شؤون فتح
مقالات معارضة
(4)
|
في هذا الملف :
- على أبواب مواجهة مشروع كيري
الكرامة برس /حماده فراعنه
- أعزكم الله وأكرمكم.. حماراً اعتاد على النهيق ؟؟
الكرامة برس /سامي إبراهيم فودة
- على تخوم اتفاق محتمل ..
الكرامة برس /طلال عوكل
- عمال فلسطين....حتى لا يكونوا ضمن مناقصات قطر
صوت فتح/ مكرم قطران
- امتناع الاجتماع الوطني الفلسطيني
صوت فتح /د. مصطفى يوسف اللداوي
- المفاوضات لن تمدد والإدارة الأمريكية تفقد السيطرة عليها ..
صوت فتح /د.مازن صافي
- وخير المصير مصير سيد الشهداء : عرفات
امد/ د. تحسين الاسطل
- أبومازن والواقعية الفائقة
امد/ مروان صباح
- متاهة كيري ودبلوماسية الضغط الأدبي !
ان لايت برس /رجا طلب
على أبواب مواجهة مشروع كيري
الكرامة برس /حماده فراعنه
يتطلع الشعب الفلسطيني، إلى التوصل، إلى تسوية واقعية معقولة، بينه وبين الشعب الإسرائيلي، ولا أقول الى حل عادل، بل تسوية تنهي حالة الصراع وتوفر للشعبين المتصارعين إنهاء حالة العداء والحرب والاحتلال والعنصرية، وتضع حداً لسفك الدماء، ومحاولات الإلغاء ونفي الآخر وأن يعيشا على الأرض الواحدة على قاعدة إما تقاسم الأرض بدولتين، أو تقاسم السلطة بدولة واحدة، فالعدالة المطلقة، لن تتوفر إلا بتغيير موازين القوى، وحتى لو توفرت كما هي متوفرة لصالح الإسرائيليين وتفوقهم السياسي والاقتصادي والعسكري والتكنولوجي والاستخباري، ولكنها لم توفر لهم فرض الحل الإسرائيلي بجعل فلسطين وطناً لهم، وتحويل فلسطين العربية الإسلامية المسيحية إلى وطن لليهود وحدهم، حيث ما زال باقياً على أرض فلسطين التاريخية أكثر من خمسة ملايين ونصف المليون عربي فلسطيني، في مناطق 48 مليون وأربعمائة ألف، وفي القطاع مليون وسبعمائة ألف، وعلى أرض الضفة الفلسطينية والقدس مليونان وسبعمائة ألف، رغم الطرد والتشرد عامي 48 و 67 والتجويع وجعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها الفلسطينيين.
والشعب العربي الفلسطيني، أيضاً، فشل للآن في إنهاء المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي اليهودي الصهيوني، على أرضه، ولم يستطع هزيمته، وبات على أرض فلسطين شعب آخر لا يقل عن ستة ملايين إسرائيلي يهودي، يستحيل طردهم واجتثاث وجودهم ومؤسساتهم، بصرف النظر عن دوافع هجرتهم إلى فلسطين سواء تم ذلك بسبب:
1- دوافع عقائدية تراثية توراتية.
2- هرباً من المذابح التي تعرضوا لها في أوروبا، ما بين الحرب العالميتين الأولى والثانية أو قبلهما أو خلالهما، على أيدي النازيين والفاشيين.
3- طمعاً بظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية أفضل، من تلك التي كانوا يعيشونها في ظل النظام الاشتراكي، السوفييتي وغيره، أو حتى لدى بعض البلدان العربية.
وبصرف النظر عن الأسباب أو الدوافع، لم يكن للشعب العربي الفلسطيني، دور في معاناة اليهود أو محاولات للمس بهم، لأن بعضهم كان جزءاً من الشعب الفلسطيني، ومع ذلك كانت نتيجة هذه الدوافع، مؤذية بحق الشعب الفلسطيني وضد مصالحه وعلى حساب حقوقه، ودفع ثمنها على أرضه.
الشعب العربي الفلسطيني، عبر مؤسساته التمثيلية، رفض المذابح التي تعرض لها اليهود في أوروبا، ولهذا أيضاً يرفض، ويعمل على مقاومة ما يفعله الإسرائيلي، من ممارسات قمع واغتيال وعقوبات جماعية وعمليات الطرد وقتل للفلسطينيين على أيدي المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، أو على أيدي المستوطنين، ولا شك أن نضال الشعب العربي الفلسطيني سيتواصل من أجل رفع الظلم بأشكاله المختلفة عن المكونات الفلسطينية الثلاثة:
1- من أجل إلغاء التمييز الواقع على فلسطينيي مناطق 48 في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة.
2- من أجل جلاء الاحتلال عن فلسطينيي مناطق 67 في الضفة والقدس والقطاع.
3- من أجل إنهاء التشرد والنفي واللجوء، وتحقيق العودة واستعادة الممتلكات للذين تشردوا عام 1948.
كيري، يعمل حثيثاً من أجل التوصل إلى حل، في ضوء سلسلة المحطات التفاوضية الثلاثة الفاشلة التي جرت تحت الرعاية الأميركية:
- مفاوضات كامب ديفيد 2000 برعاية كلينتون.
2- مفاوضات أنابوليس 2007 – 2008 برعاية بوش الابن.
3- مفاوضات الولاية الأولى للرئيس أوباما، برعاية مباشرة من قبل مستشاره المفوض السيناتور جورج ميتشيل.
وعليها يتحرك جون كيري مستفيداً مما تحقق، محاولاً اختراق حوائط الصد لدى الطرفين، الأمر الذي يتطلب توضيح حقوق الفلسطينيين وفق قرارات الأمم المتحدة كما هي :
1- الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967، وفق قرار مجلس الأمن، قرار الانسحاب وعدم الضم 242.
2- حق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، قرار التقسيم 181، وقرار الدولتين 1397، وخارطة الطريق 1515.
3- حق عودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، أي إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وصفد وبئر السبع وفق القرار 194 مع حق استعادة ممتلكاتهم فيها وعلى أرضها.
هذه هي جوهر حقوق الشعب العربي الفلسطيني وعليه يمكن البناء أو الموافقة أو القبول بخطة كيري، والحكم عليها بمدى ما توفر للشعب العربي الفلسطيني حقوقه، فهل يقترب كيري ومشروعه من حقوق الشعب الفلسطيني فينهي بذلك أصل الصراع وكل أشكاله ؟؟.
أعزكم الله وأكرمكم.. حماراً اعتاد على النهيق ؟؟
الكرامة برس /سامي إبراهيم فودة
قال تعالى (وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِك إنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾(لقمان: 19)
حماراً أعزكم الله وأكرمكم اشتهر أكثر من غيره عن باقي الحيوانات بصوته العالي الذي يُعَدُّ من أقبح الأصوات وأوحشها ويسمَّى صوته نهيقًا،وأوله شهيقاً،وآخره زفيراً,وإن صوته من أنكر الأصوات على الإطلاق كما وصفه القرآن الكريم لما يسببه من إزعاج وأذى للآخرين وأنه مثل يضرب به عند الناس بالذم البليغ والشتيمة،فعجباً عندما يعتاد صنفاً من الحمير عندنا!!! أعزكم الله وأكرمكم يدَعوا صفة الوطنية وأنهم حماة الوطن بالدم والهوية وغيرهم الكثير من أبناء الوطن يحملون جواز السفر ويتغنوا بالجنسية الفلسطينية ولكن يا سيدي الوطن ماثل أمامكم مشروخاً مذبوحاً فهو برئ من ألسنتهم الساذية,فهم مازالوا يزاولون مهنة التنهيق بكل إسفاف...؟!
للأسف فهؤلاء اعتادوا على سيمفونية التنهيق,فيعجبهم مع التنهيق رفس الآخرين،علماً أنه لا يحمل هذا الحمار أو ذاك الجحش في جعبتهم إطلاقاً من الفكر الوطنـي والأخلاقي والدينـي إلا أسفار من الجحيم,ولا يحبذ ذكر اسمهم في مجالس الجالسين,فكيف نقص عليكم يا سادة يا كرام قصص من أساء إلي سمعة الحمير,لهذا لا بد أن نتفق في البداية بأن النهيق فعلاً مكروه سواء صدر عن جحش محترم!!! أم عن مستجحش غير محترم ؟؟!!بالرغم أن الحمار لا ُفهْمَ له ولا فقه ولا إدراك,فهو لا يعلم إن كان فيما على ظهره من أثقال أو أسفار أوغير ذلك,فقومٌ أعزهم الله لم يصونوا أنفسهم ولم يحترموا كبر سنهم فقد توهموا سنين
أنهم يحمون وطنهم وإن الشعب سيهتف يوماً خلفهم ,إذا نصبوا يوماً وفبركوا كذبهم وعملوا الكثير,الكثير بحق الوطن فماذا نفعل بهم يا سادة يا بشر ؟؟؟.
فهؤلاء أصحاب الظنون السيئة والقلوب المريضة,فكان لهم قلوب وعقول ولكنهم لم يستعملوها فيما ينفعهم ,فكان الشيطان لهم ولي أمر سيدهم فاستعملوها فيما أضَرتهم فكانت حماقتهم قد أغرتهم بشهوات الدنيا فأعمتهم وأنستهم بأن التاريخ سيأتي يوماً يحاسبهم والشعب يوماً بالنعال سيضربهم,ونفوسهم المريضة قد أوهمتم فداسوا كالطوفان بأحذيتهم كلما إتمروا بكرباج سيدهم,لقد أصبح حالهم أسوء حالاً من حال ذلك الحمار,الذي ينتمي إلى قبيلة الحمير,أعزكم الله وأكرمكم....
فلا أريد أن أطول عليكم فاسمحوا لي أن أسرد لكم ما رأيته بأم عيـنـي من حالة تراجيدية أوقفتـنـي واستطرقت السمع وأمعنت النظر لها.فمن وطنٌ يرزح تحت أقدام كل من هب ودب ويتاجر فيه كل تافه سفيه لا يعنيه سوى التملك والتمتع والتلذذ بقهر سكان هذه الأرض. فهناك العديد من طوابير الحيوانات أعزكم الله وأكرمكم تكون مصطفة,فقد يكون منها ربما للبيع أو للشراء ومنها متروكة بحكم انشغال صاحبها عنها ومنها موجودة لتنغيص علينا عيشتنا,فشيئاغريب وملفت للانتباه أن تجد في طابور الحمير المصطفة,حماران احدهم كبير الحجم لونه أسود والأخر صغير الحجم ولونه ابيض خارجين عن طابور الحمير يدور فيما بينهم نقاشاً فيبدوا عليهم مختلفين....
فالحمار الكبير يخاطب الجحش ويقول له لا تنهق كثيراً اخفض من صوتك لأنه ابن آدم يستاء من صوتك أيها الصغير لا تنسى إنه له فضلٌ علينا فكون جحش مطيع,أفهمت أيها الجحش الصغير,فرَد الجحش الصغير صاحب اللون الأبيض على الحمار الكبير قائلاً: إن كلامك هذا فيه شيئاً خطير وإلى متى سيبقي ابن آدم مستحمرنا ونحن ذات الحسب والنسب من حمولة الحمير ولنا باعٌ في التاريخ ولا يفهمنا سوى الضرير,فرد الحمار الكبير وقال سيبقي الحمار حمارٌ لا ترفس نعمتك وأرضى بما قسمته لك الدنيا ولا تكن سفيه أيها الجحش الصغير,فرد الجحش وقال إنا ابن ادم أناني بالفطرة متى أرخيت نفسك وسلمت أمرك له إستحمرت..وازداد من ذلك لك استحماراً أيها الحمار!!! أنت أتخيل كم ضحى الحمار من أجل خدمة وراحة الإنسان ؟؟؟فلا نجد منه إلا السخرية والاستهزاء والضرب والذم والشتيمة وتحميلنا حملا ًلا يقدر ابن ادم عليه وهذا كله بسبب صبرنا وقوة تحملنا وسكوتنا لهم ,لهذا لم يعد بمقدورنا احترام ابن ادم أو السكوت عليه...
فأنا أرفض بكامل قواي الاستحمارية أن أكون حماراً في عصر العولمة ونحن خاصة تجاوزنا القرن العشرين,فشاط غضب الحمار الكبير فرد عليه يبدو انك نسيت نفسك أيها الجحش المتمرد لا ترفس كثيراً فأنت جحش وأمك حماره وأبوك حمار وكل حمولتك حمير مثلك فقلت لك من البداية عندما خرجنا عن طابور الحمير أنت جحشاً وابن حمار وستبقي كذلك ولم يتغير بك شيئا طالما فيك الجين الذي يميزك عن باقي الآخرين,فصدقنـي أيها الجحش الصغير عندما تصبح حماراً كبير مثلي ستعرف حقاً كم كنت طائشاً في دنياك !! الجحش هز رأسه وصار ينهق,فرد عليه الحمار بنهقه فقال له هكذا أنت تعجبنـي أيها الجحش الصغير,إن غداً لناظره قريب ستصبح حماراً ولك شأنك بين الحمير....
ثم رجع كلاهما إلى زريبتهم ينهقان بقناعة دون ضغط أو أكراه أو إجبار من أحد وهكذا هي دواليب الأزمنة لا تبقى في مكانها فاليوم لك وغداً عليك ,إن ما دفعنـي لكتابة هذا المقال هو ما وصلنا له من حاله مزرية ومخزية للغاية حيث لا تسر صديق ولكن تسعد من هو مستنفع من وراء ذلك مادياً ومعنوياً ونفسياً على حساب دماء شهدائنا ومعاناة جرحانا وصمود أسرانا وثبات أبناء شعبنا الصابر المرابط المحتسب عند الله أمام كل هذا الاستهتار بحياة أرواح المواطنين وممتلكاتهم وسمعتهم وهذا واضح جداً من خلال هؤلاء أصحاب العقول الناقصة والقلوب الميتة والأيدي الرخيصة الفاسدة العابثة والبطون المنتفخة العفنة والألسن النجسة في أقوالهم وأعمالهم فكثير منهم من يدعي الأنا والوطنية والشرف والنزاهة و الشفافية أو من أصحاب النخبة الثقافية أو أصحاب الكلمة الحرة والمقالات النظيفة والمواقف الثابتة فهم في حقيقتهم أ عزكم الله وأكرمكم تستحي الحيوانات أن تفعل حماقاتهم والباقي عندكم يا سادة يا كرام ..؟؟!!!!!
والله من وراء القصد
قَوْل تَعَالى(وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِك إنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾(لقمان: 19)
حماراً أعزكم الله وأكرمكم اشتهر أكثر من غيره عن باقي الحيوانات بصوته العالي الذي يُعَدُّ من أقبح الأصوات وأوحشها ويسمَّى صوته نهيقًا،وأوله شهيقاً،وآخره زفيراً,وإن صوته من أنكر الأصوات على الإطلاق كما وصفه القرآن الكريم لما يسببه من إزعاج وأذى للآخرين وأنه مثل يضرب به عند الناس بالذم البليغ والشتيمة،فعجباً عندما يعتاد صنفاً من الحمير عندنا!!! أعزكم الله وأكرمكم يدَعوا صفة الوطنية وأنهم حماة الوطن بالدم والهوية وغيرهم الكثير من أبناء الوطن يحملون جواز السفر ويتغنوا بالجنسية الفلسطينية ولكن يا سيدي الوطن ماثل أمامكم مشروخاً مذبوحاً فهو برئ من ألسنتهم الساذية,فهم مازالوا يزاولون مهنة التنهيق بكل إسفاف...؟!
للأسف فهؤلاء اعتادوا على سيمفونية التنهيق,فيعجبهم مع التنهيق رفس الآخرين،علماً أنه لا يحمل هذا الحمار أو ذاك الجحش في جعبتهم إطلاقاً من الفكر الوطنـي والأخلاقي والدينـي إلا أسفار من الجحيم,ولا يحبذ ذكر اسمهم في مجالس الجالسين,فكيف نقص عليكم يا سادة يا كرام قصص من أساء إلي سمعة الحمير,لهذا لا بد أن نتفق في البداية بأن النهيق فعلاً مكروه سواء صدر عن جحش محترم!!! أم عن مستجحش غير محترم ؟؟!!بالرغم أن الحمار لا ُفهْمَ له ولا فقه ولا إدراك,فهو لا يعلم إن كان فيما على ظهره من أثقال أو أسفار أوغير ذلك,فقومٌ أعزهم الله لم يصونوا أنفسهم ولم يحترموا كبر سنهم فقد توهموا سنين أنهم يحمون وطنهم وإن الشعب سيهتف يوماً خلفهم ,إذا نصبوا يوماً وفبركوا كذبهم وعملوا الكثير,الكثير بحق الوطن فماذا نفعل بهم يا سادة يا بشر ؟؟؟.
فهؤلاء أصحاب الظنون السيئة والقلوب المريضة,فكان لهم قلوب وعقول ولكنهم لم يستعملوها فيما ينفعهم ,فكان الشيطان لهم ولي أمر سيدهم فاستعملوها فيما أضَرتهم فكانت حماقتهم قد أغرتهم بشهوات الدنيا فأعمتهم وأنستهم بأن التاريخ سيأتي يوماً يحاسبهم والشعب يوماً بالنعال سيضربهم,ونفوسهم المريضة قد أوهمتم فداسوا كالطوفان بأحذيتهم كلما إتمروا بكرباج سيدهم,لقد أصبح حالهم أسوء حالاً من حال ذلك الحمار,الذي ينتمي إلى قبيلة الحمير,أعزكم الله وأكرمكم....
فلا أريد أن أطول عليكم فاسمحوا لي أن أسرد لكم ما رأيته بأم عيـنـي من حالة تراجيدية أوقفتـنـي واستطرقت السمع وأمعنت النظر لها.فمن وطنٌ يرزح تحت أقدام كل من هب ودب ويتاجر فيه كل تافه سفيه لا يعنيه سوى التملك والتمتع والتلذذ بقهر سكان هذه الأرض. فهناك العديد من طوابير الحيوانات أعزكم الله وأكرمكم تكون مصطفة,فقد يكون منها ربما للبيع أو للشراء ومنها متروكة بحكم انشغال صاحبها عنها ومنها موجودة لتنغيص علينا عيشتنا,فشيئاغريب وملفت للانتباه أن تجد في طابور الحمير المصطفة,حماران احدهم كبير الحجم لونه أسود والأخر صغير الحجم ولونه ابيض خارجين عن طابور الحمير يدور فيما بينهم نقاشاً فيبدوا عليهم مختلفين....
فالحمار الكبير يخاطب الجحش ويقول له لا تنهق كثيراً اخفض من صوتك لأنه ابن آدم يستاء من صوتك أيها الصغير لا تنسى إنه له فضلٌ علينا فكون جحش مطيع,أفهمت أيها الجحش الصغير,فرَد الجحش الصغير صاحب اللون الأبيض على الحمار الكبير قائلاً: إن كلامك هذا فيه شيئاً خطير وإلى متى سيبقي ابن آدم مستحمرنا ونحن ذات الحسب والنسب من حمولة الحمير ولنا باعٌ في التاريخ ولا يفهمنا سوى الضرير,فرد الحمار الكبير وقال سيبقي الحمار حمارٌ لا ترفس نعمتك وأرضى بما قسمته لك الدنيا ولا تكن سفيه أيها الجحش الصغير,فرد الجحش وقال إنا ابن ادم أناني بالفطرة متى أرخيت نفسك وسلمت أمرك له إستحمرت..وازداد من ذلك لك استحماراً أيها الحمار!!! أنت أتخيل كم ضحى الحمار من أجل خدمة وراحة الإنسان ؟؟؟فلا نجد منه إلا السخرية والاستهزاء والضرب والذم والشتيمة وتحميلنا حملا ًلا يقدر ابن ادم عليه وهذا كله بسبب صبرنا وقوة تحملنا وسكوتنا لهم ,لهذا لم يعد بمقدورنا احترام ابن ادم أو السكوت عليه...
فأنا أرفض بكامل قواي الاستحمارية أن أكون حماراً في عصر العولمة ونحن خاصة تجاوزنا القرن العشرين,فشاط غضب الحمار الكبير فرد عليه يبدو انك نسيت نفسك أيها الجحش المتمرد لا ترفس كثيراً فأنت جحش وأمك حماره وأبوك حمار وكل حمولتك حمير مثلك فقلت لك من البداية عندما خرجنا عن طابور الحمير أنت جحشاً وابن حمار وستبقي كذلك ولم يتغير بك شيئا طالما فيك الجين الذي يميزك عن باقي الآخرين,فصدقنـي أيها الجحش الصغير عندما تصبح حماراً كبير مثلي ستعرف حقاً كم كنت طائشاً في دنياك !! الجحش هز رأسه وصار ينهق,فرد عليه الحمار بنهقه فقال له هكذا أنت تعجبنـي أيها الجحش الصغير,إن غداً لناظره قريب ستصبح حماراً ولك شأنك بين الحمير....
ثم رجع كلاهما إلى زريبتهم ينهقان بقناعة دون ضغط أو أكراه أو إجبار من أحد وهكذا هي دواليب الأزمنة لا تبقى في مكانها فاليوم لك وغداً عليك ,إن ما دفعنـي لكتابة هذا المقال هو ما وصلنا له من حاله مزرية ومخزية للغاية حيث لا تسر صديق ولكن تسعد من هو مستنفع من وراء ذلك مادياً ومعنوياً ونفسياً على حساب دماء شهدائنا ومعاناة جرحانا وصمود أسرانا وثبات أبناء شعبنا الصابر المرابط المحتسب عند الله أمام كل هذا الاستهتار بحياة أرواح المواطنين وممتلكاتهم وسمعتهم وهذا واضح جداً من خلال هؤلاء أصحاب العقول الناقصة والقلوب الميتة والأيدي الرخيصة الفاسدة العابثة والبطون المنتفخة العفنة والألسن النجسة في أقوالهم وأعمالهم فكثير منهم من يدعي الأنا والوطنية والشرف والنزاهة و الشفافية أو من أصحاب النخبة الثقافية أو أصحاب الكلمة الحرة والمقالات النظيفة والمواقف الثابتة فهم في حقيقتهم أ عزكم الله وأكرمكم تستحي الحيوانات أن تفعل حماقاتهم والباقي عندكم يا سادة يا كرام ..؟؟!!!!!
على تخوم اتفاق محتمل ..
الكرامة برس /طلال عوكل
القطار الاميركي، الذي يتحرك معظم الوقت، لانقاذ المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لا يزال يصدر الكثير من الضجيج والكثير من الغبار، والكثير من الغموض، الذي تزيده التصريحات والتسريبات المزيد من الغموض غير البناء.
قد يكون لتوخي السرية بعض المنافع لكن المساوئ الناجمة عنها اكبر بكثير من فوائدها، خصوصا وان الأمر يتصل بمصير شعب، ومآلات قضية مركزية بحجم القضية الفلسطينية، وبحجم صراع دموي مديد، تدفع اطرافه اثماناً باهظة لتأكيد وفرض ادعاءاتها على اجندات التاريخ.
التسريبات التي صدرت مؤخراً عن حديث الموفد الاميركي مارتن انديك لبعض زعماء اللوبي اليهودي الاميركي، يوم الخميس الماضي، اثارت لدى بعض الاطراف عاصفة من الردود، ولبعضها الآخر، خصوصاً طرفي المفاوضات، قدراً من الصمت غير المفهوم.
انديك تحدث عن جهد اميركي متواصل وحثيث لاحداث اختراق تاريخي يؤدي مع نهاية هذا العام، الى اتفاق ينهي الصراع، وتحدث عن بعض ملامح اتفاق انتقالي تحت عنوان اتفاقية اطار، من شأنها ان تؤمن، استمرار المفاوضات حتى نهاية العام الحالي، بمقارنة ما ورد على لسان انديك، مع ما يصدر من مواقف عن الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، يمكن الاعتقاد، بأن ما تحدث به ينطوي على شيء من الصدقية، او انه على الاقل لا يخرج عن منطق التفكير الاميركي الاسرائيلي، وهو منطق حتى الآن، مرفوض فلسطينياً ولا يلبي الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية، او ما يعرف بالثوابت.
الاتحاد الاوروبي الذي سبق له ان اتخذ خطوة مهمة ازاء كيفية تعامله مع البضائع التي تصله من المستوطنات، وهي خطوة تفهم على انها شكل من اشكال التحذير والضغط على اسرائيل، الاتحاد الاوروبي يحاول الضغط في الاتجاه الآخر، وكأن الفلسطينيين يشكلون عقبة امام المفاوضات.
الاتحاد الاوروبي لوح بوقف الدعم المالي الذي يقدمه للسلطة الفلسطينية بدعوى ان هذه المساعدات ليست انسانية، وانما تنطوي على اهداف سياسية، تتصل بالتسوية، وبالدولة الفلسطينية، فإن لم يحصل هذا، فإن اوروبا ستفقد الواقعية لتقديم هذه المساعدات.
واضاف الاوروبيون مؤخراً، انهم لن يدعموا التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، في حال فشل المفاوضات، اذا قارنا نوع ومستوى الضغط الذي يمارسه الاتحاد الاوروبي على الفلسطينيين، بالذي يمارسه على الاسرائيليين فإننا سنقف على حقيقة مواقف وسياسات لا تختلف كثيرا عن مواقف وسياسات الولايات المتحدة، التي لا تخجل من تأكيد انحيازها لاسرائيل.
مثل هذه المواقف والسياسات المخالفة للشرعية الدولية، والمحكومة لمرجعية موازين القوى، وانانية المصالح، تشير الى ان هؤلاء جميعاً، لا يبحثون عن حقوق للشعب الفلسطيني، بقدر ما انهم يبحثون عن انهاء الصراع، وادامة وتقوية وجود دور اسرائيل الاستعماري في المنطقة.
الامر ليس غريبا البتة، فهذه الدولة، شاركت وساندت، في تحقيق المشروع الصهيوني على ارض فلسطين، لدوافع استراتيجية تتصل بنظرتهم ازاء مستقبل الامة العربية، والمنطقة، وبما يكفل استمرار وتوسيع مصالحها الحيوية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
اذا كان مثل هذا الامر متوقعاً، ومفهوماً، فإن الغريب وغير المفهوم مواقف الدول العربية، التي تملك القدرة والامكانية لحماية الحقوق الفلسطينية، والتي باتت تدرك جيدا مع اندلاع هبات التغيير في العديد من الدول العربية، ان المراكز الاستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة تستهدفها هي الاخرى.
لا مخرج لهذه الدول، التي تراهن على ان التودد لاميركا، ومسايرتها، يمكن ان يحميها من رياح التغيير، لا مخرج لها سوى المواجهة المبكرة، والمواجهة الاستباقية والدفاعية، وبأن فلسطين هي خط الدفاع الاول.
والغريب وغير المفهوم ايضا، تخلف روسيا، الضلع الرابع في الرباعية الدولية، والدولة التي اخذت تستعيد انفاسها، وتتحرك نحو مصالحها في المنطقة، نقول تخلف روسيا عن التدخل، وتنشيط دورها في العملية السياسية.
هل تنتظر روسيا، دعوة، او عزومة، لن تأتي لا من اسرائيل ولا من اميركا ولا من اوروبا، وربما هي ليست كافية لو جاءت من الفلسطينيين؟ هل تنتظر التحرك نحو مصالحها في المنطقة، بعد ان تكون الولايات المتحدة قد اقفلت عليها بالضبة والمفتاح؟.
وتواصلاً مع ظاهرة الغرابة، نتساءل عن طبيعة ومدى فاعلية التحرك من قبل الفصائل والحركات المعارضة للمفاوضات، والتي لا تنقصها الحكمة لمعرفة المخاطر التي تنطوي عليها تسوية من النوع الذي تبحث عنه وتسعى اليه الولايات المتحدة؟
في آخر تصريحاته، يشير الرجل الثاني في حركة حماس، الشيخ اسماعيل هنية، الى ان الحصار المشدد على قطاع غزة، يستهدف ارغام حركته، وحركات المقاومة، على التنازل عن مواقفها تجاه المفاوضات والتسوية، وهذا صحيح.
غير ان الغريب، هو ان حماس وحركات المقاومة، وفصائل منظمة التحرير وبضمنها اليسار الفلسطيني، كلها تكتفي بالتعبير عن مخاوفها ورفضها من خلال التصريحات وعبر وسائل الاعلام.
يمكن وينبغي للقوى الفلسطينية المعارضة ان تفعل الكثير، خصوصاً فيما يتعلق بالمقاومة الشعبية، والسياسية، وفي اطار التعبئة والتحشيد، لإظهار حقيقة ان المفاوضات، والتسوية المقترحة، سواء كانت سرية ام علنية، لن تكون بما هي عليه، مقبولة من غالبية الشعب الفلسطيني.
تخطئ اميركا، وتخطئ اوروبا، ان هي اعتقدت، بأن تسوية تفرضها على الفلسطينيين لا تلبي الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية، يمكن ان تؤدي الى انهاء الصراع، واقفال الملف، وسيكتشف كل هؤلاء ان ما يفعلونه لا يعدو كونه عاملاً محفزاً لتأجيج الصراع وليس الى تبريره.
من الصعب مقارنة ما يجري العمل لتحقيقه باتفاقية اوسلو، التي نجحت كل الاطراف في فرضها على الشعب الفلسطيني، ولكن دون أن تنجح في وأد مقاومة الشعب الفلسطيني، فالأمر هنا يتصل بالمصير وعند بوابات تحديد المصير، يصبح الأمر اما ان نكون او لا نكون.
سيعود كيري الى المنطقة، بعد انتهاء جنيف (٢) الخاص بسورية، وربما تكون زيارته القادمة، حاسمة الى حد كبير، وبالتالي فإن الشعب الفلسطيني وفصائله معني بأن يبلغ رسالة استباقية قوية لا يمكن اساءة مضامينها، فإما الحقوق وإما هو الصراع المفتوح.
عمال فلسطين....حتى لا يكونوا ضمن مناقصات قطر
صوت فتح/ مكرم قطران
بعد زيارة رئيس الحكومة رامي الحمدالله الى قطر، استبشر ابناء الشعب الفلسطيني بعودة اشقاء الخليج العربي الى مكانتهم في الذاكرة الفلسطينية، كحاضنين للعمالة الفلسطينية والتي ساهمت في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي في التأسيس
لانطلاقة الحركة الوطنية الفلسطينية، وعزز عطاءها وتحويلتها المالية صمود شعبنا على ارضه في السبعينيات والثمانينيات عبر التحويلات المالية والدعم الكريم للمنظمة ومؤسسات شعبنا .
وقد تناول المسؤولين الفلسطينيين معنيين وغير معنيين المبادرة القطرية لاستيعاب العمالة الفلسطينية بطريقة الفرح الفج الذي لا يليق بمسؤول عن عمال فلسطين ، الذين يمثلون تاج الاقتصاد الفلسطيني ونيشان التضحيات والكفاح الوطني عبر مسيرة كفاح شعبنا الصعبة والطويلة ، ودونما أن يتطرق اي من هؤلاء المسؤولين ، العالم منهم والجاهل، الى طبيعة سوق علاقات العمل القطري التي تنتطر هؤلاء العمال والتي من اهم سماتها:-
- ثقافة سائدة لا تحترم العمل اليدوي يعززها ارتفاع مستوى دخل الفرد ورعاية الدولة الخيالية لمتطلبات المواطنين.
- مجتمع عربي يزيد فيه عدد خدم المنازل عن عدد سكانه.
- الدونية التي تم معاملة العمالة العربية فيها مقارنة بمعاملة الخواجات .
-كثافة العمالة الاسيوية الماهرة القادمة من كوريا والهند والتي تمتلك مؤسسات تدريب مهني تسبقنا بأشواط في مجالات الانشاءات المعدنية والخرسانية
- تناسب معدلات الرواتب للعمالة الوافدة في دول الخليجمع مستويات المعيشة في الدول المصدرة للعمالة وبحيث تبدو هذه الرواتب كبيرة في الاسواق الوطنية للعاملين(الهند وباكستان وسريلانكا...الخ).
- مستويات المهارة العالية المطلوبة وخاصة في اعمال المعادن الانشائية التي ستمثل القطاع الرئيسي للعمل.
- عياب الالتزام بشروط وظروف العمل التي تقرها المواثيق والاتفاقيات الدولية ، كما اشارت لذلك تقارير منظمة العمل الدولية واللجنة الاولمبية الدولية التي تحدثت عن وفاة مئات العاملين الوافدين في قطر نتيجة الحوادث وشروط العمل البائسة.
-غياب حركات المجتمع المدني والنقابات والهيئات الجادة المهتمة بالرقابة على ظروف العاملين وتجاهل -القطاع الخاص والحكومة لواقع العمالة الوافدة .
- ترتقي الشركات العاملة في الخليج وفي مشاريع بمستوى الاعداد للاولمبيات 1922، الى مستويات عليا من التظيم وادارة الموارد وعمليات التشغيل حفاظا على التصنيف الدولي لهذه الشركات وجودة انتاجها ومستويات انتاجيتها وانجازها الاعمال في وقتها.
وبالمقابل فانه لا بد من التعرف على سمات العمالة الفلسطينية المطلوبة وتطلعاتها للعمل، والتي هي وفقا لتصريحات وزير العمل تتركز في الفنيين والتقنيين على نحو :-
-ان يكون هؤلاء من خريجي الكليات والمعاهد التقنية ومراكز التدريب المهني. او ذوي خبرات مميزة.
- لا يمتلك هؤلاء الفنيين شهادة تصنيف مهني بمستوى مهاراتهم والاعمال المؤهلين لانجازها.
- يتطلع العامل الفلسطيني للاغتراب في الخليج كفرصة ذهبية للادخار، والتي لا يمكن ان تكون كذلك اذا كان التنافس مع العمالة الاسيوية الفنية نظرا للفجوة الكبيرة بين مستويات المعيشة في الضفة الغربية مثلا وباكستان .حيث ان الحد الادنى للاجور في فلسطين يساوي حوالي 380 دولار تقريبا، والذي تم تحديده ارتباطا بالحد الادنى من متطلبات الحياة، فان مثل هذا المبلغ وهو اعلى من الرواتب التي تدفعها شركات الخليج للعمالة الاسيوية الماهرة، لا يمثل طموحا يستحق.
-تفتقر العمالة الفلسطينية للخبرات في انشاءات المعادن الثقيلة و الخرسانة في العمارة المعاصرة .
- معظم الفنيين الماهرين يجدون عملا في السوق المحلي والسوق الاسرائيلي والخارجي بأضعاف المبالغ المتوقع في –المكرمة القطرية –
- غالبا ما تنتمي شريحة الفنيين المهرة الى نقابات مهنية في فلسطين ويمتلكون تطلعات عالية في العيش في ظروف عمل لائق.
ومن هنا فان المقاربة ما بين متطلبات المكرمة القطرية سوقا وشروط عمل وبين القوى العاملة الفلسطينية المطلوبة غير قابلة للتطابق شكلا ومضمونا، وسنخرج من هذه المنافسة بشهادة قطرية عن عجز الفلسطينيين في تطوير قطاعات التدريب والتطوير للموارد البشرية بما يناسب متطلبات الكرم القطري الاصيل.
اما على صعيد جوقة الغناء الحكومية في وزارة العمل وغيرها ، فان التساؤلات التي يجب ان تجيب عليها هذه الجوقة ، بسيطة بساطة العصفور الذي يمني نفسه باصطياد صقر بينما يطير خوفا من خياله، فمثلا:-
1- هل قمتم بمنح شهادات تصنيف مهني لمستويات المهارة لعامل واحد على الاقل؟؟
- هل اشركتم اتحاد النقابات وغيره من المنظمات العمالية الفلسطينية في جلسة تفكير في التعامل مع العرض القطري.
- هل ناقشتم القطاع الخاص في مردود وجدوى هذه الترحيلة من الفنيين على السوق الوطني.
- هل تحتمل قوانين العمل القطرية اي شكل من اشكال الرقابة الفلسطينية او العربية والدولية الضامنة لظروف وشروط العمل لابنائنا العمال.
- هل سيكون هناك اي صيغة لاتفاق عمل جماعي لعمالنا برعاية المواثيق العربية والدولية.
- هل ستضمن وزارة العمل الفرحانة بالمكرمة بالمطالبة بشروط العمل اللائق الذي صدعتم رؤوس عمالنا بالحديث عنه واقرار الاستراتيجيات .
- هل ارسلتم موفدا مختصا لدراسة احتياجات الشركات وطبيعة العروض المتوقعة بدلا من اعلانكم ارسال وفد من صيادوا المهمات للترفيه وزيارة اقاربهم وارتزاق المالكما يتكرر الامر في المؤتمرات العربية والدولية.
- واخيرا ما علاقة شركات القطاع الخاص في سوق حر مفتوح مثل قطر بالمكرمة الاميرية القطرية...سوى توصية سياسية من الامير للقطاع الخاص ترتكز اساسا الى حرية هذا القطاع في الاختيار؟
ان دافع مناقشة هذا الامر هو ما يصرح به زمرة الطبالين والزمارين الكبار الذين ينشدون رضا الساسة القطريين، وما تكتبه حزمة الراقصين متوسطي المهارة من الكتبة الطامحين في مكسب على هامش رضا الحكومة والوزير وربما السفير .او ما يجتره طامحون صغار من تهليل لانجاز متخيل لا تتقبله عقول عمالنا الكبيرة .
وان كانت هناك مكرمة قطرية حقيقية فانه يجب تحديدها بالخريجين الجدد المتعطلين الذين سيستفيدون نزرا يسيرا(افضل من القعدة امام التلفزيون) ماليا ،ويستفيد الوطن من خبراتهم العائدة، ويرتاح اباءهم من هم مصروفهم .....وعاش عمال الوطن.
امتناع الاجتماع الوطني الفلسطيني
صوت فتح /د. مصطفى يوسف اللداوي
يبدو أنه بات من الصعب جداً التئامُ البيت الفلسطيني، واجتماع أطرافه، والتقاء قيادته، لمناقشة هموم الوطن الفلسطيني، ومحاولة التصدي للتحديات التي تواجه الشعب والقضية، أو تلك التي تتهدد اللاجئين والنازحين في أكثر من بلدٍ ودولة، وهي تحدياتٌ خطيرة، تتجاوز في خطورتها كل ما مرَّ علينا سابقاً، وما خاضه شعبنا عبر سني نضاله الطويلة.
فما يواجهه الفلسطينيون اليوم، لا يشبه ما واجهوه قديماً، وواقعنا اليوم يختلف كلياً عما كنا عليه بالأمس، فنحن اليوم متفرقين ومختلفين، ومتباعدين ومشتتين، وربما مكروهين ومنبوذين، ومطرودين وملعونين، ولا يوجد من يحبنا، ولم يبق من يودنا، أو يقبل بإقامتنا، ولا نتوقع أن نجد من يضحي من أجلنا، أو يقاتل معنا، ويتحمل العنت بسببنا.
ومن كان يقف معنا قديماً بات اليوم مشغولاً عنا بجراحه، غارقاً في همومه، مفضلاً التصدي لمشاكله، وليس لديه أي استعدادٍ لمنحنا جزءاً من وقته أو تفكيره، أو إقطاعنا بعضاً من قدرته وسلاحه، فقد تمزق ما كان يسمى بمعسكر الممانعة، وأصابته الأحداثُ بوعكةٍ شديدة، وهزةٍ عنيفةٍ، قد لا يقوى على الشفاء منها، أو النهوض بعدها، أو استعادة عافيته والعودة إلى سابق عهده إن هو نجا منها، ما جعل هذا المعسكر مرتبكاً ومضطرباً، وخائفاً وجلاً، لا يعرف أين يمضي ولا كيف ينجو، ما يجعل التفاتته إلى الفلسطينيين صعبة، ونصرته لهم متعذرة.
والهوة بين الفرقاء الفلسطينيين باتت كبيرة، بل هي أكبر مما يتوقعون، وأخطر مما يتصورون، وأكثر سوءاً مما يعلنون، وقد باتوا أبعد عن أي إتفاق، وأكثر اختلافاً من أي وقتٍ مضى، فلا برنامج يجمعهم، ولا خطر يوحدهم، ولا تحدياتٍ تجمع كلمتهم، ولا حاجة الناس تقرب بينهم، ولا معاناة شعبهم تجبرهم على تناسي خلافاتهم، وتجاوز تناقضاتهم، والتفرغ لإيجاد حلولٍ لهم، ومخارج تنقذهم من سوء أوضاعهم، وبؤس أحوالهم.
بل إن ما سبق يجعل خلافهم أكبر، وتعنتهم على مواقفهم أشد، وتمسكهم بثوابتهم الحزبية، ونعراتهم التنظيمية، أكبر من حاجة شعبهم، وأكثر أهميةً من مستقبل وطنهم، ومصير قضيتهم.
علماً أن الساحة الفلسطينية ليست حصراً على اللاعبين الفلسطينيين، بل دخلها لاعبون كثر، من جنسياتٍ وقومياتٍ مختلفة، ممن ينتمون إلى مدارس فكرية، ومرجعياتٍ سياسية، ممن لا يحبون فلسطين وأهلها، ولا يهمهم مستقبلها ولا مصير أهلها، ولكنهم باتوا في ظل غياب الشرعيين الأصلاء، أكثر حضوراً، وأشد تأثيراً، وأنشط دوراً، وأبرز حضوراً، فهم الذين يخططون ويرسمون، وهم الذين يقررون ويحددون، وهم الذين يقترحون وينفذون، ولا حيلة لغيرهم، إذ أنهم ضعفاء ولا قدرة عندهم على المعارضة أو الرفض، وإنما المطلوب منهم القبول أو الصمت، وإلا فإن الجوع مصيرهم، والإهمال مآلهم، والشتات عاقبة أمرهم.
الاجتماع الوطني الفلسطيني ممنوعٌ وغير مسموحٍ به لأكثر من سببٍ وحجة، وهو لا يتوقف فقط عند الفرقاء الفلسطينيين، الذين يرفضون اللقاء، ويتمسكون بمواقفهم، ويتشددون في شروطهم، رغم علمهم أن بيتهم يحترق، وأرضهم تجتزأُ، وتنتقص من أطرافها، وتكاد تتزلزل بهم وتميد، لتسقطهم من على ظهرها، وتشطبهم من سجلاتها، فلا يعودون من سكانها، ولا يسمح لهم أن يدعوا بعدها أنهم أهلها وأصحابها، إذ أنهم ليسوا جديرين بها، ولا يحق لهم البكاء عليها، أو الحنين إليها، وهم الذين لم يحسنوا الدفاع عنها، أو الحفاظ عليها، في الوقت الذي ينشغل العدو فيها، ويجد في الاستيلاء عليها، والسيطرة على أكبر مساحةٍ منها، بعد تغيير هويتها، وطمس معالمها، وصبغها بالهوية العبرية، والصبغة اليهودية.
ولعل من أسباب تعذر اللقاء الفلسطيني وامتناعه اليوم، غيابُ الوسيط العربي الذي اعتاد الفلسطينيون على دوره في جمعهم، وفي توجيه الدعوة لهم للقاء على أرضه، وتحت مظلته، وبرعايته واهتمامه، وقد كان يفرد لهم الكثير من وقته، وينتدب
لمرافقتهم والاهتمام بهم خيرة ضباطه وأمهر عناصره، ممن يعلمون الكثير من تفاصيل القضية الفلسطينية، ويعرفون أسس الخلاف، ونقاط اللقاء، وقد تميزوا بالصبر وطول الأناة، وإن كانوا يتهمون أحياناً بالتحيز إلى فريقٍ أكثر من الآخر.
وقصدت بالوسيط العربي مصر، التي كانت تعتبر أن الملف الفلسطيني ملفها، وهي صاحبة الحق الحصري فيه، وإن لم تعترض على تدخل المملكة العربية السعودية أو قطر أو منظمة المؤتمر الإسلامي أحياناً، ولكنها كانت تعتبر تدخلهم عابراً، واهتمامهم عارضاً، في حين أن تدخلها دائمٌ، واهتمامها أصيلٌ وثابت، تعرفه أجهزتهم، ويتوارث ملفاتها كبارُ ضباط المخابرات المصرية العامة.
اليوم مصر مشغولة، بل مجروحة، ودمها ينزف، وأبناؤها يقتلون، وأرضها تحترق وتلتهب، وأمنها مفقود، واقتصادها قلق، وأوضاعها غير مستقرة، فمن الطبيعي ألا تكون قادرة على احتضان أي لقاء، أو رعاية أي اجتماع، ولو كان اللقاء فلسطينياً،
لرأب صدعهم، وجمع كلمتهم، وتوحيد صفهم، وتوجيه بوصلتهم، وتصليب مواقفهم، وتحسين صورتهم، فهذه أمور تهم مصر، وستهمها في المستقبل، وإن كانت عنها اليوم مشغولة، وبغيرها وبنفسها مهمومة، ولكنها إليها ستعود، فهي قضيتها التاريخية، كما أنها حدودها الشرقية، وأمنها الاستراتيجي الذي تخاف عليه ومنه.
في ظل غياب الوسيط والراعي العربي الأمين الصادق النزيه، ألا يستطيع الفلسطينيون أن يجتمعوا وحدهم، وأن يتنادوا إلى لقاءٍ وطنيٍ جامعٍ يشملهم جميعاً، في عاصمةٍ عربيةٍ أخرى، يكونون فيها أحراراً، وأسياد أنفسهم، يلتقون بلا سقفٍ ولا رعاية، بل هم سقفٌ لبعضهم، ووطنهم يظلهم، وشعبهم يرعاهم، فلا يملي عليهم أحدٌ قراراً، ولا تكون على بعضهم وصاية، بل تدفعهم مصالح شعبهم ووطنهم، ويلتقون عليها ومن أجلها، وقلت وما زلتُ أقولُ، إن بيروت هي الأنسب وهي الأقرب، ففيها يسهل اللقاء، وعلى أرضها يمكن الاجتماع، فهل يصغي المسؤولون السمع، ويستعجلون الخطى قبل فوات الأوان، أم أنهم عبيدٌ بلا استثناء، لا يملكون قرارهم، ولا يحسنون غير تلقي الأوامر، وتنفيذ المهام.
المفاوضات لن تمدد والإدارة الأمريكية تفقد السيطرة عليها ..
صوت فتح /د.مازن صافي
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، المفترض أن يكون حياديا وقادرا على فرض الحلول الواقعية، يهدد الرئيس محمود عباس بمصير الرئيس الشهيد أبو عمار، ويبدو ان الانحياز الأمريكي لا يتوقف، والتهديد لرموز الشعب الفلسطيني لا يتوقف، ومحاولاتهم فرض الاعتراف بالدولة اليهودية لا يتوقف، والواضح أيضا أنهم يرفضون فهم القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني وثبات الرئيس أبو مازن، فيعملون ليل نهار حاملين برنامج الاحتلال، لفرضها على الشعب المُحتل.
الرئيس الفلسطيني يؤكد صباح مساء على الثوابت الوطنية وانه لا يوجد من يستطيع ان يحيد عنها او يفرط فيها، وكذلك يقول أنه لا يمكن المساس بها، وبل يحدد للعالم كله الموقف الفلسطيني العام، والذي يتضمن قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة والقابلة للحياة مع التمسك بالمرجعيات والقرارات الدولية والشرعية،
كيري الذي يهدد الرئيس، لا يفرق عن ليفني التي تهدد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض د. صائب عريقات، وكأنهم أي الأمريكان والاحتلال يريدوا الالتفاف على كل شيء، وكأنهم يعتبرون الحق الفلسطيني "لعبة" يمكنهم إدارتها وتدويرها وتلوينها حسب رغباتهم وبكل سهولة ويسر، فهم يمارسون الالتفاف على القرارات الدولية، كما فعلوا إبان التصويت على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، لكي لا ترى الدولة الفلسطينية النور، ولمنعوا إقامتها، وبل أن الاستيطان الإسرائيلي فوق الأرض الفلسطينية وفي المواقع الحساسة للدولة الفلسطينية القادمة، تدلل على أن إسرائيل تسعى لتغيير قواعد اللعبة، وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، وبالتالي تمنع إقامة الدولة الفلسطينية .
في الوقت الذي تقوم فيه أمريكا برعاية المفاوضات بين الفلسطينيين و الإسرائيليين ، تضع نفسها طرفا ضد المطالب والطموح الفلسطيني، وبل تطلق لإسرائيل إدارة الأمور كيفما شاءت، والشعب الفلسطيني لا يختلف على أن الولايات المتحدة ترحب بكل ما من شأنه إبقاء أرض وشعب فلسطين تحت الهيمنة الصهيونية.
وان كان هناك أي بصيص أمل للخروج من النفق المظلم نقول نحن الشعب الفلسطيني: " على العالم اليوم، أن يفرق بين القاتل والضحية، بين الاحتلال والشعب المحتل" .
ولأن مدة المفاوضات لن تمدد، ولأن الأمور تتجه نحو التأزم، ولأن إسرائيل غير جادة وغير مستعدة وغير جاهزة لاستحقاقات السلام، ولن الولايات المتحدة غير قادرة أن تكون طرفا محايدا في الجهود الدولية، نقول على القيادة الفلسطينية أن تكون على يقين تام أنه باستطاعة دولة فلسطين بصفتها الرسمية والاعتبارية، اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية لوقف الاستيطان و إعادة طرح موضوع الاستيطان برمته، وإفشاله، ووضع العالم أمام مسؤولياته الكاملة .
وخير المصير مصير سيد الشهداء : عرفات
امد/ د. تحسين الاسطل
تشتد في الآونة الأخيرة التهديدات الإسرائيلية بحق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قائد الشعب الفلسطيني إلى الحرية والاستقلال ، وتعتمد التهديدات الإسرائيلية والأمريكية لسيادة الرئيس ، بتهديده بشكل واضح أن مصيره سيكون مثل مصير الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، وعلى الرئيس عباس الذي يمثل الشعب الفلسطيني وشرعيته وحقوقه، أن يقبل بالاملاءات الإسرائيلية والأمريكية إن أراد النجاة .
ويبدو أن الإسرائيليين ومعهم الأمريكان قد فهموا خطأً سعي الرئيس محمود عباس للسلام العادل والشامل في المنطقة ، ضمن الحقوق والثوابت الفلسطينية التي تمثل الحد الأدنى للحقوق الفلسطينية ، والتي لا يمكن التنازل عنها ، وأوهمهم شيطانهم المتآمر أن الرئيس ربما يخضع لتهديداتهم سواء الاقتصادية أو التلميحات بمصير الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، وهم لا يعلمون أن الرئيس أبو مازن هو "خير خلف لخير سلف" فمن مضى وصار مع أبي عمار خطوة خطوة منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية ، ووضع أهدافها مع الرجال الأوائل لحركة فتح ، والذين سبقوا إلى حياة الخلد شهداء ، ولم يتنازلوا أو يفرطوا في ثوابت شعبنا ، ومازالوا نبراس ينير الطريق في معركة الحرية والاستقلال ، وقدوة لمن يأتي من بعدهم ، وخاض معهم الرئيس أبو مازن كل معارك الصمود والتحدي منذ فجر الثورة ، ولم يستسلم ولم يغير مواقفه ، فمن صمد تحت القصف والتدمير والاغتيالات لن تخيفه التهديدات والمؤامرات من هنا وهناك.
اليوم التهديدات الإسرائيلية والأمريكية للرئيس محمود عباس باتت حقيقة واقعة ، وما أشبه الأيام الحالية التي نمر بها الآن بتلك الأيام التي سبقت مفاوضات "كامب ديفيد" في بداية العام 2000م ، والتي شكل فشلها واستفزازات شارون وتحالف حزب العمل معه لتدمير عملية السلام وتخريبها ، والتي أعقبها انتفاضة الأقصى المباركة ، التي جاءت ردا طبيعيا للصلف الإسرائيلي والانحياز الأمريكي لها ، وعند ساعة الحقيقية لن يجد الأمريكان والإسرائيليين أي فرق بين الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، ومن صار على دربه الرئيس محمود عباس ، فما رفضه الرئيس أبو عمار لن يجد الإسرائيليون والأمريكان أي فلسطيني يقبل به ، فما بالنا برفيق دربه ، ومن تحمل معه الصعاب والمؤامرات والتهديدات منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية.
فإسرائيل ومعها أمريكا تهدد الرئيس بمصير ياسر عرفات الذي حوصر ثلاث سنوات وواجه الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية الذي حشد 20000 جندي معهم 500 دبابة ، و 50 طائرة مقاتلة، و 80 جرافة D9.، ولم يتراجع خطوة واحدة عن حقوق شعبنا ، الذي ضحى خلال فترة الحصار الطويلة ومعركة الصمود الفلسطينية التي قادها الرئيس ياسر عرفات بـ : 148 شهيدا و 400 جريح، على رأسهم الرئيس الشهيد أبو عمار نفسه ،وخلال هذه المعركة لم يكن سيادة الرئيس بعيدا عن رفيق دربه، وكان مع وإخوانه في القيادة الفلسطينية يخوضون هذه المعركة مع الرئيس الشهيد .
فتلك المعركة لم تكن معركة الرئيس الشهيد وحده ، بل معركة كل الشعب الفلسطيني ، كما أن هذه التهديدات التي تستهدف سيادة الرئيس أبو مازن لا تستهدفه وحده ، بل تستهدف كل الشعب الفلسطيني بكل فئاته وفصائله وطاقاته ومقومات وجوده ستكون في دائرة الاستهداف الإسرائيلي المجرم، ما يستدعي منا جميعا أن نكون موحدين ، ونصطف خلف سيادة الرئيس لإحباط كل التهديدات التي تستهدف النيل منه ، مستغلين الخلافات الداخلية وحالة الانقسام الأليم ، والكل الفلسطيني بمطالب بالعمل فورا على طيها وإنهائها بكل ما فيها من الم من اجل مواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدفنا جميعا.
ونحن اليوم مطالبين بتوفير الدعم المطلق لصلابة مواقف الرئيس الثابتة والمتحدية للإملاءات الإسرائيلية والضغوط الأمريكية، التي تحاول إذلال الشعب الفلسطيني من خلال المؤامرات المزعومة للحل النهائي والتي لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ، فضلا عن أنها لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واستطاع سيادة الرئيس من خلال جديته في التوجه نحو السلام بالأفعال وليس الأقوال ، أن يثبت للعالم اجمع تهرب الاحتلال الإسرائيلي وتنكره لكل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، ورفضها وتهربها من خيار السلام ، وكشف كذلك الانحياز الأمريكي المطلق لإسرائيل وعجزها عن ممارسة دورها كراعي نزيه في عملية السلام ، وبالتالي كان التهديد الإسرائيلي
الأمريكي للرئيس هو المخرج لهما للهروب من استحقاقات عملية السلام ، فهما يريدان سلام على الطريقة الإسرائيلية تبقي الاحتلال للأرض الفلسطينية ، وتبقي الاستيطان وتتنكر للحقوق اللاجئين في العودة ، وهو ما رفض فلسطينيا ، من الرئيس الشهيد ياسر عرفات وواجه الحصار والتهديد والقصف، ولم يتنازل عن الحقوق التي كفلتها كل المواثيق الدولية ، والشعب الفلسطيني وفي مقدمته سيادة الرئيس لن يقبل ما رفضه الشهداء ، وما يهدد به الاحتلال وأعوانه هو خير المصير لكل الشعب الفلسطيني ، وبعدها تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية دائرة العنف التي ستدخل بها المنطقة ، فسيادة الرئيس هو المؤمن الأول بالسلام في المنطقة ، واستطاع أن يقنع الكل الفلسطيني به ، وليعلم كل العالم أن هذه المرحلة هي الفرصة الأخيرة لإحلال السلام بالمنطقة ، على أساس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، وبعدها لن يكون السلام خيارا للفلسطينيين وستصبح كل الخيارات مفتوحة أمامه لنيل حريته ، وعندها سيكون خير المصير مصير سيد الشهداء، ياسر عرفات.
والله من وراء القصد
*نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين
أبومازن والواقعية الفائقة
امد/ مروان صباح
أثناء الاشتباك ، قامت طائرات أمريكية استطلاعية النوع وعالية الجودة والتطور فوق مناطق القتال ، حيث عثرت غرفة المراقبة على ثغرة غير محمية بعرض 25 كيلو بين الجيشين الثالث والثاني ، المتمركزين في السويس والإسماعيلية ، أدى ذلك إلى عبور قوة إسرائيلية عام 1973 م خلال حرب أكتوبر ومحاصرة الجيش الثالث بالسويس ، لم تكن الثغرة غائبة عن الفريق الشاذلي ، تماماً ، والتى اثارت لاحقاً خلاف وعليه أُقيل الرجل ليخلفه الفريق الجمسي ، الذي اختاره السادات قائداً للمفاوضات مع الإسرائيليين عند نقطة الكيلو 101 .
كان ذلك في يناير 1974 عندما أخبره هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية ، حينئذ ، بأن رئيسه السادات وافق على سحب أكثر من 1000 دبابة و 20 ألف جندي مصري من الضفة الشرقية لقناة السويس ، لكن الفريق أول الذي تم ترقيته أثناء المفاوضات لم يصدق ذلك وأعتبرها نكسة تضاف فوق النكسات ، إلا ان ما استوقف كيسنجر اثناء عودة الجنرال إلى خيمة المفاوضات بعد مكالمته التأكيدية ، حيث ، حاول مقاومة دموعه التى سقطت منه حُرقةً وحزناً على نصر عسكري وأرواح آلاف الرجال تُضيعها السياسة على موائد المفاوضات .
منذ ذلك الزمن الفاصل ، لم تعد جمهورية مصر العربية ذات تأثير إقليمي ، ليس المقصود فقط من الناحية السياسية ، بل ، على جميع الأصعدة وخصوصاً التصنيع ومواكبة التطور التكنولوجي ، حيث تراجع أمرها إلى أن باتت في أوائل قوائم الفساد وانتهاك حقوق الإنسان ، وقد يكون الرئيس صدام حسين حاول جاهداً إعادة دور مصر بعد الانتهاء من حربه مع إيران ، إلا أن ارتباطاتها المتشابكة وعدم وجود قيادة معنية وقادرة على إحراز تغيير حقيقي ، جعل النهوض مستحيل وعودتها إلى الصف الأمامي صعب ، واكتفت قيادتها المتعاقبة بالدور الوسيط للسلام بمقاييس لا تخرج عن ارادة واشنطن التى افقدتها مكانتها وعبقرية جغرافيتها ومدخراتها الفكرية والأدبية وتورطت في حقول الانفتاح السريع الغير مدروس على الإطلاق ، مما أدى لإنفلاش أفقي أصاب جميع المرافق الحساسة وأقل حساسة ، لكن ، في باطن الذهنية العربية مازالت تراوح السياسة ، للأسف عند ماضي أنطوى دون ، كما يبدو تلويح بالنهاية ، وبالرغم ، أن المتبقي من المرحلة السابقة ليس أكثر من شريط مسجل داخل وثائق أرشيفية ، لهذا ، كان الاستمرار بالاتكاء على كاهل مصر ليس بالضرورة خطأً ، لكن ، جاءت دائماً عواقبها غير سليمة ، بل ، آفاق الحلول مسدودة وعجز في توفير بدائل للقضية المركزية للعرب ، بالرغم ، واللافت ، أن اتفاقية كامب ديفيد تنص في شقها الثاني على ايجاد حل طبيعي للفلسطينيين ، ومع ذلك كانت دلالة تراجع القاهرة لحد الاكتفاء في شجونها الداخلية عدم امكانية دبلوماسيتها تنفيذ الشق الأخر للاتفاق .
ما تمرّ به مصر اليوم ، يتيح للمرء أن يربط بين وقائع تخلي الإدارة الأمريكية ومحيطها المعادي للنظام القائم ، وكلاهما أمران يجعلان من حكم العسكر ، بالمؤكد ، الاستغراق لمدة زمنية طويلة في وحلّ الأعمال الإرهابية مقابل مساعدات تأتي من الخليج العربي والولايات المتحدة الأمريكية تعالج بقدر متواضع المسائل ، بل ، بالأحرى تمنع الآن ، تسارع انهيار الدولة ، لكن ، ليس محل اندهاش ، ابداً ، بأن المساعدات غير قادرة اطلاقاً على تحريك عجلة الاقتصاد وغيرها من ملفات شبيهة ، على الرغم ، من الحيز الإعلامي الواسع الذي يتمتع به خبر تدفق المال من الخارج ، أمام واقع معلوم ، حيث تخسر الدولة المصرية ما يقارب 2 مليار جنيه يومياً .
التشخيص الخاطئ يؤدي إلى تعثر في معالجة الداء وبالتالي لن يجد الدواء فاعلية تطبيب جسد المريض ، حتى لو توفر ، يبقى طريقه مجهول ، وهذا تماماً ، الواقع العربي ، حيث هناك فئات على طول وعرض الجغرافيا مازالت تعيش ، وكأن العراق دولة لا تمزقه الطائفية ، وسوريا الحصن الأخير ، ليست غارقة بنزيف المتدفق من الخاصرتين ، ومصر المقّعدة بسب الثالوث الفقر والجهل والمرض ، هذا ما يفسر في حقيقة الأمر واقعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفائقة ، بعد اجتثاث الجذري للدول المحورية في المنطقة والتى جعلت من حلم العرب عصياً على التحقق ، وقد يكون سرّ الاختلاف الحاصل بين المراقبين من المشتغلين بالشأن السياسي والرئيس عباس ، هي واقعيتهم وواقعيته الفائقة ، فأن الواقعية تتحدث دائماً عن الماضي في ظروف الحاضر ، وهناك فارق كبير عندما تتحدث عن القادم من خلال استقراء معمق للتاريخ نتيجة قرائن ومعطيات يدللان عن ما يكمن أن يحصل في المستقبل المنظور ، وكما يبدو ، لا يرى البعض ، بأن سياسة الرجل عبر السنوات الفائتة تحاول تفكيك الوصاية الوهمية ومعاودة تطويرها انطلاقاً من مفاهيم راسخة تحاكي المعادلة الدولية وتتفهم عجز الإقليم بما فيه العرب على وجه الخصوص ، ومن عند هذه النقطة تتكون رؤية الرئيس أبومازن التى تنعكس على سياسته التكتيكية والإستراتيجية ، حيث تعتمد مسار التفاوض والسعي إلى تحقيق اهداف الشعب ، دون الدخول بمهاترات لا تقدم للرصيد ، اضافياً ، بل ، العكس ، عند رصد تاريخها المتعثر ، جلبت انتكاسات وتراجعات للجغرافيا والديمغرافيا وتأثرت البنية التحتية بإشكالها الوطنية ، وكان من جذور عمق التجربة ، دائماً ومازال ، يصرّ في عهده على أن الانتفاضة الثالثة التى يرغب فيها الكثير ويراها البعض مخرج مناسب مضاد لتنصل الإسرائيلي ، أمر غير وارد اطلاقاً ، لأن ، ذلك ما يسعى له الإسرائيلي أن يتحقق كي يعيد عقارب الساعة إلى الوراء من خلال انتفاضة يبدأ بها ثوار حقيقيون ومن ثم يتسلق حولها وفيها منتفعون ويتشكل عبرها فئات لا ترى بالقانون إلا عدو لتحقيق ذاتها ، ولأنها لا تعيش إلا بظلام الليل الدامس كي تستطيل أيديها .
الواقع والواقعية الفائقة ، تقولان بأن الأردن البلد الوحيد الذي استطاع أن يتخطى الأزمة العربية الحديثة من خلال تلبية المطالب المحقة للقواعد الشعبية والعمل تدريجياً على ترجمة القرارات ، بل ، تحول الأردن إلى الدولة المحورية ، الوحيدة القادرة على قيام بالدور الإقليمي الفاعل وذلك لعدة أسباب ، أهمها امتلاك الحُكّم ، شرعية وطنية بالإضافة لعمق شرعيته ، عربياً ، فالأردن وفلسطين جناحين لطائر ، ما ان يُصاب احدهما بضرر يتداعى الآخر لتضميد جرّح اخيه ، وقد تدلل الإشارة بشكلها الجلي عام 1988 م عندما أُخذ القرار بفك ارتباط الضفة الشرقية عن الغربية التى كانت جزء منذ 1949 من الأردن ،
كأنها اقدار لا تقبل القسمة ، حيث انعكس ذلك على الاقتصاد وأدى القرار بتأثيرات مباشرة على الدينار الأردني وقوته الشرائية لأن الضفة الغربية تشكل حجم اقتصادي لا يستهان به ، تحول ذلك اتوماتيكياً وبسهولة واقع القرار إلى تنامي ملموس في الاقتصاد الاسرائيلي وانكماش ، بالأولى ، التى تكشف البيانات والأرقام الرسمية مؤخراً أن حجم الواردات الفلسطينية من إسرائيل فقط ، بلغت 3,5 مليار دولار امريكي .
الرئيس محمود عباس أقام خطوة بخطوة نحو اعلان الدولة بصبر وحصافة سياسية ، تماماً ، مصحوبة بجدية لا تقبل الخطايا ، وكوَنَّ على مدار السنوات السابقة شعور بالمسؤولية والواجب ، يتنامى ، لهذا فاوض من قبل الإسرائيلي دون تردد وفي ذات الوقت احتفظ في صندوقه السياسي أوراق قادرة في كل مرة أن تحقق انجاز على المستوى السياسي ، فما يحتاجه الفلسطيني ، الآن ، من العرب وخاصةً أصحاب الرأي ، الدعم ، في مواجهة الدولة الوحيدة التى يتفق على دعمها كل الاقطاب ، مجتمعةً او مفترقةً ، وأن تُوضع جانباً التباينات التى جعلت من المسيح وعبدالله بن الزبير مصلوبين نتيجة دفاعهم عن الحقوق ، وأهل الكلمات يتوارون خلف الدماء النازفة .
والسلام
كاتب عربي
متاهة كيري ودبلوماسية الضغط الأدبي !
ان لايت برس /رجا طلب
يقول سياسي عربي مهم ومطلع على مجريات المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية ان « الطموح الشخصي « لجون كيري وزير الخارجية الاميركي في الحصول على انجاز تاريخي في حياته السياسية المليئة بالاحباطات هو المحرك الاساسي لمتابعته الحثيثة واليومية لنتنياهو ومحمود عباس والمفاوضين من الجانبين ، وكيري لا يتحرج من الاتصال في اليوم الواحد عدة مرات بعباس او نتنياهو ، ويقول هذا السياسي العربي ان كيري يستخدم دبلوماسية الضغط الادبي على الطرفين وبالحاح منقطع النظير .
ولكن وعلى الرغم من ذلك فالكثيرون ممن يتابعون مجريات المفاوضات يعتقدون ان نجاحها ليس سهلا بل هو صعب للغاية في ظل حساسية القضايا المطروحة كالقدس والحدود واللاجئين والأمن ، وقد استبق نتنياهو الجولة القادمة لكيري في وضع شرطين اساسيين لنجاح المفاوضات وهما : اولا قبول فلسطيني بالتخلي عن حق العودة ، والشرط الثاني هو قبول الفلسطينيين بيهودية اسرائيل ، ولا اعتقد ان محمود عباس او غيره يستطيع ان يقبل بهما تحت اي ظرف من الظروف .
ويحاول نتنياهو خداع الفلسطينيين من خلال تصريحاته بشان السماح للمستوطنين في الضفة الغربية بالبقاء فيها تحت حكم السلطة الفلسطينية او ما يسمى بالسيادة الفلسطينية او ترك الضفة والعودة للعيش تحت السيادة الاسرائيلية في الخط الاخضر ، وكانه تسليم منه بسيادة فلسطينية على الضفة الغربية ، لكنه في حقيقة الامر رفض اسرائيلي لاخلاء المستوطنات وتكريسها باعتبارها شرعية ، كما ان البعض يطرح التساؤل التالي وهو في حال بقى هؤلاء المستوطنون في مستوطناتهم فهل سيطبق عليهم القانون الاسرائيلي ام القانون الفلسطيني ؟
وفي الجواب ، نقول ان هذه القضية نوقشت في مفاوضات كامب ديفيد الثانية في عهد كلينتون واصر ايهود باراك على ان القانون الاسرائيلي سيطبق عليهم وهو يعني عدم اخلاء المستوطنات واعتبارها امتدادا جغرافيا لاسرائيل وهو امر يلغي مفهوم السيادة الفلسطينية ويمنع تواصلها وترابطها الجغرافي .وفي تعداد المشكلات التى تعترض مفاوضات كيري سأتطرق لمشكلة الحدود ، فاسرائيل ومعها كيري يعتقدان بضرورة بقاء غور الاردن تحت السيادة الاسرائيلية وكذلك الاجواء .
وفي موضوع القدس يحاول كيري اختراع عاصمة فلسطينية اسمها القدس في اطراف القدس في العيزرية او سلوان ، وفي المقابل يرفض تنتياهو فكرة وجود سيادة فلسطينية حتى لو شكلية على الحرم القدسي ، وبالتالي فكرة تقسيم القدس لعاصمتين من الصعب قبولها لدي الاحزاب السياسية الاسرائيلية اليمينية التى تحكم حاليا .
وبخصوص يهودية الدولة الاسرائيلية يحاول كيري اقناع الجانب الفلسطيني بان مثل هذا الاعتراف هو وارد اصلا في قرار التقسيم رقم 181 لعام 1948 والذي بموجبه تم تقسيم ارض فلسطين التاريخية الى دولتين عربية واخري يهودية ، والذي تمت الاشارة اليه في اعلان الاستقلال الفلسطيني في الجزائر عام 1988 ، ويحاول كيري اقناع الفلسطينيين ان دولتهم ذات قومية عربية وان اسرائيل دولة ذات طبيعة دينية يهودية مع الحفاظ على حقوق الاقليات في الدولتين ، بمعني المحافظة على حقوق المستوطنين في الدولة الفلسطينية ، وحقوق العرب الفلسطينيين في اسرائيل باعتبارهم اقلية .
وفي حال قبول الفلسطينيين بهذه الفكرة فانهم تلقائيا يكرسون نتيجتين خطيرتين للغاية :
اولا : الغاء حق العودة للاجئين لان اسرائيل ستكون قد اصبحت دولة يهودية خالصة لا يمكنهم العودة اليها ونيل اي حقوق فيها
ثانيا : سيتحول تلقائيا الفلسطينيون في داخل اسرائيل الى اقلية بلا حقوق مدنية او سياسية اقرب الى جالية فلسطينية في داخل اسرائيل .
كما سيبقى المستوطنون في مستوطناتهم داخل الضفة الغربية امتدادا ليهودية دولة اسرائيل ولن تقبل تل ابيب بتحويلهم الى اقلية تحت سيادة فلسطينية وهذه قضية بحد ذاتها ستبقى تنخر في جسد الدولة الفلسطينية العتيدة .
كيري صاحب دبلوماسية الضغط الادبي والطامح لانهاء حياته السياسية بجائزة نوبل للسلام يواصل جهوده بطريقة « المقاول « الذي يريد فتح الطريق بكل الوسائل بغض النظر عن مدى سلامة وأمان هذا الطريق في اليوم التالي !
rajatalab@hotmail.com