النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 555

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 555

    أقــلام وآراء إسرائيلي (555) الجمعة 14/02/2014 م

    في هــــــذا الملف

    نجاح ‘كيري’ كارثة وفشله كارثة أكبر
    بقلم: جدعون ليفي،عن هآرتس

    شولتس صديق لكن التقارير المرفوعة إليه مضللة
    بقلم: بن ـ درور يميني،عن معاريف

    حرب الماء
    بقلم: يوعز هندل،عن يديعوت

    حفلة ممجوجة لـ’البيت اليهودي’
    بقلم: يوسي فيرتر،عن هآرتس

    لا يجوز أن نستفتي الشعب على الانسحاب
    بقلم: تل شنايدر،عن معاريف

    على الفلسطينيين الاعتراف بيهودية اسرائيل
    بقلم: آري شبيط،عن هارتس


    نجاح ‘كيري’ كارثة وفشله كارثة أكبر

    بقلم: جدعون ليفي،عن هآرتس
    اذا فشلت جهود جون كيري فستحدث كارثة؛ واذا نجح فستحدث كارثة أكبر. إن الفشل قد ينذر بما يسميه المحلل توماس فريدمان ‘انتفاضة بروكسل’، وهي الانتفاضة الثالثة، وهي في هذه المرة عقوبات ومقاطعات دولية مع اسرائيل. وسيدفع الفشل الفلسطينيين نحو الامم المتحدة وربما يدفع الولايات المتحدة ايضا الى اسقاط مظلة الفيتو الآلية العمياء من فوق اسرائيل. والفشل قد يشعل مرة اخرى نار انتفاضة في المناطق.
    لكن النجاح ينذر بسوء أكبر. فكيري ليس وسيطا نزيها والولايات المتحدة لا يمكن أن تكون كذلك حتى في عهد باراك اوباما، لمزيد الخيبة (والدهشة). إن حليفة مطلقة لطرف واحد لا يمكن أبدا أن تكون وسيطة نزيهة بين الطرفين لا في عالم الاعمال ولا في الدبلوماسية. والحليف الذي لا يستغل تعلق حليفه به ليدفع قدما باتفاق عادل، لا يمكن أن يقود الى انجازات حقيقية تحل المشكلات المصيرية.
    إن اسم اللعبة الآن هو استغلال ضعف السلطة الفلسطينية. فحينما يناضل العالم العربي أنظمة حكمه والعالم الغربي تعب من الصراع الذي لا نهاية له، أصبح الفلسطينيون يقفون وحدهم في مواجهة مصيرهم. وتحاول امريكا أن تُركعهم وتجعلهم يستسلمون، فاذا نجحت فسيكون ذلك بكاءً لأجيال طويلة.
    اذا نجح كيري في جهوده ووقع الفلسطينيون على كتاب استسلام فسيبقى 80 بالمئة (!) من المستوطنين في مواقعهم؛ ولن تُقسم القدس في الحقيقة أو لن تُقسم الى درجة أن تُجعل عاصمتين؛ وسيبقى غور الاردن مع اسرائيل مستأجرا أو مستعارا؛ وستكون الدولة الفلسطينية الوهمية منزوعة السلاح؛ وستبقى غزة محاصرة وسجينة ومنسية؛ وستبقى حماس التي تمثل نحوا من نصف أبناء الشعب الفلسطيني مقطوعا معها ومنبوذة؛ وسيُعترف بأن اسرائيل دولة يهودية كاملة الحِّل بتوقيع السلطة الفلسطينية؛ وسيُنفى حق العودة الى الأبد عن كل اللاجئين الفلسطينيين مهما كانوا؛ وستُستجاب مطالب ‘الترتيبات الامنية’ كلها، لاسرائيل وحدها بالطبع. أما الفلسطينيون الذين قتل منهم منذ 2000 نحو من 7 آلاف قتيل فليست عندهم أية مشكلة امنية وحياتهم وسلامهم مضمونان محفوظان جيدا.
    فماذا سيحدث آنذاك؟ هل سيبقى هذا الحل وقتا طويلا؟ وهل سيطأطيء ملايين الفلسيطينيين رؤوسهم استسلاما ويعودون في فرح الى حياتهم العادية الى جانب 80 بالمئة من جيرانهم الشرهين الى العقارات والسلب والذين يسكن عدد منهم في اراضي الفلسطينيين الخاصة؟ وهل سيحتفلون باستقلالهم في أزقة شعفاط عاصمتهم الأبدية الجديدة؟ وهل سينسى اللاجئون في المخيمات وفي اماكن الغربة حلمهم؟ وهل ستضع حماس سلاحها؟ وكل ذلك لأن كيري ضغط فاستسلم محمود عباس؟.
    لن يحدث كل ذلك أبدا، بالطبع. فكيري يعرض استسلاما وقد يضطر عباس الى التوقيع عليه. وينظر اوباما الى الآن فيما يجري من بُعد آمن لئلا يلصق الفشل به. لكن الفشل مضمون وإن أُحرز ‘النجاح’ ايضا. بل إنه يوجد احتمال (ضعيف) لأن تنفذ الاتفاقات.
    فماذا سيكون آنذاك؟ بعد ذلك بزمن قصير (أو طويل) سيتمرد الفلسطينيون مرة اخرى تمردا لا يقل عدلا عما كان. ولن يقبل اللاجئون الذين لم تُحل مشكلتهم، والفلاحون الذين لم تُعد اراضيهم، وحماس التي بقيت مقصاة، وحركات اليسار، لن يقبلوا الاتفاق ولا يمكن أن يقبلوه.
    وحينها سيتحقق شوق اكثر الاسرائيليين المأمول لأنهم سيستطيعون مرة اخرى أن يقولوا على رؤوس الاشهاد: هل ترون؟ نحن تنازلنا وتنازلنا وهم خانوا؛ ونحن أعطينا وأعطينا، وعادوا الى الارهاب. إنهم حيوانات يفعلون كما فعلوا بعد الانفصال. وسيبتعد أكثر احتمال حل حقيقي ربما الى الأبد هذه المرة حقا.
    التقيت فريدمان الذي كان عائدا من محادثاته في القدس ورام الله في الاسبوع الماضي صدفة في المطار. وقال المحلل إنه انطبع في نفسه أن شيئا ما يحدث تحت السطح أكثر مما يبدو في الظاهر، فامتلأ قلبي بخوف كبير.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ





    شولتس صديق لكن التقارير المرفوعة إليه مضللة

    بقلم: بن ـ درور يميني،عن معاريف
    اذا كنا نرغب في أن نعرف الى اين بلغت صناعة الاكاذيب يجدر بنا أن نقرأ بعناية الاجزاء المثيرة للغيظ في خطاب رئيس البرلمان الاوروبي مارتين شولتس في الكنيست أمس. المشوق هو أن الحديث يدور عن شخص ايجابي. خطابه كان نزيها. وهو لا ينتمي الى الاعداء. يرغب في ازدهار ورفاه دولة اسرائيل. ويتألم لما فعله النازيون باليهود. وهو ينتمي الى معارضي المقاطعة على اسرائيل. وقد كرر مواقفه هذه المرة تلو الاخرى.
    وهنا مربط الفرس. فحتى أناس طيبون مثل شولتس يقعون في الفخ. ولان الاتحاد الاوروبي، بعظمته، يقدم تمويلا لسلسلة من الهيئات التي ترفع التقارير إليه، فإن هذه التقارير يأتي منها الاستنتاج التالي: اسرائيل تنتهك بانتظام حقوق الانسان، في افضل الاحوال، او جرائم خطيرة، في الاحوال الاقل.
    شولتس لا يمكنه ولا يحق له ان يتجاهل التقارير التي يدفع الاتحاد الاوروبي المال من اجل الحصول عليها. وهو لا يعرف، او يرفض ان يعرف، بان هذه الهيئات تتشكل بشكل عام من رجال يسار متطرفين، هم في واقع الامر يمين فلسطيني قومي يعارضون مجرد وجود دولة اسرائيل. وهم يفعلون كل شيء، بما في ذلك الاخطاء، التلاعبات والاكاذيب، ليقولوا ان اسرائيل تمس بشكل خطير بالفلسطينيين.
    منظمة NGO كشفت النقاب عن حقيقة أنه في موضوع المياه فقط يوجد ائتلاف من المنظمات EWASH تحصل على مئات الاف اليورهات في السنة. لنأخذ، مثلا، موضوع المياه. وبالفعل ها هي الحقائق: عندما بدأت السيطرة الاسرائيلية على المناطق، في 1967، كانت أربع بلدات فقط من اصل 700 مربوطة بالمياه. وحسنت الادارة المدنية البنى التحتية. وارتفع الاستهلاك للمياه الى ما هو اكثر بكثير من النمو السكاني. وقد بحث الموضوع بشكل دقيق ومفصل في اطار اتفاقات اوسلو. والطرفان موقعان. في العام 2004 كانت ترتبط بشبكة المياه 643 بلدة من اصل 708. يسكن فيها 97 في المئة من السكان الفلسطينيين.
    بقدر ما يدور الحديث عن المياه الصالحة، في العام 1967 استهلك الفلسطينيون 93 متر مكعب في السنة للفرد. مقابل 503 متر مكعب استهلكه الاسرائيليون. حتى 2006 ارتفع استهلاك الفرد الفلسطيني الى 129 والاسرائيلي انخفضوا الى 170 (توجد معطيات مختلفة بالنسبة لاستهلاك المياه للفرد لدى الفلسطينيين عقب الخلاف بين الديمغرافيين على العدد الحقيقي للفلسطينيين في المناطق). يستهلك الاسرائيليون اكثر بكثير، ولكنهم تركوا المياه الصالحة اكثر فأكثر للفلسطينيين وازداد الاستهلاك الاسرائيلي بفضل منشآت التحلية.
    وبهذا المفهوم، فان المقارنات التي تعرضها منظمات مختلفة هي تضليل واسع. وذلك ايضا لانه برعاية اسرائيل طرأ تحسن دراماتيكي في البنى التحتية الى جانب ارتفاع في استهلاك المياه في اوساط الفلسطينيين وكذلك لان المقارنة بين اسرائيل والفلسطينيين هي كالمقارنة بين الاستهلاك في بلجيكيا والاستهلاك في مصر. ولا بد ان هناك فوارق، ولكن هذه لا تنبع من ان اسرائيل تستغل المياه الصالحة. فالوضع معاكس تماما.
    في كل الاحوال، اسرائيل تلتزم بكل شروط الاتفاق المرحلي بل وحتى ما يتجاوز الاتفاق. والمشاكل الموجودة، بقدر ما هي موجودة، تنبع من الاداء العليل للسلطة ومن حفريات المياه التي تنفذ خلافا للاتفاق. ولكن التقارير التي تنقلها بعض المنظمات تشوه المعطيات. وهذا التشويه هو مجال اختصاصها.
    هكذا ايضا بالنسبة للحصار على غزة. هنا شولتس كان يفترض ان يعرف المادة على نحو افضل بكثير. وذلك لانه عندما انتخبت حماس في الانتخابات الحرة الاخيرة في السلطة الفلسطينية، كانت الرباعية، التي يعد الاتحاد الاوروبي واحداً من اربعة عناصرها، اضافة الى روسيا، الولايات المتحدة والامم المتحدة هي التي وضعت الشروط على حماس لغرض مواصلة نقل الاموال.
    وتضمنت هذه الشروط وقف العنف والاعتراف بالاتفاقات القائمة. ولكن حماس لم تكتف فقط بتوجيه الاصبع الوسطى نحو الرباعية بل نفذت انقلابا عنيفا في قطاع غزة وصعدت ارهاب الصواريخ ضد السكان المدنيين. اذن ما الذي يريده الاتحاد بالضبط؟ ان تتصرف اسرائيل بشكل مختلف تماما عن الرباعية؟ هل ينبغي لاسرائيل أن تثيب حماس والجهاد حسب الصواريخ؟
    هنا ايضا، بالطبع، تدخل الى العمل ‘منظمات حقوق الانسان’ التي يمولها الاتحاد. وهي تعرض معاناة الفلسطينيين وجرائم الاسرائيليين الذين يرفضون نقل الاسمنت المعروفة مسبقا وجهة استخدامه بالضبط. تماما ليس على ما يرام. وليس واضحا اذا كان يوجد حصار مبرر في العالم، ولكن اذا كان مثل هذا الامر موجوداً، فان الحصار ضد حكم لاسامي، يستغل القوة التي لديه فقط كي ينمي الكراهية والتحريض ويصعد الارهاب فانه الاكثر تبريرا على وجه الارض.
    شولتس ليس عدوا. لكنه ضلل وأخطأ. وبدلا من الهجوم عليه كان ينبغي استغلال الفرصة لايقافه عن اخطائه. ولا يزال الوقت ليس متأخرا. فلدى الكنيست ووزارة الخارجية السبيل لان تعرض على الضيف المحترم المعطيات الحقيقية. وهذه هي الفرصة لمطالبة الاتحاد الاوروبي بوقف التمويل للجهات التي ما كانت لتحظى بتمويل مشابه لو كانت تعمل في اوروبا. وهيئات تحمل اسم ‘حقوق الانسان’ هي جزء من حملة التشهير التي تعارض التسوية السلمية القائمة على اساس الدولتين للشعبين. في هذه الامور توجد لدى اسرائيل حجج ممتازة. حان الوقت لقولها، وحان الوقت ايضا لمعرفة كيف وباي شكل تقال.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

































    حرب الماء

    بقلم: يوعز هندل،عن يديعوت
    الماء في الشرق الاوسط يُحدث الحروب والسلام. فالماء يمكن أن يشفي وأن يُبرد، والماء يمكن أن يثير النفوس ايضا. وقد تعلم رئيس البرلمان الاوروبي ذلك أمس على جلده. ‘كل شيء بسبب مسمار صغير’، تقول الأغنية. وكان كل شيء بسبب خطأ كبير في حالة السيد شولتس.
    جاء شولتس الى الكنيست مع نوايا طيبة وجهل مُضر. وإن ادعاءه منع الماء عن الفلسطينيين محرج وهو مثال على صعوبة وضع اسرائيل مع الاوروبيين. ليس الامر أمر النقض بل الخلط بين حقائق وادعاءات ايديولوجية. في 1995 وقع على اتفاق الماء مع الفلسطينيين. ويمكن أن نقول بصورة فظة إنهم أخذوا الجانب الشرقي من حوض الجبل (المياه الجوفية)، وأخذت اسرائيل الجانب الغربي. والتزمت اسرائيل بأن تُمد الفلسطينيين بـ 31 مليون متر مكعب كل سنة بسعر الكلفة، والتزم الفلسطينيون بأن يسحبوا الماء بحسب الاتفاق. وفهم المشاركون في اوسلو أن الماء مهم للطرفين فحرصوا على كتابة حروف صغيرة بيد أن الحروف الصغيرة لم تحرص معهم فلم يصمد الاتفاق فأصبحت اسرائيل تمد الفلسطينيين منذ كان التوقيع على الاتفاق بـ 56 مليون متر مكعب كل سنة، أي بضعفي ما تم الاتفاق عليه تقريبا. ويأتي الجزء المركزي من منطقة السهل الساحلي. فهو ماء للفلسطينيين بلا خط اخضر وبلا مزاعم احتلال.
    وقام الفلسطينيون من جهتهم بعدة اعمال حفر في منطقة الهروديون (حيث يوجد ماء جوفي وفير)، لكنهم فشلوا لأنه يصعب اخراج ماء من الارض بصورة مستقلة وأسهل من ذلك الاعتماد على سلطة المياه الاسرائيلية، فطلبوا زيادة فأعطت اسرائيل. وبدل أن يخرجوا ماءً في الجنوب حفروا بصورة غير قانونية 200 بئر في شمال السامرة. والذي يُحفر في مكان ما يؤثر في مكان آخر، وتضاءل الماء الموفور في غور الينابيع بالقرب من بيسان.
    إن الماء ذريعة مريحة وهو حق أساسي للانسان. وقد انشأت منظمات يسار متطرفة مع منظمات فلسطينية منظومة كاملة من الادعاءات الكاذبة.
    بعد أن اتهمت اسرائيل بالفصل العنصري والتطهير العرقي وقتل شعب، ظهرت ادعاءات سرقة الماء. فكان لرئيس البرلمان الاوروبي من يعتمد عليه لكن الواقع عكس ذلك. زعم شولتس في خطبته أن الفلسطيني يحصل على 17 لترا في اليوم قياسا بالاسرائيلي الذي يتمتع بـ 70 لترا، بيد أن معطيات رسمية عن السلطة الفلسطينية تذكر أن الحديث عن 103 لترات كل يوم. إن دولة اسرائيل هي التي ربطت 95 بالمئة من مناطق السلطة الفلسطينية بشبكة إمداد منظمة للماء وهذه نسبة أعلى من أكثر الدول في العالم. فالبنى التحتية هي من انتاج اسرائيل والماء من انتاج اسرائيل وتتجه الادعاءات علينا ايضا. إن شولتس يرى نفسه مؤيدا لاسرائيل لكن عدم معرفته بالحقائق يثير علامات سؤال.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ














    حفلة ممجوجة لـ’البيت اليهودي’

    بقلم: يوسي فيرتر،عن هآرتس
    إن عرض الندب والظهور بمظهر الضحية الذي شوهد أمس (الاربعاء) في الكنيست زمن خطبة رئيس البرلمان الاوروبي حطم الارقام القياسية للسخافة والعار في مجلسنا النيابي الذي برهن مرة اخرى على أنه لا يساويه في صغره أي تحقير وإهانة.
    إن السياسي الالماني الكبير مارتن شولتس المعروف بأنه مناصر لاسرائيل يعارض المقاطعة بقوة، تجرأ على أن يقتبس في خطبته من كلام شباب فلسطينيين احتجوا على مسامعه على التمييز في تقسيم حصص الماء بين المستوطنات والقرى في مناطق الضفة الغربية. وهي معطيات ظهرت في الماضي في تقرير البنك الدولي ، وقد قال في خطابه مثلا. ‘لم أتأكد’، قال وسأل في أسى: ‘أصحيح ما قالوه’؟.
    في تلك اللحظة هُدر دم المتكلم. وثار غضب اعضاء الكنيست من البيت اليهودي الذي هو كتلة حزبية مهمة في الائتلاف الحكومي، وهم قادرون على أن يهضموا فقط اطراءات وكلاما آسرا من نوع ما قال رئيس حكومة كندا ستيفن هاربر.
    فقد وقف عضو الكنيست موتي يوغاف في مشهد فكاهي غطى على المشاهد الكوميدية المشهورة في قاعة الكنيست وأعطى الرئيس درسا في الكتاب المقدس والتاريخ الحديث قائلا: ‘إن الرب أعطى ارض اسرائيل لشعب اسرائيل’، صرخ يوغاف، وحينما رأى أن عدسات التصوير موجهة اليه تمهل لحظة وأضاف قائلا: ‘إن الشعب الالماني يؤيد من يحرض على إبادة اليهود’!.
    وبدأت صديقته أوريت ستروك تجري في قاعة الكنيست جريا محموما وتحث اعضاء كتلتها الحزبية على الخروج من القاعة، ومن لم يطعها وبخته بحركات عصبية من يديها. وقال أحد اعضاء الكنيست لها في همس: ‘نسيَت أن اليهودي لا يطرد اليهودي’.
    خرج الجميع بالطبع وفيهم رئيس الحزب نفتالي بينيت الذي علا المنصة بعد ذلك وهاجم شولتس. إن وزير الاقتصاد الذي يكثر من السفر في العالم قائما باعمال وزارته ليدفع باقتصاد اسرائيل الى الأمام ويسافر الى اوروبا بالطبع ايضا، نسي مرة اخرى أنه وزير كبير في حكومة تُلزمه بمعايير وقواعد سلوك أساسية. وحينما طغى عليه غضبه عاد ليصبح عضوا متحمسا في حركة شباب. اضطر قبل اسبوعين فقط الى الاعتذار من إهانة شخصية وجهها الى نتنياهو. فمن المثير أن نعلم ماذا سيقول في المستقبل لنظرائه الاوروبيين حينما يسألون عن معنى سلوكه الصبياني المُهين في جلسة الكنيست.
    لم ينته بذلك عرض الندب والبكاء والعويل أمس في الكنيست. فقد رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضا باتا السؤال الذي صدر عن شولتس. وزعم أن الارقام الحقيقية ‘أقل كثيرا’، لكنه لم يقل ما هي. وشعرت وزيرة الثقافة والرياضة ليمور لفنات (الليكود) بحاجة مُلحة الى جلد البرلماني الكبير فعلت منصة الخطباء وقالت ما يلي: ‘أعطيناه التكريم كله لكن حينما يقول كذبا فظا، وباللغة الالمانية ايضا، فلا عجب من أن يغضب اعضاء كنيست ووزراء’.
    لم تذكر لفنات ما هي اللغة التي تكون مستعدة لأن تهضم الاكاذيب الفظة بها. وفضلت أن تنسى أن المساعدة الاقتصادية والامنية التي تمنحنا إياها المانيا، وهي صديقة كبيرة لاسرائيل، منذ عشرات السنين تُعطى ‘بالالمانية’ ايضا. سيصل الى اسرائيل في الاسبوع القادم وفد وزراء من المانيا برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل. وينبغي أن نفرض أنها ايضا ستخطب في الكنيست، وباللغة الالمانية ايضا. فربما يحسن بها أن تبدأ التدرب على لغتها الانجليزية أو أفضل من ذلك أن تتدرب على العبرية كي تتخلص من غضب لفنات.
    لكن حبة الكرز في القشدة كانت بلا شك خطبة الوزير أوري اورباخ من البيت اليهودي ايضا. ‘إن جيل آباء الوزير الذي تحدث هنا’، وجه اورباخ كلامه الى رئيس البرلمان الاوروبي، ‘الذي ولد في سنة 1955 لا أعلم السيرة الذاتية الشخصية لعائلته وجيل عدد من اعضاء الكنيست العرب وعدد منكم كانت جهودهم في أصعب السنوات تنصب كي لا يوجد الشعب اليهودي هناك ولا يوجد هنا’.
    إن اورباخ الذي بنى حياته المهنية على فكاهات سخيفة في برنامج راديو، يعتبر واحدا من المعتدلين في البيت اليهودي. فلا عجب من أن يجد قدماء البيت أنفسهم مشتاقين الى ساسة من نوع زبولون اورليف وشاؤول يهلوم واسحق ليفي، ولن نذكر سلفيهما زبولون هامر ويوسف بورغ.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ




    لا يجوز أن نستفتي الشعب على الانسحاب

    بقلم: تل شنايدر،عن معاريف
    رئيس الائتلاف، النائب يريف لفين من الليكود، افاد أمس بان لجنة الاستفتاء الشعبي برئاسته صادقت على ‘مشروع القانون الاساس: الاستفتاء الشعبي’ للقراءة الثانية والثالثة. ولفين الذي يدفع منذ بضع سنوات نحو تشريع قانون اساس كهذا، لم يخفِ أبدا الايديولوجيا التي تقف خلف مشروع القانون: الحفاظ على وحدة الشعب وتراص الجمهور خلف كل قرار يتخذ في المستقبل’، مثلما كتب أمس في البيان الذي اضاف اليه بانه ‘مقتنع بان الشعب لن يسمح بتسليم اجزاء من الوطن’.
    هدف لفين واضح: استفتاء شعبي كي تكون النتيجة كما يريد لفين (وليس بالذات الشعب) وهي عدم التنازل عن أي جزء من الارض التي يعيش عليها الاسرائيليون. ما لا يشرحه لفين في هذه المرحلة هو انه لا معنى كبير للقانون الاساس الاستفتاء الشعبي، وذلك لانه حسب صيغته التنازل عن اجزاء من الوطن هو تنازل عن اجزاء من الوطن، لكن معظم المناطق التي موضع الحديث، تلك التي يراد عليها استفتاء الشعب لا تعود الى اسرائيل. لا تعود لها.
    الاراضي المحتلة، هكذا حسب قوانين دولة اسرائيل، ليست اسرائيل. ولا يمكن استفتاء الشعب اذا كان سيتنازل عن شيء ليس له. وهكذا هو الحال، مفاهيم اساسية في احكام الانتماء.
    يمكن التفكير في ذلك خطوة واحدة الى الامام: من اجل اجراء استفتاء شعبي على الاراضي المحتلة، يجب ضمها أولا. ضمها فقط للحظة قصيرة، ذات اللحظة التي تسمح للخروج في حملة واجراء استفتاء شعبي على شيء يعود لاسرائيل وليس استفتاء شعبيا كما هو مقترح اليوم والذي هو على شيء لا يعود لاسرائيل. فهل تعقدتم؟ بالفعل، كونه فقط في يوم الاحد من هذا الاسبوع رفضت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع مشروع النائبة ميري ريغف، وهي ايضا من الليكود، بان يضم في القانون اراضي المستوطنات وطرق الوصول اليها.
    من اجل التصديق بان النائب لفين لا يضيع زمن مواطني اسرائيل هباء ينبغي القول: القانوني الاساس للفين سينطبق على هضبة الجولان (التي ليست موضع مفاوضات هذه الايام) وكذا على شرقي القدس، التي ضمت في القانون وهي تحت سيادة اسرائيلية. مكانة شرقي القدس منصوص عليها ومقيدة على أي حال في القانون الاساس المسمى قانون القدس.
    صحيح أنه ليس في هذا القانون طلب استفتاء شعبي من اجل التنازل عن السيادة في شرقي القدس، ولكن في القانون الاساس تفرض قيود متشددة على العاصمة. إذن ما الذي تبقى تحت هذا القانون؟ تبادل الاراضي عندما يتم و اذا ما تم. حجم الاراضي المخصصة للتبادل يبلغ نحو 2 في المئة، وربما 4، وقد يكون 6 هذا يتعلق بمن تسأل وفي أي فترة. ولتأكيد النقطة: الاسرائيليون لا يمكنهم اليوم ان يصوتوا في تبادل الاراضي على المستوطنات (التي ليست في سيادة اسرائيل) بل فقط على التنازل عن تلك المجالات السيادية الاسرائيلية الفارغة من الناس ومن الزراعة ويفترض ان تكون جزء من فلسطين المستقبلية. فهل هذا حقا سبب مناسب لاجراء الاستفتاء الشعبي؟
    الحقيقة، يجب ان تقال. كل التشريعات المتناثرة والمتشتتة، بما فيها هذا القانون الاساس جاءت لهدف واحد فقط: افشال فرص السلام. قيد هنا على تبادل الاراضي وكابح آخر على شرقي القدس، المحظورة على أي حال. تحفظ وتوقف، تقليص، احباط واغلاق. ومع وجود اكبر قدر ممكن من الاقفال كي لا يكون ممكنا القيام باي خطوة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ









    مقاطعة اسرائيل اقتصادياً لن تضرها

    بقلم: افرايم عنبار،عن اسرائيل اليوم
    يُحذر وزير الخارجية الامريكي جون كيري من أنه اذا لم يتم التوقيع على اتفاق اطار مع الفلسطينيين فستواجه اسرائيل مقاطعة اقتصادية. وتؤجج هذه التحذيرات حملة المقاطعات (المسماة بي.دي.إس) التي يقوم بها أعداء اسرائيل. وهي الى ذلك تُحدث الانطباع الخاطيئ وهو أن المقاطعة تهديد كبير وإن كان له نجاح ضئيل حتى الآن.
    استطاعت اسرائيل أن تُكيف نفسها مع الاقتصاد العالمي في عصر العولمة، فالتصدير الاسرائيلي يُستقبل بالمباركة في أكثر الدول، والحديث عن منتوجات منافسة من جهة النوع والسعر. ونجحت اسرائيل في دخول اسواق كثيرة حتى إن دولا عربية تستورد منتوجات من انتاجنا. وتوجد كذلك منتوجات اسرائيلية ذات مزايا خاصة لا يمكن التخلي عنها، وتوجد مركبات من انتاج صناعة الهاي تيك الاسرائيلية هي جزء أساسي من المنظومات الجوهرية لمصنوعات عالمية كثيرة.
    هذا الى أنه فشلت في الماضي محاولات دبلوماسية امريكية كثيرة للاتيان بسلام الى الشرق الاوسط، لكنها لم تسبب ضررا كبيرا لاسرائيل في الساحة الدولية برغم أن اسرائيل كانت ترى احيانا مسؤولة عن عدم النجاح. فالصلة بين الجهود الدبلوماسية الامريكية وبين وضع الاقتصاد الاسرائيلي ضعيفة اذا.
    إن الفحص عن الساحة الدولية يُبين أن ليس من المحتمل أن تكون حملة بي.دي.إس أنجع. ففي امريكا مثلا التي هي وجهة التصدير الاسرائيلي الرئيسة، ليس للمقاطعة مع منتوجاتنا احتمالات نجاح لأن تأييد الرأي العام الامريكي لاسرائيل في العشرين سنة الاخيرة متواصل يقف على اكثر من 60 بالمئة. هذا الى أنه تم اتخاذ خطوات تشريعية في الولايات المتحدة لمنع المقاطعة مع منتوجات أو مؤسسات اسرائيلية، بل عبرت الادارة الحالية التي ناكفت اسرائيل اكثر من مرة بحزم عن معارضتها الشديدة لحملة المقاطعات.
    صحيح أنه يوجد في عدد من دول غرب اوروبا التي هي وجهات مهمة للتصدير الاسرائيلي، ميل معاد لاسرائيل واضح، ولذلك ينبغي ألا ننفي تماما امكانية المقاطعة مع منتوجات اسرائيلية؛ لكن ينبغي أن نتذكر أن الدول الاوروبية في ازمة اقتصادية أخذت تضعف. بل إنه بقيت في اوروبا كذلك جيوب دعم لاسرائيل وأعلن الاتحاد الاوروبي نفسه أنه ليست عنده البتة نية الانضمام الى المقاطعات. أما المنتوجات الاسرائيلية التي تصنع وراء الخط الاخضر فهي قضية اخرى، لكن جزءاً صغيرا فقط من النشاط الاقتصادي في اسرائيل يأتي من المستوطنات.
    إن التصدير الاسرائيلي ينتقل بالتدريج ، وإن يكن ذلك بايقاع بطيء جدا، الى اسواق آسيا. ففي الاسواق الكبيرة كالصين والهند نسبة زيادة عالية وليس هذا فقط بل إنه لا توجد في هاتين الدولتين ايضا رواسب معاداة سامية تاريخية. وينبغي أن نتذكر ايضا أن اسرائيل ترى في آسيا دولاً ناجحة وقدوة حتى في دول وسط القارة التي هي مسلمة في الأساس.
    وفي مقابل ذلك حدث انخفاض لقوة العالم العربي السياسية وهو الذي يعتبر الحليف الطبيعي للفلسطينيين، والازمة سياسية واجتماعية واقتصادية. وتواجه مصر وهي أكبر الدول العربية وأهمها تحديات كبيرة في الداخل وتعمل مع اسرائيل متعاونة معها على مواجهة الاسلام المتطرف. والسعودية يقلقها الشأن الايراني أكثر من القضية الفلسطينية، وكذلك ايضا أكثر العالم السني.
    إن حقيقة أن الولايات المتحدة متجهة الى الاستقلال في مجال الطاقة تضعف هي ايضا القوة العربية. فاذا كانت اسرائيل قد تغلبت على مقاطعة العالم العربي حينما كان أقوى، فانه يصعب أن نفترض أن تفضي محاولات حركة بي.دي.إس الى نتائج مختلفة اليوم.
    إن تهديد المقاطعة مبالغ فيه، بيد أن وزير الخارجية الامريكي يكرر ادعاءات اليسار الاسرائيلي التي تقول إن اتفاقا مع الفلسطينيين هو الطريق الوحيد للخلاص من العزلة الدولية. هذا الى أنه يوجد ايضا اشخاص لا مسؤولية عندهم من اليسار الاسرائيلي يدعون الى الضغط على اسرائيل بعد أن أدركوا أنهم لن ينجحوا في تغيير سياستها. ومن حسن الحظ أن اسرائيل ليست معزولة وأن أكثر العالم لا يرى الفلسطينيين عاملا مهما بقدر كاف لتسويغ الاضرار بعلاقات طيبة باسرائيل.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ






    على الفلسطينيين الاعتراف بيهودية اسرائيل

    بقلم: آري شبيط،عن هارتس
    يعتقد مئير دغان أن طلب الاعتراف بأن اسرائيل دولة يهودية كلام فارغ، لكن هذا الطلب ليس كلاما فارغا فهو أكثر الطلبات طبيعية وعدلا مما يمكن أن يخطر بالبال. وينبغي أن نشد على يدي بنيامين نتنياهو وتسيبي لفني اللذين يعرضانه في مقدمة برنامج العمل السياسي، لاربعة اسباب مختلفة.
    السبب الاول هو أن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني لم يبدأ في 1967 ولا يدور على الاحتلال وعلى المستوطنات، بل هو صراع قومي ديني حضاري اجتماعي عميق.
    فقد كانت الصهيونية ترفض منذ عشرات السنين أن ترى الشعب الفلسطيني، وكانت ترفض الاعتراف بأن من حقه أن ينشيء دولة فلسطينية. والى اليوم ترفض الحركة القومية الفلسطينية أن ترى الشعب اليهودي وأن تعترف بأن من حقه أن ينشيء دولة يهودية. إن العمى المزدوج المستمر هو الذي أشعل حرب مئة السنة بيننا وبينهم. ولهذا يجب علينا كي ننهي هذه الحرب أن نعترف بقوميتهم ودولتهم وعليهم أن يعترفوا بقوميتنا ودولتنا. فكما لا يمكن سلام من غير دولة فلسطينية، لا يمكن سلام من غير دولة يهودية.
    والسبب الثاني أن أكبر انجاز لاتفاقات اوسلو كان أنها أفضت بالاسرائيليين الى الاعتراف بحقيقة أنه يوجد في البلاد شعب فلسطيني ذو حقوق مشروعة، وكان أكبر انجاز لقمة السلام في كامب ديفيد أن اعترفت اسرائيل بالحاجة الى انشاء دولة فلسطينية. وكانت النتيجة المراكمة لاوسلو وكامب ديفيد تحولا اسرائيليا لأن الشعب الذي يسكن في صهيون رأى آخر الامر أنه يوجد شعب آخر في البلاد واعترف بأنه يستحق دولة اخرى تعبر عن حقه في تقرير المصير.
    ولما كان الامر كذلك فلا سبب يدعو الى ألا يفتح الشعب الذي يسكن في فلسطين عينيه آخر الامر ليرى أنه يوجد شعب آخر في البلاد يستحق دولة اخرى تعبر عن حقه في تقرير المصير. فالتبادلية ليست خطيئة والتكافؤ ليس جريمة حرب. ومن الواجب الاخلاقي على من يؤمن بأن الاسرائيليين والفلسطينيين متساوون أن يطلب من الفلسطينيين ما طلبه من الاسرائيليين بالضبط.
    والسبب الثالث أن الفلسطينيين لن يرجعوا عن طلب العودة، فقد كانت صدمة النكبة هي الصدمة المؤسسة لهم، وكانت تجربة اللاجئين هي تجربتهم التشكيلية، ولا يوجد زعيم فلسطيني يعلن أن الفلسطينيين لن يعودوا أبدا الى المدن والقرى التي فقدوها في 1948، واذا وجد حل ما لمشكلة اللاجئين فسيكون حلا سطحيا غير جوهري. لكن لأنه لا يمكن أن يُطلب الى الفلسطينيين أن يقلبوا جلودهم ويُبدلوا هويتهم فمن الواجب أن يُطلب اليهم أن يعترفوا بأن الشعب اليهودي هو شعب إبن هذه البلاد لم يأت الى هنا من المريخ. ومن الواجب أن يُطلب اليهم الاعتراف بأن للشعب اليهودي تاريخا خاصا ومأساة خاصة وعدلا خاصا. ويجب على الفلسطينيين أن يعترفوا بأن اليهود ليسوا مستعمرين بل هم جيران شرعيون. ولن يوجد سلام اذا لم يعرف الاولاد الذين ينشأون في مخيم الدهيشة أن الدولة التي وراء الحدود دولة يهودية مشروعة لشعب يهودي حقيقي قُضي بأن يُعايشوهم. والذي يتخلى عن الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية هو الذي يتخلى عن السلام.
    والسبب الرابع هو أن اتفاق السلام الاسرائيلي الفلسطيني هو بقدر كبير اتفاق من طرف واحد تعطي اسرائيل فيه ويأخذ الفلسطينيون، وفقط الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية سيجعل الاتفاق المأمول اتفاقا ذا طرفين. ففي الوقت الذي ستنقل فيه اسرائيل الى جيرانها أملاكا حقيقية واراضي وحقوق سيادة سيعطيها الفلسطينيون الهدية الوحيدة التي يستطيعون إعطاءها وهي الشرعية.
    إن مئير دغان اسرائيلي عظيم الفضل وسيرته الذاتية هي سيرة بطولية بـ ‘فضل القوة’. لكن السلام لا يُصنع بالقوة بل بقوة الحق. وبغير اعتراف صريح من الفلسطينيين باسمنا وهويتنا وحقنا لن يكون سلام.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 422
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:20 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 421
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:19 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 411
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:10 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 305
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-03, 09:39 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 304
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-03, 09:38 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •