأصبح الثمن الذي يتوجب عليه وعلى إسرائيل دفعه يشكل طوقا من العقد تلتف حول عنقه، وربما تمكن من حلحلة بعضها الآن إذا ما أدرك هو وقومه، أنها فرصتهم الأخيرة للتوصل إلى حل الدولتين.
    يقينا إن أبو مازن لن يقبل بأقل مما اتفق عليه مع ياسر عرفات قبل مغادرته كامب ديفيد. ويقينا انه يرى ان ما يلوح في الأفق العربي والفلسطيني، كفيل بان يعزز في السنوات القادمة، ومهما بدت الصورة قاتمة الآن، معركة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية من اجل الاستقلال والتحرر.
    أظن أن موقع ومكانة فلسطين وسط هذه التحولات هو رهانه الأكبر وورقة الفلسطينيين الرئيسة وقاطرتهم الى المستقبل. أظن ان إستراتيجية واشنطن الجديدة في المنطقة تتطلب حل الصراع بين فلسطين واسرائيل.
    أظن أن الرجل، قليل الكلام هذه الأيام، يريد من أبناء شعبه تفويضا مبنيا على الثقة لاختبار المرحلة وحال لسانه يقول:
    افهموني لبعض الوقت. بعض الوقت فقط من "ستة إلى تسعة أشهر لتنفيذ حل الدولتين"، وفق البند المنصوص عليه لاتفاق بدء المفاوضات، كما ابلغ الرئيس الفلسطيني نظيره الأميركي باراك اوباما عشية بدء المفاوضات. والتأكيد له مجددا قبل أيام على الشروط الفلسطينية للحل: دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة كاملة على ما احتل من فلسطين العام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس المحتلة، وتنفيذ حق العودة وفق قرار ١٩٤، ولا تراجع عن متطلبات الحد الأدنى هذه، لم يحدث في الماضي، ويقينا انه لن يحدث في المستقبل لا قبل أبو مازن ليس معه ولا مع خليفته.
    وعلى إسرائيل أن تدفع ثمن الاستقلال الفلسطيني وحق تقرير المصير لشعب لم تستطيع التخلص منه، أو بعثرة إرادته، بل انه جاثم على صدرها في الداخل، ويحيط بها من كل الجهات، ينظر إلى وطنه وهو يصر على ان لا سلام إن لم يتحقق العدل. وهذا هو جذر الفشل المزمن في المشروع الصهيوني برمته.
    تحاول الولايات المتحدة الآن وقبل فوات الأوان إنقاذ حليفتها إسرائيل وما تبقى من المنظومة الأمنية الأميركية في المنطقة، عبر صياغة جديدة، إحدى ركائزها توفير أساس يقبله الفلسطينيون لحل الصراع العربي الإسرائيلي.
    كل التقديرات تشير إلى المزيد من التدهور في المنطقة سيصل إسرائيل وجوارها، ولن يقتصر سوء الحال على الناس في الجوار، بل ستصل الإسرائيليين أيضاً.
    إن صمدنا في مواجهة الضغوط الأميركية والعربية، لربما نجحت واشنطن والغرب في فرض إرادتهما على إسرائيل، وفرض سلام يلبي الحاجات الفلسطينية في دولة مستقلة حرة كاملة السيادة على منافذها ومصادرها وعلاقاتها، وإلا فإن من شأن استمرار الصراع استخدام الفلسطينيين والعرب وإدارته بطريقة جديدة بحيث ينهك إسرائيل ويجبرها في وقت قصير على أن تصبح كيانا عاديا متواضعا يعيش بالضمانات وليس بحد السيف.
    العقل الإسرائيلي لا يصدق ولا يريد أن يرى أن السحر انقلب على الساحر أو يكاد، وأن نار أهل هذه البلاد الغاضبة لن تبقي مهربا لأحد ظالم، إن ظلت فلسطين بكل ما عنته وتعنيه على هذه الحال من التواطؤ والعبث الغربي والظلم والقهر الإسرائيلي وغياب الكرامة والمستقبل.
    مسار المفاوضات وثمارها !!!
    بقلم: سميح شبيب – الايام
    لعله بات من الواضح، بأن مسار المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية الجارية، يمر في عقبات جدية، وممرات صعبة للغاية، وبأن التعنت الإسرائيلي، ومخالفته لأبسط قواعد العمل القانوني الدولي، يصطدم بسياسات دولية ـ أوروبية وأميركية على حد سواء، وبأنه في ظل تلك السياسات الإسرائيلية، يستحيل تحقيق أي تقدم في مسار تلك المفاوضات. السؤال الأبرز في ذلك هو: هل ستصل الأمور، كما وصلت سابقاً، إلى طريق مسدود؟! أم أن الإرادة الدولية هذه المرة، ستبلور حلاً مقبولاً من طرفي الصراع: الفلسطيني والإسرائيلي، وهل يحتمل الوضع الإقليمي والدولي، وصول تلك المفاوضات إلى طريق مسدود؟!
    لعل المراقب لانطلاق تلك المفاوضات ومجرياتها، وما تم إطلاقه من تصريحات دولية وإسرائيلية وفلسطينية، يدرك، تمام الإدراك، بأن هنالك أزمة سياسية في إسرائيل، وتساؤلات تصل حد التساؤلات الوجودية، وبأن هنالك جدية أميركية قد تتطور إلى حد ممارسة الضغط الجاد والمباشر على إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى ذلك تقارب فلسطيني ـ فلسطيني، قد يصل رأب الصدع الداخلي.
    صورة ما تبلور حد الآن، ومنذ بدء المفاوضات، هو انكشاف حقيقة العدوان الإسرائيلي، وتعنّت مواقف الحكومة الاسرائيلية، وعلى نحوٍ غير مقبول لا أميركياً ولا أوروبياً.. وفي ظل ذلك، ستتباعد المواقف الإسرائيلية عن المواقف الأوروبية والأميركية، الأمر الذي يساعد السياسة الفلسطينية، الواضحة والملتزمة بقواعد القانون الدولي، ومقررات الشرعية الدولية، على بلورة مواقف فلسطينية ـ أوروبية وأميركية بشأن الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.
    كما يساعد الجانب الفلسطيني على استخدام حقه الطبيعي والقانوني في التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة، ولمؤسسات العمل الدولي كافة... كما سيساعد على بلورة توجه فلسطيني ـ دولي، للدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام.
    جوهر السياسة الإسرائيلية الراهنة، في ظل حكومة نتنياهو، يقوم على التعنت والاعتماد على القوة العسكرية والاعتزاز بما حققه الجيش الإسرائيلي في الحروب العربية ـ الإسرائيلية.
    وهي في ظل هذا الاعتزاز واعتماد القوة، لا ترى أن حقوقاً وطنية مشروعة للفلسطينيين، ولا ترى القانون الدولي ومقررات الشرعية الدولية، بأن لها أثراً حقيقياً في مسار خياراتها وتوجهاتها.
    يمكن اعتبار ما حدث في مسار هذه المفاوضات الجارية، بأن هنالك ثماراً سياسية قد تحققت، وهي تخدم التوجهات السياسية الفلسطينية وخياراتها وتوجهاتها، وربما تحمل الأسابيع القادمة، المزيد من تلك الثمار، في ظل استمرار العدوان والتعنت الإسرائيلي!!!
    قبل هبوب الرياح العاتية
    بقلم: عدلي صادق – الحياة
    يقلقنا التصعيد الإسرائيلي المتدحرج ضد غزة، ونعلم أنه يأتي ضمن السياق المرسوم لعمل حكومة المحتلين المتطرفين. وقد بتنا في حاجة الى خطاب سياسي يُلقي الضوء، على حقيقة ما يجري، لكي يتفهم العالم ويعرف، أسباب ردود أفعال فصائل فلسطينية مقاومة، ولكي تتنبه الأمم الى أن سياسة إسرائيل تريد تجزئة المشهد الفلسطيني والتعامل مع كل جزئية على حدة، وكأن ثمة هدنة في غزة، إن خرقتها إسرائيل في الضفة فلا يُعد خرقها خرقاً، بل إن خرقت إسرائيل الهدنة في غزة، يكون فهمها للخرق أنه يحدث عند تسجيل ردود أفعال بإطلاق صواريخ. فإسرائيل تطمح الى جعل كل جزء فلسطيني يتنصل من الجزء الآخر، وحال الانقسام الذي نحن فيه، يساعدها على ذلك. لذا نقول بصراحة، إننا نفتقر الى استراتيجية إجماع فلسطيني، تجعل الصديق قبل العدو يتعامل معنا باعتبارنا كُلاً فلسطينياً لا يتجزأ. وفي هذا الإطار من التمني، ليس عيباً ولا جبناً أن نحسب حسبتنا المتعلقة بالشكل العسكري من المقاومة، وأن نكف عن الكلام ذي المفردات الأكبر حجماً من قدراتنا وسيوفنا. فنحن في مرحلة صعبة لم تتعطل فيها فاعلية الأوطان الشقيقة وشعوبها وحسب، وإنما أُعطبت لغتها وبات مجرد الشجب أو المؤازرة اللفظية صعباً على الأنظمة، هذا إن لم نأخذ في الحسبان، حشرجات ما تزال جارية في بطون المجتمعات العربية. واجبنا أن نبني على عناد شعبنا في التمسك بحقوقه وبالبقاء على أرضه، ما يجعلنا قادرين على مواجهة عواصف وشيكة، ستهب بعد أن يصصدم المسعى الأميركي المحابي لإسرائيل، برفضنا التخلي عن حقوقنا غير القابلة للتصرف. تتوافر لنا الآن، ميزة الصمود الشعبي الاجتماعي والسياسي، مع رأي عام من شأنه مساندة المستوى السياسي عندما يرفض أية مقترحات تنتقص من الحق الفلسطيني المقرر في المواثيق الدولية، وتُخل بأسس عملية التسوية.
    ندعو "حماس" في هذه الظروف الصعبة والمعقدة، الى وفاق وطني على أسس قانونية ودستورية بالمعنى الحقيقي لكل المحددات الدستورية وبالنفاذ التام للقانون، على النحو الذي لا يُبقي شكاية للناس في الداخل، أو شكاية واعتراضاً على الوفاق في الجوار العربي. فلم تعد "حماس" تملك ترف المفاضلة بين تيار وتيار في أوطان الأشقاء، ولا ترف التمادي في نُصرة "الإخوان" في العالم العربي حتى عندما تكون هذه النُصرة بثرثرات متلفزة عبر القنوات الفضائية. فدولة قطر ــ مثلاً ــ تملك مثل هذا الترف، وهي لا تشتبك في الواقع لا مع جوار قريب ولا بعيد، ولا يتهددها خطر، وفي مقدورها إبرام مصالحة في يوم وليلة، مع كل من تخاصمهم وتحرض عليهم، وهذا ترف لا تملكه "حماس" مثلما لا تملكه "فتح" ولا السلطة. ولن تنجح عملية الوفاق، ما لم يسهم الجميع بجدية في تعزيز مكانة وهيبة السلطة نواة الدولة، على أن يكون من حق الجميع المشاركة في صياغة السياسات مع مراعاة معطيات الواقع. وعندما نقول إن المصالحة ينبغي أن تتم على أسس قانوينة ودستورية، فمعنى ذلك أن التنازل عن الحق العام واجب، لكن الحقوق الخاصة والشخصية للناس، لا بد من ردها وأخذ المقتضى القانوني، وعلى من ارتكب جرماً من أي طرف، أن يتحمل مسؤولية جرمه. فإن لم نبادر الى إعادة بناء صرح الكيانية الوطنية؛ لن نكون قادرين على خوض معركة الدفاع عن وحدة المشهد الفلسطيني التي هي ضمانة إحباط مسعى المحتلين الى أخذنا جزءاً جزءاً، بحيث لا تكون ثمة علاقة في روايتهم، بين خروقاتهم اليومية في جنوبي الخليل أو في جنين، وردود الأفعال من غزة. فالمحتلون يوهمون العالم أن لهم معارك مع جزيئات فلسطينية لا علاقة لبعضها بالبعض الآخر. فهذه هي واحدة من ثوابت سياستهم، ذلك علماً بأن تاريخ النضال الفلسطيني، الشعبي والمسلح، يتشكل من فصول الانتفاضات والهبات الشعبية، التي جاءت كردود أفعال على عربدة الاحتلال وجرائمه في أية منطقة، لأن الوجدان الفلسطيني لا يتجزأ.
    مفاوضات السياسة الإسرائيلية
    بقلم: يحيى رباح – الحياة
    في الأسبوع الماضي، بدأ المأزق الإسرائيلي في ظل حكومة نتنياهو يتضح أكثر وأكثر، من خلال مفارقات حادة، ومن خلال التصعيد والتراجع في الخطاب السياسي، وقد عبر هذا المأزق عن نفسه في موقفين أولهما أن وزير الجيش الإسرائيلي شرب حليب السباع كما يقولون، وهاجم جون كيري وزير الخارجية الاميركي هجوماً مقذعاً خارجاً عن سياق العلاقات الإسرائيلية الأميركية، حين وصف خطته التي لم تتبلور بعد في سياق المفاوضات وعملية السلام، بأنها لا تساوي الخبر الذي كتبت به، ولكن بعد ساعات قليلة، وعندما وصلت الرسالة، وجدنا وزير الدفاع الاسرائيلي نفسه يعود وينضغط إلى حجمه الحقيقي، ويبالغ إلى حد الاسهال في الاعتذار عن هجومه المقذع الذي شنه ضد جون كيري.
    الموقف الثاني: قامت به وزارة الخارجية الإسرائيلية التي يرأسها أفيغدور ليبرمان رئيس حزب إسرائيل بيتنا وأكبر حليف لنتنياهو الذي أوصله إلى مكتب رئيس الوزراء، والموقف يتلخص في أن خمس دول أوروبية رئيسية في الاتحاد الأوربي وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا قامت باستدعاء سفراء إسرائيل لديها وأبلغتهم احتجاجها على استمرار سياسات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، فما كان من وزارة الخارجية الإسرائيلية إلا أن قامت باستدعاء سفراء هذه الدول الخمس لديها، وأبلغتهم احتجاجاً على سلوك بلدانهم.
    إذن هو مأزق، وهو مأزق مرتبط بمعركة ديبلوماسية شديدة الوطأة، وأن صانع القرار الإسرائيلي قرر الانحناء أمام أميركا حتى يحيدها عن المعركة مع الاتحاد الأوربي، ولكن بداية هذه المعركة بداية مهينة لإسرائيل إلى حد الإذلال لأنها كشفت عن الحقيقة الكبرى، بأن إسرائيل لا تستطيع احتمال أي قدر من الضغط الحقيقي من أميركا، ولو أن أميركا أصرت على تطبيق قناعاتها المعلنة بشأن حل الدولتين، وخارطة الطريق، وجهودها الكبيرة التي بذلتها، وخاصة في جولات كيري التي بلغت عشر جولات، فإن هذا الائتلاف سوف يتشقق إلى حد الانهيار أو يتقدم بشكل أفضل في المفاوضات التي تكاد تنهي شهرها السادس بدون أي اختراق حقيقي.
    هل نستطيع أن نسهم في تعميق المأزق الإسرائيلي؟ وهل نستطيع فلسطينياً وعربياً أن نسهم في هذه المعركة إلى جانب الاتحاد الأوروبي؟
    نعم، هذا ممكن جداً، من خلال الإبقاء على وضوح وعدالة خطابنا السياسي، ومن خلال استخدام الثقل العربي سياسياً واقتصادياً في التعامل مع الجار الأقرب لنا وهو الاتحاد الأوروبي، خاصة وأن موقف الاتحاد المعارض للاستيطان بصفته غير شرعي وعائق رئيسي أمام تقدم المفاوضات، ليس بعيداً عن الموقف الأميركي، وإن كان الحليفان الأوروبي والأميركي لديهما وسائل مختلفة في المقاربات باتجاه عملية السلام.
    ولكن في أي حال، فإن المأزق الإسرائيلي يذهب إلى الأخطر، لأن الرواية الإسرائيلية لم تعد مقنعة، وأبشع ما فيها أنها لا تعطي أدنى اعتبار لمصالح الآخرين، حتى مصالح حلفائها الأوروبيين والأميركيين، وأن القيادة الإسرائيلية الحالية اكتفت بالاختباء وراء التطرف وإلا إنهار الائتلاف، وفي الحقيقة فإن هذه مشكلة إسرائيلية مئة في المئة وليس مطلوباً منا أو من العالم أن يدفع ثمن اختيارات نتنياهو في بناء ائتلافه الحاكم.
    نيران مخيم اليرموك الصديقة !
    بقلم: موسى أبو كرش – معا
    لم يعد للبقية الناجية وغير الناجية من قاطني مخيم اليرموك من ملجأ من الله إلا إليه ،بعد أن تخلّى عنهم الأخ والشقيق والرفيق والصديق، وحصدتهم ومزقتهم قذائف وبراميل الطائرات والدبابات الصديقة والرفيقة ، وحاصرتهم وشرّدتهم قذائف ونيران الأيدي المتوضئة والنجسة والمؤلفة بنادقها ،فضاقت بهم الأرض بم رحبت، وتفرقوا في البقاع والأصقاع والبحار، ومن نجا منهم تلقفته السجون والخيام وأحاط به السخام من كل جانب، أما من بقوا في المخيمفأين منهم قوله تعالي :"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ"فما حلّ بهم أدهي وأمر،بعد أن نحروا القطط والكلاب ،وأحلّوا وأكلوا لحومها و شحومها ،واقتاتوا أوراق الأشجار وخشاش الأرض وألواح الصبار، ومن المؤسف والمخزي والمعيب أن كل ذلك يحدثعلى مرأى ومسمع من عيوننا وآذاننا وشاشات تلفزة العالم وفضائياته دون أن نحرك ساكناً، وإذا ما تحركنا ففي الوقت الحرج والضائع ،وبعد أن يبلغ السيل الزبي، والصقيع المدى، فالفشل واللاجدوى سبيلنا وديدننا ، والاستعراض لا الانقاض غايتنا !
    مخيم اليرموك ومخيمات سوريا التي تتعرض هذه الأيام لأبشع حملات القهر والقتل والتشريد والتجويع والتنكيل أيها السادة لم تتأخر يوماً ،ولم تتلكأ لحظة في تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن ثورتكم وقضيتكم ،وقدمت على هذي الطريق الألاف من زهرة أبنائها وشبابها، جرحى وشهداء ومعاقين، وأرامل وسجناء ومنكوبين، وأجزلت لكم العطاء و الدعم في كل محطات الثورة وانتصاراتها وعثراتها وحصاراتها، فلماذا تتناسونها هذه الأيام بكل هذه القسوة؟وتتعاملون معها كملف ثانوي بكل ما أوتيتم من فتور ،وكأن سكانها ليسوا من أبناء جلدتكم وعشيرتكم الأقربين !
    آن الأوان ان نلتفت إلى عذابات أمهاتنا وأخواتنا وأطفالنا وآبائنا في المخيم المنكوب ، سلطة وفصائل ونقابات بجهد أكبر، ودعم أكثر، واهتمام حقيقي يخفف من معاناة أهله وقاطنيه ، وينقذ من تبقى منهم على قيد الحياة من الموت جوعاً وظمأً ، وقتلاً ،قبل أن نصبح يوماً فلا نسمع لهم نأمةولا ركزا، خاصة وأن كل التقارير الواردة من المخيم تؤكد أن المخيم بات خاوياً من كل مقومات الحياة من مأكل وملبس وماء ودواء، وأن آخر أطبائه قد حصدته نيران الغدر والضغينة والحقد الصديقة والشقيقة، وأن العدوان على المخيم لا يستهدف ساكنيه بالقتل والتشريد فقط وإنما ، تفريغه واقتلاع سكانية و تهجيرهم وتشتيتهم في إنحاء الدياسبورا .
    الانقسام وإرادة اليسار الفلسطيني
    بقلم: نايف جفال – معا
    تتكامل هموم المواطن الفلسطيني ما بين ملاحقة الاحتلال وعراقيله المبتكرة، وبين همومه المعيشة المهينة بفعل الوضع الاقتصادي المأزوم، وبين السقف السياسي المنهار بسبب التفرد الحاصل من القيادة المتنفذة بالسلطة ومنظمة التحرير، وبين تبعات الانقسام المدمر، الذي اضعف كل الخطى التي يجتهدها الفلسطيني بكل ممارساته، وما أثبته من إقصاء مجتمعي وسياسي ووظيفي مدمر، تتجلى انعكاساته على شاشات الإعلام ذو اللون الواحد، وفي أروقة المكاتب الحكومية، وتحت أسقف المنازل ومباني الجامعات، وفي شوارع الوطن المحاصر بطرفيه المتناحرين.
    ولم يعد بوسع المواطن العادي أن يتحمل كم الضغوط والعراقيل الفلسطينية منها والصهيونية، ما جعله في دوار مزمن، يفتقد خلاله سبل الراحة والأمان ويجعله متعايشاً مع الخوف ومتشائماً من المستقبل، كأنها فريضة أوجدت للفلسطيني لكي يتخلى عن حلمه ويتعايش مع مصابه كأنه طبيعة، كل هذا تبينه النداءات المتكررة للشارع الفلسطيني من خلال وسائل الإعلام المسموعة منها والمرئية والمكتوبة، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتُجرم الاحتلال ومن بعده الانقسام، وتطالب بضرورة طي صفحته وإنهائه، وإعادة العملية الديمقراطية لمسلكها لتسّير كافة مؤسسات المجتمع الفلسطيني، وتخرجها من الدائرة المفرغة التي تطيل من عمر الاحتلال وتقوي من بطشه وعدوانه، وتعود على الشعب بالعقم الدبلوماسي، والشلل السياسي، وقتل طموح الدولة والعودة وتقرير المصير.
    والواضح للعيان أن الانقسام أصبح واقع مثبت ولن ينهار، إلا بفعل قوة وإرادة فلسطينية وواقعية تستمد شرعيتها من الشعب، تعلن خلالها النفير العام مترافقاً مع حملات إعلامية، توّعي وتحشد في الضفة الغربية وقطاع غزة، هدفها تعرية الانقسام وأقطابه، وتوضح الكوارث التي حققها الانقسام، وتحدد أولويات الشعب وعلى رأسها الحفاظ على الثوابت، من خلال فرض مسيرات واعتصامات تجوب كافة شوارع قرى ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة، تهدد بالعصيان المدني لتخلق أرضية ضاغطة وفعلية على طرفي الانقسام عملا لإزالته.
    كل هذا لا يتحقق الا من خلال قيادة موازية لقيادة الانقسام المتمثلة بطرفيه بين حدود قطاع غزة والضفة الغربية، وهذا ما يدعونا من جديد للبحث عن عنوانً التيار الثالث، والمتمثل بقوى اليسار الفلسطيني الذي يزاحم نفسه في الشارع الفلسطيني، ويبقي حقوق الشعب ومطالبه مرهونة قيد النزاع بيد طرفي الانقسام.
    فاليسار الفلسطيني ومنذ بزوغ بوادر الانقسام أوضح رفضه الخجول لذلك، وفي بعض الأحيان سخر قوته لرفضه لكن دون متابعة او محاولة لتنسيق الجهود بين كافة أطرافه، حيث كانت جهوده نسبية بين تيار وأخر من قوى اليسار، فمنهم من اكتفى بالشجب والاستنكار الإعلامي، ومنهم من خرج بمسيرات رفضا للانقسام ولكن دون جدوى، فالعمل الجماعي والمنصوص عليه في كافة أدبيات قوى اليسار مفقود بين تياراته، وكافة المبادرات والاجتهادات التي حاولت توحيد قوى اليسار الفلسطيني باءت بالفشل بفعل بعض المصالح الشخصية والنزعات الزعماتية، أو بفعل تبعات الانقسام نفسه التي تجلت على وحدة الصف والقرار للقوى اليسارية نفسها.
    فالشارع الفلسطيني أصبح يمتلك حقيقة بينة وهي أن لا رجعة عن الانقسام في ظل جلسات الحوار المتعددة الثنائية، والوعود المتزايدة التي يطلقها طرفي الانقسام بتجريمهما لبعضهما البعض، وظهور الشخصيات المنتفعة من حالة الانقسام وخصوصا أصحاب رؤوس الأموال المستفيدين من حصار غزة.
    وهنا تلوح الفرصة التي يجب ان يستثمرها اليسار الفلسطيني الذي يتحمل مسؤولية كبيرة عن بقاء حالة الانقسام لوقتها الحالي، وان لا يكتفي بدوره الناقد من بعيد، فعليه تطبيق شعاراته الثورية التي تملا الشوارع، من خلال حمل هموم الشارع الفلسطيني والتصدي لكل المحاولات التي تعمل على تشتيت بوصلة الثوابت الفلسطينية ودروبها النضالية، واهم ما يمكن سلوكه من طريق هو الاتفاق على برنامج سياسي نضالي وحدوي يمثل كافة اطر وتيارات اليسار الفلسطيني كحد أدنى أن لم يتمكن من السير بخطاه نحو الوحدة، ويأخذ الحياد من طرفي الانقسام وينحاز للشعب بهمومه وتطلعاته.
    فبغير هذا يبقى الفعل منقوص وتبقى كافة المبادرات والنداءات وحتى النضالات التي يخوضها اليسار الفلسطيني منفردة ومجزوءة، ولا تحقق أدنى ضغط على طرفي الانقسام، ولا حتى في المشروع الوطني ، وهذه أصبحت حقيقة لا مفر منها، إن بوحدة اليسار من الممكن ان يتحقق شيء على صعيد إعادة بناء الوحدة الوطنية وتنظيم وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، الذي استفحل بداخله الفساد والتشتت بفعل كم العوامل التي عرقلة مسيرته و أهدافه.




    أزمة حركة التحرر العربية
    بقلم: عادل عبد الرحمن – الحياة
    مضى زمن طويل غابت فيه كليا حركة التحرر العربية عن الحياة السياسية. حتى ليبدو للمراقب أن تلك الحركة وقواها السياسية، باتت من الماضي. وغرقت القوى والاحزاب السياسية منفردة ومجتمعة في متاهة اللعبة السياسية للانظمة المتهالكة، والغارقة في متاهة التبعية للغرب الاستعماري بمكوناته واتجاهاته المختلفة، والمندلقة بتهافت على دولة التطهير العرقي الاسرائيلية بعمليات تطبيع متسارعة تتجاوز حدود المقبول في الوعي السياسي العربي. ومتجاوزة حدود ما رسمته تلك الانظمة لنفسها في العلاقة مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، لاسيما ان ما اعتبرته اساسا للتطبيع (الموافقة على مبادرة السلام العربية) ليس سوى الغطاء الممزق للتسربل المهين في نفق التطبيع المجاني.
    قوى حركة التحرر العربية المثخنة بجروح الهزيمة، باتت فاقدة الاهلية الوطنية والقومية في الدفاع عن مصالح الشعوب العربية، لانها أمست أسيرة سياسات الانظمة العربية البوليسية والثيوقراطية، ليس هذا فحسب، بل انها أصبحت جزءا من عملية التشرذم والانقسام الديني والطائفي والمذهبي، وتساوقت مع قوى الاسلام السياسي وخاصة جماعة الاخوان المسلمين تحت حجج وذرائع واهية وغبية، موهمة الذات والجماهير بأن تلك القوى جزء "أصيل" من قوى التحرر والمقاومة العربية.
    النظرة الموضوعية لدور ومكانة قوى التحرر الوطني العربية خلال العقود الثلاثة الماضية، تكشف عن إفلاس سياسي، وعجز حتى الكساح والشلل النصفي إن لم يكن الشلل الكلي. ولم يبق من تلك القوى منفردة ومجتمعة سوى شعارات غوغائية باهتة، لم تعد تنطلي على أي مواطن بسيط من الشارع العربي. وحتى مؤتمراتها بمستوياتها المحلية والعربية، لم تعد تحمل أية دلالة بالنهوض، وانما تحمل معنى واحداً يتمثل في المزيد من الغرق في سراديب الموت الإكلينيكي والتحنط، لانها تلوك ذات البرامج الساقطة، وتنتج ذات القيادات، حتى لو أدخلت الى صفوفها ما يسمى بالدم الجديد، لان كل مشتقات الدم الموجودة في الهيئات القيادية والكادرية، ليست سوى مشتقات فاسدة، لا تصلح لتجديد الذات الوطنية والقومية.
    الصورة والتشخيص آنف الذكر، لا يعني أن موت حركة التحرر الوطني العربية محتم، بل يمكن لتلك الحركة النهوض من سباتها القاتل، في حال تمكنت من الآتي: اولا: تطهير الذات من كل الادران العالقة بجسد فصائل الحركة على المستويين الوطني والقومي، وتصفية كل نقاط الضعف في التكوين القيادي والكادري، ومن خلال إعادة نظر جدية في المنطلقات الفكرية والسياسية وآليات العمل الروتينية؛ ثانيا: الانفصال عن الانظمة السياسية القائمة، وإيجاد مسافة بينها وبين تلك الانظمة وسياساتها، وعدم التساوق معها، والعمل على استنهاض حركة الجماهير العربية في كل الساحات الوطنية وعلى المستوى القومي؛ ثالثا: قطع الصلة بالاسلام السياسي، وفضح قواه التخريبية وخاصة الاخوان المسلمين وقوى التكفير بتلاوينها واسمائها المختلفة، وفضح دورها التآمري على مستقبل الاوطان والامة العربية ككل؛ والتصدي الحازم لكل الدعوات التقسيمية على اساس ديني او طائفي او مذهبي او عرقي في الوطن العربي؛ رابعا: تصعيد المقاومة ضد الدولة الاسرائيلية، وتحشيد الاطر والقوى والقطاعات الجماهيرية في فعاليات وانشطة تصاعدية وفي كل المناسبات ذات الصلة بالصراع العربي الاسرائيلي؛ خامسا: تصعيد النضال ضد التبعية العربية للولايات المتحدة وللسوق الرأسمالية، والمناداة بالندية والتكافؤ في العلاقة مع دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة، ومطالبة الانظمة بقطع العلاقات كليا مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية ما لم تقبل بتطبيق مبادرة السلام العربية؛ سادسا: حماية الدولة الوطنية، والدفاع عنها في مواجهة المخطط الاميركو إسرائيلي "الشرق الاوسط الكبير". وتعزيز الروابط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والامنية العربية وعلى اسس ديمقراطية.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء محلي 466
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-09, 09:23 AM
  2. اقلام واراء محلي 434
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-06-30, 10:57 AM
  3. اقلام واراء محلي 373
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-21, 09:56 AM
  4. اقلام واراء محلي 360
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-15, 10:54 AM
  5. اقلام واراء محلي 372
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-15, 10:52 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •